← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 3921–3960 · переход к 3926.

стр. 3921

وقال العروضي أيضا: أخبرنا الزجاج عن محمّد بن يزيد قال: كان الجرمي جليلا في الحديث والأخبار، وله كتاب في السيرة عجيب. أخبرني عليّ بن أبي علي، حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق التنوخيّ، أخبرنا أبو سعيد داود بن الهيثم، حدّثنا أبو العبّاس ثعلب قال: قال لي ابن قادم: قدم أبو عمر الجرمي على الحسن بن سهل، فقال له الفراء: بلغني أن أبا عمر الجرمي قدم، وأنا أحب أن ألقاه، فقلت له فاني أجمع بينكما، فأتيت أبا عمر فأخبرته، فأجاب إلى ذلك، وجمعت بينهما، فلما نظرت إلى الجرمي قد غلب الفراء وأفحمه ندمت على ذلك، قال ثعلب: قلت له: ولم ندمت على ذلك؟ فقال لي: لأن علمي علم الفراء، فلما رأيته مقهورا قل في عيني، ونقص علمه عندي. سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن عليّ الأسديّ يقول: مات الجرمي في سنة خمس وعشرين ومائتين. ٤٨٥١ - صالح بن عبد الله، أبو عبد الله الترمذي (١). سكن بغداد وحدّث بها عن مالك بن أنس، وحمّاد بن يحيى الأبح، وعبد الوارث بن سعيد، وعبثر بن القاسم، وشريك بن عبد الله، وجعفر بن سليمان، وفرج ابن فضالة، وأبي النّضر يحيى بن كثير، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وعمر بن هارون البلخي، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، ومعاذ بن معاذ العنبريّ. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن زياد السّمسار، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وصالح بن محمّد جزرة، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان. وقال أبو حاتم: هو صدوق. أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني صالح بن عبد الله الترمذي، حدّثنا سفيان بن عامر- وكان رجلا صالحا- قال صالح: حدّثني عمر بن

стр. 3922

هارون عن سفيان بن عامر- هذا غير الحديث- عن عبد الله بن طاوس قال: أشهد على والدي طاوس أنه قال: أشهد على جابر بن عبد الله أنه قال: أشهد على رسول الله ﷺ أنه قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا بها مني دماءهم وأموالهم فيما عشت إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى» (١). خبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، حدّثنا أبو عليّ صالح بن محمّد، حدّثنا صالح بن عبد الله الترمذي- أملاه علينا ببغداد- حدّثنا يحيى بن كثير- أبو النّضر- حدّثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرّحمن السلمي قال: حدّثني النفر الذين كانوا يقرءونا من أصحاب رسول الله ﷺ ، عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ كان يعلمهم القرآن عشرا عشرا فلا يجاوزونها إلى غيرها حتى يعلموا ما فيها. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: مات صالح بن عبد الله الترمذي سنة نيف وثلاثين ومائتين، أو نحوها. أخبرنا عليّ بن السّمسار، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: حدّثنا عبد الباقي ابن قانع: أن صالح بن عبد الله الترمذي مات بمكة سنة إحدى وثلاثين ومائتين. أخبرني الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي سمعت أحمد بن محمّد بن بكر قال: بلغني موت صالح بن عبد الله الترمذي سنة تسع وثلاثين ومائتين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: سنة تسع وثلاثين، مات صالح الترمذي فيها. ٤٨٥٢ - صالح بن مالك، أبو عبد الله الخوارزميّ: سكن بغداد وحدّث بها عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، وعبد الأعلى بن أبي المساور، وصالح المري، وأبي عبيدة الناجي، وحفص بنسليمان البزّاز، وأبي مسلم قائد الأعمش، وعيسى بن يونس. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن عبد الله المخرّميّ، وأبو القاسم البغويّ، وكان صدوقا.

стр. 3923

أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا صالح بن مالك، حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، حدّثنا حمّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: لقد صمنا مع رسول الله ﷺ تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين. ٤٨٥٣ - صالح بن حرب بن خالد، أبو معمر، مولى سليمان بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس: حدّث عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى السّامي، وسلام بن أبي خبزة، وخالد بن يزيد الهدادي، وإسماعيل بن يحيى التّميميّ. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبيد العجل، وأحمد بن أبي عوف البزوري، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي. أخبرني محمّد بن الفرج بن عليّ البزّاز، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق البزوري، حدّثنا أبو معمر صالح بن حرب- مولى سليمان بن عليّ الهاشميّ- قال: حدّثنا إسماعيل بن يحيى قال: حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن صهيب قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة إلا من قال بالمال هكذا وهكذا، يمنة ويسرى» (١). نبأنا أحمد بن عليّ الأصبهانيّ، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد الحافظ النّيسابوري قال: أبو معمر صالح بن حرب الهاشميّ مولاهم، سكن بغداد. ٤٨٥٤ - صالح بن حكيم، أبو سعيد البصريّ التّمّار: نزل سر من رأى وحدّث بها عن مسلم بن إبراهيم. ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ وقال: كتبت عنه مع أبي بسامرا. ٤٨٥٥ - صالح بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله، الجواربي: حدّث عن داود بن مهران الدّبّاغ، وعاصم بن عليّ، وموسى بن إبراهيم المروزيّ. روى عنه ابنه محمّد بن صالح، وقد ذكرنا له حديثا في باب أحمد.

стр. 3924

٤٨٥٦ - صالح بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو الفضل الشّيباني (١): سمع أباه، وأبا الوليد الطيالسي، وإبراهيم بن الفضل الذّارع، وعليّ بن المديني. روى عنه ابنه زهير، وأبو القاسم البغويّ، ومحمّد بن جعفر الخرائطي، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان وهو صدوق ثقة. قلت: وكان قد ولى قضاء أصبهان، وخرج إليها فمات بها. أخبرني أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال: وجدت في كتاب عبد العزيز- صاحب الزجاج- قال أبو بكر بن أبي صالح العكبري: قدم صالح بن أحمد من طرسوس، وقد كان ولى القضاء بها، فكان يجلس ببغداد للفقه، فجاءت عجوز فقالت: من منكم صالح؟ فدخلت فوقفت به وقالت: صالح كيف أصبحت؟ فرفع رأسه إليها وقال: أيش هذا؟ فقالت له إني لأعرف أباك وهو يخرج ولا شيء على رأسه، ما رفعه بهذه- يعني الطويلة-إنما رفعه من فوق. قال لي أبو يعلى: وذكر أبو بكر الخلّال في كتاب «أدب القضاة» من الجامع قال: أخبرني محمّد بن العبّاس قال: حدّثني محمّد بن عليّ قال: لما صار صالح إلى أصبهان- وكنت معه، أخرجني هو ودخل أصبهان- فبدأ بمسجد الجامع فدخله وصلى ركعتين، واجتمع الناس والشيوخ وجلس، وقرئ عهده الذي كتب له الخليفة، جعل يبكي بكاء شديدا حتى غلبه، فبكى الشيوخ الذين قربوا منه، فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له، ويقولون له ما ببلدنا أحد إلا وهو يحب أبا عبد الله ويميل إليك، فقال لهم: تدرون ما الذي أبكاني؟ ذكرت أبي أن يراني في مثل هذا الحال- وكان عليه السواد- قال: كان أبي يبعث خلفي إذا جاءه رجل زاهد، أو رجل متقشف لأنظر إليه يحب أن أكون مثله، أفتراني مثله! ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلا لدين قد غلبني، وكثرة عيال أحمد الله. وكان صالح غير مرة إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده ويقول لي: تراني أموت وأنا على هذا. أخبرنا عليّ بن أبي علي قال: أنشدنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنشد أبو

стр. 3925

القاسم التوزي أبي- وأنا أسمع- للعبّاس الخيّاط في صالح بن أحمد بن حنبل: جاد بدينارين لي صالح … أصلحه الله وأخزاهما فواحد تحمله ذرة … ويلعب الريح بأقواهما بل لو وزنا لك ظليهما … ثم عمدنا فوزناهما لكان- لا كانا ولا أفلحا … عليهما يرجح ظلّاهما قلت: قد اعتدى هذا القائل في قوله وما ذكر به صالحا، لأنه كان من السماحة على خلاف ما ذكره. حدّثت عن عبد العزيز بن جعفر قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال قال: كان صالح بن أحمد بن حنبل سخيّا جدّا. أخبرني الحسن بن عليّ الفقيه- بالمصيصة- قال: كان صالح قد افتصد، فدعا إخوانه، قال: وأنفق في ذلك اليوم نحوا من عشرين دينارا في طيب وغيره، وأحسب قال: كان في الدعوة ابن أبي مريم وذكر عدة، قال: فإذا أبو عبد الله قد دق الباب، قال: فقال له ابن أبي مريم: أسبل علينا الستر لا نفتضح، ولا يشم أبو عبد الله رائحة الطّيب. قال: فدخل أبو عبد الله فقعد في الدار وسأله عن أحواله وقال له: خذ هذين الدرهمين فأنفقهما اليوم وقام فخرج، فقال ابن أبي مريم لصالح: فعل الله بك وفعل لم أردت أن تأخذ الدرهمين منه؟! سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: صالح بن أحمد بن حنبل قدم أصبهان قاضيا عليها، وتوفي بها سنة خمس وستين ومائتين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وكان صالح بن أحمد بن حنبل قد ولى القضاء بأصبهان، فخرج من هاهنا فمات بها، وذلك في شهر رمضان سنة ست وستين، وله حينئذ ثلاث وستون سنة كان مولده في سنة ثلاث ومائتين. ٤٨٥٧ - صالح بن محمّد بن عبد الله بن زياد بن دراج- وقيل: درعاز- أبو توبة الكاتب: سمع أبا العتاهية الشّاعر، وأبا عمرو الشّيباني، وهارون بن حاتم، وأبا سعيد الأصمعي، ومحمّد بن زياد بن الأعرابي. حدّث عنه أبو عليّ الحسن بن عليل العنزي، ومحمّد بن خلف بن المرزبان، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي، وأبو عبد الله الحكيمي.

