أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ. قال: توفي أبو عليّ الحافظ عشية الأربعاء ودفن عشية الخميس الخامس عشر من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وكان مولده سنة سبع وسبعين ومائتين.
٤١٥١ - الحسين بن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك بن أبان، أبو بكر الزّيّات:
سمع أباه، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، وبشر بن موسى، وأبا شعيب الحراني، ومحمّد بن أحمد بن نصر، ويوسف بن يعقوب القاضي وموسى بن هارون، وجعفر الفريابي، ومحمّد بن الحسين بن شهريار، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد المقدمي، وأبا أيّوب أحمد بن بشر الطيالسي، وعبد الله ابن محمّد بن عبد الحميد القطّان. كتب الناس عنه بانتقاء الدّارقطنيّ. وروى عنه أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي، وإبراهيم بن مخلد الباقرحي، وأبو الحسن بن رزقويه، وكان صدوقا.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو بكر الحسين بن عليّ بن أحمد الزّيّات- في المحرم من سنة خمسين وثلاثمائة في الجامع بانتقاء الدّارقطنيّ- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد، حدّثنا عليّ بن الحسين الدرهمي، حدّثنا المعتمر عن أبيه عن نافع أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي ﷺ فقال: إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض؟ قال: «مر عبد الله فليراجعها وليتركها حتى تطهر، ثم تحيض ثم تطهر، فإن أراد أن يمسكها فليمسكها، وإن أراد أن يطلقها فليطلقها، فإنها العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء (١)». قال: وكان تطليقه إياها في الحيضة الواحدة. غير أنه خالف فيها السنّة.
قال أبو بكر بن الزّيّات: كتبت هذا الحديث من أصل كتاب ابن عبد الحميد، هكذا معتمر عن أبيه بغير شك، ولا لحق طرى.
٤١٥٢ - الحسين بن عليّ بن الحسن بن المرزبان، أبو عليّ النّحويّ:
حدّث عن محمّد بن الحسين بن عبيد الرّاشدي، وأبي عليّ أحمد بن محمّد بن
стр. 3187
أبي الذيال المروزي. روى عنه منصور بن جعفر بن ملاعب الصّيرفيّ، ومحمّد بن أبي بكر الإسماعيلي وكان صدوقا.
٤١٥٣ - الحسين بن عليّ، أبو عبد الله البصريّ، يعرف بالجعل (١):
سكن بغداد وكان من شيوخ المعتزلة، وله تصانيف كثيرة على مذاهبهم، وينتحل في الفروع مذهب أهل العراق. وقال لي القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ: كان أبو عبد الله البصريّ مقدما في علم الفقه والكلام، مع كثرة أماليه فيهما، وتدريسه لهما. قال:
وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة، ودفن في تربة أبي الحسن الكرخي.
حدّثني عليّ بن المحسن التّنوخيّ. قال: ولد أبو عبد الله الحسين بن عليّ البصريّ في سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وتوفي في اليوم الثاني من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة.
حدّثني هلال بن المحسن. قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن عليّ البصريّ المتكلم في يوم الجمعة لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة عن نحو من ثمانين سنة، وصلى عليه أبو عليّ الفارسيّ النّحويّ، ودفن في تربة أستاذه أبي الحسن الكرخي بدرب الحسن بن زيد.
٤١٥٤ - الحسين بن عليّ بن محمّد بن يحيى بن عبد الرّحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطّاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تيم، أبو أحمد المعروف بحسينك النّيسابوريّ:
سمع محمّد بن إسحاق ابن خزيمة، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج، ومن بعدهما من أهل نيسابور، وحج في سنة تسع وثلاثمائة فسمع ببغداد من عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وطبقته ثم انصرف ورجع إلى بغداد ثانية في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، فكتب أكثر حديث أبي القاسم البغويّ، وسمع ممن أدرك ببغداد في ذلك الوقت، وكتب بالكوفة عن عبد الله بن زيدان، ومحمّد بن الحسين الأشناني، وطبقتهما.
ورجع إلى نيسابور ثم عاد إلى بغداد وقد علت سنه، فحدّث بها وكتب عنه جماعة من شيوخنا. وأنبأنا عنه أبو بكر البرقانيّ ومحمّد بن عليّ، والحسين بن أحمد بن بكير، وأحمد بن محمّد المؤدّب المعروف بالزعفراني، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ وعبيد الله بن عمر بن شاهين، وغيرهم.
стр. 3188
وسمعت أبا بكر البرقانيّ يقول: كان حسينك ثقة جليلا حجة.
وقال لنا مرة أخرى: سمعت منه ببغداد وكان من أثبت الناس وأنبلهم.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ عن محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوري قال:
كان حسينك تربية أبي بكر بن خزيمة، وجاره الأدنى، وفي حجره من حين ولد إلى أن توفي أبو بكر، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، فكان ابن خزيمة إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه، وكان يقدمه على جميع أولاده، ويقرأ له وحده ما لا يقرؤه لغيره، وكان يحكى أبا بكر في وضوئه وصلاته فإني ما رأيت من الأغنياء أحسن طهارة وصلاة منه، ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر، في الحر والبرد، فما رأيته ترك صلاة الليل، وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية. ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول: قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجلّ ضياعه بخمسين ألف درهم، وأخرج عشرة من الغزاة المتطوعة الأجلاد بدلا عن نفسه.
وسمعته غير مرة يقول: اللهم إنك تعلم أني لا أدخر ما أدخره، ولا أقتني هذه الضياع إلّا للاستغناء عن خلقك والإحسان إلى أهل السنّة والمستورين.
قرأت في كتاب البرقانيّ بخطه: ولد حسينك سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
وقال لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ: توفي حسينك صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو أحمد الحافظ- بنيسابور- وكان مولده في سنة ثمان وثمانين ومائتين.
٤١٥٥ - الحسين بن عليّ بن ثابت، أبو عبد الله المقرئ (١):
صاحب القصيدة في قراءة السبع. رواها لنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي وذكر لي أنه توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان ينزل التوثة، وكان عمل القصيدة في وقت النقاش، وأعجب بها النقاش وشيوخ زمانه، وقد كان ولد أعمى وكان حافظا.
قال: وبلغني أنه كان يحضر مجلس ابن الأنباريّ فيحفظ ما يمليه. وكان أملى هذه
стр. 3189
القصيدة في جامع المنصور، ولم يتم إملاءها، واعتل وقد بلغ الإملاء إلى سورة القصص فمضيت مع أبي الحسين البيضاوي وأبي عبد الله بن الآبنوسي فقرأنا عليه باقيها في داره وما حصلت تامة لأحد إلّا لنا.
٤١٥٦ - الحسين بن عليّ بن سهل بن وهب، أبو القاسم السّمسار:
حدّث عن أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري، وأحمد بن عليّ الجوزجاني، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وهبيرة بن محمّد الشّيباني، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري، وعبد الله بن سليمان الفامي. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي.
حدّثنا العتيقي، حدّثنا أبو القاسم الحسين بن عليّ بن سهل بن وهب السّمسار، حدّثنا أبو عليّ هبيرة بن محمّد بن أحمد بن هبيرة الشيباني، حدّثنا أبو ميسرة أحمد ابن عبد الله الحراني، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا أبو سعد البقال سعيد بن المرزبان عن أنس بن مالك قال: كان نساء النبي ﷺ يتهادين الجراد يأكلنه. سألت عنه العتيقي فقال: كان ثقة يسكن الحربيّة.
٤١٥٧ - الحسين بن عليّ بن محمّد بن إسحاق بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن عبد الرّحمن بن يزيد بن عبد الرّحمن، أبو العبّاس الحلبيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن قاسم بن إبراهيم الملطي، والقاضي المحامليّ، وأبي العبّاس بن عقدة، وحاتم بن عبد الله الجهازي المصري، وعليّ بن عبد الله بن أبي مطر الإسكندراني، وفي حديثه غرائب مستطرفة. كتب عنه إبراهيم بن محمّد بن أحمد أبو إسحاق الطّبريّ المقرئ، وأبو عبد الله بن بكير. وحدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وعليّ بن أحمد النعيمي. وما علمت من حاله إلّا خيرا وكان يوصف بالحفظ والمعرفة.
حدّثنا أبو العلاء محمّد بن عليّ، أنبأنا أبو العبّاس الحسين بن عليّ بن محمّد الحلبيّ- ببغداد- حدّثنا قاسم بن إبراهيم، حدّثنا أبو أمية المختط، حدّثني مالك بن أنس عن الزّهريّ، عن أنس بن مالك، عن عمر بن الخطّاب قال: حدّثني أبو بكر الصديق قال: سمعت أبا هريرة يقول: جئت إلى النبي ﷺ وبين يديه تمر، فسلمت عليه فرد عليّ وناولني من التمر ملء كفه، فعددته ثلاثا وسبعين تمرة ثم مضيت من عنده إلى عليّ بن أبي طالب وبين يديه تمر فسلمت عليه، فرد عليّ وضحك إليّ وناولني من التمر ملء كفه، فعددته فإذا هو ثلاث وسبعون تمرة، فكثر تعجبي من
стр. 3190
ذلك، فرحت إلى النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله جئتك وبين يديك تمر، فناولتني ملء كفك فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، ثم مضيت إلى عليّ بن أبي طالب وبين يديه تمر فناولني ملء كفه فعددته ثلاثا وسبعين تمرة، فعجبت من ذلك. فتبسم النبي ﷺ وقال:
«يا أبا هريرة أما علمت أن يدي ويد عليّ بن أبي طالب في العدل سواء (١)».
ديث باطل بهذا الإسناد تفرد بروايته قاسم الملطي وكان يضع الحديث.
٤١٥٨ - الحسين بن عليّ بن جعفر بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن محمّد بن جعفران، أبو عبد الله الحنبليّ الأصبهانيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، وأبي جعفر بن أبي أترجة الضّرير، وأبي القاسم الطبراني، وأبي شيخ الأصبهانيّ، وعليّ بن أحمد بن عبد الله المقدسي. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلّال، ومحمّد بن محمّد بن عليّ الشروطي.
