إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد- وقيل له عليّ بن الحسن بن شقيق- قال: لم يكن به بأس، إلا أنهم تكلموا فيه في الإرجاء وقد رجع عنه.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود عن سفيان بن زياد فقال: من أصحاب ابن المبارك، أثبت أصحاب ابن المبارك، وبعده سليمان، وبعده عليّ بن الحسن بن شقيق. وقال أبو داود: سمع عليّ بن الحسن الكتب من ابن المبارك أربع عشرة مرة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة أربع عشرة ومائتين فيها مات عليّ بن حسن بن شقيق المروزيّ.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، حدّثنا أبو العبّاس قاسم بن قاسم السّيّاريّ، حدّثنا عيسى بن محمّد بن عيسى، حدّثنا العبّاس بن مصعب قال: كان عليّ بن الحسن بن شقيق جامعا، وكان في الزمان الأول يعد من أحفظهم لكتب ابن المبارك، وقد شارك ابن المبارك في كثير من رجاله مثل شريك، وإبراهيم بن طهمان، وحماد بن زيد، وقيس بن الربيع. وكان من أروى الناس عن ابن عيينة، وكان أول أمره المنازعة مع أهل الكتاب، حتى كتب التوراة والإنجيل، والأربعة والعشرين كتابا من كتب ابن المبارك، ثم صار شيخا ضعيفا لا يمكنه أن يقرأ فكان يحدث كل إنسان بالحديثين والثلاثة، وتوفي سنة خمس عشرة ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سنة خمس عشرة ومائتين فيها مات عليّ بن الحسن بن شقيق. وقال عليّ: ولدت قبيل قتل أبي مسلم.
ذكر ابن جرير الطبري أنه مات بمرو في شعبان سنة خمس عشرة.
٦٢٢٣ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن المثنّى بن زياد، أبو الحسن، يعرف بقرقور:
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عليّ بن الحسن بن عليّ بن المثنّى ابن زياد، يكنى أبا الحسن، يعرف بقرقور، بغدادي قدم مصر وكتب عنه، توفي بدميرة من أسفل أرض مصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومائتين.
стр. 4937
٦٢٢٤ - عليّ بن الحسن الإسكافي:
حدث عن عليّ بن حفص المدائنيّ. روى عنه محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثنا محمّد بن محمّد الواسطيّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الإسكافي، حدّثنا عليّ بن حفص المدائنيّ، حدّثنا شعبة عن حمّاد عن إبراهيم عن أبي معمر عن عائشة قالت:
كان النبي ﷺ يصلي وأنا بين يديه، فإذا أردت أن أقوم كرهت أن أقوم فأمشي بين يديه فأنسلّ انسلالا.
٦٢٢٥ - عليّ بن الحسن بن بكير بن واصل، أبو الحسن الحضرمي:
ابن أخي محمّد بن بكير. حدث عن روح بن عبّادة، ووهب بن جرير، وأبي توبة الربيع بن نافع، وحجاج بن الأعور. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، وأحمد ابن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، ومحمّد بن أحمد بن قطن، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ، ومحمّد بن أحمد بن أبي الثلج، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة.
٦٢٢٦ - عليّ بن الحسن بن بشير بن هارون، الترمذي:
حدث ببغداد عن شداد بن حكيم، وصالح بن عبد الله الترمذي. روى عنه محمّد ابن مخلد.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عليّ بن الحسن بن هارون، أخبرنا شداد بن حكيم، حدّثنا عبّاد ابن كثير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلا الله، والله أكبر، رافعا بها صوته في سبيل الله كتب الله له بها رضوانه الأكبر، ومن كتب الله له رضوانه الأكبر جمع بينه وبين إبراهيم ومحمّد والمرسلين، صلى الله عليهم أجمعين».
٦٢٢٧ - عليّ بن الحسن بن مسافر، أبو الحسن الخياط:
حدث عن محمّد بن بكير الحضرمي. روى عنه ابن مخلد أيضا وذكر- فيما قرأت بخطه- أنه مات يوم الأربعاء لإحدى عشرة خلون من شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين.
стр. 4938
٦٢٢٨ - عليّ بن الحسن بن عبيد بن محمّد بن سعد بن إياس، أبو الحسن الشّيبانيّ. المعروف بابن الأعرابي:
حدث عن عليّ بن عمروس الأنصاريّ، وأبي خالد يزيد بن يحيى الخراعي، وعبد الله بن الغمر البجلي، وأبي العتاهية الشّاعر، وغيرهم. وكان صاحب أدب ورواية للأخبار. روى عنه عبد الله بن أبي سعد الورّاق، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ. وسعد ابن إياس- الذي سقنا نسبه إليه- هو أبو عمرو الشّيبانيّ صاحب عبد الله بن مسعود.
٦٢٢٩ - عليّ بن الحسن بن عرفة بن يزيد، العبديّ (١):
حدث عن يحيى بن أيّوب العابد. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمّد العطشي.
حدثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمع حمزة بن يوسف السهمي يقول: سئل الدارقطني عن عليّ بن الحسن بن عرفة فقال: ثقة.
بلغني عن أبي مزاحم الخاقاني: أن عليّ بن الحسن بن عرفة مات بسر من رأى في سنة سبع وسبعين ومائتين.
٦٢٣٠ - عليّ بن الحسن بن عبدويه، أبو الحسن الخزاز:
سمع حجاج بن محمّد الأعور وأبا النضر هاشم بن القاسم، وعبد الله بن بكر السهمي، وأسود بن عامر، ومحمّد بن مصعب القرقساني، وحفص بن عمر الحبطي.
روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ، ومكرم بن أحمد القاضي، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة.
وقال الدارقطني: لا بأس به.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا أبو الحسن عليّ ابن الحسن الخزاز، حدّثنا شاذان الأسود بن عامر. وأخبرنا أبو بكر أحمد بن عمر الدّلّال، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد- إملاء- قال: قرئ على عليّ بن الحسن بن عبدويه- وأنا أسمع- حدّثنا شاذان أسود بن عامر، أخبرنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن النبي ﷺ صلى على المنفوس (٢) ثم قال:
«اللهم أعذه من عذاب القبر» (٣).
стр. 4939
تفرد برواية هذا الحديث هكذا مرفوعا عليّ بن الحسن عن أسود بن عامر عن شعبة، خالفه غيره فرواه عن أسود موقوفا.
كما أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، حدّثنا أحمد بن الوليد، حدّثنا شاذان، أخبرنا سفيان بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه صلى على منفوس ثم قال: «اللهم إني أعيذه من عذاب القبر».
وقال شاذان: أخبرنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بنحوه. وهكذا رواه أصحاب شعبة عنه، وكذلك رواه مالك والحمادان، وغيرهم عن يحيى بن سعيد موقوفا على أبي هريرة وهو الصواب.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو الحسن عليّ بن الحسن الخزاز، كان منزله بناحيتنا في شارع ابن الخضيب لثلاث عشرة خلت من ذي الحجة سنة سبع وسبعين كتب الناس عنه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: ومات عليّ بن الحسن بن عبدويه الخزاز سنة سبع وسبعين ومائتين.
٦٢٣١ - عليّ بن الحسن بن بيان، أبو الحسن المقرئ المعروف بالباقلاني:
سمع محمّد بن سابق، وأبا حذيفة موسى بن مسعود، ومعاوية بن عمرو، وعبد الله بن رجاء، ومسددا، وأبا عمر الضرير، وسعيد بن سليمان سعدويه، والحكم بن موسى، وأبا بلال الأشعري. روى عنه أبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا عليّ بن الحسن بن بيان، حدّثنا أبو بلال الأشعري، حدّثنا قيس بن الربيع عن خالد بن طهمان عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس بن مالك قال:
قال رسول الله ﷺ : «من لم يفته الركعة الأولى أربعين صباحا، كتب الله له براءتين، براءة من النار، وبراءة من النفاق».
كذا قال حبيب بن أبي ثابت، وإنما هو حبيب الإسكافي.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عليّ بن الحسن بن بيان المقرئ يعرف بالباقلاني البغداديّ ثقة.
стр. 4940
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن بيان الباقلاني جار تمتام، مات في سنة أربع وثمانين ومائتين.
٦٢٣٢ - عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن قتيبة بن جبلة، أبو محمّد القطّان:
حدث عن سهل بن زنجلة الرّازي. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن عليّ بن عياض القاضي- بصور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغسّانيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني أبو محمّد عليّ بن الحسن ابن إبراهيم بن قتيبة بن جبلة القطّان، حدّثنا سهل بن زنجلة، حدّثنا الصباح، يعني ابن محارب- عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده. وعن أنس بن مالك قالا: أهدي إلى رسول الله ﷺ طير، ما نراه إلا حبارى. فقال: «اللهم ابعث إلى أحب أصحابي إليك يؤاكلني هذا الطير» (١)
وذكر الحديث.
٦٢٣٣ - عليّ بن الحسن بن ياسين بن جبير:
حدث عن هشام بن عمار، وعبد الله بن عمر بن أبّان. روى عنه محمّد بن الحسين السبيعي الحلبي.
أخبرنا أبو الحسن مشرق بن عبد الله الزاهد الفقيه- بحلب- حدّثنا أبو عليّ الحسن ابن محمّد بن أحمد الفورسي، حدّثنا محمّد بن الحسين السبيعي، حدّثنا عليّ بن الحسن بن ياسين بن جبير البغداديّ، حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا عيسى بن يونس، حدثني مصعب بن ثابت عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «المؤمن مألفة، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف» (٢).
رواه خالد بن وضّاح عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ .
٦٢٣٤ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن أبي العنبر، أبو القاسم:
ابن عم سريج بن يونس مروروذي الأصل. حدث عن بشر بن الوليد القاضي، ومنصور بن أبي مزاحم، وأبي إبراهيم الترجماني، وسريج بن يونس. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستي، والقاضي أبو بكر الجعابي، وكان ثقة.
стр. 4941
٦٢٣٥ - عليّ بن الحسن بن صالح، الصّائغ:
حدث عن إبراهيم بن محمّد التّيميّ قاضي البصرة. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا عليّ بن الحسن بن صالح البغداديّ الصّائغ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد التّيميّ القاضي، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان عن شعبة عن ابن عون عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «أتاكم أهل اليمن أرق أفئدة، الإيمان يمان، والحكمة يمانية، والفقه يمان» (١).
قال سليمان: لم يروه عن شعبة إلا يحيى تفرد به إبراهيم.
