٤٤٩٧ - ذو النّون بن إبراهيم، أبو الفيض المعروف بالمصريّ (١):
أصله من النوبة. وكان من قرية من قرى صعيد مصر يقال لها إخميم، فنزل مصر.
وكان حكيما فصيحا زاهدا، وجه إليه المتوكل على الله فحمل إلى حضرته بسرمن رأى، حتى رآه وسمع كلامه، ثم انحدر إلى بغداد، فأقام بها مديدة وعاد إلى مصر.
وقيل إن اسمه ثوبان، وذو النون لقب له، وقد أسند عنه أحاديث غير ثابته والحمل فيها على من دونه. وحكى عنه من البغداديّين: سعيد بن عياش الحناط، وأبو العبّاس ابن مسروق الطوسي.
أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب حدّثنا أبو عبد الرّحمن السلمي. قال: ذو النون بن إبراهيم كنيته أبو الفيض، ويقال إن اسمه الفيض بن إبراهيم وذو النون لقب، ويقال إن اسمه ثوبان.
أخبرنا الأزهري أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عمر الدّارقطنيّ. قال: ذو النون بن إبراهيم المصري روى عنه عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر، وكان واعظا.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال:
سألت عليّ بن عمر عن ذى النون فقال: إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو ثقة.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى قال سمعت عبد الله بن عليّ يقول سمعت محمّد بن داود الرقى يقول سمعت ابن الجلا يقول: لقيت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة، أحدهم ذو النون.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجليّ أخبرنا جعفر ابن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال سمعت ذا النون المصري يقول: بينا أنا في بعض مسيري إذ لقيتني امرأة فقالت لي: من أين؟ قلت رجل غريب، فقالت لي: ويحك وهل يوجد مع الله إخوان الغربة، وهو مؤنس الغرباء، ومعين الضعفاء، فبكيت، فقالت لي ما يبكيك؟ قلت وقع الدواء على داء قد قرح فأسرع في نجاحه، قالت إن كنت صادقا فلم بكيت؟ قلت والصادق لا يبكى؟
стр. 3503
قالت: لا، قلت: ولم؟ قالت: لأن البكاء راحة القلب، وملجأ يلجأ إليه، وما كتم القلب شيئا أحق من الشهيق والزفير، فإذا أسبلت الدمعة استراح القلب، وهذا ضعف عند الألباء يا بطال، فبقيت متعجبا من كلامها، فقالت: مالك؟ قلت: تعجبا من هذا الكلام، قالت: وقد أنسيت القرحة التي سألت عنها؟ قلت: لا، قلت: علميني شيئا ينفعني الله به، قالت: وما أفادك الحكيم في مقامك هذا من الفوائد ما تستغني به عن طلب الزوائد؟ قلت: لا، ما أنا مستغن عن طلب الزوائد، قالت: صدقت. أحب ربك واشتق إليه فإن له يوما يتجلى فيه على كرسي كرامته لأوليائه وأحبائه فيذيقهم من محبته كأسا لا يظمئون بعدها أبدا، قال: ثم أخذت في البكاء والزفير والشهيق وهي تقول: سيدي إلى كم تخلفني في دار لا أجد فيها أحدا يسعدني على البكاء أيام حياتي؟ ثم تركتني ومضت.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: سمعت ذا النون المصري يقول:
اعلموا أن الذي أقام الحياء من الله، معرفته بإحسانه إليهم، وعلمهم بتضييع ما افترض من شكره، فليس لشكره نهاية.
أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شاذان الرّازيّ- بنيسابور- قال: سمعت يوسف بن الحسين يقول: حضرت مع ذى النون مجلس المتوكل، وكان المتوكل مولعا به يفضله على العباد والزهاد، فقال له المتوكل: يا أبا الفيض صف لنا أولياء الله؟ فقال ذو النون: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم ألبسهم الله النور الساطع من محبته وجللهم بالبهاء من أردية كرامته، ووضع على مفارقهم تيجان مسرته، ونشر لهم المحبة في قلوب خليقته، ثم أخرجهم وقد أودع القلوب ذخائر الغيوب، فهي معلقة بمواصلة المحبوب فقلوبهم إليه سائرة، وأعينهم إلى عظيم جلاله ناظرة، ثم أجلسهم بعد أن أحسن إليهم على كراسي طلب المعرفة بالدواء، وعرفهم منابت الأدواء، وجعل تلاميذهم أهل الورع والتقى، وضمن لهم الإجابة عند الدعاء، وقال: يا أوليائي إن أتاكم عليل من فرقي فداووه، أو مريض من إرادتي فعالجوه، أو مجروح بتركي إياه فلاطفوه، أو فار مني فرغبوه، أو آبق مني فخادعوه، أو خائف مني فأمنوه، أو راغب في مواصلتي فمنوه، أو قاصد نحوي فأدوه، أو جبان في متاجرتي فجرءوه، أو آيس من
стр. 3504
فضلي فعدوه، أو راج لإحساني فبشروه، أو حسن الظن بي فباسطوه، أو محب لي فواصلوه، أو معظم لقدري فعظموه، أو مستوصف نحوي فأرشدوه، أو مسيء بعد إحساني فعاتبوه، أو ناس لاحساني فذكروه، وإن استغاث بكم ملهوف فأغيثوه، ومن وصلكم فيّ فواصلوه، فإن غاب عنكم فافتقدوه، وإن ألزمكم جناية فاحتملوه، وإن قصر في واجب حق فاتركوه، وإن أخطأ خطيئة فانصحوه، وإن مرض فعودوه، وإن وهبت لكم هبة فشاطروه وإن رزقتكم فآثروه، يا أوليائي لكم عاتبت، ولكم خاطبت، وإياكم رغبت ومنكم الوفا طلبت، لأنكم بالأثرة آثرت وانتخبت، وإياكم استخدمت واصطنعت واختصصت. لا أريد استخدام الجبّارين. ولا مطاوعة الشرهين.
جزائي لكم أفضل الجزاء، وعطائي لكم أوفر العطاء، وبذلي لكم أغلى البذل. وفضلي عليكم أكبر الفضل. ومعاملتي لكم أوفى المعاملة. ومطالبتي لكم أشد المطالبة. أنا مفتش القلوب، أنا علام الغيوب. أنا ملاحظ اللحظ. أنا مراصد الهمم، أنا مشرف على الخواطر، أنا العالم بأطراف الجفون، لا يفزعكم صوت جبار دوني، ولا مسلط سواي، فمن أرادكم قصمته، ومن آذاكم آذيته، ومن عاداكم عاديته، ومن والاكم واليته، ومن أحسن إليكم أرضيته، أنتم أوليائي، وأنتم أحبائي. أنتم لي وأنا لكم.
حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عبيد الله الخرجوشي- لفظا- قال: حدّثنا أبو العبّاس الحسن بن سعد المطوعي حدّثنا أبو بكر محمّد بن بنان بن عبد الله المصري- بمصر- قال سمعت أبا الفيض ذا النون بن إبراهيم المصري يقول: سألني جعفر المتوكل أمير المؤمنين أن أكتب له دعاء يدعو به، وأمر يحيى بن أكثم أن يكتبه له، فقلت له أكتب: رب أقمني في أهل ولايتك، مقام رجاء الزيادة من محبتك، واجعلني ولها بذكرك في ذكرك إلى ذكرك، وفي روح بحابح أسمائك لاسمك، وهب إلي قدما أعادل بها بفضلك أقدام من لم يزل عن طاعتك، وأحقق بها ارتياحا في القرب منك، واحف بها جولا في الشغل بك، ما حييت، وما بقيت، رب العالمين، إنك رءوف رحيم، اللهم بك أعوذ، وألوذ وأؤمل البلغة إلى طاعتك، والمثوى الصّالح من مرضاتك، وأنت ولي قدير.
قال ذو النون: فقال لي يحيى بن أكثم: هذا بس (١) يا أبا الفيض؟ فقلت له هذا لهذا كثير إن أراد الله به خيرا، قال: ثم خرجت وودعته.
стр. 3505
حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمذاني حدّثنا أحمد بن مقاتل الحريريّ- مذاكرة- قال: لما وافى ذو النون إلى بغداد، اجتمع إليه جماعة من الصّوفيّة ومعهم من يقول، فاستأذنوه أن يقول شيئا من عنده، فقال: نعم، فابتدأ القوال:
صغير هواك عذبني … فكيف به إذا احتنكا
وأنت جمعت من قلبي … هوى قد كان مشتركا
أما ترثى لمكتئب … إذا ضحك الخلى بكى؟
فقام ذو النون قائما، ثم سقط على وجهه، ترى الدم يجرى منه ولا يسقط إلى الأرض منه شيء. ثم قام بعده رجل ممن كان حاضرا في المجلس يتواجد، فقال له ذو النون: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾ [الشعراء ٢١٨] فجلس الرجل.
أخبرني عبد الصّمد بن محمّد الخطيب حدّثنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه.
قال سمعت محمّد بن أبي إسماعيل العلوي يقول سمعت أحمد بن رجاء- بمكة- يقول سمعت ذا الكفل المصري- وهو أخو ذى النون- يقول: دخل غلام لذي النون إلى بغداد فسمع قوالا يقول: فصاح غلام ذى النون صيحة خر ميتا، فاتصل الخبر بذي النون، فدخل إلى بغداد فقال علي بالقوال، واسترد الأبيات، فصاح ذو النون صيحة فمات القوال، ثم خرج ذو النون وهو يقول النفس بالنفس والجروح قصاص.
