← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلى حدّثني على بن خليد الدّمشقيّ حدّثني أحمد بن مسكين قال: خرجت في طلب بشر بن الحارث من باب حرب فإذا به جالس وحده، فأقبلت نحوه، فلما رآني مقبلا خط بيده على الجدار وولى، فأتيت موضعه فإذا هو قد خط بيده: الحمد لله لا شريك له … في صبحه دائما وفي غلسه لم يبق لي مؤنس فيؤنسني … إلّا أنيس أخاف من أنسه فاعتزل النّاس يا أخيّ ولا … تركن إلى من تخاف من دنسه أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازى حدّثنا محمّد ابن مخلد العطّار حدّثنا موسى- يعنى ابن هارون الطوسي- حدّثنا محمّد- هو ابن نعيم بن الهيضم- قال سمعت بشرا يقول: ذهب الرّجال المرتجى لفعالهم … والمنكرون لكلّ أمر منكر وبقيت في خلف يزيّن بعضهم … بعضا ليدفع معور عن معور أخبرني على بن أحمد بن محمّد بن داود الرزاز حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ حدّثني محمّد بن يحيى- بدمشق ويعرف بحامل كفنه- قال سمعت أيّوب العطّار يقول: انصرفت مع بشر بن الحارث يوم الجمعة من مسجد الجامع، فمررنا في درب أبي اللّيث، وإذا صبيان يلعبون بالجوز، فلما رأوا بشرا قالوا: بشر بشر. واستلبوا الجوز فمروا يحضرون (١)، فوقف بشر ثم قال لي: أى قلب يقوى على هذا؟ إن هذا الدرب لا مررت فيه حتى ألقى الله !. قال: وسمعت يوسف الجوهريّ يقول: سمعت عبّاس بن عبد العظيم العنبري. قال: كنا عند أحمد بن حنبل فذاكره إنسان بحديث رواه عيسى بن يونس، فقال أحمد: ما روى عيسى بن يونس هذا الحديث، ثم قال: أستغفر الله ما أدرى إن صحت رواية عيسى بن يونس لهذا الحديث، ثم قال أستغفر الله فما يوجد إلا عند بشر بن الحارث. قال عبّاس فقلت أنا: ما أجد سبيلا إلى وصلة بشر إلا بهذا الحديث فجئت فسلمت عليه، وحكيت القصة وما قال أحمد، قال فجعل يقول: ألبسنى العافية، ألبسنى العافية، إن هذا لبلاء وفتنة، يذكر حديث فيقال لا يصح إلا عند رجل! قال أقول أنا في نفسي: كم بين الرجلين؟!.

стр. 2732

أخبرنا القاضي أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآباذي أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن أحمد الحميدي الشّيرازيّ أخبرنا عمر بن الفياض أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الحربيّ قال حدّثنا عمى حدّثنا عبيد الله الورّاق قال خرجت يوم جمعة مع بشر- يعنى ابن الحارث- إذ دخل المسجد وعليه فرو يتقطع، فرده العون، فذهبت لأكلمه فمنعني، فجاء فجلس عند قبة الشعر، فقلت له: يا أبا نصر لم لم تدعني أكلمه؟ قال: اسكت، سمعت المعافى بن عمران يقول سمعت سفيان الثّوري يقول: لا يذوق العبد حلاوة الإيمان حتى يأتيه البلاء من كل مكان. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الصواف، حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبو حفص عمر ابن أخت بشر بن الحارث قال: حدثتني أمى، قالت: جاء رجل إلى الباب فدقه فأجابه بشر: من هذا؟ قال: أريد بشرا، فخرج إليه، فقال له: حاجتك عافاك الله؟ فقال له: أنت بشر؟ فقال: نعم. [قال:] (١) حاجتك؟ فقال: إني رأيت رب العزة تعالى في المنام وهو يقول لي: اذهب إلى بشر فقل له: يا بشر لو سجدت لي على الجمر ما أديت شكري فيما قد بثثت لك- أو نشرت لك- في الناس. فقال له: أنت رأيت هذا؟! فقال: نعم، رأيته ليلتين متواليتين. فقال: لا تخبر به أحدا، ثم دخل وولى وجهه إلى القبلة، وجعل يبكي ويضطرب ويقول: اللهم إن كنت شهرتني في الدنيا، ونوهت باسمي، ورفعتني فوق قدري على أن تفضحني في القيامة، الآن فعجل عقوبتي، وخذ منى بقدر ما يقوى عليه بدني (٢). أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان ومخلد بن جعفر. قالا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن غزوان البراثي. قال: آخر ما سمعت من كلام بشر بن الحارث أرجف الناس بموته بباب الطاق في يوم مطير، فجئت في المطر والطين حتى بلغت بابه، فإذا على بابه ثلاثة نفر، شيخ منهم يقول: إنما جئنا نعودك يا أبا نصر. فقال لهم- وهو يبكى- لا حاجة لي في عيادتكم، اذهبوا عنى قد آذيتمونى، وهو يبكى، وقال: قالفضيل بن عياض: أشتهى أن أمرض بلا عواد. أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا إسماعيل بن على الخطى حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبى يوم مات بشر بن الحارث: مات بشر! فقال:

стр. 2733

﵀ لقد كان في ذكره أنس- أوفيه أنس- ثم لبس رداءه وخرج، وخرجت معه، فشهد جنازته (١). قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: مات بشر سنة سبع وعشرين قبل المعتصم بستة أيام (٢). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حدّثنا على بن أحمد بن النّضر. قال: ومات بشر بن الحارث سنة سبع وعشرين. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قال: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات بشر بن الحارث ببغداد في شهر ربيع الأول. أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن إبراهيم الجورى- في كتابه إلينا- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر حدّثنا أحمد بن يونس الضبي قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات بشر بن الحارث الزاهد، ويكنى أبا نصر عشية الأربعاء لعشر بقين من شهر ربيع الأول، وقد بلغ من السن خمسا وسبعين سنة، وحشر الناس لجنازته. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي حدّثنا محمّد بن يوسف حدّثنا يعقوب الرّقي حدّثنا أبو الفتح محمّد بن أحمد النّحويّ- بالرملة- قال: سمعت الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضى يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد الحماني يقول: رأيت أبا نصر التّمّار وعلي بن المديني في جنازة بشر بن الحارث يصيحان في الجنازة: هذا والله شرف الدنيا قبل شرف الآخرة، وذلك أن بشر ابن الحارث أخرجت جنازته بعد صلاة الصبح، ولم يحصل في القبر إلا في الليل، وكان نهارا صائفا، والنهار فيه طول، ولم يستقر في القبر إلى العتمة (٣). أخبرني الأزهرى حدّثنا أحمد بن منصور الورّاق حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثني أبو حفص عمر بن سليمان المؤدّب حدّثني أبو حفص ابن أخت بشر بن الحارث قال: كنت أسمع الجن تنوح على خالي في البيت الذي كان يكون فيه غير مرة، سمعت الجن تنوح عليه (٤).

стр. 2734

أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثنا يوسف بن عمر القواس حدّثنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: سمعت حجاج بن الشّاعر يقول لسليمان اللؤلؤي: رؤى بشر ابن الحارث في النوم فقيل له: ما فعل الله بك يا أبا نصر؟ قال: غفر لي وقال يا بشر ما عبدتني على قدر ما نوهت باسمك. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ- بنيسابور- أخبرني محمّد بن عبد الله بن شاذان- بهراة- قال سمعت حمزة بن محمّد بن إبراهيم يقول: سمعت الحسن بن مروان يقول: رأيت بشر بن الحارث في المنام فقلت: يا أبا نصر، ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وغفر لكل من تبع جنازتي، قال قلت: ففيم العمل؟ قال: افتقد الكسرة. أخبرني الحسن بن على التّميميّ أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أبو شجاع المروذي- أو غيره الشك من أبي حفص- قال: حدّثناالقاسم بن منبه. قال: رأيت بشر بن الحارث في النوم فقلت: ما فعل الله بك يا بشر؟ قال: قد غفر لي، وقال لي: يا بشر، قد غفرت لك ولكل من تبع جنازتك. فقلت: يا رب ولكل من أحبني. قال: ولكل من أحبك إلى يوم القيامة (١). ٣٥١٨ - بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكنديّ: (٢) سمع مالك بن أنس وعبد الرّحمن بن سليمان بن الغسيل، وحمّاد بن زيد، وصالحا المري، وحشرج بن نباتة، وشريك بن عبد الله، وأبا الأحوص سلام بن سليم، وأبا يوسف القاضي. وكان بشر أحد أصحاب أبي يوسف، أخذ عنه الفقه. روى عنه الحسن بن علوية القطّان، وأحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد بن القاسم البرتى، وأحمد بن على الأبار، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخي. وأبو القاسم البغوي، وعبيد الله بن جعفر بن أعين. وكان جميل المذهب، حسن الطريقة، وولى القضاء بعسكر المهديّ من جانب بغداد الشرقي لما عزل عنه محمّد بن عبد الرّحمن المخزومي. وذلك في سنة ثمان ومائتين، فأقام على ولايته سنين، ثم عزل وولى قضاء مدينة المنصور في سنة عشر، فلم يزل يتولاه إلى أن صرف عنه سنة ثلاث عشرة ومائتين.

