ابن إبراهيم البزّاز ومحمّد بن سهل بن الفضيل الكاتب، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب الأزرق حدّثنا جعفر بن محمّد الرسعني حدّثنا سعيد بن أبي مريم حدّثنا يحيى- يعنى ابن أيّوب- وابن لهيعة. قالا: حدّثنا يزيد بن الهاد عن عبد الله بن جناب عن أبي سعيد أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «من رآني فقد رأى الحق فإن الشيطان لا يتكون بي» (١).
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال حدّثنا الحسن بن رشيق المصريّ حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه.
ثم حدّثني محمّد بن علي الصوري وأخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال:
ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال سمعت أبي يقول: جعفر بن محمّد بن الفضيل كان برأس العين ليس بالقوى.
أخبرني علي بن الحسين التغلبي- بدمشق- أخبرنا تمام بن محمّد الرازي حدّثنا علي بن الحسن بن علان الحراني الحافظ قال: جعفر بن فضيل الرسعني ثقة.
٣٦٢٢ - جعفر بن مكرم بن يعقوب بن إبراهيم، أبو الفضل الدّوريّ التّاجر (٢):
سمع عمر بن يونس اليماني، وأبا عامر العقدي، وسعيد بن عامر وروح بن عبادة وأبا داود الطيالسي، وأزهر بن سعد السمان، وأبا أسامة حمّاد بن أسامة، وقريش بن أنيس، وأبا بكر الحنفيّ. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدوري.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: كتبنا بعض حديثه فلم يقض السماع منه وهو صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا جعفر بن مكرم حدّثنا أبو داود حدّثنا شعبة عن منصور قال:
سمعت مجاهدا يحدث عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى عن صوم يوم الجمعة، إلا أن يصام يوم قبله، أو بعده.
стр. 2837
قال لنا أبو بكر البرقاني رأيت بخط الدارقطني: تفرد به جعفر بن مكرم.
قلت: يعنى روايته عن أبي داود عن شعبة مرفوعا، ووقفه غندر وعبد الرّحمن بن زياد الرصافي عن شعبة.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة أربع وستين ومائتين فيها مات أبو الفضل جعفر بن مكرم بن يعقوب التّاجر في جمادى الأولى.
٣٦٢٣ - جعفر بن محمّد بن ربال، أبو عبد الله الرّبالي (١):
حدث عن أبي عاصم الشّيبانيّ وحسين بن حفص الأصبهانيّ، وسعيد بن عامر، ومحمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن الرومي. روى عنه الحسين بنمحمّد بن شعبة الأنصاري، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وأخوه أبو عبيد، وما علمت من حاله إلا خيرا.
وذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ عن الدارقطني أنه ثقة.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ حدّثنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي حدّثنا الحسن بن محمّد بن شعبة حدّثنا جعفر بن محمّد الربالي حدّثنا حسين بن حفص قال حدّثنا هشام بن سعد عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة. قالت: قال رسول الله ﷺ : «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلى، ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قطعت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» (٢).
٣٦٢٤ - جعفر بن محمّد بن عيسى بن الطّبّاع:
نزل بسر من رأى وحدث بها عن أبيه روى عنه صالح بن أحمد بن حنبل. ذكر ذلك ابن أبي حاتم الرازي.
٣٦٢٥ - جعفر بن محمّد الورّاق الواسطيّ (٣):
سكن بغداد وحدث بها عن عبيد الطنافسي وخالد بن مخلد القطواني، وعثمان
стр. 2838
ابن الهيثم المؤذن، وعامر بن أبي الحسين، ومحمّد بن حمّاد الضّرير، وعون بن سلام الكوفيّ، والمثنّى بن معاذ العنبري. روى عنه أبو بكر بن أبي داود السجستاني، والقاضي المحامليّ، وإبراهيم بن محمّد نفطويه النّحويّ ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل حدّثنا جعفر بن محمّد الورّاق حدّثنا خالد- يعنى ابن مخلد- حدّثني يزيد عن المقبري عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة» (١).
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثني رحمة بن مصعب عن الشّيبانيّ عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من أكل مع قوم تمرا، فأراد أن يقرن فليستأذنهم» (٢).
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة خمس وستين ومائتين فيها مات جعفر بن محمّد الورّاق الواسطي المفلوج في شهر ربيع الأول.
٣٦٢٦ - جعفر بن محمّد بن عيسى بن نوح:
نزل أذنة وحدث بها عن محمّد بن عيسى بن الطباع. روى عنه عبد الله بن جابر الطرسوسي، وأحمد بن هارون البرديجي وأبو بشر الدّولابي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو العبّاس الأصم النّيسابوريّ. وقال البرديجي: كان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب يقول حدّثنا جعفر بن نوح البغدادي قال سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول رأيت ابن المبارك في المنام فقلت له كيف رأيت الحديث؟ فذمه ذما شديدا وقال: ما رأيت الحديث ولا القصص بشيء، ثم قال: ما لقى فلان- ولم يسمه- وبكى، فقلت له: يا أبا عبد الرّحمن فما الأمر؟ قال عليك بالقرآن.
٣٦٢٧ - جعفر بن محمّد، أبو محمّد الورّاق:
حدث عن أبي عبيد القاسم بن سلام. روى عنه محمّد بن مخلد.
стр. 2839
أخبرنا علي بن محمّد السّمسار حدّثنا عبيد الله بن عثمان الصّفّار قال حدّثنا عبد الباقي بن قانع أن جعفرا الورّاق صاحب أبي عبيد مات في سنة إحدى وسبعين ومائتين. وكذلك قال ابن مخلد، وزاد في شعبان.
٣٦٢٨ - جعفر بن محمّد بن عامر، أبو الفضل البزّاز (١):
من أهل سر من رأى. حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وقبيصة بن عقبة، وسعيد بن عبد الحميد بن جعفر، وأحمد بن يونس، وأبي غسان مالك بن إسماعيل، وعفّان بن مسلم، روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمّد بن سلم المخرمي، وعبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، ومحمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن جعفر المطيري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. وكان أحد الشهود المعدّلين.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا جعفر بن محمّد ابن عامر حدّثنا عفّان حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثمامة عن أنس: أن رسول الله ﷺ جاءه أصحابه ذات ليلة، فخرج إليهم فصلى به فخفف، ثم دخل، فلما أصبح قالوا:
جئنا البارحة يا رسول الله فصليت بنا، ثم دخلت بيتك فأطلت، قال: «إنما فعلت ذلك من أجلكم» (٢).
قال حمّاد: وكان حدّثنا بهذا الحديث ثابت عن ثمامة، فلقيت ثمامة فسألته.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع أن جعفر بن محمّد بن عامر غرق في طريق البصرة في سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: وجاءنا نعي جعفر بن محمّد بن عامر البزّاز في شعبان سنة ثلاث وسبعين.
٣٦٢٩ - جعفر بن شاذان، أبو الفضل، ويعرف بشاذويه:
حدث عن أبي حذيفة موسى بن مسعود. روى عنه محمّد بن مخلد.
стр. 2840
٣٦٣٠ - جعفر بن إبراهيم بن عمر بن حبيب، الخلال النّهرواني:
حدث عن سعيد بن يعقوب الطالقاني. روى عنه عبد الله بن أحمد بن أخي أبي زرعة الرازي.
حدّثنا يحيى بن علي الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الكريم أبو القاسم ابن أخي أبي زرعة أخبرنا جعفر ابن إبراهيم بن عمر بن حبيب الخلال- بالنهروان- قال سمعت سعيد بن يعقوب الطالقاني يقول: قال رجل لابن المبارك: هل بقي من ينصح؟ قال فقال: وهل تعرف من يقبل؟!
٣٦٣١ - جعفر بن محمّد بن القعقاع، أبو محمّد البغويّ:
سكن سر من رأى. وحدث بها عن أبي عقبة عبّاد بن موسى، وأبي معمّر المقعد، وقيس بن حفص الدارمي، وسعيد بن منصور. روى عنه أبو القاسم البغويّ، وعبد الله ابن إسحاق الخراساني وكان ثقة.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراسانيّ.
وأخبرنا جعفر بن محمّد بن القعقاع حدّثنا سعيد بن منصور- بمكة- حدّثنا مغيرة بن عبد الرّحمن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «يغفر الله للوط، إن كان ليأوى إلى ركن شديد» (١).
خبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن جعفر بن محمّد بن القعقاع مات في شهر رمضان من سنة خمس وسبعين ومائتين.
٣٦٣٢ - جعفر بن أحمد بن العبّاس بن عبد الله بن الهيثم بن سام، أبو الفضل (٢):
سمع إسحاق بن محمّد الفروى، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وعبيد الله بن عبد العزيز الثّقفيّ. وبشر بن عيسى بن مرحوم العطّار، روى عنه محمّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار وأحمد بن كامل القاضي.
وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون.
стр. 2841
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وجعفر بن سام مات بالبصرة قاضيا، وذلك في ربيع الأول سنة ست وسبعين (١).
٣٦٣٣ - جعفر بن هاشم بن يحيى، أبو يحيى العسكري (٢):
سكن بغداد في دار كعب، وحدث عن مسلم بن إبراهيم، وعبّاس بن بكّار، وأبي الوليد الطيالسي، والقعنبي وسهل بن عثمان العسكري. روى عنه ابن مخلد، وأبو عمرو بن السماك، وحمزة بن محمّد الدّهقان، وعبد الصّمد بن علي الطستي. وكان ثقة.
أخبرنا الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر القاضي. أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله حدّثنا جعفر بن هاشم حدّثنا أبو الوليد حدّثنا شعبة قال قرأت على منصور قلت له: أقول حدّثني منصور؟ قال: نعم سمعت أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة سمع أبا هريرة سمع الصادق المصدوق ﷺ يقول: «لا تنزع الرحمة إلا من شقي» (٣).
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن عثمان بن أحمد الدقيقي. وأخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار قال حدّثنا ابن قانع. قالا: توفى جعفر بن هاشم في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: أن جعفر بن هاشم مات لثلاث خلون من ربيع الأول سنة سبع وسبعين.
٣٦٣٤ - جعفر بن محمّد بن عبد الله بن يزيد، المنادي (٤):
سمع عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن بحر بن برى، وسعيد بن محمّد الحرمي، ووهب بن بقيّة الواسطي، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ومحمّد بن سليمان لوينا، ومحمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة. روى عنه ابنه أبو الحسين. وكان ثقة.