стр. 3926

أخبرنا عليّ بن المحسن المعدّل، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يعقوب الكاغدي، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا أبو توبة صالح بن محمّد بن دراج الكاتب قال: أنشدنا ابن الاعرابي: كانت سليمى إذا ما جئت طارقها … وأحمد الليل نار الموقد الصالي قارورة من عبير عند ذي لطف … من الدنانير كالوه بمثقال ٤٨٥٨ - صالح بن الهيثم، أبو عليّ الطحان (١): حدّث عن أبي الوليد الطيالسي. روى عنه أبو الحسين بن المنادي وذكر أنه سمع منه بحضرة جده أبي جعفر محمّد بن عبيد الله المنادي. ٤٨٥٩ - صالح بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن، أبو الفضل الرّازيّ (٢): سكن بغداد في مربعة أبي عبيد الله من الجانب الشرقي، وحدّث عن عبّاد بن موسى الأزرق وعفان بن مسلم، ومحمّد بن عمر القصبي، وسليمان بن حرب، ومعاوية بن عمرو، وعاصم بن عليّ، وسعيد بن سليمان، والحسن بن بشر بن سلم، وعليّ بن الجعد، والحكم بن موسى، وخالد بن خداش، ويحيى بن أيّوب العابد. روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو بكر بن كامل، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ، وذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفضل ابن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا صالح بن محمّد الرّازيّ، حدّثنا عفان، حدّثنا همّام، حدّثنا قتادة عن أبي نضرة قال: قلت لجابر بن عبد الله: إن ابن الزبير نهى عن المتعة، وإن ابن عبّاس يأمر بها؟! قال: على يدي جرى الحديث؛ تمتعنا مع رسول الله ﷺ ، ومع أبي بكر. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: وتوفي من جانبنا الشرقي أبو الفضل صالح بن محمّد الرّازيّ، لأيام خلت من شوال سنة ثلاث وثمانين.

стр. 3927

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: وتوفي أبو الفضل صالح بن محمّد الرّازيّ المولد لأيام خلت من العشر الأول من شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وكان ثقة مأمونا، قارئا للقرآن. وفي حفظي عن أبي بكر أحمد بن محمّد بن غزال أنه قال: سمعت صالح بن محمّد الرّازيّ يقول: ختمت القرآن أربعة آلاف ختمة، ولم يغير شيبه. ٤٨٦٠ - صالح بن عمران بن حرب- وقيل: صالح بن عمران بن صالح- ابن عمران بن عبد الله، أبو شعيب الدعاء (١): بخاري الأصل. سمع سعيد بن داود الزنبري، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا غسان النهدي، وسليمان بن حرب، ومسلم بن إبراهيم، وعفان بن مسلم، وعبيد الله العيشي، والحسن بن بشير بن سلم، وأبا عبيد القاسم بن سلام، ومحمّد بن حميد الرّازيّ. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل ابن عليّ الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم. وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو شعيب الدعاء واسمه صالح بن عمران، كتب الناس عنه ولم يكن بذاك القوي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ومات أبو شعيب الدعاء صالح بن عمران بن حرب يوم السبت لتسع بقين من ذي القعدة سنة خمس وثمانين ومائتين. ٤٨٦١ - صالح بن مقاتل بن صالح الأعور: حدّث عن أبيه. روى عنه أبو الطّيّب أحمد بن محمّد بن إسماعيل المنادي، وأبو سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع القاضي. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بقوي. أخبرنا عبد الملك بن محمّد الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع، حدّثنا صالح بن مقاتل، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الزبرقان، عن نصر بن طريف، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ من أخف الناس صلاة في تمام.

стр. 3928

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن صالح بن مقاتل بن صالح الأعور مات في سنة سبع وثمانين ومائتين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- أن صالح بن مقاتل الذي كان عنده أحاديث هدبة بن المنهال، مات- إما في آخر المحرم، وإما في أول صفر- سنة تسع وثمانين [ومائتين] (١). ٤٨٦٢ - (٢) صالح بن محمّد بن عمرو بن حبيب بن حسّان بن المنذر بن عمّار، أبي الأشرس السدي مولى أسد بن خزيمة، يكنى أبا علي، ويلقّب (٣) جزرة: وكان حافظا عارفا من أئمة الحديث، وممن يرجع إليه في علم الآثار، ومعرفة نقلة الأخبار. رحل كثيرا، ولقى المشايخ بالشام ومصر وخراسان، وانتقل عن بغداد إلى بخاري فسكنها فحصل حديثه عند أهلها، وحدّث دهرا طويلا من حفظه، ولم يكن معه كتاب استصحبه، وكان قد سمع من سعيد بن سليمان، وعليّ بن الجعد، وخالد ابن خداش، وعبيد الله العيشي، وأبي نصر التّمّار، وهدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجّاج السّامي، ويحيى بن معين، ومنجاب بن الحارث، وعليّ بن المديني، وأبي بكر وعثمان والقاسم بني أبي شيبة، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، ويحيى بن الحماني وأبي الرّبيع الزهراني، وأحمد بن صالح المصري، وهشام بن عمّار الدمشقي، والحكم بن موسى، والهيثم بن خارجة، وهارون بن معروف، وإبراهيم بن زياد سبلان، وإبراهيم ابن المنذر الحزامي، وداود بن عمرو الضّبّي، ونوح بن حبيب القومسي، ووهب بن بقية الواسطيّ، ومحمّد بن عبّاد المكي، وسريج بن يونس، وخلق كثير غيرهم. وكان صدوقا ثبتا أمينا، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال: سمعت أبا زكريّا يحيى بن محمّد العنبريّ يقول: سمعت أبا حامد بن الشرقي يقول: كان صالح جزرة يقرأ على محمّد بن يحيى «الزّهريّات»، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقى من الخرزة قال: من الجزرة فلقب بجزرة. قلت: هذا غلط لأن صالحا لقب جزرة قديما في حداثته، وكان سبب ذلك:

стр. 3929

ما أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: سمعت محمّد بن أحمد بن سعدان يقول: سمعت صالحا- يعني جزرة- يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام، وكان عنده عن جرير بن عثمان فقرأت أنا عليه حدّثكم جرير بن عثمان قال: كان لأبي أمامة خرزة يرقى بها المريض، فصحفت الخرزة فقلت: كان لأبي أمامة جزرة، وإنما هو خرزة. وأما البرقانيّ فقال: سمعت أبا حاتم بن أبي الفضل الهرويّ- بها- وسألته لم قيل لصالح البغداديّ جزرة؟ فقال: حدّثني أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد الله بن بشر كان يرقى ولده بخرزة، فجرى على لسانه بجزرة، فلقب بذلك. قلت لأبي حاتم: هل غمز بشيء؟ فقال: كان متثبتا في الحديث جدّا، ولكن كان ربما يطنز كما يكون في البغداديّين، كان ببخارى رجل حافظ يلقب بجمل، فكان صالح وهذا الحافظ يمشيان ببخارى، فاستقبلهماجمل عليه وقر جزر، فأراد ذلك الحافظ أن يخجل صالحا فقال: يا أبا علي ما هذا الذي على البعير؟ فقال له صالح: أما تعرفه! قال: لا، قال: هذا أنا عليك أراد جزر على جمل. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا عبد الله بن موسى السّلامي- إجازة- قال: قال لي أبو نوح سنان بن الأغر الأديب قال لي أبو عليّ صالح بن محمّد البغداديّ: كان ببغداد شاعران، أحدهما صاحب حديث، والآخر معتزلي، فاجتاز بي المعتزلي يوما فقال لي: يا بني كم تكتب! يذهب بصرك ويحدودب ظهرك، وتزدار قبرك، ثم أخذ كتابي وكتب عليه: إن القراءة والتف … قه والتشاغل بالعلوم أصل المذلة والإضا … قة والمهانة والهموم قال: ثم ذهب وجاء الآخر، فقرأ هذين البيتين فقال: كذب عدو نفسه، بل يرتفع ذكرك، وينتشر علمك، ويبقى اسمك مع اسم رسول الله ﷺ إلى يوم القيامة. ثم كتب هذين البيتين: إن التشاغل بالدفا … تر والكتابة والدراسة أصل التقية والتزه … د والرئاسة والسياسة أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: صالح بن محمّد الحافظ البغداديّ لقبه جزرة، وهو من ولد حبيب بن أبي الأشرس، وقع إلى بخاري، وأقام بها حتى مات، وحديثه عند البخاريّين، وكان ثقة صدوقا، حافظا عارفا.

стр. 3930

حدّثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعيد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: صالح بن محمّد أبو عليّ الحافظ الملقب بجزرة ما أعلم كان في عصره بالعراق وخراسان في الحفظ مثله، دخل خراسان وما وراء النهر، فحدّث بها مدة طويلة من حفظه من غير كتاب أو أصل يصحبه، وما أعلم أخذ عليه مما حدّث خطأ أو شيء ينقم عليه. رأيت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يفخم أمره ويعظمه ويفضله بالحفظ على غيره. أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن عليّ بن حمويه الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد بن عبد الرّحمن الشّيرازيّ قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي- ببلخ- يقول: سمعت أبا حفص محمّد بن حامد بن إدريس البخاريّ يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: عبرت جيحونكم وما معي كتاب (١). حدّثني محمّد بن عليّ الصوري- لفظا- حدّثني عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: سمعت حمزة بن محمّد- هو الكناني- يقول: سمعت أبا بكر محمّد بن محمّد الباغندي يقول: كنا في مجلس عثمان بن أبي شيبة ومعنا صالح جزرة، فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح: من روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين؟ قال: فقال له صالح: رواه أبو سلمة بن عبد الرّحمن، وعروة بن المغيرة بن شعبة، وذكر جماعة قال: فقال له: بقي عليك، قد روى هذا عن المغيرة خلق كثير نحو الأربعين، قال: فقال له صالح: يا هذا قد ذكرت لك جمهور الرواة عنه، وفي ذلك كفاية- أو كما قال- ولكن من روى عن المغيرة بن شعبة أن امرأتين اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بعمود، قال: فبلح الرجل ولم يأت بشيء. فقال له: يا أعمى القلب أليس الساعة. قرئ على أبي الحسن عثمان بن أبي شيبة، عن غندر عن شعبة عن منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضيلة عن المغيرة بن شعبة؟ قال الباغندي: ويضرب الدهر ضربه، وأجتمع أنا وصالح بمصر، فنحن في الجامع إذ أقبل ذلك الرجل فقعد معنا، ثم التفت إلى صالح جزرة فقال له: ما أسند أبان بن تغلب؟ قال: فقال له صالح: ومن أبان

стр. 3931

حتى يهتم بحديثه، أو يجمع؟ قال: وأساء عليه الثناء في مذهبه. أنفع من هذا أيش أسند سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة، ما عند الزّهريّ عنه، ما عنديحيى بن سعيد عنه، ما عند عليّ بن يزيد بن جدعان عنه قال: فبلح الرجل، قال الباغندي: فوقع لسعيد بن المسيّب في ذلك الوقت في قلبي حلاوة، فما زلت أجمعه- أو كما قال حمزة-. أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن الحسين قال: سمعت أبا سعيد جعفر ابن محمّد بن محمّد الطّستيّ يقول: كنا ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين عند أبي مسلم الكجي، وكان معنا عبد الله بن عامر بن أسد، فقال مستملى أبي مسلم لأبي مسلم: إن هذا الشّيخ- يعني عبد الله- مستملى صالح؟ فقال أبو مسلم: ومن صالح؟ فقال: صالح الجزريّ فقال أبو مسلم: ويحكم ما أهونه عندكم! لا تقولون سيد الدّنيا ولا سيد المسلمين تقولون صالح الجزريّ؟ قال: وكنا في أخريات الناس فقدّمنا بعد ذلك حتى جلسنا بين يديه فقال لنا: كيف أخي وكبيري؟ وقال لنا: ما تريدون! فقلنا: أحاديث ابن عرعرة، وحكايات الأصمعي. فأملى علينا عن ظهر قلبه. ومات ببغداد بعد خروجنا. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت أبا محمّد عليّ بن محمّد المروزيّ يقول: سمعت صالحا يقول: كان هشام بن عمّار يأخذ على الحديث ولا يحدث ما لم يأخذ، فدخلت عليه يوما فقال: يا أبا علي حدثني بحديث لعليّ بن الجعد، فقلت حدّثنا عليّ بن الجعد، حدّثنا أبو جعفر الرّازيّ عن الرّبيع بن أنس عن أبي العالية قال: علم مجانا، فقال: تعرضت بي يا أبا علي. فقلت: ما تعرضت بك بل قصدتك. قرأت على الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب عن عبد الرّحمن بن محمّد الأسترآباذي قال: سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يقول: سمعت عصمة ابن بجماك البخاريّ- بمصر- يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: كنت شارطت هشام بن عمّار على أن أقرأ عليه كل ليلة بانتخابي ورقة، فكنت آخذ الكاغد الفرعوني وأكتب مقرمطا، فكان إذا جاء الليل أقرأ عليه إلى أن يصلي العتمة، فإذا صلى العتمة يقعد وأقرأ عليه فيقول: يا صالح ليس هذه ورقة، هذه شقة. قال: وسمعت صالحا جزرة يقول: الأحول في المنزل مبارك، يرى الشيء شيئين. أخبرنا البرقانيّ قال: قال لي أبو حاتم بن أبي الفضل الهرويّ: بلغني أن صالحا- يعني

стр. 3932

جزرة- سمع بعض الشيوخ يقول: إن السين والصاد يتعاقبان، قال: فسأل بعض تلامذته عن كنية الشّيخ! فقال له أبو صالح، قال: فقلت للشّيخ: يا أبا صالح أسلحك الله، هل يجوز أن تقرأ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف ٣] قال: فقال لي بعض تلامذته: أتواجه الشّيخ بهذا؟ فقلت: إنه يكذب، إنما تتعاقب السين والصاد في بعض المواضع، وهذا يذكره على الإطلاق. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا أحمد بكر بن محمّد الصّيرفيّ- بمرو- يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن كل من يجيئه من أصحاب الحديث فإنه كان غاليا في التشيع، فدخلت عليه فقال من حفر بئر زمزم؟ قلت: معاوية بن أبي سفيان. قال: فمن نقل ترابها؟ قلت: عمرو بن العاص، فصاح وزبرني ودخل منزله. وقال ابن نعيم: سمعت أبا النّضر الفقيه يقول: كنا نقرأ على صالح جزرة وهو عليل فتحرك فبدت عورته، فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه فقال: رأيته، لا ترمد عينيك أبدا. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا الوليد حسّان بن محمّد الفقيه يقول: سمعت الوزير أبا الفضل البلعمي يقول لمحمّد بن خزيمة: إنه سمع كتاب المزني من صالح جزرة. قال: فصاح محمّد ابن إسحاق وقال: صالح لم يسمع هذا الكتاب من المزني قط، فكيف قرأ عليكم، هو ركن من أركان الحديث لا يتهم بالكذب، فخجل أبو الفضل البلعمي من مقالته تلك وكتب إلى بخاري في ذلك، قال: فكتبوا إليه أنهم سألوا صالحا عندك مختصر المزني. فقال: نعم فاستأذنوه في قراءته فأذن لهم، فقرءوه عليه فلما فرغوا من قراءته قالوا كما قرأنا عليك قال: نعم؟ فسأله بعضهم حدّثكم المزني، قال: ولا حرفا، كنت أنا بمصر أتفرغ إلى سماع هذا؟ إنما كان المزني يجالسنا ونجالسه، وسألتموني عندك الكتاب قلت: نعم، وكان عندي منه نسخة فاستأذنتموني في قراءة الكتاب فأذنت لكم، ولم تطالبوني بسماعي منه إلى الآن. وقال أبو عبد الله: سمعت أبا علي خلف بن محمّد البخاريّ يقول: حضرت قراءة كتاب المزني على أبي علي صالح وجوابه إياهم عند الفراغ. فقال لهم: كنت بمصر وبها جماعة يحدثون عن الليث، وابن لهيعة، والمزني، ممن يختلف معنا إليهم، كنت أتفرغ له حتى يحدثني بالإرسال عن الشّافعيّ من كلامه؟

стр. 3933

أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن العبّاس يقول: سمعت أبا الفضل بن إسحاق يقول: كنت عند صالح جزرة فدخل عليه رجل من أهل الرستاق، فأخذ يسأله عن المحدثين، ويكتب جوابه فيهم، فقال له: يا أبا علي ما تقول في سفيان الثوري؟ فقال صالح كذاب، فكتب ذلك الرجل فتعجبت من ذلك. فقلت: يا أبا علي هذا لا يحل لك فان الرجل يتوهم أنك قلته على الحقيقة فيحكيه عنك؟ فقال: ما أعجبك؟ من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري، يفكر فيه أن يحكي أو لا يحكي؟ أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أحمد ابن سهل الفقيه- ببخارى- يقول: كنت مع صالح جزرة جالسا على باب داره، إذ أقبل ابنه وعن يمينه رجل أقصر منه، وعن يساره صبي، فقال صالح: يا أبا ناصر تبّت. أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ، حدّثنا خلف بن محمّد قال: سمعت أبا الحسن عليّ بن صالح بن محمّد يقول: ولد أبي بالكوفة في سنة عشر ومائتين، وقدم بخاري في ربيع الآخر سنة ست وستين ومائتين، ومات يوم الثلاثاء لثمان بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: سنة ثلاث وتسعين فيها مات صالح بن محمّد الحافظ جزرة ببخارى. أخبرني يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا صالح خلف بن محمّد ابن إسماعيل البخاريّ يقول: مات صالح بن محمّد البغداديّ الملقب بجزرة ببخارى في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين. حدّثنا محمّد بن عبد الواحد قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وجاءتنا من سمرقند وفاة صالح بن محمّد المعروف بجزرة سنة أربع وتسعين. أخبرني أخو الخلّال عن أبي سعد الإدريسي: أن صالح بن محمّد مات ببخارى في سنة أربع وتسعين ومائتين

стр. 3934

٤٨٦٣ - صالح بن عبد الله، مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين: حدّث عن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ وذكر أنه سمع منه بسر من رأى. ٤٨٦٤ - صالح بن محمّد، أبو عليّ الجلاب (١): حدّث بدمشق، وبمصر، عن أبي عمرو حفص بن عمر الدوري، ويعقوب الدورقي، ورزق الله بن موسى الإسكاف، وإسحاق بن بهلول التنوخيّ، ومحمّد بن إسماعيل الحسّاني. روى عنه الحسن بن حبيب الدمشقي. كتب إلينا عبد الرّحمن بن عثمان الدمشقي يذكر أن الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه أخبرهم قال: حدّثنا أبو عليّ صالح بن محمّد الجلاب- بغدادي- حدّثنا أبو عمر حفص بن عمر الأزديّ، حدّثنا محمّد بن عبد الأعلى الكوفيّ الكناسي عن عمرو بن ذر الهمذاني عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى عند لسان كل قائل، فليتق الله عبد، ولينظر ماذا يقول» (٢). خبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا محمّد بن كناسة، حدّثنا عمرو بن ذر عن أبيه قال: إن الله عند لسان كل قائل فلينظر عبد ماذا يقول. ولم يذكر فيه النبي ﷺ . حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: صالح بن محمّدالجلاب بغدادي قدم مصر بعد الثلاثمائة وحدّث بها. ٤٨٦٥ - صالح بن أحمد بن يونس، أبو الحسين البزّاز، وهو: صالح بن أبي مقاتل، ويعرف بالقيراطي (٣): هروي الأصل. حدّث عن محمّد بن معاوية بن مالج، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ويوسف بن موسى القطّان، ومحمّد بن يحيى القطعي، والحسن بن زيد

стр. 3935

الجصاص، ومحمّد بن الحسن بن تسنيم، وعبيد الله بن جرير بن جبلة، وعبيد الله بن سعد الزّهريّ، والمنذر بن الوليد الجارودي، وفضلك الرّازيّ، وعليّ بن داود القنطري، وأحمد بن سنان الواسطيّ، والحسن بن عليّ بن عفان العامري، وعيسى بن جعفر الورّاق، وأحمد بن سعيد الجمال، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ وأبو عليّ بن الصّوّاف، ومحمّد بن المظفر، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو بكر ابن شاذان، وأبو حفص بن شاهين. وكان يذكر بالحفظ غير أن حديثه كثير المناكير. قرأت على الأزهري، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: أخبرنا أبو حاتم محمّد بن حسّان البستي- إجازة- قال: صالح بن أحمد بن أبي مقاتل شيخ كتبنا عنه ببغداد، يسرق الحديث يقلبه، لعله قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديث فيما خرج من الشيوخ والأبواب، لا يجوز الاحتجاج به بحال. قال الدّارقطنيّ: صالح حمو أبي عليّ ابن الصّوّاف. ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن صالح القيراطي. فقال: كذاب دجال، يحدث بما لم يسمعه. قال لي البرقانيّ: لم نكن نكتب حديث صالح بن أبي مقاتل. قلت: ولم ذاك لضعفه؟ فقال: نعم! هو ذاهب الحديث. حدّثني الأزهري قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفي صالح بن أحمد بن أبي مقاتل في شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة. ٤٨٦٦ - صالح بن محمّد بن نصر بن محمّد بن عيسى بن موسى بن عبد الله، أبو محمّد الترمذي: قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن حمدان بن ذي النون، والقاسم بن عبّاد الترمذي. روى عنه أبو الحسن بن الخلّال المقرئ. أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الشروطي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال، حدّثنا أبو محمّد صالح بن محمّد بن نصر بن محمّد بن عيسى بن موسى ابن عبد الله بن جموكيان بن شاذخ بن عبد الله الترمذي- قدم حاجّا- حدّثنا القاسم ابن عبّاد الترمذي، حدّثنا صالح بن عبد الله الترمذي، عن أبي عامر عن نوح بن أبي

стр. 3936

مريم عن يزيد الهاشميّ، عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الدم مقدار الدرهم، يغسل وتعاد منه الصلاة» (١). ٤٨٦٧ - صالح بن بيان بن السّكن، الدّقّاق: حدّث عن حمّاد بن الحسن بن عنبسة، ومحمّد بن الخليل المخرّميّ، وأبي إسماعيل الترمذي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا صالح ابن بيان بن السّكن الدّقاق، حدّثنا محمّد بن الخليل المخرّميّ، حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدّثنا سعيد عن أيّوب عن أبي قلابة عن هشام بن عامر: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الذهب بالفضة نسيئة، وأنبأنا أن ذلك ربا. ٤٨٦٨ - صالح بن محمّد بن صالح، أبو عليّ الموصليّ: حدّث ببغداد عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ. روى عنه عمر بن إبراهيم الكتاني المقرئ. وقال: قدم علينا. ٤٨٦٩ - صالح بن محمّد بن عبد الوهّاب بن حمزة، أبو الطّيّب البغداديّ: سكن سمرقند وحدّث بها عن عبد الله بن محمّد البغويّ. ذكر أبو سعد الإدريسي فيما حدّثني به الحسين بن محمّد أخو الخلّال عنه وقال: كان فاضلا خيرا ناسكا ثقة، كتبنا عنه بسمرقند سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومات بعد ذلك بأيام. ٤٨٧٠ - صالح بن إدريس بن صالح، أبو سهل البغداديّ: حدّث بدمشق عن يحيى بن محمّد بن صاعد. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد الله الرّازيّ. ٤٨٧١ - صالح بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن صالح بن عبد الله بن قيس ابن الهذيل بن يزيد بن العبّاس بن الأحنف بن قيس، أبو الفضل التّميميّ الهمذاني: قدم بغداد وحدّث بها عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم، ومحمّد بن قارن الرّازيّين،

стр. 3937

والحسن بن عليّ المكتب، وإبراهيم بن عمروس، والقاسم بن بندار، وعبد الرّحمن بن حمدان الهمذانيين، ومحمّد بن حمدان بن سفيان الطرائفي، وسليمان بن داود، وعليّ بن إبراهيم بن سلمة القزوينيّين، وعمر بن أحمد بن عليّ المروزيّ، ومحمّد بن عليّ بن الحسين الصيدلاني، وغيرهم. وكان حافظا فهما، ثقة ثبتا، صنف كتابا في طبقات الهمذانيين، وكتابا في سنن التحديث. حدّثنا عنه ممن سمع منه ببغداد محمّد بن الفرج بن عليّ البزّاز، وعليّ بن طلحة المقرئ، وقال لي علي: قدم علينا صالح في سنة سبعين وثلاثمائة. ٤٨٧٢ - صالح بن محمّد بن المبارك بن إسماعيل، أبو طاهر المقرئ المؤدّب: من أهل الجانب الشرقي. حدّث عن أبي ذر أحمد بن محمّد بن محمّد الباغندي، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ، ومن بعدهما. حدّثنا عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي، وأحمد بن محمّد العتيقي، والحسن بن محمّد بن إسماعيل بن أشناس البزّاز. أخبرنا العتيقي وابن أشناس قالا: حدّثنا أبو طاهر صالح بن محمّد بن المبارك المقرئ- في سوق الثلاثاء- قال ابن أشناس: في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وقال العتيقي: وكان ثقة، ثم اتفقا. قال: حدّثنا أبو ذر بن الباغندي، حدّثنا عبيد الله بن سعد الزّهريّ، حدّثنا عمي، أخبرني- وفي حديث العتيقي حدّثنا ابن أخي الزّهريّ عن عمه- قال: أخبرني عروة أنه سمع بسرة بنت صفوان تقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «من مس فرجه فليتوضأ» وفي حديث العتيقي «من مس ذكره فليتوضأ» (١). ٤٨٧٣ - صالح بن جعفر بن محمّد بن جعفر بن زياد بن ميسرة، أبو الفرج، ويعرف بالرّازيّ: حدّث عن عبد الله بن محمّد البغويّ، وأبي بكر النّيسابوري، وأحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني. حدّثنا عنه الأزهري، والعتيقي، والقاضيان أبو عبد الله الصّيمريّ، وأبو القاسم التّنوخيّ، وأحاديثه مستقيمة تدل على صدقه. حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: توفي صالح بن جعفر الرّازيّ يوم الجمعة الخامس من رجب سنة ست وثمانين وثلاثمائة.

стр. 3938

٤٨٧٤ - صالح بن محمّد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبد الله بن محمّد ابن عبيد الله بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو عيسى الهاشميّ، ويعرف بابن أم شيبان: حدّث عن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الخراساني. حدّثني عنه القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ. ٤٨٧٥ - صالح بن محمّد بن الحسن بن موسى، أبو محمّد المؤدّب: سمع أحمد بن سلمان النّجّاد، وعليّ بن محمّد بن الزبير الكوفيّ، وأحمد بن كامل القاضي، وأبا عليّ بن الصّوّاف. كتبت عنه في سنة ثمان وأربعمائة، وكان صدوقا. ذكر من اسمه صدقة ٤٨٧٦ - صدقة بن إبراهيم المقابري: أحد من يذكر بالصلاح والزهد، والعلم والفضل، وكان بينه وبين معروف الكرخي مودة وإخاء. كما أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن المغلس قال: حدّثني يعقوب ابن أخي معروف قال: كان عمي مؤاخيا لصدقة بن إبراهيم، وأسود بن سالم، وكانا جميعا يودان معروفا مودة صحيحة، ويتجاوبان بالعلم والعمل، وذكر خبرا طويلا. حدّثني الحسن بن محمّد بن الحسن الخلّال- لفظا- حدّثنا إسماعيل بن محمّد بن زنجي، حدّثنا محمّد بن خلف القاضي وكيع، حدّثنا الحسين بن داود، حدّثنا صدقة ابن إبراهيم المقابري، أخبرنا النّضر بن سهل عن أبيه قال: قال عليّ بن أبي طالب ليهوديين سألاه عن الدرهم لم سمي درهما، وعن الدينار لم سمي دينارا؟ قال: أما الدرهم فسمي درّ هّم، وأما الدينار فضربته المجوس فسمته دي نارا. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد بن القاسم الأدميّ، حدّثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، حدّثنا سعدان بن يزيد عن صدقة- وهو المقابري-

стр. 3939

قال: بلغني أن رجلا عاده إخوانه فقالوا كيف تجدك؟ فقال: إن الذي بي من البلاء، أقل مما أصبت من لذة الهوى. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن البراء، حدّثنا أحمد الخلّال قال: قال صدقة المقابري- وذكر شيئا من أمر المعاش- فقال: لا ترضى ولا تشكر إذ لم يذلك بالسجود لغيره. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت نصر بن أبي نصر الطوسي يحكي عن بعض مشايخه قال: كان صدقة المقابري من المبالغين في التحقيق، كان يقول أتى على عشرون سنة لم أكلم أحدا حتى أومر بكلامه، ولا تركت كلام أحد حتى أومر بترك كلامه. ٤٨٧٧ - صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة، أبو العبّاس، مولى عليّ بن أبي طالب: روى أحمد بن عبد الله بن نصر الذّارع عنه عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي سعيد الأصمعي، وأبي الوليد الطيالسي، وعبد الله بن محمّد بن عائشة، ومحمّد بن سلام الجمحي، وسويد بن سعيد، وأبي الرّبيع الزهراني، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وعليّ بن المديني، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وكان الذّارع غير ثقة. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذّارع، حدّثنا صدقة بن موسى بن تميم بن ربيعة أبو العبّاس- مولى عليّ بن أبي طالب بالبصرة، وببغداد سنة تسع وثمانين ومائتين- حدّثنا أبو الوليد عن شعبة عن يعلى بن عطاء قال: سمعت عبد الله بن سفيان الثقفي يحدث عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أوصني بأمر لا أسأل عنه بعدك غيرك؟ قال: «قل ربي الله واستقم» قلت: ما أتقي؟ قال: «فأشار إلى لسانه» (١). ذا الشّيخ مجهول، وقد روى عنه الذّارع أحاديث منكرة، والحمل فيها عندي على الذّارع، والله أعلم.

стр. 3940

٤٨٧٨ - صدقة بن زكريّا بن عمرو، أبو عمرو الدهقان العاقولي: حدّث أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن الثلاج عنه عن عبد الكريم بن الهيثم. ذكر أنه سمع منه بدير العاقول. ٤٨٧٩ - صدقة بن هبيرة، أبو عبد الله الموصليّ: قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عبيد الله الرفاعي، ويوسف بن يعقوب المعدّل، وهما شيخان مجهولان. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار الخليفة. فأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس قال: قرئ على صدقة بن هبيرة- وأنا أسمع- قيل له حدّثك يوسف بن يعقوب المعدّل، حدّثنا حفص ابن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن العلاء الإسكندراني عن بقية بن الوليد عن ثور بن يزيد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ قال: «من مات وهو يقول القرآن مخلوق، لقى الله يوم القيامة ووجهه إلى قفاه» (١) من بين ابن هبيرة وبقية لا يعرف، وثور بن يزيد لم يدرك أم الدرداء. ٤٨٨٠ - صدقة بن عليّ بن محمّد بن المؤمل، أبو القاسم التّميميّ الدارمي: من أهل الموصل كان يتولى القضاء بنصيبين، وقدم بغداد وحدّث بها عن إبراهيم ابن ثمامة الحنفي- شيخ مجهول- ذكر صدقة أنه حدّثه عن قتيبة بن سعيد، وعبد الله ابن معاوية الجمحي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ. وروى صدقة أيضا عن عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن الحجّاج بن رشدين المصري، وبكر بن أحمد الشعراني، وأحمد بن الحسن بن محمّد بن بكار الدمشقي، وعبد الله ابن زياد بن المغيرة الموصليّ، والحسين بن عليّ بن زياد الطبراني، وأبي عبيد الله محمّد بن الرّبيع بن سليمان الجيزي، وأحمد بن عبد الرّحمن بن واقد التّنوخيّ، وأبي بكر محمّد بن القاسم بن بشّار الأنباريّ، وغيرهم. حدّثنا عنه عليّ بن المحسن التّنوخيّ، أخبرنا التّنوخيّ، حدّثنا صدقة بن عليّ

стр. 3941

الموصليّ- وكان خليفة أبي على قضاء نصيبين وأعمالها قرأ علينا من لفظه في منزلنا ببغداد في ذي القعدة من سنة سبعين وثلاثمائة- بعد أن كتبه لنا من حفظه- حدّثنا إبراهيم بن ثمامة الحنفي بمصر، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن» (١). ال التّنوخيّ: ذكر لنا صدقة أنه ولد في سنة سبع وثلاثمائة. ذكر من اسمه صلة ٤٨٨١ - صلة بن زفر، أبو العلاء- ويقال: أبو بكر- العبسي الكوفيّ (٢): حدّث عن عبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، وعامر الشعبي وأبو إسحاق السّبيعيّ، وربعي بن حراش، وإبراهيم التّنوخيّ، والمستورد بن الأحنف، وكان ثقة. ورد المدائن في حياة حذيفة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال: حدّثنا الحسين بن الحسن المروزيّ، أخبرنا يزيد بن هارون، حدّثنا أبو مالك الأشجعي عن ربعي بن حراش عن صلة بن زفر قال: سرت مع حذيفة حتى إذا كنا بالصحراء دون ساباط، فالتفت وراءه إلى الأفق فقال: يا صلة أرأيت لو كان معك رغيف وعرق أكنت آكلا وأنت تريد الصوم؟ قال: قلت: لا والله، ثم سار هنية فقلت: يا أبا عبد الله، الصلاة، فالتفت إلى الأفق فقال: يا صلة أرأيت لو كان معك قدح من لبن وأنت تريد الصوم أكنت شاربه؟ قال: قلت: لا

стр. 3942

والله قد أصبحت، قال: لكني أنا وأيم الله لو رميت بسهم ما خفي علىّ حيث يقع. قال صلة: فقلت في نفسي إنما هذا شيء يعلمنيه. أخبرني هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا أحمد بن عبد الله، أخبرنا عبد الرّحمن- يعني ابن أبي حاتم- حدّثنا عمر بن شبة، حدّثنا زيد بن يحيى الأنماطيّ، حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق عن صلة عن حذيفة قال: قلب صلة بن زفر من ذهب. أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: صلة بن زفر كوفي ثقة. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، أخبرنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط: وصلة بن زفر العبسي مات في ولاية مصعب. ٤٨٨٢ - صلة بن سليمان، أبو زيد العطّار (١): من أهل واسط. سكن بغداد وحدّث عن هشام بن حسّان، وعبد الملك بن جريج، ومحمّد بن عمرو، وأشعث بن عبد الملك. روى عنه حيدون بن عبد الله، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي الواسطيّان. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة. أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن حنيفة أبو حنيفة، حدّثنا حيدون أبو حيدرة، حدّثنا صلة بن سليمان العطّار، حدّثنا أشعث عن ابن سيرين عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال لجلسائه: «خذوا جنتكم من النار قولوا سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلّا بالله. فإنهن المقدمات وهن المعقبات وهن الباقيات الصّالحات» (٢). خبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا

стр. 3943

جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: وصلة هو ابن سليمان ليس بثقة. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: صلة بن سليمان ضعيف. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: صلة بن سليمان كان واسطيا وكان ببغداد وكان كذّابا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: صلة بن سليمان ليس بذاك القوي. حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو زيد صلة بن سليمان واسطي ليس بثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن صلة بن سليمان فقال: كذاب. ٤٨٨٣ - صلة بن المؤمل بن خلف، أبو القاسم البزّاز: نزل مصر وحدّث بها عن أبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمّد بن ماسي، ومخلد بن جعفر، وأبي الحسن بن لؤلؤ. وغيرهم. ذكر لي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن أبي الصّقر الإمام بالأنبار أنه كتب عنه بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وكان صدوقا. وذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصري أنه مات في يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

стр. 3944

ذكر من اسمه الصّبّاح ٤٨٨٤ - الصّبّاح بن سهل، أبو سهل المدائني (١): حدّث عن زياد بن ميمون. روى عنه محمّد بن سلام البيكندي. أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا محمّد بن نصر بن خلف، حدّثنا أبو كثير سيف بن حفص، حدّثني عليّ بن الجنيد أبو الحسن، ومحمّد بن حميد بن فروة قالا: حدّثنا محمّد بن سلام، حدّثنا أبو سهل المدائني- يعني الصّبّاح بن سهل- عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك قال: كانت امرأة بالمدينة عطارة يقال لها الحولاء فجاءت إلى عائشة فقالت: يا أم المؤمنين نفسي لك الفداء، إني أزين نفسي لزوجي كل ليلة حتى كأني العروس أزف إليه، وذكر الحديث. ٤٨٨٥ - الصّبّاح بن بيان: أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: الصّبّاح بن بيان بغدادي يحدث عن يزيد بن أوس الحمصي عن عامر بن شرحبيل عن عبد الله بن سعيد بن قيس الهمداني بحديث غزاة مسلمة، حدّثنا بذلك أبو عمرو بن السّمّاك عن الحسن بن سلام عنه. قلت: وأخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا أبو عمرو بن السّمّاك بقصة غزاة مسلمة بن عبد الملك بن مروان إلى بلاد الروم، وخبر دخوله القسطنطينية، كما ذكر الدّارقطنيّ وهي في جزء مفرد.

стр. 3945

ذكر من اسمه صبيح ٤٨٨٦ - صبيح الخلدي المراق: قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم- وذهب أصله به- ثم أخبرني العتيقي- قراءة- أخبرنا عثمان بن محمّد بن محمّد المخرّميّ، أخبرني الأصم أن العبّاس بن محمّد حدّثهم قال: سمعت يحيى بن معين وأبا خيثمة يقولان: صبيح كان ينزل الخلد، وكان يحدث عن عثمان بن عفان، وعن عائشة أم المؤمنين، وكان كذابا خبيثا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى بن معين وأبا خيثمة يقولان: كان صبيح ينزل عند الخلد، وكان كذابا. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن صبيح البغداديّ. فقال: ليس بشيء. ٤٨٨٧ - صبيح بن عبد الله، أبو الفتح الأسود، مولى القاضي أبي عبد الله الحسين بن هارون الضّبّي: سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، والحسين بن أحمد بن محمّد الشمّاخي الهرويّ، وجماعة من هذه الطبقة. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. أخبرنا صبيح بن عبد الله- في سنة ثمان وأربعمائة- حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمّد بن عبد الرّحمن الهرويّ، حدّثنا أبو حاتم بن المنذر الباشاني، حدّثنا عليّ بن خشرم، حدّثنا الفضل بن موسى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ما حسدت من الناس ما حسدت خديجة، ما تزوجني إلّا بعد ما ماتت، وذلك أن رسول الله ﷺ بشّرها ببيت في الجنة من قصب.

стр. 3946

ذكر من اسمه الصّقر ٤٨٨٨ - الصّقر بن عبد الرّحمن ابن بنت مالك بن مغول، يكنى أبا بهز (١): وهو كوفي نزل بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن إدريس الأودي، وخلف بن خليفة الأشجعي. روى عنه أبو بدر عبّاد بن الوليد الغبّري، وأبو يعلى الموصليّ وغيرهما. أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: قلت لأبي في حديث أبي بهز عن ابن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس: كان في حائط فقال ائذن له وبشّره بالجنة مثل حديث أبي موسى؟ فقال: كذب، هذا موضوع، لم يكن عند ابن إدريس إلّا ثلاثة أحاديث عن المختار عن أنس في الأشربة. أخبرنا بحديث أبي بهز هذا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزني، حدّثنا أبو يعلى. وحدّثناه الحسن بن عليّ الجوهريّ- إملاء- أخبرنا محمّد بن النّضر الموصليّ، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثني، حدّثنا أبو بهز صقر بن عبد الرّحمن بن بنت مالك بن مغول، حدّثنا عبد الله بن إدريس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: جاء النبي ﷺ فدخل إلى بستان، فأتى آت فدق الباب. فقال: «يا أنس قم فافتح له وبشره بالجنة، وبشّره بالخلافة من بعدي» قال: قلت: يا رسول الله أعلمه؟ قال: «أعلمه» فإذا أبو بكر، قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله ﷺ ، ثم جاء آت فدق الباب فقال: «يا أنس قم فافتح له وبشّره بالجنة، وبشره بالخلافة من بعد أبي بكر» قلت: يا رسول الله أعلمه؟ قال: «أعلمه» فخرجت فإذا عمر، قال: قلت له: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر، ثم جاء آت فدق الباب فقال: «قم يا أنس فافتح له، وبشره بالجنة وبالخلافة من بعد عمر، وأنه مقتول» قال: فخرجت فإذا عثمان قلت: أبشر بالجنة، وبالخلافة من بعد عمر، وأنك مقتول، قال: فدخل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله لمه؟ والله ما تغنيت ولا تمنيت، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك. قال: «هو ذاك يا عثمان» (٢).

стр. 3947

أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث الصّقر بن عبد الرّحمن عن ابن إدريس عن مختار بن فلفل عن أنس عن النبي ﷺ : «باكروا بالصدقة» (١) الحديث. فقال: سألت أبا بكر بن أبي شيبة عن هذا الحديث في سنة ثلاثين ومائتين فقال: من روى هذا الحديث يحتاج إلى أن يقلع له أربعة أضراس. قال عبد المؤمن: سألت أبا علي عن الصّقر فقال: كان شيخا مغفلا مطروحا ببغداد، وهذا حديث رواه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو ضعيف، عن المختار لا أصل له، وأبو الصّقر عبد الرّحمن بن مالك بن مغول كان- يعني الصّقر- يضع الحديث، كان جده مالك بن مغول. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه. قال: قال أبو عليّ صالح بن محمّد: عبد الرّحمن بن مالك بن مغول من أكذب الناس، وأبو بهز ابنه كان أكذب من أبيه. ٤٨٨٩ - الصّقر بن عبد الرّحمن بن جميع، أبو الليث الدّينوريّ، يعرف بالقوّاس: سكن بغداد وحدّث بها عن عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري، وأحمد بن الفضل البخاريّ. روى عنه أبو نصر محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجانيّ- وقال: كان إمام جامع براثي- وعبد العزيز بن عليّ الأزجي. أخبرني عبد العزيز بن عليّ، حدّثنا صقر بن عبد الرّحمن بن جميع- أبو الليث الدّينوريّ في سوق السلاح- حدّثنا أبو بكر النّيسابوري، حدّثني محمّد بن عزيز، حدّثني سلامة عن عقيل عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد أنه سمع أبا هريرة يقول: سئل رسول الله ﷺ عن ذراري المشركين فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» (٢).

стр. 3948

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب ٤٨٩٠ - صعصعة بن يزيد: تابعي كان يسكن المدائن. وحدّث بها عن عبد الله بن عبّاس. روى عنه أبو إسحاق السّبيعيّ. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ، حدّثنا حجاج، حدّثنا حسن الأشيب، حدّثنا زهير، حدّثنا أبو إسحاق عن صعصعة بن يزيد- وكان منزله بالمدائن- قال البخاريّ: سمع ابن عبّاس، وقال الثوري: ابن زيد، وقال إسرائيل وشريك: عن أبي إسحاق عن صعصعة عن يزيد خالفوه، وقال شعبة: عن أبي إسحاق عن زيد بن صعصعة. قرأت على القاضي أبي العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ في تسمية من روى عنه أبو إسحاق ولم يحدث عنه غيره قال: صعصعة بن يزيد، ويقال ابن زيد ويقال ابن معاوية، عن ابن عبّاس. ٤٨٩١ - الصّلت بن مسعود الجحدري (١): بصري ولى القضاء بسر من رأى. وحدّث بها عن حمّاد بن زيد، وعبد الوارث ابن سعيد، وجعفر بن سليمان، ومسلم بن خالد ومحمّد بن عبد الرّحمن الطفاوي، وسفيان بن عيينة، وعباد بن عباد، وسلمة بن رجاء، ومعلى بن راشد. روى عنه الحسن بن مكرم، وعبد الله بن أبي سعد، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذّاء، وأحمد ابن أبي عوف البزوري، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وغيرهم. أخبرنا هلال بن الحفّار، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- إملاء- حدّثنا أبو عبد الله

стр. 3949

محمّد بن خلف المروزيّ، حدّثنا الصلت بن مسعود الجحدري، حدّثنا المعلى بن راشد أبو اليمان القوّاس، حدّثنا زياد بن ميمون أبو عمّار، عن أنس بن مالك قال: بينما رسول الله ﷺ قاعد في ملأ من أصحابه إذ ضحك- أو بكى- فقال له أصحابه: يا نبي الله ما الذي أضحكك- أو أبكاك- قال: «عجبت من رجل يجيء يوم القيامة متعلقا برجل إلى ربه فيقول يا رب خذ لي حقي من هذا، قال: فيقول له الرب تعالى أعط أخاك حقه، فيقول يا رب والله ما لي حسنة، قال: فيقول له الرب زعم أخوك هذا أنه ليس له حسنة، قال: فيقول يا رب فخذ من سيئاتي فاحملها عليه، فيقول الرب ارفع طرفك فانظر، قال: فيرفع طرفه فينظر فيفتح له أبواب الجنان، فيرى فيها قصورا من الدر، والياقوت، والذهب قال: فيقول يا رب لمن هذا؟ لأبي مالك هذا، أو لأبي مصطفى هذا؟ قال: فيقول له الرب تعالى هذا لمن أعطى ثمنه، فيقول ومن عنده ثمن هذا، أو من يقدر؟ قال: فيقول له الرب تعالى هو عندك وأنت تقدر عليه فيقول: يا رب وما هو؟ قال: تعفو عن أخيك هذا، قال: فيقول يا رب عفوت، يا رب عفوت، يا رب عفوت عنه ثلاثا، قال: فيقول الرب خذ بيده قال: فيأخذ بيده ثم ينطلقان جميعا حتى يدخلا الجنة» (١). ال أبو عبد الله: سمعت هذا الحديث مع أحمد بن حنبل من هذا الشّيخ. أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: سنة ست وثلاثين- يعني ومائتين- فيها ولى الصلت بن مسعود القضاء بسر من رأى. قلت: لم يزل الصلت قاضيا بسر من رأى إلى أن عزل في سنة تسع وثلاثين ومائتين، قبيل وفاته بيسير. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد المروزيّ قال: وسألته- يعني صالح بن محمّد المعروف بجزرة- عن الصلت ابن مسعود فقال: ثقة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة تسع وثلاثين ومائتين فيها مات الصلت بن مسعود الجحدري.

стр. 3950

٤٨٩٢ - صرد بن حمّاد بن سالم، أبو سهل الصّيرفيّ الواسطيّ: سكن بغداد وحدّث بها عن أبي قطن عمرو بن الهيثم، وعبد الرّحمن بن مسهر أخي علي، والحسن بن الحكم بن طهمان، وبكر بن بكار. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وقاسم بن زكريّا المطرز، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن مخلد العطّار، وما علمت من حاله إلّا خيرا. أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا إسماعيل بن العبّاس بن محمّد الورّاق، حدّثنا صرد بن حمّاد أبو سهل- قال: حدّثنا الحسن بن الحكم بن طهمان، حدّثنا أبو معدان عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ومعها جارية لها سوداء، فقالت: يا رسول الله أتجزي عني هذه إن أعتقتها؟ قال: فقال لها رسول الله ﷺ : «أين الله؟» قالت: في السماء. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. قال لها: «تشهدين أن لا إله إلّا الله، وأني رسول الله» قالت: نعم! قال: «أعتقيها فإنها تجزي عنك» (١). ال عليّ بن عمر: هذا غريب من حديث عون بن أبي جحيفة عن أبيه، تفرد به أبو معدان. وهو غريب من حديث أبي معدان عبد الله بن معدان، تفرد به الحسن بن الحكم عنه، ولا أعلم حدّث به غير صرد بن حمّاد. أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد- فيما قرأت عليه- ومات صرد الصّيرفيّ سنة ثمان وخمسين- يعني ومائتين- زاد غيره عن ابن مخلد في يوم الأحد لأربع خلون من شعبان. ٤٨٩٣ - صاحب بن حاتم، الفرغاني: قدم بغداد حاجّا وحدّث بها. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق- لفظا- حدّثنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري، حدّثنا صاحب بن حاتم الفرغاني- قدم علينا للحج- حدّثنا أحمد بن حرب عن محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: أخبرني داود بن قيس الفراء عن محمّد بن صالح عن أبي أمامة أن رسول الله ﷺ قال: «من توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج عامدا إلى مسجد قباء لا ينزعه إلا الصلاة فيه، فصلى فيه ركعتين، كانت عدل عمرة» (٢).

стр. 3951

٤٨٩٤ - صاعد بن محمّد، أبو العلاء النّيسابوري ثم الأستوائي (١): من أهل أستواء، وهي قرية من رستاق نيسابور. سمع عبد الله بن محمّد بن عليّ ابن زياد، وإسماعيل بن نجيد النّيسابوريين، وبشر بن أحمد الأسفراييني، ومن بعدهم. وورد العراق في حداثته حاجّا فسمع بالكوفة من عليّ بن عبد الرّحمن البكائي، وولى بعد ذلك قضاء نيسابور، ثم عزل وولى مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة، وكان أحد شيوخه. فحدّثني عليّ بن المحسن التّنوخيّ قال: لما عزل صاعد بن محمّد عن قضاء نيسابور بأستاذه أبي الهيثم عتبة بن خيثمة، كتب إليه أبو بكر محمّد بن موسى الخوارزميّ هذين البيتين وأنشدناهما لنفسه: وإذا لم يكن من الصرف بد … فليكن بالكبار لا بالصغار وإذا كانت المحاسن بعد ال … صرف محروسة فليس بعار وكان صاعد عالما فاضلا صدوقا، وانتهت إليه رئاسة أصحاب الرأي بخراسان وقدم بغداد وحدّث بها. فحدّثني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، حدّثنا القاضي أبو العلاء صاعد بن محمّد الفقيه- ببغداد- وأسند لي عنه حديثا- فسألت الصّيمريّ عن قدوم صاعد بغداد. فقال: آخر سنة قدمها سنة ثلاث وأربعمائة. قلت: وقد لقيته أنا بنيسابور، وسمعت منه وبلغني أنه مات في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. انقضى حرف الصاد

стр. 3952

باب الضاد

стр. 3953

٤٨٩٥ - ضرار بن سهل، الضراري (١): حدّث عن الحسن بن عرفة العبدي. روى عنه عبد الله بن أحمد الغباغبي. حدثت عن عبد الوهّاب بن الحسن الدمشقي قال: حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمّد التّميميّ المعلم- المعروف بالغباغبي لفظا- قال: حدّثني ضرار بن سهل الضراري- ببغداد في دار الخلنجيين، في رأس الجسر- قال: حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو حفص الأبّار عمر بن عبد الرّحمن عن حميد عن أنس قال: قال لي عليّ بن أبي طالب: قال لي رسول الله ﷺ : «يا علي إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والدا، وعمر مشيرا، وعثمان سندا، وأنت يا علي ظهيرا، أنتم أربعة قد أخذ الله لكم الميثاق في أم الكتاب لا يحبكم إلا مؤمن تقي، ولا يبغضكم إلا منافق شقي، أنتم خلفاء نبوتي، وعقد ذمتي وحجتي على أمتي» (٢). ذا الحديث منكر جدّا لا أعلم رواه بهذا الإسناد إلا ضرار بن سهل وعنه الغباغبي وهما جميعا مجهولان. ٤٨٩٦ - ضرار بن أحمد بن ثابت، أبو الطّيّب الحنبليّ: قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه- حدّثني أبو الطّيّب ضرار بن أحمد ابن ثابت الحنبليّ، حدّثني أبو عليّ الخرقيّ، حدّثني المروذي قال: سئل أبو عبد الله أحمد بن حنبل وأنا أسمع عن الحقنة فقال: أكرهها لأنها تشبه باللواط. ٤٨٩٧ - ضرار بن رافع بن ضرار بن رافع بن عصم، أبو عمرو الضّبّي: من أهل هراة. قدم بغداد وحدّث بها عن عليّ بن محمّد بن أحمد بن رزين الهرويّ وغيره. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ. أخبرنا أبو العلاء محمّد بن عليّ بن أحمد، حدّثنا أبو عمرو ضرار بن رافع بن عصم بن بلال الضّبّي الهرويّ- قدم علينا بغداد- حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد المروزيّ- المعروف بابن علّك- حدّثنا عبدان بن عيسى المروزيّ، حدّثنا بندار، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن محمّد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما الأعمال بالنيات» (٣) الحديث.

стр. 3954

أخبرنا عبد الكريم بن محمّد المحامليّ، أنبأنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: ضرار بن رافع بن ضرار بن رافع بن عصم بن بلال بن عصم بن عبّاس بن سعيد بن المجشر بن عامر الضّبّي العصمي الهرويّ قدم علينا في سنة خمس وستين وثلاثمائة. قلت: ذكر غيره بدل سعيد بن المجشر شعبة بن المجشر، فالله أعلم. ٤٨٩٨ - ضياء بن أحمد بن محمّد بن يعقوب، أبو عبد الله الخيّاط: هروي الأصل سكن بغداد بالجانب الشرقي منها ناحية الرصافة، وحدّث بها عن عمر بن أحمد بن شادران القرميسيني، وعيسى بن أحمد بن عليّ بن زيد الدّينوريّ، ومحمّد بن الحسن بن شيبان الأبلي، وعليّ بن أحمد بن محمّد بن غسان البصريّ. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. أخبرنا ضياء بن أحمد، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شادران القرميسيني- بالدينور في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، حدّثنا عبد الأعلى- يعني ابن حمّاد النرسي- حدّثنا المعتمر بن سليمان بن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة» (١). ألت ضياء عن مولده فقال: في صفر من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وولدت ببغداد، وحملني أبي إلى الدينور وأنا صغير، ثم ردني إلى بغداد وحدرني إلى البصرة بعد ذلك. كان ضياء حيا ببغداد إلى أن خرج عنها، وبلغنا أنه مات في أول سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. انقضى حرف الضاد

стр. 3955

باب الطاء

стр. 3956

ذكر من اسمه طلحة ٤٨٩٩ - طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب، المديني: كان من أشراف قريش وأفاضلهم، وقدم على السفاح أمير المؤمنين، فأقام في ناحيته إلى أن توفي، ثم انتقل إلى بغداد لما سكنت فسكنها وأقام بها في صحابة المنصور وفي صحابة المهديّ من بعده. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزبير بن بكار قال: ومن ولد أبي البختري بن هشام طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود بن أبي البختري، وأمه وأم أخويه- علي وحسن- ابني عبد الرّحمن- برة بنت سعيد بن الأسود، وأمها فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب، وأم عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود حميدة ابنة طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمها أم كلثوم بنت عبد الرّحمن ابن أبي بكر الصديق، ولذلك يقول طلحة بن عبد الرّحمن: جدي علي وأبو البختري … وطلحة التّيميّ والأسود وجدي الصديق أكرم به … جدّا وخالي المصطفى أحمد لهذه الولادات التي ولدته. وكان طلحة بن عبد الرّحمن في صحابة أبي العبّاس أمير المؤمنين، ثم في صحابة أمير المؤمنين المنصور، ثم في صحابة أمير المؤمنين المهديّ. وداره ببغداد عند أصحاب الثلج في عسكر المهديّ أمير المؤمنين، وداره بالمدينة إلى جنب بقيع الزبير بالبقال. قلت: البقال موضع. ٤٩٠٠ - طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش، الأنصاريّ الزرقي (١): واسم أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن

стр. 3957

زريق، وكان طلحة من أهل المدينة فسكن بغداد في ربض الأنصار. وحدّث عن يونس بن يزيد الأيلي، وعبد الواحد بن ميمون. روى عنه عبّاد بن موسى الختلي، وعثمان بن أبي شيبة الكوفيّ، وغيرهما. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدّثنا عبّاد بن موسى الختلي، حدّثنا طلحة بن يحيى الزرقي، حدّثني يونس عن ابن شهاب عن طارق عن سعد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة» (١). خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا طلحة بن يحيى الأنصاريّ- وكان ثقة-. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: طلحة بن يحيى الأنصاريّ كان ينزل ربض الأنصار، روى عن يونس بن يزيد. وسمع منه عبّاد بن موسى سماعا كثيرا. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل. وقيل له طلحة بن يحيى فقال: مقارب الحديث يحدث عن يونس. أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله- يعني الدّهّان- أخبرنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا جدي يعقوب بن شيبة قال: طلحة بن يحيى شيخ ضعيف جدّا ومنهم من لا يكتب حديثه لضعفه. قلت: قد وصفه يحيى بن معين بالثقة، وأخرج البخاريّ ومسلم بن الحجّاج حديثه في صحيحيهما.

стр. 3958

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: طلحة بن يحيى الأنصاريّ ثقة، وكان ينزل ربض الأنصار. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين-. وأخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين وسئل. وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ بدمشق، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى قال- وسئل يحيى بن معين عن طلحة بن يحيى- فقال: ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: طلحة بن يحيى الأنصاريّ لا بأس به. ذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة بن القداح أن طلحة رجع إلى المدينة فمات بها. ٤٩٠١ - طلحة بن عبيد الله البغداديّ: من ساكني مصر. حكى عن أحمد بن حنبل. أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن محمّد الأصبهانيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن يعقوب البخاريّ- إملاء- حدّثنا أبو النّضر محمّد بن إسحاق الرشادي قال: سمعت ابن مسعدة يقول: سمعت طلحة بن عبيد الله البغداديّ وكان- يسكن مصر- يقول وافق ركوبي ركوب أحمد بن حنبل في السفينة من غير تعبية، فكان يطيل السكوت فإذا تكلم قال: اللهم أمتنا على الإسلام والسنة. ٤٩٠٢ - طلحة بن محمّد بن العبّاس، أبو زرعة. أحسبه من أهل خراسان: أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو زرعة طلحة ابن محمّد بن العبّاس- قدم علينا- حدّثنا أبو محمّد سعيد بن محمّد بن نوح، حدّثنا داود بن مخراق، حدّثنا خالد بن صبيح عن الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبي ثابت

стр. 3959

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: رخص رسول الله ﷺ أن يأتي الرجل امرأته مستحاضة. ٤٩٠٣ - طلحة بن محمّد بن أبي إسرائيل بن يعقوب، أبو محمّد الجوهريّ: حدّث عن يحيى بن أبي طالب، وعن أبيه. روى عنه المعافى بن زكريّا. ٤٩٠٤ - طلحة بن أحمد بن حفص، أبو الحسين الصّفّار: حدّث عن محمّد بن يونس الكديمي، والحسن بن علوية، وأبي سعيد العدوي، والعبّاس بن يوسف الشكلي. روى عنه محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق، وعليّ بن محمّد بن علوية الجوهريّ. ٤٩٠٥ - طلحة بن محمّد بن أحمد بن فهد، أبو أحمد البصريّ: حدّث عن محمّد بن إسماعيل بن أبي حكيم البزّاز. روى عنه أبو الفتح بن مسرور، قال: سمعت منه ببغداد، وكان ثقة من أصحاب الحديث المجودين. ٤٩٠٦ - طلحة بن محمّد بن إسحاق، أبو محمّد المعروف بابن أبي العبّاس الصّيرفيّ (١): وهو أخو سعد بن محمّد. سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن عليّ ابن شبيب المعمري. حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ وكان صدوقا. أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا طلحة وسعد ابنا محمّد بن إسحاق الناقد ببغداد. قالا: حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا محمّد بن عمران بن أبي ليلى، حدّثني أبي، حدّثنا ابن أبي ليلى عن عطيّة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «يجئ القاتل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله » (٢). رأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه: توفي طلحة بن محمّد بن إسحاق في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. ٤٩٠٧ - طلحة بن عمر بن عليّ، أبو القاسم الحذّاء (٣): حدّث عن محمّد بن محمّد الباغندي وأبي القاسم البغويّ. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، وبشرى بن عبد الله الرومي، وعبد العزيز بنعليّ الأزجي.

стр. 3960

أخبرنا بشرى بن عبد الله، حدّثنا أبو القاسم طلحة بن عمر بن عليّ الحذّاء- في دكانه بباب الطاق- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا محمّد ابن بكار بن الرّيّان، حدّثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمّد بن جحادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تعلقوا الدّر في أعناق الخنازير» (١). ٤٩٠٨ - طلحة بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم الشّاهد (٢): حدّث عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، وعبد الله بن زيدان، ومحمّد بن الحسين الأشناني الكوفيّين، وأبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضيّ، وأبي صخرة الشامي، وحرمي بن أبي العلاء، ويحيى بن صاعد، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ وغيرهم. حدّثنا عنه عمر بن إبراهيم الفقيه، والأزهري، وأبو محمّد الخلّال، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وعليّ بن المحسن التّنوخيّ، والحسن بن عليّ الجوهريّ. حدّثني أحمد بن عليّ بن التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان طلحة سيئ الحال في الحديث، وكان يذهب إلى الاعتزال ويدعو إليه. سمعت الحسن بن محمّد الخلّال- وذكر طلحة بن محمّد- فقال: كان معتزليا، داعية يجب أن لا يروى عنه. سمعت الأزهري ذكر طلحة صاحب ابن مجاهد فقال: ضعيف في روايته وفي مذهبه. قال لنا التّنوخيّ: ولد طلحة بن محمّد بن جعفر في شهر ربيع- لا أدري أيهما- من سنة إحدى وتسعين ومائتين. حدّثني الأزهري والعتيقي: أن مولد طلحة كان في أول سنة إحدى وتسعين ومائتين. قالا: ومات في سنة ثمانين وثلاثمائة. قال الأزهري: في شوال، وقال العتيقي: توفي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لإحدى عشرة بقيت من شوال، قال: وكان المتقدم في وقته على جماعة الشهود، ويذهب مذهب الاعتزال.
следующие страницы →