أخبرنا أبو على الحسين بن أحمد بن ماهان الضّبيّ حدّثنا علي بن محمّد بن موسى التّمّار- بالبصرة- حدّثنا جعفر بن إبراهيم بن نعيم البغدادي حدّثنا الحسن ابن عرفة حدّثني عمار بن محمّد عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله ابن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ «إن الله جعل حسنات ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف. قال الله: إلا الصوم، الصوم لي وأنا أجزي به، إن للصائم فرحتين، فرحة حين يفطر، وفرحة يوم القيامة، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».
٣٦٩٢ - جعفر أمير المؤمنين المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرّشيد بن المهديّ بن المنصور، يكنى أبا الفضل. استخلف بعد أخيه المكتفي (١):
فأخبرنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي. قال:
وأقعد جعفر بن المعتضد- وهو المقتدر بالله واسم أمه شغب- يوم الأحد لأربع عشرة مضت من شهر ذي القعدة من سنة خمس وتسعين ومائتين.
وأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزدي. قال: المقتدر بالله جعفر بن أحمد المعتضد بالله بويع له يوم مات المكتفي وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة ونحو من شهرين، وكان مولده لثمان بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين وكنيته أبو الفضل.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثني أبي. قال: قال أبو محمّد إسماعيل بن علي: استخلف جعفر المقتدر بالله- أبو الفضل- وسنه يومئذ ثلاث عشرة سنة وشهر وعشرون يوما، ولم يل الأمر قبله أحد أصغر منه سنا. وقتل يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة، فكانت خلافته منذ يوم بويع له بالخلافة إلى يوم قتل أربعا وعشرين سنة وأحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما. وقد خلع من خلافته مرتين وأعيد. فأما المرة الأولى فكانت بعد استخلافه بأربعة أشهر وسبعة أيام، وذلك عند قتل العبّاس بن الحسن الوزير، وفاتك مولى المعتضد بالله، واجتماع أكثر الناس ببغداد على البيعة لأبي العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، ولقبوه
стр. 2872
الراضي بالله. وخلع المقتدر، واحتجوا في ذلك لصغر سنه وقصوره عن بلوغ الحلم، ونصبوا عبد الله بن المعتز للأمر في يوم السبت لعشر بقين من ربيع الأول سنة ست وتسعين، وسلموا عليه بإمرة المؤمنين، وبايعوا له بالخلافة. ثم فسد الأمر وبطل من الغد في يوم الأحد وثبت أمر المقتدر بالله، وجددت له البيعة الثانية في يوم الاثنين.
وظفر بعبد الله بن المعتز، فقتل وقتل جماعة ممن سعى في أمره. والمرة الثانية في الخلع بعد إحدى وعشرين سنة وشهرين ويومين من خلافته، اجتمع القواد والجند الأكابر والأصاغر مع مؤنس الخادم ونازوك على خلعه، فقهروه وخلعوه وطالبوه بأن يكتب رقعة بخطه يخلع نفسه فيها، ففعل، وأشهد على نفسه بذلك. وأحضروا محمّد بن المعتضد بالله فنصبوه للأمر وسموه القاهر بالله وسلموا عليه بإمرة المؤمنين، وذلك يوم السبت للنصف من المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة. فأقام الأمر على ذلك يوم السبت ويوم الأحد. فلما كان يوم الاثنين اختلف الجند وتغير رأيهم ووثبت طائفة منهم على نازوك وعبد الله بن حميدان المكني بأبي الهيجاء، فقتلوهما وأقيم القاهر من مجلس الخلافة وأعيد المقتدر بالله إلى داره وجددت له بيعة. وكان قد تبرأ من الأمر يومين وبعض الثالث، ولم يكن وقع للقاهر بيعة في رقاب الناس، وقتل المقتدر بالله بباب الشّمّاسية وسنه ثمان وثلاثون سنة وشهر وأيام. قال أبو محمّد: وكان رجلا ربعة، ليس بالطويل ولا بالقصير، جميل الوجه، أبيض مشربا حمرة، حسن الخلق، حسن العينين، بعيد ما بين المنكبين، جعد الشعر، مدور الوجه، قد كثر الشيب في رأسه وأخذ في عارضيه أخذا كثيرا، كذا رأيته في اليوم الذي قتل فيه، وأمه أم ولد يقال لها شغب، أدركت خلافته.
أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ حدّثنا أبو منصور القشوري شيخ من الجند المولدين. قال: كنت أخدم وأنا حدث في دار لنصر القشوري المرسومة بالحجبة من دار المقتدر بالله، فركب المقتدر يوما على غفلة وعبر إلى بستان الخلافة المعروف بالزبيدية، في نفر من الخدم والغلمان- وأنا مشاهد لذلك- وتشاغل أصحاب الموائد والطباخون بحمل الآلات والطعام وتعبيتها في الخون، فأبطأت وعجل هو في طلب الطعام، فقيل له: لم يحمل بعد، فقال: انظروا ما كان. قال: فخرج الخدم كالمتحيرين ليس يجسرون أن يعودوا فيقولوا ما جاء شيء، وهم يبادرون فيما يعملون، فسمعهم جعفر- ملاح طيار المقتدر والرئيس على الملاحين برسم الخدمة كلهم- فقال: إن كان ينشط مولانا لأكل طعام الملاحين فمعي ما يكفيه، فمضوا فقالوا له فقال: هاتوا
стр. 2873
ما معه، فأخرج من تحت الطيار جونة خيازر نظيفة فيها جدي بارد، وسكباج مبردة، وبزماورد، وإدام، وقطعة مالح منقور طيبة، وأرغفة سميذ جيدة، وكل ذلك نظيف، وإذا هي جونة تعمل له في منزله كل يوم، وتحمل إليه فيأكلها في موضعه من الطيار ويلازم الخدمة، فلما حملت إلى المقتدر استنظفها فأكل منها واستطاب المالح والإدام فكان أكثر أكله منه. ولحقته الأطعمة من مطبخه فقال: ما آكل اليوم إلا من طعام جعفر الملاح، فأتم أكله منه وأمر بتفرقة طعامه على من حضر، ثم قال: قولوا له هات الحلواء، قال فقال: نحن لا نعرف الحلواء. فقال المقتدر: ما ظننت أن في الدنيا من يأكل طعاما لا حلواء بعده. قال فقال الملاح: حلواؤنا التمر والكسب فإن نشط أحضرته فقال: لا هذا حلواء صعب لا أطيقه فأحضروا من حلوائنا فأحضرت عدة جامات، فأكل ثم قال لصاحب المائدة: اعمل في كل يوم جونة ينفق عليها ما بين عشرة دنانير إلى مائتي درهم وسلمها إلى جعفر الملاح تكون برسم الطيار أبدا، فإن ركبت يوما على غفلة كما ركبت اليوم كانت معدة، وإن جاءت المغرب ولم أركب كانت لجعفر، قال فعملت إلى أن قتل المقتدر، وكان جعفر يأخذها وربما حاسب عليها لأيام وأخذها دراهم، وما ركب المقتدر بعدها على غفلة ولا احتاج إليها.
أخبرنا علي بن المحسن القاضي حدّثني أبي حدّثنا أبو علي الحسين بن محمّد الأنباري الكاتب قال: سمعت دلوية الكاتب يحكي عن صافي الحرمي الخادم مولى المعتضد أنه قال: مشيت يوما بين يدي المعتضد وهو يريد دور الحرم، فلما بلغ إلى باب شغب أم المقتدر وقف يسمع ويطلع من خلل في الستر، فإذا هو بالمقتدر وله إذ ذاك خمس سنين أو نحوها، وهو جالس وحواليه مقدار عشر وصائف من أقرانه في السن، وبين يديه طبق فضة فيه عنقود عنب في وقت فيه العنب عزيز جدا، والصبي يأكل عنبة واحدة، ثم يطعم الجماعة عنبة عنبة على الدور، حتى إذا بلغ الدور إليه أكل واحدة مثل ما أكلوا حتى أفنى العنقود، والمعتضد يتميز غيظا، قال: فرجع ولم يدخل الدار، ورأيته مهموما فقلت: يا مولاي ما سبب ما فعلته، وما قد بان عليك؟
فقال: يا صافي والله لولا النار والعار لقتلت هذا الصبي اليوم، فإن في قتله صلاحا للأمة، فقلت: يا مولاي حاشاه أى شيء عمل، أعيذك بالله، يامولاي العن إبليس.
فقال: ويحك أنا أبصر بما أقوله، أنا رجل قد سست الأمور، وأصلحت الدنيا بعد فساد شديد ولا بد من موتى، وأعلم أن الناس بعدي لا يختارون غير ولدي، وسيجلسون ابني عليا- يعني المكتفي- وما أظن عمره يطول للعلة التي به. فقال
стр. 2874
صافي:- يعنى الخنازير التي كانت في حلقه- فيتلف عن قرب ولا يرى الناس إخراجها عن ولدي، ولا يجدون بعده أكبر من جعفر، فيجلسونه وهو صبي، وله من الطبع في هذا السخاء الذي قد رأيت من أنه أطعم الصبيان مثل ما أكل، وساوى بينه وبينهم في شيء عزيز في العالم، والشح على مثله في طباع الصبيان، فيحتوي عليه النساء لقرب عهده بهن، فيقسم ما جمعته من الأموال كما قسم العنب ويبذر ارتفاع الدنيا ويخربها، فتضيع الثغور، وتنتشر الأمور، وتخرج الخوارج، وتحدث الأسباب التي يكون فيها زوال الملك عن بني العبّاس أصلا. فقلت: يا مولاي يبقيك الله حتى ينشأ في حياة منك، ويصير كهلا في أيامك، ويتأدب بآدابك، ويتخلق بخلقك، ولا يكون هذا الذي ظننت. فقال: احفظ عني ما أقوله، فإنه كما قلت. قال: ومكث يومه مهموما، وضرب الدهر ضربته ومات المعتضد وولى المكتفي، فلم يطل عمره ومات.
وولى المقتدر. فكانت الصورة كما قاله المعتضد بعينها، فكنت كلما وقفت على رأس المعتضد وهو يشرب ورأيته قد دعا بالأموال فأخرجت إليه، وحلت البدر، وجعل يفرقها على الجواري والنساء ويلعب بها، ويمحقها ويهبها، ذكرت مولاي المعتضد وبكيت. قال وقال صافي: كنت يوما واقفا على رأس المعتضد فقال: هاتوا فلانا الطّيبي- خادم يلي خزانة الطّيب- فأحضر فقال له: كم عندك من الغالية؟ فقال نيف وثلاثون حبا صينيا مما عمله عدة من الخلفاء، قال: فأيها أطيب؟ قال: ما عمله الواثق، قال أحضرنيه، فأحضره حبا عظيما يحمله خدم عدة بدهق ومثقلة، ففتح فإذا بغالية قد ابيضت من التعشيب وجمدت من العتق، في نهاية الذكاء، فأعجبت المعتضد وأهوى بيده إلى حوالي عنق الحب، فأخذ من لطاخته شيئا يسيرا من غير أن يشعث رأس الحب، وجعله في لحيته وقال: ما تسمح نفسي بتطريق التشعيب على هذا الحب، شيلوه، فرفع، ومضت الأيام، فجلس المكتفي للشرب يوما، وهو خليفة وأنا قائم على رأسه، فطلب غالية، فاستدعى الخادم وسأله عن الغوالي، فأخبره بمثل ما كان أخبر به أباه فاستدعى غالية الواثق، فجاءه بالحب بعينه ففتح فاستطابه وقال أخرجوا منه قليلا. فأخرج منه مقدار ثلاثين- أو أربعين مثقالا- فاستعمل منه في الحال ما أراده، ودعا بعتيدة له فجعل الباقي فيها ليستعمله على الأيام، وأمر بالحب فختم بحضرته ورفع، ومضت الأيام وولي المقتدر الخلافة، وجلس مع الجواري يشرب يوما كنت على رأسه، فأراد أن يتطيب فاستدعى الخادم وسأله، فأخبره بمثل أخبر به أباه وأخاه.
стр. 2875
فقال: هات الغوالي كلها، فأحضرت الحباب كلها فجعل يخرج من كل حب مائة مثقال، وخمسين، وأقل وأكثر، فيشمه ويفرقه على من بحضرته حتى انتهى إلى حب الواثق واستطابه فقال: هاتم عتيدة حتى يخرج إليها من هذا ما يستعمل، فجاءوه بعتيدة وكانت عتيدة المكتفي بعينها، ورأى الحب ناقصا والعتيدة فيها قدح الغالية ما استعمل منه كبير شيء، فقال: ما السبب في هذا؟ فأخبرته بالخبر على شرحه، فأخذ يعجب من بخل الرجلين ويضع منهما بذلك، ثم قال: فرقوا الحب بأسره على الجواري، فما زال يخرج منه أرطالا أرطالا، وأنا أتمزق غيظا، وأذكر حديث العنب وكلام مولاي المعتضد، إلى أن مضى قريب من نصف الحب، فقلت له: يا مولاي إن هذه الغالية أطيب الغوالي وأعتقها، ومالا يعتاض منه، فلو تركت ما بقي فيها لنفسك وفرقت من غيرها كان أولى. قال: وجرت دموعي لما ذكرته من كلام المعتضد فاستحيا منى ورفع الحب، فما مضت إلا سنين من خلافته حتى فنيت تلك الغوالي، واحتاج أن عجن غالية بمال عظيم.
أخبرنا علي بن المحسن بن علي قال: حدّثني أبي قال: أجرى في مجلس أبي يوما ذكر المقتدر بالله وأفعاله، فقال بعض الحضار: كان جاهلا. فقال أبي: مه؟ فإنه لم يكن كذلك، وما كان إلا جيد العقل صحيح الرأي، ولكنه كان مؤثرا للشهوات، ولقد سمعت أبا الحسن علي بن عيسى يقول- وقد جرى ذكره بحضرته في خلوة- ما هو إلا أن يترك هذا الرجل النبيذ خمسة أيام متتابعة حتى يصح ذهنه، فأخاطب منه رجلا ما خاطبت أفضل منه، ولا أبصر بالرأي، ولا أعرف بالأمور، وأسد في التدبير، ولو قلت إنه إذا ترك النبيذ هذه المدة في أصالة الرأي، وصحة العقل كالمعتضد والمأمون، ومن أشبههما من الخلفاء ما خشيت أن أقع بعيدا.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: ولليلتين بقيتا من شوال سنة عشرين وثلاثمائة، قتل المقتدر فوق رقة الشّمّاسية.
٣٦٩٣ - جعفر بن محمّد بن مرشد، أبو القاسم البزّاز:
حدث عن عبّاس بن يزيد البحراني، والحسن بن عرفة العبدي. روى عنه علي بن محمّد بن لؤلؤ، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وغيرهم.
أخبرنا علي بن أبي علي قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان: توفى أبو القاسم بن مرشد البزّاز في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
стр. 2876
٣٦٩٤ - جعفر بن أحمد المعروف بحمدان بن مالك بن شبيب بن عبد الله، أبو الفضل القطيعيّ:
والد أبي بكر بن مالك. حدث عن الهيثم بن سهل التستري، ومحمّد بن مسلمة الواسطي. روى عنه ابنه أحمد، وعمر بن إبراهيم الكتاني.
أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي بن محمّد بن نصر الأسدآباذى- بها- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- ببغداد- حدّثني أبي جعفر بن حمدان بن مالك حدّثنا الهيثم بن سهل التستري حدّثنا المسيب بن شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: قبل رسول الله ﷺ بعض نسائه وهو صائم. ثم ضحكت.
٣٦٩٥ - جعفر بن محمّد بن أحمد بن الوليد، القافلائي أبو الفضل (١):
حدث عن محمّد بن إسحاق الصاغاني، وعلي بن داود القنطري، وأحمد بن الوليد الفحام، وعيسى بن محمّد الإسكافي، وعبد الله بن روح المدائني، وأحمد بن أبي خيثمة. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعيّ، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو الفضل الزّهريّ، ومحمّد بن المظفّر، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، ويوسف القواس.
حدثت عن يوسف بن عمر قال حدّثنا أبو الفضل جعفر بن محمّد بن أحمد بن الوليد القافلائي- سمعت منه في جامع المدينة وكان من الثّقات يعرف شيئا من الحديث-.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن جعفر بن محمّد القافلائي مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في جمادى الأولى.
٣٦٩٦ - جعفر بن محمّد بن عبدويه، أبو عبد الله، المعروف بالبراثيّ (٢):
مروزي الأصل حدث عن حفص بن عمرو الربالي، ومحمّد بن الوليد البسري، وإسماعيل بن أبي الحارث، وزيد بن إسماعيل الصّائغ، وعلي بن عبدة التّميميّ، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وإبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ. روى عنه أبو حفص بن
стр. 2877
شاهين، والمعافى بن زكريّا الجريري، وأحمد بن منصور النوشري، وعبد الله بن عثمان الصّفّار. وكان ثقة.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن جعفر بن محمّد البرائى مات يوم السبت سلخ جمادى الآخرة من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٣٦٩٧ - جعفر بن محمّد بن إبراهيم بن حكيم، أبو الفضل القصّار:
حدث عن أبي حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار.
٣٦٩٨ - جعفر بن أبي العيناء محمّد بن القاسم بن خلّاد:
حدث عن أبيه. روى عنه العبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ.
٣٦٩٩ - جعفر بن محمّد العطّار:
أخبرنا الحسين بن الحسن الورّاق حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال حدّثنا جعفر ابن محمّد العطّار حدّثنا جدي عبد الله بن الحكم، قال سمعت عاصما أبا علي يقول سمعت حميدا الطويل قال سمعت أنس بن مالك يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يتجلى لأهل الجنة في مقدار كل يوم على كثيب كافور أبيض» (١).
٣٧٠٠ - جعفر بن محمّد بن الحسن بن الوليد بن السّكن، أبو عبد الله الصّفّار القنطريّ (٢):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة عن الحسن ابن عرفة.
٣٧٠١ - جعفر، أبو محمّد المرتعش (٣):
من كبار مشايخ الصّوفيّة. وهو نيسابوري كان من ذوى الأحوال، وأرباب الأموال، فتخلى منها، وصحب الفقراء، وسافر كثيرا ثم استوطن بغداد إلى أن مات بها.
стр. 2878
حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق قال سمعت على بن عبد الله بن الحسن الهمذاني يقول حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن عامر بن هارون الدّهّان حدّثنا جعفر المرتعش- ببدو أمره وخروجه إلى هذا الأمر- يعنى التصوف- قال: كنت ابن دهقان، فبينما أنا جالس على باب داري بنيسابور، إذ جاء شاب عليه مرقعة، وعلى رأسه خرقة، وأشار إلى متعرضا لي إشارة لطيفة، فقلت في نفسي: شاب جلد صحيح البدن لا يأنف من هذا؟! ولم أرد عليه جوابا، فصاح في وجهي صيحة أفزعتني، ووجدت من قوله رعبا شديدا، ثم قال: أعوذ بالله مما خامر في سرك، واختلج به صدرك، فغشي على وسقطت على وجهي. فخرج خادم لنا فرآني على تلك الحال، فرفع رأسى من الأرض وجعله في حجره، واجتمع حولي خلق كثير، فما أفقت إلا بعد حين، وقد مر الشاب وليس أراه، فتحسرت عليه وندمت على ما كان مني. فبت ليلتي بغم. فرأيت علي بن أبي طالب في منامي ومعه ذاك الشاب، وعلي يشير إلى ويؤنبني ويقول: إن الله لا يجيب سؤال مانع سائليه. فانتبهت، ففرقت ما كان لي، وخرجت إلى السفر، فسمعت بوفاة والدي بعد خمس عشرة سنة، فرجعت وسألت الله تعالى العون على خلاصى مما ورثت، فأعان الله تعالى.
أخبرنا علي بن محمود بن إبراهيم الزوزني أخبرنا علي بن المثنّى التّميميّ- بأستراباذ- قال سمعت المرتعش- وسئل أى الأعمال أفضل- فقال:
إن المقادير إذا ساعدت … ألحقت العاجز بالحازم
ذكر محمّد بن مأمون البلخيّ أنه سمع أبا عبد الله الرازي يقول: حضرت وفاة أبي محمّد جعفر المرتعش في مسجد الشونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة فقال:
انظروا ديوني؟ فنظروا فقالوا بضعة عشر درهما. فقال: انظروا خريقاتي؟ فلما قربت منه قال اجعلوها في ديوني. وأرجو أن الله يعطيني الكفن. ثم قال: سألت الله ثلاثا عند موتى فأعطانيها، سألته أن يميتني على الفقر رأسا برأس، وسألته أن يجعل موتى في المسجد فقد صحبت فيه أقواما، وسألته أن يكون حولي من آنس به وأحبه. وغمض عينيه ومات بعد ساعة ﵀.
