١٠٩ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن الشّافعيّ (١):
سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن المطيب الشّجاعي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.
قرأت بخط أبي القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الثلاج الشّاهد: توفي أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم الشّافعيّ البزّاز يوم الخميس سلخ جمادى الأولى سنة ثمان وستين [وثلاثمائة (٢)].
١١٠ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم. أبو الفرج المقرئ، يعرف بغلام الشّنبوذيّ (٣):
روى عن أبي الحسن محمّد بن أحمد بن شنبوذ وغيره. كتب في القراءات وتكلم الناس في رواياته.
فحدّثني أبو بكر أحمد بن سليمان بن على المقري الواسطيّ قال: كان أبو الفرج الشنبوذي يذكر أنه قرأ عليه القرآن بحرف ابن كثير. وزعم أنه قرأ بذلك الحرف على أبي بكر بن مجاهد؛ فسألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عنه فأساء القول فيه والثناء عليه.
سمعت أبا الفضل عبيد الله بن أحمد بن على الصّيرفيّ يذكر أبا الفرج الشنبوذي فعظم أمره ووصف علمه بالقراءات وحفظه للتفسير.
وقال سمعته يقول: أحفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقراءات.
قال لي أبو بكر أحمد بن سليمان بن على المقري: مولد الشنبوذي في سنة ثلاثمائة.
حدّثني القاضي أبو العلاء محمّد بن على بن يعقوب: أن أبا الفرج الشنبوذي مات في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
وحدّثني القاضي أبو القاسم على بن المحسن قال: مات أبو الفرج الشنبوذي يوم الاثنين الثالث عشر من صفر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
стр. 282
١١١ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو بكر البلخيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ.
أخبرنا محمّد بن على بن يعقوب قال نبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله البلخيّ ببغداد قال أنبأنا أبو جعفر محمّد بن عمرو العقيليقال نبأنا محمّد ابن إسماعيل وعليّ بن عبد العزيز. قالا: نا أبو غسان مالك بن إسماعيل قال نبأنا عبد السّلام بن حرب.
وأخبرنا أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشّاهد بالبصرة قال نبأنا عبد السّلام بن حرب عن عبد الله بن بشر عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن عثمان ابن عفان. قال: لما قبض النبي ﷺ وسوس ناس من أصحابه وكنت فيمن وسوس، فمر على عمر فسلّم على فلم أرد عليه، فأتى أبا بكر فشكاني إليه. فقال: سلّم عليك أخوك فلم تسلم عليه؟ فقلت: ما علمت بتسليمه وإني عن ذلك لفي شغل. فقال أبو بكر: ولم؟ فقلت: قبض النبي ﷺ ولم أسأله عن نجاة هذا الأمر. فقال: قد سألته عن ذلك. فقمت إليه فاعتنقته. فقلت: بأبي أنت وأمي أنت أحق بذلك. فقال: «من قبل الكلمة التي عرضتها على عمي فهي له نجاة (٢)» لفظ حديث البلخيّ والآخر بنحوه.
قال الشيخ أبو بكر هكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بشر الرقي عن الزّهريّ.
وقيل عن مالك بن أنس وعن أبي ذئب جميعا عن الزّهريّ مثله. ورواه ابن أخي الزّهريّ- واسمه محمّد بن عبد الله بن مسلم- وعمر بن سعيد بن سرحة التّنوخيّ، وعيسى بن المطلب المديني، ثلاثتهم عن الزّهريّ مثله. ورواه ابن أخي الزّهريّ- واسمه محمّد بن عبد الله بن مسلم- وعمر بن سعيد بن سرحة التّنوخيّ، وعيسى بن المطّلب المديني، ثلاثتهم عن الزّهريّ عن ابن المسيّب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن عثمان. وكلا القولين وهم، والصواب عن الزّهريّ. قال: حدّثني رجال من الأنصار لم يسمعهم أن عثمان دخل على أبي بكر. رواه كذلك عن الزّهريّ الحفّاظ من أصحابه. منهم يونس بن يزيد، وعقيل بن خالد، وغيرهما.
стр. 283
١١٢ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن بو زيد، أبو عبد الله الفارسيّ:
حدّث عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ.
حدّثنا عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ حدّثنا على بن المحسن من حفظه قال نبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن بو زيد قرابة أبي على الفارسيّ النّحويّ- وكان ينزل في درب الديزج. قال
نبأنا إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ سنة أربع وعشرين وثلاثمائة في دار نصر القشوري قال نبأنا أحمد بن أبي بكر الزّهريّ قال سمعت مالكا قال ثنا ابن شهاب عن أنس. أن النبي ﷺ دخل مكة وعلى رأسه المغفر. فقيل له: هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة. فقال: «اقتلوه (١)».
قال المؤلف (٢)]: قال لنا على بن المحسن لم يكن عند هذا الشيخ غير هذا الحديث، وذكر أن كتبه أحرقت.
١١٣ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد، أبو بكر الكاتب (٣):
حدّث عن محمّد بن يحيى الصولي. حدّثنا عنه أبو طاهر محمّد بن على السّمّاك، وذكر لنا: أنه سمع منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
١١٤ - (٤) محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر، أبو إسحاق العطّار، يعرف بالقديسيّ (٥):
سمع محمّد بن مخلد الدوري. أدركته ولم أسمع منه شيئا لكن حدّثني عنه أبو بكر البرقانيّ، وسألت عنه أبا القاسم الأزهري. فقال: ثقة.
١١٥ - محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي، أبو الحسن الهمدانيّ (٦):
قدم علينا حاجّا وحدّث ببغداد عن الفضل الكندي. كتبت عنه عند رجوعه من الحج، وذلك في سنة تسع وأربعمائة وكان ثقة.
стр. 284
أخبرنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي في مسجد عبد الله بن المبارك بقطيعة الرّبيع قال نبأنا أبو العبّاس الفضل بن الفضل بن العبّاس الكندي بهمذان قال أنبأنا أبو يعلى الموصليّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن سلّام قال نبأنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد قال: إن الله تعالى ليصلح بصلاح العبد ولده وولد ولده.
١١٦ - محمّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو الحسين الواعظ، المعروف بابن سمعون (١):
كان واحد دهره، وفريد عصره، في الكلام على علم الخواطر والإشارات ولسان الوعظ. دوّن الناس حكمته وجمعوا كلامه. وحدّث عن عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمّد بن سلم المخرّميّ، ومحمّد بن مخلد الدوري ومحمّد ابن جعفر المطيري. ومحمّد بن محمّد بن أبي حذيفة، وأحمد بن سليمان بن زيان الدمشقيين، وعمر بن الحسن الشّيباني. حدّثنا عنه: حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق والقاضي أبو على بن موسى الهاشميّ، والحسن بن محمّد الخلّال، وأبو بكر الطّاهري، وعبد العزيز بن على الأزجي، وغيرهم. وكان بعض شيوخنا إذا حدّث عنه قال: حدّثنا الشيخ الجليل المنطق بالحكمة أبو الحسين بن سمعون.
أخبرني عبد العزيز بن على قال نبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون الواعظ إملاء قال نبأنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث سنة أربع عشرة وثلاثمائة قال نبأنا محمود بن خالد وعمرو بن عثمان. قالا: نبأنا الوليد قال نبأنا ابن جابر قال سمعت أبا عبد رب. يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنه لم يبق من الدّنيا إلا بلاء وفتنة (٢)».
ال لي عبد العزيز: ذكر لنا ابن سمعون أن جده إسماعيل كسر اسمه فقيل سمعون.
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يقول: ولدت في سنة ثلاثمائة.
حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن غالب البرقانيّ قال قلت لأبي الحسين بن
стр. 285
سمعون: أيها الشيخ وأنت تدعو الناس إلى الزهد في الدّنيا والترك لها، وتلبس أحسن الثياب، وتأكل أطيب الطعام فكيف هذا؟ فقال: كل ما يصلحك لله فافعله إذا صلح حالك مع الله بلبس لين الثياب، وأكل طيب الطعام، فلا يضرك.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال لي أبو الحسين سمعون: ما اسمك؟
فقلت: حسن. فقال: قد أعطاك الله الاسم فاسأله أن يعطيك المعنى.
حدّثنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن المظفر الملاح. قال سمعت ابن سمعون يقول: رأيت المعاصي نذالة، فتركتها مروءة، فاستحالت ديانة.
حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد الطّاهري. قال سمعت أبا الحسين بن سمعون يذكر أنه خرج من مدينة رسول الله ﷺ قاصدا بيت المقدس، وحمل في صحبته تمرا صيحانيا، فلما وصل إلى بيت المقدس ترك التمر مع غيره من الطعام في الموضع الذي يأوى إليه، ثم طالبته نفسه بأكل الرطب فأقبل عليها باللائمة. وقال: من أين لنا في هذا الموضع رطب؟ فلما كان وقت الإفطار عمد إلى التمر ليأكل منه فوجد رطباصيحانيا: فلم يأكل منه شيئا، ثم عاد إليه في العشية فوجده تمرا على حالته الأولى، فأكل منه أو كما قال.
سمعت أبا الحسين أحمد بن على بن الحسين بن البادا يقول سمعت أبا الفتح القوّاس يقول: لحقتني إضاقة وقتا من الزمان، فنظرت فلم أجد في البيت غير قوس لي وخفين كنت ألبسهما، فأصبحت وقد عزمت على بيعهما؛ وكان يوم مجلس أبي الحسين بن سمعون. فقلت في نفسي: أحضر المجلس ثم أنصرف فأبيع الخفين والقوس قال: وكان القواس قلّ ما يتخلف عن حضور مجلس ابن سمعون.
قال أبو الفتح: فحضرت المجلس فلما أردت الانصراف، ناداني أبو الحسين: يا أبا الفتح، لا تبع الخفين ولا تبع القوس فإن الله سيأتيك برزق من عنده. أو كما قال.
