← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.

стр. 3711

٤٦٩٤ - سعيد بن سلمة بن كيسان، أبو عمرو التوزي (١): سكن بغداد بين السورين وحدّث عن إبراهيم بن عبد الله الهرويّ، وعبيد الله بن عمر القواريري، والصلت بن مسعود الجحدري، وعثمان بن أبي شيبة، وسويد بن سعيد، وأبي همّام الوليد بن شجاع، وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزّهريّ، وأحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبريّ، وعبد الله بن عبد الصّمد بن أبي خداش، وأحمد بن محمويه بن أبي سلمة المدائني. روى عنه أبو عليّ بن الصّوّاف وغيره، وكان ثقة. ٤٦٩٥ - سعيد بن سعدان، أبو القاسم الكاتب (٢): حدّث عن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ وإسحاق بن موسى الأنصاريّ. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقيّ، ومحمّد بن المظفر، وكان صدوقا. أخبرنا أبو تمام عليّ بن محمّد بن الحسن القاضي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم سعيد بن سعدان الكاتب، حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدّثنا حجاج بن أبي الفرات قال: حدّثني عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن أبي قال: ليلة القدر ليلة سبع وعشرين مضين وثلاث بقين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن سعيد بن سعدان الكاتب مات في المحرم من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ٤٦٩٦ - سعيد بن الحسن بن عليّ الروزبهان، أبو عبد الله: حدّث عن يوسف بن موسى. روى عنه ابن الشخير الصّيرفيّ. أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الشخير الصّيرفيّ، حدّثنا أبو عبد الله سعيد بن الحسن بن عليّ الروزبهان، حدّثنا يوسف بنموسى بن راشد القطّان- سنة سبع وأربعين- قال: حدّثنا جرير عن حسين الخلقاني عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله ملائكة يطوفون في الطريق يبلغوني عن أمتي السّلام» (٣).

стр. 3712

٤٦٩٧ - سعيد بن أحمد بن الحسين، أبو بكر الصريفيني: حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ، وذكر أنه سمع منه بعكبرا. ٤٦٩٨ - سعيد بن نفيس، أبو عثمان الصّوّاف المصري: قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الرّحمن بن خالد بن نجيح وغيره. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأبو حفص بن شاهين. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: سعيد بن نفيس مصري قدم بغداد وحدّث عن المصريين. أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار، أخبرنا عليّ بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن نفيس الصّوّاف المصري، حدّثنا عبد الرّحمن بن خالد، حدّثنا أبو حازم- يعني عبد الغفار بن الحسن بن دينار- حدّثنا سفيان الثوري عن إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «إن على كل مسلم في كل يوم صدقة» قلنا ومن يطيق ذلك يا رسول الله منا؟ قال: «إن تسليمك على المسلم صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وصلاتك على الجنازة صدقة، وإماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وعونك الضعيف صدقة» (١). ٤٦٩٩ - سعيد بن خالد بن محمّد بن مخلد بن خالد، أبو عثمان الترمذي: قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن عيسى بن أحمد العسقلاني. روى عنه أحمد بن جعفر الخلّال ومحمّد بن المظفر. أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلّال، أخبرنا أبو عثمان سعيد بن خالد بن محمّد بن مخلد بن خالد الترمذي- قدم حاجّا قراءة عليه- حدّثنا عيسى بن أحمد، حدّثنا بشر بن بكر الدمشقي البجليّ، أخبرني الأوزاعي عبد الرّحمن بن عمرو، حدّثني الزّهريّ، حدّثني سالم بن عبد الله، حدّثني عبد الله بن عمر. قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: كيف صلاة الليل؟ قال: «مثنى مثنى، فإذا خفت الفجر فأوتر بركعة» (٢).

стр. 3713

٤٧٠٠ - سعيد بن أحمد بن أبي عمرو، أبو محمّد المعروف بالختلي (١): حدّث عن سلمان بن توبة النهرواني. روى عنه عليّ بن عمر بن محمّد الحربيّ. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الطحان- لفظا- حدّثنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري، حدّثنا سعيد بن أحمد بن أبي عمرو أبو محمّد الختلي، حدّثنا سليمان بن توبة، حدّثنا أبو النّضر، حدّثنا الأشجعي، عن عمرو بن قيس، عن الحر بن الصياح عن هنيدة بن خالد الخزاعيّ عن حفصة قالت: أربع لم يكن النبي ﷺ يتركها، صوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة. الأشجعي هذا ليس بصاحب الثوري، ذاك يكنى أبا عبد الرّحمن واسمه عبيد الله، وهذا تفرد بالرواية عنه أبو النّضر، وكناه أبا إسحاق ولم يسمه. ٤٧٠١ - (٢) سعيد بن الحسين، أبو الحسين الدراج (٣) الصّوفيّ: أظنه نزل الشام وله عند الصّوفيّة ذكر كبير، ومحل خطير. أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال: سمعت عبد الله بن إبراهيم يقول: سمعت الرقي يقول: سمعت أبا الحسين الدراج يقول: بقيت أنا وأخي سنين، يحفظ هو عليّ وأنا أحفظ عليه، هل يرجع واحد منا إلى معلومه، فلم يجد هو على مغمزا، ولا أنا عليه. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: أبو الحسين الدراج البغداديّ اسمه سعيد بن الحسين، كان من ظراف المتصوفة وكان يصحب إبراهيم الخواص، توفي سنة عشرين- أو نيف وعشرين- وثلاثمائة. ٤٧٠٢ - سعيد بن محمّد بن أحمد بن سعيد، أبو عثمان البيع. وهو أخو زبير بن محمّد الحافظ: سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، وعبد الرّحمن بن يونس السّرّاج، وإسحاق بن حاتم العلّاف، ويوسف بن موسى القطّان، وأبا هشام الرفاعي، والحسن بن الجنيد، وعقبة بن مكرم العمى، ومحمّد بن يزيد الأدميّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين،

стр. 3714

وإبراهيم بن أحمد بن بشران الصّيرفيّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القوّاس، وأبو الفضل بن المأمون الهاشميّ. وحدّثني الحسن بن محمّد الخلّال أن يوسف القوّاس ذكر سعيد بن محمّد- أخا زبير- في جملة شيوخه الثقات. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. وأخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين عن أبيه قالا: إن سعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ مات في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. قال ابن شاهين: في جمادى الآخرة، وقال ابن قانع: في شهر رمضان، وقول ابن شاهين أصح. ذكر موسى بن محمّد بن عتاب فيما قرأته في كتابه أن أخا زبير مات في يوم الأربعاء للنصف من جمادى الآخرة. ٤٧٠٣ - سعيد بن أحمد بن محمّد بن سعيد، أبو القاسم البزّاز: حدّث عن محمّد بن عيسى بن حبّان المدائني، ومحمّد بن سعد العوفى، وأحمد ابن زكريّا بن كثير الجوهريّ، وأحمد بن أبي غرزة الكوفيّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي. ٤٧٠٤ - سعيد بن سعد بن عبد الله، أبو عثمان المجندر: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدّثه في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة عن محمّد ابن يونس الكديمي. ٤٧٠٥ - سعيد بن عبد الله بن سهل، البغداديّ: حدّث عن محمّد بن إبراهيم المعروف بمربع. روى عنه الحسن بن إبراهيم بن زولاق المصري، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ٤٧٠٦ - سعيد بن أحمد بن محمّد بن موسى العراد، أبو القاسم: حدّث عن محمّد بن سنان القزاز، ومحمّد بن الهيثم بن حمّاد العكبري. روى عنه القاضي الجرّاحي، وابن الثلاج. وذكر ابن الثلاج- فيما قرأت بخطه- أنه مات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة.

стр. 3715

٤٧٠٧ - سعيد بن سهل بن جمعة، أبو محمّد الرّازيّ: قدم بغداد وحدّث بالنهروان عن محمّد بن مسلم بن وارة، وغيره. روى عنه عمر ابن عبد الله بن قيوما. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن عبد الله الدّقّاق- المعروف بابن قيوما المعدّل النهرواني بها في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، حدّثنا أبو محمّد سعيد بن سهل بن جمعة الرّازيّ- قدم علينا- حدّثنا أبو يعقوب يوسف بن إسحاق بن الحجّاج، حدّثنا أبي، حدّثنا إسماعيل بن عبد الرّحمن، حدّثني محمّد بن مطرف الهمداني، عن محمّد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ذبوا عن أعراضكم بأموالكم» قالوا: وكيف نذب عن أعراضنا بأموالنا؟ قال: «تعطون الشّاعر، ومن تخافون لسانه» (١). ٤٧٠٨ - سعيد بن عبدان بن سهلان بن مهران، أبو عثمان الضّرير: ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه عن الحارث بن أبي أسامة. وروى عنه أبو الفتح بن مسرور عن الكديمي وقال: كان ثقة. ٤٧٠٩ - سعيد بن الحسن، أبو عثمان القصير الواسطيّ: ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه في درب الرّبيع عن محمّد بن مسلمة الواسطيّ: ٤٧١٠ - سعيد بن أحمد بن سعيد، أبو الليث الأصم النّقّاش (٢) النجار: حدّث عن محمّد بن عبيد بن عتبة الكوفيّ، والحارث بن أبي أسامة، وأبي العبّاس الكديمي. روى عنه محمّد بن المظفر، وأبو القاسم بن الثلاج، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وأحمد بن الحسن الوكيل الأزجي. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في رحبة طيفور في سنة أربعين وثلاثمائة. أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: حدّثني أبو الليث سعيد بن أحمد النقاش، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عمي عمن كسر به في بحر صليحي قال: رأيت طائرا على شجرة يقول: بشبش بينه (٣) دكني كور

