← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

عبد الله القاضي بمصر قال أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ قال أخبرني أبي. قال: أبو عبد الله محمّد بن إسحاق المسيّبي سكن بغداد. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن عبد الله بن نعيم الضّبّيّ قال: أخبرني أبو أحمد على بن محمّد الحبيني بمرو. قال: وسألته- يعني صالح بن محمّد المعروف بجزرة- عن محمّد بن إسحاق المسيّبي فقال: ثقة (١). أخبرنا على بن محمّد الدّقّاق قال أنبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس ابن سعيد. قال: محمّد بن إسحاق المسيّبي نزل بغداد. سمعت إبراهيم بن إسحاق الصّوّاف يقول: كان ثقة. قال الخطيب (٢): حدثت عن محمّد بن عمران المرزباني قال حدّثني عبد الباقي بن قانع قال: محمّد بن إسحاق المسيّبي ثقة. أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا على بن إبراهيم المستملي قال نبأنا أبو أحمد بن فارس قال نبأنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال: محمّد بن إسحاق المسيّبي؛ أبو عبد الله مخزومي مدني سكن بغداد. توفي سنة ست وثلاثين ومائتين (٣). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال قال عبد الله ابن محمّد بن عبد العزيز البغويّ: مات محمّد بن إسحاق المسيّبي ليومين بقين من ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين (٤). ٥٤ - محمّد بن إسحاق السّلمي (٥): أحد الغرباء المجهولين. حدّث عن عبد الله بن المبارك حديثا منكرا، رواه عنه سهل ابن بحر، وذكر أنه سمعه منه ببغداد. أخبرنا على بن أبي على المعدّل قال نبأنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد الحوشبي قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن يعقوب بن إسماعيل السّكري بعسكر مكرّم قال نبأنا سهل بن بحر قال نبأنا محمّد بن إسحاق السلمي ببغداد قال نبأنا ابن المبارك عن

стр. 247

سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي خازم عن أبي هريرة قال. قال رسول الله ﷺ : «خيار أمتي علماؤها، وخيار علمائها رحماؤها، ألا وإن الله يغفر للجاهل أربعين ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنبا واحدا، ألا وإن العالم الرّحيم يجيء يوم القيامة وإن نوره قد أضاء يمشي فيه ما بين المشرق والمغرب كما يسري الكوكب الدري (١)». ٥٥ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس بن المغيرة بن ماهان؛ أبو العنبس الصّيمريّ الشّاعر (٢): كان أحد الأدباء الملحاء، وكان خبيث اللسان، هاجى أكثر شعراء زمانه، وقدم بغداد ونادم جعفر المتوكل، وهو القائل يهجو أحمد بن المدبر: أسل الذي عطف الموا … كب بالأعنة نحو بابك وأراك نفسك مالكا … ما لم يكن لك في حسابك وأذل موقفي العز … يز على وقوف في رحابك ألا يطيل تجرعي … غصص المنية من حجابك أخبرنا عبد الله بن على بن حمويه الهمذاني بها قال أنبأنا أحمد بن عبد الرّحمن الشيرازي قال أنشدنا أبو عمر لاحق بن الحسين قال: أنشدنا على بن عادل بن وهب القطّان الحافظ لأبي العبس: كم مريض قد عاش من بعد يأس … بعد موت الطبيب والعواد قد يصاد القطا فينجو سليما … ويحل القضاء بالصياد ٥٦ - محمّد بن إسحاق بن يزيد، أبو عبد الله، يعرف بالصيني (٣): حدّث عن عبد الله بن داود الخريبي وروح بن عبادة، ونصر بن حمّاد الورّاق، وعمرو (٤) بن عبد الغفار وأبي النّضر هشام بن القاسم، وسلام بن واقد المروزيّ،

стр. 248

وعبد الله بن نافع الصائغ، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو بكر بن داود السجستاني، ومحمّد بن حنيفة، وعليّ بن عبد الله بن مبشر الواسطيّان، ومحمّد ابن موسى الصيدلاني، وبكر بن أحمد بن مقبل البصريّ، وعبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين المصري. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه بمكة، وسألت عنه أبا عون بن عمرو بن عون فتكلم فيه. وقال: هو كذاب، فتركت حديثه (١). أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمّد بن المظفر الحافظ قال نبأنا عبد الرّحمن بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين قال نا محمّد بن إسحاق بن يزيد البغداديّ قال: نا عمّار أبو ياسر البصريّ قال: نا فضالة بن دينار الشحام البصريّ قال نا ثابت عن أنس قال. قال رسول الله ﷺ : «إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما (٢)». خبرنا أبو نعيم الحافظ قال: نا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد ابن حنيفة الواسطيّ وبكر بن مقبل البصريّ. قالا: نبأنا محمّد بن إسحاق الصيني. وأخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب- واللفظ له- قال: قرأنا على أبي الحسين بن مظفر حدّثكم أبو محمّد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين قال نا شعبة عن السدي عن مقسم عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ وقف على قتلى بدر فقال: «جزاكم الله من عصابة شرا، فقد خونتموني أمينا، وكذبتموني صادقا». ثم التفت إلى أبي جهل بن هشام فقال: «هذا أعتى على الله من فرعون، لما أيقن بالموت وحّد الله، وإن هذا لما أوقن بالموت دعا باللات والعزى (٣)». ال ابن غالب قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. تفرّد به نصر بن حمّاد عن شعبة، وتفرد به محمّد بن إسحاق الصيني عنه. قال الشيخ أبو بكر: وقد روى لنا عنه نصر بن حمّاد من غير طريق الصيني.

стр. 249

أخبرناه على بن المحسن القاضي قال نبأنا أبو القاسم عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن القرميسيني قال نبأنا أبو الحسن على بن الحسين بن أحمد الحراني قال: نبأنا عبدان بن الجنيد قال: نبأنا نصر بن حمّاد الورّاق قال: نبأنا شعبة عن السدي عن مقسم عن ابن عبّاس قال: وقف النبي ﷺ على قتلى بدر فقال: «جزاكم الله من عصابة شرا، فقد خوّنتموني أمينا، وكذبتموني صادقا (١)». ثم ساق الحديث. ٥٧ - محمّد بن إسحاق بن جعفر، وقيل: محمّد بن إسحاق بن محمّد، أبو بكر الصاغاني (٢): سكن بغداد. كان أحد الأثبات المتقنين، مع صلابة في الدين واشتهار بالسنة، واتساع في الرواية، ورحل في طلب العلم، وكتب عن أهل بغداد والبصرة والكوفة، والمدينة ومكة، والشام ومصر. وسمع يعلى بن عبيد الطنافسي، وجعفر بن عون العمريّ، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحاضر بن المورع، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعبد الوهّاب بن عطاء، وعبد الوهّاب بن يوسف التنيسي، وسعيد بن أبي مريم المصري، وأبا اليمان الحمصي، وأبا مسهر الدمشقي، وخلقا كثيرا من طبقتهم. حدّث عنه: موسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وجعفر الفريابي، وأحمد بن هارون البرديجي، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو الحسين بن المنادي، وغيرهم. وحدّث عنه أيضا: مسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وأبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرّحمن

стр. 250

أحمد بن شعيب النّسائيّ، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوريّ، في كتبهم الصحاح. وبلغني عن أبي مزاحم الخاقاني قال: كان الصاغاني يشبه يحيى بن معين في وقته. وقال الدّارقطنيّ: وكان ثقة وفوق الثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازيّ قال نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء قال نا الصاغاني قال نا أبو همّام قال نا القاسمي بن مالك نا ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تدعوا الركعتين قبل الفجر فإن فيهما الرغائب (١)». خبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: نا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال نا محمّد بن إسحاق بن محمّد الصاغاني- وسأله أبي-فقال له: إلى أي قبيلة تنسب يا أبا بكر؟ فقال: إن جدي كان في الصحراء فاستقبله رجل فقال له: أسلم، فأسلم وقطع الزّنار. أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا على بن عمر الحافظ قال نبأنا الحسن بن رشيق قال: نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن على الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن وكتب لي بخطه قال سمعت أبي يقول: محمّد بن إسحاق صاغاني ثقة. وكنيته أبو بكر. أخبرنا على بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش يقول: أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال نبأنا محمّد بن مظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن إسحاق الصاغاني في صفر سنة سبعين ومائتين (٢). قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر البزّار قال نبأنا

стр. 251

محمّد بن العبّاس الخزّاز قال قرئ على أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبد الله المنادي وأنا أسمع. قالا: مات محمّد بن إسحاق الصاغاني لسبع خلون من صفر سنة سبعين ومائتين. زاد بن المنادي وذلك يوم الخميس (١). ٥٨ - محمّد بن إسحاق بن عمّار الدوري: حدّث عن سليمان بن داود الشاذكوني، روى عنه عبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزار. ٥٩ - محمّد بن إسحاق الخيّاط: حدّث عن أبي منصور الحارث بن منصور الواسطيّ. روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ. ٦٠ - محمّد بن إسحاق البغويّ (٢): سكن بغداد، وحدّث بها عن أبي الوليد الطيالسي وعبيد الله بن محمّد بن عائشة، وخالد بن خداش. روى عنه: محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وعبد الواحد بن محمّد الخصيبي (٣) وعبد الصّمد بن على الطّستي وكان ثقة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال: نبأنا عبد الصّمد بن على الطّستي قال نبأنا محمّد بن إسحاق البغويّ قال: نبأنا خالد بن خداش قال نبأنا سكين بن عبد العزيز عن أبيه عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ قال للفضل بن عبّاس يوم عرفة [يوم جمعة (٤)]: «يا ابن أخي إن هذا يوم، من ملك فيه سمعه وبصره، غفر الله له ما تقدم من ذنبه (٥)». ٦١ - محمّد بن إسحاق بن أسد، أبو جعفر الخراز، يعرف برزيق (٦): وهو هروي الأصل حدّث عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ، وداود بن رشيد الخوارزميّ، وعبد الله بن عبد الوهّاب البرجمي. روى عنه: محمّد بن مخلد الدوري، وأبو مزاحم الخاقاني، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، وما علمت من حاله إلا خيرا.