стр. 2735

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا أحمد ابن القاسم البرتى حدّثنا بشر بن الوليد حدّثنا أبو يوسف عن الأجلح عن عبد الله بن ذكوان- أبي الزناد- عن الأعرج قال حدّثني عبد الله بن بحينة أن رسول الله ﷺ صلى من الليل فلم يجلس في الركعتين الأوليين، فسجد سجدتي السهو مكانه. أخبرنا على بن المحسن حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما عزل المأمون إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة استقضى على مدينة المنصور أبا الوليد بشر بن الوليد الكندي، وكان بشر علما من أعلام المسلمين، وكان عالما دينا خشنا في باب الحكم، واسع الفقه، وهو صاحب أبي يوسف، ومن المقدمين عنده. وحمل الناس عنه من الفقه والمسائل ما لا يمكن جمعه. وقال طلحة: حدّثني عبد الباقي بن قانع عن بعض شيوخه أن يحيى بن أكثم شكى بشر بن الوليد إلى المأمون وقال: إنه لا ينفذ قضائي، وكان يحيى قد غلب على المأمون حتى كان عنده أكبر من ولده، فأقعده المأمون معه على سريره ودعا بشر بن الوليد فقال له: ما ليحيى يشكوك ويقول إنك لا تنفذ أحكامه؟ قال: يا أمير المؤمنين سألت عنه بخراسان فلم يحمد في بلده ولا في جواره، فصاح به المأمون وقال: اخرج، فخرج بشر، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين قد سمعت، فاصرفه فقال: ويحك هذا لم يراقبني فيك، [كيف] (١) أصرفه؟ ولم يفعل. أخبرني على بن أبي على البصريّ حدّثني أبي حدّثنا أبو بكر محمّد بن حمدان بن الصّبّاح النّيسابوريّ حدّثنا أحمد بن الصّلت قال سمعت بشر بن الوليد القاضي يقول: كنا نكون عند ابن عيينة، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: هاهنا أحد من أصحاب أبي حنيفة؟ فيقال: بشر، فيقول: أجب فيها، فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء سلامة في الدّين. أخبرنا الحسين بن على الصيمري قال أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ حدّثنا مكرم ابن أحمد حدّثنا أحمد بن عطيّة. قال: كان بشر- يعنى ابن الوليد- يصلى كل يوم مائتي ركعة، وكان يصليها بعد ما فلج!. أنشدنى الحسن بن على الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني، لربيعة بن ثابت الرّقي- يمدح بن الوليد:

стр. 2736

بشر يجود بماله … جود السّحابة بالدّيم وأبو الوليد حوى النّدى … لما ترعرع واحتلم وأعزّ بيت بيته … بيت بنته له إرم عمرته كندة دهرها … وبنى فأتقن ما انهدم بشر يجود برفده … عفوا ويكشف كلّ غم بشر يقول إذا قصد … ت تريد جدواه هلم ما قال لا في حاجة … لا بل يقول نعم نعم وهو العفر عن المس … يء وعن قبائح ما اجترم نام القضاة عن الأنا … م وعين بشر لم تنم وحكيم أهل زمانه … فيما يدير وما حكم وكأنّه القمر المن … ير إذا بدا جلّى الظّلم وكأنّه البحر الخض … مّ إذا تقاذف والتطم وكأنّه زهر الرّبي … ع إذا تفتّح أو نجم ختم الإله لبشرنا … بالخير منه إذا ختم أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا إبراهيم بن محمّد ابن يحيى المزكى حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن عبد الرّحمن الدغولى السرخسي حدّثنا عبد الله بن جعفر بن خرقان المروزيّ السّلميّ. قال: قال أبو قدامة: لا أعلم ببغداد رجلا من أهل الأهواء من أهل الرأى والرافضة، إلا كانوا معينين على أحمد بن حنبل، ما خلا بشر بن الوليد الكندي- رجل من العرب-. أخبرني الصيمري حدّثنا محمّد بن عمر المرزباني حدّثني أحمد بن محمّد المكي حدّثنا أبو العيناء قال: ادعى خمسة من القضاة أنهم من العرب، ابن أبي ليلى، وأبو يوسف، وأبو البختريّ، وبشر بن الوليد، وابن أبي دؤاد. أخبرني الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: بشر بن الوليد الكندي روى عن أبي يوسف القاضي كتبه، وإملاءه، وولى القضاء ببغداد في الجانبين جميعا؛ فسعى به رجل وقال إنه لا يقول القرآن مخلوق! فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق- يعنى المعتصم- أن يحبس في منزله، فحبس ووكل ببابه الشرط، ونهى أن يفتي أحدا

стр. 2737

بشيء، فلما ولى جعفر بن أبي إسحاق الخلافة، أمر بإطلاقه وأن يفتي الناس ويحدثهم، فبقى حتى كبرت سنه، وتكلم بالوقف، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه. أخبرني محمّد بن أبي على الأصبهانيّ أخبرنا أبو على الحسين بن محمّد الشافعي- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى. قال: سألت أبا داود سليمان ابن الأشعث قلت له: بشر بن الوليد ثقة؟ قال؟ لا. أخبرنا محمّد بن على المقرئ أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله ابن مهران أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا على صالح بن محمّد عن بشر بن الوليد فقال: صدوق إلا أنه من أصحاب الرأى. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أخبرني أبو أحمد على بن محمد الحبيبى- بمرو- قال سألت أبا على صالح بن محمّد جزرة الحافظ عن بشر بن الوليد القاضي فقال: صدوق، ولكنه لا يعقل ما يحدث به كان قد خرف. ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ أنه سأل الدارقطني عن بشر بن الوليد فقال: ثقة. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن بشر بن الوليد مات ببغداد في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات بشر بن الوليد الكندي- القاضي المفلوج، صاحب أبي يوسف- في سنة ثمان وثلاثين، وبلغ سبعا وتسعين سنة، ودفن في مقابر باب الشام. ٣٥١٩ - بشر بن بشّار: حدث عن يزيد بن هارون، ونعيم بن المورع، وعمر بن يونس، وداود بن المحبر. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، والحسن بن الحباب المقرئ، وأبو العبّاس السّرّاج النيسابوري. أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا الحسين بن صفوان البردعي حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا حدّثني بشر بن بشّار حدّثنا عمر بن يونس اليمامي حدّثني أبي حدّثني عكرمة بن خالد: أنه دخل على نافع بن أبي علقمة الكناني-

стр. 2738

وهو أمير مكة- يعوده، فرآه ثقيلا فقال له: اتق الله وأكثر ذكره، فولى بوجهه إلى الجدار، فلبث ساعة ثم أقبل علىّ فقال: يا أبا خالد ما أنكر ما تقول، فلوددت أنى كنت عبدا مملوكا لبنى فلان من كنانة- أشقى أهل بيت من كنانة- وأنى لم أل من هذا العمل شيئا قط. ٣٥٢٠ - بشر بن داود الأنباريّ: حدث عن محمّد بن جعفر الأنطاكي عن سفيان بن عيينة. روى عنه العبّاس بن عبد الله الترقفى. ٣٥٢١ - بشر بن مطر بن ثابت، أبو أحمد الدّقّاق الواسطيّ: (١) نزل سر من رأى وحدث بها عن سفيان بن عيينة، ومحمّد بن يزيد الواسطي، ويزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق. روى عنه الحسن بن على المعمّرى، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، وأبو العبّاس الأثرم، وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأزرق- إملاء- حدّثنا بشر بن مطر حدّثنا محمّد بن يزيد عن إسماعيل عن زياد المخزومي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة أحد بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟. قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بفضل» ووضع يده على رأسه (٢). أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي- بالبصرة- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم حدّثنا بشر بن مطر حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار» (٣) قال سفيان «في حقه».

стр. 2739

حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال عن أبي الحسن الدارقطني قال: بشر بن مطر ثقة. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن بشر بن مطر مات في سنة تسع وخمسين ومائتين. وقرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة اثنتين وستين ومائتين فيها مات بشر بن مطر ابن ثابت أبو أحمد الدّقّاق. ٣٥٢٢ - بشر بن حيّان بن بشر، أبو المخارق الأسديّ: وجده بشر بن المخارق بن شبيب بن حيّان بن سراقة بن مرثد بن حميرى بن عقبة ابن جذيمة بن الصيدا بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. حدث بشر بن حيّان عن محمّد بن المنهال البصريّ. روى عنهمحمّد بن مخلد. أخبرني الأزهرى حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدّثنا محمّد بن مخلد أخبرنا بشر بن حيّان بن بشر أبو المخارق حدّثنا محمّد بن المنهال حدّثنا يزيد بن زريع حدّثنا معمّر عن الزّهريّ عن أبي أكيمة عن أبي هريرة. قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة جهر فيها بالقراءة، فلما انصرف قال: «هل قرأ أحد منكم خلفي؟» قال رجال: نعم. فقال: «إنى أقول ما لي أنازع القرآن» (١). ٣٥٢٣ - بشر بن موسى بن صالح، أبو علي الأسديّ (٢): سمع من روح بن عبادة حديثا واحدا، ومن حفص بن عمر العدني حديثا واحدا، وسمع الكثير من هوذة بن خليفة البكراوى. والحسن بن موسى الأشيب، وخلّاد بن يحيى وأبى عبد الرّحمن المقرئ، وخلف بن الوليد، وأبى نعيم الفضل بن دكين، وعلى بن الجعد، وعبد الصّمد بن حسّان، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وإسماعيل بن الخليل الخزاز، وسعيد بن منصور، وأبى سعيد الأصمعي، وعمر بن حكام، وغيرهم. روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو الحسين بن المنادى، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الصّمد بن على الطستيّ، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع القاضيان وأبو عمر

