قال: قال الكسائي: صليت بهارون الرّشيد فأعجبتني قراءتي، فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط أردت أن أقول: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [آل عمران ٧٢] فقلت: لعلهم ترجعين! قال: فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت، ولكنه لما سلمت قال لي: يا كسائي أي لغة هذه؟ قلت: يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد، فقال: أما هذا فنعم! أخبرني العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا جعفر بن محمّد الصندلي، أخبرنا أبو بكر بن حمّاد عن خلف قال: كان الكسائي إذا كان شعبان وضع له منبر، فقرأ هو على الناس في كل يوم نصف سبع يختم ختمتين في شعبان، وكنت أجلس أسفل المنبر، فقرأ يوما في سورة الكهف: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ﴾ [الكهف ٣٤] فنصب أكثر، فعلمت أنه قد وقع فيه، فلما فرغ أقبل الناس يسألون عن العلة في أكثر لم نصبه؟ فثرت في وجوههم أنه أراد في فتحه أقل: ﴿إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالًا﴾ [الكهف ٣٩] فقال الكسائي: أكثر فمحوه من كتبهم ثم قال لي: يا خلف يكون أحد من بعدي يسلم من اللحن؟ قال: قلت لا، أما إذا لم تسلم أنت فليس يسلم أحد بعدك، قرأت القرآن صغيرا، وأقرأت الناس كبيرا وطلبت الآثار فيه والنحو.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن الحسن، حدثني ابن فرح قال: سمعت سلمة يقول: سمعت الفراء يقول: سمعت الكسائي يقول: ربما سبقني لساني باللحن فلا يمكنني أن أرده، أو كلاما نحو هذا.
حدّثنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال: سمعت أبا بكر عمر بن محمّد الإسكافي يقول: سمعت عمي يقول: سمعت ابن الدورقي يقول: اجتمع الكسائي واليزيدي عند الرشيدي، فحضرت صلاة، يجهر فيها، فقدموا الكسائي يصلي، فأرتج عليه في قراءة: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾ فلما أن سلم قال اليزيدي: قارئ أهل الكوفة يرتج عليه في ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾؟ فحضرت صلاة يجهر فيها، فقدموا اليزيدي، فأرتج عليه في سورة الحمد، فلما أن سلم قال:
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى … إن البلاء موكل بالمنطق
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ وعلي بن المحسن التنوخي قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الصولي، أخبرنا الحزنبل، حدّثنا سلمة بن عاصم، حدثني الفراء قال:
стр. 4972
قال لي قوم: ما اختلافك إلى الكسائي وأنت مثله في العلم؟ فاعجبتني نفسي فناظرته وزدت، فكأني كنت طائرا أشرب من بحر.
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، حدّثنا أبو عمر بن حيويه، حدّثنا محمّد ابن القاسم الأنباريّ، حدّثنا أحمد بن يحيى، حدّثنا خلف بن هشام.
وأخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الجرّاح الخزاز، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: قال أبو العبّاس- يعني ثعلبا- قال لي خلف:
أولمت وليمة، فدعوت الكسائي واليزيدي فقال اليزيدي للكسائي: يا أبا الحسن أمور تبلغنا عنك، وحكايات تتصل بنا ينكر بعضها؟ فقال الكسائي أو مثلي يخاطب بهذا؟
وهل مع العالم من العربية إلا فضل بصاقي هذا- ثم بصق- فسكت اليزيدي. هذا لفظ ابن الجرّاح.
وقال: قال أبو بكر بن الأنباريّ: اجتمعت للكسائي أمور لم تجتمع لغيره، فكان واحد الناس في القرآن يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم، فيجمعهم ويجلس على كرسي ويتلو القرآن من أوله إلى آخره، وهم يستمعون، حتى كان بعضهم ينقط المصاحب على قراءته، وآخرون يتبعون مقاطعه ومباديه فيرسمونها في ألواحهم وكتبهم. وكان أعلم الناس بالنحو، وواحدهم في الغريب.
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن عليّ الصّيرفيّ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن الحسين الجعفي- بالكوفة- حدّثنا الحسن بن داود النقار، حدثني أبو محمّد الفسطاطي عبد الله بن عيسى- وكان متعبدا- حدّثنا أحمد بن سهل التّميميّ- ورّاق أبي عبيد- قال: سمعت الكسائي يقول: بعد ما قرأت القرآن على الناس رأيت النبي ﷺ في المنام فقال لي: أنت الكسائي؟ قلت نعم يا رسول الله! قال: عليّ بن حمزة؟ قلت نعم يا رسول الله! قال: الذي أقرأت أمتي بالأمس القرآن؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: فاقرأ عليّ. قال فلم يتأت على لساني إلا:
﴿وَالصَّافَّاتِ﴾، فقرأت عليه: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا. فَالزَّاجِراتِ زَجْراً. فَالتَّالِياتِ ذِكْراً﴾ فقال لي أحسنت ولا تقل ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾. نهاني عن الإدغام، ثم قال لي اقرأ فقرأت حتى انتهيت إلى قوله تعالى: ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾ فقال. أحسنت ولا تقل ﴿يَزِفُّونَ﴾، ثم قال قم، فلأباهين بك- شك الكسائي- القراء، أو الملائكة.
стр. 4973
أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرح الخلال، حدّثنا أحمد بن الحسن المقرئ- دبيس- حدثني محمّد بن أحمد بن غزال الإسكافي قال: كان رجل يجيئنا يغتاب الكسائي ويتكلم فيه، فكنت أنهاه فما كان ينزجر، فجاءني بعد أيام، فقال لي يا أبا جعفر رأيت الكسائي في النوم أبيض الوجه، فقلت: ما فعل الله بك يا أبا الحسن؟ قال غفر لي بالقرآن، إلا أني رأيت النبي ﷺ ، فقال لي أنت الكسائي؟ فقلت نعم يا رسول الله! قال اقرأ قلت وما أقرأ يا رسول الله؟ قال: اقرأ: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾، قال: فقرأت: ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا. فَالزَّاجِراتِ زَجْراً. فَالتَّالِياتِ ذِكْراً. إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ﴾ فضرب بيده كتفي وقال:
لأباهين بك الملائكة غدا.
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: اجتاز الكسائي بحلقة يونس بالبصرة- وكان شخص مع المهديّ إليها فاستند إلى أسطوانة تقرب من حلقته، فعرف يونس مكانه. فقال: ما تقول في قول الفرزدق:
غداة أحلت لابن أصرم طعنة … حصين عبيطات السدائف والخمر
على أي شيء رفع الخمر؟ فأجاب الكسائي، فقال يونس: أشهد أن الذين رأسوك رأسوك باستحقاق.
حدثني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا أحمد بن إسحاق- أبو بكر الملحمي- حدثني الحسين بن محمّد بن فهم، حدّثنا القعقاع المقرئ قال: كنت عند الكسائي فأتاه أعرابي، فقال أنت الكسائي؟
قال نعم! قال كوكب ماذا؟ قال درّي، ودرّي، ودرّي فالدّري يشبه الدّر، والدّري جار، والدّري يلتمع. قال [الأعرابي] (١) ما في العرب أعلم منك.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا أبو عليّ النقار، حدّثنا أحمد بن فرح قال: سمعت أبا عمر الدّوريّ يقول: قرأت هذا الكتاب- معاني الكسائي- في مسجد السواقين ببغداد على أبي مسحل وعلى الطوال، وعلى سلمة، وجماعة. قال فقال: أبو مسحل: لو قرئ هذا الكتاب عشر مرات لاحتاج من قرأه أن يقرأه.
стр. 4974
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا ابن الجرّاح، أخبرنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: قال الفراء: لقيت الكسائي يوما فرأيته كالباكي، فقلت له ما يبكيك؟ فقال: هذا الملك يحيى بن خالد يوجه إلى فيحضرني فيسألني عن الشيء، فإن أبطأت في الجواب لحقني منه عيب، وإن باردت لم آمن الزلل قال: فقلت له- ممتحنا- يا أبا الحسن من يعترض عليك قل ما شئت فأنت الكسائي، فأخذ لسانه بيده فقال: قطعه الله إذا إن قلت ما لا أعلم.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، أخبرنا أحمد ابن محمّد بن الحسن بن يونس القرشيّ، حدّثنا أحمد بن فرج، حدّثنا أبو عمر الدّوريّ قال: لم يغير الكسائي شيئا من حاله مع السلطان إلا لباسه. قال فرآه بعض علماء الكوفيين وعليه جربانات عظام. فقال له: يا أبا الحسن ما هذا الزي؟ قال:
أدب من أدب السلطان لا يثلم دينا، ولا يدخل في بدعة، ولا يخرج عن سنّة.