٤١٥٩ - الحسين بن عليّ بن يحيى بن محمّد بن يعقوب، أبو عبد الله البزّاز، يعرف بابن المحامليّ الصلحيّ:
حدّث عن محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، حدّثني عنه عبد العزيز ابن عليّ الأزجي.
٤١٦٠ - الحسين بن عليّ بن عمر بن محمّد بن الحسن السّكّري، أبو عبد الله:
حدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد. سمع منه الحسن بن أحمد الباقلاني.
٤١٦١ - الحسين بن عليّ بن الحسين بن إبراهيم بن محمّد بن عليّ بن بطحا، أبو عبد الله التّميميّ المحتسب (٢):
سمع أبا بكر محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، وأبا سليمان الحراني، وحبيب بن الحسن القزاز. كتبنا عنه، وكان ثقة يسكن شارع دار الرقيق.
حدّثنا الحسين بن عليّ بن بطحا، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن الجهم السمري، حدّثني يحيى بن زياد الفراء، حدّثني مندل بن عليّ
стр. 3191
العنزي عن عبد الله بن سعيد المقبري. قال الفراء: ويقال المقبري عن أبيه عن جده عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه (١)».
ات ابن بطحا في يوم الاثنين سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
٤١٦٢ - الحسين بن عليّ بن أحمد بن عبد الله، أبو عبد الله الحريريّ، يعرف بابن جمعة (٢):
حدّث عن أبي بكر بن مالك القطيعي، وعبد الله بن إبراهيم بن ماسي، وأبي سعيد الحرقي، وسهل بن أحمد الديباجي، ومحمّد بن المظفر، وأبي الحسن الدّارقطنيّ، وعليّ بن عمر الحربيّ. كتبت عنه وكان له تنبه وحفظ، وسمعت أبا القاسم الأزهري يطعن عليه، ويذكر أنه كان يستعير منه أصولا لا سماع له فيها فينقل منها.
حدّثنا ابن جمعة- من حفظه- حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي البزّاز، حدّثنا أبو شعيب الحراني، حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا فليح بن سليمان.
وحدّثنا ابن جمعة قال: وحدّثنا محمّد بن المظفر وعليّ بن عمر الختلي قالا:
حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا بشر بن الوليد الكندي، حدّثنا فليح بن سليمان عن عبد الله بن عبد الرّحمن عن أبي الحباب سعيد بن يسار عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله إلّا ليصيب به عرضا من الدّنيا، لم يجد عرف الجنة (٣)».
ألت ابن جمعة عن مولده فقال: في صفر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ومات في يوم الخميس الثالث عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
٤١٦٣ - الحسين بن عليّ بن محمّد بن جعفر، أبو عبد الله القاضي الصّيمريّ (٤):
سكن بغداد وكان أحد الفقهاء المذكورين من العراقيين، حسن العبارة، جيد
стр. 3192
النظر، ولى قضاء المدائن في أول أمره، ثم ولى بأخرة القضاء بربع الكرخ، ولم يزل يتقلده إلى حين وفاته. وحدّث عن أبي بكر المفيد الجرجرائي، وأبي الفضل الزّهريّ، وأبي بكر بن شاذان، وعليّ بن حسّان الدممي، وأبي حفص بن شاهين والحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب، وأبي حفص الكتاني، وأبي عبيد الله المرزبانيّ وعيسى بن عليّ بن عيسى الوزير، وغيرهم.
كتبت عنه وكان صدوقا وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفا بحقوق أهل العلم، وسمعته يقول: حضرت عند أبي الحسن الدّارقطنيّ وسمعت منه أجزاء من كتاب «السنن» الذي صنفه. قال: فقرئ عليه حديث غورك السّعدي عن جعفر بن محمّد، الحديث المسند في زكاة الخيل، وفي الكتاب غورك ضعيف، فقال أبو الحسن: ومن دون غورك ضعفا؟ فقيل الذي رواه عن غورك هو أبو يوسف القاضي فقال: أعور بين عميان! وكان أبو حامد الأسفراييني حاضرا فقال: ألحقوا هذا الكلام في الكتاب! قال الصّيمريّ: فكان ذلك سبب انصرافي عن المجلس ولم أعد إلى أبي الحسن بعدها، ثم قال: ليتني لم أفعل، وأيش ضر أبا الحسن انصرافي؟! أو كما قال.
مات الصّيمريّ في ليلة الأحد ودفن في داره بدرب الزرادين من الغد، وهو يوم الأحد الحادي والعشرين من شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وكان مولده في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
٤١٦٤ - الحسين بن عليّ بن عبيد الله بن أحمد بن ثابت بن جعفر بن عبد الكريم أبو الفرج الطّناجيريّ (١):
سمع عليّ بن عبد الرّحمن البكاء، ومحمّد بن زيد بن مروان الكوفيّين، ومحمّد ابن المظفر، وأبا حفص بن شاهين، ومحمّد بن النّضر النخاس، وأبا بكر بن شاذان، وخلقا من هذه الطبقة. كتبنا عنه وكان دينا مستورا، ثقة صدوقا.
وسمعته يقول: كتبت عن ابن مالك القطيعي أمالي ثم ضاعت، فليس عندي عنه شيء.
وسئل وأنا أسمع عن مولده فقال: ولدت لاثنتي عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء سلخ ذي القعدة من سنة تسع وثلاثين
стр. 3193
وأربعمائة في مقبرة باب حرب، وكان يسكن في آخر درب الدنانير، قريبا من نهر طابق.
٤١٦٥ - الحسين بن عليّ بن جعفر بن علكان بن محمّد بن دلف بن أبي دلف العجليّ، أبو عبد الله المعروف بابن ماكولا (١):
من أهل الجرباذقان. ولى القضاء بالبصرة من قبل أبي الحسن بن أبي الشوارب إلى أن مات أبو الحسن في سنة سبع عشرة وأربعمائة ببغداد، ولم يول أحد مكانه إلى سنة عشرين. فاستحضر ابن ماكولا وولاه القادر بالله ببغداد قضاء القضاة في سنة عشرين وأربعمائة، ولما مات القادر بالله وولى القائم بأمر الله الخلافة أقر ابن ماكولا على ولايته إلى حين وفاته. وكان نزها صينا عفيفا، لم نر قاضيا أعظم نزاهة، ولا أظلف نفسا منه.
وسمعته يذكر أنه سمع الحديث بأصبهان من أبي عبد الله بن مندة الحافظ، وأن كتبه التي فيها سماعاته ببلده، ومات في ليلة الثلاثاء الثامن عشر من شوال سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في داره بحريم جار الخلافة قريبا من باب العامة.
وقيل إن مولده كان في سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان ينتحل مذهب الشّافعيّ، ومكث يتولى قضاء القضاة من سنة عشرين إلى سنة سبع وأربعين ولاية متصلة لم يعزل في وقت منها البتّة!
٤١٦٦ - الحسين بن أبي عامر عليّ بن محمّد بن أحمد بن سليمان، أبو يعلى الغزّال (٢):
حدّث عن أبي حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان سماعه مع أبيه صحيحا، فسمعنا منهما جميعا.
حدّثنا الحسين بن أبي عامر، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ- إملاء- حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا سعد بن سعيد عن نهشل القرشيّ عن الضّحاك عن ابن عبّاس. قال: قال رسول الله ﷺ : «أشراف أمتي حملة القرآن، وأصحاب الليل (٣)».
стр. 3194
سألت أبا عامر عن مولد ابنه أبي يعلى فقال: في شعبان من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وكان أبو عامر يذكر أنه قرشي، فقلت له: من أي قريش؟ قال: من بني سامة بن لؤي. وكان مسكنه ومسكن ابنه بباب الشام.
مات الحسين بن أبي عامر في يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وذلك بعد خروجي عن بغداد إلى الشام.
(ذكر من اسمه الحسين واسم أبيه عمر)
٤١٦٧ - الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، واسم أبي الأحوص: إبراهيم ابن عمر بن عفيف بن صالح، مولى عروة بن مسعود الثقفي، ويكنى الحسين أبا عبد الله:
وهو من أهل الكوفة. سكن بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعن أحمد بن عبد الله ابن يونس، ومنجاب بن الحارث، وسعيد بن عمرو الأشعثي، وجبارة بن مغلس وإبراهيم بن الحسن التغلبي، وإسماعيل بن محمّد الطلحي، ومحمّد بن إسحاق البلخيّ ومحمّد بن بشر الحريريّ، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وثابت بن موسى الضّبّيّ وأبي كريب محمّد بن العلاء، وعقبة بن مكرم الكوفيّ. روى عنه إسماعيل ابن عليّ الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، وأحمد بن إبراهيم القديسي، وأبو بكر بن الجعابي، وسعد بن محمّد الصّيرفيّ، وأبو الفرج الأصبهانيّ، وأبو محمّد بن ماسي، وأبو بكر بن مالك القطيعي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وغيرهم، وكان ثقة.
حدّثنا أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن فارس البزّاز، حدّثنا أبو الفرج [ .... ] (١) بن الحسين النديم. قال: قال أبو عبد الله بن أبي الأحوص: ولدت في شعبان سنة خمس عشرة ومائتين.
أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد: ومات الحسين بن عمر بن إبراهيم بن أبي الأحوص الثقفي ببغداد في قطيعة الرّبيع سنة ثلاثمائة، وحمل إلى الكوفة.
ذكر محمّد بن مخلد أن وفاته كانت في شهر رمضان.
стр. 3195
٤١٦٨ - الحسين بن عمر بن أبي عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو محمّد بن أبي الحسينالأزديّ:
وهو: أخو أبي نصر يوسف بن عمر. ولى قضاء مدينة المنصور وهو حدث السن.
وأخبرنا عليّ بن المحسن، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: واستقضى الراضي أبا محمّد الحسين بن أبي الحسين بن عمر بن محمّد بن يوسف بن يعقوب ابن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم وهو أصغر من أبي نصر بقليل، وهو فتى جميل الأمر متوسط في مذهبه وسداده سليم الصدر، قريب من الناس، وكان محبوبا إلى الناس لأنه يشبه أباه في الصورة والخلق، ثم مات الراضي واستخلف المتقى لله، فأقره على مدينة المنصور إلى جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، ثم صرفه.
ذكر لي أبو نعيم الحافظ أن الحسين بن عمر بن محمّد بن يوسف قدم عليهم أصبهان وحدّثهم عن أبي القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد. قال: وولى قضاء يزد وتوفي بها بعد سنة ستين وثلاثمائة.
٤١٦٩ - الحسين بن عمر بن عمران بن حبيش، أبو عبد الله الضراب (١) يعرف بابن الضّرير:
سمع حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان الصّيرفيّ. حدّثنا عنه الأزهري، ومحمّد بن الحسين بن أبي سليمان الحراني، وعليّ بن المحسن التّنوخيّ، وأحمد بن محمّد الزعفراني، وغيرهم.
أخبرني أحمد بن محمّد الزعفراني المؤدّب قال: قال لنا الحسين بن عمر الضراب:
ولدت يوم الاثنين لأربع عشرة خلون من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين، وولد القاضي الجرّاحي في شهر رمضان من هذه السنة.
حدّثني الأزهري والعتيقي أن ابن الضّرير الضراب مات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
قال العتيقي: توفي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لعشر خلون من شهر ربيع الآخر.
قال الأزهري: وكان ثقة.
стр. 3196
٤١٧٠ - الحسين بن عمر بن برهان، أبو عبد الله الغزّال (١):
سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبا عمرو بن السّمّاك، وعليّ بن إدريس الستوري وأبا بكر النّجّاد، وجعفر الخلدي، وعبد الباقي ابن قانع، وأبا بكر النقاش المقرئ وأبا بكر الشّافعيّ.
كتبت عنه وكان شيخا ثقة، صالحا كثير البكاء عند الذكر، ومنزله في شارع دار الرقيق.
ومات في يوم الخميس ودفن يوم الجمعة ثالث ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة في مقبرة باب حرب.
٤١٧١ - الحسين بن عمر بن محمّد بن أحمد بن عبد الله، أبو عبد الله العلّاف (٢):
سمع أبا بكر الشّافعيّ، ويحيى بن وصيف الخواص، وأحمد بن جعفر بن سلم، وإسحاق بن محمّد النعالي، ومحمّد بن عليّ الخراز المالكيّ. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن الجانب الشرقي في درب السقائين قريبا من سوق السلاح.
حدّثنا الحسين بن عمر العلّاف، أنبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن غالب بن حرب، حدّثنا عبد الرّحمن بن المبارك، حدّثنا يوسف بن خالد، حدّثنا الأعمش عن أنس: أن النبي ﷺ كان يحتجم في رمضان.
قال لنا الحسين بن عمر العلّاف: ولدت في يوم الخميس الثالث من شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
ومات في رجب من سنة ست وعشرين وأربعمائة.
٤١٧٢ - الحسين بن عمر بن محمّد بن عبد الله أبو عبد الله كاتب أبي الحسن بن الآبنوسي الصّيرفيّ، ويعرف بابن القصّاب (٣):
سمع ابن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسي، وأبا الحسن الدّارقطنيّ. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرني الحسين بن عمر القصّاب، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء-
стр. 3197
حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصريّ، حدّثنا أبو عاصم عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قطع في مجنّ ثمنه ثلاثة دراهم.
مات ابن القصّاب في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من رجب سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
٤١٧٣ - الحسين بن عثمان بن محمّد بن بشر بن زياد، أبو عبد الله الدباس، ويعرف بشر بن زياد بسنقة:
حدّث الحسين عن شعيب بن محمّد الذّراع، وجعفر بن أحمد بن محمّد الجرجرائي، وعبد الله بن محمّد بن أسيد الأصبهانيّ. سمع منه أحمد بن عمر البقال، ومحمّد بن طلحة النعالي، ومحمّد بن الفرج بن عليّ البزّار.
٤١٧٤ - الحسين بن عثمان بن عليّ، أبو عبد الله الضّرير المقرئ المجاهدي (١):
ذكر لي أبو عليّ الحسن بن عليّ بن إبراهيم الأهوازيّ أنه بغدادي سكن دمشق وقال لي: كان يذكر أن ابن مجاهد لقنه القرآن.
ومات يوم الأربعاء لأربع خلون من جمادى الأولى من سنة أربع وأربعمائة، ودفن في باب الفراديس، وهو آخر من مات في الدّنيا من أصحاب ابن مجاهد، وكان قد جاوز المائة.
٤١٧٥ - الحسين بن عثمان بن أحمد بن سهل بن أحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف العجليّ- واسمه: القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل، يكنى أبا سعد (٢):
من أهل شيراز. رحل في الحديث إلى أصبهان، والري، وبلاد خراسان، ثم أقام عندنا ببغداد سنين كثيرة. وحدّث عن محمّد بن أحمد بن محمود الطهراني، وزاهر ابن أحمد السرخسي، وشافع بن محمّد الأسفراييني، والحسن بن أحمد الخلدي، ومحمّد بن الفضل، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوريين، وعليّ بن عبد العزيز الجرجانيّ، وأبي الهيثم الكشميهني، ومحمّد بن إسحاق بن مندة الأصبهانيّ، وغيرهم.
كتبنا عنه وكان صدوقا متنبها، وانتقل في آخر عمره إلى مكة فسكنها حتى مات
стр. 3198
بها في شوال من سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وسمعته يقول: ولدت في يوم الأربعاء الرابع عشر من شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
حرف الفاء من آباء الحسينين
٤١٧٦ - الحسين بن الفرج، أبو عليّ، وقيل: أبو صالح، ويعرف بابن الخيّاط (١):
بغدادي حدّث في الغربة عن يحيى بن سليم الطائفي، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ، وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن فضيل، وأبي معاوية الضّرير، وسفيان ابن عيينة، ووكيع، وحسين الجعفي، وشعيب بن حرب، وشبابة بن سوار. روى عنه أحمد بن الهيثم بن خالد البزّاز، وعبيد بن الحسن، وعبد الله بن محمّد بن سلّام الأصبهانيّان.
وقال ابن أبي حاتم: كتب أبي عنه بالبصرة أيام أبي الوليد، وبالري، ثم تركه ولم يقرأ على حديثه.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السّمسار، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سلّام، حدّثنا الحسين بن الفرج البغداديّ، حدّثنا عبد الله بن إدريس، حدّثنا سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا، فان عجل بأحدكم حاجة فليصل ركعتين (٢)».
دّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن يوسف، حدّثنا عبيد بن الحسن الغزّال، حدّثنا الحسين بن الفرج، حدّثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة قالت: ما نام رسول الله ﷺ قبل العشاء، ولا سمر بعدها.
حدّثنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال:- وذكر يحيى بن معين ابن الخيّاط- فقال: ذاك نعرفه يسرق الحديث في الصغر.
стр. 3199
حدّثنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه، حدّثنا أحمد ابن طاهر بن النّجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي. قال: قال لي أبو زرعة- يعني الرّازيّ-: كان الحسين بن الفرج الخيّاط من الحفاظ، قدم علينا وعندنا إبراهيم ابن سعيد الجوهريّ، وكان هاهنا فتى يقال له الحسين الديناري، وكان عنده حديث القاسم بن عمرو العنقزي حديث طحرب العجليّ فادعاه الحسين وحدّث به عن القاسم، فكان الحسين الديناري يتذمر ويقول: من أين له هذا؟ ومتى سمع هو هذا؟! فقال إبراهيم الجوهريّ وكان مزاحا-: كان حسين الديناري عنده حديث يتسوق به، فجاء هذا فطره منه.
وحكى أيضا عن المعيطي قال: كان عندي حديثان أتسوق بهما، فجاء الحسين بن الفرج فطرهما مني، وكان الحسين بن الفرج إذا دخل على المعيطي ضم كتبه إليه وقال: حذار حذار.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: الحسين بن الفرج أبو عليّ- وقيل أبو صالح- البغداديّ يعرف بابن الخيّاط- حدّث بأصبهان عن الواقدي بالمبتدإ والمغازي. وروى عن ابن عيينة وأبي ضمرة، ومعن، والوليد بن مسلم، وغيرهم وفيه ضعف.
٤١٧٧ - الحسين بن الفتح بن نصر بن محمّد بن عبد الله بن عبد السّلام، أبو عليّ الفقيه الشّافعيّ الملقب كمام:
سكن مصر وحدّث بها عن محمّد بن حبّان بن الأزهر البصريّ. روى عنه أبو الفتح بن مسرور وقال: توفي بمصر لسبع خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وما علمت من أمره إلّا خيرا.
حرف القاف من آباء الحسينين
٤١٧٨ - الحسين القلّاس، صاحب أبي عبد الله محمّد بن إدريس الشّافعيّ:
حدّثنا الأزهري، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ. قال: الحسين القلّاس بغدادي من أصحاب أبي عبد الله الشّافعيّ. قال داود بن عليّ الأصبهانيّ: كان من علية أصحاب الحديث، وحفاظهم له، ولمقالة الشّافعيّ.
стр. 3200
٤١٧٩ - الحسين بن القاسم بن جعفر بن محمّد بن خالد بن بشر، أبو عليّ الكوكبي الكاتب (١):
صاحب أخبار وآداب، حدّث عن أحمد بن أبي خيثمة، ومحمّد بن موسى الدولابي، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وأبي العيناء الضّرير، وأبي بكر بن أبي الدّنيا، والحسين بن فهم، والحسن بن عليل العنزي، وإسحاق بن محمّد النّخعيّ.
روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو العبّاس بن مكرم، والمعافى بن زكريّا، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، وغيرهم. وما علمت من حاله إلّا خيرا.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وحدّثني عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه أن أبا علي الكوكبي مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. قال عمر: في شهر ربيع الأول.
٤١٨٠ - الحسين بن القاسم بن أحمد بن عبد الله بن عليّ بن الحسن بن زيد ابن الحسن بن عليّ بن أبي طالب:
حدّث عن أبي الوليد محمّد بن أحمد بن برد الأنطاكيّ. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق.
