← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

أخبرني أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أحمد بن الفلو الكاتب أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الدّقّاق حدّثنا الحسن بن عليّ بن الوليد الفارسيّ حدّثنا خلف بن عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن أبي الحسناء حدّثنا أبو الصباح عبد الغفور عن أبي هاشم عمن سمع عليا يقول: إن نبي الله ﷺ أتاه جبريل فقال: «يا محمّد إن الأمة مفتونة بعدك. فقال له: فما المخرج يا جبريل؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم وهو حبل الله المتين، وهو الصراط المستقيم، وهو قول فصل ليس بالهزل، إن هذا القرآن لا يليه من جبار فيعمل بغيره إلا قسمه الله، ولا يبتغىعلما سواه إلا أضله الله، ولا يخلق عن رد، وهو الذي لا تفنى عجائبه، من يقل به يصدق، ومن يحكم به يعدل، ومن يعمل به يؤجر، ومن يقسم به يقسط. دثت عن أبي الحسن بن الفرات قال أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال أخبرني محمّد بن عليّ حدّثنا مهني قال سألت أحمد عن خلف بن عبد الحميد يكون في الحربيّة فقال: لا أعرفه. ٤٤١٧ - خلف بن هشام بن ثعلب- ويقال: خلف بن هشام بن طالب- بن غراب، أبو محمّد البزّار المقرئ (١): سمع مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد، وأبا معاوية، وخالد بن عبد الله، وشريك ابن عبد الله، وحبّان بن عليّ، وأبا الأحوص سلّام بن سليم، وأبا شهاب الحناط، وهشيما. روى عنه عبّاس الدوري، ومحمّد بن الجهم السمري، وأحمد بن أبي خيثمة، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وإبراهيم الحربيّ، وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد، وموسى بن هارون، والحسين بن فهم، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، والحسن بن سلّام، وأبو القاسم البغويّ. أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل حدّثنا خلف بن هشام حدّثنا شريك عن جابر بن سمرة أن رسول الله ﷺ رجم يهوديّا ويهودية. وقال عبد الله: حدّثنا خلف أيضا قال: حدّثنا سليمان بن محمّد المباركي حدّثنا شريك عن سماك عن جابر بن سمرة أن رسول الله ﷺ رجم يهوديا ويهودية. رواه خلف عن شريك نفسه مقطوعا، وعن المباركي عن شريك موصولا.

стр. 3432

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطيّ قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن إبراهيم وراق خلف بن هشام قال سمعت خلفا يقول: قدمت الكوفة فصرت إلى سليم بن عيسى فقال لي ما أقدمك؟ قال: قلت أقرأ علي أبي بكر بن عياش بحرف عاصم، فقال لي: لا تزيد؟ قال قلت بلى، قال فدعا ابنه وكتب معه رقعة إلى أبي بكر ابن عياش ولم أدر ما كتب فيها، قال فأتينا منزل أبي بكر فاستأذن عليه ابن سليم، فدخل فأعطاه الرقعة، قال أبو يعقوب- يعني ابن أبي حسّان- وكان لخلف سبع عشرة سنة، قال فلما قرأها قال: أدخل الرجل قال فدخلت فسلمت عليه، قال فصعد في النظر ثم قال لي: أنت خلف؟ قال قلت نعم أنا خلف، قال أنت لم تخلف ببغداد أحدا أقرأ منك؟ قال فسكت، قال فقال لي اقعد هات اقرأ؟ قال قلت: عليك؟ قال نعم! قال قلت لا والله لا أقرأ على رجل يستصغر رجلا من حملة القرآن، قال ثم تركته وخرجت، قال فوجه إلي سليم يسألني أن يردني إليه قال فلم أرجع قال فندمت واحتجت فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي حدّثنا سعد بن محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن جعفر الرّازيّ. وأخبرنا الحسن بن أبي طالب حدّثني عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ حدّثنا أبو عليّ بن الرّازيّ- صاحب الحسين ابن فهم- قال حدّثنا حسين بن محمّد بن فهم حدّثني خلف بن هشام. قال: أتيت سليم بن عيسى لأقرأ عليه، قال وكان بين يديه قوم فأظنهم سبقوني، فلما جلست قال لي من أنت؟ قلت خلف، فقال لي بلغني أنك تريد الترفع في القراءة، فلست آخذ عليك شيئا. قال فكنت أحضر المجلس ولا يأخذ علي شيئا، قال فبكرت يوما في الغلس وخرج، فقال من هاهنا يتقدم يقرأ؟ فتقدمت فجلست بين يديه. قال: فاستفتحت سورة يوسف وهي من أشد القرآن إعرابا، فقال لي من أنت؟ فما سمعت أقرأ منك! فقلت أنا خلف. فقال لي فعلتها ما يحل لي أن أمنعك، اقرأ قال فكنت أقرأ عليه حتى قرأت يوما حم المؤمن فلما بلغت إلى قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ [غافر ٧] بكى بكاء شديدا، ثم قال لي: يا خلف أما ترى ما أعظم حق المؤمن، تراه نائما على فراشه والملائكة يستغفرون له. حدّثني حمزة الزّيّات عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الله خلق مائة رحمة، فأنزل منها رحمة علىعبادة يتراحمون بها. وخبأ تسعا

стр. 3433

وتسعين عنده، فإذا كان يوم القيامة جمع تيك الرحمة إلى التسعة والتسعين وفرقها على عباده (١)» فمن رحمة واحدة جعلني مسلما، وعلمني القرآن، وعرفني نبيه، وفعل بي وفعل، إني أرجو من تسع وتسعين الجنة. دخل كل واحد من اللفظين في الآخر والمعنى متقارب. أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا جعفر بن محمّد الصندلي أخبرنا أبو بكر بن حمّاد قال سألت خلف بن هشام قلت: يا أبا محمّد بن سعدان الضّرير قرأ عليك؟ قال لم تسأل عن هذا؟ فقلت أحببت أن أعلم. فقال كان ابن سعدان يختلف إلى البصرة في قبض أرزاقه مع المكافيف، فكان يجلس إلى أيّوب بن المتوكل فقال له أيّوب يوما يا ضرير ألك حظ في القرآن؟ قال فقال ابن سعدان: قد رزق الله منه خيرا بحمد الله ونعمته، قال فقال: على من قرأت؟ قال فذكرني، قال فقال له اقرأ حتى أسمع قراءتك، قال فقرأت قراءة لينة، قال فقال لا، اقرأ كما تقرأ على أستاذك، قال فأضجعت رجلي اليسرى، ونصبت اليمنى، وحللت أزراري وحسرت عن ذراعي، ثم ابتدأت فقرأت خمس آيات بالتحقيق، قال فقال لي حسبك، ثم التفت إلى أصحابه فقال: من لم يدخل الكوفة، ويشرب من ماء الفرات، لم يقرأ القرآن. قال ثم قدمت البصرة فأتيت أيّوب بن المتوكل، فقام من مجلسه فأجلسني فيه، وجلس بين يدي، فكبر ذلك على أصحابه، فالتفت إليهم فقال إني رأيت البارحة فيما يرى النائم كأن قد دخل هذه القرية أمير المؤمنين، قال خلف: ثم قدم أيّوب علينا هاهنا فكان يسألني عن دقائق قراءة حمزة. أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورّاق حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم البجليّ حدّثنا أحمد بن عبيد الله بن عمّار الثقفي حدّثني أبو عبد الله محمّد بن أحمد المعروف بابن أبي قرية قال قلت لخلف: يا أبا محمّد قرأت في كتابك- كتاب حروف القراءات- حدّثني سليم بن عيسى قال قرأت القرآن على حمزة بن حبيب عشر مرات، وقرأت أنا القرآن على سليم بن عيسى مرارا فلم لم تبين ذلك كما بينه سليم؟ فقيل قد ظننت أنه لا يسألني عن ذاك إلا مثلك وسأخبرك، إني لما أكثرت من القراءة على سليم وأقمت أقرئ ببغداد، قدمت عليه بالكوفة بعد ذلك، فقال: ما جاء بك يا خلف فقد

стр. 3434

اكتفيت؟ قلت أحببت أن أزداد من الدرس، قال كلا لكنك أحببت أن تحضر الجماعات فتقول قرأت على سليم كذا وكذا من مرة، فقلت فإني أعاهد الله أن لا أخبر بذلك أحدا، فمن أجل ذلك قلت في كتابي وقرأت أنا القرآن على سليم مرارا. أخبرني العتيقي أخبرنا محمّد بن العبّاس حدّثنا جعفر بن محمّد الصندلي أخبرنا أبو بكر بن حمّاد قال قيل لخلف لم تأخذ على الناس بالتحقيق؟ قال: حتى إذا صاروا إلى المحاريب حدروا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول سمعت حسين بن فهم يقول: ما رأيت أنبل من خلف بن هشام، كان يبدأ بأهل القرآن، ثم يأذن لأصحاب الحديث. وكان يقرأ علينا من حديث أبي عوانة خمسين حديثا، هذا أو نحوه. قال أحمد بن كامل وقد رأى- يعني ابن فهم- أحمد والناس. حدّثني نصر بن إبراهيم النابلسي- ببيت المقدس- أخبرنا عمر بن أحمد بن محمّد الواسطيّ الخطيب- في المسجد الأقصى- أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن الملطي حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن زياد السوسي- بحلب- قال ذكر أبو جعفر النفيلي خلف بن هشام البزّار فقال: كان من أصحاب السنة لولا بلية كانت فيه، شرب النبيذ. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش قال سمعت إدريس بن عبد الكريم الحدّاد يقول: كان خلف بن هشام يشرب من الشراب على التأويل، فكان ابن أخته يوما يقرأ عليه سورة الأنفال حتى بلغ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال ٣٧] فقال: يا خال إذا ميز الله الخبيث من الطّيّب، أين يكون الشراب؟ قال فنكس رأسه طويلا ثم قال: مع الخبيث، قال: فترضى أن تكون مع أصحاب الخبيث؟ قال: يا بني امض إلى المنزل فاصبب كل شيء فيه، وتركه. فأعقبه الله الصوم. فكان يصوم الدهر إلى أن مات. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ قال وجدت فيما حدّث به أبو القاسم الحسين بن أحمد بن إبراهيم الفرائضيّ قال سمعت عبّاساالدوري- وسئل عن حكاية عن أحمد بن حنبل في خلف- فقال: لم أسمعها من أحمد، ولكن حدّثني أصحابنا أنهم ذكروا خلفا البزّار عند أحمد، فقيل يا أبا عبد الله إنه يشرب، فقال: قد انتهى إلينا علم هذا عنه، ولكن هو والله عندنا الثقة الأمين، شرب أو لم

