← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب ٣٧٤٠ - جندب بن عبد الله الأزديّ (١): من أهل الكوفة. حضر مع علي بن أبي طالب قتال الخوارج بالنهروان، وروى خبرهم. حدث عنه أبو السابغة النهدي. أخبرنا ولاد بن علي الكوفيّ أخبرنا محمّد بن علي بن دحيم الشّيبانيّ حدّثنا أحمد بن حازم أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن- يعنى ابن أبي ليلى- حدّثنا سعيد بن خثيم عن القعقاع بن عمارة عن أبي الخليل عن أبي السابغة عن جندب الأزدي قال: لما عدلنا إلى الخوارج- ونحن مع علي بن أبي طالب- قال: فانتهينا إلى معسكرهم فإذا لهم دوي كدوي النحل من قراءة القرآن، وفيهم ذوو الثفنات (٢). وأصحاب البرانس- وساق الحديث- إلى أن قال: ثم قام علي فأمسكت له بالركاب ثم عدلت إلى درعي فلبستها، وإلى فرسي فركبته، وأخذت رمحي وسرت معه حتى إذا نظر إلى رابية. قال: يا جندب ترى تلك الرابية؟ قال قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال فإن رسول الله ﷺ . أخبرني أنهم يقتلون عندها، وذكر بقية الحديث. ٣٧٤١ - جوين، والد أبي هارون العبديّ: سمع علي بن أبي طالب وحضر معه يوم النهروان، روى عنه ابنه أبو هارون. أخبرنا أبو علي أحمد بن محمّد بن إبراهيم الصيدلاني- بأصبهان- أخبرنا أبو

стр. 2907

القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري أخبرنا عبد الرّزّاق عن معمّر عن أبي هارون قال: أخبرني أبي أنه كان مع علي بن أبي طالب حين قتلوا الحرورية. قال: فلما قتلوا أمر أن يلتمسوا الرجل، فالتمسوه مرارا فلم يجدوه، حتى وجدوه في مكان قال خربة أو شيء لا أدرى ما هو- قال فرفع علي يديه يدعو والناس يدعون قال ثم وضع يديه، ثم رفعها أيضا، ثم قال: والله فالق الحبة، بارئ النسمة، لولا أن تبطروا لأخبرتكم بما سبق من الفضل لمن قتلهم على لسان النبي ﷺ . أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول قرئ علي مكي بن عبدان سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو هارون العبدي عمارة بن جوين. ٣٧٤٢ - جويبر بن سعيد، أبو القاسم البلخيّ، كناه يحيى بن معين (١): أخبرنا عبد الله بن أبي الفتح حدّثنا أبو الحسن الدارقطني. قال: جويبر بن سعيد البلخيّ سكن بغداد يروى عن الضحاك بن مزاحم، ومحمّد بن واسع. روى عنه الثوري، ومعمّر وأبو معاوية الضّرير. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد ابن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال: قال لي علي [بن المديني] (٢) قال يحيى بن سعيد القطّان: كنت أعرف جويبرا بحديثين- يعنى ثم أخرج هذه الأحاديث بعد- فضعفه (٣).

стр. 2908

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي. قال: كان يحيى وعبد الرّحمن لا يحدثان عن جويبر بن سعيد، وكان سفيان يحدث عنه (١). أخبرني محمّد بن علي المقرئ أخبرنا أبو مسلم بن مهران أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث معمّر عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي «لا رضاع بعد الفطام» فقال: جويبر لا يشتغل به، والحديث عن علي غير مرفوع (٢). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري. قال: سألت أبا داود عن جويبر والكلبيّ؟ فقدم جويبرا، وقال جويبر على ضعفه، والكلبيّ متهم. أخبرني علي بن محمّد المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصيرفي حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: وسألته- يعني أباه- عن جويبر بن سعيد فضعفه جدا. قال: وسمعت أبي يقول: جويبر أكثر على الضحاك. روى عنه أشياء مناكير. قال: وحدث يزيد بن زريع عن جويبر عن النزال بن سبرة عن علي «لا وصال» [يعني في الصيام] (٣) ثم حدث عن الضحاك عن النزال بن سبرة ومسروق أراه- قال عن علي- وضعفه جدا. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني- بنيسابور- قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فجويبر كيف حديثه؟ فقال: ضعيف (٤). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا الحسين بن صدقة أخبرنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى يقول: وجويبر ليس بشيء.

стр. 2909

أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة، منهم جويبر بن سعيد (١). أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي. قال: جويبر بن سعيد الخراسانيّ متروك الحديث (٢). ٣٧٤٣ - جرّاح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو ابن عبيد بن روّاس- واسمه الحارث- بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ابن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو وكيع الرّؤاسيّ (٣): وهو والد وكيع بن الجرّاح الكوفيّ، حدث عن أبي إسحاق السبيعي، وسليمان الأعمش. روى عنه ابنه وكيع، وسهل بن حمّاد الدلال، ومحمّد بن بكّار بن الرّيّان، ومنصور بن أبي مزاحم. وولى الجراح بيت المال ببغداد في زمن هارون الرّشيد. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثني أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن إبراهيم المعدّل قال: سمعت أبا جعفر مسبح بن سعيد الورّاق يقول: سمعت حنش بن حرب يقول سمعت وكيعا يقول: ولد أبي بالسغد، وولد شريك ببخارى (٤). أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن معروف الخشاب أخبرنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، وهو أبو وكيع

стр. 2910

ابن الجراح، ولي بيت المال بمدينة السلام في خلافة هارون، وكان ضعيفا في الحديث، وكان عسرا في الحديث ممتنعا به (١). أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدّثنا جعفر الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما كتبت عن وكيع عن أبيه ولا من حديث قيس شيئا قط (٢). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس يقول سمعت عثمان بن سعيد يقول: وسألته- يعنى يحيى بن معين- عن أبي وكيع فقال: ليس به بأس (٣). أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ أخبرنا محمّد بن المظفّر أخبرنا علي بن أحمد ابن سليمان المصريّ حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الجراح بن مليح ثقة (٤). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس قال أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى عن الجراح بنمليح بن فرس أبي وكيع فقال: ثقة (٥). أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثنا الوليد بن هشام بن عبد الملك حدّثنا أبو وكيع الجراح بن مليح وهو ثقة (٦). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل أبو داود عن أبي وكيع فقال: ثقة (٧). أخبرنا البرقاني حدّثنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهروي أخبرنا الحسين بن إدريس. قال قال ابن عمار: أبو وكيع ضعيف (٨).

стр. 2911

وأخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن الجراح أبي وكيع فقال: ليس بشيء هو كثير الوهم. قلت: يعتبر به؟ قال: لا (١). أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي قال: حدّثنا خليفة بن خياط قال: والجراح بن مليح من بني رؤاس ابن كلاب، مات بعد سنة خمس وسبعين ومائة (٢). أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس الرؤاسي مات في سنة ست وسبعين ومائة (٣). ٣٧٤٤ - جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال، أبو عبد الله الضّبيّ الرّازيّ (٤): وهو كوفي الأصل. رأى أيّوب السختياني بمكة، وجماعة من طبقته، وسمع مغيرة ابن مقسم، وحصين بن عبد الرّحمن، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، وسهيل بن أبي صالح، وليث بن أبي سليم. روى عنه عبد الله بن المبارك، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإسحاق بن إسماعيل، ويعقوب الدورقي ويوسف بن موسى، وإبراهيم بن مجشر، ويحيى بن السّري، والحسن بن عرفة، وغيرهم. وقدم جرير بغداد وحدث بها. حدّثنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبيّ أخبرنا أبو الحسن الدارقطني. قال:

стр. 2912

جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم ابن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبّة بن أد، كذا نسبه عيسى بن سليمان القرشيّ الورّاق عن يوسف بن موسى القطّان، وقال: توفى وهو ابن ثمان وسبعين سنة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا يوسف بن موسى حدّثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن البراء. قال رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه إلى أذنيه، حتى تكون إبهاماه قريبا من أذنيه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- في آخرين قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة. قال: سئل رسول الله ﷺ أى الصدقة أفضل؟ قال: «لتنبأن أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان» (١). خبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان حدّثنا إبراهيم بن مجشر حدّثنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن إبراهيم. قال: صلى عمر في يوم شديد الحر، قال: فكان يطرح ثوبه ويسجد عليه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق حدّثني أبو عبد الله. قال: ولد جرير بن عبد الحميد سنة سبع ومائة. وقال حنبل حدّثنا أحمد بن محمّد الرازي قال سمعت محمّد بن حميد قال سمعت جريرا الضّبيّ قال: ولدت سنة عشر، سنة مات الحسن. قال ومات جرير سنة ثمان وثمانين ومائة. أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أبو غسان وهو محمّد بن عمرو زنيج قال: سمعت جريرا يقول: رأيت ابن أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه شيئا، ورأيت ابن جريج ولم أكتب عنه شيئا، فقال رجل: ضيعت يا أبا عبد الله! فقال: لا، أما جابر فإنه كان يؤمن بالرجعة، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر، وأما ابن

