← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 3571–3610 · переход к 3576.

стр. 3571

قلت: مطرف بن عبد الله بن الشخير يكنى أبا عبد الله، وهو الذي قال له مطر: من هم يا أبا عبد الله؟. ٤٥٧٢ - زكريّا بن يحيى بن زكريّا، أبو الفضل الباهليّ: حدّث عن أبي داود الطيالسي ومؤمل بن إسماعيل. ويحيى بن سعيد القطّان، وحجاج بن منهال الأنماطيّ. روى عنه أحمد بن عبد الله بن نصر بن بحير القاضي، والقاضي المحامليّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمرو بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا زكريّا بن يحيى بن زكريّا حدّثنا الحجّاج بن المنهال حدّثنا حمّاد بن سلمة حدّثنا حمّاد بن سليمان عن ربعي بن حراش أن شبث بن ربعي بصق في قبلته، فقعد حذيفة، فلما انصرف قال ما يقعدك يا حذيفة؟ قال رأيتك بصقت في قبلتك، وأن رسول الله ﷺ قال: «إذا قام الرجل في الصلاة يقبل الله عليه بوجهه، فلا يبزقن أحدكم في وجهه، ولا يبزقن عن يمينه، فان كاتب الحسنات عن يمينه، ولكن يبزق عن يساره (١)». ٤٥٧٣ - زكريّا بن الحارث بن ميمون، أبو يحيى البصريّ، المعروف بشريك البسريّ: سكن بغداد وحدّث بها عن معاذ بن هشام، وعمر بن حبيب القاضي، ووهب ابن جرير، وروح بن عبادة. روى عنه أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، ويحيى ابن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمرو بن مهديّ قال أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا زكريّا بن يحيى بن ميمون- كذا كان في كتاب ابن مهديّ- قال حدّثنا روح عن صالح قال: حدّثنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ دخل عليها وعليها سواران من ذهب وفضة فقال: «ألا أدلك على خير من ذلك؛ تجعليه من ورق وتخلقيه فيصير كأنه ذهب (٢)». خبرني الطّناجيريّ حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار.

стр. 3572

قال: ومات زكريّا بن الحارث بن ميمون سنة ستين. زاد غيره- عن ابن مخلد- في صفر. ٤٥٧٤ - زكريّا بن يحيى بن خلّاد، أبو يعلى السّاجيّ البصريّ: نزل بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن داود الخريبى، وزياد بن سهل الحارثي، وعبد الملك بن قريب الأصمعي، والحكم بن مروان الضّرير. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمّد بن خلف المرزبانيّ، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السكري، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد حدّثنا أبو يعلى زكريّا بن يحيى الساجي حدّثنا الحكم بن مروان حدّثنا حسن بن صالح عن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن جابر بن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «أبو بكر وعمر من هذا الدين، كمنزلة السمع والبصر من الرأس (١)». ٤٥٧٥ - زكريّا بن يحيى بن عاصم، أبو يحيى الكوفيّ الخضيب: قدم بغداد وحدّث بها عن إسحاق بن محمّد الفروي، والحسن بن الرّبيع البوراني، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، وعبد الله بن عمر بن محمّد بن أبان القرشيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وكان ثقة لا بأس به. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصلت الأهوازي أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا زكريّا بن يحيى بن عاصم الكوفي حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان حدّثنا أبو يحيى التّيميّ عن الأعمش عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن عبد الرّحمن بن سمرة. قال قال لي رسول الله ﷺ : «لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت ما هو خير منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير». خبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا يحيى زكريّا بن يحيى بن عاصم الكوفيّ مات في سنة ثمان وستين ومائتين. أخبرنا أحمد بن عليّ بن التوزي قال قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج عن

стр. 3573

أبي العبّاس بن سعيد قال: توفى أبو يحيى زكريّا بن يحيى الخضيب ببغداد سنة ثمان وستين ومائتين. ٤٥٧٦ - زكريّا بن يحيى بن أسد، أبو يحيى المروزيّ، يعرف بزكرويه (١): سكن ببغداد باب خراسان، وحدّث عن سفيان بن عيينة، وأبي معاوية الضّرير، ومعروف الكرخي. روى عنه محمّد بن أحمد بن البراء، والقاضي المحامليّ، ومحمّد ابن مخلد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأحمد بن جعفر بن منادي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار وأبو العبّاس الأصم النيسابوري. وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أبو عليّ إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل النّحويّ حدّثنا زكريّا بن يحيى بن أسد المروزي حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن أنس. قال قال رجل: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: «وما أعددت لها؟» فلم يذكر كثيرا إلا أنه يحب الله ورسوله. قال: «فأنت مع من أحببت (٢)». خبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وتوفى أبو يحيى زكريّا بن يحيى بن أسد المروزي المعروف بزكرويه صاحب الجزء الواحد الذي رواه لنا عن سفيان بن عيينة، وهو حمو عليّ بن داود القنطري، وذلك يوم الخميس لستخلون من ربيع الآخر سنة سبعين. ٤٥٧٧ - زكريّا بن يحيى بن عبد الملك بن مروان بن عبد الله، أبو يحيى النّاقد: سمع خالد بن خداش، وفضيل بن عبد الوهّاب، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن جعفر الفيدي، وعبد الله بن أبي زياد الكوفيّ. روى عنه أبو بكر الخلّال الحنبليّ، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السكري، ومحمّد بن مخلد، وعبد الصّمد بن عليّ الطستيّ وأبو سهل بن زياد القطّان، وأبو بكر الشّافعي. وكان أحد العباد المجتهدين، ومن أثبات المحدثين. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة فاضل. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا أبو يحيى زكريّا بن

стр. 3574

يحيى الناقد حدّثنا خالد بن خداش حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن مالك بن أنس عن الزّهريّ عن عبد الله بن محمّد بن عليّ عن أبيه عن علي عن النبي ﷺ : أنه نهى عن متعة النساء يوم خيبر. قال حمّاد بن زيد: وحدّثني به مالك ومعمر بهذا الإسناد عن النبي ﷺ . حدّثت عن عبد العزيز بن جعفر الفقيه قال حدّثنا أبو بكر الخلّال أخبرني أحمد ابن محمّد بن عبد الله بن صدقة قال سمعت أبا بكر المروذي يقول سمعت أبا عبد الله- وجاءه أبو يحيى الناقد برسالة عبد الوهّاب- فلما قام أبو يحيى قال أبو عبد الله: هذا رجل صالح. أخبرني الحسن بن محمّد الدربندي، وعبد الواحد بن عليّ الواعظ البصريّ- قال عبد الواحد حدّثنا عبد الله، وقال الحسن حدّثنا عبيد الله- بن محمّد أبو القاسم التوزي- بالبصرة- قال سمعت أبا إسحاق الهجيمي يقول سمعت محمّد بن جعفر ابن سام يقول: لو قيل لأبي يحيى الناقد غدا تموت، ما ازداد في عمله. أخبرنا أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجرباذقاني- بها- حدّثنا معمر بن أحمد بن محمّد بن زياد الأصبهانيّ قال قال أبو زرعة الطّبريّ قال أبو يحيى الناقد: اشتريت من الله حوراء بأربعة آلاف ختمة، فلما كان آخر ختمة سمعت الخطّاب من الحوراء وهي تقول: وفيت بعهدك فها أنا التي قد اشتريتني. فيقال إنه مات عن قريب. حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد البزّاز الكرجي حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري حدّثني أبو يحيى زكريّا بن يحيى الناقد- وكان من خيار عباد الله، ومن أكثرهم لله ذكرا-. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: زكريّا بن يحيى أبو يحيى الناقد ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن عمر النرسي. قالا: قال لنا أبو بكر الشّافعيّ: توفى أبو يحيى زكريّا بن يحيى الناقد ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لثمان بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس وثمانين ومائتين. ٤٥٧٨ - زكريّا بن داود بن بكر، أبو يحيى الخفاف النيسابوري: قدم بغداد وحدّث بها عن يزيد بن صالح الفراء، وأبي مروان العثماني، ونوح بن

стр. 3575

حبيب القومسي، وحامد بن عمر البكراوي. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو سهل بن زياد، وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان حدّثنا زكريّا بن داود النيسابوري- أبو يحيى الخفاف- حدّثنا يزيد بنصالح- أبو خالد اليشكري- حدّثنا عبد الغفار بن القاسم عن حبيب بن أبي ثابت قال حدّثني عمارة بن عمير الليثي قال حدّثني ابن المطوس- قال حبيب: فلقيته في دار عمرو ابن حريث فسألته عن هذا الحديث- فقال حدّثني أبو هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «من أفطر يوما من رمضان في غير مرض، ولا رخصة رخصها الله متعمدا، لم يقضه صيام الدهر كله وإن صامه (١)». خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّي أخبرني محمّد ابن صالح بن هانئ. قال: توفى أبو يحيى زكريّا بن داود الخفاف المزكي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لأربع بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين. قلت: وبنيسابور كانت وفاته. ٤٥٧٩ - زكريّا بن عليّ بن سليمان، الزّيّات: حدّث عن إبراهيم بن زياد سبلان، روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ. ٤٥٨٠ - زكريّا بن حمدويّة الصّفّار: حدّث عن عفان بن مسلم. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهاني أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني حدّثنا زكريّا بن حمدويه الصّفّار البغداديّ حدّثنا عفان بن مسلم حدّثنا همّام بن يحيى عن قتادة عن أنس بن مالك. قال قال رسول الله ﷺ : «إذا أكل أحدكم فليلعق أصابعه، فإنه لا يدرى في أيتهن البركة (٢)». ال زكريّا بن حمدويه: أنكره يحيى بن معين على عفان، فقام عفان فدخل بيته فأخرجه من كتابه كما أملاه علينا. قال سليمان: لم يروه عن قتادة إلا همّام، تفرد به عفان.

стр. 3576

٤٥٨١ - زكريّا بن حبيش، أبو القاسم البندار: حدّث عن عبّاس الدوري. ومحمّد بن عبيد الله المنادي. روى عنه أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي. ٤٥٨٢ - زكريّا بن يحيى بن حميد بن حمّاد، النّهروانيّ. والد القاضي أبي الفرج المعافى بن زكريّا المعروف بابن طرارا: حدّث عن أحمد بن عليّ البربهاري، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن محمّد بن منصور الحاسب. روى عنه ابنه المعافى. ذكر من اسمه الزّبير ٤٥٨٣ - الزّبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو القاسم الهاشميّ المدائنيّ (١): سكن المدائن وحدّث بها عن محمّد بن المنكدر، وعبد الله بن عليّ بن يزيد بن ركانة. روى عنه جرير بن حازم وسعيد بن زكريّا المدائني، وعبد الله بن المبارك، وأبو عاصم النبيل، وغيرهم. أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشّار السابوري- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ حدّثنا محمّد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكيّ حدّثنا موسى بن داود حدّثنا جرير بن حازم عن الزّبير بن سعيد عن عبد الرّحمن بن عليّ بن يزيد بن ركانة- كذا كان فيالأصل- السابوري عن أبيه عن جده أنه طلق امرأته البتّة، فأتى رسول الله ﷺ فسأله فقال: «ما أردت» قال: واحدة قال: «آلله؟» قال: آلله. قال: «هي واحدة (٢)».

стр. 3577

الصواب عن عبد الله بن عليّ بن يزيد. وكذلك رواه أبو الرّبيع الزهراني، وأبو نصر التّمّار عن جرير بن حازم. ورواه ابن المبارك عن الزّبير بن سعيد عن عبد الله بن عليّ بن يزيد بن ركانة. قال: طلق جدي ركانة. فأرسله ولم يقل في الإسناد عن أبيه. هكذا رواه عن ابن المبارك حبّان بن موسى، وخالفه إسحاق بن أبي إسرائيل، فرواه عن ابن المبارك عن الزّبير عن عبيد الله بن عليّ بن السائب عن جده ركانة بن عبد يزيد. ورواه محمّد بن عليّ بن شافع- قريب أبي عبد الله محمّد بن إدريس الشّافعيّ- عن عبد الله بن عليّ بن السائب عن نافع بن عجير عن ركانة بن عبد يزيد عن النبي ﷺ . أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. قال: سألت يحيى بن معين عن الزّبير ابن سعيد الهاشميّ فقال: ضعيف كان ينزل المدائن، يحدث عنه جرير بن حازم، وعبد الله بن المبارك، وإسماعيل بن عياش، وغيرهم. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ حدّثني أبي حدثنا محمّد بن مخلد حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: الزّبير بن سعيد كان ينزل المدائن، وكان ضعيفا. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: الزّبير بن سعيد ضعيف الحديث. أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال وسألته- يعني أباه- عن الزّبير بن سعيد الهاشميّ، وكان ينزل المدائن فضعفه. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني حدّثنا أبو بكر المروذي قال سألته- يعني أحمد بن حنبل- عن الزّبير بن سعيد، فلين أمره. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه. قال قال أبو عليّ صالح بن محمّد: الزّبير بن سعيد الهاشميّ، كان يكون بالبصرة، روى حديثين- أو ثلاثة- مجهول.

стр. 3578

أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي. وأخبرني البرقانيّ حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قالا: الزّبير بن سعيد ضعيف. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ حدّثنا خليفة بن خياط. قال: والزّبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب، يكنى أبا القاسم، مات زمن أبي جعفر. أخبرنا الزّهريّ والجوهريّ. قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا سليمان بن إسحاق الجلاب حدّثنا الحارث بن محمّد حدّثنا محمّد بن سعيد. قال: الزّبير بن سعيد بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، توفى في خلافة أبي جعفر وكان قليل الحديث. ٤٥٨٤ - الزّبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام الأسديّ (١): من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع محمّد بن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير. روى عنه معن بن عيسى، وكان أحد فضلاء قريش وممن يذكر بالعبادة وقدم بغداد مرتين، إحداهما في زمن المهديّ، والأخرى في زمن الرشيد. أخبرني الأزهري أخبرني أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدّثنا الزّبير بن بكار قال حدّثني عمي مصعب بن عبد الله قال: سمعت أبي يقول قال لي أمير المؤمنين هارون الرشيد: دلني على رجل من أهل المدينة من قريش له فضل منقطع. قال قلت له: عمارة بن حمزة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب. قال: فأين أنت عن ابن عمك الزّبير بن خبيب؟ قال: قلت له إنما سألتنى عن الناس، ولو سألتنى عن أسطوان من أساطين المسجد قلت لك الزّبير بن خبيب. وقال: أخبرني عمى مصعب بن عبد الله أن الزّبير بن خبيب أقام في مسجد في ضيعته بالمريسيع سنين لا يخرج منه إلا للوضوء. قال الزّبير بن بكار: وكان الزّبير وفد على أمير المؤمنين المهديّ ومعه أخوه المغيرة

стр. 3579

ابن خبيب صاحبا له، ومتوصلا به، فأمر المهديّ للزبير بن خبيب بتسعمائة دينار، فانصرف إلى المدينة، وأبي المغيرة أن ينصرف، فأعطاه مائة دينار، وأقام المغيرة وتسببت له في صحبة العبّاس بن محمّد فصار إليه، وكانت له به خاصة، ثم وفد الزّبير بن خبيب على أمير المؤمنين هارون الرشيد حين ولى الخلافة فأعطاه أربعة آلاف دينار، وحمل الحديث عن الزّبير بن خبيب، وتوفى بوادي القرى في ضيعة له وهو ابن أربع وسبعين سنة. ٤٥٨٥ - الزّبير بن بكّار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام بن خويلد، أبو عبد الله الأسدي المدينيّ العلّامة (١): سمع سفيان بن عيينة، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وأبا ضمرة أنس ابن عياض، وأبا غزية محمّد بن موسى، والنّضر بن شميل، وأبا الحسن المدائني، وعبد الله بن نافع الصائغ، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن المنذر، ومحمّد بن الحسن بن زبالة، وعبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، في أمثالهم. روى عنه عبد الله ابن شبيب الربعي، وأحمد بن يحيى ثعلب، ومحمّد بن أحمد بن البراء. وأبو بكر ابن أبي الدّنيا، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن سعيد الدمشقي، وأحمد بن سليمان الطوسي، وهارون بن محمّد بن عبد الملك الزّيّات، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبان، ومحمّد بن أبي الأزهر، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول وغيرهم.

стр. 3580

وكان ثقة ثبتا عالما بالنسب، عارفا بأخبار المتقدمين، ومآثر (١) الماضين، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارهم. ولى القضاء بمكة، وورد بغداد وحدّث بها. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- قراءة عليه- حدّثنا الزّبير بن بكار قال حدّثني أبو غزية عن فليح بن سليمان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني عبده ورسوله، من لقى الله بهما غير شاك دخل الجنة (٢)». خبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ- إملاء- حدّثنا الزّبير بن بكار حدّثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد حدّثنا معمر عن الزّهريّ قال حدّثني رجل من بني قشير يقال له بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «في كل ذود خمس سائمة صدقة (٣)». خبرنا البرقانيّ أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ وسئل عن حديث معاوية بن حيدة عن النبي ﷺ «في كل ذود خمس سائمة صدقة» فقال: يرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن معمر، واختلف عنه. حدّث به الزّبير بن بكار عن عبد المجيد عن معمر عن الزّهريّ عن بهز، ووهم في ذكر الزّهريّ، والصواب عن عبد المجيد عن معمر عن بهز بن حكيم. كذلك رواه محمّد بن ميمون الخيّاط عن عبد المجيد. قلت: وكذلك رواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن بهز. أخبرناه محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي حدّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع حدّثنا ابن المبارك حدّثنا معمر عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مثل حديث الزّبير بن بكار عن عبد المجيد عن معمر. حدّثت عن المعافى بن زكريّا. قال قال لنا أبو عليّ الكوكبي: لما قدم الزّبير- يعني ابن بكار- على بغداد. قال: اعرضوا على مستمليكم، فعرضوا عليه

стр. 3581

فأتاهم، فلما حضر أبو حامد المستملي. قال له: من ذكرت يا ابن حواري رسول الله؟ قال فأعجبه أمره فاستملى عليه. حدّثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي أخبرنا عليّ بن بقاء الورّاق حدّثنا عبد الغني ابن سعيد أخبرنا أبو الطّاهر قاضي مصر حدّثنا محمّد بن عبد الملك أبو بكر- وهو التاريخي- قال أنشدني ابن أبي طاهر له في الزّبير بن بكار: ما قال «لا» قط إلا في تشهده … ولا جرى لفظه إلا على نعم بين الحواري والصديق نسبته … وقد جرى ورسول الله في رحم أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني حدّثنا أحمد بن زهير. قال: وابن أخي مصعب الزّبير بن بكار يكنى أبا عبد الله من أهل العلم سمعت مصعبا غير مرة يقول لي بالمدينة: إن بلغ أحد منا فسيبلغ- يعني الزّبير بن بكار. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال قال قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: الزّبير بن بكار ثقة. حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال سمعت أبا محمّد جعفر بن محمّد القاري قال سمعت السّري بن يحيى يقول: لقىالزّبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصليّ فقال له إسحاق: يا أبا عبد الله عملت كتابا سميته كتاب النسب، وهو كتاب الأخبار. قال: وأنت يا ابا محمّد- أيدك الله- عملت كتابا سميته كتاب «الأغاني»، وهو كتاب «المعاني». حدّثنا عليّ بن أبي علي البصريّ حدّثنا الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب حدّثنا جحظة قال: كنت بحضرة الأمير محمّد بن عبد الله بن طاهر، فاستؤذن عليه للزبير بن بكار حين قدم من الحجاز، فلما دخل عليه أكرمه وعظمه وقال له: لئن باعدت بيننا الأنساب، لقد قربت بيننا الآداب، وإن أمير المؤمنين ذكرك فاختارك لتأديب ولده، وأمر لك بعشرة آلاف درهم وعشرة تخوت من الثياب، وعشرة أبغل تحمل عليها رحلك إلى حضرته بسر من رأى، فشكره على ذلك وقبله، فلما أراد توادعه قال له: أيها الشيخ تزودنا حديثا نذكرك به؟ فقال أحدثك بما سمعت أو بما شاهدت؟ قال بل بما شاهدت، فقال بينا أنا في مسيري هذا بين المسجدين، إذ

стр. 3582

بصرت بحبالة منصوبة فيها ظبي ميت وبإزائها رجل على نعش ميت، ورأيت امرأة حرى تنعي. وهي تقول: يا خشف لو بطل لكنه أجل … على الأثاية ما أودي بك البطل يا خشف قلقل أحشائي وأزعجها … وذاك يا خشف عندي كله جلل أمست فتاة بني نهد علانية … وبعلها في أكف القوم يبتذل قد كنت راغبة فيه أضن به … فحال من دون ضن الرغبة الأجل قال فلما خرج من حضرته قال لنا محمّد بن عبد الله بن طاهر: أى شيء أفدنا من الشيخ؟ قلنا له الأمير أعلم، فقال قوله أمست فتاة بني نهد علانية أى ظاهرة، وهذا حرف لم أسمعه في كلام العرب قبل هذا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّاز أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي حدّثنا الزّبير بن بكار. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد أخبرنا حرمي بن أبي العلاء. قال قال الزّبير بن بكار: ركب عمي مصعب إلى إسحاق بن إبراهيم، ثم رجع من عنده فقال: لقيني عليّ بن صالح فأنشدني بيت شعر وسألني من قائله، وهل فيه زيادة، فقلت له لا أدري، وقد قدم ابن أخي وقلما فاتني شيء إلا وجدت علمه عنده، وأنشدني البيت وهو: غراب وظبي أعضب القرن ناديا … بصرم وصردان العشي تصيح وسألني لمن هو؟ فقلت لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فقال هل فيه زيادة؟ قلت نعم: لعمري لئن شطت بعثمة دارها … لقد كنت من وشك الفراق أليح أروح بهم ثم أغدو بمثله … ويحسب أني في الثياب صحيح فغدا علينا الغد عليّ بن صالح فاكتتبها، واللفظ للجوهري. أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثني جدي محمّد بن عبيد الله ابن قفرجل حدّثنا محمّد بن يحيى النديم حدّثنا أحمد بن يحيى قال انقطع صديق للزبير عنه مدة، ثم لقيه، فأنشده الزّبير: ما عرفنا ذنبا يشتت شملا … لا، ولا حادثا يجر التجافي فتعالوا نرد حلوا التصافي … ونميت الجفاء بالألطاف

стр. 3583

أخبرنا الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع أخبرنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد عن ثعلب. قال: كان يحضر مجلس الزّبير بن بكار رجل من بني هاشم له رواء وهيئة، حسن الثوب، طيب الرائحة، وكان الزّبير يكرمه ويرفع مجلسه، فقال يوما للزبير: الفرزدم كان جاهليا أو تميميا؟ فولاه الزّبير ظهره وقال: اللهم اردد على قريش اخطارها. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا محمّد بن موسى المارستاني حدّثنا الزّبير بن بكار: قال قالت ابنة لأختي لأهلنا: خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة، ولا يشتري جارية، قال تقول المرأة: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر!. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أخبرنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق قال سمعت أبا العبّاس محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ الشّاهد يقول سألت الزّبير بن بكار- وقد جرى حديث- منذ كم زوجتك معك؟ قال لا تسألني، ليس يرد القيامة أكثر كباشا منها، ضحيت عنها بسبعين كبشا. أخبرني محمّد بن عبد الواحد الأكبر وعلي بن أبي علي البصريّ قالا: حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان. قال قال لنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي: توفى أبو عبد الله الزّبير قاضي مكة ليلة الأحد لتسع ليال بقين من ذى العقدة سنة ست وخمسين ومائتين وتوفى وقد بلغ أربعا وثمانين سنة، ودفن بمكة وحضرت جنازته وصلّى عليه ابنه مصعب. وكان سبب وفاته أنه وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات، وتوفى الزّبير بعد فراغنا من قراءة كتاب «النسب» عليه بثلاثة أيام. ٤٥٨٦ - الزّبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزّبير بن العوّام بن خويلد، أبو عبد الله الزّبيريّ البصريّ (١): كان أحد الفقهاء على مذهب الشّافعيّ وله تصانيف في الفقه، منها كتاب الكافي وغيره، وقدم بغداد وحدّث بها عن داود بن سليمان المؤدّب، ومحمّد بن سنان القزاز، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، ونحوهم روى عنه محمّد بن الحسن بن زياد النقاش، وعمر بن بشران السكري، وعليّ بن هارون السّمسار. وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن عبد الله بن بخيت الدّقّاق، وكان ثقة وكان ضريرا.

стр. 3584

أخبرنا عليّ بن أحمد بن بن عمر المقرئ حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن النقاش حدّثني أبو عبد الله الزّبير بن أحمد الفقيه حدّثنا داود بن سليمان المؤدّب البغداديّ حدّثنا عمرو بن جرير البجليّ عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ﴾ قال: الأذان: ﴿وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ [فصلت ٣٣] قال: الصلاة بين الأذان والإقامة. قال أبو بكر النقاش قال لي أبو بكر بن أبي داود: في تفسيري عشرون ومائة ألف حديث، ليس فيه هذا الحديث. ٤٥٨٧ - الزّبير بن محمّد بن أحمد بن سعيد، أبو عبد الله الحافظ (١): سمع أبا ميسرة أحمد بن عبد الله النهاوندي، وعبّاس بن محمّد الدوري، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وطبقتهم. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو القاسم الطبراني وعليّ بن الحسن الجرّاحي، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني قال حدّثني الزّبير بن محمّد البغداديّ حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم حدّثنا عبد الرّحمن بن غزوان- أبو نوح- قال حدّثني السّري بن يحيى حدّثني عبد الرّحمن ابن معقل بن يسار عن أبيه. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أيما وال ولي شيئا من أمر أمتي، فلم ينصح لهم، ويجتهد لهم كنصيحته وجهده لنفسه، كبه الله على وجهه يوم القيامة في النار (٢)». ال سليمان: لم يروه عن عبد الرّحمن بن معقل إلا السّري، تفرد به أبو نوح. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن الزّبير الحافظ مات في سنة ست عشرة وثلاثمائة. ٤٥٨٨ - الزّبير بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريّا بن صالح بن إبراهيم، أبو عبد الله الأسدآباذي (٣): أحد من رحل في الحديث، وطوف في البلاد شرقا وغربا، سمع أبا خليفة الفضل ابن الحباب البصريّ، والحسن بن سفيان النسوي، وعمران بن موسى السختياني،

стр. 3585

ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج وعبد الله بن شيرويه النّيسابوريين، وعبدان الأهوازيّ، وأبا يعلى الموصليّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية البغداديّ، وعلان المصري، وغيرهم من أهل هذه الطبقة بالشام، ومصر. وكان حافظا متقنا مكثرا. سمع منه ببغداد محمّد بن مخلد الدوري، وكان الزّبير إذ ذاك حدثا. أخبرني الأزهري حدّثنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا الزّبير بن عبد الواحد قال حدّثني محمّد بن بشر وعبد الملك بن محمّد بن أبي صالح الحراني. قالا: حدّثنا هاشم بن مرثد قال سمعت يحيى بن معين يقول: الشّافعيّ صدوق وليس به بأس. أخبرنا محمّد بن عيسى الهمذاني حدّثنا صالح بن أحمد الحافظ. قال: الزّبير بن عبد الواحد الأسدآباذي عنى بهذا الشأن، وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه وهو صدوق. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ أخبرنا محمّد بن عبد الله النيسابوري الحافظ. قال: زبير بن عبد الواحد الأسدآباذي كان من الصّالحين المستورين الثقات الحفاظ، صنف الشيوخ والأبواب، كتبت عنه في سنة إحدى- أو اثنتين- وأربعين وثلاثمائة. ثم دخلت أسدآباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة، فحضرني أخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزّبير فذكر أنه توفى بأسدآباذ في ذى الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. ٤٥٨٩ - الزّبير بن عبد الله بن موسى بن يوسف، أبو يعلى البغداديّ (١): حدّث عن محمّد بن أبي الأزهر النّحويّ، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري. نسبه لي أبو نعيم الحافظ وقال: قدم علينا. وحدّث عن أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ الحافظ. وذكر الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله النيسابوري فقال فيما حدّثني محمّد ابن عليّ المقرئ عنه: الزّبير بن عبيد الله بن موسى بن الحارث التوزي البغدادي نزيل نيسابور. سمع أبا القاسم بن منيع، وأبا محمّد بن صاعد، وأقرانهما. وسمع

стр. 3586

بالبصرة، وخوزستان، وأصبهان، وبلاد أذربيجان، ثم دخل بلاد خراسان وسمع بها الكثير، ثم انصرف إلى البصرة، ودخل بغداد، ثم بلغني أنه توفى سنة سبعين وثلاثمائة بالموصل. ذكر من اسمه زياد ٤٥٩٠ - زياد بن أبي زياد، أبو محمّد الجصّاص. بصري- وقيل: واسطي (١): حدّث عن أنس بن مالك، والحسن البصريّ، ومعاوية بن قرة، وأنس بن سيرين، وأبي كنانة، وعليّ بن زيد بن جدعان. روى عنه هشيم بن بشير، ومحمّد بن يزيد، ويزيد بن هارون الواسطيّون، وعبد الله بن عطاء الخفاف، وذكر يحيى بن معين أنه نزل بغداد وكان لا يفارق جامع الرصافة. كذلك قرأت في أصل كتاب أبي سعد الماليني الذي سمعه من عبد الله بن عدي قال حدّثنا ابن حمّاد- وهو أبو بشر الدولابي- عن العبّاس عن يحيى. قال: زياد ابن أبي زياد الجصاص ليس بشيء كان يكون في مسجد الجامع بالرصافة لا يكاد يفارقه. وحدّثني أحمد بن محمّد المستملي أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ. قال: زياد بن أبي زياد الجصاص واسطي ليس بشيء. أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: زياد بن أبي زياد الجصاص ليس بشيء وضعفه جدا. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر قال: قال ابن الغلابي: زياد بن أبي زياد الجصاص مذموم. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي قال: زياد بن زياد الجصاص واسطي ليس بثقة.

стр. 3587

وأخبرنا البرقانيّ قال سمعت الحسن الدّارقطنيّ يقول: زياد بن أبي زياد الجصاص متروك بصري، أقام بواسط. ٤٥٩١ - زياد أبو السّكن، وهو: زياد بن عبد الله- ويقال: ابن عبيد الله- صغدي: (١) من سبي قتيبة بن مسلم. كان يتولى باهلة، وسكن بغداد، وكان يذكر أنه رأى عامرا الشعبي، وعدة من تابعي أهل الكوفة. وحدّث عن طلحة بن مصرف، وعلقمة ابن مرثد. روى عنه داود بن رشيد، وإسحاق بن أبي إسرائيل. أخبرني عليّ بن أبي علي حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق المتوثي حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز حدّثنا داود بن رشيد حدّثنا زياد أبو السّكن قال: أتيت الشعبي يوما عند طلوع الشمس، فوجدت بين يديه مائدة من خلاف عليها خبز وجبن وشيء من زيتون، فقلت: ما هذا الغداء يا أبا عمرو؟ قال: آخذ حظي قبل أن أخرج. أخبرنا أبو العبّاس الفضل بن عبد الرّحمن الأبهري حدّثنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان حدّثنا محمّد بن محمّد بن بدر الباهلي حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدّثنا أبو السّكن زياد بن عبيد الله قال رأيت عبد الجبّار بن وائل وعلقمة بن مرثد وطلحة الأيامي وزبيدا الأيامي يصومون يوم النيروز ويعتكفون في المسجد الأكبر، فكانوا يقولون هذا يوم عيد للمشركين، يريدون به الخلاف على المشركين. أخبرنا ابن الفضل القطّان أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ قال: زياد أبو السّكن صغدي من سبي قتيبة- يعني ابن مسلم- قال عليّ بن حجر رايته ببغداد وكان يتولى بأهله. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم- وذهب أصله به- ثم أخبرني محمّد بن أحمد بن محمّد العتيقي أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّمي أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد حدّثهم قال قال يحيى بن معين: أبو السّكن كان بالمخرم وكان يقول: سمعت الشعبي ولم يكن بشيء.

стр. 3588

أخبرنا عبيد الله بن عمر حدّثني أبي حدّثنا بن أحمد قال قرئ على العبّاس قال سمعت يحيى بن معين يقول: زياد أبو السّكن ليس بشيء. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي قال: زياد أبو السّكن ليس بثقة. ٤٥٩٢ - زياد بن عبد الله بن الطّفيل، أبو محمّد البكّائيّ الكوفيّ (١): سمع منصور بن المعتمر، ومغيرة بن مقسم، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ويزيد بن أبي زياد والحجّاج بن أرطاة، ومحمّد بن جحادة وإدريس بن يزيد الأودي، ومحمّد بن إسحاق. وكان عند زياد عنه المغازي، وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه أحمد بن حنبل، وإسماعيل بن عيسى العطّار، وعبد الله بن سعيد الأموي، ومحمّد بن خداش، وعليّ بن مسلم، وزياد بن أيّوب، والحسن بن عرفة، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ أخبرنا محمّد بن مخلد أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل وعبد الله بن يحيى السكري ومحمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار قال حدّثنا الحسن بن عرفة حدّثني زياد بن عبد الله البكائي عن محمّد بن إسحاق عن معبد بن كعب بن مالك عن أبي قتادة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم وكثرة الحلف عند البيع فإنه ينفق ثم يمحق (٢)». اللفظ لحديث الصّفّار.

стр. 3589

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: زياد البكائي من بني عامر بن صعصعة وكان جده قد شهد الحكمين. أخبرني الأزهري حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب أنبأنا الحسين بن فهم حدّثنا محمّد بن سعد قال: زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي من بني عامر بن صعصعة ويكنى أبا محمّد. سمع من منصور بن المعتمر ومغيرة والأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، وسمع الفرائض من محمّد بن سالم وسمع المغازي من محمّد بن إسحاق، وقدم بغداد فحدّثهم بها وبالفرائض وبغير ذلك، ثم رجع إلى الكوفة فمات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان عندهم ضعيفا، وقد حدّثوا عنه. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز حدّثنا هشيم بن خلف الدوري حدّثنا محمّد بن غيلان حدّثنا يحيى بن آدم قال سمعت ابن إدريس يقول: ما أحد أثبت في ابن إسحاق من زياد البكائي، لأنه أملى عليه مرتين. قال حدّثنا ابن إسحاق هذه المغازي. قدم ابن إسحاق فنزل الحيرة فطلبوا كاتبا يكتب لرجل من قريش فجاء زياد فأملى عليه مرتين. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ حدّثنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ حدّثنا سليمان بن الأشعث قال قلت لأحمد بن حنبل: زياد- يعني صاحب المغازي- البكائي؟ قال: ما رأيت كان به بأس، كان ابن إدريس حسن الرأى فيه. وسمعت أحمد مرة أخرى يسأل عن زياد البكائي فقال: كان صدوقا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّاز أخبرنا عمر بن محمّد بن يوسف حدّثنا عبد الله بن أبي داود السجستاني قال سمعت أبي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: زياد البكائي في ابن إسحاق ثقة كأنه يضعفه في غير ابن إسحاق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: ذكرت ليحيى بن معين رواية منجاب عن إبراهيم بن يوسف عن زياد المغازي. قال: كان زياد ضعيفا.

стр. 3590

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفي قال سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن البكائي- أعني زيادا- فقال: لا بأس به في المغازي، وأما في غيره فلا. وسألت يحيى قلت: عمن أكتب المغازي، ممن يروى أعن يونس بن بكير أو غيره؟ قال: اكتبه عن أصحاب البكائي. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه حدّثنا يعقوب بن سفيان قال وبلغني عن ابن معين قال وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: زياد البكائي ليس بشيء، وقد كتبت عنه المغازي. أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني. قال: سألت أبي عن زياد البكائي فضعفه. أخبرني الأزهري حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: سمعت عبد الله بن عليّ ابن المديني. قال سمعت أبي يقول: زياد البكائي كتبت عنه شيئا كثيرا فتركته. أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد. قال: ليس كتاب المغازي عند أحد أصح منه عند زياد البكائي، وزياد في نفسه ضعيف، ولكنه هو من أثبت الناس في هذا الكتاب، وذلك أنه باع داره وخرج يدور مع ابن إسحاق حتى سمع منه الكتاب. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النّسائيّ حدّثنا أبي. قال: زياد بن عبد الله البكائي ليس بالقوي. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي. قال: مات أبو محمّد بن زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي سنة ثلاث وثمانين ومائة. ٤٥٩٣ - زياد بن عبد الله بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عمرو بن عويمر ابن ربيعة بن عقيل، أبو سهل العقيليّ الحرّانيّ (١): وهو أخو محمّد بن جعفر.

стр. 3591

كان يخلف أخاه على القضاء ببغداد. كذلك أخبرنا عليّ بن الحسن أخبرنا طلحة ابن محمّد بن جعفر قال: وكان لمحمّد بن عبد الله بن علاثة أخ يخلف أخاه على القضاء بعسكر المهديّ. قلت: وحدّث زياد عن العلاء بن رافع، وعن أبيه. روى عنه منصور بن أبي سلمة الخزاعيّ، وأبو النّضر هاشم بن القاسم. أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق حدّثنا أبو جعفر أحمد بن الخليل البرجلاني حدّثنا أبو النّضر هاشم بن القاسم حدّثنا زياد بن عبد الله بن علاثة. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري- وله اللفظ- أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ حدّثنا محمّد بن عليّ الخباز (١) الضّرير حدّثنا هارون بن عبد الله حدّثنا هاشم بن القاسم حدّثنا زياد بن عبد الله بن علاثة عن موسى بن محمّد بن إبراهيم التّيميّ عن أبيه عن جابر وأنس قالا: كان رسول الله ﷺ يدعو على الجراد: «اللهم اقتل كباره وأهلك صغاره، وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفراهه عن معايشنا، وأرزاقنا إنك سميع الدعاء» فقال رجل: يا رسول الله تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟! فقال رسول الله ﷺ «إنما الجراد ينثره حوت في البحر (٢)». ال زياد: فحدّثني من رأى الحوت ينثره!. أخبرنا محمّد بن موسى أبو سعيد الصّيرفيّ قال سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول سمعتيحيى بن معين يقول: أبو سهل بن علاثة ثقة، يروى عنه أبو النّضر هاشم بن القاسم. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا حدّثنا عبّاس بن محمّد قال سمعت ابن معين يقول محمّد بن علاثة يروى عنه حفص بن غياث وغيره، وأخوه سليمان بن علاثة ثقة، يروى عنه معمر

стр. 3592

ابن راشد، وأخوه أيضا أبو سهل بن علاثة ثقة، يروى عنه أبو النّضر بن هاشم بن القاسم. ٤٥٩٤ - زياد بن أيّوب بن زياد، أبو هاشم (١): طوسي الأصل ويعرف بدلويه، سمع هشيم بن بشير، وأبا بكر بن عياش، وعباد ابن العوام، وزياد البكائي، والقاسم بن مالك المزني، وعمّار بن محمّد الثوري، ومحمّد بن فضيل الضّبّي، ويحيى بن يمان، وإسماعيل بن عليّة، وعليّ بن ثابت الجزريّ، ومحمّد بن يزيد الواسطيّ، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، ويزيد بن هارون، وعليّ بن عاصم. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وإسحاق بن سنين الختليان، وعبد الله بن محمّد البغويّ، وشعيب بن محمّد الذراع، ويحيى بن صاعد ومحمّد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني والقاضي المحامليّ. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ حدّثنا زياد بن أيّوب حدّثنا هشيم أخبرنا يونس عن الحسن قال حدّثنا الأسود بن سريع. قال: كنا في غزاة فأصبنا ظفرا، وقتلنا في المشركين حتى بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «ما بال أقوام بلغ بهم القتل إلى أن قتلوا الذرية؟! ألا لا تقتلن ذرية، ألا لا تقتلن ذرية». قيل: يا رسول الله أوليس هم أولاد المشركين؟ قال: «أوليس خياركم أولاد المشركين؟! (٢)». خبرنا أبو عثمان سعيد بن العبّاس الهرويّ. قال: سمعت أبا القاسم منصور بن العبّاس البوسنجي يقول سمعت الحسن بن سفيان- لفظا- قال سمعت أخي محمّد ابن سفيان يقول سمعت أبا إسحاق الأصبهانيّ يقول: ليس على بسيط الأرض أحد أوثق من زياد بن أيّوب.

стр. 3593

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- أخبرنا الحسين بن أحمد الهرويّ. وأخبرنا البرقانيّ أخبرنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ. قالا: حدّثنا أبو العبّاس الزبيدي الفضل بن أحمد بن منصور قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: اكتبوا- عن- وقال الدّارقطنيّ- من زياد بن أيّوب، فإنه شعبة الصغير. أخبرنا محمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الشيرجي حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحجّاج. قال سمعت أحمد ابن حنبل يقول: اكتبوا عن زياد بن أيّوب فإنه شعبة الصغير. حدّثنا محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري. قال حدّثنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- قال أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال أخبرني أبي. قال: أبو هاشم زياد بن أيّوب الطوسي ليس به بأس. قرأت على أبي بكر البرقانيّ عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال أخبرنا محمّد بن السّرّاج قال سمعت أبا هاشم زياد بن أيّوب الطوسي، أصله طوسي ونشأ ببغداد- ناقلة- سمعته يقول: مولدي سنة ست وستين ومائة طلبت الحديث سنة إحدى وثمانين ومائة. أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا عبد الباقي ابن قانع: أن زياد بن أيّوب دلويه مات في سنة اثنتين وخمسين ومائتين. زاد غيره في شهر ربيع الأول. ٤٥٩٥ - زياد بن أبي يزيد القصريّ: حدّث عن وكيع بن الجرّاح. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، ومحمّد بن هارون الحضرمي. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ وأبو الغنائم عبد الصّمد بن عليّ الهاشميّ قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي حدّثنا زياد بن أبي يزيد القصري حدّثنا وكيع حدّثنا سفيان عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «إذا صلّى أحدكم إلى شيء فليرهقه (١)».

стр. 3594

قال الدّارقطنيّ: هذا حديث غريب من حديث الثوري عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه، لم يروه عنه بهذه الألفاظ- وقال البرقانيّ بهذا اللفظ- غير وكيع، تفرد به زياد بن أبي يزيد القصري عنه، ولم نكتبه إلا عن أبي حامد. قال البرقانيّ: سألت الدّارقطنيّ عن زياد هذا فقال: ما علمت إلا خيرا. وكان الباغندي يقول: زياد بن ماروية. ٤٥٩٦ - زياد بن الخليل، أبو سهل التّستريّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، ومسدد، وإبراهيم بن بشّار الرمادي، وهارون بن سعيد الأيلي. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو بكر الشّافعيّ. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به. أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ حدّثنا زياد بن الخليل قال حدّثنا إبراهيم بن المنذر قال حدّثني عمرو بن سليمان قال حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة سمع رسول الله ﷺ يقول: «خير الصدقة ما تصدق به عن ظهر غنى، وليبدأ أحدكم بمن يعول (٢)». خبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسين الرّازيّ قال حدّثنا عليّ بن إبراهيم القطّان قال حدّثنا أبو سهل زياد بن الخليل التستري- ببغداد- أخبرنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد ابن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: زياد بن الخليل التستري كان هاهنا بمدينتنا ثم صار إلى البصرة، ومات في ذى الحجة سنة خمس وثمانين وهو بالموسم فيما بلغنا. أخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن زياد بن الخليل التستري مات بالبصرة سنة ست وثمانين ومائتين. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن عثمان بن أحمد الدّقّاق. قال: مات زياد بن

стр. 3595

الخليل التستري بعسفان في طريق المدينة قبل أن يدخل مكة في ذى القعدة سنة تسعين ومائتين (١). ذكر من اسمه زهير ٤٥٩٧ - زهير بن حرب بن شدّاد، أبو خيثمة النّسائيّ (٢): كان اسم جده أشتال، فعرب وجعل شدّاد. سكن أبو خيثمة بغداد وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن عليّة، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القطّان وعبد الرّحمن بن مهديّ، وعبد الله بن إدريس، وبشر بن السّري، والوليد بن مسلم، وأبي معاوية الضّرير، ووكيع. روى عنه ابنه أحمد، ويعقوب بن شيبة وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزّهريّ، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وعبّاس الدوري، وإبراهيم الحربيّ، وجعفر الطيالسي، وموسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وخلق يتسع ذكرهم. وكان أبو خيثمة ثقة ثبتا حافظا متقنا. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي حدّثنا معاوية بن صالح قال: قال يحيى بن معين: وزهير ثقة- يعني أبا خيثمة. أخبرنا البرقانيّ قال قرئ على أبي علي الصّوّاف- وأنا أسمع- حدّثكم جعفر ابن محمّد الفريابي قال وسألت محمّد بن عبد الله بن نمير قلت له: أيما أحب إليك، أبو خيثمة، أبو بكر بن أبي شيبة؟ فقال: أبو خيثمة، وجعل يطري أبا خيثمة ويضع من أبي بكر.

стр. 3596

أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ أخبرنا محمّد بن عبد الله بن القاسم أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا جدي قال: زهير بن حرب أثبت من عبد الله بن محمّد- يعني ابن أبي شيبة- وكان في عبد الله تهاون في الحديث، لم يكن يفصل هذه الأشياء- يعني بين الألفاظ. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال قلت لأبي داود سليمان بن الأشعث: أبو خيثمة حجة في الرجال؟ قال: ما كان أحسن علمه. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب حدّثنا الحسين بن فهم. قال: زهير بن حرب ثقة ثبت. حدّثني الصوري أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ أخبرني أبي قال: أبو خيثمة زهير بن حرب بن شدّاد ثقة مأمون. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النّضر. قال: سنة اثنتين وثلاثين فيها مات أبو خيثمة. هذا القول وهم. والصواب ما أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّاز. وأخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قالا: مات أبو خيثمة في سنة أربع وثلاثين ومائتين. وأخبرنا الحسين الزعفراني حدّثنا أحمد بن زهير. قال: ولد أبي زهير بن حرب سنة ستين ومائة، ومات ليلة الخميس لسبع ليال خلون من شعبان سنة أربع وثلاثين ومائتين في خلافة جعفر المتوكل، وهو ابن أربع وسبعين سنة.

стр. 3597

٤٥٩٨ - زهير بن محمّد بن قمير بن شعبة، أبو محمّد (١): مروزي الأصل. سمع الحسين بن محمّد المروزي، وعبيد الله بن موسى العبسي، والحسن بن موسى الأشيب ويعلى بن عبيد، وأبا صالح الفراء، وأبا الجواب أحوص ابن جواب، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وعبد الرّزّاق بن همّام. روى عنه عبد الله ابن أحمد بن حنبل وموسى بن هارون، وأبو القاسم البغويّ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ، وجعفر ابن محمّد الصندلي وابن عياش القطّان، وكان ثقة صادقا، ورعا زاهدا، وانتقل في آخر عمره عن بغداد إلى طرسوس فرابط بها إلى أن مات. أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفّار أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطّان حدّثنا زهير بن محمّد بن قمير حدّثنا عبد الرّزّاق عن سفيان الثوري عن سماك بن حرب عن موسى بن طلحة عن أبيه عن طلحة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان بين يديك مثل مؤخرة الرحل لم يقطع صلاتك، ما مر بين يديك (٢)». خبرنا البرقانيّ أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ- وسئل- عن حديث موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «إذا كان بين يديك مثل آخرة الرحل لم يقطع صلاتك (٣)» فقال هو حديث يرويه سماك بن حرب عن موسى، واختلف عليه فيه فرواه إسرائيل، وأبو الأحوص، وأسباط بن نصر، وأبو عوانة، وزائدة وعمر بن عبيد الطنافسي، ويزيد بن عطاء مولى أبي عوانة عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه، ورواه سفيان الثوري عن سماك واختلف عنه، فحدّث به زهير بن محمّد عن عبد الرّزّاق عن الثوري متصلا، وأما أصحاب الثوري فرووه عن الثوري عن سماك عن موسى بن طلحة مرسلا، وهو صحيح من حديث إسرائيل ومن تابعه على وصله. قلت: قد تابع زهيرا على وصله عن عبد الرّزّاق، أبو مسعود أحمد بن الفرات الرّازيّ. كذلك أخبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني حدّثنا عبد الله بن محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد

стр. 3598

ابن الفرات حدّثنا عبد الرّزّاق عن سفيان عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي ﷺ قال: «إذا كان بين يديك مثل مؤخرة الرحل ثم مر بين يديك شيء لم يقطع صلاتك (١)» ورواه عبد الرّزّاق في كتاب الصلاة فقال موسى بن طلحة عن النبي ﷺ ، لم يذكر فيه طلحة، والله أعلم. أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال سمعت أبا القاسم بن منيع يقول: ما رأيت بعد أبي عبد الله أحمد بنمحمّد بن حنبل أزهد من زهير بن قمير. حدّثني الأزهري حدّثنا محمّد بن الحسن الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ. قال: ما رأيت بعد أحمد بن حنبل أفضل من زهير سمعته يقول أشتهى لحما من أربعين سنة، ولا آكله حتى أدخل الروم فآكله من مغانم الروم. أخبرني الحسن بن عليّ التّميميّ حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا عبد الله بن محمّد حدّثني محمّد بن زهير بن محمّد قال: كان أبي يجمعنا في وقت ختمة القرآن في وقت شهر رمضان، في كل يوم وليلة ثلاث مرات تسعين ختمة في شهر رمضان. أخبرنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: زهير بن محمّد بن قمير بن شعبة مأمون ثقة. أخبرنا الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي. قال: وزهير بن محمّد بن قمير المروزي من أفاضل الناس، وقد كتب الناس عنه حديثا كثيرا ودفن حين مات في مقابر باب حرب. وهذا القول في مدفنه وهم، والصحيح أنه مات بطرسوس ودفن بها. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن المظفر. قال قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات زهير بن محمّد بطرسوس في سنة سبع وخمسين في آخرها. أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني يقول: ومات زهير بن محمّد بن قمير في سنة ثمان وخمسين ومائتين. كذا بلغنا عنه، مات في الثغر.

стр. 3599

٤٥٩٩ - زهير بن صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل، الشّيباني (١): حدّث عن أبيه. روى عنه ابن أخيه محمّد بن أحمد بن صالح، وأحمد بن سلمان النّجّاد. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد- إملاء- حدّثنا زهير ابن صالح بن أحمد بن حنبل حدّثني أبي حدّثنا عليّ بن المديني قال سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ سئل عن الدجين بن ثابت الذي يروى عنه عن أسلم مولى عمر فقال: عبد الرّحمن قال لنا أول من حدّثني مولى لعمر. فقلنا له إن مولى لعمر لم يدرك النبي ﷺ فتركه، فما زال يلقنونه. فقال: أسلم مولى عمر بن الخطّاب ثم قال لي عبد الرّحمن بن مهديّ: لا تعتد به. قال: وكان يتوهم ولا يدرى ما هو ويقول: مولى عمر بن عبد العزيز. حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ. قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول سألت الدّارقطنيّ عن زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل. قال: قد حدّث وهو ثقة، ما كان به بأس. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. وأخبرنا السّمسار أخبرنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع. قالا: مات زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل في سنة ثلاث وثلاثمائة. قال ابن كامل: في أول شهر ربيع الأول. ٤٦٠٠ - زهير بن مسلم، أبو عليّ الدّقّاق: حدّث عن جعفر بن محمّد الفريابي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. ذكر من اسمه زيدان ٤٦٠١ - زيدان بن عبد الغفار، أبو بكر البغداديّ: حدّث عن حجاج بن محمّد الأعور. روى عنه أبو جعفر محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي في معجم شيوخه.

стр. 3600

٤٦٠٢ - زيدان بن محمّد بن زيدان، البرتيّ الكاتب: حدّث عن زياد بن أيّوب الطوسي، وأحمد بن منصور الرمادي، وإبراهيم بن هانئ النّيسابوري أحاديث مستقيمة. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين، وأبو الحسن ابن الجندي، وأبو القاسم بن الثلاج. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ذكر من اسمه زاذان ٤٦٠٣ - زاذان، أبو عمر الكنديّ مولاهم: سمع عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عمر. روى عنه ذكوان أبو صالح، وعبد الله بن السائب، وعمرو بن مرة، وغيرهم وكان ثقة. نزل الكوفة وذكر أنه ورد بغداد، ووقف على الصراة، وقد سقنا الخبر بذلك في أول الكتاب عند ذكر سليمان بن صرد الخزاعيّ. ٤٦٠٤ - زاذان بن عبد الله بن زاذان، أبو عمر القزوينيّ: قدم بغداد وحدّث بها عن عليّ بن محمّد بن مهرويه، وعليّ بن إبراهيم بن سلمة القطّان القزوينيّين. حدّثني عنه الأزهري، والحسن بن محمّد الخلّال. حدّثني أبو القاسم الأزهري حدّثنا أبو عمر زاذان بن عبد الله بن زاذان القزوينيّ- قدم علينا حاجّا- حدّثنا عليّ بن إبراهيم القطّان قال سمعت أبا حاتم الرّازيّ يقول سمعت عبد السّلام بن صالح الهرويّ يقول: سمعت عليّ بن موسى الرضا يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. ذكر الأسماء المفردة في هذا الحرف ٤٦٠٥ - زحر بن قيس، الجعفيّ الكوفيّ: أحد أصحاب عليّ بن أبي طالب، أنزله على المدائن في جماعة جعلهم هناك رابطة. روى عنه عامر الشعبي، وحصين بن عبد الرّحمن.

стр. 3601

أخبرني محمّد بن عبد الوهّاب الصغير حدّثنا أحمد بن إبراهيم حدّثنا أحمد بن محمّد بن المغلس حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي حدّثني عبد الله- يعني ابن سعيد عمه- عن زياد- وهو البكائي- قال حدّثنا المجالد بن سعيد حدّثني الشعبي أخبرني زحر بن قيس الجعفي. قال: بعثني علي على أربعمائة من أهل العراق، وأمرنا أن ننزل المدائن رابطة، قال: فو الله إنا لجلوس عند غروب الشمس على الطريق، إذ جاءنا رجل قد أعرق دابته، قال فقلنا من أين أقبلت؟ فقال من الكوفة، فقلنا متى خرجت؟ قال اليوم، قلنا فما الخبر؟ قال خرج أمير المؤمنين إلى الصلاة، صلاة الفجر، فابتدره ابن بجدة، وابن ملجم، فضربه أحدهما ضربة، إن الرجل ليعيش مما هو أشد منها، ويموت مما هو أهون منها، قال ثم ذهب. فقال عبد الله بن وهب السبائي- ورفع يده إلى السماء- الله أكبر، الله أكبر، قال قلت له ما شأنك؟ قال لو أخبرنا هذا أنه نظر إلى دماغه قد خرج عرفت أن أمير المؤمنين لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، قال فو الله ما مكثنا إلا تلك الليلة حتى جاءنا كتاب الحسن بن عليّ: من عبد الله حسن أمير المؤمنين إلى زحر بن قيس، أما بعد فخذ البيعة على من قبلك. قال فقلنا أين ما قلت؟ قال: ما كنت أراه يموت. ٤٦٠٦ - زند- بالنون- بن الجون، أبو دلامة الشّاعر، مولى بني أسد (١): وقيل إن اسمه زبد بالباء المنقوطة بواحدة، والأول أثبت. قال الأصمعي: كان أبو دلامة عبدا وقد رأيته مولدا حبشيا صالح الفصاحة. قلت: وكان أبو دلامة في صحابة أبي العبّاس السفاح، وأبي جعفر المنصور وأبي عبد الله المهديّ، ويقال: إنه بقي إلى أول خلافة الرشيد، وقيل لم يبلغها. وله معهم أخبار كثيرة، وكان مطبوعا، كثير النوادر في الشعر، وكان صاحب بديهة، يداخل الشعراء ويزاحمهم في جميع فنونهم، وينفرد في وصف الشراب، والرياض وغير ذلك، بما لا يجرون معه فيه. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا أبو العيناء محمّد بن القاسم أخبرني أحمد ابن إبراهيم بن إسماعيل. قال: كان اسم أبي دلامة الزند بن جون، وكان أعرابيا،

стр. 3602

وكان عبدا لرجل من أهل الرقة من بني أسد، ثم من بني نصر بن قعين، يقال له قصاقص بن لاحق، فأعتقه فلما صار أبو دلامة مع أبي جعفر واستملحه وحظى عنده، كلمة في مولاه، فأجابه إلى أن صيره في أصحابه وقال: إن عدت ثانية إلى أن تكلمني في إنسان، أو تعيد على شيئا من هذا، لأقتلنك. وقال أبو عطاء السندي مولى بني أسد: ألا أبلغ لديك أبا دلامه … فلست من الكرام ولا كرامة إذا لبس العمامة كان قردا … وخنزيرا إذا وضع العمامه فلم يتعرض له أبو دلامة. وقال أبو دلامة: إني أعوذ بداود وحفرته … من أن أكلف حجا يا ابن داود نبئت أن طريق الحج معطشة … من الطلاء وما شربي بتصريد والله ما في من أجر فتطلبه … يوم الحساب وما ديني بمحمود يعني داود بن داود بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، وكان داود بن داود يتهم بالزندقة، وكان أبو دلامة بعيدا منها، وإنما عبث وتماجن. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان قال سمعت أبا العبّاس- يعني أحمد بن يحيى ثعلبا- يقول: لما ماتت حمّادة بنت عيسى- امرأة المنصور- وقف المنصور والناس معه على حفرتها ينتظرون مجيء الجنازة، وأبو دلامة فيهم فأقبل عليه المنصور، فقال: يا أبا دلامة ما أعددت لهذا المصرع؟ قال: حمّادة بنت عيسى يا أمير المؤمنين. قال فأضحك القوم. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد حدّثنا عبد الرّحمن بن أخي الأصمعي قال سمعت الأصمعي يقول: أمر المنصور أبا دلامة بالخروج نحو عبد الله بن عليّ، فقال له أبو دلامة: نشدتك بالله يا أمير المؤمنين أن تحضرني شيئا من عساكرك، فإني شهدت تسعة عساكر انهزمت كلها، وأخاف أن يكون عسكرك العاشر، فضحك منه وأعفاه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن السّمسار أخبرنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة حدّثنا أحمد بن طارق قال: سمعت أحمد بن بشير. قال: شهد أبو دلامة عند أبي ليلى لامرأة على حمار، هو ورجل آخر

стр. 3603

من أصحاب القاضي قال فعدل الرجل ولم يعدل أبا دلامة فقال القاضي للمرأة: زيديني شهودا، فأتت المرأة أبا دلامة فأخبرته، فأتى أبو دلامة ابن أبي ليلى فأنشده فقال: إن الناس غطوني تغطيت عنهم … وإن بحثوا عني ففيهم مباحث وإن حفروا بئري حفرت بئارهم … ليعلم قومي كيف تلك النبائث فقال ابن أبي ليلى: يا أبا دلامة قد أجزنا شهادتك، وبعث ابن أبي ليلى إلى المرأة فقال لها كم ثمن حمارك؟ قالت: أربعمائة، فأعطاها أربعمائة. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدّثنا أبو جعفر النوفلي أخبرني محمّد بن صالح الهاشميّ عن أبيه. قال: دخل أبو دلامة الشّاعر على أبي جعفر، فحدّثه وأنشده، فأجازه وكساه، وكان فيما كساه ساج، ثم خرج من عنده إلى بني داود بن عليّ، فشرب عندهم حتى اشتد سكره. فبلغ ذلك أبا جعفر، فأرسل إليه فأتى به، وجاذب أبو دلامة الرسول، حتى تخرق ساجه، ثم أمر بهإلى السجن، وأمر السجان أن يسجنه في بيت مع دجاج لتصغر إليه نفسه، ففعل ذلك به السجان، فانتبه في جوف الليل فنادى جاريته، فأجابه صاحب السجن: طعنة في كبدك. فقال له أبو دلامة: ويلك من أنت؟ وأين أنا؟ قال سل نفسك، وأين كنت عشي أمس، فاستحلفه أبو دلامة من أنت؟ قال: أنا السجان، أنا فلان صاحب السجن. قال ومن أدخلني عليك؟ قال بعث بك أمير المؤمنين وأنت سكران، وأمرني أن أحبسك مع الدجاج، فقال له أبو دلامة أحب أن تسرج لي، وتأتيني بدواة وقرطاس، ولك عندي صلة، ففعل السجان، فقال أبو دلامة: أمن صهباء صافية المزاج … كأن شعاعها لهب السراج تهش لها القلوب وتشتهيها … إذا برزت ترقرق في الزجاج أمير المؤمنين فدتك نفسي … ففيم حبستني وخرقت ساجي أقاد إلى السجون بغير ذنب … كأني بعض عمال الخراج فلو معهم حبست لكان ذاكم … ولكني حبست مع الدجاج دجاجات يطيف بهن ديك … ينادي بالصياح إذا يناجي وقد كانت تحدثني ذنوبي … بأني من عذابك غير ناجي على أني وإن لاقيت شرا … لخيرك بعد ذاك الشر راجي

стр. 3604

فلما أصبح أحضره أمير المؤمنين، فأنشده هذه الأبيات، فضحك منه وخلى سبيله. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ أخبرنا محمّد بن العبّاس حدّثنا حرمي بن أبي العلاء حدّثنا الزّبير بن بكار حدّثني عمي عن جدي. قال: ألزم أمير المؤمنين المنصور أبا دلامة أن يحضر الظهر والعصر في جماعة، فقال أبو دلامة: يكلفني الأولى جميعا وعصرها … وما لي وللأولى وما لي وللعصر؟ وما ضره- والله يغفر ذنبه- … لو ان ذنوب العالمين على ظهري أخبرني الأزهري أخبرنا محمّد بن جعفر الأديب أخبرنا أحمد بن السّري حدّثني عمي أبو القاسم أخبرني أبو عكرمة عن بعض أصحابه. قال: خرج المهديّ وعليّ بن سليمان إلى الصيد ومعهما أبو دلامة، فرمى المهديّ ظبيا فشكه، ورمى عليّ بن سليمان- وهو يريد ظبيا فأصاب كلبا- فشكه، فضحك المهديّ وقال: يا أبا دلامة قل في هذا، فقال: قد رمى المهديّ ظبيا … شك بالسهم فؤاده وعليّ بن سليما … ن رمى كلبا فصاده فهنيئا لكما ك … ل امرئ يأكل زاده فأمر بثلاثين ألف درهم. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح أخبرنا المعافى بن زكريّا الجريري حدّثنا أحمد بن العبّاس العسكري حدّثنا عبد الله بن أبي سعد حدّثنا يحيى بن خليفة بن الجهم الدارمي حدّثني محمّد بن حفص العجليّ. قال: ولد لأبي دلامة ابنة، قال فما سميتها؟ قال: أم دلامة، قال: وأى شيء تريد؟ قال أريد أن يعينني عليها أمير المؤمنين، ثم أنشده: لو كان يقعد فوق الشمس من كرم … قوم، لقيل اقعدوا يا آل عبّاس ثم ارتقوا في شعاع الشمس كلكم … إلى السماء، فأنتم أكرم الناس قال: فهل قلت فيها شيئا؟ قال نعم قلت: فما ولدتك مريم أم عيسى … ولم يكفلك لقمان الحكيم ولكن قد تضمك أم سوء … إلى لباتها وأب لئيم قال: فضحك أبو جعفر، ثم أخرج أبو دلامة خريطة من خرق، فقال ما هذه؟ قال يا أمير المؤمنين اجعل فيها ما تحبوني به، قال املئوها له دراهم، فوسعت ألفي درهم.

стр. 3605

أخبرنا محمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران حدّثنا تمام بن المنتصر حدّثنا أبو العيناء قال حدّثنا العتابي. قال: دخل أبو دلامة على المهديّ فطلب كلبا فأعطاه، ثم قائده فأعطاه، ثم دابة، ثم جارية تطبخ الصيد فأعطاه ذلك، فقال من يعولها؟ أقطعني ضيعة أعيش فيها وعيالي، قال قد أقطعك أمير المؤمنين مائة جريب من العامر، ومائة من الغامر، قال وما الغامر؟ قال: الخراب الذي لا ينبت، فقال أبو دلامة: قد أقطعت أمير المؤمنين خمسمائة جريب من الغامر من أرض بني أسد، قال فهل بقيت لك من حاجة؟ قال نعم تأذن أن أقبل يدك، قال ما إلى ذلك من سبيل، قال والله ما رددتني عن حاجة أهون علي فقدا منها. أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار حدّثنا عبد الباقي ابن قانع حدّثنا محمّد بن زكريّا الغلابي حدّثنا عمر بن شبة. قال حدّثني غيث. قال: دخل أبو دلامة على المهديّ فقال يا أمير المؤمنين، ماتت أم دلامة، وبقيت ليس لي أحد يعاطيني. فقال: إنا لله، أعطوه ألف درهم، اشتر بها أمة تعاطيك، قال ودس أم دلامة إلى الخيزران فقالت: يا سيدتي مات أبو دلامة وبقيت ضائعة، فأمرت لها الخيزران بألف درهم. ودخل المهديّ على الخيزران وهو حزين، فقالت يا أمير المؤمنين مات أبو دلامة. فقال إنما ماتت أم دلامة قالت: لا والله ألا أبو دلامة، فقال المهديّ: خدعانا والله. أخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان قال أنشدني محمّد بن زكريّا- هو الغلابي: ألا أبلغ لديك أبا دلامة … فلست من الكرام ولا كرامة إذا لبس العمامة قلت قرد … وخنزير إذا طرح العمامه جمعت دمامة وجمعت لؤما … كذاك اللؤم تتبعه الدمامة ٤٦٠٧ - زرّاع بن عروة الحنفيّ، شاعر محدث من أهل اليمامة: ذكره أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزبانيّ فيما حدّثنيه عليّ بن المحسن عنه وقال: ورد بغداد ومات بها. وهو القائل: فقد قال زراع، فكن عند قوله … ترفق بأهل الجهل إن كنت ساقيا وجدت أقل الناس عقلا إذا انتشى … أقلهم عقلا إذا كان صاحيا يزيد حسي الكأس السفيه سفاهة … ويترك أحلام الرجال كما هيا

стр. 3606

٤٦٠٨ - زافر بن سليمان، أبو سليمان الإياديّ القوهستانيّ (١): كان قاضي سجستان ونزل الري فكان يختلف منها إلى الكوفة في التجارة، ثم انتقل إلى بغداد. وحدّث عن ليث بن أبي سليم، وإسرائيل، وسفيان الثوري، ومالك ابن أنس، وشعبة بن الحجّاج، وورقاء بن عمر، وعبد الملك بن جريج، وعبد العزيز بن أبي رواد. روى عنه يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، والحسين بن عليّ الجعفي، وخلف بن تميم، وعبد الله بن الجرّاح، ومحمّد بن مقاتل المروزي، وسمع منه ببغداد أبو النّضر هاشم بن القاسم، ومحمّد بن بكار بن الرّيّان، ويحيى بن معين، والحسن ابن عرفة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا حدّثنا عبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: زافر بن سليمان كان سجستانيا، كان ثقة، كان يجلب المتاع القوهي إلى بغداد. أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي. قال قال يحيى بن معين: زافر بن سليمان ثقة، وقد رأيته. أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي أخبرنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ قال زافر بن سليمان القوهستاني كان يكون بالري، عنده مراسيل ووهم، ويقال كوفي ايادي نزل ببغداد. حدّثني محمّد بن يوسف القطّان أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائي أخبرني أبي قال: أبو سليمانزافر بن سليمان الكوفيّ، ويقال: قوهستاني كان يكون بالري نزل بغداد. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن زافر بن سليمان فقال: ثقة. وقال: لأن كنت أجلس إلى زافر بن سليمان فيحدث عن سفيان عن مغيرة فيخطئ.

стр. 3607

وقال أبو عبيد في موضع آخر: سألت أبا داود عن زافر بن سليمان السجستاني فقال ثقة، كان رجلا صالحا. أخبرني البرقانيّ حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي. قال: زافر بن سليمان القوهستاني كان يكون بالري، كثير الوهم. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال حدّثنا أبي قال: زافر بن سليمان القوهستاني- أبو سليمان- عنده حديث منكر عن مالك، أخبرنا بالحديث عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحجّاج الموصليّ حدّثنا محمّد بن جمعة بن خلف الأطروش- في دار الندوة- حدّثنا محمّد بن حميد حدّثنا زافر بن سليمان عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذي احتملت فيه أخبرت النبي ﷺ فقال: «لا تدخل على النساء إلا بإذن» قال: فما أتى علي يوم كان أشد منه. قال أبو قريش- يعني محمّد بن جمعة- ذكر هذا الحديث لمحمّد بن إسماعيل البخاريّ فقال: ما أحسنه، ما أدري كيف وقع عليه زافر، وليس هذا حديثا يرويه أحد عن مالك إلا زافر. أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّي عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثني جعفر بن محمّد بن يوسف الأسديّ الخيّاط قال سمعت أبي يقول: رأيت زافر بن سليمان في النوم بعد موته بأيام، فقلت ما فعل الله بك؟ قال: أول ما حباني به أن غفر لمن شيعني. ثم لا تسأل يا أبا جعفر لا تسل الأمر أيش من ذاك، ولكن لا تغتر، لا تغتر، ومد بها صوته. ٤٦٠٩ - زفر بن وهب بن عطاء، أبو عليّ الأصبهانيّ: حدّث أحمد بن نصر بن عبد الله الذراع عنه عن محمّد بن حرب النشائي، وذكر أنه قدم بغداد حاجّا، والذراع ليس بحجة. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي أخبرنا أحمد بن نصر الذراع حدّثنا أبو عليّ زفر ابن وهب بن عطاء الأصبهانيّ-[قدم علينا] (١) حاجّا- قال: حدّثنا محمّد بن حرب النشائى قال حدّثنا داود بن محبر حدّثنا صفدي بن سنان [أبو معاوية البصريّ] (٢) عن قتادة عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «الشاة بركة، والبئر بركة، والتنور بركة والقداحة بركة (٣)».

стр. 3608

٤٦١٠ - زريق بن عبد الله بن نصر بن أحمد، أبو أحمد المخرّميّ الدّلّال: حدّث عن محمّد بن عبد النور المقرئ، وأحمد بن الفرج الجشمي، وعبّاس الدوري، وأحمد بن ملاعب المخرّميّ، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وأبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو عبيد الله المرزبانيّ، وأبو الحسن بن الجندي، وأبو القاسم بن الثلاج. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ حدّثنا زريق بن عبد الله المخرّميّ حدّثنا أحمد بن الفرج الجشمي حدّثنا عمر بن عبد الواحد قال حدّثنا إسحاق بن عبد الله عن ابن هشام عن سالم بن عبد الله عن أبيه. قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، ومن وجده بعد ما قسم فليس له شيء (١)». سحاق هو ابن أبي فروة متروك الحديث. أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: زريق المخرّميّ هو رزيق بن عبد الله بن نصر، كتبنا عنه لم يكن به بأس. أخبرنا البرقانيّ أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال زريق بن عبد الله المخرّميّ بغدادي ثقة. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفى زريق بن عبد الله المخرّميّ في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. انقضى حرف الزاي آخر الجزء الثامن

стр. 3609

باب السين

стр. 3610

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ذكر من اسمه سليمان ٤٦١١ - سليمان بن مهران، أبو محمّد الأعمش، مولى بني كاهل (١): ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا. وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا، وسمع المعرور بن سويد، وأبا وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب، وعمارة بن عمير، وإبراهيم التّيميّ، وأبا صالح ذكوان، وسعيد بن جبير، ومجاهدا، وإبراهيم النّخعيّ. روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ، وسليمان التّيميّ، والحكم بن عتبة، وزبيد اليامي، وسهيل بن أبي صالح، وسفيان الثوري، وشعبة، وزائدة، وشيبان بن عبد الرّحمن، وعبد الواحد ابن زياد، وسفيان بن عيينة، وعليّ بن مسهر، وأبو معاوية، وحفص بن غياث،
следующие страницы →