стр. 3435

يشرب. قال عبّاس: ووجهني إلى يحيى فقال أحب أن تقول لأبي زكريّا يحيى بن معين، كانت عندي كتب عن حمّاد بن زيد فحدّثت بها، وبقي منها رقاع بعضها دارس، فاجتمعت عليه أنا وأصحابنا فاستخرجناهما فما ترى؟ أحدث بها؟ فقال لي: قل له: حدث بها يا أبا محمّد فأنت الصدوق الثقة. أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّار- بهمذان- حدّثنا صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عليّ قال سمعت أبا الحسن محمّد بن حاتم الكندي يقول سألت يحيى بن معين عن خلف البزّار فسمعته يقول: خلف البزّار لم يكن يدري أيش الحديث إنما كان يبيع البزر. قلت: أحسب أن الكنجي سأله عن حفاظ الحديث ونقاده، فأجابه يحيى بهذا القول، والمحفوظ ما ذكرناه من توثيق يحيى له. حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله المصري حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ أخبرني. قال: أبو محمّد خلف بن هشام البزّار بغدادي ثقة. أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ. قال: أبو محمّد خلف بن هشام بن ثعلب البزّار المقرئ كان عابدا فاضلا، وآخر من حدّث عنه ابن منيع. وقال: أعدت صلاة أربعين سنة كنت أتناول فيها الشراب على مذهب الكوفيّين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي حدّثنا عبيد الله ابن محمّد بن خلف البزّار. قال: مات خلف بن هشام البزّار سنة ثمان وعشرين ومائتين. قلت: هذا وهم والصواب ما أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النّضر. وأخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. وأخبرنا ابن الفضل أيضا أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن علي الأبّار قالوا: أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات خلف بن هشام البزّار في سنة تسع وعشرين ومائتين- زاد البغوي في جمادى الآخرة ببغداد- وقال الحضرمي والبغويّ: وكان لا يخضب.

стр. 3436

ذكر موسى بن هارون أنه مات يوم السبت السابع من جمادى الآخرة. أخبرني أحمد بن عليّ بن التوزي حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا أبو بكر ابن الأنباريّ حدّثنا إدريس بن عبد الكريم حدّثني بعض أصحابنا قال حدّثنا ابن شاهين قال حدّثني يحيى الفحام قال إدريس ويحيى- يحيى، يعني في الفضل والعبادة-. قال: رأيت خلف بن هشام في المنام، فقلت له: يا أبا محمّد ما فعل بك ربك؟ فقال: غفر لي وقال لي اقرأ علي القرآن، فقرأت عليه القرآن فما غير علي إلا حرفا واحدا: … ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي﴾ … [إبراهيم ٢٢]. وقال أبو بكر بن الأنباريّ حدّثنا أحمد بن محمّد الحراني. قال: أنشدنا أبو جعفر محمّد بن موسى الصّفّار المقرئ- صاحب خلف- قال: أنشدني رجل يرثى خلفا: مضى شيخنا البزّار بالفضل يذكر … هجان إمام في القراءة مبصر سقى الله قبرا حله من غمامة … بوابل غيث صفوه متفجر لقد فاز أقوام بصحبة شيخنا … وأخذهم عنه القراءة أكثروا وقد طلب الحساد في الناس كيده … فما قدروا حتى عموا وتحيروا ٤٤١٨ - خلف بن سالم، أبو محمّد المخرّميّ، مولى المهالبة (١): وكان سنديا، سمع أبا بكر بن عياش، وهشيم بن بشير، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ، وإسماعيل بن عليّة، وسعد بن إبراهيمبن سعد، وأخاه يعقوب بن إبراهيم، ومعن بن عيسى، وأبا نعيم الفضل بن دكين، ومحمّد بن جعفر غندرا. ويزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وعبد الرّزّاق بن همّام. روى عنه إسماعيل بن أبي الحارث، وحاتم بن الليث، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن أبي خيثمة، وجعفر الطيالسي، وعبّاس الدوري، ويعقوب بن يوسف المطوعي، والحسن ابن عليّ المعمري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال: قال أبو داود سليمان بن الأشعث: سمعت من خلف بن سالم خمسة أحاديث سمعتها من أحمد بن حنبل، وكان أبو داود لا يحدث عن خلف بن سالم. حدّثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ

стр. 3437

أخبرنا أبو بكر الخلّال أخبرنا عليّ بن سهل بن المغيرة البزّار قال سمعت أحمد بن حنبل- وسئل عن خلف بن سالم- فقال: لا يشك في صدقة. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ حدّثنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الأسفراييني حدّثنا أبو بكر المروذي. قال سألته- يعني أحمد بن حنبل- عن خلف المخرّميّ فقال: نقموا عليه بتبعية هذه الأحاديث، قلت: هو صدوق؟ قال ما أعرفه يكذب، مع أنه قد دخل مع الأنصاريّ في شيء، حكى عنه أمر بغيض كان إذا أمر لإنسان بشيء اشتراه، قلت: كان يعين؟ قال العينة أحسن من ذا. ثم قال كنت أعرفه عفيف البطن والفرج. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ حدّثنا بكر بن سهل حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال سألت يحيى بن معين عن خلف المخرّميّ فقال: صدوق. فقلت له: يا أبا زكريّا إنه يحدث بمساوئ أصحاب محمّد رسول الله ﷺ ، فقال: قد كان يجمعها، وأما أن يحدث بها فلا. أخبرنا الحسين بن عليّ الصّيمريّ حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني حدّثنا أحمد بن زهير. قال سمعت يحيى بن معين يقول: ليس بخلف بن سالم المسكين بأس، لولا أنه سفيه. وقال أحمد بن زهير أخبرني من سمع أبا المحلم يقول: إن أخانا خلف بن سالم، ليس عليه أحد بسالم. أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي حدّثنا خلف بن سالم- وكان ثقة ثبتا-. قال: وذكر جدي مسددا والحميدي فقال: كان خلف بن سالم أثبت منهما. حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائي أخبرني أبي. قال: أبو محمّد خلف بن سالم بغدادي مخرمي ثقة.

стр. 3438

أخبرنا ابن الفضل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار. قال: وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات خلف بن سالم سنة إحدى وثلاثين ومائتين. زاد البغويّ: في آخر شهر رمضان، قال: وقد رأيته وسمعت منه. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- حدّثنا القاضي أبو بكر الميانجي. قال: قال لنا الصّوفيّ- وهو أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار- مات خلف بن سالم يوم الأحد لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وهو ابن تسع وستين سنة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النّضر قال: ومات خلف بن سالم سنة اثنتين وثلاثين. قلت: والقول الأول الصواب، والله أعلم. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ حدّثني أبو حسّان الزيادي. قال: كان موت خلف بن سالم ببغداد وهو ابن سبعين سنة. ٤٤١٩ - خلف بن حيّان بن صدقة، والد وكيع القاضي: ذكر أحمد بن كامل أنه كان أحد الموصوفين بالشطارة، وحدّث عن يزيد بن هارون. روى عنه ابنه محمّد المعروف بوكيع. ٤٤٢٠ - خلف بن محمّد بن عيسى، أبو الحسين الواسطيّ الملقب بكردوس (١): قدم بغداد وحدّث بها عن يزيد بن هارون، ومهديّ بن عيسى، وروح بن عبادة، والمعلى بن عبد الرّحمن، وعبد الكريم بن روح، والحارث بن منصور، ومحمّد بن جهضم، وموسى بن داود، وعاصم بن عليّ. روى عنه قاسم بن زكريّا المطرز وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، ومحمّد بن يوسف بن سليمان الخلّال، وأبو عليّ الصّفّار. وشجاع ابن جعفر الأنصاريّ.

стр. 3439

وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم، كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. أخبرنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن عليّ بن حبيش الناقد حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار- إملاء- حدّثنا خلف بن محمّد بن عيسى كردوس حدّثنا مهديّ بن عيسى حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا تقطع الهر الصلاة، إنما هي من متاع البيت». خبرنا البرقانيّ قال: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن خلف بن محمّد بن عيسى، فقال: أبو الحسين يعرف بكردوس واسطي ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وكردوس الواسطيّ أخبرنا أنه توفى بواسط للنصف من ذى الحجة سنة أربع وسبعين- يعني ومائتين- وكان قد نيف على ثمانين سنة. ٤٤٢١ - خلف بن الحسن بن جوان، الواسطيّ: قدم بغداد وحدّث بها عن زكريّا بن يحيى الخزّاز، ومحمّد بن أبان، ومحمّد بن خالد بن عبد الله المزني. روى عنه أبو عمرو السّمّاك، وعبد الصّمد بن عليّ الطستيّ، وعبد الباقي بن قانع. وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا خلف بن الحسن ابن جوان الواسطيّ حدّثنا زكريّا بن يحيى الخزّاز المقرئ حدّثنا فضالة بن حصين حدّثنا رشدين أبو عبد الله عن الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن أبي ذر. قال قال رسول الله ﷺ : «من صام يوما من رجب عدل صيام شهر، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه أبواب الجحيم السبعة، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية عشر يوما نادى مناد أن قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل (١)».