стр. 2740

الزاهد، وجعفر الخالدي، وإسماعيل الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وابن مالك القطيعي، وأبو على بن الصواف. وغيرهم. وهو بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة بن حيّان بن سراقة بن مرثد بن حميرى، ثم نسبه كما قدمنا من نسب بشر بن حيّان. وكان آباؤه من أهل البيوتات، والفضل والرئاسات، والنبل، وأما هو في نفسه فكان ثقة أمينا، عاقلا ركينا. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل حدّثني إسماعيل بن على الخطبي حدّثنا أبو على بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة حدّثنا روح بن عبادة حدّثنا حبيب- يعنى ابن الشهيد- عن الحسن. قال: ثمر الجنة لا إله إلا الله. حدّثنا يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري أخبرنا أبو بكر المقرئ الأصبهانيّ قال سمعت محمّد بن الحسن بن أبي خبزة البزّاز قال سمعت بشر بن موسى يقول سمعت أبا أسامة يقول حدّثنا هشام بن عروة، فلم أحفظ عنه غير هذا. قرأت في كتاب أبي الحسن على بن الفرات بخطه: حدّثنا إسماعيل بن على قال سمعت بشر بن موسى يقول: ذهب بى خالي حيّان بن بشر إلى يحيى بن آدم وصليت خلف أبي عمرو الشّيبانيّ النّحويّ، فقرأ بسورة السجدة فسجد. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال وأحمد بن عبد الواحد الوكيل. قالا: حدّثنا أحمد بن أحمد بن محمّد بن عمران قال: أنشدنى أحمد بن خلف بن أيّوب المعروف بالسابح قال أنشدنى بشر بن موسى بن صالح الأسديّ لنفسه: ضعفت ومن جاز الثّمانين يضعف … وينكر منه كلّ ما كان يعرف ويمشي رويدا كالأسير مقيّدا … تداني خطاه في الحديد ويرسف حدّثنا عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال. قال: وبشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسديّ؛ شيخ جليل مشهور قديم السماع، كان أبو عبد الله- يعنى أحمد بن حنبل- يكرمه، وكتب له إلى الحميدي إلى مكة. أخبرني الأزهري قال: سئل الدارقطني عن بشر بن موسى فقال: ثقة. حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال عن أبي الحسن الدارقطني قال: بشر بن موسى الأسديّ ثقة نبيل.

стр. 2741

قرأت في كتاب ابن الفرات حدّثنا إسماعيل بن على قال سمعت بشرا يقول سمعت أبي يقول: ولدت سنة تسعين ومائة، وكان ربما قال: في أول سنة إحدى وتسعين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن على الخطبي. قال: ومات أبو على بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الشّيخ الخضيب الأسديّ؛ يوم السبت لأربع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين- يعنى ومائتين- وصلى عليه محمّد بن هارون بن العبّاس الهاشمي صاحب الصلاة. ودفن في مقبرة باب التبن، وكان الجمع كثيرا. ٣٥٢٤ - بشر بن نصر بن منصور، أبو القاسم الفقيه. سكن مصر: حدّثنا محمّد بن على الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: بشر بن نصر بن منصور يكنى أبا القاسم الفقيه على مذهب الشافعي- يعرف بغلام عرق- وعرق خادم من خدام السلطان، وكان على البريد بمصر، وكان بشر بن نصر قدم معه في جملة من قدم من بغداد، وتفقه وكان فقيها متضلعا دينا. توفى بمصر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة. وقد سمعت عنه.

стр. 2742

ذكر من اسمه بكر ٣٥٢٥ - بكر بن خنيس الكوفيّ (١): نزل بغداد وحدث بها عن: ضرار بن عمرو، وإبراهيم بن مسلم الهجري، وليث ابن أبي سليم، وإسماعيل بن أبي خالد، ونهشل بن سعيد. روى عنه ابنه خنيس بن بكر، ومعروف الكرخي العابد، وصالح بن بيان الأنباري، وأبو النّضر هاشم بن القاسم، وآدم بن أبي إياس، وحجاج بن محمّد الأعور، وسلم بن سلام، وغيرهم. أخبرني على بن أحمد الرزاز حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا أحمد بن الخليل البرجلانى أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النّضر حدّثنا بكر بن خنيس عن ليث عن زيد بن أرطاة عن أبي أمامة. قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أذن الله لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصليهما، وإن البر ليذر على رأس العبد ما دام في صلاته، وما تقرب العباد إلى الله بمثل ما خرج منه- يعنى القرآن-» (٢). دّثنا أبو حازم العبدوي- إملاء بنيسابور- أخبرنا على بن محمّد بن مفلح حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن تومرد حدّثنا عبد الله بن بشر بن البكري حدّثنا محمّد ابن خلف حدّثنا آدم بن أبي إياس حدّثنا بكر بن خنيس يوما بأحاديث. فقلنا له: زدنا. فقال: ما يبالى البيطار ما قطع من جلد الحمار!!. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمّد الأنماطيّ أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ أخبرنا على بن أحمد بن سليمان المصريّ حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال

стр. 2743

وسألته- يعنى يحيى بن معين- عن بكر بن خنيس فقال: شيخ صالح لا بأس به إلا أنه يروي عن ضعفاء، ويكتب من حديثه الرقاق (١). أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا الحسن بن أحمد- يعنى أبا سعيد الإصطخرى- قال قرئ على العبّاس قال سمعت يحيى بن معين يقول. وأخبرنا الصيمري حدّثنا على بن الحسن الرازي حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني حدّثنا أحمد بن زهير قال سمعت يحيى بن معين يقول: بكر بنخنيس ليس بشيء (٢). أخبرنا البرقاني أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس. قال: قال ابن عمار: بكر بن خنيس ليس بمتروك، وهو شيخ صاحب غزو (٣). أخبرني على بن محمّد بن الحسن المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا محمّد بن عمران الصيرفي حدّثنا عبد الله بن على بن المديني قال، وسألته- يعنى أباه- عن بكر بن خنيس فضعفه. أخبرنا البرقاني أخبرنا القاضي أبو الحسن على بن محمّد بن جعفر المالكي حدّثنا القاضي أبو خازم عبد الرّحمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغراني. وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن على الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلميّ حدّثنا القاسم بن عيسى العصار. قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: بكر بن خنيس كان يروى كل منكر عن كلّ- زاد البرقاني- وكان في رأيه لا بأس به. أخبرني عبيد الله بن أبي حفص بن شاهين حدّثنا أبي. قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين قال سمعت أحمد بن صالح يقول: بكر بن خنيس متروك (٤). أخبرنا البرقاني حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلى حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم

стр. 2744

حدّثنا سعيد بن عمرو البردعي قال قلت لأبى زرعة: بكر بن خنيس؟ قال: ذاهب. أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي. قال: بكر بن خنيس ضعيف الحديث، وهو موصوف بالعبادة والزهد. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم؛ الحسن بن عمارة، وبكر بن خنيس. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدى حدّثنا ابن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن بكر بن خنيس. فقال ليس بشيء. أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: بكر بن خنيس ضعيف (١). أخبرنا على بن طلحة المقرئ أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الطرسوسي أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجى حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. قال: بكر بن خنيس كوفى متروك الحديث. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: وبكر ابن خنيس متروك كان ببغداد (٢). ٣٥٢٦ - بكر بن النّطّاح بن أبي حمار الحنفيّ، أبو وائل (٣): شاعر كان في زمان هارون الرّشيد جيد القول، حسن الشعر، وهو بصرى نزل بغداد. وكان يباشر أبا العتاهية وأضرابه، وكان أبو هفان يقول: أشعر أهل الغزل من المحدثين أربعة، أولهم بكر النطاح، وله أخبار مأثورة، فمنها. ما أخبرنا على بن طلحة المقرئ أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد ابن يحيى النديم حدّثنا عثمان بن محمّد الكندي حدّثنا النّضر بن حديد. قال: كنا

стр. 2745

في مجلس وفيه أبو العتاهية، والعبّاس بن الأحنف، وبكر بن النطاح، ومنصور النمري، والعتّابى، فقال المنصور: أنشدنا فأنشد مدائح الرّشيد، فقال أبو العتاهية لابن الأحنف: طرفنا بملحك فأنشد أبياته: تعلّمت ألوان الرّضا خوف عتبة … وعلّمه حبّي له كيف يغضب ولي غير وجه قد عرفت مكانه … ولكن بلا قلب إلى أين أذهب فقال أبو العتاهية: الجيوب من هذا الشعر على خطر، ولا سيما إن سنح بين حلق ووتر، فقال بكر: قد حضرني شيء في هذا فأنشد: أرانا معشر الشّعراء قوما … بألسننا تنعّمت القلوب إذا انبعثت قرائحنا أتينا … بألفاظ تشقّ لها الجيوب فقال العتّابى: ولا سيّما إذا ما هيّجتها … بنان قد تجيب وتستجيب قال النّضر: فما زلت معهم في سرور. وبلغ إسحاق الموصلي خبرنا فقال: اجتماع هؤلاء ظرف الدهر!!. أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن حميد اللخمي حدّثنا الصّولى حدّثنا أحمد بن يزيد المبرد قال سمعت الحسن بن رجاء يقول: حضرت بكر بن النطاح ومعه جماعة من الشعراء، وهم يتناشدون، فلما فرغوا من طوالهم، أنشدهم: ما ضرّها لو كتبت بالرّضا … فجفّ جفن العين أو غمضا شفاعة مردودة عندها … في عاشق تندم لو قد قضى يا نفس صبرا واعلمي أنّ ما … نأمل منها مثل ما قد مضى لم تمرض الأجفان من قاتل … بلحظه إلّا لأن أمرضا قال فابتدروه يقبلون رأسه. بلغني أن بكرا لما مات، رثاه أبو العتاهية فقال: مات ابن نطّاح أبو وائل … بكر فأمسى الشّعر قد بانا ٣٥٢٧ - بكر بن يزيد الطّويل: من أهل حمص. سكن بغداد وحدث بها عن أبي هريرة الحمصي، وعبد الرّحمن ابن يزيد بن جابر، وأبى بكر بن أبي مريم الغساني روى عنه أحمد بن حنبل، وعلى ابن المديني، وأبو سعيد الأشج.

