٤٦٠٨ - زافر بن سليمان، أبو سليمان الإياديّ القوهستانيّ (١):
كان قاضي سجستان ونزل الري فكان يختلف منها إلى الكوفة في التجارة، ثم انتقل إلى بغداد. وحدّث عن ليث بن أبي سليم، وإسرائيل، وسفيان الثوري، ومالك ابن أنس، وشعبة بن الحجّاج، وورقاء بن عمر، وعبد الملك بن جريج، وعبد العزيز بن أبي رواد. روى عنه يعلى بن عبيد، وعبيد الله بن موسى، والحسين بن عليّ الجعفي، وخلف بن تميم، وعبد الله بن الجرّاح، ومحمّد بن مقاتل المروزي، وسمع منه ببغداد أبو النّضر هاشم بن القاسم، ومحمّد بن بكار بن الرّيّان، ويحيى بن معين، والحسن ابن عرفة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر أخبرنا محمّد بن العبّاس أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا حدّثنا عبّاس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: زافر بن سليمان كان سجستانيا، كان ثقة، كان يجلب المتاع القوهي إلى بغداد.
أخبرني عبد الله بن يحيى السكري أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ حدّثنا جعفر ابن محمّد بن الأزهر حدّثنا ابن الغلابي. قال قال يحيى بن معين: زافر بن سليمان ثقة، وقد رأيته.
أخبرنا ابن الفضل أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي أخبرنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ قال زافر بن سليمان القوهستاني كان يكون بالري، عنده مراسيل ووهم، ويقال كوفي ايادي نزل ببغداد.
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائي أخبرني أبي قال: أبو سليمانزافر بن سليمان الكوفيّ، ويقال: قوهستاني كان يكون بالري نزل بغداد.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن زافر بن سليمان فقال: ثقة.
وقال: لأن كنت أجلس إلى زافر بن سليمان فيحدث عن سفيان عن مغيرة فيخطئ.
стр. 3607
وقال أبو عبيد في موضع آخر: سألت أبا داود عن زافر بن سليمان السجستاني فقال ثقة، كان رجلا صالحا.
أخبرني البرقانيّ حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي. قال: زافر بن سليمان القوهستاني كان يكون بالري، كثير الوهم.
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال حدّثنا أبي قال: زافر بن سليمان القوهستاني- أبو سليمان- عنده حديث منكر عن مالك، أخبرنا بالحديث عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحجّاج الموصليّ حدّثنا محمّد بن جمعة بن خلف الأطروش- في دار الندوة- حدّثنا محمّد بن حميد حدّثنا زافر بن سليمان عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن أنس بن مالك قال: لما كان اليوم الذي احتملت فيه أخبرت النبي ﷺ فقال: «لا تدخل على النساء إلا بإذن»
قال: فما أتى علي يوم كان أشد منه. قال أبو قريش- يعني محمّد بن جمعة- ذكر هذا الحديث لمحمّد بن إسماعيل البخاريّ فقال: ما أحسنه، ما أدري كيف وقع عليه زافر، وليس هذا حديثا يرويه أحد عن مالك إلا زافر.
أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّي عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثني جعفر بن محمّد بن يوسف الأسديّ الخيّاط قال سمعت أبي يقول: رأيت زافر بن سليمان في النوم بعد موته بأيام، فقلت ما فعل الله بك؟ قال: أول ما حباني به أن غفر لمن شيعني. ثم لا تسأل يا أبا جعفر لا تسل الأمر أيش من ذاك، ولكن لا تغتر، لا تغتر، ومد بها صوته.
٤٦٠٩ - زفر بن وهب بن عطاء، أبو عليّ الأصبهانيّ:
حدّث أحمد بن نصر بن عبد الله الذراع عنه عن محمّد بن حرب النشائي، وذكر أنه قدم بغداد حاجّا، والذراع ليس بحجة.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي أخبرنا أحمد بن نصر الذراع حدّثنا أبو عليّ زفر ابن وهب بن عطاء الأصبهانيّ-[قدم علينا] (١) حاجّا- قال: حدّثنا محمّد بن حرب النشائى قال حدّثنا داود بن محبر حدّثنا صفدي بن سنان [أبو معاوية البصريّ] (٢) عن قتادة عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «الشاة بركة، والبئر بركة، والتنور بركة والقداحة بركة (٣)».
стр. 3608
٤٦١٠ - زريق بن عبد الله بن نصر بن أحمد، أبو أحمد المخرّميّ الدّلّال:
حدّث عن محمّد بن عبد النور المقرئ، وأحمد بن الفرج الجشمي، وعبّاس الدوري، وأحمد بن ملاعب المخرّميّ، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وأبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو عبيد الله المرزبانيّ، وأبو الحسن بن الجندي، وأبو القاسم بن الثلاج.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ حدّثنا زريق بن عبد الله المخرّميّ حدّثنا أحمد بن الفرج الجشمي حدّثنا عمر بن عبد الواحد قال حدّثنا إسحاق بن عبد الله عن ابن هشام عن سالم بن عبد الله عن أبيه.
قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من وجد ماله في الفيء قبل أن يقسم فهو له، ومن وجده بعد ما قسم فليس له شيء (١)».
سحاق هو ابن أبي فروة متروك الحديث.
أخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: زريق المخرّميّ هو رزيق بن عبد الله بن نصر، كتبنا عنه لم يكن به بأس.
أخبرنا البرقانيّ أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال زريق بن عبد الله المخرّميّ بغدادي ثقة.
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفى زريق بن عبد الله المخرّميّ في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
انقضى حرف الزاي آخر الجزء الثامن
стр. 3609
باب السين
стр. 3610
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ذكر من اسمه سليمان
٤٦١١ - سليمان بن مهران، أبو محمّد الأعمش، مولى بني كاهل (١):
ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا. وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا، وسمع المعرور بن سويد، وأبا وائل شقيق بن سلمة، وزيد بن وهب، وعمارة بن عمير، وإبراهيم التّيميّ، وأبا صالح ذكوان، وسعيد بن جبير، ومجاهدا، وإبراهيم النّخعيّ. روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ، وسليمان التّيميّ، والحكم بن عتبة، وزبيد اليامي، وسهيل بن أبي صالح، وسفيان الثوري، وشعبة، وزائدة، وشيبان بن عبد الرّحمن، وعبد الواحد ابن زياد، وسفيان بن عيينة، وعليّ بن مسهر، وأبو معاوية، وحفص بن غياث،
стр. 3611
ووكيع، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الله بن إدريس، وعيسى بن يونس، وعبد الرّحمن المحاربي، وعبدة بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطّان، وعمر ويعلى ومحمّد، بنو عبيد الطنافسي، وأبو أسامة، وعبد الله بن نمير، وغيرهم.
وكان من أقرإ الناس للقرآن، وأعرفهم بالفرائض، وأحفظهم للحديث. وذكر قدومه بغداد فيما:
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري. قال: قيل لأبي داود سليمان بن الأشعث: عبد الله ابن عبد الله الرّازيّ قال: هذا ابن سرية عليّ بن أبي طالب، روى عنه الأعمش لقيه ببغداد.
حدّثت عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي قال: قد رأى سليمان الأعمش أنس بن مالك، إلا أنه لم يسمع منه، ولكنه قد رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه فقال له: يا بني إنما أكرمت ربك .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد قال: حدّثنا- وفي رواية ابن الفضل قال: أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا أحمد بن عبد الصّمد الأنصاريّ، حدّثنا وكيع عن الأعمش. قال: رأيت أنس ابن مالك وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي.
وقال الأبّار: حدّثنا جعفر بن عمران التغلبي، حدّثنا أبو يحيى الحماني عن الأعمش. قال: سمعت أنسا يقول: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ فقيل له يا أبا حمزة: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل ٦] فقال: أقوم وأصوب واحد.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم.
وأخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن إبراهيم الهاشميّ، حدّثنا محمّد ابن عمرو بن البختري الرّزّاز قالا: حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، حدّثنا ابن فضيل عن الأعمش قال: رأيت أنسا بال فغسل ذكره غسلا شديدا، ثم توضأ ومسح على خفيه، ثم صلى بنا. زاد الرّزّاز، وحدّثنا في بيته.
стр. 3612
أخبرنا محمّد بن يعقوب المعدّل، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد النّحويّ، حدّثنا عبّاس الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كل ما روى الأعمش عن أنس، فهو مرسل (١)، وقد رأى الأعمش أنسا.
أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني. قال: سمعت أبي يقول:
الأعمش لم يحمل عن أنس، إنما رآه يخضب، ورآه يصلي، وإنما سمعها عن يزيد الرقاشي وأبان عن أنس (٢).
حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال: قال العبّاس بن محمّد الدوري: كان الأعمش رجلا من أهل طبرستان، من قرية يقال لها دباوند، جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بني كاهل من بني أسد فأعتقه، وهو مولى لبني أسد، وكان نازلا في بني أسد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله: بلغني أن الأعمش ولد مقتل الحسين.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي عبد الرّحمن عبد الله بن عمر بن علك المروزيّ- بها- سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عليّ بن محمّد الذهلي يقول: ولد عمر بن عبد العزيز، وهشام بن عروة، والزّهريّ وقتادة، والأعمش ليالي قتل الحسين ابن عليّ، وقتل سنة إحدى وستين.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سمعت المخرّميّ محمّد بن عبد الله بن المبارك يقول: الأعمش أكبر من الزّهريّ، وينكر هذا عاقل؟ قال: وسمعت يحيى بن معين يقوله.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله قال: قال يحيى قال الأعمش: إنما كان بيننا وبين أصحاب محمّد ﷺ ستر.
قال أبو عبد الله: صدق هكذا كان قد رأى أصحاب النبي ﷺ .
стр. 3613
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ ابن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: سليمان بن مهران الأعمش يكنى أبا محمّد ثقة كوفي، وكان محدث أهل الكوفة في زمانه، يقال إنه ظهر له أربعة آلاف حديث ولم يكن له كتاب، وكان يقرئ القرآن رأسا فيه، قرأ على يحيى بن وثاب، وكان فصيحا، وكان أبوه من سبى الديلم، وكان مولى لبني كاهل- فخذ من بني أسد- وكان عسرا سيئ الخلق.
وقال في موضع آخر: كان لا يلحن حرفا، وكان عالما بالفرائض، ولم يكن في زمانه من طبقته أكثر حديثا منه، وكان فيه تشيع، ولم يختم على الأعمش إلا ثلاثة نفر: طلحة بن مصرف اليامى وكان أفضل من الأعمش وأرفع سنا منه، وأبان بن تغلب النّحويّ، وأبو عبيدة بن معن بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن مسعود. وروى عن أنس بن مالك حديثا واحدا أن النبي ﷺ كان إذا دخل الخلاء.
وذكروا أن أبا الأعمش مهران شهد مقتل الحسين، وأن الأعمش ولد يوم قتل الحسين، وذلك يوم عاشوراء سنة إحدى وستين. وراح الأعمش إلى الجمعة وعليه فرو، وقد قلب فروة جلدها على جلده، وصوفها إلى خارج، وعلى كتفه منديل الخوان مكان الرداء.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على عثمان المجاشي- وأنا أسمع- حدّثكم يوسف بن يعقوب بن بهلول، حدّثنا ابن زنجويه، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا ابن عيينة. قال:
رأيت الأعمش لبس فروا مقلوبا، وقباء يسبل خيوطه على رجليه، ثم قال: أرأيتم لولا أني تعلمت العلم من كان يأتيني؟ لو كنت بقالا كان يقذرني الناس أن يشتروا مني.
وأخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار، حدّثني يحيى بن يمان. قال: قال الأعمش: إني لأرى الشيخ يخضب لا يروي شيئا من الحديث فأشتهي أن ألطمه.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا غسان بن الرّبيع قال:
حدّثنا أبو إسرائيل عن طلحة بن مصرف قال: كنا نختلف إلى يحيى بن وثاب نقرأ
стр. 3614
عليه، والأعمش ساكت ما يقرأ، فلما مات يحيى بن وثاب فتشنا أصحابنا، فإذا الأعمش أقرؤنا.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا أحمد بن عليّ بن العلاء قال: قال أبو هاشم- يعني زياد بن أيّوب- سمعت هشيما يقول: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش، ولا أجود حديثا، ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه.
أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: قرأنا على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي حدّثكم محمّد بن أحمد بن شبيب، حدّثنا زياد بن أيّوب قال: سمعت هشيما يقول: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش، ولا أجود حديثا، ولا أفهم إجابة لما يسأل عنه من ابن شبرمة.
أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا دلويه زياد ابن أيّوب قال: قال هشيم: ما رأيت بالكوفة أحدا أقرأ لكتاب الله من الأعمش.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن حمدان القاضي، حدّثنا محمّد بن عليّ بن مهديّ العطّار، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن سمرة، حدّثني ابن أبي حمّاد، حدّثني زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول: ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد عاصم والأعمش، أحدهما لقراءة عبد الله، والآخر لقراءة زيد.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ، حدّثنا قاسم بن زكريّا المطرز.
وأخبرنا البرقانيّ قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم القاسم بن زكريّا، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا حجاج عن شعبة قال: سليمان الأعمش أحب إلى من عاصم، وفي حديث الجوهريّ أحب إلينا حديثا من عاصم.
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثني جعفر بن كزال قال: سمعت عليّ بن الجعد يحكي عن الكسائي قال: أتى الأعمش رجل فقال: أقرأ عليك؟ قال: اقرأ، وكان الأعمش يقرأ عليه عشرون آية، فقرأ عليه عشرين وجاوز، فقال: لعله يريد الثلاثين فجاوز الثلاثين حتى بلغ المائة ثم سكت، فقال له الأعمش: اقرأ فو الله إنه مجلس لا عدت إليه أبدا.
стр. 3615
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله، حدّثني أبي قال: أمر عيسى ابن موسى للقراء بصلة، قال: فأتوا وقد لبسوا، قال: وجاء الأعمش وعليه ثياب قصار إلى أنصاف ساقيه. ورجل يقوده، فلما دخل الدار قال: هاهنا ابن أبي ليلى، هاهنا ابن شبرمة، أريحونا من هذه الحيطان الطوال. قال عيسى: ما دخل علينا اليوم قارئ غير هذا، عجلوا له.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد ابن داود الحداني، حدّثنا عيسى بن يونس قال: لم نر نحن ولا القرن الذي كانوا قبلنا مثل الأعمش.
وقال حنبل: حدّثنا محمّد بن داود، حدّثنا عيسى بن يونس قال: ما رأيت الأغنياء والسلاطين عند أحد أحقر منهم عند الأعمش، مع فقره وحاجته.
أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، أخبرنا أحمد بن عليّ بن محمّد بن الجهم الكاتب، أخبرنا محمّد بن جرير، حدّثنا أبو هشام قال: سمعت عمي يقول: قال عيسى بن موسى لابن أبي ليلى: اجمع الفقهاء، قال: فجمعهم فجاء الأعمش في جبة فرو، وقد ربط وسطه بشريط، فأبطئوا، فقام الأعمش فقال: إن أردتم أن تعطونا شيئا وإلا فخلوا سبيلنا. فقال: يا ابن أبي ليلى قلت لك تأتي بالفقهاء تجيء بهذا؟! قال:
هذا سيدنا هذا الأعمش.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر.
وأخبرنا الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ- قال عمر: حدّثنا، وقال الآخر: أخبرنا- محمّد بن هارون بن حميد، حدّثنا يوسف بن موسى قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبي يقول: مات الأعمش يوم مات وما خلف أحدا من الناس أعبد منه، قال: وكان صاحب سنّة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثني أحمد بن زهير قال: سمعت إبراهيم ابن عرعرة قال: سمعت يحيى القطّان إذا ذكر الأعمش قال: كان من النساك، وكان محافظا على الصلاة في جماعة، وعلى الصف الأول: قال يحيى: وهو علّامة الإسلام.
стр. 3616
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف الدوري، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا وكيع قال: كان الأعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الأولى، واختلفت إليه قريبا من ستين سنة فما رأيته يقضي ركعة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحيم قال: سمعت عليّا. قال: قال يحيى: كان الأعمش يشبه النساك، قال: كان له فضل، وصاحب قرآن.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عيسى البصريّ- في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قال أبو داود: سمعت يحيى بن معين قال:
كان الأعمش جليلا جدّا.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو سعيد، حدّثنا ابن نمير عن الأعمش قال: كنت آتي مجاهدا فيقول لو كنت أطيق المشي لجئتك.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: أبو إسحاق، والأعمش رجلا أهل الكوفة.
أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا أسيد بن زيد قال: سمعت زهير بن معاوية يقول: ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش والمغيرة.
أخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن البهلول وعبيد الله بن محمّد بن إسحاق قالا: حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا محمّد ابن يزيد، حدّثنا أبو بكر بن عياش، حدّثنا مغيرة. قال: لما مات إبراهيم، اختلفنا إلى الأعمش في الفرائض.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الكبير، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا قال: حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا سهل بن حليمة أبو السري قال:
سمعت ابن عيينة يقول: سبق الأعمش أصحابه بأربع خصال، كان أقرأهم للقرآن وأحفظهم للحديث وأعلمهم بالفرائض، ونسيت أنا واحدة.
стр. 3617
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا عليّ بن أحمد بن النضر قال: سمعت عليّ بن المديني يقول: حفظ العلم على أمة محمّد ﷺ ستة، فلأهل مكة عمرو بن دينار، ولأهل المدينة محمّد بن مسلم- وهو ابن شهاب الزّهريّ- ولأهل الكوفة أبو إسحاق السّبيعيّ، وسليمان بن مهران الأعمش، ولأهل البصرة يحيى بن أبي كثير ناقلة، وقتادة.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا مسدد، حدّثنا يحيى.
وأخبرنا البرقانيّ- واللفظ له- أخبرنا ابن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا بن عمّار، حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن عاصم الأحول قال:
مرّ الأعمش بالقاسم بن عبد الرّحمن فقال: هذا الشيخ- يعني الأعمش- أعلم الناس بقول عبد الله بن مسعود.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
حدّثني ابن أبي عمر.
وأخبرنا ابن الفضل، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا جعفر بن كزال، حدّثنا إسحاق الطالقاني قالا: حدّثنا سفيان عن عاصم قال: قال القاسم بن عبد الرّحمن: لم يبق بالكوفة أحد أعلم بحديث عبد الله من سليمان الأعمش. واللفظ لحديث أبي سهل، غير أنه لم يذكر في إسناده عاصما.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثنا أبو عبد الله الشامي مهنى حدّثنا بقية. قال: قال لي شعبة: ما شفاني أحد من الحديث ما شفاني الأعمش.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزيّ قال: سمعت عمّار بن الحسن يقول: كان جرير إذا أراد أن يأخذ في قراءة كتاب الأعمش قال: إني أريد أن آخذ لكم في الديباج الخسرواني.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان جرير إذا حدّث عن الأعمش قال: هذا الديباج الخسرواني.
стр. 3618
أخبرنا الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن إسحاق- أبو بكر- حدّثنا عليّ بن معبد، حدّثنا عبيد الله ابن عمرو عن إسحاق بن راشد قال: قال لي الزّهريّ: وبالعراق أحد يحدّث؟ قلت:
نعم، قلت له: هل لك أن آتيك بحديث بعضهم؟ فقال لي: نعم، فجئته بحديث سليمان الأعمش، فجعل ينظر فيها، ويقول: ما ظننت أن بالعراق من يحدث مثل هذا! قال: قلت: وأزيدك! هو من مواليهم.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا أحمد بن يوسف، حدّثنا الأخنسي، حدّثنا عبد الله بن داود قال: سمعت شعبة إذا سمع ذكر الأعمش قال: المصحف، المصحف.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ. قال: قال أبو حفص عمر بن عليّ: كان الأعمش يسمى المصحف منصدقه.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الفضل بن حميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال:
سمعت ابن عمّار يقول: ليس في المحدثين أحد أثبت من الأعمش، ومنصور بن المعتمر هو ثبت أيضا، وهو أفضل من الأعمش، إلا أن الأعمش أعرف بالمسند وأكثر مسندا منه.
أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن سويد الزّيّات، حدّثني أبو يحيى الناقد، حدّثني محمّد بن خلف التّيميّ قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين، وكنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران، فيقول عند من كنتم؟ فنقول عند فلان، فيقول طبل مخرق، ويقول: عند من؟ فنقول عند فلان فيقول: طير طيار، ويقول: عند من؟ فنقول عند فلان، فيقول دف. وكان يخرج إلينا شيئا فنأكله، قال: فقلنا يوما لا يخرج إليكم الأعمش شيئا إلا أكلتموه، قال: فأخرج إلينا فأكلناه، وأخرج فأكلناه، فدخل فأخرج فتيتا فشربناه، فدخل فأخرج إجانة صغيرة وقتا فقال: فعل الله بكم وفعل، أكلتم قوتي وقوت امرأتي وشربتم فتيتها، كلوا هذا علف الشاة. قال: فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب فزعا منه، حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه، حتى كلمه لنا.
стр. 3619
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا هيثم بن مجاهد، حدّثنا محمّد بن يحيى الأزديّ قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: مات الأعمش سنة سبع وأربعين [ومائة] (١) وولد الأعمش سنة ستين مقتل الحسين.
قال أبو عبد الله- يعني محمّد بن يحيى- قلت: كأنه مات وله سبع وثمانون.
قال: كذا قال أبو عوانة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا نصر بن عليّ، حدّثنا عبد الله بن داود قال: قال أبو عوانة: مات الأعمش سنة سبع وأربعين ومائة.
وقال الحضرمي: حدّثنا ابن نمير قال: مات الأعمش سنة ثمان وأربعين ومائة.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثني أبو عبد الله، حدّثنا وكيع قال: مات الأعمش سنة ثمان وأربعين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا الأعمش- وهو سليمان بن مهران- مولى بني كاهل بن أسد.
قال أبو نعيم: ومات في سنة ثمان وأربعين ومائة.
وأخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أبو عمّار- يعني الحسين بن حريث- قال: سمعت أبا نعيم يقول: مات الأعمش وهو ابن ثمان وثمانين سنة وولد سنة ستين، ومات سنة ثمان وأربعين ومائة في شهر ربيع الأول، ومات الأعمش بعد منصور بست عشرة سنة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: وسليمان بن مهران الأعمش مات سنة تسع وأربعين ومائة، وكان ثقة ثبتا في الحديث.
وقال في موضع آخر: مات الأعمش سنة ثمان وأربعين.
قلت: والصحيح أنه مات في سنة ثمان وأربعين ومائة، والله أعلم.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن
стр. 3620
محمّد البغويّ، حدّثني أبو سعيد، حدّثنا أبو خالد الأحمر قال: أتيت منزل الأعمش بعد موته، فقلت: أين أنت يا عميرة؟ - امرأة الأعمش- أين أنت يا هو ذا؟ - ابنة الأعمش- أين غطاريف العرب الذين كانوا يأتون هذا المجلس؟.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسين السليطي- بنيسابور- قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال:
سمعت أبا سعيد الأشج يقول: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت باب الأعمش بعد موته فدققت الباب، فقيل: من هذا؟ فقلت ابن إدريس، فأجابتني امرأة يقال لها برزة، هاي هاي يا عبد الله بن إدريس، ما فعلت جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب؟! أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني محمّد بن الحسين، حدّثنا هشام الرّازيّ قال: سمعت جريرا يقول: رأيت الأعمش بعد موته في منامي فقلت: أبا محمّد كيف حالكم؟ قال: نجونا بالمغفرة والحمد لله رب العالمين.
٤٦١٢ - سليمان بن أرقم، أبو معاذ البصريّ مولى قريظة أو النّضير (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن الحسن البصريّ وابن شهاب الزّهريّ، ويحيى بن أبي كثير. روى عنه عليّ بن حمزة الكسائي، ومنصور بن أبي مزاحم، ومحمّد بن بكار ابن الرّيّان، وغيرهم.
стр. 3621
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم الحافظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري، حدّثنا محمّد بن بكار قال: سمعنا من قيس بن الرّبيع وسليمان بن أرقم ببغداد.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: سليمان بن أرقم؟ قال: ليس بشيء.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: قال جدي قال يحيى بن معين: سليمان بن أرقم، وسليمان بن قرم، جميعا ضعيفان.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: سليمان بن أرقم ليس بذاك.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان ابن أرقم أبو معاذ، ليس يسوى فلسا.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: سليمان بن أرقم لا يسوى حديثه شيئا، ولا يروى عنه الحديث.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا الحسين بن إدريس، حدّثنا محمّد بن عمّار قال: سليمان بن أرقم ضعيف.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سليمان بن أرقم فقال:
متروك الحديث. قلت لأحمد: روى سليمان بن أرقم عن الزّهريّ عن أنس في التلبية؟
فقال: لا نبالي روى أم لم يرو.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ: وسليمان بن أرقم، ليسبثقة، وروى أحاديث منكرة، وكان يكنى بأبي معاذ.
стр. 3622
قال محمّد بن عبد الله الأنصاريّ: كانوا ينهوننا عنه ونحن شباب، وذكر منه أمرا عظيما.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، فذكر جماعة منهم سليمان بن أرقم.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سليمان بن أرقم أبو معاذ متروك الحديث.
أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سليمان ابن أرقم متروك الحديث.
٤٦١٣ - سليمان بن عمرو بن عبد الله، أبو داود النّخعيّ الكوفيّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي حازم سلمة بن دينار، وعبد الملك بن عمير.
ومختار بن فلفل، ومعبد بن خالد الجدلي، ومهاجر أبي الحسن، وخصيف بن عبد الرّحمن الجزريّ وسالم الأفطس، ويزيد بن أبي حبيب. روى عنه عمّار بن أبي مالك الحبني، وبشر بن محمّد بن أبان السّكّري، ويحيى بن أيّوب العابد، وأبو الرّبيع الزهراني، وسلم بن المغيرة الأزديّ. وكان أبو داود ابن عم شريك بن عبد الله القاضي.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد الجواليقيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن حفص بن عمر بن عبد العزيز، حدّثنا يحيى بن أيّوب، حدّثنا أبو داود النّخعيّ عن أبي حازم عن ابن عبّاس قال: عمل الأبرار من الرجال الخياطة، وعمل الأبرار من النساء المغزل.
كذا رواه يحيى بن أيّوب عن أبي داود، خالفه سلم بن المغيرة فرواه عن أبي داود عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا.
أخبرناه الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس بن مهران، حدّثنا عبّاد بن الوليد، حدّثنا سلم بن المغيرة، حدّثنا أبو داود
стр. 3623
النّخعيّ عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن النبي ﷺ قال: «عمل الأبرار من رجال أمتي الخياطة، وعمل الأبرار من النساء المغزل» (١)
وكذا رواه عبد الله بن إسحاق المدائني عن عبّاد بن الوليد.
أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثني أبو سلمة الواسطيّ قال: قال إسحاق الأزرق:
كنا عند شريك بن عبد الله، فجاء ابن عمه أبو داود النّخعيّ فجرى شيء من ذكر عليّ بن أبي طالب، فقال أبو داود: نعم الرجل علي، فقام إليه شريك فقال: ألمثل علي تقول هذا؟ قال أبو داود يا جاهل؟ إن الله أثنى على نفسه فقال: ﴿فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقادِرُونَ﴾ [المرسلات ٢٣] وأثنى على نبيه فقال: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ [ص ٣٠] فقال شريك: ﴿وَكَانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف ٥٤].
أخبرنا الصّيمريّ، أخبرنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا يحيى بن أيّوب قال: بلغني أن أبا داود كان في مسجد الرسول ﷺ قائما يصلي، وابن أبي حازم قاعد. قال: فقال لي الذي حدّثني أنا قلت لابن أبي حازم، كم كانحديث أبيك يا أبا تمام؟ قال: والله ما عددتها، قال: قلت ترى هذا الشيخ؟ يحدث عنه بأكثر من ألف حديث. قال: فبعث إليه فدعا، فأتاه وهو قريب من قبر النبي ﷺ ، فسلم على النبي ثم ذكر محامده، ثم بدأ بأبي بكر فذكر منه محامد، وبعمر مثل ذلك. قال: فأطرق ابن أبي حازم، ثم التفت إلينا فسلم وقعد، وقال: ابن أبي حازم؟ وابن أبي حازم مطرق لما رأى منه ومن لسانه، قال: قلت له: يا أبا داود إني ذكرت لأبي تمام أنك تروي ألف حديث عن أبي حازم فأنكر ذلك، قال: وكيف ينكر ذلك؟ فلقد كان يكرمني وكنت آتيه، وكان اسم خادمته فلانة، وكان وكان فعدد من هذا أشياء حتى كأنه الساعة خرج من بيتهم، ثم التفت إلى ابن أبي حازم فقال: فلكأني بك تدرج بين أيدينا، قال:
فأخذ ابن أبي حازم يعجب وقال: لا عليك أيها الشيخ أن تكثر، قال فقام وتركنا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا أبو الليث نصر بن القاسم الفرائضيّ، حدّثنا المفضل بن غسان الغلابي، حدّثنا المعيطي عن شريك قال: ذكر له
стр. 3624
أبو داود النّخعيّ فقال: كذاب النخع؟ قال أبو عبد الرّحمن- يعني الغلابي- وسئل عنه يحيى بن معين فقال: قد كان له أب ثقة.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ، حدّثني محمّد بن إدريس قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت شريكا يقول: ما لقينا من ابن عمنا- يعني سليمان بن عمرو- يكذب على رسول الله ﷺ .
وقال سعيد: حدّثنا محمّد بن مسلم بن وارة قال: سمعت أبا الوليد يقول: أتيت سليمان بن عمرو فجلست إليه فقلت لقوم معي: ننظر هل لما يقال فيه أصل؟ فجلسنا إليه فقال: حدّثنا سليمان التّيميّ عن أنس قال: من قاد أعمى أربعين خطوة، فقلت لهم: قوموا من عند هذا الكذاب.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبو معمر قال: سئل شريك عن أبي داود النّخعيّ فقال:
ذاك كذاب.
قال: وحدّثني أبو معمر قال: حدّثني رجل قال: أتيت أبا داود النّخعيّ فوجدته يحدث بمصنفات سعيد بن أبي عروبة يقول: حدّثنا سالم عن سعيد بن جبير، وحدّثنا عبد الملك بن عمير، يضع لها أسانيد.
قال أبو معمر: وكان كذابا- يعني أبا داود النّخعيّ-.
قال أبو معمر: وكان بشر المريسي ممن أخذ من أبي داود النّخعيّ- رأى جهم.
قال أبو معمر: وكان كذابا جهميا.
أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سألت أبي قلت له: فأبو داود النّخعيّ؟ قال: كان يضع الحديث.
وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أبي يقول: أخبرني سهل بن حسّان قال:
كان في حجر أبي داود النّخعيّ كتاب فيه مصنف ابن أبي عروبة، وهو يركب عليه الأسانيد، يقول: حدّثنا خصيف، وحدّثنا حصين، وحدّث عن مشيخة حسبت مولده وموتهم فإذا موتهم قبل مولده، منهم معبد بن خالد، ومهاجر أبو الحسن.
стр. 3625
وقال عبد الله مرة أخرى: سمعت أبي يقول: أبو داود النّخعيّ كان يحدث عن الناس، وهو من الدجالين. روى أبو داود عن مهاجر أبي الحسن، وزيد بن سعد، وشريك بن عبد الله، ومشايخ ماتوا قبل أن يولد.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: أخبرنا محمّد بن عمران ابن موسى، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال: سألت أبي عن أبي داود النّخعيّ فقال: كان من الدجالين. وسمعت أبي يقول: دخلت عليه- يعني أبا داود- ببغداد وليس في بيته إلا بورى فرد، عليه ثيابه والكتب، فجعل يحدّثنا فاتهمته فقلت له: عكرمة، أن النبي ﷺ نهى عن طعام المتنابزين؟ فقال: حدّثنا خصيف عن عكرمة.
فبان أمره ولم يرو هذا غير الزبير بن الخرّيت.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو داود النّخعيّ كذاب النخع.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان البزّاز المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: المعروف بالكذب ووضع الحديث، أبو داود النّخعيّ، وذكر جماعة غيره.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان ببغداد قوم يضعون الحديث، منهم أبو داود النّخعيّ سليمان بن عمرو، وكان لأبي داود أب ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وأبو داود النّخعيّ اسمه سليمان بن عمرو، وكان رجل سوء كذابا خبيثا قدريا، ولم يكن ببغداد رجل إلا وهو خير من أبي داود النّخعيّ، كان يضع الحديث.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم- وذهب أصله به-.
ثم أخبرني العتيقي قراءة، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدّثهم. قال: سمعت يحيى يقول: سمعت أبا داود
стр. 3626
النّخعيّ- وكان عند درب البقر- يقول: سمعت خصيفا وخصافا ومخصفا، قال يحيى: وكان أكذب الناس.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال: قال يحيى بن معين: أبو داود النّخعيّ كذاب.
قال يحيى بن معين: وأخبرني رجل كان صدوقا أنه نزل عليه باب الكرخ فقال كان عنده أصحاب الحديث يوما وهو يملي عليهم. قال: فاطلعت فإذا في حجره كتاب من كتب أبي حنيفة، وهو يملى عليهم خصيف عن سعيد بن جبير، وسالم عن سعيد- يعني معناه أنه يضع لكل مسألة إسنادا-. دفع إلى محمّد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه.
ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أخبرنا مكرم، حدّثنا يزيد بن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو داود النّخعيّ رجل سوء كذاب يضع الأحاديث. انصرفنا من عند هشيم ونحن في أبواب من الطلاق فقال:
ليس منها شيء إلا وهو عندي بإسناد، كان يدخل ويضع الحديث ويخرج.
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أبو داود النّخعيّ هاهنا شيخ مصفّر يصفه. وقال له رجل: أين سمعت من رجل ذكره؟ فقال له: يا مائق تراني لم أعد له جوابا! سمعت منه بالباب والأبواب.
قال: وكان أبو داود صاحب جدل يحب الكلام.
أخبرنا ابن رزق وابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبّار قال: سألت مجاهد بن موسى عن أبي داود النّخعيّ فقال قلت له: يزيد بن أبي حبيب أين لقيته؟ فقال: ما حدثت عنه حتى هيأت له الجواب، لقيته بالباب والأبواب. قال مجاهد: دلني على مكان لا أقدر عليه.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار قال: أبو داود النّخعيّ سليمان بن عمرو لا شيء.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البابسيري- بواسط- أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي قال: قال لي أبي: كان ببغداد رجال يكذبون ويضعون الحديث منهم أبو داود النّخعيّ.
стр. 3627
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ، حدّثني أبو زرعة قال: حدّثنا أبو عليّالقهستاني عن إسحاق بن راهويه قال: جلست إلى سليمان بن عمرو فقلت: ما تقول في الراهن والمرتهن يختلفان؟ فقال: حدّثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وحدّثنا أبو حازم عن سهل بن سعد قالا: القول قول الراهن. فقلت: لا أرى في الدّنيا أكذب من هذا.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا سهل بن أبي سهل الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: وأبو داود سليمان بن عمرو النّخعيّ كان كذابا يضع الحديث، يحدث عن معبد بن خالد، ومهاجر أبي الحسن، وهؤلاء قد ماتوا قبل مولده، وكان يأخذ مصنف ابن أبي عروبة فيضع لكل حديث إسنادا.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم ابن شعيب قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: سليمان بن عمرو الكوفيّ أبو داود النّخعيّ العامري معروف بالكذب.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: أبو داود النّخعيّ اسمه سليمان بن عمرو قدري رجل سوء كذاب، كان يكذب مجاوبة.
قال إسحاق: أتيناه فقلنا له: أيش تعرف في أقل الحيض وأكثره، وما بين الحيضتين من الطهر؟ فقال: الله أكبر.
حدّثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب عن النبي ﷺ .
وحدّثنا أبو طوالة عن أبي سعيد الخدري وجعفر بن محمّد عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: «أقل الحيض ثلاث وأكثره عشر وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما» (١)
وكان هو وأبو البختري يضعون الحديث.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم المشعراني. وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو داود سليمان بن عمرو النّخعيّ كان يضع الحديث.
стр. 3628
أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد بن عمرو الأسديّ. قال:
وأخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الفقيه البخاريّ قال: قال صالح بن محمّد: أبو داود النّخعيّ اسمه سليمان بن عمرو كوفي كان يضع الحديث.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، حدّثنا أبي قال: سليمان بن عمرو النّخعيّ أبو داود متروك الحديث.
أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سليمان بن عمرو يروى عنه عبد الله بن رجاء هو سليمان النّخعيّ أبو داود متروك الحديث.
٤٦١٤ - سليمان بن حسّان الشّاميّ، ويكنى بأبي عبد الله:
كان يسكن بغداد. وروى عن ثور بن يزيد، وحيوة بن شريح، وموسى بن أيّوب الغافقي، ومعان بن رفاعة. حدّث عنه عليّ بن ميسرة.
ذكر جميع ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم وقال: سألت أبي عنه فقال: سألت ابن أبي غالب عنه فقال: لا أعرفه، ولا أرى البغداديّين يروون عنه. وروى عنه من الرّازيّين أربعة- أو خمسة- قلت: ما تقول فيه؟ قال: هو صحيح الحديث.
٤٦١٥ - سليمان بن حيّان، أبو خالد الأحمر الأزديّ الكوفيّ (١):
سمع يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وسليمان التّيميّ، وعمرو بن قيس الملائي، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وهشام بن عروة، ومحمّد بن عجلان، وعبيد الله بن عمر بن حفص، وليث بن أبي سليم. روى عنه محمّد بن يوسف الفريابي، وآدم بن أبي إياس، وأحمد بن حاتم الطويل، وأحمد بن حنبل، وأبو بكر
стр. 3629
وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو كريب محمّد بن العلاء، وأبو سعيد الأشج. قدم أبو خالد بغداد قديما وشعبة بها فسمع منه.
كذلك حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: سمعت أبا عبد الله يقول: قدم شعبة هاهنا، فقدم أبو خالد الأحمر- يعني سمع منه ببغداد-.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عمر بن حفص بن غياث قال: سمعت أبي قال: سمعت سفيان إذا سئل عن أبي خالد الأحمر قال: نعم الرجل أبو هشام عبد الله بن نمير.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا الحسن بن شجاع البلخيّ، حدّثنا أبو نعيم قال: ذكروا عند سفيان أبا خالد الأحمر فقال: ابن نمير رجل صالح.
قلت: كان سفيان يعيب على أبي خالد خروجه مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن، وأما أمر الحديث فلم يكن يطعن عليه فيه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود قال: وأبو خالد الأحمر خرج مع إبراهيم بن عبد الله بن حسن فلم يكلمه سفيان حتى مات. وكان سفيان يتكلم في عبد الحميد بن جعفر لخروجه مع محمّد بن عبد الله بن حسن، وسليمان يقول: إن مر بك المهديّ وأنت في البيت فلا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس. وذكر سفيان صفّين فقال: ما أدري أخطئوا أم أصابوا؟ وكان سفيان في ذا أشد من شعبة.
سمعت هبة الله بن الحسن الطّبريّ يقول: قال ابن أبي خيثمة- فيما حدّثونا عنه- حدّثنا محمّد بن يزيد الرفاعي، حدّثنا أبو خالد الأحمر الثقة الأمين.
стр. 3630
أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ، سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد بن رجاء ابن السندي يقول: قلت لإسحاق بن إبراهيم: سمعت وكيعا يقول: أبو خالد الأحمر ثقة؟ فقال إسحاق: سألت وكيع بن الجرّاح عن أبي خالد الأحمر فقال: وأبو خالد ممن يسأل عنه؟.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن أبي خالد الأحمر فقال: ليس به بأس.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سليمان بن حيّان ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: سليمان بن حيّان أبو خالد الأحمر كوفي ثقة، وكان محترفا يؤاجر نفسه من التجار.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: أبو خالد الأحمر سليمان بن حيّان صدوق.
أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، حدّثنا هارون بن حاتم قال: سألت أبا خالد الأحمر: متى ولدت؟ قال: سنة أربع عشرة ومائة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة قال: دخلت على أبي خالد الأحمر وهو يموت، وليس في بيته إلا مخدة ورأسه عليها، وهو يقول: يا نفس اخرجي اخرجي، فو الله لخروجك أحب إلي من بقائك في بدني.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير.
стр. 3631
وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط.
وأخبرنا أبو حازم بن الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبيّ، حدّثنا أبو عمران بن الأشيب، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قالوا: مات أبو خالد سليمان بن حيّان سنة تسع وثمانين ومائة. زاد ابن سعد في شوال.
أخبرني الطّناجيريّ، أخبرنا محمّد بن زيد بن مروان، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيباني، حدّثنا هارون بن حاتم قال: ومات أبو خالد الأحمر سنة تسعين ومائة.
٤٦١٦ - سليمان بن أبي جعفر المنصور، وهو: عبد الله بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب، يكنى: أبا أيّوب:
حدّث عن أبيه. روت عنه ابنته زينب، وإليه ينسب درب سليمان ببغداد.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة تسع وتسعين ومائة فيها مات سليمان بن أبي جعفر أمير المؤمنين لسبع بقين من صفر، ويكنى أبا أيّوب، وهو ابن خمسين سنة. والحديث الذي أسند عنه نذكره في أخبار النساء آخر الكتاب، إن شاء الله.
٤٦١٧ - سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي مولى قريش (١):
وأصله فارسي سكن البصرة وحدّث عن شعبة، والثوري، وهشام بن أبي عبد الله،
стр. 3632
وهمّام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وقرة بن خالد، وزائدة بن قدامة، وأبي عوانة، وغيرهم. روى عنه جرير بن عبد الحميد، وأحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وعمرو بن عليّ، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمّد بن بشّار، ومحمّد بن المثنّى، ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدورقيان، وعليّ ابن مسلم الطوسي، وعبّاس الدوري، وجماعة سواهم.
وكان حافظا مكثرا، ثقة ثبتا، وقدم بغداد وشعبة والمسعودي بها فسمع منهما، وكان يذاكر في ذلك الوقت.
فذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم ثم إن يونس بن حبيب حدّثهم. قال: قال أبو داود: كنا ببغداد وكان شعبة وابن إدريس يجتمعون بعد العصريتذاكرون، فذكروا باب المجذوم فقلت: حدّثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد. قال: كان معيقيب يحضر طعام عمر، فقال له عمر: يا معيقيب كل مما يليك. الحديث. فقال شعبة: يا أبا داود لم تجئ بشيء أحسن مما جئت به.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله المعدّل، حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: كان شعبة إذا قام من المجلس أملى عليهم أبو داود- أي ما مر لشعبة-.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: أبو داود الطيالسي مولى لموالي الزبير بن العوام، وأمه مولاة لبني نصر بن معاوية.
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا أبو يعلى- يعني الموصليّ- قال: سمعت محمّد بن المنهال الضّرير يقول: قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوما: سمعت من ابن عون شيئا؟ قال: لا، قال: فتركته سنة، وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك حتى نسى ما قال، فلما كان [بعد] (١) سنة قلت له: يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئا؟ قال: نعم، قلت: كم؟ قال: عشرون حديثا ونيف، قلت:
عدها عليّ فعدها كلها، فإذا هي أحاديث يزيد، ما خلا واحدا له لم أعرفه، قال ابن عدي: أراد به يزيد بن زريع.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن
стр. 3633
الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن القزع. فأنكروه عليه فتركه ثم حدّث به، وحدّث به شبابة، ثم أخرجه من كتابه. قال يحيى بن معين: إنما هو نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء، وعن هبته، فأخطأ فيه شعبة، فقال: نهى رسول الله ﷺ عن القزع.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا شعبة عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ نهى عن القزع.
قال الدوري: قال يحيى بن معين في هذا الحديث: فحدّث به أبو داود الطيالسي في المجلس، فصاح به الناس، يا أبا داود ليس هذا من حديثك هذا حديث شبابة. قال أبو داود: فدعوه إذن، فدعوه.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ قال: قال أحمد بن محمّد الخلّال: حدّثني يزيد ابن عبد الله الأصبهانيّ قال: سمعت أحمد بن بندار قال: سمعت أبا مسعود يقول:
قلت لأحمد بن حنبل في خطإ أبي داود؟ قال: لا يعد لأبي داود خطأ، إنما الخطأ إذا قيل له لم يعرفه، وأما أبو داود قيل له فعرف، ليس هو خطأ.
قال الخلّال: وحدّثني إسماعيل بن الفضل، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الأصبهانى قال: سمعت أبا مسعود قال: كتبوا إليّ من أصبهان أن أبا داود أخطأ في تسعمائة- أو قالوا ألف- فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل فقال: يحتمل لأبي داود.
قلت: كان أبو داود يحدث من حفظه، والحفظ خوان فكان يغلط، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أحمد بن عمر بن العبّاس القزوينيّ، حدّثنا محمّد بن موسى الحلواني قال: سمعت بندارا- محمّد بن بشّار- يقول: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: حدّثت بأصبهان أحدا وأربعين ألف حديث ابتداء من غير أن أسأل.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: أبو داود الطيالسي بصري ثقة، وكان كثير الحفظ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم، وكان قد
стр. 3634
شرب البلاذر هو وعبد الرّحمن بن مهديّ، فجذم أبو داود، وبرص عبد الرّحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث وحفظ عبد الرّحمن عشرة آلاف حديث.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي قال: سمعت عبد الله بن عمران الأصبهانيّ يقول:
سمعت وكيعا يقول: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود. قال: فذكر ذلك لأبي داود، فقال: قل له ولا قصير. قال عبد الله: قدم علينا أبو داود فكان يملى من حفظه وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال وأبو عامر عليّ بن محمّد بن أحمد بن سليمان القرشيّ قالا: حدّثنا عمر بن أحمد المروروذي، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن الرّوّاس- بالبصرة- قال: سمعت عمرو بن عليّ الفلاس يقول: ما رأيت في المحدثين أحفظ من أبي داود الطيالسي، سمعته يقول: أسرد ثلاثين ألف حديث ولا فخر، وفي صدري اثنا عشر ألف حديث لعثمان البري ما سألني عنها أحد من أهل البصرة فخرجت إلى أصبهان فبثثتها فيهم.
أخبرنا محمّد بن الحسين المتوثي، أخبرنا أحمد بن عمر القزوينيّ، حدّثنا محمّد ابن موسى الحلواني قال: سمعت عمرو بن عليّ- أبا حفص- قال: سمعت أبا داود الطيالسي قال: في صدري عشرة آلاف حديث لعثمان البري، لعلي ما حدّثت منها بحرف.
أخبرنا هبة الله الطّبريّ، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الرّحمن- وهو ابن أبي حاتم- قال: سمعت عمر بن شبة يقول: كتبوا عن أبي داود بأصبهان أربعين ألف حديث وليس معه كتاب.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا عليّ بن أحمد بن النّضر قال: سمعت عليّ بن المديني يقول: ما رأيت أحدا أحفظ من أبي داود الطيالسي.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر القزوينيّ قال: سمعت إبراهيم الأصبهانيّ يقول: سمعت بندارا محمّد بن بشّار يقول: ما بكيت على أحد من المحدثين ما بكيت على أبي داود الطيالسي، قال:
فقلت له: وكيف؟ قال: فقال لما كان من حفظه، ومعرفته، وحسن مذاكرته.
стр. 3635
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أحمد بن بندار الفقيه، حدّثنا محمّد بن يحيى بن مندة، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: أبو داود الطيالسي أصدق الناس.
وأخبرنا أبو نعيم، حدّثنا محمّد بن جعفر بن يوسف، حدّثنا أحمد بن محمود بن صبيح، حدّثنا الحجّاج بن يوسف بن قتيبة قال: سئل أبو المنذر النعمان بن عبد السلام- وأنا حاضر- عن أبي داود الطيالسي فقال: هو ثقة مأمون.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل- هو ابن زياد- قال: وسأله- يعني أحمد بن حنبل- الهيثم بن خارجة فقال:
أبو داود أحب إليك أم أبو عبيدة الحدّاد؟ فقال أبو داود أحفظهما، وكان أبو عبيدة قليل الغلط، كثير الكتاب.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله المعدّل، حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي، حدّثنا أحمد بن سعيد الدارمي قال: سألت أحمد بن حنبل: عمن أكتب حديث شعبة؟ قال: كنا نقول- وأبو داود حي- يكتب عن أبي داود.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين- يعني عن أصحاب شعبة- قلت: فأبو داود الطيالسي أحب إليك، أو حرمي؟
فقال: أبو داود صدوق، أبو داود أحب إلي. قلت: فأبو داود أحب إليك أو عبد الرّحمن بن مهديّ؟ فقال: أبو داود أعلم به.
أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يزيد قال: سمعت أبا مسعود يقول: ما رأيت أحدا أكبر في شعبة من أبي داود.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ والقاضي أبو العلاء الواسطيّ ومحمّد بن محمّد ابن عثمان السواق قالوا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ قال: مات أبو داود الطيالسي سنة أربع عشرة ومائتين. وهذا القول خطأ لا شك فيه.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو داود الطيالسي سليمان بن داود كان كثير الحديث ثقة وربما غلط، توفي بالبصرة سنة ثلاث ومائتين وهو يومئذ
стр. 3636
ابن اثنتين وسبعين سنة لم يستكملها، وصلى عليه يحيى بن عبد الله بن عم الحسن بن سهل، وهو يومئذ والي البصرة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات أبو داود سليمان بن داود سنة ثلاث ومائتين- أو أربع-.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
مات أبو داود الطيالسي سنة أربع ومائتين.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: ومات أبو داود سنة أربع ومائتين وهو ابن إحدى وسبعين، ولد سنة ثلاث وثلاثين.
سمعت أبا نعيم الحافظ يذكر أن أبا داود توفى في صفر من سنة أربع ومائتين.
وأخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: وسليمان بن داود يكنى أبا داود- صاحب الطيالسة- مات سنة أربع ومائتين في شهر ربيع الأول.
٤٦١٨ - سليمان بن مهران، أبو سفيان المدائني:
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن روح، حدّثنا سليمان بن مهران- أبو سفيان المدائني الضّرير سنة أربع ومائتين- حدّثنا سلام عن أبي بشر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ﴾ [الحجر ٤٤] قال: «جزء أشركوا بالله، وجزء شكوا في الله وجزء غفلوا عن الله (١)».
٤٦١٩ - سليمان بن الحكم بن عوانة، الكلبي (٢):
حدّث عن العلاء بن كثير الشامي والقاسم بن الوليد الكوفيّ الهمداني. روى عنه محمّد بن الصباح الجرجانيّ، ومحمّد بن قدامة المصيصي، ومحمّد بن أبي العوام الرياحي.
стр. 3637
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ، حدّثنا ابن أبي العوام، حدّثنا سليمان بن الحكم بن عوانة عن العلاء بن كثير، عن مكحول، عن واثلة، عن الأسقع وأنس بن مالك قالا: قال رسول الله ﷺ : «لا تذهب الدّنيا حتى يستغنى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، وإسحاق زنا النساء بينهن» (١).
خبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي قال:
ذكر محمّد بن الصباح قال: حدّثنا سليمان بن الحكم بن عوانة عن القاسم بن الوليد، عن سنان بن الحارث، عن طلحة بن مصرف، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتوارث أهل ملتين» (٢).
خبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن سليمان بن الحكم بن عوانة فقال: هذا كان ينزل ذاك الجانب، وإنما كان عنده شيء. أو قال: لم أكتب عنه شيئا.
أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر بن سالم، حدّثني إسحاق بن موسى، حدّثنا أبو داود قال: سليمان بن الحكم بن عوانة أراه واسطيا قدم بغداد، فكتبوا عنه وكان له علم بالأخبار.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: سليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي، قالالنفيلي: لا بأس به.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين قال:
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد الكبير، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: سليمان بن الحكم ابن عوانة ليس بشيء.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سليمان بن الحكم بن عوانة متروك الحديث.
стр. 3638
٤٦٢٠ - سليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب، أبو أيّوب الهاشميّ (١):
كان داود بن عليّ مات وابنه حمل. فلما ولد سموه باسمه داود. سمع سليمان عبد الرّحمن بن أبي الزناد، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وعبثر بن القاسم، وسعيد بن عبد الرّحمن الجمحي، وسفيان بن عيينة، ومحمّد بن إدريس الشّافعيّ. روى عنه أحمد بن حنبل، وهارون بن عبد الله الحمال، وأبو يحيى صاعقة والحسن بن محمّد الزعفراني، وعبّاس بن محمّد الدوري، والحسن بن سلام السواق، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن عبيد الله النرسي، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن المعدّل، وكان ثقة.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرّازيّ، حدّثنا إبراهيم بن خالد الرّازيّ قال: سمعت محمّد بن مسلم يقول: سمعت أبا الوليد الجارودي يقول: قدم علينا الشّافعيّ فقال: ما خلفت بالعراق رجلين أعقل منهما، سليمان بن داود، وأحمد بن حنبل.
حدّثني عبد العزيز بن عليّ الأزجي- بلفظه من كتابه- أخبرنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا إبراهيم بن خالد الرّازيّ قال:
سمعت محمّد بن مسلم يقول: سمعت الحسن بن محمّد بن الصباح يقول: قال لي الشّافعيّ: ما رأيت أعقل من رجلين، أحمد بن حنبل، وسليمان بن داود الهاشميّ.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، أخبرنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: بلغني عن محمّد بن مسلم بن وارة قال: سمعت سليمان بن داود الهاشميّ يقول: ربما أحدث بحديث ولي نية، فإذا أتيت على بعضه تغيرت نيّتي، وإذا الحديث الواحد يحتاج إلى نيّات.
стр. 3639
وقال ابن خراش: بلغني عن أحمد بن حنبل قال: لو قيل لي اختر للأمة رجلا استخلفه عليهم، استخلفت سليمان بن داود الهاشميّ.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد قال: حدّثني أبي قال: سليمانبن داود الهاشميّ ثقة كان يسكن بغداد.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: سليمان بن داود الهاشميّ كان صدوقا ثقة.
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو أيّوب سليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس، ثقة مأمون سكن بغداد.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: سليمان بن داود الهاشميّ ثقة.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس توفى ببغداد سنة تسع عشرة ومائتين، وكان ثقة.
أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، أخبرنا أحمد بن زهير قال: سليمان بن داود الهاشميّ توفي سنة تسع عشرة ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
مات سليمان بن داود الهاشميّ سنة تسع عشرة ومائتين ببغداد.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة عشرين ومائتين فيها مات سليمان بن داود بن داود بن عليّ الهاشميّ.
стр. 3640
٤٦٢١ - سليمان بن سفيان، الجهني المدائني (١):
حدّث عن ورقاء بن عمر، وقيس بن الرّبيع. روى عنه زكريّا بن يحيى بن أيّوب المدائني.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن بسام المعروف بمعدان، حدّثنا زكريّا بن يحيى، حدّثنا سليمان بن سفيان الجهني- مدائني- حدّثنا ورقاء عن مالك عن سمى عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: «بئس الطعام طعام الوليمة، ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله» (٢).
٤٦٢٢ - (٣) سليمان بن حرب بن بجيل، أبو أيّوب الواشحيّ (٤) البصريّ:
سمع شعبة، وجرير بن حازم، والحمّادين، ومبارك بن فضالة، وسعيد بن زيد بن درهم والبسري بن يحيى، ويزيد بن إبراهيم التستري، وملازم بن عمرو. روى عنه:
يحيى بن سعيد القطّان، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وعبد الله بن الزبير الحميري، ومحمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو زرعة وأبو حاتم الرّازيّان، ويعقوب بن شيبة، ويوسف بن موسى، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، وعبّاس الدوري، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، والحارث بن أبي أسامة وإبراهيم الحربيّ. قدم سليمان بن حرب بغداد وحدّث بها، وولى قضاء مكة.
стр. 3641
وذكره أبو حاتم الرّازيّ فقال: إمام من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال، وقرأ الفقه، وليس بدون عفان ولعله أكبر منه، وقد ظهر حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، ما رأيت في يده كتابا قط، وهو أحب إلىّ من أبي سلمة في حمّاد بن سلمة، وفي كل شيء. ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، وكان مجلسه عند قصر المأمون. فبنى له شبه منبر، فصعد سليمان وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد، والمأمون فوق قصره قد فتح باب القصر، وقد أرسل ستر يشف وهو خلفه يكتب ما يملى، فسئل أول شيء حديث حوشب بن عقيل، فلعله قد قال: حدّثنا حوشب بن عقيل، أكثر من عشر مرات، وهم يقولون لا نسمع، فقال: مستمل ومستمليان وثلاثة كل ذلك يقولون لا نسمع، حتى قالوا: ليس الرأي إلا أن يحضر هارون المستملي، فذهب جماعة فأحضروه، فلما حضر قال من ذكرت، فإذا صوته خلاف الرعد، فسكتوا وقعد المستملون كلهم واستملى هارون، وكان لا يسأل عن حديث إلا حدّث من حفظه، فقمنا من مجلسه فأتينا عفان فقال: ما حدّثكم أبو أيّوب؟ وإذا هو يعظمه.
سمعت هبة الله بن الحسن الطّبريّ يحكي هذا الخبر عن أبي حاتم الرّازيّ كما سقته، وذكره ابن أبي حاتم أيضا عن أبيه في كتاب «الجرح والتعديل» هكذا.
وقد أخبرنا بحديث سليمان عن حوشب بن عقيل. محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن نعيم، حدّثنا سليمان بن حرب- أبو أيّوب- حدّثنا حوشب بن عقيل، عن مهديّ الهجري قال:
حدّثنا عكرمة قال: كنا عند أبي هريرة في منزله فحدّثنا أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي بكر المقدمي قال: سمعت عليّ ابن المديني سنة عشرين- وقد ذكر له سليمان بن حرب- فجعل يكثر، فقال: حدّثنا يحيى بن سعيد منذ ثلاثين سنة فقال: حدّثني سليمان بن حرب عن حمّاد بن زيد قال: ما أخاف على أيّوب وابن عون إلّا الحديث.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدّثنا عليّ بن المديني، حدّثنا يحيى بن سعيد
стр. 3642
عن سليمان بن حرب قال: سمعت حمّاد بن زيد يقول: أخوف ما أخاف على أيّوب وابن عون الحديث.
قال القاضي: وسمعته من سليمان ولكني بهذا أحفظ- أو كما قال القاضي-.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
سمعت سليمان يقول: أعقل موت ابن عون وكنت لا أكتب عن حمّاد حديث ابن عون كنت أقول رجل قد أدركت موته، قال: ثم كتبته بعد.
وقال يعقوب: سمعت سليمان بن حرب يقول: طلبت الحديث سنة ثمان وخمسين ومائة، فاختلفت إلى شعبة، فلما مات شعبة جالست حمّاد بن زيد ولزمته حتى مات، جالسته تسع عشرة سنة، جالسته سنة ستين، ومات سنة تسع وسبعين ومائة.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن حديث هشام بن عامر «احفروا وأعمقوا» وقلت يختلفون فيه؟ فقال: نعم يضطربون فيه، قال أبو بكر: فهذا قال فيه جرير بن حازم عن حميد بن هلال عن سعد بن هشام عن عامر عن أبيه، وقال سليمان بن المغيرة: عن حميد بن هلال عن هشام بن عامر، وهكذا قال حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حميد بن هلال عن هشام ابن عامر، إلّا أن سليمان بن حرب حدّثنا ببغداد عن حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حميد عن سعد بن هشام بنعامر عن أبيه. ثم قال لي بالبصرة: اترك فيه سعد بن هشام عن أبيه. ورواه عبد الوارث فقال عن أيّوب عن حميد بن هلال عن أبي الدهماء عن هشام بن عامر، فلم يحكم أبو عبد الله لأحد منهم. وأما غيره فقال الحديث حديث أبي الدهماء.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا الحسين بن محمّد بن عفير، حدّثنا أحمد بن سنان، حدّثنا المسعري قال: جاء رجل إلى سليمان بن حرب فقال:
إن مولاك فلانا مات وخلف قيمة عشرين ألف درهم، قال: فلان أقرب إليه مني، المال لذاك دوني، قال: وهو يومئذ محتاج إلى درهم.
حدّثني أبو الفرج محمّد بن عبيد الله بن محمّد الخرجوشي- بلفظه- أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن العبّاس قال: حدّثنا القاضي المقدمي.
стр. 3643
وأخبرني الحسين بن محمّد الصّيمريّ، حدّثنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، أخبرني محمّد بن يحيى، حدّثني المقدمي القاضي، حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى بن أكثم قال:
قال لي المأمون: من تركت بالبصرة؟ فوصفت له مشايخ منهم سليمان بن حرب وقلت هو ثقة حافظ للحديث، عاقل في نهاية الستر والصيانة، فأمرني بحمله إليه، فكتبت إليه في ذلك، فقدم، فاتفق أني أدخلته إليه وفي المجلس ابن أبي دؤاد، وثمامة، وأشباه لهما. فكرهت أن يدخل مثله بحضرتهم. فلما دخل سلم فأجابه المأمون، ورفع مجلسه، ودعا له سليمان بالعز والتوفيق. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألة. فنظر المأمون إليه نظر تخيير له. فقال سليمان: يا أمير المؤمنين حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قال رجل لابن شبرمة: أسألك؟ فقال إن كانت مسألتك لا تضحك الجليس، ولا تزري بالمسئول فسل. وحدّثنا وهيب بن خالد قال: قال إياس ابن معاوية: من المسائل ما لا ينبغي للسائل أن يسأل عنها، ولا للمجيب أن يجيب فيها، فإن كانت مسألته من غير هذا فليسأل وإن كانت من هذا فليمسك. قال:
فهابوه فما نطق أحد منهم حتى قام. وولاه قضاء مكة، فخرج إليها.
قلت: وكانت ولايته قضاء مكة في سنة أربع عشرة ومائتين، فلم يزل على ذلك إلى أن عزل في سنة تسع عشرة ومائتين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كتبنا عن سليمان بن حرب وابن عيينة حي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: كان سليمان بن حرب يحدث بحديث، ثم يحدث به كأنه ليس ذاك.
قلت: كان سليمان يروي الحديث على المعنى فتتغير ألفاظه في روايته.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب ابن شيبة، حدّثنا جدي، حدّثنا سليمان بن حرب، وكان ثقة ثبتا صاحب حفظ.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سليمان بن حرب كان ثقة بصريّا.
стр. 3644
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال سليمان: إذا دخل صفر فقد استكملت سبعا وسبعين سنة، وذلك في ذي الحجة سنة ست عشرة ومائتين.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: قال سليمان: ولدت سنة أربعين ومائة في صفر.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: مات سليمان بن حرب سنة أربع وعشرين ومائتين.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سليمان بن حرب كان ثقة كثير الحديث، وقد ولى قضاء مكة، ثم عزل فرجع إلى البصرة، فلم يزل بها حتى توفي بها لأربع ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين.
قلت: وذكر أبو حسّان الزّيادي أن وفاته كانت في آخر يوم من شهر ربيع الآخر.
٤٦٢٣ - سليمان بن داود بن رشيد، أبو الرّبيع الأحوال الختلي (١):
روى عن محمّد بن حرب الأبرش عن الزبيدي نسخة، وعن أبي حفص الأبّار.
حدّث عنه عبّاس بن محمّد الدوري، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوري، وأبو زرعة الرّازيّ، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصليّ، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن عمر الصابوني- إجازة- أخبرنا عليّ بن محمّد بن سعيد الموصليّ، حدّثنا شاهين بن السّميدع العبدي قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يحسن الثناء على أبي الرّبيع الختلي.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا أبو الرّبيع
стр. 3645
سليمان بن داود الأنباريّ، حدّثنا محمّد بن حرب الخولاني، حدّثنا محمّد بن الوليد الزبيدي، أخبرني الزّهريّ عن عروة بن الزبير عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة أن النبي ﷺ : رأى جارية في بيت أم سلمة، رأى بوجهها سفعة فقال: «بها نظرة، فاسترقوا لها (١)».
خبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: أبو الرّبيع الأحول سليمان بن داود ثقة كان ببغداد.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات سليمان بن داود أبو الرّبيع- وكان ينزل مدينة أبي جعفر- أول يوم من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين.
٤٦٢٤ - سليمان بن داود، أبو داود المباركي (٢):
سمع أبا شهاب الحناط، وعامر بن صالح الزبيري، ويحيى بن أبي زائدة، وأبا حفص الأبّار، وعبد الرّحمن بن محمّد المحاربي. روى عنه مسلم بن الحجّاج، وأبو زرعة الرّازيّ، وأسيد بن عاصم الأصبهانيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأحمد بن يونس بن بكر الورّاق.
وذكر أبو زرعة أنه سأل يحيى بن معين عنه فقال: لا بأس به. وقال أبو زرعة:
هو شيخ ثقة كان يكون ببغداد.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن يونس بن بكر بن الخليل الورّاق- أبو بكر- حدّثنا سليمان المباركي، حدّثنا أبو شهاب الحناط عن سفيان، عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير،