← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 4621–4660 · переход к 4626.

стр. 4621

محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبد السّلام بن سهل بن عيسى السّكّري يكنى أبا عليّ بغدادي قدم مصر وحدث بها، وكان من نبلاء الناس وأهل الصدق تغير في آخر أيامه. توفي بمصر في يوم الأحد لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتين. ٥٧٣٤ - عبد السّلام بن إدريس بن سهل، أبو محمّد: حدث عن حميد بن الربيع اللخمي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد (١). ٥٧٣٥ - عبد السّلام بن محمّد بن عبد الوهّاب بن سلام بن خالد بن حمران ابن أبّان، مولى عثمان بن عفّان، وهو: أبو هاشم بن أبي عليّ الجبائي المتكلم (٢): شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته. أخبرنا التنوخي قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن يوسف الأزرق يقول: سمعت أبا هاشم الجبائي يقول: سألني بعض أصحابنا عن مسألة فأجبته عنها، فقال لي يا أبا هاشم لا تظنني لم أكن أعرف هذا، فقلت له: الصاحي بموضع رجلي السكران، أعرف من السكران بموضع رجلي نفسه. يعني أن العالم أعلم بمقدار ما يحسنه الجاهل، من الجاهل بقدر ما يحسن. وحدثني التنوخي عن أبي الحسن أحمد بن يوسف الأزرق قال: قال لي أبو هاشم عبد السّلام بن محمّد بن عبد الوهّاب الجبائي: ولدت في سنة سبع وسبعين ومائتين، وولد- أبي أبو عليّ- سنة خمس وثلاثين ومائتين. ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. قال أبو الحسن: ومات أبو هاشم في رجب أو في شعبان- سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وتوليت دفنه في مقابر باب البستان من الجانب الشرقي. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا هاشم بن أبي عليّ الجبائي مات ببغداد في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

стр. 4622

أخبرنا عليّ بن أبي عليّ عن أبيه قال: حدثني أبو عليّ الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي القاضي قال: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا فئة لندفنه، فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير، ولم يعلم بموته أكثر الناس فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب، فقلت لهم: جنازة من هذه؟ فقالوا: جنازة أبي بكر بن دريد، فذكرت حديث الرّشيد لما دفن محمّد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد، قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، فأخبرت أصحابنا بالخبر، وبكينا على الكلام والعربية طويلا ثم افترقنا. قلت: الصحيح أن أبا هشام مات في سنة إحدى وعشرين، وفيها مات ابن دريد بغير شك. وذكر لي هلال بن المحسن أن أبا هاشم مات في ليلة السبت الثالث والعشرين من رجب سنة إحدى وعشرين، قال وكان عمره ستا وأربعين سنة وثمانية أشهر وواحدا وعشرين يوما. ٥٧٣٦ - عبد السّلام بن محمّد بن أبي موسى، أبو القاسم المخرمي الصّوفيّ (١): سافر الكثير ولقى الشيوخ من أهل الحديث والصوفية، وسكن مكة وحدث بها عن أبي بكر بن أبي داود، وأبي عروبة الحراني، وزيد بن عبد العزيز الموصلي، وأبي الحسن بن جوصا الدّمشقيّ، وأحمد بن عبد الوارث الموصلي، وأحمد بن محمّد بن أبي شيخ الرافقي، وأقرانهم. ولقى من شيوخ الصوفية: محمّد بن عليّ الكتاني، وأبا عليّ الروبهاري، ونحوهما حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ وكان ثقة. أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا عبد السّلام بن محمّد البغداديّ الصّوفيّ نزيل مكة- بها- حدّثنا أحمد بن عمير، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا مسعر ابن كدام عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: قال النبي ﷺ : «إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، ثم ليسجد سجدتي السهو» (٢). بلغني عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي قال: عبد السّلام بن محمّد أبو القاسم البغداديّ شيخ الحرم في وقته، جمع بين علم الشريعة وعلم الحقيقة، والفتوة وحسن الخلق، وأقام بمكة سنين، وبها مات سنة أربع وستين وثلاثمائة.

стр. 4623

٥٧٣٧ - عبد السّلام بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيع: سمع أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وأبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدثني عنه أبو الفرج الحسين بن عليّ الطناجيري، وذكر لي أنه كان يبيع الدقيق في قطيعة أم جعفر، وأنه كان يسكن هناك. ٥٧٣٨ - عبد السّلام بن عليّ بن محمّد بن عمر بن مهران، أبو أحمد المؤدّب المعروف بالجداع (١): حدث عن أبي بكر النّيسابوريّ، وابن مجاهد المقرئ، وأبي مزاحم الخاقاني، وعمر ابن أحمد الدربي، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد. حدّثنا عنه الأزهري، والعتيقي، والأزجي، وغيرهم. سمعت البرقاني يقول: عبد السّلام المعلم صدوق. أخبرنا العتيقي قال: سنة أربع وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو أحمد المعلم عبد السّلام بن عليّ المعروف بالجداع ثقة مأمون، توفي يوم الأربعاء العاشر من رجب وكان ينزل نهر طابق. أخبرني الأزهري وأبو نصر محمّد بن عليّ بن أحمد الرّزّاز قالا: توفي أبو أحمد عبد السّلام بن عليّ المؤدّب في يوم الأربعاء لعشر خلون من رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. قال الأزهري: ودفن من يومه في مقبرة معروف. وقال الرّزّاز: وكان ينزل في درب الآجر من نهر طابق. ٥٧٣٩ - عبد السّلام بن الحسين بن محمّد، أبو أحمد البصريّ اللغوي (٢): سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن إسحاق بن عبّاد التمار، وجماعة من البصريين. حدثني عنه عبد العزيز الأزجي وغيره. وكان صدوقا عالما، أديبا، قارئا للقرآن، عارفا بالقراءات، وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب، وإليه حفظها والإشراف عليها. سمعت أبا القاسم عبيد الله بن عليّ الرّقيّ الأديب يقول: كان عبد السّلام البصريّ

стр. 4624

من أحسن الناس تلاوة للقرآن، وإنشادا للشعر. وكان سمحا سخيا، وربما جاءه السائل وليس معه شيء يعطيه فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير. حدثني عليّ بن المحسن التنوخي أن عبد السّلام البصريّ توفي في يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة. قال غيره: ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي عليّ الفارسي، وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٥٧٤٠ - عبد السّلام بن الحسن بن عليّ، أبو القاسم الصّفّار المعروف بالمايوسي: حدث عن ابن مالك القطيعي، ومحمّد بن المظفّر. كتبت عنه وكان ثقة يسكن درب سليمان، طرف الجسر. أخبرنا عبد السّلام المايوسي- في جامع المدينة- أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا المسعودي عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «إن أهل الدرجات العلى ليراهم من هو دونهم كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء. وأن أبا بكر وعمر منهم وأنعما» (١). مات عبد السّلام في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. ذكر من اسمه عبد الحميد ٥٧٤١ - عبد الحميد بن بهرام، الفزاريّ المدائنيّ (٢): رأى عكرمة مولى ابن عباس وسمع شهر بن حوشب. روى عنه عبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجرّاح، وأبو النضر هاشم بن القاسم، ومحمّد بن يوسف الفريابي، وعلي ابن الجعد، ومحمّد بن بكّار بن الريان، ومنصور بن أبي مزاحم، وغيرهم.

стр. 4625

أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس ومحمّد بن أحمد بن يوسف الصياد قالا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا أبو النضر، أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، حدثني شهر قال: حدثتني أسماء ابنة يزيد أن رسول الله ﷺ قال: «الخيل معقود في نواصيها الخير، معقود أبدا إلى يوم القيامة، فمن ربطها عدّة في سبيل الله وأنفق عليها فإن شبعها، وجوعها، وريها، وظمأها، وأرواثها، وأبوالها في ميزانه يوم القيامة، ومن ربطها مرحا وفرحا، ورياء، وسمعة، فان شبعها، وجوعها، وريها وظمأها، وأرواثها، وأبوالها خسران في موازينه يوم القيامة» (١). أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن جعفر الأنباريّ الحذّاء قال: قال عبد الحميد بن بهرام: لقيت شهر بن حوشب في أول خلافة عمر بن عبد العزيز في سنة ثمان وتسعين بحولايا (٢)، وتوفي بعد ذلك بشهر- أو بشهرين- قال: وأملى على هذه الأحاديث قال: وقال عبد الحميد رأيت عكرمة أبيض اللحية عليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه، تحت ذقنه. قال: وقدم على بلال بن مرداس فأجازه بثلاثة آلاف فقبلها منه. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: قال عليّ بن يحيى: من أراد حديث شهر فعليه بعبد الحميد بن بهرام. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت عليا- وهو ابن المديني- عن عبد الحميد بن بهرام فقال: كان ثقة عندنا، وإنما كان يروى عن شهر بن حوشب من كتاب كان عنده. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد، وقيل له: عبد الحميد بن بهرام؟ قال: لا بأس به. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: قلت ليحيى بن معين: إن عند جبارة أحاديث عن عبد الحميد بن بهرام فقال: كان عبد الحميد ثقة.

стр. 4626

أخبرني عبيد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: عبد الحميد بن بهرام ثقة، عنده كتاب عن شهر بن حوشب. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: عبد الحميد بن بهرام لا بأس به. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عبد الحميد بن بهرام المدائنيّ فقال: ثقة. أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: عبد الحميد بن بهرام مدائني بزار ليس بشيء، يروي عن شهر، عنده صحيفة عنه منكرة، ولا أعلم أنه روى عن أحد غير شهر إلا عن عاصم الأحول حديثا واحدا في الدعاء. قلت: الحمل في تلك الصحيفة- التي ذكر صالح أنها منكرة- على شهر لا على عبد الحميد. وقد قال ابن أبي حاتم الرّازي: سألت أبي عن عبد الحميد فقال: هو في شهر بن حوشب مثل اللّيث بن سعد في سعيد المقبريّ، قلت: ما تقول فيه؟ قال: ليس به بأس، أحاديثه عن شهر صحاح لا أعلم روى عن شهر بن حوشب أحاديث أحسن منها. ولا أكثر منها، قلت: يحتج به؟ قال: لا ولا بشهر بن حوشب ولكن يكتب حديثه. ٥٧٤٢ - عبد الحميد بن سليمان، أبو عمر الخزاعيّ (١): وهو أخو فليح مديني يسكن بغداد وحدث بها عن أبي حازم، ومحمّد بن عجلان، وعبد الله بن عون، وعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة. روى عنه داود بن مهران الدباغ، وسعد بن سليمان الواسطيّ وإسحاق بن كعب الهاشميّ، وأبو إبراهيم الترجماني، ومحمّد بن سليمان لوين. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا عمر بن محمّد بن عليّ النّاقد، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا

стр. 4627

عبد الحميد بن سليمان أخو فليح عن محمّد بن عجلان عن ابن وثيمة (١) النصري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، فإلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» (٢). حدّثنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: وأخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى يقول: عبد الحميد- أخو فليح- ليس بشيء. أخبرني السّكّري، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين قال: عبد الحميد بن سليمان لا يكتب حديثه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: حدّثنا سليمان بن الأشعث السجزي قال: قلت لأحمد بن حنبل: عبد الحميد بن سليمان هو أخو فليح؟ قال: نعم! قلت لأحمد: فليح أليس أكبر منه؟ قال بلى بكثير، قلت لأحمد: كيف حديث عبد الحميد؟ قال: لا أدري، إلا أنه ما كان أرى به بأسا وكان مكفوفا، وكان ينزل مدينة أبي جعفر. أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت عليا عن فليح بن سليمان فقال: كان فليح وأخوه عبد الحميد ضعيفين. أخبرني الأزهري، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: عبد الحميد بن سليمان أخو فليح بن سليمان ليس بشيء. روى عن أبي حازم أحاديث منكرة، وكان هشيم يحدث عنه- يعني عبد الحميد-. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم، منهم عبد الحميد بن سليمان أخو فليح.

стр. 4628

أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عبد الحميد أخي فليح فقال: غير ثقة. حدّثنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: عبد الحميد بن سليمان ضعيف الحديث، وفليح أحسن حالا منه، وهو أيضا ضعيف. سمعت إبراهيم بن عبد الله الهرويّ قال: كان عبد الحميد بن سليمان أخو فليح مخنثا. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد الحميد بن سليمان أخو فليح ضعيف. ٥٧٤٣ - عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو خازم القاضي الحنفيّ: أصله من البصرة وسكن بغداد وحدث بها شيئا يسيرا عن محمّد بن بشّار بندار، ومحمّد بن المثنّى العنزي، وشعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه مكرم بن أحمد القاضي، وغيره وكان ثقة. وذكر لي الحسين بن عليّ الصيمري أنه ولى القضاء بالشام، والكوفة، والكرخ من مدينة السلام. قال: وكان عبيد الله بن سليمان خاطبه في بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه فكتب إليه: إن رأى الوزير- أعزه الله- أن يجعلني أحد رجلين إما رجلا صين الحكم به، أو صين الحكم عنه. والسلام. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا أبو بكر مكرم ابن أحمد بن محمّد بن مكرم وأبو محمّد عبد الله بن أحمد قالا: حدّثناأبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا الحسن بن زياد اللّؤلؤيّ، حدّثنا أبو حنيفة عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار» (١). أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: استقضى المعتضد بالله على الشرقية- سنة ثلاث وثمانين ومائتين- أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز،

стр. 4629

وكان رجلا دينا ورعا، عالما بمذهب أهل العراق، والفرائض والحساب، والذرع والقسمة، حسن العلم بالجبر والمقابلة، وحساب الدور وغامض الوصايا، والمناسخات، قدوة في العلم بصناعة الحكم، ومباشرة الخصوم وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات، والإقرارات. أخذ العلم عن هلال بن يحيى الرّازي، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل العراق، وأخذ عن بكر العمّيّ ومحمود الأنصاريّ. ثم صحب عبد الرّحمن بن نائل بن نجيح ومحمّد بن شجاع حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء، فأما عقله فلا نعلم أحدا رآه فقال إنه رأى أعقل منه. ولقد حدثني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن مابنداذ عن حامد بن العبّاس عن عبيد الله بن سليمان بن وهب قال: ما رأيت رجلا أعقل من الموفق، وأبي خازم القاضي، وأما الحساب فإن أبا الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبيّ أخبرني قال: قال لي أبو برزة الحاسب: لا أعرف في الدنيا أحسب من أبي خازم قال: وقال ابن حبيب الزارع: كنا ونحن أحداث مع أبي خازم فكنا نتعمده قاضيا، ونتقدم إليه في الخصومات، فما مضت الأيام والليالي حتى صار قاضيا، وصرنا ذرّاعة. قال أبو الحسين: وبلغ من شدته في الحكم أن المعتضد وجه إليه بطريف المخلدي، فقال له: إن على الضبعي بيع وكان للمعتضد، ولغيره مال، وقد بلغني أن غرماءه أثبتوا عندك، وقد قسطت لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم. فقال له أبو خازم: قل له: أمير المؤمنين- أطال الله بقاءه- ذاكر لما قال لي وقت قلدني أنه قد أخرج الأمر من عنقه، وجعله في عنقي، ولا يجوز لي أن أحكم في مال رجل لمدع إلا ببينة، فرجع إليه طريف فأخبره، فقال قل له: فلان وفلان يشهدان- يعني لرجلين جليلين كانا في ذلك الوقت- فقال: يشهدان عندي وأسأل عنهما، فإن زكيا قبلت شهادتهما، وإلا أمضيت ما قد ثبت عندي، فامتنع أولئك من الشهادة فزعا، ولم يدفع إلى المعتضد شيئا. أخبرني التنوخي، أخبرنا أبي قال: حدثني أبو الحسين عليّ بن هشام بن عبد الله الكاتب البغداديّ- المعروف أبوه بأبي قيراط- قال: حدّثنا أبي قال: حدثني وكيع القاضي قال: كنت أتقلد لأبي خازم وقوفا في أيام المعتضد، منها وقوف الحسن بن سهل فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر المعروف بالحسنى أدخل إليه بعض وقوف الحسن بن سهل التي كانت في يدي ومجاورة للقصر، وبلغت السنة آخرها وقد جبيت ما لها إلا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبي خازم فعرفته اجتماع مال

стр. 4630

السنة، واستأذنته في قسمته في سبله وعلى أهل الوقف، فقال لي: فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة؟! فقال: والله لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، والله لئن لم يزح العلة لا وليت له عملا، ثم قال: امض إليه الساعة وطالبه، فقلت: من يوصلني؟ فقال: امض إلى صافي الحرمي وقل له إنك رسولي أنفذتك في مهم، فإذا وصلت فعرفه ما قلت لك، فجئت، فقلت لصافي ذلك، فأوصلني، وكان آخر النهار، فلما مثلت بين يدي الخليفة ظن أن أمرا عظيما قد حدث، وقال: هيه قل، كأنه متشوف، فقلت له: إني ألى لعبد الحميد- قاضي أمير المؤمنين- وقوف الحسن بن سهل، وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى قصره، ولما جبيت مال هذه السنة امتنع من تفرقته إلى أن أجبي ما على أمير المؤمنين، وأنفذني الساعة قاصدا بهذا السبب، وأمرني أن أقول إني حضرت في مهم لأصل (١)، قال فسكت ساعة مفكرا ثم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافي هات الصندوق، قال فأحضره صندوقا لطيفا، فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الذي جبيت عام أول من ارتفاع هذه العقارات أربعمائة دينار، قال: كيف حذقك بالنقد والوزن؟ قلت: أعرفها، قال هاتوا ميزانا، فجاءوا بميزان حراني حسن عليه حلية ذهب وأخرج من الصندوق دنانير عينا فوزن منها أربعمائة دينار، فوزنتها بالميزان وقبضتها وانصرفت إلى أبي خازم بالخبر فقال: أضفها إلى ما اجتمع من الوقف عندك وفرقه في غد في سبله، ولا تؤخر ذلك، ففعلتذلك. فكثر شكر الناس لأبي خازم بهذا السبب وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وشكرهم للمعتضد في إنصافه. أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبي قال: حدثني أبو الفرج طاهر بن محمّد الصالحي قال: حدثني القاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر قال: بلغني أن أبا خازم القاضي جلس في الشرقية وهو قاضيها للحكم، فارتفع إليه خصمان، فاجترأ أحدهما بحضرته بما أوجب التأديب، فأمر بتأديبه وأدب فمات في الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: اعلم أمير المؤمنين- أطال الله بقاءه- أن خصمين حضراني فاجترأ أحدهما بما أوجب عليه معه الأدب عندي، فأمرت بتأديبه فأدب فمات، فإذا كان المراد به مصلحة المسلمين فمات في الأدب فالدية واجبة في بيت مال المسلمين، فإن رأى أمير المؤمنين- أطال الله بقاءه- أن يأمر بحمل الدية إلىّ لأحملها إلى ورثته

