← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ- الخطيب بالدينور- أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال عليّ بن المديني: ولد سفيان بن عيينة سنة سبع ومائة، وكتب عنه الحديث سنة اثنتين وأربعين، وهو ابن خمس وثلاثين سنة. قال علي: كتب عن ابن عيينة قبل موت الأعمش بخمس سنين. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد ابن عليّ الأبّار قال: سمعت عبيد الله بن عمر يقول: سمعت عبد اللهبن داود يقول: كنا عند الأعمش، فجاءنا إنسان فقال: إن سفيان بن عيينة يحدث، فقمنا من عند الأعمش فسمعنا منه. أخبرني عبد الملك بن عمر الرّزّاز، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن الوليد البسري قال: سمعت عبد الله بن داود يقول: قدم علينا ابن عيينة الكوفة في حياة الأعمش، فحدّث سفيان في مجلس الأعمش بخمسين حديثا، وكان الأعمش يحدث سفيان بحديث، ويحدثه سفيان بحديث. فقال الأعمش لسفيان: يا أبا محمّد نفقت السوق نرضى اثنين بواحد؟. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد ابن إسحاق الثقفي قال: سمعت العبّاس بن أبي طالب يقول: سمعت إسحاق بن إسماعيل يقول: سمعت ابن عيينة يقول: ولدت سنة سبع ومائة، وحج بي أبي وعطاء بن أبي رباح حي. أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: ابن عيينة أصله كوفي، أقام بمكة وكان أبوه يحج به قديما. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود ذكر ابن عيينة فقال: حج به أبوه سبعا وعشرين حجة، حج به وله ست سنين إلى أن بلغ نيفا وثلاثين سنة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن راهويه قال: سمعت عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم قال: سمعت سفيان ابن عيينة يقول: ولدت في سنة سبع ومائة للنصف من شعبان.

стр. 3782

أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي عليّ بن الصّوّاف- وأنا أسمع- حدّثكم جعفر ابن محمّد الفريابي قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن نمير يقول: قال وكيع: كتبنا عن سفيان بن عيينة والأعمش حي، قال: وكان قيس وضع في كتبه حدّثنا أبو محمّد الهلالي، وهو سفيان بن عيينة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت غياث بن جعفر يقول: سمعت ابن عيينة يقول: أول من أسندني إلى الأسطوانة مسعر بن كدام، فقلت: إني حدث! فقال: إن عندك الزّهريّ وعمرو بن دينار. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: لقى ابن عيينة الزّهريّ وهو ابن ست عشرة سنة ولقيته وأنا ابن ست عشرة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل الخطبي، حدّثنا محمّد بن إسحاق بن راهويه قال: سمعت عبد الرّحمن بن بشر قال: سمعت سفيان يقول: زعموا أن الزّهريّ قال: ما رأيت طالبا لهذا الأمر أصغر سنا منه- يعني سفيان-. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الحنين [الحنيني] (١) يقول: سمعت أبا غسان يقول: سمعت ابن عيينة يقول: سمعت من عمرو بن دينار وأنا ابن تسع عشرة سنة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج [بن أحمد] (٢) أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا الحسن بن عليّ، حدّثنا علي قال: قال سفيان: جالست عمرو بن دينار اثنتين وعشرين سنة، ومات سنة ست وعشرين، وجالسته وأنا ابن أربع عشرة سنة. [قلت:] (٣) كذا قال وهو خطأ، وصوابه جالست عمرو بن دينار سنة اثنتين وعشرين، ومات سنة ست وعشرين. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن هشام الطالقاني قال: سمعت جدي محمّد بن هشام يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما بيني وبين أصحاب النبي ﷺ إلا ستر- يعني رجلا-.

стр. 3783

أخبرني محمّد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عمر بن أحمد المروروذي، حدّثنا عبد الله ابن محمّد البغويّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن ميمون قال: سمعت ابنعيينة يقول: حضرت ابن جريج فسمعته يقول: حدّثنا رجل عن ابن عبّاس، وحدّثنا رجل قال: سألت ابن عبّاس، فقلت ينبغي أن يكون هذا حيا، فلما كان يوم الجمعة تصفحت الأبواب، فإذا أنا بشيخ قد دخل من هاهنا- وأشار ابن عيينة إلى بعض أبواب المسجد- فقلت: رأيت ابن عبّاس؟ فقال: نعم! سألت ابن عبّاس، ورأيت عبد الله بن عمر، وحدّثنا ابن عبّاس، وسمعت ابن عبّاس. فسمعت منه، فجلست مع ابن جريج، فلما قال: حدّثنا رجل قال: سمعت ابن عبّاس قلت: يا أبا الوليد حدّثنا عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عبّاس فقال: قد غصت عليه يا غواص!! أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت محمّد بن عمرو الباهلي يقول: سمعت ابن عيينة يقول: كنت أخرج إلى المسجد فأتصفح الحلق (١)، فإذا رأيت مشيخة وكهولا جلست إليهم، وأنا اليوم قد اكتنفني هؤلاء الصبيان، ثم ينشد: خلت الديار فسدت غير مسوّد … ومن الشقاء تفردي بالسؤدد أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الله الطرسوسي قال: سمعت حامد بن يحيى البلخيّ يقول: سمعت سفيان بن عيينة يقول: رأيت كأن أسناني كلها سقطت، فذكرت ذلك للزهري فقال: تموت أسنانك وتبقى أنت، فمات أسناني وبقيت، فجعل الله كل عدو لي محدثا. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن الحسن السروي، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا محمّد بن يحيى قال: سمعت عليّ بن المديني يقول: ما في أصحاب الزّهريّ أتقن من ابن عيينة. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ- إجازة- وأخبرناه هبة الله بن الحسن الطّبريّ- قراءة عنه- أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: قلت لعليّ بن المديني: من تقدم في الزّهريّ؟ قال: أما أنا فإني أقدم سفيان بن عيينة، ثم قال علي: الذي سمع سماعا لا يشك فيه، ولم يتكلم فيه أحد، ولم يطعن فيه طاعن، زياد بن سعد وسفيان بن عيينة.

стр. 3784

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عليّ بن عبد الله المديني قال: قلت ليحيى بن سعيد: فمعمر أحب إليك، أو ابن عيينة في الزّهريّ؟ قال: ابن عيينة. وأخبرنا أبو نعيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت سلمان بن توبة يقول: سمعت عليا يقول: قال يحيى بن سعيد القطّان: ابن عيينة أحب إلىّ في الزّهريّ من معمر. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت له: إن بعض الناس يقول سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزّهريّ؟ فقال: إنما يقول ذاك من سمع منه، وأي شيء كان سفيان، إنما كان غليما- يعني أيام الزّهريّ-. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: وسفيان بن عيينة هلالي كوفي ثقة، ثبت في الحديث. وكان بعض أهل الحديث يقول: هو أثبت الناس في حديث الزّهريّ وكان حسن الحديث، وكان يعد من حكماء أصحاب الحديث، ويكنى أبا محمّد، سكن مكة وكان مولى لبني هلال، وكان حديثه نحوا من سبعة آلاف، ولم يكن له كتب. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي قال: وجدت في كتاب جدي حدّثنا مجاهد بن موسى قال: سمعت ابن عيينة يقول: ما كتبت شيئا قط إلّا شيئا حفظته قبل أن أكتبه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى قال: سمعت الشّافعيّ يقول: مالك وسفيان بن عيينة القرينان- يعني في الأثر-. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت الرّبيع بن سليمان يقول: سمعت الشّافعيّ يقول: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.

стр. 3785

أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عمر بن سعد، حدّثنا عبد الله بن محمّد، حدّثني أبو عليّ محمّد بن عروس، حدّثني أبي، حدّثنا أبو الرّبيع النخاس قال: تلقيت هارون أمير المؤمنين فسألني عن علية الهاشميّين، ثم قال لي ما فعل سيد الناس؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين ومن سيد الناس عندك؟! هكذا في الرواية. والصواب ومن سيد الناس غيرك؟ قال: سيد الناس سفيان ابن عيينة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال: سمعت عليّ ابن الحسن بن شقيق يقول: سمعت عبد الله- وهو ابن المبارك-. وأخبرنا أبو منصور عبد الباقي بن محمّد بن إبراهيم بن عروة البزّاز، أخبرنا محمّد ابن العبّاس الخزّاز، حدّثنا ابن المجدر، حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني، حدّثنا هدية بن عبد الوهّاب، أخبرنا ابن المبارك. قال: سئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة فقال: ذاك أحد الأحدين. زاد هدية، ما كان أغربه. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي عليّ بن الصّوّاف، حدّثكم عبد الله بن صالح البخاريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم قال: سمعت بهزا يقول: ما رأيت مثل سفيان بن عيينة [ولا] (١) أجمع منه، قلت له ولا شعبة؟ قال: ولا شعبة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا العبّاس- يعني ابن عبد العظيم- حدّثنا علي. قال: قال لي يحيى: ما بقي من معلمي الذين تعلمت منهم غير سفيان بن عيينة. فقلت: يا أبا سعيد إمام في الحديث؟ قال: سفيان إمام القوم منذ أربعين سنة. قال علي: وسمعت بشر بن المفضل يقول:- وقال بيده على الأرض- ما بقي على وجه الأرض أحد يشبه سفيان بن عيينة. قال علي: قال عبد الرّحمن بن مهديّ: كنت أسمع الحديث من ابن عيينة، فأقوم فأسمع شعبة يحدث به فلا أكتبه. أخبرنا منصور بن ربيعة الزّهريّ، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال عليّ بن المديني: سفيان بن عيينة أحسن حديثا من سفيان وشعبة.