стр. 252

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال أنبأنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ قال نبأنا محمّد بن إسحاق الخراز قال نبأنا عبد الله بن عبد الوهّاب البرجمي قال نبأنا عبد الله بن يحيى التوأم عن عبد الله بن أبي مليكة عن أمه عن عائشة قالت: قام رسول الله ﷺ فبال، فاتبعه عمر بن الخطّاب بكوز من ماء. فقال: «ما هذا يا عمر؟». فقال ماء أتوضأ به يا رسول الله. قال: «إني لم أؤمر كلما بلت أن أتوضأ، لو فعلته كانت سنة». قرأت في كتاب محمّد بن مخلد الدوري بخطه: مات زريق أبو جعفر جارنا يوم الأحد لأربع عشرة خلت من شوال سنة أربع وثمانين ومائتين. ٦٢ - محمّد بن إسحاق بن العبّاس بن سام: وهو ابن عم جعفر بن أحمد بن العبّاس بن سام صاحب إسحاق الفروي، حدّث عن يحيى بن أيّوب العائذ، وأحمد بن الحسن بن إسماعيل بن صبيح الكوفيّ، وأبي الصلت الهرويّ، وإسحاق بن وهب الواسطيّ العلّاف. روى عنه أحمد بن كامل القاضي. ٦٣ - محمّد بن إسحاق بن إسماعيل [البغداديّ (١)]: حدّث عن منصور بن أبي مزاحم. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر بأصبهان قال أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن إسماعيل البغداديّ قال نبأنا منصور بن أبي مزاحم قال نبأنا أبو إسماعيل المؤدّب عن يعقوب ابن عطاء عن أبيه عن زيد بن خالد الجهني. قال قال رسول الله ﷺ : «من جهز غازيا، أو فطر صائما، أو جهز حاجا، فإن له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا (٢)». قال سليمان: لم يروه عن أيّوب بن عطاء إلّا أبو إسماعيل. ٦٤ - محمّد بن إسحاق، أبو الفتح المؤدّب (١): حدّث عن أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل. روى عنه عبد الصّمد بن على الطّستي.

стр. 253

أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال قال نبأنا أبو الحسين عبد الصّمد ابن على الطّستي قال نبأنا أبو الفتح محمّد بن إسحاق المؤدب قال نبأنا أحمد بن محمّد بن حنبل قال نبأنا عبد الرزاق بن همّام قال أنبأنا جعفر بن سليمان قال نبأنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ يفطر قبل الصلاة على تمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء (١). أخبرنا على بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال نا عبد الباقي بن قانع: أن أبا الفتح المعلم مات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين. ٦٥ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن كامجر، المعروف والده بإسحاق بن أبي إسرائيل (٢): مروزي سكن بغداد. أخبرنا أحمد بن على بن الحسين المحتسب قال قرأنا على أحمد بن [الفرج بن (٣)] الحجّاج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد الكوفيّ قال: توفي محمّد بن إسحاق ابن إبراهيم بن أبي إسرائيل سنة ثلاث وتسعين ومائتين. قال: ورأيته عندنا بالكوفة وببغداد يخضب بالحمرة. ٦٦ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم، أبو الحسن المروزيّ المعروف بابن راهويّة (٤): ولد بمرو ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان، والعراق والحجاز، والشام، ومصر، وسمع أباه إسحاق بن راهويه، وعليّ بن حجر المروزيين، ومحمّد بن رافع القشيري، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني، ويعقوب ابن حميد بن كاسب، وأبا مصعب الزّهريّ، ويونس بن عبد الأعلى المصري، وعصام ابن رواد بن الجرّاح العسقلاني. وحدّث ببغداد فروى عنه من أهلها: محمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن على الخطبي، وأحمد بن المفضل بن خزيمة، وعبد الباقي بن نافع القاضي، وجعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، وجعفر بن أحمد بن سالم الختلي.

стр. 254

وكان عالما بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث (١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا إسماعيل بن على الخطبي قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن راهويه قال نبأنا أبي قال حدّثنا معاذ بن هشام قال نبأنا أبي عن عطاء عن أبي الزبير عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ : «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تدار عليها الخمر- أو قال تشرب عليها الخمر- ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر (٢)». قال محمّد بن إسحاق فذاكرت بهذا الحديث أبا عمير ببيت المقدس فقال: ما ظننت أن في هذا حديثا مسندا إلا عندي. حدّثنا ضمرة عن يحيى بن راشد عن أبي الزبير عن جابر أن النبي. ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل بحليلته الحمام (٣)». أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السكري قال أنبأنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم المؤدّب قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن راهويه قال نبأنا محمّد بن رافع النّيسابوريّ قال نبأنا يحيى بن آدم قال نبأنا أبو يعقوب إسحاق بن راهويه قال أنبأنا يحيى بن سعيد القطّان عن أبي بكار الحكم بن فروخ عن عكرمة عن ابن عبّاس أنه كان يكبر غداة يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق يكبر في العصر ويقطع في المغرب. قال محمّد بن رافع: فسألت أبا يعقوب عن هذا الحديث وأعلمته أن يحيى بن آدم حدّثني به فقال: قد كتب عني يحيى زهاء ثلاثة آلاف حديث في المذاكرة. قال محمّد: فحدّثنا به إسحاق، قال أبو الحسن بن راهويه: وحدّثنا به أبي. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: أنبأنا محمّد بن عبد الله بن نعيم النّيسابوريّ قال سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب يقول سمعت محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول: دخلت على أحمد بن حنبل فقال: أنت بن أبي يعقوب؟ قلت: بلى. فقال: أما إنك لو لزمته كان أكثر لفائدتك فإنك لم تر مثله.

стр. 255

وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الرّحمن محمّد بن مأمون الحافظ يقول: انصرف أبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنين. فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه، إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد فقلده قضاء مرو أولا، ثم نيسابور، ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين. قال الشيخ أبو بكر الخطيب: وهذا القول خطأ؛ إنما قتلته القرامطة في طريق مكة حاجا بعد سنة تسعين. أخبرنا على بن محمّد بن الحسن السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفّار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع أن محمّد بن إسحاق بن راهويه مات في سنة أربع وتسعين ومائتين في طريق مكة. وأخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: محمّد بن إسحاق بن راهويه قتلته القرامطة مرجعه من الحج سنة أربع وتسعين ومائتين. وقد كنا سمعنا منه إذ كان بمدينتنا (١). ٦٧ - (٢) محمّد بن إسحاق، واسم أبي إسحاق إبراهيم، [وكنية (٣)] محمّد: أبو العبّاس الصّفار المعدّل: سمع أباه ومحمّد بن بكار بن الرّيّان، ويزيد بن خالد الرملي، وشريح بن يونس، وعبد الله بن عمر بن محمّد بن أبان الجعفي. روى عنه إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، وأبو سهل بن زياد القطّان، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ. ولم أعرف من حاله إلا خيرا. والشافعي يسميه في بعض المواضع أحمد بن إسحاق. أخبرنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن على بن حبيش التّمّار وأبو الحسن محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان. قالا: نبأنا أبو على إسماعيل بن محمّد الصّفّار إملاء قال حدّثني محمّد بن إسحاق أبو العبّاس بن أبي إسحاق الصّفّار. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا عبد الباقي بن قانع القاضي قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الصّفّار المعدّل.

стр. 256

وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصّفّار قال نبأنا الحسن بن مكي قال نبأنا ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ متكئا على على بن أبي طالب، فاستقبله أبو بكر وعمر، فقال له: «يا على أتحب هذين الشيخين؟» قال: نعم يا رسول الله. قال: «أحبهما تدخل الجنة (١)». قال الخطيب: هذا حديث غريب من حديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ومن حديث سفيان بن عيينة عن أبي الزناد. تفرد بروايته الحسن بن مكي عن ابن عيينة، ولم نكتبه إلا من حديث محمّد بن إسحاق الصّفّار عنه. ٦٨ - محمّد بن إسحاق بن مهران، أبو جعفر الشّقّاق (٢): حدّث عن إسحاق بن يوسف الأفطس. روى عنه عبد الله بن إسحاق الخراساني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو محمّد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعدّل قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن مهران أبو جعفر الشقاق قال نبأنا إسحاق بن يوسف الأفطس قال نبأنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ : «من كانت له أرض أو نخل فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه (٣)». ٦٩ - محمّد بن إسحاق، أبو جعفر البغداديّ المؤدّب: حدّث عن عبيد الله بن محمّد بن عائشة. روى عنه سليمان بن محمّد الخزاعيّ الدمشقي. ٧٠ - محمّد بن إسحاق بن موسى، أبو عبد الله البزّاز الخراساني: قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن على بن الحسن بن شقيق. روى عنه إسماعيل بن على الخطبي. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل قال حدّثني إسماعيل بن على الخطبي قال