стр. 2842
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أخبرنا أبو عمر بن حيويه حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي حدّثني أبي وجدي. قالا: حدّثنا علي ابن بحر القطّان حدّثنا هشام بن يوسف أخبرنا معمّر عن الزّهريّ قال أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قام النبي ﷺ في الناس خطيبا، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال فقال: «إنى أنذركموه، وما من نبي إلا وقد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن سأقول فيه قولا لكم لم يقله نبي قبلي: تعلمن أنه أعور وأن ربكم ليس بأعور» (١).
خبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وتوفى أبي جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي يوم السبت بين الظهر والعصر، ودفن يوم الأحد لإحدى عشرة بقيت من شعبان سنة سبع وسبعين- يعنى ومائتين- كتب الناس عنه في حياة جدي وبعد ذلك.
٣٦٣٥ - جعفر بن أحمد، وقيل: جعفر بن المبارك، أبو محمّد المعروف بكردان (٢):
حدث عن أبي كامل الجحدري، وشيبان بن فرّوخ، والقاسم بن عيسى الواسطي وإبراهيم بن إسماعيل الكهيلي. روى عنه محمّد بن مخلد، وعلي بن إسحاق المادرائي وكان ثقة ينزل نهر طابق.
أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي حدّثنا محمّد بن بشر بن مطر- أخو خطاب وجعفر بن محمّد كردان واللفظ واحد. قالا: حدّثنا القاسم بن عيسى حدّثنا محمّد بن ثابت العبدي أخبرنا الزبير بن هشام عن أبيه عن سعد أنه دخل على رسول الله ﷺ وهو يصلي في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه. سمى المادرائي أبا كردان محمّدا، وسماه ابن مخلد أحمد.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: ومات كردان الخلقاني. أخبرنا بموته في هذه السنة- يعني سنة سبع وسبعين ومائتين-.
стр. 2843
٣٦٣٦ - جعفر بن محمّد بن الحسن بن زياد بن صالح، أبو يحيى الزّعفراني (١):
من أهل الري قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وسهل بن عثمان العسكري وإبراهيم بن موسى الفراء، وعمر بن علي بن أبي بكر، ومحمّد بن مهران الجمال، ومحمّد بن حميد، وسريج بن يونس، وعلي بن محمّد الطنافسي، وعمرو بن رافع البجلي، وعبد الرّحمن بن عمر رستة، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وإبراهيم بن دبيس الحدّاد، وأبو عمرو بن السماك، وأحمد بن عثمان الأدمي، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي.
وذكره الدارقطني فقال: صدوق.
وقال ابن أبي حاتم سمعت منه وهو صدوق ثقة. وقال أيضا: سألت أبا زرعة فقلت له: الفضل الصائغ أحفظ أو أبو يحيى الزعفراني؟ فقال: الفضل أحفظ للمسند، وأبو يحيى أحفظ للتفسير.
أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا جعفر بن محمّد أبو يحيى الرازي حدّثنا محمّد بن حميد حدّثنا علي بن مجاهد الرازي عن حميد الطويل عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «خير نساء العالمين أربع، مريم بنت عمران، وآسية [امرأة فرعون] (٢)، وخديجة ابنة خويلد، وفاطمة ابنة محمّد» (٣) صلى الله عليه وعليهن.
خبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع: قال:
وأخبرنا أن أبا يحيى الزعفراني صاحب التفسير توفى بالري سنة تسع وسبعين، وكان قد قدم إلينا وكتب الناس عنه.
أخبرنا أحمد بن على المحتسب قال قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: توفى جعفر بن محمّدبن الحسن أبو يحيى الزعفراني الرازي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين ومائتين.
стр. 2844
٣٦٣٧ - جعفر بن محمّد بن شاكر، أبو محمّد الصّائغ (١):
سمع محمّد بن سابق، وعفّان بن مسلم، والخليل بن زكريّا، والحسين بن محمّد المروزيّ، وقبيصة بن عقبة، وأبا نعيم، وعمر بن حفص بن غياث، وأبا غسان مالك ابن إسماعيل، ويحيى بن الحماني وفضيل بن عبد الوهّاب، وداود بن مهران، ومعاوية بن عمرو، وسعيد بن سليمان الواسطي، وخنيس بن بكر بن خنيس، وشريح ابن النّعماني، والوليد بن صالح. روى عنه موسى بن هارون، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن خلف وكيع، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وأبو سهل بن زياد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشافعي، ومحمّد بن جعفر بن الهيثم البندار. وكان عابدا زاهدا، ثقة صادقا، متقنا ضابطا.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا أحمد بن منصور وجعفر بن محمّد.
قالا: حدّثنا معاوية بن عمرو حدّثنا زائدة عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقضي صلاته من الليل فيفرغ منها، فإذا سمع النداء [للفجر] (٢) صلى سجدتين خفيفتين.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ أخبرنا أحمد بن الفضل بن العبّاس ابن خزيمة حدّثنا جعفر بن محمّد الصّائغ.
وأخبرنا الحسن بن علي بن أحمد بن بشّار السابوري- بالبصرة- حدّثنا إبراهيم ابن علي الهجيمي حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر أبو محمّد الصّائغ حدّثنا سعيد ابن سليمان حدّثنا يحيى بن سليم الطائفي- كذا في حديث الهجيمي- وفي حديث ابن خزيمة محمّد بن مسلم وهو الصواب- عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن
стр. 2845
شعيب عن أبيه عن جده قال: أراه رفعه إلى النبي ﷺ كذا في حديث الهجيمي، وقال ابن خزيمة عن جده رفعه، قال «صلاح أول هذه الأمة بالزهد واليقين» وفي حديث الهجيمي قال: «صلاح هذه الأمة في الزهد واليقين، ويهلك آخرها بالبخل وطول الأمل» (١).
ال الهجيمي: قال لي علي بن محمّد بن بشّار الجنابي- وهو أجمع من جمع- أنه ما سمع في الزهد أحسن من هذا الحديث.
وقال أيضا الهجيمي: وقد سمع هذا الحديث معي أبو داود السجستاني، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل من جعفر الصّائغ.
أخبرني الأزهري أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ.
وأخبرنا الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس قالا: قال أبو الحسين بن المنادي: وأبو محمّد جعفر بن محمّد الصّائغ المعروف بابن شاكر كان ذا فضل وعبادة، وزهد، وانتفع به خلق كثير في الحديث (٢).
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على بن المنادي وأنا أسمع. قال: وتوفى أبو محمّد جعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ يوم الأحد- يوم الرءوس- لإحدى عشرة خلت من ذى الحجة سنة تسع وسبعين ودفن في مقابر باب الكوفة صلينا عليه في الشارع الكبير، وكان من الصّالحين، أكثر الناس عنه لثقته وصلاحه، بلغ تسعين سنة غير يسير.
٣٦٣٨ - جعفر بن أحمد بن معبد الورّاق (٣):
حدث عن عاصم بن علي، ومسدد، ومحمّد بن الصّبّاح الدّولابي، وعبيد الله القواريري، وحاجب بن الوليد. روى عنه محمّد بن مخلد وأبو عمرو بن السماك، وعبد الصّمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وربما قال الشافعي: جعفر بن محمّد بن معبد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم
стр. 2846
قال حدّثني جعفر بن أحمد بن معبد الورّاق حدّثنا حاجب بن الوليد حدّثنا محمّد ابن سلمة الحراني عن بكر بن خنيس عن أبي عبد الله الشامي عن بلال. قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بصلاة الليل فإنه دأب الصّالحين قبلكم وهي تكفير للسيئات، منهاة عن الإثم، مطهرة للداء عن الجسد» (١).
كذا رواه لنا ابن أبي طاهر من أصل كتابه عن بكر بن خنيس عن أبي عبد الله الشامي عن بلال. وروى هذا الحديث أبو النّضر هاشم بن القاسم عن بكر بن خنيس عن محمّد القرشيّ عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن بلال عن النبي ﷺ .
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن جعفر بن أحمد بن معبد مات في سنة ثمانين ومائتين.
٣٦٣٩ - جعفر بن هشام:
حدث عن أحمد بن عبيد الله الغدانى البصريّ. روى عنه أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد بن الأعرابي، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار كعب.
٣٦٤٠ - جعفر بن محمّد بن أبي عثمان، أبو الفضل الطّيالسيّ (٢):
سمع عفّان بن مسلم، وإسحاق بن محمّد الفروي، وسليمان بن حرب، ومسلم ابن إبراهيم، وعارم بن الفضل ومسددا، وعبد الله بن عبد الوهّاب الحجبي، وعبد الرّحمن بن المبارك، ومنصور بن أبي مزاحم، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن محمّد ابن عرعرة، وخلف بن سالم ومحمّد بن حميد الرازي، وأمية بن بسطام، وإبراهيم ابن زياد سبلان. روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو بكر النجاد، وأبو سهل بن زياد، وعبد الصّمد الطستي، وأبو بكر الشافعي، وكان ثقة ثبتا، صعب الأخذ، حسن الحفظ.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي- بالبصرة- حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن سفيان العمري قال: قلت لجعفر بن محمّد
стр. 2847
الطيالسي: حدّثني فقال: اقرأ على، فقرأت عليه حدثكم إسحاق بن محمّد الفروي أخبرنا مالك عن الزّهريّ عن أنس: أن النبي ﷺ نهى عن الدباء والحنتم.
أخبرني الأزهري قال: قال لنا أبو الحسن الدارقطني: تفرد به جعفر الطيالسي عن الفروي. حدّثنا على بن أبي علي البصريّ حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجلي حدّثنا جدي أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمار حدّثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال: قال لي أحمد بن حنبل: بلغني أنك ناظرت أبا خيثمة زهير بن حرب وجماعة على تحليل النبيذ، فغلبتهم؟ فقلت: فهل لك في أن أناظرك على ذلك؟ فقال: لا.
حدّثني مكي بن إبراهيم الشّيرازيّ أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي- بمصر- أنبأنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد قال: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: لو أدركت أنت زيد بن الحباب وأبا أحمد الزبيري لم تكتب عنهم- يعنى في شدة أخذه عن الشيوخ- قلنا لجعفر: لم؟ قال:
إنما كانوا شيوخا.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: ومات أبو الفضل جعفر بن محمّد بن أبي عثمان الطيالسي- صاحب يحيى بن معين- ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة للنصف من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين، وكان مشهورا بالإتقان والحفظ والصدق.
