← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

٣٥٨٩ - ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع، أبو جبلة الزّهريّ الكوفيّ: قدم بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه محمّد بن بكير الحضرمي، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي وأبو على بن الصواف. قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا ثابت بن الوليد ابن عبد الله بن جميع قال أبي: قدم علينا من الكوفة فنزل مدينة أبي جعفر، فذهبت أنا ويحيى بن معين- يعنى إليه- قال أبي وحدّثنا عنه ابن فضيل ووكيع، وأحسبه قال ويزيد بن هارون قال حدّثني أبي قال: قال لي أبو الطفيل: أدركت ثمان سنين من حياة رسول الله ﷺ ، وولدت عام أحد. أخبرنا محمّد بن عمر النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا محمّد بن يونس حدّثنا أحمد بن حنبل- سنة ثلاث عشرة ومائتين- حدّثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع. وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع حدّثني ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع. وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثني محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن عيسى بن الطباع حدّثني ثابت بن الوليد بن جميع على باب هشيم عن أبيه عن أبي الطفيل. قال: أدركت من حياة رسول الله ﷺ ثمان سنين، وولدت عامأحد. أخبرني الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من العلماء، ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع. ٣٥٩٠ - ثابت بن نصر بن مالك بن الهيثم، الخزاعيّ (١): أخو أحمد بن نصر الشهيد، كان يتولى إمارة الثغور، ويذكر عنه فضل وصلاح. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجورى- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضبي قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ثمان ومائتين فيها مات ثابت بن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعي بالمصيصة، وقد كان ولى الثغور سبع عشرة سنة، وحسن أثره فيها.

стр. 2802

٣٥٩١ - ثابت بن يعقوب بن قيس بن إبراهيم بن عبد الله، التّوزيّ: سكن بغداد وحدث بها عن أبي صالح الهذيل بن حبيب الدندانى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير. رواه عنه ابنه عبد الله بن ثابت، وقال: سمعته منه في سنة أربعين ومائتين ومات وهو ابن خمس وثمانين. ٣٥٩٢ - ثابت بن إسماعيل الرّفّاء (١): حدث أحمد بن عبد الله بن نصر، والذارع، عنه عن سريج بن يونس، والذارع غير ثقة. أخبرنا الحسن بن الحسين النّعاليّ أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن نصر بن الفتح الذارع قال حدّثنا ثابت بن إسماعيل الرفاء حدّثنا سريج بن يونس قال حدّثنا هشيم بن منصور بن سيرين. قال: إذا نزعت النعلان استراحت القدمان. ٣٥٩٣ - ثابت بن يحيى بن ثابت، أبو علي الأنباريّ: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه كان جارهم، وإنه حدثهم عن محمّد بن إسحاق ابن راهويه، وقال: توفى في المحرم من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٣٥٩٤ - ثابت بن جعفر بن السّري بن ميمون بن زياد، أبو الطّيّب الأنماطيّ: ذكر ابن الثلاج أيضا أنه حدثهم عن عيسى بن أبي حرب الصّفّار في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، في أصحاب الأنماط بالجانب الغربي. ٣٥٩٥ - ثابت بن عبد الله بن محمّد بن ثابت بن الهيثم، أبو أحمد الصّيرفيّ: حدث عن موسى بن سهل الجونى وعلى بن إبراهيم بن مطر السّكّري. حدّثني عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطي. أخبرني أبو العلاء الواسطي- من أصل كتابه- حدّثنا أبو أحمد ثابت بن عبد الله ابن محمّد بن ثابت بن الهيثم الصيرفي البغدادي- بها- حدّثنا أبو عمران موسى بن سهل الجونى حدّثنا محمّد بن سليمان بن حبيب المصيصي أخبرنا سليمان بن بلال عن أبي وجزة عن عمر بن أبي سلمة. قال: قال رسول الله ﷺ «ادن منى وسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» (٢).

стр. 2803

٣٥٩٦ - ثابت بن شعيب بن كثير، أبو القاسم: حدث عن محمّد بن محمّد بن عمرو الجارودي. حدّثنا عنه عبد العزيز بن على الأزجى. أخبرنا عبد العزيز بن على أخبرنا ثابت بن شعيب بن كثير أبو القاسم- في التوميين- حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمرو الجارودي البصريّ حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب حدّثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا أصحابى، فو الذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه» (١). ٣٥٩٧ - ثابت بن عثمان بن علي بن عبد الله، أبو عمرو القزّاز: حدث عن أحمد بن سلمان النجاد، وأبى بكر الشافعي. حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقى، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التّنوخيّ. وقال لي التّنوخيّ: سمعت منه في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. ٣٥٩٨ - ثابت بن الحسين بن محمّد بن عيسى بن حبيب بن مروان، أبو نصر البغداديّ: حدث بدمشق بعد سنة ثلاثين وأربعمائة حديثا واحدا. قال: حدّثنا عيسى بن على بن عيسى قال حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي حدّثنا محمّد بن خلّاد الباهليّ حدّثني يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد المقبري عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليقل: سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم بك وضعت جنبي، وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين» (٢). كر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه سمع منه هذا الحديث. قال: ولم يكن معه من الحديث غيره، كان على ظهر جزء له. قال: وذكر أنه سمع الكثير من عيسى ابن علي، ومن أبى طاهر المخلص، ومن بعدهما. وكان عارفا بالفرائض وقسمة المواريث.

стр. 2804

٣٥٩٩ - ثابت بن عبد الوهّاب، أبو عيسى الدّوريّ: حدث عن حفص بن عمرو الربالي. روى عنه أبو الحسن بن الجندي. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الغزّال أخبرنا أحمد بن أحمد ابن محمّد بن عمران حدّثنا ثابت بن عبد الوهّاب أبو عيسى الدوري. والحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري القاضي قالا: حدّثنا حفص بن عمرو الربالي حدّثنا المنذر ابن زياد الطائي حدّثنا عمرو بن دينار عن عبد الله بن عمر. قال: فرض علينا رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعا من شعير، وصاعا من تمر. قال ابن عمر: فعدل المسلمون ذلك بمدين قمحا. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، أخبرنا حفص بن عمرو الربالي بإسناده نحوه. ٣٦٠٠ - ثبّات بن عمرو بن ميمون بن ثبّات بن العبّاس بن عبد الله بن جرير بن عبد الله، أبو العبّاس البجلي القطّان: حدث عن محمّد بن غالب التمتام، وبشر بن موسى، وأبي العبّاس الكديمي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبي مسلم الكجّي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن العبّاس المؤدّب، وعبيد العجل. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأبو الحسن بن رزقويه، والقاضي أبو القاسم بن المنذر، وطلحة ابن علي بن الصقر الكتاني وذكر طلحة أنه سمع منه سنة خمسين وثلاثمائة، وكان صدوقا. ٣٦٠١ - ثمامة بن أشرس، أبو معن النّميريّ (١): أحد المعتزلة البصريّين، ورد بغداد واتصل بهارون الرّشيد وغيره من الخلفاء. وله أخبار ونوادر، يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغير واحد. أخبرنا الحسن بن علي الصيمري حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا عبد الله بن جعفر حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ. قال: قال ثمامة بن أشرس: خرجت من البصرة أريد المأمون، فصرت إلى دير هرقل، فإذا مجنون مشدود. فقال

стр. 2805

لي: ما اسمك؟ قلت ثمامة قال: المتكلم؟ قلت نعم. قال لم جلست على هذه الآجرة ولم يأذن لك أهلها؟ قلت: رأيتها مبذولة فجلست عليها، قال فلعل لأهلها تدبيرا غير البذل. ثم قال لي: أخبرني متى يجد صاحب النوم لذة النوم؟ إن قلت قبل أن ينام أحلت لأنه يقظان، وإن قلت في حال النوم أبطلت لأنه لا يعقل شيئا، وإن قلت بعد قيامه فقد خرج عنه ولا يوجد الشيء بعد فقده. فو الله ما كان عندي فيها جواب. وأخبرنا الصيمري حدّثنا المرزباني حدّثنا الصّولي. قال: قال الجاحظ قال ثمامة: دخلت إلى صديق لي أعوده وتركت حماري على الباب، ولم يكن معي غلام. ثم خرجت فإذا فوقه صبي، فقلت: لم ركبت حماري بغير إذني؟ قال: خفت أن يذهب فحفظته لك، قلت: لو ذهب كان أعجب إلى من بقائه، قال فإن كان هذا رأيك في الحمار فاعمل على أنه قد ذهب وهبه لي، واربح شكري، فلم أدر ما أقول. أخبرني أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أبي علانة المقرئ أخبرنا أبو بكر أحمد ابن جعفر بن سلم حدّثنا أبو دلف هاشم بن محمّد الخزاعي أخبرنا عمرو بن بحر الجاحظ- سنة ثلاث وخمسين ومائتين- قال حدّثني ثمامة بن أشرس قال: شهدت رجلا يوما من الأيام وقد قدم خصما إلى بعض الولاة فقال: أصلحك الله ناصبي، رافضي، جهمي مشبه، مجبر، قدري، يشتم الحجّاج بن الزبير، الذي هدم الكعبة على علي بن أبي سفيان ويلعن معاوية بن أبي طالب! فقال له الوالي: ما أدري مما أتعجب! من علمك بالأنساب، أو من معرفتك بالمقالات؟ فقال: أصلحك الله ما خرجت من الكتاب حتى تعلمت هذا كله! أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا محمّد بن جعفر النّحويّ الكوفيّ أخبرنا أبو الحسن الواقفي حدّثنا ابن النديم. قال: دخل ثمامة بن أشرس على المأمون وعنده أبو العتاهية، فقال أبو العتاهية: يا أمير المؤمنين أتأذن في مناظرته في القدر؟ قال: أفعل. قال: فأدخل أبو العتاهية يده في كمه وحرك إصبعه، وقال: من حرك يدي؟ قال ثمامة: من أمه بظراء. قال: يقول أبو العتاهية: علة قاطعة. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني أخبرني محمّد ابن يحيى حدّثنا يموت بن المزرع حدّثني الجاحظ. قال: دخل أبو العتاهية على المأمون فطعن على أهل البدع، وجعل يخص القدرية باللعن، فقال له المأمون: أنت صاحب شعر ولغة وللكلام قوم. قال: يا أمير المؤمنين لعمري إن صناعتي لتلك، ولكني أسأل

стр. 2806

ثمامة عن مسألة فقل له يجيبني، فقال له المأمون: لا ترد هذا فلست في الكلام من طرزه، فقال: يتفضل على أمير المؤمنين بذلك، فقال: يا ثمامة إذا سألك فأجبه. فأخرج أبو العتاهية يده من كمه، ثم حركها وقال: يا ثمامة من حرك يدي؟ قال: من أمه زانية،، فقال: شتمني والله. فقال: ثمامة ناقض والله. فقال له المأمون: قد أجاب عن المسألة، فإن كان عندك زيادة فزده، فانصرف أبو العتاهية. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا المبرد أخبرني الميثمي قال: قال رجل لثمامة أنت إن شئت قضى فلان حاجتي. فقال ثمامة: أنا قدري ولم تبلغ قدريتي هذا كله. إنما قلت إن شئت فعلت ولم أقل إن شئت فعل فلان. أخبرنا الحسين بن علي بن عبد الله المقرئ أخبرنا محمّد بن جعفر بن هارون التّميميّ أخبرنا أبو روق الهزاني حدّثنا الفضل بن يعقوب. قال: لما اجتمع ثمامة بن أشرس ويحيى بن أكثم عند المأمون، قال ليحيى: أخبرني عن العشق ما هو؟ قال يا أمير المؤمنين سوانح تسنح للعاشق يؤثرها، ويهتم بها تسمى عشقا. فقال له ثمامة: يا يحيى أنت بمسائل الفقه أبصر منك بهذا الباب، ونحن بهذا أحذق منك، قال المأمون: فهات ما عندك. فقال: يا أمير المؤمنين إذا امتزجت جواهر النفوس بوصل المشاكلة، نتجت لمح نور ساطع يستضيء به بواصر العقل، وتهتز لإشراقه طبائع الحياة، ويتصور من ذلك اللمح نور خاص بالنفس، متصل بجوهرها يسمى عشقا. فقال المأمون: هذا وأبيك الجواب!! أخبرنا الصيمري أخبرنا المرزباني أخبرنا أبو بكر الجرجاني حدّثنا محمّد بن يزيد المبرد عن الحسن بن رجاء أن الرّشيد لما غضب على ثمامة دفعه إلى سلام الأبرش وأمره أن يضيق عليه، ويدخله بيتا ويطبق (١) عليه، ويترك فيه ثقبا، ففعل دون ذلك، وكان يدس إليه الطعام، فجلس سلام عشية يقرأ في المصحف، فقرأ: ﴿فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾، فقال له ثمامة: إنما هو للمكذّبين، وجعل يشرحه له ويقول: المكذّبون هم الرسل، والمكذّبون هم الكفار. فقال: قد قيل لي إنك زنديق ولم أقبل، ثم ضيق عليه أشد الضيق! قال ثم رضى الرّشيد عن ثمامة وجالسه، فقال: أخبروني من أسوأ الناس حالا؟ فقال كل واحد شيئا، قال ثمامة: فبلغ القول إلى. فقلت: عاقل

стр. 2807

يجري عليه حكم جاهل، قال: فتبينت الغضب في وجهه فقلت: يا أمير المؤمنين ما أحسبني وقعت بحيث أردت؟ قال: لا والله فاشرح، فحدثته بحديث سلام، فجعل يضحك حتى استلقى وقال: صدقت والله: لقد كنت أسوأ الناس حالا. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ أخبرنا دعلج بن أحمد حدّثنا موسى بن هارون حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن أبي كبشة قال: كنت في سفينة في البحر، فسمعت هاتفا يهتف وهو يقول: لا إله إلا الله، كذب المريسي على الله، ثم عاد الصوت فقال: لا إله إلا الله، على ثمامة والمريسي لعنة الله، قال: وكان معنا في المركب رجل من أصحاب المريسي فخر ميتا. ٣٦٠٢ - ثوّاب بن يزيد بن ثوّاب، أبو بكر: حدث عن محمّد بن منصور الطوسي. روى عنه أبو بكر بن شاذان. أخبرني الحسن بن محمّد الخلال حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا ثواب ابن يزيد بن ثواب حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي حدّثنا روح بن عبادة حدّثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ : «طعام الواحد كافي الاثنين، وطعام الاثنين كافي الأربعة، وطعام الأربعة كافي الثمانية» (١). ٣٦٠٣ - ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة بن مهران بن عبد الله، أبو الحسين الموصليّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثني، وأحمد بن الحسين الجرادي، وعبد الله بن أبي سفيان المواصلة، ومحمّد بن إسماعيل بن نباتة الفارقي وأحمد بن محمّد بن بكر البالسي، وأبي عبيدة أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ذكوان الدّمشقيّ. روى عنه أبو الحسن الدارقطني. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وطلحة بن علي بن الصقر الكتاني، وكان صدوقا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو الحسين ثوابة بن أحمد بن عيسى بن ثوابة الموصليّ حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين بن عبد الصّمد الورّاق ومحمّد بن إسماعيل بن نباتة الفارقي. قالا: حدّثنا إبراهيم بن إدريس العمي حدّثنا عامر بن

стр. 2808

يساف عن يحيى بن أبي كثير في قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ [الروم ١٥] قال: الحبر اللذة والسماع. حدّثني محمّد بن علي الصوري. قال: مات ثوابة بن أحمد بمصر في المحرم من سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .. انقضى باب الثاء

стр. 2809

باب الجيم

стр. 2810

ذكر من اسمه جعفر ٣٦٠٤ - جعفر الأكبر بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب (١): كان يتولى إمارة الموصل، ومات في حياة أبيه أبي جعفر المنصور. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: سنة خمسين ومائة فيها توفى جعفر بن جعفر بمدينة السلام، وصلى عليه أبو جعفر ليلا، ودفن في مقابر قريش. قلت: وهو أول من دفن في مقابر قريش على ما ذكر. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال أخبرنا أحمد بن يونس الضبي قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة إحدى وخمسين ومائة فيها مات جعفر بن أبي جعفر المنصور الأكبر في صفر. ذكر يعقوب بن سفيان أن جعفر بن أبي جعفر الذي مات في سنة إحدى وخمسين هو الأصغر. وليس بالذي ذكرناه آنفا. كذلك أخبرنا ابن الفضل حدّثنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب. قال: سنة إحدى وخمسين ومائة فيها مات جعفر الصغير بن أبي جعفر في صفر بمدينة السلام، ولم يذكر أبو حسّان جعفر الأصغر في تاريخه، فالله أعلم. ٣٦٠٥ - جعفر بن زياد، أبو عبد الله- وقيل: أبو عبد الرّحمن- الأحمر الكوفيّ (٢): حدث عن بيان بن بشر، ومنصور بن المعتمر، وأبي إسحاق الشّيبانيّ. روى عنه

стр. 2811

سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، وعبيد الله بن موسى، وأبو غسان النهدي، وأسود بن عامر شاذان. وكان قد خرج إلى خراسان فبلغ أبا جعفر المنصور عنه أمر يتعلق بالإمامة وأنه ممن يرى رأى الرافضة، فوجه إليه بمن قبض عليه وحمله إلى بغداد، فأودعه السجن دهرا طويلا، ثم أطلقه. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضبي الهروي حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين أخبرنا جنيد بن حكيم- في كتابه- حدّثنا حسين بن علي بن جعفر الأحمر قال: كان جدي من رؤساء الشيعة بخراسان، فكتب فيه أبو جعفر إلى هراة فأشخص إليه في ساجور (١) مع جماعة من الشيعة، فحبسوا في المطبق دهرا طويلا، ثم أطلقوا (٢). أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف حدّثنا عبد الله بن أحمد- إجازة- قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أسود ابن عامر حدّثنا جعفر بن زياد الأحمر، قلت لأبي: هو ثقة؟ قال: هو صالح الحديث (٣). وقال عبد الله في موضع آخر: سألته- يعنى أباه- عن جعفر بن زياد الأحمر، فقال حدّثنا عنه عبد الرّحمن ووكيع وكان يتشيع. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة. قال: وسأل يحيى بن معين الأزرق بن علي بن حكيم عن جعفر الأحمر، فقال: كان ثقة، وكان من الشيعة (٤). أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا جعفر

стр. 2812

ابن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي. قال: قال يحيى بن معين: جعفر الأحمر ثقة شيعى. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي أخبرنا عبّاس بن محمّد. قال: سمعت يحيى بن معين يقول: جعفر الأحمر الكوفيّ ثقة (١). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشنانى قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول وسئل يحيى بن معين عن جعفر الأحمر فقال بيده، لم يثبته ولم يضعفه (٢). أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: وجعفر الأحمر، ليس هو عندهم حجة، كان رجلا صالحا كوفيا، وكان يتشيع (٣). أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثنا عبيد الله عن جعفر الأحمر، كوفي ثقة (٤). أخبرنا عبد العزيز بن أحمد بن على الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلميّ الإمام حدّثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: جعفر الأحمر مائل عن الطريق (٥). قلت: يعنى في مذهبه وما نسب إليه من التشيع. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجرى قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن جعفر الأحمر فقال: هو ابن زياد، صدوق شيعي، حدث عنه عبد الرّحمن بن مهديّ (٦).

стр. 2813

كتب إلى أبو محمّد بن أبي نصر الدمشقي. وأخبرنا عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال حدّثنا أبو ميمون البجلي حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات جعفر الأحمر سنة خمس وستين ومائة (١). أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري أخبرنا محمّد بن زيد بن على بن مروان الكوفيّ حدّثنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ حدّثنا هارون بن حاتم حدّثنا دبيس بن حمير. قال: ومات جعفر الأحمر سنة سبع وستين، وله سبع وستون سنة (٢). أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد الخالدي. حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرميّ. قال مات أبو عبد الرّحمن جعفر بن زياد الأحمر سنة سبع وستين ومائة (٣). ٣٦٠٦ - جعفر بن يحيى بن خالد، أبو الفضل البرمكيّ (٤). كان من علو القدر، ونفاذ الأمر، وعظم المحل، وجلالة المنزلة عند هارون الرّشيد بحالة انفرد بها ولم يشارك فيها، وكان سمح الأخلاق، طلق الوجه ظاهر البشر، فأما جوده وسخاؤه وبذله وعطاؤه فكان أشهر من أن يذكر، وأبين من أن يظهر، وكان أيضا من ذوي الفصاحة، والمذكورين باللسن والبلاغة، ويقال إنه وقع ليلة بحضرة الرّشيد زيادة على ألف توقيع، ونظر في جميعها فلم يخرج شيء منها عن موجب الفقه. وكان أبوه يحيى بن خالد قد ضمه إلى أبي يوسف القاضي حتى علمه وفقهه، وغضب الرّشيد عليه في آخر أمره فقتله، ونكب البرامكة لأجله. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى أخبرني محمّد بن الأزهر حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ قال: زعم الجاحظ أن ثمامة بن أشرس النميري قال: ما رأيت رجلا أبلغ من جعفر بن يحيى والمأمون. أخبرنا الحسين بن العبّاس النّعاليّ أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع حدّثنا

стр. 2814

زكريّا- يعنى ابن جعفر- حدّثنا العبّاس بن الفضل قال: اعتذر رجل إلى جعفر بن يحيى البرمكيّ، فقال له جعفر: قد أغناك الله بالعذر منا عن الاعتذار إلينا، وأغنانا بالمودة لك عن سوء الظن بك. أخبرنا أبو القاسم سلامة بن الحسين المقرئ حدّثنا على بن عمر الحافظ القاضي [حدّثنا (١)] الحسين بن إسماعيل حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حدّثني محمّد بن عبد الله بن طهمان حدّثني أبي قال كان أبو علقمة الثّقفيّ- صاحب الغريب- عند جعفر بن يحيى في بعض لياليه التي يسمر فيها، فأقبلت خنفساء إلى أبي علقمة، فقال: أليس يقال إن الخنفساء إذا أقبلت إلى رجل أصاب خيرا، قالوا: بلى؟ قال جعفر ابن يحيى: يا غلام أعطه ألف دينار، قال فنحوها عنه، فعادت إليه فقال يا غلام، أعطه ألف دينار فأعطاه ألفي دينار، قال: وأنشد جعفرا مرثية ابن أبي حفصة لمعن بن زائدة التي يقول فيها: كأنّ الشّمس يوم أصيب معن … من الإظلام ملبسة جلالا فاستجادها جعفر فوهب له عشرة آلاف درهم. أخبرنا علي بن أبي علي حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب حدّثنا علي بن سليمان الأخفش حدّثني بعض أصحابنا قال خرج عبد الملك بن صالح مشيعا لجعفر ابن يحيى البرمكيّ، فعرض عليه حاجاته فقال له: قصارى كل مشيع الرجوع وأريد أعز الله الأمير أن يكون لي كما قالبظحاء العذرى: وكوني على الواشين لدّاء شغبة … فإنّي على الواشي ألدّ شغوب فقال جعفر: بل أكون لك كما قال جميل: وإذا الواشي وشي يوما بها … نفع الواشي بما جاء يضرّ أخبرنا الحسن بن على الجوهريّ حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثنا أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبى قال سمعت على بن الحسين بن عبد الأعلى الإسكافي يحدث. قال: كان أحمد بن الجنيد الإسكافى أخص الناس بجعفر بن يحيى ابن خالد البرمكيّ، فكان الناس يقصدونه في حوائجهم إلى جعفر. قال: وإن رقاع الناس كثرت في خف أحمد بن الجنيد، فلم يزل كذلك إلى أن تهيأ له الخلوة بجعفر فقال له: يا جعفر (٢) جعلني الله فداك، قد كثرت رقاع الناس معي، وأشغالك كثيرة

стр. 2815

وأنت اليوم خال، فإن رأيت أن تنظر فيها؟ فقال له جعفر: على أن تقيم عندي اليوم، فقال له أحمد: نعم! فصرف دوابه وأقام فلما تغدوا جاءه بالرقاع فقال له جعفر: هذا وقت ذا؟ دعنا اليوم، فأمسك عنه أحمد وانصرف في ذلك اليوم ولم ينظر في الرقاع، فلما كان بعد أيام خلا به فذاكره الرقاع، فقال: نعم على أن تقيم عندي اليوم، فأقام عنده ففعل به مثل الفعل الأول حتى فعل به ذلك ثلاثا، فلما كان في آخر يوم أذكره فقال: دعني الساعة وناما، فانتبه جعفر قبل أحمد فقال لخادم له: اذهب إلى خف أحمد بن الجنيد فجئنى بكل رقعة فيه. وانظر لا يعلم أحمد، فذهب الغلام وجاء بالرقاع، فوقع جعفر فيها عن آخرها بخطه بما أحب أصحابها، ووكد ذلك، ثم أمر الخادم أن يردها في الخف، فردها، وانتبه أحمد وأخذوا في شأنهم، ولم يقل له فيها شيئا، وانصرف أحمد، فركب يعلل أصحاب الرقاع بها أياما، ثم قال لكاتب له: ويحك هذه الرقاع قد أخلقت في خفي، وهذا- يعنى جعفرا- ليس ينظر فيها، فخذها تصفحها وجدد ما خلق منها فأخذها الكاتب فنظر فيها فوجد الرقاع موقعا فيها بما سأل أهلها وأكثر، فتعجب من كرمه ونبل أخلاقه، ومن أنه قد قضى حاجته ولم يعلمه بها لئلا يظن أنه اعتد بها عليه. أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا محمّد بن خلف بن المرزبان حدّثنا أبو يعقوب النّخعيّ حدّثنا على بن زيد- كاتب العبّاس بن المأمون- حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصلي حدّثني أبي. قال: حج الرّشيد ومعه جعفر بن يحيى البرمكيّ، قال: وكنت معهم، فلما صرنا إلى مدينة الرسول ﷺ قال لي جعفر بن يحيى: أحب أن تنظر لي جارية، ولا تبقى غاية في حذاقتها بالغناء والضرب، والكمال في الظرف والأدب، وجنبني قولهم صفراء، قال فوضعتها على يد من يعرف، قال فأرشدت إلى جارية لرجل، فدخلت عليه فرأيت رسوم النعمة، وأخرجها فلم أر أجمل منها، ولا أصبح ولا آدب، قال ثم تغنت إلى أصواتا وأجادتها، قال فقلت لصاحبها: قل ما شئت، قال أقول لك قولا لا أنقص منه درهما، قال قلت قل، قال أربعين ألف دينار، قال قلت قد أخذتها واشترطت نظرة، قال ذاك لك، قال فأتيت جعفر بن يحيى فقلت قد أصبت حاجتك على غاية الكمال، والظرف والأدب والجمال، ونقاء اللون، وجودة الضرب والغناء، وقد اشترطت نظرة، فاحمل المال ومر بنا، قال فحملنا المال على حمالين وجاء جعفر مستخفيا فدخلنا على الرجل فأخرجها، فلما رآها جعفر عجب بها، وعرف أن قد صدقته، ثم غنته فازداد بها عجبا، فقال

стр. 2816

لي: اقطع أمرها قال، قلت لمولاها هذا المال قد نقدناه ووزناه، فإن قنعت وإلا فوجه إلى من شئت لينقد. فقال: لا بل أقنع بما قلتم قال فقالت الجارية: يا مولاي في أى شيء أنت؟ فقال: قد عرفت ما كنا فيه من النعمة، وما كنت فيه انبساط اليد، وقد انقبضت عن ذلك لتغير الزمان علينا، فقدرت أن تصيري إلى هذا الملك فتنبسطي في شهواتك وإرادتك، فقالت الجارية: والله يا مولاي لو ملكت منك ما ملكت منى ما بعتك بالدنيا وما فيها، وبعد فاذكر العهد، وقد كان حلف لها أن لا يأكل لها ثمنا، قال فتغرغرت عين المولى وقال: اشهدوا أنها حرة لوجه الله، وأنى قد تزوجتها وأمهرتها دارى. فقال لي جعفر: انهض بنا، قال فدعوت الحمالين ليحملوا المال، قال فقال جعفر: لا والله لا يصحبنا منه درهم، قال: ثم أقبل على مولاها فقال: هو لك مبارك لك فيه، أنفقه عليها وعليك، قال: وقمنا فخرجنا. أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا إبراهيم بن حمّاد حدّثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدّثني محمّد بن أحمد بن المبارك العبدى حدّثني عبد الله بن علي- أبو محمّد- قال: لما غضب على البرامكة أصيب في خزانة لجعفر بن يحيى في جرة ألف دينار، في كل دينار مائة دينار، على أحد جانبي كل دينار منها: وأصفر من ضرب دار الملو … ك يلوح على وجهه جعفر يزيد على مائة واحدا … متى تعطه معسرا يوسر أخبرنا سلامة بن الحسين وعمر بن محمّد بن عبيد الله المؤدّب قالا: حدّثنا علي ابن عمر حدّثنا إبراهيم بن حمّاد قال حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حدّثني مثنى بن محمّد المذحجي حدّثني أبو عبد الرّحمن مؤدب محمّد بن عمران بن يحيى بن خالد قال: أمر جعفر بن يحيى بن خالد أن تضرب دنانير، في كل دينار ثلاثمائة مثقال، ويصور عليها صورة وجهه، فضربت فبلغ أبا العتاهية، فأخذ طبقا فوضع عليه بعض الألطاف فوجه به إلى جعفر، وكتب إليه رقعة في آخرها: وأصفر من ضرب دار الملو … ك يلوح على وجهه جعفر ثلاث مئين يكن وزنه … متى يلقه معسر يوسر فأمر بقبض ما على الطبق، وصير عليه دينارا من تلك الدنانير ورده إليه.

стр. 2817

أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين بن محمّد الجازري حدّثنا المعافي بن زكريّا الجريري- إملاء- حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثني أبو بكر الضّرير- وجه الهرة- قال: حدّثني غسان بن محمّد القاضي عن محمّد بن عبد الرّحمن الهاشمي- صاحب صلاة الكوفة- قال دخلت على أمي في يوم عيد أضحى، وعندها امرأة برزة في أثواب دنسة رثة، فقالت لي: أتعرف هذه؟ قلت لا، قالت: هذه عبادة أم جعفر بن يحيى بن خالد، فسلمت عليها ورحبت بها، وقلت لها: يا فلانة حدثيني ببعض أمركم. قالت أذكر لك جملة كافية فيها اعتبار لمن اعتبر، وموعظة لمن فكر، لقد هجم على مثل هذا العيد وعلى رأسي أربعمائة وصيفة، وأنا أزعم أن جعفرا ابني عاق بى، وقد أتيتكم في هذا اليوم، والذي يقنعني جلدا شاتين، أجعل أحدهما شعارا والآخر دثارا. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا عمر بن الحسن بن علي الشّيبانيّ أخبرنا الحارث بن محمّد حدّثني العبّاس بن الفضل عن إسماعيل بن علي قال: قال أبو قابوس النّصراني: دخلت على جعفر بن يحيى البرمكيّ في يوم بارد، فأصابنى البرد، فقال: يا غلام اطرح عليه كساء من أكسية النصارى، فطرح على كساء خز قيمته ألف. قال فانصرفت إلى منزلي فأردت أن ألبسه في يوم عيد، فلم أصب له في منزلي ثوبا يشاكله، فقالت لي بنية لي: اكتب إلى الذي وهبه لك حتى يرسل إليك بما يشاكله من الثياب، فكتبت إليه: أبا الفضل لو أبصرتنا يوم عيدنا … رأيت مباهاة لنا في الكنائس ولو كان ذاك المطرف الخز جبة … لباهيت أصحابي بها في المجالس فلا بد لي من جبة من جبابكم … ومن طيلسان من جياد الطيالس ومن ثوب قوهي وثوب غلالة … ولا بأس إن أتبعت ذاك بخامس إذا تمت الأثواب في العيد خمسة … كفتك فلم تحتج إلى لبس سادس لعمرك ما أفرطت فيما سألته … وما كنت لو أفرطت فيه بآيس وذاك لأن الشعر يزداد حدة … إذا ما البلا أبلى جديد الملابس قال فبعث إليه حين قرأ شعره بتخوت خمسة، من كل نوع تختا. قال: فو الله ما انقضت الأيام حتى قتل جعفر بن يحيى وصلب، فرأينا أبا قابوس قائما تحت جذعه يزمزم، فأخذه صاحب الخبر وأدخله على الرّشيد، فقال له ما كنت قائلا تحت جذع

стр. 2818

جعفر؟ قال فقال أبو قابوس: أينجيني منك الصدق؟ قال نعم، قال ترحمت والله عليه، وقلت في ذلك: أمين الله هب فضل بن يحيى … لنفسك أيها الملك الهمام وما طلبى إليك العفو عنه … وقد قعد الوشاة بنا وقاموا أرى سبب الرضى فيه قويا … على الله الزيادة والتمام نذرت على فيه صيام حول … وإن وجب الرضى وجب الصيام وهذا جعفر بالجسر تمحو … محاسن وجهه ريح قتام أقول له وقمت إليه نصبا … إلى أن كاد يفضحني القيام أما والله لولا خوف واش … وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا … كما للناس بالركن استلام قال: فأطرق هارون مليا، ثم قال: رجل أولى جميلا فقال فيه جميلا. يا غلام ناد بأمان أبي قابوس وأن لا يعرض له. ثم قال لحاجبه: إياك أن تحجبه عنى، صرمتى شئت إلينا في مهمك. أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف أخبرني أبو النّضر هاشم بن سعيد بن علي البلديّ أخبرني أبي، قال لما صلب الرّشيد جعفر بن يحيى، وقف الرقاشي الشّاعر فقال: أما والله لولا خوف واش … وعين للخليفة لا تنام لطفنا حول جذعك واستلمنا … كما للناس بالحجر استلام فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى … حساما فلّه السيف الحسام على اللذات والدنيا جميعا … لدولة آل برمك السلام فقيل للرشيد، فأمر به فأحضر، فقال له: ما حملك على ما فعلت؟ قال تحركت نعمته في قلبي فلم أصبر. قال: كم كان عطاؤك؟ قال: كان يعطيني في كل سنة ألف دينار، فأمر له بألفي دينار. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم أخبرني الحسن بن سعيد العنبري حدّثني حمّاد بن إسحاق عن أبيه. قال: قال أبو يزيد الرياحي: كنت قائما عند خشبة جعفر بن يحيى البرمكيّ أتفكر في زوال ملكه، وحاله التي صار إليها، إذ أقبلت امراة راكبة، لها رواء وهيئة،

стр. 2819

فوقفت على جعفر فبكت فأحزنت وتكلمت فأبلغت، فقالت: أما والله لئن أصبحت للناس آية، لقد بلغت فيهم الغاية، ولئن زال ملكك، وخانك دهرك، ولم يطل عمرك، لقد كنت المغبوط حالا، الناعم بالا، يحسن بك الملك، وينفس بك الهلك، أن تصير إلى حالك هذه، ولقد كنت الملك بحقه، في جلالته ونطقه، فاستعظم الناس فقدك، إذ لم يستخلفوا ملكا بعدك، فنسأل الله الصبر على عظيم الفجيعة، وجليل الرزية التي لا تستعاض بغيرك والسلام عليك وداع غير قال ولا ناس لذكرك، ثم أنشأت تقول: العيش بعدك مر غير محبوب … ومذ صلبت ومقنا كل مصلوب أرجو لك الله ذا الإحسان إن له … فضلا علينا وعفوا غير محسوب ثم سكتت ساعة وتأملته، ثم أنشأت تقول: عليك من الأحبة كل يوم … سلام الله، ما ذكر السلام لئن أمسى صداك برأى عين … على خشب حباك بها الإمام فمن ملك إلى ملك برغم … من الأملاك أسلمك الهمام أخبرنا أبو على بن الحسين بن محمّد الجازري أخبرنا المعافى بن زكريّا حدّثنا محمّد بن مزيد حدّثنا الزبير بن بكّار. وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز- واللفظ له- قال أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي حدّثنا محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ حدّثنا الزبير بن بكّار حدّثني عمي مصعب بن عبد الله. قال: لما قتل جعفر بن يحيى، وصلب بباب الجسر رأسه، وفي الجانب الآخر جسده، وقفتامرأة على حمار فاره، فنظرت إلى رأسه، فقالت بلسان فصيح: والله لئن صرت اليوم آية، لقد كنت في المكارم غاية، ثم أنشأت تقول: ولما رأيت السيف خالط جعفرا … ونادى مناد للخليفة في يحيى بكيت على الدنيا وأيقنت أنما … قصارى الفتى يوما مفارقة الدنيا وما هي إلا دولة بعد دولة … تخول ذا نعمى وتعقب ذا بلوى إذا أنزلت هذا منازل رفعة … من الملك حطت ذا إلى الغاية القصوى ثم إنها حركت الحمار الذي كان تحتها، فكأنها كانت ريحا لم يعرف لها أثر. حدّثنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن خلف المرزبان قال أنشدونا للعبّاس بن الأحنف: ولما رأيت السيف خالط جعفرا

стр. 2820

وذكر هذه الأبيات الأربعة كما سقناها سواء. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلّيّ حدّثنا الحارث بن أبي أسامة قال حدّثني إسماعيل بن محمّد- ثقة- قال: لما بلغ سفيان بن عيينة قتل جعفر بن يحيى، وما نزل بالبرامكة، حول وجهه إلى الكعبة وقال: اللهم إنه كان قد كفاني مئونة الدنيا، فاكفه مئونة الآخرة. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجورى- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبره، قال حدّثنا أحمد بن يونس الضبي حدّثني أبو حسّان الزّيادي. قال سنة سبع وثمانين ومائة فيها قتل جعفر بن يحيى بن خالد، في أول يوم من صفر، بالغمر من أرض الأنبار. أخبرنا إبراهيم بن مخلد- إجازة- أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي. وأخبرنا الأزهرى- قراءة- أخبرنا على بن عمر الحافظ أخبرنا عبد الله بن إسحاق أخبرنا الحارث بن محمّد حدّثنا محمّد بن سعد أخبرنا محمّد بن عمر الواقدي: سنة سبع وثمانين ومائة فيها نزل هارون بن محمّد بن عبد الله الغمر بناحية الأنبار منصرفا من مكة، وغضب على البرامكة، وقتل جعفر بن يحيى بن خالد في أول يوم من صفر، وصلبه على الجسر ببغداد. ٣٦٠٧ - جعفر بن عيسى بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصريّ، ويعرف بالحسني (١): ولى القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون، والمعتصم، وحدث عن حمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وسفيان بن حبيب البصريّين، ورشدين ابن سعد المصريّ، روى عنه إبراهيم بن إسماعيل السوطى، وأبو الأحوص محمّد بن نصر الأثرم، ونصر بن داود الصاغاني، وغيرهم. وقال أبو زرعة الرازي: ولى قضاء الري وهو صدوق. وقال أبو حاتم الرازي: جهمي ضعيف. حدّثنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل السوطى حدّثنا جعفر بن عيسى الحسني حدّثنا سفيان بن حبيب أخبرنا عوف عن الحسن عن عبد الرّحمن بن سمرة عن النبي ﷺ أنه قال: «لا تسل الإمارة» (٢) فذكر الحديث.

стр. 2821

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق بالله أمير المؤمنين حدّثنا جدي أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن خزيمة البجلي الرازي حدّثنا جعفر بن عيسى الحسنى حدّثنا رشدين بن سعد المصريّ حدّثنا معاوية بنصالح عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي [بن أبي طالب] (١) عن أبي بكر الصدّيق قال: الصلاة على النبي ﷺ أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي ﷺ أفضل من عتق الرقاب، وحب رسول الله أفضل من مهج الأنفس،- أو قال ضرب السيف في سبيل الله . أخبرنا على بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: شخص المأمون عن مدينة السلام فيما أخبرني محمّد بن جرير- إجازة- يعنى شخص إلى بلد الروم- ومعه يحيى بن أكثم يوم السبت لثلاث بقين من المحرم سنة خمس عشرة ومائتين، فاستخلف يحيى بن أكثم على الجانب الشرقي جعفر بن عيسى البصريّ ويعرف بالحسني، ثم أشخص المأمون الحسني إليه فاستخلف مكانه هارون بن عبد الله أبا يحيى الزّهريّ، ثم عزل الزّهريّ وأعاد الحسني. أخبرنا إبراهيم بن مخلد- إجازة- حدّثنا عبد الله بن إسحاق البغويّ. وأخبرنا الأزهري- قراءة- أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا عبد الله بن إسحاق أخبرنا الحارث بن محمّد حدّثنا محمّد بن سعد قال: سنة تسع عشرة ومائتين فيها مات جعفر بن عيسى الحسني، وهو قاض لأبى إسحاق على عسكر المهديّ يوم السبت، لست ليال بقين من شهر رمضان، وأوصى أن يدفن في مقبرة الأنصار، فدفن هنالك، وصلى عليه أبو علي بن هارون أمير المؤمنين. ٣٦٠٨ - جعفر بن مبشر بن أحمد بن محمّد أبو محمّد الثّقفيّ المتكلم (٢): أحد المعتزلة البغداديين له كتب مصنفة في الكلام وهو أخو حبيش بن مبشر الفقيه الذي يروى عن محمّد بن مخلد العطّار. وحدث جعفر عن عبد العزيز بن أبان القرشيّ. روى عنه عبيد الله بن محمّد اليزيدي. أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل حدّثنا محمّد عمران بن موسى

стр. 2822

الكاتب أخبرني محمّد بن أحمد الكاتب حدّثنا عبيد الله بن محمّد اليزيدي حدّثني جعفر بن مبشر حدّثنا عبد العزيز أبان حدّثني سهل بن شعيب السهمي حدّثني أبو علي- يعنى جليسا لهم- عن عبد الأعلى عن نوف البكالي قال: بايت عليا فأكثر الدخول والخروج والنظر في السماء، ثم قال لي: أنائم أنت يا نوف؟ قلت: رامق أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين. قال فقال لي: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا أرض الله بساطا، وترابها فراشا، وماءها طيبا، والكتاب شعارا، والدعاء دثارا، ثم قرضوا الدنيا قرضا قرضا على منهاج المسيح ابن مريم. يا نوف إن الله أوحى إلى عبده المسيح، أن قل لبني إسرائيل لا تدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة، وأبصار خاشعة، وأكف نقية- وذكر باقي الحديث. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري حدّثنا أبو عبيد الله المرزباني. قال: مات جعفر ابن مبشر في سنة أربع وثلاثين ومائتين. ٣٦٠٩ - جعفر بن حرب الهمدانيّ (١): معتزلي أيضا بغدادي. درس الكلام بالبصرة على أبي الهذيل العلاف، وكان لجعفر اختصاص بالواثق، وصنف كتبا معروفة عند المتكلمين. أخبرنا الصيمري حدّثنا المرزباني قال: قال أبو القاسم البلخيّ قال أبو الحسن الخيّاط: مات جعفر بن حرب سنة ست وثلاثين ومائتين، وهو ابن تسع وخمسين سنة. ٣٦١٠ - جعفر بن محمّد بن عمّار، البرجميّ (٢): من أهل الكوفة. ولى قضاء القضاة بسر من رأى. أخبرنا علي بن أبي البصريّ حدّثنا أحمد بن عبد الله الدوري- لفظا- أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ- بالبصرة أخبرنا أبو زيد عمربن شبة النميري. قال: كان أيوب بن حسن بن موسى بن جعفر بن سليم عاملا على الصلاة بالكوفة وأحداثها للمتوكل، وجعفر بن محمّد بن عمار على قضائها. فكان ربما أمره بالصلاة بهم إذا اعتل، وكان كثير العلل من نقرس كان به، فكان جعفر يصلى

стр. 2823

بهم ويدعو لأيّوب على المنبر بالتأمير له، فقال محمّد بن نوفل التّميميّ: فما عجب أن تطلع الشمس بكرة … من الغرب إذ تعلو على ظهر منبر ولولا أناة الله جل ثناؤه … لصبحت الدنيا بخزي مدمر إذا جعفر رام الفخار فقل له … عليك ابن ذى موسى بموساك فافخر فقد كان عمار إذا ما نسبته … إلى جده الحجام لم يتكبر ثم عزل جعفر بن محمّد عن قضاء الكوفة، وحمل إلى سر من رأى فولى قضاء القضاة إلى أن مات بسر من رأى. ٣٦١١ - جعفر بن علي بن السّري بن عبد الرّحمن، أبو الفضل، المعروف بجعيفران الشّاعر: ولد ببغداد ونشأ بها، وأبوه من أبناء خراسان. وكان جعفر من أهل الفضل والأدب، ووسوس في أثناء عمره، وله أخبار وأشعار مستحسنة. أخبرنا محمّد بن الحسين الجازري حدّثنا المعافي بن زكريّا الجريري حدّثنا محمّد ابن عبد الواحد- أبو عمر اللغوي- قال سمعت أحمد بن سليمان المفيدي قال حدّثني خالد الكاتب. قال: ارتج على وعلى دعبل وآخر من الشعراء نصف بيت قلناه جميعا وهو قولنا: يا بديع الحسن، فقلنا ليس إلا جعيفران الموسوس، فجئناه فقال: ما تبغون؟ قال خالد: جئناك في حاجة، قال: لا تؤذوني فإنى جائع، فبعثنا فاشترينا له خبزا ومالحا، وبطيخا ورطبا، فأكل وشبع، ثم قال لنا: هاتوا حاجتكم، قلنا له: قد اختلفنا في بيت وهو: يا بديع الحسن حاشا … لك من هجر بديع فقال: فقال له دعبل: فزدني أنا بيتا آخر فقال: نعم! وبحسن الوجه عوذ … تك من سوء الصنيع فقال له الذي معنا: ولي أنا بيتا آخر. فقال نعم! ومن النخوة يستع … فيك لي ذل الخضوع فقمنا وقلنا: نستودعك الله. فقال: انتظروا حتى أزودكم لي بيتا آخر: لا يعب بعضكم بعضا … كن جميلا في الجميع أخبرنا أبو عبد الرّحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النّيسابوريّ الحيري أخبرنا الحسن بن محمّد بن حبيب الواعظ أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن ملحان

стр. 2824

البصريّ حدّثنا أبو العبّاس الأسديّ أخبرنا بعض أصحابنا قال: لقيت جعيفران فقلت له: تجيز لي بيت شعر؟ قال نعم، بدرهم صحيح، قلت له نعم. قال هات، فأعطيته الدرهم وأنشدته: وما الحب إلا لوعة قذفت بها … عيون المها باللحظ بين الجوانح ففكر ساعة، ثم قال: ونار الهوى تطفي عن القلب فعلها … كفعل الذي جادت به كف قادح وأنشدنا إسماعيل الحيري قال أنشدنا الحسن بن محمّد بن حبيب لجعيفران: بين السماح وعون … فرق كبير وبون للجود حاتم طي … وحاتم البخل عون له مطابخ بيض … والعرض أسود جون (١) ٣٦١٢ - جعفر أمير المؤمنين المتوكل على الله بن محمّد المعتصم بالله هارون الرّشيد بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا الفضل (٢): بويع له بالخلافة بعد الواثق، وكان مولده بفم الصلح، ومنزله بسر من رأى. أخبرني الحسين بن علي الصيمري حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى حدّثنا أبو عبد الله الحكيمي حدّثني ميمون بن هارون عن جماعة سماهم أن الواثق لما مات اجتمع وصيف التركي، وأحمد بن أبي دؤاد، ومحمّد بن عبد الملك، وأحمد بن خالد المعروف بأبي الوزير، وعمر بن فرج، فعزم أكثرهم على تولية محمّد بن الواثق، فأحضر، وهو غلام أمرد قصير، فقال أحمد بن أبي دؤاد: أما تتقون الله، كيف تولون مثل هذا الخلافة؟! فأرسلوا بغا الشرابي إلى جعفر بن المعتصم فأحضروه، فقام ابن أبي دؤاد فألبسه الطويلة ودراعة، وعممه بيده على الطويلة. وقبل بين عينيه، وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم غسل الواثق وصلى عليه المتوكل، ودفن. قال ميمون فحدّثني سعيد الصغير قال: كان المتوكل قد رأى في النوم كأن سكرا

стр. 2825

سليمانيا يسقط عليه من السماء، مكتوب عليه جعفر المتوكل على الله، قال ميمون فلما صلى على الواثق قال محمّد بن عبد الملك نسميه المنتصر، وخاض الناس في ذلك، فحدث المتوكل أحمد بن أبي دؤاد بما رأى في منامه، فوجده موافقا، فأمضى في ذلك، وكتب به إلى الآفاق. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا علي بن أحمد بن أبي قيس حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا. وأخبرني أبو القاسم الأزهري حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن عرفة. قالا: بويع المتوكل على الله- قال ابن أبي الدنيا بسر من رأى ثم اتفقا- يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، قال ابن عرفة: وسنه ست وعشرون سنة يومئذ، قالا جميعا: وأمه أم ولد يقال لها شجاع قال ابن عرفة: وكانت من سروات النساء سخاء وكرما، وقال ابن أبي الدنيا قال يزيد بن المهلّبي: سمعت المتوكل على الله يقول: ميلادى سنة سبع ومائتين. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازى حدّثنا محمّد بن إسحاق ابن إبراهيم القاضي- بالأهواز- حدّثنا محمّد بن هارون الهاشمي حدّثنا محمّد بن شجاع الأحمر. قال: دخلت على أمير المؤمنين المتوكل وبين يديه نصر بن علي الجهضمي، فجعل نصر يحض المتوكل على الرفق، ويمدح الرفق، ويوصى به، والمتوكل ساكت، فلما سكت نصر قال المتوكل- والتفت إلى يحيى بن أكثم القاضي- فقال له: أنت يا يحيى حدثتني عن محمّد بن عبد الوهّاب عن سفيان عن الأعمش عن موسى بن عبد الله بن يزيد عن عبد الرّحمن بن هلال عن جرير عن النبي ﷺ قال: «من حرم الرفق حرم الخير» (١) ثم أنشأ يقول: الرفق يمن والأناة سعادة … فتأن في رفق تلاق نجاحا لا خير في حزم بغير روية … والشك وهن إن أردت سراحا أخبرني الحسن بن أبي طالب أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران أخبرنا محمّد بن يحيى النديم حدّثني أحمد بن يزيد المهلّبي عن أبيه. قال: قال لي المتوكل يوما: يا مهلبى إن الخلفاء كانت تتصعب على الرعية لتطيعها، وأنا ألين لهم ليجيئونى ويطيعوني. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي أخبرنا محرز الكاتب. قال اعتل عبيد الله بنيحيى بن

