المسلمين، وسيد المتقين، إذا سرك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب» (١).
ذكر لي أن عبد الباقي الخوميني مات بعد سنة عشرين وأربعمائة.
٥٧٧٧ - عبد الباقي بن محمّد بن إبراهيم بن عروة، أبو منصور البزّاز:
حدث عن أبي عمر بن حيويه. كتبت عنه وكان صدوقا، وأصابه طرش في آخر عمره، ولا أحسب سمع منه إلا أنا والصوري. فإنا سمعنا منه في وقت واحد، ومات في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
أخرجت عنه حديثا في أخبار ابن عيينة (٢).
٥٧٧٨ - عبد الباقي بن محمّد بن أحمد بن زكريا، أبو القاسم الطّحّان:
سمع أبا بكر الشّافعيّ، وأبا عليّ بن الصواف. كتبنا عنه وكان ثقة يسكن الطّحّانين ناحية باب الطاق.
أخبرنا عبد الباقي بن محمّد الطّحّان، أخبرنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا أبو عليّ بشر بن موسى بن صالح الأسديّ، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا يزيد- يعني ابن مردانبة- عن عبد الرّحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله ﷺ : «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة» (٣).
سمعت عبد الباقي الطّحّان يقول: ولدت لثمان خلون من رجب سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ومات في ليلة الجمعة، ودفن صبيحة يوم الجمعة الثاني من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
٥٧٧٩ - عبد الباقي بن محمّد بن محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، أبو منصور الهاشميّ:
حدث عن أبي الحسن الدارقطني. سمع منه أبو الفضل بن خيرون وغيره من أصحابنا وكان صدوقا، مات في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ولم أسمع منه شيئا.
стр. 4657
٥٧٨٠ - عبد الباقي بن أبي غانم- عبد الكريم- بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو بكر الهمذانيّ المؤدّب:
شيرازي الأصل سمع أبا طاهر المخلص، ومحمّد بن الحسن بن المأمون، وأبا الحسين بن حمة الخلال، والقاضي أبا عبد الله الضّبّي. كتبت عنه وكان لا بأس به، يسكن باب الشعير.
أخبرنا عبد الباقي بن أبي غانم، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا خلاد بن أسلم، حدّثنا النضر بن شميل، حدّثنا شعبة عن مغيرة والحكم عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ : أنه صلى الظهر خمسا فسجد سجدتين وهو جالس بعد ما سلم.
مات عبد الباقي بن أبي غانم بآمد في سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة.
٥٧٨١ - عبد الباقي بن محمّد بن غالب، أبو منصور المحتسب، المعروف بابن العطّار:
سمع أبا طاهر المخلص، وأبا الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون، وأبا الحسن بن الجندي. كتبت عنه وكان صدوقا يسكن باب الأزج.
أخبرني أبو منصور بن العطّار، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، حدّثنا زكريا بن يحيى المنقري، حدّثنا الأصمعي، حدّثنا سفيان قال: قيل لأبي حازم: ما القرابة؟ قال: المودة، قيل: فما الراحة؟ قال:
دخول الجنة، وقال: المودة لا تحتاج إلى القرابة، والقرابة تحتاج إلى المودة. سألته عن مولده فقال: في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
[قال شجاع الذهلي: ومات في ليلة الأحد، ودفن من الغد وهو يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وسبعين وأربعمائة في مقبرة باب حرب] (١).
стр. 4658
ذكر من اسمه عبد الرّزّاق
٥٧٨٢ - عبد الرّزّاق بن منصور بن أبّان، أبو محمّد البندار:
حدث عن يزيد بن هارون، وأسباط بن محمّد، وعبد الله بن بكر السهمي، وعبيد الله بن موسى، وإسحاق بن كعب بن سالم، والمغيرة بن عبد الله الجرجرائي، وأبي عبد الله الزاهد السمرقندي. روى عنه الحسن بن إدريس القافلائي، وأبو عبيد بن المؤمل النّاقد، ومحمّد بن الحسن الكاراتي، وعلي بن الحسن بن هارون بن رستم، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة.
أخبرنا أحمد بن عبد الله المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل- بخط يده- حدّثنا عبد الرّزّاق بن منصور- أبو محمّد البندار- حدّثنا المغيرة ابن عبد الله ابن عم حبيّ بن حاتم الجرجرائي عن ابن سمعان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من حضر منكم الجمعة فليغتسل كغسله من الجنابة» (١).
٥٧٨٣ - عبد الرّزّاق بن عيسى بن عقيل، الأصبهانيّ:
نزل بغداد وحدث بها عن الحسن بن يزيد الجصاص، والحسن بن عرفة، وغيرهما.
روى عنه محمّد بن مخلد وأبو القاسم الطبراني، وأبو بكر بن سلم الختلي.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، حدّثنا عبد الرّزّاق بن عيسى بن عقيل الأصبهانيّ- ببغداد- حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا شبابة بن سوار عن ابن زبر الشّاميّ عن الضحاك [بن عبد الرّحمن] (٢) بن عرزب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، يقول الله تعالى: ألم أصحّ جسمك، ألم أروك من الماء البارد؟» (٣).
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن روح، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا أبو زبر، حدّثنا الضحاك بن عرزب بنحوه.
стр. 4659
٥٧٨٤ - عبد الرّزّاق بن سليمان بن عليّ بن الجعد بن عبيد، الجوهريّ:
حكى عن أبيه. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ.
٥٧٨٥ - عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله بن هشام، أبو سفيان الشّاشي (١):
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن النضر الشّاشي، وحاشد بن إسماعيل وغيرهما. روى عنه أبو الحسن بن الخلال المقرئ.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلال، حدّثنا أبو سفيان عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله بن هشام الشّاشي، حدّثنا محمّد بن النضر بن المغيرة الشّاشي- أبو عبد الله- حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان الثوري عن عاصم عن أبي عبد الرّحمن السلمي عن عليّ قال- أراه عن النبي ﷺ قال: «من كذب في حلمه كلف يوم القيامة أن يعقد شعيرة» (٢).
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أحمد بن جعفر الخلال، حدّثنا عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن إسحاق بن عبد الله أبو همّام الشّاشي- قدم حاجّا سنة تسع وثلاثمائة- حدّثنا حاشد بن إسماعيل كذا كتبناه، والله أعلم.
٥٧٨٦ - عبد الرّزّاق بن إسماعيل بن يعقوب بن مهرشاد، أبو أحمد الفارسي:
سمع أبا عبد الله القاضي المحامليّ. حدّثنا عنه الأزهري، والتنوخي، وكان ثقة وقال لي الأزهري: توفي عبد الرّزّاق بن إسماعيل في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة.
стр. 4660
ذكر من اسمه عبيد
٥٧٨٧ - عبيد بن القاسم، نسيب سفيان الثوري (١):
كوفي سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن أبي خالد، وهشام بن عروة، وسليمان الأعمش، والعلاء بن ثعلبة، وسفيان الثوري. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وعبيد الله بن عمر القواريري، وسريج بن يونس، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي.
أخبرنا أبو الفرج الطناجيري وأبو محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن النضر الموصلي، حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عليّ بن المثنى، حدّثنا أحمد بن المقدام العجلي- أبو الأشعث- حدّثنا عبيد ابن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال: لما نزلت: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ قال: وأهلها ينصف بعضهم بعضا.
قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن عبيد ابن القاسم الذي حدّثنا عنه بحديث جرير عن النبي ﷺ : ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ﴾ فقال: هو كذاب.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: عبيد بن القاسم قريب لسفيان الثوري، وقد سمعت منه ليس هو بثقة.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن
стр. 4661
الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: عبيد بن القاسم التّيميّ قرابة الثوري عن أبي خالد والأعمش معضل، يشك عن أبي خالد، ليس بثقة. قال: أظنه ابن أبي خالد.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، أخبرنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن عبيد بن القاسم- شيخ يحدث عنه القواريري- فقال: لا، ولا كرامة. وكان من أحسن الناس سمتا.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، حدّثنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: عبيد بن القاسم قرابة سفيان الثوري، كان كذّابا خبيثا، يحدث في مسجد الجامع بالرصافة وكان يحدث بحديث ابن مسعود «جبلت القلوب على حب من أحسن إليها» (١).
أخبرني البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة: عبيد بن القاسم. قال:
واهي الحديث.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي، حدّثنا أبو عليّ صالح بن محمّد، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عبيد ابن القاسم، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أتى بطعام أكل مما يليه، وإذا أتى بالتمر جالت يده؟ قال أبو عليّ: هذا كذاب، وكان عبيد- هو ابن أخت سفيان- كان يضع الحديث، وله أحاديث مناكير.
وقال عبد المؤمن: سألت أبا عليّ عن حديث أبي الأشعث عن عبيد بن القاسم عن هشام عن أبيه عن عائشة: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه؟ فقال أبو عليّ: كذب، حدّثنا به أبو الأشعث فقال: كان عبيد كوفيّا، كان ببغداد، وأبو الأشعث ثقة.
أخبرنا البرقاني قال: قال أبو عبد الله محمّد بن العبّاس العصمي الهرويّ، حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: سئل أبو عليّ صالح بن محمّد البغداديّ الأسديّ عن عبيد بن القاسم بن أخت سفيان الثوري فقال: كذاب.
стр. 4662
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: قلت لأبي داود: عبيد بن القاسم قريب لسفيان؟ قال:
كان يضع الحديث، وما علمته قريبا لسفيان! قلت: هكذا؟ قال: هكذا قال يحيى بن معين، فسكت.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبيد بن القاسم متروك الحديث.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عليّ الصّيرفيّ، حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي قال: روى عبيد بن القاسم عن هشام بن عروة، وعبيد متروك الحديث.
٥٧٨٨ - عبيد بن أبي قرّة (١):
سمع مالك بن أنس، وسليمان بن بلال، وعبد الجبّار بن الورد، والليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة. روى عنه أبو الوليد الطيالسي، ومسدد بن مسرهد، وأحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وحجاج الشّاعر، وحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا عبيد بن أبي قرّة، حدّثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن حميد بن أبي المثنّى عن أبيه عن زيد بن ثابت أن أبا سعيد الخدري أخبره عن النبي ﷺ قال: «إذا طعم أحدكم فلا يمسح يده حتى يلعق أصابعه» (٢).
قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين- وأنا أسمع- عن عبيد بن أبي قرّة فقال: ما كان به بأس، كان من التجار في القطيعة، وكان من أهل الهيئة والكرم، وكان عنده كتاب عن عبد الجبّار بن الورد وكتاب لسليمان بن بلال، ما سمعت منه عن اللّيث إلا ذاك الحديث الواحد.
стр. 4663
قلت: يعني يحيى الحديث الذي:
أخبرناه محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن الصواف- إجازة- حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي وأبو خيثمة قالا: حدّثنا عبيد ابن أبي قرّة.
وأخبرناه محمّد بن عليّ بن يعقوب المعدّل والحسن بن عليّ التّميميّ قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا عبيد بن أبي قرّة، حدّثنا ليث بن سعد عن أبي قبيل عن أبي ميسرة عن العبّاس كنت عند النبي ﷺ ذات ليلة فقال: «انظر، هل ترى في السماء نجما؟» قلت: نعم! قال:
«ما ترى؟» قلت: أرى الثريا، قال: «أما إنه يلي هذه الأمة بعددها من ولدك اثنين في فتنة» (١)
واللفظ لحديث ابن رزق.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني، أخبرنا محمّد بن الحسن السروي، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد القطّان، حدّثنا عبيد بن أبي قرّة بإسناده نحوه. قال أبو محمّد: سمعت أبي- وذكر هذا الحديث- فقال: هذا حديث لم يروه إلا عبيد بن أبي قرّة، وكان ببغداد عند أحمد بن حنبل، أو يحيى بن معين- أنا أشك- وكان يضن به. ورأيته يستحسن هذا الحديث، وسر به حيث وجدهعنده عن يحيى بن سعيد.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبد الله ابن سليمان، حدّثنا أبي، حدّثنا حجاج، حدّثنا عبيد بن أبي قرّة بهذا الحديث. قال عبد الله بن سليمان: كتب هذا الحديث عن أبي أحمد بن صالح، والثريا تختلف في عددها، يقولون ثمانية ويقول قوم: لا يوقف على عددها كثرة.
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان وعبيد الله بن أحمد بن عليّ الصيرفيان قالا:
حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: روى أبو ميسرة مولى العبّاس عن العبّاس أن النبي ﷺ قال للعباس: «انظر، كم في الثريا من نجم» (٢).
رواه عبيد بن أبي قرّة تفرد به، وهو ثقة صدوق عن ليث بن سعد عن أبي قبيل عنه.
стр. 4664
٥٧٨٩ - عبيد بن محمّد بن القاسم بن سليمان بن أبي مريم، أبو محمّد الورّاق النّيسابوريّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن موسى بن هلال العبديّ، وأبي النضر هاشم بن القاسم، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد الله بن يونس التنيسي، ويعقوب بن محمّد الزّهريّ، وبشر بن الحارث. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن محمّد الباغندي، والقاضيان أبو عبيد بن حربويه، وأبو عبد الله المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبيد بن محمّد الورّاق مات في سنة خمس وخمسين ومائتين.
٥٧٩٠ - عبيد بن الهيثم بن عبيد الله، الأنماطيّ:
سكن حلب وحدث بها عن الحسين بن علوان الكلبي. روى عنه إبراهيم ابن حفص بن عمر العسكري، وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين ومائتين.
أخبرنا يحيى بن محمّد بن الحسين المؤدّب، حدّثنا أبو المفضل محمّد بن عبد الله الشّيبانيّ، حدّثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري- بالمصيصة- قال: حدّثنا عبيد ابن الهيثم بن عبيد الله الأنماطيّ البغداديّ- بحلب- حدّثنا الحسين بن علوان الكلبي، حدّثنا أبو حمزة ثابت بن أبي صفية قال: كنا مع عليّ بن الحسين جلوسا في مسجد رسول الله ﷺ ، ثم مر بنا عصافير يصحن، فقال عليّ بن الحسين: أتدرون ما تقول هذه العصافير؟ قلنا: لا، قال أما إني ما أقول إني أعلم الغيب، ولكن سمعت أبي يقول: سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
وإن الطير إذا أصبحت سبحت ربها، وسألته قوت يومها» (٢) وإن هذه تسبح ربها، وتسأله قوت يومها.
٥٧٩١ - عبيد بن عبد الرّحمن، أبو سعيد المؤدّب:
من أهل المدائن حدث عن سلام بن سليمان المدائنيّ. روى عنه عبدان الأهوازيّ الحافظ، وعبد الله بن أحمد بن ربيعة الدّمشقيّ.
стр. 4665
أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة القاضي، حدّثنا عبيد بن عبد الرّحمن أبو سعيد المؤدّب- بالمدائن- حدّثنا سلام بن سليمان، حدّثنا حمزة بن حبيب الزيات عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة: أن النبي ﷺ كان إذا قام من الليل، يشوص فاه بالسواك.
قال عليّ بن عمر: هذا حديث غريب من حديث حمزة الزيات، تفرد به سلام بن سليمان المدائنيّ، ولم يروه عنه غير هذا الشيخ، ولم نكتبه إلا عن شيخنا هذا.
٥٧٩٢ - عبيد بن محمّد بن الجرّاح، المدائنيّ:
حدث عن عبد الرّحمن بن عبد العزيز بن صادر. روى عنه محمّد بن المسيب الأرغياني.
حدّثنا أبو المظفّر محمّد بن الحسن المروزيّ، حدّثنا زاهر بن أحمد السرخسي، حدّثنا محمّد بن المسيب، حدّثنا عبيد بن محمّد الجرّاح المدائنيّ قال: حدثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز، حدّثنا محمّد بن كثير عن يونس بن عبيد عن محمّد بن سيرين عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ : «دارك حرمك، فمن دخل عليك دارك فاقتله» (١).
٥٧٩٣ - عبيد بن محمّد بن يحيى بن قضاء، الجوهريّ البصريّ، أبو العبّاس:
سكن سر من رأى وحدث بها عن بكر بن يحيى بن زبان، وسليمان الشاذكوني، وحكامة بنت عثمان بن دينار. روى عنه عمر بن محمّد بن أحمد بن هارون العسكري، وأبو محمّد بن الخراسانيّ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا عبيد بن محمّد بن يحيى بن قضاء الجوهريّ، حدّثنا سليمان الشاذكوني، حدّثنا يونس بن بكير عن محمّد بن إسحاق عن الجرّاح بن المنهال عن حبيب بن نجيح عن عبد الرّحمن بن غنم عن عبد الله بن الأرقم سمع عمر بن الخطّاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن لكل أمة أمينا وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح» (٢).
أخبرني العتيقي، حدّثنا الحسن بن عليّ بن أحمد بن عون الحريري، حدّثنا عمر بن محمّد أبو القاسم العسكري، حدّثنا أبو العبّاس عبيد بن محمّد الجوهريّ- بالعسكر-.
стр. 4666
٥٧٩٤ - عبيد بن عبد الواحد بن شريك، أبو محمّد البزّار (١):
حدث عن آدم بن أبي إياس العسقلاني، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير المصريين، ونعيم بن حمّاد المروزيّ، وعن أبي الجماهر محمّد بن عثمان، وسليمان بن عبد الرّحمن، وهشام بن عمار الدمشقيين، وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، ويعقوب ابن كعب الأنطاكي، ومحمّد بن عبد العزيز الرملي. روى عنه القاضي المحامليّ، وأبو مزاحم الخاقاني، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأبو عمرو بن السماك، ومكرم ابن أحمد القاضي، وعبد الصّمد الطّستي، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو بكر الشّافعيّ. وقال الدارقطني: هو صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا عبيد بن عبد الواحد البزّار، حدّثنا دحيم، حدّثنا عمر- يعني ابن عبد الواحد- عن الأوزاعي قال: حدثني من سمع عطاء يحدث عن عائشة قالت: كان إذا كان احتلام رسول الله ﷺ رطبا، مسحته بالإذخر وإذا كان يابسا مسحته بعظم.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله ابن يحيى بن خاقان، حدثني عبيد بن عبد الواحد بن شريك قال: أبو مزاحم- وكان أحد الثقات ولم أكتب عنه في تغيره شيئا-.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: عبيد بن عبد الواحد بن شريك أبو محمّد البزّار أكثر الناس عنه، ثم أصابه أذى فغيره في آخر أيامه، وكان على ذلك صدوقا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن عمر النرسي قالا: قال لنا أبو بكر الشّافعيّ: وتوفي عبيد بن شريك البزّار يوم الأحد في رجب سنة ثمان وثمانين ومائتين.
قلت: هذا خطأ، والصواب ما:
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: ومات أبو محمّد عبيد بن شريك البزّار يوم الأحد لسبع مضين من رجب سنة خمس وثمانين ومائتين، ودفن عند قبر أحمد بن حنبل وصليت عليه ولم أكتب عنه شيئا.
стр. 4667
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبيد بن شريك مات في رجب من سنة خمس وثمانين ومائتين.
٥٧٩٥ - عبيد بن محمّد بن خلف، أبو محمّد البزّار:
صاحب أبي ثور الفقيه، سمع أبا ثور، وبشار بن موسى، وإسحاق بن بشر الكاهلي، وأبا معمر الهذلي، وبشر بن الوليد، وعبد الله بن عمر بن محمّد بن أبان، وعبدة بن عبد الرّحيم المروزيّ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. روى عنه أبو عمرو بن السماك، وجعفر الخلدي، وأحمد بن عيسى بن الهيثم التمار، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.
أخبرنا عبد العزيز بن أحمد بن جعفر العطّار، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف، حدّثنا أبو معمر الهذلي، حدّثنا ابن عيينة عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن مطرف قال: لقيت عليا فقال لي: يا عبد الله ما بطّأ بك، أحبّ عثمان؟ ثم قال: لئن قلت ذلك لقد كان أوصلنا للرحم، وأتقانا للرب .
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: قال عثمان بن أحمد الدّقّاق: مات عبيد بن خلف البزّار في رجب سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات عبيد بن خلف صاحب أبي ثور في رجب سنة ثلاث وتسعين، وكان عنده الفقه لأبي ثور، وحديث صالح، كتب الناس عنه، ورضوا به.
٥٧٩٦ - عبيد بن محمّد، المعروف بالمروزيّ:
حدث عن محمّد بن سعدان الضرير. روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ.
ذكر من اسمه عبّاد
٥٧٩٧ - عبّاد بن نسيب، أبو الوضيء القيسيّ:
سمع عليّ بن أبي طالب، وحضر معه وقعة الخوارج بالنهروان. روى عنه جميل بن مرة.
стр. 4668
أخبرنا الأزهري، حدّثنا عليّ بن عبد الرّحمن البكائي بالكوفة- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبيد بن حساب، حدّثنا حمّاد بن زيد عن جميل بن مرة قال: حدّثنا أبو الوضيء قال: شهدت عليا يوم النهروان وهو يقول: اطلبوا المخدج، فو الله ما كذبت ولا كذبت.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي- بنيسابور- قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على أبي حاتم مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له:
سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو الوضيء عبّاد بن نسيب القيسي، سمع عليا.
روى عنه جميل بن مرة.
٥٧٩٨ - عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن أبي المهلّب بن أبي صفرة، أبو معاوية العتكي الأزديّ المهلبي البصريّ (١):
سمع أبا حمزة نصر بن عمران، وعبيد بن عمر، وهشام بن عروة، وعاصما الأحول، وكثير بن شنظير، والزبير بن حريث، ومجالد بن سعيد. روى عنه سليمان ابن حرب، ومسدد، وأبو الربيع الزهراني، ويحيى بن أيّوب العابد، وسريج بن يونس، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن زياد سبلان، وأبو عبيد القاسم بن سلام، والحسن بن عرفة. وكان قد نزل بغداد وأقام بها إلى حين وفاته.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي ومحمّد بن أحمد بن رزقويه، ومحمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، وعبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري، ومحمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّار. قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، أخبرنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عبّاد بن عبّاد المهلبي، عن مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخلت علىّ امرأة من الأنصار فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة مثنية، فانطلقت فبعثت إلىّ بفراش حشوه صوف، فدخل علىّ رسول الله ﷺ فقال: «ما هذا يا عائشة؟» قالت: قلت: يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت على فرأت فراشك فذهبت فبعثت إلى بهذا. فقال: «رديه» قالت فلم أرده. وأعجبني أن يكون في بيتي حتى قال ذاك لي ثلاث مرات، قالت فقال: «رديه يا عائشة فو الله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة» (٢).
стр. 4669
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس.
قال قال ابن عمار: عبّاد بن عبّاد لم أدركه، هو رجل من أشرف المهالبة.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل. قال قال أبي: كان عبّاد بن عبّاد رجلا عاقلا دينا، ورأيته قد خرج من عند هارون وعليه سواد.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق قال: سمعت نصر بن عليّ يقول: جاءني عليّ بن المديني فقال لي اذهب بنا إلى محمّد بن عبّاد حتى ننظر في كتاب أبيه عن شعبة قال القاضي:
أحسبه قال فإن فيها غرائب.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، أخبرنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال قلت ليحني بن معين: إن عند سعيد- يعني ابن عمرو- أحاديث عن عبّاد بن عبّاد المهلبي، فقال: كان عبّاد ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قال يحيى بن معين: وعبّاد بن عبّاد المهلبي ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد، حدّثنا عباس بن محمّد قال سمعت يحيى يقول: عبّاد بن العوّام وعبّاد بن عبّاد، جميعا ثقة، وعبّاد بن عبّاد أوثقهما وأكثرهما حديثا.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: عبّاد بن عبّاد بن حبيب العتكي كان ثقة، وربما غلط، وكان من أهل البصرة، فقدم بغداد، فنزلها ومات بها.
أخبرني الأزهري قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي. قال: عبّاد بن عبّاد المهلبي ثقة صدوق.
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي. قال: عبّاد بن عبّاد بن حبيب بنالمهلّب بصري ثقة.
стр. 4670
أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش. قال: عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن المهلّب بصري ثقة.
وأخبرنا الصيمري، حدّثنا الرّازي، أخبرنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال سمعت يحيى بن معين يقول: عبّاد بن عبّاد أبو معاوية مات ببغداد.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، أخبرنا أبو موسى محمّد بن المثنّى. قال: مات عبد الوارث وعباد المهلبي سنة ثمانين ومائة.
أنبأنا محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن جرير الطبري. قال: عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة يكنى أبا معاوية وكان ذا هيئة حسنة، وكان من ساكني البصرة، فقدم بغداد فمات بها في سنة إحدى وثمانين ومائة، يوم الأحد لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب منها، وكان عبّاد بن عبّاد ثقة، غير أنه كان يغلط أحيانا فيما يحدث.
٥٧٩٩ - عبّاد بن العوّام بن عمر بن عبد الله بن المنذر بن مصعب بن جندل، أبو سهل، مولى أسلم بن زرعة الكلابي الواسطيّ (١):
سمع يحيى بن أبي إسحاق، وحصين بن عبد الرّحمن، وهارون بن عنترة، وسعيد الجريري، وسعيد بن أبي عروبة، وهلال بن خباب. وسمع من عبد الله بن أبي نجيح حديثا واحدا، ومن واصل مولى ابن عيينة حديثا واحدا. روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين، وسعيد بن سليمان الواسطيّ وأبو الربيع الزهراني، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، وزياد بن أيّوب، وعلي بن مسلم الطوسي، والحسن بن عرفة، وغيرهم وكان قد أقام ببغداد مدة وحدث بها.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل، وأبو محمّد السّكّري، وأبو الحسن بن مخلد. قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، أخبرنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عبّاد بن العوّام، عن هارون بن عنترة الشّيبانيّ، عن عبد الرّحمن بن الأسود بن يزيد، عن أبيه وعلقمة أنهما صليا مع ابن مسعود في بيته،
стр. 4671
أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فلما انصرف. قال: هكذا صليت مع رسول الله ﷺ .
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا الحسن بن عرفة قال سمعت وكيعا- وسألني عن عبّاد ابن العوّام- فقال: يحدث؟ قلت: نعم! قال: ليس عندكم أحد يشبهه.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- وذكر عبّاد بن العوّام فقال: كان يشبه أصحاب الحديث. قال وسمعت أبا عبد الله! قال: شهدت هشيما يوما وذكر عبادا فقال ادع الله لأخينا عبّاد فإنه مريض، وشهدت عبادا يوما يقول في حديث ذكره: أخطأ هشيم. قال أبو عبد الله: فانظر هشيم يدعو له، وهو يخطئه.
أخبرني السّكّري، أخبرني محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي. قال قال أبو زكريا يحيى بن معين: وعبّاد بن العوّام مولى أسلم بن زرعة ثقة.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين، عن عبّاد بن العوّام فقال: ثقة.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي.
قال: عبّاد بن العوّام واسطي ثقة.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عبّاد ابن العوّام واسطي صدوق.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود عن عبّاد بن عبّاد وعبّاد بن العوّام. قال:
كلاهما ثقة.
стр. 4672
أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ، حدّثنا هارون بن حاتم التّميميّ.
قال: ومات عبّاد بن العوّام ببغداد سنة ثلاث وثمانين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي. قال: مات عبّاد بن العوّام سنة ثلاث وثمانين ومائة.
أخبرنا البرقاني قال أجاز لنا أبو إسحاق المزكي قال أخبرنا محمّد بن السّرّاج قال: حدّثنا الجوهريّ، حدّثنا سعيد بن سليمان، حدّثنا عبّاد بن العوّام أبو سهل الواسطيّ. وكان نبيلا من الرجال في كل أمره، مات ببغداد في جمادى الأول سنة ست وثمانين ومائة. وقال السّرّاج سمعت زياد بن أيّوب قال: مات عبّاد بن العوّام سنة خمس وثمانين ومائة.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: عبّاد بن العوّام يكنى أبا سهل، مات سنة خمس وثمانين ومائة.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبّاد بن العوّام ويكنى أبا سهل، كان من أهل واسط، وكان يتشيع فأخذه هارون أمير المؤمنين فحبسه زمانا، ثم خلى عنه وأقام ببغداد، وسمع منه البغداديون وكان ينزل بالكرخ على نهر البزازين، وتوفي سنة خمس وثمانين ومائة.
حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي- لفظا- أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري قال: دفع إلى عبد الرّحمن بن محمّد ابن المغيرة كتابه فنسخته وقرأته عليه، قال: حدثني أبي قال: حدثني أبو عبيد القاسم ابن سلام قال: سنة خمس وثمانين ومائة فيها مات عبّاد بن العوّام الواسطيّ ببغداد.
أخبرنا الأزهري، أخبرني محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات عبّاد بن العوّام سنة ست وثمانين.
أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، أخبرنا أبي، حدّثنا عثمان بن محمّد السمرقندي، حدّثنا أبو أمية الطرسوسي قال: ومات عبّاد بن العوّام سنة ست وثمانين ومائة.
стр. 4673
أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدّثنا أحمد بن يونس الضّبّي حدثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة سبع وثمانين ومائة فيها مات عبّاد بن العوّام، ويكنى أبا سهل من أهل واسط.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث الواسطيّ، حدّثنا أسلم بن سهل قال: توفي عبّاد بن العوّام سنة سبع وثمانين ومائة.
٥٨٠٠ - عبّاد بن موسى، أبو عقبة الأزرق البصريّ (١):
نزل بغداد وحدث بها عن سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وإبراهيم بن طهمان، ومحمّد بن مسلم الطائفي، وحماد بن سلمة، وعبد العزيز بنأبي داود.
روى عنه هارون بن سفيان المستملي وجعفر بن محمّد بن القعقاع، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن يوسف التغلبي، وإسحاق بن الحسن الحربي، وصالح ابن محمّد الرّازي، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا جعفر بن محمّد بن القعقاع، حدّثنا أبو عقبة عبّاد بن موسى- ببغداد- حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح أن رجلا مدح رجلا عند ابن عمر، فجعل ابن عمر يرفع التراب بإصبعه نحوه وقال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم المداحين فاحثوا في وجوههم التراب» (٢).
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا أبو عقبة البصريّ الأزرق، عبّاد بن موسى، وكان ثقة.
٥٨٠١ - عبّاد بن موسى، أبو محمّد الختلي (٣):
سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر، وطلحة بن يحيى الزرقي، وأبي إسماعيل المؤدّب، وإسماعيل بن عياش. روى عنه محمّد بن
стр. 4674
إسماعيل البخاريّ، وأبو يحيى صاعقة، وعباس الدّوريّ، والحسن بن علويه، وموسى ابن محمّد بن إسحاق الأنصاريّ، وأحمد بن عليّ الأبار، وصالح بن محمّد جزرة، وأحمد بن محمّد البراثي، وكان ثقة.
وسمعت هبة الله بن الحسن الطبري يقول: روى عبّاد بن موسى الختلي عن سفيان الثوري، وإسرائيل بن يونس، وهذا القول وهم منه، إنما روى عنهما عبّاد بن موسى أبو عقبة الأزرق الذي ذكرناه قبل عبّاد بن موسى الختلي.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، حدّثنا الحسن بن علويه القطّان، حدّثنا عبّاد بن موسى الختلي، حدّثنا إسماعيل بن عياش، حدثني سعيد ابن يوسف الرحبي عن يحيى بن أبي كثير اليمامي عن عكرمة عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﷺ : «ساووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء» (١).
وأخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألت يحيى بن معين عن عبّاد بن موسى فقال: ثقة.
قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:
سألت يحيى بن معين عن عبّاد بن موسى الختلي قال: صاحب حديث أبي مويهية ليس به بأس.
أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ الحافظ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد قال: عبّاد بن موسى ثقة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أحمد بن عليّ الأبار قال: مات عبّاد بن موسى الختلي سنة تسع وعشرين ومائتين بطرسوس.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عبّاد بن موسى بالثغر سنة تسع وعشرين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات عبّاد بن موسى.
стр. 4675
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم قال: عبّاد بن موسى الختلي يكنى أبا محمّد خرج إلى طرسوس فمات بها في أول سنة ثلاثين ومائتين.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبّاد بن موسى مات سنة تسع وعشرين ومائتين، ويقال سنة ثلاثين. قال ابن قانع: وهو أصح.
٥٨٠٢ - عبّاد بن الوليد بن خالد، أبو بدر الغبري (١):
سمع أبا داود الطيالسي، وعمرو بن محمّد بن أبي رزين، وسعيد بن عامر، وحفص بن واقد، وبدل بن المحبر، وحبان بن هلال. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عليّ الأبار، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار.
وأخبرنا التنوخي، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي، حدّثنا يحيى بن محمّد ابن صاعد قالا: حدّثنا أبو بدر عبّاد بن الوليد- زاد يحيى الغبري ثم اتفقا- حدّثنا حفص بن واقد- حدّثنا وفي حديث يحيى أخبرنا- ابن عون عن محمّد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب، سبع مرات أولاهن- وقال يحيى أولهن- بالتراب، والهرّ مرة» (٢)
قال يحيى: ما سمعناه إلا منه.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بدر عبّاد بن الوليد الغبري مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين.
أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال جدي عن أبي بكر:
مات أبو بدر الغبري سنة اثنتين وستين. وهكذا قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه.
٥٨٠٣ - عبّاد بن عليّ بن مرزوق، أبو يحيى الثقاب السيريني:
من ولد خالد بن سيرين بصري سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن جعفر المدائنيّ، وبكار بن محمّد السيريني. روى عنه محمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو بكر
стр. 4676
الشّافعيّ، ومحمّد بن حميد المخرمي، وأبو حفص بن الزيات، وعلي بن عمر السّكّري، ومحمّد بن الحسين الأزديّ، وأبو القاسم بن زنجي الكاتب.
أخبرنا القاضي أبو عبد الله الصيمري وأحمد بن سليمان بن عليّ المقرئ قالا:
أخبرنا عليّ بن عمر بن محمّد الختلي، حدّثنا عبّاد بن عليّ الثقاب، حدّثنا محمّد بن جعفر المدائنيّ عن حمزة الزيات عن أبي سفيان عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: «علم الإسلام الصّلاة، فمن فرغ لها قلبه بحدودها وسننها فهو مؤمن» (١).