٣٦٤١ - جعفر بن عبد الله البردانيّ:
صحب بشر بن الحارث، وروى عنه وكان يذكر بالزهد.
حدّثنا يحيى بن على الدسكري- بحلوان- أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمّد المخلدي- بنيسابور- أخبرنا أبو الفضل العبّاس بن عبد الله بن أحمد بن عصام البغدادي حدّثني جعفر البرداني الزاهد حدّثني بشر بن الحارث حدّثني المعافى [بن عمرو] (١) عن سفيان الثوري. أنه قال: لا يجد العبد طعم الإيمان إلا بالورع الشافي.
وقيل لوهيب بن الورد: يجد حلاوة الإيمان من يعمل بالمعاصي؟ قال: لا، ولا من هم بمعصية.
٣٦٤٢ - جعفر بن محمّد بن هاشم، أبو الفضل المؤدّب:
حدث عن عفّان بن مسلم. روى عنه عبد الصّمد الطستي.
стр. 2848
٣٦٤٣ - جعفر بن محمّد بن عبد الله بن بشر بن كزال، أبو الفضل السّمسار (١):
حدث عن عفّان، والحسن بن بشر بن سلم، ويحيى بن عبدويه، وحمّاد بن محمّد الفزاري وسعيد بن سليمان الواسطي، ويحيى بن الحماني، ومنصور بن أبي مزاحم، وبشر بن هلال، وإبراهيم بن بشير المكي، وخالد بن خداش، وإسحاق بن إسماعيل، وأحمد بن حنبل. روى عنه أبو مزاحم الخاقاني، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد ابن أحمد الحكيمي، وأبو سهل بن زياد، وعبد الصّمد الطستي، وأبو بكر الشافعي.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان أخبرنا جعفر بن كزال حدّثنا منصور بن أبي مزاحم حدّثنا يزيد بنيوسف عن يحيى ابن سعيد عن نافع عن ابن عمر. قال: قال النبي ﷺ : «المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» (٢).
خبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وتوفى ابن كزال في شوال سنة اثنتين وثمانين [ومائتين] (٣).
٣٦٤٤ - جعفر بن محمّد بن علي، أبو القاسم الورّاق ثم المؤدّب البلخيّ (٤):
سكن بغداد وحدث بها عن سهل بن عثمان العسكري، ومحمّد بن حميد الرازي. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبد الصّمد الطستي. وذكر الطستي أنه سمع منه في قنطرة البردان.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة ثلاث وثمانين ومائتين فيها مات أبو القاسم جعفر بن محمّد المؤدّب في شهر رمضان.
٣٦٤٥ - جعفر بن محمّد، أبو محمّد الخبّاز المعروف بالخندقيّ (٥):
حدث عن خالد بن خداش وسريج بن يونس، وأبي ياسر عمار بن نصر. روى
стр. 2849
عنه عبد الله بن محمّد بن ياسين، ومحمّد بن مخلد العطّار، وكان ثقة حافظا.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا جعفر بن محمّد الخندقي الخباز حدّثنا سريج بن يونس حدّثنا بشر بن السّري قال حدّثني سفيان بن عيينة. قال: لو رأيت الذين كانوا يجالسوني؟ ابتليت بهؤلاء الصبيان وأعطيتهم أسباب الفتنة، فأنا لا أكاد أن أتخلص منهم؟ حدّثني عبد الله ابن المبارك- وكان عاقلا- عن أشياخ أهل الشام قالوا: من أعطى من أسباب الفتنة من نفسه أو لا لم ينج آخرا، وإن كان جاهدا.
٣٦٤٦ - جعفر بن محمّد بن عرفة، أبو الفضل المعدّل (١):
حدث عن [أبي علي] (٢). محمّد بن شعبة بن جوان. روى عنه عبد الصّمد الطستي وغيره.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: أبو الفضل جعفر بن محمّد بن عرفة كتب الناس عنه قبل موته بقليل، وكان ثقة مقبولا عند الحكام أيضا.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات أبو الفضل جعفر بن عرفة منصرفه من الحج بمنزل يقال له العمق يوم الجمعة لسبع بقين من ذى الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين، وأدخل إلى بغداد فدفن بها يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمان وثمانين ومائتين، وصلينا عليه.
٣٦٤٧ - جعفر بن محمّد بن سوار، أبو محمّد النّيسابوريّ (٣).
حدث عن قتيبة بن سعيد، وأبي مروان العثماني، وعبد الله بن عمر بن الرماح، وعلي بن حجر، وأحمد بن حفص السّلميّ. روى عنه يحيى بن منصور القاضي، وأبو العبّاس بن حمدان، وإسماعيل بن نجيد النّيسابوريّون، وغيرهم من الخراسانيين.
وكان ثقة. قدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها محمّد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطيّ، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح الحافظ.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ قال: أخبرنا عبيد الله
стр. 2850
ابن عثمان بن يحيى الدّقّاق حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح حدّثنا جعفر بن محمّد ابن سوار النّيسابوريّ أخبرنا عبد الله بن عمر بن الرماح حدّثنا هشيم عن المغيرة عن إبراهيم عن أم موسى عن علي قال: شاهد [الناس] (١) ابن مسعود وهو يجتني رطبا لرسول الله ﷺ فجعلوا يضحكون من دقة ساقيه. فقال رسول الله ﷺ : «أتضحكون من دقة ساقيه؟ لهما أثقل في الميزان من أحد» (٢).
خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبيّ قال: سمعت أبا الفضل محمّد بن إبراهيم. يقول: توفى جعفر بن محمّد بن سوار يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة مضت من ذى القعدة سنة ثمان وثمانين ومائتين.
٣٦٤٨ - جعفر بن موسى، أبو الفضل النّحويّ، يعرف بابن الحدّاد (٣):
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو الفضل جعفر بن موسى النّحويّ المعروف بابن الحدّاد، كتب الناس عنه شيئا من اللغة وغريب الحديث. وما كان كتب عن أبي عبيد مما سمعه من أبي عبد الله أحمد بن يوسف التغلبي وغير ذلك. وكان من ثقات المسلمين وخيارهم، توفى يوم الأحد بالعشي، ودفن يوم الاثنين لثلاث خلون من شعبان سنة تسع وثمانين، صلى عليه أبو موسى الأنصاري ثم الزّرقيّ، ودفن في الدويرة قرب منزله عند ساباط حسن وحسين، ظهر قنطرة البردان.
٣٦٤٩ - جعفر بن نصير، يعرف بالتّائب:
حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
٣٦٥٠ - جعفر بن محمّد الخيّاط:
صاحب أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبيّ. حدث عن عبد الصّمد بن يزيد مردويه.
روى عنه أبو الحسن بن البراء، وأبو عمرو بن السماك.
حدّثنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد السماك قال حدّثنا جعفر الخيّاط- صاحب أبي ثور- حدّثنا عبد الصّمد بن يزيد قال: سمعت
стр. 2851
فضيل بن عياض يقول: سئل ابن المبارك: من الناس؟ قال: العلماء. قال: فمن الملوك؟
قال: الزهاد. قال: فمن السفلة؟ قال: الذي يأكل بدينه.
٣٦٥١ - جعفر بن محمّد بن عمران بن بريق، أبو الفضل البزّاز المخرمي (١):
حدث عن خلف بن هشام، والفيض بن وثيق، وسعيد بن محمّد الجرمي. روى عنه أبو هارون موسى بن محمّد الزّرقيّ، وعبد الله بن إبراهيم بن هرثمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو القاسم الطبراني، إلا أن الطبراني قال: ابن بويق بالواو، ووهم في ذلك.
حدّثنا أبو بكر عبد القاهر بن محمّد بن عترة الموصليّ حدّثنا أبو هارون موسى ابن محمّد بن هارون الأنصاري الزّرقيّ حدّثنا جعفر بن بريق البزّاز أخبرنا سعيد بن محمّد الجرمي حدّثنا أبو تميلة- واسمه يحيى بن واضح- حدّثنا أبو حمزة عن جابر عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص ٨٥] قال: إلى الموت، أو إلى مكة.
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وجعفر بن محمّد بن عمران البزّاز المعروف بابن بريق توفى يوم الخميس لأيام بقيت من صفر سنة تسعين، كان قد حدث قبل موته بقليل، ومات على ستر جميل.
٣٦٥٢ - جعفر بن محمّد بن عبد الله، القطّان النهروانيّ:
حدث عن عبد الله بن معاوية الجمحي، وشاذ بن فياض، وقطن بن بشير، وعمار ابن عمر بن المختار. روى عنه أبو بكر الشافعي.
أخبرنا علي بن المظفّر بن علي المقرئ حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثني جعفر بن محمّد بن عبد الله القطّان- بالنهروان- حدّثنا عمار بن عمران- كذا قال لنا علي بن المظفّر- قال حدّثنا أبي عمران بن المختار عن غالب القطّان- وكان من خيار الناس- قال: أتيت الكوفة في تجارة، فنزلت قريبا من الأعمش، فلما كان ليلة أردت أن أنحدر قام فتهجد من الليل، فمر بهذه الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ﴾ [آل عمران ١٨، ١٩] قال الأعمش: وأنا أشهد بما شهد الله، وأستودع الله هذه الشهادة، وهي لي عند الله وديعة، إن الدّين عند الله الإسلام. قالها مرارا.
стр. 2852
قلت لقد سمع فيها بشيء، فغدوت إليه فودعته ثم قلت: يا أبا محمّد سمعتك ترددها. قال: وما بلغك ما فيها؟ قلت: أنا عندك منذ سنة لم تحدثني. قال: والله لا أحدثك بها سنة، قال: وأرسلت متاعي ولبثت على بابه وأقمت سنة! فلما مضت السنة قلت: يا أبا محمّد تمت السنة.
قال: حدّثني أبو وائل عن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤتى بصاحبها يوم القيامة فيقول: عبدي عهد إلى وأنا أولى من وفى بالعهد، أدخلوا عبدى الجنة» (١).
٣٦٥٣ - جعفر بن أحمد بن الخليل، أبو العبّاس العطّار- وقيل: القطّان -:
من أهل الري قدم بغداد وحدث بها عن محمود بن غيلان المروزيّ، ومحمّد بن عمرو المعروف بزنيج ومحمّد بن حميد الرازيين، وصالح بن مسمار. روى عنه أبو هارون الزّرقيّ، وعبد الباقي بن قانع، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وذكر أنه سمع منه في دار كعب.