٣٧٠٢ - جعفر بن أحمد بن محمّد بن يحيى بن عبد الجبّار بن عبد الرّحمن، أبو محمّد القارئ المؤذّن (١):
مروزي الأصل ويعرف بالبارد، حدث عن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل
стр. 2879
مولى بنى هاشم، وعن السّري بن يحيى بن السّري التّميميّ، وإبراهيم بن سليمان السهمي، وسليمان بن الرّبيع النهدي الكوفيين، وموسى بن هارون الطوسي. روى عنه محمّد بن المظفّر، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو عبيد الله المرزباني.
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا علي بن عمر الحافظ. قال: جعفر بن أحمد بن محمّد المؤذن ثقة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن جعفر القارئ المعروف بالبارد مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٣٧٠٣ - جعفر بن محمّد بن أسد، أبو الطّيّب الصّفّار:
حدث عن إبراهيم بن الهيثم البلديّ. روى عنه يوسف بن عمر القواس، وذكر أنه كان جارهم.
٣٧٠٤ - جعفر بن علي بن سهل، أبو محمّد الدّقّاق الدّوريّ الحافظ (١):
حدث عن أبي إسماعيل الترمذي، وعن محمّد بن زكريّا الغلابي، وإبراهيم بن ماسي، وأبو أحمد الغطريفيّ الجرجاني، وعلي بن عمرو الحريري، وأبو الحسن الدارقطني.
أخبرنا علي بن طلحة بن محمّد المقرئ حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب حدّثنا جعفر بن علي الحافظ حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابي- بالبصرة- حدّثنا عبيد الله بن عائشة، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس. قال: دخل أبو بكر الصدّيق على رسول الله ﷺ فجلس عنده، ثم استأذن علي بن أبي طالب فدخل، فلما رآه أبو بكر تزحزح له وتزعزع له. فقال له النبي ﷺ : «لم فعلت هذا يا أبا بكر؟». فقال: إكراما له وإعظاما يا رسول الله. فقال: «إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل» (٢).
دّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول سمعت أبا زرعة محمّد بن يوسف الجرجاني يقول: جعفر الدّقّاق الحافظ ليس بمرضى في الحديث، ولا في دينه، كان فاسقا كاذبا.
стр. 2880
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفى أبو محمّد جعفر بن علي بن سهل الدّقّاق الحافظ الدوري في سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٣٧٠٥ - جعفر بن محمّد بن يعقوب بن إسحاق، الثّقفيّ الورّاق، أبو الفضل الشّيرجي (١):
حدث عن علي بن الحسين بن أشكاب، والمغيرة بن محمّد المهلّبي، وغيرهما.
روى عنه أبو الفضل الزّهريّ، وعمر بن أحمد بن شاهين، وأبو القاسم بن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج.
وذكر ابن الثلاج: أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ أخبرنا عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ قال سمعت أبا الفضل الشّيرجي يقول سمعت أبا العبّاس الخلقاني الورّاق يقول سمعت ابن ثابت يقول قال بشر بن الحارث: لو علمت أن أحدا يعطى لله لأخذت منه، ولكن يعطى بالليل ويتحدث بالنهار.
قرأت في كتاب أبي عمر محمّد بن علي بن عمر بن الفياض: ولد أبو الفضل جعفر بن محمّد بن يعقوب الورّاق المعروف بالشّيرجي- على ما ذكر لي في جمادى الأولى- أو الثانية- من سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٣٧٠٦ - جعفر بن محمّد بن علي، أبو الحسين السّمسار الرصافيّ (٢):
حدث عن بكر بن محمود القزاز، وحمدان بن علي الورّاق، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج وكان ينزل في سوق يحيى.
٣٧٠٧ - جعفر بن أحمد بن محمّد الجرّاح، أبو محمّد الضّرّاب (٣):
حدث عن عمر بن حفص الشطوي، وأبي الأصبغ محمّد بن عبد الرّحمن القرقساني، ومحمّد بن خلف بن عبد السلام المروزيّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وابن الثلاج.
стр. 2881
٣٧٠٨ - (١) جعفر بن أحمد، أبو الفضل الشّيلمانيّ (٢):
حدث عن محمّد بن أبي العوام الرياحي روى عنه محمّد بن عبد الله بن خلف بن.
بخيت الدّقّاق.
٣٧٠٩ - جعفر بن عبد الله بن الهيثم بن خالد القصبانيّ (٣):
حدث عن إبراهيم بن الهيثم البلديّ. يروى عنه أبو الحسن الدارقطني.
٣٧١٠ - جعفر بن عمر بن هبيرة، أبو عمرو الكرمينيّ (٤):
من كرمينية، وهي مدينة بين سمرقند وبخارى. ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجّا وحدثهم بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة عن محمّد بن نصر المروزيّ.
٣٧١١ - جعفر بن محمّد بن الأشعث، السّمرقنديّ:
ذكر كعب بن عمرو البلخيّ أنه قدم بغداد وحدثهم بها عن عبد الله بن روح المدائني.
أخبرني أبو سعيد الحسن بن علي بن محمّد بن خلف الكتبي حدّثنا أبو النّضر كعب بن عمرو بن جعفر البلخيّ حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأشعث السّمرقنديّ- قدم علينا بغداد حاجّا- قال حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن روح المدائني حدّثنا شبابة ابن سوار حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا عبد الله بن روح حدّثنا شبابة بن سوار حدّثنا أبو زبر عبد الله بن العلاء الشامي، قال: سمعت القاسم يقول: سمعت أبا هريرة عن النبي ﷺ : «إن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم، أن يقال له: ألم أصح جسمك، وأروك من الماء البارد؟» (٥).
стр. 2882
هذا لفظ حديث كعب. وفي حديث الشافعي حدّثنا أبو زبر حدّثنا الضحاك بن عرزب، قال: سمعت أبا هريرة: وهو الصواب.
٣٧١٢ - جعفر بن هارون بن إبراهيم بن الحضر بن ميدان، أبو محمّد النّحويّ الدّينوريّ:
نزل بغداد وكان يؤدب بها أولاد ابن عبد العزيز الهاشمي، وحدث عن إسحاق ابن صدقة بن صبيح الدّينوري، وعبد الله بن محمّد بن سنان الروحي وعبد الله بن محمّد بن وهب الحافظ، وغيرهم. حدّثنا عنه الحسين بن الحسن المخزومي، وأبو الحسين بن الفضل القطّان، وأبو على بن شاذان، وذكر لنا ابن الفضل أنه سمع منه في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي حدّثنا أبو محمّد جعفر بن هارون النّحويّ المؤدّب حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سنان السّعدي حدّثنا عبد الله بن رجاء حدّثنا زائدة بن قدامة عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «يدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الأغنياء. بنصف يوم خمسمائة سنة» (١).
٣٧١٣ - جعفر بن محمّد بن يزداد، أبو محمّد البغداديّ:
حدث بمصر عن عيسى بن بشر الأرموي. روى عنه أبو الفتح بن مسرور، وقال:
كان ثقة.
٣٧١٤ - جعفر بن محمّد بن أحمد بن بنت حاتم بن ميمون أبو الفضل المعدّل:
كان ينزل في سويقة غالب، وحدث عن القاسم بن محمّد الدلال، ومحمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ، وأحمد بن حمّاد بن سفيان القرشيّ الكوفيين، وعن أحمد بن محمّد بن حميد المقرئ، وبشر بن موسى الأسديّ، ومحمّد بن عيسى بن السّكن الواسطي، ومحمّد بن أحمد بن النّضر الأزدي، وعبد الله بن محمّد بن عزيز الموصلي حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو بكر محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو بكر الهيتى حدّثنا أبو الفضل جعفر بن محمّد بن حاتم المعدّل- إملاء
стр. 2883
ببغداد في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة- أخبرنا أبو القاسم بن محمّد- قراءة عليه بالكوفة- حدّثنا محمّد بن عمران بن أبي ليلى قال حدّثنا أبي قال حدّثني ابن أبي ليلى عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن بابا عن عبد الله بن مسعود. قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات، وملء الأرض، وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الكبرياء وأهل المجد» (١).
ال محمّد بن أبي الفوارس: توفى أبو الفضل جعفر بن محمّد بن أحمد ابن بنت حاتم بن ميمون الشاهد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
٣٧١٥ - جعفر بن محمّد بن نصير بن القاسم، أبو محمّد الخوّاص المعروف بالخلديّ (٢):
شيخ الصّوفيّة. سمع الحارث بن أبي أسامة التّميميّ، وبشر بن موسى الأسديّ، وأبا شعيب الحراني، وعلي بن عبد العزيز البغويّ، وعمر بن حفص الدوسي، والحسن ابن علي المعمّري، ومحمّد بن الفضل بن جابر السّقطيّ، ومحمّد بن جعفر القتات والحسن بن علوية القطّان، وخلف بن عمرو العكبري، وأحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، ومحمّد بن يوسف بن التركي، وأحمد بن علي الخراز، وجعفر بن محمّد ابن حرب العبّاداني، وأبا مسلم الكجّي، ومحمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وغيرهم من أهل الكوفة، والمدينة، ومكة، ومصر، وكان سافر الكثير، ولقى المشايخ الكبراء من المحدثين، والصّوفيّة، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها، وروى بها علما كثيرا. حدث عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين. وحدّثنا عنه أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، وعبد العزيز بن محمّد بن نصر الستوري، والحسين بن الحسن المخزومي، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وابن الفضل القطّان، والحسن بن عمر بن برهانالغزّال، وعبد الله بن يحيى السّكّري، ومحمّد بن أحمد ابن أبي طاهر الدّقّاق، ومحمّد بن عبيد الله الحنائي، وعلي بن أحمد الرزاز وأبو
стр. 2884
الحسن الحمامي المقرئ، ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزار، وأبو علي بن شاذان، وغيرهم. وكان ثقة صادقا، دينا فاضلا.
أخبرنا على بن أبي علي البصريّ قال حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ المقرئ قال: سمعت جعفرا الخلدي يقول: لو تركني الصّوفيّة لجئتكم بإسناد الدّنيا.
مضيت إلى عبّاس الدوري وأنا حدث، فكتبت عنه مجلسا واحدا، وخرجت من عنده فلقيني بعض من كنت أصحبه من الصّوفيّة فقال: أيش هذا معك؟ فأريته إياه. فقال:
ويحك، تدع علم الخرق، وتأخذ علم الورق! قال: ثم خرق الأوراق، فدخل كلامه في قلبي. فلم أعد إلى العبّاس.
حدّثني أبو القاسم الأزهري عن محمّد بن العبّاس بن الفرات. قال: مولد جعفر الخلدي في سنة اثنتين- أو ثلاث- وخمسين ومائتين.