стр. 257

نبأنا أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن موسى البزّار- خراساني قدم علينا مع الحاج- قال أنبأنا محمّد بن على بن الحسن بن شقيق قال نا أبي قال أنبأنا أبو حمزة عن جابر عن مجاهد عن ابن عبّاس قال قال رسول الله ﷺ : «من أذّن سبع سنين محتسبا كتب الله له براءة من النار (١)». ٧١ - محمّد بن إسحاق بن موسى المروزيّ: قدم بغداد وحدّث بها عن محمود بن العبّاس صاحب ابن المبارك، وعن على بن الحسين المروزيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبد الباقي بن قانع، وسليمان بن أحمد الطبراني. وأخشي أن يكون الشيخ الذي روى عنه الخطبي عن محمّد بن على بن الحسن بن شقيق، والله أعلم. أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن موسى المروزيّ ببغداد قال نبأنا محمود بن العبّاس صاحب ابن المبارك قال نبأنا هشيم عن الأعمش عن إبراهيم النّخعيّ عن علقمة عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ : «من أعطي الذكر ذكره الله تعالى لأن الله يقول: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ومن أعطى الدعاء أعطي الإجابة لأن الله تعالى يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة لأن الله تعالى يقول: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم ٧] ومن أعطي الاستغفار أعطي المغفرة لأن الله تعالى يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً﴾ [نوح ١٠]» (٢). قال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلا هشيم، تفرد به محمود بن العبّاس. ٧٢ - محمّد بن إسحاق بن عبد الملك الهاشميّ الخطيب (٣): كان يلي صلاة الجمعة في المسجد الجامع بدار الخلافة وصلاة الأعياد في المصلى، وتوفي يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.

стр. 258

٧٣ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله، أبو العبّاس السّرّاج مولى ثقيف (١): وهو أخو إبراهيم وإسماعيل ابني إسحاق من أهل نيسابور. سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه، والحسن بن عيسى الماسرجسي، وعمرو بن زرارة، ومحمّد بن أبان البلخيّ، ومحمّد بن عمرو زنيجا؟ ومحمّد بن بكار بن الرّيّان، ومحمّد بن حميد الرّازي، وهناد بن السري، ومحمّد بنأبي عمرو العدني، وخلقا كثيرا من أهل خراسان، وبغداد، والكوفة، والبصرة، والحجاز، روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وأبو حاتم الرّازي. وورد السّرّاج بغداد قديما وحديثا، وأقام بها دهرا طويلا، ثم رجع إلى نيسابور واستقر بها إلى حين وفاته. وكان قد حدّث ببغداد شيئا يسيرا، فسمع منه بها وروى عنه أهلها: أبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن مخلد العطّار، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو عمر بن السّمّاك. وحديثه عند الخراسانيين منتشر، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الأثبات عني بالحديث، وصنف كتبا كثيرة وهي معروفة مشهورة (٢). أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن بزهان الغزّال قال نبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال نبأنا عمرو بن زرارة النّيسابوريّ ويعقوب بن ماهان: قالا. نبأنا القاسم ابن مالك المزني عن عاصم الأحول عن ابن سيرين عن ابن عبّاس. قال قال لي عمر: ما حبسك عن الصلاة؟ قلت: لما أن سمعت الأذان توضأت ثم أقبلت. قال عمر: الوضوء أيضا؟ ما بهذا أمرنا. قال: فما تركت الغسل يوم الجمعة بعد. أخبرنا أبو الحسين على بن محمّد بن جعفر الأصبهانيّ بالري قال أنبأنا إسحاق بن أحمد القائني قال أنبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال نبأنا أبو همّام السكوني قال نبأنا مبشر- يعني ابن إسماعيل- قال نبأنا عبد الرّحمن بن العلاء بن اللجلاج عن أبيه عن جده. قال: أسلمت مع رسول الله ﷺ : وأنا ابن خمسين سنة، ومات اللجلاج وهو ابن عشرين ومائة سنة. قال: ما ملأت بطني من طعام منذ أسلمت مع رسول

стр. 259

الله ﷺ ، آكل حسبي وأشرب حسبي. قال السّرّاج: كتب عني هذا الحديث محمّد ابن إسماعيل البخاريّ. أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن حفص بن الخليل الماليني قال أنبأنا أبو الحسن أحمد بن أبي عمران موسى النجار قال نبأنا على بن الحسن بن خالد المروزيّ قال نبأنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال نبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال نبأنا إبراهيم بن إسحاق قال نبأنا محمّد بن أبان قال نبأنا جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل» (١). قال الشيخ أبو بكر: قال لنا أبو سعد: سمع مني أحمد بن منصور الحافظ هذا الحديث واستغربه. وقال: للبخاري عن السّرّاج أحاديث ولكن هذا غريب. أخبرنا على بن أحمد بن إسحاق السّرّاج قال سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول عادني محمّد بن كثير الصنعاني فقال لي: أقالك الله عثرتك. ورفع جثتك، وفرغك لعبادة ربك. قال أبو العبّاس السّرّاج: كتب عني هذه الحكاية أبو حاتم الرّازي. فأخبرنا أبو القاسم رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال أنبأنا أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ قال نبأنا العبّاس بن أحمد الأردستاني قال نبأنا أبو حاتم الرّازي قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي. فذكر مثله سواء غير أنه قال: ورفع جنبك. أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال نبأنا عبد الله محمّد بن أبي الدّنيا قال حدّثني محمّد بن إسحاق الثقفي قال قال بعض الحكماء: المؤمن الكيّس شديد الحذر على نفسه، يخاف على عقله الآفات من الغضب والهوى والشهرة والحرص والكبر والغفلة؛ وذلك أن العقل إذا كان هو القاهر الغالب ملك هذه الأخلاق الردية، وإذا غلب على العقل واحدة من هذه الأخلاق أورثته المهالك، وأحلت به النقمة وعدم من الله حسن المعرفة.

стр. 260

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن عبد الله بن نعيم النّيسابوريّ قال سمعت أبا بكر محمّد بن جعفر المزكي يقول سمعت أباالعبّاس السّرّاج يقول: نظر محمّد بن إسماعيل البخاريّ في كتاب التاريخ تصنيفي، وكتب منه بخطه أطباقا وقرأتها عليه. وقال أبو نعيم: سمعت أبا حامد أحمد بن محمّد المقري الواعظ يقول سمعت أبا تراب محمّد محمّد بن يحيى، ثم خرجت أنا إلى العراق ومصر وانصرفت بعد سنين كثيرة إلى بغداد. وأبو العبّاس السّرّاج بها يكتب عن يحيى بن أبي طالب، وأبي قلابة، وطبقتهما، فقلت له: يا أبا العبّاس، كتبنا عنك في مجلس محمّد بن يحيى وأنت إلى الآن تكتب؟: فقال: يا هذا أما علمت أن صاحب هذا الحديث لا يصبر؟ حدثت عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد المزكي قال سمعت أبا عبد الله العبدوي يقول سمعت أبا العبّاس السّرّاج يقول: في سنة ثلاث وثلاثمائة كتبوا عني في مجلس محمّد بن يحيى منذ نيف وستين سنة. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على بن أحمد الواسطيّ قال أنبأنا محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ قال سمعت أبا حامد أحمد بن محمّد الفقيه يقول سمعت أبا العبّاس السّرّاج يوما يقول لبعض من حضر- وأشار إلى كتب منضدة عنده- فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها (١). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن عبد الله بن نعيم قال سمعت أبا الوليد حسّان بن محمّد الفقيه يقول: دخل أبو العبّاس السّرّاج على أبي عمرو الخفاف فقال له: يا أبا العبّاس من أين جمعت هذا المال؟ فقال: يا أبا عمرو بغيبة عن نيسابور مائة وعشرين سنة. قال: وكيف ذاك؟ قال غاب أخي إبراهيم أربعين سنة، وغاب أخي إسماعيل أربعين سنة، وغبت أنا مقيما ببغداد أربعين سنة. أكلنا الجشب، ولبسنا الخشن؛ حتى جمعنا هذا المال. ولكن أنت يا أبا عمرو من أين جمعت هذا المال؟ أتذكر إذ لحافك جلد شاة … وإذ نعلاك من جلد البعير فسبحان الذي أعطاك ملكا … وعلمك الجلوس على السرير قال الشيخ أبو بكر: إنما أخذ أبو العبّاس هذا الشعر عن حكاية ذكرها الأصمعي عن بعض الأعراب. وأخبرناها الحسن بن أبي بكر قال نبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن

стр. 261

زياد القطّان قال حدّثنا محمّد بن يونس قال حدّثنا الأصمعي. قال: كان أعرابيّان متواخيين بالبادية، غير أن أحدهما استوطن الريف، واختلف إلى باب الحجّاج بن يوسف، واستعمله على أصبهان فسمع أخوه الذي بالبادية فضرب إليه، فأقام ببابه حينا لا يصل إليه، ثم أذن له بالدخول. فأخذه الحاجب فمشي به وهو يقول: سلم على الأمير. فلم يلتفت إلى قوله ثم أنشأ يقول: فلست مسلما ما دمت حيّا … على زيد بتسليم الأمير قال زيد: لا أبالي. فقال الأعرابي: أتذكر إذ لحافك جلد شاة … وإذ نعلاك من جلد البعير فقال: نعم، فقال الأعرابي: فسبحان الذي أعطاك ملكا … وعلمك الجلوس على السرير أخبرنا أبو زرعة روح بن محمّد بن أحمد الرّازي إجازة شافهني بها بالكرخ قال: أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن بشر قال أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: محمّد ابن إسحاق السّرّاج النّيسابوريّ صدوق ثقة. أخبرني أبو طالب مكي بن على بن عبد الرزاق الجريري قال نبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال قال: أبو العبّاس: محمّد بن إسحاق مجاب الدعوة (١). سمعت أبا بكر أحمد بن محمّد بن غالب الخوارزميّ يقول سمعت أبا العبّاس بن حمدان يقول سمعت محمّد بن إسحاق السّرّاج. يقول: رأيت في المنام كأني أرقى في سلم طويل، فصعدت تسعا وتسعين مرقاة، وكل من قصصت عليه ذلك يقول لي: تعيش تسعا وتسعين سنة (٢). قال ابن حمدان: فكان كذلك عمر السّرّاج تسعا وتسعين سنة ثم مات. قرأت في كتاب أبي الحسن الدّارقطنيّ بخطه: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى قال: قال أبو العبّاس السّرّاج: ولدت في سنة ثمان عشرة ومائتين. قال الشيخ أبو بكر: قرأت على قبر السّرّاج بنيسابور في لوح عند رأسه مكتوبا: هذا قبر أبي العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج، مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (٣).