стр. 3440

٤٤٢٢ - خلف بن شمس، والد أحمد بن خلف السّابح: حدّث عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ. روى عنه أبو بكر النقاش. أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه أخبرنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش حدّثنا خلف بن شمس حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ حدّثنا موسى بن إسماعيل عن مهديّ عن غيلان عن مطرف قال: كلهم أحمق فيما بينه وبين ربه تعالى، وبعض الحمق أهون من بعض. ٤٤٢٣ - خلف بن عمرو بن عبد الرّحمن بن عيسى، أبو محمّد العكبريّ (١): سمع عبد الله بن الزبير الحميدي، ومحمّد بن معاوية النيسابوري، والحسن بن الرّبيع البواري وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن محمّد بن عرعرة. روى عنه أبو عمرو ابن السّمّاك وجعفر الخلدي، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وعبد العزيز بن محمّد بن الواثق بالله وعبد الصّمد الطستي، وحبيب بن الحسن القزاز، ومحمّد بن عبد الله بن بخيت الدّقّاق. وقال الدّارقطنيّ: كان ثقة. أخبرنا إبراهيم بن مخلد حدّثني إسماعيل بن عليّ الخطبي حدّثنا أبو محمّد خلف ابن عمرو العكبري- سنة ست وثمانين- حدّثنا الحميدي حدّثنا موسى بن شيبة- من ولد كعب بن مالك- عن محمّد بن كليب عن جابر بن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن، فما صنع فاصنعوا (٢)». خبرني عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- حدّثنا إبراهيم بن أبي علي الدّقّاق أنه سمع عبد الله بن محمّد بن شهاب. قال: مات خلف بن عمرو العكبري سنة ست وتسعين ومائتين، وكأن له ثلاثون خاتما، وثلاثون عكازا، يلبس كل يوم خاتما وعكازا طول شهره، فإذا جاء الشهر المقبل استأنف لبسها، وكان له سوط معلق، فقلت له ما هذا؟ فقال ما روى «علق سوطك يرهبك عيالك» وكان ظريفا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال خلف بن عمرو العكبري كتبنا عنه بمدينتنا حين قدمها، نازلا في سكة الشيخ بمدينة أبي جعفر، واسع الجاه، عريض الستر ثقة.

стр. 3441

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا إسماعيل الخطبي قال: سنة ست وتسعين فيها مات خلف بن عمرو العكبري بعكبرا. ٤٤٢٤ - خلف بن عليّ بن إبراهيم، أبو محمّد القطيعيّ: حدّث عن الحسن بن عرفة، وزهير بن محمّد بن قمير، وزكريا بن يحيى المدائني، وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن محمّد بن بندار النّحويّ. وذكر أنه سمع منه في جامع الرصافة في سنة تسع وتسعين ومائتين. ٤٤٢٥ - خلف بن أحمد بن خلف، أبو الوليد يعرف بالسّمريّ: حدّث عن سويد بن سعيد، وسليمان بن أبي شيخ. روى عنه أبو بكر بن الجعابي، وأبو حفص بن الزّيّات. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر بن محمّد الحربيّ الزاهد أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ أخبرنا أبو الوليد خلف بن أحمد بن خلف- قرأته عليه في منزله سنة اثنتين وثلاثمائة- حدّثنا سويد بن سعيد حدّثنا الوليد بن محمّد الموقري عن ثور- يعني ابن يزيد- عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال في حجة الوداع: «نضر الله من سمع مقالتي فلم يزد فيها، فرب حامل علم إلى من هو أوعى منه (١)». ٤٤٢٦ - خلف بن الفتح بن هاشم، أبو أحمد: أصله من بخاري. وهو بغدادي المولد والمنشأ، سمع سعدان بن نصر، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن عبيد الله المنادي. وانتقل عن بغداد إلى بلخ فسكنها وحدّث بها. فروى عنه عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد البلخيّ. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- قال سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد يقول: أبو أحمد خلف بن الفتح بن هاشم بخاري الأصل، ومولده ببغداد، ومات ببلخ سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٤٤٢٧ - خلف بن محمّد، الموازينيّ الدّيبليّ: نزل بغداد وحدّث بها عن عليّ بن موسى الديبلي. روى عنه أبو الحسن بن الجندي.

стр. 3442

أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الوتار أخبرنا أحمد بن عمران حدّثني خلف بن محمّد الديبلي الموازيني- صديقنا- حدّثنا عليّ بن موسى الديبلي- بالديبل- حدّثنا داود بن صغير. وأخبرني أحمد بن محمّد العتيقي حدّثنا عليّ بن عمر الحربيّ حدّثنا عبيد الله بن عبد الله الصّيرفي أبو العبّاس- في درب الثلج- حدّثنا داود بن صغير حدّثنا أبو عبد الرّحمن الشامي النوّاء عن أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: «كلام أهل السموات لا حول ولا قوة إلا بالله». ٤٤٢٨ - خلف بن عامر الضّرير: أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار- قطيط- حدّثنا خلف بن عامر الضّرير- ببغداد- حدّثنا محمّد بن إسحاق بن مهران أبو بكر الشّافعيّ عن أحمد ابن عبيد بن ناصح قال حدّثنا عبيد الله بن محمّد التّيميّ حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن أبي قلابة عن أبي المهلّب عن عمران بن حصين قال: سمعت حذيفة بن اليمان قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل بي، ومن رأى أبا بكر الصديق في المنام فقد رآه، فإن الشيطان لا يتمثل به (١)». ٤٤٢٩ - خلف بن عبد الرّحمن، أبو سعد السّرخسيّ: قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن أبي حامد أحمد بن عبد الله السرخسي. حدّثني عنه أبو محمّد الحسن بن محمّد الخلّال. ٤٤٣٠ - خلف بن محمّد بن عليّ بن حمدون، أبو محمّد الواسطيّ (٢): سمع عبد الله بن محمّد بن عثمان المزني. وورد بغداد فسمع من ابن مالك القطيعي، وأبي محمّد بن ماسي، ورافق أبا الفتح بن أبي الفوارس في رحلته، فكتب الكثير، وسمع من أبي بكر الإسماعيلي بجرجان، ودخل بلاد خراسان فكتب عن شيوخها، وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة، ثم خرج إلى الشام فسمع ممن أدرك بها. ودخل مصر، فانتقى على شيوخها، وكتب الناس بانتخابه، وخرج أطراف الصحيحين، وكان له حفظ ومعرفة، ونزل بعد ذلك ناحية الرملة. واشتغل بالتجارة وترك النظر في العلم، إلى أن مات هناك. فقد كان حدّث ببغداد شيئا يسيرا.

стр. 3443

حدّثني عنه الأزهري أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا خلف بن محمّد الواسطيّ حدّثنا أبو محمّد الحسن بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن بكر بن شيرويه ابن جوانويه المؤدّب التستري- بتستر- حدّثنا أبو سعيد الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي حدّثنا أبو جعفر أحمد بن صالح بن رسلان الفيومي- بمكة- حدّثنا أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري حدّثنا فضيل بن عياض عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس- قال قال رسول الله ﷺ : «تجافوا عن ذنب السخي، فإن الله آخذ بيده كلما عثر عثرة (١)». معت الأزهري يقول: كان خلف بن محمّد الواسطيّ حافظا، وكان محمّد بن أبي الفوارس أستاذه. قال لي محمّد بن عليّ الصوري: مات خلف الواسطيّ بعد سنة أربعمائة. ذكر من اسمه الخليل ٤٤٣١ - الخليل بن أبي نافع، المزني العابد (٢): من أهل الموصل نزل بغداد. أخبرني أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ- في كتابه إلي- قال حدّثنا أبو منصور المظفر بن محمّد الطوسي حدّثنا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ في الطبقة الرابعة من علماء أهل الموصل. قال: ومنهم الخليل بن أبي نافع المزني كان من العباد، وكتب الحديث، واختار الصمت والعزلة، وكان قد اتخذ لوحا يكتب فيه كل ما يتكلم به، ويحصيه آخر النهار، فيجده بضع عشرة كلمة.

стр. 3444

وقال أبو زكريّا أخبرني ابن جابر عن ابن أبي نافع- يعني أحمد بن أبي نافع- أن الخليل توفى ببغداد سنة سبع عشرة ومائتين. ٤٤٣٢ - الخليل بن بحر، أبو رجاء: حدثت عن أبي الحسن بن الفرات، قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ أخبرنا أبو بكر الخلّال أخبرني محمّد بن عليّ حدّثنا مهني قال سألت أحمد بن أبي رجاء الخليل بن بحر فقال: ويحدث أحد عن ذا؟ قلت: نعم! هو ذا يذهبون إليه. فعجب من ذلك وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. ٤٤٣٣ - الخليل بن عمرو، أبو عمرو البغويّ (١): سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن سلمة الحراني، ووكيع بن الجرّاح، وعيسى ابن يونس، ومروان بن معاوية. روى عنه جعفر بن محمّد الصائغ، وإسحاق بن حاجب المعدّل، وموسى بن هارون الحافظ وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، وقاسم بن زكريّا المطرز، وأبو القاسم البغويّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الأنصاريّ حدّثنا عليّ بن زاطيا حدّثنا الخليل بن عمرو أبو عمرو حدّثنا مروان بن معاوية الفزاري حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد حدّثنا قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله البجليّ. قال: كنا عند رسول الله صلّىالله عليه وسلّم، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر فقال لنا رسول الله ﷺ : «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة-. قال إسماعيل: يعني لا تفوتكم- قبل أن تطلع الشمس أو تغرب (٢)». خبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفر. قال قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات الخليل بن عمرو البغويّ في صفر سنة اثنتين وأربعين- ومائتين-. قلت: وببغداد مات.

стр. 3445

٤٤٣٤ - الخليل بن محمّد بن الخليل بن عثمان، أبو الحسن الطّحّان الواسطيّ: سمع محمّد بن أحمد البابسيري، وعبد الله بن محمّد بن عثمان المزني، وسهل ابن إسماعيل بن بلبل، وعليّ بن عبد الله بن شوذب الواسطيّين، وقدم بغداد وحدّث بها، فسمعنا منه، وكتبنا عنه وكان صدوقا. أخبرنا الخليل بن محمّد الواسطيّ- في شوال من سنة ثمان عشرة وأربعمائة في مسجد أبي الحسن عليّ بن أحمد بن الرّزّاز- حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البابسيري- بواسط- حدّثنا جعفر بن محمّد الفريابي حدّثنا محمّد ابن عابد حدّثنا الهيثم بن حميد حدّثني يحيى بن الحارث الذماري قال: سمعت سالم ابن عبد الله يقول: قال عبد الله بن عمر قال رسول الله ﷺ : «كل مسكر حرام (١)». كر من اسمه الخضر ٤٤٣٥ - الخضر بن محمّد بن المرزبان، يعرف: بابن الحطّاب الجوهريّ: حدّث عن أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وعليّ بن عمر السكري. أخبرني محمّد بن عليّ بن محمّد الإيادي أخبرنا عليّ بن عمر الحضرمي حدّثنا الخضر بن محمّد بن مرزبان المعروف بابن الحطاب الجوهريّ حدّثنا أحمد بن محمّد ابن يحيى بن سعيد القطّان حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ حدّثنا سفيان الثوري وشعبة ومالك بن أنس عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «ليس فيما دون خمس أواق، ولا خمس ذود صدقة (٢)». ٤٤٣٦ - الخضر بن عبد السّلام بن طارق، أبو سعيد الأدميّ: حدّث أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن الثلاج عنه عن محمّد بن إسحاق الصاغاني، وذكر أنه سمع منه في جامع المنصور في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.

