← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

وذكر محمّد بن مخلد أن وفاته كانت يوم الخميس كما قال ابن الزّيّات. ٥٢٢٣ عبد الله بن محمّد بن حيّان بن فرّوخ، أبو محمّد يعرف بابن مقير- ويقال: ابن بقير بالباء -: سمع محمود بن غيلان، وعبد الله بن عمر بن أبّان، وهارون بن عبد الله البزّاز. روى عنه محمّد بن مخلد، وإسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصّوّاف، وكان ثقة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن محمّد ابن حيّان بن مقير أبو محمّد بغدادي، حدّثنا محمود بن غيلان، أخبرنا النّضر، أخبرنا عوف عن خلاس عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه» (١). وقال محمّد عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد سنة إحدى وثلاثمائة فيها مات ابن مقير أبو محمّد ليومين مضيا من شهر رمضان. ٥٢٢٤ عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد، أبو بكر القطّان: واسطي الأصل سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن ميمون الخيّاط المكي، ويعقوب الدورقي، وعلي بن الحسين الدرهمي، وزهير بن محمّد بن قمير، وزيد بن أخزم، وأبي موسى محمّد بن المثني، ومحمّد بن محمّد بن مرزوق البصريّ، وأحمد ابن محمّد بن أبي برة المكي، وأبي بكر الأثرم. روى عنه أبو عمرو بن السماك، وأبو بكر محمّد بن الحسين الآجري، وعمر بن بشران السّكّري، والحسن بن أحمد بن صالح السبيعي، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدعاء. وحدّثنا عبد الله ابن عبد الحميد القطّان، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا عبد الله بن محمّد الخطّابيّ (٢)، حدّثنا محمّد بن يزيد الواسطيّ عن الحجّاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النّهديّ، عن ابن مسعود: أن النبي ﷺ مر به وهو واضع شماله على يمينه، فأخذ يمينه فوضعها على شماله [في الصّلاة] (٣).

стр. 4202

٥٢٢٥ - عبد الله بن محمّد بن العبّاس بن بيّان، أبو القاسم الكوفيّ البزّاز: حدّثنا أبو عبيد محمّد بن محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن يزداد النّيسابوريّ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن العبّاس البزّاز- ببغداد- حدّثنا جبارة- يعني ابن مغلس- حدّثنا أبو إسحاق الحميسي، عن مالك بن دينار، عن أنس قال: صليت خلف النبي ﷺ ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فكانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، ويقرءون ملك يوم الدين. أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن العبّاس بن بيّان البزّاز الكوفيّ سكن بغداد، يروي عن مصرف بن عمرو اليامي، وإسماعيل بن بهرام الكوفيّ، وهارون بن حاتم المقرئ، فيه نظر. ٥٢٢٦ - عبد الله بن محمّد بن ياسين، أبو الحسن الفقيه الدّوريّ (١): سمع بسطام بن الفضل، ومحمّد بن عبيد الله الزيادي، ومحمّد بن يحيى القطيعيّ، وعلي بن الحسين الدرهمي، وإسحاق بن إبراهيم الصّوّاف، ومحمّد بن مكر (٢) اليمامي، ومحمّد بن بشار بندار، ويوسف بن موسى القطّان. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن الحسن اليقطيني، وغيرهما. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: عبد الله بن محمّد بن ياسين ثبت صاحب حديث. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت أبا بكر الاسماعيلي يقول: عبد الله بن محمّد بن ياسين ثقة مأمون. وقال حمزة: سألت الدّارقطنيّ عن عبد الله بن محمّد بن ياسين فقال: ثقة. حدّثني الأزهري عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن عبد الله بن محمّد بن ياسين مات في سنة اثنتين وثلاثمائة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن ياسين مات في سنة اثنتين وثلاثمائة.

стр. 4203

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وعبد الله بن ياسين توفي يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثمائة، وهكذا ذكر غير ابن المنادي وهو الصحيح. ٥٢٢٧ عبد الله بن محمّد بن يزداد، أبو بكر الأصبهانيّ: حدث عن عيسى بن عبد السّلام الأصبهانيّ. روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي، وسمعت أبا نعيم الحافظ يقول: حدث عبد الله بن محمّد بن يزداد الأصبهانيّ ببغداد. حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم، حدّثني أبو بكر عبد الله بن محمّد ابن يزداد، حدّثنا عيسى بن عبد السّلام أبو موسى الأصبهانيّ، حدّثنا هشام بن عبيد الله، حدّثنا محمّد بن جابر عن مجمع التّيميّ عن ابن بريدة عن أبيه: أن النبي ﷺ أذن في نبيذ الجر بعد أن نهى عنه. ٥٢٢٨ - عبد الله بن محمّد بن ميمون، الخوّاص (١) الصّوفيّ: بغدادي من أصحاب ذي النون المصريّ من كبار أصحابه روى عنه أخباره وكلامه. قال لي إسماعيل بن أحمد الحيري: أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي بذلك. قلت: روى عنه أبو بكر المفيد. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ميمون قال: سألت ذا النون عن الصّوفيّ فقال: من إذا نطق أبّان نطقه عن الحقائق، وإن سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق. ٥٢٢٩ - عبد الله بن محمّد بن أعين، أبو العبّاس: حدث عن أحمد بن إبراهيم بن هاشم. روى عنه أبو الحسين بن المنادي في كتاب «الملاحم».

стр. 4204

٥٢٣٠ - عبد الله بن محمّد بن سهل، أبو محمّد الورّاق الحربيّ: حدث عن زياد بن أيّوب الطّوسيّ. روى عنه ابن المنادي في كتاب «الملاحم» أيضا. ٥٢٣١ عبد الله بن محمّد بن علي، أبو القاسم الضّخم: حدث عن عمرو بن علي الفلاس. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ. حدّثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن علي الضّخم- في مجلس الباغندي- حدّثنا عمرو بن علي، حدّثنا أبو عاصم بن قرة عن عبد الرّحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «إن أشد الناس عذابا يوم القيامة؛ الذين يضاهون بخلق الله » (١). ٥٢٣٢ عبد الله بن محمّد بن إبراهيم، أبو محمّد المروزيّ: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وعلي بن خشرم. روى عنه محمّد بن المظفر، وعلي بن عمر السّكّري. أخبرني أحمد بن علي بن الحسين التوزي، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن إبراهيم المروزيّ- قدم علينا حاجّا-. حدّثنا سليمان بن معبد، حدّثنا عبد العزيز الأويسي، حدّثنا سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطّلب عن حبيب بن هند الأسلمي عنعروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من أخذ السبع الأول من القرآن فهو حبر» (٢). ٥٢٣٣ عبد الله بن محمّد بن سعيد، الأصبهانيّ: ذكر لي أبو نعيم الحافظ أنه حدث ببغداد واستوطنها. يروي عن أسيد بن عاصم الثّقفيّ. روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجعابي. ٥٢٣٤ عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن غزوان، أبو بكر الخزاعيّ المقرئ المؤدّب المعروف جده بقراد (٣): حدث عن عبد الله بن هاشم الطّوسيّ، ورزق الله بن موسى الإسكافي، ومحمود

стр. 4205

ابن خداش، ويوسف بن موسى القطّان. روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن محمّد بن أبي سمرة، ومحمّد بن المظفر، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وعلي بن عمر الحربيّ. وذكره الدّارقطنيّ فقال: متروك يضع هو وأبوه جميعا. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على عبيد الله بن أبي سمرة حدثكم عبد الله بن محمّد ابن عبد الرّحمن بن غزوان، حدّثنا عبد الله بن هاشم الطّوسيّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ قال: «تحشرون يوم القيامة حفاة عراة غرلا» (١). قال لنا البرقاني: قال الدّارقطنيّ: تفرد به عبد الله بن هاشم عن أبي أسامة عن شعبة. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا علي بن عمر السّكّري قال: وجدت في كتاب أخي: مات أبو بكر بن قراد المؤدّب في سنة تسع وثلاثمائة. ٥٢٣٥ - عبد الله بن محمّد بن هارون بن العبّاس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، يكنى أبا جعفر: كان إمام جامع مدينة المنصور بعد وفاة أبيه، وتوفي يوم الاثنين لخمس خلون من شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة، وكان بين موته وموت أبيه تسعة أشهر. أنبأني إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي بذلك. ٥٢٣٦ - عبد الله بن محمّد بن النّضر، أبو محمّد الجرّار (٢) البصريّ: سكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد. روى عنه محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ، وعمر بن محمّد بن سبنك، وأبو عمر بن حيويه. أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار وبشرى بن عبد الله الرّوميّ قالا: حدّثنا محمّد بن حميد بن سهيل المخرّميّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد الكواز- زاد هلال ولم يكن عنده غير هذا الحديث الواحد-. وأخبرنا بشرى بن عبد الله أيضا، حدّثنا عمر بن محمّد بن سبنك، حدّثنا أبو

стр. 4206

محمّد عبد الله بن محمّد الكواز، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا الحمّادان حمّاد بن سلمة بن دينار وحمّاد بن زيد بن درهم عن الوضين بن عطاء عن الأوزاعي عن محمّد بن أبي موسى عن القاسم بن مخيمرة عن أبي موسى الأشعري قال: أتيت النبي ﷺ بنبيذ جر ينش فقال: «اضرب بهذا الحائط، فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر» (١) ألفاظهم سواء. أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن علي الفقيه، حدّثني محمّد بن حميد بن شدّاد المخرّميّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد الكوّاز. وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال محمّد حدّثنا وقال علي أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن النّضر البصريّ الجرّار- زاد التنوخي أبو محمّد- في منزله باب البستان درب الخوارزمية بعد انصرافنا من ابن أبي داود يوم الأحد لعشر بقين من ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ثم اتفقوا- قال: حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن سلمة بن دينار وحمّاد بن زيد بن درهم. وفي حديث الخزّاز قال: حدّثنا الحمّادان جميعا حمّاد بن سلمة وحمّاد بن زيد بن درهم عن الوضين بن عطاء عن الأوزاعي عن القاسم بن مخيمرة عن أبي موسى الأشعري قال: أتى النبي ﷺ بنبيذ جر ينش فقال: «اضرب بهذا الحائط» (٢). وفي حديث الجرّار قال: أتيت النبي ﷺ بنبيذ جر ينش وقلت: يا رسول الله، ما تقول في شربه؟ فقال: «اضرب به الحائط هذا شراب». وقال المخرّميّ: «هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر». ٥٢٣٧ عبد الله بن محمّد بن الحسن بن أسيد بن عاصم، أبو محمّد الأصبهانيّ: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن حمزة الزّبيري، وبحر بن نصر الخولاني، وأبي يونس محمّد بن أحمد بن يزيد المكي، ومحمّد بن عصام، وإبراهيم بن عامر،

