← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

عبد الغفور بن الصّبّاح عن همام عن كعب قال: اطلبوا العلم لله، وتواضعوا له، فإن الملائكة تتواضع لأهله، ثم ضعوه في أهله، فإنه قال بعض الأنبياء: لا تلقوا دركم في أفواه الخنازير.- يعنى بالدر العلم- قال كعب: وطالب العلم كالغادي الرائح في سبيل الله . ٣٧٨٠ - الحسن بن إبراهيم بن توبة، أبو علي الخلال: حدث عن محمّد بن منصور الطوسي، وأبو بكر المروذي- صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه أبو حفص بن الزيات. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد حدّثنا أبو علي الحسن بن إبراهيم بن توبة الخلال. قال سمعت المروذي يقول: كان سفيان بن عيينة في مجلسه فقال لقوم: من أين أنتم؟ قالوا: من أهل اليمامة. قال: فيكم الحكم بن أبان، ذلك الرجل الذي يصلي من الليل، فإذا عيى نزل إلى البحر، قال أسبح مع حيتان البحر؟! ٣٧٨١ - الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد المجيد، أبو محمّد المقرئ (١): وهو ابن أخت أبي الأذان. سمع محمّد بن هارون الختلّيّ، وإبراهيم بن جبلة الباهليّ، وعبد الرّحمن بن أزهر البلخيّ، وأبا البختريّ العنبري، ومحمّد بن أحمد بن أبي المثنّى الموصليّ. روى عنه أبو حفص بن الزيات، وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما. أخبرني الأزهري حدّثنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد حدّثنا محمّد بن هارون الختلّيّ قال حدّثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا إسرائيل عن منصور عن سلمة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. قال: كان مع النبي ﷺ رجل فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال النبي ﷺ : «اغسلوه ولا تقربوه- يعنى طيبا- ولا تغطوا وجهه، فإنه يبعث يوم القيامة يلبي» (٢). ال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير، وهو غريب من حديث منصور عن سلمة، تفرد به محمّد بن هارون عن عبيد الله بن موسى عن إسرائيل ولم يكتبه إلا عن ابن عبد المجيد.

стр. 2942

أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح. قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني ذكر الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ فقال: هو من الثّقات. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفى أبو محمّد الحسن بن إبراهيم ابن عبد المجيد المقرئ في صفر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وذكر غيره أنه توفى في آخر سنة سبع وعشرين. ٣٧٨٢ - الحسن بن إبراهيم، أبو القاسم المكتب: حدث عن محمّد بن الفضل بن سلمة الوصيفي. روى عنه أبو بكر بن شاذان. حدّثنا علي بن عمر الحربيّ الزاهد- لفظا- قال قرئ على أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأنا أسمع. قال: حدّثني أبو القاسم الحسن بن إبراهيم المكتب حدّثنا محمّد ابن الفضل الوصيفي حدّثنا سهل بن نصر المطبخي حدّثنا محمّد بن الفرات قال حدّثني سعيد بن لقمان عن عبد الرّحمن الأنصاري عن أبي هريرة. قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «الأكل في السوق دناءة» (١). ٣٧٨٣ - الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد، أبو علي المزين العطشيّ (٢): حدث عن الحسين بن محمّد المطبقي، وأبي طالب علي بن محمّد بن الجهم الكاتب وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي. سمع منه محمّد بن عبد الله بن أخي ميمي وأبو الحسن بن الفرات، وأحمد بن محمّد الآبنوسي. وحدّثنا عنه أبو الحسن ابن الحمامي المقرئ، وأبو القاسم الأزهري، وعلي بن طلحة المقرئ. أخبرني علي بن طلحة حدّثنا الحسن بن إبراهيم بن مزاحم بن عبد الله بن خالد المزين- بسوق يحيى- أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقي حدّثنا محمّد بن عزيز حدّثني سلامة عن عقيل قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير قال: حدّثني أبو سلمة بن عبد الرّحمن قال حدثتني عائشة زوج النبي ﷺ . قالت: ما كان رسول الله ﷺ يصوم من أشهر السنة أكثر من صيام شعبان، كان يصومه كله.

стр. 2943

حدّثني الأزهري عن هذا المزين قال: ثقة يسكن بسوق العطش في جوار ابن الفرات، وكان يحلق الرءوس. قلت: وكان حيا في سنة ثمانين وثلاثمائة. ٣٧٨٤ - الحسن بن إسماعيل بن رشيد، أبو علي الرّمليّ (١): نزل بغداد، وحدث بها عن: أبيه، وعن ضمرة بن ربيعة، ومحمّد بن يوسف الفريابي. روى عنه: إسماعيل بن العبّاس الورّاق، وعبد الملك بن يحيى بن أبي زكار، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ ومحمّد بن الحسن المعروف بالكاراتي، ومحمّد بن مخلد العطّار. أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن العبّاس الورّاق حدّثني أبي حدّثنا الحسن بن إسماعيل بن رشيد الرملي- أبو علي- قال سمعت أبي إسماعيل بن رشيد يقول حدّثنا مالك بن أنس عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم من نومه، وطعامه، وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته من وجهه فليعجل إلى أهله» (٢). رأت في كتاب ابن مخلد بخطه: سنة سبعين ومائتين فيها مات الحسن بن إسماعيل بن رشيد أبو علي في شوال. وكذلك أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع. ٣٧٨٥ - الحسن بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو علي الأزديّ: حدث عن أبيه. روى عنه علي بن إبراهيم بن حمّاد الأهوازي القاضي، وكان الحسن مألفا لأهل الأدب، ومعاشرا لأهل الفضل، وكان فهما حسن المحاضرة، مليح النادرة، جميل الأخلاق، سمح النفس، ولم يسند من الحديث إلا شيئا يسيرا. حدّثني الأزهري والجوهريّ- قال الأزهري حدّثنا وقال الآخر- أخبرنا أحمد ابن إبراهيم بن الحسن. قال: قال لنا أبو بكر بن أبي الأزهر: دعاني يوما علي بن

стр. 2944

إبراهيم بن موسى- كاتب مسرور البلخيّ، فتشاغلت عن المضي إليه، فلما كان في اليوم الثاني بكرت إليه معتذرا، فتلقاني في بعض داره، وهو يريد المضي إلى الحسن بن إسماعيل بن إسحاق القاضي، فقال لي: انتظرني قليلا فإني أريد دخول الحمام، فدخلت إلى الموضع الذي يجلس فيه، وتقدم إلى غلمانه أن يغيبوا سرج الحمار ولجامه عني، فإن طلبته قالوا: الحمار عرى، ما ندري أين سرجه! وأقمت كذلك، مرة أعذل الغلام، ومرة أهم بضربه، فلما انتصف النهار عرفت أنه في دعوة الحسن بن إسماعيل، فكتبت إليه رقعة فيها: يا ابن قاضي القضاة والحكّام … وكريم الأخوال والأعمام يا ابن من بيّنت به سنن الدّي … ن وتمّت شرائع الإسلام اقض بيني وبين خلّك والمص … فّى لك الودّ من جميع الأنام إنّه كادني بأخذ حماري … وتعدّى في سرجه واللّجام ومنعت الخروج ظلما وألج … ئت إلى الرّفق صاغرا بالغلام مرّة أثنّي عليه بضرب … غير مجد ومرّة بالكلام وهو في كلّ حالة مستخفّ … بأموري مزاول إرغامي وأشدّ الأمور أنّي قد جع … ت كأنّي محالف للصّيام فتراه أجاز أخذ حماري … أتراه يجيز منع الطّعام؟ كلّ ما نالني ففيه لي الذّن … ب وإلّا فلم رددت غلامي وطلبت من يحمل الرقعة إليه، فرأيت امرأة من دار القاضي إسماعيل بن إسحاق تأنس بهم، فدفعت الرقعة إليها، وقلت: أو صليها إلى أبي علي بن القاضي، فأوصلتها إلى القاضي بنفسه، فقرأها وقلبها ووقع عليها بخطه: يا بني هذا الرجل متظلم منكم فأنصفوه، وبعث [بها] (١) إلى ابنه فلما قرأها وجهوا إلى يسألوني المضي إليهم، فوافى الرسول وقد انصرفت، فلم يلقني. ٣٧٨٦ - الحسن بن إسحاق بن يزيد، أبو علي العطّار (٢): حدث عن عمر بن شبيب المسلي وزيد بن الحباب العكلي، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد الله بن صالح العجليّ وإسماعيل بن أبان الورّاق، وعبد العزيز بن

стр. 2945

الخطّاب، وقبيصة بن عقبة، وأبي نعيم الفضل بن دكين، ومحمّد بن بكير الحضرميّ، وسعيد بن منصور، ومحمّد بن كثير العبدي، وأبي حذيفة النهدي، ومعلى بن أسد، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد ابن يعقوب الأصم، وكان ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن بن إسحاق العطّار الحربيّ حدّثنا عمر بن شبيب المسلي قال: رأيت أبا إسحاق السبيعي- وهو شيخ كبير أعمى- يسوقه إسرائيل بن يونس، ويقوده يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، ورأيه ينور بالفجر، ويبرد بالظهر، ويؤخر العصر بعض التأخير ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس، ويصلي العشاء إذا غاب الشفق. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصيرفي حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا الحسن بن إسحاق العطّار- ببغداد- قال سمعت عبد الرّحمن ابن هارون يقول: كنا في البحر سائرين إلى إفريقية، فركدت علينا الريح، فأرسينا إلى موضع يقال له البرطون، وكان معنا صبي صقلبي يقال له أيمن، وكان معه شص يصطاد به السمك. قال فاصطاد سمكة نحوا من شبر أو أقل، فكان على صنيفة أذنها اليمني مكتوب لا إله إلا الله، وعلى قذالها وصنيفة أذنها اليسرى مكتوب محمّد رسول الله. قال وكان أتقن من نقش على حجر، وكانت السمكة بيضاء، والكتابة كتابة سوداء كأنها كتبت بحبر، قال فقذفناها في البحر، ومنع الناس أن يصيدوا من ذلك الموضع، حتى أوغلنا. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن الحسن بن إسحاق العطّار مات في صفر من سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٣٧٨٧ - الحسن بن أيّوب المدائني: حدث عن عبد الله بن سلمة الأفطس، وعبد الوهّاب الثقفي، وأبي عبد الصّمد العمي. روى عنه القاضي المحامليّ. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا الحسن بن أيّوب المدائني حدّثنا عبد الله ابن سلمة حدّثنا الأعمش عن يزيد بن وهب عن قيس بن أبي غرزة. قال: أتانا رسول