стр. 3716

الكربة. فسألت أهل الموضع فقلت ما يقول هذا الطائر؟ قالوا: يخبر الآباء عن الأجداد، عمن مضى منهم إنه يقول: أمتني ولا ترني ثقيلا. ٤٧١١ - سعيد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عثمان العطّار: حدّث عن عمر بن الوليد بن أبان الكرابيسيّ، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، وأحمد بن الهيثم البزّاز. روى عنه الدّارقطنيّ، ويوسف القوّاس، وعبد الله بن عثمان الصّفّار. ٤٧١٢ - سعيد بن تركان، أبو جعفر الصّوفيّ. انتقل إلى الرملة فسكنها: أخبرنا أحمد بن المحتسب، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين النّيسابوري قال: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا جعفر سعيد بن تركان- بدمشق- يقول: صحبت أنا وأخي علي: يعقوب بن الوليد بعد صحبته الجنيد، فما عظم في قلوبنا أحد ولا تجاوز حد الجنيد، لأنه كان مؤدبنا تأديب شفقة، والآخرون كانوا يؤدبونا تأديب رياضة وإظهار أستاذية. قال أبو عبد الرّحمن: سعيد وعليّ ابنا تركان كانا من مشايخ البغداديّين، استوطنا الرملة وماتا بها، وسعيد كنيته أبو جعفر وعلي كنيته أبو الحسن. ٤٧١٣ - سعيد بن سعد، أبو القاسم المقرئ: ذكر ابن الثلاج أنه حدّثهم في جامع المنصور عن محمّد بن نصر بن منصور الصائغ. ٤٧١٤ - سعيد بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن معاوية، أبو الليث الأنماطيّ: روى عنه محمّد بن يحيى الأشناني. حدّث عنه عليّ بن إبراهيم بن أبي غرة العطّار. أخبرنا محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ، أخبرنا عليّ بن إبراهيم بن أحمد ابن أبي غرة العطّار، حدّثني أبو الليث سعيد بن أحمد بن سعيد بن عثمان بن معاوية الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن يحيى الأشناني- في قنطرة الأشنان- حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا عبد الله بن إدريس الأودي، حدّثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى تفضلت على عبدي بأربع خصال؛ سلطت الدابة على الحبة، ولولا ذلك لادخرها

стр. 3717

الملوك كما يدخرون الذهب والفضة، وألقيت النتن على الجسد ولولا ذلك ما دفن خليل خليله أبدا، وسلطت السلو على الحزن ولولا ذلك لانقطع النسل، وقضيت الأجل وأطلت الأمل، ولولا ذلك لخربت الدّنيا، ولم يتهن ذو معيشة بمعيشته» (١). ا أبعد أن يكون هذا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني فإن له عن يحيى بن معين بمثل هذا الإسناد حديثا آخر، وقد تقدم أيضا ذكر أبي الليث سعيد بن أحمد بن سعيد النقاش، وما أراه إلّا غير هذا الأنماطيّ، والله أعلم. ٤٧١٥ - سعيد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد بن خالد بن عطاء بن دينار، أبو أحمد الذهلي الأحول (٢): سكن بخاري وحدّث بها عن جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، والحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمّد بن غالب التمتام، ومحمّد بن يونس الكديمي، وبشر بن موسى الأسديّ، وإسحاق بن الحسن الحربيّ، وخلف بن عمرو العكبري، وغيرهم. روى عنه الحسين بن أحمد الشّمّاخي، ومنصور بن عبد الله الخالدي الهرويّان، وخالد بن عبد الله بن خالد المروزيّ، وغيرهم، وكان منكر الحديث. أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا الحسين بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الهرويّ، حدّثنا أبو أحمد سعيد بن محمّد بن أحمد البغداديّ- حفظا- حدّثنا عثمان بن سعيد السّكّري، حدّثنا الأصمعي، حدّثنا أبي عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أتى الجمعة فليغتسل» (٣). خبرنا أبو الوليد الدربندي، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: أبو أحمد سعيد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن سعيد بن خالد بن عطاء بن دينار الذهلي البغداديّ الأحول صاحب عجائب، سكن بخاري، ثم خرج إلى بلخ ومات بها سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.

стр. 3718

٤٧١٦ - سعيد بن هشام، أبو عثمان الخالدي: شاعر من أهل الموصل مليح الشعر، قدم بغداد فمدح بها الوزير أبا محمّد المهلّبي، وأقام مدة في جنبته منقطعا إليه ينادمه ثم رجع إلى الموصل. ٤٧١٧ - سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد، أبو عمرو البرذعيّ (١): سكن طراز وقدم بغداد حاجّا في سنة خمسين وثلاثمائة، وحدّث بها عن عبد الله ابن الحسين بن بحر الشاماتي النّيسابوري، ومحمّد بن جعفرالكرابيسيّ البلخيّ، ومحمّد بن حبّان بن الأزهر البصريّ، وأحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، ومحمّد بن إسماعيل القطيعي، وابن الثلاج. وحدّثنا عنه أبو عليّ بن فضالة النّيسابوري بالري وذكر لنا أنه سمع منه بطراز. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: سعيد بن القاسم أبو عمرو البرذعيّ أحد الحفاظ، كتب عن محمّد بن يحيى بن مندة وطبقته، وحدّث ببغداد. أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا سعيد بن القاسم الحافظ- أبو عمرو البرذعيّ- حدّثنا محمّد بن يحيى بن مندة، حدّثنا الهذيل بن معاوية، حدّثنا إبراهيم بن أيّوب، حدّثنا النعمان عن سفيان الثوري، عن منصور بن صفية، عن أمه عن عائشة أن رسول الله ﷺ نهى عن سب الأموات وقال: «طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا» (٢). ال أبو نعيم: حدّثنا أبي وجماعة قالوا: حدّثنا محمّد بن يحيى به. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، عن محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ قال: جاءنا نعي أبي عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد البرذعيّ من أسفيجاب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ٤٧١٨ - سعيد بن عمر بن الفتح، أبو عمرو الفقيه الشّافعيّ البغداديّ: حدّث بالشام فيما أرى عن زكريّا بن يحيى المقدسي، وأبي البهي محمّد بن

стр. 3719

عبد الصّمد القنسريني وعمرو بن عصيم، وأحمد بن سعيد بن عتيب الصوري. روى عنه عبد الرّحمن بن عمر بن نصر الدمشقي. ٤٧١٩ - سعيد بن أبي سعيد، وهو: سعيد بن أحمد بن محمّد بن جعفر، أبو عثمان النّيسابوري (١): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي العبّاس الأصم، ومحمّد بن يعقوب الأخرم، وجعفر بن أحمد بن ماهويه، وإبراهيم بن محمّد بن عمرويه المروزيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ- ببغداد- وحدّثنا أبو حازم العبدوي- بنيسابور- عنه عن أحمد بن محمّد بن أبي دارم الكوفيّ. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ بن يعقوب، حدّثنا أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد النّيسابوري- قدم علينا بغداد في سنة تسع وستين وثلاثمائة- حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن عمرويه المروزيّ- بمرو- حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الصلت بن مغلس بن أخي جبارة بن مغلس، حدّثنا بشر بن الوليد القاضي، حدّثنا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم عن أبي حنيفة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (٢). ا يصح لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك، وهذا الحديث باطل بهذا الإسناد، وضعفه أحمد بن الصلت. أخبرنا ضياء بن أحمد الهرويّ، حدّثنا أبو سعد الماليني قال: حدّثنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمّد بن جعفر النّيسابوري- ببغداد- حدّثنا جعفر بن أحمد بن ماهويه، حدّثنا ميمون بن الأصبغ بحديث ذكره. أخبرنا أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ قال: توفي أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد النّيسابوري، وهو سعيد بن أحمد بن محمّد ابن جعفر عند انصرافه من الحج في جمادى الأولى سنة تسع وستين وثلاثمائة. ٤٧٢٠ - سعيد بن سلام- وقيل: ابن سالم-، أبو عثمان المغربي الصّوفيّ (٣): ورد بغداد وأقام بها مدة، ثم خرج منها إلى نيسابور فسكنها، وكان من كبار المشايخ له أحوال مأثورة، وكرامات مذكورة.

стр. 3720

حدّثنا أبو سعد الحسن بن عثمان بن أحمد الشّيرازيّ قال: سمعت أبا مسلم غالب بن عليّ الرّازيّ يقول: سمعت أبا عثمان سعيد بن سلام المغربي يقول: كنت ببغداد، وكان بي وجع في ركبتي حتى نزل إلى مثانتي، واشتد وجعي وكنت أستغيث بالله فناداني بعض الجن: ما استغاثتك بالله وغوثه بعيد؟ فلما سمعت ذلك رفعت صوتي، وزدت في مقالتي، حتى سمع أهل الدار صوتي، فما كان إلّا ساعة حتى غلب عليّ البول، فقدم إلى سطل أهريق فيه الماء، فخرج من مذاكيري شيء بقوة وضرب وسط السطل حتى سمعت له صوتا فأمرت من كان في الدار فطلب فإذا هو حجر قد خرج من مثانتي وذهب الوجع مني وقلت: ما أسرع الغوث، وهكذا الظن به. وحدّثنا أبو سعيد الشّيرازيّ قال: سمعت غالب بن عليّ يقول: سمعت عليّ بن محمّد الصغير القوال يقول: قال لي جماعة من أصحابنا تعال حتى ندخل على الشيخ أبي عثمان المغربي فنسلم عليه، فقلت إنه رجل منقبض وأنا أستحي منه، فألحوا علي فلما دخلنا على أبي عثمان فلما وقع بصره عليّ قال: يا أبا الحسن كان انقباضي بالحجاز، وانبساطي بخراسان. حدّثنا أبو سعد قال: سمعت غالب بن عليّ يقول: دخلت على أبي عثمان يوما في مرضه الذي مات فيه، فقيل له كيف تجد نفسك؟ قال: أجد مولى كريما رحيما إلا أن القدوم عليه شديد. ثم حكى عن شعوانة أنها قالت عند موتها: إني أكره لقاء الله، فقيل لها: ولم؟ قالت: مخافة ذنوبي. ذكر صاحبنا أبو النجيب الأرموي أنه سمع أبا ذر عبد بن أحمد الهرويّ يقول: كنت في مجلس أبي سليمان الخطّابي فجاءه رجل وعزاه بأبي عثمان المغربي، وذكر وفاته بنيسابور، فسمعت أبا سليمان يقول: قال النبي ﷺ «قد كان في الأمم ناس محدثون، فإن يكن في أمتي فعمر» وأنا أقول: فإن كان في هذا العصر أحد كان أبو عثمان المغربي. أخبرنا عبد الكريم بن هوازن القشيري النّيسابوري قال: سمعت محمّد بن الحسين السلمي يقول: سمعت أبا عثمان المغربي- وقد سئل عن الخلق- فقال: قوالب وأشباح تجري عليهم أحكام القدرة. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال: سعيد ابن سلام أبو عثمان المغربي كان مقيما بمكة سنين، فسعى به إلى العلوية في زور

стр. 3721

نسب إليه وحرش عليه العلوية حتى أخرجوه من مكة، فرجع إلى بغداد وأقام بها سنة، ثم خرج منها إلى نيسابور ومات بها سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ودفن بجنب أبي عثمان الحيرى. أخبرني محمّد بن عليّ المغربي، أخبرني محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال: سعيد ابن سالم العارف أبو عثمان الزاهد، ولادته بالقيروان في قرية يقال لها كركنت. وكان أوحد عصره في الورع والزهد والصبر على العزلة؛ لقى الشيوخ بمصر، ثم دخل بلاد الشام. وصحب أبا الخير الأقطع، وجاور بمكة سنين فوق العشر، وكان لا يظهر في المواسم، ثم انصرف إلى العراق لمحنة لحقته بمكة في السنّة، فسئل المقام بالعراق فلم يجبهم إلى ذلك، فورد نيسابور وتوفي بنيسابور ليلة الأحد، ودفن عشية يوم الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. ٤٧٢١ - سعيد بن العبّاس، أبو عثمان القرشيّ المزكي: من أهل هراة. قدم بغداد حاجّا وحدّث بها في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة عن العبّاس بن الفضل النّضروي وأبي الفضل بن حميرويه، وأبي حاتم محمّد بن يعقوب الهرويّين، وأبي سعيد محمّد بن العلاء المحاربي النّيسابوري، وأبي عمرو بن حمدان، وعبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب الرّازيّ، ومنصور بن العبّاس البوسنجي، وأبي منصور محمّد بن أحمد الأزهري، وأحمد بن إسحاق بن محمّد المعروف بالبغدادي، وعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وعليّ بن عيسى الماليني، وأبي عبد الله الشمّاخي، وغيرهم. كتبت عنه بعد رجوعه من حجه وكان ثقة، وهو سعيد بن العبّاس بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن سعيد بن عبد الله بن أمية بن خالد بن حراز بن محرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب. حدّثني أبو سعيد مسعود بن ناصر السجستاني أن أبا عثمان القرشيّ مات بهراة في سنة اثنتين- أو ثلاث- وثلاثين وأربعمائة- الشك منه. ٤٧٢٢ - سعيد بن محمّد بن أحمد بن سعيد بن صالح بن سويد بن عبد الله ابن سعدان، أبو القاسم البقال الأصبهانيّ: قدم بغداد غير مرة وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن المرزبان الأبهري. كتبت عنه في مجلس أبي عمر بن مهديّ عند رجوعه من الحج في سنة تسع وأربعمائة، وهو إذ ذاك شاب وكان صدوقا.

стр. 3722

أخبرنا سعيد بن محمّد البقال، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن المرزبان الابهري، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن إبراهيم الحزوّري، حدّثنا لوين محمّد بن سليمان، حدّثنا سليمان بن بلال عن أبي وجزة السّعدي عن عمر بن أبي سلمة قال: قال النبي ﷺ : «أدن بنيّ وسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك» (١). ات سعيد البقال بأصبهان في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ذكر لي ذلك عبد العزيز بن محمّد اليخشي. ذكر من اسمه سهل ٤٧٢٣ - سهل بن المغيرة، أبو عليّ البزّاز: حدّث عن أبي معشر المديني، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، وعباد بن عبّاد المهلّبي، وسفيان بن عيينة. روى عنه ابنه علي، ويحيى بن معلى ابن منصور، ومحمّد بن سهل بن عسكر، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عليّ بن سهل بن المغيرة، حدّثني أبي سهل بن المغيرة، حدّثنا عبّاد عن شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا عمل في الناس بالمعاصي فلم يغيروا، أو شك أن يعمهم الله بعقاب» (٢). ال شعبة: قد حفظت أنه رفعه إلى النبي ﷺ . أخبرني محمّد بن عبد الواحد الصغير، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا العبّاس بن أبي علي النّسائيّ، حدّثنا يحيى بن معلى، حدّثنا سهل بن المغيرة- إمام مسجد عفان- حدّثنا أبو معشر عن محمّد بن كعب القرظي، عن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه قال: جاء ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي ﷺ فقال: إن أمي ماتت وهي نصرانية، فأحب أن أشهدها؟ فقال له النبي ﷺ : «اركب وتقدمها، فإنك إذا كنت أمامها تكن معها» (٣).

стр. 3723

قال العبّاس: حدّثني عليّ بن سهل بن المغيرة قال: جاء أحمد بن حنبل إلى أبي حتى سأله عن هذا الحديث. ٤٧٢٤ - سهل بن محمود بن حليمة، أبو السري، مولى العبّاس بن عبد الله ابن مالك: حدّث عن سفيان بن عيينة، وعقبة بن عبد الله بن المخارق الشّيباني، ويحيى بن سليم الطائفي، وأبي بكر بن عياش، ومخلد بن الحسين. روى عنه ابنه عبد الرّحمن، ومحمّد بن أحمد بن السّكن، وعبّاس الدوري. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سهل بن محمود يكنى أبا السري مولى العبّاس بن عبد الله بن مالك. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ- إجازة- أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: أبو السري سهل بن حليمة كان أحد أصحاب الحديث، وأحد النساك. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا السري سهل ابن محمود مات في سنة خمس عشرة ومائتين. قلت: وذكره الدّارقطنيّ فقال: بغدادي فاضل. ٤٧٢٥ - سهل بن صالح، أبو صالح البغداديّ (١): ذكر معاوية بن صالح الدمشقي صاحب يحيى بن معين أنه حدّثهم في سنة ثمان عشرة ومائتين، قال: رأيت يزيد بن أبي منصور بإفريقية، وكان قد ولى للحجاج بن يوسف بيسان يوما واحدا. ٤٧٢٦ - سهل بن نصر بن إبراهيم بن ميسرة، أبو محمّد المطبخي: حدّث عن حمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وخلف بن خليفة، ومحمّد بن صبيح بن السّمّاك، وفضيل بن عياض، وداود بن الزبرقان، وعمر بن هارون البلخيّ، وإسحاق بن سليمان الرّازيّ. روى عنه عبّاس بن محمّد الدوري. وأحمد بن أبي

стр. 3724

خيثمة، ومقاتل بن صالح المطرز، وصالح بن محمّد الرّازيّ، والحسن بن عليّ بن المتوكل، ومحمّد بن الفضل الوصيفي. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا سهل بن نصر المطبخي، حدّثنا إسحاق بن سليمان الرّازيّ قال: سمعت عمر بن أبي قيس يذكر عن ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قول الله تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود ٧] قال: كان عرش الله على الماء، ثم اتخذ لنفسه جنة، ثم اتخذ من دونها أخرى، ثم أطبقها بلؤلؤة واحدة. فقال: ﴿وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ﴾ [الرحمن ٦٢] قال وهي- أولهما- التي قال الله تعالى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة ١٧] قال: وهي لا يعلم الخلائق ما فيها- أو فيهما-. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن سهل بن نصر- يعني المطبخي- فقال: ثقة. ٤٧٢٧ - سهل بن أبي سهل، وهو سهل بن زنجلة أبو عمرو الرّازيّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن الصباح بن محارب، وعبد الرّحمن بن مغرا، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجرّاح، ومكي بن إبراهيم. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وأحمد بن السري بن سنان، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وموسى بن هارون، وعليّ بن الحسن بن بيان الباقلاني، ومحمّد بن بشر بن مطر، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأبو حاتم الرّازيّ وقال: هو صدوق. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد الله القطّان، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدّثنا سهل بن زنجلة الرّازيّ، حدّثنا الصباح بن محارب، حدّثني عمر بن عبد الله بن مرة، عن أبيه عن جده. وعن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قالا: إذا كنا مع رسول الله ﷺ في السفر لم نخلع خفافنا لشيء من حاجتنا ثلاثا، وإذا كنا معه في الحضر مسحنا يوما وليلة. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ الناقد، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا سهل بن زنجلة الرّازيّ- أبو عمرو

стр. 3725

سنة إحدى وثلاثين ومائتين- حدّثنا مكي عن مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ صلى على النجاشي، فكبر عليه أربعا. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ عن حديث سهل بن زنجلة عن مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر أربعا قال: ما خلق الله من هذا شيئا. لو كان من هذا شيء كان في الموطأ. قال إبراهيم: سمعت من سهل بباب الأنبار. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي، حدّثني عمر بن مدرك البلخيّ قال: سمعت مكي بن إبراهيم يقول: حدّثتهم بالبصرة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر عليه أربعا. وهو خطأ إنما حدّثنا مالك عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة أن النبي ﷺ صلى على النجاشي وكبر عليه أربعا. ٤٧٢٨ - سهل بن سورين المدائني: حدّث عن سلام بن سليمان الثقفي. روى عنه أبو أحمد محمّد بن محمّد المطرز. أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربيّ وطلحة بن عليّ الكتاني- قال الحربيّ أخبرنا، وقال طلحة حدّثنا- محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثني أبو أحمد المطرز، حدّثنا سهل بن سورين المدائني، حدّثنا سلام بن سليمان، حدّثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «آخر ما تكلم به إبراهيم حين ألقي في النار، حسبي الله ونعم الوكيل» (١). ذا حديث غريب من رواية أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مسندا، لا أعلم رواه غير سلام بن سليمان عن إسرائيل، والمحفوظ ما رواه الناس عن إسرائيل وأبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عبّاس قال: لما ألقي إبراهيم في النار، الحديث.

стр. 3726

٤٧٢٩ - سهل بن مهران بن سهل، أبو بشر الدّقّاق (١): نزل نيسابور وحدّث بها عن عبد الله بن بكر السهمي. وأبي عبد الرّحمن المقرئ، وهوذة بن خليفة، وعاصم بن عليّ. روى عنه إبراهيم بن عبدوس الحيرى، ومحمّد ابن صالح بن هانئ. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله- أبو عبد الله النّيسابوري- حدّثني محمّد بن صالح بن هانئ، حدّثنا أبو بشر سهل بن مروان بن سهل الدّقّاق البغداديّ- وكان ثقة- سنة سبعين ومائتين. قال أبو عبد الله: وذكر بعض أصحابنا وفاته سنة إحدى وسبعين ومائتين. ٤٧٣٠ - سهل بن عليّ بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عيسى بن عبد الله بن ميمون، مولى عليّ بن أبي طالب، يكنى أبا عليالدوري (٢): حدّث عن عليّ بن الجعد، وأبي إبراهيم الترجماني، وعبيد الله بن عمر القواريري، ويحيى بن أيّوب العابد، وسريج بن يونس، ومحمّد بن عبّاد المكي، والحسن بن حمّاد الورّاق، وأبي حسّان الزّيادي. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار، وأحمد بن عثمان بن الأدميّ، وأبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الصّمد الطّستيّ. وهو الذي يقول ابن مخلد في كثير من رواياته عنه، حدّثني ابن أبي الحسن مولى علي، وزعم أبو مزاحم الخاقاني أنه كان يرمي بالكذب. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، حدّثنا سهل بن عليّ الدوري، حدّثنا الحسن بن عثمان الزّيادي، حدّثنا حمّاد بن زيد عن هشام عن محمّد قال: أحصى قتلى صفين ستين ألف قتيل بالقصب، على كل رجلين قصبة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع أن سهل بن عليّ الدوري مات في سنة سبع وثمانين ومائتين. وكذلك قال محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه. وزاد يوم الثلاثاء غرة رجب. ٤٧٣١ - سهل بن أبي سهل، وهو: سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد، أبو العبّاس الواسطيّ: قدم بغداد وحدّث بها عن بشر بن معاذ العقدي، وحميد بن مسعدة الشامي،

стр. 3727

وسمعان بن عيسى، ومحمّد بن خالد بن عبد الله، ومحمّد بن حرب النشائي، وبسطام بن الفضل أخي عارم، وعمرو بن عليّ الفلاس. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبي عمرو بن السّمّاك، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وابن لؤلؤ الورّاق، وأحمد بن إبراهيم القديسي، وكان ثقة. ٤٧٣٢ - سهل بن يحيى بن سبأ بن سهل بن عبد الله بن عبد المدان، أبو السري الحدّاد (١): حدّث عن الحسن بن عليّ الحلواني، وسعيد بن عثمان الرّازيّ، والحسن بن هارون الصائغ. روى عنه محمّد بن حميد المخرّميّ، ومحمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، وأبو بكر الأبهري، وعليّ بن عمر السّكّري، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، حدّثني سهل بن يحيى السّقطيّ- ببغداد سنة إحدى عشرة وثلاثة-. وأخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا سهل ابن يحيى بن سبأ الحدّاد، حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني- وقال الأبهري الخلّال، ثم اتفقا- حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر عن الزّهريّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النحلة، والنملة، والهدهد، والصرد. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ- وسئل عن حديث أبي صالح عن أبي هريرة نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد. فقال: رواه شيخ يعرف بسهل بن يحيى بن سبأ الحدّاد عن الحسن بن عليّ الحلواني عن عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهريّ عن أبي صالح عن أبي هريرة ووهم فيه، وإنما رواه الزّهريّ عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس. ٤٧٣٣ - سهل بن أحمد بن الفضل، أبو حميد، يعرف بالمكي: حدّث عن جعفر بن محمّد بن بريق. روى عنه المعافى بن زكريّا الجريري، وذكر أنه سمع منه بالنهروان.

стр. 3728

٤٧٣٤ - سهل بن أحمد بن عثمان، أبو حميد الطّبريّ: قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ، وعبد الرّحمن بن عبد الله بن حبيب. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعي، وأبو القاسم بن الثلاج، وذكر أنه سمع منه في درب سليمان. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق القطيعي، حدّثنا أبو حميد سهل بن أحمد بن عثمان الطّبريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد الله بن حبيب، حدّثنا أبو بشر الصّفّار، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا الصباح بن محارب، عن أبي حنيفة أنه قال ذات يوم: ألا تعجبون؟! مررت على مسعر وهو يحدث عن قتادة عن أنس أن النبي ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها. ٤٧٣٥ - سهل بن إسماعيل بن سهل، أبو صالح الجوهريّ الطرسوسي: نزل بغداد وحدّث بها عن أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني، ومحمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وعليّ بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن عنبسة الورّاق العسكريّ، وأحمد بن عبد الله بن زكريّا الإياديّ، وأبي العبّاس بن سريج الفقيه، ومحمّد بن نصر الأصبهانيّ. حدّثنا عنه عبد الله بن يحيى السّكّري، ومحمّد بن طلحة النعالي، وعبد الملك بن محمّد بن بشران، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبو صالح سهل بن إسماعيل بن سهل الجوهريّ الطرسوسي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، حدّثنا محمّد بن أبي السّريّ العسقلاني، حدّثنا بقية، حدّثني عبد الرّحمن بن عثمان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال صيام العبد معلقا بين السماء والأرض، حتى تؤدى زكاة فطره» (١). ٤٧٣٦ - سهل بن أحمد بن سهل، أبو السّريّ: ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه عن أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ. وقال: توفي ليومين بقيا من جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة. ٤٧٣٧ - سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل، أبو محمّد الديباجي (٢): حدّث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، ويموت بن المزرع العبدي،

стр. 3729

ومحمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفيّ- نزيل مصر، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، ومحمّد بن الحسن بن دريد، وأبي بكر بن الأنباريّ. حدّثنا عنه الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التّنوخيّ، والعتيقي، والجوهريّ، وغيرهم. سألت الأزهري عن سهل الديباجي فقال: كان كذابا، رافضيا، زنديقا. حدّثني أحمد بن عليّ بن التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان سهل الديباجي آية ونكالا في الرواية، وكان رافضيا غاليا فيه، وكتبنا عنه كتاب محمّد بن محمّد بن الأشعث لأهل البيت مرفوع ولم يكن له أصل نعتمد عليه ولا كتاب صحيح. حدّثني الأزهري والعتيقي قالا: توفي سهل الديباجي في سنة ثلاثين وثلاثمائة.- زاد العتيقي في صفر- ثم قالا: ومولده سنة تسع وثمانين ومائتين. قال العتيقي: وصلى عليه أبو عبد الله بن المعلم، وكان رافضيا، ولم يكن في الحديث بذاك. وقال الأزهري: لم يكن له أصل يعتمد عليه ولا كتاب صحيح. قال: ورأيت في داره على الحائط مكتوبا، لعن أبي بكر، وعمر، وباقي الصحابة العشرة سوى علي. ٤٧٣٨ - سهل بن عبد الله بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد الله، أبو نصر البخاريّ: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ بن يعقوب، حدّثنا أبو نصر سهل بن عبيد الله بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد الله البخاريّ- قدم علينا بغداد- حدّثنا محمّد بن نوح الجنديسابوري، حدّثنا جعفر بن محمّد بن عيسى الناقد، حدّثنا سهل ابن عثمان، حدّثنا عبد الله بن مسعر بن كدام، عن جعفر عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد تخفق أبوابها كأنها أبواب الموحدين» (١).

