ذكر من اسمه بكير
٣٥٥٥ - بكير الشراك:
أحد شيوخ الصّوفيّة. كان ينزل الشونيزية. وذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ في «تاريخه». فقال: ما أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ. قال: بكير الشراك، سمعت الحسين بن أحمد يقول لم أر في مشايخ الصّوفيّة أحسن لزوما للفقه منه. مات سنة عشرين وثلاثمائة.
٣٥٥٦ - بكير بن محمّد بن أحمد بن سهل، الحدّاد.
يقال: إن اسمه أحمد، ولقبه بكير. سكن مكة وحدث بها عن بشر بن موسى وجماعة غيره. روى عنه الدارقطني، وقد ذكرناه في باب أحمد.
٣٥٥٧ - بكير الدّرّاج:
أخو أبي الحسين وأبى الحسن، وجميعهم من مشايخ الصّوفيّة البغداديين. ذكر ذلك أبو عبد الرّحمن السّلميّ في كتاب «الإخوة والأخوات» من الصّوفيّة.
٣٥٥٨ - بكير الحلّاج الصّوفيّ:
ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ أيضا في تاريخه. وقال: هو بغدادى من أجلاء أصحاب الشبلي.
стр. 2767
ذكر من اسمه بشّار
٣٥٥٩ - بشّار بن برد، أبو معاذ الشّاعر، مولى بني عقيل (١):
ويقال إن اسم جده برجوخ. سباه المهلّب بن أبي صفرة من طخارستان، ويقال لبشّار المرعث. ولد أعمى، وهو المقدم من الشعراء المحدثين. أكثر الشعر وأجاد القول، وهو بصرى قدم بغداد، وكان المهديّ أمير المؤمنين اتهمه بالزندقة فقتله عليها.
أخبرني على بن أيّوب الكاتب أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني يوسف ابن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني على بن مهديّ قال: حدّثني أبو حاتم السجستاني. قال: قال لي أبو عبيدة: قيل لبشّار المرعث، لأنه كان يلبس في أذنه وهو صغير رعاثا. والرعاث القرطة، واحدها رعثة وجمعها على لفظ واحدها رعثات، ورعثات الديك- المتدلى أسفل حنكه قال الشّاعر:
سقيت أبا المطرح إذ أتانى … وذو الرعثات منتصب يصيح
شرابا يهرب الذبان منه … ويلثغ حين يشربه الفصيح
والرعث: الاسترسال والتساقط، وكأن اسم القرطة اشتق منه.
أخبرنا على بن أبي على حدّثنا محمّد بن عبد الله بن الحسين القطيعي حدّثنا محمّد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الصّلت العنزيّ قال: سمى بشّار بن برد المرعث بشعره:
من لظبى مرعث … فاتن العين والنظر
قال لي لست نائلى … قلت أو يغلب القدر
وأخبرنا على بن أبي على أخبرنا القطيعي حدّثنا ابن الأنباري حدّثنا محمّد بن المرزبان حدّثني ابن أبي طاهر عن محمّد بن سلام. قال: إنما سمى بشّار المرعث لأنه كان لقميصه جيبان، يخرج رأسه مرة من هذا ومرة من هذا، وكان يضم القميص
стр. 2768
عليه من غير أن يدخله في رأسه. قال: والرعث عند العرب الاسترخاء والاسترسال، والرعثة القرط، وكذلك الرعث والرعاث القرطة.
قلت: وزعم أبو عبيدة معمّر بن المثنّى أن بشّارا قال الشعر ولم يبلغ عشر سنين!.
أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثني على بن أبي عبيد الله الفارسيّ أخبرني أبي عن عبد الرّحمن بن المفضل عن أبي عبيدة قال: كان بشّار يقول الشعر وهو صغير، وكان لا يزال قوم يشكونه الى أبيه فيضربه، حتى رق عليه من كثرة ما يضربه، وكانت أمه تخاصمه، فكان أبوه يقول لها: قولي له يكف لسانه عن الناس، فلما طال ذلك عليه قال له ذات ليلة: يا أبت لم تضربني كلما شكوني إليك؟ قال فما أعمل؟ قال احتج عليهم بقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور ٦١، الفتح ١٧] فجاءوه يوما يشكون بشّارا فقال لهم هذا القول، فقالوا: فقه برد أضر علينا من شعر بشّار.
أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ حدّثنا محمّد بن يحيى النديم حدّثنا محمّد بن العبّاس الرياشي حدّثنا أبي عن الأصمعي قال قلت لبشّار: ما رأيت أذكى منك قط؟ فقال: هذا لأنى ولدت ضريرا واشتغلت عن الخواطر للنظر ثم أنشدنى:
عميت جنينا والذكاء من العمى … فجئت عجيب الظن للعلم موئلا
وغاض ضياء العين للقلب رائدا … بحفظ إذا ما ضيع الناس حصلا
وشعر كزهر الروض لا أمت بينه … نقى إذا ما أحزن الشعر أسهلا
أخبرني الأزهرى حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز حدّثنا الصولي حدّثنا الحذنبل قال: كنا عند ابن الأعرابى فأنشده رجل لخالد الكاتب:
رقدت ولم ترث للساهر … وليل المحب بلا آخر
فاستحسنه، ثم أنشد رجل لبشّار:
خليلي ما بال الدجى لا يزحزح … وما بال ضوء الصبح لا يتوضح؟
أضلّ الصبّاح المستقيم طريقه … أم الدهر ليل كله ليس يبرح؟
أظن الدجى طالت وما طالت الدجى … ولكن أطال الليل هم مبرح
فقال ابن الأعرابى للذي أنشده بيت خالد: نح بيتك لا تأكله هذه الأبيات فإن بيتك طفل وهذه الأبيات سباع!.
стр. 2769
أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثني محمّد بن المرزبان قال حدّثني أحمد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الحسن على بن يحيى بن أبي منصور. قال: كان إسحاق بن إبراهيم الموصلي إذا ذكر بشّار بن برد يستصغره ويحتقره ويعيب شعره، فقلت له: أتعيب شعره وهو الذي يقول:
إذا كان خراجا أخوك من الوهي … موجهة في كل أوب ركائبه
فحل له وجه الفراق ولا تكن … مطية رحال بعيد مذاهبه
إذا كنت في كل الأمور معاتبا … خليلك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحدا أوصل أخاك فإنه … مقارف ذنب مرة ومجانبه
فقال لي: حدّثني أبو عبيدة قال: أنشدنى شبيل الضبعي هذه الأبيات للمتلمس وكان به عالما صادقا، لأنه من قومه وأحد رهطه، فقلت له: أفليس أبو عبيدة قال ذكرت ما حدّثني به شبيل الضبعي لبشّار؟ فقال: كذب والله شبيل، والله لقد مدحت بهذه القصيدة ابن هبيرة فأعطانى أربعين ألفا! وكيف تكون هذه للمتلمس، وما رواها أحد في شعره ولا وجدت قط في ديوانه، وبشّار يقول فيها:
رويدا، تصاهل بالعراق جيادنا … كأنك بالضحاك قد قام نادبه
ويقول فيها:
فلما تولى الحر واعتصر الثرى … لظى الصيف من وهج توقد آئبه
وطارت عصافير الشقاشق واكتسى … من الآل أمثال المجرة لاهبه
غدت عانة تشكو بأبصارها الصدى … إلى الجأب إلا أنها لا تخاطبه
فقال: هو شعر إذا تأملته مختلف مضطرب، لا يشبه بعضه بعضا، قلت: لم تقل فيه هذا وهو للمتلمس؟ وكيف يكون هذا للملتمس وما عرف بشّار بسرقة شعر قط جاهلى ولا إسلامى؟ فسكت. قال أبو بكر بن الأنباري: وفي هذا الشعر:
أخوك الذي إن تدعه لملمة … يجبك وإن عاتبته لان جانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى … ظمئت وأى الناس تصفو مشاربه
أخبرني على بن عبيد الله بن عبد الغفار اللغوي أخبرنا محمّد بن الحسن بن الفضل حدّثنا أبو بكر بن الأنباري حدّثنا أبي قال: قال أبو الحسن بن حدان سمعت أبا تمام الطائي يقول: بخراسان أشعر الناس، وأشبههم في الشعر كلاما بعد الطبقة الأولى، بشّار، والسيد [الحميري] وأبو نواس، ومسلم بن الوليد بعدهم.
стр. 2770
أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني أبو يوسف بن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني على بن مهديّ حدّثني أبو حاتم. قال قلت لأبى عبيدة: مروان أشعر أم بشّار؟ قال: حكم بشّار لنفسه بالاستظهار، لأنه قال ثلاثة عشر ألف بيت جيد، ولا يكون عدد شعر شعراء الجاهلية والإسلام هذا العدد، وما أحسبهم برزوا في مثلها، ومروان أمدح للملوك.
أخبرنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثني محمّد بن المرزبان حدّثني أحمد بن أبي طاهر حدّثنا عمر بن شبة حدّثنا محمّد بن الحجّاج- هو الشراوانى رواية بشّار- قال: دخل بشّار على عقبة بن مسلم وعنده ابن لرؤبة بن العجاج. فأنشده ابن رؤبة أرجوزة يمدحه بها. ثم أقبل ابن رؤبة على بشّار فقال: يا أبا معاذ ليس هذا من طرازك، فغضب بشّار وقال: أبو تقول هذا؟ أنا والله أرجز منك ومن أبيك، ثم غدا على عقبة بن مسلم فأنشده:
يا طلل الحي بذات الصّمد … بالله خبّر كيف كنت بعدي
يقول فيها:
بدت بخدّ وجلت عن خد … ثم انثت كالنفس المرتد
وصاحب كالرسل الممد (١) … حملته في رقعة من جلدي
حتى اغتدى غير فقيد الفقد … وما درى ما رغبتي من زهدي
الحر يلحى والعصا للعبد … وليس للملحف مثل الرد
أسلم وحييت أبا الملد … والبس طرازى غير مسترد
لله أيامك في معد … وفي بنى قحطان ثم عد
يوما بذي طخفة عند الجد … وقبله قصدا بلاد الهند
ومضى فيها إلى آخرها، فأمر له عقبة بجائزة وكسوة.
وقال ابن المرزبان: حدّثنا أحمد بن أبي طاهر حدّثنا أبو الصّلت العنزيّ عن التّنوخيّ عن أبي دهمان الغلابي قال: حضرت بشّار بن برد، وعقبة بن رؤبة، وابن المقنع قعودا يتناشدون ويتحدثون ويتذاكرون، حتى أنشد بشّار أرجوزته الدالية. يا طلل الحي بذات الصّمد. ومضى فيها، فاغتاظ عقبة بن رؤبة لما سمع فيها من الغريب، وقال: أنا وأبى فتحنا الغريب للناس، وأوشك والله أن أغلقه، فقال له بشّار: ارحمهم رحمك الله!
стр. 2771
قال: يا أبا معاذ أتستصغرني وأنا شاعر ابن شاعر ابن شاعر؟؟ قال: فإذن أنت من القوم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا!.
أخبرني على بن أيّوب أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن الحسن اليشكري. قال قيل لأبى حاتم: من أشعر الناس؟ قال الذي يقول:
ولها مبسم كثغر الأقاحى … وحديث كالوشى وشي البرود
نزلت في السواد من حبة القلب … وزادت زيادة المستزيد
عندها الصبر عن لقائي وعندي … زفرات يأكلن صبر الجليد
- يعنى بشّارا- قال: وكان يقدمه على جميع الناس.
وأخبرني على بن أيّوب أخبرنا المرزباني أخبرني يوسف بن يحيى بن على المنجم عن أبيه قال حدّثني أبو الفضل المروروذى عن أبي غسان رفيع بن سلمة قال حدّثنا محمّد بن الحجّاج قال قدم بشّار على المهديّ بالرصافة فدخل عليه، فأنشده نسيبا، فنهاه عن النسيب، فقال:
تجاللت عن فهر وعن جارتى فهر … وودعت نعمى بالسلام وبالهجر
وقال فيها:
وعارضة سرا، وعندي منادح … فقلت لها لا أشرب الماء بالخمر
تركت لمهديّ الصلاة رضا بها … وراعيت عهدا بيننا ليس بالختر (٢)
ولولا أمير المؤمنين محمّد … لقبلت فاها، أو جعلت بها فطري
لعمري لقد أوقرت نفسي خطيئة … فما أنا بالمزداد وقرا إلى وقري
فلا تعجبي من خارج من غواية … نوى رشدا قد يعرض الأمر في الأمر
فهذا أرانى قد شرعت مع التقى … وباتت همومي الطارقات فما تسرى
وم الآن لا أصبو مباهت حاجتي … ومات الهوى وانشق عن هامتي سكرى
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا سلمان بن يزيد البصريّ حدّثني سعيد بن حميد بن سعيد الشامي حدّثني أبو جعفر الأعرج الكوفيّ. قال: دخل بشّار على
стр. 2772
المهديّ يعزيه على البانوجة فقال: يا ابن معدن الملك، وثمرة العلم، إنما الخلق للخالق، وإنما الشكر للمنعم، ولا بد مما هو كائن، وكتاب الله عظتنا، ورسول الله ﷺ أسوتنا، فأية عظة بعد كتاب الله، وأية أسوة بعد رسول الله ﷺ ؟ مات فما أحسن الموت بعده؟
بلغني أن بشّارا قتل في سنة سبع- وقيل ثمان- وستين ومائة. وقد بلغ نيفا وتسعين سنة.
٣٥٦٠ - بشّار بن موسى، أبو عثمان العجليّ الخفاف (١):
بصري الأصل، حدث عن: أبي عوانة، وعبيد الله بن عمرو الرّقي، وعطاء بن مسلم الحلبي، وابنه عبد الله بن أحمد والعبّاس بن أبى طالب، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وجعفر الصّائغ، ومحمّد بن الفضل بن جابر السّقطيّ، والحسن بن علوية القطّان، وأحمد بن على الخزاز، وعبيد بن خلف البزّاز، وعبد الله بن محمّد البغوي.
أخبرنا على بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- أخبرنا على بن إسحاق المادرائي حدّثنا جعفر بن محمّد الصّائغ.
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- واللفظ له- حدّثنا جعفر بن محمّد ابن بنت حاتم بن ميمون المعدّل حدّثنا محمّد بن الفضل السّقطيّ قالا: حدّثنا بشّار بن موسى حدّثنا شريك عن فراس عن الشعبي عن الحارث عن على. قال: نظر النبي ﷺ إلى أبي بكر وعمر- وهما مقبلان- فقال: «يا على، هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، ممن خلا في الأمم الغابرين ومن يأتى، إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا على» (٢). قال على: فلو كانا حيين ما حدثت به.
خبرني الأزهرى حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا محمّد بن عمران بن
стр. 2773
موسى الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن على بن المديني قال: سمعت أبي يقول: كان بشّار الخفاف يحدث عن شريك قال: حدّثنا فراس عن الشّعبيّ عن الحارث عن على: «سيدا كهول أهل الجنة» (١). فقلت له: هذا الحديث إنما روي شريك عن الحسن بن عمارة. فكان يقول فيه شريك عن فراس، ثم كان بشّار يروي الأحاديث، وكان صاحب سنة، وقد دافعت عنه ولكنه؟! وضعفه (٢).
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ الخطيب- بالدّينور- أخبرنا على بن أحمد بن على بن راشد أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال سمعت عليّا- يعنى ابن المديني- وذكر بشّار بن موسى فقال: ما كان ببغداد أصلب منه في السنة، وما أحسن رأي أبي عبد الله فيه- يعني أحمد بن حنبل- (٣).
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصارىّ حدّثنا سليمان بن الأشعث قال سمعت أحمد ذكر بشّارا الخفاف فقال: كان معروفا صاحب سنة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، وعلي بن محمّد بن عبد الله المعدل. قالا:
أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
قال أبي في- حديث يزيد بن زريع عن شعبة- قال: أنبأنا عمرو بن مرة عن عبد الله ابن سلمة قال: دخلنا على عمر، معاشر وفد مذحج، وكنت من أقربهم منه مجلسا، فجعل ينظر إلى الأشتر ويصرف بصره، فقال لي: أمنكم هذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ما له قاتله الله، كفى الله أمة محمّد شره، والله إني لأحسب أن للمسلمين منه يوما عصيبا (٤).
قال عبد الله: والحديث حدّثناه بشّار الخفاف حدّثنا يزيد بن زريع حدّثني شعبة حدّثني عمرو بن مرة- وقال فيه كلاما كثيرا أكثر من هذا (٥).
قال عبد الله قال أبي قرأته في كتاب عمى صالح بن حنبل عن الهيثم بن عدى عن عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه- يعنى هذا الحديث (٦).
стр. 2774
أخبرنا أبو جعفر محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا محمّد بن الحسين أبو الفتح الأزدي، حدّثني محمّد بن جعفر بن أحمد المطيري قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد الدورقي قال: مضيت إلى بشّار بن موسى الخفاف، فحدّثنا عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمةقال: دخلنا على عمر بن الخطّاب في وفد مذحج ومعنا الأشتر، فجعل ينظر إلى الأشتر، ويصرف بصره عنه، فقال: ويل لهذه الأمة منك ومن ولدك، إن للمؤمنين منك يوما عصيبا! قال عبد الله:
فأتيت منزلنا، فإذا فيه يحيى بن معين وخلف بن سالم، فناداني يحيى بن معين: يا عبد الله أين كنت؟ قلت: كنت في ذاك الجانب عند بشّار بن موسى، فقال يحيى:
وأيش حدثكم؟ قلت: حدّثنا عن يزيد بن زريع، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة وذكرت له الحديث. فقال يحيى: ماله فعل الله به وفعل، والله ما حدث بهذا يزيد بن زريع قط، ولا سمعه شعبة من عمرو بن مرة. فقال له خلف بن سالم: يا أبا زكريّا، فأيش الحجة عندك؟ قال: سرقوه من حديث الهيثم بن عدي عن ابن عمرو بن مرة عن أبيه (١).
قلت: قد رواه العبّاس بن أبي طالب البصريّ نزيل مصر أيضا عن يزيد بن زريع نحو رواية بشّار.
أخبرناه أبو نعيم الحافظ حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدى حدّثني العبّاس بن أبي طالب حدّثنا يزيد بن زريع حدّثنا شعبة حدّثنا عمرو بن مرة حدّثنا عبد الله بن سلمة: أن عمر بن الخطّاب نظر إلى الأشتر فصعد فيه النظر ثم صوبه، ثم قال: إن للمسلمين من هذا يوما عصيبا (٢).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشنانى قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعنى يحيى بن معين- عن بشّار الخفاف فقال: ليس بثقة.
قال أبو سعيد عثمان بن سعيد: بلغني أن علي بن المديني كان يحسن القول في بشّار هذا، وكان من رهط أحمد بن حنبل.
стр. 2775
أخبرنا الحسين بن على الصيمري حدّثنا على بن الحسن الرازي حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني حدّثنا أحمد بن زهير قال سمعت يحيى بن معين يقول: بشّار الخفاف ليس بثقة.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري أخبرني محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر حدثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: بشّار الخفاف من الدجالين.
أخبرنا أحمد بن على المحتسب حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن إبراهيم الصّيدلاني حدّثنا على بن الحسن بن دليل البزّاز حدّثنا أبو عبد الله المقدمي حدّثنا عبد الله بن عمرو قال حدّثني أحمد بن الحسين بن داود بن سنان حدّثني عبدوس بن محمّد القطّان- أبو بكر- قال: كنا في مجلس بشّار بن موسى الخفاف، فمر له حديث.
فقال له بعض من في المجلس: إن يحيى بن معين ينكر هذا فقال: ترى ما شذ (١) على يحيى من الحديث؟ ربعه، خمسه، سدسه، حتى بلغ عشره، ثم قال: تدرون ما كان يقول عندنا ظريف يقال له الحسن بن هانئ.؟
خلّ جنبيك لرام … وامض عنه بسلام
مت بداء الصّمت خير … لك من داء الكلام
إنّما العاقل من … ألجم فاه بلجام
شبت يا هذا وما ت … ترك أخلاق الغلام
والمنايا آكلات … شاربات للأنام (٢)
نعم الموعد القيامة نلتقي أنا ويحيى.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا سهل بن أحمد الواسطي قال: قال أبو حفص عمرو بن على: وبشّار الخفاف أصله من البصرة وكان يسكن بغداد، ضعيف الحديث.
وأخبرنا محمّد بن الحسين أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ قال: بشّار الخفاف منكر الحديث (٣).
أخبرني محمّد بن أبي على الأصبهانيّ أخبرنا أبو على الحسين بن محمّد الشافعي- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى. قال سألت أبا داود سليمان
стр. 2776
ابن الأشعث: عن بشّار الخفاف فقال: ضعيف، كان أحمد يكتب عنه، وكان فيه حسن الرأي، وأنا لا أحدث عن بشّار الخفاف. قال: ومات سنة ثمان وعشرين (١).
أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي قال: بشار الخفاف ليس بثقة (٢).
أخبرنا أبو سعد المالينى- إجازة نقلته من أصله- أخبرنا عبد الله بن عدى الحافظ. قال: وبشّار بن موسى الخفاف رجل مشهور بالحديث، ويروى عن قوم ثقات، وأرجو أنه لا بأس به، ولم أر في حديثه شيئا منكرا، وقد كتب الحديث الكثير، وحدث عنه الناس، وقول من وثقه أقرب إلى الصواب ممن ضعفه (٣).
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا جعفر الخالدي حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي. قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات بشّار بن موسى الخفاف.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق. قال: مات بشّار الخفاف سنة ثمان وعشرين ومائتين.
حدّثنا أحمد بن جعفر أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: ومات بشّار بن موسى الخفاف ببغداد في شهر رمضان، سنة ثمان وعشرين، وكان يخضب، وقد كتبت عنه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن عيسى بن القاسم التّمّار قال حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّاز. قال: مات بشّار بن موسى يوم الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين (٤).
стр. 2777
ذكر من اسمه بقيّة
٣٥٦١ - (١) بقيّة بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز، أبو يحمد (٢) الكلاعيّ الحمصيّ:
سمع محمّد بن زياد الألهاني، ويحيى بن سعيد، وصفوان بن عمرو، والأوزاعي، ومحمّد بن الوليد الزبيدي، وأبا بكر بن أبي مريم الغساني، وعبيد الله بن عمر العمرى وسعيد بن بشير، والصّبّاح بن مجالد، والجراح بن المنهال، وغيرهم. روى عنه: شعبة بن الحجّاج، وحمّاد بن زيد، وعبد الله بن المبارك، ويزيد بن هارون، ونعيم بن حمّاد، وحاجب بن الوليد، والوليد بن صالح، وداد بن رشيد، وأبو إبراهيم التّرجماني، وأبو همام الوليد بن شجاع، وإسحاق بن راهويه. وقدم بقيّة بغداد وحدث بها. وفي حديثه مناكير، إلا أن أكثرها عن المجاهيل. وكان صدوقا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود حدّثنا عبد الله بن صالح حدّثنا بقيّة بن الوليد- ببغداد- عن عثمان الحوطى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين» (٣).
стр. 2778
أخبرني محمّد بن أبي على أخبرنا أبو على الحسين بن محمّد الشافعي حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال سمعت أبا داود يقول: سمع يزيد بن هارون من بقيّة ببغداد، وسمع شعبة من بقيّة ببغداد.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن على الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا إسحاق بن موسى الرملي قال سمعت محمّد بن عوف يقول سمعت حيويه يقول قال بقيّة قال لي شعبة: إنى لأسمع منك أحاديث؛ لو لم أحفظها لطرت.
أخبرنا أبو سعد المالينى- إجازة- وحدّثنيه أحمد بن سلمان بن المقرئ عنه أخبرنا عبد الله بن عدى قال سمعت محمّد بن أحمد بن حمدان يقول: ذهبت إلى عطيّة بن بقيّة فسلمت عليه وهو على باب دارخ فقال: تعرفني؟ قلت: سبحان الله يا أبا سعيد! ومن لا يعرفك. قال: أنا عطيّة بن بقيّة صاحب الأحاديث النقية.
وقال ابن عدى: سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت عطيّة بن بقيّة يقول:
بلغني أن رجلا بالثغر قال: أنا من ولد بقيّة، ما لبقيّة غير عطيّة، فإذا مات عطيّة ذهب نسل بقيّة.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن على الدسكري أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدّثنا محمّد ابن أحمد بن أبي يحيى الزّهريّ حدّثنا عبد الله بن عبد الوهّاب الخوارزمي قال سمعت أحمد بن يوسف يقول: تكاثروا على سفيان بن عيينة فقال: ما لكم؟ فلست ببقيّة بن الوليد، ولا أبي العجب.
أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل. قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد قال حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن على الأبار حدّثنا أحمد بن مصعب المروزيّ عن الفضل بن موسى. قال: قال بقيّة: ذاكرت حمّاد بن زيد بأحاديث. فقال: ما أجود حديثك لو كان لها أجنحة!.
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: وبقيّة ذكر بحفظ، إلا أنه يشتهي الملح والطرائف من الحديث. ويروى عن شيوخ فيهم ضعف. وكان يشتهي الحديث فيكنى الضعيف المعروف بالاسم.
ويسمى المعروف بالكنية باسمه.
وسمعت إسحاق بن راهويه. قال: قال ابن المبارك: أعيانى بقيّة، كان يسمى الكنى ويكنى الأسامي.
стр. 2779
قال حدّثني أبو سعيد الوحاظى فإذا هو عبد القدوس. قال يعقوب بن سفيان: وقد قال أهل العلم: بقيّة إذا لم يسم الذي يروى عنه وكناه فلا يساوي حديثه شيئا.
أجاز لي أبو سعد المالينى- وحدّثني أحمد بن سلمان المقرئ عنه- أخبرنا عبد الله ابن عدى قال حدّثني عبد المؤمن بن أحمد بن حوثرة حدّثنا أبو حاتم الرازي قال سألت أبا مسهر عن حديث لبقيّة فقال: احذر حديث بقيّة، وكن منها على تقية، فإنها غير نقية.
أخبرنا أبو طالب الدسكري أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدّثنا محمّد بن أحمد بن أحمد بن أبي يحيى الزّهريّ أخبرنا عبد الله بن عبد الوهّاب حدّثنا وهب بن زمعة عن عبد الله بن المبارك أنه سئل عن بقيّة بن الوليد، فقال: كان صدوقا، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر (١).
حدّثنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا يوسف بن أحمد الصّيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سعدويه المروزيّ حدّثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزيّ حدّثنا سفيان بن عبد الملك قال: سمعت ابن المبارك يقول: إذا اجتمع إسماعيل وبقيّة في حديث، فبقيّة أحب إلي (٢).
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن الطبري أخبرنا على بن محمّد بن عمر أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم حدّثنا أبو زرعة قال سمعت إبراهيم بن موسى قال سمعت رباح بن خالد قال سمعت ابن المبارك يقول: إذا اجتمع بقيّة وإسماعيل بن عيّاش في حديث، فبقيّة أحب إلىّ.
أخبرنا الأزهرى أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ حدّثنا جعفر بن عبد الواحد- يعنى الهاشمي- قال سألت أبا عبد الله- يعنى أحمد بن حنبل- عن إسماعيل بن عيّاش وبقيّة؟ فقال: كان إسماعيل صاحب حديث. وكان بقيّة، وكان، وكان وفخّم أمره، وذكر بقيّة فقال: كان بقيّة أذكاهما. أى كأنه يشتهى الحديث.
أخبرني على بن محمّد بن الحسين المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا
стр. 2780
محمّد بن عمران الصيرفي حدّثنا عبد الله بن على بن المديني قال: وسمعت أبي يقول: بقيّة صالح فيما روى عن أهل الشام، وأما حديثه عن عبيد الله بن عمر وأهل الحجاز والعراق فضعفه فيها جدا.
قال: وسمعت أبي يقول: بقيّة روى عن عبيد الله بن عمر أحاديث منكرة.
أخبرني الطناجيرى حدّثنا عمر بن أحمد حدّثنا الحسين بن صدقة حدّثنا بن أبي خيثمة قال سئل يحيى بن معين عن بقيّة بن الوليد فقال إذا حدث عن الثّقات- مثل صفوان وغيره- قيل له: أيهما أثبت؟ - يعنى بقيّة أو إسماعيل بن عيّاش-؟ قال كلاهما صالح.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قلت ليحيى بن معين:
فبقيّة بن الوليد كيف حديثه؟ فقال: ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد. قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إذا لم يسم بقيّة الرجل الذي يروى عنه، وكناه، فاعلم أنه لا يساوى شيئا.
أخبرنا أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الأزهرى. قالا: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي. قال: بقيّة بن الوليد صدوق ثقة، ويتقى حديثه عن مشيخته الذين لا يعرفون، وله أحاديث مناكير جدا.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسى حدّثنا على بن أحد بن زكريّا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى حدّثني أبي قال: بقيّة بن الوليد الحمصي أبو محمّد، ثقة، ما روى عن المعروفين، وما روى عن المجهولين فليس بشيء.
حدّثني محمّد بن على الصوري حدّثنا عبد الغنى بن سعيد الحافظ أخبرنا الوليد ابن القاسم قال: سمعت أبا عبد الرّحمن النسائي- وسئل عن بقيّة الوليد- فقال:
إذا قال حدّثني وحدّثنا فلا بأس.
أخبرني محمّد بن على المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا على الحسين بن على الحافظ يقول: سألت أبا عبد الرّحمن النسائي
стр. 2781
- وكان من أئمة المسلمين- قلت: ما تقول في بقيّة؟ قال: إن قال أخبرنا أو حدّثنا فهو ثقة، وإن قال: عن فلا يؤخذ عنه، لا يدرى عمن أخذه.
حدّثنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال يزيد بن عبد ربه سمعت بقيّة يقول: ولدت سنة عشر ومائة.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن على الأبار حدّثني عمرو بن عثمان. قال ولد بقيّة سنة عشر ومائة، ومات سنة سبع وتسعين.
أخبرنا ابن الفضل. أخبرنا ابن درستويه حدّثنا يعقوب حدّثنا محمّد بن مصفى.
قال: مات بقيّة بن الوليد سنة سبع وتسعين.
كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله اليمامي أخبرهم قال أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النّصري حدّثني الوليد بن عتبة قال: مات بقيّة سنة ست وتسعين ومائة.
٣٥٦٢ - (١) بقيّة بن مهران الزّندروديّ (٢):
حدث عن مروان بن معاوية، وعثمان بن عبد الرّحمن، وعلى بن ثابت الجزري، وعبد العزيز بن الحصين، وعدى بن الفضل، وسليمان بن عمر النّخعيّ. روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرمى وعلى بن إسحاق بن زاطيا. وغيرهما.
أخبرنا على بن طلحة بن محمّد المقرئ أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الحريري حدّثنا على بن إسحاق بن زاطيا حدّثنا بقيّة بن مهران الزندروذى قال حدّثنا عثمان بن عبد الرّحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: رأيت النبي ﷺ يشرب قائما، وقاعدا، ويمشى حافيا، ومنتعلا، وينصرف عن يمينه وعن شماله [في الصلاة] (٣).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا يوسف بن أحمد الصّيدلاني حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي حدّثنا الحسن بن محمّد المقرئ حدّثنا بقيّة بن مهران الزندروذى- قرية ببغداد-.
стр. 2782
ذكر من اسمه بسّام
٣٥٦٣ - بسّام بن يزيد بن صغير، أبو الحسين النّقّال (١):
حدث عن حمّاد بن سلمة، روى عنه إبراهيم بن راشد الأدمي، ويزيد بن الهيثم البادا، ومحمّد بن على بن شعيب السّمسار، وعبد الله بن محمّد البغوي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطان حدّثني يزيد بن الهيثم البادا قال حدّثنا بسّام بن يزيد حدّثناحمّاد بن سلمة حدّثنا الحجّاج عن الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عبّاس أن أربعة أعبد وثبوا على رسول الله ﷺ زمن الطائف من سور الطائف، فأعتقهم رسول الله ﷺ .
حدّثني أحمد بن محمّد المستملي أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسن الأزدي. قال: بسّام بن يزيد النقال بغدادى، يتكلم فيه أهل العراق.
٣٥٦٤ - بسّام بن الفضل:
حدث عن حيّان بن بشر القاضي. روى عنه أبو المطلع محمّد بن عصمة البلخي.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسين الرازي حدّثنا عبد الله بن محمّد بن طرخان حدّثنا أبو المطلع محمّد بن عصمة حدّثنا بسّام بن الفضل البغدادي حدّثنا حيّان بن بشر حدّثنا يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح عن أبيه عن حفشيش الكندي يقول قال: قلت يا رسول الله أنت رجل منا، قال: «نحن بنو النّضر بن كنانة، لا نقفو أمنا ولا ننتفى من أبينا» (٢).
стр. 2783
ذكر من اسمه بشران
٣٥٦٥ - بشران بن عبد الملك:
حدث عن دهثم بن جناح- أظنه الملطي- روى عنه أحمد بن حبيب الدمشقي.
أخبرنا عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ- في كتابه إلينا- وحدّثني عبد العزيز ابن أبي طاهر الصّوفيّ عنه- أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه أخبرنا أخى حدّثنا بشران بن عبد الملك البغدادي- ببغداد- حدّثنا أبو عبد الرّحمن دهثم ابن جناح حدّثنا عبيد الله بن ضرار عن أبيه عن الحسن البصريّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «من اتخذ مغفرا ليجاهد به في سبيل الله غفر الله له، ومن اتخذ بيضة بيض الله وجهه يوم القيامة، ومن اتخذ درعا كانت له سترا من النار يوم القيامة» (١).
لا أعرف هذا الشّيخ في البغداديين، لكن في المواصلة: بشران بن عبد الملك الخزاعي، وأراه ورد في بغداد فسمع بها منه أحمد بن حبيب هذا الحديث، فإن كان كذلك فإن بشران بن عبد الملك كان يذكر عنه فضل وصلاح. وروى عن غسان بن الرّبيع، ومعلى بن مهديّ، ويزيد بن موهب، ومحمّد بن سليمان لوين، وسلمة بن شبيب. وغيرهم. وحدث عنه من العراقيين محمّد بن جعفر المطيري. وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائتين. والحديث الذي سقناه منكر جدا مع إرساله، والحمل فيه على من أثنى [على] (٢) بشران والحسن، فإنهم ملطيون.
وقد حدّثني محمّد بن على الصوري قال: سمعت عبد الغنى بن سعيد المصريّ الحافظ يقول: ليس في الملطيين ثقة.
٣٥٦٦ - بشران بن محمّد بن سيف، أبو بكر القزاز:
حدث عن سعدان بن نصر المخرمى، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن منصور الزّيادي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ونصر بن غالب البزّاز، وأبو القاسم ابن الثلاج.
стр. 2784
ذكر من اسمه بشير
٣٥٦٧ - بشير بن ميمون، أبو صيفي الواسطيّ (١):
ورد بغداد، وحدث بها عن عكرمة مولى ابن عبّاس، ومجاهد بن جبر، وسعيد المقبري، وعطاء الخراسانيّ. روى عنه محمّد بن بكّار بن الرّيّان، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والحسن بن عرفة، وغيرهم.
أخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمّد بن عبد الله الخراط بأصبهان- حدّثنا سليمان ابن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا محمّد بن أبان قال: حدّثنا عمار بن خالد الواسطي، حدّثنا أبو صيفي قال: سمعت مجاهدا أبا الحجّاج يحدّث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن رجلا دخل الجنة، فرأى عبده فوق درجته، فقال:
يا رب هذا عبدى فوق درجتي! فقال: له نعم جزيته بعمله وجزيتك بعملك» (٢).
به عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من صدقة أفضل من صدقة تصدق بها على مملوك عند مليك يسوؤه» (٣).
خبرني محمّد بن أبي على الأصبهانيّ أخبرنا أبو على الحسين بن محمّد الشافعي أخبرنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال: سمعت أبا داود سئل عن أبي صيفي الذي يحدث عن مجاهد، فقال: ليس بشيء كان يكون ببغداد.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف أخبرنا
стр. 2785
عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن أبي صيفي يحدث عن مجاهد قال:
كتبنا عنه عن مجاهد وعن سعيد المقبري، ثم قدم علينا بعد، فحدّثنا عن الحكم بن عتيبة، وليس بشيء (١).
أخبرني على بن محمّد المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصيرفي قال حدّثنا عبد الله بن على بن عبد الله المديني قال سمعت أبي يقول:
أبو صيفي ضعيف، كان يقول حدّثنا مجاهد- واسمه بشير بن ميمون (٢).
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا سهل بن أحمد الواسطي حدّثنا أبو حفص عمرو بن على قال: أبو صيفي بشير بن ميمون من أهل واسط ضعيف في الحديث كان يقول حدّثنا مجاهد.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا القاضي أبو الحسن على بن محمّد بن جعفر المالكي حدّثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب.
وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن على الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلميّ حدّثنا القاسم بن عيسى العطار. قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: أبو صيفي بشير بن ميمون غير ثقة (٣).
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا على بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: بشر بن ميمون أبو صيفي واسطى منكر الحديث يتهم بالوضع (٤).
أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: بشير بن ميمون أبو صيفي واسطي متروك الحديث (٥).
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي
стр. 2786
- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي أخبرني أبي قال: أبو صيفي بن ميمون ليس بثقة ولا مأمون (١).
أخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن بشير بن ميمون عن مجاهد فقال: أبو صيفي واسطى متروك.
أخبرني الأزهرى أخبرنا على بن عمر الحافظ. قال: بشير بن ميمون أبو صيفي الواسطي متروك الحديث (٢).
٣٥٦٨ - بشير بن زياد البلخيّ:
قدم بغداد. وحدث بها عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري. روى عنه يحيى بن أيّوب العابد.
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني حدّثنا عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ أخبرنا هشام بن أحمد بن جعفر الكندي حدّثنا عثمان بن خرزاذ حدّثنا يحيى بن أيّوب العابد حدّثنا بشير بن زياد البلخيّ.
وقرأت في كتاب أحمد بن تاج الورّاق- بخطه- حدّثنا على بن الفضل بن طاهر البلخيّ حدّثني عبد الله بن محمّد حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعى حدّثنا يحيى بن أيّوب عن بشير بن زياد. قال يحيى:- هذا شيخ قدم من بلخ- قال:
حدّثنا عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لو مرت الصدقة على يدي مائة، لكان لهم من الأجر مثل أجر المبتدئ من غير أن ينقص من أجره شيء» (٣).
فظ حديث الوكيعى.
стр. 2787
ذكر من اسمه بكران
٣٥٦٩ - بكران بن عبد الرّحمن، أبو القاسم:
حدث عن عبد الحميد بن نهشل. روى عنه عزيز بن اللّيث الأشروسني.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني أخبرنا على بن عمر بن محمّد الختلّيّ.
حدّثنا أبو نصر عزيز بن اللّيث بن أبي اللّيث الأشروسني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أبو القاسم بكران بن عبد الرّحمن البغدادي قال حدّثنا عبد الحميد بن نهشل عن الفضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «من فارق الجماعة فاقتلوه» (١).
٣٥٧٠ - بكران بن عبد الله بن العلاء، أبو القاسم القطّان النّهروانيّ:
حدث عن عبد الله بن محمّد البغوي، وأحمد بن حبيب عن عبيد النهروانيّ، ونهشل بن دارم المحتسب، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري، وأبى بكر بن أبي داود، وإبراهيم بن حمّاد بن إسحاق الأزدي، وأحمد بن هشام بن محمّد بن هشام الكناني الطريقي.
حدّثني عنه أبو على بن دوما النّعاليّ، وذكر لي أنه سمع منه بالنهروان في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
стр. 2788
ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب
٣٥٧١ - بربر المعروف بالمغني:
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي حدّثنا على بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريّا: كنا عند شيخ من ذاك الجانب يقال له بربر المغني، يحدث عن مالك بن أنس بكتبه، فذهبت أنا وأحمد إليه، كنا نختلف إليه حتى كتبنا عنه كتب مالك، فبينا نحن عنده يوما إذ نظر إلى وصيفة له نظيفة فارهة فقال: هذه جاريتي وأنا آتيها في دبرها، فاستحت الجارية وخجلت.
قال أبو زكريّا: فما طابت نفسي بعد ذلك أن أشرب من بيته ماء، ولا أذوق له طعاما، فقلت له: لم؟ قال خفت أن تكون تلك الجارية تمسه بيدها فقذرتها، فكنت أكاد أموت من العطش في منزله فلا أذوق الماء، ثم إنى رميت بكتبه بعد، لم يكن يسوى قليلا ولا كثيرا، وجئت بكتبه إلى معن لأسمعها منه فإذا هي لا تصلح، فرميت بها في دار معن. فقال معن: خذها تنتفع بها. قلت: ليس آخذها فرميت بها.
٣٥٧٢ - بحر بن سويد الحنفيّ:
حدث عن حمّاد بن زيد. روى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال حدّثني بحر بن سويد الحنفيّ. قال سمعت حمّاد بن زيد يقول: كان يبلغ أيّوب موت الفتى من أصحاب الحديث فيرى ذلك فيه، ويبلغه موت الرجل قد يذكر بعبادة فلا يرى ذلك فيه!.
٣٥٧٣ - البختريّ بن محمّد بن البختريّ، أبو صالح اللّخمي المعدّل (١):
حدث عن كامل بن طلحة الجحدري، ومحمّد بن سماعة القاضي. روى عنه أبو القاسم الطبرانيّ.
стр. 2789
وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التّاجر- بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبرانيّ حدّثنا البختريّ بن محمّد بن البختريّ البغدادي- أبو صالح- حدّثنا كامل بن طلحة الجحدري حدّثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: أن النبي صلّى الله عليه وسلّمتطيب قبل أن يحرم. قال سليمان: لم يروه عن مغيرة إلا أبو عوانة وشعبة، تفرد به عن أبي عوانة كامل، وعن شعبة البرسانى وروح بن عبادة.
أخبرنا أحمد بن على بن الحسين المحتسب قال قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: توفى البختريّ بن محمّد بن البختري- أبو صالح اللخمي- ببغداد سنة إحدى وتسعين- يعنى ومائتين-.