حدّثني مسعود بن ناصر السجزي قال سمعت أبا صالح منصور بن عبد الوهّاب الصّوفيّ يقول سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرّحمن الهاشمي- بسمرقند- يقول سمعت جعفر بن محمّد الخلدي يقول: كنت يوما عند الجنيد بن محمّد وعنده جماعة من أصحابه يسألونه عن مسألة فقال لي: يا أبا محمّد أجبهم، قال: فأجبتهم فقال: يا خلدي من أين لك هذه الأجوبة؟ فجرى اسم الخلدي على إلى يومي هذا، وو الله ما سكنت الخلد، ولا سكنه أحد من آبائي، وسألته عن السؤال فقال:
قالوا: أنطلب الرزق؟ فقلت: إن علمتم أنه نسيكم فذكروه، فقالوا: أندخل البيت ونتوكل على الله؟ فقلت أتجربون الله بالتوكل؟ فهذا شك. قالوا: فكيف الحيلة؟ فقلت ترك الحيلة.
حدّثنا محمّد بن علي بن الفتح أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى النّيسابوريّ قال سمعت الحسين بن أحمد- هو ابن جعفر- أبو عبد الله الرازي يقول: كان أهل بغداد يقولون: عجائب بغداد ثلاثة، إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات جعفر!.
حدّثنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني- بها- حدّثنا معمّر بن أحمد بن زياد الأصبهانيّ أخبرني يحيى بن القاسم قال سمعت الحسن بن سليمان.
يقول قال: جعفر الخلدي: كنت في ابتداء أمري وإرادتي ليلة نائما، فإذا بهاتف يهتف بي ويقول: يا جعفر امض إلى موضع كذا وكذا واحفر، فإن لك هناك شيئا مدفونا، قال فجئت إلى الموضع وحفرت، فوجدت صندوقا فيه دفاتر، وإذا فيه حزمة
стр. 2885
فأخرجتها وقرأتها، فإذا فيها أسماء ستة آلاف شيخ من أهل الحقائق، والأصفياء والأولياء. من وقت آدم إلى زماننا هذا، ونعوتهم وصفتهم وكلهم كانوا يدعون هذا- يعنى مذهب الصّوفيّة- قال الحسن بن سليمان: وكان في تلك الكتب عجائب، فقرأ ولم يدفع إلى أحد، ثم دفنها ولم يظهر ذلك لأحد إلى أن مات! أخبرنا علي بن أبي علي حدّثنا إبراهيم بن أحمد الطّبريّ حدّثنا جعفر بن الخلدي.
قال: ودعت في بعض حجاتي المريني الكبير الصّوفيّ فقلت: زودني شيئا فقال: إن ضاع منك شيء، أو أردت أن يجمع الله بينك وبين إنسان فقل: يا جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، اجمع بيني وبين كذا وكذا، فإن الله يجمع بينك وبين ذلك الشيء، أو ذلك الإنسان بتلك. فجئت إلى الكتاني الكبير الصّوفيّ فودعته، وقلت: زودني شيئا، فأعطاني فصا عليه نقش كأنه طلسم وقال: إذا اغتممت فانظر إلى هذا فإنه يزول غمك، قال: فانصرفت فما دعوت الله بتلك الدعوة في شيء إلا استجيب، ولا رأيت الفص وقد اغتممت إلا زال غمي، فأنا ذات يوم قد توجهت أعبر إلى الجانب الشرقي من بغداد حتى هاجت ريح عظيمة وأنا في السميرية، والفص في جيبي، فأخرجته لأنظر إليه، فلا أدري كيف ذهب مني، في الماء، أو في السفينة، أو ثيابي؟ فاغتممت لذهابه غما عظيما، فدعوت بالدعوة وعبرت، فما زلت أدعو الله بها يومي وليلتي ومن غد وأياما. فلما كان بعدذلك أخرجت صندوقا فيه ثيابي لأغير منها شيئا، ففرغت الصندوق فإذا بالفص في أسفل الصندوق، فأخذته وحمدت الله على رجوعه.
أخبرنا علي بن محمود بن إبراهيم الزوزني حدّثنا علي بن المثنّى التّميميّ- بأستراباذ- قال: سمعت جعفرا الخلدى يقول لرجل: كن شريف الهمة فإن الهمم تبلغ بالرجل لا المجاهدات.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي الأبهري يقول سمعت جعفرا يقول: ما عقدت لله على نفسي عقدا فنكثته.
أخبرنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر النّيسابوريّ حدّثنا أبو الحسن محمّد بن علي العلويّ الهمذاني قال: سمعت جعفر بن محمّد الخلدي يقول: دخلت البرية وحدي فلما دخلت الهبير استوحشت، فإذا هاتف يهتف بي: يا جعفر قد نقضت العهد، لم
стр. 2886
تستوحش؟ أليس حبيبك معك؟! حدّثنا عبد العزيز بن الورّاق حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني. قال سمعت الخلدي يقول: خرجت سنة من السنين إلى البادية، فبقيت أربعة وعشرين يوما لم أطعم فيها طعاما، فلما كان بعد ذلك رأيت كوخا وفيه غلام، فقصدت الكوخ فرأيت الغلام قائما يصلي، فقلت في نفسي: بالعشي يجيء إلى هذا طعام فآكل معه، فبقيت تلك الليلة والغد وبعد غد ثلاثة أيام لم يجئه أحد بطعام. ولا رأيت أحدا، فقلت: هذا شيطان ليس هذا من الناس، فتركته وانصرفت، فلما كان بعد وقت أنا قاعد في منزلي أميز شيئا من الكتب، إذا بداق يدق الباب، فقلت: من هذا؟ ادخل، فدخل الغلام وقال لي: يا جعفر أنت كما سميت، جاع فر! أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوري قال سمعت معروف بن محمّد بن معروف الصّوفيّ- بالري- قال: سمعت الخلدي يقول: إني أخاف أن يوقفني المشايخ بين يدي الله تعالى يقولون لم أخرجت أسرارنا إلى الناس؟! أخبرنا علي بن المحسن القاضي- غير مرة- قال: حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ. قال: قال لي جعفر الخلدي: وقفت بعرفة ستا وخمسين وقفة منها إحدى وعشرون على المذهب! فقلت لأبي إسحاق: أى شيء أراد بقوله على المذهب؟ فقال: يصعد إلى قنطرة الياسرية فينفض كميه حتى يعلم أنه ليس معه زاد ولا ماء، ويلبي ويسير!! أخبرنا أبو حاتم أحمد بن الحسن حدّثنا محمّد بن عبد الله بن حمدون يقول سمعت جعفر الخلدي يقول: حججت نيفا وعشرين حجة على قدمي، ما حملت في شيء منها زادا ولا درهما ولا دينارا. وكنت إذا نزل الناس في المنزل يكون حولي من المأكول والمشروب ما يكفي جماعة، فلما كان يوم من الأيام لقيتني امرأة ومعي ركوة فارغة فقالت: هل أصب لك فيها ماء؟ قلت: افعلي، فصبت في ركوتي الماء ومشيت فأثقلني فصببته في أصل شجرة ثم سرت. وكان حالي في جميع الحج ما ذكرته.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال: سمعت أبا سعيد الرازي يقول: لقيت جعفرا آخر ما لقيته وكان قد حج أربعا وخمسين حجة، ثم حج بعد ذلك حججا. قال محمّد بن الحسين: حج جعفر ستين حجة! أخبرنا علي بن محمود الصّوفيّ قال: سمعت أبا القاسم القصري في دار أبي مسلم ابن مامكا يقول: رأينا جعفرا الخلدي في آخر عمره وفي فرد رجله جورب من جلود.
стр. 2887
فقالوا: أيها الشّيخ أيش سبب هذا، فرد رجلك مكشوفة، وفرد رجلك مغطاة؟ فقال:
حججت الحجة الأخيرة، فلما رجعت من مكة كنت في كنيسة (١) فجاز علي فقير فقال لي: أيها الشّيخ أحد عندك رمانة؟ فقلت له: هاهنا موضع رمان؟! أطلب منى حبة كعك، أو ماء، الذي يوجد هاهنا. فقال لي: أتريد أنت رمانا؟ قلت: نعم.
فأدخل يده في كمه فأخرج رمانة ورماها إلى المحمل، ولم يزل يرمي رمانة رمانة حتى امتلأت الكنيسة رمانا ثم غاب عني. قال فبقيت أتعجب منه، وفرقت الرمان في القافلة، وحملت منه إلى بغداد، فلما كان من الغد جاز علي فرآني نائما، وفرد رجلي خارج الكنيسة فقال لي: أما يكفيك أن تنام بين يدي سيدك حتى تمد رجلك؟ قال وضرب بفرد كمه على رجلي فوقع في رجلي مثل النار، فكلما غطيتها سكن الضربان، وكلما كشفتها يعود ذلك الضربان.
حدّثنا إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني حدّثنا معمّر بن أحمد الأصبهانيّ قال سمعت أبا عبد الله البغدادي يقول: سمعت هبة الله الضّرير- ببغداد- يقول: دخل جعفر الخلدي بلد حمص، فسألوه القيام عندهم سنة. فقال: على شريطة. قيل له: وما هي؟ قال تجمعون لي كذا وكذا ألف دينار، قال فجمعوا له ما سأل. فقال احملوها إلى الجامع قال فجعلت على قطع، قال ففرق كل ذلك على الفقراء فلم يأخذ منها شيئا، ثم قال: لم أكن أحتاج إلى الدنانير ولكن أردت أن أجرب رغبتكم في وقوفي عندكم!! سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن رزق يقول: مات جعفر الخلدي في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
حدّثنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان. قال: توفي جعفر الخلدي يوم الأحد لسبع خلون من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
٣٧١٦ - جعفر بن أحمد بن إبراهيم، أبو محمّد المقرئ:
بغدادي نزل مكة فأقام بها إلى حين وفاته، وحدث بها أحمد بن الهيثم بن خالد البزّاز صاحب أبي نعيم. وعن عيّاش بن محمّد الجوهريّ، وغيرهما. روى عنه منير ابن أحمد المصريّ.
стр. 2888
ذكر لي جميع ذلك محمّد بن علي الصوري وقال لي: عاش هذا الشّيخ إلى سنة خمسين وثلاثمائة، ومات قريبا من ذلك.
٣٧١٧ - جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم، أبو محمّد المؤدّب (١):
واسطي الأصل سمع إدريس بن جعفر العطّار، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وموسى بن الحسن النسائي وبشر بن موسى الأسديّ، ومحمّد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاري، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون الحافظ، وجعفر بن محمّد بن اليمان المؤدّب، وأحمد ابن علي الأبار، وأحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي ابن أحمد الرزاز، وطلحة بن علي الكتاني، وأبو علي بن شاذان، وكان ثقة.
