← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 4166–4205 · переход к 4171.

стр. 4166

ابن أبي شيبة يقول عن عفّان. قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- دع ابن أبي شيبة في ذا. انظر أيش يقول غيره: يريد أبو عبد الله كثرة خطئه. قلت: وأرى أن أبا عبد الله لم يرد ما ذكره الميموني من أن أبا بكر كثير الخطا، وأظن حديث عفّان الذي ذكر له عن أبي بكر قد كان عنده فأراد غيرهليعتبر به الخلاف، والله أعلم. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي علي بن الصّوّاف- وأنا أسمع- حدثكم جعفر ابن محمّد الفريابي قال: سألت محمّد بن عبيد الله بن نمير عن بني أبي شيبة- ثلاثتهم- فقال فيهم قولا لم أحب أن أذكره. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس الحافظ، حدّثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ قال: سمعت يحيى الحماني يقول: أولاد ابن أبي شيبة من أهل العلم، كانوا يزاحموننا عند كل محدث. قرأت على أحمد بن علي المحتسب عن محمّد بن عمران الكاتب قال: حدثني عمر بن علي قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن المربع قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: ربانيو الحديث أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة وأداء له علي بن المدينيّ، وأحسنهم وضعا لكتاب ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين. أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عديّ الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا عبد الله بن أسامة الكلبيّ، حدّثنا عبد الله بن أبي زياد، عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: انتهى الحديث إلى أربعة: إلى أبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وعلي بن المدينيّ، فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النضر قال: قال علي بن المدينيّ: قدم علينا أبو بكر بن أبي شيبة، ويحيى وعبد الرّحمن باقيين، قال فأراد الخائب- يعني سليمان الشاذكوني- أن يذاكره، فاجتمع الناس في مسجد الجامع قال: فقال لي عبد الرّحمن ابن مهديّ: اذهب فامنعهما فإني أخشى أن تقع فتنة يتعصب مع هذا قوم ومع هذا قوم.

стр. 4167

أخبرنا أبو سعيد الماليني، حدّثنا عبد الله بن عديّ قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن سعيد يقول: سمعت عبد الرّحمن بن خراش يقول: سمعت أبا زرعة الرّازيّ يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة، فقلت له: يا أبا زرعة! فاصحابنا البغداديّون؟ قال: دع أصحابك إنهم أصحاب مخاريق، ما رأيت أحفظ من أبي بكر. وأخبرنا الماليني، حدّثنا ابن عديّ قال: سمعت عبدان يقول: كان يقعد عند الأسطوانة، أبو بكر وأخوه، ومشكدانة، وعبد الله بن البراد (١)، وغيرهم وكلهم سكوت إلا أبو بكر فإنه يهدر. قال ابن عديّ: والأسطوانة هي التي يجلس إليها ابن سعيد. قال لي ابن سعيد: هي أسطوانة ابن مسعود، وجلس إليها بعده علقمة وبعده إبراهيم، وبعده منصور، وبعده الثوري، وبعده وكيع، وبعده أبو بكر بن أبي شيبة، وبعده مطين، وبعده ابن سعيد. أخبرنا علي بن أبي علي قال: قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: حدّثني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدّثني أبو زيد الغلفي قال: قلت لأحمد بن حميد: من أحفظ أهل الكوفة؟ قال: أبو بكر بن أبي شيبة، فذكرت ذلك لأبي بكر فقال: ما ظننته يقر لي. قلت: أحمد بن حميد يعرف بدار أم سلمة، وكان من شيوخ الكوفيّين ومتقنيهم وحفاظهم. أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الورّاق- ببخارى- أخبرنا أبو بكر محمّد بن حفص بن أسلم، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن طالب بن علي النسفي قال: سمعت صالح بن محمّد يقول: أعلم من أدركت بالحديث وعلله علي بن المدينيّ، وأعلمهم بتصحيف المشايخ يحيى بن معين، وأحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن أبي شيبة. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن حمّاد بن سفيان الكوفيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد البلخيّ، حدّثنا محمّد بن عقيل بن الأزهر الفقيه، حدّثنا أحمد بن الخليل قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: كتبت عن أبي بكر بن أبي شيبة غير شيء.

стр. 4168

أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال:- وذكر يحيى بنمعين يوما الكوفة- فقال: ليس بها أحد خراب. قيل له فعمن نكتب بها؟ قال: عن ابن أبي شيبة قيل له: أي بني أبي شيبة؟ قال: أبو بكر وعثمان قيل له فقاسم؟ قال: اكتب عنهما. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن صالح بن محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت عبد الله محمّد بن عمر بن العلاء الجرجانيّ يقول: سمعت يحيى بن معين- وسألته عن سماع أبي بكر بن أبي شيبة من شريك- فقال: أبو بكر عندنا صدوق، ولو ادعى السماع من أجلّ من شريك لكان مصدقا فيه، وما يحمله أن يقول وجدت في كتاب أبي بخطه؟! وحدثت عن روح بحديث الدجال. وكنا نظن أنه سمعه من أبي هشام الرفاعي وكان أبو بكر لا يذكر أبا هشام. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: أبو بكر بن أبي شيبة صدوق. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، حدّثني أبي قال: عبد الله بن محمّد بن إبراهيم- وهو ابن أبي شيبة- كوفي ثقة وكان حافظا للحديث. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: وأبو بكر بن أبي شيبة ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا علي بن أحمد بن النّضر قال: مات علي بن المدينيّ في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين، ومات أبو بكر بن أبي شيبة بعده بأربعين يوما بالكوفة. وأخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن خلف البزّار قال: مات أبو بكر بن أبي شيبة لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين.

стр. 4169

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: ومات عبد الله بن محمّد بن أبي شيبة أبو بكر العبسيّ وقت عشاء الآخرة ليلة الخميس لثمان مضت من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين، وكان لا يخضب. ٥١٨٦ عبد الله بن محمّد، أبو محمّد اليمامي يعرف بابن الرّوميّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن عبد العزيز بن محمّد الداوردي، والنّضر بن محمّد الجرشي، وعمر بن يونس اليمامي، وعبد الرزاق بن همام، وعبدة بن سليمان، وأبي أسامة، وأبي معاوية الضّرير، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، ويعقوب بن شيبة، وأبو قلابة الرقاشي، وأحمد بن أبي خيثمة والحارث بن أبي أسامة، وإبراهيم الحربيّ، وعمر بن أيّوب السقطي. وأبو حاتم الرّازيّ وقال هو صدوق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن يوسف الصياد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلّاد، حدّثنا الحارث بن محمّد التّميميّ، حدّثنا عبد الله بن الرّوميّ، حدّثنا عبدة بن سليمان، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: نهاهم رسول الله ﷺ عن الوصال وتحداهم فقالوا إنك تواصل، قال: «إني لست كهيئتكم، إني يطعمني ربي ويسقيني» (٢). أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري وعلي بن الحسين- صاحب العبّاسي- قالا: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن ابن الرّوميّ فقال: مثل أبي محمّد لا يسأل عنه، إنه مرضي. أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدل،

стр. 4170

أخبرنا الحارث بن محمّد قال: سنة ست وثلاثين ومائتين، فيها مات عبد الله بن الرّوميّ المحدث اليمامي. أنبأنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: مات عبد الله بن الرّوميّ أبو محمّد اليمامي يوم الجمعة في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وكان أبيض الرأس واللحية. ٥١٨٧ عبد الله بن محمّد بن هانئ، أبو عبد الرّحمن النّيسابوريّ (١): سمع محمّد بن جعفر غندرا، ومحمّد بن أبي عديّ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويوسف بن عطية الصّفّار، ومعلى بن سليمان، ومرحوم بن عبد العزيز العطّار، ويحيى بن سعيد القطّان، وأمثالهم. وكان عارفا بعلم الأدب، بصيرا بالنحو، أخذ عن الأخفش وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن محمّد بن ناحية وكان ثقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن هانئ النّيسابوريّ، حدّثنا غندر، حدّثنا شعبة، عن أبي قزعة، عن أنس بن مالك قال: كنت رديف أبي طلحة، فكانت ركبة أبي طلحة تكاد تصيب ركبة رسول الله ﷺ فكان النبي ﷺ يهل بهما [يعني بالحج والعمرة] (٢). أنبأنا ابن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا عبد الله بن هانئ أبو عبد الرّحمن النّحويّ- ببغداد سنة ست وثلاثين ومائتين-. أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم بن الفضل، حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: مات أبو عبد الرّحمن عبد الله بن محمّد بن هانئ في جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين ومائتين.

стр. 4171

٥١٨٨ عبد الله بن محمّد بن أبي يزيد، الخلنجيّ: أحد أصحاب الرأي. ولى قضاء الشرقية في أيام الواثق. فأخبرني أبو القاسم الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ثمان وعشرين ومائتين- عزل الواثق عبد الرّحمن بن إسحاق، وشعيب بن سهل، وولى الحسن بن علي بن الجعد مكان عبد الرّحمن على الغربي، وولى عبد الله بن محمّد الخلنجي الشرقية، وكان الخلنجي من المجردين للقول بخلق القرآن المعلنين به. حدّثنا علي بن المحسن أن طلحة بن محمّد بن جعفر قال: عزل الواثق عبد الرّحمن بن إسحاق واستقضى عبد الله بن محمّد بن أبي يزيد الخلنجي، وكان من أصحاب أبي عبد الله بن أبي دؤاد، حاذقا بالفقه على مذهب أبي حنيفة واسع العلم ضابطا، وكان يصحب ابن سماعة، وتقلد المظالم بالجبل، فأخبر ابن أبي دؤاد أنه مستقل، عالم بالقضاء ووجوهه، فسأل عنه ابن سماعة فشهد له، فكلم ابن أبي دؤاد المعتصم فولاه قضاء همذان، فأقام نحوا من عشرين سنة لا يشكي، وتلطف له محمّد ابن الجهم في مال عظيم فلم يقبله، ولما ولى الشرقية ظهرت عفته وديانته لأهل بغداد، وكان فيه كبر شديد، وكتب إليه المعتصم في أن يمتحن الناس، وكان يضبط نفسه فتقدمت إليه امرأة فقالت: إن زوجي لا يقول بقول أمير المؤمنينفي القرآن ففرق بيني وبينه، فصاح عليها فلما كان في سنة سبع وثلاثين في جمادى عزله المتوكل وأمر أن يكشف ليفضحه بسبب ما امتحن الناس في خلق القرآن. فأخبرني الطبري محمّد بن جرير قال: أقيم الخلنجي للناس سنة سبع وثلاثين ومائتين. قال طلحة وأخبرني عمر بن الحسن قال: كشف الخلنجي فما انكشف عليه أنه أخذ حبة واحدة. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، حدّثنا علي بن محمّد بن الفرات قال: لما تولى الخلنجي قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر، فدعا بالأمناء فقال لهم: من كان في يده منكم مال ليتيم فليشتر له منه مرّا وزبيلا يكون قبله، وليدفع إليه ماله فإن أتلفه عمل بالمرّ والزبيل. وقال ابن عرفة: حدّثني داود بن علي قال: سمعت بعض شهود الخلنجي يقول: ما علمت أن القرآن مخلوق إلا اليوم. فقلت: وكيف علمت؟ أجاءك وحي؟! قال: سمعت القاضي يقول.

стр. 4172

٥١٨٩ - عبد الله بن محمّد بن إسحاق، أبو عبد الرّحمن الأذرميّ (١): سمع سفيان بن عيينة وغندرا، وعبيدة بن حميد، وأبا خالد الأحمر، وزياد بن عبد الله البكائي، وهشيم بن بشير، وإسماعيل بن علية، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وقاسم بن يزيد الجرمي، وزيد بن أبي الزرقاء، وعبد العزيز بن عمران. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ وقال: كان ثقة، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، وأبو داود السجستاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وأحمد بن أبي عوف البزوري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرّميّ، وعمر بن أيّوب السقطي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني. وقدم الأذرمي بغداد وحدث بها. أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني عبد الله بن محمّد بن إسحاق أبو عبد الرّحمن الأذرمي، حدّثنا زيد بن أبي الزرقاء، حدّثنا سفيان عن أبيه قال: كان الأحنف بن قيس وأناس يذكرون السلطان، فقال الأحنف: إنكم قد أكثرتم في سلطانكم، فلو كان معتبكم كان قد أعتبكم، فاختاروا بينه وبين أمر الجاهلية. أخبرني حمدان بن سلمان الطحان، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن إسحاق أبو عبد الرّحمن الأذرمي- ببغداد قدم علينا- حدّثنا إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أنهاكم عن العضة، وهل تدرون ما العضة؟ النميمة، ونقل الحديث». أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصريّ، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- قال: ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن وكتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: عبد الله بن محمّد بن إسحاق أذرمي ثقة.

стр. 4173

قلت: وكان هارون الواثق بالله أشخص شيخا من أهل أذنة للمحنة، وناظر ابن أبي دؤاد بحضرته، واستعلى عليه الشيخ بحجته، فأطلقه الواثق ورده إلى وطنه، ويقال إنه كان أبا عبد الرّحمن الأذرمي. أخبرنا بقصته محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سندي الحدّاد قال: قرئ على أحمد بن الممتنع- وأنا أسمع- قيل له أخبركم صالح بن علي بن يعقوب بن المنصور الهاشميّ قال: حضرت المهتدى بالله أمير المؤمنين- رحمة الله عليه- وقد جلس للنظر في أمور المتظلمين في دار العامة، فنظرت إلى قصص الناس تقرأ عليه من أولها إلى آخرها، فيأمر بالتوقيع فيها، وينشأ الكتاب عليها، ويحرر ويختم، وتدفع إلى صاحبها بين يديه، فسرني ذلك واستحسنت ما رأيت منه، فجعلت أنظر إليه، ففطن ونظر إلى، فغضضت عنه، حتى كان ذلك مني ومنه مرارا ثلاثة، إذا نظر غضضت، وإذا شغل نظرت، فقال لي: يا صالح! قلت لبيك يا أمير المؤمنين وقمت قائما، فقال في نفسك مني شيء تريد- أو قال تحب- أن تقوله؟ قلت: نعم يا سيدي، فقال لي: عد إلى موضعك، فعدت وعاد إلى النظر حتى إذا قام قال للحاجب لا يبرح صالح، وانصرف الناس ثم أذن لي، وهمتني نفسي فدخلت فدعوت له، فقال لي: اجلس فجلست، فقال يا صالح تقول لي ما دار في نفسك، أو أقول أنا ما دار في نفسي أنه دار في نفسك؟ قلت: يا أمير المؤمنين ما تعزم عليه وتأمر به، فقال: أقول أنا إنه دار في نفسي أنك استحسنت ما رأيت منا فقلت أي خليفة خليفتنا إن لم يكن يقول أن القرآن مخلوق. فورد على قلبي أمر عظيم، ثم قلت يا نفس هل تموتين قبل أجلك، وهل تموتين إلا مرة، وهل يجوز الكذب في جد أو هزل؟ فقلت: يا أمير المؤمنين ما دار في نفسي إلا ما قلت، فأطرق مليّا ثم قال: ويحك اسمع مني ما أقول، فو الله لتسمعن الحق، فسرى عني، وقلت: يا سيدي ومن أولى بقول الحق منك وأنت خليفة رب العالمين، وابن عم سيد المرسلين من الأولين والآخرين، فقال: ما زلت أقول إن القرآن مخلوق صدرا من أيام الواثق، حتى أقدم أحمد بن أبي دؤاد علينا شيخا من أهل الشام من أهل أذنة، فأدخل الشيخ على الواثق مقيدا وهو جميل الوجه، تام القامة، حسن الشّيبة فرأيت الواثق قد استحيا منه ورق له، فما زال يدنيه ويقربه حتى قرب منه، فسلم الشيخ فأحسن، ودعا فبلغ وأوجز. فقال له الواثق: اجلس فجلس، وقال له: يا شيخ ناظر ابن أبي دؤاد على ما يناظرك عليه، فقال له الشيخ: يا أمير المؤمنين، ابن أبي دؤاد يصبو ويضعف عن المناظرة، فغضب الواثق وعاد مكان

стр. 4174

الرقة له غضبا عليه وقال: أبو عبد الله بن أبي دؤاد يصبو ويضعف عن مناظرتك أنت؟! فقال الشيخ: هون عليك يا أمير المؤمنين ما بك، وائذن في مناظرته، فقال الواثق: ما دعوتك إلا للمناظرة، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن رأيت أن تحفظ على وعليه ما يقول، قال: أفعل، فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه هي مقالة واجبة داخلة في عقد الدين فلا يكون الدين كاملا حتى يقال فيه بما قلت؟ قال: نعم. قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن رسول الله ﷺ حين بعثه الله إلى عباده هل ستر رسول الله شيئا مما أمره الله به في أمر دينهم؟ فقال: لا، فقال الشيخ: فدعا رسول الله ﷺ الأمة إلى مقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد، فقال الشيخ: تكلم، فسكت، فالتفت الشيخ إلى الواثق فقال: يا أمير المؤمنين واحدة، فقال الواثق: واحدة، فقال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن الله حين أنزل القرآن على رسول الله ﷺ . فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة ٣] كان الله تعالى الصادق في إكماله دينه، أو أنت الصادق في نقصانه، حتى يقال فيه بمقالتك هذه؟ فسكت ابن أبي دؤاد، فقال الشيخ: أجب يا أحمد فلم يجب، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين اثنتان، فقال الواثق: نعم اثنتان، قال الشيخ: يا أحمد أخبرني عن مقالتك هذه علمها رسول الله ﷺ أم جهلها؟ قال ابن أبي داود: علمها، قال: فدعا الناس إليها؟ فسكت، قال الشيخ: يا أمير المؤمنين ثلاث، فقال الواثق ثلاث فقال الشيخ: يا أحمد فاتسع لرسول الله ﷺ أن علمها وأمسك عنها كما زعمت، ولم يطالب أمته بها؟ قال: نعم. قال الشيخ: واتسع لأبي بكر الصديق، وعمر بن الخطّاب، وعثمان، وعلي ﵃؟ قال ابن أبي دؤاد نعم! فأعرض الشيخ عنه وأقبل على الواثق فقال: يا أمير المؤمنين قد قدمت القول أن أحمد يصبو ويضعف عن المناظرة، يا أمير المؤمنين إن لم يتسع لك من الإمساك عن هذه المقالة ما زعم هذا أنه اتسع لرسول الله ﷺ ، ولأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فلا وسع الله على من لم يتسع له ما اتسع لهم- أو قال فلا وسع الله عليك- فقال الواثق: نعم إن لم يتسع لنا من الإمساك عن هذه المقالة ما اتسع لرسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وعليّ، فلا وسع الله علينا، اقطعوا قيد الشيخ، فلما قطع القيد ضرب الشيخ بيده إلى القيد حتى يأخذه، فجاذبه الحدّاد عليه، فقال الواثق: دع الشيخ يأخذه، فأخذه فوضعه في كمه، فقال له الواثق: يا شيخ لم جاذبت الحدّاد عليه؟ قال لأني نويت أن أتقدم إلى من أوصى إليه إذا أنا مت أن يجعله بيني وبين كفني، حتى أخاصم

стр. 4175

به هذا الظالم عند الله يوم القيامة، وأقول يا رب سل عبدك هذا لم قيدني! وروع أهلي وولدي وإخواني بلا حق أوجب ذلك عليّ، وبكى الشيخ فبكى الواثق، وبكينا، ثم سأله الواثق أن يجعله في حل وسعة مما ناله، فقال له الشيخ: والله يا أمير المؤمنين لقد جعلتك في حل وسعة من أول يوم إكراما لرسول الله ﷺ إذا كنت رجلا من أهله. فقال الواثق: لي إليك حاجة، فقال الشيخ: إن كانت ممكنة فعلت، فقال له الواثق: تقيم قبلنا فننتفع بك وتنتفع بك فتياننا، فقال الشيخ: يا أمير المؤمنين إن ردك إياي إلى الموضع الذي أخرجني عنه هذا الظالم أنفع لك من مقامي عليك، وأخبرك بما في ذلك، أصير إلى أهلي وولدي فأكف دعاءهم عليك، فقد خلفتهم على ذلك. فقال له الواثق: فتقبل منا صلة تستعين بها على دهرك؟ قال: يا أمير المؤمنين لا يحل لي أنا عنها غنى، وذو مرة سوى، فقال: سل حاجة، قال: أو تقضيها يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم! قال: تأذن أن يخلي لي السبيل الساعة إلى الثغر؛ قال: قد أذنت لك، فسلم عليه وخرج. قال صالح بن علي قال المهتدى بالله: فرجعت عن هذه المقالة، وأظن أن الواثق قد كان رجع عنها منذ ذلك الوقت. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن حمويه بن أبزك الهمذاني- بها- قال: سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرّحمن الشيرازي الحافظ- وحدّثنا بحديث الشيخ الأذني ومناظرته مع ابن أبي دؤاد بحضرة الواثق- فقال: الشيخ هو أبو عبد الرّحمن بن عبد الله بن محمّد ابن إسحاق الأذرمي. ٥١٩٠ - عبد الله بن محمّد بن المهاجر، أبو محمّد، يعرف بفوزان: أحد أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، كان أحمد يقدمه ويكرمه، ويأنس إليه ويستقرض منه، وحدث عن شعيب بن حرب، ووكيع، وأبي معاوية، وإسحاق بن سليمان الرّازيّ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وروح بن عبادة، وهشام بن سعيد، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، أبو القاسم البغوي، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وغيرهم. أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أحمد بن محمّد ابن شبيب، حدّثنا محمّد بن منصور، وعبد الله بن محمّد فوزان قالا: حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا شعبة، حدّثنا يونس عن أبي قدامة الحنفيّ قال: قلت لأنس بن مالك:

стр. 4176

بأي شيء كان رسول الله ﷺ يهلّ؟ قال: سمعته سبع مرار، بعمرة وحجة، لفظ فوزان. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: حدّثنا أبو بكر الخلّال قال: ومن أصحاب أبي عبد الله الذين كان يقدمهم، ويأنس بهم، ويخلو معهم، ويكرمهم، ويقبل هداياهم، ويكافئهم، ويستقرض منهم أبو محمّد فوزان. ومات أبو عبد الله وله عنده خمسون دينارا، أوصى أبو عبد الله أن تعطي من غلته، فلم يأخذها فوزان بعد موته، وأحله منها. وقال الخلّال: أخبرني محمّد بن علي قال: سمعت أبا محمّد فوزان قال: كان أبو عبد الله يكرمني، حتى بعث إليّ يوما فقال: قد وهب الله لنا ولدا، أيش ترى أن نسميه! أخبرنا البرقاني قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: فوزان نبيل جليل، كان أحمد يجله. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا محمّد فوزان مات في سنة ست وخمسين ومائتين. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال جدي أحمد بن محمّد بن شاهين: مات أبو محمّد عبد الله بن محمّد فوزان في النصف من رجب سنة ست وخمسين ومائتين. ٥١٩١ - عبد الله بن محمّد بن سورة بن محمّد بن إبراهيم، أبو محمّد البلخيّ، يعرف بمت (١): سكن بغداد وحدث بها عن مكي بن إبراهيم البلخيّ، وعلي بن محمّد الحنظلي، وعبد الصّمد بن حسّان المروروذي، وإبراهيم بن شماس السّمرقنديّ، وعصام بن يوسف القاضي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، وموسى بن هارون، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سورة البلخيّ، حدّثنا علي بن محمّد الحنظلي، أخبرنا أبو جعفر الرّازيّ عن

стр. 4177

هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «سجدتا السهو في الصّلاة، تجزيان من كل زيادة ونقصان» (١). أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد فيما قرأت عليه: ومات أبو محمّد بن سورة صاحب مكي بن إبراهيم في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين. ٥١٩٣ - عبد الله بن محمّد بن يحيى بن أبي بكير، أبو عبد الرّحمن: سمع جده يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان. روى عنه أحمد بن جعفر التغلبي، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن يحيى بن أبي بكير، حدّثنا يحيى، حدّثنا إبراهيم- يعني ابن طهمان- حدّثني عباد بن إسحاق عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم إني أعهد عندك عهدا لن تخلفنيه، فأي المؤمنين شتمته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له كفارة وقربة تقربه يوم القيامة». ٥١٩٣ - عبد الله بن محمّد بن حميد بن عبد الله، أبو بكر المعروف بابن البنّا. حدث بمصر: حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد الله بن محمّد بن حميد بن عبد الله يكنى أبا بكر، يعرف بابن البنّا بغدادي قدم مصر، وحدث بها سنة اثنتين وستين ومائتين. ٥١٩٤ - عبد الله بن محمّد بن رستم، أبو محمّد.: مستملي يعقوب بن السكيت، كان مذكورا بالفضل والعلم، وروى عن يعقوب. حدث عنه قاسم بن محمّد الأنباريّ وكان ثقة. ٥١٩٥ - عبد الله بن محمّد بن أيّوب بن صبيح، أبو محمّد المخرّميّ (٢): سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد،

стр. 4178

وعلي بن عاصم وعبد الله بن نمير، وأسباط بن محمّد، وأبا أسامة، وبكر بن بكّار، وروح بن عبادة. روى عنه ابن حسنويه القطّان، ومحمّد بن خلف وكيع، ويحيى بن صاعد ومحمّد بن مخلد، والحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق. أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان، حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرّميّ، حدّثنا منيع بن عبد الرّحمن، حدّثنا حميد عن أنس قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لبيك بحجة، وعمرة» (١). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الله بن أيّوب المخرّميّ، حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن طلحة بن عبد الله عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أن رسول الله ﷺ قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من الأرض شيئا طوقه من سبع أرضين» (٢). حدّثنا علي بن أبي علي، حدّثنا القاضي أبو القاسم بن عمر محمّد بن إبراهيم البجلي- من لفظه وحفظه- وقال: حدّثني محمّد بن محمّد بن سليمانالباغندي قال: كنت بسر من رأى، وكان عبد الله بن أيّوب المخرّميّ يقرب إلىّ، فخرج توقيع الخليفة بتقليده القضاء فانحدرت في الحال من سر من رأى إلى بغداد حتى دفعت على عبد الله بن أيّوب بابه فخرج إلىّ، فقلت له: البشرى. فقال: بشرك الله بخير. وما هي؟ قال: قلت خرج توقيع السلطان بتقليدك القضاء لأحد البلدين، ٧ ما سر من رأى، أو بغداد- أبو القاسم البجلي يشك فيه- قال: فأطبق الباب وقال: بشرك الله بالنار، وجاء أصحاب السلطان إليه فلم يظهر لهم فانصرفوا. أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن عبد الله بن محمّد بن أيّوب مات في جمادى الأولى من سنة خمس وستين ومائتين.

стр. 4179

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن أيّوب يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الأولى سنة خمس وستين، وقد جاز التسعين، كان أكبر من جدي بسنة واحدة، كان منزله بنهر المعلى قريبا من ربضنا. ٥١٩٦ عبد الله بن محمّد بن شاكر، أبو البختريّ العنبريّ (١): سمع يحيى بن آدم، ومحمّد بن بشر العبدي، وأبا أسامة وحمّاد بن أسامة، وحسينا الجعفي، وأبا داود الحفري، وجعفر بن عون والوليد بن القاسم الهمذاني. روى عنه يحيى بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ومحمّد بن مخلد، والحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، وأبو الحسين بن المنادي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت منه مع أبي وهو صدوق. وقال الدّارقطنيّ: هو صدوق ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن شاكر، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ من أخف الناس صلاة في تمام. قلت: وكان أبو البختريّ من أهل الكوفة، فاستوطن بغداد إلى حين وفاته. أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: أنشدني أبو البختريّ عبد الله بن محمّد بن شاكر: يمنعني من عيب غيري الذي … أعرفه عندي من العيب عيبي لهم بالظن مني لهم … ولست من عيبي في ريب إن كان عيبي غاب عنهم فقد … أحصى ذنوبي عالم الغيب فكيف شغلي بسوى مهجتي … أم كيف لا أنظر في جيبي؟ لو أنني أقبل من واعظ … إذن كفاني عظة الشيب أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي

стр. 4180

- وأنا أسمع- قال: وتوفي أبو البختريّ عبد الله بن محمّد بن شاكر العنبريّ الكوفيّ سنة سبعين، وذلك يوم الجمعة قبل التروية بيوم، وكان كبير السن كتبنا عنه في جانبنا بالرصافة. ٥١٩٧ عبد الله بن محمّد بن عمر بن حبيب، أبو رفاعة العدويّ البصريّ: قدم بغداد وحدث بها عن سعد بن شعبة بن الحجّاج، والحر بن مالك العنبريّ، وإبراهيم بن بشار الرمادي، وعدة من البصريّين. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، وحمزة بن الحسين السّمسار، ومحمّد بن مخلد العطّار، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل السوطي، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي، وغيرهم. وكان ثقة وولى القضاء في بعض النواحي. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل السوطي قال: أبو رفاعة عبد الله بن محمّد بن عمر بن حبيب بن محمّد بن مجالد بن سليم بن عبد الحارث بن الحارث بن أسيد بن كعب بن الحارث ابن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدّول بن جلّ بن عديّ بن عبد مناة بن أد ابن طابخة بن الياس بن مضر. أخبرنا أحمد بن علي البادا وأبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسيّ وعلي بن أبي علي البصريّ قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، حدّثنا أبو عروبة الحسين بن محمّد بن مودود قال: أبو رفاعة العدويّ البصريّ عبد الله بن محمّد بن عمر بن حبيب مات بشمشاط في سنة إحدى وسبعين ومائتين. ٥١٩٨ عبد الله بن أبي عبد الله، أبو محمّد المقرئ، وهو: عبد الله بن محمّد بن إسماعيل بن لاحق البزّاز: سمع يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، ويعلى بن عبيد، وداود بن المجبر، وإسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن منصور، وغيرهم. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وعمر بن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، وعبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، ومحمّد بن جعفر المطيري، والنّعمان بن أبي الدلهاث البلدي، وعلي بن إسحاق المادراني، وأبو عمر محمّد بن يوسف القاضي وكان ثقة. أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا عبد الله بن أبي عبيد الله المقرئ ومحمّد بن عبد الله المنادي والحارث

стр. 4181

ابن محمّد بن أبي أسامة وأحمد بن عبيد الله النّرسيّ واللفظ للمقرئ- قالوا: حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عن أبي بكر الصديق قال: حدّثنا رسول الله ﷺ ؛ أن الدجال يخرج من أرض بالمشرق يقال لها خراسان، يتبعه أقوام كأن وجوههم المجان المطرّقة. أخبرني أحمد بن علي بن الحسين المحتسب، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا النّعمان بن أبي الدلهاث، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن إسماعيل البزّاز- ببغداد- حدّثنا عبد الوهاب بن عطاء بحديث ذكره. حدّثنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: قال أبي: مات عبد الله بن أبي عبد الله المقرئ في سنة اثنتين ومائتين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: مثله. قال غيرهما: مات في جمادى الآخرة. ٥١٩٩ عبد الله بن محمّد بن أبي علي الحاجب، يكنى أبا العبّاس: كان أبوه حاجب العبّاس بن محمّد الهاشميّ، وحدث عن يزيد بن هارون، وعبد الله بن بكر السهمي وإسحاق بن بشر الكاهلي. روى عنه حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ أحاديث مستقيمة. أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، أخبرنا أبو عمر حمزة بن القاسم الهاشميّ- إملاء في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي علي الحاجب، حدّثنا يزيد بن هارون عن هشام بن حسّان عن محمّد بن واسع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من ستر أخاه المسلم في الدّنيا ستره الله في الدّنيا والآخرة، ومن نفس عن أخيه كربة من كرب الدّنيا، نفس الله كربه يوم القيامة، والله فيعون العبد ما كان العبد في عون أخيه» (١). ٥٢٠٠ عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن روّاد ابن أبي بكرة، أبو محمّد البكراويّ (٢) البصريّ: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن رجاء الغداني ومحمّد بن كثير العبديّ،

стр. 4182

وسهل بن بكّار، وغيرهم. روى عنه محمّد بن محمّد أبو أحمد المطرز، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، ومحمّد بن جعفر المطيري، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب. أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمر بن بهتة، حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عبد الله بن محمّد البكراويّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن أبي بكرة: أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا. ٥٢٠١ عبد الله بن محمّد بن يزيد، أبو محمّد الحنفيّ المروزيّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن عبدان بن عثمان، وعبد الله بن معاوية الجمحيّ، وإسحاق بن موسى الأنصاريّ. روى عنه محمّد بن مخلد، ومحمّد بن جعفر المطيري، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن يزيد الحنفيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «أقيلوا ذوى الهيئة زلاتهم» (٢). أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد فذكر مثله. قال الخلّال: قال لنا الدّارقطنيّ: هذا حديث غريب من حديث عاصم عن زر عن عبد الله، تفرد به الحنفيّ عن أبيه عن أبي بكر بن عيّاش عنه، ولم نكتبه إلا عن ابن مخلد. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات صاحب عبدان عبد الله بن محمّد بن يزيد الحنفيّ سنة خمس وسبعين- يعني ومائتين-. وكذا ذكر محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه، وزاد: لتسع خلون من شهر رمضان. ٥٢٠٢ عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم: حدث عن بشر بن الوليد الكندي. روى عنه أخوه الحسين.

стр. 4183

قرأت على الحسن بن علي الجوهريّ عن محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني أبو عبد الله الحكيمي، حدّثنا الحسين بن محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم، حدّثني أخي عبد الله، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة قال: قدمت المدينة فأتيت أبا الزّناد، ورأيت ربيعة فإذا الناس على ربيعة، وأبو الزّناد أفقه الرجلين، فقلت له: أنت أفقه أهل بلدك والعمل على ربيعة! فقال: ويحك كفّ من حظ، خير من جراب علم. ٥٢٠٣ - عبد الله بن محمّد بن عبيدة، أبو محمّد: حدث عن علي بن المدينيّ، وسليمان الشاذكوني. روى عنه محمّد بن مخلد، وعثمان بن سهل، وأحمد بن سلمان النجاد. أخبرنا البرقاني قال: قرأنا على أبي الحسن الدّارقطنيّ، حدثكم محمّد بن مخلد ابن حفص، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيدة، حدّثنا علي بن المدينيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ، عن شعبة قال: سمعت أبّان بن تغلب يقول لأبي إسحاق: ممن سمعت حديث عبد الله «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (١)؟ فقال: حدثنيه الأسود وأبو الأحوص وهبيرة عن عبد الله عن النبي ﷺ . قال الدّارقطنيّ: تفرد به هذا الشيخ عن علي بن المدينيّ، ولم نكتبه إلا عن ابن مخلد. ٥٢٠٤ - عبد الله بن محمّد بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو بكر الأسديّ ابن عم بشر بن موسى: حدث عن خالد بن خداش، وداود بن عمر، ومصعب بن عبد الله الزّبيري، وهناد ابن السّريّ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحرز بن عون. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبد الله الأسديّ. وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه، وكتب عنه أبي، وأبو زرعة ورويا عنه، وسئل أبي عنه فقال: صدوق.

стр. 4184

٥٢٠٥ عبد الله بن محمّد بن فإذا، الختليّ (١): حدث عن داود بن عمرو الضّبّيّ. روى عنه محمّد بن مخلد. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمّد ابن أحمد بن حامد البزّاز، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن فإذا الختليّ، حدّثنا داود بن عمرو، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ عن مصاد بن عقبة عن إبراهيم الصائغ عن عطاء: أن رسول الله ﷺ كان يرش على النعلين، قال: ورأيت سفيان يفعل ذلك كثيرا. ٥٢٠٦ عبد الله بن محمّد بن سنان بن الشّمّاخ، أبو محمّد السّعديّ البصريّ، يعرف بالروحيّ (٢): ولى قضاء الدينور، وقدم بغداد وحدث بها عن معلى بن أسد العمي، وعبد الله بن رجاء الغداني، ومحمّد بن سنان العوفي، ومسلم بن إبراهيم، وأبي الوليد الطّيالسيّ، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي، ومحمّد بن المنهال. روى عنه محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، وعيسى بن عبد الرحيم القطّان، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، والحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ. أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسن المعروف ببرهان الدّينوريّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سنان قال: لحقني ضعف في بصري فرأيت النبي ﷺ في منامي فشكوت إليه ضعف بصري. فقال لي: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه وأسحقه مع الإثمد واكتحل به، ففعلت ذلك فرد الله علىّ ضوء بصري. قال برهان: وهو القشر الغليظ اليابس. حدثت عن أبي سعد الإدريسي قال: سمعت أبا أحمد بن عديّ الحافظ- بجرجان- يقول: عبد الله بن محمّد بن سنان- يقال له الرّوحي- يحدث بما يستفيده من روح ابن القاسم. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: عبد الله بن محمّد بن سنان بصري متروك.

стр. 4185

أخبرني محمّد بن علي الصوري وأبو عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي- قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام- قالا: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: عبد الله بن محمّد بن سنان الرّوحي متروك الحديث. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عبد الله بن محمّد بن سنان بن سعد البصريّ أبو محمّد يعرف بالرّوحي كان يضع الحديث ولقّب بالرّوحي لأنه أكثر الرواية عن روح ابن القاسم. روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها. سمعت أبا بكر البرقاني يقول: عبد الله بن محمّد بن سنان المعروف بالرّوحي ليس بثقة. ٥٢٠٧ - عبد الله بن محمّد بن مضر، أبو عبد الرّحمن الثّقفيّ: أحسبه من أهل البصرة. سكن بغداد وحدث بها عن أبي عاصم النّبيل، ومحمّد ابن عبد الله الأنصاريّ، وعثمان بن عمر بن فارس، وأبي زيد سعيد بن أوس، وعبد الله بن مسلمة القعنبي. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ أحاديث مستقيمة. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن نصر الستوري، حدّثنا أبو بكر محمّد ابن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن مضر الثّقفيّ، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا جعفر بن محمّد عن أبيه قال: قال عمر بن الخطّاب: والله ما أدري ما أصنع في المجوس؟ فقام إليه عبد الرّحمن بن عوف فقال: سمعت رسول الله ﷺ وسئل عنهم- فقال: «سنتهم كسنة أهل الكتاب». لم يرو أبو عاصم عن جعفر سوى هذا الحديث. ويقال إنه لم يسمع منه غيره. ٥٢٠٨ - عبد الله بن محمّد بن محاضر، يعرف بعبدوس: رازي الأصل سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، وشاذ بن فيّاض. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن علي، حدّثنا عبد الله بن محمّد ابن محاضر- عبدوس الرّازيّ- حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثنا حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن أبي عبّاس: أن النبي ﷺ احتجم وهو صائم محرم. روى عبد الله بن محمّد بن ناجية وأبو بكر الشّافعيّ عن هذا الشيخ إلا أنهما قالا: حدّثنا عبد الله بن محاضر، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم.

стр. 4186

٥٢٠٩ عبد الله بن محمّد بن عبيد بن سفيان بن قيس، أبو بكر القرشيّ، مولى بني أميّة المعروف بابن أبي الدّنيا (١): صاحب الكتب المصنفة في الزهد والرقائق، سمع سعيد بن سليمان الواسطيّ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وخالد بن خداش المهلبي، وعلي بن الجعد الجوهريّ، وعباد بن موسى الختليّ، وخلف بن هشام البزّار، ومحرز بن عون، وخالد بن مرداس، وأحمد بن جميل المروزيّ، ومحمّد بن جعفر الوركاني، وداود بن عمرو الضّبّيّ، ومن في طبقتهم وبعدهم. روى عنه الحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن خلف وكيع، ومحمّد بن خلف بن المرزبان، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، وأبو ذر القاسم ابن داود الكاتب، وعمر بن سعد القراطيسي، والحسين بن صفوان البرذعي، وأحمد ابن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو جعفر بن برية الهاشميّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وسئل أبي عنه فقال: بغدادي صدوق. قلت: وكان ابن أبي الدّنيا يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء. أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، أخبرنا أبي، حدّثنا أبو ذر القاسم بن داود ابن سليمان قال: حدّثني ابن أبي الدّنيا قال: دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده، فقال: مالك لوحك بيدك؟ قال: مات غلامي واستراح من الكتاب، قال: ليس هذا من كلامك، هذا كان الرّشيد أمر أن يعرض عليه ألواح أولاده في كل يوم اثنين وخميس، فعرضت عليه فقال لابنه: ما لغلامك ليس لوحك معه؟ قال: مات واستراح من الكتّاب، قال: وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب؟! قال: نعم قال: فدع الكتّاب، قال: ثم جئته فقال لي: كيف محبتك لمؤدبك؟ قال: كيف لا أحبه وهو أول من فتق لساني بذكر الله، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك، وإذا شئت أبكاك، قال: يا راشد أحضرني هذا، قال: فأحضرت فقربت قريبا من سريره، وابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا، قال: فجاءني راغب- أو يانس- فقال

стр. 4187

لي: كم تبكي الأمير! فقال: قطع الله يدك مالك وله يا راشد، تنح عنه. فقال: وابتدأت فقرأت عليه نوادر الأعراب، قال: فضحك ضحكا كثيرا، ثم قال: شهرتني شهرتني، وذكر الخبر بطوله. قال أبو ذر: فقال لأحمد بن محمّد بن الفرات: أجر له خمسة عشر دينارا في كل شهر، قال أبو ذر: فكنت أقبضها لابن أبي الدّنيا إلى أن مات. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن ابن أبي الدّنيا فقال: صدوق، وكان يختلف معنا، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له محمّد بن إسحاق بلخي، وكان يضع للكلام إسنادا، وكان كذابا يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير. حدّثني الأزهري قال: بلغني عن القاضي أبي الحسين بن أبي عمر محمّد بن يوسف قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: رحم الله أبا بكر بن أبي الدّنيا، كنا نمضي إلى عفّان نسمع منه فنرى ابن أبي الدّنيا جالسا مع محمّد بن الحسين البرجلاني خلف شريجة بقّال (١) يكتب عنه ويدع عفّان؟. قال القاضي أبو الحسن: وبكرت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدّنيا، فقلت له: أعز الله القاضي مات ابن أبي الدّنيا، فقال: رحم الله أبا بكر، مات معه علم كثير، يا غلام امض إلى يوسف حتى يصلي عليه، فحضر يوسف بن يعقوب فصلى عليه في الشونيزية، ودفن فيها في سنة ثمانين. قلت: هذا وهم. كانت وفاة ابن أبي الدّنيا في سنة إحدى وثمانين ومائتين. كذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سنة إحدى وثمانين ومائتين فيها مات أبو بكر بن أبي الدّنيا القرشيّ مؤدب المعتضد. وأخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع مثل ذلك. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو بكر عبد الله بن محمّد القرشيّ المعروف بابن أبي الدّنيا مات

стр. 4188

في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين. صلى عليه يوسف بن يعقوب بن إسماعيل البصريّ. قلت: وبلغني أن مولده كان في سنة ثمان ومائتين. ٥٢١٠ - عبد الله بن محمّد، أبو القاسم المستملي، يعرف بمخول: حدث عن الحسن بن علي الحلواني، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي. روى عنه أبو سهل بن زياد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد مخول المستملي، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا ابن علية إسماعيل، حدّثنا عيينة بن عبد الرّحمن بن حصن بن حوسن عن أبيه قال: كان أبو بكرة لا يعرف أبوه، فإذا عيرهأصحاب رسول الله ﷺ بذلك قال: ﴿فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الأحزاب ٥]. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثمان وثمانين ومائتين فيها مات أبو القاسم مخول المستملي يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الأولى. ٥٢١١ - عبد الله بن محمّد بن عزيز، أبو محمّد التّميميّ الموصليّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن غسان بن الرّبيع. روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي، وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عزيز الموصليّ، حدّثنا غسان بن الرّبيع، حدّثنا ثابت بن يزيد عن هشام عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد» (٢). أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن عزيز الموصليّ مات في سنة سبع وثمانين ومائتين.

стр. 4189

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: ومات أبو محمّد عبد الله بن عزيز الموصليّ- جارنا- ليلة السبت، ودفن يوم السبت لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثمان وثمانين ومائتين. ٥٢١٢ عبد الله بن محمّد، أبو العبّاس، المعروف بابن شرشير النّاشئ (١): الشّاعر المتكلم من أهل الأنبار. أقام ببغداد مدة طويلة، ثم خرج إلى مصر فنزلها. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني قال: قال محمّد بن داود بن الجرّاح: عبد الله بن محمّد الناشئ من أهل الأنبار، نزل بغداد وله كتب ينقض بها كتاب «المنطق»، وأشعار في ذلك، وكان شاعرا وله قصيدة على روي واحد، وقافية واحدة، تكون أربعة آلاف بيت، ذكرها الناجم وذكر أنه أنشده إياها، وكان يقول في خلاف كل معنى قالت فيه الشعراء. قال المرزباني: وكان أبو العبّاس الناشئ متهوسا شديد الهوس، وشعره كثير وهو مع كثرته قليل الفائدة، وقد قرأت بعض كتبه فدلتني على هوسه واختلاطه، لأنه أخذ نفسه بالخلاف على أهل المنطق والشعراء والعروضيين وغيرهم، ورام أن يحدث لنفسه أقوالا ينقض بها ما هم عليه فسقط ببغداد. فلجأ إلى مصر فشخص إليها وأقام بها بقية عمره. أخبرنا الصيمري، حدّثنا المرزباني، أخبرني الصولي. وحدّثنا علي بن أبي علي- لفظا- حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا الصولي، حدّثني محمّد بن خلف بن المرزبان قال: اجتمع عندي أحمد بن أبي طاهر، والناشئ، ومحمّد بن عروس، فدعوت لهم مغنية فجاءت ومعها رقيبة لم ير الناس أحسن منها قط، فلما شربوا أخذ الناشئ رقعة وكتب فيها: فديتك لو أنهم انصفو … ك لردوا النواظر عن ناظريك تردين أعيننا عن سوا … ك وهل تنظر العين إلا إليك وهم جعلوك رقيبا علين … افمن ذا يكون رقيبا عليك ألم يقرءوا ويحهم ما يرو … ن من وحي حسنك في وجنتيك قال: فشغفنا بالأبيات، فقال ابن أبي طاهر أحسنت والله وأجملت، قد والله حسدتك على هذه الأبيات، والله لا جلست. وقام وخرج.

стр. 4190

أنبأنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني قال: أنشدنا الناشئ لنفسه بمصر سنة ثمانين: ليس شيء أحر في مهجة العا … شق من هذه العيون المراض والخدود المضرجات اللواتي … شيب جريالها بحسن البياض ورنو الجفون والغمز بالحا … جب عند الصدود والإعراض وطروق الحبيب والليل داج … حين هم السمار بالإغماض بلغني أن أبا العبّاس الناشئ مات في سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٥٢١٣ عبد الله بن محمّد بن علي بن جعفر بن ميمون بن الزّبير، أبو علي البلخيّ (١): سمع قتيبة بن سعيد، وإبراهيم بن يوسف الماكياني، وهدية بن عبد الوهاب، ويحيى بن موسى خت، وعلي بن حجر، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأقرانهم. روى عنه أبو حامد بن الشرقي النّيسابوريّ، وغيره من الخراسانيين، وقدم بغداد وحدث بها. روى عنه من أهلها محمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن عمر بن الجعابي. وكان أحد أئمة أهل الحديث حفظا وإثباتا وثقة وإكثارا، وله كتب مصنفة في التواريخ والعلل وغير ذلك. حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء وما كتبته إلا عنه- حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن علي البلخيّ- وما سمعته إلا منه- حدّثنا محمّد بن أحمد بن ماهان، حدّثنا عبد الصّمد بن حسّان، حدّثنا سفيان الثوري عن إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله ﷺ لا يكون ذاكرين إلا كان معهم، ولا مصلين إلا كان أكثرهم صلاة. أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد الحافظ البلخيّ، حدّثنا عصام- يعني ابن روّاد بن الجرّاح- أخبرنا أبي، حدّثنا مالك بن أنس عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة، وعن مالك عن ربيعة عن القاسم عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم من نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليسرع إلى أهله» (٢).

