أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبدان الأهوازيّ مات بعسكر مكرم سنة سبع وثلاثمائة. وقول ابن حيّان عندنا الصواب.
٤٩٥٦ - عبد الله بن أحمد بن خزيمة، أبو محمّد الباوردي (١):
قدم بغداد وحدّث بها عن محمّد بن حجر المروزيّ، وعليّ بن سلمة اللبقي.
وعمّار بن الحسن النّسائيّ، وأحمد بن سعيد الدارمي. روى عنه أبو طالب أحمد ابن نصر الحافظ، وأبو بكر الشّافعيّ ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وأبو الفتح الأزديّ.
حدّثنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ- بها- حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الجعابي الحافظ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة- أبو محمّد الباوردي- حدّثنا عليّ بن حجر، حدّثنا عبد العزيز بن حصين بن عبد الكريم بن أمية عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «من ضحك في الصلاة فليعد الوضوء والصلاة» (٢).
خبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن خزيمة النّيسابوري- ببغداد قدم حاجّا- حدّثنا أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي.
٤٩٥٧ - عبد الله بن أحمد بن العبّاس، أبو الفضل العكي (٣):
حدّث عن مهنى بن يحيى. روى عنه عليّ بن عمر السّكّري.
أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل، أخبرنا عليّ بن عمر الحضرمي، حدّثنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن العبّاس العكي، حدّثنا مهنى بن يحيى السّامي، حدّثنا عبد الرّزّاق عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا أفطر يفطر على تمرات- أو رطبات- فإن لم يكن حسا حسوات من ماء.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو الفضل العكي في سنة تسع وثلاثمائة.
стр. 3992
٤٩٥٨ - عبد الله بن أحمد بن أسيد، أبو محمّد الأصبهانيّ:
سمع نصر بن عليّ الجهضمي وعبد الرّحمن بن عمر رستة، وسلم بن جنادة السوائي، وعبد الله بن عمر أخا رستة وعمّار بن خالد الواسطيّ، ومحمّد بن عصام ابن يزيد، وأبا أنس كثير بن محمّد. روى عنه أهل بلده، وقدم بغداد وحدّث بها.
فروى عنه من أهلها أبو هارون موسى بن محمّد الزرقي، وأبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وعليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ، وغيرهم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن أسيد الأصبهانيّ ابن أخت أسيد بن عاصم- حدّثنا محمّد بن عصام بن يزيد- ولقب عصام جبر- حدّثنا أبي عاصم بن يزيد، حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن بيان عن قيس عن جرير قال: ماحجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عبد الله بن أحمد بن أسيد أخو إسماعيل بن أحمد صنف المسند وتوفي سنة عشر وثلاثمائة. وكان خرج إلى العراق في آخر أيامه فكتبوا عنه.
٤٩٥٩ - عبد الله بن أحمد بن مسلمة، أبو محمّد الفزاري:
حدّث عن عبّاد بن الوليد الغبّري. روى عنه محمّد بن المظفر، وموسى بن عيسى السّرّاج، وغيرهما وكان ثقة.
أخبرني القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن محمّد الدينوري- بها- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق السني الحافظ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن مسلمة البغداديّ، حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد الغبري، حدّثنا أبو الوزير الحر بن هارون عن همّام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أتى رسول الله ﷺ بسويق لوز فرده، وقال: «هذا شراب الجبابرة والمترفين بعدي» (١) فلم يشربه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات في سنة عشر وثلاثمائة عبد الله بن أحمد بن مسلمة الفزاري في ذي الحجة.
стр. 3993
٤٩٦٠ - عبد الله بن أحمد بن يونس، البزّاز:
حدّث عن محمّد بن صالح بن النطاح، وإسحاق بن إبراهيم البغويّ لؤلؤ. روى عنه محمّد بن المظفر.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي وعليّ بن محمّد بن الحسن القاضي. قالا:
أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن يونس البزّاز، حدّثنا محمّد بن صالح بن النطاح، حدّثنا المنذر بن زياد- أبو يحيى- عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خالد بن الوليد يرمي بين هدفين، ومعه رجال من أصحاب رسول الله ﷺ وقال: أمرنا أن نعلم صبياننا الرمي والقرآن.
٤٩٦١ - عبد الله بن أحمد بن سعيد، أبو القاسم الجصاص (١):
حدّث عن عبد القدوس بن محمّد الحبحابي، ومحمّد بن بشّار بندار، ومحمّد بن المثنّى، ومحمّد بن زياد الزّيادي وأحمد بن داود الضّبّي، ومحمّد بن السّكن الأبلي ومحمّد بن الوليد البسري، وعبدة بن عبد الله الصّفّار. روى عنه ابن المظفر، ومحمّد ابن جعفر زوج الحرة، وعمر بن محمّد بن سبنك، وسليمان بن محمّد بن أبي أيّوب الشّاهد، وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: مات عبد الله بن أحمد الجصاص سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: إن عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص مات في جمادى الآخرة من سنة خمس عشرة وثلاثمائة. قال غيرهما:
مات ليلة الأربعاء ودفن يوم الأربعاء النصف من جمادى الأولى.
٤٩٦٢ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن مالك بن سعد بن مالك، أبو العبّاس المارستاني الضّرير:
حدّث عن رزق الله بن موسى، وإسحاق بن البهلول، ومهنى بن يحيى الشامي، وشعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القوّاس، وأبو حفص الكتاني، وأبو طاهر المخلص (٢).
стр. 3994
أخبرنا عبد الله بن عمر بن شاهين، عن أبيه. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: مات المارستاني- سماه ابن شاهين عبد الله بن أحمد بن مالك- سنة سبع عشرة. قال ابن قانع: وقد تكلم فيه.
٤٩٦٣ - عبد الله بن أحمد بن عمّار، أبو محمّد القطّان:
حدّث عن الحسن بن عبد العزيز الجروي، ومحمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، ومحمّد بن إبراهيم بن كثير الصوري. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ.
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أخبرنا عبد العزيز ابن جعفر بن أحمد الخرقيّ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عمّار القطّان- إملاء- حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان، حدّثنا بقية، حدّثني ضبا بن عبد الله بن أبي السليك عن دويد بن نافع قال: قال أبو صالح: قال أبو هريرة: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الشقاق، والنفاق، وسوء الأخلاق» (١).
٤٩٦٤ - عبد الله بن أحمد بن عتاب بن محمّد بن فائد بن عبد الرّحمن، أبو محمّد العبدي (٢):
وفائد هو أبو الورقاء صاحب عبد الله بن أبي أوفى. حدّث عن محمّد بن عمرو ابن حنان، والحسن بن عبد العزيز الجروي، وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه عبد الله بن الحسن بن النخاس المقرئ، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن عتاب بن (٣) محمّد بن فائد بن عبد الرّحمن- أبي الورقاء صاحب عبد الله بن أبي أوفى- قال: حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثني شعبة، حدّثني هشام بن زيد بن أنس بن مالك [قال: سمعت أنس] (٤) يقول: كان رسول الله ﷺ يطوف على نسائه ثم يغتسل.
حدّثنا عليّ بن محمّد السّمسار، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي ابن قانع: أن ابن عتاب البزّاز بالكرخ، مات في المحرم من سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
стр. 3995
٤٩٦٥ - عبد الله بن أحمد بن وهبان، الشطوي (١):
حدّث عن أحمد بن الخليل المعروف بجور. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عليّ بن الحسن بن عليّ الجرّاحي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن وهبان الشطوي، حدّثنا أحمد بن الخليل بن ميمون، حدّثنا الأصمعي قال: عزى عبد الرّحمن بن أبي بكرة سليمان بن عبد الملك بجارية له- كان يجد بها وجدا مبرحا فاغتم عليها- فقال: يا أمير المؤمنين من طال عمره فقد الأحبة، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه. فقال سليمان بن عبد الملك:
وإذا تصبك مصيبة فاصبر لها … عظمت مصيبة مبتلى لا يصبر
٤٩٦٦ - عبد الله بن أحمد بن عليّ، أبو بكر المروزيّ:
قدم بغداد وحدّث بها عن محمود بن والان. روى عنه عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري.
٤٩٦٧ - عبد الله بن أحمد بن أفلح بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الصديق، يكنى أبا محمّد:
حدّث عن هلال بن العلاء الرقي. روى عنه يوسف القوّاس.
حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أفلح البكري- القاضي أبو محمّد، حدّثنا هلال- يعني ابن العلاء بالرقة- حدّثنا الخليل بن عبيد الله العبدي عن أبيه عن شعبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما من يوم جمعة، ولا ليلة جمعة إلا ويطلع الله تعالى إلى دار الدّنيا وهو متزر بالبهاء، لباسه الجلال، متشح بالكبرياء، مترد بالعظمة، يشرف إلى دار الدّنيا فيعتق مائتي ألف عتيق من النار من الموحدين، ممن قد استوجب من الله ذلك، ثم ينادي: عبادي هل أجود مني جودا؟ عبادي هل أكرم مني كرما؟ عبادي هل سائل فأعطيه، هل من داع فأجيبه، هل، مستغفر فأغفر له، عبادي اعلموا أني ما خلقت الجنة لأخليها ولا نشرتها لأطويها، وإنما خلقت الجنة لكم، وخلقتكم لها، عبادي فعلام تعصوني، على الحسن من بلائي، أم على الجميل من نعمائي؟ أليس قد نشرت عليكم الرحمة نشرا، وألبستكم من عافيتي كنفا وسترا؟ أليس قد أضعفت لكم
стр. 3996
الحسنات مرارا، وأقلتكم العثرات صغارا، وقد خلقتكم أطوارا، فما لكم لا ترجون لي وقارا؟ عبادي سبحاني، احتجبت عن خلقي فلا عين تراني» (١).
٤٩٦٨ - عبد الله بن أحمد بن محمود، أبو القاسم البلخيّ (٢):
من متكلمي المعتزلة البغداديّين، صنف في الكلام كتبا كثيرة، وأقام ببغداد مدة طويلة، وانتشرت بها كتبه، ثم عاد إلى بلخ فأقام بها إلى حين وفاته.
أخبرني القاضي أبو عبد الله الصّيمريّ [حدّثنا] (٣) أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزبانيّ قال: كانت بيننا وبين أبي القاسم البلخيّ صداقة قديمة ووكيدة، وكان إذا ورد مدينة السلام قصد أبي وكثر عنده، وإذا رجع إلى بلده لم تنقطع كتبه عنا، وتوفي أبو القاسم ببلخ في أول شعبان سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
٤٩٦٩ - عبد الله بن أحمد بن وهب، أبو العبّاس الدمشقي، يعرف بابن عدبّس:
قدم بغداد وحدّث بها عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، والعبّاس بن الوليد البيروتي وعبد الواحد بن شعيب الجبلي. روى عنه القاضي الجرّاحي، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس، وابن الثلاج.
