أخبرنا عبد الله بن عليّ بن حمويه الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن يعقوب بن عبد الجبّار الأموي يقول:
سمعت الإمام محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول: رأيت أبا عمّار الحسين بن حريث في المنام بعد وفاته كأنه على منبر رسول الله ﷺ . وكان عليه ثياب بياض، وفي رأسه عمامة خضراء، وهو يقرأ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلَى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف ٨٠] فأجابه مجيب من موضع القبر: حقا حقا قلت يا زين أركان الجنان.
٤٠٨٩ - الحسين بن حرب، والد أبي عبيد بن حربويه القاضي:
سمع أبا عبيد القاسم بن سلّام، ومحمّد بن عمران بن أبي ليلى، وعمر بن زرارة الحدثي. روى عنه ابنه أبو عبيد.
٤٠٩٠ - الحسين بن حاتم، أبو عليّ المزوق:
حدّث عن العلاء بن عمرو الحنفي، والحسن بن بشر بن سلم البجليّ، وثابت بن موسى الضّبّيّ. روى عنه محمّد بن أحمد الحكيمي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا الحسين بن حاتم المزوق، حدّثنا العلاء بن عمرو، حدّثنا الأشجعي عن مسعر عن الأعمش عن ذكوان. قال: سمع صرير الباب فقال: تسبيحه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو عليّ الحسين بن حاتم المزوق؛ توفي لأيام بقيت من ذي القعدة سنة أربع وسبعين.
٤٠٩١ - الحسين بن حميد بن الرّبيع بن حميد بن مالك بن سحيم بن مالك ابن عائذ الله، أبو عبيد الله اللّخميّ الخزّاز الكوفيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وعيسى
стр. 3152
ابن عبد الرّحمن الهمذاني، ومحمّد بن حفص بن راشد، وعليّ بن بهرام العطّار، ومحمّد بن طريف البجليّ، وجعفر بن محمّد بن الحسن الأسديّ، ومخول بن إبراهيم النهدي، وأحمد بن عبد الله بن يونس. روى عنه عمر بن محمّد بن نصر الكاغدي، ومحمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب، وأبو عمرو بن السّمّاك. وكان فهما عارفا، وله كتاب مصنف في التاريخ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق.
وحدّثنا حسين بن حميد بن الرّبيع أبو عبيد الله الخزّاز- ببغداد- حدّثنا محمّد بن حفص بن راشد الجعفي، حدّثنا أبي، حدّثنا مفضل بن فضالة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الصّدقة لا تحل لمحمّد ولا لآل محمّد (١)».
خبرني أحمد بن سليمان المقرئ الواسطيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهرويّ، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن سعيد قال:
سمعت مطينا- ومر عليه ابن الحسين بن حميد بن الرّبيع- فقال: هذا كذاب ابن كذاب ابن كذاب.
وقد ذكرنا هذه الحكاية فيما تقدم من باب محمّد بن الحسين إلّا أنها عن ابن عدي عن محمّد بن ثابت عن ابن سعيد، وفي بعض الألفاظ خلاف، وهي عندي عن أبي بكر الواسطيّ في موضعين على ما ذكرت.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر بموت الحسين بن حميد بن الرّبيع الخزّاز من الكوفة- يعني في سنة ثلاث وثمانين ومائتين-.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سنة اثنتين وثمانين ومائتين؛ فيها مات الحسين بن حميد بن الرّبيع.
أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد. قال: توفي الحسين بن حميد بن الرّبيع يوم الجمعة لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
стр. 3153
٤٠٩٢ - الحسين بن حميد بن عبد الرّحمن، أبو عليّ الخطيب النّحويّ:
حدّث عن أبي خيثمة زهير بن حرب وغيره، روى عنه أحمد بن كامل القاضي، وكان عنده أخبار المأمون من تصنيف أبي على هذا.
٤٠٩٣ - الحسين بن حميد بن أبي علي السّمرقنديّ:
شيخ حدّث ببغداد كنيته أبو عليّ. يروى عن حرملة بن يحيى المصري، والعبّاس ابن عبد العظيم العنبريّ. روى عنه عبد الرّحمن بن الفتح السّرّاج السّمرقنديّ، وذكر أنه كتب عنه ببغداد.
٤٠٩٤ - الحسين بن الحسين بن عبد الرّحمن، أبو عبد الله الأنطاكيّ (١):
قاضي ثغور الشام ويعرف بابن الصابوني. قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حميد أحمد بن محمّد بن المغيرة الحمصي، وحميد بن عياش الرملي، ومحمّد بن سليمان ابن أبي فاطمة، ومحمّد بن أصبغ بن الفرج. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ، وأبو طالب محمّد بن عليّ ابن الفتح الحربيّ. قالا: سمعنا أبا الحسن الدّارقطنيّ ذكر القاضي أبا عبد الله الحسين ابن الحسين بن عبد الرّحمن الأنطاكيّ فقال: كان من الثقات.
حدّثني الخلّال أن يوسف بن عمر القوّاس ذكر الحسين بن الحسين قاضي الثغور في جملة شيوخه الثقات.
ذكرت لأبي بكر البرقانيّ الحسين بن الحسين الأنطاكيّ فقال: ثقة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن الحسين بن الحسين بن الصابوني مات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
قلت: وببغداد توفي.
٤٠٩٥ - الحسين بن حيدرة بن عمر بن الحسين بن الخطّاب بن الرّيّان، أبو الخطّاب الدّاوديّ الشّاهد (٢):
كان ينزل بالجانب الشرقي، وحدّث عن الحسين بن إسماعيل المحامليّ، ويوسف
стр. 3154
ابن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز، والحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا عنه الحسن بن الخلّال، وأحمد بن عليّ بن التوزي، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي.
حدّثني ابن التوزي قال: توفي أبو الخطّاب حسين بن حيدرة الدّاودي الشّاهد في يوم الجمعة الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وكان ثقة.
٤٠٩٦ - الحسين بن حريش بن أحمد بن عليّ بن يعقوب، أبو عبد الله الكاتب:
كان يذكر أن أصله من الكرج، وأنه من ولد أبي دلف العجليّ. سمع أبا طاهر المخلص، ويوسف بن عمر القوّاس، وعيسى بن عليّ بن عيسى الوزير. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا الحسين بن حريش- في جامع المنصور- أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس البزّاز، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا محمّد بن عبد الواهب الحارثي، حدّثنا محمّد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يستلقي الرجل، ويضع إحدى رجليه على الأخرى.
سألت ابن حريش عن مولده فقال: في سنة تسع وستين وثلاثمائة، ومات في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
حرف الخاء من آباء الحسينين
٤٠٩٧ - الحسين بن خالد، أبو الجنيد الضّرير:
حدّث عن عبد الحكم الذي يروي عن أنس بن مالك، وعن شعبة بن الحجّاج، ومقاتل بن سليمان، وعباد بن راشد، وإسرائيل بن يونس، وأبي جعفر الرّازيّ، وسفيان الثوري، وحمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد، وعثمان البتي. روى عنه أحمد ابن يحيى بن مالك السوسي، وسلمان بن توبة النهرواني، والحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة.
стр. 3155
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، حدّثنا أحمد بن يحيى السوسي، حدّثنا أبو الجنيد حسين بن خالد المكفوف عن عبد الحكم قال: أخبرني أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: دخلت على رسول الله ﷺ ذات يوم، فلم أره قط فرحا، ولا أطيب نفسا منه يومئذ، فقلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لم أرك قط أشد فرحا، ولا أطيب نفسا منك- يعني اليوم- فقال: «يا أبا طلحة وما يمنعني أن لا أكون كذلك وإنما فارقني جبريل آنفا، فقال: يا محمّد إن ربك بعثني إليك وهو يقول إنه ليس أحد من أمتك يصلي عليك صلاة إلا رد الله مثل صلاته عليك، وإلّا كتب له بها عشر حسنات، وحط عنه بها عشر سيئات، ورفع له بها عشر درجات، ولا يكون لصلاته منتهى دون العرش، لا تمر بملك إلّا وقال: صلوا على قائلها كما صلى على محمّد ﷺ (١)».
قال: وحدّثنا أبو الجنيد قال: حدّثني كثير بن فائد، أخبرني أبو عبيدة عن أنس بن مالك عن أبي طلحة عن النبي ﷺ بهذا الحديث، تفرد بروايته أبو الجنيد عن عبد الحكم، وعن كثير بن فائد أيضا.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمع من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به.
ثم حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد الدوري حدّثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الجنيد الضّرير ليس بثقة.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين عن أبي الجنيد فقال: لم يكن ثقة.
أخبرنا أبو سعد الماليني- إجازة- أخبرنا عبد الله بن عدي قال: أبو الجنيد الضّرير كان ببغداد، عامة حديثه عن الضعفاء أو قوم لا يعرفون.
٤٠٩٨ - الحسين بن خير بن عبد الله، أبو عليّ الخوارزميّ:
حدّث ببغداد عن زكريّا بن يحيى زحمويه، وغيره. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، إلّا أن ابن مخلد سماه الحسن، وقد ذكرناه فيما تقدم.
стр. 3156
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن نجيح، حدّثنا الحسين بن خير، حدّثنا حفص بن عمر، حدّثنا عصمة بن المتوكل قال: سمعت شعبة يحدّث عن أيّوب السختياني عن محمّد بن سيرين عن أبي عبيدة قال: قال علي:
اقضوا ما كنتم تقضون فإني أكره الاختلاف حتى يكون للناس جماعة، أو أموت كما مات أصحابي.
