البابسيري، حدّثنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي، حدّثنا أبي قال: حدّثني الزبير قال: سأل أمير المؤمنين عبد الله بن مصعب عن سعيد بن عبد الرّحمن- وهو يومئذ قاضيه- فقال: يا أمير المؤمنين إني أحسب سعيد بن عبد الرّحمن لو دخل المسجد الحرام فنظر إلى رجل وامرأة على فاحشة ما ظن بهما إلّا خيرا لبعده من الآفات.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزبير بن بكار قال: وسعيد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن جميل ولى القضاء للرشيد ببغداد، وله يقول الشّاعر يرثيه:
ثلمة في الإسلام موت سعيد … شملت كل مخلص التوحيد
ذاك أني رأيته لا يبالي … في تقى الله لوم أهل الوعيد
أخبرنا البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي، روى عن هشام بن عروة، وسهيل بن أبي صالح أحاديث لم يتابع عليها أروى الناس عنه عبد الله بن وهب.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه الغوزمي، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: قلت لأحمد- يعني ابن حنبل- سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي؟ قال: ليس به بأس، حديثه مقارب.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: فسعيد بن عبد الرّحمن الجمحي كيف حديثه؟ فقال: ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
وسعيد بن عبد الرّحمن كان قاضيا على بغداد، وهو لين الحديث.
حدّثني محمّد بن يوسف القطّان، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو عبد الله سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي المدني قاضي بغداد، لا بأس به.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا يحيى بن أيّوب قال: مات سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي سنة أربع وسبعين ومائة، وولى سبع عشرة سنة.
стр. 3677
قلت: هذا القول في وفاته خطأ والصواب:
ما أخبرنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز- إجازة- حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثنا حامد بن محمّد قال: سمعت يحيى بن أيّوب يقول: مات سعيد بن عبد الرّحمن- وكان قاضيا ببغداد- سنة ست وسبعين ومائة.
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا حاتم بن الليث الجوهريّ، حدّثنا يحيى بن أيّوب وسريج (١) بن النعمان قالا: مات سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي ببغداد سنة ست وسبعين ومائة.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي، حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: سنة ست وسبعين ومائة فيها مات سعيد بن عبد الرّحمن الجمحي القاضي كان ببغداد، وهو ابن اثنتين وسبعينسنة.
٤٦٥٥ - سعيد بن زكريّا، أبو عمر القرشيّ المدائني (٢):
حدّث عن الزبير بن سعيد الهاشميّ، وحمزة بن حبيب الزّيّات، وزمعة بن صالح.
روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، وأحمد بن حنبل، وأبو حسّان الزّيادي، ومحمود بن خداش، وأبو يحيى محمّد بن سعيد العطّار.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إسحاق بن أحمد بن عليّ، حدّثنا إبراهيم بن خالد ابن يوسف، حدّثنا الحسن بن عثمان الزّيادي، حدّثني سعيد بن زكريّا المدائني، حدّثنا الزبير بن سعيد الهاشميّ، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «الحلال بين، والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهة، من تركها كان أوقى لدينه وعرضه، ومن قاربها كان كالمرتع إلى جانب الحمى يوشك أن يقع فيه» (٣).
стр. 3678
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سعيد بن زكريّا المدائني فقال: سألت يحيى عنه فقال: ليس بشيء.
قلت: قد روى غير أبي داود عن يحيى بن معين توثيقه لسعيد.
أخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: سعيد بن زكريّا المدائني ضعيف.
خالف زكريّا في هذا القول جماعة من الأئمة فوصفوا سعيدا بالصلاح والثقة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات الرّازيّ، أخبرنا محمّد بن عيسى عن سعيد بن زكريّا قال:
وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن سعيد بن زكريّا المدائني فقال: كتبنا عنه أحاديث زمعة، وعرضتها على أبي داود الطيالسي بعد فأجاب فيها، لا شيئا يسيرا أربعة أحاديث- أو خمسة، أو أقل، أو أكثر- ما به بأس إن شاء الله.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل سعيد بن زكريّا؟ فقال: المدائني؟ قلت: نعم! قال: هذا كنا كتبنا عنه ثم تركناه. قلت له: لم؟ فقال: لم يكن- أرى- به في نفسه بأسا، ولكن لم يكن بصاحب حديث.
أخبرنا محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا عيسى بن حامد بن بشر الرّخّجي قال: سمعت جدي محمّد بن الحسين- يعني القنّبيطي- يقول: سمعت محمود بن خداش يقول: سألت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين عن سعيد بن زكريّا فقالا لي: هو ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن يونس المقرئ، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال: قال يحيى بن معين: سعيد بن زكريّا المدائني ليس به بأس.
стр. 3679
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: سعيد بن زكريّا المدائني القرشيّ صدوق، أبو عمر- كناه أحمد ابن سليمان- كان يحيى بن معين يثني على سعيد بن زكريّا أرى.
أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب بن حسّان بن المنذر بن أبي الأشرس الأسديّ الكوفيّ قال: سعيد بن زكريّا المدائني ثقة.
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو عمر سعيد بن زكريّا المدائني صالح.
٤٦٥٦ - سعيد بن محمّد، أبو الحسن الورّاق الكوفيّ (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعليّ بن الحزور، ومحمّد بن عمرو، وفضيل بن مرزوق وغيرهم. وببغداد كانت وفاته. روى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، والحسن ابن عرفة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ ومحمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل وعبد الله بن يحيى السّكّري ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثني سعيد بن محمّد الورّاق.
وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن محمّد بن يوسف الواعظ وإبراهيم بن عمر البرمكي قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن
стр. 3680
حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا سعيد بن محمّد الورّاق، عن عليّ بن الحزور قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعت عمّار بن ياسر يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي: «يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك» (١).
خبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سألته- يعني أحمد بن حنبل- عن سعيد بن محمّد الورّاق فلينه وتكلم فيه بشيء.
وقال الأثرم في موضع آخر، وسئل أبو عبد الله عن سعيد الورّاق فقال: لم يكن بذاك. وقد حكوا عنه حديثا منكرا، قلت: أيش هو؟ قال: قال عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة شيء في السخاء.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: سعيد الورّاق ليس بثقة.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس، حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد اللهعن يحيى بن معين قال: سعيد بن محمّد الورّاق ضعيف.
أخبرنا عبد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال أبي: وأخبرنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: سعيد بن محمّد الورّاق ليس حديثه بشيء.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم المشغراني.
وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: سعيد بن محمّد الورّاق غير ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، فذكر جماعة منهم سعيد بن محمّد الورّاق بغدادي.
стр. 3681
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سعيد بن محمّد الورّاق ويكنى أبا الحسن توفي ببغداد، وكان ضعيفا.
أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن سعيد بن محمّد الورّاق فقال: سألت يحيى فقال:
ليس بشيء.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سعيد بن محمّد الورّاق ليس بثقة.
أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: سعيد بن محمّد الورّاق كوفي، يروي عنه أبو كريب متروك.
٤٦٥٧ - سعيد بن وهب، أبو عثمان مولى بني سامة بن لؤي (١):
شاعر من أهل البصرة انتقل إلى بغداد فسكنها. ومات في زمان المأمون، وكان خليعا ماجنا، أكثر القول في الغزل والخمر، ثم تاب ونسك وحج راجلا، وكان صديقا لأبي العتاهية وهو القائل في الفضل بن يحيى:
مدح الفضل نفسه بالفعال … فعلا عن مديحنا بالمقال
أمروني بمدحه قلت كلّا … كبر الفضل عن مديح الرجال
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الصّفّار الأصبهانيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني الحسين بن عبد الرّحمن قال: حج سعيد بن وهب ماشيا. فبلغ منه وجهد فقال:
قدمي اعتورا رمل الكثيب … واطرقا الآجن من ماء القليب
رب يوم رحتما فيه على … زهرة الدّنيا وفي واد خصيب
وسماع حسن من حسن … صخب المزهر كالظبي الربيب
فاحسبا ذاك بهذا واصبرا … وخذا من كل فن بنصيب
إنما أمشي لأني مذنب … فلعل الله يعفو عن ذنوب
стр. 3682
٤٦٥٨ - سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعي بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أبو محمّد الباهلي:
بصري الأصل سمع عبد الله بن عون وطبقته، وكان قد سكن خراسان، وولّاه السلطان بعض الأعمال بمرو، وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه محمّد بن زياد بن الأعرابي صاحب اللغة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرنا أبو العبّاس السّيّاري، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حدّثنا العبّاس بن مصعب، حدّثني محمّد بن زياد الأعرابي قال: حدّثني سعيد بن سلم بن قتيبة القائد عن ابن عون قال: كان القاسم بن محمّد يقول في سجوده: اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان.