قال لنا ابن شاذان: توفى أبو محمّد جعفر بن محمّد الواسطي المؤدّب في النصف من شهر رمضان من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. وقال محمد بن أبي الفوارس:
توفى يوم الأربعاء لإحدى عشرة من شهر رمضان، وكان شيخا ثقة كثير الحديث.
٣٧١٨ - جعفر بن أحمد الضّرير الفرضيّ:
حدث عن حامد بن محمّد بن شعيب. روى عنه إبراهيم بن مخلد الباقر حيّ.
٣٧١٩ - جعفر بن علي بن فرّوخ، الدوري البغدادي:
حدث عن محمّد بن جرير الطّبريّ. روى عنه محمّد بن سعيد الكسائي الجرجاني.
٣٧٢٠ - جعفر بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسّان، أبو محمّد التّنوخيّ (٢):
أصله من الأنبار، وذكر لي أبو القاسم التّنوخيّ أنه ولد ببغداد في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثمائة. قال: وكان أحد القراء للقرآن بحرف عاصم، وحمزة والكسائي، وكتب هو وأخوه علي الحديث في موضع واحد. قال: وأصل كل واحد منهما أصل الآخر، وشيوخ كل واحد منهما شيوخ الآخر.
وحدث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي اللّيث الفرائضي، وأحمد بن القاسم أخي أبي اللّيث، وأحمد بن عبيد الله بن عمار، وجده
стр. 2889
أحمد بن إسحاق بن البهلول، وأبي عمر محمّد بن يوسف القاضي، ومحمّد بن هارون بن المجدر، وعبد الوهّاب بن أبي حية، وأحمد بن سليمان الطوسي، ويحيى ابن محمّد بن صاعد وغيرهم. وعرض عليه القضاء والشهادة فأباهما تورعا، وتقللا، وصلاحا. حدّثنا عنه التّنوخيّ.
أخبرنا علي بن المحسن حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن أحمد بن إسحاق ابن البهلول حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ حدّثنا علي بن الجعد حدّثنا شعبة عن قتادة عن أنس: أن النبي ﷺ اتخذ خاتما ونقش فيه محمّد رسول الله.
قال لي علي بن المحسن: مات جعفر بن أبي طالب بن البهلول ببغداد ليلة الأربعاء لثمان وعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، ودفن من الغد إلى جانب داره بسكة أبي العبّاس الطوسي.
قلت: وهو أخو على والبهلول ابني محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول.
٣٧٢١ - جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن زريق بن محمّد بن عبد الله بن طاهر بن الحسين، أبو محمّد الطّاهري (١):
حدث عن أبي القاسم البغويّ، ويحيى بن صاعد، وأبي بكر النّيسابوريّ، وأبي عبيد بن المحامليّ، وعبد الله بن العبّاس بن جبريل الشمعي. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، ومحمّد بن علي بن الفتح الحربيّ.
أخبرنا العتيقي حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن علي الطّاهري حدّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل حدّثنا زيد بن إسماعيل حدّثنا معاوية- هو ابن هشام- حدّثنا سفيان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. قال: صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف في بعض أيامه، فكانت طائفة منهم صفا، وطائفة بينه وبين العدو، فصلى بهم ركعتين، ثم ذهب هؤلاء إلى مصاف هؤلاء، وجاء هؤلاء فصلى بهم ركعتين. قال ابن عمر: وإذا كان خوف أكثر من ذلك صلوا قياما، يؤمون إيماء.
سألت العتيقي عن الطّاهري فقال: ثقة، كان ينزل شارع دار الرّقيق، ومات في شوال من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
стр. 2890
٣٧٢٢ - جعفر بن محمّد بن الفضل بن عبد الله، أبو القاسم الدّقّاق، ويعرف بابن المارستاني (١):
قدم بغداد من مصر، وحدث عن أبي بكر بن مجاهد، ومحمّد بن مخلد وأحمد ابن عثمان بن يحيى الأدمي. حدّثنا عنه الحسن بن محمّد الخلال، ومحمّد بن عمر الدّاودي، والحسن بن علي بن المذهب، وعلى بن المحسن التّنوخيّ.
وقال لي التّنوخيّ: قدم علينا من مصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وقال:
ولدت ببغداد في سنة ثمان وثلاثمائة.
قال التّنوخيّ: وكان صاحب رحلة، سمع الناس منه فأكثروا. وروى قراءات وكتبا مصنفة.
حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: أبو القاسم جعفر بن محمّد بن الفضل بن عبد الله الدّقّاق المعروف بابن المارستاني، هو بغدادي قدم بغداد من مصر في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. حدث عن ابن مجاهد بكتاب القراءات، وحدث عن ابن صاعد، وأبي بكر النّيسابوريّ.
قيل للدارقطني بحضرتي: إنه يدّعى عن هؤلاء المشايخ؟ فقال: يكذب، ما سمع من ابن مجاهد، ولا من هؤلاء.
قال لي محمّد بن علي الصوري: رجع ابن المارستاني إلى مصر فأقام بها إلى أن مات، وكان كذابا، وحدث بمصر عن محمّد بن مخلد الدوري ونحوه. قال: ولم يرو بمصر عن ابن صاعد، ولا النّيسابوريّ.
قلت: وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
٣٧٢٣ - جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمّد بن الفرات، أبو الفضل، المعروف بابن حنزابة الوزير (٢):
نزل مصر وتقلد الوزارة لأميرها كافور، وكان أبوه وزير المقتدر بالله. حدث أبو الفضل عن محمّد بن هارون الحضرميّ، وطبقته من البغداديين، وعن محمّد بن سعيد الترخمي الحمصي، ومحمّد بن جعفر الخرائطي، والحسين بن أحمد بن بسطام،
стр. 2891
ومحمّد بن زهير الأبلّيّين، والحسن بن محمّد الداركي، ومحمّد بن عمارة بن حمزة الأصبهانيّ.
وكان يذكر أنه سمع من عبد الله بن محمّد البغويّ مجلسا ولم يكن عنده فكان يقول: من جاءني به أغنيته! فكان يملى الحديث بمصر. وبسببه خرج أبو الحسن إليه وأقام عنده مدة يصنف له المسند، وحصل له من جهته مال كثير. وروى عنه الدارقطني في كتاب «المدبج» وغيره أحاديث.
حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد اللخمي- بالأنبار- قال: أنشدني أبو القاسم عمر بن عيسى المسعودي- بمصر- قال: أنشدنا الوزير أبو الفضل جعفر بن محمّد ابن الفرات بن حنزابة لنفسه- ولا نعلم له غيره:
من أخمل النفس أحياها وروّحها … ولم يبت طاويا منها على ضجر
إن الرياح إذا اشتدت عواصفها … فليس ترمى سوى العالي من الشجر
قرأت في كتاب محمّد بن علي بن عمر بن الفياض: ولد أبو الفضل جعفر بن محمّد بن الفرات في ذي الحجة لثمان ليال خلون من سنة ثمان وثلاثمائة.
وذكر لي محمّد بن علي الصوري: أن وفاته كانت قبل سنة تسعين وثلاثمائة.
وقال لي عبد الله بن سبعون القيرواني: ليس كذلك، إنما توفى في إحدى وتسعين، وهذا القول الصحيح.
ذكر بعض المصريّين أنه توفى يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين.
٣٧٢٤ - جعفر بن إبراهيم، أبو الفضل، يعرف بابن البساط:
حدث عن ابن إبراهيم بن علي الهجيمي البصريّ. حدّثني عنه عبيد الله بن أحمد ابن عثمان الصيرفي.
٣٧٢٥ - جعفر بن حمدان بن جعفر بن حمدان، أبو محمّد الفاميّ:
حدث عن أحمد بن سلمان النجاد. روى عنه عبد العزيز بن علي الخيّاط الأزجي.
٣٧٢٦ - جعفر بن عبد الله بن عيسى، أبو محمّد الفاميّ:
حدث عن أبي بكر بن محمّد بن عبد الله الشافعي. حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي أيضا، وقال لي: كان يسكن بنهر طابق.
стр. 2892
٣٧٢٧ - جعفر بن بابا، أبو مسلم الجيليّ (١):
سمع أبا بكر بن المقرئ الأصبهانيّ. وأبا عبد الله بن بطة العكبري. ورد بغداد فدرس بها فقه الشافعي على أبي حامد الأسفراييني، ثم نزل قرية يقال لها بريدة وبنى بها، وكان يقدم في الأوقات إلى بغداد، فسمعنا منه في جامع المدينة، وكان ثقة فاضلا، دينا عالما.
أخبرنا أبو مسلم الجيلي أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقرئ- بأصبهان- أخبرنا أبو يعلى الموصليّ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أسماء حدّثنا جويرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا».
ات أبو مسلم في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكانت وفاته ببريدة، ودفن في تلك القرية.
٣٧٢٨ - جعفر بن محمّد بن المظفّر بن محمّد بن أحمد بن محمّد، ويعرف بزبارة، بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو إبراهيم النّيسابوريّ:
قدم علينا بغداد في سنة أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن أحمد بن محمّد بن عمر الخفاف، ويحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربيّ، ومحمّد بنعبدوس المزكى، وعبد الله بن أحمد بن محمّد بن الرومي، والحاكم أبي عبد الله بن البيّع، وأبي عبد الرّحمن السّلميّ النّيسابوريّين، وعن جده المظفّر بن محمّد العلويّ.
كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، وكان يعتقد مذهب الرافضة الإمامية، ولقيته بمكة في آخر سنة خمس وأربعين، فسمعت منه أيضا هناك.
أخبرني أبو إبراهيم العلويّ- ببغداد- حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن محمّد بن الرومي الصيرفي- بنيسابور- أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الثّقفيّ، حدّثنا قتيبة بن سعيد حدّثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ لم يدخر شيئا لغد.
سألته عن مولده فقال: ولدت في شوال من سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وبلغني أنه مات بنيسابور في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
стр. 2893
ذكر من اسمه جابر
٣٧٢٩ - جابر، أبو خالد:
من تابعي أهل الكوفة، شهد مع علي بن أبي طالب وقعة النهروان. روى عنه ابنه خالد.
