← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

حدّثني الحسن بن أبي طالب قال حدّثني عليّ بن عمر التّمّار قال نبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال حدّثوني عن إبراهيم الحربيّ أنه قال قال أستاذ الأستاذين. قالوا: من هو؟ قال: الشّافعيّ أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل؟ أخبرني عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المؤدّب قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن زياد قال سمعت الميموني بالرقة يقول سمعت أحمد ابن حنبل يقول ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشّافعيّ (١). أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم قال نبأنا محمّد بن خلف بن جيّان الخلّال قال: حدّثني عمر بن الحسن، عن أبي القاسم بن منيع قال حدّثني صالح بن أحمد بن حنبل قال: مشى أبي مع بغلة الشّافعيّ، فبعث إليه يحيى بن معين فقال له: يا أبا عبد الله، أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته؟ فقال: يا أبا زكريّا، لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لك (٢). أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمداني قال نبأنا محمّد بن هارون الزنجاني بزنجان قال نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي يا أبة أى شيء كان الشّافعيّ، فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟ فقال لي: يا بني كان الشّافعيّ كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فانظر هل لهذين من خلف، أو منهما عوض؟ (٣). أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال: أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشّافعيّ (٤). أخبرنا عليّ بن المحسن القاضي قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز البرذعيّ قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال أخبرني أبو عثمان الخوارزمي- نزيل مكة- فيما كتب إلى، قال نبأنا أبو أيّوب حميد بن أحمد البصريّ قال كنت عند أحمد بن حنبل

стр. 492

نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد: يا أبا عبد الله لا يصح فيه حديث، فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشّافعيّ، وحجته أثبت شيء فيه. ثم قال: قلت للشافعي ما تقول في مسألة كذا وكذا؟ قال فأجاب فيها. فقلت: من أين قلت؟ هل فيه حديث أو كتاب؟ قال: بلى. فنزع في ذلك حديثا للنبي ﷺ وهو حديث نص (١). أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أحمد بن العبّاس قال سمعت عليّ بن عثمان وجعفر الورّاق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت أعقل من الشّافعيّ (٢). أخبرنا إسماعيل بن عليّ قال أنبأنا أبو عبد الله المؤذن محمّد بن عبد الله النّيسابوري قال أخبرني القاسم بن غانم قال سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول: الشّافعيّ إمام (٣). أخبرني الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال حدّثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا الحسن بن سفيان قال نبأنا أبو ثور قال من زعم أنه على رأي مثل محمّد بن إدريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وتمكنه فقد كذب، كان محمّد بن إدريس الشّافعيّ منقطع القرين في حياته، فلما مضى لسبيله لم يعتض منه (٤). أخبرنا أحمد بن عليّ بن أيّوب إجازة قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي غسان قال نبأنا زكريّا بن يحيى الساجي. وأخبرنا محمّد بن عبد الملك قراءة قال أنبأنا عياش بن الحسن قال نبأنا محمّد بن الحسين الزعفراني قال أنبأنا زكريّا بن يحيى قال حدّثني ابن بنت الشّافعيّ قال سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود يقول: ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكثر من مشاهدته إلا الشّافعيّ، فإن لسانه كان أكثر من كتابه (٥). وقال زكريّا حدّثني أبو بكر بن سعدان قال سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول: لو أن الشّافعيّ ناظر على هذه العمود التي من حجارة أنها من خشب لغلب، لاقتداره على المناظرة (٦).

стр. 493

أخبرنا إسماعيل بن عليّ قال أنبأنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الطيني قال نبأنا عبد الملك بن محمّد بن عدي قال نبأنا محمّد بن يزداد قال سمعت أحمد بن عليّ الجرجانيّ يقول: كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشّافعيّ يقول حدّثنا سيد الفقهاء الشّافعيّ (١). أخبرنا عبد الله بن عليّ بن عياض القاضي بصور قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن جميع قال قرأت على أبي طالب عمر بن الربيع بن سليمان حدّثكم أحمد بن عبد الله قال سمعت حرملة يقول سمعت الشّافعيّ يقول: سميت ببغداد ناصر الحديث (٢). أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم قال نبأنا محمّد بن خلف بن جيان الخلّال قال نبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن دبيس الحدّاد قال نبأنا محمّد بن الحسن بن الجنيد قال سمعت الحسن بن محمّد يقول كنا نختلف إلى الشّافعيّ عند ما قدم إلى بغداد ستة أنفس، أحمد بن حنبل، وأبو ثور، وحارث النقّال، وأبو عبد الرّحمن الشّافعيّ، وأنا، ورجل آخر سمّاه، وما عرضنا على الشّافعيّ كتبه إلا وأحمد بن حنبل حاضر لذلك (٣). قرأت على الحسن بن عثمان الواعظ، عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش قال نبأنا أبو نعيم الأستراباذي قال: سئل الزعفراني وقيل له أي سنة قدم بغداد الشّافعيّ؟ قال قدم سنة خمس وتسعين ومائة. قال: وسألته: كان مخضوبا؟ قال: نعم. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أحمد بن بندار بن إسحاق قال نبأنا أبو الطّيّب أحمد بن روح البغداديّ قال نبأنا الحسن بن محمّد الزعفراني قال قدم علينا الشّافعيّ بغداد سنة خمس وتسعين ومائة، فأقام عندنا سنتين، ثم خرج إلى مكة، ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين، فأقام عندنا أشهرا ثم خرج، وكان يخضب بالحنّاء، وكان خفيف العارضين (٤). أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد المجهّر قال سمعت عبد العزيز الحنبليّ- صاحب الزجاج- يقول سمعت أبا الفضل الزجاج يقول لما قدم الشّافعيّ إلى بغداد

стр. 494

وكان في الجامع إما نيف وأربعون حلقة أو خمسون حلقة، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم: قال الله وقال الرسول. وهم يقولون: قال أصحابنا. حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره (١). أخبرنا أبو العبّاس الفضل بن عبد الرّحمن الأبهري قال: سمعت أبا عبد الله محمّد ابن أحمد بن عبد الأحد الأندلسي بأصبهان قال سمعت أبا بكر بن عبد الرّحمن بن الجارود الرّقّي قال سمعت المزنيّ يقول رأيت النبي ﷺ في المنام، فسألته عن الشّافعيّ فقال لي: «من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمّد بن إدريس الشّافعيّ المطّلبي، فإنه مني وأنا منه (٢)». أخبرنا الأزهري قال أنبأنا الحسن بن الحسين الهمداني قال نبأنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآبادي قال نبأنا أبو عمران موسى بن عمران القلزمي بها قال نبأنا أبو عبد الله السكري في مجلس الرّبيع بن سليمان قال نبأنا أحمد بن حسن الترمذي قال: كنت في الروضة فأغفيت، فإذا النبي ﷺ قد أقبل، فقمت إليه فقلت: يا رسول الله، قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أف، ونفض يده. قلت فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده وطأطأ وقال: أصاب وأخطأ. قلت: فما تقول في رأي الشّافعيّ؟ قال: بأبي ابن عمي أحيا سنتي. أنشدني هبة الله بن محمّد بن عليّ الشّيرازيّ قال أنشدنا المظفر بن أحمد بن محمّد الفقيه قال أنشدني عليّ بن محمّد الجرجانيّ لبعضهم: مثل الشافعيّ في العلماء … مثل البدر في نجوم السّماء قل لمن قاسه بنعمان جهلا … أيقاس الضّياء بالظلماء أخبرني أبو منصور محمّد بن أحمد بن شعيب الروياني قال نبأنا عياش بن الحسن ابن عياش قال سمعت أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار يقول سمعت عبيد بن محمّد ابن خلف البزّاز يقول: سئل أبو ثور فقيل له: أيما أفقه الشّافعيّ أو محمّد بن الحسن؟ فقال أبو ثور: الشّافعيّ أفقه من محمّد، وأبي يوسف، وأبي حنيفة، وحمّاد، وإبراهيم، وعلقمة، والأسود. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن عليّ قال سمعت

стр. 495

إبراهيم بن عليّ بن عبد الرّحيم بالموصل يحكي عن الرّبيع قال: سمعت الشّافعيّ يقول في قصة ذكرها: قد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر … ومن دونها أرض المهامة والقفر فو الله ما أدري أللفوز والغنى … أساق إليها أم أساق إلى قبري (١)؟ قال: فو الله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا عليّ بن عبد العزيز قال أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن عبد الحكم المصريّ قال: ولد الشّافعيّ في سنة خمسين ومائة، ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين. عاش أربعا وخمسين سنة (٢). أخبرنا أبو سعد المالينيّ قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال: قرأت على قبر محمّد بن إدريس الشّافعيّ بمصر، على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، نسبه إلى إبراهيم الخليل ﵇. هذا قبر محمّد بن إدريس الشّافعيّ وهو يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمّدا عبده ورسوله، وأن الجنّة حقّ، وأن النّار حقّ، وأن السّاعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله ربّ العالمين، لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين، عليه حيّ وعليه مات وعليه يبعث حيّا إن شاء الله. توفى أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين (٣). أخبرنا إسماعيل بن عليّ الأستراباذيّ قال سمعت طاهر بن محمّد البكريّ يقول: نبأنا الحسن بن حبيب الدّمشقي قال حدّثني الرّبيع بن سليمان قال رأيت الشّافعيّ بعد وفاته في المنام فقلت: يا أبا عبد الله ما صنع الله بك؟ قال: أجلسني على كرسي من ذهب ونثر عليّ اللؤلؤ الرّطب (٤). قرأت على أبي بكر محمّد بن موسى الخوارزميّ، عن أبي عبد الله محمّد بن المعلى الأزديّ قال: قال أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزديّ يرثي أبا عبد الله الشّافعيّ:

стр. 496

بملتفتيه للمشيب طوالع … ذوائد عن ورد التّصابى روادع تصرّفنه طوع العنان وربّما … دعاه الصّبا فاقتاده وهو طائع ومن لم يزعه لبّه وحياؤه … فليس له من شيب فوديه وازع هل النّافر المدعوّ للحظّ راجع … أم النّصح مقبول أم الوعظ نافع؟ أم الهمك المهموم بالجمع عالم … بأنّ الذي يرعى من المال ضائع؟ وأنّ قصاراه على فرط ضنّه … فراق الذي أضحى له وهو جامع ويخمل ذكر المرء ذي المال بعده … ولكنّ جمع العلم للمرء رافع ألم تر آثار ابن إدريس بعده … دلائلها في المشكلات لوامع معالم يفنى الدهر وهي خوالد … وتنخفض الأعلام وهي فوارع مناهج فيها للهدى متصرّف … موارد فيها للرشاد شرائع ظواهرها حكم ومستنبطاتها … لما حكم التّفريق فيه جوامع لرأي ابن إدريس ابن عمّ محمد … ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع إذا المعضلات المشكلات تشابهت … سما منه نور في دجاهنّ لامع أبى الله إلا رفعه وعلوّه … وليس لما يعليه ذو العرش واضع توخّى الهدى فاستنقذته يد التّقى … من الزّيغ إنّ الزّيغ للمرء صارع ولاذ بآثار الرسول فحكمه … لحكم رسول الله في النّاس تابع وعوّل في أحكامه وقضائه … على ما قضى في الوحي والحقّ ناصع بطيء عن الرأي المخوف التباسه … إليه إذا لم يخش لبسا مسارع جرت لبحور العلم أمداد فكره … لها مدد في العالمين يتابع وأنشا له منشيه من خير معدن … خلائق هنّ الباهرات البوارع تسربل بالتقوى وليدا وناشئا … وخصّ بلبّ الكهل مذ هو يافع وهذّب حتى لم تشر بفضيلة … إذا التمست إلا إليه الأصابع فمن يك علم الشافعي إمامه … فمرتعه في باحة العلم واسع سلام على قبر تضمّن جسمه … وجادت عليه المدجنات الهوامع لقد غيّبت أثراؤه جسم ماجد … جليل إذا التفت عليه المجامع لئن فجعتنا الحادثات بشخصه … لهنّ لما حكّمن فيه فواجع فأحكامه فينا بدور زواهر … وآثاره فينا نجوم طوالع (١)

стр. 497

سمعت القاضي أبا الطّيب طاهر بن عبد الله الطّبريّ يقول: لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيه في صدفها (١)، ووضع أوصافه في حقّها، فيما رثى به أفصح الفقهاء لسانا، وأبرعهم بيانا، وأجزلهم ألفاظا، وأغزرهم علما، وأثبتهم نحيزة، وأكثرهم نصيرة: وإذا قرأت كلامه قدّرته … سحبان أو يوفي على سحبان لو كان شاهده معدّ خاطبا … وذوو الفصاحة من بني قحطان لأقرّ كلّ طائعين بأنه … أولاهم بفصاحة وبيان هادي الأنام من الضلالة والعمى … ومجيرها من جاحم النّيران ربّ العلوم إذا أجال قداحه … لم يختلف في فوزهن اثنان ذو فطنة في المشكلات وخاطر … أمضى وأنفذ من شباة سنان وإذا تفكّر عالم في كتبه … يبغى التّقى وشرائط الإيمان متبيّنا للدين غير مقلّد … يسمو بهمته إلى الرّضوان أضحت وجوه الحقّ في صفحاتها … ترمى إليه بواضح البرهان من حجّة ضمن الوفاء بنصرها … نصّ الرسول ومحكم القرآن ودلالة تجلو مطالع سيرها … غرّ القرائح من ذوي الأذهان حتى ترى متبصرا في دينه … مغلول غرب الشكّ بالإيقان الله وفّقه اتّباع رسوله … وكتابه الأصلين في التبيان وأمدّه من عنده بمعونة … حتى أناف بها على الأعيان وأراه بطلان المذاهب قبله … ممّن قضى بالرأي والحسبان (٢) قال الشيخ أبو بكر لو استوفينا مناقب الشّافعيّ وأخباره لاشتملت على عدة من الأجزاء، لكن اقتصرنا منها على هذا المقدار، ميلا إلى التخفيف، وإيثارا للاختصار، ونحن نورد معالم الشّافعيّ ومناقبه على الاستقصاء في كتب نفرده لها، إن شاء الله. ٤٥٥ - محمّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو حاتم الحنظليّ الرّازيّ (٣): كان أحد الأئمة الحفّاظ الأثبات، مشهورا بالعلم، مذكورا بالفضل. وسمع محمّد

стр. 498

ابن عبد الله الأنصاريّ، وأبا زيد النّحويّ، وعثمان بن الهيثم المؤذن، وهوذة بن خليفة، وعبيد الله بن موسى، وعتاب بن زياد، وأبا مسهر الدمشقي، وأبا الجماهر محمّد بن عثمان التّنوخيّ، وسعيد بن أبي مريم المصري، وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم. وكان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين. روى عنه يونس بن عبد الأعلى، والرّبيع بن سليمان المصريان، وهما أكبر منه سنا، وأقدم سماعا، وأبو زرعة الرّازيّ، والدمشقي، ومحمّد بن عوف الحمصي. وقدم بغداد وحدّث بها وروى عنه من أهلها أحمد بن منصور الرمادي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، وأحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري، والحسين بن يحيى ابن عياش القطّان، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا أبو حاتم الرّازيّ محمّد بن إدريس قال نبأنا عبد العزيز بن الخطّاب، عن أبيه قال: ولد لي غلام فأتيت النبي ﷺ فقلت: ولد لي غلام فما أسميه؟ قال: «سمّه بأحبّ الناس إلىّ حمزة (١)». هذا غريب من حديث شعبة تفرد بروايته عبد العزيز بن الخطّاب عن قيس ابن الرّبيع عنه، ورواه عن عبد العزيز، محمّد بن يزيد الأسفاطي وغيره من الأكابر. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازيّ قال نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء قال نا أبو حاتم الرّازيّ قال نا داود بن عبد الله الجعفري قال نا حاتم، عن شريك، عن عبد العزيز بن رفيع، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى

стр. 499

يقول: يا ابن آدم إن لقيتني بملء الأرض ذنوبا لا تشرك بي شيئا، لقيتك بمثلها مغفرة (١)». أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان قال نا أحمد بن سليمان النّجّاد قال: نا إبراهيم ابن إسحاق- يعني الحربيّ- قال: حدّثني رجل من أهل الري يقال له أبو حاتم قال سليمان بن عبد الرّحمن ابن بنت شرحبيل، عن عيسى بن يونس، عن أشعث، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إذا جلس بين شعبها الأربع فقد وجب الغسل (٢)». أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان قال: حكى لنا عبد الله بن محمّد بن يعقوب قال سمعت أبا حاتم يقول: نحن من أهل أصبهان من قرية جز، وكان أهلنا يقدمون علينا في حياة أبي، ثم انقطعوا عنا. أخبرني أبو زرعة روح بن محمّد الرّازيّ إجازة شافهني بها قال أنبأنا عليّ بن محمّد بن عمر القصار الفقيه قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول: أوّل سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدميّ زيادة على ألف فرسخ، فلم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته (٣). وقال سمعت أبي يقول بقيت بالبصرة في سنة أربع عشرة ومائتين ثمانية أشهر، وكان في نفسي أن أقيم سنة، فانقطعت نفقتي، فجعلت أبيع ثيابي شيئا بعد شيء حتى بقيت بلا نفقة، ومضيت أطوف مع صديق لي إلى المشيخة وأسمع منهم إلى المساء، فانصرف رفيقي ورجعت إلى بيت خال، فجعلت أشرب الماء من الجوع، ثم أصبحت من الغد وغدا عليّ رفيقي، فجعلت أطوف معه في سماع الحديث على جوع شديد، فانصرف عني وانصرفت جائعا، فلما كان الغد غدا عليّ فقال مرّ بنا على المشايخ. فقلت: أنا ضعيف لا يمكنني. قال: ما ضعفك؟ قلت: لا أكتمك أمري. قد مضى يومان ما طعمت فيهما، فقال لي رفيقي: معي دينار فأنا أواسيك بنصفه، ونجعل النصف الآخر في الكراء، فخرجنا من البصرة وقبضت منه النصف دينار (٤).