قال العبّاس بن مصعب: قدم مرو- زمان المأمون سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم، وكان عالما بالحديث والعربية، إلّا أنه كان لا يبذل نفسه للناس.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عليّ بن عمر الحربي، حدّثنا حاتم بن الحسن الشّاشي، حدّثنا عليّ بن خشرم، حدّثني سعيد بن سلم بن قتيبة قال: خرجت حاجّا ومعي قباب وكنائس فدخلت البادية فتقدمت القباب والكنائس على حمير لي، فمررت بأعرابي محتب على باب خيمة له، وإذا هو يرمق القباب والكنائس، فسلمت عليه فقال: لمن هذه القباب والكنائس؟ قال: قلت لرجل من باهلة، قال: تالله ما أظن الله يعطي الباهلي كل هذا، قال: فلما رأيت إزراءه بالباهلية دنوت منه فقلت: يا أعرابي أتحب أن يكون لك القباب والكنائس وأنت رجل من باهلة؟ قال: لا ها الله، قال:
فقلت: أتحب أن تكون أمير المؤمنين وأنت رجل من باهلة؟ قال: لا ها الله، قال:
قلت أتحب أن تكون من أهل الجنة وأنت رجل من باهلة؟ قال: بشرط، قال: قلت:
وما ذاك الشرط؟ قال: لا يعلم أهل الجنة أني باهلي. قال: ومعي صرة دراهم، قال:
فرميت بها إليه فأخذها وقال: لقد وافقت مني حاجة، قال: قلت له- لما أن ضمها إليه- أنا رجل من باهلة، قال: فرمى بها إليّ وقال لا حاجة لي فيها، قال: فقلت خذها إليك يا مسكين فقد ذكرت من نفسك الحاجة، فقال: لا أحب أن ألقي الله وللباهلي عندي يد! قال: فقدمت فدخلت على المأمون فحدّثته بحديث الأعرابي،
стр. 3683
فضحك حتى استلقى على قفاه وقال لي: يا أبا محمّد ما أصبرك، وأجازني بمائة ألف.
٤٦٥٩ - سعيد بن يحيى بن مهديّ بن عبد الرّحمن بن عبد كلال، أبو سفيان الحميري الجبلاني (١):
من أهل واسط سمع حصين بن عبد الرّحمن، وسفيان بن حسين، وعوفا الأعرابي، ومعمر بن راشد، والعوام بن حوشب. روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة.
وإسحاق بن راهويه، وسليمان بن أبي شيخ، وزياد بن أيّوب، ويعقوب الدورقي، وعبد الله بن محمّد بن أيّوب المخرّميّ، وغيرهم وكان صدوقا. قدم بغداد وحدّث بها.
وذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه سأل الدّارقطنيّ عنه فقال: متوسط الحال ليس بالقوي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرّميّ، حدّثنا أبو سفيان الحميري عن سفيان بن حسين عن الزّهريّ عن أبي امامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: كان النبي ﷺ يعود فقراء أهل المدينة ويشهد جنائزهم، فأوذن بامرأة من أهل العوالي فقال: «إذا احتضرت فآذنوني بها» فدفنت ليلا فقالوا: يا رسول الله إنا خفنا عليك ظلمة الليل، وهوام الأرض، فدفناها.
فمضى فصلى على قبرها.
قرأت في كتاب أبي أحمد عبد السلام بن الحسين البصريّ، أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا أبو سفيان الحميري قال: خرجت إلى بغداد مع أبي شيبة القاضي إلى
стр. 3684
المهديّ حين استخلف، فجلست في حلقة فيها عيسى بن لقمان وقتيبة النّحويّ. فقال لي عيسى بن لقمان: ممن أنت؟ قلت: رجل من حمير، فقال: عافى الله قومك، وليت عليهم باليمن فكانوا خير قوم وأعفاه بما عليه من الحق، ووليت على بني كلاب فكانوا شر قوم، ثم جعل يذكر شريكا فيعيبه، فأردت أن أقول له هذا منك هذيان، ثم ذكرت ما مدح به قومي فكففت عنه. حتى قال في كلامه؛ العبودية، فقلت له لا تقل العبودية إنما هي العبودة، فقال: لا بيني وبينك قتيبة، فقال له: إني قلت العبودية فعاب ذلك أخي هذا وقال إنما هي العبودة، فقال له قتيبة هو كما قال، قال: فما يقول قولي هذا أحد؟ قال: لا إلا أهل الحيرة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن أبي سفيان الحميري فقال:
ثقة.
أخبرني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، أخبرنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا أبو سفيان الحميري- سعيد بن يحيى بن مهديّ بن عبد الرّحمن بن عبد كلال- قال: قال: مولدي مقتل الجرّاح بن عبد الله الحكمي سنة اثنتي عشرة ومائة، وكان الجرّاح على أرمينية، وكان رجلا صالحا، فقتله الخزر، ففزع الناس لقتله في البلدان.
أخبرنا أبو حازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبيّ، حدّثنا أبو عمران بن الأشيب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو سفيان الحميري الحذّاء توفي يوم الأربعاء لسبع ليال بقين من شعبان سنة اثنتين ومائتين.
٤٦٦٠ - سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاريّ (١):
صاحب النحو واللغة. حدّث عن عمرو بن عبيد، وشعبة، وإسرائيل، وأبي عمرو ابن العلاء. روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمّد بن سعد الكاتب، وأبو حاتم السجستاني، وأبو زيد عمر بن شبة، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو العيناء محمّد بن القاسم، وغيرهم. وكان ثقة ثبتا من أهل البصرة، وقدم بغداد.
стр. 3685
أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين التوزي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، حدّثنا أحمد بن خلف، حدّثنا أحمد بن سعيد بن شاهين عن مصعب بن عبد الله الزبيري، عن ابن القداح قال: أبو زيد النّحويّ سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، وشهد ثابت بن زيد أحدا والمشاهد بعدها، وهو أحد العشرة الذين بعث عمر بن الخطّاب مع أبي موسى الأشعريّ إلى البصرة، وأحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي ﷺ ، وله عقب بالبصرة.
كذا جاء نسب أبي زيد في هذه الرواية وفيه إخلال، والصواب:
ما أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال:
قال محمّد بن سعد: أخبرني أبو زيد النّحويّ واسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال: ثابت بن زيد هو جدي وقد شهد أحدا وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ﷺ . نزل البصرة ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر.
قلت: وهو أبو زيد ثابت بن زيد بن قيس والد بشير الذي ساق محمّد بن سعد نسب أبي زيد سعيد بن أوس إليه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّاز- أبو الحسين- أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، حدّثني عليّ بن يحيى قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثني عمي الفضل بن محمّد قال: حدّثني أبو عثمان المازني قال: كنا عند أبي زيد فجاء الأصمعي فأكب على رأسه وجلس وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة، فنحن كذلك إذ جاء خلف الأحمر فأكب على رأسه وجلس وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشر سنين.
أخبرني محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن
стр. 3686
عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا جعفر بن محمّد بن كزال، حدّثنا هارون بن سفيان الديك، حدّثنا أبو زيد النّحويّ قال: وقفت على قصاب وعنده بطون فقلت: بكم البطنان يا غلام؟ فقال: بدرهمان يا ثقيلا.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن عليّ، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب، حدّثني أحمد بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا العنزي قال: سمعت المازني يقول: سمعت أبا زيد النّحويّ يقول: وقفت بباب عثمان بن أبي العاص الثقفي على قصاب، وقد أخرج بطنين سمينين موفورين فعلقهما. فقلت: بكم البطنان؟ فقال: بمصفعان يا مضرطان! قال: فغطيت رأسي وفررت لئلا يسمع الناس فيضحكوا مني.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن رزمة البزّاز، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، أخبرنا محمّد بن الحسن بن دريد، حدّثنا أبو عثمان الأشنانداني عن التوزي قال: أخبرنا أبو زيد الأنصاريّ قال: كنت ببغداد فأردت الانحدار إلى البصرة، فقلت لابن أخي: اكتر لنا، فجعل ينادي يا معشر الملاحون، فقلت له: ويلك ما تقول؟! فقال: جعلت فداك أنا مولع بالنصب! أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الوزّان قال: حدّثني جدي محمّد ابن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل الكيال، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا روح بن عبادة قال: كنا عند شعبة فضجر من الحديث، فرمى بطرفه فرأى أبا زيد سعيد بن أوس في أخريات الناس. فقال يا أبا زيد:
استعجمت دارمى ما تكلمنا … والدار لو كلمتنا ذات أخبار
إلىّ يا أبا زيد، فجاءه فجعلا يتناشدان الأشعار. فقال بعض أصحاب الحديث لشعبة: يا أبا بسطام نقطع إليك ظهور الإبل لنسمع منك حديث رسول الله ﷺ ، فتدعنا وتقبل على الأشعار؟ قال: فرأيت شعبة قد غضب غضبا شديدا ثم قال: يا هؤلاء أنا أعلم بالأصلح لي، أنا والله الذي لا إله إلّا هو في هذا أسلم مني في ذاك.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا أبو أحمد الحسن ابن عبد الله بن سعيد العسكريّ، حدّثني محمّد بن يحيى قال: حدّثني الجمحي عن المازني- أبي عثمان- قال: سمعت أبا زيد يقول: لقيت أبا حنيفة فحدّثني بحديث فيه «يدخل الجنة قوم حفاة عراة منتنين قد أحمشتهم النار» فقلت له منتنون قد محشتهم النار. فقال: ممن أنت؟ قلت: أنا من أهل البصرة، قال: أكل أصحابك مثلك؟ قلت:
أنا أخسهم حظّا في العلم، فقال: طوبى لقوم تكون أخسهم!