أخبرنا أبو الصهباء ولاد بن على الكوفيّ أخبرنا محمّد بن علي بن دحيم الشّيبانيّ حدّثنا أحمد بن حازم أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا سكين بن عبد العزيز قال:
حدّثنا حفص بن خالد بن جابر عن أبيه عن جده. قال: إني لشاهد عليا يوم النهروان- لما أن عاين القوم- قال لأصحابه: كفوا، فناداهم أن أقيدونا بدم عبد الله بن خباب- قال وكان عامل علي على النهروان- قالوا: كلنا قتله، فقال: الله أكبر.
قال فقال لأصحابه: ارموا فرموا، قال فقال احملوا فحملوا فقتلهم، ثم قال: اطلبوا المجدع: فطلبوه فلم يجدوه، فقال اطلبوه فإني والله ما كذبت، ولا كذبت. ثم قال: يا عجلان ائتيني ببغلة رسول الله ﷺ ، فأتاه بالبغلة فركبها، ثم سار في القتلى فقال:
اطلبوه هاهنا، قال فاستخرجوه من تحت القتلى في نهر وطين له عضيدة مثل الثدي، تمدها فتمتد فتصير مثل الثدي، وتتركها فتنخمص، قال: الله أكبر والله لولا أن تبطروا لحدثتكم ما وعدكم الله على لسان نبيكم لمن قاتلهم!
٣٧٣٠ - جابر بن نوح بن جابر، أبو بشير (١) الحمّانيّ:
من أهل الكوفة حدث عن إسماعيل بن خالد، وعبيد الله بن عمر العمري، وسليمان الأعمش، ومحمّد بن عمرو بن علقمة، روى عنه الحسين بن علي الجعفي، والحسن بن حمّاد الضبي، ومحمّد بن جعفر الفيدي، ومحمّد بن طريف البجلي، وأبو كريب الهمداني. ورد بغداد وحدث بها.
стр. 2894
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد حدّثنا محمّد بن جعفر الفيدي حدّثنا جابر بن نوح عن إسماعيل عن قيس عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا فرطكم على الحوض، وإنى مكاثر بكم الأمم، فلا تقتتلوا بعدي» (١)
قرأنا على الحسن بن علي الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس الخزاز قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن جابر بن روح الحماني فقال: قد كان هاهنا، فقلت: كتبت عنه شيئا؟
فقال: لا (٢).
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا الحسن بن أحمد قال قرئ على العبّاس بن محمّد. قال أبي: وحدّثنا الحسين بن صدقة حدّثنا ابن خيثمة. قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: وجابر بن نوح- إمام مسجد بنى حمان- لم يكن بثقة (٣).
أخبرنا الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس- قراءة- حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن جابر بن نوح الحماني فضعفه وقال: ورأيت حفص بن غياث يهزأ به، ثم قال يحيى: ليس بشيء (٤).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري، قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن جابر بن نوح. فقال: ما أنكر حديثه (٥).
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ. قال: سنة ثلاث ومائتين فيها مات جابر بن نوح بن جابر أبو بشير الحماني (٦).
стр. 2895
٣٧٣١ - جابر بن كردي، أبو العبّاس الواسطيّ (١):
حدث بسر من رأى عن يزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وسعيد بن عامر، وأبي سفيان الحميري، ومحمّد بن سابق، وموسى بن داود، وإسماعيل بن أبي أويس. روى عنه محمّد بن جرير الطّبريّ وأسلم بن سهل، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وغيرهم.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ- بها- حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن عبد الجبّار- أبو إسحاق مولى بني هاشم- حدّثنا جابر بن الكردي الواسطي- بسامرا- أخبرنا يزيد- يعنى ابن هارون- حدّثنا إسرائيل عن محمّد بن جحادة عن عطيّة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، أو أمير جائر» (٢).
خبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا الحسن بن رشيق حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي عن أبيه.
ثم حدّثني الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: جابر بن كردى واسطي لا بأس به (٣).
٣٧٣٢ - جابر بن عيسى، أبو سهل العوفيّ:
حدث عن محمّد بن عبد الله بن عمار الموصليّ روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي.
أخبرنا على بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا عبد الصّمد بن علي بن محمّد بن مكرم حدّثنا أبو سهل جابر بن عيسى العوفي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عمار الموصليّ حدّثنا عيسى بن يونس عن معاوية بن يحيى الصدفي عن الزّهريّ عن أنس.
قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لكل دين خلقا، وإن خلق هذا الدّين الحياء» (٤).
стр. 2896
٣٧٣٣ - جابر بن عبد الله بن المبارك، أبو القاسم الموصليّ الجلّاب:
قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى الحسين بن محمّد الملطي. روى عنه إبراهيم ابن مخلد بن جعفر.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد- إجازة- حدّثنا أبو القاسم جابر بن عبد الله بن المبارك الجلّاب الموصليّ- من حفظة بغداد- حدّثنا أبو يعلى الحسين بن محمّد الملطي- بها- حدّثنا الحسن بن زيد. قال جابر: سألت أبا يعلى عنه فقال كان رجلا حل عندنا على جهة الجهاد، وكتبنا عنه. قال: حدّثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك.
قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أحب أحدكم أن يحدث ربه تعالى فليقرأ» (١).
٣٧٣٤ - جابر بن ياسين بن الحسن بن محمّد بن محمويه، أبو الحسن العطّار:
سمع أبا طاهر محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، وعمر بن إبراهيم الكتاني. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرني جابر بن ياسين أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الذهبي حدّثنا ابن منيع حدّثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
سألته عن مولده فقال: لثمان خلون من المحرم من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة قال: وأول سماعي في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة!.
стр. 2897
ذكر من اسمه الجهم
٣٧٣٥ - الجهم بن بدر السّامي:
أخبرني أبو القاسم الأزهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدّثنا الزبير بن بكّار. قال: والجهم بن بدر ولى أحد جانبي بغداد والشرط أيام الواثق، وولى قبل ذلك لأمير المؤمنين المأمون بريد اليمن وطرازها، وولى له الثغر.
قلت: وهو أبو الشّاعر علي بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كراز بن كعب بن جابر بن مالك بن عتبة بن الحارث بن قطن بن مدلج بن قطن بن أخزم بن ذهل بن عمرو بن مالك بن عبيدة بن الحارث بن سلمة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك.
٣٧٣٦ - الجهم بن البختريّ:
أحد أصحاب بشر بن الحارث. حكى عن بشر. روى عنه محمّد بن يوسف الجوهريّ.
أخبرنا الحسين بن علي الطناجيري أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أحمد بن محمّد بن يزيد قال حدّثني محمّد بن يوسف الجوهريّ حدّثني الجهم بن البختريّ قال: قلت لبشر بن الحارث- وذكرت له رجلا- فقال: إذا أصبح الرجل لا يهمه من أين يأتيه قرصاه، فلا تعبأ به.
٣٧٣٧ - الجهم بن أخي محمّد بن الجهم بن هارون السّمريّ، صاحب الفرّاء (١):
روى عن عمه. حدث عنه أبو بكر بن الأنبار النّحويّ.
стр. 2898
ذكر من اسمه الجنيد
٣٧٣٨ - الجنيد بن حكيم بن الجنيد، أبو بكر الأزدي الدّقّاق:
سمع أحمد بن محمّد بن أيّوب، وإبراهيم بن محمّد بن عرعرة، وعلى بن المديني، ومنجاب بن الحارث، وموسى بن محمّد بن حيّان، وحامد بن يحيى البلخيّ، وعبادة بن زياد، وعبيد بن عبيدة التّمّار، وأحمد بن جناب، والقاسم بن محمّد بن أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكي، وحرملة بن يحيى المصريّ. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو سهل بن زياد القطّان، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشافعي.
وذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوى.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا جنيد بن حكيم حدّثنا علي بن عبد الله حدّثنا سفيان عن أبي الزعراء عن أبي الأحوص الجشمي عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ فقلت إلام تدعو؟ قال: «إلى الله تعالى، وإلى صلة الرحم» (١).
خبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن جنيد بن حكيم الدّقّاق مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
٣٧٣٩ - الجنيد بن محمّد بن الجنيد، أبو القاسم الخزاز، ويقال: القواريري (٢):
وقيل: كان أبوه قواريريا، وكان هو خزازا، وأصله من نهاوند إلا أن مولده ومنشأه ببغداد وسمع بها الحديث، ولقى العلماء. ودرس الفقه على أبي ثور، وصحب جماعة من الصّالحين، واشتهر منهم بصحبة الحارث المحاسبي، وسرى السّقطيّ، ثم اشتغل
стр. 2899
بالعبادة ولازمها حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصّوفيّة، وطريقة الوعظ، وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة.
وأسند الحديث عن الحسن بن عرفة.
أخبرني أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن أحمد بن مقبل البغدادي حدّثنا جعفر بن محمّد الخلدي حدّثنا الجنيد بن محمّد عن الحسن بن عرفة.
وأخبرني الحسين بن علي الطناجيري أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن مخلد حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا محمّد بن كثير الكوفيّ عن عمرو بن قيس الملائي عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور ربه» (١) ثم قرأ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر ٧٥].
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال:
سألت أبا القاسم النصرآباذي قلت له: الجنيد كان من أهل بغداد؟ قال: هو بغدادي المنشأ والمولد، ولكني سمعت مشايخنا ببغداد يقولون: كان أصله من نهاوند قديما.
أخبرنا الأزهري أخبرنا أحمد بن موسى القرشيّ.
وأخبرنا الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس قالا: حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد ابن عبيد الله المنادي قال: كان الجنيد بن محمّد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ، وشاهد الصّالحين وأهل المعرفة، ورزق من الذكاء وصواب الجوابات في فنون العلم ما لم ير في زمانه مثله، عند أحد من قرنائه، ولا ممن أرفع سنا منه، ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر، في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها، لقد قيل لي: إنه قال ذات يوم: كنت أفتى في حلقة أبي ثور الكلبيّ الفقيه ولي عشرون سنة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال:
سمعت أحمد بن محمّد بن زكريّا يقول سمعت أحمد بن عطاء الصّوفيّ يقول: كان الجنيد يتفقه لأبي ثور، ويفتي في حلقة أبي ثور بحضرته.
стр. 2900
أخبرني أحمد بن على المحتسب حدّثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني قال:
سمعت جعفر الخلدي يقول: قال الجنيد ذات يوم: ما أخرج الله إلى الأرض علما وجعل للخلق إليه سبيلا، إلا وقد جعل لي فيه حظا ونصيبا! قال وسمعت جعفر الخلدي يقول: بلغني عن أبي القاسم الجنيد أنه كان في سوقه، وكان ورده في كل يوم ثلاثمائة ركعة، وثلاثين ألف تسبيحة، وكان يقول لنا: لو علمت أن لله علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا وإخواننا، لسعيت إليه وقصدته.
حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق قال: سمعت علي بن عبد الله الهمذاني يقول:
سمعت جعفر الخلدي يقول سمعت الجنيد يقول: ما نزعت ثوبي للفراش منذ أربعين سنة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت علي بن هارون الحربيّ ومحمّد بن أحمد بن يعقوب الورّاق يقولان: سمعنا أبا القاسم الجنيد بن محمّد غير مرة يقول: علمنا مضبوط بالكتاب والسنة، من لم يحفظ الكتاب، ويكتب الحديث ولم يتفقه، لا يقتدى به.
حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- قال سمعت عبد الله بن علي السّرّاج يقول سمعت عبد الواحد بن علوان الرحبي قال سمعت الجنيد بن محمّد يقول: علمنا هذا- يعنى علم التصوف- مشبك بحديث رسول الله ﷺ .
أخبرنا إسماعيل الحيري أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال سمعت أبا الحسين بن فارس يقول سمعت أبا الحسين علي بن إبراهيم الحدّاد يقول: حضرت مجلس أبي العبّاس بن سريج فتكلم في الفروع والأصول بكلام حسن أعجبت به، فلما رأى إعجابي قال لي: تدري من أين هذا؟ قلت: يقول القاضي، فقال: هذا بركة مجالستي لأبي القاسم الجنيد بن محمّد.
وأخبرنا إسماعيل أخبرنا محمّد بن الحسين قال سمعت أبا سعيد البلخيّ يقول سمعت أبا الحسين الفارسيّ يقول سمعت أبا القاسم الكعبي. قال: رأيت لكم شيخا ببغداد يقال له الجنيد بن محمّد، ما رأت عيناي مثله كان الكتبة يحضرونه، لألفاظه، والفلاسفة يحضرونه لدقة معانيه، والمتكلمون يحضرونه لزمام علمه، وكلامه بائن عن فهمهم وكلامهم وعلمهم.
стр. 2901
وقال محمّد بن الحسين سمعت عبد الله بن علي يقول سمعت الجنيد يقول:
رأيت في المنام كأن النبي ﷺ أخذ بعضدي من خلفي، فما زال يدفعني حتى أوقفني بين يدي الله تعالى، فسألت جماعة من أهل العلم فقالوا: إنك رجل تقود العلم إلى أن تلقى الله تعالى.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النيسابوري قال: سمعت أبا حاتم محمّد بن أحمد بن يحيى السجستاني يقول سمعت أبا نصر السّرّاج الطوسي يقول سمعت الوجيهي يقول: قال الجريري: قدمت مكة فبدأت بالجنيد لكيلا يتعنى إلى فسلمت عليه ثم مضيت إلى المنزل، فلما صليت الصبح في المسجد إذا أنا به خلفي في الصف. فقلت: إنما جئتك أمس لئلا تتعنى. فقال: ذاك فضلك- وهذا حقك-.
أخبرني أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد الخطيب حدّثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال: سمعت جعفر بن محمّد الخلدي يقول: لم نر في شيوخنا من اجتمع له علم وحال غير أبي القاسم الجنيد، وإلا فأكثرهم كان يكون لأحدهم علم كثير ولا يكون له حال، وآخر يكون له حال كثير وعلم يسير، وأبو القاسم الجنيد، كانت له حال خطيرة، وعلم غزير، فإذا رأيت حاله رجحته على علمه، وإذا رأيت علمه رجحته على حاله.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرني جعفر الخلدي- في كتابه- قال: سمعت الجنيد يقول مكثت مدة طويلة لا يقدم البلد أحد من الفقراء إلا سلبت حالي ودفعت إلى حاله،، فأطلبه حتى إذا وجدته تكلمت بحاله ورجعت إلى حالي. وكنت لا أرى في النوم شيئا إلا رأيته في اليقظة! أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوري قال: سمعت معروف بن محمّد بن معروف- بالري- يقول: سمعت عيسى بن كاسة يقول قال الجنيد: سألني سرى السّقطيّ ما الشكر؟ فقلت ألا يستعان بنعمه على معاصيه. فقال: هو ذاك يا أبا القاسم.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي قال: سمعت الإمام أبا سهل محمّد بن سليمان يقول سمعت أبا محمّد المرتعش يقول. قال الجنيد: كنت بين يدي السّري السّقطيّ ألعب وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون في الشكر، فقال
стр. 2902
لي: يا غلام ما الشكر؟ فقلت أن لا يعصى الله بنعمه، فقال لي: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك. قال الجنيد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها السّري لي.
وأخبرنا أبو حازم قال: سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله بن جهضم يقول:
سمعت محمّد بن علي بن حبيش يقول: سئل أبو القاسم الجنيد بن محمّد عن مسألة فقال: حتى أسأل معلمي، ثم دخل منزله وصلى ركعتين وخرج فأجاب عنها.
أخبرنا عبد الكريم بن هوازن قال سمعت أبا على الحسن بن على الدّقّاق يقول رؤى في يد الجنيد سبحة، فقيل له: أنت مع شرفك تأخذ بيدك سبحة؟ فقال: طريق به وصلت إلى ربي لا أفارقه.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ قال: سمعت محمّد بن عبد العزيز الطّبريّ يقول سمعت أبا الحسن المهلبي يقول قيل للجنيد: ممن استفدت هذا العلم؟ قال: من جلوسي بين يدي الله ثلاثين سنة، تحت تلك الدرجة- وأومأ إلى هذه الدرجة في داره-.
وقال أبو عبد الرّحمن: سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول: كان يجيء كل يوم إلى السوق فيفتح باب حانوته فيدخله، ويسبل الستر ويصلي أربعمائة ركعة، ثم يرجع إلى بيته.
قال: وسمعت جدي يقول دخل عليه أبو العبّاس بن عطاء وهو في النزع، فسلم عليه فلم يرد عليه، ثم رد عليه بعد ساعة وقال: اعذرني كنت في وردي، ثم حول وجهه إلى القبلة وكبر ومات! أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا محمّد بن أحمد الورّاق قال: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: أعلى درجة الكبر وشرها أن ترى نفسك، وأدناها ودونها في الشر أن تخطر ببالك.
أخبرني أبو القاسم بكران بن الطّيّب بن الحسن بن سمعون السّقطيّ- بجرجرايا- حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد قال سمعت الجنيد- وقال له رجل أوصني- فقال الجنيد: أرض القيامة كلها نار، فانظر أين تكون رجلك.
قال: وسمعت الجنيد يقول: لا تكون من الصادقين أو تصدق مكانا لا ينجيك إلا الكذب فيه.
стр. 2903
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي قال سمعت جعفر بن محمّد الخلدي قال حضرت شيخنا جنيدا- وسأله ابن كيسان النّحويّ عن قوله تعالى: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى﴾ [الأعلى ٦] فقال له جنيد: لا تنسى العمل به. قال: وسأله أيضا فقال له في قوله تعالى: ﴿وَدَرَسُوا مَا فِيهِ﴾ [الأعراف ١٦٩] فقال له الجنيد: تركوا العمل به. فقال ابن كيسان لجنيد: لا يفضض الله فاك.
أخبرنا أبو حازم الأعرج- عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ بنيسابور- أخبرني محمّد بن نعيم الضبي أخبرني أبو بكر بن أبي نصر المروزيّ. قال: سمعت فارسا البغدادي يقول قال الجنيد بن محمّد: كنت إذا سئلت عن مسألة في الحقيقة لم يكن لي- يعنى فيها- منازلة أقول قفوا على. قال فارس: فكان يدخل فيعامل الله بها ثم يخرج ويتكلم في علمها! أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى الصّوفيّ. قال سمعت محمّد بن عبد الله الرازي يقول سمعت الحريري يقول سمعت الجنيد يقول: ما أخذنا التصوف عن القال والقيل: لكن عن الجوع وترك الدنيا، وقطع المألوفات والمستحسنات، لأن التصوف هو صفاء المعاملة مع الله، وأصله التعزف عن الدنيا، كما قال حارثة: عزفت نفسي عن الدنيا. فأسهرت ليلى وأظمأت نهاري.
أخبرني عبد الصّمد بن محمّد بن الخطيب حدّثنا الحسن بن الحسين الشافعي قال سمعت جعفر بن محمّد بن نصير يقول: سمعت الجنيد يقول: رأيت إبليس في النوم فقلت يا لص أيش مقامك هاهنا؟ فقال: وأيش ينفعني قيامي لو أن الناس كلهم مثلك ما نفعتني لصوصيتي شيئا.
أخبرنا إسماعيل الحيري أخبرنا محمّد بن الحسين قال سمعت جدي إسماعيل بن نجيد يقول كان يقول كان يقال: إن في الدنيا من هذه الطبقة ثلاثة لا رابع لهم، الجنيد ببغداد، وأبو عثمان بنيسابور، وأبو عبد الله بن الجلا بالشام.
وقال محمّد بن الحسين سمعت عبد الواحد بن علي يقول سمعت عبيد الله بن إبراهيم السوسي يقول: لما حضرت سريا السّقطيّ الوفاة قال له الجنيد: يا سرى، لا يرون بعدك مثلك. قال: ولا أخلف عليهم بعدي مثلك! أخبرنا أبو حازم العبدوي- بنيسابور قراءة- وعبد العزيز بن علي الخيّاط- لفظا- قال أبو حازم: أخبرني، وقال الآخر حدّثنا علي بن عبد الله بن الحسن الهمذاني
стр. 2904
حدّثنا علي بن محمّد الحلوانيّ قال: حدّثني خير. قال: كنت يوما جالسا في بيتي، فخطر لي خاطر أن أبا القاسم جنيدا بالباب أخرج إليه، فنفيت ذلك عن قلبي وقلت وسوسة، فوقع لي خاطر ثان يقتضى مني الخروج أن الجنيد على الباب فأخرج إليه، فنفيت ذلك عن سرى، فوقع لي خاطر ثالث فعلمت أنه حق وليس بوسوسة، ففتحت الباب فإذا بالجنيد قائم، فسلم علي وقال: يا خير، ألا خرجت مع الخاطر الأول؟! اللفظان متقاربان.