стр. 4191

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا القاسم عبد الرّحمن بن محمّد البلخيّ يقول: توفي أبو علي الحافظ سلخ سنة خمس وتسعين ومائتين. ٥٢١٤ عبد الله بن محمّد بن إسماعيل، التّبّان المصريّ: قدم بغداد وحدث بها عن عمرو بن مرزوق، وعمرو بن الحصين، ومحمّد بن أبي بكر المقدمي. روى عنه أبو عمرو بن السماك. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن إسماعيل التّبّان المصريّ، حدّثنا محمّد بن أبي بكر المقدمي قال: حدّثنا بشر بن عباد عن بكر بن خنيس قال: حدّثني حمزة النصيبي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن أبيه عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «تعلموا ما شئتم أن تعلموا، ولن ينفعكم الله حتى تعلموا بما تقولون» (١). ٥٢١٥ عبد الله بن محمّد بن مرزوق، العتكيّ: حدث عن صفوان بن المغلس. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ. ٥٢١٦ عبد الله بن محمّد بن عبيدة، القومسيّ: قدم بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه أبو القاسم الطبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيدة القومسيّ- ببغداد- حدّثنا أبي، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ عن مالك بن مغول عن الشعبي عن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ : «الحياء والإيمان مقرونان لا يفترقان إلا جميعا» (٢). قال سليمان: لم يروه عن الشعبي إلا مالك ولا عن مالك إلا أبو إسحاق، تفرد به ابن عبيدة.

стр. 4192

٥٢١٧ عبد الله بن المعتز بالله أمير المؤمنين واسمه: محمّد بن جعفر المتوكل علي الله بن أبي إسحاق المعتصم بالله، يكنى أبا العبّاس (١): كان متقدما في الأدب، غزير العلم، بارع الفضل، حسن الشعر، وسمع المبرد وثعلبا وأبا علي العنزي. روى عنه آدابه أحمد بن سعيد الدّمشقيّ وكان مؤدبه، وروى عنه شعره محمّد بن يحيى الصولي، وغيره. قرأت في كتاب عبيد الله بن العبّاس بن الفرات الذي سمعه من العبّاس بن العبّاس ابن المغيرة قال: أخبرني عبد الله بن المعتز أنه ولد لسبع بقين من شعبان سنة سبع وأربعين- يعني ومائتين-. أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثني أبو العبّاس عبد الله بن المعتز قال: كان أبو العبّاس محمّد بن يزيد النّحويّ المبرد يجيئني كثيرا إذا خرج من عند إسماعيل القاضي لقرب داره من داري، وكنت لقيت أبا العبّاس أحمد بن يحيى في المسجد الجامع وكان يتشوقني ويعتذر من تأخره عني، وكنت قد امتنعت من الركوب إلى المسجد وغيره فكتبت إليه: ما وجد صاد في الحبال موثق … بماء مزن بارد مصفق جادت به أخلاف دجن مطبق … لصخرة إن تر شمسا تبرق فهو عليها كالزجاج الأزرق … صريح غيث خالص لم يمذق إلا كوجدي بك لكن أتقي … يا فاتحا لكل علم مغلق وصيرفيا ناقدا للمنطق … إن قال هذا بهرج لم ينفق إنا على البعاد والتفرق … لنلتقي بالذكر إن لم نلتق فكتب إلىّ يشكر ويقول: إنه ليس ممن يعمل الشعر فيجيب. ويشبه أول أبياتي بقول جميل: فما صاديات حمن يوما وليلة … على الماء يغشين العصي حوان لوائب لم يصددن عنه بوجهه … ولا هن من برد الحياض دوان يرين حباب الماء والموت دونه … فهن لأصوات السقاة روان بأبعد مني غل صدر ولوعة … عليك ولكن العدو عداني

стр. 4193

وأن آخر أبياتي يشبه قول رؤبة: إني إذا لم ترني فإنني … أراك بالغيب وإن لم ترني أخبرنا أبو سعيد محمّد بن حسنويه بن إبراهيم الأبيوردي، أخبرنا أبو علي زاهر ابن أحمد بن أبي بكر السّرخسيّ- بها- أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي قال: سمعت عبد الله بن المعتز يوما يشكو الزمان، ثم قال: أنا والله كما قال ابن مفرغ اليحصبي: طرب الفؤاد وعادني أحزاني … وذكرت غفلة باطلي وزماني عالجت أياما أشبن ذوائبي … ورميت دهرا عارما ورماني وذكر يوما إخوانه فقال أنا فيهم كما قال أبو تمام: ذو الود مني وذو القربى بمنزلة … وإخوتي أسوة عندي وإخواني عصابة جاورت آدابهم أدبي … فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني أرواحنا في مكان واحد وغدت … أبداننا بشآم أو خراسان ورب نائي المغاني روحه أبدا … لصيق روحي ودان ليس بالداني حدّثنا محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين العكبريّ، حدّثنا أبو محمّد الحسن ابن محمّد بن يحيى المقرئ- بسر من رأى- حدّثني عثمان بن عيسى بن هارون الهاشميّ قال: كنت عند ابن المعتز، وكان قد كتب أبو أحمد بن المنجم إلى أخيه أبي القاسم رقعة يدعوه فيها، فغلط الرسول فجاء فأعطاها لابن المعتز- وأنا عنده- فقرأها وعلم أنها ليست إليه، فقلبها وكتب: دعاني الرسول ولم تدعني … ولكن لعلي أبو القاسم فأخذ الرسول الرقعة ومضى، وعاد عن قرب وإذا فيها مكتوب: أيا سيدا قد غدا مفخرا … لهاشم إذ هو من هاشم تفضل وصدق خطا الرسو … ل تفضل مولى على خادم فما إن تطاق إذا ما جدد … ت وهزلك كالشهد للطاعم فدى لك من كل ما تتق … يه أبو أحمد وأبو القاسم قال: فقام فمضى إليه.

стр. 4194

أنشدنا أبو نعيم الحافظ، أنشدنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الجابري الموصليّ- بالبصرة- قال: أنشدنا عبد الله بن المعتز: ما عابني إلا الحسو … د وتلك من خير المعايب والخير والحساد مقر … ونان إن ذهبوا فذاهب وإذا ملكت المجد لم … تملك مذمات الأقارب وإذا فقدت الحاسد … ين فقدت في الدّنيا الأطايب وأنشدنا أبو نعيم قال: أنشدنا الجابري قال: أنشدنا عبد الله بن المعتز: فما تنفع الآداب والعلم والحجى … وصاحبها عند الكمال يموت كما مات لقمان الحكيم وغيره … فكلهم تحت التراب صموت أخبرنا علي بن المحسن المعدل، حدّثني أبي، أخبرنا أبو بكر الصولي قال: كان القاسم بن عبيد الله الوزير قد تقدم عند وفاة المعتضد بالله، إلى صاحب الشرطة مؤنس الخادم أن يوجه إلى عبد الله بن المعتز، وقصى بن المؤيد، وعبد العزيز بن المعتمد، فيحبسهم في دار، ففعل ذلك، فكانوا محبسين خائفين إلى أن قدم المكتفي بالله بغداد فعرف خبرهم، فأمر بإطلاقهم، ووصل كل واحد منهم بألف دينار. قال: فحدّثنا عبد الله بن المعتزقال: سهرت ليلة دخل في صبيحتها المكتفي إلى بغداد، فلم أنم خوفا على نفسي، وقلقا بوروده، فمرت بي في السحر طير فصاحت، فتمنيت أن أكون مخلى مثلها، لما يجري عليّ من النكبات، ثم فكرت في نعم الله عليّ، وما خاره لي من الإسلام، والقربة من رسول الله ﷺ ، وما أؤمله من البقاء الدائم في الآخرة، فقلت في الحال: يا نفس صبرا لعل الخير عقباك … خانتك من بعد طول الأمن دنياك مرت بنا سحرا طير، فقلت لها … طوباك يا ليتني إياك، طوباك لكن هو الدهر فألقيه على حذر … فرب مثلك تنزو بين أشراك وقيل إن ابن المعتز تمثل في الليلة التي قتل في صبيحتها بهذه الأبيات وضم إليها أبياتا أخر، ونحن نذكرها في آخر أخباره إن شاء الله. وقد كان جعفر المتقدر بالله اضطرب عليه عسكره فخلعوه وبايعوا لابن المعتز بالخلافة، ثم عادوا إلى المقتدر فأذعنوا بطاعته، واستخفى ابن المعتز، ثم ظهر عليه فسلم إلى المقتدر فقتله، ولم يلبث

стр. 4195

ابن المعتز بعد أن بويع غير يوم واحد حتى تفرق الناس عنه، وكانت هذه القصة في سنة ست وسبعين ومائتين. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدثني بعض شيوخنا أن بعضهم حدثه أنه لما كان من خلع المقتدر في المرة الأولى ما كان، وبويع عبد الله بن المعتز بالخلافة، دخل على شيخنا أبي جعفر الطبري فقال: ما الخبر وكيف تركت الناس- أو نحو هذا من القول- فقال له: قد بويع عبد الله بن المعتز، قال فمن رشح للوزارة؟ فقال محمّد بن داود بن الجرّاح قال: فمن ذكر للقضاء؟ فقال الحسن بن المثنى، قال: فأطرق قليلا ثم قال: هذا أمر لا يتم ولا ينتظم، قال: فقلت له: وكيف؟ فقال كل واحد من هؤلاء الذين سميت متقدم في معناه، عالي الرتبة في أبناء جنسه، والزمان مدبر، والدّنيا مولية، وما أرى هذا إلا إلى اضمحلال وانتقاص، ولا يكون لمدته طول، فكان الأمر كما قال. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: سنة ست وتسعين ومائتين فيها سعى جماعة من الكتاب والقواد بعضهم إلى بعض عازمين على خلع المقتدر، والبيعة لعبد الله بن المعتز، فناظروه في ذلك فأجابهم على أن لا يسفك دم، ولا يكون حرب، فأخبروه أن الأمر لا يسلم عفوا، وأن جميع من وراءهم قد رضوا به، فصاروا إلى دار سليمان بن وهب، ووجهوا إلى عبد الله بن المعتز فأحضروه، وجاء محمّد بن داود بن الجرّاح، وعلي بن عيسى، ومحمّد بن عبدون، وأحضر أبو عمر محمّد بن يوسف، وبويع لعبد الله بن المعتز، وسلم عليه بالخلافة، وصير محمّد بن داود وزيرا، وكان محمّد بن سعيد الأزرق، يستحلف الناس على البيعة، وهذا كله ليلة الأحد- يعني لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول- فلما أصبحوا في يوم الأحد خرج جماعة من الخزر من دار المقتدر، فصاعدوا في الشذى والطيارات فلما بصروا بهم تفرقوا وولوا منهزمين لا يلوون على أحد. وانتهبت دار العبّاس بن الحسن، ودار محمّد بن داود، ومنازل جماعة، وهرب عبد الله ابن المعتز ومحمّد بن داود، ومن كان معهم في القصة، وصعد ابن المعتز في زورق وعبر إلى دار ابن الجصاص واستخفى عنده، وسعى خادم لابن الجصاص بابن المعتز، فأخذ فحدر إلى دار الخليفة، ثم سلم إلى مؤنس الخادم فقتله، ووجه به إلى منزله فدفن هنالك.

стр. 4196

أخبرنا الحسين بن محمّد- أخو الخلّال- أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي- بجرجان- قال أنشدنا أبو القاسم الكريزي قال: أنشدنا أحمد بن محمّد بن عبّاس بن مهران لعبد الله بن المعتز أنه قال في الليلة التي قتل فيها في صبيحتها: يا نفس صبرا لعل الخير عقباك … خانتك من بعد طول الأمن دنياك مرت بنا سحرا طير فقلت لها … طوباك- يا ليتني إياك- طوباك إن كان قصدك شرقا فالسلام على … شاطئ الصراة ابلغي إن كان مسراك من موثق بالمنايا لا فكاك له … يبكي الدماء على إلف له باكي فرب آمنة حانت منيتها … ورب مفلتة من بين أشراك أظنه آخر الأيام من عمري … وأوشك اليوم أن يبكي لي الباكي أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا علان الرّزّاز قال: قال أبو الحسن الجاماسبي: حدّثني أبو قتيبة قال: لما أن أقاموا عبد الله بن المعتز إلى الجهة التي تلف فيها، أنشأ قائلا: وقل للشامتين بنا رويدا … أمامكم المصائب والخطوب هو الدهر الذي لا بد من أن … يكون إليكم منه ذنوب قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: سنة ست وتسعين ومائتين فيها قتل ابن المعتز، بعد أن خلع المقتدر وأخذت البيعة لابن المعتز على كثير من القواد، فمكث يوما واختلف القوم على ابن المعتز فاختفى، فأنذر به المقتدر فأمر بحمله إليه، فحمل وقتل، وذلك في ربيع الأول من سنة ست وتسعين ومائتين. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن على الخطبي، قال: مات أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله في محبسه يوم الأربعاء لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام، وحمل إلى داره التي على الصراة فدفن بها، وكان غزير الأدب، كثير الشعر، وكان يخضب بالسواد، وزعموا أن مولده في شعبان سنة سبع وأربعين قبل قتل المتوكل بأربعين ليلة. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن على الواسطيّ قال: أنشدنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنشدنا أبو بكر محمّد بن خلف المرزبان قال: أنشدت لعلى بن محمّد- يعني ابن بسام- يرثى ابن المعتز:

стр. 4197

لله درك من ملك بمضيعة … ناهيك في العقل والآداب والحسب ما فيه لولا ولا ليت فينقصه … وإنما أدركته حرفة الأدب ٥٢١٨ عبد الله بن محمّد بن حمويه، أبو محمّد النّيسابوريّ: قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن حفص السلمي. روي عنه محمّد بن مخلد. حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن مخلد، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن حمويه النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، حدّثني أبو خالد إبراهيم بن سلم، حدّثني عبد الله بن عمران البصريّ، عن محمّد بن جحادة، عن أبي صادق، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «دخلت أنا وأبو بكر الغار، واجتمعت العنكبوت فنسجت بالباب- فقال رسول الله ﷺ لا تقتلوهن» (١). ٥٢١٩ عبد الله بن محمّد بن صالح بن مساور، أبو محمّد البكريّ- ويقال: الباهليّ - (٢): من أهل سمرقند. كان ممن عنى بطلب الحديث والآثار، ورحل في ذلك، وجالس الحفاظ، وكتب عنهم، وحدث عن أحمد بن نصر العتكيّ، وعلي بن إسحاق الحنظلي، وعبد الله بن عبد الرّحمن الدّارميّ السّمرقنديّين، ورجاء بن مرجى المروزيّ، ويحيى بن حكيم المقوم البصريّ، ومحمّد بن سفيان بن أبي الزرد الأبلي وغيرهم. روى عنه أهل سمرقند، وخراسان، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها: محمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبد الصّمد بن علي الطستي، وأحمد بن محمّد ابن عبد الله الجوهريّ، ومحمّد بن الحسين بن محمّد بن حاتم الطويل، وعبد الباقي ابن قانع القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي والحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف- قال ابن طلحة: حدّثنا، وقالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عبد الصّمد بن علي الطستي قالا: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن صالح السّمرقنديّ- زاد ابن طلحة أبو محمّد، ثم اتفقوا- قال:

стр. 4198

حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن، حدّثنا العبّاس بن سفيان عن حرمي بن عمارة عن شعبة عن سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن سالم عن أبيه قال: ما سمعت عمر قط يقرؤها إلا «فامضوا إلى ذكر الله». أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن علي بن بطحا المحتسب، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ بإسناده مثله، إلا انه قال: حدّثنا العبّاس بن سفيان وحرمي بن عمارة عن شعبة، والأول أصح، والله أعلم. حدّثنا محمّد بن علي المقرئ، حدّثنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله ابن مهران، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، حدّثنا أبو علي صالح بن محمّد، حدّثنا عبيد الله بن واصل قال: حدّثنا عبد الله بن عبد الرّحمن السّمرقنديّ، حدّثنا العبّاس بن سفيان عن حرمي بن عمارة عن شعبة بإسناده نحوه. قال أبو علي: هذا عندي خطأ، إنما هو حرمي عن سفيان بن عيينة. أنبأنا أبو سعد الماليني قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن محمّد بن جعفر الكاغدي السّمرقنديّ يقول: مات عبد الله بن محمّد بن صالح السّمرقنديّ سنة ثمان وتسعين ومائتين. ٥٢٢٠ عبد الله بن محمّد بن حميد، أبو محمّد الخيّاط المعروف بالإمام: حدث عن عاصم بن علي وغيره. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، ومحمّد بن حميد المخرّميّ، ومخلد بن جعفر الدّقّاق. أخبرني أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ، حدّثنا مخلد بن جعفر الدّقّاق، حدّثني أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن حميد الإمام الخيّاط، حدّثنا عاصم بن علي، حدّثنا شعبة بن الحجّاج عن محمّد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين» (١). أخبرنا هلال بن محمّد الحفار، حدّثنا محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد الإمام- في سنة تسع وتسعين ومائتين- قال: حدّثنا عبد الوهاب

стр. 4199

الشعراني، حدّثنا حميد الطويل- وكان قصيرا- عن أنس بن مالك قال: خرجت مع النبي ﷺ ليلة من شهر رمضان فرأى نيرانا في بيوت الأنصار فقال: «يا أنس ما هذه النيران؟» قلت: يا رسول الله إن الأنصار يتسحرون، فقال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» (١). أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو بكر الإسماعيلي قال: عبد الله بن محمّد بن حميد الإمام أبو محمّد بغدادي. ٥٢٢١ عبد الله بن محمّد بن أبي كامل، أبو محمّد الفزاريّ: كان ينزل سكة عيّاش الشرابي بمدينة المنصور، وحدث عن هوذة بن خليفة، وداود ابن رشيد. روى عنه أبو علي بن الصّوّاف، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وعيسى بن حامد بن بنت القنّبيطي، وغيرهم. وقال ابن الصّوّاف: ذكر هذا الشيخ أنه أتت له أربع وتسعون سنة. أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي كامل الفزاريّ، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا يوسف بن نافع مولى لبني هاشم بصري- حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي الزّناد عن أبيه عن أبّان بن عثمان قال: سمعت عثمان بن عفّان يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: «من صنع صنيعة إلى أحد من خلف عبد المطّلب في الدّنيا- أو في هذه الدّنيا- فعليّ مكافأته إذا لقيني» (٢). أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير النّجّار، حدّثنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، حدّثنا عبد الله بن محمّد الفزاريّ- أبو الدحوق- قال: حدّثنا هوذة بن خليفة البكراويّ، أخبرنا عوف عن الحسن قال: ما كلمت امرأة قط أعقل من عائشة. بلغني أن عبد الله بن محمّد بن أبي كامل الفزاريّ مات يوم السبت لثمان ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثمائة.

стр. 4200

٥٢٢٢ عبد الله بن محمّد بن ناجية بن نحبة، أبو محمّد البربريّ (١): سمع أبا معمر الهذلي، ومجاهد بن موسى، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وسويد ابن سعيد، وأبا بكر بن أبي شيبة، وعبد الواحد بن غياث، وعبد الله بن محمّد بن أبّان الكوفيّ، وإسماعيل بن موسى الفزاريّ، والحسن بن حمّاد سجادة، وعبد الأعلى ابن حمّاد، ومحمّد بن ميمون الخيّاط، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ونصر بن [علي] الجهضمي، ومحمّد بن سليمان لوينا. روى عنه أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ وأبو بكر بن مقسم المقرئ، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو علي بن الصّوّاف والحسن بن أحمد السبيعي، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، وأبو القاسم بن النخاس، وأبو حفص بن الزّيّات، وإسحاق النعالي، وغيرهم. وكان ثقة ثبتا. سمعت البرقاني يقول: عبد الله ابن ناجية أجل شيخ لأبي القاسم ولأبي الحسين ابني مظفر. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن ناجية بن نحبة- مولى بني هاشم أبو محمّد الشيخ الثبت الفاضل- أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: كان أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن ناجية البربريّ أحد الثقات المشهورين بالطلب والمكثرين في تصنيف المسند. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: كان عبد الله بن ناجية ممتعا بإحدى عينيه، وغير شيبه بصفرة، وكان من أصحاب الحديث الأكياس المكثرين، إلا أنه كان مشهورا بصحبة الكرابيسيّ. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: توفي ابن ناجية ببغداد سنة إحدى وثلاثمائة. أخبرنا البرقاني قال لنا أبو حفص بن الزّيّات: توفي عبد الله بن محمّد بن ناجية ليلة الخميس غرة شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد القاضي: مات أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن ناجية بن نحبة يوم السبت أول يوم من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة.

стр. 4201

وذكر محمّد بن مخلد أن وفاته كانت يوم الخميس كما قال ابن الزّيّات. ٥٢٢٣ عبد الله بن محمّد بن حيّان بن فرّوخ، أبو محمّد يعرف بابن مقير- ويقال: ابن بقير بالباء -: سمع محمود بن غيلان، وعبد الله بن عمر بن أبّان، وهارون بن عبد الله البزّاز. روى عنه محمّد بن مخلد، وإسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصّوّاف، وكان ثقة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن محمّد ابن حيّان بن مقير أبو محمّد بغدادي، حدّثنا محمود بن غيلان، أخبرنا النّضر، أخبرنا عوف عن خلاس عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه» (١). وقال محمّد عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات ابن مقير أبو محمّد ليومين مضيا من شهر رمضان. ٥٢٢٤ عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد، أبو بكر القطّان: واسطي الأصل سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن ميمون الخيّاط المكي، ويعقوب الدورقي، وعلي بن الحسين الدرهمي، وزهير بن محمّد بن قمير، وزيد بن أخزم، وأبي موسى محمّد بن المثني، ومحمّد بن محمّد بن مرزوق البصريّ، وأحمد ابن محمّد بن أبي برة المكي، وأبي بكر الأثرم. روى عنه أبو عمرو بن السماك، وأبو بكر محمّد بن الحسين الآجري، وعمر بن بشران السّكّري، والحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدعاء. وحدّثنا عبد الله ابن عبد الحميد القطّان، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا عبد الله بن محمّد الخطّابيّ (٢)، حدّثنا محمّد بن يزيد الواسطيّ عن الحجّاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النّهديّ، عن ابن مسعود: أن النبي ﷺ مر به وهو واضع شماله على يمينه، فأخذ يمينه فوضعها على شماله [في الصّلاة] (٣).

стр. 4202

٥٢٢٥ - عبد الله بن محمّد بن العبّاس بن بيّان، أبو القاسم الكوفيّ البزّاز: حدّثنا أبو عبيد محمّد بن محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن يزداد النّيسابوريّ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن العبّاس البزّاز- ببغداد- حدّثنا جبارة- يعني ابن مغلس- حدّثنا أبو إسحاق الحميسي، عن مالك بن دينار، عن أنس قال: صليت خلف النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، ويقرءون ملك يوم الدين. أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن العبّاس بن بيّان البزّاز الكوفيّ سكن بغداد، يروي عن مصرف بن عمرو اليامي، وإسماعيل بن بهرام الكوفيّ، وهارون بن حاتم المقرئ، فيه نظر. ٥٢٢٦ - عبد الله بن محمّد بن ياسين، أبو الحسن الفقيه الدّوريّ (١): سمع بسطام بن الفضل، ومحمّد بن عبيد الله الزيادي، ومحمّد بن يحيى القطيعيّ، وعلي بن الحسين الدرهمي، وإسحاق بن إبراهيم الصّوّاف، ومحمّد بن مكر (٢) اليمامي، ومحمّد بن بشار بندار، ويوسف بن موسى القطّان. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن الحسن اليقطيني، وغيرهما. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: عبد الله بن محمّد بن ياسين ثبت صاحب حديث. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت أبا بكر الاسماعيلي يقول: عبد الله بن محمّد بن ياسين ثقة مأمون. وقال حمزة: سألت الدّارقطنيّ عن عبد الله بن محمّد بن ياسين فقال: ثقة. حدّثني الأزهري عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن عبد الله بن محمّد بن ياسين مات في سنة اثنتين وثلاثمائة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن ياسين مات في سنة اثنتين وثلاثمائة.

стр. 4203

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وعبد الله بن ياسين توفي يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثمائة، وهكذا ذكر غير ابن المنادي وهو الصحيح. ٥٢٢٧ عبد الله بن محمّد بن يزداد، أبو بكر الأصبهانيّ: حدث عن عيسى بن عبد السّلام الأصبهانيّ. روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي، وسمعت أبا نعيم الحافظ يقول: حدث عبد الله بن محمّد بن يزداد الأصبهانيّ ببغداد. حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم، حدّثني أبو بكر عبد الله بن محمّد ابن يزداد، حدّثنا عيسى بن عبد السّلام أبو موسى الأصبهانيّ، حدّثنا هشام بن عبيد الله، حدّثنا محمّد بن جابر عن مجمع التّيميّ عن ابن بريدة عن أبيه: أن النبي ﷺ أذن في نبيذ الجر بعد أن نهى عنه. ٥٢٢٨ - عبد الله بن محمّد بن ميمون، الخوّاص (١) الصّوفيّ: بغدادي من أصحاب ذي النون المصريّ من كبار أصحابه روى عنه أخباره وكلامه. قال لي إسماعيل بن أحمد الحيري: أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي بذلك. قلت: روى عنه أبو بكر المفيد. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ميمون قال: سألت ذا النون عن الصّوفيّ فقال: من إذا نطق أبّان نطقه عن الحقائق، وإن سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق. ٥٢٢٩ - عبد الله بن محمّد بن أعين، أبو العبّاس: حدث عن أحمد بن إبراهيم بن هاشم. روى عنه أبو الحسين بن المنادي في كتاب «الملاحم».

стр. 4204

٥٢٣٠ - عبد الله بن محمّد بن سهل، أبو محمّد الورّاق الحربيّ: حدث عن زياد بن أيّوب الطّوسيّ. روى عنه ابن المنادي في كتاب «الملاحم» أيضا. ٥٢٣١ عبد الله بن محمّد بن علي، أبو القاسم الضّخم: حدث عن عمرو بن علي الفلاس. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ. حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن علي الضّخم- في مجلس الباغندي- حدّثنا عمرو بن علي، حدّثنا أبو عاصم بن قرة عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة؛ الذين يضاهون بخلق الله » (١). ٥٢٣٢ عبد الله بن محمّد بن إبراهيم، أبو محمّد المروزيّ: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وعلي بن خشرم. روى عنه محمّد بن المظفر، وعلي بن عمر السّكّري. أخبرني أحمد بن علي بن الحسين التوزي، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن إبراهيم المروزيّ- قدم علينا حاجّا-. حدّثنا سليمان بن معبد، حدّثنا عبد العزيز الأويسي، حدّثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب عن حبيب بن هند الأسلمي عنعروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر» (٢). ٥٢٣٣ عبد الله بن محمّد بن سعيد، الأصبهانيّ: ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه حدث ببغداد واستوطنها. يروي عن أسيد بن عاصم الثّقفيّ. روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجعابي. ٥٢٣٤ عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن غزوان، أبو بكر الخزاعيّ المقرئ المؤدّب المعروف جده بقراد (٣): حدث عن عبد الله بن هاشم الطّوسيّ، ورزق الله بن موسى الإسكافي، ومحمود

стр. 4205

ابن خداش، ويوسف بن موسى القطّان. روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن محمّد بن أبي سمرة، ومحمّد بن المظفر، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وعلي بن عمر الحربيّ. وذكره الدّارقطنيّ فقال: متروك يضع هو وأبوه جميعا. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على عبيد الله بن أبي سمرة حدثكم عبد الله بن محمّد ابن عبد الرّحمن بن غزوان، حدّثنا عبد الله بن هاشم الطّوسيّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ قال: «تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا» (١). قال لنا البرقاني: قال الدّارقطنيّ: تفرد به عبد الله بن هاشم عن أبي أسامة عن شعبة. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا علي بن عمر السّكّري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو بكر بن قراد المؤدّب في سنة تسع وثلاثمائة. ٥٢٣٥ - عبد الله بن محمّد بن هارون بن العبّاس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، يكنى أبا جعفر: كان إمام جامع مدينة المنصور بعد وفاة أبيه، وتوفي يوم الاثنين لخمس خلون من شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة، وكان بين موته وموت أبيه تسعة أشهر. أنبأني إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي بذلك. ٥٢٣٦ - عبد الله بن محمّد بن النّضر، أبو محمّد الجرّار (٢) البصريّ: سكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد. روى عنه محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ، وعمر بن محمّد بن سبنك، وأبو عمر بن حيويه. أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار وبشرى بن عبد الله الرّوميّ قالا: حدّثنا محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد الكواز- زاد هلال ولم يكن عنده غير هذا الحديث الواحد-. وأخبرنا بشرى بن عبد الله أيضا، حدّثنا عمر بن محمّد بن سبنك، حدّثنا أبو
следующие страницы →