← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.

стр. 2486

قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن إبراهيم- أخبرني بعض أصحابنا أن ابن عليّة لم يضحك منذ عشرين سنة! أنبأنا أبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن بشران. قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: سمعت أبا الفضل أحمد بن سلمة النّيسابوريّ قال: سمعت ابن عمرو بن زرارة يقول: صحبت ابن عليّة أربع عشرة سنة، فما رأيته ضحك فيها، وصحبته سبع سنين فما رأيته تبسم فيها (١). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- قراءة- أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثنا ابن المديني. قال: بت عند إسماعيل بن عليّة ليلة، فكان يقرأ ثلث القرآن، وما رأيته ضحك قط. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا أبو الفوارس إبراهيم بن أحمد بن محمّد الفارسيّ، حدّثنا أبو الحسين يحيى بن محمّد بن قلب، حدّثنا مسبح ابن حاتم، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حفص بن عائشة، حدّثنا حمّاد بن سلمة وحمّاد بن زيد؛ أن عبد الله بن المبارك كان يتجر في البز، كان يقول: لولا خمسة ما اتجرت، فقيل له: يا أبا محمّد من الخمسة؟ فقال: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، والفضيل بن عياض، ومحمّد بن السماك، وابن عليّة، قال: وكان يخرج فيتجر إلى خراسان، فكلما ربح من شيء أخذ القوت للعيال ونفقة الحج، والباقي يصل به إخوانه الخمسة. قال: فقدم سنة فقيل له قد ولى ابن عليّة القضاء، فلم يأته ولم يصله بالصرة التي كان يصله بها في كل سنة، فبلغ ابن عليّة أن ابن المبارك قد قدم، فركب إليه فتنكس على رأسه فلم يرفع به عبد الله رأسا، ولم يكلمه فانصرف. فلما كان من غد كتب إليه رقعة: بسم الله الرّحمن الرّحيم، أسعدك الله بطاعته، وتولاك بحفظه، وحاطك بحياطته، قد كنت منتظرا لبرك وصلتك أتبرك بها، وجئتك أمس فلم تكلمني، ورأيتك واجدا عليّ، فأي شيء رأيت منه؟. فلما وردت الرقعة على عبد الله ابن المبارك دعا بالدواة والقرطاس وقال: يأبى هذا الرجل إلا أن نقشر له العصا، ثم كتب إليه: بسم الله الرّحمن الرّحيم،

стр. 2487

يا جاعل الدّين له بازيا … يصطاد أموال المساكين احتلت للدّنيا ولذّاتها … بحيلة تذهب بالدّين فصرت مجنونا بها بعد ما … كنت دواء للمجانين أين رواياتك في سردها … عن ابن عون وابن سيرين أين رواياتك في سردها … لترك أبواب السّلاطين إن قلت أكرهت فذا باطل … زلّ حمار العلم في الطّين فلما وقف ابن عليّة على هذه الأبيات قام من مجلس القضاء، فوطئ بساط هارون وقال: يا أمير المؤمنين! الله الله ارحم شيبتي فإني لا أصبر للخطأ، فقال له هارون: لعل هذا المجنون أغرى عليك؟ فقال: الله الله أنقذني أنقذك الله، فأعفاه من القضاء، فلما اتصل بعبد الله بن المبارك ذلك، وجه إليه بالصرة! أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن البراء، أخبرنا محمّد بن محمّد بن سليمان. قال: لما ولى ابن عليّة صدقات البصرة كتب إليه عبد الله بن المبارك هذه الأبيات: يا جاعل الدّين له بازيا … يصطاد أموال المساكين احتلت للدّنيا ولذّاتها … بحيلة تذهب بالدّين فصرت مجنونا بها بعد ما … كنت دواء للمجانين أين رواياتك والقول في … إتيان أبواب السّلاطين أين رواياتك في سردها … عن ابن عون وابن سيرين إن كنت أكرهت فماذا كذا … زلّ حمار العلم في الطّين قال: فجعل ابن عليّة يقرؤها ويبكى. وقال ابن البراء، أخبرنا علي بن المديني قال: بت عند ابن عليّة، وما رأيته ضحك بعد توليه صدقات البصرة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن محمّد بن عبد الله الدّقّاق، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن شجاع البخاريّ، أخبرنا خلف بن محمّد الخيام، أخبرنا سهل بن شادويه قال: سمعت عليّا- يعني ابن خشرم- يقول: قلت لوكيع: رأيت ابن عليّة يشرب النبيذ حتى يحمل على الحمار، يحتاج من يرده إلى منزله! إذا

стр. 2488

رأيت البصريّ يشرب فاتهمه، وإذا رأيت الكوفيّ يشرب فلا تتهمه. قلت: وكيف؟! قال الكوفيّ يشربه تدينا، والبصريّ يتركه تدينا. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت علي بن سهل بن المغيرة قال: حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة. قال: ما كنا نشبه شمائل إسماعيل بن عليّة إلّا بشمائل يونس بن عبيد، حتى دخل فيما دخل فيه. قال عفّان مرة أخرى: حتى أحدث ما أحدث. قال عفّان: وكان ابن عليّة وهو شاب، من العبّاد بالبصرة. قلت: والحدث الذي حفظ على ابن عليّة؛ شيء يتعلق بالكلام في القرآن. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلّاب. قال: قال إبراهيم الحربيّ- وسأله أبو يعقوب فقال- دخل ابن عليّة علي محمّد بن هارون فقال له: يا ابن كذا وكذا- أي شتمه- أيش قلت؟ فقال: أنا تائب إلى الله لم أعلم، أخطأت. فقال: إنما كان حدّث بهذا الحديث «تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنهما غمامتان- أو غيايتان، أو فرقان من طير صواف- يحاجّان عن صاحبهما» (١). قال فقيل لابن عليّة، ألهما لسانان؟ قال: نعم، فكيف تكلما! فقيل: إنه يقول القرآن مخلوق، وإنما غلط. كتب إلىّ أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشيّ أخبرهم قال: حدّثنا أبو بكر يحيى بن أبي طالب. قال: كنا مع أبي سلمة منصور بن سلمة الخزاعي، فأراد أن يحدث عن زهير بن معاوية فسبقه لسانه فقال: حدّثنا إسماعيل بن عليّة فقال: لا ولا كرامة أن يكون إسماعيل بن عليّة مثل زهير، ثم قال: أردت زهيرا، ثم قال: ليس من قارف الذنب كمن لا يقارفه، ثم قال: أنا والله استتبته- يعني إسماعيل-. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني الفضل بن زياد. قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن وهيب وإسماعيل بن إبراهيم بن عليّة. قلت: أيهما أحب إليك إذا اختلفا؟ فقال: وهيب، كان عبد الرّحمن ابن مهديّ يختار وهيبا على إسماعيل. قلت: في حفظه؟ قال: في كل شيء ما زال

стр. 2489

إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تكلم به إلى أن مات. قلت: أليس قد رجع وتاب على رءوس الناس؟ فقال: بلى ولكن ما زال مبغضا لأهل الحديث بعد كلامه ذاك إلى أن مات، ولقد بلغني أنه أدخل على محمّد بن هارون- ثم قال لي ابن هارون- قلت: نعم أعرفه قال: فلما رآه زحف إليه وجعل محمّد يقول له: يا ابن .. يا ابن. تتكلم في القرآن!؟ قال: وجعل إسماعيل يقول له: جعله الله فداه زلة من عالم جعله الله فداه زلة من عالم ردده أبو عبد الله غير مرة وفخم كلامه، كأنه يحكي إسماعيل. ثم قال لي أبو عبد الله: لعل الله أن يغفر له بها- يعني محمّد بن هارون- ثم ردد الكلام وقال: لعل الله أن يغفر له لإنكاره على إسماعيل. ثم قال: بعد هو ثبت- يعني إسماعيل- قلت: يا أبا عبد الله إن عبد الوهّاب قال: لا يحب قلبي إسماعيل أبدا لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود، فقال أبو عبد الله: عافى الله عبد الوهّاب. ثم قال: كان معنا رجل من الأنصار يختلف، فأدخلني على إسماعيل فلما رآني غضب وقال: من أدخل هذا عليّ؟ فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذاك الكلام، لقد لزمته عشر سنين إلّا أن أغيب، ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف ثم قال: وكان لا ينصف في الحديث. قلت: كيف كان لا ينصف؟ قال: كان يحدث بالشفاعات، ما أحسن الإنصاف في كل شيء. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله، حدّثنا يعقوب قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: حمّاد بن زيد في أيّوب أكثر من كل من روى عن أيّوب. قال: أما عبد الوارث فقد قال: كتبت حديث أيّوب بعد موته بحفظي، ومثل هذا يجيء فيه ما يجيء وكان يثنى على وهيب بن خالد، إلّا أنه يعرض به أنه كان تاجرا قد شغله سوقه. وأما إسماعيل فكان يعرض فيما دخل فيه، فحضرته يوما وكهل من أهل بغداد يكلمه، ويفخم أمر إسماعيل ويعظمه، وسليمان يأبى عليه، حتى قال: صار إليكم فرخص إليكم في شرب المسكر، وعن من أخذ الأمانة؟ أراد المذاهب، فقال البغدادي: يا أبا أيّوب كنت إذا نظرت في وجهه رأيت ذاك الوقار. وإذا نظرت في قفاه رأيت الخشوع، فقال سليمان: وكان ينبغي أن ينسلخ من مجالسة أيّوب ويونس وابن عون. قلت: وقد روى عن ابن عليّة في القرآن قول أهل الحق. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار قال: حدّثنا عبد الصّمد بن يزيد مردويه قال: سمعت إسماعيل ابن عليّة يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق.

стр. 2490

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حسن بن إسحاق قال: حدّثني أبو عبد الله. قال: وابن عليّة- يعني ولد- سنة عشر ومائة- سمعته منه. ومات سنة ثلاث وتسعين. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن علي. قال: وولد إسماعيل بن عليّة سنة عشر ومائة، ومات سنة ثلاث وتسعين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت زياد بن أيّوب ومحمود بن خداش يقولان: مات ابن عليّة سنة ثلاث وتسعين (١). أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني محمّد بن فضيل. قال: كنا بمكة سنة ثلاث وتسعين ومائة، فقدم علينا راشد الخفاف (٢) فقال: دفنا إسماعيل ابن عليّة يوم الخميس لخمس أو ست بقين من ذي القعدة، وقال: سرنا تسعة أيام (٣). أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي. قال: إسماعيل بن عليّة ثبت جدّا، توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة، ودفن يوم الأربعاء ببغداد (٤). ٣٢٧٨ - إسماعيل بن أبان، أبو إسحاق الغنويّ الكوفيّ (٥): حدّث عن هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن جريج، ومسعر بن كدام، وسفيان الثّوري. روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمّد بن

стр. 2491

عبد الله بن أبي الثلج، وأحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدّب، وأحمد بن الوليد الفحام، وكان سيئ الحال في الرواية، وقدم بغداد وحدث بها أحاديث تبين الناس كذبه فيها، فتجنبوا السماع منه، واطرحوا الرواية عنه. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختريّ الرزاز، حدّثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدّثنا إسماعيل بن أبان، حدّثنا هشام، عن عروة، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ قط عندي ركعتين بعد العصر. أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سئل أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل وأنا أسمع عن إسماعيل بن أبان الغنويّ فقال: أعطانا كتاب فطر، فإذا هو كتاب عتيق ملحق فيه: فطر عن أبي الطفيل عن على في لبس الخضرة. فقيل لأبي عبد الله: كيف ذاك؟ فقال: يصف فيه محمّد بن زبيدة وما كان. قال: أبو عبد الله: فرددت الكتاب. قال له عبّاس العنبري: فناظرته؟ قال: أي شيء أناظره في هذا. قال أبو عبد الله: فكتب إليّ كتابا إني كنت أطلب هذه الأحاديث. قال: فلم آته بعد. أخبرنا علي بن محمّد المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد- إجازة- قال: سألت أبي عن إسماعيل بن أبان الغنويّ فقال: كتبنا عنه عن هشام بن عروة وغيره، ثم حدّث بأحاديث في الخضرة أحاديث موضوعة، أراه قال: عن فطر أو غيره فتركناه. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين. يقول: وضع إسماعيل بن أبان الغنويّ حديثا عن فطر، عن أبي الطفيل، عن علي قال: السابع من ولد العبّاس يلبس الخضرة، حديثا لم يكن منه شيء. بلغني عن إسحاق بن عبد الله بن أخت يحيى بن معين. قال: سألت أبا زكريّا عن حديث جرير، تبنى مدينة بين دجلة ودجيل. فقال: حديث باطل، لما جاء إسماعيل ابن أبان إلى هاهنا جاءه أحمد وغيره فإذا هو قد حدّث بهذا الحديث عن مسعر فقال له أحمد: ممن سمعت هذا؟. قال: من مسعر. فدفع الكتاب إليه وما حدّث عنه إلى الساعة.

стр. 2492

أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان إسماعيل بن أبان يضع الحديث. أخبرنا عبد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن أبان الغنويّ كذاب لا يكتب حديثه وإسماعيل بن أبان الورّاق ثقة. أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول: وأما إسماعيل بن أبان الغنويّ فكتبت عنه وتركته، وضعفه جدّا. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريّاء الهاشمي، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجليّ، حدّثني أبي قال: إسماعيل بن أبان ضعيف الحديث، يحدث عن ابن أبي خالد وهشام بن عروة، أدركناه ولم نكتب عنه شيئا. حدّثنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني- لفظا بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلميّ الإمام، حدّثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: إسماعيل بن أبان الذي كان يروي بالكوفة عن هشام بن عروة ظهر منه على الكذب (١). أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: إسماعيل بن أبان متروك الحديث- هو أبو إسحاق الخيّاط الكوفيّ أراه الغنويّ- تركه أحمد (٢). أخبرنا أبو حازم العبدوي الحافظ قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان وأنا أسمع قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الغنويّ الخيّاط متروك الحديث. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن

стр. 2493

أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبا. قال: إسماعيل بن أبان يروي عن هشام بن عروة كوفي متروك الحديث (١). وأخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ. قال: إسماعيل بن أبان الغنويّ متروك الحديث عنده مناكير. ٣٢٧٩ - إسماعيل بن عمر، أبو المنذر الواسطيّ (٢): قال أبو زرعة الرّازيّ: يعد في البغداديين، وذكره محمّد بن سعد فيمن كان ببغداد من العلماء. حدّث عن قرة بن خالد، وعيسى بن طهمان، والبراء بن سليم الضّبيّ، ويونس بن أبي إسحاق، وداود بن قيس الفراء، ومالك بن مغول وسفيان الثّوري ومالك بن أنس. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وزهير بن حرب، ومحمّد بن الحسين البرجلاني، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، والحسن بن الصّبّاح البزّاز، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبّاس بن محمّد الدوري، ومحمّد بن أحمد بن الجنيد الدّقّاق، والحسن بن مكرم البزّاز وكان ثقة (٣). أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الجنيد، حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، حدّثنا داود بن قيس، عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، عن ابن عبّاس، عن علي. قال: نهاني رسول الله ﷺ عن التختم بالذهب أو أقرأ راكعا، أو ساجدا. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا يحيى بن معين، عن أبي المنذر، من تجّار أهل واسط، ليس به بأس، وهو إسماعيل بن عمر (٤).

стр. 2494

٣٢٨٠ - إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة النّعمان بن ثابت، يكنى أبا حيّان- وقيل: أبا عبد الله (١): ولى قضاء الجانب الشرقي من بغداد بعد محمّد بن عبد الله الأنصاريّ فأقام مدة ثم صرف، وولى قضاء البصرة أيضا لما عزل عنه يحيى بن أكثم، وكان إسماعيل أحد الفقهاء على مذهب جده أبي حنيفة. وحدث عن أبيه، وعن مالك بن مغول، وعمر ابن ذر، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، والقاسم بن معن، وأبي شهاب الحناط. روى عنه غسان بن المفضل الغلابي، وعمر بن إبراهيم الثّقفيّ، وسهل بن عثمان العسكري، وعبد المؤمن بن علي الرّازيّ. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: ولى إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة قضاء الرصافة سنة أربع وتسعين. أخبرنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز- فيما أذن أن نرويه عنه- حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم. قال: إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة استقضاه محمّد بن هارون الأمين على الجانب الشرقي بعد أن عزل محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، وهو من كبار الفقهاء. قلت: وبلغني أن ولايته قضاء البصرة كانت سنة عشر ومائتين، فأقام بها سنة ثم عزل بعيسى بن أبان. أخبرنا علي بن أبي علي، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدّثني محمّد بن أحمد التّنوخيّ، حدّثنا ابن حيّان- وهو وكيع القاضي- أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان، عن العبّاس بن ميمون قال: سمعت محمّد بن عبد الله الأنصاريّ. يقول: ما ولى القضاء من لدن عمر بن الخطّاب إلى اليوم أعلم من إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة! فقال له أبو بكر الجبي: يا أبا عبد الله ولا الحسن بن أبي الحسن؟! قال: لا والله! ولا الحسن. قال ابن حيّان: وأخبرني أبو العيناء قال: قال رجل لإسماعيل: قد ذهب نصفك، قال: لو بقيت مني شعرة لبقي منها ما يقضي عليك!. وقال ابن حيّان: عن أبي العيناء. قال: لما ولى إسماعيل البصرة دس إليه الأنصاريّ- يعني محمّد بن عبد الله- إنسانا يسأله عن مسألة فقال: أبقى الله القاضي، رجل

стр. 2495

قال لامرأته. فقطع عليه إسماعيل وقال: قل للذي دسك إن القضاة لا تفتي. أخبرنا الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، حدّثنا أبو العيناء محمّد بن القاسم قال: قال إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة: ما ورد علىّ مثل امرأة تقدمت إليّ فقالت: أيها القاضي، ابن عمي زوجني من هذا ولم أعلم، فلما علمت رددت، قال: فقلت لها: ومتى رددت؟ قالت: وقت علمت، قلت: ومتى علمت؟ قال: وقت رددت، قال: فما رأيت مثلها. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، حدّثنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال: قال أبو عبد الله محمّد بن القاسم: لما عزل إسماعيل بن حمّاد عن البصرة شيعوه. فقالوا: عففت عن أموالنا وعن دمائنا، فقال إسماعيل بن حمّاد: وعن أبنائكم!! يعرض بيحيى بن أكثم في اللواط. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا أبو العيناء. قال: قالإسماعيل بن حمّاد ابن أبي حنيفة قال لي المأمون: ما أطلق بشرك! قال: قلت: إنه يقوّم علينا رخيصا. أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي. قال: قال أبو علي صالح بن محمّد: إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة كان جهميّا ليس هو بثقة. أخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ، حدّثني أبو حاتم الرّازيّ، حدّثنا إسحاق بن موسى الأنصاريّ قال: سمعت سعيد بن سالم الباهليّ يقول: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة- في دار المأمون- يقول: القرآن مخلوق، وهو ديني ودين أبي ودين جدي. بلغني أنه توفي في سنة اثنتي عشرة ومائتين. ٣٢٨١ - إسماعيل بن مجالد بن سعيد بن عمير بن ذي مرّان بن شرحبيل بن ربيعة بن مرثد بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان- وهو أوسلة- بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيّار بن مالك بن زيد بن كهلان ابن سبأ، أبو عمر الهمداني الكوفيّ (١): نزل بغداد وحدث بها عن أبيه وعن بيان بن بشر الأحمسي، وإسماعيل بن أبي

стр. 2496

خالد، وأبي إسحاق السبيعي، وسماك بن حرب. روى عنه ابنه عمرو بن إسماعيل، وإبراهيم بن زياد سبلان، وسريج بن يونس، ويحيى بن معين، ومسعد بن زنبور، وعثمان بن أبي شيبة، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة السدوسي، حدّثنا جدي. قال: وفي كتابي عن يحيى بن معين في عرض ما سمعت منه قال: حدّثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان، عن وبرة، عن همام بن الحارث. قال: قال عمار بن ياسر: رأيت رسول الله ﷺ وما معه إلّا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر. قال جدي: ولم أر على هذا الحديث علامة السماع. أخبرني الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن مجالد كان يكون عندنا ببغداد. حدثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدّثنا مهني. قال: قال لي أحمد: إسماعيل بن مجالد كان هاهنا ببغداد، قلت: أدركته؟ قال: نعم. قلت: سمعت منه؟ قال: لا، قلت: من أين هو؟ قال: كوفي. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان ومكرم بن أحمد. قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت يحيى بن معين عن إسماعيل بن مجالد بن سعيد فقال: قد كتبت عنه، كان يحدث عن أبي إسحاق وسماك، وبيان، ليس به بأس (١). قال عبد الله بن أحمد: وسألت أبي فقال: ما أراه إلّا صدوقا (٢). أخبرني الصيمري، حدّثنا الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول.

