← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 4796–4835 · переход к 4801.

стр. 4796

فما جاءا ولا بعثا بعذر … ولا كانا لحقي موجبيين فإن تمسك ولا نعتب تمادى … جفاؤهما لأخلص مخلصين فإن نعتب فحق غير أنا … نجل عن العتاب القاضيين فوصلت هذه الأبيات إلى أبي عمرو وهو على شغل، فأنفذها إلى أبي الحسين وأمره بالجواب عنها، فكتب إلىّ: تجن واظلم، فلست منتقلا … عن خالص الود أيها الظالم ظننت بي جفوة عتبت لها … فخلت أني لحبكم صارم حكمت بالظن والشكوك ولا … يحكم بالظن والهوى حاكم تركت حق الوداع مطرحا … وجئت تبغي زيارة القادم أمران لم يذهبا على فطن … وأنت بالحكم فيهما عالم وكان هذا مقال ذي ثقة … وقلبه من جفائه سالم أخبرنا عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن مكرم قال: قال لنا إسماعيل ابن سعيد المعدّل: كان أبو عمر القاضي يقول: ما زلت مروعا من مسألة تجيئني من السلطان حتى نشأ أبو الحسين. أخبرني أبو الفتح عبد الرّزّاق بن محمّد عن أبي الشيخ عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان الأصبهانيّ- بها- حدّثنا جدي، حدّثنا حمزة بن مسافر الخراسانيّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمر النّيسابوريّ قال: كتب عليّ بن عيسى إلى بعض إخوانه في بعض نكباته: إن آن أن نلتقي درينا … من منّ من أهلنا علينا قال: فوجه إليه أبو الحسين بن أبي عمر بمال ورقعة، وكتب إليه: وترك مواساتي أخلاي في الذي … تنال يدي ظلم لهم وعقوق وإني لأستحيي من الله أن أرى … بعين اتساع والصديق مضيق أخبرني عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن الحسن بن المظفّر الحاتمي، حدّثنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهد قال: دخلت على أبي الحسين بن أبي عمر القاضي معزيا له عن أبيه، فلما وقع طرفي عليه قلت: وما مات من تبقى له بعد موته … ولا غاب من أمسي له منك شاهد قال: فكتبه في الوقت ولم يشغله الحال!

стр. 4797

أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري قال: سمعت القاضي أبا الفرج المعافى بن زكريا الجريري يقول: كنت أحضر مجلس أبي الحسين بن أبي عمر يوم النظر فحضرت يوما أنا وجماعة من أهل العلم في الموضع الذي جرت العادة بجلوسنا فيه ننتظره حتى يخرج قال فدخل أعرابي- لعل له حاجة إليه- فجلس بقربنا، فجاء غراب فقعد على نخلة في الدار وصاح ثم طار، فقال الأعرابي: هذا الغراب يقول إن صاحب هذه الدار يموت بعد سبعة أيام، قال: فصحنا عليه وزبرناه فقام وانصرف، واحتبس خروج أبي الحسين، وإذا قد خرج إلينا الغلام وقال: القاضي يستدعيكم، قال: فقمنا، ودخلنا إليه وإذا به متغير اللون، منكسر البال، مغتم. فقال: اعلموا أني أحدثكم بشيء قد شغل قلبي، وهو أني رأيت البارحة في المنام شخصا وهو يقول: منازل آل حمّاد بن زيد … على أهليك والنعم السلام وقد ضاق لذلك صدري، قال: فدعونا له وانصرفنا، فلما كان في اليوم السابع من ذلك اليوم دفن ﵀. أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: توفي قاضي القضاة- يعني أبو الحسين عمر بن محمّد بن يوسف- في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو نصر، ودفن إلى جنب أبي عمر محمّد بن يوسف في دار إلى جنب داره. ٥٩٦٦ - عمر بن يوسف، أبو حفص، يعرف بالباقلاني: حدث عن الهيثم بن سهل التستري، وأبي حمزة محمّد بن إبراهيم الصّوفيّ. روى عنه المرزباني، وابن الثّلّاج، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج. ٥٩٦٧ - عمر بن إبراهيم، الشوكي (١) الدعاء: من أهل سر من رأى حدث عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. روى عنه عليّ بن أحمد بن محمّد بن يوسف السامري، وذكر أنه سمع منه في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

стр. 4798

٥٩٦٨ - عمر بن أحمد بن إبراهيم بن منصور أبو بكر: حدث عن أبي إبراهيم أحمد بن سعد الزّهريّ، وأبي قلابة الرقاشي. روى عنه محمّد بن المظفّر. ٥٩٦٩ - عمر بن أحمد بن أبي اليمان، أبو بكر- وقيل: أبو حفص- التمار: من أهل الجانب الشرقي حدث عن أحمد بن الوليد الفحام، والفضل بن الحسن الأهوازيّ. روى عنه أبو القاسم بن الثّلّاج فكناه أبا بكر، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج وكناه أبا حفص. قرأت عليه في كتاب موسى بن محمّد بن عتاب، مات أبو بكر عمر بن أبي اليمان ليلة الجمعة، ودفن يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٥٩٧٠ - عمر بن محمّد بن أحمد بن هارون، أبو القاسم العطّار العسكري: حدث عن عليّ بن داود القنطري، ومحمّد بن هبيرة الغاضري، وعبد الله بن الحسن الهاشميّ، والعباس بن الفضل بن رشيد الطبري، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، ويوسف بن الضحاك الفقيه، وأحمد بن الهيثم المعدّل، وعبيد بن محمّد بن قضاء الجوهريّ. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، والحسن بن عليّ بن أحمد بن عون الحريري، وعبد الله بن أحمد بن طالب البغداديّ- نزيل مصر- وإسماعيل بن الحسين بن هشام الصرصري، وكان ثقة. ولد بسر من رأى وسكن بغداد. ٥٩٧١ - عمر بن سعد بن عبد الرّحمن، أبو بكر القراطيسي (١): حدث عن أبي بكر بن أبي الدنيا. روى عنه أبو بكر محمّد بن الحسين الآجري، وأبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، وأبو عمر بن حيويه، وأبو عبيد الله المرزباني، وكان ثقة. ٥٩٧٢ - عمر بن داود بن سليمان بن عنبسة، أبو حفص الأنماطيّ: مرزوي الأصل ويعرف بالعماني. حدث عن عباس الدّوريّ، وأحمد بن عبيد بن ناصح، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق، وأحمد بن أبي خيثمة، وحمدان بن عليّ، وبشر ابن موسى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه المرزباني أحاديث مستقيمة.

стр. 4799

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا حفص بن داود المروزيّ مات في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. ٥٩٧٣ - عمر بن الحسين بن عبد الله، أبو القاسم الخرقي (١): صاحب الكتاب «المختصر» في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل. قال لي القاضي أبو يعلى محمّد بن الحسين الفراء: كانت له مصنفات كثيرة، وتخريجات على المذهب لم تظهر، لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر سب الصحابة وأودع كتبه. قال: فحكى لي عن أبي الحسن التّميميّ أنه قال: كانت كتبه مودعة في درب سليمان، فاحترقت الدار التي كانت فيها، واحترقت الكتب أيضا، ولم تكن قد انتشرت لبعده عن البلد. أخبرني الحسن بن عليّ الطناجيري، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدثني أبو القاسم عمر بن الحسين الخرقي الفقيه قال: قال لي أبو الفضل بن عبد السميع الهاشميّ: جئنا يوما إلى الفتح بن شخرف فقال: اكتبوا رؤيا رأيتها البارحة، فقلنا ما هي؟ فقال: رأيت عليّ بن أبي طالب، فقلت جعلت فداك يا أمير المؤمنين حدثني، فقال: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء. قال: قلت زدني جعلت فداك يا أمير المؤمنين، قال: وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء. قال: فقلت زدني جعلت فداك يا أمير المؤمنين، قال: فأراني كفه فإذا فيه أسطر تلوح: قد كنت ميتا فصرت حيا … وعن قليل تعود ميتا فابن بدار البقاء بيتا … ودع بدار الفناء بيتا حدثت عن أبي عبد الله بن بطة العكبريّ قال: مات أبو القاسم الخرقي في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ودفن بدمشق، وزرت قبره. ٥٩٧٤ - عمر بن محمّد طاهر بن منصور، أبو حفص، يعرف بابن أبي خثيمة: حدث في الغربة عن محمّد بن عبيد الله المنادي، وأبي البختري عبد الله بن محمّد ابن شاكر، والحسن بن مكرم، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وحمدان بن عليّ الورّاق،

стр. 4800

وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي، ومحمّد بن سليمان الباغندي، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي. روى عنه أبو القاسم بن أبي أسامة الحلبي، وأبو الفتح محمّد بن إبراهيم بن البصريّ وذكر ابن البصريّ: أنه سمع منه بطرسوس- وكان قدمها للغزو. أخبرنا أبو الفتح أحمد بن عليّ بن محمّد الحلبي- بها- حدّثنا أبو القاسم الحسين ابن عليّ بن عبيد الله الأشناني، حدّثنا أبو حفص عمر بن محمّد بن طاهر المعروف بابن أبي خيثمة البغداديّ- في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة- حدّثنا أبو البختري عبد الله بن محمّد بن شاكر، حدّثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عمرو بن ميمون بن مهران، حدّثنا سليمان بن يسار قال: حدثتني عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا أصاب ثوبه المني- أو المذي- غسله. قالت: فكأني أنظر إلى البقع في ثوبه من الغسل. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا أحمد بن الفضل بن خزيمة، حدّثنا أحمد بن عبيد الله النرسي، حدّثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عمرو بن ميمون بن مهران مثله سواء إلا أنه قال المني ولم يشك. ٥٩٧٥ - عمر بن محمّد بن أبي سعيد، أبو حفص الخياط (١) الدّوريّ: وهو أخو أبي بكر عبد الله بن محمّد بن أبي سعيد خال ابن الجعابي. حدث عن عباس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن يوسف بن الطباع. روى عنه أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، وأبو القاسم بن الثّلّاج، وأبو الفتح بن مسرور البلخي. قرأت في كتاب ابن مسرور بخطه: توفي أبو حفص عمر بن محمّد بن أبي سعيد ببغداد سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وكان ثقة. ٥٩٧٦ - عمر بن أبي شيخ، أبو حفص الخرقي: حدث عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ. روى عنه محمّد بن المظفّر. ٥٩٧٧ - عمر بن بنان، الأنماطيّ: حدث عن عباس بن محمّد الدّوريّ، وجعفر بن محمّد الصّائغ، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن زكريا الغلابي، وأبي العبّاس ثعلب، وعبد الله بن أحمد بن حنبل. روى عنه المرزباني.

стр. 4801

٥٩٧٨ - عمر بن عمران بن حبيش، الضراب (١): والد أبي عبد الله بن الضرير. سمع الحسن بن محمّد بن عنبر الوشاء وطبقته. روى عنه ابنه الحسين. ٥٩٧٩ - عمر بن الحسين بن الخطّاب بن الريان، أبو بكر البزّاز، يعرف بغلام الزندوردي (٢)، والد حيدرة بن عمر: ذكر ابن الثّلّاج أنه حدثه عن عليّ بن داود القنطري. وقرأت بخط أبي الحسن بن الفرات: توفي أبو بكر عمر بن الحسين بن الخطّاب البزّاز يوم الجمعة لليلتين بقيتا من رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. ٥٩٨٠ - عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب، أبو الحسين الشّيبانيّ المعروف بابن الأشناني (٣): حدث عن أبيه، وعن محمّد بن عيسى بن حيان المدائنيّ، وموسى بن سهل الوشاء، ومحمّد بن شداد المسمعي، ومحمّد بن عبدك القزاز، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن مسلمة الواسطيّ، وأبي إسماعيل الترمذي، وإبراهيم الحربي، وأبي بكر بن أبي الدنيا، ونحوهم من البغداديين والكوفيين. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، وأبو عمرو بن السماك، ومحمّد بن المظفّر، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو القاسم ابن حبابة، والمعافى بن زكريا وغيرهم من المتقدمين. وحدثنا عنه أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسن بن مخلد وكان يتولى القضاء بنواحي الشام، ووليه ببغداد ثلاثة أيام حسب ثم عزل. وقيل إن مولده كان ببغداد في سنة تسع وخمسين- أو في سنة ستين- ومائتين. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز، حدّثنا القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك الشّيبانيّ المعروف بالأشناني- إملاء في منزله في رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة- أخبرنا محمّد بن عيسى بن حيان المدائنيّ، حدّثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن إبراهيم عن همّام عن حذيفة قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا يدخل الجنة قتات» (٤).

стр. 4802

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو الحسن عمر بن حمّاد الفقيه، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الجهم المالكيّ قال: حضرت إبراهيم الحربي فسمعته يقول لرجل: حضرت اليوم؟ فقال نعم! فقال أبو إسحاق بن جابر أين؟ فقال عند أبي الحسين بن الأشناني، ثم أقبل إبراهيم الحربي على الرجل فقال له فمن حضر؟ فقال له هيثم الدّوريّ، والباغندي، وعبيدة بن سراج، وابن سفيان وابن القربي، ومخول المستملي. فقال له فعمن حدث؟ فقال عن محمّد بن مسلمة الواسطيّ، وعن ابنه، وعن إسماعيل بن إسحاق، وعن إدريس الحدّاد، وقد حدث عنك، فسكت إبراهيم الحربي. قلت: تحديث ابن الأشناني في حياة إبراهيم الحربي له فيه أعظم الفخر وأكبر الشرف، وفيه دليل على أنه كان في أعين الناس عظيما، ومحله كان عندهم جليلا. أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: صرف المقتدر بالله أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة عن القضاء بمدينة المنصور، واستقضى في هذا اليوم أبا الحسين عمر بن الحسن بن عليّ بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشّيبانيّ المعروف بابن الأشناني وخلع عليه، ثم جلس يوم السبت لثمان بقين من هذا الشهر للحكم، وصرف من غد في يوم الأحد لسبع بقين منه. فكانت ولايته ثلاثة أيام. وهذا رجل من جلة الناس، ومن أصحاب الحديث المجودين، وأحد الحفاظ له، وحسن المذاكرة بالأخبار، وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام، ويستخلف الكفاة، ولم يخرج عن الحضرة، وتقلد الحسبة ببغداد. وقد حدث حديثا كثيرا، وحمل الناس عنه قديما وحديثا. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت أبا عليّ الهرويّ يحدث عن عمر بن الحسن الشّيبانيّ القاضي فسألته عنه فقال: صدوق. قلت إني رأيت أصحابنا ببغداد يتكلمون فيه؟ فقال: ما سمعنا أحدا يقول فيه أكثر من أنه يرى الإجازة سماعا، وكان لا يحدث إلا من أصوله. ذكر أبو عبد الرّحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن عمر بن الأشناني فقال: ضعيف.

стр. 4803

سألت الحسن بن محمّد الخلال عن ابن الأشناني فقال: ضعيف تكلموا فيه. بلغني عن الحاكم أبي عبد الله بن البيع النّيسابوريّ قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يذكر ابن الأشناني، فقلت: سألت عنه أبا عليّ الحافظ فذكر أنه ثقة. فقال: بئس ما قال شيخنا أبو عليّ، دخلت عليه وبين يديه كتاب الشفعة، فنظرت فيه فإذا فيه عن عبد العزيز بن معاوية عن أبي عاصم عن مالك عن الزّهريّ عن سعيد، وأبي سلمة عن أبي هريرة في الشفعة، وبجنبه عن أبي إسماعيل الترمذي عن أبي صالح عن عبد العزيز بن عبد الله الماجشون عن مالك عن الزّهريّ، وذلك أنه بلغه أن الماجشون جوده فتوهم أنه عبد العزيز، قال فقلت له: قطع الله يد من كتب هذا ومن يحدث به، ما حدث به أبو إسماعيل، ولا أبو صالح، ولا الماجشون، فما زال يداريني حتى أخذه من يدي وانصرفت إلى المنزل، فلما أصبحت دق غلامه الباب فخرجت إليه فقال: القاضي على الباب، فما زال يتلافى ذاك بأنواع من البر. ورأيت في كتابه عن أحمد بن سعيد الجمال عن قبيصة عن الثوري عن عبيد الله ابن عمر عن نافع عن ابن عمر: نهى عن بيع الولاء، وكان يكذب. حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر قال: مات القاضي أبو الحسين بن الأشناني في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. قال غيره في يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة. ٥٩٨١ - عمر بن محمّد بن رجاء، أبو حفص العكبريّ: حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، وقيس بن إبراهيم الطّوابيقيّ، وموسى بن حمدون العكبريّ. روى عنه ابن بطة العكبريّ. وكان عبدا صالحا دينا صدوقا. أخبرنا الأزهري قال: قال لنا أبو عبد الله بن بطة: إذا رأيت العكبريّ يحب أبا حفص بن رجاء فاعلم أنه صاحب سنّة. قلت: مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٥٩٨٢ - عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النّعمان بن دينار بن عبد الله، والد أبي الحسن الدارقطني: حدث عن جعفر الفريابي، وإبراهيم بن شريك، وعبد الله بن ناجية، وهارون بن يوسف بن زياد، وجعفر بن أحمد بن محمّد بن الصباح الجرجرائي، ومحمّد بن محمّد الباغندي. روى عنه ابنه أبو الحسن، وكان ثقة.

стр. 4804

قرأت نسبه بخط أبي عبد الله بن بكير. ٥٩٨٣ - عمر بن يحيى بن داود، أبو القاسم البزّاز السامري، يعرف بابن الفحام: حدث عن عبد الله بن الحسن الهاشميّ، وأحمد بن ملاعب. روى عنه ابن الثّلّاج، وعلي بن أحمد بن محمّد بن يوسف السامري، وابن أخيه الحسن بن محمّد ابن يحيى بن الفحام، وكان ثقة. ٥٩٨٤ - عمر بن إبراهيم بن حمّاد، أبو الحسن الفقيه: حدث عن عبد الجبّار بن محمّد بن كثير الصوري وغيره. روى عنه أبو عمر بن السماك، وأبو القاسم بن الثّلّاج. ٥٩٨٥ - عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن دينار، أبو القاسم الفارسي البزّار: سمع محمّد بن أبي العوّام الرياحي، ومحمّد بن رمح البزّاز، والحسين بن السميدع الأنطاكي، وجبرون بن عيسى البلوي، وأبا يزيد القراطيسي، ومحمّد بن عمرو بن خالد المصريين. روى عنه محمّد بن المظفّر، والدارقطني، وابن شاهين. وحدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة يسكن بين السورين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو القاسم عمر بن عبد العزيز بن دينار- إملاء- حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي العوّام الرياحي، حدّثنا أبي أبوالعوّام، حدّثنا حفص بن عمر أبو عمر العمري، حدّثنا مبارك بن فضالة قال: حدثني عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمّد عن عائشة قالت: كان بيني وبين رسول الله ﷺ كلام، فقال: «بمن ترضين أن يكون بيني وبينك؟ أترضين بأبي عبيدة بن الجرّاح؟» قلت: لا ذاك رجل لين يقضي لك علىّ، قال: «أترضين بعمر بن الخطّاب؟» قلت لا إني لأفرق من عمر، فقال رسول الله ﷺ : «والشيطان يفرق منه» فقال «أترضين بأبي بكر؟» قلت نعم! فبعث إليه فجاء فقال رسول الله ﷺ : «اقض بيني وبين هذه» قال: أنا يا رسول الله؟ قال: نعم! فتكلم رسول الله ﷺ فقلت له أقصد يا رسول الله. قالت فرفع أبو بكر يده فلطم وجهي لطمة بدر منها أنفي ومنخراي دما. وقال: لا أم لك فمن يقصد إذا لم يقصد رسول الله ﷺ . فقال ﷺ : «ما أردنا هذا» (١) وقام فغسل الدم عن وجهي وثوبي بيده.

стр. 4805

حدثني عبيد الله بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عمر بن عبد العزيز بن دينار البزّار مات في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. زاد ابن قانع: في جمادى الأولى. قال غيره: لسبع خلون منه. ٥٩٨٦ - عمر بن أحمد بن عبد الله بن شهاب، أبو حفص العكبريّ: حدث عن أبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي وغيره. روى عنه أبو عبد الله ابن بطة، ومحمّد بن عمر العكبريان، وكان ثقة. ٥٩٨٧ - عمر بن زكريا بن بيان، أبو حفص البزّاز، ويعرف بصاحب ابن المدائني: روى عنه يوسف بن يعقوب القاضي. حدّثنا عنه أبو الحسين بن رزقويه، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو حفص عمر بن زكريا بن بيان البزّاز، حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدّثنا عمرو بن مرزوق، حدّثنا شعبة عن هشام ابن عروة عن أبيه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يحدث عن النبي ﷺ قال: «إن الله لا يقبض العلم- أو لا يرفع العلم- انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء بعلمهم، حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا» (١). قرأت بخط ابن رزقويه: توفي أبو حفص عمر بن زكريا بن بيان البزّاز يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة لأربع خلون من رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ٥٩٨٨ - عمر بن محمّد بن يوسف، أبو بكر الخشاب: ذكر ابن الثّلّاج: أنه حدثه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. ٥٩٨٩ - عمر بن أحمد بن عمر بن حفص، أبو الطّيّب المطرّز: ذكر ابن الثّلّاج أيضا أنه حدثه عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.

стр. 4806

٥٩٩٠ - عمر بن محمّد بن أحمد بن سليمان، أبو حفص العطّار المعروف بابن الحدّاد: سكن مصر وحدث بها عن محمّد بن أبي العوّام الرياحي، وأحمد بن محمّد بن عيسى البرتي، ومحمّد بن غالب التمتام، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمّد بن يونس الكديمي. روى عنه عامة المصريين وكان ثقة. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا أبو طاهر محمّد بن عليّ بن عبد الله بن مهدي الأنباريّ، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن أحمد بن سليمانبن الحدّاد البغداديّ- بمصر في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة- قال: حدّثنا محمّد بن يونس. بلغني أن أبا حفص بن الحدّاد مات في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وأربعين وثلاثمائة بمصر. ٥٩٩١ - عمر بن محمّد، أبو حفص التلعكبري الخطيب (١): حدث بعكبرا عن هلال بن العلاء الرّقيّ، والحسين بن السميدع الأنطاكي. روى عنه محمود العكبريّ، وكان غير ثقة، وكان ضريرا. أخبرنا أبو سهل محمود بن عمر العكبريّ- إجازة- وأخبرناه أبو الفتح محمّد بن الحسين بن محمّد الشّيبانيّ العطّار- قراءة عليه- قال: حدّثنا عمر بن محمّد الخطيب التلي- قدم عكبرا- أخبرنا الحسين بن السميدع الأنطاكي، حدّثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران عن أبيه عن سفيان بن سعيد الثوري قال: حدثني حمّاد التنوخي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «تجاوز الله تعالى لي عن أمتي ما حدثت بها أنفسها ما لم تعمل به، أو تتكلم به» (٢). بلغني عن الدارقطني أنه ذكر هذا الحديث فقال: باطل من رواية هشام بن عروة عن أبيه، وحماد التنوخي مجهول، والحمل في هذا الحديث على هذا الخطيب فإنه مشهور بوضع الحديث. ٥٩٩٢ - عمر بن أحمد بن أبي معمر- واسمه محمّد- بن حزر بن سهل بن الهيثم، أبو بكر الأودي الصّفّار: كان له دكان بباب الطاق في الصفارين، وحدث عن يوسف بن أحمد بن حرب

стр. 4807

الأشعري، ومحمّد بن عبيد الله بن مرزوق الخلال، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمّد بن نصر الصّائغ، وجعفر بن محمّد الفريابي، ومفضل بن محمّد الجندي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن الحمامي المقرئ، وعلي بن الحسين بن دوما النعالي. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال: حدثني أبو بكر بن أبي معمر الصّفّار، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبيد الله الخلال، حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «رأيت في السماء خيلا موقوفة مسرجة ملجمة لا تروث ولا تبول ولا تعرق، رءوسها من الياقوت الأحمر، حوافرها من الزبرجد الأخضر، أبدانها من العقيان الأصفر، ذوات أجنحة، فقلت لمن هذه؟ فقال جبريل: هذه لمحبي أبي بكر وعمر يزورون الله عليها يوم القيامة». أخبرنا عليّ بن الحسين بن دوما، حدّثنا أبو بكر بن أبي معمر الصّفّار- إملاء- حدّثنا يوسف بن حرب الأشعري- من ولد أبي موسى- حدّثنا روح بن عبّادة عن ابن جريج عن أبي الزّبير عن جابر: عن رسول الله ﷺ : أنه كان يمسح رأسه بفاضل ذراعيه. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو بكر عمر بن أحمد الصّفّار- يعرف بابن أبي معمر- ليلة الخميس ودفن يوم الخميس لسبع خلون من ربيع الأول سنة خمسين وثلاثمائة. ٥٩٩٣ - عمر بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم، أبو حفص البغداديّ: روى عليّ بن عبد الله بن جهضم الهمذانيّ عنه عن أحمد بن حرب المعدّل صاحب القعنبي، وعن يوسف بن يعقوب القاضي حديثين منكرين. ٥٩٩٤ - عمر بن محمّد بن عليّ بن الصباح، أبو بكر المقرئ: حدث عن أحمد بن محمّد بن غالب الباهلي، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وعباس بن محمّد الجوهريّ، وإبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرمي. روى عنه يوسف بن عمر القواس. قال ابن أبي الفوارس: توفي عمر بن الصباح في شعبان سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة وقد حدث بشيء يسير.

стр. 4808

٥٩٩٥ - عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم بن راشد، أبو الفتح الختلي: أخو أحمد بن جعفر وكان الأكبر، سمع الحارث بن أبي أسامة، وبشر بن موسى، وأبا العبّاس الكديمي، وإبراهيم الحربي، ويعقوب بن يوسف المطوعي، وعمر ابن فيروز التوري، وعلي بن محمّد بن أبي الشوارب، ومحمّد بن عثمان بن أبي شيبة، ومعاذ بن المثنّى، ومحمّد بن هشام بن أبي الدميك، وأحمد بن عليّ الأبار. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأحمد بن محمّد بن حسنون النرسي، وعبد العزيز ابن محمّد الستوري، وأبو الفرج بن المسلمة، ومحمّد بن أبي الفوارس، ومحمّد بن إبراهيم بن حوران، والحسين بن شجاع الصّوفيّ، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وطلحة بن عليّ الكتاني، وغيرهم وكان ثقة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عمر بن جعفر بن سلم الختلي كتبنا عنه وكان شيخا صالحا. قال ابن أبي الفوارس: توفي عمر بن جعفر بن محمّد ابن سلم الختلي يوم الخميس لليلتين بقيتا من شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة ثبتا صالحا، ومولده في النصف من جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومائتين، ودفن في مقبرة الخيزران. ٥٩٩٦ - عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري، أبو حفص الورّاق البصريّ الحافظ (١): كان الناس يكتبون بإفادته، ويسمعون بانتخابه على الشيوخ، وقدم بغداد قديما فسكنها إلى آخر عمره، وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن المثنّى، وأبي عثمان بن أبي سويد، وزكريا الساجي، وبكر بن عبد الوهّاب البصريين، وحامد بن شعيب البلخي، وعبدان الأهوازيّ، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وموسى ابن سهل الجوني، والحسن بن سهل العسكري، ومحمّد بن جرير الطبري، ومحمّد ابن محمّد الباغندي، وأحمد بن عبد الله بن سابور الدّقّاق، وإسماعيل بن موسى الحاسب، ومحمّد بن الحسين بن حفص الأشناني، وأبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الرّزّاز. وقد كان أبو الحسن الدارقطني يتتبع خطأ عمر البصريّ فيما انتقاه على أبي بكر الشّافعيّ خاصة، وعمل فيه رسالة إلى طاهر بن محمّد الخاركي، ونظرت

стр. 4809

في الرسالة واعتبرتها فرأيت جميع ما ذكره أبو الحسن من الأوهام يلزم عمر، غير موضعين أو ثلاثة. وجمع أبو بكر بن الجعابي أوهام عمر فيما حدث به ونظرت في ذلك فرأيت أكثرها قد حدث به عمر على الصواب بخلاف ما حكى عنه ابن الجعابي. وسمعت أبا بكر البرقاني- وذاكرته بخطإ عمر البصريّ وتتبع الحفاظ عليه- فقال: لم أزل أسمع الناس يقولون إن عمر ممن وفق في الانتخاب وكان الناس يكتبون بانتخابه كثيرا، وسمعته أيضا يقول كان عمر قد انتخب على ابن الصواف- أحسبه قال نحوا من عشرين جزءا- فقال الدارقطني: ينتخب على ابن الصواف هذا القدر حسب؟ هو ذا أنتخب عليه تمام المائة جزء، ولا يكون فيما أنتخبه حديث واحد مما انتخبه عمر، ففعل ذلك، وسمعت غير البرقاني يذكر أن هذه القصة كانت في الانتخاب على أبي بكر الشّافعيّ لا ابن الصواف وذلك أشبه، والله أعلم. أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد الغزّال قال: قرأنا على محمّد بن أبي الفوارس عن القاضي أبي بكر محمّد بن عمر الجعابي فيما رده على عمر البصريّ من الخطأ في الأحاديث التي حدث بها قال: وذكر هذا الرجل- يعني عمر- في هذا الحديث الذي أنا ذاكره ما دل على أنه لو ذكر ما حدث به- وعنده كتاب- ذكر الصواب. وذلك أنه قال: حدّثنا أبو خليفة، حدّثنا محمّد بن كثير عن شعبة عن مشاش عن عطاء عن ابن عباس: أن النبي ﷺ أمر ضعفة بني هاشم أن يرتحلوا من جمع بليل، ثم قال بعقبه هكذا قال أبو خليفة، ولم يذكر الفضل ابن عباس. قال محمّد بن عمر: وهذا القول منه طريف، فليته سكت عنه فكان عند العالمين بما أتاه أجمل. قال محمّد بن عمر: حدّثنا أبو خليفة- غير مرة- حدّثنا محمّد بن كثير عن شعبة عن مشاس عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل: عن النبي صلّى اللهعليه وسلّم أنه أمر ضعفة بني هاشم، وساقه. قلت: وقد حدّثنا ابن رزقويه عن عمر بهذا الحديث على الصواب، فإما أن يكون ما حكاه ابن الجعابي انتهى إليه من وجه غير موثوق به، أو يكون عمر أخطأ فرواه على ما ذكر ثم تنبه- إذ نبه على الصواب- فعاد إليه.

стр. 4810

أخبرناه ابن رزقويه- من أصل كتابه- أخبرنا أبو حفص عمر بن جعفر بن أبي السري الحافظ البصريّ قراءة عليه، حدّثنا الفضل بن عمرو- يعني أبا خليفة- حدّثنا محمّد بن كثير، حدّثنا شعبة عن مشاش السليمي عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل ابن عباس، أن رسول الله ﷺ أمر ضعفة بني هاشم وصبيانهم أن يرتحلوا من جمع بليل. أخبرني الغزّال قال: قرأنا على محمّد بن أبي الفوارس قال: قال ابن الجعابي حاكيا عن عمر أيضا: ذكر أن أبا خليفة حدثهم قال: حدّثنا أبو الوليد عن شعبة عن أبي إسحاق ومهاجر عن البراء أن النبي ﷺ أوصى رجلا إذا أخذ مضجعه وساق الحديث قال محمّد بن عمر: فقوله ومهاجر غير الذي قيل له، ثم لم يكتف بذلك حتى قال بعقبه: هكذا يقول أبو الوليد وغندر. قال ابن الجعابي: حدثناه أبو خليفة، حدّثنا محمّد بن كثير وأبو الوليد عن شعبة عن أبي إسحاق زاد أبو الوليد وأبو الحسن قالا: سمعنا البراء بن عازب يقول: إن رسول الله ﷺ أمر رجلا إذا أخذ مضجعه وساق الحديث. قال محمّد بن عمر: وإنما ذكر مهاجر بقوله أهل العلم أن أبا الحسن هو مهاجر، وكذلك يقول غندر. قلت: والحكم في الحديث كالحكم في الذي قبله سواء. أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا عمر بن جعفر، حدّثنا الفضل بن عمرو، حدّثنا أبو الوليد، حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق وأبي الحسن عن البراء أن النبي ﷺ أوصى رجلا إذا أخذ مضجعه أن يقول: «أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك» (١). قال لنا ابن رزقويه قال عمر: أبو الحسن الذي حدث عنه شعبة هو عندي مهاجر، لم يحدث به عن شعبة إلا أبو الوليد وغندر. أخبرني الغزّال قال: قرأنا على ابن أبي الفوارس عن ابن الجعابي أن عمر روى حديثا غيّر فيه لفظ المتن وقوّل راويه عن النبي ﷺ ما لم يقله من هذه الرواية التي ذكرها، وهو أن قال حدّثنا أبو خليفة، حدّثنا أبو الوليد، حدّثنا شعبة عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين

стр. 4811

فقالت: ايت عليا، قال: فأتيت عليا فسألته فقال: كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ سفرا- أو مسافرين- أمرنا ألّا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن. قال محمّد بن عمر: هذا نسق ما ذكر. وحدثنا أبو خليفة، حدّثنا أبو الوليد، حدّثنا شعبة عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت: ائت عليا فإنه كان مع رسول الله ﷺ في أسفاره، فأتيت عليا فسألته، فقال: كنا إذا كنا مسافرين مع رسول الله ﷺ لم ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن من غائط، أو بول، أو نوم. قال محمّد بن عمر: فتأملوا هذه الألفاظ والذي ذكره حتى تتبينوا عظيم ما قد أتاه، ولعله إذا وقف على الفاحش الذي أتاه يستغفر الله ويرجع عنه. قلت: وقد أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا عمر البصريّ بهذا الحديث على ما حكاه ابن الجعابي عنه من الخطأ، وقال عمر في آخره: لا أعلم أحدا أسند هذا الحديث عن شعبة إلا يحيى بن سعيد وأبو خليفة عن أبي الوليد، والموضع الذي أنكره ابن الجعابي على عمر قوله: أمرنا أن لا ننزع، وقد رواه نحو ذلك مرفوعا يحيى بن سعيد عن شعبة كما ذكر عمر، ووقفه روح بن عبادة وبشر بن عمر عن شعبة ورواه غير واحد عن الحكم مرفوعا. أخبرنا البرقاني قال: قال لي أبو بكر أحمد بن عمر البقال: ذكر لي أبو محمّد بن السبيعي قوما يكذبون في الحديث، فقال: عمر البصريّ كذاب، فقلت له كذاب؟ فقال كذاب، كذاب، وحلف أنه كذاب. ثم قال لي انصرفت يوما من مجلس ابن ناجية وقد قرأ علينا مسند فاطمة بنت قيس والمخزومي، فدخلت علىالباغندي فقال لي: من أين؟ فقلت: كنا عند ابن ناجية، فقال أيش مر لكم اليوم؟ فقلت مسند فاطمة بنت قيس، فقال لي مر فيه عن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس حديث الجساسة، فتصفحت الجزء فلم يكن فيه، فقلت له لا ليس فيه، فقال اكتب، فقلت من ذكره؟ فقال ذكره أبو بكر بن أبي شيبة عن فلان عن آخر عن إسماعيل بن رجاء، فلما كتبت الحديث قلت له سمعت من أبي بكر؟ فقال لي ذكره، فراجعته ثلاث مرات فقال: حدّثنا فلان، حدّثنا فلان، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة فكتبت ما ذكره وانصرفت، فذاكرت عمر البصريّ بعد ذلك به فقال لي: عندي عن الباغندي مائة ألف حديث، والله ما هذا عندي، أحب أن أراه في الأصل،

стр. 4812

فأخرجت له الأصل فقال حدثني به، فحدثته به، ثم لما كان بعد مدة جاءني فتذاكرنا بشيء وقضى أنا تذاكرنا بحديث من حديث فاطمة بنت قيس، فقال لي عمر البصريّ: إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن الشعبي عن فاطمة فقلت قال إسماعيل بن رجاء عن الشعبي وأخذت أريه أني ما سمعت بهذا، فقال نعم هذا حديثي في الدنيا، ولي قصة في هذا، قلت أيش هو؟ حدثني. فقال جئت يوما إلى الباغندي فقال لي ذكر أبو بكر بن أبي شيبة، إلى أن أتى على الحديث كما حدثته به، ونسى الميشوم، أني أنا حدثته به، فعلمت أنه كذاب وسقط من عيني. وقد حدّثنا بالحديث أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا محمّد بن عبيدة الحافظ، حدّثنا أبو بكر الأثرم. وأخبرناه أبو القاسم الأزهري- واللفظ له- حدّثنا عليّ بن محمّد بن أحمد الورّاق، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي- إملاء- حدّثنا محمّد ابن عبيد- كذا كان في كتاب الأزهري- حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا محمّد بن بشر العبديّ عن مالك بن مغول عن إسماعيل بن رجاء عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت: طلقني زوجي ثلاثا فلم يجعل لي رسول الله ﷺ سكنى ولا نفقة. قال لنا أبو نعيم كان هذا الحديث عند أبي محمّد بن السبيعي عن الباغندي فقال: سمعه مني بحلب إنسان من أهل بغداد من الحفاظ يعرف بابن سهل، فحدث به أبا العبّاس بن عقدة عني عن الباغندي. قلت: والصواب محمّد بن عبيدة كما رواه لنا أبو نعيم. وأبو بكر الأثرم ليس بصاحب أحمد بن حنبل المسمى أحمد بن محمّد بن هانئ، وإنما هو محمّد بن المعلّى، بين ذلك الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن البيع الحافظ النّيسابوريّ في روايته عن السبيعي. فقال: حدثني محمّد بن عبيدة الحافظ قال: حدثني محمّد بن المعلّى الأثرم قال: حدثني أبو بكر بن أبي شيبة- وساق الحديث. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو حفص عمر بن أبي السري البصريّ الحافظ يوم الجمعة لليلتين خلتا من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ثمانين ومائتين وحدث بشيء يسير، وكانت كتبه رديئة.

стр. 4813

٥٩٩٧ - عمر بن أكثم بن أحمد بن حبان بن بشر، أبو بشر الأسديّ: ولى القضاء ببغداد في أيام المطيع لله من قبل أبي السائب عتبة بن عبيد الله، ثم ولى قضاء القضاة بعد ذلك، وكان ينتحل مذهب الشّافعيّ، ولم يل قضاء القضاة من الشافعيين قبله غير أبي السائب فقط. أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما افتتح المطيع لله والأمير معز الدولة أحمد بن بويه البصرة- في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة- خرج القاضي أبو السائب عتبة بن عبيد الله إلى البصرة مهنئا لهما. وكان يكتب له على الحكم أبو بشر عمر بن أكثم بن أحمد بن حبان بن بشر الأسديّ، وحبان رجل من جلة المسلمين تقلد القضاء في نواح كثيرة، وتقلد أصبهان ثم قلد الشرقية، وأبو بشر رجل من سروات الرجال فنشأ نشوءا حسنا على حال صيانة تامة، ومعرفة ثاقبة، فقبل الحكام شهادته. ثم كتب للقضاة، فاستخلفه القاضي أبو السائب عند خروجه على الجانب الشرقي، ثم جمع البلد لأبي السائب- وهو بالبصرة مع المطيع- فكتب بذلك إلى الحضرة، واستخلفه على بغداد بأسرها فتحمل القضاء بموضعه، وأجرى الأمور مجاريها، وأصدرها مصادرها وواصل الجلوس، ولم يحتجب عن الخصوم، وأجهد نفسه في الصبر على كبار الأمور غير برم ولا ضجر فظهر منه خشونة فانحسم عنه الطمع، واعتقد أهل الأقدار مودته، وبثوا في الناس شكره وذكره، ثم أصعد القاضي أبو السائب إلى الحضرة ونظر في الأمور بنفسه، وعاد أبو بشر إلى كتابته. قال طلحة: نظرت في التاريخ فإذا القاضي أبو بشر عمر بنأكثم بن أحمد بن حبان قد جلس في الشرقية في الموضع الذي جلس فيه حبان بن بشر جد أبيه بعد مائة سنة. قلت: لم يزل عمر بن أكثم على كتابة أبي السائب إلى أن مات أبو السائب وذلك في شهر ربيع الآخر من سنة خمسين وثلاثمائة، فأقر عمر بن أكثم على خلافته إلى أن قلد قضاء القضاة أبو العبّاس بن أبي الشوارب في شعبان من هذه السنة، ثم عزل في سنة اثنتين وخمسين، وقلد أبو بشر قضاء القضاة في رجب من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، فلم يزل يتولاه إلى أن صرف عنه في شعبان من سنة ست وخمسين، ولازم منزله إلى أن توفي، فكانت مدة تقلده قضاء القضاة إلى أن صرف عنه أربع سنين وأياما.

стр. 4814

ذكر ذلك لي التنوخي وقال لي هلال بن المحسن: مات القاضي أبو بشر عمر بن أكثم يوم الأربعاء لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة ومولده في سنة أربع وثمانين ومائتين. ٥٩٩٨ - عمر بن محمّد بن عبد الله بن الحسين، أبو القاسم الصّوفيّ البغداديّ، ويعرف بمقلة: سكن مصر وحدث بها عن هيثم بن خلف الدّوريّ. كتب عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي. ٥٩٩٩ - عمر بن أحمد بن محمّد بن حمة، أبو حفص الخلال (١): كان أحد الشهود المعدلين، وحدث عن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثّقفيّ، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، وحامد بن شعيب البلخي، وزيد بن عبد العزيز الموصلي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، ومحمّد بن طلحة النعالي وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمّد الخلال المعدّل، حدّثنا الحسين بن عمر بن أبي الأحوص، حدّثنا محمّد بن يحيى الحجري، حدّثنا عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء النبي ﷺ يعود العبّاس، فأخذ بيده العبّاس حتى صعد به على السرير فأقعده في مجلسه فقال: «رفعك الله يا عم» (٢). قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو حفص عمر بن أحمد الخلال المعروف بابن حمة المعدّل آخر يوم من ذي الحجة سنة ستين وثلاثمائة، ودفن أول يوم من المحرم. ٦٠٠٠ - عمر بن إبراهيم بن أحمد بن أبي غرة العطّار: أخو عليّ بن إبراهيم المعروف بالمزكيان. حدث عن عبد الله بن حيان بن مقير، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي، وهارون بن الحسين النّجّاد. حدّثنا عنه محمّد ابن عمر بن بكير النجار أحاديث مستقيمة. أخبرنا ابن بكير، حدّثنا عمر بن إبراهيم بن أحمد بن أبي غرة العطّار- أخو المزكيان- حدّثنا هارون بن الحسين النّجّاد، حدّثنا محمود بن خداش الطالقاني،

стр. 4815

حدّثنا يعقوب بن الوليد المدني عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «تختموا بالعقيق فإنه مبارك» (١). قال لي ابن بكير: مات عمر بن إبراهيم أخو المزكيان في يوم الخميس سلخ رجب من سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ٦٠٠١ - عمر بن أحمد بن عمر بن محمّد بن الحارث، أبو عبد الله القاضي، المعروف بابن شق القصباني: حدث عن عليّ بن العبّاس المقانعي الكوفيّ، ومحمّد بن إبراهيم بن المنذر النّيسابوريّ ساكن مكة، وأبي حامد أحمد بن زكريا النّيسابوريّ، وجعفر بن محمّد الحسني، وعلي بن سراج المصري، وعبد الرحمن بن محمّد بن المغيرة التّميميّ، وعلي ابن محمّد بن مهرويه القزويني، وإبراهيم بن محمّد بن مسلم بن وارة الرّازي. حدّثنا عنه ابن بكير أيضا، وأبو نعيم الأصبهانيّ، وأبو بكر البرقاني. وروى عنه الدارقطني وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير، أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر بن محمّد بن الحارث القاضي المعروف بابن القصباني- في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بانتقاء أبي الحسن الدارقطني- حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن المنذر الفقيه- بمكة- حدّثنا قطن بن إبراهيم، حدّثنا الجارود بن يزيد، حدّثنا شعبة عن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لأن أطأ على جمرة، أحب إلىّ من أن أطأ على قبر» (٢). سألت البرقاني عن ابن القصباني فقال: لا بأس به. ٦٠٠٢ - عمر بن محمّد بن عبد الله بن أحمد بن جعفر، أبو حفص البندار المعروف بابن قيوما النهرواني: حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأحمد بن عيسى بن السكين البلدي، وسعيد بن سهل بن جمعة الرّازي، ومحمّد بن حمدان بن بغداذ

стр. 4816

الصيدلاني، وأبي نصر محمّد بن إبراهيم السمرقندي. حدّثنا عنه البرقاني وأبو عليّ ابن دوما النعالي، وكان أحد الشهود المعدلين. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمّد بن عبد الله بن أحمد المعروف بابن قيوما المعدّل النهرواني- بها في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة- حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن حمدان بن بغداذ الصيدلاني- ببغداد- حدّثنا إسحاق بن محمّد بن المثنّى، حدثني أبي، حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان الثوري عن عبد الرّحمن بن مهدي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: لما أنزل على النبي ﷺ : ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ قال: قال لنا: «وما ذاكم؟» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «لتنصروه». قال النعالي: هكذا في أصل ابن قيوما هذا الحديث بهذا الإسناد. ٦٠٠٣ - عمر بن عبد الله بن محمّد بن هارون، أبو بكر البزّاز: من أهل سر من رأى سكن بغداد في رحبة طيفور، وحدث عن محمّد بن منير بن صغير، ومحمّد بن محمّد الباغندي. أخبرنا عنه ابن رزقويه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو بكر عمر بن عبد الله بن محمّد بن هارون البزّاز السامري، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا إسحاق ابن إبراهيم بن سنين الختلي، حدثني محمّد بن صالح بن النطاح، حدّثنا محمّد بن داود بن عليّ بن عبد الله بن عباس قال: حدثني جدي داود بن عليّ عن عليّ بن عبد الله بن عباس وحدثني أبو إسماعيل مولى داود بن عليّ وكان فاضلا قال: سمعت عليّ بن عبد الله بن عباس يحدث به عن أبيه أن النبي ﷺ قال للعباس- وعلي عنده-: «يكون الملك في ولدك» ثم التفت إلى عليّ فقال: «لا يملك أحد من ولدك» (١). قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثّلّاج بخطه: توفي أبو بكر عمر بن عبد الله بن محمّد السامري البزّاز في المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٦٠٠٤ - عمر بن أنس بن حامد، أبو بكر الموصلي: سكن بغداد وحدث بها عن جعفر بن محمّد بن الحسن العتكي، وعبد الرحمن بن بشر الموصلي. حدّثنا عنه بشرى بن عبد الله الرّوميّ.

стр. 4817

أخبرنا بشرى، حدّثنا أبو بكر عمر بن أنس بن حامد الموصلي- ببغداد- حدّثنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن بشر المؤذن- بالموصل- حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي المثنّى، حدّثنا يحيى بن أبي بكير، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أول من يكسى حلة من النار إبليس، حلة يضعها على حاجبه، فيسحبها من خلفه وهو ينادي يا ثبوراه وذريته من خلفه وهم ينادون يا ثبوراه، فيقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا، وادعوا ثبورا كثيرا» (١). قال ابن أبي الفوارس: توفي أبو بكر عمر بن أنس الحدّاد الموصلي في جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وكان شيخا ثقة جميل الأمر كتبنا عنه، وكان يسمع معنا. ٦٠٠٥ - عمر بن محمّد بن أحمد، أبو الحسين القاضي المالكيّ: حدث عن الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي- ساكن تستر- وعن أبي جزي محمّد بن أحمد القشيري البصريّ، وخلق كثير من الغرباء. وروى عنه أبو الحسن الدارقطني، وكان ثقة. ٦٠٠٦ - عمر بن إدريس، أبو عبد الله الصلحي (٢)، ثم الفامي: سكن بغداد وحدث بها عن أبي مسلم الكجي. حدثني عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ. أخبرني أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ- من أصل كتابه العتيق- حدّثنا أبو عبد الله عمر بن إدريس الفامي الصلحي- ببغداد، وكان يسكن قطيعة بني جدار- حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصريّ- إملاء يوم الخميس سلخ جمادى الآخرة من سنة تسع وثمانين ومائتين في الجانب الشرقي من مدينة السلام- حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا ابن جريج عن حصيف عن عكرمة وسعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله ﷺ عن الحرير المصمت، فإما أن يكون سداه أو لحمته حريرا فلا بأس بلبسه، ونهى عن إناء الفضة. قال لي أبو العلاء: الفامي هذا منسوب إلى قرية من قرى واسط ناحية فم الصلح تعرف بفامية.

стр. 4818

٦٠٠٧ - عمر بن يوسف بن عبدك، أبو حفص البروجردي (١): حدث ببغداد عن محمّد بن محمّد بن عبد الله النفاح الباهلي. روى عنه أحمد بن محمّد بن مالك الجرجاني بها. حدّثنا يحيى بن عليّ الدسكري، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسن بن مالك الجرجاني- بها- حدّثنا أبو حفص عمر بن يوسف بن عبدك البروجردي الحنّاط- ببغداد- حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عبد الله بن النفاح بمصر، حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل. ٦٠٠٨ - عمر بن محمّد بن عبد الله بن حاتم، أبو القاسم البزّاز يعرف بابن الترمذي (٢): حدث عن جده لأمه محمّد بن عبيد الله بن مرزوق الخلال، وعن خاله أحمد بن محمّد بن عبيد الله الخلال، وعن يوسف بن يعقوب القاضي، والعباس بن يوسف الشكلي. حدّثنا عنه أبو نعيم الحافظ، وبشرى بن عبد الله، ومحمّد بن عمر بن بكير النجار، ومحمّد بن عمر بن درهم. أخبرنا محمّد بن عمر بن جعفر الخرقي، أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن عبد الله الترمذي، حدّثنا عباس الشكلي، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي الزّبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «يا أبا بكر ألا أبشرك؟» قال: بلى يا رسول اللهقال: «إن الله يتجلى للخلائق عامة ولك خاصة» (٣). أخبرناه محمّد بن عمر بن بكير- من أصل كتابه- أخبرنا عمر بن محمّد بن عبد الله بن الترمذي البزّاز، حدّثنا خالي أبو سعد أحمد بن محمّد بن عبيد الله الخلال، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي الزّبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: «ألا أبشرك؟» قال: بلى يا رسول الله، قال: «إن الله يتجلى للخلائق عامة ولك خاصة».

стр. 4819

قال ابن أبي الفوارس: توفي أبو القاسم الترمذي في أول سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان فيه نظر. ٦٠٠٩ - عمر بن نوح بن خلف بن محمّد بن الخصيب بن نوح بن عيسى بن بريق بن مالك بن غوث، أبو القاسم البجلي البندار (١): سمع أبا خليفة الجمحيّ، ومحمّد بن عثمان بن أبي سويد الذارع، وعمر بن عبد الرّحمن السلمي، وزكريا الساجي البصريين، وسهل بن أحمد، ومحمود بن محمّد الواسطيين، وجعفر الفريابي، وعبد الله بن محمّد بن ياسين، ومحمّد بن طاهر بن أبي الدميك، وموسى بن سهل الجوني، ومحمّد بن صالح بن ذريح، ومحمّد بن أحمد ابن خالد البوراني، وإسحاق بن خالويه البابسيري. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، وأبو الفرج بن سميكة القاضي، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وعلي بن أحمد الرّزّاز، وبشرى بن عبد الله، ومحمّد بن عمر بن بكير النجار. أخبرنا البرقاني قال: سألت عمر بن نوح البجلي عن مولده فقال: سنة سبع وسبعين- يعني ومائتين-. سمعت البرقاني يقول: عمر بن نوح البجلي صاحب كتاب، مثبت جدّا. وسمعته مرة أخرى ذكره فقال: ما رأيت في شيوخنا بعد أبي عليّ بن الصواف أفضل منه. قرأت في كتاب صاحبنا محمّد بن محمّد بن زيد العلوي- بخطه- سألت أبا بكر البرقاني عن عمر بن نوح البجلي فقال: ذاك في قياس أبي عليّ بن الصواف في الفضل والثقة. وقال لي- يعني البرقاني- حضرت يوما عنده لأسمع منه- وقد قرئ عليه بعض جزء- فسمعت باقيه. فلما كان بعد ذلك أخذته من أبي منصور بن الكرخي لأقرأ فواتي منه، فجئت إليه وكان قد أضر. فقلت له: يا سيدي أريد أن أقرأ فواتي من الجزء الفلاني ومعي نسخة أبي منصور بن الكرخي لعلمي أنه كان يثق إلى ضبطه، فقال اقرأ. فقرأت فبلغت إلى حديث فقال: ليس هذا الحديث كذا، فقلت: ما أشك

стр. 4820

فيه، وهذا نقل أبي منصور بن الكرخي فقال: يا جارية امضي إلى السفط الفلاني فجيئيني بالرزمة الفلانية، فجاءت بها فلم يزل يخرج جزءا جزءا، ويتأمل قدودها إلى أن قال اقرأ هذه الترجمة، فقرأت تراجم إلى أن وجدنا الجزء فقال: أخرج الحديث، فأخرجته، فإذا هو كما قال، فقلت: يا سيدي من أين لك هذا مع طول العهد؟ فقال إني خرجت في بعض السنين إلى بعض القرى فأخذت سماعاتي فنظرت فيها فحفظت منها شيئا. ٦٠١٠ - عمر بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران بن عبد الله، أبو حفص السّكّري (١): سمع عليّ بن الحسين بن حبان، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعمر ابن أيّوب السقطي، وعلي بن العبّاس المقانعي، وعبد الله بنزيدان الكوفيّ، وأحمد ابن يوسف بن الضحاك الفقيه، وأبا القاسم البغوي، وجعفر بن محمّد بن جعفر العلوي، وأبا عبيد بن المؤمل النّاقد، وجماعة من أمثالهم. حدّثنا عنه البرقاني، وسألته عنه فقلت: أكان ثقة؟ فقال ثقة، ثقة. قال: وكان حافظا عارفا كثير الحديث. وهو عم والد أبي القاسم بن بشران. ومات قبل ابن النخاس. قلت: ومات ابن النخاس في سنة ثمان وستين وثلاثمائة. ٦٠١١ - عمر بن محمّد بن عمر بن الفياض، أبو بكر: حدث عن أبي طلحة أحمد بن محمّد بن عبد الكريم البصريّ، وأبي بكر بن الأنباريّ. حدّثنا عنه ابن أبي عمرو القاضي. أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن عثمان البجلي، حدّثنا عمر ابن محمّد بن عمر بن الفياض، أخبرنا أبو طلحة أحمد بن عبد الكريم الوساوسي، حدّثنا عبد الله بن خبيق، حدّثنا يوسف بن أسباط عن ياسين الزيات عن الزّهريّ عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «من أدرك من الجمعة ركعة أضاف إليها أخرى، ومن أدركهم في التشهد صلى أربعا» (٢).

