ذكر من اسمه طلحة
٤٨٩٩ - طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصى بن كلاب، المديني:
كان من أشراف قريش وأفاضلهم، وقدم على السفاح أمير المؤمنين، فأقام في ناحيته إلى أن توفي، ثم انتقل إلى بغداد لما سكنت فسكنها وأقام بها في صحابة المنصور وفي صحابة المهديّ من بعده.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزبير بن بكار قال: ومن ولد أبي البختري بن هشام طلحة بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود بن أبي البختري، وأمه وأم أخويه- علي وحسن- ابني عبد الرّحمن- برة بنت سعيد بن الأسود، وأمها فاطمة بنت عليّ بن أبي طالب، وأم عبد الرّحمن بن عبد الله بن الأسود حميدة ابنة طلحة بن عبيد الله بن مسافع بن عياض بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، وأمها أم كلثوم بنت عبد الرّحمن ابن أبي بكر الصديق، ولذلك يقول طلحة بن عبد الرّحمن:
جدي علي وأبو البختري … وطلحة التّيميّ والأسود
وجدي الصديق أكرم به … جدّا وخالي المصطفى أحمد
لهذه الولادات التي ولدته. وكان طلحة بن عبد الرّحمن في صحابة أبي العبّاس أمير المؤمنين، ثم في صحابة أمير المؤمنين المنصور، ثم في صحابة أمير المؤمنين المهديّ.
وداره ببغداد عند أصحاب الثلج في عسكر المهديّ أمير المؤمنين، وداره بالمدينة إلى جنب بقيع الزبير بالبقال.
قلت: البقال موضع.
٤٩٠٠ - طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش، الأنصاريّ الزرقي (١):
واسم أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد بن خلدة بن مخلد بن عامر بن
стр. 3957
زريق، وكان طلحة من أهل المدينة فسكن بغداد في ربض الأنصار. وحدّث عن يونس بن يزيد الأيلي، وعبد الواحد بن ميمون. روى عنه عبّاد بن موسى الختلي، وعثمان بن أبي شيبة الكوفيّ، وغيرهما.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا إبراهيم بن سليمان البرلسي، حدّثنا عبّاد بن موسى الختلي، حدّثنا طلحة بن يحيى الزرقي، حدّثني يونس عن ابن شهاب عن طارق عن سعد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة» (١).
خبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا طلحة بن يحيى الأنصاريّ- وكان ثقة-.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: طلحة بن يحيى الأنصاريّ كان ينزل ربض الأنصار، روى عن يونس بن يزيد. وسمع منه عبّاد بن موسى سماعا كثيرا.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل.
وقيل له طلحة بن يحيى فقال: مقارب الحديث يحدث عن يونس.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله- يعني الدّهّان- أخبرنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا جدي يعقوب بن شيبة قال: طلحة بن يحيى شيخ ضعيف جدّا ومنهم من لا يكتب حديثه لضعفه.
قلت: قد وصفه يحيى بن معين بالثقة، وأخرج البخاريّ ومسلم بن الحجّاج حديثه في صحيحيهما.
стр. 3958
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: طلحة بن يحيى الأنصاريّ ثقة، وكان ينزل ربض الأنصار.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين-.
وأخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين وسئل.
وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ بدمشق، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى قال- وسئل يحيى بن معين عن طلحة بن يحيى- فقال: ثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول:
طلحة بن يحيى الأنصاريّ لا بأس به.
ذكر عبد الله بن محمّد بن عمارة بن القداح أن طلحة رجع إلى المدينة فمات بها.
٤٩٠١ - طلحة بن عبيد الله البغداديّ:
من ساكني مصر. حكى عن أحمد بن حنبل.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ بن محمّد الأصبهانيّ- بنيسابور- حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن يعقوب البخاريّ- إملاء- حدّثنا أبو النّضر محمّد بن إسحاق الرشادي قال: سمعت ابن مسعدة يقول: سمعت طلحة بن عبيد الله البغداديّ وكان- يسكن مصر- يقول وافق ركوبي ركوب أحمد بن حنبل في السفينة من غير تعبية، فكان يطيل السكوت فإذا تكلم قال: اللهم أمتنا على الإسلام والسنة.
٤٩٠٢ - طلحة بن محمّد بن العبّاس، أبو زرعة. أحسبه من أهل خراسان:
أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو زرعة طلحة ابن محمّد بن العبّاس- قدم علينا- حدّثنا أبو محمّد سعيد بن محمّد بن نوح، حدّثنا داود بن مخراق، حدّثنا خالد بن صبيح عن الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبي ثابت
стр. 3959
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: رخص رسول الله ﷺ أن يأتي الرجل امرأته مستحاضة.
٤٩٠٣ - طلحة بن محمّد بن أبي إسرائيل بن يعقوب، أبو محمّد الجوهريّ:
حدّث عن يحيى بن أبي طالب، وعن أبيه. روى عنه المعافى بن زكريّا.
٤٩٠٤ - طلحة بن أحمد بن حفص، أبو الحسين الصّفّار:
حدّث عن محمّد بن يونس الكديمي، والحسن بن علوية، وأبي سعيد العدوي، والعبّاس بن يوسف الشكلي. روى عنه محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق، وعليّ بن محمّد بن علوية الجوهريّ.
٤٩٠٥ - طلحة بن محمّد بن أحمد بن فهد، أبو أحمد البصريّ:
حدّث عن محمّد بن إسماعيل بن أبي حكيم البزّاز. روى عنه أبو الفتح بن مسرور، قال: سمعت منه ببغداد، وكان ثقة من أصحاب الحديث المجودين.
٤٩٠٦ - طلحة بن محمّد بن إسحاق، أبو محمّد المعروف بابن أبي العبّاس الصّيرفيّ (١):
وهو أخو سعد بن محمّد. سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن عليّ ابن شبيب المعمري. حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ وكان صدوقا.
أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا طلحة وسعد ابنا محمّد بن إسحاق الناقد ببغداد. قالا:
حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا محمّد بن عمران بن أبي ليلى، حدّثني أبي، حدّثنا ابن أبي ليلى عن عطيّة عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال: «يجئ القاتل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله » (٢).
رأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج- بخطه: توفي طلحة بن محمّد بن إسحاق في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
٤٩٠٧ - طلحة بن عمر بن عليّ، أبو القاسم الحذّاء (٣):
حدّث عن محمّد بن محمّد الباغندي وأبي القاسم البغويّ. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، وبشرى بن عبد الله الرومي، وعبد العزيز بنعليّ الأزجي.
стр. 3960
أخبرنا بشرى بن عبد الله، حدّثنا أبو القاسم طلحة بن عمر بن عليّ الحذّاء- في دكانه بباب الطاق- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا محمّد ابن بكار بن الرّيّان، حدّثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار عن محمّد بن جحادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تعلقوا الدّر في أعناق الخنازير» (١).
٤٩٠٨ - طلحة بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم الشّاهد (٢):
حدّث عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، وعبد الله بن زيدان، ومحمّد بن الحسين الأشناني الكوفيّين، وأبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضيّ، وأبي صخرة الشامي، وحرمي بن أبي العلاء، ويحيى بن صاعد، وأبي بكر بن مجاهد المقرئ وغيرهم. حدّثنا عنه عمر بن إبراهيم الفقيه، والأزهري، وأبو محمّد الخلّال، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وعليّ بن المحسن التّنوخيّ، والحسن بن عليّ الجوهريّ.
حدّثني أحمد بن عليّ بن التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان طلحة سيئ الحال في الحديث، وكان يذهب إلى الاعتزال ويدعو إليه. سمعت الحسن بن محمّد الخلّال- وذكر طلحة بن محمّد- فقال: كان معتزليا، داعية يجب أن لا يروى عنه.
سمعت الأزهري ذكر طلحة صاحب ابن مجاهد فقال: ضعيف في روايته وفي مذهبه.
قال لنا التّنوخيّ: ولد طلحة بن محمّد بن جعفر في شهر ربيع- لا أدري أيهما- من سنة إحدى وتسعين ومائتين.
حدّثني الأزهري والعتيقي: أن مولد طلحة كان في أول سنة إحدى وتسعين ومائتين. قالا: ومات في سنة ثمانين وثلاثمائة. قال الأزهري: في شوال، وقال العتيقي: توفي ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة لإحدى عشرة بقيت من شوال، قال:
وكان المتقدم في وقته على جماعة الشهود، ويذهب مذهب الاعتزال.
стр. 3961
٤٩٠٩ - طلحة بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم. وقيل: أبو محمّد الخزّاز الصّوفيّ:
حدّث عن القاضي المحامليّ، ومحمّد بن أحمد بن فضالة السوسي، ومحمّد بن أحمد بن أبي مهزول، ومحمّد بن أحمد بن عبد الله بن صفوة المصيصيين، وخيثمة ابن سليمان الأطرابلسي. حدّثني عنه الخلّال، وأحمد بن عمر بن روح النهرواني وكناه لي الخلّال أبا القاسم، وابن روح أبا محمّد.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أبو القاسم طلحة بن أحمد بن الحسن الخزّاز والصّوفيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن فضالة السوسي- بحمص- حدّثنا محمّد ابن أحمد بن عصمة قال: حدّثنا مسلم بن ميمون الخواص، حدّثنا الرّبيع بن بدر عن أبيه، عن جده عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «المرأة كالضلع فدارها تعش بها» (١).