стр. 3446

٤٤٣٧ - الخضر بن محمّد بن متّويه، أبو عبد الله يعرف بالمراغيّ: أخبرنا محمّد بن عليّ الصوري والقاضي أبو عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي المصري- بمكة- قالا: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: الخضر بن محمّد بن متويه المراغي بغدادي سكن تنيس. كتبت عنه عن ابن بنت منيع، ويكنى أبا عبد الله. ٤٤٣٨ - الخضر بن تميم بن مزاحم بن إبراهيم، أبو القاسم التّميميّ الحنبلي: لقيناه في مجلس أحمد بن عليّ البادا، وروى لنا حديثا واحدا من حفظه، وكان ضريرا. حدّثنا الخضر بن تميم- في سنة ثمان وأربعمائة- قال حدّثنا أبو بكر محمّد بن موسى المقرئ سنة ثلاث وستين وثلاثمائة- في البابه في مسجده- قال حدّثني أبو الحسن عليّ بن الحسن الحلواني حدّثني أحمد بن حرب الطائي قال حدّثني أحمد ابن يوسف المنبجي عن سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما، من أحصاها دخل الجنة (١)». ذا حدّثناه بهذا الإسناد. مات الخضر في ذى الحجة من سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بنيسابور. ذكر مثاني الأسماء ومفاريدها في هذا الباب ٤٤٣٩ - خطاب بن بشر بن مطر، أبو عمر المذكر: وهو أخو محمّد بن بشر وكان الأكبر، حدّث عن عبد الصّمد بن النّعمان ومن بعده. روى عنه أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ، ومحمّد بن مخلد الدوري. وذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه أنه مات في المحرم من سنة أربع وستين ومائتين. ٤٤٤٠ - خطاب بن إسماعيل، أبو العبّاس: حدّث عن أبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ.

стр. 3447

أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم حدّثنا خطاب بن إسماعيل أبو العبّاس القصري قصر أم حبيب- يعني كان ينزل هناك- قال حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدّثنا زيد بن الحباب حدّثنا عبد الله بن عياش قال حدّثنا عبد الرّحمن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «من كان له سعة ولم يضح فلا يحضر مصلانا (١)». ٤٤٤١ - خازم بن يحيى بن إسحاق، أبو الحسن الحلوانيّ: وهو أخو أحمد بن يحيى، سكن بغداد وحدّث بها عن شيبان بن فروخ، ومحمّد بن أبي بكر المقدمي، ومخارق بن ميسرة، وهانئ بن المتوكل الإسكندراني، ومحمّد بن أبي السّري العسقلاني. روى عنه أخوه أحمد، وأحمد بن عليّ الأبّار، ومحمّد بن أحمد الحكيمي وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي. وأخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنائي حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار. قالا: حدّثنا خازم بن يحيى الحلواني حدّثنا هانئ بن المتوكل- زاد الصّفّار الإسكندراني ثم اتفقا- قال حدّثنا معاوية بن صالح عن جعفر بن محمّد عن عكرمة عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ قال: «من قال جزى الله محمّدا عنا ما هو أهله أتعب سبعين كاتبا ألف صباح». خبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال حدّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النّجّاد حدّثنا أحمد بن عليّ الأبّار حدّثنا خازم بن يحيى الحلواني حدّثنا محمّد بن أبي السّري حدّثنا عبد الرّزّاق أخبرنا معمر عن ابن المبارك عن يونس عن الزّهريّ عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة قالت: دخل عليّ وعلى عائشة ابن أم مكتوم، فقال لنا- يعني النبي ﷺ : «احتجبا منه» فقلت: يا رسول الله إنه أعمى. قال: «أفعمياوان أنتما؟ ألستما تريانه (٢)». خبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ عن حديث نبهان عن أم سلمة: أقبل ابن أم مكتوم فقال رسول الله ﷺ لي ولميمونة: «احتجبا

стр. 3448

منه» فقلنا إنه أعمى لا يبصر، فقال: «أفعمياوان أنتما؟ ألستما تبصرانه» فقال: حدّث به خازم بن يحيى الحلواني عن ابن أبي السّري عن عبد الرّزّاق عن معمر عن ابن المبارك عن يونس عن الزّهريّ، ووهم فيه، وإنما رواه عبد الرّزّاق عن ابن المبارك ليس فيه معمر. حدّثنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن خازم بن يحيى الحلواني مات في سنة خمس وسبعين ومائتين. ٤٤٤٢ - خازم أبو محمّد الجهبذ: حدّث عن محمّد بن عمران بن أبي ليلى. روى عنه محمّد بن مخلد. أخبرنا الأزهري أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا خازم أبو محمّد الجهبذ حدّثنا محمّد بن عمران عن ابن أبي ليلى حدّثنا محمّد بن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبي البختري عن سلمان. قال قال النبي ﷺ : «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (١)». ٤٤٤٣ - خيران بن سالم بن أبي الأسود، أبو يحيى الكوفيّ: ذكر ابن الثلاج أنه حدّثهم ببغداد في درب الحاكة عن أبي صفوان بن روح صاحب محمّد بن أبي غالب البغداديّ. ٤٤٤٤ - خيران بن أحمد بن محمّد بن عليّ بن خيران، أبو القاسم: سمع أبا الطّاهر المخلص. كتبنا عنه وكان صدوقا لا بأس به. أخبرنا خيران بن أحمد حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الذّهبيّ- إملاء- حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا الحسين بن سلمة بن أبي كبشة اليحمدي- بالبصرة- حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن مالك بن أنس عن الزّهريّ عن السائب- يعني ابن يزيد- أن النبي ﷺ أخذ الجزية من مجوس هجر. تفرد برواية هذا الحديث هكذا مسندا ابن أبي كبشة عن ابن مهديّ عن مالك، والمحفوظ عن مالك عن الزّهريّ مرسلا، ليس فيه ذكر السائب، وكذلك هو في الموطأ. مات خيران في صفر من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

стр. 3449

٤٤٤٥ - خليفة بن الحارث بن خليفة، أبو بكر: حدّث عن عمرو بن جرير البجليّ، ومحمّد بن جعفر المدائني، ومحمّد بن مصعب القرقساني. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي. أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنائي أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الختلي حدّثني أبو بكر خليفة بن الحارث بن خليفة حدّثنا عمرو بن جرير قال حدّثني إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا الدرداء يقول لابنه: يا بني لا يكونن بيتك إلا المسجد، فإن المساجد بيوت المتقين، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من يكن المسجد بيته ضمن الله له بالروح والرحمة، والجواز على الصراط إلى الجنة (١)». ٤٤٤٦ - خليفة بن عبد الله بن شداد، أبو الطيب البلدي: ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه قدم عليهم بغداد وحدثهم عن أحمد بن إسحاق الخشاب المعروف بالخادم، وكان ثقة. ٤٤٤٧ - خليفة بن عبد الله، أبو سليمان العصريّ (٢): تابعي حضر مع عليّ بن أبي طالب يوم النهروان، وحدّث عنه، وعن أبي ذر الغفاري، وأبي الدرداء. روى عنه قتادة بن دعامة، وأبان بن أبي عياش. أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن المظفر حدّثنا محمّد بن أحمد بن ثابت قال: وجدت في كتاب جدي محمّد بن ثابت حدّثنا أشعث بن الحسن السلمي عن جعفر الأحمر عن يونس بن أرقم عن أبان عن خليد العصري قال: سمعت أمير المؤمنين عليّا يقول يوم النهروان: أمرني رسول الله ﷺ بقتال الناكثين، والمارقين، والقاسطين. ٤٤٤٨ - خزيمة بن خازم، النّهشليّ القائد (٣): كان له تقدم ومنزلة عند الخلفاء، ودرب خزيمة ببغداد إليه ينسب، وأظن أصله خراسانيّا إلا أنه نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته. وقد روى عنه عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب حديثا مسندا.

стр. 3450

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن همّام الحافظ حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن عليّ بن النّعمان البندار حدّثنا الجرّاح بن مخلد حدّثنا يعقوب بن يوسف الأصم حدّثنا خزيمة بن خازم القائد عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرّحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «من قال إذا أصبح، رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيا ﵁ (١)». خبرني الأزهري أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمّد بن عرفة. قال: مات خزيمة ابن خازم سنة ثلاث ومائتين بعد أن عمى. أخبرني الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن إبراهيم الجوري- في كتابه- أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخضر حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ حدّثني أبو حسّان الزيادي. قال: سنة ثلاث ومائتين فيها مات خزيمة بن خازم يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شعبان. ٤٤٤٩ - خضير بن قيس بن سعد بن صعصعة بن الضّحّاك بن عبد الله بن أصرم بن أبي عمرو بن شعيثة بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر. ومن الناس من يقول خضير بن قيس بن ر بيعة، بدل سعد بن صعصعة ويسوق باقي النسب كما ذكرناه. ويكنى أبا حنش الهلاليّ: شاعر من أهل البصرة قدم بغداد، ومدح البرامكة، وله أخبار مع خالد بن برمك. وابنه يحيى بن خالد وابنه الفضل بن يحيى. وكان جيد الشعر. سائر القول. ٤٤٥٠ - خنيس بن بكر بن خنيس: حدّث عن أبيه، ومالك بن مغول، ومسعر بن كدام. وسفيان الثوري، وضرار بن عمرو الملطي، وفرات بن السائب. روى عنه محمّد بن رزق الله الكلوذاني والحسن ابن عرفة العبدي، والقاسم بن هاشم السّمسار، وأحمد بن الفرات الدعاء، وأحمد ابن الوليد الفحام، وجعفر الصائغ، وحمدان بن عليّ الورّاق. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ.

стр. 3451

وأخبرنا أبو نعيم الحافظ- واللفظ له- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد الصرصري حدّثنا موسى بن هارون حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر حدّثنا خنيس ابن بكر بن خنيس حدّثنا مسعر عن حمّاد عن إبراهيم عن أبي عبد الله الجدلي عن خزيمة بن ثابت عن النبي ﷺ : «في المسح على الخفين ثلاثة أيام للمسافر ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة». خبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم الأردستاني، وأبو الفرج الحسين بن عليّ الطّناجيريّ. قالا: أخبرنا أبو حكيم محمّد بن إبراهيم الدارمي- بالكوفة- حدّثنا عبد الملك بن بدر بن الهيثم حدّثنا أحمد بن هارون بن روح- هو البرديجي- قال: خنيس بن بكر بن خنيس، يروى عن مسعر سكن بغداد. أخبرنا أحمد بن محمّد الكاتب أخبرنا أبو مسلم بن مهران قال قرأت على محمّد ابن أبي طالب بن عليّ. قال قال أبو عليّ صالح بن محمّد: خنيس بن بكر بن خنيس شيخ ضعيف. ٤٤٥١ - خلّاد بن أسلم، أبو بكر (١): سمع هشيما، وسفيان بن عيينة، وعبد العزيز الداروردي، ومروان بن شجاع، وسعيد بن خثيم، والنّضر بن شميل. روى عنه إبراهيم الحربيّ، وموسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن أحمد بن أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الله بن غيلان الخزّاز، والحسين بن محمّد المطبقيّ، والقاضي المحامليّ. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا خلاد بن أسلم حدّثنا النّضر أخبرنا صالح عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب أن عمر بن الخطّاب كان يرى الدية للعاقلة، فسأل الناس، وهو بمنى عن ذلك، فقال الضّحاك بن سفيان: كتب إلىّ رسول الله ﷺ أن أورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها.

стр. 3452

حدّثني الأزهري عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى. قال: أخبرنا أحمد بن جعفر المنادي- إجازة- وحدّثني أبو عيسى محمّد بن إبراهيم القرشيّ قال سمعت أبا جعفر محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ يقول: بعث إليّ الحكم بن موسى في أيام عيد أنه يحتاج إلى نفقة، ولم يك عندي إلا ثلاثة آلاف درهم، فوجهت إليه بها، فلما صارت في قبضته وجه إليه خلاد بن أسلم أنه يحتاج إلى نفقة فوجه بها كلها إليه، واحتجت أنا إلى نفقة فوجهت إلى خلاد: إني أحتاج إلى نفقة، فوجه بها كلها إلى، فلما رأيتها مصرورة في خرقتها وهي الدراهم بعينها أنكرت ذلك، فبعثت إلى خلاد: حدثني بقصة هذه الدراهم؟ فأخبرني أن الحكم بن موسى بعث بها إليه، فوجهت إلى الحكم منها بألف، ووجهت إلى خلاد منها بألف، وأخذت أنا منها ألفا. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: خلاد بن أسلم ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفر. قال قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات خلاد بن أسلم بسامرا في جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين- يعني ومائتين-. ٤٤٥٢ - خزرج بن عليّ بن العبّاس بن الغمر، أبو طالب الصّوفيّ: حدّث بأصبهان عن أحمد بن عبيد الله النرسي. روى عنه أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ. حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ حدّثنا أبو طالب خزرج بن عليّ بن العبّاس بن الغمر البغداديّ سنة ثلاث وثلاثمائة- قدم أصبهان- حدّثنا أحمد بن عبيد الله النرسي حدّثنا شبابة. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدّثنا يحيى ابن حاتم العسكريّ حدّثنا شبابة بن سوار- واللفظ لحديث خزرج- عن شعبة عن نعيم بن أبي هند عن أبي وائل عن مسروق عن عائشة قالت: صلى رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه خلف أبي بكر. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحميري أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي. قال: خزرج بن عليّ بن العبّاس بن الغمر البغدادي كنيته أبو طالب من أصحاب الجنيد له آيات، ويحكى عنه في ذلك حكايات. لقيه محمّد بن خفيف وصحبه.

стр. 3453

أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن بن بندار الأستراباذي- ببيت المقدس- قال سمعت أحمد بن محمّد الصّوفيّ يقول: قال أبو عبد الله بن خفيف: دخل أبو طالب خزرج بن عليّ شيراز، فاعتل علة، فكنت أخدمه وأقدم إليه الطست في الليل مرارا. وكنت في ذلك الوقت في حال الرياضة، فكنت لا أفطر إلا على الباقلاء اليابسة، فسمع أبو طالب ليلة كسرى للباقلاء بأسناني، فقال لي ما هذا؟ فعرفته حالي، فبكى وقال: الزم هذا يا أبا عبد الله، فإني كنت كذلك، حتى حضرت ليلة مع أصحابنا في دعوة ببغداد، فقدم إلينا حمل مشوي، فأمسكت يدي فقال لي بعض أصحابنا: كل بلا أنت، فأكلت لقمة، وأنا منذ أربعين سنة إلى خلف. قال ابن خفيف ثم تماثل، وخرج إلى بعض النواحي، وجلس في رباط، وسود داخل الرباط وخارجه وقال: هكذا جلوس أهل المصائب فما خرج منه حتى مات. ٤٤٥٣ - خاقان، أبو عبد الله (١): ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه من كبار صوفية البغداديّين وقال لي: سمعت أبي يقول سمعت جعفر الحذّاء الشّيرازيّ- وذكر خاقان- فقال: كان صاحب آيات وكرامات. وذكر أن ابن فضلان الرّازيّ. قال: كان أبي أحد الباعة ببغداد، وكنت على سرير حانوته جالسا، فمر إنسان ظننت أنه من فقراء البغداديّين- وأنا حينئذ لم أبلغ الحلم- فجذب قلبي وقمت إليه فسلمت عليه، ومعي دينار فدفعته إليه، فتناوله ومضى ولم يقبل علي، فقلت في نفسي ضيعت الدينار، فتبعته حتى انتهى إلى مسجد الشونيزية، فرأى ثلاثة من الفقراء، فدفع الدينار إلى أحدهم واستقبل هو القبلة يصلى، فخرج الذي أخذ الدينار، وأنا أتبعه وراءه أراقبه فاشترى طعاما، فحمله فأكله الثلاثة والشيخ مقبل على صلاته يصلى، فلما فرغوا أقبل عليهم الشيخ فقال: تدرون ما حبسني عنكم؟ قالوا لا يا أستاذ. قال شاب ناولني الدينار فكنت أسأل الله أن يعتقه من رق الدّنيا، وقد فعل، فلم أتمالك أن قعدت بين يديه وقلت: صدقت يا أستاذ، فلم أرجع إلى والدي إلا بعد حجتين. قال جعفر: وكان هذا الشيخ خاقان. ٤٤٥٤ - خير بن عبد الله، أبو الحسن النّسّاج الصّوفيّ (٢): من أهل سر من رأى. نزل بغداد وكان له حلقة يتكلم فيها، وكان قد صحب أبا

стр. 3454

حمزة محمّد بن إبراهيم الصّوفيّ وغيره، وصحبه الجنيد بن محمّد، وأبو العبّاس بن عطاء، وأبو محمّد الجريري، وأبو بكر الشبلي. وعمر عمرا طويلا حتى لقيه أحمد ابن عطاء الروذباري. وللصوفية عنه حكايات غريبة، وأمور مستظرفة عجيبة. وذكر فارس البغداديّ أن اسمه محمّد بن إسماعيل ولقبه خير، وقد ذكرنا ذلك في باب المحمّدين. أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شاذان الرّازيّ بنيسابور. قال سمعت أبا الحسن خيرا النساج يقول: إذا أحبك دللك وعافاك، وإذا أحببته أتعبك وأبلاك. أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري. قال: خير النساج قيل كان اسمه محمّد بن إسماعيل، وإنما سمى خير النساج لأنه خرج إلى الحج فأخذه رجل على باب الكوفة وقال: أنت عبدي واسمك خير- وكان أسود- فلم يخالفه، فاستعمله الرجل في نسج الخز، فكان يقول يا خير، فيقول لبيك. ثم قال الرجل له بعد سنين: غلطت لا أنت عبدي ولا اسمك خير. فمضى وقال لا أغير اسما سماني به رجل مسلم. وحكيت هذه الحكاية عن جعفر الخلدي عن خير على وجه طريف، وسياقه طويلة وعجيبة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ أخبرنا جعفر الخلدي- في كتابه- قال سألنا خير النساج، أكان النسج حرفتك؟ قال. لا، قلت فمن أين سميت به؟ قال كنت عاهدت الله تعالى أن لا آكل الرطب أبدا، فغلبتني نفسي يوما، فأخذت نصف رطل، فلما أكلت واحدة إذا رجل نظر إلي وقال: خير يا آبق، هربت مني. وكان له غلام هرب اسمه خير فوقع علي شبهه وصورته، فاجتمع الناس، فقالوا هذا والله غلامك خير، فبقيت متحيرا وعلمت بما أخذت، وعرفت جنايتي، فحملني إلى حانوته الذي كان ينسج فيه غلمانه، فقالوا يا عبد السوء تهرب من مولاك؟ ادخل فاعمل عملك الذي كنت تعمل. وأمرني بنسج الكرباس، فدليت رجلي على أن أعمل، وأخذت بيدي آلته فكأني كنت أعمل من سنين، فبقيت معه أشهرا أنسج له، فقمت ليلة فتمسحت وقمت إلى صلاة الغداة، فسجدت وقلت في سجودي إلهي لا أعود إلى ما فعلت، فأصبحت وإذا الشبه ذهب عني، وعدت إلى صورتي التي كنت عليها، فأطلقت فثبت على هذا الاسم، فكان سبب النسج إتياني شهوة عاهدت الله أن لا آكلها،

стр. 3455

فعاقبني الله بما سمعت. وكان يقول: لا نسب أشرف من نسب من خلقه الله بيده فلم يعصمه، ولا علم أرفع من علم من علمه الله الأسماء كلها فلم ينفعه في وقت جريان القضاء عليه. قلت: جعفر الخلدي ثقة، وهذه الحكاية ظريفة جدا يسبق إلى القلب استحالتها، وقد كان الخلدي كتب إلى شيخنا أبي نعيم يجيز له رواية جميع علومه عنه، وكتب أبو نعيم هذه الحكاية عن أبي الحسن بن مقسم عن الخلدي، ورواها لنا عن الخلدي نفسه إجازة، وكان ابن مقسم غير ثقة. والله أعلم. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمذاني حدّثني أحمد ابن عطاء قال: كنت مع خير النساج وهو من شيوخ خالي في السماع، وكان قد احدودب، وكان إذا سمع السماع قام ظهره ورجعت قوته كالشاب المطلق، فإذا غاب عن الوجود عاد إلى حاله، وقد كان عمّر مائة وعشرين سنة، وكان يذكر أن إبراهيم الخواص صحبه. قال لي أبو نعيم الحافظ:- وذكر خيرا- سمعت عليّ بن هارون الحربيّ يحكي عن غير واحد ممن حضر موته من أصحابه أنه غشى عليه عند صلاة المغرب، ثم أفاق ونظر إلى ناحية من باب البيت فقال: قف عافاك الله، فإنما أنت عبد مأمور، وأنا عبد مأمور، ما أمرت به لا يفوتك، وما أمرت به يفوتني، فدعني أمضي لما أمرت به، ثم امض أنت لما أمرت به، ودعا بماء فتوضأ للصلاة وصلى، ثم تمدد وغمض عينيه، وتشهد فمات، فرآه بعض أصحابه في المنام فقال له: ما فعل الله بك؟ قال: لا تسألني عن هذا، ولكن استرحت من دنياكم الوضرة. بلغني أن خيرا مات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة (١)». انقضى باب الخاء

стр. 3456

باب الدال

стр. 3457

٤٤٥٥ - داود بن نصير، أبو سليمان الطّائيّ الكوفيّ (١): سمع عبد الملك بن عمير، وحبيب بن أبي عمرة. وسليمان الأعمش، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى. روى عنه إسماعيل بن عليّة، ومصعب بن المقدام، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وكان داود من شغل نفسه بالعلم، ودرس الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة وآثر الانفراد والخلوة، ولزم العبادة واجتهد فيها إلى آخر عمره، وقدم بغداد في أيام المهديّ. ثم عاد إلى الكوفة وبها كانت وفاته. وجدت في كتاب محمّد بن العبّاس بن الفرات الذي سمعه من أبي الحسن إسحاق بن عبدوس قال حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي قال سمعت أبا نعيم يقول: كنت ببغداد عند داود الطائي وبها المهديّ عشرين ليلة، فسمع ضوضاء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا أمير المؤمنين يا أبا سليمان قال: وهو هاهنا؟!. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبر جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي حدّثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت عليّ بن المديني يقول سمعت ابن عيينة يقول كان داود الطائي ممن علم وفقه. قال: وكان يختلف إلى أبي حنيفة حتى نفذ في ذلك الكلام، قال فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا، فقال له: يا أبا سليمان طال لسانك وطالت يدك؟ قال: فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب، فلما علم أنه يصبر عمد إلى كتبه فغرقها في الفرات، ثم أقبل على العبادة وتخلى. قال: وكان زائدة صديقا له وكان يعلم أنه يجيب في آية من القرآن يفسرها ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾ فأتاه فصلى إلى جنبه، فلما انفتل قال: يا أبا سليمان: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ فقال: يا أبا الصلت انقطع الجواب فيها، انقطع الجواب فيها مرتين.

стр. 3458

وأخبرنا ابن رزق أخبرنا جعفر الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا محمّد بن يزيد حدّثنا وكيع قال قيل لداود الطائي حدثنا قال: تريد أن أقعد مثل المكتب مع قوم يتحفظون سقط كلامي؟. أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن فضالة النّيسابوري- بالري- أخبرنا أبو الفضل محمّد بن الفضل بن محمّد بن سليمان السلمي حدّثنا أبو عمران موسى بن العبّاس الجويني حدّثنا جعفر بن الحجّاج الرقي حدّثنا عبيد بن جناد قال: قال سمعت عطاء يقول: كان لداود الطائي ثلاثمائة درهم فعاش بها عشرين سنة ينفقها على نفسه، قال: وكنا ندخل على داود الطائي فلم يكن في بيته إلا بارية، ولبنة يضع عليها رأسه وإجانة فيها خبز، ومطهرة يتوضأ منها ومنها يشرب. أخبرنا الحسن بن أبي طالب أخبرنا عليّ بن عمرو الحريريّ أن عليّ بن محمّد بن كاس النّخعيّ حدّثهم قال حدّثنا أحمد بن أبي الختلي حدّثنا محمّد بن إسحاق البكائي حدّثنا الوليد بن عقبة الشّيباني قال لم يكن في حلقة أبي حنيفة أرفع صوتا من داود الطائي، ثم إنه تزهد واعتزلهم وأقبل على العبادة. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطيّ حدّثنا أحمد بن أبي الحواري. قال قال أبو سليمان- يعني الداراني- ورث داود الطائي من أمه دارا فكان ينتقل في بيوت الدار، كلما تخرب بيت من الدار انتقل منه إلى آخر، ولم يعمره حتى أتى على عامة بيوت الدار. قال وورث من أبيه دنانير فكان يتقوتها حتى كفن بآخرها. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح أخبرنا المعافى بن زكريّا الجريري حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ حدّثني أبي حدّثنا موسى بن عبد الرّحمن حدّثنا محمّد بن حسّان قال: قال لي عمى: قدم محمّد بن قحطبة الكوفيّ فقال: أحتاج إلى مؤدب يؤدب أولادي، حافظ لكتاب الله، عالم بسنة رسول الله صلّىالله عليه وسلّم وبالآثار، والفقه، والنحو، والشعر، وأيام الناس. فقيل له: ما يجمع هذه الأشياء إلا داود الطائي، وكان محمّد ابن قحطبة ابن عم داود، فأرسل إليه يعرض ذلك عليه ويسنى له الأرزاق والفائدة فأبى داود ذلك، فأرسل إليه بدرة عشرة آلاف درهم وقال له استعن بها على دهرك، فردها فوجه إليه بدرتين مع غلامين له مملوكين وقال لهما: إن قبل البدرتين فأنتما حران، فمضيا بهما إليه، فأبى أن يقبلهما فقالا له إن في قبولهما عتق رقابنا. فقال

стр. 3459

لهما إني أخاف أن يكون في قبولهما وهق رقبتي في النار، رداها إليه وقولا له يردهما على من أخذهما منه أولى من أن يعطيني أنا. أخبرنا ابن رزق قال أخبرنا جعفر الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا محمّد بن حسّان قال سمعت إسماعيل بن حسّان يقول: جئت إلى باب داود الطائي فسمعته يخاطب نفسه، فظننت أن عنده أحدا، فأطلت القيام على الباب ثم استأذنت فدخلت، فقال: ما بدا لك في الاستئذان؟ قلت سمعتك تتكلم فظننت أن عندك أحدا، قال: لا ولكن كنت أخاصم نفسي. اشتهت البارحة تمرا، فخرجت فاشتريت لها، فلما جئت به اشتهت جزرا، فأعطيت الله عهدا أن لا آكل تمرا ولا جزرا حتى ألقاه. وقال الحضرمي: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت عليّ بن الحسن الشقيقي قال: قال عبد الله بن المبارك: قيل لداود الطائي- وحائطه قد تصدع- لو أمرت برمه؟ فقال داود: كانوا يكرهون فضول النظر. أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن جعفر المطيري حدّثنا الحسن بن عليّ العبدي حدّثنا أبو حفص قال: سمعت ابن أبي عدي يقول: صام داود الطائي أربعين سنة، ما علم به أهله، وكان خرازا وكان يحمل غداءه معه ويتصدق به في الطريق ويرجع إلى أهله يفطر عشاء، لا يعلمون أنه صائم. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن الواثق بالله حدّثني جدي حدّثنا خلف بن عمرو حدّثنا محمّد بن عبد المجيد المروزي حدّثنا الوليد بن عقبة قال: رأيت داود الطائي- وقال له رجل: ألا تسرح لحيتك؟ قال: إني عنها مشغول. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشّاهد بالبصرة حدّثنا أبو روق الهزاني حدّثنا أبو سعيد السكري قال: احتجم داود الطائي فدفع إلى الحجام دينارا، فقيل له هذا إسراف، فقال: لا عبادة لمن لا مروءة له. أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصر بن الخواص حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق حدّثنا محمّد بن الحسين البرجلاني حدّثنا أبو سعيد قال حدّثني سهل بن بكار، قال: قالت أخت لداود الطائي لداود: لو تنحيت من الشمس إلى الظل؟ قال: هذه خطى لا أدري كيف تكتب.