стр. 500

قال عبد الرّحمن: سمعت أبي يقول قلت على باب أبي الوليد الطيالسي من أغرب عليّ حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به، فله علي درهم يتصدق به. وقد حضر على باب الوليد خلق من الخلق، أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقي عليّ ما لم أسمع به ليقولوا هو عند فلان، فأذهب فأسمع، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي، فما تهيأ لأحد منهم أن يغرب عليّ حديثا (١). أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال أخبرني محمّد بن عبد الله الضّبّيّ في كتابه. وأخبرني أحمد بن محمّد بن عبد الواحد المنكدري قال نبأنا محمّد بن عبد الله الضّبّيّ بنيسابور قال أنبأنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم الهاشميّ قال نبأنا أحمد بن سلمة قال: ما رأيت بعد إسحاق- يعني ابن راهويه- ومحمّد بن يحيى، أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمّد بن إدريس (٢). أخبرنا أبو سعد الماليني قراءة قال أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال سمعت القاسم بن صفوان البرذعيّ يقول سمعت أبا حاتم الرّازيّ يقول: أورع من رأيت أربعة، آدم بن أبي إياس، وثابت بن محمّد الزاهد الكوفيّ، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة. قال القاسم فذكرته لعثمان بن خرّزاذ فقال عثمان: أنا أقول أحفظ من رأيت أربعة، محمّد بن المنهال، وإبراهيم بن عرعرة، وأبو زرعة، وأبو حاتم (٣). أجاز لي أبو زرعة الرّازيّ أن عليّ بن محمّد بن عمر القصار أخبرهم قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت يونس بني عبد الأعلى يقول: أبو زرعة وأبو حاتم إماما خراسان، ودعا لهما، وقال: بقاؤهما صلاح للمسلمين. وقال عبد الرّحمن سمعت أبي يقول جرى بيني وبين أبي زرعة يوما تمييز الحديث ومعرفته، فجعل يذكر أحاديث ويذكر عللها، وكذلك كنت أذكر أحاديث خطأ وعللها وخطأ الشيوخ فقال لي: يا أبا حاتم، قلّ من يفهم هذا، ما أعزّ هذا، إذا رفعت هذا من واحد واثنين فما أقل من تجد من يحسن هذا، وربما أشك في شيء أو يتخالجني شيء في حديث فإلى أن ألتقي معك لا أجد من يشفيني منه. قال أبي: وكذلك كان أمري (٤).

стр. 501

أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز بهمذان قال نبأنا صالح ابن أحمد بن محمّد الحافظ قال نبأنا القاسم بن أبي صالح قال سمعت أبا حاتم يقول قال لي أبو زرعة: ترفع يديك في القنوت؟ قلت: لا فقلت له: فترفع أنت؟ قال نعم. فقلت: ما حجّتك؟ قال حديث ابن مسعود. قلت رواه ليث بن أبي سليم. قال حديث أبي هريرة. قلت رواه ابن لهيعة. قال حديث ابن عبّاس. قلت رواه عوف. قال: فما حجتك في تركه؟ قلت: حديث أنس أن رسول الله ﷺ كان لا يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء. فسكت (١). أخبرنا أبو زرعة الرّازيّ إجازة قال أنبأنا عليّ بن محمّد بن عمر قال نبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال سمعت موسى بن إسحاق يقول: ما رأيت أحفظ من أبيك. قال عبد الرّحمن وقد رأى أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبا بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، وغيرهم. فقلت له: فرأيت أبا زرعة؟ فقال لا. وقال عبد الرّحمن: سمعت أبي يقول قال لي هشام بن عمّار أي شيء تحفظ عن الأذواء؟ قلت له ذو الأصابع، وذو الجوشن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلابي، وعددت له ستة، فضحك وقال: حفظنا نحن ثلاثة، وزدت أنت ثلاثة. أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي قال نبأنا عبد الرّحمن بن عمر بن نصر الدمشقي بها قال نبأنا أبو عبد الله أحمد بن القاسم القاضي قال نبأنا ابن أبي حاتم الرّازيّ قال سمعت أبي يقول: اكتب أحسن ما تسمع، وأحفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ (٢). أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدل قال حدّثنا الحسين بن محمّد بن إسحاق السّوطي قال أنشدنا محمّد بن هارون الرّازيّ قال أنشدنا أبو حاتم الرّازيّ: تفكرت في الدنيا فأبصرت رشدها … وذللت بالتقوى من الله خدّها أسأت بها ظنا فأخلفت وعدها … وأصبحت مولاها وقد كنت عبدها حدثت عن أبي الحسن عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو عيسى العروضي-: قال نبأنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ قال محمّد بن إدريس أبو حاتم رازي، ثقة (٣).

стр. 502

أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون الضّبّيّ عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش يقول: كان أبو حاتم من أهل الأمانة والمعرفة. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول أبو حاتم الرّازيّ إمام في الحفظ. وقال لنا هبة الله بن الحسن الطّبري: كان أبو حاتم الرّازيّ إماما عالما بالحديث، حافظا له، متقنا متثبتا (١). قال أبو أحمد الحافظ روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ. وقال هبة الله أخرجه الكلاباذي في كتابه- يعني الذي جمع فيه أسامي شيوخ البخاريّ- وقال إنه أخرج عنه، قال هبة الله: فلعله من الأسماء المطلقة التي لم ينسبها البخاريّ: والله أعلم. أخبرنا أبو نعيم قال سمعت أبا محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح يقول سنة سبع وسبعين فيها مات أبو حاتم الرّازيّ بالري (٢). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: وجاءنا الخبر مع الرحالين بموت أبي حاتم الرّازيّ أنه مات في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين (٣). ٤٥٦ - محمّد بن إدريس، أبو بكر الشّعرانيّ: حدّث عن أبي نصر التّمّار، وموسى بن إبراهيم الأنصارىّ. روى عنه أبو عليّ الصفر، وحمزة بن محمّد الدهقان. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال نبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار قال نبأنا محمّد بن إدريس أبو بكر الشعراني- شيخ كتبت عنه في دكان أبي العبّاس بن إسحاق- قال نبأنا أبو نصر التّمّار عبد الملك بن عبد العزيز قال نبأنا حمّاد بن سلمة، عن حميد ويونس، عن الحسن، عن أنس قال: «المسلم من سلم الناس من

стр. 503

لسانه ويده، والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم، والمهاجر من هجر السوء (١)». قال أبو عليّ الصّفّار: قال لنا هذا الشيخ هكذا قال لنا أبو نصر التّمّار. ٤٥٧ - محمّد بن إدريس بن وهب الأعور (٢): حدّثني محمّد بن على الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزدي قال أنبأنا أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال نبأنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن إدريس بن وهب الأعور البغدادي قدم مصر وكتبت عنه. توفى في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وقال لي ابنه أبو عبد الله أن أباه حدّث عن سعدان بن نصر وطبقة نحوه. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه أبان ٤٥٨ - محمّد بن أبان بن وزير، أبو بكر البلخيّ (٣): مستملي وكيع. قدم بغداد، وحدّث بها عن أبي بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، وعقبة بن خالد، وعبد الله بن إدريس، ومروان بن معاوية، وأبي خالد الأحمر، ووكيع ابن الجرّاح، وأبي أمامة، وعبد الله بن وهب، ويحيى بن سعيد القطّان، ومحمّد بن جعفر غندر. روى عنه إسماعيل بن إسحاقالقاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، والحسن بن عليّ المعمري، وموسى بن هارون، ومحمّد بن هشام بن أبي الدميك، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ومحمّد بن هارون بن المجدر.

стр. 504

وحدّث عنه أيضا محمّد بن إسماعيل البخاريّ في كتابه «الصحيح». أخبرنا عليّ بن عبد العزيز الطّاهري قال نبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ قال نبأنا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدر قال نبأنا محمّد بن أبان البلخيّ قال نبأنا عبد الرّزّاق، عن سفيان الثوري، عن محمّد بن المنكدر، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال: «ما أهلّ مهلّ قط إلا آبت الشمس بذنوبه». تفرد بروايته محمّد بن أبان، عن عبد الرّزّاق، عن الثوري، وخالفه الحسن بن أبي الرّبيع الجرجانيّ. فرواه عن عبد الرّزّاق، عن ياسين الزّيّات، عن ابن المنكدر. أخبرناه ابن رباح البصريّ قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر القزوينيّ قال حدّثني الحسن بن أبي الرّبيع قال أنبأنا عبد الرّزّاق قال نا ياسين، عن محمّد بن المنكدر، عن محرر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أهل مهلّ إلا آبت الشمس بذنوبه (١)». أخبرنا أبو المظفر محمّد بن الحسن بن أحمد القرينيني قال: نا محمّد بن عبد الرّحمن الذّهبيّ قال نا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل أن محمّد بن أبان يستملي لنا عند وكيع (٢). أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا الحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوري قال نبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني قال نبأنا أبو بكر المروزيّ قال قلت لأبي عبد الله فأبو بكر مستملي وكيع تعرفه؟ قال: نعم، قد كان معنا يكتب الحديث، كتب لي كتابا بخطّه أظنه قال الطّلاق. قلت إنه حدّث بحديث أنكروه ما أقل من هو عنده عن عبد الرّزّاق هو عندك؟ وكان عند خلف. قال: قد كان معنا تلك السنة (٣). قرأت في أصل كتاب محمّد بن أبي الفوارس الذي سمعه من محمّد بن عبد الرّحمن الطلقي بجرجان قال نبأنا أبو نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي قال نبأنا عبد الله بن أحمد قال قدم علينا رجل من بلخ يقال له محمّد بن أبان، فسألت أبي عنه فعرفه، وذكر أنه كان معهم عند عبد الرّزّاق، وكتبنا عنه، وكان قد حدّثنا

стр. 505

عن عبد الوهّاب الثقفي، عن أيّوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلّب، عن عمران بن حصين قال: رأيت النبي ﷺ أظنه قال راكبا- وتحته- أو قال عليه- قطيفة من أرض الجزيرة. فأنكره أبي فقلت له: تراه وهم؟ فقال: ينبغي أن يكون كذلك. فلما كان بعد، قال علمت أني تفكرت في ذلك الحديث وقد كان الثقفي حدّثناه عن أيّوب. يقول الثقفي وكان البتى يفعل كذا، ويقول كذا رأى البتى، وكنت أنا أكتبه، فكان ينظر إليّ إذا كتبته فكان يعجبه ذلك، فأظن أن هذا كتب هذا الإسناد. وقال الثقفي في أثر هذا الإسناد: رأيت البتى عليه قطيفة من أرض الجزيرة. فإذا كان في الحديث رأيت النبي أراد أن يقول رأيت البتى فأخطأ فقال النبي قال: فأخبرت محمّد بن أبان بهذا فرجع عن الحديث وقال اضربوا عليه. قال أبو نعيم ولهذا مخرج يوقف عليه، وذلك أن الثقفي قد رواه عن أيّوب، عن أبي قلابة أن عمران بن حصين قال أسر أصحاب رسول الله ﷺ رجلا من بني عقيل فأوثقوه وتركوه في الحرة، فمرّ به رسول الله ﷺ ونحن معه، أو قال أتى عليه رسول الله ﷺ وهو على حمار وتحته قطيفة في بعض أرض الحرة أو الجزيرة؟ فناداه يا محمّد، فذكر الحديث بطوله، فلم يغلط محمّد بن أبان من الجهة التي ذكر أبو عبد الله أحمد ابن حنبل أنه لعله غلط فيما بين النبي والبتى، وذلك أن الحديث ذكر فيه قطيفة في بعض أرض الحرة أو الجزيرة. حدّثنا بهذا الحديث عمر بن شبة البصريّ قال: نبأنا عبد الوهّاب الثقفي، عن أيّوب بإسناده بطوله ليس فيه أبو المهلّب. أخبرني محمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال سمعت عبد الرّحمن بن محمّد الأستراباذي (١) يقول سمعت أحمد بن قتيبة يقول سمعت عمرو ابن حمّاد بن فرافصة وكان يختلف إلى محمّد بن أبان المستملي- يقول قدمت الكوفة فأتيت أبا بكر بن أبي شيبة فسألني عن محمّد بن أبان فقلت: خلّفته على أن يقدم فإنه كان أزمع على الخروج، قال: ليته قدم حتى ينتفع به (٢). حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي بمصر قال أنبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ قال: أخبرني أبي قال محمّد بن أبان أبو بكر البلخيّ مستملي وكيع ثقة (٣).

стр. 506

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله ابن محمّد بن البغويّ: مات محمّد بن أبان البلخيّ ببلخ سنة أربع وأربعين- يعني ومائتين- وكذلك قال موسى بن هارون، وزاد في المحرم (١). ٤٥٩ - محمّد بن أبان، المخرميّ: حدّث عن داود بن مهران الدّبّاغ. روى عنه أحمد بن حفص السّعدي. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا أحمد ابن حفص السّعدي إملاء قال نبأنا محمّد بن أبان المخرّميّ قال: نبأنا داود بن مهران قال نبأنا سيف بن محمّد، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الأغر، عن سلمان، عن النبي ﷺ قال: «أولكم واردة علي الحوض، أولكم إسلاما عليّ بن أبي طالب (٢)». ٤٦٠ - محمّد بن أبان العلّاف (٣): حدّث عن عامر بن سيّار الحلبيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري. أخبرني أحمد بن عليّ بن محمّد المحتسب قال نبأنا عمر بن القاسم بن محمّد المقرئ قال نبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا محمّد بن أبان العلّاف قال نبأنا عامر ابن سيّار قال نبأنا سليمان بن أرقم عن الحسن، أن عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفان كانا يرزقان المؤذنين والأئمة والمعلمين والقضاة. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه أسد ٤٦١ - (٤) محمّد بن أسد، أبو عبد الله الخراسانيّ، يعرف بالخشّيّ (٥): نسب بذلك إلى قرية من قري أسفرايين. سمع عبد الله بن المبارك، وعمر بن هارون البلخيّ، وفضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، والوليد بن مسلم، ومحمّد بن إسماعيل بن أبي فديك، وبقية بن الوليد، وإسماعيل بن علية، ووكيع بن الجرّاح.

стр. 507

وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه محمّد بن إسحاق الصغاني، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، وإبراهيم الحربيّ، إلا أنه سماه أحمد، وغيرهم. وكان ثقة. أخبرنا القاضي أبو بكر بن إسحاق الصغاني قال نبأنا محمّد بن أسد قال نبأنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي قال سألت الزّهريّ: أي أزواج النبي ﷺ استعاذت منه؟ فقال: حدّثني عروة عن عائشة أن بنت الجون الكلابية لما أدخلت على النبي ﷺ قالت: أعوذ بالله منك. قال: «لقد عذت بعظيم، الحقي بأهلك (١)». أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول سمعت أبا عوانة الأسفرائيني يقول حدّث محمّد بن أسد ببغداد وهو ابن خمس وعشرين سنة. أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن أسد الخشّي سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي يقول كان ثقة جيد الفهم. ٤٦٢ - محمّد بن أسد بن أبي الحارث: سمع محمّد بن سلمة الحراني، ومحمّد بن كثير الكوفيّ. روى عنه عبد الله بن محمّد بن ناجية، وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ. أخبرني محمّد بن الفرج بن عليّ البزّار قال أنبأنا عمر بن محمّد بن عليّ الزّيّات قال نبأنا ابن ناجية قال نبأنا محمّد بن أسد بن أبي الحارث قال نبأنا محمّد بن سلمة، عن محمّد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن عمر بن عبد العزيز عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: كان النبي ﷺ إذا جلس يتحدّث يكثر أن يرفع طرفه إلى السماء. أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النّرسي قال أنبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ. قال نبأنا أحمد بن الحسين أبو الحسين الصّوفيّ قال نبأنا محمّد بن أسد بن أبي الحارث وكان ثقة.

стр. 508

٤٦٣ - محمّد بن أسد بن الحارث بن كثير بن غزوان، أبو الطّيّب الكاتب الأشقر (١): حدّث عن عمير بن مرداس الدّونقي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وابن الثّلّاج. ٤٦٤ - محمّد بن أسد بن عليّ بن سعيد، أبو الحسن الكاتب المقرئ (٢): سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النّجّاد، وعليّ بن محمّد بن الزبير الكوفيّ، وجعفر الخلدي، وعبد الملك بن الحسن السّقطيّ، وجماعة من هذه الطبقة. كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرنا محمّد بن أسد قال أنبأنا أحمد بن سلمان النّجّاد قال قرئ على أبي جعفر أحمد بن الخليل البرجلاني وأنا أسمع قال نبأنا محمّد بن عمر الواقدي قال أنبأنا أبو بكر بن أبي سبرة، عن خالد بن رباح، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن ابن مرسا قال سمعت العبّاس بن عبد المطلب يقول: كسا رسول الله ﷺ البيت الحبرات. مات محمّد بن أسد في يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرم سنة عشر وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه أزهر ٤٦٥ - محمّد بن أزهر، أبو جعفر الكاتب (٣): سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وأبا الوليد الطيالسي، وعمرو بن مرزوق، ومسددا، وسويد بن سعيد، وسليمان الشاذكوني. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر الشّافعيّ. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ قال أنبأنا أبو عليّ أحمد بن الفضل بن العبّاس بن خزيمة قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن الأزهر الكاتب قال نبأنا سليمان الشاذكوني قال نبأنا عليّ بن هاشم بن البريد، ويونس بن بكير قالا نبأنا عليّ

стр. 509

ابن الحزوّر، عن أبي مريم قال سمعت عمّار بن ياسر يقول لأبي موسى الأشعريّ: أما علمت أن رسول الله ﷺ قال: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار (١)» قال: نعم. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع، قال: مات أبو جعفر محمّد بن أزهر في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين- يعني ومائتين- وكان قد بلغ الثمانين، وكان عند الناس مقبولا. ٤٦٦ - محمّد بن أزهر بن نجم بن القاسم بن حرب، أبو بكر التّميميّ البخاريّ: قدم بغداد وحدّث بها عن أبي شهاب معمر بن محمّد العوفيّ، وعبد الصّمد بن الفضل البلخيّين، وعليّ بن إسماعيل الفرغاني، وغيرهم. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعي، وأبو حفص بن شاهين، وهو نسبه، ويوسف بن عمر القوّاس، إلا أن يوسف قال نبأنا محمّد بن أزهر بن محمّد بن القاسم. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه أيّوب ٤٦٧ - محمّد بن أيّوب بن المعافى بن العبّاس، أبو بكر العكبريّ (٢): حدّث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، والحارث ابن أبي أسامة، وبشر بن موسى، ومحمّد بن أحمد بن المهديّ. روى عنه عليّ بن عمرو الجريري، وأبو عبد الله بن بطة، وأحمد بن سهيل العكبريان، وكان صالحا زاهدا. حدّثني أبو القاسم عبد الواحد بن على الأسدي قال: كان أبو عبد الله بن بطة يقول: ما رأيت أفضل من أبي بكر بن أيوب أبا منصور محمّد بن محمّد بن أحمد العكبري يقول: مات أبو بكر بن أيّوب في شهر رمضان في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.

стр. 510

٤٦٨ - محمّد بن أيوب بن سليمان بن يوسف بن أشروسنبذاد، أبو عبد الله العوديّ (١) الكلهي: قدم بغداد وحدّث بها عن أبي المهلّب سليمان بن محمّد بن الحسن الصيني عن الأعمش حديثا منكرا، رواه عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان. ذكر مفاريد الأسماء في هذه الترجمة ٤٦٩ - محمّد بن أميّة الكاتب (٢): من ظرفاء كتاب البغداديّين وشعرائهم. وهو محمّد بن أبي أمية بن عمرو مولى بني أمية بن عبد شمس، وأصله من البصرة، وله إخوة وأقارب كلهم شعراء. فمنهم أمية، وعلي، والعبّاس، وسعيد، بنو أمية ذكرهم دعبل بن عليّ. هكذا. وقال في موضع آخر: أصبنا آل أبي أمية الكاتب شعراء كلهم منهم شيخهم أمية، ومحمّد ابنه، وابنه عليّ بن أمية، وابنه عبد الله بن أمية، وابنه أبو العبّاس بن أمية، وأخوه عليّ بن أبي أمية كان شاعرا، ومحمّد بن أبي أمية، وسعيد بن أبي أمية، وقد اختلطت أشعارهم، واختلفت الروايات أيضا في أنسابهم، إلا أن محمّد بن أبي أمية أشهرهم ذكرا، وأكثرهم شعرا، وأحسنهم قولا، والباقون أشعارهم نزرة يسيرة جدا. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني قال أنبأنا المعافى بن زكريّا الجريري قال نبأنا محمّد بن يحيى الصولي قال نبأنا عون بن محمّد الكندي قال خرجت مع محمّد بن أمية إلى ناحية الجسر ببغداد فرأى فتى من أولاد الكتاب جميلا، فمازحه فغضب وهدده، فطلب من غلامه دواة وكتب من وقته: دون باب الجسر دار لهوى … لا أسميه ومن شاء فطن قال كالمازح واستعلمني … أنت صب عاشق لي أو لمن؟ قلت سل قلبك يخبرك به … فتحامى بعد ما كان مجن حسن ذا الوجه لا يسلمني … أبدا منه إلى غير حسن ثم دفع الرقعة إليه، فاعتذر وحلف أنه لم يعرفه.

стр. 511

أخبرنا عليّ بن المحسن القاضي قال حدّثني أبي أبو عليّ المحسن بن عليّ قال نبأنا أبو بكر الصولي قال نبأنا عون بن محمّد الكندي قال قال لي محمّد بن أبي أمية الكاتب كنت أنا وأخي نكتب للعبّاس بن الفضل بن الرّبيع، فجاءه أبو العتاهية مسلما، فأمره بالمقام عنده فقال: على شريطة أن ينشدني كاتبك هذا من شعره، وأومأ إلي. فقال: ذلك لك وتغدينا، فقال الشرط؟ فأمرني أن أنشده فحصرت وقلت ما أجسر على ذلك ولا ذاك قدري. فقال إن أنشدني وإلا قمت. فجدّ بي فأنشدته: رب قول منك لا أنساه لي … واجب الشكر وإن لم تفعل أقطع الدهر بظن حسن … وأجلّى غمرة ما تنجلي وأرى الأيام لا تدنى الذي … أرتجي منك وتدنى أجلي كلما أمّلت يوما صالحا … عرض المكروه لي في أملي قال فبكى أبو العتاهية أشد بكاء ثم قال إن لم تزدني قمت. فقال لي: زده، فأنشدته: بنفسي من يناجيه … ضميري بأمانيه ومن يعرض عن ذكري … كأني لست أعنيه لقد أسرفت في الذل … كما أسفرت في التيه أما تعرف لي إحسا … ن يوم فتجازيه؟ (١) قال فزاد والله بكاؤه. ٤٧٠ - محمّد بن أميّة بن أبي أميّة الكاتب، وهو ابن أخي محمّد بن أبي أميّة: شاعر رقيق الشعر، وقد اختلط شعره بشعر عمه، لأن كثيرا من الناس لم يفرقوا بينهما. أخبرنا عليّ بن أبي علي البصريّ قال أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنشدنا أبو بكر بن الأنباريّ قال أنشدنا أحمد بن عبيد النّحويّ لمحمّد بن أمية: تتيه جهلا بلا دين ولا حسب … على ذوي الدين والأنساب والحسب من هاشم أنتم بخ بخ وأنت غدا … مولى وبعد غد جلف من العرب إن صح هذا فأنت الناس كلّهم … يا هاشميّ ويا مولى ويا عربي

стр. 512

٤٧١ - محمّد بن إسرائيل بن يعقوب، أبو بكر الجوهريّ (١): سمع محمّد بن سابق، ومعاوية بن عمرو، وعمّار بن عبد الجبّار، وعمرو بن حكام. روى عنه ابنه طلحة، ويحيى بن صاعد، والقاضي أبو عبد الله المحامليّ، وأبو عليّ أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأحمد بن كامل القاضي، وأبو بكر الشّافعيّ. وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ قال نبأنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء قال نبأنا محمّد بن إسرائيل الجوهريّ قال نبأنا عمرو بن حكام قال نبأنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، عن النبي ﷺ قال: «لما قال فرعون لا إله إلا الله جعل جبريل يحثو في فيه الطين والتراب» (٢). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال مات محمّد بن إسرائيل الجوهريّ في ربيع الأول سنة تسع وسبعين ومائتين. وكذلك قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه. ثم أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال نبأنا عبد الباقي بن قانع أن محمّد ابن إسرائيل مات في سنة تسع وسبعين. قال عبد الباقي وقيل سنة ثمانين. ٤٧٢ - محمّد بن أنس، أبو جعفر الشعوبيّ: حدّث عن يعقوب بن إسماعيل بن صبيح، ويعقوب بن سواك. روى عنه ميمون ابن هارون الكاتب، وأبو عمر الزاهد. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا محمّد بن عبد الواحد أبو عمر الزاهد فيما أذن أن نرويه عنه قال نبأنا محمّد بن أنس الشعوبي أبو جعفر قال نبأنا ابن سواك قال كنا عند أبي نصر بشر بن الحارث في الشارع، قال فوقفت عليه جارية ما رأينا أحسن منها فقالت: يا شيخ أين مكان باب حرب؟ قال فقال لها هذا الباب الذي يقال له باب حرب. ثم جاء بعدها غلام ما رأينا أحسن منه قال فسأله يا شيخ أين مكان باب حرب؟ فأطرق بشر فزاد عليه الغلام في السؤال، قال فغمض عينيه فقلنا للغلام

стр. 513

تعال أيش تريد؟ فقال باب حرب. قلنا بين يديك. قال فلما غاب قلنا لأبي نصر يا أبا نصر جاءتك جارية فأجبتها وكلمتها، وجاءك غلام فلم تكلمه؟ قال فقال: نعم يروى عن سفيان الثوري أنه قال مع الجارية شيطان، ومع الغلام شيطانان فخشيت على نفسي من شيطانيه. ٤٧٣ - محمّد بن الأغلب، أبو الحسن: حدّث عن أبي الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي. روى عنه محمّد بن عبد الله ابن خلف بن بخيت الدّقّاق. ٤٧٤ - محمّد بن الأشعث بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو الحسن الطّائيّ المروزيّ: قدم بغداد وحدّث بها عن الحسين بن محمّد بن مصعب السنجي. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق. أخبرني عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال نبأنا محمّد بن إسماعيل الورّاق إملاء قال نبأنا أبو الحسن محمّد بن الأشعث بن أحمد بن محمّد بن العبّاس الطائي المروزيّ- قدم علينا للحج- قال نبأنا الحسين بن محمّد بن مصعب السنجي قال نبأنا عليّ بن المثنّى الطهوي قال نبأنا عبيد الله بن موسى قال حدّثني مطر بن أبي مطر، عن أنس ابن مالك قال: كنت عند النبي ﷺ ، فرأى عليا مقبلا فقال: «أنا وهذا حجة على أمتي يوم القيامة (١)». آخر حرف الألف في آباء المحمّدين

стр. 514

حرف الباء في آباء المحمّدين ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه بشر ٤٧٥ - محمّد بن بشر بن مروان: سمع عليّ بن هاشم بن البريد. روى عنه أحمد بن مهران الأصبهانيّ. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الصلت (١) بن شاذان الصّيرفيّ بنيسابور قال أنبأنا محمّد بن عبد الله الصّفّار الأصبهانيّ قال نبأنا أحمد بن مهران الأصبهانيّ قال نبأنا محمّد بن بشر بن مروان ببغداد قال نبأنا عليّ بن هاشم بن البريد، عن أبيه، عن زيد بن عليّ قال: البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان البراءة من علي، والبراءة من على البراءة من أبي بكر وعمر وعثمان. ٤٧٦ - محمّد بن بشر البغداديّ: حدّث عن إسحاق بن نجيح الملطي. روى عنه النعمان بن مدرك الرسعني. أخبرنا أبو القاسم طلحة بن عليّ بن الصقر الكتاني قال نبأنا أبو سليمان محمّد بن الحسين بن عليّ الحراني قال نبأنا النعمان بن مدرك برأس العين قال نبأنا محمّد بن بشر البغداديّ قال: نبأنا إسحاق بن نجيح، عن عطاء، عن ابن عبّاس قال: كتب النبي ﷺ إلى معاذ بن جبل وهو وال باليمن: «من محمّد رسول الله إلى معاذ بن جبل سلام عليك إنى أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، أما بعد، فإن ابنك فلانا قد توفى في يوم كذا وكذا، فأعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، ورزقك الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، أنفسنا وأموالنا وأهلونا من مواهب الله الهنية، وعواريه المستودعة، يمتعنا بها إلى أجل معدود، ويقضيها لوقت معلوم، وحقه علينا هناك إذا أبلانا الصبر، فعليك بتقوى الله وحسن العزاء، فإن الحزن لا يرد ميتا، ولا يؤخر أجلا، وإن الأسف لا يرد ما هو نازل بالعباد (٢)».

стр. 515

٤٧٧ - محمّد بن بشر المدائنيّ: أخبرني بحديثه الحسن بن محمّد الخلّال قال نا محمّد بن موسى الحافظ قال: نا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: نا القاسم بن عبد الله بن عامر بن زرارة قال: نا محمّد بن بشر المدائني قال: نا محمّد بن المغيرة التبعي قال حدّثني مسعر وأبو حنيفة، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في إحدى ركعتي الفجر: ﴿وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾. ٤٧٨ - محمّد بن بشر، أبو عبد الله الرّقيّ: حدّث عن خلف بن بيان كتاب الحيل في الفقه لأبي حنيفة، رواه عنه أبو الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع الكوفيّ، وذكر أنه سمعه منه في سنة ثمان وخمسين ومائتين بسر من رأى. ٤٧٩ - محمّد بن بشر بن حبيب، البزّار: حدّث عن يحيى بن نصر بن حاجب المروزيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدوري. أخبرنا أبو عمر بن مهديّ قال أنبأنا محمّد بن مخلد قال نبأنا محمّد بن بشر بن حبيب البزّار قال نبأنا يحيى بن نصر بن حاجب، عن يونس، عن الزّهريّ، عن أنس قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما وفصه حبشي. ٤٨٠ - محمّد بن أبي بشر الدّقّاق: والد يحيى بن محمد بن أبي بشر. حدث عن معاذ بن معاذ العنبري. روى عنه الحسن بن مكرم البزار. ٤٨١ - محمّد بن بشر بن مطر، أبو بكر الورّاق (١): وهو أخو خطاب بن بشر المذكر. سمع عاصم بن عليّ، وأحمد بن حاتم الطويل، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، ويحيى بن يوسف الزمّي، وشيبان بن فروخ، وطبقتهم. روى عنه موسى بن هارون، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو جعفر بن برية الهاشميّ، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال أنبأنا

стр. 516

أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الحلاب قال: قال لي إبراهيم الحربيّ: أخو خطاب صدوق لا يكذب. حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن عليّ بن عمر الحافظ قال محمّد بن بشر بن مطر ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العباس قال قرئ على ابن المنادى وأنا أسمع قال: مات أخو خطاب في شهر رمضان سنة خمس وثمانين ومائتين. ٤٨٢ - محمّد بن بشر بن مروان، أبو عبد الله الصّيرفيّ (١): حدّث عن عبد الله بن حيران، ومحمّد بن حسّان السمتي، ومحمّد بن عمران بن أبي ليلى، والمنذر بن عمّار بن حبيب بن أبي الأشرس، وإبراهيم بن عبد الله الهروي. روى عنه يحيى بن صاعد، وعبد الباقي بن قانع، وغيرهما أحاديث مستقيمة. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ قال أنبأنا عبد الباقي بن قانع الحافظ قال نبأنا محمّد بن بشر بن مروان قال نبأنا المنذر بن عمّار (٢) قال نبأنا أبو شيبة، عن زياد بن علاقة. وأخبرنا حمّاد بن شعيب، عن زياد بن علاقة. وأخبرنا أبو بكر النّهشلي، عن زياد بن علاقة، عن قطبة بن مالك. وقال أبو شيبة أو عرفجة. قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في صلاة الغداة: ﴿وَالنَّخْلَ باسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق ١٠]. أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن محمّد بن بشر بن مروان الصّيرفيّ مات في سنة ثمان وثمانين ومائتين. ٤٨٣ - محمّد بن بشر بن موسى بن مروان، أبو بكر القراطيسيّ (٣): أصله من أنطاكية وكان يسكن بدار كعب، وحدّث عن الحسن بن عرفة، ومحمّد بن شعبة بن جوان. روى عنه القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن الجرّاحي، ويوسف بن عمر القوّاس. وذكر يوسف أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاثمائة. حدّثني الحسن بن أبي طالب قال نا عليّ بن الحسن بن مطرف قال نا أبو بكر محمّد بن بشر بن مروان الأنطاكيّ القراطيسي قال نا الحسن بن عرفة قال نا عبد الله ابن المبارك، عن معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن ابن عمر أنه كان ينكر الاشتراط في الحج ويقول: أليس حسبكم سنة نبيكم ﷺ ؟

стр. 517

٤٨٤ - محمّد بن بشر بن مروان، أبو بكر القراطيسيّ (١): من أهل دمشق، قدم بغداد وحدّث بها عن بحر بن نصر، والرّبيع بن سليمان المصريين. روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ، ومحمّد بن جعفر بن العبّاس النجار. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا محمّد بن بشر بن مروان القراطيسي أبو بكر الدمشقي قدم علينا في سنة عشرين وثلاثمائة قال نبأنا بحر بن نصر بن سابق الخولاني بفسطاط مصر. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه بكر ٤٨٥ - محمّد بن بكر بن عثمان، وقيل أبو عبد الله البصريّ، يعرف بالبرسانيّ، وبرسان من الأزد (٢): سمع ابن جريج، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجّاج. وقدم بغداد وحدّث بها فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهارون بن عبد الله البزّار، وعليّ بن مسلم الطوسي، في آخرين. أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ بالبصرة قال: نبأنا الحسين بن يحيى بن عياش قال نبأنا عليّ بن مسلم قال نبأنا محمّد بن بكر قال:

стр. 518

نبأنا شعبة، عن قتادة، عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر (١)». أخبرني الحسن بن عليّ الحنفي قال نبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ قال أنبأنا محمّد ابن عمر الحافظ قال حدّثني محمّد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّاز، نا أبي، عن رجل قال نبأنا عمران بن محمّد المسجدي قال نبأنا محمّد بن بكر البرساني إملاء ببغداد. قال المؤلف أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن [عبد الواحد (٢)] قال أنبأنا محمّد بن العباس [الخزّاز قال نا (٣)] أحمد بن سعيد بن [مرابا السوسي قال ثنا عياش بن محمّد قال ثنا يحيى بن معين قال ثنا محمّد بن بكر البرساني (٤)] وكان ظريفا (٥). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني بنيسابور قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول قلت ليحيى بن معين: فالبرساني؟ قال: ثقة (٦). أخبرني أبو القاسم عليّ بن الحسين بن محمّد الدّقّاق قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزّاز قال نبأنا عمر بن محمّد بن شعيب الصابوني قال نبأنا حنبل بن إسحاق قال قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل-: محمّد بن بكر، صالح الحديث. أخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال نبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ- بأطرابلس الغرب- قال نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح قال حدّثني أبي قال: محمّد بن بكر البرساني بصري ثقة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه قال حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن محمّد بن بكر فقال: ثقة.

стр. 519

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله بن حميرويه الهرويّ قال أنبأنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال قال ابن عمّار: محمّد بن بكر البرساني لم يكن صاحب حديث. قال: تركناه لم نسمع منه. قال الشيخ أبو بكر: يعني أنه لم يكن كغيره من الحفّاظ في وقته، وهم يحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ، وأشباههما. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه قال أنبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال نبأنا عمر ابن أحمد الأهوازيّ قال نبأنا خليفة بن خياط قال: ومحمّد بن بكر البرساني، يكنى أبا عثمان، مات سنة ثلاث ومائتين. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، وأبو محمّد الجوهريّ قالا نبأنا محمّد بن العبّاس قال أنبأنا أحمد بن معروف بن عثمان البرساني من الأزد، يكنى أبا عبد الله وكان ثقة. مات بالبصرة في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان قال أنبأنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال سنة ثلاث ومائتين فيها مات محمّد بن بكر البرساني في جمادى الآخرة. أخبرنا الأزهري قال أنبأنا محمّد بن العبّاس قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد الكندي قال نبأنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: مات محمّد بن بكر البرساني سنة أربع ومائتين. ٤٨٦ - محمّد بن بكر بن خالد، أبو جعفر القصير، كاتب أبي يوسف القاضي (١): سمع عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، وعبد العزيز بن أبي حازم، وفضيل بن عياض وأبا صيفي بشير بن ميمون، ومحمّد بن مناذر الشّاعر. روى عنه ابنه أحمد، وأحمد بن عليّ الخزّاز، وشعيب بن محمّد الذّارع، وأحمد بن محمّد بن نصر الضّبعيّ، ومحمّد بن بنان الخلّال، وأحمد بن محمّد بن شبيب بن أبي شيبة، وصالح ابن أحمد القيراطي. وكان ثقة. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قال أنبأنا محمّد بن عبد الله بن

стр. 520

إبراهيم الشّافعيّ قال أنبأنا أحمد بن محمّد بن بكر القصير قال نبأنا أبي قال نبأنا يعقوب بن داود، عن ابن تليدان، عن القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «هاجروا تورثوا أبناءكم مجدا (١)». حدّثني محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن بكر بن خالد القصير النّيسابوري سكن بغداد. أخبرني الحسين بن عليّ الطّناجيريّ قال نبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال: وجدت في كتاب جدي عن أحمد بن محمّد بن بكر قال: مات أبي محمّد بن بكر بن خالد لسبع خلون من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين. ٤٨٧ - (٢) محمّد بن بكر بن محمّد بن مذكر، أبو جعفر، يعرف بالجاورسانيّ (٣): سكن بخارى وحدّث بها عن أبي يحيى الحماني، وأبي أسامة حمّاد بن أسامة، والحسين بن عليّ الجعفي، وسعيد بن عامر الضبعي. روى عنه أحمد بن محمّد بن الخليل، وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريّان. ويقال إنه كان كثير الصلاة، حسن العبادة، وكان ضريرا، وكان يحدث من حفظه وكان حافظا. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي قال أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان البخاريّ قال نبأنا أبو نصر أحمد بن أبي حامد الباهلي قال نبأنا إسحاق بن أحمد بن خلف قال نبأنا محمّد بن بكر البغداديّ- سكن بخارى- قال أنبأنا أبو يحيى الحماني عن سليمان قال: رأيت أنس بن مالك يصلي عند الكعبة، فكان إذا رفع رأسه من الركوع قام حتى تستوي غضون بطنه. قال إسحاق بن أحمد: سمعت حريث بن أبي الورقاء يسأل محمّد بن بكر: من سليمان هذا؟ فقال: سليمان بن مهران الكوفيّ- يعني الأعمش- أخبرني أبو الوليد

стр. 521

قال أنبأنا محمّد قال نبأنا سهل بن عثمان السلمي قال: سمعت أحمد بن خالد بن الخليل يقول: توفى محمّد بن بكر البغداديّ بآمل في سنة ثمان وخمسين ومائتين. قال الشيخ أبو بكر: يعني آمل جيحون لا آمل طبرستان. ٤٨٨ - محمّد بن بكر، أبو يوسف الفقيه (١): حدّث عن عبد الرّزّاق بن همّام. روى عنه محمّد بن مخلد العطّار. ٤٨٩ - محمّد بن بكر بن محمّد بن مسعود بن علويه بن مخلد، أبو النّضر القرشيّ السّمرقنديّ: ذكر أبو القاسم بن الثّلّاج أنه قدم بغداد حاجا في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. وحدّثهم عن عمر بن محمّد بن يحيى السّمرقنديّ. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه بكير ٤٩٠ - محمّد بن بكير بن واصل، أبو الحسين الحضرميّ (٢): سمع شريك بن عبد الله النّخعيّ، وعمر بن مسافر البصريّ، وخالد بن عبد الله الواسطيّ، ومصعب بن سلام الكوفيّ، وأبا معشر المدني، وعبد الله بن وهب المصري. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس بن محمّد الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة النّسائيّ، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وعيسى بن عبد الله زغاث (٣) وغيرهم. أخبرنا أبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق قال نبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار إملاء قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال نا محمّد بن بكير الحضرمي قال نبأنا شريك، عن عاصم بن أبي النجود، وعطاء بن السائب، عن أبي عبد الرّحمن، عن عبد الله- رفعه: «خيركم من قرأ القرآن وأقرأه (٤)».

стр. 522

أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا عليّ بن إبراهيم المستملي قال نبأنا أبو أحمد محمّد بن سليمان بن فارس قال نبأنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال محمّد بن بكير بن واصل الحضرمي بغدادي. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، وعبد العزيز بن أبي الحسن قالا نبأنا عبد الرّحمن ابن عمر الخلّال قال نبأنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال نبأنا جدي قال: محمّد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق. أخبرنا عليّ بن محمّد الدّقّاق قال قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت محمّد بن غالب يقول: نبأنا محمّد بن بكير الحضرمي الثقة. ٤٩١ - محمّد بن بكير بن محمّد بن بكير بن واصل، أبو الحسين الحضرميّ: سمع محمّد بن عبد الله بن عمّار الموصليّ، ومحمّد بن يزيد المحاربي مولى بني هاشم، وعثمان بن عبد الله القرشيّ. روى عنه محمّد بن مخلد. وذكر فيما قرأت بخطه أنه مات في شوال من سنة اثنتين وستين ومائتين. ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه بيان ٤٩٢ - محمّد بن بيان بن حمران المدائنيّ (١): أصله من تفليس. حدّث عن أبيه، وعن حمّاد بن يزيد، وعثمان البري، ومروان ابن شجاع الجزريّ، وسعيد بن مسلمة الأموي، وعبد الله بن حمّاد التفليسي، والمعافى بن عمران، وعبد العزيز بن خالد، ويحيى بن نصر بن حاجب، وأبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي الكوفيّ. أخبرني الحسين بن عليّ الصّيمريّ قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الحلواني قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال حدّثني أحمد بن يوسف بن يعقوب قال نبأنا محمّد بن بيان- وهو ابن حمران المدائني- قال نبأنا أبي، ومروان بن شجاع، وسعيد بن مسلمة، عن أبي حنيفة، عن محمّد بن المنكدر، عن عثمان بن

стр. 523

محمّد، عن طلحة بن عبيد الله قال: تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم والنبي ﷺ نائم، فارتفعت أصواتنا فاستيقظ فقال: «فيم تنازعون؟» قلنا في لحم الصيد، فأمرنا بأكله (١). قال وحدّثنا أبي قال نبأنا ابن جريج، وسفيان الثوري، عن ابن المنكدر، عن عثمان ابن عبد الرّحمن بن عثمان، عن أبيه، عن طلحة بن عبيد الله، عن النبي ﷺ مثله. ٤٩٣ - محمّد بن بيان بن مسلم، أبو العبّاس الثّقفيّ (٢): حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمّد بن عبيد الله بن الشخير الصّيرفيّ. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نا محمّد بن عبيد الله بن الشخير قال نا أبو العبّاس محمّد بن بيان بن مسلم الثقفي المعروف بابن البختري في مجلس ابن أبي داود سنة ست عشرة. قال ابن الشخير وكان ثقة، أملى علينا من أصله قال نا الحسن بن عرفة قال نا عبد الرّحمن بن مهديّ، عن مالك بن أنس، عن الزّهريّ، عن أنس قال: لما نزلت سورة التين على رسول الله ﷺ ، فرح لها فرحا شديدا حتى بان لنا شدة فرحه، فسألنا ابن عبّاس بعد ذلك عن تفسيرها فقال: أما قول الله تعالى: والتين فبلاد الشام،: والزيتون فبلاد فلسطين، وطور سينين فطور سينا الذي كلم الله عليه موسى، وهذا البلد الأمين فبلد مكة، ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم محمّد، ثم رددناه أسفل سافلين عبّاد اللات والعزى، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات أبو بكر وعمر، فلهم أجر غير ممنون عثمان بن عفان، فما يكذبك بعد بالدين عليّ بن أبي طالب، أليس الله بأحكم الحاكمين بعثك فيهم نبيا وجمعكم على التقوى يا محمّد. قال الشيخ أبو بكر: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل، لا أصل له يصح فيما نعلم، والرجال المذكورون في إسناده كلهم أئمة مشهورون غير محمّد بن بيان، ونرى العلة من جهته، وتوثيق ابن الشخير له ليس بشيء، لأن من أورد مثل هذا الحديث بهذا الإسناد قد أغنى أهل العلم عن أن ينظروا في حاله، ويبحثوا عن أمره، ولعله كان يتظاهر بالصلاح فأحسن ابن الشخير به الظن وأثنى عليه لذلك، وقد قال يحيى بن سعيد القطّان: ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث.

стр. 524

ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب ٤٩٤ - محمّد بن أبي بلال (١): حدّث عن مالك بن أنس، روى عنه موسى بن هارون الحافظ. قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري قال نبأنا أبو الفضل جعفر بن درستويه بن المرزبان الفسوي قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال سألت يحيى بن معين، عن ابن أبي بلال- شيخ كان ببغداد- كتبت عنه في طريق باب الأنبار أشتر العين، قال: ليس به بأس. حدّثت عن محمد بن عمران المرزبانيّ قال حدّثني عبد الباقي بن قانع قال: محمّد ابن أبي بلال صالح توفى ببغداد. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا محمّد بن عمر بن غالب قال أنبأنا موسى بن هارون قال: مات محمّد بن أبي بلال ببغداد سنة ثمان وعشرين- يعني ومائتين. ٤٩٥ - محمّد بن بشير بن مروان بن عطاء، أبو جعفر الكنديّ الواعظ، يعرف بالدّعا (٢): حدّث عن محمّد بن صبيح بن السّمّاك، وإسماعيل بن علية، وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة، وأبي حفص الأبّار، ويحيى بن يمان، وقرّان بن تمام، وعليّ بن مجاهد. روى عنه أحمد بن أبي خيثم، وصالح بن عمران الدعاء، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وأحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، ويوسف بن الحكم بن سعيد، وأحمد ابن زنجويه القطّان، ومحمّد بن يحيى بن عمر الواسطيّ، وأبو يعلى الموصليّ. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عليّ بن عثمان الأنماطيّ قال: نبأنا أبو بكر محمّد ابن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ إملاء قال نبأنا أحمد بن زنجويه القطّان قال نبأنا محمّد بن بشير الكندي الدّعاء قال نبأنا قران بن تمام، عن أبي طاهر مولى الحسن بن عليّ، عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال: «إن الله اختارني واختار لي أصحابا،

стр. 525

واختار لي منهم أصهارا وأنصارا، فمن حفظني فيهم حفظه الله، ومن آذاني فيهم آذاه الله (١)». واه غيره عن قران عن أبي عياض مولى الحسن بن عليّ عن أنس. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي قال نبأنا عبد الله بن محمّد قال: محمّد بن بشير صدوق. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ قال أنبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال نبأنا محمّد ابن القاسم بن جعفر الكوكبي قال نبأنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختّليّ قال سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن بشير القاضي ليس بثقة. أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن بشير الكندي الدعّاء ليس بالقوي في حديثه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن بشير الدعاء في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين- يعني ومائتين محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا محمّد بن عمر بن غالب قال أنبأنا موسى بن هارون قال: مات محمّد بن بشير أبو جعفرالدعاء ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين، وشهدت جنازته. أبيض الرأس واللحية. ٤٩٦ - محمّد بن بكّار بن الرّيّان، أبو عبد الله الرّصافيّ، مولى بني هاشم (٢): سمع الفرج بن فضالة، وقيس بن الرّبيع، وعبد الرّحمن بن أبي الزناد، والجرّاح بن

стр. 526

أبي مليح- أبا وكيع- وعبد الحميد بن بهرام، وفليح بن سليمان، وأبا معشر المدني، وعطاف بن خالد، وحسان بن إبراهيم. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خيثمة، ويعقوب بن يوسف المطوعي وإبراهيم بن هاشم البغويّ، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وغيرهم. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال أنبأنا محمّد بن بكار قال نبأنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ جعل عدة بريرة عدة المطلّقة حين فارقت زوجها. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن محمّد بن بكار فقال: شيخ لا بأس به (١). أخبرنا أبو الحسن بن عليّ بن الحسين صاحب العبّاسي قال أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال نبأنا محمّد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسيّ قال نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن ابن بكار فقال: ثقة. أنبأنا ابن رزق قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشّيوخ بأسا، وكان يرضاهم، وقد حدّثنا عن بعضهم: منهم محمّد بن بكّار (٢). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال أخبرني عليّ بن محمّد الحبيبي بمصر قال: وسألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن محمّد ابن بكار فقال صدوق يحدث عن الصّنعانيّ (٣). حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن عليّ بن عمر الحافظ قال: محمّد بن بكار بن الرّيّان ثقة. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ قال أنبأنا أحمد بن عبيد قال أنبأنا محمّد بن

стр. 527

الحسين- هو الزعفراني- قال نبأنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت محمّد بن بكار في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين يقول: أنا اليوم ابن سبع وثمانين سنة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا أحمد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن بكار بن الرّيّان في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين (١). كتبت عنه. ٤٩٧ - محمّد بن بشّار بن عثمان بن كيسان، أبو بكر البصريّ، يعرف ببندار (٢): سمع محمّد بن جعفر غندرا، ومحمّد بن أبي عدي، وعبد الوهّاب الثقفي، ووكيع بن الجرّاح، وعباد بن موسى، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ويحيى بن سعيد القطّان، وخالد بن الحارث، وروح بن عبادة. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربيّ وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمّد بن ياسين، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ومحمّد بن إسماعيل البصلاني، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وغيرهم. وقدم بغداد وحدّث بها. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا الحسين بن عليّ التّميميّ قال أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي قال نبأنا بندار محمّد بن بشّار أبو بكر ببغداد منذ ستين سنة قال نبأنا عبد الرّحمن بن مهديّ قال نبأنا سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يقصّ علي عهد النبي ﷺ : ولا أبي بكر، ولا عمر، ولكنه شيء أحدثوه بعد قتل عثمان.

стр. 528

أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدّعّاء قال أنبأنا إسحاق بن سعد بن الحسن ابن سفيان النسوي قال سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت بندارا يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد القطّان- ذكر أكثر من عشرين سنة- قال بندارا: ولو عاش يحيى بعد تلك المدة لكنت أسمع منه شيئا كثيرا. هذا معنى حكايته (١). أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد الكاتب قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي السرخسي قال نبأنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزيّ السلمي قال سمعت بندارا يقول: أردت الخروج- يعني السفر- في طلب الحديث فمنعتني أمي، فأطعتها ولم أخرج فبورك لي فيه (٢). أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري الحافظ بالري قال سمعت أبا أحمد يوسف بن محمّد الطوسي يقول سمعت محمّد بن المسيّب يقول سمعت محمّد بن بشّار يقول: قد كتب عني خمسة قرون، وسألوني الحديث وأنا ابن ثمان عشرة، فاستحييت أن أحدّثهم في المدينة، فأخرجتهم إلى البستان وأطعمتهم الرّطب، وحدّثتهم (٣). أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن محمّد بن صالح الهاشميّ الكوفيّ بالبصرة قال نبأنا خلف بن محمّد الخيام ببخارى قال نبأنا نصر بن أحمد قال: مرّ الشاذكوني يوما بالبصرة على حمار، فمر علي بندار فقام إليه وقال: سلام الله عليك يا أبا أيّوب. فقال الشاذكوني لبندار: من أنت؟ قال: أنا بندار، قال فقنعه بالسوط- يعني وقال يا كذا وكذا- أتحدث وأنا حيّ؟ قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال أنبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال سمعت أبا سيّار يقول سمعت بندارا يقول: ولدت في السنة التي مات فيها حمّاد بن سلمة، ومات حمّاد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال أنبأنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان

стр. 529

ابن الأشعث يقول: كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى شيئا وهو أثبت من بندار. ثم قال: لولا سلامة في بندار ترك حديثه (١). أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد البزّار قال أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ قال نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله قال حدّثني أبي قال: بندار بن بشّار يكنى أبا بكر كثير الحديث وكان حائكا. أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ قال: نبأنا محمّد بن العبّاس قال نبأنا أبو بكر الصولي قال نبأنا إسحاق بن إبراهيم القزاز قال: كنا عند بندار فقال في حديث عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ فقال له رجل يسخر منه: أعيذك بالله ما أفصحك!! فقال: كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبي عبيدة. فقال قد بان ذاك عليك (٢). أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا عبد الله ابن محمّد بن سيّار الفرهياني قال سمعت أبا حفص عمرو بن عليّ حلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى. وقال الفرهياني: سمعت أبا موسى- وكان صنف حديث داود بن أبي هند ولم يكن بندار صنفه- فسمعت أبا موسى يقول: منا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه- يعني به بندارا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، وعليّ بن محمّد السّمسار قالا أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: أنبأنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ قال نبأنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهديّ عن أبي بكر ابن عياش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «تسحّروا فإن في السحور بركة (٣)». قال: هذا كذب. قال: حدّثني أبو داود موقوفا، وأنكره أشد الإنكار. أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الشروطي فيما أذن أن نرويه عنه قال نا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال نا محمّد بن جعفر المطيري قال نا عبد الله بن الدورقي قال: كنا عند يحيى بن معين وجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه. قال ابن الدورقي: ورأيت القواريري لا يرضاه وقال: كان صاحب

стр. 530

حمام. قال الأزديّ: بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحدا يذكره إلا بخير وصدق (١). أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال سمعت عبد الله بن محمّد بن سيّار الفرهياني يقول: أبو موسى وبندار ثقتان، وأبو موسى أحج لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه، وبندار يقرأ من كل كتاب (٢). قال الشيخ أبو بكر: بندار وإن كان يقرأ من كل كتاب فإنه كان يحفظ حديثه. وقد أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال سمعت أبا أحمد بن محمّد الحسين الشّيباني يقول سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول سمعت بندارا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجت. أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر البوشنجي قال نبأنا محمّد ابن إسحاق بن خزيمة قال: نبأنا الإمام محمّد بن بشّار بندار (٣). أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال نبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ قال نبأنا صالح بن أحمد بن عبد الله أبو مسلم قال حدّثني أبي قال: بندار بن بشّار بصري ثقة كثير الحديث (٤). أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال نبأنا عبد الكريم بن أحمد النّسائيّ قال أخبرني أبي قال: محمّد بن بشّار بندار بصري. قال ابن رشيق صالح. وقال الخصيب ليس به بأس. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا محمّد بن محمّد بن عبيد الله بن عمرو بن زيد الجرجانيّ قال سمعت محمّد بن المسيّب: يقول لما مات بندار جاء رجل إلى أبي موسى فقال: يا أبا موسى، البشري مات بندار. قال: جئت تبشرني بموته؟ عليّ
следующие страницы →