حدّثني محمّد بن أبي الحسن الساحلي أخبرنا عمار بن عبد الله الصيرفي- بالرحبة- قال: سمعت محمّد بن حمّاد- المعروف بالحميدي الرحبي بالرحبة- يقول سمعت أبا عمرو بن علوان يقول: خرجت يوما إلى سوق الرحبة في حاجة، فرأيت جنازة فتبعتها لأصلى عليها، ووقفت حتى يدفن الميت في جملة الناس، فوقعت عيني على امرأة مسفرة من غير تعمد، فلححت بالنظر واسترجعت واستغفرت الله، وعدت إلى منزلي، فقالت لي عجوز لي: يا سيدي مالي أرى وجهك أسود؟ فأخذت المرآة فنظرت فإذا وجهي أسود، فرجعت إلى سرى أنظر من أين دهيت. فذكرت النظرة فانفردت في موضع أستغفر الله وأسأله الإقالة أربعين يوما، فخطر في قلبي أن زر شيخك الجنيد فانحدرت إلى بغداد، فلما جئت الحجرة التي هو فيها طرقت الباب فقال لي: ادخل يا أبا عمرو، تذنب بالرحبة، ونستغفر لك ببغداد! حدّثنا إبراهيم بن هبة الله الجرباذقاني حدّثنا معمّر بن أحمد الأصبهانيّ قال: قال أبو زرعة الطّبريّ قال لي جعفر الخلدي: رأيت شابا دخل على الجنيد- وهو في مرضه الذي مات فيه- ووجهه قد تورم، وبين يديه مخدة يصلى إليها. فقال له الشاب: وفي هذه الساعة أيضا لا تترك الصلاة؟ فلما سلم دعاه وقال: هذا شيء وصلت به إلى الله، ولا أحب أن أتركه. فمات بعد ساعة.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ. قال سمعت أبا بكر البجلي يقول: سمعت أبا محمّد الحريري يقول: كنت واقفا على رأس الجنيد في وقت وفاته، وكان يوم جمعة، ويوم نيروز وهو يقرأ القرآن، فقلت له:
يا أبا القاسم ارفق بنفسك. فقال: يا أبا محمّد رأيت أحدا أحوج إليه مني في هذا الوقت؟ وهو ذا تطوى صحيفتي.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمّد بن الحسين بن موسى يقول: سمعت
стр. 2905
أبا عبد الله الرازي يقول: سمعت أبا بكر العطوي يقول: كنت عند الجنيد حين مات، فختم القرآن، ثم ابتدأ من البقرة فقرأ سبعين آية ثم مات.
وأخبرنا أبو نعيم أخبرنا جعفر الخلدي- في كتابه- قال: رأيت الجنيد في النوم فقلت ما فعل الله بك؟ قال: طاحت تلك الإشارات، وغابت تلك العبارات، وفنيت تلك العلوم، ونفدت تلك الرسوم، وما نفعنا إلا ركعات كنا نركعها في الأسحار.
حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق حدّثنا علي بن عبد الله الهمذاني- بمكة- حدّثنا علي بن محمّد بن حاتم. قال لما حضر جنيد بن محمّد الوفاة، أوصى بدفن جميع ما هو منسوب إليه من علمه، فقيل: ولم ذلك؟ فقال: أحببت أن لا يراني الله وقد تركت شيئا منسوبا إلى، وعلم الرسول ﷺ بين ظهرانيهم.
أخبرنا الأزهري أخبرنا أحمد بن حمد بن موسى.
وأخبرنا الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس. قالا: حدّثنا أبو الحسين بن المنادي.
قال: مات الجنيد بن محمّد ليلة النيروز، ودفن من الغد، وكان ذلك في سنة ثمان وتسعين ومائتين، فذكر لي أنهم حزروا الجمع يومئذ الذين صلوا عليه نحو ستين ألف إنسان، ثم ما زال الناس ينتابون قبره في كل يوم نحو الشهر أو أكثر، ودفن عند قبر سرى السّقطيّ في مقابر الشونيزي.
أخبرنا إسماعيل الحيري حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال سمعت علي بن سعيد الشّيرازيّ- بالكوفة- يقول سمعت أبا محمّد الحريري يقول: كان في جوار الجنيد رجل مصاب في خربة، فلما مات الجنيد ودفناه ورجعنا من جنازته، تقدمنا ذلك المصاب وصعد موضعا رفيعا واستقبلني وقال: يا أبا محمّد أتراني أرجع إلى تلك الخربة، وقد فقدت ذلك السيد؟ ثم أنشأ يقول:
وا أسفي من فراق قوم … هم المصابيح والحصون
والمدن والمزن والرّواسي … والخير والأمن والسّكون
لم تتغيّر لنا اللّيالي … حتّى توفّتهم المنون
فكلّ جمر لنا قلوب … وكلّ ماء لنا عيون
стр. 2906
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب
٣٧٤٠ - جندب بن عبد الله الأزديّ (١):
من أهل الكوفة. حضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان، وروى خبرهم. حدث عنه أبو السابغة النهدي.
أخبرنا ولاد بن علي الكوفيّ أخبرنا محمّد بن علي بن دحيم الشّيبانيّ حدّثنا أحمد بن حازم أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن- يعنى ابن أبي ليلى- حدّثنا سعيد بن خثيم عن القعقاع بن عمارة عن أبي الخليل عن أبي السابغة عن جندب الأزدي قال:
لما عدلنا إلى الخوارج- ونحن مع علي بن أبي طالب- قال: فانتهينا إلى معسكرهم فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن، وفيهم ذوو الثفنات (٢). وأصحاب البرانس- وساق الحديث- إلى أن قال: ثم قام علي فأمسكت له بالركاب ثم عدلت إلى درعي فلبستها، وإلى فرسي فركبته، وأخذت رمحي وسرت معه حتى إذا نظر إلى رابية. قال: يا جندب ترى تلك الرابية؟ قال قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال فإن رسول الله ﷺ . أخبرني أنهم يقتلون عندها، وذكر بقية الحديث.
٣٧٤١ - جوين، والد أبي هارون العبديّ:
سمع علي بن أبي طالب وحضر معه يوم النهروان، روى عنه ابنه أبو هارون.
أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن إبراهيم الصيدلاني- بأصبهان- أخبرنا أبو
стр. 2907
القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أخبرنا عبد الرّزّاق عن معمّر عن أبي هارون قال: أخبرني أبي أنه كان مع علي بن أبي طالب حين قتلوا الحرورية. قال: فلما قتلوا أمر أن يلتمسوا الرجل، فالتمسوه مرارا فلم يجدوه، حتى وجدوه في مكان قال خربة أو شيء لا أدرى ما هو- قال فرفع علي يديه يدعو والناس يدعون قال ثم وضع يديه، ثم رفعها أيضا، ثم قال: والله فالق الحبة، بارئ النسمة، لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما سبق من الفضل لمن قتلهم على لسان النبي ﷺ .
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول قرئ علي مكي بن عبدان سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو هارون العبدي عمارة بن جوين.
٣٧٤٢ - جويبر بن سعيد، أبو القاسم البلخيّ، كناه يحيى بن معين (١):
أخبرنا عبد الله بن أبي الفتح حدّثنا أبو الحسن الدارقطني. قال: جويبر بن سعيد البلخيّ سكن بغداد يروى عن الضحاك بن مزاحم، ومحمّد بن واسع. روى عنه الثوري، ومعمّر وأبو معاوية الضّرير.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد ابن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال: قال لي علي [بن المديني] (٢) قال يحيى بن سعيد القطّان: كنت أعرف جويبرا بحديثين- يعنى ثم أخرج هذه الأحاديث بعد- فضعفه (٣).
стр. 2908
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي. قال:
كان يحيى وعبد الرّحمن لا يحدثان عن جويبر بن سعيد، وكان سفيان يحدث عنه (١).
أخبرني محمّد بن علي المقرئ أخبرنا أبو مسلم بن مهران أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث معمّر عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي «لا رضاع بعد الفطام» فقال: جويبر لا يشتغل به، والحديث عن علي غير مرفوع (٢).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري. قال: سألت أبا داود عن جويبر والكلبيّ؟ فقدم جويبرا، وقال جويبر على ضعفه، والكلبيّ متهم.
أخبرني علي بن محمّد المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصيرفي حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: وسألته- يعني أباه- عن جويبر بن سعيد فضعفه جدا.
قال: وسمعت أبي يقول: جويبر أكثر على الضحاك. روى عنه أشياء مناكير.
قال: وحدث يزيد بن زريع عن جويبر عن النزال بن سبرة عن علي «لا وصال» [يعني في الصيام] (٣) ثم حدث عن الضحاك عن النزال بن سبرة ومسروق أراه- قال عن علي- وضعفه جدا.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني- بنيسابور- قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فجويبر كيف حديثه؟ فقال: ضعيف (٤).
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا الحسين بن صدقة أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى يقول: وجويبر ليس بشيء.
стр. 2909
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة، منهم جويبر بن سعيد (١).
أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: جويبر بن سعيد الخراسانيّ متروك الحديث (٢).
٣٧٤٣ - جرّاح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو ابن عبيد بن روّاس- واسمه الحارث- بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو وكيع الرّؤاسيّ (٣):
وهو والد وكيع بن الجرّاح الكوفيّ، حدث عن أبي إسحاق السبيعي، وسليمان الأعمش. روى عنه ابنه وكيع، وسهل بن حمّاد الدلال، ومحمّد بن بكّار بن الرّيّان، ومنصور بن أبي مزاحم. وولى الجراح بيت المال ببغداد في زمن هارون الرّشيد.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثني أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن إبراهيم المعدّل قال: سمعت أبا جعفر مسبح بن سعيد الورّاق يقول: سمعت حنش بن حرب يقول سمعت وكيعا يقول: ولد أبي بالسغد، وولد شريك ببخارى (٤).
أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن معروف الخشاب أخبرنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أبو وكيع
стр. 2910
ابن الجراح، ولي بيت المال بمدينة السلام في خلافة هارون، وكان ضعيفا في الحديث، وكان عسرا في الحديث ممتنعا به (١).
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثنا جعفر الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما كتبت عن وكيع عن أبيه ولا من حديث قيس شيئا قط (٢).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول سمعت عثمان بن سعيد يقول: وسألته- يعنى يحيى بن معين- عن أبي وكيع فقال: ليس به بأس (٣).
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ أخبرنا محمّد بن المظفّر أخبرنا علي بن أحمد ابن سليمان المصريّ حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الجراح بن مليح ثقة (٤).
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس قال أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى عن الجراح بنمليح بن فرس أبي وكيع فقال: ثقة (٥).
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثنا الوليد بن هشام بن عبد الملك حدّثنا أبو وكيع الجراح بن مليح وهو ثقة (٦).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن أبي وكيع فقال: ثقة (٧).
أخبرنا البرقاني حدّثنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس. قال قال ابن عمار: أبو وكيع ضعيف (٨).