стр. 262

٧٤ - محمّد بن إسحاق، أبو العبّاس الصّيرفيّ الشّاهد (١): حكى عن الزبير بن بكار حكاية: أخبرنيها أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال سمعت الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق يقول سمعت أبا العبّاس محمّد بن إسحاق الشّاهد يقول سألت الزبير بن بكار فقلت: منذ كم زوجتك معك؟ فقال: لا تسلني ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها، ضحيت عنها سبعين كبشا. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال قال لنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد الله العسكريّ: توفي أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ الشّاهد لثلاث خلون من شوال سنة ست عشرة وثلاثمائة. ٧٥ - محمّد بن إسحاق بن عبد الرّحمن، أبو أحمد النّيسابوريّ: قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن هاشم الطوسي، وأبي الأزهر أحمد ابن الأزهر، وأحمد بن يوسف السلمي. روى عنه على بن عمر السكري الحربيّ. أخبرنا على بن أبي على المعدّل قال أنبأنا على بن عمر بن محمّد بن إسحاق بن عبد الرّحمن النّيسابوريّ قال نبأنا أحمد بن الأزهر قال نبأنا على بن عاصم قال أنبأنا يحيى البكاء قال حدّثني عبد الله بن عمر قال سمعت عمر بن الخطّاب يقول: قال رسول الله ﷺ : «أربع قبل الظهر بعد الزوال يعدلن بمثلهن من صلاة الليل». وقال رسول الله ﷺ : «ليس من شيء إلا وهو يسبح الله تعالى تلك الساعة (٢)». ٧٦ - محمّد بن إسحاق، أبو الطّيّب النّحويّ، يعرف بابن الوشّاء (٣): كان من أهل الأدب حسن التصانيف، مليح الأخبار، وحدّث عن عبد الله بن أبي سعد الورّاق، وأحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمّد بن أحمد بن النّضر الكديمي، وأبي العبّاس ثعلب، والمبرد. روت عنه منية جارية خلّافة أم ولد المعتمد على الله.

стр. 263

أخبرني أبو الفرج الحسين بن على الطّناجيريّ قال حدّثني أبو محمّد عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون بن البزّاز الأنباريّ بها قال حدّثتني منية الكاتبة جارية خلافة أم ولد المعتمد إملاء من لفظها قالت حدّثني عبد الله بن عمرو الورّاق قال نبأنا عمر بن شيبة قال نبأنا أبو غسان محمّد بن يحيى قال أخبرني عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن الأعرج عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «السخاء شجرة في الجنة، فمن كان سخيّا أخذ بغصن منها، فلم يتركه الغصن حتى يدخله الجنة؛ والشح شجرة في النار، فمن كان شحيحا أخذ بغصن من أغصانها، فلم يتركه الغصن حتى يدخله النار (١)». خبرنا أبو الفرج أحمد بن عمرو بن عثمان الغضاري قال نبأنا جعفر بن محمّد ابن نصير الخلدي قال نبأنا أحمد بن محمد بن مسروق قال نبأنا أبو محمّد عبد الله ابن أبي سعد قال نبأنا عمر بن شبة قال حدّثني أبو غسان محمّد بن يحيى بإسناده مثله سواء. ٧٧ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن فرّوخ بن عبد الله، أبو بكر المزنيّ (٢): سكن الرقة وحدّث بها عن أبي حفص عمرو بن على الفلاس، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ، وأبو عبيد الله يحيى بن محمّد بن السّكن البزّار، والقاسم ابن أحمد بن بشر بن معروف، وعبد الله بن محمّد بن عيشون الحراني. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ وأبو القاسم الطبراني، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، ومحمّد بن المظفر الحافظ، وغيرهم. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغداديّ بالرافقة قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن عيشون الحراني قال نبأنا أبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني قال نبأنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. أن النبي ﷺ : «كان يوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾.

стр. 264

﴿وقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾» (١). قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا أبو قتادة. حدّثني على بن محمّد بن نصر الدينوري قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي بجرجان يقول: سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن إسحاق بن عيسى بن فروخ المقري البغداديّ. فقال: ثقة (٢). أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ قال أنبأنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن إسحاق بن عيسى بن فروخ البغداديّ سكن الرقة توفي بعد العشرين والثلاثمائة. ٧٨ - محمّد بن إسحاق أبو عبد الله الصّيرفيّ المعدّل (٣): حدّث بعكبرا عن زكريّا بن يحيى المعروف بذكرويه صاحب سفيان بن عيينة، روى عنه (٤) عمر بن القاسم بن محمّد المقرئ. أخبرنا أحمد بن الحسين التوزي قال أنبأنا عمر بن القاسم بن محمّد المقرئ قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن إسحاق الصريفيني بعكبرا قال نبأنا زكريّا بن يحيى المروزيّ. وأخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن الحسن بن أحمد الحرشي قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال نبأنا أبو يحيى زكريّا بن يحيى المروزيّ قال نبأنا سفيان عن الزّهريّ عن أنس بن مالك. قال قال رجل: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: «وما أعددت لها؟» فلم يذكر كبيرا، إلا أنه يحب الله ورسوله. قال: «فأنت مع من أحببت» (٥). لفظهما سواء. ٧٩ - محمّد بن إسحاق بن محمّد بن عبد الله، أبو جعفر الهرويّ (٦): قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن عروة الفقيه، والحسين بن إدريس الهرويّ. روى عنه الحسين بن أحمد بن دينار الدّقّاق، والمعافي بن زكريّا الجريري.

стр. 265

أخبرنا على بن محمّد بن الحسن الحربيّ قال أنبأنا الحسين بن أحمد بن دينار قال حدّثني أبو جعفر محمّد بن إسحاق بن محمّد الهرويّ- قدم علينا- قال أنبأنا عبد الله بن عروة قال أنبأنا على بن غراب قال حدّثني على بن موسى الرضا. وأخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب قال قرئ على منصور بن محمّد الأصبهانيّ وأنا أسمع قال نبأنا إسحاق بن أحمد بن زريك قال نبأنا محمّد بن سهل ابن عامر البجليّ قال نبأنا على بن موسى الرضا عن أبيه عن جده جعفر بن محمّد عن أبيه عن على بن الحسين عن أبيه عن على بن أبي طالب. قال قال رسول الله ﷺ : «الإيمان معرفة بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان (١)» لفظ حديث الحربيّ. ٨٠ - محمّد بن إسحاق بن المرزبان الفارسيّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن الحباب الحميري. وروى عنه أبو جعفر بن شاهين. أخبرني الحسن بن على التميمي، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: نا محمد ابن إسحاق الفارسيّ- قدم علينا- قال نبأنا أحمد بن الحباب بن حمزة بن غيلان الحميري قال نبأنا مكي بن إبراهيم قال: نا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير عن جابر. أن النبي ﷺ قال: «لا يقطع الخائن، ولا المختلس، ولا المنتهب (٣)». ال الخطيب الشيخ أبو بكر: لا أعلم روى هذا الحديث عن ابن جريج مجوّدا هكذا غير مكي بن إبراهيم إن كان أحمد بن الحباب حفظه عنه فإن الثوري وعيسى ابن يونس وغيرهما ما رووه عن ابن جريج عن أبي الزبير ولم يذكروا فيه بقية الخبر، وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير. والله أعلم. ٨١ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو أحمد الهلالي (٤)، أظنّه خراسانيّا يعرف بالكوفيّ: قدم بغداد وحدّث بها عن يحيى بن محمّد بن غالب النسوي، روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.