أخبرني أحمد بن علي البادا حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا جعفر بن أحمد بن الخليل الرازي حدّثنا أبو غسان- زنيج- حدّثنا يحيى بن ضريس عن سفيان عن منصور عن ليث عن مجاهد عن الغفار بن المغيرة عن المغيرة بن شعبة: قال:
قال رسول الله ﷺ : «من اكتوى أو استرقي فقد برئ من التوكل» (٢).
٣٦٥٤ - جعفر بن الفضل، التّمّار المؤدّب:
حدث عن أبي بكر بن شيبة الحزامي المديني روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ التّمّار المخرمي المؤدّب حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك، حدّثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الرّحمن بن إسحاق أن أبا حازم أخبره أن نافعا مولى ابن عمر أخبره أنه سمع ابن عمر يقول قال رسول الله ﷺ : «ما من غادر إلا له لواء يوم القيامة يعرف به» (٣)
قال سليمان: لم يروه عن أبي حازم- سلمة بن دينار الزاهد- إلا عبد الرّحمن، ولا عنه إلا موسى، ولا عن موسى إلا ابن أبي فديك. تفرد به عبد الرّحمن.
стр. 2853
٣٦٥٥ - (١) جعفر بن محمّد بن اليمان، أبو الفضل المؤدّب الصّراييّ (٢):
حدث عن إسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وأحمد بن يونس اليربوعي، وأبي الوليد الطيالسي، وسعيد بن سليمان الواسطي، وشيبان بن فرّوخ، وشريح بن النّعمان، وعبد الرّحمن بن نافع، وأحمد بن جميل المروزيّ، ومحمود بن غيلان وأبي عبيد القاسم بن سلام. روى عنه أحمد بن عيسى بن السكين البلديّ، وأحمد بن عثمان بن الآدمي، وعبد الصّمد الطستي، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشافعي وجعفر بن محمّد بن الحكم الواسطي، وغيرهم. وكان ثقة.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان حدّثنا جعفر بن محمّد بن اليمان الصرائي حدّثنا أبو الوليد حدّثنا شعبة عن ورقاء عن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة» (٣).
٣٦٥٦ - جعفر بن محمّد بن حرب، العبّادانيّ:
حدث عن سهل بن بكّار، ومحمّد بن كثير العبدي، وطبقتهما من البصريّين.
روى عنه الغرباء، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها جعفر بن محمّد بن نصير الخالدي.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي حدّثنا أبي حدّثني جعفر بن محمّد بن حرب العبّاداني- ببغداد- حدّثني إبراهيم بن محمّد التّيميّ حدّثنا عبد الرّحمن بن عياض قال: حدثتني عمتي عتيبة عن عبد الملك بن يحيى عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيب. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله فضل قريشا بسبع خصال: أني منهم، وأن الله أنزل فيهم سورة كاملة من كتابه لم يذكر فيها أحدا غيرهم، وأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده أحد غيرهم، وأن الله نصرهم يوم الفيل، وأن الخلافة، والسقاية والسدانة، فيهم، ولله الحمد كثيرا» (٤).
стр. 2854
٣٦٥٧ - جعفر بن شعيب بن إبراهيم، أبو محمّد الشّاشيّ (١):
سمع أبا حمة محمّد بن يوسف وعيسى بن حمّاد زغبة، ومحمّد بن أبي عمر بن شعيب العدني، وسلمة بن شبيب النّيسابوريّ، ويحيى بن أكثم القاضي، وأحمد بن السميدع، وعبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصريّ، ومحمّد بن إبراهيم بن النّضر بن مسعدة السمرقندي. وقدم بغداد حاجّا وحدث بها، فروى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الله بن إبراهيم بن ماسى.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر. قالا: حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي حدّثنا أبو محمّد جعفر بن شعيب الشاشي- زاد ابن رزق: قدم علينا مع الحاج ثم اتفقا- قال حدّثنا محمّد بن يوسف حدّثنا أبو قرة عن موسى بن عقبة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبيهريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرم على لساني ما بين لابتي المدينة» (٢).
خبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: توفى أبو محمّد جعفر بن شعيب الشاشي- بالشاش- في سنة أربع وتسعين ومائتين.
٣٦٥٨ - جعفر بن محمّد بن ماجد بن بجاد، أبو الفضل مولى المهديّ، ويعرف بابن أبي القتيل (٣):
حدث عن أحمد بن عبد الرّحمن بن المفضل، ومحمّد بن زكريّا الحرانيين، ومحمّد بن الحسن بن شقيق المروزيّ، وخلّاد بن أسلم. روى عنه محمّد بن مخلد، وأحمد بن سلمان النجاد، وحامد بن محمّد الهروي، وأبو القاسم الطبراني، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدّثنا جعفر بن محمّد بن ماجد البغدادي حدّثنا محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق حدّثنا إبراهيم بن الأشعث- صاحب الفضيل بين عياض- عن فضيل بن عياض عن هشام ابن حسّان عن الحسن عن عمران بن الحصين. قال: قال رسول الله ﷺ : «من انقطع
стр. 2855
إلى الله كفاه الله كل مئونة، ورزقه من حيث لا يحتسب، ومن انقطع إلى الدنيا وكله إليها» (١)
قال سليمان: لم يروه عن هشام إلا فضيل، تفرد به إبراهيم.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة سبع وتسعين ومائتين فيها مات ابن أبي القتيل جعفر بن محمّد بن ماجد.
٣٦٥٩ - جعفر بن محمّد، أبو الفضل المعروف بدبيس الثّلّاج:
حدث عن محمّد بن علي بن الحسن بن شقيق المروزيّ، ومحمّد بن يزيد الأدمي.
روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي، وعبد الله بن عدي الجرجاني.
٣٦٦٠ - جعفر بن محمّد بن الأزهر، أبو أحمد البزّاز، ويعرف بالباورديّ، وبالطّوسيّ (٢):
روى عن المفضل بن غسان الغلابي عن أبيه تاريخ يحيى بن معين، وحدث أيضا عن وهب بن بقيّة، ومحمّد بن خالد بن عبد الله الواسطيين. روى عنه أحمد بن عثمان والد أبي حفص بن شاهين، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر الشافعي وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني، وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني حدّثنا أبو بكر الإسماعيلي أخبرني أبو أحمد جعفر بن محمّد بن الأزهر الطوسي- ببغداد- حدّثنا وهب بن بقيّة وذكر له خبرا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- فيما أذن أن نرويه عنه- أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الشافعي. قال: توفى أبو أحمد- وهو جعفر بن محمّد بن الأزهر- في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين.
٣٦٦١ - جعفر بن محمّد بن حمّاد، البغداديّ:
حدث عن يحيى بن معين، ويزيد بن موهب الرملي، وعمرو بن عثمان الحمصي.
روى عنه محمّد بن يوسف بن بشر الهروي نزيل دمشق.
٣٦٦٢ - جعفر بن محمّد بن بجير العطّار:
حدث عن عبد الرّحمن بن عفّان الصّوفيّ، روى عنه دعلج بن أحمد السجستاني، وسليمان بن أحمد الطبراني.
стр. 2856
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدّثنا جعفر بن محمّد بن بجير العطّار البغدادي حدّثنا عبد الرّحمن بن عفّان- أبو بكر- حدّثنا حجاج بن محمّد حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله ابن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ يصلى من الليل حتى ترم قدماه، فقيل: يا رسول الله، أليس قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (١).
ال سليمان: لم يروه عن شعبة إلا حجاج. تفرد به عبد الرّحمن. وقد روى هذا الحديث بعينه عبد الباقي بن قانع عن هذا الشّيخ إلا أنه سماه [جعفر بن] (٢) أحمد ابن بجير، ووهم في ذلك. والله أعلم.
٣٦٦٣ - جعفر بن أبي اللّيث، واسم أبي اللّيث عامر، وكنية جعفر: أبو الفضل:
نزل قزوين وحدث بها عن أحمد بن عمار بن نصير الشامي- شيخ مجهول- وعن الحسن بن عرفة أحاديث منكرة. روى عنه ميسرة بن علي الخفاف، وعلى بن أحمد بن صالح القزوينيان.
أخبرنا أبو محمّد جعفر بن محمّد الأبهري- بهمذان- أخبرنا علي بن أحمد بن حمّاد المقرئ- وما كتبته إلا عنه- حدّثنا أبو الفضل جعفر بن عامر البغدادي.
وحدّثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي حدّثني محمّد بن الحسن الطّيّبي- بقزوين- حدّثنا علي بن أحمد بن صالح المقرئ حدّثنا أبو الفضل جعفر ابن عامر بن أبي اللّيث البغدادي الصغدي سنة تسع وتسعين ومائتين- حدّثنا أحمد ابن عمار بن نصير الشامي حدّثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس للدّين دواء، إلا القضاء، والوفاء والحمد» (٣).
خبرنا أبو القاسم الأزهري أخبرنا علي بن العبّاس بن محمّد بن أحمد بن جعفر العلويّ القزويني- وكان حافظا- حدّثنا أبو سعد ميسرة بن علي الخفاف حدّثنا
стр. 2857
جعفر بن أبي اللّيث الصغدي البغدادي حدّثنا الحسن بن عرفة العبدي حدّثنا عبد الرّزّاق بن همام حدّثنا سفيان الثّوري عن أبي الزبير عن جابر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من كتم علما ألجم يوم القيامة بلجام من نار» (١).
ال العلويّ: أبو اللّيث اسمه عامر، والحديث لا أصل له، ولست أعلم أن ابن عرفة حدث عن عبد الرّزّاق.
٣٦٦٤ - جعفر بن محمّد بن سليمان، أبو الفضل الخلال الدّوريّ (٢):
حدث عن الرّبيع بن ثعلب، ويعقوب بن حميد بن كاسب. روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وعبد العزيز بن جعفر الحنبليّ، ومحمّد بن حميد المخرمي.
أخبرنا بشرى بن عبد الله قال أخبرنا أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد الفقيه حدّثنا جعفر بن محمّد بن سليمان حدّثنا الرّبيع بن ثعلب حدّثنا الفرج بن فضالة عن لقمان بن عامر عن أبي الدرداء. قال: قال النبي ﷺ : «إن نقدت الناس نقدوك، وإن تركتهم لم يتركوك، وإن هربت منهم أدركوك». قال قلت: فما أصنع؟
قال: «هب عرضك ليوم فقرك» (٣).
ال أبو بكر: قد رأيته في كتاب جعفر الخلال في موضعين، في موضع رفعه، وفي موضع موقوفا. وقد حدّثنا بهذا الحديث جماعة عن الرّبيع، فمنهم من وقفه، ومنهم من أسنده. قلت: رواه نعيم بن الهيضم عن فرج بن فضالة موقوفا وهو الصحيح.
