ابن خشرم المروزيّ، وعبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، وعمرو بن علي الصّيرفيّ، وعبد الجبّار بن العلاء، وعبد الله بن عمران العابدي، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمّد بن بشار بندارا، وأبا يحيى صاعقة، وأبا التقي هشام بن عبد الملك الحمصي، وأبا عمير بن النّحّاس الرملي، ويونس بن عبد الأعلى، وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وغيرهم.
وكان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار بالعراق، والشام، ومصر، وخراسان، وممن يوصف بالحفظ والمعرفة. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، ومحمّد بن محمّد بن داود الكرجي، وأبو سهل بن زياد القطّان.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدثني عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش- أبو محمّد- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا جدي سعد بن الصّلت، أخبرنا مسعر، عن العبّاس بن ذريح، عن زياد ابن عبد الله النخعي. قال: حدّثنا عمار بن ياسر أنهم سألوا رسول الله ﷺ : هل أتيت في الجاهلية من النساء شيئا حراما؟ قال: «لا، وقد كنت على ميعادين، أما أحدهما فغلبتني عيني، وأما الآخر فشغلني عنه سامر قوم» (١).
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت بكر بن محمّد بن حمدان المروزيّ يقول: سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش الحافظ يقول: شربت بولي في هذا الشأن- يعني الحديث- خمس مرات! قلت: أحسبه فعل ذلك في السفر اضطرارا عند عدم الماء، والله أعلم.
أخبرنا عبد الله بن علي القرشيّ قال: أنشدنا يوسف بن إبراهيم القزّاز الجرجانيّ قال: أنشدنا عبد الملك بن محمّد أبو نعيم قال: أنشدنا عبد الرّحمن بن خراش الحافظ:
وقائل: كيف تهاجرتما؟ … فقلت قولا فيه إنصاف
لم يك من شكلي فتاركته … والناس أشكال وألاف
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عديّ قال: سمعت عبدان يقول: أجاز بندار، ابن خراش بألفي درهم، فبنى بذلك حجرة ببغداد ليحدث بها، فما متع بها. ومات حين فرغ منها.
стр. 4377
وقال ابن عديّ: سمعت عبد الملك بن محمّد أبا نعيم يثني على ابن خراش هذا وقال: ما رأيت أحفظ منه، لا يذكر له شيء من الشيوخ والأبواب إلا مرّ فيه.
حدثني علي بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا زرعة محمّد بن يوسف الجرجانيّ عن عبد الرّحمنبن خراش فقال:
كان خرّج مثالب الشيخين، وكان رافضيّا.
أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن حجاج الورّاق عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سنة ثلاث وثمانين ومائتين توفي عبد الرّحمن ابن يوسف بن خراش ببغداد.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش كان من المعدودين المذكورين بالحفظ والفهم، بالحديث والرجال، توفي لخمس خلون من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الرّحمن بن خراش مات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، حدثني أبو سعيد محمّد بن عبد الله الرّازيّ، أخبرني أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن الطرسوسي قال: توفي عبد الرّحمن بن خراش بطرسوس سنة أربع وتسعين ومائتين. والأول أصح في تاريخ موته ببغداد، والله أعلم.
٥٣٩٩ عبد الرّحمن بن محمّد، أبو بكر يعرف بالسّنّيّ:
حدث عن إبراهيم بن عبد الله الهرويّ، روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، حدّثنا عبد الصّمد بن علي بن محمّد ابن مكرم، حدّثنا أبو بكر عبد الرّحمن بن محمّد السّنّيّ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله ابن حاتم الهرويّ، حدّثنا إسماعيل ابن علية، حدّثنا عمر كسرى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى. قال: ألا إنه نزل من السماء أمانان اثنان، أما أحدهما فقد مضى، وهو النبي ﷺ ، وأما الآخر ففيكم وهو الاستغفار، ثم يقول إن الاستغفار، إن الاستغفار.
стр. 4378
عمر (١) يكني ابا حفص كان له علم بأخبار العجم وملوك الأكاسرة، فلقب كسرى لذلك. وروى عنه الهيثم بن عديّ.
٥٤٠٠ عبد الرّحمن بن قريش بن فهير بن خزيمة، أبو نعيم الهرويّ (٢):
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن سهل الجوزجاني، ومحمود بن أحمد الجرجانيّ، وأصرم بن مالك، ومحمّد بن إسماعيل الصائغ، ومحمّد بن عبيد الله البغداديّ، وعبد العزيز بن منيب المروزيّ، وجماعة سواهم من الغرباء. روى عنه محمّد بن مخلد، وجعفر الخلدي، وعلى بن محمّد المصريّ، وأبو بكر الخلّال الحنبلي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وغيرهم. وفي حديثه غرائب وإفراد، ولم أسمع فيه إلا خيرا.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي، أخبرنا جعفر ابن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا عبد الرّحمن بن قريش بن خزيمة الهرويّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن سهل الجوزجاني، حدّثنا موسى بن أحمد الجوزجاني، حدّثنا عبد الله بن عمرو البصريّ الواقعي، حدّثنا هشام بن سعد، عن جعفر بن عبد الله بن أسلم، عن أسلم مولى عمر بن الخطّاب قال: حدّثنا ميسرة بن مسروق العبسيّ، حدّثنا أبو عبيدة بن الجرّاح. قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب علىّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (٣).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا علي بن محمّد الواعظ، حدّثنا عبد الرّحمن بن قريش بن فهير بن خزيمة أبو نعيم الهرويّ- ببغداد- حدّثنا إدريس بن موسى الهرويّ، حدّثنا موسى بن نصر السّمرقنديّ، عن الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» (٤).
٥٤٠١ عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد:
حدث عن علي بن المدينيّ. روى عنه ابنه أبو الأزهر عبد الوهاب بن عبد الرّحمن الكاتب.
стр. 4379
٥٤٠٢ عبد الرّحمن بن الحسين، أبو واثلة المزنيّ المروزيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، عن محمّد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وحدث أيضا عن علي بن خشرم، والزّبير بن بكّار، وغيرهم. روى عنه محمّد بن مخلد.
وزعم أبو واثلة أن يحيى بن أكثم القاضي كان خال أبيه.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد ابن مخلد، حدّثنا أبو واثلة المروزيّ قال: سمعت علي بن خشرم يقول: سمعت وكيع بن الجرّاح يقول: زكاة الفطر لشهر رمضان كسجدتي السهو للصلاة، تجبر نقصان الصوم كما يجبر السهو نقصان الصّلاة.
٥٤٠٣ عبد الرّحمن بن الصّقر، أحد شيوخ الصّوفيّة:
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد ابن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- قال: سمعت أحمد بن حفص الحديثي يقول: سمعت علي بن إبراهيم البصريّ يقول: سمعت عبد الرّحمن بن الصّقر البغداديّ يقول: سمعت أبا تراب النخشبي يقول: سألت أبا يزيد عن الفقير؟ له وصف. فقال: نعم لا يملك شيئا، ولا يملكه شيء.
٥٤٠٤ عبد الرّحمن بن سفيان بن وكيع بن الجرّاح بن مليح بن عديّ بن فراس الرّؤاسي:
من أهل الكوفة. قدم بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن أبي الورد القاضي.
قرأت في أصل كتاب أبي الحسن بن رزقويه، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله ابن أبي الورد القاضي، حدّثنا عبد الرّحمن بن سفيان بن وكيع- قدم علينا من الكوفة- حدّثني أبي بحديث ذكره.
٥٤٠٥ عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة بن شعيب، أبو الحسن التّميميّ، جار ابن الأكفانيّ:
حدث عن أبيه، وعن عبد الله بن عمر بن محمّد بن أبان، وعبد الله بن أحمد بن شبويه، وأبي كريب محمّد بن العلاء. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، ومحمّد بن عمر الجعابي، وعبد العزيز بن جعفر الحرقي، وأبو الحسن بن لؤلؤ الورّاق، وكان صدوقا.
стр. 4380
أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن المغيرة- جار ابن الأكفانيّ- حدّثنا عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزيّ، أخبرنا داود بن سليمان المروزيّ، حدّثنا عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون في آخر الزمان أمراء ظلمة، ووزراء (١) فسقة، وقضاة خونة، وفقهاء كذبة، فمن أدركهم فلا يكونن لهم عريفا، ولا جابيا، ولا خازنا، ولا شرطيّا» (٢).
٥٤٠٦ عبد الرّحمن بن عبد الله، أبو القاسم القطيعيّ يعرف بابن الأكفانيّ:
حدث عن محمّد بن عزيز الأيلي. روى عنه أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهانيّ.
حدّثنا يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبد الله الأكفانيّ القطيعيّ- شيخ بغداد- حدّثنا محمّد بن عزيز الأيلي، حدّثنا سلامة بن عقيل قال: قال ابن شهاب حدّثني أبو سلمة بن عبد الرّحمن أن أبا هريرة. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من رآني في المنام فسيراني في اليقظة- أو فكأنما رآني في اليقظة- ولا يتمثل الشيطان بي» (٣).
٥٤٠٧ عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن إسحاق بن محمّد بن عبد الرّحمن بن المسيّب بن أبي السّائب بن عبد الله بن عمر بنمخزوم، أبو السّائب المخزوميّ:
من أهل شيراز. قدم بغداد وحدث بها عن عبد الحميد بن محمّد بن المستام، وحاجب بن سليمان المنبجي، وأحمد بن سليمان الرّهاويّ. روى عنه علي بن عمر السّكّري، وأحمد بن عبدان الشيرازي.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، وعبد الصّمد بن علي بن محمّد بن المأمون
стр. 4381
الهاشميّ، ومحمّد بن علي بن الفتح الحربيّ قالوا: أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا أبو السّائب عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد بن إسحاق بن محمّد بن عبد الرّحمن بن المسيّب بن أبي السّائب بن عبد الله بن عمر بن مخزوم- قدم علينا من شيراز سنة سبع وثلاثمائة- إملاء.
وقال ابن الفتح: ليومين بقين من رجب سنة تسع وثلاثمائة ثم اتفقوا- قال:
حدّثنا أحمد بن سليمان أبو الحسين، حدّثنا معاوية بن هشام، حدّثنا سفيان عن ابن أبي ليلى، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ سجد في: ﴿إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ عشر مرات.
هكذا قال: والمحفوظ من ابن أبي ليلى، عن حميد الأزرق، عن أبي سلمة.
٥٤٠٨ عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن بن هلال، أبو محمّد القرشيّ الشّاميّ المعروف بأبي صخرة الكاتب (١):
سمع علي بن المدينيّ، وإبراهيم بن عبد الله الهرويّ وإسحاق بن إبراهيم الأنصاريّ، ومحمّد بن سليمان لوينا، ويحيى بن أكثم. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن المظفر، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وطلحة بن محمّد بن جعفر، وعلي بن عمر السّكّري وغيرهم وكان ثقة.
أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر الشّاهد، حدّثنا أبو صخرة عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن.
وأخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد الشّاميّ.
وأخبرنا محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرّحمن الشّاميّ، حدّثنا لوين محمّد بن سليمان قال:
حدّثنا عتّاب بن بشير عن خصيف، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ علم أحد ابني علي في القنوت «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت- زاد الحضرمي وعافني فيمن عافيت ثم اتفقوا- وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك
стр. 4382
تقضي ولا يقضي عليك، تباركت ربنا وتعاليت» وفي حديث طلحة وابن المظفر «إنه لا يذل من واليت، تباركت وتعاليت» (١).
كتب هذا الحديث يحيى بن محمّد بن صاعد، عن أبي صخرة، عن لوين، وكان عند ابن صاعد، عن لوين حديث كثير.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر.
وأخبرنا السّمسار قال: أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع- قالا جميعا: إن أبا صخرة الكاتب مات في شوال من سنة عشر وثلاثمائة. قال طلحة: بمدينة أبي جعفر.
٥٤٠٩ عبد الرّحمن بن الحسن بن أيّوب، أبو محمّد الضّرير المعروف بزنجي الشّعيريّ:
حدث عن عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، وأبي سالم الرؤاسي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأبي عمار الحسين بن حريث، وأبي هشام الرفاعي. روى عنه علي بن ابن محمّد بن لؤلؤ، وأبو الحسين بن البواب، وعبيد الله بن أبي سمرة، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن الحسن الشّعيري، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد، حدّثنا حمّاد بن سلمة وحمّاد بن زيد، عن ثابت، عن أنس. قال: سألت النبي ﷺ أى الأعمال أفضل؟ قال: «الصّلاة لوقتها» (٢).
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه. قال: ومات عبد الرّحمن بن الحسن المعروف بزنجي الشعيري سنة خمس عشرة- يعني وثلاثمائة.
قرأت في كتاب موسى بن محمّد بن عتّاب: مات عبد الرّحمن بن الحسن بن أيّوب المعروف بزنجي ليلة جمعة ودفن يوم الجمعة وهو يوم الفطر سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
٥٤١٠ عبد الرّحمن بن الحسن بن يوسف، الشونيزي:
حدث عن عمر بن مدرك القاضي. روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى العطشيّ.
стр. 4383
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو علي محمّد بن أحمد بن يحيى العطشيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف الشونيزي، حدّثنا أبو حفص عمر بن مدرك، حدّثنا سلم بن إبراهيم، حدّثنا الحسن الجعفي، عن أبي الزّبير، عن جابر. قال: قال النبي ﷺ : «المنتعل راكب» (١).
٥٤١١ عبد الرّحمن بن زاذان بن يزيد بن مخلد، أبو عيسى الرّزّاز:
حدث عن أحمد بن حنبل حديثا واحدا، رواه عنه أبو محمّد السقاء الواسطيّ، وأبو بكر بن شاذان وأبو القاسم بن الثّلّاج، وذكر ابن الثّلّاج أنه سمعه منه في سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن زاذان بن يزيد بن مخلد الرّزّاز- في قطيعة بنى جدار- قال: كنت في المدينة بباب خراسان، وقد صلينا ونحن قعود- وأحمد بن حنبل حاضر- فسمعته وهو يقول: اللهم من كان على هوى، أو على رأى وهو يظن أنه على الحق، فرده إلى الحق حتى لا يضل من هذه الأمة أحد، اللهم لا تشغل قلوبنا بما تكفلت لنا به، ولا تجعلنا في رزقك خولا لغيرك، ولا تمنعنا خير ما عندك بشر ما عندنا، ولا ترانا حيث نهيتنا، ولا تفقدنا حيث أمرتنا، أعزنا ولا تذلنا، أعزنا بالطاعة، ولا تذلنا بالمعاصي.
وجاء إليه رجل فقال له شيئا لم أفهمه، فقال له: اصبر فإن النّصر مع الصبر، ثم قال:
سمعت عفّان بن مسلم يقول: أخبرنا همام، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ أنه قال: «والنّصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا، إن مع العسر يسرا»
قال ابن شاذان سألت أبا عيسى: في أى سنة ولدت؟ فقال: ولدت في سنة إحدى وعشرين ومائتين، وسألته: في أى سنة مات أحمد بن حنبل؟ قال: سنة إحدى وأربعين ومائتين.
٥٤١٢ عبد الرّحمن بن عثمان بن مسعر، أبو أحمد المسعريّ:
حدث عن محمّد بن عمرو بن العبّاس الباهليّ، والحسن بن أبي الرّبيع الجرجانيّ.
روى عنه حسينك النّيسابوريّ، ويوسف بن عمر القواس. وذكر يوسف أنه سمع منه في سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي النّيسابوريّ، أخبرنا أبو أحمد
стр. 4384
عبد الرّحمن بن عثمان بن مسعر المسعريّ- ببغداد- حدّثنا الحسن بن أبي الرّبيع، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيّوب، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: حج رسول الله ﷺ ، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة.
٥٤١٣ عبد الرّحمن بن حسنون بن عبد الرّحمن بن مرداس، أبو أحمد العلّاف:
حدث عن سعدان بن نصر. روى عنه أبو حفص بن الزّيّات، وأبو القاسم بن الثّلّاج. وذكر ابن الثّلّاج أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاثمائة، في سوق الثلاثاء.
٥٤١٤ عبد الرّحمن بن سعيد بن هارون، أبو صالح الأصبهانيّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرّحمن بن عمر رستة، وعقيل بن يحيى الطهراني، وأبي مسعود الرّازيّ وعبّاس الدّوريّ. روى عنه علي بن الحسن الجرّاحيّ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو العبّاس بن مكرم الشّاهد، وعلي ابن عمرو الحريري وكان ثقة.
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر، وأخبرنا عبيد الله ابن عمر الواعظ، عن أبيه. قالا: مات أبو صالح الأصبهانيّ في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. قال عمر: في جمادى، قال غيره: مات في يوم السبت لثلاث بقين من جمادى الأولى، وببغداد كانت وفاته.
٥٤١٥ عبد الرّحمن بن محمّد بن سعدان، أبو سهل السّكّري الدّلّال (٢):
حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام. روى عنه عبد الله بن أحمد بن عبد الله التمار.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الله بن أحمد التمار، حدّثنا أبو سهل عبد الرّحمن ابن محمّد بن سعدان السّكّري الدّلّال، حدّثنا أبو الأشعث، حدّثنا عبيد بن القاسم، حدّثنا إسماعيل، عن قيس، عن جرير. قال: لما نزلت ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود ١١٧] قال: وأهلها ينصف بعضهم بعضا.
стр. 4385
٥٤١٦ عبد الرّحمن بن الحسن بن منصور بن شهريار، الذّهبيّ (١):
حدث عن علي بن الحسين بن أشكاب، وعبد الله بن أيّوب المخرّميّ، وإبراهيم ابن هانئ النّيسابوريّ. روى عنه عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، وأبو حفص بن شاهين وكان صدوقا.
٥٤١٧ عبد الرّحمن بن الحسين، أبو سهل العشيري:
ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه حدثه في سنة ست وعشرين وثلاثمائة عن الحسن ابن عرفة.
٥٤١٨ عبد الرّحمن بن الحسن بن علي بن بيّان، أبو محمّد العطّار:
حدث عن هلال بن العلاء الرقي. روى عنه أبو الفتح بن مسرور قال: حدّثنا في منزله عند قنطرة الشوك في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكان ثقة.
٥٤١٩ عبد الرّحمن بن عبد الله بن هارون بن هاشم بن شهاب، أبو عيسى الأنباريّ:
سكن بغداد في الجانب الشرقي منها بقنطرة البردان، وحدث عن إسحاق بن خالد ابن يزيد البالسي، وإسحاق بن سيّار النصيبي. روى عنه القاضي الجرّاحي، والدّارقطنيّ، وابن الثّلّاج، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج.
وذكر ابن الثّلّاج أنه توفى في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وثلاثمائة.
٥٤٢٠ عبد الرّحمن بن محمّد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، أبو محمّد الزّهريّ (٢):
سمع أبا الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، وجعفر ابن محمّد الصائغ، ومحمّد بن غالب التمتام، ونحوهم روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار في آخرين. وكان ثقة.
أخبرني علي بن أبي علي المعدل، حدّثنا منصور بن محمّد بن منصور الحربيّ القزّاز قال: سمعت أبا بكر بن مجاهد يقول: وقد- دخل إليه أبو محمّد الزّهريّ وخلفه أولاده- أنا أشبه أبا محمّد ببعض الصحابة وخلفه أتباعه.
стр. 4386
حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا محمّد عبد الرّحمن بن محمّد الزّهريّ مات في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. قال غيره: في ربيع الآخر. وكان مولده في سنة سبع وخمسين ومائتين.
٥٤٢١ عبد الرّحمن بن عثمان، أبو الحسن الشهوري:
حدث عن محمّد بن الفضل بن جابر السقطي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري. وما علمت من حاله إلا خيرا.
٥٤٢٢ عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد الله بن محمّد بن زيد بن عبد الحميد ابن حيّان، أبو عبد الله يعرف بابن الختليّ:
سمع أباه، وجعفر بن حمد بن شاكر الصائغ، وأحمد بن محمّد بن عبد الحميد الجعفي، وأبا العبّاس البرتي، وإسماعيل بن إسحاق القاضيين، وأبا إسماعيل الترمذي، ومحمّد بن غالب التمتام، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وإسحاق بن الحسين الحربيّ، وأحمد بن زياد السّمسار، وبشر بن موسى، ومحمّد بن أحمد بن نصر الترمذي، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبا بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو القاسم بن الثّلّاج.
وكان فهما عارفا، ثقة حافظا، انتقل إلى البصرة فسكنها، وحصل حديثه عند أهلها. وحدّثنا عنه القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الرواجني- بالبصرة-.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: أبو عبد الله عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد الله بن زيد الختليّ، كان يذاكر ويصنف ويتعاطى الحفظ.
أخبرني علي بن المحسن التنوخي، أخبرني أبي. قال: دخل إلينا أبو عبد الله الختليّ إلى البصرة، وهو صاحب حديث جلد، وكان مشهورا بالحفظ، فجاء وليس معه شيء من كتبه، فحدث شهورا إلى أن لحقته كتبه، فسمعته يقول: حدثت بخمسين ألف حديث من حفظي إلى أن لحقتني كتبي.
٥٤٢٣ عبد الرّحمن بن محمّد بن خسرماه، أبو سعيد القزوينيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بن عبدك، وعلي بن أبي طاهر القزوينيّين. روى عنه محمّد بن المظفر، وأبو الحسن بن الجندي، وابن الثّلّاج. وذكر ابن الثّلّاج أنه سمع منه في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 4387
أخبرنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن خسرماه القزوينيّ- قدم حاجّا علي ابن أبي طاهر-.
٥٤٢٤ عبد الرّحمن بن نصر. أبو الحسين المصريّ الشّاعر:
نزل بغداد وروى بها عن محمّد بن خزيمة البصريّ، وأبي عمير الأنسي حديثين حسب، ولم يرو غيرهما، أخبرنا عنه أبو علي بن شاذان.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان، حدّثنا أبو الحسين عبد الرّحمن بن نصر المصريّ الشّاعر- في منزل أبي سهل بن زياد إملاء من حفظه، في يوم الثلاثاء غرة المحرم من سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وكان أطروشا ثقيل السمع جدّا.
قال: حدّثنا أبو عمر، ومحمّد بن خزيمة البصريّ- بمصر سنة خمس وسبعين ومائتين- حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثني أبي عن ثمامة، عن أنس. قال:
كان قيس بن سعد من النبي ﷺ ، بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير- يعني ينظر في أموره.
وأخبرنا الحسن، حدّثنا عبد الرّحمن، حدّثنا أبو عمير الأنسي- بمصر- حدّثنا دينار مولى أنس. قال: صنع أنس لأصحابه طعاما فلما طعموه قال: يا جارية هاتي المنديل، فجاءت بمنديل درن، فقال: اسجري التنور واطرحيه فيه، ففعلت فابيض، فسألناه عنه فقال: إن هذا كان للنبي ﷺ ، وإن النار لا تحرق شيئا مسته أيدي الأنبياء.
قال ابن شاذان: لم يكن يحفظ غير هذين الحديثين، وكان منزله بسويقة غالب عند منزل حريش.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد قال: أنشدنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: أنشدني أبو الحسين المصريّ الأطروش لنفسه:
مرت كأن البدر تحت نقابها … وكأن غصن البان تحت ثيابها
وكأن دعص الرمل تحت إزارها … يرتج بين مجيئها وذهابها
فيذلني أن المشيب بلمتي … ويعزها إعجابها بشبابها
стр. 4388
٥٤٢٥ عبد الرّحمن بن سيما بن عبد الرّحمن بن إسماعيل- وقيل: هو عبد الرّحمن بن سيمان بن عبد الله بن سيما-، أبو الحسين المجبر، مولى بني هاشم:
كان يسكن بسويقة غالب، وحدث عن أبي العبّاس البرتي، ومحمّد بن يونس الكديمي، وإسماعيل بن محمّد النسوي، ومحمّد بن عيسى بن أبي قماش، وأحمد بن علي الاسفذني، ومحمّد بن غالب التمتام، وأحمد بن علي الخرّاز. روى عنه محمّد ابن إسماعيل الورّاق، حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو علي بن شاذان، وكان ثقة.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي عبد الرّحمن بن سيما المجبر في جمادى الأولى سنة خمسين وثلاثمائة.
٥٤٢٦ عبد الرّحمن بن عبد الله، أبو محمّد المقرئ:
حدّثنا عنه أبو عبد الله الخالع عن أبي العبّاس ثعلب أخبارا وأناشيد.
أخبرني الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع قال: سمعت أبا محمّد عبد الرّحمن ابن عبد الله المقرئ يقول: سمعت ثعلبا يقول: سئل بعض الحكماء عن البلاغة فقال:
لمحة دالة. وسأله آخر عن البلاغة ما هي؟ فقال: ما اختصاره فساده.
٥٤٢٧ عبد الرّحمن بن إسماعيل بن سهل، أبو القاسم الخلّال (١):
حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال: توفي أبو القاسم عبد الرّحمن بن إسماعيل ابن سهل الخلّال في جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، سمعت منه عن الفريابي. حدث بشيء يسير لم يسمع منه كبير أحد.
٥٤٢٨ عبد الرّحمن بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبيد بن عبد الملك، أبو القاسم الأسديّ القاضي:
من أهل همذان حدث عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، ومحمّد بن أيّوب، وعلي بن الحسين بن الجنيد الرّازيّين، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، ومحمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها فكتب عن الشيوخ القدماء، وروى عنه الدّارقطنيّ، وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه
стр. 4389
بكتاب تفسير ورقاء وغيره. وحدّثنا عنه أيضا أبو الحسن بن الحمامي المقرئ، وأبو علي بن شاذان، وأحمد بن علي البادا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبيد الأسديّ القاضي الهمذاني، حدّثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الكسائيّ، حدّثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، حدّثنا شعيب بن أبي حمزة، أخبرنا نافع أن ابن عمر كان يقول: قال رسول الله ﷺ : «خمس من الدواب لا جناح في قتلهن الغراب، والحدأة، والكلب العقور، والفأرة، والعقرب» (١).
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ قال: عبد الرّحمن بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عبيد أبو القاسم الأسديّ روى عن يحيى بن عبد الله الكرابيسيّ، ومحمّد بن أيّوب، وموسى بن إسحاق، وعلي بن الجنيد، وأحمد بن أبي عوف البزوري، ومحمّد بن سليمان الحضرمي. وادعى عن إبراهيم بن الحسين فذهب علمه، وكنت كتبت عنه أيام السلامة على المجاراة أحاديث ذوات عدد، أحاديث من أحاديث إبراهيم، و [لو] (٢) لم يدع ما ادعاه بأخرة، حكمنا على أن أباه قد سمعه تلك الأحاديث، وذلك القدر أيضا. أنكر عليه أبو جعفر بن عمه، والقاسم بن أبي صالح روايته عن إبراهيم، فسكت عنه حتى ماتوا وتغير أمر البلد فادعى الكتب المصنفات، والتفاسير.
وكنا بلغنا قراءة إبراهيم- يعني كتاب التفسير- قبل السبعين وقال: مولدي سنة سبعين. وبلغني أن إبراهيم كان إذا مر له الشيء قلما يعيده.
قال صالح: سمعت أبي يحكي عن بعض المشايخ يقول: قدم قوم من أهل الكرخ سنة نيف وسبعين ومائتين، وسألوا إبراهيم أن يسمعوا منه تفسير ورقاء عن ابن أبي نجيح روايته عن آدم فلم يجبهم قال فسمعوه من يحيى الكرابيسيّ عن إبراهيم وإبراهيم حي، وادعى هذا المسكين سماعا وحمل عنه، ونسأل الله السلامة.
وقال صالح: سمعت القاسم بن أبي صالح نص عليه بالكذب ومع هذا دخوله في أعمال الظلمة وما يحمله من الأوزار والآثام، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور.
وسألني عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ ببغداد فقال: رأيت في كتبه تخاليط.
стр. 4390
وقال أبو يعقوب بن الدخيل- كنت بمكة- لما بلغني قدومه تركت أشغال الموسم وسمعت التفسير منه، ثم لم يحمدوا أمره.
حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: مات أبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسن الهمذاني القاضي في شعبان من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة.
قلت: وكان قد خرج من بغداد قافلا إلى همذان فأدركه أجله في الطريق.
٥٤٢٩ عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الرحيم، أبو القاسم الأهوازي:
قدم بغداد وحدث بها عن أبي مسلم الكجي. روى عنه يوسف بن عمر القواس.
٥٤٣٠ عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد بن متويه، أبو القاسم الزّاهد البلخيّ (١):
سمع أبا شهاب معمر بن محمّد البلخيّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد ابن صالح بن سهل الترمذي، وعبد الله بن محمّد بن علي الحافظ، وجماعة من إخوان هؤلاء.
وقدم بغداد حاجّا في سنة خمسين وثلاثمائة. وانتخب عليه محمّد بن المظفر، فسمع بانتخابه منه غير واحد من شيوخنا، وحدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسن بن الحمامي، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وكان ثقة.
أخبرني الرّزّاز، حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن حامد بن متويه البلخيّ- إملاء- حدّثنا أبو شهاب معمر بن محمّد العوفي، حدّثنا مكي بن إبراهيم عن مطرّف عن ابن معقل عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطّاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من سب العرب فأولئك هم المشركون» (٢).
أخبرني محمّد بن علي المقرئ عن محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال:
عبد الرّحمن بن محمّد الزّاهد البلخيّ محدث بلخ في عصره، قدم نيسابور وأقام مدة يحدث ثم انصرف، وجاءنا نعيه سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
стр. 4391
٥٤٣١ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن سليمان، أبو محمّد الفقيه المؤذّن:
من أهل بخارى. قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن يعقوب، ومحمّد بن أحمد بن مردك البخاريّين. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.
حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن سليمان البخاريّ المؤذّن الفقيه الحاجي، حدّثنا أبو الفضل محمّد بن أحمد ابن مردك البخاريّ المردكي، حدّثنا أبو صفوان البخاريّ، حدّثنا كعب بن سعيد- يعني كعبان البخاريّ الزّاهد- عن يحيى بن سليم عن إسماعيل المكي عن الحسن عن عمران بن حصين. عن النبي ﷺ أنه قال: «لقيام رجل في الصف في سبيل الله ساعة، أفضل من عبادة ستين سنة» (١).
٥٤٣٢ عبد الرّحمن بن العبّاس بن عبد الرّحمن بن زكريا، أبو القاسم المعروف بابن الفامي، وهو والد أبي طاهر المخلص (٢):
سمع محمّد بن يونس الكديمي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وعلي بن محمّد بن أبي الشّوارب، وأبا شعيب الحرّانيّ، وأبا يزيد أحمد بن داود السجزي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختليّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبد الله بن الصّقر السّكّري.
حدّثنا عنه ابن رزقويه، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وعبد الله بن أحمد بن حمدويه، وابن الحمامي المقرئ، وأبو نعيم الحافظ. وكان قد أصابه طرش في آخر عمره.
أخبرنا علي بن أحمد المقرئ، حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن العبّاس البزّار بانتقاء أبو الحسين بن مظفر، حدّثنا أبو شعيب الحرّانيّ، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عثمان بن عبد الرّحمن عن المثني بن عبد الله عن ثمامة عن أنس قال: كنت عند النبي ﷺ على بساط، فأتاه مجذوم، فأراد أن يدخل عليه، فقال: «يا أنس أثن البساط لا يطأ عليه بقدمه» (٣).
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: كان عبد الرّحمن أطروشا، وهو ثقة.
стр. 4392
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو القاسم عبد الرّحمن بن العبّاس والد أبي طاهر المخلص- وكان شيخا ثقة- يوم الأربعاء لثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وكان أطروشا أصم.
٥٤٣٣ عبد الرّحمن بن الحسن، أبو القاسم السّرخسيّ:
حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله المعروف بابن حمدويه.
حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن الحسن السّرخسيّ- قدم علينا الحج- قال:
حدّثني إسماعيل بن جميع قال: حدّثنا مغيث بن أحمد عن فرقد السبخي، حدّثني سليمان بن عبد الرّحمن عن مخلد بن عبد الرّحمن الأندلسي عن محمّد بن عطاء الدلهي عن جعفر- يعني ابن سليمان- قال: حدّثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «يأتي على الناس زمان يحج أغنياء أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة، وقراؤهم للرياء والسمعة، وفقراؤهم للمسألة».
٥٤٣٤ عبد الرّحمن بن أحمد بن سعيد بن الحسن بن هارون بن زياد، أبو بكر الأنماطيّ المروزيّ (١):
قدم بغداد حاجّا في سنة خمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن يحيى بن ساسويه، وعبد الله بن محمود، والساه بن نزال (٢) وحمّاد بن أحمد السلمي المراوزة، وعن محمّد بن حمدويه بن سنجان، وأبي رجاء محمّد بن حمدويه السنجيين، ومحمّد بن شاول النّيسابوريّ. سمع منه أبو عمر بن حيويه، وأبو عبد الله بن الآبنوسي، والقاضي أبو القاسم المنذر، وغيرهم وكان ثقة حافظا.
أخبرنا علي بن الحسن بن أبي عثمان الدّقّاق، حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا أبو بكر عبد الرّحمن بن أحمد المروزيّ الحافظ، حدّثنا يحيى بن ساسويه.
قرأت بخط أبي عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ البخاريّ المعروف بغنجار: توفي أبو بكر عبد الرّحمن بن أحمد بن سعيد الأنماطيّ المروزيّ الحافظ بمرو، في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
стр. 4393
٥٤٣٥ عبد الرّحمن بن أبي العبّاس الأثرم- واسمه: محمّد- ابن أحمد بن أحمد بن حمّاد، ويكنى عبد الرّحمن أبا محمّد الورّاق، ويعرف بالصّيرفيّ:
نزل البصرة وحدث بها عن محمّد بن جرير الطبري. روى عنه القاضي أبو علي المحسن بن علي التنوخي.
٥٤٣٦ عبد الرّحمن بن الحارث بن أبي شيخ، أبو أحمد الغنويّ (١):
من أهل الجانب الشرقي حدث عن علي بن الحسين بن حبّان، وجعفر بن محمّد الفريابي، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، ومحمّد بن جرير الطبري، وأحمد بن سهل الأشناني، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدّقّاق، وأبي سعيد العدويّ. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، ومحمّد بن عمر بن بكير المقرئ، وبشرى بن عبد الله الرّوميّ.
أخبرنا بشرى، حدّثنا أبو أحمد عبد الرّحمن بن الحارث الغنويّ- في جامع الرصافة إملاء- حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسين بن حبّان الدّوريّ، حدّثنا محمّد بن طريف، حدّثنا الفضل بن صالح الأسديّ عن عمرو بن دينار عن جابر قال: تزودنا مع رسول الله ﷺ لحوم الهديمن مكة إلى المدينة.
سألت البرقاني عن أبي أحمد الغنويّ فقال: رأيته يفهم، ولم أعلم من حاله إلا خيرا.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو أحمد عبد الرّحمن بن الحارث الغنويّ في ذي الحجة سنة أربع وستين وثلاثمائة وكان فيه بعض التساهل، لم يكن ممن يعتمد عليه في هذا الشأن، كانت كتبه طرية.
٥٤٣٧ عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد بن يحيى بن إسحاق، أبو سهل البلخيّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن نوح بن الحسن بن علي الفارسيّ، والعبّاس بن ظاهر بن ظهير، ومحمّد بن حامد الورّاق، وأحمد بن محمّد بن سهل القاضي، ومحمّد بن محمّد بن أحيد البلخيّين، وعن محمّد بن أحمد بن زنجويه النّيسابوريّ.
كتب عنه أبو الحسن بن رزقويه، وحدّثنا عنه أبو طالب محمّد بن الحسين بن أحمد ابن عبد الله بن بكير، وأبو الحسن النعيمي.
стр. 4394
أخبرني أبو طالب بن بكير، أخبرنا أبو سهل عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد بن يحيى بن إسحاق البلخيّ- أمير الملك في سنة خمس وستين وثلاثمائة ببغداد- حدّثنا محمّد بن أحمد بن زنجويه النّيسابوريّ- ببلخ- حدّثنا أبو يحيى عبد الصّمد بن الفضل، حدّثنا عمر بن حكيم أخو شدّاد بن حكيم عن محمّد بن مسلم عن إبراهيم ابن ميسرة عن طاوس عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «الشرط كلاب أهل النار» (١).
حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن نعيم البصريّ- من حفظه- قال:
قرئ على أبي سهل عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد البلخيّ الأمير- ببغداد وأنا حاضر- حدثكم أبو حرب محمّد بن محمّد بن أحيد البلخيّ الحافظ، حدّثنا سعيد ابن ياسين البلخيّ، حدّثنا النّضر بن شميل، حدّثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ كأنما صيغ من فضة.
٥٤٣٨ عبد الرّحمن بن المظفر بن علي بن عبد الرّحمن بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن شدّاد بن ماه فرودين بن ماء الفرات:
أنباري الأصل انتقل إلى بلاد خراسان وسكن هراة. وحدث بها عن أبي القاسم البغوي، ومحمّد بن منصور بن أبي الجهم، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي.
حدّثنا عنه البرقاني.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا عبد الرّحمن بن المظفر بن علي البغداديّ ثم الأنباريّ- بهراة- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا عبد الله بن عون، حدّثنا عباد بن عباد، حدّثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ أهل بالحج مفردا.
سألت البرقاني عنه فقال: كان ثقة.
٥٤٣٩ عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران بن سلمة، أبو مسلم (٢):
الثقة الصالح، الورع العابد. سمع محمّد بن محمّد الباغندي، وأبا القاسم البغوي، وأبا عمر عبيد الله بن عثمان العثماني، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا يعلى محمّد بن زهير الأيلي، وأقرانهم من العراقيين. ورحل إلى الشام فكتب عن أبي عروبة
стр. 4395
الحرّانيّ وغيره وعاد إلى العراق ثم خرج منها إلى بلاد خراسان، وما وراء النهر.
فكتب عن محدثيها، وجمع أحاديث المشايخ والأبواب، وكان متقنا حافظا، مع ورع وتدين وزهد وتصون، حدّثنا عنه علي بن محمّد المقرئ الحذّاء، وأبو عبد الله أحمد ابن محمّد الكاتب، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ.
وسمعت أبا العلاء ذكره يوما فرفع من قدره، وأطنب في وصفه، وقال: كان الدّارقطنيّ والشيوخ يعظمونه.
وحكى لنا أبو العلاء أن أبا الحسين البيضاوي حضر عند أبي مسلم يوما وفي رجل البيضاوي نعل ليست بالجيدة قد أخلقت، فوضع أبو مسلم مكانها نعلا جديدا وأخذها وذلك بغير علم من البيضاوي، فلما قام لينصرف من طلب نعله فلم يجدها، ورأى النعل الجديدة مكانها فبقى متحيرا، وسأل عن نعله فقال له أبو مسلم: هذه نعلك يا أبا الحسن- يعني الجديدة- وأمره بلبسها أو كما قال.
حدّثني علي بن محمود الزوزني عن أبي عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي قال: سمعت جدي أبا عمرو بن نجيد يقول: ما دخل خراسان أحد فبقى على بكارته لم يتدنس بشيء من الدّنيا إلا أبو مسلم البغداديّ.
قلت: أقام أبو مسلم ببغداد بعد عوده من خراسان سنين كثيرة يحدث ثم خرج في آخر عمره إلى الحجاز، فأقام بمكة مجاورا لبيت الله الحرام إلى أن توفي هناك. فحدّثني القاضي أبو العلاء الواسطيّ أنه توفي بمكة في النصف من ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، قال: ودفن بالبطحاء بالقرب من فضيل بن عياض.
وقال محمّد بن أبي الفوارس: كان أبو مسلم بن مهران قد صنف المسند، وشعبة، ومالكا، وأشياء كثيرة، وكان ثقة ثبتا، ما رأينا مثله.
٥٤٤٠ عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الرّحمن بن المهتدي بالله، أبو بكر الهاشميّ:
حدث عن إبراهيم بن عبد الصّمد. حدّثنا عنه بشرى بن عبد الله.
أخبرنا بشرى، أنبأنا أبو بكر عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الصّمد بن المهتدي بالله، حدّثنا إبراهيم بن موسى من ولد إبراهيم الإمام بن محمّد بن علي بن عبد الله ابن العبّاس، حدّثني عبد الصّمد بن موسى عن عبد الصّمد بن علي عن أبيه عن جده
стр. 4396
قال: قال رسول الله ﷺ : «أكرموا الشهود فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويرفع بهم الظلم» (١).
٥٤٤١ عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد، أبو علي السّكّري:
أخبرنا أبو علي عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد السّكّري- ببغداد- حدّثنا أحمد ابن عبد الرّحمن بن أحمد الأزديّ، حدّثنا مسبح بن حاتم بحديث ذكره.
٥٤٤٢ عبد الرّحمن بن محمّد، أبو محمّد العماني (٢):
ولى القضاء بربع الكرخ وكان فيه جلادة وشهامة.
وحدّثني أبو الحسين هلال بن الحسن أنه توفي في يوم الأربعاء لعشر بقين من شهر رمضان سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
٥٤٤٣ عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد بن سورة بن سعيد، أبو سعيد الفقيه الشّافعيّ:
من أهل نيسابور. قدم بغداد وحدث بها عن أبي عمرو بن نجيد، وأبي طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة. ذكر لي القاضي أبو القاسم التنوخي أنه سمع منه بعد عوده من الحج في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
وقال لي التنوخي: حدّثنا من حفظه قال: حدّثنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد، حدّثنا أبو عبد الله البوسنجيّ محمّد بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ عن سليمان التّيميّ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (٣)
وقد وهم أبو سعيد في رواية هذا الحديث هكذا وذلك أن البوسنجيّ ليس عنده عن الأنصاريّ شيء ولا أدركه، وهذا الحديث عند أبي نجيد عن أبي مسلم الكجي عن الأنصاريّ، وإنما دخل الغلط فيه على أبي سعيد لأنه رواه من حفظه، والله أعلم.
стр. 4397
٥٤٤٤ عبد الرّحمن بن محمّد، السجزي، أبو القاسم:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن أحمد بن زبرك. حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلّال.
حدّثني الخلّال، حدّثنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن جعفر السجزيّ- قدم علينا- حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن زبرك، حدّثنا عبّاس بن محمّد- يعني الدّوريّ-.
٥٤٤٥ عبد الرّحمن بن محمّد بن يوسف، أبو محمّد الرّازيّ، يعرف بالطّرائفيّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن محمّد بن عيسى بن محمّد الوسقندي، وميسرة ابن علي القزوينيّ، ومحمّد بن هارون الزنجاني، وحامد بن محمّد الهرويّ، وسليمان ابن أحمد الطبراني، وأحمد بن بندار، وأبي شيخ الأصبهانيّين.
حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقي وقال: قدم علينا وسمعت منه في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
٥٤٤٦ عبد الرّحمن بن عمر بن أحمد بن محمّد، أبو الحسين المعدل المعروف بابن حمة الخلّال (١):
سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي، والحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصريّ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي، ومحمّد بن أحمد ابن يعقوب بن شيبة، وأبا العبّاس بن عقدة، ومحمّد بن إسماعيل الفارسيّ، ومحمّد ابن أحمد الحكيمي. حدّثنا عنه البرقاني، والأزهري، وعبد العزيز الأزجي، وأبو الفضل بن الكوفيّ، وأحمد بن سليمان المقرئ الواسطيّ، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة ست وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو الحسين بن حمة ثقة في جمادى الأولى.
حدّثني الحسن بن محمّد الخلال أن ابن حمة مات في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
وقال لي الأزهري: توفي ابن حمة ليلة الأحد ودفن يوم الأحد السادس عشر من
стр. 4398
جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي، وصلى عليه أبو حامد الأسفراييني وحضرت الصّلاة عليه.
٥٤٤٧ عبد الرّحمن بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى بن سختويه، أبو الحسن النّيسابوريّ بن أبي إسحاق المزكي:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن عمر بن حفص الزّاهد. حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالي، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن طلحة النعالي، حدّثنا أبو الحسن عبد الرّحمن بن إبراهيم بن محمّد بن يحيى بن سختويه النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن عمر بن حفص الزّاهد، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا خالد بن يزيد بن جعفر الأنصاريّ الكوفيّ، حدّثنا محمّد بن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «يأتي على أمتي زمان يحسد الفقهاء بعضهم بعضا، ويغار بعضهم على بعض، كتغاير التيوس بعضها على بعض».
سألت محمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي عن وفاة عمه عبد الرّحمن فقال: في سنة سبع- أو ثمان- وتسعين وثلاثمائة، شك هو في ذلك.
٥٤٤٨ عبد الرّحمن بن عبد الله بن محمّد بن مامكة، أبو مسلم البيع:
حدث عن سليمان بن أحمد الطبراني. سمع منه أحمد بن محمّد الغزال، وكان صدوقا.
أخبرنا العتيقي وأحمد بن علي بن التوزي قالا: توفي أبو مسلم بن مامكة يوم السبت لتسع خلون- وقال ابن التوزي: لتسع بقين- من شوال سنة أربع وأربعمائة.
قال العتيقي: وحدث بشيء يسير.
٥٤٤٩ عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد بن عبد الله بن إدريس بن الحسن ابن متويه، أبو سعد الحافظ الأستراباذيّ (١):
ساكن سمرقند، ويعرف بالإدريسي. كان أبوه من أهل أسترآباذ وهو سمرقندي،
стр. 4399
وكان أحد من رحل في العلم وعنى بالحديث، وسمع من أبي العبّاس الأصمّ النّيسابوريّ، ومن بعده، وصنف كتابا في تاريخ سمرقند، وقدم بغداد في حياة أبي الحسن الدّارقطنيّ وحدث بها. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم الأزهري، ومحمّد بن عمر بن سبنك، وأحمد بن محمّد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي، وغيرهم، وكان ثقة.
وقال لي الأزهري: رأيت أبا سعد الإدريسي وقد حمل كتابه الذي صنفه في تاريخ سمرقند إلى أبي الحسن الدّارقطنيّ، فنظر أبو الحسن فيه ثم قال: هذا كتاب حسن.
قال لي عبد العزيز بن محمّد النخشبي: مات أبو سعد الإدريسي بسمرقند في سنة أربع- أو خمس- وأربعمائة. شك النخشبي في ذلك.
قلت: وكان الإدريسي حيّا في سنة خمس، وذلك أني رأيت في كتاب أبي سعد الماليني تاريخ سماعه منه في سنة خمس وأربعمائة.
٥٤٥٠ عبد الرّحمن بن أحمد بن إبراهيم، أبو القاسم الخبّاز الصّوفيّ:
من أهل قزوين قدم علينا حاجّا. وحدث ببغداد عن أبي الحسن القطّان، وأحمد ابن محمّد بن رزمة القزوينيّين، وعن محمّد بن هارون الثّقفيّ الريحاني. كتبنا عنه بعد صدوره من الحج، وذلك في سنة تسع وأربعمائة.
أخبرنا عبد الرّحمن بن أحمد بن إبراهيم القزوينيّ، حدّثنا علي بن إبراهيم بن سلمة القطّان، حدّثنا ضرار بن صرد أبو نعيم، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن يونس ابن يوسف عن سعيد بن المسيّب عن زيد بن ثابت قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى تنجو من العاهة.
حدّثني أبو عمرو الزّهريّ الفقيه أن أهل قزوين كانوا يضعفون عبد الرّحمن بن أحمد في روايته عن أبي الحسن القطّان قال: ومات في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة.
٥٤٥١ عبد الرّحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمّد بن الحسين بن عبد الله بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم، أبو القاسم السّمسار، المعروف بابن الحربيّ:
من أهل الحربيّة سمع أحمد بن سلمان النجاد، وحمزة بن محمّد الدّهقان، وعلي ابن محمّد بن الزّبير الكوفيّ، ومحمّد بن الحسن بن زياد النقاش، وأبا بكر الشّافعيّ،
стр. 4400
وحبيب بن الحسن القزّاز، وعثمان بن محمّد بن بشر السقطي، وأبا سعيد ابن أبي عثمان النّيسابوريّ. كتبنا عنه وكان صدوقا غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربا، وسمعته يذكر أن مولده في جمادى الآخرة في اليوم الرابع عشر منه سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
ومات في يوم السبت السابع من شوال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب، وكان يذكر أن أسلافه من أهل أبيورد، وكانوا من شيعة المنصور.
٥٤٥٢ عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد بن علي بن محمّد بن رزق، أبو معاذ المزكي السجستاني:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي حاتم محمّد بن حبّان البستي، وعلي بن الحسن الصبغي، وعلي بن عبد الملك بن دهثم الطرسوسي، والقاسم بن محمّد القنطريّ، وأبي سعيد عبد الله بن محمّد بن عبد الوهاب الرّازيّ، وأحمد بن محمّد ابن جعفر الكسائيّ البستي، ومحمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، وأحمد بن إبراهيم بن عبدويه النّيسابوريّين، وغيرهم. كتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة بعد صدوره من الحج، وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا أبو معاذ السجستاني، أخبرنا أبو حاتم محمّد بن حبّان بن أحمد البستي- بسجستان- حدّثنا أبو الفضل بن حباب الجمحيّ- بالبصرة- حدّثنا القعنبي عن شعبة عن منصور عن ربعي عن أبي مسعود أن النبي ﷺ قال: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى، إذا لم تستح فاصنع ما شئت» (١).
سألت لامع بن عبد الرّحمن السجستاني في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة عن وفاة أبي معاذ فقال: مات منذ ست سنين.
стр. 4401
ذكر من اسمه عبيد الله
٥٤٥٣ (١) عبيد الله بن أبي رافع، مولى رسول الله ﷺ :
واسم أبي رافع أسلم. سمع أباه، وعلي بن أبي طالب، وأبا هريرة. وكان كاتب علي بن أبي طالب وحضر معه وقعة الخوارج بالنهروان. روى عنه بسر بن سعيد، وأبو جعفر محمّد بن علي، وعبد الرّحمن بن هرمز الأعرج، وغيرهم، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزّاز- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان النسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أصبغ بن الفرج، حدّثنا ابن وهب، أخبرنا عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ : أن الحرورية لما خرجت وهم مع علي بن أبي طالب فقالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: كلمة حق أريد بها باطل، إن رسول الله ﷺ وصف لي ناسا، إني لأعرف صفتهم في هؤلاء، يقولون الحق بألسنتهم، لا يجاوز هذا منهم- وأشار إلى حلقه- من أبغض خلق الله إليه، فيهم أسود إحدى يديه [كأنها] (٢) طبي شاة، أو حلمة ثدي، فلما قتلهم علي قال: انظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا. فقال:
ارجعوا؟ فو الله فو الله ما كذبت، ولا كذبت، مرتين أو ثلاثا، ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين يديه، قال عبيد الله: وأنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول عليّ فيهم.
٥٤٥٤ عبيد الله بن خليفة، أبو الغريف الهمدانيّ (٣):
سمع علي بن أبي طالب، وصفوان بن عسال. روى عنه أبو روق عطية بن
стр. 4402
الحارث، وعامر بن السمط. وهو كوفي ورد مسكن في أصحاب الحسن بن علي بن أبي طالب الذين ساروا لقتال أهل الشام.
كذلك أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا عبّاس بن محمّد، حدّثنا أسود بن عامر.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا العبّاس بن عبد العظيم، حدّثنا أسود بن عامر، حدّثنا زهير بن معاوية، حدّثنا أبو روق الهزاني، حدّثنا أبو الغريف قال: كنا مقدمة الحسن بن علي اثنى عشر ألفا بمسكن مستميتين، تقطر أسيافنا من الجد على قتال أهل الشام، وعلينا أبو العمرطي فلما جاءنا صالح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ، فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قال له رجل منا، يقال له أبو عامر سفيان بن ليلى- وقال ابن الفضل سفيان بن الليل-: السلام عليك يا مذل المؤمنين. قال فقال: لا تقل ذاك يا أبا عامر، لست بمذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك، واللفظ لحديث الحكيمي.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:
أبو الغريف عبيد الله بن خليفة الهمدانيّ، روى عنه أبو روق، وعامر بن السمط.
٥٤٥٥ عبيد الله بن محمّد بن صفوان بن عبيد الله بن أبي خلف، الجمحيّ:
من أهل مكة. ولى قضاء بغداد في أيام المنصور، وقضاء مدينة رسول الله ﷺ في ايام المهديّ.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار. قال: عبيد الله بن محمّد بن صفوان كان قاضيا لأمير المؤمنين المنصور بالعراق، وولاه أمير المؤمنين المهدى المدينة ومات بها، واستخلف ابنه عبد الأعلى بن عبيد الله على المدينة.
стр. 4403
حدّثنا علي بن المحسن، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: عبيد الله بن محمّد بن صفوان الجمحيّ أقدمه المنصور من مكة فقلده القضاء بمدينة السلام، وكان عالما أديبا، وما زال على الحكم حتى مات المنصور، فقلده المهديّ قضاء مدينة الرسول ﷺ القضاء، والحرب، والصلاة، وعزله عن قضاء بغداد.
قلت: كان المنصور قد جعل الحسن بن عمارة على المظالم ببغداد، ثم استقضاه فلم يلبث إلا أياما حتى صرفه وولى مكانه القضاء ابن صفوان.
٥٤٥٦ عبيد الله بن الحسن بن الحصين، أبي الحر العنبريّ (١):
قاضي البصرة سمع داود ابن أبي هند، وخالدا الحذّاء، وسعيدا الجريري. روى عنه عبد الرّحمن بن مهديّ، ومعاذ بن معاذ القاضي، وخالد بن الحارث الهجيمي، ومحمّد بن عبيد الله الأنصاريّ.
وكان ثقة. قدم بغداد أيام المهديّ وكان مولده في سنة مائة، وقيل سنة ست ومائة وولى القضاء بعد سوار بن عبد الله العنبريّ.
أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: عبيد الله بن الحصين بن مالك الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم، ولى قضاء البصرة بعد سوار بن عبد الله، وكان محمودا ثقة، عاقلا من الرجال.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد ابن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدّثني أبي قال: لما مات سوار بن عبد الله طلبوا عبيد الله بن الحسن يستقضونه فهرب.
стр. 4404
فقال له أبوه: يا بنى إن كنت هربت طلبا لسلامة دينك فقد أحسنت وإن كنت هربت لتكون أحرص لهم عليك فقد أحسنت أيضا، فاستقضى بعد سوار.
أخبرني الحسن بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا ابن سلام. قال: قال الوثيق بن يوسف: وما رأيت رجلا قط أعقل من عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر العنبريّ.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد الخصيبي قال: حدّثني أبو عيسى بن حمدون، حدّثني أبو سهل الرّازيّ. قال: لم يشرك في القضاء بين أحد قط إلا بين عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبريّ وبين عمر بن عامر على قضاء البصرة، وكانا يجتمعان جميعا في المجلس وينظران جميعا بين الناس، قال فتقدم إليهما قوم في جارية لا تنبت، فقال: فيها عمر بن عامر هذه فضيلة في الجسم، وقال عبيد الله بن الحسن كل ما خالف ما عليه الخلقة فهو عيب.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد بن هارون التّميميّ- بالكوفة- أخبرنا أبو أحمد الجلودي، عن أبي خليفة، عن محمّد بن سلام. قال: أتى رجل عبيد الله بن الحسن فقال كنا عند الأمير محمّد بن سليمان فجرى ذكرك فذكرت بكل جميل، فما استطاع يقبح أمرك، يذكرك بشيء يعيبك به إلا المزاح. فقال: ويحك والله إني لأمزح وما أقول إلا حقا، فلو قلت الساعة في داري عيسى بن مريم أكنت تصدقني؟ قلت: هذا من ذاك، فقال لجصاص في داره: يا جصاص قال: لبيك، قال: ما اسمك؟ قال: عيسى، قال: ما اسم أمك؟ قال: مريم، قال: ويحك فإذا اتفق لي مثل هذا فما أصنع.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، أخبرنا الحسين بن الحسن المروزيّ- من حفظه- قال: سمعت عبد الرّحمن بن مهدى يقول: كنا في جنازة فيها عبيد الله بن الحسن وهو على القضاء، فلما وضع السرير جلس وجلس الناس حوله، قال فسألته عن مسألة فغلط فيها، فقلت: أصلحك الله القول في هذه المسألة كذا وكذا، إلا أني لم أرد هذه، إنما أردت أن أرفعك إلى ما هو أكبر منها، فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال: إذا أرجع وأنا صاغر، إذا أرجع وأنا صاغر، لأن أكون ذنبا في الحق أحب إلى من أن أكون رأسا في الباطل.
стр. 4405
حدّثني الخلّال- لفظا- حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعدان العرزمي، حدّثني سلمان بن يزيد، حدّثني أبو علي إسماعيل بن إبراهيم بن بشر القرشيّ، حدّثنا أصحابنا أن المهديّ كتب إلى عبيد الله بن الحسن- وهو قاضي البصرة- كتابا فقرأه عبيد الله فرده، فحمل عبيد الله إلى المهديّ فعاتبه، فكان فيما عاتبه به أن قال له: رددت كتابي؟ فقال عبيد الله: يا أمير المؤمنين إني لم أرد كتابك، ولكنه كان ملحونا وكتاب أمير المؤمنين لا يكون ملحونا، فصدق المهديّ مقالته وأجازه ورده إلى عمله.
أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سالم المخرّميّ، حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن شبيب، حدّثنا الزّبير، حدّثني محمّد بن سلام الجمحيّ. قال: وفد عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة على أمير المؤمنين المهديّ فتكلم بين يديه، فبينا شبيب بن شبة يغدي أصحابه. إذ جاءه رسول عبيد الله بن الحسن يقول له: ائتني الساعة فغسل يديه وقال لأصحابه:
أتموا غداءكم وركب إليه، فقال له إني تكلمت اليوم بين يدي أمير المؤمنين، وأبو عبيد الله حاضر فأحب أن تأتيه عسى أن يجرى لي ذكر، فتنظر هل عجب لكلامي؟
قال شبيب: فجئته فقال لي: قد تكلم اليوم صاحبكم بين يدي أمير المؤمنين، فقلت له: فما سمعت؟ فقال: رسائل غيلان، ومواعظ الحسن، نسج بينذلك فملح.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي ابن أحمد بن زكريا الهاشميّ قال: سمعت أبا مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي يقول: سمعت أبي أحمد يقول سمعت أبي عبد الله يقول: كتب المهديّ إلى عبيد الله بن الحسن قاضي البصرة يأمره، انظر إلى الأرض التي يخاصم فيها فلان التاجر فلانا القائد، فاقض بها للقائد. قال: اجمع شهودا فجمع جماعة، فكتب عليه حكما للتاجر، ثم قال: اذهب الآن فقد طوقتك طوقا لا يفكه عنك خمسون قينا، قال: فعزله المهديّ.
حدّثني الأزهري، حدّثنا أبو حفص عمر بن زكار بن أحمد بن زكار التمار، حدّثنا عمر بن الحسن، حدّثنا ابن أبي الدّنيا، حدّثنا إبراهيم بن عبد الملك قال: شتم رجل عبيد الله بن الحسن العنبريّ القاضي، فقال عبيد الله- وقبض على لحيته- شيبتي تمنعني من أن أرد عليك.
стр. 4406
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عمر الصّابونيّ- إملاء- حدّثنا عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا رافع بن دحية المسلي، حدّثني عبيد الله بن الحسن- قاضي البصرة- قال: كانت عندي جارية عجمية وضيئة، وكنت بها معجبا، وكانت ذات ليلة نائمة إلى جنبي، فانتبهت فلم أجدها فالتمستها فلم أجدها، وقلت: سر، فلما وجدتها وجدتها ساجدة. وهي تقول: بحبك لي اغفر لي، قلت لها لا تقولي هكذا، قولي بحبي لك اغفر لي، فقال: يا بطال حبه لي أخرجني من الشرك إلى الإسلام، وبحبه لي أيقظ عيني وأنام عينك، قلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله، قالت: يا مولاي أسأت إليّ، كان لي أجران صار لي أجر واحد.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود سليمان بن الأشعث: عبيد الله ابن الحسن عندك حجة؟ قال: كان فقيها.
أخبرني الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: قال لي يحيى بن معين: يقال إن عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبريّ ولد سنة مائة، ويقال سنة ست ومائة، وولى القضاء سنة سبع وخمسين.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ، حدّثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة ثمان وستين ومائة فيها مات عبيد الله بن الحسن العنبريّ قاضي البصرة، في ذي القعدة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبيد الله بن الحسن العنبريّ التّميميّ القاضي مات في ذي العقدة من سنة ثمان وستين ومائة.
٥٤٥٧ عبيد الله بن عمر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، القرشيّ العدويّ:
من أهل مدينة رسول الله ﷺ . أقدمه هارون الرّشيد بغداد ليوليه قضاء المدينة، فأبى أن يتولاه، ورجع إلى المدينة.
стр. 4407
حدّثنا بذلك الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: ولد عمر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، عبيد الله بن عمر، وكان من وجوه قريش وكان يلي صدقة عمر بن الخطّاب، وكان أمير المؤمنين الرّشيد قد بعث إليه فقدم عليه بغداد، فولاه قضاء المدينة، فاستعفاه فلم يعفه، فعرض ليحيى بن خالد فقال: لا والله ما أحسن القضاء [فإن كنت صادقا] (١) فما يسعكم أن تولوا من لا يحسن، وإن كنت كاذبا فلا يحل لكم أن تولوا من يكذب، فأعفى من القضاء وكان أمرا صالحا. حدّثني بذلك عمي مصعب بن عبد الله.
٥٤٥٨ عبيد الله بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن علي ابن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب:
مات ببغداد وله بها عقب.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: فأما عبيد الله بن المهديّ فهو أخو علي لأبيه وأمه، أمهما رائطة بنت أبي العبّاس، ومولده في سنة أربع وخمسين ومائة. توفي في شعبان سنة أربع وتسعين، وهو في أربعين سنة، وصلّى عليه محمّد الأمين، وكانت وفاته ببغداد في قصره.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يوسف الضّبّيّ قال: حدّثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة خمس وتسعين ومائة، فيها مات عبيد الله بن المهديّ.
٥٤٥٩ عبيد الله بن عبيد الرّحمن- وقيل: ابن عبد الرّحمن، أبو عبد الرّحمن الأشجعي (٢):
سمع إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، ومالك بن مغول، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجّاج، وهارون بن عنترة. روى عنه عبد الله بن المبارك، ويحيى
стр. 4408
ابن آدم، وقراد أبو نوح، وأبو النّضر هاشم بن القاسم، ويحيى بن معين، وإبراهيم بن أبي الليث، وأحمد بن حميد ختن عبيد الله بن موسى، ويحيى بن الحماني، وإسماعيل بن بهرام، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وأبو همام الوليد بن شجاع، وأبو كريب محمّد بن العلاء، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي وغيرهم. وكان من أهل الكوفة فسكن بغداد وحدث بها.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا أحمد بن عبيد. وأخبرني الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ- قال: أحمد أخبرنا.
وقال علي حدّثنا- محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن نمير، حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن بشير بن سليمان قال:
سمعت الأشجعي يقول: سمعت من سفيان الثوري ثلاثين ألف حديث. قال أحمد ابن زهير: مات الأشجعي ببغداد.
أخبرنا علي بن محمّد بن يحيى السلمي- بدمشق- أخبرنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن عبد الله بن عبد السّلام مكحول، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن سليمان الرّهاويّ قال: سمعت قبيصة قال: لما مات سفيان أرادوا الأشجعي على أن يقعد فأبى، حتى كلموا زائدة فقعد- يعني مكان سفيان-.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت: فالأشجعي؟ فقال: صالح ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن عبدان بن أحمد الهمذاني حدثهم قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول: سألت يحيى ابن معين عن الأشجعي، ومهران بن أبي عمر بن سفيان فقال: الأشجعي. كأنه قدمه، ومهران كانت فيه عجمة.
قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه الفسوي قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم
стр. 4409
ابن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما كان بالكوفة أحد أعلم بسفيان من الأشجعي، كان أعلم به من عبد الرّحمن بن مهديّ، ومن يحيى بن سعيد، وأبي أحمد الزّبيريّ، وقبيصة، وأبي حذيفة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبيد الله بن عبد الرّحمنالأشجعي روى كتب الثوري على وجهها، وروى عنه الجامع، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات.
حدّثنا البرقانيّ، حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: قلت لأحمد:
الأشجعي؟ قال: كان يكتب في المجلس، فمن ذاك صح حديثه.
٥٤٦٠ (١) عبيد الله بن سفيان بن عبيد الله بن رواحة، أبو سفيان الأسديّ- وقيل: الغداني (٢) الصّوفيّ البصريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عون، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري.
روى عنه أبو بلال الأشعري، وبشر بن الحكم النّيسابوريّ، وابنه عبد الرّحمن بن بشر، ومحمّد بن عثمان بن مخلد الواسطيّ وأبو العبّاس الكديمي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر ومحمّد بن عمر النّرسيّ وعثمان بن محمّد العلّاف قالوا: حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عبيد الله بن رواحة أبو سفيان الأسديّ، حدّثنا ابن عون عن محمّد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أن الدّين معلق بالثريا لتناوله رجال من الفرس» (٣).
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد ابن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سفيان الصّوّاف كان كذّابا وكان يقال له ابن رواحة، وقد قدم علينا وهو بصري، وكان يروي عن ابن عون.
стр. 4410
أخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإياديّ، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: أبو سفيان الصّوفيّ كان يقال له ابن رواحة، فروى عن ابن عون، وهو بصري قدم بغداد فحدثهم، ما سمعت أحدا من مشايخنا بالبصرة حدث عنه.
قال يحيى بن معين: أبو سفيان الصّوفيّ كذّاب.
٥٤٦١ - عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب:
من أهل مدينة رسول الله ﷺ . قدم بغداد غير مرة وولاه المأمون القضاء بالحجاز ثم عزله، وببغداد كانت وفاته.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: وولد الحسن بن عبيد الله بن العبّاس بن علي بن أبي طالب، العبّاس، كان في صحابة أمير المؤمنين هارون ومحمّد، لا بقية له. وأمهما أم ولد، وعبيد الله كان طاهر بن الحسين استعمله على وفد أهل المدينة الذين أوفدهم العبّاس بن موسى بن عيسى إلى أمير المؤمنين المأمون بخراسان فزاده فيهم طاهر بن الحسين واستعمله عليهم، فلما شخص أمير المؤمنين المأمون إلى بغداد ولاه المدينة، ومكة، وعك وقضاءهن، وكان عليها سنين ثم عزله عنها، فقدم عليه بغداد، فمات بها في زمن أمير المؤمنين المأمون.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا الحسن بن محمّد بن يحيى العلوي- حديثا- قال: سمعت محمّد بن يوسف الجعفري يقول: ما رأيت أحدا في مجلس كان أهيب ولا أهيا ولا أمرا من عبيد الله بن حسن.
٥٤٦٢ - عبيد الله بن محمّد بن حفص بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر، أبو عبد الرّحمن التّيميّ، يعرف بابن عائشة. لأنه من ولد عائشة بنت طلحة ابن عبيد الله التّيميّ (١):
سمع حمّاد بن سلمة، وكان عنده عنه تسعة آلاف حديث، وسمع أيضا وهيب ابن خالد، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وأبا عوانة، ومهديّ بنميمون،
стр. 4411
وعبد الواحد بن زياد، وصالح المري، وسفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمّد بن الحسين البرجلاني، وعبد الله بن روح المدائنيّ، والحسن بن مكرم وعبّاس الدّوريّ، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وإبراهيم الحربيّ، ومحمّد بن هشام بن أبي الدميك، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ وأبو القاسم البغوي.
وكان من أهل البصرة، فقدم بغداد وحدث بها، ثم عاد إلى البصرة، وكان فصيحا أديبا، سخيا، حسن الخلق، غزير العلم، عارفا بأيام الناس.
حدّثنا عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي الجهبذ، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حفص ابن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر التّيميّ العيشي- ببغداد في الجانب الشرقي في طريق الأنبار شارع الكوفة سنة تسع عشرة ومائتين- فذكر عنه حديثا.
أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان الفقيه العكبريّ، حدّثني محمّد بن أيّوب بن المعافى قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: قد حدث أحمد بن حنبل عن العيشي- يعني ابن عائشة-.
ثم قال إبراهيم: حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عبيد الله بن محمّد التّيميّ، عن مهديّ بن ميمون، عن هشام بن حسّان قال: اشترت حفصة جارية- أظنها سندية- فقيل لها: كيف رأيت مولاتك؟ فذكر إبراهيم كلاما بالفارسيّة تفسيره، إنها امرأة صالحة إلا أنها قد أذنبت ذنبا عظيما فهي الليل كله تبكي وتصلي.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا مقاتل بن محمّد بن بنان العكي قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق المروزيّ المعروف بالحربيّ يقول: ما رأت عيني مثل ابن عائشة: فقيل له: يا أبا إسحاق، رأيت أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق ابن راهويه، تقول ما رأيت مثل ابن عائشة؟! فقال: نعم، بلغ الرّشيد سناء أخلاقه فبعث إليه فأحضره، فعدد عليه جميع ما سمع، يقول بفضل الله ثم فضل أمير
стр. 4412
المؤمنين، فلما أن صمت الرّشيد قال له ابن عائشة: يا أمير المؤمنين وما هو أحسن من هذا؟ قال: ما هو يا عم؟ قال: المعرفة بقدري، والقصد في أمري، قال: يا عم أحسنت.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا أسد بن الحسن البصريّ قال: سأل رجل في المسجد- وعبيد الله بن محمّد بن حفص العيشي حاضر- فلم يعطه أحد شيئا، وكان على العيشي مطرّف خز. فقال: خذ هذا المطرّف، قال فأخذه فلما ولى دعاه فرجع إليه، فقال إن ثمن المطرّف أربعون دينارا فانظر لا تخدع عنه فمضى فباعه، فعرف أنه مطرّف العيشي فاشتراه ابن عم له ورده عليه.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا يعقوب بن محمّد بن صالح الكريزي.
وأخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلّال- واللفظ له- أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الشطي- بجرجان- حدّثنا أبو القاسم الكريزي، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي قال: كنت عند ابن عائشة فجاءه رجل فسأله أن يهب له شيئا، فنزع جبة سعيدية كانت عليه تساوي ستة دنانير- أو سبعة دنانير- فدفعها إليه، فقال له وكيله:
يا أبا عبد الرّحمن ما أخوفني عليك أن تموت فقيرا، قال: وكيف ذلك؟ قال: كانت لك ست جبات فوهبتها، وبقيت لك هذه وحدها فوهبتها، وهذا الشتاء مقبل. فقال:
إليك عني، فإني أريد أن أكون كما قال الأول:
وفتى خلا من ماله … ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله … وكفاك مكروه السؤال
وإذا رأى لك موعدا … كان الفعال مع المقال
لله درك من فتى … ما فيك من كرم الخصال
حدّثنا أبو حازم العبدوي- إملاء- قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن علي المعدل يقول: سمعت محمّد بن إسحاق الثّقفيّ يقول: سمعت محمّد بن زكريا يقول:
سمعت ابن عائشة قال له مولى له يقال له بكر نحله: يا عبيد الله، والله لا تموت إلا فقيرا، كم تعطي؟! قال فضحك ثم قال: أنا والله كما قال الشّاعر:
وفتى خلا من ماله … ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله … وكفاك مكروه السؤال
стр. 4413
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: قال جدي: أنفق ابن عائشة على إخوانه أربعمائة ألف دينار في الله، حتى التجأ إلى أن باع سقف بيته.
أخبرنا الحسين أخو الخلّال، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشطي، حدّثنا أبو علي شعبة، حدّثنا الحسن بن أبي الحسن النجيرمي، حدّثنا الحسن بن كثير قال: قدم رجل إلى البصرة فسأل عن أجود أهل البصرة فقيل له ابن عائشة. قال: فسأل عنه فقيل له عليه دين وقد جلس في داره، قال: فجاء إلى حاجبه ومعه رقعة فقال: توصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الرّحمن، فأخذها فأوصلها إليه فإذا فيها مكتوب:
إذا كان الجواد له حجاب … فما فضل الجواد على البخيل؟
قال: فقرأها ابن عائشة وكتب تحتها:
إذا كان الجواد عديم مال … ولم يعذر تعلل بالحجاب
أخبرني الأزهري والعتيقي قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان ابن إسحاق بن يعقوب الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: خرج العيشي من البصرة إلى بغداد إلى ابن أبي دؤاد يشكو عيسى بن أبّان ليعزله عن البصرة- وكان قاضيها- فأمر بعزله، فلما بلغ عيسى بن أبّان ذلك وجه إلى ابن ابن أبي دؤاد- يعني أبا الوليد- بثمانين ألفا، فجاء إلى أبيه فقال له: تعزل عيسى بن أبّان وهو صديقي، وهو وهو، قال: فلم يتهيأ له في عزله شيء، فرجع العيشي إلى البصرة، قال فكان كل من جاء إليه يسلم عليه ويسأله عن خبره ينشده هذا البيت:
فأبنا سالمين كم بدأنا … وما خابت غنيمة سالمينا
أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد السمناني، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا محمّد بن زكريا قال: حضرت مجلسا فيه عبيد الله بن محمّد بن عائشة التّيميّ، وفيه جعفر بن القاسم بن جعفر بن سليمان الهاشميّ، فقال لابن عائشة: هاهنا آية نزلت في بني هاشم خصوصا، قال: وما هي؟
قال: قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف ٤٤] فقال له ابن عائشة: قومه قريش، وهي لنا معكم، قال: بل هي لنا خصوصا، قال: فخذ معها ﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [الأنعام ٦٦] قال: فسكت جعفر، فلم يحر جوابا.
стр. 4414
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت أبا سلمة ذكر ابن عائشة فقال: سمع علما كثيرا ولكنه أفسد نفسه به.
وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان ابن عائشة طلابة للحديث عالما بالعربية وأيام الناس، لولا ما أفسد نفسه.
وسمعت أبا داود يقول: كان ابن عائشة صدوقا في الحديث.
أخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: عبيد الله بن محمّد بن حفص التّيميّ وهو ابن عائشة صدوق، توفي سنة ثمان وعشرين ومائتين، وشهدت جنازته وأنا صبي، قرف بالقدر وكان بريئا منه، سمعت محمّد بن عائشة بن أخي ابن عائشة يذكر ذلك، وقال إنما كان له خلق جميل، وكان يتحبب إلى الناس، ويحب المحامد، فكان كل من جاءه لقيه بالبشر، وما كان مذهبه إلا إثبات القدر.
قال أبو يحيى السّاجي: وكان سيدا (١) من سادات البصرة غير مدافع عن ذلك، وكان كريما سخيا.
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، أخبرنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:
عبيد الله بن عائشة صدوق بصري.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات عبيد الله بن محمّد العيشي.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: ومات عبيد الله بن محمّد العيشي بالبصرة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين، بعد انصرافه من العسكر، وكان يخضب رأسه ولحيته، وقد كتبت عنه.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني علي بن محمّد قال: حدّثني محمّد
стр. 4415
ابن عبد الرّحمن المخزوميّ قال: رأى رجل ابن عائشة التّيميّ في النوم بعد ما مات فقال: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بحبي إياه.
٥٤٦٣ - عبيد الله بن أحمد بن غالب، مولى الرّبيع الحاجب:
ولى القضاء بعسكر المهديّ في أيام الواثق.
أخبرني الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثني أبو بكر أحمد بن كامل قال: كان أبو عبد الله أحمد بن أبي دؤاد على قضاء القضاة في أيام المعتصم، فاستخلف ابنه أبا الوليد على عمله، وكان سعيد بن شعيب على قضاء بغداد من قبله، ثم استقضى بعده عبيد الله بن أحمد بن غالب الذي تنسب إليه سويقة غالب، وكان فيه كبر وتجبر.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ثمان وعشرين ومائتين- عزل الواثق عبد الرّحمن بن إسحاق، وشعيب بن سهل، وولى الحسن بن علي بن الجعد وكان عبد الرّحمن على الغربي، وولى عبد الله بن محمّد الخلنجي الشرقية، وولى الجانب الشرقي عبيد الله بن أحمد بن غالب مولى الرّبيع.
أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: كان عبيد الله بن أحمد بن غالب فقيها عالما على مذهب أهل العراق، وكان من أصحاب ابن أبي دؤاد، وهو خال عمر بن غالب، وكان مولده سنة ثمانين ومائة، ولم يحدث بشيء فيما أعلمه.
قلت: ولم يزل على القضاء إلى أن عزله جعفر المتوكل في سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكان مذموم الولاية، سيئ السيرة، قبيح الطريقة.
حدّثني الحسن بن علي الجوهريّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال: وجدت بخط أبي بكر الصولي: وثب عبيد الله بن أحمد بن غالب على مسجد يصلي فيه طائفة من المسلمين فجعله حانوتا يستغله الطفيف، فكتب إليه عتاهية بن أبي العتاهية:
فقدت الذي لم يرع عما ووالدا … وإن كان مفقودا إذا كان شاهدا
جعلت له ذكرا وإن كان خاملا … وألزمته وسما على الدهر خالدا
إذا استغلق المعنى علىّ بسبه … كفتني مخازيه الفضاح القصائدا
متى يتق الله الذي لا يخافه … إذا كان يوما يستغل المساجدا؟