стр. 266

٨٢ - محمّد بن إسحاق (١) بن الإمام: أخبرنا أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بأصبهان قال سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول حدّثني محمّد بن إسحاق بن الإمام قال حدّثني أبي. قال: سألت الحارث بن أسد المحاسبي ما تفسير: خير الرزق ما يكفي؟ قال: هو قوت يوم ليوم ولا يهتم لرزق غد. ٨٣ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان، أبو بكر بن أبي يعقوب المقرئ (٢): حدّث عن محمّد بن حمزة بن زياد الطوسي، وسهل بن إسماعيل النصيبي، ومحمّد بن عبيد الله المنادي. روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور البلخيّ نزيل مصر، وعبيد الله بن أحمد المعروف بجحجح النّحويّ، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي، وكان صدوقا. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن على بن أبي عقيل القاضي بصور. وأبو نصر على بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق بصيدا. وأبو عبد الله محمّد بن على بن عبد الله الصوري ببغداد. قالوا: أنبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن جميع الغساني قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن عثمان المقري أبو بكر ببغداد قال نبأنا أبو على محمّد بن حمزة بن زياد الطوسي قال حدّثني أبي قال نبأنا شعبة قال أخبرني جامع بن شدّاد المحاربي قال سمعت حمران بن أبان يحدث أبا بردة في مسجد البصرة أنه سمع عثمان يحدث عن النبي ﷺ ، أنه قال: «من أتم الوضوء كما أمره الله فالصلوات الخمس كفارات لما بينهن (٣)». اد ابن أبي عقيل وابن أبي سلمة قال: وحدّثنا شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن سليمان بن يسار عن عثمان نحوه. قال الشيخ أبو بكر: بلغني أن هذا الشيخ كان حيّا في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 267

٨٤ - محمّد بن إسحاق بن سليمان بن رازم بن روزبه، أبو بكر المؤدّب، يعرف بالخشّاب (١): حدّث أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن الثلاج عنه عن إبراهيم بن الهيثم البلديّ، وذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. قال: وكان أطروشا. ٨٥ - محمّد بن إسحاق بن محمّد بن عيسى، أبو بكر التّمّار (٢)، يعرف بابن خضرون. ويقال ابن أبي خضرون: حدّث عن على بن حرب الموصليّ، وعبّاس بن عبد الله الترقفي. روى عنه: محمّد ابن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن الحسين بن سليم البزّار. وذكر أبو الفتح عبيد الله ابن أحمد النّحويّ جحجح: أنه توفي في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وكان ثقة. ٨٦ - (٣) محمّد بن إسحاق بن عبد الرّحيم، أبو بكر السّوسيّ (٤): قدم بغداد في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وحدّث بها عن الحسين بن إسحاق الدقيقي، وأبي سيّار أحمد بن حموية التّستريّين، وعبد الله بن محمّد بن نصر الرملي، أحاديث مستقيمة. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل القطّان. وروى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ. أخبرنا محمّد بن الحسن بن الفضل القطّان قال نبأنا أبو بكر محمّد بن إسحاق السوسي قال نبأنا الحسين بن إسحاق الدقيقي قال نبأنا يعقوب بن حميد قال نبأنا عبد الله بن موسى التّميميّ عن أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كلم أباه في الاستخلاف. فقال: إن الله حافظ دينه، وأي ذلك أفعل؟ فقد بين لي أن لا أستخلف، فإن النبي ﷺ لم يستخلف، وإن أستخلف فقد استخلف أبو بكر ﵁. ٨٧ - محمّد بن إسحاق بن يعقوب بن إسحاق، أبو بكر الشّيباني الطّبريّ (٥): قدم بغداد حاجا في سنة خمسين وثلاثمائة، وحدّث بها عن محمّد بن الفضل بن حاتم، وعبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازي. حدّثنا عنه ابن رزقويه.

стр. 268

حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق إملاء في سنة ست وأربعمائة قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن يعقوب أبو بكر الطّبريّ قال حدّثنا محمّد بن الفضل بن حاتم أبو بكر الطّبريّ قال نبأنا إسماعيل بن بهرام قال نبأنا إسماعيل بن محمّد الطلحي عن سليم- يعني المكي- عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «من لم تكن عنده صدقة فليلعن اليهود فإنها صدقة له (١)». ٨٨ - (٢) محمّد بن إسحاق بن مهران أبو بكر المقرئ، يعرف بشاموخ (٣): حدّث عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد البراثي، والحسن بن الحباب الدّقّاق، وأحمد بن يوسف بن الضّحاك الفقيه، وعليّ بن حمّاد الخشّاب، وحديثه كثير المناكير. روى عنه: أبو يوسف بن عمر القوّاس، وعليّ بن أحمد بن حموية المؤدّب، ومحمّد بن أحمد بن رزقويه. أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار قال حدّثني أبو الحسن على بن أحمد بن حمويه الحلواني المؤدّب قال حدّثني محمّد بن إسحاق المقرئ قال نبأنا على ابن حمّاد الخشّاب قال نبأنا على بن المديني قال نبأنا وكيع بن الجرّاح قال نبأنا سليمان بن مهران قال نبأنا جابر عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال قال رسول الله ﷺ : «ليلة عرج بي إلى السماء؛ رأيت على باب الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمّد رسول الله؟ على حب الله، والحسن والحسين صفوة الله، فاطمة خيرة الله، على باغضهم لعنة الله». ال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث منكر بهذا الإسناد، وعليّ بن حمّاد مستقيم الروايات لا يحتمل مثل هذا. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال نبأنا يوسف بن أبي حفص الزاهد قال نبأنا محمّد بن إسحاق الفقيه إملاء قال حدّثني أبو النّضر الغازي قال نبأنا الحسن بن كثير قال نبأنا بكر بن أيمن القيسي قال نبأنا عامر بن يحيى الصريمي قال نبأنا الحسن

стр. 269

ابن كثير قال نبأنا أبو الزبير عن جابر. قال قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم معاوية يخطب على منبري فاقبلوه، فإنه أمين مأمون (١)». ال المؤلف: لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه ورجال إسناده ما بين محمّد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون. حدّثني الحسن بن أبي طالب قال وجدت في كتاب أبي الفتح القوّاس: مات أبو بكر المعروف بشاموخ سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. ٨٩ - (٢) محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم بن أفلح بن عبد الرّحمن بن عبيد الله بن رفاعة بن رافع، أبو الحسين الأنصاري الزّرقي (٣): وكان رفاعة بن رافع أحد النقباء عقبيا، وشهد أحدا مع رسول الله ﷺ ، وكان محمّد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد، وحدّث عن الحسن بن محمّد بن شعبة الأنصاريّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ. روى عنه: أحمد بن عمر البقال. وقال محمّد بن أبي الفوارس: كان ثقة ولم أسمعمنه. حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن أحمد بن الفرات. قال: كان ابن إسحاق الزرقي ثقة جميل الأمر حافظا لأمور الأنصار ومناقبهم ومشاهدهم، وقد كتبت عنه شيئا يسيرا. وذكر لي أن كتبه تلفت. وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقابر الأنصار عند أبيه. ٩٠ - محمّد بن إسحاق بن محمّد بن إسحاق، أبو بكر النّعاليّ (٤): سمع على بن دليل الوراق، وأبا سعيد بن رميح النسوي، ومن تلك الطبقة، حدثنا عنه ابن أخته أبو على الحسن بن الحسين بن العبّاس بن دوما النعالي. أخبرنا ابن دوما قال حدّثني خالي أبو بكر محمّد بن إسحاق النعالي قال نبأنا على

стр. 270

ابن الحسن بن دليل قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد المقدمي قال نبأنا عمرو بن على قال سمعت أبا عاصم يقول سمعت وهيب بن الورد يقول: إذا أردت أن تذكر فضائل على بن أبي طالب، فابدأ بفضائل أبي بكر وعمر، ثم اذكر فضائل على. سألت ابن دوما عن وفاة خاله. فقال: مات قبل سنة سبعين وثلاثمائة. ٩١ - (١) محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن مهران، أبو بكر الصّفار (٢) الضّرير: سمع عبد الله بن محمّد البغويّ، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وأبا عروبة الحراني، ومحمّد بن محمّد بن النفاح الباهلي، وعبد الله ابن محمّد بن سلم المقدسي، وعلان الصيقل المصري. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وحدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ، وعليّ بن المحسن التّنوخيّ، والحسن بن على الجوهريّ. وقال لنا التّنوخيّ: سمعت منه في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. حدّثنا أبو بكر البرقانيّ قال سألت محمّد بن إسحاق الصّفّار عن مولده. فقال: ولدت في شوال سنة تسع وثمانين ومائتين. وسألت البرقاني عنه. فقال: شيخ ثقة فاضل أصله من الشام وسمع بمصر. ٩٢ - محمّد بن إسحاق بن هبة الله بن إبراهيم بن المهتدي بالله، أبو أحمد الهاشميّ (٣): كان ينزل بالجانب الشرقي في جوار أبي الحسن بن الفرات. وحدّث عن الحسين ابن يحيى بن عياش القطّان. وأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ بالبصرة قال نبأنا الحسين بن يحيى بن عياش قال نبأنا على بن مسلم قال نبأنا أبو داود قال أنبأنا شعبة وهشام عن قتادة عن زرارة عن سعد بن هشام عن عائشة عن النبي ﷺ . قال: «الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن (٤)».

стр. 271

قال ابن هشام: «وهو عليه شديد» قال شعبة: «وهو عليه شاق له أجران». لفظهما سواء. قال أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس: حدّث هذا الشيخ مدة يسيرة ولم أسمع منه شيئا، وتوفي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لأربع بقين من شوال سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. أخبرني أحمد بن على بن الحسين التوزي قال أنبأنا محمّد ابن أبي الفوارس بذلك. قال الشيخ أبو بكر: وكل ما أذكره من وفاة الشيوخ عن ابن أبي الفوارس؛ فأخبرني ابن التوزي به عنه. ٩٣ - محمّد بن إسحاق بن عيسى بن طارق، أبو بكر القطيعيّ (١) النّاقد: سمع محمّد بن سليمان الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني، وعبد الله ابن محمّد البغويّ، والحسن بن محمّد بن شعبة، وبدر بن الهيثم، وصالح بن أبي مقاتل، ويوسف بن يعقوب النّيسابوريّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومن في طبقتهم. حدّثنا عنه: أبو على بن شاذان بحديث واحد، ومحمّد بن الفرج البزّار وأبو القاسم الأزهري، والقاضيان أبو العلاء محمّد بن على، وأبو تمام على بن محمّد الواسطيّان، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، والحسن بن محمّد الخلّال. وقال محمّد بن أبي الفوارس: كان يدعي الحفظ وفيه بعض التساهل. أخبرنا الحسن بن أبي بكر من أصل كتابه قال حدّثني أبو بكر محمّد بن إسحاق القطيعي قال نبأنا عبد الباقي بن قانع قال نبأنا إسماعيل بن الفضل البلخيّ قال نبأنا مكي بن إبراهيم عن ابن جريج عن مالك عن الزّهريّ عن أنس بن مالك. أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر. قال الشيخ أبو بكر: لا نعلم أن إسماعيل بن الفضل روى عن مكي بن إبراهيم شيئا ولا أدركه؛ وقد أخطأ محمّد بن إسحاق القطيعي في هذا الحديث وصوابه. ما حدّثني به عبيد الله بن أبي الفتح الفارسيّ قال نبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع قال نبأنا إسماعيل بن الفضل قال قرأت في كتاب مكي ابن إبراهيم حدّثنا ابن جريج فذكر بإسناده مثله، غير أنه لم ينسب أنسا.

стр. 272

قال المؤلف: قال لي أبو القاسم الأزهري: توفي محمّد بن إسحاق القطيعي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. زاد غيره في شهر ربيع الآخر. ٩٤ - محمّد بن إسحاق بن إبراهيم، أبو حاتم القاضي الهرويّ (١): أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال قال نبأنا أبو حاتم محمّد بن إسحاق القاضي الهرويّ- قدم علينا- قال أنبأنا الحسن بن يعقوب قال نبأنا أحمد- يعني ابن الخليل- قال نبأنا أبو النّضر قال نبأنا الرّبيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي. قال قال كعب: لأغتسلن يوم الجمعة ولو كأسا بدينار. ٩٥ - محمّد بن إسحاق بن محمّد بن الطل بن وائل، أبو بكر الأزديّ الأنباريّ (٢): سمع أحمد بن يعقوب القرنجلي. حدّثني محمّد بن على الصوري: أنه سمع منه بالأنبار في سنة ثمان عشرة وأربعمائة. قال: ومات في تلك السنة. ٩٦ - محمّد بن إسحاق بن محمّد فدّويه، أبو الحسن الكوفيّ المعدّل (٣): قدم علينا في سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وحدّثنا عن أبي الحسن بن أبي السّري البكّائي، وكان شيخا ثقة له هيئة حسنة ووقار ظاهر. أخبرنا محمّد بن إسحاق بن فدويه بقراءتي عليه في جامع المنصور قال أنبأنا أبو الحسن على بن عبد الرّحمن البكائي بالكوفة قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن عبد الله ابن سليمان الحضرمي وأبو حصين محمّد بن الحسين بن حبيب الوادعي إملاء سنة تسعين ومائتين. قالا: نا أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي قال نبأنا سفيان الثوري عن ابن إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه. أنه قال: يا رسول الله مررت برجل فلم يضفني ولم يقرني ثم مرّ بي فأجزيه أم أقريه؟ قال: «بل أقره» (٤). قال الشيخ أبو بكر: لم يكن مع ابن فدّويه لما قدم علينا غير جزء واحد فسمعناه منه، وكان أبو عبد الله الصوري قد كتب عنه بالكوفة أشياء من حديثه فسألته عنه

стр. 273

فأثني عليه خيرا. وقال: أصوله جياد، وسماعه صحيح، والشيخ في نفسه حسن الاعتقاد من أهل السنة، وليت كان كل ما لقيته بالكوفة مثله. قال الشيخ أبو بكر: مات ابن فدّويه بالكوفة في اليوم السادس من شوال من سنة ست وأربعين وأربعمائة. وهذا ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه أحمد جعلت ترتيبهم على حروف المعجم من أوائل أسماء أجدادهم لتقرب معرفته وتسهل طلبته. ٩٧ - محمّد بن أحمد بن حمّاد، أبو العبّاس بن الأثرم المقرئ (١): هكذا نسبه أبو الحسن الدّارقطنيّ، والمحسن بن على التّنوخيّ، وسمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ بالبصرة ينسبه كذلك غير مرة. وقال أبو بكر بن شاذان: هو محمّد بن أحمد بن حمّاد بن إبراهيم بن ثعلب بن الشد. وكذلك قرأت في أصل ابن شاذان بخطه. سمع الحسن بن عرفة، وحميد بن الرّبيع، وعمر بن شبة، وبشر بن مطر، وعليّ بن حرب، وسعدان بن يزيد، وحمد بن منصور الرمادي، وعبّاس بن عبد الله الترقفي، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن يحيى السوسي، وعليّ بن داود القنطري. كتب الناس عنه بانتقاء عمر البصريّ، وحدّث عنه محمّد بن المظفر، وأحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وعمر بن إبراهيم الكتاني. وكان الأثرم يسكن في درب يعقوب بن سوار، ثم انتقل إلى البصرة فسكنها حتى مات بها. حدّثنا عنه من البصريّين: القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشميّ، وعليّ بن القاسم بن النّجّاد المعدّل، والحسن بن على النّيسابوريّ. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن حمّاد الأثرم قال نبأنا على بن حرب الطائي قال نبأنا الحارث بن عمران عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: «تخيروا لنطفكم ولا تضعوها إلا في الأكفاء (٢)».

стр. 274

قال الشيخ أبو بكر: هذا حديث غريب من حديث بن عروة عن أبيه عن عائشة، اشتهر برواية الحارث بن عمران الجعفري عنه. وقد روى أيضا عن أبي أمية بن يعلى؛ وعكرمة بن إبراهيم، وأيّوب بن واقد، ويحيى بن هاشم السّمسار عن هشام. واختلف على الحكم بن هشام العقيلي فيه فرواه أبو النّضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي عنه عن هشام؛ ورواه هشام بن عمّار عن الحكم بن هشام عن مندل بن على عن هشام وكل طرقه واهية. وروى عن قتادة عن عروة عن عائشة كذلك. حدّث به أبو معاوية الضّرير عن المختار بن منيح عن قتادة. ويقال: لم يروه عن المختار غير أبي معاوية. ورواه أبو المقدام هشام بن زياد عن هاشم بن عروة عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلا. وهو أشبه بالصواب. والله أعلم. حدّثنا القاضي على بن المحسن التّنوخيّ قال حدّثني أبي قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن أحمد بن حمّاد [بن إبراهيم (١)] بن ثعلب الأثرم بالبصرة في سنة خمس وثلاثين [وثلاثمائة (٢)]. ومولده بسر من رأى سنة أربعين ومائتين. أخبرني أبو طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال أنبأنا على بن عمر الدّارقطنيّ قال نبأنا أبو العبّاس بن الأثرم الخيّاط المقري: محمّد بن أحمد شيخ ثقة فاضل. سمعت أبا محمّد الحسن بن على بن أحمد النّيسابوريّ وأبا عبد الله الحسين ابن محمّد القساملي جميعا بالبصرة يقولان: مات الأثرم في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ٩٨ - (٣) محمّد بن أحمد بن أحمد بن محمّد بن عبدوس بن كامل، أبو الحسين الدّلال (٤)، يعرف بالزعفرانيّ: سمع أبا الحسن على بن محمّد المصري، وأبا عمرو بن السّمّاك، ومحمّد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبا بكر الشّافعيّ، وحبيب بن الحسن القزاز ونحوهم. حدّثني عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ أخبرني على بن المحسن التّنوخيّ قال نبأنا

стр. 275

أبو الحسين محمّد بن أحمد الدلال الزعفراني قال نبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا أبو عمر أحمد بن عبد الجبّار العطاردي الكوفيّ إملاء. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا أحمد بن عبد الجبّار قال نبأنا يونس بن بكير- زاد الزعفراني- الشّيباني. ثم اتفقا عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود. قال قال رسول الله ﷺ : «من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (١)». ألت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد المؤدّب المعروف بالزعفراني عن موت أبيه فقال مات في سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاثمائة. قال المؤلف: قال التّنوخيّ: كان أبو الحسن الزعفراني ثقة، وكان يختلف إلى أبي بكر الرّازي ويأخذ عنه الفقه. ٩٩ - محمّد بن على بن أحمد بن إبراهيم الموصلي (٢): سكن بغداد وسمع الحديث من يحيى بن عبد الحميد الحماني ونظرائه، وكان من أهل الفهم والمعرفة، حكى عنه موسى بن هارون الحافظ. كتب إليّ أبو الفرج محمّد بن إدريس بن محمّد الموصليّ يذكر أن أبا منصور المظفر بن محمّد الطوسي حدّثهم قال نبأنا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ قال نبأنا موسى بن هارون الحمال قال نبأنا محمّد بن علي بن أحمد بن إبراهيم الموصليّ قال رأيت النبي ﷺ في النوم. فقلت: يا رسول الله؛ إن يحيى الحماني حدّثنا عن عبد الرّحمن بن يزيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر عنك صلّى الله عليك أنك قلت: ليس علىأهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم وكأني بأهل لا إله إلا الله ينفضون التراب عن رءوسهم. ويقولون: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن. فقال: «صدق ابن الحماني». ١٠٠ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن داود بن أبان، أبو جعفر السّرّاج (٣): نيسابوري الأصل سمع على بن الجعد، ويحيى بن معين، ومحمّد بن جعفر

стр. 276

الوركاني، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبا إبراهيم الترجماني، وعباد بن موسى الختلي. حدّث عنه: محمّد بن مخلد الدوري، وأبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الصّمد ابن على الطّستي، وأبو سهل بن زياد القطّان. وأحاديثه مستقيمة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أبو الحسين عبد الصّمد بن على بن محمّد الوكيل إملاء قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن داود النّيسابوريّ السّرّاج قال نبأنا أبو إبراهيم الترجماني إسماعيل بن إبراهيم قال نبأنا محمّد بن مروان الكوفيّ عن سعد بن طريف عن زيد بن على عن أبيه عن على بن أبي طالب. قال قال رسول الله ﷺ : «إن في الجنة لشجرة تخرج من أعلاها الحلل، ومن أسفلها خيل بلق من ذهب مسرجة ملجمة بالدر والياقوت لا تروث ولا تبول ذوات أجنحة، فيجلس عليها أولياء الله فتطير بهم حيث شاءوا. فيقول الله تعالى: إنهم كانوا يصومون وكنتم تفطرون، وكانوا يقومون الليل وكنتم تنامون، وكانوا ينفقون وكنتم تبخلون، وكانوا يجاهدون العدو وكنتم تجبنون (١)». خبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطان قال نبأنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن داود السّرّاج النّيسابوريّ قال نبأنا عبّاد بن موسى قال نبأنا أزهر السمان عن ابن عون عن عمران الخيّاط عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: الوتر على أهل القرآن سنة. ١٠١ - (٢) محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن خالد بن يزيد، أبو عيسى البصريّ، يعرف بالشّلاثائيّ (٣): قدم بغداد في سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وسكن بدرب الآجر، وحدّث عن نصر ابن على، وبندار بن بشّار، وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي، وعمرو بن على الصّيرفيّ، ومحمّد بن الوليد البسري، وزياد بن يحيى الحسّاني، والحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني. روى عنه: أبو بكر بن شاذان، وأحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ، وأبو القاسم الأزهري، وعلي ابن أبي على المعدّل، وأبو طاهر محمّد بن الحسين بن سعدون البزّاز. قالوا: نا

стр. 277

أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال نبأنا أبو عيسى محمّد بن أحمد البصريّ الشلاثائي قال نبأنا بندار محمّد بن بشّار قال نبأنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله بن عمر بن نافع عن ابن عمر. قال: قضى رسول الله ﷺ : أن أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، فإذا مات صاحبهافهي حرة. قال الشيخ أبو بكر: لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، والمحفوظ عن ابن عمر قال: قضى عمر أن أمهات الأولاد. ١٠٢ - (١) محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش بن حازم بن صبيح بن صباح، أبو عبد الله الكاتب، يعرف بالحكيميّ (٢): سمع زكريّا بن يحيى بن أسد المروزيّ، ومحمّد بن عبد النور المقرئ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، والعبّاس بن محمّد الدوري، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، والحسن بن مكرّم، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبا قلابة الرقاشي، ومحمّد بن الحسين الحبيني، وغيرهم من هذه الطبقة. روى عنه: أبو الحسن الدارقطني، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، وأبو عمر بن حيوية، ومحمّد بن المرزبانيّ. وحدّثنا عنه: أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن يوسف بن دوست البزّاز، وأبو إسحاق إبراهيم بن مخلد ابن جعفر الباقرحي دو كان. بلخي الأصل ومنزله في درب الأعراب. أخبرنا إبراهيم بن مخلد قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال أخبرني يحيى بن معين قال نبأنا هشام بن يوسف عن أمية بن شبل قال أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة عن أبي هريرة. قال سمعت رسول الله ﷺ يحكى موسى على المنبر قال: «وقع في نفس موسى هل ينام الله ؟ فبعث الله إليه ملكا فأرّقه ثلاثا ثم أعطاه قارورتين وأمره أن يحتفظ بهما، فكان ينام وتكاد يداه تلتقيان، ثم يستيقظ فينحي إحداهما عن الأخرى، حتى نام نومة فاصطكت يداه فانكفأت القارورتان. قال الله له مثلا: إن الله لو كان ينام لم تستمسك السموات والأرض (٣)».

стр. 278

قال الشيخ أبو بكر: هكذا رواه أمية بن شبل عن الحكم بن أبان موصولا مرفوعا، وخالفه معمر بن راشد فرواه عن الحكم عن عكرمة قوله لم يذكر فيه النبي ﷺ ولا أبا هريرة. أخبرناه الحسن بن على الجوهريّ قال أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا عبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ قال نبأنا الحسن بن أبي الرّبيع قال أنبأنا عبد الرزاق قال قال معمر: أخبرني الحكم بن أبان عن عكرمة مولى ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾ [البقرة ٢٥٥]. أن موسى سأل الملائكة هل ينام الله تعالى؟ فأوحى الله إلى الملائكة وأمرهم أن يؤرقوه ثلاثا فلا يتركوه ينام؛ ففعلوا. ثم أعطوه قارورتين فأمسكهما ثم تركوه وحذروه أن يكسرهما. قال: فجعل ينعس وهما في يديه في كل يد واحدة، قال فجعل ينعس وينتبه حتى نعس نعسة فضرب إحداهما بالأخرى فكسرهما. فقال معمر: إنما هو مثل ضربه الله تعالى. يقول: فكذلك السموات والأرض في يديه. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن يوسف بن دوست قال نبأنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي قال نبأنا محمّد بن القاسم. قال سئل بعض المجان فقيل له: كيف أنت في دينك؟ فقال: أخرّقه بالمعاصي وارقعه بالاستغفار. سألت أبا بكر البرقانيّ عن الحكيمي فقال: ثقة إلا أنه لا يروى مناكير. قال الشيخ أبو بكر: وقد اعتبرت أنا حديثه فقلّما رأيت فيه منكرا. ذكر أبو عبيد الله المرزباني فيما قرأت بخطه: أن الحكيمي ولد في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين. أخبرنا على بن محمّد بن الحسين السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع. (ح) وأخبرنا الأزهري عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قالا: مات الحكيمي في ذي الحجة. وقال طلحة: لأيام بقيت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. ثم قرأت بخط عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، وبخط أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات: توفي الحكيمي يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الجمعة.

стр. 279

١٠٣ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو سعيد الخوارزميّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن يوسف بن محمّد الطويلي، ويوسف هذا شيخ من أهل خوارزم ثقة نبيل. يروى عن قتيبة بن سعيد، ومحمّد الصباح الجرجرائي. حدّث عن أبي سعيد المعافى بن زكريّا الجريري. ١٠٤ - محمّد بن أحمد أبو عبد الله الرّازيّ (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي عامر عمرو بن تميم الطّبريّ. روى عنه المعافى بن زكريّا أيضا. ١٠٥ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو أحمد الفقيه الجرجانيّ (٣): قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن العبّاس بن موسى العدويّ. وروى عنه أبو الحسن على بن عمر الحافظ الدّارقطنيّ. ١٠٦ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن عبد الله، أبو أحمد العسّال الأصبهانيّ (٤): سمع محمّد بن أيّوب الرّازي، وإبراهيم بن زهير الحلواني، والحسن بن على السري. وبكر بن سهل الدمياطي، ونحوهم. وقدم بغداد وحدّث بها. أنبأنا أبو سعد الماليني قال أنبأنا عبد الله بن عدي الجرجانيّ قال سمعت محمّد بن أحمد بن إبراهيم أبا أحمد العسال الأصبهانيّ ببغداد يقول حدّثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل فذكر عنه حديثا. وقد حدّثنا عنه أبو نعيم يقول: ولي أبو أحمد العسال القضاء وكان من كبار الناس في الحفظ والإتقان والمعرفة (٥).

стр. 280

حدّثني أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن على السّوذرجاني بأصبهان- وكان دينا ثقة صالحا- قال سمعت أبا عبد الله بن مندة يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أتقن من أبي أحمد العسال. قال لي أبو نعيم الحافظ: توفي أبو أحمد العسال في شهر رمضان من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. ١٠٧ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال، أبو الحسن يعرف بالمتوثيّ (١): حدّث عن بشر بن موسى الأسديّ. حدّثنا عنه هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار. أخبرنا هلال الحفّار قال نبأنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن بلال المتوثي قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا روح بن عبادة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن. قال: ثمن الجنة لا إله إلا الله. لم يرو بشر بن موسى عن روح بن عبادة غير هذا الحديث. ١٠٨ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو عبد الله الأصبهانيّ (٢): سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن على بن مخلد الفرقدي، والحسن بن محمّد الداركي، وزنجويه بن محمّد اللباد النّيسابوريّ، وعبد الله بن إسحاق الخرجاني. حدّثنا عنه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني وأبو الحسن على بن أحمد الرّزّاز. أخبرنا محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني قال أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ابن إبراهيم الأصبهانيّ قال أنبأنا عبد الله بن إسحاق بن يوسف الخرجاني قال نبأنا أبي قال نبأنا طارق بن عبد العزيز عن محمّد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه، طوقه الله يوم القيامة من سبع أرضين (٣)». ال الشيخ أبو بكر: هذا هو الخرجاني بالخاء المعجمة وليس بالجيم. وخرجان محلة بأصبهان. سألت أبا نعيم الحافظ عن هذا الشيخ: فقال سمعت منه ببغداد وهو ثقة. حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: توفي أبو عبد الله محمّد بن أحمد الأصبهانيّ في ذي القعدة سنة ستين وثلاثمائة. وكان ثقة جميل الأمر ذا هيئة.

стр. 281

١٠٩ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن الشّافعيّ (١): سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن المطيب الشّجاعي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. قرأت بخط أبي القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الثلاج الشّاهد: توفي أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الشّافعيّ البزّاز يوم الخميس سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وستين [وثلاثمائة (٢)]. ١١٠ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم. أبو الفرج المقرئ، يعرف بغلام الشّنبوذيّ (٣): روى عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن شنبوذ وغيره. كتب في القراءات وتكلم الناس في رواياته. فحدّثني أبو بكر أحمد بن سليمان بن على المقري الواسطيّ قال: كان أبو الفرج الشنبوذي يذكر أنه قرأ عليه القرآن بحرف ابن كثير. وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد؛ فسألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عنه فأساء القول فيه والثناء عليه. سمعت أبا الفضل عبيد الله بن أحمد بن على الصّيرفيّ يذكر أبا الفرج الشنبوذي فعظم أمره ووصف علمه بالقراءات وحفظه للتفسير. وقال سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقراءات. قال لي أبو بكر أحمد بن سليمان بن على المقري: مولد الشنبوذي في سنة ثلاثمائة. حدّثني القاضي أبو العلاء محمّد بن على بن يعقوب: أن أبا الفرج الشنبوذي مات في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. وحدّثني القاضي أبو القاسم على بن المحسن قال: مات أبو الفرج الشنبوذي يوم الاثنين الثالث عشر من صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.

стр. 282

١١١ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو بكر البلخيّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ. أخبرنا محمّد بن على بن يعقوب قال نبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله البلخيّ ببغداد قال أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عمرو العقيليقال نبأنا محمّد ابن إسماعيل وعليّ بن عبد العزيز. قالا: نا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال نبأنا عبد السّلام بن حرب. وأخبرنا أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشّاهد بالبصرة قال نبأنا عبد السّلام بن حرب عن عبد الله بن بشر عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن عثمان ابن عفان. قال: لما قبض النبي ﷺ وسوس ناس من أصحابه وكنت فيمن وسوس، فمر على عمر فسلّم على فلم أرد عليه، فأتى أبا بكر فشكاني إليه. فقال: سلّم عليك أخوك فلم تسلم عليه؟ فقلت: ما علمت بتسليمه وإني عن ذلك لفي شغل. فقال أبو بكر: ولم؟ فقلت: قبض النبي ﷺ ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر. فقال: قد سألته عن ذلك. فقمت إليه فاعتنقته. فقلت: بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك. فقال: «من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة (٢)» لفظ حديث البلخيّ والآخر بنحوه. قال الشيخ أبو بكر هكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بشر الرقي عن الزّهريّ. وقيل عن مالك بن أنس وعن أبي ذئب جميعا عن الزّهريّ مثله. ورواه ابن أخي الزّهريّ- واسمه محمّد بن عبد الله بن مسلم- وعمر بن سعيد بن سرحة التّنوخيّ، وعيسى بن المطلب المديني، ثلاثتهم عن الزّهريّ مثله. ورواه ابن أخي الزّهريّ- واسمه محمّد بن عبد الله بن مسلم- وعمر بن سعيد بن سرحة التّنوخيّ، وعيسى بن المطّلب المديني، ثلاثتهم عن الزّهريّ عن ابن المسيّب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن عثمان. وكلا القولين وهم، والصواب عن الزّهريّ. قال: حدّثني رجال من الأنصار لم يسمعهم أن عثمان دخل على أبي بكر. رواه كذلك عن الزّهريّ الحفّاظ من أصحابه. منهم يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وغيرهما.

стр. 283

١١٢ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن بو زيد، أبو عبد الله الفارسيّ: حدّث عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ. حدّثنا عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ حدّثنا على بن المحسن من حفظه قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن بو زيد قرابة أبي على الفارسيّ النّحويّ- وكان ينزل في درب الديزج. قال نبأنا إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في دار نصر القشوري قال نبأنا أحمد بن أبي بكر الزّهريّ قال سمعت مالكا قال ثنا ابن شهاب عن أنس. أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر. فقيل له: هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال: «اقتلوه (١)». قال المؤلف (٢)]: قال لنا على بن المحسن لم يكن عند هذا الشيخ غير هذا الحديث، وذكر أن كتبه أحرقت. ١١٣ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد، أبو بكر الكاتب (٣): حدّث عن محمّد بن يحيى الصولي. حدّثنا عنه أبو طاهر محمّد بن على السّمّاك، وذكر لنا: أنه سمع منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. ١١٤ - (٤) محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو إسحاق العطّار، يعرف بالقديسيّ (٥): سمع محمّد بن مخلد الدوري. أدركته ولم أسمع منه شيئا لكن حدّثني عنه أبو بكر البرقانيّ، وسألت عنه أبا القاسم الأزهري. فقال: ثقة. ١١٥ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي، أبو الحسن الهمدانيّ (٦): قدم علينا حاجّا وحدّث ببغداد عن الفضل الكندي. كتبت عنه عند رجوعه من الحج، وذلك في سنة تسع وأربعمائة وكان ثقة.

стр. 284

أخبرنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي في مسجد عبد الله بن المبارك بقطيعة الرّبيع قال نبأنا أبو العبّاس الفضل بن الفضل بن العبّاس الكندي بهمذان قال أنبأنا أبو يعلى الموصليّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن سلّام قال نبأنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد قال: إن الله تعالى ليصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده. ١١٦ - محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون (١): كان واحد دهره، وفريد عصره، في الكلام على علم الخواطر والإشارات ولسان الوعظ. دوّن الناس حكمته وجمعوا كلامه. وحدّث عن عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمّد بن سلم المخرّميّ، ومحمّد بن مخلد الدوري ومحمّد ابن جعفر المطيري. ومحمّد بن محمّد بن أبي حذيفة، وأحمد بن سليمان بن زيان الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشّيباني. حدّثنا عنه: حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق والقاضي أبو على بن موسى الهاشميّ، والحسن بن محمّد الخلّال، وأبو بكر الطّاهري، وعبد العزيز بن على الأزجي، وغيرهم. وكان بعض شيوخنا إذا حدّث عنه قال: حدّثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون. أخبرني عبد العزيز بن على قال نبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون الواعظ إملاء قال نبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث سنة أربع عشرة وثلاثمائة قال نبأنا محمود بن خالد وعمرو بن عثمان. قالا: نبأنا الوليد قال نبأنا ابن جابر قال سمعت أبا عبد رب. يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لم يبق من الدّنيا إلا بلاء وفتنة (٢)». ال لي عبد العزيز: ذكر لنا ابن سمعون أن جده إسماعيل كسر اسمه فقيل سمعون. حدّثني الحسن بن أبي طالب قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول: ولدت في سنة ثلاثمائة. حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب البرقانيّ قال قلت لأبي الحسين بن

стр. 285

سمعون: أيها الشيخ وأنت تدعو الناس إلى الزهد في الدّنيا والترك لها، وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام فكيف هذا؟ فقال: كل ما يصلحك لله فافعله إذا صلح حالك مع الله بلبس لين الثياب، وأكل طيب الطعام، فلا يضرك. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال لي أبو الحسين سمعون: ما اسمك؟ فقلت: حسن. فقال: قد أعطاك الله الاسم فاسأله أن يعطيك المعنى. حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفر الملاح. قال سمعت ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة، فتركتها مروءة، فاستحالت ديانة. حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد الطّاهري. قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يذكر أنه خرج من مدينة رسول الله ﷺ قاصدا بيت المقدس، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا، فلما وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي يأوى إليه، ثم طالبته نفسه بأكل الرطب فأقبل عليها باللائمة. وقال: من أين لنا في هذا الموضع رطب؟ فلما كان وقت الإفطار عمد إلى التمر ليأكل منه فوجد رطباصيحانيا: فلم يأكل منه شيئا، ثم عاد إليه في العشية فوجده تمرا على حالته الأولى، فأكل منه أو كما قال. سمعت أبا الحسين أحمد بن على بن الحسين بن البادا يقول سمعت أبا الفتح القوّاس يقول: لحقتني إضاقة وقتا من الزمان، فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما، فأصبحت وقد عزمت على بيعهما؛ وكان يوم مجلس أبي الحسين بن سمعون. فقلت في نفسي: أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخفين والقوس قال: وكان القواس قلّ ما يتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون. قال أبو الفتح: فحضرت المجلس فلما أردت الانصراف، ناداني أبو الحسين: يا أبا الفتح، لا تبع الخفين ولا تبع القوس فإن الله سيأتيك برزق من عنده. أو كما قال. حدّثني رئيس الرؤساء شرف الوزراء أبو القاسم على بن الحسن قال حدّثني أبو طاهر محمّد بن على بن العلّاف. قال: حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أبو الفتح القوّاس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس فنام، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه. فقال له أبو الحسين: رأيت رسول الله ﷺ في نومك؟ قال: نعم: فقال أبو الحسين: لذلك أمسكت عن الكلام خوفا من أن تنزعج وتنقطع
следующие страницы →