← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

أبي مليح- أبا وكيع- وعبد الحميد بن بهرام، وفليح بن سليمان، وأبا معشر المدني، وعطاف بن خالد، وحسان بن إبراهيم. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن أبي خيثمة، ويعقوب بن يوسف المطوعي وإبراهيم بن هاشم البغويّ، وحامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وغيرهم. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال نبأنا محمّد بن إسحاق الصاغاني قال أنبأنا محمّد بن بكار قال نبأنا أبو معشر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله ﷺ جعل عدة بريرة عدة المطلّقة حين فارقت زوجها. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن محمّد بن بكار فقال: شيخ لا بأس به (١). أخبرنا أبو الحسن بن عليّ بن الحسين صاحب العبّاسي قال أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال قال نبأنا محمّد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسيّ قال نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن ابن بكار فقال: ثقة. أنبأنا ابن رزق قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن قال نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان أبي لا يرى بالكتاب عن هؤلاء الشّيوخ بأسا، وكان يرضاهم، وقد حدّثنا عن بعضهم: منهم محمّد بن بكّار (٢). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال أخبرني عليّ بن محمّد الحبيبي بمصر قال: وسألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن محمّد ابن بكار فقال صدوق يحدث عن الصّنعانيّ (٣). حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن عليّ بن عمر الحافظ قال: محمّد بن بكار بن الرّيّان ثقة. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطّبريّ قال أنبأنا أحمد بن عبيد قال أنبأنا محمّد بن

стр. 527

الحسين- هو الزعفراني- قال نبأنا أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت محمّد بن بكار في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين يقول: أنا اليوم ابن سبع وثمانين سنة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر قال أنبأنا أحمد بن المظفر قال قال عبد الله بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن بكار بن الرّيّان في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين (١). كتبت عنه. ٤٩٧ - محمّد بن بشّار بن عثمان بن كيسان، أبو بكر البصريّ، يعرف ببندار (٢): سمع محمّد بن جعفر غندرا، ومحمّد بن أبي عدي، وعبد الوهّاب الثقفي، ووكيع بن الجرّاح، وعباد بن موسى، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ويحيى بن سعيد القطّان، وخالد بن الحارث، وروح بن عبادة. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربيّ وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمّد بن ياسين، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وعبد الله بن محمّد البغويّ، ومحمّد بن إسماعيل البصلاني، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وغيرهم. وقدم بغداد وحدّث بها. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا الحسين بن عليّ التّميميّ قال أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق الثقفي قال نبأنا بندار محمّد بن بشّار أبو بكر ببغداد منذ ستين سنة قال نبأنا عبد الرّحمن بن مهديّ قال نبأنا سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: لم يقصّ علي عهد النبي ﷺ : ولا أبي بكر، ولا عمر، ولكنه شيء أحدثوه بعد قتل عثمان.

стр. 528

أخبرنا طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدّعّاء قال أنبأنا إسحاق بن سعد بن الحسن ابن سفيان النسوي قال سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت بندارا يقول: اختلفت إلى يحيى بن سعيد القطّان- ذكر أكثر من عشرين سنة- قال بندارا: ولو عاش يحيى بعد تلك المدة لكنت أسمع منه شيئا كثيرا. هذا معنى حكايته (١). أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد الكاتب قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن عبد الرّحمن الدّغولي السرخسي قال نبأنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزيّ السلمي قال سمعت بندارا يقول: أردت الخروج- يعني السفر- في طلب الحديث فمنعتني أمي، فأطعتها ولم أخرج فبورك لي فيه (٢). أخبرنا أبو عليّ عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوري الحافظ بالري قال سمعت أبا أحمد يوسف بن محمّد الطوسي يقول سمعت محمّد بن المسيّب يقول سمعت محمّد بن بشّار يقول: قد كتب عني خمسة قرون، وسألوني الحديث وأنا ابن ثمان عشرة، فاستحييت أن أحدّثهم في المدينة، فأخرجتهم إلى البستان وأطعمتهم الرّطب، وحدّثتهم (٣). أخبرنا أبو الحسن بن أحمد بن محمّد بن صالح الهاشميّ الكوفيّ بالبصرة قال نبأنا خلف بن محمّد الخيام ببخارى قال نبأنا نصر بن أحمد قال: مرّ الشاذكوني يوما بالبصرة على حمار، فمر علي بندار فقام إليه وقال: سلام الله عليك يا أبا أيّوب. فقال الشاذكوني لبندار: من أنت؟ قال: أنا بندار، قال فقنعه بالسوط- يعني وقال يا كذا وكذا- أتحدث وأنا حيّ؟ قرأت على أبي بكر البرقانيّ، عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال أنبأنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال سمعت أبا سيّار يقول سمعت بندارا يقول: ولدت في السنة التي مات فيها حمّاد بن سلمة، ومات حمّاد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال أنبأنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان

стр. 529

ابن الأشعث يقول: كتبت عن بندار نحوا من خمسين ألف حديث، وكتبت عن أبي موسى شيئا وهو أثبت من بندار. ثم قال: لولا سلامة في بندار ترك حديثه (١). أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد البزّار قال أنبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ قال نبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله قال حدّثني أبي قال: بندار بن بشّار يكنى أبا بكر كثير الحديث وكان حائكا. أخبرني الحسن بن عليّ الجوهريّ قال: نبأنا محمّد بن العبّاس قال نبأنا أبو بكر الصولي قال نبأنا إسحاق بن إبراهيم القزاز قال: كنا عند بندار فقال في حديث عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ فقال له رجل يسخر منه: أعيذك بالله ما أفصحك!! فقال: كنا إذا خرجنا من عند روح دخلنا إلى أبي عبيدة. فقال قد بان ذاك عليك (٢). أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا عبد الله ابن محمّد بن سيّار الفرهياني قال سمعت أبا حفص عمرو بن عليّ حلف أن بندارا يكذب فيما يروي عن يحيى. وقال الفرهياني: سمعت أبا موسى- وكان صنف حديث داود بن أبي هند ولم يكن بندار صنفه- فسمعت أبا موسى يقول: منا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه- يعني به بندارا. أخبرني أبو القاسم الأزهري، وعليّ بن محمّد السّمسار قالا أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: أنبأنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ قال نبأنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بندار عن ابن مهديّ عن أبي بكر ابن عياش عن عاصم عن زرّ عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: «تسحّروا فإن في السحور بركة (٣)». قال: هذا كذب. قال: حدّثني أبو داود موقوفا، وأنكره أشد الإنكار. أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان الشروطي فيما أذن أن نرويه عنه قال نا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال نا محمّد بن جعفر المطيري قال نا عبد الله بن الدورقي قال: كنا عند يحيى بن معين وجرى ذكر بندار، فرأيت يحيى لا يعبأ به ويستضعفه. قال ابن الدورقي: ورأيت القواريري لا يرضاه وقال: كان صاحب

стр. 530

حمام. قال الأزديّ: بندار قد كتب الناس عنه وقبلوه، وليس قول يحيى والقواريري مما يجرحه، وما رأيت أحدا يذكره إلا بخير وصدق (١). أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي قال سمعت عبد الله بن محمّد بن سيّار الفرهياني يقول: أبو موسى وبندار ثقتان، وأبو موسى أحج لأنه كان لا يقرأ إلا من كتابه، وبندار يقرأ من كل كتاب (٢). قال الشيخ أبو بكر: بندار وإن كان يقرأ من كل كتاب فإنه كان يحفظ حديثه. وقد أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال سمعت أبا أحمد بن محمّد الحسين الشّيباني يقول سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول سمعت بندارا يقول: ما جلست مجلسي هذا حتى حفظت جميع ما خرجت. أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا عبد الله بن محمّد بن جعفر البوشنجي قال نبأنا محمّد ابن إسحاق بن خزيمة قال: نبأنا الإمام محمّد بن بشّار بندار (٣). أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق قال نبأنا الوليد بن بكر الأندلسي قال نبأنا عليّ بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ قال نبأنا صالح بن أحمد بن عبد الله أبو مسلم قال حدّثني أبي قال: بندار بن بشّار بصري ثقة كثير الحديث (٤). أخبرنا البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال نبأنا عبد الكريم بن أحمد النّسائيّ قال أخبرني أبي قال: محمّد بن بشّار بندار بصري. قال ابن رشيق صالح. وقال الخصيب ليس به بأس. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا محمّد بن محمّد بن عبيد الله بن عمرو بن زيد الجرجانيّ قال سمعت محمّد بن المسيّب: يقول لما مات بندار جاء رجل إلى أبي موسى فقال: يا أبا موسى، البشري مات بندار. قال: جئت تبشرني بموته؟ عليّ

стр. 531

ثلاثون حجة إن حدّثت أبدا بحديث. فبقى أبو موسى بعد بندار تسعين يوما ولم يحدث بحديث ومات (١). أخبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا محمّد بن العبّاس قال قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الكندي: مات بندار محمّد بن بشّار في رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين (٢). ٤٩٨ - محمّد بن بحر بن مطر، أبو بكر البزّار (٣): سمع يزيد بن هارون، وأبا بكر شجاع بن الوليد، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، والحسن بن قتيبة المدائني، ومعمر بن مخلد السروجي. روى عنه أحمد بن محمّد بن عمر المنكدري، وأبو جعفر الطحاوي، وعثمان بن محمّد السّمرقنديّ، وأبو كثير محمّد بن إبراهيم بن أبي الجحيم البصريّ. أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح الفارسيّ قال نبأنا محمّد بن المظفر قال نبأنا أبو كثير محمّد بن إبراهيم بن أبي الجحيم قال نبأنا محمّد بن بحر بن مطر البغداديّ بمكة قال نبأنا الحسن بن قتيبة قال نبأنا شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تجبه لعنتها الملائكة (٤)». ٤٩٩ - محمّد بن بابشاذ، أبو عبيد الله البصريّ (٥): سكن بغداد وحدّث بها عن عبيد الله بن معاذ العنبريّ، وبشر بن معاذ العقدي، وسلمة بن حبيب النّيسابوري، والحسن بن الحسين الأسواري. روى عنه عبد العزيز ابن محمّد بن إبراهيم بن الواثق الهاشميّ، وعمر بن بشران السكري، ومحمّد بن خلف بن جيان الخلّال، وغيرهم. في حديثه غرائب ومناكير. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا عمر بن بشران ومحمّد بن خلف بن جيان الخلّال. وأخبرنا القاضيان أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ وعليّ بن المحسن