стр. 2826

خاقان، فأمر المتوكل الفتح أن يعوده، فأتاه فقال: أمير المؤمنين يسألك عن علتك؟ فقال عبيد الله: عليل من مكانين … من الأسقام والدّين وفي هذين لي شغل … وحسبي شغل هذين فأمر له المتوكل بألف درهم. أخبرنا عبد الله بن علي بن حمويه الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ أخبرنا أبو الحسين محمّد بن على بن الشاه التّميميّ حدّثنا أحمد ابن عبد الله العبسي النّاقد- بمصر- حدّثني أبو بكر محمّد بن إسحاق قال حدّثني الأعثم. قال: دخل على بن الجهم على جعفر المتوكل وبيده درتان يقلبهما، فأنشده قصيدته التي يقول فيها: وإذا مررت ببئر عر … وة فاسقني من مائها قال فدحا بالدرة التي في يمينه، فقلبتها فقال لي: تستنقص بها؟! هي والله خير من مائة ألف، قلت: لا والله ما استنقصت، ولكن فكرت في أبيات أعملها آخذ التي في يسارك، فقال لي قل، فأنشأت أقول: بسر من رأى أمير عدل … تغرف من بحره البحار يرجى ويخشى لكل خطب … كأنه جنة ونار الملك فيه وفي أبيه … ما اختلف الليل والنهار يداه في الجود درتان … عليه كلتاهما تغار لم تأت منه اليمين شيئا إلا … أتت مثلها اليسار قال فدحا التي في يساره، وقال: خذها لا بارك الله لك فيها، وقد رويت هذه الأبيات للبحتري في المتوكل. أخبرنا على بن أيّوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني قال أنشدني علي ابن هارون للبحتري: بسر من رأى لنا إمام … تغرف من بحره البحار خليفة يرتجى ويخشى … كأنه جنة ونار كلتا يديه تفيض سحا … كأنها ضرة تغار فليس تأتى اليمين شيئا … إلا أتت مثله اليسار فالملك فيه وفي بنيه … ما اختلف الليل والنهار

стр. 2827

أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري حدّثنا أبو النّضر العقيلي حدّثنا أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم حدّثني أبي قال: خرجنا مع المتوكل إلى دمشق، فلحقنا ضيقة بسبب المؤن والنفقات التي كانت تلزمنا، قال فبعثت إلى بختيشوع وكان لي صديقا أسأله أن يقرضني عشرين ألف درهم- قال فأقرضنيها، فلما كان بعد يوم أو يومين دخلت مع الجلساء إلى المتوكل، فلما جلسنا بين يديه قال: يا علي لك عندي ذنب وهو عظيم، قلت: يا سيدي فما هو، فإنى لا أعرف لي ذنبا ولا خيانة؟ قال: بلى، أضقت فاستقرضت من بختيشوع عشرين ألف درهم، أفلا أعلمتنى؟ قال: قلت: يا مولاي صلات أمير المؤمنين عندي متواترة، وأرزاقه وأنزاله على دارة، واستحيت نعما قد أنعم الله علينا به من هذا التفضل أن أسأله، قال: ولم؟ إياك أن تستحي من مسألتى أو الطلب منى، وأن تعاود مثل ما كان منك، ثم قال: مائة ألف درهم- بغير صروف- فأحضرت عشر بدر، فقال خذها واتسع بها. أخبرنا القاضي أبو محمّد الحسين بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن رامين الأسترآباذي حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن جعفر الجرجاني حدّثني محمّد بن الفضل بن عبد الله حدّثني أبو عثمان سعد بن عبد الله النوبي قال حدّثني محمّد بن إسحاق الوشّاء قال دخل محمّد بن عبد الله بن طاهر على أمير المؤمنين المتوكل في شكاة له، فقال: الله يدفع عن نفس الإمام لنا … وكلنا للمنايا دونه غرض أتيته عادة العواد من مرض … بالعائدين جميعا لا به المرض ففي الإمام لنا من غيره عوض … وليس في غيره منه لنا عوض وما أبالي، إذا ما نفسه سلمت … لو باد كل عباد الله وانقرضوا أخبرنا باي بن جعفر الجيلي أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران أخبرنا محمّد بن يحيى حدّثني عبد الله بن المعتز حدّثني الحسن بن عليل العنزيّ حدّثني بعض أصحابنا عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي. قال: دخلت على المتوكل لما توفيت أمه فعزيته. فقال: يا جعفر ربما قلت البيت الواحد، فإذا جاوزته خلطت، وقد قلت: تذكرت لما فرّق الدهر بيننا … فعزيت نفسي بالنبي محمّد فأجازه بعض من حضر المجلس:

стр. 2828

وقلت له إن المنايا سبيلنا … فمن لم يمت في يومه مات في غد أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزدي حدّثنا محمّد بن إبراهيم الأنطاكى حدّثنا الحارث بن أحمد العبّادى حدّثنا أحمد بن يزيد المؤدّب سمعت الفتح بن خاقان يقول: دخلت يوما على المتوكل أمير المؤمنين، فرأيته مطرقا يتفكر، فقلت: ما هذا الفكر يا أمير المؤمنين؟ فو الله ما على الأرض أطيب منك عيشا، ولا أنعم منك بالا، فقال: يا فتح، أطيب عيشا منى رجل له دار واسعة، وزوجة صالحة، ومعيشة حاضرة، لا يعرفنا فنؤذيه ولا يحتاج إلينا فنزدريه. أخبرني الحسين بن علي الصيمري حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى قال: أنشدنى أبو الغوث يحيى بن البحتري لأبيه يهجو ابن أبي دؤاد ويخاطب المتوكل: أمير المؤمنين لقد سكنا … إلى أيامك الغر الحسان رددت الدّين فذّا بعد ما قد … أراه فرقتين تخاصمان قصمت الظالمين بكل أرض … فأضحى الظلم مجهول المكان وفي سنة رمت متجبريهم … على قدر بداهية عوان فما أبقت من ابن أبي دؤاد شيئا … سوى جسد يخاطب بالمعاني تحير فيه سابور بن سهل … فطاوله ومناه الأماني إذا أصحابه اصطحبوا بليل … أطالوا الخوض في خلق القرآن يديرون الكئوس وهم نشاوى … يحدثنا فلان عن فلان أخبرني الحسن بن شهاب العكبري- في كتابه إلى- حدّثنا عبيد الله بن عبد الله ابن أبي سمرة البندار حدّثني معاوية بن عثمان حدّثنا علي بن حاتم حدّثنا علي بن الجهم السامي. قال: وجه إلىّ أمير المؤمنين المتوكل، فأتيته فقال: يا علي رأيت النبي ﷺ في المنام، فقمت إليه فقال لي: تقوم إلى وأنت خليفة؟ فقلت: أبشر يا أمير المؤمنين، أما قيامك إليه فقيامك بالسنة، وقد عدك من الخلفاء. قال: فسر بذلك. أخبرنا أبو منصور محمّد بن علي بن إسحاق الخازن قال أخبرنا أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي حدّثنا أبو روق الهزاني. وأخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ حدّثنا أبو أحمد الحسين بن عبد الله بن سعيد العسكري حدّثنا الهزاني قال سمعت محمّد ابن خلف يقول كان إبراهيم بن محمّد التّميميّ قاضي البصرة يقول: الخلفاء ثلاثة،

стр. 2829

أبو بكر الصدّيق، قاتل أهل الردة حتى استجابوا له وعمر بن عبد العزيز رد مظالم بني أمية، والمتوكل محا البدع وأظهر السنة. أخبرنا الأزهري حدّثنا عبيد الله بن محمّد العكبري حدّثنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن سهل النّيسابوريّ حدّثنا سعيد بن عثمان الحناط حدّثنا علي بن إسماعيل قال: رأيت جعفر المتوكل بطرسوس في النوم وهو في النور جالس، قلت: المتوكل؟ قال: المتوكل. قلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال بقليل من السنة أحييتها. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن جعفر اليزدي- بأصبهان- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان- إملاء- حدّثني محمّد بن عيسى المكتب عن عمر بن حفص قال حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن. قال: رأيت المتوكل فيما يرى النائم فقلت: يا متوكل، ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي ربي، قلت: غفر لك ربك! وقد عملت ما عملت؟ قال: نعم بالقليل من السنة التي أظهرتها. أخبرني الحسن بن أبي طالب أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا محمّد بن يحيى النديم حدّثني الحسين بن إسحاق قال سمعت صالح بن أحمد بن حنبل يقول: سهدت ليلة ثم نمت، فرأيت في نومي كأن رجلا يعرج به إلى السماء وقائلا يقول: ملك يقاد إلى مليك عادل … متفضل في العفو ليس بجائر ثم أصبحنا، فما أمسينا حتى جاء نعي المتوكل من سر من رأى إلى بغداد. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن يوسف بن حمدان الهمذاني حدّثنا أبو علي الحسن بن يزيد الدّقّاق حدّثنا عبد العزيز بن محمّد الحارثي حدّثنا عمر بن عبد الله الأسديّ قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن العلاء قال: قال لي عمرو بن شيبان الحلبي: رأيت في الليلة التي قتل فيها المتوكل فيما يرى النائم حين أخذت مضجعي، كأن آتيا أتانى فقال لي: يا نائم العين في أقطار جثماني … أفض دموعك يا عمرو بن شيبان أما ترى الفتية الأرجاس ما فعلوا … بالهاشمي وبالفتح بن خاقان وافى إلى الله مظلوما فضج له … أهل السموات من مثنى ووحدان وسوف تأتيكم أخرى مسومة … توقعوها لها شأن من الشان فابكوا على جعفر وارثوا خليفتكم … فقد بكاه جميع الإنس والجان

стр. 2830

قال: فأصبحت فإذا الناس يخبرون أن جعفرا قد قتل في هذه الليلة. قال أبو عبد الله: ثم رأيت المتوكل بعد هذا بأشهر كأنه بين يدي الله تعالى فقلت: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي، قلت بماذا؟ قال بالقليل من السنة تمسكت بها، قلت: فما تصنع هاهنا؟ قال: أنتظر محمّد ابني أخاصمه إلى الله الحكيم العظيم الكريم. أخبرنا الأزهري أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم قال سمعت أبا علي الحسن بن عليل العنزيّ يقول: خرجت في الليلة التي قتل فيها المتوكل في جوف الليل، لأتطهر للصلاة من دجلة، فسمعت صائحا يصيح لا أدرى من هو: شال شوال بهم … فهم فيه مزق قال فلما كان بالغداة اتصل بنا أن المتوكل قتل في هذه الليلة. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ حدّثني أبي حدّثنا محمّد بن عبد الواحد أخبرني أبو أيّوب جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال أخبرني بعض الزمازمة الذين يحفظون زمزم. قال: غارت زمزم ليلة من الليالي فأرخناها، فجاءنا الخبر أنها كانت الليلة التي قتل فيها جعفر المتوكل. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: قتل المتوكل بالمتوكلية- وهي الماحوزة- ليلا لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين. وكان عمره أربعين سنة، وخلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام. أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا علي بن أحمد بن قيس حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن أبي الدنيا قال: قتل المتوكل ليلة الأربعاء في أولالليل، ودفن يوم الأربعاء بالجعفري [قصره] (١) لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكانت خلافته أربع عشرة سنة وتسعة أشهر وعشرة أيام، ورأيت المتوكل أسمر حسن العينين، نحيف الجسم، خفيف العارضين، وكان إلى القصر أقرب، ويكنى أبا الفضل. ٣٦١٣ - جعفر بن محمّد، أبو محمّد الفقيه: أخبرني بحديثه الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن علي

стр. 2831

الصيرفي قال حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين حدّثنا محمّد بن عبد الله- أبو جعفر الحضرميّ- حدّثنا جعفر بن محمّد البغدادي أبو محمّد الفقيه- وكان في لسانه شيء- حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب» (١). قال أبو جعفر: لم يرو هذا الحديث عن أبي معاوية من الثّقات أحد. رواه أبو الصّلت فكذبوه. ٣٦١٤ - جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب (٢): ولى قضاء القضاة بسر من رأى في سنة أربعين ومائتين. وحدث بها عن محمّد ابن عبّاد الهنائي، وهارون بن إسماعيل الخزاز، وأبي عاصم النبيل وأبي عتّاب الدلال، وعبيد بن إسحاق العطّار، ومحمّد بن أبي مالك المازني. روى عنه أحمد بن هارون البرديجى، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، ومحمّد بن أحمد بن موسى السوانيطى، وعلي بن سراج، وعبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن رشدين المصريّان. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطي حدّثنا أبو بكر أحمد بن هارون البرديجى حدّثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا أبو عتّاب الدلال حدّثنا أبو بكر الهذلي عن المنصور أبي جعفر عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أنعم على أخيه نعمة فلم يشكرها فدعا الله عليه استجيب له» (٣). أخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي حدّثنا أحمد بن طاهر

стр. 2832

ابن النجم الميانجي حدّثنا سعيد بن عمرو البردعي قال ذاكرت أبا زرعة- يعنى الرازي- بأحاديث سمعتها من جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قاضي القضاة فأنكرها وقال: لا أصل لها. فقلت له: إنه حدّثنا عن الأنصاري عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس وعن أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل. وعن عبد الله بن المثني عن ثمامة عن أنس عن النبي ﷺ «من أحب الأنصار فبحبي أحبهم» فقال لي أبو زرعة: ما لواحد من الثلاثة أصل، وهي موضوعة ثلاثتها- أو نحو هذا الكلام- قلت: إنه حدّثني عن هارون بن إسماعيل الخزاز عن على بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة عن النبيصلّى الله عليه وسلّم: «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (١). قال باطل. قلت وحدّثني عن محمّد بن عبّاد الهنائي عن شعبة عن قتادة عن الشّعبيّ عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ صلى على قبر. قال شعبة: فقلت لقتادة: سمعته من الشّعبيّ؟ فقال حدّثني عاصم الأحول قال شعبة فقلت لعاصم الأحول سمعته من الشّعبيّ؟ فقال حدّثني الشّيبانيّ فقال ما خلق الله لهذا أصلا. ثم قال إنا لله وإنا إليه راجعون، لقد كنت أرى جعفرا هذا وأشتهي أن أكلمه لما كان عليه من السكينة والوقار، ونسبه في العنقاء! رجل تصلح له الخلافة من ولد العبّاس، يرجع إلى حفظ وفقه، قد خرج إلى مثل هذا؟ نسأل الله الستر والعافية. ثم قال لي: ما أخوفنى أن تكون دعوة الشّيخ الصّالح أدركته. قلت: أى شيخ؟ قال القعنبي، بلغني أنه دعا عليه فقال اللهم افضحه، لا أحسب ما بلى به إلا بدعوة الشّيخ. قلت كيف دعا عليه؟ قال بلغني أنه أدخل عليه حديثا، أحسبه عن ثابت، جعله عن أنس. فلما فارقه رجع الشّيخ إلى أصله فلم يجده، فاتهمه فدعا عليه. قلت إنه حدّثني عن محمّد بن محبوب عن جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ : «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (٢). قال: باطل وزور، لا أصل له: ثم جعل يرغب إلى الله في الستر والعافية. [قلت]: عنى أبو زرعة- إن شاء الله- في حديث جويرية أن لا أصل له مرفوع. وقد رواه جويرية عن نافع عن ابن عمر فقط، روى عنه جعفر بن سليمان فلا أدرى لم يحفظه أبو زرعة، أو قال لا أصل له أصلا، وأما أنا فإنى أحفظه عن ابن عمر موقوفا.

стр. 2833

أنبأنا أبو سعيد الماليني حدّثنا عبد الله بن عدي الحافظ. قال: جعفر بن عبد الواحد الهاشمي منكر الحديث عن الثّقات، وكان يتهم بوضع الحديث. أخبرنا البرقاني قال: قال الدارقطني فيما رأيت بخطه. وأخبرنا أبو الطّيّب عبد العزيز بن على القرشيّ. قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: جعفر بن عبد الواحد متروك. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سئل الدارقطني عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي فقال: كذاب يضع الحديث. أخبرني الأزهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي قال: وفي هذه السنة- يعنى سنة خمسين ومائتين- نفى جعفر بن عبد الواحد بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العبّاس، بعد أن صرف عن قضاء القضاة إلى البصرة، وكان سبب ذلك كلاما رقى عنه إلى المستعين. وكان من حفاظ الحديث، وكانت له بلاغة ولسن. حدّثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني- بدمشق- أخبرنا مكي بن محمّد ابن النمر المؤدّب حدّثنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: سنة ثمان وخمسين توفى جعفر بن عبد الواحد قاضي الثغر. ٣٦١٥ - جعفر بن محمّد بن جعفر، الثّقفيّ المدائني: سمع أباه، وعبّاد بن العوام، وأبا بكر بن عيّاش، وهشيما، وأبا حفص العبدي، وعلي بن غراب، وزياد البكائي، وكان قد نزل الموصل وحدث بها. فروى عنه محمّد بن غالب التمتام، وغيره. أخبرنا الحسن بن أبي بكر ومحمّد بن عمر النرسي. قالا: حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا محمّد بن غالب حدثني جعفر بن محمّد المدائني حدّثنا أبي عن هارون الأعور عن أبان بن تغلب عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر أن عمر قال: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى! فنزلت: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة ١٢٥]. أخبرنا أحمد بن علي البادا أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلّاد أخبرنا محمّد بن غالب حدّثنا جعفر بن محمّد البكائى- وكان قد نزل الموصل وحدث بها- فروى

стр. 2834

عنه المدائني بإسناده مثله سواء. وزاد قال محمّد بن غالب: وحدّثنا به جعفر مرة أخرى فقال: عن مجاهد، ولم يذكر ابن عمر. بلغني أن جعفر بن محمّد المدائني مات سنة تسع وخمسين ومائتين. ٣٦١٦ - جعفر بن محمّد، ختن ابن ناصح: أظنه نزل الكوفة وحدث عن حمّاد بن بهدلة، وأزهر بن سعد. روى عنه يحيى ابن زكريّا بن شيبان الكوفيّ. أخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلويّ المحمّدي حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن مجالد بن بشر بن مجالد البجلي- بالكوفة- حدّثنا أبو العبّاس أحمد ابن محمّد بن سعيد الحافظ حدّثنا يحيى بن زكريّا بن شيبان حدّثنا جعفر بن محمّد البغدادي- ختن ابن ناصح- حدّثنا حمّاد بن بهدلة الباهليّ وأزهر بن سعد الباهليّ عن عون قال سمعت ابن سيرين يقول: الوزن بالشعير ربا. ٣٦١٧ - جعفر الخصّاف من مشايخ الصّوفيّة: ذكره أبو عبد الرّحمن السّلميّ فيما أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين قال: جعفر الخصاف البغدادي من أقران سري السّقطيّ، وهو من جلة البغداديين، ويرجع إلى سخاوة، وشرف حال. ٣٦١٨ - جعفر بن محمّد العلّاف: صحب بشر بن الحارث، وروى عنه. وكان عبدا صالحا. حدث عنه عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا عبد الله بن الحسن بن نصر الواسطي حدّثنا جعفر بن محمّد العلاف البغدادي حدّثنا بشر بن الحارث قال سمعت معافى بن عمران يقول سمعت سفيان يقول: رأيت رسول الله ﷺ في منامي، وأبو بكر عن يمينه، فدنوت إلى أبي بكر لأسلم عليه فقال لي: سلم على نبيك، قال: فدنوت إلى النبي ﷺ لأقبل رأسه، قال فقال: مه، قوم من أمتى يتطهرون يقولون كلام ربي مخلوق وليس بمخلوق، لا تكلمن هؤلاء، ولا تجالسنهم، ولا تدع لهم، ولا تشهد جنائزهم» فقلت: يا رسول الله، فمن يتولاهم؟ قال: «يتولاهم مثلهم، عليهم غضب ربي».

стр. 2835

أخبرنا إسماعيل الحيري أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: محمّد بن جعفر ابن محمّد العلاف البغدادي صحب بشر بن الحارث، كان يقال إنه مجاب الدعوة. ٣٦١٩ - جعفر بن أحمد بن عوسجة: من ساكني سر من رأى. روى عن كثير بن هشام، والحسن بن موسى الأشيب، وروح بن عبادة. ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرازي وقال: كتبت عنه مع أبي بسامرّا، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. ٣٦٢٠ - جعفر بن منير، أبو محمّد العطّار: من أهل الميدان. نزل الري وحدث بها عن شبابة بن سوار، ويزيد بن هارون، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وعبد الوهّاب بن عطاء، وروح بن عبادة. روى عنه أبو حاتم، ومحمّد بن أيوب الرازيان، وأحمد بن سلمة النّيسابوريّ، وكان أحد عباد الله الصّالحين. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالري وهو صدوق. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطّيّبي حدّثنا محمّد بن أيّوب البجلي حدّثنا جعفر بن منير قال حدّثنا شبابة عن شعبة عن قتادة عن جزي بن كليب. قال: سمعت عليا يقول: نهى رسول الله ﷺ عن عضب القرن والأذن (١)، قال قتادة: فقلت لسعيد بن المسيب: ما عضب الأذن؟ قال: إذا كان النصف أو أكثر. ٣٦٢١ - جعفر بن محمّد بن فضيل، الرّسعني (٢): من أهل رأس العين ويكنى أبا الفضل. قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن حميد الحمصي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، وسعيد بن أبي مريم المصريّ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ومحمّد بن سليمان بن أبي داود الحراني، ومحمّد بن كثير المصيصي، وأبي المغيرة، وعلى بن عيّاش الحمصيين. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأحمد بن بشّار بن أبي العجوز، ويعقوب

стр. 2836

ابن إبراهيم البزّاز ومحمّد بن سهل بن الفضيل الكاتب، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ. أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الأزرق حدّثنا جعفر بن محمّد الرسعني حدّثنا سعيد بن أبي مريم حدّثنا يحيى- يعنى ابن أيّوب- وابن لهيعة. قالا: حدّثنا يزيد بن الهاد عن عبد الله بن جناب عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكون بي» (١). أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال حدّثنا الحسن بن رشيق المصريّ حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن علي الصوري وأخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال سمعت أبي يقول: جعفر بن محمّد بن الفضيل كان برأس العين ليس بالقوى. أخبرني علي بن الحسين التغلبي- بدمشق- أخبرنا تمام بن محمّد الرازي حدّثنا علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قال: جعفر بن فضيل الرسعني ثقة. ٣٦٢٢ - جعفر بن مكرم بن يعقوب بن إبراهيم، أبو الفضل الدّوريّ التّاجر (٢): سمع عمر بن يونس اليماني، وأبا عامر العقدي، وسعيد بن عامر وروح بن عبادة وأبا داود الطيالسي، وأزهر بن سعد السمان، وأبا أسامة حمّاد بن أسامة، وقريش بن أنيس، وأبا بكر الحنفيّ. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدوري. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: كتبنا بعض حديثه فلم يقض السماع منه وهو صدوق. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا جعفر بن مكرم حدّثنا أبو داود حدّثنا شعبة عن منصور قال: سمعت مجاهدا يحدث عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن صوم يوم الجمعة، إلا أن يصام يوم قبله، أو بعده.

стр. 2837

قال لنا أبو بكر البرقاني رأيت بخط الدارقطني: تفرد به جعفر بن مكرم. قلت: يعنى روايته عن أبي داود عن شعبة مرفوعا، ووقفه غندر وعبد الرّحمن بن زياد الرصافي عن شعبة. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة أربع وستين ومائتين فيها مات أبو الفضل جعفر بن مكرم بن يعقوب التّاجر في جمادى الأولى. ٣٦٢٣ - جعفر بن محمّد بن ربال، أبو عبد الله الرّبالي (١): حدث عن أبي عاصم الشّيبانيّ وحسين بن حفص الأصبهانيّ، وسعيد بن عامر، ومحمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن الرومي. روى عنه الحسين بنمحمّد بن شعبة الأنصاري، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وأخوه أبو عبيد، وما علمت من حاله إلا خيرا. وذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ عن الدارقطني أنه ثقة. أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ حدّثنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي حدّثنا الحسن بن محمّد بن شعبة حدّثنا جعفر بن محمّد الربالي حدّثنا حسين بن حفص قال حدّثنا هشام بن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» (٢). ٣٦٢٤ - جعفر بن محمّد بن عيسى بن الطّبّاع: نزل بسر من رأى وحدث بها عن أبيه روى عنه صالح بن أحمد بن حنبل. ذكر ذلك ابن أبي حاتم الرازي. ٣٦٢٥ - جعفر بن محمّد الورّاق الواسطيّ (٣): سكن بغداد وحدث بها عن عبيد الطنافسي وخالد بن مخلد القطواني، وعثمان

стр. 2838

ابن الهيثم المؤذن، وعامر بن أبي الحسين، ومحمّد بن حمّاد الضّرير، وعون بن سلام الكوفيّ، والمثنّى بن معاذ العنبري. روى عنه أبو بكر بن أبي داود السجستاني، والقاضي المحامليّ، وإبراهيم بن محمّد نفطويه النّحويّ ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل حدّثنا جعفر بن محمّد الورّاق حدّثنا خالد- يعنى ابن مخلد- حدّثني يزيد عن المقبري عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة» (١). أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثني رحمة بن مصعب عن الشّيبانيّ عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكل مع قوم تمرا، فأراد أن يقرن فليستأذنهم» (٢). قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة خمس وستين ومائتين فيها مات جعفر بن محمّد الورّاق الواسطي المفلوج في شهر ربيع الأول. ٣٦٢٦ - جعفر بن محمّد بن عيسى بن نوح: نزل أذنة وحدث بها عن محمّد بن عيسى بن الطباع. روى عنه عبد الله بن جابر الطرسوسي، وأحمد بن هارون البرديجي وأبو بشر الدّولابي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو العبّاس الأصم النّيسابوريّ. وقال البرديجي: كان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب يقول حدّثنا جعفر بن نوح البغدادي قال سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول رأيت ابن المبارك في المنام فقلت له كيف رأيت الحديث؟ فذمه ذما شديدا وقال: ما رأيت الحديث ولا القصص بشيء، ثم قال: ما لقى فلان- ولم يسمه- وبكى، فقلت له: يا أبا عبد الرّحمن فما الأمر؟ قال عليك بالقرآن. ٣٦٢٧ - جعفر بن محمّد، أبو محمّد الورّاق: حدث عن أبي عبيد القاسم بن سلام. روى عنه محمّد بن مخلد.

стр. 2839

أخبرنا علي بن محمّد السّمسار حدّثنا عبيد الله بن عثمان الصّفّار قال حدّثنا عبد الباقي بن قانع أن جعفرا الورّاق صاحب أبي عبيد مات في سنة إحدى وسبعين ومائتين. وكذلك قال ابن مخلد، وزاد في شعبان. ٣٦٢٨ - جعفر بن محمّد بن عامر، أبو الفضل البزّاز (١): من أهل سر من رأى. حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، وسعيد بن عبد الحميد بن جعفر، وأحمد بن يونس، وأبي غسان مالك بن إسماعيل، وعفّان بن مسلم، روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمّد بن سلم المخرمي، وعبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن جعفر المطيري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. وكان أحد الشهود المعدّلين. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا جعفر بن محمّد ابن عامر حدّثنا عفّان حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثمامة عن أنس: أن رسول الله ﷺ جاءه أصحابه ذات ليلة، فخرج إليهم فصلى به فخفف، ثم دخل، فلما أصبح قالوا: جئنا البارحة يا رسول الله فصليت بنا، ثم دخلت بيتك فأطلت، قال: «إنما فعلت ذلك من أجلكم» (٢). قال حمّاد: وكان حدّثنا بهذا الحديث ثابت عن ثمامة، فلقيت ثمامة فسألته. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع أن جعفر بن محمّد بن عامر غرق في طريق البصرة في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: وجاءنا نعي جعفر بن محمّد بن عامر البزّاز في شعبان سنة ثلاث وسبعين. ٣٦٢٩ - جعفر بن شاذان، أبو الفضل، ويعرف بشاذويه: حدث عن أبي حذيفة موسى بن مسعود. روى عنه محمّد بن مخلد.

стр. 2840

٣٦٣٠ - جعفر بن إبراهيم بن عمر بن حبيب، الخلال النّهرواني: حدث عن سعيد بن يعقوب الطالقاني. روى عنه عبد الله بن أحمد بن أخي أبي زرعة الرازي. حدّثنا يحيى بن علي الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الكريم أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة أخبرنا جعفر ابن إبراهيم بن عمر بن حبيب الخلال- بالنهروان- قال سمعت سعيد بن يعقوب الطالقاني يقول: قال رجل لابن المبارك: هل بقي من ينصح؟ قال فقال: وهل تعرف من يقبل؟! ٣٦٣١ - جعفر بن محمّد بن القعقاع، أبو محمّد البغويّ: سكن سر من رأى. وحدث بها عن أبي عقبة عبّاد بن موسى، وأبي معمّر المقعد، وقيس بن حفص الدارمي، وسعيد بن منصور. روى عنه أبو القاسم البغويّ، وعبد الله ابن إسحاق الخراساني وكان ثقة. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراسانيّ. وأخبرنا جعفر بن محمّد بن القعقاع حدّثنا سعيد بن منصور- بمكة- حدّثنا مغيرة بن عبد الرّحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «يغفر الله للوط، إن كان ليأوى إلى ركن شديد» (١). خبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن جعفر بن محمّد بن القعقاع مات في شهر رمضان من سنة خمس وسبعين ومائتين. ٣٦٣٢ - جعفر بن أحمد بن العبّاس بن عبد الله بن الهيثم بن سام، أبو الفضل (٢): سمع إسحاق بن محمّد الفروى، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبيد الله بن عبد العزيز الثّقفيّ. وبشر بن عيسى بن مرحوم العطّار، روى عنه محمّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار وأحمد بن كامل القاضي. وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون.
следующие страницы →