٦٢٣٦ - عليّ بن الحسن، الطوسي:
قدم بغداد وحدث بها عن عليّ بن وهب الرّازي. روى عنه الطبراني أيضا.
أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدّثنا عليّ بن الحسن الطوسي- ببغداد- حدّثنا عليّ بن وهب الرّازي، حدّثنا جعفر بن جسر بن فرقد، حدّثنا أبي عن الحسن عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: «لو أن أهل السماء والأرض اجتمعوا على قتل مسلم، لكبهم الله جميعا على وجوههم في النار» (٢)
قال سليمان: لم يروه عن الحسن إلا جسر.
٦٢٣٧ - عليّ بن الحسن بن سليمان بن سريج بن إسحاق، أبو الحسن القافلاني القطيعي (٣):
سمع مجاهد بن موسى، ويحيى بن حكيم المقوم، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ومحمّد بن الحسن بن تسنيم، وسليمان بن أيّوب الصريفيني، وزيد بن أخزم الطائي.
روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وحبيب بن الحسن القزاز، وعبد الخالق بن أبي روبا، وابن مالك القطيعي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وعليّ بن محمّد بن لؤلؤ، ومحمّد بن المظفّر، وكان ثقة.
стр. 4942
حدثني عبيد الله بن الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن الحسن القافلائي مات في سنة ست وثلاثمائة. قال غيرهما: في المحرم.
٦٢٣٨ - عليّ بن الحسن بن هارون، الحنبليّ:
حدث عن إسحاق بن إبراهيم البغوي. روى عنه الطبراني.
أخبرنا ابن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عليّ بن الحسن بن هارون الحنبليّ البغداديّ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا العلاء بن برد بن سنان عن أبيه عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «من شرب في إناء من ذهب، أو إناء من فضة فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم» (١).
قال سليمان: لم يروه عن برد إلا ابنه العلاء.
٦٢٣٩ - عليّ بن الحسن بن سهل، البجلي:
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عليّ بن الحسن ابن سهل البجلي- ببغداد- حدّثنا يوسف بن عبد الله العطّار البجلي، حدّثنا سليمان ابن عيسى السجزي، حدّثنا سفيان الثوري عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﷺ : «إذا سارعتم إلى الخير فامشوا حفاة، فإن المحتفي يضاعف أجره على المنتعل» (٢).
٦٢٤٠ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن الجعد بن عبيد، أبو الجعد الجوهريّ:
وهو أخو سليمان وعمر. سكن مصر وحدث بها.
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، أخبرنا أبو سعيد بن يونس قال: عليّ بن الحسن بن عليّ بن الجعد يكنى أبا الجعد بغدادي قدم مصر، وكان قد تولى الحسبة بها، وكتب عنه الحديث وكان مستقيم الأمر في الحديث يوثق فيه.
٦٢٤١ - عليّ بن الحسن بن الجنيد، أبو عبد الله البزّاز النّيسابوريّ:
سكن بغداد. حدث بها عن أبيه، وعن محمّد بن سليمان لوين، وحامد بن
стр. 4943
محمود، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وعبد الله بن هاشم، وعبد الله بن محمّد الفراء، ومحمّد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي. روى عنه أبو القاسم النخاس المقرئ، وعبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرقي، ومحمّد بن المظفّر، وكان ثقة.
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن محمّد الخرفي، حدّثنا أبو عبد الله عليّ بن الحسن بن الجنيد البزّاز، حدّثنا لوين، حدّثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «من سأل الله الجنة ثلاث مرات، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار بالله من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار» (١).
٦٢٤٢ - عليّ بن الحسن بن محمّد بن سعيد بن عثمان، العكبريّ:
أخبرني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا أبو حصين ضياء بن محمّد الكوفيّ- بها- حدّثنا الحسين بن مرزوق، حدّثنا عليّ بن الحسن بن محمّد بن سعيد بن عثمان العكبريّ، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الطرسوسي، حدثني بلال خادم أنس بن مالك عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لما اجتمعت اليهود على أخي عيسى بن مريم ليقتلوه- بزعمهم- أوحى الله إلى جبريل أن أدرك عبدي، فهبط جبريل، فإذا هو بسطر في جناح جبريل فيه مكتوب لا إله إلا الله محمّد رسول الله قال عيسى قل، قال وما أقول يا جبريل؟ قال: قل اللهم إني أسألك باسمك الواحد الأحد، أدعوك اللهم باسمك الصمد أدعوك اللهم باسمك العظيم الوتر الذي ملأ الأركان كلها إلا فرجت عني ما أمسيت فيه وأصبحت فيه، قال: فدعا بها عيسى. قال فأوحى الله إلى جبريل أن ارفع إلىّ عبدي» ثم التفت رسول الله ﷺ إلى أصحابه فقال: «يا بني هاشم، يا بني عبد المطّلب، يا بني عبد مناف، ادعوا ربكم بهؤلاء الكلمات، فوالذي بعثني بالحق نبيا ما دعا بها قوم إلا واهتز له العرش والسموات السبع والأرضون السبع» (٢).
٦٢٤٣ - عليّ بن الحسن بن العلاء، أبو القاسم السّمسار:
وهو أخو محمّد بن الحسن، حدث عن سعيد بن يحيى الأمويّ، وقاسم بن محمّد المروزيّ، ومحمّد بن عليّ الشقيقي. روى عنه عليّ بن عمر السّكّري وغيره.
стр. 4944
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن العلاء السّمسار- ببغداد أخو محمّد بن الحسن الإمام- حدّثنا القاسم بن محمّد المروزيّ، حدّثنا عبدان بن عثمان عن أبي حمزة عن مطرف عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان النبي ﷺ إذا سجد جافى بيديه عن جنبيه.
٦٢٤٤ - عليّ بن الحسن بن محمّد بن المغيرة، أبو محمّد الدّقّاق:
سمع الحسن بن عيسى بن ماسرجس، ومحمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمّد بن أحمد بن الجنيد. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، وعمر بن بشران، وعمر بن محمّد بن سبنك، وأبو بكر بن شاذان وغيرهم.
أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، حدّثنا عمر بن محمّد بن سبنك، أخبرنا أبو محمّد عليّ بن الحسن بن المغيرة الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا أبو هاشم عبد الملك بن عبد الرّحمن، حدّثنا سفيان الثوري قال: حدثني سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله ﷺ : «قل يا أيها الكافرون تعدل ربع القرآن، وإذا جاء نصر الله تعدل ربع القرآن وإذا زلزلت تعدل ربع القرآن» (١).
أخبرنا البرقاني، حدّثنا عمر بن بشران قال: عليّ بن الحسن بن محمّد بن المغيرة الدّقّاق أبو محمّد ثقة مأمون.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن المغيرة الدّقّاق مات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
٦٢٤٥ - عليّ بن الحسن بن الحارث بن بحر بن سليمان بن غيلان، أبو القاسم يعرف بالمروزيّ:
سمع محمّد بن قراد أبا نوح، ومحمّد بن سهل بن عسكر، وزياد بن أيّوب الطوسي، ومحمّد بن حسّان الأزرق، والحسن بن عرفة، ومحمّد بن الحسين بن أشكاب، وسلم بن جنادة، وعبد الله بن أيّوب المخرمي. روى عنه محمّد بن خلف ابن حيان، وأبو الفضل الزّهريّ، وعلي بن عمر السّكّري، وعمر بن نوح البجلي، وكان ثقة.
стр. 4945
٦٢٤٦ - عليّ بن الحسن بن هارون بن رستم، أبو الحسن السقطي:
سمع أبا يحيى محمّد بن سعيد العطّار، والحسن بن عرفة، والحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، وعبد الرّزّاق بن منصور البندار، وعباس بن عبد الله الترقفي، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس وغيرهم.
أخبرني الخلال، حدّثنا يوسف القواس، حدّثنا عليّ بن رستم- وكان من الثقات أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عليّ بن الحسن بن هارون بن رستم السقطي صدوق، كتبنا عنه في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
٦٢٤٧ - عليّ بن الحسن بن خلف، المخرمي:
حدث عن محمّد بن هارون الأنصاريّ. روى عنه أبو عبد الله الشماخي الهرويّ.
أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر- إمام الجامع بأصبهان- حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا أبو ذر هارون بن سليمان المصري، حدّثنا يوسف بن عدي الكوفيّ.
وأخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن أحمد الهرويّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن خلف المخرمي- ببغداد- قال: أخبرني محمّد بن هارون الأنصاريّ، حدّثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرّقيّ، حدّثنا يوسف بن عدي، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بعبد شرّا خضر له في الطين واللبن حتى يبنى» (١).
لفظ حديث أبي ذر والآخر نحوه.
٦٢٤٨ - عليّ بن الحسن بن أحيد، أبو الحسن القطّان البلخي:
قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن شبيب البلخي. روى عنه يوسف القواس.
حدثني الخلال، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن ابن أحيد البلخي القطّان الممتع، قدم علينا.
٦٢٤٩ - عليّ بن الحسن بن قحطبة، أبو القاسم الصيقل:
حدث عن مجاهد بن موسى ومحمود بن خداش، ويعقوب الدورقي، ومحمّد بن
стр. 4946
عبد الملك الدقيقي. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وعبد الله ابن عثمان الصّفّار.
أخبرنا محمّد بن عمر بن إسماعيل الداودي، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا عليّ بن الحسن بن قحطبة الصيقل- ثقة صدوق- قال: حدّثنا مجاهدبن موسى الختلي، حدّثنا الوليد بن مسلم، أخبرني شيبان عن زياد بن علاقة عن عمرو بن ميمون قال: سألت عائشة عن الرجل يقبل امرأته وهو صائم؟ فقالت: قد كان رسول الله ﷺ يقبل وهو صائم.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: وفي هذه السنة- يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة- توفي ابن قحطبة.
٦٢٥٠ - عليّ بن الحسن بن عبد الله، أبو القاسم التّميميّ يعرف بابن بنت المدائنيّ:
من أهل قصر ابن هبيرة، وهو والد أبي عبد الله أحمد المعروف بالسيبي القصري.
حدث عن محمّد بن سليمان بن الحارث الباغندي. روى عنه أحمد بن محمّد بن عليّ السيبي القصري، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وكان صدوقا.
٦٢٥١ - عليّ بن الحسن بن العبد، أبو الحسن الورّاق:
سمع أبا داود السجستاني، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي. روى عنه الدارقطني، والحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب، وابن الثّلّاج.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: وفي هذه السنة- يعني سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة- مات عليّ بن العبد: ذكر ابن الثّلّاج- فيما قرأت بخطه- أنه مات في ذي الحجة منها. وقال غيره توفي يوم عرفة.