стр. 532

أبو القاسم التّنوخيّ قالا: نبأنا محمّد بن خلف بن جيان قال نبأنا أبو عبيد الله محمّد ابن بابشاذ البصريّ- زاد ابن بشران- مولى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، وقال القاضيان في حديثهما ببغداد. وحدّثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري لفظا بحلوان قال أنبأنا أبو بكر بن المقرئ بأصبهان قال نبأنا محمّد بن بابشاذ أخو سهل الجبائي ببغداد قال نبأنا الحسن بن الحسين أبو عليّ الأسواري قال نبأنا سفيان بن سعيد التوزي عن آدم بن عليّ عن ابن عمر قال: كنت عند النبي ﷺ وعنده أبو بكر الصديق عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال. فنزل عليه جبريل فقال: مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلها على صدره بخلال؟ قال: «أنفق ماله عليّ قبل الفتح». قال فأقرئه عن الله السلام وقل له يقول لك ربك يا أبا بكر أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ قال فالتفت النبي ﷺ إلى أبي بكر فقال: «يا أبا بكر هذا جبريل يقرئك عن الله السّلام ويقول لك أراض أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟» (١) قال: فبكى أبو بكر وقال أعلى ربي أسخط، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض، أنا عن ربي راض. وأخبرنا التّنوخيّ قال نا محمّد بن خلف بن جيان قال نا محمّد بن بابشاذ قال نا عمر بن حفص بن صبيح اليماني الشّيباني قال حدّثنا العلاء بن عمرو الحنفي قال نبأنا الأشجعي، عن الثوري، عن آدم بن عليّ، عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ . العلاء ابن عمرو الشّيباني عن أبي إسحاق الفزاري عن الثوري. أخبرنا محمّد بن عليّ الصلحي قال نا عبد الله بن محمّد بن عثمان الحافظ قال نا أبو عبيد الله محمّد بن بابشاذ البصريّ بها- وكان يسأل عن هذا الحديث كثيرا ولم يكتبه إلا عنه- قال نبأنا أحمد بن إسحاق الأهوازيّ قال نبأنا أبو أحمد الزبيري قال نبأنا سفيان، عن شعبة، عن هشيم، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم بارك لأمتي في بكورها (٢)». قال الشيخ أبو بكر: ذكر هشيم في هذا الحديث خطأ فاحش، والصواب عن شعبة عن يعلى بن عطاء نفسه. كذلك رواه عن شعبة كافة أصحابه، ورواه أيضا محمّد بن يوسف الفريابي، وقبيصة بن عقبة عن سفيان الثوري عن شعبة على الصواب.

стр. 533

أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال نبأنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس قال نبأنا يونس بن حبيب قال نبأنا أبو داود قال نبأنا شعبة قال أخبرني يعلى بن عطاء قال سمعت عمارة بن حديد يحدث عن صخر الغامدي أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم بارك لأمتي في بكورها (١)». خبرنا أبو الحسن عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال نبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا ابن أبي مريم قال نبأنا الفريابي قال سليمان وحدّثنا حفص بن عمر الرقي قال نبأنا قبيصة قالا نبأنا سفيان، عن شعبة، عن يعلى بنحوه. أخبرنا السّمسار قال أنبأنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن محمّد بن بابشاذ مات في سنة ست وثلاثمائة. ٥٠٠ - محمّد بن بنان بن معن، أبو إسحاق الخلّال (٢): سمع محمّد بن معاوية بن صالح، ومحمّد بن بكر بن خالد النّيسابوري، وهارون ابن إسحاق الهمداني، وأحمد بن محمّد بن أبي بكر السالمي، وأبا موسى محمّد بن المثنّى، ومهنى بن يحيى السّامي، وأبا عبيد الله يحيى بن محمّد البزّار. روى عنه عمر ابن أحمد بن يوسف الوكيل، وعليّ بن أحمد السكري، وأبو الفضل الزّهريّ. أخبرنا أبو الحسن بشري بن عبد الله الرومي قال نبأنا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل قال نبأنا أبو إسحاق محمّد بن بنان- جار القاضيالمحامليّ- قال نبأنا هارون بن إسحاق الهمداني قال نبأنا محمّد بن عبد الوهّاب القنّاد، عن مسعر عن أبي حصين، عن الشعبي، عن العدوي، عن كعب بن عجرة قال: خرج إلينا رسول الله ﷺ ونحن تسعة خمسة وأربعة، أحد العددين من العجم، والآخر من العرب، فقال: «اسمعوا، هل سمعتم؟ إنه سيكون بعدي أمراء فمن دخل عليهم فصدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه وليس بوارد على الحوض، ومن لم يدخل عليهم ولم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم، فهو مني وأنا منه وسيرد على الحوض (٣)». خبرنا أبو القاسم الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال: محمّد بن بنان الخلّال بغدادي، سكن درب الآجر لم يكن به بأس.

стр. 534

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد قال أنبأنا عليّ بن عمر الحربيّ قال وجدت في كتاب أخي: مات ابن بنان الخلّال الذي كان ينزل درب الآجر لسبع بقين من شعبان سنة عشر وثلاثمائة. ٥٠١ - محمّد بن بدر، أبو بكر، كان والده يعرف ببدر الحمامي، غلام بن طولون، ويسمى بدر الكبير (١): وكان أميرا على بلاد فارس كلها وتوفي بتلك النواحي. فقام ابنه محمّد في الناحية مقامه، وضبط عمله، وكتب السلطان إليه بالولاية مكان أبيه، وكتب إلى من معه من القواد بالسمع والطاعة له. فأطاعه الناس وصار أميرا على بلاد فارس مدة، ثم قدم بغداد. وحدّث بها عن بكر بن سهل الدمياطي، وحمّاد بن مدرك، وأبي عبد الرّحمن النسوي. روى عنه الدارقطنيّ وحدّثنا عنه عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، وأبو نعيم الأصبهانيّ، وبشري بن عبد الله الفاتني. أخبرنا الأزهري قال أنبأنا عليّ بن عمر الدّارقطنيّ قال نبأنا محمّد بن بدر. وأخبرنا بشري بن عبد الله قال أنبأنا محمّد بن بدر قال نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد الله بن يوسف قال نبأنا مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: كنا نصلي العصر ثم يذهب الذاهب إلى قباء، فيأتيهم والشمس مرتفعة. سألت أبا نعيم الحافظ، عن محمّد بن بدر فقال: كان ثقة صحيح السماع. حدّثت عن أبي العبّاس محمّد بن الفرات قال: توفي محمّد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة. وكان ثقة إن شاء الله. ما علمته ولم يكن من أهل هذا الشأن- يعني الحديث- ولا يحسنه، وكان له مذهب في الرفض. قال الشيخ أبو بكر وببغداد كانت وفاته. ٥٠٢ - محمد بن بكران بن عمران بن موسى بن المبارك أبو عبد الله البزّار، يعرف بابن الرازي (٢): سمع الحسين بن إسماعيل المحامليّ، ومحمّد بن مخلد الدوري. حدّثنا عنه أبو بكر

стр. 535

البرقانيّ، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، والحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ، وأبو بكر أحمد بن سليمان بن عليّ الواسطيّ. سألت عنه البرقانيّ فقال: ثقة ثقة. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة اثنين وأربعمائة فيها توفي محمّد بن بكران بن الرّازيّ ثقة. حدّثني عبد العزيز بن عليّ قال: توفي أبو عبد الله بن الرّازيّ في يوم الخميس لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعمائة ودفن في مقبرة الشونيزي. حرف التاء في آباء المحمّدين ٥٠٣ - محمّد بن تميم المخرميّ: حدّث عن عيسى بن إسحاق بن موسى الخطمي، وأحمد بن محمّد بن غالب الباهلي. روى عنه أحمد بن الحسن بن بطانة البصريّ، وعمر بن محمّد بن سيف الكاتب. أخبرنا أبو الحسن عليّ بن حمزة بن أحمد المؤذن بجامع البصرة قال نبأنا أبو العبّاس أحمد بن الحسن بين بطانة قال حدّثني محمّد بن تميم المخرّميّ قال نا ابن أبي موسى- يعني عيسى بن إسحاق- قال حدّثني أبي قال نبأنا أبو خالد الأحمر قال: لما كلم الله تعالى موسى ﵇ عرض إبليس على الجبل، فإذا جبريل ﵇ قد وافاه فقال: اخز يا لعين أيش تعمل هاهنا؟ قال جئت أتوقع من موسى ما توقعت من أبيه. فقال له جبريل: اخز يا لعين، ثم قعد جبريل يبكي حيال موسى، فأنطق الله الجبّة أو الورنبانقة (١) فقالت: يا جبريل أيش هذا البكاء؟ قال إني في القرب من الله تعالى وإنى لأشتهى أن أسمع كلام الله كما يسمعه موسى. قالت: الجبّة يا جبريل أنا جبة موسى وأنا على جلد موسى، أنا أقرب إلى موسى أو أنت؟ والكلام هو ألطف اللغات وهو مثل الرعد القاصف، يا جبريل أنا لا أسمعه فتسمعه أنت؟

стр. 536

حرف الثاء في آباء المحمّدين ٥٠٤ - محمّد بن ثمامة بن وكيع، أبو بكر السّرّاج (١): حدّث عن محمّد بن سعيد الأيلي. روى عنه أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الموصليّ. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه. أخبرنا محمد بن الحسين الأزديّ قال نا أبو بكر محمّد بن ثمامة بن وكيع السّرّاج ببغداد قال نا محمّد بن سعيد الأيلي قال نا سعيد بن سلّام العطّار. وأخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الأصبهانيّ قال نبأنا سليمان بن أحمد بن أيّوب اللّخميّ قال نبأنا محمّد بن الحسن بن كيسان المصيصي قال نبأنا سعيد بن سلام العطّار قال نبأنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال سمعت عمر بن الخطّاب يقول: يا أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من تواضع لله رفعه الله (٢) وقال: انتعش رفعك الله، فهو في نفسه صغير وفي أعين الناس عظيم، ومن تكبر خفضه الله (٣). وقال: اخسأ خفضك الله، فهو في أعين الله صغير وفي نفسه كبير، حتى يكون أهون عليهم من كلب». لفظ حديث ابن كيسان، وهو غريب من حديث الثوري، تفرد به سعيد بن سلام عنه. ٥٠٥ - محمّد بن ثابت بن أحمد، أبو بكر الواسطيّ (٤): قدم بغداد وحدّث بها عن شعيب بن أبي أيّوب الصريفيني، ومحمّد بن عبد الملك الدقيقي، وعبّاس بن عبد الله الترقفي، وعبّاس بن محمّد الدوري، ومحمّد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وعمر بن إبراهيم الكتاني، وأحمد ابن الفرج بن الحجّاج، وعبد الواحد بن عليّ الحرقي. وكان ثقة. كتب الناس عنه بانتخاب أبي أحمد الزيدي.

стр. 537

أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيريّ قال أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا محمّد بن ثابت بن أحمد الواسطيّ- قدم علينا- قال نبأنا شعيب بن أيّوب. ٥٠٦ - محمّد بن ثابت بن عبد الله بن ثابت، أبو الحسن الصّيرفيّ (١): سمع أبا علي إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبا عمرو بن السّمّاك، وعبد الصّمد ابن عليّ الطستيّ. حدّثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ. ذكر أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عليّ الآبنوسي فيما قرأت بخطه أن محمّد بن ثابت الصّيرفيّ توفي يوم السبت ودفن يوم الأحد الثامن من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. حرف الجيم في آباء المحمّدين ذكر من اسمه محمّد واسم أبيه جعفر ٥٠٧ - محمّد بن جعفر بن عبيد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب (٢): كان فاضلا أديبا وعاقلا لبيبا، مشهورا بالسخاء والجود والمروءة، وكان له اختصاص بأبي جعفر المنصور. فأخبرني عبيد الله بن أبي الفتح قال أنبأنا أحمد بن إبراهيم البزّار قال نبأنا إبراهيم ابن محمّد بن عرفة قال أخبرني أبو العبّاس المنصوري، عن يحيى بن زكريّا مولى عليّ ابن عبد الله، عن أبيه قال: كان المنصور يعجب بمحمّد بن جعفر بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلب، يؤانسه ويفاوضه ويداعبه ويلتذ بمحادثته. وكان أديبا لبيبا لسنا، وكان لحسن منزلته من المنصور، وعظيم قدره عنده، يفزع إليه الناس في حوائجهم، فيكلمه فيها فيقضيها، حتى أكثر عليه من الحوائج وأفرط، فأمر الرّبيع أن يحجبه، فلما حجبه قعد في منزله أياما، فظمئ المنصور إلى رؤيته، وقرم إلى محادثته، فقال: يا ربيع إن جميع لذات مولاك، قد أخلقن عنده، ورثثن في عينه، سوى لذته من

стр. 538

محادثة محمّد بن جعفر فإنها تجدد عنده في كل يوم وليلة، وقد كدرها علي بكثرة ما يحملني عليه من حوائج الناس، فاحتل لمولاك فيما كدر عليه من لذته. فقال الرّبيع: أفعل يا أمير المؤمنين. وخرج من عنده فأتى محمّد بن جعفر فعاتبه على ما يحمل المنصور عليه من حوائج الناس وسأله إعفاءه من ذلك. فنضح عن نفسه فيما عاتبه عليه، وأجابه إلى أن لا يسأله حاجة لأحد. فأمره بالغدو على المنصور، ورجع إلى المنصور فأعلمه ذلك. وبلغ قوما من قريش قدموا العراق لحوائجهم ما كان من أمر محمّد بن جعفر ومن الرّبيع، وأنه عازم على الغدو على المنصور، وكتبوا حوائجهم في رقاع ووقفوا بها على طريق محمّد بن جعفر. فلما غدا يريد المنصور عرضوا له بها، ومتّوا إليه بقراباتهم، وتوسلوا بأرحامهم، وسألوه إيصال رقاعهم، والتماس نجاح ما فيها. فاعتذر إليهم وسألهم أن يعفوه من ذلك فأبوا أن يقبلوا ذلك منه، وألحوا عليه فقال: لست أكلم المنصور في حاجة لأحد من الناس، فإن أحببتم أن تودعوا رقاعكم كمي فافعلوا. فقذفوا رقاعهم في كمه ومضى حتى دخل على المنصور وهو في الخضراء مشرف على مدينة السلام ودجلة والصراة وما حولهما من البساتين والمزارع. فعاتبه فنضح عن نفسه، ثم حادثه ساعة قال له المنصور: أما ترى حسن مستشرفنا هذا؟ قال: أرى يا أمير المؤمنين فبارك الله لك فيما آتاك، وهنأك بإتمام النعمة عليك ما أعطاك، فما بنت العرب في دولة الإسلام، ولا العجم في مدة الكفر، مدينة أحصن ولا أحسن ولا أجمع للخصال المحمودة منها، وقد سمجتها في عيني يا أمير المؤمنين خصلة. قال: وما هي؟ قال ليس لي فيها ضيعة. فتبسم وقال فإني أحسنها في عينيك بثلاث ضياع أقطعك في أكنافها، فاغد على أمير المؤمنين يسجل لك بها. فقال: أنت والله يا أمير المؤمنين سهل الموارد، كريم المصادر، فجعل الله باقي عمرك أكثر من ماضيه، فقد بررت فأفضلت، ووصلت فأجزلت، وأنعمت فأسبغت، فبدرت الرقاع من كمه وهو يتشكر له، فأقبل يردهن في [كمه (١)] ويقول ارجعن خاسئات، فضحك وقال: بحق أمير المؤمنين عليك لما أخبرته خبر هذه الرقاع؟ فأعلمه فقال: أبيت يا ابن معلم الخير إلا كرما، فف للقوم بضمانك، وألقها عن كمك لننظر في حوائجهم. فطرح الرقاع بين يديه. فتصفحها ثم دفعها إلى الرّبيع، ثم التفت إليه فتمثل بقول امرئ القيس: لسنا وإن أحسابنا كرمت … يوما على الأحساب نتكل نبني كما كانت أوائلنا … تبنى ونفعل مثلما فعلوا

стр. 539

ثم قال قد قضى أمير المؤمنين حوائجهم، فأمرهم بلقاء الرّبيع. قال: محمّد فخرجت من عند أمير المؤمنين وقد ربحت وأربحت. ٥٠٨ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ﵈، أبو جعفر (١): وهو أخو إسحاق وموسى وعليّ بني جعفر. حدّث عن أبيه. روى عنه إبراهيم بن المنذر الخزامي، وعتيق بن يعقوب الزبيري، ويعقوب بن حميد بن كاسب، ومحمّد ابن منصور الجواز، ومحمّد بن يحيى بن أبي عمر العدني. وكان محمّد بن جعفر قد خرج بمكة في أيام المأمون ودعا إلى نفسه، فبايعه أهل الحجاز بالخلافة، وهو أول من بايعوا له من ولد عليّ بن أبي طالب وذلك في سنة مائتين. فحج بالناس أبو إسحاق المعتصم، وبعث إليه من حاربه وقبض عليه وأورده بغداد في صحبته، والمأمون إذ ذاك بخراسان، فوجه به إليه فعفا عنه ولم يمكث إلا يسيرا حتى توفي عنده. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا أبو محمّد الحسين بن محمّد بن يحيى بن الحسن العلوي قال نبأنا جدي قال: كان محمّد بن جعفر شجاعا عاقلا فاضلا، وكان يصوم يوما ويفطر يوما، وكانت زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين تقول: ما خرج من عندنا في ثوب قط فرجع حتى يكسوه. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب قال أنبأنا مخلد بن جعفر قال نبأنا محمد بن خلف وكيع قال أخبرني الحارث بن أبي أسامة، عن محمّد بن سعد، عن محمّد بن عمر أن محمّد بن جعفر بن محمّد وابن الأفطس تحركا بمكة، فبعث إليهما المعتصم- وكان حج بالناس سنة مائتين- بعث إليهما من قاتلهما وظفر بهما وقدم بهما معه إلى بغداد. وقال وكيع: محمّد بن جعفر بن محمّد كان قد بايعه أهل الحجاز وتهامة بالخلافة، ولم يبايعوا بعد عليّ بن أبي طالب لعلوي غيره. أخبرنا محمد بن الحسين القطّان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه قال نبأنا يعقوب بن سفيان قال: وبايعوا محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب بالخلافة يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة

стр. 540

مائتين، فلم يزل يسلم عليه بالخلافة حتى كان يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادى الأولى سنة مائتين. قال يعقوب سمعت أبا بشر بكر بن خلف قال: قد أخذ أبو شعيب بيدي فأدخلني إلى محمّد بن جعفر بن محمّد فبايعته، وأمر لي بشقة ديباج مما كان نزعه من الكعبة قال فتركته على أبي شعيب. وطرح من تلك الكسوة على الدواب، دوابه ودواب أصحابه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الحسن بن محمّد بن يحيى قال نا جدي قال قال أبو موسى العبّاسي: كان جدي لما ولاه المأمون اليمن خلّف عياله وثقله بمكة، فخرج بها محمّد بن جعفر في سنة تسع وتسعين ومائة، فضرب على ما كان لجدي من مال قليل وكثير، فقدم جدي إسحاق بن موسى من اليمن وقد ولاه المأمون الموسم والصلاة بأهله، فوجد محمّد بن جعفر قد حال بين أمواله وعياله، فبعث إليه: إن حاربتني لقيت مني ما تكره. فدخل بينهم ابن أبي مسرة جد هذا الذي كان بمكة المخزوميّ القاضي، حتى ضمن له جدي ألا يحاربه إلا أن يأتيه مدد من المأمون فينفيه من مكة. فلجأ جدي إلى ذات عرق ولم يبق من أثاثه ولا من ثقله قليل ولا كثير إلا أخذه محمّد بن جعفر، فبينا جدي بذات عرق إذ أتاه عيسى الجلودي بمن معه، فانحدر إلى مكة محاربا لمحمّد بن جعفر، فوجد الكعبة قد عريت وكسوها أثواب حبر، ووجدوه قد كتب على أبواب المسجد: «جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا». فأسرع الجند ليمحوه قال: لا تمحوه واكتبوا: «بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون» ثم أخذ محمّد بن جعفر فقال: قد كنت قد حدّثت الناس بروايات لتفسد عليهم دينهم، فقم فأكذب نفسك، وأصعده المنبر وألبسه دراعة سوداء. فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد حدّثتكم بأحاديث زورتها. فشق الناس الكتب والسماع الذي كانوا سمعوه منه، ثم نزل عن المنبر. فأحسن جدي رفده وأطلقه إلى المدينة. فخرج من المدينة إلى المأمون بخراسان. أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا عليّ بن إبراهيم المستملي قال نا محمّد بن سليمان بن فارس قال نا البخاريّ قال محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن

стр. 541

حسين بن عليّ الهاشميّ قال لي إبراهيم بن المنذر كان إسحاق أخوه أوثق منه وأقدم سنا. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال كتب إليّ محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري من شيراز يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال أنبأنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال حدّثني أبو حسّان الزّيادي قال سنة ثلاث ومائتين فيها مات محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن حسين بجرجان في شعبان. ويكنى أبا جعفر. وصلى عليه المأمون. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الحسن بن محمّد بن يحيى قال نبأنا جدي قال نبأنا داود بن المبارك قال توفي محمّد بن جعفر بخراسان مع المأمون، فركب المأمون لشهوده، فلقيهم قد خرجوا به، فلما نظر إلى السرير نزل فترجل ورفع عن تراقيه، ثم دخل بين العمودين فلم يزل بينهما حتى وضع، وتقدم فصلى عليه، ثم حمله حتى بلغ به القبر، ثم دخل قبره فلم يزل فيه حتى بنى عليه، ثم خرج فقام على القبر وهو يدق. فقال له عبد الله بن الحسن- ودعا له-: يا أمير المؤمنين إنك قد تعبت، فلو ركبت فقال له المأمون: إن هذه رحم قطعت من مائتي سنة. قال الحسن قال جدي وروى في هذا الحديث أنه قال: هذا حق ضيع من مائتي سنة. ٥٠٩ - محمّد بن جعفر، أبو جعفر المدائنيّ (١): سمع ورقاء بن عمر، وشعبة، ومنصور بن أبي الأسود، ومستلم بن سعيد، ومحمّد بن طلحة بن مصرف. روى عنه أحمد بن حنبل، وحجاج بن يوسف الشّاعر، وعليّ بن شعيب البزّار، وحاتم بن اللّيث الجوهريّ، وعبّاس بن محمّد الدوري، ومحمّد بن أبي العوام الرياحي. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل قال أنبأنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار

стр. 542

قال نبأنا عبّاس بن محمّد الدوري قال نبأنا محمّد بن جعفر أبو جعفر المدائني قال نبأنا مسلم بن سعيد، عن منصور بن زاذان، عن معاوية بن قرة، عن معقل بن يسار قال قال رسول الله ﷺ : «العمل في الهرج كالهجرة إليّ (١)». رأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ قال أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال قال أخبرني محمّد بن عليّ قال نبأنا مهنأ قال: سألت أحمد، عن محمّد بن جعفر المدائني. قال: لا بأس به. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي قال أنبأنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ في كتابه قال أنبأنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن محمّد بن جعفر المدائني فقال: ليس له بأس. أخبرنا ابن الفضل القطّان قال أنبأنا جعفر بن محمّد الخلدي قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال سنة ست ومائتين فيها مات محمّد بن جعفر المدائني. ٥١٠ - محمّد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم، أبو عمران الوركانيّ (٢): من أهل خراسان سكن بغداد، وحدّث بها عن إبراهيم بن سعد الزّهريّ، وأيّوب ابن جابر الحنفي، ومالك بن أنس، وشريك بن عبد الله، وأبي شهاب الخيّاط، وفضيل ابن عياض. روى عنه يحيى بن معين، وعبّاس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن بشر الطيالسي، ومحمّد بن يوسف التركي، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن محمّد البغويّ. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال نبأنا أبو

стр. 543

عليّ الحسين بن فهم قال حدّثني يحيى بن معين قال نبأنا الوركاني محمّد بن جعفر قال سمعت فضيلا يقول: ينادي مناد يوم القيامة أين الذين أكلت عيالاتهم أماناتهم؟ قال أبو عليّ: ورأيت يحيى يبكى عند هذا. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال قال محمّد بن العبّاس العصمي نبأنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال أنبأنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال محمّد بن جعفر الوركاني كان أحمد يوثقه ويشير به. أخبرنا البرقانيّ قال أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ قال أنبأنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال نبأنا سليمان بن الأشعث قال رأيت أحمد يكتب عن محمّد بن جعفر الوركاني. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال أنبأنا أبو أحمد محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي بجرجان قال أنبأنا أبو الحسن القافلائي قال نبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حضرت أبي يسمع من محمّد بن جعفر الوركاني، فمر علي حديث شريك، عن سماك، عن عكرمة أن النبي ﷺ رجم يهوديّا ويهودية. فقال أبي يا أبا عمران إنما هذا عن شريك عن سماك عن جابر بن سمرة. فلعل شريكا سبقه لسانه؟. فقال الوركاني: قد نظر يحيى بن معين في هذا. فقال أبي وما يدري يحيى بن معين؟ أو كل شيء يعرفه يحيى؟ اضرب عليه، فضرب عليه. أخبرنا عليّ بن الحسين صاحب (١) العبّاسي قال أنبأنا عبد الرّحمن بن عمر قال نبأنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ قال نبأنا بكر بن سهل قال نبأنا عبد الخالق بن منصور قال وسألته- يعنى يحيى بن معين- عن الوركاني فقال: ثقة. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال نبأنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا إسماعيل بنعليّ الخطبي قالا: قال أبو عبد الرّحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: مات الوركاني في سنة ثمان وعشرين ومائتين في رمضان. ذكر موسى بن هارون أنه توفي لتسع بقين من شهر رمضان.

стр. 544

٥١١ - (١) محمّد بن جعفر بن أبي مؤاتية (٢):، أبو جعفر الكلبيّ: ذكر بعض أهل العلم أنه بغدادي سكن في فيد، ومات بها، وحدّث عن عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، ووكيع بن الجرّاح، ويحيى بن يمان، وجابر بن نوح، روى عنه محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، ويعقوب بن شيبة، ومحمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني. ٥١٢ - محمّد بن جعفر، أبو جعفر البغداديّ: حدّث عن داود بن صغير. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختّليّ. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، ومحمّد بن محمّد بن أحمد بن الروزبهاني قالا نبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا إسحاق بن إبراهيم الختّليّ قال حدّثني محمّد ابن جعفر أبو جعفر البغداديّ قال: نبأنا داود بن صغير قال حدّثني كثير النوّاء، عن أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ : «قلت لجبريل حين أسري بي إلى السماء يا جبريل، أعلى أمتي حساب؟ قال: كل أمتك عليها حساب، ما خلا أبا بكر الصديق فإذا كان يوم القيامة قيل يا أبا بكر ادخل الجنة، قال: ما أدخل حتى أدخل معي من كان يحبني في الدّنيا (٣)». ٥١٣ - محمّد بن جعفر بن الحارث، الخزّاز القنطريّ (٤): حدّث عن خالد بن عمرو القرشيّ. روى عنه أبو بكر بن خزيمة النّيسابوري. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال نبأنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة قال نبأنا محمّد بن جعفر بن الحارث الخزّاز بقنطرة بردان قال نبأنا خالد بن عمرو القرشيّ قال نبأنا سهل بن يوسف بن سهل بن مالك، عن أبيه، عن جده قال: لما رجع رسول الله ﷺ من حجة الوداع إلى المدينة، صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «يا أيها الناس إن أبا بكر لم يسؤنى قط فاعرفوا له ذلك، أيها الناس إني راض عن عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرّحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، والمهاجرين الأولين، فاعرفوا

стр. 545

ذلك لهم، يا أيها الناس إن الله قد غفر لأهل بدر والحديبية، يا أيها الناس لا تتبعون في أصحابي وأختاني وأصهاري، يا أيها الناس لا يطلبنكم الله بمظلمة أحد منهم فإنها مما لا يوهب، يا أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عن المسلمين، وإذا مات الرجل منهم فقولوا خيرا (١)». وى أبو بكر بن أبي الدّنيا وغيره عن هذا الشيخ عن سيّار بن حاتم العتري، إلا أنهم سموه محمّد بن الحارث ولم يذكروا في نسبه جعفرا، ونحن نذكره في حرف الحاء إن شاء الله. ٥١٤ - محمّد بن جعفر المنتصر بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمّد المعتصم بالله بن هارون الرّشيد بن محمّد المهديّ بن عبد الله المنصور بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، يكنى ابا جعفر، ويقال أبا العبّاس، ويقال أبا عبد الله (٢): ولد بسر من رأى، ويقال إن مولده كان على ما أنبأني إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال محمّد المنتصر بالله مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين ومائتين. أخبرني بذلك عبد الواحد بن المهتدي بالله قال إسماعيل: استخلف المنتصر بالله في صبيحة الليلة التي قتل أبوه فيها، وذلك يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان أبوه ولاه العهد بعده قبل إخوته المعتز والمؤيد، فبويع له بعد قتل أبيه بالخلافة، ثم توفي ليلة السبت لثلاث خلون من ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين. ويقال توفي يوم الأحد لأربع خلون من ربيع الآخر وهو ابن ست وعشرين سنة، وكانت خلافته ستة أشهر كاملة، وكان قصيرا أسمر ضخم الهامة عظيم البطن جسيما على عينه اليمنى أثر وقع أصابه وهو صغير. أخبرنا عبد العزيز بن عليّ الورّاق قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد قال نبأنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصاريّ المعروف بالدولابي قال أخبرني

стр. 546

هارون بن محمّد بن إسحاق قال كان المنتصر بالله ربعة من الرجال، أسمر كبير العينين، مسمنا مبصر الخلق، مليح الوجه، جيد اللحية، حسن المضحك، ونقش خاتمه محمّد رسول الله. وله خاتم آخر نقشه المنتصر بالله. يكنى أبا جعفر وأمه أم ولد يقال لها حبشية، رومية. بويع يوم الأربعاء لأربع ليال خلون من شوال سنة سبع وأربعين ومائتين. وقال أبو بشر أخبرني أبو موسى العبّاسي قال: استخلف المنتصر بالله وهو ابن أربع وعشرين سنة. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ قال نبأنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ قال نبأنا محمّد بن يحيى قال سمعت عبد الله بن المعتز يقول قال: المنتصر بالله: والله ما عز ذو باطل ولو طلع القمر من جبينه، ولا ذلّ ذو حق ولو أطبق العالم عليه. أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا محمّد بن العبّاس الخزّاز لفظا قال نبأنا محمّد بن خلف بن المرزبان قال حدّثني أحمد بن حبيب قال حدّثني عليّ بن يحيى المنجم قال: جلس المنتصر في مجلس كان أمر أن يفرش له بفرش ديباج مثقل بالذهب، وكان في بعض البسط دائرة كبيرة فيها مثال فرس وعليه راكب وعلى رأسه تاج، وحول الدائرة كتابة بالفارسيّة، فلما جلس المنتصر وجلس الندماء، وقف على رأسه وجوه الموالي والقواد، فنظر إلى تلك الدائرة وإلى الكتاب الذي حولها فقال لبغا: أيش هذا الكتاب؟ فقال: لا أعلم يا سيدي. فسأل من حضر من الندماء فلم يحسن أحد أن يقرأه، فالتفت إلى وصيف وقال أحضر لي من يقرأ هذا الكتاب فأحضر رجلا فقرأ الكتاب فقطب، فقال له المنتصر: ما هو؟ فقال: يا أمير المؤمنين بعض حماقات الفرس، قال: أخبرني ما هو؟ قال يا أمير المؤمنين ليس له معنى، فألح عليه وغضب. قال يقول أنا شيرويه بن كسرى بن هرمز، قتلت أبي فلم أمتع بالملك إلا ستة أشهر. فتغير وجه المنتصر وقام عن مجلسه إلى النساء، فلم يملك إلا ستة أشهر. أخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني عليّ بن الحسن بن عليّ بن عمر بن شبة قال حدّثني أحمد بن الخصيب قال حدّثني جعفر بن عبد الواحد قال دخلت على المنتصر بالله فقال لي: يا جعفر لقد عولجت فما أسمع بأذني ولا أبصر بعيني، وكان في مرضه الذي مات فيه.

стр. 547

وقال أبو بشر سمعت محمّد بن أزهر الكاتب يقول اعتل المنتصر بالله يوم الخميس لخمس بقين من ربيع الأول، أصابته الذبحة في حلقه، ومات مع صلاة العصر من يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر، وصلي عليه أحمد بن محمّد بن المعتصم بسر من رأى. ويقال إن الطيفوريسمه في محاجمه. فكانت خلافته ستة أشهر. قال: وسمعت أبا عبد الله جعفر بن عليّ الهاشميّ قال: مات المنتصر بالله يوم الأحد لخمس ليال خلون من شهر ربيع الأول من سنة ثماني وأربعين ومائتين، وصلى عليه ابن عمه أحمد بن محمّد المستعين بالله، ودفن في سر من رأى في موضع يقال له الجوسق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال نبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمّد ابن أحمد بن البراء قال: ولد المنتصر بالله بسر من رأى، ومات بسر من رأى، وهو أول من أظهر قبره في خلفاء بني العبّاس، وكان عمره أربعا وعشرين سنة، وكنيته أبو جعفر. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس الرفاء قال نبأنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدّنيا قال: مات المنتصر بسر من رأى وله أربع وعشرون سنة، ويكنى أبا عبد الله. ٥١٥ - محمّد أمير المؤمنين المعتز بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمّد بن المعتصم بالله، يكنى أبا عبد الله، وقيل إن اسمه الزّبير (١): وكان مولده بسر من رأى. فأنبأنى إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ أن المعتز بالله ولد في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وأخبرنا الحسين بن عليّ الحنفي قال أنبأنا الحسين بن هارون الضّبّيّ قال أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ أن مولد المعتز يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. قال وكان منزله بسر من رأى. قال الشيخ أبو بكر: والقول الأول عندنا أصح. بويع المعتز بسر من رأى عند خلع المستعين. وأخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال: نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني جعفر بن عليّ الهاشميّ قال: خرج

стр. 548

أحمد الإمام المستعين بالله أمير المؤمنين من سر من رأي يوم الأحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين إلى بغداد، فوثب أهل سر من رأى فبايعوا لأبي عبد الله المعتز بالله. قال أبو بشر وأخبرني أبو موسى العبّاسي قال: لما أنزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له، ركب إلى أمه وهي في القصر المعروف بالهاروني، فلما دخل عليها وسألته عن خبره قال لها: قد كنت كالمريض المدنف وأنا الآن كالذي وقع في النزع- يعني أنه قد بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب. وقال أبو بشر أخبرني عليّ بن الحسن بن عليّ قال: لما سأل الأتراك المستعين بالله الرجوع إلى سر من رأى فأبى عليهم، قدموا سر من رأى يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم، فاجتمع الموالي وكسروا باب لؤلؤة، وأنزلوا المعتز بالله فبايعوه وخلعوا المستعين، فركب المعتز بالله إلى دار العامة يوم الخميس في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين فبايعه الناس، وعقد لنفسه لواء أسود وخلع على إبراهيم المؤيد بالله، وعلى أحمد المعتمد على الله، وعلى أبي أحمد الموفق، وأنهضه إلى بغداد مطالبا ببيعته التي أكدها له المتوكل على الله في أعناقهم، ومعه جماعة من الفقهاء، فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم، وحصن محمّد بن عبد الله بن طاهر بغداد، ورمّ سورها، وأصلح أبوابها. وعسكر أبو أحمد بالشماسية ووقع الحرب يوم السبت للنصف من صفر واتصلت الوقائع. قال أبو بشر وسمعت جعفر بن عليّ الهاشميّ يقول: بويع المعتز يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم. وتوجه أبو أحمد بن المتوكلعلى الله إلى بغداد في عشرة آلاف من سر من رأى، فواقع أهل بغداد فقتل من الفريقين خلق عظيم، وكانت هذه السنة فتنة المعتز والمستعين. قال وأخبرني أبو موسى العبّاسي قال: لما وجه المعتز بالله أخاه أبا أحمد الموفق فحصرهم، وأقام المستعين بالله ببغداد إلى أن خلع سنة، واشتد الحصار على أهل بغداد، وقد كان أهل بغداد لما دخل إليهم المستعين أحبوه ومالوا نحوه غاية الميل، حتى نزل بهم من الحصار ما نزل فنسبوا محمّد بن عبد الله بن طاهر إلى المداهنة في أمر المستعين بالله، وهاجموا منزله يريدون نفسه. قال: وأخبرني عليّ بن الحسن بن عليّ قال شرع في خلع المستعين بالله فوثبت العامة على محمّد بن عبد الله بن طاهر وتذمرت عليه، ونقل المستعين بالله من داره

стр. 549

إلى الرصافة. قال وأخبرني أبو موسى العبّاسي قال فدس محمّد بن عبد الله بن طاهر إلى المستعين بالله من يعرض له بالخلع على أنه يتوثق له من المعتز بالله ويسلم إليه الأمر، وكان المستعين بالله رجلا صالحا ضعيفا، فأجاب المستعين بالله إلى ذلك وكره الدماء بعد أن لم يجد ناصرا. قال: وأخبرني جعفر بن عليّ قال خلع أحمد المستعين بالله نفسه من الخلافة في المحرم أول سنة اثنتين وخمسين ومائتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال أنبأنا عمر بن حفص قال: ودعى للمعتز ببغداد يوم الجمعة لثلاث خلون من المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال نبأنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: ثم استخلف المعتز بالله أبو عبد الله محمّد بن المتوكل على الله. قال إبراهيم بن العبّاس: الله أظهر دينه … وأعزه بمحمد والله أكرم بالخلا … فة جعفر بن محمد والله أيد عهده … بمحمد ومحمد ومؤيد لمؤيدي … ن إلى النبي محمد أخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا محمّد بن أحمد المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني جعفر بن عليّ بن إبراهيم قال كانت الجماعة علي أبي عبد الله المعتز بالله واسمه الزبير بن جعفر بن محمّد، وأمه قبيحة أم ولد رومية، في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وإنما تحسب أيام ملكه منذ يوم خلع المستعين. وقال أبو بشر سمعت أبا الجعد يقول: اسم المعتز بالله الزبير، ويقال محمّد. وقال أخبرني جعفر بن عليّ الهاشميّ قال كان المعتز بالله رجلا طويلا جسيما وسيما، أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين حسنهما، أقنى الأنف، حسن الوجه، مليحا جعد الشعر كثّ اللحية، مدوّر الوجه، حسن المضحك، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، مات وهو ابن أربع وعشرين سنة. وكان قاضيه الحسن بن أبي الشوارب، ونقش خاتمه محمّد رسول الله. وله خاتم آخر نقشه: المعتز بالله. حدّثنا أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسين السمان لفظا بالري قال نبأنا الحسن ابن محمّد بن يحيى الشّافعيّ بسامراء قال نبأنا أحمد بن عليّ بن يحيى بن حسّان

стр. 550

قال نبأنا عليّ بن حرب الطائي قال: دخلت على المعتز بالله، فما رأيت خليفة كان أحسن وجها منه، فلما رأيته سجدت، فقال: يا شيخ يسجد لأحد من دون الله؟ قلت حدّثنا أبو عاصم الضّحاك بن مخلد النبيل قال نبأنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ كان إذا رأى ما يفرح به، أو بشر بما يسره، سجد شكرا لله . أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عبيد الله بن محمّد المقرئ قال نبأنا محمّد ابن يحيى الصولي قال حدّثني أبو الغوث بن البختري قال حدّثني أبي قال: نظر إليّ المعتز وأنا أنظر في وجهه فقال إلى أي شيء تنظر؟ قلت: إلى كمال أمير المؤمنين في جمال وجهه وجميل أفعاله. حدّثني الحسن بن أبي طالب قال نبأنا عبيد الله بن أحمد بن عليّ قال نبأنا يزداد ابن عبد الرّحمن قال قال لي الزبير بن بكار صرت إلى أبي عبد اللهالمعتز بالله وهو أمير، فلما علم بمكاني خرج مستعجلا فعثر، فأنشأ يقول: يموت الفتى من عثرة بلسانه … وليس يموت المرء من عثرة الرجل أخبرني عبد الله بن أبي الفتح قال: أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدنا محمد ابن خلف بن المرزبان قال: أنشدت للمعتز بالله: يدنو السرور إذا دنا بك منزل … ويغيب صفو العيش حين تغيب قال الشيخ أبو بكر مكث المعتز بالله في الخلافة إلى أن خلع نفسه وسلم الأمر للمهتدي بالله. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال: قال ابن البراء: كانت خلافة المعتز إلى أن خلع يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين، أربع سنين وستة أشهر وأربعة عشر يوما، وعمره ثلاثا وعشرين سنة، وأظهر قبره، وبقي الأمر يومين- يعني بعد قتله- حتى استخلف المهتدى بالله. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ قال أنبأنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس الرفاء قال نبأنا ابن أبي الدّنيا قال: بويع المعتز بالله في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين عند خلع المستعين بالله، ومات في يوم الثاني من شهر رمضان بسرّ من رأى ودفن بموضع يقال له باب السّميدع سنة خمس وخمسين ومائتين وله ثلاث وعشرون سنة. وكانت خلافة المعتز بالله من يوم دعى له بالخلافة ببغداد إلى يوم دفن ثلاث سنين وسبعة أشهر إلا ثلاثة أيام. هكذا ذكر ابن أبي الدّنيا أن وفاة المعتز كانت في شهر رمضان.

стр. 551

وأخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الشّافعيّ قال أنبأنا عمر بن حفص أن المعتز قتل يوم السبت ليومين من شعبان. وأخبرنا عبد العزيز بن عليّ قال أنبأنا المفيد قال نبأنا أبو بشر الدولابي قال أخبرني جعفر بن عليّ الهاشميّ أن المعتز بالله صلى عليه محمّد بن الواثق المهتدي بالله، ودفن عند قبر المنتصر بالله يوم السبت لثلاث خلون من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين. ٥١٦ - محمّد بن جعفر بن راشد، أبو جعفر الفارسيّ، يلقّب لقلوق (١): وأصله من بلخ سمع عبيد الله بن تمام، ومنصور بن عمّار، ويحيى بن السّكن، وبكر بن بكار. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، ومحمّد بن خلف وكيع، والحسن بن محمّد بن شعبة، ومحمّد بن مخلد الدوري، وكان ثقة. وقرأت يوما على أبي بكر البرقانيّ حدّثنا الحسن بن محمّد بن شعبة عن محمّد ابن جعفر بن مانبذة (٢) فقال البرقانيّ: هو لقلوق. أخبرنا أبو عمر بن مهدي قال أنبأنا محمّد بن مخلد العطّار قال نبأنا محمّد بن جعفر لقلوق قال نبأنا عبيد الله بن تمام قال نبأنا داود عن عامر عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنى عشر خليفة». قال فكبر الناس وضجوا وقال كلمة خفية. فقلت لأبي: يا أبة ما قال فقال قال: «كلهم من قريش (٣)». ٥١٧ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطّلب، أبو العبّاس الهاشميّ (٤): حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني. روى عنه محمّد بن مخلد. وذكر في تاريخه الذي قرأته بخطه أنه توفى في ذي الحجة من سنة ست وسبعين ومائتين.

стр. 552

٥١٨ - محمّد بن جعفر المتوكل على الله بن محمّد المعتصم بالله، يكنى أبا أحمد، ولقبه الموفّق بالله (١): كان أخوه المعتمد قد عقد له ولاية العهد بعد ابنه جعفر، فمات الموفق قبل موت المعتمد بسنة وأشهر. ويقال إن اسمه كان طلحة. أنبأني إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال وكان المعتمد على الله عقد العهد بعده لابنه جعفر وسماه المفوض إلى الله، وعقد العهد بعد ابن جعفر لأخيه أبي أحمد وسمّاه الموفق بالله، واسم الموفق محمّد بن جعفر المتوكل على الله. وكان هذا العقد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة إحدى وستين ومائتين، وكان جعفر يومئذ صغيرا، فشرط في العهد إن حدث به حدث الموت ولم يبلغ جعفر ويكمل للأمر أن يكون الأمر لأبي أحمد أولا، ثم لجعفر من بعده، فلم يزل أمر أبي أحمد يقوى ويزيد حتى صار الجيش كله تحت يديه، والأمر كله إليه، وكان قتل صاحب الزنج بالبصرة على يديه، فملك الأمر، وأحبه الناس وأطاعوه وتسمى بعد قتل البصريّ الخارجي بالنّاصر لدين الله مضافا إلى الموفق بالله، فكان يخطب له على المنابر بلقبين يقال اللهم أصلح الأمير النّاصر لدين الله أبا أحمد الموفق بالله ولي عهد المسلمين أخا أمير المؤمنين، فلم يزل على ذلك إلى أن توفى ليلة الخميس لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين في القصر المعروف بالحسنى على شاطئ دجلة، ودفن بالرصافة ليلا، وله من السن يومئذ تسعة وأربعون سنة تنتقص شهرا وأياما، لأن مولده فيما ذكر لي في ربيع الأول يوم الأربعاء لليلتين خلتا منه سنة تسع وعشرين ومائتين. وأمه أم ولد أدركت أيامه وتوفيت قبله بسنتين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا محمّد بن أحمد بن البراء قال: ومات الموفق يوم الجمعة لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين، ودفن بالرصافة مع أمه- رصافة بغداد. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال نبأنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال أنبأنا عمر بن حفص قال وتوفى أبو أحمد الموفق بالله يوم الأربعاء ودفن ليلة الخميس لثمان خلون من صفر أول يوم من حزيران سنة ثمان وسبعين. هكذا قال عمر بن حفص لثمان خلون من صفر. والقول الأول أشبه بالصواب، والله أعلم.

стр. 553

٥١٩ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن يزيد بن ميسرة، يعرف بابن الرّازيّ: حدّث عن أبي بكر بن أبي الأسود، وشجاع بن مخلد، وأبي همّام الوليد بن شجاع، وأبي سلمة الجوباري. روى عنه أبو نعيم بن عدي الجرجانيّ، وأبو القاسم البطراني. وما علمت من حاله إلا خيرا. أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ قال أنبأنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني قال نبأنا محمّد بن جعفر الرّازيّ ببغداد قال نبأنا الوليد بن شجاع بن الوليد قال نبأنا عويد بن أبي عمران الجوني، عن أبيه، عن عبد الله بن الصّامت، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا سئلت أي الأجلين قضى موسى ﵇؟ فقل خيرهما وأبرهما، وإن سئلت أي المرأتين تزوج؟ فقل الصغرى منهما وهي التي جاءت فقالت يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين. فقال: ما رأيت من قوته؟ قالت أخذ حجرا ثقيلا فألقاه عن البئر. قال: وما الذي رأيت من أمانته؟ قالت قال لي امشي خلفي ولا تمشي أمامي (١)». ال سليمان: ولم يروه عن أبي عمران إلا ابنه. أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال: نا عبد الباقي بن قانع أن محمّد بن جعفر الرّازيّ مات في سنة تسع وثمانين ومائتين. ٥٢٠ - محمّد بن جعفر بن سهل، أبو أحمد الختّليّ (٢): حدّث عن عبد الله بن أحمد بن عيسى المقرئ المعروف بالفسطاطي. روى عنه زكريّا بن يحيى والد المعافى، وذكر أنه سمع منه بالنهروان في سنة إحدى وتسعين ومائتين. ٥٢١ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن أعين، أبو بكر، وهو أخو عبيد الله بن جعفر (٣): نزل مصر وحدّث بها عن عاصم بن عليّ، والحسن بن بشر البجليّ، وأبي بكر بن أبي شيبة. روى عنه المصريون، وأبو القاسم الطبراني.

стр. 554

أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن شهريار قال أنبأنا سليمان: بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن جعفر بن أعين البغداديّ بمصر قال نبأنا عاصم بن عليّ قال نبأنا عبد الحكيم بن منصور الواسطيّ، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ﷺ : «إني أخاف عليكم ثلاثا وهن كائنات زلة عالم، وجدال منافق، ودنيا تفتح عليكم (١)». ال سليمان لم يروه عن عبد الملك إلا عبد الحكيم، ولا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد. حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال نبأنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن جعفر بن أعين يكنى أبا بكر، بغدادي قدم مصر وحدّث بها وكان ثقة. توفي بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وقال ابن يونس مرة أخرى: توفي في شهر ربيع الأول. قال الشيخ أبو بكر ذكر: أبو جعفر الطحاوي أنه مات يوم الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول. ٥٢٢ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن حبيب بن أزهر، أبو عمر القتّات الكوفيّ، وهو أخو الحسين بن جعفر (٢): قدم بغداد، وحدّث بها عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث. روى عنه إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن عمر الجعابي، وعبد الله بن إبراهيم الزّبيبي، والحسن بن جعفر الحرفي، وغيرهم. وكان ضعيفا. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن أحمد بن محمّد بن حمّاد بن متيم قال: قدم علينا محمّد بن جعفر بن حبيب القتات من الكوفة سنة تسع وتسعين ومائتين. حدّثني عليّ بن محمّد بن نصر الدّينوريّ قال:

стр. 555

سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدارقطنيّ عن محمّد بن جعفر القتات فقال: تكلموا في سماعه من أبي نعيم (١). أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه قال قال لنا عيسى بن حامد القاضي ومات أبو عمر محمّد بن جعفر بن حبيب القتات الكوفيّ ببغداد غرة جمادى الأولى سنة ثلاثمائة. حدّثني عبد العزيز بن عليّ قال سمعت أبا سعيد الحسن بن جعفر الحرفي يقول توفي أبو عمر القتات يوم السبت ضحوة النهار لست خلون من جمادى الأولى سنة ثلاثمائة. وذكر لي غير عبد العزيز أنه لما توفي حمل من يومه إلى الكوفة. ٥٢٣ - محمّد بن جعفر بن حفص بن عمر بن راشد، أبو بكر الرّبعيّ الحنفيّ، يعرف بابن الإمام (٢): سكن دمياط، وحدّث بها عن إسماعيل بن أبي أويس، وأحمد بن يونس، ويحيى ابن عبد الحميد الحماني، وعليّ بن المديني، ومؤمل بن أهاب، وغيرهم. روى عنه المصريون. أنبأنا محمّد بن عبد الله بن شهريار قال أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني قال نبأنا محمّد بن جعفر بن الإمام بمدينة دمياط قال حدّثني عليّ بن المديني قال نبأنا أنس بن عياض قال حدّثني عبيد الله بن عمر، عن ابن شهاب الزّهريّ قال أخبرني عروة بن الزبير أن عمرة بنت عبد الرّحمن أخبرته عن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: لقد كان رسول الله ﷺ يدخل علىّ رأسه وهو معتكف فأرجّله، وكان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان. قال سليمان: لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا أنس بن عياض، تفرّد به عليّ بن المديني. قرأت على أحمد بن عليّ المحتسب، عن أبي الحسن الدارقطنيّ قال قرأت في كتاب الوزير- يعني أبا الفضل بن خنزابة- سماعه من محمّد بن موسى بن يعقوب ابن المأمون قال: سمعت أبا بكر بن الإمام الدمياطي يقول لأبي عبد الرّحمن النّسائيّ: ولدت في سنة أربع عشرة- يعني ومائتين- ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرّحمن؟ فقال أبو عبد الرّحمن: يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومائتين لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومائتين، أقمت عنده سنة وشهرين.

стр. 556

أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا الحسن بن رشيق قال نبأنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال ناولني عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن وكتب لي بخطه قال سمعت أبي يقول: محمّد بن جعفر بن الإمام دمياطي ثقة. وحدّثنا الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال نبأنا عبد الواحد ابن محمّد قال نبأنا أبو سعيد بن يونس قال محمّد بن جعفر بن محمّد بن حفص بن عمر بن راشد مولى بنى حنيفة يكنى أبا بكر يعرف بابن الإمام، بغدادي قدم مصر، كان تاجرا وسكن دمياط وحدّث بها وكان ثقة. توفي بدمياط يوم الأربعاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة. ٥٢٤ - محمّد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف، أبو جعفر الرّاشديّ (١): سمع عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، وأبا نشيط محمّد بن هارون الحربيّ. وحدّث عن أبي بكر الأثرم بكتاب العلل لأحمد بن حنبل. روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي، وأحمد بن نصر بن عبد الله الذّارع، وكان ثقة. أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قال أنبأنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذّارع قال نبأنا أبو جعفر محمّد بن جعفر الرّاشدي قال نبأنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي قال نبأنا مسلم بن خالد، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ﷺ رخص لرعاة الإبل أن يرموا بالليل، قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: مات محمّد بن جعفر الراشدي سلخ ذي القعدة سنة ثلاثمائة. وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد قال نبأنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي وأنا أسمع قال: محمّد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الرّاشدية. مات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة.

стр. 557

٥٢٥ - محمّد بن جعفر بن نصر بن عون، أبو بكر البغداديّ الكرخيّ: حدّث عن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ. وذكر أنه سمع منه ببلد (١). ٥٢٦ - محمّد بن جعفر الصّيدلانيّ صهر أبي العبّاس المبرد على ابنته، ويلقب برمة: كان أديبا شاعرا. وروى عنه أبو هفان الشّاعر أخبارا. حدّث عنه أبو الفرج الأصبهانيّ وغيره. أنشدني أبو القاسم الأزهري قال أنشدني إبراهيم بن أبي علي قال أنشدني القاضي ابن كامل قال أنشدني محمّد بن جعفر برمة النّحويّ ختن المبرد علي ابنته لنفسه: أما ترى الروض قد لاحت زخارفه … ونشّرت في رباه الريط والحلل واعتم بالأرجوان البيت منه فما … يبدو لنا منه إلا مونق خضل فالنرجس الغض يرنو من محاجره … إلى الورا مقل تحيا بها المقل تبر حواه لجين فوق أعمدة … من الزمرد فيها الزهر مكتهل فعج بنا نصطبح يا صاح صافية … صهباء في كأسها من لمعها شعل فقد تجلت لنا عن حسن بهجتها … رياض قطربّل واللهو مشتمل وعندنا شادن شدّت قراطقه … على نقا وقضيب فهو معتدل يدور بالكأس بين الشّرب آونة … ما دام للشرب منها العلّ والنهل وقينة إن تشأ غنتك من طرب … ودّع هريرة إن الركب مرتحل وإن أشرت إلى صوت تكرره … إنا محيوك فاسلم أيها الطلل ليست بمظهرة تيها ولا صلفا … وليس يغضبها التجميش والقبل فنحن في تحف منها وفي غزل … مما يغازلنا طرف لها غزل هذا نعيم ذوي اللذات ما نعموا … في عيشهم وإليه ينتهي المثل ٥٢٧ - محمّد بن جعفر بن عوسجة البغداديّ: حدّث عن داود بن رشيد، روى عنه عليّ بن الحسن بن علان الحراني الحافظ. حدّثني عبد العزيز بن أبي طاهر، أنبأنا تمام بن محمّد الرّازيّ، نبأنا عليّ بن الحسن ابن علان الحراني، نبأنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن عوسجة ببغداد.

стр. 558

٥٢٨ - محمّد بن جعفر بن سلام، أبو بكر الشّعيريّ (١): حدّث عن عمّار بن خالد الواسطي. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجرجانيّ. أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن سلام الشعيري ببغداد قال نبأنا عمّار بن خالد قال نبأنا محمّد بن يزيد، عن أبي الأشهب، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: «من صلى الجمعة فليصل بعدها أربعا». ٥٢٩ - محمّد بن جعفر القواذيّ (٢): حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري قال أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ قال نبأنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور قال نبأنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن جعفر القواذي من أهل بغداد، قدم مصر، وكتب عنه، وكان يلزم تنيس ويتجر بها، وله بها دار حسنة. توفي بمصر في رجب سنة عشر وثلاثمائة. ٥٣٠ - محمّد بن جعفر البزّاز: حدّث بحلب عن مجاهد بن موسى. روى عنه أبو بكر المفيد حديثا منكرا. أخبرنيه أبو سعد الماليني قراءة قال أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد قال نبأنا محمّد بن جعفر البغداديّ بحلب إملاء من كتابه قال نبأنا مجاهد بن موسى قال نبأنا معن بن عيسى قال نبأنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ : «إذا جاء أحدكم إلى مجلس فأوسع له فليجلس فإنها كرامة أكرمه الله بها وأخوه المسلم، فإن لم يوسع له فلينظر أوسع موضع فليجلس فيه (٣)». ال الشيخ أبو بكر لم أكتبه إلا من هذا الوجه. ٥٣١ - محمّد بن جعفر بن أبي داود الأنباريّ: حدّث عن أحمد بن بكر البالسي، ويوسف بن يعقوب الخوارزميّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ. أخبرني عبد الغفار بن محمّد بن جعفر المكتب قال أنبأنا محمّد بن عبد الله بن

стр. 559

إبراهيم قال نا محمّد بن جعفر بن أبي داود الأنباريّ قال حدّثني يوسف بن يعقوب الخوارزميّ بدالية مالك بن طوق قال: نا عفان قال نا حمّاد، عن عاصم عن أنس قال حدّثني ابناي عني، عن النبي ﷺ كان يكره أن يجعل فصّ الخاتم مما سواه (١). ٥٣٢ - محمّد بن جعفر بن العبّاس بن عيسى بن أبي جعفر المنصور، ويكنى أبا جعفر الهاشمي (٢): كان خطيب الجامع بمدينة المنصور قبل أبي عمر حمزة بن القاسم. أنبأنا إبراهيم بن مخلد قال أنبأنا إسماعيل بن عليّ قال وقلد أمير المؤمنين- يعني المقتدر بالله- الصلاة بالجانب الغربي من مدينة السلام أبا جعفر محمّد بن جعفر بن العبّاس بن عيسى بن المنصور، فتولى ذلك حتى توفي يوم السبت لثمان بقين من ذي الحجة سنة عشر وثلاثمائة. فصلى ابنه بعده جمعا ثم ولى الصلاة مكانه أبو عمر حمزة ابن القاسم. ٥٣٣ - محمّد بن جعفر بن بكر بن إبراهيم، أبو الحسين البزّاز، يعرف بابن الخوارزمي (٣): وهو أخو عبد العزيز بن جعفر. سمع عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وعمرو بن عليّ، وأبا موسى محمّد بن المثنّى، وخلّاد بن أسلم. روى عنه سعد بن محمّد الصّيرفيّ، ومحمّد بن جعفر المعروف بزوج الحرة، وأبو الحسين بن البواب المقرئ، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقة. أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال أنبأنا عبد الله بن عثمان الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن ابن الخوارزميّ مات في سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ٥٣٤ - محمّد بن جعفر بن أحمد بن عمر بن شبيب، أبو الحس الصّيرفيّ، يعرف بابن الكوفي (٤): حدّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمّد بن سليمان لوين، ومحمّد بن صالح المعروف بكيلجة. روى عنه أبو الحسين بن البواب، ومحمّد بن المظفر، وابن شاهين.

стр. 560

أخبرنا السّمسار قال أخبرنا الصّفّار قال نبأنا ابن قانع أن أبا الحسن بن الكوفيّ الصّيرفيّ مات في صفر من سنة خمس عشرة وثلاثمائة. ٥٣٥ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن المهلّب، أبو الطّيّب الدّيباجيّ (١): سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأبا الأشعث أحمد بن المقدام، وعباد بن الوليد الغبري، والحسن بن عرفة، والحسن بن محمّد الزعفراني، وإبراهيم بن راشد الأدميّ، وصالح بن أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن الحسن اليقطيني، والقاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسين بن المظفر، وكان ثقة. أخبرنا طلحة بن عليّ الكتاني قال نبأنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال نبأنا محمّد بن جعفر بن المهلّب قال نبأنا صالح بن أحمد بن حنبل قال حدّثني أبي قال أنبأنا الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة أن رسول الله ﷺ مسح أعلى الخفين وأسفله. قال أبي: فذكرت ذلك لعبد الرّحمن بن مهديّ فذكر عن ابن المبارك عن ثور قال حدّثت عن رجاء، عن كاتب المغيرة- ولم يذكر المغيرة- قال أبي: ولا أرى الحديث يثبت. وقد روى عن أسعد وأنس أنهما مسحا أعلى الخفين. حدّثني عبيد الله بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن محمّد بن جعفر ابن المهلّب مات في سنة ست عشرة وثلاثمائة. ٥٣٦ - محمّد بن جعفر بن القاسم بن سماعة، أبو الطّيّب البزّار: سمع طاهر بن خالد بن نزار. روى عنه عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن البواب المقرئ. ٥٣٧ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن خلف، أبو بلال التّميميّ: حدّث عن الحسن بن عرفة العبدي. روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجانيّ. وذكر أنه سمع منه بسرّ من رأى. ٥٣٨ - محمّد بن جعفر بن الدّوري: حدّث عن أبي السائب سلم بن جنادة. روى عنه أبو جعفر عمر بن أحمد بن شاهين.

стр. 561

٥٣٩ - محمّد بن جعفر الخلّال: حدّث عن عليّ بن حرب الطائي. وروى عنه ابن شاهين أيضا. ٥٤٠ - محمّد بن جعفر بن محمّد الدّاوديّ: حدّث عن أبي يحيى محمّد بن عبد الرّحيم المعروف بصاعقة. روى عنه محمّد ابن المظفر. أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا محمّد بن المظفر الحافظ لفظا قال نبأنا محمّد بن جعفر بن محمّد الداودي قال قرأت على أبي يحيى محمّد بن عبد الرّحيم قلت: حدّثكم خالد بن عمرو القرشيّ قال أنبأنا سفيان، عن حمّاد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس مثل حديث شيبان عن منصور عن الحكم عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس: ذكر للنبي ﷺ رجل وقصت به ناقته فمات وهو محرم، فقال: «كفنوه ولا تغطوا رأسه ولا تمسوه طيبا فإنه يبعث يوم القيامة وهو يلبي (١)». قال: نعم. قال الشيخ أبو بكر: وهكذا رواه عبد الله بن محمّد بن ناجية، ويحيى بن محمّد ابن صاعد عن محمّد بن عبد الرّحيم وخالفه جعفر بن محمّد بن الحسن الكوفيّ فرواه عن خالد بن عمرو بن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير. ٥٤١ - محمّد بن جعفر بن حمويه، أبو عبد الله الصّائغ الرّازيّ: ذكر أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن الثّلّاج أنه قدم بغداد حاجا وحدّثهم في دار القطن عن أبي حاتم محمّد بن إدريس الرّازيّ في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ٥٤٢ - محمّد بن جعفر بن يزيد بن عبد الله، أبو جعفر النّهاونديّ الورّاق: حدّث عن محمّد بن سليمان الباغندي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجانيّ. وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٥٤٣ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن بقيّة، أبو بكر السّامريّ، يعرف بالحمراني (٢): قدم بغداد وحدّث بها عن أبي الحسن عليّ بن حرب الموصليّ، وأبي حاتم الرّازيّ روى عنه محمّد بن المظفر الحافظ.

стр. 562

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمّد الأنماطيّ قال أنبأنا محمّد بن المظفر قال أنبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن محمّد بن بقية الحمراني (١) - قدم من سامراء- قال نبأنا أبو حاتم الرّازيّ قال نبأنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال نبأنا حمّاد بن شعيب، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، عن النبي ﷺ أنه كان يدعو: «اللهم عافني في جسدي وعافني في بصري، واجعله الوارث مني، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين (٢)». ال الشيخ أبو بكر: وهكذا رواه حمزة بن حبيب الزّيّات عن حبيب، ورواه أبو مريم عبد الغفار بن القاسم، عن حبيب بن أبي ثابت، عن مولى لقريش، عن عروة بن الزبير. ٥٤٤ - محمّد بن جعفر بن حمكويه. أبو العبّاس الرّازيّ (٣): قدم بغداد، وحدّث بها عن أبي حاتم الرّازيّ، وعمر بن مدرك القاضي، ومحمّد ابن أبي يحيى الزعفراني. وروى عن يحيى بن معاذ الواعظ حكايات. روى عنه أبو حفص الكتاني، والمعافى بن زكريّا الجريري، وأحمد بن محمّد بن مقسم المقرئ. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا عمر بن إبراهيم المقرئ قال نبأنا محمّد بن جعفر الرّازيّ- قدم علينا- قال نبأنا أبو حاتم محمّد بن إدريس. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا العبّاس بن حمكويه الرّازيّ يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: اترك الدّنيا قبل أن تتركك، واسترض ربك قبل ملاقاته، وأعمر بيتك الذي تسكنه قبل انتقالك إليه- يعني القبر-، قال وسمعت يحيى بن معاذ يقول: إنما ينشطون إليه على قدر منازلهم لديه. قال: وسمعت يحيى يقول: من كان قلبه مع الحسنات لم تضره السيئات، ومن كان قلبه مع السيئات لم تنفعه الحسنات. قال وسمعت يحيى يقول: لا تسكن إلى نفسك وإن دعتك إلى الرغائب. قال وسمعت يحيى يقول الدّنيا: بحر التلف، والنجاة منها الزهد فيها.

стр. 563

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال سمعت أحمد ابن محمّد بن الخليل يقول سمعت أحمد بن محمّد بن يعقوب المقرئ يقول سمعت أبا العبّاس بن حمكويه يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول: قوت الأجساد المطاعم، وقوت النفوس الهوى، وقوت القلوب الذكر، وقوت العقول الفكر. ٥٤٥ - (١) محمّد بن جعفر بن محمّد، أبو العبّاس الخواتيميّ (٢): سمع الحسن بن عرفة، ومحمّد بن عليّ بن مهران الورّاق. روى عنه أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطنيّ. ٥٤٦ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن غسّان، أبو الحسن المدائنيّ: حدّث عن محمّد بن الجهم السمّري، وأبي إسماعيل الترمذي. روى عنه محمّد ابن المظفر، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي. ٥٤٧ - محمّد بن جعفر، أبو بكر العطّار النّحويّ، يلقب خرتك (٣): من أهل المخرم. حدّث عن الحسن بن عرفة، وعبّاس بن محمّد الدوري. روى عنه محمّد بن المظفر، وأبو الحسن الدارقطنيّ. أخبرني أبو القاسم الأزهري قال نبأنا محمّد بن المظفر قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر العطّار المخرّميّ. وأخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح قال نبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا محمّد بن جعفر العطّار النّحويّ الملقب خرتك قال نبأنا الحسن بن عرفة قال نبأنا عبد الرّحمن ابن عبد الله العمريّ، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ : «من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا (٤)». ال عليّ بن عمر: غريب من حديث عبد الرّحمن بن عبد الله العمريّ عن سهيل، تفرد به شيخنا عن الحسن بن عرفة عنه.

стр. 564

٥٤٨ - محمّد بن جعفر بن سليمان بن نوح النّهروانيّ: حدّث عن أحمد بن منصور الرمادي، وأبي قلابة الرقاشي، والحارث بن أسامة التّميميّ. روى عنه المعافى بن زكريّا الجريري. ٥٤٩ - محمّد بن جعفر بن حمدان، أبو الحسين القماطريّ (١): حدّث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي، وأبي علي أحمد بن الفرج الجشمي، ويحيى بن أبي طالب. روى عنه محمّد بن المظفر، والدارقطنيّ. ٥٥٠ - محمّد بن جعفر بن رميس بن عمرو، أبو بكر القصريّ (٢): سمع أبا علقمة الفروي، والحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، وعثمان بن سعيد بن نوح المقرئ، وجماعة من هذه الطبقة. روى عنه أبو الحسن الدارقطنيّ. أخبرنا أبو بكر البرقانيّ قال أنبأنا عليّ بن عمر الحافظ قال نبأنا أبو بكر محمّد بن جعفر بن رميس بالقصر قال نبأنا عثمان بن سعيد بن نوحالمقرئ قال نبأنا قبيصة قال نبأنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن أبي الدرداء أن النبي ﷺ قرأ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشى﴾ [الليل ١] ﴿وَالذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ [الليل ٣]. قال أبو بكر قال لنا عليّ بن عمر: غريب من حديث منصور بن المعتمر عن إبراهيم، وهو غريب عن حديث الثوري عن منصور، تفرد به عثمان بن معبد عن قبيصة عنه، ولم نكتبه إلا عن شيخنا، وكان من الثقات. حدّثني أبو عبد الله أحمد بن أحمد بن محمّد القصري المعروف بابن السيني قال حدّثني عمي قال سمعت محمّد بن جعفر بن رميس يقول: بعت صفّ الحدّادين ببغداد بثلاثة آلاف دينار، فأنفقتها كلها علي الحديث. قال أبو عبد الله: وكان ابن رميس بغداديا نزل القصر، وأقام بها إلى حين وفاته. ومات في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. ٥٥١ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن سهل بن شاكر، أبو بكر الخرائطيّ (٣): من أهل سرّ من رأى. سمع إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وعباد بن الوليد الغبري،

стр. 565

وحمّاد بن الحسن بن عنبسة، والحسن بن عرفة، وعمر بن شبة، وطاهر بن خالد بن بزار، وعبّاس بن عبد الله الترقفي. وكان حسن الأخبار، مليح التصانيف، سكن الشام وحدّث بها، فحصل حديثه عند أهلها. ومن مصنفاته كتاب «اعتلال القلوب»، كان علي وعبد الملك ابنا بشران يرويانه عن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم الكندي، سمعاه منه بمكة عن الخرائطي. وقال لي أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني الدمشقي قدم محمّد بن جعفر الخرائطي دمشق في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة ومات بعد ذلك بعسقلان. وحدّثني عبد العزيز الكتاني أيضا قال أنبأنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب قال أنبأنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زير قال سنة سبع وعشرين- يعنى وثلاثمائة- فيها توفي أبو بكر محمّد بن جعفر الخرائطي في شهر ربيع الأول. ٥٥٢ - محمّد بن جعفر بن محمّد بن نوح، أبو نعيم الحافظ (١): بغدادي نزل الرملة، وحدّث بها عن قاسم بن الحسن الصائغ، وعن أبي الوليد بن برد الأنطاكيّ، ومحمّد بن شدّاد المسمعي، ومحمّد بن يوسف بن عيسى بن الطباع، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي، وجعفر بن محمّد الطيالسي، ومحمّد بن غالب التمتام. روى عنه: محمّد بن المظفر الحافظ، وأبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ، ومحمّد بن أحمد بن عمران المطرّز، وغيرهم. أخبرنا عليّ بن أبي علي المعدّل قال نبأنا محمّد بن أحمد بن عمران الجشمي قال نبأنا أبو نعيم محمّد بن جعفر بن محمّد بالرملة. وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ قال نبأنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرّازيّ ببغداد قال أنبأنا أبو نعيم محمّد بن جعفر ابن محمّد الحافظ بالرملة- وما سمعته إلا منه- قال نبأنا محمّد بن غالب قال نبأنا نوح بن ميمون المضروب قال نبأنا سفيان الثوري قال أخبرني وكيع بن الجرّاح، عن داود بن عبد الله، عن ابن جدعان، عن جدته، عن أم سلمة أن النبي ﷺ دعا وصيفة له فأبطأت عليه فقال: «لولا مخافة القصاص لأوجعتك بهذا السواك (٢)». دّثني عبد العزيز الكتاني قال أنبأنا مكي بن محمّد بن الغمر قال أنبأنا أبو
следующие страницы →