أخبرنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس قال: رأى محمّد ﷺ ربه بفؤاده مرتين.
أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: وسمعته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- يقول: إني لأخاف الله في الرواية عن شعيب بن أيّوب الصريفيني.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: شعيب بن أيّوب بن رزيق بن معبد بن شيطا، ولى القضاء، وهو من الرواة عن أبي أسامة، ويحيى بن آدم، وغيرهما.
قلت: بلغني أنه ولى قضاء جنديسابور.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: شعيب بن أيّوب ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: ومات بواسط شعيب بن أيّوب الصريفيني القاضي سنة إحدى وستين [ومائتين].
٤٨١٩ - شعيب بن أحمد البغداديّ (١):
روى عن جده عبد المجيد بن صالح حديثا منكرا.
أخبرناه محمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ الآبنوسي، حدّثنا عمر بن إبراهيم الكتاني، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد القرميسيني، حدّثنا إبراهيم بن الحسين الدمشقي، حدّثنا شعيب بن أحمد البغداديّ، حدّثني جدي عبد الحميد بن صالح عن برد عن مكحول عن الأصبغ بن نباتة عن الحسن بن عليّ عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ فقال لي: «يا عائشة اغسلي هذين البردين» قالت: فقلت بأبي وأمي يا رسول الله بالأمس غسلتهما، فقال لي: «أما علمت أن الثوب يسبّح، فإذا اتسخ انقطع تسبيحه» (٢).
стр. 3852
٤٨٢٠ - شعيب بن محمّد بن حيّان، أبو صالح الخيّاط:
حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ.
٤٨٢١ - شعيب بن محمّد بن حيّان، أبو صالح مولى المهديّ:
كان مؤدب اليتامى، وحدّث عن سلم بن جنادة السوائي، روى عنه عبد الصّمد الطّستيّ أيضا.
٤٨٢٢ - شعيب بن محمّد، أبو الحسن الذّارع (١):
سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، وجعفر بن محمّد بن عمران التغلبي، ومحمّد بن سهل بن عسكر، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وزياد بن أيّوب، وأبا كريب محمّد ابن العلاء، وسفيان بن وكيع، وأبا سعيد الأشج، وهارون بن إسحاق الهمداني، ومحمّد بن إسماعيل الأحمسي. روى عنه محمّد بن المظفر، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وعليّ بن عمر السّكّري، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ أن شعيب بن محمّد الذّارع مات في سنة ثمان وثلاثمائة.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر عن أبيه قال: مات أبو الحسن شعيب بن محمّد الذّارع يوم الاثنين سلخ شوال من سنة ثمان وثلاثمائة، ودفن [في مقبرة] (٢) باب الشام.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات شعيب الذّارع يوم الاثنين ليومين بقيا من شوال سنة ثمان وثلاثمائة.
٤٨٢٣ - شعيب بن أحمد بن أبي عمرو، أبو محمّد صهر أبي عبد الله البراثي (٣):
حدّث عن سلمان بن توبة النهرواني. روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا
стр. 3853
القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو محمّد شعيب بن أحمد بن أبي عمرو- ختن البراثي- أخبرنا سلمان بن توبة عن أبي النّضر قال: حدّثنا الأشجعي عن عمرو بن قيس الملائي عن الحر بن الصياح عن هبيرة بن خالد الخزاعيّ عن حفصة قالت: أربع لم يكن النبي ﷺ يدعهن؛ صوم عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة.
٤٨٢٤ - شعيب بن محمّد بن عبيد الله بن خالد الراجيان، أبو الفضل الكاتب:
سمع عمر بن شبة النميري، وعليّ بن حرب الطائي، وسليمان بن الرّبيع النهدي.
روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو طاهر المخلص، وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة.
قرأت في كتاب محمّد بن عليّ بن عمر الفياض: توفي شعيب بن الراجيان في النصف الآخر من شهر ربيع الآخر من سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
٤٨٢٥ - شعيب بن يوسف بن محمّد بن عبد الله، أبو القاسم المؤدّب الأصم:
حدّث عن الحسين بن أحمد بن فهد الموصليّ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبي حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان صدوقا.
حدّثنا شعيب بن يوسف- من لفظه- حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن العبّاس الورّاق- إملاء- حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث- إملاء- حدّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا حجاج بن نصير، حدّثنا هلال بن عبد الرّحمن الحنفي عن عطاء بن أبي ميمونة مولى أنس بن مالك عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة وأبي ذر قالا: باب من العلم نتعلمه، أحب إلينا من ألف ركعة تطوعا، وباب من العلم نعمل به- أو لا نعمل به- أحب إلينا من مائة ركعة تطوعا، وقالا: سمعنا رسول الله ﷺ يقول: «إذا جاء الموت طالب العلم وهو على هذه الحال، مات وهو شهيد» (١).
стр. 3854
ذكر من اسمه شجاع
٤٨٢٦ - شجاع بن الوليد بن قيس، أبو بدر السكوني (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن قابوس بن أبي ظبيان، وعطاء بن السائب، ومغيرة بن مقسم، وليث بن أبي سليم ومحمّد بن عمرو، وأبي خالد الدالاني، وسليمان الأعمش، وموسى بن عقبة، وعبيد الله بن عمر، وزياد بن خيثمة، وخصيف بن عبد الرّحمن. روى عنه ابنه الوليد، ومسلم بن إبراهيم، ويحيى بن أيّوب المقابري، ويحيى ابن معين، وأحمد بن حنبل وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وعليّ بن المديني، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن عبد الله بن المنادي، وعبد الله بن محمّد بن أيّوب المخرّميّ، وسعدان بن نصر، وغيرهم.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، حدّثنا سعدان بن نصر، ومحمّد بن عبد الله بن يزيد، وعبد الله بن روح، ويحيى بن جعفر قالوا: حدّثنا أبو بدر عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن سلمان قال: قال رسول الله ﷺ : «يا سلمان لا تبغضني فتفارق دينك» قال: قلت: وكيف أبغضك وقد هدانا الله بك؟ قال: «تبغض العرب فتبغضني» (٢).
خبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن أحمد الصّفّار الأصبهانيّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شجاع بن الوليد، حدّثنا قابوس بإسناده نحوه.
стр. 3855
حدّثني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو بدر شجاع بن الوليد بن قيس كوفي سكن بغداد.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أحمد بن عبد الصّمد قال: سمعت وكيعا يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: ليس بالكوفة أعبد من شجاع بن الوليد.
أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي قال: قال أبو نعيم: لقيت سفيان بمكة، فأول من سألني عنه قال: كيف شجاع؟ - يعني أبا بدر-.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كنا عند حفص بن غياث- وذكروا عنده شجاع بن الوليد- فقلت لحفص:
حدّث عن مغيرة وعطاء بن السائب، قال لي حفص: أي شيء حدّث عن مغيرة؟
قلت: حدّث عن مغيرة بكذا وكذا، فسكت حفص، فما تكلم بشيء، وإلى جانب حفص رجل كان يجالس حفصا من كندة، فجعل يقع في أبي بدر ويتكلم فيه.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بنخراش، حدّثنا المخرّميّ محمّد بن عبد الله بن المبارك قال: سئل وكيع عن أبي بدر شجاع بن الوليد- وأنا حاضر- فقال: كان جارنا هاهنا ما عرفناه بعطاء بن السائب، ولا بمغيرة.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أبو بدر لا يقول حدّثنا، ولقد أرادوه على أن يقول حدّثنا خصيف فأبى، وقال: أوذى (١) أقول خصيف! وقال المروذي: قال أبو عبد الله: كنت مع يحيى بن معين، فلقى أبا بدر، فقال له اتق [الله] (٢) يا شيخ وانظر هذه الأحاديث، لا يكون ابنك يعطيك. قال: أبو عبد الله فاستحييت وتنحيت ناحية، فبلغني أنه قال: إن كنت كاذبا ففعل الله بك وفعل.
стр. 3856
أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله:
وكان أبو بدر شجاع- يعني ابن الوليد- شيخا صالحا، صدوقا كتبنا عنه قديما. قال:
ولقيه يحيى بن معين يوما فقال له: يا كذاب، فقال له الشّيخ: إن كنت كذابا فهتكك الله. قال أبو عبد الله: فأظن دعوة الشيخ أدركته.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت له- يعني لأحمد بن حنبل- أبو بدر ثقة؟
قال: أرجو أن يكون صدوقا، قد جالس قوما صالحين.
أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة.
وأخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو بدر شجاع بن الوليد ثقة.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن شجاع بن الوليد فقال: ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: شجاع بن الوليد أبو بدر كوفي لا بأس به.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
سنة ثلاث ومائتين فيها مات أبو بدر شجاع بن الوليد.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو بدر شجاع بن الوليد كان ورعا كثير الصلاة، وتوفي ببغداد سنة أربع ومائتين، وذلك في شهر رمضان في خلافة المأمون.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الحوري- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي
стр. 3857
قال: حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال: ومات أبو بدر شجاع بن الوليد ببغداد، ودفن بها سنة أربع ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس البخاريّ قال: شجاع بن الوليد بن قيس السكوني أبو بدر سكن بغداد، مات سنة خمس ومائتين.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات شجاع بن الوليد السكوني أبو بدر- سكن بغداد- سنة خمس ومائتين.
٤٨٢٧ - شجاع بن أشرس بن محمّد- وقيل: ابن ميمون- أبو العبّاس:
سمع ليث بن سعد، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، وقيس بن الرّبيع، ويزيد بن عطاء مولى أبي عوانة، وسعيد بن زربي، وإسماعيل بن عبّاس. روى عنه جعفر بن محمّد بن كزال، وإسحاق بن إبراهيم بن سفيان الختلي، وأحمد بن عليّ الخراز، وأبو بكر بن أبي الدّنيا.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي، حدّثنا شجاع بن أشرس بن محمّد- أبو العبّاس- حدّثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثا، وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثا، ويتحول عن جنبه الذي كان عليه» (١).
رأت على البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:
سألت يحيى بن معين عن شجاع بن أشرس فقال: ليس به بأس ثقة.
٤٨٢٨ - شجاع بن مخلد، أبو الفضل البغويّ (٢):
سكن بغداد وحدّث بها عن هشيم، وإسماعيل بن عليّة، وسفيان بن عيينة، وعبدة
стр. 3858
ابن سليمان، ووكيع، ومروان بن معاوية، وأبي عاصم النبيل. روى عنه محمّد بن عبيد الله المنادي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، وعبد الله بن محمّد البغويّ.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا شجاع بن مخلد الفلاس- في تفسيره- حدّثنا أبو عاصم عن سفيان عن عمّار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: سئل النبي ﷺ عن قول الله تعالى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاواتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة ٢٥٥] قال: «كرسيه موضع قدمه، والعرش لا يقدر قدره» (١).
قال ابن المظفر: قال لنا أبو عبد الله شيخنا، هكذا قال لنا شجاع: سئل النبي ﷺ .
قلت: رواه أبو مسلم الكجي، وأحمد بن منصور الرمادي عن أبي عاصم فلم يرفعاه، وكذلك رواه عبد الرّحمن بن مهديّ ووكيع جميعا عن سفيان موقوفا على ابن عبّاس من قوله غير مرفوع. فأما حديث أبي مسلم الكجي عن أبي عاصم.
فأخبرناه أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، أخبرنا أحمد بن جعفر ابن حمدان، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا أبو عاصم النبيل، أخبرنا سفيان عن عمّار الدهني، عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاواتِ﴾ قال: موضع القدمين، ولا يقدر عرشه.
وأما حديث الرمادي عن أبي عاصم، كذلك:
فأخبرنيه الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا محمّد ابن موسى الخلّال الدولابي، حدّثنا أحمد بن منصور بن سيّار، حدّثنا أبو عاصم عن سفيان عن عمّار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره شيء.
стр. 3859
وأما حديث ابن مهديّ عن سفيان الذي تابع فيه أبا مسلم والرمادي على روايتهم عن أبي عاصم:
فأخبرنيه الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر بن مسرور قال: قرئ على القاسم بن إسماعيل المحامليّ- وأنا أسمع- قيل له: حدّثكم يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا عبد الرّحمن عن سفيان عن عمّار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله .
وأما حديث وكيع عن سفيان مثل رواية الجماعة:
فأخبرنيه الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو عبيد بن حرب القاضي، حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني، حدّثنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن عمّار الدهني عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: الكرسي موضع القدمين، والعرشي لا يقدر أحد قدره.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون، أخبرني أبي: أن سنة خمس ومائة ولد شجاع بن مخلد فيها. أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان ومكرم بن أحمد قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن شجاع بن مخلد فقال:
أعرفه ليس به بأس، نعم الشّيخ- أو نعم الرجل- ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: حدّثني شجاع بن مخلد- ولم نكتب هاهنا عن أحد خير منه- قال: لقيني بشر بن الحارث وأنا أريد مجلس منصور بن عمّار فقال لي: وأنت أيضا يا شجاع! وأنت أيضا يا شجاع؟
ارجع ارجع، فرجعت.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد المروزيّ قال: سألت صالحا جزرة عن شجاع بن مخلد فقال: صدوق.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها مات شجاع بن مخلد.
стр. 3860
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم قال: شجاع بن مخلد من أبناء أهل خراسان، من البغيّين (١)، وهو ثقة ثبت، وتوفي ببغداد لعشر خلون من صفر سنة خمس وثلاثين ومائتين، وحضره بشر كثير، ودفن في مقبرة باب التبن.
٤٨٢٩ - شجاع بن جعفر بن أحمد بن خالد، أبو الفوارس الورّاق الواعظ:
كان يزعم أنه من ولد أبي أيّوب الأنصاريّ صاحب رسول الله ﷺ ، وحدّث عن عبّاس بن محمّد الدوري، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبد الله بن شبيب المكي، ومحمّد بن عبيد الله بن المنادي، وخلف بن محمّد المعروف بكردوس الواسطيّ وعليّ ابن داود القنطري، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وأحمد بن ملاعب المخرّميّ، والحسين بن محمّد بن أبي معشر، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن محمّد البرتي، وأبي الأحوص محمّد بن الهيثم، وبشر بن موسى، وأبي العبّاس الكديمي، وأبي مسلم الكجي، ومحمّد بن زكريّا الغلابي. روى عنه أبو حفصالكتاني، وحدّثنا عنه هلال ابن محمّد الخفار، وعليّ بن أحمد الرّزّاز، وأبو عليّ بن شاذان.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطّان- من أصل كتابه- حدّثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، حدّثنا أبو الفوارس شجاع بن جعفر بن أحمد الأنصاريّ الواعظ، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا عبد الله بن عامر الأسلمي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «سبعة يظلهم الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله؛ إمام مقسط» (٢)
وذكر تمام الحديث.
قال أبو الفوارس: ليس عندي عن عبّاس غير هذا الحديث إنما حفظته في صغري.
قلت: أحسب الكتاني سمع منه هذا الحديث قديما، فإنه قد روى بأخرة عن عبّاس أحاديث عدة، ولعله نسى هذا القول. والله أعلم. وقد روى عن عبد الله بن مسعود قال: إن الله أعان على الكذّابين بالنسيان.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز قال: قرئ على شجاع بن جعفر الأنصاريّ- وأنا
стр. 3861
أسمع- قال: حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم الدوري، فذكر الحديث الذي سقناه عن الكتاني.
وأخبرني هلال بن محمّد الحفّار قال: أخبرنا أبو الفوارس شجاع بن جعفر بن أحمد بن خالد الأنصاريّ- من ولد أبي أيّوب- حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا عليّ بن الحسن بن شقيق، حدّثنا الحسين بن واقد عن أبي نهيك عن عمرو بن أخطب قال: أتيت النبي ﷺ وبايعته، ونظرت إلى الخاتم الذي بين كتفيه.
وروى لي هلال أيضا عنه عن عبّاس الدوري حديثا آخر.
ثم أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو الفوارس شجاع بن جعفر الأنصاريّ في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا عمر بن حمّاد بن طلحة، حدّثنا أسباط بن نصر عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال:
صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خد أحدهم واحدا واحدا، فمسح خدي، فوجدت ليده بردا وكأنما أخرجت من جونة عطار.
وروي الرّازيّ عنه عن عبّاس الدوري حديثين آخرين غير ما ذكرته عنه.
قال لنا الحسن بن أبي بكر: توفي شجاع بن جعفر الأنصاريّ في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه شعبة
٤٨٣٠ - شعبة بن الحجّاج بن الورد، أبو بسطام العتكي، مولاهم (١):
واسطي الأصل بصري الدار. رأى الحسن، ومحمّد بن سيرين، وسمع قتادة، ويونس بن عبيد، وأيّوب، وخالد الحذّاء، وعبد الملك بن عمير، وأبا إسحاق السّبيعيّ، وطلحة بن مصرف، وعمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر، وسلمة بن كهيل،
стр. 3862
وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، والحكم بن عتيبة، وعمرو بن دينار، وسعد بن إبراهيم، وسعيد المقبري، ويحيىبن أبي كثير، وخلقا كثيرا من طبقتهم. روى عنه أيّوب السختياني، والأعمش، ومحمّد بن إسحاق، وإبراهيم بن سعد، وسفيان الثوري، وشريك بن عبد الله، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ومحمّد بن جعفر غندر، وعبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع، وخالد بن الحارث، ومحمّد بن أبي عدي، وابن عليّة، وبشر ابن المفضل، ومعاذ بن معاذ، ووهب بن جرير، ووكيع، وأبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وبهز بن أسد، وعفان، وحجاج الأعور، وآدم بن أبي إياس، وشبابة بن سوار، وأبو النّضر، والحسن بن موسى الأشيب، وعليّ بن الجعد، وغيرهم.
قدم شعبة بغداد مرتين وحدّث بها، وكان قدومه إحدى المرتين بسبب أخ له حبس في دين كان عليه.
فأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كان شعبة حبس أخوه، فجاء إلى أبي جعفر في شأن أخيه. قال سفيان: هو ذا شعبة قد جاء إليهم، فبلغ شعبة فقال: هو لم يحبس أخوه قال: فأمر له بشيء فلم يأخذه- يعني شعبة- حتى مات.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: قال يحيى بن معين: كان شعبة رجل صدق وكان رحيما، وإنما قدم إلى بغداد في سبب أخ له كان محبوسا، فجاء يتكلم فيه، وكان شعبة واسطيا نزل البصرة.
стр. 3863
أخبرنا محمّد بن عليّ بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن يزيد المبرد ومحمّد بن العبّاس الرياشي قالا: حدّثنا العبّاس بن الفرج الرياشي، حدّثنا أبو عاصم قال: اشترى أخ لشعبة من طعام السلطان، فخسر هو وشركاؤه، فحبس بستة آلاف دينار بحصته، فخرج شعبة إلى المهديّ ليكلمه فيه، فلما دخل عليه قال له: يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة وسماك ابن حرب لامية بن أبي الصلت يقوله لعبد الله بن جدعان:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني … حياؤك إن شيمتك الحياء
كريم لا يعطله صباح … عن الخلق الكريم ولا مساء
فأرضك أرض مكرمة بنتها … بنو تيم وأنت لهم سماء
فقال: لا! يا أبا بسطام لا تذكره، قد عرفناها وقضيناها لك، ادفعوا إليه أخاه لا تلزموه شيئا.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله المعدّل، حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: وهب المهديّ لشعبة ثلاثين ألف درهم يقسمها، وأقطعه ألف جريب بالبصرة، فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها.
أخبرنا الأزهري وحمزة بن محمّد بن طاهر. قالا: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز قال: سمعت عليّ بن الجعد يقول: قدم شعبة إلى بغداد مرتين، أيام أبي جعفر، وأيام المهديّ، وكتبت عنه فهما جميعا.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا محمّد بن عمرو الرّزّاز- إملاء- حدّثنا محمّد بن عبيد بن أبي الأسد، حدّثنا سلمة السّعدي قال: سمعت ابن إدريس يقول: رأيت في المنام كأني أحفر بحرا، فقدمت إلى هذه المدينة- يعني بغداد- فلقيت شعبة بن الحجّاج.
أخبرنا الحسن بن الحسين، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي قال: أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، حدّثنا قعنب بن المحرر الباهلي قال: شعبة بن الحجّاج مولى للجهضم بن العتيك.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق قال: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: حدّثنا
стр. 3864
شعبة ابن الحجّاج أبو بسطام العتكي، قال القاضي إسماعيل: كان مولى للعتيك، وأصله بصري، ونشأ بواسط، وولد بواسط وانتقل إلى البصرة.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم وجعفر بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول، وعبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز قالوا: حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا أحمد بن زهير النّسائيّ، أخبرنا سلمان بن أبي شيخ، حدّثني صالح بن سلمان قال: كان شعبة بصريا مولى الأزد، ومولده ومنشؤه واسط، وعلمه كوفي، وكان له ابن يقال له سعد بن شعبة، وكان له أخوان، بشّار وحمّاد، وكانا يعالجان الصرف. وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث: ويلكم الزموا السوق، فإنما أنا عيال على إخوتي، قال: وما أكل شعبة من كسبه درهما قط.
أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان، حدّثني محمّد بن عثمان بن أبي صفوان، حدّثنا أبو داود الطيالسي قال: سمعت شعبة يقول: لولا الشعر لجئتكم بالشعبي.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم المقرئ الأهوازيّ- بدمشق- حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن زبر، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا الأصمعي عن شعبة قال: كنت ألزم الطرماح أسأله عن الشعر، فمررت يوما بالحكم بن عتيبة وهو يقول: حدّثنا يحيى بن الجزار وقال:
حدّثنا زيد بن وهب وقال: حدّثنا مقسم، فأعجبني وقلت هذا أحسن من الذي أطلب- أعني الشعر- قال: فمن يومئذ طلبت الحديث.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر بن أبي داود، حدّثنا نصر بن عليّ. قال: قال الأصمعي: لم نر أحدا قط أعلم بالشعر من شعبة.
وقال أخبرنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال أنشدني:
فما جبنوا أنا نشد عليهم … ولكن رأوا نارا تحس وتلفع
فذكرته لشعبة فقال. ويلك ما تقول، إنما هو:
فما جبنوا أنا نشد عليهم … ولكن رأوا نارا تحش وتلفع
قال الأصمعي: وأصاب شعبة وأخطأ أبو عمرو بن العلاء، وما رأيت أحدا أعلم بالشعر من شعبة.
стр. 3865
أخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن مخلد ابن حفص، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدّثنا عليّ بن المديني قال: سمعت بهز بن أسد قال: حدّثني ابن المبارك، حدّثنا معمر أن قتادة كان يسأل شعبة عن حديثه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وأحمد بن جعفر بن حمدان، قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
قال أبي قال يحيى: وشعبة أكبر من سفيان بعشر سنين.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا الهيثم ابن مجاهد، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثني مسدد عن يحيى بن سعيد قال: شعبة أكبر من سفيان الثوري بعشر سنين، والثوري أكبر من ابن عيينة بعشر سنين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا سلم بن قتيبة قال.
وأخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن بكير، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن عليّ الهمذاني، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي قال:
سمعت محمّد بن يحيى يقول: سمعت أبا قتيبة يقول: قدمت من البصرة فأتيت الكوفة، فأتيت سفيان فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من البصرة، قال: مافعل أستاذنا شعبة؟ - واللفظ لحديث الأبّار-.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا الفضل بن سهل قال: حدّثني من سمع سفيان الثوري- وذكر عنده شعبة- قال: ذاك أمير المؤمنين الصغير.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدّب، حدّثنا أبو ظفر- يعني عبد السّلام بن مطهر- حدّثنا فهد ابن حيّان الأغصف قال: سمعت سفيان الثوري يقول: شعبة بن الحجّاج أمير المؤمنين في الحديث.
أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يحيى بن عليّ المعمري، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا العبّاس بن يزيد البحراني قال: سمعت ابن عيينة- وذكر شعبة- فقال: كان أمير المؤمنين في الحديث.
стр. 3866
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا الحسين ابن فهم، حدّثنا يحيى بن معين عن أبي قطن. قال: كتب لي شعبة إلى أبي حنيفة يحدثني، فأتيته فقال كيف أبو بسطام؟ قلت: بخير، فقال: نعم! حشو المصر هو.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن وجعفر بن محمّد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول وعبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز قالوا: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثني عبد الله بن سعيد الكندي، حدّثني وليد بن حمّاد بن زياد قال: سمعت عبد الله بن إدريس يقول: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سفيان، وشعبة.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، أنبأنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان شعبة يحفظ، لم يكتب إلّا شيئا قليلا، وربما وهم في الشيء. وقال: سبق شعبة الثوري في نحو ثلاثين شيخا- أراه يعني من الكوفيّين-.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على محمّد بن المظفر- وأنا أسمع- حدّثكم أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن الحراني، حدّثنا سعيد بن عامر الضبعي. قال: سمعت هشام بن أبي عبد الله يقول: شعبة الواسطيّ جمع حديث المصرين، البصرة، والكوفة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن شبيب، حدّثنا أحمد بن سعيد الزّهريّ، حدّثني يحيى بن معين قال: سعيد بن عامر الثقة المأمون عن شعبة. قال: كان سعد بن إبراهيم يكتب عني الحديث، ما بقي من حديثي شيء إلا كتبه عني.
أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن إسحاق- أبو بكر- حدّثنا أبو زيد الهرويّ. قال: قال رجل لشعبة:
يا أبا بسطام سمعت؟ فقال: والله لأن أنقطع أحب إلىّ من أقول لما لم أسمع سمعت.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا محمّد بن المنهال قال: سمعت يزيد بن زريع غير مرة يقول: كان شعبة من أصدق الناس في الحديث.
стр. 3867
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا محمّد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريع قال: قدم علينا شعبة البصرة، ورأيه رأي سوء خبيث- يعني الترفض- فما زلنا به حتى ترك قوله ورجع وصار معنا.
أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ قال: حدّثنا جعفر بن مغلس، حدّثنا حوثرة بن محمّد، حدّثنا حمّاد بن مسعدة قال: قيل لابن عون: مالك لا تحدث عن فلان؟ قال: لأن أبا بسطام شعبة تركه.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس حدّثكم محمّد بن محمّد ابن سليمان، حدّثني محمّد بن يزيد الأسفاطي قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول:
كنا عند شعبة بن الحجّاج في البيت، وجراب معلق، فالتفت فإذا هو في السقف، فقال: ترون ذلك الجراب؟ والله لقد كتبت فيه عن الحكم عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن علي عن النبي ﷺ ، لو حدّثتكم به لرقصتم.
أخبرني الأزهري وحمزة بن محمّد بن طاهر قالا: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال: قال ابن شبويه: حدّثني أبي، حدّثني النّضر بن شميل قال: ما رأيت أرحم بمسكين من شعبة. وكان إذا رأى المسكين لا يزال ينظر إليه حتى يغيب عن وجهه.
قال ابن شبويه: وحدّثنا مسلم بن إبراهيم قال: كان شعبة إذا قام في مجلسه سائل لا يحدث حتى يعطي، فقام يوما سائل ثم جلس. فقال: ما شأنه؟ فقالوا: ضمن عبد الرّحمن بن مهديّ أن يعطيه درهما.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على عليّ بن الحسين الكراعي حدّثكم أبو أحمد محمّد بن رزام، أخبرني أبو الورد عبد الله بن عبيد الله بن حكام، أخبرني عمرو بن حكام قال: أتى شعبة شيخ من جيرانه محتاج فسأله، فقال له شعبة لم سألتني، عندي شيء؟ قال: فذهب الشّيخ لينصرف، فقال له شعبة اذهب فخذ حماري فهو لك، فقال لا أريد حمارك قال: اذهب فخذه، قال: فذهب فأخذه، فمر به على مجالس أصحابنا بني حبلة، فاشتراه بعضهم بخمسة دراهم، فأهداه إلى شعبة (١).
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن الفتح
стр. 3868
المصيصي، حدّثنا أبو بكر بن أبي الخصيب، حدّثنا أبو حميد عبد الله بن تميم- مولى أمير المؤمنين- قال: سمعت حجاجا يقول: ركب شعبة يوما حمارا له، فلقيه سليمان ابن المغيرة فشكى إليه الفقر والحاجة، فقال: والله ما أملك غير هذا الحمار، ثم نزل عنه ودفعه إليه.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمّد الحدّاد- بتنيس- حدّثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني، حدّثنا حفص بن عمر سنجه قال: سمعت مسلم بن إبراهيم يقول: ما دخلت على شعبة في وقت صلاة قط إلّا رأيته قائما يصلي وكان أبو الفقراء وأمهم، وسمعته يقول: والله لولا الفقراء ما جلست لكم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق قال: سمعت مسددا يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ما رأيت أحدا أشد حبّا للمساكين من شعبة وكان يقول: إذا كان في بيتي دقيق وقصب فلا أبالي ما فاتني.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سليمان بن حرب يقول: لو نظرت إلى ثياب شعبة لم تكن تسوى عشرة دراهم، إزاره ورداءه. وقميصه، وكان شيخا كثير الصدقة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثني أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال يحيى ابن سعيد: كان شعبة من أرق الناس، كان ربما مر به السائل فيدخل في بيته فيعطيه ما أمكنه.
أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- أخبرنا أبو منصور محمّد بن القاسم الضّبعي، حدّثنا أبو عمرو الخفاف، حدّثنا الدوري، حدّثنا قراد أبو نوح قال: رأى عليّ شعبة قميصا فقال: بكم أخذت هذا؟ قلت بثمانية دراهم. قال لي: ويحك أما تتقي الله تلبس قميصا بثمانية دراهم، ألا اشتريت قميصا بأربعة دراهم وتصدقت بأربعة.
وأخبرنا السّرّاج، أخبرنا أبو منصور الضّبعي، حدّثنا أبو عمرو أحمد بن محمّد- يعني الحيري- حدّثنا أبي قال: سمعت محمّد بن معاوية وسليمان بن حرب إلى جنبه
стр. 3869
- يقول: خرج الليث بن سعد يوما فقوموا ثيابه ودابته وخاتمه، وما كان عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفا. فقال سليمان بن حرب: خرج شعبة يوما فقوموا حماره وسرجه ولجامه ثمانية عشر درهما إلى عشرين درهما.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على عليّ بن الحسين الكراعي- بمرو- حدّثكم أبو أحمد بن رزام قال: حدّثنا خلف بن عبد العزيز بن عثمان قال: وأخبرني أبو الورد عبد الله بن عبيد الله بن حكام، أخبرني عمي عمرو بن حكام وعبد الله بن عثمان قالا: بيع حمار شعبة بعد موته وسرجه ولجامه وثياب بدنه وخفه ونعله بستة عشر درهما.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال- لفظا- حدّثنا عبد الله بن أحمد التّمّار، حدّثنا الحسين بن بسطام، حدّثنا عيسى بن شاذان حدّثنا عمرو بن عبّاس الأزديّ قال:
سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يقول: ما رأيت أعقل من مالك بن أنس، ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك.
أخبرنا أبو العبّاس الفضل بن عبد الرّحمن الأبهري، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ المقرئ- بأصبهان- قال: سمعت أبا بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي الأنصاريّ- بمكة- يقول: سمعت عمرو بن عليّ يقول: وأخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو عبد الله بن مغلس، حدّثنا عمرو بن عليّ الفلاس.
قال: سمعت أبا بحر البكراوي يقول: ما رأيت أعبد لله من شعبة، لقد عبد الله حتى جف جلده على عظمه، ليس بينهما لحم، لفظ حديث الأبهري.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف قالا: أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا محمّد بن المنهال قال: سمعت يزيد بن زريع- غير مرة- يقول: كان شعبة من أصدق الناس في الحديث.
أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز- قراءة- وحدّثنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربيّ- إملاء- قالا: حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد. وحدّثنا جعفر بن أبي عثمان قال: قال يحيى بن معين: شعبة إمام المتقين.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أبو سعيد السّكّري قال: سمعت يحيى بن معين يقول مرارا: شعبة إمام المتقين.
قرأت في أصل كتاب محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- قال: سمعت أبي يقول: كان
стр. 3870
شعبة أمة وحده في هذا الشأن- يعني- في الرجال، وبصره بالحديث، وتثبته، وتنقيته للرجال.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن صالح العطّار- أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا عبد الله بن عبد السّلام عن أبي زرعة قال: حدّثنا مقاتل بن محمّد قال: سمعت وكيعا يقول: إني لأرجو أن يرفع الله لشعبة في الجنة درجات بذبّه عن رسول الله ﷺ .
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على عمر بن نوح البجليّ- وأنا أسمع- حدّثكم محمّد ابن أحمد البوزاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس النّسائيّ قال: سألت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- من أثبت، شعبة أو سفيان؟ فقال: كان سفيان رجلا حافظا، وكان رجلا صالحا، وكان شعبة أثبت منه، وأنقى رجالا، وسمع من الحكم بن عتيبة قبل سفيان بعشر سنين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل- يعني ابن زياد- قال: سئل أحمد بن محمّد بن حنبل: شعبة أحب إليك حديثا أو سفيان؟ فقال: شعبة أنبل رجالا، وأنسق حديثا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغويّ، حدّثنا عبد الملك ابن محمّد- أبو قلابة- قال: سمعت يعقوب بن إسحاق الحضرمي إذا حدّث في المجلس يقول: حدّثني الضخم عن الضخام، شعبة الخير أو بسطام.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثني عمر بن شبة، حدّثنا عفان قال: قال لي يحيى بن سعيد: ما رأيت أحدا قط أحسن حديثا من شعبة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا علي- وهو ابن المديني- قال: سألت يحيى: أيما كان أحفظ للأحاديث الطوال، سفيان، أو شعبة؟ فقال: كان شعبة أمر فيها. وقال: سمعت يحيى يقول: كان شعبة أعلم بالرجال، فلان عن فلان كذا وكذا، وكان سفيان صاحب أبواب.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود قال لما مات شعبة. قال سفيان: مات الحديث، قلت له: هو أحسن حديثا من سفيان؟ فقال: ليس في الدّنيا
стр. 3871
أحسن حديثا من شعبة، ومالك على القلّة، والزّهريّ أحسن الناس حديثا، وشعبة يخطئ فيما لا يضره ولا يعاب عليه- يعني في الأسماء-.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: وشعبة بن الحجّاج يكنى أبا بسطام، واسطي سكن البصرة، ثقة في الحديث، وكان يخطئ في بعض الأسماء.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي عن قراد أبي نوح قال: كنت آتي عبد الله بن عثمان- يعني صاحب شعبة فأكتب حديث شعبة، ثم آتي شعبة فأسأله فيحدثني كما أملى علي.
أخبرنا أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يعقوب الدورقي يقول: قال عبد الرّحمن بن مهديّ: ليس أحد أصح حديثا عن أبي إسحاق من شعبة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني محمّد- هو ابن عبد الرّحيم- قال: سمعت عليّا قال: أصحاب قتادة ثلاثة؛ سعيد، وهشام، وشعبة، فأما سعيد فأتقنهم، وأما هشام فأكثرهم، وأما شعبة فأعلمهم بما سمع وما لم يسمع. وقال يعقوب: سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك. قال: قال حمّاد بن زيد: إذا خالفنا شعبة- كأنه قال الصواب ما قال- فإنا كنا نسمع ونذهب، وكان شعبة يرجع ويراجع، ويسمع ويسمع. قال أبو الوليد: ذكرت له شيئا خالفه فيه شعبة في حياة شعبة، قال: وقلت له في شيء بعد موت شعبة فلم يلتفت إليه.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت عليّ بن عبد الله يقول: أعلمهم بإعادة ما سمع مما لا يسمع شعبة، وأرواهم هشام، وأحفظهم سعيد، يعني ابن أبي عروبة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: يقال إن شعبة كان إذا لم يسمع الحديث مرتين لم يعتد به، ضبطا منه له وإتقانا، وصحة أخذ. قال: وحدّثنا جدي قال: سمعت أحمد بن
стр. 3872
أبي الطّيّب- أو غيره-. قال: قال سفيان الثوري: ما رأيت أحدا أورع في الحديث من شعبة، يشك في الحديث الجيد فيتركه.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل، حدّثنا أبو الوليد هشام قال: قال حمّاد: إن أردت الحديث فالزم شعبة.
أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، حدّثنا أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد ابن العبّاس الصاحب- إملاء بالري- أخبرنا أحمد بن خلف، أخبرنا محمّد بن القاسم قال: ذكر شعبة بن الحجّاج عند أبي زيد سعيد بن أوس الأنصاريّ فقال أبو زيد: هل العلماء إلّا شعبة من شعبة.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي وأبو عليّ بن الصّوّاف قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني حسن بن عيسى قال: سمعت ابن المبارك قال: كنت عند سفيان، فأتاه موت شعبة فقال: اليوم مات الحديث.
أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: وسمعته- يعني أبا داود- يقول: مات شعبة بالبصرة.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: ومات شعبة سنة ستين ومائة، وهو ابن سبع وسبعين، ولد سنة ثلاث وثمانين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا محمّد بن رافع قال: سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: استكمل شعبة سبعا وسبعين، وطعن في ثمان.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ، حدّثنا الزّهريّ- بالدينور- أخبرنا عليّ ابن أحمد بن عليّ بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال عليّ بن المديني: شعبة بن الحجّاج أبو بسطام، مات سنة ستين ومائة.
٤٨٣١ - شعبة بن الفضل بن سعيد بن سلمة، أبو الحسن التغلبي:
حدّث بمصر عن إدريس بن جعفر العطّار، وبشر بن موسى، ومحمّد بن يوسف ابن التركي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه أبو محمّد بن النحاس المصري، وأبو الفتح بن مسرور البلخيّ.
стр. 3873
وقال أبو الفتح: اسمه سعيد، ولقبه شعبة، وهو الغالب عليه، وكان ثقة.
أخبرني عبد العزيز بن محمّد بن أحمد المطرز قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي- إملاء بمصر- أخبرنا أبو الحسن شعبة بن الفضل بن سعيد التغلبي البغداديّ- سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا إدريس بن جعفر العطّار.
وأخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال: حدّثنا إدريس بن جعفر العطّار، حدّثنا يزيد بنهارون، أخبرنا سفيان الثوري عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ قال: «ما من أيام أحب إلى الله فيهن العمل- أو أفضل- من أيام العشر» قيل:
يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ﷺ : «ولا الجهاد في سبيل الله، إلّا رجلا جاهد في سبيل الله بماله ونفسه فلم يرجع من ذلك بشيء» [١]
واللفظ لحديث شعبة.
بلغني أن شعبة بن الفضل مات بمصر في يوم الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه شيخ
٤٨٣٢ - شيخ بن عميرة الأسديّ:
جد بشر بن موسى. كان من أبناء الدعوة الهاشميّة، وصحب المنصور ببغداد، وتولى له أعمالا، منها إمارة هراة، والقضاء بها.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يس الهرويّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن مهديّ أنه سمع شمر بن حمدويه يقول: قدم شيخ بن عميرة الأسديّ من العراق سنة أربع وأربعين ومائة، وكان على الإمرة والقضاء- يعني بهراة- وكان صاحب علم.
وقال يوسف بن ميمون: خطب شيخ بن عميرة الناس يوما فقال في خطبته: ولقد حدّث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي ﷺ قال: «إن الله يعجب من سائل يسأل غير الجنة، ومن معط يعطي لغير الله، ومن متعوذ يتعوذ من غير النار، ألا
стр. 3874
فليباهي بالعبادة لمن فوقه، وفي الغنى إلى من دونه، حتى يكتب شاكرا صابرا، فإن أولياء الله أخروا النعيم للآخرة، وعجلوا الشدة في الدّنيا للراحة» (١).
٤٨٣٣ - شيخ بن عميرة بن صالح،- وقيل: ابن عميرة بن عبد الصّمد- أبو عليّ، قرابة بشر بن موسى الأسديّ:
حدّث عن الزبير بن بكار الزبيري، وعبّاس بن يزيد البحراني. روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلّال، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ.
أخبرني عليّ بن طلحة المقرئ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال، حدّثنا شيخ بن عميرة بن صالح الأسديّ، حدّثنا الزبير قال: حدّثتني أم كلثوم ابنة عثمان بن مصعب بن الزبير عن صفية ابنة الزبير بن هشام بن عروة عن جدها هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: سألنا رسول الله ﷺ عن الخبز والخمير نقرضهم ويردون أكثر أو أقل، فقال: «ليس بهذا بأس إنما هذه مرافق بين الناس لا يراد فيها الفضل».
حدّثنا يحيى بن عليّ الدسكري- لفظا- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ قال: حدّثني شيخ بن عميرة بن عبد الصّمد أبو عليّ- ببغداد- حدّثنا عبّاس بن يزيد، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر عن همّام بن منبه سمع أبا هريرة يقول عن النبي ﷺ قال: «قال الله تعالى أنفق أنفق عليك، وسمى الحرب خدعة» (٢).
خبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن شيخ بن صالح قرابة بشر بن موسى، مات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
стр. 3875
ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب
٤٨٣٤ - شقيق بن سلمة، أبو وائل الأسديّ (١):
أدرك رسول الله ﷺ ولم يلقه، وسمع عمر بن الخطّاب، وعثمان بن عفان، وعليّ ابن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمّار بن ياسر، وخباب بن الأرتّ، وأبا موسى الأشعريّ، وأسامة بن زيد، وحذيفة بن اليمان، وابن عمر، وابن عبّاس، وجرير بن عبد الله، وأبا مسعود الأنصاريّ، والمغيرة بن شعبة. روى عنه أبو منصور ابن المعتمر، وعمرو بن مرة، والحكم بن عتيبة، وحبيب بن أبي ثابت، وحمّاد بن أبي سليمان، وسعيد بن مسروق، ومغيرة بن مقسم، ومهاجر أبو الحسن، وسليمان الأعمش، وغيرهم. وكان ممن سكن الكوفة، وورد المدائن مع عليّ بن أبي طالب حين قاتل الخوارج بالنهروان.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن إبراهيم البلخيّ، حدّثنا محمّد بن سهل العطّار، حدّثنا أحمد بن عمر الدهقان، حدّثنا محمّد بن كثير الكوفيّ عن حمزة الزّيّات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: شهدت النهروان مع عليّ بن أبي طالب، وذكر قصة المخدج.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عليّ بن أيّوب القاضي وأبو عبد الله الحسين بن محمّد بن يحيى الصائغ- جميعا بعكبرا- قالا: حدّثنا محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب الطائي، حدّثنا عليّ بن حرب، حدّثنا أبو داود- يعني الحفري- حدّثنا أبو العنبس قال: سمعت أبا وائل يقول: بعث النبي ﷺ وأنا غلام شاب.
стр. 3876
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحسن المعدّل، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا هارون بن عنبسة عن عاصم قال: قلت لأبي وائل: من أدركت؟ قال: بينما أنا أرعى غنما لأهلي، إذ مر ركب- أو فوارس- ففرقوا غنمي، فوقف رجل منهم فقال: اجمعوا للغلام غنمه كما فرقتموها عليه، فتبعت رجلا منهم فقلت: من هذا؟ قال: هذا النبي ﷺ .
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج ابن أحمد، حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أحمد بن منيع قال: حدّثنا عليّ بن ثابت عن أبي العنبس قال: كان شقيق لا يخضب.
قال: بعث النبي ﷺ وأنا أمرد ولم أره.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش قال: قال لي شقيق بن سلمة: يا سليمان لو رأيتني ونحن هراب من خالد بن الوليد يوم بزاحة، فوقعت عن البعير فكادت تندق عنقي، فلو مت يومئذ كانت النار. وسمعت شقيقا يقول: كنت يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم الدوري، حدّثنا محاضر، حدّثنا الأعمش قال: قال إبراهيم: عليك بشقيق، فإني رأيت الناس وهم متوافرون، وهم يعدونه من خيارهم.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثنا محمّد بن بشّار، حدّثنا محمّد بن شعبة قال: سمعت أبا معشر الذي يروي عنإبراهيم النّخعيّ قال: ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي قال: حدّثنا
стр. 3877
عبد الرّحمن- يعني ابن مهديّ- عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال: كان زر يحب عليا، وكان أبو وائل يحب عثمان، وكانا يتجالسان، فما سمعتهما يتناثيان شيئا قط.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثنا يوسف بن محمّد الصّفّار.
وأخبرني ابن الفضل أيضا، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا يوسف الصّفّار، حدّثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال: كان أبو وائل إذا خلا نشج، ولو جعل له الدّنيا على أن يفعل ذلك وأحد يراه لم يفعل.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار قال: حدّثنا عبد الرّحمن عن أبي عوانة عن عاصم قال: كان لأبي وائل خص من قصب، هو فيه وفرسه، فكان إذا غزا نقضه، وإذا قدم بناه.
أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عمرو بن عبد الغفار، حدّثنا الأعمش قال: قال لي شقيق:
يا سليمان نعم الرب ربنا، لو أطعناه ما عصانا.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازيّ، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا الفضل بن يعقوب الرخامي، حدّثنا الهيثم بن جميل، حدّثنا أبو إسرائيل ومندل عن الأعمش قال: قال لي أبو وائل: يا أعمش. أسمع الناس يقولون الدانق والقيراط الدانق، أكثر أو القيراط؟.
أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا الأبّار، حدّثنا إبراهيم بن سعيد عن أبي الأحوص محمّد بن جيان، عن عليّ بن ثابت عن سعيد بن صالح قال: كان أبو وائل يوم الجماجم (١) وهو ابن خمسين ومائة سنة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثنا أبي قال: شقيق بن سلمة الأسديّ يكنى أبا وائل، من أصحاب عبد الله، رجل صالح جاهلي.
стр. 3878
٤٨٣٥ - شيبان بن عبد الرّحمن، أبو معاوية التّميميّ النّحويّ المؤدّب البصريّ (١):
سكن الكوفة زمانا ثم انتقل عنها إلى بغداد، وحدّث بها عن الحسن البصريّ، وقتادة ويحيى بن أبي كثير. روى عنه عبد الرّحمن بن مهديّ، ومعاذ بن معاذ العنبريّ ويزيد بن هارون، والحسين بن محمّد المروزيّ، والحسن بن موسى الأشيب، ويونس بن محمّد المؤدّب، وعليّ بن الجعد، وغيرهم. وكان يؤدب سليمان بن داود الهاشميّ ببغداد.
وذكر لي أبو الحسن عليّ بن أحمد النعيمي عن أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ أن شيبان النّحويّ نسب إلى بطن يقال لهم بنو نحو. ثم قرأت بخط النعيمي عن أبي أحمد ذلك، وقال هم بنو نحو بن شمس- بضم الشين- من بطن من الأزد.
قلت: وذكر أبو الحسين بن المنادي أن المنسوب إلى القبيلة من الأزد التي يقال لها نحو، هو يزيد النّحويّ لا شيبان.
فأخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا عبيد الله بن محمّد الحوشي، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: يزيد النّحويّ هو يزيد بن أبي سعيد، وهو بطن من الأزد يقال لهم بنو نحو، ليسوا من نحو العربية، ولم يرو منهم الحديث إلّا رجلان، أحدهما يزيد هذا، وسائر من يقال له النّحويّ فمن نحو العربية، شيبان بن عبد الرّحمن النّحويّ، وهارون بن موسى النّحويّ، وأبو زيد النّحويّ.
стр. 3879
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قال أبو عبد الله: شيبان كان معلم الهاشميّ قال أبو عبد الله: ما أقرب حديث شيبان.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن هانئ أبو بكر الأثرم الطائي قال: قلت لأبي عبد الله أحمد ابن حنبل: كان هشام أكبر عندك من شيبان؟ قال: هشام أرفع- يعني هشاما الدستوائي- هشام حافظ وشيبان صاحب كتاب. قيل له حرب بن شدّاد كيف هو؟
فقال: لا بأس به، قيل له شيبان؟ فقال: شيبان أرفع هؤلاء عندي، شيبان صاحب كتاب صحيح، قد روى شيبان عن الناس فحديثه صالح.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فشيبان ما حاله في الأعمش؟ فقال: ثقة في كل شيء.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، عن يحيى بن معين قال: كان شيبان ابن عبد الرّحمن التّميميّ ثقة، وكان مؤدبا لسليمان بن داود الهاشميّ، وكان أصله بصريا فانتقل إلى الكوفة.
أخبرنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة.
وأخبرني الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني قالا: حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيبان ثقة، وهو صاحب كتاب رجل صالح، يقال إنه مات ببغداد في خلافة المهديّ، ودفن في مقابر الخيزران.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن شيبان أبي معاوية البصريّ فقال: ثقة.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن القاسم الكوكبي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيبان أحب إلى من حرب بن شدّاد في يحيى بن أبي كثير.
стр. 3880
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ قال:
وقال أحمد بن حنبل: شيبان أثبت في حديث يحيى بن أبي كثير من الأوزاعي.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيبان بن عبد الرّحمن أحب إليّ من معمر في قتادة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أنبأنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قيل لأبي داود: شيبان أحب إليكفي قتادة من معمر؟ قال: نعم.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا ابن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمّار قال: وشيبان أبو معاوية النّحويّ بصري ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريّا، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد العجليّ، حدّثني أبي قال: شيبان بن عبد الرّحمن أبو معاوية النّحويّ كوفي ثقة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثنا جدي قال: وأما شيبان بن عبد الرّحمن فإنه كان صاحب حروف وقرآن، مشهور بذلك، كان يحيى بن معين يوثقه، وزعم أنه بصري انتقل إلى الكوفة. قال يعقوب: وكان يؤدب سليمان بن داود الهاشميّ وإخوته، وتوفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهديّ، ودفن في مقبرة الخيزران.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي.
وأخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: شيبان بن عبد الرّحمن النّحويّ أبو معاوية كان صدوقا.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف قال: حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: كان شيبان بن عبد الرّحمن النّحويّ ثقة في الحديث، مات ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهديّ، ودفن في مقابر قريش باب التبن.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: مات شيبان بن عبد الرّحمن أبو معاوية مولى تميم ببغداد سنة أربع وستين ومائة.
стр. 3881
٤٨٣٦ - شبيب بن شيبة، أبو معمر الخطيب المنقري البصريّ (١):
وهو شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهيم بن سمى بن سنان بن خالد ابن منقر بن عبيد بن مفاعر بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مرة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. حدّث عن الحسن، ومعاوية بن قرة، وعطاء بن أبي رباح، وهشام بن عروة. روى عنه عيسى بن يونس، وأبو بدر شجاع بن الوليد، ومسلم بن إبراهيم، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل، ومعلى بن منصور، وأبو سعيد الأصمعي، وأبو بلال الأشعريّ، وعبد الله بن صالح العجليّ وكان له لسن وفصاحة، وقدم بغداد في أيام المنصور فاتصل به، وبالمهديّ من بعده، وكان كريما عليهما، أثيرا عندهما (٢).
وقال أبو بلال الأشعريّ: حدّثنا شبيب بن شيبة- ببغداد- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا ابن أبي داود.
وأخبرنا عبيد الله بن عمر، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عليّ بن خشرم، أخبرنا عيسى بن يونس عن شبيب بن شيبة قال: كنت أسير في موكب أبي جعفر أمير المؤمنين فقلت: يا أمير المؤمنين رويدا فإني أمير عليك. فقال: ويلك أمير عليّ؟! قلت: نعم! حدّثني معاوية بن قرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أقطف القوم دابة أميرهم» (٣)
فقال أبو جعفر: أعطوه دابة، فهو أهون علينا من أن يتأمر علينا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الله بن محمّد، حدّثني هارون بن سفيان المستملي، حدّثني عبد الله بن صالح بن مسلم، حدّثني شبيب بن شيبة قال: قال لي أبو جعفر- وكنت في سمّاره- يا شبيب عظني وأوجز. قال:
стр. 3882
قلت: يا أمير المؤمنين إن الله لم يرض من نفسه بأن يجعل فوقك أحدا من خلقه، فلا ترض له من نفسك بأن يكون عبد هو أشكر منك. قال: والله لقد أوجزت وقصرت، قال: قلت: والله لئن كنت قصرت فما بلغت كنه النعمة فيك.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد البزّاز، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي قال: حدّثنا أبو ذكوان، حدّثنا محمّد بن سلام قال: خرج شبيب بن شيبة من دار المهديّ، فقيل له: كيف تركت الناس؟ قال: تركت الداخل راجيا، والخارج راضيا.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد عن موسى بن إبراهيم- صاحب حمّاد بن سلمة- قال: كان شبيب بن شيبة يصلي بنا في المسجد الشارع في مربعة أبي عبيد الله، فصلى بنا يوما الصبح، فقرأ بالسجدة، وهل أتى على الإنسان، فلما قضى الصلاة قام رجل فقال: لا جزاك الله عني خيرا، فإني كنت غدوت لحاجة فلما أقيمت الصلاة دخلت أصلي، فأطلت حتى فاتتني حاجتي. قال: وما حاجتك؟ قال:
قدمت من الثغر في شيء من مصلحته، وكنت وعدت البكور إلى دار الخليفة: لا ينجز ذلك! قال: فأنا أركب معك، فركب معه ودخل على المهديّ فأخبره الخبر، وقصّ عليه القصّة، قال: وتريد ماذا؟ قال: قضاء حاجته، فقضى حاجته، وأمر له بثلاثين ألف درهم، فدفعها إلى الرجل، ودفع إليه شبيب من ماله أربعة آلاف درهم، وقال له: لم تضرك السورتان (١).
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم. وأخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ومحمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس قالا: حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا أبو يعلى زكريّا بن يحيى المنقري، حدّثنا الأصمعي قال: كان شبيب بن شيبة رجلا شريفا، يفزع إليه أهل البصرة في حوائجهم، فكان يغدو في كل يوم ويركب، فإذا أراد أن يغدو أكل من الطعام شيئا قد عرفه فنال منه ثم ركب، فقيل له إنك تباكر الغداء؟ فقال: أجل أطفئ به فورة جوعي، وأقطع به خلوف فمي، وأبلغ به في قضاء حوائجي، فإني وجدت خلاء الجوف، وشهوة الطعام يقطعان الحكيم عن بلوغه في حاجته، ويحمله ذلك على التقصير فيما به إليه الحاجة،
стр. 3883
وإني رأيت النهم لا مروءة له، ورأيت الجوع داء من الداء، فخذ من الطعام ما يذهب عنك النهم، وتداوي به داء الجوع (١).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أحمد المصري- إملاء- حدّثني عبد الرّحمن بن حاتم المرادي، حدّثنا سعيد بن عفير قال:
كان شبيب بن شيبة يقول: اطلبوا العلم بالأدب، فإنه دليل على المروءة، وزيادة في العقل، وصاحب في الغربة (٢).
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزبانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد قال: أتى شبيب بن شيبة سليمان بن عليّ في حاجة، فقال له سليمان قد حلفت أن لا أقضي هذه الحاجة لأحد، فقال أيها الأمير إن كنت لم تحلف بيمين قط فحنثت فيها فما أحب أن أكون أول من أحنثك، وإن كنت ترى غيرها خيرا منها فتكفر؟ قال: أستخير الله.
أخبرنا التّنوخيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبي العبّاس بن محمّد قال:
سمعت أبا العبّاس المبرد يقول: قال شبيب بن شيبة: من سمع كلمة يكرهها فسكت، انقطع عنه ما يكرهه، وإن أجاب سمع أكثر مما يكره (٣).
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسن بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني أبو الحسن الخزاعيّ، حدّثني رجل من ولد شبيب بن شيبة قال: غاب شبيب بن شيبة عن البصرة عشرين سنة ثم قدمها فأتى مجلسه، فلم ير أحدا من جلسائه. فقال:
يا مجلس القوم الذي … ن بهم تفرقت المنازل
أصبحت بعد عمارة … قفرا تخرقك الشمائل
فلئن رأيتك موحشا … لبما أراك وأنت آهل
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال سليمان بن حرب: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: جلس عمرو بن عبيد، وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر، قال: فما صلوا ليلتئذ ركعتين. قال: وجعل عمرو يقول: هيه أبا معمر، هيه أبا معمر.
стр. 3884
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي، أخبرنا المرزبانيّ- يعني محمّد بن خلف- حدّثنا عبد الله بن محمّد الكوفيّ، حدّثنا عبد الله بن نصر الكوفيّ قال: قيل لعبد الله بن المبارك نأخذ عن شبيب بن شيبة وهو يدخل على الأمراء؟ فقال: خذوا عنه فانه أشرف من أن يكذب.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود قال: قال أبو عليّ صالح بن محمّد:
وشبيب بن شيبة صالح الحديث.
أخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: شبيب بن شيبة حدّث عن الحسن ابن عمرو بن ثعلب صدوق يهم.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن شبيب بن شيبة بصري فقال: لم يكن بثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وشبيب بن شيبة ليس بثقة.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: قلت لأبي زرعة: شبيب بن شيبة؟ قال:
ليس بالقوي.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: شبيب بن شيبة ضعيف.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن شبيب بن شيبة؟ فقال:
ليس بشيء.
٤٨٣٧ - الشرقي بن القطامي، الكوفيّ (١):
حدّث عن لقمان بن عامر، وأبي طلق العائذي ومجالد بن سعيد. روى عنه محمّد
стр. 3885
ابن زياد بن زبار، ويزيد بن هارون. وكان الشرقي عالما بالنسب، وافر الأدب، فأقدمه أبو جعفر المنصور بغداد، وضم إليه المهديّ ليأخذ من أدبه، والشرقي لقب غلب عليه، واسمه الوليد بن حصين، كذلك ذكر البخاريّ.
وأخبرنا عبيد الله بن أبي الفتح، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: اسم الشرقي بن القطامي العلامة الوليد بن الحصين بن جمال بن حبيب بن جابر بن مالك، من بني عمرو بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر الأكبر بن عوف من بني عذرة ابن زيد اللات بن رفيدة.
ذكر غير الدّارقطنيّ نسبه فقال: ابن جابر بن مالك من بني عمرو بن امرئ القيس ابن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ودّ بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة، والحصين والد الشرقي هو المعروف بالقطامي.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عيسى البزّاز- إجازة- قال: حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا يونس بن سابق قال:
قلت لمحمّد بن زياد بن زبار: أين كتبت عن شرقي بن قطامي؟ قال: ببغداد في الحربيّة.
أخبرنا عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا عليّ بن الحسن الجرّاحي، حدّثني سهل ابن إسماعيل الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن الضريس النّحويّ، حدّثنا عبيد الله بن الحكم الحبري قال: حدّثنا محمّد بن شبيب النّحويّ، حدّثنا الشرقي بن قطامي قال: دخلت على المنصور فقال: يا شرقي، علام يؤتى المرء؟ فقلت: أصلح الله الخليفة على معروف قد سلف، ومثله مؤتنف، أو قديم شرف، أو علم مطرف.
أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الضّرير الواسطيّ قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: حدّثنا شعبة عن شرقي بن قطامي بحديث عمر بن الخطّاب أنه كان يبيت من وراء العقبة. فقال شعبة: حماري وردائي في المساكين صدقة، إن لم يكن شرقي كذب على عمر، قال:
قلت: فلم تروي عنه؟! سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال إبراهيم الحربيّ: شرقي بن قطامي كوفي قد تكلم فيه، وكان صاحب سمر.
стр. 3886
أخبرني البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن عليّ الإياديّ، حدّثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: شرقي الجعفي هو ابن قطامي ضعيف، يحدث عن شعبة، له حديث واحد ليس بالقائم.
٤٨٣٨ - شريك بن عبد الله، أبو عبد الله النّخعيّ الكوفيّ القاضي (١):
أدرك عمر بن عبد العزيز، وسمع أبا إسحاق السّبيعيّ، ومنصور بن المعتمر، وعبد الملك بن عمير، وسماك بن حرب، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وعليّ ابن الأقمر وزبيدا اليامي، وعاصما الأحول، وعبد الله بن محمّد بن عقيل، ومخول بن راشد وهلال الوزّان، وأشعث بن سوار، وشبيب بن غرقدة، وحكيم بن جبير، وجابرا الجعفي، وعليّ بن بذيمة، وعمّارا الدهني، وسليمان الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد. روى عنه عبد الله بن المبارك، وعباد بن العوام، ووكيع بن الجرّاح وعبد الرّحمن بن مهديّ، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، وأبو نعيم، ويحيى بن الحماني، وعليّ بن الجعد، وخلف بن هشام، ومحرز بن عوانة، وبشر بن الوليد، وعبد الله بن عون الخراز، ومحمّد بن سليمان لوين. وقدم شريك بغداد مرات وحدّث بها.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، أخبرنا محمّد بن سعد قال: شريك بن عبد الله بن أبي شريك، وهو
стр. 3887
الحارث بن أوس بن الحارث بن ذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع بن مذحج. وكان شريك ولد ببخارى بأرض خراسان، وكان جده قد شهد القادسيّة (١).
أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي الحسن الكراعي حدّثكم عبد الله بن محمود قال: سمعت عليّ بن حجر يقول: سمعت شريكا يقول: ولدت ببخارى. وقال عبد الله بن محمود: سمعت أبي يقول: سمعت يحيى الحماني يقول: قال لي عبد الله بن المبارك: أما يكفيك علم شريك؟! أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: حدّثني أبو عبد الله قال: بلغني أن شريكا ولد سنة خمس وتسعين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني الفضل- هو ابن زياد- قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ولد شريك سنة خمس وتسعين.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ- بالكوفة- أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمّد، أخبرنا وكيع، أخبرني إبراهيم بن عثمان، حدّثنا أبو خالد يزيد بن يحيى بن يزيد، حدّثني أبي قال: مرّ شريك القاضي بالمستنير بن عمرو النّخعيّ، فجلس إليه، فقال: يا أبا عبد الله من أدّبك؟ قال: أدبتني نفسي والله، ولدت بخراسان ببخارى فحملني ابن عم لنا حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن فجئت إلى شيخهم.
فقلت يا عماه، الذي كنت تجري عليّ هاهنا أجره عليّ بالكوفة أعرف بها السّنّة وقومي، ففعل. قال: فكنت بالكوفة أضرب اللين وأبيعه، وأشتري دفاتر وطروسا فأكتب فيها العلم والحديث، ثم طلبت الفقه فبلغت ما ترى. فقال المستنير بن عمرو لولده: سمعتم قول ابن عمكم، وقد أكثرت عليكم في الأدب ولا أراكم تفلحون فيه، فليؤدب كل رجل منكم نفسه، فمن أحسن فلها، ومن أساء فعليها (٢).
أخبرني الجوهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا محمّد بن سويد الزّيّات، حدّثني أبو يحيى الناقد، حدّثني حجاج بن يوسف الشّاعر قال: سمعت أبا
стр. 3888
أحمد الزبيري يقول: كنت إذا جلست إلى الحسن بن صالح رجعت وقد نغص عليّ ليلتي، وكنت إذا جلست إلى سفيان الثوري رجعت وقد هممت أن أعمل عملا صالحا، وكنت إذا جلست إلى شريك بن عبد الله رجعت وقد استفدت أدبا حسنا.
أخبرنا هلال بن محمّد الحفّار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا جعفر ابن محمّد الطيالسي قال: سمعت أبا معمر يقول: سمعت حفص بن غياث يقول:
قال الأعمش يوما: ليليني منكم أولو الأحلام والنهي، قال: فقدّمنا شريكا، وأبا حفص الأبّار.
أخبرني السّكّري، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال شريك بن عبد الله: صليت الغداة مع أبي إسحاق الهمداني سبعمائة مرة.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: سمعت الهيثم بن خارجة يحدث أبا عبد الله قال: سمعت شريكا ببغداد يقول: لوددت أني كنت كتبت تفسير أبي إسحاق.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا محمّد بن معاوية النّيسابوري قال:
سمعت عبادا يقول: قدم علينا معمر وشريك واسطا، وكان شريك أرجح عندنا منه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ ابن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدّثني أبي قال: شريك بن عبد الله النّخعيّ القاضي كوفي ثقة، وكان حسن الحديث، وكان أروى الناس عنه إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطيّ، سمع منه تسعة آلاف حديث.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الأبلي، حدّثنا أحمد بن عمّار بن خالد الواسطيّ قال: سمعت سعيد بن سليمان يقول لابن أبي سمينة: ارو عني هذا، أنا سمعت ابن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان.
أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه قال: سمعت أبا علي صالح
стр. 3889
ابن محمّد البغداديّ يقول: سمعت سعدويه يقول: سمعت ابن المبارك يقول: كان شريك أحفظ لحديث الكوفيّين من سفيان- يعني الثوري-.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أخبرنا مكرم بن أحمد، حدّثني يزيد بن الهيثم البادا قال: قلت ليحيى بن معين: زعم إسحاق بن أبي إسرائيل أن شريكا أروى عن الكوفيّين من سفيان، وأعرف بحديثهم؟ فقال: ليس يقاس بسفيان أحد، ولكن شريك أروى منه في بعض المشايخ، الركين، والعبّاس بن ذريح، وبعض مشايخ الكوفيّين- يعني أكثر كتابا- قلت ليحيى: فروى يحيى بن سعيد القطّان عن شريك؟ قال: لم يكن شريك عند يحيى بشيء، وهو ثقة ثقة. قال يزيد ابن الهيثم: وسمعت يحيى يقول: شريك ثقة، وهو أحب إلىّ من أبي الأحوص وجرير، ليس يقاسون هؤلاء بشريك، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان.
أخبرنا عليّ بن أبي علي، أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد البغويّ، حدّثنا عبّاس قال: قيل ليحيى: شريك أثبت أو أبو الأحوص. قال: شريك.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ يقول:
وأخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا أبو بكر يوسف بن القاسم القاضي الميانجي، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين قيل له: أيما أحب إليك، شريك، أو أبو الأحوص؟ فقال: شريك أحب إليّ (١).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فشريك أحب إليك فيه- يعني في أبي إسحاق- أو إسرائيل؟ فقال شريك أحب إلىّ وهو أقدم، وإسرائيل صدوق. قلت فشريك أحب إليك في منصور، أو أبو الأحوص؟ فقال شريك أعلم به. قال عثمان: أراه قال: وكم روى أبو الأحوص عن منصور؟
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح عن يحيى
стр. 3890
ابن معين قال: شريك بن عبد الله هو صدوق ثقة، إلّا أنه إذا خولف (١) فغيره أحب إلينا منه (٢).
قال أبو عبيد الله: وسمعت من أحمد شبيها بذلك، أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا يعقوب قال: قال الفضل: وسئل أبو عبد الله عن شريك وإسرائيل عن أبي إسحاق أيهما أحب إليك؟ فقال: شريك أحب إلىّ، لأن شريكا أقدم سماعا من أبي إسحاق، وأما المشايخ فإسرائيل، قال: وشريك أكبر من سفيان.
وقال يعقوب: قال أبو طالب: قال أبو عبد الله: شريك أقدم من إسرائيل وزهير، وذاك أنه أسنهم.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت- يعني لأحمد بن حنبل- يحيى القطّان أيش كان يقول في شريك؟ قال: كان لا يرضاه، وما ذكر عنه إلّا شيئا على المذاكرة حديثين.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ يقول: قيل لأبي زكريّا يحيى بن معين.
وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن التّميميّ، أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو يعلى قال: وسئل يحيى بن معين، روى يحيى القطّان عن شريك؟ فقال: لا، لم يرو عن شريك، ولا عن إسرائيل. ثم قال: شريك ثقة، إلا أنه كان لا يتقن ويغلط.
زاد الميانجي: ويزهو (٣) بنفسه على سفيان وشعبة (٤).
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ- الخطيب بالدينور- أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال عليّ بن المديني: شريك أعلم من إسرائيل، وإسرائيل أقل حظّا (٥) منه.
وذكر عن شريك قال: كان عسرا في الحديث، وإنما كان حديث شريك وقع