أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي وأبو عليّ بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا وهيب قال: لما مات عبد الحميد قال لنا أيّوب: الزموا هذا الفتى، عبد الوهّاب الثّقفيّ.
أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثنا يموت بن المزرع، حدّثنا الجاحظ قال: قال إبراهيم النظام- وذكر عبد الوهّاب الثّقفيّ-: هو والله أحلى من أمن بعد خوف، وبرء بعد سقم، وخصب بعد جدب، وغنى بعد فقر، ومن طاعة المحبوب، وفرج المكروب، ومن الوصال الدائم مع الشباب الناعم.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- قال: سمعت أبا محمّد الحسين بن أحمد بن سعيد بن عصمة البخاريّ يقول: سمعت الفضل بن العبّاس الهرويّ يقول: سمعت عاصما المروزيّ يقول: سمعت عمرو بن عليّ يقول:
كانت غلة عبد الوهّاب بن عبد المجيد في كل سنة ما بين أربعين ألفا إلى خمسين ألفا.
وكان إذا أتت عليه السنة لم يبق منها شيئا، كان ينفقها على أصحاب الحديث.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: سمعت أصحابنا يقولون: كان عبد الوهّاب بن عبد المجيد كتب عن يحيى بن سعيد، فذهبت كتبه فخرج إليه قاصدا فكتب عنه.
وقال يعقوب قال عليّ بن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى أصح من كتاب عبد الوهّاب، وكل كتاب عن يحيى هو عليه كلّ- يعني كتاب عبد الوهّاب-.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني- بنيسابور- قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول:
سألت يحيى بن معين، قلت: فالثقفي؟ فقال: ثقة، قلت: هو أحب إليك في أيّوب، أو عبد الوارث؟ قال: عبد الوارث.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: عبد الوهّاب الثّقفيّ أثبت من عبد الأعلى الشّاميّ، الثّقفيّ أعرف وأوفق عند أصحابنا من عبد الأعلى.
стр. 4587
أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر- فيما أجازه لنا- قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، أخبرنا عبد الله بن أحمد أنه قال لأبيه: أيهما أحب إليك عبد الوهّاب الخفّاف أو عبد الوهّاب الثّقفيّ؟ قال: لا، الثّقفيّ أحب إلىّ.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: عبد الوهّاب بن عبد المجيد بصري ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الوهّاب الثّقفيّ قد اختلط بأخرة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن زكريا، حدّثنا عقبة بن مكرم العمّيّ قال: كان عبد الوهّاب الثّقفيّ قد اختلط قبل موته بثلاث سنين- أو أربع- سنين.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: ولد عبد الوهّاب الثّقفيّ سنة عشر ومائة، ومات سنة أربع وتسعين ومائة، وهو ابن أربع وثمانين.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى بن محمّد بن المثنّى قال: ومات عبد الوهّاب الثّقفيّ سنة أربع وتسعين.
٥٦٨٨ - عبد الوهّاب بن عطاء، أبو نصر الخفّاف البصريّ. مولى بني عجل (١):
سكن بغداد وحدث بها عن يونس بن عبيد، وسليمان التّيميّ، وحميد الطويل،
стр. 4588
وعمرو بن عبيد، وخالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، ومحمّد بن عمرو بن علقمة، وعبد الله بن عون، وطلحة بن عمرو، وسعيد الجريري، وابن جريج، وسعيد بن أبي عروبة، وهشام بن حسّان، وشعبة، وإسرائيل بن يونس، وصخر بن جويرية، وأبي الربيع السمان، وهشام بن أبي عبد الله، وعوف الأعرابي، وعمران بن حدير، ومالك ابن أنس. روى عنه خلف بن هشام البزّار، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن محمّد النّاقد، ومحمّد بن عبد الله الرازي، والحسن بن محمّد الزعفراني، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، وعباس بن محمّد الدّوريّ، وفضل بن سهل الأعرج، وأحمد بن يحيى السوسي، وأبو عوف البزوري، ويحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة التّميميّ.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيّوب العبادانيّ، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، حدّثنا عبد الوهّاب، حدّثنا سعيد عن قتادة ويعلى بن حكيم عن عكرمة عن ابن عباس: أنه كان لا يرى بأسا أن يتزوج المحرم، ويحدث أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة بنت الحارث وهو محرم. وفي حديث يعلى: بمكان يقال له سرف، وبنى بها بذلك المكان، لما أن رجع.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: عبد الوهّاب بن عطاء أبو نصر الخفّاف بصري نزل بغداد.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا أبو العبّاس السّرّاج، حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني قال: لما قدم علينا عبد الوهّاب بن عطاء كتب إلى أخيه: يا أخي، أحمد الله إن أخاك حدث وصدق.
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن
стр. 4589
عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عبد الوهّاب الخفّاف صدوق ليس بالقوي عندهم، خرج إلى بغداد من البصرة فكتبوا عنه، فكتب إلى أخيه، إني قد حدثت ببغداد فصدقوني وأنا أحمد الله على ذلك.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبد الوهّاب بن عطاء من أهل البصرة لزم سعيد بن أبي عروبة وعرف بصحبته، وكتب عنه كتبه وكان كثير الحديث معروفا، ثم قدم بغداد ونزلها واستوطنها، ولزم السوق بالكرخ ولم يزل بها حتى مات.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا يحيى بن أبي طالب قال: قال أحمد بن حنبل: كان عبد الوهّاب بن عطاء من أعلم الناس بحديث سعيد بن أبي عروبة قال يحيى: وبلغنا أن عبد الوهّاب كان مستملي سعيد، وكان عبد الوهّاب أكثر الناس بكاء، وما كان يقوم من مجلسه حتى يبكي.
أنبأنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال:
سمعت أبي يقول: كان الخفّاف يقرأ عليهم عند سعيد التفسير، قال: وكان عبد الله ابن سلمة- يعني الأفطس- يقول: يا عبد الوهّاب طرب طرب. قال أبي: كان يحيى ابن سعيد حسن الرأي في عبد الوهّاب الخفّاف وكان يعرفه معرفة قديمة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد الله: عبد الوهّاب ثقة؟ قال: تدري ما ثقة؟ إنما الثقة يحيى القطّان.
أخبرنا بشرى بن عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: الخفّاف؟ فقال: كان عالما بسعيد.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: وعبد الوهّاب الخفّاف من أهل البصرة، حدّثنا عنه يحيى بن معين ولم يدخل أبي عنه في المسند شيئا.
стр. 4590
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: عبد الوهّاب بن عطاء العجلي أبو نصر الخفّاف ليس بالقوي عندهم، وهو محتمل.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد الوهّاب بن عطاء أبو نصر ليس بالقويّ.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عليّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود عن السهمي والخفاف في حديث ابن أبي عروبة. فقال عبد الوهّاب أقدم، فقيل له عبد الوهّاب سمع في الاختلاط، فقال: من قال هذا؟ سمعت أحمد بن حنبل سئل عن عبد الوهّاب في سعيد بن أبي عروبة فقال: عبد الوهّاب أقدم.
أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق عن محمود الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد بن عمرو الأسديّ قال:
أنكروا على الخفّاف حديثا رواه لثور بن يزيد عن مكحول عن كريب عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، حديثا في فضل العبّاس وما أنكروا عليه غيره. فكان يحيى بن معين يقول: هذا موضوع. وعبد الوهّاب لم يقل فيه حدّثنا ثور، ولعله دلس فيه وهو ثقة،
وقد أخبرنا بالحديث أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ثور بن يزيد عن مكحول عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : [لأبي] (١) «إذا كانت غداة الاثنين فائتني أنت وولدك» قال: فغدا وغدونا معه، فألبسنا كساء له ثم قال: «اللهم اغفر للعباس ولولده مغفرة ظاهرة باطنة لا تغادر ذنبا، اللهم أخلفه في ولده» (٢).
خبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن عبد الوهّاب الخفّاف فقال: ليس به بأس.
أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرني محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا
стр. 4591
جعفر بن محمّد بن الأزهر قال: حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: عبد الوهّاب ابن عطاء الخفّاف يكتب حديثه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد- يعني الإصطخري- قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى عن عبد الوهّاب ابن عطاء الخفّاف فقال: ثقة.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قيل لأبي زرعة- يعني الرّازي، وأنا شاهد- فالخفاف عبد الوهّاب بن عطاء؟ قال: هو أصلح منه قليلا- يعني من عليّ بن عاصم-.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال، عن أبي الحسن الدارقطني قال: عبد الوهّاب بن عطاء ثقة.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: عبد الوهّاب بن عطاء الخفّاف مولى بني عجل يكنى أبا نصر، مات بعد المائتين.
أخبرني أبو سعيد الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت يحيى بن أبي طالب يقول: سمعنا من عبد الوهّاب- يعني ابن عطاء- في سنة ثمان وتسعين إلى سنة أربع ومائتين، ثم مات في سنة أربع ومائتين في آخرها.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الوهّاب بن عطاء مات في سنة أربع ومائتين، قال: وقيل سنة ست ومائتين.
٥٦٨٩ - عبد الوهّاب بن محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب:
حدث عن عبد الصّمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس. روى عنه ابن أخيه عبد الصّمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم الهاشميّ.
٥٦٩٠ - عبد الوهّاب بن الوضّاح بن حسّان، الأنباريّ:
نزيل مصر. روى عن عتاب بن بشير، وشريك، وهشيم، وأبي الأحوص، وأبي بكر بن عياش.
стр. 4592
ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازي. وقال: كتب عنه أبي بمصر سنة ست عشرة ومائتين.
٥٦٩١ - عبد الوهّاب بن عليّ بن المهديّ بن المنصور:
كان من وجوه بني هاشم يسكن بسر من رأى.
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال: سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات عبد الوهّاب بن عليّ بن المهديّ بسر من رأى.
٥٦٩٢ - عبد الوهّاب بن حريش، أبو مسحل الهمدانيّ النّحويّ:
كان من أهل العلم بالقرآن، ووجوه إعرابه، عارفا بالعربية. وحدث عن عليّ بن حمزة الكسائي. روى عنه محمّد بن يحيى الكسائي المقرئ. ويقال إنه كان يكنى أبا محمّد، ولقب أبا مسحل، وكان أعرابيا قدم بغداد وافدا على الحسن بن سهل.
٥٦٩٣ - عبد الوهّاب بن عبد الحكم- ويقال: ابن الحكم- بن نافع، أبو الحسن الورّاق (١):
نسائي الأصل سمع يحيى بن سليم الطائفي، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ومعاذ بن معاذ العنبري، وأنس بن عياض الليثي. روى عنه ابنه الحسن، وأبو داود السجستاني، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وعبد الله بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، وكان ثقة صالحا، ورعا زاهدا.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- قال: حدّثنا عبد الوهّاب الورّاق، حدّثنا أبو ضمرة عن أبي خازم عن أبي سلمة قال: ما أعلمه إلا عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «نزل القرآن على سبعة أحرف، المراء في القرآن كفر- ثلاث مرات- ما عرفتم منه فاعملوا به، وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه» (٢).
стр. 4593
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس. وأخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن موسى القرشيّ قالا: أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال: ومنهم- يعني ممن كان يسكن الجانب الغربي ببغداد- أبو الحسن عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق، حدث الناس بألوف (١) يسيرة، وكان من الصالحين العقلاء، قال لي ابنه أبو بكر الحسن بن عبد الوهّاب: كان أبي إذا وقعت منه قطعة فأكثر لا يأخذها، ولا يأمر أحدا أن يأخذها، قال: فقلت له يوما يا أبت الساعة سقطت منك هذه القطعة فلم لا تأخذها؟
قال: قد رأيتها، ولكني لا أعود نفسي أخذ شيء من الأرض كان لي أو لغيري قال:
وكنت قد اعتزمت على الخروج إلى سر من رأى في أيام المتوكل، فبلغه ذلك فقال لي: يا حسن ما هذا الذي بلغني عنك؟ فقلت: يا أبت ما أريد بذلك إلا التجارة فقال لي: إنك إن خرجت لم أكلمك أبدا، قال لي الحسن ابنه: فلم أخرج وأطعته، فجلست فرزقني الله بعد ذلك فأكثر وله الحمد.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى بن خاقان قال: حدثني أبو بكر الحسن بن عبد الوهّاب الورّاق قال: ما رأيت أبي ضاحكا قط إلا تبسما، قال: وما رأيته مازحا قط، ولقد رآني مرة وأنا أضحك مع أمي فجعل يقول لي: صاحب قرآن يضحك هذا الضحك؟ وإنما كنت مع أمي.
أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه- فيما أذن أن نرويه عنه- حدّثنا أبو بكر الصيدلاني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: عبد الوهّاب الورّاق رجل صالح، ما رأيت مثله، موفق لإصابة الحق.
أخبرني التنوخي، حدّثنا أحمد بن يوسف الأزرق، أخبرنا أبي، حدّثنا جدي قال:
قال المثنّى:- يعني ابن جامع الأنباريّ- ذكرت عبد الوهّاب لأحمد فقال: إني لأدعو الله له. قال: وروى لنا عن أحمد قال: ومن يقوى على ما يقوى عليه عبد الوهّاب؟
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.
ثم حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عبد الوهّاب بن عبد الحكم بغدادي ثقة.
أخبرنا الأزهري قال: قال الدارقطني: عبد الوهّاب بن عبد الحكم بغدادي ثقة.
стр. 4594
أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق قال: قال لنا أبو عليّ بن الصواف: قال أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبد الخالق: مات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق سنة خمسين، سنة الفتنة وصلى عليه خارج الباب، بعد ما صلى عليه أبو أحمد الموفق، ودفن بباب البردان.
أخبرنا الحسين بن عليّ الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي: توفي عبد الوهّاب الورّاق في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائتين.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي:
ومات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات عبد الوهّاب بن عبد الحكم الورّاق- أبو الحسن- ببغداد في آخر سنة إحدى وخمسين ومائتين.
حدثني الخلال- لفظا- حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان، حدّثنا حمزة بن الحسين السّمسار، أخبرنا أحمد بن جعفر عن عاصم الحربي قال: رأيت فيالمنام كأني قد دخلت درب هشام، فلقيني بشر بن الحارث، فقلت: من أين يا أبا نصر؟ فقال: من عليين، قلت: ما فعل أحمد بن حنبل؟ قال: تركت الساعة أحمد بن حنبل وعبد الوهّاب الورّاق بين يدي الله تعالى، يأكلان ويشربان ويتنعمان، قلت: فأنت؟ قال:
علم الله قلة رغبتي في الطعام فأباحني النظر إليه.
٥٦٩٤ - عبد الوهّاب بن أبي عصمة- واسم أبي عصمة: عصام- بن الحكم ابن عيسى بن زياد الشّيبانيّ، وكنية عبد الوهّاب: أبو صالح العكبريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن محمّد بن عبيد الله الأسديّ الهمذانيّ، والنضر بن طاهر البصريّ، ومحمّد بن عبد الرّحمن المعروف بابن قراد. روى عنه ابنه عبد الدائم بن عبد الوهّاب. وابن ابنه عبد السميع بن محمّد بن عبد الوهّاب، وعبد العزيز بن محمّد بن الواثق بالله، وعبد الخالق بن الحسن بن أبي روبا، وعلي بن عمر السّكّري، وغيرهم.
حدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو صالح عبد الوهّاب بن أبي عصمة بن الحكم العكبريّ- بعكبرا سنة خمس وثلاثمائة- حدّثنا النضر بن طاهر، حدّثنا عبيد الله بن عكراش،
стр. 4595
حدثني أبي قال: رأيت النبي ﷺ توضأ مرة مرة، وقال: «هذا وضوء لا يقبل الله الصّلاة إلا به» (١).
بإسناده قال: رأيت النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين وقال: «هذا وسط من الوضوء».
دثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر، وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبد الوهّاب بن أبي عصمة مات بعكبرا في سنة ثمان وثلاثمائة.
٥٦٩٥ - عبد الوهّاب بن عيسى بن عبد الوهّاب بن أبي حيّة، أبو القاسم ورّاق الجاحظ:
سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمّد بن معاوية بن مالج، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ومحمّد بن شجاع الثلجي، ويعقوب بن شيبة السدوسي. روى عنه أبو عمر بن حيويه، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وكان صدوقا في روايته، ويذهب إلى الوقف في القرآن.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عبد الوهّاب بن عيسى بن أبي حيّة ثقة، يرمى بالوقف.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا القاسم بن أبي حيّة مات في شعبان من سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
٥٦٩٦ - عبد الوهّاب بن إبراهيم بن ميمون، أبو القاسم الكاتب:
حدث عن أحمد بن موسى الشطوي، ومحمّد بن يوسف بن الطباع، وأبو العبّاس الكديمي. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجّاج الورّاق، وعبد الله بن أحمد بن طالب البغداديّ نزيل مصر.
٥٦٩٧ - عبد الوهّاب بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان، أبو عيسى، وهو أخو إسماعيل بن عليّ الخطبي:
ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه كان حدثه عن إسماعيل بن إسحاق القاضي.
стр. 4596
٥٦٩٨ - عبد الوهّاب بن العبّاس بن عبد الوهّاب بن عليّ بن عبد الله بن عليّ بن داود بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، أبو محمّد الهاشميّ:
حدث عن أحمد بن يحيى الحلواني، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّيرفيّ.
روى عنه ابن الثّلّاج، وأبو نصر محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني، وأبو نعيم الحافظ، وكان ينزل الجانب الشرقي عند مقبرة الخيزران.
أخبرنا أبو نعيم الأصبهانيّ الحافظ، حدّثنا عبد الوهّاب بن العبّاس بن عبد الله بن عليّ بن داود بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس الهاشميّ ببغداد- حدّثنا أحمد بن الحسين الصّوفيّ الصغير، حدّثنا بشر بن الوليد، حدّثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حمّاد عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة: أن النبي ﷺ بال في سباطة قوم قائما.
٥٦٩٩ - عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد، أبو الأزهر:
حدث عن أبيه وغيره. حدّثنا عنه الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله.
أخبرنا الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى، حدثني أبو الأزهر عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد- كاتب أبي- قال: حدثني أبي، حدّثنا عليّ بن عبد الله المديني، حدّثنا عيسى بن يونس عن عمر مولى غفرة عن إبراهيم بن محمّد قال: كان عليّ إذا نعت رسول الله ﷺ قال: لم يكن بالطويل الممعط، ولا القصير المتردد، وكان ربعة ولم يكن بالجعد القطط، ولا السبط، كان جعدا رجلا، ولم يكن بالمطهّم، ولا المكلثم، كان في الوجه تدويرا، أبيض مشربا، أدعج العينين أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، ذا مسربة شثن الكتفين والقدمين إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت جميعا، بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيين، أجرأ الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم بذمة، وألينهم عريكة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ .
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الأزهر عبد الوهّاب بن عبد الرّحمن بن يزداد في صفر سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وكان عنده عن أبي مسلم الكجي، وموسى بن إسحاق، كتبت عنه أحاديث يسيرة وكان يسمع معنا عن الشّافعيّ، وابن الصواف إلى أن مات، وكان ستيرا جميل الأمر، وكان فيه سلامة وغفلة، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائتين.
стр. 4597
٥٧٠٠ - عبد الوهّاب بن محمّد بن الحسين بن إبراهيم بن المظفّر، أبو محمّد السّمسار يعرف بابن الإمام:
سمع القاضي أبا عبد الله المحامليّ، وأبا روق الهزاني، والعباس بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ، وكان قد عمي في آخر عمره حدّثنا عنه الخلال والعتيقي، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسي. وكان مولده في رجب من سنة تسع وثلاثمائة.
ذكر ذلك أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكير فيما- قرأت بخطه- وأخبرنا العتيقي قال: سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي عبد الوهّاب المعروف بابن الإمام في المحرم، ثقة صاحب أصول حسّان.
٥٧٠١ - عبد الوهّاب بن أحمد بن محمّد السّكري:
حدث عن الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقي. حدث عنه عبد العزيز الأزجي.
٥٧٠٢ - عبد الوهّاب بن مكرم بن أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو خازم القاضي:
من أهل الجانب الشرقي. ذكر لي التنوخي أنه كان يخلف أبا محمّد بن الأكفاني على القضاء بربع الرصافة، وأبا الحسن الخزري على قضاء تكريت، وحدث عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبي عمر محمّد بن عبد الواحد اللغوي، وأحمد بن نصر ابن أشكاب البخاريّ. حدثني عنه محمّد بن محمّد بن عليّ الشروطي وكان صدوقا.
قال لي التنوخي: مات أبو خازم بن مكرم في شعبان من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة.
٥٧٠٣ - عبد الوهّاب بن عليّ بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون بن مالك، أبو محمّد الفقيه المالكيّ:
سمع أبا عبد الله بن العسكري، وعمر بن محمّد بن سبنك، وأبا حفص بن شاهين. وحدث بشيء يسير، كتبت عنه وكان ثقة ولم نلق من المالكيين أحدا أفقه منه، وكان حسن النظر، جيد العبارة، وتولى القضاء ببادرايا وباكسايا (١)، وخرج في آخر عمره إلى مصر فمات بها.
стр. 4598
أخبرنا أبو محمّد بن نصر- في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، أخبرنا عمر بن محمّد ابن إبراهيم البجلي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا عليّ بن عبد الله المدني، حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا بن أبي ذئب، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهران عن عبد الرّحمن بن سعد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «الأبعد فالأبعد إلى المسجد، أعظم أجرا» (١).
ات أبو نصر بمصر في شعبان من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
٥٧٠٤ - عبد الوهّاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد، أبو الفرج التّميميّ (٢):
وهو أخو أبي الفضل عبد الواحد، كان له في جامع المنصور حلقة للوعظ والفتوى على مذهب أحمد بن حنبل، وحدث عن أبيه، وعن أبي الحسين العتكي، وناجية بن محمّد النديم. كتبت عنه.
حدّثنا عبد الوهّاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن اللّيث بن سليمان بن الأسود بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد الله التّميميّ- من لفظه- قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب وقد سئل عن الحنان المنان فقال: الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه، والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال.
قلت: بين أبي الفرج وبين عليّ في هذا الإسناد تسعة آباء آخرهم أكينة بن عبد الله، وهو الذي ذكر أنه سمع عليا ﵁.
قال لنا أبو الفرج: ولدت في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. ومات في ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء الرابع من شهر ربيع الأول سنة خمس وعشرين وأربعمائة عند قبر أحمد بن حنبل.
٥٧٠٥ - عبد الوهّاب بن الحسن بن عليّ بن محمّد، أبو أحمد المؤدّب الحربي المعروف بابن الخزري:
سمع ابن مالك القطيعي، وأبا عبد الله الشماخي الهرويّ. كتبت عنه وكان ثقة.
стр. 4599
أخبرني عبد الوهّاب بن الحسن- في منزله بالحربية- حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدّثنا أبو مسلم البصريّ، حدّثنا حجاج، حدّثنا حمّاد- يعني ابن سلمة- عن ثابت وعلي بن زيد وسعيد الجريري عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة، قال:
قل لا حول ولا قوة إلا بالله (١)».
ألت ابن الخزري عن مولده فقال: في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. قال: وقد كنت سمعت من أبي بكر الشّافعيّ مجلسين إلا أن كتابي ضاع. ومات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
٥٧٠٦ - عبد الوهّاب بن منصور بن أحمد، أبو الحسن المعروف بابن المشتري الأهوازيّ:
كان إليه قضاء الأهواز ونواحيها من تلك البلاد. وكان له منزلة عند السلطان، وقدر رفيع، وكان حسن الحال، كثير المال، وله إفضال على طائفة من أهل العلم، وكان ينتحل مذهب الشّافعيّ، وورد إلى بغداد دفعتين وحدث بها عن أحمد بن عبدان الشّيرازيّ. وكتب عنه في قدمته الثانية، وكان صدوقا.
أخبرنا أبو الحسن بن المشتري القاضي، أخبرنا أحمد بن عبدان بن محمّد الشّيرازيّ الحافظ- بالأهواز- قال: حدّثني بكر بن أحمد الزّهريّ، حدّثنا بشر بن معاذ العقدي- أبو سهل- حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «يهرم ابن آدم وتشب منه اثنتان، الحرص على المال، والحرص على العمر» (٢).
مات ابن المشتري بالأهواز في يوم الجمعة الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد.
٥٧٠٧ - عبد الوهّاب بن عليّ بن الحسن بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم ابن زيد، أبو تغلب المؤدّب، ويعرف بأبي حنيفة الفارسي الملحمي:
من أهل الجانب الشرقي، كان يسكن بدرب أم حكيم بحضرة الشارسوك. وحدث
стр. 4600
عن المعافى بن زكريا الجريري. كتبنا عنه وكان صدوقا. وكان أحد حفاظ القرآن، عارفا بالقراءات، عالما بالفرائض وقسمة المواريث، حافظا لظاهر فقه الشّافعيّ.
وسألته عن مولده فقال: ولدت في آخر سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ومات في ذي الحجة من ستة تسع وثلاثين وأربعمائة.
٥٧٠٨ - (١) عبد الوهّاب بن محمّد بن موسى بن داذ فرّوخ، أبو أحمد الغندجاني (٢):
سمع بالأهواز من أحمد بن عبدان، وببغداد من أبي طاهر المخلص، وأبي القاسم ابن الصيدلاني. واستوطن بغداد وحدث بها وكتبت عنه.
أخبرنا الغندجاني، أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبدان بن محمّد الشّيرازيّ الحافظ- بالأهواز- أخبرنا أبو اللّيث نصر بن القاسم الفرضي، حدّثنا أبو الحارث سريج بن يونس، حدّثنا هشيم عن ابن أبي ليلى عن مقسم عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ دفع خيبر- أرضها ونخلها- إليهم مقاسمة على النصف.
وقع إلىّ ببغداد أصل أبي بكر بن عبدان بكتاب «تاريخ البخاري» وكان في بعضه سماع الغندجاني، فذكر أنه سمع من ابن عبدان جميع الكتاب، فسمعه منه الصوري وجماعة من أصحابنا، وأرجو أن يكون صدوقا.
وسألته عن مولده فقال: ولدت بالأهواز في سنة ست وستين وثلاثمائة على التقدير. وخرج من بغداد يقصد البصرة في أول المحرم من سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ثم عاد من واسط مصعدا إلينا، فمات بالمبارك في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى من هذه السنة ودفن بالنعمانية.
٥٧٠٩ - عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان، أبو الفرج الغزّال (٣):
وهو أخو محمّد وكان الأصغر، سمع الحسين بن محمّد بن عبيد العسكري، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، وأبا حفص بن الزيات، وابن لؤلؤ الورّاق، وأبا بكر بن بخيت الدّقّاق، ومحمّد بن المظفّر، وأبا بكر الأبهري، وغيرهم
стр. 4601
من طبقتهم. وانتقل عن بغداد إلى الشام فسكن بالساح في مدينة صور، وبها لقيته وسمعت منه عند رجوعي من الحج، وذلك في سنة ست وأربعين وأربعمائة وكان ثقة.
سألته عن مولده فقال: في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، ومات بصور في شوال من سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
٥٧١٠ - عبد الوهّاب بن عثمان بن الفضل بن جعفر، أبو الفتح المعروف بابن المخبزي:
سمع أبا القاسم بن حبابة، وعيسى بن عليّ الوزير. كتبت عنه وكان صدوقا ينزل درب المروزيّ من قطيعة الربيع. وهو أخو أبي الفرج بن المخبزي وكان الأصغر.
أخبرنا أبو الفتح بن المخبزي قال: أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدّثنا قيس بن الربيع عن علقمة عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرّحمن عن عثمان قال:
قال النبي ﷺ : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» (١).
ألته عن مولده فقال: في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة، ومات في ليلة الأحد الحادي والعشرين من رجب سنة خمسين وأربعمائة.
ذكر من اسمه عبد الصّمد
٥٧١١ - عبد الصّمد بن جابر بن ربيعة، أبو الفضل الضّبّي الكوفيّ:
حدث عن مجمع بن عتاب. روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين، وذكر أن عبد الصّمد سكن بغداد. كذلك أخبرنا أبو بكر أحمد بن عليّ البزدي- في كتابه إلينا- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الكرابيسي الحافظ قال:
عبد الصّمد بن جابر الضّبّي الكوفيّ أخو عبد الرّحمن، سكن بغداد. قال أبو نعيم: كان يتقشف في زمن شريك.
أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربي، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا
стр. 4602
محمّد بن الهيثم القاضي، حدثني الفضل بن دكين، حدّثنا عبد الصّمد بن جابر الضّبّي عن مجمع بن عتاب بن شمير عن أبيه قال: قلت للنبي ﷺ : إن لي أبا شيخا كبيرا وإخوة، فاذهب إليهم فلعلهم أن يسلموا فآتيك بهم؟ قال: «إن هم أسلموا فهو خير لهم وإن أقاموا فالإسلام واسع أو عريض» (١).
خبرني عليّ بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ قال: وجدت في كتاب جدي محمّد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف.
سئل يحيى بن معين عن عبد الصّمد بن جابر بن ربيعة الضّبّي- وقد روى عنه الفضل بن دكين- فقال: ضعيف.
٥٧١٢ - عبد الصّمد بن حبيب- وقيل: عبد الصّمد بن عبد الله بن حبيب-، الأزديّ العوذيّ (٢):
من أهل البصرة سكن بغداد وحدث بها عن أبيه، وعن سعيد بن طهران القطيعي.
روى عنه محمّد بن جعفر المدائنيّ، والبهلول بن حسّان الأنباريّ.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عباس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن جعفر المدائنيّ، حدّثنا عبد الصّمد ابن حبيب عن أبيه عن الحكم بن عمرو الغفاري قال: دخلت أنا وأخي رافع بن عمرو- وأنا مخضوب بالحناء وأخي رافع مخضوب بالصفرة- فقال لي عمر: هذا خضاب الإسلام. وقال لأخي رافع: هذا خضاب الإيمان.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده. قال أبو زكريا: عبد الصّمد بن حبيب شيخ بصري ليس به بأس، كان هاهنا ببغداد.
стр. 4603
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال- وذكرنا عبد الصّمد بن حبيب- فقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أزدي ووضع من أمره.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على حمزة بن محمّد بن عليّ المامطيري- بها- حدثكم محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: عبد الصّمد بن حبيب الأزديّ البصريّ العوذيّ لين الحديث، ضعفه أحمد.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: عبد الصّمد بن حبيب الأزديّ العوذيّ البصريّ لين الحديث ضعفه أحمد، هو عبد الصّمد بن أبي الحسين الراسبي عن أبيه. قال بهلول بن حسّان:
حدّثنا عبد الصّمد بن عبد الله بن حبيب اليحمدي الأزديّ عن سعيد بن طهمان القطعي عن أنس رفعه: «فتح ربكم دارا وصنع مأدبة» (١) هذا الحديث منكر.
٥٧١٣ - عبد الصّمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، الهاشميّ (٢):
إليه ينسب شارع عبد الصّمد بالجانب الشرقي من بغداد: وكان أقعد الهاشميين في النسب، وقد أسند الحديث عن أبيه. روى عنه المهديّ أمير المؤمنين وغيره.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عليّ بن عبدوس الجصاص الأهوازيّ وأبو الفرج محمّد ابن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ قالا: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا عليّ بن سراج المصري، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن زياد المديني، حدّثنا صالح ابن عمرو بن نباتة قال: سمعت أمير المؤمنين المأمون يحدث عن أبيه عن عمه عبد الصّمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ : ﴿وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ شق ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ . فنزلت: ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ﴾ فسرى بذلك عنهم.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة
стр. 4604
قال: سنة خمس وثمانين فيها توفي عبد الصّمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، وقد بلغ من السن إحدى وثمانين سنة، وصلى عليه ليلا، تولى الصّلاة عليه الرّشيد، ودفن بباب البردان، وكان أقعد بني هاشم في النسب، وكانت فيه خلال، منها أنه ولد في سنة أربع ومائة، وتوفي سنة خمس وثمانين، وولد أخوه محمّد ابن عليّ سنة ستين، فكان بينه وبين أخيه في المولد أربع وأربعون سنة. وتوفي محمّد بن عليّ سنة ست وعشرين، وتوفي عبد الصّمد سنة خمس وثمانين فكان بينهما في الوفاة تسع وخمسون سنة. وحج يزيد بن معاوية سنة خمسين، وحج عبد الصّمد بالناس سنة خمسين ومائة، وهما في النسب إلى عبد مناف سواء، وولد عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله ﷺ ، وهو وعبد الصّمد في النسب إلى عبد مناف سواء، وأدرك أبا العبّاس وهو ابن أخيه، ثم أدرك أبا جعفر، ثم أدرك المهديّ وهو عم أبيه، ثم أدرك الهادي وهو عم جده، ثم أدرك الرّشيد.
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع الشّاعر، أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة المقرئ، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى، أخبرني عافية بن شبيب قال: كانت في عبد الصّمد بن عليّ عجائب، منها أنه مات بأسنانه التي ولد بها، ومنها أنه قام على منبر قام عليه يزيد بن معاوية وبينهما مائة سنة وهما في النسب إلى عبد مناف مثلان، ومنها أنه دخل سردابا يندف فيه فطارت ريشتان فلصقتا بعينيه فذهب بصره، ومنها أنه كان يوما عند الرّشيد فقال: يا أمير المؤمنين هذا مجلس فيه أمير المؤمنين، وعم أمير المؤمنين، وعم عمه، وعم عم عمه. ومنها أن أمه كثيرة التي كان عبيد الله بن قيس الرقيات يشبب بها في شعره ويقول:
عاد له من كثيرة الطرب قال عافية: سليمان بن أبي جعفر عم الرّشيد، والعباس عم سليمان، وعبد الصّمد عم العبّاس.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال أحمد بن كامل القاضي: مات عبد الصّمد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس ببغداد في سنة خمس وثمانين ومائة، ودفن في مقابر باب البردان، وكان عظيم الخلق، وكانت أسنانه صمتا، قطعة واحدة من فوق، وقطعة واحدة من أسفل، وكان خرج مع أخيه عبد الله بن عليّ حين خالف على المنصور، وجعله ولي عهده، وأمه كثيرة التي يقول فيها عبيد الله بن قيس:
стр. 4605
عاد له من كثيرة الطرب … فعينه بالدموع تنسكب
كوفية نازح محلتها … لا أمم دارها ولا صقب
والله ما إن صبت إليّ ولا … يعرف بيني وبينها نسب
إلا الذي أورثت كثيرة في ال … قلب وللحب سورة عجب
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة خمس وثمانين ومائة فيها توفي عبد الصّمد بن عليّ، وهو ابن تسع وسبعين سنة، صلى عليه هارون أمير المؤمنين.
٥٧١٤ - عبد الصّمد بن النّعمان، أبو محمّد البزّاز النّسائيّ (١):
ويقال إن أصله كوفي سكن بغداد وحدث بها عن عيسى بن طهمان، وابن أبي ذئب، وإسرائيل، وشعبة، وحمزة الزيات، وأبي غسان محمّد بن مطرف، وسليمان ابن قرم، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وأبي ليلى عبد الله بن ميسرة، وعبد الأعلى بن أبي المساور، وعدي بن الفضل. روى عنه أبو يحيى صاعقة، وإبراهيم بن محمّد العتيق، وعباس الدّوريّ، وأحمد بن ملاعب، ويعقوب بن شيبة، وقاسم بن المغيرة الجوهريّ، وحامد بن سهل الثغري، ومحمّد بن غالب التمتام.
أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد الله الحربي، أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا أحمد ابن ملاعب- أبو الفضل- حدّثنا عبد الصّمد بن النّعمان قال: حدّثنا عبد الأعلى- وهو ابن أبي المساور- عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ قال: «صاحب الصور واضع الصور على فيه مذ خلق، ينتظر متى يؤمر أن ينفح فيه فينفخ» (٢).
رأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبد الصّمد بن النّعمان- جار معاوية بن عمرو- فقال: ذاك الذي كان يعين؟ قلت: كتبت عنه شيئا؟ قال: لا، قلت: كيف حديثه؟ قال: لا أراه كان ممن يكذب.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عباس ابن محمّد قال: سألت يحيى عن عبد الصّمد بن النّعمان البزّاز- جار معاوية بن عمرو- فقال: هو ثقة في الحديث.
стр. 4606
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: عبد الصّمد بن النّعمان أبو محمّد البزّاز سكن بغداد ثقة.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت محمّد بن غالب قال: عبد الصّمد بن النّعمان خراساني نزل بغداد، كان يخضب بالحناء، شديد الخضاب. مات سنة ست عشرة ومائتين.
٥٧١٥ - عبد الصّمد بن يزيد، أبو عبد الله الصّائغ المعروف بمردويه (١):
خادم الفضيل بن عياض، سمع فضيلا، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سليم الطائفي، وأزهر بن سعد السمان، وشقيق بن إبراهيم البلخي. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازيّ- قراءة عليه، وثبتني فيه بعض أصحابنا عنه- قال: حدثني أبي، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا عبد الصّمد بن يزيد مردويه الصّائغ قال:
سمعت الفضيل بن عياض يقول: إذا أحب الله عبدا أكثر غمه، وإذا أبغض عبدا أوسع عليه دنياه.
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن مردويه الصّائغ فقال: لا بأس به، ليس ممن يكذب.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم قال: مردويه الصّائغ كان ثقة من أهل السنة والورع، وقد كتب الناس عنه.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: سنة خمس وثلاثين فيها مات مردويه الصّائغ.
أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسين الرّازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: مات عبد الرّحمن بن صالح ومردويه الصّائغ يوم الاثنين آخر يوم من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين.
стр. 4607
٥٧١٦ - عبد الصّمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس، الهاشميّ:
حدث عن أبيه موسى، وعميه إبراهيم وعبد الوهّاب ابني محمّد، وعلي بن عاصم، والحسن بن فضالة، وغيرهم. روى عنه ابنه إبراهيم وكان منزله بسر من رأى، وولى إمارة الموسم وإقامة الحج في خلافة جعفر المتوكل سنة ثلاث وأربعين، وأربع وأربعين، وخمس وأربعين، ومائتين.
٥٧١٧ - عبد الصّمد بن حميد، الطّوابيقيّ (١):
حدث عن عبد الوهّاب بن الحكم الورّاق. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وذكر أنه مات يوم الثلاثاء لست خلون من شوال سنة إحدى وتسعين ومائتين.
٥٧١٨ - عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد بن مكرم بن حسّان، أبو الحسين الوكيل المعروف بالطّستي (٢):
وهو ابن أخي الحسن بن مكرم، سمع أحمد بن عبيد الله النرسي، ودبيس بن سلام القصباني، ومسلم بن عيسى الصّفّار، والحارث بن أبي أسامة، وحامد بن سهل الثغري، ومحمّد بن غالب التمتام، وإبراهيم الحربي، وعلي بن الحسن بن بيان المقرئ، وأحمد بن عليّ البربهاري، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وجنيد بن حكيم الدّقّاق، والحسن ابن العبّاس الرّازي. حدّثنا عنه ابن رزقويه، وأبو القاسم بن المنذر القاضي، ومحمّد بن عبيد اللهالحنائي، وأحمد بن عمر الدّلّال، وأبو الحسين بن بشران، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وأبو عليّ بن شاذان، وكان ثقة.
سمعت البرقاني ذكره فأثنى عليه وحثنا على كتب حديثه.
حدّثنا أبو الحسين بن الفضل القطّان قال: توفي عبد الصّمد بن عليّ الطّستي يوم الاثنين لثلاث عشرة خلون من شعبان من سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
قلت: وذكر أن مولده كان في سنة ست وستين ومائتين.
стр. 4608
٥٧١٩ - عبد الصّمد بن الحسين بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو الحسن الأزديّ:
ولد ببغداد في سنة أربع وتسعين ومائتين وانتقل إلى مصر، فسكنها وحدث بها عن أبي عمر محمّد بن جعفر القتات الكوفيّ. سمع منه أبو الفتح بن مسرور البلخي.
وذكر- فيما قرأت بخطه- أنه توفي بمصر لليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. قال: وكان ثقة.
٥٧٢٠ - عبد الصّمد بن محمّد بن عبد الله، أبو محمّد البخاريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن مكحول البيروتي، ومحمّد بن شعيب الطبري، ومحمّد ابن الفضل الفريابي، ومحمّد بن محمّد بن حاتم السجستاني، والهيثم بن كليب الشّاشي، وأبي العبّاس الأصم النّيسابوريّ، وعبد الله بن الحسن بن بندار الأصبهانيّ، وإبراهيم بن عليّ الهجيمي البصريّ. حدثني عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.
أخبرني ابن بكير، أخبرنا أبو محمّد عبد الصّمد بن محمّد بن عبد الله البخاريّ- ببغداد- حدّثنا الهيثم بن كليب الشّاشي، حدّثنا عيسى بن أحمد، حدّثنا وهب، حدّثنا سفيان عن أبي سعيد عن الحسن قال: قدم ابن أبي طالب- يعني عقيلا- البصرة فتزوج امرأة فقالوا بالرفاء والبنين فقال: لا تقولوا ذلك، فإن النبي ﷺ نهانا عن ذلك وأمرنا أن نقول «بارك الله لك، وبارك عليك» (١).
قرأت بخط أبي عبد الله الغنجار الحافظ البخاريّ: توفي أبو محمّد عبد الصّمد بن محمّد البخاريّ بالدينور سنة ثمان وستين وثلاثمائة.
٥٧٢١ - عبد الصّمد بن عبد الرّحمن، أبو سهل الفقيه المروزيّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن الحسين بن الحسن النضري، ومحمّد بن زكريا العذافري، أما النضري فيروي عن عباس الدّوريّ، وأما العذافري فيروي عن إسحاق ابن إبراهيم الدبري، وعلي بن عبد العزيز البغوي. حدثني عنه العتيقي.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو سهل عبد الصّمد بن عبد الرّحمن الفقيه المروزيّ- قدم علينا حاجّا في سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن النضري، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ بحديث ذكره.
стр. 4609
٥٧٢٢ - عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص، أبو القاسم الخولانيّ الحمصيّ:
ورد بغداد وأقام بها مدة طويلة، وحدث بها عن خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وأحمد بن بهزاد السيرافي. حدثني عنه الأزهري، والتنوخي.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش- شيخ كان يحضر معنا عند أبي بكر بن شاذان- حدّثنا خيثمة بن سليمان، حدّثنا ابن أبي غرزة، حدّثنا قبيصة بن عقبة السوائي عن سفيان الثوري عن طلحة بن عمرو الحضرمي عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلّى اللهعليه وسلّم: «اطلبوا الخير عند حسان الوجوه» (١).
خبرنا التنوخي قال: ذكر لنا عبد الصّمد بن أحمد بن خنبش الخولانيّ النّحويّ أن مولده بحمص في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. قال التنوخي: وسمعنا منه في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
٥٧٢٣ - عبد الصّمد بن عمر بن محمّد بن إسحاق، أبو القاسم الواعظ:
روى عن أحمد بن سلمان النّجّاد. حدثني عنه عبد العزيز الأزجي، والقاضي أبو عبد الله الصيمري، وكان ثقة صالحا زاهدا، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، وإليه تنسب الطائفة المعروفة بأصحاب عبد الصّمد.
حدثني الأزجي قال: قرأت على عبد الصّمد بن عمر بن محمّد بن إسحاق الواعظ الصّوفيّ حدثكم أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، حدّثنا أبو ظفر، حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «إن اليهود ليحسدونكم على السلام والتأمين» (٢).
حدثني الصيمري قال: كان عند عبد الصّمد جزء عن النّجّاد، فأخذت من أبي بكر بن البقال نسخة ومضيت أنا وأبو يعلى بن المأمون إليه، فسلمنا عليه وسألناه أن يحضرنا في المسجد لنسمع الجزء منه، وسبقناه إلى المسجد، فدخل وسلم وصلى ركعتين، ثم جاء فجلس بين أيدينا، فقلت له: إنما حضرنا لنسمع منك فإن رأيت أن ترتفع إلى صدر المجلس، فقال: هذا ابن عم رسول الله ﷺ وأشار إلى ابن المأمون- وأنت رجل من أهل العلم وما كنت لأرتفع عليكما في المجلس.
стр. 4610
حدثني عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ قال: جاء رجل إلى عبد الصّمد بمائة دينار ليدفعها إليه، فقال أنا غني عنها ولست بمحتاج إليها، قال: ففرقها على أصحابك هؤلاء، فقال: ضعها على الأرض ففعل، ثم قال عبد الصّمد للجماعة: من احتاج منكم إلى شيء فليأخذ على قدر حاجته، فتوزعتها الجماعة على صفات مختلفة في القلة والكثرة، ولم يمسها هو بيده، ثم جاءه ابنه بعد ساعة فطلب منه شيئا، فقال له: اذهب إلى البقال فخذ عليّ منه ربع رطل تمر. حدثني التنوخي قال: كنت يوم الجمعة في جامع المنصور والخطيب على المنبر، وعلى يساري عليّ بن طلحة البصريّ، فمددت عيني فرأيت عبد الصّمد بالقرب مني، فهممت بالنهوض إليه- وكان صديقا لي- فاحتشمت من القيام في مثل ذلك الوقت مع قرب قيام الصّلاة، فقام ومشى نحوي، فقمت إليه فقال لي: اجلس أيها القاضي فليس إليك قصدت، ولا لك أردت بمجيئي، أنا هذا أردت وإليه قصدت- يعني ابن طلحة- وذاك أن نفسي تأباه وتكرهه، فأردت أن أذلها بقصده، وأخالف إرادتها وشهوتها، فجئته وقصدته، قال:
فقام ابن طلحة إليه وقبل رأسه، وعاد عبد الصّمد إلى موضعه.
قال التنوخي: وحدثني من حضر عبد الصّمد- وقد احتضر- فدخلت عليه أم الحسن بنت القاضي أبي محمّد بن الاكفاني- وكانت أحد من يقوم بأمره ويراعيه- فقالت له: أسألك وأقسم عليك إلا سألتني حاجة، فقال: لها نعم، كوني لهبيّة- يعني ابنته- بعد موتي كما أنت لها في حياتي، فقالت: أفعل، ثم أمسك ساعة وقال:
أستغفر الله وكررها، الله خير لها منك.
حدّثنا الخلال والعتيقي وأحمد بن عليّ بن التوزي قالوا: سنة سبع وتسعين وثلاثمائة فيها مات عبد الصّمد الواعظ قال العتيقي: في ذي الحجة. وقال الخلال: في آخر ذي الحجة، وقال ابن التوزي في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي الحجة.
٥٧٢٤ - عبد الصّمد بن الحسن بن سلام، أبو القاسم البزّاز:
سمع أحمد بن سلمان النّجّاد. حدثني عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد الأشناني، وكان شيخا صالحا صدوقا. مات في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
٥٧٢٥ - عبد الصّمد بن محمّد بن عبد الله بن هارون، أبو الفضل المعروف بابن الفقاعيّ (١):
سمع ابن مالك القطيعي، وأبا بكر بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن إبراهيم بن
стр. 4611
نيطرا العاقولي، وأبا عليّ بن حمكان الفقيه. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن بدرب حبيب قريبا من دار القطن، ثم تولى الخطابة بالرخّجيّة، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، وسكن هذه القرية إلى حين وفاته.
أخبرني أبو الفضل عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان- إملاء في سنة سبع وستين وثلاثمائة- قال: حدّثنا أبو عبد الرّحمن عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا يحيى- يعني ابن سعيد- عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ قال: «دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي في مجرى الماء فإذا مسك أذفر، قلت: يا جبريل ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك » (١).
سألت أبا الفضل عن مولده فقال: في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان عنده عن ابن مالك مجلس واحد، وعن ابن إسماعيل أمالي كثيرة، ومات بالرخجية لثلاث بقين من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بها.
٥٧٢٦ - عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو الخطّاب:
سمع أبا حفص بن الزيات، ومحمّد بن عبد الله الأبهري، وأبا القاسم بن سويد.
كتبت عنه وكان صدوقا ينزل بدرب المجوسي في جوار ابن شاذان.
أخبرنا أبو الخطّاب بن مكرم، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد بن صالح الأبهري قال: حدّثنا محمّد بن جعفر بن يحيى بن رزين العطّار- بحمص- حدّثنا هشام بن عمار قال: حدّثنا الربيع بن بدر، حدثني أبي عن أبيه عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ : «اثنان فما فوقهما جماعة» (٢).
سألت أبا الخطّاب عن مولده فقال: في سنة ست وستين وثلاثمائة. ومات في يوم الجمعة السابع عشر من شوال سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد.
стр. 4612
٥٧٢٧ - عبد الصّمد بن عليّ بن محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو الغنائم الهاشميّ:
سمع عليّ بن عمر السّكّري، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا القاسم بن حبابة، وأبا نصر الملاحمي البخاريّ. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن قصر عيسى بن عليّ.
وسمعت أبا تمّام عبد الكريم بن عليّ بن محمّد بن الحسين بن المأمون يقول: ولد أخي أبو الغنائم في سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
[قال شجاع الذهلي: ومات أبو الغنائم بن المأمون في يوم الأربعاء السابع عشر من شوال سنة خمس وستين وأربعمائة ودفن من الغد في مقبرةباب حرب] (١).
ذكر من اسمه عبد السّلام
٥٧٢٨ - عبد السّلام بن صالح بن سليمان بن أيّوب بن ميسرة، أبو الصّلت الهرويّ (٢):
مولى عبد الرّحمن بن سمرة القرشيّ، نسبه أحمد بن سيار المروزيّ. رحل في الحديث إلى البصرة، والكوفة، والحجاز، واليمن، وسمع حمّاد بن زيد، ومالك بن أنس وعبد الوارث بن سعيد، وجعفر بن سليمان، وشريك بن عبد الله، وعبد الله بن إدريس، وعبّاد بن العوّام، وأبا معاوية الضرير، ومعتمر بن سليمان التّيميّ، وسفيان بن
стр. 4613
عيينة، وعبد الرّزّاق بن همّام. وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي، وعباس بن محمّد الدّوريّ، وإسحاق بن الحسين الحربي، ومحمّد ابن عليّ المعروف بفستقة، والحسن بن علوية القطّان، وعلي بن أحمد بن النضر الأزديّ. وغيرهم.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن بيان الزبيبي، حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، حدّثنا أبو الصّلت الهرويّ- عبد السّلام بن صالح- حدّثنا عبد الله بن نمير، حدّثنا سفيان، حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن زيد بن تبيع عن حذيفة قال: ذكرت الإمارة أو الخلافة عند النبي ﷺ فقال: «إن وليتموها أبا بكر وجدتموه ضعيفا في بدنه، قويا في أمر الله، وإن وليتموها عمر وجدتموه قويا في أمر الله، قويا في بدنه، وإن وليتموها عليّا وجدتموه هاديا مهديّا يسلك بكم على الطريق المستقيم» (١).
قال البرقاني: رواه عبد الرّزّاق وابن هراسة عن الثوري، لم يذكرا شريكا.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ- من حفظه، وأنا سألته- قال: حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا معاذ بن المثنّى ومحمّد بن عليّ فستقة. قالا: حدّثنا أبو الصّلت الهرويّ، حدّثنا عليّ بن موسى الرضا، حدّثنا أبي موسى بن جعفر، حدّثنا أبي جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي عن أبيه عليّ بن الحسين عن أبيه الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «الإيمان معرفة بالقلب، وقول باللسان وعمل بالأركان» (٢).
قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار بن أيّوب يقول: أبو الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ ذكر لنا أنه من موالي عبد الرّحمن بن سمرة، وقد لقى وجالس الناس، ورحل في الحديث، وكان صاحب قشاف (٣)، وهو من آحاد المعدودين في الزهد، قدم مرو أيام المأمون يريد التوجه إلى
стр. 4614
الغزو فأدخل على المأمون فلما سمع كلامه جعله من الخاصة من إخوانه، وحبسه عنده إلى أن خرج معه إلى الغزو، فلم يزل عنده مكرما إلى أن أراد إظهار كلام جهم وقول القرآن مخلوق، وجمع بينه وبين بشر المريسي وسأله أن يكلمه وكان عبد السّلام يرد على أهل الأهواء من المرجئة والجهمية، والزنادقة، والقدرية وكلم بشر المريسي غير مرة بين يدي المأمون مع غيره من أهل الكلام، كل ذلك كان الظفر له، وكان يعرف بكلام الشيعة، وناظرته في ذلك لأستخرج ما عنده فلم أره يفرط (١)، ورأيته يقدم أبا بكر وعمر، ويترحم على عليّ وعثمان، ولا يذكر أصحاب النبيّ ﷺ إلا بالجميل، وسمعته يقول: هذا مذهبي الذي أدين الله به، إلا أن ثم أحاديث يرويها في المثالب.
وسألت إسحاق بن إبراهيم عن تلك الأحاديث وهي أحاديث مروية نحو ما جاء في أبي موسى، وما روى في معاوية فقال: هذه أحاديث قد رويت، قلت: فتكره كتابتها وروايتها، والرواية عمن يرويها؟ فقال: أما من يرويها على طريق المعرفة فلا أكره ذلك، وأما من يرويها ديانة ويريد عيب القوم فإني لا أرى الرواية عنه.
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، حدّثنا عبد السّلام بن صالح- يعني الهرويّ- حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا مدينة العلم وعلى بابها» (٢).
أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحجّاج المروزيّ قال: وسئل أبو عبد الله عن أبي الصّلت فقال: روى أحاديث مناكير. قيل له: روى حديث مجاهد عن عليّ «أنا مدينة العلم وعلي بابها» قال: ما سمعنا بهذا، قيل له هذا الذي تنكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به. وروى عن عبد الرّزّاق أحاديث لا نعرفها ولم نسمعها. قيل لأبي عبد الله: قد كان عند عبد الرّزّاق من هذه الأحاديث الردية؟
قال: لم أسمع منها شيئا.
أخبرني عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي. وأخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن
стр. 4615
جعفر المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك قال: سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت الهرويّ فقال:
ثقة صدوق إلا أنه يتشيع.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت الهرويّ فقال: قد سمع وما أعرفه بالكذب، قلت: فحديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس؟ قال: ما سمعت به قط، وما بلغني إلا عنه. وقال مرة أخرى:
سمعت يحيى- وذكر أبا الصّلت الهرويّ فقال: لم يكن أبو الصّلت عندنا من أهل الكذب، وهذه الأحاديث التي يرويها ما نعرفها.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمّد بن عبد الله بن خميرويه وأنا أسمع- أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد وقال: سألته- يعني يحيى بن معين- عن حديث أبي معاوية الذي رواه عبد السّلام الهرويّ عنه عن الأعمش، حديث ابن عباس، فأنكره جدّا.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت فقال: ما أعرفه، قلت له: إنه يروي حديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس «أنا مدينة العلم وعلي بابها» فقال:
ما هذا الحديث بشيء.
قلت: أحسب عبد الخالق سأل يحيى بن معين عن حال أبي الصّلت قديما ولم يكن يحيى إذ ذاك يعرفه، ثم عرفه بعد. فأجاب إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن حاله، وأما حديث الأعمش فإن أبا الصّلت كان يرويه عن أبي معاوية عنه فأنكره أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين من حديث أبي معاوية، ثم بحث يحيى عنه فوجد غير أبي الصّلت قد رواه عن أبي معاوية.
فأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر مكرم بن أحمد بن مكرم القاضي، حدّثنا القاسم بن عبد الرّحمن الأنباريّ، حدّثنا أبو الصّلت الهرويّ، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت بابه».
قال القاسم: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث فقال: هو صحيح.
стр. 4616
قلت: أراد أنه صحيح من حديث أبي معاوية وليس بباطل، إذ قد رواه غير واحد عنه.
أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول:
سمعت يحيى بن معين يوثق أبا الصّلت عبد السّلام بن صالح، فقلت- أو قيل له- إنه حدث عن أبي معاوية عن الأعمش «أنا مدينة العلم وعلي بابها» فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟! أليس قد حدث به محمّد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية، هذا أو نحوه.
قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:
سألت يحيى بن معين عن أبي الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ، فقال: ليس ممن يكذب، فقيل له في حديث أبي معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس «أنا مدينة العلم وعلي بابها»؟ فقال: هو من حديث أبي معاوية.
أخبرني ابن نمير قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف عنه، وكان أبو الصّلت رجلا موسرا، يطلب هذه الأحاديث ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد عن أبي الصّلت الهرويّ فقال: رأيت يحيى بن معين يحسن القول فيه، ورأيت يحيى بن معين عنده وسئل عن هذا الحديث الذي روى عن أبي معاوية حديث عليّ «أنا مدينة العلم وعلي بابها» فقال: رواه أيضا الفيدي، قلت ما اسمه؟ قال محمّد بن جعفر.
قلت: وقد ضعف جماعة من الأئمة أبا الصّلت وتكلموا فيه بغير هذا الحديث.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشعراني وحدثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- لفظا بدمشق- وعبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: كان أبو الصّلت الهرويّ زائغا عن الحق، مائلا عن القصد، سمعت
стр. 4617
من حدثني عن بعض الأئمة أنه قال فيه هو أكذب من روث حمار الدجال، وكان قديما متلوثا في الأقذار.
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الصّلت الهرويّ ليس بثقة.
أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عبد السّلام بن صالح أبو الصّلت الهرويّ يحدث بمناكير، وهو عندهم ضعيف.
أخبرنا البرقاني قال: ذكر أبو الصّلت عبد السّلام بن صالح الهرويّ عند أبي الحسن الدارقطني فقال أبو الحسن:- وأنا أسمع- كان خبيثا رافضيا. قال لي دعلج:
إنه سمع أبا سعد الزاهد الهرويّ- وقيل له: ما تقول في عبد السّلام بن صالح؟ فقال:
نعيم بن الهيصم ثقة، فقيل: إنما سألناك عن عبد السّلام فقال: نعيم ثقة، لم يزد على هذا.
وقال أبو الحسن: روى عن جعفر بن محمّد الحديث عن آبائه عن النبي ﷺ أنه قال: «الإيمان إقرار بالقول، وعمل بالجوارح»
الحديث، وهو متهم بوضعه لم يحدث به إلا من سرقه منه، فهو الابتداء في هذا الحديث.
وحكى لنا أبو الحسن أنه سمعه يقول: كلب للعلوية خير من جميع بني أمية، فقيل: فيهم عثمان؟ فقال: فيهم عثمان.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- حدّثنا محمّد بن العبّاس الضّبّي الهرويّ، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن ياسين قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن عبد الرّحمن الشّاميّ يقول: مات عبد السّلام أبو الصّلت يوم الأربعاء لست بقين من شوال سنة ست وثلاثين ومائتين.
٥٧٢٩ - عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن صخر بن عبد الرّحمن بن وابصة بن معبد، أبو الفضل الأسديّ الرّقيّ (١):
سمع أباه. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وأبو الأصبغ محمّد بن
стр. 4618
عبد الرّحمن القرقساني، وأحمد بن عليّ الأبار، وأبو عروبة الحراني. وكان قاضي الرقة، ثم ولى القضاء ببغداد في أيام المتوكل.
فأخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: عزل المتوكل عبيد الله بن أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين ومائتين واستقضى عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن صخر ويعرف بالوابصي، وكان قبل ذلك على قضاء الرقة، وبعد أن صرف عن بغداد ولى قضاء الرقة أيضا، وكان رجلا جميل الطريقة، وكان أهل بغداد قد ضجوا من أصحاب ابن أبي دؤاد وقالوا بعد أن عزل عبيد الله بن أحمد بن غالب: لا يلي علينا إلا من نرضى به، فكتب المتوكل العهد مطلقا ليس عليه اسم واحد، وأنفذه من سر من رأى مع يعقوب قوصرة أحد الحجاب الكبار، وقال:
أحضر عبد السّلام والشيوخ واقرأ العهد، فإن رضوا به قاضيا فوقع على العهد اسمه، فقدم قوصرة ففعل ذلك، فصاح الناس: ما نريد غير الوابصي، فوقع في الكتاب اسمه وحكم من وقته في الرصافة.
ذكر ابن كامل القاضي أن عبد السّلام كان يتولى القضاء ببغداد، فصرفه يحيى بن أكثم، ثم كتب المتوكل عهدا مطلقا بالقضاء وساق نحو ما ذكر طلحة، والظاهر من هذا أن الوابصي ولى قضاء بغداد مرتين.
أخبرنا بذلك الحسن بن أبي بكر- قراءة عليه- عن أحمد بن كامل قال: كان عبد السّلام بن عبد الرحمن الأسدي الوابصي على قضاء بغداد، وكان عفيفا، فصرفه يحيى بن أكثم في أيام المتوكل.
فأخبرني أبو عبد الله المباركي أن المتوكل قال ليحيى: لم صرفت الوابصي؟ فذكر له شيئا أراه ضعفه في الفقه، قال فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتابا، وكتب عهدا منه ولم يسم القاضي فيه، وأنفذهما مع يعقوب قوصرة، وأمره أن يحضر الجامع ببغداد ويحضر الناس ويسألهم عن الوابصي، فإن رضوا به وقع اسمه في العهد ودفعه إليه قال فوافى يعقوب وجمع الناس إلى جامع الرصافة قال: فرأيتهم يدخلون الجامع كدخولهم يوم الجمعة من كثرة الناس ثم قرأ عليهم كتاب المتوكل والوابصي حاضر،
стр. 4619
وفيه مسألتهم عن الوابصي فأجمعوا على الرضى به، فسلم إليه العهد على القضاء فقبله فقيل له: ادع الخصوم، فدعى له بمن له حاجة فحضر خصمان، فنظر في أمرهما ثم قام فصار إلى منزله، ولم ينظر بعد ذلك.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المعدّل، أخبرنا الحارث بن محمّد قال: سنة خمس وثلاثين ومائتين فيها ولى القضاء ببغداد عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن صخر، وهو من ولد وابصة بن معبد، وعزل عبد السّلام سنة سبع وثلاثين ومائتين.
أخبرنا عليّ بن طلحة بن محمّد المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله أن عمه عبد الرّحمن بن يحيى بن خاقان سأل أحمد بن محمّد بن حنبل عن عبد السّلام الرّقيّ قاضي الجزيرة فأحسن القول فيه وقال: ما بلغني عنه إلا خير.
أخبرنا أحمد بن عليّ البادا وأبو بكر البرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد الفارسي وعلي بن أبي عليّ المعدّل قالوا: أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد ابن صالح الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحراني.
وأخبرنا أبو القاسم الأزهري والحسن بن محمّد بن عمر النرسي قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد الدهان، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن سعيد الحراني قال:
مات عبد السّلام بن عبد الرّحمن بن صخر القاضي بالرقة في سنة سبع، وقال أبو عليّ: سنة تسع وأربعين ومائتين.
٥٧٣٠ - عبد السّلام بن شاكر بن سعيد:
حدث عن هوذة بن خليفة البكراوي. روى عنه أبو عبد الله الحكيمي.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا عبد السّلام بن شاكر بن سعيد، حدّثنا هوذة بن خليفة، حدّثنا خالي قال: سمعت الحسن يقول: ذهبت الدنيا بحال مالها، وبقيت الأعمال قلائد في أعناق القوم.
٥٧٣١ - عبد السّلام بن محمّد بن شاكر، أبو يحيى العنبري:
وهو أخو أبي البختري. حدث عن عبادة بن موسى البصريّ، ومحمّد بن عثمان العاصمي، وعبد الله بن صالح بن مسلم العجلي. روى عنه الحكيمي أيضا، وأحمد ابن محمّد بن أبي سعيد الدّوريّ، وكان ثقة. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به.
стр. 4620
أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدّثنا عبد السّلام بن محمّد، حدّثنا محمّد بن عثمان العاصمي، حدّثنا محمّد بن يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن يزيد بن طريف قال: توفي أخي عمير بن طريف، فأصغيت إلى القبر وسمعت صوت أخي- صوتا ضعيفا أعرفه- وهو يقول: ربي الله، فقال له الآخر فما دينك؟ فقال: الإسلام! أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا يحيى عبد السّلام بن محمّد بن شاكر مات في ذي القعدة من سنة سبعين ومائتين قبل أخيه أبي البختري بشهر.
٥٧٣٢ - عبد السّلام بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرّحمن، أبو المعافى العكبريّ الشّيبانيّ:
حدث عن داود بن حمّاد بن فرافصة البلخي. روى عنه ابن أخيه أبو معشر عبد الكريم بن عبد الوهّاب بن عصام.
٥٧٣٣ - عبد السّلام بن سهل بن عيسى، أبو عليّ السّكّري (١):
سكن مصر وحدث بها عن يحيى بن الحماني، وعبيد الله القواريري، ومحمّد بن عبد الله الأرزّيّ، والفضل بن سحيت. روى عنه أبو الحسن بن شنبوذ المقرئ، ومحمّد بن ملاق العثماني، وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وأبو القاسم الطبراني، وغير واحد من المصريين.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد السّلام بن سهل السّكّري البغداديّ- بمصر- حدّثنا محمّد بن عبد الله الأرزّيّ، حدّثنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن أبي ظبية الخراسانيّ قال: حدّثنا أبو مجلز عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من لبس الحرير وشرب في الفضة، فليس منا، ومن خبب امرأة على زوجها، أو عبدا على مواليه، فليس منا» (٢).
قال سليمان: لا يروي عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو تميلة.
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأرزّيّ، حدّثنا عبد الواحد بن
стр. 4621
محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد السّلام بن سهل بن عيسى السّكّري يكنى أبا عليّ بغدادي قدم مصر وحدث بها، وكان من نبلاء الناس وأهل الصدق تغير في آخر أيامه.
توفي بمصر في يوم الأحد لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين.
٥٧٣٤ - عبد السّلام بن إدريس بن سهل، أبو محمّد:
حدث عن حميد بن الربيع اللخمي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد (١).
٥٧٣٥ - عبد السّلام بن محمّد بن عبد الوهّاب بن سلام بن خالد بن حمران ابن أبّان، مولى عثمان بن عفّان، وهو: أبو هاشم بن أبي عليّ الجبائي المتكلم (٢):
شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته.
أخبرنا التنوخي قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن يوسف الأزرق يقول: سمعت أبا هاشم الجبائي يقول: سألني بعض أصحابنا عن مسألة فأجبته عنها، فقال لي يا أبا هاشم لا تظنني لم أكن أعرف هذا، فقلت له: الصاحي بموضع رجلي السكران، أعرف من السكران بموضع رجلي نفسه. يعني أن العالم أعلم بمقدار ما يحسنه الجاهل، من الجاهل بقدر ما يحسن.
وحدثني التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال: قال لي أبو هاشم عبد السّلام بن محمّد بن عبد الوهّاب الجبائي: ولدت في سنة سبع وسبعين ومائتين، وولد- أبي أبو عليّ- سنة خمس وثلاثين ومائتين.
ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة.
قال أبو الحسن: ومات أبو هاشم في رجب أو في شعبان- سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وتوليت دفنه في مقابر باب البستان من الجانب الشرقي.
حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا هاشم بن أبي عليّ الجبائي مات ببغداد في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
стр. 4622
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ عن أبيه قال: حدثني أبو عليّ الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي القاضي قال: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا فئة لندفنه، فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير، ولم يعلم بموته أكثر الناس فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب، فقلت لهم: جنازة من هذه؟ فقالوا: جنازة أبي بكر بن دريد، فذكرت حديث الرّشيد لما دفن محمّد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد، قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، فأخبرت أصحابنا بالخبر، وبكينا على الكلام والعربية طويلا ثم افترقنا.
قلت: الصحيح أن أبا هشام مات في سنة إحدى وعشرين، وفيها مات ابن دريد بغير شك.
وذكر لي هلال بن المحسن أن أبا هاشم مات في ليلة السبت الثالث والعشرين من رجب سنة إحدى وعشرين، قال وكان عمره ستا وأربعين سنة وثمانية أشهر وواحدا وعشرين يوما.
٥٧٣٦ - عبد السّلام بن محمّد بن أبي موسى، أبو القاسم المخرمي الصّوفيّ (١):
سافر الكثير ولقى الشيوخ من أهل الحديث والصوفية، وسكن مكة وحدث بها عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي عروبة الحراني، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وأبي الحسن بن جوصا الدّمشقيّ، وأحمد بن عبد الوارث الموصلي، وأحمد بن محمّد بن أبي شيخ الرافقي، وأقرانهم. ولقى من شيوخ الصوفية: محمّد بن عليّ الكتاني، وأبا عليّ الروبهاري، ونحوهما حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ وكان ثقة.
أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا عبد السّلام بن محمّد البغداديّ الصّوفيّ نزيل مكة- بها- حدّثنا أحمد بن عمير، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا مسعر ابن كدام عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﷺ : «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، ثم ليسجد سجدتي السهو» (٢).
بلغني عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي قال: عبد السّلام بن محمّد أبو القاسم البغداديّ شيخ الحرم في وقته، جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة، والفتوة وحسن الخلق، وأقام بمكة سنين، وبها مات سنة أربع وستين وثلاثمائة.
стр. 4623
٥٧٣٧ - عبد السّلام بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيع:
سمع أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وأبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدثني عنه أبو الفرج الحسين بن عليّ الطناجيري، وذكر لي أنه كان يبيع الدقيق في قطيعة أم جعفر، وأنه كان يسكن هناك.
٥٧٣٨ - عبد السّلام بن عليّ بن محمّد بن عمر بن مهران، أبو أحمد المؤدّب المعروف بالجداع (١):
حدث عن أبي بكر النّيسابوريّ، وابن مجاهد المقرئ، وأبي مزاحم الخاقاني، وعمر ابن أحمد الدربي، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد. حدّثنا عنه الأزهري، والعتيقي، والأزجي، وغيرهم.
سمعت البرقاني يقول: عبد السّلام المعلم صدوق.
أخبرنا العتيقي قال: سنة أربع وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو أحمد المعلم عبد السّلام بن عليّ المعروف بالجداع ثقة مأمون، توفي يوم الأربعاء العاشر من رجب وكان ينزل نهر طابق.
أخبرني الأزهري وأبو نصر محمّد بن عليّ بن أحمد الرّزّاز قالا: توفي أبو أحمد عبد السّلام بن عليّ المؤدّب في يوم الأربعاء لعشر خلون من رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
قال الأزهري: ودفن من يومه في مقبرة معروف. وقال الرّزّاز: وكان ينزل في درب الآجر من نهر طابق.
٥٧٣٩ - عبد السّلام بن الحسين بن محمّد، أبو أحمد البصريّ اللغوي (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن إسحاق بن عبّاد التمار، وجماعة من البصريين. حدثني عنه عبد العزيز الأزجي وغيره. وكان صدوقا عالما، أديبا، قارئا للقرآن، عارفا بالقراءات، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب، وإليه حفظها والإشراف عليها.
سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عليّ الرّقيّ الأديب يقول: كان عبد السّلام البصريّ
стр. 4624
من أحسن الناس تلاوة للقرآن، وإنشادا للشعر. وكان سمحا سخيا، وربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير.
حدثني عليّ بن المحسن التنوخي أن عبد السّلام البصريّ توفي في يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة.
قال غيره: ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي عليّ الفارسي، وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
٥٧٤٠ - عبد السّلام بن الحسن بن عليّ، أبو القاسم الصّفّار المعروف بالمايوسي:
حدث عن ابن مالك القطيعي، ومحمّد بن المظفّر. كتبت عنه وكان ثقة يسكن درب سليمان، طرف الجسر.
أخبرنا عبد السّلام المايوسي- في جامع المدينة- أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا المسعودي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو دونهم كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء. وأن أبا بكر وعمر منهم وأنعما» (١).
مات عبد السّلام في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
ذكر من اسمه عبد الحميد
٥٧٤١ - عبد الحميد بن بهرام، الفزاريّ المدائنيّ (٢):
رأى عكرمة مولى ابن عباس وسمع شهر بن حوشب. روى عنه عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجرّاح، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ومحمّد بن يوسف الفريابي، وعلي ابن الجعد، ومحمّد بن بكّار بن الريان، ومنصور بن أبي مزاحم، وغيرهم.
стр. 4625
أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس ومحمّد بن أحمد بن يوسف الصياد قالا:
أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا أبو النضر، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر قال: حدثتني أسماء ابنة يزيد أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير، معقود أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدّة في سبيل الله وأنفق عليها فإن شبعها، وجوعها، وريها، وظمأها، وأرواثها، وأبوالها في ميزانه يوم القيامة، ومن ربطها مرحا وفرحا، ورياء، وسمعة، فان شبعها، وجوعها، وريها وظمأها، وأرواثها، وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة» (١).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جعفر الأنباريّ الحذّاء قال: قال عبد الحميد بن بهرام: لقيت شهر بن حوشب في أول خلافة عمر بن عبد العزيز في سنة ثمان وتسعين بحولايا (٢)، وتوفي بعد ذلك بشهر- أو بشهرين- قال: وأملى على هذه الأحاديث قال: وقال عبد الحميد رأيت عكرمة أبيض اللحية عليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه، تحت ذقنه. قال: وقدم على بلال بن مرداس فأجازه بثلاثة آلاف فقبلها منه.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: قال عليّ بن يحيى: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت عليا- وهو ابن المديني- عن عبد الحميد بن بهرام فقال: كان ثقة عندنا، وإنما كان يروى عن شهر بن حوشب من كتاب كان عنده.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد، وقيل له:
عبد الحميد بن بهرام؟ قال: لا بأس به.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قلت ليحيى بن معين: إن عند جبارة أحاديث عن عبد الحميد بن بهرام فقال: كان عبد الحميد ثقة.