стр. 4207

وعبد الله بن محمّد بن سلام الأصبهانيين، وغيرهم. روى عنه عبيد الله بن أبي سمرة البغوي ومحمّد بن المظفر، وعلي بن عمر السّكّري، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النّرسيّ، أخبرنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن الحسن بن أسيد الأصبهانيّ، حدّثنا بحر بن نصر الخولاني- بمصر- قال: حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن شهاب حدثه عن سالم بن عبد الله عن مولى أم سلمة عن أم سلمة عن رسول الله ﷺ قال: «لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس» (١). قال عمرو: وحدّثني بكير عن سالم عن الجرّاح عن أم حبيبة عن رسول الله ﷺ بذلك. ٥٢٣٨ عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز بن المرزبان بن سابور بن شاهنشاه، أبو القاسم ابن بنت أحمد بن منيع (٢): بغوي الأصل ولد ببغداد، وسمع علي بن الجعد وخلف بن هشام البزّاز، ومحمّد ابن عبد الوهاب الحارثي، وأبا الأحوص محمّد بن حيّان البغوي، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة التّيميّ، وأبا نصر التمار، وداود بن عمر الضّبّيّ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المدينيّ، وحاجب بن الوليد، ومحمّد بن جعفر الوركاني، وبشر بن الوليد القاضي، ومحمّد بن حسّان السمتي، ومحرز بن عون، وهارون بن معروف، وشيبان بن فرّوخ، وسويد بن سعيد، وأبا خيثمة زهير بن حرب، في آخرين من أمثالهم. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وعلي بن إسحاق المادراني، وعبد الباقي بن قانع، وحبيب بن الحسن القزّاز، ومحمّد بن عمر ابن الجعابي، وأبو بكر بن مالك القطيعيّ، وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي، وأبو حفص ابن الزّيّات، ومحمّد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه وأبو بكر بن شاذان، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وخلق سوى هؤلاء لا يحصون. وكان ثقة ثبتا مكثرا، فهما عارفا. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبزك الهمذاني- بها- حدّثنا أحمد

стр. 4208

ابن عبد الرّحمن الشيرازي قال: سمعت أحمد بن يعقوب بن عبد الجبّار الأمويّ يقول: سمعت ابن منيع يقول: رأيت أبا عبيد القاسم بن سلام، إلا أني لم أسمع منه شيئا، وشهدت جنازته، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي قال: سمعت أبا بكر بن شاذان يقول: سمعت ابن منيع يقول: ولدت سنة ثلاث عشرة ومائتين. قال ابن شاذان: ومات في ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة، عن مائة سنة وأربع سنين. قال الدوادي: وأخبرنا ابن شاهين- في الإجازة- أنه سمع ابن منيع يذكر مولده في سنة أربع عشرة ومائتين، قال: وابن شاهين أتقن. حدّثنا علي بن المحسن قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول: سمعت عبد الله بن محمّد البغوي يقول: قرأت بخط جدي أحمد بن منيع: ولد أبو القاسم ابن بنتي يوم الاثنين في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين ومائتين عن إسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ. حدثني الأزهري، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز قال: أملى علينا أبو القاسم بن منيع قال: رأيت على كتاب جدي بخط يده: ولد عبد الله بن محمّد أبو القاسم يوم الاثنين أول يوم من شهر رمضان في صدر النهار من سنة أربع عشرة ومائتين. قال أبو القاسم: وطلبت الحديث، وأول من كتبت عنه إملاء في شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين، وأول من كتبت عنه الإملاء إسحاق بن إسماعيل، وكان يحضر مجلسه المحدثون. حدثني علي بن أحمد بن علي المؤدّب، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلّاد قال: لا يعرف في الإسلام محدث وازى عبد الله بن محمّد البغوي في قدم السماع فإنه توفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وسمعناه يقول: حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ في سنة خمس وعشرين ومائتين، ولا يعرف في الإسلام رجل حدث بعد استيفاء مائة سنة إلا أبو إسحاق الهجيمي البصريّ.

стр. 4209

حدثت عن أبي أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النّيسابوريّ قال: قال أبو القاسم البغوي: ما خبر شيخكم ذاك؟ قلت: عن أي الشيخين تسأل، قال: الذي يحدث عن قتيبة- يعني أبا العبّاس السّرّاج- قلت خلفته حيّا، قال: كم عنده عن قتيبة، قلت: جملة قال: كم عنده عن إسحاق قلت كثير، قال: عمن كتب من مشايخنا، فتفكرت في نفسي قلت إن ذكرت له شيخا كتب عنه يزرى به، قلت كتب عن محمّد بن إسحاق المسيبي، ومحفوظ بن أبي توبة، وعيسى بن المساور الجوهريّ قال: أي سنة دخل بغداد؟ قلت: أخلق أنه دخلها سنة أربع وثلاثين، فاهتز لذلك وكان مستندا إلى المسند، فرفع ظهره عن المسند وقال لي: أمرت أن تثبت أسامي مشايخي الذين لا يحدث عنهم اليوم أحد سواي، فبلغ عددهم سبعة وثمانين شيخا. قال أبو أحمد: وكان إذ ذاك ببغداد الباغندي، وأبو الليث الفرائضيّ، والحسين بن محمّد بن عفير، وعلي بن المبارك المسروري، وغيرهم. حدّثنا أبو طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق- من حفظه- قال: سألت علي ابن عمر الدّارقطنيّ: هل روى عبد الله بن محمّد البغوي عن يحيى بن معين؟ فقال: لم يرو عنه غير حكاية، سمعت عمر البصريّ ذكرها، قال: سمعت البغوي يقول: لما قدم يحيى الحماني بغداد نزل في دور الصحابة، فمضينا إليه لنسمع منه، فكنا على بابه وقوفا إذ أقبل يحيى بن معين راكبا بغلة، فدخل إليه وأطال عنده الجلوس، ثم خرج فقمنا إليه وقلنا له: ما تقول في الرجل؟ فقال يحيى بن معين: الثقة وابن الثقة. قلت: فقد حكى البغوي أنه كتب عن يحيى بن معين جزءا فأخذه منه موسى بن هارون فرماه في دجلة وقال له أتريد أن تجمع في الرواية بين الثلاثة، أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المدينيّ؟. حدّثنا علي بن أبي علي المعدل، حدّثنا أبو الحسين علي بن الحسن بن جعفر البزّاز قال: حدثني أبو القاسم ابن بنت منيع قال: كنت أورق فسألت جدي أحمد بن منيع أن يمضي معي إلى سعيد بن يحيى بن سعيد الأمويّ يسأله أن يعطيني الجزء الأول من المغازي عن أبيه عن ابن إسحاق حتى أورقه عليه، فجاء معي وسأله فأعطاني الجزء الأول، فأخذته وطفت به فأول ما بدأت بأبي عبد الله بن مغلس وأريته الكتاب وأعلمته أني أريد أن أقرأ المغازي على سعيد الأمويّ، فدفع إلى عشرين دينارا وقال: اكتب لي منه نسخة، ثم طفت بعده بقية يومي فلم أزل آخذ من عشرين دينارا إلى

стр. 4210

عشرة دنانير وأكثر وأقل إلى أن حصل معي في ذلك اليوم مائتا دينار، فكتبت نسخا لأصحابها بشيء يسير من ذلك وقرأتها لهم، واستفضلت الباقي. حدثني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي قال: سمعت أبا محمّد عبدان بن أحمد الخطيب ابن بنت أحمد بن عبدان الشيرازي يقول: سمعت جدي يقول: اجتاز أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغوي بنهر طابق على باب المسجد، قال: فسمع صوت مستمل فقال: من هذا؟ فقالوا ابن صاعد، فقال: ذاك الصّيي؟ قالوا: نعم! قال: والله لا أبرح من موضعي حتى أملى هاهنا، قال: فصعد الدكة وجلس ورآه أصحاب الحديث فقاموا وتركوا ابن صاعد. ثم قال: حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشّيباني- قبل أن يولد المحدثون- حدّثنا طالوت بن عباد- قبل أن يولد المحدثون- حدّثنا أبو نصر التمار- قبل أن يولد المحدثون- فأملى ستة عشر حديثا عن ستة عشر شيخا، ما كان في الدّنيا من يروي عنهم غيره. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمّد بن علي القصري قال: سمعت أبا زيد الحسين بن الحسن بن عامر الكوفيّ يقول: قدم أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي إلى الكوفة، فاجتمعنا مع أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة إليه لنسمع منه، فسألنا عنه فقالت الجارية: قد أكل سمكا وشرب فقاعا ونام، فعجب أبو العبّاس من ذلك لكبر سنه ثم أذن لنا فدخلنا إليه، فقال: يا أبا العبّاس حدثتني أختي أنها كانت نازلة في بني حمان، وكان في الموضع طحان، وكان يقول لغلامه اصمد أبا بكر فيصمد البغل إلى أن يذهب بعض الليل، ثم يقول اصمد عمر، فيصمد الآخر. فقال له أبو العبّاس: يا أبا القاسم لا تحملك عصبيتك لأحمد بن حنبل أن تقول في أهل الكوفة ما ليس فيهم، ما روى «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر» (١) عن علي إلا أهل الكوفة؟ ولكن أهل المدينة رووا أن عليا لم يبايع أبا بكر إلا بعد ستة أشهر. فقال له أبو القاسم: يا أبا العبّاس لا تحملك عصبيتك لأهل الكوفة على أن تتقول على أهل المدينة، ثم بعد ذلك انبسط وأخرج الكتب وحدّثنا. حدثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول:

стр. 4211

سمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي يقول: سألت أحمد بن طاهر فقلت: موسى بن هارون الجمّال أيش كان يقول في ابن بنت منيع؟ فقال: أيش كان يقول ابن بنت منيع في موسى بن هارون؟ قال: فقلت له كيف هذا؟ فقال لأنه كان يرضى منه رأسا برأس. قلت: والمحفوظ عن موسى بن هارون توثيق البغوي وثناؤه عليه ومدحه له. حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق- لفظا- حدّثنا أحمد بن محمّد بن الصّلت المجبر قال: سمعت عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني يقول: سمعت موسى ابن هارون- وسئل عن أبي القاسم بن منيع وقيل له إنه يروي عن إسحاق بن إسماعيل الطّالقانيّ وغيره- فقال له: لو جاز أن يقال لإنسان إنه فوق الثقة لقيل لأبي القاسم ابن منيع، وقد سمع ولم نسمع. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قال: سألت موسى بن هارون عن أبي القاسم بن منيع فقال: ثقة صدوق، لو جاز لإنسان أن يقال له فوق الثقة لقيل له. قلت: يا أبا عمران فإن هؤلاء يتكلمون فيه، فقال يحسدونه. سمع ابن عائشة ولم نسمع، وذهب به إليه، ولم يذهب بنا، ابن منيع لا يقول إلا الحق. حدثني العلاء بن أبي المغيرة الأندلسي قال: أخبرنا علي بن بقاء الورّاق، أخبرنا عبد الغني بن سعيد الأزديّ قال: سألت أبا بكر محمّد بن علي النقاش تحفظ شيئا مما أخذ على ابن بنت أحمد بن منيع؟ فقال لي: كان غلط في حديث عن محمّد بن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن أبي إسحاق الشّيباني عن نافع عن ابن عمر، فحدث به عن محمّد بن عبد الوهاب وإنما سمعه من إبراهيم بن هانئ عن محمّد بن عبد الوهاب، فأخذه عبد الحميد الورّاق بلسانه ودار على أصحاب الحديث، وبلغ ذلك أبا القاسم ابن بنت أحمد بن منيع، فخرج إلينا يوما فعرفنا أنه غلط فيه، وأنه أراد أن يكتب حدّثنا إبراهيم بن هانئ فمرت يده على العادة ورجع عنه، قال أبو بكر: ورأيت فيه الانكسار والغم، قال أبو بكر: وكان ثقة، ﵀. وقد أخبرنا بحديث الشّيباني أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق بن إبراهيم الثّقفيّ السّرّاج، حدّثنا إبراهيم بن هانئ، حدّثنا محمّد

стр. 4212

ابن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن أبي إسحاق الشّيباني عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يتناجى اثنان دون الثالث إذا كانوا جميعا. حدثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سمعت أبا الحسين محمّد بن غسان يقول: سمعت الأردبيلي- وكان من أصحابنا يكتب الحديث ويفهم- قال: سئل ابن أبي حاتم عن أبي القاسم البغوي يدخل في الصحيح؟ قال: نعم! قال حمزة: سألت أبا بكر بن عبدان عن أبي القاسم عبد الله بن محمّد البغوي فقال: لا شك أنه يدخل في الصحيح. حدّثنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: كان أبو القاسم بن منيع قلما يتكلم على الحديث، فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. قلت: وذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن البغوي فقال: ثقة جبل، إمام من الأئمة ثبت، أقل المشايخ خطأ، وكان ابن صاعد أكثر حديثا من ابن منيع، إلا أن كلام ابن منيع في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد. حدّثنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد القاضي: مات أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن منيع الورّاق ليلة الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة ودفن يوم الفطر وقد استكمل مائة سنة، وثلاث سنين، وشهرا واحدا. قلت: ودفن في مقبرة باب التبن. ٥٢٣٩ عبد الله بن محمّد بن عبدوس، أبو القاسم المقرئ العطشيّ (١): حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وحمّاد بن الحسن بن عنبسة الورّاق، وعلي بن حرب الطائي، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني. روى عنه أبو بكر محمّد بن الحسين الآجري، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القواس.

стр. 4213

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن عبدوس، حدّثنا علي بن حرب، حدّثنا هارون بن عمران، حدّثنا سليمان بن أبي داود، عن عطاء، عن ابن عبّاس، عن أم سليم قال: قلت يا رسول الله جاء أبو طلحة وابنه بناضحيهما وتركاني، فقال: يا أم سليم عمرة في رمضان تجزيك من حجة. أخبرنا عبيد الله بن عمر بن شاهين عن أبيه قال: مات أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبدوس العطشيّ في ذي الحجة سنة سبع عشرة [وثلاثمائة] (١). ٥٢٤٠ - عبد الله بن محمّد، أبو القاسم المحتسب، يعرف بالطّوسيّ: حدث عن عبيد الله بن سعد الزّهريّ. روى عنه علي بن عمر السّكّري. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد المحتسب الطّوسيّ- في مسجده- حدّثنا عبيد الله بن سعد، حدّثنا عمي يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه عن سالم عن أبيه ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان يمشون أمام الجنازة. ٥٢٤١ - عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن الخليل بن الأشقر (٢)، أبو القاسم: سمع محمّد بن سليمان لوينا، والحسين بن مهديّ الأبلي، وزيد بن أخزم الطائي، والحسن بن عرفة، ويوسف بن موسى، ورجاء بن مرجي، ومحمّد بن عبد الله المخرّميّ، ومحمّد بن عثمان بن كرامة، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وكان عنده عنه تاريخه الصغير. روى عنه محمّد بن المظفر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن القاضي- يعرف بابن الأشقر ببغداد- حدّثنا محمّد بن سليمان لوين سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عبد الله بن محمّد بن الأشقر أبو القاسم بغدادي حدث بأصبهان، وكان إليه قضاء الكرخ.

стр. 4214

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّار- بهمذان- حدّثنا صالح ابن أحمد الحافظ قال: عبد الله بن محمّد يعرف بابن الأشقر أبو القاسم القاضي، أدركته ولم يقض لي السماع منه، ويدل حديثه على الصدق. ٥٢٤٢ - عبد الله بن محمّد بن الحسن بن علي بن بقيرة: حدث عن محمّد بن سليمان لوين، وأبي سالم المعلى بن مسلمة الرواس. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الحنبلي وأبو الحسين بن البواب المقرئ. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن الحسن بن علي بن بقيرة، حدّثنا أبو سالم الرواس، حدّثنا علي بن عاصم عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله تعالى جنة عدن وغرس أشجارها [بيده] (١)، ثم قال لها تكلمي، فقالت قد أفلح المؤمنون» (٢). ٥٢٤٣ - عبد الله بن محمّد بن سعدان، أبو القاسم الإسكافيّ (٣): حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام المدائنيّ. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، وذكر أنه سمع منه بإسكاف. ٥٢٤٤ - عبد الله بن محمّد بن عبد السّلام، البلخيّ: قدم بغداد وحدث بها عن القاسم بن مجمع.- أراه من أهل بلخ- روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي، وأبو الفتح الأزديّ. أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد السّلام البلخيّ- في سوق يحيى وسأله ابن الختليّ- قال: حدّثنا القاسم بن مجمع، حدّثنا أبو مقاتل السّمرقنديّ عن مالك بن أنس عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يؤتى الميت في قبره فيقال له من ربك وما دينك؟».

стр. 4215

رواه الدّارقطنيّ عن ابن الجعابي عن البلخيّ. ٥٢٤٥ عبد الله بن محمّد بن حبّان بن نصر بن أيّوب، أبو محمّد الباهليّ: من أهل سمرقند. قدم بغداد وحدث بها عن أبي سليمان محمّد بن منصور، وعبد الصّمد بن الفضل البلخيّين. روى عنه ابن البواب المقرئ، والدّارقطنيّ. حدثني الأزهري وأحمد بن عمر بن روح النهرواني- قال الأزهري: حدّثنا وقال أحمد: أخبرنا- عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن حبّان السّمرقنديّ- قدم علينا- حدّثنا محمّد بن منصور الفقيه، حدّثنا إبراهيم بن سليمان الكاتب، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، حدثني عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعطى عطاء فليجز به فإن لم يجد فليثن به، ومن كتمه فقد كفره، ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبي زور» (١). ٥٢٤٦ عبد الله بن محمّد، أبو الفضل الفقيه الطّوسيّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن أبي العبّاس أحمد بن بكر البغوي، وإبراهيم بن إسحاق السّرّاج الثّقفيّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه يوسف بن عمر القواس، ومحمّد بن جعفر بن العبّاس النّجّار. وذكر محمّد أنه سمع منه في مجلس أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي. أخبرنا أبو طالب محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو الفضل الطّوسيّ الفقيه- إملاء من لفظه- قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد- يعني ابن حنبل مرارا- قال: حدثني أبي، حدّثنا سليمان بن داود الهاشميّ، حدثني محمّد بن إدريس الشّافعيّ، حدّثنا يحيى بن سليم عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلى في كسوف ركعتين، في كل ركعة ركعتين. ٥٢٤٧ عبد الله بن محمّد بن سعيد بن زياد، أبو محمّد المقرئ المعروف بابن الجمّال (٣): سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعلي بن عمرو الأنصاريّ، وعمر بن شبة

стр. 4216

النميري، وأبا حاتم الرّازيّ، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، ويعقوب بن إسحاق القلوسي، ومحمّد بن عمران بن حبيب الهمدانيّ. روى عنه محمّد بن عمر بن الجعابي، وعلي بن الحسن الجرّاحي، وعبد الله بن موسى الهاشميّ والدّارقطنيّ، وابن شاهين، ويوسف القواس. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ ذكر أبا محمّد ابن الجمّال فقال: كان من الثقات. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. قالا جميعا: إن عبد الله بن محمّد بن سعيد الجمّال مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، زاد ابن قانع: في شهر رمضان. ٥٢٤٨ عبد الله بن محمّد بن زياد بن واصل بن ميمون، أبو بكر الفقيه، مولى أبّان بن عثمان بن عفّان (١): من أهل نيسابور، ورحل في العلم إلى العراق، والشام، ومصر، وسكن بعد ذلك بغداد، وحدث بها عن محمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأحمد ابن الأزهر، وأحمد بن حفص بن عبد الله النّيسابوريّين، وعبد الله بن هاشم الطّوسيّ، ومحمّد بن الحسين بن أشكاب، والحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ويونس بن عبد الأعلى وأبي عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، وأبي ثور عمرو بن سعد، وأبي إبراهيم المزنيّ، وبحر بن نصر المصريّين، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، والعبّاس بن الوليد البيروتي، ومحمّد بن عوف الحمصي، وأبي أميّة الطرسوسي، وأمثال هؤلاء ممن يطول ذكره. روى عنه دعلج بن أحمد، وأبو عمر بن حيويه ومحمّد بن المظفر، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، ويوسف القواس، وأبو طاهر المخلص، وغيرهم. وكان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معا، موثقا في روايته. أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدّثنا

стр. 4217

أبو بكر النّيسابوريّ، حدّثنا العبّاس بن الوليد بن مزيد، أخبرني أبي، حدّثنا الأوزاعي، حدثني عمرو بن سعد قال: حدثني زياد النميري، حدثني أنس بن مالك قال: وافق رسول الله ﷺ رمضان في سفره فصام، ووافق رمضان في سفره فأفطر. قال أبو بكر: كتب عني موسى بن هارون هذا الحديث منذ أربعين سنة. حدّثنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: ما رأيت أحفظ من أبي بكر النّيسابوريّ. ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن أبي بكر النّيسابوريّ فقال: لم نر مثله في مشايخنا، لم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، جالس المزنيّ، والرّبيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون. ولما قعد للتحديث قالوا حدث، قال: بل سلوا، فسئل عن أحاديث فأجاب فيها وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدث. حدثني محمّد بن علي الصوري- مذاكرة- قال: قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ: سمعت الدّارقطنيّ يقول: كنا ببغداد يوما جلوسا في مجلس اجتمع فيه جماعة من الحفاظ يتذاكرون. وذكر الدّارقطنيّ أبا طالب الحافظ، وأبا بكر بن الجعابي، وغيرهما، فجاء رجل من الفقهاء فسأل الجماعة: من روى عن النبي ﷺ «جعلت لي الأرض مسجدا، وجعلت تربتها لنا طهورا»؟ فقالت الجماعة: روى هذا الحديث فلان وفلان وسموهم، فقال السائل أريد هذه اللفظة «وجعلت تربتها لنا طهورا» فلم يكن عند واحد منهم جواب، ثم قالوا ليس لنا غير أبي بكر النّيسابوريّ فقاموا بأجمعهم إلى أبي بكر فسألوه عن هذه اللفظة فقال: نعم! حدّثنا فلان، وساق في الوقت من حفظه الحديث، واللفظة فيه. قلت: وهذا الحديث على هذا اللفظ يرويه أبو عوانة عن أبي مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، عن النبي ﷺ تفرد به أبو عوانة، وأخرجه مسلم بن الحجّاج في صحيحه. أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا يوسف بن عمر بن مسرور قال: سمعت أبا بكر النّيسابوريّ يقول: تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله

стр. 4218

قبل أن أعرف أم عبد الرّحمن، أيش لمن زوجني!! ثم قال في أثر هذا ما أريد إلا الخير. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر، وأخبرنا عبيد الله ابن عمر الواعظ، عن أبيه. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع قالوا جميعا: إن أبا بكر النّيسابوريّ مات في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. قال عمر: ودفن في باب الكوفة. ذكر غيرهم أن وفاته كانت يوم الثلاثاء لأربع خلون من الشهر، ومولده في أول سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ٥٢٤٩ عبد الله بن محمّد بن الحسين بن الصّبّاح بن الخليل بن عبيد بن الحارث بن يزيد بن الكلاع، أبو محمّد الحذّاء، يعرف بابن عرة: حدث عن إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان الفارسيّ. روى عنه الدّارقطنيّ، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، ويوسف القواس، وهو نسبه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن الحسين بن الصّبّاح الحذّاء، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا عمر بن حبيب، حدّثنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال: قالت عائشة قلت: يا رسول الله أرأيت إن ذهبت الأرض وذهبت السماء أين يكون الناس؟ قال: «على الصراط» (١). أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، قال: عبد الله بن محمّد بن الحسين ابن الصّبّاح يعرف بابن عرة ثقة لم يكن عنده شيء من الحديث إلا جزء واحد عن شاذان. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن المعروف بابن عرة الحذّاء في الكرخ، مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.

стр. 4219

٥٢٥٠ - عبد الله بن محمّد بن سفيان، أبو الحسن الخزّاز النّحويّ (١): حدث عن أبي العبّاس المبرد، وأبي العبّاس ثعلب، وغيرهما. روي عنه عيسى ابن علي بن عيسى الوزير، وكان ثقة، وله مصنفات في علوم القرآن غزيرة الفوائد. أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن عبد الله الهاشميّ، أخبرنا عيسى بن علي، حدّثنا الحسين بن عبد الله بن محمّد بن سفيان النّحويّ الخزّاز، أخبرنا أبو العبّاس المبرد، حدّثنا المغيرة عن الزّبير قال: حدّثني مصعب بن عبد الله. قال قال مالك بن أنس: لهؤلاء الشطار ملاحمة كان أحدهم يصلي خلف إنسان فقرأ الإنسان: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ﴾ حتى فرغ منها، ثم أرتج عليه فجعل يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم. وجعل يردد ذلك فقال الشاطر: ليس للشيطان ذنب، إلا أنك لا تحسن تقرأ. بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ قال: توفى أبو الحسين الخزّاز النّحويّ- صاحب إسماعيل القاضي ووراقه، ومن قرأ على المبرد كتاب سيبويه- مات يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. ٥٢٥١ - عبد الله بن محمّد بن الحسن بن أيّوب، أبو الحسين الكاتب المعروف بالنّبيل: حدث أبو القاسم بن الثّلّاج عنه عن علي بن المدينيّ. أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الشّاهد، حدّثنا أبو الحسين عبد الله بن محمّد بن الحسين بن أيّوب الكاتب النّبيل، حدّثنا علي بن عبد الله بن جعفر المدينيّ، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس قال: أمر بلال أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة. ذكر ابن الثّلّاج فيما قرأت بخطه: أن هذا الشيخ توفي في شهر ربيع الأول من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٥٢٥٢ - عبد الله بن محمّد بن الرّاجيّان، أبو محمّد: حدث عن الفتح بن شخرف العابد. روى عنه أبو عبد الله بن بطة العكبريّ.

стр. 4220

أخبرنا أبو الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد العكبريّ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن الرّاجيّان، حدّثنا أبو نصر الفتح بن شخرف قال: سمعت عبد الله بن خبيق يقول: كتب حكيم إلى حكيم: يا أخي كيف أصبحت؟ فكيف إليه: أصبحت وبنا من نعم الله ما لا نحصيه، مع كثرة ما نعصيه، فما ندري أيها نشكر، جميل ما ينشر، أو قبيح ما يستر. ٥٢٥٣ عبد الله بن محمّد بن إسحاق بن يزيد بن نصر بن مهران، أبو القاسم المعروف بحامض رأسه (١): مروزي الأصل سمع الحسن بن أبي الرّبيع الجرجانيّ، وأبا يحيى محمّد بن سعيد العطّار، وسعدان بن نصر، ويوسف [بن عمر القواس، ويحيى] (٢) بن محمّد بن صاعد، وخلف بن محمّد الواسطيّ المعروف بكردوس، وأبا أميّة الطرسوسي، وأبا عوف البزوري. وحدث عن جحدر بن الحارث بحديث واحد وقال: لم أكتب عنه غيره. روى عنه علي بن عبد العزيز بن مردك البرذعي، وأبو عمر بن حيويه وأبو بكر الأبهري الفقيه، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، والمعافى بن زكريا، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الأبهري الفقيه، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ حامض رأسه. قال البرقاني: وسألت الأبهري عنه فقال: ثقة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد. وأخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا القاسم المعروف بحامض رأسه مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في رمضان. ٥٢٥٤ عبد الله بن محمّد بن خرمان، أبو القاسم الصّفّار: حدث عن الهيثم بن سهل التستري، وأيّوب بن سليمان الصغدي. روى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرّازيّ، وعبد الله بن أحمد بن طالب البغداديّ ساكن مصر.