стр. 2913

جريج فإنه أوصى بنيه بستين امرأة. وقال: لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم، وكان يرى المتعة! وأخبرني محمّد أخبرنا دعلج أخبرنا الأبار حدّثنا محمّد بن حميد حدّثنا جرير. قال: رأيت لقيطا أبيض الرأس واللحية، ورأيت زياد بن علاقة يخضب بالسواد، ورأيت ابن أبي نجيح أبيض الرأس واللحية، ورأيت معاوية بن إسحاق يأتى الجمعة على بغل، ورأيت عبد الله بن الحسن يكبر يوم عيد يرفع صوته بالتكبير حتى يأتى المصلى، ورأيته يخضب بالحمرة، ورأيت عبد الله بن الحسن يلبس السواد، ورأيت الحسن بن الحسن يخضب بالحمرة، ورأيت جعفر بن محمّد يكبر يوم عيد ويرفع صوته بالتكبير، ورأيته يلبس السواد، ورأيت معن بن عبد الرّحمن يخضب الحمرة، ورأيت أيّوب السختياني يخضب بالحمرة، ورأيته بمكة عليه رداء أبيض معلم، عريض العلم، وقد تغلف بدهن أسود، ورأيت عيّاشا العامري عليه عمامة بيضاء، وهو راكب بغلا، ورأيت محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى يخضب بالسواد، ورأيت الحجّاج يخضب بالسواد، ورأيت محمّد بن جحادة وكان زاهدا يلبس الخلقان يغسلها، ورأيت داود بن سليك وكان إمام مسجدالمغيرة، ورأيت ابن شبرمة يخضب لحيته بالحناء، ويغسله فتراه أصفر، ورأيت محمّد بن إسحاق يخضب بالسواد، ورأيت غيلان بن جامع يخضب بالسواد، وكان غيلان بن جامع على قضاء الكوفة، وكان أحمد من ابن أبي ليلى، وكان القاسم بن معن يخضب رأسه، ويصفر لحيته، ورأيت موسى بن أبي عائشة لا يخضب، وإذا رأيته ذكرت الله لرؤيته، وكان بين عينيه أثر السجود، ورأيت الحصين بن عبد الرّحمن السّلميّ يخضب بالحناء، ورأيت هشاما يخضب رأسه ولا يخضب لحيته، ورأيت عاصم بن أبي النجود يخضب رأسه ولحيته، ورأيت عبد العزيز بن رفيع يصفر لحيته، ورأيت جامع بن راشد أبيض الرأس واللحية، ورأيت محمّد بن جحادة لا يخضب نظيف الثياب، ورأيت عبد الله بن يزيد الأنصاري أبيض الرأس واللحية. أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال حدّثني عبد الرحمن ابن محمّد قال سمعت أبا الوليد الطيالسي. قال: قدمت الري بعقب موت شعبة، ومعي أبو داود الطيالسي. قال: وحملت معي أصل كتابي عن شعبة، قال: فكان جرير

стр. 2914

يجالسنا عند رجل من التجار، قال: فسمعناه (١) يذكر الحديث فيعجب بالحديث إعجاب رجل سمع العلم وليس له حفظ، قال: فسمعني أتحدث بحديث شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن مسلمة حديث صفوان بن عسال أو حديث علي «إنكما علجان فعالجا عن دينكما» (٢). قال فقال: اكتبه لي. قال: فكتبته له وحدثته به. قال: وتحدثت بحديث فضالة بن عبيد «حديث القلادة» فاستحسنه وقال: اكتبه لي قال: فكتبته. وحدثته به عن ليث بن سعد قال: فقال لي قد كتبت عن منصور ومغيرة، وجعل يذكر الشيوخ. فقلت له: حدّثنا. فقال: لست أحفظ، كتبي غائبة عني، وأنا أرجو أن أوتى بها قد كتبت في ذاك، فبينا نحن كذا إذ ذكر يوما شيئا من الحديث، فقلت له: أحسب أن كتبك قد جاءت! قال: أجل! فقلت لأبي داود: جليسنا جاءته كتبه من الكوفة، اذهب بنا ننظر فيها. قال فأتيناه ونظرت في كتبه أنا وأبو داود (٣). قال جدي: وحدّثني عبد الرّحمن بن محمّد قال سمعت سليمان بن حرب يقول: كان جرير بن عبد الحميد وأبو عوانة يتشابهان في رأي العين، ما كانا يصلحان إلا أن يكونا راعيى غنم (٤). قال عبد الرّحمن: ولقد حدّثنا يوما سليمان بن حرب بأحاديث عن جرير الرازي فقلت له: أين كتبت يا أبا أيّوب عن جرير الرازي؟ قال: بمكة، أنا وعبد الرّحمن شاذان. أخرج إلينا جرير كتابا فدفعه إلى عبد الرّحمن وإلى شاذان فهذه الأحاديث انتقاؤهما (٥). وأخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد ابن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: ما قال لنا جرير قط ببغداد: «حدّثنا» ولا في كلمة واحدة! قال إبراهيم: فقلت تراه لا يغلط مرة؟ فكان ربما نعس فنام، ثم ينتبه، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه (٦).

стр. 2915

أخبرني أبو القاسم الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي قال سمعت إبراهيم بن هاشم يقول: لما قدم جرير بن عبد الحميد- يعنى بغداد- نزل علي بني المسيب، فلما عبر إلى الجانب الشرقي جاء المد، فقلت لأحمد بن حنبل: تعبر؟ - فقال: أمي لا تدعني. قال: فعبرت أنا، فلزمته، ولم يكن السندي [الأمير] (١) يدع أحدا يعبر- يريد لكثرة المد- فمكثت عنده عشرين يوما فكتبت عنه ألفا وخمسمائة حديث. وكتبت عنه قبل أن يخرج إلى مكة حديثا بالسفينتين على دابته (٢). وأخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: سمعت علي بن المديني يقول: كان جرير بن عبد الحميد الرازي صاحب ليل، وكان له رسن، يقولون إذا أعيا تعلق به يريد أنه كان يصلي (٣). أخبرنا أبو بكر البرقاني قال قرأت على بشر بن أحمد الأسفراييني حدثكم داود بن الحسين بن علي البيهقي قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كان جرير بن عبد الحميد يقول: أبو بكر، ثم عمر، ثم علي، أحب إلى من عثمان، ولأن أخر من السماء أحب إلى من أن أتناول عثمان بسوء. وإنى إلى تصديق عليّ أعجب إلى من تكذيبه. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت سفيان ابن عيينة يقول قال لي ابن شبرمة: عجبا لهذا الرازي عرضت عليه أن أجري عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة فقال: يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟ قلت لا، قال: فلا حاجة لي فيها. يعني يحيى بن معين، جرير بن عبد الحميد. وقال عبّاس: سمعت يحيى يقول سمعت جريرا الرازي يقول: عرضت علىّ بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم- أو ما في أيديهم. أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال حدّثنا يعقوب ابن سفيان حدّثنا أبو بكر- هو الحميدي- حدّثنا سفيان قال سمعت ابن شبرمة

стр. 2916

يقول: كنت على صدقات السهمان فقلت لجرير تعال حتى أوليك ربعا من الأرباع، وأرزقك مائة درهم. فقال: أخاف أن لا يجوز لي أن آخذ من الصدقة مائة درهم، قلت له فتأخذ منها ما ترى أن يجوز لك وتصدق بما بقي، فقال إنى أخاف أن لا تطيب نفسي إن أخذتها. وأبى على. قال يعقوب: حدّثنا بشر بن الأزهر قال كان جرير إذا حدث حديث الأعمش يقول: ديباج الأعمش إلا أنها مرفوعة. كنا نتذاكر بيننا ويصحح بعضنا من بعض، أو نحو هذا. قال وقال جرير: عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع الفقراء فأبيت، ثم جئت اليوم أطلب ما عندهم- أو ما في أيديهم- (١). أخبرنا ابن الفضل أخبرنا ابن درستويه حدّثنا يعقوب حدّثنا أبو بكر الحميدي قال حدّثنا سفيان قال رأيت جرير بن عبد الحميد يقود مغيرة، فقلت لعمر بن سعيد (٢): من هذا الشاب؟ قال لي عمر: هذا شاب لا بأس به (٣). أخبرنا البرقاني أخبرنا ابن خميرويه أخبرنا الحسين بن إدريس قال قال ابن عمار: وجرير الرازي هو ابن عبد الحميد حجة. كانت كتبه صحاحا وإن لم يكن كتب، إذا نظرت إليه في بزته ما كنت ترى أنه محدث. ولكنه كان إذا حدث- أي كان شبه العلماء-. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن التّميميّ- بدمشق- قال أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي حدّثنا أبو يعلى الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين- وقيل له: أيما أحب إليك: جرير، أو شريك؟ فقال: جرير (٤). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: جرير أحب إليك في منصور أو شريك؟ فقال: جرير أعلم به (٥). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن

стр. 2917

إسحاق قال: وسئل أبو عبد الله: من أحب إليك؟ جرير بن عبد الحميد، أو شريك؟ قال: جرير أقل سقطا من شريك، شريك كان يخطئ، قيل له: فأبو الأحوص أو شريك؟ قال شريك. قيل له فمن في أبي إسحاق؟ قال شريك، شريك سمع قديما. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح حدّثني أبي قال: وجرير بن عبد الحميد الضّبيّ نزل الري كوفي ثقة. وكان رباح إذا أتاه الرجل فقال: أريد أن أكتب حديث الكوفة، قال: عليك بجرير، فإن أخطأت فعليك بمحمّد بن فضيل بن غزوان (١). أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: ذكر لأبي خيثمة يوما إرسال جرير الحديث، وأنه لم يكن يقول «حدّثنا»، وقيل له: تراه كان يدلس؟ فقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس، لأنا كنا إذا أتيناه وهو في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة، ابتدأ فأخذ الكتاب فقال: حدّثنا فلان ثم يحدث عنه مبهم في حديث واحد، ثم يقول بعد ذلك. منصور منصور، والأعمش الأعمش، لا يقول في كل حديث «حدّثنا» حتى يفرغ من المجلس (٢). وقال جدي: حدّثني عبد الرّحمن بن محمّد قال سمعت سليمان بن داود الشاذكونى يقول: قدمت على جرير، فأعجب بحفظي وكان لي مكرما، قال: فقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه وأنا، ثمّ (٣)، قال: فرأوا موضعي منه، فقال له بعضهم: إن هذا إنما بعثه يحيى وعبد الرّحمن ليفسد حديثك عليك، ويتتبع عليك الأحاديث. قال: وكان جرير قد حدّثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس، قال: ثم حدّثنا به بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم. قال: فبينا أنا عند ابن أخيه يوما إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه: عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم، قال: فقلت لابن أخيه: عمك هذا مرة يحدث بهذا عن مغيرة، ومرة عن سفيان عن مغيرة، ومرة عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة، (٤)، فينبغي أن تسأله ممن سمعه؟ قال سليمان: وكان هذا الحديث موضوعا، قال: فوقفت جريرا عليه

стр. 2918

فقلت له: حديث طلاق الأخرس ممن سمعته؟ فقال: حدّثنيه رجل من أهل خراسان عن ابن المبارك. قال: فقلت له فقد حدثت به مرة عن مغيرة، ومرة عن سفيان عن مغيرة، ومرة عن رجل عن ابن المبارك عن سفيان عن مغيرة، ولست أراك تقف على شيء، فمن الرجل؟ قال: رجل كان جاءنا من أصحاب الحديث. قال: فوثبوا بي وقالوا: ألم نقل لك إنما جاء ليفسد عليك حديثك؟ قال: فوثب بي البغداديون، قال: وتعصب لي قوم من أهل الري حتى كان بينهم شر شديد. قال عبد الرّحمن: فقلت لعثمان بن أبي شيبة: حديث طلاق الأخرس عمن هو عندك؟ قال: عن جرير عن مغيرة قوله. قال عبد الرّحمن: وكان عثمان يقول لأصحابنا: إنما كتبنا عن جرير من كتبه، فأتيته فقلت: يا أبا الحسن كتبتم عن جرير من كتبه؟ قال فمن أين؟ قال: وجعل يروغ. قال: قلت: من أصوله أو من نسخ؟ قال: فجعل يحيد ويقول من كتب. فقلت: نعم، كتبتم على الأمانة من النسخ؟ فقال: كان أمره على الصدق، وإنما حدّثنا أصحابنا أن جريرا قال لهم حين قدموا عليه- وكانت كتبه تلفت-: هذه نسخ أحدث بها على الأمانة، ولست أدري، لعل لفظا يخالف لفظا. وإنما هي على الأمانة (١). أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن يزيد الغازي قال أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: جرير بن عبد الحميد الضبي كان من أهل الكوفة، نزل الري صدوق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إدريس بن عبد الكريم قال سمعت إسحاق بن إسماعيل. وأخبرني محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت ابن حميد قالا: ومات جرير في سنة ثمان وثمانين، زاد إسحاق ومائة. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ. قال: سنة ثمان وثمانين ومائة، فيها مات جرير بن عبد الحميد، وبلغني أنه مات في شهر ربيع الآخر. قلت: وبالري كانت وفاته.

стр. 2919

أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الصيرفي أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال حدّثني يوسف بن موسى. قال: مات جرير بن عبد الحميد عشية الأربعاء ليوم خلا من جمادى الأولى في سنة ثمان وثمانين ومائة، وتوفي وهو ابن ثمان وسبعين إلى التسع والسبعين. وصلى عليه عبد الله ابنه (١). قال يوسف: وأخبرنا جرير بسنه، وأخبرنا عبد الله ابنه أنه كبر عليه أربعا. ٣٧٤٥ - جارود بن يزيد، أبو الضحّاك النّيسابوريّ (٢): حدث عن بهز بن حكيم، وعمر بن ذر. روى عنه أهل نيسابور، وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه من أهلها أبو طالب عبد الجبّار بن عاصم، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، والحسن بن عرفة. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي- إملاء- حدّثنا عبد الله بن الحسن الحراني، قال: حدّثنا عبد الجبّار بن عاصم حدّثنا الجارود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ : «أترعون عن ذكر الفاجر؟ متى تعرفه الناس؟ اذكروه بما فيه يعرفه الناس» (٣). خبرناه أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- أخبرنا أبو منصور محمّد بن القاسم الصبغي قال حدّثنا محمّد بن سعيد الحلاب حدّثنا الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «أترعون عن ذكر الفاجر؟ اذكروه بما فيه يحذره الناس» (٤). ذا قال لنا السّرّاج محمّد بن سعيد الجلّاب، وكتبنا عنه هذا الحديث بانتخاب أبي حازم العبدوي الحافظ وتخريجه له. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد

стр. 2920

ابن حنبل- ذكر له حديث بهز الذي يرويه الجارود- وهو حديثه عن أبيه عن جده «أترعون عن ذكر الفاجر» قيل له: رواه غيره؟ فقال: ما علمت. قلت: فقد روى أيضا عن سفيان الثّوري، والنّضر بن شميل، ويزيد بن أبي حكيم عن بهز. ولا يثبت عن واحد منهم ذلك. والمحفوظ أن الجارود تفرد برواية هذا الحديث. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا صالح بن أحمد بن محمّد الهمذاني الحافظ قال حدّثنا القاسم بن بندار بن أبي صالح الهمذاني قال سمعت عمر بن مدرك- وأنا بريء من عهدته- يقول: كنا في مجلس مكي بن إبراهيم فقام رجل فقال: يا أبا السّكن هاهنا رجل يقال له الجارود، روى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده «أترعون عن ذكر الفاجر- الحديث» فقال: ما تنكرون؟ هذا معمّر قد تفرد عن بهز ابن حكيم أحاديث. أنبأنا إبراهيم بن مخلد أخبرنا أبو سعيد بن رميح النّسويّ قال سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول قال أحمد بن سيار: روى الجارود بن يزيد العامري عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ : «أترعون عن ذكر الفاجر» وأنكر عليه وقد سمعت يوسف- وكان طلابة- يذكر أنه رأى هذا الحديث في كتاب مكي بن إبراهيم قال: وامتنع أن يحدث به، فقيل له في ذلك، فقال أما ترى ما لقى فيه الجارود؟ أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي أخبرني محمّد ابن إبراهيم بن شعيب الغازي قال سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: جارود بن يزيد النّيسابوريّ منكر الحديث، كان أبو أسامة يرميه بالكذب. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا العبّاس ابن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: الجارود ليس بشيء. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عثمان بن أحمد حدّثنا سهل بن أحمد الواسطي حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي. قال: الجارود بن يزيد النّيسابوريّ فيه ضعف، حدث عن بهز بن حكيم بحديث منكر. أخبرني علي بن محمّد المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصيرفي حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول:

стр. 2921

جارود بن يزيد شيخ خراساني، روى عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا حديثا ذكره وهذا منكر، وضعف الجارود. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن على الآجري، قال: سمعت أبا داود يقول: الجارود النّيسابوريّ غير ثقة. أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي قال: جارود بن يزيد نيسابوري متروك الحديث. أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا محمّد بن نعيم الضبي قال سمعت أبا عبد الله محمّد بن يعقوب الحافظ غير مرة. قال: كان أبو بكر الجارودي إذا مر بقبر جده في مقبرة الحسين بن معاذ يقول: يا أبة، لو لم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك. وأخبرنا ابن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم قال سمعت أبا عمرو محمّد بن أحمد العاصمي يقول سمعت محمّد بن إسحاق الثّقفيّ يقول: مات الجارود بن يزيد سنة ثلاث ومائتين. وقال ابن نعيم: قرأت بخط محمّد بن سعيد الجلّاب: مات الجارود بن يزيد سنة ست ومائتين. ٣٧٤٦ - جامع بن القاسم بن الحسن بن حيّان، البغداديّ: حدث عن أبي عمرو الدوري، وعن عمر بن ثوابة، وأحمد بن هاشم الرملي، روى عنه أحمد بن إبراهيم بن جامع المصريّ. حدّثني محمّد بن علي الصوري أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي- بمصر- أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع السّكّري، حدّثنا جامع بن القاسمالبغدادي حدّثنا أحمد بن هاشم الرملي حدّثنا ضمرة عن علي بن حكيم بن أخت شوذب عن موسى ابن علي عن أبيه عن أبي قيس عن عمر بن العاص أن النبي ﷺ قال: «فضل ما بين صيامكم وصيام أهل الكتاب أكلة السحر» (١). كر أبو سعيد بن يونس المصريّ أن جامع بن القاسم هذا بلخي قدم مصر وحدث بها وقال: توفى بمصر في سنة ست وثمانين ومائتين.

стр. 2922

٣٧٤٧ - جبريل بن الفضل بن مجّاع أبو حاتم السّمرقنديّ (١): ورد بغداد حاجّا في سنة اثنتين وتسعين ومائتين، وحدث عن قتيبة بن سعيد، ويحيى بن موسى خت، وإبراهيم بن يوسف البلخيّين. روى عنه عبد الباقي بن قانع، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا جبريل ابن مجاع السّمرقنديّ- أبو حاتم- حدّثنا إبراهيم بن يوسف البلخيّ حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن حنظلة عن طاوس عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ قال: «الأكثرون هم الأسفلون» قالوا: يا نبي الله، إنا نراهم من صالحينا وخيارنا! قال: «إلا من قال بالمال هكذا، وهكذا يمينا وشمالا» (٢). اش جبريل إلى سنة ست وثلاثمائة. ٣٧٤٨ - جبير بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الرّحمن، أبو عيسى الواسطيّ: قدم بغداد وحدث بها عن عمار بن خالد التّمّار، وسعدان بن نصر، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وأحمد بن منصور زاج، وشعيب بن أيّوب، روى عنه أبو حفص الزيات، ومحمّد بن المظفّر، وموسى بن محمّد بن جعفر بن عرفة، وأبو بكر بن شاذان وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم. وكان ثقة. حدّثني الحسن بن محمّد الخلال حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا جبير ابن محمّد بن أحمد الواسطي- قدم علينا- حدّثنا سعدان بن نصر. وأخبرنا أبو أحمد عبد الله بن عبيد الله بن أحمد الدّقّاق وأبو محمّد بن عبد الله ابن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري. قالا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا سعدان بن نصر حدّثنا عبد الله بن واقد- وهو أبو قتادة الحراني- عن مسعر عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة. قال: كان رسول الله ﷺ يقوم حتى تتفطر قدماه. فقيل له: أليس الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدا شكورا» (٣).

стр. 2923

تفرد برواية هذا الحديث هكذا عن مسعر، أبو قتادة وخالفه محمّد بن بشر العبدي، فرواه عن مسعر عن قتادة عن أنس، كذلك قال عبد الله بن عون الحراز عنه، وتابعه الحسين بن علي بن الأسود العجليّ عليه عن بشر، وخالفهما سيف بن محمّد ابن أخت سفيان الثّوري، فرواه عن مسعر عن عطيّة العوفي عن أبي سعيد الخدري، ورواه محمّد بن إسحاق بن يسار عن مسعر عن زياد بن علاقة عن عمه قطبة بن مالك عن المغيرة بن شعبة. ورواه خلّاد بن يحيى وغيره من الكوفيين عن مسعر عن زياد بن علاقة عن المغيرة، لم يذكروا قطبة في إسناده، وهو المحفوظ، والله تعالى أعلم. انقضى حرف الجيم

стр. 2924

باب الحاء

стр. 2925

ذكر من اسمه الحسن جعلت ترتيبهم فيه على نسق الحروف من أول أسماء آبائهم فمن ذلك: حرف الألف من آباء الحسنين ٣٧٤٩ - الحسن بن أحمد بن شعيب، واسم أبي شعيب عبد الله بن مسلم الأموي مولى عمر بن عبد العزيز، وكنية الحسن: أبو مسلم (١): وهو من أهل حران. سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن سلمة الباهليّ، ومسكين بن بكير الحرانيين. روى عنه أبو شعيب، ومعاذ بن المثنّى العنبري، وأبو بكر ابن أبي الدنيا، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وعبد الله بن جعفر بن خشيش، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا الحسن بن أحمد بن أبي شعيب حدّثنا محمّد بن سلمة عن محمّد بن إسحاق عن الزّهريّ عن طاوس. قال: سمعت رجلا يسأل ابن عمر قبل موته بعام عن امرأة حاضت في أيام منى، أترحل إلي بلادها وقد زارت البيت؟ فقال: قد كانت عائشة تروى رخصة في ذلك. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي قال: حدّثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب- وهو أبو شعيب- حدّثنا جدي وأبي جميعا. قالا: حدّثنا محمّد بن سلمة عن محمّد بن إسحاق عن

стр. 2926

عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده قتادة بن النّعمان. قال: كان أهل بيت يقال لهم بنو أبيرق بشير وبشر ومبشر، وكان بشير رجلا منافقا يقول الشعر ويهجو به أصحاب النبي ﷺ ثم ينحله بعض العرب- وذكر الحديث بطوله. قال أبو شعيب قال لي أبي: سمعه منى يحيى بن معين ببغداد في مسجد الجامع، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وإسحاق بن أبي إسرائيل. أخبرني تمام بن محمّد الرازي حدّثنا علي بن الحسن (١) بن علان الحراني الحافظ قال: الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثقة مأمون (٢). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ حدّثنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: ومات محمود بن خداش في سنة ستين في شعبان وفيها مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب بسامرا. قلت: وهذا القول وهم ولا أشك أنه من بعض النقلة، لأن محمودا مات في سنة خمسين ومائتين لا يختلف في ذلك. وقد ذكره جماعة من أهل العلم- ورأيت في بعض الكتب- عن موسى بن هارون: أن أبا مسلم الحسن بن أحمد بن أبي شعيب مات بسر من رأى سنة خمسين ومائتين (٣). وقرأت على أبي بكر البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ قال: مات أبو مسلم الحسن بن أحمد بن أبيشعيب بالعسكر- وكان مكتبتا (٤) - في الفتنة أو قبل الفتنة بقليل سنة اثنتين وخمسين ومائتين أو نحوه (٥). ٣٧٥٠ - الحسن بن أحمد بن فهد، ويعرف بالنّرسيّ: حدث عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ أخبرنا سليمان بن أحمد بن

стр. 2927

أيّوب الطبراني حدّثنا الحسن بن أحمد بن فهد النرسي البغدادي حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ حدّثنا أبو أحمد الزبيري حدّثنا سفيان الثّوري عن أيّوب، وإسماعيل ابن أمية عن نافع عن ابن عمر. أن رسول الله ﷺ قال: «هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه» فتفرق الناس وهم لا يختلفون في القدر (١). قال الطبراني: ولم يروه عن سفيان إلا أبو أحمد تفرد به إبراهيم بن سعيد. ٣٧٥١ - الحسن بن أحمد بن حفص، أبو القاسم الحلوانيّ: قدم بغداد وحدث بها عن قطن بن إبراهيم النّيسابوريّ. روى عنه علي بن عمر السّكّري. حدّثنا القاضي أبو الحسن محمّد بن علي بن محمّد الهاشمي الخطيب حدّثنا علي ابن عمر بن محمّد السّكّري حدّثنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن حفص الحلوانيّ- قدم علينا لستة أيام من ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة-. حدّثنا قطن بن إبراهيم النّيسابوريّ حدّثنا الجارود بن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ . قال: «أترعون عن ذكر الفاجر؟ متى يعرفه الناس، اذكروه بما فيه يعرفه الناس» (٢). ٣٧٥٢ - الحسن بن أحمد بن محمّد بن إسحاق، أبو علي العطارديّ (٣): كوفي الأصل حدث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمّد بن سليمان لوين، ووهيب بن حفص الحراني. روى عنه محمّد بن المظفّر، ومحمّد بن عبد الله الأبهري. أخبرنا علي بن عبد العزيز الطّاهري حدّثنا أبو بكر الأبهري حدّثنا الحسن بن أحمد بن إسحاق العطاردي أبو علي الكوفيّ ببغداد حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل عن الفضل بن حرب البجلي حدّثنا عبد الرّحمن بن بديل عن أبيه عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «لكل شيء حلية، وحلية القرآن الصوت الحسن» (٤).

стр. 2928

٣٧٥٣ - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن بشّار بن عبد الحميد بن عبد الله بن هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر، أبو سعيد المعروف بالإصطخريّ (١): قاضي قم، سمع سعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الربالي، وأحمد بن منصور الرمادي، وعيسى بن جعفر الورّاق، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن سعد الزّهريّ، وأحمد بن حازم بن أبي غرزة، وجميل بن إسحاق. روى عنه محمّد بن المظفّر، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس وأبو الحسن بن الجندي وأبو القاسم بن الثلاج- وهو نسبه- وكان الإصطخري أحد الأئمة المذكورين، ومن شيوخ الفقهاء الشافعيين، وكان ورعا زاهدا متقللا. أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني حدّثنا صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ قال: الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد قاضي قم، ويعرف بالإصطخري، كان أحد الفقهاء، مع ما رزق من الديانة والورع، ويدل كتابه الذي ألفه في القضاء على سعة فهمه ومعرفته. حدّثني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ قال: حكى لي عن أبي القاسم الداركي أنه قال سمعت أبا الحسن المروزيّ يقول: لما دخلت بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرس عليه إلا أبو العبّاس بن سريج وأبو سعيد الإصطخري. قال الطّبريّ: وهذا يدل على أن أبا علي بن خيران لم يكن يقاس بهما. قال أبو إسحاق المروزيّ: فسئل يوما أبو سعيد عن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا، هل يجب النفقة؟ فقال: نعم. فقيل له: ليس هذا مذهب الشافعي! فلم يصدق، فأروه كتابه فلم يرجع، وقال: إن لم يكن مذهبه فهو مذهب علي وابن عبّاس. قال أبو إسحاق: فحضر يوما مجلس النظر مع أبي العبّاس بن سريج وتناظرا فجرى بينهما كلام فقال له أبو العبّاس: أنت سئلت عن مسألة فأخطأت فيها، وأنت رجل كثرة أكل الباقلاء قد ذهب بدماغك! فقال له أبو سعيد في الحال: وأنت فكثرة أكل الخل والمري (٢) قد ذهب بدينك، قال الطّبريّ: وكان من الورع والزهد بمكان،

стр. 2929

ويقال إنه كان قميصه وسراويله وعمامته وطيلسانه من شقة واحدة، وكانت فيه حدة، وله تصانيف كثيرة، فمن ذلك كتاب أدب القضاء، ليس لأحد مثله، وكان قد ولى الحسبة ببغداد، وأحرق طاق اللعب من أجل ما يعمل فيه من الملاهي، وكان القاهر الخليفة قد استفتاه في الصابئين فأفتاه بقتلهم، لأنه تبين له أنهم يخالفون اليهود والنصارى، وأنهم يعبدون الكواكب. فعزم الخليفة على ذلك حتى جمعوا بينهم له مالا كثيرا له قدر فكف عنهم. قال الطّبريّ: وحكى عن الداركي أنه قال: ما كان أبو إسحاق المروزيّ يفتي بحضرة أبي سعيد الإصطخري إلا بإذنه! قال لي عبد العزيز بن علي الورّاق: ولد أبو سعيد الإصطخري في سنة أربع وأربعين ومائتين. أخبرني الأزهري حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان. قال: توفي أبو سعيد الإصطخري في شعبان سنة ثمان وعشرين. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا سعيد مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وهكذا ذكر ابن قانع. وقرأت في كتاب محمّد بن علي بن عمر بن الفياض: توفي الإصطخري يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٣٧٥٤ - الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير، أبو الحسين الزيات الواسطي: حدث ببغداد عن جعفر بن عامر العسكري، وأحمد بن عبيد ناصح. روى عنه أبو بكر شاذان، وغيره. وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان حدّثنا أبو الحسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كثير الزيات الواسطي- ببغداد- حدّثنا أبو الفضل جعفر بن عامر العسكري حدّثنا محمّد بن يزيد أخبرني موسى بن داود الضبي حدّثني معاوية بن حفص قال: إنما سمع إبراهيم بن أدهم من منصور حديثا فأخذ به فساد أهل زمانه، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول حدّثنا منصور عن ربعي بن خراش قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، دلني على عمل يحبني الله عليه، ويحبني الناس، فقال: «إذا أردت أن يحبك الله فأبغض الدنيا، وإذا

стр. 2930

أردت أن يحبك الناس فما كان عندك من فضولها فأنبذه إليهم» (١). أخذ به فساد أهل زمانه. ٣٧٥٥ - الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمّد بن يحيى بن خالد، أبو محمّد السّلميّ: من أهل الرها. قدم بغداد وحدث بها عن جده سعيد بن محمّد، وعبد الله بن الزبير بن محمّد الرهاوي، وجعفر بن محمّد القضاعي، وإبراهيم بن عبد السلام، وعبد الرّحمن بن عبد الله بن مسلم الجزريين. روى عنه محمّد بن المظفّر، والدارقطني، وابن شاهين، وإسماعيل بن سعيد بن سويد. وغيرهم. أخبرني أبو الفرج الطناجيري أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا الحسن بن أحمد بن سعيد الرهاوي حدّثنا إبراهيم بن عبد السلام حدّثنا سعيد بن حفص حدّثنا يونس بن راشد حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان إذا جد به السير، جمع بين المغرب والعشاء. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع قال: وعرفني من أثق به أن أبا محمّد الرهاوي الذي قدم علينا، توفي في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها، وأنه عرفه ذلك رجل من أهل الناحية. ٣٧٥٦ - الحسن بن أحمد بن الحسن، أبو علي الصّيدلاني: أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ السّمسار حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق- إملاء- قال حدّثني أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الصّيدلاني قال: حدّثني أبو الفضل بزيع بن عبيد بن بزيع البزّاز المقرئ قال: قرأت على سليمان بن موسى الخمري فأخذ علي خمسا- يعقدها بيده- ثم قال: حسبك، فقلت: زدني فقال لي: قرأت على سليم بن عيسى فأخذ على خمسا ثم قال لي: حسبك، فقلت: زدني فقال لي: قرأت على حمزة بن حبيب الزيات فأخذ على خمسا فقال لي: حسبك، فقلت: زدني. فقال لي: قرأت على سليمان بن مهران الأعمش فأخذ على خمسا ثم قال لي: حسبك، فقلت: زدني. فقال لي: قرأت على يحيى بن وثاب فأخذ على خمسا ثم قال لي: حسبك، فقلت: زدني. فقال: إني قرأت على أبي عبد الرّحمن السّلميّ فأخذ على خمسا ثم قال لي: حسبك فقلت: زدني. فقال لي

стр. 2931

قرأت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب فأخذ على خمسا ثم قال لي: حسبك، فقلت: يا أمير المؤمنين زدني، فقال لي: حسبك، هكذا أنزل القرآن خمسا، خمسا، ومن حفظه خمسا خمسا لم ينسه، إلا سورة الأنعام، فإنها نزلت جملة في ألف، يشيعها من كل سماء سبعون ملكا حتى أدوها إلى النبي ﷺ ، ما قرئت على عليل قط إلا شفاه الله . ٣٧٥٧ - الحسن بن أحمد بن الرّبيع بن يحيى، أبو محمّد الأنماطيّ: سمع الحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وعلى بن الحسين بن أشكاب، وحميد بن الرّبيع. روى عنه علي بن الحسن الجراحي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، في آخرين وكان ثقة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن ابن الرّبيع الأنماطيّ مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وكذلك ذكر ابن قانع وزاد: في ذي القعدة. ٣٧٥٨ - الحسن بن أحمد الصّوفيّ الحربيّ: شيخ مجهول. حدث عن الحسن بن عرفة حديثا منكرا. أخبرناه القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي، حدّثنا محمّد بن علي بن عبد الله البرتي- بواسط- أخبرنا الحسن بن أحمد الصّوفيّ الحربيّ حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «فضل البنفسج على الأدهان، كفضلي على سائر الناس» (١). ٣٧٥٩ - الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحكم: حدث عن محمّد بن هارون المنصوري روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق. أخبرنا أبو المرجي تغلب بن محمّد بن اليمان الصّوفيّ حدّثنا محمّد بن إسماعيل ابن العبّاس الورّاق حدّثنا الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحكم حدّثنا محمّد بن هارون بن منصور المنصوري حدّثنا سليمان بن أبي شيخ حدّثنا أبي حدّثنا حجر بن

стр. 2932

عبد الرّحمن عن الفضل بن الرّبيع عن أبيه عن أبي جعفر المنصور- أمير المؤمنين- عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «اليمين الفاجرة، تعقم الرحم» (١). ٣٧٦٠ - الحسن بن أحمد بن صالح، أبو محمّد السّبيعيّ: سمع محمّد بن حبان البصريّ، وعبد الله بن ناجية، وأحمد بن هارون البرديجي، ومحمّد بن جرير الطّبريّ، والحسن بن محمّد بن عنبر الوشّاء، ويموت بن المزرع العبدي، وعمر بن أيّوب السّقطيّ، وقاسم بن زكريّا المطرز، وأبا معشر الدّارمي، وعمر بن محمّد بن نصر الكاغدي، وجماعة من الغرباء بحلب. روى عنه الدارقطني، وحدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو نعيم الأصبهانيّ، وأبو طالب محمّد بن الحسن بن بكير وغيرهم. وكان ثقة حافظا مكثرا، وكان عسرا في الرواية، ولما كان بأخرة عزم على التحديث والإملاء في مجلس عام فتهيأ لذلك ولم يبق إلا تعيين يوم المجلس فمات. حدثت عن أبي الحسن الدارقطني قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي يقول: قدم علينا الوزير الفضل بن جعفر أبو الفتح إلى حلب، فتلقاه الناس فكنت فيمن تلقاه، فعرف أني من أصحاب الحديث فقال لي: تعرف إسنادا فيه أربعة من الصحابة كل واحد منهم عن صاحبه؟ فقلت له: نعم وذكرت له حديث السائب بن يزيد عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السّعدي عن عمر بن الخطّاب في العمالة، قال: فعرف لي ذلك وصارت لي به عنده منزلة. قلت: وحديث السائب هذا يرويه الزّهريّ. فرواه عن الزّهريّ معمّر، واختلف عنه فقال سفيان بن عيينة: حدّثني معمّر- أو غيره- عن الزّهريّ عن السائب عن حويطب بن عبد العزى عن عبد الله بن السّعدي عن عمر، وكذلك رواه يونس بن يزيد وعقيل وعمرو بن الحارث عن الزّهريّ. ورواه عبد الله بن المبارك عن معمّر عن الزّهريّ عن السائب عن عبد الله بن السّعدي- لم يذكر بينهما حويطبا. وكذلك رواه أشعث بن سوار عن الزّهريّ. قال لنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي: رأيت أبا الحسن الدارقطني جالسا بين يدي أبي محمّد السبيعي كجلوس الصبي بين يدي المعلمهيبة.

стр. 2933

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو محمّد السبيعي يوم الاثنين السابع عشر من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. وكان ثقة قد كتب كتابا كبيرا، وكان يحفظ حفظا حسنا ويذاكر، وكان عسرا في الحديث، وكان له أخلاق غير مرضية. ٣٧٦١ - الحسن بن أحمد بن عبيد الله، أبو الغاديّ الصّوفيّ: حكى عن إبراهيم بن شيبان وغيره. روى عنه أبو عبد الله بن البيّع النّيسابوريّ، وأبو سعد الماليني وأبو علي بن حمكان الفقيه. أخبرني عبد الصّمد بن محمّد الخطيب قال حدّثنا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي قال سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد البغدادي يقول: سمعت عليا الحدّاد البغدادي يقول قيل لبشر بن الحارث: لم لا تدخل الجامع تعظ الناس؟ فقال إنما يدخل الجامع جامع، قال وقيل لبشر: لم لا تصلي في الصف الأول فقال: أنا أعلم أيش يريد، يريد القلوب لأقرب الأجسام. أخبرني محمّد بن علي المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ قال سمعت أبا الغادي الحسن بن أحمد بن عبيد الله الصّوفيّ البغدادي يقول: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: كان عندنا شاب عبد الله عشرين سنة، فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا أعجلت في التوبة والعبادة، وتركت لذات الدنيا، فلو رجعت فإن التوبة بين يديك، قال: فرجع إلى ما كان عليه من لذات الدنيا، قال فكان يوما في منزله قاعدا في خلوة فذكر أيامه مع الله فحزن عليها. وقال أترى إن رجعت يقبلني؟! قال فنودي يا هذا عبدتنا فشكرناك، وعصيتنا فأمهلناك، وإن رجعت إلينا قبلناك. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن نعيم الضبي. قال: الحسن بن أحمد بن عبيد الله أبو الغادي الصّوفيّ المجرد، كان صحب المشايخ بالعراق، والحجاز، والشام، وأقام بنيسابور مدة، وخرج إلى مرو، وبلغني أنه مات بها. ٣٧٦٢ - الحسن بن أحمد بن علي، أبو علي السّقطيّ: سمع الحسين بن محمّد بن عفير الأنصاري، وأبا القاسم البغوي. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي- وذكر أنه سمع منه قديما. حدّثني الأزجي حدّثنا الحسن بن أحمد بن علي- أبو علي السّقطيّ- حدّثنا ابن منيع حدّثنا أحمد بن محمّد بن حنبل حدّثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني حدّثنا رباح

стр. 2934

ابن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قبض رسول الله ﷺ وهو بين سحري ونحرى. سألت الأزجي عن هذا الشّيخ فقال: فاضل ثقة، وأثني عليه ثناء كثيرا وقال: سمعت منه في أصحاب السقط. ٣٧٦٣ - الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار بن سليمان، أبو علي الفارسيّ النّحويّ (١): سمع على بن الحسين بن معدان- صاحب إسحاق بن راهويه- وكان عنده عنه جزء واحد حدّثنا عنه الأزهري، والجوهريّ، وأبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، وعلي بن محمّد بن الحسن المالكي، والقاضي أبو القاسم التّنوخيّ. أخبرني الأزهري والجوهريّ والتّنوخيّ قال الأزهري حدّثنا- وقالا: أخبرنا- أبو علي الحسن بن أحمد الفارسيّ حدّثنا علي بن الحسين بن معدان قال: حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الحنظليّ أخبرنا النّضر بن شميل وأبو عامر العقدي. قالا: حدّثنا شعبة عن أبي عمران الجوني قال: سمعت طلحة بن عبد الله- وهو ابن أخي عبد الرّحمن بن عوف- عائشة. قالت: قلت يا رسول الله: إن لي جارين، فإلى أيهما أهدى؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا». ال لي التّنوخيّ: ولد أبو على الحسن بن أحمد بن عبد الغفار النّحويّ الفارسيّ بفسا، وقدم بغداد فاستوطنها، وسمعنا منه في رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وعلت منزلته في النحو، حتى قال قوم من تلامذته: هو فوق المبرد. وأعلم منه! وصنف كتبا عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها، واشتهر ذكره في الآفاق، وبرع له غلمان حذاق، مثل عثمان بن جنى، وعلي بن عيسى الشّيرازيّ. وغيرهما. وخدم الملوك ونفق عليهم، وتقدم عند عضد الدولة، فسمعت أبي يقول سمعت عضد الدولة يقول: أنا غلام أبي علي النّحويّ الفسوي في النحو. وغلام أبي الحسين الرازي الصّوفيّ في النجوم. قلت: ومن مصنفاته «الإيضاح» في النحو، وكتاب. «المقصور والممدود»، وكتاب «الحجة» في [علل (٢)] القراءات.

стр. 2935

قال محمّد بن أبي الفوارس: في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة توفي أبو علي الفسوي النّحويّ. ولم أسمع منه شيئا، وكان متهما بالاعتزال. حدّثني أحمد بن علي التّوزيّ. قال: توفي أبو على الفارسيّ النّحويّ في يوم الأحد السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ٣٧٦٤ - الحسن بن أحمد بن جعفر، أبو القاسم الصّوفيّ: حدث عن إسماعيل بن العبّاس الورّاق، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، وأحمد بن سليمان بن زبان الدّمشقيّ، وغيرهم. حدّثنا عنه الأزهري، ومحمّد بن عمر بن بكير المقرئ. أخبرنا ابن بكير أخبرنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن جعفر الصّوفيّ حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد الخراسانيّ قال سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن نظر في الفقه نبل مقداره، ومن تعلم اللغة رق طبعه، ومن تعلم الحساب تجزل رأيه، ومن كتب الحديث قويت حجته ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه. ٣٧٦٥ - الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان، أبو علي المؤذّن، يعرف بالمالكيّ (١): سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأبا عمر محمّد بن يوسف القاضي. حدّثنا عنه حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، وأحمد بن محمّد العتيقي، والقاضي التّنوخيّ. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر وأحمد بن محمّد العتيقي. قالا: حدّثنا أبو على الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ حدّثنا يحيى بن معين حدّثنا قريش بن أنس عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «خيركم خيركم لأهلي من بعدي» (٢). خبرنا أبو القاسم التّنوخيّ حدّثنا أبو علي الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عثمان المؤذن- ومولده سنة اثنتين وتسعين ومائتين وكان ثقة.

стр. 2936

حدّثنا محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرمي حدّثنا بكر بن بكّار حدّثنا شعبة حدّثني محمّد بن عبيد الله عن عطاء عن جابر: أن رسول الله ﷺ صلى بهم يوم العيد بغير أذان ولا إقامة، لم يصل قبلها ولا بعدها. غريب من حديث شعبة عن محمّد بن عبيد الله العرزمي، تفرد به بكر بن بكّار. سألت حمزة بن محمّد بن طاهر عن هذا الشّيخ فوثقه. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفى الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ٣٧٦٦ - الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبيد الله بن النّضر بن محمّد بن محم، أبو علي النّيسابوريّ المعروف بالمحميّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن علي بن محمّد بن حبيب وأبي صخر محمّد بن مالك المروزيّين، وأحمد بن سهل البخاريّ الفقيه، وأبي العبّاس الأصم، وأبي علي الحافظ النّيسابوريّين. حدث عنه محمّد بن طلحة النّعاليّ، والأزهري. وذكر لنا الأزهري أنه سمع منه في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان ثقة. ٣٧٦٧ - الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس بن إسماعيل، أبو محمّد المعروف بابن سمعون: وهو أخو أبي الحسين الواعظ. روى عن أحمد بن عبد الله بن سليمان الورّاق كتاب «تسمية أزواج النبي ﷺ وأولاده» لأبي عبيد معمّر بن المثنّى. حدّثناه عنه أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي بن الآبنوسي وذكر لنا أنه سمعه منه في سنة تسعين وثلاثمائة. ٣٧٦٨ - الحسن بن أحمد بن علي، أبو الفرج الهمانيّ (٢): حدث عن عبد الله بن محمّد بن جعفر بن شاذان وغيره. حدّثنا عنه العتيقي. وروى عنه القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن عبيد الله بن المهتدي بالله الخطيب.

стр. 2937

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي حدّثنا أبو الفرج الحسن بن أحمد بن علي الهماني- في جامع المنصور- حدّثنا أحمد بن علي الواسطي حدّثنا ابن أبي الدنيا بحديث ذكره. ورأيت في كتاب عبد العزيز بن علي الأزجي هذا الحديث قد كتبه عن الهماني. ٣٧٦٩ - الحسن بن أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم بن الصّلت، أبو عبد الله المجبّر: حدث عن أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلّيّ حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي. ٣٧٧٠ - الحسن بن أحمد بن محمّد بن فارس بن سهل، أبو الفوارس البزّاز (١): وهو أخو محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس. سمع أبا بكر الشافعي، وأبا علي بن الصواف، وأحمد بن إبراهيم القديسي، وإسحاق بن محمّد النّعاليّ، ومحمّد بن الحسن اليقطيني كتبنا عنه وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي. أخبرنا أبو الفوارس الحسن بن أحمد أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن بن الصواف حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدّثنا أبي حدّثنا سليمان بن داود أخبرنا أبو عوانة حدّثنا الحكم وأبو بشر عن ميمون بن مهران عن ابن عبّاس: أن رسول الله ﷺ نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. توفى أبو الفوارس يوم الاثنين السابع عشر من صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة الخيزران. وكان مولده في سحر يوم الخميس لاثنتي عشرة بقين من شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٣٧٧١ - الحسن بن أحمد، أبو محمّد المؤدّب: من أهل الحربيّة. حدث عن أبي بكر بن مالك القطيعيّ إجازة، وكتبت عنه في سنة سبع عشرة وأربعمائة، تفرد بقرية بشلا، وكان خطيبها. ٣٧٧٢ - الحسن بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن محمّد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو علي البزّاز: ولد في ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين

стр. 2938

وثلاثمائة، كذلك قرأت بخط أبيه. وسمع عثمان بن أحمد الدّقّاق، وأحمد بن سليمان العبّاداني، وأحمد بن سلمان النجاد، وحمزة بن محمّد الدّهقان، وأحمد بن عثمان بن الأدمي، وعبد الصّمد بن علي الطستي وجعفر الخلدي، وعبد الله بن إسحاق البغويّ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النّحويّ، وأبا سهل بن زياد القطّان، ومحمّد بن الحسن بن زياد النقاش، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع القاضيين، وأبا بكر بن مقسم المقرئ، ودعلج بن أحمد، وأبا بكر الشافعي، وحامد ابن محمّد الهروي، وأبا الحسن بن الزبير، وأبا الحسين بن ماسى الكوفيين، وأبا جعفر بن برية الهاشمي، وخلقا غيرهم يطول ذكرهم. كتبنا عنه وكان صدوقا صحيح الكتاب. وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري، وكان مشتهرا بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة، وكتب عنه جماعة من شيوخنا كأبي بكر البرقاني، ومحمّد بن طلحة النّعاليّ، وأبي محمّد الخلال، وأبي القاسم الأزهري وعبد العزيز الأزجي، وغيرهم. سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: أبو علي بن شاذان ثقة. وسمعت الأزهري يقول: أبو علي بن شاذان من أوثق من برأ الله في الحديث، وسماعي منه أحب إلى من السماع من غيره- أو كما قال. حدّثني محمّد بن يحيى الكرمانيّ قال: كنا يوما بحضرة أبي علي بن شاذان فدخل علينا رجل شاب لا يعرفه منا أحد، فسلم ثم قال: أيكم أبو علي بن شاذان؟ فأشرنا له إليه، فقال له: أيها الشّيخ رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقال لي: سل عن أبي علي ابن شاذان، فإذا لقيته فأقرئه منى السلام. م انصرف الشاب فبكى أبو علي وقال: ما أعرف لي عملا أستحق به هذا، اللهم إلا أن يكون صبري على قراءة الحديث على، وتكرير الصلاة على النبي ﷺ كلما جاء ذكره. قال الكرمانيّ: ولم يلبث أبو علي بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات. توفى ابن شاذان في ليلة السبت مستهل المحرم من سنة ست وعشرين وأربعمائة بعد صلاة العتمة. ودفن من الغد وهو يوم السبت وقت صلاة العصر في مقبرة باب الدير، وحضرت الصلاة على جنازته.

стр. 2939

٣٧٧٣ - الحسن بن أحمد بن ماهان، أبو علي الصّينيّ (١): من أهل صينية الحوانيت. وهي مدينة بين واسط والصليق قدم علينا في سنة ست وعشرين وأربعمائة، وحدث عن علي بن محمّد بن موسى التّمّار البصريّ، وأحمد ابن عبيد الواسطي. كتبنا عنه وكان لا بأس به. وسألته عن مولده فقال: ولدت في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وزعم أنه قاضي أهل بلده وخطيبها. ٣٧٧٤ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو علي المعروف بابن حمدية: أخو عبد الله وهو الأصغر، أصبهاني الأصل، حدث عن أبي بكر الشافعي. وكان عنده مجلس واحد، كتبه عنه أصحابنا، ولم أسمع منه شيئا، وكان صدوقا. مات في يوم الاثنين لعشر بقين من شهر رمضان سنة تسع وعشرين وأربعمائة. ٣٧٧٥ - الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو ابن خالد بن الرّفيل، أبو محمّد المعدّل المعروف بابن المسلمة (٢): حدث عن محمّد بن المظفّر شيئا يسيرا. كتب عنه بعض أصحابنا، وكان صدوقا ينزل بدرب سليم من الجانب الشرقي. ومات في ليلة الأحد الثامن عشر من صفر سنة ثلاثين وأربعمائة، وكان مولده في سنة تسع وستين وثلاثمائة. ٣٧٧٦ - الحسن بن أحمد بن محمّد بن الحسن بن حمزة بن الحسين، أبو علي الخطيب البلخيّ (٣): قدم علينا بغداد حاجّا في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وحدّثنا عن محمّد بن أحمد بن شاذان الفقيه البلخيّ، وعن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي صالح البغدادي نزيل بلخ، وكان ثقة. سئل عن مولده- وأنا أسمع- فقال: ولدت في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 2940

وحدّثني عبد العزيز بن محمّد النّخشبيّ أن أبا علي الخطيب مات ببلخ في سنة ثلاثين وأربعمائة. ٣٧٧٧ - الحسن بن أحمد بن الحسن بن محمّد بن حدّاد، أبو علي الباقلّانيّ (١): وهو كرجى الأصل. كتب معنا، وسمع من شيوخنا: أبي عمر بن مهديّ، وأبي الحسين بن متيم، وأبي عبد الله بن دوست، وابن الصّلت الأهوازي، وأبي الحسين المحامليّ، ومن بعدهم. وحدث بشيء يسير. كتبت عنه وكان صدوقا دينا، خيرا، من أهل القرآن والسنة. ومات في يوم الأربعاء الرابع عشر من المحرم سنة أربعين وأربعمائة. ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. وكان مولده في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ٣٧٧٨ - الحسن بن إبراهيم بن موسى، البياضيّ: حدث عن سعيد بن سليمان الواسطي وأبي النّضر هاشم بن القاسم، وأسود بن عامر شاذان، وعفّان بن مسلم، وداود بن مهران الدباغ. روى عنه أحمد بن محمّد ابن أسيد الأصبهانيّ، ومحمّد بن قادن بن العبّاس الرازي، وقال ابن أبي حاتم الرازي: سمعت منه بمكة وهو صدوق. أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا الخضر بن السّري بن الفضل الكاتب حدّثنا أحمد ابن محمّد بن أسيد حدّثنا الحسن بن إبراهيم البياضي البغدادي حدّثنا سعيد بن سليمان حدّثنا أبو أسامة عن عمر بن حمزة عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ . قال: «لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح» (٢) وقد روى عن البياضي أيضا المفضل بن محمّد الجندي. ٣٧٧٩ - الحسن بن إبراهيم بن سالم: حدث عن شجاع بن أشرس. روى عنه أبو عمر الزاهد محمّد بن عبد الواحد. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الزاهد حدّثنا الحسن ابن إبراهيم بن سالم حدّثنا شجاع بن أشرس بن ميمون- أبو العبّاس البلخيّ- حدّثنا

стр. 2941

عبد الغفور بن الصّبّاح عن همام عن كعب قال: اطلبوا العلم لله، وتواضعوا له، فإن الملائكة تتواضع لأهله، ثم ضعوه في أهله، فإنه قال بعض الأنبياء: لا تلقوا دركم في أفواه الخنازير.- يعنى بالدر العلم- قال كعب: وطالب العلم كالغادي الرائح في سبيل الله . ٣٧٨٠ - الحسن بن إبراهيم بن توبة، أبو علي الخلال: حدث عن محمّد بن منصور الطوسي، وأبو بكر المروذي- صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه أبو حفص بن الزيات. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد حدّثنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن توبة الخلال. قال سمعت المروذي يقول: كان سفيان بن عيينة في مجلسه فقال لقوم: من أين أنتم؟ قالوا: من أهل اليمامة. قال: فيكم الحكم بن أبان، ذلك الرجل الذي يصلي من الليل، فإذا عيى نزل إلى البحر، قال أسبح مع حيتان البحر؟! ٣٧٨١ - الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المجيد، أبو محمّد المقرئ (١): وهو ابن أخت أبي الأذان. سمع محمّد بن هارون الختلّيّ، وإبراهيم بن جبلة الباهليّ، وعبد الرّحمن بن أزهر البلخيّ، وأبا البختريّ العنبري، ومحمّد بن أحمد بن أبي المثنّى الموصليّ. روى عنه أبو حفص بن الزيات، وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما. أخبرني الأزهري حدّثنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد حدّثنا محمّد بن هارون الختلّيّ قال حدّثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن منصور عن سلمة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. قال: كان مع النبي ﷺ رجل فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال النبي ﷺ : «اغسلوه ولا تقربوه- يعنى طيبا- ولا تغطوا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة يلبي» (٢). ال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير، وهو غريب من حديث منصور عن سلمة، تفرد به محمّد بن هارون عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل ولم يكتبه إلا عن ابن عبد المجيد.