حدّثنا الأزهري، حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: عبد الله بن أحمد بن وهب الدمشقي يعرف بابن عدبس يحدث عن عبّاس بن الوليد البيروتي، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وغيرهما، قدم علينا وكتبنا عنه في سنة ثمان عشرة، وفي سنة نيف وعشرين أيضا.
٤٩٧٠ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن المغلس، أبو الحسن الفقيه الظاهري (٤):
له مصنفات على مذهب داود بن عليّ، وحدّث عن جده محمّد بن المغلس، وعن عليّ بن داود القنطري، وأبي قلابة الرقاشي، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ،
стр. 3997
وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن عليّ المعمري، وغيرهم. روى عنه أبو الفضل الشّيباني، وكان ثقة فاضلا فهما، أخذ العلم عن أبي بكر محمّد بن داود. وعن ابن المغلس انتشر علم داود في البلاد.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الشّيباني، حدّثني أبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمّد بن المغلس الفقيه الداودي- لفظا- حدّثني جدي محمّد بن مغلس، حدّثنا شعيب بن محرز- ودخلت عليه بالبصرة وأنا أجر إزاري- فقال لي: ارفع يا شاب إزارك، فإن شعبة أبا بسطام أخبرني عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما أسفل من الكعبين من الإزار في النار» (١).
خبرنا القاضي أبو بكر بن عمر الدّاودي قال: قال لنا عبد الله بن محمّد الشّاهد.
قال لنا أحمد بن كامل: توفي أبو الحسن بن مغلس- الفقيه على مذهب داود الأصبهانيّ- في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، أصابته سكتة.
٤٩٧١ - عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح، أبو القاسم الطائي (٢):
روى عن أبيه عن عليّ بن موسى الرضى عن آبائه نسخة. حدّث عنه أبو بكر بن الجعابي، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين، وإسماعيل بن محمّد بن زنجي، وأبو الحسن بن الجنيد.
وأخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، حدّثني أبي- في سنة ستين ومائتين- حدّثنا عليّ بن موسى- سنة أربع وتسعين ومائة- حدّثني أبي موسى بن جعفر، حدّثني أبي جعفر بن محمّد، حدّثني أبي محمّد بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن عليّ، حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «الإيمان إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالأركان (٣).
دّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا
стр. 3998
محمّد بن عليّ- هو البصريّ- يقول: عبد الله بن أحمد بن عامر بن سليمان بن صالح أبو القاسم الطائي كان أميّا، لم يكن بالمرضي، روى عن أبيه عن عليّ بن موسى الرضى، قال لي الحسن بن محمّد الخلّال: توفي عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
وقرأت في كتاب محمّد بن عليّ بن عمر بن الفياض: توفي عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
٤٩٧٢ - عبد الله بن أحمد بن عيسى، أبو عيسى البطائني (١):
حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وغيره.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا عيسى البطائني مات في جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٤٩٧٣ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن أبي الثلج، أبو الحسن:
هو أخو أبي بكر محمّد. حدّث ابن الثلاج عنه عن عليّ بن داود القنطري، وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٤٩٧٤ - عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرّحمن بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن منقذ بن أسامة بن الجعيد بن صبرة بن الديل ابن شنق بن أفصى بن عبد قيس بن لكيز بن هنب بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بنعدنان، أبو محمّد القاضي الدمشقي:
قدم بغداد وحدّث بها عن أحمد بن عبيد بن ناصح، ومحمّد بن سليمان المنقري، ومحمّد بن يونس الكديمي، والحسن بن أحمد بن سلمة المديني، وأبي سلمة عبد الرّحمن بن محمّد الألهاني الحمصي، وأحمد بن عبد الله بن زكريّا الإياديّ الجبلي.
روى عنه أبو العبّاس عبد الله بن موسى الهاشميّ، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وعبد الله بن أحمد بن مالك البيّع، وكان غير ثقة.
حدّثني الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد يقول: سمعت الدّارقطنيّ يقول: دخلت على أبي محمّد بن زبر وأنا ذاك حدث، وبين يديه كاتب له وهو
стр. 3999
يملى عليه الحديث من جزء، والمتن من آخر، وظن أني لا أنتبه على هذا- أو كما قال- وقال لي عبد الغني: كنت لا أكتب حديثه عن أبيه إذا جاء منفردا، إلا أن يكون مقترنا بغيره، فكان يقول لي: يا أبا محمّد ما ذنب أبي إليك لا تكتب حديثه إلا أن يكون مقترنا بغيره؟! حدّثني عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- أخبرنا مكي بن محمّد ابن الغمر المؤدّب، حدّثنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: وفي يوم الاثنين لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين توفي أبي بالفسطاط.
٤٩٧٥ - عبد الله بن أحمد بن ثابت بن سلام، أبو القاسم البزّاز (١):
حدّث عن حفص بن عمرو الربالي، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمّد بن عمرو بن أبي مذعور وإسحاق بن إبراهيم البغويّ، والحسن بن محمّد الزعفراني، وأحمد بن منصور الرمادي، وسعدان بن نصر الثقفي. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن ثابت- الشيخ الصّالح الثقة-.
بلغني أن ابن ثابت ولد في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وثلاثين ومائتين، ومات في ليلة السبت، ودفن يوم السبت الرابع والعشرين من رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٤٩٧٦ - عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمّد، أبو محمّد الجوهريّ المصري (٢):
سكن بغداد في نهر الدجاج، وحدّث بها عن الرّبيع بن سليمان المرادي، وإبراهيم ابن مرزوق، وبكار بن قتيبة البصريّين، وإبراهيم بن أبي داود البرلسي، وعبد الله بن محمّد بن أبي مريم، ويحيى بن عثمان بن صالح المصريين، وأبي زرعة الدمشقي.
روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين، وابن الثلاج، وجماعة آخرهم أبو عمر بن مهديّ.
حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا أبو محمّد
стр. 4000
عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري الجوهريّ- إملاء في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة- حدّثنا الرّبيع بن سليمان، حدّثنا ابن وهب، أخبرني سليمان- يعني ابن بلال- عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: «ما تفرق قوم من مجلس لم يذكروا الله إلا تفرقوا عن مثل جيفة الحمار، وكان عليهم حسرة يوم القيامة» (١).
دّثنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي يعلى الورّاق- وهو عثمان بن الحسن الطوسي- حدّثكم عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري- قال أبو يعلى وكان ثقة- حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري مات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. زاد غيره في شهر ربيع الأول.
٤٩٧٧ - عبد الله بن أحمد بن زكريّا بن يحيى العطّار البغداديّ:
حدّث بمصر عن إسحاق بن إبراهيم الدبري. روى عنه محمّد بن الحسين اليمني.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن الحسين بن عمر بن حفص اليمني- بمصر- حدّثنا عبد الله بن أحمد بن زكريّا بن يحيى البغداديّ العطّار، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري بحديث ذكره.
٤٩٧٨ - عبد الله بن أحمد بن القاسم، أبو القاسم البزّاز، يعرف بابن الكوفيّ:
حدّث عن محمّد بن معاذ دران الحلبيّ. روى عنه ابن الثلاج، وأحمد بن الفرج ابن الحجّاج وقال ابن الثلاج: مات بطرسوس في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة.
٤٩٧٩ - عبد الله بن أحمد بن جعفر بن خذيان بن خامس، أبو محمّد البغداديّ:
جلب جده خذيان من فرغانة إلى المعتصم فاسلم، ونزل عبد الله مصر وحدّث بها عن محمّد بن نصر بن منصور الصائغ. كتب عنه أبو الفتح بن مسرور وقال: كان ثقة.
٤٩٨٠ - عبد الله بن أحمد بن المبارك، الهمذاني المعدّل:
قدم بغداد حاجّا وحدّث بها عن إبراهيم بن زهير الحلواني، وعليّ بن الحسن بن سعد. روى عنه ابن الثلاج وإبراهيم بن مخلد الباقرحي.
стр. 4001
وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
٤٩٨١ - عبد الله بن أحمد بن واضح أبو الحسن:
من أهل الصافية. ذكر ابن الثلاج أنه قدم عليهم بغداد في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، حدّثهم من حفظه عن محمّد بن زكريّا الغلابي.
٤٩٨٢ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن قبان، أبو القاسم البغداديّ:
حدّث في الغربة عن عليّ بن محمّد بن أبي الشوارب القرشيّ، والحسن بن عليل العنزي. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد الله المعروف بالرّازيّ ساكن دمشق.
٤٩٨٣ - عبد الله بن أحمد بن الحسين بن رجاء، أبو القاسم الخرقيّ:
حدّث عن عبد الله بن روح المدائني، ومحمّد بن غالب التمتام، ومحمّد بن أحمد ابن البراء، وعبيد بن شريك البزّاز، وإبراهيم الحربيّ، وأبي العبّاس الكديمي. حدّثني عنه عليّ بن أحمد الرّزّاز أحاديث مستقيمة.
أخبرنا عبد الله بن أحمد بن الحسين الخرقيّ، حدّثنا عبد الله بن روح المدائني، حدّثنا شبابة بن سوار، أخبرنا قيس بن الرّبيع عن أبي فزارة عن زائدة بن خراش عن عبد الرّحمن بن أبزي قال: بينما نحن في جنازة وعلى خلفها آخذ بيدي، وأبو بكر وعمر أمامها، فقال علي: إنهما ليعلمان أن فضل من يمشي خلفها على من يمشي أمامها كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده، ولكنهما سهلان يسهلان للناس.
قرأت بخط عبيد الله بن أحمد السمعي: مات أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن الحسين بن رجاء الخرقيّ في رجب سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
٤٩٨٤ - عبد الله بن أحمد بن الصديق بن محمّد بن داود، أبو محمّد المروزيّ ثم الدندانقاني (١):
من أهل الدندانقان- قرية من قرى مرو- سمع من محمّد بن إبراهيم البوسنجي حديثا واحدا، وسمع أيضا عبد الله بن محمود، ومحمّد بن حمدويه، وأبا لبابة محمّد ابن المهديّ، وعبد الله بن أحمد بن شيبة، وأبا واثلة عبد الرّحمن بن الحسين المراوزة،
стр. 4002
ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوري، وأبا بكر أحمد بن المنكدري، وأبا نصر محمّد بن حمزة السّمرقنديّ، ومحمّد بن عمران الأرسابندي وقدم بغداد حاجّا وحدّث بها فروى عنه أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأخبرنا عنه محمّد بن عبيد الله الحنائي، وأبو بكر البرقانيّ، وذكر لنا البرقانيّ أنه سمع منه بمرو.
أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنائي، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن الصديق المروزيّ- قدم علينا حاجّا- حدّثنا أبو رجاء محمّد بن حمدويه السنجي المروزيّ، حدّثنا رقاد بن إبراهيم، حدّثنا أبو عصمة، حدّثنا يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لصاحب القرآن عند كل ختمة دعوة مستجابة، وشجرة في الجنة، لو أن غرابا طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم» (١)
بلغني أن ابن الصديق مات نحو سنة سبعين وثلاثمائة.
٤٩٨٥ - عبد الله بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال بن غياث بن مشرفة بن طحن، أبو محمّد التّيميّ البغداديّ:
ذكر لي محمّد بن عليّ الصوري أنه سكن مصر وحدّث بها عن أبي القاسم البغويّ، وأبي بكر بن أبي داود، قال: وكان ثقة. توفي بمصر بعد سنة سبعين وثلاثمائة.
ذكر غير الصوري أنه حدّث أيضا عن هشيم بن خلف الدوري.
٤٩٨٦ - عبد الله بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن بكر بن زياد بن عليّ بن مهران بن عبد الله، أبو محمّد بن أبي حامد الشّيباني النّيسابوري:
وأبو حامد هو أبوه- كان له ثروة ظاهرة فأنفق أكثرها على العلم وأهل العلم، وفي الحج والجهاد، وغير ذلك من أعمال البر، وكان من أكثر أقرانه سماعا للحديث.
سمع من محمّد بن إسحاق بن خزيمة وهو صغير فتورع عن الرواية عنه لصغره، وسمع محمّد بن إسحاق السّرّاج، وأبا العبّاس أحمد بن محمّد الماسرجسي، ويعقوب بن محمّد بن ماهان الصيدلاني، وأبا عمرو أحمد بن محمّد الحيري، ومحمّد بن أحمد بن دلويه الدّقّاق. وخرج إلى هراة فكتب بها عن حاتم بن محبوب، وسمع ببغداد من محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، وكتب بمكة عن أبي سعيد
стр. 4003
الأعرابي، وكان وروده بغداد ثلاث دفعات، حدّث في الآخرة منهن، وكتب الناس عنه بانتقاء ابن الجعابي، وكان يرسل شعره ولا يحلقه، فقيل له الشعراني. روى عنه يوسف بن عمر القوّاس، وابن الثلاج، وإبراهيم بن مخلد بن جعفر، وأبو الحسن بن رزقويه، وغيرهم وكان ثقة.
قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه. قال لنا عبد الله بن أحمد بن جعفر أبو محمّد النّيسابوري: مولدي ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن جعفر النّيسابوري، أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي الأسترآباذي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، حدّثنا محمّد بن خالد الرّازيّ، حدّثنا أبو حمزة عن أبي أمية عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قهقه في صلاته فليعد وضوءه وصلاته» (١).
بو أمية هو عبد الكريم بن أبي المخارق المعلم، والحسن عن أبي هريرة مرسل.
حدّثني محمّد بن عليّ المقرئ، عن محمّد بن عبد الله بن أحمد النّيسابوري قال:
توفي أبو محمّد بن أبي حامد ضحى يوم الثلاثاء التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة.
٤٩٨٧ - عبد الله بن أحمد بن محمّد، أبو العبّاس المعروف بابن أبي طالب الشّاهد (٢):
سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا عنه البرقانيّ.
أخبرنا البرقانيّ قال: سألت أبا العبّاس بن أبي طالب الشّاهد- واسمه عبد الله بن أحمد بن محمّد- كتبت عن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ؟ فقال: نعم، قد حفظنا عنه حديث عليّ بن الجعد عن شعبة عن ابن عليّة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس في التزعفر. قال البرقانيّ: حدّثناه ابن أبي طالب بحضرة ابن إسماعيل الورّاق.
٤٩٨٨ - عبد الله بن أحمد بن ماهبزد، أبو محمّد الأصبهانيّ، يعرف بالظريف:
سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن محمّد الباغندي، وأبي القاسم البغويّ،
стр. 4004
وأبي بكر بن أبي داود السجستاني. حدّثنا عنه البرقانيّ، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وأحمد بن عمر بن روح، والقاضي عليّ بن المحسن التّنوخيّ، وكان ثقة.
سألت البرقانيّ عن ابن ماهبزد فقال: كان يسمع معنا الحديث ببغداد، وهو شيخ صدوق، غير أنه لم يكن يعرف بالحديث.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال: ذكر لنا عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهانيّ في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة أنه ولد في آخر سنة ثلاث- أو أربع- وسبعين ومائتين، قال: ودخلت بغداد سنة سبع وتسعين ومائتين، وحججت في سنة ثلاث وثلاثمائة، وصمت ثمانية وثمانين رمضانا.
حدّثني التّنوخيّ قال: قال لنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهانيّ:
ولدت سنة ست وسبعين ومائتين بأصبهان، ودخلت البصرة سنة سبع وتسعين ومائتين، سمعت من أبي خليفة، وبالأهواز من عبدان، وغيرهما فذهب جميع ذلك ودخلت بغداد في سنة تسع ومائتين. قال التّنوخيّ: وسمعت أنا منه في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
٤٩٨٩ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان بن داود بن زياد بن معلى ابن الأشعث، أبو جعفر الفارسيّ:
روى عن أبيه عن يعقوب بن سفيان كتاب الزوال وحدّث أيضا عن النعمان بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عنه البرقانيّ، والأزهري، والعتيقي.
حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو جعفر عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان الفارسيّ، حدّثنا النعمان بن أحمد- سنة أربع وثلاثمائة- حدّثنا جعفر بن محمّد بن مخلد الواسطيّ، حدّثنا جعفر بن جسر، حدّثني أبي جسر، حدّثني ثابت البناني عن أنس بن مالك عن أبي طلحة الأنصاريّ قال: دخلت على رسول الله ﷺ فعرفت البشر في وجهه، فقلت له: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما رأيتك قط أحسن بشرا منك اليوم! قال: «وما يمنعني وهذا الملك بعثه الله آنفا إلىّ- وأومأ بيده- يقول لي: يا محمّد أما يرضيك أن لا يصلي عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه أنا وملائكتي عشرا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت أنا وملائكتي عليه عشرا» (١).
стр. 4005
قال لي الأزهري: سمعت من أبي جعفر بن شاذان الفارسيّ في منزلنا في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، قلت: فكيف حاله؟ قال: ثقة.
٤٩٩٠ - عبد الله بن أحمد بن جناح، أبو محمّد القاضي:
أخبرنا أبو مسلم حميد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن نزار القاضي- بقاسان- حدّثنا أبي، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن جناح القاضي- ببغداد- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن الكرخي، حدّثنا محمّد بن حاتم الزمي بحديث ذكره.
٤٩٩١ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن الحسن، أبو محمّد التّمّار، يعرف ببرغوت:
سمع أبا القاسم البغويّ، وعليّ بن الحسن بن المغيرة الدّقّاق، ومحمّد بن إبراهيم ابن نيروز الأنماطيّ. حدّثنا عنه الخلّال، والأزهري، والتّنوخيّ، وقال لي الخلّال: كان ثقة.
قال لي التّنوخيّ: ولد عبد الله بن أحمد التّمّار في سنة سبع وثمانين ومائتين، وسمعت منه في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان ينزل عند مسجد رويم بن يزيد في نهر القلاءين.
٤٩٩٢ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله، أبو محمّد الوزّان المعروف بابن العطّار:
حدّث عن أبي القاسم البغويّ، حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن زكار. وكان صدوقا.
٤٩٩٣ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن يعقوب بن إسماعيل، أبو القاسم الفقيه الشّافعيّ النسوي:
قدم بغداد حاجّا في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وحدّث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم السرخسي، والحسن بن سفيان النسوي، وكان عنده عن الحسن مسنده. كتب عنه ببغداد أبو بكر أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، وأبو القاسم بن الثلاج، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى. وحدّثنا عنه بنيسابور غير واحد ممن سمع منه بنسا.
قرأت في أصل كتاب أبي بكر بن سلم بخطه: أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد ابن محمّد بن يعقوب بن إسماعيل النسوي- حاجي في سوق يحيى فقيه شافعي-
стр. 4006
قال: حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا شيبان بن فروخ، حدّثنا محمّد بن زياد البرجمي عن أبي غالب عن أبي أمامة عن النبي ﷺ حديث الخوارج.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، عن محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال: توفي أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمّد الفقيه النسوي بنسا في شوال سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، وهو شيخ العلم والعدالة، وختم به الرواية عن الحسن بن سفيان.
٤٩٩٤ - عبد الله بن أحمد بن مالك بن الحارث بن خالد بن الوليد، أبو محمّد البيع:
سمع أبا بكر بن أبي داود، ومحمّد بن منصور بن أبي الجهم الشيعي، وسعيد بن محمّد أخا زبير الحافظ، ومحمّد بن عبد الله بن غيلان الخزّاز، ومحمّد بن أحمد بن صالح الأزديّ، وعبد الله بن أحمد بن ربيعة القاضي. حدّثنا عنه العتيقي، والحسين بن جعفر السلماسي، وأحمد بن عليّ التوزي، ومحمّد بن عليّ بن الفتح، وأبو خازم بن الفراء، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي.
أخبرنا البرقانيّ، حدّثني محمّد بن أبي الفوارس قال: أبو محمّد عبد الله بن أحمد ابن مالك البيع وكان ثقة.
حدّثني أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن مالك بن الحارث وكان ثقة.
قال لي محمّد بن عليّ بن الفتح: توفي ابن مالك البيع في جمادى الأولى من سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
٤٩٩٥ - عبد الله بن أحمد بن عليّ بن أبي طالب، أبو القاسم البغداديّ:
نزل مصر وروى بها كتاب تاريخ يحيى بن معين الذي يرويه حسين بن حيّان عنه، فرواه ابن أبي طالب وجادة عن كتاب حسين بن حيّان، وكان جد أمه- وأمه بنت عليّ بن الحسين بن حيّان، سمعه منه عبد الغني بن سعيد. وأبو سعيد الماليني، وغيرهما. وروى عنه تمام بن محمّد بن عبد الله الرّازيّ، وحدّث أيضا عن إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ، ومحمّد بن عبد الله بن غيلان الخزّاز، وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ، ومحمّد بن عليّ بن إسماعيل الأيلي، وأبو ذر بن الباغندي، والقاضي المحامليّ وغيرهم وكان ثقة.