стр. 2746

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربيّ حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد حدّثنا إسماعيل بن إسحاق حدّثنا على بن المديني حدّثنا بكر بن يزيد الطويل- وكان ببغداد، وكان صدوقا- حدّثنا عبد الرّحمن بن يزيد بن عمير بن هانئ قال حدّثنا جنادة بن أبي أمية عن عبادة بن الصّامت عن النبي ﷺ قال: «من قال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمّدا عبده ورسوله وأن عيسى عبده، وابن أمته، وكلمتهألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق؛ أدخله الله الجنة من أى أبوابها الثمانية شاء» (١). خبرني الحسن بن على التّميميّ أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا عبد الله ابن أحمد قال وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده حدّثنا بكر بن يزيد، قال عبد الله: وأظننى قد سمعته منه في المذاكرة فلم أكتبه، وكان بكر ينزل المدينة،- أظنه كان في المحنة قد ضرب على هذا الحديث في كتابه- حدّثنا بكر بن يزيد أخبرنا أبو بكر- يعنى ابن أبي مريم- عن عطية بن قيس الكلابي أن معاوية بن أبي سفيان. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن العينين وكاء السه (٢)، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء» (٣). ٣٥٢٨ - بكر بن خداش، أبو صالح الكوفيّ: سكن بغداد وحدث بها عن سفيان الثّوري، وعيسى بن المسيب البجلي، وفطر بن خليفة، وحيّان بن على، وأبى الأحوص سلام بن سليم. روى عنه الحارث بن شريح النقال، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ومحمّد بن منصور الطوسي، وسلمان بن توبة النهرواني، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن على السرخسي، ويعقوب ابن شيبة السدوسي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- فيما أذن أن نرويه عنه- حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال سمعت سليمان بن توبة يقول حدّثنا بكر بن خداش- كوفى، أبو صالح ببغداد- حدّثنا سلام بن سليم.

стр. 2747

٣٥٢٩ - بكر بن محمّد بن بقيّة، وقيل: بكر بن محمّد بن عدي بن حبيب، أبو عثمان المازنيّ النّحويّ (١): من بنى مازن بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن على بن بكر بن وائل، من أهل البصرة، وهو أستاذ أبي العبّاس المبرد. روى عن أبي عبيدة، والأصمعى، وأبى زيد الأنصارىّ، ومحبوب بن الحسن. روى عنه الفضل بن محمّد اليزيدي، والمبرد، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وورد بغداد فأخذ عنه أهلها. وروى عنه منهم الحارث بن أبي أسامة، وموسى بن سهل الحرفى. أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد- مولى بنى هاشم- أخبرنا أحمد بن عبيد الله بن عمار حدّثني أبو الفضل ميمون بن هارون: أن أبا عثمان المازني قدم بغداد في أيام المعتصم. وروى أن قدومه بغداد كان في أيام الواثق. حدّثني على بن الخضر القرشيّ العثماني- بدمشق- أخبرنا رشأ بن عبد الله المقرئ أخبرنا إسماعيل بن الحسن الضّرّاب حدّثنا أحمد بن مروان المالكي حدّثنا محمّد بن يزيد حدّثنا أبو عثمان المازني. قال: دخلت على الواثق فقال لي: يا مازني، ألك ولد؟ قلت: لا. ولكن لي أخت بمنزلة الولد، قال فما قالت لك؟ قلت قالت ما قالت بنت الأعشى للأعشى: فيا أبي لا تنسنا غائبا … فإنّا بخير إذا لم ترم أرانا إذا أضمرتك البلا … د نجفى وتقطع منّا الرّحم قال: فما قلت لها؟ قال قلت لها ما قال جرير: ثقي بالله ليس له شريك … ومن عند الخليفة بالنّجاح فقال: أحسنت، أعطه خمسمائة دينار. وللمازنى من التصانيف، كتاب «ما تلحن فيه العامة»، وكتاب «الألف واللام»، وكتاب «التصريف»، وكتاب «العروض»، وكتاب «القوافي»، وكتاب «الديباج». أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن أبي الصقر- الخطيب بالأنبار أخبرنا على بن أحمد بن الحسين السيرافي- بمصر- أخبرنا هشام بن محمّدالرعيني حدّثنا أبو

стр. 2748

جعفر الطحاوي قال سمعت بكّار بن قتيبة يقول: ما رأيت نحويا قط يشبه الفقهاء إلا حيان بن الهلال، والمازني- يعني أبا عثمان- بلغني عن أبي سعيد السّكّري. قال: توفى المازني سنة ثمان وأربعين ومائتين، وقال غيره: سنة تسع وأربعين بالبصرة. ٣٥٣٠ - بكر بن محمّد بن فرقد، أبو أميّة التّميميّ: حدث عن يحيى بن سعيد القطّان وعبد الوهّاب الثّقفيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد الأعرابى. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار قال: سمعت أبا أمية بن فرقد قال حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان حدّثنا إسماعيل عن قيس عن جرير قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (١)». رأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني- بخطه- لم يروه عن يحيى بن القطّان غير أبي أمية هذا، ولم يكن بالقوى. وهذا إنما يعرف من رواية حصين بن عمر الأحمسى عن إسماعيل. ورواه كادح عن إسماعيل. حدّثني محمّد بن على الصوري أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع أخبرنا محمّد بن مخلد حدّثنا أبو أمية بكر بن محمّد التّميميّ، قال ابن مخلد: كان أبو أمية هذا الشّيخ حافظا. ٣٥٣١ - بكر بن السّميدع، أبو الحسن: حدث عن أحمد بن الوضّاح. روى عنه ابن مخلد أيضا. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد أخبرنا أبو الحسن بكر بن السميدع حدّثنا أحمد بن الوضّاح حدّثنا إسرائيل بن يونس عن الحسن بن دينار عن قتادة عن أنس. قال: ما رأيت أحدا أدوم قناعة من رسول الله ﷺ ، حتى كأن ملحفته ملحفة زيات. ٣٥٣٢ - بكر بن أيّوب بن أحمد بن عبد القادر، أبو إسحاق القنطريّ (٢): ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن محمّد بن حسّان الأزرق في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 2749

٣٥٣٣ - بكر بن أحمد بن إدريس، أبو عمر النّخّاس الخضيب: حدث عن إسحاق بن إبراهيم الدبرى. حدّثنا عنه أبو الحسن بن الحمامي المقرئ. أخبرنا على بن أحمد المقرئ أخبرنا بكر بن أحمد بن النخاس- ولم يكن عنده غير هذا الحديث- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى حدّثنا عبد الرّزّاق حدّثنا سفيان الثّوري حدّثنا عبد الرّحمن بن زياد بن أنعم عن عطاء عن سلمان الفارسيّ قال سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يدخل أحد منكم الجنة إلا بجواز، هذا كتاب من الله العزيز الحكيم، لفلان بن فلان، أدخلوه جنة عالية، قطوفها دانية» (١). هكذا روى هذا الحديث أبو إسحاق الطبري المعدّل عن بكر بن أحمد، وروى عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم الفرضي عنه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل حكاية، فسماه بكران. ٣٥٣٤ - بكر بن أحمد بن محمي بن كثير بن صالح، أبو القاسم النّسّاج: سكن واسطا وحدث بها عن يعقوب بن تحية. حدّثنا عنه أبو نعيم الحافظ، والقاضي أبو العلاء الواسطي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على بن يعقوب حدّثنا أبو القاسم بكر بن أحمد بن محمى بن كثير بن صالح البغدادي- بواسط- حدّثنا أبو يوسف يعقوب ابن تحية- ببغداد بالجانب الشرقي في سوق الثلاثاء سنة ست وثمانين ومائتين- حدّثنا يزيد بن هارون أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى أربعين يوما في جماعة صلاة الفجر، وعشاء الآخرة أعطى براءة من النار، وبراءة من النفاق» (٢). عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكرم ذا شيبة فقد أكرم نوحا في قومه، ومن أكرم نوحا في قومه فقد أكرم الله » (٣).

стр. 2750

وعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى أربعين يوما في جماعة، ثم انفتل من صلاة المغرب فأتى بركعتين، قرأ في أول ركعة بفاتحة الكتاب، وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بفاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد. خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها» (١). هذه الأحاديث الثلاثة جميع ما روى بكر بن أحمد بن محمى. ٣٥٣٥ - بكر بن محمّد بن السّري بن ياسين. أبو أحمد العطّار: حدث عن أبي بكر بن مجاهد المقرئ. روى عنه محمّد بن عمر بن بكير النجاد، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٣٥٣٦ - بكر بن إبراهيم بن محمّد، أبو القاسم الرّزّاز (٢): حدث عن أبي القاسم البغويّ وأحمد بن عبد الله بن سيف السجستاني. حدّثنا عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. أخبرنا أبو طالب الفقيه أخبرنا أبو القاسم بكر بن إبراهيم بن محمّد الرزاز جارنا- حدّثنا عبد الله بن محمّد- يعنى البغويّ- حدّثنا بشر بن الوليد الكنديّ حدّثنا عبد الرّحمن بن سليمان بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ «إن يكن في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار، توافق داء، وما أحب أن أكتوى» (٣) ٣٥٣٧ - بكر بن شاذان بن بكر، أبو القاسم المقرئ الواعظ (٤): ولد في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وسمع جعفر الخالدي، وعبد الباقي بن قانع، وأبا بكر الشافعي. وقرأ القرآن على أبي بكر بن علوان، وأبى الحسن بن أبي عمر النقاش، وزيد بن أبي بلال، وغيرهم. حدّثنا عنه الأزهرى، وأبو محمّد الخلّال، وعبد العزيز بن على الأزجى، وكان عبدا صالحا ثقة أمينا. حدّثني الحسن بن غالب المقرئ أن بكر بن شاذان وأبا الفضل التّميميّ جرى

