← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.

стр. 3816

المسائل، فقلت: إنها من مسائل الحمام، فضحك وقال: هاتها، فقلت: من الذي يقول: سلبت عظامي لحمها فتركتها … عوارى في أجلادها تتكسر وأخليت منها مخها فكأنها … قوارير في أجوافها الريح تصفر إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت … مفاصلها خوفا لما تتنظر خذي بيدي ثم ارفعي الثوب تنظري … بلى جسدي لكنني أتستر؟ فقال سوّار: أنا والله قلتها، قلت: فإنه يغني بها ويجوّد، فقال: لو شهد عندي الذي يغني بها لأجزت شهادته. أخبرنا أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشّار السّابوري- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن أبي زيد، حدّثنا مسبح بن حاتم قال: سمعت سوّار بن عبد الله القاضي يقول: إن كان عنده قال نعم! وإن لم يكن عنده قال يقضي الله، ولا يقول لا. ما قال لا قط إلّا في تشهده … لولا التشهد لم تسمع له لا لا أخبرني عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله عن عمه عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان. قال: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن سوّار فقال: ما بلغني عنه إلّا خير. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه. ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: سوّار بن عبد الله بن سوّار قاضي بغداد ثقة. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد القاضي، حدّثني جدي- يعني محمّد بن الحسين القنّبيطي قال: مات سوّار بن عبد الله القاضي سنة خمس وأربعين ومائتين. وقرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: وتوفي سوّار بن عبد الله بن سوّار العنبريّ القاضي بالجانب الشرقي من بغداد- بعد أن كف- في

стр. 3817

شوال سنة خمس وأربعين ومائتين، وكان فقيها فصيحا، أديبا شاعرا، عظيم اللحية أخبرني بذلك محمّد بن الحسين. قرأت على البرقانيّ، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: ومات سوّار بن عبد الله العنبريّ- وكان قاضيا ببغداد- يوم الأحد لسبع بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين. ٤٧٨٩ - سوّار بن أبي شراعة، أبو الفياض. واسم أبي شراعة: أحمد بن محمّد بن عمير القيسي البصريّ: قدم بغداد وحدّث بها عن العبّاس بن الفرج الرياشي، وعمرو بن بحر الجاحظ، وعبد الله بن محمّد بن يسير الشّاعر، وكان صاحب أخبار، وآداب. روى عنه أبو الحسن عليّ بن سليمان الأخفش، وعبيد الله بن محمّد الأزديّ، وأبو الفرج الأصبهانيّ، وأبو جعفر بن أبي طالب الكاتب، وذكر أبو جعفر أنه سمع منه في سنة خمس وثلاثمائة. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا أحمد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن الجهم الكاتب، حدّثنا سوّار بن أبي شراعة البصريّ، حدّثنا الرياشي، حدّثني زفر بن هبيرة المازني، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه عن عائشة قالت: ما رأيت النبي ﷺ يجل أحدا ما يجل العبّاس ﵁. ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب ٤٧٩٠ - سنان بن يزيد، أبو حكيم، وهو والد أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي مولى بني طهية من بني تميم (١): سمع عليّ بن أبي طالب وورد المدائن معه حين توجه إلى صفين. روى عنه ابن ابنه محمّد بن يزيد بن سنان.

стр. 3818

أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ، حدّثنا محمّد بن بكران بن عمران البزّاز، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن إدريس أبو حاتم الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن يزيد بن سنان الرهاوي قال: حدّثني جدي سنان قال: خرجنا مع عليّ بن أبي طالب حين توجه إلى الشام قال: وجرير بن سهم التّميميّ أمامه يقول: يا فرسي سيري وأمى الشاما … وقطعي الأحفار والأعلاما وقاتلي من خالف الإماما … إني لأرجو إن لقينا العاما أن نقتل العاصي والهمّاما … وأن نزيل من رجال هاما قال: ولما وصلت إلى المدائن قال جرير: عفت الرياح على رسوم ديارهم … فكأنما كانوا على ميعاد فقال له عليّ بن أبي طالب: كيف قلت يا أخا بني تميم؟ قال: فردد عليه البيت قال: أفلا قلت: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ، وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ، كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ﴾ [الدخان ٢٥: ٢٨] أي: أخي هؤلاء كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء كفروا النعم، فحلت بهم النقم. ثم قال: إياكم وكفر النعم،- قالها ثلاثا- فتحل بكم النقم، فنزل وقال: هيئوا إلى ماء أصب على قال: فهيئوا له ماء، فدخل فإذا صور في الحائط، قال: كأن هذهكانت كنيسة؟ قالوا: نعم! كان يشرك فيها الله كثيرا؟ قال: وكان يذكر الله فيها كثيرا، قال: فأبى أن يغتسل فحولوا له إلى موضع آخر فاغتسل. قال أبو حاتم: قلت لمحمّد بن يزيد كان جدك كبير السن أدرك عليّا، ما كانت كنيته، وكم أتت عليه من سنة؟ قال: كان جدي يكنى أبا حكيم، أتت عليه ست وعشرون ومائة سنة يوم مات، وأخبرني أنه غزا ثمانين غزاة. ٤٧٩١ - سنان بن البختري المديني: أنبأنا الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا خلف ابن عمرو العكبري، حدّثنا المعلى بن مهديّ، حدّثنا سنان بن البختري- شيخ من أهل المدينة قدم علينا بغداد- عن عبيد الله بن أبي حميد- كذا قال- عن نافع، عن ابن عمر. قال: قال رسول الله ﷺ : «من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه» (١) وهكذا رواه غير عبد الباقي عن خلف.

стр. 3819

٤٧٩٢ - سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل بن ثعلبة، أبو المغيرة الذهلي البكري (١): وهو أخو محمّد وإبراهيم بن حرب رأى المغيرة بن شعبة. وسمع النعمان بن بشير، وجابر بن سمرة، وسويد بن قيس وأنس بن مالك، ومحمّد بن حاطب، وثعلبة ابن الحكم، وغيرهم. روى عنه داود بن أبي هند، وإسماعيل بن أبي خالد، وسفيان الثوري، وشعبة، وزائدة بن قدامة، وزيهر بن معاوية، وشريك بن عبد الله، وأبو الأحوص، والحسن بن صالح، والوليد بن أبي ثور، وحمّاد بن سلمة، وأبو عوانة، في آخرين. وكان من أهل الكوفة، وذكر الوليد بن أبي ثور أن ابن هبيرة بعث سماكا إلى بغداد فقدمها دفعات قبل أن تمصر، وساق له خبرا قد ذكرناه في مقدمة هذا الكتاب. أخبرنا ابن رزقويه وابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبّار. وأخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد البغويّ قالا: حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا مؤمل عن حمّاد بن سلمة عن سماك قال: أدركت ثمانين من أصحاب النبي ﷺ . أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا أبو بكر قال: سمعت أبا إسحاق السّبيعيّ يقول: عليكم بعبد الملك بن عمير، وسماك.

стр. 3820

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا محمّد بن عبد الله المخرّميّ، حدّثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش قال: قال أبو إسحاق لرجل: عليك بسماك بن حرب، وعبد الملك بن عمير. قال: فذكرت ذلك للمغيرة فقال: ما أرى أن واحدا منهما كتب يريد هذا الأمر. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت سلمة بن شبيب يقول: سمعت عبد الرّزّاق قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ما يسقط لسماك بن حرب حديث. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهريّ المروزيّ- بها- حدّثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، عن أبي داود قال: كنت عند شعبة فجاءه خالد بن طليق- يعني ابن محمّد بن عمران بن حصين- قال عبد الله: لا أدري كان قاضي أو أمير البصرة، قال: فسأله عن حديث: سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر: عن النبي ﷺ في اقتضاء الذهب من الورق، أو الورق من الذهب؟ فقال له شعبة: أصلحك الله حدّثني قتادة عن سعيد بن المسيّب عن ابن عمر لم يرفعه. وحدّثني داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن ابن عمر لم يرفعه قال فلان- ذكر رجلا- قال أبو عبد الرّحمن: أراه أيّوب ولكن سقط عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ولم يرفعه. ورفعه سماك وأنا أهابه. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا عليّ ابن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: سماك بن حرب ثقة، وكان شعبة يضعفه، وكان يقول في التفسير عكرمة، ولو شئت أن أقول له ابن عبّاس لقاله. قال يحيى بن معين: فكان شعبة لا يروي تفسيره إلّا عن عكرمة. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمّار يقول: سماك بن حرب يقولون إنه كان يغلط، ويختلفون في حديثه. أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن البهلول التّنوخيّ وعبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز قالا: حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثني

стр. 3821

أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين سئل عن سماك بن حرب ما الذي عابه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره. قال يحيى: وسماك ثقة. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: وسماك بن حرب بكري، جائز الحديث، إلّا أنه كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عبّاس، وربما قال: قال رسول الله ﷺ ، وإنما كان عكرمة يحدث عن ابن عبّاس وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف، وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد، وكان عالما بالشعر وأيام الناس، وكان فصيحا. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن ابن خلف النسفي قال: قال أبو عليّ صالح بن محمّد: وسماك بن حرب يضعف. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: سماك بن حرب الذهلي في حديثه لين. ٤٧٩٣ - سماك بن عبد الصّمد بن سلام بن وريعة- وقيل: ربيعة- بن سماك ابن رافع، أبو القاسم الأنصاريّ: حدّث عن أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي، وأبي الأخيل الحمصي. روى عنه عليّ بن إسحاق المادراني، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا سماك بن عبد الصّمد، حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أمر بإحفاء الشوارب، وإعفاء اللحى. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وبلغتنا وفاة سماك بن عبد الصّمد الأنصاريّ بطرسوس في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين- يعني ومائتين-.

стр. 3822

٤٧٩٤ - سريج بن النّعمان بن مروان، أبو الحسين اللؤلؤي (١): خراساني الأصل بغدادي الدار. سمع حمّاد بن سلمة، وفليح بن سليمان، وعمارة ابن زاذان، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد، وإسماعيل بن جعفر، والحكم بن عبد الملك، وسهيل بن أبي حزم، ومحمّد بن مسلم الطائفي، وصالحا المري، وأبا عوانة، وعبد الله بن المؤمل المخزوميّ وسفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو همّام الوليد بن شجاع، وعمرو بن محمّد الناقد، وأحمد بن منيع، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس الدوري، ويعقوب بن شيبة، والحارث بن أبي أسامة، وجعفر الصائغ، وأحمد بن زكريّا بن كثير الجوهريّ، أبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان. أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا سريج بن النعمان، حدّثنا سفيان- يعني ابن عيينة- عن الزّهريّ، عن عروة، عن أسماء ابنة أبي بكر قالت: قال رسول الله ﷺ : «من كانت منكن تؤمن بالله واليوم الآخر، فلا ترفع رأسها حتى يرفع الإمام رأسه» من ضيق ثياب الرجال. هكذا روى سريج هذا الحديث عن سفيان بن عيينة عن الزّهريّ، وليس هو من حديث عروة، ولا من حديث الزّهريّ عنه، وإنما رواه عبد الله بن مسلم أخو الزّهريّ عن مولى لأسماء، ويقال عن مولاة لأسماء عن أسماء. وقد حدّث به الحميدي عن سفيان بن عيينة قال: حدّثنا أخو الزّهريّ عمن سمع أسماء، ورواه محمّد بن عبّاد المكي وابن أبي خداش وأبو الأشعث أحمد بن المقدام عن سفيان قال: سمعت الزّهريّ- أو أخا له- عن عروة عن أسماء، ورواه معمر بن راشد، والنعمان بن راشد، كلاهما عن عبد الله بن مسلم أخي الزّهريّ عن مولى لأسماء. وقال عبد الرّزّاق عن معمر: مولاة لأسماء عن أسماء عن النبي ﷺ .

стр. 3823

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثني أبو عبد الله، حدّثني سريج بن النعمان قال: قدمت البصرة سنة خمس- أو أربع- وستين، فقيل لي مات همّام منذ جمعة- أو جمعتين-. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهري، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: سريج بن النعمان ثقة، وسريج ابن يونس أفضل منه. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: سريج بن النعمان يكنى أبا الحسين، يسكن بغداد ثقة. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سريج بن النعمان صاحب اللؤلؤ، كان منزله بعسكر المهديّ، على سيب القاضي، وكان ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قلت لأبي داود: سريج بن النعمان؟ فقال: ثقة، حدّثنا عنه أحمد بن حنبل، غلط في أحاديث. حدّثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الحسين سريج بن النعمان بغدادي ليس به بأس. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة سبع عشرة ومائتين فيها مات سريج بن النعمان. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: ومات سريج بن النعمان سنة سبع عشرة ومائتين في ذي الحجة، ودفن يوم الأضحى. ٤٧٩٥ - سريج بن يونس بن إبراهيم، أبو الحارث المرورذي (١): سكن بغداد وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وهشيم، وابن عليّة، وعباد بن عبّاد،

стр. 3824

ومروان بن شجاع وإسماعيل بن جعفر، وعمرو بن عبيد، وسلم بن سالم، وإبراهيم ابن خيثم بن عراك. روى عنه أبو يحيى صاعقة، ومحمّد بن عبيد الله بن المنادي، وإسحاق بن سنين الختلي وموسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن ابن عليّ المعمري، ومحمّد بن أحمد بن البراء، وأحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، وحامد بن محمّد بن شعيب وأبو القاسم البغويّ، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوري، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال: حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن سريج بن يونس فقال: ليس به بأس. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: ذكر يحيى بن معين سريج بن يونس فقال: ليس به بأس، وهو كيس. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين. وأخبرنا الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن سريج بن يونس فقال: ليس به بأس. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل قال: حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألت يحيى عن سريج فقال: ثقة. أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قيل له- يعني لأبي داود السجستاني- سريج بن يونس؟ قال: ثقة، سمعت أحمد يثني عليه.

стр. 3825

حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال: أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: سريج بن يونس بغدادي ليس به بأس. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه قال: سمعت ابن المطوعي يقول: مرض سريج بن يونس فجئنا نعوده، فقيل يا أبا الحارث احتم، قال: أشره أصيب شيئا آكله؟ أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن عليّ الدوري قال: سمعت سريج بن يونس يقول: خرجت يوم الجمعة أريد مسجد الجامع، فلما دخلت القنطرة رأيت سمكتين في سفّود، في دكان شواء فاشتهيتهما بقلبي للصبيان، ولم أتكلم به، فلما قضيت الجمعة ورجعت، رأيتهما وقد أخرجهما الشواء فتمنيتهما بقلبي، فلما دخلت البيت ما استقريت حيينا، فإذا داق يدق الباب، فقلت: من هذا؟ وخرجت فإذا رجل معه طبق عليه السمكتان وبقل وخل ورطب كثير، فقال لي: يا أبا الحارث كل هذا مع الصبيان، فأخذته منه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت محمّد بن إبراهيم- يعني أبا بكر بن المقرئ- يقول: سمعت حامد بن شعيب يقول: سمعت سريج بن يونس يقول: كنت ليلة نائما فوق المشرعة، فسمعت صوت ضفدع، فإذا ضفدع في فم حية، فقلت: سألتك بالله إلا خليتها، فخلاها. أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الهيتي، حدّثنا أبو سعيد الحسين بن عبد الله بن روح الجواليقيّ، حدّثني هارون بن رضي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن الجعد قال: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة تعالى في المنام، فقال لي: يا سريج سلني فقلت: يا رب سر بسر. قال هارون: سمعت ابن الجعد يقول: حدّثني يقال سريج بن يونس قال: جاءني سريج ليلا- وقد ولد له مولود- فأعطاني ثلاثة دراهم فقال: أعطني بدرهم عسلا، وبدرهم سمنا، وبدرهم سويقا، ولم يكن عندي، وكنت قد عزلت الظروف لأبكّر فأشتري، فقلت ما عندي شيء قد عزلت الظروف لأبكّر لأشتري، فقال لي انظر قليلا أيش ما كان، امسح البراني، فجئت فوجدت البراني والجراب ملأى، فأعطيته شيئا كثيرا، فقال لي: ما هذا؟ أليس قلت إن ما عندي شيء، قال: قلت: خذ واسكت، فقال: ما آخذ أو تصدقني، فخبرته بالقصة، فقال: لا تحدث به أحدا ما دمت حيا.

стр. 3826

أخبرني عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت سريج بن يونس يقول: رأيت رب العزة تعالى في المنام، فقال لي: سريج، سل حاجتك، فقلت رحمانا سر بسر. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي قال: سمعت سريج بن يونس- الشيخ الصّالح الصدوق- يقول: رأيت فيما يرى النائم- خيرا لنا وشرّا لأعدائنا كأن الناس وقوف بين يدي الله، وأنا في أول الصف في آخره، عن يميني رجل في الصف ونحن ننظر إلى رب العزة تعالى، نرى بياض ثياب، وهو يريد أن يحدث فينا ونحن خائفون، إذ صار من موضعه إلى السماء، فقال: أي شيء تريدون أصنع بكم؟ فسكت الناس، فقال سريج: فقلت أنا في نفسي ويحهم، قد أعطاهم كل ذا من نفسه وهم سكوت، فقنعت رأسي بملحفتي، وأبرزت عينا وجعلت أمشي، وجزت الصف الأول بخطي، فقال لي: أيش تريد؟ فقلت: رحمان سر بسر، إن أردت أن تعذبنا فلم خلقتنا؟ قال: قد خلقتكم ولا أعذبكم أبدا، ثم غاب في السماء فذهب. قال إسحاق: سمعت سريجا يقول سر بسر، دعنا رأسا برأس. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّار قال: مات سريج بن يونس في ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين. ٤٧٩٦ - سماعة بن حمّاد بن عبيد الله الأواني: من أهل أوانا. حدّث عن عيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة. روى عنه موسى ابن حمدون، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبريان أحاديث مستقيمة. أخبرني الحسن بن عليّ التّميميّ، حدّثنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن صالح بن ذريح العكبري قال: حدّثنا سماعة بن حمّاد الأواني، حدّثنا سفيان، حدّثنا الزّهريّ عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلّا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا، وصلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه، إلا المسجد الحرام» (١).

стр. 3827

٤٧٩٧ - سماعة بن أحمد بن محمّد بن سماعة، أبو بكر القاضي: بصري الأصل. حدّث عن عصمة بن سليمان الخزّاز، وبكار بن محمّد السيريني. روى عنه محمّد بن العبّاس بن نجيح، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وعبد الباقي بن قانع القاضي. وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ قال: أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا سماعة بن أحمد بن محمّد بن سماعة القاضي، حدّثنا بكار بن محمّد السيريني، حدّثنا المبارك بن فضالة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش قال: غدوت على صفوان فقال: ما غدا بك يا زر؟ قلت: غدوت أطلب العلم، فقال لي: ألا أبشرك؟ قلت: بلى! قال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى لما يأتي- أو قال رضى بما يفعل- قال: فقلت له: إنه قد حاك في نفسي من المسح على الخفين. قال: كنا إذا كنا سفرا أو مسافرين- مع رسول الله ﷺ لا نخلعهما دون ثلاثة أيام إلّا من جنابة، لكن من نوم وغائط وبول. ٤٧٩٨ - سهيل بن كثير، القطّان البغداديّ: شريك المنذر بن شاذان. روى عن ابن عيينة. حدّث عنه المنذر بن شاذان وغيره، ذكر ذلك ابن أبي حاتم الرّازيّ في كتاب «الجرح والتعديل». ٤٧٩٩ - سهيل بن إبراهيم المروزيّ: سكن بغداد وحدّث بها عن مشرف بن أبان الحطاب. روى عنه عيسى بن حامد الرّخجي. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي، حدّثني سهيل بن إبراهيم المروزيّ- في درب المفضل- حدّثنا أبو ثابت مشرف بن أبان، حدّثنا عمرو بن جرير البجليّ عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من نظر إلى أخيه المسلم نظرة مخيفة من غير حق، أخافه الله يوم القيامة» (١).

стр. 3828

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب ٤٨٠٠ - سلمى بن عبد الله بن سلمى، أبو بكر الهذلي البصريّ (١): كان في صحابة أبي جعفر المنصور. وحدّث عن محمّد بن سيرين، والحسن البصريّ، وعكرمة مولى ابن عبّاس، وعامر الشعبي، وابن شهاب الزّهريّ، وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن زكريّا الخلقاني، وأبو معاوية الضّرير، وعبد الله بن المبارك، وشبابة بن سوّار، ومسلم بن إبراهيم، وأبو جابر محمّد بن عبد الملك، ومعلى بن الفضل. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ قال: قال محمّد بن خلف بن جيان القاضي: ودور الصحابة منهم أبو بكر الهذلي، وله بها مسجد ودرب. قلت: وكان أبو بكر من العلماء بأخبار الناس وآبائهم، حكى عن أبي العبّاس السفاح أنه كان يقول: ما رأيت أحدا أغزر علما من أبي بكر الهذلي، لم يعد عليّ حديثا قط. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو عليّ الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: أبو بكر الهذلي اسمه سلمى بن عبد الله وأمه بنت حميد ابن عبد الرّحمن الحميري. سألت ابنه العبّاس بن أبي بكر فقلت: أبو بكر ما اسمه؟ قال: سلمى بن عبد الله. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عليّ السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: سمعت يحيى- يعني ابن سعيد القطّان- ذكر أبا بكر الهذلي فقال: كان يقول: حدّثنا أبو عبد الرّحمن السلمي، ما رأيت بالكوفة أحدا يحدث عن أبي عبد الرّحمن، ولم يرضه. قال أبو حفص: ولم أسمع يحيى ولا عبد الرّحمن يحدثان عن أبي بكر الهذلي بشيء قط. وسمعت يزيد بن زريع يقول: عدلت عن أبي بكر الهذلي، وأبي هلال عمدا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا مسلم، حدّثنا أبو بكر الهذلي، وهو ضعيف ليس حديثه بشيء.

стр. 3829

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن نصر بن طالب، حدّثنا يزيد بن محمّد بن عبد الصّمد، حدّثنا مسهر، حدّثنا مزاحم بن زفر قال: قلت لشعبة: ما تقول في أبي بكر الهذلي؟ فقال: دعني لا أقيء. أخبرني السّكّري، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا يحيى بن معين عن غندر قال: لم يكن أبو بكر الهذلي ثقة، واسمه سلمى بن عبد الله بن عم أبي زكريّا. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: وقال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- في أبي بكر الهذلي، ضعّف أمره. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت- يعني ليحيى بن معين- فسلم، أبو بكر تعرفه يروي عنه أبو أويس؟ فقال: هو أبو بكر الهذلي، ليس بشيء. كذا كان في كتاب الأشناني سلم، وإنما هو سلمى. أخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا يحيى بن معين- وسئل عن أبي بكر الهذلي- فقال: كان غندر يقول كان إمامنا، وكان يكذب. ليس بثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: وأبو بكر الهذلي ليس بشيء. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي- وقيل له- أبو بكر الهذلي عن الزّهريّ عن عبيد الله عن ابن عبّاس قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل رمضان فك كل أسير، وأعطى ابن السبيل؟ قال: هذا كأنه ريح، وقال أبو بكر ضعيف جدّا. أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ- بالدينور- أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال عليّ بن المديني: أبو بكر الهذلي ضعيف.

стр. 3830

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت عليا عن أبي بكر الهذلي فقال: ضعيف، ضعيف، ليس بشيء. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار قال: أبو بكر الهذلي بصري ضعيف. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- لفظا بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب ابن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السّلمي، حدّثنا القاسم ابن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو بكر الهذلي سلمى يضعف حديثه، وكان من علماء الناس بأيامهم. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: سلمى أبو بكر الهذلي البصريّ ليس بالحافظ عندهم. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سلمى بن عبد الله أبو بكر الهذلي متروك الحديث. أخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: أبو بكر الهذلي اسمه سلمى بن عبد الله بن سلمى، حدّث عن الحسن، ومحمّد، وعكرمة، ليس بالحافظ عندهم. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الهذلي مات في سنة تسع وخمسين ومائة. ٤٨٠١ - سيف بن محمّد، بن أخت سفيان الثوري (١): حدّث عن عاصم الأحول، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعبد العزيز بن رفيع المكي، وسليمان الأعمش، وسفيان الثوري. روى عنه محمّد بن الصباح الدولابي، وأبو إبراهيم الترجماني، ومحمود بن خداش، والحسن بن عرفة. وهو كوفي نزل بغداد وحدّث بها.

стр. 3831

أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا محمود بن خداش- أبو محمّد الطالقاني- حدّثنا سيف بن محمّد الثوري، حدّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ﴾ [الرعد ٤] قال: الدّقل، والفارسيّ، والحلو، والحامض» (١). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري، كان شيخا هاهنا كذابا خبيثا. أخبرني السّكّري، أخبرنا الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري ليس بثقة. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن موسى بن عيسى الحضرمي- بمصر- حدّثنا إبراهيم بن أبي داود قال: سألت يحيى بن معين عن سيف ابن محمّد فقال: كذاب ولكن أخوه عمّار. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: لا يكتب حديث سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري، ليس سيف بشيء، كان سيف يضع الحديث. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: وسيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري ضعيف، وأخوه عمّار بن محمّد أمثل منه.

стр. 3832

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم سيف بن محمّد بن أخت سفيان. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود قلت: سيف بن أخت سفيان الثوري؟ قال: كذّاب. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سيف بن محمّد ليس بثقة ولا مأمون متروك. وأخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا الساجي. قال: سيف بن محمّد بن أخت سفيان الثوري يضع الحديث. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: سيف ابن محمّد متروك. ٤٨٠٢ - سورة بن الحكم، صاحب الرأي: كوفي سكن بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت، وشيبان بن عبد الرّحمن، وسليمان بن أرقم، وسويد [الجحدري] أبي حاتم. روى عنه محمّد ابن هارون الفلاس المخرّميّ، والحسن بن داود بن مهران المؤدّب، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن أبي عمران الخيّاط، وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا سورة ابن الحكم- صاحب الرأي- قال: حدّثنا عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «عرفات كلها موقف، والمزدلفة موقف» (١). خبرنا محمّد بن إبراهيم الأردستاني والحسين بن عليّ الطّناجيريّ قالا: حدّثنا أبو حكيم محمّد بن إبراهيم بن السّريّ بن يحيى التّميميّ- بالكوفة- حدّثنا عبد الملك ابن بدر بن الهيثم، حدّثنا أحمد بن هارون بن روح- هو البرذعيّ-[البرديجي] (٢). قال: سورة بن الحكم سكن بغداد.

стр. 3833

٤٨٠٣ - سمرة بن حجر، أبو حجر الخراساني: نزل الأنبار وحدّث بها عن حمزة بن أبي حمزة النصيبي وعمّار بن عطاء الخراساني، والرّبيع بن بدر. روى عنه إسحاق بن بهلول التنوخيّ. أخبرنا عليّ بن أبي علي، حدّثنا أبو غانم محمّد بن يوسف الأزرق، حدّثنا أبي قال: حدّثنا جدي، حدّثنا سمرة بن حجر أبو حجر الخراساني عن حمزة النصيبي عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «المرأة لآخر أزواجها» (١). دّثني القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن التّنوخيّ عن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول قال: أخبرني أبي وعمي أنه كان بالأنبار قوم لا يرتقون في الخلافة والفضل بعليّ بن أبي طالب، منهم الوضاح بن حسّان- رجل من الأعاجم- وكان إسحاق بن البهلول يحضر مجلسه والناس متوافرون عليه لعلو إسناده، فصار إسحاق إليه يوما وهو يحدث في مسجده وحواليه زهاء ألف إنسان، فسأله عن عليّ بن أبي طالب فلم يلحقه بأبي بكر وعمر وعثمان، فخرق إسحاق دفترا كان بيده فيه سماع منه له، وضرب به رأسه، فانفض الناس عن الوضاح، وأقعد إسحاق في مكانه رجلا كان أقام بالأنبار ثم خرج إلى الثغر، يعرف بسمرة بن حجر الخراساني صاحب سنة، فحدّث بفضائل الأربعة من أصحاب النبي ﷺ ، وكتب عنه إسحاق، فكتب الناس عنه. ٤٨٠٤ - (٢) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار، أبو محمّد الهرويّ [الحدّثاني] (٣): سكن حديثة النورة على فراسخ من الأنبار، وقدم بغداد وحدّث بها عن مالك بن

стр. 3834

أنس، وحفص بن ميسرة، وشريك بن عبد الله، وإبراهيم بن سعد، وعليّ بن مسهر، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وسفيان بن عيينة، وأبو معاوية الضّرير. روى عنه إبراهيم بن هانئ النّيسابوري، ويعقوب بن شيبة، ومحمّد بن عبد الله الحضرمي، وأبو عليّ المعمري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبيد العجل، وأحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأبو القاسم البغويّ. وكان قد كف بصره في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه. ومن سمع منه وهو بصير، فحديثه عنه حسن. وقال أبو حاتم الرّازيّ: كان كثير التدليس وهو صدوق. أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن أبي عمر بن قيصر الضّبّي- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نسير، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا سويد، حدّثنا ابن أبي الرجال، حدّثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال في ديننا برأيه فاقتلوه» (١). خبرني الأزهري، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سئل أبي عن سويد الأنباريّ فحرك رأسه وقال: ليس بشيء، وقال: الضّرير إذا كانت عنده كتب فهو عيب شديد. وقال: هذا أحد رجلين، إما رجل يحدث من كتابه، أو من حفظه. ثم قال: هو عندي لا شيء. قيل له فإنه يحفظ ثلاثة آلاف! قال: فهذا أشد، يكرر عليه. أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: سمعت أبا زرعة يقول: قلنا ليحيى بن معين: إن سويد بن سعيد يحدث عن ابن أبي الرجال عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «من قال في ديننا برأيه فاقتلوه» فقال يحيى: سويد ينبغي أن يبدأ به فيقتل. قلت لأبي زرعة: سويد يحدث بهذا عن إسحاق بن نجيح، قال: هذا حديث إسحاق بن نجيح، إلا أن سويدا أتى به عن ابن أبي الرجال. قلت: فقد رواه لغيرك عن إسحاق، فقال: عسى قيل له فرجع. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت محمّد

стр. 3835

ابن موسى بن حمّاد يذكر عن يحيى بن معين قال: لو كان لي خيل ورجال لخرجت إلى سويد بن سعيد حتى أحاربه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا أبو عليّ حسين بن فهم قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر عنده سويد بن سعيد الحدّثاني فقال: لا صلى الله عليه، قال: ولم يكن عنده بشيء. أخبرنا أحمد بن جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن سويد فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: سويد مات منذ حين. وسمعت يحيى قال: هو حلال الدم. وسمعت أحمد ذكره فقال: أرجو أن يكون صدوقا- أو قال: لا بأس به. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي وعليّ بن أبي علي البصريّ وعبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ- قال البرذعيّ: أخبرنا. وقالا: حدّثنا- محمّد بن عبيد الله ابن الشخير، حدّثنا أبو عيسى إسحاق بن موسى بن سعيد الرملي- إملاء- حدّثنا محمّد بن يحيى الخزّاز السوسي قال: سألت يحيى بن معين عن سويد بن سعيد فقال: ما حدّثك فاكتب عنه، وما حدّث به تلقينا فلا. أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو بن عمرو بن عمّار البرذعيّ قال: رأيت أبا زرعة يسيء القول في سويد بن سعيد. وقال: رأيت منه شيئا لم يعجبني، قلت: ما هو؟ قال: لما قدمت من مصر مررت به فأقمت عنده، فقلت: إن عندي أحاديث لابن وهب عن ضمام ليست عندك فقال: ذاكرني بها، فأخرجت الكتب، وأقبلت أذاكره فكلما كنت أذاكره كان يقول حدّثنا به ضمام. وكان يدلس حديث حريز بن عثمان. وحديث نيار بن مكرم، وحديث عبد الله بن عمرو «زر غبا» فقلت: أبو محمّد لم يسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء؟ فغضب، قال سعيد: فقلت لأبي زرعة فأيش حاله؟ فقال: أما كتبه فصحاح، وكنت أتتبع أصوله فأكتب منها، فأما إذا حدّث من حفظه فلا. أخبرنا البرقانيّ قال: قال لنا أبو بكر الإسماعيلي يوما في القلب من سويد شيء- يعني سويد بن سعيد- من جهة التدليس وما ذكر عنه في حديث عيسى بن يونس الذي كان يقال تفرد به نعيم بن حمّاد.

стр. 3836

وقال عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ: كان سويد من الحفاظ، وكان أبو عبد الله أحمد بن حنبل ينتقى عليه لولديه صالح وعبد الله، يختلفان إليه فيسمعان منه، هذا معنى ما قاله حكاية عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال: ورأيت في تاريخ أبي طالب أنه سأله عن غير شيء من حديث سويد عن سويد بن عبد العزيز، وحفص بن ميسرة، فضعف حديث سويد بن عبد العزيز من أجله، لا من أجل سويد الأنباريّ. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سويد بن سعيد صدوق، ومضطرب الحفظ، ولا سيما بعد ما عمى. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعتأبا علي صالح ابن محمّد يقول: سويد بن سعيد صدوق، إلا أنه كان أعمى، فكان يلقن أحاديث ليس من حديثه. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: سويد بن سعيد الحدّثاني ليس بثقة. حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت الدّارقطنيّ عن سويد بن سعيد فقال: تكلم فيه يحيى بن معين. وقال: حدّث عن أبي معاوية عن الأعمش عن عطيّة عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» (١). ال يحيى بن معين: فهذا باطل عن أبي معاوية، لم يروه غير سويد، وجرح سويد لروايته لهذا الحديث. قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: فلم يزل نظن أن هذا كما قال يحيى، وأن سويدا أتى أمرا عظيما في روايته هذا الحديث، حتى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين، ووجدت هذا الحديث في مسند أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغداديّ المعروف بالمنجنيقي وكان ثقة. روى عن أبي كريب عن أبي معاوية كما قال سويد سواء، وتخلص سويد، وصح الحديث عن أبي معاوية. وقد حدّث أبو عبد الرّحمن النّسائيّ عن إسحاق بن إبراهيم هذا، ومات أبو عبد الرّحمن قبله.

стр. 3837

قلت: وقد حدّثنا بالحديث أبو الحسين أحمد بن عليّ بن عثمان بن الجنيد الخطبي- لفظا- حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الزبيبي، حدّثنا أحمد- يعني ابن عبد الرّحمن بن مرزوق البزوري- حدّثنا سويد، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عطيّة، عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ قال: «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة». خبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: ومات سويد بن سعيد سنة أربعين ومائتين. ذكر غيره أن وفاته كانت في شوال. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات سويد بن سعيد بالحديثة سنة أربعين، وكان قد بلغ المائة سنة، وكتبت عنه بالحديثة. ٤٨٠٥ - سليم بن منصور بن عمّار، أبو الحسن المروزيّ: سكن بغداد وحدّث بها عن أبيه، وعن إسماعيل بن عليّة، وعليّ بن عاصم، وأبي داود الطيالسي. روى عنه الحسن بن الصباح البزّار، ويزيد بن الهيثم البادا، وإسحاق ابن الحسن الحربيّ، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسين الصّوفيّ. وقال ابن أبي حاتم: روى عنه أبي، وسألته عنه فقلت أهل بغداد يتكلمون فيه؟ فقال: مه، سألت ابن أبي الثلج عنه فقلت له إنهم يقولون كتب عن ابن عليّة وهو صغير فقال: لا، هو كان أسن منا. أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا إسحاق بن الحسن الحربيّ، حدّثنا سليم بن منصور، حدّثني أبي عن بشير بن طلحة الجذامي. وأخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا عبيد بن خلف البزّار، حدّثنا الحسن بن الصباح البزّار، حدّثنا سليم بن منصور بن عمّار، حدّثني أبي قال: حدّثني بشر بن طلحة الجذامي عن خالد بن دويك عن يعلى بن أمية عن النبي ﷺ قال: «تقول النار يوم القيامة للمؤمن جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي» (١). كذا رواه محمّد بن إبراهيم البوسنجي عن سليم، ورواه عليّ بن موفق العابد عن منصور بن عمّار، كذلك أيضا، وخالفهم أحمد بن الحسين الصّوفيّ عن سليم بن منصور فقال لي:

стр. 3838

ما أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا عمر بن محمّد ب عليّ الناقد، حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ قال: سمعت سليم بن منصور بن عمّار يقول: حدّثني أبي عن هقل بن زياد عن الأوزاعي عن خالد بن الدويك عن بشير بن طلحة عن يعلى بن أمية قال: قال النبي ﷺ : «إن النار يوم القيامة لتقول للمؤمن يا مؤمن جز، فقد أطفأ نورك لهبي» (١). خبرنا أحمد بن عليّ بن التوزي، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوري، أخبرنا جدي إسماعيل بن نجيد، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سعيد العبدي، حدّثنا سليم بن منصور بن عمّار ببغداد. ٤٨٠٦ - سقلاب بن داود بن سليمان، أبو جعفر الأشقر: حدّث عن روح بن عبادة. روى عنه عبد الله بن سليمان الفامي، ومحمّد بن مخلد الدوري. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن عليّ الفامي، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن عيسى، حدّثنا سقلاب بن داود، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا حمّاد بن عليّ بن زيد عن أبي عثمان عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقول: «اللهم اجعلني من الذين إذا أحسنوا استبشروا، وإذا أساءوا استغفروا» (٢). كر ابن مخلد فيما قرأت بخطه: أن سقلاب بن داود مات في يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة من سنة تسع وستين ومائتين. ٤٨٠٧ - سوادة بن عليّ بن جابر بن سوادة، أبو الحصين الأحمسي الكوفيّ: وهو ابن بنت عبد الله بن نمير. قدم بغداد وحدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي غسان النهدي، وأحمد بن يونس، وجبارة بن مغلس، وهناد بن السّريّ، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وعثمان بن أبي شيبة. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وأحمد بن محمّد بن الجرّاح، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، ومحمّد ابن مخلد، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبو جعفر بن برية الهاشميّ، وأبو بكر الشّافعيّ.

стр. 3839

وقال الدّارقطنيّ: هو ضعيف. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثني سوادة بن عليّ الأحمسي، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان قال: وحدّثني سوادة ابن عليّ، حدّثنا أبو غسان، حدّثنا زعير جميعا عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب. قال: شكونا إلى رسول الله ﷺ الرمضاء، فلم يشكنا. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن مخلد وأبو عبد الله أحمد بن محمّد بن الجرّاح وأبو طالب أحمد بن نصر ابن طالب قالوا: حدّثنا سوادة بن عليّ بن جابر الأحمسي. قال أبو طالب: أحمد أبو الحصين- إملاء ببغداد- أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: سنة ثمانين- يعني ومائتين- توفي سوادة بن عليّ الأحمسي بمدينتنا. ٤٨٠٨ - السندي بن أبان، أبو نصر غلام خلف بن هشام: حدّث عن يحيى بن عبد الحميد الحماني. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ. أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي السندي بن أبان- أبو نصر- في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين ومائتين ببغداد، ورأيته لا يخضب. ٤٨٠٩ - سمنون بن حمزة الصّوفيّ (١): أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين، حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلمي قال: سمنون بن حمزة، ويقال: سمنون بن عبد الله كنيته أبو القاسم، صحب سريا السّقطيّ، ومحمّد بن عليّ القصّاب، وأبا أحمد القلانسي، ووسوس، وكان يتكلم في المحبة بأحسن كلام. وهو من كبار مشايخ العراق، مات بعد الجنيد. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: سمنون هو ابن حمزة الخواص أبو الحسن- وقيل أبو

стр. 3840

بكر- بصري سكن بغداد، ومات قبل الجنيد سمى نفسه سمنونا الكذاب بسبب أبياته التي قال فيها: فليس لي في سواك حظ … فكيفما شئت فامتحني فحصر بوله من ساعته، فسمى نفسه سمنون الكذاب. أخبرني أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- قال: سمعت أبا الرّبيع محمّد بن الفضل البلخيّ يقول: سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد الصّوفيّ ببغداد يقول: كان سمنون في هيجانه يشطح وينشد: ضاعف عليّ بجهدك البلوى … وابلغ بجهدي غاية الشكوى واجهد وبالغ في مهاجرتي … واجهر بها في السر والنجوى فإذا بلغت الجهد فيّ فلم … تترك لنفسك غاية القصوى فانظر فهل حال بي انتقلت … عما تحب بحالة أخرى قال: فعوقب على ذلك بقطر البول، فرأى في منامه كأنه يشكو حاله إلى بعض المتقدمين الصّالحين، فقال له: عليك بدعاء الكتاتيب، فكان بعد ذلك يطوف على الكتاتيب وبيده قارورة يقطر فيها بوله، ويقول للصبيان: ادعوا لعمكم المبتلي بلسانه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: ذكر أبو عمر محمّد بن عبد الواحد أن سمنون المجنون أنشده: يا من فؤادي عليه موقوف … وكل همي إليه مصروف يا حسرتي حسرة أموت بها … إن لم يكن لي لديك معروف حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال: حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمذاني- بمكة- حدّثني عبد الكريم بن أحمد بن عبد الكريم البيع، حدّثني أبو جعفر محمّد بن عبد الله الفرغاني، أخبرني أبو أحمد المغازلي. قال: كان ورد سمنون في كل يوم وليلة خمسمائة ركعة. أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري- بالري- أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شاذان الرّازيّ قال: سمعت أبا بكر العجليّ يقول: سمعت سمنون يقول: إذا بسط الجليل غدا بساط المجد، دخلت ذنوب الأولين والآخرين في حواشيه، وإذا بدت عين من عيون الجود، ألحقت المسيئين بالمحسنين.

стр. 3841

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا عليّ بن الحسن الصيقلي قال: سمعت أبا الطّيّب الفرخاني يقول: سأل رجل سمنون عن الفراسة وحقيقتها؟ فقال سمنون: من تفرس في نفسه فعرفها، صحت له الفراسة في غيره وأحكمها. أخبرنا العتيقي، حدّثنا سهل بن أحمد الديباجي، حدّثنا أبو عليّ المروذباري الصّوفيّ قال: كتب رجل إلى سمنون يسأله عن حاله وكيف كان بعده؟ - فكتب إليه سمنون: أرسلت تسأل عني كيف كنت وما … لاقيت بعدك من هم ومن حزن؟ لا كنت إن كنت أدري كيف كنت ولا … لا كنت إن كنت أدري كيف لم أكن أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: أنشدني عثمان بن محمّد العثماني قال: أنشدني أبو عليّ الحسن بن أحمد الصّوفيّ لسمنون: ولو قيل طأ في النار أعلم أنه … رضى لك أو مدن لنا من وصالكا لقدمت رجلي نحوها فوطئتها … سرورا لأني قد خطرت ببالكا أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال: أنشدني أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد الشّاهد- بالري- قال: أنشدني أبو الحسن عمر بن الحسن قال: أنشدني أبو بكر سمنون الصّوفيّ: كأن رقيبا منك يرعى خواطري … وآخر يرعى ناظري ولسانيا فما خطرت من ذكر غيرك خطرة … على القلب إلا عرجا بعنانيا أخبرنا أحمد بن عليّ بن التوزي، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوري قال: أنشدني عليّ بن أحمد بن جعفر قال: أنشدني ابن فراس لسمنون: وكان فؤادي خاليا قبل حبكم … وكان بذكر الخلق يلهو ويمرح فلما دعا قلبي هواك أجابه … فلست أراه عن فنائك يسرح رميت ببين منك إن كنت كاذبا … وإن كنت في الدّنيا بغيرك أفرح وإن كان شيء في البلاد بأسرها … إذا غبت عن عيني بعيني يملح فإن شئت واصلني وإن شئت لا تصل … فلست أرى قلبي لغيرك يصلح ٤٨١٠ - سيّار بن نصر، أبو الحكم البغداديّ: حدّث عن محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزيّ، ومحمّد بن مصفى الحمصي. روى عنه عيسى بن عليّ السّرّاج الحلبيّ.

стр. 3842

٤٨١١ - سمعان بن مسبّح، أبو سعيد الكسّي (١): قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن الرّبيع بن حسّان الكسي، ومعمر بن محمّد البلخيّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين وأبو العبّاس أحمد بن محمّد البصير الرّازيّ، وأبو القاسم بن الثلاج. وذكر ابن الثلاج أن قدومه بغداد كان في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا سمعان بن مسبح الكسي- قدم علينا- حدّثنا الرّبيع بن حسّان الكسي، حدّثنا يحيى بن عبد الغفار، حدّثنا محمّد بن سعيد، حدّثنا سليمان النّخعيّ، عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «نية المؤمن خير من عمله، وعمل الكافر خير من نيته، وكان يعمل على نيته» (٢). ٤٨١٢ - سرور بن عبد الله الرومي، يكنى أبا الفرح- بالحاء المهملة -: وهو أخو بشرى بن عبد الله الفاتني. حدّث عن محمّد بن عليّ السّلمي الحبري، وعبد الله بن محمّد السقاء الواسطيّ. حدّثني عنه محمّد بن أحمد بن عليّ بن الأشناني. انقضى حرف السين

стр. 3843

باب الشين

стр. 3844

ذكر من اسمه شعيب ٤٨١٣ - شعيب بن صفوان بن الرّبيع بن الركين، أبو يحيى الثقفي (١): كان يكون في الديوان ببغداد، وحدّث عن أبي زرعة عمرو جرير، وعبد الملك بن عمير، وحميد الطويل، وعطاء بن السائب، ومحمّد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، وإبراهيم بن مهاجر، ويونس بن خباب. روى عنه عبد الرّحمن بن مهديّ، وأبو داود الطيالسي، وزكريا بن يحيى بن صبيح الواسطيّ، وأبو إبراهيم الترجماني، وأبو حسّان الزّيادي. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: شعيب بن رضوان سمع منه أبو داود الطيالسي قال لي عليّ بن حجر: كنيته أبو يحيى الثقفي، كاتب ابن شرمة، رأيته ببغداد. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- قال: سألت أحمد بن حنبل عن شعيب بن صفوان فقال: كان هاهنا مع الصحابة- يعني صحابة أبي جعفر- قلت له- يعني لأحمد- حدّث عنه عبد الرّحمن بن مهديّ؟ قال: ما ظننت أن عبد الرّحمن يحدث عنه. دفع إليّ محمّد بن أحمد بن رزق كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه. ثم أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدّقّاق، أخبرنا مكرم، حدّثني يزيد بن الهيثم البادا قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شعيب بن صفوان ليس بشيء، الترجماني يروي عنه وليس يبالي عمن روى.

стр. 3845

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن شعيب بن صفوان فقال: كان هاهنا ببغداد، ليس حديثه بشيء. قال: وأيش كان عنده؟ كان عنده سمر لم يكتب عنه يحيى بن معين شيئا. قلت ليحيى: حدّثنا عنه منصور بن أبي مزاحم بتلك الرسائل الطوال؟ فقال: نعم. أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: سمعت أبا إبراهيم الترجماني يحدث أحمد بن حنبل- سأله أحمد وكتبه عنه- قال: حدّثنا شعيب بن صفوان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير: ﴿إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان ٤٣، ٤٤] قال: الأثيم أبو جهل. قال أبو عليّ: سألت أحمد بن حنبل عن شعيب بن صفوان فقلت: روى عنه ابن مهديّ هذا الحديث؟ فقال: لا بأس به كان هاهنا من الأبناء، وهو صحيح الحديث. قلت: ابن مهديّ أين سمع منه؟ قال: ببغداد. ٤٨١٤ - شعيب بن حرب، أبو صالح المدائني (١): وهو من أبناء خراسان. سمع شعبة، وسفيان الثوري، وزهير بن معاوية، ومحمّد ابن مسلم الطائفي، وكامل بن العلاء. روى عنه موسى بن داود الضّبّي، ويحيى بن أيّوب المقابري، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن خالد الخلّال، وعنبس بن إسماعيل القزاز، والعلاء بن سالم الطّبريّ، ومحمّد بن عيسى بن حيّان المدائني، وغيرهم. وكان أحد المذكورين بالعبادة والصلاح، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

стр. 3846

أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا جعفر الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا هارون بن سوار قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: بينا أنا في طريق مكة إذ رأيت هارون الرشيد. فقلت لنفسي: قد وجب عليك الأمر والنهي، فقالت لي لا تفعل فإن هذا رجل جبار، ومتى أمرته ضرب عنقك، فقلت لنفسي: لا بد من ذلك. فلما دنا مني صحت: يا هارون قد أتعبت الأمة، وأتعبت البهائم، فقال: خذوه، فأدخلت عليه وهو على كرسي وبيده عمود يلعب به، فقال: ممن الرجل؟ قلت: من أفناء الناس، فقال: ممن- ثكلتك أمك؟ قلت: من الأبناء. قال: فما حملك على أن تدعوني باسمي؟ قال شعيب فورد على قلبي كلمة ما خطرت لي قط على بال، قال: فقلت له: أنا أدعو الله باسمه فأقول يا الله، يا رحمان. ولا أدعوك باسمك؟ وما تنكر من دعائي باسمك، وقد رأيت الله تعالى سمى في كتابه أحب الخلق إليه محمّدا وكنى أبغض الخلق إليه أبا لهب. فقال: ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد ١] فقال: أخرجوه فأخرجوني. أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسن الأزديّ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الأنطاكيّ، حدّثنا محمّد بن عيسى قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: من أراد الدّنيا فليتهيأ للذل. قال: وأراد شعيب بن حرب أن يتزوج بامرأة فقال لها: إني سيئ الخلق، قالت: أسوأ منك خلقا من أحوجك أن تكون سيئ الخلق، فقال: أنت إذن امرأتي. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا يحيى بن أيّوب الزاهد، حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا الحسن بن عمارة قال: قال رجل في المجلس آه! قال فجعل شعيب يتبصره ويقول من هذا؟ حتى ظننا أنه لو عرفه أمر به، ثم قال: ما يسرني أني حدثت عن غير ثقة، وأن لي مثلك عشرين عبدا. قال يحيى: وكان شعيب إذا حدّث عن رجل أثنى عليه، وأنتم إذا حدّثتم عن رجل وقعتم فيه. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي حفص بن الزّيّات حدّثكم أحمد بن الحسين الصّوفيّ قال: سمعت أبا حمدون المقرئ- واسمه طيب بن إسماعيل- يقول: ذهبنا إلى المدائن إلى شعيب بن حرب، وكان قاعدا على شط الدجلة، وكان قد بنى كوخا، وخبز له معلق في شريط، ومطهرة، يأخذ كل ليلة رغيفا يبله في المطهرة ويأكله، فقال

стр. 3847

بيده هكذا، وإنما كان جلد وعظم. قال: فقال أرى هو ذا بعد لحم، والله لأعملن في ذوبانه حتى أدخل إلى القبر وأنا عظام تقعقع، وأريد السمن للدود والحيات؟ قال: فبلغ أحمد بن حنبل قوله فقال: شعيب بن حرب حمل على نفسه في الورع. قرأت في كتاب هبة الله بن الحسن الطّبريّ- الذي سمعه من أحمد بن عمر الأصبهانيّ- عن أبي الحسين بن المنادي. قال عبد الله بن أحمد: لم يسمع أبي من شعيب بن حرب ببغداد، إنما سمع منه بمكة، قال أبي: جئنا إليه أنا وأبو خيثمة وكان ينزل مدينة أبي جعفر على قرابة له، قال: فقلت لأبي خيثمة سله، قال: فدنا إليه فسأله، فرأى كمه طويلا فقال: من يكتب الحديث يكون كمه طويلا؟ يا غلام هات الشفرة، قال: فقمنا ولم يحدثنا بشيء. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، وعليّ بن الحسن التّنوخيّ قالا: حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ، حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ قال: سمعت سري بن المغلس السّقطيّ يقول: أربعة كانوا في الدّنيا أعملوا أنفسهم في طلب الحلال، ولم يدخلوا أجوافهم إلّا الحلال، فقيل له: من هم يا أبا الحسن؟ قال: وهيب بن الورد، وشعيب بن حرب، ويوسف بن أسباط، وسليمان الخواص. أخبرني محمّد بن جعفر بن علان، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق، أخبرنا محمّد ابن جرير الطّبريّ، حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي، حدّثنا الحارث بن عبد العزيز عن شعيب بن حرب قال: رأيت النبي ﷺ في النوم ومعه أبو بكر، وعمر، فجئت فقال: أوسعوا له فانه حافظ لكتاب الله . أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا عبد الله بن خبيق قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: أكلت في عشرة أيام أكلة، وشربت شربة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن شعيب بن حرب ما حاله؟ فقال: ثقة. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: شعيب بن حرب ثقة.

стр. 3848

أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان البزّاز- بمصر- حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن شعيب بن حرب فقال: ثقة. أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: شعيب بن حرب ثقة مأمون. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: شعيب بن حرب يكنى أبا صالح، وكان من أبناء خراسان من أهل بغداد، فتحول إلى المدائن فنزلها، واعتزل بها، وكان له فضل، ثم خرج إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: مات شعيب بن حرب بمكة بالليل، وكان به البطن فخفنا عليه. حدّثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر، أخبرنا أبو سليمان بن زبر، أخبرنا أبي، حدّثنا محمّد بن عيسى بن حبّان قال: خرج شعيب بن حرب إلى مكة، فمات بمكة سنة ست وتسعين ومائة. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين المروزيّ- في كتابه- حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حبيب البزناني، حدّثنا أحمد بن سيّار. قال: دفع إلى عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن بكير كتابه بخطه ولم يقرأه عليّ: أن شعيب بن حرب مات سنة سبع وتسعين ومائة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن جعفر الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سنة تسع وتسعين ومائة، فيها مات شعيب بن حرب المدائني بمكة. ٤٨١٥ - شعيب بن الضّحاك، أبو صالح المدائني: حدّث عن سفيان بن عيينة. روى عنه عبد السّلام بن صالح أبو الصلت الهرويّ، وعبد الله بن إسماعيل المدائني البزّار.

стр. 3849

٤٨١٦ - شعيب بن سهل بن كثير، أبو صالح الرّازيّ، ويعرف بشعبويه (١): ولى قضاء الرصافة بعد موت جعفر بن عيسى الحسني في أيام المعتصم، وحدّث عن الصّبّاح بن محارب. روى عنه ابن أخيه محمّد بن كثير. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أنبأنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا محمّد بن كثير بن سهل الرّازيّ، حدّثنا عمي شعيب بن سهل، حدّثنا الصّبّاح بن محارب عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرّحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله ﷺ : «أفضلكم من علّم القرآن وتعلمه» (٢). ذا غريب جدّا من حديث الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرّحمن، لا أعلمه يروى إلّا من هذا الوجه. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ولى المعتصم القضاء أول خلافته شعيب بن سهل الرّازيّ وجعل إليه الصلاة بالناس في مسجد الرصافة في أيام الجمع والأعياد، وعلى قضاء القضاة أحمد بن أبي دؤاد، وخليفته ابنه أبو الوليد. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، أخبرنا الحارث بن أبي أسامة قال: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها وثب قوم يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من شهر ربيع الأول في مسجد الرصافة على رجلين من الجهمية، فضربوهما وأذلوهما، ثم مضوا إلى مسجد شعيب بن سهل القاضي يريدون محو كتاب كان كتبه على مسجده، يذكر فيه أن القرآن مخلوق، فأشرف عليهم خادم لشعيب فرماهم بالنشاب، فوثبوا فأحرقوا باب شعيب وانتهب ناس منزله، وأرادوا نفسه فهرب منهم، وهو أول قاض حرق بابه، وانتهب منزله فيما بلغنا، وكان يقول قول جهم، مبغضا لأهل السنة، متحاملا عليهم، منتقصا لهم، لا يقبل لأحد منهم صرفا ولا عدلا. وقال الحارث أيضا: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها عزل عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي عن الجانب الغربي، وعزل شعيب بن سهل عن الجانب الشرقي. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن

стр. 3850

يحيى قال: وفي سنة ست وأربعين مات أحمد بن إبراهيم الدورقي، وشعيب بن سهل الرّازيّ. ٤٨١٧ - شعيب بن محمّد بن شعيب، العبدي: قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: بغدادي روى عن بشر بن الحارث، وعبد الرّحمن ابن عفان. كتب أبي عنه بمكة. ٤٨١٨ - شعيب بن أيّوب بن رزيق بن معبد بن شيطا، أبو بكر الصريفيني (١). من أهل واسط سمع يحيى بن آدم، وأبا أسامة حمّاد بن أسامة، وأبا داود الحفري، ومعاوية بن هشام. روى عنه محمّد بن عبد الله الحضرمي، وعبدان بن أحمد الأهوازيّ، وهيثم بن خلف الدوري، ويحيى بن صاعد، والحسن بن أحمد بن الرّبيع الأنماطيّ، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، وإبراهيم بن محمّد بن عرفة الأزديّ، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد العطّار. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان بن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال النبي ﷺ : «العين تدخل الرجل القبر، والجمل القدر» (٢). خبرني الحسين بن محمّد بن الحسن- أخو الخلّال- حدّثنا أبو صادق أحمد بن محمّد بن عمر الراسبي القزاز بأستراباذ، أخبرنا أبو نعيم بن عدي الحافظ قال: حدّثنا شعيب بن أيّوب الصريفيني بإسناده نحوه، قال أبو نعيم: وحدّث سفيان هذا عن محمّد بن المنكدر، ويقال إنه غلط، وإنما هو عنمعاوية عن عليّ بن عليّ عن ابن المنكدر عن جابر.