стр. 4221

أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب، حدّثنا أبو زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن خرمان الصّفّار- ببغداد- حدّثنا أبو بشر الهيثم ابن سهل، حدّثنا مالك بن سعيد عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الأكل في السوق دناءة» (١). ٥٢٥٥ عبد الله بن محمّد بن الهيثم، يعرف بالبخاريّ: حدث عن يعقوب الدورقي، روى عنه ابن شاهين. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن الهيثم البخاريّ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا ابن علية، أخبرنا شعبة عن الحكم عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: حدّثنا البراء بن عازب: أن رسول الله ﷺ كان ركوعه، وإذا رفعرأسه من الركوع، وسجوده، وما بين السجدتين. قريبا من السواء. ٥٢٥٦ عبد الله بن محمّد بن يحيى، أبو الطّيّب البزّاز، يعرف بابن أخت العبّاسي: حدث عن إسحاق بن سنين الختليّ، وأبي قلابة الرقاشي، ومحمّد بن غالب التمتام، وأحمد بن بشر المرثدي. روى عنه محمّد بن الحسن اليقطيني، والدّارقطنيّ، وابن الثّلّاج، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: أبو الطّيّب عبد الله بن محمّد ابن يحيى البزّاز ابن أخت العبّاسي حافظ ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا الطّيّب ابن أخت العبّاسي مات بالموصل في صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ٥٢٥٧ عبد الله بن محمّد بن أحمد بن أبي سعيد، أبو بكر البزّاز (٢): وهو خال ابن الجعابي، سمع الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، ويحيى بن عيّاش القطّان، ومحمّدا، وعليا ابني أشكاب، وعبد الله بن محمّد بن أيّوب

стр. 4222

المخرّميّ، ومحمّد بن صالح الأنماطيّ، ومحمّد بن سنان القزّاز، وأحمد بن أبي يحيى الأحول. روى عنه ابن مردك البرذعي، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وكان ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. وحدّثني ابن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد أن أبا بكر بن أبي سعيد البزّاز مات في سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، زاد ابن قانع: في ذي القعدة. (١) ٥٢٥٨ - عبد الله بن محمّد بن الحسين بن عبد الله بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم الشّيعيّ (٢): من شيعة المنصور وأصله من أبيورد. وهو جد شيخنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الجرمي. حدث عن حمدان بن علي الورّاق. روى عنه ابنه عبيد الله حديثا واحدا. ٥٢٥٩ - عبد الله بن محمّد بن هارون بن عيسى بن جعفر بن أبي جعفر المنصور، أبو محمّد الهاشميّ: حدث عن محمّد بن نصر بن منصور الصائغ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي. ٥٢٦٠ - عبد الله بن محمّد، أبو بكر الخطيب: من أهل سرمن رأى. حدث عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان. روى عنه علي بن أحمد بن محمّد بن يوسف السامري القاضي. ٥٢٦١ - عبد الله بن محمّد بن عبيد، أبو القاسم الزّجّاج (٣): روى ابن الثّلّاج عنه عن بشر بن موسى الأسديّ. ٥٢٦٢ - عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل، أبو محمّد الكلاباذيّ. الفقيه البخاريّ ويعرف بعبد الله الأستاذ (٤): صاحب عجائب ومناكير وغرائب، حدث عن أبي الموجه، ويحيى بن ساسويه المروزيّين، وعن محمّد بن الفضل البلخيّ، والفضل بن محمّد الشعراني، والحسين

стр. 4223

ابن الفضل البجلي النّيسابوريّين، ومحمّد بن يزيد الكلاباذي، وعبيد الله بن واصل، وسهل بن المتوكل، وحمدويه بن الخطّاب البخاريّين، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرّازيّ، وموسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن علي بن زيد الصائغ، وغيرهم. ورد بغداد غير مرة وحدث بها وليس بموضع الحجة. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، وأبو بكر بن أبي دارم الكوفيّان، وأبو بكر بن الجعابي، وأحمد بن محمّد بن يعقوب الكاغدي البغداديّ وعامة أهل بخارى. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن يعقوب الفارسيّ، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن الحارث البخاريّ، حدّثنا خالد بن تمام الأسديّ، حدّثنا سليمان الشاذكوني، حدّثنا الفضيل بن عياض عن هشام بن حسّان عن الحسن عن عبد الرّحمن بن سمرة أن رسول الله ﷺ قال: «أيما راع استرعى رعية فلم يحفظها بالأمانة والنصيحة؛ ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء» (١). حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت أبا زرعة أحمد بن الحسين الرّازيّ عن أبي محمّد عبد الله بن محمّد بن يعقوب الحارثي البخاريّ فقال: ضعيف. أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: سمعت أبا نصر أحمد بن محمّد بن الحسين يقول: سمعت عبد الله ابن محمّد بن يعقوب قال: قال لي أبي: ولدت ليلة الأربعاء لغرة شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين. وأخبرني أبو الوليد، أخبرنا محمّد قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن محمّد بن يعقوب يقول: توفي أبي ليلة الجمعة لخمس مضين من شوال سنة أربعين وثلاثمائة. ٥٢٦٣ عبد الله بن محمّد بن يعقوب بن محمّد بن زيد، أبو محمّد البوسنجيّ (٢): روى عنه ابن الثّلّاج عن أحمد بن محمّد بن رزين، وذكر أنه قدم بغداد حاجّا وحدثهم في سنة أربعين وثلاثمائة في سوق يحيى.

стр. 4224

٥٢٦٤ - عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الهيثم، أبو محمّد: حدث عن يحيى بن محمّد بن البختريّ الحنّائيّ، ومحمّد بن الحسن بن هارون بن بدينا. روى عنه أبو نصر محمّد بن بكر الإسماعيلي الجرجانيّ، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٥٢٦٥ عبد الله بن محمّد بن القاسم بن أبي خلّاد، أبو بكر الطّرائفيّ (١): سكن مصر وحدث بها عن محمّد بن يوسف بن التركي، وجعفر الفريابي. روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخيّ، وأبو محمّد بن النّحّاس المصريّ- بها-. قرأت بخط ابن مسرور: قال لي أبو بكر بن أبي خلّاد: ولدت ببغداد لست خلون من ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين، وتوفي بمصر في ليلة الأربعاء لثمان خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكان ثقة. ٥٢٦٦ عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الحسن بن شهاب، أبو طالب العكبريّ (٢): سمع محمّد بن أحمد بن البراء، والحسن بن علي بن المتوكل، وأبا شعيب الحرّانيّ، وموسى بن هارون، وخلف بن عمرو العكبريّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وإبراهيم بن هاشم البغوي، وعلي بن محمّد بن خالد المطرز، ومحمّد بن صالح بن ذريح وكان ثقة. قدم بغداد وحدث. فسمع منه بها أبو الفتح القواس، وابن الثّلّاج، وإبراهيم بن مخلد. وحدّثنا عنه محمود بن عمر العكبريّ. أخبرني علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- حدّثنا إبراهيم بن أبي علي الدّقّاق قال: سألت أبا طالب عبد الله بن محمّد بن شهاب العكبريّ عن مولده فقال: ولدت في جمادى الآخرة سنة أربع وستين ومائتين. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو طالب عبد الله بن محمّد بن عبد الله العكبريّ بعكبرا يوم الأحد لخمس بقين من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.

стр. 4225

٥٢٦٧ - عبد الله بن محمّد بن جعفر بن محمّد بن موسى بن يزيد بن شاذان، أبو الحسين البزّاز: من أهل الجانب الشرقي. حدث عن أحمد بن عبيد الله النّرسيّ، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن غالب بن حرب، وأبو العبّاس الكديمي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، والحسين بن فهم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومعاذ بن المثنى، ومحمّد بن موسى بن حمّاد البربريّ، ومحمّد بن سهل بن الحسن العطّار، وإدريس بن عبد الكريم الحدّاد، وخلف بن عمرو العكبريّ. روى عنه الدّارقطنيّ، وعمر الكتاني، وابن الثّلّاج. وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد بن عبيد الله الحنّائيّ، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنّائيّ، حدّثنا أبو الحسين عبد الله بن محمّد بن جعفر ابن شاذان البزّاز- إملاء- حدّثنا محمّد بن غالب تمتام، حدّثنا أبو الجواب أحوص بن جواب، حدّثنا عمار بن رزيق، حدّثنا الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ ، وأبا بكر وعمر كانوا يستفتحون الصّلاة بالحمد لله رب العالمين. حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ قال: قال لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو الحسين عبد الله بن محمّد بن جعفر بن شاذان في جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. ٥٢٦٨ - عبد الله بن محمّد بن حيّان، النّيسابوريّ: قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن إسماعيل. روى عنه الدّارقطنيّ. ٥٢٦٩ - عبد الله بن محمّد بن ورقاء، أبو أحمد الشّيباني: كان من أهل البيوتات، وأسرته كانوا أمراء الثغور. وروى عن أبي العبّاس ثعلب بيتين من الشعر أنشدناهما عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وعلي بن أيّوب القمي. أنشدنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي قال: أنشدنا الأمير أبو أحمد عبد الله بن محمّد بن ورقاء- ببغداد- قال: أنشدنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب قال: أنشدني ابن الأعرابي في صفة النساء: هي الضلع العوجاء لست مقيمها … ألا إن تقويم الضلوع انكسارها أيجمعن ضعفا واقتدارا على الفتى … أليس عجيبا ضعفها واقتدارها أنشدني علي بن أيّوب- من حفظه- قال: أنشدنا أبو أحمد بن ورقاء قال: أنشدنا ثعلب، هي الضلع وذكر البيتين، ولم يذكر ابن الإعرابي.

стр. 4226

حدّثني هلال بن المحسن الكاتب قال: مات أبو أحمد عبد الله بن محمّد بن ورقاء الشّيباني في آخر ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وقد بلغ تسعين سنة. ٥٢٧٠ عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن عثمان بن المختار، أبو محمّد المزنيّ الواسطيّ، يعرف بابن السّقّاء (١): سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، وزكريا بن يحيى السّاجي، وعبدان الأهوازي، وأبا يعلى الموصليّ، ومحمود بن محمّد الواسطيّ، ومحمّد بن حنيفة القصبي، وجعفر بن أحمد بن سنان، والفضل بن محمّد الجندي، وسهل بن أحمد بن عثمان الواسطيّ، وعمر بن أيّوب السقطي، وأحمد بن يحيى بن زهير التستري، وموسى بن سهل الجوني، وعلي بن العبّاس المقانعي، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وخلقا كثيرا من الغرباء أمثالهم. وكان فهما حافظا. ورد بغداد وحدث بها فروى عنه من القدماء: الدّارقطنيّ، ويوسف بن عمر القواس وابن الثّلّاج، وحدّثنا عنه علي بن أحمد الرّزّاز، وأبو نعيم الحافظ، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ. أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عثمان الحافظ الواسطيّ المعروف بابن السّقّاء، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبدان، حدّثنا أبو موسى الأنصاريّ، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن أجلس على جمر فيحرق ثوبي، ثم يحرق جلدي، أحب إليّ من أن أجلس على القبر» لم يرفعه عن الأعمش غير أبي معاوية. حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي قال: قال لنا أبو محمّد بن السّقّاء: رأيت أسلم بن سهل ولم أسمع منه. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس قال: سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن عثمان الحافظ يقول: الذين وقع عليهم اسم الخلافة ثلاثة، قال الله تعالى لآدم: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قال ابن عبّاس: فأخرجه الله من الجنة قبل أن يدخله فيها لأنه خلقه للأرض خليفة فيها، وقوله تعالى لداود: ﴿إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ﴾ وأجمع المهاجرون والأنصار على خلافة أبي بكر