стр. 2942

أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح. قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني ذكر الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ فقال: هو من الثّقات. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفى أبو محمّد الحسن بن إبراهيم ابن عبد المجيد المقرئ في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وذكر غيره أنه توفى في آخر سنة سبع وعشرين. ٣٧٨٢ - الحسن بن إبراهيم، أبو القاسم المكتب: حدث عن محمّد بن الفضل بن سلمة الوصيفي. روى عنه أبو بكر بن شاذان. حدّثنا علي بن عمر الحربيّ الزاهد- لفظا- قال قرئ على أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأنا أسمع. قال: حدّثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المكتب حدّثنا محمّد ابن الفضل الوصيفي حدّثنا سهل بن نصر المطبخي حدّثنا محمّد بن الفرات قال حدّثني سعيد بن لقمان عن عبد الرّحمن الأنصاري عن أبي هريرة. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الأكل في السوق دناءة» (١). ٣٧٨٣ - الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد، أبو علي المزين العطشيّ (٢): حدث عن الحسين بن محمّد المطبقي، وأبي طالب علي بن محمّد بن الجهم الكاتب وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي. سمع منه محمّد بن عبد الله بن أخي ميمي وأبو الحسن بن الفرات، وأحمد بن محمّد الآبنوسي. وحدّثنا عنه أبو الحسن ابن الحمامي المقرئ، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن طلحة المقرئ. أخبرني علي بن طلحة حدّثنا الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد المزين- بسوق يحيى- أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقي حدّثنا محمّد بن عزيز حدّثني سلامة عن عقيل قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير قال: حدّثني أبو سلمة بن عبد الرّحمن قال حدثتني عائشة زوج النبي ﷺ . قالت: ما كان رسول الله ﷺ يصوم من أشهر السنة أكثر من صيام شعبان، كان يصومه كله.

стр. 2943

حدّثني الأزهري عن هذا المزين قال: ثقة يسكن بسوق العطش في جوار ابن الفرات، وكان يحلق الرءوس. قلت: وكان حيا في سنة ثمانين وثلاثمائة. ٣٧٨٤ - الحسن بن إسماعيل بن رشيد، أبو علي الرّمليّ (١): نزل بغداد، وحدث بها عن: أبيه، وعن ضمرة بن ربيعة، ومحمّد بن يوسف الفريابي. روى عنه: إسماعيل بن العبّاس الورّاق، وعبد الملك بن يحيى بن أبي زكار، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ ومحمّد بن الحسن المعروف بالكاراتي، ومحمّد بن مخلد العطّار. أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن العبّاس الورّاق حدّثني أبي حدّثنا الحسن بن إسماعيل بن رشيد الرملي- أبو علي- قال سمعت أبي إسماعيل بن رشيد يقول حدّثنا مالك بن أنس عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم من نومه، وطعامه، وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله» (٢). رأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة سبعين ومائتين فيها مات الحسن بن إسماعيل بن رشيد أبو علي في شوال. وكذلك أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع. ٣٧٨٥ - الحسن بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو علي الأزديّ: حدث عن أبيه. روى عنه علي بن إبراهيم بن حمّاد الأهوازي القاضي، وكان الحسن مألفا لأهل الأدب، ومعاشرا لأهل الفضل، وكان فهما حسن المحاضرة، مليح النادرة، جميل الأخلاق، سمح النفس، ولم يسند من الحديث إلا شيئا يسيرا. حدّثني الأزهري والجوهريّ- قال الأزهري حدّثنا وقال الآخر- أخبرنا أحمد ابن إبراهيم بن الحسن. قال: قال لنا أبو بكر بن أبي الأزهر: دعاني يوما علي بن

стр. 2944

إبراهيم بن موسى- كاتب مسرور البلخيّ، فتشاغلت عن المضي إليه، فلما كان في اليوم الثاني بكرت إليه معتذرا، فتلقاني في بعض داره، وهو يريد المضي إلى الحسن بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، فقال لي: انتظرني قليلا فإني أريد دخول الحمام، فدخلت إلى الموضع الذي يجلس فيه، وتقدم إلى غلمانه أن يغيبوا سرج الحمار ولجامه عني، فإن طلبته قالوا: الحمار عرى، ما ندري أين سرجه! وأقمت كذلك، مرة أعذل الغلام، ومرة أهم بضربه، فلما انتصف النهار عرفت أنه في دعوة الحسن بن إسماعيل، فكتبت إليه رقعة فيها: يا ابن قاضي القضاة والحكّام … وكريم الأخوال والأعمام يا ابن من بيّنت به سنن الدّي … ن وتمّت شرائع الإسلام اقض بيني وبين خلّك والمص … فّى لك الودّ من جميع الأنام إنّه كادني بأخذ حماري … وتعدّى في سرجه واللّجام ومنعت الخروج ظلما وألج … ئت إلى الرّفق صاغرا بالغلام مرّة أثنّي عليه بضرب … غير مجد ومرّة بالكلام وهو في كلّ حالة مستخفّ … بأموري مزاول إرغامي وأشدّ الأمور أنّي قد جع … ت كأنّي محالف للصّيام فتراه أجاز أخذ حماري … أتراه يجيز منع الطّعام؟ كلّ ما نالني ففيه لي الذّن … ب وإلّا فلم رددت غلامي وطلبت من يحمل الرقعة إليه، فرأيت امرأة من دار القاضي إسماعيل بن إسحاق تأنس بهم، فدفعت الرقعة إليها، وقلت: أو صليها إلى أبي علي بن القاضي، فأوصلتها إلى القاضي بنفسه، فقرأها وقلبها ووقع عليها بخطه: يا بني هذا الرجل متظلم منكم فأنصفوه، وبعث [بها] (١) إلى ابنه فلما قرأها وجهوا إلى يسألوني المضي إليهم، فوافى الرسول وقد انصرفت، فلم يلقني. ٣٧٨٦ - الحسن بن إسحاق بن يزيد، أبو علي العطّار (٢): حدث عن عمر بن شبيب المسلي وزيد بن الحباب العكلي، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد الله بن صالح العجليّ وإسماعيل بن أبان الورّاق، وعبد العزيز بن

стр. 2945

الخطّاب، وقبيصة بن عقبة، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمّد بن بكير الحضرميّ، وسعيد بن منصور، ومحمّد بن كثير العبدي، وأبي حذيفة النهدي، ومعلى بن أسد، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد ابن يعقوب الأصم، وكان ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن بن إسحاق العطّار الحربيّ حدّثنا عمر بن شبيب المسلي قال: رأيت أبا إسحاق السبيعي- وهو شيخ كبير أعمى- يسوقه إسرائيل بن يونس، ويقوده يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، ورأيه ينور بالفجر، ويبرد بالظهر، ويؤخر العصر بعض التأخير ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصيرفي حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا الحسن بن إسحاق العطّار- ببغداد- قال سمعت عبد الرّحمن ابن هارون يقول: كنا في البحر سائرين إلى إفريقية، فركدت علينا الريح، فأرسينا إلى موضع يقال له البرطون، وكان معنا صبي صقلبي يقال له أيمن، وكان معه شص يصطاد به السمك. قال فاصطاد سمكة نحوا من شبر أو أقل، فكان على صنيفة أذنها اليمني مكتوب لا إله إلا الله، وعلى قذالها وصنيفة أذنها اليسرى مكتوب محمّد رسول الله. قال وكان أتقن من نقش على حجر، وكانت السمكة بيضاء، والكتابة كتابة سوداء كأنها كتبت بحبر، قال فقذفناها في البحر، ومنع الناس أن يصيدوا من ذلك الموضع، حتى أوغلنا. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن الحسن بن إسحاق العطّار مات في صفر من سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٣٧٨٧ - الحسن بن أيّوب المدائني: حدث عن عبد الله بن سلمة الأفطس، وعبد الوهّاب الثقفي، وأبي عبد الصّمد العمي. روى عنه القاضي المحامليّ. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا الحسن بن أيّوب المدائني حدّثنا عبد الله ابن سلمة حدّثنا الأعمش عن يزيد بن وهب عن قيس بن أبي غرزة. قال: أتانا رسول
следующие страницы →