٤١٨١ - الحسين بن القاسم، أبو عليّ الطّبريّ الفقيه الشّافعيّ (٢):
درس على أبي عليّ بن أبي هريرة، وبرع في العلم، وسكن بغداد، وصنف كتاب «المحرر»، وهو أول كتاب صنف في الخلاف المجرد، وصنف أيضا كتاب «الإفصاح» في المذهب، وصنف كتابا في الجدل، وكتابا في أصول الفقه. ومات ببغداد في سنة خمسين وثلاثمائة.
٤١٨٢ - الحسين بن قلابوس بن عبد الله، أبو عبد الله التركي (٣):
سمع أبا الفضل الزّهريّ ومن بعده. وكان شيخا دينا، فقيرا مستورا، لم يزل يسمع معنا الحديث، ويكتب إلى حين وفاته. وحدّثني عن أبي الفضل الزّهريّ بكتاب قراءة نافع بن أبي نعيم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عنه وكانت وفاته في رجب من سنة عشر وأربعمائة.
стр. 3201
حرف الكاف من آباء الحسينين
٤١٨٣ - الحسين بن الكميت بن البهلول بن عمر، أبو عليّ الموصليّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن غسان بن الرّبيع، وأبي سلمة أحمد بن نافع، والمعلى ابن مهديّ، ومحمّد بن عبد الله بن عمّار المواصلة، ومحمّد بن زياد بن فروة، وصبح ابن دينار البلديّين، وعن عليّ بن المديني، وإسحاق بن موسى الأنصاريّ. روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الصّمد بن عليّ الطستيّ، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وحبيب بن الحسن القزاز، وأبو محمّد بن ماسي، وكان ثقة.
حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي سليمان المعدّل، أنبأنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن الكميت بن بهلول بن عمر الموصليّ- في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومائتين- أنبأنا المعلى بن مهديّ بن رستم، حدّثنا هشيم بن بشير عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري (٢)».
تب إلى أبو الفرج محمّد بن إدريس بن محمّد الموصليّ- وحدّثني بذلك أبو النجيب الأرموي- عنه أن المظفر بن محمّد الطوسي حدّثهم قال: حدّثنا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ قال: انحدر الحسين بن كميت إلى بغداد وكتبوا عنه، وتوفي في سنة أربع وتسعين ومائتين.
حرف الميم من آباء الحسينين
٤١٨٤ - الحسين بن محمّد بن بهرام، أبو أحمد التّميميّ المؤدّب (٣):
وهو مروروذي الأصل. كان ببغداد وحدّث عن شيبان بن عبد الرّحمن، ومحمّد ابن مطرف أبي غسان، وابن أبي ذئب، وجرير بن حازم، ويزيد بن عطاء، ومبارك ابن فضالة، وأيّوب بن عتبة، وأبي أويس المديني، وإسرائيل بن يونس. روى
стр. 3202
عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدوري، ومحمّد بن أحمد بن السّكن، وجعفر ابن محمّد الصائغ وإسحاق بن الحسن الحربيّ، وإسحاق بن إبراهيم البغويّ، وحاتم ابن الليث الجوهريّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ وغيرهم.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا محمّد بن جعفر بن الهيثم البندار، حدّثنا جعفر بن محمّد الصائغ، حدّثنا حسين بن محمّد، حدّثنا جرير بن حازم عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن جارية بكرا أتت النبي ﷺ فذكرت له أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيّرها.
حدّثنا أبو بكر البرقانيّ، حدّثنا الحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: سألت أبي عن حديث رواه الحسين المروروذي عن جرير بن حازم عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رجلا زوج ابنته وهي كارهة، ففرق النبي ﷺ بينهما؟ قال أبي: هذا خطا، إنما هو كما روى الثقات عن أيّوب عن عكرمة أن النبي ﷺ مرسل ابن عليّة وحمّاد بن زيد، وهو الصحيح. قلت الوهم ممن هو؟ قال: من حسين ينبغي أن يكون فإنه لم يروه عن جرير غيره. قال أبي: رأيت حسين المروروذي ولم أسمع منه.
قلت: قد رواه سليمان بن حرب عن جرير بن حازم أيضا كما رواه حسين فبرئت عهدته، وزالت تبعته.
أنبأناه أحمد بن عبد الواحد الدمشقي، حدّثنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي، أنبأنا أحمد بن محمّد بن بشر أبو الميمون قال: حدّثنا محمّد بن سليمان المنقري، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا جرير بن حازم عن أيّوب عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة، فأتت النبي ﷺ
стр. 3203
فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي ﷺ . ورواه أيّوب بن سويد هكذا عن الثوري عن أيّوب موصولا. وكذلك رواه معمر بن سليمان عن زيد بن حبّان عن أيّوب.
حدّثنا يوسف بن رباح البصريّ، أنبأنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله. قال: أبو أحمد حسين بن محمّد قال لي أحمد- يعني ابن حنبل- اكتبوا عنه، وجاء معي إليه يسأله أن يحدثني.
حدّثنا الصوري، أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أنبأنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو أحمد الحسين بن محمّد المروروذي ليس به بأس، سكن بغداد.
حدّثنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: مات حسين بن محمّد بن بهرام المروروذي ببغداد في آخر خلافة المأمون، وكان ثقة.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن محمّد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق. قال: مات حسين بن محمّد المروروذي سنة ثلاث عشرة ومائتين.
حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان، أنبأنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: ومات الحسين بن محمّد المروروذي سنة أربع عشرة.
٤١٨٥ - الحسين بن محمّد، أبو عليّ السّعدي الذّارع البصريّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد المؤمن بن عبّاد العبدي، وسهل بن أسلم العدوي، والمفضل بن نوح الراسبي، وفضيل بن سليمان النميري، وعمر بن أبي خليفة العبدي.
روى عنه عبد الله بن أبي سعد الورّاق، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن الحسن، وعبد الجبّار الصّوفيّ، وأبو القاسم البغويّ.
стр. 3204
حدّثنا محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن أبي طالب الكاتب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن منيع قال: أنبأنا حسين بن محمّد الذّارع- قدم مع أبي الرّبيع الزهراني من البصرة.
وأنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد القطّان، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم قال: حدّثنا الحسين بن محمّد الذّارع، حدّثنا الفضيل بن سليمان، حدّثنا موسى بن عقبة، أخبرني نافع عن ابن عمر: أن يهود بني النضير وقريظة حاربوا رسول الله ﷺ ، فأجلى بني النضير، وأقر قريظة ومن عليهم، حتى حاربت قريظة بعد ذلك فقتل رجالهم وقسم نساءهم، وأموالهم، وأولادهم، بين المسلمين، إلّا أن بعضهم لحقوا برسول الله ﷺ فآمنوا وأسلموا، وأجلى يهود المدينة كلهم بني قينقاع وهم قوم عبد الله بن سلّام، يهود بني حارثة، وكل يهودي كان بالمدينة.
٤١٨٦ - الحسين بن محمّد بن عبّاد:
حدّث عن محمّد بن يزيد بن سنان الرهاوي. روى عنه أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصريّ.
أنبأنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- حدّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السّمسار قال: حدّثنا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، حدّثنا الحسين بن محمّد بن عبّاد البغداديّ، حدّثنا محمّد بن يزيد بن سنان، حدّثنا الكوثر بن حكيم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجرّاح، وإن حبر هذه الأمة عبد الله بن عبّاس (١)».
٤١٨٧ - الحسين بن محمّد بن أبي معشر نجيح، يكنى أبا بكر:
حدّث عن أبيه، وعن محمّد بن ربيعة، ووكيع بن الجرّاح. روى عنه محمّد بن أحمد الحكيمي وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعليّ بن إسحاق المادراني، وأبو عمرو ابن السّمّاك.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أبو بكر الحسين بن محمّد بن أبي معشر، أنبأنا وكيع بن الجرّاح عن عيينة بن
стр. 3205
عبد الرّحمن بن جوشن عن أبيه عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ : «عليكم هديا قاصدا، فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه (١)».
نبأنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أنبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسين بن محمّد بن أبي معشر.
وأنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو بكر حسين بن أبي معشر، حدّثنا وكيع، عن هشام الأستوائي، عن قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عبّاد قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون رفع الصوت عند الجنائز، وعند القتال، وعند الذكر.
حدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، عن محمّد بن عمران المرزبانيّ قال: حدّثنا عبد الباقي بن قانع قال: ابن أبي معشر صاحب وكيع ضعيف.
أنبأنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: المعشري من ولد أبي معشر المدني، كان ينزل في شارع باب خراسان، حدّث عن وكيع ولم يكن بالثقة فتركه الناس.
توفي في اليوم الذي توفي فيه أبو عوف البزوري.
قلت: وكانت وفاة أبي عوف يوم الاثنين لتسع خلون من رجب سنة خمس وسبعين ومائتين.
٤١٨٨ - الحسين بن محمّد بن إبراهيم، أبو محمّد العطّار الرّازيّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن سهل بن زنجلة. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
٤١٨٩ - الحسين بن محمّد بن عبد الرّحمن، أبو عليّ الخيّاط، صاحب بشر ابن الحارث (٢):
أنبأنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على بن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي أبو عليّ الحسين بن محمّد الخيّاط صاحب بشر بن الحارث سنة اثنتين وثمانين- يعني ومائتين- كان يمشي حافيا ائتماما بأستاذه بشر. كتب الناس عنه شيئا من حكاياته وبعض أطراف من الحديث فيما قيل لنا عنه.
стр. 3206
ذكر محمّد بن مخلد: أنه توفي لسبع خلون من شوال.
٤١٩٠ - الحسين بن محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم أبو عليّ (١):
سمع خلف بن هشام البزّار، ويحيى بن معين، ومصعبا الزبيري، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمّد بن سلام الجمحي، وأبا خيثمة زهير بن حرب، والحسين بن حمّاد سجّادة، ومحرز بن عون، وسليمان بن أبي شيخ، وعبيد الله بن عمر القواريري.