стр. 4821

٦٠١٢ - عمر بن محمّد بن حميد بن بهتة، أبو حفص المناشر: سمع أبا مسلم الكجي، وجعفر الفريابي، ومحمّد بن صالح بن أبي العوّام الصّائغ. حدّثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير، وقد ذكرنا له حديثا فيما تقدم. قال محمّد بن عمر بن بكير قال لنا عمر بن محمّد بن حميد بن بهتة: ولدت في سنة خمس وستين ومائتين. وقال ابن أبي الفوارس: توفي عمر بن بهتة- فيما ذكر لي ابنه- في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان عنده عن الفريابي، وجزء آخر عن شيخ آخر، كل شيء عنده. وكان ثقة لا بأس به، وكان يحفظ عن أبي مسلم الكجي حديثا. ٦٠١٣ - عمر بن أحمد بن يوسف، أبو حفص وكيل المتقي لله، يعرف بأبي نعيم- ويقال: ابن نعيم -: سمع عليّ بن الحسين بن حبان، وهارون بن يوسف بن زياد، وأحمد بن الحسن ابن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأحمد بن محمّد بن نصر الضبعي، ومحمّد بن القاسم بن هاشم السّمسار، والعباس بن عليّ النّسائيّ، وإسماعيل بن إسحاق بن الحصين المعمري، وسليمان بن عيسى الجوهريّ، والمفضل بن محمّد الجندي. حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، ومحمّد بن جعفر بن علان الورّاق، ومحمّد بن عمر بن بكير النجار، وبشرى بن عبد الله الرّوميّ. وقال لنا بشرى: كان من معادن الصدق. حدثني الأزهري عن أبي الحسن بن الفرات قال: توفي أبو حفص عمر بن أحمد ابن نعيم وكيل المتقي لله في صفر سنة تسع وستين وثلاثمائة، وكان مستورا جميل الأمر. ٦٠١٤ - عمر بن أحمد بن السّرّاج، أبو حفص الشاهد: قال ابن أبي الفوارس: توفي أبو حفص عمر بن أحمد بن السّرّاج الشاهد في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة مستورا، عنده عن أبي بكر بن الأنباريّ ولم أسمع منه شيئا. ٦٠١٥ - عمر بن أحمد بن الحسن بن شهاب، أبو حفص العكبريّ: حدث عن محمّد بن محمّد الباغندي، ومن بعده. حدّثنا عنه محمود العكبريّ.

стр. 4822

أخبرنا محمود بن عمر، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن الحسن بن شهاب، أخبرنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدثني عبد الله بن عبد السّلام، حدثني عبد الجبّار بن كثير الرّقيّ عن أبي عاصم عن ابن جريج قال: خرجت في بعض الغلس فإذا أنا برقعة فلما أصبحت نظرت فيها أبياتا من الشعر: عش معسرا إن شئت أو موسرا … لا بد في الدنيا من الغم وكلما زادتك من نعمة … زاد الذي زاد لك الهم كذا وقع، وصوابه: زاد الذي زادك في الهم. وكذا جاءت الرواية بها في موضع آخر: إني رأيت الناس في دهرنا … لا يطلبون العلم للعلم إلا مباهاة لأصحابهم … وعزة للخصم والظلم قال ابن جريج: فو الله لقد منعتني هذه الأبيات عن أشياء كثيرة من طلب العلم. ٦٠١٦ - عمر بن محمّد بن موسى بن السوسي (١)، أبو حفص- وقيل: أبو القاسم: حدث عن أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي، ومحمّد بن أبي الأزهري الخزاعيّ. حدّثنا عنه عليّ بن عبد العزيز الطاهري، وكناه لنا أبو القاسم، وابن بكير النجار. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير، حدّثنا أبو حفص عمر بن السوسي، حدّثنا محمّد ابن هارون الحضرمي، حدّثنا محمّد بن سهل بن عسكر، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «ليلة أسرى بي أتاني جبريل بالبراق مسرجا ملجما، فذهبت لأركبه، فاستصعب علىّ، فقال جبريل: أبمحمّد تفعل هذا؟ والله ما ركبك نبي أكرم منه على الله، قال: فارفض البراق عرقا» (٢). ٦٠١٧ - عمر بن عليّ بن إبراهيم، أبو حفص الكاتب: روى عن الحسين بن محمّد بن عفير. حدّثنا عنه بشرى الرّوميّ. أخبرنا بشرى بن عبد الله، حدّثنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكاتب، حدّثنا أبو

стр. 4823

عبد الله بن عفير، حدّثنا أبو همّام الوليد بن شجاع، حدّثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا مسلمة بن عليّ عن عبد الرّحمن بن يزيد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «من قل ماله، وكثر عياله، وحسنت صلاته، ولم يغتب المسلمين، جاء يوم القيامة وهو معي كهاتين» (١). ٦٠١٨ - عمر بن محمّد بن سيف بن محمّد بن جعفر بن إبراهيم بن عبد الله ابن سليمان، أبو القاسم الكاتب: سمع محمّد بن العبّاس اليزيدي، والحسن بن الطّيّب الشجاعي، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وحامد بن شعيب البلخي، وأبا القاسم البغوي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، ومحمّد بن هارون بن المجدر، وأبا حفيص عمر بن الحسن الحلبي، وأبا بكر بن أبي داود. حدّثنا عنه محمّد ابن عبد الواحد بن رزمة البزّاز، وكان ابن سيف قد انتقل إلى البصرة في آخر عمره فسكنها حتى توفي بها. وحدثنا عنهغير واحد من البصريين. قال ابن أبي الفوارس: ورد علينا نعي أبي القاسم- عمر بن محمّد بن سيف- من البصرة أنه توفي لسبع بقين من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وكان ثقة. ٦٠١٩ - عمر بن محمّد بن عبد الصّمد بن اللّيث بن بيان بن خداش، أبو محمّد المقرئ: كان أحد عباد الله الصالحين، وحدث عن جعفر بن محمّد بن العبّاس البزّاز، والحسين بن محمّد بن عفير، وأبي القاسم البغوي، ومحمّد بن سليمان المالكيّ البصريّ، وإبراهيم بن حمّاد القاضي، وأبي ذر بن الباغندي. حدّثنا عنه بشرى بن عبد الله، ومحمّد بن عمر بن بكير، وعبد العزيز الأزجي، وأبو محمّد الجوهريّ. حدثني عبد العزيز بن عليّ، حدّثنا أبو محمّد عمر بن محمّد بن عبد الصّمد المقرئ- بغدادي- ثقة أخبرنا أبو عليّ محمّد بن سليمان بن عليّ بن أبي أيّوب- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدّثنا أبو عوانة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من زرع زرعا أو غرس غرسا فأكل منه إنسان أو بهيمة فهو له صدقة» (٢).

стр. 4824

قال لنا الحسن بن عليّ الجوهريّ: توفي عمر بن محمّد بن عبد الصّمد المقرئ في يوم السبت التاسع من رجب من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب حرب. ٦٠٢٠ - عمر بن محمّد بن عليّ بن يحيى بن موسى بن يونس بن أنانوش، أبو حفص النّاقد المعروف بابن الزيات (١): سمع جعفر الفريابي، وإبراهيم بن شريك الأسديّ، وقاسم بن زكريا المطرّز، وعبد الله بن ناجية، وأحمد بن الحسن، وأحمد بن الحسين الصوفيين، وعمر بن محمّد الكاغدي، وجعفر بن أحمد بن محمّد بن الصباح الجرجرائي، وعمر بن أبي غيلان الثّقفيّ، ومن بعدهم. حدّثنا عنه البرقاني والأزهري، والخلال، والعتيقي، والأزجي، والجوهريّ، والتنوخي، وخلق يطول ذكرهم. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عمر بن محمّد بن عليّ أبو حفص المعروف بابن الزيات النّاقد كان صدوقا مكثرا. سألت البرقاني عن ابن الزيات قلت: أكان ثقة؟ قال: إي والله كان ثقة قديم السماع مصنفا. أخبرني أحمد بن عليّ المحتسب، حدّثنا أحمد بن أبي الفوارس قال: كان أبو حفص بن الزيات شيخا ثقة، متقنا أمينا، وقد جمع أبوابا وشيوخا. حدّثنا الحسن بن محمّد الخلال قال: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فيها مات أبو حفص بن الزيات، وكان مولده سنة ست وثمانين ومائتين. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي قال: توفي أبو حفص بن الزيات في يوم الأحد النصف من جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فيها توفي عمر بن محمّد بن عليّ بن الزيات ليلة الأحد ودفن يوم الأحد لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة، وكان ثقة أمينا، صاحب حديث يحفظ. ودفن في الشونيزي وكان مولده في شهر ربيع الأول من سنة ست وثمانين ومائتين. ٦٠٢١ - عمر بن عليّ بن يونس، أبو حفص القطّان: من أهل دار القطن سمع أبا عروة الحراني، حدّثنا عنه الأزهري، والجوهري وكان سماع الجوهريّ منه في سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وكان صدوقا.