٣٥٧٤ - بدّال بن سعيد بن خالد بن محمّد بن أيّوب، أبو محمّد الفرسانيّ:
من أهل أصبهان حدث عن محمّد بن بكير الحضرمي. روى عنه عبد الله بن عدى الجرجاني. وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٣٥٧٥ - بلبل بن هارون، الدّيرعاقولي:
حدث عن نجيح بن إبراهيم الكوفيّ، ومحمّد بن عبدك القزاز روى عنه أبو محمّد السقاء الواسطي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطي أخبرنا عبد الله بن محمّد المزني الحافظ- بواسط- حدّثنا بلبل بن هارون الديرعاقولى حدّثنا نجيح بن إبراهيم الرماني أخبرنا معمّر بن بكّار حدّثنا إبراهيم بن سعد عن الزّهريّ قال حدّثني بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله ﷺ : «ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به قومه، ويل له، ثم ويل له» (١).
٣٥٧٦ - بندار البصلانيّ:
حدث عن إبراهيم بن راشد الأدمي. روى عنه أبو حفص الكتاني.
стр. 2790
أخبرنا محمّد بن محمّد بن على الطبيب- من أصل كتابه- أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ حدّثنا بندار البصلانى حدّثنا إبراهيم بن راشد حدّثنا حجاج بن نصير حدّثنا المنذر بن زياد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطّاب يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كما لا ينفع مع الشرك شيء، كذا لا يضر مع الايمان شيء» (١).
٣٥٧٧ - بكّار بن أحمد بن بكّار بن بنان بن بكّار بن زياد بن درستويه، أبو عيسى المقرئ (٢):
حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن هاشم البغويّ، وأحمد بن على الأبار، وأحمد بن القاسم بن نصر بن دوست، وأبى على الحسن بن الحسين الصواف المقرئ- صاحب أبي حمدون الطّيّب بن إسماعيل- وأحمد بن عبد الله ابن شجاع، والحسين بن محمّد بن عفير، والعبّاس بن يوسف الشكلى وأحمد بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ، وغيرهم.
قرأ عليه أبو حفص الكتاني، وعلى بن محمّد بن يوسف بن العلاف، وأبو الحسن ابن الحمامي- وهو حدّثنا عنه- وأبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق، وكان ثقة ينزل الجانب الشرقي في سوق يحيى.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن على الخيّاط قال سمعت أحمد بن عبد الله بن الخضر يقول سمعت أبا عيسى بكّار بن أحمد- في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة يقول: أنا أقرئ منذ ستين سنة، وسألته في أثر ذلك عن سنه فقال لي: ولدت في صفر سنة خمس وسبعين ومائتين.
حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ حدّثنا على بن أحمد بن عمر المقرئ. قال: مات أبو عيسى بكّار بن أحمد بن بكّار المقرئ يوم الأربعاء. ودفن يوم الخميس لتسع بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة ودفن عند قبر أبي حنيفة في مقبرة الخيزران.
٣٥٧٨ - بريّة بن محمّد بن بريّة، أبو القاسم البيّع:
سكن جرجان وحدث بها عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار أحاديث باطلة
стр. 2791
موضوعة. حدّثنا عنه الحسين بن محمّد أخو الخلال.
أخبرنا أخو الخلال من أصل كتابه. حدّثني أبو القاسم برية بن محمّد بن برية البغدادي البيّع- بجرجان- قال حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي أخبرنا عبد الرّزّاق بن همام أخبرنا معمّر بن راشد عن الزّهريّ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: كانت ليلتي من رسول الله ﷺ ، فلما ضمني وإياه الفراش نظرت إلى السماء فرأيت النجوم مشتبكة، فقلت: يا رسول الله في هذه الدنيا رجل له حسنات بعدد نجوم السماء؟ فقال: «نعم» قلت: من؟ قال:
«عمر، وإنه لحسنة من حسنات أبيك» (١).
في كتابه بهذا الإسناد عدة أحاديث منكرة المتون جدا.
٣٥٧٩ - بديل بن أحمد بن محمّد، أبو بكر الهرويّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أبي العبّاس الأصم النّيسابوريّ، ومنصور بن الحسن الدّينورى، وعلى بن عبد الرّحيم القناد. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلال وذكر لي أنه كان حافظا.
حدّثني أبو محمّد الخلال حدّثنا أبو بكر بديل بن أحمد بن محمّد الهروي- قدم علينا- حدّثنا محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا زكريّا بن يحيى.
وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي حدّثنا أبو العبّاس الأصم حدّثنا أبو يحيى زكريّا بن يحيى المروزيّ حدّثنا سفيان عن الزّهريّ عن أنس ابن مالك. قال: سقط رسول الله ﷺ عن فرس، فجحش شقه الأيمن. وذكر الحديث.
٣٥٨٠ - بشرى بن مسيس أبو الحسن الرّوميّ، مولى فاتن مولى المطيع لله (٢):
كان يذكر أنه أسر من بلد الروم وهو كبير، قال: وأهدانى بعض أمراء بنى حمدان لفاتن، فعلمني وأدبنى. وسمّعنى الحديث، وكان يروى عن محمّد بن جعفر ابن الهيثم الأنباري ومحمّد بن بدر الحمامي، ومحمّد بن حميد المخرمي، وعمر بن محمّد بن حاتم الترمذي، وسعد بن محمّد الصيرفي، وأبى بكر بن مالك القطيعي، وأحمد بن جعفر بن سالم الختلّيّ، والحسين بن محمّد بن عبيد العسكري، وعمر بن
стр. 2792
محمّد بن سبنك، وأبى يعقوب النجيرمى البصريّ، وأبى محمّد السقاء الواسطي، وغيرهم من البغداديين والغرباء.
كتبنا عنه وكان صدوقا، صالحا دينا، وحدّثني أن أباه ورد بغداد سرا ليتلطف في أخذه ورده إلى بلد الروم، قال فلما رآني على تلك الصفة من الاشتغال بالعلم، والمثابرة على لقاء الشيوخ، علم ثبوت الإسلام في قلبي، ويئس منى فانصرف. وكان بشرى ينزل بالجانب الشرقي، في حريم دار الخلافة بالقرب من باب النوبى. ومات في يوم عيد الفطر من سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وكان يوم سبت.
٣٥٨١ - باي بن جعفر بن باي، أبو منصور الجيليّ الفقيه:
سكن بغداد ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الأسفراييني. وسمع من أبي الحسن بن الجندي، وأبى القاسم بن الصّيدلاني، وعبد الرّحمن بن عمر بن حمة الخلال، وغيرهم.
كتبتا عنه وكان ثقة. وولى القضاء بباب الطاق، وبحريم دار الخلافة. ومات في أول المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
انقضى باب الباء
стр. 2793
باب التاء
стр. 2794
٣٥٨٢ - تليد بن سليمان، أبو إدريس المحاربيّ الكوفيّ (١):
حدث عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، وعبد الملك بن عمير. روى عنه هشيم بن أبي ساسان وأحمد بن حاتم الطويل، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن موسى الأنصاري. وغيرهم. وهو ممن قدم ببغداد وحدث بها.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا أحمد ابن على الخزاز حدّثنا أحمد بن حاتم الطويل. حدّثنا تليد بن سليمان عن أبي الجحاف عن أبي حازم عن أبي هريرة. قال: نظر رسول الله ﷺ إلى على، وفاطمة، والحسن، والحسين، فقال: «أنا حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم» (٢).
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- وهو أحمد ابن حنبل- ذكر تليد بن سليمان فقال: كتبت عنه حديثا كثيرا عن أبي الجحاف.
قال أبو عبد الله: أتحفظ عن أبي الجحاف عن أبيه؟ ثم قال: حدّثنا تليد عن أبي الجحاف قال سمعت أبي يقول: ما مررت بدار القصّارين قط إلا ذكرت يوم الجماجم. قلت لأبى عبد الله: كأنه يعنى من أجل الصوت. فقال: نعم.
أخبرنا البرقاني أخبرنا الحسين بن على التّميميّ حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني حدّثنا أبو بكر المروذي. قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل في تليد بن سليمان: كان مذهبه التشيع، ولم ير به بأسا.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: تليد رافضي خبيث، سمعت عبيد الله بن موسى يقول لابنه محمّد: أليس قد قلت لك لا تكتب حديث تليد هذا؟ (٣).
стр. 2795
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا على بن أحمد بن زكريّا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلى حدّثني أبي. قال: تليد بن سليمان كوفى. روى عنه ابن حنبل، لا بأس به، وكان يتشيع ويدلس (١).
أخبرنا البرقاني أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهروي حدّثنا الحسين بن إدريس حدّثنا ابن عمار. قال: تليد بن سليمان، زعموا أنه لا بأس به.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: تليدكان ببغداد. وقد سمعت منه ولكن ليس هو بشيء (٢).
وقال في موضع آخر سمعت يحيى بن معين يقول: تليد كذاب كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ ؛ دجال لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا الحسن بن أحمد- هو أبو سعيد الإصطخرى- قال قرئ على العبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول:
تليد بن سليمان ليس بشيء، قعد فوق سطح مع مولي لعثمان بن عفّان فذكروا عثمان فتناوله تليد، فقام إليه مولى عثمان فأخذه فرمى به من فوق السطح فكسر رجليه فكان يمشى على عصا.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدى بن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجرى قال سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن تليد بن سليمان فقال: رافضي خبيث (٣).
قال: وسمعت أبا داود يقول: تليد رجل سوء يشتم أبا بكر وعمر، وقد رآه يحيى بن معين.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب أخبرنا الحسين بن أحمد الهروي حدّثنا
стр. 2796
أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه. قال: قال صالح بن محمّد: تليد بن سليمان لا يحتج بحديثه، وليس عنده كبير شيء.
أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: تليد بن سليمان ضعيف (١).
٣٥٨٣ - تميم بن ناصح:
أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي حدّثنا على بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريّاء- يعنى يحيى ابن معين- كان عندنا هاهنا شيخ كيّس قصير، حار الرأس جلد، ينزل باب الجسر في درب الخفافين، وكان يحدث عن أم عبد الله ابنة خالد بن معدان، وعن صفوان بن عمرو، وعن هؤلاء. فكتبنا عنه، فلما كان ذات يوم أتيته، فقال: الحمد لله الذي جاء بك يا أبا زكريّا؛ وقد أصبت لك رقعة عن شيخ، اكتب: حدّثنا أبو سنان الشّيبانيّ ضرار بن مرة، فقلت له: لا والله الذي لا إله إلا هو ما سمعت أنت من أبي سنان قط. فقال لي: ويحك، اتق الله سمعت منه في الحربيّة فقلت له: لا والله ما دخل بغداد قط، إنما دخل بغداد أبو سنان سعيد بن سنان، فنظرت في الأحاديث فإذا هي أحاديث أبي سنان ضرار بن مرة! فقال لي: حتى أذهب إلى الحربيّة فأسأل، فقلت، لا والله ما سمعت أنت منه قط، فذهب فسأل فإذا هو قد سمع من شيخ عن أبي سنان، فذهب اسم الشّيخ. قال أبو زكريّا: فضربت على حديثه كله، وكان اسمه تميم بن ناصح.
٣٥٨٤ - تميم بن يوسف بن تميم بن سليمان، أبو الحسن الصّيدلانيّ التّنوخيّ الحمصيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن الرّبيع بن سليمان المرادي، وسعيد بن أبي كريمة التنيسى. روى عنه أبو عبد الله بن مخلد، وأبو القاسم الأبندونى، وإسحاق بن سعد ابن الحسن بن سفيان النسوى، وعبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ أحاديث مستقيمة.
أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني يقول: أخبرنى تميم بن يوسف بن تميم الحمصي- صيدلانى ببغداد باب
стр. 2797
الشام- حدّثنا الرّبيع حدّثنا ابن وهب أخبرني مالك عن صفوان بن سليم عن سعيد ابن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة أن ناسا قالوا: يا رسول الله إنا نركب البحر، وذكر الحديث (١).
٣٥٨٥ - تمّام بن محمّد بن سليمان بن محمّد بن عبد الله بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو بكر الهاشميّ (٢):
حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن سليمان الهاشمي أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا سفيان عن مجالد عن الشّعبيّ عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، رأيتك واضعا يدك على معرفة الفرس وأنت تكلم رجلا؟ - قال أبي (٣): وقال سفيان مرة قالت عائشة: رأيتك يا رسول الله واضعا يدك على معرفة فرس دحية الكلبيّ وأنت تكلمه؟ - قال «رأيته»؟ قلت: نعم. قال «ذاك جبريل وهو يقرئك السلام. قالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، جزاه الله خيرا من صاحب ودخيل فنعم الصاحب ونعم الدخيل» (٤)
قال سفيان: الدخيل الضيف.
قرأت بخط أبي الفضل بن ذكوان الهاشمي: ولد تمام بن محمّد الهاشمي ليومين خلوا من المحرم سنة تسع وستين ومائتين، وتوفى في ذى القعدة سنة خمسين وثلاثمائة.
٣٥٨٦ - تركان بن الفرج بن تركان بن بنان، أبو الحسين الباقلّانيّ (٥):
كان يسكن بباب الشام، وحدث عن أبي بكر الشافعي، ومحمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا تركان بن الفرج في شهر رمضان من سنة ثمان وأربع مائة- حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم العطّار- إملاء- حدّثنا أبو جعفر بن أبي الدميك-
стр. 2798
محمّد بن هشام- حدّثنا عفّان حدّثنا شعبة بن عبد الله بن المختار قال سمعت موسى بن أنس يحدث عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أمه وامرأة منهم، فجعل النبي ﷺ أنسا عن يمينه، والمرأة خلف ذلك.
مات تركان في جمادى الأولى من سنة عشر وأربعمائة.
٣٥٨٧ - تغلب بن اليمان بن ريّان، أبو الخضر المرجي الصّوفيّ:
سمع عبد الله بن إبراهيم بن ماسى البزّاز، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق. كتبت عنه وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا تغلب بن محمّد حدّثنا عبد الله بن ماسى حدّثنا القاضي يوسف بن يعقوب حدّثنا عمرو بن مرزوق أخبرنا شعبة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة. قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلى في بيت أم سلمة في ثوب واحد.
٣٥٨٨ - تمّام بن محمّد بن هارون بن عيسى بن المطّلب بن إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد الله بن عبد المطّلب، أبو بكر الهاشمي الخطيب:
سمع على بن حسّان الجدلي، ويوسف بن عمر القواس وأبا عبيد الله المرزباني.
كتبت عنه وكان صدوقا، شهد عند قاضى القضاة أبي عبد الله بن ماكولا فقبل شهادته، وتقلد الخطابة بجامع الرصافة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ثم أضيف إلى ذلك تقليد الخطابة في جامع قصر الخلافة، فكان يتناوب هو وأبو الحسين بن المهتدى الصلاة في جامع الرصافة وجامع القصر، إلى أن ترك ابن المهتدى الصلاة في جامع الرصافة، واقتصر على مناوبة تمام في جامع القصر فحسب.
أخبرني تمام بن محمّد حدّثنا أبو الحسين على بن حسّان بن القاسم بن الفضل بن حسّان الأنباري حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني حدّثنا السيد بن عيسى عن أبي إسحاق عن الحارث عن على عن النبي ﷺ قال: «قد عفوت عن صدقة الخيل والرّقيق» (١).
دّثني القاضي أبو القاسم التّنوخيّ. قال: مولد تمام بن محمّد الخطيب في سنة
стр. 2799
إحدى- أو اثنتين- وستين وثلاثمائة، الشك من التّنوخيّ- وقرأت بخط أبي الفضل ابن دودان: ولد تمام بن محمّد يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
مات تمام بن محمّد في يوم الجمعة الثاني عشر من ذى القعدة سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
انقضى باب التاء
стр. 2800
باب الثاء
стр. 2801
٣٥٨٩ - ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع، أبو جبلة الزّهريّ الكوفيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه محمّد بن بكير الحضرمي، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي وأبو على بن الصواف. قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا ثابت بن الوليد ابن عبد الله بن جميع قال أبي: قدم علينا من الكوفة فنزل مدينة أبي جعفر، فذهبت أنا ويحيى بن معين- يعنى إليه- قال أبي وحدّثنا عنه ابن فضيل ووكيع، وأحسبه قال ويزيد بن هارون قال حدّثني أبي قال: قال لي أبو الطفيل: أدركت ثمان سنين من حياة رسول الله ﷺ ، وولدت عام أحد.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا محمّد بن يونس حدّثنا أحمد بن حنبل- سنة ثلاث عشرة ومائتين- حدّثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع.
وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع حدّثني ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع.
وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع حدّثني ثابت بن الوليد بن جميع على باب هشيم عن أبيه عن أبي الطفيل. قال: أدركت من حياة رسول الله ﷺ ثمان سنين، وولدت عامأحد.
أخبرني الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من العلماء، ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع.
٣٥٩٠ - ثابت بن نصر بن مالك بن الهيثم، الخزاعيّ (١):
أخو أحمد بن نصر الشهيد، كان يتولى إمارة الثغور، ويذكر عنه فضل وصلاح.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجورى- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضبي قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ثمان ومائتين فيها مات ثابت بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي بالمصيصة، وقد كان ولى الثغور سبع عشرة سنة، وحسن أثره فيها.
стр. 2802
٣٥٩١ - ثابت بن يعقوب بن قيس بن إبراهيم بن عبد الله، التّوزيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن أبي صالح الهذيل بن حبيب الدندانى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير. رواه عنه ابنه عبد الله بن ثابت، وقال: سمعته منه في سنة أربعين ومائتين ومات وهو ابن خمس وثمانين.
٣٥٩٢ - ثابت بن إسماعيل الرّفّاء (١):
حدث أحمد بن عبد الله بن نصر، والذارع، عنه عن سريج بن يونس، والذارع غير ثقة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النّعاليّ أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن نصر بن الفتح الذارع قال حدّثنا ثابت بن إسماعيل الرفاء حدّثنا سريج بن يونس قال حدّثنا هشيم بن منصور بن سيرين. قال: إذا نزعت النعلان استراحت القدمان.
٣٥٩٣ - ثابت بن يحيى بن ثابت، أبو علي الأنباريّ:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه كان جارهم، وإنه حدثهم عن محمّد بن إسحاق ابن راهويه، وقال: توفى في المحرم من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٣٥٩٤ - ثابت بن جعفر بن السّري بن ميمون بن زياد، أبو الطّيّب الأنماطيّ:
ذكر ابن الثلاج أيضا أنه حدثهم عن عيسى بن أبي حرب الصّفّار في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، في أصحاب الأنماط بالجانب الغربي.
٣٥٩٥ - ثابت بن عبد الله بن محمّد بن ثابت بن الهيثم، أبو أحمد الصّيرفيّ:
حدث عن موسى بن سهل الجونى وعلى بن إبراهيم بن مطر السّكّري.
حدّثني عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطي.
أخبرني أبو العلاء الواسطي- من أصل كتابه- حدّثنا أبو أحمد ثابت بن عبد الله ابن محمّد بن ثابت بن الهيثم الصيرفي البغدادي- بها- حدّثنا أبو عمران موسى بن سهل الجونى حدّثنا محمّد بن سليمان بن حبيب المصيصي أخبرنا سليمان بن بلال عن أبي وجزة عن عمر بن أبي سلمة. قال: قال رسول الله ﷺ «ادن منى وسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» (٢).
стр. 2803
٣٥٩٦ - ثابت بن شعيب بن كثير، أبو القاسم:
حدث عن محمّد بن محمّد بن عمرو الجارودي. حدّثنا عنه عبد العزيز بن على الأزجى.
أخبرنا عبد العزيز بن على أخبرنا ثابت بن شعيب بن كثير أبو القاسم- في التوميين- حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمرو الجارودي البصريّ حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدّثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد.
قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا أصحابى، فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه» (١).
٣٥٩٧ - ثابت بن عثمان بن علي بن عبد الله، أبو عمرو القزّاز:
حدث عن أحمد بن سلمان النجاد، وأبى بكر الشافعي. حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقى، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التّنوخيّ. وقال لي التّنوخيّ: سمعت منه في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
٣٥٩٨ - ثابت بن الحسين بن محمّد بن عيسى بن حبيب بن مروان، أبو نصر البغداديّ:
حدث بدمشق بعد سنة ثلاثين وأربعمائة حديثا واحدا.
قال: حدّثنا عيسى بن على بن عيسى قال حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي حدّثنا محمّد بن خلّاد الباهليّ حدّثني يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل:
سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم بك وضعت جنبي، وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين» (٢).
كر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه سمع منه هذا الحديث. قال: ولم يكن معه من الحديث غيره، كان على ظهر جزء له. قال: وذكر أنه سمع الكثير من عيسى ابن علي، ومن أبى طاهر المخلص، ومن بعدهما. وكان عارفا بالفرائض وقسمة المواريث.
стр. 2804
٣٥٩٩ - ثابت بن عبد الوهّاب، أبو عيسى الدّوريّ:
حدث عن حفص بن عمرو الربالي. روى عنه أبو الحسن بن الجندي.
أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الغزّال أخبرنا أحمد بن أحمد ابن محمّد بن عمران حدّثنا ثابت بن عبد الوهّاب أبو عيسى الدوري. والحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري القاضي قالا: حدّثنا حفص بن عمرو الربالي حدّثنا المنذر ابن زياد الطائي حدّثنا عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر. قال: فرض علينا رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعا من شعير، وصاعا من تمر. قال ابن عمر: فعدل المسلمون ذلك بمدين قمحا.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، أخبرنا حفص بن عمرو الربالي بإسناده نحوه.
٣٦٠٠ - ثبّات بن عمرو بن ميمون بن ثبّات بن العبّاس بن عبد الله بن جرير بن عبد الله، أبو العبّاس البجلي القطّان:
حدث عن محمّد بن غالب التمتام، وبشر بن موسى، وأبي العبّاس الكديمي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبي مسلم الكجّي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن العبّاس المؤدّب، وعبيد العجل. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وطلحة ابن علي بن الصقر الكتاني وذكر طلحة أنه سمع منه سنة خمسين وثلاثمائة، وكان صدوقا.
٣٦٠١ - ثمامة بن أشرس، أبو معن النّميريّ (١):
أحد المعتزلة البصريّين، ورد بغداد واتصل بهارون الرّشيد وغيره من الخلفاء. وله أخبار ونوادر، يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغير واحد.
أخبرنا الحسن بن علي الصيمري حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا عبد الله بن جعفر حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ. قال: قال ثمامة بن أشرس:
خرجت من البصرة أريد المأمون، فصرت إلى دير هرقل، فإذا مجنون مشدود. فقال
стр. 2805
لي: ما اسمك؟ قلت ثمامة قال: المتكلم؟ قلت نعم. قال لم جلست على هذه الآجرة ولم يأذن لك أهلها؟ قلت: رأيتها مبذولة فجلست عليها، قال فلعل لأهلها تدبيرا غير البذل. ثم قال لي: أخبرني متى يجد صاحب النوم لذة النوم؟ إن قلت قبل أن ينام أحلت لأنه يقظان، وإن قلت في حال النوم أبطلت لأنه لا يعقل شيئا، وإن قلت بعد قيامه فقد خرج عنه ولا يوجد الشيء بعد فقده. فو الله ما كان عندي فيها جواب.
وأخبرنا الصيمري حدّثنا المرزباني حدّثنا الصّولي. قال: قال الجاحظ قال ثمامة:
دخلت إلى صديق لي أعوده وتركت حماري على الباب، ولم يكن معي غلام. ثم خرجت فإذا فوقه صبي، فقلت: لم ركبت حماري بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب فحفظته لك، قلت: لو ذهب كان أعجب إلى من بقائه، قال فإن كان هذا رأيك في الحمار فاعمل على أنه قد ذهب وهبه لي، واربح شكري، فلم أدر ما أقول.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أبي علانة المقرئ أخبرنا أبو بكر أحمد ابن جعفر بن سلم حدّثنا أبو دلف هاشم بن محمّد الخزاعي أخبرنا عمرو بن بحر الجاحظ- سنة ثلاث وخمسين ومائتين- قال حدّثني ثمامة بن أشرس قال: شهدت رجلا يوما من الأيام وقد قدم خصما إلى بعض الولاة فقال: أصلحك الله ناصبي، رافضي، جهمي مشبه، مجبر، قدري، يشتم الحجّاج بن الزبير، الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان ويلعن معاوية بن أبي طالب! فقال له الوالي: ما أدري مما أتعجب! من علمك بالأنساب، أو من معرفتك بالمقالات؟ فقال: أصلحك الله ما خرجت من الكتاب حتى تعلمت هذا كله! أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا محمّد بن جعفر النّحويّ الكوفيّ أخبرنا أبو الحسن الواقفي حدّثنا ابن النديم. قال: دخل ثمامة بن أشرس على المأمون وعنده أبو العتاهية، فقال أبو العتاهية: يا أمير المؤمنين أتأذن في مناظرته في القدر؟ قال: أفعل. قال: فأدخل أبو العتاهية يده في كمه وحرك إصبعه، وقال: من حرك يدي؟ قال ثمامة: من أمه بظراء.
قال: يقول أبو العتاهية: علة قاطعة.
أخبرنا الحسين بن علي الصيمري حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني أخبرني محمّد ابن يحيى حدّثنا يموت بن المزرع حدّثني الجاحظ. قال: دخل أبو العتاهية على المأمون فطعن على أهل البدع، وجعل يخص القدرية باللعن، فقال له المأمون: أنت صاحب شعر ولغة وللكلام قوم. قال: يا أمير المؤمنين لعمري إن صناعتي لتلك، ولكني أسأل