ولد في سنة سبع وثلاثمائة، ومات بمصر في المحرم سنة تسعين وثلاثمائة.
стр. 4007
٤٩٩٦ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن حمدويه بن صالح بن يونس بن ميمون، أبو محمّد النهرواني:
حدّث عن عليّ بن عبد الله بن مبشر الواسطيّ، والليث بن محمّد المروزيّ. حدّثنا عنه البرقانيّ، وأبو عليّ بن دوما النعالي.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله ابن حمدويه النهرواني- بالنهروان- حدّثنا ليث بن محمّد بن الليث المروزيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن الموصليّ، حدّثنا محمّد بن يوسف بن عاصم الرّازيّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم النرمقي، حدّثنا أشعث بن عطاف عن سفيان الثوري عن أبي حنيفة عن مسعر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها» (١).
٤٩٩٧ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عبد الله، أبو الحسين المقرئ الأصبهانيّ:
سكن بغداد وحدّث بها عن محمّد بن عمر بن حفص، وأبي عمرو أحمد بن محمّد المديني، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، وعبد الله بن محمّد بن جعفر ابن حيّان الأصبهانيّين، ومحمّد بن أبي بكر بن داسه البصريّ، وأبي القاسم الطبراني.
حدّثنا عنه البرقانيّ، وعبد الملك بن عمر الرّزّاز- وذكر لنا أنه كان عابدا- والعتيقي.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن محمّد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عمر بن حفص، حدّثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا سعد بن الصلت عن إسماعيل بن رافع الأنصاريّ عن إسماعيل ابن عبيد الله بن أبي المهاجر عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: «من قرأ القرآن فرأى أن من خلق الله أعطى أفضل مما أعطى، فقد صغر ما عظم الله، وعظم ما صغر الله»
وقال: «لا ينبغي لحامل القرآن أن يجد فيمن يجد، ولا يجهل فيمن يجهل، ولكنه يعفو ويصفح لعز القرآن» (٢).
ألت العتيقي عنه فقال: كان عبدا صالحا ثقة، ينزل درب نعيم ومن نهر البزّازين.
стр. 4008
٤٩٩٨ - عبد الله بن أحمد بن جعفر بن الطويل، أبو محمّد القاري:
حدّث عن أحمد بن جعفر بن المنادي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار.
حدّثني عنه العتيقي وسألته عنه فقال: شيخ صالح لا بأس به، وكان ينزل سويقة أبي الورد.
٤٩٩٩ - عبد الله بن أحمد بن محمّد بن الطّيّب بن الحسين، أبو الفرج الأنماطيّ اللحفي:
حدّث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار. سمع منه أبو الفضل بن زاذان الهاشميّ.
٥٠٠٠ - عبد الله بن أحمد بن محمّد، الجواليقيّ (١) الأصبهانيّ:
حدّث عن جعفر بن عبد الله الفناكي الرّازيّ. قدم بغداد وحدّث بها. حدّثني عنه أبو محمّد الخلّال.
حدّثني الخلّال، حدّثني أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن محمّد الجواليقيّ الأصبهانيّ، حدّثنا أبو القاسم جعفر بن عبد الله الفناكي المعدّل الرّازيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن هارون الروياني، حدّثنا عليّ بن سهل، حدّثنا مؤمل، حدّثنا سفيان، حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورا» (٢).
ال لي الخلّال: ما سمعت من هذا الشيخ غير هذا الحديث.
أخبرنا القاضي أبو العبّاس أحمد بن محمّد الأبيوردي، حدّثنا جعفر بن عبد الله ابن يعقوب الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن هارون الروياني بإسناده نحوه.
٥٠٠١ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن الصباح بن مخلد بن منير، أبو القاسم الفارسيّ:
حدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك، وأبي الحسين بن ماتي الكوفيّ وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبي عمر الزاهد، ودعلج بن أحمد وهذه الطبقة. سمعت منه إلا أني لم أكتب ما سمعت منه، وكان صحيح السماع كثير الكتاب وكان قدريا داعية، وكان مسكنه بنهر البزّازين، ومات في ذي القعدة من سنة سبع وأربعمائة.
стр. 4009
٥٠٠٢ - عبد الله بن أحمد بن عمر، أبو محمّد الجوهريّ العطشي (١):
من أهل الجانب الشرقي ناحية الرصافة. حدّث عن محمّد بن عبد الله الشّافعيّ.
كتب عنه صاحبنا محمّد بن الحسين الكرجي في سنة تسع وأربعمائة، وحدّثني عنه أحمد بن عليّ التوزي، وسألته عنه فقال ثقة.
٥٠٠٣ - عبد الله بن أحمد بن عثمان بن خلف بن سلمان بن إبراهيم، أبو بكر العكبري، يعرف بابن بنت شيبان:
حدّث عن أبي بكر بن مالك القطيعي، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبي بكر المفيد الجرجرائي، وابن السقاء الواسطيّ.
ذكر لي عبد العزيز بن أحمد الكتاني الدمشقي أنه كتب عنه بعكبرا في سنة سبع عشرة وأربعمائة.
٥٠٠٤ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم، أبو محمّد، يعرف بابن حمدية:
أخو الحسن وهو الأكبر، أصبهاني الأصل كان يسكن شارع العتابيين، وحدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد، وجعفر الخلدي، وعبد الباقي وأحمد ابني قانع، وأبي بكر الشّافعيّ، وأبي عليّ بن الصّوّاف، وعمر بن جعفر بن سلم، وأحمد بن ثابت بن بقية الواسطيّ، وأبي بحر [محمّد] (٢) بن كوثر البربهاري، وعثمان بن سنقة البيع، وأحمد بن محمّد بن الصباح الكبشي، وكعب بن عمرو البلخيّ.
كتبنا عنه وكان ضعيفا وقعت إليه أمالي مسموعة من أحمد بن سلمان في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، فحك التاريخ وجعله سنة سبع وأربعين، وسمع منها لنفسه.
وقال لي الصوري وقد أراني بعضها، دفعها إلى ابن حمدية فقابلتها بأجزاء أخر فيها أمالي مسموعة من ابن سلمان في سنة أربع وأربعين، فوافقتها حرفا بحرف، قال: فرددتها علي ابن حمدية ولم أكتب عنه منها شيئا. مات ابن حمدية في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
стр. 4010
٥٠٠٥ - عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمّد بن شاذان بن حرب بن مهران، أبو محمّد الصّيرفيّ (١):
وهو أخو أبي علي الحسن، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، والحسين بن محمّد ابن عبيد العسكريّ، والحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، ومحمّد بن جعفر زوج الحرة، ونحوهم وكان صدوقا. روى شيئا يسيرا، وكتبنا عنه. مات أبو محمّد بن شاذان في ليلة الاثنين لثلاث بقين من شعبان سنة ست وعشرين وأربعمائة ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير.
٥٠٠٦ - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن محمّد بن أبي إسحاق محمّد المعتصم بن الرشيد بن المهديّ بن المنصور، أبو محمّد الهاشميّ المعتصمي (٢):
سمع ابن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسي، ومحمّد بن غريب البزّاز. كتبنا عنه وكان صدوقا ينزل ناحية النصرية وراء باب الشام.
وسألته عن مولده فقال: ولدت ليلة الجمعة للنصف من رجب سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. وسألته مرة أخرى فقال: ولدت ليلة النصف من رجب سنة اثنتين وخمسين. ومات في ليلة الجمعة الثامن من ذي الحجة سنة ثمان وثمانين [وأربعمائة] (٣) ودفن من غد تلك الليلة وهو يوم الجمعة في مقبرة باب حرب.
٥٠٠٧ - عبد الله أمير المؤمنين القائم بأمر الله بن أحمد القادر بالله بن إسحاق ابن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله بن الرشيد، يكنى أبا جعفر (٤):
سمعت عليّ بن المحسن التّنوخيّ يذكر أن مولده يوم الجمعة الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وأمه أم ولد تسمى قطر الندى أرمنية أدركت خلافته، وماتت في رجب من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. بويع بالخلافة للقائم بأمر الله بعد موت أبيه القادر بالله في يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة
стр. 4011
اثنتين وعشرين وأربعمائة. وكان القادر بالله جعله ولي عهده من بعده، ولقبه القائم بأمر الله، وخطب له بذلك في حياته.
أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله التّمّار، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثني محمّد بن جعفر بن أحمد بن عمر الناقد.
وأخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا الحسن بن أحمد العطاردي قالا: حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا محمّد ابن جابر عن الأعمش عن أبي الودّاك عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «منا القائم، ومنا المنصور، ومنا السفاح، ومنا المهديّ، فأما القائم فتأتيه الخلافة لم يهرق فيها محجمة من دم، وأما المنصور فلا ترد له راية، وأما السفاح فهو يسفح المال والدم، وأما المهديّ فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما» (١).