حدّثناه الحسن بن علي الجوهريّ- إملاء- حدّثنا عمير بن محمّد بن علي بن الزيات حدّثنا أحمد بن الحسن عن عبد الجبّار حدّثنا نعيم بن الهيضم حدّثنا أبو فضالة الحمصي- فرج بن فضالة- عن لقمان عن أبي الدرداء. قال: «إن نقرت (٤) الناس نقروك، وإن تقربت منهم أدركوك، وإن تركتهم لم يتركوك». قال: فكيف أصنع؟ قال: «هب عرضك ليوم فقرك» (٥).
هكذا أملاه الجوهريّ بالراء وكذا كان في أصل كتابه، قرأت في كتاب محمّد بن
стр. 2858
مخلد- بخطه- سنة ثلاثمائة فيها مات جعفر بن محمّد الخلال أبو الفضل جارنا يوم الثلاثاء للنصف من شوال.
٣٦٦٥ - جعفر بن محمّد بن الحسن بن المستفاض، أبو بكر الفريابي قاضي الدّينور (١):
أحد أوعية العلم، ومن أهل المعرفة والفهم، طوف شرقا وغربا، ولقي أعلام المحدثين في كل بلد، وسمع بخراسان، وما وراء النهر، والعراق، والحجاز، ومصر، والشام، والجزيرة، ثم استوطن بغداد. وحدث بها عن هدبة بن خالد، ومحمّد بن عبيد بن حساب، وعبد الأعلى بن حمّاد، وأبي كامل الجحدري، وعبيد الله بن معاذ، وعلي بن المديني، ومحمّد بن بشّار بندار، ومحمّد بن المثنّى، وعمرو بن علي البصريّين، وعن منجاب بن الحارث، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة وأبي كريب محمّد بن العلاء الكوفيّين، وعن الهيثم بن أيّوب الطالقاني، وأبي قدامة السرخسي، وقتيبة بن سعيد، ومحمّد بن الحسن البلخيّين وعن إبراهيم بن عبد الله الخلال، ومزاحم بن سعيد، وإسحاق بن راهويه المروزيّين، وعن محمّد بن حميد، وأحمد بن الفرات الرازيين، ويونس بن حبيب الأصبهانيّ، وعبد الرّحيم بن حبيب الفريابي، وعبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن محمّد النفيلي وحكيم بن سيف الرّقي، وسليمان ابن عبد الرّحمن، وعبد الرّحمن بن إبراهيم وهشام بن عمار الدمشقيين، ويزيد بن موهب الرملي، وإبراهيم بن العلاء الحمصي وأحمد بن عيسى المصريّ، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وأبى مصعب المديني ومحمّد بن أبي عمر العدني، ووهب بن بقيّة الواسطي، ومحمّد بن عزيز الأبلّيّ، وغير هؤلاء ممن في طبقتهم وبعدهم. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وأبو الحسين بن المنادي، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، وخلق يطول ذكرهم، وكان ثقة أمينا حجة.
أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربيّ حدّثنا محمّد بن يحيى الأزدي حدّثنا جعفر بن محمّد الخراسانيّ حدّثنا عمرو بن زرارة حدّثنا محمّد بن يحيى الأزدي حدّثنا جعفر بن
стр. 2859
محمّد الخراساني حدّثنا عمرو بن زرارة حدّثنا أبو جنادة عن الأعمش عن خيثمة عن عدي بن حاتم. قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤتى يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة، حتى إذا دنوا منها واستنشقوا رائحتها»
ثم ذكر الحديث.
قال الشافعي حدّثناه جعفر بن محمّد الفريابي حدّثنا عمرو بن زرارة النّيسابوريّ حدّثنا أبو جنادة عن الأعمش بإسناده مثله.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال وأحمد بن محمّد العتيقي- واللفظ له- قالا:
حدّثنا عمر بن محمّد بن علي الزيات. قال: سمعت جعفر بن محمّد الفريابي يقول:
انصرفت من مجلس عبيد الله بن معاذ بالبصرة فإذا بحلقة وجماعة من الناس قيام فنظرت فإذا شاب مجنون، فقيل لي: يا فتى تؤذن في أذنه؟ فقلت: أمسكوا يديه ورجليه، وأذنت في أذنه، فلما بلغت أشهد أن محمّدا رسول الله. قال لي على لسان المجنون بصوت سمعه الحاضرون: من بشوم محمّد مكوا- يعنى أنا أنصرف ولا تذكر محمّدا.
حدّثني محمّد بن علي الصوري- مذاكرة- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد ابن القاسم بن مرزوق المعدّل- بمصر- حدّثنا أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله القاضي قال: سمعت جعفر بن محمّد الفريابي يقول: كل من لقيته بخراسان، والعراق، والشام ومصر، وعدد عدة من الأمصار لم أسمع منه إلا من لفظه، إلا ما كان من شيخين وهما، أبو مصعب الزّهريّ، وذكر آخر معه- قال الصوري: لا يحضرني ذكره- فإنهما كانا قد كبرا وضعفا، فكان يقرأ عليهما- أو كما قال-.
أخبرني الحسن بن شهاب العكبري- في كتابه- قال: سمعت أبا علي بن الصواف يقول سمعت الفريابي يقول: كتبت الحديث سنة أربع وعشرين ومائتين من المشرق إلى المغرب، فما رأيت أحدا يقرأ عليه، ولا قرأت على أحد، إلا على أبي مصعب الزّهريّ بالمدينة، فإنه قد كان ثقل لسانه، وعلى المعلى بن مهديّ بالموصل.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: بلغني عن شيخنا أبي حفص عمر بن محمّد ابن علي الزيات أنه قال: لما ورد أبو بكر جعفر بن محمّد الفريابي إلى بغداد، واستقبل بالطيارات والدبادب (١) وعد له الناس إلى شارع المنار بباب الكوفة ليسمعوا منه،
стр. 2860
فاجتمع الناس، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث، فقيل نحو ثلاثين ألفا! وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر.
قال لنا العتيقي: وسمعت شيخنا أبا الفضل الزّهريّ يقول: لما سمعت من جعفر الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر ممن يكتب حدود عشرة آلاف إنسان، ما بقي منهم غيري! سوى من لا يكتب. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد ابن كامل القاضي. قال: كان جعفر الفريابي مكثرا في الحديث، مأمونا موثوقا به.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي قال: سمعت أبا محمّد السبيعي يقول: ولد الفريابي في سنة سبع ومائتين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ عن أبيه قال: سمعت أبا الحسن محمّد ابن جعفر بن محمّد الفريابي يقول: ولد أبي سنة سبع ومائتين، وتوفي ليلة الأربعاء في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة. وهو ابن أربع وتسعين. وكان قد حفر لنفسه قبرا في مقابر أبي أيّوب قبل موته بخمس سنين، وكان يمر إليه فيقف عنده، ولم يقض أن يدفن فيه، دفناه في الزمشية.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: مات أبو بكر الفريابي جعفر بن محمّد في المحرم لخمس خلون منه سنة إحدى وثلاثمائة.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر:
مات أبو بكر جعفر بن محمّد الفريابي يوم الثلاثاء بالعشي، ودفن في مقابر باب الأنبار يوم الأربعاء لأربع بقين من المحرم سنة إحدى وثلاثمائة. وقول عيسى لأربع بقين هو الصحيح، ذكره كذلك غير واحد.
٣٦٦٦ - جعفر بن محمّد بن عيسى، أبو الفضل المعروف بابن القبوريّ (١):
حدث عن محمّد بن حميد الرازي، وسويد بن سعيد. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو علي بن الصواف، وغيرهما.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن حدّثنا جعفر بن محمّد ابن عيسى النّاقد. وأخبرنا البرقاني حدّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلى حدّثنا
стр. 2861
جعفر بن محمّد بن عيسى الأطروش القبوري- بغدادي أبو الفضل- حدّثنا محمّد ابن حميد حدّثنا أنس بن عبد الحميد أخو جرير بن عبد الحميد حدّثنا هشام بن روى عن أبيه عن عائشة. قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رابط فواق ناقة، وجبت له الجنة» (١).
دّثنا علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت الدارقطني عن جعفر بن محمّد بن عيسى أبي الفضل القبوري فقال: ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: وجعفر بن القبوري كان بالقرب من ربضنا، توفى لأيام من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثمائة، حدث قبل وفاته بسنين، على سلامة وعدم غميزة في سماعه.
٣٦٦٧ - جعفر بن محمّد بن موسى، أبو محمّد الأعرج النّيسابوريّ (٢):
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن حفص بن عبد الله، وعبد الله بن محمّد الفراء النّيسابوريّين، وعلي بن بكّار بن هارون المصيصي، وأحمد بن محمّد بن بكّار بن بلال الدّمشقيّ. روى عنه الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب، وأبو القاسم الطبراني، وأبو محمّد بن السبيعي، وأبو الفتح محمّد بن الحسين الأزدي، وكان ثقة حافظا، عالما عارفا.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا أبو طالب أحمد بن نصر بن طالب حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن موسى النّيسابوريّ- ببغداد- وساق عنه حديثا.
أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزدي حدّثنا جعفر بن محمّد بن موسى النّيسابوريّ حدّثنا أحمد ابن محمّد بن بكّار بن بلال حدّثنا أبي حدّثنا سعيد بن بشير عن إدريس عن الأعمش عن شهر [بن حوشب] (٣) عن ابن غنم عن أبي ذر. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله يقول: يا عبادي كلكم مذنب إلا من عافيت، فاستغفروني أغفر لكم» (٤).
стр. 2862
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن جعفر بن محمّد النّيسابوريّ الحافظ فقال: ثقة مأمون، وعن مثله يسأل؟! حدّثني محمّد بن علي المقبري عن محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ. قال:
جعفر بن محمّد بن موسى الحافظ أبو محمّد النّيسابوريّ ثقة مأمون حجة، توفى بحلب سنة سبع وثلاثمائة.
٣٦٦٨ - جعفر بن أحمد بن عاصم، أبو محمّد البزّاز الدّمشقيّ المعروف بابن الرّوّاس (١):
قدم بغداد وحدث بها عن هشام بن عمار، وأحمد بن أبي الحواري، ومحمّد بن مصفى الحمصي، وأحمد بن زيد الرملي. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وجعفر الخالدي، وأبو علي بن الصواف، وأبو محمّد بن ماسي.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا جعفر بن أحمد بن عاصم الدّمشقيّ حدّثنا محمّد بن حرب عن ابن جريج عن مالك بن أنس عن الزّهريّ عن أنس: أن النبي ﷺ دخل مكة زمن الفتح وعلى رأسه المغفر.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي قال:
سألت الدارقطني عن جعفر بن أحمد بن عاصم أبي محمّد البزّاز فقال: ثقة.
حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر. قال: سنة سبع وثلاثمائة فيها توفي أبو محمّد جعفر بن الرّوّاس.
قلت: وبدمشق كانت وفاته.
٣٦٦٩ - جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله (٢):
حدث عن عمر بن علي الفلاس، ومحمّد بن علي بن خلف العطّار، وأحمد بن
стр. 2863
عبد المنعم، ومحمّد بن مهديّ الميموني، ومحمّد بن علي بن حمزة العلويّ، وأيّوب ابن محمّد الرّقي، وإدريس بن زياد الكفرتوثي. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو طالب محمّد بن أحمد بن إسحاق البهلول، وأبو بكر بن الجعابي، وعمر بن بشران السّكّري، وأبو المفضل الشّيبانيّ، وغيرهم.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه قال: قرأنا على أبي حفص بن بشران حدثكم أبو عبد الله جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب حدّثنا محمّد بن مهديّ الميموني حدّثنا عبد العزيز بن الخطّاب حدّثني شعبة بن الحجّاج أبو بسطام. قال: سمعت سيد الهاشميين زيد بن علي بن الحسين بالمدينة في الروضة قال: حدّثني أخي محمّد بن علي أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سدوا الأبواب كلها، إلا باب علي» (١) وأومأ بيده إلى باب علي.
فرد به أبو عبد الله العلويّ الحسني بهذا الإسناد.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا علي بن عمر بن محمّد السّكّري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو عبد الله العلويّ الحسني في سنة ثمان وثلاثمائة يوم الأربعاء أول يوم من ذى القعدة، ودفنوه يوم الخميس.
٣٦٧٠ - جعفر بن قدامة بن زياد:
أحد مشايخ الكتاب وعلمائهم. وافر الأدب، حسن المعرفة، وله مصنفات في صنعة الكتابة وغيرها. وحدث عن أبي العيناء الضّرير، وحمّاد بن إسحاق الموصليّ، ومحمّد بن مالك الخزاعي، ونحوهم. روى عنه أبو الفرج الأصبهانيّ.
٣٦٧١ - جعفر بن أحمد بن الصّبّاح، أبو الفضل، المعروف بالجرجرائي (٢):
حدث عن جده محمّد بن الصّبّاح عن بشر بن معاذ العقدي، وعمران بن موسى القزاز، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي مصعب الزّهريّ، ومحمّد بن عبد الأعلى الصنعاني، ويحيى بن خلف، وهارون بن عبد الله البزّاز. روى عنه أبو حفص بن الزيات، ومحمّد بن إبراهيم بن نيطرا، وأبو الحسين بن المظفّر ومحمّد بن عبيد الله بن قفرجل، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وغيرهم.
стр. 2864
أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله ابن الفضل بن قفرجل حدّثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمّد بنالصّبّاح الجرجرائي حدّثنا هارون بن عبد الله حدّثنا ابن أبي فديك حدّثنا موسى بن يعقوب عن عبد الرّحمن بن إسحاق عن ابن شهاب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة بن بشر ابن سعيد أن الجهني أخبره أن رسول الله ﷺ قال: «من جهز غازيا فله مثل أجره» (١).
دّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت الدارقطني عن جعفر بن أحمد بن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي فقال: ثقة.
أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعيّ قال سمعت القاضي أبا الحسن الجراحي يقول:
سنة تسع وثلاثمائة فيها مات جعفر بن محمّد بن الصّبّاح.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار أخبرنا ابن قانع: أن جعفر بن أحمد بن محمّد بن الصّبّاح مات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثمائة.
٣٦٧٢ - جعفر بن محمّد بن عتيب بن حطنطل، أبو القاسم:
حدث عن محمّد بن مرزوق البصريّ، ومحمّد بن زياد الزيادي، وحميد بن الحسن العتكي، وإبراهيم بن بسطام الزعفراني، ومحمّد بن معمّر البحراني، وحاتم ابن بكر، وعبدة بن عبد الله الصّفّار، ويزيد بن عمرو الغنويّ. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ، وأبو الحسين ابن المظفّر، وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرني الحسن بن علي الجوهريّ أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد الورّاق أخبرنا جعفر بن محمّد بن عتيب حدّثنا محمّد بن معمّر أخبرنا أبو عامر حدّثنا زمعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «كل امرأة تنكح من غير ولي فنكاحها باطل».
٣٦٧٣ - جعفر بن عمر، أبو محمّد القرشيّ:
حدث عن عمرو بن سواد السرحي، وأبي عبيد الله بن أخي بن وهب المصريّين.
روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي.
стр. 2865
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن يحيى البزار المعروف بابن العطشي حدّثنا أبو محمّد جعفر بن عمر القرشيّ- في كرم.
معرش- حدّثنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عبد الله بن سعد بن عبد الله بن أبي سرح أبو محمّد القرشيّ أخبرني عبد الله بن وهب- قال ابن العطشي: وحدّثنا جعفر بن عمر أيضا- حدّثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب بن مسلم القرشيّ حدّثنا عمي عبد الله بن وهب قال: وأخبرني يعقوب بن عبد الرّحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختفي اليهودي وراء الحجر، أو الشجر، فيقول الحجر أو الشجرة: يا عبد الله، هذا يهودي فتعال فاقتله، إلا الغرقدة فإنها شجر اليهود (١)».
٣٦٧٤ - جعفر بن محمّد بن بشّار بن رجاء، أبو العبّاس، المعروف بابن أبي العجوز:
حدث عن الحسين بن عبد الرّحمن الاحتياطي، ومحمود بن خداش، وعمر بن محمّد بن الحسن الأسديّ، وعبد الله بن هاشم الطوسي. روى عنه محمّد بن جعفر زوج الحرة، وأبو الفضل الزّهريّ، وأبو حفص بن شاهين، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر المعدّل- إملاء- حدّثنا أبو العبّاس جعفر بن محمّد بن بشّار بن أبي العجوز الضّرير الخضيب حدّثنا الحسين بن عبد الرّحمن الاحتياطي حدّثنا عبد الله بن إدريس الأودي عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: زينوا مجالسكم بالصلاة على النبي ﷺ ، وبذكر عمر بن الخطّاب.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد أخبرنا على بن عمر الحربيّ قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات ابن أبي العجوز في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
٣٦٧٥ - جعفر بن محمّد بن عبد الله بن يعقوب بن خالد، أبو الفضل السّرّاج:
حدث عن سريج بن يونس. روى عنه عبد الله بن أحمد بن مالك البيّع.
стр. 2866
أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين المحتسب حدّثنا عبد الله بن أحمد بن مالك البيّع حدّثنا أبو الفضل جعفر بن محمّد بن عبد الله بن يعقوب السّرّاج حدّثنا سريج بن يونس حدّثني يونس بن محمّد حدّثنا ليث عن يزيد بن عبد الله عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمّد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ وهو يموت وعنده قدح فيه ماء، فيدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء- ثم يقول: «اللهم أعني على سكرات الموت» (١).
٣٦٧٦ - جعفر بن موسى بن أبي شجاع، الضّرير القصريّ:
حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه عبد الله بن علي الجرجاني.
ذكر أنه سمع منه بقصر ابن هبيرة.
٣٦٧٧ - جعفر بن محمّد بن العبّاس، أبو القاسم البزّاز الكرخيّ:
حدث عن جبارة بن مغلس، وهناد بن السّري، وأبي كريب، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدورقي وسفيان بن وكيع، وعمرو بن علي، ومحمّد بن المثنّى، ومحمّد ابن بشّار، وعبد الوارث بن عبد الصّمد بن عبد الوارث، والحسن بن عرفة. روى عنه أبو عمرو بن السماك، وأبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو حفص بن شاهين، وعلي ابن عمر السّكّري، وحدث عنه ابن عدي الجرجاني، إلا أنه سمى أباه أحمد.
أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقتري أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهروي أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ. قال: جعفر بن أحمد بن العبّاس البزّاز يعرف بالبابيا في كتبنا عنه ببغداد. وكان يسرق الحديث ويحدث عمن لم يرهم.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن جعفر بن أحمد بن العبّاس البزّاز فقال: كان لا يساوي شيئا.
٣٦٧٨ - جعفر بن أحمد بن علي بن السّكّين- وقيل: السّكن- بن ماهان أبو القاسم العطّار:
حدث عن الحسن بن يزيد الجصاص، ورجاء بن سهل الصاغاني والحسين بن عبد الله الواسطي البزّاز. روى عنه علي بن عمر السّكّري.
стр. 2867
أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي أخبرنا علي بن عمر الحربيّ حدّثنا أبو القاسم جعفر بن أحمد بن علي بن السكين بن ماهان العطّار- في درب هشام- حدّثنا الحسن بن يزيد الجصاص حدّثنا مسلم بن عبد ربه حدّثنا سفيان عن أبي محمّد- يعني سفيان بن عيينة ولكن لم يسمه- عن أبي الزبير عن جابر عن النبي ﷺ أنه قال: «بعثت بالحنيفية السمحة- أو السّهلة- ومن خالف سنتي فليس مني» (١).
٣٦٧٩ - جعفر بن محمّد بن سعيد بن حسّان، أبو محمّد السّمّان- ويقال: السّمسار -:
حدث عن يوسف بن موسى، ومحمود بن خداش، والفضل بن سهل الأعرج والحسن بن عرفة. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وعلي بن عمر الحربيّ وأبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا علي بن عمر الحربيّ حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد سعيد بن حسّان السمان- في درب الآجر نهر طابق- حدّثنا فضل ابن سهل الأعرج حدّثنا سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري. قال: كثرة العيال شؤم، فمن تهيأ لطلب الدنيا فليتهيأ للذل.
٣٦٨٠ - جعفر بن عبد الله بن جعفر بن مجاشع، أبو محمّد الختلّيّ (٢):
حدث عن محمّد بن الحسين بن أشكاب، ومحمّد بن الحجّاج الضّبيّ، وعبيد الله ابن جرير بن جبلة وإبراهيم بن راشد، ويحيى بن ورد بن عبد الله. روى عنه أبو الفضل الزّهريّ ومحمّد بن المظفّر، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة.