حرف الدال من آباء الحسينين
٤٠٩٩ - الحسين بن داود، أبو عليّ يلقب سنيدا:
سمع الفرج بن فضالة، ويوسف بن محمّد بن المنكدر، وأبا معاوية الضّرير، وحجاج بن محمّد الأعور، وأبا تميلة يحيى بن واضح. روى عنه الحسن بن الصباح البزّار، والفضل بن سهل الأعرج ويعقوب بن شيبة السّدوسيّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن سعيد الجمال.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدّثنا سنيد بن داود، حدّثنا الفرج بن فضالة عن معاوية بن صالح عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر فلما كان آخر الليل قال:
يا نافع، طلعت الحمراء؟ قلت: لا مرتين أو ثلاثا، ثم قلت: قد طلعت. قال: لا مرحبا بها ولا أهلا! قلت: سبحان الله! نجم سامع مطيع! قال: ما قلت لك إلّا ما سمعت من رسول الله ﷺ قال لي رسول الله: «إن الملائكة قالت يا رب كيف صبرك علي بني آدم في الخطايا والذنوب؟ قال: إني ابتليتهم وعافيتكم، قالوا: لو كنا مكانهم ما عصيناك قال: فاختاروا ملكين منكم، فلم يألوا أن يختاروا، فاختاروا هاروت، وماروت. فنزلا فألقى الله تعالى عليهما الشبق- قلت: وما الشبق؟ قال: الشهوة- قال: فنزلا فجاءت امرأة يقال لها الزهرة، فوقعت في قلوبهما، فجعل كل واحد منهما يخفي عن صاحبه ما في نفسه، فرجع إليها ثم جاء الآخر فقال: هل وقع في نفسك ما وقع في قلبي؟ قال: نعم، فطلباها نفسها فقالت: لا أمكنكما حتى تعلماني الاسم الذي تعرجان به إلى السماء وتهبطان، فأبيا. ثم سألاها أيضا فأبت ففعلا، فلما استطيرت طمسها الله كوكبا وقطع أجنحتها! ثم سألا التوبة من ربهما فخيّرهما فقال: إن شئتما رددتكما إلى ما كنتما عليه، فإذا كان يوم القيامة عذبتكما، وإن
стр. 3157
شئتما عذبتكما في الدّنيا، فإذا كان يوم القيامة رددتكما إلى ما كنتما عليه. فقال أحدهما لصاحبه إن عذاب الدّنيا ينقطع ويزول. فاختارا عذاب الدّنيا على عذاب الآخرة، فأوحى الله إليهما أن ائتيا بابل فانطلقا إلى بابل فخسف بهما، فهما منكوسان بين السماء والأرض معذبان إلى يوم القيامة (١)».
خبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سنيد بن داود فقال: لم يكن بذاك، كان ينزل الثغر.
حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائي، أخبرني أبي. قال: الحسين بن داود- يعني: سنيدا- ليس بثقة.
قلت: لا أعلم أي شيء غمصوا على سنيد، وقد رأيت الأكابر من أهل العلم رووا عنه، واحتجوا به، ولم أسمع عنهم فيه إلا الخير. وقد كان سنيد له معرفة بالحديث، وضبط له، فالله أعلم.
وذكره أبو حاتم الرّازيّ في جملة شيوخه الذين روى عنهم وقال: بغدادي صدوق.
٤١٠٠ - الحسين بن داود بن معاذ، أبو عليّ البلخيّ:
سكن نيسابور وحدّث عن الفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، وأبي بكر بن عياش، وشقيق البلخيّ والنّضر بن شميل، ومكي بن إبراهيم، وعبد الرّزّاق بن همّام، ويزيد بن هارون، وأبي هدبة إبراهيم بن هدبة. روى عنه غير واحد من الخراسانيين، قدم بغداد وحدّث بها. فروى عنه من أهلها محمّد بن العبّاس بن شجاع، وعليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، وعبد الله بن إبراهيم بن هرثمة، وأبو بكر الشّافعيّ. ولم يكن الحسين بن داود ثقة، فإنه روى نسخة عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس أكثرها موضوع، وروى أيضا عن مكي بن إبراهيم عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله بن عمّار ستة أحاديث.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ، أخبرنا أبو بكر محمّد ابن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا الحسين بن داود البلخيّ، حدّثنا شقيق بن
стр. 3158
إبراهيم البلخيّ، حدّثنا أبو هاشم الأبلي، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «يا ابن آدم لا تزول قدماك يوم القيامة بين يدي الله حتى تسأل عن أربع، عمرك فيما أفنيته، وجسدك فيما أبليته، ومالك من أين اكتسبته، وفيم أنفقته (١)».
خبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا أبو مقاتل محمّد بن العبّاس بن شجاع، حدّثنا الحسين بن داود- يعني البلخيّ- حدّثنا الفضيل ابن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «أوحى الله إلى الدّنيا، أن اخدمي من خدمني، وأتعبي من خدمك (٢)».
فرد بروايته الحسين عن الفضيل وهو موضوع، ورجاله كلهم ثقات، سوى الحسين بن داود.
أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا الحسين بن داود البلخيّ، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر في قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة ٢٢، ٢٣] قال: تنظر في وجه الرّحمن .
أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد البزّاز، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن عمرو الهرويّ المعروف بابن هرثمة- في منزله بسوق العطش- حدّثنا الحسين بن داود بن معاذ البلخيّ الفزاري- قدم حاجّا- قال: رأيت وكيعا في الطواف مع أمير المؤمنين هارون، فقالوا: قد حج وكيع بن الجرّاح سبعين.
قرأت على محمّد بن عليّ المقرئ عن محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوري الحافظ قال: حسين بن داود بن معاذ البلخيّ لم ينكر تقدمه في الأدب والزهد، إلّا أنه روى عن إبراهيم بن هدبة عن أنس بن مالك عن جماعة، لا يحتمل سنه السماع منهم، مثل ابن المبارك، والنّضر بن شميل، والفضيل بن عياض، وأبي بكر بن عياش، وشقيق البلخيّ، وأكثر من المناكير في رواياته.
أخبرونا أنه توفي بنيسابور سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
стр. 3159
٤١٠١ - الحسين بن داود بن عليّ بن عيسى بن محمّد بن القاسم بن الحسن ابن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، أبو عبد الله النّيسابوريّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن إسحاق بن بحر النّيسابوري، وأحمد بن محمّد بن حريث، وأحمد بن سلمة الاستوائي. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن المظفر.
وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه ببغداد وقد قدمها حاجّا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
حرف الرّاء من أباء الحسينين
٤١٠٢ - الحسين بن الرّمّاس، العبديّ:
كان بالمدائن، حدّث عن عبد الرّحمن بن مسعود وغيره من أصحاب عمر بن الخطّاب. روى عنه الحسين بن محمّد المروذي ويونس بن محمّد المؤدّب، والوليد بن صالح النخاس.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد الأنصاريّ الورّاق، حدّثنا الحسين بن محمّد.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا جعفر الصائغ، حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا حسين بن الرّمّاس العبدي قال: سمعت عبد الرّحمن بن مسعود يقول: سمعت سلمان يقول: أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نتكلف للضيف ما ليس عندنا، وأن نقدم- زاد ابن سعد إليه ثم اتفقا- ما كان حاضرا.
حدّثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن عليّ، حدّثنا مهنى، قال: سألت أحمد عن الحسين بن الرماح فقال: إنما هو الحسين بن الرّمّاس، قلت: من أين هو؟ قال: من أهل المدائن، قلت: كيف هو؟ قال: ما أرى به بأسا.
٤١٠٣ - الحسين بن الرّوّاس، أبو نبقة الشّاعر:
قرأت على الحسن بن عليّ الجوهريّ، عن أبي عبيد الله المرزبانيّ قال: حدّثني
стр. 3160
محمّد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدّثني جعبل بن عليّ. قال: كان أبو هشام الباهلي يهجو روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب، فبينا هو يعبر الجسر على دجلة بمدينة السّلام؛ إذ لقيه أبو نبقة واسمه الحسين بن الرّوّاس مولى خزاعة، وكان شاعرا متكلما، وعاتبه أبو نبقة على هجائه آل المهلّب، ثم تدافعا وتلاطما، فدفع أبو نبقة أبا هشام فرمى به إلى دجلة، فعلق بحبل الجسر، وبادر إليه قوم من الملاحين فأخرجوه، وتشبث به أبو هشام، وكان على أحد الجانبين المسيّب بن زهير الضّبّيّ، وعلى الآخر حمزة بن مالك- أو قال: نصر بن مالك الخزاعيّ- فأراد الناس أن يرفعوهما إلى السلطان فقال أبو نبقة: ارفعونا إلى نصر- أو قال: حمزة- وقال أبو هشام: ارفعونا إلى المسيّب، ففرق الناس بينهما، فقال أبو نبقة:
فمن مبلغ عليا خزاعة أنّني … قذفت بعبد الباهليين في الجسر
قذفت به كي يغرق العبد عنوة … فجاش به من لؤمه زبد البحر
حرف السّين من آباء الحسينين
٤١٠٤ - الحسين بن سعيد بن عبد الله المخرّميّ، يعرف بابن البستنبان (١):
وهو أخو الحسن بن أبي سعيد، حدّث عن إسماعيل بن عليّة، وأبي بدر شجاع ابن الوليد. روى عنه محمّد بن إسحاق السّرّاج النّيسابوري، والحسن بن محمّد بن شعبة الأنصاريّ، ومحمّد بن مخلد الدوري.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا الحسين بن سعيد المخرّميّ، حدّثنا إسماعيل ابن عليّة عن عيينة بن عبد الرّحمن قال: حدّثني أبي قال: لما اشتكى أبو بكرة، عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب فأبى، فلما نزل به الموت وعرف الموت من نفسه، وعرفوه منه. قال: إن طبيبكم ليردها إن كان صادقا؟ فقالوا: وما يغني الآن؟ قال: وقبل الآن! فجاءته ابنته أمة الله فلما رأت ما به بكت، فقال: أي بنية لا تبكي، قالت: يا أبة فإذا لم أبك عليك فعلى من أبكي؟! فقال: لا تبكي فو الذي نفسي بيده ما على
стр. 3161
الأرض نفس أحب إلىّ من أن تكون قد خرجت من نفسي هذه، ولا نفس هذا الذباب الطائر، فأقبل على حمران بن أبان- وهو عند رأسه- فقال: ألا أخبرك مم ذاك؟ قال: خشيت والله أن يوشك أن يجيء أمر يحول بيني وبين الإسلام. ثم جاء أنس بن مالك فقعد بين يديه وأخذ بيده وقال: إن ابن أمك زيادا أرسلني إليك يقرئك السّلام، وقد بلغه الذي نزل بك من قضاء الله فأحب أن يحدث بك عهدا، وأن يسلم عليك، ويفارقك عن رضاء؟ فقال: أمبلغه أنت عني؟ قال: نعم، قال:
فإني أحرج عليه أن يدخل لي بيتا، ويحضر لي جنازة! قال: لم- يرحمك الله- وقد كان لك معظما، ولبنيك واصلا؟ قال: في ذاك غضبت عليه! قال: ففي خاصة نفسك فما علمته إلّا مجتهدا؟ قال: فأجلسوني، فأجلس، قال: نشدتك بالله لما حدّثتني عن أهل النهر أكانوا مجتهدين؟ قال: نعم، قال: فأصابوا أم أخطئوا؟ قال:
بل أخطئوا، ثم قال هو ذاك، قال: فأضجعوني فرجع أنس إلى زياد فأبلغه، فركب من مكانه متوجها إلى الكوفة، فتوفي وهو بالجلحاء، فقدم بنوه أبا برزة فصلى عليه.