لم يزل أمر القائم بأمر الله مستقيما إلى أن قبض عليه في سنة خمسين وأربعمائة، وكان السبب في ذلك؛ أن أرسلان التركي المعروف بالبساسيري كان قد عظم أمره واستفحل شأنه، لعدم نظرائه من مقدمي الأتراك المسمين بالاصفهسلارية، واستولى على البلاد، وانتشر ذكره، وطار اسمه، وتهيبته أمراء العرب والعجم، ودعى له على كثير من المنابر العراقية، وبالأهواز ونواحيها، وجبى الأموال، وخرب الضياع، ولم يكن الخليفة القائم بأمر الله يقطع أمرا دونه، ولا يحل ويعقد إلا عن رأيه، ثم صح عند الخليفة سوء عقيدته وشهد عنده جماعة من الأتراك أن البساسيري عرّفهم- وهو إذ ذاك بواسط- عزمه على نهب دار الخليفة، والقبض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب محمّد بن ميكال المعروف بطغرل بك أمير الغز، وهو بنواحي الري يستنهضه على المسير إلى العراق وانفض أكثر من كان مع البساسيري وعادوا إلى بغداد، ثم أجمع رأيهم على أن قصدوا دار البساسيري وهي بالجانب الغربي في الموضع المعروف بدرب صالح بقرب الحريم الطاهري فأحرقوها وهدموا أبنيتها، ووصل طغرلبك إلى بغداد في شهر رمضان من سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ومضى البساسيري على الفرات إلى الرحبة، وتلاحق به خلق كثير من الأتراك البغداديّين، وكاتب صاحب مصر يذكر له كونه في طاعته، وأنه على إقامة الدعوة له بالعراق، فأمده بالأموال وولاه الرحبة، وأقام طغرلبك ببغداد سنة إلى أن خرج منها إلى الموصل وأوقع بأهل سنجار،
стр. 4012
وعاد إلى بغداد فأقام بها مدة، ثم رجع إلى الموصل وخرج منها متوجها إلى نصيبين ومعه أخوه إبراهيم إينال، وذلك في سنة خمسين وأربعمائة، فخالف عليه أخوه إبراهيم وانصرف بجيش عظيم معه يقصد الري، وكان البساسيري راسل إبراهيم يشير عليه بالعصيان لأخيه، ويطمعه في الملك والتفرد به، ويعده بمعاضدته ومظافرته عليه، فسار طغرلبك في أثر أخيه إبراهيم وترك عساكره وراءه فتفرقت، غير أن وزيره المعروف بالكندري، وربيبه أنو شروان، وزوجته خاتون، وردوا بغداد بمن بقي معهم من العسكر في شوال من سنة خمسين وأربعمائة واستفاض الخبر باجتماع طغرلبك مع أخيه إبراهيم بهمذان، وأن إبراهيم استظهر على طغرلبك وحصره في مدينة همذان، فعزمت خاتون وابنها أنو شروان والكندري على المسير إلى همذان لإنجاد طغرلبك، واضطرب أمر بغداد اضطرابا شديدا، وأرجف المرجفون باقتراب البساسيري، فبطل عزم الكندري على المسير، فهمت خاتون بالقبض عليه وعلى ابنها لتركهما مساعدتها على إنجاد زوجها، ففرا إلى الجانب الغربي من بغداد، وقطعا الجسر وراءهما، وانتهبت دارهما، واستولى من كان مع خاتون من الغز على ما تضمنتا من العين والثياب والسلاح، وغير ذلك من صنوف الأموال، ونفذت خاتون بمن ضوى إليها وهم جمهور- العسكر متوجهة نحو همذان، وخرج الكندري وأنو شروان يؤمان طريق الأهواز، فلما كان يوم الجمعة السادس من ذي القعدة تحقق الناس كون البساسيري بالأنبار، ونهضنا إلى صلاة الجمعة بجامع المنصور فلم يحضر الإمام، وأذن المؤذنون بالظهر، ثم نزلوا من المأذنة فأخبروا أنهم رأوا عسكر البساسيري حذاء شارع دار الرقيق، فبادرت إلى أبواب الجامع فرأيت من الأتراك البغداديّين أصحاب البساسيري نفرا يسيرا يسكنون الناس، ويغدون إلى الكرخ فصلى الناس في هذا اليوم بجامع المنصور ظهرا أربعا من غير خطبة، ثم ورد من الغد وهو يوم السبت نحو مائة فارس من عسكر البساسيري، ثم دخل البساسيري بغداد يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه الرايات المصرية، فضرب مضاربه على شاطئ دجلة، ونزل هناك والعسكر معه، وأجمع أهل الكرخ والعوام من أهل الجانب الغربي على مضافرة البساسيري، وكان قد جمع العيارين وأهل الرساتيق وكافة الدعار وأطمعهم في نهب دار الخلافة. والناس إذ ذاك في ضر وجهد، قد توالت عليهم سنون مجدبة. والأسعار عالية والأقوات عزيزة، وأقام البساسيري بموضعه والقتال في كل يوم يجري بين الفريقين في السفن بدجلة، فلما كان يوم الجمعة الثالث عشر من ذي القعدة دعى لصاحب مصر في الخطبة بجامع
стр. 4013
المنصور، وزيد في الأذان حي على خير العمل، وشرع البساسيري في إصلاح الجسر، فعقده بباب الطاق، وعبر عسكره عليه، وأنزله بالزاهر، وكف الناس عن المحاربة أياما، وحضرت الجمعة يوم العشرين من ذي القعدة فدعى لصاحب مصر في جامع الرصافة، كما دعى له في جامع المنصور. وخندق الخليفة حول داره ونهر معلى خنادق، وأصلح ما استرم من سور الدار؛ فلما كان من يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة حشر البساسيري وأهل الجانب الغربي عموما، وأهل الكرخ خصوصا، ونهض بهم إلى حرب الخليفة، فتحاربوا يومين قتل بينهما قتلى كثيرة، واستهل هلال ذي الحجة، فدلف البساسيري في يوم الثلاثاء ومن معه نحو دار الخلافة، وأضرم النار في الأسواق بنهر معلى وما يليه، ولم يكن بقي بالجانب الغربي إلا نفر ذو عدد، وعبر الخلق للانتهاب، وأحاطوا بدار الخلافة، فنهب ما لا يقدر قدره، ووجه الخليفة إلى قريش بن بدران البدوي العقيلي- وكان ضافر البساسيري وأقبل معه- فأذم قريش الخليفة في نفسه، ولقيه قريش فقبل الأرض بين يديه دفعات، وخرج الخليفة معه من الدار راكبا وبين يديه راية سوداء، وعلى الخليفة قباء أسود وسيف ومنطقة، وعلى رأسه عمامة تحتها قلنسوة والأتراك في أعراضه وبين يديه، وضرب قريش للخليفة خيمة إزاء بيته بالجانب الشرقي، فدخلها الخليفة وأحدق بها خدمه، وماشى البساسيري وزير الخليفة أبا القاسم بن المسلمة، ويد البساسيري قابضة على كم الوزير. وقبض على قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وجماعة معه، وحملوا إلى الحريم الطاهري، وقيد الوزير وقاضي القضاة، فلما كان يوم الجمعة الرابع من ذي الحجة لم يخطب بجامع الخليفة وخطب في سائر الجوامع لصاحب مصر، وفي هذا اليوم انقطعت دعوة الخليفة من بغداد، ولما كان يوم الأربعاء تاسع ذي الحجة- وهو يوم عرفة- أخرج الخليفة من الموضع الذي كان به وحمل إلى الأنبار، ومنها إلى حديثة عانة على الفرات، فحبس هناك وكان صاحب الحديثة والمتولي خدمة الخليفة بنفسه هناك مهارش البدوي، وحكى عنه حسن الطريقة، وجميل المعتقد. فلما كان يوم الاثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة شهر الوزير على جمل وطيف به في محال الجانب الغربي، ثم صلب حيّا بباب خراسان إزاء الترب، وجعل في فكيه كلوبان من الحديد، وعلق على جذع فمات بعد صلاة العصر من هذا اليوم، وأطلق قاضي القضاة أبو عبد الله الدامغاني بمال قرر عليه، وخرجت من بغداد يوم النصف من صفر سنة إحدى وخمسين، فلم يزل الخليفة في محبسه بحديثةعانة إلى أن ظفر طغرلبك بأخيه
стр. 4014
إبراهيم إينال وقتله ثم كاتب قريشا في إطلاق الخليفة وإعادته إلى داره، وذكر لنا أن البساسيري عزم على ذلك لما بلغه أن طغرلبك متوجه إلى العراق، وأطلع البساسيري أبا منصور عبد الملك بن محمّد بن يوسف على ذلك، وجعله السفير بينه وبين الخليفة فيه وشرط أن يضمن الخليفة للبساسيري صرف طغرلبك عن وجهه، وأحسب أن طغرلبك كاتب مهارشا في أمر الخليفة، فأخرجه من محبسه وعبر به الفرات وسار به إلى البرية قصد تكريت في نفر من بني عمه، وأغذ السير حتى وصل به إلى دجلة ثم عبر به وصار في صحبته قصد الجبل، وقد بلغه أن طغرلبك بشهرزور، فلما قطع أكثر الطريق عرف أن طغرلبك قد حصل ببغداد، فعاد سائرا حتى وصل إلى النهروان، فأقام الخليفة هناك ووجه إليه طغرلبك مضارب ورحالا وأثاثا، ثم خرج لتلقيه، فانتهى إلينا ونحن بدمشق في يوم عيد الأضحى من سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، أن الخليفة تخلص من محبسه، وانتهى إلينا لسبع بقين من ذي الحجة خبر حصوله ببغداد في داره، وكتب إلى من بغداد من ذكر أن الخليفة حصل في داره في يوم الخامس والعشرين من ذي القعدة. وأسرى طغرلبك إلى البساسيري عسكرا من الغز وهو في بلد بني مزيد بسقي الفرات. فحاربوه إلى أن ظفر به وقتل، وحمل رأسه إلى بغداد فطيف به وعلق إزاء دار الخلافة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين.
٥٠٠٨ - عبد الله بن إبراهيم، أبو محمّد البغداديّ:
نزل بلخ وحدّث بها عن سفيان بن عيينة، وداود بن سليمان الجرجانيّ، وعبد الرّحمن بن سعد، وعثمان بن زفر الكوفيّ. روى عنه أبو العبّاس السّرّاج النّيسابوري، وجعفر بن الصقر بن الصلت.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي السّرّاج، حدّثني عبد الله بن إبراهيم أبو محمّد البغداديّ- ببلخ- حدّثنا داود بن سليمان الجرجانيّ العطّار، أخبرنا يحيى بن معين عن إبراهيم القرشيّ عن سعيد بن شرحبيل عن زيد بن أبي أوفى أخي عبد الله بن أبي أوفى قال: خرج علينا النبي ﷺ ذات يوم، فأدار بصره فينا فقال: «أين فلان، وأين فلان» (١) حتى اجتمعنا إليه وساق حديث المؤاخاة بطوله.
стр. 4015
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: حدّثنا جعفر بن الصقر بن الصلت، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم البغداديّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن سعد، حدّثنا أبو جعفر الرّازيّ، عن أبي عبد الرّحمن محمّد بن سعيد عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «خير نساء العالمين أربع؛ مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد» (١) ﷺ .
٥٠٠٩ - عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن، الأزديّ الضّرير:
من أهل القصر. حدّث عن الحسن بن عليّ الحلواني، وأحمد بن إبراهيم الدورقي.
روى عنه عبد الله بن عدي، وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّان، وعليّ بن محمّد بن عليّ القصري.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، أخبرني عبد الله بن إبراهيم الضّرير- بقصر ابن هبيرة- حدّثنا الحسن بن عليّ الحلواني، حدّثني عبد الصّمد بن عبد الوارث عن مجاعة بن الزبير- وكان شعبة يقول الصوّام القوام- عن الحسن عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : «استكثروا من النعال، فإن الرجل لا يزال راكبا ما دام منتعلا» (٢).
٥٠١٠ - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن عليّ بن جعفر بن عامر، أبو القاسم الأسديّ المعدّل، ويعرف بابن الأكفاني (٣):
حدّث عن محمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، وأبي إبراهيم المزني صاحب الشّافعيّ، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، وأحمد بن الحسينالمعروف ببنان النّسائيّ. روى عنه ابنه محمّد، وعبد الله بن العبّاس الشطوي، وغيرهما وكان ثقة.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عبد الله بن العبّاس الشطوي، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم الأكفاني- قراءة- حدّثنا أبو العبّاس أحمد النّسائيّ، حدّثنا عمرو بن محمّد الأعسم، حدّثنا حسام بن المصك عن منصور عن خيثمة قال: قال رجل لعبد الله: أسمعت رسول الله ﷺ يقول: «الندم توبة»؟ قال:
نعم.
стр. 4016
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الله بن إبراهيم المعدّل المعروف بابن الأكفاني مات في سنة سبع وثلاثمائة.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا عليّ بن عمر الحربيّ قال:
وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو القاسم بن الأكفاني في سنة سبع وثلاثمائة لتسع بقين من المحرم بالقصر وهو جائي من مكة، ودفن بعد ما جاء تابوته من القصر.
٥٠١١ - عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرّحيم، المؤذن:
حدّث عن يعقوب الدورقي، والحسن بن عرفة، ومحمّد بن عمرو بن حنان الحمصي. روى عنه أبو الطّيّب بن المنتاب.
أخبرني أبو الفرج الطّناجيريّ، حدّثنا عثمان بن عمرو بن المنتاب الإمام، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرّحيم المؤذن، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن عبد الله عن النبي ﷺ : كان إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: «اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام» (١).
٥٠١٢ - عبد الله بن إبراهيم بن الهيثم بن أبي الزرد، أبو القاسم الدلال (٢):
حدّث عن الحسن بن عرفة، وحفص بن عمر السّيّاري، والعبّاس بن محمّد بن الحارث القرشيّ والحسن بن مكرم. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو حفص الكتاني، ويوسف بن عمر القوّاس، وأبو القاسم بن الثلاج.
٥٠١٣ - عبد الله بن إبراهيم بن حسّان، أبو محمّد الفلاس (٣):
حدّث عن عليّ بن الحسن بن بيان المقرئ، وإبراهيم بن مهديّ الأيلي. روى عنه ابن شاهين، وعبد الملك بن إبراهيم القرميسيني.
أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا عبد الملك بن إبراهيم القرميسيني، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن إبراهيم بن حسّان الفلاس- جارنا ببغداد- حدّثنا إبراهيم بن مهديّ الأيلي.
стр. 4017
٥٠١٤ - عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن عمرو بن هرثمة، أبو محمّد البزّاز (١):
هروي الأصل كان ينزل سوق العطش بالجانب الشرقي، وحدّث عن الحسين بن داود البلخيّ والحارث بن أبي أسامة، وموسى بن الحسن النّسائيّ، وأبي العبّاس الكديمي، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ، ومعاذ بن المثنّى العنبريّ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وإسحاق بن سنين الختلي، وموسى ابن إسحاق الأنصاريّ، وغيرهم. روى عنه يوسف القوّاس، وابن الثلاج، وأبو أحمد الفرضي، وأبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن عمرو ابن هرثمة البزّاز، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، حدّثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: أنه لما قدم رسول الله ﷺ المدينة، وجد اليهود يصومون عاشوراء، فسألهم فقالوا هذا اليوم الذي ظهر فيه موسى على فرعون. فقال: «أنتم أولى بموسى منهم فصوموه» (٢).
حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد الله النّيسابوري قال: قال لنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ: مات عبد الله بن إبراهيم بن هرثمة في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
وكذلك ذكر ابن الفرات فيما قرأت بخطه، وزاد يوم الاثنين لست بقين من صفر.
٥٠١٥ - عبد الله بن إبراهيم بن يوسف، أبو القاسم الجرجانيّ، ويعرف بالأبندوني (٣):
وهي قرية من قرى جرجان، أحد الرحالين في الحديث إلى مكة، وخراسان، والعراق، والشام، ومصر، وكان رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ، سكن بغداد وحدّث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، وعمر بن عبد الرّحمن السلمي البصريّين وأبي يعلى الموصليّ، ومحمّد بن سعيد الرسعني، والحسن بن سفيان النسوي، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة، وأبي العبّاس السّرّاج النّيسابوريين، وعمر بن
стр. 4018
أحمد بن سنان المنبجي، ومحمّد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، وأحمد بن محمّد ابن خالد البراثي، وقاسم بن زكريّا المطرز، ونحوهما من البغداديّين، وأبي غسان عبد الله بن محمّد القلزمي، وعليّ بن عبد الحميد الغضائريّ، والحسين بن عبد الله القطّان الرقي، وعبد الله بن محمّد بن سلم المقدسي، ومفضل بن محمّد الجندي، وأحمد بن داود بن عبد الغفار المصري.
وكان ثقة ثبتا. وله كتب مصنفة وجموع مدونة، حدّثنا عنه أبو بكر البرقانيّ والقاضي أبو العلاء الواسطيّ. وقال لنا أبو العلاء: لم أر في شيوخنا الغرباء مثل الأبندوني، وسمعت منه في سنة ست وستين وثلاثمائة، وكان عسرا في الحديث.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ عن محمّد بن عبد الله بن أحمد النّيسابوري قال:
عبد الله بن إبراهيم الأبندوني أبو القاسم الجرجانيّ خرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة فسكنها، ولم يخرج منها إلى أن مات بها، وكان أحد أركان الحديث، ورفيق أبي أحمد بن عدي بالشام ومصر.
سمعت البرقانيّ ذكر الآبندوني فقال: كان محدثا قد أكل ملحه، وسافر في الحديث إلى خراسان، وفارس، والبصرة، والشام، ومصر، وكان زاهدا متقللا، ولم يكن يحدث غير واحد منفرد. قيل له في ذلك فقال: أصحاب الحديث فيهم سوء أدب وإذا اجتمعوا للسماع تحدثوا، وأنا لا أصبر على ذلك.
قال البرقانيّ: ودفع إلى يوما قدحا فيه كسر يابسة وأمرني أن أحمله إلى الباقلاني ليطرح عليه ماء الباقلاء، ففعلت ذلك، فلما ألقى الباقلاني عليه الماء وقع في القدح من الباقلاء اثنتين أو ثلاث، فبادر الباقلاني إلى رفعها، فقلت له: ويحك ما مقدار هذا حتى ترفعه من القدح؟ فقال: هذا الشيخيعطيني في كل شهر دانقا حتى أبل له الكسر اليابسة فكيف أدفع إليه الباقلاء مع الماء! وجعل البرقانيّ يصف أشياء من تقلله وزهده وسمعته يقول: كان الأبندوني سيدا في المحدثين.
سألت البرقانيّ عن وفاة الأبندوني فقال: مات في غيبتي عن بغداد، وذلك أني رحلت إلى الإسماعيلي في سنة خمس وستين وثلاثمائة، فسالني عن الأبندوني فأخبرته أني تركته في الأحياء، وأعلمته استكثاري من السماع منه فأثنى عليه، ورجعت إلى بغداد في سنة تسع وستين فلم أصبه حيّا.
قال لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ: توفي أبو القاسم الأبندوني في سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وله خمس وسبعون سنة.
стр. 4019
قرأت في كتاب البرقانيّ بخطه: توفي أبو القاسم الأبندوني يوم الاثنين لخمس خلون من جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
٥٠١٦ - عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي، أبو محمّد البزّاز (١):
سمع أبا مسلم الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبا شعيب الحراني، ويحيى ابن محمّد بن البحتريّ الحنائي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي، وأحمد بن أبي عوف البزوري، والحسن بن الكميت الموصليّ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وأبا برزة الحاسب وخلف بن عمرو العكبري، وجعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي.
حدّثنا عنه ابن رزقويه، ومحمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، ومحمّد بن أبي الفوارس، وأحمد بن موسى الروشنائي، وأبو عليّ بن شاذان، وعمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، ومحمّد بن الحسين بن بكير، وإبراهيم بن عمر البرمكي، وغيرهم.
وكان ثقة ثبتا ينزل دار كعب.
حدّثني أحمد بن عليّ التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان ابن ماسي جميل الأمر ثقة، بلغ نيفا وتسعين سنة.
قلت: وكان مولده سنة أربع وسبعين ومائتين.
سألت البرقانيّ: أيما أحب إليك، ابن مالك، أو ابن ماسي؟ فقال لي: ليس هذا مما يسأل عنه، ابن ماسي ثقة ثبت لم يتكلم فيه، وأوما البرقانيّ إلىّ أن ابن مالك قد تكلم فيه بسبب ما روى من غير أصوله بعد غرق كتبه. قال لي البرقانيّ: توفي أبو محمّد ابن ماسي ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه. قال: توفي أبو محمّد بن ماسي يوم الأربعاء لأربع بقين من رجب سنة تسع وستين وثلاثمائة، ودفن بباب حرب.
ذكر محمّد بن أبي الفوارس وفاته مثل قول البرقانيّ.
٥٠١٧ - عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان، أبو الحسين البزّاز المعروف بالزبيبي (٢):
كان يسكن ببركة زلزل، وحدّث عن الحسن بن علوية القطّان، وجعفر الفريابي،
стр. 4020
وأحمد بن أبي عوف البزوري. وعبد الله بن محمّد بن ناجية، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص، وأحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، وعليّ بن طيفور النسوي، وهارون بن يوسف بن زياد، وسهل بن أبي سهل الواسطيّ، ومحمّد بن خلف بن المرزبان. حدّثنا عنه البرقانيّ، ومحمّد بن الفرج البزّاز، ومحمّد بن طلحة النعالي، وأبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، والقاضيان أبو العلاء الواسطيّ وأبو القاسم التّنوخيّ، وغيرهم وكان ثقة.
حدّثني القاضي محمّد بن عليّ بن يعقوب عن الزبيبي قال: ولدت لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين، قال: وأولسماعي من ابن علوية سنة ست وتسعين وأنا رجل.
أخبرنا التّنوخيّ قال: سئل الزبيبي- وأنا أسمع- عن مولده فقال: ولدت في ذي الحجة لإحدى عشرة خلون من سنة ثمان وسبعين ومائتين، وسمعت الحديث في سنة خمس وتسعين من ابن علوية، وابن أبي عوف، وغيرهما.
قال التّنوخيّ: وتوفي يوم الاثنين الثامن عشر من ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
٥٠١٨ - عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن تميم، أبو القاسم القاضي:
سمع في الغربة ونزل بغداد في المعترض من الجانب الشرقي، وخرّج له أبو حفص ابن شاهين فوائد، وكان يروي عن أبي الفوارس أحمد بن محمّد بن الحسن العطّار، ومحمّد بن عليّ بن حفص الجوهريّ، وأبي العبّاس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرّازيّ، ومحمّد بن أحمد بن خروف، ومحمّد بن أحمد بن طنه، والحسن بن رشيق المصريين، وعن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم بن الإمام البلديّ، وغيرهم من الغرباء.
حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وكان صدوقا.
٥٠١٩ - عبد الله بن إبراهيم بن الحسن، أبو القاسم المعدّل، يعرف بابن البساط:
وهو أخو جعفر بن إبراهيم، حدّث عن عبد الله بن جعفر بن درستويه شيئا يسيرا.
سمع منه أبو الفضل بن دودان الهاشميّ، وأبو عبيد الله أحمد بن محمّد بن الكاتب وحدّثنا عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي، وكان صدوقا. حدّثني هلال بن المحسن قال: توفي أبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن الحسن بن البساط الشّاهد يوم الجمعة الثامن من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
стр. 4021
٥٠٢٠ - عبد الله بن إسماعيل المدائني، البزّاز:
روى عن شعيب بن الضّحاك المدائني عن ابن عيينة. روى عنه محمّد بن هارون المخرّميّ. قال ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ.
٥٠٢١ - عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، يكنى أبا جعفر، ويعرف بابن برية الهاشميّ (١):
كان إمام جامع مدينة المنصور، وحدّث عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، ومحمّد بن يوسف بن الطباع، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وسوادة بن عليّ الأحمسي، وأبي بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن بشر بن مطر، ومحمّد بن عليّ بن زيد المكي. حدّثنا عنه ابن رزقويه، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، وأحمد بن عليّ البادا، وأبو عليّ بن شاذان، وكان ثقة.
حدّثنا عليّ بن أبي علي قال: سمعت القاضي أبا بكر بن أبي موسى الهاشميّ وأبا إسحاق الطّبريّ ومن لا أحصي من شيوخنا يحكون أنهم سمعوا أبا جعفر المعروف بابن برية الإمام يقول: رقي هذا المنبر- يعني منبر مسجد جامع المدينة- الواثق في سنة ثلاثين ومائتين، ورقيت هذا المنبر في سنة ثلاثين وثلاثمائة، وبين الوقتين مائة سنة، وأنا وهو في القعدد إلى المنصور سواء، هو الواثق بن المعتصم بن الرشيد بن المهديّ بن المنصور، وأنا عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور.
قرأت في كتاب أبي علي محمّد بن عمر بن عليّ بن الفياض: ولد أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن المنصور الإمام في سنة ستين ومائتين وهذا القول خطأ، والصحيح:
ما أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سمعت أبا جعفر بن برية الهاشميّ- وسأله والدي في أي سنة ولدت- فقال: ولدت في يوم الخميس ضحى النهار في ربيع الأول لسبع بقين من سنة ثلاث وستين ومائتين.
قال الحسن: وتوفي أبو جعفر يوم السبت لست بقين من صفر سنة خمسين وثلاثمائة، ودفن من يومه.
стр. 4022
٥٠٢٢ - عبد الله بن إسماعيل بن سهل، أبو القاسم الخلّال:
ذكر محمّد بن أبي الفوارس أنه حدّثه شيئا يسيرا عن جعفر الفريابي. قال: وتوفي يوم الأحد لأربع بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
٥٠٢٣ - عبد الله بن أيّوب، أبو محمّد التّيميّ (١):
من بني تيم اللات بن ثعلبة أحد شعراء الدولة العبّاسية، له مدائح في الأمين والمأمون، ومن أخباره:
ما أخبرني عليّ بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران الكاتب، أخبرني الصولي، حدّثني عبد الله بن الحسين، حدّثني البحتريّ عن إبراهيم بن الحسن بن سهل قال: كان المأمون يتعصب للأوائل من الشعراء، ويقول: انقضى الشعر مع ملك بني أمية، وكان عمي الفضل بن سهل يقول له: الأوائل حجة وأصول، وهؤلاء أحسن تفريعا، إلى أن أنشده يوما عبد الله بن أيّوب التّيميّ شعرا مدحه فيه، فلما بلغ قوله:
ترى ظاهر المأمون أحسن ظاهرا … وأحسن منه ما أسر وأضمرا
يناجي له نفسا تريع بهمة … إلى كل معروف وقلبا مطهرا
ويخشع إكبارا له كل ناظر … ويأبى لخوف الله أن يتكبرا
طويل نجاد السيف مضطمر الحشا … طواه طراد الخيل حتى تحسرا
رفل إذا ما السلم رفل ذيله … وإن شمرت يوما له الحرب شمرا
فقال للفضل: ما بعد هذا مدح، وما أشبه فروع الإحسان بأصوله.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، حدّثنا المعافى بن زكريّا، حدّثنا عبد الله بن منصور الحارثي، حدّثنا أبو إسحاق الطلحي قال: حدّثني عبد الله ابن القاسم قال: عشق التّيميّ جارية عند بعض النخاسين، فشكا وجده بها إلى أبي عيسى بن الرشيد، فقال أبو عيسى للمأمون: يا أمير المؤمنين إن التّيميّ يجد بجارية لبعض النخاسين، وقد كتب إلى بيتين يسألني فيهما، فقال: وما كتب به إليك؟
فأنشده:
يا أبا عيسى إليك المشتكى … وأخو الصبر إذا عيل اشتكى
ليس لي صبر على هجرانها … وأعاف المشرب المشتركا
стр. 4023
فأمر له بثلاثين ألف درهم فاشتراها.
أخبرني الأزهري، أخبرني عبيد الله بن محمّد البزّاز، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا عون بن محمّد، عن أبي محمّد عبد الله بن أيّوب الشّاعر قال: أنشدت محمّدا- يعني الأمين- أول ما ولى الخلافة:
لا بد من سكرة على طرب … لعل روحا تدال من كرب
فعاطنيها صهباء صافية … تضحك من لؤلؤ على ذهب
خليفة الله أنت منتجب … لخير أمّ من هاشم وأب
فأمر لي بمائتي ألف درهم، صالحوني منها على مائة ألف درهم.
٥٠٢٤ - عبد الله بن أيّوب بن زاذان، أبو محمّد الضّرير، المعروف بالقربي البصريّ (١):
نزل بغداد وحدّث بها عن أبي الوليد الطيالسي، وسهل بن بكار، وأبي نصر التّمّار، وشيبان بن فروخ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وأمية بنبسطام، ومحمّد ابن سليمان الذهلي. روى عنه أبو سهل بن زياد، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستيّ، وأبو محمّد الخراساني، وأبو بكر الشّافعيّ، وحبيب القزاز، وأحمد بن نصر الذّارع.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: عبد الله بن أيّوب القربي بغدادي يحدث عن يحيى الحماني وغيره.
وقال الدارقطني في رواية الحاكم أبي عبد الله بن البيع عنه: هو متروك.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الله بن أيّوب القربي البصريّ- ببغداد- حدّثنا أمية بن بسطام، حدّثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن سهل بن أبي صالح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، اللهم ارشد الأئمة، واغفر للمؤذنين» (٢)
قال سليمان: لم يروه عن روح إلّا يزيد.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن عبد الله بن أيّوب القربي مات في سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
стр. 4024
٥٠٢٥ - عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن حمّاد بن يعقوب، أبو محمّد الأنماطيّ المدائني (١):
سكن بغداد وحدّث بها عن الصلت بن مسعود الجحدري، وعثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن عيسى المصري، وأبي كامل الجحدري، ومحمّد بن بكار بن الرّيّان، ويزداد بن السباك، وعبد الأعلى بن حمّاد، ويعقوب بن حميد بن كاسب، وإدريس ابن يونس الفراء، ويحيى بن حكيم المقوم، ومحمّد بن حرب النّسائيّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأبو بكر بن الجعابي، ومحمّد بن المظفر، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو القاسم بن سبنك، وموسى بن جعفر بن عرفة، وأبو عمر بن حيويه، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وكان ثقة.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن عبد الله بن إسحاق المدائني فقال: ثقة مأمون.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع قالا جميعا: إن عبد الله بن إسحاق المدائني مات في ذي القعدة من سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
٥٠٢٦ - عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو محمّد المعدّل، يعرف بابن الخراساني (٢):
وهو ابن عم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ. سمع عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وعبد الله بن الحسن الهاشميّ، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، والحسن بن سلام السواق، ومحمّد بن يوسف بن الطباع، وأبا قلابة الرقاشي، وإبراهيم بن الهيثم البلديّ، وعبد الله بن روح المدائني، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن الهيثم بن خالد، ومحمّد بن جهم السمري، وأحمد بن ملاعب المخرّميّ، وأبا إسماعيل الترمذي، وأبا زيد بن طريف الكوفيّ، وسوادة بن عليّ الأحمسي، وعم أبيه عليّ بن عبد العزيز صاحب أبي عبيد، والحسن بن عليّ العنزي، وعبد الله بن أحمد بن
стр. 4025
عبد الله بن حنبل، في آخرين. روى عنه الدّارقطنيّ، ومن بعده. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمّد ابن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، وأبو عليّ بن شاذان، وأبو عمرو بن دوست، وغيرهم.
حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سئل أبو الحسن عليّ بن عمر عن أبي محمّد عبد الله بن إسحاق الخراساني فقال: فيه لين.
حدّثنا ابن شاذان قال: توفي أبو محمّد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني ليلة الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
وهكذا ذكر محمّد بن أبي الفوارس وقال: ودفن يوم الجمعة، ويقال: إن مولده سنة إحدى وستين ومائتين.
٥٠٢٧ - عبد الله بن إسحاق بن يونس بن إسماعيل، يعرف بابن دقيش:
روى عن بكر بن محمّد بن عبد الوهّاب الزّهريّ، وزكريا بن يحيى الساجي.
حدّثنا عنه بشرى بن عبد الله الرومي.
أخبرنا بشرى، حدّثنا عبد الله بن إسحاق بن يونس بن إسماعيل المعروف بابن دقيش- في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وحضر ذلك محمّد بن إسماعيل الورّاق- قال: حدّثنا بكر بن محمّد بن عبد الوهّاب القزاز القرشيّ- بالبصرة- أخبرنا محمّد ابن أبي الشوارب، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا الجعد أبو عثمان، عن أبي رجاء العطاردي قال: حدّثنا ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ فيما يروى عن ربه تعالى: «إن ربكم رحيم، من هم بحسنة فلم يعملها كتبت حسنة، فإن عملها كتبت له عشر، إلى سبعمائة، إلى أضعاف كثيرة. ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت أو محاها الله ولا يهلك على الله إلّا هالك» (١).
стр. 4026
٥٠٢٨ - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرّحمن بن الأسود بن حجية ابن الأصهب بن يزيد بن حلاوة بن الزعافر- وهو: عامر- بن حرب بن سعد بن منبه بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، أبو محمّد الأودي الكوفيّ (١):
سمع أباه، وسليمان الأعمش، وأبا إسحاق الشّيباني، وإسماعيل بن خالد، ومطرف بن طريف، وابن جريح، ومالك بن أنس، وشعبة، وسفيان الثوري. روى عنه مالك بن أنس، وعبيد الله بن المبارك، وعمرو بن محمّد العنقري، وأحمد بن يونس، ومحمّد بن سعيد الأصبهانيّ، والحسن بن الرّبيع بن البوراني، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، والحسن بن عرفة في آخرين وكان هارون الرشيد أقدمه بغداد يوليه قضاء الكوفة فامتنع عن ذلك، وعاد إلى الكوفة فأقام بها إلى حين وفاته.
أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثنا العبّاس بن الوليد بن صبح، حدّثنا عرفة بن إسماعيل عن ابن إدريس قال: سمعت شعبة قال: مات حمّاد بن أبي سليمان سنة عشرين ومائة. قال ابن إدريس: وفيها مولدي.
أخبرنا أبو عليّ محمّد بن الحسين بن محمّد بن الحسن بن عليّ بن بكران النهرواني، حدّثنا المعافى بن زكريّا الجريري، حدّثنا ابن مخلد، حدّثنا حمّاد بن المؤمل
стр. 4027
- أبو جعفر الضّرير الكلبي- حدّثني شيخ على باب بعض المحدثين قال: سألت وكيعا عن مقدمه هو وابن إدريس وحفص على هارون الرشيد؟ فقال لي: ما سألني عن هذا أحد قبلك قدمنا على هارون أنا وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، فأقعدنا بين السريرين، فكان أول ما دعا به أنا، فقال لي هارون: يا وكيع، قلت: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا وسموك لي فيمن سموا. وقد رأيت أن أشركك في أمانتي، وصالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة، فخذ عهدك وامض، فقلت: يا أمير المؤمنين أنا شيخ كبير، وإحدى عيني ذاهبة، والأخرى ضعيفة، فقال هارون: اللهم غفرا خذ عهدك أيها الرجل وامض. فقلت: يا أمير المؤمنين والله لئن كنت صادقا إنه لينبغي أن تقبل مني، ولئن كنت كاذبا فما ينبغي أن تولي القضاء كذابا، فقال: اخرج فخرجت، ودخل ابن إدريس وكان هارون قد وسم له من ابن إدريس وسم- يعني خشونة جانبه- فدخل فسمعنا صوت ركبتيه على الأرض حين برك، وما سمعناه يسلم إلّا سلاما خفيا، فقال له هارون: أتدري لم دعوتك؟ قال:
لا! قال: إن أهل بلدك طلبوا مني قاضيا، وأنهم سموك لي فيمن سموا، وقد رأيت أن أشركك في أمانتي، وأدخلك في صالح ما أدخل فيه من أمر هذه الأمة، فخذ عهدك وامض. فقال له ابن إدريس: ليس أصلح للقضاء، فنكت هارون بإصبعه وقال له:
وددت أني لم أكن رأيتك. قال ابن إدريس: وأنا وددت أني لم أكن رأيتك، فخرج ثم دخل حفص بن غياث فقال له كما قال لنا، فقبل عهده وخرج. فأتانا خادم معه ثلاثة أكياس، في كل كيس خمسة آلاف، فقال لي: إن أمير المؤمنين يقرئكم السّلام ويقول لكم قد لزمتكم في شخوصكم مئونة فاستعينوا بهذه في سفركم. قال وكيع:
فقلت له: أقرئ أمير المؤمنين السّلام وقل له: وقعت مني بحيث يحب أمير المؤمنين، وأنا عنها مستغن وفي رعية أمير المؤمنين من هو أحوج إليها مني فإن رأى أمير المؤمنين أن يصرفها إلى من أحب. وأما ابن إدريس فصاح به مرّ من هاهنا، وقبلها حفص، وخرجت الرقعة إلى ابن إدريس من بيننا، عافانا الله وإياك، سألناك أن تدخل في أعمالنا فلم تفعل، ووصلناك من أموالنا فلم تقبل، فإذا جاءك ابني المأمون فحدثه إن شاء الله. فقال للرسول: إذا جاءنا مع الجماعة حدّثناه إن شاء الله، ثم مضينا فلما صرنا إلى الياسرية حضرت الصلاة، فنزلنا نتوضأ للصلاة، قال وكيع: فنظرت إلى شرطي محموم نائم في الشمس عليه سواده، فطرحت كسائي عليه وقلت يدفأ إلى أن أتوضأ، فجاء ابن إدريس فاستلبه. ثم قال لي: رحمته لا رحمك الله، في الدّنيا أحد
стр. 4028
يرحم مثل ذا؟ ثم التفت إلى حفص فقال له: يا حفص قد علمت حين دخلت إلى سوق أسد فخضبت لحيتك، ودخلت الحمام أنك ستلي القضاء، لا والله لا كلمتك حتى تموت قال: فما كلمه حتى مات.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الحافظ، حدّثني أبي، حدّثنا الحسين بن أحمد بن بسطام، حدّثنا أبو سعيد الأشج، حدّثنا ابن إدريس قال: أتيت الأعمش فقال لي: والله لا أحدثك شهرا، فقلت له: والله لا آتيك سنة، قال: فلم آته إلّا بعد سنة، قال: فلما رآني قال لي: ابن إدريس؟ قلت نعم، قال: أحب أن تكون للعرب مرارة.
أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغضائريّ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: حدّثنا أبو محمّد سعدان بن يزيد البزّاز، حدّثني سلمة بن عقار قال: كنت عند ابن إدريس فوجه بابنه إلى البقال يشتري له حاجة فأبطأ ثم جاء، فقال له: يا بني ما بطأك؟ قال: مضيت إلى السوق، قال: لم لم تشتر من هذا البقال الذي معنا في السكة؟ قال: هذا يغلي علينا، قال:
اشتر منه وإن أغلى عليك، فإنما جاورنا لينتفع.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، حدّثني أبو داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم عن الكسائي قال:
قال لي أمير المؤمنين الرشيد: من أقرأ الناس؟ فقلت له: عبد الله بن إدريس، قال: ثم من؟ قلت: حسين الجعفي، قال: ثم من؟ قلت: رجل آخر. قال أبو داود: أظنه عنى نفسه.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي عليّ بن الصّوّاف- وأنا أسمع- حدّثكم جعفر الفريابي قال: وسألته- يعني محمّد بن عبد الله بن نمير- عن عبد الله بن إدريس، وحفص- يعني ابن غياث- فقال: كان حفص أكثر حديثا، ولكن ابن إدريس ما خرج عنه فإنه فيه أثبت، وأتقن فقلت: فالسنّة، أليس عبد الله آخذ في السنة؟ فقال:
ما أقربهما (١) في السنّة.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن يوسف الجوهريّ قال: قال بشر بن الحارث: ما شرب من ماء الفرات أحد فسلم إلّا ابن إدريس.
стр. 4029
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي ذكر ابن إدريس فقال: كان نسيج وحده.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الله بن إدريس- وكان نسيج وحده.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمّار: وكان عبد الله بن إدريس من عباد الله الصّالحين من الزهاد وكنيته أبو محمّد. قال: وكان ابنه أعبد منه، قال: واشتريت جبة وعليه جبة، فقال: بكم أخذت جبتك؟ قلت: بكذا. فقال: أخذت جبتي بسبعة ونصف، قال:
ولم أر بالكوفة أحدا أفضل من ابن إدريس، وعبدة. قال: وكان نسبته، عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودي، وكان يزيد جده قد شهد الدار يوم قتل عثمان بن عفان، قال: وكنا عند ابن إدريس يوما فحدّثنا، وكان رجل يسأله فسأله فلحن فيما سأله، فقال ابن إدريس لما رآه يلحن: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا﴾ ثم قال: لا والله إن حدّثتكم اليوم بحديث. قال: وكان ابن إدريس إذا لحن الرجل عنده في كلامه لم يحدثه، قال: وقال ليس عندكم بالموصل من يتكلم بالعربية؟ قال: وذاك أني كنت أسأل فقال لي عليّ بن المعافى: دعني حتى أسأل أنا- وكان صاحب عربية- فبقى، فأول ما أخذ يسأل أخطأ خطأ فاحشا، فأمسك ابن إدريس عن الحديث. وحلف ألا يحدثنا ذلك اليوم فلم يحدثنا.
أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: عبد الله بن إدريس فوق أبيه في الحديث وداود الأودي عمه ضعيفا في الحديث.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصليّ.
وأخبرني هلال بن محمّد الحفّار قال: حدّثنا محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ.
وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّيميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قالا: حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثني الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين- وقيل له- أيما أحب إليك، ابن إدريس، أو ابن فضيل؟
قال ابن إدريس: خير من ابن فضيل، وابن فضيل أحسنهما حديثا.
стр. 4030
أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن إدريس أحب إليك، أو ابن نمير؟ فقال: كلاهما ثقتان، إلا أن ابن إدريس أرفع، وهو ثقة في كل شيء.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: كان ابن إدريس جار بني أبي شيبة فلم يكتبوا عنه كثير شيء، وكان ينبغي أن يكتبوا حديثه كله. وقال لي أبو بكر بن أبي شيبة: كان يجيء إلينا ابن إدريس وأبي غائبفيقول لكم حاجة؟ تريدون شيئا؟.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:
عبد الله بن إدريس ثقة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: كان عبد الله بن إدريس عابدا فاضلا، وكان يسلك في كثير فتياه ومذاهبه مسلك أهل المدينة، وكانت بينه وبين مالك بن أنس صداقة. وقد قيل إن جميع ما يرويه مالك في الموطأ بلغني عن علي فيرسلها أنه سمعها من عبد الله بن إدريس، وولد ابن إدريس في سنة خمس عشرة في خلافة هشام بن عبد الملك.
قلت: قد تقدم ذكره مولده خلاف هذا، والمحفوظ- فيما أرى- هذا والله أعلم.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبّار، حدّثنا أحمد بن حواس قال: سمعت ابن إدريس يقول: ولدت سنة خمس عشرة ومائة وتلك السنة مات الحكم بن عتيبة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ وأبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن يونس قال:
سمعت بكر بن الأسود يقول: سمعت ابن إدريس يقول: ولدت سنة خمس عشرة.
حدّثني محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن زياد- أبو سعيد- حدّثنا الفضل بن يوسف الجعفي قال: سمعت حسين بن عمرو العنقري قال: لما نزل بابن إدريس الموت، بكت ابنته، فقال: لا تبكي فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة.