← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

٦٦١١ - العبّاس بن الوليد بن الفضل: أخبرني الحسين بن عمر بن محمّد بن عبد الله القصاب، حدّثنا أحمد بن جعفر ابن حمدان- إملاء- حدّثنا العبّاس بن الوليد بن الفضل- إملاء- حدّثنا أحمد بن إبراهيم الموصلي، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا خالد الحذّاء، عن أبي معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «ليليني منكم أولو الأحلام والنهي، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وإياكم وهيشات الأسواق (١)». ٦٦١٢ - العبّاس بن الوليد: والد أبي الحسين بن النّحويّ. حدث عن بشر بن الوليد. روى عنه ابنه أبو الحسين محمّد. ٦٦١٣ - العبّاس بن أحمد بن الحسن بن يزيد، أبو الفضل الوشاء يعرف بالمحب: حدث عن أبي إبراهيم الترجماني، وعبد الملك بن عبد ربّه الطائي. روى عنه الخطبي، وأبو عليّ بن الصواف، وكان أحد الشيوخ الصالحين. أخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدثني إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن أحمد الوشاء- يعرف بالمحب- وكان من الدارسينللقرآن- حدّثنا عبد الملك بن عبد ربّه الطائي، حدّثنا موسى بن عمير، عن مكحول، عن أبي أسامة. قال قال رسول الله ﷺ : «لا تسبوا الأئمة، وادعوا لهم بالصلاح، فإن صلاحهم لكم صلاح» (٢). قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة ثمان وتسعين ومائتين فيها مات عباس المحب في جمادى الآخرة. ٦٦١٤ - العبّاس بن عبيد الله الأقطع الرّازي: قدم بغداد وحدث بها عن هارون بن سعيد الأيلي. روى عنه عبد الصّمد بن عليّ الطّستي.

стр. 5182

٦٦١٥ - العبّاس بن أحمد، أبو الفضل الخطيب المتطبب: حدث عن محمّد بن مقاتل الرّازي. روى عنه الطّستي أيضا. ٦٦١٦ - العبّاس بن نجيح بن سعيد، البزّاز: حدث عن يحيى بن مسلم بن عبد ربّه اليمامي. روى عنه ابنه محمّد. ٦٦١٧ - العبّاس بن مويس، أبو الفضل القطّان: حدث عن يوسف بن موسى الرّازي. روى عنه الطّستي. ٦٦١٨ - العبّاس بن إبراهيم، أبو الفضل القراطيسي: حدث عن إسحاق بن زياد الأيلي، ومالك بن الخليل اليحمدي، ومحمّد بن المثنّى العنزي، وعبيد الله بن يوسف الجبيري، والحسين بن عمرو العنقري، وإبراهيم بن راشد الأدمي، وبحر بن نصر المصري. روى عنه أحمد بن سلمان النّجّاد، وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، ومحمّد بن المظفّر، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا العبّاس بن إبراهيم القراطيسي البغداديّ، حدّثنا إبراهيم بن راشد الأدمي، حدّثنا محمّد بن بلال البصريّ، حدّثنا رياح بن عمرو القيسي، عن أيّوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر. قال قال رسول الله ﷺ : «من جر ثيابه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (١). قال سليمان: لم يروه عن رياح إلا محمّد، تفرد به إبراهيم. أخبرنا الأزهري قال: قال لنا محمّد بن المظفّر الحافظ: توفي عباس بن إبراهيم القراطيسي يوم الخميس لست ليال خلون من المحرم سنة أربع وثلاثمائة. ٦٦١٩ - العبّاس بن المهتدي، أبو الفضل الصّوفيّ (٢): أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، حدّثنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال: عباس بن المهتدي من أهل بغداد كنيته أبو الفضل يرجع إلى فتوة ظاهرة، وفراسة حادة، وحبّ للفقراء، وميل إليهم، ورفق بهم، دخل مصر وصحب بها أبا سعيد الخراز.

стр. 5183

حدثني يحيى بن عليّ الدسكري قال: قال أبو العبّاس النسوي: عباس بن المهتدي أبو الفضل من أهل بغداد كان من أقران جنيد، كثير الأسفار على التجريد والتوكل، وله فطنة وفراسة. ٦٦٢٠ - العبّاس بن أحمد بن محمّد بن عيسى، أبو خبيب بن القاضي البرتي: سمع عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، وسوار بن عبد الله العنبري، وجعد بن يحيى المدني، ومحمّد بن يعقوب الزبيري. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وعبد العزيز بن أبي صابر، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وأبو حفص بن شاهين، وعلي بن عمر السّكّري، وغيرهم. حدّثنا يحيى بن عليّ الدسكري، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ الأصبهانيّ، حدّثنا عباس بن أحمد بن محمّد أبو خبيب البرتي القاضي الشيخ الجليل الصالح الأمين. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا العبّاس ابن أحمد بن محمّد بن عيسى أبو خبيب سنة ثمان وثلاثمائة- وفيها مات. ذكر ابن مخلد- فيما قرأت بخطه- أنه مات يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال. ٦٦٢١ - العبّاس بن الفضل، أبو الفضل الذباح: أخبرنا البرقاني قال: أنبأني عليّ بن عمر الحافظ، حدثني القاضي أبو بكر محمّد ابن عبد الرّحمن بن عمرو الرحبي، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن الفضل الذباح البغداديّ- بحمص سنة تسع وثلاثمائة- أخبرنا أبو إسماعيل الترمذي. ٦٦٢٢ - العبّاس بن أحمد بن محمّد بن أبي شحمة، أبو الفضل القطيعي: حدث عن محمود بن غيلان، وأبي همّام الوليد بن شجاع، وإسحاق بن البهلول، ويعقوب الدورقي. روى عنه مخلد بن جعفر، والقاضي أبو بكر بن الجعابي، ومحمّد ابن عبيد الله بن الشخير، وعبد الله بن موسى الهاشميّ، وكان ثقة. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي العبّاس عبد الله بن موسى الهاشميّ- وأنا أسمع- حدثكم عباس بن أحمد بن أبي شحمة، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا النضر، حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: النوم على وتر، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى.

стр. 5184

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، حدّثنا عليّ بن عمر الحربي قال: وجدت في كتاب أخي بخطه: مات ابن أبي شحمة في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. ٦٦٢٣ - العبّاس بن يوسف، أبو الفضل الشكلي (١): حدث عن محمّد بن زنجويه المؤدّب وسري السقطي، وعليّ بن الموفق، وإبراهيم ابن الجنيد، ومحمّد بن سنان القزاز، ونحوهم. روى عنه ابن مالك القطيعي، وابن الشخير، وابن شاهين، وكان صالحا متنسكا. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال: سمعت محمّد بن شاذان الطبري يقول: سمعت عباس بن يوسف يقول: إذا رأيت الرجل مشتغلا بالله فلا تسأل عن إيمانه، وإذا رأيته مشتغلا عن الله فلا تسأل عن نفاقه. أخبرنا الجوهريّ قال: قال أبو عمر بن حيويه: ومات أبو الفضل الشكلي في يوم الأحد بالعشي في رجب سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ٦٦٢٤ - العبّاس بن عليّ بن العبّاس بن واضح بن سوار بن عبد الرّحمن بن عبد الله يعرف بالنسائي (٢): سمع عليّ بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح، وأحمد بن منصور الرمادي، والحسن بن منصور الشطوي، وأنس بن خالد الأنصاريّ، وأحمد بن الوليد الكرابيسي، وعيسى بن أبي حرب الصّفّار. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأبو الحسين ابن المظفّر، وابن البواب المقرئ، وإسحاقبن محمّد النعالي، وكان ثقة. ٦٦٢٥ - العبّاس بن أحمد بن وهب بن هشام بن عثمان بن حسّان، أبو الفضل الأزديّ: حدث عن أبي زرعة، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن حمزة الدمشقيين. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وذكر أنه سمع منه في مجلس يحيى بن صاعد. ٦٦٢٦ - العبّاس بن بشر بن عيسى بن الأشعث، أبو الفضل المعروف بالرخجي: كان يسكن بالجانب الشرقي وحدث عن قاسم بن بشر بن معروف، ومحمّد بن

стр. 5185

عبد الله المخرمي، وأبي حذاقة السهمي، ويعقوب الدورقي، ومحمّد بن سهل بن عسكر، ومحمّد بن أبي عون، وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، ومحمّد بن جعفر زوج الحرة، وابن شاهين، ويوسف القواس، وابن الثلاج، وكان ثقة. أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، حدّثنا محمّد بن جعفر المعدّل، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن بشر بن عيسى الرخجي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي عون، حدّثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ أعطى الولد الخالة. أخبرني الأزهري قال: سئل الدارقطني عن العبّاس بن بشر الرخجي فقال: شيخ صالح لا بأس به. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عباس بن بشر الرخجي ثقة. أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا عيسى بن حامد الرخجي قال: مات عمي العبّاس بن بشر بن عيسى الرخجي أبو الفضل يوم الجمعة لثمان بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة، ودفن في المالكية. ٦٦٢٧ - العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن هلال، أبو الفضل البلخي: ذكر ابن الثلاج أنه حدثهم في جامع الرصافة عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٦٦٢٨ - العبّاس بن عبد الله بن أحمد بن عصام، وقيل: العبّاس بن أحمد بن عبد الله، أبو الفضل المزني الفقيه الشّافعيّ: حدث في الغربة عن عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وعباس الدّوريّ، وطبقة نحوها. روى عنه أبو القاسم الأبندوني، وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرّازي، وأحمد ابن موسى الباغشي الجرجاني، وغيرهم. حدثني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا أبو الحسن عبيد الله بن محمّد بن حمدويه الوزير، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن أحمد الشّافعيّ البغداديّ، حدّثنا القاسم بن جعفر العلوي- بحمص- حدّثنا أبي عن جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد عن أبيه عليّ عن

стр. 5186

أبيه الحسين عن أبيه عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا صليتم الصبح فافزعوا إلى الدعاء، وباكروا في طلب الحوائج، اللهم بارك لأمتي في بكورها» (١). أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ قال: العبّاس بن عبد الله بن عصام أبو الفضل البغداديّ قدم علينا سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، روى عن إسحاق بن سيار النصيبي، وأبي بكر بن أبي معشر الكوفيّ، وعباس الدّوريّ، ومحمّد بن الجهم السمري، ويحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأبي زرعة الدّمشقيّ، وعثمان بن خرزاذ، وهلال بن العلاء، وبكر بن سهل الدمياطي، سمعنا منه عامة ما مر له، وحضر مجلسه المشايخ الكبار: أبو عبد الله بن أوس المقرئ، وأبو جعفر الصّفّار، وعامة أصحاب الحديث من الكهولة والشباب لتفسير عبد الغني بن سعيد، وتاريخ يحيى بن معين، ادعاه عن الدّوريّ. وجمع له نحو مائة دينار، وذكر أنعنده كتاب الفراء عن محمّد بن الجهم. وقال لي أبو أحمد السّرّاج: رحمنا الله وإياه قد وافقناه على أن نسمع كتاب الألفاظ للفراء نحو ثلاثة أنفس، ونعطي نحو دينار، فكتب البعض ولم يقض لي السماع وكانت خيرة إن شاء الله تعالى ولم يكن صدوقا ولا ثقة، ولا مأمونا. كنا بقزوين ونحن في الجامع نتذاكر وبها شاب يقال له أحمد بن محمّد البزاري حسن المعرفة بالعلم فذكرت عن هذا الشيخ حديثا- أو حكاية- فأنكره علىّ وقال: تذكر عن مثله. وقال: استعديت عليه بالري إلى أبي بكر بن أبي سعدان وقلت: حدثني عن هؤلاء المشايخ الذين حدثتنا عنهم. فأنكر وقال: ما حدثته وخرج من عندنا إلى أذربيجان فسمعت بعض أصحابنا يحكى أنه روى عن إبراهيم بن الحسين ولم يذكر عندنا أنه دخل بلدنا قبل ذلك، وتركنا الرواية عنه. ٦٦٢٩ - العبّاس بن محمّد بن زكريا بن يحيى: والد أبي عمر بن حيويه. حدث عن إبراهيم الحربي. روى عنه ابنه أبو عمر محمّد. ٦٦٣٠ - العبّاس بن أحمد، أبو الفضل القرشيّ المذكر: ذكر ابن الثلاج أنه حدثه في سوق العطش في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، عن

стр. 5187

سري السقطي، وعن أبي العالية سليمان بن داود عن حمّاد بن زيد. ورأيت حديثين عنه موضوعين. وروى ابن الثلاج أيضا عنه عن داود بن عليّ الأصبهانيّ وقد ذكرنا ذلك في أخبار داود. ٦٦٣١ - العبّاس بن إبراهيم بن صالح بن عياش، أبو الفضل البزّاز الشيعي: حدث عن عمرو بن عليّ، وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه عليّ بن عمر السّكّري وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. أخبرنا أبو منصور أحمد بن الحسين بن عليّ بن عمر البيع، حدّثنا جدي، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن إبراهيم بن صالح البزّاز الشيعي، حدّثنا أحمد- يعني ابن منصور الرمادي- حدّثنا عبد الرّزّاق، حدّثنا معمر عن همّام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة إنه وتر يحب الوتر» (١). ٦٦٣٢ - العبّاس بن محمّد بن معاذ، أبو الفضل النّيسابوريّ: قدم بغداد وحدث بها عن سهل بن عمار العتكي. روى عنه محمّد بن المظفّر. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن الحربي، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن معاذ النّيسابوريّ- قدم للحج- حدّثنا سهل بن عمار، حدّثنا البيع بن سعدان، حدّثنا نوح بن دراج عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أم المؤمنين قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» (٢). ٦٦٣٣ - العبّاس بن هارون بن سليمان بن أبي جعفر المنصور، أبو الفضل الهاشميّ: حدث عن محمّد بن عبدك القزاز، وعبد الله بن أبي سمرة المكي. روى عنه محمّد بن المظفّر، وابن الثلاج. ٦٦٣٤ - العبّاس بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن المغيرة، أبو الحسن الجوهريّ: سمع الحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، وإسحاق بن إبراهيم البغوي،

стр. 5188

وعبد الله بن الهيثم العبديّ، وعبيد الله بن سعد الزّهريّ، وأبا عقيل يحيى بن حبيب الأسديّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وصالح بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن أبي سعد الورّاق. روى عنه ابن حيويه، والدارقطني، وابن شاهين، ويوسف بن عمر القواس، وأبو عبيد الله المرزباني، وعبد الله بن عثمان الصّفّار، وغيرهم، وكان ثقة. حدثني الخلال أن يوسف القواس ذكر العبّاس بن العبّاس في شيوخه الثقات. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن العبّاس بن العبّاس بن المغيرة مات في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. قال غيره: مات يوم الأحد لثمان بقين من رجب. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي- وذكر العبّاس بن العبّاس بن المغيرة- فقال: كان مولده لست خلون من صفر سنة خمسين ومائتين، وغير شبيه بصفرة. ٦٦٣٥ - العبّاس بن محمّد بن عبد العزيز، أبو الطّيّب القطيعي البزّار، ويعرف بابن الشهوري: حدث عن عمر بن مدرك الرّازي، والحارث بن أبي أسامة، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومن بعدهم. روى عنه عبد الله بن عثمان الصّفّار، وابن الثلاج، وقال ابن الثلاج: مات في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ٦٦٣٦ - العبّاس بن موسى بن إسحاق بن موسى، أبو الفضل الأنصاريّ: وهو أخو أحمد وعبيد الله. حدث عن أبيه، وعن محمّد بن يونس الكديمي، وحمدان بن صالح الأشج. روى عنه الدارقطني، وعبد الوهّاب بن محمّد بن الإمام، وابن الثلاج. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن العبّاس بن موسى بن إسحاق الأنصاريّ مات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. ٦٦٣٧ - العبّاس بن أحمد بن سليمان بن كثير، أبو القاسم المخرمي يعرف بالمريض: حدث عن عمر بن مدرك، ويحيى بن أبي طالب، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، ومحمّد بن سليمان الباغندي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبي العبّاس البرتي،

стр. 5189

وجعفر الصّائغ. روى عنه أبو العبّاس عبد الله بن موسى الهاشميّ، وأبو عبيد الله المرزباني. ٦٦٣٨ - العبّاس بن عبد السميع بن هارون بن سليمان بن أبي جعفر المنصور، أبو الفضل الهاشميّ: حدث عن أحمد بن الخليل البرجلاني، والفضل بن الحسن الأهوازي، ومحمّد بن أبي العوّام الرياحي، ومحمّد بن الحسين بن البستنبان. روى عنه الدارقطني، وابن شاهين، ويوسف القواس، وكان ثقة. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا الفضل بن عبد السميع الهاشميّ مات في شوال سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. قال لي عبد العزيز بن عليّ الأزجي: توفي يوم الجمعة لسبع ليال بقين من شوال. ٦٦٣٩ - العبّاس بن أحمد بن محمّد بن الفرات، أبو الخطّاب: وهو والد أبي الحسن بن الفرات. حدث عن أبي سعيد السّكّري، وأحمد بن فرج المقرئ، ومحمّد بن موسى البربري، وعلي بن سراج المصري. سمع منه ابناه عبيد الله ومحمّد، وكان فاضلا دينا، وأريد على أن يتولى الوزارة فامتنع وبلغني أنه توفي يوم الاثنين لليلة بقيت من رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وكان مولده في جمادى الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين. ٦٦٤٠ - العبّاس بن صالح بن الخليل بن أحمد، أبو الفضل الشّاشي (١): قدم بغداد وحدث بها عن بكر بن أحمد السمرقندي. روى عنه إبراهيم بن مخلد الباقرحي. ٦٦٤١ - العبّاس بن محمّد بن سليمان بن يحيى بن الوليد بن أبان بن قطبة، أبو الفضل الضّبيّ: أخبرنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحامليّ، أخبرنا عليّ بن عمر الدارقطني الحافظ قال: عباس بن محمّد بن سليمان بن يحيى الضّبيّ البغداديّ سمع جعفر بن محمّد الفريابي، وقاسم المطرز، وغيرهما. رحل في طلب الحديث وصنف وحدث ومات قبل الخمسين والثلاثمائة.

стр. 5190

ذكر لي الصولي: أن هذا الشيخ حدث بمصر وقال: حدّثنا عنه أبو محمّد بن النحاس. قلت: وحكى أبو الفتح بن مسرور أنه سمع منه قال: وقال لي أبو الفضل: أبي تميمي، وأمي من بني ضبة، وإليهم نسبت. ٦٦٤٢ - العبّاس بن محمّد بن شهاب، العطّار: أخو إبراهيم. حدث عن عبد الله بن أيّوب بن زاذان القربي. روى عنه المرزباني. ٦٦٤٣ - العبّاس بن محمّد بن العبّاس- وقيل: العبّاس بن محمّد بن أحمد- ابن إسرائيل، أبو محمّد الجوهريّ: حدث بنيسابور وبخارى عن أبي القاسم البغوي، وأبي عروبة الحراني، وأبي بكر ابن أبي داود، ويحيى بن صاعد، ومحمّد بن هارون الحضرمي، وطبقتهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع، وغيره. حدثني محمّد بن عليّ المقرئ عن أبي عبد الله محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ قال: عباس بن محمّد بن العبّاس البغداديّ أبو محمّد الجوهريّ كان أحد الجوالين في طلب الحديث بفهم ومعرفة وإتقان، كتبنا عنه بنيسابور، وأظنه فارقنا سنة أربعين- أو قبلها بسنة- فجاءنا نعيه من بخارى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: أبو محمّد العبّاس بن محمّد بن أحمد بن إسرائيل يعرف بابن الجوهريّ البغداديّ الحافظ توفي ببخارى يوم السبت الثامن من صفر سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. ٦٦٤٤ - العبّاس بن محمّد بن أحمد بن تميم، أبو الفضل الأنماطيّ: حدث عن موسى بن إسحاق الأنصاريّ. حدّثنا عنه محمّد بن جعفر بن علان. أخبرني ابن علان، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن محمّد بن أحمد بن تميم الأنماطيّ، حدّثنا موسى بن إسحاق القاضي الأنصاريّ، حدّثنا أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرّحمن، حدّثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة» (١).

стр. 5191

ذكر ابن الثلاج أن العبّاس هذا يلقب صعوة وقال- فيما قرأت بخطه توفي في رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٦٦٤٥ - العبّاس بن أحمد بن هاشم بن محمّد بن هاشم، أبو الفضل الكناني الكوفيّ: قدم بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن محمّد المزني. حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النعالي. أخبرنا محمّد بن طلحة، حدّثنا أبو الفضل العبّاس بن أحمد بن هاشم بن محمّد ابن هاشم الكوفيّ الكتاني- قدم علينا- حدّثنا أبو محمّد إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل بن عيسى بن هانئ بن مهني بن دينار، حدّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تسافر امرأة سفرا ثلاثة أيام فصاعدا إلا مع زوجها، أو ابنها، أو أخيها، أو مع ذي محرم» (١). ٦٦٤٦ - العبّاس الآجري: حكى عن أبي بكر الشبلي. حدثني عنه الحسن بن غالب المقرئ. أخبرني الحسن بن غالب قال: سمعت عباسا الآجري يقول: سئل الشبلي عن قول النبي ﷺ : «إذا رأيتم أهل البلاء فاسألوا الله العافية» قال: من هم أهل البلاء؟ قال: أهل الغفلة عن الله. قال: وسمعت الشبلي يقول- وقد سئل عن قول النبي ﷺ : «حرام على قلب عليه ربانية من الدنيا أن يجد حلاوة الآخرة» قال: صدق ﷺ ثلاث مرار، وأنا أقول: حرام على قلب عليه ربانية من الآخرة أن يجد حلاوة التوحيد. ٦٦٤٧ - العبّاس بن أحمد بن موسى بن أبي مواس، أبو الفضل الكاتب: حدث عن أبي عليّ عيسى بن محمّد الطوماري. حدّثنا عنه أبو طاهر محمّد بن عليّ السماك وكان صدوقا. وقال لي أبو طاهر: مات ابن أبي مواس سنة إحدى وأربعمائة.

стр. 5192

٦٦٤٨ - العبّاس بن أحمد بن الفضل بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن صالح بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الحسن الهاشميّ الأهوازيّ، يعرف بابن الخطيب: حدث عن أحمد بن عبيد بن إسماعيل الصّفّار البصريّ، وعلي بن أحمد بن نوح التستري، وأحمد بن محمود بن خرزاذ القاضي. حدّثنا عنه الخلال، والتنوخي، وكان صدوقا. سمعت القاضي أبا العلاء الواسطيّ- وحدثنا عن ابن الخطيب الهاشميّ- فقال: كان ثقة في حديثه، مغموزا في نسبه. وكان ينزل سويقة غالب. سألت أبا محمّد الخلال عن أبي الحسن بن الخطيب فقال: كان مغموز النسب، وكان سماعه بالأهواز ونواحيها، قلت: كيف حاله؟ قال: كتبنا عنه من أصول صحاح. أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس وأربعمائة فيها توفي أبو الحسن بن الخطيب الهاشميّ في شعبان، ثقة مأمون، حدث بشيء يسير. حدثني أحمد بن عليّ بن التوزي والتنوخي قالا: توفي أبو الحسن العبّاس بن أحمد الخطيب الهاشميّ يوم الأربعاء التاسع من شعبان سنة خمس وأربعمائة. ٦٦٤٩ - العبّاس بن عمر بن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن سليمان، يعرف بابن مروان الكلوذاني كنيته أبو الحسن (١): حدث عن حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ، ومحمّد بن يحيى الصولي، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز وغيرهم. كتبت عنه وكان خبيث المذهب رافضيّا، وكان غير ثقة في الحديث. دفع إلىّ جزءا ذكر أنه سمعه من عم أبيه عن حميد بن الربيع والحسن بن عرفة ونحوهما. فكتبت منه أوراقا ثم بدا لي فرددته عليه، وخرقت ما كتبته منه، وكان العبّاس ادعى في آخر عمره سماعا من القاضي أبي عبد الله المحامليّ، وعمد إلى أحاديث من مناكير الفضائل التي يرويها أبو العبّاس بن عقدة فركبها على المحامليّ، ورواها عنه، ومات في شهر رمضان من سنة أربع عشرة وأربعمائة.

стр. 5193

ذكر من اسمه عمرو ٦٦٥٠ - عمرو بن سلمة بن الخرب، الهمدانيّ: من أهل الكوفة. سمع عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وسليمان بن ربيعة. روى عنه ابنه يحيى، والشعبي، ويزيد بن أبي زياد، وكان ممن حضر حرب الخوارج بالنهروان، وورد المدائن. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني- بها- حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدّثنا عمرو بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمدانيّ قال: سمعت أبي يحدث عن أبيه عمرو بن سلمة الهمدانيّ عن عبد الله: أن رسول الله ﷺ حدّثنا: «أن قوما يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم؟» (١) قال: رأينا عامة أصحاب تلك الحلق يطاعنوننا يوم النهروان مع الخوارج. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: قال لي أحمد: حدّثنا أبو نعيم قال: مات عمرو بن حريث وعمرو بن سلمة سنة خمس وثمانين ودفنا في يوم. وذكر يحيى بن معين أن عمرو بن سلمة بن الخرب ليس هو والد يحيى بن عمرو ابن سلمة، بل هو آخر. وقال: في أهل الكوفة رجلان كل واحد منهما يقال له عمرو ابن سلمة، والله أعلم. قلت: وفي البصريين عمرو بن سلمة أبو يزيد (٢) الجرمي أدرك زمان رسول الله ﷺ ، ويختلف في لقائه إياه، وله حديث يرويه عنه أبو قلابة الجرمي، وعاصم الأحول، وأيوب السختياني، ومسعر بن حبيب. ٦٦٥١ - عمرو بن قيس، أبو عبد الله الملائي الكوفيّ (٣): سمع عكرمة مولى ابن عباس والمنهال بن عمرو، وعمرو بن مرة، وأبا إسحاق

стр. 5194

السبيعي، وعبد الرحمن بن سعيد بن وهب، وفراتا القزاز، ومحمّد بن جحادة، وجبلة ابن سحيم، وحماد بن أبي سليمان وعون بن أبي جحيفة، والحر بن الصباح، وزبيدا اليامي، وعاصم بن أبي النجود، وعمارة بن غزية، وثوير بن أبي فاختة. روى عنه سفيان الثوري، وأبو خالد الأحمر، والحكم بن بشير بن سليمان وقيل: إنه قدم بغداد وبها كانت وفاته. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا محمّد بن الحسين الفارسي قال: قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: حدّثنا عبد الملك بن أبي عبد الرّحمن المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن الحكم بن بشير بن سليمان، حدّثنا أبي قال: رأيت سفيان يجيء إلى عمرو ابن قيس يجلس بين يديه ينظر إليه لا يكاد يصرف بصره عنه، أظنه يحتسب في ذلك. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان، حدّثنا أبو نعيم، حدّثنا سفيان عن عمرو بن قيس الملائي كوفي ثقة. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، أخبرنا عبد الله بن أحمد- إجازة- قال: سألت أبي عن عمرو بنقيس الملائي فقال: ثقة. ثم قال: حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا سفيان الثوري- وكان إذا ذكر عمرو بن قيس افتن فيه- فأثنى. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن الحسين الأصبهانيّ- يعرف بالفيج بهمذان- حدّثنا أحمد بن عبدان الشّيرازيّ، حدّثنا محمّد بن جعفر- أبو عبد الله التمار- حدّثنا يحيى بن يونس، حدثني سليمان بن حرب قال: حدثني عبد الرّحمن بن مهدي قال: قدم سفيان البصرة وحماد بن سلمة يحدث، قال: فقال له إني لأشبهك بشيخ صالح

стр. 5195

كان عندنا، أشبهك بعمرو بن قيس الملائي، قال أبو زكريا: ويقال إنه كان من الأبدال. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي قال: حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: وعمرو بن قيس الملائي كوفي ثقة من كبار الكوفيين، متعبد. وكان سفيان يأتيه يسلم عليه يتبرك به، وكان يبيع الملاء. كان إذا نظر إلى أهل السوق مكسدين قال: إني لأرحم هؤلاء المساكين، لو أن أحدهم إذا كسد في الدنيا ذكر الله، تمنى يوم القيامة أنه كان أكثر أهل الدنيا كسادا. وقال أبو مسلم: حدثني أبي عن أبيه عبد الله قال: جاءت امرأة إلى عمرو بن قيس بثوب، فقالت: يا أبا عبد الله اشتر هذا الثوب، واعلم أن غزله ضعيف قال: فكان إذا جاءه إنسان فعرضه عليه فقال: إن صاحبته أخبرتني أنه كان في غزله ضعف، حتى جاءه رجل فاشتراه، قال: قد أبرأناك منه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا يوسف الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: سمعت أبا خالد الأحمر يقول: سمعت عمرو بن قيس الملائي يقول: إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة تكن من أهله. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: وسمعته- يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل- يقول: عمرو بن قيس الملائي ثقة. أخبرنا عليّ بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن أبي الدنيا، حدثني محمّد بن الحسين، حدّثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي قال: لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكي، فقال له أصحابه: علام تبكي؟ من الدنيا، فو الله لقد كنت تبقى منغص العيش أيام حياتك!! فقال: والله ما أبكي على الدنيا، إنما أبكي خوفا أن أحرم من الآخرة. أخبرني هبة الله ابن الحسن الطبري، أخبرنا عبيد الله بن أحمد- هو المقرئ- أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو العبّاس عيسى بن إسحاق السائح، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو خالد قال: لما مات عمرو بن قيس الملائي، رأوا الصحراء مملوءة رجالا عليهم ثياب

стр. 5196

بياض، فلما صلّى عليه ودفن لم ير في الصحراء أحد، فبلغ ذلك أبا جعفر، فقال لابن سيرين وابن أبي ليلى: ما منعكما أن تذكرا هذا الرجل لي؟ فقالا: كان يسألنا أن لا نذكره لك. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا عليّ بن أحمد بن سليمان المصري، أخبرنا أحمد بن سعد بن أبي مريم عنيحيى بن معين قال: عمرو بن قيس الملائي ثقة. قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن عون خير من عمرو بن قيس الملائي، وعمرو بن قيس رجل صالح مات هاهنا- يعني ببغداد- زعموا كان راجعا من الجبل. قلت: ذكر أبو داود السجستاني أن عمرا مات بسجستان. أخبرني العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: عمرو بن قيس الملائي مات بسجستان. ٦٦٥٢ - عمرو بن عبيد بن باب، أبو عثمان (١): وباب من سبى فارس مولى لآل عرادة قوم (٢) من بلعدوية من حنظلة تميم. كان

стр. 5197

عمرو يسكن البصرة وجالس الحسن البصريّ وحفظ عنه، واشتهر بصحبته، ثم أزاله واصل بن عطاء عن مذهب أهل السنة. فقال بالقدر، ودعا إليه واعتزل أصحاب الحسن، وكان له سمت (١) وإظهار زهد، ويقال إنه قدم بغداد على أبي جعفر المنصور، وقيل إنه اجتمع مع المنصور بغير بغداد، والله أعلم، إلا أنا نذكره على ما روى لنا في ذلك. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: وعبيد أبو عمرو كان نسّاجا، ثم تحول شرطيّا للحجاج، وهو من سبى سجستان. أخبرني القاضي أبو عبد الله الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران ابن موسى الكاتب، أخبرني عليّ بن هارون، أخبرني عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه عن عقبة بن هارون قال: دخل عمرو بن عبيد على أبي جعفر المنصور- وعنده المهديّ بعد أن بايع له ببغداد- فقال: يا أبا عثمان عظني. فقال: إن هذا الأمر الذي أصبح في يدك لو بقي في يد غيرك ممن كان قبلك لم يصل إليك، فأحذرك ليلة تمخض بيوم لا ليلة بعده، وأنشد: يا أيهذا الذي قد غره الأمل … ودون ما يأمل التنغيص والأجل ألا ترى أنما الدنيا وزينتها … كمنزل الركب حلوا ثمت ارتحلوا حتوفها رصد، وعيشها نكد … وصفوها كدر، وملكها دول تظل تفزع بالروعات ساكنها … فما يسوغ له لين ولا جذل كأنه للمنايا والردى غرض … تظل فيه بنات الدهر تنتضل تديره- ما أدارته- دوائرها … منها المصيب ومنها المخطئ الزلل والنفس هاربة والموت يرصدها … فكل عثرة رجل عندها جلل والمرء يسعى بما يسعى لوارثه … والقبر وارث ما يسعى له الرجل قال: فبكى المنصور. وأخبرني الصيمري وعليّ بن أيّوب القمي قال الصيمري: حدّثنا وقال الآخر: أخبرنا أبو عبد الله المرزباني، أخبرنا محمّد بن الحسن بن دريد، حدّثنا أبو عليّ عسل ابن ذكوان العسكري- بعسكر مكرم- قال: حدثني بعض أهل الأدب عن صالح بن سليمان عن الفضل بن يعقوب بن عبد الرّحمن بن عياش بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب.

стр. 5198

قال المرزباني: وحدثني أبو الحسين عبد الواحد بن محمّد الخصيبيّ وأحمد بن محمّد المكي قالا: حدّثنا أبو العيناء محمّد بن القاسم، حدثني الفضل بن يعقوب الهاشميّ ثم الربعي قال: حدّثنا عمي إسحاق بن الفضل قال: بينا أنا على باب المنصور. قال المرزباني وحدثني عبد الله بن مرزوق، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي، حدّثنا رجاء بن سلمة، حدّثنا عبد الله بن إسحاق الهاشميّ عن أبيه إسحاق بن الفضل قال: إني لعلى باب المنصور- وإلى جنبي عمارة بن حمزة، إذ طلع عمرو بن عبيد على حمار، فنزل عن حماره ونجل (١) البساط برجله وجلس دونه، فالتفت إلىّ عمارة فقال: لا تزال بصرتكم ترمينا منها بأحمق، فما فصل كلامه من فيه، حتى خرج الربيع وهو يقول: أبو عثمان عمرو بن عبيد، قال: فو الله ما دل على نفسه حتى أرشد إليه، فأتكأه يده ثم قال له: أجب أمير المؤمنين، جعلني الله فداك، فمر متوكئا عليه، فالتفتّ إلى عمارة فقلت إن الرجل الذي قد استحمقت قد دعى وتركنا. فقال: كثيرا ما يكون مثل هذا، فأطال اللبث ثم خرج الربيع وعمرو متوكئ عليه، وهو يقول: يا غلام حمار أبي عثمان، فما برح حتى أقره على سرجه، وضم إليه نشر ثوبه واستودعه الله. فأقبل عمارة على الربيع. فقال: لقد فعلتم اليوم بهذا الرجل فعلا لو فعلتموه بولي عهدكم لكنتم قد قضيتم حقه، قال: فما غاب عنك والله مما فعله أمير المؤمنين أكثر وأعجب! قال: فإن اتسع لك الحديث فحدثنا، فقال: ما هو إلا أن سمع أمير المؤمنين بمكانه، فما أمهل حتى أمر بمجلس ففرش لبودا، ثم انتقل هو والمهدي، وعلى المهديّ سواده وسيفه، ثم أذن له، فلما دخل سلم عليه بالخلافة فرد عليه، وما زال يدنيه حتى أتكأه فخذه، وتحفى به ثم سأله عن نفسه وعن عياله فسماهم رجلا رجلا، وامرأة امرأة، ثم قال: يا أبا عثمان عظني، فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَالْفَجْرِ. وَلَيالٍ عَشْرٍ. وَالْشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ. هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ. أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ. إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ. الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ. وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ. وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ. الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ. فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ. فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ. إِنَّ رَبَّكَ﴾ يا أبا جعفر ﴿لَبِالْمِرْصادِ﴾ [الفجر ١ - ١٤] قال: فبكى بكاء شديدا كأنه لم يسمع تلك الآيات إلا تلك الساعة، وقال: زدني. فقال: إن الله قد أعطاك الدنيا بأسرها، فاشتر

стр. 5199

نفسك منه ببعضها، واعلم أن هذا الأمر الذي صار إليك إنما كان في يد من كان قبلك، ثم أفضى إليك، وكذلك يخرج منك إلى من هو بعدك، وإني أحذرك ليلة تمخض صبيحتها عن يوم القيامة. قال: فبكى والله أشد من بكائه الأول، حتى جف جفناه، فقال له سليمان بن مجالد: رفقا بأمير المؤمنين قد أتعبته منذ اليوم. فقال له عمرو: بمثلك ضاع الأمر وانتشر، لا أبا لك، وماذا خفت على أمير المؤمنين أن بكى من خشية الله؟! فقال له أمير المؤمنين: يا أبا عثمان أعني بأصحابك أستعن بهم، قال: أظهر الحق يتبعك أهله، قال: بلغني أن محمّد بن عبد الله بن حسن بن حسن- وقال ابن دريد إن عبد الله بن حسن- كتب إليك كتابا، قال: قد جاءني كتاب يشبه أن يكون كتابه، قال: فبم أجبته؟ قال: أوليس قد عرفت رأيي في السيف أيام كنت تختلف إلينا، إني لا أراه، قال: أجل لكن تحلف لي ليطمئن قلبي، قال: لئن كذبتك تقية، لأحلفن لك تقية. قال: والله والله أنت الصادق البر، قد أمرت لك بعشرة آلاف درهم تستعين بها على سفرك وزمانك، قال: لا حاجة لي فيها. قال: والله لتأخذنها، قال: والله لا أخذتها. فقال له المهديّ: يحلف أمير المؤمنين وتحلف؟! فترك المهديّ وأقبل على المنصور فقال: من هذا الفتى؟ فقال: هذا ابني محمّد، وهو المهديّ ولي العهد. قال: والله لقد أسميته اسما ما استحقه عمله، وألبسته لبوسا ما هو من لبوس الأبرار، ولقد مهدت له أمرا ما يكون به أشغل ما يكون عنه، ثم التفت إلى المهديّ، فقال: يا ابن أخي إذا حلف أبوك حلف عمك، لأن أباك أقدر على الكفارة من عمك. ثم قال [المنصور]: يا أبا عثمان هل من حاجة؟ قال: نعم! قال: وما هي؟ قال: لا تبعث إلىّ حتى آتيك. قال: إذا لا نلتقي، قال عن حاجتي سألتني قال: فاستحفظه الله وودعه ونهض، فلما ولى أمدّه بصره وهو يقول: كلكم يمشي رويد … كلكم يطلب صيد غير عمرو بن عبيد أخبرني الصيمري، حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى، أخبرني أبو ذر القراطيسي، حدّثنا ابن أبي الدنيا، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو نعيم قال: حدثني عبد السّلام بن حرب قال: قدم أبو جعفر المنصور البصرة، فنزل عند الجسر الأكبر، فبعث إلى عمرو بن عبيد، فجاءه، فأمر له بمال، فأبى أن يقبله، فقال المنصور: والله لتقبلنه، فقال لا والله لا أقبله، فقال له المهديّ: يحلف عليك أمير المؤمنين لتقبلنه فتحلف أن لا

стр. 5200

تقبله؟! فقال: أمير المؤمنين أقوى على كفارة اليمين من عمك. فقال له المنصور: يا أبا عثمان سل حاجتك. فقال: أسألك أن لا تدعوني حتى آتيك. ولا تعطيني حتى أسألك. قال: يا أبا عثمان علمت أني جعلت هذا ولي عهد؟ قال: يا أمير المؤمنين يأتيه الأمر يوم يأتيه وأنت مشغول. قال يا أبا عثمان ذكرنا، قال: أذكرك ليلة تمخض عن صبيحة يوم القيامة. وروى أن هذه القصة كانت بالكوفة، وأن هناك اجتمع المنصور وعمرو بن عبيد، وروى أنهما اجتمعا في هذه القصة بنهر ميمون، وقيل ببغداد، والله أعلم. وإذ قد ذكرنا عمرو بن عبيد في هذه الكتاب فنحن نسوق ما انتهت إلينا الروايات به من قول أهل العلم فيه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر الحميدي قال: قال سفيان: رأى الحسن أيّوب فقال: هذا سيد شباب أهل البصرة، قال ورأى عمرو بن عبيد يوما، فقال: هذا سيد شباب أهل البصرة، إن لم يحدث. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا فهد بن حيان القيسي. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، وابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد قال: حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا الحسن بن عليّ، حدّثنا فهد بن حيان، حدّثنا سعيد بن راشد المازني قال: سمعت الحسن يقول: سيد شباب البصرة أيّوب، وأوعى علمهم قتادة، ونعم الفتى عمرو بن عبيد إن لم يحدث. هذا لفظ دعلج، وزاد قال: وأحدث والله أعظم الحدث. أخبرنا محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي، أخبرنا عليّ بن عمر الحربي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدّثنا معاذ بن معاذ قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: إن كانت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد ١] في اللوح المحفوظ فما لله على ابن آدم حجة. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي قال: حدّثنا معاذ قال: كنت عند عمرو بن عبيد.

стр. 5201

وأخبرنا ابن الفضل- واللفظ له أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني أبو بشر- وهو بكر بن خلف- حدّثنا معاذ بن معاذ قال: كنت جالسا عند عمرو بن عبيد، فأتاه رجل يقال له عثمان أخو السمري، فقال: يا أبا عثمان سمعت والله اليوم بالكفر، فقال: لا تعجل بالكفر، وما سمعت؟ قال: سمعت هاشما الأوقصي يقول: إن ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد ١] وقوله: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً﴾ [المدثر ١١]، ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر ٢٦] إن هذا ليس في أم الكتاب، والله تعالى يقول: حم. ﴿وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الزخرف ١ - ٤] فما الكفر إلا هذا يا أبا عثمان؟ فسكت عمرو هنية، ثم أقبل علىّ فقال: والله لو كان القول كما يقول ما كان على أبي لهب من لوم، ولا على الوحيد من لوم. قال: يقول عثمان ذاك؟ هذا والله الدين يا أبا عثمان. قال معاذ: فدخل بالإسلام وخرج بالكفر، أو كما قال. أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربي، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد قال: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدّثنا أبو هاشم- زياد بن أيّوب- حدّثنا سعيد بن عامر قال: سمعت أبا بحر البكراوي قال: قال رجل لعمرو بن عبيد- وقرأ عنده هذه الآية: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ. فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج ٢١، ٢٢]- فقال له: أخبرني عن ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ كانت في اللوح المحفوظ؟ فقال: ليس هكذا كانت، قال وكيف كانت؟ فقال: تبت يدا من عمل بمثل ما عمل أبو لهب، فقال له الرجل: هكذا ينبغي أن تقرأ إذا قمنا إلى الصّلاة، فغضب عمرو. فتركه حتى سكن، ثم قال له: يا أبا عثمان، أخبرني عن ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ كانت في اللوح المحفوظ؟ فقال ليس هكذا كانت. قال فكيف كانت؟ قال: تبت يدا من عمل بمثل ما عمل أبو لهب، قال: فردد عليه، فقال عمرو: إن علم الله ليس بشيطان، إن علم الله لا يضر ولا ينفع. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت أبا عامر عبد الوهّاب بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم العسال يقول: سمعت أبي يقول: سمعت مسبح بن حاتم البصريّ يقول: سمعت عبيد الله بن معاذ العنبري يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول- وذكر حديث الصادق المصدوق- فقال: لو سمعت الأعمش يقول هذا لكذبته، ولو سمعت زيد بن وهب يقول هذا ما أجبته، ولو سمعت عبد الله بن

стр. 5202

مسعود يقول هذا ما قبلته، ولو سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا لرددته، ولو سمعت الله تعالى يقول هذا لقلت له: ليس على هذا أخذت ميثاقنا. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان قال: سمعت جعفر بن محمّد بن الحسن يقول: سمعت عمرو بن عليّ يقول: سمعت معاذ بن معاذ- وذكر قصة عمرو بن عبيد إن كانت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ في اللوح المحفوظ فما على أبي لهب من لوم، قال أبو حفص- يعني عمرو بن عليّ- فذكرته لوكيع بن الجرّاح فقال: من قال هذا القول استتيب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، والحسن بن أبي بكر قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان بن أيّوب العبادانيّ. وأخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار قالا: حدّثنا محمّد بن عبد الملك- قال الصّفّار: ابن مروان الواسطيّ، وقال العبادانيّ: الدقيقي- حدّثنا سعيد بن عامر، حدّثنا حرب بن ميمون عن خويل ختن شعبة بن الحجّاج قال: كنت عند يونس بن عبيد، فجاء رجل فقال يا أبا عبد الله، تنهانا عن مجالسة عمرو بن عبيد؟ وقد دخل عليه ابنك قبل، فقال: ابني؟ قال نعم، فتغيظ يونس، فلم أبرح حتى جاء ابنه، فقال: يا بني قد عرفت رأيي في عمرو ثم تدخل عليه؟ فجعل يعتذر قال: كان معي فلان فقال: يونس أنهاك عن الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، فلأن تلقي الله بهن أحب من أن تلقاه برأي عمرو وأصحابه. وقال الصّفّار: وأصحاب عمرو- يعني القدرية- قال سعيد بن عامر: ما رأينا رجلا قط كان أفضل منه- يعني يونس- قال سعيد بن عامر: وأهل البصرة على ذا، واللفظ للعباداني. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النضر، حدّثنا محمّد بن السمت البصريّ، حدّثنا سعيد بن عامر أن يونس بن عبيد وقف ومعه ابنه على عمرو ابن عبيد قال: فأقبل على ابنه فقال له: يا بني أنهاك عن السرقة، وأنهاك عن الزنا، وأنهاك عن شرب الخمر، والله لأن تلقي الله بهن خير من أن تلقاه برأي هذا وأصحابه- يشير إلى عمرو بن عبيد- قال: فقال عمرو: ليت القيامة قامت بي وبك الساعة، فقال يونس بن عبيد: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِها وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها﴾ [الشورى ١٨].

стр. 5203

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ- وحدثناه عبد العزيز بن أبي طاهر عنه- قال أخبرنا أبو الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله البجلي، حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: سمعت أبا مسهر يقول: سمعت عيسى بن يونس يقول: سلم عمرو بن عبيد على ابن عون فلم يرد عليه، وجلس إليه فقام عنه. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا معاذ ابن معاذ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم- يعني ابن علية- قال: جاءني عبد العزيز الدباغ- يعني ابن المختار- وقال لي: إني قد أنكرت وجه ابن عون، فلا أدري ما شأنه؟ قال فذهبت معه إلى ابن عون فقلت: يا أبا عون، ما شأن عبد العزيز؟ قال أخبرني قتيبة صاحب الحرير أنه رآه يمشي مع عمرو بن عبيد في السوق، قال: فقال عبد العزيز إنما سألته عن شيء، والله ما أحب رأيه. قال وتسأله أيضا؟ أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد الله الحربي، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبو سعيد الأشج، حدّثنا الهيثم بن عبيد الله، حدّثنا حمّاد ابن زيد قال: كنت مع أيّوب ويونس وابن عون وغيرهم، فمر بهم عمرو بن عبيد، فسلم عليهم ووقف، وقفة فما ردوا عليه، ثم جاز فما ذكروه. وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أحمد بن إبراهيم، حدّثنا سعيد بن عامر، حدّثنا سلام بن أبي مطيع قال: قال سعيد لأيوب: يا أبا بكر إن عمرو بن عبيد قد رجع عن قوله، قال سلام وكان الناس قد قالوا ذلك تلك الأيام أنه قد رجع، قال انه لم يرجع، قالها غير مرة. ثم قال أيّوب ما سمعت إلى قوله- يعني في الحديث- «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فوقه، إنه لا يرجع أبدا» (١). أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عليّ بن محمّد المصري، حدّثنا نصر بن عمار التنيسي، حدّثنا إبراهيم بن موسى الرّازي عن محمّد بن ثور عن معمر قال: كان أيّوب إذا ذكر عمرو بن عبيد قال ما فعل المقيت، ما فعل المقيت. أخبرنا [بن] (٢) الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، أخبرنا يعقوب، حدّثنا

стр. 5204

سليمان، حدّثنا سلام بن أبي مطيع قال: قال لي أيّوب كيف تثق بحديث رجل لا تثق بدينه؟ - يعني عمرو بن عبيد- وقال يعقوب قال سليمان بن حرب: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: جلس عمرو بن عبيد وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر، قال: فما صلوا ليلتئذ ركعتين، قال: وجعل عمرو يقول هيه أبا معمر؟ هيه أبا معمر. أخبرنا الهيثم بن محمّد الخراط- بأصبهان- أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قال: بلغني عن ابن عيينة. قال: قدم أيّوب وعمرو بن عبيد مكة فطاف أيّوب حتى أصبح، وخاصم عمرو حتى أصبح. أخبرنا أبو الحسن محمّد عبد الواحد بن عليّ البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدّثنا العبّاس بن الفرج- هو الرياشي- حدّثنا الأصمعي قال: قيل لأيوب إن فلانا قال: آتى عمرو بن عبيد أجد عنده شيئا غامضا. قال: من الغامض أفر. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال حدثني شيخ. قال قيل لعبيد بن باب أبي عمرو بن عبيد- وكان من حرس السجن- إن ابنك يختلف إلى الحسن، ولعله أن يكون، قال وأي خير يكون من ابني، وقد أصبحت أمه من غلول، وأنا أبوه؟ حدثني الأزهري، حدّثنا عليّ بن محمّد الورّاق، حدّثنا أبو يزيد خالد بن النضر- بالبصرة- حدّثنا نصر بن عليّ، حدّثنا الأصمعي، حدّثنا أبو عوانة. قال: ما رأيت عمرو بن عبيد قط ولا جالسته إلا مرة واحدة، فتكلم وطول، ثم قال: لو نزل ملك من السماء ما زادكم على هذا. أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا محمّد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا أبو عوانة- غير مرة- قال: شهدت عمرو بن عبيد- وأتاه واصل الغزّال، قال: وكان خطيب القوم- يعني المعتزلة- فقال عمرو: تكلم يا أباحذيفة، فخطب فأبلغ، قال ثم سكت، فقال عمرو: ترون لو أن ملكا من الملائكة- أو نبيّا من الأنبياء- كان يزيد على هذا؟ وأخبرنا عبد الله، حدّثنا الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن بشر بن مطر، حدّثنا سوار بن عبد الله، حدّثنا الأصمعي عبد الملك بن قريب. قال: جاء عمرو بن عبيد إلى أبي عمرو بن العلاء، فقال: يا أبا عمرو يخلف الله وعده؟ قال: لا! قال: أفرأيت إن وعده

стр. 5205

على عمل عقابا يخلف وعده؟ فقال أبو عمرو بن العلاء: من العجمة أتيت يا أبا عثمان، إن الوعد غير الوعيد إن العرب لا تعد خلفا ولا عارا. إن تعد شرا ثم لا تفعله، ترى إن ذاك كرما وفضلا، إنما الخلف أن تعد خيرا ثم لا تفعله، قال: فأوجدني هذا في كلام العرب. قال أما سمعت إلى قول الأول: لا يرهب ابن العم ما عشت صولتي … ولا أختشي من خشية المتهدد وإني وإن أوعدته أو وعدته … لمخلف إيعادي ومنجز موعدي أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثني عليّ بن عبد الله بن جعفر المديني. قال: قال يحيى بن سعيد: كان عمرو بن عبيد يقول: في حديث سمرة «ثلاث سكتات» قال يحيى فقلت له عن سمرة، فقال ما يصنع بسمرة، فعل الله بسمرة. وقال عليّ في موضع آخر سمعته يقول، قلت لعمرو في حديث السكتتين عن سمرة، قال: ما أرجو بسمرة؟ فعل الله بسمرة. حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن عليّ السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال سمعت يحيى يقول: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حديث الحسن عن سمرة- يعني في السكتتين في التكبير- فقال: ما نصنع بسمرة، قبح الله سمرة. وأخبرنا السوذرجاني، أخبرنا ابن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن بحر. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر- واللفظ له- أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدّثنا الحسن بن عليل. قالا: حدّثنا عمرو بن عليّ قال سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لعمرو بن عبيد: كيف حديث الحسن أن عثمان ورّث امرأة عبد الرّحمن بعد انقضاء العدة؟ فقال: إن عثمان لم يكن [صاحب] (١) سنة. أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا عبيد بن عبد الواحد البزّار، أخبرنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو ابن دينار، عن جابر بن عبد الله. قال قال رسول الله ﷺ : «يخرج قوم من النار بعد ما

стр. 5206

امتحشوا فيدخلون الجنة» فقال عمرو بن دينار قال عبيد بن عمير قال رسول الله ﷺ : «يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة» قال: فقال له رجل: يا أبا عاصم ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ قال: فقال عبيد بن عمير: إياك أعني يا علج، فلو لم أسمعه من ثلاثين رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ ما حدثته. قال سفيان: فقدم علينا عمرو ابن عبيد ومعه رجل تابع له على هواه فدخل عمرو بن عبيد الحجر يصلى فيه، وخرج صاحبه على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا عن جابر بن عبد الله عن رسول الله ﷺ ، قال فرجع إلى عمرو بن عبيد فقال له: يا ضال، أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج أحد من النار؟ قال: بلى! قال فهو ذا عمرو بن دينار يذكر أنه سمع جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله ﷺ : «يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة» قال: فقال عمرو بن عبيد: هذا له معنى لا تعرفه، قال: فقال الرجل: وأى معنى يكون لهذا؟ قال: ثم قلب ثوبه من يومه وفارقه. أخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي محمّد بن ماسى حدثكم محمّد بن عبدوس، حدّثنا أبو معمر، حدّثنا سفيان: قال قال لي عمرو بن عبيد: أليس قد نهاك أبوك عن مجالستي؟ قال قلت نعم! قال: وكان لعمرو بن عبيد ابن أخ يجالسه يقال له فضالة، وكان مخالفا له، فضرب عمرو على فخذه وقال: يا فضالة حتى متى أنت على ضلالة؟ قال سفيان: وكان هو والله على الضلالة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر ومحمّد بن عمر النرسي. قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب، حدّثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، حدّثنا بكر بن حمدان قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: لا يعفى عن اللص دون السلطان. قال فحدثته بحديث صفوان بن أمية فقال لي: أتحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن النبي ﷺ قاله؟ فقلت: تحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن النبي ﷺ لم يقله؟ قال: فحلف، قال: فأتيت ابن عون فحدثته، فلما عظمت الحلقة قال: يا بكر حدث القوم. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا بكر قال: جلست إلى عمرو بن عبيد في أصحاب البصريّ فقال: لا يعفي عن السارق قال فقلت: أين حديث صفوان؟ فقال لي: تحلف أن النبي ﷺ قال هذا؟ قال فقلت فتحلف أنت أنه لم يقل؟ فحلف بالله أن النبي ﷺ لم يقل: قال فذكرت ذلك لابن عون، قال فكان بعد ذلك يقول يا بني حدث القوم.

стр. 5207

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت هارون بن سليمان الأصبهانيّ قال: سمعت أبا حفص- يعني الفلاس- قال سمعت الأفطس يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول: لو أن عليّا وعثمان وطلحة والزبير شهدوا عندي على شراك نعل ما أجزته. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا الحسن بن عليل، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: سمعت عبد الله بن سلمة الأفطس يقول: سمعت عمرو بن عبيد يقول: والله لو شهد عندي عليّ، وعثمان، وطلحة، والزبير على سواك ما أجزته. أخبرنا عبد الله بن أحمد الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا محمّد بن المنهال، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا أبو عوانة قال: لقيت ذات يوم رجلا من المعتزلة من أصحاب عمرو بن عبيد، قال: فقلت: أيما خير، عمرو بن عبيد، أو قتادة؟ قال: عمرو، قال قلت له: أيما خير، عمرو أو الحسن؟ قال عمرو، قال: قلت أيما خير، عمرو أو ابن عمر؟ قال: هاه هاه- ووقف. وأخبرنا عبد الله، حدّثنا الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غانم، حدّثنا هدبة، حدثني حزم، حدّثنا عاصم الأحول قال: جلست إلى قتادة فذكر عمرو بن عبيد فوقع فيه، فقلت له: يا أبا الخطّاب إني أرى العلماء يقع بعضهم في بعض! فقال: يا أحول، أولا تدري أن الرجل إذا ابتدع بدعة فينبغي لها أن تذكر حتى تحذر؟ قال فجئت من عند قتادة وأنا مهتم بقوله في عمرو بن عبيد، وما رأيت من نسك عمرو بن عبيد، فوضعت رأسي في نصف النهار، فإذا أنا بعمرو بن عبيد في النوم والمصحف في حجره، وهو يحك آية من كتاب الله، فقلت: سبحان الله تحك آية من كتاب الله؟ فقال: إني سأعيدها، فتركته حتى حكها فقلت له: أعدها، فقال: لا أستطيع. أخبرنا الحسين بن يوسف بن الإسكاف وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي قالا: حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثني الحسن بن عبد الرّحمن بن العريان عن ابن عون عن ثابت البناني. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق، حدّثنا الحسن بن عليل، حدّثنا عمرو بن عليّ، حدّثنا موسى بن إسماعيل عن سليمان بن المغيرة عن ثابت

стр. 5208

قال: رأيت عمرو بن عبيد في المنام وهو يحك المصحف، فقلت: ما تصنع؟ قال: أثبت مكانه خيرا منه. وفي حديث سليمان بن المغيرة- يحك آية من المصحف، فقلت له، قال أجعل مكانها خيرا منها. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدّثنا العبّاس بن الفضل، حدّثنا الأصمعي عن حمّاد بن زيد قال: مررت أنا وجرير بن حازم بأبي عمرو بن العلاء، فدفع إلى جرير رقعة، فنظر فيها، فقال له: ينبغي لصاحب هذه أن يسلسل. قال: فقال: هذه رقعة عمرو بن عبيد. أخبرنا عبد الرّحمن الحربي، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني محمّد بن عبد الله المخرمي. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا محمّد بن عبد الله المخرمي، حدّثنا زكريا بن عدي، حدّثنا ابنالمبارك عن معمر قال: ما عددت عمرا عاقلا قط. أخبرنا عبد الرّحمن الحربي، حدّثنا أحمد بن سلمان وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي وأبو عليّ بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا- وفي حديث سلمان حدثني- همّام، حدّثنا مطر قال: لقيني عمرو بن عبيد فقال: والله اني وإياك لعلى أمر واحد، قال: وكذب والله، إنما عنى على الأرض. قال وقال مطر: والله ما أصدقه في شيء. حدّثنا عبد الله بن أحمد بن عليّ السوذرجاني، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم القطّان، حدّثنا أبو عليّ الداركي، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا حكام بن سلم عن أبي جعفر الخراسانيّ قال: كنت مع مطر الورّاق، فانتهينا إلى عمرو بن عبيد. فقال مطر: يا عمرو إلى متى تضل؟ أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عمرو بن عاصم، حدثني جدي عبيد الله بن الوازع ابن ثور قال لأيوب السختياني: يا أبا بكر، إن عمرو بن عبيد حدث عن الحسن عن أنس بن مالك أن النبي ﷺ قنت حتى مات، ويحدث به عن يزيد الرقاشي عن أنس؟ قال أيّوب: كذب عمرو على الحسن.

стр. 5209

حدثني حميد بن هلال عن أبي الأحوص قال: قال عبد الله: إن الله أعاننا على الكذابين بالنسيان. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: كان حميد من أكفهم عنه، قال فجاء ذاك يوم إلى حميد، قال فحدثنا حميد بحديث، قال: فقال عمرو كان الحسن يقوله. قال فقال لي حميد: لا تأخذ عن هذا شيئا، فإن هذا يكذب على الحسن، كان يأتي الحسن بعد ما أسن فيقول يا أبا سعيد، أليس تقول كذا وكذا للشيء الذي ليس من قوله فيقول الشيخ برأسه هكذا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا يعقوب، حدّثنا سليمان ابن حرب. وأخبرني عبد الرّحمن الحربي، حدّثنا أحمد بن سلمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قيل لأيوب إن عمرا روى عن الحسن قال: لا يجلد السكران من النبيذ؟ فقال: كذب، أنا سمعت الحسن يقول يجلد السكران من النبيذ لفظ ابن حنبل. وقال عبد الله بن أحمد حدثني أحمد- وهو ابن إبراهيم الدورقي- حدثني أبو داود عن حمّاد بن زيد قال: كنا نذكر عمرا عند أيّوب وما يروى عن الحسن، فيقول كذب. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق المعمري، حدّثنا محمّد- هو ابن المثنّى- حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال: سمعت حمّاد بن زيد يقول: سمعت أيّوب يقول: ما زلنا نضعف عمرو بن عبيد. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ سمعت معاذ بن معاذ يقول: قلت لعوف إن عمرو بن عبيد حدّثنا عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: «من حمل علينا السلاح فليس منا» (١) فقال: كذب عمرو، ولكنه أراد أن يجوز هذا إلى كلامه الخبيث.

стр. 5210

أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا فهد بن حيان، حدّثنا سليمان بن المغيرة القيسي عن يحيى البكاء قال: شهدت الحسن تأتيه مسائل من قبل عمرو بن عبيد فلا ينظر فيها، فأقول: إنه مكذوب عليه فلا ينظر فيه. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم، حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد قال: قيل لأيوب إن عمرو بن عبيد روى عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال: «إذا رأيتم معاوية على المنبر فاقتلوه» (١). فقال: كذب عمرو. أخبرنا الحسن بن أبي بكر وأحمد بن عبد الله بن الحسين المحامليّ قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن مالك الاسكافي، حدّثنا أبو الأحوص محمّد بن الهيثم بن حمّاد القاضي، حدّثنا خالد بن خداش، حدّثنا بكر بن حمدان الرفاء قال: قيل لابن عون: إن عمرو بن عبيد يقول عن الحسن كذا وكذا. قال ابن عون: مالنا ولعمرو، عمرو يكذب على الحسن. حدّثنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثني جدي قال: سمعت سعيد بن عامر- وذكر عنده عمرو بن عبيد في شيء قاله- قال فقال: كذب، وكان من الكذابين الآثمين، وذكر سعيد يوما رجلا لم يسمه. فقال: كان المسكين بارا بأمه، ولكنه كان مبتدعا، فقيل له عمرو بن عبيد هو يا أبا محمّد؟ فقال: لا ولا كرامة لعمرو. كان عمرو أقل من ذاك وأرذل. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدثني محمّد بن هارون- أبو نشيط- حدثني نعيم- يعني ابن حمّاد- قال: حدثني أبو داود عن شعبة عن يونس قال: كان عمرو يكذب في الحديث. قال نعيم: وسمعت ابن عيينة- مرارا- يقول: حدثني عمرو وكان كذّابا. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف الدّوريّ، حدّثنا محمود بن غيلان قال: سألت قريش بن أنس عن حديث من حديث عمرو بن عبيد فقال: وما تصنع به؟ فو الله لكف من تراب خير من عمرو بن عبيد.

стр. 5211

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا قريش بن أنس. وأخبرنا أبو الحسين زيد بن جعفر بن الحسين العلوي المحمّدي، حدّثنا عليّ بن محمّد بن موسى التمار- بالبصرة- حدّثنا أحمد بن محمّد بن بحر العطّار، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، حدّثنا قريش بن أنس قال: سمعت عمرو بن عبيد يقول: يؤتي بي يوم القيامة، فأقام بين يدي الله تعالى، فيقول لي: لم قلت إن القاتل في النار؟ فأقول أنت قلته، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء ٩٣] حتى فرغ من الآية، قلت له- وما في البيت أصغر مني- أرأيت إن قال لك فإني قد قلت ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ﴾ [النساء ٤٨، ١١٦] من أين علمت أنت أني لا أشاء أن أغفر لهذا؟ فما رد علىّ شيئا، واللفظ للعلوي. أخبرني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا عبد الواحد بن عليّ اللحياني، أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن عيسى الورّاق، حدّثنا محمّد بن عليّ الجوزجاني، حدّثنا هدبة، حدّثنا سلام بن أبي مطيع قال: لأنا أرجي للحجاج بن يوسف مني لعمرو بن عبيد، إن الحجّاج بن يوسف إنما قتل الناس على الدنيا، وإن عمرو بن عبيد أحدث بدعة، فقتل الناس بعضهم بعضا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت الحسن بن الربيع يقول: كنا نسمع الحديث من عبد الوارث، فإذا أقيمت الصّلاة ذهبنا فلم نصل خلفه، قال: وقيل لابن المبارك: كيف رويت عن عبد الوارث وتركت عمرو بن عبيد؟ قال: إن عمرا كان داعيا. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي قال: سمعت يوسف بن يعقوب السوسي يقول: سمعت محمّد بن إبراهيم البوسنجي يقول: سمعت كامل بن طلحة يقول قلت لحماد بن سلمة: كيف رويت عن الناس وتركت عمرو بن عبيد؟ قال: إني رأيت- يعني في المنام- الناس يوم الجمعة وهم يصلون للقبلة، ورأيت عمرو بن عبيد وهو يصلي لغير القبلة وحده، فعلمت أنه على بدعة، فتركت حديثه. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن محمّد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي، حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدّثنا نعيم قال: سمعت معاذ بن

стр. 5212

معاذ يصيح في مسجد البصرة، يقول ليحيى بن سعيد القطّان: أما تتقي الله تروي عن عمرو بن عبيد وقد سمعته يقول: لو كانت ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾ في اللوح المحفوظ لم يكن لله على العباد حجة؟ قلت: قد ترك يحيى القطّان الرواية عن عمرو بن عبيد بأخرة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: كان عمرو بن عبيد قدريا، يرى الاعتزال والقدر، ترك حديثه. وروى عنه ابن جريج، وشعبة، وحدث عنه يحيى بن سعيد، ثم تركه. روى عنه عبد الوارث، وسفيان بن عيينة، وسفيان بن حسين. أخبرنا عبد الله بن أحمد السوذرجاني، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد ابن الحسن بن عليّ بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: وكان يحيى حدّثنا عن عمرو بن عبيد ثم تركه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: وسألته- يعني محمّد بن عبد الله بن عمار- عن رواية يحيى بن سعيد عن عمرو بن عبيد، وقلت له: إن بندارا أخبرنا عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن عبيد بغير حديث. فقال: قد تركه بعد. أخبرنا عليّ بن محمّد بن الحسن الحربي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني قال: سمعت أبي يقول: سمعت معاذ بن معاذ- وذكر عمرو بن عبيد- فقال له إنسان- يكنى أبا هاشم- يا أبا المثنّى من هذا؟ قال: من لا يقبل منه، ولا يؤخذ عنه، عمرو بن عبيد. قال عبد الله: وسألت أبي عن عمرو بن عبيد، فقلت له: ليس بشيء لا يكتب حديثه؟ فأومأ برأسه، أي نعم! فقلت: قوم يرمون بالقدر إلا أنهم لا يدعون إليه، ولا يأتون في حديثهم بشيء منكر، مثل قتادة، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وأبي هلال، وعبد الوارث، وسلام بن مسكين؟ فقال: هؤلاء الثقات. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليّا- يعني ابن المديني- وذكر عمرو بن عبيد- فقال: ليس بشيء، ولا نرى الرواية عنه.

стр. 5213

أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان عن عبد الله بن أحمد قال: كان أبي يحدثنا عن عمرو بن عبيد، وربما قال رجل لا يسميه، ثم تركه بعد ذلك فكان لا يحدث عنه. أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ النّيسابوريّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا الميموني قال: وسمعته- يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل- يقول: ما كان عمرو بن عبيد بأهل أن يحدث عنه. قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال رجل ليحيى بن معين: إن يحيى بن سعيد قال: لأن أحدث عن عمرو بن عبيد أحب إلىّ من أن أحدث عن أبي هلال الراسبي. فقال يحيى بن معين: عمرو بن عبيد ليس بشيء، رجل سوء، وأبو هلال صدوق. أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن عمرو بن عبيد- الذي روى عن الحسن- فقال: لا يكتب حديثه. أخبرنا عبيد الله بن عمر، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد قال: قرئ على العبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمرو بن عبيد البصريّ ليس بشيء. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني- بدمشق- حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي الإمام، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: عمرو بن عبيد غير ثقة ضال. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد- وكيل دعلج- حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عمرو بن عبيد بن باب أبو عثمان بصري، متروك الحديث. أخبرنا أحمد بن عليّ بن يزداد القارئ، أخبرنا زيد بن رفاعة الهاشميّ، حدثني أبي، حدّثنا أبو كامل الجحدري، حدثني أبي الحسين بن فضيل (١) قال: قال رجل

стр. 5214

لعمرو ابن عبيد: يا أبا عثمان، إني لأرحمك مما يقول الناس فيك. قال: يا ابن أخي أسمعتني أقول فيهم شيئا؟ قال: لا! قال: فإياهم فارحم. وراسله واحد بما يكره، فقال لمبلغه: قل له إن الموت يجمعنا، والقيامة تضمنا، والله يحكم بيننا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عمرو بن عبيد بن باب البصريّ أبو عثمان مولى بني تميم من أبناء فارس، تركه يحيى بن سعيد القطّان. قال لي محمّد بن المثنّى عن قريش بن أنس: مات سنة ثلاث- أو اثنتين- وأربعين ومائة، في طريق مكة. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: ومات عمرو بن عبيد بن باب، مولى بني تميم، وكان من أبناء فارس سنة اثنتين- ويقال ثلاث- وأربعين ومائة. أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عمرو بن عبيد بن باب مات بطريق مكة سنة ثلاث وأربعين ومائة، وكان قدريا، وكان داعية، تركه أهل النقل ومن كان يميز الأثر من أهل البصرة. وروى عنه الغرباء، وكان له سمت وإظهار زهد، فرووا عنه وظنوا به خيرا، وقد روى عنه شعبة حديثين ثم تركه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبيد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أحمد بن خليل، حدّثنا موسى بن هلال العبديّ قال: مات عمرو بن عبيد سنة أربع وأربعين ومائة في طريق مكة. وقال يعقوب: قال أبو نعيم: مات عمرو بن عبيد في سنة أربع وأربعين ومائة. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد المفيد، أخبرنا محمّد ابن معاذ الهرويّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن معبد السنجي قال: قال الهيثم بن عدي: وعمرو بن عبيد- مولى بني تميم بن نصر- توفي في سنة أربع وأربعين ومائة. حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن المخلص، حدّثنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري قال: دفع إلى أبو الحسن عبد الرّحمن بن محمّد ابن المغيرة الصّيرفيّ كتابا وأخبرني عن أبيه أنه بخط أبي عبيد- القاسم بن سلام- وتأليفه وأنه سمعه من أبيه فنسخته وقرأته عليه.

стр. 5215

قال: حدثني أبي قال حدثني أبو عبيد قال: سنة أربع وأربعين ومائة فيها مات عمرو بن عبيد. أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد، حدّثنا محمّد بن عمر الواقدي قال: سنة أربع وأربعين ومائة فيها مات عمرو بن عبيد. أخبرنا أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبي، حدّثنا أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عمرو بن عبيد بن باب- مولى لبني تميم- يكنى أبا عثمان توفي سنة أربع وأربعين ومائة، ودفن بمران- على ليال من مكة على طريق البصرة. قلت: وقيل إن عمرا وواصل بن عطاء ولدا جميعا في سنة ثمانين. فذكر أبو محمّد ابن قتيبة في كتاب المعارف أن أبا جعفر المنصور رثى عمرو بن عبيد فقال: صلى الإله عليك من متوسد … قبرا مررت به على مران قبر تضمن مؤمنا متحنفا … صدق الإله ودان بالقرآن فلو ان هذا الدهر أبقى صالحا … أبقى لنا حقا أبا عثمان أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبيّ وأبو عليّ بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمدبن حنبل قال: قال أبي: مات عمرو بن عبيد سنة ثمان وأربعين. أخبرني عبد الله بن أبي الحسين بن بشران الشاهد، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ اليقطيني، حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي شيخ- بكفرتوثا- حدّثنا جعفر بن محمّد بن فضيل الراسبي، حدّثنا إسماعيل بن مسلمة- وهو أخو القعنبي- قال: رأيت الحسن بن أبي جعفر بعبادان في المنام، فقال لي: أيّوب ويونس بن عبيد في الجنة، قلت: فعمرو بن عبيد؟ قال: في النار، ثم رأيته الليلة الثانية فقال لي: أيّوب ويونس في الجنة، قلت: فعمرو بن عبيد؟ قال: في النار، ثم رأيته الليلة الثالثة فقال لي: أيّوب ويونس في الجنة، قلت: فعمرو بن عبيد؟ قال: في النار، كم أقول لك؟.

стр. 5216

٦٦٥٣ - عمرو بن ميمون بن مهران، أبو عبد الله الجزري (١): سمع أباه، وسليمان بن يسار، وعمر بن عبد العزيز بن مروان. روى عنه سفيان الثوري، وزهير بن معاوية، وشريك بن عبد الله، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وبشر بن المفضل، ويزيد بن هارون، ومحمّد بن بشر العبديّ، وغيرهم. وكان ثقة. ذكر يحيى بن معين أنه نزل بغداد. أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيان، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط. وأخبرنا أبو خازم بن الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبي، حدّثنا أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد ابن سعد قالا: قال الهيثم بن عدي أخبرنا عمرو بن ميمون بن مهران قال: قلت لأبي: ممن أنت؟ قال: كان أبي مكاتبا لبني نصر بن معاوية فعتق، وكنت مملوكا لامرأة من الأزد من ثمالة، يقال لها أم نمر، فأعتقتني. هذا آخر حديث خليفة، وزاد ابن سعد: فلم أزل بالكوفة إلى أن كان هيج الجماجم. فتحولت إلى الجزيرة. أخبرنا الأزهري والحسن بن محمّد بن عمر النرسي قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن جامع الدهان، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن الحراني، حدّثنا عبد الملك الميموني قال: حدثت أبا عبد الله بن حنبل، قلت: حدثني أبي قال: لما رأيت قدر عمي عند أبي جعفر، قلت: يا عم، لو سألت أمير المؤمنين أبا جعفر أن يقطعك قطيعة؟ قال فسكت عني، قال فلما ألححت عليه قال: يا بني إنك لتسألني أن أسأله شيئا قد ابتدأني به هو غير مرة، ولقد قال لي يوما: يا أبا عبد

стр. 5217

الله إني أريد أن أقطعك قطيعة وأجعلها لك طيبة، وإن أحبابي من أهلي وولدي يسألوني ذلك، فآبى عليهم فما يمنعك أن تقبلها؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين إني رأيت هم الرجل على قدر انتشار صيته، وإني يكفيني من همي ما أحاطت به داري، فإن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني فعل، قال: قدفعلت. فقال ابن حنبل: أعده عليّ، قال: فأعدته عليه حتى حفظه. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي عن أبي زكريا يحيى بن معين قال: عمرو بن ميمون بن مهران كان بالرقة، وكان هاهنا ببغداد. أخبرني العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرمي، أخبرني محمّد بن يعقوب الأصم أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال: سمعت يحيى يقول: عمرو بن ميمون كان جزريا نزل بغداد. أخبرنا الأزهري والنرسي قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن جامع، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن سعيد الحراني، حدّثنا الميموني قال: سمعت أبي يصف عمرو بن ميمون بالقرآن والنحو، وقال: عندنا مصحف من كتابه. وسمعت أبي يقول: ما برى إلا قلمين، فما غيرهما حتى فرغ منه، أو هذا المعنى إن شاء الله تعالى. قال: وسمعت أبي يقول: وجه- يعني ميمونا- عمرا ابنه إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من ولاية الجزيرة فلم يعفه. وولى عمروا البريد، وهو ابن نيف وعشرين سنة. أخبرنا الأزهري والنرسي قالا: أخبرنا ابن جامع، حدّثنا أبو عليّ الحراني قال: سمعت الميموني يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمي يقول: لو علمت أنه بقي على حرف من السنة باليمن لأتيتها. وقال أبو عليّ: حدّثنا الميموني، حدثني أبي قال: كان عمي عمرو يعطش، فما يستسقى من أحد ماء حتى يشربه من بيته. ويقول: كل معروف صدقة، وما أحب أن يتصدق عليّ. وقال: حدّثنا الميموني، حدّثنا أبي قال: ما سمعت عمرا اغتاب أحدا قط- أو قال عابه- ولقد ذكر عنده يوما رجل فلم ير فيه شيئا يذكره به- يعني من الخير- فقال: إنه لحسن الأكل. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن عمرو بن ميمون الجزري فقال: ثقة.

стр. 5218

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عمرو بن ميمون بن مهران شيخ صدوق. أخبرنا أبو خازم بن الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ الحلبي، حدّثنا أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عمرو بن ميمون بن مهران كان ينزل الرقة. قال الواقدي مات سنة خمس وأربعين ومائة. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: عمرو بن ميمون بن مهران نزل الرقة، مات سنة خمس وأربعين ومائة. أخبرنا أحمد بن عليّ البادا وأبو بكر البرقاني، وإسحاق بن إبراهيم بن مخلد، وأبو القاسم التنوخي قالوا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأبهري، أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمّد الحراني قال: عمرو بن ميمون بن مهران، قال لي هلال بن العلاء: مات بالرقة، وكان يؤدب بحصن مسلمة قال: وذكر لي شيوخ الحصن أنه روى القرآن عن أبيه عن أبي عبد الرّحمن السلمي وعن يحيى بن وثاب، وكنيته أبو عبد الله، وفي رواية غيره أنه مات سنة خمس وأربعين ومائة. قلت: وذكر ابن أخيه عبد الحميد أن وفاته كانت بالكوفة. كذلك أخبرنا الأزهري والنرسي قالا: حدّثنا ابن جامع، حدّثنا أبو عليّ محمّد بن سعيد، حدّثنا الميموني، حدّثنا أبي قال: سمعت عمي عمرا يقول- وكان بالكوفة- بلغني أنه يحشر من ظهرها سبعون ألفا يدخلون الجنة بلا حساب، فأحب أني أموت بها فمات ودفناه بها. وقال أبو عليّ: سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول: مات عمرو بن ميمون- أظنه- سنة ثمان وأربعين ومائة، وكنيته أبو عبد الله. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: قال لي موسى بن عمر بن عمرو بن ميمون بن مهران: مات عمرو أبو عبد الله سنة أربعين ومائة.

стр. 5219

٦٦٥٤ - عمرو بن جميع، أبو عثمان (١): قاضي حلوان. حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ وسليمان الأعمش، وليث بن أبي سليم، وجويبر بن سعيد. روى عنه أبو إبراهيم الترجماني، وسريج بن يونس، وأبو عمرو الدّوريّ، وغيرهم. وكان يروي المناكير عن المشاهير، والموضوعات عن الأثبات. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا الحسن بن سعيد الأدمي- بالموصل- حدّثنا محمّد بن محمود الصيدلاني، حدّثنا أبو إبراهيم الترجماني، حدّثنا عمرو بن جميع عن جويبر عن الضحاك عن النزال بن سبرة عن عليّ بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : «تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز له العرش» (٢). أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: شيخ يقال له عمرو بن جميع كان بغداديا وقع إلى حلوان ليس بثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عمرو بن جميع صاحب الأعمش وصاحب ليث بن أبي سليم كان يحدث في المسجد وكان كذّابا خبيثا يقال له الحلواني وكان قاضي حلوان. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: باب من يرغب عن الرواية عنهم، وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم منهم الحسن بن عمارة، وعمرو بن جميع، كان قاضي حلوان. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عمرو بن جميع متروك الحديث، كان وقع إلى حلوان. وأخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عمرو بن جميع كان قاضي حلوان، وكان ببغداد جارا لخلف بن سالم. قال يحيى بن معين: كان كذّابا ليس بثقة ولا مأمون.

стр. 5220

قلت: روى عباس الدّوريّ عن يحيى بن معين أن جار خلف بن سالم يقال له عمرو ابن مجمع- أو ابن جميع- وأنه لم يكن به بأس، وهو غير عمرو بن جميع قاضي حلوان. أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عمرو بن جميع متروك الحديث. ٦٦٥٥ - عمرو بن محمّد بن عمرو بن معاذ، أبو محمّد الأنصاريّ: حدث عن هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري. روى عنه سعيد بن محمّد الجرمي وقال: لقيته ببغداد. وحدث عنه أيضا يحيى بن معين. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن المظفّر بن عبد الرّحمن المصري- ببدر بعد حجنا ونحن عائدون إلى المدينة- قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عثمان بن شبيب الرّازي، حدّثنا أبو زرعة الرّازي، حدّثنا سعيد بن محمّد الجرمي قال: حدّثنا عمرو بن محمّد بن عمرو بن معاذ الأنصاريّ- أبو محمّد، لقيته ببغداد في ربض الأنصار- قال: حدثتنا هند ابنة سعيد بن أبي سعيد الخدري عن عمتها قالت: جاء رسول الله ﷺ عائدا لأبي سعيد الخدري، فقدمنا إليه ذراع شاة فأكل منها، وحضرت الصّلاة فدعا بماء فتمضمض وقام فصلى. كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن خيثمة بن سليمان القرشيّ حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدّثنا عمرو بن معاذ الأنصاريّ الشّاعر- ولم يكن يحدث غير هذا الحديث-. وأخبرني الصيمري- قراءة- حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، أخبرنا أحمد بن زهير، حدّثنا عمرو بن محمّد بن عمرو بن معاذ الأنصاريّ قال: سمعت هند بنت سعيد بن أبي سعيد الخدري عن عمتها قالت: جاء رسول الله ﷺ عائدا لأبي سعيد الخدري فقدمنا إليه ذراع شاة، فأكل منها وحضرت الصّلاة، ثم قام وصلّى ولم يتوضأ. ٦٦٥٦ - عمرو بن الأزهر، أبو سعيد العتكي (١): بصري الأصل سكن واسطا ثم انتقل إلى بغداد في آخر عمره فأوطنها. وحدث بها عن يونس بن عبيد، وبهز بن حكيم وهشام بن حسّان. روى عنه أحمد بن البراء والد أبي الحسن، والحسين بن سيار الحراني.
следующие страницы →