حدّثني عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: ومات جعفر بن مجاشع الختلّيّ سنة سبع عشرة- يعنى وثلاثمائة-.
٣٦٨١ - جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن حبيب، أبو بكر، المعروف بابن أبي الصعو، الصّيدلانيّ:
حدث عن أبي موسى محمّد بن المثنّى، ومحمّد بن منصور الطوسي، والحسن بن
стр. 2868
عبد العزيز الجروي، ويعقوب الدورقي، والحسين بن مهديّ الأبلّيّ. روى عنه محمّد ابن جعفر زوج الحرة، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، وأبو حفص بن شاهين، وعلي بن عمر السّكّري.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطني عن جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن أبي الصعو الصّيدلاني- كان ببغداد- فقال: ثقة.
أخبرنا علي بن محمّد السّمسار أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن ابن أبي الصعو الصّيدلاني مات في آخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
٣٦٨٢ - جعفر بن هارون بن زياد، أبو محمّد النّحويّ:
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا الحسين بن علي- أبو أحمد النّيسابوريّ- حدّثنا أبو محمّد جعفر بن هارون بن زياد النّحويّ- ببغداد- حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي قال حدّثنا إسماعيل بن علية عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ «الشهر تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له» (١).
٣٦٨٣ - جعفر بن محمّد بن كامل، أبو القاسم البزّاز:
حدث عن إبراهيم بن مالك روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي.
٣٦٨٤ - جعفر بن محمّد بن الفرج بن عون بن الحرّ بن عبيد الله الخلال:
حدث عن أبي بدر بن عبّاد بن الوليد. روى عنه ابنه أحمد.
٣٦٨٥ - جعفر بن أحمد بن بحر، أبو القاسم النّجّار:
حدث عن أحمد بن منصور الرمادي، وحمدان بن علي بن الورّاق. روى عنه علي بن عمر بن محمّد السّكّري.
٣٦٨٦ - جعفر بن محمّد بن يعقوب أبو الفضل الصندلي (٢):
سمع إبراهيم بن مجشر الكاتب وإسحاق بن إبراهيم البغويّ، والحسن بن محمّد الزعفراني، وعلي بن حرب الطائي ومحمّد بن إسماعيل الحسّاني، ومحمّد بن خلف الحدّادي، ومحمّد بن المثني السّمسار. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي
стр. 2869
وأبو عمر بن حيويه، ويوسف بن عمر القواس. وكان ثقة صالحا دينا يسكن باب الشعير.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا يوسف بن عمر القواس حدّثنا أبو الفضل جعفر ابن محمّد الصندلي الأطروش سنة سبع عشرة ومات فيها. وكان يقال إنه من الأبدال.
[قلت] هذا القول في وفاته وهم والصحيح:
ما أخبرنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن جعفرا الصندلي مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
وذكر أبو القاسم بن الثلاج: أن وفاته كانت في صفر من سنة ثمان عشرة، كذلك قرأت بخطه.
٣٦٨٧ - جعفر بن حمدان بن يحيى، أبو القاسم الشّحّام الموصليّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرّحيم بن محمّد بن يزيد السّكّري، وأبي مسلم عبد الرّحمن بن واقد الواقدي، وأحمد بن عبيد الله العنبري، ويوسف بن موسى القطّان، والحسن بن عمران بن ميسرة. روى عنه محمّد بن جعفر زوج الحرة، ومحمّد بن المظفّر، وأبو حفص بن شاهين. وكان مكفوف البصر، ورواياته مستقيمة.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ أخبرنا جعفر بن حمدان الموصليّ الضّرير الشحام حدّثنا عبد الرّحيم بن محمّد بن يزيد السّكّري حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن حميد عن أنس. قال: كانوا إذا طعموا جلسوا عند النبي ﷺ رجاء أن يجيء شيء فنزلت ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾.
٣٦٨٨ - جعفر بن محمّد بن المغلّس، أبو القاسم (٢):
وهو أخو أبي عبد الله أحمد. وكان الأصغر. حدث عن حوثرة بن محمّد المنقري، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق الهمذاني، وأحمد بن سنان القطّان،
стр. 2870
وعمار بن خالد التّمّار، وإسحاق بن سيار النصيبي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ومحمّد بن جعفر النّجّار، ويوسف بن عمر القواس، وأبو حفص الكتاني.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدارقطني عن جعفر بن محمّد بن المغلّس. فقال: ثقة.
حدّثنا عبيد الله بن عمر بن شاهين عن أبيه.
وأخبرني الحسن بن محمّد الخلال حدّثنا يوسف بن عمر. قالا: مات أبو القاسم جعفر بن محمّد المغلّس في سنة تسع عشرة وثلاثمائة. قال ابن شاهين: في ذي الحجة.
٣٦٨٩ - جعفر بن أحمد بن الفرج، أبو محمّد الدّوريّ:
حدث عن هارون بن إسحاق الهمذاني، وعلي بن هاشم الكرمانيّ. روى عنه محمّد بن عبد الله بن بخيت الدّقّاق، ومحمّد بن المظفّر.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي وعلي بن محمّد بن الحسن الواسطي. قالا: حدّثنا هارون بن إسحاق حدّثنا عبد الله بن نمير عن أشعث عن أبي إسحاق عن عبد الله بن أبي بصير- رجل من عبد القيس- عن أبي بن كعب. قال: صلى النبي ﷺ الفجر فقال: «أهاهنا فلان؟ أهاهنا فلان؟» (١). وساق الحديث.
٣٦٩٠ - جعفر بن حم بن حفص، أبو محمّد النّخشبيّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن محمّد بن أيّوب الرازي. روى عنه علي بن عمر السّكّري.
أخبرني أبو القاسم الأزهري حدّثنا علي بن عمر الحربيّ حدّثنا أبو محمّد جعفر ابن حم بن حفص النّخشبيّ- قدم علينا حاجّا سنة عشرين وثلاثمائة- حدّثنا محمّد بن أيّوب القعنبي حدّثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمّد عن عائشة.
قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن خياركم أحسنكم أخلاقا وألطفكم بأهله» (٢).
٣٦٩١ - جعفر بن إبراهيم بن نعيم:
حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه علي بن محمّد بن موسى البصريّ.
стр. 2871
أخبرنا أبو على الحسين بن أحمد بن ماهان الضّبيّ حدّثنا علي بن محمّد بن موسى التّمّار- بالبصرة- حدّثنا جعفر بن إبراهيم بن نعيم البغدادي حدّثنا الحسن ابن عرفة حدّثني عمار بن محمّد عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ «إن الله جعل حسنات ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله: إلا الصوم، الصوم لي وأنا أجزي به، إن للصائم فرحتين، فرحة حين يفطر، وفرحة يوم القيامة، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
٣٦٩٢ - جعفر أمير المؤمنين المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرّشيد بن المهديّ بن المنصور، يكنى أبا الفضل. استخلف بعد أخيه المكتفي (١):
فأخبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي. قال:
وأقعد جعفر بن المعتضد- وهو المقتدر بالله واسم أمه شغب- يوم الأحد لأربع عشرة مضت من شهر ذي القعدة من سنة خمس وتسعين ومائتين.
وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي. قال: المقتدر بالله جعفر بن أحمد المعتضد بالله بويع له يوم مات المكتفي وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة ونحو من شهرين، وكان مولده لثمان بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين وكنيته أبو الفضل.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثني أبي. قال: قال أبو محمّد إسماعيل بن علي: استخلف جعفر المقتدر بالله- أبو الفضل- وسنه يومئذ ثلاث عشرة سنة وشهر وعشرون يوما، ولم يل الأمر قبله أحد أصغر منه سنا. وقتل يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة، فكانت خلافته منذ يوم بويع له بالخلافة إلى يوم قتل أربعا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما. وقد خلع من خلافته مرتين وأعيد. فأما المرة الأولى فكانت بعد استخلافه بأربعة أشهر وسبعة أيام، وذلك عند قتل العبّاس بن الحسن الوزير، وفاتك مولى المعتضد بالله، واجتماع أكثر الناس ببغداد على البيعة لأبي العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، ولقبوه
стр. 2872
الراضي بالله. وخلع المقتدر، واحتجوا في ذلك لصغر سنه وقصوره عن بلوغ الحلم، ونصبوا عبد الله بن المعتز للأمر في يوم السبت لعشر بقين من ربيع الأول سنة ست وتسعين، وسلموا عليه بإمرة المؤمنين، وبايعوا له بالخلافة. ثم فسد الأمر وبطل من الغد في يوم الأحد وثبت أمر المقتدر بالله، وجددت له البيعة الثانية في يوم الاثنين.
وظفر بعبد الله بن المعتز، فقتل وقتل جماعة ممن سعى في أمره. والمرة الثانية في الخلع بعد إحدى وعشرين سنة وشهرين ويومين من خلافته، اجتمع القواد والجند الأكابر والأصاغر مع مؤنس الخادم ونازوك على خلعه، فقهروه وخلعوه وطالبوه بأن يكتب رقعة بخطه يخلع نفسه فيها، ففعل، وأشهد على نفسه بذلك. وأحضروا محمّد بن المعتضد بالله فنصبوه للأمر وسموه القاهر بالله وسلموا عليه بإمرة المؤمنين، وذلك يوم السبت للنصف من المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة. فأقام الأمر على ذلك يوم السبت ويوم الأحد. فلما كان يوم الاثنين اختلف الجند وتغير رأيهم ووثبت طائفة منهم على نازوك وعبد الله بن حميدان المكني بأبي الهيجاء، فقتلوهما وأقيم القاهر من مجلس الخلافة وأعيد المقتدر بالله إلى داره وجددت له بيعة. وكان قد تبرأ من الأمر يومين وبعض الثالث، ولم يكن وقع للقاهر بيعة في رقاب الناس، وقتل المقتدر بالله بباب الشّمّاسية وسنه ثمان وثلاثون سنة وشهر وأيام. قال أبو محمّد: وكان رجلا ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، جميل الوجه، أبيض مشربا حمرة، حسن الخلق، حسن العينين، بعيد ما بين المنكبين، جعد الشعر، مدور الوجه، قد كثر الشيب في رأسه وأخذ في عارضيه أخذا كثيرا، كذا رأيته في اليوم الذي قتل فيه، وأمه أم ولد يقال لها شغب، أدركت خلافته.
أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ حدّثنا أبو منصور القشوري شيخ من الجند المولدين. قال: كنت أخدم وأنا حدث في دار لنصر القشوري المرسومة بالحجبة من دار المقتدر بالله، فركب المقتدر يوما على غفلة وعبر إلى بستان الخلافة المعروف بالزبيدية، في نفر من الخدم والغلمان- وأنا مشاهد لذلك- وتشاغل أصحاب الموائد والطباخون بحمل الآلات والطعام وتعبيتها في الخون، فأبطأت وعجل هو في طلب الطعام، فقيل له: لم يحمل بعد، فقال: انظروا ما كان. قال: فخرج الخدم كالمتحيرين ليس يجسرون أن يعودوا فيقولوا ما جاء شيء، وهم يبادرون فيما يعملون، فسمعهم جعفر- ملاح طيار المقتدر والرئيس على الملاحين برسم الخدمة كلهم- فقال: إن كان ينشط مولانا لأكل طعام الملاحين فمعي ما يكفيه، فمضوا فقالوا له فقال: هاتوا
стр. 2873
ما معه، فأخرج من تحت الطيار جونة خيازر نظيفة فيها جدي بارد، وسكباج مبردة، وبزماورد، وإدام، وقطعة مالح منقور طيبة، وأرغفة سميذ جيدة، وكل ذلك نظيف، وإذا هي جونة تعمل له في منزله كل يوم، وتحمل إليه فيأكلها في موضعه من الطيار ويلازم الخدمة، فلما حملت إلى المقتدر استنظفها فأكل منها واستطاب المالح والإدام فكان أكثر أكله منه. ولحقته الأطعمة من مطبخه فقال: ما آكل اليوم إلا من طعام جعفر الملاح، فأتم أكله منه وأمر بتفرقة طعامه على من حضر، ثم قال: قولوا له هات الحلواء، قال فقال: نحن لا نعرف الحلواء. فقال المقتدر: ما ظننت أن في الدنيا من يأكل طعاما لا حلواء بعده. قال فقال الملاح: حلواؤنا التمر والكسب فإن نشط أحضرته فقال: لا هذا حلواء صعب لا أطيقه فأحضروا من حلوائنا فأحضرت عدة جامات، فأكل ثم قال لصاحب المائدة: اعمل في كل يوم جونة ينفق عليها ما بين عشرة دنانير إلى مائتي درهم وسلمها إلى جعفر الملاح تكون برسم الطيار أبدا، فإن ركبت يوما على غفلة كما ركبت اليوم كانت معدة، وإن جاءت المغرب ولم أركب كانت لجعفر، قال فعملت إلى أن قتل المقتدر، وكان جعفر يأخذها وربما حاسب عليها لأيام وأخذها دراهم، وما ركب المقتدر بعدها على غفلة ولا احتاج إليها.
أخبرنا علي بن المحسن القاضي حدّثني أبي حدّثنا أبو علي الحسين بن محمّد الأنباري الكاتب قال: سمعت دلوية الكاتب يحكي عن صافي الحرمي الخادم مولى المعتضد أنه قال: مشيت يوما بين يدي المعتضد وهو يريد دور الحرم، فلما بلغ إلى باب شغب أم المقتدر وقف يسمع ويطلع من خلل في الستر، فإذا هو بالمقتدر وله إذ ذاك خمس سنين أو نحوها، وهو جالس وحواليه مقدار عشر وصائف من أقرانه في السن، وبين يديه طبق فضة فيه عنقود عنب في وقت فيه العنب عزيز جدا، والصبي يأكل عنبة واحدة، ثم يطعم الجماعة عنبة عنبة على الدور، حتى إذا بلغ الدور إليه أكل واحدة مثل ما أكلوا حتى أفنى العنقود، والمعتضد يتميز غيظا، قال: فرجع ولم يدخل الدار، ورأيته مهموما فقلت: يا مولاي ما سبب ما فعلته، وما قد بان عليك؟
فقال: يا صافي والله لولا النار والعار لقتلت هذا الصبي اليوم، فإن في قتله صلاحا للأمة، فقلت: يا مولاي حاشاه أى شيء عمل، أعيذك بالله، يامولاي العن إبليس.
فقال: ويحك أنا أبصر بما أقوله، أنا رجل قد سست الأمور، وأصلحت الدنيا بعد فساد شديد ولا بد من موتى، وأعلم أن الناس بعدي لا يختارون غير ولدي، وسيجلسون ابني عليا- يعني المكتفي- وما أظن عمره يطول للعلة التي به. فقال
стр. 2874
صافي:- يعنى الخنازير التي كانت في حلقه- فيتلف عن قرب ولا يرى الناس إخراجها عن ولدي، ولا يجدون بعده أكبر من جعفر، فيجلسونه وهو صبي، وله من الطبع في هذا السخاء الذي قد رأيت من أنه أطعم الصبيان مثل ما أكل، وساوى بينه وبينهم في شيء عزيز في العالم، والشح على مثله في طباع الصبيان، فيحتوي عليه النساء لقرب عهده بهن، فيقسم ما جمعته من الأموال كما قسم العنب ويبذر ارتفاع الدنيا ويخربها، فتضيع الثغور، وتنتشر الأمور، وتخرج الخوارج، وتحدث الأسباب التي يكون فيها زوال الملك عن بني العبّاس أصلا. فقلت: يا مولاي يبقيك الله حتى ينشأ في حياة منك، ويصير كهلا في أيامك، ويتأدب بآدابك، ويتخلق بخلقك، ولا يكون هذا الذي ظننت. فقال: احفظ عني ما أقوله، فإنه كما قلت. قال: ومكث يومه مهموما، وضرب الدهر ضربته ومات المعتضد وولى المكتفي، فلم يطل عمره ومات.
وولى المقتدر. فكانت الصورة كما قاله المعتضد بعينها، فكنت كلما وقفت على رأس المعتضد وهو يشرب ورأيته قد دعا بالأموال فأخرجت إليه، وحلت البدر، وجعل يفرقها على الجواري والنساء ويلعب بها، ويمحقها ويهبها، ذكرت مولاي المعتضد وبكيت. قال وقال صافي: كنت يوما واقفا على رأس المعتضد فقال: هاتوا فلانا الطّيبي- خادم يلي خزانة الطّيب- فأحضر فقال له: كم عندك من الغالية؟ فقال نيف وثلاثون حبا صينيا مما عمله عدة من الخلفاء، قال: فأيها أطيب؟ قال: ما عمله الواثق، قال أحضرنيه، فأحضره حبا عظيما يحمله خدم عدة بدهق ومثقلة، ففتح فإذا بغالية قد ابيضت من التعشيب وجمدت من العتق، في نهاية الذكاء، فأعجبت المعتضد وأهوى بيده إلى حوالي عنق الحب، فأخذ من لطاخته شيئا يسيرا من غير أن يشعث رأس الحب، وجعله في لحيته وقال: ما تسمح نفسي بتطريق التشعيب على هذا الحب، شيلوه، فرفع، ومضت الأيام، فجلس المكتفي للشرب يوما، وهو خليفة وأنا قائم على رأسه، فطلب غالية، فاستدعى الخادم وسأله عن الغوالي، فأخبره بمثل ما كان أخبر به أباه فاستدعى غالية الواثق، فجاءه بالحب بعينه ففتح فاستطابه وقال أخرجوا منه قليلا. فأخرج منه مقدار ثلاثين- أو أربعين مثقالا- فاستعمل منه في الحال ما أراده، ودعا بعتيدة له فجعل الباقي فيها ليستعمله على الأيام، وأمر بالحب فختم بحضرته ورفع، ومضت الأيام وولي المقتدر الخلافة، وجلس مع الجواري يشرب يوما كنت على رأسه، فأراد أن يتطيب فاستدعى الخادم وسأله، فأخبره بمثل أخبر به أباه وأخاه.
стр. 2875
فقال: هات الغوالي كلها، فأحضرت الحباب كلها فجعل يخرج من كل حب مائة مثقال، وخمسين، وأقل وأكثر، فيشمه ويفرقه على من بحضرته حتى انتهى إلى حب الواثق واستطابه فقال: هاتم عتيدة حتى يخرج إليها من هذا ما يستعمل، فجاءوه بعتيدة وكانت عتيدة المكتفي بعينها، ورأى الحب ناقصا والعتيدة فيها قدح الغالية ما استعمل منه كبير شيء، فقال: ما السبب في هذا؟ فأخبرته بالخبر على شرحه، فأخذ يعجب من بخل الرجلين ويضع منهما بذلك، ثم قال: فرقوا الحب بأسره على الجواري، فما زال يخرج منه أرطالا أرطالا، وأنا أتمزق غيظا، وأذكر حديث العنب وكلام مولاي المعتضد، إلى أن مضى قريب من نصف الحب، فقلت له: يا مولاي إن هذه الغالية أطيب الغوالي وأعتقها، ومالا يعتاض منه، فلو تركت ما بقي فيها لنفسك وفرقت من غيرها كان أولى. قال: وجرت دموعي لما ذكرته من كلام المعتضد فاستحيا منى ورفع الحب، فما مضت إلا سنين من خلافته حتى فنيت تلك الغوالي، واحتاج أن عجن غالية بمال عظيم.
أخبرنا علي بن المحسن بن علي قال: حدّثني أبي قال: أجرى في مجلس أبي يوما ذكر المقتدر بالله وأفعاله، فقال بعض الحضار: كان جاهلا. فقال أبي: مه؟ فإنه لم يكن كذلك، وما كان إلا جيد العقل صحيح الرأي، ولكنه كان مؤثرا للشهوات، ولقد سمعت أبا الحسن علي بن عيسى يقول- وقد جرى ذكره بحضرته في خلوة- ما هو إلا أن يترك هذا الرجل النبيذ خمسة أيام متتابعة حتى يصح ذهنه، فأخاطب منه رجلا ما خاطبت أفضل منه، ولا أبصر بالرأي، ولا أعرف بالأمور، وأسد في التدبير، ولو قلت إنه إذا ترك النبيذ هذه المدة في أصالة الرأي، وصحة العقل كالمعتضد والمأمون، ومن أشبههما من الخلفاء ما خشيت أن أقع بعيدا.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: ولليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة، قتل المقتدر فوق رقة الشّمّاسية.
٣٦٩٣ - جعفر بن محمّد بن مرشد، أبو القاسم البزّاز:
حدث عن عبّاس بن يزيد البحراني، والحسن بن عرفة العبدي. روى عنه علي بن محمّد بن لؤلؤ، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وغيرهم.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان: توفى أبو القاسم بن مرشد البزّاز في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.