← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

يقول غيرة مرة: والله لو أخذت لحلفت بين الركن والمقام، لحلفت بالله أني لم أر أحدا قط أعلم بالحديث من عبد الرّحمن بن مهديّ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق- هو القاضي- قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: أعلم الناس بالحديث عبد الرّحمن بن مهديّ. قال القاضي: وكان عليّ شديد التوقي، فأضرم على عبد الرّحمن، وكان عبد الرّحمن يعرف حديثه وحديث غيره، قال: وكان يذكر له الحديث عن الرجل فيقول خطأ، ثم يقول: ينبغي أن يكون أتى هذا الشيخ من حديث كذا من وجه كذا، فنجده كما قال. قال: وقلت له: قد كتبت حديث الأعمش- وكنت عند نفسي أني قد بلغت فيها- فقلت ومن يفيدنا عن الأعمش؟ قال: فقال لي من يفيدك عن الأعمش؟ قلت: نعم! قال: فأطرق ثم ذكر ثلاثين حديثا ليست عندي، قال: وتتبع أحاديث الشيوخ الذين لم ألقهم أنا ولم أكتب حديثهم عن رجل، قال القاضي: أحفظ أن ممن ذكره منصور بن أبي الأسود. أخبرني محمّد بن أحمد بن علي الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن إسحاق النهاوندي- بالبصرة- أخبرنا الحسن بن عبد الرّحمن بن خلّاد، أخبرني أبي أن القاسم بن نصر المخرّميّ حدثهم قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: قدمت الكوفة فعنيت بحديث الأعمش فجمعته، فلما قدمت البصرة لقيت عبد الرّحمن فسلمت عليه، فقال: هات يا علي ما عندك، فقلت: ما أحد يفيدني عن الأعمش شيئا، قال فغضب فقال: هذا كلام أهل العلم، ومن يضبط العلم، ومن يحيط به؟ مثلك يتكلم بهذا؟ أمعك شيء يكتب فيه؟ قلت نعم! قال أكتب، قلت ذاكرني فلعله عندي، قال أكتب لست أملى عليك إلا ما ليس عندك، قال فأملى عليّ ثلاثين حديثا لم أسمع منها حديثا. ثم قال: لا تعد، قلت لا أعود. قال علي: فلما كان بعد سنة جاء سليمان إلى الباب، فقال: امض بنا إلى عبد الرّحمن أفضحه اليوم في المناسك، قال علي: وكان سليمان من أعلم أصحابنا بالحج، قال: فذهبنا فدخلنا عليه، فسلمنا وجلسنا بين يديه. فقال: هاتا ما عندكما، وأظنك يا سليمان صاحب الخطبة، قال: نعم ما أحد يفيدنا في الحج شيئا، فأقبل عليه بمثل ما أقبل عليّ، ثم قال: ياسليمان ما تقول في رجل قضى المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، فوقع على أهله؟ فاندفع سليمان فروى: يتفرقان حيث

стр. 4342

اجتمعا، ويجتمعان حيث تفرقا قال: ارو ومتى يجتمعان، ومتى يفترقان؟ قال: فسكت سليمان، فقال: اكتب، وأقبل يلقي عليه المسائل ويملى عليه، حتى كتبنا ثلاثين مسألة، في كل مسألة يروي الحديث والحديثين، ويقول سألت مالكا، وسألت سفيان، وعبيد الله بن الحسن، قال فلما قمت قال: لا تعد ثانيا تقول مثلما قلت، فقمنا وخرجنا، قال: فأقبل عليّ سليمان فقال: أيش خرج علينا من صلب مهديّ هذا؟! كأنه كان قاعدا معهم سمعت مالكا وسفيان وعبيد الله. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا علي بن أحمد ابن النّضر قال: قال علي بن المدينيّ: كان يحيى بن سعيد أعلم بالرجال، وكان عبد الرّحمن أعلم بالحديث، قال علي: وما شبهت علم عبد الرّحمن بالحديث إلا كسحر. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حبّان، حدّثنا ابن أسيد، حدّثنا علي بن أحمد بن النّضر قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: كان علم عبد الرّحمن بن مهديّ بالحديث كالسحر. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، ومحمّد بن الحسين بن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أنبأنا- أحمد بن علي الأبار. وأخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن علي بن سهل الإمام، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أحمد بن الحسن الترمذي، حدّثنا نعيم بن حمّاد قال: قلت لعبد الرّحمن بن مهديّ: كيف تعرف صحيح الحديث من غيره، وقال الرّزّاز من خطئه؟ قال: كما يعرف الطّيب المجنون. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي- بنيسابور- حدّثنا محمّد بن أحمد بن الغطريف العبدي، حدّثنا الحسن بن سفيان قال: حدّثنا عبد العزيز بن سلام، حدّثنا نعيم بن حمّاد قال: قيل لعبد الرّحمن بن مهديّ: كيف تعرف هؤلاء الرجال؟ قال: كما يعرف الطّبيب المجنون. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت عبد الرّحمن بن أحمد القاضي يقول: سمعت أحمد بن محمّد بن الحسن يقول: سمعت محمّد بن يحيى يقول: ما رأيت في يد عبد الرّحمن بن مهديّ كتابا قط، وكل ما سمعت منه سمعته حفظا.

стр. 4343

وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ- وسئل عن سماع قتيبة بن سعيد عن مالك- فقال: صالح، قيل له أيما أحب إليك، عبد الرّحمن بن مهديّ عن مالك، أو روح بن عبادة عن مالك؟ فقال: عبد الرّحمن إمام وهو أحب إليّ من كل أحد، فقيل له: إن عبد الرّحمن عرض على مالك، وروح بن عبادة سمعه لفظا. فقال: عرض عبد الرّحمن أجل وأحب إلينا من سماع غيره. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي- قاضي مصر بمكة في المسجد الحرام- حدّثنا أحمد بن عبد العزيز بن ثرثال البغداديّ- بمصر- حدّثنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديّ الأزديّ، وكان قرة عين. أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني- الشيخ الصالح- أخبرنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصّلت بن أبي مريم- مستملي علي بن المدينيّ جارنا- حدّثنا علي بن المدينيّ قال: كان عبد الرّحمن بن مهديّ يختم في كل ليلتين، كان ورده في كل ليلة نصف القرآن. حدث أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد الرّحمن المعدل الأصبهانيّ- وذكر لي محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ أنه استجاز منه جميع حديثه. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا هارون بن سليمان قال: قال أيّوب بن المتوكل القاري: كنا إذا أردنا أن ننظر إلى الدين والدّنيا ذهبنا إلى دار عبد الرّحمن بن مهديّ. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل قال: قال أبو عبد الله: وعبد الرّحمن سنة ثمان وتسعين- يعني مات-. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب قال: قال علي بن المدينيّ: ومات عبد الرّحمن بن مهديّ سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم قال: أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير، حدّثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرّحمن سئل عن سنه في سنة خمس وتسعين فقال: هذه السنة، تتم لي ستين.

стр. 4344

ومات عبد الرّحمن في رجب سنة ثمان وتسعين، وهو ابن ثلاث وستين. ٥٣٦٧ عبد الرّحمن بن أحمد بن عطية، أبو سليمان العنسيّ الدّارانيّ (١): من أهل داريا وهي ضيعة إلى جنب دمشق، كان أحد عباد الله الصالحين، ومن الزهاد المتعبدين، ورد بغداد وأقام بها مدة، ثم عاد إلى الشام فأقام بداريا حتى توفى، ولا أحفظ له حديثا مسندا غير حديث واحد، لكن له حكايات كثيرة يرويها عنه أحمد بن أبي الحواري الدّمشقيّ. أخبرني أبو سعد أحمد بن محمّد الماليني- قراءة- قال: سمعت أبا العبّاس أحمد ابن محمّد بن ثابت يقول: سمعت أبا عبد الله محمّد بن عمر بن الفضل بن غالب يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عيسى بن فيروز الكلوذانيّ يقول: سمعت أحمد ابن أبي الحواري يقول: سمعت أبا سليمان الدّارانيّ يقول: سمعت علي بن الحسن ابن أبي الرّبيع الزّاهد يقول: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: سمعت ابن عجلان يذكر عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أنس. قال: قال رسول الله ﷺ : «من صلى قبل الظهر أربعا، غفر له ذنوبه يومه ذلك» (٢). قرأت في كتاب أبي الحسين محمّد بن عبد الله بن جعفر الرّازيّ أخبرني محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن أحمد بن أبي المثنى الموصليّ يقول: رأيت أبا سليمان الدّارانيّ ببغداد سنة ثلاث ومائتين- أو أربع ومائتين- مخضوب اللحية- له شعيرة- في مسجد عبد الوهاب الخفّاف، فقيل له إن عبد الوهاب الخفّاف يقول بشيء من القدر، فترك الصّلاة في مسجده وذهب إلى مسجد آخر. قال أبو جعفر: وإني أرجو برؤيته خيرا. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسّان الأنماطيّ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان قال: سمعت أبا جعفر يبكي في خطبته يوم الجمعة. فاستقبلني الغضب وحضرتني نية أن أقوم فأعظه بما أعرف من فعله إذا نزل، وبكائه على المنبر، قال: فتفكرت أن أقوم إلى خليفة فأعظه والناس جلوس يرمقونني بأبصارهم، فيعرض لي فيأمر بي فأقتل على غير تصحيح، فجلست وسكت.

стр. 4345

وقال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: ليس لمن ألهم شيئا من الخير أن يعمل به حتى يسمعه من الأثر، فإذا سمعه من الأثر عمل به وحمد الله حيث وافق ما في قلبه. وقال أحمد: سمعت أبا سليمان يقول: كنت بالعراق أعمل، وأنا بالشام أعرف. قال أحمد: فحدثت به سليمان ابنه فقال: إنما معرفة أبي لله تعالى بالشام لطاعته بالعراق، ولو ازداد بالشام طاعة لازداد بالله معرفة. قال صالح لسليمان: بأي شيء تنال معرفته؟ قال بطاعته، قال: فبأي شيء تنال طاعته؟ قال: به. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن عتّاب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أبي موسى، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري. قال: قال لي أبو سليمان: لا يفلح قلب رجل معلق بجمع القراريط والدوانيق، يا أحمد حتى متى تكون وصافا أما تحب أن توصف؟. وقال أحمد بن محمّد بن أبي موسى، حدّثنا ابن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: كل ما شغلك عن الله من أهل، أو مال، أو ولد، فهو عليك مشئوم. قال: فحدثت به مروان بن محمّد فقال: صدق والله أبو سليمان. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله بن محمّد الحربيّ قال: حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطيّ، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان- يعني الدّارانيّ- يقول: لولا الليل ما أحببت البقاء في الدّنيا، وما أحب البقاء في الدّنيا لشق الأنهار، ولا لغرس الأشجار. أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النّحويّ، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان عبد الرّحمن بن أحمد بن عطية العنسيّ يقول: مفتاح الدّنيا الشبع، ومفتاح الآخرة الجوع، وأصل كل خير في الدّنيا والآخرة الخوف من الله، وإن الله يعطي الدّنيا من يحب ومن لا يحب، إن الجوع عنده في خزائن مدّخرة، فلا يعطى إلا لمن أحب خاصة، ولئن أدع من عشائي لقمة أحب إلي من أن آكلها وأقوم من أول الليل إلى آخره. أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي- بدمشق- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر بن نصر، حدّثنا أبو القاسم بن أبي العقب، حدّثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، حدّثنا ابن أبي الحواري. قال: مات أبو سليمان سنة خمس ومائتين، وعاش ابنه سليمان بعده سنتين وأشهرا.

стр. 4346

أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، حدّثنا محمّد بن الحسين بن موسى النّيسابوريّ. قال: مات أبو سليمان الدّارانيّ سنة خمس عشرة ومائتين. قلت: والشّاميّون أعرف بهذا من غيرهم، فالله أعلم. ٥٣٦٨ عبد الرّحمن بن قيس، أبو معاوية الضّبّيّ الزّعفرانيّ (١): حدث عن محمّد بن عمرو بن علقمة، وحميد الطويل، وداود بن أبي هند، وعبد الله بن عون، والنهاس بن قهم، وعباد بن راشد، وهشام بن حسّان. روى عنه الطّيالسيّ، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، ومقاتل بن صالح الهاشميّ، وأبو النّضر إسماعيل بن عبد الله العجلي، وعلي بن شعيب البزّاز، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعلي سهل بن المغيرة. وهو من أهل البصرة سكن بغداد مدة وحدث بها، ثم انتقل إلى نيسابور فنزلها. أخبرني الحسين بن أحمد السلماسي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا علي بن شعيب السّمسار قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن قيس، أبو معاوية البصريّ الزّعفرانيّ- حدّثنا محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أول كرامة المؤمن أن يغفر لمشيعيه» (٢). أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ، أخبرني أبو جعفر محمّد بن صالح بن هانئ، حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: حدثني محمّد بن يحيى قال: سألت عبد الصّمد بن عبد الوارث، عن أبي معاوية الزّعفرانيّ عبد الرّحمن بن قيس. فقال: كان عبد الرّحمن ابن مهديّ يكذبه.

стр. 4347

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن عبد الرّحمن بن قيس الزّعفرانيّ فقال كان جارا لحمّاد بن مسعدة، يحدث عن ابن عون، رأيته بالبصرة وقدم علينا إلى بغداد، وكان واسطيا ثم خرج إلى نيسابور، حديثه ضعيف، ولم يكن بشيء متروك الحديث. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: عبد الرّحمن بن قيس أبو معاوية ذهب حديثه. أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، أخبرنا أحمد بن طاهر ابن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سألت أبا زرعة، قلت: عبد الرّحمن بن قيس؟ قال: كذاب. أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو معاوية عبد الرّحمن بن قيس الزّعفرانيّ البصريّ ذاهب الحديث. أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن حديث أبي معاوية، عن هلال ابن عبد الرّحمن، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن أنس: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر مروا على جرار سعد، فشرب أبو بكر وعمر، وتوضأ النبي ﷺ ؟ فقال أبو علي: أبو معاوية هذا اسمه عبد الرّحمن بن قيس الزّعفرانيّ كان يضع الحديث. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي قال: حدّثنا أبي. قال: عبد الرّحمن بن قيس الزّعفرانيّ متروك الحديث، بصريّ خرج إلى نيسابور. أخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي. قال: عبد الرّحمن بن قيس الزّعفرانيّ جار لحمّاد بن مسعدة، ضعيف، كتبت عن حوثرة المنقريّ عنه، كان قد أكثر عنه.

стр. 4348

٥٣٦٩ عبد الرّحمن بن غزوان، أبو نوح. مولى عبد الله بن مالك الخزاعيّ يعرف بقراد (١): سمع شعبة، وعكرمة بن عمار، ويونس بن أبي إسحاق، والليث بن سعد وأبا مالك النخعي، والسري بن يحيى، وعبيد الله الأشجعي. روى عنه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وحجاج بن الشّاعر، ومحمّد بن عبد الله بن أبي الثلج وأبو خلّاد سليمان بن خلّاد، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، في آخرين. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ. قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ. وأخبرني أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر العكبريّ، حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي. قالا: حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا قراد أبو نوح، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى. قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب [بحيرا] (٢) هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت، قال: فهم يحلون رحالهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ وقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، هذا بعثه الله رحمة للعالمين. فقال له أشياخ قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم تبق شجرة ولا حجر إلا خرّ ساجدا. ولا يسجدون إلا لنبي، وإني أعرف خاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعاما، فلما أتاهم به- وكان هو في رعية الإبل- فقال أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فقال أنظروا إليه، عليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم إذا هم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فقال: انظروا إلى فيء الشجرة مال عليه، قال:

стр. 4349

فبينما هو قائم عليهم وهو يناشدهم ألّا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إن رأوه عرفوه بالصفة فقتلوه، فالتفت فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جاءنا أن هذا النبي خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس، وإنا أخبرنا خبره فبعثنا إلى طريقك هذا. فقال لهم: هل خلفتم خلفكم أحدا هو خير منكم؟ قالوا: لا إنما أخبرنا خبره بطريقك هذا، قال: أفرأيتم أمرا أراد الله أن يقضيه هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا، فتابعوه وأقاموا معه. قال: فأتاهم فقال أنشدكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يناشده حتى رده، وبعث معه أبو بكر بلالا، وزوده الراهب من الكعك والزيت. قال الأصمّ: سمعت العبّاس يقول: ليس في الدّنيا مخلوق يحدث به غير قراد أبي نوح. وسمع هذا أحمد ويحيى بن معين من قراد. قلت: ورواه أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، عن قراد بطوله أيضا. أنبأنا ابن رزق أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي ذكر أبا نوح قرادا فقال: كان عاقلا من الرجال. قرأت على ابن الفضل عن دعلج قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مجاهدا- يعني ابن موسى- عن قراد فقال: كان كيسا، ما كتبت عن شيخ كان أحر رأسا منه، إنما كان يهدر، حدّثنا شعبة، حدّثنا شعبة. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول سألت يحيى بن معين عن قراد أبي نوح فقال: ليس به بأس. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: قراد أبو نوح مولى عبد الله بن مالك كان ثقة. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي علي بن الصّوّاف- وأنا أسمع- حدثكم جعفر ابن محمّد الفريابي قال وسألته- يعني محمّد بن عبد الله بن نمير- عن قراد أبي نوح فقال: ثقة، إلا أنه لم يكتب عنه كبير أحد. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا محمّد بن جامع، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة.

стр. 4350

وأخبرني أحمد بن سلمان بن علي المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا جدي قال: قراد أبو نوح هو عبد الرّحمن ابن غزوان مولى آل مالك أبي عبد الله بن مالك الخزاعيّ، وكان ثقة، وكان شعبة ينزل عليه. قال علي بن المدينيّ: قراد أبو نوح مولى آل مالك ثقة. سمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: قال ابن جرير: مات قراد سنة سبع ومائتين. ٥٣٧٠ عبد الرّحمن بن علقمة، أبو يزيد السعديّ المروزيّ: سمع أبا حمزة السّكّري ونوح بن أبي مريم، وحمّاد بن زيد، وأبا عوانة، وعبد الوارث بن سعيد، وشريك بن عبد الله، وعبد الله بن المبارك. وكان من كبار أصحابه، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، ورجاء بن الجارود، ويحيى بن أبي طالب، وحمدان بن علي الورّاق وجعفر بن محمّد الصائغ. أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر، حدّثنا عفّان ومالك بن إسماعيل أبو غسان النّهديّ وعبد الرّحمن ابن علقمة ويحيى الحماني. قالوا: أخبرنا أبو عوانة، حدّثنا عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم» (١). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو العبّاس القاسم بن القاسم السّيّاري- بمرو- حدّثنا عيسى بن محمّد، حدّثنا العبّاس بن مصعب، حدّثنا عبد الرّحمن بن علقمة- وكان من أصحاب محمّد بن الحسن- وكان بصيرا بالحديث والرأى رجلا صالحا، وكان عالما بالحساب والدور، وكان أكره على قضاء سرخس، أخرج مكرها، فلما خرج إلى سرخس أقام بها أياما ثم هرب منها، فلم يظهر إلى أن عزل الذي ولاه، أو مات، أو أعفى. ٥٣٧١ عبد الرّحمن بن إبراهيم، أبو علي الرّاسبيّ المخرّميّ (٢): حدث عن فرات بن السّائب. وروى عن مالك بن أنس حديثا منكرا، رواه عنه يحيى بن أبي طالب، وعبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ.

стр. 4351

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق وأبو سهل بن زياد القطّان- واللفظ لعثمان بن أحمد- قال: حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم الرّاسبيّ. وأخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن حميد بن محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع اللخمي، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ، حدّثنا أبو علي المخرّميّ- من أصحاب أبي يوسف عبد الرّحمن بن إبراهيم سنة عشر ومائتين- حدّثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى سعد بن أبي وقاص- زاد يحيى وهو بالقادسية- أن سرح- وقال: عبد العزيز أن وجه- نضلة بن معاوية إلى حلوان العراق- لم يقل يحيى العراق- فليغر على ضواحيها، قال: فوجه سعد نضلة في ثلاثمائة، فخرجوا حتى أتوا حلوان العراق فأغاروا على ضواحيها فأصابوا غنيمة وسبيا، فأقبلوا يسوقون الغنيمة والسبي حتى أرهقتهم العصر، وكادت الشمس أن تئوب. قال: فألجأ نضلة الغنيمة والسبي إلى سفح جبل، ثم قام فأذن، فقال الله أكبر الله أكبر، فإذا مجيب من الجبل يجيبه، كبرت كبيرا يا نضلة، قال أشهد أن لا إله إلا الله، قال: كلمة الإخلاص يا نضلة، قال أشهد أن محمّدا رسول الله، قال: هو النذير وهو الذي بشرنا به عيسى ابن مريم وعلى رأس أمته تقوم الساعة، قال: حي على الصّلاة، قال: طوبى إن مشى إليها وواظب عليها، قال: حي علي الفلاح، قال أفلح من أجاب محمّدا ﷺ وهو البقاء لأمة محمّد، فلما قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، قال: أخلصت الإخلاص كله يا نضلة. فحرم الله بها جسدك على النار، فلما فرغ من أذانه قمنا فقلنا له من أنت يرحمك الله؟ أملك أنت، أم ساكن من الجن. أم طائف من عباد الله؟ أسمعتنا صوتك فأرنا صورتك، فإنا وفد الله، ووفد رسوله ﷺ ، ووفد عمر بن الخطّاب، قال: فانفلق الجبل عن هامة كالرحا أبيض الرأس واللحية عليه طمران من صوف، فقال: السلام عليكم ورحمة الله، قلنا: وعليك السلام ورحمة الله من أنت يرحمك الله؟ قال أنا ذريب ابن برتملا وصى العبد الصالح عيسى بن مريم، أسكنني هذا الجبل ودعا لي بطول البقاء إلى نزوله من السماء، فيقتل الخنزير، يكسر الصليب، ويتبرأ مما نحلته النصارى، فأما إذ فاتني لقاء محمّد رسول الله ﷺ فاقرءوا عمر مني السلام وقولوا له يا عمر سدد وقارب فقد دنا الأمر، وأخبروه بهذه الخصال التي أخبركم بها، يا عمر إذا ظهرت هذه الخصال في أمة محمّد ﷺ

стр. 4352

فالهرب الهرب، إذا استغنى الرجال بالرجال، والنساء بالنساء، وانتسبوا في غير مناسبهم، وانتموا إلى غير مواليهم، ولم يرحم كبيرهم صغيرهم، ولم يوقر صغيرهم كبيرهم، وترك المعروف فلم يؤمر به، وترك المنكر فلم ينه عنه، وتعلم عالمهم العلم ليجلب به الدنانير والدراهم وكان المطر قيظا، والولد غيظا، وطولوا المنارات، وفضضوا المصاحف، وزخرفوا المساجد، وأظهروا الرشى، وشيدوا البناء، واتبعوا الهوى، وباعواالدين بالدّنيا واستخفوا بالدماء، وقطعت الأرحام، وبيع الحلم وأكل الربا فخرا، وصار الغنى عزّا، وخرج الرجل من بيته فقام إليه من هو خير منه، فسلم عليه، وركب النساء السروج، ثم غاب عنا. قال: فكتب بذلك نضلة إلى سعد، فكتب سعد إلى عمر، فكتب عمر إلى سعد: لله أبوك صر أنت ومن معك من المهاجرين والأنصار حتى تنزل هذا الجبل، فإن لقيته فأقرئه مني السلام، فإن رسول الله ﷺ أخبرنا أن بعض أوصياء عيسى ابن مريم نزل ذلك الجبل ناحية العراق، قال: فخرج سعد في أربعة آلاف من المهاجرين والأنصار حتى نزل ذلك الجبل، أربعين يوما ينادى بالأذان في وقت كل صلاة فلا جواب- سياق الحديث لابن رزق. ٥٣٧٢ عبد الرّحمن بن محمّد بن علقمة، أبو أميّة الفرائضيّ (١) البصريّ: أخبرنا أحمد بن علي اليزدي- في كتابه- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الحافظ قال: أبو أميّة عبد الرّحمن بن محمّد بن علقمة الفرائضيّ سكن بغداد. وروى عن أبي فضالة مبارك بن فضالة القرشيّ، وشعبة. روى عنه سوار بن عبد الله بن سوار العنبريّ. حدّثنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي. وأخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازى، أخبرنا محمّد بن أحمد بن إسحاق الشّاهد، بالأهواز- حدّثنا عمر بن أحمد، حدّثنا خليفة بن خياط. قال: وأبو أميّة الفرضي مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. ٥٣٧٣ عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن صادر، المدائنيّ يلقب سيبويه: حدث عن أغلب بن تميم، وعامر بن صالح بن رستم، وعون بن المعمر،

стр. 4353

وعبد الحكيم بن منصور، وفضيل به سليمان النميري، وبشر بن المفضل، وسليم بن أخضر، وغيرهم روى عنه محمّد بن هارون الفلاس المخرّميّ، وعبّاس الدوري، وأحمد بن حرب المعدل، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء وقراءة- حدّثنا أبو علي إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس بن محمّد الدوري، حدّثنا عبد الرّحمن بن صادر المدائنيّ، حدّثنا أغلب بن تميم عن غالب القطّان عن الحسن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ يس في ليله ابتغاء وجه الله غفر له» (١). ٥٣٧٤ عبد الرّحمن بن يونس بن هاشم، أبو مسلم الرّوميّ، مولى أبي جعفر المنصور وهو المستملي (٢): كان يستملى على سفيان بن عيينة، ويزيد بن هارون. وحدث عن ابن عيينة، وحاتم بن إسماعيل، ومعن بن عيسى، وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن فضيل. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وحاتم بن الليث الجوهريّ، وعبّاس الدّوريّ، وحنبل بن إسحاق الحربيّ، وإبراهيم بن إسحاق وأحمد بن يوسف التغلبي، وأحمد بن بشر المرثدي، ومحمّد بن غالب التمتام، وأبو بكر بن أبي الدّنيا. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ- قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا أبو مسلم المستملي، حدّثنا معن بن عيسى، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزّبير، عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ سرب نساءه ليلة جمع قبل الزحام.

стр. 4354

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد حدّثني أبي. قال: أبو مسلم عبد الرّحمن بغدادي كان مستملي سفيان بن عيينة. أخبرنا ابن رزق، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثّقفيّ. قال: سألت أبا يحيى محمّد بن عبد الرحيم، عن أبي مسلم فلم يرضه أراد أن يتكلم فيه ثم قال: استغفر [الله] (١) فقلت له: في الحديث؟ قال: نعم وشيئا آخر، ولم يرضه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن عديّ بن زحر البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود- وذكر أبا مسلم المستملي- فقال: كان يجوز حد المستجيز (٢) في الشرب. قلت: وأحسب أن هذا هو الذي كنى عنه محمّد بن عبد الرحيم في قوله: «وشيئا آخر». وقد ذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ أن أباه سئل عنه فقال: صدوق. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا على بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: عبد الرّحمن بن يونس أبو مسلم المستملي بغدادي مات سنة خمس وعشرين أو نحوها. قلت: ذكر غير واحد أن وفاته كانت في سنة أربع وعشرين ومائتين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة أربع وعشرين ومائتين، فيها مات أبو مسلم عبد الرّحمن بن يونس المستملي. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج الثّقفيّ قال: سمعت حاتم بن الليث الجوهريّ يقول: أبو مسلم عبد الرّحمن بن يونس المستملي، أصله رومي مولى أبي جعفر أمير المؤمنين، وكان يستملى لسفيان بن عيينة وغيره، وكان لا يخضب، وولد سنة أربع وستين ومائة ببغداد في رجب سنة أربع وعشرين ومائتين.

стр. 4355

أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: مات أبو مسلم عبد الرّحمن بن يونس يوم الأربعاء فجأة لعشر ليال خلون من رجب سنة أربع وعشرين ومائتين. ٥٣٧٥ عبد الرّحمن بن عبيد الله بن محمّد بن حفص التّيميّ، يعرف بابن عائشة: من أهل البصرة كان متأدبا شاعرا، وقدم بغداد فاتصل بأحمد بن أبي دؤاد القاضي، وأقام في ناحيته. فأخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثني أبو علي الحسين بن يحيى الكاتب. قال: كان عبد الرّحمن بن عبيد الله بن محمّد بن عائشة شاعرا، وكان متصلا بابن أبي دؤاد فكان يتسخط عليه ولا يرضي أفعاله، وفي هجائه له: أنت امرؤ غث الصنيعة رنها … لا تحسن النعمي إلى أمثالي نعماك لا تعدوك إلا لامرئ … في مثل مسكك من ذوى الأشكال فاسلم لغير صنيعة ترجى لها … إلا لسدك خلة الأنذال قال: وكتب إليه أبوه يسأله عن خبره مع ابن أبي دؤاد، فكتب إليه: أنا في الخان أؤدي … كل يوم درهمين نازل فيه كل نف … سي على سحنة عين وأراني عن قليل … لابسا خفى حنين ثم مات عبد الرّحمن ابن عائشة سنة سبع وعشرين ومائتين، فخرج أبوه إلى سر من رأى لأخذ ميراثه، فنزل بقرب دار ابن أبي دؤاد، فكان الناس يقصدون ابن أبي دؤاد ويجدون ابن عائشة قريبا فيدخلون إليه، فكثر امتنانهم عليه بذلك، فقال ابن عائشة: سأكشف عن تسليم أهل مودتي … لهم مكشفا لا يستفيد لهم حمدا ففرق ما بين المحبين أنني … ممر لإخواني وآتيهم قصدا وأقام مديدة فلم يرض أيضا فعل ابن أبي دؤاد، وانصرف إلى البصرة. قال الصولي: وفي هذه القدمة سمع من ابن عائشة، ابن بنت منيع ونظرائه ببغداد، وسر من رأى.

стр. 4356

٥٣٧٦ عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة، الضّبّيّ مولاهم (١): وكان يتولى القضاء على الرقة، ثم ولى القضاء بمدينة المنصور، وبالشرقية. وأخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: عزل إسماعيل ابن حمّاد بن أبي حنيفة فاستقضى مكانه عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة مولى بني ضبة، وجده من أصحاب الدولة، وكان من أصحاب أبي حنيفة، حسن الفقه، وتقلد الحكم في أيام المأمون، وما زال إلى آخر أيام المعتصم، ولما عزل المأمون بشر بن الوليد ضم عمله إلى عبد الرّحمن بن إسحاق، وكان على قضاء الشرقية، فصار على الحكم بالجانب الغربي بأسره. قلت: قول طلحة، وكان من أصحاب أبي حنيفة يعني به أنه كان ينتحل في الفقه مذهب أبي حنيفة، ولم ير أبا حنيفة ولا أدركه. أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحاملي. قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: عبد الرّحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة مولى بني ضبة، كان على قضاء مدينة الشرقية، وكان من أصحاب الرأى، وكان مترفا جماعا للمال، وكان قد ولى قبل ذلك قضاء الرقة، ثم قدم بغداد فولاه المأمون قضاء الجانب الغربي، وكان عبد الله بن طاهر سبب ولايته، فولى عبد الرّحمن وكتب له كتب أصحاب الرأى، وعنى بعد ذلك بحفظ الحديث فحفظ منه شيئا صالحا، إلى أن عزل في صفر سنة ثمان وعشرين ومائتين. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ. قال: سنة اثنتين وثلاثين ومائتين فيها مات عبد الرّحمن بن إسحاق بفيد في توجهه إلى مكة في ذي القعدة ودفن بها. أخبرني الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّيّ، أخبرنا محمّد بن عمر الحافظ. قال: مات عبد الرّحمن بن إسحاق قاضى بغداد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

стр. 4357

٥٣٧٧ عبد الرّحمن بن صالح، أبو محمّد الأزديّ (١): كوفي سكن بغداد في جوار علي بن الجعد. وحدث عن علي بن مسهر، وشريك ابن عبد الله، وأسامة بن زيد بن الحكم الكلبيّ، وعلي بن عابس، وجعفر بن سعد الكاهلي، وأبي بكر بن عيّاش ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهشيم بن بشير، وأبي أسامة. روى عنه عبّاس الدّوريّ، وأبو قلابة الرقاشي، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعمر بن أيّوب السقطي، وعبد الله بنمحمّد البغوي، وغيرهم. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس أبو عمر، حدّثنا محمّد بن حفص، حدّثنا عبّاس الدّوريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن صالح- وكان شيعيّا- أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت أبا أحمد بن موسى يقول: رأيت يحيى بن معين جالسا في دهليز عبد الرّحمن بن صالح غير مرة يخرج إليه جذاذات يكتب منها عنه. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا الحسين بن فهم قال: قال خلف بن سالم ليحيى بن معين: تمضي إلى عبد الرّحمن بن صالح؟ فقال له يحيى ابن معين: أغرب لا صلى الله عليك، عنده والله سبعون حدّثنا ما سمعت منها شيئا. قال أبو علي الحسين بن فهم: ورأيت يحيى بن معين وحبيش بن مبشر، وابن الرّوميّ، بين يدي عبد الرّحمن بن صالح جلوسا. أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن القاسم الغطريفي قال: سمعت جعفر بن سهل الدّقّاق يقول: سمعت سهل بن علي الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: يقدم عليكم رجل من أهل الكوفة يقال له عبد الرّحمن بن صالح، ثقة صدوق شيعي، لأن يخر من السماء أحب إليه من أن يكذب في نصف حرف. قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن

стр. 4358

مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: وسألت يحيى بن معين عن عبد الرّحمن بن صالح فقال: لا بأس به. أخبرنا العتيقي، حدّثني يوسف بن عمر القواس، حدّثنا محمّد بن موسى الخلّال، أخبرنا يعقوب بن يوسف المطوعي قال: كان عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ رافضيا، وكان يغشى أحمد بن حنبل فيقربه ويدنيه، فقيل له: يا أبا عبد الله، عبد الرّحمن رافضي، فقال: سبحان الله؟ رجل أحب قوما من أهل بيت النبي ﷺ . نقول له: لا تحبهم؟ هو ثقة. أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الحرقي قال: قال لنا أبو القاسم البغوي: سمعت عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ يقول: أفضل- أو خير- هذه الأمة بعد نبيها، أبو بكر وعمر. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن عبد الرّحمن بن صالح فقال: لم أر أن أكتب عنه، وضع كتاب مثالب في أصحاب رسول الله ﷺ . وذكره مرة أخرى فقال: كان رجل سوء. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني علي ابن محمّد المروزيّ قال: وسألته- يعني صالح بن محمّد- عن عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ فقال: صدوق. أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبدوس بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح ابن محمّد عن عبد الرّحمن بن صالح فقال: كوفي صالح، إلا أنه كان يقرض عثمان. أنبأنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: كان عبد الرّحمن بن صالح ثقة في الحديث، وكان يحدث بمثالب أزواج رسول الله ﷺ وأصحابه. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عبد الرّحمن بن صالح الأزديّ سنة خمس وثلاثين في ذي الحجة.

стр. 4359

قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: عبد الرّحمن بن صالح يكنى أبا محمّد، من أهل الكوفة، نزل بغداد حتى مات سلخ ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين. ٥٣٧٨ عبد الرّحمن بن نافع، أبو زياد المخرّميّ، مولى المهديّ أمير المؤمنين، يعرف بدرخت: حدث عن عبد الرّحمن بن أبي الزّناد، والمغيرة بن سقلاب، وعلي بن ثابت الجزري، وأبي الجنيد الضّرير. روى عنه عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن أبي مسعر الورّاق، ويعقوب بن إسحاق المخرّميّ، والحسن بن علي بن الوليد الفارسيّ، ومحمّد بن الفضل السقطي. أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أحمد بن محمّد بن زياد، حدّثنا محمّد ابن الفضل بن جابر، حدّثنا عبد الرّحمن بن نافع- أبو زياد- حدّثنا الحسين بن خالد عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعرض عن صاحب بدعة- بغضا له في الله- ملأ الله قلبه أمنا وإيمانا، ومن شهّر بصاحب بدعة أمنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة، ومن سلم على صاحب بدعة، أو لقيه بالبشر، أو استقبله بما يسره، فقد استخف بما أنزل الله على محمّد» ﷺ (١). تفرد برواية هذا الحديث الحسين بن خالد، وهو أبو الجنيد وغيره أوثق منه. أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن يوسف، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، حدّثنا عبد الرّحمن ابن نافع- أبو زياد الدرخت المخرّميّ- جار خلف وكان ثقة. ٥٣٧٩ عبد الرّحمن بن عفّان، أبو بكر الصّوفيّ (٢): حدث عن أبي بكر بن عيّاش، وفضيل بن عياض، وعطاء بن مسلم الخفّاف، وأبي إسحاق الفزاريّ، ويوسف بن أسباط، ومحمّد بن مجيب الصائغ. روى عنه أحمد بن عبد الله الحدّاد، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، ويعقوب بن شيبة، وإبراهيم بن

стр. 4360

الحارث العبادي، وعلي بن المتوكل- جار المطوعي- وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختليّ، وجعفر بن محمّد الفريابي. أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنّائيّ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم الختليّ، حدّثنا أبو بكر عبد الرّحمن بن عفّان الصّوفيّ، حدّثنا محمّد بن مجيب الصائغ، حدّثنا جعفر بن محمّد عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «ليلة أسرى بي رأيت على العرش مكتوبا، لا إله إلا الله، محمّد رسول الله، أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان ذو النورين يقتل مظلوما» (١). أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر أبا بكر بن عفّان ختن مهديّ بن حفص- فقال: كذاب يكذب، رأيت له حديثا حدث به عن أبي إسحاق الفزاريّ كذبا. ٥٣٨٠ عبد الرّحمن بن واقد، أبو مسلم الواقديّ (٢): سمع شريكا، والرّبيع بن بدر، ويغنم بن سالم بن قنبر، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وعبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، وأبا يوسف القاضي، ومحمّد ابن الحسن الشّيباني، والعبّاس بن الفضل الأنصاريّ، وضمرة بن ربيعة. روى عنه ابنه أبو شبيل، ومحمّد بن بشر بن مطر، وعمر بن أيّوب السقطي، وأحمد بن الحسين الصّوفيّ، ومحمّد بن هارون الحضرمي، وأبو القاسم عمر بن عبد الله الزيادي، وغيرهم. أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النّجّار، أخبرنا علي بن محمّد بن سعيد الرّزّاز، حدّثنا أحمد بن الحسين الصّوفيّ، حدّثنا أبو مسلم الواقديّ- عبد الرّحمن بن

стр. 4361

واقد- حدّثنا عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم، ولا في منشرهم، وكأني بأهل لا إله إلا الله قد خرجوا من القبور ينفضون التراب عن رءوسهم وهم يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن» (١). أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، حدّثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله، حدّثنا أبو شبيل عبيد الله بن عبد الرّحمن ابن واقد قال: قال لي عبّاس الدّوريّ: أرسلني يحيى بن معين في حاجة، فقال لي: تعال حتى أدلك على شيخ من بابتك، فقضيتها ورجعت إليه، فقال أبو مسلم الذي ينزل باب الماء بالرصافة. وقال أبو شبيل: حدّثني إبراهيم بن الجنيد- صاحب الرقائق- قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: عبد الرّحمن بن واقد الذي ينزل الرصافة، أحفظ لكتاب عبّاس بن الفضل في القراءات من أبي موسى الهرويّ. ٥٣٨١ عبد الرّحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون القرشيّ، أبو سعيد الدّمشقيّ، يعرف بدحيم بن اليتيم (٢): سمع الوليد بن مسلم، وعمر بن عبد الواحد، ومحمّد بن شعيب بن شابور، وشعيب بن إسحاق، ومروان بن معاوية. روى عنه محمّد بن يحيى الذهلي، ومحمّد ابن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وأبو زرعة الدّمشقيّ. وكان ثقة ولى قضاء الرملة، وكان ينتحل في الفقه مذهب الأوزاعي، وقدم بغداد قديما وحدث بها فروى عنه من أهلها الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ،

стр. 4362

وأحمد بن منصور الرمادي، وحنبل بن إسحاق الشّيبانيّ، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ. أخبرنا البرقاني، حدّثنا محمّد بن جعفر بن الهيثم البندار، حدّثنا إبراهيم الحربيّ، حدّثنا دحيم بن إبراهيم، حدّثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن إسماعيل بن إبراهيم الرّبعيّ عن أبيه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «كل معروف صدقة» (١). أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عديّ الحافظ قال: سمعت عبدان الأهوازي يقول: سمعت الحسن بن علي بن بحر يقول: قدم دحيم بغداد سنة اثنتي عشرة، فرأيت أبي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، قعودا بين يديه كالصبيان. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد ابن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدّثني أبي قال: عبد الرّحمن بن إبراهيم الدّمشقيّ أبو سعيد ويعرف بدحيم، ثقة، كان يختلف إلى بغداد، وسمعوا منه فذكروا أن الفئة الباغية هم أهل الشام، فقال من قال هذا فهو ابن الفاعلة، فكتب الناس عنه، ثم سمعوا منه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: وسمعته- يعني أحمد بن حنبل- يثني على دحيم ويقول: هو عاقل ركين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: دحيم حجة، لم يكن بدمشق في زمنه مثله. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال: سئل عبد الله بن محمّد بن سيّار الفرهاذاني: من أوثق الشّاميّين ممن لقيت؟ فقال: أعلاهم دحيم، وكان يحفظ عندي بعض ما يحدث به. وقال الإسماعيلي أيضا: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سيّار قال: دحيم أحب إليّ من هشام- يعني ابن عمار- وهشام مسنّ ودحيم من الأحداث.

стр. 4363

وقال عبد الله: سمعت موسى بن سهل يقول: روى هشام بن عمار عن ثلاثة وثلاثين شيخا، روى عنه الوليد بن مسلم، وعمرو بن عثمان أحب إليّ من ابن المصفى، ودحيم عندي أجل من عمرو. أخبرنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرنا أبي قال: أبو سعيد عبد الرّحمن بن إبراهيم دحيم دمشقي ثقة. كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله بن راشد البجلي أخبرهم. وأخبرنا البرقاني- قراءة- أخبرنا محمّد بن عثمان بن عبد الله القاضي، حدّثنا أبو الميمون، حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم قال: ولدت سنة سبعين ومائة. قال أبو زرعة: ومات سنة خمس وأربعين ومائتين، وقد جاز خمسا وسبعين. حدّثنا الصوري، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد الرّحمن بن إبراهيم المعروف بدحيم، يكنى أبا سعيد، دمشقي ثقة ثبت، توفي بالرملة في شهر رمضان سنة خمس وأربعين ومائتين. ٥٣٨٢ عبد الرّحمن بن زبّان بن الحكم، أبو علي الطائي: وهو عبد الرّحمن بن أبي البحتريّ. حدث عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد، وعبد الله بن إدريس، وحنظلة بن يونس، وأبي بكر بن عيّاش، وعبد الرّحمن ابن محمّد المحاربي، وعبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن الحسين القنبيطي، ويحيى بن صاعد. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أنبأنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني أبو علي عبد الرّحمن بن زبّان الطائي، حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، حدّثنا عبد الواحد بن زيد، حدّثني أسلم الكوفيّ عن مرة عن زيد بن أرقم قال: كنا مع أبي بكر فدعا بشراب، فأتى بماء وعسل، فلما أدناه من فيه بكى وبكى حتى أبكى أصحابه، فسكتوا وما سكت، ثم عاد فبكى، حتى

стр. 4364

ظنوا أنهم لن يقدروا على مسألته، قال: ثم مسح عينيه فقالوا: يا خليفة رسول الله ما أبكاك؟ قال: كنت مع رسول الله ﷺ فرأيته يدفع عن نفسه شيئا، ولم أر معه أحدا، فقلت: يا رسول الله ما الذي تدفع عن نفسك؟ قال: «هذه الدّنيا مثلت لي، فقلت لها: إليك عني ثم رجعت فقالت إنك إن أفلت مني، فلن يفلت مني من بعدك» (١). أنبأنا ابن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق، حدّثنا عبد الرّحمن بن زبّان الطائي بغدادي. ٥٣٨٣ عبد الرّحمن بن جناح، الكلوذانيّ: أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، حدّثنا محمّد بن سهل العطّار، حدّثنا عمرو بن أحمد بن السرح، أخبرنا عبد الرّحمن بن جناح الكلوذانيّ، حدّثنا أبو ثابت محمّد بن عبيد الله الأنصاريّ المدنيّ، حدّثني عمر بن راشد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: دخل رسول الله ﷺ على بلال يوما من الأيام فوقف بالباب سائل، فرده بلال بغير شيء، فقال له رسول الله ﷺ : «يا بلال رددت السائل وهذا التمر عندك؟» قال: بلى يا رسول الله كنت صائما فأردت أن أفطر عليه، فقال النبي ﷺ : «إن أردت أن تلقى الله وهو عنك راض، فلا تخبئ شيئا رزقته، ولا تمنع شيئا سألته» (٢). ٥٣٨٤ عبد الرّحمن بن الأسود، أبو عمرو البغداديّ: نزل البصرة وحدث بها عن محمّد بن ربيعة الكلابي، وعبيدة بن حميد الحدّاد، ومعمر بن سليمان الرقي. روى عنه أبو عبيد الله محمّد بن عبدة القاضي وغيره. أخبرني الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الختليّ، حدّثنا أبو عبيد الله محمّد بن عبدة القاضي، حدّثنا أبو عمرو عبد الرّحمن بن الأسود، حدّثنا عبيدة بن حميد عن عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت عبد الله بن الزّبير صلى ركعتين بعد العصر. وذكر عن عائشة أنها حدثته أنه لم يدخل بيتها إلا صلاهما- تعني النبي ﷺ . أخبرنا أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل، وعلي بن المحسن القاضي قالا: أخبرنا

стр. 4365

محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عرعرة، حدّثنا عبد الرّحمن بن الأسود- بغدادي كان بالبصرة- حدّثنا محمّد بن ربيعة، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب، عن عراك بن مالك، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس أن رسول الله ﷺ أقام بمكة عام الفتح خمس عشرة [ليلة] (١) يصلي ركعتين. ٥٣٨٥ - عبد الرّحمن بن يونس بن محمّد، أبو محمّد السّرّاج (٢): من أهل الرقة. قدم بغداد وحدث بها عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز ابن محمّد الدراوردي وسفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، والوليد بن مسلم، وعبد الله بن إدريس، وأبي إسحاق الفزاريّ، وعيسى بن يونس، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، وحجاج بن محمّد الأعور. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن عبد الله ابن غيلان الخزّاز، وسعيد بن محمّد الخيّاط، وأحمد بن إسحاق بن بهلول، والحسين ابن إسماعيل المحاملي، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- حدّثنا عبد الرّحمن بن يونس السّرّاج، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء، فما أصبحنا حتى دفناه. أخبرنا علي بن طلحة بن محمّد المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله قال: قال عمي أبو علي عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان: وسألته- يعني أحمد بن حنبل- عن عبد الرّحمن بن يونس السّرّاج فقال: ما علمت منه إلا خيرا. أخبرني الأزهري قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن عبد الرّحمن بن يونس الرقي فقال: لا بأس به.

стр. 4366

أخبرنا الأزهري والحسن بن محمّد بن عمر النّرسيّ قالا: أخبرنا أبو أحمد محمّد ابن عبد الله الدهان، حدّثنا أبو علي محمّد بن سعيد الحرّانيّ- حافظ الرقة- قال: عبد الرّحمن بن يونس بن محمّد السّرّاج يكنى أبا محمّد، مات بعد سنة ست وأربعين ومائتين. قلت: ذكر يحيى بن صاعد أنه سمع منه في سنة ثمان وأربعين. أخبرني الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو محمّد بن صاعد- إملاء- حدّثنا عبد الرّحمن بن يونس الرقي- ببغداد سنة ثمان وأربعين ومائتين- قال: وحدّثنا أبو حامد الحضرمي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يونس السّرّاج، حدّثنا بقية بن الوليد عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من أصابه جهد في رمضان، فلم يفطر، فمات» (١) قال ابن صاعد: فذكر له عقوبة وقال أبو حامد: «فمات دخل النار». قال علي بن عمر: غريب من حديث عبيد الله بن عمر، تفرد به بقية عنه، وتفرد به عبد الرّحمن بن يونس عن بقية. ٥٣٨٦ - عبد الرّحمن بن عبد الغفّار بن داود، أبو القاسم المصريّ، وهو: ابن أبي صالح الحرّانيّ: سمع عبد الله بن وهب وطبقته، وانتقل إلى بغداد فسكنها. وحدث عن حفظه في المذاكرة أحاديث حفظت عنه. أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد العتيقي- قراءة- حدّثنا علي بن أبي سعيد عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصريّ، حدّثنا أبي قال: عبد الرّحمن بن أبي صالح عبد الغفّار بن داود الحرّانيّ يكنى أبا القاسم، ولد بمصر، وخرج إلى بغداد فأقام بها، إلى أن مات بها سنة اثنتين وخمسين ومائتين. كتب عن أبي وهب، وابن عيينة، وأبي معاوية، وطبقة بعدهم. وكان يمتنع من التحديث، وكان يحفظ. حفظ عنه أخو ميمون أحاديث في المذاكرة. ٥٣٨٧ - عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب، أبو محمّد العبدي النّيسابوريّ (٢): سمع سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ،

стр. 4367

ووكيعا وبشر بن السّريّ، وبهز بن أسد، ومعن بن عيسى، ومالك بن سعير، وأميّة ابن خالد، والنّضر بن شميل، وعبد الرزاق بن همام، وغيرهم. روى عنه البخاريّ ومسلم بن الحجّاج في صحيحيهما، وأبو داود السجستاني، وأحمد بن علي الأبار، ومحمّد بن إسحاق السّرّاج، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها إبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله محمّد بن ناجية، وعبد الله بن العبّاس الطّيالسيّ، وعلي بن الحسن بن الجنيد، ومحمّد ابن هارون بن حميد البيع، ويحيى بن محمّد بن صاعد. أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن جعفر العطّار، حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربيّ قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر النّيسابوريّ، حدّثنا موسى بن عبد العزيز عن الحكم بن أبّان عن عكرمة عن ابن عبّاس أن رسول الله ﷺ قال: «كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة، إلا سببي ونسبي» (١). أخبرنا محمّد بن الفرج بن علي البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمر بن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا عبد الله بن ناجية، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بنالحكم النّيسابوريّ. وأخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا طاهر بن محمّد بن سهلويه النّيسابوريّ، حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد الشرقي- واللفظ لحديثه- أخبرنا عبد الرّحمن بن بشر، حدّثنا مالك بن سعير بن الحمس التّميميّ، حدّثنا الأعمش عن عبد الملك بن عمير، والمسيّب بن رافع عن وراد قال: أملى على المغيرة بن شعبة كتابا إلى معاوية- وقال مرة كتب به إلى معاوية- إني سمعت رسول الله ﷺ يقول إذا قضى الصّلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل

стр. 4368

شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» (١). قال طاهر: سمعت أبا حامد يقول: سمعت صالحا جزرة يقول: قدمت خراسان بسبب هذا الحديث- يعني حديث الأعمش عن عبد الملك بن عمير، والمسيّب بن رافع. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: سمعت محمّد بن صالح بن هانئ يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم يقول: حملني بشر بن الحكم على عاتقه في مجلس سفيان بن عيينة، فقال: يا معشر أصحاب الحديث أنا بشر بن الحكم بن حبيب النّيسابوريّ، سمع أبي الحكم بن حبيب من سفيان بن عيينة، وقد سمعت أنا منه، وحدثت عنه بخراسان، وهذا ابني عبد الرّحمن قد سمع منه. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرني علي بن محمّد الحبيبي- بمرو- قال وسألته- يعني أبا علي صالح بن محمّد- عن بشر بن الحكم النّيسابوريّ فقال: صدوق، وابنه عبد الرّحمن صدوق. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم بن الفضل قال: سمعت الحسين بن محمّد بن زياد يقول: توفي عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم سنة ستين ومائتين. ٥٣٨٨ عبد الرّحمن بن الجارود بن عبد الله بن زاذان، أبو بشر، يعرف بالأحمريّ (٢): سكن مصر وحدث بها عن خلف بن تميم، ومحمّد بن الحجّاج المصفر، وسعيد ابن عفير، ويحيى بن عبد الله بن بكير المصريّين. روى عنه أبو غسان عبد الله بن محمّد القلزمي، وجماعة من أهل مصر. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن يحيى الخولاني، حدّثنا أبو البشر عبد الرّحمن بن الجارود البغداديّ،

стр. 4369

حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثنا عبد الرّحمن بن زيد عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «يكون في أمتي خسف، ومسخ، وقذف» قالوا: يا رسول الله ومتى يكون ذلك؟ قال: «إذا ظهرت القينات، والمعازف، والخمور» (١). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن محمّد السلمي- بدمشق- أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي، حدّثنا محمّد بن بشر المعروف بالعكبريّ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عمر الطّوسيّ الشعراني قال: عبد الرّحمن بن الجارود البغداديّ كان ثقة. أخبرنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد الرّحمن بن الجارود بن عبد الله بن زاذان الأحمري يكنى أبا بشر، كوفي قدم مصر وحدث بها، توفي بمصر يوم السبت ليوم بقي من ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين. قال ابن مسرور: قال أبو سعيد بن يونس في موضع آخر: إنه من أهل بغداد، والله أعلم. ٥٣٨٩ عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور بن حبيب، أبو سعيد الحارثي البصريّ، يلقب كريزان: سكن سر من رأى وحدث بها، وببغداد عن يحيى بن سعيد القطّان، ومعاذ بن هشام، وسالم بن نوح، ومالك بن إسماعيل النّهديّ، وقريش بن أنس، ووهب بن جرير. روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وأبو ذر القاسم بن داود، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن أحمد الصّفّار، وحمزة بن القاسم الهاشميّ، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه مع أبي وتكلموا فيه، سئل أبي عنه فقال: شيخ. قلت: وذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بالقوي. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ- إملاء-.

стр. 4370

وأخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار قالا: حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، حدّثنا سليمان التّيميّ عن أبي عثمان عن أبي موسى الأشعري قال: أخذ القوم في عقبة،- أو قال ثنية- كلما علا عليها رجل نادى بأعلى صوته لا إله إلا الله، والله أكبر، قال: فقال النبي ﷺ : «إنكم لا تدعون أصم، ولا غائبا» ثم قال: «يا أبا موسى ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟» قال: قلت بلى قال: «لا حول» وفي حديث حمزة قال: «تقول لا حول ولا قوة إلا بالله (١)». أنبأنا أبو سعد الماليني، حدّثنا عبد الله بن عديّ الحافظ قال: عبد الرّحمن بن منصور الحارثي يلقب كريزان، حدث بأشياء لا يتابعه عليها أحد، ويقال إنه آخر من حدث عن يحيى القطّان. وسمعت إبراهيم بن محمّد يقول: كان موسى بن هارون يرضاه، وكان حسن الرأي فيه. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور كريزان مات في سنة إحدى وسبعين ومائتين. حدثني عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني- بدمشق- أخبرنا مكي بن محمّد ابن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: قال ابن الأعرابي: مات عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي يوم الثلاثاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين ومائتين، ودفن في مقابر باب الكوفة. ٥٣٩٠ - عبد الرّحمن بن مرزوق بن عطاء، أبو عوف البزوري (٢): سمع روح بن عبادة وزكريا بن عديّ، وشبابة بن سوار، وكثير بن هشام، ومكي ابن إبراهيم، وعبد الوهاب بن عطاء، ويحيى بن أبي بكير، وأبا نعيم، وعاصم بن علي. روى عنه ابنه عبد الله، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السماك، وأبو سهل بن زياد، وكان ثقة.

стр. 4371

وقال الدّارقطنيّ: لا بأس به. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو عوف البزوري عبد الرّحمن بن مرزوق- يعني مات- يوم الاثنين لتسع خلون من رجب سنة خمس وسبعين، وكان قد بلغ ثلاثا وتسعين سنة. ٥٣٩١ - عبد الرّحمن بن خلف بن الحصين، أبو محمّد الضّبّيّ البصريّ: وهو ابن بنت فضالة بن المبارك بن فضالة يعرف بأبي رويق. قدم بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفيّ، وحجاج بن نصير الفساطيطي، ومسلم بن إبراهيم ومحمّد بن كثير، وإبراهيم بن بشار، وعبد الله بن رجاء الغداني، ومحمّد بن عمرو الرّوميّ. روى عنه أبو محمّد بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ومحمّد بن جعفر المطيري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وما علمت به بأسا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدّثنا عبد الرّحمن بن خلف، حدّثنا محمّد ابن كثير، أخبرنا سليمان- يعني ابن كثير- حدّثنا عبيد الله بن عمر عن نافع قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر، فلما بلغ ضجنان أذّن بالصلاة، حتى إذا قال حي على الصّلاة، نادى أن صلوا في رحالكم، ثم قال: كان رسول الله ﷺ إذا كانت ليلة مطيرة نادى منادي رسول الله ﷺ أن صلوا في رجالكم. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الرّحمن بن خلف بن الحصين، حدّثنا حجاج بن نصير، حدّثنا فطر بن خليفة عن عبد الجبّار بن وائل عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ حين دخل في الصّلاة، رفع يديه حتى حاذى بهما شحمة أذنيه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول: ومات أبو رويق عبد الرّحمن بن خلف الضّبّيّ سنة تسع وسبعين ومائتين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وجاءنا الخبر بموت أبي الرويق عبد الرّحمن بن خلف الضّبّيّ وكنيته أبو محمّد لأيام مضت من شعبان سنة تسع وسبعين- يعني ومائتين- بالبصرة.

стр. 4372

٥٣٩٢ - عبد الرّحمن بن سهل بن محمود بن حليمة، أبو محمّد بن أبي السّريّ، مولى العبّاس بن عبد الله بن مالك: حدث عن أبيه، وعن لاهز بن جعفر، ويحيى بن معين. روى عنه العبّاس بن يوسف الشكلي، ومحمّد بن أحمد الحكيمي. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وبمدينتنا بالجانب الشرقي منها مات أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي السّريّ سهل بن حليمة في ذي القعدة سنة تسع وسبعين ومائتين، كتب عنه وكان صالحا. ٥٣٩٣ عبد الرّحمن بن أزهر بن خالد، أبو الحسن الأعور (١): هروي الأصل كان يسكن في جوار يحيى بن أبي طالب، وحدث عن عبد الله بن بكر السهمي، وعبيد الله بن موسى، وأبي نعيم، وحجاج بن منهال، وأبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّريّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وعلي بن إسحاق المادراني، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن علي بن حبيش النّاقد، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبد الرّحمن بن أزهر، حدّثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثني هشام عن يحيى عن أبي سلمة، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نرزق تمر الجمع على عهد رسول الله ﷺ فنبيع الصاعين بالصاع، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «لا صاعي تمر بصاع، ولا صاعي حنطة بصاع، ولا درهمين بدرهم» (٢). أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: عبد الرّحمن بن الأزهر الهرويّ ثقة. قرأت بخط محمّد بن مخلد الدّوريّ سنة تسع وسبعين ومائتين، فيها مات عبد الرّحمن بن أزهر بن خالد الهرويّ أبو الحسن. ٥٣٩٤ عبد الرّحمن الطّبيب (٣): حكى عن أحمد، وبشر بن الحارث. يروى عنه عثمان بن عبدويه الحربيّ.

стр. 4373

أخبرني أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمذاني، حدثني أبو محمّد الحسن بن عثمان بن عبدويه المعروف بابن أبي عمرو البزّاز، حدّثنا أبي قال: سمعت عبد الرّحمن الطّبيب- وهو طبيب أحمد بن حنبل، وبشر الحافي قال: اعتلا جميعا في مكان واحد فكنت أدخل إلى بشر فأقول له كيف تجدك يا أبا نصر؟ قال: فيحمد الله ثم يخبرني فيقول أحمد الله إليك أجد كذا وكذا، وأدخل إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل فأقول كيف تجدك يا أبا عبد الله؟ فيقول بخير، فقلت له يوما إن أخاك بشرا عليل وأسأله عن خبره فيبدأ بحمد الله ثم يخبرني. فقال سله عمن أخذ هذا؟ فقلت له إني أهاب أن أسأله، فقال: قل له يقول لك أخوك أبو عبد الله عمن أخذت هذا؟ قال: فدخلت عليه فعرفته ما قال فقال لي: أبو عبد الله لا يريد الشيء إلا بالإسناد أزهر عن ابن عون عن ابن سيرين إذا حمد الله العبد قبل الشكوى لم تكن شكوى، وإنما أقول لك أجد كذا أعرف قدرة الله فيّ، قال: فخرجت من عنده فمضيت إلى أبي عبد الله فعرفته ما قال، قال: وكنت بعد ذلك إذا دخلت إليه يقول أحمد الله إليك، ثم يذكر ما يجده. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: عبد الرّحمن المتطبب كان عنده مسائل حسّان عن أبي عبد الله، كان عبد الرّحمن هذا يأنس به أحمد بن حنبل، وبشر بن الحارث، ويختلف إليهما. وقال الخلّال: أخبرني الحسين بن الحسن، حدّثنا إبراهيم بن الحارث العبادي قال: ذكر أبو عبد الله عبد الرّحمن المتطبب فأثنى عليه خيرا. أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن أبان الهيتي، حدّثنا أحمد بن سلمان الفقيه، حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب قال: سمعت محمّد بن يوسف يقول: دخل عبد الرّحمن الطّبيب على بشر بن الحارث، فاستقبله نصراني قد خرج، فقال له يا أبا نصر؟ يدخل إليك مثل هذا! أما تعلم أن النبي ﷺ قال: «لا تستضيئوا بنار المشركين» (١) قال: فقال: ما علمت هذا؟ فقال بشر: حدّثنا عبد الرّحمن! تدري أي شيء قلت؟ قلت: أتداوى لعلي أعافي فأتوب، إن لقاء الله شديد، إن لقاء الله شديد، حدّثنا عبد الرّحمن.

стр. 4374

٥٣٩٥ عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان بن موسى، أبو علي عم أبي مزاحم موسى بن عبيد الله (١): روى عنه أبو مزاحم عن أحمد بن حنبل مسائل. أخبرني علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: سمعت أبا مزاحم موسى بن عبيد الله يقول: كان عمي عبد الرّحمن بن يحيى كثير الجماع، وكان قد رزق من الولد لصلبه مائة وستة، وكان قد أنحله كثرة الجماع. ٥٣٩٦ عبد الرّحمن بن علي بن خشرم بن عبد الرّحمن، أبو إسحاق المروزيّ: قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن سويد بن نصر، وأبي الدرداء عبد العزيز بن منيب المروزيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبد الرّحمن بن أحمد بن عبد الله الختليّ، وإسماعيل الخطبي، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن علي بن خشرم، حدثني أبي، حدّثنا الفضل بن موسى، حدّثنا عمران بن مسلم، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ [الأحزاب ٣٣] قال: جمع رسول الله ﷺ عليّا، وفاطمة، والحسن، والحسين، ثم أدار عليهم الكساء فقال: «هؤلاء أهل بيتي، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا» وأم سلمة على الباب، فقالت: يا رسول الله ألست منهم؟ فقال: «إنك لعلى خير- أو إلى خير-» (٢). أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا أحمد بن منصور النوشري، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: سمعت أبا إسحاق عبد الرّحمن بن علي بن خشرم- وسألته عن نسبه- فأملى علينا، عبد الرّحمن بن علي بن خشرم بن عبد الرّحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله، وكان عبد الله اسمه يعفور، فأسلم على يدي علي بن أبي طالب فسماه عبد الله، وبشر بن الحارث بن عبد الرّحمن بن عطاء، في القرابة متساويين- بشر بن الحارث وهذا. وكان الحارث وخشرم أخوين من أب وأم، قال أبو إسحاق:

стр. 4375

ونحن ننتمي إلى سعد، فقلت له في ذلك فقال: لأن ماهان كان مع سعد الأكبر حين فتح مرو. ٥٣٩٧ عبد الرّحمن بن روح بن حرب، أبو صفوان السّمسار: حدث عن خالد بن خداش، وخالد بن مرداس، ويحيى بن معين، ومحمّد بن المثني صاحب بشر بن الحارث. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي، وأبو علي الطوماري. أخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدّلّال، حدّثنا عبد الصّمد بن علي الطستي، حدّثنا أبو صفوان عبد الرّحمن بن روح البزّاز، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا غندر عن شعبة عن حبيب بن الشهيد عن ثابت عن أنس: أن النبي ﷺ صلّى على قبر امرأة بعد ما دفنت. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عيسى بن محمّد بن أحمد بن عمر الطوماري- من حفظه- حدّثنا أبو صفوان قال: سمعت محمّد بن المثني السّمسار يقول: كنت عند بشر بن الحارث فذكر أيّوب ﵇ فقال: معنى قوله: ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [الأنبياء ٨٣] أي مسنى الضر وأنت لي. قرأت بخط محمّد بن مخلد الدّوريّ: سنة اثنتين وثمانين ومائتين، فيها مات أبو صفوان عبد الرّحمن بن حرب السّمسار في شوال. وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وفي هذا اليوم- يعني لثلاث بقين من شوال- سنة اثنتين وثمانين ومائتين مات من الجانب الشرقي أبو صفوان، وكان معروفا، كتب عنه الحديث بعد الحديث. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا صفوان بن روح مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. ٥٣٩٨ عبد الرّحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش، أبو محمّد الحافظ (١): مروزي الأصل سمع نصر بن علي الجهضمي، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وعلي

стр. 4376

ابن خشرم المروزيّ، وعبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، وعمرو بن علي الصّيرفيّ، وعبد الجبّار بن العلاء، وعبد الله بن عمران العابدي، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمّد بن بشار بندارا، وأبا يحيى صاعقة، وأبا التقي هشام بن عبد الملك الحمصي، وأبا عمير بن النّحّاس الرملي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وغيرهم. وكان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار بالعراق، والشام، ومصر، وخراسان، وممن يوصف بالحفظ والمعرفة. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، ومحمّد بن محمّد بن داود الكرجي، وأبو سهل بن زياد القطّان. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدثني عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش- أبو محمّد- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا جدي سعد بن الصّلت، أخبرنا مسعر، عن العبّاس بن ذريح، عن زياد ابن عبد الله النخعي. قال: حدّثنا عمار بن ياسر أنهم سألوا رسول الله ﷺ : هل أتيت في الجاهلية من النساء شيئا حراما؟ قال: «لا، وقد كنت على ميعادين، أما أحدهما فغلبتني عيني، وأما الآخر فشغلني عنه سامر قوم» (١). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت بكر بن محمّد بن حمدان المروزيّ يقول: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش الحافظ يقول: شربت بولي في هذا الشأن- يعني الحديث- خمس مرات! قلت: أحسبه فعل ذلك في السفر اضطرارا عند عدم الماء، والله أعلم. أخبرنا عبد الله بن علي القرشيّ قال: أنشدنا يوسف بن إبراهيم القزّاز الجرجانيّ قال: أنشدنا عبد الملك بن محمّد أبو نعيم قال: أنشدنا عبد الرّحمن بن خراش الحافظ: وقائل: كيف تهاجرتما؟ … فقلت قولا فيه إنصاف لم يك من شكلي فتاركته … والناس أشكال وألاف أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عديّ قال: سمعت عبدان يقول: أجاز بندار، ابن خراش بألفي درهم، فبنى بذلك حجرة ببغداد ليحدث بها، فما متع بها. ومات حين فرغ منها.

стр. 4377

وقال ابن عديّ: سمعت عبد الملك بن محمّد أبا نعيم يثني على ابن خراش هذا وقال: ما رأيت أحفظ منه، لا يذكر له شيء من الشيوخ والأبواب إلا مرّ فيه. حدثني علي بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا زرعة محمّد بن يوسف الجرجانيّ عن عبد الرّحمنبن خراش فقال: كان خرّج مثالب الشيخين، وكان رافضيّا. أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن حجاج الورّاق عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سنة ثلاث وثمانين ومائتين توفي عبد الرّحمن ابن يوسف بن خراش ببغداد. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم، بالحديث والرجال، توفي لخمس خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الرّحمن بن خراش مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، حدثني أبو سعيد محمّد بن عبد الله الرّازيّ، أخبرني أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن الطرسوسي قال: توفي عبد الرّحمن بن خراش بطرسوس سنة أربع وتسعين ومائتين. والأول أصح في تاريخ موته ببغداد، والله أعلم. ٥٣٩٩ عبد الرّحمن بن محمّد، أبو بكر يعرف بالسّنّيّ: حدث عن إبراهيم بن عبد الله الهرويّ، روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، حدّثنا عبد الصّمد بن علي بن محمّد ابن مكرم، حدّثنا أبو بكر عبد الرّحمن بن محمّد السّنّيّ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله ابن حاتم الهرويّ، حدّثنا إسماعيل ابن علية، حدّثنا عمر كسرى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. قال: ألا إنه نزل من السماء أمانان اثنان، أما أحدهما فقد مضى، وهو النبي ﷺ ، وأما الآخر ففيكم وهو الاستغفار، ثم يقول إن الاستغفار، إن الاستغفار.

стр. 4378

عمر (١) يكني ابا حفص كان له علم بأخبار العجم وملوك الأكاسرة، فلقب كسرى لذلك. وروى عنه الهيثم بن عديّ. ٥٤٠٠ عبد الرّحمن بن قريش بن فهير بن خزيمة، أبو نعيم الهرويّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن سهل الجوزجاني، ومحمود بن أحمد الجرجانيّ، وأصرم بن مالك، ومحمّد بن إسماعيل الصائغ، ومحمّد بن عبيد الله البغداديّ، وعبد العزيز بن منيب المروزيّ، وجماعة سواهم من الغرباء. روى عنه محمّد بن مخلد، وجعفر الخلدي، وعلى بن محمّد المصريّ، وأبو بكر الخلّال الحنبلي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وغيرهم. وفي حديثه غرائب وإفراد، ولم أسمع فيه إلا خيرا. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي، أخبرنا جعفر ابن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا عبد الرّحمن بن قريش بن خزيمة الهرويّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن سهل الجوزجاني، حدّثنا موسى بن أحمد الجوزجاني، حدّثنا عبد الله بن عمرو البصريّ الواقعي، حدّثنا هشام بن سعد، عن جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أسلم مولى عمر بن الخطّاب قال: حدّثنا ميسرة بن مسروق العبسيّ، حدّثنا أبو عبيدة بن الجرّاح. قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب علىّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (٣). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا علي بن محمّد الواعظ، حدّثنا عبد الرّحمن بن قريش بن فهير بن خزيمة أبو نعيم الهرويّ- ببغداد- حدّثنا إدريس بن موسى الهرويّ، حدّثنا موسى بن نصر السّمرقنديّ، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» (٤). ٥٤٠١ عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد: حدث عن علي بن المدينيّ. روى عنه ابنه أبو الأزهر عبد الوهاب بن عبد الرّحمن الكاتب.

стр. 4379

٥٤٠٢ عبد الرّحمن بن الحسين، أبو واثلة المزنيّ المروزيّ: قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، عن محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وحدث أيضا عن علي بن خشرم، والزّبير بن بكّار، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد. وزعم أبو واثلة أن يحيى بن أكثم القاضي كان خال أبيه. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا أبو واثلة المروزيّ قال: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت وكيع بن الجرّاح يقول: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السهو نقصان الصّلاة. ٥٤٠٣ عبد الرّحمن بن الصّقر، أحد شيوخ الصّوفيّة: أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد ابن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- قال: سمعت أحمد بن حفص الحديثي يقول: سمعت علي بن إبراهيم البصريّ يقول: سمعت عبد الرّحمن بن الصّقر البغداديّ يقول: سمعت أبا تراب النخشبي يقول: سألت أبا يزيد عن الفقير؟ له وصف. فقال: نعم لا يملك شيئا، ولا يملكه شيء. ٥٤٠٤ عبد الرّحمن بن سفيان بن وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فراس الرّؤاسي: من أهل الكوفة. قدم بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن أبي الورد القاضي. قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن رزقويه، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله ابن أبي الورد القاضي، حدّثنا عبد الرّحمن بن سفيان بن وكيع- قدم علينا من الكوفة- حدّثني أبي بحديث ذكره. ٥٤٠٥ عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة بن شعيب، أبو الحسن التّميميّ، جار ابن الأكفانيّ: حدث عن أبيه، وعن عبد الله بن عمر بن محمّد بن أبان، وعبد الله بن أحمد بن شبويه، وأبي كريب محمّد بن العلاء. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، ومحمّد بن عمر الجعابي، وعبد العزيز بن جعفر الحرقي، وأبو الحسن بن لؤلؤ الورّاق، وكان صدوقا.

стр. 4380

أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة- جار ابن الأكفانيّ- حدّثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزيّ، أخبرنا داود بن سليمان المروزيّ، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء (١) فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدركهم فلا يكونن لهم عريفا، ولا جابيا، ولا خازنا، ولا شرطيّا» (٢). ٥٤٠٦ عبد الرّحمن بن عبد الله، أبو القاسم القطيعيّ يعرف بابن الأكفانيّ: حدث عن محمّد بن عزيز الأيلي. روى عنه أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهانيّ. حدّثنا يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله الأكفانيّ القطيعيّ- شيخ بغداد- حدّثنا محمّد بن عزيز الأيلي، حدّثنا سلامة بن عقيل قال: قال ابن شهاب حدّثني أبو سلمة بن عبد الرّحمن أن أبا هريرة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة- أو فكأنما رآني في اليقظة- ولا يتمثل الشيطان بي» (٣). ٥٤٠٧ عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن إسحاق بن محمّد بن عبد الرّحمن بن المسيّب بن أبي السّائب بن عبد الله بن عمر بنمخزوم، أبو السّائب المخزوميّ: من أهل شيراز. قدم بغداد وحدث بها عن عبد الحميد بن محمّد بن المستام، وحاجب بن سليمان المنبجي، وأحمد بن سليمان الرّهاويّ. روى عنه علي بن عمر السّكّري، وأحمد بن عبدان الشيرازي. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، وعبد الصّمد بن علي بن محمّد بن المأمون
следующие страницы →