стр. 3460

أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ حدّثنا جعفر الخلدي حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق حدّثنا هارون بن سوار المقرئ قال سمعت شعيب بن حرب يقول: دخلت على داود الطائي فأكربني الحر في منزله، فقلت: لو خرجنا إلى الدار نستروح؟ فقال إني لأستحي من الله أن أخطو خطوة لذة. أخبرنا محمّد بن الحسين بن إبراهيم الخفاف حدّثنا أبو ميسرة قميع بن ميسرة بن حاجب الزّهيري حدّثنا أحمد بن مسروق حدّثنا محمّد بن الحسين البرجلاني حدّثني هريم حدّثني أبو الرّبيع الأعرج قال: دخلت على داود الطائي ببيته بعد المغرب، فقرب إلي كسيرات يابسة، فعطشت، فقمت إلى دن فيه ماء حار، فقلت: رحمك الله لو اتخذت إناء غير هذا يكون فيه الماء؟ فقال لي: إذا كنت لا أشرب إلا باردا، ولا آكل إلا طيبا، ولا ألبس إلا لينا، فما أبقيت لآخرتي؟ قال: قلت أوصني، قال صم الدّنيا، واجعل إفطارك فيها الموت، وفر من الناس فرارك من السبع، وصاحب أهل التقوى إن صحبت، فإنهم أقل مئونة وأحسن معونة، ولا تدع الجماعة، حسبك هذا إن عملت به. أخبرني الأزهري أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله حدّثني أبو بكر بن مكرم قال سمعت محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ يقول: رحل أبو ربيع الأعرج إلى داود الطائي من واسط ليسمع منه شيئا ويراه، فأقام على بابه ثلاثة أيام لم يصل إليه، قال: كان إذا سمع الإقامة خرج، فإذا سلّم الإمام وثب فدخل منزله قال: فصليت في مسجد آخر ثم جئت وجلست على بابه، فلما جاء ليدخل من باب الدار، قلت: ضيف رحمك الله، قال إنكنت ضيفا فادخل، قال فدخلت فأقمت عنده ثلاثة أيام لا يكلمني، فلما كان بعد ثلاث قلت: رحمك الله أتيتك من واسط وإني أحببت أن تزودني شيئا، فقال: صم الدّنيا واجعل فطرك الموت، فقلت زدني رحمك الله، قال فر من الناس كفرارك من السبع، غير طاعن عليهم ولا تارك لجماعتهم. قال: فذهبت أستزيده فوثب إلى المحراب. وقال الله أكبر. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا حدّثني محمّد بن الحسين حدّثني رستم بن أسامة حدّثني أبو خالد الأحمر. قال قال داود الطائي: ما حسدت أحدا على شيء إلا أن يكون رجلا يقوم الليل فإني أحب أن أرزق وقتا من الليل. قال أبو خالد: وبلغني أنه كان لا ينام الليل، إذا غلبته عيناه احتبى قاعدا.

стр. 3461

وقال ابن أبي الدّنيا: حدّثني محمّد بن الحسين حدّثني إسحاق بن منصور قال حدّثتني أم سعيد بن علقمة النّخعيّ- وكانت أمه طائية- قالت: كان بيننا وبين داود الطائي حائط قصير، كنت أسمع حسه عامة الليل لا يهدأ، قالت وربما سمعته يقول: همك عطل على الهموم، وحالف بيني وبين السهاد، وشوقي إلى النظر إليك أوبق منى، وحال بيني وبين اللذات، فأنا في سجنك أيها الكريم مطلوب. قالت: وربما ترتم بالآية فأرى أن جميع نعيم الدّنيا جمع في ترنمه، وكان يكون في الدار وحده، وكان لا يصبح فيها- أى لا يسرج-. أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمّد الجواليقيّ حدّثنا جعفر ابن محمّد الخلدي حدّثنا أحمد- يعني ابن محمّد بن مسروق- حدّثنا محمّد بن الحسين حدّثنا قبيصة بن عقبة حدّثتني جارية لداود- يعني الطائي- قالت: مكث داود عشرين سنة لا يرفع رأسه إلى السماء. قال قبيصة: قد رأيته كان متخشعا جدا. وأخبرنا الحسين بن الحسن الجواليقيّ حدّثنا جعفر الخلدي حدّثنا أحمد- هو ابن مسروق- حدّثنا محمّد- يعني ابن الحسين- حدّثني عمرو بن طلحة القناد. قال: ورث داود الطائي من ابن عم له- لم يكن له وارث غيره- نحوا من مائة ألف درهم، وعرضا وغيره، قال: قد جعلت ما أصابني من ميراثي منه صدقة على أهل الحاجة والمسكنة. قال عمرو: فقسمت والله في الأحياء عن آخرها درهما. قال عمرو: حدّثني حمّاد بن أبي حنيفة قال قلت له: لو بقيت بعضها لخلة تكون؟ قال: إني احتسبت بها صلة الرحم. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا الوليد بن بكر حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حدّثني أبي أحمد قال حدّثني أبي عبد الله. قال: قدم هارون الكوفة، فكتب قوما من القراء وأمر لهم بألفين ألفين، فكان داود الطائي ممن كتب فيهم، ودعى باسمه: أين داود؟ قالوا داود يجيئكم؟ أرسلوها إليه، قال ابن السّمّاك وحمّاد بن أبي حنيفة نحن نذهب بها إليه. قال ابن السّمّاك لحمّاد في الطريق: إذا نحن أدخلناها عليه فانثرها بين يديه فان للعين حظها، رجل ليس عنده شيء، يؤمر له بألفي درهم يردها! فلما دخلوا عليه نثروها بين يديه فقال: شوه؟ إنما يفعل هذا بالصبيان، وأبى أن يقبلها.

стр. 3462

أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي أخبرنا سعد بن محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة حدّثنا عبد الله بن سعيد قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الكريم- وكان متعبّدا- عن حمّاد بن أبي حنيفة أن مولاة لداود الطائي كانت تخدمه فقالت: لو طبخت لك دسما تأكله؟ قال: وددت، قالت فطبخت له دسما ثم أتيته به فقال لها: ما فعل أيتام بني فلان؟ قالت على حالهم، قال اذهبي بهذا إليهم، فقالت أنت لم تأكل أدما منذ كذا وكذا! فقال: إن هذا إذا أكلوه كان عند الله مذخورا، وإذا أكلته كان في الحش. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن هشام المستملي. قال: سمعت أبا عبد الرّحمن المذكر- وأنا حدث- قال: كان داود الطائي يحيي الليل صلاة. ثم يقعد بحذاء القبلة فيقول: يا سواد ليلة لا تضيء، ويا بعد سفر لا ينقضي ويا خلوتك بي تقول داود ألم تستح؟ أخبرنا ابن رزق أخبرنا جعفر الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا عليّ بن حرب حدّثنا إسماعيل بن زبان. قال قالت داية داود له: يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز؟ قال يا داية بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية. أخبرنا الحسين بن عليّ الصّيمريّ حدّثنا الحسين بن هارون القاضي أخبرنا أحمد ابن سعيد حدّثنا قاسم بن الضّحاك حدّثنا معاوية بن سفيان المازني عن دثار بن محارب قال حدّثني أبي محارب بن دثار. قال: لو كان داود الطائي في الأمم الماضية لقص الله علينا من خبره. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي. قال قال أبو زكريّا يحيى بن معين: داود الطائي ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان حدّثنا عبدوس- وهو عبد الله بن روح المدائني- حدّثنا عبيد الله بن محمّد العيشي حدّثنا سلمة بن سعيد. قال: باع داود الطائي جارية له، قال: فقال له بعض إخوانه: لو دفعت إلى ثمنها فضاربت لك بها، فعشت في فضلها، وكانت هي على حالها، فلما ولى دعاه. فقال: هاتها عسى أن لا أفنيها حتى أموت. قال: فو الله ما أفناها حتى مات، قال وبقي منها شيء فاشترينا له كفنا.

стр. 3463

أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. قال: داود بن نصير الطائي أبو سليمان مات بعد الثوري، قاله لي على وقال لي ابن أبي الطّيّب عن أبي داود: مات إسرائيل وداود في أيام وأنا بالكوفة. وقال أبو نعيم: مات سنة ستين ومائة. وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا جعفر الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير. قال: مات داود الطائي سنة خمس وستين ومائة. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجليّ أخبرنا جعفر ابن محمّد بن نصير حدّثنا أبو الوليد بشر بن أبي عاصم حدّثني أبو الهيثم خالد بن أبي الصقر السّدوسيّ. قال قال أبي: لما مات داود بن نصير الطائي جاء ابن السّمّاك فجلس على قبره ثم قال: أيها الناس إن أهل الزهد في الدّنيا تعجلوا التعب على أبدانهم مع ثقل الحساب عليهم غدا، والزهادة راحة لصاحبها في الدّنيا والآخرة، والرغبة تتعب صاحبها في الدّنيا والآخرة، رحمك الله يا أبا سليمان! ما كان أعجب شأنك ألزمت نفسك الصبر حتى قومتها عليه، أجعتها وإنما تريد شبعها، وأظمأتها وإنما تريد ريها، أخشنت المطعم وإنما تريد أطيبه، وخشنت الملبس وإنما تريد لينه، يا أبا سليمان أما كنت تشتهي من الطعام طيبه، ومن الماء باردة، ومن اللباس لينه، بلى! ولكنك أخرت ذلك لما بين يديك، فما أراك إلا قد ظفرت بما طلبت، وما إليه رغبت، فما أيسر ما صنعت وأحقر ما فعلت، في جنب ما أملت، فمن سمع بمثلك عزم عزمك، أو صبر صبرك!! آنس ما تكون إذا كنت بالله خاليا، وأوحش ما تكون آنس ما يكون الناس، سمعت الحديث وتركت الناس يحدثون، تفهمت في دين الله وتركتهم يفتون، لا تذللك المطامع، ولا ترغب إلى الناس في الصنائع، ولا تحسد الأخيار، ولا تعيب الأشرار، ولا تقبل من السلطان عطيّة، ولا من الإخوان هدية، سجنت نفسك في بيتك، فلا محدث لك، ولا ستر على بابك، ولا قلة تبرد فيها ماءك، ولا قصعة تثرد فيها غداءك وعشاءك، فلو رأيت جنازتك وكثرة تابعك، علمت أنه قد شرفك وكرمك، وألبسك رداء عملك، فلو لم يرغب عبد في الزهد في الدّنيا إلا لمحبة هذا النشر الجميل، والتابع الكثير، لكان حقيقا بالاجتهاد. فسبحان من لا يضيع مطيعا، ولا ينسى لأحد صنيعا. وفرغ من دفنه وقام الناس.

стр. 3464

أخبرنا البرقانيّ أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أبا بكر بن خلف قال حدّثنا إسحاق بن منصور السّلوليّ- سنة خمس ومائتين- قال: لما مات داود الطائي شيع جنازته الناس فلما دفن قام ابن السّمّاك على قبره فقال: يا داود كنت تسهر ليلك إذا الناس ينامون، فقال القوم جميعا: صدقت، وكنت تربح إذا الناس يخسرون، فقال الناس جميعا: صدقت، وكنت تسلم إذا الناس يخوضون، فقال الناس جميعا صدقت، حتى عدد فضائله كلها. فلما فرغ قام أبو بكر النّهشلي فحمد الله ثم قال: يا رب إن الناس قد قالوا ما عندهم مبلغ ما علموا، اللهم اغفر له برحمتك، ولا تكله إلى عمله. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا حدّثني محمّد بن الحسين حدّثنا أبو الوليد الكلبي حدّثني حفص بن بغيل المرهبي. قال: رأيت داود الطائي في منامي فقلت: أبا سليمان كيف رأيت خير الآخرة؟ قال: رأيت خيرها كثيرا، قال قلت فماذا صرت إليه؟ قال صرت إلى الخير والحمد لله. قال قلت فهل لك من علم بسفيان بن سعيد فقد كان يحب الخير وأهله؟ قالفتبسم وقال رقاه الخير إلى درجة أهل الخير. ٤٤٥٦ - داود بن عبد الجبّار، أبو سليمان الكوفيّ المؤذن: حدّث عن أبي إسحاق الهمذاني، وإبراهيم بن جرير البجليّ، وسلمة بن المجنون، وأبي الجارود زياد بن المنذر. روى عنه سعيد بن سليمان الواسطيّ، وسويد بن سعيد الحديثي، وأبو الرّبيع الزهراني، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وسعيد بن محمّد الجرمي، وأبو معمر الهذلي، وكان قد انتقل إلى بغداد فسكنها. حدّثنا عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز حدّثنا أبو الرّبيع الزهراني حدّثنا داود ابن عبد الجبّار حدّثنا سلمة بن المجنون قال: سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله ﷺ : «من تغوط على ضفة نهر يتوضأ منه ويشرب. فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين». خبرنا الصّيمريّ حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال حدّثنا أحمد بن زهير حدّثنا الحسن بن عليّ الأعرج- وكان ينزل مدينة أبي

стр. 3465

جعفر- قال سألت سعدويه عن داود بن عبد الجبّار- وحدّثني عنه بحديث- قال: كان عندنا ببغداد يسأل في كوخ له عند باب الجسر. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكرنا لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم وذهب أصله به. ثم أخبرني العتيقي- قراءة أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد حدّثهم قال سمعت يحيى بن معين يقول: داود بن عبد الجبّار كان ينزل عند باب الطاق وقد رأيته وكان يكذب. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري حدّثنا الحسن بن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي. قال: قال أبو زكريّا: رأيت داود بن عبد الجبّار الكوفيّ كان منزله عند الجسر، فذمه يحيى. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ حدّثنا سعيد بن سليمان حدّثنا داود بن عبد الجبّار- كان ببغداد- هو منكر الحديث. أخبرنا البرقانيّ حدّثني محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري حدّثنا جعفر بن درستويه بن المرزبان حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن داود بن عبد الجبّار، وقلت له: حدّثنا الحماني عن داود بن عبد الجبّار عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال: من يشترى مني علما بدرهم؟ قال الحارث: فذهبت فاشتريت صحفا، ثم جئت بها. من داود هذا؟ قال: ليس بشيء ما كتبت عنه، كان يكون هاهنا- يعني ببغداد-. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: داود بن عبد الجبّار أظنه كوفيا، منكر الحديث لا ينبغي أن يكتب حديثه. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال: سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن داود بن عبد الجبّار الذي كان يكون ببغداد فقال: غير ثقة. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي. قال: داود بن عبد الجبّار ليس بثقة متروك الحديث.

стр. 3466

أخبرني الصّيمريّ حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. قال: داود بن عبد الجبّار كوفي لا بأس به. ٤٤٥٧ - داود بن الزبرقان، أبو عمرو الرقاشي البصريّ (١): نزل بغداد وحدّث بها عن زيد بن أسلم، وأيّوب السختياني، ومحمّد بن جحادة، وعليّ بن زيد بن جدعان، ويونس بن عبيد، وأبان بن أبي عياش، ومطر الورّاق، وحجّاج بن أرطأة، وشعبة بن الحجّاج، ومحمّد بن عبيد الله العرزمي، ومجالد بن سعيد، وسعيد بن أبي عروبة. روى عنه داود بن مهران الدّبّاغ، والفضل بن جبير الورّاق، وإسماعيل بن عيسى العطّار، وأبو إبراهيم الترجماني، ومحرز بن عون، وأحمد ابن منيع، ومحمّد بن معاوية بن مالج، والحسن بن عرفة، وغيرهم. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق- إملاء- حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثنا ابن الزبرقان عن عبد الأعلى والحجّاج عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت: لما نزلت سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك. بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. قال قلت ليحيى معين: داود بن الزبرقان؟ قال: قد كتبت عنه، كان يكون في قصر الوضاح. وأخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ أخبرنا محمّد بن المظفر أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم. قال: وداود بن الزبرقان كان يكون ببغداد.

стр. 3467

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد الخزّاز حدّثنا عبّاس بن محمّد. قال: سمعت يحيى بن معين يقول: داود بن الزبرقان ليس حديثه بشيء، وقد روى عنه سعيد بن أبي عروبة حديثا في أصنافه. قلت ليحيى: من رواه عن سعيد؟ قال: الخفاف. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين فداود بن الزبرقان؟ قال: ليس بشيء. أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال سمعت أبي يقول: داود بن الزبرقان كتبت عنه شيئا يسيرا، ورميت به، وضعفه جدا. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- لفظا بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب ابن جعفر الميداني حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي حدّثنا القاسم بن عيسى العصار. قال: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: داود بن الزبرقان كذاب. أخبرنا البرقانيّ حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة داود بن الزبرقان؟ قال متروك الحديث قلت: ترى أن نذاكر عنه أو نكتب حديثه؟ قال لا. أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي. قال: داود بن الزبرقان متروك الحديث. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سمعت أبا داود يقول: داود بن الزبرقان ترك حديثه. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: داود بن الزبرقان ضعيف. حدّثنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي. قال: داود بن الزبرقان ليس بثقة.

стр. 3468

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. قال: داود بن الزبرقان بصري ضعيف الحديث. ٤٤٥٨ - داود بن رزين، أبو حيي الواسطيّ. مولى عبد القيس: كان شاعرا محسنا ورد بغداد وعاشر بها أبا نواس، وغيره من الشعراء، وكان راوية بشّار بن برد، وله أخبار في كتب أهل الأدب. ٤٤٥٩ - داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان، أبو سليمان الطائي البصريّ (١): نزل بغداد وحدّث بها عن شعبة، وحمّاد بن سلمة، وهمّام بن يحيى، وعباد بن كثير، وأبي جزي نصر بن طريف، وصالح المري، والهيثم بن حمّاد، وعدي بن الفضل، وعبد الواحد بن زياد، وغياث بن إبراهيم، والسّري بن يحيى، والحسن بن دينار، ومقاتل بن سليمان، وإسماعيل بن عياش، وسلام أبي المنذر وهياج بن بسطام. روى عنه محمّد بن الحسين البرجلاني، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، والحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن مكرم البزّاز، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا الحارث بن أبي أسامة حدّثنا داود بن المحبر بن قحذم حدّثنا عبّاد بن كثير عن ابن

стр. 3469

جريج عن عطاء أن ابن عبّاس دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين، أرأيت الرجل يقل قيامه ويكثر رقاده، وآخر يكثر قيامه ويقل رقاده أيهما أحب إليك؟ قالت سألت رسول الله ﷺ كما سألتني فقال: «أحسنهما عقلا». فقلت يا رسول الله إنما أسألك عن عبادتهما؟ فقال: «يا عائشة، إنما يسألان عن عقولهما، فمن كان أعقل كان أفضل في الدّنيا والآخرة (١)». خبرنا البرقانيّ قال قرأت على أبي حفص بن الزّيّات حدّثكم أحمد بن الحسين الصّوفيّ قال سمعت الدوري يقول سمعت يحيى بن معين- وذكر داود بن المحبر- فأحسن عليه الثناء، وذكره بخير وقال: ما زال معروفا بالحديث، يكتب الحديث، وترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة، فأفسدوه، وهو ثقة. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس الأصم- وذهب أصله له- ثم أخبرني العتيقي أخبرنا عثمان ابن محمّد المخرّميّ أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد الدوري حدّثهم. قال سمعت يحيى بن معين يقول: حدّثنا داود بن المحبر ليس بكذاب. قال يحيى: وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم وكان داود ثقة، ولكنه جفا الحديث ثم حدّث. قلت: حال داود ظاهرة في كونه غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب العقل بأسره لكان دليلا كافيا على ما ذكرته. وقد حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول قال لنا أبو الحسن عليّ بن عمر: كتاب العقل وضعه أربعة؛ أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء، فركبه بأسانيد أخر ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي فأتى بأسانيد أخر. أو كما قال الدّارقطنيّ. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سألت أبي عن داود بن المحبر فضحك وقال: شبه لا شيء كان يدرى ذاك أيش الحديث؟ أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي أخبرني محمّد

стр. 3470

ابن إبراهيم بن شعيب الغازي قال سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: داود ابن المحبر منكر الحديث، شبه لا شيء، لا يدري ما الحديث. أخبرنا البرقانيّ حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ. قال سئل أبو زرعة عن داود بن المحبر فقال: ضعيف الحديث. وقال الفضل بن سهل الأعرج سئل عنه يحيى بن معين فقال: ليس له بخت. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي حدّثنا القاسم بن عيسى العصار حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: داود بن المحبر كان يروى عن كل أحد، فكان مضطرب الأمر. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصري- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سئل أبو داود عن داود بن المحبر فقال: هو ثقة شبه الضعيف. وبلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال سمعت أبا علي صالح بن محمّد البغداديّ يقول: داود بن المحبر يكذب ويضعف في الحديث. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ أخبرني أبو أحمد عليّ بن محمّد الحبيبي- بمرو- وقال سألت أبا علي صالح بن محمّد جزرة الحافظ عن داود بن المحبر فقال: ضعيف صاحب مناكير. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي قال: داود بن المحبر ضعيف. أخبرني الأزهري حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: داود بن المحبر متروك الحديث. قيل إن داود بن المحبر مات ببغداد في يوم الجمعة لثمان مضين من جمادى الأولى سنة ست ومائتين.
следующие страницы →