٦٢٥٢ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن خالد بن فرّوخ بن عبيد الله، أبو الحسين الحراني المعروف بابن الكلاس:
قدم بغداد وحدث بها عن هلال بن العلاء، وحفص بن عمر سنجه الرقيين، وسليمان بن سيف، وعبد الرحمن بن يحيى بن زكريا الحرانيين. روى عنه أحمد بن كامل القاضي، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو حفص الكتاني، وأبو القاسم بن الثّلّاج، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج.
стр. 4947
وذكر ابن الثّلّاج وابن الحجّاج أنهما سمعا منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا عليّ ابن الحسن بن أحمد بن خالد الحراني- قدم علينا- حدّثنا عبد الرّحمن بن يحيى بن زكريا الحراني، حدّثنا أبو قتادة- يعني عبد الله بن واقد الحراني- عن ابن أبي ذئب عن الزّهريّ عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف عن عبد الرّحمن بن عوف قال:
قال رسول الله ﷺ : «الصائم في السفر كالمفطر في الحضر» (١).
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: لم يكن عليّ بن الحسن الحراني قويا، ذكر أبو الفتح بن مسرور أن هذا الشيخ أقام ببغداد مدة، ثم خرج إلى بلده في آخر سنة اثنتين- أو أول سنة ثلاث- وثلاثين وثلاثمائة.
٦٢٥٣ - عليّ بن الحسن بن دليل بن إسماعيل بن ميمون، أبو الحسن الدّلّال:
سمع يوسف بن يعقوب القاضي، ومحمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي بكر المقدمي، وأبا خبيب العبّاس بن أحمد البرتي، وأحمد بن الحسن المعروف بدبيس المقرئ. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، وأبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي عليّ بن دليل في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وذكر غيره أن مولده كان للنصف من رجب سنة ثمان وستين ومائتين.
٦٢٥٤ - عليّ بن الحسن بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس ابن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسن الهاشميّ:
حدث عن محمّد بن يحيى المروزيّ، وجعفر الفريابي، وأحمد بن يوسف بن الضحاك الفقيه، وحمزة بن محمّد الكاتب، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأحمد بن الحسين بن نصر الحذّاء، والقاسم بن يحيى بن نصر، وعلي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي. روى عنه أبو الفضل بن دودان الهاشميّ، وأبو نعيم الأصبهانيّ.
حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن عبد العزيز الهاشميّ العباسي- ببغداد- حدّثنا القاسم بن يحيى بن نصر، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا
стр. 4948
هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن مطرف بن طريف عن عطية عن أبي سعيد وابن عمر قالا: قال رسول الله ﷺ : «لكل غادر لواء يوم القيامة» (١).
٦٢٥٥ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسن البلخي:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن رميح بن بزيع، والحسين بن أحمد بن الخاني، والخضر بن أحمد بن الخضر القزويني، وعلي بن أحمد بن ميمون الحلواني، وغيرهم. حدث عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم المعروف بابن حمامة.
٦٢٥٦ - عليّ بن الحسن بن أحمد، أبو الحسن الجصاص:
حدث عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي. روى عنه أبو القاسم بن الثّلّاج.
قال محمّد بن أبي الفوارس: مولده سنة تسعين ومائتين، وتوفي يوم الجمعة لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاثمائة، قال: وكان مخلطا يدعى أشياء منها، كتاب الزجاج، ومعاني القرآن لقطرب، وكان في مذهبه شيء.
٦٢٥٧ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن زكريا، أبو القاسم الورّاق الشّاعر:
حدث عن محمّد بن جرير الطبري، وعبد الله بن محمّد البغوي. حدّثنا عنه الحسن بن رزقويه وعلي بن عبد العزيز الطاهري.
أخبرنا الطاهري، أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن عليّ بن زكريا الشّاعر، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، حدّثنا بشر بن دحية، حدّثنا قزعة بن سويد عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى» (٢).
أنشدنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: أنشدنا أبو القاسم عليّ بن الحسن الشّاعر لنفسه:
سرور الدنو بحزن الزيا … ل، كذا الدهر يعقب حالا بحال
ومر الفراق بحلو العنا … ق وقبح الصدود بحسن الوصال
وطول البكاء لفقد الحبي … ب برؤية وجه بديع الجمال
تريد كمالا، ويأبى الزما … ن فيأتيك رغما بضد الكمال
стр. 4949
٦٢٥٨ - عليّ بن الحسن بن جعفر، أبو الحسين البزّار، يعرف بابن كرنيب، وبابن العطّار المخرمي (١):
حدث عن حامد بن شعيب البلخي، والحسن بن محمي المخرمي، ومحمّد بن الحسين الأشناني الكوفيّ، ومحمّد بن محمّد بن الباغندي، وأحمد بن الوليد بن حوالة، والقاسم بن نصر المخرمي، وأبي القاسم البغوي. حدّثنا عنه البرقاني، وعبد العزيز الأزجي، والقاضيان أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التنوخي. وكان يتعاطى الحفظ والمعرفة، وكان ضعيفا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ بن يعقوب، حدّثنا أبو الحسين عليّ بن الحسن بن جعفر بن العطّار- بالمخرم- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسين بن جعفر الخثعمي- بالكوفة- حدّثنا أبو كريب، حدّثنا زيد بن الحباب عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قالرسول الله ﷺ : «عليكم بالشفاءين، العسل والقرآن» (٢).
وأخبرنا أبو العلاء، حدّثنا عليّ، حدّثنا القاسم بن يحيى بن نصر بن أخي سعدان، أخبرنا أبو عبد الرّحمن الأذرمي، حدّثنا زيد بن الحباب، حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله عن النبي ﷺ بنحوه.
أخبرنا التنوخي قال: سمعت أبا الحسين عليّ بن الحسن بن جعفر- المخرمي المعروف بابن العطّار- يقول: ولدت في أول سنة ثمان وتسعين ومائتين، وسمعت الحديث أول سماعي إياه في سنة ست وثلاثمائة، وكتبت الحديث بخطي عن حامد ابن شعيب في سنة سبع وثلاثمائة، وسافرت إلى الشام فكتبت هناك بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة.
وأخبرنا التنوخي قال: سمعت أبا الحسين عليّ بن الحسن بن جعفر يقول: كنت عند القاضي أبو الحسين عمر بن الحسن بن الأشناني وهو يحدث عن محمّد بن عليّ العلوي- المعروف بابن معية- عن فاطمة بنت عبد العزيز بن عبد الرّحمن بن شريك ابن عبد الله النخعي القاضي. فقلت له: أيها القاضي، ما كتبت أنت عن فاطمة
стр. 4950
هذه؟ فقال لا. فقلت له: فإني أنا قد كتبت عنها وعن أختها أم الحسن، فقال لي أين كتبت عنهما؟ فقلت بالكوفة سنة أربع عشرة وثلاثمائة، أفادني عنها أبو العبّاس بن عقدة، ودفعت إلينا رزمة بخط جدها عبد الرّحمن بن شريك عن أبيه ودفعت إليها عشرة دراهم. فقال لي ابن الأشناني: لا إله إلا الله، يأخذ مني أبو العبّاس بن عقدة ألف دينار وكذا وكذا- لم أحفظه- ويعطيني عن ابن معية عنها، وتأخذ هي منك عشرة دراهم ويعطيك عنها ابن عقدة بلا شيء! فقلت له: كذا رزقت.
بلغني عن الحاكم أبي عبد الله محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ. قال ذكر للدارقطني ابن العطّار فذكر من إدخاله على المشايخ شيئا فوق الوصف، وأنه أشهد عليه واتخذ محضرا بإدخاله أحاديث على دعلج.
سمعت القاضي أبا بكر محمّد بن عمر بن إسماعيل الداودي ذكر ابن كرنيب فقال: كان عندنا هاهنا في المخرم، وكان من أحفظ الناس لمغازي رسول الله ﷺ يسردها من حفظه، إلا أنه كان كذّابا يدعى ما لم يسمع، ويضع الحديث. ورأيت في كتبه نسخا عتقا قد قطع من كل جزء أوّل ورقة فيه وكتب بدلها بخطه وسمع فيها لنفسه أو كما قال.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسين عليّ بن الحسن بن جعفر العطّار يوم الثلاثاء لخمس بقين من صفر سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وكان مخلطا في الحديث.
وقال لي عبد العزيز الأزجي: مات في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
٦٢٥٩ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن مطرف بن بحر بن تميم بن يحيى، أبو الحسن القاضي الجراحي (١):
سمع حامد بن شعيب البلخي، ومحمّد بن محمّد الباغندي، والحسين بن محمّد ابن عفير الأنصاريّ، وأبا القاسم البغوي، وبدر بن الهيثم، وأبا بكر بن أبي داود، ومحمّد بن عبد الله بن يوسف المهري، وأحمد بن محمّد بن الحسن الربعي، وأحمد ابن القاسم أخا أبي اللّيث الفرائضي، وإسحاق بن محمّد بن مروان الكوفيّ، والحسن ابن محمّد بن شعبة، ومحمّد بن أحمد بن أبي الثلج الكاتب، ومحمّد بن نوح الجنديسابوري، وعبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزّاز، ويحيى بن محمّد بن صاعد.
стр. 4951
حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، والأزهري، والخلال، وعبد الله بن أبي الحسين بن بشران، وعبد العزيز الأزجي، والعتيقي، والقاضيان أبو العلاء الواسطيّ، وأبو القاسم التنوخي، والحسن بن عليّ الجوهريّ، وغيرهم.
سمعت محمّد بن أبي الفوارس- وسأله الخلال عن الجراحي هل يحتج بحديثه؟
فقال: غيره أحب إلىّ منه.
سألت البرقاني عن الجراحي فقال: كان يتهم في روايته عن حامد بن شعيب ولم أكتب عنه شيئا.
أخبرني الخلال قال: مات أبو الحسن الجراحي في جمادى الآخرة من ست وسبعين وثلاثمائة.
أخبرنا العتيقي قال: سنة ست وسبعين وثلاثمائة فيها توفي القاضي أبو الحسن الجراحي يوم الثلاثاء لأربع خلون من جمادى الآخرة، وكان خيرا فاضلا حسن المذهب وكان متساهلا في الحديث. قيل إن مولده سنة ثمان وتسعين.
٦٢٦٠ - عليّ بن القاضي أبي تمّام، الزينبي- واسمه: الحسن- بن محمّد بن عبد الوهّاب بن سليمان بن محمّد بن سليمان بن عبد الله بن محمّد بن إبراهيم الإمام بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو القاسم الهاشميّ:
ولى نقابة العباسيين، وحدث عن أبي بكر محمّد بن بكر بن داسة البصريّ، حدثني عنه القاضي أبو القاسم التنوخي.
حدثني التنوخي قال: حدثني النقيب أبو القاسم عليّ بن القاضي أبي تمّام الزينبي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن بكر بن داسة التمار، حدّثنا أبو داود السجستاني- في كتاب الزهد- حدّثنا مسدد، حدّثنا عبد الله بن داود عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك» (١).
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن
стр. 4952
المثنّى، حدّثنا مسدد بإسناده قال: قال رسول الله ﷺ : «للجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك» (١).
قال لي التنوخي: مولد النقيب أبي القاسم بن أبي تمّام في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ومات في ذي القعدة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ولد هو وأبي في سنة واحدة، وماتا في سنة واحدة.
٦٢٦١ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن الحسن، أبو الحسن المعروف بابن الرّازي:
حدث عن محمّد بن القاسم بن زكريا الكوفيّ، والحسين بن محمّد بن سعيد المطبقي، وأحمد بن عليّ الجوزجاني، والحسين بن محمّد بن عبّادة، ومحمّد بن الحسين الزعفراني- الواسطيين، ومحمّد بن أبي الأزهري الكاتب، وأبي بكر بن الأنباريّ، ومحمّد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، ومحمّد بن أحمد بن صفوة المصيصي، ومحمّد بن محمّد بن داود الكرجي، والحسين والقاسم ابني إسماعيل المحامليّ، وعمر بن أحمد الدربي، ومحمّد بن جعفر بن رميس القصري. حدّثنا عنه الأزهري، ومحمّد بن أحمد بن شعيب الروياني، والحسن بن عليّ الجوهريّ، والقاضيان الصيمري والتنوخي، وغيرهم.
قال لي الأزهري: كان عليّ بن الحسن الرّازي فقيرا وراقا يحضر معنا السماع من ابن حيوة، وكان يدعي أن تاريخ ابن أبي خيثمة سماعه من محمّد بن الحسين الزعفراني، ولم يكن له به كتاب، وكان عنده تاريخ ابن خراش وقد سمعت منه بعضه.
وذكره لي الأزهري مرة أخرى فقال: كذاب لا يسوى كعبا. سألت العتيقي عن عليّ بن الحسن الرّازي فقال: لا بأس به، وكان أبوه من أهل الري وهو من نواحي الثغر، وسمع من ابن صفوة- يعني المصيصي- وغيره. فقلت إن أبا القاسم الزّهريّ يسيء القول فيه؟ فقال ما علمت منه إلا خيرا قد سمعت منه ورأيت له أصولا جيادا، وكان يحفظ وله فهم ومعرفة.
قلت: ذكر الأزهري أنه لم يكن له أصل بتاريخ ابن أبي خيثمة؟ فقال: لم أسمع
стр. 4953
التاريخ ولم أعلم هل كان له به أصل أم لا. وذكرت للازهري كلام العتيقي هذا فقال: العتيقي يتساهل في أمر الشيوخ، وقد كان خاطبني في أن أخرج عن ابن بطة في الصحيح وأنا لا أفعل.
سألت القاضي أبا عبد الله الصيمري عن الرّازي فأثنى عليه خيرا. قلت هل كان له أصل بتاريخ ابن أبي خيثمة؟ فقال: نعم وكان يفهم ويعرف.
حدثني الأزهري والعتيقي قالا: توفي أبو الحسن عليّ بن الحسن بن الرّازي يوم الثلاثاء لأربع بقين من شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة.
قال العتيقي: وكان ثقة كتب الكثير، ينزل قطيعة الربيع. ذكر غيرهما أنه دفن في مقبرة الشونيزي.
قال ابن أبي الفوارس: كان أبو الحسن بن الرّازي ذاهب الحديث لا يسوى قليلا ولا كثيرا.
٦٢٦٢ - عليّ بن الحسن بن عليّ، أبو الحسن الشّيبانيّ:
حدث عن الحسين بن إسماعيل المحامليّ. حدثني عنه العتيقي وقال: كان ينزل درب أبي خلف، ثم انتقل إلى درب عبدة. وكان أميا، وكان له أصول جياد.
٦٢٦٣ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حفص بن مسلم ابن يزيد بن عليّ، أبو نصر الحيري النّيسابوريّ:
وهو أخو القاضي أبي بكر الحيري. قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن يعقوب الأصم. كتب عنه أبو الفضل بن دودان الهاشميّ وقال: قدم علينا في سنة ست وتسعين وثلاثمائة.
٦٢٦٤ - عليّ بن الحسن بن عليّ بن أحمد، أبو الحسن الدّلّال في العطارين، يعرف بابن النخالي:
حدث عن أبي بكر الشّافعيّ، وحبيب بن الحسن القزاز، وأحمد بن إبراهيم القديسي. كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا.
أخبرنا ابن النخالي- في سنة عشر وأربعمائة- حدّثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم القديسي، حدّثنا محمّد بن يونس الكديمي، حدّثنا عبد الله بن يونس بن عبيد، حدثني
стр. 4954
أبي عن محمّد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» (١).
٦٢٦٥ - عليّ بن الحسن بن محمّد بن عبد الله بن عمر، أبو الفرج النهرواني:
خطيب الجامع بها. سمع أبا إسحاق المزكي، وأحمد بن نصر الذارع، والمعافى بن زكريا الجريري. سمعت منه بالنهروان في رحلتي إلى نيسابور وذلك سنة خمس عشرة وأربعمائة، وكان لا بأس به.
وذكر لي المعمر بن الحسين المؤدّب بالنهروان أن أبا الفرج مات في سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
٦٢٦٦ - عليّ بن الحسن بن محمّد بن المنتاب، أبو القاسم المعروف بابن أبي عثمان الدّقّاق (٢):
سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا محمّد بن ماسي، وعليّ بن محمّد بن سعيد الرّزّاز، وأبا الحسين الزينبي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبا حفص بن الزيات، وعلي بن إبراهيم بن أبي غرة العطّار، وأبا الحسين بن البواب، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومحمّد بن المظفّر، وأبا الفضل الزّهريّ، وأبا بكر بن شاذان. كتب عنه وكان شيخا صالحا صدوقا دينا حسن المذهب يسكن نهر القلاءين.
وسألته عن مولده فقال في ذي الحجة من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، ومات في يوم السبت السابع والعشرين من ربيع الأول سنة أربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة الشونيزي.
٦٢٦٧ - عليّ بن الحسن بن عليّ، أبو الحسن المقرئ السقلاطوني:
سمع أبا حفص بن شاهين. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرني عليّ بن الحسن السقلاطوني- في مسجده بنهر الدجاج- حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ- إملاء- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدثني أبو بكر بن أبي شيبة وعبد الله بن عمر بن أبّان والأشج قالوا: حدّثنا حفص بن غياث عن ابن أبي
стр. 4955
ليلى عن الشعبي عن صلة بن زفر عن حذيفة بن اليمان أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: «سبحان ربي العظيم وبحمده» ثلاثا، وفي سجوده «سبحان ربي الأعلى وبحمده» (١) ثلاثا.
ال أبو بكر بن أبي شيبة: قلت أنا لحفص بن غياث: وبحمده؟ قال: نعم إن شاء الله، ثلاثا.
مات السقلاطوني في يوم الأحد تاسع شهر ربيع الآخر من سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
٦٢٦٨ - عليّ بن الحسن بن أحمد بن محمّد بن عمر بن الحسن، أبو القاسم المعروف بابن المسلمة (٢):
سمع إسماعيل بن الحسن بن هشام الصرصري، وأبا أحمد الفرضي، ومن بعدهما. كتبت عنه وكان ثقة. وكان أحد الشهود المعدلين، ثم استكتبه الخليفة القائم بأمر الله واستوزره ولقبه رئيس الرؤساء، شرف الوزراء، جمال الورى. وكان قد اجتمع فيه من الآلات ما لم يجتمع في أحد قبله. مع سداد مذهب، وحسن اعتقاد، ووفور عقل، وأصالة رأي. وسمعته يقول: ولدت في شعبان من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، ورأيت في المنام وأنا حدث كأني أعطيت شبه النبقة الكبيرة وقد ملأت كفي، وألقى في روعي أنها من الجنة فعضضت منها عضة ونويت بذلك حفظ القرآن، وعضضت أخرى ونويت درس الفقه، وعضضت أخرى ونويت درس الفرائض، وعضضت أخرى ونويت درس النحو، وعضضت أخرى ونويت درس العروض، فما من شيء من هذه العلوم إلا وقد رزقني الله منه نصيبا.
أخبرنا عليّ بن الحسن بن أحمد بن المسلمة الوزير، أخبرنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله الصرصري، حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا فضل الأعرج، حدّثنا يحيى بن آدم عن ابن أبي ذئب عن المقبريّ عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا حدثتم عني حديثا تعرفونه ولا تنكرونه فصدقوا به، وإذا حدثتم عني حديثا تنكرونه فكذبوا به» (٣).
стр. 4956
قتل الوزير أبو القاسم بن المسلمة في يوم الاثنين الثامن والعشرين من ذي الحجة سنة خمسين وأربعمائة، قتله أبو الحارث البساسيري التركي وصلبه، ثم قتل البساسيري وطيف برأسه ببغداد في يوم الخامس عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين، وصلب قبالة باب النوبي من دار الخلافة.
٦٢٦٩ - عليّ بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان، أبو الحسن المعروف بابن أشكاب (١):
أخو محمّد وكان الأكبر. سمع إسماعيل بن علية، ومحمّد بن ربيعة، وحجاج ابن محمّد الأعور، وعبد الله بن بكر السهمي، وعبد الصّمد بن عبد الوارث، وأبا معاوية الضرير، وعمر بن يونس اليمامي، وعمر بن شبيب المسلي، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وروح بن عبّادة. روى عنه أبو داود السجستاني، ومحمّد بن خلف وكيع، وأبو ذر بن الباغندي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن مخلد، والحسين بن يحيى بن عياش.
وقال ابن أبي حاتم الرّازي: روى عنه أبي وكتبت عنه معه وهو صدوق ثقة.
وقال أيضا سئل أبي عنه فقال: صدوق.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عليّ بن أشكاب، حدّثنا أبو بدر، حدّثنا الحسن بن عمارة عن محمّد ابن عجلان عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا توضأت فأحسنت الوضوء، ثم مشيت إلى الصّلاة فلا تشبكن أصابعك فإنك في صلاة» (٢).