أخبرنا الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس. وأخبرنا الأزهري أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ قالا: أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي قال:
ودخلها- يعني بغداد- أبو الفيض ذو النون النوبي المعروف بالمصري، حين أشخص إلي سر من رأى أيام المتوكل، ثم زار جماعة من إخوانه، فأقام ببغداد أياما يسيرة، ثم رجع إلى مصر.
أخبرنا أبو سعد المالينى- إجازة- أخبرنا الحسن بن رشيق المصري حدّثني جبلة ابن محمّد الصدفي حدّثني عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير قال: توفى ذو النون المصري سنة خمس وأربعين ومائتين.
وقال ابن رشيق: حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن أبي مالك الإخميمي قال:
سمعت أبا العبّاس حيّان بن أحمد السهمي يقول: مات ذو النون بالجيزة، وحمل في مركب حتى عدى به إلى الفسطاط خوفا من زحمة الناس عند الجسر، ودفن في مقابر
стр. 3506
أهل المعافر، وذلك في يوم الاثنين لليلتين خلتا من ذى القعدة من سنة ست وأربعين ومائتين، وكان والده يقال له: إبراهيم مولى إسحاق بن محمّد الأنصاريّ، وكان له أربعة بنين؛ ذو النون والهميسع، وعبد الباري، وذو الكفل، ولم يكن أحد منهم على مثل طريقة ذى النون.
٤٤٩٨ - ذكوان بن عبد الله، الورّاق مولى المعتضد بالله:
حدّث عن الحسن بن عرفة العبدي، وعبيد الله بن سعد الزّهريّ. روى عنه القاضي الجرّاحي، وأبو القاسم بن الثلاج.
أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ الزاهد حدّثنا القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن الجرّاحي حدّثنا ذكوان بن عبد الله الورّاق- مولى بني هاشم- حدّثنا عبيد الله بن سعد الزّهريّ حدّثنا عمي حدّثنا ابن أخي الزّهريّ عن عمه قال أخبرتني عمرة بنت عبد الرّحمن بن زرارة أن عائشة أخبرتهما أن رسول الله ﷺ قال: «يقطع السارق في ربع دينار فصاعدا (١)».
٤٤٩٩ - ذهل بن يوسف بن محمّد، أبو شجاع الكلوذانيّ:
حدّث ابن الثلاج عنه عن يحيى بن أبي طالب وذكر أنه سمع منه بكلواذي في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٤٥٠٠ - ذهل بن السيّد بن محمّد، أبو الحسن البزّاز الموصليّ:
حدّث عن عبد الله بن أبي سفيان الموصليّ. روى عنه أبو الفتح بن مسرور، وذكر أنه حدّثهم من حفظه ببغداد وقال: كان ثقة.
٤٥٠١ - ذمر بن الحسين بن محمّد، أبو الحسين، يعرف بابن الكبّاش:
ذكر لنا أنه ولد ببغداد في سنة أربع وستين وثلاثمائة، يوم مات المطيع وسافر في حداثته إلى خراسان فسمع بنيسابور من الحسن بن أحمد المخلدي، وأحمد بن محمّد ابن عمرو الخفاف، وأبي بكر الطرازي، ومحمّد بن عبد الله الجوزقي، وسمع بمرو من محمّد بن الحسين الحدّادي، وبسرخس من زاهر بن أحمد الفقيه، وبأسفرايين من شافع بن أحمد بن أبي عوانة، وبكشميهن من محمّد بن المكي صحيح البخاريّ.
стр. 3507
قال: وسمعت ببغداد من أبي حفص بن شاهين، والوليد بن بكر الاندلسي، وسمع من غير هؤلاء، إنما كتبنا عنه من تخريج خرجه له بعض أصحاب الحديث ببلاد العجم، وكان يحفظ أحاديث يرويها من حفظه.
أخبرنا ذمر بن الحسين أخبرنا أبو محمّد الحسن بن أحمد الشّيباني المخلدي- بنيسابور- أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن مهران السّرّاج حدّثنا قتيبة بن سعيد قال حدّثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس: أن النبي ﷺ كان يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح برءوسهم. سمعنا من ذمر ببغداد في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، وخرج من عندنا إلى البصرة في ذلك الوقت، وغاب عنا خبره.
انقضى حرف الذال
стр. 3508
باب الراء
стр. 3509
ذكر من اسمه روح
٤٥٠٢ - روح بن مسافر، أبو بشر، وكناه محمّد بن سليمان: لوين، أبا المعطل، وهو مولى سعد بن أبي وقّاص (١):
من أهل البصرة. قدم بغداد وحدّث بها عن أبي إسحاق السبيعي، وحمّاد بن أبي سليمان، ويحيى بن أبي أنيسة، وأبان بن أبي عياش. روى عنه صالح بن مالك الخوارزميّ، وفضيل بن عبد الوهّاب، ومنصور بن أبي مزاحم. وإسماعيل بن عيسى العطّار.
أخبرنا عليّ بن أبي علي أخبرنا عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشميّ حدّثنا الحسن بن محمّد بن عنبر الوشاء حدّثنا منصور بن أبي مزاحم حدّثنا روح بن مسافر عن أبان بن أبي عياش عن أبي صالح ذكوان عن أبي هريرة. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سره أن يستجاب له في الشدائد والكرب، فليكثر من الدعاء في الرخاء (٢)».
نبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم الحافظ حدّثني إسحاق بن موسى حدّثني سليمان بن الأشعث قال سمعت أحمد- هو ابن حنبل- يقول: روح بن مسافر كان هاهنا وكتب عنه أصحابنا، وليس بشيء.
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار حدّثنا محمّد بن عليّ- هو الشقيقي- قال سمعت أبي يقول: من ترك عبد الله- يعني ابن المبارك- حديثه فإني أدع حديثه، إلا روح بن مسافر. قال وكان ترك ابن المبارك حديثه.
وأخبرنا ابن الفضل أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: روح بن مسافر أبو بشر تركه ابن المبارك وغيره.
стр. 3510
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ أخبرنا محمّد بن المظفر أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال، وسألته- يعني يحيى بن معين- عن روح بن مسافر فقال: ليس بشيء ولا يكتب حديثه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثني أبي حدّثنا الحسن بن أحمد قال قرئ على العبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: روح بن مسافر بصري وهو ضعيف.
أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن عليّ المديني قال وسألته- يعني أباه- عن روح بن مسافر فضعفه جدا.
وقال عبد الله مرة أخرى: سمعت أبي يقول: روح بن مسافر ضعيف، ما كتبت من حديثه إلا حديثا واحدا،
روى عنه أبو الهيثم عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس. قال قال ورقة بن نوفل للنبي ﷺ : صف لي الذي يأتيك؟ قال: «باطن قدميه أخضر، وجناحاه من لؤلؤ»
ودلسه لي أبو الهيثم فقال: أبو المعطل. فعرفت بعد ذاك أنه روح بن مسافر.
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي الإمام حدّثنا القاسم بن عيسى العصار حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: روح بن مسافر متروك. وقال في موضع آخر: روح بن مسافر غير مقنع.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: وروح بن مسافر ضعيف متروك الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن روح ابن مسافر فقال: ترك حديثه.
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال حدّثنا أبي قال: روح بن مسافر متروك الحديث بصري.
стр. 3511
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال حدّثني أبو حسّان الزيادي. قال: سنة اثنتين وسبعين ومائة فيها مات روح بن مسافر يكنى أبا بشر مولى سعد بن أبي وقاص، في شهر رمضان وهو ابن إحدى وثمانين سنة.
٤٥٠٣ - روح بن عبادة بن العلاء بن حسّان بن عمرو بن مرثد، أبو محمّد القيسي من بني قيس بن ثعلبة من أنفسهم (١):
سمع عبد الله بن عون، وعمران بن حدير، وأشعث بن عبد الملك، وسعيد بن أبي عروبة، وابن جريج، والأوزاعي وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، والحمّادين، وسفيان بن عيينة، وروى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وعليّ بن المديني، وإسحاق بن راهويه، وهارون بن عبد الله، وأحمد بن منيع، وبندار ابن بشّار، ويعقوب الدورقي، والحسن بن أشكاب، وعبد الله بن أيوب المخرّميّ، وأحمد بن الوليد الفحام، والحارث بن أبي أسامة.
وكان من أهل البصرة فقدم بغداد وحدّث بها مدة طويلة، ثم انصرف إلى البصرة فمات بها، وكان كثير الحديث، وصنف الكتب في السنن والأحكام، وجمع التفسير، وكان ثقة.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي حدّثنا محمّد بن يونس قال سمعت عليّ بن المديني يقول: نظرت لروح بن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث، كتبت منها عشرة آلاف.
стр. 3512
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ أخبرنا محمّد بن المظفر حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن جعفر حدّثنا العبّاس بن محمّد قال سمعت أبا زيد الهرويّ سعيد بن الرّبيع يقول: كنا عند الفتى القيسي- وأشار إلى روح بن عبادة- لسمعت كما سمع.
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ أخبرني أبي قال: أبو محمّد روح بن عبادة القيسي ليس بالقوي.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن سعيد حدّثنا يعقوب قال قيل لابن مهديّ- وأنا عنده- إن عند روح ألف حديث لمالك بن أنس، فاستعظم ذاك وقال: الله المستعان، أما نحن فلم نسمع هذا كله!.
أخبرني أبو القاسم الأزهري وعليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال سمعت أبي يقول، وذكر عبد الرّحمن بن مهديّ ذات يوم- أراه قال روح بن عبادة- فقلت لا تفعل فإن هاهنا قوما يحملون كلامك، فقال: أستغفر الله، ثم دخل فتوضأ، قيل: يذهب إلى أن الغيبة تنقض الوضوء؟ قال: نعم.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ والحسن بن عليّ الجوهريّ. قالا: أخبرنا محمّد بن المظفر حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان حدّثني محمّد بن عبد الله بن عمّار قال: جئت يوما إلى عبد الرّحمن بن مهديّ فقال: أين كنت؟ قلت: كنت عند رجل يقال له روح بن عبادة وكتبت عنه عن شعبة عن أبي الفيض عن معاوية أن النبي ﷺ قال: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (١)»
فقال: أخطأ، وتكلم في روح، ثم قال حدّثنا شعبة عن رجل عن أبي الفيض عن معاوية عن النبي ﷺ بمثله.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: كان القواريري لا يحدث عن روح، وأكثر ما أنكر عليه تسعمائة حديث حدّث بها عن مالك سماعا.
قال أبو داود قال لي الحلواني: كان يسلم على الناس بصمته. وقال أبو داود سمعت الحلواني يقول: أول من أظهر كتابه روح بن عبادة، وأبو أسامة.
стр. 3513
قلت: يعني أنهما رويا ما خولفا فيه، فاظهرا كتبهما حجة لهما على مخالفيهما إذ روايتهما عن حفظهما موافقة لما في كتبهما.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطّان أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي قال قال محمّد بن عمر قال يحيى بن معين: القواريري- يعني عبيد الله- يحدّث عن عشرين شيخا من الكذابين، ثم يقول: لا أحدث عن روح بن عبادة!! وقالجدي: سمعت عفان بن مسلم لا يرضى أمر روح بن عبادة.
قال: وحدّثني محمّد بن عمر قال سمعت عفان بن مسلم- وذكر روح بن عبادة- فقال هو عندي أحسن حديثا من خالد بن الحارث وأحسن حديثا من يزيد بن زريع فلم تركناه؟ - يعني كأنه يطعن عليه- فقال له أبو خيثمة (١): ليس هذا بحجة، كل من تركته أنت ينبغي أن يترك؟ أما روح بن عبادة فقد جاز (٢) حديثه الشأن فيمن بقي.
قال جدي: وأحسب أن عفانا لو كانت عنده حجة مما يسقط بها روح بن عبادة لاحتج بها في ذلك الوقت، ولم أسمع في روح شيئا أشد عندي من شيء دفع إلى محمّد بن إسماعيل صاحبنا كتابا بخطه نسخت منه، فكان فيه: حدثنا عفان قال:
حدثني غلام من أصحاب الحديث يقال له عمارة الصّيرفيّ أنه كان يكتب عن روح ابن عبادة هو وعليّ بن المديني، فحدّثهم بشيء عن شعبة عن منصور عن إبراهيم قال فقلت له هذا عن الحكم؟ قال فقال روح لعليّ بن المديني ما تقول؟ قال صدق هو عن الحكم، قال فأخذ روح قلما فمحى منصور وكتب الحكم، قال عفان: فسألت عليّ بن المديني- وعمارة معى- فقال صدق، قد كان هذا. قال عفان فلما كان بعد ذلك سألت عليا عما أخبرني فقال: كلا، ما أحفظه. فقلت: له أنت حدثتني فما ينفعك جحودك الآن.
أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: روح بن عبادة كان أحد من يتحمل الحمالات، وكان سريا مريا، كثير الحديث جدا صدوقا.
سمعت عليّ بن عبد الله بن جعفر يقول: من المحدثين قوم لم يزالوا في الحديث لم يشغلوا عنه، نشئوا فطلبوا، ثم صنفوا، ثم حدّثوا، منهم روح بن عبادة.
стр. 3514
قال جدي: وحدّثني محمّد بن عمر قال سألت يحيى بن معين عن روح بن عبادة فقال: ليس به بأس صدوق حديثه يدل على صدقه، يحدث عن ابن عون، ثم يحدث عن حمّاد بن زيد عن ابن عون. قال قلت ليحيى: زعموا أن يحيى القطّان كان يتكلم فيه؟ فقال باطل، ما تكلم يحيى القطّان فيه بشيء، هو صدوق.
وقال جدي: سمعت عليّ بن المديني يذكر هذه القصة فلم أضبطها (١) عنه، فحدّثني عبد الرّحمن بن محمّد قال: سمعت عليّ بن عبد الله قال كانوا يقولون إن يحيى بن سعيد كان يتكلم في روح بن عبادة. قال علي: فإني لعند يحيى بن سعيد يوما إذ جاء روح بن عبادة فسأله عن شيء من حديث أشعث، فلما قام قلت ليحيى ابن سعيد أما تعرف هذا؟ قال لا- يعني أنه لم يعرفه يحيى باسمه- قلت هذا روح ابن عبادة، قال هذا روح؟ ما زلت أعرفه يطلب الحديث ويكتبه! قال علي: ولقد كان عبد الرّحمن بن مهديّ يطعن على روح بن عبادة وينكر عليه أحاديث ابن أبي ذئب عن الزّهريّ مسائل كانت عنده، قال علي: فلما قدمت على معن بن عيسى بالمدينة سألته أن يخرجها لي- يعني أحاديث ابن أبي ذئب عن الزّهريّ هذه المسائل- قال فقال لي معن: وما تصنع بها؟ هي عند بصري لكم يقال له روح، كان عندنا هاهنا حين قرأ علينا ابن أبي ذئب هذا الكتاب، قال علي: فأتيت عبد الرّحمن بن مهديّ فأخبرته، فأحسبه قال: استحله لي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف قال حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قال أبي: كانوا يقولون إن روحا لا يعرف- يعني في الحديث- سمعت عثمان بن عمر قال استعرت من روح كتاب هشام، فكان كتابا تاما، قال أبي: وقيل لأبي عاصم- وسألوه عن روح- هل تعرفه؟ قال كيف لا أعرفه وكان يشغبنا عند ابن جريج؟ قال أبي وقال أبو زيد الهرويّ- يحكي عن شعبة- كنا عنده واستفهمه رجل فقال: لا تكن كأخي قيس بن ثعلبة- يعني روح بن عبادة.
أخبرنا البرقانيّ. قال قرئ على أبي الحسين الحجّاجي- وأنا أسمع- حدّثكم أبو بكر بن خزيمة قال سمعت محمّد بن معمر قال سمعت أبا زيد الهرويّ يقول كنا عند شعبة فجاءه رجل فسأله عن حديث، وكانت في الرجل عجلة، فقال شعبة:
стр. 3515
يجيء الرجل فيسألني عن الحديث كمثل قوم مروا على دار فقالوا ما أحسنها ودخلها رجل فتخيرها بيتا بيتا، لا والله حتى يلزمني كما لزمني هذا، وروح بن عبادة بين يديه وهو يومئ إليه.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال سمعت محمّد بن عمر قال سمعت عليّ بن المديني يقول قلت لعثمان بن عمر: بلغني أن روح بن عبادة أخذ منك كتاب عمران ابن حدير؟ فقال لي عثمان: أنا والله استعرت من روح بن عبادة كتاب عمران بن حدير. قال علي: وقلت لأبي عاصم النبيل رأيت روح بن عبادة عند ابن جريج؟ فقال أنا رأيت روح بن عبادة عند ابن جريج، ابن جريج صير لروح بن عبادة كل يوم شيئا من الحديث يخصه به.
قرأت على ابن الفضل القطّان عن دعلج بن أحمد قال سمعت أحمد بن محمّد ابن الأزهر يقول سمعت أحمد بن يحيى يقول: روح بن عبادة سمع من مالك وقرأ عليه فميز السماع من القراءة.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي حدّثنا أبي قال سمعت خالد بن الحارث- وذكر روح بن عبادة- فما ذكره إلا بجميل.
أخبرنا البرقانيّ قال قرأت على أحمد بن محمّد بن حسنويه أخبركم الحسين بن إدريس حدّثنا سليمان بن الأشعث قال قيل لأحمد بن حنبل: روح؟ قال روح لم يكن به بأس لم يكن متهما بشيء من هذا- وكان قد جرى ذكر الكذب- وقيل لأحمد: روح أحب إليك، أم أبو عاصم؟ قال: كان روح يخرج الكتاب. وأبو عاصم يثبج الحديث.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني- بنيسابور- قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قلت ليحيى بن معين: فروح بن عبادة كيف حديثه؟ قال: ليس به بأس.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وروح بن عبادة صدوق.
стр. 3516
أخبرنا الصّيمريّ حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن روح بن عبادة فقال: صدوق ثقة.
وسئل عنه مرة أخرى فقال: صالح.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق حدّثنا الوليد بن بكر حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريّا الهاشميّ حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حدّثني أبي.
قال: روح بن عبادة القيسي بصري ثقة.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ حدّثنا خليفة بن خياط. قال: وروح بن عبادة مات سنة خمس ومائتين.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي. قال: سنة خمس ومائتين فيها مات روح بن عبادة.
أخبرنا الجوهريّ والقاضي أبو العلاء الواسطيّ ومحمّد بن محمّد بن عثمان السواق قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ. قال: ومات روح بن عبادة سنة سبع ومائتين.
٤٥٠٤ - روح بن حاتم البزّاز:
حدّث عن هشيم بن بشير، وإسماعيل بن عليّة، وإسماعيل بن عياش، وزياد البكائي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو أيّوب أحمد بن بشر الطيالسي، وأبو يعلى الموصليّ، وأبو صخرة عبد الرّحمن بن محمّد الكاتب. وذكر أبو صخرة أنه سمع منه في سنة إحدى وأربعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النّضر بن مروان حدّثنا أبو أيّوب الطيالسي حدّثنا روح بن حاتم البزّاز حدّثنا إسماعيل بن عياش حدّثني عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر عن بشر بن عبيد الله الخولاني عن أبي إدريس الخولاني عن النواس بن سمعان. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الميزان بيد الرّحمن ، يرفع أقواما ويضع آخرين إلى يوم القيامة، وقلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرّحمن تعالى، إذا شاء أقامه، وإذا شاء أزاغه». فكان رسول الله ﷺ يقول: «يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك (١)».
стр. 3517
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال سألت يحيى بن معين عن روح بن حاتم- شيخ عند سويقة نصر بن مالك يحدث عن هشيم- قال: ليس بشيء.
٤٥٠٥ - روح بن يزيد السّمسار:
حدّث عن عليّ بن يزيد الصّدائيّ. روى عنه صالح بن محمّد المعروف بجزرة الحافظ.
أخبرنا البرقانيّ: قال قال محمّد بن العبّاس العصمي حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد حدّثني روح بن يزيد البغداديّ السّمسار حدّثني عليّ بن يزيد الصّدائيّ.
٤٥٠٦ - روح بن عبد الرّحمن بن فرّوخ، أبو حاتم البوسنجيّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، ومعاذ بن هشام، وعبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه موسى بن هارون، وعبد الله بن يزيد الرقيقى، ووكيع القاضي، ومحمّد بن محمّد الدوري.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي أخبرنا محمّد بن مخلد حدّثنا أبو حاتم روح بن عبد الرّحمن حدّثنا سفيان بن عيينة عن يعقوب بن عطاء- وغيره- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال قال رسول الله ﷺ : «لا يتوارث أهل ملتين شتى (٢)».
رأت في سماع محمّد بن أبي الفوارس من محمّد بن العبّاس بن أبي ذهل الهرويّ. قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين قال سمعت موسى بن هارون يقول:
حدّثنا روح أبو حاتم البوسنجي،- بوسنج هراة- وكان ثقة أمينا.
أخبرني الحسين بن عليّ أبو الفرج الطّناجيريّ حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص العطّار. قال: روح البوسنجي ثقة، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين.
زاد غير ابن شاهين عن ابن مخلد، يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى.
стр. 3518
٤٥٠٧ - روح بن الفرج، أبو الحسن البزّاز، مولى محمّد بن سابق (١):
حدّث عن محمّد بن سابق، وأبي المنذر إسماعيل بن عمر، وأبي الحارث نصر بن حمّاد الورّاق، وعليّ بن الحسن بن شقيق، وقبيصة بن عقبة، ومعاوية بن عمرو، وعبيد بن إسحاق وأبي غسان مالك بن إسماعيل، وأبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، والحسن بن محمّدبن شعبة، ويحيى بن صاعد، ومحمّد ابن خلف وكيع وأبو عبيد محمّد بن أحمد بن المؤمل الناقد، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت الأهوازيّ أخبرنا محمّد ابن مخلد العطّار حدّثنا روح بن الفرج حدّثنا نصر بن حمّاد حدّثنا موسى بن كردم عن محمّد بن قيس عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعريّ. قال: سألت رسول الله ﷺ متى تنقطع معرفة العبد من الناس؟ قال: «إذا عاين» [يعنى الموت] (٢).
خبرني الطّناجيريّ حدّثنا عمر بن أحمد. قال قال محمّد بن مخلد فيما قرأت عليه: ومات روح بن الفرج البزّاز سنة ثمان وخمسين.
قال غيره: عن ابن مخلد في رجب.
٤٥٠٨ - روح بن أبي سعد المؤدّب:
حدّث عن الحكم بن موسى، وبشّار بن موسى الخفاف. روى عنه أحمد بن محمّد بن مسروق، ومحمّد بن مخلد.
أخبرني الطّناجيريّ حدّثنا عمر بن أحمد قال قرأت على محمّد بن مخلد. وأخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع. قالا: مات روح بن أبي سعد المؤدّب سنة إحدى وستين. ذكر غير عمر عن ابن مخلد أن وفاته كانت في طريق مكة.
٤٥٠٩ - روح بن بشر، أبو جعفر الجرّار:
سمع بشر بن الحارث وسأله. روى عنه ابن مخلد.
стр. 3519
أخبرني الطّناجيريّ حدّثنا أحمد بن منصور النوشرى حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثنا أبو جعفر روح بن بشر الجرار. قال: سألت بشر بن الحارث قلت: يا أبا نصر، كيف أصلى؟ قال: صل بالنهار أربعا أربعا، وبالليل ركعتين ركعتين.
قلت: عني بذلك النوافل.
٤٥١٠ - روح بن الفرج بن زكريّا بن عبد الله، أبو حاتم المؤدّب:
حدّث عن محمّد بن زنبور المكي. روى عنه ابن مخلد، وابن قانع.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا روح بن الفرج المؤدّب حدّثنا محمّد بن زنبور حدّثنا محمّد بن جابر عن الأعمش عن أبي صالح عن عبد الله بن سلّام. قال: والذي نفسي بيده لا تهريقوا محجمة دم، إلا ازددتم بها من الله بعدا.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن روح بن الفرج المؤدّب مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين.
٤٥١١ - روح بن حاتم، أبو حاتم:
حدّث عن محمّد بن زنبور. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأخاف أن يكون هو روح بن الفرج المؤدّب الذي ذكرناه آنفا وهم الطبراني في اسم أبيه، والله أعلم.
أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني حدّثنا روح بن حاتم- أبو حاتم البغداديّ- حدّثنا محمّد بن زنبور حدّثنا محمّد ابن جابر عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن المستورد بن شدّاد الفهري. قال: قال المقداد بن الأسود: لما هاجرنا إلىالمدينة قسمنا رسول الله ﷺ عشرة عشرة، فكنت في العشرة التي كنا مع النبي ﷺ ، فكان لنا شاة نشرب لبنها بيننا، فأبطأ علينا ليلة وقد رفعنا له نصيبه، فقمت إليه- وأنا جائع- فشربته، فجاء النبي ﷺ ولم أنم بعد، فأتى الإناء الذي كنا نضع فيه اللبن فلم يجد فيه شيئا، فقلت:
يا رسول الله ألا أذبحها لك؟ قال: «لا».
قال سليمان: لم يروه عن إسماعيل إلا محمّد بن جابر، تفرد به محمّد بن زنبور.
٤٥١٢ - روح بن داود بن سليمان بن عبّاد، أبو أحمد القطّان:
حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن يحيى بن إسحاق بن سافري، وأحمد بن سعيد الجمال، فذكر أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة في جامع المدينة.
стр. 3520
أخبرني أحمد بن محمد العتيقى حدثنا عبيد الله بن محمد بن عبد الله الشاهد أخبرنى أبو أحمد روح بن داود بن سليمان بن عبّاد القطّان حدّثني أحمد بن سعيد الجمال.
٤٥١٣ - روح بن محمّد بن أحمد، أبو زرعة الرّازيّ (١):
وجده هو أبو بكر بن السني الدّينوريّ الحافظ واسمه أحمد بن محمّد بن إسحاق ابن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بديح. مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. سمع أبا زرعة أحمد بن محمّد بن جمان، وأبا الفضل العبّاس بن الحسين الصّفّار، وجعفر بن عبد الله بن يعقوب الفنكي، وأحمد بن فارس اللغوي، وعليّ بن محمّد بن عمر القصار، وأبا زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّين، والحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وأبا الهيثم أحمد بن عمر بن شبويه الأبيوردي.
وقدم علينا بغداد حاجّا وحدّث بها فكتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ولقيته أيضا بالكرج في سنة إحدى وعشرين فكتبت عنه هناك، وكان صدوقا فهما أديبا، يتفقه على مذهب الشّافعيّ، وولى قضاء أصبهان، وبلغني أنه مات بالكرج في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة.
ذكر من اسمه رجاء
٤٥١٤ - رجاء بن أبي رجاء، أبو محمّد المروزيّ- وقيل: السّمرقنديّ- واسم أبي رجاء مرجّى بن رافع (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن النّضر بن شميل، وعليّ بن الحسن بن شقيق، وشاذان ابن عثمان العتكي، ويزيد بن أبي حكيم العدني، وعليّ بن الحسين بن واقد، ومسلم
стр. 3521
ابن إبراهيم، وعبد الله بن رجاء الغداني، وأبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي صالح كاتب الليث بن سعد، وأبي اليمان، وقبيصة بن عقبة. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وقاسم المطرز، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة، ويحيى بن صاعد، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ. وكان ثقة ثبتا، إماما في علم الحديث وحفظه، والمعرفة به.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالري، وبدمشق، وسئل عنه فقال: صدوق.
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن إسماعيل الورّاق حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا خلاد بن أسلم ورجاء بن المرجي السّمرقنديّ. قالا: أخبرنا النّضر بن شميل حدّثنا يونس بن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم. قال: رمدت فعادني رسول الله ﷺ فلما برأت قال: «رأيت لو أن عينيك كانت لما بهما كيف كنت صانعا؟» قال: كنت إذا أصبر وأحتسب قال. «إذا للقيت الله ولا ذنب لك».
رأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكي قال أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج.
قال: مات رجاء الحافظ ببغداد غرة جمادى الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين.
٤٥١٥ - رجاء بن سهل، أبو نصر الصّاغانيّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن حمّاد بن خالد الخيّاط. وأبي قطن عمرو بن الهيثم، وإسماعيل بن عليّة، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر، وأبي اليمان الحكيم بن نافع.
روى عنه أبو عبيد بن المؤمل الناقد، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل حدّثنا رجاء بن سهل حدّثنا أبو مسهر عن الحكم بن هشام عن أبيه قال: كان عبد الملك بن مروان يكثر في دعائه وفي خطبته أن يقول:
اللهم إن ذنوبي جلت وعظمت عن أن توصف وهي صغيرة في جنب عفوك، فاعف عني يا أرحم الراحمين. وكان كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين:
ألم تر أن الفقر يهجر أهله … وبيت الغنى يهدى له ويزار
وماذا يضر المرء من كان جده … إذا سرحت شوب به وعشار
стр. 3522
٤٥١٦ - رجاء بن الجارود، أبو المنذر الزّيّات (١):
سمع جعفر بن عون العمريّ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني، ومحمّد بن عمر الواقدي، وأبا عاصم النبيل، وعبد الملك الأصمعي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وأسود بن عامر شاذان، وعبد الله بن يونس الحفري، ويحيى بن نصر بن حاجب، وزكريا بن عدي، وعبد الرّحمن بن علقمة المروزي. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن الجهم السمري، والحسن بن محمّد بن شعبة، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وكان ثقة.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي ببغداد.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد حدّثنا رجاء بن الجارود حدّثنا عبد الرّحمن بن علقمة حدّثنا أبو حمزة عن عبد الملك بن عمير عن عطيّة عن أبي سعيد. قال: قال رسول الله ﷺ : «ذكاة الجنين، ذكاة أمه (٢)».
خبرني الطّناجيريّ حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار.
قال مات رجاء بن الجارود سنة ستين- يعني ومائتين- قال غيره عن ابن مخلد؛ في رجب.
٤٥١٧ - رجاء بن أحمد بن زيد:
حدّث عن أحمد بن منيع البغويّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبرانيّ حدّثنا رجاء بن أحمد بن زيد البغداديّ قال حدّثنا أحمد بن منيع حدّثنا يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي عن أبي أيّوب الأفريقي عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي. قال: كان رسول الله ﷺ يوتر بتسع سور في ثلاث ركعات؛ ألهاكم التكاثر، وإنا أنزلناه، وإذا زلزلت في ركعة، وفي الثانية والعصر، وإذا جاء نصرالله، وإنا أعطيناك الكوثر، وفي الثالثة، قل يا أيها الكافرون، وتبت، وقل هو الله أحد.
стр. 3523
قال سليمان: لم يروه عن أبي أيّوب الأفريقي- واسمه عبد الله بن عليّ- إلا أبو يوسف القاضي. تفرد به أحمد بن منيع.
٤٥١٨ - رجاء بن محمّد بن يحيى، أبو الحسن العبرتائي الكاتب:
حدّث عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، وحمّاد بن إسحاق بن إبراهيم الموصليّ. روى عنه أبو المفضل الشّيباني.
٤٥١٩ - رجاء بن عبد المنعم، أبو يزيد الجواليقيّ:
حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن محمّد بن يونس الكديمي. وذكر أنه سمع منه بكلواذي في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٤٥٢٠ - رجاء بن عيسى بن محمّد، أبو العبّاس الأنصناويّ (١):
وأنصنا قرية من قرى مصر- سمع أبا العبّاس أحمد بن الحسن الرّازيّ، وأبا الحسن أحمد بن محمّد بن أبي التمام، وحمزة بن محمّد الكناني الحافظ، والقاضي أبا الطّاهر محمّد بن أحمد الذهلي والحسن بن رشيق العسكريّ، وغيرهم من شيوخ مصر. وقدم بغداد وحدّث بها فسمع منه أبو عبد الله بن بكير. وحدّثني عنه عبيد الله ابن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ وأحمد بن محمّد العتيقي.
وقال لي العتيقي: سمعت منه ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاثمائة.
قال لي محمّد بن عليّ الصوري: كان مولد رجاء في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ومات بمصر بين سنة خمس وسنة عشر وأربعمائة، قال وكان فقيها مالكيّا ثقة في الحديث، متحريا في الرواية، مقبول الشهادة عند القضاة.
قلت: وذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصري أنه مات في سنة تسع وأربعمائة (٢).
ذكر من اسمه الرّبيع
٤٥٢١ - الرّبيع بن يونس، أبو الفضل حاجب المنصور ومولاه (٣):
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال ذكر أحمد بن كامل القاضي أن الرّبيع حاجب
стр. 3524
المنصور، هو الرّبيع بن يونس بن محمّد بن أبي فروة، قال واسم أبي فروة كيسان مولى الحارث الحفّار مولى عثمان بن عفان. قال: وكان ابن عياش المنتوف يطعن في نسب الرّبيع طعنا قبيحا ويقول للربيع: فيك شبه من المسيح، يخدعه بذلك فكان يكرمه لذلك حتى أخبر المنصور بما قاله له. فقال: إنه يقول لا أب لك. فتنكر له بعد ذلك وفي الرّبيع يقول الحارث بن الديلمي:
شهدت بإذن الله أن محمّدا … رسول من الرّحمن غير مكذب
وأن ولا كيسان للحارث الذي … ولى زمنا حفر القبور بيثرب
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبيد الله بن محمّد الحنائي حدّثنا عبد الله بن محمّد ابن جعفر بن شاذان البزّاز حدّثنا محمّد بن الحسن بن سهل حدّثنا عبد الله بن عامر التّميميّ حدّثنا الرّبيع الحاجب حدّثني أبو جعفر المنصور عن أبيه عن جده عن أبي جده. قال: كان رسول الله ﷺ إذا جاء الشتاء دخل البيت ليلة الجمعة. وإذا جاء الصيف خرج ليلة الجمعة، وإذا لبس ثوبا جديدا حمد الله وصلّى ركعتين، وكسا الخلق.
أخبرنا الحسين بن عليّ الصّيمريّ حدّثنا أحمد بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم الحافظ. قال: ذكروا أنه لم ير في الحجابة أعرق من ربيع وولده، وكان ربيع حاجب أبي جعفر ومولاه، ثم صار وزيره، ثم حجب المهديّ، وهو الذي بايع المهدي وخلع عيسى بن موسى، ومن ولده الفضل حجب هارون.
ومحمّدا المخلوع، وابنه عبّاس بن الفضل حجب محمّدا الأمين، فعبّاس حاجب بن حاجب بن حاجب.
وقيل: إن الرّبيع بن يونس وزر للمنصور، وللهادي، ولم يوزر للمهديّ، وإنه مات في أول سنة سبعين ومائة.
٤٥٢٢ - الرّبيع بن بدر بن عمرو بن جراد، أبو العلاء التّميميّ السّعديّ يلقب عليلة (١):
حدّث عن أبي الزّبير المكي، وأبي هارون العبدي، وراشد أبي محمّد الحماني،
стр. 3525
والنهاس بن قهم، وابن جريج، وعن أبيه بدر بن عمرو. روى عنه عبد الله بن عون ابن أرطبان، ويحيى بن إسحاق السيلحاني، وقيس بن حفص الدارمي، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة التّميميّ، ومهديّ بن عيسى الواسطيّ، وأبو معمر الهذلي، وداود ابن رشيد، ومحمّد بن سليمان لوين وهو بصري قدم بغداد وحدّث بها. أنبأنا عليّ ابن محمّد بن عيسى البزّاز حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم الحافظ حدّثني إسحاق بن موسى حدّثنا أبو داود قال: الرّبيع بن بدر قدم بغداد فكتبوا عنه.
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز حدّثنا أحمد بن ملاعب بن حيّان المخرّميّ حدّثنا أبو زكريّا يحيى بن إسحاق حدّثنا عليلة بن بدر عن أبيه عن جده عن أبي موسى. قال قال رسول الله ﷺ : «اثنان فما فوقهما جماعة (١)».