стр. 2497

وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد ابن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: إسماعيل بن مجالد ثقة (١). حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلميّ، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني. قال: إسماعيل بن مجالد بن سعيد غير محمود (٢). أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة- يعني الرّازيّ- فإسماعيل بن مجالد كيف هو؟ قال: ليس هو ممن يكذب بمرة، هو وسط (٣). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: إسماعيل بن مجالد هو أثبت من مجالد (٤). أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: إسماعيل بن مجالد ليس بالقوي. ٣٢٨٢ - إسماعيل بن إبراهيم، أبو سعيد الأقرع: حدّث عن مالك بن أنس. روى عنه أحمد بن خالد الخلّال. أخبرنا عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثنا القاسم بن زكريّا المطرز، حدّثنا أحمد بن خالد الخلّال، حدّثنا أبو سعيد الأقرع- إسماعيل بن إبراهيم- عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن نافع، عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «اعفوا اللحى» (٥). خبرني الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: إسماعيل بن إبراهيم أبو سعيد الأقرع بغدادي.

стр. 2498

٣٢٨٣ - إسماعيل بن داود الجوزي: روى عن مالك بن أنس حكاية، ولم يقع إليّ له رواية سواها. أخبرني الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن حمّاد قال: حدّثنا يحيى بن محمّد أبو القاسم الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن صالح، حدّثنا إسماعيل بن داود الجوزي، عن مالك بن أنس. قال: لو كان هذا الحديث هو المعمول به لعملت به الأئمة، أبو بكر وعمر وعثمان بعد رسول الله ﷺ : أن يصلي الإمام قاعدا، ومن خلفه قعودا. قال علي بن عمر: إسماعيل بن داود الجوزي بغدادي. ٣٢٨٤ - إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصدّيق، يكنى أبا يحيى: وهو كوفي، حدّث عن إسماعيل بن أبي خالد، ومسعر بن كدام، وأبي حنيفة، وسفيان الثّوري، ومالك بن أنس. روى عنه أبو معمّر صالح بن حرب، والحسن بن يزيد الجصاص، ومحمّد بن حرب النشائي، وسعدان بن يزيد العسكري، ومحمّد بن يحيى بن رزين المصيصي، ويحيى بن عبيد اللهالذي يروي عنه عبد الله بن المبارك، هو أبوه. ونسب بعض الناس إسماعيل بن يحيى إلى أنه من أهل بغداد، وليس بغداديّا، إنما هو كوفي، وأراه حدّث ببغداد فنسب إليها. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا منصور البوسنجي- بها- حدّثنا أحمد بن جعفر ابن نصر الجمال، حدّثنا العبّاس بن إسماعيل الرّقي قال: حدّثنا إسماعيل بن يحيى البغدادي، عن سفيان الثّوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «من سمع سورة يس عدلت له عشرين دينارا في سبيل الله، ومن قرأها عدلت عشرين حجة، ومن كتبها وشربها أدخلت جوفه ألف يقين، وألف نور، وألف بركة، وألف رحمة، وألف رزق، ونزعت منه كل غل وداء» (١). خبرنا الصيمري قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبيّ، عن أبي العبّاس بن

стр. 2499

سعيد قال: حدّثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة. قال: سمعت رجلا قال لابن نمير- وذكر له حديثا عن أبي حنيفة- فقال: من روى هذا عنه؟ قال: إسماعيل بن يحيى التّيميّ. فقال: دع ذا عنك، أنا لا أعتد على أبي حنيفة ولا غيره بشيء يرويه عنه إسماعيل بن يحيى. أخبرنا الحسن بن محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدّهّان، حدّثنا أبو علي محمّد بن سعيد الحراني. قال: سمعت أبا عمر هلالا- يعني ابن العلاء الرّقي- يقول: قدم علينا إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التّيميّ، فنزل دار المضرب على قوم لا يجمل به النزول على مثلهم، فكان أول ما حدّثنا قال: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، ثم ذكر مسعرا وغيره. وكان هاهنا وراق يكنى أبا عبيد الله يكتب الحديث وكان مما حدّثنا إسماعيل بحديث أبي سنان عن الضحاك عن النزال إلّا أنه أقصر من حديث إسحاق الأزرق، فأتاه أبو عبيد الله الورّاق فقال: القاضي يدعوك، فخرجنا معه نصرة له وغضبا له حتى دخل على عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي ودخلنا معه، فقال له عبد الرّحمن: أين منزلك؟ قال: بالكوفة في الكناسة قال: مثلك في هذا النسب والسن لا يعرف بالكوفة؟ قال: خرجت منها زمان المهديّ صلوات الله عليه، قال أبو عمر: فلما سمعتها منه ذهب من قلبي، وكان عبد الله بن جعفر حاضرا للمجلس فقال: قدم علينا أيام ابن عليّة فزعم أنه من آل ابن أبي مليكة. أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التّيميّ كذاب. أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدارقطني. قال: إسماعيل بن يحيى التّيميّ يحدث عن الثّقات بما لا يتابع عليه. أخبرني الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التّيميّ كوفي الأصل ضعيف متروك الحديث. ٣٢٨٥ - إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدّب، واسم أبي إسماعيل: إبراهيم بن سليمان بن رزين: حدّث عن أبيه، وعن سليمان بن أرقم. وروى عن مالك بن أنس روى عنه معاوية بن صالح الأشعري، والحارث بن أبي أسامة التّميميّ.

стр. 2500

أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد الله بن عبد الله الحربيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدّثنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة، حدّثنا إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدّب، حدّثنا سليمان بن أرقم، عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من الرزقة يمن» (١). خبرنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق- قراءة-. قال: قال لنا أبو الفتح محمّد ابن الحسين الأزديّ الحافظ: إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدّب ضعيف منكر الحديث. قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني- وحدّثنيه أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ عنه. قال: إسماعيل بن أبي إسماعيل المؤدّب، واسم أبي إسماعيل إبراهيم بن سليمان- ضعيف لا يحتج به. ٣٢٨٦ - إسماعيل بن زياد الدّولابي: حدّث عن مالك بن أنس، وأبي يوسف القاضي. روى عنه ابنه محمّد بن إسماعيل. أخبرني الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ. قال: إسماعيل بن زياد الدّولابي بغدادي. ٣٢٨٧ - إسماعيل بن أبي مسعود، أبو إسحاق، كاتب الواقدي: حدّث عن عبّاد بن العوام، وعبد الله بن إدريس الأودي، وخلف بن خليفة الأشجعي. روى عنه إبراهيم بن عبد الرّزّاق، وعبّاس الدوري، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي. وأبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ- جميعا بنيسابور- قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم قالا: حدّثنا إسماعيل بن أبي مسعود، حدّثنا عبد الله بن إدريس، حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. قال: قال رسول الله

стр. 2501

ﷺ : «لهذا العبد الصّالح الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السموات، وشهده سبعون ألفا من الملائكة لم يهبطوا إلى الأرض قبل ذلك ولقد ضم ضمة ثم أفرج عنه» (١) - يعني سعد بن معاذ- واللفظ لحديث الدوري. حدثت عن يوسف بن عمر القواس قال: حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص، حدّثنا إبراهيم بن عبد الرّزّاق، حدّثنا إسماعيل بن أبي مسعود- أبو إسحاق، كتبنا عنه في منزل عمرو النّاقد- أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الأبهري، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أحمد بن محمّد بن السّكن، حدّثنا إسماعيل بن أبي مسعود بغدادي ثقة. ٣٢٨٨ - إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان، أبو إسحاق العنزيّ، المعروف بأبي العتاهية الشّاعر (٢): أصله من عين التمر، ومنشؤه الكوفة، ثم سكن بغداد. وأبو العتاهية لقب لقب به لاضطراب كان فيه. وقيل بل كان يحب المجون والخلاعة فكنى لعتوّه أبا العتاهية، وهو أحد من سار قوله، وانتشر شعره، وشاع ذكره، ويقال إن أحدا لم يجتمع له ديوانه بكماله لعظمه، وكان يقول في الغزل والمديح والهجاء قديما، ثم تنسك وعدل عن ذلك إلى الشعر في الزهد وطريقة الوعظ، فأحسن القول فيه، وجود وأربى على كل من ذهب ذلك المذهب. وأكثر شعره حكم وأمثال، وكان سهل القول، قريب المأخذ، بعيدا من التكلف، متقدما في الطبع. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبيد الله ابن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد الورّاق، حدّثني علي بن الحسن بن عبيد الشّيبانيّ، حدّثني هارون بن سعدان. قال: كنت جالسا مع أبي نواس

стр. 2502

في بعض طرق بغداد وجعل الناس يمرون به وهو ممدود الرجل بين بني هاشم وفتيانهم، والقواد وأبنائهم، ووجوه أهل بغداد، فكل يسلم عليه فلا يقوم إلى أحد منهم، ولا يقبض رجله إليه، إذ أقبل شيخ راكبا على حمار مريسي، وعليه ثوبان دبيقيان، قميص ورداء، قد تقنع به ورده على أذنيه فوثب إليه أبو نواس، وأمسك الشّيخ عليه حماره واعتنقا، وجعل أبو نواس يحادثه وهو قائم على رجليه، فمكثا بذلك مليا حتى رأيت أبا نواس يرفع إحدى رجليه ويضعها على الأخرى مستريحا من الإعياء، ثم انصرف الشّيخ، وأقبل أبو نواس فجلس في مكانه، فقال له بعض من بالحضرة: من هذا الشّيخ الذي رأيتك تعظمه هذا الإعظام، وتجله هذا الإجلال؟ فقال: هذا إسماعيل بن القاسم أبو العتاهية، فقال له السائل: لم أجللته هذا الإجلال؟ وساعة منك عند الناس أكثر منه! قال: ويحك لا تفعل، فو الله ما رأيته قط إلّا توهمت أنه سماوي وأنا أرضي. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ. أخبرنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا ابن أبي سعد. قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن بن معاوية المهلّبي. حدّثني أبو تمام. قال: تكتب من شعر أبي العتاهية خمسة أبيات، فإن أحدا لم يشركه فيها ولا تهيأ لأحد مثلها قوله: النّاس في غفلاتهم … ورحى المنيّة تطحن والذي قال في أحمد بن يوسف: ألم تر أنّ الفقر يرجى له الغنى … وأنّ الغنى يخشى عليه من الفقر وقوله في موسى أمير المؤمنين: ولمّا استقلّوا بأثقالهم … وقد أزمعوا بالّذي أزمعوا قرنت التفاتي بآثارهم … وأتبعتهم مقلة تدمع وقوله: هب الدّنيا تساق إليك عفوا … أليس مصير ذاك إلى زوال؟! أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرنا إبراهيم ابن محمّد بن عرفة، عن محمّد بن يزيد النّحويّ. قال: لا أعلم شيئا من غزل أبي العتاهية ومديحه يخلو من صنعة، وربما كانت من القصيدة في موضعين، فمن شعره الذي كان يستطرف قوله:

стр. 2503

آه من غمّي وكربي … آه من شدّة حبّي ما أشدّ الحبّ يا سبح … انك اللهم ربّي لم أنل منه نوالا … غير أن كدّر شربي أنت ممّن خلق الرّحم … ن من ذي الخلق حسبي ولقد قلت وجمر ال … حبّ قد أقرح قلبي يا بلائي من غزال … قد سبا قلبي ولبّى قال: ومن مليح أشعاره قوله: من لم يذق لصبابة طعما … فلقد أحطت بطعمها علما إنّي منحت مودّتي سكنا … فرأيته قد عدّها جرما يا عتب ما أنا عن صنيعك بي … أعمى ولكنّ الهوى أعمى والله ما أبقيت من جسدي … لحما ولا أبقيت لي عظما إنّ الّذي لم يدر ما كلفي … ليرى على وجهي به وسما قال: ومن شعره المختار قوله: يا عتب هجرك مورثي الأدواء … والهجر ليس لودّنا بجزاء يا صاحبي لقد لقيت من الهوى … جهدا وكلّ مذلّة وعناء علق الفؤاد بحبّها من شقوتي … والحبّ داعية لكلّ بلاء إنّي لأرجوها وأحذرها فقد … أصبحت بين مخافة ورجاء بخلت عليّ بودّها وصفائها … ومنحتها ودّي ومحض صفائي فتخالف الأهواء فيما بيننا … والموت عند تخالف الأهواء أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن محمّد الخزاز، حدّثنا محمّد ابن المرزبان، أخبرني عبد الله بن محمّد قال: أخبرني الحسين بن عبد الرّحمن. قال: قال الرّشيد لأبي العتاهية: الناس يزعمون أنك زنديق؟ فقال: يا سيدي كيف أكون زنديقا وأنا القائل: أيا عجبي كيف يعصى الإل … هـ أم كيف يجحده جاحد؟ ولله في كلّ تحريكة … وفي كلّ تسكينة شاهد وفي كلّ شيء له آية … تدلّ على أنه واحد

стр. 2504

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي، حدّثني أبو الفضل ميمون بن هارون قال: حدّثني أبو العبر قال: جلس منصور بن عمار بعض مجالسه، فحمد الله وأثنى عليه وقال: إني أشهدكم أن أبا العتاهية زنديق، فبلغ ذلك أبا العتاهية فكتب إليه: إنّ يوم الحساب يوم عسير … ليس للظّالمين فيه نصير فاتّخذ عدّة لمطّلع القبر وهـ … ول الصّراط يا منصور ووجه بها أبو العتاهية إلى منصور، فندم على قوله وحمد الله وأثنى عليه وقال: أشهدكم أن أبا العتاهية قد اعترف بالموت والبعث، ومن اعترف بذلك فقد برئ مما قذف به. أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد ابن يحيى. قال: حدّثني محمّد بن موسى البربري، أخبرني أبو عبد الله محمّد بن على الهاشمي، عن أبي شعيب أحمد بن يزيد- صاحب ابن أبي دؤاد- قال: قلت لأبي العتاهية: يا أبا إسحاق، حدّثني بقصتك مع عتبة؟ فقال لي: أحدثك؛ قدمنا من الكوفة ثلاثة فتيان شبابا أدباء، وليس لنا ببغداد من نقصده، فنزلنا غرفة بالقرب من الجسر، فكنا نبكر فنجلس في المسجد الذي بباب الجسر في كل غداة، فمرت بنا يوما امرأة راكبة معها خدم سودان، فقلنا: من هذه؟ قالوا: خالصة، فقال أحدنا: قد عشقت خالصة وعمل فيها شعرا. فأعناه عليه، ثم لم نلبث أن مرت أخرى راكبة معها خدم بيضان، فقلنا: من هذه؟ فقالوا: عتبة، فقلت: قد عشقت عتبة، فلم نزل كذلك في كل يوم إلى أن التأمت لنا أشعار كثيرة، فدفع صاحبي بشعره إلى خالصة، ودفعت أنا بشعري إلى عتبة، وألححنا إلحاحا شديدا، فمرة تقبل أشعارنا، ومرة نطرد، إلى أن أجدوا في طردنا، فجلست عتبة يوما في أصحاب الجوهر، ومضيت فلبست ثياب راهب ودفعت ثيابي إلى إنسان كان معي، وسألت عن رجل كبير من أهل السوق، فدللت على شيخ صائغ، فجئت إليه فقلت: إني قد رغبت في الإسلام على يدي هذه المرأة، فقام معي وجمع جماعة من أهل السوق وجاءها فقال: إن الله قد ساق إليك أجرا، هذا راهب قد رغب في الإسلام على يديك، فقالت: هاتوه، فدنوت منها فقلت: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأن محمّدا عبده ورسوله، وقطعت الزنار ودنوت فقبلت يدها، فلما فعلت ذلك رفعت البرنس فعرفتني فقالت: نحوه لعنه الله، فقالوا: لا تلعنيه فقد أسلم! فقالت: إنما فعلت ذلك لقذره، فعرضوا عليّ كسوة،

стр. 2505

فقلت ليست لي حاجة إلى هذه، وإنما أردت أن أشرف بولائها، فالحمد لله الذي منّ علي بحضوركم، وجلست، فجعلوا يعلمونني الحمد! وصليت معهم العصر، وأنا في ذاك بين يديها أنظر إليها لا تقدر لي على حيلة، فلما انصرفت لقيت خالصة فشكت إليها فقالت: ليس يخلو هذان من أن يكوناعاشقين، أو مستأكلين، فصح عزمهما على امتحاننا بمال على أن ندع التعرض لهما، فإن قبلنا المال فنحن مستأكلان، وإن لم نقبله فنحن عاشقان. فلما كان الغد مرت خالصة، فعرض لها صاحبها، فقال له الخدم: اتبعنا فاتبعهم، ثم لم نلبث أن مرت عتبة، فقال لي الخدم: اتبعنا فاتبعتهم، فمضت بي إلى منزل خليط لها بزاز، فلما جلست دعت بي فقالت لي: يا هذا إنك شاب وأرى لك أدبا وأنا حرمة خليفة، وقد تأنيتك، فإن أنت كففت وإلّا أنهيت ذلك إلى أمير المؤمنين، ثم لم آمن عليك. قلت: فافعلي بأبي أنت وأمي فإنك إن سفكت دمي أرحتني، فأسألك بالله إلّا فعلت ذلك، إذ لم يكن لي فيك نصيب، فأما الحبس والحياة ولا أراك فأنت في حرج من ذاك، فقالت: لا تفعل يا هذا وأبق على نفسك، وخذ هذه الخمسمائة الدّينار واخرج عن هذه البلد، فلما سمعت ذكر المال وليت هاربا فقالت: ردوه، فلم تزل تردني، فقلت: جعلت فداك، ما أصنع بعرض من الدنيا وأنا لا أراك، وإنك لتبطئين يوما واحدا عن الركوب فتضيق بي الأرض بما رحبت، وهي تأبى إلّا ذكر المال حتى جعلت لي ألف دينار، فأبيت وجاذبتها مجاذبة شديدة، وقلت لو أعطيتني جميع ما يحويه الخليفة ما كانت لي فيه حاجة وأنا لا أراك بعد أن أجد السبيل إلى رؤيتك، وخرجت فجئت الغرفة التي كنا ننزلها، فإذا صاحبي مورم الأذنين، وقد امتحن بمثل محنتي، فلما مد يده إلى المال صفعوه، وحلفت خالصة لئن رأته بعد ذلك لتودعنه الحبس، فاستشارني في المقام فقلت: اخرج وإياك أن تقدر عليك، ثم التقتا فأخبرت كل واحدة صاحبتها الخبر، وأحمدتني عتبة وصح عندها أني محب محق، فلما كان بعد أيام دعتني عتبة فقالت: بحياتي عليك- إن كنت تعزها- إلّا أخذت ما يعطيك الخادم فأصلحت به من شأنك، فقد غمني سوء حالك، فامتنعت فقالت: ليس هذا مما تظن، ولكني لا أحب أن أراك في هذا الزي، فقلت: لو أمكنني أن تريني في زي المهديّ لفعلت ذلك، فأقسمت علي فأخذت الصرة فإذا فيها ثلاثمائة دينار، فاكتسيت كسوة حسنة، واشتريت حمارا. أخبرنا أبو حنيفة عبد الوهّاب بن علي بن الحسن المؤدّب، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة،