стр. 2751

بينهما كلام فبدرت من أبي الفضل كلمة ثقلت على بكر، وانصرف ثم ندم التّميميّ، فقصد أبا بكر بن يوسف وقال له: قد كلمت بكرا بشيء جفا عليه وندمت على ذلك، وأريد أن تجمع بيني وبينه، فقال له ابن يوسف: سوف نخرج لصلاة العصر، فخرج بكر وجاء إلى ابن يوسف والتّميميّ عنده فقال له التّميميّ: أسألك بالله أن تجعلني في حل، فقال بكر: سبحان الله، والله ما فارقتك حتى أحللتك. وانصرف. فقال التّميميّ قال لي والدي: يا عبد الواحد احذر من أن تخاصم من إذا نمت كان منتبها. قال ابن غالب: وكان لبكر ورد من الليل لا يخل به. حدّثني أحمد بن محمّد العتيقى والتّنوخيّ: أن بكر بن شاذان توفى يوم السبت التاسع من شوال من سنة خمس وأربعمائة. وقال لي عبد العزيز بن على: مات بكر بن شاذان الواعظ في شوال من سنة خمس وأربعمائة وله نيف وثمانون سنة. قال عبد العزيز: وقيل إنه لم تفته جمعة قط إلا الجمعة التي مات في غدها. وكان موته غداة يوم السبت. وحدّثني الخلّال أن بكرا دفن في مقبرة باب حرب. ٣٥٣٨ - بكر بن محمّد بن علي بن محمّد بن حيد بن عبد الجبّار بن النّضر ابن مسافر بن قصي، أبو منصور التّاجر النّيسابوريّ: سكن بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن أحمد بن محمّد بن عمر الخفاف، وأبى بكر محمّد بن أحمد بن عبدوس المزكى، وأبى الحسن محمّد بن الحسين العلوي الحسنى. كتبت عنه وكان ثقة حسن الاعتقاد صحيح المذهب، كثير الدرس للقرآن، محبا لأهل الخير، مفتقدا للفقراء بالبر والإرفاق. حدّثنا أبو منصور بن حيد- من حفظه- حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عمر الخفاف- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج حدّثنا قتيبة بن سعيد عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ كان لا يدخر شيئا لغد. سمعت بن حيد يقول: ولدت في سنة ست وثمانين وثلاثمائة (١).

стр. 2752

ذكر من اسمه بنان ٣٥٣٩ - بنان: شيخ، حدث عن إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى الأسلمى. روى عنه الحسين بن إسماعيل المحامليّ ولم ينسبه، دفع إلى أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ كتاب جده فوجدت فيه بخطه. ثم حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال قال حدّثنا بنان حدّثنا إبراهيم بن محمّد المدني حدّثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله عن جده عن ابن عبّاس. قال: دخلت على رسول الله ﷺ بناقة قد وسمتها حلقتين في خديها، فلما رآها قال «يا ابن عبّاس، سائر الجسد أحمل للبأس من الوجه» (١). قال ابن عبّاس: والذي بعثك بالحق لأجعلنهما في أقصى عظم منها. فجعلهما في الجاعرتين (٢). ٣٥٤٠ - بنان بن سليمان، أبو سهل الدّقّاق. حدث عن عبيد الله بن موسى، ومحمّد بن سابق، ومحمّد بن مصعب القرقسانى، وخنيس بن بكر بن خنيس، وأحمد بن الحجّاج المروزي، والحارثبن خليفة، وأبى نعيم النّخعيّ، والحسن بن عطيّة وعبد الله بن رجاء الغدانى، وإبراهيم بن أبي العبّاس السامري. روى عنه محمّد بن الفتح القلانسي، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، ومحمّد بن جعفر الخرائطى ومحمّد بن جعفر المطيري وغيرهم. وكان اسمه داود ولقبه بنان، وهو الغالب عليه، وكان ثقة. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال قرأت على أبي حفص بن الزيات أخبركم محمّد بن جعفر المطيري حدّثنا بنان بن سليمان حدّثنا الحارث بن خليفة حدّثنا شعبة

стр. 2753

عن ابن علية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ «الحور العين خلقن من الزعفران» (١). ال المطيري: هكذا قال لنا بنان، وأصلح في كتابي شعبة. قلت: رواه غيره عن بنان عن الحارث عن ابن علية. وكذلك رواه محمّد بن غالب التمتام عن الحارث بن خليفة عن ابن علية، لم يذكر بينهما شعبة وهو أشبه بالصواب. أما حديث بنان عن الحارث عن ابن علية: فأخبرنيه عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر بن الصباغ حدّثنا على بن عمر بن محمّد السّكّري حدّثنا النّعمان ابن هارون بن أبي الدلهاث الشّيبانيّ حدّثنا أبو سهل بنان بن سليمان الدّقّاق. وحدّثنا يحيى بن على بن الطّيّب الدسكري قال أخبرنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن عبّاس البلديّ- بملطية- حدّثنا بنان بن سليمان البغدادي حدّثنا الحارث بن خليفة حدّثنا إسماعيل بن علية حدّثنا عبد العزيز ابن صهيب عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «حور العين خلقن من الزعفران» (٢). ٣٥٤١ - بنان بن يحيى بن زياد، أبو الحسن المغازليّ (٣): حدّثنا عن عاصم بن على، وأحمد بن نصر الشهيد، ويحيى بن معين، وأبى إبراهيم الترجماني، وداود بن معمّر البصريّ، ومحمّد بن حفص الشّيبانيّ. روى عنه أبو العبّاس بن مسروق الطوسي، ومحمّد بن خلف وكيع، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، ومحمّد بن مخلد العطّار، وغيرهم. وكان ثقة. حدّثنا يحيى بن على الدسكري حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن إبراهيم المعدّل- بنيسابور- حدّثنا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن أحمد بن حفص حدّثنا بنان بن يحيى البغدادي حدّثنا عاصم بن على حدّثنا أبي عن أبي على الرحبي عن عكرمة عن ابن عبّاس. قال: كان النبي ﷺ إذا هاجت الريح استقبلها وجثا على ركبتيه، ومد يديه وقال: «اللهم إنى أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به،

стр. 2754

وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» (١). خبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن بنان بن يحيى المغازلي مات في رجب سنة أربع وستين ومائتين. ٣٥٤٢ - بنان بن أحمد بن علويه، أبو محمّد القطّان (٢): سمع داود بن رشيد، وعبيد بن جناد الحلبي، وعثمان بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر الجعفي، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ويعقوب الدورقي، وزيد بن أخزم. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبد الصّمد بن على الطستيّ، ومحمّد بن الحسن بن مقسم، وعبد الله بن إبراهيم الزينبي وعلى بن محمّد بن سعيد الرزاز، ومحمّد بن خلف بن جيان، ومحمّد بن المظفّر. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ حدّثنا بنان ابن أحمد بن على القطّان حدّثنا عبد الله بن عمر حدّثنا عبد الرّحيم بن ليث عن طاوس عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ قال: «يقتل المحرم الحدأة، والعقرب والغراب، والكلب العقور، والفأرة، كل هؤلاء فويسقة» (٣). دّثنا الزّهريّ حدّثنا أبو الحسن الدارقطني. قال: بنان بن أحمد بن علوية القطّان جارنا في دار القطن، لم يكن به بأس. توفى بعد الثلاثمائة بيسير، كتب الناس عنه، وحدثوا عنه. حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول سألت الدارقطني عن بنان بن أحمد بن علوية أبي محمّد القطّان فقال: لا بأس به ما علمت إلا خيرا، كان شيخا صالحا فيه غفله. ٣٥٤٣ - بنان بن محمّد بن حمدان بن سعيد، أبو الحسن الزاهد، ويعرف بالحمّال (٤): سمع الحسن بن عرفة، وحميد بن الرّبيع، والحسن بن محمّد الزعفراني، ونحوهم.

стр. 2755

ذكر غير واحد أنه بغدادى، وقيل واسطى، سكن مصر وحدث بها فحديثه عند أهلها. روى عنه الحسن بن رشيق، وغيره. وكان عابدا يضرب به المثل في وقته. فسمعت أبا نعيم الحافظ يقول: بنان بغدادى، وقيل واسطى سكن مصر. وأخبرنا عبيد الله بن أبى الفتح أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال: بنان بن محمّد الزاهد الحمال بغدادى، سكن مصر ومات بها بعد الثلاثمائة، وكان فاضلا. وأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: بنان ابن محمّد بن حمدان بن سعيد أبو الحسن الحمال الواسطي، نزل مصر كان أستاذ أبي الحسين التّوزيّ. قلت: وأرى أن أصله كان من واسط ونشأ ببغداد، وسمع بها الحديث وأقام بها دهرا إلى أن انتقل عنها إلى مصر. أخبرني الأزهرى أخبرنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم النّيسابوريّ أنه سمع الزبير بن عبد الواحد يقول سمعت بنانا الحمال يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما قنع!. أخبرني محمّد بن طلحة النّعاليّ حدّثنا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن المزكى عن شيخ أظنه الزبير بن عبد الواحد قال سمعت بنانا الحمال يقول: البريء جرئ، والخائن خائف، ومن أساء استوحش. حدّثنا أبو طالب يحيى بن على الدسكري أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدّثنا بنان الزاهد- بمصر- حدّثنا يونس بن عبد الأعلى حدّثنا أحمد بن أبي الغمر قال سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: من أمن أن يستثقل ثقل. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت محمّد بن الحسين بن موسى يقول سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول سمعت أبا على الروذبارى يقول: كانسبب دخولي مصر حكاية بنان؛ وذاك أنه أمر ابن طيلون بالمعروف، فأمر أن يلقى بين يدي السبع، قيل له: ما الذي كان في قلبك حيث شمك السبع قال: كنت أتفكر في سؤر السباع ولعابها. واحتال عليه أبو عبد الله القاضي حتى ضرب سبع درر، فقال له: حبسك الله بكل درة سنة، فحبسه ابن طيلون سبع سنين!. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرني عبد الملك بن إبراهيم القشيري حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن الأردنى حدّثنا عمر بن محمّد بن عراك: أن رجلا كان له على رجل مائة دينار بوثيقة إلى أجل، فلما جاء الأجل طلب الوثيقة فلم يجدها فجاء إلى أبي الحسن بنان فسأله الدعاء، فقال له: أنا