روى عنه أحمد بن معروف الخشّاب، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ الطوماري.
وكان ثقة، وكان عسرا في الرواية متمنعا إلّا لمن أكثر ملازمته. وكان له جلساء من أهل العلم يذاكرهم، فكتب جماعة عنه على سبيل المذاكرة، وكان يسكن الجانب الشرقي ناحية الرصافة.
وذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بالقوي.
أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثني عليّ بن عمر التّمّار، حدّثنا أبو بكر بن كامل القاضي قال: سمعت حسين بن فهم يقول: اشهد عليّ يا بني أني متى فعلت خلة من ثلاث خلال فأنا مجنون، إن شهدت عند الحاكم، أو حدّثت العوام، أو قبلت الوديعة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: سمعت محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول: سمعت أبا بكر بن أبي خيثمة يقول: لما ولد فهم- يعني والد الحسين بن فهم- أخذ أبوه المصحف فجعل يبخّت له، فجعل كلما صفح ورقة يخرج، فهم لا يعقلون، فهم لا يعلمون، فهم لا يبصرون، فهم لا يسمعون، فضجر فسماه فهما! أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: سألت أبا عليّ الحسين بن فهم عن مولده فقال: ولدت في شهر رمضان سنة إحدى عشرة ومائتين.
стр. 3207
وأنبأنا ابن رزق، أنبأنا إسماعيل الخطبي قال: مات أبو عليّ حسين بن محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم يوم الجمعة بالعشي، ودفن يوم السبت بالغداة في رجب من سنة تسع وثمانين ومائتين، ودفن بباب البردان، وكان يومئذ بمدينة السّلام زلزلة شديدة.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي الحسين بن محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم عشية الجمعة، ودفن يوم السبت لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وثمانين ومائتين، وبلغ ثمانيا وسبعين سنة، ولم يغير شيبه وكان حسن المجلس مفتيا مفتنا في العلوم، كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه ولأصناف الأخبار والنسب والشعر، والمعرفة بالرجال، فصيحا متوسطا في الفقه، يميل إلى مذهب العراقيين، وسمعته يقول: صحبت يحيى بن معين وأخذت عنه معرفة الرجال، وصحبت مصعب بن عبد الله فأخذت عنه النسب، وصحبت أبا خيثمة فأخذت المسند، وصحبت الحسن بن حمّاد سجّادة فأخذت عنه الفقه.
٤١٩١ - الحسين بن محمّد بن حاتم بن يزيد بن عليّ بن مروان، أبو عليّ المعروف بعبيد العجل (١):
وهو ابن بنت حاتم بن ميمون المعدّل. سمع إبراهيم بن عبد الله الهرويّ، والوليد ابن شجاع السكوني، وشعيب بن سلمة الأنصاريّ، ومحمّد بن عبد الله بن عمّار الموصليّ، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وداود بن رشيد، والحسين بن عليّ الصّدائيّ، وعبد الله بن محمّد الأذرمي. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو سهل بن زياد القطّان، وعثمان بن محمّد بن سنقة، وأبو بكر الشّافعيّ. وكان ثقة حافظا متقنا، يسكن قطيعة عيسى بن عليّ الهاشميّ قريبا من دجلة.
حدّثنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا الحسين بن محمّد بن حاتم- أبو عبد الله- حدّثنا إبراهيم الهرويّ، حدّثنا هياج بن بسطام عن محمّد بن أبي حفص عن عمرو بن دينار عن عطاء عن ابن عبّاس قال:
سمعت النبي ﷺ وهو يخطب [في الحج] (٢) يقول: «من لم يجد نعلين فليلبس خفين، ومن لم يجد إزارا فليلبس سراويل (٣)».
стр. 3208
أنبأنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ عليّ بن المنادي وأنا أسمع قال: وكان عبيد- يعرف بالعجل- من المقدمين في حفظ المسند خاصة، كتب الناس عنه على المذاكرة.
أنبأنا أبو سعد الماليني- قراءة- قال لنا عبد الله بن عدي الحافظ: عبيد العجل الحسين بن محمّد بن حاتم كان موصوفا بحسن الانتخاب، يكتب الحفاظ بانتقائه.
وأنبأنا الماليني- إجازة- حدّثنا ابن عدي. قال: سمعت أحمد بن محمّد بن سعيد يقول: كنا نحضر مع عبيد- يعني العجل- عند الشيوخ وهو شاب، فينتخب لنا، فإذا أخذ الكتاب بيده طار ما في رأسه، فنكلمه فلا يجيبنا، فإذا خرجنا قلنا له كلمناك فلم تجبنا؟! قال: إذا أخذت الكتاب بيدي يطير عني ما في رأسي فيمر بي حديث الصحابي، فكيف أجيبكم وأنا أحتاج أفكر في مسند ذلك الصحابي من أوله إلى آخره هل الحديث فيه أم لا! وإن لم أفعل ذلك خفت أن أزل في الانتخاب، وأنتم شياطين قد قعدتم حولي تقولون لم انتخبت لنا هذا؟! وهذا حدّثناه فلان- أو كما قال.
أنبأنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سنة أربع وتسعين ومائتين، فيها مات الحسين بن محمّد بن عبيد العجل.
أنبأنا السّمسار، أنبأنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبيد بن حاتم العجل مات في صفر من سنة أربع وتسعين ومائتين.
٤١٩٢ - الحسين بن محمّد بن جابر، أبو عبد الله التّيميّ البصريّ:
نزل بغداد وحدّث بها عن هدبة بن خالد. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وأبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهانيّ.
حدّثنا يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أنبأنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن جابر التّيميّ ببغداد، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: سمعت من معمر ويحيى بن أبي أنيسة الجزريّ عن الزّهريّ عن عروة وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله كلهم. قال:
حدّثتني عائشة حين قال لها أهل الإفك ما قالوا، فبرأها الله مما قالوا، وذكر حديث الإفك. روى ابن عدي هذا الحديث فقال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن جابر البصريّ ببغداد.
стр. 3209
٤١٩٣ - الحسين بن محمّد بن يزيد:
حدّث عن روح بن عبد المؤمن. روى عنه أبو بكر محمّد بن حامد بن وهب الواسطيّ في كتابه المصنف في القراءات المسمى بالمصون، وذكر أنه شيخ بغدادي.
٤١٩٤ - الحسين بن محمّد بن نصر، يعرف بابن أبي روبا:
حدّث عن يوسف بن موسى القطّان. روى عنه ابن أخيه عبد الخالق بن الحسن.
حدّثنا طلحة بن عليّ بن الصقر الكتاني، حدّثنا عبد الخالق بن الحسن المعدّل إملاء أخبرني عمي الحسين بن محمّد بن نصر، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا أبو معاوية وأبو أسامة. قالا: حدّثنا هشام بن عروة عن محمّد بن المنكدر عن جابر.
قال: قال رسول الله ﷺ : «الزبير ابن عمتي، وحواريىّ من أمتي (١)».
٤١٩٥ - (٢) الحسين بن محمّد بن محمّد بن عفير بن محمّد بن سهل بن أبي حثمة (٣)، أبو عبد الله الأنصاريّ:
وسهل بن أبي حثمة أحد أصحاب رسول الله ﷺ . سمع الحسين أبا بكر بن أبي شيبة، ومحمّد بن سليمان لوينا، ومحمّد بن حميد الرّازيّ وأحمد بن سنان الواسطيّ، وأبا مسعود أحمد بن الفرات، ومحمّد بن يحيى بن الضريس. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وعثمان بن عمر الدراج، ومحمّد بن المظفر، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ، وأبو بكر بن شاذان، والحسين بن أحمد بن دينار، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وأبو حفص بن شاهين.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أنبأنا الحسين ابن محمّد بن عفير الأنصاريّ قال: وحدّثني محمّد بن مسعود عن إسحاق بن موسى الخطمي قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي عن محمّد بن النّضر الحارثي قال: قرأت في بعض الكتب: ابن آدم لو يعلم الناس منك ما أعلم لنبذوك، ولكن سأغفر لك ما لم تشرك بي.
стр. 3210
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدّارقطنيّ عن الحسين بن محمّد بن محمّد بن عفير فقال: ثقة. وقال حمزة: سمعت أبا شجاع فارس بن موسى الفرضي- بالبصرة- يقول: كان المستملي إذا أخذ وعدا على ابن عفير. قال: إلى الشيخ الصّالح. قال: وسمعت أبا شجاع الفرضي يقول:
سمعت ابن عفير الأنصاريّ يقول: أنا وأبي ثلثا الإسلام- يعني في السن- قال لي الحسن بن محمّد الخلّال: مولد ابن عفير في سنة تسع عشرة ومائتين.
حدّثنا ابن رزق، حدّثنا إسماعيل بن عليّ الخطبي. قال: توفي أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن محمّد بن عفير الأنصاريّ لليلتين خلتا من صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد. قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفي أبو عبد الله بن عفير الشيخ الصّالح لليلتين خلتا من صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وسنة ست وتسعون وأربعة وعشرون يوما، وسمعته قبل موته بأيام يقول: لي ستة وتسعون سنة! قلت: وكان يسكن في سويقة نصر من الجانب الشرقي.
٤١٩٦ - الحسين بن محمّد بن أحمد، أبو عليّ الترمذي:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجّا ونزل سوق يحيى، وحدّثهم عن أبي عبد الله محمّد بن صالح الترمذي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
٤١٩٧ - الحسين بن محمّد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم، أبو عبد الله الدّبّاغ، ويقال له: الصّوّاف:
حدّث عن الحسين بن أبي زيد الدّبّاغ، وأبي السائب سلم بن جنادة وعليّ بن شعيب البزّاز، وأبي عتبة الحمصي. روى عنه عليّ بن محمّد بن لؤلؤ، وعمر بن محمّد بن سبنك، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
أنبأنا محمّد بن عليّ بن الفتح، أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن محمّد بن الحسين بن زنجي الدّبّاغ- من أصله- حدّثنا الحسين بن أبي زيد الدّبّاغ، حدّثنا عبيدة بن حميد، حدّثنا الأعمش، عن إبراهيم عن أبي وائل عن عبد الله قال:
قال رسول الله ﷺ : «التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء» (١).
стр. 3211
قال عليّ بن عمر: كذا كتبناه من أصله وما سمعناه بهذا الإسناد إلّا منه.
أنبأنا البرقانيّ قال: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول: أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن الحسين بن زنجي بن إبراهيم البغداديّ لا بأس به.
قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي ابن زنجي الدّبّاغ في رجب سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٤١٩٨ - الحسين بن محمّد بن عبد الله بن عبادة، أبو القاسم العجليّ الواسطيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن إبراهيم بن كثير الصوري، وهلال بن العلاء الرقي، وجعفر بن محمّد بن الحسن الرّازيّ. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو حفص الكتاني، ويوسف بن عمر القوّاس، وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة.
٤١٩٩ - الحسين بن محمّد بن سعيد، أبو عبد الله البزّاز، المعروف بابن المطبقيّ (١):
يقال: إنه كان علويّا ولم يكن يظهر نسبه، وقد حدّث عن خلاد بن أسلم، ومحمّد بن عمرو بن العبّاس الباهلي، ومحمّد بن منصور الطوسي، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، وعبد الرّحمن بن الحارث جحدر، والرّبيع بن سليمان المرادي.
روى عنه إسماعيل بن عليّ الخطبي، ومحمّد بن المظفر، وعثمان بن محمّد الأدميّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وكان ثقة. وذكر أنه ولد يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثني إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: حدّثني حسين بن محمّد البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمرو الباهلي، حدّثنا عبد الوهّاب، حدّثنا خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عبّاس. قال: ضمني إليه رسول الله ﷺ . فقال: «اللهم آته الحكمة (٢)».
стр. 3212
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: وفي يوم الأربعاء لثلاث بقين من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، توفي أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن سعيد الحسني المعروف بابن المطبقيّ، ودفن في داره، وبلغ ستا وتسعين سنة، ولم يغيّر شيبه، وكان صحيح الفهم، والعقل، والجسم.
وقد اعترف لي أنه من ولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ، وأملى عليّ نسبه وشرح الحال في أمره.
أنبأنا عبد الله بن عليّ بن عياض القاضي- بصور- قال: حدّثنا محمّد بن أحمد ابن جميع. قال: توفي الحسين بن محمّد بن سعيد يعرف بابن المطبقيّ العلوي ببغداد ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
٤٢٠٠ - الحسين بن محمّد بن الحسين بن المهلّب، أبو عليّ المؤدّب الرّازيّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي حاتم محمّد بن إدريس، ومحمّد بن أيّوب الرّازيّين. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وابن الثلاج.
٤٢٠١ - الحسين بن محمّد بن ثابت، الكاتب:
حدّث عن محمّد بن يونس الكديمي وأحمد بن يحيى ثعلب. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن محمّد النجار.
٤٢٠٢ - الحسين بن محمّد، أبو عليّ التّمّار، يعرف بابن الجندي:
من أهل عكبرا. حدّث عن: محمّد بن صالح بن ذريح، وأحمد بن عمر بن زنجويه، والقاسم بن زكريّا المطرز، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، ومحمّد ابن محمّد الباغندي، ونحوهم. روى عنه: أحمد بن عمر بن ميخائيل العكبري.
٤٢٠٣ - الحسين بن محمّد بن الحسن، أبو القاسم البزّاز:
حدّث عن إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرّميّ. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.
حدّثنا ابن بكير، حدّثنا أبو القاسم الحسين بن محمّد بن الحسن البزّاز- وذكر أن أباه ابن بنت إبراهيم بن عبد الله المخرّميّ، أملى من حفظه في سوق الثلاثاء سنة ثلاث وستين وثلاثمائة قال: حدّثني جد أبي أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمّد بن أيّوب المخرّميّ الفقيه، حدّثنا عبد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن إبراهيم
стр. 3213
المروزي. قالا: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك. قال: قال النبي ﷺ : «إن الله يوحى إلى الحفظة أن لا يكتبوا على صوام عبيدي بعد العصر سيئة (١)».
٤٢٠٤ - الحسين بن محمّد بن الحسين بن صالح، أبو عبد الله السّبيعيّ الحلبيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعن عبد الله بن الحسن بن أبي الأصبغ القاضي التّنوخيّ، والحسن بن عليّ المعروف بابن النقوزي. حدّثنا عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ.
أخبرنا التّنوخيّ، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن الحسين بن صالح السّبيعيّ الحلبيّ، حدّثنا أبو عليّ الحسن بن عليّ التّنوخيّ المعروف بابن النقوزي- قاضي جبلة بها- حدّثنا أحمد بن خليد بن يزيد بن عبد الله الكندي- بحلب- وأخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أنبأنا عليّ بن أحمد بن عليّ الورّاق المصيصي، حدّثنا أحمد بن خليد الكندي قال: حدّثنا يوسف بن يونس الأفطس- زاد السّبيعيّ أبو يعقوب، ثم اتفقا- قال: حدّثنا سليمان بنبلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا كان يوم القيامة دعا الله عبدا من عبيده- وقال المصيصي بعبد من عبيده- فيوقف بين يديه فيسأله عن جاهه، كما يسأله عن ماله (٢)».
ذا الحديث غريب جدّا لا أعلمه يروى إلّا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن خليد.
قال لي التّنوخيّ: قدم الحسين بن محمّد السّبيعيّ علينا بغداد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وسمعته يقول: ولدت بحلب في شوال سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وأول ما كتبت الحديث في سنة ست وعشرين- أو سبع وعشرين- قال: وولد أبي بالكوفة، وانتقل إلى حلب فولدت له بها. قال التّنوخيّ: ورجع إلى حلب فمات بها.
стр. 3214
٤٢٠٥ - الحسين بن محمّد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان، أبو عبد الله الدّقّاق، المعروف بابن العسكريّ (١):
حدّث عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمّد بن يحيى المروزي، وأحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، وإبراهيم بن عبد الله المخرّميّ، وحمزة بن محمّد بن عيسى الكاتب، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمّد الجوهريّ، والحسن بن محمّد الخلّال، وأحمد بن محمّد العتيقي، وأبو الفرج بن برهان، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وعليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، والقاضي أبو عبد الله البيضاوي، وأحمد بن عمرو بن روح النهرواني، وأبو القاسم التّنوخيّ.
وذكره ابن أبي الفوارس فقال: كان فيه تساهل.
وسمعت الأزهري ذكره فقال: قد تكلموا فيه. أنبأنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني وعبد الرّحمن بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال. قالا: قال لنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد بن العسكريّ الدّقّاق: ولدت في شوال سنة ست وثمانين ومائتين.
سمعت عليّ بن المحسن يقول: سمعت أبا عبد الله بن العسكريّ يقول: ولدت ببغداد في المخرم درب عزة، في شوال سنة ست وثمانين ومائتين.
قال: وحدّثنا ابن العسكريّ أن أباه كان يشهد عند القضاة، قال: شهد أبي عند إسماعيل بن إسحاق، وشهد عمي عند عبد الله بن عليّ بن محمّد بن عبد الملك الأموي، قال: وإنما سافر جدي إلى سر من رأى فلما عاد إلى بغداد سمي العسكريّ.
أنبأنا العتيقي والتّنوخيّ أن ابن العسكريّ مات في شوال، قال التّنوخيّ: يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. قالا: وكان ينزل في الجانب الشرقي بنهر معلى في درب الشاكرية. قال العتيقي: كان ثقة أمينا.
٤٢٠٦ - الحسين بن محمّد بن عبد الله، أبو عبد الله الصّيرفيّ، صهر أبي رفاعة:
حدّث عن محمّد بن مخلد الدوري، وأحمد بن سلمان النّجّاد. حدّثني عنه أحمد ابن عليّ بن التوزي وقال لي: كان ثقة أمينا من أمناء القضاة، ينزل بدرب سليم.
стр. 3215
وذكر محمّد بن أبي الفوارس أنه مات في سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
٤٢٠٧ - الحسين بن محمّد بن الحسين، أبو بكر المعروف بابن المحامليّ (١):
سمع أباه، ومحمّد بن حمدويه المروزي، والقاضي المحامليّ، وابن عياش القطّان، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري، وأبا العبّاس ابن عقدة. حدّثني عنه الجوهريّ أحاديث مستقيمة.
أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الحسين بن محمّد بن الحسين بن المحامليّ، حدّثنا أبو نصر محمّد بن حمدويه بن سهل بن يزداذ المروزي- قدم علينا- حدّثنا محمود بن آدم المروزي- سنة ثمان وخمسين ومائتين- حدّثنا سفيان بن عيينة الزّهريّ عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء (٢)».
ال لي الجوهريّ: مات أبو بكر بن المحامليّ في ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين الرابع من شعبان سنة ثمانين وثلاثمائة.
٤٢٠٨ - الحسين بن محمّد بن سليمان، أبو عبد الله الكاتب (٣):
حدّث عن أبي القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبي بكر النّيسابوري، وأبي بكر بن الأنباريّ، وأحمد بن عبد الله صاحب أبي صخرة، ويعقوب بن محمّد بن عبد الوهّاب الدوري، حدّثنا عنه الأزهري، والقاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، وأبو الفرج الطّناجيريّ، وأحمد بن محمّد العتيقي، وأبو القاسم التّنوخيّ، ومحمّد بن عليّ بن الفتح الحربيّ. وكان صدوقا.
حدّثنا الصّيمريّ، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن يوسف بن مهران، عن ابن عبّاس. أن النبي ﷺ قال: «قال لي جبريل: لو رأيتني وأنا آخذ من حال البحر (٤) أحثو به في فيه- يعني فرعون- مخافة أن تدركه الرحمة (٥)».
стр. 3216
أخبرني الأزهري قال: أبو عبد الله بن سليمان الكاتب شيخ ثقة.