خبرنا البرقانيّ قال قرئ على أبي الحسين بن المظفر- وأنا أسمع- حدّثكم أبو حفص عمرو بن الحسن الحلبيّ حدّثنا أحمد بن داود حدّثنا ابن عائشة عن الرّبيع بن بدر قال: دخلت على الأعمش فقال من أين أنت؟ قلت من أهل البصرة، قال:
أتعرف رجلا يحدث عن أبيه عن جده عن أبي موسى الأشعريّ. قال: قال رسول الله ﷺ : «الاثنان فما فوقهما جماعة (٢)»
قال: قلت: نعم، قال: من هو؟ قلت أنا هو قال:
فحدثني به، قلت: حدثني حتى أحدثك.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت يحيى بن معين- وسئل عن الرّبيع بن بدر- فقال: كان ضعيفا.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا محمّد بن
стр. 3526
القاسم الكوكبي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال سمعت يحيى بن معين يقول: الرّبيع بن بدر الأعرجي عليلة ليس بشيء بصري.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: الرّبيع بن بدر بصري ضعيف.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الحافظ حدّثني أبي حدّثنا محمّد بن الحسن حدّثنا الحسين- يعني ابن إدريس الهرويّ- قال سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: الرّبيع بن بدر ضعيف الحديث.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي أخبرني محمّد ابن إبراهيم بن شعيب الغزي قال سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: ربيع ابن بدر ويقال له عليلة السّعدي التّميميّ بصري ضعفه قتيبة.
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ حدّثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم المشعراني.
وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قال حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: الرّبيع بن بدر، ويقال عليلة، وفي حديث الكتاني يقال له عليلة، واهي الحديث.
أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: والرّبيع بن بدر ضعيف متروك.
وقال مرة أخرى: لا يكتب حديثه.
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي. قال: ربيع بن بدر، ويقال له عليلة بن بدر، متروك الحديث بصري.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرخي حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. قال: الرّبيع بن بدر متروك الحديث.
стр. 3527
أخبرنا أبو حازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبيّ حدّثنا أبو عمران بن الأشيب حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا حدّثنا محمّد بن سعد. قال: الرّبيع بن بدر يكنى أبا العلاء، توفى سنة ثمان وسبعين ومائة.
٤٥٢٣ - الرّبيع بن سهل بن الرّكين بن الرّبيع بن عميلة الفزاريّ (١):
كوفي نزل بغداد وحدّث بها عن سعيد بن عبيد الطائي، وركين بن الرّبيع بن عميلة. روى عنه سعيد بن سليمان الواسطيّ، وأحمد بن صبيح الكوفيّ، وغيرهما.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي حدّثنا قاسم بن محمّد الدلال حدّثنا أحمد بن صبيح حدّثنا الرّبيع بن سهل الفزاري عن سعيد بن عبيد الطائي عن عليّ بن ربيعة الوالبي قال سمعت عليا على منبركم هذا وهو يقول:
عهد النبي ﷺ إلى أنه لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: الرّبيع بن سهل الفزاري كان هاهنا، وقد سمعت منه وليس هو بشيء، وينبغي أن يكون من آل الركين بن الرّبيع الفزاري.
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي قال: ربيع بن سهل الفزاري وهو ابن الركينبن الرّبيع، ضعيف كان يكون ببغداد.
٤٥٢٤ - الرّبيع بن يحيى بن مقسم، المدائنيّ:
حدّث عن شعبة بن الحجّاج. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي- من أصل كتابه- أخبرنا أبو العبّاس عبد الله ابن موسى الهاشمي حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سعيد الجمال حدّثنا أبو حاتم الرّازيّ حدّثنا الرّبيع بن يحيى بن مقسم المدائني حدّثنا شعبة بن الحجّاج قال سمعت معاوية بن قرة يروى عن أبيه- وكان قد رأى النبي ﷺ ومسح برأسه- قال قال النبي ﷺ : «إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم (٢)».
стр. 3528
٤٥٢٥ - الرّبيع بن ثعلب، أبو الفضل المروزيّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، والفرج بن فضالة، وأبي إسماعيل المؤدّب، وجارية بن هرم، ومسعدة بن اليسع. روى عنه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الدهقان، وأحمد بن محمّد بن يوسف بن شاهين، وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، وعمر بن أيّوب السّقطيّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وأبو القاسم البغويّ وغيرهم.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال قرئ على أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي- وأنا أسمع قيل له سئل السّرّاج وهو أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي وأنت تسمع أيش كنية الرّبيع بن ثعلب؟ فقال حدّثنا الرّبيع بن ثعلب بن أبو الفضل وكان من خيار المسلمين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ قال: قال أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم سألت يحيى بن معين عن الرّبيع بن ثعلب. فقال: رجل صالح.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي أخبرني عليّ بن محمّد المروزي قال وسألته- يعني صالح بن محمّد المعروف بجزرة- عن الرّبيع بن ثعلب فقال: صدوق ثقة، من عباد الله الصّالحين.
أخبرنا الأزهري أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: الرّبيع بن ثعلب بغدادي ثقة.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا بن عليّ الأبّار. قال: ومات الرّبيع بن ثعلب سنة ثمان وثلاثين.
أنبأنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق أخبرنا مخلد بن جعفر حدّثنا محمّد بن جرير الطّبريّ. قال: الرّبيع بن ثعلب يكنى أبا الفضل من أهل الصغد، ولد بمرو، وسكن بغداد، ولم يزل بها حتى توفى بها في سنة ثمان وثلاثين ومائتين بعد الفطر بيوم، وكان فيما ذكر لي رجلا صالحا، صدوقا ورعا.
стр. 3529
ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب
٤٥٢٦ - رياح، أبو جرير:
تابعي كان بالمدائن وحدّث عن عمّار بن ياسر. روى عنه ابنه جرير.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق حدّثنا عفان.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ أخبرنا عليّ بن عبد العزيز حدّثنا أبو عبيد حدّثنا عفان عن أبي عوانة عن سماك بن حرب عن جرير ابن رياح عن أبيه أنهم أصابوا قبرا بالمدائن فيه رجل عليه ثياب منسوجة بالذهب، ووجدوا فيه مالا، فأتوا به عمّار بن ياسر، فكتبفيه إلى عمر بن الخطّاب، فكتب؛ أن أعطهم إياه، ولا تنزعه منهم. واللفظ لحديث أبي عبيد.
٤٥٢٧ - رياح بن الحارث (١):
سمع عليّ بن أبي طالب، وابنه الحسن بن عليّ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، ويقال: إنه حج مع عمر بن الخطّاب حجتين. روى عنه صدقة بن المثنّى، والحسن بن الحكم النّخعيّ، وحرملة بن قيس، وغيرهم. وورد المدائن.
كذلك أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله بن قفرجل.
وأخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد السمناني حدّثنا إسماعيل بن الحسن الصرصري. قالا: حدّثنا الحسين بن إسماعيل حدّثنا زياد بن أيّوب حدّثنا ابن أبي غنية حدّثنا صدقة بن المثني عن جده رياح بن الحارث. قال: كنت عند منبر الحسن بن عليّ وهو يخطب الناس بالمدائن فقال: ألا إن أمر الله واقع وإن كره الناس، إني ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمّد ﷺ مثقال حبة من خردل، يهراق فيه محجمة من دم مذ علمت ما ينفعني مما يضرني، فالحقوا بطيتكم.
стр. 3530
٤٥٢٨ - رافع بن سلمة. أبو سفيان البجليّ (١):
يعد في الكوفيّين. سمع عليّ بن أبي طالب وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان.
روى عنه بشير (٢) بن ربيعة، وجراح بن عبد الله الكوفيّان.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن سعدون الموصليّ أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد حدّثنا عبد الله بن زيدان بن بريد حدّثنا هارون بن أبي بردة البجليّ حدّثني نصر بن مزاحم حدّثنا عمر بن سعد حدّثنا جراح بن عبد الله عن أبي سفيان رافع بن سلمة. قال: كنت مع علي يوم النهروان فقال: أما والله لولا أن تدعوا العمل لنبأتكم بما قضى الله على لسان نبيه ﷺ لمن قاتل هؤلاء القوم، مبصرا لضلالتهم، عارفا للنور الذي نحن عليه.
٤٥٢٩ - رافع بن عبد المنعم، أبو السّري الجواليقيّ:
حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن عبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ وذكر أنه سمع منه بكلواذي في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٤٥٣٠ - (٣) ربيعة بن ناجد (٤)، الأسديّ الكوفيّ:
سمع عليّ بن أبي طالب، وورد الأنبار في صحبته. روى عنه أبو صادق الأزديّ، وقيل إن أبا صادق هو أخو ربيعة، فالله أعلم.
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم
стр. 3531
الشّافعيّ حدّثنا محمّد بن يونس حدّثنا حسين بن حسن الفزاري حدّثنا قيس بن الرّبيع عن عمرو بن قيس عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد. قال: خطبنا علي بالأنبار فقال: يا أيها الناس إن الجهاد باب من أبواب الجنة، فمن تركه شمله البلاء، وسيم الخسف، وديس بالصغار، والله إنه بلغني أن المرأة المسلمة كانت ينزع عنها رعاثها، ويكشف عن ذيلها فما تمتنع. ثم انصرفوا موفورين ولم يكلموا، ما على هذا فارقت رسول الله ﷺ .
٤٥٣١ - ربيعة بن أبي عبد الرّحمن الرأي- واسم أبي عبد الرّحمن: فرّوخ- مولى آل المنكدر التيمي- تيم قريش- وكنيته ربيعة أبو عثمان- ويقال: أبو عبد الرّحمن (١):
وهو مديني سمع أنس بن مالك، والسائب بن يزيد، وعامة التابعين من أهل المدينة. روى عنه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجّاج والليث بن سعد، وسليمان بن بلال، وسعيد بن أبي هلال، وعبد العزيز الدراوردي، وكان فقيها عالما حافظا للفقه والحديث. وقدم على أبي العبّاس السفاح الأنبار، وكان أقدمه ليوليه القضاء فيقال إنه توفى بالأنبار، ويقال بل توفى بالمدينة.
أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازيّ حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني حدّثنا أحمد بن زهير أخبرني مصعب. قال: ربيعة بن أبي
стр. 3532
عبد الرّحمن، واسم أبي عبد الرّحمن فروخ، وكان مولى آل الهدير من بني تيم بن مرة، وكان يقال له ربيعة الرأى، وكان قد أدرك بعض أصحاب النبي ﷺ والأكابر من التابعين، وكان صاحب الفتوى بالمدينة، وكان يجلس إليه وجوه الناس بالمدينة، وكان يحصى في مجلسه أربعون معتما، وعنه أخذ مالك بن أنس.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي. قال قال أبو زكريّا يحيى بن معين: ربيعة بن أبي عبد الرّحمن مولى تيم، واسم أبي عبد الرّحمن فروخ.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان أخبرنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمّد المالكيّ الدّينوريّ القاضي- قراءة عليه بمصر- حدّثنا يحيى بن أبي طالب حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء الخفاف حدّثني مشيخة أهل المدينة أن فروخا أبا عبد الرّحمن أبو ربيعة خرجفي البعوث إلى خراسان أيام بنى أمية غازيا، وربيعة حمل في بطن أمه، وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار، فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرسا، في يده رمح، فنزل عن فرسه، ثم دفع الباب برمحه، فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله أتهجم على منزلي؟ فقال لا، وقال فروخ يا عدو الله أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه، حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة، فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان، وجعل فروخ يقول: والله لا فارقتك إلا بالسلطان، وأنت مع امرأتي، وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ هي داري وأنا فروخ مولى بنى فلان، فسمعت امرأته كلامه فخرجت فقالت: هذا زوجي، وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به، فاعتنقا جميعا وبكيا، فدخل فروخ المنزل وقال هذا ابني؟ قالت نعم! قال: فأخرجى المال الذي لي عندك، وهذه معى أربعة آلاف دينار، فقالت المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام، فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته، وأتاه مالك بن أنس، والحسن بن زيد، وابن أبي علي اللهبي والمساحقي، وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به، فقالت امرأته اخرج صل في مسجد الرسول، فخرج فصلى، فنظر على حلقة وافرة، فأتاه فوقف عليه، ففرجوا له قليلا، ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره، وعليه طويلة، فشك فيه أبو عبد الرّحمن، فقال من هذا الرجل؟ فقالوا له هذا ربيعة بن أبي عبد الرّحمن فقال أبو عبد
стр. 3533
الرّحمن: لقد رفع الله ابني. فرجع إلى منزله فقال لوالدته لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحدا من أهل العلم والفقه عليها، فقالت أمه: أيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار، أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلا هذا قالت فإنى قد أنفقت المال كله عليه، قال فو الله ما ضيعته.
أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الصريفيني أخبرنا محمّد بن عمر بن عليّ الورّاق حدّثنا عبد الله بن سليمان السجستاني حدّثنا أحمد بن صالح حدّثنا عنبسة بن خالد بن أبي النّجّاد حدّثنا يونس- يعني ابن يزيد- قال: رأيت أبا حنيفة عند ربيعة ابن أبي عبد الرّحمن وكان مجهود أبي حنيفة أن يفهم ما يقول ربيعة.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثنا زيد بن بشر أخبرني ابن وهب حدّثني ابن زيد. قال:
مكث ربيعة بن أبي عبد الرّحمن دهرا طويلا عابدا يصلي الليل والنهار صاحب عبادة، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم، فجالس القاسم فنطق بلب وعقل، قال فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا- لربيعة- قال فان كان شيئا في كتاب الله أخبرهم به القاسم، أو في سنة نبيه، وإلا قال سلوا هذا- لربيعة أو سالم.
وقال يعقوب: حدّثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدّثني الليث عن يحيى بن سعيد قال قال لي ما رأيت أحدا أفطن من ربيعة بن أبي عبد الرّحمن، قال الليث وقال لي عبيد الله بن عمر في ربيعة: هو صاحب معضلاتنا، وعالمنا، وأفضلنا.
وقال يعقوب: حدّثنا أبو صالح حدّثني الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال: ما رأيت أحدا أسد عقلا من ربيعة.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدّثنا جدي حدّثنا الحارث بن مسكين حدّثنا ابن وهب حدّثنا عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم. قال: كان يحيى بن سعيد يجالس ربيعة بن أبي عبد الرّحمن، فإذا غاب ربيعة حدّثهم يحيى أحسن الحديث، وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث، فإذا حضر ربيعة كف يحيى- إجلالا لربيعة- وليس ربيعة بأسن منه، وهو فيما هو فيه، وكان كل واحد منهما مجلا لصاحبه.
وأخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي. قال:
قرأت على الحارث بن مسكين: أخبركم ابن وهب حدّثنا مالك. قال: كان يحيى بن
стр. 3534
سعيد أعرف شيء بحق ربيعة، قال وكان ربيعة يقول له- وهو يمازحه في شيء من القضاء يسمع ذلك يحيى- هذا خير لكم مما تحوزون من الدّنيا.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني حدّثنا أبو قلابة حدّثنا سليمان بن داود حدّثنيمعاذ بن معاذ قال سمعت سوار بن عبد الله يقول: ما رأيت أحدا أعلم من ربيعة الرأى. قلت: ولا الحسن، وابن سيرين؟ قال: ولا الحسن وابن سيرين.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثنا إبراهيم- هو ابن المنذر- حدّثني ابن وهب حدّثني عبد العزيز بن أبي سلمة.
قال: لما جئت العراق، جاءني أهل العراق فقالوا: حدثنا عن ربيعة الرأى، قال فقلت:
يا أهل العراق تقولون ربيعة الرأى؟ لا والله ما رأيت أحدا أحوط لسنة منه.
وقال يعقوب: حدّثنا زيد بن بشر أخبرني ابن وهب حدّثني ابن زيد قال: وصار ربيعة إلى فقه وفضل، وما كان بالمدينة رجل واحد أسخى نفسا بما في يديه لصديق، أو لابن صديق، أو لباغ يبتغيه منه، كان يستصحبه القوم فيأتى صحبة أحد، إلا أحدا لا يتزود (١) معه، ولم يكن في يده ما يحمل ذاك.
أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي حدّثنا عبد الجبّار بن عاصم- أو غيره- قال حدّثنا ابن وهب قال: أنفق ربيعة على إخوانه أربعين ألف دينار، ثم جعل يسأل إخوانه في إخوانه فقال أهله: أذهبت مالك، وأنت دائب تخلق جاهك؟ قال فقال: لا يزال هذا دأبي ودأبهم، ما وجدت أحدا يعطيني على جاهي.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن بن عليّ الواسطيّ أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ الكوفيّ حدّثنا أحمد بن محمّد أبو سعيد النّيسابوري قال حدّثنا الحسن بن صاحب بن حميد قال سمعت أبا سلمة الصنعاني الفقيه يقول سمعت بكر بن عبد الله بن الشرود الصنعاني يقول: أتينا مالك بن أنس فجعل يحدثنا عن ربيعة الرأى بن أبي عبد الرّحمن، فكنا نستزيده من حديث ربيعة، فقال لنا ذات يوم: ما تصنعون بربيعة؟ هو نائم في ذاك الطاق، فأتينا ربيعة فأنبهناه، فقلنا له: أنت ربيعة بن أبي عبد الرحمن؟ قال: بلى، قلنا: ربيعة بن فروخ؟ قال بلى، قلنا ربيعة الرأى؟ قال بلى، قلنا هذا الذي يحدث عنك مالك بن أنس؟ قال بلى، قلنا له كيف حظى بك مالك ولم تحظ أنت بنفسك؟ قال أما علمتم أن مثقالا من دولة خير من حمل علم؟!
стр. 3535
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق حدّثنا أبو الحسن الميموني قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول:
ربيعة بن أبي عبد الرّحمن ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا الوليد بن بكر حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ حدّثني أبي.
قال: وربيعة بن أبي عبد الرّحمن مدني تابعي ثقة.
حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ أخبرني أبي قال: أبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرّحمن الرأى مديني ثقة.
أخبرنا عليّ بن أبي طلحة المقرئ أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرخي حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. قال: ربيعة بن أبي عبد الرّحمن، مديني رجل جليل من جلتهم.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا حنبل بن إسحاق حدّثني أبو عبد الله. قال قال يحيى بن سعيد: جاء ربيعة إلى أبي العبّاس بالأنبار.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان حدّثني محمّد ابن أبي زكير أخبرني ابن وهب. قال قال مالك: لما قدم ربيعة بن أبي عبد الرّحمن على أمير المؤمنين أبي العبّاس، أمر له بجائزة فأبى أن يقبلها.
قال ابن وهب: وحدّثني مالك عن ربيعة. قال قال لي حين أراد الخروج إلى العراق: إن سمعت أني حدّثتهم شيئا، أو أفتيتهم، فلا تعدني شيئا. قال فكان كما قال، لما قدمها لزم بيته، فلم يخرج إليهم ولم يحدثهم بشيء حتى رجع.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ قال سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول: مات ربيعة الرأى في مدينة أبي العبّاس بالأنبار.
أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال وسمعته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- يقول: مات ربيعة بالأنبار.
стр. 3536
أخبرنا الأزهري حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب حدّثنا الحارث بن محمّد حدّثنا محمّد بن سعد. قال قال محمّد بن عمر: توفى ربيعة بن أبي عبد الرّحمن بالمدينة في آخر خلافة أبي العبّاس.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا حدّثنا محمّد بن سعد. قال: ربيعة بن أبي عبد الرّحمن الرأى، توفى سنة ست وثلاثين ومائة فيما أخبرني به الواقدي، وكان ثقة كثير الحديث، وكانوا يتقونه لموضع الرأى.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدّثنا يعقوب بن سفيان قال سمعت إبراهيم بن المنذر وابن بكير يقولان: مات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. قال:
ربيعة الرأى مات سنة ست وثلاثين.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ حدّثنا خليفة بن خياط. قال: وربيعة الرأى بن أبي عبد الرّحمن اسمه فروخ، مولى لآل المنكدر، مات سنة ثلاثين ومائة، يكنى أبا عثمان ويقال أبا عبد الرّحمن- كذا قال، وقول من قال سنة ست وثلاثين أصح.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن حدّثنا بشر بن موسى حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ. قال: ومات ربيعة الرأى، وهو ربيعة بن أبي عبد الرّحمن مولى المنكدر، سنة ست وثلاثين ومائة. ويكنى بأبي عثمان، وهو ربيعة ابن فروخ.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري وأبو محمّد الجوهري. قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب حدّثنا الحارث بن محمّد بن سعد أخبرنا مطرف ابن عبد الله قال سمعت مالك بن أنس يقول: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرّحمن.
стр. 3537
٤٥٣٢ - (١) ريحان بن سعيد بن المثنّى بن ليث بن معدان بن زيد بن كزمان (٢) ابن الحارث، أبو عصمة النّاجي البصريّ:
يقال: إنه من بني سامة بن لؤي، قدم بغداد وحدّث بها عن عبّاد بن منصور، وشعبة بن الحجّاج، ومحمّد بن عبد الله المعولي، وغيرهم. روى عنه مجاهد ابن موسى، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمّد بن حسّان الأزرق وسعيد بن بحر القراطيسي.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ حدّثنا القاسم بن زكريّا المطرز حدّثنا إبراهيم بن سعيد حدّثنا ريحان بن سعيد حدّثنا عبّاد- هو ابن منصور- عن أيّوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي ﷺ . قال: «إذا عاد الرجل أخاه من الوصب- يعني المرض- فهو في مخرفة الجنة حتى يرجع (٣)».
قرأت على ابن الفضل القطّان عن دعلج قال أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار. قال مجاهد بن موسى كتبنا عن ريحان بن سعيد ببغداد في مدينة الوضاح.
قلت: أراد في قصر الوضاح، وهو القصر المقابل لمسجد الشرقية.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سألت أبا داود عن ريحان بن سعيد، فكأنه لم يرضه.
أخبرنا البرقانيّ قال سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: ريحان بن سعيد بصري يحتج به.
стр. 3538
أخبرنا الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشخاب حدّثنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد. قال: ريحان بن سعيد بن المثني بن ليث ابن معدان بن زيد بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن أسامة بن لؤي، ويكنى أبا عصمة، توفى بالبصرة سنة ثلاث- أو أربع- ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن ريحان بن سعيد مات في سنة أربع ومائتين.
٤٥٣٣ - ريحان بن عبد الواحد بن محمّد، أبو الوفاء الأرمويّ الواعظ:
وهو أخو أبي النجيب الأرموي. قدم بغداد وحدّث بها عن أبي عليّ بن حبش الدّينوريّ حدّثنا عنه أبو طاهر محمّد بن عليّ بن الأشناني. وكان صدوقا مات بأرمية نحو سنة ثلاثين وأربعمائة.
٤٥٣٤ - رباح بن الجرّاح بن عبّاد، أبو الوليد العبدي:
من أهل الموصل. سمع سابق بن عبد الله، وعمر بن أيّوب، وعفيف بن سالم، والمعافي بن عمران، وزيد بن أبي الزرقاء، وقاسم بن يزيد الجرمي، وغيرهم من المواصلة. وقدم بغداد وحدّث بها، فروى عنه من أهلها محمّد بن أبي العوام الرياحي، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، والحسن بن الحسين الصّوّاف المقرئ، ويحيى بن صاعد، في آخرين وكان ثقة.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا حدّثنا رباح بن الجرح العبدي.
وأخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ- واللفظ له- أخبرنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدميّ حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد حدّثنا أبو الوليد رباح بن الجرّاح الموصليّ- ببغداد سنة ست وأربعين ومائتين- حدّثنا سابق بن عبد الله عن أبي خلف خادم أنس عن أنس بن مالك. قال قال النبي ﷺ : «إذا مدح الفاسق اهتز العرش وغضب له الرب (١)».
стр. 3539
كتب إلى أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ. وحدّثني بذلك أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الأرموي عنه قال حدّثنا المظفر بن محمّد الطوسي قال حدّثنا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ. قال: رباح بن الجرّاح العبدي ويكنى ابا الوليد، كان يحفظ الرقائق وكلام الزهاد وكان شيخا خاشعا صالحا، وكتب عنه يحيى بن معين، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وغيرهما من العراقيين، وكان له هناك قدر ومنزلة. توفى سنة نيف وأربعين ومائتين.
٤٥٣٥ - رباح بن عليّ بن موسى بن رباح، أبو يوسف القاضي البصريّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن سليمان بن أبي أيّوب المالكيّ، وأحمد بن الحسين المعروف بشعبة، وأبي إسحاق الهجيمي، ومحمّد بن محمّد بن بكر الهزاني البصريّين حدّثنا عنه القاضيان أبو عبد الله الصّيمريّ، وأبو القاسم التّنوخيّ.
وذكر لي التّنوخيّ أنه سمع منه ببغداد في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
سألت يوسف بن رباح عن وفاة أبيه فقال: مات في سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
قلت: وأحسب أنه مات بالبصرة.
٤٥٣٦ - رويم بن يزيد، أبو الحسن المقرئ، مولى العوّام بن حوشب الشّيباني (١):
كان يسكن نهر القلاءين، وله هناك مسجد معروف به ينسب إليه، كان يقرئ فيه ويحدث عن الليث بن سعد، وسلام بن المنذر، وإسماعيل بن يحيى التّيميّ، وهارون بن أبي عيسى الشامي. روى عنه أبو عبد الله محمّد بن سعد كاتب الواقدي وأبو يحيى صاعقة، وأحمد بن يوسف التغلبي، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا أحمد بن يوسف التغلبي- صاحب أبي عبيد- حدّثنا رويم- وهو ابن يزيد المقرئ- حدّثنا ليث بن سعد عن عقيل عن ابن شهاب قال حدّثني أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أخصبت الأرض فانزلوا عن ظهركم، فأعطوه حقه من الكلأ، وإذا أجدبت الأرض فامضوا عليها بنقبها وعليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل (٢).
стр. 3540
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ- وسئل عن حديث الزّهريّ عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالدلجة فان الأرض تطوى بالليل (١)
- فقال:
رواه رويم بن يزيد المقرئ عن الليث عن عقيل عن الزّهريّ عن أنس، وتابعه محمّد ابن أسلم عن قبيصة عن الليث عن عقيل عن الزّهريّ، والمحفوظ عن ليث عن عقيل عن الزّهريّ مرسل.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم الردستاني وأبو الفرج الحسين بن عليّ الطّناجيريّ. قالا: أخبرنا أبو حكيم محمّد بن إبراهيم الدامي بالكوفة حدّثنا عبد الملك بن بدر بن الهيثم حدّثنا أحمد بن هارون بن روح- هو أبو بكر البرديجي- قال: رويم بن يزيد المقرئ يروى عن الليث بن سعد، وسلام أبي المنذر، سكن بغداد.
قرأت بخط القاضي أبي بكر بن الجعابي، وأخبرناه الصّيمريّ حدّثنا أحمد بن محمّد ابن عليّ الصّيرفيّ حدّثنا محمّد بن عمر بن سلّم الجعابي. قال: مات رويم بن يزيد المقرئ سنة إحدى عشرة ومائتين.
٤٥٣٧ - رويم بن أحمد- وقيل: رويم بن محمّد- بن يزيد بن رويم بن يزيد- أبو الحسن- وقيل: أبو محمّد- وقيل: أبو الحسين- الصّوفيّ (٢):
سمعت أبا نعيم الحافظ ذكره فقال: يكنى أبا الحسن من أفاضل البغداديّين، وكان عالما بالقرآن ومعانيه وقال لي أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري عن أبي عبد الرّحمن السلمي: كنية رويم أبو محمّد.
وأخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن الحسين بن موسى قال سمعت جعفر بن أحمد الرّازيّ يقول: كنية رويم أبو الحسين، وهو من بني شيبان، وهو من أهل بغداد. أحد أئمة أهل زمانه، كان عالما بالقراءات.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال سمعت أحمد بن محمّد بن زكريّا يقول سمعت أحمد بن عطاء يقول: كان رويم يتفقه لداود بن عليّ الأصبهانيّ.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت محمّد بن عليّ بن حبيش يقول كان رويم يقول: السكون إلى الأحوال اغترار. وكان يقول: رياء العارفين أفضلمن إخلاص المريدين.