стр. 2756

رجل قد كبرت. وأنا أحب الحلواء، اذهب إلى دار فرج فاشتر لي رطل معقود وجئني به حتى أدعو لك، فذهب فاشترى به ما قال ثم جاء به. فقال له بنان: افتح القرطاس ففتح الرجل القرطاس فإذا هو بالوثيقة فقال لبنان: هذه وثيقتي! فقال خذ وثيقتك، وخذ المعقود أطعمه صبيانك، فأخذه ومضى. حدّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول- وسألت الدارقطني عن بنان بن محمّد الصّوفيّ- فقال ذا كان شيخا صالحا. حدّثني محمّد بن على الصوري أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: بنان بن محمّد بن حمدان بن سعيد يكنى أبا الحسن من أهل واسط يعرف بالحمال، كان زاهدا متعبدا قدم إلى مصر، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند العامة والخاصة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلطان شيئا، وكان صالحا متحليا. حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة توفى بمصر يوم الأحد اليوم الثالث من شهر رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة. وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئا عجبا. ٣٥٤٤ - بنان بن محمّد بن بنان، أبو القاسم: خطيب الزعفرانية- وهي قرية أسفل من كلواذي- سمع محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبا حفص بن شاهين. كتبت عنه في قريته الزعفرانية وقت انحدارى إلى البصرة، وذلك في جمادى الأولى من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. وكان صدوقا. أخبرنا بنان بن محمّد حدّثنا محمّد بن إسماعيل الوراق- إملاء- حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن عبد العزيز حدّثنا محمّد بن جعفر الوركانى حدّثنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. قال: «فضل صلاة الجماعة على صلاة أحدكم وحده؛ خمسة وعشرون جزءا» (١). قيل: أذكره عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم.

стр. 2757

ذكر من اسمه بدر ٣٥٤٥ - بدر بن المنذر بن بدر بن النّضر، أبو بكر المغازليّ (١): وهو بدر بن أبي بدر، وكان اسمه أحمد ولقبه بدر، وهو الغالب عليه، حدث عن معاوية بن عمر. وروى عنه أحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن يوسف بن خلّاد، وغيرهم. وكان ثقة. ويعد من الأولياء العازفين عن الدنيا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان حدّثنا بدر بن المنذر المغازلي حدّثنا معاوية بن عمرو عن زائدة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر، ولو علموا ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، ولو علم أحدكم إذا أتاهما أن يجد عرقا من شاة ثمينة، أو مرماتين حسنتين لأتيتموهما أجمعون، لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا فيصلى بالناس، ثم آتى الذين يتخلفون عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم» (٢). خبرنا على بن أحمد الرزاز أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد حدّثنا أحمد بن المنذر المعروف ببدر المغازلي الشّيخ الصّالح- أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أحمد ابن موسى القرشيّ. وأخبرنا الحسن بن على الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس. قالا: حدّثنا أبو الحسين بن المنادى. قال: وكان أبو بكر بدر بن المنذر المغازلي الذي ينزل الزمشية (٣) من المعدودين في الصّالحين، وقد كتب عنه الحديث، حدث عن: عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال- وذكر بدر بن أبي بدر- فقال: كان أبو عبد الله

стр. 2758

- يعنى أحمد بن حنبل- يقدمه ويكرمه، وكنت إذا رأيته، ورأيت منزله، ورأيت قعوده، شهدت له بالصلاح، والصبر على الفقر. وقال الخلّال أخبرني الحسن بن منصور الرّقي. قال: ربما كنا عند أحمد بن حنبل فيخرج الشيء فيقول: أين بدر؟ ثم يقول: هذه من بابتك- يعنى أحاديث الزهد ونحو ذلك-. وقال الخلّال أيضا: أخبرني محمّد بن على الحربيّ قال حدّثني محمّد بن يزيد قال كنا عند خطاب نعوده، فدخل إليه بدر بن أبي بدر يعوده، فلما خرج قال: تعرفون بدرا؟ قلنا: نعم نعرفه. قال: كان أحمد بن حنبل يتعجب منه ويقول: من مثل بدر؟ بدر قد ملك لسانه. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: قال أبو محمّد الجريري: كنت عند بدر المغازلي، وكانت امرأته باعت دارا لها بثلاثين دينارا، فقال لها بدر: نفرق هذه الدنانير في إخواننا ونأكل رزق يوم بيوم، فأجابته إلى ذلك وقالت: تزهد أنت ونرغب نحن؟ هذا ما لا يكون!. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع. قال: وتوفى أبو الحسن ابن بنت محمّد بن حاتم بن ميمون لتسع خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين وأبو بكر بدر بن المنذر المغازلي- كتب الناس عنه لصلاحه- مات قبل ابن بنت حاتم بن ميمون بيوم واحد بالجانب الغربي في الزمشية. ٣٥٤٦ - بدر بن عبد الله، أبو الحسن الجصّاص الرّوميّ (١): حدث عن عاصم بن على وسعيد بن سليمان الواسطيين، وأبى الرّبيع الزهراني، وخليفة بن خياط العصفري روى عنه إسماعيل بن على الخطبي، وأبو بكر النقاش المقرئ. أخبرني على بن أحمد الرزاز حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن محمّد بن زياد المقرئ- إملاء- حدّثنا بدر بن عبد الله الجصاص- في دار المعتضد- حدّثنا خليفة ابن خياط حدّثنا يحيى بن محمّد المدني أبو زكير حدّثنا ربيعة بن أبي عبد الرّحمن

стр. 2759

عن أنس بن مالك. قال: بعث رسول الله ﷺ وهو ابن أربعين، فأقام بمكة عشرا، وبالمدينة عشرا، وتوفى وهو ابن ستين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدّل حدّثني إسماعيل بن على الخطبي حدّثنا أبو الحسن بدر بن عبد الله الجصاص الرومي في المحرم سنة خمس وثمانين ومائتين. ٣٥٤٧ - بدر أبو النّجم مولى المعتضد بالله، المعروف بالحماميّ، ويسمّى بدر الكبير (١): ولى الأمارة في بلدان جليلة، وكان له من السلطان منزلة كبيرة، وتولى الأعمال بمصر مع ابن طولون، إلى أن فسد أمر ابن طولون وقتل، فقدم بدر بغداد وأقام بها مدة ثم ولاه السلطان بلاد فارس، فخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفى. وذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه كان عبدا صالحا مستجاب الدعوة، وقد حدث عن هلال بن العلاء الرّقي، وعبيد الله بن محمّد بن رماحس الرملي. روى عنه ابنه محمّد بن بدر. أخبرنا أبو نعيم حدّثنا أبو بكر محمّد بن بدر الأمير مولى المعتضد- ببغداد- حدّثنا أبي- أبو النجم بدر الكبير- حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن رماحس. وأخبرنا أبو نعيم أيضا وأبو الحسن على بن عبيد الله الكاغدى جميعا بأصبهان. قالا: حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللخمي الطبرانيّ حدّثنا عبيد الله بن رماحس القيسي- برمادة الرملة سنة أربع وسبعين ومائتين- حدّثنا أبو عمرو زياد بن طارق- وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة قال- سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي أتيته، فأنشأت أقول هذا الشعر: امنن علينا رسول الله في كرم … فإنّك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر … مشتّت شملها في دهرها غير أبقت لنا الدّهر هتافا على حزن … على قلوبهم الغمّاء والغمر إن لم تداركهم نعماء تنشرها … يا أرجح النّاس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها … إذ فوك يملؤه من محضها الدّرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها … وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته … واستبق منّا فإنّا معشر زهر إنّا لنشكر للنّعمى إذا كفرت … وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر

стр. 2760

فألبس العفو من قد كنت ترضعه … من أمّهاتك إنّ العفو مشتهر يا خير من مرحت كمت الجياد به … عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر إنّا نؤمّل عفوا منك نلبسه … هدى البريّة إذ تعفو وتنتصر فاعفو عفا الله عمّا أنت راهبه … يوم القيامة إذ يهدى لك الظّفر قال: فلما سمع هذا الشعر قال ﷺ : «ما كان لي ولبنى عبد المطّلب فهو لكم» (١). وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقال الأنصار ما كان لنا فهو لله ولرسوله. قال الطبرانيّ: لا يروى هذا الحديث عن زهير بن صرد إلا بهذا الإسناد، وتفرد به عبيد الله بن رماحس، وكان قد أتى عليه عشر ومائة سنة، ورأيته قد علا شجرة التين يلتقط منه! أخبرنا أبو على محمّد بن وشاج حدّثنا عبد الصّمد بن أحمد بن حنش الخولاني قال أنشدنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن زياد قال أنشدنا المعوج الأنطاكي لنفسه في بدر الحمامي- وسقط عن فرسه ففصد-: لا ذنب للطّرف إن زلّت قوائمه … وليس يلحقه من عائب دنس حملت بأسا وجودا فوقه وندى … وليس يقوى بهذا كلّه الفرس قالوا فصدت فما خلق به حرك … خوفا عليك ولا نفس لها نفس كفّ الطّبيب دعا كفّا فقبّلها … ويطلب الغيث منها حين يحتبس أنبأنا إبراهيم بن مخلد أخبرنا إسماعيل بن على الخطبي قال: وورد الخبر في شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة- يعنى وثلاثمائة- بموت بدر غلام ابن طولون المعروف ببدر الحمامي، وكان أميرا على بلاد فارس كلها وكورها، وقد طالت أيامه بها، وصلحت بمكانه، والسلطان حامد لأمره فيها، وشاكر إلى مكانه بها، فورد الخبر بوفاته، وأن ابنه محمّدا قام بالأمر هناك، وسكن الناس، وضبط ما تهيأ له ضبطه، فأمر السلطان أن يكتب إليه بالولاية مكان أبيه، ويكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة له، فنفذت الكتب بذلك، ووصلت إليه، وتأمر على بلاد فارس، وأطاعه الناس.

стр. 2761

٣٥٤٨ - بدر بن الهيثم بن خلف بن خالد بن راشد بن الضّحّاك بن النّعمان ابن محرق بن النّعمان بن المنذر، أبو القاسم اللّخمي القاضي الكوفيّ (١): نزل بغداد وحدث بها عن أبي كريب محمّد بن العلاء، وهارون بن إسحاق الهمذانيين، وهشام بن يونس اللؤلؤي، ومحمّد بن عمر بن الوليد الكندي، وعمرو ابن عبد الله، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأدويين. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف القواس، وعيسى بن على الوزير وغيرهم وكان ثقة، وكان من المعمّرين. وسمع الحديث بعد أن مضى له من عمره أربعون سنة. أخبرني أبو الفرج الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال حدّثنا بدر بن الهيثم القاضي- وما كتبت عن شيخ أسن منه- بلغني أنه بلغ مائة وست عشرة سنة. حدّثني الأزهرى قال ذكر أبو الحسن الدارقطني: أن بدر بن الهيثم عاش مائة وسبع عشرة سنة، وكان نبيلا، وقد أدرك أبا نعيم الفضل بن دكين. وما كتب عنه. قال: ودخل على الوزير على بن عيسى فرفعه وقال له: كم سن القاضي؟ فقال: ما أدرى كم سنى، ولكن كان قد ظهر بالكوفة أعجوبة، فركبت مع أبي سنة خمس عشرة ومائتين، وكان بين الركبتين مائة سنة!. سمعت القاضي أبا عبد الله الحسين بن على الصيمري يحكى هذه الحكاية، إلا أنه ذكر فيها أن بدرا قال: ركبت مع أبي إلى عامل كان للمأمون، وذلك في سنة خمس عشرة ومائتين، ثم ركبت إلى حضرة الوزير- يعنى على بن عيسى- في سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وبين الركبتين مائة سنة! قال على بن عيسى: لا يمكن أن يكون ركب إلى عامل المأمون مع أبيه وله أقل من خمس عشرة سنة. أو كما قال. أخبرنا الفضل بن عبيد الله بن أحمد بن على الصيرفي. قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: مات بدر بن الهيثم القاضي سنة ست عشرة وثلاثمائة. [قلت]: وهذا وهم والصواب ما: أخبرني الأزهرى حدّثنا أبو بكر بن شاذان. قال: توفى بدر بن الهيثم القاضي لعشر خلون من شوال من سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: مات بدر بن الهيثم القاضي في شوال سنة سبع عشرة، وحمل إلى الكوفة فدفن بها.

стр. 2762

ذكر من اسمه البهلول ٣٥٤٩ - البهلول بن حسّان بن سنان، أبو الهيثم التّنوخيّ (١): من أهل الأنبار، سمع ببغداد، والبصرة، والكوفة، والمدينة، ومكة، وحدث عن شيبان بن عبد الرّحمن التّميميّ. وورقاء بن عمر اليشكري، والفرج بن فضالة، وإسماعيل بن عيّاش، وأبى غسان محمّد بن مطرف، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة ابن الحجّاج، وحمّاد بن سلمة وأبى شيبة القاضي، وروح بن مسفر، وهيثم بن بشير، وقيس بن الرّبيع، وشريك بن عبد الله، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، ومالك ابن أنس، ومسلم بن خالد، وسفيان بن عيينة. روى عنه ابنه إسحاق بن البهلول. وسمعت القاضي أبا القاسم على بن المحسن التّنوخيّ يقول: هو البهلول بن حسّان بن سنان بن أوفى بن عوف بن أوفى بن سرح بن أوفى بن خزيمة بن أسد بن مالك، أحد ملوك تنوخ بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وقضاعة لقب واسمه عمرو بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر. ويقال: هو هود النبي ﷺ . أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسّان الأزرق الأنباري الكاتب- إملاء في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة في جامع الرصافة- قال حدّثني جدي إسحاق بن البهلول- في سنة ست وأربعين ومائتين- حدّثني أبي البهلول بن حسّان عن ورقاء عن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله أنا عند ظن عبدى، وأنا معه حيث يذكرني» (٢).

стр. 2763

حدّثني على بن أبي على عن أحمد بن يوسف الأزرق قال أخبرني عمى إسماعيل ابن يعقوب أخبرني عمى البهلول بن إسحاق بن البهلول قال كان جدي البهلول بن حسّان قد طلب الأخبار، واللغة والشعر، وأيام الناس، وعلوم العرب، فعلم من ذلك شيئا كثيرا، وروى منه رواية واسعة، ثم طلب الحديث، والفقه، والتفسير والسير، وأكثر من ذلك، ثم تزهد إلى أن مات بالأنبار في سنة أربع ومائتين. ٣٥٥٠ - البهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان، أبو محمّد التّنوخيّ (١): سمع إسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة، ومصعب بن عبد الله الزبيريين وسعيد بن منصور، وأبا مصعب الزّهريّ، ومحمّد بن معاوية النّيسابوريّ، وأحمد بن حاتم الطويل، وأباه إسحاق بن البهلول، وغيرهم. روى عنه أخوه أحمد، وابنا أخيه يوسف الأزرق وإسماعيل ابنا يعقوب، وابن أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق، وأبو طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، وعلى بن إبراهيم بن حمّاد الأزدي، وأبو بكر الشافعي، وأحمد بن محمّد بن إبراهيم بن أبزون الضّرير وجماعة آخرهم أبو بكر الإسماعيلى الجرجاني. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثنا بهلول بن إسحاق حدّثنا سعيد بن منصور حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن زيد بن أسلم عن واقد بن أبي واقد عن أبيه أن رسول الله ﷺ . قال لنسائه: في حجته «هذه، ثم ظهور الحصر» (٢). دّثني على بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول وسألت الدارقطني عن بهلول بن إسحاق بن بهلول بن حسّان الأنباري فقال: ثقة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: مات بهلول بن إسحاق الأنباري سنة تسع وتسعين. حدّثني عبد العزيز بن أحمد بن على الكتاني- بدمشق- أخبرنا مكي بن محمّد ابن الغمر المؤدّب حدّثنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر. قال: سنة

стр. 2764

ثمان وتسعين فيها مات بهلول بن إسحاق بن بهلول وله خمس وسبعون سنة. كذا قال. وحدّثني على بن أبي على عن أحمد بن يوسف الأزرق عن عمه إسماعيل بن يعقوب أن البهلول بن إسحاق أنبارى ولد بها سنة أربع ومائتين، ومات بها في شوال من سنة ثمان وتسعين ومائتين. قال: وكان قد تقلد القضاء والخطبة على المنابر بالأنبار وأعمالها مدة طويلة، قبل سنة سبعين ومائتين، وكان حسن البلاغة، مصقعا في خطبه، كثير الحديث، ثقة فيه ضابطا لما يرويه، وحدث بالأنبار. ٣٥٥١ - البهلول بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان، أبو القاسم التّنوخيّ الأنباريّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن أبيه. حدّثني عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ. وذكر أنه ولد ببغداد لأربع بقين من شوال سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، قال: ومات يوم الثلاثاء لسبع خلون من رجب سنة ثمانين وثلاثمائة. قال: وسمعت منه شيئا يسيرا، وكان ينزل في سكة بالمدينة تعرف بسكة أبي العبّاس الطوسي- يعنى مدينة المنصور.

стр. 2765

ذكر من اسمه بيان ٣٥٥٢ - بيان بن حمران المدائني: أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد العلاف قالا: أخبرنا أبو بكر الشافعي حدّثنا محمّد بن محمّد أبو أحمد المطرز حدّثنا عبد الله بن سليمان بن زياد البصريّ- بالبصرة- حدّثنا بيان بن حمران أخبرنا مفضل بن فضالة عن أيّوب وهشام ويونس عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم، وإن كان صائما فليصل» (١). لت: هذا مثل حديث قبله. أخبرنا الأزهرى أخبرنا على بن عمر الحافظ. قال: بيان بن حمران المدائني روى عن مفضل بن فضالة البصريّ أخى مبارك، وعمر بن موسى الوجيهي. روى عنه ابنه محمّد بن بيان، ورزق الله بن مهران، وإسحاق بن إسماعيل السّقطيّ. ٣٥٥٣ - بيان بن الحكم: حدث عن محمّد بن حاتم الزمى. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرني الحسن بن على التّميميّ أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدّثني بيان بن الحكم حدّثنا محمّد بن حاتم- أبو جعفر- عن بشر بن الحارث قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن ليث عن الحكم. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهم» (٢). روى عبد الله عنه عن محمّد بن حاتم عن بشر عدة أحاديث. ٣٥٥٤ - بيان بن يحيى بن بيان، أبو الحسين الكاتب الخراسانيّ: روى أبو القاسم بن الثلاج عنه عن أبي الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسى. وذكر أنه حدثهم في مسجد الشرقية.

стр. 2766

ذكر من اسمه بكير ٣٥٥٥ - بكير الشراك: أحد شيوخ الصّوفيّة. كان ينزل الشونيزية. وذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ في «تاريخه». فقال: ما أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: بكير الشراك، سمعت الحسين بن أحمد يقول لم أر في مشايخ الصّوفيّة أحسن لزوما للفقه منه. مات سنة عشرين وثلاثمائة. ٣٥٥٦ - بكير بن محمّد بن أحمد بن سهل، الحدّاد. يقال: إن اسمه أحمد، ولقبه بكير. سكن مكة وحدث بها عن بشر بن موسى وجماعة غيره. روى عنه الدارقطني، وقد ذكرناه في باب أحمد. ٣٥٥٧ - بكير الدّرّاج: أخو أبي الحسين وأبى الحسن، وجميعهم من مشايخ الصّوفيّة البغداديين. ذكر ذلك أبو عبد الرّحمن السّلميّ في كتاب «الإخوة والأخوات» من الصّوفيّة. ٣٥٥٨ - بكير الحلّاج الصّوفيّ: ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ أيضا في تاريخه. وقال: هو بغدادى من أجلاء أصحاب الشبلي.

стр. 2767

ذكر من اسمه بشّار ٣٥٥٩ - بشّار بن برد، أبو معاذ الشّاعر، مولى بني عقيل (١): ويقال إن اسم جده برجوخ. سباه المهلّب بن أبي صفرة من طخارستان، ويقال لبشّار المرعث. ولد أعمى، وهو المقدم من الشعراء المحدثين. أكثر الشعر وأجاد القول، وهو بصرى قدم بغداد، وكان المهديّ أمير المؤمنين اتهمه بالزندقة فقتله عليها. أخبرني على بن أيّوب الكاتب أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني يوسف ابن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني على بن مهديّ قال: حدّثني أبو حاتم السجستاني. قال: قال لي أبو عبيدة: قيل لبشّار المرعث، لأنه كان يلبس في أذنه وهو صغير رعاثا. والرعاث القرطة، واحدها رعثة وجمعها على لفظ واحدها رعثات، ورعثات الديك- المتدلى أسفل حنكه قال الشّاعر: سقيت أبا المطرح إذ أتانى … وذو الرعثات منتصب يصيح شرابا يهرب الذبان منه … ويلثغ حين يشربه الفصيح والرعث: الاسترسال والتساقط، وكأن اسم القرطة اشتق منه. أخبرنا على بن أبي على حدّثنا محمّد بن عبد الله بن الحسين القطيعي حدّثنا محمّد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الصّلت العنزيّ قال: سمى بشّار بن برد المرعث بشعره: من لظبى مرعث … فاتن العين والنظر قال لي لست نائلى … قلت أو يغلب القدر وأخبرنا على بن أبي على أخبرنا القطيعي حدّثنا ابن الأنباري حدّثنا محمّد بن المرزبان حدّثني ابن أبي طاهر عن محمّد بن سلام. قال: إنما سمى بشّار المرعث لأنه كان لقميصه جيبان، يخرج رأسه مرة من هذا ومرة من هذا، وكان يضم القميص

стр. 2768

عليه من غير أن يدخله في رأسه. قال: والرعث عند العرب الاسترخاء والاسترسال، والرعثة القرط، وكذلك الرعث والرعاث القرطة. قلت: وزعم أبو عبيدة معمّر بن المثنّى أن بشّارا قال الشعر ولم يبلغ عشر سنين!. أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثني على بن أبي عبيد الله الفارسيّ أخبرني أبي عن عبد الرّحمن بن المفضل عن أبي عبيدة قال: كان بشّار يقول الشعر وهو صغير، وكان لا يزال قوم يشكونه الى أبيه فيضربه، حتى رق عليه من كثرة ما يضربه، وكانت أمه تخاصمه، فكان أبوه يقول لها: قولي له يكف لسانه عن الناس، فلما طال ذلك عليه قال له ذات ليلة: يا أبت لم تضربني كلما شكوني إليك؟ قال فما أعمل؟ قال احتج عليهم بقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور ٦١، الفتح ١٧] فجاءوه يوما يشكون بشّارا فقال لهم هذا القول، فقالوا: فقه برد أضر علينا من شعر بشّار. أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى النديم حدّثنا محمّد بن العبّاس الرياشي حدّثنا أبي عن الأصمعي قال قلت لبشّار: ما رأيت أذكى منك قط؟ فقال: هذا لأنى ولدت ضريرا واشتغلت عن الخواطر للنظر ثم أنشدنى: عميت جنينا والذكاء من العمى … فجئت عجيب الظن للعلم موئلا وغاض ضياء العين للقلب رائدا … بحفظ إذا ما ضيع الناس حصلا وشعر كزهر الروض لا أمت بينه … نقى إذا ما أحزن الشعر أسهلا أخبرني الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز حدّثنا الصولي حدّثنا الحذنبل قال: كنا عند ابن الأعرابى فأنشده رجل لخالد الكاتب: رقدت ولم ترث للساهر … وليل المحب بلا آخر فاستحسنه، ثم أنشد رجل لبشّار: خليلي ما بال الدجى لا يزحزح … وما بال ضوء الصبح لا يتوضح؟ أضلّ الصبّاح المستقيم طريقه … أم الدهر ليل كله ليس يبرح؟ أظن الدجى طالت وما طالت الدجى … ولكن أطال الليل هم مبرح فقال ابن الأعرابى للذي أنشده بيت خالد: نح بيتك لا تأكله هذه الأبيات فإن بيتك طفل وهذه الأبيات سباع!.

стр. 2769

أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثني محمّد بن المرزبان قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الحسن على بن يحيى بن أبي منصور. قال: كان إسحاق بن إبراهيم الموصلي إذا ذكر بشّار بن برد يستصغره ويحتقره ويعيب شعره، فقلت له: أتعيب شعره وهو الذي يقول: إذا كان خراجا أخوك من الوهي … موجهة في كل أوب ركائبه فحل له وجه الفراق ولا تكن … مطية رحال بعيد مذاهبه إذا كنت في كل الأمور معاتبا … خليلك لم تلق الذي لا تعاتبه فعش واحدا أوصل أخاك فإنه … مقارف ذنب مرة ومجانبه فقال لي: حدّثني أبو عبيدة قال: أنشدنى شبيل الضبعي هذه الأبيات للمتلمس وكان به عالما صادقا، لأنه من قومه وأحد رهطه، فقلت له: أفليس أبو عبيدة قال ذكرت ما حدّثني به شبيل الضبعي لبشّار؟ فقال: كذب والله شبيل، والله لقد مدحت بهذه القصيدة ابن هبيرة فأعطانى أربعين ألفا! وكيف تكون هذه للمتلمس، وما رواها أحد في شعره ولا وجدت قط في ديوانه، وبشّار يقول فيها: رويدا، تصاهل بالعراق جيادنا … كأنك بالضحاك قد قام نادبه ويقول فيها: فلما تولى الحر واعتصر الثرى … لظى الصيف من وهج توقد آئبه وطارت عصافير الشقاشق واكتسى … من الآل أمثال المجرة لاهبه غدت عانة تشكو بأبصارها الصدى … إلى الجأب إلا أنها لا تخاطبه فقال: هو شعر إذا تأملته مختلف مضطرب، لا يشبه بعضه بعضا، قلت: لم تقل فيه هذا وهو للمتلمس؟ وكيف يكون هذا للملتمس وما عرف بشّار بسرقة شعر قط جاهلى ولا إسلامى؟ فسكت. قال أبو بكر بن الأنباري: وفي هذا الشعر: أخوك الذي إن تدعه لملمة … يجبك وإن عاتبته لان جانبه إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى … ظمئت وأى الناس تصفو مشاربه أخبرني على بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي أخبرنا محمّد بن الحسن بن الفضل حدّثنا أبو بكر بن الأنباري حدّثنا أبي قال: قال أبو الحسن بن حدان سمعت أبا تمام الطائي يقول: بخراسان أشعر الناس، وأشبههم في الشعر كلاما بعد الطبقة الأولى، بشّار، والسيد [الحميري] وأبو نواس، ومسلم بن الوليد بعدهم.

стр. 2770

أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني أبو يوسف بن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني على بن مهديّ حدّثني أبو حاتم. قال قلت لأبى عبيدة: مروان أشعر أم بشّار؟ قال: حكم بشّار لنفسه بالاستظهار، لأنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيد، ولا يكون عدد شعر شعراء الجاهلية والإسلام هذا العدد، وما أحسبهم برزوا في مثلها، ومروان أمدح للملوك. أخبرنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثني محمّد بن المرزبان حدّثني أحمد بن أبي طاهر حدّثنا عمر بن شبة حدّثنا محمّد بن الحجّاج- هو الشراوانى رواية بشّار- قال: دخل بشّار على عقبة بن مسلم وعنده ابن لرؤبة بن العجاج. فأنشده ابن رؤبة أرجوزة يمدحه بها. ثم أقبل ابن رؤبة على بشّار فقال: يا أبا معاذ ليس هذا من طرازك، فغضب بشّار وقال: أبو تقول هذا؟ أنا والله أرجز منك ومن أبيك، ثم غدا على عقبة بن مسلم فأنشده: يا طلل الحي بذات الصّمد … بالله خبّر كيف كنت بعدي يقول فيها: بدت بخدّ وجلت عن خد … ثم انثت كالنفس المرتد وصاحب كالرسل الممد (١) … حملته في رقعة من جلدي حتى اغتدى غير فقيد الفقد … وما درى ما رغبتي من زهدي الحر يلحى والعصا للعبد … وليس للملحف مثل الرد أسلم وحييت أبا الملد … والبس طرازى غير مسترد لله أيامك في معد … وفي بنى قحطان ثم عد يوما بذي طخفة عند الجد … وقبله قصدا بلاد الهند ومضى فيها إلى آخرها، فأمر له عقبة بجائزة وكسوة. وقال ابن المرزبان: حدّثنا أحمد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الصّلت العنزيّ عن التّنوخيّ عن أبي دهمان الغلابي قال: حضرت بشّار بن برد، وعقبة بن رؤبة، وابن المقنع قعودا يتناشدون ويتحدثون ويتذاكرون، حتى أنشد بشّار أرجوزته الدالية. يا طلل الحي بذات الصّمد. ومضى فيها، فاغتاظ عقبة بن رؤبة لما سمع فيها من الغريب، وقال: أنا وأبى فتحنا الغريب للناس، وأوشك والله أن أغلقه، فقال له بشّار: ارحمهم رحمك الله!
следующие страницы →