стр. 2506

حدّثنا عتاهية بن أبي عتاهية قال: أقبل أبي يمدح المهديّ ويجتهد في الوصول إليه، فلما تطاولت أيامه أحب أن يشهر نفسه بأمر يصل به إليه، فلما بصر بعتبة راكبة في جمع من الخدم تتصرف في حوائج الخلافة، تعرض لها وأمل أن يكون تولعه بها هو السبب الموصل له إلى حاجته، وانهمك في التشبيب والتعرض في كل مكان لها، والتفرد بذكرها وإظهار شدة عشقها، وكان أول شعر قاله فيها: راعني يا زيد صوت الغراب … بحذاري للبين من أحبابي يا بلائي ويا تقلقل أحشا … ئي وتعسي لطائر نعّاب أفصح البين بالنّعيب وما أفص … ح لي في نعيبه بالإياب فاستهلّت مدامعي جزعا من … هـ بدمع ينهلّ بالتّسكاب ومنعت الرّقاد حتّى كأنّي … أرمد العين أو كحلت بصاب قلت للقلب إذ طوى وصل سعدى … لهواه البعيد بالأنساب أنت مثل الّذي يقرّ من القطر … حذار النّدى إلى الميزاب وهي طويلة وقال في عتبة: ولقد طربت إليك حتّى … صرت من ألم التّصابي يجد الجليس إذا دنا … ريح الصّبابة من ثيابي!! وقال فيها أيضا: وإني لمعذور على طول حبّها … لأنّ لها وجها يدلّ على عذري إذا ما بدت والبدر ليلة تمّه … رأيت لها فضلا مبينا على البدر وتهتز من تحت الثّياب كأنّها … قضيب من الرّيحان في ورق خضر أبى الله إلّا أن أموت صبابة … بساحرة العينين طيّبة النّشر وتبسم عن ثغر نقىّ كأنّه … من اللّؤلؤ المكنون في صدف البحر يخبّرني عنه السّواك بطيبه … ولست به لولا السّواك بذي خبر أخبرني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الطّبريّ، حدّثنا علي بن محمّد بن أبي عمرو البكري بن بكر ابن وائل، حدّثني علي بن عثمان قال: حدّثني أشجع السّلميّ. قال: أذن لنا المهديّ

стр. 2507

والشعراء في الدخول عليه، فدخلنا، فأمرنا بالجلوس، واتفق أن جلس إلى جنبي بشّار، وسكت المهديّ، وسكت الناس، فسمع بشّار حسّا، فقال لي: يا أشجع من هذا؟ فقلت: أبو العتاهية. قال: فقال لي: أتراه ينشد في هذا المحفل؟! فقلت: أحسب سيفعل، قال: فأمره المهديّ أن ينشد فأنشده: ألا ما لسيدتي ما لها قال: فنخسني بمرفقه ثم قال لي: ويحك، رأيت أجسر (١) من هذا ينشد مثل هذا الشعر في هذا الموضع! حتى بلغ إلى هذا الموضع: أتته الخلافة منقادة … إليه تجرّر أذيالها فلم تك تصلح إلا له … ولم يك يصلح إلّا لها ولو رامها أحد غيره … لزلزلت الأرض زلزالها ولو لم تطعه بنات النّفو … س لما قبل الله أعمالها قال: فقال بشّار: انظر ويحك يا أشجع، هل طار الخليفة عن فراشه! قال: لا، والله ما انصرف أحد من ذلك المجلس بجائزة غير أبي العتاهية. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي. قال: قال لي أبو عبد الله محمّد بن القاسم، أخبرنا العتبي قال: رؤى مروان بن أبي حفصة واقفا بباب الجسر، كئيبا آسفا، ينكت بسوطه في معرفة دابته فقيل له: يا أبا السمط ما الذي نراه بك؟ قال: أخبركم بالعجب، مدحت أمير المؤمنين فوصفت له ناقتي من خطامها إلى خفيها، ووصفت الفيافي من اليمامة إلى بابه أرضا أرضا، ورملة رملة، حتى إذا أشفيت منه على غناء الدهر، جاء ابن بياعة النخاخير- يعني أبا العتاهية- فأنشده بيتين فضعضع بهما شعري، وسوّاه في الجائزة بي! فقيل له: وما البيتان؟ فأنشد: إنّ المطايا تشتكيك لأنّها … تطوي إليك سبا سبا ورمالا فإذا رحلن بنا رحلن مخفة … وإذا رجعن بنا رجعن ثقالا أخبرنا أبو حنيفة المؤدّب، حدّثنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا عسل بن ذكوان، أخبرنا دماذ عن حمّاد بن شقيق قال: قال أبو

стр. 2508

سلمة الغنويّ: قلت لأبي العتاهية: ما الذي صرفك عن قول الغزل إلى قول الزهد؟ قال: إذا والله أخبرك، إني لما قلت: الله بيني وبين مولاتي … أهدت لي الصّد والملالات منحتها مهجتي وخالصتي … فكان هجرانها مكافاتي هيّمني حبّها وصيرني … أحدوثة في جميع جاراتي رأيت في المنام في تلك الليلة كأن آتيا أتاني فقال: ما أصبت أحدا تدخله بينك وبين عتبة يحكم لك عليها بالمعصية إلّا الله تعالى؟ فانتبهت مذعورا وتبت إلى الله تعالى من ساعتي من قول الغزل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد بن عمر الطوماري، حدّثنا أبو العبّاس المبرد عن الرياشي. قال: أقبل أبوالعتاهية ومعه سلة محاجم، فجلس إلينا وقال: لست أبرح أو تأتوني بمن أحجمه، فجئنا ببعض عبيدنا، فحجمه ثم أنشأ يقول: ألا إنّما التّقوى هي العزّ والكرم … وحبّك للدّنيا هو الذّلّ والعدم وليس على عبد تقىّ نقيصة … إذا صحّح التّقوى وإن حاك أو حجم أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء قال: حدثت عن يحيى بن معين قال: سمعت أبا العتاهية ينشد: ألا إنّما التّقوى هي العزّ والكرم … وحبّك للدّنيا هو الذّلّ والسّقم وذكر البيت الثاني مثل ما تقدم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن علي بن حبيش، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن إسحاق الورّاق، حدّثنا أحمد بن عبد الله الكوفيّ، حدّثنا ابن أبي شيخ قال: بكرت إلى سكة ابن نيبخت في حاجة، فرأيت أبا نواس في السكة، فجلست إليه فمر بنا أبو العتاهية على حمار، فسلم ثم أومأ برأسه إلى أبي نواس وأنشأ يقول: لا ترقدنّ لعينك السّهر … وانظر إلى ما تصنع الغير انظر إلى غير مصرّفة … إن كان ينفع عينك النّظر وإذا سألت فلم تجد أحدا … فسل الزّمان فعنده الخبر أنت الّذي لا شيء تملكه … وأحقّ منك بمالك القدر قال: فنظر لي أبو نواس ثم قال: ﴿أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ﴾ [الطور ١٥].

стр. 2509

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن البراء، حدّثنا أحمد بن علي بن مرزوق. قال: دخلت على أبي العتاهية في مرضه الذي مات فيه- وكان له صديقا- وكان أبو العتاهية قد أغمض عينيه، قال: فقالوا لي: كلمه. فقلت: أبا إسحاق! فلما سمع صوتي فتح عينيه، فقلت له: أعزز على العلماء بمصرعك. قال: فقال لي أبو العتاهية: ستمضي مع الأيّام كلّ مصيبة … وتحدث أحداث تنسّى المصائبا ثم أغمض عينيه وخفت. قال ابن البراء: وأنشدني لأبي العتاهية وهو يكيد بنفسه: يا نفس قد مثّلت حا … لي هذه لك منذ حين وشككت أني ناصح … لك فاستملت إلى الظّنون فتأمّلي ضعف الحرا … ك وكلّه بعد السّكون وتيقني أنّ الّذي … بك من علامات المنون أخبرنا إبراهيم بن مخلد- إجازة- أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات أبو العتاهية الشّاعر يوم الاثنين لثمان ليال خلون من جمادى الآخرة. قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات أبو العتاهية إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان الجرار مولى عنزة فيما ذكر، سنة ثلاث عشرة ومائتين ببغداد. قلت: ذكر محمّد بن أبي العتاهية أن أبا العتاهية ولد في سنة ثلاثين ومائة، وأنه مات ببغداد وقبره على نهر عيسى قبالة قنطرة الزياتين. حدّثني عبد العزيز بن علي الورّاق. قال: سمعت عبيد الله بن أحمد بن علي المقري يقول: سمعت محمّد بن مخلد العطّار يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم البغويّ يقول: قرأت على قبر أبي العتاهية: أذن حيّ تسمّعي … اسمعي ثمّ عي وعي أنا رهن بمضجعي … فاحذري مثل مصرعي عشت تسعين حجّة … ثمّ فارقت مجمعي ليس زاد سوى التّقى … فخذي منه أو دعي

стр. 2510

٣٢٨٩ - إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسن (١): كان من وجوه بني هاشم وأفاضلهم، وتوفي ببغداد على ما أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبيّ قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال: سنة ست عشرة ومائتين فيها مات إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس ببغداد، وهو ابن سبعين سنة، ويكنى أبا الحسن، وكان طويلا يخضب بالحناء. ٣٢٩٠ - إسماعيل بن عبد الله، أبو شيخ: حدّث عن علي بن يسار، أو سيّار- شيخ له مجهول- روى عنه أحمد بن إبراهيم ابن ملحان، ولا يحفظ له سوى حديث واحد. أخبرناه عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب وعلي بن محمّد بن علي الإيادي قال علي: حدّثنا، وقال الآخر: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، حدّثنا إسماعيل بن عبد الله- المعروف بأبي شيخ- حدّثنا علي بن يسار قال: وجهني الخرسي إلى عبد الصّمد بن علي الهاشمي فأتيته وعنده خيل تعرض عليه، فمر به فرس أشقر فقال: حدّثني أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «الخيل في نواصي شقرها الخير» (٢). واه أحمد بن يوسف بن خلّاد العطّار عن ابن ملحان فقال: علي بن سيّار. حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: إسماعيل بن عبد الله أبو شيخ البغدادي متروك الحديث. ٣٢٩١ - إسماعيل بن سيّار بن مهديّ، أبو زيد الصّائغ: حدّث عن عبد القدوس بن حبيب الشامي. روى عنه ابنه زيد. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار،

стр. 2511

أخبرنا زيد بن إسماعيل الصّائغ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد القدوس عن مكحول، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «لا قطع في زمن المجاع» (١). ٣٢٩٢ - إسماعيل بن عبد الله بن زرارة، أبو الحسن السّكّري الرّقي (٢): قدم بغداد وحدث بها عن حمّاد بن زيد، وعبد العزيز بن عبد الرّحمن القرشيّ، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وشريك بن عبد الله النّخعيّ، وداود بن الزبرقان. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن الفضل بن جابر السّقطيّ، وإسحاق بن سنين الختلي، والحسن بن علي بن الوليد الفارسيّ، وغيرهم. أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال، حدّثنا عبد الصّمد بن علي الطستي- إملاء- حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرّقي، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك. أن النبي ﷺ حين ثقل جعل يتغشاه الكرب، فأسندته فاطمة إلى صدرها قالت: يا كرب أبتاه، قال: «إنه لا كرب على أبيك بعد اليوم» ثم قالت حين قبض يا أبتاه من ربّه ما أدناه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه أجاب ربا دعاه. قال أنس: قالت لي فاطمة: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله التراب؟ (٣). حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: إسماعيل بن عبد الله السّكّري ثقة. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ، والحسن بن محمّد بن عمر النرسي. قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم الدّهّان، حدّثنا أبو علي محمّد ابن سعيد بن عبد الرّحمن الحراني قال: سمعت إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن زرارة يقول: مات أبي بالبصرة سنة تسع وعشرين ومائتين (٤). ٣٢٩٣ - إسماعيل بن عيسى العطّار: سمع إسماعيل بن زكريّا الخلقاني، والمسيب بن شريك، وخلف بن خليفة،

стр. 2512

ومحمّد بن الفضل بن عطيّة، وهياج بن بسطام، وداود بن الزبرقان، وزياد بن عبد الله البكائي، وطاهر بن عمرو النصيبي، وغيرهم. وروى عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاريّ كتاب المبتدأ والفتوح. روى عنه الحسن بن علويه القطّان، وكان ثقة، وأحمد بن علي بن جابر البربهاري، ومحمّد بن السّري بن مهران، وإسماعيل بن الفضل البلخيّ، وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا أحمد بن علي البربهاري، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطّار، حدّثنا المعلى عن ليث عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: نهى رسول الله ﷺ عن ركوب الجلالة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا أبو محمّد عبيد بن محمّد بن خلف البزار. قال: مات إسماعيل بن عيسى العطّار في رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ٣٢٩٤ - إسماعيل بن شدّاد المقرئ (١): يقال إنه كان من أضبط الناس لقراءة حمزة بن حبيب الزيات، وكان قرأ بها على سليم بن عيسى، وأقرأ بها دهرا طويلا ببغداد، قرأ عليه أحمد بن علي الخزاز. روى عنه يحيى بن أبي طالب، عن سفيان بن عيينة. ٣٢٩٥ - إسماعيل بن إبراهيم بن شدّاد، الخراسانيّ: أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ قال: حدّثنا سعيد بن علي بن الخليل البزار- بنصيبين- أخبرنا مبارك بن عبد الله، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن شدّاد الخراسانيّ- ببغداد- حدّثنا داود بن الزبرقان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة. أنه مر برجل فقيل له إن هذا يبلغ الأمراء، فقال حذيفة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة قتات» (٢) - يعني نماما. ٣٢٩٦ - إسماعيل بن ذواد: حدّث عن ذواد بن عليّة الحارثي حديثا منكرا. رواه عنه محمّد بن أحمد بن السّكن صاحب الطعام.

стр. 2513

أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي، حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري، حدّثنا محمّد بن أحمد بن السّكن، حدّثنا إسماعيل بن ذواد- بغدادي- حدّثنا ذواد ابن عليّة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن عبد الله ابن عمرو. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم القيامة» (١). ال ذواد: قال لي عبد الله بن عثمان وأنا أطوف معه: ورب هذه البنية لقد حدثتك كما حدّثني أبو الطفيل عامر بن واثلة. ٣٢٩٧ - إسماعيل بن إبراهيم بن بسّام، أبو إبراهيم التّرجماني (٢): سمع شعيب بن صفوان التّميميّ، وإسماعيل بن عيّاش، وعامر بن يساف، وصالحا المرّي، وعيسى بن يونس، وبقية بن الوليد، وداود بن الزبرقان، وهشيم بن بشير، وأبا حفص الأبار. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وصالح بن محمّد جزرة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وغيرهم. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال: رأيت أبا إبراهيم جاء يوما فسلم على أبي فقال لي: أيش يحدث؟ فقلت: يحدث عن شعيب بن صفوان، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير «إن شجرة الزقوم طعام الأثيم» (٣). قال: الأثيم أبو جهل. فكتبه وكتب معه أحاديث. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ- ببغداد- وعبد الوهّاب بن الحسين بن عمر ابن برهان الغزّال- بصور- قالا: أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ. قال: قال لي عبد الله بن أحمد بن حنبل قال لي أبي: اذهب إلى أبي إبراهيم التّرجماني فأقرئه السّلام وقل له: وجه

стр. 2514

إليّ بكتاب شعيب بن صفوان، قال: فجئت إليه فأقرأته من أبي السّلام وقلت له: يقول لك أبي ابعث إليّ بكتاب شعيب بن صفوان. قال: نعم يا أبا مسعود أخرج كتاب شعيب بن صفوان، قال: فأخرجه فدفعه إليّ، قال: فجئت به إلى أبي، قال: فجعل ينظر فيه، قال: ثم قال لي: ما رأيت أحسن من هذه الأحاديث! اكتب، قال: فجعل ينتقي ويملى عليّ، قال: ثم ذهب أبي وذهبت معه إلى أبي إبراهيم فقرأها علينا. أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد. قال: سألت أبي عن أبي إبراهيم التّرجماني فقال: كان مع أبي أيّوب وليس به بأس (١). أخبرنا عبد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان- هو الفاميّ-. قال: قال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى بن معين عن أبي إبراهيم التّرجماني فقال: ليس به بأس (٢). أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري. قال: سئل أبو داود عن أبي إبراهيم التّرجماني فقال: لا بأس به (٣). حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي. قال: أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم التّرجماني ليس به بأس (٤). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزار. قال: مات أبو إبراهيم التّرجماني في سنة خمس وثلاثين ومائتين (٥). أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قال: سنة ست وثلاثين ومائتين فيها مات أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم التّرجماني (٦).

стр. 2515

قرأت على البرقاني عن إبراهيم بن محمّد المزكي، أنبأنا محمّد بن إسحاق الثّقفيّ. قال: مات أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن بسّام- ببغداد- لست خلون من المحرم سنة ست وثلاثين ومائتين (١). ٣٢٩٨ - إسماعيل بن محمّد بن جبلة، أبو إبراهيم السّرّاج المعقّب: حدّث عن عبّاد بن العوام، وعبّاد بن عبّاد المهلّبي، ومروان بن معاوية الفزاري. روى عنه أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، ومحمّد بن سعد العوفي، ومحمّد ابن العبّاس الكابلي. أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، وأحمد بن عبد الله الأنماطيّ. قالا: أخبرنا أحمد ابن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد. حدّثني أبي، حدّثنا إسماعيل بن محمّد- وهو أبو إبراهيم المعقّب- قال: حدّثنا عبّاد- يعني ابن عبّاد- عن عاصم، عن أنس بن مالك. قال: حالف رسول الله ﷺ بين قريش والأنصار في داري التي في المدينة. قال أبو عبد الرّحمن عبد الله: وحدّثناه أبو إبراهيم المعقّب، وكان من خيار الناس، وعظم أبو عبد الرّحمن أمره جدّا. أخبرنا بشرى بن عبد الله، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال: أبو إبراهيم المعقّب إسماعيل بن محمّد بن جبلة السّرّاج كان أبي حدّثنا عنه وهو حي وبعد ما مات. أخبرني أحمد بن علي المحتسب، حدّثنا عمر بن القاسم بن محمّد أبو الحسين المقرئ، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن العبّاس الكابلي. قال: سألت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- عن أبي إبراهيم الملقب بالسّرّاج؟ فقال: كان ينزل هاهنا قبل أن يتحول إليكم إلى ذاك الجانب، ثقة، وجعل يثني عليه. وذكر حديث عبّاد عن إسماعيل. فقال لي الكابلي: فجئت إلى أبي إبراهيم فسألته فحدّثني أبو إبراهيم، قال: حدّثنا عبّاد بن العوام عن إسماعيل بن أبي خالد: كنا في كتاب القاسم بنمخيمرة فكان يعلمنا ولا يأخذ منا.

стр. 2516

٣٢٩٩ - إسماعيل بن إبراهيم بن معمّر بن الحسن، أبو معمّر الهذلي، وقيل: مولى بني تميم (١): من ساكني قطيعة الرّبيع، كان ينزل درب أبي خلف، وهو هروي الأصل. سمع إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن عيّاش، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، وخلف بن خليفة، وجرير بن عبد الحميد، ومروان بن معاوية، وعبد السّلام بن حرب، وحفص بن غياث، ويحيى بن يمان. روى عنه محمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج وأبو يحيى صاعقة، وعبّاس بن محمّد الدوري، وإبراهيم الحربيّ، وجعفر بن محمّد بن كزال، ومحمّد بن عبدوس بن كامل السّرّاج، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن صالح البخاريّ. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل وعبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب. قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا محمّد بن غالب. قالا: حدّثنا أبو معمّر، حدّثنا جرير، عن سفيان الثّوري عن رجل من أهل السوق- قال أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد زعموا: أنه حاتم بن إسماعيل- عن عبد الرّحمن بن حميد، عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرميّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا» (٢). خبرنا محمّد بن علي المقرئ قال: أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، حدّثنا صالح بن محمّد- أبو علي البغدادي- حدّثنا أبو معمّر، حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن سفيان الثوري، عن سفيان، عن رجل من أهل السوق، عن عبد الرّحمن بن حميد، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ أن النبي ﷺ رخص للمهاجر أن يقيم بعد العصر (٣) ثلاثا.

стр. 2517

قال أبو علي: غلط فيه أبو معمّر، إنما روى هذا سفيان عن رجل من أهل السوق، ويرون أنه حاتم بن إسماعيل. قلت: أما رواية صالح هذه عن أبي معمّر التي ألزمه فيها الغلط بسبب تسميته الرجل الذي روى الثّوري عنه هذا الحديث؛ فقد روينا عن عبد الله بن أحمد ومحمّد بن غالب- جميعا- عن أبي معمّر خلافها، وأنه لم يسم الرجل فيها، ويحتمل أن يكون أبو معمّر روى الحديث لصالح كما ذكره، ثم رجع أبو معمّر بعد عن ذلك إلى القول الذي رواه عنه عبد الله بن أحمد ومحمّد بن غالب. وقد وافقهما على روايتهما الحسن بن علي بن شبيب المعمّري، عن أبي معمّر، على أن عثمان بن أبي شيبة أيضا قد روى هذا الحديث عن جرير مثل رواية صالح عن أبي معمّر إياه، وهذا الحديث محفوظ عن سفيان بن عيينة وعن حاتم بن إسماعيل جميعا عن عبد الرّحمن بن حميد، فأما رواية المعمّري عن أبي معمّر بموافقة عبد الله ابن أحمد ومحمّد بن غالب على قولهما. فأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبي قال: سليمان، وحدّثنا الحسن بن علي المعمّري، حدّثنا أبو معمّر القطيعيّ. قالا: حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن سفيان الثّوري، عن رجل من أهل السوق، عن عبد الرّحمن بن حميد بن عبد الرّحمن، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمكث أحد من المهاجرين بمكة بعد قضاء نسكه فوق ثلاث» (١). ال أبو القاسم الطبراني: الرجل الذي روى عنه سفيان هذا الحديث هو سفيان بن عيينة، ويقال هو حاتم بن إسماعيل، ولم يروه عن سفيان إلّا جرير. قلت: وأرى أن الطبراني حمل حديث عثمان بن أبي شيبة على حديث أبي معمّر في ترك تسمية الرجل، لأن المحفوظ عن عثمان أنه كان يسمى الرجل في روايته، كذلك: أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، حدّثنا أبي، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن

стр. 2518

سفيان الثوري، عن سفيان- رجل من أهل السوق- عن عبد الرّحمن بن حميد، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمكث رجل من المهاجرين بمكة بعد قضاء النسك فوق ثلاثة أيام» (١). أخبرني أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن يعقوب، حدّثنا جعفر بن أحمد الدّهقان، حدّثنا عثمان بن محمّد، حدّثنا جرير، عن سفيان الثّوري، عن سفيان بن عيينة، عن عبد الرّحمن بن حميد بن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ أن رسول الله ﷺ قال: «يقيم المهاجر بمكة بعد أن يقضي نسكه ثلاثا» (٢). خبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن النخاس، حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة- في المسند- أخبرنا جرير عبد الحميد عن سفيان الثّوري عن رجل من أهل السوق يقال له سفيان بن عيينة، عن عبد الرّحمن بن حميد، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمكث رجل من المهاجرين بمكة بعد قضاء النسك عن فوق ثلاث» (٣). ال الباغندي: حدّثنا عبد الله بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا سفيان بن عيينة بإسناده مثله. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا محمّد ابن محمّد، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة نحو ما تقدم، ولم يذكر حديث عبد الله بن محمّد الزّهريّ، وهكذا رواه أبو العبّاس بن عقدة عن داود بن يحيى عن عثمان بن أبي شيبة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنويه النرسي، أخبرنا موسى بن عيسى ابن عبد الله السّرّاج، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة- في مسجد الجامع- حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن سفيان، عن عبد الرّحمن بن حميد، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه فوق ثلاثة أيام» (٤).

стр. 2519

أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة- في «المسند» - حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن سفيان، عن عبد الرّحمن بن حميد، عن السائب بن يزيد بالحديث. وهذا خلاف رواية ابن النخاس التي ذكر الباغندي أن عثمان حدثهم في «المسند»، فالله أعلم. وقد رواه جعفر بن محمّد الفريابي، عن عثمان بن أبي شيبة هكذا، ونسب سفيان في روايته إلى أنه الثّوري. كذلك أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن غريب بن عبد الله البزّاز. قالا: حدّثنا جعفر بن محمّد الفريابي، أخبرنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا جرير بن عبد الحميد، عن سفيان الثّوري، عن عبد الرّحمن بن حميد، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يمكث رجل من المهاجرين بمكة بعد قضاء النسك فوق ثلاثة أيام» (١). رواه يحيى بن سعيد القطّان، عن سفيان الثّوري، عن عبد الرّحمن بن حميد. أخبرناه أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه، حدّثنا عمر بن نوح البجلي، حدّثنا أبو خليفة، حدّثنا مسدد، حدّثنا يحيى، عن سفيان، عن عبد الرّحمن بن حميد بن عبد الرّحمن، عن السائب بن يزيد، عن العلاء بن الحضرميّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «يمكث المهاجر بمكة ثلاثا بعد قضاء نسكه» (٢). خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: حدّثنا الحسين بن فهم- أبو علي- قال: قال لي جعفر الطيالسي: قال يحيى بن معين: - وذكر أبا معمّر- لا صلى الله عليه، ذهب إلى الرقة فحدث بخمسة آلاف حديث، أخطأ في ثلاثة آلاف! قال أبو علي: ما حدّث أبو معمّر حتى مات يحيى بن معين (٣). قلت: في هذا القول نظر، ويبعد صحته عند من اعتبر، ولو كان صحيحا لدون

стр. 2520

أصحاب الحديث ما غلط أبو معمّر فيه لعظمه وفحشه، ولم يغفلوا عنه، كما دونوا ما أخطأ فيه شعبة بن الحجّاج، ومعمّر بن راشد، ومالك بن أنس، وغيرهم، مع قلته في اتساع رواياتهم، والأشبه في هذا المعنى (١): ما أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي: سمعت أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنّى يحكي: أن أبا معمّر حدّث بالموصل بنحو ألفي حديث حفظا، فلما رجع إلى بغداد كتب إليهم بالصحيح من أحاديث كان أخطأ فيها، أحسبه قال- نحو ثلاثين أو أربعين (٢). أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور. قال:- وسئل يحيى بن معين عن أبي معمّر الكرخي- فقال: مثل أبي معمّر لا يسأل عنه، أنا أعرفه يكتب الحديث وهو غلام، ثقة مأمون (٣). أخبرني أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرمي، أخبرني محمّد بن يعقوب الأصم أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال: سئل يحيى بن معين عن أبي معمّر وعن هارون بن معروف فقال: أبو معمّر كان أكيس من هارون. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: أبو معمّر إسماعيل بن إبراهيم ابن معمّر الهروي صاحب سنة وفضل وخير، وهو ثقة ثبت. أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سمعت أبا زرعة يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التّمّار، ولا عن أبي معمّر، ولا يحيى بن معين، ولا أحد ممن امتحن فأجاب (٤). حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال: سمعت أحمد ابن علي الديباجي يقول: سمعت عبيد بن شريك يقول: كان أبو معمّرالقطيعيّ

стр. 2521

من شدة إدلاله بالسنة يقول: لو تكلمت بغلتي لقالت إنها سنية. قال: فأخذ في المحنة فأجاب، فلما خرج قال: كفرنا وخرجنا (١). أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن سلمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبا معمّر- يعني الهذلي- يقول: القرآن كلام الله ليس بمخلوق، من شك في أنه غير مخلوق فهو جهمي، لا بل شر من جهمي. أخبرنا عبد العزيز بن محمّد بن نصر الستوري، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبا معمّر الهذلي يقول: من زعم أن الله لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر ولا يغضب ولا يرضى- وذكر أشياء من هذه الصفات- فهو كافر بالله، إن رأيتموه على بئر فألقوه فيها، بهذا أدين الله لأنهم كفار (٢). أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: حدّث البخاريّ عن أبي، عن معمّر القطيعيّ، وحدث عن رجل عنه، والرجل هو صاعقة، واسم أبي معمّر هذا إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، أصله هروي، ثم أقام ببغداد. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن خلف البزار. قال: مات أبو معمّر الهذلي يوم الاثنين للنصف من جمادى الأولى سنة ست وثلاثين ومائتين (٣). ٣٣٠٠ - إسماعيل بن خالد بن سليمان المروزيّ: قدم بغداد وحدث بها نسخة عن يعلى الأشدق، عن عبد الله بن جراد العقيلي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا القرشيّ ومعاذ بن المثني العنبري. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي، أخبرنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا إسماعيل بن خالد، حدّثنا يعلى بن الأشدق، حدّثنا عبد الله بن جراد. قال: قال أبو الدرداء: يا رسول الله، هل يكذب المؤمن؟. قال: «لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر من إذا حدّث كذب» (٤). خبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أحمد بن عيسى بن

стр. 2522

السكين البلديّ، حدّثنا معاذ بن المثني، حدّثنا إسماعيل بن خالد، حدّثنا يعلى بن الأشدق قال معاذ: أملى على إسماعيل بن خالد بن سليمان، عند الهيثم بن خارجة. ٣٣٠١ - إسماعيل بن سلمة، أبي غيلان الثّقفيّ: حدّث عن محمّد بن مصعب القرقساني وحجاج بن محمّد الأعور. روى عنه ابنه عمر. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفّر السّرّاج، أخبرنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا أبو حفص عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثّقفيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مصعب القرقساني- بطرسوس- حدّثنا همام عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصّامت أن رسول الله ﷺ قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» فقالت له عائشة- أو بعض أزواجه- يا رسول الله إنا لنكره الموت! قال: «ليس من ذاك، ولكن العبد المؤمن إذا حضر أجله بشر عند ذلك برضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه من لقائه، فأحب لقاء الله وأحب الله لقاءه، وإن الرجل الكافر إذا حضر أجله بشر بعد ذلك بسخط الله وعقابه، فليس شيء أبغض إليه مما أمامه، فكره لقاء الله وكره الله لقاءه» (١). ٣٣٠٢ - إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة، أبو أحمد، مولى عثمان ابن عفّان (٢): وهو من أهل حران. قدم بغداد وحدث بها عن عمه عبد الملك بن عمر بن أبي كريمة، وعن محمّد بن سلمة الحراني، ومحمّد بن يزيد بن سنان الرهاوي، ويزيد بن هارون، وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو أحمد بن عبدوس السّرّاج، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، وعمر بن أيّوب السّقطيّ، والهيثم بن خلف الدوري. أخبرنا أبو عثمان سعيد بن العبّاس القرشيّ الهروي، حدّثنا أبو الحسن علي بن

стр. 2523

محمّد بن أحمد بن نصير بن لؤلؤ، حدّثنا عمر بن أيّوب، حدّثنا إسماعيل بن عبيد ابن أبي كريمة، حدّثنا محمّد بن يزيد بن سنان، حدّثنا أبي، حدّثنا زيد بن أبي أنيسة عن طلحة الأيامي، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بقصة العرنيين. قرأت على الحسين بن علي الصيمري، عن أحمد بن محمّد بن علي الأنبوسي قال: حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم. قال: لعبيد بن عمر بن أبي كريمة ابن يقال له إسماعيل، قدم بغداد، وكتبوا عنه، يحدث عن محمّد بن سلمة بعجائب (١). أخبرني الأزهري، عن أبي الحسن الدارقطني. قال: إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني ثقة (٢). أخبرنا أحمد بن علي البادا وأبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسيّ وعلي بن أبي علي البصريّ. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود الحراني. قال: إسماعيل بن عبيد بن عمر بن أبي كريمة أبو أحمد مولى عثمان بن عفّان مات بالعراق سنة أربعين ومائتين. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ. قال: وجدت في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمّد بن بكر (٣) قال: بلغني موت إسماعيل بن أبي كريمة الحراني سنة أربعين ومائتين بسر من رأى (٤). ٣٣٠٣ - إسماعيل بن سالم، أبو محمّد الصّائغ (٥): نزل مكة، وحدث بها عن: هشيم بن بشير، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وعبيد الله بن موسى. روى عنه ابنه محمّد ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأحمد بن داود المكي، ومحمّد بن علي بن زيد الصّائغ.

стр. 2524

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النّحويّ، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو محمّد إسماعيل بن سالم، حدّثنا ابن أبي زائدة قال: قال عكرمة بن عمار عن محمّد بن عبد الله الدؤلي. قال: قال عبد العزيز أخو حذيفة. قال حذيفة: كان رسول الله ﷺ إذ حزبه أمر صلى. أخبرنا البرقاني قال: رأيت في كتاب أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال الحنبليّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن قريش الهروي قال: حدّثني محمّد بن إسماعيل الصّائغ. قال: كنت أصوغ مع أبي ببغداد، فمر بنا أحمد بن حنبل وهو يعدو ونعلاه في يده، فأخذ أبي هكذا بمجامع ثوبه فقال: يا أبا عبد الله ألا تستحي، إلى متى تعدو مع هؤلاء الصبيان؟ قال: إلى الموت! ٣٣٠٤ - إسماعيل بن زياد الأبلّيّ: قدم بغداد وحدث بها وبسر من رأى عن عمر بن يونس اليمامي. روى عنه أحمد ابن الهيثم البزّاز، وجنيد بن حكيم، وأبو شبيل عبيد الله بن أبي مسلم، والقاسم بن موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، وذكر القاسم أنه سمع منه بسر من رأى. ٣٣٠٥ - إسماعيل بن يوسف، أبو علي المعروف بالدّيلميّ (١): كان أحد العبّاد الورعين والزهاد المتقللين، مع بصره بالحديث وحفظه له، وتمهره في علمه، جالس أحمد بن حنبل ومن بعده من الحفاظ، وذاكرهم، وحدث عن مجاهد ابن موسى. روى عنه الحسن بن عبد الوهّاب بن أبي العنبر، والعبّاس بن يوسف الشكلي. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ. وأخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس. قالا: حدّثنا أبو الحسين المنادى. قال: وإسماعيل الديلمي كان من خيار الناس، وذكر لي أنه كان يحفظ أربعين ألف حديث. قالوا: وكان يعبر إلى الجانب الشرقي قاصدا محمّد بن أشكاب الحافظ فيذاكره بالمسند، وكان إسماعيل من أشهر الناس بالزهد والورع، والتمسك بالصون، وأما مكسبه فكان من المساهرة في الأرحاء. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال:

стр. 2525

سمعت محمّد بن الحسن المخرمي يقول: سمعت محمّد بن عبد الله الفرغاني وأبا محمّد بن ياسين يقولان: سمعنا محمّد بن عبد الله الزقاق يقول: سمعت أبا علي بن الأبزاري يقول: قلت لإسماعيل الديلمي: تسهر في هذه الرحى بثلث درهم، وأي شيء يكفي ثلث درهم؟! فقال: يا بني ما لم يتصل بنا عز التوكل، فلا ينبغي أن نستعمل الذل بالتشوف. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح والحسن بن أبي طالب قالا: حدّثنا علي بن محمّد ابن إبراهيم الجوهريّ، حدّثنا طلحة بن أحمد بن حفص الصّفّار، حدّثنا عبّاس الشكلي قال: حدّثنا إسماعيل الديلمي. قال: كنت في البيت عند أحمد بن حنبل فإذا نحن بداق يدق الباب، قال: فخرجت إليه فإذا أنا بفتى عليه أطمار شعر، قال: فقلت: ما حاجتك؟ قال: أريد أحمد بن حنبل. قال: فدخلت إليه فقلت: يا أبا عبد الله، بالباب شاب عليه أطمار شعر يطلبك، قال: فخرج إليه وسلم عليه، فقالله الفتى: يا أبا عبد الله أخبرني ما الزهد في الدنيا؟ فقال له أحمد: حدّثنا سفيان عن الزّهريّ أن الزهد في الدنيا قصر الأمل. فقال له: يا أبا عبد الله صفه لي، قال: وكان الفتى قائما في الشمس والفيء بين يديه، فقال: هو أن لا تبلغ من الشمس إلى الفيء، قال: ثم ذهب ليولى قال: فقال له أحمد: قف. قال: فدخل فأخرج له صرة فدفعها إليه فقال: يا أبا عبد الله من لا يبلغ من الشمس إلى الفيء، أيش يعمل بهذه؟ قال: ثم تركه وولى. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا حامد بن محمّد بن الحكم بن عبد الرّحمن أبو محمّد، حدّثنا كردان قال: قال لي إسماعيل الديلمي: اشتهيت حلواء، وأبلغت شهوته إليّ، فخرجت من المسجد بالليل لأبول، فإذا جنبتي الطريق أخاذان حلواء، فنوديت: يا إسماعيل هذا الذي اشتهيت، وإن تركته خير لك، فتركته. قال ابن مخلد: وقد كتبت أنا عن كردان كان يكون في قنطرة بني زريق وقد رأيت إسماعيل الديلمي هذا- من خيار المسلمين- وكان ما شئت من رجل، رأيته عن أبي جعفر بن أشكاب. قال المعافى: إسماعيل الديلمي هذا من خيار المسلمين، والناس يزورون قبره وراء قبر معروف الكرخي، بينهما قبور يسيرة، وهو بينه وبين المسجد المعروف بمسجد الخضر، وقد زرته مرارا. وحدّثني بعض شيوخنا أنه كان حافظا للحديث، كثير السماع، وأنه كان يذاكر بسبعين ألف حديث.
следующие страницы →