٥٨٥٢ - عيسى بن هاشم، النخاس:
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثني الحسين بن فهم قال: عيسى بن هاشم النخاس سمع سماعا كثيرا، وكان صاحب حديث، وتوفي قبل أن يحدث.
٥٨٥٣ - عيسى بن مسلم الصّفّار، ويعرف بالأحمر:
من أهل سر من رأى حدث عن مالك بن أنس، وحماد بن زيد، وإسماعيل بن عياش أحاديث منكرة. روى عنه ابنه مسلم، ومطين الكوفيّ.
أخبرني أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد بن أبي علانة المقرئ، حدّثنا أحمد ابن جعفر بن حمدان، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد القاضي البوراني، حدّثنا مسلم ابن عيسى، حدّثنا أبي، حدّثنا حمّاد بن زيد عن سهيل عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من مات من أمتي يعمل عمل قوم لوط نقله الله إليهم حتى يحشر معهم» (١).
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبد الله التّميميّ- في كتابه إلينا من الكوفة- قال: حدّثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا عيسى بن مسلم البغداديّ، حدّثنا حمّاد بن زيد. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عيسى الأحمر مات في المحرم من سنة تسع وعشرين ومائتين.
٥٨٥٤ - عيسى بن سالم الشّاشي، المعروف بعويس (٢):
قدم بغداد وحدث بها عن عبيد الله بن عمرو الرّقيّ، وعبد الله بن المبارك. روى عنه جعفر بن محمّد بن كزال ومحمّد بن بشر بن مطر، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وموسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن بشر بن مطر، حدّثنا عيسى بن سالم- عويس- حدّثنا عبيد الله بن عمرو عن أيّوب عن أبي قلابة قال: أتيت المسجد فإذا رجل قد تكابّ عليه الناس، وهم يقولون
стр. 4727
صاحب رسول الله ﷺ ، فزاحمت حتى وصلت إليه، فسمعته يقول: قال رسول الله ﷺ : «إن من بعدكم الكذاب المضل، وإن ذراه- يعني رأسه- حبك، وإنه سيقول أنا ربكم، فمن قال: كذبت لست ربنا ولكن الله ربنا عليه توكلنا وإليه أنبنا، ونعوذ بالله منك، فلا سبيل له عليه» (١).
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عيسى بن سالم الشّاشي بطريق حلوان سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وكتبت عنه.
٥٨٥٥ - عيسى بن المساور، الجوهريّ (٢):
حدث عن الوليد بن مسلم، ومروان بن معاوية، وسويد بن عبد العزيز، ويغنم بن سالم بن قنبر. روى عنه ابن أخيه أحمد بن القاسم، وأحمد بن عليّ الخراز، ومحمّد ابن عبدوس السّرّاج، وقاسم بن زكريا المطرّز، وأبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أحمد بن القاسم ابن المساور الجوهريّ، حدثني عمي عيسى بن المساور، حدّثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع، فلما بنى المنبر حن الجذع، فاحتضنه النبي ﷺ فسكن. قال سليمان: لم يروه عن الأوزاعي إلا الوليد، تفرد به عيسى بن مساور.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه. ثم أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عيسى بن مساور بغدادي لا بأس به.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت محمّد بن أشكاب يحسن الثناء على عيسى بن مساور. قال السّرّاج: مات عيسى بن مساور ببغداد في رجب سنة خمس وأربعين ومائتين.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عيسى بن مساور مات في شوال من سنة أربع وأربعين ومائتين.
стр. 4728
٥٨٥٦ - عيسى بن الفيرزان:
أخو معروف الكرخي. حكى عن أخيه معروف. روى عنه محمّد بن سليمان بن فهرويه العلاف.
أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، حدّثنا أبو محمّد عبيد الله بن محمّد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه المخرمي العلاف، حدثني أبي، أخبرنا عيسى أخو معروف الكرخي، حدثني أخي أبو محفوظ معروف بن الفيرزان الكرخي قال: امش ميلا صلّ جماعة، امش ميلين صل الجمعة، امش ثلاثة أميال عد مريضا، امش أربعة أميال شيّع جنازة، امش خمسة أميال شيع حاجّا أو معتمرا، امش ستة أميال شيع غازيا في سبيل الله، امش سبعة أميال تصدق بصدقة من رجل إلى رجل، امش ثمانية أميال أصلح بين الناس، امش تسعة أميال صل رحما وقرابة، امش عشرة أميال في حاجة عيالك، امش أحد عشر ميلا في معونة أخيك، امش بريدا- والبريد اثنا عشر ميلا زر أخا في الله .
٥٨٥٧ - عيسى بن يوسف بن عيسى، أبو يحيى بن الطباع (١):
حدث عن حلبس بن محمّد الكلبي- وقيل الكلابي- وأبي بكر بن عياش، وابن أبي فديك، وبشر بن عمر الزهراني، وعن عمه إسحاق بن عيسى. روى عنه أخوه محمّد، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرّز، ويحيى بن صاعد، وعبد الوهّاب بن أبي حيّة ورّاق الجاحظ.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق الخراسانيّ، حدّثنا محمّد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، حدثني أخي عيسى بن يوسف- أبو يحيى- حدثني حلبس بن محمّد.
وأخبرنا محمّد بن عمر النرسي- واللفظ له- أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله بن محمّد الكرخي، حدثني عيسى بن يوسف بن عيسى الطباع، حدّثنا حلبس بن محمّد الكلبي البصريّ، حدّثنا سفيان الثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «سطع نور في الجنة فرفعوا رءوسهم، فإذا هو من ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها» (٢).
стр. 4729
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد بن بشر القاضي، حدثني جدي- يعني محمّد بن الحسن القنبيطي- قال: ومات عيسى بن الطباع سنة أربع وأربعين ومائتين.
٥٨٥٨ - عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان، أبو يحيى:
نزل عسقلان بلخ فنسب إليها، وحدث عن عبد الله بن وهب، وإسحاق بن الفرات المصريين، والنضر بن شميل، ويحيى بن أبي الحجّاج البصريين، وبشر بن بكر التنيسي، وبقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وزيد بن أبي الزرقاء. روى عنه عامة الخراسانيين.
وقال ابن أبي حاتم الرّازي: روى عنه أبي، وسئل عنه فقال صدوق.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق الرّازي البصير، حدّثنا أبو بكر عيسى بن محمّد بن عيسى بن خالد بن أبي يزيد البغداديّ، حدّثنا عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان البلخي، حدّثنا يحيى بن أبي الحجّاج- أبو أيّوب البصريّ- حدّثنا ابن جريج عن أبي الزّبير عن جابر. قال: أمرنا رسول الله ﷺ بأربع، ونهانا عن خمس. قال: «إذا رقدت فأغلق بابك وأطفئ مصباحك، وخمّر إناءك، وأوك سقاءك، فإن الشيطان لا يفتح مغلقا، ولا يحل وكاء، ولا يكشف إناء، وإن الفويسقة تحرق على أهل البيت» ونهانا عن خمس: «عن المشي في نعل واحد، وعن اشتمال الصماء، وأن تأكل بشمالك، وعن الاحتباء في ثوب واحد، وإذا استلقيت فلا تضع إحدى رجليك على الأخرى (١).
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن عن أبيه.
ثم أخبرنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عيسى بن أحمد بلخي ثقة.
٥٨٥٩ - عيسى بن رزق الله، أبو موسى النهرواني:
روى عن أبي داود الطيالسي، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وعمر بن يونس اليمامي.
стр. 4730
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي بالنهروان، وسألت عنه سليمان بن توبة النهرواني فقال: صدوق لا بأس به.
٥٨٦٠ - عيسى بن جعفر العكبريّ:
حدث عن نصر بن حمّاد الورّاق. روى عنه القاسم بن الفرج العكبريّ- شيخ للقاضي أبي بكر بن الجعابي- وأبي جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ المعروف ببرزويه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أحمد بن يعقوب الأصبهانيّ، حدّثنا القاسم بن الفرج العكبريّ، حدّثنا عيسى بن جعفر، حدّثنا نصر بن حمّاد، حدّثنا حمزة الزيات عن سليمان الشّيبانيّ عن بكير بن الأخنس عن عبد الله بن عمرو قال: إذا قرأ الرجل القرآن بالفارسية أو أخطأ، أو تخطرف، كتبه الملك على الصواب ثم رفعه.
٥٨٦١ - عيسى بن إسحاق بن إبراهيم بن عزوان، أبو موسى المعروف بالنرسي:
حدث عن يحيى بن آدم، وشبابة بن سوار، ويحيى بن السّكّري، وزيد بن الحباب.
روى عنه موسى بن هارون، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عيسى بن إسحاق بغدادي ثقة.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد- فيما قرأت عليه-: ومات عيسى النرسي سنة ثمان وخمسين. ذكر غيره عن ابن مخلد أنه مات في ذي القعدة.
٥٨٦٢ - عيسى بن عبد الله بن سليمان، العسقلاني:
نزل بغداد وحدث بها عن أبيه وعن الوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، ورواد بن الجرّاح، وآدم بن أبي إياس. روى عنه محمّد بن غالب التمتام، وأبو عمارة محمّد بن أحمد بن المهديّ، ومحمّد بن منير بن صغير، ومحمّد بن مخلد.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبيد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عيسى بن عبد الله، حدّثنا الوليد بن مسلم عن ابن المبارك عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «البركة مع أكابركم» (١).
стр. 4731
هكذا رواه عيسى عن الوليد متصلا، وخالفه هشام بن عمار فرواه عن الوليد بن مسلم وقال فيه عن عكرمة عن النبي ﷺ لم يذكر فيه ابن عباس.
٥٨٦٣ - عيسى بن موسى بن أبي حرب، أبو يحيى الصّفّار البصريّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بن أبي بكير الكرماني. روى عنه الحسن بن عليل العنزي ومحمّد بن محمّد الباغندي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز، ومحمّد بن جعفر المطيري، وأبو الحسين بن المنادي، وحمزة بن القاسم الهاشميّ، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، أخبرنا عيسى بن أبي حرب الصّفّار، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا أبو الجهم قال: حدثتني عزونة أنها سألت عائشة عن ماء الرجل يصيب ثوبه؟ فقالت بثوبها هكذا- ففركته- قد كنت أفركه من ثوب رسول الله ﷺ .
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت ابن حساب يقول: أكثر الله في الناس مثله- يعني عيسى بن أبي حرب.
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان، أخبرنا أحمد بن سعيد القرشيّ قال: أهدى أبو شراعة القيسي إلى أبي يحيى عيسى بن أبي حرب في يوم نوروز نعلا مكتوبا على شراكها بحبر:
لم ألقه يطأ التراب بنعله … إلا وجمت له وجوم المعجب
وعلقت أفكر في مواطئ نعله … أن كيف لم يخضر أو لم يعشب
فاشترى له مكان النعل دارا.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: كان عيسى بن موسى بن أبي حرب الصّفّار ماضيا إلى كرمان، فأدركه الموت بإيذج للنصف من صفر سنة سبع وستين.
стр. 4732
٥٨٦٤ - عيسى بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة، أبو صفوان الأسديّ:
وهو أخو بشر بن موسى، حدث عن هشام المعروف بتراس صاحب أبي عبيدة معمر بن المثنّى. روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمّد بن عبد الله الأسديّ.
٥٨٦٥ - عيسى بن عفّان بن مسلم، أبو موسى الصّفّار:
حدث عن أبيه. روى عنه محمّد بن عبد الملك التاريخي، وعلي بن إسحاق المادراني، وأحمد بن الحسن والدابي عليّ بن الصواف، وقال: حدّثنا في حانوتنا.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني، حدّثنا عيسى بن عفّان بن مسلم، حدّثنا أبي عن شعبة عن يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر: يا رسول الله قل لي شيئا أقوله إذا أصبحت، وإذا أمسيت، قال: «قل اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر السموات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه» (١)
فأمره أن يقوله إذا أصبح، وإذا أمسى، وإذا أخذ مضجعه.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وجاءنا نعي عيسى بن عفّان بن مسلم في هذه الأيام- يعني في شهر ربيع الآخر سنة سبعين ومائتين.
قلت: كأنه مات بغير بغداد. وذكر محمّد بن مخلد أنه مات في رجب من سنة سبعين.
٥٨٦٦ - عيسى بن مهران، أبو موسى المعروف بالمستعطف:
حدث عن عمرو بن جرير البجلي، وحسن بن حسين العدني، ونحوهما. روى عنه أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري وغيره.
كتب إلىّ أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي- من مصر- وحدثني عليّ بن الحسن بن عمر الثمانيني بصور عنه- قال: أخبرنا الحسن بن رشيق العسكري، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن عليّ بن
стр. 4733
الحسين بن عليّ بن أبي طالب قال: حدّثنا عيسى بن مهران البغداديّ، أخبرنا عمرو ابن جرير البجلي، حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: لما طعن عمر بن الخطّاب الطعنة التي هلك فيها، دخل عليه عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، ورأسه في حجر عبد الله بن عمر فدعا بنبيذ فشرب منه، فخرج من طعنته- فقال بعضهم نبيذ، وقال بعضهم دم- فدعا بشربة من لبن فشرب منه، فخرج بياض اللبن، فعرف أنه ميت فقال لابن عمر: ضع رأسي ثكلتك أمك، قال: فوضع رأسه، فلما وضع رأسه قال: ثكلتك أمك يا عمر- مرتين أو ثلاثا- لو كان لي ما بين المشرق إلى المغرب لافتديت به من هول المطلع قال: فقال له ابن عباس: ولم يا أمير المؤمنين؟
فو الله لقد كان إسلامك عزا، وإمارتك فتحا، ولقد ملأت الأرض عدلا، فقال عمر:
تشهد لي بذلك يا ابن أخي؟ وكأنه كره الشهادة، فقال له عليّ بن أبي طالب: قل نعم! وأنا معك.
قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدارقطني قال: عيسى بن مهران المستعطف بغدادي رجل سوء، ومذهب سوء، يروى عنه ابن جرير الطبري.
قلت: كان عيسى بن مهران المستعطف من شياطين الرافضة ومردتهم، ووقع إليّ كتاب من تصنيفه في الطعن على الصحابة وتضليلهم، وإكفارهم، وتفسيقهم. فو الله لقد قفّ شعري عند نظري فيه، وعظم تعجبي مما أودع ذلك الكتاب من الأحاديث الموضوعة، والأقاصيص المختلقة، والأنباء المفتعلة، بالأسانيد المظلمة عن سقّاط الكوفيين، من المعروفين بالكذب، ومن المجهولين. ودلني ذلك على عمي بصيرة واضعه، وخبث سريرة جامعه، وخيبة سعي طالبه، واحتقاب ذرار كاتبه: ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة ٧٩] ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء ٢٢٧].
٥٨٦٧ - عيسى بن جعفر، أبو موسى الورّاق:
سمع شبابة بن سوار، وشجاع بن الوليد، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأبا نعيم، ومالك بن إسماعيل، وقبيصة بن عقبة، وأبا الوليد الطيالسي، ومسددا، وأحمد ابن حنبل. روى عنه يحيى بن صاعد، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، والحسن بن عليّ الشّيرازيّ، وغيرهم.
стр. 4734
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عيسى بن جعفر الورّاق، حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد، حدّثنا عبد الله بن شبرمة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، النقبة (١) تكون بمشفر البعير- أو بعجمه- فتشتمل الإبل كلها جربا، قال: فقال النبي ﷺ : «فما أعدى الأول؟» ثم قال: «لا عدوى، ولا هامة، ولا صفر، خلق الله كل نفس، فخلق حياتها، ومصيباتها ورزقها» (٢).
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال:
كان أبو موسى عيسى بن جعفر الورّاق من أفاضل الناس، وشجعان المجاهدين، مع ورع، وعقل، ومعرفة، وحديث كثير عال، وصدق وفضل.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال البغوي: سنة اثنتين وسبعين فيها مات عيسى بن جعفر.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- أن عيسى بن جعفر الورّاق توفي يوم السبت النصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين ومائتين.
٥٨٦٨ - عيسى بن محمّد بن منصور، أبو موسى الإسكافي:
قدم بغداد وحدث بها عن شعيب بن رجب، وأمية بن خالد. روى عنه القاضي المحامليّ، وعلي بن إسحاق المادراني، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأبو عمرو بن السماك، أحاديث مستقيمة، وكان قد عمي في آخر عمره.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد، حدّثنا عيسى بن محمّد ابن منصور الإسكافي، حدّثنا أمية بن خالد، حدّثنا حسين بن عبد الله بن ضمير عن أبيه عن جده عن عليّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «المجالس بالأمانة» (٣).
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا عيسى بن محمّد بن منصور الإسكافي، حدّثنا شعيب بن حرب المدائنيّ عن محمّد الهمدانيّ قال: حدّثنا شيخ في هذا المسجد- يعني مسجد الكوفة- عن النّعمان بن
стр. 4735
بشير قال: كنا عند عليّ بن أبي طالب فذكروا عثمان. فقال عليّ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء ١٠١] هم عثمان وأصحاب عثمان، وأنا من أصحاب عثمان. قال عيسى: قال شعيب: وأنا من أصحاب عثمان.
٥٨٦٩ - عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلويه، أبو موسى الطيالسي، يلقب رغاث:
سمع عبيد الله بن موسى، وعفان، ومحمّد بن سابق، وأبا عبد الرّحمن المقرئ، وعثمان بن سعيد المري، وأسيد بن زيد، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وأبا نعيم، وأحمد بن يونس، والحميدي، وداود بن مهران. روى عنه أبو عليّ الصّفّار، ومحمّد ابن عمرو الرّزّاز، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد ابن كامل القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ. وقال الدارقطني: كان ثقة.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، حدّثنا أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا عيسى بن عبد الله رغاث، حدّثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس وعن أبي هريرة وعن ابن عمر قالوا: قال رسول الله ﷺ : «لا يزني الرجل وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن، فإن تاب تاب الله عليه» (١).
حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر، أخبرنا أبو سليمان بن وبر، أخبرنا أبي قال: سمعت أبا موسى عيسى بن عبد الله الطيالسي يقول: ولدت في سنة ثلاث وتسعين ومائة في جمادي الآخرة بعد ما مات هارون الرّشيد بأربعين يوما.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ قال: ومات عيسى رغاث يوم الجمعة في شوال سنة سبع وسبعين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو موسى عيسى بن عبد الله الطيالسي المعروف برغاث- يعني مات- لسبع خلون من شوال سنة سبع وسبعين، وكان يعد في الحفاظ.