стр. 4825

حدثني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا عمر بن عليّ بن يونس، حدّثنا أبو عروبة- هو الحسين بن محمّد بن مودود الحراني- حدّثنا عبد الجبّار- يعني ابن العلاء- قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن جابر قال: نهانا النبي ﷺ عن لحوم الحمر وأطعمنا لحوم الخيل. ٦٠٢٢ - عمر بن محمّد بن أحمد بن مقبل، أبو القاسم المعروف بابن الثّلّاج (١): كان جوالا حدث في الغربة عن أحمد بن يوسف الطائي المنبجي، والفضل بن وهب الكوفيّ، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن محمّد بن داود الكرجي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ. حدّثنا عنه أبو سعيد المالكيّ، وأبو الطّيّب المطهر بن محمّد الخاقاني البغوي. وحدثني الحسين بن محمّد أخو الخلال عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: عمر بن محمّد بن أحمد بن مقبل أبو القاسم البغداديّ يعرف بابن الثّلّاج قدم علينا سمرقند سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وأنا بها، وكان متهما بالكذب، والرواية عمن لم يرهم، غير معتمد على روايته بوجه من الوجوه حدّثنا أحاديث مناكير. ٦٠٢٣ - عمر بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن خالد، أبو القاسم البجلي، يعرف بابن سبنك (٢): سمع محمّد بن حبان الباهلي، والحسن بن محي المخرمي، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وأحمد بن عبيد الله بن عمار الثّقفيّ، وإسحاق بن إبراهيم الخليل الجلاب، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وعبد الله بن محمّد الكواز، وأبا القاسم البغوي، ومن في طبقتهم. حدّثنا عنه ابن ابنه محمّد بن إسماعيل بن عمر، وعبد الوهّاب بن عليّ ابن نصر المالكيّ، والأزهري، والتنوخي، وعبد العزيز الأزجي، وخلق كثير سواهم. وكان ثقة يسكن باب الأزج، وقبل أبو السائب- قاضي القضاة- شهادته، ثم استخلفه أبو محمّد بن معروف على الحكم بسوق الثلاثاء، وحريم دار الخلافة. حدّثنا التنوخي، حدّثنا أبو القاسم بن سبنك قال: سمعت أبي يقول: إنه من ولد

стр. 4826

جرير بن عبد الله البجلي، وكانت نسبتنا متصلة إلى جرير عند ابن عم لنا، يقال له ابن إدريس وكان يضن بإخراجها ويتبغض، فمات فلم أجدها، إنما عرفت بابن سبنك لأن جدي لأبي أحمد بن محمّد بن عمار- وكان يلقب سبنك- لسمرة كانت ظاهرة عليه. فلما نشأت أدخلني الدواوين لأداء الخراج وأمر الضيعة، فعرفت به فقيل: ابن سبنك. قلت: وابن سنبك هو ابن عم شيخنا القاضي أبي القاسم عبد الواحد بن محمّد ابن عثمان بن إبراهيم المعروف بابن أبي عمرو، وعثمان جده ومحمّد والد ابن سبنك أخوان، وقد ذكرنا نسب أبي عمرو متصلا إلى جرير فغنينا عن إعادته هاهنا. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ قال: سمعت عمر بن محمّد بن إبراهيم بن سبنك يقول: ولدت ببغداد في شهر ربيع الأول سن إحدى وتسعين ومائتين وأول ما كتبت الحديث في سنة ثلاثمائة من ابن حبان. حدثني الأزهري قال: مات أبو القاسم بن سبنك في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. وقال لي مرة أخرى: توفي في رجب من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة عدلا. حدّثنا التنوخي قال: مات ابن سنبك يوم الثلاثاء السادس عشر من رجب سنة ست وسبعين وثلاثمائة. ٦٠٢٤ - عمر بن محمّد بن السري بن سهل بن خالد بن البختري، أبو بكر الورّاق، يعرف بابن أبي طاهر (١): كان يذكر أن مولده في سنة تسعين ومائتين. روى عن محمّد بن جرير الطبري، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وحامد بن شعيب البلخي، والحسن بن محمي المخرمي، وأيوب بن محمّد الخطيب، وأبو القاسم البغوي. حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهانيّ، ومحمّد بن عمر بن بكير، وعبد العزيز الأزجي. حدّثنا أبو نعيم- إملاء- حدّثنا أبو بكر عمر بن محمّد بن السري بن سهل- يعرف بالجنديسابوري، ببغداد- وكان يفهم- قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، حدّثنا محمّد بن فضيل بن غزوان

стр. 4827

عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن الزّبير بن العوّام عن النبي ﷺ قال: «من استطاع منكم أن يكون له خبيء من عمل صالح فليفعل» (١). أخبرني أحمد بن عليّ المحتسب، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان عمر ابن أبي طاهر الورّاق مخلطا في الحديث جدّا، يدعى ما لم يسمع، ويركّب. حدثني الأزهري، عن أبي الحسن بن الفرات قال: توفي أبو بكر عمر بن أبي طاهر الورّاق في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان يحفظ من الحديث قطعة حسنة، وكتب شيئا كثيرا ببغداد، والشام، ومصر، ثم ذهب كتبه إلا شيئا يسيرا. وحدث عن الباغندي بأحاديث لا أصل لها، وكان رديء المذهب. ٦٠٢٥ - عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو حفص الهمذانيّ: وهو والد أبي غانم عبد الكريم بن عمر الشّيرازيّ، سكن بغداد وحدث عن أحمد بن حمدان المعدّل الشّيرازيّ، وإبراهيم بن محمّد بن الحسن السيرافي، ومحمّد ابن يعقوب النوبندجاني. حدّثنا عنه أبو طالب محمّد بن عليّ البيضاوي، وأبو محمّد الجوهريّ. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد العزيز بن أحمد ابن محمّد بن العبّاس الهمذانيّ الشّيرازيّ- ببغداد في جامع المنصور- حدّثنا أبو بكر أحمد بن حمدان المعدّل، حدّثنا أبو بكر بن شاذان الفارسي، حدّثنا سعد- يعني ابن الصّلت- عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم» (٢). قال لنا أبو طالب محمّد بن عليّ بن أبي إبراهيم البيضاوي: توفي أبو حفص عمر ابن عبد العزيز المؤدّب الشّيرازيّ الهمذانيّ في آخر رجب سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.

стр. 4828

٦٠٢٦ - عمر بن أحمد بن هارون بن الفرج بن الربيع، أبو حفص المقرئ المعروف بابن الآجري: سمع أبا عمر محمّد بن يوسف القاضي، وأبا بكر النّيسابوريّ، ومحمّد بن إبراهيم بن شاهين، وعبيد الله بن عبد الصّمد بن المهتدي بالله، وأحمد بن عليّ الجوزجاني، ومحمّد بن حمدويه المروزيّ، وأبا القاسم بن بكير، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد. حدّثنا عنه الأزهري، والخلال، وعلي ابن محمّد بن الحسين السّمسار، وعبد العزيز بن أبي الحسين بن بشران، والتنوخي، وغيرهم. وكان دينا صالحا، ثقة أمينا. قال لي الخلال: مات أبو حفص بن الآجري في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وأخبرنا العتيقي قال: سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو حفص بن الآجري المقرئ- شيخ صالح ثقة- في جمادى الآخرة. قال لي هلال بن المحسن: توفي ابن الآجري في ليلة الأحد الثالث من رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ٦٠٢٧ - عمر بن عبد الله بن زاذان بن عبد الله بن زاذان، أبو حفص القاضي القزويني: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن محمّد بن هارون بن الحجّاج المقرئ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، ومحمّد بن قارن بن العبّاس، وعلي بن محمّد بن أبي سهل الرّازيين، وعلي بن عمر بن محمّد الصيدلاني، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطّان. حدّثنا عنه محمّد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك، والعتيقي ومحمّد بن عليّ ابن الفتح الحربي. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان القزويني- قدم علينا حاجّا في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا أبو بكر محمّد بن هارون بن الحجّاج المقرئ قال: حدّثنا إسماعيل بن توبة الثّقفيّ، حدّثنا إسماعيل بن جعفر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتناج اثنان دون واحد» (١).

стр. 4829

قال لي محمّد بن عليّ بن الفتح: كان عمر بن عبد الله من ولد زاذان أبي عمر الكندي. ٦٠٢٨ - عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمّد بن أيّوب بن أزداذ بن سراج بن عبد الرّحمن، أبو حفص الواعظ المعروف بابن شاهين (١): سمع شعيب بن محمّد الذارع، وأبا خبيب [بن] (٢) البرتي، وأحمد بن محمّد ابن الهيثم الدّقّاق، وأبا عبد الله بن عفير، ومحمّد بن هارون بن المجدر، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأحمد بن محمّد بن هاني الشطوي، وأحمد بن محمّد بن الحسن الربعي، وأبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، وأحمد بن محمّد بن المغلس، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة، في أمثالهم من يتسع ذكرهم. أخبرنا عنه ابنه عبيد الله، ومحمّد بن أبي الفوارس، وهلال الحفار والبرقاني، والأزهري، والخلال، والأزجي، والعتيقي، والتنوخي، والجوهري وخلق كثير غيرهم. كان ثقة أمينا يسكن الجانب الشرقي في ناحية المعترض. أخبرنا أبو الفتح عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحامليّ قال: ذكر لنا أبو حفص ابن شاهين أنه عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد بن أيّوب بن ازداذ بن سراج بن عبد الرّحمن. وقال: كذا وجدت نسبي في كتب أبي، وأصلنا من مروروذ من كور خراسان، وجدي لأمي اسمه أحمد بن محمّد بن يوسف بن شاهين الشّيبانيّ، ومولدي وجدته في كتب أبي على ظهر كتاب حدثه بما فيه محمّد بن عليّ بن عبد الله الورّاق عن أبي نعيم عن مسعر فقرأت مولدي على كتابه: ولد ابني عمر في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين وأول ما كتبت الحديث مما عقلته- وكتبت بيدي- في سنة ثمان وثلاثمائة وكان لي إحدى عشرة سنة، وكذا كتب ثلاثة من شيوخنا في هذا السن، فتبركت بهم فأما شيخنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، فأملى علينا إملاء قال: وجدت في كتاب جدي أحمد بن منيع: ولد ابني أبو القاسم عبد الله بن محمّد يوم الاثنين في شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، ومات يوم الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وصليت عليه ودفن بباب التبن. وأول ما كتب سنة

стр. 4830

خمس وعشرين عن إسحاق الطالقاني وغيره، فكان ابتداء كتبه للحديث- يعني وله إحدى عشرة سنة- وأما أبو محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد فإنه بلغني أنه ولد في سنة ثمان وعشرين ومائتين، ومات في آخر سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، فكان عمره تسعين سنة، وأول ما كتب فيما بلغنيعن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخراسانيّ سنة تسع وثلاثين، وصليت عليه ودفن بباب الكوفة، وأما عبد الله بن سليمان بن الأشعث فإنه ذكر أنه قال ولدت سنة ثلاثين ومائتين، وسمعته يقول رأيت جنازة إسحاق بن راهويه وكنت مع ابنه في الكتاب، وأول ما كتب عن محمّد بن سلمة المرادي بمصر سنة إحدى وأربعين ومائتين. قال: فقال لي أبي: يا بني أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح. ومات في آخر سنة عشر وثلاثمائة في أيام التشريق، وصليت عليه ودفن بباب البستان. قلت: في قوله أول ما كتب عبد الله بن سليمان عن محمّد بن سلمة وهم، وإنما هو عن محمّد بن أسلم الطوسي. وقد ذكره أبو حفص في مواضع أخر على الصواب، وأوردناه في أخبار أبي بكر بن أبي داود. حدّثنا التنوخي قال: قال لنا ابن شاهين: ولدت في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين، وأول سماعي في سنة ثمان وثلاثمائة، فتفاءلت في ذلك بشيوخي النبلاء، ورجوت أن أكون مثلهم. قلت: وكذلك أنا أول ما سمعت الحديث وقد بلغت إحدى عشرة سنة لأني ولدت في يوم الخميس لست بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وأول ما سمعت في المحرم سنة ثلاث وأربعمائة. أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عليّ بن محمّد الهاشميّ قال: قال لنا أبو حفص بن شاهين: ولدت في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين، وأول ما كتبت الحديث سنة ثمان وثلاثمائة، وصنفت ثلاثمائة مصنف وثلاثين مصنفا، أحدها «التفسير الكبير» ألف جزء، و «المسند» ألف جزء وخمسمائة جزء، و «التاريخ» مائة وخمسين جزءا، و «الزهد» مائة جزء، وأول ما حدثت بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. سمعت ابن الساجي القاص يقول: سمعت من ابن شاهين شيئا كثيرا، وكان يقول كتبت بأربعمائة رطل حبرا. حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن

стр. 4831

إسماعيل الداودي قال: سمعت أبا حفص بن شاهين يقول يوما: حسبت ما اشتريت به الحبر إلى هذا الوقت فكان سبعمائة درهم. قال الداودي وكنا نشتري الحبر أربعة أرطال بدرهم، قال: وقد مكث ابن شاهين بعد ذلك يكتب زمانا. أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان ابن شاهين ثقة مأمونا، قد جمع وصنف ما لم يصنف أحد. وسمعت محمّد بن عمر الداودي يقول: كان ابن شاهين شيخا ثقة يشبه الشيوخ إلا أنه كان لحانا. وكان أيضا لا يعرف من الفقه لا قليلا ولا كثيرا، وكان إذا ذكر له مذاهب الفقهاء كالشافعي وغيره يقول: أنا محمّدي المذهب. ورأيته يوما اجتمع مع أبي الحسن الدارقطني، فلم ينبس أبو حفص بكلمة هيبة. وخوفا أن يخطئ بحضرة أبي الحسن. قال الداودي وقال لي الدارقطني يوما: ما أعمى قلب ابن شاهين! حمل إلى كتابه الذي صنفه في التفسير وسألني أن أصلح ما أجد فيه من الخطأ، فرأيته قد نقل تفسير أبي الجارود وفرقه في الكتاب وجعله عن أبي الجارود عن زياد بن المنذر، وإنما هو عن أبي الجارود وزياد بن المنذر. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عمر بن يزداذ- إمام جامع الكرخ بها- قال: قال لي أبو بكر البقال: كان ابن شاهين يسألني عن كلام الدارقطني على الأحاديث، فأخبره فيعلقه، ثم يذكره بعد ذلك في أثناء تصانيفه. قال لي ابن يزداذ وكان ابن شاهين عند ابن البقال ضعيفا. وذكر ابن البقال عنه أنه قال: رجعت من بعض سفري فوجدت كتبي قد ذهبت، فكتبت من حفظي عشرين ألف حديث- أو قال ثلاثين ألف حديث- استدراكا مما ذهب. سمعت محمّد بن عمر الدّوريّ يقول: سمعت ابن شاهين يقول: أنا أكتب ولا أعارض. وحدثنا البرقاني قال: قال ابن شاهين: جميع ما خرجته وصنفته من حديثي لم أعارضه بالأصول- يعني ثقة بنفسه فيما ينقله- قال البرقاني فلذلك لم استكثر منه زهدا فيه. سمعت الأزهري ذكر ابن شاهين فقال: كان ثقة وكان عنده عن البغوي سبعمائة- أو ثمانمائة جزء- الشك من الأزهري قال: وذكرت لأبي مسعود الدّمشقيّ أن ابن

стр. 4832

شاهين لا يخرج إلينا أصوله وإنما يحدث من فروع فقال: إن أخرج إليك ابن شاهين حديثا مكتوبا على خزفة فاكتبه. حدثني عليّ بن محمّد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سمعت الدارقطني يقول: أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين يلج على الخطأ وهو ثقة. سمعت أبا نعيم الحافظ- بأصبهان- يقول: توفي أبو حفص بن شاهين يوم الأحد الحادي عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بباب حرب عند قبر أحمد بن حنبل. أخبرنا العتيقي قال: توفي أبو حفص بن شاهين، فذكر مثل قول أبي نعيم غير أنه قال: لاثنتي عشرة خلون من ذي الحجة، قال: وكان صاحب حديث ثقة مأمونا. أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي قال: توفي ابن شاهين يوم الأحد الثاني عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. ٦٠٢٩ - عمر بن محمّد، أبو القاسم الصّوفيّ المناخلي: نزل دمشق وروى بها حكايات عن أبي الحسين المالكيّ وغيره. حدث عنه عبد الوهّاب بن عبد الله المري الدّمشقيّ. ٦٠٣٠ - عمر بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو حفص البرمكي (١): سمع أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وإسماعيل بن عليّ الخطبي، ونحوهما. حدّثنا عنه ابنه عليّ وكان ثقة، صالحا دينا. سألت إبراهيم بن عمر البرمكي عن وفاة أبيه فقال: في جمادى الأولى من سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. ٦٠٣١ - عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير بن هارون بن مهران، أبو حفص المقرئ، المعروف بالكتاني (٢): سمع أبا القاسم البغوي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبا سعيد العدوي، وأبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي،

стр. 4833

والفضل بن منصور الزبيدي، وأحمد بن القاسم أخا أبي اللّيث الفرائضي، وإبراهيم ابن عبد الصّمد الهاشميّ، وأبا بكر النّيسابوريّ، وأبا بكر بن مجاهد، وغيرهم. حدّثنا عنه الأزهري، والخلال، وعبد العزيز الأزجي، والتنوخي، وأبو الفضل بن الكوفيّ، في آخرين. وكان ثقة ينزل ناحية نهر الدجاج. وذكره محمّد بن أبي الفوارس فقال: كان لا بأس به، وكان كتابه بقراءة عاصم عن ابن مجاهد فيه بعض النظر. أخبرنا العتيقي والأزجي قال: توفي أبو حفص الكتاني في يوم الاثنين- لم يسم العتيقي اليوم- وقالا جميعا: الحادي عشر من رجب سنة تسعين وثلاثمائة. وقال لي الأزهري: ولد الكتاني في سنة ثلاثمائة. ٦٠٣٢ - عمر بن القاسم بن محمّد، أبو الحسين المقرئ: صاحب أبي بكر بن مجاهد يلقب وبرة، ويعرف بابن الحدّاد. حدث عن عليّ بن عبد الله بن بشر الواسطيّ، وقاسم بن إبراهيم الملطي، ويعقوب بن محمّد بن عبد الوهّاب الدّوريّ، ومحمّد بن أيّوب بن المعافى العكبريّ، وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزّاز، ومحمّد بن مخلد العطّار، وابن عياش القطّان، وأبي عبد الله الحكيمي، وأبي الحسين بن المنادي، وعلي بن محمّد المصري. حدّثنا عنه الخلال، والأزجي، والعتيقي، وأبو الفرج الطناجيري، وأحمد بن عليّ بن التوزي، وكان صدوقا. قال لي الخلال: سمعت منه في جامع الرصافة وكان ثقة. وقال لي الطناجيري: كان ينزل بسوق يحيى. ٦٠٣٣ - عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد الله بن دينار، أبو حفص التمار: سمع الحسين بن إسماعيل المحامليّ، وعثمان بن جعفر بن اللبان، وحمزة بن القاسم الهاشميّ، وأبا الحسين بن الأشناني، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. أخبرنا عنه الأزهري، والأزجي، وهبة الله بن الحسن الطبري، وغيرهم. أخبرنا العتيقي قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فيها توفي أبو حفص عمر بن زكار، ثقة مأمون.

стр. 4834

٦٠٣٤ - عمر بن محمّد بن محمّد بن داود، أبو سعيد السجستاني: نزيل نيسابور قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن يعقوب الأصم، ومحمّد بن جيكان التاجر، ومحمّد بن عمر بن الجعابي. حدّثنا عنه البرقاني، والخلال، والأزجي. وقال لي البرقاني: سمعت منه ببغداد وكان قدم حاجّا. أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، حدّثنا عمر بن محمّد بن محمّد بن داود السجزي، حدّثنا محمّد بن يعقوب بن يوسف الأصم. وأخبرنا عليّ بن أبي بكر الطرازي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا الربيع بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن المغيرة، حدّثنا سفيان عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: قال رجل لابن عمرو- وقال الطرازي لعبد الله بن عمرو- بن العاص: أخبرني بشيء سمعته من رسول الله ﷺ ، قال سمعته يقول: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» (١). قال لي الخلال: قدم علينا أبو سعيد حاجّا ومات بمكة. ٦٠٣٥ - عمر بن ثابت، أبو القاسم الحنبليّ الصّوفيّ يلقب كتلة: حدث عن أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة، ومحمّد بن فارس المعبدي. حدّثنا عنه محمّد بن الحسين العطّار قطيط، وأحمد بن عليّ بن التوزي. أخبرنا أبو الفتح قطيط، حدّثنا عمر بن ثابت بن القاسم أبو القاسم الحنبليّ- يلقب كتلة ببغداد- حدّثنا محمّد بن فارس الصّوفيّ، حدّثنا سلام بن ناهض المقدسي، حدّثنا محمّد بن القاسم الطالقاني، حدّثنا أبو مقاتل السمرقندي، حدّثنا مالك عن محمّد ابن عمر عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الميت ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدبرين» (٢) في حديث ذكره. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن فارس بن حمدان بن عبد الرّحمن أبو بكر المعبدي- ببغداد- حدّثنا سلامة بن محمّد بن ناهض، حدّثنا مخلد بن القاسم، حدّثنا أبو مقاتل السمرقندي مثله.

стр. 4835

٦٠٣٦ - عمر بن محمّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت، أبو القاسم الدّقّاق: حدث عن الحسين بن إسماعيل المحامليّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار. حدثني عنه العتيقي وسألته عنه فقال: ثقة، كان عنده شيء يسير. ٦٠٣٧ - عمر بن روح بن عليّ بن عبّاد، أبو بكر النهرواني، يعرف بابن البابنائي: سمع محمّد بن حمدويه المروزيّ، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وعلي بن محمّد بن عبيد الحافظ. حدّثنا عنه ابنه أحمد، وكان صدوقا يذهب إلى الاعتزال حدثني أحمد بن عمر بن روح أن أباه كان يعتقد مذهب الحنبلية حتى وقع إليه مصنف في الكلام لبعض المعتزلة، فنظر فيه فاستصوبه وانتقل عن اعتقاده إلى الاعتزال. قال لي ابن روح: ولد أبي في المحرم من سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعمائة. ٦٠٣٨ - عمر بن محمّد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو عليّ العلوي الكوفيّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن عليّ بن عبد الرّحمن البكاء، ونحوه. حدثني عنه الأزهري، وكانت وفاته في يوم الأربعاء لثلاث خلون من رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ٦٠٣٩ - عمر بن عبد الله بن عمر بن تعويذ، أبو حفص الدّلّال (٢): رأى أبا بكر الشبلي وحكى عنه. حدثني أبو الفرج بن الواسطية الصّوفيّ، وأبو الفضل بن المهديّ الخطيب. أخبرني أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن العبّاس بن المهديّ الهاشميّ، حدّثنا أبو حفص عمر بن عبد الله بن عمر بن تعويذ الدّلّال قال: رأيت الشبلي يوما وهو ينفض بيده في كمه ويقول:
следующие страницы →