стр. 3786

أخبرني محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا ابن منيع قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزيّ، حدّثنا مؤمل بن إسماعيل قال: سمعت شعبة يقول: من أراد عمرو بن دينار فعليه بالفتى الهلالي، ومن أراد أيّوب فعليه بحمّاد ابن زيد. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت له: ابن عيينة أحب إليك في عمرو، أو الثوري؟ فقال: ابن عيينة أعلم به، قلت: فابن عيينة أحب إليك فيه أو حمّاد بن زيد؟ فقال: ابن عيينة أعلم به، قلت: فشعبة؟ قال: وأيش روى عنه شعبة إنما روى عنه نحوا من مائة حديث. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن كزال قال: سمعت أبا مسلم- يعني المستملي- قال: سمعت سفيان يقول: سمعت من عمرو ما لبث نوح في قومه. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثني أحمد بن محمّد الأثرم قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أعلم الناس بعمرو بن دينار، ابن عيينة. قال: وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: ابن عيينة أروى الناس عن عمرو، وأثبتهم فيه، وهو أعلم بعمرو من الثوري. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت العبّاس بن محمّد يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت الناس في عمرو بن دينار، ابن عيينة. قلت له حمّاد بن زيد؟ فقال: هو أعلم بعمرو بن دينار من حمّاد بن زيد، قلت: فإن اختلف ابن عيينة وسفيان الثوري في عمرو بن دينار؟ قال: سفيان بن عيينة أعلم بعمرو بن دينار منه. وقال السّرّاج: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي رواد يقول: كان سفيان الثوري إذا لم ير أصحاب الحديث أسند الأحاديث، فكنت آتي ابن عيينة، فيقول: هذا خطأ، وهذا كذا، فآتي الثوري فيقول لي أتيت ابن عيينة؟ فأخبره بما قال ابن عيينة، فيقول هو كما قال. أخبرنا هبة الله بن الحسن، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن جامع، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت عليّ بن عبد الله يقول: كنت عند

стр. 3787

سفيان بن عيينة ومعي ابن حمّاد بن زيد، فحدّث سفيان بحديث عمرو عن طاوس في المواقيت مرسلا، قال علي فقلت له: فإن حمّاد بن زيد يقول عن ابن عبّاس، فقال لي سفيان أحرج عليك بأسماء الله لما صدقت، أنا أعلم بعمرو- أو حمّاد بن زيد- فنفيت، ثم قلت: يا أبا محمّد أنت أعلم بعمرو من حمّاد بن زيد- وابنه حاضر فلما قمت قال لي ابن ابنه: عرضت جدي حين قلت له إن حمّاد بن زيد يقول كذا وكذا. أخبرني محمّد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا إسماعيل ابن عليّ، حدّثنا محمّد بن موسى بن حمّاد قال: حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثني بعض أصحابنا. قال: رأيت حمّاد بن زيد قدام سفيان بن عيينة، كأنه صبي قدام معلمه. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- أيما أثبت في عمرو بن دينار، ابن عيينة، أو محمّد بن مسلم؟ فقال: ابن عيينة أثبت في عمرو من محمّد بن مسلم، ومن داود العطّار، ومن حمّاد بن زيد، وسفيان أكثر حديثا منهم عن عمرو، وأسند. قيل: وابن جريج؟ فقال: جميعا ثقة، كأنه سوى بينهما في عمرو. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى بن معين عن حديث شعبة عن عمرو بن دينار، والثوري عن عمرو بن دينار، وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، أيهم أعلم بحديث عمرو بن دينار؟ فقال: سفيان بن عيينة أعلمهم بحديث عمرو بن دينار. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهري، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا أبي قال: قلت ليحيى بن سعيد القطّان: من أحسن من رأيت حديثا؟ قال: ما رأيت أحدا أحسن حديثا من سفيان بن عيينة. حدّثني محمّد بن أحمد بن عليّ الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن، حدّثنا عبد الله بن صالح البخاريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدّثنا نعيم بن حمّاد قال: قلت لعبد الرّحمن بن مهديّ:

стр. 3788

أين ابن عيينة من الثوري؟ فقال: عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن، وتفسير الحديث، وغوصه على حروف متفرقة يجمعها، ما لم يكن عند الثوري. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا إسماعيل بن المفضل، حدّثنا عليّ بن بحر، حدّثنا ابن وهب قال: ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من ابن عيينة. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن الحسن السروي قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال لي أبي: ما رأيت أحدا كان أعلم بالسنن من سفيان بن عيينة. أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل- وذكر سفيان بن عيينة- فقال: ما رأينا نحن مثله. أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا محمّد بن الحسين- وهو ابن أبي الحنين قال: سمعت أبا غسان يقول ما كان أكيسه-يعني سفيان بن عيينة-. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سفيان بن عيينة كان صدوقا. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمّار قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: اشهدوا أن سفيان ابن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين، فمن سمع منه في هذه السنة وبعد هذا فسماعه لا شيء. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: حدّثني بعض من سمع ابن عيينة يقول- في آخر سنة حج. قال: هذه توفى لي سبعين وقفة بعرفة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال عليّ بن المديني: حج سفيان بن عيينة اثنتين وسبعين حجة، مات عطاء سنة خمس

стр. 3789

عشرة ومائة، وحج سفيان بعد موته بسنة وهو ابن تسع سنين فلم يزل يحج إلى أن مات، وأقام بمكة سنة اثنتين وعشرين ومائة، إلى سنة ست وعشرين ومائة، ثم خرج إلى الكوفة. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة، أن سفيان قال له بجمع آخر حجة حجها: قد وافيت هذا الموضع سبعين مرة، أقول في كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك، فرجع فتوفي في السنة الداخلة. وقال ابن سعد: قال الواقدي: أخبرني سفيان أنه ولد سنة سبع ومائة، ومات يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة، ودفن بالحجون. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت الحميدي قال: ومات سفيان في سنة ثمان وتسعين في آخر يوم من جمادى الأولى. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب قال: قال محمّد بن أبي عمر: مات سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين ومائة، آخر يوم من جمادى الآخرة. أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا عليّ بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الدمشقي، حدّثنا الزبير بن بكار قال: أنشدني إبراهيم بن المنذر لابن مناذر، يرثي سفيان بن عيينة: كان يبكي رجلا هالكا … فليبك للإسلام سفيانا راحوا بسفيان على نعشه … والعلم مكسوين أكفانا يا واحد الناس ومؤتمهم … أورثتنا غما وأحزانا فقدك يا سفيان أنسانا … فقد الأخلاء وأسلانا (١) ٤٧٦٥ - سفيان بن زياد، الرصافي ثم المخرّميّ (٢): حدّث عن عيسى بن يونس، وإبراهيم بن عيينة. روى عنه عبّاس الدوري، وأبو جعفر بن المنادي، ومحمّد بن غالب التمتام، وكان ثقة.

стр. 3790

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عبيد الله المنادي، حدّثنا مسلمة بن عبد الرّحمن- بصري كتبت عنه بالصيمرة- حدّثنا عمر بن عليّ المقدمي، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال محمّد: وحدّثنا سفيان بن زياد، حدّثناعيسى بن يونس، حدّثنا عمر بن سعيد بن أبي حسين- وقد دخل حديث بعضهم في بعض- عن ابن أبي مليكة أن ابن عبّاس قال: لما قبض عمر بن الخطّاب كنت عند سريره، فجاء رجل فزاحمني بمنكبيه، قال: فإذا هو علي، قال: فتأخرت له، قال: فدنا، ثم قال: ما أحد ألقى الله بصحيفته، أحب إلىّ من أن ألقي الله بصحيفتك. وقال عيسى بن يونس في حديثه: ما أحد ألقى الله بمثل عمله، أحب إلى منك. وقالا جميعا، وإن كنت لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك. فإني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله ﷺ يقول: «كنت أنا وأبو بكر، وعمر، وفعلت أنا وأبو بكر، وعمر» قال ذاك مرارا. ٤٧٦٦ - سفيان بن محمّد بن سفيان، المصيصي (١): قدم بغداد وحدّث بها عن يوسف بن أسباط، وعبد الله بن وهب، وإسحاق بن الفرات، وحجاج بن محمّد الأعور. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، والحسين بن فهم، ومحمّد بن سويد الطحان، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وأحمد ابن الحسين الصّوفيّ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وغيرهم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا الحسين ابن فهم قال: قدم علينا سفيان بن محمّد، الثغر فحدّثنا عن إسحاق بن الفرات- وساق عنه حديثا. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، حدّثنا محمّد بن سويد، حدّثنا سفيان بن محمّد المصيصي، حدّثنا يوسف بن أسباط، حدّثنا سفيان الثوري، عن هشام بن عروة عن أبيه قال: ما ذكرت عائشة مسيرها [في وقعة الجمل] (٢) قط إلا بكت حتى تبل خمارها، وتقول: يا ليتني كنت نسيا منسيا. قال سفيان: النسي المنسي، الحيضة الملقاة.