٤١٠٥ - الحسين بن سعيد بن بسطام بن عبد الله بن عبد الحميد، أبو عليّ الجوهريّ:
حدّث عن يحيى بن حكيم المقوم البصريّ. روى عنه أبو بكر محمّد بن إبراهيم ابن المقرئ الأصبهانيّ.
حدّثنا يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو عليّ الحسين بن سعيد بن بسطام بن عبد الله بن عبد الحميد البغداديّ الجوهريّ، حدّثنا يحيى بن حكيم، حدّثنا الحسن بن حبيب بن ندبة، حدّثنا روح بن القاسم عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «إذا كان النصف من شعبان، فأفطروا حتى يجيء رمضان (١)».
٤١٠٦ - الحسين بن سعيد بن سابور، أبو موسى النّجّاد:
حدّث عن محمّد بن عبد الله المخرّميّ. روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ.
أخبرنا القاضي أبو الحسن محمّد بن عليّ بن محمّد بن الطّيّب وأبو الحسين أحمد
стр. 3162
ابن عمر بن روح النهرواني. قالا: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا الحسين بن سعيد بن سابور النّجّاد- أبو موسى- حدّثنا محمّد بن عبد الله المخرّميّ، حدّثنا روح بن عبادة عن شعبة عن محمّد بن جحادة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لابنته فاطمة: «يا فاطمة مالي لا أسمعك بالغداة والعشي تقولين يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيثك، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي؟ (١)».
٤١٠٧ - الحسين بن سعيد بن غندر بن عمر، أبو عبد الله المقرئ القرشيّ الكوفيّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن هارون بن إسحاق الهمداني، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو بكر بن شاذان.
حدّثني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أبو عبد الله الحسين ابن سعيد بن غندر بن عمر القرشيّ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل، حدّثنا أخي عن سليمان عن عبد الله بن دينار عن نافع عن عبد الله بن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة، أو من أهل النار، يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة (٢)».
دّثني الأزهري. قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفي الحسين بن سعيد بن غندر في شوال من سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
حدّثني عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- أخبرنا مكي بن محمّد ابن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر. قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن سعيد بن غندر المقرئ ببغداد يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
٤١٠٨ - الحسين بن سيّار، أبو عليّ:
نزل حران وحدّث بها عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ، وعبد الله بن أبي حازم،
стр. 3163
وعمرو بن الأزهر الواسطيّ. روى عنه أبو سعد محمّد بن يحيى الرهاوي، ومحمّد ابن المسيّب الأرغياني، وغيرهما.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أبو سعد محمّد بن يحيى بن محمّد الرهاوي، حدّثنا الحسين بن سيّار، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن الزّهريّ، عن سالم عن أبيه. أن رسول الله ﷺ «أمر بالشفار أن تحد، وأن توارى عن البهائم، وإذا ذبح أحدكم فليجهز».
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ، وأحمد بن عليّ البادا وإسحاق بن إبراهيم بن محمّد الفارسيّ، وعليّ بن أبي علي البصريّ. قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأزهري، أخبرنا الحسين بن محمّد بن مودود أبو عروبة، قال: الحسين بن سيّار يكنى أبا علي لا يخضب، وهو بغدادي نزل حران، كتبنا عنه ثم اختلط علينا أمره، وظهرت من كتبه أحاديث مناكير فترك أصحابنا حديثه ومات بعد الخمسين ومائتين.
قلت: ذكر غير أبي عروبة أنه مات في سنة إحدى وخمسين.
٤١٠٩ - الحسين بن السّكن بن أبي السّكن، القرشيّ (١):
بصري سكن بغداد وحدّث بها عن أبي زيد سعيد بن الرّبيع، وعباد بن صهيب، وعبد الله بن رجاء، ومعلى بن أسد، ومحمّد بن سابق، وأبي حذيفة موسى بن مسعود. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو جعفر مطين الكوفيّ، وأبو عبيد محمّد ابن أحمد بن المؤمل الناقد ومحمّد بن مخلد الدوري.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي ببغداد، وسئل أبي عنه فقال: شيخ.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الحسين بن السّكن القرشيّ، حدّثنا أبو بكر- يعني عبّاد بن صهيب- أخبرنا عبد الله وأبو بكر، أنبأنا نافع وعثمان بن مقسم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أمامكم حوضا كما بين جرباء وأذرح (٢)».
خبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا أبو الفرج محمّد بن جعفر بن الحسن الصّالحي.
وأخبرني أبو الفرج الطناجيريّ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق. قالا:
стр. 3164
حدّثنا محمّد بن أحمد بن المؤمل أبو عبيد الصّيرفيّ، حدّثنا الحسين بن السّكن إمام مسجد ابن رغبان، حدّثنا العبّاس بن بكار الضّبّيّ، حدّثنا عبد الله بن المثنّى عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «الغلاء والرخص، جندان من جنود الله، يسمى أحدهما الرغبة، والآخر الرهبة، فإذا أراد الله أن يغليه قذف الرغبة في صدور التجار، فرغبوا فيه، فحبسوه، وإذا أراد أن يرخصه قذف الرهبة في صدور التجار فأخرجوه من أيديهم (١)».
خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الحسين بن السّكن القرشيّ البصريّ مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين.
٤١١٠ - الحسين بن السّكين بن عيسى، أبو منصور البلديّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن أسود بن عامر شاذان، ومحمّد بن بشير العبدي، وإبراهيم بن إسحاق الطالقاني وأبي بدر شجاع بن الوليد، ومحمّد بن عبيد الطنافسي. روى عنه الحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، إلّا أن ابني المحامليّ سمياه الحسن وقد ذكرناه فيما تقدم.
أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد. قال: ومات أبو منصور بن السّكين البلديّ سنة إحدى وستين ومائتين.
٤١١١ - الحسين بن السّميدع بن إبراهيم، أبو بكر البجليّ (٢):
من أهل أنطاكية قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن المبارك الصوري، ومحبوب ابن موسى الفراء وعبيد بن جناد الحلبيّ. وموسى بن أيّوب النصيبي، وخالد بن عبد السّلام، ومحمّد بن رمح المصريين. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا الحسين بن السّميدع، أخبرنا عبيد بن جناد، حدّثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الزّهريّ- في قيام رمضان- أن عروة بن الزبير حدّثنا أن عبد الرّحمن بن عبد القارىّ أخبره أن عمر بن الخطّاب خرج ذات ليلة في
стр. 3165
رمضان ومعه عبد الرّحمن بن عبد القارىّ فرأى الناس يصلون متفرقين أوزاعا في المسجد، فقال عمر: لو جمعناهم على رجل واحد كان أمثل، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرج وهم يصلون خلف أبي بن كعب جميعا فقال: نعمت البدعة، والتي تنامون عنها أفضل، هي آخر الليل، وكتب بها إلى الأمصار.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الحسين بن السّميدع الأنطاكيّ، مات في سنة سبع وثمانين ومائتين.
٤١١٢ - الحسين بن سعيد بن الحسين بن سعد، أبو محمّد القطربليّ (١):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي.
٤١١٣ - الحسين بن سليمان بن عيسى، يعرف بابن أبي أيّوب الجوهري:
حدّث عن الحارث بن أبي أسامة. روى عنه عليّ بن عمر التّمّار.
حرف الشّين من آباء الحسينين
٤١١٤ - الحسين بن شبيب، أبو عليّ الآجريّ:
حدّث عن أبي حمزة الأسلميّ. روى عنه أبو بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل.
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا إسماعيل بن عليّ بن محمّد بن عبد الله الفحام، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد الصيدلاني، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن الحجّاج- أبو بكر المروذي- حدّثنا الحسين بن شبيب الآجري- وكان هذا من النساك المذكورين- أخبرنا أبو حمزة الأسلميّ- بطرسوس- حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن خليفة قال: قال رسول الله ﷺ : «الكرسي الذي يجلس عليه الرب ، وما يفضل منه إلا قدر أربع أصابع، وإن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد (٢)».