стр. 4736
٥٨٧٠ - عيسى بن محمّد بن عيسى، أبو العبّاس المروزيّ المعروف بالطهماني:
قدم بغداد وحدث بها عن عمر بن محمّد البخاريّ، وأحمد بن بكر بن سيف التغلبي، ويعقوب بن الجرّاح. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو سعيد بن الأعرابي، وعبد الباقي بن قانع، وكان ثقة. وذكر ابن الأعرابي أنه سمع منه ببغداد في سوق يحيى.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا عيسى بن محمّد المروزيّ، حدّثنا عمر بن محمّد، حدّثنا أبي، حدّثنا عيسى- وهو غنجار- عن أبي حمزة قال: حدّثنا أبو مريم عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن عليّ أنه قال له رسول الله ﷺ يعني جعفرا في ابنة حمزة (١) «أشبهت خلقي وخلقي، وأنت من شجرتي التي أنا منها» (١).
٥٨٧١ - عيسى بن إسحاق بن موسى، أبو العبّاس الخطمي الأنصاريّ:
وهو أخو موسى بن إسحاق، وكان أسن منه. سمع أباه، وعبد المنعم بن إدريس، وخلف بن هشام، وأبا الربيع الزهراني، وسعيد بن محمّد الجرمي، وأبا عقيل بن حاجب المروزيّ، وغيرهم. روى عنه محمّد بن جعفر الأدمي، ومحمّد بن العبّاس بن نجيح، وأحمد بن كامل، وعبد الباقي بن قانع، وأبو عمر الزاهد، وأبو سهل بن زياد، ومكرم بن أحمد القاضي، وكان ثقة صادقا، صالحا عابدا. وذكر ابن كامل أنه كان يمشي حافيا، ويلبس قميص بابياف (٢) تزهدا، ومات قبل سنة ثمانين ومائتين.
حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا محمّد بن جعفر الأدمي القاري، حدّثنا عيسى بن إسحاق الأنصاريّ أخو موسى بن إسحاق الأنصاريّ، حدّثنا الحسن بن الحارث بن طليب الهاشميّ عن أبيه عن داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح ٢٩] قال: أصل الزرع عبد المطّلب، أخرج شطأه، أخرج محمّدا ﷺ ، فآزره بأبي بكر، فاستغلظ بعمر، فاستوى على سوقه بعثمان بن عفّان، يعجب الزراع عليّ بن أبي طالب ليغيظ بهم الكفار.
стр. 4737
أخبرنا أبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي قال: سمعت عيسى بن إسحاق الأنصاريّ يقول: سمعت مؤمنة بنت بهلول تقول: ما النعيم إلا في الأنس بالله، والموافقة لتدبيره.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أبو عمر الزاهد محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا أبو العبّاس الأنصاريّ عيسى بن إسحاق بن موسى وكان يقال إنه كان من الأبدال في زمانه.
٥٨٧٢ - عيسى بن محمّد الصيدلاني:
حدث عن محمّد بن عقبة السدوسي. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عيسى بن محمّد الصيدلاني البغداديّ، حدّثنا محمّد بنعقبة السدوسي، حدّثنا محمّد بن عثمان بن سيار القرشيّ، حدّثنا كعب أبو عبد الله عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا إن عيسى بن مريم ليس بيني وبينه نبي ولا رسول، ألا إنه خليفتي في أمتي من بعدي، ألا إنه يقتل الدجال، ويكسر الصليب، ويضع الجزية، وتضع الحرب أوزارها، ألا فمن أدركه منكم ليقرأ عليه¬ السلام» (١).
قال سليمان: لم يروه عن قتادة إلا كعب أبو عبد الله البصريّ، ولا عنه إلا محمّد، تفرد به ابن عقبة.
٥٨٧٣ - عيسى بن فيروز، أبو موسى الأنباريّ (٢):
حدث عليّ بن محمّد بن سعيد الموصلي عنه عن عبد الأعلى بن حمّاد، وأحمد ابن حنبل، والموصلي ليس بثقة.
أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا عليّ بن محمّد بن سعيد الموصلي، حدّثنا أبو موسى عيسى بن فيروز الأنباريّ، حدّثنا أحمد بن حنبل، أخبرنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد قال: كان فقهاء أهل المدينة أربعة، سعيد ابن المسيب، وقبيصة بن ذؤيب، وعروة بن الزّبير، وعبد الملك بن مروان.
стр. 4738
٥٨٧٤ - عيسى بن خشنام، أبو موسى المدائنيّ، يعرف بأترجة (١):
حدث عن أحمد بن سلمة المدائنيّ صاحب المظالم، وعن أبي مصعب الزّهريّ عن مالك حديثا منكرا. روى عنه أبو سيار عبيد الله بن سهل المدائنيّ.
٥٨٧٥ - عيسى بن القاسم، أبو موسى الصيدلاني:
حدث عن النضر بن طاهر البصريّ. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٥٨٧٦ - عيسى بن محمّد بن عبيد الله، أبو موسى:
حدث بدمشق عن الحسين بن إبراهيم البابي- شيخ مجهول من أهل الباب والأبواب- روى عنه ابن عدي أيضا.
أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ- بجرجان- حدّثنا عيسى بن محمّد بن عبد الله أبو موسى البغداديّ- بدمشق- حدّثنا الحسين بن إبراهيم البابي، حدّثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال النبي ﷺ : «لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمّد رسول الله، أيدته بعلي، نصرته بعلي» (٢).
٥٨٧٧ - عيسى بن موسى بن مخلد، أبو موسى الختلي:
حدث عن يحيى بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الكوفيّ. روى عنه ابن عدي أيضا وذكر أنه سمع منه ببغداد.
٥٨٧٨ - عيسى بن كوج، أبو موسى:
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عيسى بن كوج التركي يكنى أبا موسى بغدادي قدم مصر وكتب عنه بها، توفي بمصر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة.
٥٨٧٩ - عيسى بن إدريس بن عيسى، أبو موسى:
نزل دمشق وحدث بها عن عثمان بن أبي شيبة، والحسن بن الصباح البزّاز،
стр. 4739
وزهير بن محمّد بن قمير، ومحمّد بن عبد الله المخرمي، وأحمد بن محمّد بن يحيى ابن سعيد، وزياد بن أيّوب. روى عنه عبد الله بن عدي، وأبو القاسم الأبندوني الجرجانيان، وجمح بن القاسم المؤذن الدّمشقيّ، وأبو جعفر محمّد بن الحسن اليقطيني، وكان صدوقا.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا محمّد بن الحسن بن عليّ اليقطيني، حدّثنا قاسم بن زكريا المطرّز وعيسى بن إدريس البغداديّ قالا: أخبرنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان، حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا مسعر بن كدام عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : «نساء المجاهدين على القاعدين في الحرمة كأمهاتهم، ما أحد من القاعدين يخالف إلى امرأة رجل منهم إلا وقف له يوم القيامة فقيل له هذا خانك فخذ من عمله ما شئت، فما ظنكم؟» (١).
حدثني عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، حدّثنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: توفي عيسى بن إدريس البغداديّ في ربيع الآخر سنة ست وثلاثمائة.
٥٨٨٠ - عيسى بن محمّد، أبو موسى البيطار، يعرف بابن دبسان:
حدث عن مهني بن يحيى الشّاميّ. روى عنه عليّ بن عمر السّكّري.
حدثني الأزهري، حدّثنا عليّ بن عمر الختلي، حدّثنا عيسى بن يحيى المعروف بابن دبسان، حدثني مهنى بن يحيى، حدّثنا ابن عيينة، أخبرنا الكوفيون أبّان وغيره- يعني أبّان بن تغلب- عن الحكم عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: كنا مع رسول الله ﷺ لا يحني أحد منا ظهره حتى نراه يسجد.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا عليّ بن عمر الحربي قال:
وجدت في كتاب أخي: مات أبو موسى عيسى بن دبسان ليوم خلا من المحرم سنة عشر وثلاثمائة.
٥٨٨١ - عيسى بن سليمان بن عبد الملك، أبو القاسم القرشيّ (٢):
ورّاق داود بن رشيد حدث عن داود بن رشيد، وأحمد بن إبراهيم الموصلي،
стр. 4740
وأحمد بن منيع. روى عنه أبو القاسم النخاس المقرئ، ومحمّد بن المظفّر، وعبد الله ابن موسى الهاشميّ، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وعلي بن عمر السّكّري، وكان ثقة.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عيسى بن سليمان القرشيّ مات في سنة عشر وثلاثمائة- زاد ابن قانع: في شعبان-.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا عليّ بن عمر الحربي قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات أبو القاسم ورّاق داود بن رشيد لثلاث بقين من شعبان سنة عشر وثلاثمائة.
٥٨٨٢ - عيسى بن هارون بن برية، الهاشميّ:
حدث عن محمّد بن مالك النخعي. روى عنه عمر بن نوح البجلي.
حدثكم عيسى بن هارون بن برية الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن مالك النخعي، حدّثنا محمّد بن عبد الملك، حدّثنا شعبة عن سفيان ابن عيينة عن عمروبن دينار عن جابر بن زيد قال: قال عن ابن عباس- يعني عكرمة- في رجل ذبح ونسى أن يسمي.
قال: المؤمن اسم من أسماء الله .
تفرد به أبو جابر محمّد بن عبد الملك عن شعبة.
٥٨٨٣ - عيسى بن يعقوب بن جابر، أبو موسى الزجاج:
حدث عن دينار خادم أنس بن مالك، روى عنه أبو بكر بن شاذان.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا أبو موسى عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج- وقد كف بصره- قال: حدّثنا دينار مولى أنس بن مالك في قنطرة الصراة، حدثني صاحبي أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من قضى لأخيه حاجة من حوائج الدنيا قضى الله له اثنتين وسبعين حاجة أسهلها المغفرة» (١).
أخبرنا العتيقي، حدّثنا أحمد، حدّثنا عيسى بن يعقوب بن جابر، حدّثنا دينار، حدّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله من بر أحدا من خلقي ضعيفا فلم يكن معه ما يكافئه عليه، كافأته أنا عليه» (٢).
стр. 4741
وبإسناده قال: حدّثنا صاحبي أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من توضأ للصلاة وأسبغ الوضوء، ورفع رأسه إلى السماء وقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فتح الله ثمانية أبواب الجنة وقيل له ادخل من أي باب شئت» (١).
٥٨٨٤ - عيسى بن محمّد بن سعيد، أبو موسى مولى بني هاشم:
حدث عن محمّد بن الفرج الأزرق، والحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل بن محمّد بن أبي كثير الفارسي، وأحمد بن عليّ الخراز، وبشر بن موسى. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار وغيره أحاديث مستقيمة.
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا القاسم الآبندوني يقول: أخبرني عيسى بن محمّد ابن سعيد البغداديّ- مولى بني هاشم- حدّثنا الحارث بن أبي أسامة.
٥٨٨٥ - عيسى بن أحمد بن حمّاد، أبو القاسم الخزاز:
ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج: أنه حدثه عن محمّد بن يونس الكديمي في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
٥٨٨٦ - عيسى بن عبد الرّحيم، أبو القاسم القطّان الدينوري:
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن سنان الروحي. روى عنه الدارقطني.
أخبرني الحسن بن عليّ التّميميّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم عيسى بن عبد الرّحيم الدينوري القطّان- جارنا- حدّثنا عبد الله بن محمّد بن سنان ابن الشماخ السعدي، حدّثنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا هلال بن لاحق عن سعيد الجريري عن قيس بن عباية عن ابن عبد الله بن مغفل قال: سمعني أبي وأنا أقول:
اللهم إني أعوذ بك من النار وحميمها وغساقها، وسلاسلها، وأغلالها، وأنكالها، وأسألك الجنة ونعيمها، وأزواجها، وأسألك القصر الأبيض الذي عن يمين الجنة.
فقال: يا بني إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سيأتي قوم يعتدون في الدعاء»
وإني أعيذك بالله أن تكون منهم، إذا أعطيت الجنة أعطيت كل ما عددت فيها، وإذا أجرت من النار أجرت مما عددت فيها ومما لم تعد.
стр. 4742
٥٨٨٧ - عيسى بن محمّد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو عليّ المعروف بالطوماري (١):
حدث عن أبي الحارث بن أسامة، والحسين بن فهم، وبشر بن موسى، ومحمّد ابن أحمد بن البراء، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وإبراهيم الحربي، وأبوى العبّاس ثعلب والمبرد، ومحمّد بن يونس الكديمي، ومطين الكوفيّ، وعبد الله بن محمّد بن ناجية. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن عبد الله الهاشميّ، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وأبو عليّ بن شاذان، وأبو عبد الله الخالع، ومحمّد بن جعفر بن علان، وأحمد بن محمّد بن أبي جعفر الأخرم، وأبو نعيم الأصبهانيّ.
حدثني الأزهري عن أبي الحسن بن الفرات قال: أبو عليّ الطوماري من ولد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وشهر بصحبة أبي الفضل بن طومار الهاشميّ، وكان يذكر أن عنده تاريخ ابن أبي خيثمة، وكتب أبي عبيد عن عليّ بن عبد العزيز، وكتب ابن أبي الدنيا، وغير ذلك عن ثعلب والمبرد، إلا أنه لم يظهر له أصول. وكان يحدث بتخريجات ما جرى مجرى الحكايات والمذاكرات ولم يكن بذاك. وخلط في آخر أمره في أشياء حدث بها من كتب جاءوه بها لم يكن له بها أصول، منها؛ الكامل عن المبرد، والمبتدأ عن ابن البراء عن عبد المنعم، وغير ذلك.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن أبي جعفر الأخرم قال: قال لنا أبو عليّ الطوماري:
مولدي يوم عاشوراء سنة اثنتين وستين ومائتين. قال لنا أبو عليّ بن شاذان: سئل أبو عليّ الطوماري عن مولده فقال: ولدت يوم عاشوراء من سنة اثنتين وستين ومائتين.
وتوفي الطوماري في المحرم من سنة ستين وثلاثمائة. قال محمّد بن أبي الفوارس:
توفي في صفر.
٥٨٨٨ - عيسى بن أحمد بن محمّد بن كوهي، أبو موسى النخاس:
حدث عن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثّقفيّ. حدثني عنه عليّ بن أحمد الرّزّاز.
أخبرني الرّزّاز، حدّثنا أبو موسى عيسى بن أحمد بن محمّد بن كوهي النخاس، حدّثنا أبو عبد الله بن أبي الأحوص الكوفيّ، حدّثنا أحمد بن يونس، حدّثنا عنبسة بن
стр. 4743
عبد الرّحمن عن علان بن أبي مسلم عن أبّان بن عثمان عن أبيه عثمان قال: قال رسول الله ﷺ : «أول من يشفع يوم القيامة الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء» (١).
٥٨٨٩ - عيسى بن موسى بن أبي محمّد بن المتوكل على الله، أبو الفضل الهاشميّ (٢):
سمع محمّد بن خلف بن المرزبان، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني، ومن في طبقتهما وبعدهما. حدّثنا عنه أبو عليّ بن شاذان.
وكان ثقة ثبتا، حسن الأخلاق، جميل المذهب.
حكى لي الأزهري أن أبا الفضل بن المتوكل لازم أبا بكر بن أبي داود في سماع الحديث منه نيفا وعشرين سنة، ومكث طول تلك المدة يشتهي أكل الهريسة في أول النهار، فلا يتمكن من ذلك لبكوره إلى مجالس السماع.
وقال لي عليّ بن أحمد بن عيسى المتوكل: قال لي هلال بن محمّد الحفار: قال لي جدك عيسى بن موسى بن محمّد المتوكل: مكثت ثلاثين سنةأشتهي أن أشارك العامة في أكل هريسة السوق، فلا أقدر على ذلك لأجل البكور إلى سماع الحديث! قال لي عليّ بن أحمد: وجد أبي الفضل اسمه محمّد وكنيته أبو محمّد. قال:
ومولد جدي أبي الفضل في سنة ثمانين ومائتين، وأول سماعه في سنة تسعين ومائتين.
حدثني الأزهري عن ابن الفرات قال: كان أبو الفضل عيسى بن المتوكل سريا ثقة كثير الكتاب.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الفضل بن المتوكل الهاشميّ يوم السبت في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
٥٨٩٠ - عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى بن أشعث، أبو الحسين القاضي، رخجي الأصل، ويعرف بابن بنت القنبيطي (٣):
سمع جده محمّد بن الحسين القنبيطي، ومحمّد بن جعفر القتات، وإبراهيم بن
стр. 4744
شريك الأسديّ، وجعفر الفريابي، والحسين بن أبي الأحوص الثّقفيّ، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذّاء، وقاسم بن زكريا المطرّز، وأحمد بن يعقوب بن أخي العرق، وأحمد بن محمّد بن خالد البراثي، ومحمّد بن عليّ بن العبّاس النّسائيّ، وإبراهيم بن أسباط بن السكن، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، ومحمّد بن الحسن بن بدينا، والهيثم بن خلف الدّوريّ، ومحمّد بن جرير الطبري. وكان عيسى بن حامد أحد أصحاب ابن جرير. حدّثنا عنه عليّ بن عبد العزيز الطاهري، وأبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، ومحمّد بن محمّد بن عثمان السواق، والقاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، وأبو عليّ بن دوما النعالي.
حدثني أبو القاسم الأزهري عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال:
توفي أبو الحسين عيسى بن حامد الرخجي المعروف بابن بنت القنبيطي في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان ثقة جميل الأمر، وهكذا قال محمّد بن أبي الفوارس.
٥٨٩١ - عيسى بن الوزير عليّ بن عيسى بن داود بن الجرّاح، أبو القاسم (١):
سمع أبا القاسم عبد الله بن محمّد البغوي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وبدر بن الهيثم القاضي، ومحمّد بن إبراهيم بن نيروز الأنماطيّ، وأبا بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، وأبا عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب القاضي، وأبا بكر أحمد بن موسى بن العبّاس بن مجاهد المقرئ، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وأبا بكر محمّد بن الحسن بن دريد النّحويّ، وأباه أبا الحسن عليّ بن عيسى الوزير. حدّثنا عنه الأزهري، والحسن بن محمّد الخلال، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الفتح بن شيطا المقرئ، وأبو محمّد الجوهريّ، وأحمد بن محمّد بن النقور، وأبو جعفر بن المسلمة، في آخرين. وكان ثبت السماع، صحيح الكتاب.
قال لي التنوخي: مولد عيسى بن عليّ الوزير في شهر رمضان من سنة اثنتين وثلاثمائة. أنشدني أبو يعلى محمّد بن الحسين بن محمّد بن الفراء قال: أنشدنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير لنفسه:
رب ميت قد صار بالعلم حيا … ومبقى قد حاز جهلا وغيا
فاقتنوا العلم كي تنالوا خلودا … لا تعدوا الحياة في الجهل شيا
стр. 4745
أنشدنا التنوخي قال: أنشدنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير لنفسه:
قد فات ما ألقاه تحديدي … وجل عن وصفي وتعديدي
وقلت للأيام- هزءا بها- … بحق من أغراك بي زيدي
زاد غير التنوخي:
لا تبخلي بالشر مهما استوى … فالبخل أمر غير محمود
وجانبي الخير فتحقيقه … أعوز مطلوب وموجود
واستنقذي نفسي بإتلافها … فالجود بالموت من الجود
لا عاش من أفضى إلى عيشة … الموت فيها شر مفقود
البيتان الأولان حسب، ذكر لنا التنوخي أنه سمعهما من عيسى، وبقية القطعة ذكرها أبو خازم محمّد بن الحسين بن الفراء عنه.
قال لي أحمد بن عليّ بن التوزي: توفي عيسى بن عليّ بن عيسى يوم الجمعة لليلة خلت من المحرم سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
وحدثني الأزهري والخلال قالا: مات عيسى بن عليّ الوزير يوم الجمعة، وقال الأزهري: مات في ليلة الجمعة ودفن في يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
قال الأزهري: ودفن في داره.
حدثني هلال بن المحسن قال: توفي عيسى بن عليّ بن عيسى سحر يوم الجمعة لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
ذكر لي محمّد بن أبي الفوارس: أن وفاته كانت يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الأول، قال: وكان يرمي بشيء من مذهب الفلاسفة.
٥٨٩٢ - عيسى بن إبراهيم بن عيسى، أبو القاسم بيع الدقيق:
حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي. حدثني عنه عبد العزيز بن عليّ الأزجي.
стр. 4746
ذكر من اسمه عمر
٥٨٩٣ - عمر بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب، العدوي:
وهو أخو واقد، وعاصم، وزيد، وأبي بكر، بني محمّد بن زيد. من أهل مدينة رسول الله ﷺ ، نزل عسقلان وحدث عن أبيه محمّد، وجده زيد، وعن سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى ابن عمر، وزيد بن أسلم. روى عنه مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وشعبة، ويزيد بن زريع، وعبد الله بن المبارك، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله ابن وهب، والوليد بن مسلم، ومحمّد بن شعيب بن شابور، والوليد بن مزيد، وسفيان بن عيينة، وعمر بن عبد الواحد، وأبو بدر شجاع بن الوليد، وأبو عاصم الشّيبانيّ. وذكر أبو عاصم أنه قدم بغداد.
كذلك أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر بن سلم قال: حدثني عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الانماطي، حدّثنا يحيى بن حكيم، حدّثنا أبو عاصم قال: كان عمر بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر من أفضل أهل زمانه، قدم إلى بغداد وكان أكثر مقامه بالشام، فانجفل الناس إليه، وقالوا: ابن عمر بن الخطّاب، ثم قدم الكوفة فأخذوا عنه، وكان له قدر وجلالة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي، حدّثنا عليّ بن نصر قال: سمعت ابن داود- يعني عبد الله بن داود الخريبي- يقول: قال سفيان الثوري: لم يكن في آل عمر أفضل من عمر بن محمّد بن زيد العسقلاني.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج الثّقفيّ، حدّثنا محمّد بن الصباح، حدّثنا سفيان- وقيل له من حدثك- فقال: حدثني الصدوق البر عمر بن محمّد بن زيد بن عبد الله ابن عمر عن أبيه.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: عمر بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب شيخ ثقة ليس به بأس. روى عنه سفيان الثوري، وإسماعيل بن علية.
стр. 4747
أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان ومكرم بن أحمد قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال:
سمعت أبي يقول: عمر بن محمّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب شيخ ثقة ليس به بأس، يروي عن الزّهريّ.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي قال: حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمر بن محمّد بن زيد كان صالح الحديث، وكان ينزل عسقلان، وكان ولده بها، ومات بعسقلان مرابطا.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: وعمر بن محمّد مدني ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عمر بن محمّد بن زيد فقال: ثقة، حدث عن شعبة، ومالك وسفيان، وكان يكون بعسقلان.
٥٨٩٤ - عمر بن ميمون بن الرماح، أبو عليّ (١):
قاضي بلخ. يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة، وكان محمودا في ولايته، مذكورا بالحلم والعلم، والصلاح والفهم، وعمي في آخر عمره. وحدث عن سهيل بن أبي صالح، والضحاك بن مزاحم، وكثير بن زياد العتكي، وخالد بن ميمون، وغيرهم. روى عنه جماعة من أهل خراسان. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم وأبو يحيى الحماني، وشبابة بن سوار، وزيد بن الحباب، ويحيى بن أبي بكير، ويونس بن محمّد المؤدّب، والحسن بن موسى الأشيب، وسريج ابن النّعمان، وداود بن عمرو الضّبّي، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن غزوان الخزاعيّ.
стр. 4748
أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا الحسين بن موسى الأشيب، حدثني عمر بن الرماح- قاضي أهل بلخ- حدّثنا كثير بن زياد عن عمرو ابن عثمان بن يعلى عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وحضرت الصّلاة والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فأمر رسول الله ﷺ المؤذن فأذن وأقام،- أو أقام، قال الأشيب: الشك من غيري- فتقدم رسول الله ﷺ على راحلته فصلى بهم، يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع.
وهكذا رواه عن ابن الرماح يحيى بن حسّان، ويحيى بن أبي بكير الكرماني، ويحيى ابن عبد الحميد الحماني، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن غزوان، وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني، وغيرهم.
وخالف الجماعة يونس المؤدّب فرواه عن عمر بن الرماح عن أبيه عن عمرو بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ ، فزاد في الإسناد ميمون والد عمر، ونقص منه كثير بن زياد ويعلى جد عمرو بن عثمان بن يعلى.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا محمّد بن العبّاس- يعني المؤدّب- حدّثنا سريج بن النّعمان، حدّثنا عمر بن ميمون بن الرماح عن خالد بن ميمون أن مقاتل بن حيان قال: كتب عامل عمر بن عبد العزيز على الموصل إلى عمر: أن رجلا أحرق كدسا له، فطارت شرارة فأحرقت بيادر الناس وأكداسهم، قال: فكتب إليه عمر، أنه بلغني أن رسول الله ﷺ قال:
«العجماء جبار، ألا وإن الجبار لا غرم فيه» (١).
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمر بن الرماح ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: عمر بن الرماح ثقة.
قرأت في كتاب أحمد بن قاج الورّاق بخطه- حدّثنا عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي قال: مات ابن الرماح ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة.
стр. 4749
٥٨٩٥ - عمر بن مجاشع، المدائنيّ:
حدث عن تميم بن الحارث، وعبد العزيز بن صهيب. روى عنه شبابة بن سوار، وغيره.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الملك بن الحسن المعدّل، حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن مرزوق، حدّثنا عمرو بن محمّد، حدّثنا الخضر بن محمّد الحراني- وأثنى عليه عمرو- قال: حدّثنا عمر بن مجاشع المدائنيّ عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن النبي ﷺ قال لسعد: «ألا أدلك على أمر قليل المرزئة، عظيم الأجر؟» قال:
بلى! قال: «اسق الماء» (١).
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن عمر بن مجاشع فقال: شيخ مدائني لا بأس به.
قلت: حدّثنا إبراهيم بن ناصح عن شبابة عن عمر بن مجاشع عن تميم بن الحارث عن أبيه قال: كان عليّ يكره أن يتزوج الرجل- أو يسافر- في المحاق أو إذا نزل العرب، فلم ينكر يحيى بن معين هذا الحديث. قلت ليحيى: ما المحاق؟ قال: إذا بقي من الشهر يوم- أو يومان-.
٥٨٩٦ - عمر بن الحسن، المدائنيّ:
حدث عن الحسن البصريّ، وعبد الله بن محمّد بن عقيل. روى عنه إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرّقيّ.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ- بانتقاء محمّد بن أبي الفوارس- أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن يونس قال: حدّثنا إسماعيل بن زرارة.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب قال: حدثني إسماعيل بن زرارة، حدّثنا عمر بن الحسن المدائنيّ، حدّثنا الحسن ابن أبي الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: تزوج رجل من الأنصار امرأة في مرضه، فقالوا: لا يجوز، وهو من الثلث. فارتفعوا في ذلك إلى النبي ﷺ فقال: «النكاح جائز ولا يجعل من الثلث» (٢).
стр. 4750
٥٨٩٧ - عمر بن يزيد، أبو حفص الأزديّ:
من أهل المدائن. تولى القضاء بها وحدث عن عطاء بن أبي رباح، وأبي إسحاق السبيعي، ومحارب بن دثار، وأبي حصين عثمان بن عاصم. روى عنه يحيى بن أبي بكير، وداود بن مهران، والبهلول بن حسّان الأنباريّ، ومحمّد بن معاوية بن مالج، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول- إملاء- أخبرني جدي- قراءة عليه- عن أبيه قال:
حدّثنا أبو حفص عمر بن يزيد الأزديّ عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض فذكرت ذلك إلى والدي عمر، فذكر ذلك عمر إلى النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ : «مره فليراجعها، ولتعتد بتلك التطليقة» (١)
تفرد برواية هذا الحديث عمر بن يزيد عن محارب بن دثار.
٥٨٩٨ - عمر بن أيّوب، أبو حفص العبديّ الموصلي (٢):
كان من ذوي الهيئات، كثير الكتاب، حسن العناية بطلب الحديث، رحل فيه إلى الشام، والعراق. وسمع المغيرة بن زياد، والمعافى بن عمران، وقتادة بن عائد المواصلة، ومصاد بن عقبة، وسفيان الثوري، وأفلح بن حميد، والحسن بن صالح، وقيس بن الربيع، وشريك بن عبد الله، ومندل بن عليّ، وأبا عوانة، وجعفر بن برقان، وإبراهيم ابن نافع، وغيرهم. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وداود بن رشيد، وإسحاق بن إبراهيم الهرويّ، ومن الكوفيين يحيى ابن الحماني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعبد الله بن عمر بن أبّان الجعفي.
стр. 4751
أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز قال: حدّثنا محمّد بن عبد الله ابن إبراهيم الشّافعيّ، حدثني عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عمر بن أيّوب- قدم علينا من الموصل- حدّثنا أفلح عن أبي بكر محمّد: أن سليمان بن عبد الملك عام حج، جمع رجالا من أهل العلم منهم عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن محمّد، وابن شهاب، وخارجة بن زيد، وسالم وعبد الله ابنا عبد الله بن عمر، فسألهم عن الطّيّب قبل الإفاضة؟ فكلهم أمره بالطّيّب. قال القاسم حدثتني عائشة أنها طيب رسول الله ﷺ قبل أن يطوف بالبيت.
حدّثنا طلحة بن عليّ الكتاني، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد ابن جعفر بن المهلّب، حدّثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: عمر بن أيّوب ليس باللين، قدم علينا من الموصل.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد قال: عمر بن أيّوب الموصلي كان له هيئة، وجعل يمدحه.
أخبرنا عبد الغفّار المؤدّب، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان، ومكرم بن أحمد قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول:
عمر بن أيّوب الموصلي ثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين ابن إدريس الأنصاريّ قال: قال ابن عمار: رأيت عمر بن أيّوب أخرج صوفا من قفته فدفعه إلى ابنه، فذهب به فباعه، فجاء بخبز فوضعه بين أيدينا، فأبينا أن نأكل، قال:
وبات ليلته ولم يكن عنده شيء حتى أخرج الصوف- إما قال من فراش أو من قفة- حتى بيع واشترى خبزا، قال: وما رأيته يذكر الدنيا بواحدة، وكان من أشد الناس حياء، ويضع الناس منه كأنه على الكبر.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: كتبتعن عمر بن أيّوب شيئا؟ قال: نعم! وأثنى على عمر بن أيّوب خيرا.
стр. 4752
أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمر بن أيّوب الموصلي ثقة قال: وقد حدّثنا يحيى بن معين عن عمر بن أيّوب هذا.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عمر بن أيّوب الموصلي فقال: ثقة حدّثنا عنه أحمد.
حدثني الحسن بن محمّد الخلال عن أبي الحسن الدارقطني قال: عمر بن أيّوب الموصلي ثقة.
حدّثنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت محمّد بن عبد الله بن عمار الموصلي.
قال: وأخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الفضل بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا أيّوب بن محمّد الورّاق قالا: مات عمر بن أيّوب- زاد أيّوب الموصلي ثم اتفقا- سنة ثمان وثمانين ومائة. قال الحسين بن إدريس والأبار: بالرقة.
قلت: كان عمر بن أيّوب خرج إلى هارون الرّشيد وهو بالرقة يشكو قاضيا كان على الموصل، فأدركه أجله هناك.
٥٨٩٩ - عمر بن هارون بن يزيد بن جابر بن سلمة، أبو حفص الثّقفيّ البلخي (١):
قدم بغداد وحدث بها عن أيمن بن نابل، وسلمة بن وردان، ومعروف بن خربوذ، وحريز بن عثمان، وعبد ربّه بن أبي راشد، وثور بن يزيد، وصفوان بن عمر،
стр. 4753
والأوزاعي، وابن جريج، وسعيد بن أبي عروبة، ومالك، وشعبة، والثوري. روى عنه عفّان بن مسلم، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس، ومحمّد بن حميد الرّازي، ونصر بن عليّ الجهضمي، وغيرهم.
أخبرنا محمّد بن عبيد الله الحنائي، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد- إملاء- حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا عمر بن هارون عن ثور بن يزيد عن عبد العزيز بن ظبيان قال: قال عيسى بن مريم ﵇: من تعلم ثم عمل يدعى عظيما في ملكوت السماء.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا أبو غسان- يعني زنيجا- قال: قال عمر بن هارون: ألقيت من حديثي سبعين ألفا لأبي جزى عشرين ألفا، ولعثمان البري كذا وكذا ألفا. فقلت له: يا أبا غسان ما كان حاله؟ قال: قال بهز: أرى يحيى بن سعيد حسده، قال: أكثر عن ابن جريج، من لزم رجلا اثنى عشرة سنة لا يريد أن يكثر عنه؟! قال أبو غسان: وبلغني أن أمه كانت تعينه على الكتاب.
قلت: ذكر مسلم عبد الرّحمن البلخي أن ابن جريج تزوج أم عمر بن هارون، فمن هناك أكثر السماع منه.
أخبرنا أبو طالب محمّد بن عليّ بن إبراهيم البيضاوي، أخبرنا سليمان بن محمّد ابن أحمد بن أبي أيّوب الشاهد، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا سعيد ابن زنجل قال: سمعت صاحبا لنا يقال له ثور بن الفضل قال: سمعت أبا عاصم- وذكر عمر بن هارون- فقال: كان عمر عندنا أحسن أخذا للحديث من ابن المبارك.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن الحجّاج أبو بكر المروذي قال:- وسئل أبو عبد الله أحمد بن حنبل عن عمر بن هارون البلخي- فقال: ما أقدر أن أتعلق عليه بشيء، كتبت عنه حديثا كثيرا. فقيل له قد كانت له قصة مع ابن مهدي؟
стр. 4754
قال: بلغني أن عبد الرّحمن كان يحمل عليه، ولا أدري ما كانت قصته. فقال له أبو جعفر: إني سمعت من يحكي عن ابن مهدي أنه قدم عليهم عمر بن هارون البصرة وهو شاب، فذاكره عبد الرّحمن فكتب عنه ثلاثة أحاديث: منها حديث عن يحيى ابن أبي عمرو الشّيبانيّ عن عمرو بن عبد الله الحضرمي عن عبد الله بن عمرو في شرب العصير، ومنها عن عبد الملك عن عطاء في الحفار ينسى الفأس في القبر بعد ما يفرغ منه، وحديث آخر. فلما كان بعد زمان قدم عليهم البصرة، فأتى رجل عبد الرّحمن فقال: إنك كتبت عن هذا شيئا، فأعطاه الرقعة فذهب إليه فسأله عن حديث يحيى بن أبي عمرو فقال: لم أسمع من يحيى بن أبي عمرو شيئا، إنما كان هذا مني في الحداثة، وسأله عن حديث عبد الملك فقال: لم أسمع من عبد الملك إنما حدثنيه فلان عن عبد الملك، فأتى ابن مهدي فأخبره فنال منه. وتكلم فيه فقال أبو عبد الله:
كان أكثر ما يحدثنا عن ابن جريج، ويروى عن الأوزاعي. فقيل له: فتروي عنه؟ قال:
قد كنت رويت عنه شيئا.
قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار يقول: عمر بن هارون البلخي أبو حفص الثّقفيّ كان كثير السماع. روى عنه عفّان بن مسلم، وقتيبة بن سعيد، وغير واحد من أهل الحديث. ويقال إن مرجئة بلخ كانوا يقعون فيه. وكان أبو رجاء- يعني قتيبة- يطريه ويوثقه. وذكر عن وكيع أنه قال: عمر بن هارون مرّ بنا، وبات عندنا، وكان يزين بالحفظ. سمعت أبا رجاء يقول: كان عمر بن هارون شديدا على المرجئة، وكان يذكر مساويهم وبلاياهم قال: وإنما كانت العداوة فيما بينه وبينهم من هذا السبب. قال: وكان من أعلم الناس بالقراءات، وكان القراء يقرءون عليه، ويختلفون إليه في حروف القرآن. وسمعت أبا رجاء يقول: سألت عبد الرّحمن بن مهدي فقلت إن عمر بن هارون قد أكثرنا عنه، وبلغنا أنك تذكره؟ فقال: أعوذ بالله ما قلت فيه إلا خيرا قال: وسمعت أبا رجاء يقول: قلت لعبد الرحمن بلغنا أنك قلت إنه روى عن فلان ولم يسمع منه؟ فقال: يا سبحان الله، ما قلت أنا ذا قط، ولو روى ما كان عندنا بمتهم.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده. قال أبو زكريا: عمر بن
стр. 4755
هارون البلخي كذاب خبيث، ليس حديثه بشيء، قد كتبت عنه، وبت على بابه بباب الكوفة، وذهبنا معه إلى النهروان، ثم تبين لنا أمره بعد ذلك فحرقت حديثه كله، ما عندي عنه كلمة إلا أحاديث على ظهر دفتر، خرقتها كلها. قلت لأبي زكريا: ما تبين لكم من أمره؟ قال: قال عبد الرّحمن بن مهدي- ولم أسمع منه- ولكن هذا مشهور عن عبد الرّحمن- قال: قدم علينا فحدثنا عن جعفر بن محمّد فنظرنا إلى مولده وإلى خروجه إلى مكة فإذا جعفر قد مات قبل خروجه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف العلاف والحسين بن شجاع الصّوفيّ قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: سمعت جعفرا الطيالسي سئل عن عمر بن هارون فقال: سمعت يحيى بن معين يقول: يكذب.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سألت أبا داود عن عمر بن هارون فقال: سمعت يحيى يقول:
هو غير ثقة.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: وحدثنا ابن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قالا: سمعنا يحيى ابن معين يقول: عمر بن هارون البلخي ليس بشيء.
أخبرنا عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال: سألت أبي عن عمر ابن هارون البلخي فضعفه جدّا.
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عمر بن هارون لم يقنع الناس بحديثه.
أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي حدّثنا محمود بن إسحاق بن محمود الفقيه، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: عمر بن هارون كان كذّابا.
أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سمعت أبا عليّ صالح بن محمّد يقول: حديث ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن النبي ﷺ «الشفعة في كل شيء»
خطأ إنما أخطأ فيه أبو حمزة
стр. 4756
ورواه أيضا عمر بن هارون عن شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، وعمر بن هارون بلخي وهو متروك الحديث، والحديث باطل.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عمر بن هارون البلخي متروك الحديث.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عمر بن هارون البلخي قال ابن المبارك هو كذّاب.
أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي قال: عمر بن هارون البلخي فيه ضعف.
أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا عليّ الحافظ يقول: عمر بن هارون البلخي متروك الحديث.
قرأت في كتاب أحمد بن قاج الورّاق- بخطه- أخبرنا عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي قال: مات عمر بن هارون البلخي- ببلخ- يوم الجمعة أول يوم من رمضان سنة أربع وتسعين- يعني ومائة- وهو ابن ست وستين سنة، وكان يخضب.
هكذا أخبرني محمّد بن محمّد بن عبد العزيز عن مسلم بن عبد الرّحمن السلمي، ورأيت في كتابه أنه توفي وهو ابن ثمانين سنة.
٥٩٠٠ - عمر بن عبد الرّحمن بن قيس، أبو حفص الأبار الكوفيّ (١):
سمع يحيى بن سعيد الأنصاريّ، ومنصور بن المعتمر، ومحمّد بن جحادة، وليث ابن أبي سليم، ومحمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، وسليمان الأعمش. روى عنه يحيى بن معين، وأبو الربيع الزهراني، وسريج بن يونس، والحسن بن عرفة، وغيرهم.
وكان قد انتقل عن الكوفة فسكن بغداد، وحدث بها إلى حين وفاته.
стр. 4757
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، أخبرنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عمر بن عبد الرّحمن- أبو حفص الأبار- حدّثنا منصور بن المعتمر عن عبد الله بن مرة عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ قال: «لا يدخل الجنة أربعة، مدمن خمر، ولا عاق لوالديه، ولا منّان، ولا ولد زنية» (١).
أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد الزعفراني، حدّثنا الحسن بن عمر الضراب، حدّثنا حامد بن محمّد بن شعيب، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا قريش بن إبراهيم عن حفص بن غياث قال: خرج علينا الأعمش ذات يوم فقال: ليليني منكم أولو الأحلام والنّهى، ليقم شريك وعمر بن عبد الرّحمن.
أخبرنا أبو سعيد الحسين بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- قال: قال لنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن سلم الحافظ: أبو حفص الأبار، قال يحيى بن معين: كان له غلمان يعملون الإبر ويبيعونها، فنسب إلى الإبر.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت ابن معين يقول: أبو حفص الأبار عمر ابن عبد الرّحمن، قلت ليحيى لم سمى الأبار؟ قال: كان يعمل الإبر يضرب بمطرقته، وكان كوفيا وعمي بعد. وقال عباس: سألت يحيى عن أبي حفص الأبار فقال: ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن أبي حفص الأبار: كيف حديثه؟ فقال: ثقة.
أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى يقول: أبو حفص الأبار ثقة.
وقال أحمد: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبو حفص الأبار وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل قيل له: أبو حفص الأبار؟ قال: ما كان به بأس.
стр. 4758
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو حفص الأبار كان ثقة من أهل الكوفة، فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات.
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عمر بن عبد الرّحمن بن قيس الأبار أبو حفص كوفي ثقة.
٥٩٠١ - عمر بن حفص، أبو حفص العبديّ البصريّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن ثابت البناني، وأيوب السختياني، ويزيد الرقاشي، ومالك بن دينار، ومطر الورّاق. روى عنه أحمد بن بشّار الصّيرفيّ، والعلاء بن سالم العبديّ، وغيرهما.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا العلاء بن سالم، حدّثنا أبو حفص العبديّ عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «يد الرحمن تعالى على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه، وإنه ليغفر له مد صوته» (٢).
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن أبي حفص العبديّ فقال: تركنا حديثه وخرقناه.
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي قال: عمر بن حفص أبو حفص العبديّ يحدث عن ثابت متروك الحديث، يقال: كان قدم بغداد فحدثهم عن ثابت، ومالك بن دينار، ويزيد الرقاشي، وكان يحيى بن معين يوما عند أبي سلمة التبوذكي، فجعل يحدث عنه فأقبل عليه يحيى فقال: لعله الذي قدم علينا بغداد؟ فتبسم أبو سلمة فأخذ يحيى القلم فضرب على حديثه. وقال: صرت تدلس علينا يا أبا سلمة؟ فقال أبو سلمة: إنما كنا نعرفه عندنا بأحاديث، فلما قدم عليكم بغداد رأى الزحام فحدث بما ليس من حديثه.
стр. 4759
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو حفص العبديّ ليس بشيء.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا ابن الجنيد قال: سمعت يحيى يقول: أبو حفص العبديّ لم يكن ثقة.
أخبرني عليّ بن محمّد المالكيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال: سألت أبي عن أبي حفص العبديّ فقال: ليس بثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت- يعني لأبي زرعة الرّازي- أبو حفص العبديّ؟ فقال: واهي الحديث، لا أعلم حدث عنه كبير أحد إلا من لا يدري الحديث.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو حفص عمر بن حفص العبديّ ضعيف الحديث.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، حدّثنا أبي قال: عمر بن حفص أبو حفص العبديّ ليس بثقة.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا الجوهريّ قال: مات أبو حفص العبديّ عمر بن حفص ببغداد سنة ثمان وتسعين ومائة.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عمر بن حفص العبديّ كان ضعيفا عندهم في الحديث، كتبوا عنه ثم تركوه، ومات ببغداد في سنة ثمان وتسعين ومائة، في أول خلافة المأمون.
أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عمر بن حفص أبو حفص العبديّ ليس بقوي، ويقال: مات بعد المائتين.
стр. 4760
٥٩٠٢ - عمر بن شبيب بن عمر، المسلي (١):
من أهل الكوفة. قدم بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير، وعثمان بن ثوبان، وذكر أنه رأى أبا إسحاق السبيعي. روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاريّ، ويعقوب الدورقي، وسعدان بن نصر، والحسن بن إسحاق بن يزيد العطّار، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا يعقوب بن إبراهيم. وأخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر قالا: حدّثنا عمر ابن شبيب المسلي، حدّثنا عبد الملك- وقال سعدان عن عبد الملك بن عمير- عن قزعة عن أبي سعيد- زاد سعدان الخدري ثم اتفقا- قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي، وإلى بيت المقدس- وقال يعقوب: مسجد بيت المقدس- ولا صيام في يومين: يوم فطر، ويومأضحى، ولا صلاة في ساعتين، بعد صلاة الفجر- وقال سعدان: الغداة- إلى طلوع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس- ولا تسافر المرأة- وقال سعدان امرأة- يومين إلا مع زوج أو ذي رحم- وقال سعدان ذي محرم-» (٢).
أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد، حدّثنا ابن حبان قال:
وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال يحيى بن معين: عمر المسلي كوفي كتبنا عنه ببغداد ليس بشيء.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: رأيت عمر بن شبيب، وروى مروان الفزاريّ عن شبيب ولم يكن عمر محمودا.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد قال: سألت يحيى عن عمر بن شبيب المسلي فقال: قد سمعت منه، ولم يكن بثقة، روى مروان الفزاريّ عن أبيه شبيب المسلي. قلت ليحيى: وكان شبيب ثقة؟ قال: نعم.
стр. 4761
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: عمر بن شبيب ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو قال: قلت- يعني لأبي زرعة-: عمر بن شبيب المسلي؟ قال: واهي الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم. منهم عمر بن شبيب الكوفيّ وقال يعقوب في موضع آخر: عمر بن شبيب كوفي حديثه ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عمر بن شبيب المسلي ليس بالقوي.
٥٩٠٣ - عمر بن حبيب، العدوي (١):
من بني عدي بن عبد مناة من أهل البصرة. حدث عن داود بن أبي هند، وخالد الحذّاء، وسليمان التّيميّ، وهشام بن عروة، وعمران بن حدير، وعبد الملك بن جريج، وشعبة. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن المنادي، وزكريا بن الحارث بن ميمون، وعبد الرحمن بن محمّد الحارثي، وأبو قلابة الرقاشي، وأبو العبّاس الكديمي، وغيرهم.
وكان قدم بغداد وولى بها قضاء الشرقية، وولى قضاء البصرة أيضا. وذكر ابن المنادي أنه سمع منه ببغداد.
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: كان لمحمّد بن
стр. 4762
عبد الله بن علاثة أخ يسمى زياد بن عبد الله يخلف أخاه على القضاء بعسكر المهديّ، فاستعان بعمر بن حبيب العدوي ينظر في أمور الناس بالشرقية، فولاه المهديّ الشرقية رئاسة، وقيل ولاه من قبل أبي يوسف، ثم ولاه الرّشيد قضاء البصرة، فقال ليحيى بن خالد: إنكم تبعثونني إلى ملك جبار لا آمنه- يعني محمّد بن سليمان فبعث يحيى معه قائدا في مائة، فكان إذا جلس للقضاء أقام الجند عن يمينه وعن يساره سماطين، فلم يكن قاض أهيب منه، وكان لا يكلم في طريق.
وقال طلحة: حدثني محمّد بن أحمد القاضي عن محمّد بن خلف عن محمّد بن سعد الكدّاني قال: حدثني إبراهيم بن عمر بن حبيب قال: كلم يونس بن حبيب أبي في حاجة فأبطأ عليه. فقعد له على الطريق فقال:
وتعزل، يوم تعزل، لا يساوي … صنيعك في صديقك نصف مد
فقضى أبي حاجته.
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم النّحويّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يونس الكديمي، حدّثنا يزيد ابن مرة الزارع قال: حدّثنا عمر بن حبيب قال: حضرت مجلس هارون الرّشيد، فجرت مسألة فتنازعها الحضور، وعلت أصواتهم فاحتج بعضهم بحديث يرويه أبو هريرة عن النبي ﷺ ، فرفع بعضهم الحديث، وزادت المدافعة والخصام، حتى قال قائلون منهم: لا يحل هذا الحديث عن رسول الله ﷺ ، فإن أبا هريرة متهم فيما يرويه، وصرحوا بتكذبيه، ورأيت الرّشيد قد نحا نحوهم، ونصر قولهم، فقلت أنا: الحديث صحيح عن رسول الله ﷺ ، وأبو هريرة صحيح النقل، صدوق فيما يرويه عن نبي الله وغيره، فنظر إلىّ الرّشيد نظر مغضب، فقمت من المجلس، فانصرفت إلى منزلي فلم ألبث حتى قيل صاحب البريد بالباب، فدخل علىّ فقال لي: أجب أمير المؤمنين إجابة مقتول، وتحنط وتكفن. فقلت: اللهم إنك تعلم أني دفعت عن صاحب نبيك، وأجللت نبيك ﷺ أن يطعن على أصحابه فسلمني منه، فأدخلت على الرّشيد وهو جالس على كرسي من ذهب، حاسر عن ذراعيه، بيده السيف، وبين يديه النطع، فلما بصر بي قال لي: يا عمر بن حبيب ما تلقاني أحد من الرد والدفع لقولي بمثل ما تلقيتني به! فقلت: يا أمير المؤمنين إن الذي قلته وجادلت عليه فيه إزراء على رسول الله ﷺ وعلى ما جاء به، إذا كان أصحابه كذابين فالشريعة باطلة، والفرائض
стр. 4763
والأحكام في الصيام، والصلاة، والطلاق، والنكاح، والحدود كله مردود، غير مقبول. فرجع إلى نفسه ثم قال لي: أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله، أحييتني يا عمر بن حبيب أحياك الله، وأمر لي بعشرة آلاف درهم.
حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ، أخبرنا تمّام بن محمّد بن عبد الله الرّازي، حدثني أبي، أخبرني أبو الحسين عليّ بن محمّد بن أبي حسّان الزيادي، حدّثنا أبو زيد الحارث بن أحمد العبديّ، حدثني الحسين بن شداد قال: كان عمر بن حبيب على قضاء الرصافة لهارون الرّشيد، فاستعدى إليه رجل على عبد الصّمد بن عليّ فأعداه عليه، فأبى عبد الصّمد أن يحضر مجلس الحكم، فختم عمر بن حبيب قمطره وقعد في بيته، فرفع ذلك إلى هارون الرّشيد، فأرسل إليه فقال: ما منعك أن تجلس للقضاء؟ فقال: أعدي على رجل فلم يحضر مجلسي، قال: ومن هو؟ قال: عبد الصّمد بن عليّ، فقال هارون: والله لا يأتي مجلسك إلا حافيا، قال: وكان عبد الصّمد شيخا كبيرا، قال: فبسطت له اللبود من باب قصره إلى مسجد الرصافة، فجعل يمشي ويقول: أتعبني أمير المؤمنين أتعبني أمير المؤمنين، فلما صار إلى مجلس عمر بن حبيب أراد أن يساويه في المجلس فصاح به عمر. وقال: اجلس مع خصمك، قال: فتوجه الحكم على عبد الصّمد، فحكم عليه وسجل به. فقال عبد الصّمد: لقد حكمت علىّ بحكم لا يجاوز أصل أذنك، فقال عمر: أما إني قد طوقتك بطوق لا يفكه عنك الحدادون، قم! [قلت]: كذا ذكر في هذا الخبر أنه كان على قضاء الرصافة، والمحفوظ أنه كان على قضاء الشرقية. والله أعلم.
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن موسى الشّيرازيّ الواعظ، أخبرنا أحمد ابن محمّد بن عمران.
وأخبرنا التنوخي، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني قالا: حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا أبو العبّاس الكديمي، حدّثنا عمر بن حبيبالعدوي القاضي قال: وفدت مع وفد من أهل البصرة حتى دخلنا على أمير المؤمنين المأمون، فجلسنا وكنت أصغرهم سنا، فطلب قاضيا يولى علينا بالبصرة، فبينا نحن كذلك إذ جيء برجل مقيد بالحديد، مغلولة يده إلى عنقه، فحلت يده من عنقه، ثم جيء بنطع فوضع في وسطه ومدت عنقه، وقام السياف شاهر السيف، واستأذن أمير المؤمنين في ضرب
стр. 4764
عنقه فأذن له، فرأيت أمرا فظيعا فقلت في نفسي والله لأتكلمن فلعله أن ينجو.
فقلت: يا أمير المؤمنين اسمع مقالتي، فقال لي قل: فقلت: إن أباك حدثني عن جدك عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا كان يوم القيامة ينادي منادي من بطنان العرش: ليقم من أعظم الله أجره، فلا يقوم إلا من عفا عن ذنب أخيه»
فاعف عنه عفا الله عنك يا أمير المؤمنين. فقال لي: آلله إن أبي حدثك عن جده عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ ؟ فقلت: آلله، إن أباك حدثني عن جدك عن ابن عباس عن النبي ﷺ ، فقال: صدقت، إن أبي حدثني عن جدي عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ بهذا، يا غلام أطلق سبيله، فأطلق سبيله، وأمر أن أولى القضاء ثم قال لي: عمن كتبت؟ قلت: أقدم من كتبت عنه داود بن أبي هند، فقال: تحدث؟ فقلت لا، قال بلى فحدث فإن نفسي ما طلبت مني شيئا إلا وقد نالته ما خلا هذا الحديث، فإني كنت أحب أن أقعد على كرسي ويقال لي: من حدثك؟ فأقول حدثني فلان قال: فقلت يا أمير المؤمنين، فلم لا تحدث؟ قال: لا يصلح الملك والخلافة مع الحديث للناس.
أنبأنا أحمد بن محمّد الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد، حدّثنا ابن حبان قال:
وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: كان إسماعيل بن علية يثني على عمر بن حبيب القاضي ويقول: اكتبوا عنه، ويتعجب ممن يكتب عن معاذ ويدع عمر ابن حبيب. قال أبو زكريا: ومعاذ بن معاذ خير من مائة مثل عمر بن حبيب ومعاذ ابن معاذ ثقة مأمون، وعمر بن حبيب ليس حديثه بشيء، ما يسوى فلسا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الحافظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمر بن حبيب ضعيف.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد ابن جعفر الراشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله ذكر عمر بن حبيب القاضي فقال: قدم علينا هاهنا ولم نكتب عنه ولا حرفا. وكأنه مستخف به جدّا.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: عمر بن حبيب القاضي، قاضي بغداد ليس بشيء.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: عمر ابن حبيب البصريّ القاضي ضعيف لا يكتب حديثه.
стр. 4765
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو قال: قلت لأبي زرعة: عمر بن حبيب القاضي؟ قال:
ليس بالقوي.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عمر بن حبيب القاضي ضعيف.
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي قال: عمر بن حبيب العدوي يهم عن الثقات وكان قاضيا، وكان من أصحاب عبيد الله بن الحسن عنه أخذ، فأظنهم تركوه لموضع الرأي، كان صدوقا ولم يكن من فرسان الحديث.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى.
وأخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قالا: سنة سبع ومائتين فيها مات عمر بن حبيب.
أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، أخبرنا أبي، حدّثنا عثمان بن محمّد بن أحمد السمرقندي، حدّثنا أبو أمية الطرسوسي قال: ومات عمر بن حبيب سنة سبع ومائتين.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: مات عمر بن حبيب العدوي قاضي الشرقية من بغداد، في سنة سبع ومائتين، وكانتوفاته بعد رجوعه إلى البصرة.
٥٩٠٤ - عمر بن سعيد بن سليمان، أبو حفص القرشيّ الدّمشقيّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن سعيد بن بشير، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي، ومحمّد بن شعيب بن شابور. روى عنه أبو عمر الدّوريّ المقرئ، والحسن بن يزيد الجصاص، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن الحسين بن البستنبان، وموسى بن هارون الطوسي وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عليّ الأبار.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا موسى