стр. 4227

قالوا له: يا خليفة رسول الله، ولم يسم أحد بعده خليفة، وقيل إنه قبض النبي ﷺ عن ثلاثين ألف مسلم كل قال لأبي بكر يا خليفة رسول الله، ورضوا به من بعده، ﵃ وإلى حيث انتهينا، قيل لهم أمير المؤمنين. حدّثني القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: سمعت أبا محمّد بن السّقّاء يذكر أنه لما ورد بغداد بأخرة حدثهم مجالسه كلها بحضرة أبي الحسين بن المظفر، وأبي الحسن الدّارقطنيّ من حفظه، قال أبو العلاء ثم سمعت ابن المظفر والدّارقطنيّ يقولان: لم نر مع أبي محمّد بن السّقّاء كتابا، وإنما حدّثنا حفظا- أو كما قال-. وحدّثنا أبو العلاء مرة أخرى قال: قال لنا أبو محمّد بن السّقّاء: حدثتهم ببغداد وما رأوا معي كتابا، قال أبو العلاء: فلما اجتمعت ببغداد مع أبي الحسين بن المظفر وأبي الحسن الدّارقطنيّ ذكرت لهما ذلك. فقالا: صدق، وما أخذنا عليه خطأ في شيء رواه، غير أنه حدث عن أبي يعلى عن بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن الأعمش حديث السماسرة، وفي القلب من هذا الحديث شيء. قال أبو العلاء: فلما عدت إلى واسط أعدت هذا القول على ابن السّقّاء فأخرج إلىّ قمطرا من حديث أبي يعلى الموصليّ وأراني الحديث عنه في أصله بخط الصبا، فأوقفت عليه جماعة من أهل البلد- أو كما قال- وقد أخبرنا بالحديث أبو نعيم الحافظ. حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عثمان الواسطيّ- وما كتبته إلا عنه- حدّثنا أبو يعلى، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي وائل، عن قيس بن أبي غرزة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وكنا نسمى السماسرة، وذكر الحديث، ثم سألت القاضي أبا العلاء الواسطيّ عنه فحدثنيه من حفظه. حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عثمان الحافظ قال: قرئ على أبي يعلى أحمد بن علي بن المثني- وأنا أسمع وهو يسمع- عن بشر بن الوليد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن قيس، عن أبي غرزة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نتبايع في الأسواق، وكنا نسمى السماسرة، فسمانا باسم وهو أحب إلينا من اسمنا فقال: «يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره الحلف والإيمان، فشوبوه بالصّدقة» (١).

стр. 4228

قال لي أبو العلاء: كتبه عن ابن السّقّاء ببغداد ابن المظفر، والدّارقطنيّ، وغيرهما من الحفاظ، وكتبه عني أبو عبد الله بن بكير، ثم أخرج إلى أبو العلاء كتاب ابن بكير بخطه وفيه هذا الحديث قد كتبه عن أبي العلاء مع عدة أحاديث. سألت أبا العلاء عن وفاة ابن السّقّاء فقال: توفي سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. ٥٢٧١ - عبد الله بن محمّد بن محمّد بن عبيد الله، أبو محمّد الجرجانيّ (١): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن محمّد بن مأمون المروزيّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ. حدّثنا محمّد بن علي بن يعقوب، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن محمّد ابن عبيد الله الجرجانيّ- قدم علينا بغداد للحج- حدّثنا محمّد بن مأمون بن محمّد المروزيّ، حدّثنا عمرو بن عمران المروزيّ، حدّثنا الحصين بن المثني المروزيّ، حدّثنا الفضل بن موسى السناني، أخبرنا الحسن بن ميسرة- مروزي- عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من راح إلى الجمعة فليغتسل» (٢). ٥٢٧٢ - عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد، أبو محمّد يعرف بابن الوتد: حدث عن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ. ٥٢٧٣ عبد الله بن محمّد بن بلال، أبو منصور الدّقّاق: من أهل الجانب الشرقي. حدث عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، وأبي القاسم البغوي، والحسن بن محمّد بن شعبة، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد ابن إبراهيم بن نيروز، وأبي بكر النّيسابوريّ، حدّثنا عنه أحمد بن علي بن التوزي، وقال لنا: سمعت منه في سنة ست وسبعين وثلاثمائة. أخبرني ابن التوزي، حدّثنا أبو منصور عبد الله بن محمّد بن بلال الدّقّاق- جار محمّد بن عبد الله بن أيّوب القطّان في سوق يحيى وكان ثقة مذكورا بالصلاح-. حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي، حدّثنا محمّد بن هاشم البعلبكي، حدّثنا بقية

стр. 4229

ابن الوليد، حدّثنا عيسى بن إبراهيم عن الأسود بن شيبان قال: سمعت أبا العلاء يزيد ابن عبد الله يحدث عن مطرّف أنه سمع أبا ذر يقول إن رسول الله ﷺ قال: «إن الله يحب الرجل له الجار السوء يؤذيه فيصبر على أذاه، ويحتسبه حتى يكفيه الله بحياة أو بموت» (١). ٥٢٧٤ عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عقبة، أبو محمّد القاضي (٢): سمع أبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري، وكان ثقة مأمونا. حدّثني الأزهري، حدّثنا القاضي أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عقبة، أخبرنا أبو بكر عبيد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن يوسف السلمي، حدّثنا عبيد الله بن موسى، حدّثنا أبو جعفر الرّازيّ عن الرّبيع بن أنس عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ قنت شهرا يدعو عليهم ثم تركه، وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدّنيا. سمعت البرقاني يقول: أبو محمّد بن عقبة القاضي نبيل جليل جدّا. حدّثني ابن التوزي قال: توفي أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عقبة القاضي يوم الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة. حدّثني الأزهري قال: توفي القاضي أبو محمّد بن عقبة يوم الجمعة وقت طلوع الشمس، وأخرجت جنازته قبل الصّلاة، ودفن بحذاء سوق الغنم يوم الجمعة السادس عشر من شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمائة، وكان ثقة مأمونا ذا هيئة. ٥٢٧٥ عبد الله بن محمّد بن سعيد بن محارب بن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب، أبو محمّد الأنصاريّ الإصطخري (٣): سكن بغداد وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحيّ، وزكريا بن يحيى السّاجي، وعبد الله بن أدران الشيرازي وخلق كثير من الغرباء. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار قطيط، وأبو منصور محمّد بن عيسى

стр. 4230

الهمذاني، وغيرهم. وأكثر مما يروى عنهم مجهولون لا يعرفون، وأحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة، وهي بروايات ابن دريد أشبه. أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا أبو محمّد عبد الله ابن محمّد بن سعيد بن محارب بن عمرو الأنصاريّ الأوسي- ببغداد- حدّثنا زكريا ابن يحيى السّاجي- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن المثني الغنويّ، حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن عبد الرّحمن بن أبزي أن أباه حدثه أن عمار بن ياسر سأل النبي ﷺ عن التيمم فقال: «ضربة للوجه واليدين» (١). سألت الصيمري عن حال هذا الشيخ فقال: أظنهم تكلموا فيه، وقد أخبرنا عن أبي خليفة بأحاديث كأنها مقلوبة. أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن سعيد بن محارب الإصطخري- في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة- قال: ولدت بالإصطخر سنة إحدى وتسعين ومائتين، وسمعت من أبي خليفة، وزكريا السّاجي، وغيرهما بالبصرة في سنتي ثلاث وأربع وثلاثمائة، وسمعت بفارس، وكرمان، والأهواز، والكور، وأرجان، والساحل، والبصرة، وواسط، وبغداد، والشام، ومكة، ودخلت مصر فسمعت بها، وخلفت أكثر كتبي السماعات بمصر مودعة هناك. قال التنوخي: وسمعنا منه في داره بسوق الدواب، ودرب الغابات من الجانب الشرقي. ٥٢٧٦ عبد الله بن محمّد بن اليسع بن طالب بن حرب بن عاصم بن فيّاض بن بشير، أبو القاسم القارئ الأنطاكيّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن أبي عروبة الحرّانيّ، والحسين بن إبراهيم بن أبي عجرم، وعبد العزيز بن سليمان الحرملي، وقاسم بن إبراهيم الملطي، والحسن بن أحمد بن فيل الأنطاكي، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن صفوان الإمام، وموسى بن محمّد بن هاشم الديلمي، وأحمد بن محمّد بن السندي الحافظ. حدّثنا عنه الأزهري، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأحمد بن محمّد العتيقي، وعبد العزيز الأزجي، وأبو محمّد الخلّال، وعلي بن المحسن التنوخي، وأحمد بن علي التوزي، وهو نسبه لي.

стр. 4231

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن اليسع البغداديّ القاري- ساكن أنطاكية، قدم علينا بغداد- حدّثنا الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن فيل البالسي، حدّثنا محمّد بن سليمان بن حبيب لوين، حدّثنا سويد ابن عبد العزيز عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليلة أسرى بي إلى السماء، وانتهيت فرأيت ربي بيني وبينه حجاب بارز، فرأيت كل شيء منه، حتى رأيت تاجا مخوصا من لؤلؤ» (١). قال أبو العلاء: حدّثنا ابن اليسع بهذا الحديث في جملة أحاديث كثيرة بهذا الإسناد ثم رجع عن جميع النسخة وقال: وهمت إذ رويتها عن ابن فيل، وإنما حدّثني بجميعها قاسم بن إبراهيم الملطي عن لوين. قال لنا التنوخي: سألت عبد الله بن محمّد بن اليسع الأنطاكي عن مولده فقال: ولدت سنة ثلاثمائة. سألت الأزهري عن ابن اليسع القاري فقال: ليس بحجة، كنت تقعد معه ساعة فيقول لك: قد ختمت ختمة مذ قعدت، أو كلاما هذا معناه. حدّثني التنوخي قال: توفي أبو القاسم بن اليسع يوم الجمعة ثاني ذي الحجة من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وقال لنا أحمد بن محمّد العتيقي: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفى أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن اليسع القاري الأنطاكيّ، وقد كف بصره، والقول الأول أصح إن شاء الله. ومثله ذكر غير التنوخي. ٥٢٧٧ عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البحتريّ، أبو القاسم الشّاهد المعروف بابن الثّلّاج (٢): وهو حلواني الأصل حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وأحمد بن محمّد ابن المغلس، ويحيى بن محمّد بن صاعد ومن في طبقتهم وبعدهم. وكان يذكر أن مولده على ما وجده بخط أبيه مكتوبا لسبع خلون من جمادى

стр. 4232

الأولى سنة سبع وثلاثمائة، وقال: سمعت الحديث وحضرت المجالس مع أبي في سنة أربع عشرة وثلاثمائة. حدّثنا عنه القضاة الثلاثة، أبو العلاء الواسطيّ، والصيمري، والتنوخي، وأحمد بن علي التوزي، والأزهري، والعتيقي. حدّثني التنوخي قال: قال لنا ابن الثّلّاج: ما باع أحد من أسلافنا ثلجا قط، وإنما كانوا بحلوان، وكان جدي عبد الله مترفا فكان يجمع في كل سنة ثلجا كثيرا لنفسه ويشربه، فاجتاز الموفق- أو غيره من الخلفاء- فطلب ثلجا فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعا لطيفا، وطلبه منه أياما كثيرة طول مقامه فكان يحمله إليه فقال: اطلبوا عبد الله الثّلّاج، واطلبوا ثلجا من عند عبد الله الثّلّاج، فعرف بالثّلّاج وغلب عليه. حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: عبد الله بن محمّد المعروف بابن الثّلّاج البغداديّ كان معروفا بالضعف، سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد. حدّثني الأزهري قال: سمعت الدّارقطنيّ يقول: هاهنا شيوخ قد خرّجوا الحديث ورووه، والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث، يشير بذلك إلى ابن الثّلّاج. ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل الدّارقطنيّ عن ابن الثّلّاج فقال: لا تشتغل به، فو الله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر، ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث، فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي. حدّثني الأزهري قال: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: كان شيوخنا يقولون: لو روى كتاب يعقوب بن شيبة على باب حمام لوجب أن يكتب، قال الأزهري: فكان ذلك في نفسي إلى أن بلغني أنه- أو بعضه- عند ابن الثّلّاج، فمضيت إليه وقرأت عليه شيئا منه. ثم ذكرت ذلك لأبي الفتح بن أبي الفوارس فقال: كذب والله، ما سمعه وإنما صار إليه كتاب لبعض أصحاب الحديث- سماه أبو الفتح- فروى عنه- أو كما قال.

стр. 4233

سمعت الأزهري يقول: كان ابن الثّلّاج يضع الحديث على سليمان الملطي وعلى غيره. ورأيت الأزهري حرق شيئا من حديث ابن الثّلّاج، وأخذت بعض أصوله عنه فسألته أن أقرأه عليه فامتنع أشد الامتناع. وقال: لا أحدث عنه، فلم أزل أسأله حتى أذن لي فقرأته عليه، ووهب لي أصله ذلك. حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: ذكر لي أبو عبد الله بن بكير أن أبا سعد الإدريسي لما قدم بغداد قال لأصحاب الحديث: إن كان هاهنا شيخ له جموع وفوائد وتخريج فأفيدوني عنه؛ فدلوه على أبي القاسم بن الثّلّاج، فلما اجتمع معه أخرج إليه جمعه لحديث قبض العلم، وإذا فيه حدّثني أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي حديثا، فقال له الإدريسي أين سمعت من هذا الشيخ؟ فقال هذا شيخ قدم علينا حاجّا فسمعنا منه، فقال: أيها الشيخ أنا أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي وهذا حديثي والله ما رأيتك ولا اجتمعت معك قبل هذا الوقت! فخجل ابن الثّلّاج. قال العتيقي: ثم اجتمعت مع أبي سعد الإدريسي فحدّثني بهذه القصة، كما حدّثني بها ابن بكير عنه. حدّثني الأزهري قال: توفي أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الثّلّاج في شهر ربيع الأول من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وكان مخلطا في الحديث يدعى ما لم يسمع، ويضع الحديث. حدّثنا التنوخي قال: مات أبو القاسم بن الثّلّاج يوم الاثنين للنصف من شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. أخبرنا العتيقي قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، فيها مات أبو القاسم ابن الثّلّاج الشّاهد يوم الاثنين الثامن عشر من شهر ربيع الأول فجأة وكان يحفظ، وانتقى عليه ابن مظفر، وكان كثير التخليط. ٥٢٧٨ عبد الله بن محمّد بن جعفر بن محمّد الرّاذان، أبو محمّد الحربيّ: حدث عن أبي بكر بن أبي داود، ومحمّد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي. حدّثنا عنه القاضي أبو عبد الله الصيمري، والحسن بن غالب المقرئ.

стр. 4234

أخبرنا الصيمري، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن الرّاذان- بالحربيّة- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي، حدّثنا أبي قال: حدّثنا أبي عن محمّد بن مروان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى أن حذيفة بن اليمان كان بالمدائن، فحضره شهر رمضان فاستأذنه رجل من أصحابه أن يأتي أهله بالكوفة فيصوم عندهم، فقال له حذيفة: آذن لك على أن لا تفطر ولا تقصر. قال لي الحسن بن غالب: كان ابن الرّاذان ينزل في شارع العتّابيين، وكان يستعمل العتّابي وسمع معي منه جماعة أحدهم أبو الحسن بن العتيقي. ٥٢٧٩ - عبد الله بن محمّد بن عيسى بن حمدان، أبو الطّيّب القارئ السّكّري: سمع أبا علي محمّد بن سعيد الحرّانيّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وغيرهم. حدّثنا عنه الأزهري، والعتيقي. أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو الطّيّب عبد الله بن محمّد بن عيسى بن حمدان السّكّري- في جامع المنصور- حدّثنا أبو علي محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن بن إبراهيم البشيري- بالرقة- حدّثنا أبو داود سليمان بن سيف، حدّثنا سعيد بن بزيع، حدّثنا محمّد بن إسحاق، حدّثنا إسماعيل بن أبي حكيم عن القاسم بن محمّد بن أبي بكر عن عبد الله بن أبي جعفر بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «ما ينبغي لنبي أن يقول إني أفضل من يونس بن متى» (١). سألت الأزهري عن ابن حمدان فقال: كان جارنا وحدّثنا عن إسماعيل الصّفّار وغيره، وكان أبوه سافر به إلى الرقة فسمع من ابن سعيد الحرّانيّ، وكان ثقة. ٥٢٨٠ - عبد الله بن محمّد بن أحمد بن عبد الله، أبو محمّد الضّرير المقرئ: من أهل الجانب الشرقي ناحية الرصافة، حدث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، ومحمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وعلي بن محمّد المصريّ، ومكرم بن أحمد القاضي، وعلي بن محمّد بن الزّبير الكوفيّ، وحمزة بن محمّد العقبي. حدّثني عنه الأزهري، والعتيقي، والتنوخي.

стр. 4235

حدّثني التنوخي قال: قال لي عبد الله بن محمّد أبو محمّد الضّرير: ولدت بعد سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، ولست أحق في أي سنة، وسمعت في سنة خمس وثلاثين وما بعدها. قال محمّد بن أبي الفوارس: مات عبد الله بن محمّد الضّرير المقرئ في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وكان فيه تساهل، وكان فيه صلاح، ولم يكن في الحديث بذاك. ٥٢٨١ عبد الله بن محمّد بن جعفر بن قيس، أبو الحسن البزّاز (١): سمع محمّد بن مخلد العطّار، وأبا الحسين بن المنادي، وأبا العبّاس بن عقدة. حدّثنا عنه عبد العزيز الأزجي، ومحمّد بن محمّد المقدسي، والعتيقي. وسألت الأزجي عنه فقال: ثقة. أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن عبد الله بن محمّد بن قيس البزّاز في شوال وكان ثقة. ٥٢٨٢ (٢) عبد الله بن محمّد، أبو محمّد البخاريّ المعروف بالبافي (٣): سكن بغداد وكان من أفقه أهل وقته على مذهب الشّافعيّ، وله معرفة بالنحو والأدب، مع عارضة وفصاحة، وكان حسن المحاضرة، بليغ العبارة، حاضر البديهة، يقول الشعر المطبوع من غير كلفة، ويعمل الخطب، ويكتب الكتب الطويلة من غير روية. حدّثني البرقاني قال: قصد أبو محمّد البافي صديقا له ليزوره فلم يجده في داره، فاستدعى بياضا ودواة فكتب إليه: كم حضرنا فليس يقضي التلاقي … نسأل الله خير هذا الفراق إن أغب لم تغب وإن لم تغب غب … ت كأن افتراقنا باتفاق أنشدني القاضي أبو القاسم التنوخي قال: أنشدني أبو محمّد عبد الله بن محمّد البافي لنفسه:

стр. 4236

ثلاثة ما اجتمعن في رجل … إلا وأسلمنه إلى الأجل ذل اغتراب وفاقة وهوى … وكلها سائق على عجل يا عاذل العاشقين إنك لو … أنصفت رفهتهم عن العذل فإنهم لو عرفت صورتهم … عن شغل العاذلين في شغل حدّثني القاضي أبو الطّيّب الطبري قال: كتب أبو محمّد البافي إلى صديق له يستنجزه موعدا: توسع مطلي والزمان يضيق … وأنت بتقديم الجميل حقيق فأما نعم يحيى الفؤاد نجاحها … وإما إياس بالغريب رفيق فإن مرجى البر في الأسر موثق … وإن طليق اليأس منك طليق حدّثني الخلّال وابن التوزي قالا: مات عبد الله بن محمّد البافي الفقيه في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. قال ابن التوزي: يوم الثلاثاء الرابع عشر من المحرم. وقال لي العتيقي: توفي أبو محمّد عبد الله بن محمّد البافي الشّافعيّ في النصف من المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ٥٢٨٣ عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن هلال، أبو بكر الضّبّيّ، ويعرف بالحنّائيّ (١): نزل دمشق وحدث بها عن الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان، ويعقوب بن عبد الرّحمن الدّعاء، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبي الحسين ابن الأشناني، وأبي عمرو بن السماك، وعبد الصّمد بن علي الطستي. حدّثنا عنه أبو علي الحسين بن علي بن إبراهيم المقرئ الأهوازي، وأبو القاسم الحنّائيّ وكان ثقة. أخبرنا أبو علي الأهوازي، وأبو القاسم الحسين بن محمّد بن إبراهيم الحنّائيّ- كلاهما بدمشق- قالا: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن هلال الضّبّيّ البغداديّ- بدمشق- حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن عبد الرّحمن الدعاء الجصاص، حدّثنا أبو حذافة أحمد بن إسماعيل السهمي، حدّثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «من أتى الجمعة فليغتسل» (٢).

стр. 4237

قال لي الأهوازي: مات أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبد الله البغداديّ الضّبّيّ المعروف بالحنّائيّ سنة إحدى وأربعمائة. ٥٢٨٤ عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر، أبو محمّد الأسديّ، المعروف بابن الأكفانيّ (١): حدث عن القاضي المحاملي، وأحمد بن علي الجوزجاني، ومحمّد بن مخلد، وابن عيّاش القطّان، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، وأبي العبّاس بن عقدة، ومحمّد ابن إسماعيل الفارسيّ، ومحمّد بن أحمد بن عمرو البزّار، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعمر بن الحسن الشّيباني، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومحمّد بن طلحة النعالي وعبد العزيز بن علي الأزجي، والتنوخي، وعبد الكريم بن علي السّنيّ. وقال لي التنوخي: قال لي أبو إسحاق الطبري: من قال إن أحدا أنفق على أهل العلم مائة ألف دينار غير أبي محمّد الأكفانيّ فقد كذب. وقال لي التنوخي: ولى ابن الأكفانيّ قضاء مدينة المنصور، ثم ولى قضاء باب الطاق وضم إليه سوق الثلاثاء ثم جمع له قضاء جميع بغداد في سنة ست وتسعين وثلاثمائة. سمعت عبد الواحد بن علي الأسديّ ذكر ابن الأكفانيّ فقال: لم يكن في الحديث شيئا، لا هو ولا أبوه. وقد سمعت غير عبد الواحد يثني عليه في الحديث ثناء حسنا، ويذكره ذكرا جميلا، فالله أعلم. حدّثني العتيقي قال: سنة خمس وأربعمائة فيها توفي القاضي أبو محمّد الأكفانيّ في صفر ليلة الجمعة لعشر خلون منه، ومولده يوم السبت السادس من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثمائة. وهذا القول وهم والصواب في حديثي التنوخي قال: قال لنا ابن الاكفاني: مولدي لثمان خلون من ذي القعدة من سنة ست عشرة وثلاثمائة. حدّثني الخلّال وابن التوزي والتنوخي قالوا: توفي القاضي أبو محمّد الأكفانيّ ليلة الجمعة لعشر بقين من صفر سنة خمس وأربعمائة. قال الخلّال: ودفن في داره بنهر البزّارين.

стр. 4238

٥٢٨٥ - عبد الله بن محمّد بن أحمد بن الحسن بن الفلو، أبو بكر الكتبي: سمع أبا بكر النجاد، وأحمد بن عبد الرّحمن المعروف بالوالي- كتبت عنه وكان سماعه صحيحا- وأبو بكر ابن الفلو في سنة ثمان وأربعمائة في أصحاب السقط. أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه النجاد- إملاء- في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة- قال: قرئ على الحسن بن مكرم- وأنا أسمع- قال: حدّثنا عثمان ابن عمر، حدّثنا يونس بن يزيد عن الزّهريّ عن عبد الله بن مالك عن أبيه أنه تقاضى ابن أبي حدرد دينا كان عليه، فارتفعت أصواتهم حتى سمعه النبي ﷺ ، فخرج حتى كشف ستر حجرته فقال: «يا كعب ضع من دينك هكذا» (١). فأشار إلى الشطر. قال نعم، كذا في الأصل عن عبيد الله بن مالك، وإنما هو عبد الله بن كعب بن مالك. ٥٢٨٦ - عبد الله بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد، أبو القاسم البزّاز، يعرف بالمنيري: سمع أبا بكر الشّافعيّ، وعمر بن جعفر بن سلم، وابن مالك القطيعيّ. كتبت عنه وكان صدوقا فاضلا فقيها على مذهب الشّافعيّ. أخبرنا أبو القاسم المنيري- في سنة خمس عشرة وأربعمائة- حدّثنا عمر بن جعفر ابن سلم، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الكريم الرّازيّ- بأصبهان- حدّثنا عمر أبو زرعة، حدّثنا العبّاس بن الوليد الدّمشقيّ، أخبرني أبي عن الأوزاعي قال: حدّثني عبد الله بن عامر قال: أعطى داود ﵇ من حسن الصوت ما لم يعط أحد قط، حتى أن كان الطير والوحش لتعكف حوله حتى يموت عطشا وجوعا، وأن الأنهار لتقف!! ٥٢٨٧ - عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن أبي عبد الله نصر، أبو محمّد البسطاميّ. الفقيه الشّافعيّ: نزيل بلخ، قدم بغداد وسمعنا منه كتاب «الغنية عن الكلام» تأليف أبي الخطّاب، رواه لنا عن أحمد بن محمّد بن العبّاس الفقيه الحنفيّ عن أبي الخطّاب وذلك في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وكان ثقة.

стр. 4239

٥٢٨٨ - عبد الله بن محمّد بن مكي بن عبد الله بن إبراهيم، أبو محمّد السّوّاق المقرئ، يعرف بابن ماردة (١): سمع أبا الحسين بن كيسان، وأبا عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ. كتبنا عنه، وكان صدوقا دينا يسكن نهر القلاءين. أخبرنا ابن السّوّاق، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدّثنا مسدد، ونصر بن علي قالا: حدّثناعبد الله بن داود عن هانئ بن عثمان عن حميضة بنت ياسر عن يسيرة أخبرتها أن رسول الله ﷺ أمرهن أن يراعين بالتسبيح والتقديس، والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسئولات مستنطقات. مات ابن السّوّاق في يوم الأحد الثالث عشر من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن في يوم الاثنين غد ذلك اليوم في مقبرة باب حرب. ٥٢٨٩ - عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن أحمد، أبو القاسم الأصبهانيّ، المعروف بالرّقاعيّ: سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر عبد الواحد الهاشميّ، وببغداد جماعة من هذه الطبقة. وأقام ببغداد وحدث بها شيئا يسيرا، علقت عنه أحاديث وكان لا بأس به. حدّثني أبو القاسم الرّقاعيّ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ- بأصبهان- حدّثنا أبو عمرو بن حكيم، حدّثنا أبو حاتم محمّد بن إدريس الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن مصفى، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثنا هشام بن عبيد الله الرّازيّ. قال أبو حاتم: وحدّثنا هشام بن عبيد الله، حدّثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه قال: ميراث العلم خير من الذهب، والنفس الصالحة خير من اللؤلؤ، ولا يستطاع العلم براحة الجسد. مات أبو القاسم الرّقاعيّ ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت إذا ذاك في برية السماوة قاصدا دمشق، لما خرجت إلى الحج.

стр. 4240

٥٢٩٠ - عبد الله بن محمّد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمّد ابن النّعمان بن عبد السّلام بن حبيب بن حطيط بن عقبة بن جشم بن وائل بن مهامة بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، أبو محمّد الأصبهانيّ المعروف بابن اللّبّان (١): أحد أوعية العلم، ومن أهل الدين والفضل، سمع بأصبهان أبا بكر بن المقرئ، وإبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، وعلي بن محمّد بن أحمد بن ميلة، وغيرهم. وسمع ببغداد أبا طاهر المخلص، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس وكان ثقة. صحب القاضي أبا بكر الأشعري ودرس عليه أصول الديانات، وأصول الفقه، ودرس فقه الشّافعيّ على أبي حامد الأسفراييني، وقرأ القرآن بعدة روايات، وولى قضاء إيذج (٢) وحدث ببغداد فسمعنا منه، وله كتب مصنفة، وكان من أحسن الناس تلاوة للقرآن، ومن أوجز الناس عبارة في المناظرة، مع تدين جميل، وعبادة كثيرة، وورع بين، وتقشف ظاهر، وخلق حسن. وسمعته يقول حفظت القرآن ولي خمس سنين، وأحضرت عند أبي بكر بن المقرئ، ولي أربع سنين، فأرادوا أن يسمعوا لي فيما حضرت قراءته، فقال بعضهم إنه يصغر عن السماع، فقال لي ابن المقرئ: اقرأ سورة الكافرين فقرأتها، فقال اقرأ سورة التكوير فقرأتها، فقال لي غيره اقرأ سورة والمرسلات فقرأتها ولم أغلط فيها، فقال ابن المقرئ: سمعوا له والعهدة على، ثم قال: سمعت أبا صالح صاحب أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود أحمد بن الفرات يقول: أتعجب من إنسان يقرأ سورة المرسلات عن ظهر قلبه ولا يغلط فيها!! وحكى أن أبا مسعود ورد أصبهان، ولم يكن كتبه معه، فأملى كذا كذا ألف حديث عن ظهر قلبه، فلما وصلت الكتب إليه قوبلت بما أملى فلم يختلف إلا في مواضع يسيرة. أدرك ابن اللّبّان شهر رمضان من سنة سبع وعشرين وأربعمائة وهو ببغداد، وكان يسكن درب الآجر من نهر طابق، فصلى بالناس صلاة التراويح في جميع الشهر، وكان إذا فرغ من صلاته بالناس في كل ليلة، لا يزال قائما في المسجد يصلي حتى
следующие страницы →