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا عليّ بن أشكاب، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم بن صبيح
стр. 4957
عن مسروق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله تعالى إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء للسماء صلصلة كجرّ السلسلة على الصفا فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربك؟ فيقول: الحق، فينادون الحق الحق» (١).
هكذا رواه ابن أشكاب عن أبي معاوية مرفوعا، وتابعه على رفعه أحمد بن أبي سريج الرّازي، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وعلي بن مسلم الطوسي جميعا عن أبي معاوية، وهو غريب. ورواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفا وهو المحفوظ من حديثه.
كما أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش عن مسلم ابن صبيح عن مسروق بن عبد الله قال: «إن الله إذا تكلم بالوحي سمع أهل السماء في السماء صلصلة كجرّ السلسلة على الصفا، فيصعقون فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل فإذا جاءهم جبريل فزع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل ماذا قال ربك؟ قال: فيقول: الحق، قال: فينادون الحق الحق» (٢).
ورواه قران بن تمّام الأسديّ عن الأعمش فقال رفع الحديث.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الدارقطني، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عليّ بن الحسين بن إبراهيم يقال له ابن إشكاب نسائي ثقة.
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد قال: ومات عليّ بن أشكاب الكبير يوم الأربعاء لأربع بقين من شوال سنة إحدى وستين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي
стр. 4958
- وأنا أسمع- قال: ومات عليّ بن الحسين بن أشكاب أخو محمّد في شوال لأربع بقين منه سنة إحدى وستين، وكان بين موته وموت أخيه عشرة أشهر- تزيد أو تنقص- كان منزلهم بالجانب الشرقي في مدينة السلام بباب خراسان.
قلت: وكانت وفاة عليّ بعد وفاة أخيه محمّد.
٦٢٧٠ - عليّ بن الحسين بن شهريار، أبو الحسن البغداديّ:
حدث عن أبيه. ذكر ذلك محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهانيّ في كتاب الأسماء والكنى وقال: حدّثنا عنه عليّ بن محمّد بن نصر.
٦٢٧١ - عليّ بن الحسين بن يزيد، الصدائي:
كوفي الأصل حدث عن أبيه. روى عنه أبو عليّ أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشّافعيّ.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفضل ابن العبّاس بن خزيمة، حدّثنا عليّ بن الحسين بن يزيد الصدائي، حدّثنا أبي، حدّثنا الوليد بن القاسم عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ : «ما قال عبد لا إله إلا الله مخلصا إلا صعدت لا يردها حجاب، فإذا وصلت إلى الله نظر إلى قائلها، وحق على الله أن لا ينظر إلى موحد إلا رحمه» (١).
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن الحسين الصدائي مات في سنة ست وثمانين ومائتين.
٦٢٧٢ - عليّ بن الحسين، أبو الحسن البزّاز:
من أهل مدينة سر من رأى. حدث عن سعيد بن سلام العطّار، ومحمّد بن الطفيل الكوفيّ. روى عنه خيثمة بن سليمان الأطرابلسي.
أخبرنا أبو محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ- في كتابه إلينا- أخبرنا خيثمة بن سليمان القرشيّ، أخبرنا عليّ بن الحسين أبو الحسن البزّاز- بسر من رأى حدّثنا سعيد بن سلام، حدّثنا عبد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن ابن عباس قال:
قال رسول الله ﷺ : «اعتموا تزدادوا حلما» (٢).
стр. 4959
٦٢٧٣ - عليّ بن الحسين، الصّوفيّ:
حدث عن يوسف بن واضح البصريّ. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عليّ بن الحسين الصّوفيّ البغداديّ، حدّثنا يوسف بن واضح البصريّ، حدّثنا قدامة بن شهاب، عن برد بن سنان، عن عبدة بن أبي لبابة، عن زر بن حبيش، عن الصبي بن معبد أنه أهل بحج وعمرة، فذكر ذلك لعمر بن الخطّاب فقال: هديت لسنة نبيك محمّد ﷺ .
قال سليمان: لم يروه عن برد إلا قدامة، ولا عن قدامة إلا يوسف، تفرد به على.
٦٢٧٤ - عليّ بن الحسين بن حيان بن عمار بن واقد، أبو الحسن:
مروزي الأصل سمع محمّد بن بكّار بن الريان، ومحمود بن غيلان، ويزداد بن السباك، ويحيى بن عثمان الحربي، وهارون بن أبي هارون العبديّ، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي، وعبد الله بن عمر بن أبّان الكوفيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، ومكرم بن أحمد القاضي، ومحمّد بن حميد المخرمي، وعبيد الله بن محمّد بن عابد الخلال، ومحمّد بن الحسن اليقطيني، وعلي بن عمر السّكّري، وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ عليّ ابن المنادى- وأنا أسمع- وأخبرني عبد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن عليّ بن الحسين بن حيان مات في سنة خمس وثلاثمائة. قال ابن المنادي: لأربع خلون من جمادى الآخرة.
٦٢٧٥ - عليّ بن الحسين، أبو الحسن السقطي:
حدث عن يحيى بن معين حديثا منكرا. رواه عنه عمر بن أحمد بن يوسف بن نعيم الوكيل.
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، حدّثنا عمر بن أحمد بن يوسف بن نعيم الوكيل، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسين السقطي، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن معين ابن عون الأنباريّ، حدّثنا عبد الرّزّاق، عن معمر، عن الزّهريّ، عن عروة، عن عائشة. قالت قال رسول الله ﷺ «من تعلم القرآن وحفظه أدخله الله الجنة، وشفعه في عشرة من أهل بيته كل قد استوجب النار» (١).
стр. 4960
٦٢٧٦ - عليّ بن الحسين بن حرب بن عيسى، أبو عبيد المعروف بابن حربويه (١):
قاضي مصر. سمع يوسف بن موسى القطّان، وحفص بن عمرو الربالي، وحسين ابن أبي زيد الدباغ، والحسن بن عرفة، وأبا الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، وزيد ابن أخزم الطائي، والحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، ويحيى بن محمّد بن السكن البزّاز، وأبا السكن زكريا بن يحيى الطائي. روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز وحدثني الأزهري- بلفظه وكتبه لي بخطه- حدّثنا أبو عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه، حدّثنا أبو عبيد عليّ بن الحسين بن حرب القاضي، حدّثنا الحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، حدّثنا أسباط، عن سفيان الثوري، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر. قال: استأذن عمر النبي ﷺ في العمرة فقال له: «يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا» (٢).
قال الأزهري لم نكتبه من طريق الثوري عن عبيد الله بن عمر إلا عن أبي عمر.
وقال البرقاني: قيل هذا لا يتابع عليه أبو عبيد، وإنما الصحيح ما حدث به عن الزعفراني، عن شبابة، عن شعبة، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر.
قلت: قد رواه عن الزعفراني غير أبي عبيد، فوافق أبا عبيد على روايته.
أخبرناه محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن حمدان الشّيرازيّ، حدّثنا عليّ بن الحسين بن معدان- من أصل كتابه- حدّثنا الحسن بن محمّد الصباح، حدّثنا أسباط بن محمّد، حدّثنا سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. أن عمر استأذن رسول الله ﷺ في الحج فقال: «يا عمر أشركنا في صالح دعائك، ولا تنسنا» (٣).
قال ابن عبدان وبلغني عن أبي عبيد بن حربويه. حدث به عن الزعفراني مثل هذا، وليس بمحفوظ من حديث الثوري وأظنه وهما.
стр. 4961
قلت: ورواه قاسم بن يزيد الحربي، عن سفيان الثوري، عن عاصم بن عبد الله.
وكذلك رواه مؤمل بن إسماعيل، عن شعبة وسفيان الثوري، عن عاصم.
أما حديث قاسم:
فأخبرناه يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر- حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد الدولابي، حدّثنا أحمد بن حرب، حدّثنا قاسم بن يزيد، حدّثنا سفيان، عن عاصم بن عبيد الله، عن سالم، عن ابن عمر. قال: جاء عمر إلى النبي ﷺ يستأذنه في العمرة فقال: «يا أخي لا تنسنا من صالح دعائك».
وأما حديث مؤمل:
فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحشري، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا حميد بن عياش الرملي، حدّثنا مؤمل، أخبرنا شعبة وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة عن عاصم بن عبيد الله عن سالم عن ابن عمر أن عمر أتى النبي ﷺ يستأذنه في العمرة فأذن له، فأتى النبي ﷺ يودعه فقال له رسول الله ﷺ :
«يا أخي اذكرنا في صالح دعائك».
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عليّ بن الحسين بن حرب، قاضي مصر، يكنى أبا عبيد قدم مصر على القضاء فأقام بها دهرا طويلا، وكان شيئا عجبا ما رأينا مثله قبله ولا بعده، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور صاحب الشّافعيّ، وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وكان سبب عزله أنه كتب يستعفى من القضاء، ووجه رسولا إلى بغداد يسأل في عزله، وكان قد أغلق بابه وامتنع من أن يقضي بين الناس فكتب بعزله وأعفى. فحدث حين جاء عزله وكتب عنه فكانت له مجالس أملى فيها على الناس. ورجع إلى بغداد فكانت وفاته ببغداد وكان ثقة ثبتا.
أخبرنا البرقاني قال: ذكرت لأبي الحسن الدارقطني أن عبيد بن حربويه فذكر من جلالته وفضله وقال: حدث عنه أبو عبد الرّحمن النّسائيّ في الصحيح ولعله مات قبله بعشرين سنة. قلت: أصله بغداد؟ فقال: نعم! ثم قال: لم يحصل لي عنه حرف واحد وقد مات بعد أن كتبت الحديث بخمس سنين.
ثم قال: كتبت في أول سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
стр. 4962
حدثني الأزهري قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: توفي أبو عبيد عليّ بن الحسين ابن حرب بن عيسى القاضي الثقة الأمين ليلة الخميس، ودفن في يوم الخميس قبل الظهر لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وصلى عليه أبو سعيد الإصطخري ودفن في داره.
٦٢٧٧ - عليّ بن الحسين بن عبد الوهّاب، أبو الحسن الزيات:
حدث أبو القاسم بن الثّلّاج عنه عن زكريا بن يحيى بن أسد المروزيّ، وإبراهيم ابن الهيثم البلدي، وذكر أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاثمائة.