стр. 2946

الله ﷺ ونحن بالسوق، ونحن نسمى السماسرة، فسمانا بأحسن من أسمائنا فقال: «يا معشر التجار، إن هذا البيّع يحضره اللغو والحلف، فشربوه بصدقة» (١). ٣٧٨٨ - الحسن بن أيّوب، البغدادي: حكى عن أبي عبد الله أحمد بن حنبل. روى عنه الحسن بن علي بن نصر الطوسي. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي حدّثني أبو بكر محمّد بن جعفر البستي أخبرني الحسن بن علي بن نصر حدّثناالحسن بن أيّوب البغدادي قال قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: أحياك الله يا أبا عبد الله على الإسلام. قال: والسنة. ٣٧٨٩ - الحسن بن أبان، أبو محمّد البغدادي: حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا يوسف بن عمر القواس قال قرئ على أحمد ابن إسحاق بن بهلول- وأنا أسمع- قيل له: حدثكم محمّد بن عبد الله البصريّ- بمكة- حدّثنا الحسن بن أبان أبو محمّد البغدادي حدّثنا بشير بن زاذان حدّثنا جعفر ابن محمّد عن أبيه عن آبائه. قالوا: كان علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة فسمع رجلا يشتم الدنيا ويفحش في شتمها، فقال له علي: اجلس، فجلس، فقال له مالي أسمعك تشتم الدنيا وتفحش في شتمها؟ أوليس الليل والنهار، والشمس والقمر، سامعين مطيعين، فأنشأ علي يقول: إن الدنيا لمنزل صدق لمن صدقها، ودار بلاء لمن فهم عنها، وعافية لمن تزود منها، منزل أحباء الله ومهبط وحيه، ومصلى ملائكته، ومتجر أوليائه، اكتسبوا الجنة، وربحوا فيها المغفرة، فذمها أقوام غداة الندامة، وحمدها آخرون، ذكرتهم فذكروا وحدثتهم فصدقوا، فمن ذا يذمها وقد آذنت ببينها، ونادت بانقطاعها؟ راحت بفجيعة، وأسكرت بعاقبة، تخويف وترهيب، يا أيها الذام الدنيا، المقبل بتغريرها متى استدنت إليك، أم متى غرتك؟ أبمضاجع آبائك من الثرى؟ أو بمنازل أمهاتك من البلى، أم ببواكر الصريخ من إخوانك، أم بطوارق النعي من أحبابك؟ هل رأيت إلا ناعيا منعيا، أو رأيت إلا وارثا موروثا، كم عللت بيديك؟ أم كم مرضت بكفيك؟ تبتغي له الشفاء. وتستوصف الأطباء. لم ينفعه بشفاعتك. ولم

стр. 2947

تنجح له بطلبتك. بل مثلت لك به الدنيا نفسك، وبمضجعه مضجعك، غداة لا يغنى عنك بكاؤك، ولا ينفعك أحباؤك، فهيهات، أى مواعظ الدنيا لو نصت لها؟ وأي دار لو فهمت عنها. وأي عافية لو تزودت منها! انصرف إذا شئت. ٣٧٩٠ - الحسن بن أفقيّ، أبو علي الصّيرفي الفقيه: من أهل سر من رأى، حدث عن إسحاق بن موسى الأنصاري. وخلّاد بن أسلم. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال حدّثنا الحسن بن أفقي الصيرفي- أبو علي بالعسكر بسر من رأى- حدّثنا أبو موسى الأنصاري حدّثنا أنس بن عياض حدّثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ : أنه كان إذا طاف للحج أو للعمرة- أو ما يقدم- سعى ثلاث أطواف بالبيت. ومشى أربعة، ثم يصلى سجدتين، ثم يطوف بين الصفا والمروة. روى عبد الله بن عدي الجرجاني عن هذا الشّيخ فقال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن أفقي. ٣٧٩١ - الحسن بن إدريس بن محمّد بن شاذان، أبو القاسم القافلائي (١): حدث عن عبد الله بن أيّوب المخرمي، والفضل بن موسى مولى بني هاشم، ومحمّد بن مهاجر أخي حنيف، وعبد الرّزّاق بن منصور البندار، وعيسى بن أبي حرب الصّفّار، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدارقطني وأبو القاسم بن الثلاج. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا علي بن عمر الدارقطني حدّثنا الحسن ابن إدريس القافلائي- من أصله- حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرمي حدّثنا شبابة حدّثنا شعبة عن الحسن بن عمارة عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله ﷺ زار قبر أمه فأصلحه، وبكى عليه. قال الدارقطني: هكذا وقع في كتاب هذا الشّيخ: شعبة عن الحسن بن عمارة. وذكر شعبة فيه وهم. وإنما رواه شبابة عن الحسن بن عمارة حدّثنا به أحمد بن العبّاس البغويّ حدّثنا الحسن بن يزيد الجصاص. وحدّثنا محمّد بن أحمد بن أسد حدّثناعبد الله بن

стр. 2948

أيّوب وعبد الله بن روح قالوا: حدّثنا شبابة حدّثنا الحسن بن عمارة بهذا الإسناد مثله، ليس فيه شعبة وهو الصواب. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا القاسم القافلائي مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٣٧٩٢ - الحسن بن أنس بن عثمان بن علي، أبو القاسم الأنصاريّ: من أهل قصر ابن هبيرة، حدث عن أحمد بن حمدان بن إسحاق العسكري بأحاديث مستقيمة حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن أحمد بن محمّد السيبي. وذكر لنا أبو العلاء أنه سمع منه بالقصر في سنة تسع وستين وثلاثمائة. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمّد بن علي القصري حدّثنا أبو القاسم الحسن بن أنس بن عثمان الأنصاري- بقصر ابن هبيرة- حدّثنا أحمد بن حمدان العسكري الخطيب حدّثنا علي بن المديني قال حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال حدّثني محل بن خليفة [الطائي] (١) قال سمعت عدي بن حاتم يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجدوا فبكلمة لينة» (٢). ألت أبا عبد الله بن السيبي عن الحسن بن أنس فأثني عليه خيرا وقال: كان أبو الفتح بن أبي الفوارس يحثني على إخراج حديثه والرواية عنه. حرف الباء [من آباء الحسنين] ٣٧٩٣ - (٣) الحسن بن بشر بن سلم (٤) بن المسيب البجلي، أبو علي: كوفي الأصل. سمع أباه وزهير بن معاوية، وقيس بن الرّبيع، والحكم بن عبد

стр. 2949

الملك، والمعافى بن عمران روى عنه عبّاس الدوري، وأحمد بن ملاعب، وحنبل بن إسحاق، ومحمّد بن الحسين بن سعيد بن البستنبان، وأبو شعيب صالح بن عمران الدعاء، وجعفر بن محمّد بن كزال، وإبراهيم الحربيّ، ومحمّد بن علي بن شعيب البزّاز وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري حدّثنا حسن بن بشر الهمداني حدّثنا الحكم بن عبد الملك عن منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران بن حصين. قال: قال رسول الله ﷺ : «من يناح عليه يعذب» (١) فقال رجل: يموت الميت بخراسان ويناح عليه هاهنا يعذب؟ فقال عمران: صدق رسول الله ﷺ ، وكذبت. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكيّ أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: وسمعت أبا عبد الله يسأل عن الحسن بن بشر بن سلم الكوفيّ فقال: ما أدري ما (٢) أخبرك، قد روى عن زهير عن أبي الزبير عن جابر في الجنين. قال أبو عبد الله: ما أرى كان به بأس في نفسه، قال أبو عبد الله: وأبوه بشر بن سلم قد رأيته كان يجيء إلى أبي النّضر، قال أبو عبد الله: ولم أسمع من أبيه شيئا. قال أبو عبد الله: وروى عن (٣) مروان بن معاوية حديثا فأسنده، قال أبو عبد الله وأنا قد سمعته من مروان بن معاوية عن يحيى بن العجمي عن الزّهريّ حديثا (٤) في العرب. قيل لأبي عبد الله: وحدث عن الحكم بن عبد الملك بأحاديث؟ فقال: هذا الآن من قبل الحكم بن عبد الملك (٥).

стр. 2950

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: الحسن بن بشر بن سلم كوفي منكر الحديث (١). أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي قال: الحسن بن بشر بن سلم ليس بالقوي (٢). أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن الحسن بن بشر بن سلم مات في سنة إحدى وعشرين ومائتين (٣). ٣٧٩٤ - الحسن بن بدر بن عبد الله، أبو محمّد مولى الموفّق بالله: حدث عن أنس بن محمّد بن الطحان الواسطي. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار. أخبرني أبو الفرج الطناجيري أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أبي الحسن بدر بن عبد الله- مولى الموفق بالله- حدّثنا أبو القاسم أنس بن محمّد بن على الطحان- بواسط- حدّثنا محمّد بن بشر الأرطباني حدّثنا محمّد ابن معمّر قال: حدّثني حميد بن حمّاد عن مسعر بن كدام عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «دفن البنات من المكرمات» (٤). حرف الثاء [من آباء الحسنين] ٣٧٩٥ - الحسن بن ثوّاب، أبو علي التّغلبيّ (٥): سمع يزيد بن هارون الواسطي، وعبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة البصريّ، وإبراهيم بن حمزة المديني، وعمار بن عثمان الحلبي. روى عنه عبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ، وجعفر بن عبد الله بن مجاشع، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرزاز.

стр. 2951

أخبرنا عبد الله بن بشران المعدّل أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار حدّثنا الحسن ابن ثواب المخرمي حدّثنا عمار بن عثمان حدّثنا جعفر بن سليمان حدّثنا أبو التياح عن أبي حمزة عن ابن عبّاس أنه كان يقرؤها: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ﴾. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال أخبرنا أبو بكر الخلال قال: والحسن ابن ثواب المخرمي شيخ كبير، جليل القدر، حدّثنا عن يزيد بن هارون ونحوه. أخبرنا البرقاني. قال قال لنا أبو الحسن الدارقطني: الحسن بن ثواب التغلبي بغدادي ثقة. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه. سنة ثمان وستين ومائتين، فيها مات الحسن بن ثواب أبو علي يوم الجمعة في جمادى الأولى. حرف الجيم [من آباء الحسنين] ٣٧٩٦ - الحسن بن الجنيد بن أبي جعفر (١): بلخي الأصل. حدث عن سعيد بن مسلمة، وعيسى بن يونس، ووكيع بن الجراح، وغسان بن عبيد، ومصعب بن المقدام، ومحمّد بن عبد الله الأنصارىّ. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وقاسم بن زكريّا المطرز، وسعيد بن محمّد المعروف بأخي زبير الحافظ. ومحمّد بن غيلان الخراز. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن جعفر البزار حدّثنا محمّد بن عبد الله بن غيلان الخراز حدّثنا الحسن بن الجنيد حدّثنا وكيع حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: بشّر رسول الله ﷺ خديجة ببيت من قصب لا صخب فيه ولا نصب. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن الحسن بن الجنيد البزار مات في سنة سبع وأربعين ومائتين. ٣٧٩٧ - الحسن بن جحدر، أبو علي الصّيدلاني: حدث عن هارون بن عبد الله الحمال. روى عنه ابن مالك القطيعيّ.

стр. 2952

٣٧٩٨ - الحسن بن جعفر بن محمّد بن الوضّاح بن جعفر بن بشير بن عطاء ابن دينار، أبو سعيد السّمسار الحربيّ المعروف بالحرفي (١): حدث عن أبي شعيب الحراني، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، ومحمّد بن الحسن بن سماعة، ومحمّد بن جعفر القتات. وجعفر بن محمّد الفريابي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ. حدّثنا عنه محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، وأبو القاسم الأزهري، وأبو الحسن بن سبنك. وعلي بن محمّد بن الحسن المالكي، وعبد العزيز ابن علي الأزجي، والحسين بن جعفر السلماسي. وعلي بن المحسن التّنوخيّ. حدّثني الأزهري حدّثنا الحسن بن جعفر الحرفي قال: سمعت أبا الحسن بن سماعة يقول سمعت أبا نعيم يقول رأيت أعرابيا وقد أقبل بجنازة فقال: بخ بخ لك بخ بخ لك، فقلت: يا أعرابي هل تعرفه؟ قال لا. ولكن أعلم أنه قدم على أرحم الراحمين. حدّثني الحسن بن محمّد الخلال أن الحرفي مات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وحدّثني أحمد العتيقي قال: سنة ست وسبعين وثلاثمائة فيها توفى أبو سعيد الحرفي السّمسار. يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء الثامن عشر من رجب. وكان فيه تساهل. حرف الحاء [من آباء الحسنين] ٣٧٩٩ - الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (٢): سمع: أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب. روى عنه: عمر بن شبيب المسلي. وهو من أهل المدينة، قدم الأنبار على السفاح أمير المؤمنين مع أخيه عبد الله ابن الحسن وجماعة من الطالبيين، فأكرمهم السفاح وأجازهم ورجعوا إلى المدينة فلما

стр. 2953

ولي المنصور حبس الحسن بن الحسن، وأخاه عبد الله لأجل محمّد وإبراهيم ابني عبد الله، فلم يزالا في حبسه حتى ماتا (١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ حدّثنا جدي قال حدّثنا غسان اللّيثي عن أبيه. قال: كان أبو العبّاس قد خص عبد الله بن الحسن ابن الحسن حتى كان يتفضل بين يديه في قميص بلا سراويل، فقالوا له يوما: ما رأى أمير المؤمنين على هذه الحال غيرك ولا أعدك إلا والدا (٢). ثم سأله عن ابنيه فقال له: ما خلفهما عني؟ فلم يفدا مع من وفد علي من أهلهما، ثم أعاد عليه المسألة عنهما مرة أخرى. فشكى ذلك عبد الله بن الحسن إلى أخيه الحسن بن الحسن فقال له: إن أعاد المسألة عليك عنهما فقل له: علمهما عند عمهما. فقال له عبد الله: وهل أنت محتمل ذلك لي؟ قال: نعم. فأعاد أبو العبّاس على عبد الله المسألة فقال له: يا أمير المؤمنين علمهما عند عمهما، فبعث أبو العبّاس إلى الحسن فسأله عنهما فقال: يا أمير المؤمنين أكلمك على هيبة الخلافة أو كما يكلم الرجل ابن عمه؟ فقال له أبو العبّاس: بل كما يكلم الرجل ابن عمه. فقال له الحسن: أنشدك الله يا أمير المؤمنين إن الله قدر لمحمّد وإبراهيم أن يليا من هذا الأمر شيئا فجهدت وجهد أهل الأرض معك أن تردوا ما قدر لهما، أيردونه؟ قال: لا، قال: فأنشدك الله إن كان الله لم يقدر لهما أن يليا من هذا الأمر شيئا فاجتمعا واجتمع أهل الأرض جميعا معهما على أن ينالا ما لم يقدر لهما أينالانه؟ قال: لا، قال: فما تنغيصك على هذا الشّيخ النعمة التي أنعمت بها عليه؟ قال أبو العبّاس: لا أذكرهما بعد اليوم، فما ذكرهما حتى فرق الموت بينهما (٣). قال العلوي: قال جدي: وتوفي الحسن بن الحسن سنة خمس وأربعين ومائة في ذي القعدة بالهاشمية في حبس أبي جعفر، وهو ابن ثمان وستين سنة. ٣٨٠٠ - الحسن بن الحكم، أبو علي القطربليّ: حدث عن المشمعل بن ملحان الطائي، والوليد بن مسلم، وشعيب بن حرب.

стр. 2954

روى عنه إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ، ويعقوب بن شيبة السدوسي، ومحمّد بن أحمد بن النّضر الأزدي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان حدّثنا محمّد بن أحمد بن النّضر بن بنت معاوية حدّثنا الحسن بن الحكم- أبو علي القطربلى- حدّثنا المشمعل الطائي عن أبيه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالوا لها: إذا دخل النبي ﷺ البيت- أو المنزل- بأى شيء كان يبدأ؟ قالت: بالسواك. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال قال عبد الله بن المظفّر البغويّ: مات الحسن بن الحكم القطربلى بقطربل سنة ثلاثين ومائتين، وقد سمعت منه. ٣٨٠١ - الحسن بن حمّاد، الضّبيّ الورّاق الكوفيّ (١): قدم بغداد، وحدث بها عن وكيع ويحيى بن أبي غنية، وعبد الرّحمن المحاربي، وإبراهيم بن عيينة، ويحيى بن يمان وأبي خالد الأحمر. روى عنه أبو بكر بن المطوعي، وهشيم بن خلف الدوري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ. وذكر الصّوفيّ أنه سمع منه بباب المحول في خان اليمانية سنة ثلاثين ومائتين. وقال ابن أبي حاتم: سألت موسى بن إسحاق عنه فقال: ثقة مأمون (٢). أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ أخبرنا عمر بن جعفر بن سلم الختلّيّ حدّثنا يعقوب بن يوسف المطوعي حدّثنا حسن بن حمّاد الورّاق حدّثنا أبو خالد الأحمر عن مجالد عن الشّعبيّ عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ كان يجيز شهادة اليهود بعضهم على بعض. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا بن قانع: أن الحسن بن حمّاد الورّاق مات بالكوفة سنة تسع وثلاثين ومائتين.

стр. 2955

٣٨٠٢ - الحسن بن حمّاد بن كسيب، أبو علي الحضرميّ المعروف بسجّادة (١): سمع أبا بكر بن عيّاش، وعطاء بن مسلم الخفاف، وأبا خالد الأحمر، وعبد الرّحيم ابن سليمان، وأبا معاوية، وعلي بن ثابت الجزري. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن محمّد بن بكر القصير، والحسن بن علي المعمّري، وأبو العبّاس البراثي، وعمر بن أيّوب السّقطيّ وإبراهيم بن أيّوب المخرمي، وأحمد بن الحسن الصّوفيّ، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن السّري النهرواني حدّثنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن مالك الإسكافي حدّثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار حدّثنا علي ابن فيروز بن المنذر قال: سألت سجادة الحسن بن حمّاد بن كسيب قلت: رجل حلف بالطلاق أن لا يكلم كافرا، فكلم من يقول: القرآن مخلوق؟ قال سجادة: طلقت امرأته (٢). أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزني الحافظ حدّثنا محمّد بن الحسين بن مكرم حدّثنا الحسن بن الصّبّاح البزار قال قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: إن سجادة سئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن كلم زنديقا، فكلم رجلا يقول القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امرأته؟ فقال أبو عبد الله: ما أبعد. أخبرني علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله: أن عمه أبا علي عبد الرّحمن بن يحيى بنخاقان سأل أحمد بن حنبل عن سجادة فقال: صاحب سنة، وما بلغني عنه إلا خيرا (٣). أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا

стр. 2956

محمّد بن عبد الله الحضرميّ. قال: ومات الحسن بن حمّاد الحضرميّ ببغداد سنة إحدى وأربعين ومائتين (١). ٣٨٠٣ - الحسن بن أبي حليمة: رازي الأصل. سمع يحيى بن معين. روى عنه الحسين بن أحمد بن صدقة الفرائضي. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ حدّثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري حدّثنا الحسين بن أحمد بن صدقة حدّثني الحسن بن أبي حليمة حدّثنا يحيى بن معين حدّثنا عمر بن عبيد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير (ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) قال: لا يرائي. ٣٨٠٤ - الحسن بن الحسين، أبو سعيد المؤدّب: حدث عن هدبة بن خالد الأزدي وعبد الملك بن بشير السامي. روى عنه محمّد ابن مخلد، وذكر أنه سمع منه في نهر القلاءين. ٣٨٠٥ - الحسن بن الحسين بن عبد الرّحمن بن العلاء بن أبي صفرة بن المهلّب، أبو سعيد السّكّري النّحويّ (٢): سمع يحيى بن معين وأبا حاتم السجستاني، والعبّاس بن الفرج الرياشي، ومحمّد ابن حبيب، وعمر بن شبة، وغيرهم. وكان ثقة دينا صادقا، يقرئ القرآن، وانتشر عنه من كتب الأدب شيء كثير، وحدث عنه محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، وأبو سهل بن زياد القطّان. وكان عند أبي سهل عنه كتاب أخبار لصوص العرب وأشعارهم حدّثناه أبو علي بن شاذان عنه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان حدّثنا أبو سعيد السّكّري حدّثنا الرياشي حدّثنا ابن أبي رجاء عن الهيثم عن عمر بن مجاشع عن تميم بن الحارث عن أبيه عن علي: أنه كان يكره أن يتزوج الرجل أو يسافر، إذا كان القمر في محاق الشهر أو العقرب. قال الهيثم: والمحاق لثلاث بقين من الشهر. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي

стр. 2957

وأنا أسمع. قال: ومات أبو سعيد الحسن بن الحسين السّكّري- رواية عن البصريّين- سنة خمس وسبعين ومائتين، كان ميلاده فيما بلغنا سنة اثنتي عشرة ومائتين. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا سعيد السّكّري النّحويّ مات سنة تسعين ومائتين. والأول أصح، والله أعلم. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس. قال: قال لنا الصّولي: كنا عند أحمد بن يحيى ثعلب، فنعى إلى السّكّري. فقال: المرء يخلق وحده … ويموت حين يموت وحده والنّاس بعدك إن هلك … ت كمن رأيت النّاس بعده ٣٨٠٦ - الحسن بن الحسين بن علي بن عبد الله بن جعفر، أبو علي الصّوّاف المقرئ (١): سمع موسى بن عبد الرّحمن المسروقي، وأبا سعيد الأشج، ورباح بن الجراح الموصليّ، وأحمد بن منصور زاج. وقرأ القرآن على أبي حمدون اللؤلؤي. روى عنه بكّار بن أحمد، وأبو طاهر بن أبي هاشم المقريان، وأبو القاسم بن النخاس، وأحمد ابن جعفر بن محمّد الخلال، وعبد العزيز بن جعفر الحنبليّ، ومحمّد بن المظفّر ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو الفضل الزّهريّ، وغيرهم. وكان ثقة فاضلا نبيلا، يسكن الجانب الشرقي. أخبرني بشري بن عبد الله الرومي أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداذ الفقيه حدّثنا الحسن بن الحسين الصواف حدّثنا رباح بن الجراح بن عبّاد العبدي- أبو الوليد الموصليّ الزاهد- حدّثنا سابق بن عبد الله عن أبي خلف- خادم أنس- عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا مدح الفاسق اهتز لذلك العرش، وغضب له الرب تعالى» (٢). خبرنا الحسن بن أبي بكر قال سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول: قال لي أبو علي الصواف: كنت أختم القرآن وأنا راكع؟ فقلت: هذا لا يجوز. فقال: ما كنت أعلم في ذلك الوقت أنه لا يجوز.

стр. 2958

أخبرنا أبو بكر محمّد بن علي الخيّاط قال: سمعت أحمد بن عبد الله بن الخضر يقول: سمعت أبا عيسى بن بكّار بن أحمد يقول: سمعت أبا بكر الجهبذ يقول سمعت ابن أبي القاسم الغزّال يقول: رأيت في النوم كأن قائلا يقول: يا ملك الموت اقبض روح الرجل الصّالح- يعنى أبا علي الصواف- قال فخرجت في السحر فإذا الناس يقولون: قد مات أبو علي الصواف. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا على الصواف المقرئ مات في شهر رمضان من سنة عشر وثلاثمائة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع. قال: ومات في سنة عشر وثلاثمائة أبو علي الحسن بن الحسين الصواف المقرئ يوم الاثنين بالعشي، ودفن يوم الثلاثاء ليومين خلوا من شهر رمضان. أخبرني أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا علي بن عمر بن محمّد الحربيّ. قال: وجدت في كتاب أخى- بخطه- مات أبو علي الصواف المقرئ ليومين خلوا من شهر رمضان سنة عشر وثلاثمائة، ودفن في مقابر الخيزران. ٣٨٠٧ - الحسن بن الحسين بن محمّد، أبو علي التّميميّ: من أهل الكوفة. ذكر أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي: أنه قدم عليهم بغداد في سنة نيف وعشرين وثلاثمائة، وحدثهم عن محمّد بن تسنيم. ٣٨٠٨ - الحسن بن الحسين بن أبي هريرة، أبو علي الفقيه القاضي (١): كان أحد شيوخ الشافعيين، وله مسائل في الفروع محفوظة، وأقواله فيها مسطورة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: سنة خمس وأربعين وثلاثمائة فيها مات أبو علي بن أبي هريرة الفقيه في رجب. سمعت القاضي أبا الطّيّب الطّبريّ يقول: توفي أبو على بن أبي هريرة في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ٣٨٠٩ - الحسن بن الحسين بن علي بن العبّاس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت، أبو محمّد النّوبختيّ الكاتب (٢): حدث عن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي، والقاضي المحامليّ، وكان سماعه

стр. 2959

صحيحا. حدّثني عنه أبو بكر البرقاني، والأزهري والطناجيري، وأبو القاسم التّنوخيّ. وقال لي الأزهري: كان النوبختي رافضيا ردئ المذهب. سألت البرقاني عن النوبختي فقال: كان معتزليا، وكان يتشيع، إلا أنه تبين أنه صدوق. وكان يذكر أن ابن مبشر الواسطي أقعده في حجره لما سمع منه. حدّثني علي بن المحسن قال: ولد النوبختي في أول سنة عشرين وثلاثمائة. حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة اثنتين وأربعمائة فيها توفى أبو محمّد الحسن بن الحسين النوبختي وكان ثقة في الحديث، ويذهب إلى الاعتزال. ذكر غيره أن وفاته كانت يوم الجمعة لليلتين بقيتا من ذي القعدة. ٣٨١٠ - الحسن بن الحسين بن حمكان، أبو علي الهمذانيّ (١): أحد فقهاء الشافعيين، نزل بغداد في درب يونس بقرب دار القطن. وحدث عن عبد الرّحمن بن حمدان الجلّاب الهمذاني، ومحمّد بن هارون الزنجاني، والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي وجعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، ومحمّد بن الحسن بن زياد النقاش، وغيرهم من البغداديين، والبصريّين. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن علي بن التّوزيّ، وغيرهما. حدّثني أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد الخطيب. قال: قال لي أبو علي بن حمكان: كتبت بالبصرة وحدها عن أربعمائة ونيف وسبعين شيخا! قال أبو الفضل: وقد كتب بغيرها من البلدان، وكان في شبيبته عنى بالحديث ثم طلب الفقه بعد، ودرس على أبي حامد المروروذي. سمعت الأزهري يقول: أبو علي بن حمكان ضعيف ليس بشيء في الحديث. حدّثني العتيقي قال: سنة خمس وأربعمائة فيها توفى أبو علي بن حمكان الهمذاني الفقيه يوم أربعاء في جمادى الأولى. حدّثني الحسن بن محمّد الخلال. قال: مات أبو علي بن حمكان الفقيه الشافعي لعشر بقين من جمادى الأولى سنة خمس وأربعمائة، ودفن في منزله.

стр. 2960

٣٨١١ - الحسن بن الحسين بن محمّد بن الحسين بن رامين، أبو محمّد القاضي الأسترآباذي (١): نزل بغداد وحدث بها عن خلف بن محمّد الخيام البخاريّ، ومحمّد بن الحسين ابن إسماعيل السّرّاج النّيسابوريّ، وبشر بن أحمد الأسفراييني، ونعيم بن أبي نعيم الأسترآباذي، وعبد الله بن عدي الجرجاني، وأبي بكر الإسماعيلي، وأحمد بن جعفر ابن مالك القطيعيّ، ويوسف بن القاسم الميانجي، والحسن بن إبراهيم بن يزيد الفسوي، وأحمد بن عبيد الله النهرديري، وغيرهم. كتبت عنه وكان صدوقا فاضلا صالحا، سافر الكثير، ولقى شيوخ الصّوفيّة، وكان يفهم الكلام على مذهب الأشعري، والفقه على مذهب الشافعي، ومات ببغداد في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. ٣٨١٢ - الحسن بن الحسين بن الفضل بن المغيرة، أبو علي، المعروف بابن دوما النّعاليّ (٢): من أهل الجانب الشرقي. سمع أبا بكر الشافعي، وأحمد بن يوسف بن خلّاد وأبا سعيد بن رميح النسوي، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلّيّ وسعد بن محمّد الصيرفي، وعلي بن هارون السّمسار، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، ومحمّد بن الحسين اليقطيني، وأحمد بن نصر الذراع، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة. كتبنا عنه وكان كثير السمع إلا أنه أفسد أمره بأن ألحق لنفسه السماع في أشياء لم تكن سماعه، وسألته عن مولده فقال: ولدت في سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ذكرت لمحمّد بن علي الصوري خبرا من حديث الشافعي كان حدّثنا به ابن دوما. فقال الصوري: لما دخلت بغداد رأيت هذا الجزء وفيه سماع ابن دوما الأكبر، وليس فيه سماع أبي علي، ثم سمع فيه أبو علي لنفسه، وألحق اسمه مع اسم أخيه. ومات ابن دوما يوم السبت، ودفن يوم الأحد الخامس من ذى الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. ٣٨١٣ - الحسن بن الحبّاب بن مخلد بن محبوب، أبو علي المقرئ الدّقّاق (٣): سمع محمّد بن حميد الرازي، ومحمّد بن سليمان لوينا، ومحمّد بن إسماعيل