هذا الحديث غريب جدّا لم أكتبه إلا من حديث عليّ بن عمر الختلي بإسناده، والمشهور عن عبّاد بن عليّ حديث غير هذا.
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، حدّثنا محمّد بن حميد بن سهل المخرمي، حدّثنا عبّاد بن عليّ الثقاب- ولم يكن عنده غير هذا الحديث الواحد- حدّثنا بكّار السيريني.
وأخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ النّاقد قال: قرئ على أبي يحيى عبّاد بن عليّ بن مرزوق- وأنا أسمع في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثمائة في مدينة أبي جعفر- حدّثنا بكّار بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن سيرين، حدّثنا ابن عون عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم لا يزداد فيهم، ولا ينقص منهم، وخلق النار وخلق لها أهلا بعشائرهم وقبائلهم لا يزداد فيهم ولا ينقص منهم» فقال رجل: ألا نعمل يا رسول الله؟ قال: «اعملوا فكل امرئ ميسر لما خلق له» (٢).
لفظ حديث ابن عبد الواحد- وهو أتم-.
أخبرني أحمد بن محمّد الغزّال قال: قرأنا على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: عبّاد بن عليّ السيريني ضعيف.
روى عن بكّار بن محمّد عن أبي عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة حديثا خطأ ووهم وإنما رواه بكّار بن محمّد عن الثوري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت
стр. 4677
طلحة عن عائشة أم المؤمنين عن النبي ﷺ : «إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلا»
فجعله عبّاد بن عليّ عن بكّار عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة، كتبناه عنه إملاء من حفظه ولا يصح.
قلت: وقد
أخبرنا بحديث بكّار عن الثوري أبو سهل أحمد بن محمّد بن العبّاس ابن حسنويه الدّلّال- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن سنان القزاز، حدّثنا بكّار بن محمّد بن سيرين، حدّثنا سفيان الثوري عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: بينما رسول الله ﷺ جالس إذا أتى بمولود من الأنصار، الحديث وفيه «إن الله تعالى خلق الجنة وخلق لها أهلا، وخلق النار وخلق لها أهلا، خلقهم في أصلاب آبائهم» (١).
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عبادا السيريني مات في سنة تسع وثلاثمائة- زاد ابن قانع: في شهر رمضان.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا عليّ بن عمر الحربي قال:
وجدت في كتاب أخي بخطه: مات عبّاد الثقاب في آخر سنة تسع وثلاثمائة.
ذكر غيره أنه مات يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر رمضان، وكان يقول: إنه ولد في سنة أربع ومائتين.
ذكر من اسمه عبد الجبّار
٥٨٠٤ - عبد الجبّار بن عاصم، أبو طالب النّسائيّ (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن عمرو، وأبي المليح الرقيين، وإسماعيل ابن عياش، وموسى بن أعين. روى عنه أبو يحيى صاعقة، وأحمد بن أبي خيثمة، وحنبل بن إسحاق، والحسن بن عليّ بن الوليد الفارسي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم.
стр. 4678
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا أبو طالب عبد الجبّار بن عاصم، حدثني عبيد الله بن عمرو الرّقيّ عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة أن رجلا سأل رسول الله ﷺ ، أصلي في الثوب الواحد الذي آتي فيه أهلي؟ قال: «نعم إلا أن ترى فيه شيئا فتغسله» (١).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، أخبرنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن عبد الجبّار بن عاصم فقال: ثقة.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن أبي طالب فقال: صدوق. أخبرنا الأزهري عن أبي الحسن الدارقطني قال: عبد الجبّار بن عاصم أبو طالب ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات أبو طالب عبد الجبّار بن عاصم سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
أخبرنا عليّ بن الحسين الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد ابن زهير قال: ومات أبو طالب عبد الجبّار بن عاصم ليلة الخميس لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
٥٨٠٥ - عبد الجبّار بن أحمد بن عبيد الله. السّمسار (٢):
حدث عن عليّ بن المثنّى الطهوي. روى عنه محمّد بن المظفّر الحافظ.
أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عبيد الله النجار قال: حدّثنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد الجبّار بن أحمد بن عبيد الله السّمسار- ببغداد- حدّثنا عليّ بن المثنّى الطهوي، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا عبد الله بن لهيعة، حدّثنا جعفر بن ربيعة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ما في القيامة راكب غيرنا نحن أربعة» فقام إليه عمه العبّاس بن عبد المطّلب فقال: من هم يا رسول الله؟ فقال: «أما أنا فعلى البراق، وجهها كوجه الإنسان، وخدها كخد الفرس، وعرفها من لؤلؤ ممشوط،
стр. 4679
وأذناها زبرجدتان خضراوان، وعيناها مثل كوكب الزهرة، توقدان مثل النجمين المضيئين، لها شعاع مثل شعاع الشمس بلقاء محجلة تضيء مرة، وتنمى (١) أخرى، يتحدر من نحرها مثل الجمان، مضطربة في الخلق، أذنها، ذنبها مثل ذنب البقرة، طويلة اليدين والرجلين، أظلافها كأظلاف البقر من زبرجد أخضر، تجد في مسيرها، سيرها كالريح، وهي مثل السحابة، لها نفس كنفس الآدميين، تسمع الكلام وتفهمه، وهي فوق الحمار ودون البغل» قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: «وأخي صالح على ناقة الله وسقياها التي عقرها قومه» قال العبّاس: ومن يا رسول الله؟ قال: «وعمي حمزة بن عبد المطّلب أسد الله وأسد رسوله سيد الشهداء على ناقتي» قال العبّاس:
ومن يا رسول الله؟ قال: «وأخي عليّ على ناقة من نوق الجنة، زمامها من لؤلؤ رطب، عليها محمل من ياقوت أحمر، قضبانها من الدر الأبيض، على رأسها تاج من نور، لذلك التاج سبعون ركنا، ما من ركن إلا وفيه ياقوتة حمراء تضيء للراكب المحث، عليه حلتان خضراوان، وبيده لواء الحمد، وهو ينادي، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمّدا رسول الله، فيقول: الخلائق ما هذا إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، فينادي مناد من بطنان العرش: ليس هذا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا حامل عرش، هذا عليّ بن أبي طالب وصي رسول رب العالمين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين» (٢)
لم أكتبه إلا بهذا الإسناد، وابن لهيعة ذاهب الحديث.
٥٨٠٦ - عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار، أبو الحسن الأسدآباذي:
سمع عليّ بن إبراهيم بن سلمة القزويني. وعبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهانيّ، والقاسم بن أبي صالح الهمدانيّ، وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب، والزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي، ومحمّد بن أحمد بن عمرو الزئبقي البصريّ، ومحمّد بن عبد الله بن أخي الساوي، ومحمّد بن عبد الله الرامهرمزي. وكان ينتحل مذهب الشّافعيّ في الفروع، ومذاهب المعتزلة في الأصول، وله في ذلك مصنفات.
وولى قضاء القضاة بالري، وورد بغداد حاجّا وحدث بها. حدّثنا عنه القاضيان الصيمري، والتنوخي، وغيرهما.
أخبرنا أبو عبد الله الصيمري وأبو القاسم التنوخي قالا: أخبرنا القاضي أبو الحسن
стр. 4680
عبد الجبّار بن أحمد بن عبد الجبّار الأسدآباذي- ببغداد- حدّثنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن سلمة، حدثني محمّد بن المغيرة السّكّري، حدّثنا هشام بن عبيد الله الرّازي عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر- أراه عن النبي ﷺ في قوله: ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ قال: «وما ذاك؟» قالوا:
الله ورسوله أعلم، قال: «تنصروه» (١).
وأخبرنا الصيمري والتنوخي قالا: أخبرنا عبد الجبّار بن أحمد، حدّثنا عبد الرّحمن ابن حمدان الجلاب، حدّثنا عبد الله بن إسحاق أبو العبّاس- نزيل حلب- حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا يحيى بن حسّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، حدّثنا سفيان الثوري، حدّثنا مالك بن أنس عن الزّهريّ عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «مثل أمتي مثل المطر، لا يدري أوله خير أو آخره» (٢).
وقد انقلب على عبد الجبّار هذان الحديثان، والصواب في الحديث الأول عن هشام ابن عبيد الله عن مالك عن الزّهريّ عن أنس.
كذلك أخبرناه أبو القاسم عبد الرّحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن سلمة القطّان، أخبرنا محمّد بن المغيرة الهمذانيّ- ويعرف بحمدان- حدّثنا هشام بن عبيد الله الرّازي، حدّثنا مالك بن أنس عن الزّهريّ عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قال: «مثل أمتي مثل المطر الذي لا يدرى أوله خير أم آخره» (٣).
وأما حديث جابر فيرويه غير واحد عن إبراهيم بن سعيد الجوهريّ عن يحيى بن حسّان عن ابن مهدي عن سفيان الثوري عن يحيى بن سعيد القطّان عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.
أخبرناه عليّ بن يحيى بن جعفر الأصبهانيّ قال: حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، أخبرنا محمّد بن حمّاد المصيصي- في كتابه إلينا- حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ.
وأخبرناه الأزهري، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله بن محمّد الكوفيّ، حدّثنا عبد الله بن أبي سفيان الشعراني، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ قال: حدّثنا
стр. 4681
يحيى بن حسّان، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، حدّثنا سفيان الثوري- وفي حديث الطبراني سفيان بن سعيد- قال: حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت على رسول الله ﷺ : ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ قال لنا رسول الله ﷺ : «ماذا كم؟» قلنا: الله ورسوله أعلم قال: «لتنصروه».
مات عبد الجبّار بن أحمد قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة خمس عشرة وأربعمائة، وأحسب أن وفاته كانت في أول السنة.
ذكر من اسمه عبدوس
٥٨٠٧ - عبدوس بن مالك، أبو محمّد العطّار:
حدث عن شبابة بن سوار، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأحمد بن حنبل، ويحيى ابن معين. روى عنه أبو إبراهيم أحمد بن سعيد الزّهريّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن سليمان المنقري البصريّ، وأبو عمارة محمّد بن أحمد بن المهديّ، وأبو العبّاس السّرّاج النّيسابوريّ.
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن المهديّ، حدّثنا عبدوس بن مالك العطّار قال:
حدّثنا شبابة عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يمسح على الجبائر.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: أخبرنا أبو بكر الخلال قال: وعبدوس بن مالك العطّار كانت له عند أبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل- منزلة.
وأخبرني الحسن بن صالح العطّار قال: حدّثنا هارون بن يعقوب الهاشميّ قال:
سمعت أبي أنه سأل أبا عبد الله عن عبدوس العطّار فقال: أكتب عنه؟ قال: نعم! اكتب عنه.
стр. 4682
٥٨٠٨ - عبدوس بن محمّد، القاص:
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عبدوس بن محمّد القاص بغدادي قدم مصر وكان يقص بها، وكتب عنه توفي بمصر يوم الثلاثاء ليومين خلوا من جمادى الأولى سنة ثلاث- أو اثنتين- وخمسين ومائتين.
٥٨٠٩ - عبدوس بن آدم:
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات عبدوس بن آدم ببغداد يوم الأربعاء للنصف من ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين [ومائتين] (١).
٥٨١٠ - عبدوس بن بشر بن شعيب، أبو محمّد:
رازي الأصل حدث عن حمّاد بن زيد، وأبي يوسف القاضي، وجرير بن عبد الحميد، ويزيد بن زريع، وابن علية، وعمران بن عيينة، وزياد البكائي، وعمر بن عليّ المقدمي، وسلمة بن رجاء الكوفيّ. روى عنه أحمد بن الحسن الصباحي، وأحمد بن محمّد بن إسماعيل السوطي، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز، ومحمد بن مخلد العطّار، ويعقوب بن أحمد بن عبد الرّحمن الجصاص.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبدوس بن بشر، حدّثنا جرير عن مغيرة عن أبي وائل عن عبد الله قال:
قال رسول الله ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (٢).
أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد ابن إسماعيل السوطي- إملاء من لفظه- قال: حدثني أبو محمّدعبدوس بن بشر بن شعيب- أنا سألته- حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد [بن سيرين] (٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أسلم سالمها الله وغفّار غفر الله لها» (٤).
стр. 4683
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عبدوس بن بشر حدثونا عنه لا بأس به من أهل الري، حدث ببغداد قبل الستين، يعتبر به.
ذكر من اسمه عبد الغفّار
٥٨١١ - عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر بن زيد، أبو طاهر المؤدّب:
كان يسكن درب سليم من الجانب الشرقي ناحية الرصافة، وحدث عن أبي بكر الشّافعيّ، وأبي عليّ بن الصواف، ومحمّد بن عليّ بن أحمد بن المحرم، وأبي منصور أحمد بن شعيب البخاريّ، وأبي الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، وأبي حفص بن شاهين.
كتبت عنه وسمعت أبا عبد الله الصوري يغمزه ويذكره بما يوجب ضعفه. قال لنا عبد الغفّار: ولدت في ليلة الاثنين لأربع خلون من ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
وتوفي ليلة الأربعاء، ودفن صبيحة يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
٥٨١٢ - عبد الغفّار بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن نصر ابن هشام بن رزمان، مولى جرير بن عبد الله البجلي، يكنى: أبا النجيب الأرموي:
رحل إلى أصبهان، فسمع من أبي نعيم الحافظ وغيره، وقدم علينا وهو حدث في سنة ست وعشرين وأربعمائة، فسمع من أحمد بن عبد الله المحامليّ، وأبي بكر بن عديسة وأبي عمرو بن دوست، وأبي القاسم بن بشران، وأقام عندنا ثلاث- أو أربع- سنين ثم خرج إلى مصر فأدرك بها ابن نظيف الفراء، فسمع منه، وخرج إلى مكة فجاور بها، وأكثر السماع من أبي ذر الهرويّ، ثم عاد إلى مصر، فحمل كتبه، وخرج إلى الشام عازما على الرجوع إلى بغداد، فأدركه أجله بين دمشق والرحبة، وذلك في شوال من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة، وكنت قد علقت عنه شيئا يسيرا.
стр. 4684
٥٨١٣ - عبد الغفّار بن محمّد بن عبد الغفّار بن القاسم، أبو طاهر القرشيّ ثم الأمويّ (١):
من ولد مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، ويعرف بابن الأمويّ. سمع إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان. كتبت عنه وكان صدوقا. سكن باب البصرة.
أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد القرشيّ، أخبرنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، حدّثنا جدي، حدّثنا هدبة بن خالد، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رسول الله ﷺ كان إذا أكل لعق أصابعه هؤلاء الثلاث: سألته عن مولده فقال: في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ومات في ذي الحجة من سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
ذكر المثاني والمفاريد من الأسماء على التعبيد
٥٨١٤ - عبيدة السّلمانيّ، المرادي الهمدانيّ (٢):
قيل إنه عبادة بن قيس- وقيل عبيدة بن عمرو، وقيل عبيدة بن قيس بن عمرو،
стр. 4685
يكنى أبا مسلم- ويقال أبا عمرو- أسلم قبل وفاة رسول الله ﷺ بسنتين، وسمع عمر ابن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن الزّبير. ونزل الكوفة، فروى عنه عامر الشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبو حصين، والنعمان بن قيس، ومحمّد بن سيرين، وسعيد بن أبي هند، وغيرهم. وورد المدائن مع عليّ بن أبي طالب، وحضر وقعة الخوارج بالنهروان.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عليّ بن عبد الرّحمن البكائي- بالكوفة- حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا محمّد بن العلاء، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا عوف عن محمّد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السّلمانيّ قال: فرغنا من أصحاب النهر، فقال عليّ: ابتغوا فيهم، فإنهم إن كانوا القوم الذين ذكرهم رسول الله ﷺ ، كان فيهم رجل مخدج اليد- أو مؤذن اليد- أو مثدون اليد- قال فابتغيناه فوجدناه، قال فدعوناه إليه، قال فجاء حتى قام عليه ثم قال: الله أكبر الله أكبر ثلاثا، لولا أن تبطروا لحدثتكم بما قضى الله على لسان رسول الله ﷺ لمن قتل هؤلاء، قال قلت أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة.
أخبرنا محمّد بن عبد الله الحنائي، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا الحسن ابن مكرم، حدّثنا سعيد بن عامر، حدّثنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين قال:
سألت عبيدة عن تفسير آية من كتاب الله فقال: عليك بالسداد، فقد ذهب الذين يعلمون فيم نزل القرآن. قال هشام: وكان عبيدة قد صلى قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين ولم يره.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله، حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام عن محمّد بن عبيدة قال: أسلمت قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: وعبيدة السّلمانيّ كوفي تابعي ثقة جاهلي، أسلم قبل وفاة النبي ﷺ بسنتين، ولم ير النبي ﷺ ، وكان من أصحاب عليّ وعبد الله [بن مسعود] (١) وكان أعور،
стр. 4686
وكان أحد أصحاب عبد الله الذين يقرءون ويفتون. وكان شريح إذا أشكل عليه الشيء قال: إن هاهنا رجلا في بني سلمان فيه جرأة فيرسلهم إلى عبيدة، وكان ابن سيرين من أروى الناس عنه، وكل شيء روى محمّد بن سيرين، عن عبيدة، سوى رأيه، فهو عن عليّ. ويروي عن ابن سيرين قال: ما رأيت رجلا كان أشد توقيا من عبيدة. وكل شيء روى إبراهيم النخعي، عن عبيدة سوى رأيه فإنه عن عبد الله، إلا حديثا واحدا.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، حدّثنا سفيان قال: كان عبيدة يوازي شريحا في العلم والفضل.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني ابن نمير، حدّثنا ابن إدريس عن عمه عن الشعبي قال: كان شريح أعلمهم بالقضاء، وكان عبيدة يوازي شريحا في القضاء.
وقال يعقوب: حدّثنا ابن نمير، حدّثنا حفص عن أشعث عن محمّد بن سيرين قال: أدركت الكوفة وبها أربعة ممن يعد بالفقه، فمن بدأ بالحارث ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة الثالث، وشريح الرابع، قال: ثم يقول ابن سيرين:
وإن أربعة أخسهم شريح لخيار.
قلت: الحارث هو ابن قيس.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا عيسى بن عليّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدثني عمي، حدثني سليمان بن أحمد عن أبي مسهر قال: مات عبيدة بن قيس السّلمانيّ- وهو من مراد- سنة اثنتين وسبعين، وأسلم قبل وفاة رسول الله ﷺ بسنتين.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا الحسن بن القاسم، حدّثنا عليّ بن داود عن سعيد بن عفير قال: وفي سنة اثنتين وسبعين مات عبيدة السّلمانيّ.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان، أخبرنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازيّ.
وأخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن إسحاق الدّقّاق، حدّثنا عمر بن أحمد، حدّثنا خليفة بن خياط قال: وعبيدة السّلمانيّ ابن عمرو يكنى أبا عمرو، مات سنة اثنتين وسبعين، ويقال: زمن المختار.
стр. 4687
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، أخبرنا قعنب بن المحرر قال: ومات عبيدة السّلمانيّ سنة اثنتين وسبعين- أو ثلاث-.
٥٨١٥ - عبيدة بن حميد بن صهيب، أبو عبد الرّحمن التّيميّ، وقيل: الضّبّي، والليثي ويعرف بالحذاء (١):
وحكى عن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يكن حذاء إنما هو الطاعني، والحذاء بن أبي رائطة. سمع منصور بن المعتمر، وسليمان الأعمش، وعبد العزيز بن رفيع، وعمارا الدهني، ويزيد بن أبي زياد، وقابوس بن أبي ظبيان والأسود بن قيس، وثوير ابن أبي فاختة. روى عنه أحمد بن حنبل، وعمرو بن محمّد النّاقد، وأبو ثور الفقيه، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وأحمد بن محمّد بن سوادة، والحسن بن محمّد الزعفراني، ومحمّد بن سعيد بن غالب العطّار، وغيرهم. وكان كوفيا فسكن بغداد إلى أن توفي بها.
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصباح وإبراهيم بن مجشر قالا: حدّثنا عبيدة بن حميد، حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن يحيى بن سام عن موسى بن طلحة عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «من كان صائما فليصم من الشهر [الأيام] (٢) البيض- أو الغر- ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة» (٣).
стр. 4688
أخبرنا الأزهري وعلي بن محمّد بن الحسن المالكيّ قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: عبيدة بن حميد أحاديثه صحاح وما رويت عنه شيئا، وضعفه. قال لي المالكيّ في موضع آخر بهذا الإسناد عن عليّ قال: ما رأيت أصح حديثا من عبيدة الحذّاء ولا أصح رجالا.
أخبرني الأزهري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: عبيدة بن حميد شيخ كتب الناس عنه ولم يكن من الحفاظ المتقنين. وذكره سعدويه يوما فقال: كان صاحب كتاب، وكان مؤدبا لمحمّد ابن هارون أمير المؤمنين، وكان حذاء.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فعبيدة بن حميد؟ قال: ما به المسكين بأس، ليس له بخت.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين قال:
عبيدة بن حميد الضّبّي ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا جعفر ابن أبي عمر قال: قال يحيى بن معين: عبيدة بن حميد لم يكن به بأس، وكان ينزل في درب المفضل ثم انتقل إلى قصر وضّاح فعابوه أن كان يقعد عند أصحاب الكتب.
أخبرنا ابن الفضل القطّان قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني المفضل بن زياد قال: سألت أبا عبد الله: كيف كان عبيدة؟ فقال: ما أحسن حديثه، هو أحب إلى من زياد بن عبد الله البكائي.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: عبيدة بن حميد أصح حديثا عن منصور من البكائي- يعني زيادا-.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سئل أبي عن عبيدة بن حميد والبكائي؟
فقال: عبيدة أحب إلى وأصلح حديثا منه. قال أبي: كان البكائي يحدث بحديث
стр. 4689
منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن المسيب في دية اليهودي والنصراني، وإنما هو عن ثابت الحذّاء وأخطأ فيه.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرني الحسن بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد قيل له:
عبيدة بن حميد؟ قال: ليس به بأس.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: أحسن أبو عبد الله الثناء على عبيدة بن حميد جدّا ورفع أمره، وقال: ما أدري ما الناس وله؟ ثم ذكر صحة حديثه، فقال: كان قليل السقط، وأما التصحيف فليستجده عنده. قال أبو عبد الله:
أول ما كتبت عنه في مسجد عفّان. ثم كتبت عنه سنة ثمانين، وسنة إحدى وثمانين في مدينة الوضّاح.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي عليّ بن الصواف- وأنا أسمع- حدثكم جعفر ابن محمّد الفريابي قال: قال محمّد بن عبد الله بن عمار الموصلي (١): وعبيدة بن حميد ثقة.
وأخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي قال: عبيدة بن حميد ليس بالقوي في الحديث، وهو من أهل الصدق. وكان أحمد بن حنبل يقول: عبيدة بن حميد قليل السقط، وأما التصحيف فليس عنده، وأثنى عليه ورفع أمره جدّا.
وحكى عن محمّد بن عبد الله بن نمير قال: قرأت عليه القرآن منذ خمسين سنة، وكتبت عنه صحيفة عن عمار الدهني منذ خمسين سنة، وكان شريك يستعين به في المسائل.
أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عبيدة بن حميد التّيميّ يكنى أبا عبد الرّحمن، وكان ثقة صالح الحديث، صاحب نحو، وعربية، وقراءة للقرآن، وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد أيام هارون أمير المؤمنين، فصيره مع ابنه محمّد بن هارون، فلم يزل معه حتى مات.
стр. 4690
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال:
مات أبو عبد الرّحمن عبيدة بن حميد بن صهيب التّيميّ سنة تسعين ومائة. وأخبرت أنه ولد سنة تسع ومائة.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، أخبرنا محمّد بن يزيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن عقبة الشّيبانيّ، حدّثنا هارون بن حاتم التّيميّ قال: سألت عبيدة بن حميد، فقلت: يا أبا عبد الرّحمن متى ولدت؟ قال: سنة سبع ومائة. ومات عبيدة بن حميد سنة تسعين ومائة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: حدثني حسين بن أبي زيد قال: كتبنا عن عبيدة بن حميد الضّبّي ببغداد سنة تسعين ومائة، ومات بعد ذلك.
٥٨١٦ - عبد المؤمن بن عبد الله بن خالد، أبو الحسن العبسيّ الكوفيّ:
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا عليّ بن عبد العزيز البرذعي، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا عبد المؤمن ابن عبد الله بن خالد- أبو الحسن العبسيّ الكوفيّ سنة اثنتين وثمانين ومائة- سمعت منه قبل موت هشيم. قال محمّد بن أبي حاتم: هذا شيخ روى عنه قتيبة بن سعيد.
قلت: وببغداد سمع أحمد بن حنبل منه، وذلك أن أول سفرة سافرها كانت في سنة ثلاث وثمانين.
٥٨١٧ - عبد المؤمن بن عفّان، أخو عبد الرّحمن الصّوفيّ (١):
حدث عن هارون بن محمّد الشّيبانيّ. روى عنه العبّاس بن أبي طالب.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم التّميميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدثني العبّاس بن أبي طالب، حدّثنا عبد المؤمن بن عفّان- أخو أبي بكر بن عفّان- عن هارون بن محمّد الشّيبانيّ، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. قال قال رسول الله ﷺ : «من خبب امرأة على زوجها فليس منا» (٢).
стр. 4691
٥٨١٨ - عبد الخالق بن عبد الكريم بن يزيد، أبو الحسن السرخسي:
قدم بغداد وحدث بها عن غياث بن حمزة الخراسانيّ. روى عنه ابن مالك القطيعي.
أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ بن محمّد بن نصر الأسدآباذي- بها- أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي- ببغداد- حدّثنا أبو الحسن عبد الخالق بن عبد الكريم بن يزيد السرخسي- قدم علينا سنة تسع وتسعين ومائتين- حدّثنا غياث ابن حمزة حدّثنا إبراهيم بن سليمان الزيات، حدّثنا عبد الحكم، عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «عليكم بركعتي الضحى، فإن فيها الرغائب» (١).
٥٨١٩ - عبد الخالق بن الحسن بن محمّد بن نصر بن مرزوق بن يزيع بن عبد الرّحمن، أبو محمّد السقطي المعروف بابن أبي روبا:
سمع محمّد بن سليمان الباغندي، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمّد بن غالب التمتام، وأبا شعيب الحراني، وجعفر بن أحمد بن محمّد بن الصباح الجرجرائي، وعمر بن الحسين بن نصر الحلبي، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأحمد بن الحسين ابن عبد الجبّار الصّوفيّ. حدّثنا عنه ابن رزقويه، وأبو عبد الله بن البياض، وعبد الله بن يحيى السّكّري، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وغيلان بن محمّد السّمسار، وطلحة بن عليّ الكتاني، ومحمّد بن طلحة النعالي، وأبو عليّ بن شاذان، وكان ثقة، وكان أحد شهود الحكام المعدلين.
سمعت البرقاني ذكر عبد الخالق بن الحسن وأثنى عليه ووثقه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر. قال: توفى عبد الخالق بن الحسن المعروف بابن أبي روبا يوم الثلاثاء لأربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ودفن من يومه.
٥٨٢٠ - عبد خير بن يزيد، أبو عمارة- وقيل: هو عبد خير بن محمّد- بن حولي بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن الصائد- وهو كعب- بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن ز يد بن كهلان بن سبأ (٢):
أدرك النبي ﷺ إلا أنه لم يلقه، سكن الكوفة وحدث بها عن عليّ بن أبي طالب،
стр. 4692
وكان ممن شهد مع عليّ حرب الخوارج بالنهروان. روى عنه ابن المسيب، وأبو إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، وخالد بن علقمة، وعطاء بن السائب، وأبو حيّة الهمدانيّ، وإسماعيل السندي، وغيرهم.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو عليّ بن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ. قال: عبد خير اسمه عبد الرّحمن بن يزيد همداني.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ. قال قال لي يحيى بن موسى: حدّثنا مسهر بن عبد الملك، حدثني أبي قال: قلت لعبد خير: كم أتى عليك؟ قال: عشرون ومائة سنة، كنت غلاما ببلادنا باليمن، فجاءنا كتاب النبي ﷺ ، فنودي في الناس، فخرجوا إلى حيز واسع، فكان أبي فيمن خرج، فلما ارتفع النهار جاء أبي فقالت له أمي:
ما حبسك وهذه القدر قد بلغت، وهؤلاء عيالك يتضورون يريدون الغداء. فقال: يا أم فلان، أسلمنا فأسلمي، واستصبينا فاستصبي، فقلت له: ما قوله استصبينا؟ قال: هو في كلام العرب أسلمنا، وأمرني بهذه القدر فلتهراق للكلاب- وكانت ميتة- فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام، حدّثنا موسى بن داود، حدّثنا أبوالأحوص، عن خالد بن علقمة عن عبد خير قال: لما فرغنا من أهل النهر قام عليّ فقال: يا أيها الناس إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وبعد أبي بكر عمر، ثم أحدثنا أمورا يقضي الله فيها ما يشاء.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد يقول قلت- يعني ليحيى بن معين- فعبد خير؟ فقال: ثقة.
стр. 4693
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: عبد خير كوفي تابعي ثقة.
٥٨٢١ - عبد القدّوس بن حبيب، أبو سعيد الوحاظي الشّاميّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن عكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد بن جبر، ومكحول الشّاميّ. روى عنه سفيان الثوري، وإبراهيم بن طهمان، وعمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح المصريان، والعلاء بن موسى الباهلي، وجماعة آخرهم إسحاق بن أبي إسرائيل.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا محمّد بن زكريا البلخي، حدّثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني قال:
سمعت عبد الله بن المبارك يقول: اشتريت بعيرين، فقدمت على عبد القدّوس الشّاميّ قال: فقال حدّثنا مجاهد عن ابن عمر، قلت إن أصحابنا يروون هذا الحديث عن عبد الله بن عباس، فقال: ابن عباس لم يرو مجاهد عنه شيئا، وكان مجاهد مولى ابن عمر فكان لا يروي إلا عن ابن عمر، فقلت: إنا لله، وفي سبيل الله على نفقتي وبعيري، ورأيت عبد الله يتبسم.
وقال العقيلي: حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن سعدويه المروزيّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن بشير المروزيّ، حدّثنا سفيان بن عبد الملك قال: سمعت ابن المبارك يقول: لأن أقطع الطريق أحب إلى من أن أروي عن عبد القدّوس الشّاميّ.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد وأبو حامد أحمد بن محمّد بن أبي عمرو الاستوائي قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عبد القدّوس- يعني ابن حبيب- ضعيف. قال يحيى قال حجاج الأعور: رأيت عبد القدّوس في زمن أبي جعفر، على باب مدينة أبي جعفر وهو مغلق- وكان لا يفتح حتى يصبح الناس جدّا- فجاء رجل إلى عبد القدّوس وهو واقف بباب المدينة فقال له: أصلحك الله، الحديث الذي حدثت به أعده علىّ- أو نحو هذا من الكلام قاله يحيى- فقال:
«لا تتحروا سببا فيه الرّوح عرضا» فقال له الرجل: أي شيء يعني بهذا؟ فقال له
стр. 4694
عبد القدّوس: هو الرجل يخرج من داره شبيه القسطرون. قلت ليحيى ما يعني بهذا؟
قال: أهل الشام يسمون الروشن والكنيف مخرج إلى خارج القسطرون.
قلت: صحف فيه عبد القدّوس وفسر تصحيفه لأن الحديث «لا تتخذوا شيئا فيه الروح- بضم الراء- غرضا» (١) بالغين المعجمة.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: سألت يحيى بن معين.
وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البابسيري، أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل الغلابي قال: قال أبي: سألت يحيى ابن معين عن عبد القدّوس يحدث عن عطاء ومكحول؟ فقال: شيخ شامي مطروح الحديث.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن نصر بن طالب، حدّثنا سليمان بن عبد الحميد البهراني- بحمص- حدّثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: لا أشهد على أحد بالكذب إلا على عبد القدّوس بن حبيب، وعمر بن موسى الوجيهي، فأما عمر بن موسى فإني قلت له أي سنة سمعت من خالد بن معدان؟ قال: سنة عشر، ومات خالد سنة أربع!! وأما عبد القدّوس فإني حدثته بحديث عن رجل فطرحني وطرح الذي حدثت عنه وحدث به عن الثالث.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا ابن عمار قال: كان سفيان يروي عن أبي سعيد الشّاميّ، وإنما هو عبد القدّوس، كناه ولم يسمه، وهو ذاهب الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: وعبد القدّوس الشّاميّ أجمع أهل العلم على ترك حديثه.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن محمّد بن جعفر المالكيّ، حدّثنا عبد المؤمن بن المتوكل القاضيّ- ببيروت- أخبرنا أحمد بن الحسين بن طلاب، وحدثنا عبد العزيز
стр. 4695
ابن أحمد بن عليّ الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عبد القدّوس أبو سعيد لا ينفع الناس بحديثه.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:
أبو سعيد عبد القدّوس الشّاميّ ذاهب الحديث.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عبد القدّوس الشّاميّ قال: ليس بشيء، وابنه شر منه. روى عنه سفيان الثوري فقال: حدّثنا أبو سعيد.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عبد القدّوس بن حبيب أبو سعيد الشّاميّ متروك الحديث.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرني أخي أبو القاسم عبيد الله ابن العبّاس بن أحمد بن الفرات، أخبرنا عليّ بن سراج قال: عبد القدّوس بن حبيب الوحاظي مات بالعراق عند أبي جعفر، وهو من أهل دمشق.
٥٨٢٢ - عبد ربّه بن نافع، أبو شهاب الحنّاط المدائنيّ (١):
أصله كوفي سمع محمّد بن سوقة، وأبا إسحاق الشّيبانيّ، والحسن بن عمرو الفقيمي، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ويونس بن عبيد، وداود بن أبي هند، وعاصما الأحول، وعوفا الأعرابي، ومحمّد بن أبي ليلى، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجّاج. روى عنه زافر بن سليمان، وأبو داود الطيالسي، وأبو سلمة التبوذكي، والحسن بن موسى الأشيب، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن يونس، ومحمّد بن زياد بن فروة، وداود بن عمرو الضّبيّ، وسليمان بن محمّد المباركي، ومحمّد بن عبد الوهّاب الحارثي.