стр. 3730

ذكر من اسمه سعد ٤٧٣٩ - سعد بن زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس، الأنصاريّ الخزرجي: أحد بني الحبلى قدم العراق في خلافة عمر بن الخطّاب، ونزل عقرقوف- وهي قرية من بغداد على نحو فرسخين-. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد في تسمية الأنصار الذين شهدوا بدرا مع رسول الله ﷺ ، زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس بن جزى بن عدي بن مالك بن سالم الحبلى. قلت: ومالك بن سالم هو ابن غنم بن عوف بن الخزرج. عدنا إلى الكلام في سعد. قال: وكان سعد بن زيد بن وديعة قد قدم العراق في خلافة عمر بن الخطّاب ونزل بعقرقوف هذه، فصار ولده بها يقال لهم بنو عبد الواحد بن بشير بن محمّد بن موسى بن سعد بن زيد بن وديعة، وليس بالمدينة منهم أحد. ٤٧٤٠ - سعد بن حذيفة بن اليمان، العبسيّ: ولى قضاء المدائن، وكان يحدث عن أبيه. روى عنه منذر الثوري، وزياد بن علاقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، أخبرنا الحسين بن صدقة، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، أخبرنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا صلة بن سليمان قال: كان على قضاء المدائن سعد بن حذيفة بن اليمان، وكلمه ابن جعدة بن هبيرة في شيء من الحكم وبين يديه نار، فقال له سعد بن حذيفة: ضع إصبعك هذه في هذه النار، قال: سبحان الله تأمرني أن أحرق بعض جسدي؟ قال: فأنت تأمرني أن أحرق جسدي كله!

стр. 3731

٤٧٤١ - سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، أبو إسحاق الزّهريّ (١): سمع أباه، وعبيدة بن أبي رائطة. روى عنه أحمد بن حنبل، وخلف بن سالم، وكان صدوقا. ولى قضاء عسكر المهديّ ببغداد، وهو أخو يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وكان أسن من يعقوب. أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا سعد بن إبراهيم بن سعد، حدّثنا عبيدة بن أبي رائطة الحذّاء التّميميّ، حدّثني عبد الرّحمن بن زياد- أبو عبد الرّحمن بن عبد الله- عن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال رسول الله ﷺ : «الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه» (٢). خبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: سعد بن إبراهيم أخو يعقوب؟ قال: لم يكن به بأس، وكان يعقوب أقرأ للكتب، وأحرّ رأسا منه. قال: وسمعت أحمد. قال: عند سعد بن إبراهيم شيء لم يسمعه يعقوب كتاب عاصم بن محمّد العمريّ. دفع إلى محمّد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه. ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن عثمان، أخبرنا مكرم، حدّثني يزيد بن الهيثم قال: قلت له- يعني يحيى بن معين- سعد بن إبراهيم؟ فقال: ثقة. قلت له مثل يعقوب؟ قال: هو أكبر من يعقوب، أي شيء يقصر به؟ ثقة ولم أسمع منه شيئا.

стр. 3732

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: سعد بن إبراهيم- يعني الأزهري- لا بأس به، وكان على قضاء واسط. أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سعد بن إبراهيم بن سعد الزّهريّ يكنى أبا إسحاق، ولى قضاء واسط في خلافة هارون، ثم ولى قضاء عسكر المهديّ في أول خلافة المأمون وهو بخراسان، وكان يروي كتب أبيه، وسمع منه بعض البغداديّين، ثم عزل عن القضاء ببغداد، فلحق بالحسن بن سهل، وهو بفم الصلح، فولاه قضاء عسكره وتوفي بالمبارك في سنة إحدى ومائتين. وهو ابن ثلاث وستين سنة. أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: توفي سعد بن إبراهيم سنة إحدى ومائتين، وسعد أسن من يعقوب، ومات يعقوب سنة ثمان ومائتين. ٤٧٤٢ - سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم بن أبي الحكم- وقيل: جعفر بن عبد الله بن الحكم- بن رافع بن سنان، أبو معاذ الأنصاريّ الحكمي (١): من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، سكن بغداد في ربض الأنصار، وحدّث بها عن مالك بن أنس، وفليح بن سليمان، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد، وعليّ بن ثابت، وكان عنده عن مالك الموطأ. روى عنه حجاج بن الشّاعر، وأبو يحيى صاعقة، ويعقوب بن شيبة، وعبّاس بن محمّد الدوري، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن ملاعب، والحسن بن الفضل البوصرائي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثني حجاج بن الشّاعر، حدّثنا سعد بن عبد

стр. 3733

الحميد بن جعفر قال: أبي عبد الحميد بن جعفر بن الحكم بن أبي الحكم واسم أبي الحكم رافع بن سنان، وعبد الحميد يكنى أبا الفضل، ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومائة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد، حدّثنا سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدّثنا ابن أبي الزناد عن موسى بن عقبة. قال: أخبرني رجل من ولد عبادة بن الصّامت كان ثقة أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «حضر ملك الموت رجلا يموت فلم يجد فيه خيرا، وشق عن قلبه فلم يجد فيه شيئا، ثم فك عن لحييه فوجد طرف لسانه لاصقا بحنكه يقول، لا إله إلّا الله، فغفر الله له بكلمة الإخلاص» (١). خبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. وحدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي. قالا: أبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر بغدادي. زاد البخاريّ، سكن ربض الأنصار. حدّثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات، أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن عليّ، حدّثنا مهنى قال: سألت أحمد بن حنبل وأبا خيثمة ويحيى بن معين فقلت: أبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر؟ فقالوا: هو ابن عبد الحميد بن جعفر المدني، فقلت: كيف هو؟ قالوا: كان هاهنا في ربض الأنصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك بن أنس. وقال لي أحمد: والناس ينكرون عليه ذاك، هو هاهنا ببغداد لم يحج، فكيف سمع عرض مالك؟. أخبرنا البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي. قال: سعد بن عبد الحميد بن جعفر يتكلمون في حديثه. قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم

стр. 3734

الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن سعد ابن عبد الحميد بن جعفر فقال: ليس به بأس، قد كتبت عنه. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن سعد بن عبد الحميد فقال: لا بأس به. وقال في موضع آخر: سمعت أبا علي يقول: عبد الحميد بن جعفر سيئ الحفظ. وذكر عن الثوري أنه رآه يفتي في مسائل ويخطئ فيها، فتكلم فيه الثوري من أجل هذا، وسعد ابنه أثبت منه. أخبرني أحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: حدّثني أبو معاذ الحكمي سعد ابن عبد الحميد بن جعفر المدني ثقة صدوق. ٤٧٤٣ - سعد بن محمّد بن الحسن بن عطيّة بن سعد، العوفيّ: حدّث عن أبيه، وعن فليح بن سليمان، ومحمّد بن طلحة بن مصرف، وسليمان ابن قرم. روى عنه ابنه محمّد، ومحمّد بن غالب التمتام، وأبو بكر بن أبي الدّنيا. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن سعد العوفيّ، حدّثني أبي، حدّثنا عمرو بن عطيّة والحسين ابن الحسن بن عطيّة عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب ٣٣] وكان في البيت علي، وفاطمة، والحسن والحسين. قالت: وكنت على باب البيت، فقلت: أين أنا يا رسول الله؟ قال: «أنت في خير، وإلى خير» (١). خبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد بن عيسى الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: أخبرني اليوم إنسان بشيء عجب، زعم أن فلانا أمر بالكتاب عن سعد بن العوفيّ، وقال هو أوثق الناس في الحديث، فاستعظم ذاك أبو عبد الله جدّا وقال: لا إله إلّا الله سبحان الله، ذاك جهمي امتحن أول شيء قبل أن يخوفوا، وقبل أن يكون

стр. 3735

ترهيب، فأجابهم! قلت لأبي عبد الله فهذا جهمي إذا؟ فقال: فأي شيء؟ ثم قال أبو عبد الله: لو لم يكن هذا أيضا لم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه، ولا كان موضعا لذاك. ٤٧٤٤ - سعد بن زنبور: حدّث عن عمرو بن يحيى السّعيدي، وإسماعيل بن مجالد الهمداني، وفضيل بن عياض، وعبد الرّحمن بن عبد الله العمريّ. روى عنه أحمد بن بشر المرثدي، وإبراهيم بن أحمد الوكيعي، ومحمّد بن موسى بن حمّاد البربري، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ. أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا أحمد ابن بشر بن سعد المرثدي، حدّثنا سعد بن زنبور، حدّثنا إسماعيل بن مجالد عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحر الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه» (١). خبرنا بشرى بن عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قال أبو عبد الله: شيخ هاهنا سعد بن زنبور ذهبت إليه؟ فقلت له رأيته في المسجد الجامع فسألته عن حديثين رأيته يحفظ ما يسأل عنه، ورأيت عنده قوما ومعهم كتاب وهو يقرأ عليهم من حفظه. فقال: جاءوني عنه بكتاب عن فضيل بن عياض، فإذا أحاديث مقاربة، وما استغربت منها شيئا، إلا أني رأيت حديثا «إذا تكلم الله بالوحي» عن منصور، وإنما يعرف هذا عن الأعمش، ورأيت أحاديث عن الأعمش معروفة إلا أني لم أعرفها من حديث فضيل. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور. قال: وسألت يحيى بن معين عن سعد بن زنبور فقال: ذاك المسكين ذاك الذي يعلم في القرى، هو ثقة وما أراه يكذب. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن

стр. 3736

إسحاق السّرّاج قال: سمعت أحمد بن محمّد بن بكر قال: وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات سعد بن زنبور سنة ثلاثين ومائتين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات سعد بن زنبور ببغداد. قلت: وذكر موسى بن هارون أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر (١). ٤٧٤٥ - سعد بن محمّد بن إسحاق، أبو إسحاق، المعروف بابن أبي العبّاس الصّيرفيّ (٢): سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص، وأحمد ابن زنجويه المخرّميّ، وأحمد بن محمّد بن أبان السّرّاج، وجعفربن محمّد الفريابي، وأحمد بن محمّد بن عبد العزيز الوشاء. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن الثلاج. وحدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، وأبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد بن جعفر بن علان الورّاق، وأبو بكر البرقانيّ، وبشرى بن عبد الله الرومي، وأبو عليّ بن دوما النعالي، وأبو نعيم الحافظ. أخبرني محمّد بن جعفر بن علان، حدّثنا أبو إسحاق سعد بن محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبو بلال الأشعريّ، حدّثنا عبد السّلام بن حرب عن سفيان الثوري، عن عبّاس بن عمرو العامري، عن نعيم بن حنظلة البكري، عن عمّار بن ياسر: أنه كان يكره أن يؤم الرجل الناس بالليل في شهر رمضان في المصحف، قال هو من فعل أهل الكتاب. سألت أبا بكر البرقانيّ وأبا نعيم الحافظ الأصبهانيّ عن سعد بن محمّد الصّيرفيّ. فقالا: ثقة. قال لنا أبو عليّ الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي: توفي سعد بن محمّد بن إسحاق الصّيرفيّ في جمادى الأولى من سنة خمس وستين وثلاثمائة. وأخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال: توفي أبو إسحاق سعد بن أبي العبّاس الصّيرفيّ يوم

стр. 3737

الثلاثاء في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاثمائة، وهو شيخ صدوق. قال غيره: توفي لست خلون من الشهر. ٤٧٤٦ - سعد بن محمّد بن يوسف، أبو رجاء القزوينيّ: سكن بغداد وحدّث بها عن الحسن بن حبيب بن عبد الملك الدمشقي. كتبنا عنه وما علمت به بأسا. حدّثنا أبو رجاء سعد بن محمّد- من حفظه في شوال من سنة ثمان وأربعمائة في الجانب الشرقي- حدّثنا أبو عليّ الحسن بن حبيب بن عبد الملك- بمدينة دمشق في مسجد باب الجابية- حدّثني الرّبيع بن سليمان المرادي، حدّثني الشّافعيّ، حدّثنا مالك ابن أنس عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة- من آل ابن الأزرق- أن المغيرة بن أبي بردة- وهو من بني عبد الدار- أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سأل رجل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر، ونحمل معنا القليل من الماء، فان توضأنا عطشنا، فنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ : «هو الطهور ماؤه، الحل ميتته» (١). م يكن عند أبي رجاء غير هذا الحديث. ورأيت بخط أبي الفضل بن الفلكي نسبة: سعد بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن غسان بن عبد الرّحمن بن بشر بن عبد الله بن حارث بن همّام بن ذهل بن مرة بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وقرأت بخط ابن الفلكي أيضا: سئل هذا الشيخ عن مولده فقال: حججت وكنت ابن عشرين سنة ولم أر الحجر بموضعه، لأنه لم يكن رد. ٤٧٤٧ - سعد بن محمّد بن سعد بن القاسم، أبو بكر الطائي الأبهري: قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن الحسن بن أحمد المخلدي النّيسابوري. حدّثني عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عليّ بن الأشناني الدّقّاق وكان صدوقا.

стр. 3738

ذكر من اسمه سلمة ٤٧٤٨ - سلمة بن صالح، أبو إسحاق الجعفي الأحمر الكوفيّ (١): حدّث عن أبي إسحاق السّبيعيّ، وعلقمة بن مرثد، وحمّاد بن أبي سليمان، وغيرهم. روى عنه بشر بن الوليد الكندي، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي، وأحمد ابن منيع، وإبراهيم بن مجشر. وكان قد ولى القضاء بواسط في زمن الرشيد، ثم عزل وقدم بغداد فأقام بها إلى أن مات. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن مجشر، حدّثنا سلمة ابن صالح، حدّثنا أبو إسحاق عن الأسود وحمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: إن كنت لأدخل مع النبي ﷺ في شعاره وأنا حائض، ما علي إلّا إزار، ولكن النبي ﷺ أملككم لإربه. أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن إبراهيم الصيدلاني، حدّثنا عليّ بن دليل البزّاز، حدّثنا أبو عبد الله المقدمي، حدّثنا محمّد بن عيسى الأنصاريّ- واسطي- قال: تقدم هشيم بن بشير مع خصم له إلى سلمة بن صالح- وهو على قضاء واسط في زمن الرشيد- فكلم الخصم هشيما بكلمة، فرفع هشيم يده، فلطم الخصم بين يدي سلمة بن صالح، فأمر سلمة بهشيم فضرب عشر درر وقال: تتعدى على خصمك بحضرتي؟ فأغضب ذلك مشيخة واسط، فخرجوا إلى بغداد إلى الرشيد فأقاموا ببابه إلى أن خرج الرشيد إلى مكة، فخرجوا بأجمعهم معه وهم، عبّاد بن العوام، ومحمّد بن يزيد، وخالد بن عبد الله، وغيرهم من المشيخة، فلما صاروا إلى مكة اعترضوا الرشيد- وهو يطوف بالبيت- فكلموه في أمر سلمة، فقالوا: يا أمير المؤمنين لسنا نطعن على سلمة. ولكن رجل مكان رجل، فرق لهم الرشيد وقال: أما هذا فنعم، فأمر بعزله وتقليد رجل سواه. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا طاهر

стр. 3739

ابن مسلم العبدي، حدّثني محمّد بن عمران الضّبّي، حدّثنا أحمد بن خلاس. قال: لما عزل شريك عن القضاء تعلق به رجل ببغداد، فقال: يا أبا عبد الله لي عليك ثلاثمائة درهم فأعطنيها، قال: ومن أنا؟ قال: أنت شريك بن عبد الله القاضي، قال: ومن أين هي لك؟ قال: ثمن هذا البغل الذي تحتك، قال: نعم تعال، فجاء يمشي معه حتى إذا بلغ الجسر قال: من هاهنا؟ فقام إليه أولئك الشرط فقال: خذوا هذا فاحبسوه، لئن أطلقتموه لأخبرن أبا العبّاس عبد الله بن مالك. فقالوا له: إن هذا الرجل يتعلق بالقاضي إذا عزل فيدعى عليه، فيفتدى منه، وقد تعلق بسلمة الأحمر حين عزل عن واسط فأخذ منه أربعمائة درهم، فقال هكذا؟ فكلم فيه فأبى أن يطلقه، فقال له عبد الله بن مالك: إلى كم تحبس هذا الرجل؟ قال: حتى يرد إلى سلمة الأحمر أربعمائة درهم قال: فرد على سلمة أربعمائة، فجاء سلمة إلى شريك فشكر له، فقال له: يا ضعيف كل من سألك مالك أعطيته إياه. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروذي، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل قال: سمعت محمّد بن جعفر الوركاني يقول: كنا عند هشيم، فقال له رجل: حدّثنا سلمة الأحمر عن حمّاد عن إبراهيم قال: كان أصحاب النبي ﷺ يحرمون في الثياب المورّد، فقال هشيم: دعونا من حديث الكذابين، فتبسم أبو عبد الله وقال: ليس من هذا شيء وقال: قد رأيت سلمة. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: سلمة الأحمر يحدث عن أبي إسحاق أحاديث صحاح، إلّا أنه عن حمّاد مختلط الحديث. وقال: حدّث عن حمّاد عن إبراهيم أن النبي ﷺ وأصحابه أحرموا في الثياب المورّدة، قال: فأنكروه عليه. وحدّث عن حمّاد أحاديث مضطربة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي- وسألت عن سلمة الأحمر- قال: ليس بشيء. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- أخبرنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. قال: سلمة الأحمر الواسطيّ ضعيف.

стр. 3740

أخبرنا عبيد الله بن عمر، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد. وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قالا: حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سلمة الأحمر، قال ابن مخلد: قاضي واسط ليس بثقة. وقال السوسي: ليس بشيء. أخبرني الأزهري وعليّ بن محمّد المالكيّ. قالا: حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: سلمة الأحمر كان يروي عن حمّاد بن أبي سليمان فيقلبها، ولا يضبطها، وضعفه. قال: وسمعت أبي يقول: كتبت عن سلمة بن صالح حديثا كثيرا ورميت به. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، أخبرنا ابن عمّار. قال: سلمة بن صالح الأحمر ضعيف. وقال مرة أخرى: سلمة بن صالح الأحمر ليس أحد يروى عن ذاك، ذاك متروك. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: سلمة بن صالح الأحمر قاضي واسط ليس بثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سلمة الأحمر فقال: متروك الحديث. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث حدّث به حسين بن عيسى البسطامي عن أبيه قال: حدّثنا سلمة بن صالح الأحمر عن محمّد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ أنه كان يرفع يديه، الحديث. فقال: سلمة بن صالح لا يكتب حديثه. وسألت أبا علي عن الحسين فقال: ثقة نيسابوري، وسألت أبا علي عن أبيه فقال: لا يعرف. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سلمة بن صالح الأحمر متروك الحديث واسطي.

стр. 3741

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ- في كتابه- حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار قال: دفع إلى عبيد الله بن يحيى بن عبد الله بن بكير- بخطه ولم يقرأه علي-: مات سلمة بن صالح سنة ثمانين ومائة. أخبرنا أبو حازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبيّ، أخبرنا أبو عمران بن الأشيب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سلمة بن صالح الأحمر الجعفي ويكنى أبا إسحاق، توفي ببغداد سنة ثمانين ومائة. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ومات أبو إسحاق سلمة بن صالح الأحمر الجعفي ببغداد سنة ثمانين ومائة، وكان يخلف أبا شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي على القضاء بواسط. أنبأنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن جرير الطّبريّ قال: سلمة بن صالح الأحمر يكنى أبا إسحاق، ولى قضاء واسط ثم عزل، وكان كثير الحديث غير أنه اضطرب عليه حفظه فضعف، وكانت وفاته ببغداد في سنة ست وثمانين ومائة. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات سلمة بن صالح الأحمر أبو إسحاق ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائة. ٤٧٤٩ - سلمة بن عقار: حدّث عن حمّاد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وشعيب بن حرب، وفضيل بن عياض، ومعروف الكرخي. روى عنه أحمد بن إبراهيم الدورقي، وسعدان بن يزيد العسكريّ. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عمر بن بشران، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا أحمد- يعني ابن إبراهيم الدورقي- قال: سمعت سلمة بن عقار يقول: إذا كان لك رغيفان فكل أحدهما على أبواب العلماء. بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن سلمة بن عقار فقال: ثقة مأمون.

стр. 3742

٤٧٥٠ - سلمة بن عاصم، أبو محمّد النّحويّ: روى عنه يحيى بن زياد الفراء كتبه. حدّث عنه أحمد بن يحيى ثعلب، وإدريس ابن عبد الكريم الحدّاد، وكان ثقة ثبتا، دينا عالما. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي، حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن بويان المقرئ، حدّثنا إدريس الحدّاد، حدّثنا سلمة بن عاصم، حدّثنا الفراء، حدّثنا أبو الأحوص وقيس بن الرّبيع عن أبي إسحاق عن عامر عن أبي بكر الصديق: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦] قال: النظر إلى وجه الله تعالى. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ النقاش، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم قال: قال لي سلمة بن عاصم: أريد أن أسمع كتاب العدد من خلف، فقلت لخلف. فقال: فليجئ، فلما دخل رفعه لأن يجلس في الصدر، فأبى وقال: لا أجلس إلّا بين يديك، وقال: هذا حق التعليم. فقال له خلف: جاءني أحمد بن حنبل ليسمع حديث أبي عوانة، فاجتهدت أن أرفعه فأبى وقال: لا أجلس إلّا بين يديك، أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه. ٤٧٥١ - سلمة بن حفص، أبو بكر السّعدي: من ولد عمر بن سعد بن أبي وقاص، حدّث عن عبد الله بن إدريس، وعبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، ومروان بن معاوية، ويونس بن بكير، ويحيى بن يمان، ووكيع بن الجرّاح. روى عنه محمّد بن غالب التمتام، ومحمّد بن عبيد بن أبي الأسد، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وصالح جزرة، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وإبراهيم بن عبد الله المخرّميّ. وكان من أهل الكوفة، فنزل بغداد وحدّث بها. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا محمّد بن الحسن بن عليّ اليقطيني، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرّميّ، حدّثنا سلمة بن حفص السّعدي، حدّثنا وكيع، حدّثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال: رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرّحمن بن عوف، وهو بين يدي السّرير وهو يقول: وا جبلاه. أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا عبد الرّحمن ابن محمّد الزّهريّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم السّعدي قال: سلمة ابن حفص أبو بكر السّعدي مات ببغداد.

стр. 3743

٤٧٥٢ - سلمة بن أحمد بن محمّد بن مجاشع، أبو محمّد السّمرقنديّ: قدم بغداد وحدّث بها عن خالد بن يزيد العمريّ. روى عنه عبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز والحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، ومحمّد بن مخلد العطّار، والحسين بن أحمد بن صدقة الفرضي، وغيرهم. أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا الحسين ابن أحمد بن صدقة، حدّثنا سلمة بن أحمد السّمرقنديّ، حدّثنا خالد بن يزيد، حدّثنا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على الخائن قطع، ولا على المختلس، ولا على المغتصب قطع» (١). دّثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: سلمة بن محمّد بن أحمد بن مجاشع الباهلي، وقيل سلمة بن أحمد ابن محمّد سمرقندي كنيته أبو أحمد، حدّث بالعراق، وبخراسان عن خالد بن يزيد العمريّ وغيره. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار البغداديّ، وأبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الكوفيّ، ومحمّد بن قارن بن العبّاس الرّازيّ، وغيرهم. يقع في أحاديث سلمة هذا عن خالد بن يزيد المناكير. وحدّثني أخو الخلّال عن الإدريسي قال: حدّثني عبد الله بن عليّ الباهلي عن محمّد بن عثمان بن سالم عن يحيى بن بدر. قال: توفي أبو أحمد سلمة بن أحمد سنة ثلاث وسبعين ومائتين. ٤٧٥٣ - سلمة بن حمزة المقرئ: حدّث عن أبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا سلمة بن حمزة المقرئ البغداديّ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا شريك عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر قال: لما قدم النبي ﷺ مكة، أتى بأبي قحافة ورأسه ولحيته كأنهما ثغامة، فقال: «غيروا الشيب، واجتنبوا السواد» (٢). قال سليمان: لم يروه عن الأجلح إلّا شريك، تفرد به أبو بكر بن أبي شيبة.

стр. 3744

ذكر من اسمه سلم ٤٧٥٤ - سلم الخاسر الشّاعر (١): يقال إنه مولى أبي بكر الصديق ويقال بل مولى المهديّ. وهو: سلم بن عمرو بن حمّاد بن عطاء بن ياسر، نسبه هكذا أحمد بن أبي طاهر وقال غيره: هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان. بصري قدم بغداد، ومدح المهديّ، والهادي، والبرامكة. وكان على طريقة غير مرضية من المجون، والتظاهر بالخلاعة والفسوق، ثم تقرّأ، ومكث مدة يسيرة على حال جميلة، فرقت حاله فاغتم لذلك، ورجع إلى شر مما كان عليه، وباع مصحفا كان له واشترى بثمنه دفترا فيه شعر، فشاع خبره في الناس، وسموه سلما الخاسر لذلك، وكان من الشعراء المطبوعين المحببين، وقيل بل سمي سلما الخاسر لأنه ملك مالا كثيرا فأتلفه في معاشرة الأدباء والفتيان، والله أعلم. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد. قال: قال محمّد بن داود بن الجرّاح، حدّثني إسحاق بن محمّد النّخعيّ، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن عمرو الجماز قال: سلم الخاسر ابن عمي لحا وأناورثته، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان. وأخبرنا محمّد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري ونحن صلبية من حمير، ثم سبينا في الردة وأعتقنا أبو بكر الصديق، فنحن مواليه وهو أحب من نسبي في حمير. أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذّاء، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي، حدّثنا أبو بكر العبدي، حدّثني أبي عن يحيى بن المبارك اليزيدي قال: إنما قيل له سلم الخاسر لأنه ورث من أبيه مائة ألف درهم، وأصاب من مدائح الملوك مائة ألف درهم، فأنفقها كلها على الأدب وأهله. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: قال محمّد بن داود الجرّاح: حدّثني محمّد بن القاسم بن مهرويه، حدّثني أحمد بن المبارك بن خالد بن

стр. 3745

مخلد السروي الجواني قال: حدّثني الجواني الهاشميّ قال: حدّثني أبي قال: كان سلم الخاسر غلام بشّار، قال: فقال لي بشّار: يا أبا مخلد ما فعلت بغلام قط إلّا بسلم، وإنما أردت أن أقصر من درايته، فإنه قد شعر جدا، فلهذا فعلت. وكان سلم قد كسب مالا منه مائة ألف درهم، وألف درهم بقوله في قصيدته التي يمدح المهديّ: حضر الرحيل وشدت الأحداج … وحدا بهن مشمر مزعاج ويقول فيها: شربت بمكة في ذرى بطحائها … ماء النبوة ليس فيه مزاج وكان المهديّ أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته: طرقتك زائرة فحى خيالها فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة، فحلف سلم أن لا يأخذ إلّا مائة ألف درهم، وألف درهم، وقال تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي، فأنفذ له المهديّ مائة ألف درهم وألف درهم. فكان هذا من أصل ماله، وكان ينتمي إلى ولاء بني تيم بن مرة من قريش، فلما بلغ زمان الرشيد قال قصيدته التي فيها: قل للمنازل بالكثيب الأعفر … أسقيت غادية السحاب الممطر قد بايع الثقلان مهديّ الهدى … لمحمّد بن زبيدة ابنة جعفر فحشت زبيدة فاه درا فباعه بعشرين ألف دينار، وهذا حين بايع الرشيد لمحمّد بن زبيدة، ومات سلم في أيام الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار، فأودعها أبا السمراء الغساني، فبقيت عنده فإن إبراهيم الموصليّ يوما لعند الرشيد وغناه فأطربه، فقال: يا إبراهيم سل ما شئت؟ قال: نعم! يا سيدي أسأل شيئا لا يرزؤك، قال: ما هو؟ قال: مات سلم وليس له وارث، وخلف ستة وثلاثين ألف دينار عند أبي السمراء الغساني تأمره أن يدفعها إليّ، فبعث إليه أن يدفعها إليه فدفعها، وكان الجماز بعد ذلك قدم هو وأبوه يطالبان بميراث سلم بأنهما من قرابته. أخبرنا عبد الواحد بن الحسين الحذّاء، أخبرنا إسماعيل بن سعيد، حدّثنا أبو بكر ابن الأنباريّ قال: حدّثني أبي، حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي، حدّثنا محمّد

стр. 3746

ابن موسى الحنفي، عن أبي كعب الخزاعيّ قال: رثى سلم الخاسر المهديّ بقصيدة، فوعده الرشيد عليها بمائة ألف درهم فأبطأت عليه فكتب إلى الرشيد: أرى المائة ألفا صادقا قد وعدتها … لمرثية المهديّ غير كثير ولو غير هارون يجود بوعدها … لما عجت من موعوده بنقير شبيه أبيه في السماحة والندى … فإن قال لم يأخذ بحبل غرور أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا طلحة بن محمّد قال: قال محمّد بن داود: حدّثني محمّد بن القاسم بن مهرويه، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن يحيى قال: حدّثني أحمد بن صالح المؤدّب- وكان أحد العلماء- قال: أخبرني جماعة من أهل الأدب أن بشّارا غضب على سلم الخاسر، وكان من تلامذته ورواته، فاستشفع عليه بجماعة من إخوانه فأتوه فقالوا: جئناك في حاجة، فقال: يعني كل حاجة لكم مقضية إلّا سلما، قالوا: ما جئناك إلّا في سلم ولا بد من أن ترضى عنه، قال: فأين هو؟ قالوا: ها هو ذا. فقام سلم يقبل رأسه ويديه وقال: يا أبا معاذ خريجك وأديبك، فقال بشّار، فمن الذي يقول؟: من راقب الناس لم يظفر بحاجته … وفاز بالطّيّبات الفاتك اللهج قال: أنت يا أبا معاذ- جعلني الله فداك- قال: فمن الذي يقول؟: من راقب الناس مات هما … وفاز باللذة الجسور قال: خريجك يقول ذلك، قال: فتأخذ معاني التي قد عنيت بها، وتعبت فيها وفي استنباطها فتكسوها ألفاظا أخف من ألفاظي، حتى يروى ما تقول ويذهب شعري، لا أرضى عنك أبدا، فما زال يتضرع إليه، ويشفع له القوم، حتى رضى عنه. قال محمّد بن داود: أنشدني الجماز. قال: أنشدني سلم الخاسر لنفسه: أبيات سلم هذه وهي من جيد أشعار سلم وأملحه: بان شبابي فيما يحور … وطال من ليلي القصير أهدى لي الشوق وهو خلو … أغن في طرفه فتور وقائل حين شب وجدي … واشتعل المضمر الستير لو شئت أسلاك عن هواه … قلب لأشجانه ذكور فقلت لا تعجلن بلومي … فإنما ينبئ الخبير عذبني والهوى صغير … فكيف لي والهوى كبير من راقب الناس مات هما … وفاز باللذة الجسور

стр. 3747

أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، حدّثنا ابن دريد قال: أخبرنا الحسن بن جعفر قال: قال أبو معاذ النميري راوية بشّار: لما قال بشّار هذا البيت كان يلهج به كثيرا وينشده: من راقب الناس لم يظفر بحاجته … وفاز بالطّيّبات الفاتك اللهج قلت: يا أبا معاذ قد قال سلم الخاسر بيتا في هذا المعنى وهو أخف من هذا وأنشدته: من راقب الناس مات غما … وفاز باللذة الجسور فقال: ذهب والله بيتي، والله لا أكلت اليوم شيئا، ولا صمت. ٤٧٥٥ - سلم بن سالم، أبو محمّد- وقيل: أبو عبد الرّحمن البلخيّ (١): قدم بغداد وحدّث بها عن عبيد الله بن عمر العمريّ، وأبي عصمة نوح بن أبي مريم، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الرّحيم بن زيد القمي، وابن جريج، وسفيان الثوري. روى عنه مخول بن إبراهيم النهدي، وسريج بن يونس، وأحمد بن منيع، ويعقوب بن عبيد النهرتيري، وموسى بن خاقان، والحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، وجماعة قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثني سلم بن سالم البلخيّ عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦] قال: «للذين أحسنوا العمل في الدّنيا، الحسنى وهي الجنة، قال: والزيادة النظر إلى وجه الله الكريم» (٢). هكذا رواه سلم عن نوح بن أبي مريم عن ثابت البناني عن أنس، وهو خطأ، والصواب عن ثابت عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي ﷺ . كذلك رواه حمّاد بن سلمة وكان أثبت الناس في ثابت.

стр. 3748

قلت: وكان سلم مذكورا بالعبادة والزهد، خشن الطريقة، وكان يذهب إلى الإرجاء. أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا حامد بن محمّد الهرويّ قال: سمعت أبا زكريّا يحيى بن عبد الله بن ماهان يقول: سمعت محمّد بن إسحاق- هو اللؤلؤي- يقول: رأيت سلم بن سالم مكث أربعين سنة لم نر له فراشا، ولم ير مفطرا إلّا يوم فطر أو أضحى، ولم يرفع رأسه إلى السماء أكثر من أربعين سنة. أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: أخبرني أبو يحيى قال: صحبت سلم بن سالم في طريق مكة، فما رأيته وضع جنبه في المحمل إلّا ليلة واحدة، ومد رجليه ثم استوى جالسا. قرأت في كتاب أحمد بن قاج الورّاق بخطه سماعه من عليّ بن الفضل بن طاهر البلخيّ قال: سمعت عبد الرّحمن بن محمّد بن سليمان يقول: سمعت سليمان بن محمّد القاضي يقول: سمعت أبا عمران يقول: سمعت أبا مقاتل السّمرقنديّ يقول: سلم بن سالم عين من عيون الله في الأرض، وسلم بن سالم في زماننا كعمر بن الخطّاب في زمانه. وسمعت عبد الله بن محمّد بن الحكم- وكان شيخا مسنا-. قال: دخل سلم بن سالم بغداد فشنع على هارون أمير المؤمنين فحبسه، فكان يدعو في حبسه: اللهم لا تجعل موتي في حبسه، ولا تمتني حتى ألقي أهلي، فمات هارون فخلت عنه زبيدة، فخرج إلى الحج فوافى أهله بمكة قدموا حجاجا، فمرض فاشتهى الجمد، فأبردت السماء فجمعوا له فأكل ومات. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سلم بن سالم البلخيّ يكنى أبا محمّد، وكان مرجئا ضعيفا في الحديث، ولكنه كان صارما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكانت له رئاسة بخراسان، فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه، فلم يزل محبوسا إلى أن مات هارون، ثم أخرجه محمّد بن هارون حين ولى الخلافة من سجن الرقة، فقدم بغداد فأقام بها قليلا، ثم خرج إلى خراسان فمات بها.

стр. 3749

قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيّار يقول: سلم بن سالم من أهل بلخ، كان زاهدا، وكان رأسا في الإرجاء داعية، وكان يروي أحاديث ليست لها خطم ولا أزمة، شبيهة بالموضوع. ذكر لنا أن ابن المبارك دفع إليه حديث وقيل له روى عنك سلم بن سالم فرماه بالكذب، فأرادوه على الكف فقال: فإلى متى؟! قال أحمد بن سيّار: وكان ابتلى بالسلطان، والحبس، وكان في حبس هارون زمانا، فتكلم فيه أبو معاوية حتى خلى عنه. أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي السرخسي، حدّثنا عبد الله بن جعفر ابن خاقان المروزيّ قال: سمعت عليا- يعني ابن خشرم- يقول: سمعت أبا معاوية الضّرير يقول: دعاني هارون أمير المؤمنين لأحدثه، فدخلت عليه أول الليل فحدثته إلى أن مضى من الليل هزيع، فقال لي: حاجتك يا أبا معاوية؟ فقلت سلم بن سالم هبه لي، قال فاستوى جالسا، فعرفت الغضب في وجهه وفي كلامه، فقال إن سلما ليس على رأيك ورأي أصحابك، على الإرجاء، وقد جلس في المسجد الحرام يقول: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيف لفعلت، وليس هذا رأيك ولا رأي أصحابك ثم سكن فقال: حدثنا، فتحدثنا عامة الليل، فقال: حاجتك؟ فقلت: يا أمير المؤمنين إنه أرسل إلى أنه لا يقدر على الصلاة من كثرة قيوده، فقال لحسين الخادم وهو قائم على رأسه: كم عليه من القيود؟ قال: لا أدري قيده هرثمة، فصار إلى هرثمة فقال: كم على سلم بن سالم من القيود؟ قال: اثنا عشر قيدا، قال: فك ثمانية عنه ودع أربعة، فأرسل إلىّ سلمجزاك الله خيرا فرجت عني، توضأت وصليت. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله قال: رأيت سلم بن سالم أتى أبا معاوية ببغداد يسلم عليه- وكان صديقا له- وكان سلم عبدا صالحا ولم أكتب عنه شيئا، وكان لا يحفظ الحديث، وكان يخطئ. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد عن أبيه قال: سلم بن سالم البلخيّ ليس بذاك في الحديث وضعفه.

стр. 3750

أخبرني الأزهري قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت أحمد بن شبويه يقول: رأيت عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وسلم بن سالم الخراساني داعيين إلى الإرجاء. أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد البلخيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن خلف البلخيّ، حدّثنا محمّد ابن الفضيل العامري قال: سمعت سلم بن سالم البلخيّ يقول: ما يسرني أن ألقى الله بعمل من مضى وعمل من بقي، وأنا أقول الإيمان قول وعمل. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين المشغراني. وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: سلم بن سالم غير ثقة. سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: سئل ابن المبارك عن الحديث الذي حدّث في أكل العدس أنه قدس على لسان سبعين نبيا فقال: ولا على لسان نبي واحد، إنه لمؤذ منفخ من يحدثكم به؟ قالوا: سلم بن سالم، قال: عمن؟ قالوا: عنك، قال: وعني أيضا! أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس العنزي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت نعيم بن حمّاد يقول: سمعت ابن المبارك- وذكر حديثا عن سلم بن سالم- فقال: هذا من عقارب سلم. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس، حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين. قال: سلم بن سالم ضعيف. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول.
следующие страницы →