ألت الخلّال عنه. فقال: كان شيخا صالحا ثقة، سافر كثيرا، وكتبنا عنه من أصول صحاح، ومات ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاثمائة.
٤٩١٠ - طلحة بن عليّ بن عبد الله بن عليّ، ويعرف بابن علالة المؤدّب:
حدّث عن أبي بكر الشّافعيّ، وشاكر بن عبد الله، وعليّ بن أحمد الورّاق المصيصيين، وأبي سليمان الحراني. حدّثني عنه أحمد بن عليّ التوزي.
٤٩١١ - طلحة بن محمّد بن جعفر، أبو القاسم القاضي البصريّ:
قدم بغداد وحدّث عن أحمد بن محمّد بن العبّاس الأسفاطي. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر- في جامع المدينة- حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن العبّاس بن الفضل بن بشر الأسفاطي، حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق السباك، حدّثنا ابن أبي الشوارب، حدّثنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو يأكل جمار النخل.
كان طلحة يذكر أن أباه محمّد بن جعفر بن أحمد بن تمام بن عليّ بن المطّلب بن محمّد بن السري بن عبد الله بن الحارث بن العبّاس بن عبد المطّلب.
стр. 3962
وبلغني أن القاضي أبا عمر بن عبد الواحد وقوما هاشميين من أهل البصرة أنكروا نسبه وزعموا أنه دعىّ وأن أبا العبّاس بن عبد السلام وسمه بالبصرة ومات عندنا ببغداد في شهر رمضان من سنة إحدى عشرة وأربعمائة، ودفن في مقبرة جامع المنصور عند قبر عثمان الباقلاني الزاهد.
٤٩١٢ - طلحة بن عليّ بن الصّقر بن عبد المجيب، أبو القاسم الكتاني (١):
سمع أحمد بن سلمان النّجّاد، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، وأبا بكر الشّافعيّ، ودعلج بن أحمد، وعمر بن جعفر بن سلم الختلي، وعثمان بن محمّد بن سنقة، وجعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطيّ، وأبا سليمان الحراني، ومحمّد ابن أحمد بن قريش البزّاز، وجماعة غيرهم.
كتبنا عنه وكان ثقة صالحا ستيرا دينا. سكن درب على الطويل من نهر الدجاج.
وحدثت أن مولده كان في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ومات في يوم الجمعة الثالث والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد- وهو يوم السبت- في مقبرة الشونيزي.
ذكر من اسمه طاهر
٤٩١٣ - طاهر بن الحسين بن مصعب بن رزيق بن أسعد بن زاذان، أبو طلحة الخزاعيّ (٢):
والي خراسان. وجه به المأمون إلى بغداد لمحاربة أخيه الأمين، فظفر به طاهر وقتله، ولقبه المأمون ذا اليمينين، وكان من رجالات الناس، جوادا، ممدحا وحدّث عن عبد الله بن المبارك، وعن عمه عليّ بن مصعب. روى عنه ابناه عبد الله وطلحة.
حدّثني الأزهري قال: ذكر أبو الحسين بن بدر الأزرق القطّان أنه سمع جحظة يقول: أنشد مقدس الخلوقي الشّاعر طاهر بن الحسين- وقد نزل إلى حراقة له:
عجبت لحراقة ابن الحسي … ن كيف تسير ولا تغرق؟
وبحران: من فوقها واحد … ومن تحتها آخر مطبق
وأعجب من ذاك عيدانها … إذا مسها كيف لا تورق؟
стр. 3963
فأمر له بثلاثمائة دينار، لكل بيت مائة دينار.
حدّثنا سلامة بن الحسين المقرئ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدّثني هارون بن ميمون الخزاعيّ، حدّثنا محمّد بن أبي شيخ- من أهل الرقة- حدّثني أحمد بن يزيد بن أسيد السلمي. قال:
كنت مع طاهر بن الحسين بالرقة- وأنا أحد قواده، وكانت لي به خاصية أجلس عن يمينه، فخرج علينا يوما راكبا ومشينا بين يديه، وهو يتمثل:
عليكم بداري فاهدموها فإنها … تراث كريم لا يخاف العواقبا
إذا هم ألقى بين عينيه عزمه … وأعرض عن ذكر العواقب جانبا
سأدحض عني العار بالسيف جالبا … على قضاء الله ما كان جالبا
فدار حول الرفقة ثم رجع، فجلس مجلسه، فنظر في قصص ورقاع، فوقع فيها صلات أحصيت ألف ألف وسبعمائة ألف. فلما فرغ نظر إلىّ مستطعما للكلام.
فقلت: أصلح الله الأمير ما رأيت أنبل من هذا المجلس، ولا أحسن، ودعوت له، ثم قلت: لكنه سرف. فقال: السرف من الشرف، فأردت الآية التي فيها: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ [الفرقان ٦٧] فجئت بالأخرى التي فيها إن الله ﴿لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف ٣١، الأنعام ١٤١] فقال: صدق الله، وما قلنا كما قلنا.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو القاسم علان الرّزّاز، حدّثني أبو الحسن الجاماسبي قال: قال لي رجل بخراسان: قال صديق لي: رأيت رجلا بمرو في يوم جمعة بحال سيئة، ثم رأيته في الجمعة الأخرى على برذون. فقلت له: ما الخبر؟ فقال: أنا على باب طاهر بن الحسين منذ ثلاث سنين ألتمس الوصول إليه فيتعذر ذلك، حتى قال لي بعض أصحابه يوما: إن الأمير يركب اليوم في الميدان للعب بالصوالجة، فقلت: اليوم أصل إليه، فصرت إلى الميدان فرأيت الوصول متعذرا، وإذا فرجة من بستان فالتمست الوصول منها إلى الميدان، فلما سمعت الحركة وضرب الصوالجة ألقيت نفسي من الثلمة فنظر إلىّ فقال: من أنت؟ فقلت: أنا بالله وبك أيها الأمير إياك قصدت، ومنك أطلب وقد قلت بيتي شعر. فقال: هاتهما، وأقبل ميكال إلىّ فزجره عني فأنشدته:
أصبحت بين خصاصة وتجمل … والحر بينهما يموت هزيلا
فامدد إلىّ يدا تعوّد بطنها … بذل النوال وظهرها التقبيلا
стр. 3964
فأمر لي بعشرة آلاف درهم. وقال: هذه ديتك ولو كان ميكال أدركك لقتلك، وهذه عشرة آلاف درهم لعيالك امض لشأنك، ثم قال: سدوا هذه الثلم لا يدخل إلينا منها أحد.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد بن عبد الله الحمّادي- بمرو- قال: سمعت محمّد بن موسى بن حمّاد يقول: توفي طاهر بن الحسين بمرو سنة سبع ومائتين.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة.
قال: سنة سبع ومائتين فيها مات طاهر بن الحسين.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن جعفر الأديب، حدّثنا أبو القاسم السكوني قال: أنشدني جعفر بن الحسن لبعض المحدثين يرثي طاهر بن الحسين:
فلئن كان للمنية رهنا … إن أفعاله لرهن الحياة
ولقد أوجب الزكاة على قو … م وقد كان عيشهم بالزكاة
٤٩١٤ - طاهر بن سعيد، أبو القاسم المقرئ النّيسابوري:
سمع عبيد الله بن موسى العبسي، وأبا نعيم، وآدم بن أبي إياس، ويحيى بن معين.
روى عنه إبراهيم بن عليّ الذهلي، والحسن بن سفيان، وذكر الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله النّيسابوري الحافظ أن طاهرا هذا حدّثبنيسابور وببغداد.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: توفي طاهر بن سعيد المقرئ في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين ومائتين.
٤٩١٥ - طاهر بن خالد بن نزار بن المغيرة بن سليم، أبو الطّيّب الغساني الأيلي (١):
نزل سر من رأى وحدّث بها عن أبيه، وآدم بن أبي إياس. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، والحسن بن محمّد بن شعبة، ومحمّد بن القاسم الكوكبي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن مخلد العطّار، ومحمّد بن جعفر المطيري، وهو ثقة.
стр. 3965
قال ابن أبي حاتم: كتب أبي عنه بسامرا وهو صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا طاهر بن خالد، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، حدّثني عامر بن عبد الواحد عن صعصعة بن معاوية عن أبي ذر أنه قال: إن رسول الله ﷺ قال: «ما من مسلم ينفق من ماله زوجين في سبيل الله إلا دعته الجنة هلم هلم» (١).
خبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن طاهر بن خالد بن نزار مات بسر من رأى في سنة ستين ومائتين.
حدّثنا عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين عن أبيه قال: وجدت في كتاب جدي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن بكير قال: مات طاهر بن خالد بن نزار سنة ثلاث وستين ومائتين.
أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا عليّ بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس ابن عبد الأعلى المصري، أخبرنا أبي قال: توفي طاهر بن خالد بن نزار الأيلي ببغداد سنة ثلاث وستين ومائتين، وهكذا قال غيرهما، زاد في شعبان.
٤٩١٦ - طاهر بن هارون بن عبيد، أبو الحسن المدائني:
حدّث عن وجوده في كتاب أبيه. روى عنه أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة.
٤٩١٧ - طاهر بن عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة، الضّبّي مولاهم، يكنى أبا القاسم:
وكان أبوه قاضيا ببغداد، حدّث عن عليّ بن الجعد، وعليّ بن المديني. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وسليمان بن أحمد الطبراني.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، حدّثنا عبد الصّمد ابن عليّ الطّستيّ، حدّثنا طاهر بن عبد الرّحمن بن إسحاق القاضي، حدّثنا عليّ بن الجعد، حدّثنا أبو يوسف، حدّثنا عبد الله بن عليّ عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أعلمك كلمات إن أنت قلتهن وعليك مثل عدد الذر خطايا غفر الله لك؟» فعلمه رسول الله ﷺ «لا إله إلّا الله
стр. 3966
العظيم، لا إله إلّا الله الكريم، سبحان الله ولا إله إلّا الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين» (١).
٤٩١٨ - طاهر بن محمّد بن عليّ، أبو الحسين الكاتب:
حدّث أبو القاسم الثلاج عنه عن يوسف بن محمّد بن صاعد، وذكر أنه سمع منه في مجلس ابن السّكين البلديّ.
٤٩١٩ - طاهر بن محمّد بن السري بن سهل بن خالد بن البختري، أبو القاسم الطاهري (٢).
حدّثنا ابن الثلاج عنه أيضا عن أحمد بن [علي] (٣) الأبّار وقال: توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وقال: مولدي في سنة ثمان وستين ومائتين. وروى أبو الفتح بن مسرور عن هذا الشّيخ عن أحمد بن عبيد الله النرسي وكان ثقة.
٤٩٢٠ - طاهر بن القاسم بن نصر، أبو العبّاس الجوهريّ:
ذكر ابن الثلاج أنه حدّثه عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيّ، وسعيد بن عجب الأنباريّ.
٤٩٢١ - طاهر بن أحمد بن زيد، أبو بكر المؤدّب البغداديّ:
حدّث عن إبراهيم بن شريك الأسديّ، ومحمّد بن أحمد بن صالح الأزديّ. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطّبريّ المقرئ، وذكر أنه سمع منه بالبصرة.
٤٩٢٢ - طاهر بن محمّد بن سهلويه بن الحارث بن يزيد بن بحر، أبو الحسين النّيسابوري (٤):
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن محمّد بن إسماعيل بن إسحاق المروزيّ، صاحب عليّ بن حجر، وعن العبّاس بن منصور الفرندآباذي، ومكي بن عبدان، ومحمّد بن أحمد بن دلويه الدّقّاق، وأحمد بن محمّد الخداشي، وأبي حامد أحمد ابن محمّد الشرقي، وأبي حامد بن بلال، ومحمّد بن حمدويه المروزيّ.
стр. 3967
حدّثنا عنه الأزهري، وأبو محمّد الخلّال، وأبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر. وكان ثقة عدلا، مقبول الشهادة عند الحكام.
وقال لي الحسن بن محمّد الخلّال: سمعنا من طاهر بن محمّد بن سهلويه النّيسابوري ببغداد بعد رجوعه من الحج، وذلك في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، وفيها مات ببغداد. ذكر غيره أنه كان ابن سبعين سنة.
٤٩٢٣ - طاهر بن محمّد بن عبد الله، أبو عبد الله البغداديّ (١):
نزل نيسابور وحدّث بها عن أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضيّ، ومن بعدهما. روى عنه الحاكم أبو عبد الله البيع.
وكان من أظرف من رأينا من العراقيين وأفتاهم، وأحسنهم كتابة، وأكثرهم فائدة.
أخبرني محمّد بن عليّ المقبري عن محمّد بن عبد الله بن محمّد الحافظ قال: توفي طاهر بن محمّد بن عبد الله البغداديّ بنيسابور يوم الخميس الثامن من ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
٤٩٢٤ - طاهر بن أحمد، أبو الفرج الأصبهانيّ، يعرف بسبط أبي عمر المؤدّب:
لقيته في قرية بسواد دجيل تسمى بشلّا، وروى لي أحاديث عن أبي القاسم الطبراني وذلك في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
أخبرنا طاهر بن أحمد، حدّثنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب اللّخميّ الطبراني- بأصبهان- حدّثنا المقداد بن داود، حدّثنا أسد بن موسى، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
«أربعة يبغضهم الله، الحلّاف، والفقير المختال، والشّيخ الزاني، والإمام الجائر» (٢).
٤٩٢٥ - طاهر بن عبد العزيز بن عيسى بن سيّار، أبو الحسن الدعاء، ويعرف بابن الحصري (٣):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي.
كتبت عنه وكان عبدا صالحا، مستورا صدوقا.
стр. 3968
سمعت طاهر بن عبد العزيز يقول: مولدي في سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
ومات في جمادى الآخرة- أو رجب- من سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
٤٩٢٦ - طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عمر، أبو الطّيّب الطّبريّ الفقيه الشّافعي (١):
سمع بجرجان من أبي أحمد الغطريفي، وبنيسابور من أبي الحسن الماسرجسي- وعليه درس الفقه- وسمع أيضا غيره من شيوخ نيسابور، وقدم بغداد فسمع من موسى بن جعفر بن عرفة، وأبي الحسن الدّارقطنيّ، وعليّ بن عمر السّكّري، والمعافى ابن زكريّا الجريري، واستوطن بغداد وحدّث ودرس، وافتى بها ثم ولى القضاء بربع الكرخ بعد موت أبي عبد الله الصّيمريّ، فلم يزل على القضاء إلى حين وفاته.
اختلفت إليه وعلقت عنه الفقه سنين عدة.
وسمعته يقول: ولدت بآمل في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وخرجت إلى جرجان للقاء أبي بكر الإسماعيلي والسماع منه، فوصلت إلى البلد في يوم الخميس فاشتغلت بدخول الحمام، ولما كان من الغد رأيت أبا سعد بن أبي بكر الإسماعيلي فأخبرني أن أباه قد شرب دواء لمرض كان به، وقال لي: تجيء في صبيحة غد لتسمع منه، فلما كان في بكرة يوم السبت غدوت للموعد، وإذا الناس يقولون مات أبو بكر الإسماعيلي، فنظرت وإذا به قد توفي في تلك الليلة.
سمعت أبا الحسن محمّد بن محمّد بن عبد الله القاضي يقول: ابتدأ القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ بدرس الفقه، وتعلم العلم وله أربع عشرة سنة، فلم يخل به يوما واحدا إلى أن مات.
سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد بن عبد الله المؤدّب يقول: سمعت أبا محمّد البافي يقول: أبو الطّيّب الطّبريّ أفقه من أبي حامد الأسفراييني.
وسمعت أبا حامد الأسفراييني يقول: أبو الطّيّب الطّبريّ أفقه من أبي محمّد البافي وكان أبو الطّيّب الطّبريّ ثقة، صادقا دينا، ورعا عارفا بأصول الفقه وفروعه، محققا في علمه، سليم الصدر، حسن الخلق، صحيح المذهب، جيد اللسان، يقول الشعر على طريقة الفقهاء.
стр. 3969
ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه:
ما زلت أطلب علم الفقه مصطبرا … على الشدائد حتى أعقب الجبرا
فكان ما كدّ من درس ومن سهر … في عظم ما نلت من عقباه مغتفرا
حفظت مأثوره حفظا وثقت به … وما يقاس على المأثور معتبرا
صنفت في كل نوع من مسائله … غرائب الكتب مبسوطا ومختصرا
أقول بالأثر المروي متبعا … وبالقياس إذا لم أعرف الأثرا
إذا انتضيت بناني عن غوامضه … حسرت عنها قناع اللبس فانحسرا
وإن تحريت طرق الحق مجتهدا … وصلت منها إلى ما أعجز الفكرا
وكنت ذا ثروة لما عنيت به … فلم أدع ظاهرا منها ومدخرا
وما أبالي إذا ما العلم صاحبني … ثم التقى فيه ألّا أصحب اليسرا
ثنت عناني عنه همة طمحت … إلى الهدى فاستطابت عنده الصبرا
أصدى فلا أتصدى للئيم ولا … أبيت دون الغني خزيان منكسرا
إذا أضقت سألت الله مقتنعا … كفايتي فأطاب الورد والصدرا
مات القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ في يوم السبت لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وحضرت الصلاة عليه في جامع المنصور، وكان إمامنا في الصلاة عليه أبو الحسن بن المهتدى بالله الخطيب.
وبلغ من السن مائة سنة وسنتين، وكان صحيح العقل، ثابت الفهم، يقضي ويفتي إلى حين وفاته.
ذكر من اسمه الطّيّب
٤٩٢٧ - (١) الطّيّب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب، أبو محمّد الذهلي، ويعرف بأبي حمدون الفصاص، واللآل، والثقاب (٢):
وهو أحد القراء المشهورين، وكان صالحا زاهدا، روى حروف القرآن عن عليّ
стр. 3970
ابن حمزة الكسائي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وحدّث عن المسيّب بن شريك، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن حرب. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وسليمان بن يحيى الضّبّي وأبو العبّاس بن مسروق الطوسي، والحسن بن الحسين الصّوّاف، والقاسم بن أحمد المعشري، وغيرهم.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا القاسم بن أحمد بن العبّاس المعشري، حدّثنا الطّيّب بن إسماعيل، حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع ابن عمر يقول عن النبي ﷺ أنه قال: «من سرق شبرا من الأرض بغير حقه، طوقه يوم القيامة من سبع أرضين» (١).
خبرنا محمّد بن عبيد الله الحنائي، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي- إملاء- حدّثني أبو العبّاس أحمد بن مسروق قال: سمعت أبا حمدون المقرئ يقول:
صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفا، فحملتني عيني، فرأيت كأن نورا قد تلبب بي وهو يقول لي: بيني وبينك الله. قال: قلت: من أنت؟ قال: أنا الحرف الذي أدغمتني قال: قلت: لا أعود، فانتبهت فما عدت أدغم حرفا.
وأخبرنا الحنائي، حدّثنا جعفر الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثني أبو حمدون المقرئ قال: كنت ليلة قائما أصلي، فحملتني عيني وصاحب لي- يقال له محمّد الحناط- قائم يصلي بحذائي على سطح، فرأيت كأن موسى بن عمران قد أهوى إليه بحربة فطعنه بها فاستيقظت فأوجزت الصلاة، وناديته يا محمّد، يا محمّد! أوجز في صلاتك فقلت له: ويحك مالك ومال موسى بن عمران؟
فقال: قرأت فبلغت إلى هذا الموضع: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف ١٤٣].
فحدّثت نفسي فقلت: ما كان أجرأه على الله، يقول لله رب أرني أنظر إليك؟! فقلت: فأنا قد قلت مالي أراه يومي إليك بالحربة ليطعنك بها.
أخبرنا رضوان بن محمّد بن الحسن الدّينوريّ قال: سمعت أبا عبد الله محمّد بن عليّ بن أحمد بن مهديّ- بواسط- يقول: سمعت أبا محمّد الحسن بنعليّ بن صليح يقول: إن أبا حمدون الطّيّب بن إسماعيل كف بصره فقاده قائد ليدخله المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده: يا أستاذ اخلع نعلك، قال: لم يا بني
стр. 3971
أخلعها؟ قال: لأن فيها أذى، فاغتم أبو حمدون وكان من عباد الله الصّالحين، فرفع يديه ودعا بدعوات ومسح بها وجهه، فرد الله بصره ومشى.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثني أبو أحمد بن زبورا قال: حدّثني أبو عبد الله بن الخطيب قال: كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه. قال: وكان يدعو لهم كل ليلة، فتركهم ليلة فنام، فقيل له في نومه يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة؟ قال: فقعد فأسرج، وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ. وأخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس قالا: حدّثنا أبو الحسين بن المنادي قال: أبو حمدون الطّيّب ابن إسماعيل الذهلي من الخيار الزهاد، والمشهورين بالقرآن، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقريهم، حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيرا.
٤٩٢٨ - الطّيّب بن إسماعيل، أبو الغوث القحطبي (١):
حدّث عن أحمد بن عمران الأخنسي. روى عنه عبد الباقي بن قانع.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أبو الغوث طيب بن إسماعيل القحطبي، حدّثنا حمد بن عمران الأخنسي، حدّثنا ابن فضيل، حدّثنا يونس بن عمرو عن أبي بردة عن أبي موسى: أن رسول الله ﷺ مر بأعرابي فأكرمه، فقال له: «يا أعرابي تعاهدنا» قال: فأتاه فقال: «يا أعرابي سل حاجتك» قال: ناقة برحلها وأجير يحلبها عليّ، قالها مرتين- أو ثلاثا- قال: «يا أعرابي أعجزت أن تكون مثل عجوز بني إسرائيل؟» فقال له أصحابه: وما عجوز بني إسرائيل؟ قال:
«إن موسى لما أراد أن يسير ببني إسرائيل ضل عن الطريق. فقال لعلماء بني إسرائيل:
ما هذا؟ قالوا: نحن نخبرك أن يوسف ﵇ لما حضره الموت أخذ مواثيقنا من الله، أن لا نخرج من مصر حتى نخرج عظامه معنا، فقال موسى: وأيكم يدري أين قبر يوسف؟ قالوا: ما ندري، وما تدري إلا عجوز في بني إسرائيل، فأرسل إليها فقالت:
لا والله لا أقول حتى تعطيني حكمي، قال: ما حكمك؟ قالت: حكمي أن أكون معك في الجنة، فقيل له: أعطها حكمها، فأعطاها حكمها، فأتت مستنقع ماء فقالت:
стр. 3972
أنضبوا هذا الماء، فلما أنضبوه قالت: احفروا هاهنا، فاحتفروا فبدت عظام يوسف.
فلما أقلوها من الأرض بان لهم الطريق مثل ضوء النهار» (١).
وى الطبراني عن هذا الشيخ، إلا أنه سماه طي بن إسماعيل بنقصان الباء، وسنعيد ذكره إن شاء الله.
٤٩٢٩ - الطّيّب بن عليّ، أبو القاسم التّميميّ الورّاق، يلقب مغلى:
سمع محمّد بن جعفر النوفلي، وأبا عبد الله نفطويه، وغيرهما. روى عنه أبو بكر ابن شاذان، وأبو عبيد الله المرزبانيّ.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو القاسم الطّيّب بن عليّ التّميميّ، أخبرنا محمّد بن جعفر النوفلي، أخبرنا الرياشي عن الأصمعي قال: خطبنا أعرابي بالبادية فحمد الله، وأثنى عليه، ووحده واستغفره، وصلى على نبيه فبلّغ في إيجاز، ثم قال: أيها الناس إن الدّنيا دار بلاغ، والآخرة دار قرار، فخذوا لمقركم من ممركم، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفي عليه أسراركم، في الدّنيا أنتم ولغيرها خلقتم، أقول قولي هذا واستغفر الله، والمصلي عليه رسول الله ﷺ ، والمدعو له الخليفة والأمير جعفر بن سليمان.
٤٩٣٠ - الطّيّب بن يمن بن عبد الله، أبو القاسم مولى المعتضد بالله:
سمع عبد الله بن محمّد البغويّ، وأبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ومحمّد ابن منصور الشيعي وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري، ونهشل بن دارم المقرئ. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، والحسن ابن عليّ الجوهريّ، والقاضي أبو عبد الله الصّيمريّ، وعليّ بن المحسن التّنوخيّ، وغيرهم.
وسمعت العتيقي ذكره فقال: كان ثقة صحيح الأصول.
حدّثنا التّنوخيّ قال: توفي الطّيّب بن يمن مولى المعتضد بالله في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان مولده- على ما أخبرني- في سنة سبع وتسعين ومائتين لثلاث خلون من رجب. قال لي التّنوخيّ مرة أخرى: مات في ذي القعدة.
стр. 3973
ذكر من اسمه طريف
٤٩٣١ - طريف بن سليمان، أبو عاتكة (١):
حدّث عن أنس بن مالك. روى عنه حمّاد بن خالد الخيّاط، والحسن بن عطيّة، وغيرهما.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا بشر بن موسى قال: حدّثني شيخ من أهل خراسان- كان بالبصرة يقال له مطهر بن غالب أبو الطّيّب المعبر- حدّثنا أبو عاتكة- ولقيته ببغداد في درب أبي هريرة أيام أبي جعفر- قال: حدّثنا أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل الخلاء يسبغ وضوءه، وإذا بال تمسح.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: طريف بن سليمان أبو عاتكة سمع أنس بن مالك «طلب العلم فريضة» منكر الحديث.
قلت: وحديث طلب العلم رواه عن أبي عاتكة الحسن بن عطيّة، ولا أعلم رواه عنه غيره.
أخبرناه أبو الحسن عليّ بن أبي بكر الطرازي- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد ابن يعقوب الأصم، حدّثنا الحسن بن عليّ بن عفان العامري، حدّثنا الحسن بن عطيّة، حدّثنا أبو عاتكة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم».
خبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: طريف بن سليم أبو عاتكة ليس بثقة. كذا قال ابن سليم، والمحفوظ ابن سلمان، والله أعلم.
٤٩٣٢ - طريف بن عبيد الله، أبو الوليد الموصليّ:
كان ينمي إلى ولاء عليّ بن أبي طالب، وقدم بغداد وحدّث بها عن يحيى بن
стр. 3974
بشر الحريريّ، وعليّ بن حكيم الأودي، وغيرهما. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن عمر الجعابي، وعليّ بن محمّد بن المعلى الشونيزي، وأبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، وقال [ابن] (١) الجعابي قدم علينا.
أخبرنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البزّاز، حدّثنا عليّ بن محمّد بن المعلى الشونيزي، حدّثنا طريف بن عبد الله الموصليّ، حدّثنا عليّ بن حكيم الأودي، حدّثنا عبد الله بن بكير الغنوي، حدّثنا حكيم بن جبير قال: قلت لعليّ بن الحسين: يا سيدي إن الشعبي حدّث عن أبي جحيفة وهب الخير أن أباك صعد المنبر فقال: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وعمر؟ فقال: أين يذهب بك يا حكيم؟
حدّثني سعيد بن المسيّب عن سعد أن النبي ﷺ قال له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» (٢)
إن المؤمن يهضم نفسه.
قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: طريف بن عبد الله الموصليّ حدّث عنه أبو بكر الشّافعيّ ضعيف.
كتب إلى أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصليّ، وحدّثنا أبو النجيب الأرموي عنه، حدّثنا المظفر بن محمّد الطوسي، حدّثنا أبو زكريّا يزيد بن محمّد بن إياس قال:
طريف بن عبيد الله مولى عليّ بن أبي طالب، ذكر أنه كتب عن يحيى بن بشر الحريريّ، وعبيد بن يعيش المحامليّ، ويحيى بن عبد الحميد، وعليّ بن حكيم الأودي، ولم يكن من أهل الحديث وكتب عنه، توفي سنة أربع وثلاثمائة.
ذكر من اسمه طالب
٤٩٣٣ - طالب بن أحمد بن جعفر بن بكر، أبو عليّ، يعرف بابن الخوارزميّ، وهو: ابن أخي أبي شيبة عبد العزيز بن جعفر:
حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن أحمد بن عليّ الأبّار، وذكر أنه توفي في شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 3975
٤٩٣٤ - طالب بن عثمان بن محمّد بن أبي طالب، أبو أحمد الأزديّ النّحويّ المقرئ المؤدّب:
سمع محمّد بن حمدويه المروزيّ، والحسين بن محمّد المطبقيّ، وأبا بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، والقاضي المحامليّ. حدّثنا عنه عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، وأبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار، وغيرهما، وكان ثقة، وكف بصره في آخر عمره. وبلغني أن مولده كان في شوال من سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
حدّثنا العتيقي قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو أحمد طالب بن عثمان النّحويّ المؤدّب ثقة.
قال لي الحسن بن محمّد الخلّال: مات أبو أحمد طالب بن عثمان الضّرير في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
قلت: والأول أصح والله أعلم.
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب
٤٩٣٥ - طارق بن زياد (١):
يعد في الكوفيّين. شهد مع عليّ بن أبي طالب الحرب بالنهروان، وروى عنه قصة المخدج. حدّث عنه إبراهيم بن عبد الأعلى.
أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني، حدّثنا إسرائيل، حدّثنا إبراهيم- يعني ابن عبد الأعلى- عن طارق بن زياد قال: خرجنا مع علي إلى الخوارج فقتلهم ثم قال: انظروا، فإن نبي الله ﷺ قال: «إنه سيخرج قوم يتكلمون بالحق لا يجاوز حلقهم، يخرجون من الحق كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن
стр. 3976
منهم رجلا أسود مخدج اليد، في يده شعرات سود» إن كان هو فقد قتلتم شر الناس، وإن لم يكن هو فقد قتلتم خير الناس. ثم قال: اطلبوا، فطلبنا فوجدنا المخدج، فخررنا سجودا، وخر علي معنا ساجدا (١).
٤٩٣٦ - طيّ بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان، الطائي:
حدّث عن عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني. وقد ذكرنا أن عبد الباقي بن قانع روى عن هذا الشيخ عن أحمد بن عمران الأخنسي وسماه طيبا، وسقنا حديثه بذلك.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا طي بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي- ببغداد- حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ، حدّثنا يحيى بن يعلى الأسلميّ، عن يونس بن خباب عن مجاهد قال: جاء رجل إلى الحسن والحسين فسألهما. فقالا: إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة، لحاجة مجحفة، أو لحمالة مثقلة، أو دين فادح، فأعطياه، ثم أتى ابن عمر فأعطاه ولم يسأله، فقال له الرجل: أتيت ابني عمك فسألاني وأنت لم تسألني، فقال ابن عمر: أنبأنا رسول الله ﷺ «أنهما كانا يغران العلم غرا».
ال الطبراني: لم يروه عن مجاهد إلا يونس بن خباب الكوفيّ.
٤٩٣٧ - طيبة بن ظهير بن معاوية، أبو يوسف النّيسابوريّ:
حدّث أحمد بن عبد الله الذّارع عنه عن إسحاق بن راهويه، وذكر أنه قدم بغداد حاجّا.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن نصر الذّارع، حدّثنا أبو يوسف طيبة بن ظهير بن معاوية النّيسابوري- قدم حاجّا- حدّثنا إسحاق بن راهويه، حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي، حدّثنا ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ قطع قراءته آية آية. بسم الله الرّحمن الرّحيم، ثم يقرأ الحمد لله رب العالمين.
انقضى حرف الطاء
стр. 3977
باب الظاء
стр. 3978
٤٩٣٨ - ظفر بن محمّد بن مطهر، أبو المقدام التّميميّ الأيلي:
قدم بغداد وحدّث بها عن الحسين بن عليّ الأسود العجليّ، وأحمد بن عثمان بن حكيم الأودي، والحسن بن عليّ بن عفان الكوفيّين.
قرأت في كتاب محمّد بن رشيق الوكيل، حدّثني ظفر بن محمّد بن مطهر الأيلي التّميميّ- ويكنى بأبي المقدام- في مجلس أبي عبد الله بن عفير، حدّثنا الحسن بن عليّ ابن عفان بحديث ذكره.
٤٩٣٩ - ظفر بن محمّد بن خالد بن العلاء بن ثابت بن مالك، أبو نصر الحارثي السّرّاج:
حدّث عن بشر بن موسى الأسديّ، وبكر بن سهيل الدمياطي، ومحمّد بن الفضل ابن سلمة الوضيعي. روى عنه عمر بن محمّد بن عبد الصّمد المقرئ، وأبو القاسم بن الثلاج، وأحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي.
حدّثنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عبد الصّمد المقرئ، حدّثنا ظفر بن محمّد بن خالد بن العلاء بن ثابت بن مالك السّرّاج، حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي- بمصر- وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا شعيب بن يحيى، حدّثني يحيى بن أيّوب عن عمرو بن الحارث، عن مجمع بن كعب، عن مسلمة بن مخلد أن رسول الله ﷺ قال: «أعروا النساء يلزمن الحجال» (١)
لفظ حديث ظفر.
٤٩٤٠ - ظفر بن أحمد بن الحسين، أبو نصر النّيسابوري:
روى عن عبد الله بن عدي الجرجانيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ وذكر لنا أنه سمع منه ببغداد.
٤٩٤١ - ظفر بن أحمد بن إبراهيم، أبو سعيد الإبريسمي (٢) النّيسابوري:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن أحمد بن عبدوس المزكى، وأبي عبد الرّحمن السلمي، وغيرهما. كتبنا عنه وكان صدوقا.
стр. 3979
أخبرنا ظفر بن أحمد، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبدوس- إملاء بنيسابور- حدّثنا أبو حاتم مكي بن عبدان بن محمّد التّميميّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، حدّثنا سفيان عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة. خرج ظفر من عندنا إلى الشام يريد الحج فجاءنا خبر وفاته في سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
٤٩٤٢ - ظفر بن الفرج بن عبد الله، أبو سعد الخفاف (١):
سمع أبا عبد الله بن دوست ومن بعده. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن قطيعة الرّبيع.
أخبرنا ظفر بن الفرج، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا الحسين ابن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا زهير بن محمّد بن قمير، أخبرنا عبد الرّحمن بن المبارك قال: حدّثنا الصعق بن حزن، أخبرنا زيد- أبو عبد الواحد بن زيد- قال:
سمعت سعيد بن المسيّب يقول: ما أتاني عراقي أحفظ من قتادة.
مات ظفر الخفاف لثلاث بقين من شهر رمضان سنة خمسين وأربعمائة.
٤٩٤٣ - ظالم بن مكتوم، أبو زكريّا الكلابي (٢):
من أهل الأنبار. حدّث أبو القاسم بن الثلاج عنه عن أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، وذكر أنه سمع منه بالأنبار وقال: كان حدادا:
٤٩٤٤ - ظفران بن الحسن بن الفيرزان، أبو الطّيّب النخاس الدّينوريّ.
سكن بغداد وحدّث بها عن أبي هارون موسى بن محمّد الزرقي، حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، والقاضي عليّ بن المحسن التّنوخيّ.
أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا أبو الطّيّب ظفران بن الحسن بن الفيرزان النخاس المعروف بالفأفاء- في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا أبو هارون موسى بن محمّد بن هارون الأنصاريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عاصم الرّازيّ، حدّثنا حفص بن عمر المهرقاني.
стр. 3980
وأخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمّد بن عترة الموصليّ، أخبرنا أبو هارون موسى ابن محمّد الأنصاريّ الزرقي، حدّثنا أحمد- يعني ابن عليّ الخراز- حدّثنا محمّد بن عاصم الرّازيّ، حدّثنا حفص بن عمر المهرقاني، حدّثنا النّجم بن بشير عن إسماعيل ابن سليمان أخي إسحاق بن سليمان الرّازيّ، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن أنس بن مالك قال: أتى النبي ﷺ بطائر فقال: «اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر» (١) فجاء عليّ بن أبي طالب فدق الباب، وذكر الحديث.
ال لي التّنوخيّ: سألت ظفران عن مولده فقال: سنة إحدى وثلاثمائة، وأول سماعي بالدينور في سنة عشر وثلاثمائة، وضاعت أصولي. قال: وسمعت من أبي هارون الأنصاريّ بالموصل في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
انقضى حرف الظاء
стр. 3981
باب العين
стр. 3982
[ذكر من اسمه عبد الله]
(ذكر من اسمه عبد الله وابتداء اسم أبيه حرف الألف)
٤٩٤٥ - عبد الله بن أحمد بن حرب، أبو هفان المهزمي الشّاعر:
أحسبه من أهل البصرة سكن بغداد، وكان له محل كبير في الأدب، وحدّث عن الأصمعي. روى عنه أحمد بن أبي طاهر، وجنيد بن حكيم الدّقّاق، ويموت بن المزرع.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا جنيد بن حكيم بن جنيد الدّقّاق، حدّثنا أبو هفان الشّاعر، حدّثنا الأصمعي عن ابن عون عن محمّد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «امرؤ القيس قائد الشعراء إلى النار» (١).
خبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يحيى العنبريّ يقول: سمعت أبا تراب الأعمشي يقول: بينا أبو هفان الشّاعر يمشي في بعض طرق بغداد، إذ نظر إلى رجل من العامة على فرس فقال:
من هذا؟ فقيل: كاتب فلان، ثم مر به آخر فقال: من هذا؟ فقيل: كاتب فلان، فأنشأ أبو هفان يقول:
أيا رب قد ركب الأرذلو … ن ورجلي من رحلتي داميه
فإن كنت حاملنا مثلهم … وإلا فأرجل بني الزانية
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا الحسين ابن القاسم الكوكبي قال: حدّثني الهدادي قال: استقبل أبو هفان أحمد بن محمّد ابن ثوابة، وأبو هفان على حمار مكار. فقال: يا أبا هفان تركب حمير الكراء؟ فأجابه أبو هفان من ساعته:
ركبت حمير الكرا … ء لقلة من يعتري
لأن ذوي المكرما … ت قد غيبوا في الثرى
стр. 3983
فقال له أحمد: قلت هذا في وقتك هذا؟! قال: لا، قلته غدا.
٤٩٤٦ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن ثابت بن مسعود بن يزيد، أبو عبد الرّحمن المروزيّ، مولى بديل بن ورقاء الخزاعيّ، ويعرف بابن شبويه (١):
من أئمة أهل الحديث، سمع أباه، وعبدان بن عثمان، وعليّ بن الحسن بن شقيق، وآدم بن أبي إياس، وأبا اليمان الحمصي، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وإبراهيم بن بشّار الرمادي، وإسحاق بن راهويه، وعليّ بن حجر، وأبا كريب محمّد بن العلاء، وغيرهم. وكان رحل مع أبيه، ولقي عدة من شيوخه، وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدّنيا، وأبو يحيى زكريّا بن يحيى الناقد، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد.
أخبرني أحمد بن عليّ بن الحسين التوزي، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزيّ- سنة خمس وأربعين ومائتين قدم الحج- وأحمد بن منصور بن راشد. قالا: حدّثنا عليّ بن الحسن ابن شقيق المروزيّ، عن أبي حمزة عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده لموضع سوط- أو عصا- في الجنة خير من الدّنيا وما فيه».
دّثني الحسين بن محمّد أخو الخلّال عن أبي سعد الإدريسي قال: عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزيّ كان من أفاضل الناس، ممن له الرحلة في طلب العلم.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري، أخبرني سعيد بن محمّد عن أبي أحمد الحنفي قال: مات عبد الله بن أحمد بن شبويه سنة خمس وسبعين ومائتين.
٤٩٤٧ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير، أبو العبّاس العبدي الدورقي (٢):
سمع مسلم بن إبراهيم، وأبا سلمة التبوذكي، وعفان بن مسلم، وأبا عمر الحوضي، وحرمي بن حفص، وعمرو بن مرزوق، وأبا كامل الجحدري، وإبراهيم بن المنذر الحزامي والأزرق بن عليّ، ويحيى بن معين، ومالك بن عبد الواحد، والنّضر بن طاهر، وميمون بن موسى المرئي، وعبد الله بن سلمة بن عياش العامري، وفضيل
стр. 3984
ابن عبد الوهّاب السّكّري. روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، ومحمّد ابن العبّاس بن نجيح، وأبو بكر الأدميّ القاري، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وعبد الباقي بن قانع. وكان يسكن سر من رأى، وقدم بغداد وحدّث بها، وقال الدّارقطنيّ: هو ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح البزّار قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن كثير الدورقي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا شعبة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: أراد الأنصار أن ينتقلوا من دورهم ويتحولوا قريبا من المسجد، فقال النبي ﷺ : «يا بني سلمة دياركم، فإنما تكتب آثاركم» (١).
دّثني أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا محمّد ابن جعفر المطيري قال: سمعت أبا العبّاس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي يقول: أتيت باب عفان فاستأذنت عليه فخرج ابنه فقلت: أنا ابن أبي عبد الله الدورقي، فسلم عليّ ودخل إلى أبيه فأخبرهبموضعي، فدخلت عليه وسلمت فمد يده فصافحني ورفعني. وقال: سمعت شعبة يقول: من أتينا أباه فأكرمنا إذا أتانا ابنه أكرمناه، ومن لا فلا، ومن لا فلا.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على بن المنادي- وأنا أسمع- قال: وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي أبو العبّاس قدم إلينا من سر من رأى، فسمعنا منه في تخوم الرصافة، ثم إنه زلق من الدرجة التي في الدار التي نزلها فمات، وذلك لأربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة ست وسبعين [ومائتين] (٢).
٤٩٤٨ - عبد الله بن أحمد بن الحسين، البزّاز المروزيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاريّ. روى عنه عبد الباقي بن قانع.
أخبرني أحمد بن عليّ البادا، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثني عبد الله ابن أحمد بن الحسين المروزيّ البزّاز- في قطيعة الرّبيع- حدّثنا إسحاق بن بشر،
стр. 3985
حدّثني سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي ﷺ قال: «من أصبح وهمه الدّنيا، فليس من الله في شيء» (١).
٤٩٤٩ - عبد الله بن أحمد بن سوادة، أبو طالب مولى بني هاشم (٢):
حدّث عن محمّد بن بكار بن الرّيّان، ومجاهد بن موسى، ومحمّد بن عبيد بن حساب، وطالوت بن عبّاد وإسماعيل بن موسى الفزاري، وعبيد الله بن معاذ، والحسن بن قزعة البصريّين والمتوكل بن محمّد بن أبي سورة، ومحمّد بن هاشم البعلبكي، وبركة بن محمّد الحلبيّ ومحمّد بن خالد الدمشقي، وسليمان بن سيف الحراني، وغيرهم. وروى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، ومحمّد بن مخلد الدوري، وأبو العبّاس بن عقدة، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وغيرهم.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ المديني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة، حدّثنا محمّد بن سوادة، حدّثنا محمّد بن هاشم البعلبكي، حدّثنا سويد بن عبد العزيز عن داود بن عيسى عن إبراهيم بن أبي حمزة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: توفي رجل وهو محرم، فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تقربوه طيبا، ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة يلبي» (٣).
خبرنا البرقانيّ قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي حدّثك محمّد بن فروخ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن سوادة صدوق.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سنة خمس وثمانين ومائتين فيها مات أبو طالب عبد الله بن أحمد بن سوادة البغداديّ- بطرسوس-.
٤٩٥٠ - عبد الله بن أحمد، أبو محمّد الرباطي المروزيّ (٤):
من أكابر شيوخ الصّوفيّة، سافر مع أبي تراب النخشبي، وقدم بغداد وكان الجنيد ابن محمّد يمدحه ويبالغ في وصفه.
стр. 3986
حدّثنا إسماعيل بن أحمد الحيرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي قال: عبد الله المروزيّ المعروف بالرباطي كنيته أبو محمّد، سألت أحمد بن سعيد بن معدن المروزيّ عنه. فقال: هو عبد الله بن أحمد بن شبويه كان مقدما ببغداد في أيام الجنيد، ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء، وحسن الخلق.
قال أبو عبد الرّحمن: ويقال إن اسمه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي، وهذا أصح وهو ابن أستاذي يوسف بن الحسين، وكان عالما بعلوم الظاهر، وعلوم الحقائق، وكان من رفقاء أبي تراب النخشبي في أسفاره، وكان الجنيد يقول: عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان.
حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق، حدّثنا عليّ بن عبد الله بن الحسن الهمداني قال: حدّثنا الخلدي قال: حدّثني أحمد بن زياد، حدّثني مصعب بن أحمد بن مصعب قال: قدم أبو محمّد المروزيّ- يعني عبد الله الرباطي- إلى بغداد يريد مكة، وكنت أحب أن أصحبه فأتيته واستأذنته وسألته الصحبة فلم يأذن لي في تلك السنة، ثم قدم سنة ثانية- أو ثالثة- فأتيته فسلمت عليه وسألته فقال: اعزم على شرط يكون أحدنا الأمير لا يخالفه الآخر، فقلت: أنت الأمير، فقال: يا أبا أحمد لا بل أنت، فقلت: أنت أسن وأولى، فقال: نعم فلا يجب أن تعصيني فقلت: نعم! فخرجت معه فكان إذا حضر الطعام يؤثرني به، فإذا عارضته بشيء قال: ألم أشترط عليك أن لا تخالفني؟! وكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته لما يلحق نفسه من الضرر، فأصابنا في بعض الأيام مطر شديد ونحن نسير، فقال لي: يا أبا أحمد اطلب الميل فلما رأينا الميل، قال لي: اقعد في أصله، فأقعدني في أصله وجعل يديه على الميل، وهو قائم قد حنى علىّ وعليه كساء قد تخلل به يظلني من المطر، حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق نفسه من الضرر، فلم يزل هذا دأبه حتى دخلنا مكة.
٤٩٥١ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عبد الرّحمن الشّيباني (١):
سمع أباه، وعبد الأعلى بن حمّاد، وكامل بن طلحة، ويحيى بن معين، وأبا بكر
стр. 3987
وعثمان بنى أبي شيبة، وشيبان بن فروخ، وعبّاس بن الوليد النرسي وأبا خيثمة زهير ابن حرب، ويحيى عبدويه، وسويد بن سعيد، وأبا الرّبيع الزهراني، وعليّ بن حكيم الأودي، ومحمّد بن جعفر الوركاني، وداود بن عمرو الضّبّي، وزكريا بن يحيى زحمويه، وعبد الله بن عمر بن أبان الجعفي، ومحمّد بن أبي بكر المقدمي، وهارون بن معروف، وسفيان بن وكيع بن الجرّاح، ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، وسلمة بن شبيب، وأبا معمر الهذلي، وصالح بن عبد الله الترمذي، وداود بن رشيد، ومحمّد بن عبيد بن حساب، وعمرو بن محمّد الناقد، وخلقا كثيرا أمثال هؤلاء.
روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني وأبو القاسم البغويّ، ومحمّد بن خلف وكيع، ويحيى بن صاعد، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوري، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وأحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، وعبد الله بن سليمان القاضي، وأبو الحسين بن المنادي، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، وإسحاق بن أحمد الكاذي، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو عليّ بن الصّوّاف، وابن مالك القطيعي، وجماعة سواهم يطول ذكرهم. وكان ثقة ثبتا فهما.
وقال ابن المنادي: لم يكن في الدّنيا أحد أروى عن أبيه منه، لأنه سمع المسند وهو ثلاثون ألفا، والتفسير وهو مائة ألف وعشرون ألفا، سمع منهاثمانين ألفا، والباقي وجادة وسمع الناسخ والمنسوخ، والتاريخ، وحديث شعبة، والمقدم والمؤخر في كتاب الله تعالى، وجوابات القرآن، والمناسك الكبير والصغير، وغير ذلك من التصانيف، وحديث الشيوخ. قال: وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون له بمعرفة الرجال، وعلل الحديث، والأسماء والكنى، والمواظبة على طلب الحديث في العراق وغيرها، ويذكرون عن أسلافهم الإقرار له بذلك، حتى إن بعضهم أسرف في تقريظه إياه بالمعرفة وزيادة السماع للحديث على أبيه.
حدّثني أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء قال: وجدت على ظهر
стр. 3988
كتاب رواه أبو الحسين بن السوسنجردي عن إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: بلغني عن أبي زرعة أنه قال: قال لي أحمد بن حنبل: ابني عبد الله محظوظ من علم الحديث أو من حفظ الحديث- إسماعيل الخطبي يشك- لا يكاد يذاكرني إلا بما لا أحفظ.
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، حدّثنا محمّد بن إسحاق الملحمي القاضي، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن بشير قال: سمعت عبّاسا الدوري يقول: كنت يوما عند أبي عبد الله أحمد بن حنبل، فدخل علينا عبد الله ابنه فقال لي أحمد: يا عبّاس إن أبا عبد الرّحمن قد وعى علما كثيرا.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الحسن الصّوّاف قال: قال أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد: كل شيء أقول قال أبي قد سمعته مرتين وثلاثة، وأقله مرة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا عليّ بن الصّوّاف يقول: ولد عبد الله بن أحمد سنة ثلاث عشرة ومائتين، ومات سنة تسعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ومات أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل في يوم الأحد، ودفن في آخر النهار لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين، وصلى عليه زهير بن أخيه صالح، ودفن في مقابر باب التبن وكان الجمع كثيرا فوق المقدار.
٤٩٥٢ - عبد الله بن أحمد بن أبي مزاحم:
حدّث عن أبي بكر المروذي صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أبي مزاحم البغداديّ، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن الحجّاج البغداديّ، حدّثنا محمّد بن نوح السّرّاج، حدّثنا إسحاق الأزرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «ما من أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة إلا أمتي فإنه كلها في الجنة» (١)
قال سليمان: لم يروه عن عبيد الله إلا إسحاق.
стр. 3989
٤٩٥٣ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن زيد، أبو القاسم النخاس:
حدّثنا الصوري- لفظا- أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، أخبرنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد الله بن أحمد ابن عبد الله بن زيد النخاس يكنى أبا القاسم يعرف بالجرذ من أهل بغداد، قدم مصر وحدّث بها، وبها توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين.
٤٩٥٤ - عبد الله بن أحمد بن عيسى بن حمّاد، أبو محمّد المقرئ، يعرف بالفسطاطي (١):
حدّث عن محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ، وحميد بن الرّبيع اللّخميّ، وعمر بن محمّد النّسائيّ. روى عنه أبو بكر بن سلم.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المقرئ الحذّاء، حدّثنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عيسى الفسطاطي، حدّثني عمر بن محمّد النّسائيّ، حدّثنا أحمد بن بشر بن سليمان الشّيباني قال: كتب رجل إلى رجل: أما بعد فليكن أول عملك الهداية بالطريق ولا تستوحش لقلة أهله، فان إبراهيم كان أمة قانتا لله لا للملوك، فلا تستوحش مع الله، ولا تستأنس بغير الله، واطلب ما يعنيك بترك ما لا يعنيك، فإن في تركك مالا يعنيك دركا لما يعنيك، فإنك إنما تقدم على ما قدمت، ولا ترجع إلى ما خلفت، فآثر ما تلقاه غدا على ما لا تلقاه أبدا والسلام.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي: مات أبو محمّد عبد الله بن عيسى الفسطاطي لثمان وعشرين ليلة خلت من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة.
قلت: وكان ثقة.
٤٩٥٥ - عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد، أبو محمّد الجواليقيّ القاضي المعروف بعبدان (٢):
من أهل الأهواز. كان أحد الحفاظ الأثبات، جمع المشايخ والأبواب وحدّث عن هدبة بن خالد، وكامل بن طلحة، وأبي الرّبيع الزهراني، وسليمان بن أيّوب صاحب البصريّ، وأبي بكر بن أبي شيبة، وزيد بن الحريش، وهشام بن عمّار،
стр. 3990
وغيرهم. روى عنه جماعة من الغرباء، وقدم بغداد وحدّث بها. فروى عنه من أهلها يحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعبد الباقي بن قانع.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان الأهوازيّ، حدّثنا معمر بن سهل، حدّثنا عبيد الله بن تمام عن يونس عن الحسن عن أسامة بن زيد أن رسول الله ﷺ قال: «أفطر الحاجم والمحجوم» (١).
خبرنا أبو طالب عمر بن محمّد بن عبيد النجار، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا ابن صاعد، حدّثنا عبد الله بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا زيد بن الحريش، حدّثنا ابن رجاء عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود» (٢).
دّثناه أبو طالب يحيى بن عليّ الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو محمّد عبدان عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الجواليقيّ القاضي العسكريّ، حدّثنا زيد بن الحريش بإسناده مثله.
حدّثني الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: سمعت حمزة بن محمّد يقول: سمعت عبدان يقول: دخلت البصرة ثماني عشر مرة من أجل حديث أيّوب السختياني، كلما ذكر لي حديث من حديثه دخلت إليها بسببه! أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال:
سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان عبدان يحفظ مائة ألف حديث.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: ومات عبد الله بن أحمد عبدان الجواليقيّ بعسكر مكرم في أول سنة ست وثلاثمائة، ومولده سنة ست عشرة ومائتين، وكان في الحديث إماما.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول:
ومات عبدان بن أحمد العسكريّ في آخر ذي الحجة من سنة ست وثلاثمائة.
стр. 3991
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبدان الأهوازيّ مات بعسكر مكرم سنة سبع وثلاثمائة. وقول ابن حيّان عندنا الصواب.
٤٩٥٦ - عبد الله بن أحمد بن خزيمة، أبو محمّد الباوردي (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حجر المروزيّ، وعليّ بن سلمة اللبقي.
وعمّار بن الحسن النّسائيّ، وأحمد بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو طالب أحمد ابن نصر الحافظ، وأبو بكر الشّافعيّ ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وأبو الفتح الأزديّ.
حدّثنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ- بها- حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الجعابي الحافظ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة- أبو محمّد الباوردي- حدّثنا عليّ بن حجر، حدّثنا عبد العزيز بن حصين بن عبد الكريم بن أمية عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «من ضحك في الصلاة فليعد الوضوء والصلاة» (٢).
خبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة النّيسابوري- ببغداد قدم حاجّا- حدّثنا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي.
٤٩٥٧ - عبد الله بن أحمد بن العبّاس، أبو الفضل العكي (٣):
حدّث عن مهنى بن يحيى. روى عنه عليّ بن عمر السّكّري.
أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، أخبرنا عليّ بن عمر الحضرمي، حدّثنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن العبّاس العكي، حدّثنا مهنى بن يحيى السّامي، حدّثنا عبد الرّزّاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر يفطر على تمرات- أو رطبات- فإن لم يكن حسا حسوات من ماء.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو الفضل العكي في سنة تسع وثلاثمائة.
стр. 3992
٤٩٥٨ - عبد الله بن أحمد بن أسيد، أبو محمّد الأصبهانيّ:
سمع نصر بن عليّ الجهضمي وعبد الرّحمن بن عمر رستة، وسلم بن جنادة السوائي، وعبد الله بن عمر أخا رستة وعمّار بن خالد الواسطيّ، ومحمّد بن عصام ابن يزيد، وأبا أنس كثير بن محمّد. روى عنه أهل بلده، وقدم بغداد وحدّث بها.
فروى عنه من أهلها أبو هارون موسى بن محمّد الزرقي، وأبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وعليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهانيّ ابن أخت أسيد بن عاصم- حدّثنا محمّد بن عصام بن يزيد- ولقب عصام جبر- حدّثنا أبي عاصم بن يزيد، حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن بيان عن قيس عن جرير قال: ماحجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عبد الله بن أحمد بن أسيد أخو إسماعيل بن أحمد صنف المسند وتوفي سنة عشر وثلاثمائة. وكان خرج إلى العراق في آخر أيامه فكتبوا عنه.
٤٩٥٩ - عبد الله بن أحمد بن مسلمة، أبو محمّد الفزاري:
حدّث عن عبّاد بن الوليد الغبّري. روى عنه محمّد بن المظفر، وموسى بن عيسى السّرّاج، وغيرهما وكان ثقة.
أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمّد الدينوري- بها- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق السني الحافظ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن مسلمة البغداديّ، حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد الغبري، حدّثنا أبو الوزير الحر بن هارون عن همّام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أتى رسول الله ﷺ بسويق لوز فرده، وقال: «هذا شراب الجبابرة والمترفين بعدي» (١) فلم يشربه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات في سنة عشر وثلاثمائة عبد الله بن أحمد بن مسلمة الفزاري في ذي الحجة.
стр. 3993
٤٩٦٠ - عبد الله بن أحمد بن يونس، البزّاز:
حدّث عن محمّد بن صالح بن النطاح، وإسحاق بن إبراهيم البغويّ لؤلؤ. روى عنه محمّد بن المظفر.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي وعليّ بن محمّد بن الحسن القاضي. قالا:
أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن يونس البزّاز، حدّثنا محمّد بن صالح بن النطاح، حدّثنا المنذر بن زياد- أبو يحيى- عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد يرمي بين هدفين، ومعه رجال من أصحاب رسول الله ﷺ وقال: أمرنا أن نعلم صبياننا الرمي والقرآن.
٤٩٦١ - عبد الله بن أحمد بن سعيد، أبو القاسم الجصاص (١):
حدّث عن عبد القدوس بن محمّد الحبحابي، ومحمّد بن بشّار بندار، ومحمّد بن المثنّى، ومحمّد بن زياد الزّيادي وأحمد بن داود الضّبّي، ومحمّد بن السّكن الأبلي ومحمّد بن الوليد البسري، وعبدة بن عبد الله الصّفّار. روى عنه ابن المظفر، ومحمّد ابن جعفر زوج الحرة، وعمر بن محمّد بن سبنك، وسليمان بن محمّد بن أبي أيّوب الشّاهد، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: مات عبد الله بن أحمد الجصاص سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: إن عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص مات في جمادى الآخرة من سنة خمس عشرة وثلاثمائة. قال غيرهما:
مات ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء النصف من جمادى الأولى.
٤٩٦٢ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعد بن مالك، أبو العبّاس المارستاني الضّرير:
حدّث عن رزق الله بن موسى، وإسحاق بن البهلول، ومهنى بن يحيى الشامي، وشعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وأبو حفص الكتاني، وأبو طاهر المخلص (٢).
стр. 3994
أخبرنا عبد الله بن عمر بن شاهين، عن أبيه. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: مات المارستاني- سماه ابن شاهين عبد الله بن أحمد بن مالك- سنة سبع عشرة. قال ابن قانع: وقد تكلم فيه.
٤٩٦٣ - عبد الله بن أحمد بن عمّار، أبو محمّد القطّان:
حدّث عن الحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، ومحمّد بن إبراهيم بن كثير الصوري. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ.
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أخبرنا عبد العزيز ابن جعفر بن أحمد الخرقيّ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عمّار القطّان- إملاء- حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان، حدّثنا بقية، حدّثني ضبا بن عبد الله بن أبي السليك عن دويد بن نافع قال: قال أبو صالح: قال أبو هريرة: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق، والنفاق، وسوء الأخلاق» (١).
٤٩٦٤ - عبد الله بن أحمد بن عتاب بن محمّد بن فائد بن عبد الرّحمن، أبو محمّد العبدي (٢):
وفائد هو أبو الورقاء صاحب عبد الله بن أبي أوفى. حدّث عن محمّد بن عمرو ابن حنان، والحسن بن عبد العزيز الجروي، وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه عبد الله بن الحسن بن النخاس المقرئ، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن عتاب بن (٣) محمّد بن فائد بن عبد الرّحمن- أبي الورقاء صاحب عبد الله بن أبي أوفى- قال: حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثني شعبة، حدّثني هشام بن زيد بن أنس بن مالك [قال: سمعت أنس] (٤) يقول: كان رسول الله ﷺ يطوف على نسائه ثم يغتسل.
حدّثنا عليّ بن محمّد السّمسار، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي ابن قانع: أن ابن عتاب البزّاز بالكرخ، مات في المحرم من سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
стр. 3995
٤٩٦٥ - عبد الله بن أحمد بن وهبان، الشطوي (١):
حدّث عن أحمد بن الخليل المعروف بجور. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ الجرّاحي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن وهبان الشطوي، حدّثنا أحمد بن الخليل بن ميمون، حدّثنا الأصمعي قال: عزى عبد الرّحمن بن أبي بكرة سليمان بن عبد الملك بجارية له- كان يجد بها وجدا مبرحا فاغتم عليها- فقال: يا أمير المؤمنين من طال عمره فقد الأحبة، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه. فقال سليمان بن عبد الملك:
وإذا تصبك مصيبة فاصبر لها … عظمت مصيبة مبتلى لا يصبر
٤٩٦٦ - عبد الله بن أحمد بن عليّ، أبو بكر المروزيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمود بن والان. روى عنه عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري.
٤٩٦٧ - عبد الله بن أحمد بن أفلح بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصديق، يكنى أبا محمّد:
حدّث عن هلال بن العلاء الرقي. روى عنه يوسف القوّاس.
حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أفلح البكري- القاضي أبو محمّد، حدّثنا هلال- يعني ابن العلاء بالرقة- حدّثنا الخليل بن عبيد الله العبدي عن أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من يوم جمعة، ولا ليلة جمعة إلا ويطلع الله تعالى إلى دار الدّنيا وهو متزر بالبهاء، لباسه الجلال، متشح بالكبرياء، مترد بالعظمة، يشرف إلى دار الدّنيا فيعتق مائتي ألف عتيق من النار من الموحدين، ممن قد استوجب من الله ذلك، ثم ينادي: عبادي هل أجود مني جودا؟ عبادي هل أكرم مني كرما؟ عبادي هل سائل فأعطيه، هل من داع فأجيبه، هل، مستغفر فأغفر له، عبادي اعلموا أني ما خلقت الجنة لأخليها ولا نشرتها لأطويها، وإنما خلقت الجنة لكم، وخلقتكم لها، عبادي فعلام تعصوني، على الحسن من بلائي، أم على الجميل من نعمائي؟ أليس قد نشرت عليكم الرحمة نشرا، وألبستكم من عافيتي كنفا وسترا؟ أليس قد أضعفت لكم