وأخبرنا أبو العلاء، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا عبد الله بن القاسم الكاتب قال: قال محمّد بن داود بن الجرّاح، أخبرني أبو الفضل أحمد بن طاهر قال:
كتب الكسائي النّحويّ إلى الرّشيد بهذه الأبيات وهو يؤدب محمّدا واحتاج إلى التزويج وهي أبيات جياد:
قل للخليفة ما تقول لمن … أمسني إليك بحرمة يدلي؟
ما زلت مذ صار الأمين معي … عبدي يدي ومطيتي رجلي
وعلى فراشي من ينبهني … من نومتي وقيامه قبلي
أسعى برجل منه ثالثة … موفورة مني بلا رجل
وإذا ركبت أكون مرتدفا … قدام سرجي راكبا مثلي
فامنن علىّ بما يسكنه … عني وأهد الغمد للنصل
فأمر له الرّشيد بعشرة آلاف درهم، وجارية حسناء بآلتها، وخادم معها، وبرذون بسرجه ولجامه.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال: أنشدنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر ابن أبي هاشم قال: أنشدني أبو الحسن عليّ بن الحارث المرهبي قال: أنشدني عنبسة ابن النضر لعلي بن حمزة الكسائي الأسديّ:
стр. 4975
إنما النحو قياس يتبع … وبه في كل أمر ينتفع
فإذا ما أبصر النحو الفتى … مر في المنطق مرا فاتسع
فاتقاه كل من جالسه … من جليس ناطق أو مستمع
وإذا لم يبصر النحو الفتى … هاب أن ينطق جبنا فانقطع
فتراه ينصب الرفع وما … كان من خفض ومن نصب رفع
يقرأ القرآن لا يعرف ما … حرف الأعراب فيه وصنع
والذي يعرفه يقرؤه … فإذا ما شك في حرب رجع
ناظرا فيه وفي إعرابه … فإذا ما عرف اللحن صدع
فهما فيه سواء عندكم … ليست السنة فينا كالبدع
كم وضيع رفع النحو، وكم … من شريف قد رأيناه وضع؟
أخبرنا أحمد بن عبد الله الثابتي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ، أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا عون بن محمّد الكندي، حدّثنا سلمة بن عاصم قال: قال الكسائي: حلفت أن لا أكلم عاميّا إلا بما يوافقه ويشبه كلامه، فوقفت على نجار فقلت: بكم هذان البابان؟ فقال بسلحتان. فحلفت ألا أكلم عاميّا إلا بما يصلح.
أخبرني محمّد بن عليّ الصلحي، أخبرني أبو الحسن عبيد الله بن محمّد بن محمود القاضي- بواسط- أخبرني محمّد بن عبد الواحد الزاهد، حدّثنا ثعلب قال: كتب الكسائي إلى محمّد بن الحسن:
إن ترفقي يا هند فالرفق أيمن … وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم
فأنت طلاق والطلاق عزيمة … ثلاثا ومن يخرق يعق ويظلم
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن عليّ الصّيرفيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمّد بن مصفى قال: وعلي ابن حمزة الكسائي مات في سنة ثلاث وثمانين ومائة.
أخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: مات الكسائي ومحمّد بن الحسن في سنة اثنتين وثمانين ومائة، فدفنهما الرّشيد بقرية يقال لها رنبويه، وقال: اليوم دفنت الفقه والنحو. فرثاهما اليزيدي فقال:
стр. 4976
تصرمت الدنيا فليس خلود … وما قد ترى من بهجة سيبيد
سيفنيك ما أفنى القرون التي مضت … فكن مستعدا فالفناء عتيد
أسيت على قاضى القضاة محمّد … فأذريت دمعي والفؤاد عميد
وقلت إذ ما الخطب أشكل من لنا … بإيضاحه يوما وأنت فقيد؟
وأوجعني موت الكسائي بعده … وكادت بى الأرض الفضاء تميد
وأذهلني عن كل عيش ولذة … وأرق عيني والعيون هجود
هما عالمانا أوديا وتخرما … ومالهما في العالمين نديد
حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن عرفة قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن يحيى. قال: توفى الكسائي ومحمّد بن الحسن في يوم واحد. فقال الرّشيد: دفنت اليوم الفقه واللغة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدّثنا محمّد بن بشّار الأنباريّ- إملاء- حدثني ثعلب قال أخبرني سلمة عن الفراء. قال:
لما صار الكسائي إلى رنبويه وهو مع الرّشيد في سفره إلى خراسان، اعتل فتمثل:
قدر أحلك ذا النخيل وقد ترى … وأبى، ومالك ذو النخيل بدار
إلا كدار كما بذي بقر الحمى … هيهات ذو بقر من المزوار
وبها مات، ويقال بل مات بطوس. وفيها مات محمّد بن الحسن يعني برنبويه فقال الرّشيد لما رجع إلى العراق: خلفت الفقه والنحو برنبويه.
قلت: قد ذكرنا تاريخ وفاة الكسائي وأنها كانت في سنة اثنتين- أو ثلاث وثمانين، وقيل مات بعد ذلك.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة.
قال: سنة تسع وثمانين فيها توفى محمّد بن الحسن الفقيه وعلي بن حمزة الكسائي في يوم واحد.
وقرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: ومات الكسائي بالري في سنة تسع وثمانين ومائة، وكان عظيم القدر في دينهو فضله.
قلت: ويقال إن عمره بلغ سبعين سنة.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا أبو بكر بن مقسم قال: حدثني ابن فضلان، حدّثنا الكسائي الصغير، حدّثنا أبو مسحل. قال: رأيت الكسائي في النوم
стр. 4977
كأن وجهه البدر، فقلت له ما فعل: بك ربك؟ قال غفر لي بالقرآن، فقلت: ما فعل بحمزة الزيات؟ قال: ذاك في عليين، ما نراه إلا كما يرى الكوكب الدري.
أخبرني الخلال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدثني إبراهيم بن أحمد البزوري، حدّثنا أحمد بن الحسن قال سمعت محمّد بن يحيى قال سمعت أبا مسحل عبد الوهّاب بن حريش. قال: رأيت الكسائي في النوم. فقلت: له ما فعل الله بك؟ قال غفر لي بالقرآن، قلت ما فعل بحمزة الزيات، وسفيان الثوري؟ قال: فوقنا، ما نراهم إلا كالكوكب الدري. قال محمّد بن يحيى: فلم يدع قراءته حيّا ولا ميتا.
٦٢٩١ - عليّ بن حرملة، التّيميّ:
من تيم الرباب ولي قضاء القضاة ببغداد في أيام هارون الرّشيد بعد موت محمّد ابن الحسن. وكان من أصحاب أبي حنيفة وأبي يوسف، وقد حدث عن أبي يوسف.
روى عنه عليّ بن مكنف الكوفيّ.
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمذانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن فنتى (١) حدّثنا عليّ بن مكنف الفقيه عن عليّ بن حرملة، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن زبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرّحمن بن أبزي عن أبيه عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ في الركعة الأولى من الوتر ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾.
وفي الثالثة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قال طلحة: عليّ بن حرملة مقدم في العلم حسن المعرفة، وقد حمل عنه العلم كثير، وله حديث صالح وأخبار. وتقلد قضاء القضاة، وكان مع هارون الرّشيد بعد محمّد بن الحسن.
٦٢٩٢ - عليّ بن حفص، أبو الحسن المدائنيّ (٢):
سمع شعبة، وورقاء بن عمر، ومحمّد بن طلحة بن مصرف، وعبيد بن عمر
стр. 4978
والمكتب، وحريز بن عثمان، وحفص بن غياث روى عنه أحمد بن حنبل، وخلف بن سالم، وحجاج بن الشّاعر، ومحمّد بن الحسين بن أشكاب، ومحمّد بن عبيد الله المنادى، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن إشكاب، حدّثنا عليّ بن حفص، حدّثنا شعبة، عن عبد الله ابن أبي السفر وإسماعيل بن أبي خالد. وعن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو. قال:
قال النبي ﷺ «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده» (١).
وأخبرنا أبو عمر بن مهدي، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي، حدّثنا عليّ بن حفص المدائنيّ- وكان أحمد يحبه حبّا شديدا.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة- يعقوب بن إسحاق الأسفراييني- حدّثنا أبو بكر المروذي. قال قال أحمد بن حنبل:
عليّ بن حفص أحب إلي من شبابة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود عن عليّ بن حفص فقال: ثقة. قال لي الحسن بن عليّ قال لي أحمد بن حنبل: اكتب عن عليّ بن حفص حديث حريز. قال فوجدت يزيد أروي منه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول قلت- يعني ليحيى بن معين- فعلى بن حفص حدّثنا عنه خلف المخرمي؟ فقال: المدائنيّ، ليس به بأس.
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو الحسن عليّ بن حفص المدائنيّ ليس به بأس.
٦٢٩٣ - عليّ بن حديد بن حكيم، المدائنيّ:
حدث عن أبيه. روى عنه الحسين بن أيّوب الخثعمي الكوفيّ.
стр. 4979
٦٢٩٤ - عليّ بن حفص، أبو الحسن الشوكي:
حدث عن سليم بن منصور بن عمار. روى عنه أبو بكر بن الأنباريّ وذكر أنه سمع منه في مجلس الكديمي.
٦٢٩٥ - عليّ بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مخادش، أبو الحسن السعدي (١):
سمع إسماعيل بن جعفر، وفرج بن فضالة، وشريك بن عبد الله، وعلي بن مسهر، وعتاب بن بشير، ويحيى بن حمزة، وسفيان بن عيينة. روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج في صحيحيهما، وعامة الخراسانيين. وكان عليّ يسكن قديما بغداد ثم انتقل إلى مرو، فنزلها ونسب إليها، وانتشر حديثه بها وكان صادقا متقنا حافظا.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ عن محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ قال:
قرأت بخط أبي عمرو المستملي سمعت عليّ بن حجر السعدي- بنيسابور- يقول:
ولدت سنة أربع وخمسين ومائة.
حدّثنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسن المروزيّ أنه سمع أبا الحسن عليّ بن الحسن القاضي يقول: سمعت جدي أبا بكر محمّد بن حمدويه بن سنجان يقول سمعت عليّ بن حجر يقول: انصرفت من العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة، فقلت لو بقيت ثلاثا وثلاثين سنة أخرى فأروي بعض ما جمعته من العلم، وقد عشت بعد ثلاثا وثلاثين، وثلاثا وثلاثين أخرى، وإنما أتمنى بعد ما كنت أتمناه وقت انصرافي من العراق.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأصبهانيّ- بنيسابور- قال: سمعت أبا النضر محمّد بن أحمد بن العبّاس يقول: سمعت القاسم بن أبي صالح يقول: سمعت أبا
стр. 4980
حاتم الرّازي يقول: سمعت إبراهيم بن أورمة الأصبهانيّ الحافظ يقول: كتب عليّ بن حجر السعدي إلى بعض إخوانه:
أحن إلى عتابك غير أني … أجلك عن عتاب في كتاب
ونحن إذا التقينا قبل موت … شفيت عليل صدري من عتاب
وإن سبقت بنا ذات المنايا … فكم من عاتب تحت التراب
أخبرنا عليّ بن محمود الزوزني، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي النّيسابوريّ فيما أذن أن نرويه عنه- قال: سمعت محمّد بن العبّاس العصمي قال: سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد بن الحارث قال: سمعت الحسين بن محمّد بن عبد الرّحمن يقول:
التقى عليّ بن حجر وعلي بن خشرم، فقال عليّ بن حجر لعلي بن خشرم:
وصفت فأحببناك من غير خبرة … فلما اختبرنا جزت ما كانت توصف
ووافيت مشتاقا على بعد شقة … يسايرني في كل ركب له ذكر
وأستكبر الأخبار قبل لقائه … فلما التقينا صغّر الخبر الخبر
أخبرنا الصوري، أخبرنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمذانيّ- بأطرابلس- حدّثنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي- بمصر- أخبرنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال:
عليّ بن حجر ثقة مأمون حافظ.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: حدّثنا أبو أحمد عليّ بن محمّد المروزيّ، حدّثنا محمّد بن موسى الباشاني قال: عليّ بن حجر السعدي من بني عبد شمس بن سعد كان ينزل بغداد ثم تحول إلى مرو، وذكر أنه ولد سنة أربع وخمسين ومائة، ومات عشية يوم الأربعاء للنصف من جمادى الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين.
٦٢٩٦ - عليّ بن حرب بن محمّد بن عليّ بن حبان بن مازن بن الغضوبة، أبو الحسن الطائي الموصلي (١):
ذكر أن مازن بن الغضوبة وفد على النبي ﷺ وأما عليّ فإنه كان أحد من رحل في
стр. 4981
طلب الحديث إلى الحجاز، وبغداد، والكوفة، والبصرة، ورأى المعافى بن عمران، إلا أنه لم يسمع منه. وسمع عمر بن أيّوب الموصلي، وزيد بن أبي الزرقاء، وقاسم بن يزيد الجرمي، وأبا مسعود الزجاج وسفيان بن عيينة، وأبا ضمرة أنس بن عياض، وعبد الله بن وهب، وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن فضيل، وحفص بن غياث، ووكيعا، وأبا معاوية، وعبد الله بن نمير، وعبد الله بن داود الخريبي، وأبا عامر العقدي، وأبا عاصم الشّيبانيّ، وشبابة بن سوار، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، ووهب بن جرير، وأحمد بن حنبل. وقدم بغداد بأخرة وحدث بها، فروى عنه من أهلها عبد الله بن محمّد البغوي، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومحمّد بن جعفر المطيري، في آخرين.
وقال ابن أبي حاتم الرّازي: كتبت عنه مع أبي وسئل أبي عنه فقال: صدوق.
حدّثنا أبو عمر بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا عليّ بن حرب، حدّثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي عبد الرّحمن الحبلي عن أبي أيّوب قال: أتى رسول الله ﷺ بقصعة فيها بصل فقال: «كلوا» وأبى أن يأكل، وقال: «إني لست مثلكم [إني أناجي من لا تناجون] (١)».
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول عليّ بن حرب موصلي صالح.
أخبرني الأزهري قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن عليّ بن حرب فقال: ثقة.
كتب إليّ أبو الفرج محمّد بن إدريس بن محمّد الموصلي يذكر أن أبا المنصور المظفّر ابن محمّد الطوسي حدثهم قال: حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ.
стр. 4982
قال: عليّ بن حرب رحل مع أبيه فسمع، وصنف حديثه وأخرج المسند، وكان عالما بأخبار العرب وأنسابها وأيامها أديبا شاعرا. ووفد على المعتز بسر من رأى في سنة أربع وخمسين ومائتين، فكتب المعتز عنه بخطه، ودقق الكتاب. فقال عليّ: أخذت يا أمير المؤمنين في شؤم أصحاب الحديث، فضحك المعتز- أو نحو هذا- أخبرني بهذا غير واحد من شيوخنا، وأحضره المعتز للطعام فأكل بحضرته، وأوغر له ضياع حرب كلها، فلم يزل ذلك جاريا له إلى أيام المعتضد.
وولد بأذربيجان في شعبان من سنة خمس وسبعين ومائة على ما أخبرني بعض ولده، وتوفي في شوال من سنة خمس وستين ومائتين وصلى عليه أخوه معاوية بن حرب.
قلت: وكان له أخوان يسمى أحدهما أحمد، والآخر معاوية، وحدثا جميعا.
أخبرنا أحمد بن عليّ البادا وأبو بكر البرقاني قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمّد الحراني قال: عليّ بن حرب الموصلي الطائي مات بالموصل سنة خمس وستين ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات بسر من رأى أبو الحسن عليّ بن حرب الطائي ثم الموصلي في شوال سنة خمس وستين وقد جاز التسعين.
أخبرنا الحسن بن غالب المقرئ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن زاذان، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يحيى بن عمر بن عليّ بن حرب قال: مات جدي سنة خمس وستين ومائتين وله اثنتان وتسعون سنة.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن عليّ بن حرب الطائي مات في سنة ست وستين ومائتين.
قلت: والصحيح أنه مات سنة خمس وستين ومائتين.
٦٢٩٧ - عليّ بن حمّاد بن السكن، أبو [ .... ] (١) البزّاز:
حدث عن محمّد بن عمر الواقدي وأبي النضر هاشم بن القاسم. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستي، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ.
стр. 4983
وقال الدارقطني: هو متروك.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، حدّثنا عبد الصّمد ابن عليّ بن محمّد بن مكرم، حدّثنا عليّ بن حمّاد بن السكن، حدّثنا الواقدي، حدّثنا عبد الرّحمن بن الغسيل عن عتبة بن حميد عن عبادة بن نسي عن عبد الرّحمن ابن غنم عن معاذ بن جبل قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نختار السليم من الضحايا وأن نلبس أجود ما نقدر عليه يوم العيد، وأن نجهر بالتكبير، وأن نخرج وعلينا السكينة، وأن نشترك في البقرة سبعة، وفي البدنة عشرة، وأن نطعم الجار المتعفف والسائل من كان.
٦٢٩٨ - عليّ بن حمّاد بن هشام بن مردانشاه، أبو الحسن العسكري الخشاب:
حدث عن عبد الأعلى بن حمّاد، وعلي بن المديني، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وأبي عمر الدّوريّ، وأحمد بن محمّد بن عمر اليمامي، وأبي موسى محمّد بن المثنّى، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وخلف بن محمّد كردوس الواسطيّ. روى عنه محمّد بن غريب البزّاز، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وأحمد بن جعفر بن محمّد الخلال، ومحمد بن أحمد بن يحيى العطشي أحاديث مستقيمة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمّد الخلال المقرئ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حمّاد بن هشام العسكري الخشاب- إملاء في الرصافة سنة ثلاثمائة- حدّثنا عليّ بن عبد الله المديني، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم، أخبرني أبي عن سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: «لن يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر» (١).
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي قال:
توفي عليّ بن حمّاد بن هشام يوم الخميس سلخ شوال سنة ثلاثمائة.
٦٢٩٩ - عليّ بن حيون بن محمّد البختري، أبو القاسم الشوكي:
حدث عن الحسن بن الصباح البزّاز. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستي.
стр. 4984
٦٣٠٠ - عليّ بن حسنويه، أبو الحسن القطّان:
[حدث] (١) عن محمّد بن زياد الزيادي، وعبد الله بن محمّد الزّهريّ، وحوثرة ابن محمّد المنقري، وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي، ومحمّد بن معمر البحراني، ويحيى بن حكيم المقوم، وعلي بن عمرو الأنصاريّ، وأبي حذافة السهمي، ومحمّد ابن حسّان الأزرق، والحسن بن عرفة، وحميد بن الربيع، ومحمّد بن الوليد البسري، ومحمّد بن عبد الملك زنجويه، وعبد الله بن أيّوب المخرمي، وسعدان بن نصر. روى عنه أبو الحسن الزينبي، وعلي بن محمّد الرّزّاز. وكان ثقة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المعدّل، حدّثنا عليّ بن محمّد بن سعيد الرّزّاز، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حسنويه القطّان- إملاء في سنة سبع وتسعين- حدّثنا محمّد بن معمر البحراني، حدّثنا أبو عامر، حدّثنا محمّد بن طلحة عن الأعمش عن أبي وائل عن حذيفة عن النبي ﷺ قال: «لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الفضة ولا الذهب، هي لهم في الدنيا ولكم في الآخرة» (٢).
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن حسنويه القطّان مات في سنة ثلاثمائة.
٦٣٠١ - عليّ بن حميد بن أحمد بن عبد الله بن أبي مخلد، أبو الحسين الواسطيّ:
قدم بغداد وحدث عن بشر بن موسى، ومحمّد بن أحمد بن النضر، وأسلم بن سهل المعروف ببحشل. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وذكر أنهسمع منه في سنة خمسين وثلاثمائة في دار كعب.
أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن حميد بن أحمد بن أبي مخلد الواسطيّ، حدّثنا أسلم بن سهل الواسطيّ أبو الحسن بحشل، حدّثنا محمّد ابن صالح بن مهران، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عمارة القداحي ثم الظفري قال:
سمعت هذا من مالك بن أنس سماعا فحدثنا به مترسلا عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: بعثتني أم سليم إلى رسول الله ﷺ بطير مشوي، ومعه أربعة أرغفة من شعير، وساق الحديث.
стр. 4985
٦٣٠٢ - عليّ بن حسّان بن القاسم بن الفضل بن حسّان بن سليمان بن الحسن بن سعد بن قيس بن الحارث، أبو الحسن الجدلي (١):
من أهل قرية دمما وهي دون الأنبار على الفرات. قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن عبد الله الكوفيّ مطين. حدّثنا عنه تمّام بن محمّد الخطيب، وأبو خازم محمّد بن الحسين بن الفراء، والقاضيان الصيمري، والتنوخي.
وسألت عنه أبا خازم [بن] (٢) الفراء فقال: تكلموا فيه. حدثني التنوخي قال: قدم علينا عليّ بن حسّان بن القاسم الدممي بغداد في ذي الحجة من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وذكر لي أنه ولد قبل سنة خمس وثمانين ومائتين، وبعد سنة اثنتين- إما ثلاث، أو أربع- وثمانين، ومات في أول المحرم من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
وقال لي التنوخي مرة أخرى: مات في ذي الحجة من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة.
حرف الخاء من آباء العليين
٦٣٠٣ - عليّ بن خلف، البغداديّ:
روى عن يحيى بن يعلى الأسلمي. روى عنه داود بن عبد الله بن أبي الكرام الجعفري. قال ذلك عبد الرّحمن بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل.
٦٣٠٤ - عليّ بن خلف بن عليّ، أبو الحسن البغداديّ: (٣)
حدث بمصر عن محمّد بن عبيد بن حساب، ومحمّد بن سليمان لوين. روى عنه أبو عليّ المطرّز المصري وغيره.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو عليّ الحسن بن داود بن سليمان بن خلف المصري المطرّز- ببغداد في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن خلف بن عليّ البغداديّ- بمصر- حدّثنا محمّد بن عبيد بن حساب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن الحارث عن عليّ قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة، والموشومة.
стр. 4986
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا ابن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عليّ بن خلف بن عليّ يكنى أبا الحسن أخو أبي عمرو صاحب طراز السلطان بمصر، بغدادي قدم مصر وحدث بها ولم يكن يسوى في الحديث شيئا. توفي بمصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثلاثمائة.
٦٣٠٥ - عليّ بن خليد، أبو الحسن الدّمشقيّ:
حدث ببغداد عن عبد الله بن خبيق الأنطاكي، وأبي الحسن أحمد بن مسكين.
روى عنه عباس بن يوسف الشكلي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، ومحمّد بن عبيد الله ابن زبورا.
٦٣٠٦ - عليّ بن خفيف بن عبد الله بن تميم بن سعد، مولى جعفر بن محمّد ابن عليّ، يكنى أبا الحسن الدّقّاق:
حدث عن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، ومحمّد بن خلف وكيع، والحسين ابن محمّد بن عفير، وأبي القاسم البغوي، وغيرهم. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأحمد بن عليّ بن عثمان بن الجنيد الخطبي، وعبد الله بن أبي الحسين بن بشران.
أخبرنا القاضي أبو العلاء، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن خفيف بن عبد الله الدّقّاق، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن يزيد الكديمي، حدّثنا عبيد الله بن موسى عن الأعمش قال: ما سمعت من أنس إلا حديثا واحدا، سمعته يقول قال النبي ﷺ : «طلب العلم فريضة على كل مسلم» (١).
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن عليّ بن خفيف بن عبد الله الدّقّاق يوم الأحد لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ومولده سنة إحدى وتسعين ومائتين، وكان سيئ الحال في الرواية غير مرضي.
стр. 4987
حرف الدال من آباء العليين
٦٣٠٧ - عليّ بن داهر:
جار بشر بن موسى الأسديّ. حدث عن عليّ بن عاصم، ويزيد بن هارون. روى عنه بشر بن موسى.
٦٣٠٨ - عليّ بن داود، أبو الحسن التّميميّ القنطري (١):
سمع سعيد بن أبي مريم، وأبا صالح كاتب اللّيث، وعبد المنعم بن بشير المصريين، ومحمّد بن عبد العزيز الرملي، ونعيم بن حمّاد المروزيّ، وعبّاد بن موسى الأزرق، وعمرو بن خالد الحراني. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وعبد الله بن محمّد البغوي، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، ومحمّد بن مخلد، ومحمّد ابن أحمد الأثرم، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وحمزة بن القاسم الهاشميّ، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وكان ثقة.
أخبرنا أبو عمر محمّد بن محمّد بن عليّ بن حبيش التمار، حدّثنا أبو عليّ إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عليّ بن داود القنطري، حدّثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح عن عتبة أبي أمية الدّمشقيّ عن أبي سلام الأسود عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ فمسح على الخفين، وعلى الخمار- يعني العمامة-.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدّل، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ- إملاء- حدّثنا عليّ بن داود القنطري، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز الرملي، حدّثنا عبد الملك بن الخطّاب بن عبد الله بن أبي بكرة، حدّثنا حنظلة السدوسي عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي ﷺ صلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بأم الكتاب.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي
стр. 4988
- وأنا أسمع- قال: ومات عليّ بن داود التّميميّ المعروف بالقنطري لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين- يعني ومائتين-.
٦٣٠٩ - عليّ بن دوست بن أحمد بن شبابة، أبو الحسن:
بلخي الأصل. حدث عن حميد بن الربيع اللخمي، والحسن بن عرفة العبديّ.
روى عنه محمّد بن المظفّر.
أخبرنا محمّد بن عليّ بن أحمد المعدّل، حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن دوست بن أحمد بن شبابة البلخي، حدّثنا حميد بن الربيع، حدّثنا يحيى بن يمان عن أبي سنان عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ من أحب الناس إليك؟ قال: «عائشة» قيل: إنما نعني من الرجال؟ قال:
«أبوها» (١).
حرف الراء من آباء العليين
٦٣١٠ - عليّ بن راشد، المخرمي:
حدث عن عبد الصّمد بن عبد الوارث. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ النّاقد، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا عليّ بن راشد المخرمي، حدّثنا عبد الصّمد ابن عبد الوارث، حدّثنا حرب، حدّثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة أن حكيم بن حزام حدثه أنه قال: يا رسول الله إني أشتري شراء فما يحل لي مما يحرم علىّ؟ فقال: «إذا اشتريت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه، ولا تبع ما ليس عندك».
٦٣١١ - عليّ بن أبي الربيع:
سمع بشر بن الحارث. روى عنه أحمد بن الحسن المقرئ المعروف بدبيس.
٦٣١٢ - عليّ بن روحان، أبو الحسن الدّقّاق:
حدث عن عمر بن حفص الوادي- من أهل وادي القرى- وعن عبيد الله بن
стр. 4989
يوسف الجبيري، وزيد بن أخزم الطائي، وعمران بن محمّد الأنصاريّ، ومحمّد بن الهيثم الواسطيّ. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستي، وأبو القاسم الطبراني، وعبد الله بن عدي الجرجاني.
أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام- بأصبهان- حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عليّ بن روحان البغداديّ، حدّثنا محمّد بن الهيثم الواسطيّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العجلان، حدّثنا سفيان بن سعيد الثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال: صلى بنا النبي ﷺ صلاة الصبح فقرأ سورة: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ فلما فرغ من صلاته قال: «من قرأ خلفي؟» فسكت القوم، ثم عاود النبي ﷺ «من قرأ خلفي؟» فقال رجل: أنا يا رسول الله، فقال النبي ﷺ : «ما لي أنازع القرآن!؟ إذا صلى أحدكم خلف الإمام فليصمت، فإن قراءته له قراءة، وصلاته له صلاة».
قال سليمان: لم يروه عن الثوري إلا أحمد بن عبد الله بن ربيعة وهو شيخ مجهول.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا الحسن عليّ بن روحان مات في سنة إحدى وثلاثمائة.
٦٣١٣ - عليّ بن رشيق، أبو الحسن الصّوفيّ البغداديّ:
سكن نيسابور وسمع بها الحديث الكثير، وحدث بها عن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد اللغوي صاحب ثعلب. روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمّد بن عبد الله البيع.
حرف الزاي من آباء العليين
٦٣١٤ - عليّ بن أبي دلامة، وهو: عليّ بن زهير بن هذيل بن عبد الله:
سمع أبا بدر شجاع بن الوليد، وعبد الوهّاب بن عطاء، ومحمّد بن عبد الله الأنصاريّ، وعفان بن مسلم، ويحيى بن حمّاد، وعلي بن عياش الحمصيّ. روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخي، ومحمّد بن مخلد.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي ومحله الصدق.
стр. 4990
٦٣١٥ - عليّ بن زيد بن عبد الله، أبو الحسن الفرائضي:
من أهل طرسوس قدم سر من رأى وحدث بها عن موسى بن داود الضّبّي، ومحمّد ابن كثير المصيصي، وإسحاق بن إبراهيم الحنيني، وأبي توبة الربيع بن نافع الحلبي. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، ومحمّد بن سهل بن الفضيل الكاتب، وعلي بن محمّد ابن الجهم الكاتب، ومحمّد بن جعفر الخرائطي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ.
حدثني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن البواب، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: سمعت عليّ بن زيد الفرائضي [قال] (١) حدّثنا الحنيني قال:
قال مالك: ما دخلت الحمام قط.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن زيد الفرائضي من أهل طرسوس مات في سنة اثنتين وستين ومائتين.
قرأت في بعض الكتب قدم عليّ بن زيد الفرائضي من طرسوس إلى سر من رأى فمات سنة ثلاث وستين ومائتين.
وكذا ذكر أبو سعيد بن يونس المصري وفاته وقال: تكلموا فيه.
٦٣١٦ - عليّ بن زكريا، أبو الحسن القطيعي التمار:
حدث عن شيبان بن فرّوخ وأبي مالك كثير بن يحيى، وخليفة بن خياط، ومحمّد بن حميد الرّازي، وجعفر بن محمّد بن الحسن المعروف بابن التل الكوفيّ.
روى عنه أبو أحمد محمّد بن محمّد بن المطرّز، ومحمّد بن خلف وكيع، ومحمّد ابن مخلد.
أخبرنا أبو الحسن عبد الودود بن عبد المتكبر بن هارون الهاشميّ، حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن محمّد بن المطرّز، حدّثنا عليّ بن زكريا التمار، حدّثنا شيبان، حدّثنا الحسن بن دينار عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما ما، وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما» (٢).
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن زكريا التمار بغدادي ثقة.
стр. 4991
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة سبع وستين ومائتين فيها مات عليّ ابن زكريا التمار القطيعي أبو الحسن في طريق مكة.
حرف السين من آباء العليين
٦٣١٧ - عليّ بن أبي طلحة الشّاميّ- واسم أبي طلحة: سالم- بن المخارق، ويكنى عليّ: أبا محمّد- ويقال: أبا الحسن - (١):
وهو مولى بني هاشم. قدم الأنبار على أبي العبّاس السفاح، وحدث عن مجاهد بن جبر، وأبي الوداك جبر بن نوف، وراشد بن سعد. روى عنه داود بن أبي هند، ومعاوية بن صالح.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا:
- يعني يحيى بن معين- عليّ بن أبي طلحة أبو طلحة سالم، قدم على أبي العبّاس أمير المؤمنين.
أخبرنا العتيقي قال: أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سئل عن عليّ بن أبي طلحة فقال: هو إن شاء الله في الحديث مستقيم، ولكن له رأي سوء، وكان يرى السيف. وقد رآه حجاج الأعور، وروى عنه سفيان الثوري، والحسن بن صالح. أصله من الجزيرة وانتقل إلى حمص.
стр. 4992
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: سئل- يعني صالح بن محمّد- عن عليّ بن أبي طلحة ممن سمع التفسير؟ قال: من لا أحد!! وروى عنه الثقات مثل بديل بن ميسرة، والحكم بن عتيبة، وداود بن أبي هند، ومعاوية بن صالح، وسفيان الثوري. فلا أدري هو كوفي، أو شامي أو بصري. لأنه روى عنه الكوفيون، والشاميون، وغيرهم.
قلت: وزعم أحمد بن حنبل أن عليّ بن أبي طلحة الذي روى عنه الثوري والحسن بن صالح كوفي، وهو غير الشّاميّ. وأن حجاجا الأعور إنما رأى هذا الكوفيّ، وقد شرحنا ذلك في كتابنا الموضح (أوهام الجمع والتفريق) وذكرنا هناك ما لا حاجة بنا إلى ذكره في هذا الكتاب.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو صالح، حدثني معاوية بن صالح عن عليّ بن أبي طلحة شامي. قال يعقوب: وروى عنه شعبة وحماد بن زيد عن بديل بن ميسرة عن عليّ بن أبي طلحة، وهو يكنى أبا طلحة، وهو ضعيف الحديث، منكر ليس بمحمود المذهب.
وقال يعقوب في موضع آخر: عليّ بن أبي طلحة أبو الحسن الهاشميّ شامي، ليس هو بمتروك ولا حجة هو.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا بكر بن أحمد بن حفص الشعراني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عيسى البغداديّ- في كتاب تاريخ الحمصيين قال: وأبو محمّد عليّ بن أبي طلحة مولى بني هاشم، اسم أبي طلحة سالم بن المخارق أعتقه العبّاس. ومات عليّ بن أبي طلحة سنة ثلاث وأربعين ومائة.
٦٣١٨ - عليّ بن سهل، المدائنيّ (١):
حدث عن شبابة بن سوار. روى عنه محمّد بن جرير الطبري.
أخبرنا محمّد بن بكير المقرئ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن المعلّى الشونيزي، حدّثنا محمّد بن جرير، حدثني عليّ بن سهل المدائنيّ، حدّثنا شبابة بن سوار، حدّثنا ورقاء
стр. 4993
ابن عمر اليشكري عن عمرو بن دينار عن زياد مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله ﷺ : «ويح عمار تقتله الفئة الباغية».
٦٣١٩ - عليّ بن سهل بن المغيرة، أبو الحسن البزّاز (١):
نسائي الأصل سمع أبا بدر شجاع بن الوليد، ومحمّد بن عبيد الطنافسي، وعبيد الله ابن موسى، وعلي بن قادم، وأبا نعيم الفضل بن دكين، ومحمّد بن سعيد بن الأصبهانيّ، ويحيى بن الحماني، ويحيى بن أبي بكير، وعفان بن مسلم، ومحمّد بن بكير الحضرمي، ووضاح بن يحيى، وعبد الوهّاب بن عطاء، وخالد بن أبي يزيد القرني، وعثمان بن أبي شيبة. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد العطّار، وعلي بن محمّد ابن عبيد الحافظ، ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأبو الحسين بن المنادي، وعمر بن داود العماني، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار.
وقال ابن أبي حاتم: كتبنا بعض حديثه ولم يقض لنا السماع منه، وهو صدوق.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبيد الحافظ- إملاء في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة- أخبرنا عليّ ابن سهل بن قادم، حدّثنا عبد السّلام بن حرب عن أبي الجحاف عن جميع بن عمير قال: دخلت مع عمتي على عائشة، فقالت عمتي لعائشة: من كان أحب الناس إلى رسول الله ﷺ ؟ قالت: فاطمة، قالت: من الرجال؟ قالت زوجها.
أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطني قال: كان عليّ ابن سهل بن المغيرة ثقة.
أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن عليّ بن سهل بن المغيرة مات في صفر من سنة سبعين ومائتين.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي.
стр. 4994
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- أن عليّ بن سهل بن المغيرة مات في سنة إحدى وسبعين ومائتين.
وكذلك ذكر محمّد بن مخلد- فيما قرأت بخطه- وزاد في صفر.
٦٣٢٠ - عليّ بن سهل بن محمّد بن أبي حيان بن سهل بن غليط بن الصباح ابن أبي ذر بن أبي الصهباء، أبو الحسن التّيميّ الكوفيّ:
نسبه لنا أبو الحسن العتيقي وذكر لنا أنه قدم بغداد وحدثهم عن عبد الله بن زيدان البجلي، وعبد الله بن ثابت الحريري.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن سهل بن محمّد بن أبي حيان التّيميّ الكوفيّ- قدم علينا في ذي القعدة من سنة تسع وسبعين وثلاثمائة- حدّثنا عبد الله بن زيدان بن بريد البجلي، حدّثنا هناد، حدّثنا أبو الأحوص عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن سلمان الفارسي قال: قال لي النبي ﷺ : «يا سلمان هل تدري ما الجمعة؟» - مرتين أو ثلاثا- قال: قلت هو الذي جمع فيه أبوكم- أو هو الذي يجمع فيه أبوكم- قال: فقال النبي ﷺ : «يا سلمان ألا أخبركم ما الجمعة؟ إذا توضأ الرجل ثم لبس ثيابه ثم أتى المسجد فأنصت حتى تقضي صلاته، فذاك كفارة له من الجمعة إلى الجمعة التي تليها ما اجتنب المقتلة» (١).
سألت العتيقي عن عليّ بن سهل فقال: ثقة فاضل، وأثنى عليه جدّا.
٦٣٢١ - عليّ بن سعيد بن عثمان، البغداديّ:
حدث عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، ويعقوب الدورقي، وغيرهما أحاديث مناكير. روى عنه أحمد بن مروان المالكيّ الدينوري نزيل مصر، وذكر أنه سمع منه في مجلس عبد الله بن أحمد بن حنبل.
٦٣٢٢ - عليّ بن سعيد، أبو الحسن القاضي الإصطخري (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار. حدثني عنه أحمد بن عليّ التوزي، وكان أحد متكلمي المعتزلة، وينتحل في الفقه مذهب الشّافعيّ.
стр. 4995
حدثني هلال بن المحسن قال: توفي القاضي أبو الحسن عليّ بن سعيد الاصطخري المتكلم يوم الأحد لثلاث بقين من ذي القعدة سنة أربع وأربعمائة، وقد بلغ نيفا وثمانين سنة.
٦٣٢٣ - عليّ بن سراج بن عبد الله، أبو الحسن (١):
وهو عليّ بن أخي الأزهر المصري مولى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الحرشي.
سكن بغداد وحدث بها عن سعيد بن عمرو السكوني، ونصار بن حرب، ومحمّد ابن غالب الأنطاكي، والحسن بن أبي يحيى بن السكن، وعبد الله بن محمّد بن زياد المديني. وجعفر بن محمّد الرّقيّ، وسعيد بن أبي زيدون الفنساري (٢). روى عنه أبو سهل بن زياد القطّان، وأبو بكر الشّافعيّ، والعباس بن أحمد بن الفرات، وعمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وأبو بكر بن إسماعيل الورّاق، وعلي بن عمر السّكّري، وغيرهم. وكان حافظا عارفا بأيام الناس وأحوالهم.
أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر بن إسماعيل الورّاق حدثكم عليّ بن سراج المصري، حدّثنا نصار بن حرب، حدّثنا أبو داود الطيالسي، حدّثنا شعبة عن عاصم عن مصعب بن سعد عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: «أما ترضى بأن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟» (٣).
تفرد برواية هذا الحديث هكذا نصار بن حرب عن أبي داود عن شعبة.
والمحفوظ ما:
حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، حدّثنا شعبة عن الحكم عن مصعب ابنسعد قال: خلف رسول الله ﷺ عليّ بن أبي طالب في غزوة تبوك، فقال يا رسول الله أتخلفني في النساء والصبيان؟ فقال: «أما ترضى بأن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي؟».
وهكذا رواه غير واحد عن شعبة عن الحكم.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ قال: عليّ بن سراج المصري هو عليّ بن أبي الأزهر، كان يحفظ الحديث يحدث عن المصريين والشاميين. توفي حدود سنة ثلاثمائة.
стр. 4996
حدثني عليّ بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول:
سألت الدارقطني عن عليّ بن سراج المصري فقال: هو صالح، وقيل إنه ربما تناول الشراب وسكر.
وقال حمزة: سمعت محمّد بن مظفر الحافظ يقول: رأيت عليّ بن سراج المصري سكران على ظهر رجل يحمله من ماخور.
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر القاضي المعروف بابن القصباني قال: مات عليّ بن سراج يوم السبت لثلاث خلون من ربيع الأول سنة ثمان وثلاثمائة.
٦٣٢٤ - عليّ بن سليم بن إسحاق، أبو الحسن البزّار المقرئ:
سمع أبا عمر حفص بن عمر الدّوريّ، ومحمّد بن حسّان الأزرق، والحسن بن عرفة، وطاهر بن خالد بن نزار. روى عنه أبو القاسم بن النخاس، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وغيرهما وكان ثقة.
أخبرنا عليّ بن المحسن التنوخي والحسن بن عليّ الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن الشخير، حدّثنا عليّ بن سليم البزّار، حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق، أخبرنا عبد الرّحمن بن مهدي، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر قال:
قال رسول الله ﷺ : «المؤمن يأكل في معي واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء» (١).
٦٣٢٥ - عليّ بن سليمان بن الفضل، أبو الحسن الأخفش النّحويّ (٢):
سمع أبوي العبّاس ثعلبا، والمبرد، وفضلا اليزيدي، وأبا العيناء الضرير. روى عنه عليّ بن هارون القرميسيني، وأبو عبيد الله المرزباني، والمعافى بن زكريا الجريري، وكان ثقة.
بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ قال: توفي أبو الحسن عليّ بن سليمان الأخفش في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
стр. 4997
٦٣٢٦ - عليّ بن سليمان، أبو عبد الله الحكيمي:
حدث عن الحسن بن عرفة العبديّ وعلي بن حرب الطائي. روى عنه أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أبي مسلم الفرضي، ذكر أنه سمع منه في سنة أربعين وثلاثمائة.
٦٣٢٧ - عليّ بن سليمان بن محمّد بن عبد السّلام، أبو الحسن السلمي الخرقي:
حدث عن أبي قلابة الرقاشي، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وأبي العبّاس الكديمي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو عبد الله بن البياض أحاديث مستقيمة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن سليمان الخرقي- في جامع الرصافة قراءة عليه وأنا أسمع- قال: حدّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الرقاشي، حدّثنا يحيى بن كثير، حدّثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير عن أبيه عن جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أراد الله بعبد خيرا عسله» قالوا يا رسول الله وما عسله؟ قال: «يوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه» (١).
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- توفي أبو الحسن عليّ بن سليمان السلمي يوم السبت لثلاث ليال خلون من شعبان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
٦٣٢٨ - عليّ بن سيما، الجندي:
حدث عن عبّاد بن الوليد الغبري، والحسن بن عرفة العبديّ. روى عنه أبو الحسين ابن البواب المقرئ، وأبو حفص بن شاهين.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عليّ ابن سيما، حدّثنا عبّاد بن الوليد، حدّثنا حبان بن هلال، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: كنت مع النبي ﷺ في الغار، قال: فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم حتى يبصر قدمه لأبصرنا! قال: فقال لي: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟» (٢).
стр. 4998
هكذا قال، وهذا الإسناد خطأ، إنما رواه حبان عن همّام بن يحيى عن ثابت لا عن حمّاد بن سلمة.
أخبرناه عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني، حدّثنا أبو قلابة الرقاشي، حدّثنا عفّان بن مسلم وحبان بن هلال ومحمّد ابن سنان.
وأخبرناه عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أبو الحسن أحمد بن عبد الرّحمن الهجري، حدّثنا حبان بن هلال.
وأخبرني محمّد بن الفرج البزّاز، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، حدّثنا أحمد ابن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا أبو خيثمة، حدّثنا حبان بن هلال، حدّثنا همّام، حدّثنا ثابت، حدّثنا أنس بن مالك بنحوه.
٦٣٢٩ - عليّ بن سالم بن مهران، أبو الحسن الوزان:
حدث عن إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وزعم أنه كان جارهم.
٦٣٣٠ - عليّ بن سلمان، أبو الحسن الشوكي:
ابن عم الحسين بن محمّد الوني. حدث عن القاضي أبي الحسن الجراحي. كتبت عنه في سنة عشر وأربعمائة.
أخبرنا عليّ بن سلمان، حدّثنا عليّ بن الحسن الجراحي- إملاء- حدّثنا الحسين بن محمّد البصريّ، حدّثنا سليمان بن جعفر الطبري عن عليّ بن محمّد الدّمشقيّ قال:
كان رجل يتتبع شيل القراطيس من الأرض فيقول: باسم الله إكراما لوجه الله، فوجد في قرطاس أبيض مكتوبا، وأنت أكرم الله وجهك.
قلت: كان هذا الشيخ قد سمع حديثا كثيرا، وذهب كتابه، وعلق بحفظه هذه الحكاية، فلم يكن عنده عن الجراحي ولا عن غيره سواها.
стр. 4999
حرف الشين من آباء العليين
٦٣٣١ - عليّ بن شعيب بن عدي بن همّام، أبو الحسن السّمسار (١):
طوسي الأصل. سمع هشيم بن بشير، وسفيان بن عيينة، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وعبد الله بن نمير، ومعن بن عيسى، وحجاج بن محمّد الأعور، وشبابة بن سوار، وعبد الوهّاب بن عطاء، ومكي بن إبراهيم. روى عنه قاسم بن زكريا المطرّز، وعبد الله بن محمّد البغوي، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن محمّد الباغندي، والحسين بن إسماعيل المحامليّ، وعثمان بن عبد ربّه البزّاز، وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا عليّ بن شعيب، حدّثنا ابن عيينة، حدّثنا أيّوب عن محمّد بن سيرين عن أنس بن مالك قال: بارز البراء بن مالك مرزبان المرازبة. كذا قال، وإنما هو مرزبان الزارة، فطعنه طعنة فكسر القربوس، فخلصت إليه فقتلته، فقوم سلبه ثلاثين ألفا، فلما صلينا الصبح غدا علينا عمر فقال لأبي طلحة: إنا كنا لا نخمس الأسلاب، وإن سلب البراء قد بلغ مالا، ولا أراني إلا خامسه. فقومناه ثلاثين ألفا، وأدينا إلى عمر سنة آلاف.
أخبرنا الصوري، أخبرنا عبيد الله بن القاسم القاضي الهمدانيّ- بأطرابلس- أخبرنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي- بمصر- حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: عليّ بن شعيب بغدادي ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عليّ بن شعيب في شوال سنة إحدى وستين.
[قلت]: هذا القول وهم، والصحيح ما:
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي. قال ابن بكر: مات عليّ بن شعيب سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
стр. 5000
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عليّ بن شعيب السّمسار مات في شوال سنة ثلاث وخمسين ومائتين. قال ابن قانع: أخبرنا بذلك ابنه.
وقرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات أبو الحسن عليّ بن شعيب من ناقلة طوس ببغداد يوم الثلاثاء لثمان عشرة خلت من شوال سنة ثلاث وخمسين.
٦٣٣٢ - عليّ بن شيبة بن الصّلت بن عصفور، أبو الحسن السدوسي مولاهم:
وهو أخو يعقوب بن شيبة، بصري سكن بغداد مدة ثم انتقل إلى مصر فسكنها، وحدث بها عن يزيد بن هارون، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد العزيز بن أبّان، وقبيصة بن عقبة، وحنيفة بن مرزوق، ويحيى بن يحيى النّيسابوريّ. روى عنه عبد العزيز بن أحمد الغافقي وغيره من المصريين أحاديث مستقيمة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أحمد بن مسعود الزنبري، حدّثنا عليّ بن شيبة بن الصّلت البغداديّ، حدّثنا حنيفة بن مرزوق- أبو الحسن- حدّثنا شعبة عن قتادة عن هلال بن يزيد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «الحبة السوداء شفاء من كل شيء ليس السام» (١).
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عليّ بن شيبة بن الصّلت بن عصفور، مولى هميان بن عدي السدوسي يكنى أبا الحسن بصري قدم مصر وسكنها وحدث بها، وكان قدومه إلى مصر من بغداد. توفي بمصر يوم الأحد لست خلون من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وكان قد عمي قبل موته بيسير.
٦٣٣٣ - عليّ بن شاذان بن أبي مكرم، أبو الحسن الدّقّاق- وقيل: البزّاز:
حدث عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، ومروان بن محمّد البخاريّ. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبد الصّمد بن عليّ الطّستي.
стр. 5001
٦٣٣٤ - عليّ بن شاذان، أبو الحسن الجوهريّ- وقيل: الكاتب (١):
حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد، وعفان بن مسلم، وداود بن المحبر. روى عنه عمر بن محمّد بن أحمد بن هارون العطّار، وأبو بكر الشّافعيّ. وأخشى أن يكون هذا والذي قبله واحدا، فالله أعلم.
وقال الدارقطني: عليّ بن شاذان عن أبي بدر وغيره ضعيف.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أبو الحسن عليّ بن شاذان، حدّثنا أبو بدر شجاع بن الوليد السكوني، حدّثنا حارثة عن عروة عن عائشة قالت: لقد رأيتنا أنا ورسول الله ﷺ نتطهر من إناء واحد، قد أصابت قبل ذلك منه الهرة.
حرف الصاد من آباء العليين
٦٣٣٥ - عليّ بن صالح، صاحب المصلى (٢):
حدث عن القاسم بن معين المسعودي روى عنه ابن أخيه يعقوب بن إبراهيم بن صالح، وأحمد بن مهدي الأصبهانيّ.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المنذر القاضي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن السري بن يحيى التّميميّ، حدّثنا أبو أحمد محمّد بن موسى بن حمّاد البربري، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح- صاحب المصلى- حدّثنا عمي عليّ بن صالح، حدّثنا القاسم بن معن عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر قال: أخذ النبي ﷺ بيد عبد الرّحمن بن عوف فانطلق إلى النخل، فإذا هو بإبراهيم يجود بنفسه، فأخذه النبي ﷺ ، فوضعه في حجره فدمعت عينه، وذكر الحديث.
أخبرنا التنوخي قال: سمعت أبا الفرج محمّد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن عليّ بن صالح صاحب المصلى وسأله أبي عن سبب تسمية جده بصاحب المصلى فقال: إن صالحا جدنا كان ممن جاء مع أبي مسلم إلى السفاح، وكان من أولاد ملوك
стр. 5002
خراسان من أهل بلخ، فلما أراد المنصور إنفاذ أبي مسلم لحرب عبد الله بن عليّ سأله أن يخلفه وجماعة من أولاد ملوك خراسان بحضرته، منهم الخرسي وشبيب بن واج وغيرهم، فخلفهم، واستخدمهم المنصور، فلما أنفذ أبو مسلم خزائن عبد الله بن عليّ على يد يقطين بن موسى، عرضها المنصور على صالح والخرسي وشبيب وغيرهم ممن كان اجتذبهم من جنبة أبي مسلم واستخلصهم لنفسه وقال: من أراد من هذه الخزائن شيئا فليأخذه فقد وهبته له، فاختار كل واحد منهم شيئا جليلا، فاختار صالح حصيرا للصلاة من عمل مصر، ذكر أنه كان في خزائن بني أمية، وأنهم ذكروا أنه كان النبي ﷺ صلى عليه، فقال له المنصور: إن هذا لا يصلح أن يكون إلا في خزائن الخلفاء.
فقال: قلت إنك قد وهبت لكل إنسان ما اختاره، ولست أختار إلا هذا. فقال خذه على شرط أن تحمله في الأعياد والجمع فتفرشه لي حتى أصلي عليه، فقال نعم. فكان المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة أعلم صالحا، فأنفذ صالح الحصير ففرشه له، فإذا صلى عليه أمر به فحمل إلى داره فسمي لهذا صاحب المصلى، فلم تزل الحصير عندنا إلى أن انتهى إلى سليمان جدي، وكان يخرجه كما كان أبوه وجده يخرجانه للخلفاء، فلما مات سليمان في أيام المعتصم، ارتجع المعتصم الحصير وأخذه إلى خزانته.
قرأت في كتاب عمر بن محمّد بن الحسين البصير عن محمّد بن يحيى الصولي قال: مات عليّ بن صالح صاحب المصلى سنة تسع وعشرين ومائتين.
٦٣٣٦ - عليّ بن صالح بن الهيثم، الكاتب الأنباريّ:
حدث عن أبي هفان الشّاعر. روى عنه أبو الفرج الأصبهانيّ.
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج عليّ بن الحسين الأصبهانيّ، أخبرني عليّ بن صالح بن الهيثم الأنباريّ الكاتب، حدثني أبو هفان قال: كان العتابي جالسا ذات يوم ينظر في كتاب فمر به بعض جيرانه، فقال أي شيء ينفع العلم والأدب من لا مال له؟! فقال العتابي:
يا قاتل الله أقواما إذا ثقفوا … ذا اللب ينظر في الآداب والحكم
قالوا- وليس بهم إلا نفاسته … أنافع ذا من الإقتار والعدم؟
٦٣٣٧ - عليّ بن صالح بن جعفر، أبو الحسن السّمسار:
حدث عن عبد الله بن يحيى بن معروف الأعرج. روى عنه عبد الله بن موسى الهاشميّ.
стр. 5003
أخبرني أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو العبّاس عبد الله بن موسى ابن إسحاق الهاشميّ، حدّثنا عليّ بن صالح بن جعفر السّمسار- من أصل كتابه، وكان ثقة- حدّثنا عبد الله بن يحيى بن معروف الأعرج، حدّثنا حبيب بن نصر، حدّثنا أبو هلال الدّلّال عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام، ويضعه قبل الإمام أن يبدل الله رأسه رأس حمار؟» (١).
٦٣٣٨ - عليّ بن الصباح بن الفرات، الكاتب:
حدث عن أبي عمرو الشّيبانيّ وعلي بن عاصم، وهشام بن محمّد الكلبي. روى عنه عبد الله بن أبي سعد الورّاق، والحسن بن عليل العنزي.
قرأت بخط عبد الله بن أبي سعد الورّاق، أخبرني الحسن بن عليّ بن الصباح يوم الأربعاء لعشر بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وستين ومائتين وسألته عن وفاة أبيه فقال: توفي عام أول في رمضان.
٦٣٣٩ - عليّ بن الصباح، يعرف بابن عمارة:
حدث عن يونس بن محمّد المؤدّب. روى عنه هيثم بن خلف الدّوريّ.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، حدّثنا هيثم ابن خلف، حدّثنا عليّ بن الصباح- يعرف بابن عمارة قال: سمعت يونس بن محمّد يقول: سمعت حمّاد بن زيد غير مرة يقول- قلت لسفيان في مرضه: يا أبا عبد الله ما صنعت؟ تركت نفسك طريدا شريدا وما كان عليك لو أتيت هذا الرجل؟ فقال: يا أبا إسماعيل لم يكن لي ناصح.
٦٣٤٠ - عليّ بن الصباح، أبو الحسن ختن يوسف بن الضحاك الفقيه:
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: وأبو الحسن عليّ بن الصباح- ختن يوسف بن الضحاك- مات في شعبان سنة ست وتسعين، كتب الناس عنه شيئا يسيرا كان له صلاح.
стр. 5004
٦٣٤١ - عليّ بن الصقر بن نصر بن موسى، أبو القاسم السّكّري (١):
وهو أخو عبد الله بن الصقر وكان الأكبر. حدث عن عفّان، وإبراهيم بن حمزة الزبيري، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، وعلي بن الجعد الجوهريّ. روى عنه محمّد ابن مخلد، وعبد الصّمد الطّستي، وأبو القاسم الطبراني.
وذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوي.
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن شهريار، حدّثنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عليّ بن الصقر السّكّري البغداديّ، حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني قال: ذكر أنس بن مالك سبعين رجلا من الأنصار كانوا إذا جنهم الليل أووا إلى معلم بالمدينة فيبيتون يدرسون القرآن، فإذا أصبحوا فمن كانت عنده قوة أصاب من الحطب، واستعذب من الماء، ومن كانت عنده سعة أصاب الشادة فأصلحوها فكانت تصبح معلقة بحجر رسول الله ﷺ ، فلما أصيب خبيب بعثهم رسول الله ﷺ ، فكان فيهم خالي حرام بن ملحان، فأتوا على حي من بني سليم، فقال حرام لأميرهم: ألا أخبر هؤلاء أنا لسنا إياهم نريد، فيخلوا وجوهنا.
قال نعم. فأتاهم فقال لهم ذلك، فاستقبله رجل منهم يرمح فأنفذه به، فلما وجد حرام مس الرمح في جوفه فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، فانطووا عليهم فما بقي منهم مخبر، فما رأيت رسول الله ﷺ وجد على سرية وجده عليهم. قال أنس:
لقد رأيت رسول الله ﷺ كلما صلى الغداة رفع يديه يدعو عليهم، فلما كان بعد ذلك أتى أبو طلحة يقول: هل لك في قاتل حرام؟ فقلت: ما باله؟ فعل الله به وفعل فقال أبو طلحة لا تفعل فقد أسلم.
قال الطبراني: لم يروه عن سليمان إلا عفّان.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، أخبرنا ابن قانع: أن عليّ بن الصقر السّكّري مات في سنة سبع وثمانين ومائتين.
٦٣٤٢ - عليّ بن صدقة بن محمّد بن عليّ بن حرب بن محمّد بن عليّ بن حبان بن مازن، أبو الحسن الطائي الموصلي:
قدم عكبرا وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن عليّ بن المثنّى، وعبد الله بن زياد
стр. 5005
ابن خالد الموصليين، وعن المفضل بن محمّد الجندي، وعبد الله بن محمّد بن عاصم الخراسانيّ. حدّثنا عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن أبي عمرو المعدّل.
أخبرنا ابن أبي عمرو- بعكبرا- حدّثنا أبو الحسن عليّ بن صدقة بن محمّد بن عليّ بن حرب الطائي الموصلي- إملاء في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة حدّثنا المفضل بن محمّد الجندي- بمكة- حدّثنا صامت بن معاذ الجندي، حدّثنا عبد المجيد عن سفيان الثوري عن صفوان بن سليم عن عدي بن عدي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «ما تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع- أو قال خلال- عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به» (١).
حرف الطاء من آباء العليين
٦٣٤٣ - (٢) عليّ بن أبي طالب، أبو الحسن الألحى (٣):
من أهل جرجان قدم بغداد وحدث بها عن عمار بن رجاء، وإسحاق بن إبراهيم الطلقي. روى عنه أبو سهل بن زياد القطّان.
أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد، حدّثنا عليّ بن أبي طالب الألحى، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، حدّثنا سعد بن سعيد الجرجاني عن سفيان الثوري عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي أرطأة عن أبي سعيد الخدري قال: نهى رسول الله ﷺ أن يجمع بين البسر والتمر [يعني في البيع] (٤).
٦٣٤٤ - عليّ بن طيفور بن غالب، أبو الحسن النسوي (٥):
سكن بغداد وحدث بها عن قتيبة بن سعيد. روى عنه أبو بكر الشافي، وابن مالك القطيعي، وعمر بن نوح البجلي، وغيرهم وكان ثقة.
стр. 5006
أخبرنا أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ- إملاء- حدّثنا عليّ بن طيفور، حدّثنا قتيبة، حدّثنا قاسم العمري، حدّثنا محمّد بن المنكدر، أخبرني جابر أن رسول الله ﷺ قال: «لولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم، لأخرت العتمة» (١).
أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال لنا عيسى بن حامد الرخجي:
ومات عليّ بن طيفور بن غالب النسوي يوم الخميس لعشر بقين من صفر من سنة ثلاثمائة.
٦٣٤٥ - عليّ بن طلحة بن محمّد بن عمر، أبو الحسن المقرئ المعروف بابن البصريّ:
إمام مسجد ابن رغبان سمع ابن مالك القطيعي، وابن ماسي، والحسين بن عليّ النّيسابوريّ، وإبراهيم بن أحمد بن جعفر، وعبد العزيز بن جعفر الخرقيين، وأبا حفص بن الزيات، ومحمّد بن المظفّر، وأبا بكر الأبهري، وأبا عمر بن حيويه، وأبا الحسين بن سمعون الواعظ. كتبنا عنه ولم يكن به بأس.
وسألته عن مولده فقال: ولدت في صفر من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وأربعمائة بباب حرب.
٦٣٤٦ - عليّ بن طاهر، أبو الحسن الشّاعر المعروف بالخباز:
كتب عنه مقطعات من شعره، ومات في شهر ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وأربعمائة.
حرف الظاء من آباء العليين
٦٣٤٧ - عليّ بن ظبيان، أبو الحسن العبسيّ- وقيل: الجنبي- الكوفيّ (٢):
ونسبه بعض أهل العلم فقال: عليّ ظبيان بن هلال بن قتادة بن حرب بن حارثة
стр. 5007
ابن معقل بن عبيد بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة عن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. تقلد قضاء الشرقية ثم ولى قضاء القضاة في أيام هارون الرّشيد وكان يجلس في المسجد الذي ينسب إلى الخلد فيقضي فيه. وحدث عن عبيد الله بن عمر العمري، وإسماعيل ابن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان. روى عنه داود بن رشيد، وعلي بن مسلم الطوسي، وعبد الرحمن بن يونس الرّقيّ، وغيرهم.
أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبد الله السلمي الحبري- بباب الشام- حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي إسرائيل، حدّثنا عليّ بن ظبيان.
وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن معاذ المقرئ، حدّثنا ابن منيع، حدّثنا داود بن رشيد قال: حدّثنا ابن معاذ.
وحدثنا يعقوب بن إبراهيم بن عيسى وجماعة قالوا: أخبرنا عليّ بن مسلم الطوسي قالا: حدّثنا عليّ بن ظبيان بن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ جعل المدبر من الثلث.
أخبرني الأزهري وعلي بن محمّد السّمسار قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: كان عليّ بن ظبيان حدّثنا بثلاثة أحاديث مناكير كلها عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا «المدبر من الثلث» وعن ابن أبي خالد عن الشعبي: «إذا مسح ببعض رأسه أجزأه» وعن عبد الملك عن عطاء: في
стр. 5008
الكتابة على الوصفاء. فسمعت معاذا يذكره وقال ليحيى إنه من أصحاب الحديث، وإنه! فنظر إلى يحيى فقال: هذا يروي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر يبلغ به:
«المدبر من الثلث» فانتفض يحيى حتى سقطت قلنسوته من رأسه فقال معاذ: يا أبا سفيان وأنت لم تسمع هذا من عبيد الله؟ فنظر إلى يحيى وغمزني أي لا يبصر الحديث.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: عليّ بن ظبيان، واللؤلؤي، وعمر بن حبيب ليسوا بشيء.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عليّ بن ظبيان الجنبي ليس حديثه بشيء.
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس الخزاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز، حدّثنا يحيى بن معين وقيل له- عليّ بن ظبيان- فقال: كذاب خبيث ليس بثقة.
وسألت يحيى بن معين عن ابن ظبيان مرة أخرى فقال: قد سمعت منه بالكوفة وهو كوفي كان قاضي الشرقية. فقلت له: يحدث بحديث منكر! فقال: ما هو؟ قلت:
عن عبيد الله؟ فقال نعم عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «المدبر من الثلث»
قد سمعته منه. قلت حدثكم به؟ قال نعم سمعته منه وليس هو بشيء.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة بن ظبيان قال: واهي الحديث جدّا.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان قال: ونوح بن دراج، وعلي بن ظبيان، لا يكتب حديثهما.
أخبرني محمّد بن أبي عليّ الأصبهانيّ، حدّثنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: وسألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن عليّ بن ظبيان فقال: ليس بشيء.
стр. 5009
أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عليّ بن ظبيان القاضي ضعيف يحدث بمناكير.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ قال:
سمعت أبا عليّ الحافظ يقول: عليّ بن ظبيان لا بأس به.
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدثني عليّ بن محمّد ابن عبيد عن أحمد بن زهير عن سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني عبيد بن ثابت مولى بني عبس كوفي قال: كتبت إلى عليّ بن ظبيان وهو قاض ببغداد، بلغني أنك تجلس على بارية وقد كان من قبلك من القضاة يجلسون على الوطاء ويتكئون، فكتب إلى إني لأستحي أن يجلس بين يدي رجلان حران مسلمان على بارية وأنا على وطاء، لست أجلس إلا على ما يجلس عليه الخصوم.
قال طلحة: عليّ بن ظبيان أبو الحسن جنبي رجل جليل متواضع دين، حسن العلم بالفقه من أصحاب أبي حنيفة، وكان حسنا في باب الحكم، تقلد الشرقية، ثم تقلد قضاء القضاة، ولاه هارون الرّشيد، وكان يخرجه معه إذا خرج إلى المواضع. فتوفي بقرميسين سنة اثنتين وتسعين ومائة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: ومات عليّ بن ظبيان أبو الحسن العبسيّ بقرميسين سنة اثنتين وتسعين ومائة، وخرج مع هارون الرّشيد حين توجه إلى خراسان.
حرف العين من آباء العليين
٦٣٤٨ - عليّ بن عاصم بن صهيب، أبو الحسن (١):
مولى قريبة بنت محمّد بن أبي بكر الصديق. من أهل واسط سكن بغداد وحدث بها عن حصين بن عبد الرّحمن، وبيان بن بشر، ومحمّد بن سوقة، ومغيرة بن مسلم،
стр. 5010
ومطرف بن طريف، ويزيد بن أبي زياد، وخالد الحذّاء، وداود بن أبي هند، وعبد الله ابن عثمان بن خثيم، وعاصم بن كليب، وسعيد الجريري، ومسلم الأعور، وعبيد الله ابن عمر العمري، وإسماعيل بن أبي خالد، وعطاء بن السائب، وسهيل بن أبي صالح، وابن جريج، وعوف الأعرابي، وبهز بن حكيم، وعبيد الله بن أبي بكر، وحبيب بن الشهيد، وحميد الطويل، وأبي عليّ الرحبي. روى عنه عليّ بن الجعد، وأحمد بن حنبل، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وعليّ بن الحسين بن أشكاب، وحمدون بن عبّاد، وعبيد الله بن أيّوب المخرمي، وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي، وسعدان بن نصر، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، ويعقوب بن شيبة، والحسن بن مكرم، ومحمّد بن عيسى بن حيان المدائنيّ، ويحيى بن أبي طالب، والحارث بن أبي أسامة، وموسى بن سهل الوشاء، في آخرين.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي- إجازة- وحدثنيه الحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ عنه، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: سمعت عليّ بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه، منهم من أنكر عما يخالفه الناس فيه، ولجاجته فيه، وثباته على الخطأ. ومنهم من تكلم في سوءحفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتب الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذه القصص. وقد كان- رحمة الله علينا وعليه- من أهل الدين والصلاح والخير البارع، شديد التوقي، وللحديث آفات تفسده.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث الواسطيّ، حدّثنا أسلم بن سهل، حدّثنا تميم بن المنتصر قال: ولد عليّ بن عاصم سنة ثمان ومائة، ومات سنة إحدى ومائتين.