стр. 3851

أخبرنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس قال: رأى محمّد ﷺ ربه بفؤاده مرتين. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: وسمعته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- يقول: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب بن أيّوب الصريفيني. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: شعيب بن أيّوب بن رزيق بن معبد بن شيطا، ولى القضاء، وهو من الرواة عن أبي أسامة، ويحيى بن آدم، وغيرهما. قلت: بلغني أنه ولى قضاء جنديسابور. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: شعيب بن أيّوب ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات بواسط شعيب بن أيّوب الصريفيني القاضي سنة إحدى وستين [ومائتين]. ٤٨١٩ - شعيب بن أحمد البغداديّ (١): روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثا منكرا. أخبرناه محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ الآبنوسي، حدّثنا عمر بن إبراهيم الكتاني، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القرميسيني، حدّثنا إبراهيم بن الحسين الدمشقي، حدّثنا شعيب بن أحمد البغداديّ، حدّثني جدي عبد الحميد بن صالح عن برد عن مكحول عن الأصبغ بن نباتة عن الحسن بن عليّ عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ فقال لي: «يا عائشة اغسلي هذين البردين» قالت: فقلت بأبي وأمي يا رسول الله بالأمس غسلتهما، فقال لي: «أما علمت أن الثوب يسبّح، فإذا اتسخ انقطع تسبيحه» (٢).

стр. 3852

٤٨٢٠ - شعيب بن محمّد بن حيّان، أبو صالح الخيّاط: حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ. ٤٨٢١ - شعيب بن محمّد بن حيّان، أبو صالح مولى المهديّ: كان مؤدب اليتامى، وحدّث عن سلم بن جنادة السوائي، روى عنه عبد الصّمد الطّستيّ أيضا. ٤٨٢٢ - شعيب بن محمّد، أبو الحسن الذّارع (١): سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، وجعفر بن محمّد بن عمران التغلبي، ومحمّد بن سهل بن عسكر، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وزياد بن أيّوب، وأبا كريب محمّد ابن العلاء، وسفيان بن وكيع، وأبا سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق الهمداني، ومحمّد بن إسماعيل الأحمسي. روى عنه محمّد بن المظفر، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وعليّ بن عمر السّكّري، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ أن شعيب بن محمّد الذّارع مات في سنة ثمان وثلاثمائة. وأخبرنا عبيد الله بن عمر عن أبيه قال: مات أبو الحسن شعيب بن محمّد الذّارع يوم الاثنين سلخ شوال من سنة ثمان وثلاثمائة، ودفن [في مقبرة] (٢) باب الشام. أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات شعيب الذّارع يوم الاثنين ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وثلاثمائة. ٤٨٢٣ - شعيب بن أحمد بن أبي عمرو، أبو محمّد صهر أبي عبد الله البراثي (٣): حدّث عن سلمان بن توبة النهرواني. روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا

стр. 3853

القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو محمّد شعيب بن أحمد بن أبي عمرو- ختن البراثي- أخبرنا سلمان بن توبة عن أبي النّضر قال: حدّثنا الأشجعي عن عمرو بن قيس الملائي عن الحر بن الصياح عن هبيرة بن خالد الخزاعيّ عن حفصة قالت: أربع لم يكن النبي ﷺ يدعهن؛ صوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة. ٤٨٢٤ - شعيب بن محمّد بن عبيد الله بن خالد الراجيان، أبو الفضل الكاتب: سمع عمر بن شبة النميري، وعليّ بن حرب الطائي، وسليمان بن الرّبيع النهدي. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو طاهر المخلص، وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة. قرأت في كتاب محمّد بن عليّ بن عمر الفياض: توفي شعيب بن الراجيان في النصف الآخر من شهر ربيع الآخر من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٤٨٢٥ - شعيب بن يوسف بن محمّد بن عبد الله، أبو القاسم المؤدّب الأصم: حدّث عن الحسين بن أحمد بن فهد الموصليّ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبي حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان صدوقا. حدّثنا شعيب بن يوسف- من لفظه- حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس الورّاق- إملاء- حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث- إملاء- حدّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا حجاج بن نصير، حدّثنا هلال بن عبد الرّحمن الحنفي عن عطاء بن أبي ميمونة مولى أنس بن مالك عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة وأبي ذر قالا: باب من العلم نتعلمه، أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا، وباب من العلم نعمل به- أو لا نعمل به- أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا، وقالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال، مات وهو شهيد» (١).

стр. 3854

ذكر من اسمه شجاع ٤٨٢٦ - شجاع بن الوليد بن قيس، أبو بدر السكوني (١): سكن بغداد وحدّث بها عن قابوس بن أبي ظبيان، وعطاء بن السائب، ومغيرة بن مقسم، وليث بن أبي سليم ومحمّد بن عمرو، وأبي خالد الدالاني، وسليمان الأعمش، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، وزياد بن خيثمة، وخصيف بن عبد الرّحمن. روى عنه ابنه الوليد، ومسلم بن إبراهيم، ويحيى بن أيّوب المقابري، ويحيى ابن معين، وأحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وعليّ بن المديني، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن عبد الله بن المنادي، وعبد الله بن محمّد بن أيّوب المخرّميّ، وسعدان بن نصر، وغيرهم. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، حدّثنا سعدان بن نصر، ومحمّد بن عبد الله بن يزيد، وعبد الله بن روح، ويحيى بن جعفر قالوا: حدّثنا أبو بدر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : «يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك» قال: قلت: وكيف أبغضك وقد هدانا الله بك؟ قال: «تبغض العرب فتبغضني» (٢). خبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن أحمد الصّفّار الأصبهانيّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شجاع بن الوليد، حدّثنا قابوس بإسناده نحوه.

стр. 3855

حدّثني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس كوفي سكن بغداد. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أحمد بن عبد الصّمد قال: سمعت وكيعا يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ليس بالكوفة أعبد من شجاع بن الوليد. أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي قال: قال أبو نعيم: لقيت سفيان بمكة، فأول من سألني عنه قال: كيف شجاع؟ - يعني أبا بدر-. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كنا عند حفص بن غياث- وذكروا عنده شجاع بن الوليد- فقلت لحفص: حدّث عن مغيرة وعطاء بن السائب، قال لي حفص: أي شيء حدّث عن مغيرة؟ قلت: حدّث عن مغيرة بكذا وكذا، فسكت حفص، فما تكلم بشيء، وإلى جانب حفص رجل كان يجالس حفصا من كندة، فجعل يقع في أبي بدر ويتكلم فيه. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بنخراش، حدّثنا المخرّميّ محمّد بن عبد الله بن المبارك قال: سئل وكيع عن أبي بدر شجاع بن الوليد- وأنا حاضر- فقال: كان جارنا هاهنا ما عرفناه بعطاء بن السائب، ولا بمغيرة. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أبو بدر لا يقول حدّثنا، ولقد أرادوه على أن يقول حدّثنا خصيف فأبى، وقال: أوذى (١) أقول خصيف! وقال المروذي: قال أبو عبد الله: كنت مع يحيى بن معين، فلقى أبا بدر، فقال له اتق [الله] (٢) يا شيخ وانظر هذه الأحاديث، لا يكون ابنك يعطيك. قال: أبو عبد الله فاستحييت وتنحيت ناحية، فبلغني أنه قال: إن كنت كاذبا ففعل الله بك وفعل.
следующие страницы →