стр. 3687
أخبرني أحمد بن محمّد الوزّان، حدّثني جدي، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا أبو ذكوان- يعني القاسم بن إسماعيل التّوّجيّ (١) قال: سرقأصحاب الحديث نعل أبي زيد فكان إذا جاء أصحاب الشعر والعربية والأخبار رمى بثيابه ولم يتفقدها، وإذا جاء أصحاب الحديث جمعها كلها وجعلها بين يديه وقال: ضم يا ضمام، واحذر لا تنام.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا أحمد بن عبيد قال: سئل أبو زيد الأنصاريّ عن أبي عبيدة والأصمعي فقال: كذابان. وسئلا عنه فقالا: ما شئت من عفاف وتقوى وإسلام.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه: أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: قال صالح بن محمّد: أبو زيد النّحويّ ثقة.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ قال: مات أبو زيد الأنصاريّ سنة أربع عشرة ومائتين.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات الأنصاريّ أبو زيد النّحويّ سنة خمس عشرة ومائتين.
أخبرني أحمد بن عليّ بن التوزي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، أخبرني محمّد بن العبّاس، أخبرنا المبرد، حدّثنا الرياشي وأبو حاتم قالا: مات أبو زيد سنة خمس عشرة ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة.
قلت: وبالبصرة كانت وفاته.
٤٦٦١ - سعيد بن سلام بن سعيد، أبو الحسن العطّار البصريّ (٢):
حدّث عن عبد الله بن بديل، وسفيان الثوري، وزكريا بن إسحاق المكي، وإسرائيل بن يونس ومصعب بن ثابت، وغيرهم. روى عنه رجاء بن الجارود، وأبو
стр. 3688
قلابة الرقاشي وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وذكر أنه سمع منه بالبصرة وببغداد، وكان ينزل ببغداد باب التبن.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المعدّل، حدّثنا محمّد بن سليمان بن الحارث، حدّثنا سعيد بن سلام العطّار- وكان نزل باب التبن- حدّثنا أبو ميسرة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه، فإنهم يبعثون في أكفانهم، ويتزاورون في أكفانهم» (١).
خبرني عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سألت يحيى بن معين عن سعيد بن سلام فسكت، قلت للعطار قال: أعرفه الذي كان يكون بمكة، ثم صار إلى البصرة ليس بشيء.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن نمير يقول: سعيد بن سلام بصري كذاب يحدث عن الثوري.
أخبرني الأزهري وعليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سألت أبي عن سعيد بن سلام فقال: كان عنده كتاب عن زكريّا بن إسحاق، ورميت بأحاديثه، وكانت عنده أحاديث منكرة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: سعيد بن سلام بصري لا بأس به.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود عن سعيد بن سلام العطّار فقال:
ضعيف.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا قال: قال أبو طالب أحمد بن نصير بن طالب: وسعيد بن سلام سيئ الحال جدّا عند أهل الحديث.
стр. 3689
أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: وسعيد بن سلام أصله بصري متروك، كان بمكة يحدث بالبواطيل.
٤٦٦٢ - سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر، المديني، المعروف بالزنبري (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن مالك بن أنس، وفي أحاديثه نكرة. ويقال إنه قلبت عليه صحيفة ورقاء عن أبي الزناد. فرواها عن مالك عن أبي الزناد. روى عنه أحمد ابن منصور الرمادي، ويعقوب بن شيبة، ومحمّد بن الفرج الأزرق، ومحمّد بن خالد ابن يزيد الآجري، وصالح بن عمران الدعاء، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، ويعقوب ابن إسحاق المخرّميّ، وغيرهم. وذكر أبو حاتم الرّازيّ أنه سأل ابن أبي أويس عنه فقال: قد لقى مالكا وكان أبوه وصيّ مالك، وأثنى على أبيه خيرا.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: سعيد بن داود الزنبري المديني سكن بغداد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق- هو الحربيّ- حدّثنا سعيد الزنبري، حدّثنا مالك، أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، عن رسول الله ﷺ قال: «من توضأ فأحسن وضوءه، ثم صلى ركعتين لا سهو فيهما، غفر له ما تقدم من ذنبه» (٢)
تفرد بروايته الزنبري عن مالك.
أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: كتبت عن الزنبري أحاديث عن مالك من أخبار الناس، ولو كان رواها عن أبيه؟ قال أبي:
ولقد حسبت سنه فإذا هو قد كان رجلا، وكان أبوه أجود الناس منزلة من مالك، وضعفه.
стр. 3690
قلت: قوله ولو كان رواها عن أبيه، يعني كان ذلك أقرب لحاله واحتملت روايته لها، فلما رواها عن مالك استعظم عليّ ذلك واستنكره.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار قال:
ذكرت لمجاهد- يعني ابن موسى- سعيد الزنبري فقال: لا يدري ذاك أيش يحدث قال: سفيان عن عمرو عن نخالة يريد بجالة! أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن الزنبري فقال: ما كان عندي بثقة.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: ذكرت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل هشام بن عروة فقال: ما كان أروى أبو أسامة- يعني عنه- روى حديث وقف الزبير، وأحاديث غرائب منها حديث أسماء، وحديث الإفك، قلت له:
حديث الإفك رواه مالك، قال: هكذا! من يرويه عن مالك؟ قلت: هذا الذي هاهنا الزنبري، فتبسم وسكت.
قلت: إنما كان سكوته وتبسمه استنكارا للحديث، لأنه لم يروه عن مالك سوى الزنبري.
وقد أنبأناه محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، حدّثنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا أبو شعيب صالح بن عمران الدعاء، حدّثنا سعيد بن داود الزنبري، حدّثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قام رسول الله ﷺ فقال: «أشيروا يا معشر المسلمين في أناس أبنوا أهلي» (١) وذكر الحديث.
خبرنا البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله كنت أمرتني منذ سنين بالكتاب عن الزنبري فقال: لا أدري يا أخي أخاف أن يكون الزنبري قد خلط على نفسه.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار قال: سألت مجاهد
стр. 3691
ابن موسى عن الزنبري سعيد بن داود بن زنبر قال: سألت عنه عبد الله بن نافع الصائغ فقلت: يا أبا محمّد زعم أن المهديّ أمر مالك بن أنس حين أخرج الموطأ يصير في صندوق، حتى إذا كان أيام الموسم حمل الناس عليه، وأرسل إلى العراق، فقيل لمالك بن أنس انظر فإن أهل العراق سيجتمعون، فإن كان فيه شيء فأصلحه، فقرأه على أربعة أنفس أنا فيهم؟ فقال: كذب سعيد، أنا والله أجالس مالكا منذ ثلاثين سنة- أو خمس وثلاثين سنة- بالغداة والعشي، وربما هجرت ما رأيته قرأه على إنسان قط.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة، سعيد بن داود الزنبري؟ قال: ضعيف الحديث، حدّث عن مالك عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد عن أبيه بحديث باطل، ويحدث بأحاديث مناكير عن مالك. قال سعيد: وقد روى أبو زرعة حديث خارجة هذا عن رجل عنه أملاه علينا إملاء.
قلت: وأخبرناه محمّد بن أحمد بن رزق. حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا سعيد بن داود الزنبري، حدّثنا مالك عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن زيد بن ثابت: أن رسول الله ﷺ أعطى الزبير يوم خيبر أربعة أسهم، سهمين للفرس، وسهما له، وسهما للقرابة.
٤٦٦٣ - سعيد بن القاسم، أبو عثمان البغداديّ:
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا محمّد بن يوسف بن ردام، حدّثنا أبو سهل محمّد بن عبد الله بن سهل بن حفص العجليّ، حدّثنا أبو محمّد السري بن عبّاد القيسي المروزيّ، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن القاسم البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جويبر عن الضّحاك عن ابن عبّاس في قول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.
قال: نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي، وكان المشركون أسروه وأوثقوه وأجاعوه، فكتب إلى أبيه أن ائت رسول الله ﷺ فأعلمه ما أنا فيه من الضيق والشدة، فلما أخبر رسول الله ﷺ ، قال له رسول الله: «اكتب إليه ومره بالتقوى والتوكلعلى الله، وأن يقول عند صباحه ومسائه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
стр. 3692
﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة ١٢٨]» فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطلق الله وثاقه، فمر بواديهم الذي ترعى فيه إبلهم وغنمهم فاستاقها، فجاء بها إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني اغتلتهم بعد ما أطلق الله وثاقي فحلال هي أم حرام؟ قال: «بل هي حلال إذا نحن خمسنا»
فأنزل الله: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ أي من الشدة والرخاء ﴿قَدَراً﴾ [الطلاق ٢، ٣]- يعني أجلا-. وقال ابن عبّاس: من قرأ هذه الآية عند سلطان يخاف غشمه، أو عند موج يخاف الغرق، أو عند سبع، لم يضره شيء من ذلك (١).
٤٦٦٤ - سعيد بن سليمان، أبو عثمان الواسطيّ المعروف بسعدويه البزّاز (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن الليث بن سعد، وزهير بن معاوية، ووهيب بن خالد، وحمّاد بن سلمة، وعبد العزيز الماجشون، ومبارك بن فضالة، ومبارك بن سعيد بن مسروق الثوري، وعباد بن العوام، وهشيم بن بشير. روى عنه يحيى بن معين، والوليد بن شجاع، وأبو همّام، ومحمّد بن حاتم بن ميمون، وأبو يحيى صاعقة، ومحمّد بن سهل بن عسكر، والحسن بن محمّد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس الدوري، والحسن بن مكرم، وإبراهيم الحربيّ، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وصالح بن محمّد جزرة، وحمدون بن أحمد السّمسار، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وغيرهم.
стр. 3693
وذكره أبو حاتم فقال: ثقة مأمون، ولعله أوثق من عفان.
أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد المطرز، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن بخيت الدّقّاق، أخبرنا خلف بن عمرو العكبري، حدّثنا سعيد بن سليمان الواسطيّ- ببغداد- حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر: أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء، قال خلف: سمعت هذا الحديث عن سعدويه ببغداد في سنة ست عشرة ومائتين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ذكر سعيد بن سليمان قال: كان صاحب تصحيف ما شئت.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان سعدويه قبل أن يحدث أكيس منه حين حدّث.
قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم- وفقد أصله- ثم أخبرني العتيقي- قراءة- أخبرنا عثمان بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد حدّثهم قال: سئل يحيى بن معين عن عمرو بن عون وسعدويه قال: كان سعدويه أكيسهما. قلت له: أجزنا في جميع ما حدّث؟ قال: نعم! أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا صالح بن محمّد قال: سمعت سعيد بن سليمان- وقيل له لم لا تقول حدّثنا؟ - فقال: كل شيء حدّثتكم به فقد سمعته، ما دلست حديثا قط، ليتني أحدث بما قد سمعت. وقال صالح: سمعت سعدويه يقول: حججت ستين حجة.
قلت: وكان سعدويه من أهل السنة، وامتحن فأجاب في المحنة.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت ابن عسكر يقول: لما دعى سعدويه للمحنة، رأيته خرج من دار الأمير فقال: يا غلام قدّم الحمار فإن مولاك كفر.
стр. 3694
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجلي، حدّثني أبي قال: سعيد بن سليمان ويعرف بسعدويه واسطي ثقة قيل له بعد ما انصرف من المحنة ما فعلتم؟ قال: كفرنا ورجعنا.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
ومات سعيد بن سليمان الواسطيّ سنة خمس وعشرين ومائتين.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن الليث الواسطيّ، حدّثنا أسلم بن سهل قال: سعيد بن سليمان أبو عثمان ولد بواسط ونشأ بها، ثم خرج إلى بغداد فأقام بها، ومات بها سنة خمس وعشرين ومائتين.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سعيد بن سليمان الواسطيّ كان ثقة كثير الحديث، ونزل بغداد وتجر بها، وكان منزله بالكرخ نحو درب أصحاب القراطيس، وتوفي بها يوم الثلاثاء بالعشي، ودفن من الغد يوم الأربعاء في أول النهار لأربع خلون من ذي الحجة سنة خمس وعشرين ومائتين.
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت عبدوس بن مالك العطّار قال: سمعت فلانا مولى سعدويه يقول: مات سعدويه وله مائة سنة.
٤٦٦٥ - سعيد بن عيسى، أبو عثمان، المعروف بالبلخيّ:
جار محمّد بن الصباح الدولابي. حدّث عن حمّاد بن سلمة. روى عنه عبّاس الدوري، وأحمد بن عليّ الخراز.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيرى وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ. قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا سعيد بن عيسى- جار محمّد بن الصباح- حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيّوب ويونس وحميد، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: افتخرت الرجال والنساء فقال أبو هريرة: النساء أكثر من الرجال في الجنة، فنظر عمر بن الخطّاب إلى القوم فقال: ألا تسمعون ما يقول أبو هريرة؟ فقال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أول زمرة تدخل الجنة وجوههم كالقمر ليلة البدر، والثانية
стр. 3695
وجوههم كأضوإ كوكب في السماء، لكل واحد منهم امرأتان يرى مخ ساقيها من وراء اللحم، وليس في الجنة أعزب» (١).
٤٦٦٦ - سعيد بن محمّد بن سعيد، أبو محمّد- وقيل: أبو عبد الله الجرمي الكوفيّ (٢):
سمع شريك بن عبد الله القاضي، والمطّلب بن زياد، وعليّ بن غراب، وحاتم بن إسماعيل، وعبد الملك بن أبجر، ويحيى بن واضح، وأبا يوسف القاضي، ويحيى بن سعيد الأموي، وعبد الواحد بن واصل، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وحمّاد بن أسامة، ومعن بن عيسى. وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه محمّد بن هارون الفلاس المخرّميّ، وعبّاس الدوري، وإبراهيم الحربيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم ابن عبد الله بن أيّوب، ومن الغرباء محمّد بن إسماعيل البخاريّ ومسلم بن الحجّاج، وأبو زرعة الرّازيّ.
أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم الدوري، حدّثنا سعيد بن محمّد الجرمي، حدّثنا معن بنعيسى القزاز عن ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط والحارث بن عبد الرّحمن، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن ومحمّد بن عبد الرّحمن بن ثوبان، عن فاطمة بنت قيس: أن زوجها طلقها البتّة، فقال لها رسول الله ﷺ : «لا نفقة لك ولا سكنى» (٣).
خبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ والحسن بن عليّ الجوهريّ. قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبو محمّد سعيد بن محمّد الجرمي- قدم علينا من الكوفة- حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي بحديث ذكره.
стр. 3696
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي قال: سمعت إبراهيم بن عبد الله ابن أيّوب المخرّميّ يقول: كان سعيد إذا قدم بغداد نزل على أبي، فكان أبو زرعة الرّازيّ يجيء كل يوم ينتقى عليه ومعه نصف رغيف، وكان إذا حدّث فجرى ذكر النبي ﷺ سكت، وإذا جرى ذكر علي قال: صلى الله عليه.
قرأت على البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة قال: حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن سعيد بن محمّد الجرمي فقال: لا بأس به.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن الجرمي فقال: صدوق.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سعيد بن محمّد الجرمي فقال: ثقة.
٤٦٦٧ - سعيد بن نصير، الواسطيّ (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن سفيان بن عيينة. روى عنه عبّاس الدوري، وأبو القاسم البغويّ.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن عبد الله البرتي- بواسط- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا سعيد بن نصير الواسطيّ- في مجلس خلف البزّار- قال: سمعت ابن عيينة يقول: ما يقول هؤلاء- يعني بشرا المريسي- قالوا: يا أبا محمّد يزعمون أن القرآن مخلوق، فقال: كذب. قال الله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف ٥٤] فالخلق خلق الله، والأمر القرآن.
٤٦٦٨ - سعيد بن النّضر بن شبرمة، أبو عثمان:
سكن آمل جيحون وحدّث بها عن إسماعيل بن عياش، وهشيم بن بشير، وعثمان بن عبد الرّحمن الوقاصي، وأبي البحتريّ وهب بن وهب القاضي. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه والفضل بن أحمد بن سهل الآملي.
стр. 3697
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: سعيد بن النّضر أبو عثمان البغداديّ سمعهشيما.
أخبرني أبو الوليد الدربندي قال: قال لنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن كامل الحافظ البخاريّ: مات سعيد بن النّضر بآمل جيحون سنة أربع وثلاثين ومائتين.
٤٦٦٩ - سعيد بن يعقوب، أبو بكر الطالقاني (١):
سمع حمّاد بن زيد، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله بن المبارك، وهشيما، والنّضر ابن شميل، ووكيع بن الجرّاح وأبا تميلة يحيى بن واضح. روى عنه أبو بكر الأثرم، وأبو زرعة الرّازيّ- وقال كان ثقة- وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن محمّد ابن عيسى البرتي، والحارث بن أبي أسامة، وزكريا بن يحيى الناقد، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن عليّ الأبّار، وأبو عبد الرّحمن النّسائيّ، وكان قدم بغداد وحدّث بها. قال الأثرم: رأيته عند أحمد بن حنبل يذاكره بالحديث.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن إبراهيم، حدّثنا أبو يحيى الناقد زكريّا بن يحيى، حدّثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدّثنا عبد الله بن المبارك عن ابن عون عن محمّد عن أبي هريرة قال: كنت مع رسول الله ﷺ في جنازة، فكنت إذا مشيت سبقني، وإذا هرولت سبقته، فقلت تطوى له الأرض.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: سعيد بن يعقوب طالقاني ثقة، أبو بكر.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني أبو الفضل محمّد بن إبراهيم قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد، حدّثنا محمّد بن إسماعيل قال: مات سعيد بن يعقوب الطالقاني سنة أربع وأربعين ومائتين.
стр. 3698
٤٦٧٠ - سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، أبو عثمان الأموي (١):
سمع أباه، وعمه عبد الله بن سعيد، وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس. وأبا القاسم بن أبي الزناد، وأبا بكر بن عياش، وعبد الرّحيم بن سليمان، ومروان بن معاوية، وشجاع بن الوليد. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ ومسلم بن الحجّاج، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربيّ، وصالح جزرة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعليّ بن بيان المطرز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأحمد بن محمّد بن المغلس، وأبو القاسم البغويّ، ويحيى بن صاعد، وآخر من روى عنه القاضي المحامليّ.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا سعيد الأموي، حدّثنا مروان، حدّثنا يزيد بن سنان عن ميمون بن مهران أن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أريد ماله، فقاتل فقتل فهو شهيد» (٢).
خبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ قال:
سمعت أبا النّضر الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن إسماعيل العنبريّ يقول: سمعت قيس بن حنش يقول: سمعت عليّ بن المديني يقول: جماعة من الأولاد أثبت عندنا من آبائهم، منهم عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السّبيعيّ، وهذا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي أثبت من أبيه.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
حدّثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدّثنا أبي قال يعقوب: وهما ثقتان الأب والابن، دارهم ببغداد.
стр. 3699
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن الأموي. فقال: صدوق إلّا أنه كان يغلط.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم ابن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه قال: سمعت أبي يقول: سعيد بن يحيى بن سعيد أموي بغدادي ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات سعيد بن يحيى الأموي للنصف من ذي القعدة سنة تسع وخمسين.
هكذا قال وهو خطأ لا شك فيه.
والصواب: ما أخبرنا البرقانيّ- قراءة عن المزكى- قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات سعيد بن يحيى الأموي للنصف من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن سعيد بن يحيى الأموي مات في سنة تسع وأربعين ومائتين.
قلت: ودفن في مقبرة باب البردان.
٤٦٧١ - سعيد بن مروان بن عليّ، أبو عثمان (١):
ذكر لنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ عن الحاكم أبي عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوري، أنه بغدادي سكن نيسابور وسمع أبا نعيم، وسليمان بن حرب، وأبا حذيفة، والقعنبي، ومسددا، وعبد الله القواريري، وهارون بن معروف، ويحيى ابن معين. روى عنه محمّد بن نعيم، ويعقوب بن يوسف الشّيباني والد الأخرم.
قال الحاكم: ومات يوم الاثنين للنصف من شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وصلى عليه محمّد بن يحيى.
стр. 3700
وأخبرنا أبو المظفر محمّد بن الحسن المروزيّ، أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المسيّب الأرغياني، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن مروان البغداديّ- بنيسابور- حدّثنا خلف بن هشام.
وأخبرنا أبو الحسن عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا خلف بن هشام المقرئ البزّار، حدّثنا عيسى بن ميمون عن عسل بن سفيان عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة لجاما- وقال الحضرمي- بلجام من نار» (١)
كان سعيد بن مروان صدوقا.
٤٦٧٢ - سعيد بن نصير، البغداديّ (٢):
سكن الرقة وحدّث عن سيّار بن حاتم العنزي وحجاج بن محمّد الأعور، وأبي إبراهيم محمّد بن القاسم الأسديّ، وأبي أسامة حمّاد بن أسامة. روى عنه أبو داود السجستاني، وأبو شعيب الحراني، وأبو الطاهر بن فيل الأنطاكيّ. وذكر ابن فيل أنه سمع منه ببالس.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- قال: حدّثنا محمّد بن عليّ- يعني أبا بكر بن المقرئ- حدّثنا أبو الطاهر الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكيّ. وأخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، حدّثنا عليّ بن الحسين بن بندار الأذني- بمصر- حدّثنا أبو طاهر بن فيل، حدّثنا سعيد بن نصير البغداديّ، حدّثنا سيّار بن حاتم، حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: سمعت محمّد بن المنكدر يحدث عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «مر رجل ممن كان قبلكم بجمجمة فنظر إليها فحدّث نفسه بشيء ثم قال يا رب أنت أنت، وأنا أنا، أنت العواد بالمغفرة، وأنا العواد بالذنوب وخر لله ساجدا، فقيل له ارفع رأسك فأنت العواد بالذنوب، وأنا العواد بالمغفرة» (٣).
فظ أبي نعيم، تفرد بروايته هكذا مرفوعا سيّار بن حاتم عن جعفر بن سليمان، ورواه العبّاس بن الوليد النرسي عن جعفر عن ابن المنكدر عن جابر موقوفا من قوله، وذاك أصح.
стр. 3701
٤٦٧٣ - سعيد بن بحر، أبو عثمان- وقيل: أبو عمرو- القراطيسي (١):
سمع ريحان بن سعيد، وعبيدة بن حميد، والحسين بن عليّ الجعفي، والقاسم بن الوليد الهمداني، ومحمّد مصعب القرقساني، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبا نعيم الفضل بن دكين. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا سعيد بن بحر القراطيسي، حدّثنا محمّد بن مصعب، أخبرنا الأوزاعي عن الزّهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن ينفر وهو بمنى قال: «نحن نازلون غدا إن شاء الله بالمحصب، بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر» (٢)
وذاك أن قريشا تقاسموا على بني هاشم وبني المطّلب أن لا يناكحوهم، ولا يخالطوهم، حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ .
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات سعيد بن بحر أبو عثمان القراطيسي- رأيته وكان لا يخضب أبيض الرأس واللحية- ببغداد ليومين بقيا من رمضان سنة ثلاث وخمسين.
٤٦٧٤ - سعيد بن يزيد بن مروان، الخلّال:
حدّث عن أبيه. روى عنه محمّد بن خلف بن جيان وكيع القاضي، ويحيى بن محمّد بن صاعد. وعليّ بن يحيى السواق.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي وعليّ بن الحسن التنوخي قالا: حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن خلف وكيع، حدّثنا سعيد بن يزيد بن مروان، حدّثنا أبي قال: حدّثنا داود بن الزبرقان عن محمّد بن جحادة عن سلمة بن كهيل عن حجية ابن عدي عن علي قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمرنا أن نستشرف العين والأذن.
٤٦٧٥ - سعيد بن عبد الرّحمن بن عبد الملك، أبو عثمان:
أظنه نزل بلاد الثغر، وحدّث هناك عن إسماعيل بن أبي أويس. روى عنه السّميدع بن الحسن الأنطاكيّ- شيخ لابن جميع الغساني- وحاجب بن أركين الفرغاني، وغيرهما.
стр. 3702
أخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ الرّازيّ، أخبرنا أبو عليّ ميمون بن أحمد بن سعيد المؤدّب، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن عبد الرّحمن ابن عبد الملك البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس.
وأخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبزون الأنباريّ قال: أخبرنا بهلول بن إسحاق، حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدّثنا حسين بن عبد الله بن ضميرة- وقال بهلول بن أبي ضميرة- عن أبيه عن جده عن عليّ بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: «كل مسكر خمر، وما أسكر كثيره فقليله حرام» (١).
٤٦٧٦ - سعيد بن عيسى الكريزي البصريّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن معتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطّان، ومحمّد ابن جعفر غندر، وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ. روى عنه الحسن بن محمّد بن شعبة الأنصاريّ، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، وأبو عبيد بن المحامليّ، وغيرهم.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل الضّبّي وآخرون قالوا: حدّثنا سعيد بن عيسى الكريزي، حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن رقية، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن أبىّ بن كعب، عن النبي ﷺ قال: «الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا» (٢).
خبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: سعيد بن عيسى الكريزي بصري ضعيف.
٤٦٧٧ - سعيد بن محمّد بن ثواب، البصريّ، يعرف بالحصري:
قدم بغداد وحدّث بها عن مؤمل بن إسماعيل، وأزهر بن سعد السمان، وأبي عتاب الدلال، ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ. روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخيّ، وعبد الله بن محمّد بن ياسين، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن أحمد البوراني، والقاضي المحامليّ.
стр. 3703
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر السلماسي وأبو نصر محمّد بن عليّ بن أحمد الرّزّاز قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا سعيد بن محمّد بن ثواب الحصري البصريّ- ببغداد- حدّثنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن محمّد أن أبا هريرة لقى الحسن بن عليّ فقال: أرني الموضع الذي قبله رسول الله ﷺ ، فرفع الحسن ثوبه فقبل سرته.
قال يحيى: هكذا قال لنا هذا عن محمّد عن أبي هريرة، وغيره يخالفه في الإسناد.
٤٦٧٨ - سعيد بن عتاب بن أبان، أبو عثمان:
سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن إبراهيم، وأسيد بن زيد، وخالد بن خداش، ومسدد بن مسرهد، والوليد بن صالح وبشّار بن موسى، وفضيل بن عبد الوهّاب وعليّ بن المديني. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن مخلد، وأبو العبّاس الأثرم وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار قال: حدّثنا سعيد بن عتاب، حدّثنا أبو قتادة- شيخ بالبصرة- حدّثنا جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «من بنى لله مسجدا [ولو] (١) قدر مفحص قطاة، بنى الله له بيتا في الجنة» (٢).
٤٦٧٩ - سعيد بن أحمد بن عثمان:
صاحب يحيى بن أيّوب المقابري. حدّث عن أحمد بن عبد الرّحمن الكوفيّ، ويحيى بن معين، وعمر بن إسماعيل بن مجالد. روى عنه أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشميّ.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد- مولى بني هاشم- حدّثنا حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ- إملاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا سعيد بن أحمد بن عثمان- صاحب يحيى بن أيّوب المقابري في سنة ست وستين ومائتين- حدّثنا عمر بن إسماعيل بن مجالد الهمداني، حدّثنا حفص بن غياث
стр. 3704
عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تظهر الشماتة لأخيك، فيرحمه الله ويبتليك» (١).
٤٦٨٠ - سعيد بن أحمد بن محمّد بن حنبل:
حكى عن أبي مجالد أحمد بن الحسين. روى عنه القاضي أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب. ومات سعيد قبل وفاة أخيه عبد الله بدهر طويل.
٤٦٨١ - سعيد بن الحسن بن يوسف، المعروف بابن أهرش:
مروروذي الأصل. حدّث عن أبيه، وعن سعدويه الواسطيّ. روى عنه ابنه الحسن.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن سعيد بن يوسف المروروذي، حدّثنا أبي، حدّثنا سعيد بن سليمان عن منصور بن أبي الأسود، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: صلينا الركعتين قبل المغرب على عهد رسول الله ﷺ . قلنا لأنس: رآكم رسول الله ﷺ ؟
قال: رآنا فلم يأمرنا، ولم ينهنا.
٤٦٨٢ - سعيد بن عبد الرّحمن، البغداديّ:
حدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ، أخبرنا تمام بن محمّد الرّازيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن سهل القنسريني، حدّثنا سعيد بن عبد الرّحمن البغداديّ- بانطاكية سنة أربع وثمانين ومائتين- حدّثنا يعقوب بن كعب، حدّثنا بقية.
٤٦٨٣ - سعيد بن محمّد بن سعيد، أبو عثمان الأنجذاني (٢):
سمع أبا عمر الحوضي، وعمرو بن مرزوق، وإبراهيم بن أبي سويد. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع، ومكرم بن أحمد القضاة، وأبو بكر الشّافعيّ وكان صدوقا وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا سعيد بن محمّد أبو عثمان الأنجذاني، حدّثنا إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرنا عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب: أن رجلا كان يقع في علي،
стр. 3705
وطلحة، والزبير، فجعل سعد بن مالك ينهاه ويقول: لا تقع في إخواني، فأبى، فقام سعد فصلى ركعتين ثم قال: اللهم إن كان مسخطا لك فيما يقول فأرني به آفة، واجعله آية للناس، فخرج الرجل فإذا هو ببختيّ يشق الناس، فأخذه بالبلاط فوضعه بين كركرته والبلاط فسحقه حتى قتله. فأنا رأيت الناس يتبعون سعدا ويقولون: هنيئا لك أبا إسحاق أجيبت دعوتك.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن الأنجذاني مات في شوال من سنة خمس وثمانين ومائتين.
٤٦٨٤ - سعيد بن عثمان بن بكر، أبو سهل الأهوازيّ:
نزل بغداد وحدّث بها عن أبي الوليد الطيالسي حديثا واحدا، وقال: لم أسمع منه غيره. وحدّث الكثير عن عبد العزيز بن يحيى المديني، والرّبيع بن يحيى الأشناني، وأبي عون الزّيادي، وبكار بن محمّد السيريني، وعبد الرّحمن بن المبارك العيشي، وعليّ بن بحر بن بري وعمرو بن الحصين العقيلي، وسهل بن عثمان العسكريّ، وسعيد بن أشعث السمان وزيد بن الحريش، وعبيد بن معاذ بن معاذ، وقطن بن نسير، وعمرو بن محمّد بن عرعرة، ومحمّد بن عمرو بن جبلة. روى عنه أحمد بن عثمان بن الأدميّ، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.
وقال الدّارقطنيّ: صدوق حدّث ببغداد.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، حدّثنا سعيد بن عثمان الأهوازيّ، حدّثنا محمّد بن عون- أبو عون- حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورة الأحقاف.
٤٦٨٥ - سعيد بن عبدويه بن سعيد، أبو عثمان الصّفّار:
حدّث عن الرّبيع بن ثعلب. روى عنه عبد الصّمد الطّستيّ، وعبد الباقي بن قانع، وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا سعيد بن عبدويه، حدّثنا الرّبيع بن ثعلب، حدّثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، عن أبي إسحاق
стр. 3706
السّبيعيّ، عن عاصم بن ضمرة وعبد خير قالا: توضأ عليّ بن أبي طالب فغسل كفيه ثلاثا، ثم تمضمض ثلاثا، واستنشق ثلاثا، وغسل وجهه ثلاثا، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ومسح رأسه مرة، ثم غسل قدميه ثلاثا ثلاثا، ثم قال: هذا وضوء نبيكم ﷺ فافعلوه.
٤٦٨٦ - سعيد بن إسرائيل بن عبد الله، أبو عثمان:
مروزي الأصل. حدث عن إسماعيل بن عيسى العطّار، ويحيى بن أيوب العابد، وعليّ بن جعفر بن زياد الأحمر، وحبان بن موسى المروزيّ. روى عنه عبد الصّمد الطستي، وجعفر بن محمّد بن الحكم المؤدب والطّبراني.
أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم المؤدب، حدّثنا سعيد بن إسرائيل، حدّثنا إسماعيل بن عيسى العطّار، حدّثنا إسماعيل بن زكريا، عن أبي خالد الواسطي قال: حدّثنا يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد عن أبيه قال: شهدت صلاة الفجر في مسجد الخيف مع رسول الله ﷺ بمنى فلما انصرف أبصر رجلين في مؤخر المسجد، فأتى بهما ترعد فرائصهما، فقال: «ما منعكما من الصلاة معنا؟» قالا: يا رسول الله إنا صلينا في الرحال، قال: «فإذا صلى أحدكم في الرحل، ثم أدرك الناس وهم في الصلاة فليصل معهم فإنها له نافلة» (١).
خبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا سعيد بن إسرائيل القطيعي البغداديّ، حدّثنا حبّان بن موسى.
٤٦٨٧ - سعيد بن ياسين بن عبد الله بن أعين، أبو محمّد البلخيّ الورّاق:
قدم بغداد وحدّث بها عن الحسن بن عمر بن شقيق، وعبد الله بن عمر بن الرماح، والحسين بن منصور، ومحمّد بن إسحاق السهمي، وقتيبة بن سعيد. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وعبد الصّمد الطّستيّ، وابن قانع، وما علمت من حاله إلّا خيرا.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدّثنا سعيد بن ياسين البلخيّ الورّاق، حدّثنا ابن الرماح، حدّثنا جرير عن فضيل بن
стр. 3707
غزوان وعبد الله بن قانع، عن نافع، عن ابن عمر قال: سأل رجل النبي ﷺ : ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال: «لا يلبس ثوبا مسه ورس، ولا زعفران، ولا يلبس القميص، والسراويل، ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما من عند الكعبين» (١).
٤٦٨٨ - سعيد بن محمّد بن نصرويه، أبو عثمان البلخيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن أبي بكر العامري. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري.
٤٦٨٩ - سعيد بن عثمان بن عياش، أبو عثمان الحناط:
حدّث عن أبي عثمان المازني ومحمّد بن المثنّى السّمسار، ومحمّد بن رزق الله الكلوذاني، وسرى السّقطيّ، وذي النون المصري. روى عنه العبّاس بن يوسف الشكلي، ومحمّد بن مخلد، وعبد الصّمد الطّستيّ، وعبد الرّحمن بن سيما المجبر، وأبو عمر الزاهد، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الرّحمن بن سيما المجبر، حدّثنا أبو عثمان الحناط سعيد بن عثمان، حدّثنا محمّد بن رزق الله الكلوذاني قال: حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ما حبست الشمس على بشر قط، إلّا على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس» (٢).
لغني أن سعيد بن عثمان بن عياش مات في سنة أربع وتسعين ومائتين.
٤٦٩٠ - سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور، أبو عثمان الواعظ الحيري (٣):
ولد بالري ونشأ بها، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها إلى أن توفي بها. وكان قد سمع بالري من محمّد بن مقاتل، وموسى بن نصر، وبالعراق من محمّد بن إسماعيل الأحمسي وحميد بن الرّبيع اللّخميّ، وغيرهما. ودخل بغداد. ويقال إنه كان مستجاب الدعوة.
حدثت عن أبي عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان قال: سمعت أبا عثمان سعيد
стр. 3708
ابن إسماعيل يقول: دخلت بغداد على رجل في بيته، فرأيت ثمة حصيرا وكوزا مكسورا. قال: فكنت أنظر في البيت قال: ففطن الرجل فقال: العفا خير من العافية.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن العبّاس العصمي يقول: سمعت أبا بكر بن أبي عثمان يقول:
سمعت أبي أبا عثمان- وقام في مجلسه رجل من أهل بغداد- فقال: يا أبا عثمان متى يكون الرجل صادقا في حب مولاه؟ قال: إذا خلا من خلافه، كان صادقا في حبه.
قال: فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح وقال: كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه؟ قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، وجعل أبو عثمان يبكي ويقول: صادق في حبه، مقصر في حقه.
وأخبرنا أبو حازم قال: سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول: سمعت أبا عثمان سعيد ابن إسماعيل يقول: لا تثقن بمودة من لا يحبك إلّا معصوما. قال أبو حازم: لم يزدنا أبو عمرو على هذا القدر، فسمعت أبا عبد الله بن أبي ذهل يقول: سمعت أبا عمرو بن نجيد يقول: كنت أختلف إلى أبي عثمان مدة في وقت شبابي، وكنت قد حظيت عنده، فقضى من القضاء أني اشتغلت مرة بشيء مما تشتغل به الفتيان، فنقل ذلك إلى أبي عثمان، فانقطعت عنه بعد ذلك، فافتقدني، فأقمت على انقطاعي عنه، وكنت إذا رأيته في طريق- أو من بعيد- اختفيت في موضع حتى لا تقع عينه عليّ، فدخلت يوما سكة من السكك فخرج على أبو عثمان من عطفة في السكة، فلم أجد عنه محيصا، فتقدمت إليه وأنا دهش متشوش، فلما رأى ذلك قال لي: يا أبا عمرو لا تثقن بمودة من لا يحبك إلّا معصوما، هذا معنى الحكاية.
حدّثت عن محمّد بن العبّاس العصمي قال: سمعت أبا بكر بن أبي عثمان يقول:
سمعت أبي يقول: طول العتاب فرقة، وترك العتاب حشمة.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت أبا عمرو إسماعيل بن نجيد يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول: موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم.
وأخبرنا أبو حازم قال: سمعت محمّد بن حمدويه الحافظ يقول: سمعت أمي تقول: سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول: كنا نؤخر اللعب والضحك والحديث إلى أن يدخل أبو عثمان في ورده من الصلاة، فإنه كان إذا دخل ستر الخلوة لم يحس بشيء من الحديث وغيره.
стр. 3709
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت أمي تقول: سمعت مريم امرأة أبي عثمان تقول: صادفت من أبي عثمان خلوة فاغتنمتها، فقلت: يا أبا عثمان أي عملك أرجى عندك؟ فقال: يا مريم لما ترعرعت وأنا بالري، وكانوا يريدونني على التزويج فأمتنع، جاءتني امرأة فقالت: يا أبا عثمان قد أحببتك حبا ذهب بنومي وقراري، وأنا أسألك بمقلب القلوب، وأتوسل به إليك أن تتزوج بي. قلت: ألك والد؟ قالت: نعم فلان الخيّاط في موضع كذا وكذا فراسلت أباها أن يزوجها مني ففرح بذلك، وأحضرت الشهود فتزوجت بها، فلما دخلت بها وجدتها عوراء، عرجاء، مشوهة الخلق، فقلت: اللهم لك الحمد على ما قدرته لي، وكان أهل بيتي يلومونني على ذلك فأزيدها برا وإكراما، إلى أن صارت بحيث لا تدعني أخرج من عندها، فتركت حضور المجالس إيثارا لرضاها وحفظا لقلبها. ثم بقيت معها على هذه الحال خمس عشرة سنة، وكأني في بعض أوقاتي على الجمر وأنا لا أبدي لها شيئا من ذلك إلى أن ماتت، فما شيء أرجى عندي من حفظي عليها ما كان في قلبها من جهتي.
أخبرنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوري قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السلمي يقول: سمعت عبد الله بن محمّد الشعراني يقول: سمعت أبا عثمان يقول: منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته، ولا نقلني إلى غيره فسخطته.
أخبرنا أبو حازم، أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: حضرت مجلس أبي عثمان الحيرى الزاهد، فخرج وقعد على موضعه الذي كان يقعد للتذكير، فسكت حتى طال سكوته، فناداه رجل كان يعرف بأبي العبّاس: نرى أن تقول في سكوتك شيئا، فأنشأ يقول:
وغير تقيّ يأمر الناس بالتقي … طبيب يداوي والطبيب مريض
قال: فارتفعت الأصوات بالبكاء والضجيج.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرني محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ قال: سمعت أبا الحسن بن أبي عثمان الزاهد يقول: توفي أبي ليلة الثلاثاء لعشر بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين.
стр. 3710
٤٦٩١ - سعيد بن عبد الله بن أبي رجاء، أبو عثمان الأنباريّ، يعرف بابن عجب (١):
حدّث عن هشام بن عمّار الدمشقي، وأبي عمر الدوري المقرئ، وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي، وإسحاق بن بهلول التنوخي، وعمرو بنالنّضر الكوفيّ، وموسى ابن خاقان البغداديّ، ومحمود بن إسماعيل الحسابي، وإبراهيم بن مرزوق البصريّ وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ، ومخلد بن جعفر، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، ومحمّد بن أحمد المفيد الجرجرائي.
وقال الدّارقطني: لا بأس به.
أخبرنا محمّد بن أبي القاسم الأزرق، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا سعيد بن عبد الله بن عجب الأنباريّ، حدّثنا عمرو بن النّضر، حدّثنا إبراهيم بن هراسة، عن سفيان عن عاصم عن مورق عن أنس قال: أبصر النبي ﷺ نسوة مع جنازة، فقال لهن: «أتحملن؟ أتدفن؟ أتحثين؟ ارجعن مأزورات غير مأجورات» (٢).
خبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي أبو عثمان سعيد ابن عبد الله بن أبي رجاء الأنباريّ يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين بالأنبار، ورأيته يخضب بأخرة.
٤٦٩٢ - سعيد بن عبد الرّحيم، أبو عثمان المؤدّب الضّرير:
روى عن أبي عمر الدوري عن إسماعيل بن جعفر قراءات أهل المدينة. حدّث عنه أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وأبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ.
٤٦٩٣ - سعيد بن عبد الله الحدّثاني:
حدّث عن سويد بن سعيد. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأحمد بن محمّد بن أبزون الأنباريّ. وذكر الشّافعيّ أنه سمع منه بمدينة النورة- وهي قرية قريبة من الأنبار-.
стр. 3711
٤٦٩٤ - سعيد بن سلمة بن كيسان، أبو عمرو التوزي (١):
سكن بغداد بين السورين وحدّث عن إبراهيم بن عبد الله الهرويّ، وعبيد الله بن عمر القواريري، والصلت بن مسعود الجحدري، وعثمان بن أبي شيبة، وسويد بن سعيد، وأبي همّام الوليد بن شجاع، وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهريّ، وأحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبريّ، وعبد الله بن عبد الصّمد بن أبي خداش، وأحمد بن محمويه بن أبي سلمة المدائني. روى عنه أبو عليّ بن الصّوّاف وغيره، وكان ثقة.
٤٦٩٥ - سعيد بن سعدان، أبو القاسم الكاتب (٢):
حدّث عن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ وإسحاق بن موسى الأنصاريّ. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقيّ، ومحمّد بن المظفر، وكان صدوقا.
أخبرنا أبو تمام عليّ بن محمّد بن الحسن القاضي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم سعيد بن سعدان الكاتب، حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدّثنا حجاج بن أبي الفرات قال: حدّثني عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبي قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين مضين وثلاث بقين.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن سعيد بن سعدان الكاتب مات في المحرم من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
٤٦٩٦ - سعيد بن الحسن بن عليّ الروزبهان، أبو عبد الله:
حدّث عن يوسف بن موسى. روى عنه ابن الشخير الصّيرفيّ.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الشخير الصّيرفيّ، حدّثنا أبو عبد الله سعيد بن الحسن بن عليّ الروزبهان، حدّثنا يوسف بنموسى بن راشد القطّان- سنة سبع وأربعين- قال: حدّثنا جرير عن حسين الخلقاني عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله ملائكة يطوفون في الطريق يبلغوني عن أمتي السّلام» (٣).
стр. 3712
٤٦٩٧ - سعيد بن أحمد بن الحسين، أبو بكر الصريفيني:
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وذكر أنه سمع منه بعكبرا.
٤٦٩٨ - سعيد بن نفيس، أبو عثمان الصّوّاف المصري:
قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الرّحمن بن خالد بن نجيح وغيره. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو حفص بن شاهين.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: سعيد بن نفيس مصري قدم بغداد وحدّث عن المصريين.
أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار، أخبرنا عليّ بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن نفيس الصّوّاف المصري، حدّثنا عبد الرّحمن بن خالد، حدّثنا أبو حازم- يعني عبد الغفار بن الحسن بن دينار- حدّثنا سفيان الثوري عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إن على كل مسلم في كل يوم صدقة» قلنا ومن يطيق ذلك يا رسول الله منا؟ قال: «إن تسليمك على المسلم صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وصلاتك على الجنازة صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعونك الضعيف صدقة» (١).
٤٦٩٩ - سعيد بن خالد بن محمّد بن مخلد بن خالد، أبو عثمان الترمذي:
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن عيسى بن أحمد العسقلاني. روى عنه أحمد بن جعفر الخلّال ومحمّد بن المظفر.
أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلّال، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن خالد بن محمّد بن مخلد بن خالد الترمذي- قدم حاجّا قراءة عليه- حدّثنا عيسى بن أحمد، حدّثنا بشر بن بكر الدمشقي البجليّ، أخبرني الأوزاعي عبد الرّحمن بن عمرو، حدّثني الزّهريّ، حدّثني سالم بن عبد الله، حدّثني عبد الله بن عمر. قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: كيف صلاة الليل؟ قال: «مثنى مثنى، فإذا خفت الفجر فأوتر بركعة» (٢).
стр. 3713
٤٧٠٠ - سعيد بن أحمد بن أبي عمرو، أبو محمّد المعروف بالختلي (١):
حدّث عن سلمان بن توبة النهرواني. روى عنه عليّ بن عمر بن محمّد الحربيّ.
حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الطحان- لفظا- حدّثنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري، حدّثنا سعيد بن أحمد بن أبي عمرو أبو محمّد الختلي، حدّثنا سليمان بن توبة، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا الأشجعي، عن عمرو بن قيس، عن الحر بن الصياح عن هنيدة بن خالد الخزاعيّ عن حفصة قالت: أربع لم يكن النبي ﷺ يتركها، صوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة.
الأشجعي هذا ليس بصاحب الثوري، ذاك يكنى أبا عبد الرّحمن واسمه عبيد الله، وهذا تفرد بالرواية عنه أبو النّضر، وكناه أبا إسحاق ولم يسمه.
٤٧٠١ - (٢) سعيد بن الحسين، أبو الحسين الدراج (٣) الصّوفيّ:
أظنه نزل الشام وله عند الصّوفيّة ذكر كبير، ومحل خطير.
أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال:
سمعت عبد الله بن إبراهيم يقول: سمعت الرقي يقول: سمعت أبا الحسين الدراج يقول: بقيت أنا وأخي سنين، يحفظ هو عليّ وأنا أحفظ عليه، هل يرجع واحد منا إلى معلومه، فلم يجد هو على مغمزا، ولا أنا عليه.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: أبو الحسين الدراج البغداديّ اسمه سعيد بن الحسين، كان من ظراف المتصوفة وكان يصحب إبراهيم الخواص، توفي سنة عشرين- أو نيف وعشرين- وثلاثمائة.
٤٧٠٢ - سعيد بن محمّد بن أحمد بن سعيد، أبو عثمان البيع. وهو أخو زبير بن محمّد الحافظ:
سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الرّحمن بن يونس السّرّاج، وإسحاق بن حاتم العلّاف، ويوسف بن موسى القطّان، وأبا هشام الرفاعي، والحسن بن الجنيد، وعقبة بن مكرم العمى، ومحمّد بن يزيد الأدميّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين،
стр. 3714
وإبراهيم بن أحمد بن بشران الصّيرفيّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القوّاس، وأبو الفضل بن المأمون الهاشميّ.
وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال أن يوسف القوّاس ذكر سعيد بن محمّد- أخا زبير- في جملة شيوخه الثقات.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. وأخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين عن أبيه قالا: إن سعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
قال ابن شاهين: في جمادى الآخرة، وقال ابن قانع: في شهر رمضان، وقول ابن شاهين أصح.
ذكر موسى بن محمّد بن عتاب فيما قرأته في كتابه أن أخا زبير مات في يوم الأربعاء للنصف من جمادى الآخرة.
٤٧٠٣ - سعيد بن أحمد بن محمّد بن سعيد، أبو القاسم البزّاز:
حدّث عن محمّد بن عيسى بن حبّان المدائني، ومحمّد بن سعد العوفى، وأحمد ابن زكريّا بن كثير الجوهريّ، وأحمد بن أبي غرزة الكوفيّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي.
٤٧٠٤ - سعيد بن سعد بن عبد الله، أبو عثمان المجندر:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن محمّد ابن يونس الكديمي.
٤٧٠٥ - سعيد بن عبد الله بن سهل، البغداديّ:
حدّث عن محمّد بن إبراهيم المعروف بمربع. روى عنه الحسن بن إبراهيم بن زولاق المصري، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
٤٧٠٦ - سعيد بن أحمد بن محمّد بن موسى العراد، أبو القاسم:
حدّث عن محمّد بن سنان القزاز، ومحمّد بن الهيثم بن حمّاد العكبري. روى عنه القاضي الجرّاحي، وابن الثلاج.
وذكر ابن الثلاج- فيما قرأت بخطه- أنه مات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
стр. 3715
٤٧٠٧ - سعيد بن سهل بن جمعة، أبو محمّد الرّازيّ:
قدم بغداد وحدّث بالنهروان عن محمّد بن مسلم بن وارة، وغيره. روى عنه عمر ابن عبد الله بن قيوما.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن عبد الله الدّقّاق- المعروف بابن قيوما المعدّل النهرواني بها في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، حدّثنا أبو محمّد سعيد بن سهل بن جمعة الرّازيّ- قدم علينا- حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن إسحاق بن الحجّاج، حدّثنا أبي، حدّثنا إسماعيل بن عبد الرّحمن، حدّثني محمّد بن مطرف الهمداني، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ذبوا عن أعراضكم بأموالكم» قالوا: وكيف نذب عن أعراضنا بأموالنا؟ قال: «تعطون الشّاعر، ومن تخافون لسانه» (١).
٤٧٠٨ - سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهران، أبو عثمان الضّرير:
ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه عن الحارث بن أبي أسامة. وروى عنه أبو الفتح بن مسرور عن الكديمي وقال: كان ثقة.
٤٧٠٩ - سعيد بن الحسن، أبو عثمان القصير الواسطيّ:
ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه في درب الرّبيع عن محمّد بن مسلمة الواسطيّ:
٤٧١٠ - سعيد بن أحمد بن سعيد، أبو الليث الأصم النّقّاش (٢) النجار:
حدّث عن محمّد بن عبيد بن عتبة الكوفيّ، والحارث بن أبي أسامة، وأبي العبّاس الكديمي. روى عنه محمّد بن المظفر، وأبو القاسم بن الثلاج، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وأحمد بن الحسن الوكيل الأزجي. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في رحبة طيفور في سنة أربعين وثلاثمائة.
أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: حدّثني أبو الليث سعيد بن أحمد النقاش، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عمي عمن كسر به في بحر صليحي قال: رأيت طائرا على شجرة يقول: بشبش بينه (٣) دكني كور