حدّثني التّنوخيّ قال: سمعت أبا عبد الله الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب يقول: ولدت سنة اثنتين وثلاثمائة. قال التّنوخيّ: وأول سماعه في سنة ثلاث عشرة.
وسمعنا منه سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وكان يسكن سكة شيخ بن عميرة الأسديّ بمدينة المنصور، وهو ثقة.
٤٢٠٩ - الحسين بن محمّد بن عليّ بن محمّد، أبو القاسم المالكيّ الشروطي (١):
حدّث عن أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وأحمد بن جعفر بن المنادي. حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي.
٤٢١٠ - الحسين بن محمّد بن خلف، أبو عبد الله بن الفراء:
أحد الشهود المعدّلين، حدّث عن الحسين بن أيّوب بن عبد العزيز الهاشميّ، ومحمّد بن إسحاق بن عبد الرّحيم السوسي، وجعفر بن محمّد ابن بنت حاتم بن ميمون. حدّثني عنه ابنه أبو خازم محمّد بن الحسين.
وذكر لي العتيقي أنه توفي في يوم الخميس السادس من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة قال: وكان رجلا صالحا على مذهب أبي حنيفة.
٤٢١١ - الحسين بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمّد بن أبان، أبو القاسم المعروف بابن السّوطي (٢):
حدّث عن محمّد بن إسماعيل بن موسى الرّازيّ وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، وحامد بن محمّد الهرويّ، وأبي بكر الشّافعيّ، ونحوهم. حدّثني عنه هلال ابن محمّد الحفّار، والحسن بن محمّد بن إسماعيل البزّاز، ومحمّد بن عليّ بن الفتح.
وكان كثير الوهم، شنيع الغلط.
حدّثني محمّد بن عليّ بن الفتح، حدّثنا الحسين بن محمّد بن إسحاق السوطي، حدّثنا حامد بن محمّد بن عبد الله الهرويّ وأحمد بن عثمان الأدميّ ومحمّد بن
стр. 3217
محمّد بن مالك الإسكافي. قالوا: حدّثنا محمّد بن سهل الوشاء بحديث ذكره، وهذا باطل لأن حامدا والإسكافي لم يسمعا من موسى بن سهل شيئا.
وقد رأيت لابن السوطي أوهاما كثيرة تدل على غفلته.
وسألت عنه محمّد بن عليّ بن الفتح فقال: كان يستملى لابن شاهين، وما علمت من حاله إلّا خيرا.
قرأت بخط أبي عبد الله بن الآبنوسي: توفي أبو القاسم الحسين بن محمّد بن السوطي في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
٤٢١٢ - الحسين بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن أبي عابد، أبو القاسم الكوفيّ (١):
قدم بغداد في حداثته فسمع من أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، وأشباهه.
وقدمها وقد علت سنه فحدّث بها عن أبي غوث اليمان بن محمّد بن عبيدة الغوثي، وزيد بن محمّد بن جعفر العامري، وعبيد الله بن أبي قتيبة الغنوي، والحسن بن دارد النقار الكوفيّين.
حدّثني عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ وذكر لي أنه سمع منه ببغداد في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. قال: وسألته عن مولده فقال: ولدت يوم السبت لثلاث بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
قال التّنوخيّ: وكان ثقة كثير الحديث، جيد المعرفة به. وولى القضاء بالكوفة من قبل أبي، وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة، وكان يحفظ القرآن ويحسن قطعة من الفرائض وعلم القضاء، قيما بذلك، وكان زاهدا عفيفا.
قرأت في كتاب أبي طاهر محمّد بن محمّد بن الصباغ الكوفيّ؛ مات القاضي أبو القاسم الحسين بن محمّد بن أبي عابد في صفر سنة خمس وتسعين وثلاثمائة.
٤٢١٣ - الحسين بن محمّد بن الحسن، أبو عبد الله الفقيه الطّبريّ، يعرف بالحنّاطيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي الجرجانيّين، ونحوهما. حدّثنا عنه أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني، والقاضي أبو الطّيّب الطّبريّ.
стр. 3218
أخبرنا أبو منصور الروياني، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد الطّبريّ الفقيه- قدم بغداد- وقال لي القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ: سمعت من الحناطي ببغداد.
٤٢١٤ - الحسين بن محمّد بن أحمد بن القاسم بن خلف، أبو عبد الله الدهقان المعروف بابن قطينا:
سمع عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ، والقاضي المحامليّ، ومن بعدهم. حدّثنا عنه البرقانيّ، والأزهري، والقاضي الصّيمريّ، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي.
وسألت عنه البرقانيّ فقال: ثقة. وكذلك قال لنا الأزهري: كان شيخا ثقة.
٤٢١٥ - الحسين بن محمّد بن خلف، أبو عبد الله المقرئ:
حدّث عن محمّد بن الحسن بن زياد النقاش. سمع منه أبو الفضل بن المهديّ الخطيب وقال: كان جارنا ومات في سنة أربعمائة.
٤٢١٦ - الحسين بن محمّد بن قيصر، أبو عبد الله يعرف بابن بكار:
حدّث عن عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وجعفر الخلدي. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلّال، وأبو طاهر محمّد بن عليّ السّمّاك. وقال لي كان ينزل بنهر طابق.
٤٢١٧ - الحسين بن محمّد بن القاسم، أبو عبد الله الكاتب الموصليّ، يعرف بالفراء:
حدّث عن أبي هارون موسى بن محمّد الزرقي. حدّثني عنه محمّد بن أحمد الأشناني وقال: كان ينزل قطيعة عيسى، وكان صدوقا.
٤٢١٨ - الحسين بن محمّد بن يحيى بن محمّد، أبو عبد الله الصائغ العكبري، يعرف بابن العاقولي (١):
حدّث عن محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب الطائي. كتبت عنه بعكبرا في سنة عشر وأربعمائة وما علمت من حاله إلّا خيرا.
أخبرني أبو عبد الله العاقولي، حدّثنا محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب الطائي- بعكبرا في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا جدي عمر بن عليّ بن
стр. 3219
حرب، حدّثنا أبو نعيم عن سفيان عن الأجلح عن يزيد بن الأصم، عن ابن عبّاس قال: قال رجل للنبي ﷺ : ما شاء الله وشئت، فقال: «أجعلتني لله ندا؟ قل ما شاء الله وحده (١)».
٤٢١٩ - الحسين بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن الحارث، أبو عبد الله التّميميّ المؤدّب:
حدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك أحاديث مستقيمة، وعن محمّد بن الحسن بن زياد النقاش أحاديث باطلة. كتبت عنه ولم أر له أصلا، وإنما كان يروي من فروع كتبها بخطه وليس بمحل الحجة.
أنبأنا التّميميّ، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا أبو قلابة عبد الملك ابن محمّد الرقاشي، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا موسى بن عبيدة عن محمّد بن ثابت، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «صلوا على الأنبياء كما تصلون عليّ، فإنهم بعثوا كما بعثت (٢)».
لى الله عليه وعليهم.
مات أبو عبد الله التّميميّ في شهر ربيع الأول من سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب، وكان يسكن بباب الشعير في مشرعة الروايا.
٤٢٢٠ - (٣) الحسين بن محمّد. أبو عبد الله الطّبريّ المعروف بالكشفلي (٤):
كان من فقهاء الشافعيين. درس على أبي القاسم الداركي. ودرس في مسجد عبد الله بن المبارك بعد موت أبي حامد الأسفراييني، وكان فهما فاضلا، صالحا متقللا زاهدا، ومات في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
٤٢٢١ - الحسين بن محمّد بن محمّد بن سلمان بن جعفر، أبو عبد الله العطّار:
حدّث عن ابن مالك القطيعي. كتب عنه محمّد بن أحمد بن الأشناني.
стр. 3220
٤٢٢٢ - الحسين بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن محمّد بن عبد الباقي، أبو عبد الله الشّاعر المعروف بالخالع (١):
رافقي الأصل سكن الجانب الشرقي من بغداد وحدّث عن أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبي عمر الزاهد، وأبي سهل بن زياد، وأبي علي الطوماري، وسليمان بن أحمد الطبراني. وعليّ بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ، وغيرهم. كتبت عنه.
أخبرنا الخالع، أنبأنا أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي، حدّثنا أبو عليّ بشر بن موسى الأسديّ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ عبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عليّ بن رباح اللّخميّ قال: قال عمرو بن العاص: انتهى عجبي عند ثلاث؛ المرء يفر من القدر وهو لاقيه، والرجل يرى في عين أخيه القذاة فيعيبها، ويكون في عينه مثل الجذع فلا يعيبه، والرجل يكون في دابته الصعر (٢) فيقومها جهده، ويكون في نفسه الصعر فلا يقوم نفسه! سمعت أبا بكر أحمد بن محمّد الغزّال ذكر الحسين بن محمّد الخالع فحكى عنه أنه قال: سمعت كتب أبي بكر بن أبي الدّنيا المصنفة من أبي بكر الشّافعيّ عنه.
وحكى لي عنه أيضا أنه قال: سمعت من محمّد بن عليّ بن سهل الإمام كتاب «الموطأ»، وحدّثنا به عن أحمد بن ملاعب عن يحيى بن بكير عن مالك.
قال الغزّال: فذكرت ذلك لأبي الفتح بن أبي الفوارس فتعجب، وقال: قد سمعت من ابن سهل الإمام عظم ما كان عنده وما لقيت أحدا سمع من أحمد بن ملاعب- أو كما قال- رأيت بخط الخالع جزءا ذكر أنه سمعه من أبي بكر الشّافعيّ وفيه أحاديث عن الشّافعيّ عن أبوي العبّاس ثعلب والمبرد وعن الحسين بن فهم، وعن يموت بن المزرع، ولا نعلم أن الشّافعيّ روى عن واحد من هؤلاء شيئا.
قال لي أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الصّوّاف المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة أحدهم أبو عبد الله الخالع.
مات الخالع في يوم الاثنين العاشر من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكان يذكر أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الأولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 3221
٤٢٢٣ - الحسين بن محمّد بن عليّ بن جعفر بن عبد الله بن سعيد بن مصلح، أبو عبد الله الصّيرفيّ المعروف بابن البزري (١):
حدّث عن أبي الفرج الأصبهانيّ، وأحمد بن نصر الذّارع النهرواني، وأبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، وأبي الفرج أحمد بن محمّد بن الصّامت، وأحمد بن أبي طالب الكاتب، ومنصور بن ملاعب الصّيرفيّ.
كتبت عنه، وكان أصم شديد الصمم، وكان ينزل بالجانب الشرقي ناحية الرصافة.
حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عليّ- من لفظه- قال: حدّثني أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ- بانتقاء ابن المظفر- حدّثني أبو طلحة الوساوسي، حدّثنا نصر بن عليّ الجهضمي، حدّثنا يزيد بن هارون عن العوام بن حوشب عن سليمان بن أبي سلمة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «فضل العالم على غيره، كفضل النبي على أمته (٢)».
دّثني عيسى بن أحمد الهمذاني أن الحسين بن محمّد البزري حضر عند أبي الحسن بن الحمامي المقرئ يوما فذكر أبو طاهر بن أبي هاشم فقالابن البزري:
سمعت منه كذا، وسمعت منه كذا، فقال ابن الحمامي: انظروا إلى هذا الشيخ! والله ما رأيته عند أبي طاهر قط، وسنه لا يحتمل أن يكون أدركه- أو كما قال-.
قال لي أبو الفتح المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، منهم الحسين بن محمّد البزري.
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري أن ابن البزري قدم عليهم مصر فخلط تخليطا قبيحا، وادعى أشياء بان فيها كذبه.
قال: وحدّثنا عن أبي بكر الشّافعيّ عن محمّد بن عوف الحمصي قال: ومما روى لنا بمصر أيضا أن أبا بكر المفيد حدّثه عن أحمد بن عبد الرّحمن السّقطيّ عن يزيد بن هارون عن شعبة عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ قال: «لا آكل متكئا (٣)».
ال الصوري: وقد اشتهر بمصر بالتهتك في الدين، والدخول في الفساد.
стр. 3222
انتهى إلينا الخبر بوفاة ابن البزري بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
٤٢٢٤ - الحسين بن محمّد بن الحسن بن عليّ، أبو عبد الله المؤدّب (١):
وهو أخو أبي محمّد الخلّال. سمع أبا حفص بن الزّيّات، وأبا الحسين بن البواب، وجماعة نحوهما. وسافر إلى بلاد خراسان، وما وراء النهر، وكتب عن جبريل بن محمّد العدل- بهمذان- وعن جماعة بجرجان وغيرها، وسمع «صحيح البخاريّ» من إسماعيل بن محمّد بن حاجب بكشميهن. كتبنا عنه وكان لا بأس به.
وتوفي وقت صلاة العشاء الآخرة من ليلة الأربعاء السابع عشر من جمادى الأولى سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب.
٤٢٢٥ - الحسين بن محمّد بن الحسن بن بيان، أبو عبد الله المؤذن في جامع المنصور ويعرف بابن مجوجا (٢):
حدّث عن عليّ بن عمرو الحريريّ، وأبي العبّاس عبد الله بن موسى الهاشميّ.
كتبت عنه وكان صدوقا. وذكر لي أنه كتب عن حبيب القزاز، وابن مالك القطيعي أمالي، وأن كتبه ضاعت، وسألته عن مولده، فقال: في رجب سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن الحسن بن مجوجا المكبر، أنبأنا أبو العبّاس عبد الله بن موسى الهاشميّ، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن سابور الدّقّاق، حدّثنا أبو نعيم الحلبيّ عبيد بن هشام، حدّثنا أبو إسحاق الفزاري عن سفيان عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: نسخ شهر رمضان كل صيام في القرآن، ونسخت الزكاة كل صدقة في القرآن.
مات ابن مجوجا في ليلة الجمعة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب الكناس، وكان يسكن في جوار القاضي أبي عبد الله الصّيمريّ بدرب الزرادين.
٤٢٢٦ - الحسين بن محمّد بن القاسم، أبو عبد الله العلوي الحسني، يعرف بابن طباطبا:
كان متميزا من بين أهله بعلم النسب، ومعرفة أيام الناس، وله حظ من الأدب،
стр. 3223
وقول الشعر، وكان كثير الحضور معنا في مجالس الحديث. وذكر لي سماعه من أبي الحسن بن الجندي، والقاضي أبي عبد الله الضّبّيّ. وعلقت عنه حكايات ومقطعات من الشعر عن عبد السلام بن الحسين البصريّ، وأحمد بن عليّ البتي وأبي الفرج الببغاء، وغيرهم.
ومات في يوم الخميس الثالث والعشرين من صفر سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
٤٢٢٧ - الحسين بن محمّد بن عثمان بن الحسن، أبو عبد الله بن النصيبي:
سمع موسى بن عيسى السّرّاج، وعليّ بن عمر السّكّري، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، وأبا طاهر المخلص، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، والحسين بن هارون الضّبّيّ.
كتبت عنه، وكان صحيح السماع، وكان يذهب إلى الاعتزال، وقال لي: ولدت في آخر الرّبيعين من سنة ثمانين وثلاثمائة.
ومات في يوم الجمعة الرابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
٤٢٢٨ - الحسين بن محمّد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن محمّد بن الصباح، مولى المهديّ:
وهو أخو حمزة بن محمّد بن طاهر، وكان الأصغر يكنى أبا عبد الله. سمع عثمان ابن محمّد الأدميّ، وأبا حفص بن شاهين، وعليّ بن عمر السّكّري، وأبا الحسن الدّارقطنيّ، ومحمّد بن عبد الله بن أخي ميمي، وأبا حفص الكتاني، وأبا طاهر المخلص، ومن بعدهم.
كتبت عنه وكان صدوقا جميل الاعتقاد، كثير الدرس للقرآن، ومنزله بشارع دار الرقيق.
أنبأنا الحسين بن محمّد بن طاهر، أنبأنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدميّ، حدّثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا هشيم، حدّثنا أبو الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا لا يبيتن رجل عند امرأة ثيب، إلّا أن يكون ناكحا أو ذا محرم (١)».
معت أبا عبد الله بن طاهر يقول: ولدت في آخر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
стр. 3224
ومات في يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من يومه في مقبرة باب حرب.
٤٢٢٩ - الحسين بن أبي زيد، أبو عليّ الدّبّاغ:
واسم أبي زيد منصور، وأصله من الصغد. سمع أبا ضمرة أنس بن عياض، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجرّاح وأبا معاوية، وعليّ بن عاصم، ومحمّد بن كثير الكوفيّ، والحسن بن الحكم بن أبي عزة الدّبّاغ. روى عنه أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، ومحمّد بن خلف وكيع، والحسين ابن محمّد بن الحسين بن زنجي، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، وغيرهم.
أنبأنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده، حدّثنا الحسين بن أبي زيد الدّبّاغ وأبا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أنبأنا عليّ بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا أبو عبد الله الحسين ابن محمّد بن الحسين بن زنجي الدّبّاغ.
وأنبأنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم السّرّاج الثقفي قالا: حدّثنا الحسين بن أبي زيد، حدّثنا الحسن بن الحكم بن أبي عزة الدّبّاغ، حدّثنا شعبة، عن أبي عصام، عن أنس ابن مالك قال: كان رسول الله ﷺ إذا شرب- زاد ابن روح الماء ثم اتفقوا- تنفس ثلاث مرات، وقال: «هو أهنأ، وأمرأ، وأبرأ (١)».
ال المزكى: سمعت أبا العبّاس السّرّاج يقول: كتب عني هذا الحديث محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وأحمد بن سهل الأسفراييني.
أنبأنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ الناقد، حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، حدّثني حسين بن منصور بن أبي زيد- وكان من الثقات- أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال:
سمعت أبا بكر محمّد بن جعفر يقول: سمعت أبا العبّاس السّرّاج يقول: سمعت الحسين بن أبي زيد يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام، فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يحييني على الإسلام، فقال لي: والسنّة، وجمع إبهامه وسبابته، وحلق حلقة، وقال ثلاث مرات، والسنّة، والسنّة، والسنّة.
стр. 3225
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكي قال: نبأنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: مات الحسين بن أبي زيد الدّبّاغ- وأبو زيد اسمه منصور- يوم الخميس لسبع بقين من شوّال سنة أربع وخمسين ومائتين، ودفن يوم الجمعة وصليت عليه، وكان يكنى أبا علي، يخضب رأسه ولحيته بالحناء.
٤٢٣٠ - الحسين بن منصور بن إبراهيم، أبو عليّ الصّوفيّ، يعرف بابن علويه:
حدّث عن سفيان بن عيينة، وحمّاد بن الوليد، ووكيع، وحجاج بن محمّد الأعور، والحارث بن النّعمان البزّاز. روى عنه محمّد بن مخلد، وجماعة إلّا أنهم سموه الحسن وقد أسلفنا ذكر ذلك وكان ثقة.
أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الحسين بن منصور بن علويه، حدّثنا أبو النّضر الحارث بن النّعمان، حدّثنا شعبة عن محمّد بن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين (١)».
٤٢٣١ - الحسين بن منصور، أبو عليّ البغداديّ (٢):
حدّث عن أبي الجواب أحوص بن جواب، والحارث بن خليفة المؤدّب، وأبي حذيفة موسى بن مسعود، وإسماعيل بن أبي أويس. روى عنه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وذكر أنه سمع منه بالرقة.
كتب إلىّ أبو محمّد عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن خيثمة بن سليمان أخبرهم.
ثم أنبأنا أبو الحسين محمّد بن مكي المصري- قراءة عليه بدمشق- أنبأنا عليّ بن محمّد بن إسحاق القاضي الحلبيّ، حدّثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشيّ قال:
حدّثنا أبو عليّ الحسين بن منصور البغداديّ، حدّثنا أبو الجواب، حدّثنا عمّار بن رزيق عن منصور عن الشعبي عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة، عن النبي ﷺ قال: «إن الله ينهاكم عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال (٣)».