стр. 4631

فعل. قال فعاد الجواب إليه بأنا قد أمرنا بحمل الدية إليك، وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة المتوفي ودفعها إليهم. قال التنوخي: وحدثنا أبو عبد الله المرزباني، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن شهاب عن أبي خازم القاضي بهذا الخبر. أخبرني عليّ بن أبي عليّ المعدّل، حدثني أبي قال: حدثني القاضي أبو بكر محمّد ابن عبد الرّحمن بن أحمد بن مروان قال: حدثني مكرم بن بكر- وكان من فضلاء الرجال وعلمائهم- قال: كنت في مجلس أبي خازم القاضي، فتقدم رجل شيخ، ومعه غلام حدث، فادعى الشيخ عليه ألف دينار عينا دينا، فقال له: ما تقول؟ فأقر، فقال للشيخ: ما تشاء؟ قال: حبسه، فقال: للغلام قد سمعت، فهل لك في أن تنقده البعض وتسأله إنظارك؟ فقال لا، فقال الشيخ إن رأى القاضي أن يحبسه، قال فتفرس أبو خازم فيهما ساعة ثم قال: تلازما إلى أن أنظر بينكما في مجلس آخر قال: فقلت لأبي خازم- وكانت بيننا أنسة- لم أخر القاضي حبسه؟ فقال: ويحك إني أعرف في أكثر الأحوال في وجه الخصوم وجه المحق من المبطل، وقد صارت لي بذلك دربة لا تكاد تخطئ وقد وقع لي أن سماحة هذا بالإقرار هي عن بلية وأمر يبعد من الحق، وليس في تلازمهما بطلان حق، ولعل ينكشف لي من أمرهما ما أكون معه على وثيقة مما أحكم به بينهما، أما رأيت قلة تعاصيهما في المناظرة، وقلة اختلافهما، وسكون طباعهما، مع عظم المال، وما جرت عادة الأحداث بفرط التورع حتى يقر مثل هذا طوعا عجلا بمثل هذا المال. قال فنحن كذلك نتحدث إذ استؤذن على أبي خازم لبعض وجوه الكرخ من مياسير التجار، فأذن له فدخل فسلم وسبب لكلامه فأحسن، ثم قال: قد بليت بابن لي حدث يتقاين ويتلف كل ما يظفر به من مالي في القيان عند فلان المقين، فإذا منعته مالي احتال بحيل تضطرني إلى التزام غرم له، وإن عددت ذلك طال، وأقربه أنه قد نصب المقين اليوم ليطالبه بألف دينار عينا دينا حالا، وبلغني أنه تقدم إلى القاضي فيقر له بها فيحبس، وأقع مع أمه فيما ينغص عيشي إلى أن أزن لك عنه للمقين فإذا قبضه المقين حاسبه به من الجذور ولما سمعت بذلك بادرت إلى القاضي لأشرح له الأمر فيداويه بما يشكره الله له، فجئت فوجدتهما على الباب قال: فحين سمع أبو خازم ذلك تبسم، وقال لي: كيف رأيت؟ قال: فقلت: لهذا ومثله فضل الله القاضي، وجعلت أدعو له، فقال: علىّ بالغلام والشيخ، فدخلا فأرهب أبو

стр. 4632

خازم الشيخ ووعظ الغلام، قال فأقر الشيخ بأن الصورة كما بلغ القاضي وأنه لا شيء له عليه، وأخذ الرجل بيد ابنه وانصرفوا. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: أنشدنا أبو محمّد بن داد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد الكاتب قال: أنشدني أبو خازم القاضي: أذل، فأكرم به من مذل … ومن شادن لدمي يستحل إذا ما تعزز قابلته … بذل، وذلك جهد المقل قال عليّ بن عمر: زادني فيه أحمد بن أبي طاهر الكسائي الفقيه: وأسلمت خدي له خاضعا … ولولا ملاحته لم أذل قال عليّ بن عمر: أبو خازم القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز قاضي مدينة السلام وغيرها، كان عراقي المذهب وكان عفيفا ورعا فيما بلغني. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: مات أبو خازم القاضي واسمه عبد الحميد بن عبد العزيز في جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل قال: مات أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي على الكرخ من مدينة السلام في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ولم يغير شيبه وكان تقيا. ٥٧٤٤ - عبد الحميد بن محمّد بن الحسين بن عبد الله، أبو أحمد السّمسار، يعرف بغلام ابن درستويه: وهو بلخي الأصل. سمع عثمان بن أبي شيبة، ومحمّد بن سليمان لوينا، وإبراهيم ابن سعيد الجوهريّ، وسوار بن عبد الله العنبري، والحسن بن عرفة العبديّ. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعي، وعمر بن محمّد بن سبنك، ويوسف بن عمر القواس، ومحمّد بن عليّ بن الفضل بن نجاح، وأبو العبّاس محمّد بن نصر بن مكرم، وأبو القاسم بن الثّلّاج أحاديث مستقيمة، إلا ان ابن مكرم قال: هو عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن عبد الرّحيم بن محمّد بن الحسين. أخبرني الخلال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا عبد الحميد بن محمّد المعروف بغلام ابن درستويه، حدّثنا عثمان- هو ابن أبي شيبة- حدّثنا جرير بن عبد

стр. 4633

الحميد عن ليث عن عبد الرّحمن بن القاسم عن القاسم بن محمّد عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصّلاة جالسا ركع جالسا. قرأت في كتاب ابن الثّلّاج بخطه: توفي أبو أحمد عبد الحميد بن محمّد غلام ابن درستويه في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وكان بأذنه ثقل. ذكر غيره أنه توفي يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة. ٥٧٤٥ - عبد الحميد بن سلمان، أبو عبد الرّحمن الورّاق الواسطيّ: نزل بغداد وحدث بها عن محمّد بن أحمد بن زيد المزاري، وشعيب بن أيّوب الصريفيني، وجعفر بن محمّد الورّاق. روى عنه أبو يعلى عثمان بن الحسن الطوسي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، والدارقطني، وابن شاهين، وابن الثّلّاج، وكان ثقة يفهم الحديث. أخبرنا التنوخي قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالا: توفي عبد الحميد الورّاق في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة زاد ابن قانع: في شوال. ٥٧٤٦ - عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن الحسين، أبو الحسين القاضي النّيسابوريّ: ذكر ابن الثّلّاج أنه قدم بغداد حاجّا في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وحدثهم عن محمّد بن حمدويه، وحاتم بن محبوب المروزيين. ذكر من اسمه عبد الأعلى ٥٧٤٧ - عبد الأعلى بن أبي المساور، أبو مسعود الجرّار (١): مولى بني زهرة. أصله كوفي وكان يسكن المدائن، وقدم بغداد وحدث بها عن نافع مولى ابن عمر، وعامر الشعبي، وحماد بن أبي سليمان. روى عنه وكيع بن الجرّاح، ويزيد بن هارون وعبد الصّمد بن النّعمان، وصالح بن مالك الخوارزمي، وغيرهم.

стр. 4634

حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن روح، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: لما قدمت على النبي ﷺ قال: «يا عدي بن حاتم، أسلم تسلم» قلت: ما الإسلام؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله، وتشهد أني رسول الله، وتؤمن بالأقدار كلها، خيرها وشرها، حلوها ومرها» (١). قرأت في كتاب محمّد بن عبد الملك التاريخي- بخطه- حدثني الحسين بن محمّد الفهمي، حدّثنا عليّ بن الجعد، حدّثنا عبد الأعلى بن أبي المساور قال: دخلت الديوان في خلافة المهديّ، وأبو عبيد الله جالس في صدر الديوان، فسلمت فرد علىّ، وما هش إلى ولا حفل بي، فجلست إلى بعض كتابه فقلت حدّثنا الشعبي، فسمعني أبو عبيد الله، فقال لي رأيت الشعبي؟ قلت نعم! ورأيت أبا بردة بن أبي موسى، وهو خير من الشعبي. فقال لي: ارتفع ارتفع، كتمتنا نفسك، حتى كدت أن تلحقنا ذما لا ترخصه المعاذير، ثم أقبل علىّ واشتغل بي حتى فرغت من حاجتي، وانصرفت بشكره. أخبرنا الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا إسحاق بن موسى الرملي، حدّثنا أبو داود قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قدم أبو مسعود الجرّار- وهو عبد الأعلى- فنزل في المخرم، فكتبوا عنه ولم ندركه نحن، كان عنده عن الشعبي، ونافع، وغيرهما قلت: كيف هو؟ قال: أرجو أن يكون صالحا. روى غير واحد عن يحيى بن معين الطعن عليه وسوء القول فيه. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: سألت يحيى عن شيخ حدّثنا عنه يزيد بن هارون يقال له عبد الأعلى بن أبي المساور، حدث عن حمّاد؟ فقال: ليس بثقة.

стр. 4635

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الأعلى ابن أبي المساور أبو مسعود الجرّار ليس بشيء كذاب. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الأعلى بن أبي المساور ليس بشيء. أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألت عليا عن عبد الأعلى بن أبي المساور فقال: ضعيف ليس بشيء. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، حدّثنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمار يقول: عبد الأعلى بن أبي المساور ضعيف. وقال مرة أخرى: عبد الأعلى بن أبي المساور كان جرارا، قلت: هو ثقة؟ قال: لا، ليس هو بحجة. أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: عبد الأعلى بن أبي المساور الكوفيّ منكر الحديث. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: وسالت أبا داود عن عبد الأعلى بن أبيالمساور فقال: ليس بشيء، وذكره في أهل المدائن. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد الأعلى بن أبي المساور متروك الحديث. ٥٧٤٨ - عبد الأعلى بن عبيد الله بن محمّد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي بن خلف، الجمحيّ المكي: كان من أشراف قريش، وأهل الفضل منهم، والعلم والأدب، وتولى قضاء مدينة رسول الله ﷺ في أيام المهديّ بعد موت أبيه عبيد الله بن محمّد وقدم بغداد. أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدّثني خالد بن وضّاح، حدثني عبد الأعلى بن عبيد الله بن

стр. 4636

محمّد بن صفوان الجمحيّ قال: حملت دينا بعسكر المهديّ، فركب المهديّ يوما بين أبي عبيد الله ومر بن بزيع، وأنا وراءه في موكبه على برذون قطوف. فقال: ما أنسب بيت قالته العرب؟ فقال أبو عبيد الله قول امرئ القيس: وما ذرفت عيناك إلا لتضربي … بسهميك في أعشار قلب مقتل قال: هذا أعرابي قح. فقال عمر بن بزيع: قول كثير: أريد لأنسى ذكرها فكأنما … تمثل لي ليلى بكل سبيل قال: وما هذا بشيء، وما له يريد أن ينسى ذكرها حتى تمثل له؟! فقلت: يا أمير المؤمنين عندي حاجتك- جعلني الله فداك- قال: الحق، قلت لا لحاق لي، ليس ذاك في دابتي، قال: احملوه على دابة، قلت هذا أول الفتح، فحملت عليها فلحقته، فقال ما عندك؟ قلت قول الأحوص: إذا قلت إني مشتف بلقائها … فحم التلاقي بيننا- زادنا سقما قال: أحسن والله، اقضوا عنه دينه، فقضى عني ديني. ٥٧٤٩ - عبد الأعلى بن سليمان، أبو عبد الرّحمن الزّرّاد العبديّ: سمع هشام بن حسّان وهشام الدستوائي، وغالبا القطّان، وصالحا المري. روى عنه أبو قدامة عبد الله بن سعيد السرخسي، وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي، وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن حرب الطائي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وأبو البختري عبد الله بن محمّد العنبري، ومحمّد بن سعد العوفي. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ- بالبصرة- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، حدّثنا أحمد بن يحيى بن مالك السوسي، حدّثنا عبد الأعلى بن سليمان، حدّثنا هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: صليت مع رسول الله ﷺ ، ومع أبي بكر، ومع عمر، ومع عثمان، كلهم يستفتح الصّلاة بالحمد لله رب العالمين. حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو عبد الرّحمن عبد الأعلى ابن سليمان بغدادي.

стр. 4637

٥٧٥٠ - عبد الأعلى بن مسهر، أبو مسهر الدّمشقيّ الغسّانيّ (١): من أنفسهم. سمع سعيد بن عبد العزيز التنوخي، ويحيى بن حمزة الحضرمي، ومالك بن أنس، وعبد الله بن العلاء بن زبر. روى عنه يحيى بن معين، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه، وغير واحد من الأئمة. وكان من أعلم الناس بالمغازي وأيام الناس، حمله المأمون إلى بغداد في أيامالمحنة، فحبسه بها إلى أن مات. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عبد الرّحمن بن إبراهيم قال: ولد أبو مسهر في صفر سنة أربعين ومائة. وقال رأيت الأوزاعي، ورأيت ابن جابر، وجلست معه. أخبرنا الخضر بن عبد الله بن كامل المري- بدمشق- أخبرنا عقيل بن عبيد الله بن عبدان الصّفّار، حدّثنا أبو الميمون بن راشد، حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: قال أبو مسهر: ولد لي والأوزاعي حيّ، وجالست سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، قال: وما كان أحد من أصحابي أحفظ لحديثه مني، غير أني نسيت. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عليّ بن أحمد بن عليّ الورّاق المصيصي قال: قال أبو عبد الله أحمد بن الخليل الكندي. قال المأمون لأبي مسهر: يا أبا مسهر، والله لأحبسنك في أقصى عملي، أو تقول القرآن مخلوق، تريد تعمل للسفياني؟ فقال أبو مسهر: يا أمير المؤمنين القرآن كلام الله غير مخلوق. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو مسهر الغسّانيّ كان أشخص من دمشق إلى عبد الله بن هارون وهو بالرقة، فسأله عن القرآن فقال هو كلام الله، وأبى أن يقول مخلوق فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه، فلما رأى ذلك قال مخلوق، فتركه من القتل وقال أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت

стр. 4638

منك ورددتك إلى بلادك وأهلك، ولكنك تخرج الآن فتقول: قلت ذلك فرقا من القتل، أشخصوه إلى بغداد، فاحبسوه بها حتى يموت، فأشخص من الرقة إلى بغداد في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان عشرة ومائتين، فحبس قبل إسحاق بن إبراهيم، فلم يلبث في الحبس إلا يسيرا حتى مات فيه في غرة رجب سنة ثماني عشرة ومائتين، فأخرج ليدفن فشهده قوم كثير من أهل بغداد. حدّثنا يحيى بن عليّ الدسكري، حدّثنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن العبّاس الدّمشقيّ قال: سمعت أبا زرعة يقول: سمعت أبا مسهر يقول: كتب إلى أحمد بن حنبل من العراق أن أكتب إليه بحديث أم حبيبة- يعني حديث مكحول عن عنبسة عن أم حبيبة عن النبي ﷺ وآله وسلم «من مس فرجه فليتوضأ». كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم. وأخبرنا البرقاني- قراءة- أخبرنا محمّد بن عثمان القاضي، حدّثنا أبو الميمون البجلي أخبرهم عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي- بدمشق- حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النصري قال: قال لي أحمد بن حنبل: كان عندكم ثلاثة، أصحاب حديث، مروان، والوليد، وأبو مسهر. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث السجزي قال: سمعت أحمد يقول: رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته، وجعل يطريه. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد قال: حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا بكر بن زنجويه قال: سمعت أبا مسهر يقول: عرامة الصبي في صغره زيادة في عقله في كبره. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: سألت أبي عن أبي مسهر فقال: ثقة، وما رأيت ممن كتبنا عنه أفصح من أبي مسهر، وما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق، وكنت أرى أبا مسهر إذا خرج إلى المسجد اصطف الناس يسلمون عليه ويقبلون يده. أخبرنا أحمد بن عبد الواحد الدّمشقيّ- بها- أخبرنا جدي أبو بكر محمّد بن أحمد بن عثمان السلمي، أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسن البصريّ قال: سمعت أبا

стр. 4639

داود سليمان بن الأشعث- وقيل له إن أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر كان متكبرا في نفسه- فقال: كان من ثقات الناس، رحم الله أبا مسهر، لقد كان من الإسلام بمكان، حمل على المحنة فأبى، وحمل على السيف فمد رأسه، وجرد السيف فأبى أن يجيب، فلما رأوا ذلك منه حمل إلى السجن فمات. أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر دمشقي ثقة. أخبرنا هبة الله الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا أبو عبد الرّحمن، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن أبي الحواريّ قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت منذ خرجت من بلادي أحدا أشبه بالمشيخة الذين أدركتهم من أبي مسهر والذي يحدث وفي البلد أولى بالتحديث منه فهو أحمق. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر ومحمّد بن عبد الواحد الأكبر- قال حمزة حدّثنا وقال الآخر أخبرنا- الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر شامي ثقة. أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الله التّميميّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي قال: سمعت أحمد بن نصر بن بجير يقول: سمعت أبا محمّد عليّ بن نفيل يقول: قلت لأبي مسهر كتب إليّ الحسن بن عليّ بن عياش يقرئك السلام، فأنشدني أبو مسهر: فلا بعدي يغير حال ودي … عن العهد القديم ولا اقترابي ولا عند الرخاء بطرت يوما … ولا في فاقتي دنست ثيابي كماء المزن بالعسل المصفى … أكون وتارة سلعا بصاب كتب إليّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ عنه قال: أخبرنا أبو الميمون البجلي، حدّثنا أبو زرعة، حدّثنا عبد الملك بن الأصبغ قال: سمعت مروان يقول: أين أنا من أبي مسهر؟ وكان سعيد بن عبد العزيز يسند أبا مسهر معه في صدر المجلس، وأنا بين يدي سعيد بن عبد العزيز في طيلساني

стр. 4640

عشرين رقعة، وسمعت أبا مسهر يقول: قال سعيد بن عبد العزيز: ما رأيت أحسن مسألة منك- بعد سليمان بن موسى. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات أبو مسهر، ومولده سنة أربعين ومائة. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: مات أبو مسهر ببغداد سنة ثمان عشرة ومائتين. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت الجوهريّ يقول: رأيت أبا مسهر عبد الأعلى ببغداد وكان أبيض الرأس واللحية، وكان لا يخضب، حبس في المحنة حتى مات ببغداد في الحبس، في رجب سنة ثمان عشرة. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي قال: حدثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة ثمان عشرة ومائتين فيها مات أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغسّانيّ من أهل دمشق، مات ببغداد في يوم الأربعاء ليومين مضيا من رجب وهو ابن تسع وسبعين سنة، ودفن بباب التبن. ٥٧٥١ - عبد الأعلى بن حمّاد، أبو يحيى الباهلي البصريّ المعروف بالنرسي (١): ونرس لقب لجده لقبته به النبط، وكان اسمه نصرا فقالوا نرس، سكن عبد الأعلى بغداد مدة وحدث بها عن مالك بن أنس، وحماد بن سلمة، ووهببن خالد، وعبد الجبّار بن الورد، وحماد بن زيد، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان. روى عنه أبو يحيى صاعقة، والبخاري، ومسلم في صحيحيهما، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، وعلي بن الحسن بن بيان المقرئ، والحسن بن عليّ المعمري، وهيثم بن خلف الدّوريّ، وأبو خبيب البرتي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.

стр. 4641

أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، حدّثنا يحيى بن الشبل الحنيني، أخبرنا أبو حفص عمر بن أبي غيلان. وأخبرنا التنوخي، حدّثنا أحمد بن يوسف الأزرق، حدّثنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثّقفيّ، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي- في مدينة أبي جعفر سنة أربع وثلاثين ومائتين. وأخبرني الحسين بن جعفر السلماسي- واللفظ لحديثه- أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الحرقي، حدّثنا الهيثم بن خلف الدّوريّ- أبو محمّد- حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة. عن النبي ﷺ «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكا، فلما أتى عليه. قال: أين تريد؟ قال: أردت أخا لي في هذه القرية، فقال: هل له من نعمة تربّها؟ قال: لا، غير أني أحبه في الله. قال: فإني رسول الله إليك، إن الله قد أحبك كما أحببته فيه» (١). أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ ومحمّد بن عبد الله الشّيبانيّ قالا: حدّثنا الحسن بن عليّ بن زكريا- أبو سعيد- حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي قال: قدمت على المتوكل بسر من رأى فدخلت عليه يوما فقال لي: يا أبا يحيى، قد كنا هممنا لك بأمر، فتدافعت الأيام به، فقلت: يا أمير المؤمنين سمعت مسلم بن خالد المكي يقول: سمعت جعفر بن محمّد يقول: من لم يشكر الهمة لم يشكر النعمة. وأنشدته: لأشكرنك معروفا هممت به … إن اهتمامك بالمعروف معروف ولا أذمك إن لم يمضه قدر … فالشيء بالقدر المحتوم مصروف فجذب الدواة فكتبها. ثم قال: ينجز لأبي يحيى ما كنا هممنا له به، وهو كذا، ويضعف لخبره هذا، واللفظ للشيباني. ولم يذكر المقرئ حديث جعفر بن محمّد. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: وسمعته- يعني يحيى بن معين- يقول: النرسيان ثقتان.

стр. 4642

وقرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا الكوكبي، حدّثنا إبراهيم ابن الجنيد قال: سمعت يحيى يقول: عباس النرسي والآخر- يعني عبد الأعلى بن حمّاد النرسي- لا بأس بهما، كانوا كتابا. هم من ولد نرس. قالوا: ما نحب أن ننسب، قلت ليحيى: من نرس؟ قال: بعض كتاب العجم. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني أبو أحمد عليّ بن محمّد الحبيبي قال: وسألته- يعني صالح بن محمّدجزرة- عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي فقال: صدوق. حدثني محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو يحيى عبد الأعلى بن حمّاد النرسي ليس به بأس. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبد الأعلى بن حمّاد صدوق. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: ومات عبد الأعلى بن حمّاد النرسي سنة سبع وثلاثين ومائتين. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عبد الأعلى بن حمّاد النرسي بالبصرة سنة سبع وثلاثين. وقد كتبت عنه. ٥٧٥٢ - عبد الأعلى بن أبي بكر عبد الله بن أبي داود، السّجستاني، واسمه: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن عمرو بن عمران الأزديّ، وكنية عبد الأعلى: أبو أحمد: حدث عن أبيه. كتب عنه أحمد بن عثمان بن برصالا البلدي، وغيره. وذكر لي محمّد بن عليّ الصوري أن عبد الأعلى عاش إلى سنة سبعين وثلاثمائة.

стр. 4643

ذكر من اسمه عبد الكريم ٥٧٥٣ - عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، أبو يحيى القطّان (١): من أهل دير العاقول. سافر إلى بغداد، وواسط، والبصرة والكوفة، والشام، ومصر، وسمع مسلم بن إبراهيم الأزديّ، وسليمان بن حرب، وإبراهيم بن بشّار، وأبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددا، وأبا عمر الحوضي، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وعمرو بن عون، ومحمد بن عيسى بن الطباع، وأبا بكر الحميدي وأبا اليمان الحمصيّ، وأبا توبة الربيع بن نافع، وإبراهيم بن مهدي المصيصي، ومحمّد بن أبي نعيم الواسطيّ، وإبراهيم بن منذر الحزامي، وحجاج بن إبراهيم المصري، وأحمد بن صالح، ويحيى بن الحماني، وأبا سلمة التبوذكي، وحيوة ابن شريح المصري، وإبراهيم بن محمّد الشّافعيّ. وأقام عبد الكريم ببغداد دهرا طويلا، وحدث بها حديثا كثيرا. روى عنه أبو إسماعيل الترمذي، وموسى بن هارون الحافظ، وقاسم بن زكريا المطرّز، وعبد الله بن محمّد البغوي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو عمرو بن السماك، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأبو سهل بن زياد القطّان، في آخرين، وكان ثقة ثبتا. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل، حدّثنا عبد الكريم، حدّثنا أبو اليمان، أخبرني شعيب عن الزّهريّ قال: حدثني محمّد بن عبد الرّحمن بن ماعز العامري أن سفيان بن عبد الله الثّقفيّ قال: قلت لرسول الله ﷺ : يا رسول الله حدثني أمرا أعتصم به، فقال النبي ﷺ : «قل ربي الله ثم استقم» قال: قلت يا رسول الله ما أكثر ما تخاف علىّ؟ قال: فأخذ النبي ﷺ بلسان نفسه ثم قال: «هذا» (٢). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي

стр. 4644

- وأنا أسمع- قال: وجاءنا الخبر بموت أبي يحيى عبد الكريم بن الهيثم الدير الدّيرعاقوليّ- صاحب أبي اليمان- مات لخمس خلون من شعبان سنة ثمان وسبعين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات عبد الكريم بن الهيثم القطّان بدير العاقول في يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين، وكتبنا عنه ببغداد في غير قدمة، وكان يخضب بالحناء، وكان ثقة مأمونا. ٥٧٥٤ - عبد الكريم أمير المؤمنين الطائع لله بن الفضل المطيع لله بن جعفر المقتدر بالله بن المعتضد بالله، يكنى أبا بكر (١): وأمه أم ولد اسمها عتب، أدركت خلافته، وبايع المطيع لله ابنه الطائع بالخلافة بعد أن خلع المطيع نفسه طائعا غير مكره. فأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: خلع المطيع نفسه غير مستكره فيما صح عندي، وولى ابنه الأكبر المكنى أبا بكر واسمه عبد الكريم الطائع لله وكان سنه يوم ولى فيما بلغني ثمانية وأربعين سنة، وأمه أم ولد اسمها عتب، أدركت أيامه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان قال: تقلد الطائع لله- أبو بكر عبد الكريم بن المطيع- يوم الأربعاء الثالث عشر من ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وقبض عليه لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وكانت مدة خلافته سبع عشرة سنة، وتسعة أشهر، وخمسة أيام، ورأيت الطائع لله مربوعا كبير الأنف، وكان أبيض أشقر حسن الجسم. قال لنا أبو القاسم بن شاهين: قبض على الطائع لله في يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. حدثني التنوخي قال: توفي الطائع لله في ليلة عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه القادر بالله في داره، وحضرته، وكبر عليه خمسا، ثم حمل إلى الرصافة فدفن في تربته، وكان مولده في سنة سبع عشرة وثلاثمائة. حدثني هلال بن المحسن قال: توفي الطائع لله وقت العصر من يوم الثلاثاء يوم عيد الفطر سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن ليلا.

стр. 4645

٥٧٥٥ - عبد الكريم بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو غانم الهمذانيّ المؤدّب الشّيرازيّ: وهو أخو شيخنا محمّد بن عمر، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن قانع القاضي، وحبيب بن الحسن القزاز، وعبد الخالق بن أبي روبا، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي عليّ بن الصواف. حدثني عليّ الأزهري وسألته عنه فقال: كان من أهل الفضل والسنة مشهورا بذلك، وكان ثقة. ٥٧٥٦ - عبد الكريم بن محمّد بن عبيد الله، أبو القاسم الخلال: حدث عن أبي بكر بن مالك القطيعي، سمع منه أبو طاهر بن الأشناني الدّقّاق. ٥٧٥٧ - عبد الكريم بن عليّ بن أبي الحسن محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو تمّام الهاشميّ: وهو أخو عبد الصّمد أبي الغنائم وكان الأكبر، سمع أبا نصر محمّد بن أحمد بن موسى الملاحمي. سمعنا منه كتاب «القراءة خلف الإمام» تصنيف البخاريّ وكان ثقة، وسمعته يقول: ولدت في سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. أخبرنا أبو تمّام بن المأمون، أخبرنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى الملاحمي البخاريّ- قدم علينا- أخبرنا محمود بن إسحاق بن محمود الخزاعيّ، أخبرنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: قال لنا محمّد بن يوسف: حدّثنا سفيان عن سليمان الشّيبانيّ عن جواب التّيميّ عن يزيد بن شريك قال: سألت عمر: أقرأ خلف الإمام؟ قال: نعم! قلت: وإن قرأت يا أمير المؤمنين؟ قال وإن قرأت. مات في ليلة الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاثين وأربعمائة، ودفن صبيحة تلك الليلة. ٥٧٥٨ - عبد الكريم بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن موسى، أبو منصور المطرّز: وهو أخو أبي الحسن محمّد، أصبهاني الأصل كان يسكن ناحية شارع العتابيين، وحدث عن عليّ بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ. كتبنا عنه وكان صدوقا.

стр. 4646

أخبرنا أبو منصور المطرّز- في جامع المدينة- أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد بن كيسان المروزيّ النّحويّ- في دكان الأبناء- حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدّثنا محمّد بن أبي بكر، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا ثابت- وأظنه عن أنس- قال: قال رسول الله ﷺ : «من عال ابنتين- أو ثلاثا، أو أختين، أو ثلاثا حتى يبنّ- أي يتزوجن- أو يموت عنهن، كنت أنا وهو في الجنة كهاتين» (١) وأشار بالسبابة والوسطى. قال لنا أبو منصور: ولدت في يوم الخميس لتسع بقين من شهر رمضان سنة ست وستين وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وأربعمائة. ٥٧٥٩ - عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو الفتح المعروف بابن الصّبّاغ: وهو أخو محمّد وعلي، سمع عليّ بن عمر السّكّري. كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرني أبو الفتح بن الصّبّاغ، حدّثنا عليّ بن عمر بن محمّد السّكّري، حدّثنا النّعمان بن هارون بن أبي دلهاث الشّيبانيّ، حدّثنا أبو النضر إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي، حدّثنا أبو معاوية الزعفراني- عبد الرّحمن بن قيس- حدّثنا محمّد ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أول كرامة المؤمن أن يغفر لمشيعيه» (٢). سألته عن مولده فقال: ولدت في شهر رمضان من سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ومات في ليلة الثلاثاء الرابع والعشرين من رجب سنة خمس وأربعين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب. ٥٧٦٠ - عبد الكريم بن محمّد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل، أبو الفتح ابن المحامليّ: وهو أخو أبي الحسن الفقيه، سمع أبا بكر بن شاذان، وعلي بن عمر السّكّري، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا حفص بن شاهين، ونحوهم. كتبت عنه وكان ثقة، مات في يوم الاثنين السادس والعشرين من المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

стр. 4647

٥٧٦١ - عبد الكريم بن محمّد بن عبيد الله بن يوسف، أبو القاسم الدّلّال المعروف بالسّيّاريّ (١): سمع أبا محمّد بن معروف القاضي. كتبنا عنه وكان صدوقا يسكن قريبا من مسجد ابن رغبان بباب الشعير. أخبرنا السّيّاريّ قال: حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن معروف- قاضي القضاة- قال: قرئ على أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي- وأنا أسمع- حدثكم أحمد بن منيع، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم- وهو أبو يوسف القاضي- حدّثنا ابن أبي ليلى عن عبد الكريم أبي أمية عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن عليّ بن أبي طالب: نهاني رسول الله ﷺ عن قراءة القرآن وأنا راكع، أو ساجد. سألت السّيّاريّ عن مولده فقال: في رجب من سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. قلت: هل سمعت من غير ابن معروف؟ قال: لا. ومات في أول ذي القعدة من سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ٥٧٦٢ - عبد الكريم بن عليّ بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن عبد الله، أبو عبد الله التّميميّ المعروف بابن السّني القصريّ (٢): من قصر ابن هبيرة. سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق، والقاضي أبي محمّد بن الأكفاني. كتبت عنه وكان صدوقا كثير الدرس للقرآن. أخبرنا ابن السني، أخبرنا محمّد بن عمر بن خلف الورّاق، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الدستري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمرو بن جبلة، حدّثنا حبيب بن مزيد الشني قال: حدثني ربيعة بن مرداس قال: سمعت عمرو بن يزيد يقول: سمعت أبا بكر يقول: قال رسول الله ﷺ : «عليكم بالصدق فإنه باب من أبواب الجنة، وإياكم والكذب فإنه باب من أبواب النار» (٣). كذا رأيته في أصل أبيه خلف الورّاق مضبوطا، وهكذا رواه ابن شاهين عن ابن صاعد.

стр. 4648

سألت ابن السني عن مولده فقال: ولدت بالقصر في النصف من صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. ومات في يوم الخميس الثامن من المحرم سنة تسع وخمسين وأربعمائة، ودفن من الغد وهو يوم الجمعة في مقبرة باب حرب. ٥٧٦٣ - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمّد، أبو القاسم القشيري النّيسابوريّ (١) سمع أحمد بن محمّد بن عمر الخفّاف، ومحمّد بن أحمد بن عبدوس المكي، وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمّد المزكي، ومحمّد بن الحسن بن فورك، والحاكم أبا عبد الله بن البيع ومحمّد بن الحسين العلوي، وأبا عبد الرّحمن السلمي. وقدم علينا في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وحدث ببغداد وكتبنا عنه وكان ثقة، وكان يقص، وكان حسن الموعظة، مليح الإشارة، وكان يعرف الأصول على مذهب الأشعري، والفروع على مذهب الشّافعيّ. أخبرنا القشيري، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عمر الخفّاف- بنيسابور- أخبرنا أبو العبّاس السّرّاج، حدّثنا عبيد الله بن سعيد، حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال: أخبرني أبي عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسا، حتى إذا كبر قرأ جالسا، فإذا بقي عليه من السورة ثلاثون- أو أربعون- آية قام فقرأهن ثم ركع. سألت القشيري عن مولده فقال: في ربيع الأول من سنة ست وسبعين وثلاثمائة [قال شجاع الذهلي وتوفي بنيسابور في سنة خمس وستين وأربعمائة (٢).

стр. 4649

ذكر من اسمه عبد الرّحيم ٥٧٦٤ - عبد الرّحيم بن زيد بن الحواريّ، أبو زيد العمّيّ البصريّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه نعيم بن حمّاد، ومحمّد بن بشير القاضي، ويحيى بن الحماني، وأبو عمار الحسين بن حريث المروزيّ. أخبرنا الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر الحافظ قال: حدثني إسحاق بن موسى الرملي قال: سمعت أبا داود يقول: عبد الرّحيم بن زيد العمّيّ كان ببغداد، ذكر يحيى بن معين قال: رأيته في جامع الرصافة فلم آخذ عنه. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد- هو الإصطخري- قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الرّحيم بن زيد العمّيّ ليس بشيء. أخبرني الأزهري وعلي بن محمّد بن الحسن المالكيّ قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ ابن المديني قال: سألت أبي عن عبد الرّحيم بن زيد العمّيّ روى عن أبيه عن الحسن عن أنس عن النبي ﷺ : «من مشى في حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة يخطوها سبعين حسنة» (٢) قال: عبد الرّحيم ضعيف.

стр. 4650

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: عبد الرّحيم بن زيد أبو زيد العمّيّ البصريّ تركوه. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العطّار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عبد الرّحيم بن زيد العمّيّ غير ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: عبد الرّحيم بن زيد ضعيف، وزيد يقال له أبو الحواريّ. قلت: وهو زيد بن الحواريّ. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد الرّحيم بن زيد العمّيّ متروك الحديث، أبو زيد بصري. ٥٧٦٥ - عبد الرّحيم بن سعيد، الأبرص الشّاميّ (١): أخو محمّد بن سعيد المصلوب، قدم بغداد وحدث بها عن ابن شهاب الزّهريّ. سمع منه يحيى بن معين. قرأت في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد بن محمّد بن موسى الصّيرفيّ أنه سمعه من أبي العبّاس الأصم- وذهب أصله به- ثم أخبرنا العتيقي- قراءة- قال: أخبرنا عثمان بن محمّد المخرمي، أخبرنا الأصم أن العبّاس بن محمّد الدّوريّ حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن سعيد الشّاميّ منكر الحديث، وليس هو كما قالوا صلب في الزندقة، ولكنه منكر الحديث. وله أخ يقال له عبد الرّحيم بن سعيد الأبرص وقد سمعنا منه ببغداد، وكان يروي عن الزّهريّ. ٥٧٦٦ - عبد الرّحيم بن هارون، الغسّانيّ (٢): من أهل واسط سكن بغداد وحدث بها عن هشام بن حسّان، وعبد العزيز بن أبي داود. روى عنه إبراهيم بن جابر، وعبد الله بن محمّد بن أيّوب المخرمي، وغيرهما.

стр. 4651

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، أخبرنا عبد الله بن أيّوب المخرمي، حدّثنا عبد الرّحيم بن هارون، حدّثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد» قالوا: يا رسول الله، فما جلاؤها؟ قال: «تلاوة القرآن» (١). أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عبد الرّحيم بن هارون الغسّانيّ متروك يكذب، واسطي إن شاء الله، وكان ببغداد. ٥٧٦٧ - عبد الرّحيم بن واقد، الخراسانيّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن بشير بن زاذان، وهياج بن بسطام، وأبي البختري وهب بن وهب، وعمرو بن جميع، والحارث بن النّعمان، وعدي بن الفضل. روى عنه محمّد بن الجهم السمري، والحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى. وفي حديثه غرائب ومناكير لأنها عن الضعفاء والمجاهيل. أخبرني عليّ بن محمّد بن عليّ الإيادي، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلال، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا عبد الرّحيم بن واقد، حدّثنا الهياج بن بسطام، حدّثنا عنبسة بن عبد الرّحمن عن سالم بن العلاء عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا خاف أن ينسى ربط في يده خيطا ليذكره. حدّثنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا محمّد بن الجهم السمري، حدّثنا عبد الرّحيم بن واقد الخراسانيّ- ببغداد إملاء في شعبان سنة إحدى ومائتين- حدّثنا شعيب بن يونس الأعرابي بحديث ذكره. ٥٧٦٨ - عبد الرّحيم بن محمّد بن زيد، السّكّري: حدث عن أبي بكر بن عياش، وعبّاد بن العوّام، وعبد الله بن إدريس. روى عنه

стр. 4652

محمّد بن هشام بن أبي الدميك، وعمر بن إبراهيم أبو الآذان الحافظ، وإبراهيم بن موسى الجوزي، وعبد الله بن العبّاس الطيالسي. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا عبد الله بن العبّاس الشطوي، حدّثنا إبراهيم بن موسى الجوزي، حدّثنا عبد الرّحيم بن محمّد بن زيد السّكّري، حدّثنا أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ أتى يوم أحد، فقيل: يا رسول الله إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فقال: «حسبنا الله ونعم الوكيل» (١) فأنزل الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ﴾. أخبرني الحسن بن محمّد الخلال قال: قال أبو الحسن الدارقطني: عبد الرّحيم بن محمّد السّكّري ثقة بغدادي. ٥٧٦٩ - عبد الرّحيم بن حبيب بن عمر، أبو محمّد الخراسانيّ: حدث بخراسان وما وراء النهر، فحصل حديثه هناك. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن جعفر النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عليّ بن رزين الهرويّ، حدّثنا عبد الرّحيم بن حبيب البغداديّ، حدّثنا إسحاق بن نجيح الملطي عن زنكل بن عليّ السلمي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال النبي ﷺ : «ثلاث لا تتركها العرب وهي لهم كفر، الاستسقاء بالأنواء، والطعن في النسب، والنوح». وبإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كبر العبد سترت تكبيرته ما بين السماء والأرض من شيء» (٢). قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن سيار يقول: وكان بفرياب أبو محمّد البغداديّ عبد الرّحيم بن حبيب، وكان يروي عن بقية بن الوليد، وإسحاق بن نجيح، وكان رجلا لينا حسن المذهب. أخبرنا الحسين بن محمّد- أخو الخلال- عن أبي سعد عبد الرّحمن قال: سمعت

стр. 4653

أحمد بن محمّد بن عمر بن عمر بن محمّد الإدريسي قال: عبد الرّحيم بن حبيب بن عمر الأنصاريّ البغداديّ حدث بخراسان وما وراء النهر، سكن فارياب يقع في أحاديثه بعض المناكير، يروي عن إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التّيميّ، وصالح بن بيان السيرافي، وداود بن المحبر، وروح بن عبّادة. روى عنه يوسف بن عليّ الأبار، وأحمد بن عمار الخياط، ومحمّد بن عبيد بن عامر السمرقنديون، وغيرهم. ٥٧٧٠ - عبد الرّحيم بن محمّد بن عثمان، أبو الحسين الخياط (١): أحد متكلّمي المعتزلة البغداديين، له عدة كتب مصنفة. وروى أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبيّ عنه أنه سمع من يوسف بن موسى القطّان. ٥٧٧١ - عبد الرّحيم بن عبد الصّمد بن يحيى بن اللّيث بن أبي الزمين، أبو الحسن الدّقّاق: ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه حدثه عن الحسين بن عليّ بن الأسود، وحميد بن الربيع، وأحمد بن بديل الكوفيين، وعن الزّبير بن بكّار، وعباس بن يزيد البحراني، والحسن بن عرفة، وعلي بن حرب، وغيرهم. وزعم ابن الثّلّاج أنه كان خال جده لأمه، وأنه قدم إلى بغداد من سر من رأى، قال: ونزل في منزلنا، وكان معه جزءان من حديثه، فكتبتهما وقرأتهما عليه. قال: وقال لي: ما حدثت أحدا إلا أنت. وتوفي بسر من رأى في رجب من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. قرأت جميع هذا في كتاب ابن الثّلّاج بخطه. ٥٧٧٢ - عبد الرّحيم بن عبد الله بن هارون بن هاشم بن شهاب، الأنباريّ: حدث عن أبي عبيد الله الورّاق. روى عنه أبو بكر المفيد الجرجائي. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد المفيد- قراءة- حدّثنا عبد الرّحيم بن عبد الله بن هارون بن هاشم بن شهاب الأنباريّ، حدّثنا أبو عبيد الله حمّاد بن الحسن، حدّثنا أبو داود طلحة عن عبد الله بن عبيد عن أم سلمة قالت: ما طعن رسول الله ﷺ في حسب ولا نسب قط.

стр. 4654

٥٧٧٣ - عبد الرّحيم بن محمّد بن أحمد بن بكر، أبو محمّد البزّاز- وقيل: الورّاق: حدث عن يحيى بن أبي طالب، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وصالح بن عمران الدعاء. روى عنه أبو بكر الأبهري الفقيه، ويحيى ابن عمر بن عبد الله الكاتب. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الأبهري، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحيم بن محمّد البزّاز- ببغداد في الرصافة- حدّثنا إسماعيل بن إسحاق. ٥٧٧٤ - عبد الرّحيم بن يعقوب، أبو المهذّب الأنصاريّ النّيسابوريّ: قدم بغداد وحدث بها عن أبي عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السلمي، وغيره. علقت عنه شيئا يسيرا وكان لا بأس به. وبلغنا أنه توفي بخراسان في سنة ست وثلاثين وأربعمائة. ذكر من اسمه عبد الباقي ٥٧٧٥ - عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق، أبو الحسين الأمويّ مولاهم (١): سمع الحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن مسلمة الواسطيّ، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وأحمد بن إسحاق الوزان، وعلي بن محمّد بن أبي الشوارب، وعبيد بن شريك البزّار، وإبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحربيين، وإبراهيم بن أحمد الوكيعي وأحمد بن عليّ الخراز، وأحمد بن يحيى الحلواني، والحسن بن العبّاس الرّازي، وإسماعيل بن الفضل البلخي. روى عنه الدارقطني، والمرزباني، ومن بعدهما. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، وعبد العزيز بن محمّد ابن شبان، وأحمد بن عليّ البادا، وأبو القاسم بن بشران، وأبو عليّ بن شاذان، وغيرهم.

стр. 4655

سمعت الصيمري يقول: عبد الباقي بن قانع بن مرزوق بن واثق مولى ابن أبي الشوارب القاضي. سألت البرقاني عن عبد الباقي بن قانع فقال: في حديثه نكرة. وسئل- وأنا أسمع- عنه فقال: أما البغداديون فيوثقونه، وهو عندنا ضعيف. قلت: لا أدري لأي شيء ضعفه البرقاني، وقد كان عبد الباقي من أهل العلم، والدراية والفهم، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه. وقد كان تغير في آخر عمره. حدثني الأزهري عن أبي الحسن بن الفرات قال: كان عبد الباقي بن قانع قد حدث به اختلاط قبل أن يموت بمدة نحو سنتين، فتركنا السماع منه، وسمع منه قوم في اختلاطه. حدثني عليّ بن محمّد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألت أبا بكر بن عبدان عن عبد الباقي بن قانع فقال: لا يدخل في الصحيح. قال حمزة: وسأل أبو سعد الإسماعيلي أبا الحسن الدارقطني عن أبي الحسين بن قانع فقال: كان يحفظ ويعلم، ولكنه كان يخطئ ويصر على الخطأ. قرأت في كتاب أبي عمر محمّد بن عليّ بن عمر بن الفياض عرفني عبد الباقي بن قانع أنه ولد في ذي القعدة لخمس ليال بقين منه من سنة خمس وستين ومائتين. أخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار قال: مات عبد الباقي بن قانع لسبع خلون من شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. ٥٧٧٦ - عبد الباقي بن أحمد بن عبد الله، أبو الطّيّب الخومينيّ الرّازي (١): قدم علينا وهو شاب فكان يسمع معنا، ويكتب عن مشايخنا، وحدثني عن عبد الله بن محمّد بن أحمد بن السماك الرّازي وغيره، وكان صدوقا. أخبرني الخوميني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أحمد بن محمود الفقيه- أبو محمّد السماك- حدّثنا أحمد بن خالد الحروري، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا يعقوب- يعني ابن عبد الله الأشعري- عن جعفر عن سلمة بن كهيل قال: مر عليّ أبي طالب على النبي ﷺ وعنده عائشة- فقال لها: «إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب» فقالت: يا نبي الله ألست سيد العرب؟ فقال: «أنا إمام

стр. 4656

المسلمين، وسيد المتقين، إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب» (١). ذكر لي أن عبد الباقي الخوميني مات بعد سنة عشرين وأربعمائة. ٥٧٧٧ - عبد الباقي بن محمّد بن إبراهيم بن عروة، أبو منصور البزّاز: حدث عن أبي عمر بن حيويه. كتبت عنه وكان صدوقا، وأصابه طرش في آخر عمره، ولا أحسب سمع منه إلا أنا والصوري. فإنا سمعنا منه في وقت واحد، ومات في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. أخرجت عنه حديثا في أخبار ابن عيينة (٢). ٥٧٧٨ - عبد الباقي بن محمّد بن أحمد بن زكريا، أبو القاسم الطّحّان: سمع أبا بكر الشّافعيّ، وأبا عليّ بن الصواف. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن الطّحّانين ناحية باب الطاق. أخبرنا عبد الباقي بن محمّد الطّحّان، أخبرنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا أبو عليّ بشر بن موسى بن صالح الأسديّ، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا يزيد- يعني ابن مردانبة- عن عبد الرّحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» (٣). سمعت عبد الباقي الطّحّان يقول: ولدت لثمان خلون من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ومات في ليلة الجمعة، ودفن صبيحة يوم الجمعة الثاني من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. ٥٧٧٩ - عبد الباقي بن محمّد بن محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو منصور الهاشميّ: حدث عن أبي الحسن الدارقطني. سمع منه أبو الفضل بن خيرون وغيره من أصحابنا وكان صدوقا، مات في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ولم أسمع منه شيئا.

стр. 4657

٥٧٨٠ - عبد الباقي بن أبي غانم- عبد الكريم- بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو بكر الهمذانيّ المؤدّب: شيرازي الأصل سمع أبا طاهر المخلص، ومحمّد بن الحسن بن المأمون، وأبا الحسين بن حمة الخلال، والقاضي أبا عبد الله الضّبّي. كتبت عنه وكان لا بأس به، يسكن باب الشعير. أخبرنا عبد الباقي بن أبي غانم، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا خلاد بن أسلم، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة عن مغيرة والحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ : أنه صلى الظهر خمسا فسجد سجدتين وهو جالس بعد ما سلم. مات عبد الباقي بن أبي غانم بآمد في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. ٥٧٨١ - عبد الباقي بن محمّد بن غالب، أبو منصور المحتسب، المعروف بابن العطّار: سمع أبا طاهر المخلص، وأبا الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون، وأبا الحسن بن الجندي. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن باب الأزج. أخبرني أبو منصور بن العطّار، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا زكريا بن يحيى المنقري، حدّثنا الأصمعي، حدّثنا سفيان قال: قيل لأبي حازم: ما القرابة؟ قال: المودة، قيل: فما الراحة؟ قال: دخول الجنة، وقال: المودة لا تحتاج إلى القرابة، والقرابة تحتاج إلى المودة. سألته عن مولده فقال: في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. [قال شجاع الذهلي: ومات في ليلة الأحد، ودفن من الغد وهو يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وسبعين وأربعمائة في مقبرة باب حرب] (١).

стр. 4658

ذكر من اسمه عبد الرّزّاق ٥٧٨٢ - عبد الرّزّاق بن منصور بن أبّان، أبو محمّد البندار: حدث عن يزيد بن هارون، وأسباط بن محمّد، وعبد الله بن بكر السهمي، وعبيد الله بن موسى، وإسحاق بن كعب بن سالم، والمغيرة بن عبد الله الجرجرائي، وأبي عبد الله الزاهد السمرقندي. روى عنه الحسن بن إدريس القافلائي، وأبو عبيد بن المؤمل النّاقد، ومحمّد بن الحسن الكاراتي، وعلي بن الحسن بن هارون بن رستم، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا عبد الرّزّاق بن منصور- أبو محمّد البندار- حدّثنا المغيرة ابن عبد الله ابن عم حبيّ بن حاتم الجرجرائي عن ابن سمعان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حضر منكم الجمعة فليغتسل كغسله من الجنابة» (١). ٥٧٨٣ - عبد الرّزّاق بن عيسى بن عقيل، الأصبهانيّ: نزل بغداد وحدث بها عن الحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن عرفة، وغيرهما. روى عنه محمّد بن مخلد وأبو القاسم الطبراني، وأبو بكر بن سلم الختلي. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، حدّثنا عبد الرّزّاق بن عيسى بن عقيل الأصبهانيّ- ببغداد- حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا شبابة بن سوار عن ابن زبر الشّاميّ عن الضحاك [بن عبد الرّحمن] (٢) بن عرزب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، يقول الله تعالى: ألم أصحّ جسمك، ألم أروك من الماء البارد؟» (٣). أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن روح، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا أبو زبر، حدّثنا الضحاك بن عرزب بنحوه.

стр. 4659

٥٧٨٤ - عبد الرّزّاق بن سليمان بن عليّ بن الجعد بن عبيد، الجوهريّ: حكى عن أبيه. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ. ٥٧٨٥ - عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله بن هشام، أبو سفيان الشّاشي (١): قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن النضر الشّاشي، وحاشد بن إسماعيل وغيرهما. روى عنه أبو الحسن بن الخلال المقرئ. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلال، حدّثنا أبو سفيان عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله بن هشام الشّاشي، حدّثنا محمّد بن النضر بن المغيرة الشّاشي- أبو عبد الله- حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عبد الرّحمن السلمي عن عليّ قال- أراه عن النبي ﷺ قال: «من كذب في حلمه كلف يوم القيامة أن يعقد شعيرة» (٢). أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أحمد بن جعفر الخلال، حدّثنا عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله أبو همّام الشّاشي- قدم حاجّا سنة تسع وثلاثمائة- حدّثنا حاشد بن إسماعيل كذا كتبناه، والله أعلم. ٥٧٨٦ - عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن يعقوب بن مهرشاد، أبو أحمد الفارسي: سمع أبا عبد الله القاضي المحامليّ. حدّثنا عنه الأزهري، والتنوخي، وكان ثقة وقال لي الأزهري: توفي عبد الرّزّاق بن إسماعيل في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.

стр. 4660

ذكر من اسمه عبيد ٥٧٨٧ - عبيد بن القاسم، نسيب سفيان الثوري (١): كوفي سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، والعلاء بن ثعلبة، وسفيان الثوري. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وعبيد الله بن عمر القواريري، وسريج بن يونس، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. أخبرنا أبو الفرج الطناجيري وأبو محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن النضر الموصلي، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى، حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي- أبو الأشعث- حدّثنا عبيد ابن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: لما نزلت: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ قال: وأهلها ينصف بعضهم بعضا. قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبيد ابن القاسم الذي حدّثنا عنه بحديث جرير عن النبي ﷺ : ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ فقال: هو كذاب. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: عبيد بن القاسم قريب لسفيان الثوري، وقد سمعت منه ليس هو بثقة. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن
следующие страницы →