٦٢٧٨ - عليّ بن الحسين بن محمّد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرّحمن بن مهران بن عبد الله بن مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص، أبو الفرج الأمويّ الكاتب المعروف بالأصبهانيّ (١):
حدثني التنوخي، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري بنسبه هذا. حدث عن محمّد بن عبد الله الحضرمي مطين، ومحمّد بن جعفر القتات، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص الثّقفيّ، وعلي بن العبّاس المقانعي، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، وأبي خبيب البرتي، ومحمّد بن العبّاس اليزيدي، ومن بعدهم.
وكان عالما بأيام الناس والأنساب والسيرة، وكان شاعرا محسنا، والغالب عليه رواية الأخبار والآداب، وصنف كتبا كثيرة منها: «الأغاني الكبير»، و «مقاتل الطالبيين»، و «أخبار الإماء الشواعر»، وكتاب «الحانات»، وكتاب «الديارات»، و «آداب الغرباء»، وغير ذلك. فهذه تصانيفه التي وقعت إلينا.
وحصل له ببلاد الأندلس مصنفات لم تقع إلينا، منها كتاب «نسب بني عبد شمس»، وكتاب «أيام العرب» وذكر فيه ألفا وسبعمائة يوم، وكتاب «التعديل والانتصاف في مآثر العرب ومثالها»، وكتاب «جمهرة النسب»، وكتاب «نسب بني شيبان»، وكتاب «نسب المهالبة»، و «نسب بني تغلب»، و «نسب بني كلاب»، وكتاب «القيان». وكتاب «الغلمان المغنين»، وكتاب «مجرد الأغاني».
روى عند الدارقطني وأبو إسحاق الطبري، وإبراهيم بن مخلد، ومحمّد بن أبي الفوارس. وحدثنا عنه عليّ بن أحمد الرّزّاز، وأبو عليّ بن دوما، ولم يكن سماع ابن دوما منه صحيحا.
стр. 4963
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: قال أبو الفرج الأصبهانيّ: بلغ أبا الحسن جحظة أن مدرك بن محمّد الشّيبانيّ الشّاعر ذكره بسوء في مجلس كنت حاضره، فكتب إلى:
أبا فرج أهجي إليك ويعتدى … علىّ فلا تحمي لذاك وتغضب
لعمرك ما أنصفتني في مودتي … فكن معتبا إن الأكارم تعتب
فكتبت إليه:
عجبت لما بلغت عني باطلا … وظنك بي فيه لعمرك أعجب
ثكلت إذا نفسي وعزى أسرتي … بفقدي ولا أدركت ما كنت أطلب
فكيف بمن لا حظ لي في لقائه … وسيان عندي وصله والتجنب
فثق بأخ أصفاك محض مودة … تشاكل منها ما بدا والمغيب
حدّثنا التنوخي عن أبيه قال: ومن الرواة المتسعين الذين شاهدناهم، أبو الفرج عليّ ابن الحسين الأصبهانيّ، فإنه كان يحفظ من الشعر، والأغاني، والأخبار، والآثار، والحديث المسند، والنسب، ما لم أر قط من يحفظه مثله. وكان شديد الاختصاص بهذه الأشياء، ويحفظ دون ما يحفظ منها علوما أخر منها اللغة، والنحو، والخرافات، والسير، والمغازي، ومن آلة المنادمة شيئا كثيرا، مثل علم الجوارح، والبيطرة، ونتف من الطب، والنجوم، والأشربة، وغير ذلك.
حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن القاسم بن طباطبا العلوي قال: سمعت أبا محمّد الحسن بن الحسين النوبختي يقول: كان أبو الفرج الأصبهانيّ، أكذب الناس، كان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة، والدكاكين مملوءة بالكتب، فيشتري شيئا كثيرا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها.
قال العلوي: وكان أبو الحسن البتي يقول: لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الأصبهانيّ.
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: توفي أبو الفرج عليّ بن الحسين الأصبهانيّ الكاتب ببغداد في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الفرج الأصبهانيّ يوم الأربعاء لأربع عشرة
стр. 4964
خلون من ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة أربع وثمانين ومائتين. وكان قبل أن يموت خلط، وكان أمويّا، وكان يتشيع، وهذا هو القول الصحيح في وفاته.
٦٢٧٩ - عليّ بن الحسين بن محمّد بن هاشم، أبو الحسن الورّاق البغداديّ:
حدث بدمشق عن القاسم بن زكريا المطرّز، وأحمد بن عمر بن زنجويه، وأحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، ومحمّد بن هارون المجدر، وأحمد بن الحسن المقرئ المعروف بدبيس. روى عنه تمّام بن محمّد الرّازي ساكن دمشق.
٦٢٨٠ - عليّ بن الحسين بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل، أبو القاسم الضّبّي المحامليّ:
سمع أباه، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد ابن الحسين بن حميد بن الربيع، وعبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه ابن أخيه أحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ، وأبو القاسم الأزهري، وأبو الفضل ابن الكوفيّ الصّيرفيّ، وكان ثقة.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي، حدّثنا هشام بن عمار، حدّثنا رفدة بن قضاعة الغسّانيّ، حدّثنا الأوزاعي عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ كان يرفع يديه في كل صلاة في صلاة المكتوبة.
حدثني الأزهري وعبيد الله بن أحمد بن عليّ الصّيرفيّ قالا: توفي عليّ بن الحسين ابن إسماعيل المحامليّ في ليلة السبت- قال الأزهري- التاسع من شهر رمضان، وقال الصّيرفيّ: لتسع بقين من شهر رمضان- سنة ست وثمانين وثلاثمائة. قالا: ودفن يوم السبت.
٦٢٨١ - عليّ بن الحسين بن عليّ بن محمّد، أبو القاسم العرزمي (١) الكوفيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن عليّ بن دحيم الشّيبانيّ، وعبيد الله بن أبي قتيبة الغنوي وأبي بكر بن عبد الله بن يحيى الطلحي، وأبي بكر بن أبي دارم
стр. 4965
التّميميّ. حدثني عنه التنوخي وقال: سمعت منه في دار أبي إسحاق الطبري.
قرأت في كتاب أبي العلاء الواسطيّ، سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فيها مات أبو القاسم عليّ بن الحسين العرزمي، وكان كثير الحديث ثقة فيه.
٦٢٨٢ - عليّ بن الحسين بن عليّ بن عبد الله، أبو الحسن النّيسابوريّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي أحمد الحافظ. كتب عنه الحسين بن أحمد ابن عبد الله بن بكير.
٦٢٨٣ - عليّ بن الحسين، أبو حنيفة الصّوفيّ:
حدث عن جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي أحاديث مظلمة. روى عنه القاضي أبو الحسين محمّد بن عليّ بن محمّد بن عبيد الله بن المهتدي الخطيب.
٦٢٨٤ - عليّ بن الحسين بن العبّاس بن الفضل بن دوما، أبو الحسن النعالي:
أخو الحسن وكان الأكبر. سمع حمزة بن محمّد الدهقان، ومحمّد بن أحمد بن تميم الخياط، وأزهر بن محمّد الخرقي، وبكار بن أحمد المقرئ، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، وأبا بكر بن أبي معمر الصّفّار. كتبنا عنه وكان ثقة. مات نحو سنة عشرين وأربعمائة.
٦٢٨٥ - عليّ بن الحسين بن سكينة، أبو الحسن الأنماطيّ:
من أهل الجانب الشرقي ناحية الرصافة. سمع من ابن مالك القطيعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، ومن بعدهما. وحدث بشيء يسير. سمع منه محمّد بن عليّ بن الفتح الحربي، وكان ثقة، مات في آخر سنة أربع وعشرين وأربعمائة.
٦٢٨٦ - عليّ بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، أبو طاهر:
وهو أخو أبي طالب محمّد. سمع ابن مالك القطيعي، والحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوريّ. كتبت عنه وكان صدوقا.
أخبرنا أبو طاهر بن بكير، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ بن محمّد بن يحيى التّميميّ النّيسابوريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا أبو صالح محمّد بن جعفر بن أبي الأزهر المكي- مولى بني هاشم- قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرنا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ : «كلكم راع
стр. 4966
وكلكم مسئول عن رعيته، فالإمام الذي على الناس راع وهو مسئول عن الرعية، والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته» (١).
قال لنا أبو طاهر بن بكير: ولدت في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ومات بأوانا في المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة.
سمعت أبا طالب محمّد بن الحسين بن بكير يقول: توفي أخي وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، وكذلك كان سن أبي حين توفي.
٦٢٨٧ - عليّ بن الحسين بن محمّد بن إبراهيم، أبو الحسن صاحب أبي الفضل بن دودان الهاشميّ العباسي:
سمع إسماعيل بن سعيد بن سويد، وعليّ بن الحسن بن عليّ الرّازي، وأبا الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون، وعبد الرحمن بن عمر بن حمة الخلال. كتبت عنه وكان صدوقا. ومات في أول ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
٦٢٨٨ - عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ابن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، أبو القاسم الموسوي العلوي (٢):
كان يلقب المرتضى ذا المجدين، وكانت إليه نقابة الطالبيين، وكان شاعرا كثير الشعر متكلما له تصانيف على مذاهب الشيعة. وحدث عن سهل بن أحمد الديباجي، وأبي عبيد الله المرزباني، وأبي الحسن بن الجندي كتبت عنه.
أخبرنا المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران الكاتب، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا يحيى الحماني، حدّثنا ابن المبارك عن معمر عن الزّهريّ عن مالك بن أوس عن عمر: أن النبي ﷺ ادخر لأهله قوت سنة.
سمعت التنوخي يقول: مولد المرتضى أبو القاسم الموسوي في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
مات المرتضى في يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن في داره عشية ذلك اليوم.
стр. 4967
٦٢٨٩ - عليّ بن الحسين بن محمّد بن عبد الرّحيم، أبو القاسم التاجر:
بصري الأصل سمع أبا القاسم بن حبابة، ومحمّد بن الحسن بن عبد الله الصّيرفيّ، وعثمان بن أحمد بن جعفر العجلي، ومحمّد بن جعفر النجار الكوفيّ، وأبا الحسن ابن فراس المكي. وكان كثير الأسفار إلى البصرة، والكوفة، ومكة، واليمن. وأقام بمكة مدة طويلة سمعت منه بها ثم قدم علينا بغداد فسمعت منه أيضا بها.
وقال لي: ولدت في سنة تسع وسبعين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر، وكان صدوقا ومات ببغداد في المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة.
٦٢٩٠ - عليّ بن حمزة، أبو الحسن الأسديّ المعروف بالكسائي النّحويّ (١):
أحد أئمة القراء من أهل الكوفة، استوطن بغداد وكان يعلم بها الرّشيد، ثم الأمين من بعده، وكان قد قرأ على حمزة الزيات، فأقرأ ببغداد زمانا بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة فأقرأ بها الناس، وقرأ عليه بها خلق كثير ببغداد، وبالرقة، وغيرهما من البلاد، وحفظت عنه. وصنف معاني القرآن، والآثار في القراءات. وكان قد سمع من سليمان بن أرقم، وأبي بكر بن عياش، ومحمّد بن عبيد الله العرزمي، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. روى عنه أبو توبة ميمون بن حفص، وأبو زكريا الفراء، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عمر حفص بن عمر الدّوريّ، وجماعة.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن موسى القرشيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي قال: عليّ بن حمزة الكسائي هو عليّ بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز مولى بني أسد.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن هارون التّميميّ- بالكوفة- حدّثنا أبو عليّ الحسن بن داود النقار، حدّثنا أبو جعفر عقدة، حدّثنا أبو بديل الوضاحي قال: قال لي الفراء: إنما تعلم الكسائي النحو على الكبر، وكان سبب تعلمه أنه جاء يوما وقد مشى حتى أعيا، فجلس إلى الهبارين- وكان يجالسهم كثيرا- فقال قد عييت، فقالوا له: أتجالسنا وأنت تلحن؟! فقال:
كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب فقل أعييت. وإن كنت أردت من
стр. 4968
انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل عييت- مخفقة. فأنف من هذه الكلمة، ثم قام من فوره ذلك فسأل عمن يعلم النحو، فأرشدوه إلى معاذ الهراء، فلزمه حتى أنفد ما عنده، ثم خرج إلى البصرة فلقى الخليل وجلس في حلقته، فقال له رجل من الأعراب:
تركت أسد الكوفة وتميمها وعندها الفصاحة، وجئت إلى البصرة؟ فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال من بوادي الحجاز، ونجد، وتهامة، فخرج ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ، فلم يكن له هم غير البصرة والخليل، فوجد الخليل قد مات، وقد جلس في موضعه يونس النّحويّ فمرت بينهم مسائل أقر له يونس فيها وصدره موضعه.
أنبأنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا عبد الواحد بن عمر بن محمّد بن أبي هاشم، حدّثني محمّد بن سليمان بن محبوب، حدّثنا أبو عبد الرّحمن البصريّ- مردويه- حدّثنا عليّ بن عبد الله الخياط المدني، حدّثنا عبد الرّحيم بن موسى قال:
قلت للكسائي: لم سميت الكسائي؟ قال: لأني أحرمت في كساء.
قلت: وقد قيل في تسميته الكسائي قول آخر.
أخبرنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ القاضي- بطرابلس- حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الحراني الأرزّيّ- إملاء من حفظه- حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى بن سليمان المروزيّ قال: سألت خلف بن هشام: لم سمي الكسائي كسائيا؟ فقال: دخل الكسائي الكوفة فجاء إلى مسجد السبيع، وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر فجلس وهو ملتف بكساء من البركان الأسود (١)، فلما صلى حمزة قال من تقدم في الوقت يقرأ، قيل له: الكسائي أول من تقدم، يعنون صاحب الكساء، فرمقه القوم بأبصارهم، فقالوا: إن كان حائكا فسيقرأ سورة يوسف، وإن كان ملاحا فسيقرأ سورة طه. فسمعهم فابتدأ بسورة يوسف، فلما بلغ إلى قصة الذئب قرأ: ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف ١٧] بغير همز. فقال له حمزة: الذئب، بالهمز فقال له الكسائي:
وكذلك أهمز الحوت فالتقمه الحوت؟ قال: لا، قال: فلم همزت الذئب ولم تهمز الحوت؟ وهذا فأكله الذئب، وهذا فالتقمه الحوت؟ فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول- وكان أجمل غلمانه- فتقدم إليه في جماعة من أهل المجلس، فناظروه فلم
стр. 4969
يصنعوا شيئا، فقالوا: أفدنا يرحمك الله، فقال لهم الكسائي: تفهموا عن الحائك؟
تقول إذا نسبت الرجل إلى الذئب: قد استذأب الرجل، ولو قلت استذاب بغير همز لكنت إنما نسبته إلى الهزال، تقول قد استذاب الرجل إذا استذاب شحمه بغير همز، وإذا نسبته إلى الحوت تقول: قد استحات الرجل أي كثر أكله لأن الحوت يأكل كثيرا، لا يجوز فيه الهمز، فلتلك العلة همز الذئب ولم يهمز الحوت، وفيه معنى آخر.
لا يسقط الهمز من مفردة ولا من جميعه، وأنشدهم:
أيها الذئب وابنه وأبوه … أنت عندي من أذأب ضاريات
قال: فسمي الكسائي من ذلك اليوم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا أبو عليّ الحسن بن داود، حدّثنا أحمد بن فرج، حدّثنا أبو عمر قال: أبو عليّ وحدثنا أبو جعفر عقدة، حدّثنا أبو بديل عن سلمة قال: كان عند المهديّ مؤدب يؤدب الرّشيد، فدعاه يوما المهديّ وهو يستاك فقال: كيف تأمرمن السواك؟ فقال: أستك يا أمير المؤمنين. فقال المهديّ: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: التمسوا لنا من هو أفهم من ذا، فقالوا رجل يقال له عليّ بن حمزة الكسائي من أهل الكوفة قدم من البادية قريبا، فكتب بإزعاجه من الكوفة، فساعة دخل عليه قال: يا عليّ بن حمزة. قال: لبيك يا أمير المؤمنين قال: كيف تأمر من السواك؟ قال: سك يا أمير المؤمنين، قال أحسنت وأصبت، وأمر له بعشرة آلاف درهم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، أخبرنا أبو بكر الدارمي، وأبو عليّ النقار، وأبو العبّاس محمّد بن الحسن الهذلي قالوا: حدّثنا أحمد بن فرح قال: سمعت أبا عمر الدّوريّ يقول: كان أبو يوسف يقع في الكسائي ويقول: أيش يحسن؟ إنما يحسن شيئا من كلام العرب، فبلغ الكسائي ذلك، فالتقيا عند الرشيد، وكان الرّشيد يعظم الكسائي لتأديبه إياه. فقال لأبي يوسف: يا يعقوب أيش تقول في رجل قال لامرأته أنت طالق طالق طالق؟ قال واحدة. قال: فإن قال لها أنت طالق، أو طالق، أو طالق؟ قال واحدة. قال فإن قال لها أنت طالق، ثم طالق، ثم طالق؟ قال واحدة. قال فإن قال لها أنت طالق، وطالق، وطالق؟ قال واحدة. قال الكسائي يا أمير المؤمنين أخطأ يعقوب في اثنتين، وأصاب في اثنتين، أما قوله أنت طالق طالق طالق فواحدة لأن الثنتين الباقيتين تأكيد، كما يقول أنت قائم قائم قائم،
стр. 4970
وأنت كريم كريم كريم. وأما قوله أنت طالق أو طالق، أو طالق، فهذا شك وقعت الأولى التي تتيقن، وأما قوله طالق ثم طالق ثم طالق فثلاث لأنه نسق، وكذلك طالق وطالق وطالق.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن أحمد النخشبي، حدّثنا العبّاس بن عزيز القطّان المروزيّ، حدّثنا حرملة بن يحيى التجيبي قال: سمعت محمّد بن إدريس الشّافعيّ يقول: من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي.
أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلال، حدّثنا الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد بن العبّاس- بالري- أخبرنا عبد الله بن محمّد الإيجي، حدّثنا محمّد بن الحسن الأزديّ، أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمّد السجستاني قال: ورد علينا عامل من أهل الكوفة لم أر في عمال السلطان بالبصرة أبرع منه، فدخلت مسلما عليه، فقال لي: يا سجستاني من علماؤكم بالبصرة؟ قلت: الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي، والمازني أعلمنا بالنحو، وهلال بالرأي أفقهنا، والشاذكوني من أعلمنا بالحديث، وأنا- رحمك الله- أنسب إلى علم القرآن، وابن الكلبي من أكتبنا للشروط قال: فقال لكاتبه: إذا كان غد فاجمعهم إلىّ، قال فجمعنا فقال أيكم المازني؟ قال أبو عثمان ها أنا ذا يرحمك الله، قال هل يجزي في كفارة الظهار عتق عبد أعور؟ فقال المازني: لست صاحب فقه رحمك الله، أنا صاحب عربية فقال: يا زيادي كيف يكتب بين رجل وامرأة خالعها على الثلث من صداقها؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم هلال الرأي، قال: يا هلال كم أسند ابن عون عن الحسن؟ قال: ليس هذا من علمي هذا من علم الشاذكوني، قال: يا شاذكوني من قرأ: يثنوني صدورهم [هود ٥] قال:
ليس هذا من علمي هذا من علم أبي حاتم، قال: يا أبا حاتم كيف تكتب كتابا إلى أمير المؤمنين تصف فيه خصاصة أهل البصرة وما أصابهم في الثمرة، وتسأله لهم النظر والنظرة؟ قال: لست رحمك الله صاحب بلاغة وكتابة، أنا صاحب قرآن. فقال: ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة لا يعرف إلا فنا واحدا، حتى إذا سئل عن غيره لم يجل فيه ولم يمر، ولكن عالمنا بالكوفة الكسائي، لو سئل عن كل هذا لأجاب.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن بصير الخلدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا سلمة بن عاصم
стр. 4971
قال: قال الكسائي: صليت بهارون الرّشيد فأعجبتني قراءتي، فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط أردت أن أقول: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [آل عمران ٧٢] فقلت: لعلهم ترجعين! قال: فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت، ولكنه لما سلمت قال لي: يا كسائي أي لغة هذه؟ قلت: يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد، فقال: أما هذا فنعم! أخبرني العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا جعفر بن محمّد الصندلي، أخبرنا أبو بكر بن حمّاد عن خلف قال: كان الكسائي إذا كان شعبان وضع له منبر، فقرأ هو على الناس في كل يوم نصف سبع يختم ختمتين في شعبان، وكنت أجلس أسفل المنبر، فقرأ يوما في سورة الكهف: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ﴾ [الكهف ٣٤] فنصب أكثر، فعلمت أنه قد وقع فيه، فلما فرغ أقبل الناس يسألون عن العلة في أكثر لم نصبه؟ فثرت في وجوههم أنه أراد في فتحه أقل: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا﴾ [الكهف ٣٩] فقال الكسائي: أكثر فمحوه من كتبهم ثم قال لي: يا خلف يكون أحد من بعدي يسلم من اللحن؟ قال: قلت لا، أما إذا لم تسلم أنت فليس يسلم أحد بعدك، قرأت القرآن صغيرا، وأقرأت الناس كبيرا وطلبت الآثار فيه والنحو.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن الحسن، حدثني ابن فرح قال: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول: سمعت الكسائي يقول: ربما سبقني لساني باللحن فلا يمكنني أن أرده، أو كلاما نحو هذا.
حدّثنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال: سمعت أبا بكر عمر بن محمّد الإسكافي يقول: سمعت عمي يقول: سمعت ابن الدورقي يقول: اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيدي، فحضرت صلاة، يجهر فيها، فقدموا الكسائي يصلي، فأرتج عليه في قراءة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ فلما أن سلم قال اليزيدي: قارئ أهل الكوفة يرتج عليه في ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾؟ فحضرت صلاة يجهر فيها، فقدموا اليزيدي، فأرتج عليه في سورة الحمد، فلما أن سلم قال:
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى … إن البلاء موكل بالمنطق
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ وعلي بن المحسن التنوخي قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الصولي، أخبرنا الحزنبل، حدّثنا سلمة بن عاصم، حدثني الفراء قال:
стр. 4972
قال لي قوم: ما اختلافك إلى الكسائي وأنت مثله في العلم؟ فاعجبتني نفسي فناظرته وزدت، فكأني كنت طائرا أشرب من بحر.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا أبو عمر بن حيويه، حدّثنا محمّد ابن القاسم الأنباريّ، حدّثنا أحمد بن يحيى، حدّثنا خلف بن هشام.
وأخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الجرّاح الخزاز، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: قال أبو العبّاس- يعني ثعلبا- قال لي خلف:
أولمت وليمة، فدعوت الكسائي واليزيدي فقال اليزيدي للكسائي: يا أبا الحسن أمور تبلغنا عنك، وحكايات تتصل بنا ينكر بعضها؟ فقال الكسائي أو مثلي يخاطب بهذا؟
وهل مع العالم من العربية إلا فضل بصاقي هذا- ثم بصق- فسكت اليزيدي. هذا لفظ ابن الجرّاح.
وقال: قال أبو بكر بن الأنباريّ: اجتمعت للكسائي أمور لم تجتمع لغيره، فكان واحد الناس في القرآن يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم، فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره، وهم يستمعون، حتى كان بعضهم ينقط المصاحب على قراءته، وآخرون يتبعون مقاطعه ومباديه فيرسمونها في ألواحهم وكتبهم. وكان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب.
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن عليّ الصّيرفيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن الحسين الجعفي- بالكوفة- حدّثنا الحسن بن داود النقار، حدثني أبو محمّد الفسطاطي عبد الله بن عيسى- وكان متعبدا- حدّثنا أحمد بن سهل التّميميّ- ورّاق أبي عبيد- قال: سمعت الكسائي يقول: بعد ما قرأت القرآن على الناس رأيت النبي ﷺ في المنام فقال لي: أنت الكسائي؟ قلت نعم يا رسول الله! قال: عليّ بن حمزة؟ قلت نعم يا رسول الله! قال: الذي أقرأت أمتي بالأمس القرآن؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فاقرأ عليّ. قال فلم يتأت على لساني إلا:
﴿وَالصَّافَّاتِ﴾، فقرأت عليه: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا. فَالزَّاجِراتِ زَجْراً. فَالتَّالِياتِ ذِكْراً﴾ فقال لي أحسنت ولا تقل ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾. نهاني عن الإدغام، ثم قال لي اقرأ فقرأت حتى انتهيت إلى قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ فقال. أحسنت ولا تقل ﴿يَزِفُّونَ﴾، ثم قال قم، فلأباهين بك- شك الكسائي- القراء، أو الملائكة.
стр. 4973
أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرح الخلال، حدّثنا أحمد بن الحسن المقرئ- دبيس- حدثني محمّد بن أحمد بن غزال الإسكافي قال: كان رجل يجيئنا يغتاب الكسائي ويتكلم فيه، فكنت أنهاه فما كان ينزجر، فجاءني بعد أيام، فقال لي يا أبا جعفر رأيت الكسائي في النوم أبيض الوجه، فقلت: ما فعل الله بك يا أبا الحسن؟ قال غفر لي بالقرآن، إلا أني رأيت النبي ﷺ ، فقال لي أنت الكسائي؟ فقلت نعم يا رسول الله! قال اقرأ قلت وما أقرأ يا رسول الله؟ قال: اقرأ: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾، قال: فقرأت: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا. فَالزَّاجِراتِ زَجْراً. فَالتَّالِياتِ ذِكْراً. إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ فضرب بيده كتفي وقال:
لأباهين بك الملائكة غدا.
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: اجتاز الكسائي بحلقة يونس بالبصرة- وكان شخص مع المهديّ إليها فاستند إلى أسطوانة تقرب من حلقته، فعرف يونس مكانه. فقال: ما تقول في قول الفرزدق:
غداة أحلت لابن أصرم طعنة … حصين عبيطات السدائف والخمر
على أي شيء رفع الخمر؟ فأجاب الكسائي، فقال يونس: أشهد أن الذين رأسوك رأسوك باستحقاق.
حدثني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا أحمد بن إسحاق- أبو بكر الملحمي- حدثني الحسين بن محمّد بن فهم، حدّثنا القعقاع المقرئ قال: كنت عند الكسائي فأتاه أعرابي، فقال أنت الكسائي؟
قال نعم! قال كوكب ماذا؟ قال درّي، ودرّي، ودرّي فالدّري يشبه الدّر، والدّري جار، والدّري يلتمع. قال [الأعرابي] (١) ما في العرب أعلم منك.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا أبو عليّ النقار، حدّثنا أحمد بن فرح قال: سمعت أبا عمر الدّوريّ يقول: قرأت هذا الكتاب- معاني الكسائي- في مسجد السواقين ببغداد على أبي مسحل وعلى الطوال، وعلى سلمة، وجماعة. قال فقال: أبو مسحل: لو قرئ هذا الكتاب عشر مرات لاحتاج من قرأه أن يقرأه.
стр. 4974
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا ابن الجرّاح، أخبرنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: قال الفراء: لقيت الكسائي يوما فرأيته كالباكي، فقلت له ما يبكيك؟ فقال: هذا الملك يحيى بن خالد يوجه إلى فيحضرني فيسألني عن الشيء، فإن أبطأت في الجواب لحقني منه عيب، وإن باردت لم آمن الزلل قال: فقلت له- ممتحنا- يا أبا الحسن من يعترض عليك قل ما شئت فأنت الكسائي، فأخذ لسانه بيده فقال: قطعه الله إذا إن قلت ما لا أعلم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، أخبرنا أحمد ابن محمّد بن الحسن بن يونس القرشيّ، حدّثنا أحمد بن فرج، حدّثنا أبو عمر الدّوريّ قال: لم يغير الكسائي شيئا من حاله مع السلطان إلا لباسه. قال فرآه بعض علماء الكوفيين وعليه جربانات عظام. فقال له: يا أبا الحسن ما هذا الزي؟ قال:
أدب من أدب السلطان لا يثلم دينا، ولا يدخل في بدعة، ولا يخرج عن سنّة.
وأخبرنا أبو العلاء، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا عبد الله بن القاسم الكاتب قال: قال محمّد بن داود بن الجرّاح، أخبرني أبو الفضل أحمد بن طاهر قال:
كتب الكسائي النّحويّ إلى الرّشيد بهذه الأبيات وهو يؤدب محمّدا واحتاج إلى التزويج وهي أبيات جياد:
قل للخليفة ما تقول لمن … أمسني إليك بحرمة يدلي؟
ما زلت مذ صار الأمين معي … عبدي يدي ومطيتي رجلي
وعلى فراشي من ينبهني … من نومتي وقيامه قبلي
أسعى برجل منه ثالثة … موفورة مني بلا رجل
وإذا ركبت أكون مرتدفا … قدام سرجي راكبا مثلي
فامنن علىّ بما يسكنه … عني وأهد الغمد للنصل
فأمر له الرّشيد بعشرة آلاف درهم، وجارية حسناء بآلتها، وخادم معها، وبرذون بسرجه ولجامه.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال: أنشدنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر ابن أبي هاشم قال: أنشدني أبو الحسن عليّ بن الحارث المرهبي قال: أنشدني عنبسة ابن النضر لعلي بن حمزة الكسائي الأسديّ:
стр. 4975
إنما النحو قياس يتبع … وبه في كل أمر ينتفع
فإذا ما أبصر النحو الفتى … مر في المنطق مرا فاتسع
فاتقاه كل من جالسه … من جليس ناطق أو مستمع
وإذا لم يبصر النحو الفتى … هاب أن ينطق جبنا فانقطع
فتراه ينصب الرفع وما … كان من خفض ومن نصب رفع
يقرأ القرآن لا يعرف ما … حرف الأعراب فيه وصنع
والذي يعرفه يقرؤه … فإذا ما شك في حرب رجع
ناظرا فيه وفي إعرابه … فإذا ما عرف اللحن صدع
فهما فيه سواء عندكم … ليست السنة فينا كالبدع
كم وضيع رفع النحو، وكم … من شريف قد رأيناه وضع؟
أخبرنا أحمد بن عبد الله الثابتي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ، أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا عون بن محمّد الكندي، حدّثنا سلمة بن عاصم قال: قال الكسائي: حلفت أن لا أكلم عاميّا إلا بما يوافقه ويشبه كلامه، فوقفت على نجار فقلت: بكم هذان البابان؟ فقال بسلحتان. فحلفت ألا أكلم عاميّا إلا بما يصلح.
أخبرني محمّد بن عليّ الصلحي، أخبرني أبو الحسن عبيد الله بن محمّد بن محمود القاضي- بواسط- أخبرني محمّد بن عبد الواحد الزاهد، حدّثنا ثعلب قال: كتب الكسائي إلى محمّد بن الحسن:
إن ترفقي يا هند فالرفق أيمن … وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم
فأنت طلاق والطلاق عزيمة … ثلاثا ومن يخرق يعق ويظلم
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن عليّ الصّيرفيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمّد بن مصفى قال: وعلي ابن حمزة الكسائي مات في سنة ثلاث وثمانين ومائة.
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: مات الكسائي ومحمّد بن الحسن في سنة اثنتين وثمانين ومائة، فدفنهما الرّشيد بقرية يقال لها رنبويه، وقال: اليوم دفنت الفقه والنحو. فرثاهما اليزيدي فقال: