← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

٥٥٧٨ - عبد الملك بن عبد العزيز، أبو نصر التمار (١): سمع مالك بن أنس، وسعيد بن عبد العزيز، والحمّادين، وعبيد الله بن عمرو الرقي، وكوثر بن حكيم. روى عنه أحمد بن منيع، وأبو قدامة السّرخسيّ، وأبو حفص عمرو بن علي الفلاس، ومحمّد بن المثنى العنزي، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، ومسلم بن الحجّاج في صحيحه، وأحمد ابن أبي خيثمة، والحسن بن علي المعمري، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعبد الله بن محمّد البغوي وكان من أهل نسا، فسكن بغداد إلى حين وفاته، وكان عابدا زاهدا يعد في الأبدال. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قالا: حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدّثنا عبد الملك بن عبد العزيز- أبو نصر- وهدبة بن خالد قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يصبح- مائة مرة- سبحان الله وبحمده، وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر» (٢). قلت: وكان أبو نصر ممن امتحن في أمر القرآن فأجاب. أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سمعت أبا زرعة- وهو الرّازيّ- يقول: كان أحمد بن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي نصر التمار، ولا يحيى بن معين، ولا أحد ممن امتحن فأجاب. أخبرني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد

стр. 4517

الشّافعيّ، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سئل- يعني أبا داود سليمان ابن الأشعث- عن أبي نصر التمار فقال: ثقة. حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ثقة خراساني نزل بغداد. أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني قال: سمعت الميموني يقول: صح عندي أنه لم يحضر أبا نصر التمار حين مات- يعني أحمد بن حنبل- فحسبت أن ذلك لما كان أجاب في المحنة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر. وأخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. وأخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو القاسم ابن منيع قالوا: ومات أبو نصر التمار في سنة ثمان وعشرين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: ومات أبو نصر التمار ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من سنة ثمان وعشرين، وكان لا يخضب، وكان قد جاوز التسعين سنة، وقد كتبت عنه. أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو نصر التمار من أبناء أهل خراسان من أهل نسا، ذكر أنه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر، ونزل بغداد في ربض أبي العبّاس الطّوسيّ في درب النسائية، وتجر بها في التمر وغيره، وكان ثقة فاضلا خيرا ورعا، وتوفي ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين، ودفن بباب حرب وهو يومئذ ابن إحدى وتسعين سنة وكان بصره قد ذهب. أخبرنا ابن رزق وعلي بن محمّد بن عبد الله المعدل قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن البراء العبدي، حدّثنا إبراهيم بن سهل

стр. 4518

وأحمد بن محمّد بن بلال عن أبي جعفر السقاء قال: رأيت بشر بن الحارث في النوم فقلت له: يا أبا نصر كيف الحال؟ قال: وقفني فرحم شيبتي- وجعل يده تحت ذقنه- وقال لي: يا بشر لو سجدت لي في الدّنيا على الجمر ما أديت شكر ما حشيت قلوب عبادي عليك، وأباحني نصف الجنة، ووعدني أن يغفر لمن تبع جنازتي، قلت: فما فعل أبو نصر التمار؟ قال: ذاك فوق الناس، قلت: وبماذا؟ قال: بصبره على بنيّاته والفقر. حدّثنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح قال: سمعت محمّد بن محمّد بن أبي الورد يقول: قال لي مؤذن بشر بن الحارث: رأيت بشر بن الحارث في المنام، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: فما فعل بأحمد بن حنبل؟ فقال: غفر له، فقلت: فما فعل بأبي نصر التمار فقال: هيهات ذاك في عليين، فقلت: بماذا نال ما لم تنالاه؟ فقال: بفقره، وصبره على بنياته. ٥٥٧٩ - عبد الملك بن عبد ربه، أبو إسحاق- وقيل: أبو علي- الطائي: كان يسكن بغداد في جوار إسحاق بن أبي إسرائيل. وحدث عن موسى بن عمير، ومعاوية بن عمار الدهني، وسعيد بن سماك بن حرب، وعبثر بن القاسم، وهشيم بن بشير، وخلف بن خليفة، وأبي المحيا التّميميّ، ومنصور بن حمزة الأنصاريّ. روى عنه ابنه علي، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن القاسم البرتي، ومحمّد بن هشام بن أبي الدميك، وأحمد بن محمّد بن عبد العزيز بن الجعد، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، وغيرهم. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي القصري، أخبرنا علي بن عبد الرّحمن البكائي- بالكوفة- أخبرنا الحسن بن الطّيّب الشجاعي، حدّثنا عبد الملك بن عبد ربه البغداديّ قال: حدّثنا موسى بن عمير عن أبي صالح عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً﴾ [هود ٩١] قال: مكفوف البصر. وفي قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ [الشعراء ١٥٣] من المخلوقين. أخبرنا عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الزّيّات، حدّثنا أحمد بن الحسين الصّوفيّ الصغير، حدّثنا أبو علي عبد الملك بن عبد ربه الطائي، حدّثنا سعيد

стр. 4519

ابن سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ قال: «الماء لا ينجسه شيء» (١). ٥٥٨٠ - عبد الملك بن عمير، النصيبي: روى عن عبد الله بن عقبة الضّبّيّ، ومحمّد بن سلمة الحرّانيّ. ذكر ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ وقال: سمع أبي منه ببغداد. ٥٥٨١ - عبد الملك بن هوذة بن خليفة، البكراويّ (٢): حدث عن عمه عمرو بن خليفة وزيد بن الحباب. روى عنه علي بن الحسن بن سليمان القافلائي القطيعيّ، وأبو روق الهزاني. أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن النجاد- بالبصرة- حدّثنا أبو رزق الهزاني، حدّثنا عبد الملك بن هوذة البكراويّ، حدّثنا زيد بن الحباب- أبو الحسين- حدّثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن محمّد بن عبد الرّحمن بن ثوبان عن سعيد بن زرارة- كذا قال النجاد- قال: كان من دعاء النبي ﷺ : «انصرني على من بغى عليّ، وأرني ثأري فيمن ظلمني، وعافني في جسدي، ومتعني بسمعي وبصري، واجعلهما الوارث مني» (٣). أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن محمّد بن لؤلؤ، أخبرنا أبو الحسن القافلائي، حدّثنا عبد الملك بن هوذة، حدّثنا عمرو بن خليفة البكراويّ عن ابن عون عن محمّد ابن عبيدة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «تعاهدوا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصيا من الإبل النوازع إلى أوطانها» (٤). ٥٥٨٢ - عبد الملك بن محمّد بن عبد الرّحمن، يلقب حبتر: وهو بلخي الأصل سمع سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وحسين بن علي الجعفي، وعبد الرزاق بن همام. روى عنه الحسين

стр. 4520

والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ومحمّد بن مخلد العطّار، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل السوطي، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد الدّوريّ، حدّثنا عبد الملك بن محمّد البلخيّ، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن أيّوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» (١). أخبرنا الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: فأما حبتر فهو شيخ بغدادي اسمه عبد الملك بن محمّد البلخيّ، ولقبه حبتر حدّثنا عنه ابنا المحاملي، وأبو عبد الله ابن مخلد، وغيرهم. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: عبد الملك بن عبد الرّحمن البلخيّ لقبه حبتر لا بأس به. ٥٥٨٣ - عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن يرغان، يعرف بطرخان: حدث عن عبد الرزاق بن همام. روى عنه القاضي المحاملي. أخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي قال: وجدت في كتاب جدي القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن يرغان- يعرف بطرخان- أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن عوف العبدي عن حيّان عن قطن بن قبيصة عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: «العيافة والطرق والطيرة من الجبت» (٢). ٥٥٨٤ - عبد الملك بن محمّد بن عبد الله، أبو قلابة الرقاشي (٣): كان يكنى أبا محمّد فكنى بأبي قلابة، وغلبت عليه، سمع أباه، ويزيد بن

стр. 4521

هارون، وعبد الله بن بكر السهمي، وأبا داود الطّيالسيّ، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، وروح بن عبادة، وبشر بن عمر الزهراني، وأبا عامر العقدي، وأشهل ابن حاتم، وحجاج بن منهال، والقعنبي، ومعلى بن أسد، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا الوليد الطّيالسيّ، ومسلم بن إبراهيم، وأبا زيد الهرويّ، ووهب بن جرير، وأبا عاصم النّبيل، وسعيد بن عامر، ومالك بن إسماعيل النّهديّ، في آخرين من أمثالهم. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، ويحيى بن محمّد بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو سهل بن زياد، وأحمد بن كامل القاضي، وأحمد بن عثمان بن الأدمي، وعبد الله بن إسحاق بن الخراساني، وحبشون بن موسى الخلّال، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم. وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكورا بالصلاح والخير، وكان سمج الوجه. وقال الدارقطني: هو صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، وكان يحدث من حفظه، فكثرت الأوهام منه. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا أبو قلابة، حدّثنا أبو عاصم. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر- واللفظ له- أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا عبد الملك بن محمّد، حدّثنا أبو عاصم عن سفيان عن أيّوب وخالد عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «إذا تزوج البكر أقام عندها سبعا، وإذا تزوّج الثيب على البكر أقام عندها ثلاثا» قال الأصمّ: ثم لقيت أبا قلابة فحدّثنا به. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار قال: سمعت أبا قلابة الرقاشي- عبد الملك بن محمّد بالعسكر سنة ستين ومائتين- يقول: ولدت سنة تسعين ومائة.

стр. 4522

أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطّان، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال: سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة يقول: سمعت أبا قلابة يقول: كانت كنيتي أبا محمّد. فغلب عليّ أبو قلابة. وقال أبو بكر: سمعت الكديمي يقول: سمعت رستم المخنث يقول: أعياني وجه أبي قلابة أن أخرجه في الحكاية. قرأت في كتاب أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ- بخطه- حدّثنا القاضي أبو بكر بن كامل قال: حكى أن أم أبي قلابة قالت لما حملت بأبي قلابة أريت كأني ولدت هدهدا، فقيل لها إن صدقت رؤياك ولدت ولدا يكثر الصّلاة. قال ابن كامل: أخبرني ذلك أبو حازم القاضي وحكى أنه كان يصلي في اليوم والليل أربعمائة ركعة، ويقال إن أبا قلابة حدث من حفظه ستين ألف حديث. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن جرير الطبري يقول: ما رأيت أحفظ من أبي قلابة. قال ابن كامل: وقيل مولده كان في سنة تسعين ومائة. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا الحسن محمّد بن الحسن بن الحسين بن منصور يقول: حدّثنا محمّد ابن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا أبو قلابة- بالبصرة، قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد-. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- وأخبرنا محمّد بن الحسن الأهوازي، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ قالا: حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث وذكر أبا قلابة فقال: رجل صدوق، أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة- يعني عبد الملك بن محمّد-. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: مات أبو قلابة في شوال يوم السبت، ودفن يوم الأحد بباب خراسان، بجنب القبلة سنة ست وسبعين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح قال: مات أبو قلابة الرقاشي سنة ست وسبعين ومائتين.

стр. 4523

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: مات أبو قلابة عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الرقاشي البصريّ يوم السبت بالعشي، ودفن يوم الأحد لتسع بقين من شوال سنة ست وسبعين، وصلى عليه في المصلى العتيق، ودفن خارج باب السلامة. ٥٥٨٥ - عبد الملك بن أحمد بن نصر بن سعيد بن عيسى بن عبد الرّحمن، أبو الحسين الخيّاط- ويقال: الدّقّاق (١): سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمّد بن الوليد البسري، وحميد بن الرّبيع، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، وزهير بن محمّد بن قمير، وأبا هشام الرفاعي، وسلم بن جنادة، ومحمود بن خداش، ويونس بن عبد الأعلى، والرّبيع بن سليمان المصريّين. روى عنه إسماعيل الخطبي، وأبو القاسم بن النخاس، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر قال: حدّثني إسماعيل بن علي الخطبي قال: حدّثنا عبد الملك بن أحمد، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سليم عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت النبي ﷺ وصلّى على جنازة- يقول: «اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله ووسّع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقّى الثوب الأبيض منالدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب النار» (٢). قال عوف: فتمنيت أني لو كنت أنا الميت لدعاء رسول الله ﷺ على ذلك الميت. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف القواس، حدّثنا أبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق. وكان من الثقات، ومات في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. أن عبد الملك الدّقّاق مات في رجب سنة ثماني عشرة وثلاثمائة.

стр. 4524

٥٥٨٦ - عبد الملك بن محمّد بن عديّ، أبو نعيم الفقيه الجرجانيّ المعروف بالأستراباذيّ (١): سمع عمار بن رجاء، وإسحاق بن إبراهيم الطلقي، ومحمّد بن عيسى الدامغاني، وعفّان بن سيّار، وعمر بن شبة البصريّ، والحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمّد بن سليمان ابن بنت مطر، وأبا يحيى محمّد بن سعيد القطّان، وعلي بن حرب الطائي، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، ومحمّد بن عوف الحمصي، ومحمّد بن عبد الله بن عبد الحكم، والرّبيع بن سليمان المصريّين، وأبا يحيى بن أبي ميسرة المكي. وكان أحد أئمة المسلمين، ومن الحفاظ لشرائع الدين، مع صدق وتورع، وضبط وتيقظ، سافر الكثير، وكتب بالعراق، والحجاز، والشام، ومصر، وورد بغداد قديما، وحدث بها فروى عنه من أهلها يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني، حدّثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عديّ. وأخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن شهريار التاجر- بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الملك بن محمّد- أبو نعيم الجرجانيّ ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين- حدّثنا عمار بن رجاء الجرجانيّ، حدّثنا أحمد بن أبي طيبة عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن أمتي لن تخزى ما أقاموا صيام رمضان» قيل: يا رسول الله وما خزيهم في إضاعة شهر رمضان؟ قال: «انتهاك المحارم فيه، من زنى فيه، أو شرب فيه خمرا، لعنه الله ومن في السموات إلى مثله من الحول. فان مات فيه قبل أن يدرك رمضان آخر فليست له عند الله حسنة يتقى بها النار، فاتقوا شهر رمضان، فإن الحسنات تضاعف فيه ما لا تضاعف فيما سواه، وكذلك السيئات» (٢). قال سليمان: لم يروه عن الأعمش إلا أبو طيبة، ولا عنه إلا ابنه، ولا يروى عن أم هانئ بهذا الإسناد. تفرد به عمار بن رجاء.

стр. 4525

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان أبو نعيم الجرجانيّ أحد الأئمة، ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر محمّد بن إسحاق- يعني ابن خزيمة- مثله أو أفضل منه كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد. قلت: ومات في حدود سنة عشرين وثلاثمائة. ٥٥٨٧ - عبد الملك بن يحيى بن الحسن بن محمّد بن أبّان، أبو الحسين العطّار الزّعفرانيّ، يعرف بابن أبي زكار (١): حدث عن علي بن داود القنطريّ، وعبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، وإبراهيم بن الوليد الجشاش. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، ومحمّد بن علي بن الفضل بن نجاح، وأبو القاسم بن الثّلّاج. وكان ثقة. وذكر ابن الثّلّاج- فيما قرأت بخطه- أنه توفي في المحرم من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٥٥٨٨ - عبد الملك بن أحمد بن عبد الرّحمن بن أبي حمزة، أبو العبّاس الزّيّات: سمع الحسن بن عرفة، وحفص بن عمرو الربالي، والقاسم بن محمّد بن عباد المهلبي، والحسن بن أبي الرّبيع الجرجانيّ، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين، ومحمّد بن علي بن الفضل بن نجاح، وأبو الفضل محمّد ابن الحسن بن المأمون، وأحمد بن محمّد بن العبّاس الأخباري، وابن الثّلّاج، وكان ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الملك بن الزّيّات- هكذا في الكتاب- والصواب: أن عبد الملك الزّيّات مات في جمادى الأولى من سنة ثلاثين وثلاثمائة. وكذا ذكر ابن الثّلّاج فيما قرأت بخطه. ٥٥٨٩ - عبد الملك بن محمّد بن علي، السّرّاج: حدث عن عبيد بن شريك البزّاز، ويوسف بن يعقوب القاضي. روى عنه عبد العزيز بن جعفر غلام الخلّال الحنبلي.

стр. 4526

٥٥٩٠ - عبد الملك بن الحسن بن يوسف بن الفضل، أبو عمرو المعدل ويعرف بابن السقطي (١): سمع أبا مسلم الكجي، وأحمد بن يحيى الحلواني، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمّد بن نصر الصائغ، وأحمد بن أبي عوف البزوري، ويحيى بن محمّد بن البختريّ، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن الصّقر السّكّري، وزكريا بن يحيى السّاجي، وعبد الله بن محمّد البغوي. حدّثنا عنه محمّد بن أسد الكاتب، وأبو علي بن شاذان، وأبو نعيم الحافظ، وكان ثقة. وشهد عند أبي عمر محمّد بن يوسف القاضي في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ولم يزل مقبول الشهادة إلى أن مات. وكتب الناس عنه بانتخاب الدّارقطنيّ. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أسد الكاتب والحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي، حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدّثنا إبراهيم ابن المنذر، حدّثنا عمر بن عثمان عن أبيه عن ابن شهاب قال: أخبرنا عروة بن الزّبير عن عائشة- زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ كان يتعوذ في الصّلاة ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من المأثم، وأعوذ بك من المغرم» فقال قائل (٢): ما أكثر ما تستعيذ من المغرم! فقال: «إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف» (٣). سألت أبا نعيم الحافظ عن عبد الملك بن الحسن فقال: ثقة انتخب عليه الدّارقطنيّ. وسمعت أبا نعيم يقول: حدّثنا عبد الملك بن الحسن السقطي المعدل- ببغداد- وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال-: توفي عبد الملك بن الحسن السقطي المعدل في يوم الأحد لعشرين خلت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ذكر غيره أنه بلغ خمسا وثمانين سنة. ٥٥٩١ - عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم بن القرميسيني (٤): سمع يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبا ذر بن الباغندي، وعبد الله بن محمّد بن

стр. 4527

زياد النّيسابوريّ، وأحمد بن عيسى بن علي الخوّاص، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ، وأحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، وأحمد بن أبي سهل الحلواني، وأبا عبد الله بن أبي الرجال الصلحي، ونحوهم. حدّثنا عنه علي بن الحسن التنوخي، وكان ثقة يسكن باب الشعير. أخبرني عبد العزيز بن علي الأزجي قال: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فيها مات أبو القاسم بن القرميسيني. حدّثنا التنوخي قال: قال لنا عبد الملك بن إبراهيم القرميسيني: ولدت في صفر سنة سبع وثلاثمائة ببغداد. قال التنوخي: ومات في يوم الاثنين الثالث والعشرين من شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ٥٥٩٢ - عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك بن محمّد بن عديّ، أبو نعيم القاضي الأستراباذي: قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمّد بن الحسن بن شيرويه القنديلي، وأحمد ابن الحسن بن ماجة القزوينيّ، وأبي طارق محمّد بن عمرو الطبري وغيرهم. حدّثني عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم الأزهري، وقال لي الأزهري: سمعت منه في سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. ٥٥٩٣ - عبد الملك بن بكران بن عبد الله بن العلاء، أبو الفرج القطّان المقرئ: من أهل النهروان. سمع أحمد بن سلمان النجاد، وجعفر الخلدي. وقرأ على أبوي بكر النقاش، وابن مقسم، وعلي بن طاهر بن أبي هاشم وزيد بن أبي بلال. وروى عنهم وعمن عاصرهم من المحدثين. وله مصنف في القراءات. قرأ عليه وروى عنه أحمد بن رضوان الصيدلاني وغيره. وكان ثقة. وذكر لي عبد السّلام بن أحمد بن بكران المغازلي- بالنهروان- أنه مات في يوم الأربعاء التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربع وأربعمائة.

стр. 4528

٥٥٩٤ - عبد الملك بن أبي عثمان- واسم أبي عثمان محمّد- بن إبراهيم ويكنى عبد الملك، أبا سعد الواعظ (١): من أهل نيسابور. قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن يحيى بن منصور القاضي، وحامد بن محمّد الهرويّ. ومحمّد بن الحسن بن إسماعيل السّرّاج، وأبي عمرو بن مطر، وإسماعيل بن نجيد، وأبي أحمد محمّد بن محمّد بن الحسين الشّيباني النّيسابوريّين، ومحمّد بن عبد الملك بن جبير النسوي، وبشر بن أحمد الأسفراييني، وعلي بن بندار بن الحسن الصّوفيّ، وأبي إسحاق المزكي، وأبي سهل الصعلوكي. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلّال، والأزهري، والأزجي والتنوخي. وقال لي التنوخي: قدم علينا أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الزّاهد ببغداد حاجّا في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وخرج إلى مكة وأقام بها مجاورا، وسمعت منه بعد عوده في سنة ست وتسعين وثلاثمائة. قلت: وكان ثقة صالحا، ورعا زاهدا، سألت أبا صالح أحمد بن عبد الملك النّيسابوريّ عن وفاة أبي سعد فقال: في سنة ست وأربعمائة. ٥٥٩٥ - عبد الملك بن محمّد بن عبد الله بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران، أبو القاسم الأمويّ الحافظ: وهو أخو أبي الحسين علي وكان الأصغر، سمع أحمد بن سلمان النجاد، وحمزة ابن محمّد الدّهقان، وأبا سهل بن زياد، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق الفاكهي، وعمر بن محمّد الجمحيّ المكيين وأبا بكر الشّافعيّ، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا، ودعلج بن أحمد، ومحمّد بن الحسين الآجري. كتبنا عنه وكان صدوقا ثبتا صالحا، وكان يشهد قديما عند الحكام ثم ترك الشهادة رغبة عنها. وكان مولده في شوال من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. ومات في صبيحة يوم الأربعاء الثامن عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة المالكية إلى جنب أبيطالب المكي وهو كان أوصى بذلك، وصلينا عليه في جامع الرصافة. وكان الجمع كثيرا جدا يتجاوز الحد ويفوت الإحصاء، وكان يسكن درب الديوان من الجانب الشرقي بالقرب من جامع المهديّ.

стр. 4529

٥٥٩٦ - عبد الملك بن عبد القاهر بن أسد بن مسلم، أبو القاسم صاحب أبي بكر بن هشام (١): سمع أبا طاهر المخلص، وأبا الفضل الشّيباني. كتبت عنه وكان صدوقا ينزل نهر القلاءين. أخبرنا عبد الملك بن عبد القاهر، حدّثنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الذّهبيّ- إملاء- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة عن محمّد بن جحادة عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن كسب الإماء. سألته عن مولده فقال: ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. وأنا وأبي وجدي من أهل نصيبين، ومات في شهر ربيع الأول من سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. ودفن في مقبرة الشونيزي. ٥٥٩٧ - عبد الملك بن عمر بن خلف بن سليمان، أبو الفتح الرّزّاز: حدث عن إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وعبيد الله بن الحسين ابن جعفر بن أبي موسى الموصليّ، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وعبيد الله بن سعيد البروجردي وأبي الحسن الدّارقطنيّ، وأبي حفص بن شاهين، وأبي القاسم بن حبابة، وأبي عبد الله بن بطة العكبريّ. كتبنا عنه وكان شيخا صالحا، إلا أنه لم يكن في الحديث بذاك. رأيت له أصولا محككة وسماعاته فيها ملحقة. وحدّثني أحمد بن الحسن بن خيرون قال: كان عندي كتاب أبي الحسن الدّارقطنيّ الذي سماه كتاب «المدبج» وكان في بعض الأجزاء منه سماع أبي الفتح الرّزّاز، فاستعار الكتاب مني ثم رده عليّ وقد سمّع لنفسه في الأجزاء التي لم يكن فيها سماعه. بلغني أن مولد أبي الفتح الرّزّاز كان في سنة ستين وثلاثمائة. ومات في يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، وحضرت الصّلاة على جنازته في جامع المنصور وكان يسكن بمشرعة الرّوايا من باب الشعير.

стр. 4530

٥٥٩٨ - عبد الملك بن محمّد بن محمّد بن سلمان بن جعفر، أبو محمّد العطّار: سمع محمّد بن إبراهيم بن حمدان العاقولي، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفر، وعبد العزيز بن أبي صابر الدّلّال، وأبا بكر الأبهري. كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرني ابن سلمان العطّار، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا عبد الله بن ريدان، حدّثنا محمّد بن طريف، حدّثنا أحمد بن بشير عن مسعر عن غالب القطّان عن رجل من بني تميم عن أبيه عن جده قال: بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ أقرئه السلام فقال: «وعليك وعلى أبيك السلام» (١). مات ابن سلمان في يوم السبت سابع ذي الحجة من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ٥٥٩٩ - عبد الملك بن محمّد بن يوسف، أبو منصور، المعروف بالشيخ الأجل: سمع ابن يحيى البيع، وأبا عمر بن مهديّ، وأبا الحسن بن الصّلت الأهوازي، وجماعة ممن بعدهم. وروى شيئا يسيرا، سمعه منه ابناه، وكان أوحد وقته في فعل الخير، وافتقاد المستورين بالبر، ودوام الصّدقة، والأفضال على أهل العلم، والقيام بأمورهم والتحمل بمؤنهم، والاهتمام بما عادمن مصالحهم، والنّصرة لأهل السنة، والقمع لأهل البدع، وقيل إن مولده في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، ومات في يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء التاسع عشر من المحرم سنة ستين وأربعمائة، بمقبرة باب حرب إلى جنب جده لأمه أبي الحسين ابن السوسنجردي. ذكر من اسمه عبد العزيز ٥٦٠٠ - عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، العدويّ المدينيّ (٢): سمع محمّد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم. روى عنه عبد العزيز بن الماجشون، وابن أبي ذئب، وابن المبارك.

стр. 4531

أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، وأحمد بن عبد الله الدّوريّ قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدّثني مصعب بن عثمان ومحمّد بن الضحاك الحزامي ومحمّد بن الحسن المخزوميّ وغيرهم: أن عبد العزيز بن عبد الله كان ممن أسر مع محمّد بن عبد الله بن حسن، فلما قتل محمّد حمل عبد العزيز إلى أمير المؤمنين المنصور في حديد، فلما أدخل عليه قال له: ما رضيت أن خرجت على حتى خرجت معك بثلاثة أسياف من ولدك؟ فقال له عبد العزيز: يا أمير المؤمنين صل رحمي، واعف عني، واحفظ فيّ عمر بن الخطّاب. فقال: أفعل، فعفا عنه، فقال له عبد الله بن الرّبيع المداني: يا أمير المؤمنين أضرب عنقه لا يطمع فيك فتيان قريش. فقال له أمير المؤمنين المنصور: إذا قلت هذا فعلى من أحب أن أتأمّر؟! قلت: كان عبد العزيز نبيها في آل عمر، وجيها عندهم، وكان من أحس الناس صورة وأبرعهم جمالا. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا المخلص محمّد بن عبد الرّحمن وأحمد بن عبد الله الدّوريّ قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان، حدّثنا الزّبير، حدّثني عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد العزيز الزّهريّ عن أبي هريرة بن جعفر المحرري مولى أبي هريرة أن الديباج محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله ابن عمر بن الخطّاب، خطبا امرأة من قريش، فاختلفا عليها في جمالهما، فجعلت تسأل وتستبحث إلى أن خرجت تريد صلاة العتمة في المسجد، فرأتهما قائمين في القمر يتعاتبان في أمرها، ووجه عبد العزيز إليها وظهر محمّد إليها، فنظرت إلى بياض عبد العزيز وطوله، فقالت: ما يسأل عن هذين، وتزوجت عبد العزيز، فجمع الناس وأولم لدخولها، فبعث إلى محمّد بن عبد الله بن عمرو فدعاه فيمن دعا، فأكرمه وأجلسه في مجلس شريف فلما فرغ الناس برّك له محمّد وخرج وهو يقول: وبينا أرجى أن أكون وليها … رميت بعرق من وليمتها سخن

стр. 4532

٥٦٠١ - عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة: ميمون مولى آل الهدير التّيميّ، وكنية عبد العزيز: أبو عبد الله؛ وقيل: أبو الأصبغ (١): وهو من أهل مدينة رسول الله ﷺ . سمع ابن شهاب، ومحمّد بن المنكدر، وعبد الله بن دينار، وأبا حازم سلمة بن دينار، وسعد بن إبراهيم، ومحمّد بن أبي بكر الثّقفيّ، وحميدا الطويل، وعمرو بن أبي عمرو، وصالح بن كيسان، وهشام بن عروة، وعبد الله بن الفضل، وزيد بن أسلم، وعبيد الله بن عمر، وعبد الرّحمن بن القاسم، وسالما أبا النّضر، وعمر بن عبد الرّحمن بن عطية بن دلان، وعبد الكريم ابن أبي المخارق، وحميدا الخراط. روى عنه الليث بن سعد، وبشر بن المفضل، ووكيع بن الجرّاح، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ويزيد بن هارون، وأبو النّضر هاشم بن القاسم، وحجين بن المثني، ومنصور بن سلمة، وعبد العزيز الأويسي، وأبو غسان مالك بن إسماعيل، وموسى بن داود الضّبّيّ، وسريج بن النّعمان، وأبو نعيم الفضل ابن دكين، وعلي بن الجعد، وبشر بن الوليد. وكان عالما فقيها، قدم بغداد فسكنها وحدث بها إلى حين وفاته. أخبرنا الحسين بن عمر بن برهان الغزال، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي- إملاء- حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدّثنا سريج بن النّعمان اللآل عن عبد العزيز ابن سلمة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة قال: كان من تلبية رسول الله ﷺ : «لبيك إله الحق» (٢).

стр. 4533

أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: قلت لأبي زكريا يحيى بن معين: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، اسم أبي سلمة ميمون؟ قال: نعم. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجلاب قال: وسمعته- يعني إبراهيم بن إسحاق الحربيّ- يقول: الماجشون فارسي إنما سمى الماجشون لأن وجنتيه كانتا حمراوين، فسمي بالفارسيّة المايكون- الخمر- فشبه وجنتيه بالخمر فعربه أهل المدينة فقالوا الماجشون. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون يكنى أبا عبد الله، وكان ثقة كثير الحديث، وأهل العراق روى عنه من أهل المدينة، وكان قد قدم بغداد فأقام بها إلى أن توفي. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- قال: قال لنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي: عبد العزيز الماجشون كنيته أبو عبد الله- وقيل أبو الأصبغ-. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار. وأخبرنا العتيقي، حدّثنا علي بن محمّد بن علي العطّار، حدّثنا عبد الله بن أبي داود قالا: حدّثنا أبو الطاهر قال: قال ابن وهب- وفي حديث العتيقي قال: حدّثنا ابن وهب- قال: حججت سنة ثمان وأربعين ومائة. وصائح يصيح: لا يفتي الناس إلا مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا يحيى بن عبد الله العطّار، حدّثني أبو إبراهيم أحمد بن سعد الزّهريّ قال: سمعت عمر بن خالد الحرّانيّ يقول: حج أبو جعفر المنصور، فشيعه المهديّ، فلما أراد الوداع قال: يا بني استهدني، قال أستهديك رجلا عاقلا، فأهدى له عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون. أخبرنا أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان الغفاري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق قال: حدّثني عبد الله بن

стр. 4534

هارون بن موسى بن أبي فروة المدينيّ، حدّثنا عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن أبيه قال: سألني المهديّ أمير المؤمنين، يا ماجشون، ما قلت حين نفد أصحابك- يعني الفقهاء-؟ قال: قلت: أيا باك على أحبابه جزعا … قد كنت أحذر ذا من قبل أن يقعا إن الزمان رأى إلف السرور بنا … فدب بالهجر فيما بيننا وسعى ما كان والله شؤم الدهر يتركني … حتى يجرعني من غيظه جرعا وليصنع الدهر بي ما شاء مجتهدا … فلا زيادة شيء فوق ما صنعا فقال: والله لأغنيتك، فأجازه بعشرة آلاف دينار، فقدم بها إلى المدينة، فأكلها ابنه في السخاء والكرم. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده لأبي زكريا- وهو يحيى بن معين- عبد العزيز الماجشون هو مثل ليث وإبراهيم بن سعد؟ فقال: لا! هو دونهما. إنما كان رجلا يقول بالقدر والكلام ثم تركه، وأقبل إلى السنة، ولم يكن من شأنه الحديث، فلما قدم بغداد كتبوا عنه فكان بعد يقول: جعلني أهل بغداد محدثا، وكان صدوقا ثقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون صدوق. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل قال: حدّثنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ويكنى أبا عبد الله، مات ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهديّ، وصلّى عليه ودفنه في مقابر قريش. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا صالح بن مالك، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون قال: ومات سنة أربع وستين. قال أبو عبد الرّحمن: ودفن عبد العزيز في هذه المقابر التي يقال لها مقابر قريش، وجاء المهديّ حتى صلّى عليه.

стр. 4535

أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي مات أبو عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون أحد فقهاء أهل المدينة سنة أربع وستين ومائة، وصلّى عليه المهديّ ببغداد، ودفن في مقابر قريش، وله كتب وكلام مصنفة في الأحكام، يروي عنه ذلك عبد الله بن وهب، وعبد الله بن صالح، وغيرهما. ٥٦٠٢ - عبد العزيز بن حصين بن الترجمان، أبو سهل- وقيل: أبو الأصبغ المروزيّ (١): حدث عن ابن شهاب الزّهريّ، وأبو الزّبير المكي، وأيوب السختياني، وعبد الكريم بن أبي أميّة، وعبد الله بن أبي نجيح. روى عنه خالد بن مخلد، وسعد بن عبد الحميد بن جعفر، وإسماعيل بن عيسى العطّار، وعبد الرّحمن بن نافع درخت وأبو إبراهيم الترجماني، وعبد الرّحمن بن واقد الواقديّ، وقتيبة بن سعيد، ونعيم بن الهيصم، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا نعيم بن الهيصم، أخبرنا عبد العزيز ابن الحصين عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانئ قالت: قدم رسول الله ﷺ مكة وله أربع غدائر- يعني ذوائب-. كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ- وحدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر عنه- قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: سألت أبا مسهر عن الأخذ عن عبد العزيز بن الحصين فقلت له: عبد العزيز ممن يؤخذ عنه؟ فقال: أما أهل الحزم فلا يفعلون. بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبد العزيز ابن الحصين فقال: ليس بشيء، لا يسوى حديثه فلسا، قلت: من أين هو؟ قال: من أهل خراسان من الترجمان، قد كان هاهنا ببغداد. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان خراساني ضعيف الحديث.

стр. 4536

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين سئل عن عبد العزيز ابن حصين- يعني الترجماني- فقال: ليس بشيء. أخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: عبد العزيز بن الترجمان روى عنه معن وغيره، بلاء من البلاء، وضعفه جدا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان أبو سهل من أهل مرو، ليس بالقوي عندهم. أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو سهل عبد العزيز بن حصين بن الترجمان- ويقال أبو الأصبغ- ذاهب الحديث؟ أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن عبد العزيز بن الحسين بن الترجمان فقال: ضعيف الحديث. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان أبو سهل الخراساني مروزي متروك الحديث. ٥٦٠٣ - عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريّ، ويعرف بابن أبي ثابت الأعرج (١): من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، قدم بغداد، واتصل بيحيى بن خالد البرمكي، وأقام بها مدة ثم رجع إلى المدينة، وكان ذا سرو ومروءة وبرّ وإفضال، وحدث عن

стр. 4537

أفلح بن سعيد وغيره روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، ويعقوب بن محمّد بن عيسى الزّهريّ، وأبو حذافة السهمي. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي- إملاء- حدّثنا أحمد بن إسماعيل المدنيّ، حدّثنا عبد العزيز بن عمران عن معاوية بن عبد الله عن الجلد بن أيّوب عن معاوية بن قرة عن أنس قال: قال رسول الله صلّى اللهعليه وسلم: «لما تجلى الله تعالى للجبل طارت لعظمته ستة أجبل، فوقعت ثلاثة بالمدينة، وثلاثة بمكة، وقع بالمدينة أحد، وورقان، ورضوى، ووقع بمكة ثبير، وحراء، وثور» (١). هذا الحديث غريب جدا لم أكتبه إلا بهذا الإسناد. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص وأحمد بن عبد الله الدّوريّ قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز الذي يقال له الأعرج كان يحيى بن خالد بن برمك قد أصحبه، فقدم عليه ووصله يحيى بأموال كثيرة، وكان رجلا لا يمسك شيئا، ينفق المال ويتوسع فيه، فلم يدع من ذلك المال كثير شيء حتى هلك، وأمه أمة الرّحمن بنت حفص بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: ابن أبي ثابت الأعرج صاحب نسب لم يكن من أصحاب الحديث. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أخي بخط يده قال: أبو زكريا بن أبي ثابت الأعرج المدينيّ قد رأيته هاهنا ببغداد، كان يشتم الناس، ويطعن في أحسابهم، ليس حديثه بشيء، اسمه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز.

стр. 4538

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن أبي ثابت عبد العزيز بن عمران من ولد عبد الرّحمن بن عوف ما حاله؟ فقال: ليس بثقة إنما كان صاحب شعر. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا أحمد بن الحسن بن الفضل السكوني قال: سمعت محمّد بن يحيى النّيسابوريّ يقول: عليّ بدنة إن حدثت عن عبد العزيز بن عمران حديثا. ورأيته يضعفه جدا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: عبد العزيز بن عمران بن أبي ثابت المدنيّ، منكر الحديث لا يكتب حديثه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: عبد العزيز بن عمران متروك الحديث. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: وابن أبي ثابت الأعرج واسمه عبد العزيز بن عمران ابن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف. مات سنة سبع وتسعين ومائة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: ابن أبي ثابت الأعرج واسمه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف، توفي بالمدينة سنة سبع وتسعين ومائة. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة سبع وتسعينو مائة فيها مات عبد العزيز بن عمران.

стр. 4539

٥٦٠٤ - عبد العزيز بن أبّان بن محمّد بن عبد الله بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو خالد القرشيّ (١): حدث عن مسعر بن كدام، وسفيان الثوري، ويونس بن أبي إسحاق، وشعبة، وعبد الجبّار بن العبّاس، ومعمر بن أبّان بن حمران، وإسرائيل، ويونس بن الحارث الطائفي، وأبي مريم عبد الغفّار بن القاسم، وعمرو بن شمر. روى عنه محمّد بن الحسين بن أشكاب، وإبراهيم بن محمّد بن مروان العتيقي، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، ومحمّد بن الجهم السمري، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي، وكان من أهل الكوفة، فنزل بغداد وحدث بها إلى حين وفاته. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار. وأخبرنا علي بن القاسم بن الحسين الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني قالا: حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن المنادي، حدّثنا أبو خالد- قال المادراني القرشيّ، ثم اتفقا- حدّثنا سفيان الثوري عن عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن ابن الحنفيّة عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «يا بلال قم فأرحنا بالصلاة» (٢). ثم لم يرو هذا الحديث كذا عن الثوري مسندا غير أبي خالد عبد العزيز بن أبّان، والمحفوظ عنه: ما أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا ابن مبشر، حدّثنا أحمد بن سنان، حدّثنا عبد الرّحمن بن سفيان عن عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن محمّد بن الحنفيّة أن النبي ﷺ قال: «أرحنا يا بلال» من غير ذكر لعلي في الإسناد.

стр. 4540

ورواه إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن سالم عن عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة عن صهر لهم في الأنصار عن رسول الله ﷺ . وكذلك رواه عبد الله بن داود الخريبي عن أبي حمزة الثمالي عن سالم بن أبي الجعد، وخالفه حفص بن غياث فرواه عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي عن سالم عن رجل سمع من النبي ﷺ . وخالفهم الحسين بن علوان فرواه عن أبي حمزة عن سالم عن محمّد بن الحنفيّة عن بلال عن النبي ﷺ ، ورواه مسعر عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن رجل من خزاعة عن النبي ﷺ . أما حديث إسرائيل: فأنبأناه الحسن بن أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا إسحاق بن الحسن، حدّثنا ابن رجاء- وهو عبد الله بن رجاء الغداني- أخبرنا إسرائيل عن عثمان عن سالم عن عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا نعوده، فقال لبعض أهله: ائتوني بوضوء لعليّ أصلي فأستريح. قال فأنكروا ذلك، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «قم يا بلال فأرحنا بالصلاة». وأما حديث ابن داود عن أبي حمزة عن سالم مثل هذا القول: فأنبأناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم، حدّثنا مسدد، حدّثنا عبد الله بن داود عن أبي حمزة عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة قال: انطلقت مع أبي إلى صهر لنا من أسلم فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أرحنا بها يا بلال». وأما حديث حفص بن غياث عن أبي حمزة الذي خالف فيه ابن داود حيث نقص ابن الحنفيّة بإسناده: فأنبأناه علي بن أحمد بن علي المقرئ، أخبرنامحمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنى، حدّثنا مسدد، حدّثنا حفص بن غياث عن ثابت الثمالي عن سالم بن أبي الجعد عن رجل قال: سمعت النبي ﷺ وحضرت الصّلاة- يقول: «أرحنا بها يا بلال». وأما حديث الحسين بن علوان عن أبي حمزة: فأنبأناه أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا القاضي عبد الله بن أحمد بن ربيعة، حدّثنا أحمد بن عبيد، حدّثنا حسين بن علوان، حدّثنا أبو حمزة الثمالي عن سالم بن أبي الجعد عن

стр. 4541

محمّد بن علي بن الحنفيّة- عن بلال أن رسول الله ﷺ قال: «أرحنا بها يا بلال» يعني الصّلاة. وأما حديث مسعر عن عمرو بن مرة عن سالم: فأخبرناه عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ. وأخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف قالا: حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا خلّاد بن يحيى، حدّثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد قال: عادوا رجلا من خزاعة، قال: فقال الخزاعيّ: لقد وددت أني قد صليت فاسترحت، قال: ثم قال الخزاعيّ: لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا بلال أقم الصّلاة أرحنا بها». أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قيل لأبي عبد الله: عبد العزيز بن أبّان- ترى أنه يذكر عن إنسان شيئا؟ فقال: ما أدري. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن عبد العزيز بن أبّان قال: لم أخرج عنه في المسند شيئا، قد أخرجت عنه على غير وجه الحديث، لما حدث بحديث المواقيت تركته. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سئل أبي عن حديث جرير: «تبنى مدينة» فقال ما حدث به إنسان ثقة. وذكر له أن عبد العزيز بن أبّان رواه عن الثوري فقال: تركته لما حدث بحديث المواقيت. أخبرني الأزهري وعلي بن محمّد بن الحسن المالكي قالا: حدّثنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي ابن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: عبد العزيز بن أبّان ليس بذاك، وليس هو في شيء من كتبي. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن عبد العزيز بن أبّان- فقال: كذاب خبيث، يضع الحديث.

стр. 4542

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى- وسئل عن عبد العزيز بن أبان- فقال: وضع أحاديث عن سفيان لم يكن بشيء. حدّثنا البرقاني، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد العزيز بن أبّان ليس حديثه بشيء، كان يكذب. وسمعت يحيى بن معين مرة أخرى يقول: عبد العزيز بن أبّان كان يحدث بأحاديث موضوعة، وأتوه بحديث أبي داود الطّيالسيّ عن الأسود بن شيبان- حديث أم معبد- فقرأه عليهم وحدثهم به. أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا ابن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده: سألت أبا زكريا عن الواقديّ قال: كان كذّابا، قلت لأبي زكريا: فعبد العزيز بن أبّان مثله؟ قال: لا. ليس هو مثله، ولكنه ضعيف واه ليس بشيء، قلت له: ما تنقم على عبد العزيز؟ قال: غير شيء، أحاديث كذب ليس لها أصل منها: حديث سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن النبي ﷺ قال للعبّاس: «يكون من ولدك من يملك كذا، ويفعل كذا» فقال العبّاس: أفلا أختصي يا رسول الله؟. ومنها: حديث سفيان عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة عن النبي ﷺ : «تخرج رايات من المشرق». قال أبو زكريا: هذه أحاديث كذب لم يحدث بها أحد قط إلا سقط حديثه. قلت له: وقد حدث به السويدي عن محمّد بن حمزة عن سفيان، قال أبو زكريا: عنيت بهذا فسألت عنه بالشام واستقصيت أمره فإذا هو عن رجل عن سفيان حدثني به من سمعه منه عنده، قالوا: لم يسمعه هو من سفيان، إنما سمعه من رجل عن سفيان، فقلت له: فهو ذا هذا الرجل يوافق عبد العزيز؟ قال: لعل هذا الرجل هو عبد العزيز. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ- إجازة- أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة. ثم أخبرنا الأزهري- قراءة- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: قال جدي: وعبد العزيز بن أبّان عند أصحابنا جميعا متروك كثير الخطأ، كثير الغلط، وقد ذكروه بأكثر من هذا.

стр. 4543

وسمعت محمّد بن عبد الله بن نمير يقول: ما رأيت أحدا أبين أمرا منه، وقال: هو كذّاب. أخبرنا علي بن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت البخاريّ يقول: عبد العزيز بن أبّان أبو خالد القرشيّ تركوه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إليّ محمّد بن إبراهيم الجوري أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذاني حدثهم قال: قال أبو حاتم الرّازيّ: عبد العزيز بن أبّان متروك الحديث. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد قال: حدّثنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: عبد العزيز بن أبّان القرشيّ أبو خالد يروي عن سفيان الثوري، متروك الحديث. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: عبد العزيز بن أبّان متروك. أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف الخشّاب، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد العزيز بن أبّان القرشيّ من ولد سعيد بن العاص، يكنى أبا خالد، وكان قد ولى قضاء واسط ثم عزل، فقدم إلى بغداد فنزلها، وتوفي بها يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة سبع ومائتين في خلافة المأمون، كان كثير الرواية عن سفيان، ثم خلط بعد ذلك فأمسكوا عن حديثه. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا أبو عبد الله نفطويه، حدّثنا الحارث قال: كان عبد العزيز- يعني ابن أبّان- كثير العيال، شديد الفقر كثير الحديث، يكنى أبا خالد، ولى قضاء واسط، ومات ببغداد يوم الأربعاء لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة سبع ومائتين. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة سبع ومائتين فيها مات عبد العزيز بن أبّان القرشيّ في رجب.

стр. 4544

٥٦٠٥ - عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، أبو عبد الرّحمن القرشيّ المدينيّ (١): سكن بغداد وحدث به عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ وأبي أويس عبد الله بن عبد الله، ومحمّد بن عون مولى أم حكيم. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وأبو زرعة الرّازيّ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وإسماعيل بن الفضل البلخيّ، وموسى ابن هارون الحافظ، ورواياته مستقيمة. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، أخبرنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ابن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب العمريّ، حدثني إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك قال: رأى رسول الله ﷺ في يد رجل خاتما من ذهب فضرب يده بقضيب كان معه حتى رمى به. أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة العمري، حدثني إبراهيم بن سعد عن الزّهريّ عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ رأى في يد رجل خاتما من ذهب، فضرب إصبعه بقضيب كان معه حتى رمى به. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عبد العزيز بن أبي سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب القرشيّ كان ببغداد، أبو عبد الرّحمن. وذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل عنه الدّارقطنيّ فقال: ليس به بأس. ٥٦٠٦ - عبد العزيز بن بحر، أبو محمّد المروروذي: سكن بغداد وحدث بها عن سليمان بن أرقم، وإسماعيل بن عيّاش، وعطاف بن خالد بن زنجلة، وإسماعيل بن جعفر ورشدين بن سعد، وتليد بن سليمان. روى عنه محمّد بن علي السّرخسيّ المعروف بكبشة، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وموسى

стр. 4545

ابن محمّد الختليّ، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، ومحمّد بن سويد الطحان، وإبراهيم بن إسماعيل الطّوسيّ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا إبراهيم بن إسماعيل السوطي، حدّثنا عبد العزيز بن بحر الخلّال، حدثني رشدين بن سعد، حدّثنا موسى بن علي عن أبيه عن بديل قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على الخفين. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم في تسمية من كان ببغداد من العلماء، عبد العزيز بن بحر المؤدّب. ٥٦٠٧ - عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز بن مسلم بن ميمون، الكناني المكي: سمع عبد الله بن معاذ الصنعاني، وسليم بن مسلمة المكي، وهشام بن سليمان المخزوميّ، ومروان بن معاوية، وسفيان بن عيينة، ومحمّد بن إدريس الشّافعيّ. وقدم بغداد في أيام المأمون، وجرى بينه وبين بشر المريسي مناظرة في القرآن، وهو صاحب كتاب الحيدة، وكان من أهل الفضل والعلم، وله مصنفات عدة، وكان ممن تفقه بالشّافعيّ واشتهر بصحبته. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن جيكان البزّار، حدّثنا الحسين بن الفضل، حدّثنا عبد العزيز بن يحيى المكي، حدّثنا سفيان بن عيينة عن إدريس بن يزيد عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه قال: كتب عمر بن الخطّاب إلى أبي موسى الأشعري أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة وسنّة متبعة. وذكر الحديث. أخبرني الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدثني أبو العبّاس المطّلبي عبيد الله ابن محمّد بن أحمد الشّافعيّ- بالرملة- حدثني عبيد الله بن محمّد بن جعفر القاضي، حدّثنا أبو علي السّمرقنديّ- وهو الحسين بن شاكر وراق داود- قال: سمعت داود ابن علي يقول: عبد العزيز المكي ممن له فهم بمعاني القرآن، وكان أحد أصحاب الشّافعيّ ومن أخذ عنه. وقال علي بن عمر: قرأت في كتاب داود بن علي الأصبهانيّ الذي صنفه في فضائل الشّافعيّ وذكر فيه أصحابه الذي أخذوا عنه، فقال: وقد كان أحد أتباعه، والمقتبسين عنه، والمعترفين بفضله، عبد العزيز بن يحيى الكناني المكي، كان قد طالت

стр. 4546

صحبته للشافعي واتباعه له، وخرج معه إلى اليمن، وآثار الشّافعيّ في كتب عبد العزيز المكي بينة عند ذكر الخصوص والعموم، والبيان، كل ذلك مأخوذ من كتاب المطّلبي ﵀. حدّثنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا أحمد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد قال: لما دخل عبد العزيز بن يحيى المكي على المأمون، وكانت خلقته شنعة جدا، فضحك المعتصم، فأقبل عبد العزيز على المأمون فقال: يا أمير المؤمنين لم ضحك هذا؟ لم يصطف الله يوسف لجماله، وإنما اصطفاه لدينه وبيانه، وقد قص ذلك في كتابه بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ قالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ [يوسف ٥٤] لم يقل لما رأى جماله، فبياني يا أمير المؤمنين أحسن من وجه هذا، فضحك المأمون وأعجبه قوله. وقال للمعتصم: إن وجهي لا يكلمك، وإنما يكلمك لساني. ٥٦٠٨ - عبد العزيز بن منيب بن سلام بن خريش، أبو الدرداء المروزيّ (١): قدم بغداد وحدث عن إسحاق بن عبد الله بن كيسان، وعبدان بن عثمان، وعلي ابن الحسين بن واقد، وعثمان بن الهيثم المؤذّن، والخليل بن عمر العبدي، وقتيبة بن سعيد البلخي، وأصبغ بن الفرج المصريّ، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، وأبو القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود السجستاني، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة البزّاز، والقاضي أبو عبد الله المحاملي. أخبرنا محمّد بن عمر النّرسيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن ناجية، حدّثنا عبد العزيز بن منيب- أبو الدرداء- حدّثنا موسى بن بحر، حدّثنا زياد البكائي، حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزّبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا قام أحدكم من النوم فأراد أن يتوضأ فلا يدخل يده في وضوئه حتى يغسلها، فإنه لا يدري أين باتت يده، ولا علام وضعها» (٢).

стр. 4547

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو علي محمّد بن الحسين الجازري قالا: حدّثنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا الليث بن محمّد بن الليث المروزيّ قال: سمعت عبد الله بن محمّد يقول: نظر علي بن حجر إلى لحية أبي الدرداء- قال: وهو طويل اللحية- فأنشأ يقول: ليس بطول اللحى … يستوجبون القضا إن كان هذا كذا … فالتيس عدل رضا قال: ومكتوب في التوراة: لا يغرنك طول اللحى فإن التيس له لحية. أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصريّ، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي عن أبيه ثم حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عبد العزيز بن منيب مروزي ليس به بأس، يكنى أبو الدرداء، وكنيته الأخرى أبو عمر. أخبرني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: عبد العزيز بن منيب مروزي ليس به بأس. ٥٦٠٩ - عبد العزيز بن عباد، أبو صالح، وهو أخو حمدون بن عباد المعروف بالفرغاني (١): حدث عن يزيد بن هارون، ويعقوب بن محمّد بن عيسى الزّهريّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وعلي بن إسحاق المادراني، وكان صدوقا. أخبرنا علي بن القاسم الشّاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا محمّد بن سلمة وعبد العزيز بن عباد- واللفظ لعبد العزيز- حدّثنا يعقوب بن محمّد الزّهريّ، حدّثنا معن بن عيسى، حدثني سعيد بن بشير عن قتادة عن خلاس بن عمرو عن علي قال: لما مات أبو طالب أتيت النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله إن الشيخ قد مات. قال: «ادفنه ثم اغتسل». قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه سنة تسع وستين ومائتين، فيها مات أبو صالح عبد العزيز بن عباد أخو حمدون بن عباد الفرغاني- في صفر.

стр. 4548

٥٦١٠ - عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو القاسم الهاشميّ (١): سمع أبا عبد الرّحمن المقرئ، وأبا بكر الحميديّ، وعبد الله بن جعفر الرقي، وعبد الله بن إبراهيم الغفاري، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأحمد بن عثمان الأدمي، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح. وقال الدّارقطنيّ: كان ثقة. حدّثنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ، حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمّد بن عقيل عن جابر قال: إن أول خبر قدم المدينة أن امرأة كان لها تابع من الجن، فجاء في صورة طائر فسقط على جدارهم، فقالت له: تنزل تحدّثنا ونحدثك؟ فقال: إنه قد ظهر من منع من القرار، وحرم علينا الزنا. أخبرنا محمّد بن الحسن الأزرق، حدّثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ، حدّثنا عبد القدوس بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن عمر بن كيسان عن خلّاد بن جندة عن سعيد بن جبير عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ : «من أعكف نفسه ما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة وقرآن، كان حقا على الله أن يبني له قصرا في الجنة». حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وسبعين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب في يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة خمس وسبعين ومائتين، وبلغ ستا وثمانين سنة، ولم يغير شيبه، وكان جميلا وسيما بهيا.

стр. 4549

٥٦١١ - عبد العزيز بن معاوية بن عبد الله بن أميّة بن خالد بن عبد الرّحمن ابن سعيد بن عبد الرّحمن بن عتّاب بن أسيد، أبو خالد القرشيّ الأمويّ العتّابي البصريّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن أزهر بن سعد السمان، وجعفر بن عون، وفهد بن حيّان النهشلي، ومحمّد بن عبيد الله العتبي، وأبي عاصم النّبيل، ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ، ومحمّد بن جهضم. روى عنه أبو عبد الله الحكيمي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السماك. أخبرنا الحسين بن برهان الغزال، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختريّ- إملاء- حدّثنا عبد العزيز بن معاوية القرشيّ، حدّثنا أزهر بن سعد السمان، حدّثنا ابن عون عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يزال العبد في صلاة ما دام ينتظر الصّلاة، تقول الملائكة اللهم اغفر له، اللهم ارحمه» (٢). أخبرني أحمد بن علي اليزدي- في كتابه- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو خالد عبد العزيز بن معاوية العتّابي البصريّ روى عن أبي عاصم ما لا يتابع عليه. قلت: وليس بمدفوع عن الصدق. وقد ذكره الدّارقطنيّ فقال: لا بأس به. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر يقول: ومات أبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشيّ بالبصرة سنة أربع وثمانين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وجاءنا الخبر بموت أبي خالد عبد العزيز بنمعاوية القرشيّ- من ولد عتّاب بن أسيد- من البصرة سنة أربع وثمانين- يعني ومائتين- ذكر غيرهما أن وفاته كانت في شهر ربيع الأول. ٥٦١٢ - عبد العزيز بن أحمد بن الفرج، أبو القاسم مولى المهديّ: حدث عن أبي كامل الجحدري، وأبي عبد الله العنبريّ البصريّ. روى عنه محمّد ابن مخلد، وأبو القاسم الطبراني.

стр. 4550

أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار التاجر- بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد ابن أيّوب الطبراني، حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن الفرج البغداديّ، حدّثنا الفضل بن الحسين أبو كامل الجحدري، حدّثنا عثمان بن عبد الرّحمن الجمحيّ، حدّثنا أيّوب السختياني عن عمرو بن دينار عن طاوس عن حجر العدويّ عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ قال: «العمرى للوارث» (١). قال سليمان: لم يروه عن أيّوب إلا عثمان، تفرد به أبو كامل. ٥٦١٣ - عبد العزيز بن إبراهيم، أبو الفضل الحريري: حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد العزيز بن إبراهيم الحريري يكنى أبا الفضل بغدادي قدم مصر وكتب عنه، توفي بمصر سنة ثلاث وثلاثمائة. ٥٦١٤ - عبد العزيز بن محمّد بن دينار، أبو محمّد الفارسيّ (٢): سمع داود بن رشيد الخوارزمي، وهاشم بن الوليد الهرويّ، وعبد الله بن عمر بن محمّد بن أبّان الكوفيّ. روى عنه محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ، وأبو علي بن الصّوّاف، ومحمّد بن خلف بن حيان الخلّال، وكان ثقة مذكورا بالصدق، وموصوفا بالعبادة والزهد. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن محمّد بن حيان الخلّال، حدّثنا أبو محمّد عبد العزيز بن محمّد بن دينار الفارسيّ العابد، حدّثنا داود بن رشيد، حدّثنا خلف بن خليفة عن أبي مالك الأشجعي عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «من رآني في المنام فقد رآني» (٣). أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد بن دينار الفارسيّ- وكان من عباد الله الصالحين. أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن عبد العزيز بن دينار الفارسيّ مات في سنة أربع وثلاثمائة.

стр. 4551

٥٦١٥ - عبد العزيز بن العوّام، الصّفّار المعدل: حدث عن محمّد بن إسحاق الصّفّار المعدل. روى عنه أبو عمرو بن السماك في أخبار بشر بن الحارث. ٥٦١٦ - عبد العزيز بن جعفر بن بكر بن إبراهيم، أبو شيبة، يعرف بابن الخوارزمي (١): وهو أخو أبي الحسين محمّد بن جعفر، سمع محمّد بن مرزوق البصريّ، وعمرو ابن علي، ومحمّد بن عبد الله المخرّميّ، والحسن بن عرفة، وحميد بن الرّبيع. روى عنه سعد بن محمّد الصّيرفيّ، والجرّاحي، وأبو الحسن الدّارقطنيّ، وأبو القاسم بن الثّلّاج، وكان ثقة. أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النّجّار، حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر بن بكر الخوارزمي، حدّثنا حميد بن الرّبيع، حدّثنا ابن عيينة وعبدة بن سليمان وابن نمير وحمّاد بن أسامة، ويعلى ومحمّد ابنا عبيد عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال: بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والنصح لكل مسلم. قرأت في كتاب ابن الثّلّاج- بخطه- توفي أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٥٦١٧ - عبد العزيز بن موسى بن عيسى، أبو القاسم القاري: خوارزمي الأصل ويعرف ببدهن. سمع قعنب بن المحرر، وأبا عتبة أحمد بن الفرج، وسعدان بن يزيد، وعلي بن حرب، وعبد الله بن محمّد بن شاكر. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير، والدّارقطنيّ، ويوسف القواس، وابن الثّلّاج، وكان ثقة أصابه طرش في آخر عمره. ٥٦١٨ - عبد العزيز بن محمّد بن مسلم، أبو عبد الله الطحان: روى ابن الثّلّاج عنه عن محمّد بن يونس الكديمي، وذكر أنه سمع منه بإسكاف بني الجنيد.

стр. 4552

٥٦١٩ - عبد العزيز بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، أبو أحمد النّيسابوريّ: روى ابن الثّلّاج أيضا عنه عن محمّد بن إبراهيم بن سعيد البوسنجيّ، وذكر أنه قدم حاجّا وحدثهم في سنة ثلاثين وثلاثمائة. ٥٦٢٠ - عبد العزيز بن عبد الله بن محمّد بن أحمد الورّاق، أبو الحسن (١): سكن مصر وذكره ابن يونس في كتاب «الغرباء». حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد العزيز بن عبد الله بن محمّد ابن أحمد البغداديّ الورّاق، أصله من خراسان قدم مصر سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وتوفي بها سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وكان قد رحل وكتب، وكان يفهم الحديث، وكتب عنه شيء يسير مذاكرة، وكان يورق على جماعة من شيوخ مصر، وكان رجلا صالحا وله عقب بمصر. ٥٦٢١ - عبد العزيز بن محمّد بن عبد الله بن إسحاق بن سهل، أبو الطّيّب اللؤلؤي، يعرف بابن قماشويه: روى عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق كتاب الحدود، وكتاب الرضاع، ولم يكن عنده من الحديث سوى ذلك. حدّثنا عنه أبو علي بن شاذان ولم أسمع فيه إلا خيرا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو الطّيّب عبد العزيز بن محمّد بن عبد الله اللؤلؤي- في درب الصحراء بالقرب من مسجد الشونيزي- حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد- المعروف بالدبري بصنعاء- أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج عن القعقاع بن حكيم أن أبا صالح حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن» (٢). قال لنا الحسن بن أبي بكر: توفي عبد العزيز بن محمّد بن عبد الله اللؤلؤي للنصف من شعبان سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.

стр. 4553

وحدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: مات أبو الطّيّب اللؤلؤي المعروف بابن قماشويه ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان سنة إحدى وخمسين. ٥٦٢٢ - عبد العزيز بن إبراهيم بن بيّان بن داود، أبو الحسين، المعروف بابن حاجب النّعمان: كان أحد الكتاب الحذاق بصنعة الكتابة، وأمور الدواوين، وله كتب مصنفة في الهزل. وذكر لي هلال بن المحسن الكاتب أنه مات في يوم الجمعة لسبع بقين من شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. ٥٦٢٣ - عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال بن مشرفة بن منيح بن غياث بن طحن، أبو القاسم التيملي (١): من تيم الله بن ثعلبة، مولده ببغداد وأقام بها دهرا طويلا، ثم انتقل إلى مصر فسكنها إلى آخر عمره، وحدث بها عن محمّد بن عيسى بن هارون الحسار وغيره. روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور البلخيّ. وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وقال: كان ثقة. ٥٦٢٤ - عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق بالله بن المعتصم بالله بن الرّشيد بن المهديّ بن المنصور بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس، أبو محمّد الهاشميّ (٢): سمع أبا مسلم الكجي، وأبا شعيب الحرّانيّ، ومحمّد بن أحمد بن النّضر الأزديّ، ويوسف بن يعقوب القاضي، ومحمّد بن يوسف بن التركي، ومحمّد بن موسى البربريّ، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، وموسى بن هارون الحافظ، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وجعفر الفريابي، وخلف بن عمرو العكبريّ، وإبراهيم بن شريك الأسديّ، والحسين بن الكميت الموصليّ. روى عنه الدّارقطنيّ، وحدّثنا عنه علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشميّ، وأبو الحسن بن رزقويه، والحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، وأحمد بن عمر بن عبد العزيز بن الواثق- وهو ابن ابنه- وكان ثقة.

стр. 4554

أخبرنا أحمد بن محمّد بن رزق، حدّثنا أبو محمّد عبد العزيز بن محمّد بن الواثق الهاشميّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن النّضر، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا أبو إسحاق الفزاريّ. وأخبرني غيره عن ابن عون قال: كان رجاء بن حيوة إذا لقى العدو يقول: اللهم إني أسألك بحق نصر المؤمنين عليك، أن تنصرنا عليهم ثم يقرأ: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الروم ٤٧]. قرأت في كتاب ابن الثّلّاج- بخطه- توفي عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم الواثق بالله في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وقال غيره: في ذي الحجة. ٥٦٢٥ - عبد العزيز بن محمّد بن زياد بن جابر بن زياد بن جابر، المعروف بابن أبي رافع، أبو القاسم العبدي (١): نزل مصر وحدث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وبشر بن موسى الأسديّ، وإبراهيم الحربيّ، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ. روى عنه المصريّون وكان ثقة. قرأت في كتاب أبي عمر محمّد بن علي بن عمر بن الفيّاض: ذكر لي أبو القاسم عبد العزيز بن محمّد بن زياد بن جابر المعروف بابن أبي رافع البغداديّ- بمصر- أنه ولد في سنة تسع وستين ومائتين ببغداد، وكانت وفاته بمصر، سمعنا منه مسند إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره. وقرأت بخط أبي الفتح بن مسرور: ولد عبد العزيز بن أبي رافع ببغداد سنة ست وستين ومائتين. وهكذا ذكر أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر الدّمشقيّ. قلت: وبلغني أنه مات في يوم الجمعة الخامس من رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. قال لي محمّد بن علي الصوري: أبو القاسم بن أبي رافع بغدادي ثقة مأمون صالح، سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يثني عليه ثناء حسنا في سمته ووقاره. وقال: ما أحسب أن ملكيه كانا يصعدان عنه إلى الله تعالى بشيء يسخطه. كان كثير السكوت، فإذا قرئ عليه ذكر النبي ﷺ (٢).

стр. 4555

٥٦٢٦ - عبد العزيز بن أحمد بن يحيى، أبو الحصين الخوّاص: ذكر ابن الثّلّاج أنه حدثه عن يحيى بن عبد الباقي الأذني. ٥٦٢٧ - عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر بن روزبهان بن الهيثم، أبو القاسم، يعرف بابن البقال (١): حدث عن محمّد بن سهل بن الحسن العطّار، وعلي بن العبّاس المقانعي الكوفيّ، وأحمد بن عبيد الله بن عمار، ومحمّد بن محمّد الباغنديّ، والحسن بن علي الأدمي. سمع منه أبو القاسم بن الثّلّاج، ومحمّد بن أبي الفوارس. روى عنه محمّد بن الحسين بن علي بن الشيبة العلوي. وقال لي أبو القاسم التنوخي: كان ابن البقال هذا أحد المتكلمين من الشيعة، وله كتب مصنفة على مذهب الزّيدية يجمع حديثا كثيرا، وله أخ شاعر مشهور. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر الزّيدي يوم الأربعاء في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان له مذهب خبيث، ولم يكن في الرواية بذاك. سمعت منه أجزاء فيها أحاديث رديئة. وذكر ابن الثّلّاج فيما قرأت بخطه أنه توفي لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين قال: وذكر أن مولده في سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٥٦٢٨ - عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، أبو بكر الفقيه الحنبلي، المعروف بغلام الخلّال: حدث عن محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن هارون، ومحمّد بن الفضل الوصيفي، وسعيد بن عجب الأنباريّ، وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، وعلي ابن طيفور النسوي، وجعفر الفريابي، وأحمد بن محمّد بن الجعد، وإبراهيم بن محمّد بن الهيثم القطيعيّ، ومحمّد بن مخلد الباغندي، وقاسم بن زكريا المطرز، وحامد بن شعيب البلخيّ، ومحمّد بن الحسن بن شهريار، والحسن بن الحسين الصّوّاف، والحسين بن عبد الله الخرقي، وعبد الله بن ناجية، وأبي بكر بن المجدر، وأبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد. حدّثنا عنه أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي، وبشرى بن عبد الله الفاتني.
следующие страницы →