стр. 3791

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن حلف النسفي قال: وسألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث سفيان بن محمّد عن ابن وهب عن يونس عن الزّهريّ عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا أتى بالباكورة. فقال خطأ، إنما رواه الناس يونس عن الزّهريّ. قال: وسألت أبا علي عن سفيان بن محمّد فقال: ليس بشيء. أخبرني الأزهري قال: سئل أبو الحسن الدّارقطنيّ عن سفيان بن محمّد المصيصي فقال: لا شيء. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ قال: قال لنا الدّارقطنيّ: شيخ لأهل المصيصة يقال له سفيان بن محمّد الفزاري. كان ضعيفا سيئ الحال في الحديث. ٤٧٦٧ - سفيان بن هارون بن سفيان، أبو محمّد القاضي: ويعرف والده بهارون الديك. حدّث عن العبّاس بن يزيد البحراني، والفضل بن سهل الأعرج. روى عنه محمّد بن المظفر. أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو محمّد سفيان بن هارون بن سفيان القاضي، حدّثنا فضل بن سهل الأعرج، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا سفيان الثوري عن الزبير بن عدي عن مصعب بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «الدّنيا خضرة رطبة» (١) وقال لنا زيد مرة: عن سعد. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن سفيان بن هارون المعروف بالديك القاضي مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر السّكّري قال: وجدت في كتاب أخي: ومات سفيان مستملى يزيد بن هارون سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، في رجب.

стр. 3792

ذكر من اسمه السّريّ ٤٧٦٨ - السّريّ بن واصل، من أهل المدائن: أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزوميّ، حدّثنا جعفر بن محمّد الخلدي- إملاء- حدّثنا القاسم بن أحمد بن جعفر الشّيباني- بالكوفة- حدّثنا عبّاد ابن أحمد العرزمي، حدّثني عمي عن أبيه عن السّريّ بن واصل المدائني قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً﴾ [الجمعة ٥]. قال: كتبا: وقال: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ [المدثر ٥٠، ٥٤١] قال الرماة. وقال عبد الرّحمن بن سابط: السباع. وقال عطاء: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس ١٥] قال كتبة. ٤٧٦٩ - السّريّ بن المغلس، أبو الحسن السّقطيّ (١): كان من المشايخ المذكورين، وأحد العباد المجتهدين، صاحب معروف الكرخي، وحدّث عن هشيم بن بشير وأبي بكر بن عياش، وعليّ بن غراب، ويحيى بن يمان، ويزيد بن هارون، وغيرهم. روى عنه أبو العبّاس بن مسروق الطوسي، والجنيد بن محمّد، وأبو الحسين النوري ومحمّد بن الفضل بن جابر السّقطيّ، وإبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرّميّ، والعبّاس بن يوسف الشكلي، في آخرين. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل والحسن بن أبي بكر بن شاذان- قال علي: حدّثنا، وقال الحسن: أخبرنا- عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا محمّد بن الفضل بن جابر السّقطيّ- زاد ابن شاذان: أبو جعفر ثم اتفقا- قال: حدّثنا سري بن مغلس السّقطيّ، أخبرنا عليّ بن غراب عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: أخبرني أبي قال: لما اشتكى رسول الله ﷺ قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» (٢) قال: فصلى

стр. 3793

بهم، فوجد رسول الله ﷺ خفّة، فخرج، فلما رآه أبو بكر ذهب يتأخر، فأشار إليه النبي ﷺ ، ثم ذهب النبي ﷺ حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول الله ﷺ ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر. أبو بكر قائم، ورسول الله ﷺ قاعد. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمّد بن عليّ بن حبش يقول: سمعت عبد الله بن شاكر يقول قال سري السّقطيّ: صليت وردي ليلة، ومددت رجلي في المحراب، فنوديت يا سري كذا تجالس الملوك؟ قال: فضممت إلىّ رجلي، ثم قلت: وعزتك لا مددت رجلي أبدا. أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي، أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، حدّثنا العبّاس بن يوسف، حدّثني سعيد بن عثمان قال: سمعت السّريّ بن مغلس قال: غزوت راجلا فنزلنا خربة للروم، فألقيت نفسي على ظهري، ورفعت رجلي على جدار، فإذا هاتف يهتف بي: يا سري بن مغلس هكذا تجلسالعبيد بين يدي أربابها؟ أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شاذان الرّازيّ قال: سمعت أبا بكر الحربيّ يقول: سمعت السّريّ السّقطيّ يقول: حمدت الله مرة، فأنا أستغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة. قيل: وكيف ذاك؟ قال: كان لي دكان وكان فيه متاع، فوقع الحريق في سوقنا، فقيل لي، فخرجت أتعرف خبر دكاني، فلقيت رجلا فقال: أبشر فإن دكانك قد سلم، فقلت: الحمد لله، ثم إني فكرت فرأيتها خطيئة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير، حدّثني أبو القاسم سليمان بن محمّد بن سلم الضراب قال: حدّثني بعض إخواني أن سريا السّقطيّ مرت به جارية معها إناء فيه شيء، فسقط من يدها فانكسر، فأخذ سري شيئا من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء، فنظر إليه معروف الكرخي فأعجبه ما صنع، فقال له معروف: بغض الله إليك الدّنيا. وأخبرنا ابن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد الخواص، حدّثنا عمر بن عاصم قال: حدّثني أحمد بن خلف قال: سمعت سريا يقول: هذا الذي أنا فيه من بركات معروف، انصرفت من صلاة العيد، فرأيت مع معروف صبيا شعثا فقلت: من هذا؟ فقال: رأيت الصبيان يلعبون وهذا واقف منكسر، فسألته لم لا تلعب. فقال: أنا يتيم.

стр. 3794

قال سري: فقلت له: ما ترى أنك تعمل به؟ فقال: لعلي أخلو فأجمع له نوى يشتري به جوزا يفرح به، فقلت له: أعطنيه أغير من حاله، فقال لي: أو تفعل؟ فقلت: نعم! قال لي: خذه أغنى الله قلبك، فسويت الدّنيا عندي أقل من كذا. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمداني- بمكة- حدّثنا مظفر بن سهل المقرئ قال: سمعت علان الخيّاط- وجرى بيني وبينه مناقب سري السّقطيّ- فقال لي علان: كنت جالسا مع سري يوما فوافته امرأة، فقالت: يا أبا الحسن أنا من جيرانك، أخذ ابني الطائف البارحة، وكلم ابني الطائف وأنا أخشى أن يؤذيه، فان رأيت أن تجيء معي أو تبعث إليه، قال علان فتوقعت أن يبعث إليه، فقام فكبر وطول في صلاته، فقالت المرأة: يا أبا الحسن الله الله فيّ، هو ذا أخشى أن يؤذيه السلطان، فسلم وقال لها: أنا في حاجتك، قال علان: فما برحت حتى جاءت امرأة إلى المرأة فقالت: الحقي قد خلوا ابنك. قال أبو الطّيّب: قال لي علان: وأيش يتعجب من هذا؟ اشتري كرّ لوز بستين دينارا وكتب في روزنامجة ثلاثة دينارا ربحه، فصار اللوز بتسعين دينارا، فأتاه الدلال وقال له: إن ذاك اللوز أريده، فقال له خذه، قال: بكم، قال: بثلاثة وستين دينارا قال الدلال: إن اللوز قد صار الكر بتسعين، قال له: قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله، ليس أبيعه إلّا بثلاثة وستين دينارا، فقال له الدلال: إني قد عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلما، لست آخذ منك إلّا بتسعين، فلا الدلال اشترى منه، ولا السّريّ باعه. قال أبو الطّيّب: قال لي علان: كيف لا يستجاب دعاء من كان هذا فعله؟ أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو عبيد عليّ بن الحسين بن حرب القاضي قال: سمعت سريا السّقطيّ يقول: إني أذكر مجيء الناس إليّ، فأقول اللهم هب لي من العلم ما يشغلهم عني (١) وإني لأريد مجيئهم أن يدخلوا عليّ. أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن عبد الرّحيم القناد يقول: سمعت ابن أبي الورد يقول: دخلت على سري السّقطيّ وهو يبكي، ودورقه مكسور فقلت: مالك؟ قال: انكسر الدورق، فقلت أنا أشترى لك بدله فقال لي تشتري بدله وأنا أعرف من أين الدانق

стр. 3795

الذي اشترى به الدورق، ومن عمله، ومن أين طينه، وأيش أكل عامله، حتى فرغ من عمله؟ أخبرنا سلامة بن عمر النصيبي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا العبّاس ابن يوسف- مولى بني هاشم- حدّثنا سعيد بن عثمان قال: سمعت سري بن مغلس يقول: غزونا أرض الروم، فمررت بروضة خضرة فيها الخباز، وحجر منقور فيه ماء المطر، فقلت في نفسي لئن كنت آكل يوما حلالا فاليوم، فنزلت عن دابتي وجعلت آكل من ذلك الخباز، وشربت من ذلك الماء، فإذا هاتف يهتف بي: يا سري بن مغلس فالنفقة التي بلغت بها إلى هذا من أين!؟ وأخبرنا سلامة بن عمر، أخبرنا أحمد بن جعفر، حدّثنا العبّاس بن يوسف، حدّثني جنيد بن محمّد قال: سمعت سري بن المغلس يقول: أشتهي منذ ثلاثين سنة جزرة اغمسها في الدبس وآكلها فما تصح لي. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجليّ، أخبرنا جعفر ابن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثني الجنيد قال: سمعت سريا يقول: أحب أن آكل أكلة ليس عليّ فيها تبعة، ولا لمخلوق عليّ فيها منة، فما أجد إلى تلك سبيلا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن إسماعيل بن عامر الرقي- صاحب الرّبيع- قال: سمعت سريا السّقطيّ يقول: أشتهي بقلا منذ ثلاثين سنة ما أقدر عليه. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي قال: سمعت سريا السّقطيّ يقول: إني لأشتهي الحندقوقي منذ ست عشرة سنة، والهندبا بخل منذ ثمان عشرة سنة، وإني لأعجب ممن يتسع كيف يطلق له العلم الاتساع، وهذا عبد الواحد بن زيد يقول: الملح بيشبارجات، وإن بلية أبيكم آدم لقمة، أخرجته من الجنة، وهي بليتكم إلى أن تقوم الساعة. وقال الشكلي: سمعت سري بن المغلس السّقطيّ يقول: أتاني حسين الجرجانيّ إلى عبادان فدق على باب الغرفة التي كنت فيها فخرجت إليه فقال لي: سري فقلت سري، فقال لي ملحك مدقوقة؟ قلت: نعم! قال: لا تفلح، ثم قال لي سري لولا أن الله عقم الآذان عن فهم القرآن ما زرع الزارع، ولا تجر التاجر، ولا تلاقى الناس في الطرقات. ثم مضى فأتعبني وأبكاني.

стр. 3796

أخبرنا ابن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن عامر الرقي قال: سمعت حسنا المسوحي يقول: دفع إلى السّريّ السّقطيّ قطعة فقال اشتر لي باقلاء من رجل قدره داخل الباب، فطفت الكرخ كله فلم أجد إلا من قدره خارج الباب فرجعت إليه فقلت: خذ قطعتك فإني لم أجد إلا من قدره خارج. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا جعفر الخلدي- في كتابه- قال: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: كنت يوما عند السّريّ بن مغلس وكنا خاليين، وهو متزر بمئزر، فنظرت إلى جسده كأنه جسد سقيم دنف مضني، كأجهد ما يكون، فقال: انظر إلى جسدي هذا لو شئت أن أقول إن ما بي هذا من المحبة كان كما أقول، وكان وجهه أصفر، ثم أشرب حمرة حتى تورد ثم اعتل فدخلت عليه أعوده فقلت له: كيف تجدك، فقال: كيف أشكو إلى طبيب ما بي، والذي أصابني من طبيبي، فأخذت المروحة أروحه فقال لي: كيف يجد روح المروحة من جوفه تحترق من داخل؟ ثم أنشأ يقول: القلب محترق والدمع مستبق … والكرب مجتمع والصبر مفترق كيف القرار على من لا قرار له … مما جناه الهوى والشوق والقلق يا رب إن كان شيء فيه لي فرج … فامنن عليّ به ما دام لي رمق وأخبرنا أبو نعيم، أخبرنا جعفر الخلدي- في كتابه قال: سمعت الجنيد بن محمّد يقول: كنت أعود السّريّ في كل ثلاثة أيام عيادة السنة، فدخلت عليه وهو يجود بنفسه، فجلست عند رأسه فبكيت، وسقط من دموعي على خده، ففتح عينيه ونظر إلىّ فقلت له أوصني، فقال: لا تصحب الأشرار، ولا تشتغل عن الله بمجالسة الأخيار. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا الجنيد قال: سمعت حسن بن البزّار يقول: كان أحمد بن حنبل هاهنا، وكان بشر بن الحارث هاهنا، وكنا نرجو أن يحفظنا الله بهما، ثم انهما ماتا وبقي سري، فإني أرجو أن يحفظني الله بسري. أخبرنا محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا عليّ بن الحسن العقيلي قال: سمعت الفرجاني يقول: سمعت الحسن يقول: ما رأيتأعبد الله من السّريّ السّقطيّ، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رؤى مضطجعا إلّا في علة الموت. أخبرنا الأزهري قال: قال لنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حمويه قال لنا أبو عبيد عليّ بن الحسين بن حرب القاضي: توفي أبو الحسن السّريّ بن المغلس السّقطيّ يوم

стр. 3797

الثلاثاء لست ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين، بعد أذان الفجر، ودفن بعد العصر. قلت: وكان دفنه في مقبرة الشونيزية، وقبره ظاهر معروف، وإلى جنبه قبر الجنيد. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: سمعت أبا الحسن بن المديني- صديقنا- قال: سمعت أبا عبيد بن حربويه يقول: حضرت جنازة سري السّقطيّ فلما كان في بعض الليالي رأيته في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر الله لي ولمن حضر جنازتي وصلى علي، فقلت: فإني ممن حضر جنازتك وصلى عليك، قال: فأخرج درجا فنظر فيه فلم ير لي فيه اسما، فقلت: بلى قد حضرت، قال: فنظر فإذا اسمي في الحاشية. ٤٧٧٠ - السّريّ بن عاصم، أبو سهل الهمداني (١): حدّث عن عيسى بن يونس، وإسماعيل بن عليّة، ويحيى بن سعيد الأموي، وعبد السّلام بن حرب، وحفص بن غياث وحرمي بن عمارة، وحفص بن عمر الأبلي. روى عنه عبد الرّحمن بن عمر بن خراش، وأبو بكر بن عبد الخالق الورّاق، والحسن ابن محمّد بن شعبة الأنصاريّ، وعليّ بن الحسن بن الحارث المروذي، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ وأحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، والقاضي المحامليّ، وغيرهم. أخبرني هلال بن محمّد الحفّار، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف قال: وجدت في كتابي عن محمّد بن الحسين بن خالد البزّاز- جارنا- يذكر أنه كان عند السّريّ بن عاصم، وهو يحدثهم عن النبي ﷺ فسمع كلاما في ناحية المجلس، فقال: ما هذا؟ كنا عند حمّاد بن زيد وهو يحدثنا عن النبي ﷺ فسمع كلاما في ناحية المجلس فقال: ما هذا؟ كانوا يعدون الكلام عند حديث النبي ﷺ ، كرفع الصوت فوق صوته. أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن يزيد الزعفراني، حدّثنا السّريّ بن عاصم، حدّثنا إسماعيل ابن عليّة عن يحيى بن عتيق عن محمّد عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ نهى أن يبال في الماء الراكد.

стр. 3798

هذا الحديث إنما يحفظ من رواية يعقوب الدورقي عن ابن عليّة، ويقال إنه تفرد به، وقد سرقه السّريّ بن عاصم منه، وكان يسرق الأحاديث الأفراد فيرويها. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، حدّثنا السّريّ بن عاصم البغداديّ- وكان يكذب-. حدّثني أحمد بن محمّد الغزّال قال: قرأت على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: سري بن عاصم البغداديّ متروك الحديث. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن السّريّ بن عاصم مات في صفر من سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٤٧٧١ - السّريّ بن مرثد- أو مزيد -: حدّث عن طاهر بن أبي أحمد الزبيري. روى عنه محمّد بن المسيّب الأرغياني. أخبرنا أبو المظفر محمّد بن الحسن المروذي، أخبرنا زاهر بن أحمد السرخسي، حدّثنا محمّد بن المسيّب، حدّثنا السّريّ بن مرثد- أو مزيد لم يكن مضبوطا في كتاب أبي المظفر فصيرته بالشك- قال: حدّثنا طاهر بن محمّد الزبيري، حدّثني أبي، حدّثنا أبو سعيد بن عوذ عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال: نهى رسول الله ﷺ عن النوم قبل العشاء، وعن الحديث بعدها. ٤٧٧٢ - السّريّ بن أحمد بن السّريّ، أبو الحسن الكندي الرفاء الموصليّ (١): شاعر مجود حسن المعاني، وله مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بني حمدان، وكان بينه وبين أبي بكر، وأبي عثمان، ومحمّد وسعيد ابني هاشم الخالديين حالة غير جميلة، ولبعضهم في بعض أهاجي كثيرة، فآذاه الخالديان أذى شديدا، وقطعا رسمه من سيف الدولة وغيره، فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمّد المهلّبي، فانحدر الخالديان وراءه، ودخلا إلى المهلّبي وثلبا سريا عنده، فلم يحظ منه بطائل وحصلا في جملة المهلّبي ينادمانه، وجعلا هجيراهما ثلب سري والوقيعة فيه، ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد، ففعل به مثل ذلك عندهم، وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما.

стр. 3799

ويقال: إنه عدم القوت فضلا عن غيره، ودفع إلى الورّاقة، فجلس يورق شعره ويبيعه، ثم نسخ لغيره بالأجرة، وركبه الدين ومات ببغداد على تلك الحال بعيد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن عليّ المعروف بالهائم وغيره. أخبرنا عليّ بن أبي علي قال: أنشدنا أحمد بن عليّ المعروف بالهائم قال: أنشدنا السّريّ بن أحمد الرفاء- لنفسه- وكتب بها إلى صديق له كان أهدى إليه قدحا حسنا فسقط من يده فانكسر: يا من لديه العفاف والورع … وسيمتاه العلاء والرفع كأسك قد فرقت مفاصله … بين الندامى فليس يجتمع كأنما الشمس بينهم سقطت … فجسمها في أكفهم قطع لو لم أكن واثقا بمشبهه … منك لكاد الفؤاد ينصدع فجد به بدعة فعندي من … جودك أشياء كلها بدع (١) ذكر من اسمه سلّام ٤٧٧٣ - سلّام بن صبيح، المدائني: حدّث عن منصور بن زاذان. روى عنه أبو معاوية الضّرير. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا حامد بن محمّد بن عبد الله الهرويّ، أخبرنا عليّ ابن عبد العزيز، حدّثنا أبو الأحوص محمّد بن حيّان، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا سلام بن صبيح عن منصور بن زاذان عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: ذكرت القبائل عند النبي ﷺ ، فقالوا: يا رسول الله ما تقول في هوازن؟ فقال: «زهرة تينع» قالوا: فما تقول في بني عامر؟ قال: «جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر» قالوا: ما تقول في تميم؟ قال: فقال: «يأبى الله لبني تميم إلّا خيرا، ثبت الأقدام، عظام الهام، رجح الأحلام، هضبة حمراء، لا يضرها من ناوأها، أشد الناس على الرجال في آخر الزمان» (٢).

стр. 3800

قال أبو الأحوص: قلت لأبي معاوية: من سلام؟ قال: كان يسكن المدائن. ٤٧٧٤ - سلام بن سلم- ويقال: ابن سليم، ويقال: ابن سليمان- والصواب: ابن سلم، أبو عبد الله التّميميّ، المعروف بالطويل (١): من أهل خراسان سكن المدائن وحدّث عن زيد العمي، وغياث بن المسيّب. روى عنه أبو النّضر هاشم بن القاسم، ومحمّد بن جعفر المدائني، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وخلف بن الوليد، وخلف بن هشام، وغيرهم. أخبرني أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد المقرئ، حدّثنا أحمد بن جعفر القطيعي- إملاء- حدّثنا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، حدّثنا خلف بن هشام، حدّثنا سلام الطويل الخراساني عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن معقل بن يسار، عن النبي ﷺ قال: «إن الله لا يأذن لشيء من أهل الأرض إلا لأذان المؤذنين، والصوت الحسن بالقرآن» (٢). خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر له رجل سلام بن سلم الطويل. فقال: له أحاديث منكرة. وقال ابن أبي شيبة في موضع آخر: سمعت أبا بديل التّميميّ- وذكر ليحيى رواية أحمد بن يونس عن سلام بن سليم وقال له أبو بديل كان رجلا منا- فقال له يحيى: كان ضعيفا. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمّد الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان البزّاز المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن سلام بن سليمان التّميميّ فقال: ضعيف لا يكتب حديثه. أخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سلام بن سلم المدائني ليس حديثه بشيء.

стр. 3801

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: سلام بن سلم التّميميّ ليس بشيء. أخبرني عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: وسألته- يعني أباه- عن سلام بن سليمان التّميميّ فضعفه جدّا. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حمدان الفقيه، حدّثنا إبراهيم بن عليّ بن الحسن القطيعي، حدّثني الحسن بن الهيثم بن الخلّال، حدّثنا محمّد بن موسى بن مشيش قال: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن سلام الطويل فقال: روى أحاديث منكرات، ولم يرضه. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمّار: سلام بن سليم المدائني ليس بحجة. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: سلام الطويلمدائني ضعيف، روى عنه سعدويه. وقال في موضع آخر: سلام بن سلم مدائني مذموم. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم المشغراني. وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: سلام بن سلم المدائني غير ثقة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: سلام بن سلم السّعدي المدائني الطويل تركوه. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سلام الطويل كوفي متروك. وقال في موضع آخر: سلام بن سلم كذّاب.

стр. 3802

أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سلام بن سلم متروك الحديث. أخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: سلام بن سليم خراساني نزل المدائن عنده مناكير. ٤٧٧٥ - سلّام بن سليمان بن سواء، أبو العبّاس- وقيل: أبو المنذر- الضّرير المدائني (١): وهو ابن أخي شبابة بن سوّار، سكن دمشق بأخرة، وحدّث عن: مغيرة بن مسلم السّرّاج، ومسلمة بن الصلت، وعبد الرّحمن المسعودي، وشعبة بن الحجّاج، وأبي عمرو بن العلاء، وورقاء بن عمر، وبكر بن خنيس. روى عنه: سلمان بن توبة النهرواني، ومحمّد بن عيسى بن حيّان، وعبد الله بن روح المدائنيان، وهارون بن موسى الأخفش، ويزيد بن محمّد بن عبد الصّمد الدمشقيان. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سمع أبي منه بدمشق وسئل عنه فقال: ليس بالقوي. أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن عليّ بن حيد النّيسابوري- بها- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني، حدّثنا سلام بن سليمان، حدّثنا ورقاء عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله ﷺ وقالوا: يا رسول الله هل علينا من حرج؟ فقال: «عباد الله وضع الله الحرج، إلا رجلا اقترض- يعني من عرض رجل ظلما- ذاك الذي حرج وهلك» قالوا: يا رسول الله فنتداوى؟ قال: «تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء، إلّا السام» قالوا: يا رسول الله فما خير ما أوتي العباد وأفضل. قال: «الخلق الحسن» (٢).

стр. 3803

أخبرنا الأزهري قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: تفرد به سلام بن سليمان عن ورقاء. قرأت في كتاب أبي سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سلام بن سليمان بن سوّار الثقفي المدائني الضّرير، يقال له الدمشقي لمقامه بدمشق وهو منكر الحديث. ٤٧٧٦ - سلّام بن سالم، أبو مالك الخزاعيّ الضّرير: حدّث عن يزيد بن هارون، وعمر بن سعيد التّنوخيّ، وموسى بن إبراهيم المروزيّ، والفضل بن جبير الورّاق. روى عنه الحسين بن إسماعيل المحامليّ. ذكر من اسمه سلامة ٤٧٧٧ - سلامة العجليّ: سمع سلمان الفارسيّ، وقدم عليه المدائن، وهو معدود في الكوفيّين. روى عنه سماك بن حرب. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن داود المكي، حدّثنا قيس بن حفص الدارمي، حدّثنا مسلمة بن علقمة المازني، حدّثنا داود ابن أبي هند عن سماك بن حرب عن سلامة العجليّ قال: جاء ابن أخت لي من البادية يقال له قدامة، فقال لي ابن أختي أحب أني ألقي سلمان الفارسيّ فأسلم عليه، فخرجنا إليه فوجدناه بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفا، ووجدناه على سرير يسف خوصا فسلمنا عليه، قلت: يا أبا عبد الله هذا ابن أخت لي قدم عليّ من البادية فأحب أن يسلم عليك، قال: ﵇ ورحمة الله. قلت يزعم أنه يحبك، قال: أحبه الله قال: فتحدثنا وقلنا له: يا أبا عبد الله ألا تحدثنا عن أصلك، وممن أنت؟ قال: أما أصلي وممن أنا، فأنا من أهل رامهرمز، كنا قوما مجوسا، فأتانا رجل نصراني من أهل الجزيرة كانت أمه منا، فنزل فينا واتخذ فينا ديرا، وكنت في كتّاب الفارسيّة، وكان لا يزال غلام معي في الكتاب يجيء مضروبا يبكي قد ضربه أبواه، فقلت له يوما: ما يبكيك؟ قال: يضربني أبواي، قلت: ولم يضربانك؟ قال: آتي صاحب هذا الدير فإذا

стр. 3804

علما ذاك ضرباني، وأنت لو أتيته سمعت منه حديثا عجبا، قلت: فاذهب بي معك فأتيناه فحدّثنا عن بدء الخلق، وعن بدء خلق السماء والأرض، وعن الجنة والنار قال: فكنت أختلف إليه معه، ففطن لنا غلمان من الكتاب فجعلوا يجيئون معنا، فلما رأى ذلك أهل القرية أتوه فقالوا له: يا هناه إنك قد جاورتنا فلم تر من جوارنا إلا الحسن، وإنا نرى غلماننا يختلفون إليك، ونحن نخاف أن تفسدهم علينا، اخرج عنا، قال: نعم! فقال لذلك الغلام الذي كان يأتيه: اخرج معي، قال: لا أستطيع ذاك، قد علمت شدة أبويّ عليّ، قلت: لكني أنا أخرج معك- وكنت يتيما لا أب لي- فخرجت معه فأخذنا جبل رامهرمز، فجعلنا نمشي ونتوكل ونأكل من تمر الشجر حتى قدمنا الجزيرة، فقدمنا نصيبين، فقال لي صاحبي يا سلمان إن هاهنا قوما هم عباد أهل الأرض وأنا أحب أن ألقاهم، قال: فجئنا إليهم يوم الأحد وقد اجتمعوا فسلم عليهم صاحبي فحيوه وبشوا به. وقالوا: أين كانت غيبتك؟ قال: كنت في إخوان لي قبل فارس، فتحدّثنا ما تحدّثنا ثم قال لي صاحبي: قم يا سلمان انطلق، فقلت: لا دعني مع هؤلاء، قال: إنك لا تطيق ما يطيق هؤلاء، يصومون الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل، وإذا فيهم رجل من أبناء الملوك ترك الملك ودخل في العبادة، فكنت فيهم حتى أمسينا، فجعلوا يذهبون واحدا واحدا إلى غاره الذي يكون فيه، فلما أمسينا قال ذاك الذي من أبناء الملوك: هذا الغلام ما يصنع؟ ليأخذه رجل منكم. فقالوا: خذه أنت، فقال لي هلم يا سلمان، فذهب بي حتى أتى غاره الذي يكون فيه، فقال لي يا سلمان هذا خبز، وهذا أدم، فكل إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم قام في صلاته فلم يكلمني إلا ذاك، ولم ينظر إليّ، فأخذني الغم تلك السبعة الأيام لا يكلمني أحد، حتى كان الأحد فانصرف إلى، فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون، قال وهم يجتمعون كل أحد يفطرون فيه، فيلقي بعضهم بعضا، ويسلم بعضهم على بعض، ثم لا يلتقون إلى مثله. قال: فرجعنا إلى منزلنا فقال لي مثل ما قال لي أول مرة، هذا خبز وأدم، فكل منه إذا غرثت، وصم إذا نشطت، وصل ما بدا لك، ونم إذا كسلت، ثم دخل في صلاته فلم يلتفت إلىّ ولم يكلمني إلى الأحد الآخر، فأخذني غم وحدثت نفسي بالفرار، فقلت أصبر أحدين أو ثلاثة، فلما كان يوم الأحد رجعنا إليهم وأفطروا، واجتمعوا، فقال لهم إني أريد بيت المقدس، فقالوا له وما تريد إلى ذلك؟ قال: لا عهد لي به، قالوا: إنا نخاف أن يحدث بك حدث فيليك غيرنا، وكنا نحب أن نليك، قال: لا عهد لي به، فلما سمعته يذكر ذاك

стр. 3805

فرحت، قلت: نسافر ونلقي الناس فيذهب عني الغم الذي كنت أجد، فخرجنا أنا وهو وكان يصوم من الأحد إلى الأحد، ويصلي الليل كله، ويمشي بالنهار، فإذا نزلنا قام يصلي فلم يزل ذاك دأبه حتى انتهينا إلى بيت المقدس وعلى الباب رجل مقعد يسأل الناس، فقال: أعطني فقال: ما معي شيء، فذهبنا إلى بيت المقدس، فلما رآه أهل بيت المقدس بشوا إليه واستبشروا به. فقال لهم: غلامي هذا فاستوصوا به. فانطلقوا بي فأطعموني خبزا ولحما، ودخل في الصلاة فلم ينصرف إليّ حتى كان يوم الأحد الآخر. ثم انصرف فقال لي: يا سلمان إني أريد أن أضع رأسي، فإذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني فوضع رأسه فنام. فبلغ الظل الذي قاله فلم أوقظه مأواة له مما دأب من اجتهاده ونصبه فاستيقظ مذعورا. فقال: يا سلمان ألم أكن قلت لك إذا بلغ الظل مكان كذا وكذا فأيقظني؟ قلت: بلى ولكني إنما منعني مأواة لك من دأبك. قال: ويحك يا سلمان إني أكره أن يفوتني شيء من الدهر لم أعمل فيه لله خيرا. ثم قال لي: يا سلمان إن أفضل دين اليوم النصرانية. قلت: ويكون بعد اليوم دين أفضل من النصرانية؟ كلمة ألقيت على لساني، قال: نعم يوشك أن يبعث نبي يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة فإذا أدركته فاتبعه وصدقه. قلت: وإن أمرني أن أدع النصرانية؟ قال: نعم فإنه نبي لا يأمر إلا بحق، ولا يقول إلا حقا، والله لو أدركته ثم أمرني أن أقع في النار لوقعتها. ثم خرجنا من بيت المقدس فمررنا على ذلك المقعد، فقال له دخلت فلم تعطني وهذا تخرج فأعطني، فالتفت فلم ير حوله أحدا، قال: فأعطني يدك فأخذ بيده. فقال: قم بإذن الله فقام صحيحا سويا. فتوجه نحو أهله، فأتبعته بصري تعجبا مما رأيت وخرج صاحبي فأسرع المشي وتبعته، فتلقاني رفقة من كلب أعراب فسبوني فحملوني على بعير وشدوني وثاقا، فتداولني البياع حتى سقطت إلى المدينة واشتراني رجل من الأنصار فجعلني في حائط له من نخل فكنت فيه، قال: ومن ثم تعلمت عمل الخوص أشتري خوصا بدرهم، فأعمله فأبيعه بدرهمين، فأرددهما إلى الخوص، وأستنفق درهما، أحب أن آكل من عمل يدي، وهو يومئذ على عشرين ألفا فبلغنا ونحن بالمدينة أن رجلا قد خرج بمكة يزعم أن الله أرسله، فمكثنا ما شاء الله أن نمكث، فهاجر إلينا وقدم علينا، فقلت والله لأجربنه، فذهبت إلى السوق فاشتريت لحم جزور بدرهم، ثم طبخته فجعلت قصعة من ثريد، فاحتملتها حتى أتيته بها على عاتقي حتى وضعتها بين يديه، فقال: ما هذه أصدقة أم هدية؟ قلت: بل صدقة، فقال لأصحابه: كلوا باسم الله، وأمسك ولم يأكل

стр. 3806

فمكثت أياما ثم اشتريت لحم جزور أيضا بدرهم وأصنع مثلها فاحتملتها حتى أتيته بها، فوضعتها بن يديه، فقال: ما هذه هدية أم صدقة؟ قلت: لا بل هدية، قال لأصحابه كلوا باسم الله وأكل معهم، قلت: هذا والله يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة، فنظرت فرأيت بين كتفيه خاتم النبوة مثل بيضة الحمامة، فأسلمت ثم قلت له ذات يوم: يا رسول الله أي قوم النصارى؟ قال: لا خير فيهم، وكنت أحبهم حبا شديدا لما رأيت من اجتهادهم ثم إني سألته أيضا بعد أيام: يا رسول الله أي قوم النصارى قال: لا خير فيهم ولا فيمن يحبهم. قلت في نفسي: وأنا والله أحبهم، قال: وذاك والله حين بعث السرايا وجرد السيف، فسرية تدخل وسرية تخرج، والسيف يقطر قلت يحدث بي الآن أني أحبهم فيبعث إلى فيضرب عنقي، فقعدت في البيت فجاءني الرسول ذات يوم فقال: يا سلمان أجب، قلت من؟ قال: رسول الله، قلت: هذا والله الذي كنت أحذر، قلت: نعم اذهب حتى ألحقك، قال: لا والله حتى تجيء- وأنا أحدث نفسي أن لو ذهب أن أفر، فانطلق بي فانتهيت إليه، فلما رآني تبسم وقال لي: «يا سلمان أبشر فقد فرج الله عنك» ثم تلا عليّ هؤلاء الآيات: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ، وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ، أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ، وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ [القصص ٥٢: ٥٥] قلت: والذي بعثك بالحق لقد سمعته يقول: لو أدركته فأمرني أن أقع في النار لوقعتها، إنه نبي لا يقول إلا حقا، ولا يأمر إلا بالحق. ٤٧٧٨ - سلامة بن سليمان بن أيّوب بن هارون، أبو الحسين السّلمي المقرئ الباجدائي (١): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي يعلى الموصليّ، وعليّ بن عبد الحميد الغضائريّ، وأبي عروبة الحراني، وأبي بدر أحمد بن خالد بن مسرج، ومحمّد بن أبي شيخ الرافقي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا سلامة بن سليمان الباجدائي، حدّثنا محمّد بن أبي شيخ، حدّثنا عليّ بن الحسين التّميميّ، حدّثنا بندار قال: قلتلعبد

стр. 3807

الرّحمن بن مهديّ: صف لي الثوري، قال: فوصفه لي، فسألت الله أن يرينيه في منامي، فلما أن مات عبد الرّحمن رأيته في منامي في الصورة التي وصفها لي عبد الرّحمن، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قال: فإذا في كمه شيء. فقلت: أيش في كمك؟ قال: اعلم أنه قدم بروح أحمد بن حنبل، فأمر الله جبريل أن ينثر عليها الدر، والجوهر، والزبرجد، وهذا نصيبي منه. قلت: يشبه أن يكون هذا المنام رآه بندار عند موت أحمد بن حنبل، والله أعلم. ٤٧٧٩ - سلامة بن عمر بن عيسى بن الحارث بن القاسم، أبو الحسن النصيبي: سكن بغداد وحدّث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد، ومحمّد بن عيسى بن ديزك البروجردي، وابن مالك القطيعي. كتبت عنه وكان صدوقا، وكان يذكر أنه ولد بنصيبين في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ومات ببغداد في يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من صفر سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكنت فيمن صلى عليه، ودفن من يومه. ٤٧٨٠ - سلامة بن الحسين، أبو القاسم المقرئ الخفاف: سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ. كتبت عنه وكان صالحا دينا ثقة، سكن وراء نهر عيسى ناحية قطفتا، ومات في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان عشرة وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة معروف الكرخي. ذكر من اسمه سعدان ٤٧٨١ - سعدان بن المبارك، أبو عثمان الضّرير (١): مولى عاتكة مولاة المهديّ امرأة المعلى بن أيّوب بن طريف، وكان أبوه المبارك من سبي طخارستان. ذكره أبو بكر بن الأنباريّ في رواة العلم والأدب من البغداديّين، وكان يروي عن أبي عبيدة معمر بن المثنّى أشياء من كتبه. حدّث عنه محمّد بن

стр. 3808

الحسن بن دينار الهاشميّ الأحول. ولسعدان من التصانيف، كتاب «خلق الإنسان»، وكتاب «الوحوش» و «الأمثال»، وكتاب «الأرضين والمياه والجبال والبحار». ٤٧٨٢ - سعدان بن يزيد، أبو محمّد البزّاز (١): نزيل سر من رأى. حدّث عن إسماعيل بن عليّة، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ويزيد بن هارون، وإسحاق بن يوسف الأزرق، والهيثم بن جميل. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو طالب عليّ بن محمّد بن الجهم الكاتب، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وأبو العبّاس الأثرم. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وسئل عنه أبي فقال صدوق. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ- بالبصرة- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن أحمد بن حمّاد الأثرم، حدّثنا سعدان بن يزيد، حدّثنا يزيد- هو ابن هارون- أخبرنا سعيد عن قتادة عن عكرمة قال: صليت خلف شيخ بالأبطح، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة، فأتيت ابن عبّاس فذكرت ذلك له فقال: لا أم لك، تلك صلاة أبي القاسم ﷺ . أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عليّ بن الحسن الجرّاحي- إملاء- حدّثني أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن هارون بن عيسى بن جعفر بن المنصور قال: قال لي محمّد بن نصر الصائغ: نظر إلى سعدان بن يزيد البزّاز فقال لي: يا محمّد بن نصر أحدثك بشيء لا تحدث به عني حتى أموت؟ فقلت: نعم! فقال لي: كنت في بعض أسفاري فنزلت بعض الخانات، فكانت ليلة مطيرة ورعد وبرق، فنام أهل الخان، وجلست أفكر في عظمة الله- يعني فنمت- فإذا ابن لي قد كنت أقصيته وأبعدته، وإذا هو يخضع لي ويقرب مني، وأنا أقصيه وأبعده، ثم انتبهت، فصاح بي صائح من جانب الخان، يا سعدان بن يزيد قد رأيت عظمته، فافهم كذا يغضب عليك إذا عصيته، ويتحنن عليك إذا أرضيته. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال- لفظا- حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدّثنا أبو بكر عمر بن أبي معمر قال: سمعت سعدان بن يزيد يقول: ألا في سبيل الله عمر رزئته … وفقد ليال فات منها نعيمها أأغبن أيامي ولا أستقيلها … ويغتنم الخيرات منها حكيمها

стр. 3809

أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد العطّار. قال: ومات سعدان بن يزيد في رجب سنة اثنتين وستين- يعني ومائتين-. ٤٧٨٣ - سعدان بن نصر بن منصور، أبو عثمان الثقفي البزّاز: (١) اسمه سعيد والغالب عليه سعدان، سمع سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجرّاح، وأبا معاوية، ومعاذ بن معاذ، وسلم بن سالم البلخيّ، ومعمر بن سليمان الرقي، وأبا قتادة الحراني، وموسى بن داود الضّبّي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، ويحيى بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وحمزة بن القاسم الهاشميّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وسألت أبي عنه فقال: صدوق. أخبرنا أحمد بن محمّد بن الصلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا أبو معاوية- يعني محمّد بن خازم الضّرير- عن الأعمش عن نافع عن ابن عمر قال: لقد رأيتني وما الرجل بأحق بديناره ولا درهمه من أخيه المسلم. حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت أبا عبد الرّحمن السلمي يقول لأبي الحسن الدّارقطنيّ: سعدان بن نصر كيف حاله؟ فقال أبو الحسن سعداننا؟ قال: نعم! فقال: ثقة مأمون. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن نصر بن أحمد بن مالك القطيعي، أخبرنا أبو عليّ البرذعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد القرشيّ قال: أنشدني أبو عثمان سعدان بن نصر: أيا غريم الموت أين الخطى … أنت بأنفاسك ملزوم يا مغفل الموت تناسيته … حتى كأن الموت مكتوم قد مات من كانت له فارس … حينا ومن كانت له الروم أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات أبو عثمان سعدان بن نصر بن منصور الثقفي البزّاز في ذي

стр. 3810

القعدة يوم الأحد لثمان عشرة ليلة خلت منه سنة خمس وستين، وقد جاز التسعين كان جدي أكبر منه بسنة واحدة، كان ميلاده في سنة اثنتين وسبعين ومائة. ذكر من اسمه سلمان ٤٧٨٤ - سلمان بن ربيعة الباهلي: (١) تابعي. وقيل إنه أحد بني ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. حدّث عن عمر بن الخطّاب. روى عنه أبو عثمان النهدي، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسديّ. وشهد سلمان يوم القادسيّة، وولاه عمر بن الخطّاب قضاء المدائن، وهو أول من قضى بالعراق، ثم عزله عمر فخرج غازيا للترك، ثم انصرف فاستشهد ببلنجر. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن هارون التّميميّ، حدّثنا أبو القاسم بن مهديّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن زيد الرطابي، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي، حدّثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر البصريّ قال: حدّثنا صالح بن مسلم عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالسا بالمدائن على قضائها واستقضاه عمر بن الخطّاب أربعين يوما، فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان لا بالقليل ولا بالكثير، فقلنا لأبي وائل: فمم ذاك؟ قال: من انتصاف الناس فيما بينهم. أخبرنا عبيد الله بن عبد العزيز المالكيّ، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن الشخير

стр. 3811

الصّيرفيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن النخاس- إملاء- قال: سمعت أبا السائب يقول: سمعت وكيع بن الجرّاح يقول: أول من ولى قضاء الكوفة سلمان بن ربيعة فمكث أربعين يوما لا يأتيه خصم. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي كوفي ثقة، تابعي وكان من كبراء التابعين. أخبرنا محمّد بن عليّ الصلحي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، أخبرنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي، حدّثنا الهيثم بن عدي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي قتل في ولاية سعيد بن العاص، استشهد ببلنجر في خلافة عثمان. أخبرنا الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسن المروزيّ- في كتابه- حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار، حدّثنا عبيد الله بن يحيى بن عبد الله بن بكير قالا: سلمان بن ربيعة قتل ببلنجر من بلاد أرمينية، سنة تسع وعشرين، ويقولون: سنة ثلاثين، ويقال: مات سنة إحدى وثلاثين. ٤٧٨٥ - سلمان بن توبة بن زياد، أبو داود النهرواني (١): سمع يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وشبابة بن سوّار، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وسلام بن سليمان المدائني، وأبا حذيفة موسى بن مسعود، وعليّ بن الحسن ابن شقيق، ومعلى بن منصور، وأبا عمران الوركاني. روى عنه محمّد بن إسحاق السّرّاج النّيسابوري ويحيى بنصاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن مخلد، وغيرهم.

стр. 3812

وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بنهروان وكان صدوقا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا سلمان بن توبة، حدّثنا عليّ بن الحسن بن شقيق، أخبرنا أبو حمزة عن الحسين بن عمران عن قتادة عن أنس: أن رسول الله ﷺ أعتق صفية بنت حيي، وجعل عتقها صداقها، وأولم حيسا على نطع. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: سلمان بن توبة النهرواني ثقة. أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد قال: ومات سلمان بن توبة النهرواني في صفر سنة إحدى وستين- يعني ومائتين. ٤٧٨٦ - سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قطن بن حبيب بن أبي حبيب، أبو عبد الله الخجندي (١): سمع عبد بن حميد الكشي، وفتح بن عمرو الورّاق، وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، وغيرهم. وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه عليّ بن عمر السّكّري. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ، حدّثنا أبو عبد الله سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قطن بن حبيب بن أبي حبيب، حدّثنا الحسن بن العلاء، حدّثنا عبد الصّمد بن حسّان، حدّثنا سفيان الثوري، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «المساجد سوق من أسواق الآخرة، من دخلها كان ضيف الله، قراه المغفرة، وتحيته الكرامة، فعليكم بالرباح» فقيل: يا رسول الله وما الرباح؟ قال: «الدعاء، والرغبة إلى الله تعالى» (٢).

стр. 3813

ذكر من اسمه سوّار ٤٧٨٧ - سوّار بن مصعب، الهمداني الأعمى (١): كوفي قدم بغداد وحدّث بها عن أبي إسحاق السّبيعيّ، وعطيّة الكوفيّ، وكليب ابن وائل، وأبي الجحاف، وأود بن أبي عوف. روى عنه شبابة بن سوّار، وقراد أبو نوح، وحمّاد بن محمّد الفزاري، وسويد بن سعيد، ومحمّد بن عبد الوهّاب الحارثي، وإبراهيم بن زياد الخيّاط. أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر ابن محمّد بن كزال، حدّثنا حمّاد بن محمّد الفزاري، حدّثنا سوّار بن مصعب عن كليب بن وائل عن نافع عن ابن عمر قال: نزل جبريل إلى النبي ﷺ وفي يده شبه مرآة فيها نكتة سوداء، فقال النبي ﷺ : «يا جبريل ما هذه؟ قال: هذه الجمعة» (٢). نبأنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثني إسحاق بن موسى، حدّثنا أبو داود قال: سألت أحمد بن حنبل عنسوّار بن مصعب فأنكر الرواية عنه وقال: قدم هاهنا، ومن يحدث عنه؟ قلت: سويد، قال: سبحان الله!. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل في سوّار بن مصعب: ليس بشيء. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألت يحيى بن معين عن سوّار بن مصعب فقال: كان أعمى ضعيفا. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن سوّار بن مصعب فقال: كان أعمى ضعيفا.

стр. 3814

أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن سوّار بن مصعب فقال: لم يكن بثقة، ولا يكتب حديثه. أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: سوّار بن مصعب ليس بثقة. أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني. قال: وسألته- يعني أباه- عن سوّار المؤذن- وهو سوّار بن مصعب- فضعفه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت البخاريّ يقول: سوّار بن مصعب الهمداني يعد في الكوفيّين منكر الحديث. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سوّار بن مصعب فقال: هو سوّار المؤذن وهو الأعمى غير ثقة. ٤٧٨٨ - (١) سوّار بن عبد الله بن سوّار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة (٢) بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مرة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، أبو عبد الله العنبريّ البصريّ: نزل بغداد وولى بها قضاء الرصافة، وحدّث عن أبيه، وعن عبد الوارث بن سعيد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ويحيى بن سعيد القطّان، ويزيد بن

стр. 3815

زريع، وبشر بن المفضل، ومعاذ بن معاذ، وعبد الوهّاب الثقفي. روى عنه عليّ بن سهل البزّاز، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والعبّاس بن أحمد البرتي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن عبد الله بن غيلان الخزّاز، وغيرهم. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا يحيى ابن محمّد- يعني ابن صاعد- حدّثنا سوّار بن عبد الله بن سوّار القاضي العنبريّ- ببغداد سنة اثنتين وأربعين ومائتين- أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ولى سوّار بن عبد الله قضاء الجانب الشرقي من مدينة السلام في سنة سبع وثلاثين. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: دخل سوّار بن عبد الله القاضي على محمّد بن عبد الله بن طاهر فقال: أيها الأمير إني جئتك في حاجة رفعتها إلى الله قبل رفعها إليك، فإن قضيتها حمدنا الله وشكرناك، وإن لم تقضها حمدنا الله وعذرناك فقضى جميع حوائجه. أخبرنا أبو الخطّاب عبد الصّمد بن محمّد بن مكرم قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن سويد، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا محمّد بن موسى المارستاني، حدّثنا الزبير بن بكار قال: حدّثني أحمد بن معذل قال: كان سوّار بن عبد الله القاضي قد خامر قلبه شيء من الوجد فقال: سلبت عظامي لحمها فتركتها … عوارى في أجلادها تتكسر وأخليت منها مخها فكأنها … قوارير في أجوافها الريح تصفر خذي بيدي ثم ارفعي الثوب فانظري … بلى جسدي لكنني أتستر أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا المظفر ابن يحيى بن أحمد المعروف بابن الشرابي، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثني الجرمي قال: دخلت حماما في درب الثلج، فإذا فيه سوّار بن عبد الله القاضي في البيت الداخل قد استلقى وعليه المئزر، فجلست بقربه، فساكتني ساعة ثم قال: قد أحشمتني يا رجل، فإما أن تخرج أو أخرج، فقلت: جئت أسألك عن مسألة قال: ليس هذا موضع

стр. 3816

المسائل، فقلت: إنها من مسائل الحمام، فضحك وقال: هاتها، فقلت: من الذي يقول: سلبت عظامي لحمها فتركتها … عوارى في أجلادها تتكسر وأخليت منها مخها فكأنها … قوارير في أجوافها الريح تصفر إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت … مفاصلها خوفا لما تتنظر خذي بيدي ثم ارفعي الثوب تنظري … بلى جسدي لكنني أتستر؟ فقال سوّار: أنا والله قلتها، قلت: فإنه يغني بها ويجوّد، فقال: لو شهد عندي الذي يغني بها لأجزت شهادته. أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشّار السّابوري- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أبي زيد، حدّثنا مسبح بن حاتم قال: سمعت سوّار بن عبد الله القاضي يقول: إن كان عنده قال نعم! وإن لم يكن عنده قال يقضي الله، ولا يقول لا. ما قال لا قط إلّا في تشهده … لولا التشهد لم تسمع له لا لا أخبرني عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله عن عمه عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان. قال: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن سوّار فقال: ما بلغني عنه إلّا خير. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه. ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: سوّار بن عبد الله بن سوّار قاضي بغداد ثقة. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدّثني جدي- يعني محمّد بن الحسين القنّبيطي قال: مات سوّار بن عبد الله القاضي سنة خمس وأربعين ومائتين. وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: وتوفي سوّار بن عبد الله بن سوّار العنبريّ القاضي بالجانب الشرقي من بغداد- بعد أن كف- في

стр. 3817

شوال سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان فقيها فصيحا، أديبا شاعرا، عظيم اللحية أخبرني بذلك محمّد بن الحسين. قرأت على البرقانيّ، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: ومات سوّار بن عبد الله العنبريّ- وكان قاضيا ببغداد- يوم الأحد لسبع بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين. ٤٧٨٩ - سوّار بن أبي شراعة، أبو الفياض. واسم أبي شراعة: أحمد بن محمّد بن عمير القيسي البصريّ: قدم بغداد وحدّث بها عن العبّاس بن الفرج الرياشي، وعمرو بن بحر الجاحظ، وعبد الله بن محمّد بن يسير الشّاعر، وكان صاحب أخبار، وآداب. روى عنه أبو الحسن عليّ بن سليمان الأخفش، وعبيد الله بن محمّد الأزديّ، وأبو الفرج الأصبهانيّ، وأبو جعفر بن أبي طالب الكاتب، وذكر أبو جعفر أنه سمع منه في سنة خمس وثلاثمائة. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن الجهم الكاتب، حدّثنا سوّار بن أبي شراعة البصريّ، حدّثنا الرياشي، حدّثني زفر بن هبيرة المازني، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه عن عائشة قالت: ما رأيت النبي ﷺ يجل أحدا ما يجل العبّاس ﵁. ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب ٤٧٩٠ - سنان بن يزيد، أبو حكيم، وهو والد أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي مولى بني طهية من بني تميم (١): سمع عليّ بن أبي طالب وورد المدائن معه حين توجه إلى صفين. روى عنه ابن ابنه محمّد بن يزيد بن سنان.

стр. 3818

أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ، حدّثنا محمّد بن بكران بن عمران البزّاز، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن إدريس أبو حاتم الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال: حدّثني جدي سنان قال: خرجنا مع عليّ بن أبي طالب حين توجه إلى الشام قال: وجرير بن سهم التّميميّ أمامه يقول: يا فرسي سيري وأمى الشاما … وقطعي الأحفار والأعلاما وقاتلي من خالف الإماما … إني لأرجو إن لقينا العاما أن نقتل العاصي والهمّاما … وأن نزيل من رجال هاما قال: ولما وصلت إلى المدائن قال جرير: عفت الرياح على رسوم ديارهم … فكأنما كانوا على ميعاد فقال له عليّ بن أبي طالب: كيف قلت يا أخا بني تميم؟ قال: فردد عليه البيت قال: أفلا قلت: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ، كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ﴾ [الدخان ٢٥: ٢٨] أي: أخي هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء كفروا النعم، فحلت بهم النقم. ثم قال: إياكم وكفر النعم،- قالها ثلاثا- فتحل بكم النقم، فنزل وقال: هيئوا إلى ماء أصب على قال: فهيئوا له ماء، فدخل فإذا صور في الحائط، قال: كأن هذهكانت كنيسة؟ قالوا: نعم! كان يشرك فيها الله كثيرا؟ قال: وكان يذكر الله فيها كثيرا، قال: فأبى أن يغتسل فحولوا له إلى موضع آخر فاغتسل. قال أبو حاتم: قلت لمحمّد بن يزيد كان جدك كبير السن أدرك عليّا، ما كانت كنيته، وكم أتت عليه من سنة؟ قال: كان جدي يكنى أبا حكيم، أتت عليه ست وعشرون ومائة سنة يوم مات، وأخبرني أنه غزا ثمانين غزاة. ٤٧٩١ - سنان بن البختري المديني: أنبأنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا خلف ابن عمرو العكبري، حدّثنا المعلى بن مهديّ، حدّثنا سنان بن البختري- شيخ من أهل المدينة قدم علينا بغداد- عن عبيد الله بن أبي حميد- كذا قال- عن نافع، عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه» (١) وهكذا رواه غير عبد الباقي عن خلف.

стр. 3819

٤٧٩٢ - سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل بن ثعلبة، أبو المغيرة الذهلي البكري (١): وهو أخو محمّد وإبراهيم بن حرب رأى المغيرة بن شعبة. وسمع النعمان بن بشير، وجابر بن سمرة، وسويد بن قيس وأنس بن مالك، ومحمّد بن حاطب، وثعلبة ابن الحكم، وغيرهم. روى عنه داود بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وسفيان الثوري، وشعبة، وزائدة بن قدامة، وزيهر بن معاوية، وشريك بن عبد الله، وأبو الأحوص، والحسن بن صالح، والوليد بن أبي ثور، وحمّاد بن سلمة، وأبو عوانة، في آخرين. وكان من أهل الكوفة، وذكر الوليد بن أبي ثور أن ابن هبيرة بعث سماكا إلى بغداد فقدمها دفعات قبل أن تمصر، وساق له خبرا قد ذكرناه في مقدمة هذا الكتاب. أخبرنا ابن رزقويه وابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبّار. وأخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ قالا: حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا مؤمل عن حمّاد بن سلمة عن سماك قال: أدركت ثمانين من أصحاب النبي ﷺ . أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا أبو بكر قال: سمعت أبا إسحاق السّبيعيّ يقول: عليكم بعبد الملك بن عمير، وسماك.

стр. 3820

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا محمّد بن عبد الله المخرّميّ، حدّثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش قال: قال أبو إسحاق لرجل: عليك بسماك بن حرب، وعبد الملك بن عمير. قال: فذكرت ذلك للمغيرة فقال: ما أرى أن واحدا منهما كتب يريد هذا الأمر. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرّزّاق قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما يسقط لسماك بن حرب حديث. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهريّ المروزيّ- بها- حدّثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، عن أبي داود قال: كنت عند شعبة فجاءه خالد بن طليق- يعني ابن محمّد بن عمران بن حصين- قال عبد الله: لا أدري كان قاضي أو أمير البصرة، قال: فسأله عن حديث: سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: عن النبي ﷺ في اقتضاء الذهب من الورق، أو الورق من الذهب؟ فقال له شعبة: أصلحك الله حدّثني قتادة عن سعيد بن المسيّب عن ابن عمر لم يرفعه. وحدّثني داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن ابن عمر لم يرفعه قال فلان- ذكر رجلا- قال أبو عبد الرّحمن: أراه أيّوب ولكن سقط عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ولم يرفعه. ورفعه سماك وأنا أهابه. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا عليّ ابن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: سماك بن حرب ثقة، وكان شعبة يضعفه، وكان يقول في التفسير عكرمة، ولو شئت أن أقول له ابن عبّاس لقاله. قال يحيى بن معين: فكان شعبة لا يروي تفسيره إلّا عن عكرمة. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمّار يقول: سماك بن حرب يقولون إنه كان يغلط، ويختلفون في حديثه. أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن البهلول التّنوخيّ وعبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز قالا: حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثني
следующие страницы →