ال أبو بكر المروذي: قال لي أبو عليّ الحسين بن شبيب: قال لي أبو بكر بن سلم
стр. 3166
العابد- حين قدمنا إلى بغداد-: أخرج ذلك الحديث الذي كتبناه عن أبي حمزة فكتبه أبو بكر بن سلم بخطه وسمعناه جميعا، وقال أبو بكر بن سلم: إن الموضع الذي يفضل لمحمّد ﷺ ليجلسه عليه.
قال أبو بكر الصيدلاني: من رد هذا فإنما أراد الطعن على أبي بكر المروذي، وعلى أبي بكر بن سالم العابد.
٤١١٥ - الحسين بن شدّاد بن داود، أبو عليّ القطّان المخرّميّ:
حدّث عن سعيد بن داود الزبيري، والحسن بن بشر بن مسلم البجليّ، والحكم بن موسى، وسهل بن نصر المطبخي، ومحمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي. روى عنه عمر بن يوسف بن الضّحاك المخرّميّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وعليّ بن إسحاق المادرائي، وغيرهم، وما علمت من حاله إلّا خيرا.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق بن محمّد البختري المادرائي، حدّثنا حسين بن شدّاد، حدّثنا سهل بن نصر، حدّثنا المطّلب بن زياد عن ليث عن الحكم عن عائشة بنت سعد عن سعد. أن رسول الله ﷺ قال لعلي في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبي بعدي (١)».
خبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني موسى- يعني ابن العبّاس الجويني- حدّثنا الحسين بن شدّاد المخرّميّ- ببغداد- فذكر عنه حديثا.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثمان وستين ومائتين، فيها مات أبو عليّ حسين بن شدّاد.
٤١١٦ - الحسين بن شهريار: (٢)
حدّث عن روح بن قرة، وإبراهيم العروقي (٣) وبشر بن هلال الصّوّاف، وأحمد ابن منصور زاج. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ.
أخبرنا الحسين بن محمّد الجوهري، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرقيّ، حدّثنا الحسين بن شهريار، حدّثنا بشر بن هلال الصّوّاف، حدّثنا
стр. 3167
عبد الوارث عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «تعس عبد الدينار، وتعس عبد الدرهم (١)».
٤١١٧ - الحسين بن شجاع بن الحسن بن موسى، أبو عبد الله الصّوفيّ، يعرف بابن الموصليّ:
سمع أبا بكر الشّافعيّ، وأبا عليّ بن الصّوّاف، ومحمّد بن أحمد بن المخرم، وأبا بكر بن مقسم المقرئ، وأحمد بن يوسف بن خلاد، ومحمّد بن جعفر بن الهيثم وعمر بن جعفر بن سلم الختلي، وعبيد الله بن محمّد بن أبي سمرة البغويّ، وأبا بكر ابن مالك القطيعي، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا. كتبنا عنه وكان صدوقا.
وتوفي في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
حرف الصّاد من آباء الحسينين
٤١١٨ - الحسين بن صالح بن خيران، أبو عليّ الفقيه الشّافعيّ (٢):
كان من أفاضل الشيوخ وأماثل الفقهاء، مع حسن المذهب، وقوة الورع، وأراده السلطان أن يلي القضاء، وصعّب عليه في ذلك فلم يفعل.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطي، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ قال: توفي أبو عليّ بن خيران الشّافعيّ يوم الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة عشرين وثلاثمائة، وأريد للقضاء فامتنع، فوكل أبو الحسن عليّ بن عيسى الوزير ببابه، فشاهدت الموكلين على بابه حتى كلم، فأعفاه.
قال أبو العلاء: وسمعت ابن العسكريّ يقول: إن الباب ختم بضعة عشر يوما، فقال لي أبي: يا بني انظر حتى تحدث- إن عشت- أن إنسانا فعل به هذا ليلي القضاء فامتنع.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: أبو عليّ بن خيران الفقيه
стр. 3168
الشّافعيّ توفي في حدود سنة عشر وثلاثمائة. وأظن أبا العلاء وهم في تاريخ وفاته على ابن العسكريّ، وأراد أن يقول سنة عشر فقال سنة عشرين، والله أعلم.
٤١١٩ - الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم، أبو عليّ البرذعيّ:
سمع محمّد بن الفرج الأزرق، ومحمّد بن شدّاد المسمعي، وأبا العبّاس البرتي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وطبقتهم. وروى عن أبي بكر بن أبي الدّنيا مصنفاته. حدّث عنه محمّد بن عبد الله بن أخي ميمون، وأبو عبد الله بن دوست.
وحدّثنا عنه أبو الحسين بن بشران وكان صدوقا.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن الحسين بن صفوان البرذعيّ مات في سنة أربعين وثلاثمائة.
وذكر أبو الحسن بن الفرات- فيما قرأت بخطه- أنه مات في عشي يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان ودفن يوم الأحد.
حرف الضّاد من آباء الحسينين
٤١٢٠ - الحسين بن الضّحاك بن يسار، أبو عليّ البصريّ، الشّاعر، المعروف بالخليع مولى باهلة (١):
خراساني الأصل، أقام ببغداد ينادم الخلفاء دهرا طويلا، وله مع أبي نواس أخبار معروفة.
حدّثني عليّ بن أبي علي عن أبي عبيد الله المرزبانيّ. قال: أبو عليّ الحسين بن الضّحاك بن يسار الخليع الباهلي البصريّ مولى لولد سليمان بن ربيعة الباهلي، وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه، وبلغ سنا عالية، يقال إنه ولد في سنة اثنتين وستين ومائة، ومات في سنة خمس ومائتين، واتصل له من مجالسة الخلفاء ما لم يتصل لأحد إلّا لإسحاق بن إبراهيم الموصليّ، فإنه قاربه في ذلك أو ساواه. صحب الحسين الأمين في سنة ثمان وثمانين ومائة، ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام المستعين.
стр. 3169
٤١٢١ - الحسين بن الضّحاك بن محمّد بن جعفر، أبو عبد الله الأنماطيّ، ويعرف بابن الطّيبيّ:
حدّث عن أبي بكر محمّد بن عبد الله الشّافعيّ. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن نهر الدجاج، ومات في يوم الجمعة لتسع بقين من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
حرف الطّاء من آباء الحسينين
٤١٢٢ - الحسين بن طاهر، أبو عبد الله المعروف بابن درك المؤدّب:
حدّث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبي عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبي بكر الشّافعيّ، وحبيب بن الحسن القزاز. حدّثني عنه أبو الفرج عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال- بصور- وأبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي وقالا لي جميعا: كان مؤدبنا، قالا: وسمعنا منه في سنة ثمانين وثلاثمائة.
حرف العين من آباء الحسينين
٤١٢٣ - الحسين بن عبيد الله، أبو عليّ العجليّ:
حدّث عن مالك بن أنس، وعطاف بن خالد، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعبد العزيز بن أبي حازم، وأبي معاوية الضّرير. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، ومحمّد بن هشام بن البختري، والفضل بن صالح الهاشميّ، وعبيد الله بن عثمان العثماني، وكان غير ثقة.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، أخبرنا الحسين بن عبيد الله العجليّ- أبو عليّ- حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر أنه رأى في المنام أنه يتصدق بماله كله. فذكر ذلك لعمر فقال: أي بني تصدق وأمسك.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب بأصبهان، حدّثنا
стр. 3170
القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سالم، حدّثني أبو العبّاس الفضل بن صالح الهاشميّ قال: حدّثنا الحسين بن عبيد الله العجليّ، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل. قال: قلت لعبد الله بن مسعود: كنت مع النبي ليلة الجن حين أتاهم فقرأ عليهم القرآن؟ قال: نعم.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ. قال: الحسين بن عبيد الله العجليّ بغدادي ضعيف.
أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:
الحسين بن عبيد الله العجليّ هذا يضع الأحاديث على الثقات.
٤١٢٤ - الحسين بن عبيد الله بن الخصيب، أبو عبد الله الأبزاريّ، يلقب منقارا (١):
حدّث عن داود بن رشيد الخوارزميّ، وعبيد الله بن عمر القواريري، وهناد بن السرى التّميميّ، وأبي بكر بن حمّاد المقرئ، وسليم بن منصور بن عمّار، وأحمد بن إبراهيم الموصليّ، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ. روى عنه جعفر الخلدي، وإسماعيل ابن عليّ الخطبي، وجعفر بن محمّد بنالحكم المؤدّب.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال: حدّثني إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله- صاحب السلعة- حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثني المأمون قال: حدّثني الرشيد أمير المؤمنين عن المهديّ أنه أسر إليه شيئا قال: لا تطلعن عليه أحدا فإن أمير المؤمنين- يعني المنصور- حدّثني عن أبيه عن ابن عبّاس.
قال: قال رسول الله ﷺ : «استعينوا على نجاح الحوائج بكتمانها (٢)».
حدّث الحسين بن عبيد الله بهذا الإسناد عدة أحاديث.
قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ الذي سمعه من أحمد بن كامل القاضي قال: كان الحسين بن عبيد الله الأبزاريّ ماجنا نادرا، كذابا في تلك الأحاديث التي حدّث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء، قال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة.
стр. 3171
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وأبو عبد الله بن الأبزاريّ المعروف بمنقار؛ مات في جمادى الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين. كتب عنه فريق من الناس، وأبى ذلك الأكثرون.
ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه أن ابن الأبزاريّ مات في يوم الخميس لخمس خلون من شهر ربيع الأول.
٤١٢٥ - الحسين بن عبيد الله بن أحمد بن عبدك، أبو عبد الله البزّار:
حدّث عن عثمان بن جعفر الدّينوريّ. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخيّ.
وذكر أنه سمع منه ببغداد، وقال: ما علمته إلّا ثقة.
٤١٢٦ - الحسين بن عبيد الله بن يحيى بن محمّد، أبو الطّيّب العسكريّ:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في جامع الرصافة عن أحمد بن محمّد بن الجعد.
٤١٢٧ - الحسين بن عبيد الله بن محمّد بن عبد الله بن أبي داود بن محمّد أبي الوليد بن أحمد بن أبي دؤاد، أبو القاسم الإياديّ القاضي:
ولد بالبصرة سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وقدم بغداد وحدّث بها عن أبيه عن الحسن بن المثنّى العنبريّ.
حدّثني عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ وقال لي: سمعت منه ببغداد في سنة تسع وأربعمائة.
٤١٢٨ - الحسين بن عبد الرّحمن بن عبّاد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرّحمن، أبو عليّ المعروف بالاحتياطيّ:
وبعض الناس يسميه الحسن، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم. حدّث عن سفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن وهب، ويوسف بن أسباط. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، وجعفر بن محمّد بن أبي العجوز، والقاسم بن يحيى بن أخي سعدان بن نصر، ومحمّد بن أبي الأزهر النّحويّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن جعفر العطّار- بأصبهان- أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي قال: أخبرنا أبو بكر محمّد بن مزيد بن منصور بن أبي الأزهر-
стр. 3172
الكاتب ببغداد- حدّثنا الحسين بن عبد الرّحمن الاحتياطيّ- قدم علينا- حدّثنا يوسف بن أسباط عن سفيان الثوري، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «مداراة الناس صدقة».
دّثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، أخبرنا أبو بكر المروذي قال:
سألت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- عن الاحتياطيّ قلت: تعرفه؟ قال: يقال له حسين أعرفه بالتخليط، وذكر أنه دخل مع إنسان في شيء من أمر السلطان.
٤١٢٩ - الحسين بن عبد الرّحمن بن القاسم الأنماطيّ البغداديّ:
روى عن محمّد بن القاسم الأسديّ، وأبي النّضر هاشم بن القاسم.
وذكره ابن أبي حاتم الرّازيّ وقال: روى عنه أبي وسألته عنه فقال: شيخ.
٤١٣٠ - الحسين بن عبد الرّحمن بن الحسين، أبو محمّد الهرويّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه عن كنانة بن جبلة. روى عنه محمّد بن مخلد.
٤١٣١ - الحسين بن عبد الله بن شاكر، أبو عليّ السّمرقنديّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومحمّد بن مهران الجمال، ومحمد بن رمح المصري وأحمد بن محمّد بن عون القوّاس المقرئ المكي، ومحمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وأبي حمة محمّد بن يوسف اليماني، وأحمد ابن حفص بن عبد الله النّيسابوري. روى عنه محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، ومحمّد بن مخلد الدوري، وأبو بكر الشّافعيّ.
وذكره الدّارقطنيّ فقال: ضعيف.
أخبرنا الحسين بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف. قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا حسين بن عبد الله بن شاكر، حدّثنا محمّد بن مهران أبو جعفر الجمال، حدّثنا عمر بن أيّوب عن مصاد بن عقبة عن زياد بن سعد عن الزّهريّ قال: حدّثني عبّاد بن تميم عن أبيه. قال: رأيت رسول الله ﷺ مستلقيا على ظهره، رافعا إحدى رجليه على الأخرى.
стр. 3173
أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي. قال: الحسين بن عبد الله بن شاكر السّمرقنديّ، كان وراق داود بن عليّ الأصبهانيّ، وكان فاضلا ثقة، كثير الحديث حسن الرواية.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الحسين بن عبد الله بن شاكر مات في سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي الحسين بن عبد الله بن شاكر وراق داود بن عليّ الأصبهانيّ في هذه الأيام- يعني في شوال- سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
٤١٣٢ - الحسين بن أبي عبد الله المغازليّ:
حدّث عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرّازيّ. روى عنه محمّد بن مخلد.
٤١٣٣ - الحسين بن عبد الله بن أحمد، أبو عليّ الخرقيّ الحنبليّ (١):
والد عمر بن الحسين صاحب «المختصر في الفقه» على مذهب أحمد بن حنبل.
حدّث عن أبي عمر الدوري المقرئ، وعمرو بن عليّ البصريّ، والمنذر بن الوليد الجارودي الكوفيّ ومحمّد بن مرداس الأنصاريّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وعبد العزيز بن جعفر الحنبليّ، وغيرهم.
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن عبد الله الخرقيّ، حدّثنا أبو عمر حفص بن عمر الدوري، حدّثنا عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن محمّد بن إبراهيم التّيميّ عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي ﷺ : «إن لكل مسيء توبة، إلّا صاحب سوء الخلق فإنه لا يتوب من ذنب، إلّا وقع في شر منه».
خبرنا عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد: ومات أبو عليّ الخرقيّ يوم الفطر سنة تسع وتسعين ومائتين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: ومات أبو عليّ الحسين بن عبد الله الخرقيّ الحنبليّ خليفة المروذي، يوم الخميس يوم الفطر من سنة تسع وتسعين ومائتين.
стр. 3174
قلت: ودفن بباب حرب عند قبر أحمد بن حنبل.
٤١٣٤ - الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي علّانة، أبو الفرج المقرئ:
حدّث عن أبي بكر الشّافعيّ، وحبيب بن الحسن القزاز، وابن مالك القطيعي، وأبي القاسم بن النخاس، ومحمّد بن عبد الله الأبهري، ومحمّد بن المظفر، وأبي بكر ابن شاذان. كتبت عنه وكان صدوقا، وسماعه صحيحا، إلّا أنه كان ساقط المروءة، شحيحا بخيلا، يفعل أمورا لا تليق بأهل الدين، والله يعفو عنا وعنه.
أخبرني ابن أبي علانة، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء- حدّثنا أبو عليّ بشر بن موسى الأسديّ، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق عن هبيرة ابن مريم عن عبد الله قال: «من أتى ساحرا أو كاهنا، أو عرافا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمّد ﷺ (١)».
مات ابن أبي علانة في يوم الأحد ثامن جمادى الأولى من سنة عشرين وأربعمائة.
٤١٣٥ - الحسين بن عبد الحميد بن سعيد، أبو عليّ السّدوسيّ الخرقيّ الموصليّ:
سكن الموصل. سمع من معلى بن مهديّ، ورحل إلى الكوفة، والبصرة، وغيرهما فسمع من هناد بن السرى، وعبد الله بن معاوية الجمحي، ومحمّد بن عبد الأعلى الصنعاني ويعقوب بن حميد بن كاسب، ونصر بن عليّ الجهضمي في آخرين. روى عنه عامة المواصلة. وقدم بغداد وحدّث بها، فروى عنه من أهلها محمّد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، وعبد الباقي بن قانع القاضي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا محمّد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدّثنا الحسين بن عبد الحميد الموصليّ، حدّثنا معلى بن مهديّ، أخبرنا حفص بن غياث عن الأعمش، عن شمر بن عطيّة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة، وعمرو بن عبسة. قالا: قال رسول الله ﷺ : «ما من مسلم ينام على طهارة يتعارّ من الليل يسأل الله خيرا من الدّنيا والآخرة إلّا أعطاه».
٤١٣٦ - الحسين بن عبد الواحد بن الحسين الحذّاء المقرئ:
من أهل الجانب الشرقي. حدّث عن أحمد بن جعفر بن سلم الختلي.
стр. 3175
سمع منه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن المهديّ الخطيب. قال: وكان من القراء المحققين، ومات في المحرم من سنة خمس عشرة وأربعمائة.
٤١٣٧ - (١) الحسين بن عبد العزيز بن محمّد، أبو يعلى الشّاعر المعروف بالشالوسي (٢):
حدّث عن عبيد الله بن محمّد بن إسحاق بن حبابة. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا وقال لي: سمعت أيضا من عليّ بن عمر السّكّري، وأبي الحسين بن سمعون.
أخبرنا الحسين بن عبد العزيز الشّالوسيّ، أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا محمّد بن بكار، حدّثنا أبو معشر عن مصعب بن ثابت عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله. قال: كان الرجال والنساء يتوضئون على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد، يذهب هؤلاء ويجيء هؤلاء.
ذكر لي الشّالوسيّ أنه الحسين بن عبد العزيز بن محمّد بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن زيد بن مسعود بن عدي بن الحزن التّيميّ، من تيم الرباب وقال لي: ولدت في يوم الأحد السادس من ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
ومات في يوم الخميس ثامن المحرم من سنة أربعين وأربعمائة، وكان يسكن قطيعة الرّبيع. وسمعت من يقول: لم يكن في دينه بذاك.
٤١٣٨ - الحسين بن علوان بن قدامة، أبو عليّ الكوفيّ الأصل:
سكن بغداد وحدّث بها عن هشام بن عروة، ومحمّد بن عجلان، وسليمان الأعمش، وعمرو بن خالد، وأبي نعيم عمر بن الصبح والمنكدر بن محمّد بن المنكدر أحاديث منكرة. روى عنه أبو إبراهيم الترجماني، وإسماعيل بن عيسى العطّار، وزيد ابن إسماعيل الصائغ وأحمد بن عبيد بن ناصح، وغيرهم.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدّثنا الحسين بن علوان، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ إذا دخل الغائط، دخلت على أثره فلا أرى
стр. 3176
شيئا، فذكرت ذلك له فقال: «يا عائشة أما علمت أن أجسادنا نبتت على أرواح أهل الجنة، فما خرج منا من شيء ابتلعته الأرض؟ (١)».
خبرنا الحسين بن أبي بكر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد الأدميّ القاري، حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، حدّثنا الحسين بن علوان، حدّثني المنكدر بن محمّد عن أبيه عن جابر بن عبد الله. قال: قال رسول الله ﷺ : «كل معروف صدقة (٢)».
خبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا إسحاق بن الحسن، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا حسين بن علوان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: سبع لم يكن رسول الله ﷺ يتركهن في سفر ولا حضر:
القارورة، والمشط، والمرآة، والمكحلة، والسواك، والمقصان، والمدري. قلت لهشام:
المدري ما باله؟ قال: حدّثني أبي عن عائشة أن رسول الله ﷺ كانت له وفرة إلى شحمة أذنه، فكان يحركها بالمدري.
أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمّد بن عمر العلوي، أخبرنا أبو المفضل محمّد بن عبد الله الشّيباني، حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكريّ- بالمصيصة من أصل كتابه- حدّثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطيّ البغداديّ من ساكني حلب سنة ست وخمسين ومائتين، حدّثنا الحسين بن علوان الكلبي- ببغداد في سنة مائتين- حدّثني عمرو بن خالد الواسطيّ عن محمّد وزيد ابني علي عن أبيهما عن أبيه الحسين. قال: كان رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة. قال: قلت ليحيى بن معين: إن عندنا قوما يحدّثون عن معلى بن هلال، وحسين بن علوان؟ فقال: ما ينبغي أن يحدث عن هذين، كانا كذابين.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن الحسين بن علوان؟ فقال: كذاب.
стр. 3177
أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي. قال: الحسين بن علوان ليس بثقة.
أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: وسألته- يعني أباه- عن الحسين بن علوان فضعفه جدّا.
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أبا يحيى- يعني محمّد بن عبد الرّحيم- يقول: كان الحسين بن علوان يحدّث عن هشام بن عروة، وعن ابن عجلان أحاديث موضوعة.
أخبرني القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن ابن محمّد بن عبد الله بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد البغداديّ يقول: الحسين بن علوان كان يضع الحديث.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: حسين بن علوان متروك الحديث.
حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: حسين بن علوان كذاب خبيث، رجل سوء لا يكتب حديثه.
أخبرنا الأزهري قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: حسين بن علوان متروك الحديث.
٤١٣٩ - الحسين بن عليّ بن يزيد، أبو عليّ الكرابيسيّ (١):
سمع أبا قطن عمرو بن الهيثم، وشبابة بن سوار، ومحمّد بن إدريس الشّافعيّ، ويزيد بن هارون، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعن بن عيسى، وإسحاق بن يوسف الأزرق، ويعلى ومحمّد ابني عبيد الطنافسي. روى عنه محمّد بن عليّ المعروف بفستقة، وعبيد بن محمّد بن خلف البزّار.
стр. 3178
وكان فهما عالما فقيها. وله تصانيف كثيرة في الفقه وفي الأصول تدل على حسن فهمه، وغزارة علمه.
أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثني عمر ابن داود العماني، حدّثني محمّد بن عليّ بن الفضل المديني قال: حدّثني الحسين بن عليّ المهلّبي مولى لهم- يعني الكرابيسيّ- أخبرني مسدد، حدّثني عبد الوهّاب- فيما أحفظ أو غيره- قال: كان زياد بن مخراق يجلس إلى إياس بن معاوية، قال: ففقده يومين أو ثلاثة فأرسل إليه فوجدوه عليلا قال: فأتاه فقال: ما بك؟ فقال له زياد:
علة أحدها، قال له إياس: والله ما بك حمى، وما بك علة أعرفها فأخبرني ما الذي تجد؟ فقال: يا أبا واثلة تقدمت إليك امرأة فنظرت إليها في نقابها حين قامت من عندك، فوقعت في قلبي فهذه العلة منها! وحديث الكرابيسيّ يعز جدّا وذلك أن أحمد بن حنبل كان يتكلم فيه بسبب مسألة اللفظ، وكان هو أيضا يتكلم في أحمد، فتجنب الناس الأخذ عنه لهذا السبب.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا جعفر الطيالسي. قال: قال يحيى بن معين- وقيل له: إن حسينا الكرابيسيّ يتكلم في أحمد بن حنبل- قال: ما أحوجه أن يضرب.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا أبو سهل بن زياد، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي قال: سمعت يحيى بن معين، وقيل له: إن حسينا الكرابيسيّ يتكلم في أحمد بن حنبل فقال: ومن حسين الكرابيسيّ؟ لعنه الله، إنما يتكلم في الناس أشكالهم، ينطل حسين ويرتفع أحمد، قال جعفر: ينطل يعني ينزل، وهو الدردي الذي أسفل الدن.
أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن إسماعيل بن برهان، حدّثني أبو الطّيّب الماوردي قال: جاء رجل إلى أبي عليّ الحسين بن عليّ الكرابيسيّ فقال: ما تقول في القرآن؟
فقال حسين الكرابيسيّ: كلام الله غير مخلوق، فقال له الرجل: فما تقول في لفظي بالقرآن؟ فقال له حسين: لفظك بالقرآن مخلوق، فمضى الرجل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فعرفه أن حسينا قال له إن لفظه بالقرآن مخلوق، فأنكر ذلك وقال:
هي بدعة، فرجع الرجل إلى حسين الكرابيسيّ فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن
стр. 3179
حنبل لذلك وقوله هذا بدعة، فقال له حسين: تلفظك بالقرآن غير مخلوق فرجع إلى أحمد بن حنبل فعرفه رجوع حسين وإنه قال: تلفظك بالقرآن غير مخلوق فأنكر أحمد بن حنبل ذلك أيضا وقال: هذا أيضا بدعة، فرجع الرجل إلى أبي عليّ حسين الكرابيسيّ فعرفه إنكار أبي عبد الله أحمد بن حنبل وقوله هذا أيضا بدعة، فقال حسين: ايش نعمل بهذا الصبي؟ إن قلنا مخلوق قال بدعة، وإن قلنا غير مخلوق قال بدعة؟ فبلغ ذلك أبا عبد الله فغضب له أصحابه فتكلموا في حسين، وكان ذلك سبب الكلام في حسين والغمز عليه بذلك.
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا حمزة بن أحمد بن مخلد القطّان، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن هارون الموصليّ قال: سألت أبا عبد الله أحمد ابن محمّد بن حنبل وقلت: يا أبا عبد الله أنا رجل من أهل الموصل والغالب على أهل بلدنا الجهمية وفيهم أهل سنّة نفر يسير يحبونك، وقد وقعت مسألة الكرابيسيّ: نطقي بالقرآن مخلوق؟ فقال لي أبو عبد الله: إياك إياك وهذا الكرابيسيّ لا تكلمه ولا تكلم من يكلمه أربع مرات- أو خمس مرات، قلت: يا أبا عبد الله فهذا القول عندك وما تشعب منه يرجع إلى قول جهم؟ قال: هذا كله من قول جهم.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن محمّد بن بكران الفوي- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل بن زياد قال: وسألت أبا عبد الله عن الكرابيسيّ وما أظهره، فكلح وجهه ثم أطرق، ثم قال: هذا قد أظهر رأى جهم. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة ٦] فممن يسمع. وقال النبي ﷺ : «فله الأمان حتى يسمع كلام الله»
إنما جاء بلاؤهم من هذه الكتب التي وضعوها، تركوا آثار رسول الله ﷺ وأصحابه وأقبلوا على هذه الكتب.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن مظفر قال: حدّثني أبو طالب قال: سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- يقول: مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسيّ.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال: قال لي عمي وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن الكرابيسيّ فقال: مبتدع.
стр. 3180
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدوري، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة بن الصلت قال: سمعت أبا البختري عبد الله بن محمّد بن شاكر يقول: سمعت حسينا الكرابيسيّ يقول: ما خص النبي ﷺ عليا بفضيلة إلّا وقد شركه فيها فلان وفلان، وجليبيب قال: فرأيت النبي ﷺ في النوم، فسمعته يقول:
كذب ما هو كهم، ولا محله كمحلهم، ولا منزلته كمنزلتهم؟.
أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد الهرويّ، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت محمّد بن عبد الله الشّافعيّ- وهو الفقيه الصّيرفيّ- صاحب الأصول يخاطب المتعلمين لمذهب الشّافعيّ، ويقول لهم: اعتبروا بهذين، حسين الكرابيسيّ، وأبي ثور، والحسين في علمه وحفظه، وأبو ثور لا يعشره في علمه، فتكلم فيه أحمد بن حنبل في باب اللفظ فسقط، وأثنى على أبي ثور فارتفع للزومه السنّة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الحسين بن عليّ الكرابيسيّ مات في سنة خمس وأربعين ومائتين. قال ابن قانع: وقيل سنةثمان وأربعين. وهو أشبه بالصواب.
٤١٤٠ - الحسين بن عليّ بن يزيد بن سليم الصّدائيّ (١):
سمع أباه، وأبا إبراهيم محمّد بن القاسم الأسديّ، والوليد بن القاسم الهمداني، والحسين بن عليّ الجعفي، وعليّ بن ذكوان القشيري، وعبد الله بن داود الخريبي، وعبد الله بن نمير الخارفي، ومحمّد بن عبيد الطنافسي، والحكم بن الجارود. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وعبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، وعبيد العجل، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ.
أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت الأهوازيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا الحسين بن عليّ بن يزيد الصّدائيّ،
стр. 3181
أخبرنا محمّد بن القاسم الأسديّ، حدّثني جرير بن أيّوب البجليّ عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: حفظت من حبيبي أبي القاسم نبي التوبة ﷺ ثلاثا: «الوتر، وركعتي الفجر في السفر والحضر، وصوم ثلاثة أيام من الشهر، وهو صوم سنة».
حدّثنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الفازي، أخبرنا محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: حسين بن عليّ بن يزيد الصّدائيّ؛ كان حجاج بن الشّاعر يمدحه يقول من الأبدال.
حدّثنا الحسين بن محمّد بن عثمان النصيبي، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثني عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: حسين بن عليّ بن يزيد الصّدائيّ عدل ثقة.
أنبأنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: سنة ست وأربعين فيها مات الحسين بن عليّ بن يزيد الصّدائيّ في رمضان.
أخبرني الحسين بن عليّ أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال:
وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد بن محمّد بن بكر يقول: مات الحسين بن عليّ الصّدائيّ سنة ثمان وأربعين ومائتين.
٤١٤١ - الحسين بن عليّ الأدميّ:
أحسبه من أهل البصرة. حدّث ببغداد عن روح بن عبادة. روى عنه يحيى بن صاعد.
أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا الحسين بن عليّ الأدميّ- ببغداد في درب أبي عون سنة ثمان وأربعين ومائتين- حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر أنه سئل عن الورود. هذا القدر من الحديث ذكره ولم يزد عليه.
٤١٤٢ - الحسين بن عليّ بن الأسود، أبو عبد الله العجليّ الكوفيّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن يحيى بن آدم القرشيّ، ومحمّد بن بشر العبدي،
стр. 3182
ووكيع، وعبيد الله بن موسى، وعمرو بن محمّد أبو سعيد العنقزي، وزيد بن الحباب، وأبي نعيم، وقبيصة، وأبي أسامة. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد ابن إسحاق الصاغاني، وأبو شعيب الحراني، وأحمد بن سهل الأشناني، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرّميّ، ومحمّد بن صالح بن خلف الجواربي، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق.
حدّثنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا إبراهيم ابن عليّ قال: حدّثني الحسين بن عليّ بن الأسود- ببغداد بين السورين- حدّثنا محمّد بن بشر العبدي عن زكريّا بن أبي زائدة، عن خالد بن سلمة، عن مسلم مولى خالد بن خالد بن عرفطة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب علي متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار (١)».
دّثنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة- يعقوب بن إسحاق الأسفراييني- حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سألته- يعني أحمد بن حنبل- عن حسين بن الأسود فقال: لا أعرفه.
أنبأنا أبو سعد الماليني قال: أخبرنا عبد الله بن عدي. قال: حسين بن عليّ بن الأسود العجليّ كوفي يسرق الحديث.
حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، حدّثنا محمّد بن جعفر الشروطي قال: أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: حسين بن عليّ بن الأسود العجليّ ضعيف جدّا يتكلمون في حديثه.
٤١٤٣ - الحسين بن عليّ بن بشر، أبو عبد الله الصّوفيّ:
حدّث عن هشام بن عبد الواحد الجشاش، والحسن بن عمر بن شقيق، وقطن بن نسير، وجعفر بن مهران السباك. روى عنه أبو عليّ بن خزيمة.
أنبأنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفضل
стр. 3183
ابن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا الحسين بن عليّ بن بشر الصّوفيّ، أخبرنا هاشم بن عبد الواحد الجشاش، حدّثنا يزيد بن عبد العزيز بن سياه الأسديّ- مولى لهم- عن هشام عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ يوم أحد: «احفروا، وأعمقوا، وأوسعوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين، والثلاثة في قبر واحد، وقدموا أكثرهم قرآنا (١)».
دّثنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس بن سعيد قال: توفي الحسين بن عليّ أبو عبد الله الصّوفيّ البغداديّ ببغداد في المحرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
٤١٤٤ - الحسين بن عليّ بن محمّد بن مصعب، أبو عليّ النّخعيّ:
حدّث عن سليمان بن عبد الرّحمن، والعبّاس بن الوليد الخلّال الدمشقيين، وداود ابن رشيد، وعبد الله بن خبيق الأنطاكيّ. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطستيّ، وأبو شيخ الأصبهانيّ، وأحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ وغيرهم.
حدّثنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسين بن عليّ بن محمّد ابن مصعب النّخعيّ- أبو عليّ ببغداد، وكان قد غلب عليه البلغم، شيخ كبير- حدّثنا العبّاس بن الوليد الخلّال، حدّثنا مروان بن محمّد، حدّثنا سعيد، حدّثنا قتادة عن أنس ابن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «فضلت على الناس بأربع: بالسخاء، والشّجاعة وكثرة الجماع، وشدة البطش (٢)».
٤١٤٥ - الحسين بن عليّ بن هارون، أبو عليّ القطّان:
حدّث عن إبراهيم بن الحسن العلّاف، وعبد الواحد بن غياث، وسعيد بن عبد الجبّار الكرابيسيّ، وأبي موسى محمّد بن المثنّى. روى عنه أبو سليمانمحمّد بن الحسين الحراني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن الحسين بن عليّ الحراني، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن عليّ بن هارون البغداديّ القطّان- سنة ثمان وتسعين ومائتين- حدّثنا إبراهيم بن الحسن العلّاف، حدّثنا سلّام بن أبي الصهباء عن ثابت
стр. 3184
عن أنس بن مالك. قال: قال رسول الله ﷺ : «الدعاء الذي لا يرد بين الأذان والإقامة».
٤١٤٦ - الحسين بن عليّ بن عواس، أبو عبد الله البزّاز:
حدّث عن زيد بن أخزم وأبي عبيدة بن أبي السفر. روى عنه محمّد بن المظفر.
٤١٤٧ - الحسين بن عليّ، أبو عبد الله البزّاز يعرف بالباذغيسي (١):
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه عن السرى بن عاصم وقال: توفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
٤١٤٨ - الحسين بن عليّ بن محمّد، أبو الطّيّب النّحويّ المعروف بالتّمّار:
حدّث عن محمّد بن أيّوب الرّازيّ. روى عنه أحمد بن محمّد بن الحسن بن مالك الجرجانيّ.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسن بن مالك الجرجانيّ- بها- قال: أنبأنا أبو الطّيّب الحسين بن عليّ بن محمّد التّمّار النّحويّ- ببغداد- حدّثنا محمّد بن أيّوب الرّازيّ، حدّثنا داود بن إبراهيم، حدّثنا شعبة قال: سمعت محمّد بن جحادة يقول: سمعت أبا صالح يحدّث عن ابن عبّاس. قال: لعن رسول الله ﷺ زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج.
٤١٤٩ - الحسين بن عليّ بن الحسين بن الحكم، أبو عبد الله الأسديّ الدّهّان (٢) الكوفيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن سليمان السهمي، والفضل بن يوسف بن يعقوب الجعفي. روى عنه أبو عمر بن حيويه.
٤١٥٠ - الحسين بن عليّ بن يزيد بن داود بن يزيد، أبو عليّ الحافظ النّيسابوريّ (٣):
كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع، مقدما في مذاكرة الأئمة، كثير
стр. 3185
التصنيف، ذكره الدّارقطنيّ فقال: إمام مهذب. وكان مع تقدمه في العلم أحد الشهود المعدّلين بنيسابور. ورحل في طلب الحديث إلى الآفاق البعيدة، بعد أن سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وعليّ بن الحسن الصّفّار، صاحب يحيى بن يحيى- وجعفر ابن أحمد الحصيري، وعبد الله بن محمّد بن شيرويه، وأقرانهم. وسمع بهراة محمّد ابن عبد الرّحمن السّامي، والحسين بن إدريس الأنصاريّ، وبنسا الحسن بن سفيان، وبجرجان عمران بن موسى بن مجاشع، وبمرو عبد الله بن محمود، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وببغداد عبد الله بن محمّد بن ناجية وقاسم بن زكريّا المطرز، وبالأهواز عبدان بن أحمد، وأحمد بن يحيى بن زهير، وبأصبهان محمّد بن نصير- صاحب إسماعيل بن عمرو-، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن عليّ. وكتب بالشام عن أصحاب إبراهيم بن العلاء، وسليمان بن عبد الرّحمن وهشام بن عمّار، والمعافي بن سليمان، وسمع بمصر أباعبد الرّحمن النّسائيّ، وسمع بغزة الموطأ من الحسن بن الفرج عن يحيى بن بكير عن مالك، وكتب بمكة عن المفضل بن محمّد الجندي، وحدّث ببغداد أحاديث كتبها عنه الشيوخ.
حدّثت عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوري. قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كتب عني أبو محمّد بن صاعد غير حديث في المذاكرة، وكتب عني أحمد بن عمير جملة من الحديث. وقال أبو عبد الله: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الكوفيّ الحافظ بالكوفة يقول- وسألني عن أبي علي الحافظ- ثم قال: ما رأيت أبا العبّاس بن عقدة يتواضع لأحد من حفاظ الحديث كتواضعه لأبي علي النّيسابوري وقال أبو عبد الله: سمعت أبا علي يقول: اجتمعت ببغداد مع أبي أحمد العسال وإبراهيم بن حمزة وأبي طالب وأبي بكر بن الجعابي وأبي أحمد الزّيدي فقالوا: يا أبا علي تملى علينا من حديث نيسابور مجلسا نستفيده عن آخرنا؟ فامتنعت، فما زالوا بي حتى أمليت عليهم ثلاثين حديثا، ما أجاب واحد منهم في حديث منها إلّا إبراهيم ابن حمزة فإنه أجاب في حديث واحد.
أمليت عليهم عن أبي عمرو الحيرى عن إسحاق بن منصور عن أبي داود عن شعبة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من أطاعني فقد أطاع الله (١)».
لحديث فقال إبراهيم:
حدّثنا عن يونس بن حبيب عن أبي داود. فقلت: لا يبعد أن تجيب في حديث من حديث أهل بلدك.
стр. 3186
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ. قال: توفي أبو عليّ الحافظ عشية الأربعاء ودفن عشية الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وكان مولده سنة سبع وسبعين ومائتين.
٤١٥١ - الحسين بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك بن أبان، أبو بكر الزّيّات:
سمع أباه، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، وبشر بن موسى، وأبا شعيب الحراني، ومحمّد بن أحمد بن نصر، ويوسف بن يعقوب القاضي وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، ومحمّد بن الحسين بن شهريار، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد المقدمي، وأبا أيّوب أحمد بن بشر الطيالسي، وعبد الله ابن محمّد بن عبد الحميد القطّان. كتب الناس عنه بانتقاء الدّارقطنيّ. وروى عنه أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، وأبو الحسن بن رزقويه، وكان صدوقا.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو بكر الحسين بن عليّ بن أحمد الزّيّات- في المحرم من سنة خمسين وثلاثمائة في الجامع بانتقاء الدّارقطنيّ- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد، حدّثنا عليّ بن الحسين الدرهمي، حدّثنا المعتمر عن أبيه عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال: إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض؟ قال: «مر عبد الله فليراجعها وليتركها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، فإن أراد أن يمسكها فليمسكها، وإن أراد أن يطلقها فليطلقها، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء (١)». قال: وكان تطليقه إياها في الحيضة الواحدة. غير أنه خالف فيها السنّة.
قال أبو بكر بن الزّيّات: كتبت هذا الحديث من أصل كتاب ابن عبد الحميد، هكذا معتمر عن أبيه بغير شك، ولا لحق طرى.
٤١٥٢ - الحسين بن عليّ بن الحسن بن المرزبان، أبو عليّ النّحويّ:
حدّث عن محمّد بن الحسين بن عبيد الرّاشدي، وأبي عليّ أحمد بن محمّد بن
стр. 3187
أبي الذيال المروزي. روى عنه منصور بن جعفر بن ملاعب الصّيرفيّ، ومحمّد بن أبي بكر الإسماعيلي وكان صدوقا.
٤١٥٣ - الحسين بن عليّ، أبو عبد الله البصريّ، يعرف بالجعل (١):
سكن بغداد وكان من شيوخ المعتزلة، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم، وينتحل في الفروع مذهب أهل العراق. وقال لي القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ: كان أبو عبد الله البصريّ مقدما في علم الفقه والكلام، مع كثرة أماليه فيهما، وتدريسه لهما. قال:
وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة، ودفن في تربة أبي الحسن الكرخي.
حدّثني عليّ بن المحسن التّنوخيّ. قال: ولد أبو عبد الله الحسين بن عليّ البصريّ في سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وتوفي في اليوم الثاني من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة.
حدّثني هلال بن المحسن. قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن عليّ البصريّ المتكلم في يوم الجمعة لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة عن نحو من ثمانين سنة، وصلى عليه أبو عليّ الفارسيّ النّحويّ، ودفن في تربة أستاذه أبي الحسن الكرخي بدرب الحسن بن زيد.
٤١٥٤ - الحسين بن عليّ بن محمّد بن يحيى بن عبد الرّحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطّاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تيم، أبو أحمد المعروف بحسينك النّيسابوريّ:
سمع محمّد بن إسحاق ابن خزيمة، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج، ومن بعدهما من أهل نيسابور، وحج في سنة تسع وثلاثمائة فسمع ببغداد من عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وطبقته ثم انصرف ورجع إلى بغداد ثانية في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، فكتب أكثر حديث أبي القاسم البغويّ، وسمع ممن أدرك ببغداد في ذلك الوقت، وكتب بالكوفة عن عبد الله بن زيدان، ومحمّد بن الحسين الأشناني، وطبقتهما.
ورجع إلى نيسابور ثم عاد إلى بغداد وقد علت سنه، فحدّث بها وكتب عنه جماعة من شيوخنا. وأنبأنا عنه أبو بكر البرقانيّ ومحمّد بن عليّ، والحسين بن أحمد بن بكير، وأحمد بن محمّد المؤدّب المعروف بالزعفراني، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ وعبيد الله بن عمر بن شاهين، وغيرهم.
стр. 3188
وسمعت أبا بكر البرقانيّ يقول: كان حسينك ثقة جليلا حجة.
وقال لنا مرة أخرى: سمعت منه ببغداد وكان من أثبت الناس وأنبلهم.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ عن محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوري قال:
كان حسينك تربية أبي بكر بن خزيمة، وجاره الأدنى، وفي حجره من حين ولد إلى أن توفي أبو بكر، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، فكان ابن خزيمة إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه، وكان يقدمه على جميع أولاده، ويقرأ له وحده ما لا يقرؤه لغيره، وكان يحكى أبا بكر في وضوئه وصلاته فإني ما رأيت من الأغنياء أحسن طهارة وصلاة منه، ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر، في الحر والبرد، فما رأيته ترك صلاة الليل، وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية. ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول: قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجلّ ضياعه بخمسين ألف درهم، وأخرج عشرة من الغزاة المتطوعة الأجلاد بدلا عن نفسه.
وسمعته غير مرة يقول: اللهم إنك تعلم أني لا أدخر ما أدخره، ولا أقتني هذه الضياع إلّا للاستغناء عن خلقك والإحسان إلى أهل السنّة والمستورين.
قرأت في كتاب البرقانيّ بخطه: ولد حسينك سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ: توفي حسينك صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ- بنيسابور- وكان مولده في سنة ثمان وثمانين ومائتين.
٤١٥٥ - الحسين بن عليّ بن ثابت، أبو عبد الله المقرئ (١):
صاحب القصيدة في قراءة السبع. رواها لنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي وذكر لي أنه توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان ينزل التوثة، وكان عمل القصيدة في وقت النقاش، وأعجب بها النقاش وشيوخ زمانه، وقد كان ولد أعمى وكان حافظا.
قال: وبلغني أنه كان يحضر مجلس ابن الأنباريّ فيحفظ ما يمليه. وكان أملى هذه
стр. 3189
القصيدة في جامع المنصور، ولم يتم إملاءها، واعتل وقد بلغ الإملاء إلى سورة القصص فمضيت مع أبي الحسين البيضاوي وأبي عبد الله بن الآبنوسي فقرأنا عليه باقيها في داره وما حصلت تامة لأحد إلّا لنا.
٤١٥٦ - الحسين بن عليّ بن سهل بن وهب، أبو القاسم السّمسار:
حدّث عن أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري، وأحمد بن عليّ الجوزجاني، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وهبيرة بن محمّد الشّيباني، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري، وعبد الله بن سليمان الفامي. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي.
حدّثنا العتيقي، حدّثنا أبو القاسم الحسين بن عليّ بن سهل بن وهب السّمسار، حدّثنا أبو عليّ هبيرة بن محمّد بن أحمد بن هبيرة الشيباني، حدّثنا أبو ميسرة أحمد ابن عبد الله الحراني، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان عن أنس بن مالك قال: كان نساء النبي ﷺ يتهادين الجراد يأكلنه. سألت عنه العتيقي فقال: كان ثقة يسكن الحربيّة.
٤١٥٧ - الحسين بن عليّ بن محمّد بن إسحاق بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الرّحمن بن يزيد بن عبد الرّحمن، أبو العبّاس الحلبيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن قاسم بن إبراهيم الملطي، والقاضي المحامليّ، وأبي العبّاس بن عقدة، وحاتم بن عبد الله الجهازي المصري، وعليّ بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، وفي حديثه غرائب مستطرفة. كتب عنه إبراهيم بن محمّد بن أحمد أبو إسحاق الطّبريّ المقرئ، وأبو عبد الله بن بكير. وحدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وعليّ بن أحمد النعيمي. وما علمت من حاله إلّا خيرا وكان يوصف بالحفظ والمعرفة.
حدّثنا أبو العلاء محمّد بن عليّ، أنبأنا أبو العبّاس الحسين بن عليّ بن محمّد الحلبيّ- ببغداد- حدّثنا قاسم بن إبراهيم، حدّثنا أبو أمية المختط، حدّثني مالك بن أنس عن الزّهريّ، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطّاب قال: حدّثني أبو بكر الصديق قال: سمعت أبا هريرة يقول: جئت إلى النبي ﷺ وبين يديه تمر، فسلمت عليه فرد عليّ وناولني من التمر ملء كفه، فعددته ثلاثا وسبعين تمرة ثم مضيت من عنده إلى عليّ بن أبي طالب وبين يديه تمر فسلمت عليه، فرد عليّ وضحك إليّ وناولني من التمر ملء كفه، فعددته فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فكثر تعجبي من
стр. 3190
ذلك، فرحت إلى النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله جئتك وبين يديك تمر، فناولتني ملء كفك فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، ثم مضيت إلى عليّ بن أبي طالب وبين يديه تمر فناولني ملء كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، فعجبت من ذلك. فتبسم النبي ﷺ وقال:
«يا أبا هريرة أما علمت أن يدي ويد عليّ بن أبي طالب في العدل سواء (١)».
ديث باطل بهذا الإسناد تفرد بروايته قاسم الملطي وكان يضع الحديث.
٤١٥٨ - الحسين بن عليّ بن جعفر بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد بن جعفران، أبو عبد الله الحنبليّ الأصبهانيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، وأبي جعفر بن أبي أترجة الضّرير، وأبي القاسم الطبراني، وأبي شيخ الأصبهانيّ، وعليّ بن أحمد بن عبد الله المقدسي. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلّال، ومحمّد بن محمّد بن عليّ الشروطي.
٤١٥٩ - الحسين بن عليّ بن يحيى بن محمّد بن يعقوب، أبو عبد الله البزّاز، يعرف بابن المحامليّ الصلحيّ:
حدّث عن محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، حدّثني عنه عبد العزيز ابن عليّ الأزجي.
٤١٦٠ - الحسين بن عليّ بن عمر بن محمّد بن الحسن السّكّري، أبو عبد الله:
حدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد. سمع منه الحسن بن أحمد الباقلاني.
٤١٦١ - الحسين بن عليّ بن الحسين بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن بطحا، أبو عبد الله التّميميّ المحتسب (٢):
سمع أبا بكر محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، وأبا سليمان الحراني، وحبيب بن الحسن القزاز. كتبنا عنه، وكان ثقة يسكن شارع دار الرقيق.
حدّثنا الحسين بن عليّ بن بطحا، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن الجهم السمري، حدّثني يحيى بن زياد الفراء، حدّثني مندل بن عليّ