حدّثني رئيس الرؤساء شرف الوزراء أبو القاسم على بن الحسن قال حدّثني أبو طاهر محمّد بن على بن العلّاف. قال: حضرت أبا الحسين بن سمعون يوما في مجلس الوعظ وهو جالس على كرسيه يتكلم، وكان أبو الفتح القوّاس جالسا إلى جنب الكرسي فغشيه النعاس فنام، فأمسك أبو الحسين عن الكلام ساعة حتى استيقظ أبو الفتح ورفع رأسه. فقال له أبو الحسين: رأيت رسول الله ﷺ في نومك؟
قال: نعم: فقال أبو الحسين: لذلك أمسكت عن الكلام خوفا من أن تنزعج وتنقطع
стр. 286
عما كنت فيه. أو كما قال: وحدّثني رئيس الرؤساء أيضا. قال حكى لي أبو على بن موسى الهاشميّ قال حكى لي دجي مولى الطائع لله. قال: أمرني الطائع لله بأن أوجه إلى ابن سمعون فأحضره دار الخلافة، ورأيت الطائع على صفة من الغضب.
وكان يتّقى في تلك الحال، لأنه كان ذا حدّة فبعثت إلى ابن سمعون وأنا مشغول القلب لأجله، فلما حضر أعلمت الطائع حضوره، فجلس مجلسه فأذن له فدخل وسلم عليه بالخلافة، ثم أخذ في وعظه فأول ما ابتدأ به أن قال: روى عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب ﵁ وذكر [عنه (١)] خبرا وأحاديث بعده ثم قال: روى عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرّم الله وجهه وذكر عنه خبرا. ولم يزل يجري في ميدان الوعظ حتى بكى الطائع وسمع شهيقه، وابتل منديل بين يديه بدموعه، فأمسك ابن سمعون حينئذ. ودفع إليّ الطائع درجا فيه طيب وغيره فدفعته إليه وانصرف. وعدت إلى حضرة الطائع فقلت: يا مولاي رأيتك على صفة من شدة الغضب على ابن سمعون، ثم انتقلت عن تلك الصفة عند حضوره. فما السبب؟
فقال: رفع إلى أنه ينتقص على بن أبي طالب فأحببت أن أتيقن ذاك لأقابله عليه إن صح ذلك منه، فلما حضر بين يديّ افتتح كلامه بذكر على بن أبي طالب والصلاة عليه، وأعاد وبدأ في ذلك وقد كان له مندوحة في الرواية عن غيره وترك الابتداء به، فعلمت أنه وفّق لما تزول به عنه الظنّة، وتبرأ ساحته عندي، ولعله كوشف بذلك. أو كما قال.
أخبرني الحسن بن غالب بن المبارك المقرئ قال سمعت أبا الفضل التّميميّ يقول سمعت أبا بكر الأصبهانيّ- وكان خادم الشبلي. قال: كنت بين يدي الشبلي في الجامع يوم الجمعة، فدخل أبو الحسين بن سمعون وهو صبي، وعلى رأسه قلنسوة بشفاشك مطلّس بفوطة، فجاز علينا وما سلّم، فنظر الشبلي إلى ظهره. وقال: يا أبا بكر تدري أيش لله في هذا الفتي من الذخائر؟.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: توفي أبو الحسين بن سمعون في ذي القعدة أو ذي الحجة سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، الشك من أبي نعيم.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فيها توفي أبو الحسين بن سمعون الواعظ يوم النصف من ذي القعدة، وكان ثقة مأمونا.
стр. 287
[قال المؤلف (١)]: ذكر لي غير العتيقي أنه توفي يوم الخميس الرابع عشر من ذي القعدة، ودفن في داره في شارع العتّابيين (٢)، فلم يزل هناك حتى نقل يوم الخميس الحادي عشر من رجب سنة ست وعشرين وأربع مائة، فدفن بباب حرب. وقيل لي إن أكفانه لم تكن بليت بعد.
١١٧ - محمّد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن زيد، أبو عمرو النّيسابوريّ:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
وحدّثهم في سوق يحيى عن أبي بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرّح الحراني.
١١٨ - محمّد بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مزين، أبو على السّرخسيّ (٣):
قدم بغداد حاجّا في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وحدّث بها عن أبيه، وعن محمّد ابن عبد الرّحمن الشامي، ومحمّد بن عبد الله بن مخلد، ومحمّد بن المنذر الهرويّين وعن الحسن بن سفيان النّسائيّ.
حدّثنا عنه محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أبو على محمّد بن أحمد بن إسحاق السرخسي- قدم حاجّا- قال نبأنا أبي قال ثنا عصام بن الوضاح عن سليمان بن عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال. قال رسول الله ﷺ : «من صام يوما تطوعا لم يطلع عليه أحد، لم يرض الله له بثواب دون الجنة (٤)».
قال عصام بن الوضاح حدّثنا سليمان- يعني ابن عمرو- عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير البرقي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله.
١١٩ - محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان، أبو طالب التّنوخيّ (٥):
أصله من الأنبار، سمع أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وبشر بن موسى
стр. 288
الأسديّ، وعمه بهلول بن إسحاق، ومحمد. وابن العبّاس المؤدّب، وأحمد بن محمّد ابن مسروق، وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
حدّثنا عنه: محمّد بن أحمد بن رزق وأبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن النقيب الخفاف، وكان ثقة.
أخبرنا ابن رزق قال نبأنا أبو طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال نبأنا بشر بن موسى قال نبأنا سعيد بن منصور قال نبأنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح في قوله تعالى: ﴿وَمَا أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء ٧٩]. قال: فبذنبك، وأنا قدرتها عليك.
أخبرنا على بن المحسن التّنوخيّ قال أنبأنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد.
قال: ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة- يعني مدينة المنصور- من سنة ست وتسعين ومائتين إلى شهر ربيع الآخر من سنة ست عشرة وثلاثمائة.
وكان ربما اعتل؛ فيخلفه ابنه أبو طالب محمّد بن أحمد، وهو رجل جميل الأمر، حسن المذهب، شديد التصون، وممن كتب العلم وحدّث بعد أبيه بسنين.
حدّثني الحسن بن أبي طالب قال نبأنا على بن عمرو الجريري. قال توفي أبو طالب ابن البهلول، في يوم الأحد ضحوة لست عشرة خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
١٢٠ - محمّد بن أمير المؤمنين القادر بالله: أحمد بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله، يكنى أبا الفضل (١):
كان أبوه رشحه للخلافة وجعله ولي عهده ولقبه الغالب بالله، ونقش على السكة اسمه، ودعي له في الخطبة بولاية العهد بعده. ثم أدركه أجله فتوفى في شهر رمضان من سنة تسع وأربعمائة، وكان مولده في ليلة الاثنين لسبع بقين من شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، ودفنبالرصافة في تربة القادر بالله وأهله.
стр. 289
١٢١ - (١) محمّد بن أحمد بن أسد، أبو بكر الحافظ، يعرف بابن البستنبان (٢):
وهو هروي الأصل. سمع الزبير بن بكار، وإبراهيم بن زياد المؤدّب، وعيسى بن أبي حرب الصّفّار، وعبد الله بن شبيب الرّبعي، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي.
روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، وعليّ بن عمر الدّارقطنيّ، والمعافي بن زكريّا الجريري، وكان ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح قال أنبأنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن أحمد بن أسد المعروف بابن البستنبان شيخنا، كان يلقب كزاز.
بلغني عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال حدّثني أبو الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ قال: ولد أبو بكر بن البستنبان الحافظ، سنة إحدى وأربعين ومائتين هو أخبرني بذلك.
حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال نبأنا أبو بكر بن شاذان. قال توفي ابن أبي الثلج الكاتب في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وفي هذه السنة توفي ابن البستنبان الحافظ.
وكذلك ذكر طلحة بن محمّد بن جعفر وفاة ابن البستنبان فيما حدّثت عنه.
وقرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج: توفي ابن البستنبان في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأخبرنا على بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا ابن قانع:
أن ابن البستنبان مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. والقول الأول أشبه بالصواب، غير أن ابن شاذان أخطأ في وفاة ابن أبي الثلج. والله أعلم.
١٢٢ - (٣) محمّد بن أحمد بن أيّوب بن الصّلت، أبو الحسن المقرئ، المعروف بابن شنبوذ (٤):
حدّث عن أبي مسلم الكجّي، وبشر بن موسى، وعن محمّد بن الحسين الحبيني،
стр. 290
وإسحاق بن إبراهيم الدّبري، وعبد الرّحمن بن جابر الكلاعي الحمصي، وعن خلق كثير من شيوخ الشام ومصر. روى عنه: أبو بكر بن شاذان، ومحمّد بن إسحاق القطيعي، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
وكان قد تخيّر لنفسه حروفا من شواذّ القراءات تخالف الإجماع، فقرأ بها. فصنف أبو بكر بن الأنباريّ وغيره كتبا في الرد عليه.
أخبرني إبراهيم بن مخلد فيما أذن لي أن أرويه عنه قال أنبأنا إسماعيل بن على الخطبي في كتاب التاريخ. قال: واشتهر ببغداد أمر رجل يعرف بابن شنبوذ، يقرئ الناس ويقرأ في المحراب بحروف يخالف فيها المصحف، مما يروي عن عبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، وغيرهما مما كان يقرأ به قبل جمع المصحف الذي جمعه عثمان بن عفان. ويتبع الشواذ فيقرأ بها ويجادل حتى عظم أمره وفحش، وأنكره الناس. فوجه السلطان فقبض عليه يوم السبت لست خلون من ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وحمل إلى دار الوزير محمّد بن على- يعني ابن مقلة- وأحضر القضاةو الفقهاء والقراء وناظره- يعني الوزير- بحضرتهم، فأقام على ما ذكر عنه ونصره، واستنزله الوزير عن ذلك فأبى أن ينزل عنه، أو يرجع عما يقرأ به من هذه الشواذ المنكرة التي تزيد على المصحف وتخالفه، فأنكر ذلك جميع من حضر المجلس، وأشاروا بعقوبته ومعاملته بما يضطره إلى الرجوع. فأمر بتجريده وإقامته بين الهنبازين (١) وضربه بالدرة على قفاه، فضرب نحو العشرة ضربا شديدا فلم يصبر، واستغاث وأذعن بالرجوع والتوبة فخلي عنه، وأعيدت عليه ثيابه واستتيب، وكتب عليه كتاب بتوبته وأخذ فيه خطه بالتوبة.
حدّثني القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ قال قال لي أبو الفرج الشنبوذي وغيره: مات ابن شنبوذ في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
[قال المؤلف: قال (٢)] لي غير أبي العلاء: إنه توفي يوم الاثنين لثلاث خلون من صفر.
١٢٣ - محمّد بن أحمد بن البراء بن المبارك، أبو الحسن العبديّ القاضي (٣):
سمع المعافى بن سليمان، وخلف بن هشام البزّار، ومحمّد بن حسّان السمتي،
стр. 291
وعليّ بن المديني ومحمّد بن الصباح، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، والفضل بن غانم، وعبد المنعم بن إدريس، وأمثالهم. روى عنه: الحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد ابن مخلد الدوري، وعثمان بن أحمد الدّقّاق، وأبو جعفر بن برية الهاشميّ، وعبد الباقي بن قانع، في آخرين، وكان ثقة.
وقال أبو الحسن الدّارقطنيّ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى ابن هارون بن الصلت الأهوازيّ قال نبأنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء قال نبأنا محمّد بن أحمد البراء قال نبأنا المعافى بن سليمان قال نبأنا موسى بن أعين عن ليث عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة.
قال: أمرني رسول الله ﷺ : بركعتي الفجر.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال نبأنا محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ قال أنبأنا الحسن بن إسماعيل الكندي قال حدّثني أبو جعفر بن البراء. قال:
اتصل بعمي أبي الحسن عن القاضي إسماعيل بن إسحاق شيء، فعزم إسماعيل على الركوب إليه، فبادره عمي أبو الحسن بالركوب، فلما دخل أنشأ يقول:
صفحت برغمي عنك صفح ضرورة … إليك وفي قلبي ندوب من العتب
فأجابه إسماعيل:
ولا زال بي شوق إليك مبرّح … يذلل مني كل ممتنع صعب
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أبو عبد الله قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال قرئ على أبي الحسين بن المنادي وأنا أسمع. قال: توفي محمّد بن أحمد بن البراء سنة إحدى وتسعين [ومائتين (١)] وكذلك قرأت بخط محمّد بن مخلد الدوري- وزاد في شوال.
١٢٤ - محمّد بن أحمد بن بشر، أبو عبد الله النّيسابوريّ، يعرف بابن بشرويه:
ذكر ابن الثلاج: إنه قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وحدّثهم عن محمّد بن إسماعيل الإسماعيلي. وقال: سمعت منه في درب السّلوليّ.
١٢٥ - محمّد بن أحمد بن بالويه، أبو على النّيسابوريّ المعدّل (٢):
سمع عبد الله بن محمّد بن شيرويه، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمّد بن
стр. 292
إسحاق السّرّاج، ومحمّد بن صالح الصّيمريّ، وعليّ بن سعيد العسكريّ. حدّثنا عنه: أبو بكر البرقانيّ. وسألته عنه فقال: ثقة.
وأخبرنا أبو نعيم الأصبهانيّ قال نبأنا أبو على محمّد بن أحمد بن بالويه النّيسابوريّ ببغداد قال نبأنا على بن سعيد العسكريّ قال نبأنا إسحاق بن وهب قال نبأنا موسى بن مسعود بن مشكان الواسطيّ قال نبأنا إسماعيل بن مسلم السكوني قال نبأنا أبو عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال. قال رسول الله ﷺ : «لكم في العنب أشياء، تأكلونه عنبا، وتشربونه عصيرا ما لم ينش، وتتخذون منه زبيبا وربّا (١)».
دثت عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ: أن أبا على بن بالويه مات بنيسابور في يوم الخميس سلخ شوال من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن أربع وتسعين سنة.
١٢٦ - محمّد بن أحمد بن تميم الأنماطيّ (٢):
سمع محمّد بن حسّان الأزرق، وحميد بن الرّبيع. روى عنه: أبو بكر بن شاذان، وعمر بن أحمد بن عثمان المعروف بابن شاهين.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال نبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال نبأنا محمّد ابن أحمد بن تميم قال أنبأنا محمّد بن حسّان قال أنبأنا عمرو بن محمّد بن الحسن البصريّ عن مطرف بن طريف عن أبي إسحاق عن الحارث عن على ﵇ أنه قال: من بنى لله مسجدا فليس له أن يبيعه ولا يبدله، ولا يمنع أحدا أن يصلي فيه، وله أن يمنع كل صاحب هوى أو بدعة أن يصلي فيه.
قال الشيخ أبو بكر: عمرو بن محمّد يعرف بالأعسم وكان ضعيفا.
١٢٧ - محمّد بن أحمد بن تميم، أبو الحسين الخيّاط القنطري (٣):
كان ينزل قنطرة البردان. وحدّث عن: أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي قلابة الرقاشي، ومحمّد بن سعد العوفيّ، وأبي إسماعيل الترمذي، ومحمّد بن يونس
стр. 293
الكديمي، والحسن بن على بن المتوكل. حدّثنا عنه: أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن على بن أحمد بن عمر المقرئ، وأبو الحسن على بن الحسين بن دوما النعالي.
أخبرنا على بن الحسين بن العبّاس بن دوما قال أخبرنا محمّد بن أحمد بن تميم الخيّاط قال نبأنا أبو قلابة الرقاشي قال نبأنا وهب بن جرير قال نبأنا شعبة عن سماك ابن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه أن طارق بن سويد- أو سويد بن طارق- سأل النبي ﷺ عن الخمر فنهاه عنها. فقال إنها دواء. فقال النبي ﷺ : «ليست بدواء ولكنها داء».
رأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه قال لنا محمّد بن أحمد بن تميم الخيّاط: ولدت في صفر سنة تسع وخمسين ومائتين. قال محمّد بن أبي الفوارس:
توفي أبو الحسين محمّد بن أحمد بن تميم القنطري يوم الجمعة سلخ شعبان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وذكر أنه كان فيه لين.
١٢٨ - محمّد بن أحمد بن تميم، أبو نصر السّرخسيّ (١):
قدم بغداد وحدّث عن: أبي لبيد محمّد بن إدريس السّامي، وأحمد بن إسحاق ابن إبراهيم السرخسي. حدّثنا عنه: ابن رزقويه، وأبو بكر أحمد بن على الأصبهانيّ نزيل نيسابور، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن تميم السرخسي- قدم علينا للحج- قال نبأنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق السرخسي قال نبأنا أبي قال نبأنا عصام بن الوضاح السرخسي (٢) عن المسيّب عن مطرف عن أبان عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن النبي. ﷺ قال: «إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنان كلها فلم يغلق منها باب واحد في الشهر كله، وغلقت أبواب النار فلا يفتح منها باب واحد الشهر كله، وغلّت عتاة الجن، ونادى مناد في السماء كل ليلة إلى انفجار الصبح: يا باغي الخير هلمّ، ويا باغي الشر انته، هل من مستغفر يغفر له؟ هل من تائب يتاب عليه؟ هل من سائل فيعطي؟ هل من داع فيستجاب له؟
ولله عند وقت كل ليلة فطر من رمضان عتقاء يعتقهم من النار (٣)».
стр. 294
بلغني أن أبا نصر السرخسي، مات بعد سنة سبعين وثلاثمائة.
١٢٩ - محمّد بن أحمد بن ثابت الواسطيّ (١):
حدّث ببغداد عن: شعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه: أبو الحسين بن جميع الصّيداوي.
حدّثني محمّد بن على الصوري قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن ثابت الواسطيّ البزّاز ببغداد قال أنبأنا شعيب بن أيّوب.
١٣٠ - محمّد بن أحمد بن ثابت بن بيار، أبو صالح العكبريّ (٢):
حدّث عن: أبي الأحوص محمّد بن الهيثم بن حمّاد القاضي، ومحمّد بن يونس الكديمي، والحسن بن عليل العنزي. روى عنه: أبو عبد الله عبيد الله بن محمّد بن حمدان المعروف بابن بطة العكبري.
١٣١ - محمّد بن أحمد بن ثابت، أبو الحسين التاجر:
قرأت في كتاب أبي سعد الماليني أخبرنا أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي بسمرقند. قال: محمّد بن أحمد بن ثابت أبو الحسين البغداديّ التاجر، كان فصيحا متكلما كثير الاختلاف إلينا؛ كتب ببغداد عن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهد غلام ثعلب وغيره ولم يكن معه أصوله. كتبنا عنه من حفظه بسمرقند شيئا من الأشعار، وكان خرج إلى فرغانة للتجارة فمات في منصرفه منها.
وقال الإدريسي أيضا: أنشدني أبو الحسين محمّد بن أحمد بن ثابت البغداديّ بسمرقند قال أنشدني أبو عمر الزاهد غلام ثعلب ببغداد لنفسه- وقام لبعض من دخل عليه- فأنشأ يقول:
لا تراني أبدا أك … رم ذا مال لماله
لا ولا يزرى بمن … يعقل عندي سوء حاله
إنما أقضي على ذا … ك وهذا بفعاله
١٣٢ - محمّد بن أحمد بن أبي ثمامة، أبو العبّاس القاضي من أهل الأنبار:
حدّث عن وجوده في كتاب جده وضاح بن حسّان الأنباريّ. روى عنه: محمّد
стр. 295
ابن عمر بن الجعابي. وذكر أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن الثلاج أنه حدّثه عن أبي مسلم الكجي. ويقال فيه: أحمد بن محمّد بن أبي ثمامة. والله أعلم.
١٣٣ - (١) محمّد بن أحمد بن الجنيد، أبو جعفر الدّقاق (٢):
سمع: أبا عاصم النبيل، وأسود بن عامر شاذان، ويونس بن محمّد المؤدّب، وعمرو بن عاصم الكلابي، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، ويحيى بن غيلان، والوليد ابن القاسم الهمداني. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وموسى بن هارون الحافظ، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وحمزة بن القاسم الهاشميّ.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازي: كتبت عنه مع أبي، وهو شيخ صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا محمّد بن أحمد بن الجنيد قال أنبأنا أبو عاصم عن سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي الأحوص عن عبد الله قال. قال رسول الله ﷺ : «اقرءوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه، [وكل حرف عشر حسنات (٣)] أما إني لا أقول الم حرف؛ ولكن ألف عشر، ولام عشر، وميم عشر، فتلك ثلاثون (٤)».
خبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال أنبأنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ إملاء قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن الجنيد قال نبأنا حسّان بن حسّان قال أنبأنا موسى- يعني ابن مطير- وقيس وأبو عوانة. قالوا: نبأنا منصور عن هلال بن يساف عن سلمة بن قيس الأشجعي- وكان من أصحاب الرسول قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا توضأت فانثر، وإذا استجمرت فأوتر (٥)».
خبرني الحسن بن محمّد الخلّال قال نبأنا يوسف بن عمر القوّاس قال قرئ على أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي وأنا أسمع قيل له: حدّثكم محمّد بن أحمد بن الجنيد البغداديّ بالأنبار شيخ ثقة.
стр. 296
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ عن أبيه قال سمعت أبي يقول: مات محمّد بن الجنيد البغداديّ بالأنبار شيخ ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ عن أبيه قال سمعت أبي يقول: مات محمّد بن أحمد بن الجنيد سنة ست وستين ومائتين، وصلى عليه إسماعيل بن إسحاق القاضي.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد قال أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال قرئ على أبي الحسين بن المنادي وأنا أسمع. قال: توفي ابن الجنيدالدّقّاق يوم الثلاثاء لعشر خلت من جمادى الأولى سنة سبع وستين، ودفن في مقبرة باب حرب؛ وقد قارب التسعين.
قال الشيخ أبو بكر: كان لأبي عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخ اسمه أيضا محمّد، ويكنى أبا الحسن، وكان أصغر منه إلا أنه شاركه في السماع من كافة شيوخه، فما أذكره عن محمّد بن عبد الواحد عن أبي عمر محمّد بن العبّاس عن ابن المنادي من وفاة الشيوخ؛ فهو عن أبي عبد الله، ولم يكن سماع أبي الحسن فليعلم ذلك.
فرأت في كتاب محمّد بن مخلد الدوري بخطه: توفي ابن الجنيد يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الأولى سنة سبع وستين ومائتين.
١٣٤ - محمّد بن أحمد بن الجهم بن صالح، أبو عبد الله البلخيّ:
قدم بغداد، وحدّث بها عن عصام بن يوسف البلخيّ، روى عنه: محمّد بن مخلد الدوري، في مسند أبي حنيفة.
١٣٥ - محمّد بن أحمد بن الجهم، أبو بكر الورّاق:
حدّث عن: أحمد بن عبيد الله النرسي، وأبي الوليد بن برد الأنطاكيّ، ومحمّد بن هشام بن أبي الدّميك المستملي وموسى بن إسحاق الأنصاريّ. روى عنه: أبو بكر محمّد بن عبد الله الأبهري المالكيّ، وذكر لي: أنه كان فقيها مالكيا، وله مصنفات حسان محشوة بالآثار يحتج فيها لمالك وينصر مذهبه، ويرد على من خالفه (١).
стр. 297
١٣٦ - محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو الحسن، يعرف بالفسطاطيّ (١):
حدّث عن: على بن أحمد الطّاهري. حدّثنا عنه: القاضي أبو القاسم عبد الواحد ابن محمّد بن أبي عمرو الشّافعيّ.
أخبرنا عبد الواحد بن محمّد قال أنبأنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن جعفر الفسطاطي قال نبأنا على بن أحمد الطّاهري قال سمعت المبرد يقول في قول على بن أبي طالب ﵇: إن تسألوا عنا فإنا قوم من أهل كوثى. قال: إنما يعني بكوثى مكة، وكانت تسمى كوثى. قال وأنشد لحسان:
لعن الله أهل كوثى دارا … ورماها بالذل والإمعار
لست أعني كوثى العراق ولكن … ربة الدار دار عبد الدار
قال أبو بكر: كذا رواه لنا القاضي، ورواه لنا غيره:
لعن الله منزلا أهل كوثى … ورماه بالذل والإمعار
لست أعني كوثى العراق ولكن … ربة الدار دار عبد الدار
فقال: إن محلة بني عبد الدار بمكة خاصة تسمى كوثى (٢).
١٣٧ - محمّد بن أحمد بن الحسن بن خراش، أبو الحسن (٣):
حدّث عن: بشر بن الوليد الكندي، ومحمود بن غيلان المروزيّ، وأبي همّام الوليد بن شجاع السكوني، ومحمّد بن معاوية بن صالح الأنماطيّ. روى عنه: أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الموصليّ وغيره.
أنبأني أحمد بن على الحافظ اليزدي قال أنبأنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النّيسابوريّ. قال: محمّد بن أحمد بن الحسن بن خراش، كتبنا عنه. وكان عبد الله بن محمّد البغويّ سيئ الرأي فيه.
حدّثني أبو بكر أحمد بن محمّد الغزّال المستملي قال أنبأنا محمّد بن جعفر الورّاق قال أنبأنا محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ. قال: كان ابن خراش شيخا عسرا في الحديث، كتبت عنه في المذاكرة نحو عشرين حديثا.
стр. 298
أخبرنا على بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال أنبأنا ابن قانع أن أبا الحسن بن خراش: مات في رجب من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
١٣٨ - محمّد بن أحمد بن الحسن بن واقد، أبو بكر المؤدب، يعرف: بميمون السّامريّ (١):
حدّث عن: يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن محمّد بن عمر اليمامي، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق. روى عنه: عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وذكر أنه سمع منه بسر من رأى (٢).
١٣٩ - (٣) محمّد بن أحمد بن الحسن بن بابويه، أبو العبّاس الحنّائيّ (٤):
حدّث عن أبي بكر بن أبي الدّنيا بكتاب الرهبان. رواه عنه: على بن محمّد بن إبراهيم بن علوية الجوهريّ.
١٤٠ - محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله، أبو على، المعروف بابن الصّوّاف (٥):
سمع: إسحاق بن الحسن الحربيّ، وبشر بن موسى الأسديّ، وأبا إسماعيل الترمذي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمّد بن عبدوس بن كامل السّرّاج. روى عنه: أبو الحسن الدّارقطنيّ، وغيره من المتقدمين. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، ومحمّد بن أبي الفوارس، وعبد الله بن يحيى السكري، وعليّ بن أحمد الرّزّاز، وأبو بكر البرقانيّ، وأبو نعيم الأصبهانيّ، في آخرين.
سمعت محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: ما رأت عيناي مثل أبي على بن الصّوّاف ورجل آخر بمصر لم يسمه أبو الفتح.
سمعت أبا بكر البرقانيّ يقول: توفي ابن الصّوّاف في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
стр. 299
حدّثنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان إملاء. قال: مات أبو يعلى على بن الصّوّاف في آخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
قال محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان إملاء. قال: مات أبو على بن الصّوّاف لثلاث خلون من شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وله يوم مات تسع وثمانون سنة، لأن مولده في شعبان سنة سبعين ومائتين وكان ثقة مأمونا من أهل التحرز، ما رأيت مثله في التحرز.
١٤١ - محمّد بن أحمد بن الحسن بن الشّخّير، أبو بكر:
حدّث عن: أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي. حدّثني عنه عبد العزيز بن على الأزجي.
١٤٢ - محمّد بن أحمد بن الحسن، أبو الحسين التّميميّ الدّلّال، يلقب: حريقا (١):
حدّث عن: أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار، ومحمّد بن على بن حبيش الناقد، وسهل بن إسماعيل الطرسوسي.
وكان صدوقا. كتب عنه بعض أصحابنا في سنة عشر وأربعمائة.
١٤٣ - محمّد بن أحمد بن الحسن بن يحيى بن عبد الجبّار، أبو الفرج القاضي الشّافعيّ، يعرف بابن سميكة (٢):
من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن في حريم دار الخلافة قريبا من باب النوبي.
وحدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد، وأبي على بن الصّوّاف وأحمد بن يوسف بن خلاد، وحبيب بن الحسن القزاز، ومحمّد بن على بن حبيش وغيرهم.
كتبنا عنه بانتقاء محمّد بن أبي الفوارس، وكان ثقة. توفي يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء لست خلون من شهر ربيع الأول سنة أربع عشرة وأربعمائة وكان دفنه في مقبرة باب حرب.
١٤٤ - (٣) محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق؛ أبو الحسن البزاز (٤):
سمع بمكة من: عبد الله بن محمّد بن إسحاق الفاكهي؛ وأحمد بن محبوب الفقيه.
كتبنا عنه بعد أن كف بصره؛ وكان ثقة.
стр. 300
أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق قال نبأنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن إسحاق الفاكهي بمكة قال أنبأنا أبو يحيى بن أبي مسرة قال أنبأنا أبو عبد الرّحمن المقرئ قال أنبأنا سعيد بن أيّوب قال حدّثني محمّد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر (١)».
وفي أبو الحسن بن إسحاق في سنة سبع عشرة وأربعمائة.
١٤٥ - محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف، أبو بكر الورّاق، يعرف بابن زريق:
حدّث عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ، وغيره. حدّثنا عنه: محمّد بن عمر بن بكير النّجّاد، ولم يحدّثنا عنه أحد غيره.
أخبرنا ابن بكير، قال أنبأنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن الحسين بن يوسف المعروف بابن زريق قال أنبأنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التّنوخيّ قال أنبأنا جدي قال أنبأنا أبي قال أنبأنا شعبة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قرأ العشر الأواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجّال (٢)».
لغني أن ابن زريق هذا كان حافظا فهما، وليس بمشهور عندنا لأنه تغرب وأقام ببلاد خراسان مدة طويلة، ثم استوطن أذربيجان وأظنه مات بها.
١٤٦ - محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز، أبو نصر العكبريّ (٣):
حدّث عن أحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي على بن الصّوّاف، وعن أبيه أحمد ابن الحسين، وغيرهم. كتب عنه أحمد بن على الصوري بعكبرا، وحدّثني عنه عبد العزيز بن أحمد الكتاني بدمشق.
وذكر لي ابنه أبو منصور محمّد بن أحمد [بن الحسين (٤)] بن عبد العزيز أنه مات بعكبرا في يوم الأربعاء لأربع بقين من شهر ربيع الأول من سنة عشرين وأربعمائة وكان صدوقا.
стр. 301
١٤٧ - محمّد بن أحمد بن الحسين بن محمّد، أبو الحسن القطّان (١)، المعروف بابن المحامليّ:
سمع على بن عمر السكري، وموسى بن عيسى السّرّاج، وأبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن على بن عيسى الوزير، وأبا طاهر المخلص.
كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا من أهل القرآن حسن التلاوة جميل الطريقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسين القطّان قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس المخلص قال أنبأنا ابن منيع قال أنبأنا ليث بن حمّاد قال أنبأنا أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن حذيفة. قال قال نبيكم ﷺ : «كل معروف صدقة (٢)» سمعت أبا الحسن بن المحامليّ يقول: ولدت في سحر يوم الأحد يوم العشرين من شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الثلاثاء الرابعة عشرة من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. ودفن يوم الثلاثاء في داره بدرب الآجر من نواحي نهر طابق.
١٤٨ - محمّد بن أحمد بن أبي الحارث البزّاز (٣):
سمع الحسن بن محمد المروزيّ. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد.
١٤٩ - محمّد بن أحمد بن حبيب الذّرّاع (٤):
حدّث عن أبي عاصم النبيل، وعباد بن صهيب، ويحيى بن حماد صاحب أبي عوانة، روى عنه: عبد الصّمد بن علي الطّستي، ومحمّد بن أحمد بن تميم الخيّاط.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدلال قال أنبأنا عبد الصّمد بن على الطّستي إملاء قال حدّثني محمّد بن أحمد بن حبيب الذارع قال أنبأنا عبّاد بن صهيب قال أنبأنا شعبة عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة قال. قال رسول الله ﷺ : «أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنه سيورثه» أو قال: «سيجعله وارثا (٥)».
стр. 302
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن أبا بكر بن حبيب الذارع مات في سنة ثمانين ومائتين.
١٥٠ - محمّد بن أحمد بن حميد بن نعيم بن شمّاس، مروروذيّ الأصل (١):
سمع عفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعبد الصّمد بن حسّان، وزكريا بن عدي. روى عنه: أحمد بن كامل القاضي، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة، وأبو بكر الشّافعيّ. وكان ثقة. وكان الشّافعيّ ربما سماه: أحمد بن محمّد بن حميد بن نعيم.
أخبرنا على بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبيد الله بن عثمان قال أنبأنا ابن قانع أن محمّد بن أحمد بن حمد بن نعيم؛ توفي سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
١٥١ - محمّد بن أحمد بن حنين، أبو بكر العطّار (٢):
حدّث عن داود بن رشيد، ويحيى بن عثمان الحربيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ قال أنبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن حسن العطّار البغداديّ قال أنبأنا داود بن رشيد قال: نا على بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة عن بكر بن وائل عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة. قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة من نسائه قط، ولا ضرب بيده شيئا قط، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فانتقم من صاحبه، إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم له.
قال سليمان: لم يروه عن بكر بن وائل إلا هشام بن عروة تفرد به على بن هشام.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة تسع وثمانين، فيها مات أبو بكر محمّد بن أحمد بن حنين العطّار يوم الجمعة للنصف من ذي الحجة.
١٥٢ - ومحمّد بن أحمد بن الحباب المروزيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن: عبد الله بن عمر بن مهاجر المروزيّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
стр. 303
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نا محمّد بن أحمد بن الحباب المروزيّ ببغداد قال: نا عبد الله بن عمر بن مهاجر المروزيّ قال: نا يحيى بن نصر بن حاجب قال: نا ورقاء بن عمر بن كليب عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «استقيموا ولن تحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن (١)»
قال سليمان: لم يروه عن ورقاء إلا يحيى بن نصر.
١٥٣ - محمّد بن أحمد بن حكيم بن كثير بن عطاء بن قيس بن الأغرّ بن مغيرة بن مرداس، أبو الحسن السّلميّ البغداديّ:
كان يذكر أنه ابن أخي منصور ابن عمّار، وحدّث عن سليم بن منصور بن عمّار.
روى عنه: عبد الله بن عدي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجرجان.
١٥٤ - محمّد بن أحمد بن حامد، أبو جعفر الكندي (٢) البخاريّ:
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد البلخيّ قال أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ابن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: أبو جعفر محمّد بن أحمد بن حامد الكندي البخاريّ سكن بغداد وحدّث بها في سنة ثلاث وتسعين ومائتين عن داود بن رشيد، وأبي الوليد رباح بن الجرّاح الموصليّ، وأبي همّام الوليد بن شجاع، وأبي نشيط محمّد بن هارون.
قال الشيخ أبو بكر: روى عنه محمّد بن الحسن بن حمويه أبو نعيم التاجر.
١٥٥ - محمّد بن أحمد بن حمّاد الدّبّاس (٣)، يعرف بابن أبي الشّوك:
حدّث عن الحسن بن علوية القطّان، وأحمد بن يحيى الحلواني، وأبي شعيب الحراني، وإبراهيم بن شريك الكوفيّ، وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان
стр. 304
الأنماطيّ. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ المعروف بابن النحاس، وذكر أنه كان خاله.
١٥٦ - محمّد بن أحمد بن الحجّاج بن هارون، أبو عبد الله البزّار (١):
حدّث عن: محمّد بن أبي الرياحي. روى عنه أحمد بن أبي الفرج بن الحجّاج الورّاق.
١٥٧ - محمّد بن أحمد بن أبي حسّان، أبو الحسن المؤدّب:
حدّث عن: أبي العبّاس ابن عقدة الكوفيّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد ابن عثمان بن ثابت الصيدلاني وعبد الله بن إسحاق البغويّ، وأبي بكر النقاش المقرئ.
حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيق. وقال لي: كان ينزل بحذاء دار ابن الحراني بباب درب القراطيس قلت: وكيف حاله؟ قال: كان فيه تساهل.
١٥٨ - محمّد بن أحمد بن خالد بن موسى بن زياد بن فرخان، أبو جعفر البيكنديّ البخاريّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن: رجاء بن أبي رجاء الحافظ، ويحيى بن محمّد بن السّكن البزّار. روى عنه: أبو على بن الصّوّاف.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري. قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال نبأنا أبو جعفر بن أحمد بن خالد بن موسى بن زياد بن فروخان البخاريّ البيكندي قال نبأنا رجاء بن أبي رجاء قال نبأني شاذان بن عثمان بن جبلة أخو عبدان قال نبأنا أبي عثمان عن شعبة بن الحجّاج عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك. قال: مر أبو بكر والعبّاس بمجلس من مجالس الأنصار وهم يبكون. فقال: ما يبكيكم؟ فقالوا: مجلسنا من النبي ﷺ . فدخل أبو بكر على رسول الله ﷺ فأخبره فخرج رسول الله ﷺ وقد عصب رأسه بحاشية برد، فصعد المنبر- ولم يصعد بعد ذلك- فحمد الله وأثنى عليه وقال: «أوصيكم بالأنصار فإنهم عيبتي وكرشي وقد قضوا الذي عليهم، وبقي الذي عليكم، فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم (٣)».
стр. 305
[قال المؤلف (١)]: غريب عن حديث شعبة تفرد بروايته عنه عثمان بن جبلة ابن أبي رواد، وقد روى عن الحسين بن الوليد النّيسابوريّ أيضا عن شعبة.
١٥٩ - محمّد بن أحمد بن خالد بن شيرزاذ، أبو بكر البورانيّ (٢):
قاضي تكريت، حدّث ببغداد عن: القاسم بن يزيد صاحب وكيع، وأحمد بن منيع، ومحمّد بن سليمان لوين، وأبي عمّار الحسين بن حريث وغيرهم. روى عنه:
محمّد بن المظفر الحافظ ومحمّد بن زيد بن مروان الأنصاريّ، في آخرين. وبعضهم يسميه أحمد بن محمّد بن خالد.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال قرئ على أبي الحسين بن مظفر وأنا أسمع حدّثكم أبو بكر محمّد بن أحمد بن خالد القاضي قال نا سعيد بن محمّد قال نا سلم بن قتيبة قال نا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر بن الخطّاب عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ قال: «حتى يسمع أطيط كأطيط الرحل (٣)».
[قال المؤلف: قال (٤)]: لنا ابن غالب قال أبو الحسن الدارقطنيّ تفرد به القاضي البوراني. قال ابن غالب: يقال إنه وهم، والمحفوظ عن ابن قتيبة عن إسرائيل عن أبي إسحاق، وحديث شعبة موقوف.
حدّثني على بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدارقطنيّ عن محمّد بن أحمد بن خالد البوراني. فقال: لا بأس به، ولكنه يحدث عن شيوخ ضعفاء.
أخبرنا على بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا عبد الباقي ابن قانع، أن محمّد بن أحمد البوراني القاضي مات في سنة أربع وثلاثمائة.
قرأت في كتاب محمّد بن المظفر بخطه: توفى أبو بكر البوراني يوم الأحد قبل الظهر ودفن العصر في مقابر القطيعة لثمان خلون من صفر سنة أربع وثلاثمائة.
стр. 306
١٦٠ - محمّد بن أحمد بن خنب بن أحمد بن راجيان بن حامديان بن ماحك ابن قرماي، أبو بكر الدّهقان (١):
سكن بخارى. وحدّث بها عن: يحيى بن أبي طالب والحسن بن مكرم، وأبي قلابة الرقاشي، وجعفر الصائغ، وأبي بكر بن أبي الدّنيا وأحمد بن إسحاق الحافظ النّيسابوريّ وغيره من الخراسانيين.
حدّثني أبو طالب يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري لفظا بحلوان قال نا على بن القاسم بن شاذان الرّازي قال نبأنا محمّد بن أحمد بن خنب البغداديّ ببخارى قال نا أبو بكر بن أبي الدّنيا.
وأخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال نا الحسين بن صفوان البرذعيّ قال نا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا قال نا أحمد بن إبراهيم قال حدّثني سلمة بن عقار عن حجاج بن محمّد. قال: كتب إليّ أبو خالد الأحمر وكان في كتابه إليّ: واعلم أن الصديقين كانوا يستحيون من الله أن يكونوا اليوم على منزلة أمس. ليس في حديث البرذعيّ واعلم.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال: أنبأنا على بن عمر الحافظ قال: ابن خنب شيخ بغدادي وقع إلى بخارى، يروي عن يحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، ومحمّد ابن شاذان الجوهريّ، وغيرهم من البغداديّين، حدّث ببخارى بحديث كثير، وبكتب عبد الوهّاب ابن عطاء عن يحيى بن أبي طالب، وبقي إلى نحو سنة خمسين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو الوليد الدربندي قال: أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن سليمان البخاريّ الحافظ المعروف بغنجار. قال: ولد أبو بكر بن خنب ببغداد في سنة ست وستين ومائتين، ودخل بخارى سنة سبع وثمانين ومائتين، ومات ببخارى يوم السبت غرة رجب سنة خمسين وثلاثمائة. وصليت على جنازته.
أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمّد بن الحسين البخاريّ قال: قال لنا أبو محمّد إسماعيل بن الحسين الزاهد: توفى أبو بكر بن خنب في رجب سنة خمسين وثلاثمائة.
١٦١ - محمّد بن أحمد بن خشنام، أبو منصور العطّار (٢):
من أهل نيسابور. قدم بغداد في سنة ستين وثلاثمائة، وحدّث بها عن: عبد الله بن
стр. 307
القاسم بن حمويه الطويل سمع منه: محمّد بن أبي الفوارس، وأبو بكر بن أبي سعد الورّاق، وأحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب.
١٦٢ - محمّد بن أحمد بن خلف بن خاقان، أبو الطيّب العكبريّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي بكر محمّد بن أيّوب بن المعافى الزاهد، وإبراهيم ابن على بن الحسن القافلائي وغيرهما.
حدّثني عنه: أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبري، وقال لي: ولد أبو الطّيّب بعكبرا في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، وسمعنا منه ببغداد وبعكبرا، وحدّثنا عن أبي أحمد بن محمّد بن محمّد الباغندي. وكان سماعه من محمّد بن أيّوب بن المعافى في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ومات ببغداد في سنة سبع وأربعمائة.
سألت أبا القاسم عبد الواحد بن على بن بزهان العكبري عن ابن خاقان فعرفه ووثقه وأثنى عليه ثناء حسنا. فقلت: إنه روى عن أبي ذر الباغندي فقال: كان صدوقا.
١٦٣ - محمّد بن أحمد بن أبي دؤاد، أبو الوليد الإياديّ القاضي (٢):
وهو أخو حريز بن أحمد. قيل: إن اسم أبي دؤاد الفرج. وقيل: دعمي. وقيل بل اسمه كنيته. ولاه أمير المؤمنين المتوكل على الله قضاء [بغداد والأعمال (٣)] بعد أن فلج أبوه ومات في حياة أبيه، وكانت وفاته ببغداد في ذي الحجة من سنة تسع وثلاثين ومائتين.
ذكر ذلك إسماعيل بن على الخطبي فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه.
أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن على الصّيمريّ قال نبأنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني. قال: أحمد بن أبي دؤاد القاضي هو أحمد بن أبي دؤاد ابن حريز بن مالك بن عبد الله بن عبّاد بن سلّام بن مالك بن عبد هند بن لجم بن مالك بن قنص بن منعة بن برحان بن دوس بن الديل بن أمية بن حذافة بن زهر بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان. أخبرني بذلك رجل من ولده قدم علينا من البصرة.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ قال نبأنا المعافي بن زكريّا
стр. 308
الجريري قال: حدّثني محمّد بن يحيى الصولي. قال: كان المتوكل يوجب لأحمد بن أبي دؤاد ويستحي أن ينكبه، وإن كان يكره مذهبه. لما كان يقوم به من أمره أيام الواثق وعقد الأمر له والقيام به من بين الناس؛ فلما فلج أحمد بن أبي دؤاد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، أول ما ولى المتوكل الخلافة؛ ولى المتوكل ابنه محمّد بن أحمد أبا الوليد القضاء ومظالم العسكر مكان أبيه، ثم عزله عنها يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ووكل بضياعه وضياع أبيه. ثم صولح على ألف ألف دينار، وأشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم وحدرهم إلى بغداد. وولي يحيى بن أكثم ما كان إلى ابن أبي دؤاد. ومات أبو الوليد محمّد بن أحمد ببغداد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين. ومات أبوه أحمد بعده بعشرين يوما.
قال الشيخ أبو بكر: وهذا [عندي (١)] خطأ، والذي قدمناه من وفاة أبي الوليد هو الصواب، لأن أحمد بن أبي دؤاد توفى أول سنة أربعين ومائتين بغير شك، وتقدمت وفاة ابنه الوليد على وفاته.
عدنا إلى خبر الصولي. قال: فقال على بن الجهم يهجموهما:
يا أحمد بن أبي دؤاد دعوة … بعثت عليك جنادلا وحديدا
فسدت أمور الدين حين وليته … ورميته بأبي الوليد وليدا
لا محكما جزلا ولا مستظرفا … كهلا ولا متشبّبا محمودا
شرها إذا ذكر المكارم والعلى … ذكر القلايا مبدئا ومعيدا
وإذا تربع في المجالس خلته … ضبعا وخلت بني أبيه قرودا
ما صبحت بالخير عين أبصرت … تلك المناخر والثنايا السودا
أخبرني الحسين بن على الصّيمريّ قال: نبأنا محمّد بن عمران المرزباني قال أخبرني على بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبى طاهر عن أبيه. قال:
عزل المتوكل أبا الوليد محمّد بن أحمد بن أبي دؤاد عن مظالم العسكر سنة سبع وثلاثين ومائتين، ووليها محمّد بن إبراهيم بن الرّبيع الأنباريّ. ثم صرف أبا الوليد في يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول عن قضاء القضاة، وولي يحيى بن أكثم قضاء القضاة، ثم عزل ابن الرّبيع الأنباريّ عن المظالم ووليها يحيى بن أكثم
стр. 309
لسبع بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين ومائتين. وصرف أبو الوليد يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر، وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر في ديوان الخراج. وحبس إخوته عبد الله بن السري صاحب الشرطة، فلما كان يوم الاثنين من هذا الشهر حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجوهرا قيمته عشرون ألف دينار، ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم. وكان أحمد بن أبي دؤاد قد فلج؛ فلما كان يوم الأربعاء لسبع خلون من شهر رمضان أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي دؤاد جميعا فحدروا إلى بغداد.
أخبرني الصّيمريّ قال: نا المرزبانيّ قال: وجدت بخط أحمد بن إسماعيل نطّاحة قال بعضهم في ابن أبي دؤاد:
إلى كم تجعل الأعراب طرّا … ذوى الأرحام منك بكل وادي
تضم على لصوصهم جناحا … لتثبت دعوة لك في إياد
فأقسم أنّ رحمك في إياد … كرحم بني أمية من زياد
وأخبرني الصيمري قال: نبأنا المرزبانيّ قال أخبرني محمّد بن يحيى قال حدّثني حريز بن أحمد بن أبي دؤاد. قال: كان عمك إبراهيم بن العبّاس من أصدق الناس لأبي فعتب على ابنه أبي الوليد في شيء فقال فيه أحسن قول: ذمه ومدح أباه:
عفّت مساو تبدّت منك واضحة … على محاسن بقّاها أبوك لكا
لئن تقدمت أبناء الكرام به … لقد تقدّم آباء اللئام بكا
قال الشيخ أبو بكر: كان أحمد بن أبي دؤاد ممن اشتهر بالجود والسخاء، وابنه أبو الوليد كان بخيلا وله في البخل [أخبار ظريفة (١)] حفظت عنه.
أخبرني الصّيمريّ [أبا زكريّا (٢)] قال: نبأنا المرزبانيّ قال حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب قال: نبأنا أبو العيناء قال: كان أولاد ابن أبي دؤاد في أخلاقهم مختلفين، وكان أبو الوليد منهم بخيلا ولهم أخبار كثيرة، فأما أبو الوليد فإنه شكا إلى خبازه فساد الخبز فقال له: إنما أخبز كل يوم أرغفة لتملأ التنور. فقال له. اقطع التنور
стр. 310
ببراستج: فقطع نصف التنور ببراستج فكان يخبز فيه. قال المرزبانيّ: أبو العيناء خبيث اللسان ولعله سأل أبا الوليد حاجة فلم يقضها له فوضع هذا الحديث. قال الشيخ أبو بكر: قد ذكر هذه الحكاية عن أبي الوليد غير أبي العيناء فبرئت عهدته مما اتهمه المرزبانيّ به.
أخبرني الحسين بن على الحنفي قال نبأنا محمّد بن عمران الكاتب قال أخبرني الصولي قال: حدّثني محمّد بن خلف وكيع قال: نبأنا أبو خالد المهلّبي قال سمعت المستعين يقول: شكا أبو الوليد بن أبي دؤاد إلى خبازه أن الخبز يبقى عنده حتى يجف، وكان يخبز له في كل يوم مكوكا. فقال: ما أخبز إلا بالكفاية و [بقدر (١)] ما يسع التنور. فأمر بقطع نصف التنور. قال: أبو خالد: فحدّث أنا كنّا نأكل معه والأرغفة بعددنا، فجاء نفسان. فقال [لهم (٢)]: هاتوا خبزا فجاءوا برغيفين، فلم يبق خبز فاستزاد فما جاءوا بشيء، فقال: هاتوا من خبز الجواري فما جاءوا بشيء؛ فلما قمنا قلت لطباخه: فضحتنا كنت قد أخذت من خبز الجواري؟ فقال: إنه قوت لهن، وإذا أخذ منهن خبزا لم يردده، قد فعل هذا بهن مرات.
أخبرني الصّيمريّ قال: نا المرزبانيّ قال أخبرني الصولي قال: أنشدنا محمّد بن موسى قال أنشدنا أبو العبر لنفسه يهجو أبا الوليد بن أبي دؤاد:
لو كنت من شيء خلافك لم تكن … لتكون إلا مشجبا في مشجب
لو أنّ لي من جلد وجهك رقعة … لجعلت منها حافرا للأشهب
أخبرني الصّيمريّ قال: نا المرزبانيّ قال: أخبرني على بن هارون قال أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه. قال: مات أبو الوليد بن أبي دؤاد في آخر سنة تسع وثلاثين ومائتين، ومات أبوه بعده بعشرين يوما ببغداد مفلوجا.
١٦٤ - محمّد بن أحمد بن داود بن أبي نصر السّراج (٣):
حدّث عن سريج بن يونس. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد.
١٦٥ - محمّد بن أحمد بن داود بن سيّار بن أبي عتاب، أبو بكر المؤدّب (٤):
سمع: يوسف بن واضح البصريّ، ونصر بن على الجهضمي، ومحمّد بن يحيى
стр. 311
ابن فياض الزماني وسلمة بن شبيب النّيسابوريّ. روى عنه: محمّد بن مخلد الدوري، وسليمان بن أحمد الطبراني، ومحمّد بن معمر أبو مسلم الأصبهاني. وذكره الدارقطنيّ [فقال: لا بأس به (١)].
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا محمّد بن معمر الذهلي قال: نبأنا محمّد بن أحمد بن داود المؤدّب البغداديّ قال: نبأنا محمّد بن يحيى بن فياض الزماني قال حدّثني أبي يحيى بن فياض قال: نبأنا سفيان قال حدّثني جابر عن ابن سابط عن عائشة أن النبي ﷺ أرسلها إلى امرأة فقالت: ما رأيت طائلا. فقال: «لقد رأيت خالا بخدها اقشعرت [منه (٢)] ذؤابتك (٣)» فقالت: ما دونك سر، ومن يستطيع أن يكتمك؟
١٦٦ - محمّد بن أحمد بن رزين، أبو عبد الله (٤):
حدّث عن: شبابة بن سوار، وعليّ بن عاصم، ويزيد بن هارون، وأسود بن عامر، وأبي النصر هاشم بن القاسم، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وأبي أحمد الزبيري. روى عنه: عبد الله بن سليمان بن عيسى الفامي، وأبو العبّاس بن عقدة الكوفيّ، وغيرهما.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن على الطّناجيريّ قال أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نا أحمد بن محمّد بن سعيد قال نا محمّد بن أحمد بن رزين البغداديّ قال: نا أبو أحمد الزبيري عن سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة. قالت:
توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير.
أخبرنا على بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا ابن قانع: أن محمّد بن أحمد بن رزين مات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين.
١٦٧ - محمّد بن أحمد بن روح بن حرب بن راشد بن شدّاد، أبو عبد الله الكسائيّ، قرابة أبي صفوان (٥):
حدّث عن: محمّد بن عبّاد المكي، وأحمد بن عبد الصّمد الأنصاريّ، وغيرهما.
روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وأبو القاسم الطبراني.
стр. 312
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن روح قال: نا أحمد بن عبد الصّمد الأنصاريّ قال نا أبو سعد الأشهلي قال: نا محمّد بن عجلان عن نعيم بن عبد الله المجمر عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: «فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ سبع وعشرون درجة (١)».
ال سليمان: لم يروه عن ابن عجلان إلا أبو سعد الأشهلي.
أخبرنا على بن محمّد السّمسار قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان قال نبأنا ابن قانع:
أن محمّد بن روح البزّار الصّفواني مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين. قرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة ثمان وثمانين ومائتين فيها مات أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن روح قرابة أبي صفوان في شهر ربيع الأول.
١٦٨ - محمّد بن أحمد بن راشد الأصبهانيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن يونس بن حبيب صاحب [أبي (٢)] داود الطيالسي، روى عنه: أبو الحسين بن المنادي.
١٦٩ - محمّد بن أحمد بن رزق بن عبد الله:
جد شيخنا أبي الحسن بن رزقويه. سمع محمّد بن غالب التمتام.
حدّثنا أبو الحسن بن رزقويه عن وجوده في كتابه. سمعت محمّد بن أحمد بن أحمد بن رزق يقول: وجدت في كتاب جدي محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب الضّبّيّ قال: سمعت أبا حذيفة يقول سمعت سفيان الثوري يقول استتيب أبو حنيفة من الكفر مرتين.
١٧٠ - محمّد بن أحمد بن ريحان، أبو نصر البغداديّ:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه بالرملة عن الحسن بن علوية القطّان.
١٧١ - (٣) محمّد بن أحمد بن روح، أبو بكر الحريريّ (٤):
سمع: إبراهيم بن عبد الله الزينبي بعسكر مكرم. حدّثنا عنه: أبو بكر البرقانيّ وسألته عنه. فقال: ثقة فاضل.
стр. 313
أخبرنا البرقانيّ قال قرأت على محمّد بن أحمد بن روح الحريريّ حدّثكم إبراهيم ابن عبد الله الزينبي قال: نا محمّد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدّثنا خالد بن الحارث قال نا شعبة عن زياد بن علاقة. قال: سمعت عمي يقول: صليت مع رسول الله ﷺ الصبح فقرأ في إحدى الركعتين: والنخل باسقات، قال شعبة: فلقيته في السوق فقال: قاف.
حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: توفى محمّد بن أحمد ابن روح الحريريّ في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، مستور ثقة.
١٧٢ - محمّد بن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب بن شدّاد، أبو عبد الله (١):
نسائي الأصل. كان فهما عارفا. وحدّث عن: نصر بن على الجهضمي، ومحمّد ابن معمر البحراني، وإبراهيم بن إسماعيل الكهيلي، وعمرو بن على الصّيرفيّ، وعباد ابن يعقوب الرواجني، وسعيد بن يحيى الأموي، ومحمّد بن منصور الطوسي، والفضل بن سهل الأعرج، والحسين بن حريث المروزيّ، وعبد العزيز بن محمّد بن زبالة المديني، وأحمد بن محمّد بن سعيد التبعي، وغيرهم. روى عنه: أحمد بن كامل القاضي، ومحمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ، وأحمد بن عبد الله الذّارع النهرواني.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان قال: أنبأنا أحمد بن كامل القاضي قال نا محمّد بن أحمد بن زهير قال: نا أبو جعفر أحمد بن جعفر الحمال جار أبي زكريّا يحيى بن إبراهيم- وأثنى عليه [أبو (٢)] زكريّا بن إبراهيم خيرا- قال: نا خالد ابن عبد الرّحمن بن خالد بن سلمة المخزوميّ قال: نا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن أبي عطيّة عن زيد بن أرقم. أن رسول الله ﷺ قال: «من أنظر معسرا بعد حلول أجله، كان له بكل يوم صدقة (٣)».
خبرنا الحسن بن أبي الحسين النعالي قال: نا أحمد بن عبد الله الذارع قال: نا محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة قال: نا الحسين بن حريث قال: نا عبد الرّحيم بن
стр. 314
زيدان العمي عن أبيه عن شقيق عن عبد الله. عن النبي ﷺ [في قوله تعالى (١)]: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: «من صالح المؤمنين أبو بكر وعمر».
حدّثني القاضي أبو عبد الله الحسين بن على الصّيمريّ قال: قال لي على بن الحسن الرّازي قال: أنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين الزعفراني: كان لأبي بكر بن أبي خيثمة ابن حافظ، استعان به أبو بكر في تصنيف كتاب التاريخ.
قال الشيخ أبو بكر: وهو أبو عبد الله هذا.
قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ سمعت القاضي ابن كامل يقول: أربعة كنت أحب بقاءهم: أبو جعفر الطّبريّ، والبربري، وأبوعبد الله بن أبي خيثمة، والمعري، فما رأيت أفهم منهم ولا أحفظ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن على الخطبي قال: مات أبو عبد الله بن أبي خيثمة في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين.
أخبرنا على بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال أنبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: محمّد بن أحمد بن زهير بن حرب النّسائيّ، أبو عبد الله بن أبي خيثمة، توفى يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين، ورأيته لا يخضب.
١٧٣ - محمّد بن أحمد بن زنجويه النّيسابوريّ:
قدم بغداد حاجا وحدّث بها عن: عبد الصّمد بن الفضل البلخيّ. روى عنه: أبو جعفر اليقطيني.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قال أنبأنا محمّد بن الحسن بن على اليقطيني قال: نا محمّد بن أحمد بن زنجويه النّيسابوريّ- قدم حاجا- قال: نا عبد الصّمد بن الفضل قال: نبأنا شدّاد بن حكيم عن زفر عن مسعر عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة. قالت: كان رسول الله ﷺ يؤتي بالإناء، فأبدأ فأشرب وأنا حائض ثم يشرب رسول الله ﷺ ويضع فاه موضع فيّ.
стр. 315
١٧٤ - محمّد بن أحمد بن زيد، أبو بكر الحنّائيّ (١):
حدّث عن: محمّد بن أحمد بن نصر الترمذي، وعمر بن محمّد بن حفص الشطري، وأحمد بن الخليل البصريّ. روى عنه: أبو الحسن الدّارقطنيّ.
١٧٥ - محمّد بن أحمد بن السّكن، أبو بكر القطيعيّ (٢)، يعرف بأبي خراسان:
سمع: أبا عاصم الضّحّاك بن مخلد، وأحوص بن جوّاب، والحسين بن محمّد المروزيّ، وعفان بن مسلم، وسليمان بن حرب، وعبد الصّمد بن النعمان. روى عنه أبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأخوه أبو عبيد، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن جعفر المطيري، وغيرهم.
وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال: نا محمّد بن مخلد قال: نا محمّد بن أحمد بن السّكن قال: نا أبو الجوّاب قال: نا سليمان بن قرم عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة. قالت: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الدباء والمزفت.
قرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة ثمان وستين ومائتين فيها مات أحمد بن محمّد ابن السّكن، أبو بكر ويعرف بأبي خراسان، في شهر ربيع الأول.