стр. 2961

المباركي، ومحمّد بن يحيى بن أبي سمينة، والعبّاس بن أبي طالب، وأحمد بن محمّد ابن عبد الله بن أبي بزة المقرئ، ومحمّد بن سهل بن عسكر البخاريّ. وقرأ القرآن على محمّد بن غالب صاحب شجاع بن أبي نصر، وكان يقرئ بقراءة أبي عمرو من هذه الطريقة. روى عنه أبو الحسين بن المنادي، وأحمد بن كامل القاضي، ومحمّد ابن عبد الله الشافعي، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وأبو علي بن الصواف، وغيرهم. وكان ثقة يسكن بالجانب الشرقي. أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا الحسن بن الحباب بن مخلد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن حميد حدّثنا هارون بن المغيرة عن عمرو، عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ قنت في الفجر يدعو على حي من بني سليم. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: وسألت الدارقطني عن الحسن بن الحباب بن مخلد الدّقّاق المقرئ ببغداد فقال: ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال ومات بجانبنا وناحيتنا أبو علي الحسن بن الحباب بن مخلد الدّقّاق المقرئ لخمس مضين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثمائة، وقد قارب التسعين، وكان أصله من واسط كثير الحديث، قريب الأمر. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: وتوفى أبو علي الحسن بن الحباب بن مخلد الدّقّاق المقرئ في يوم التروية يوم جمعة، ودفن يوم عرفة يوم السبت. من سنة إحدى وثلاثمائة ولم يغير شيبه. ٣٨١٤ - الحسن بن حباش بن يحيى بن محمّد بن أبان بن الفيرزان، أبو محمّد الدّهقان: من أهل الكوفة حدث عن هناد بن السّري، وجبارة بن مغلس، وإسماعيل بن موسى الفزاري، وعبّاد بن يعقوب، وهارون بن موسى الفزاري، والحسن بن علي الحلوانيّ، وأبي سعيد الأشج، وإبراهيم بن يوسف الصيرفي، والحسن بن عبد الواحد، ومحمّد بن عبد الحميد العطّار الكوفيين. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، وأبو بكر بن أبي دارم، وعبد الله بن يحيى الطلحي، والحسن بن محمّد السكوني. وقدم بغداد وحدث بها. فروىعنه من أهلها محمّد بن جعفر بن المهلّب ومحمّد بن مخلد، وعبد الباقي بن قانع القاضي.

стр. 2962

أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ قال حدّثنا الحسن بن حباش بن يحيى الكوفيّ حدّثنا الحسن بن عبد الواحد حدّثنا حسن بن حسين حدّثنا سندل عن إدريس الأزدي عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي عن النبي ﷺ قال: «قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرّقيق» (١). خبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد أخبرنا علي بن إبراهيم بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا أبو محمّد الحسن بن حباش الدّهقان- ببغداد- حدّثنا إبراهيم بن يوسف بحديث ذكره. كتب إلى أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل من الكوفة- وحدّثني بذلك محمّد بن علي الصوري عنه- قال حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان. قال: سنة ثلاث وثلاثمائة فيها مات الحسن بن حباش بن يحيى الدّهقان، وكان الكلام فيه كثيرا، وكان في الظاهر يظهر الأمانة، وكان يرمى بغير ذلك في الدّين بأمر عظيم. وحدّثني أبو الحسن محمّد بن محمّد بن رباح النّحويّ قال: أتيته في يوم من شهر رمضان ومعي ابن هيثم، فخرج إلينا وهو يتخلل، وفي يده أثر قلية صفراء، وكان صاحب أدب وأخبار (٢). ٣٨١٥ - الحسن بن حمدان بن داود، أبو علي الأنماطيّ: حدث عن عبّاس بن يزيد البحراني، ومحمّد بن عمرو بن حنان الحمصي. روى عنه محمّد بن المظفّر، وعلي بن عمر السّكّري. ٣٨١٦ - الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله الورّاق الحنبليّ (٣): قال لي أبو يعلى بن الفراء: كان مدرس أصحاب أحمد وفقيههم في زمانه، وكان له المصنفات العظيمة، منها كتاب «الجامع» أربعمائة جزء، تشتمل على اختلاف الفقهاء، وله مصنفات في أصول السنة، وأصول الفقه، وكان معظما في النفوس مقدما عند السلطان والعامة. قلت: وحدث عن أبي بكر الشافعي، وأبي بكر بن مالك القطيعيّ، وأحمد بن جعفر بن سلم الختلّيّ، شيئا يسيرا. حدّثنا عنه الحسن بن علي الأهوازي.

стр. 2963

أخبرنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي المقرئ- بدمشق- أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي الحنبليّ- بمكة- حدّثنا محمّد بن عبد الله الشافعي- ببغداد- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن غالب تمتام حدّثنا دينار بن عبد الله عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن تغتابه» (١). دّثني أبو يعلى محمّد بن الحسين بن الفراء. قال توفى أبو عبد الله الحسن بن حامد في طريق مكة سنة ثلاث وأربعمائة بقرب واقصة (٢). ٣٨١٧ - الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن ابن حامد أبو محمّد الأديب (٣): سمع علي بن محمّد بن سعيد الموصليّ. حدّثني عنه محمّد بن علي الصوري. وكان صدوقا، وكان تاجرا ممولا، وإليه ينسب خان ابن حامد الذي في درب الزعفراني ببغداد. أخبرنا الصوري أخبرنا الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد بن الحسن بن حامد ابن الحسن بن حامد البغدادي الأديب- وأصله ديبلي سمعت منهبمصر- قال حدّثنا علي بن محمّد بن سعيد الموصليّ حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ حدّثنا عبد العزيز بن مسلمة بن قعنب أخو عبد الله بن مسلمة- وما رأينا عنده إلا شيئا يسيرا. وكان يحدث ويبكى- قال حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من عمّره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر» (٤). ال لي الصوري: كتبه عبد الغني بن سعيد الحافظ عن رجل عن شيخنا أبي علي ابن حامد. قال: وذكر لنا ابن حامد أنه سمع من دعلج، وأبي بكر محمّد بن الحسن النقاش، وأبي علي الطوماري، إلا أنه لم يكن عنده عنهم شيء.

стр. 2964

أنشدنا الحسن بن علي الجوهريّ وعلي بن المحسن التّنوخيّ قالا: أنشدنا أبو محمّد الحسن بن حامد لنفسه: شريت المعالي غير منتظر بها … كسادا ولا سوقا يقوم لها أخرى ولا أنا من أهل المكاس وكلما … توفّرت الأثمان كنت لها أشرى حدّثني الصوري قال: ذكر لي الحسن بن حامد أن المتنبي لما قدم بغداد نزل عليه، وأنه كان القيم بأموره، وأن المتنبي قال له: لو كنت مادحا تاجرا لمدحتك، قلت: ومات بمصر في يوم الأحد مستهل شوال من سنة سبع وأربعمائة. ٣٨١٨ - الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر، أبو القاسم القاضي: سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرزاز، وأبا عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد وعبد الصّمد بن علي الطستي، وجعفر الخلدي، وأبا محمّد الخراسانيّ، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وأبا بكر الشافعي، ومحمّد بن علي بن دحيم الكوفيّ، وجماعة غيرهم من هذه الطبقة. كتبنا عنه وكان صدوقا ضابطا، صحيح النقل، كثير الكتاب، حسن الفهم. وذكر ابنه يحيى أنه الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر بن عفّان بن علي بن عيسى بن الوليد بن ديمي بن المز الفارسيّ. وكان حسن العلم بالفرائض وقسمة المواريث، وخلف القاضي أبا عبد الله الحسين بن هارون الضّبيّ على القضاء ببغداد، ثم خرج إلى ميافارقين فتولى القضاء هناك سنين كثيرة، ثم عاد بأخرة إلى بغداد وأقام يحدث بها إلى حين وفاته. ومات في يوم الأربعاء الثامن عشر من شعبان سنة إحدى عشرة وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة جامع المنصور. وكان مولده في يوم الأربعاء مستهل جمادى الآخرة من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 2965

حرف الخاء [من آباء الحسنين] ٣٨١٩ - الحسن بن خلف بن شاذان، أبو علي الواسطي (١): قدم بغداد، وحدث بها عن: إسحاق بن يوسف الأزرق، ويزيد بن هارون، ومحمّد بن أبي عدي، ويحيى بن سعيد القطّان، وأبى أسامة حمّاد بن أسامة. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن هارون ابن المجدر، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، وكان ثقة، أخرج البخاريّ حديثه في كتاب «الصحيح». أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا محمّد بن المظفّر حدّثنا أبو بكر محمّد ابن هارون بن حميد حدّثنا الحسن بن شاذان الواسطي حدّثنا أبوأسامة حدّثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن مصعب بن سعد عن أبيه: أن النبي ﷺ ظاهر يوم أحد بين درعين. قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج. قال: مات الحسن بن شاذان الواسطي ببغداد سنة ست وأربعين ومائتين (٢). ٣٨٢٠ - الحسن بن خير بن عبد الله، أبو علي الخوارزمي: حدث ببغداد عن زكريا بن يحيى زحمويه الواسطي. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح إلا أن ابن نجيح سماه الحسين.

стр. 2966

حرف الدال [من آباء الحسنين] ٣٨٢١ - الحسن بن داود بن مهران، أبو بكر الأزدي المؤدّب: حدث بسر من رأى عن داود بن المحبر، وشبابة بن سوار، ومنصور بن سلمة الخزاعي، وعاصم بن علي وموسى بن داود، ويحيى بن أبي بكير، وعثمان بن عمر، وخلف بن تميم، ويونس بن محمّد، وأبى بدر شجاع بن الوليد، وبشر بن محمّد السّكّري، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني، محمّد بن مخلد الدوري، ومحمّد بن أحمد الأثرم، وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان صدوقا. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي- بالبصرة- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن أحمد بن حمّاد الأثرم حدّثنا الحسن بن داود ابن مهران الأزدي- أبو بكر المؤدّب سنة ثمان وخمسين ومائتين- حدّثنا بشر بن محمّد- وفي كتاب القاضي بشر بن أحمد- أبو أحمد السّكّري، حدّثنا عبد الملك ابن وهب المذحجي من النخع عن الحر بن الصياح عن أبي معبد الخزاعي: أن رسول الله ﷺ خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة، ودليلهم عبد الله بن أريقط اللّيثى، فمروا بخيمة أم معبد الخزاعية. وساق الحديث بطوله. ٣٨٢٢ - الحسن بن داود بن علي بن عيسى، أبو عبد الله العلويّ الحسني: أظنه من أهل خراسان قدم من بغداد حاجّا، وحدث بها. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقى حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله المقرئ الضّرير حدّثنا أبو عبد الله الحسن بن داود بن علي بن عيسى العلويّ الحسني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أحمد بن محمّد بن حريث حدّثنا محمّد بن يحيى الأزدي: بحديث ذكره. ٣٨٢٣ - الحسن بن داود بن باشاد بن داود بن سليمان، أبو سعيد المصريّ (١): قدم بغداد ودرس فقه أبي حنيفة على القاضي أبي عبد الله الصيمري، وتوجه فيه حتى درس، وكان مفرط الذكاء، حسن الفهم، يحفظ القرآن بقراءات عدة، ويحفظ

стр. 2967

طرفا من علم الأدب، والحساب، والجبر، والمقابلة، والنحو، وكتب الحديث بمصر عن أبي محمّد بن النحاس وطبقته. كتبت عنه أحاديث، وكتب عنى، وكان ثقة حسن الخلق، وافر العقل. وكان أبوه يهوديا، ثم أسلم وحسن إسلامه. وذكر بالعلم، وهو فارسي الأصل. وأقام أبو سعيد ببغداد إلى أن أدركه أجله. فتوفى ليلة السبت، ودفن في صبيحة تلك الليلة في يوم السبت لعشر بقين من ذى القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزى. ولم تكن سنه بلغت الأربعين. حرف الراء [من آباء الحسنين] ٣٨٢٤ - الحسن بن ربيع، أبو علي البجلي البورانيّ: سمع مهديّ بن ميمون، وعبد الجبّار بن الورد. وحمّاد بن زيد، وأبا عوانة وعبثر ابن القاسم، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وأبا إسحاق الفزاري. روى عنه عبّاس الدوري، وحنبل بن إسحاق، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وجعفر الصّائغ، وإسحاق بن الحسن الحربيّ، وخلف بن عمرو العكبري، وهو من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها.

стр. 2968

أخبرنا عثمان بن أحمد بن يوسف العلاف أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا إسحاق بن الحسن حدّثنا الحسن بن الرّبيع حدّثنا ابن المبارك عن إسماعيل المكي عن الحسن عن عمران بن حصين قال: ما خطبنا رسول الله ﷺ خطبة إلا أمرنا فيها بالصدقة. ونهانا عن المثلة. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أخبرني أبو محمّد بن زياد حدّثنا أبو نعيم- يعنى ابن عدى- حدّثنا أحمد بن يوسف التجيبى- بجرجان- قال سمعت الحسن بن الرّبيع يقول: قدمت بغداد، فلما خرجت شيعني أصحاب الحديث، فلما برزت إلى خارج قال لي أصحاب الحديث: توقف، فإن أحمد بن حنبل يجئ! فتوقفت، فجاء أحمد بن حنبل فقعد، فأخرج ألواحه، فقال: يا أبا علي أمل علي وفاة عبد الله بن المبارك في أي سنة مات؟ فقلت: سنة إحدى وثمانين. فقيل له: ما تريد بهذا؟ قال: أريد أريه (١) الكذابين!. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسى- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ حدّثنا بكر بن سهل حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن الحسن بن الرّبيع فقال: لو كان يتقى الله لم يحدث بالمغازى، ما كان يحسن يقرؤها. فقال له ابن بنت لأبى أسامة: إنه يحدث عن ابن المبارك عن حميد عن أنس أن رسول الله ﷺ كان يقرأ (ملك يوم الدّين) فقال يحيى: كل من يحدث به عن حميد فقد كذب. قلت: لم يعبه يحيى إلا بأنه كان لا يحسن قراءة المغازي وما فيها من الأشعار وذلك لا يوجب ضعفه، وما ذكره ابن بنت أبي أسامة عنه من رواية الحديث عن حميد إنما هو حكاية بلغته، وليس كل حكاية تكون حقا، وقد كان الحسن بن الرّبيع ثقة صالحا متعبدا. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق ومحمّد بن عبد الواحد الأكبر- قال حمزة حدّثنا وقال محمّد أخبرنا- الوليد بن بكر الأندلسى حدّثنا علي بنأحمد بن زكريّا الهاشمي حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حدّثني أبي قال: حسن بن الرّبيع البوراني- يبيع البواري، كوفي [ثقة] (٢) رجل صالح متعبد (٣).

стр. 2969

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجيّ حدّثنا عبد الله بن يوسف بن خراش. قال: الحسن بن الرّبيع كوفي ثقة، يقال له: الخشاب، ويقال: البوراني يبيع القصب (١). أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد ابن فارس حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال: الحسن بن الرّبيع أبو علي الكوفيّ مات سنة عشرين ومائتين أو نحوها (٢). حرف الزاى [من آباء الحسنين] ٣٨٢٥ - الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أبو محمّد الهاشمي المديني (٣): حدث عن أبيه، وعن عكرمة مولى ابن عبّاس، وعبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم. روى عنه محمّد بن إسحاق بن يسار، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد، وغيرهم. وكان أحد الأجواد، وولاه أبو جعفر المنصور المدينة خمس سنين، ثم غضب عليه فعزله، واستصفى كل شيء له، وحبسه ببغداد، فلم يزل محبوسا حتى مات المنصور وولى المهديّ، فأخرجه من محبسه، ورد عليه كل شيء ذهب له، ولم يزل معه (٤). وذكر محمّد بن خلف وكيع أن الحسن بن زيد مات ببغداد، ودفن في مقابر

стр. 2970

الخيزران. وذلك خطأ إنما مات بالحاجر وهو يريد الحج، وكان في صحبة المهديّ، ودفن هناك (١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلويّ حدّثنا جدي قال حدّثني علي بن إبراهيم بن الحسن قال: حدّثني عمى عبيد الله بن حسن وعبد الله بن العبّاس. قالا: كان أول ما عرف به شرف الحسن بن زيد: أن أباه توفي وهو غلام حدث، وترك دينا على أهله أربعة آلاف دينار، فحلف الحسن بن زيد ألا يظل رأسه سقف بيت إلا سقف مسجد أو سقف بيت رجل يكلمه في حاجة حتى يقضى دين أبيه، فلم يظل رأسه سقفبيت حتى قضى دين أبيه (٢)!. وقال جدي: قال أبو يعقوب حدّثنا أبو عمران النّحويّ عن الضحاك بن المنذر. قال: لزم المنذر بن عبد الله الحرامى دين، فخرج إلى الحسن بن زيد فقعد على طريقه إلى ضيعته وقال: أيها الأمير اسمع منى شيئا قلته. قال الحسن: الحق يا أبا عثمان نسمع منك على مهل، فأنا عجلان، فكسر ذلك المنذر بن عبد الله حتى هم أن يرجع، ثم ذكر كلا وعيالا، فتحامل حتى أتاه، فرفعه معه على فرشه، وبسطه بالحديث، وحضر الغداء فجعل يناوله بيده ثم قال له: أسمعنا ما قلت يا أبا عثمان. فأنشده: يا ابن بنت النبي وابن علي … أنت أنت المجير من ذا الزمان من زمان ألح ليس بناج … منه من لم يجيره الخافقان من ديون تنوبنا فادحات … بيد الشّيخ من بنى ثوبان فجزاه خيرا ودعا بقرطاس فكتب صكا كأذن الفأرة وختم عليه وناوله إياه إلى ابن ثوبان. فخرج به لا يظن به خيرا حتى دفعه، فقرأه ابن ثوبان وقال: سألنى الأمير أن أنظر بمالي إلى ميسرتك، وقد فعلت، وأمر لك بمائة دينار وهذه هي. ذكر إسماعيل بن الحسن بن زيد أن هذه القصة لمصعب بن ثابت الزبيري لا للمنذر ابن عبد الله. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا حدّثني عمر بن أبي معاذ قال حدّثني محمّد بن يحيى بن علي الكتاني أخبرني إسماعيل بن حسن بن زيد. قال: كان أبي يغلس بصلاة الفجر، فأتاه

стр. 2971

مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وابنه عبد الله بن مصعب يوما حين انصرف من صلاة الغداة وهو يريد الركوب إلى ماله بالغابة، فقال: اسمع منى شعرا، قال: ليست هذه ساعة ذلك، أهذه ساعة شعر؟! قال: أسألك بقرابتك من رسول الله ﷺ إلا سمعته، قال: فأنشده لنفسه: يا ابن بنت النبي وابن علي … أنت أنت المجير من ذا الزمان من زمان ألح ليس بناج … منه من لم يجرهم الخافقان من ديون حفزننا معضلات … من يد الشّيخ من بنى ثوبان في صكاك مكتبات علينا … بمئين إذا عددن ثمان بأبى أنت إن أخذن وأمى … ضاق عيش النسوان والصبيان قال فأرسل إلى ابن ثوبان فسأله فقال: على الشّيخ سبعمائة وعلى ابنه مائة، فقضى عنهما وأعطاهما مائتي دينار سوى ذلك. أخبرنا أبو القاسم الأزهرى حدّثنا الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباري حدّثني أبي حدّثنا أبو عكرمة الضبي قال: قال سليمان بن أبي شيخ قال راوية ابن هرمة: بعث إلى ابن هرمة في وقت الهاجرة: صر إلي فصرت إليه. فقال: اكثر حمارين إلى أربعة أميال من المدينة، أين شئنا، فقلت: هذا وقت الهاجرة، وأرض المدينة سبخة، فأمهل حتى تبرد، فقال لا، لأن لابن جبر الحناط على مائة دينار. قد منعتني القائلة وضيقت علي عيالي، فاكتريت حمارين، فركبنا فمضيت معه حتى انتهينا إلى الحمراء قصر الحسن بن زيد، فصادفناه يصلى العصر، فأقبل على ابن هرمة فقال: ما جاء بك في هذا الوقت والحر شديد؟ فقال: لابن جبر الحناط على مائة دينار قد منعتني القائلة، وضيقت على عيالي، وقد قلت شعرا فاسمعه. فقال: قل! فأنشأ يقول: أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا … نبلي الصياب التي جمعت في قرن فما بيثرب منهم من أعاتبه … إلا عوائد أرجوهن من حسن الله أعطاك فضلا من عطيته … على هن وهن فيما مضى وهن (١) فقال: يا غلام افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار، وأحضر ابن جبر الحناط وليكن معه ذكر دينه وماله على ابن هرمة، فحضر فأخذ منه ذكر دينه فدفعه إلى ابن هرمة،

стр. 2972

وسلم إلى ابن جبر مائة دينار، وقال: يا غلام بع بمائة دينار أخرى وادفعها إلى ابن هرمة يستعين بها على حاله، فقال له ابن هرمة: يا سيدي مر لي بحمل ثلاثين حمارا تمرا لعيالي، قال: يا غلام افعل ذلك، فانصرفنا من عنده، فقال لي: ويحك أرأيت نفسا أكرم من هذه النفس، أو راحة أندى من هذه الراحة. فإنا لنسير على السيالة إذا غامز قد غمز ابن هرمة، فالتفت إليه فإذا هو عبد الله بن حسن بن حسن، فقال: يا دعى الأدعياء أتفضل على وعلى أبي الحسن بن زيد؟ فقال: والله ما فعلت هذا!. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسى- أخبرنا علي بن الحسن الرازي أخبرنا أبو علي الكوكبي حدّثنا محمّد بن على بن حمزة العلويّ حدّثني ابن أبي سلمة قال حدّثني أبي قال: كنت ببغداد عند باب الذهب. قال: فقيل: الحسن بن زيد يخرج من السجن ينازع محمّد بن عبد العزيز، وكان على قضاء مدينة أبي جعفر: الجمحي، فأمر أن ينظر بينهما، أمره أمير المؤمنين بذلك. قال: فجاء الحسن بن زيد، وجاء محمّد بن عبد العزيز فجلس إلى جانبه في مجلس الحكم، فأقبل الحسن بن زيد على ابن المولى فقال: تعالى فاجلس بيني وبين هذا الرجس، وكره أن يلتزق به. فأقبل أخ لمحمّد بن عبد العزيز- يقال له سندلة- على الحسن بن زيد فقال: إيها يا ابن أم رقوق وباسور المراق، يا ابن عم من يزعم أن في السماء إلها وفي الأرض إلها، ولاك أمير المؤمنين فكفرت نعمته وأردت الخروج عليه، يا معشر الملإ هل ترون وجه خليفة؟ قال: فأقبل عليه الحسن بن زيد فقال: مثلي ومثلك كما قال الشّاعر: وليس بنصف أن أسب مجاشعا … بآبائى الشم الكرام الخضارم ولكن نصفا لو سببت وسبني … بنو عبد شمس من مناف وهاشم قال: فتركهم الجمحي ساعة يتنازعون، ثم إن الجمحي أقبل عليهم فقال: دعونا منكم، هات يا ابن عبد العزيز ما تقول؟ قال: أصلح الله القاضي، جلدنى مائة، وشقق قضاياى، وعلقها في عنقي، وأقامنى على البلس، (١) فقال: ما تقول يا حسن؟ قال أمرنى أمير المؤمنين بذلك. قال: حجتك؟ فأخرج كتابا من كمه وقال هذا حجتي. قال هاته. قال: ما كنت لأدفع حجتي إلى غيرى، ولكن إن أردت أن تنسخه فانسخه، ثم أعاده إلى كمه.

стр. 2973

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا الحسين بن صفوان البردعي قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أبي الدنيا حدّثنا محمّد بن سعد قال: حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا محمّد، مات بالحاجر وهو يريد مكة من العراق في السنة التي رجع فيها المهديّ، سنة ثمان وستين ومائة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلينا محمّد بن إبراهيم الجورى من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال حدّثنا أحمد بن يونس الضبي قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ثمان وستين ومائة فيها مات الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، ويكنى أبا محمّد بالحاجر، على خمسة أميال من المدينة. وهو ابن خمس وثمانين، وصلى عليه علي بن المهديّ (١). ٣٨٢٦ - الحسن بن زيد بن الحسن بن محمّد بن حمزة بن إسحاق بن علي ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، أبو محمّد الجعفري (٢): من أهل وادي القرى. قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن جعفر بن محمّد القلانسي الرملي، وعبيد الله بن رماحس القيسي حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو محمّد الحسن بن زيد الجعفري قال حدّثنا جعفر بن محمّد القلانسي حدّثنا زيد بن المبارك حدّثنا سلام بن وهب الجندي عن ابن طاوس عن طاوس عن ابن عبّاس عن عثمان. أنه سأل النبي ﷺ عن بسم الله الرحم الرّحيم فقال: «اسم الله الأعظم، ما بينه وبين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين وبياضها». دّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزار حدّثنا أبو محمّد الحسن ابن زيد بن الحسن بن محمّد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، كان ينزل وادي القرى، وسمعنا منه في سويقة أبي الورد في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. قرأت في كتاب أحمد بن جعفر بن سلم حدّثنا أبو محمّد الحسن بن زيد بن الحسن- من أهل وادي القرى- قال: مولدي سنة إحدى وخمسين ومائتين. حدّثني الأزهرى عن أبي الحسن بن الفرات قال: اتصل بنا أن أبا محمّد الحسن بن

стр. 2974

زيد الجعفري توفى في خروجه من هاهنا مع الحاج إلى الري في الطريق، في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ٣٨٢٧ - الحسن بن زياد، أبو علي اللّؤلؤيّ مولى الأنصار (١): أحد أصحاب حنيفة الفقيه، حدث عن أبي حنيفة. روى عنه محمّد بن سماعة القاضي، ومحمّد بن شجاع الثلجى، وشعيب بن أيّوب الصريفيني، وهو كوفي نزل بغداد. وكذلك أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري حدّثنا الحسين بن هارون الضبي أخبرنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ. قال: أبو علي الحسن بن زياد اللؤلؤي كان ببغداد، وأصله من الكوفة. أخبرني الأزهرى أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة. قال: توفى حفص بن غياث في سنة أربع وتسعين ومائة، فجعل مكانه- يعنى على القضاء- الحسن بن زياد اللؤلؤي. أخبرنا أبو بكر البرقاني حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمى حدّثنا محمّد بن علي الأيادى حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ. قال: يقال إن اللؤلؤي كان على القضاء، وكان حافظا لقولهم- يعنى أصحاب الرأى- وكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عن الحكم في ذلك. فإذا قام عن مجلس القضاء عاد إلى ما كان عليه من الحفظ!. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري أخبرنا عبد الله بن محمّد الحلوانيّ حدّثنا مكرم القاضي حدّثنا أحمد بن عطيّة حدّثنا أحمد بن يونس. قال: لما ولى الحسن بن زياد القضاء لم يوفق فيه، وكان حافظا لقول أصحابه، فبعث إليه البكائى، ويحك إنك لم توفق للقضاء، وأرجو أن يكون هذا الخيرة، أرادها الله بك، فاستعف. فاستعفى، واستراح. وقال أحمد بن عطيّة: سمعت محمّد بن سماعة قال: سمعت الحسن بن زياد قال: كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث، كلها يحتاج إليها الفقهاء. أخبرنا الصيمري حدّثنا العبّاس بن أحمد الهاشمي حدّثنا أحمد بن محمّد المكي

стр. 2975

حدّثنا علي بن محمّد النّخعيّ حدّثنا أحمد بن عبد الحميد الحارثي قال: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، ولا أقرب مأخذا، ولا أسهل جانبا. قال: وكان الحسن يكسو مماليكه كما يكسو نفسه. أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا محمّد بن عمران الصيرفي حدّثنا عبد الله بن علي بن المديني قال سمعت أبي يقول سمعت المعيطى قال: كنا في طريق مكة ومعنا الحسن اللؤلؤي، فقال: حدّثنا عاصم عن ذر أن عمر. قال: يهتشم تطليقة (١)، قال فأتيت عبد الرّحمن بن مهديّ فسألته فقال: إنما هذا عاصم عن ذر عن عمر مترس أمان. قال عبد الله: وسمعت أبي يقول: اللؤلؤي ضعيف الحديث. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي حدّثني إدريس بن عبد الكريم حدّثنا إسحاق بن إسماعيل قال كنا عند وكيع فقيل له إن السنة مجدبة. قال: وكيف لا تجدب وحسن اللؤلؤي قاض، وحمّاد بن أبي حنيفة؟!. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا أحمد بن عمر بن العبّاس القزويني حدّثنا أحمد بن محمّد الذهبي البلخيّ قال: سمعت الفتح بن عمرو الكشّي يقول: قدمت مرو- وقد كنت أقمت على الحسن بن زياد حتى كتبت كتبه- قال فأتيت النّضر- يعنى ابن شميل- فقال له رجل: يا أبا الحسن إن هذا الكشّي قد حمل كتب الحسن بن زياد وأقام عليها حتى كتبها، قال فقال لي: يا كشى لقد جلبت إلى بلدك شرا كثيرا، لقد جلبت إلى بلدك شرا كثيرا. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطي أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن ابن محمّد بن عبد الله بن مهران أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال سألت أبا علي صالح بن محمّد عن الحسن بن زياد اللؤلؤي كوفي؟ فقال: ليس بشيء لا هو محمود عند أصحابنا، ولا عندهم. فقلت بأى شيء كان يتهم؟ قال بداء سوء وليس هو في الحديث بشيء. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا دعلج بن أحمد حدّثنا أحمد بن علي الأبار.

стр. 2976

وأخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا دعلج أخبرنا الأبار حدّثنا محمّد بن نافع. قال: كان الحسن اللؤلؤي يرفع رأسه قبل الإمام، ويسجد قبله، وسمعته يقول: أليس قد جاء الحديث من قطع سدرة، صوب رأسه في النار. قالوا: جاء الحديث في السدرة؟! قال: من قطع نخلة صوب رأسه في النار مرتين. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو بكر بن أبي داود حدّثني أبي عن الحسن بن زياد الحلوانيّ. قال: رأيت الحسن بن زياد اللؤلؤي قبل غلاما وهو ساجد. أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيّوب العكبري- إجازة- أخبرنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصريّ حدّثنا زكريّا بن يحيى السّاجيّ حدّثني ابن أبي شيبة قال: سمعت أبا أسامة يسمى الحسن بن زياد اللؤلؤي الجبت. أخبرنا ابن رزق وابن الفضل. قالا: أخبرنا دعلج، وفي حديث ابن الفضل أخبرنا الأبار. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي قالا: حدّثنا محمود بن غيلان قال قلت ليزيد بن هارون: ما تقول في الحسن بن زياد اللؤلؤي؟ قال: أو مسلم هو؟!. وقال البغوي قال أبو أحمد محمود بن غيلان قال يعلى بن عبيد: اتق اللؤلؤي، اتق اللؤلؤي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت محمّد بن سعد العوفى يقول سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن زياد اللؤلؤي كذاب خبيث. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسمعت يحيى بن معين وسئل عن الحسن بن زياد اللؤلؤي فقال: كان ضعيفا في الحديث. أخبرني علي بن محمّد المالكي أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصيرفي حدّثنا عبد الله بن على بن المديني. قال سمعت أبي يقول: أسد بن عمرو، والحسن بن زياد اللؤلؤي؛ لا يكتب حديثهما.

стр. 2977

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: الحسن اللؤلؤي كذاب. أخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد بن أحمد الشافعي- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجرى قال سألت أبا داود عن حسن اللؤلؤي فقال: كذاب غير ثقة ولا مأمون. قال أبو داود: قال لي أبو ثور: ما رأيت أكذب من اللؤلؤي، كان على طرف لسانه ابن جريج عن عطاء. وسمعت ابن أبي شيبة قال: سمعت أبا أسامة ذكره فقال: الخبيث؟ قلت: لمحمّد بن شجاع الثلجى عن الحسن بن زياد اللؤلؤي عن أبي حنيفة روايات كثيرة، وقد حدث محمّد بن مروان الكوفيّ والد جعفر وإسحاق عن الحسن ابن زياد عن الحسن بن عمارة، والذي يحدث عنه محمّد بن مروان ليس باللؤلؤى بل هو الحسن بن زياد بن عمر الهمداني شيخ كوفي، ذكرت ذلك لئلا يشكل فيظن أنهما واحد. أخبرنا البرقاني أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي حدّثنا أبي قال: الحسن بن زياد اللؤلؤي ليس بثقة ولا مأمون. وأخبرنا البرقاني قال سألت أبا الحسن الدارقطني عن الحسن بن زياد اللؤلؤي. فقال: كذاب كوفي متروك الحديث. أخبرنا الصيمري أخبرنا عبد الله بن محمّد الأسدى أخبرنا أبو بكر الدامغاني الفقيه قال أخبرناه الطحاوي أن الحسن بن زياد والحسن بن أبي مالك توفيا جميعا في سنة أربع ومائتين. ٣٨٢٨ - الحسن بن زكريّا بن أسد، أبو علي السّكّري: حدث عن إسماعيل بن عيسى العطّار، وعبد الله بن مطيع البكري، ويحيى بن المبارك المباركى، وما شاء الله ابن دينار، وهاشم بن الوليد الهروي. روى عنه أبو علي بن الصواف، وأبو أحمد الحسن بن علي بن عبيد الخلال. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن حدّثنا الحسن بن زكريّا بن أسد السّكّري حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطّار حدّثنا محمّد بن الفضل

стр. 2978

عن أبيه عن سالم ونافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا كانت ليلة ذات مطر وظلمة، نادى مناديه «أن صلوا في رحالكم» (١). حرف السين من آباء الحسنين ٣٨٢٩ - الحسن بن سوّار، أبو العلاء البغويّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن عكرمة بن عمار، وموسى بن علي بن رباح، واللّيث ابن سعد، والمبارك بن فضالة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وأبو قدامة السرخسي، وأبو حاتم الرازي، ومحمّد بن إسماعيل الترمذي، وإسحاق بن الحسن الحربيّ. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف أخبرنا محمّد بن عبد الله الشافعي حدّثنا إسحاق بن الحسن حدّثنا أبو العلاء الحسن بن سوار حدّثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن ربيعة بن زيد حدثه عن مسلم الأشجعيّ عن عوف بن مالك الأشجعيّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «خياركم وخيار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم» قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال «لا، ما أقاموا الصلوات الخمس ألا ومن وليه وال فرآه يأتى شيئا من معصية الله، فليكره ما أتى من معصية الله. ألا ولا تنزعوا يدا من طاعة» [(٣) ١]. خبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن إسماعيل- هو أبو إسماعيل الترمذي- حدّثنا الحسن بن سوار أبو العلاء- الثقة الرضى- وقلت له: الحديث الذي حدثتنا رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت

стр. 2979

أعده علي، وكان قد حدّثني به قبل هذه المرة بسنتين، قال: نعم، حدّثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن ضمضم بن جوس (١) عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب. قال: رأيت رسول الله ﷺ يطوف بالبيت على ناقة لا ضرب، ولا طرد، ولا إليك إليك. قال أبو إسماعيل سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: هذا الشّيخ ثقة ثقة، والحديث غريب، ثم أطرق ساعة وقال: أكتبتموه من كتاب؟ قلنا: نعم (٢). أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق أخبرنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني حدّثنا حنبل بن إسحاق حدّثني أبو عبد الله- يعنى أحمد بن حنبل- حدّثنا الحسن بن سوار حدّثنا ليث بن سعد قال أبو عبد الله وكان شيخا من أهل خراسان قدم علينا ليس به بأس- يعنى الحسن بن سوار- دفع إلي محمّد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه. ثم أخبرنا الأزهرى أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى أخبرنا مكرم حدّثني يزيد ابن الهيثم البادا قال سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت الحسن بن سوار ليس به بأس (٣). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضبي أخبرني على بن محمّد المروزيّ قال وسألته- يعنى صالح بن محمّد البغوي- عن الحسن بن سوار فقال: يقولون عنه صدوق، ولا أدرى كيف هو؟ (٤). أخبرني الأزهرى حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الحسن بن سوار يكنى أبا العلاء مروروذي، كان ثقة، قدم بغداد يريد الحج، فروى عنه الناس، وكتبوا عنه، ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون (٥). قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال سمعت حاتم بن اللّيث. قال: الحسن بن سوار أبو العلاء البغوي من أهل

стр. 2980

خراسان، قدم بغداد للحج، فكتب الناس عنه، ثم رجع، ومات بخراسان سنة ست عشرة- أو سبع عشرة- ومائتين (١). ٣٨٣٠ - الحسن بن سهل بن عبد الله، أبو محمّد (٢): وهو أخو ذى الرئاستين، الفضل بن سهل. كانا من أهل بيت الرئاسة في المجوس وأسلما، هما وأبوهما سهل في أيام هارون الرّشيد، واتصلوابالبرامكة، وكان سهل يتقهرم ليحيى بن خالد بن برمك، وضم يحيى الحسن والفضل ابني سهل إلى ابنيه الفضل وجعفر يكونان معهما، فضم جعفر الفضل بن سهل إلى المأمون، وهو ولى عهد فغلب عليه، ولم يزل معه إلى أن قتل الفضل بخراسان، فكتب المأمون إلى الحسن ابن سهل وهو ببغداد يعزيه بأخيه، ويعلمه أنه قد استوزره، ويأمره بإجراء الأمر مجراه. فلم يكن أحد من بنى هاشم ولا من سائر القواد يخالف للحسن أمرا، ولا يخرج له عن طاعة، إلى أن بايع المأمون لعلى بن موسى الرضا بالعهد. فغضب بنو العبّاس وخلعوا المأمون، وبايعوا إبراهيم بن المهديّ. فحاربه الحسن بن سهل ثم ضعف عنه فانحدر الحسن إلى فم الصلح فأقام بها، وأقبل المأمون من خراسان، فقوى لذلك الحسن بن سهل ووجه إلى فم الصلح من حارب إبراهيم بن المهديّ. فضعف أمر إبراهيم واستتر، ثم دخل المأمون بغداد. وكتب إلى الحسن بن سهل فقدم عليه، فزاد المأمون في كرامته وتشريفه عند تسليمه عليه، وذلك في سنة أربع ومائتين. ثم إن المأمون تزوج بوران بنت الحسن بن سهل، وانحدر إلى فم الصلح للبناء على بوران بها في شهر رمضان سنة عشر ومائتين فدخل بها ثم انصرف وخلف بوران عند أمها إلى أن حملت إليه. أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الوزان حدّثني جدي أبو بكر محمّد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي حدّثنا عون ابن محمّد حدّثنا عبد الله بن أبي سهل قال: لما بنى المأمون على بوران بنت الحسن بن سهل وانحدر إليهم إلى ناحية واسط، فرش له يوم البناء حصير من ذهب مسفوف (٣) ونثر عليه جوهر كثير فجعل بياض الدر يشرق على صفرة الذهب وما مسه
следующие страницы →