قال الشيخ أبو بكر: كذا أسماه هاهنا أحمد بن محمّد، وسماه في مواضع عدة محمّد بن أحمد بن السّكن وهو الصواب.
١٧٦ - محمّد بن أحمد بن سفيان، أبو عبد الله البزّاز الترمذيّ (٣):
سكن بغداد وحدّث بها عن: عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن جعفر الفيدى، وغيرهما. روى عنه: أحمد بن كامل القاضي، وسليمان بن أحمد الطبراني، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار قال: أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال:
стр. 316
نبأنا محمّد بن أحمد بن سفيان الترمذي ببغداد قال: نبأنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: نبأنا هشيم عن إسماعيل بن سالم عن الشعبي عن جابربن عبد الله.
قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر، فلما دنونا من المدينة أردت أن أتعجّل. قال: «أمهل حتى تستحدّ المغيبة، وتمتشط الشّعثة (١)».
ال سليمان: لم يروه عن إسماعيل إلا هشيم، تفرد به القواريري.
١٧٧ - محمّد بن أحمد بن أبي سعيد، أبو بكر البزّار (٢):
سمع: أحمد بن حازم بن أبي عروة الكوفيّ، ونحوه. روى عنه: عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقري، ويوسف بن عمر القوّاس، وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال أن يوسف القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات.
أخبرنا على بن محمّد السّمسار قال: أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: أنبأنا ابن قانع: أن أبا بكر بن أبي سعيد مات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.
قال غير الصّفّار: عن ابن قانع: مات يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة. [سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة (٣)].
١٧٨ - محمّد بن أحمد بن سليمان، أبو الفضل المعروف بابن القوّاس (٤):
كان ينزل بالجانب الشرقي بين القصرين. وحدّث عن: أحمد بن موسى الشطوي، وإسحاق بن سنين الختلي. روى عنه الدارقطني، وأبو الفتح بن مسرور البلخي. وذكر فيما قرأت بخطه: أنه توفى ببغداد في أول سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
قال: وكان ثقة.
١٧٨ م- محمّد بن أحمد بن سليمان، أبو بكر البغداديّ (٥):
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن على بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور، وأبو نصر على بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق بصيدا. قالا: أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني قال: نبأنا محمّد بن أحمد بن سليمان أبو بكر البغداديّ قال:
نبأنا الحسين بن عمر- هو ابن أبي الأحوص الثقفي الكوفيّ- بحديث ذكره.
стр. 317
١٧٩ - محمّد بن أحمد بن سهل الحدّاد (١):
روى عن: الجنيد بن محمّد عن الحسن بن عرفة حديثا مسندا، حدّث به عنه:
على بن محمّد بن علوية الجوهريّ.
١٨٠ - محمّد بن أحمد بن سهل بن عقيل، أبو بكر الأصباغيّ البغداديّ صاحب المواريث:
سكن دمشق وحدّث بها عن: محمّد بن الحسين البستنبان. روى عنه: أبو الفتح ابن مسرور. وقال: ما علمت من أمره إلا خيرا.
١٨١ - محمّد بن أحمد بن سري الحنّائيّ:
حدّث عن: أحمد بن بديل اليامي. روى عنه: القاضي أبو الحسن الجرّاحي.
١٨٢ - محمّد بن أحمد بن السّريّ بن أبي عون، أبو الحسن النّهروانيّ (٢):
سمع: أبا بكر بن مالك الإسكافي، والحسن بن محمّد بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ، وعمر بن جعفر بن سلم الختلي، وعليّ بن أحمد المعروف ببادويه القزوينيّ، وعليّ بن محمّد بن سعيد الموصليّ.
قدم علينا بغداد في حياة أبي الحسين بن بشران، وكتبنا عنه في قطيعة الرّبيع. وكان صدوقا.
أخبرني محمّد بن أحمد بن أبي العون النهرواني قال: أبو بكر محمّد بن محمّد ابن أحمد الإسكافي بها قال: نبأنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة قال: نا يزيد بن هارون قال: أنبأنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العبّاس عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ قال: «لا صام من صام الأبد (٣)»
قال الشيخ أبو بكر: توفى ابن أبي عون بعد سنة عشرين وأربعمائة.
١٨٤ - محمّد بن أحمد بن شعيب بن عبد الله بن الفضل بن عقبة، أبو منصور الرّويانيّ صاحب أبي حامد الأسفرائيني (٤):
سكن بغداد وحدّث بها عن: على بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ، وأبي
стр. 318
حفص بن الزّيّات، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وسهل بن أحمد الديباجي، وأبي بكر المفيد، ومن في طبقتهم. كتبنا عنه وكان صدوقا يسكن قطيعة الرّبيع.
قال الشيخ أبو بكر: ومات يوم الأربعاء السابع من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن في الغد في مقبرة باب حرب.
١٨٥ - محمّد بن أحمد بن الصّلت بن دينار الكاتب (١):
سمع: وهب بن بقية ومحمّد بن خالد بن عبد الله الواسطيين، وعبد الله بن عمر ابن أبان الكوفيّ، وسوار بن عبد الله البصريّ. روى عنه: أبو بكر بن الجعابي، ومحمّد ابن المظفر، وأبو الفضل الزّهريّ، وعليّ بن عمر الحربيّ، وغيرهم. وربما سمي أحمد بن محمّد بن الصلت، ومحمّد بن أحمد أشهر وأكثر.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عمر بن جعفر البصريّ الحافظ. قال:
محمّد بن أحمد بن الصلت الكاتب ثقة مأمون.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد قال: أنبأنا على بن عمر السكري قال:
وجدت في كتاب أخي: مات ابن الصلت الكاتب في المحرم سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
١٨٦ - محمّد بن أحمد بن صالح بن على بن سيّار بن على بن أبي طالب بن أبي ليلى أبو بكر الأزديّ (٢):
أصله من سر من رأى، سمع: أحمد بن بديل اليامي، والحسن بن عرفة العبدي، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، والزبير بن بكار، وعليّ بن حرب.
روى عنه: القاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو طاهر المخلص.
وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: أنبأنا على بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن أحمد ابن صالح السامري الدانقي باب الطاق ثقة.
قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي محمّد بن أحمد بن صالح بن على بن سيّار في ذي الحجة سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
стр. 319
١٨٧ - محمّد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل، أبو جعفر الشّيباني (١):
حدّث عن أبيه، وعن عمه زهير بن صالح، وإبراهيم بن خالد الهسنجاني، وعمير ابن مرداس الدونقي، وإبراهيم بن سعدان الأصبهانيّ روى عنه: أبو القاسم عبد الله ابن إبراهيم الأبندوني، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الحسن الدّارقطنيّ.
حدّثني أبو القاسم الأزهري قال: نا أبو الحسن على بن عمر الحافظ قال: أخبرنا محمّد بن صالح بن أحمد بن حنبل- أملاه علينا في مجلس أبي محمّد بن البربهاري- قال: نا أبي أحمد بن صالح قال: نا جدي أحمد بن حنبل قال: نا روح بن عبادة عن مالك بن أنس عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة. قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد.
قال أبو الحسن: هكذا حدّثنا به هذا الشيخ. وهذا الحديث إنما يعرف عن روح عن ابن جريج ليس فيه مالك ولا الثوري، والله أعلم.
قال الشيخ أبو بكر: لم أر هذا الحديث من رواية أحمد بن حنبل عن روح بن عبادة عن ابن جريج، لكن.
حدّثنيه الحسن بن على بن محمّد الواعظ لفظا قال: نبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدّثني أبي، قال: نبأنا عبد الرّزّاق قال أنبأنا ابن جريج عن عطاء عن عائشة بنحو معناه.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن محمّد بن أحمد ابن صالح بن حنبل مات في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
١٨٨ - محمّد بن أحمد بن صديق، أبو بكر الأصبهانيّ (٢):
قدم بغداد وحدّث بها عن: على بن الحسن بن إدريس التستري. روى عنه:
الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الصّيرفيّ، وشيخنا طلحة بن على بن الصقر الكتاني.
стр. 320
أخبرنا على بن أبي على المعدّل قال: حدّثني الحسين بن أحمد بن بكير الحافظ قال حدّثني أبو بكر محمّد بن أحمد بن صديق الأصبهانيّ في جامع المدينة لفظا، قال:
نبأنا على بن الحسن ابن إدريس بتستر قال: نبأنا محمّد بن صدقة العنبريّ قال: نبأنا موسى بن جعفر بحديث ذكره.
١٨٩ - (١) محمّد بن أحمد بن طالب، أبو الحسن الأخباريّ (٢):
سكن الشام وحدث بطرابلس عن: عبد الله بن محمّد البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، وحرمي بن أبي العلاء، ومحمّد بن الحسن بن دريد، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة، وأبي على الكوكبي، ومحمّد بن القاسم الأنباريّ. روى عنه: عبيد الله بن القاسم الأطرابلسي.
حدّثني محمّد بن على الصوري قال: نا أبو الحسن عبيد الله محمّد بن أحمد بن طالب البغداديّ قال أنشدني أبو على ابن الأعرابي لنفسه:
كنت دهرا أعلّل النفس بالوعد … وأخلو مستأنسا بالأماني
فمضى الواعدون واقتطعتنا … عن فضول المنى صروف الزمان
بلغني أن أبا الحسن بن طالب توفى سنة سبعين وثلاثمائة.
١٩٠ - محمّد بن أحمد بن عبد الله، أبو بكر، يعرف بالقبطيّ (٣):
حدّث عن: مجاهد بن موسى، وعثمان بن عبد الله العثماني. روى عنه: أبو الحسن على بن محمّد بن أحمد المصري، وأبو الحسين أحمد بن إسحاق بن محمّد الزّيّات.
أخبرنا هلال بن محمّد الحفّار قال: أنبأنا أحمد بن إسحاق بن محمّد بن الفضل الزّيّات قال نا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد الله القبطي قال: نا عثمان بن عبد الله القرشيّ قال: نا غنيم بن سالم من ولد على بن أبي طالب. قال: سمعت على بن أبي طالب يقول: ما صليت خلف خلق أخف صلاة من رسول الله ﷺ في تمام.