← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 5251–5290 · переход к 5256.

стр. 5251

﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأعراف ٢٠٠] وقال عمرو: إن العلم قائد، والخوف سائق والنفس حرون بين ذلك، جموع خداعة، رواغة، فاحذرها وراعها بسياسة العلم وسقها بتهديد الخوف، يتم لك ما تريد. حدّثنا الأزجي، حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمدانيّ، حدّثنا الخلدي قال: سمعت جنيدا وقد قال له أبو القاسم النهاوندي: عمرو المكي يوافى وينزل عند فلان، قال: لا أحب أن أسلم عليه، وذلك أني معزم على أن لا أكلم أحدا ممن كان يظهر الزهد ويقول به، ثم تبدو منه المذمومات من الإيثار في طلب الدنيا، والاتساع في طلبها إلا أن يتوب. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي- بنيسابور- قال: سمعت أبا عبد الله الرّازي يقول: لما ولى عمرو قضاء جدة هجره الجنيد، فجاء إلى بغداد وسلم عليه فلم يجبه. فلما مات حضر الجنيد جنازته. فقيل: الجنيد الجنيد. فقال بعض من حضر: يهجره في حياته ويصلي عليه بعد وفاته؟ لا والله لا يصلي عليه، فصلى عليه غيره. قال السلمي: وسمعت بعض أصحابنا يقول: بلغني أن الجنيد لم يصل على عمرو ابن عثمان المكي حين بلغه موته، وقال: إنه كان يطلب قضاء جدة. سمعت أبا نعيم الحافظ يقول: عمرو بن عثمان أبو عبد الله المكي، من أئمة المتصوفة، قدم أصبهان فيما ذكر عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حبان سنة ست وتسعين، وتوفي بمكة بعد سنة ثلاثمائة، وقيل قبل الثلاثمائة. قلت: والصحيح أنه مات ببغداد قبل سنة ثلاثمائة. أخبرنا ابن التوزي، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي في كتاب طبقات الصوفية قال: عمرو بن عثمان بن كرب بن غصص المكي، كنيته أبو عبد الله، لقى أبا عبد الله البناجي، وصحب أبا سعيد الخراز وغيره من القدماء، وهو عالم بعلم الأصول وله كلام حسن، وأسند الحديث، مات ببغداد سنة إحدى وتسعين ومائتين، ويقال سنة سبع وتسعين قال: والأول أصح. أخبرنا الحيري- إسماعيل بن أحمد- أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي في كتاب «تاريخ الصوفية» - أخبرني أحمد بن أحمد بن محمّد بن الفضل- إجازة- قال: مات

стр. 5252

عمرو بن عثمان المكي سنة سبع وتسعين ومائتين. قال السلمي: ويقال سنة إحدى وتسعين ومائتين. وهذا أصح. قلت: بل سنة سبع وتسعين أصح، لأن أبا محمّد بن حبان ذكر قدومه أصبهان في سنة ست وتسعين، وكان ابن حبان حافظا ثبتا ضابطا متقنا. ٦٦٧٤ - عمرو بن بشر بن يحيى، أبو حفص النّيسابوريّ المعروف بالشاماتي (١): سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصريّ، ومحمّد ابن حميد الرّازي، وهناد بن السري الكوفيّ، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، وسعيد بن يحيى الأمويّ، وعبيد الله بن سعد الزّهريّ، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وأبو عليّ بن الصواف، وكان ثقة حافظا. وذكره الدارقطني فقال: هو صدوق. أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا محمّد بن عبيد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا عمرو بن بشر النّيسابوريّ، حدّثنا مسلم بن الحكم أبو أيّوب، حدّثنا إسماعيل بن داود عن مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد أنه سمع أنس ابن مالك قال: ما صليت خلف أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى- يعني عمرو بن عبد العزيز-. أخبرني القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثّقفيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن بشر النّيسابوريّ ببغداد. ٦٦٧٥ - عمرو بن عثمان بن سعيد بن سلمة بن عثمان، أبو سلمة الكندي القاضي: ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه في سنة عشرين وثلاثمائة عن أحمد بن ملاعب.

стр. 5253

وقال لي أبو نعيم الحافظ: عمرو بن عثمان بن سعيد بن مسلمة بن عثمان بن مقسم البري القاضي، أبو سالم. حدث بأصبهان عن سعدان بن نصر، وعباس الترقفي وكان كثير الحديث. ٦٦٧٦ - عمرو بن أحمد، أبو عثمان العثماني: أخبرنا عليّ بن المحسن بن عليّ القاضي، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ قال: حدثني أبو عثمان عمرو بن أحمد العثماني قال: حدّثنا جعفر ابن هاشم المؤدّب قال: سمعت بشر بن الحارث رحمة الله عليه يقول: الأخذ من الناس مذلة. ٦٦٧٧ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن السكن، أبو محمّد القرشيّ يعرف بمرس: وهو بخاري قدم بغداد حاجّا. وحدث بها عن محمّد بن حريث، وسهل بن شاذويه البخاريين، وعن صالح بن محمّد الحافظ المعروف بجزرة. روى عنه محمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبو الحسن الدارقطني، ويوسف بن عمر القواس، وأبو القاسم بن الثلاج. وذكر ابن الثلاج أن قدومه كان في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. أخبرنا عليّ بن الحسن بن محمّد أبو القاسم بن أبي عثمان الدّقّاق، حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل الورّاق قال: حدثني عمرو بن إسحاق بن إبراهيم- أبو محمّد البخاريّ- حدّثنا سهل بن شاذويه البخاريّ، حدّثنا عمرو بن محمّد بن الحسين، حدثني أبي، حدّثنا عيسى بن موسى عن محمّد بن الفضل بن عطية عن كرز بن وبرة عن طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ : «على الركن اليماني ملك موكل به منذ خلق الله السموات والأرض، فإذا مررتم به فقولوا: ﴿رَبَّنا آتِنَا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة ٢٠١] فإنه يقول آمين آمين» (١). ٦٦٧٨ - عمرو بن عثمان بن جعفر بن محمّد بن إسماعيل، أبو أحمد البغداديّ المعروف بالسبيعي: حدث بالرملة عن محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، وعبد الكريم بن أحمد

стр. 5254

الرواس البصريّ، وأبي ذر أحمد بن محمّد بن محمّد الباغندي، وإبراهيم بن عبد الله الزينبي، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ. روى عنه تمّام بن محمّد بن عبد الله الرّازي ساكن دمشق. ٦٦٧٩ - عمرو بن عليّ، أبو حفص البغداديّ، يعرف بنقيب الفقهاء: حدث بدمشق عن أبي سعيد الحسن بن عليّ العدوي. روى عنه تمّام الرّازي أيضا. ذكر من اسمه عامر (١) ٦٦٨٠ - عامر بن شراحيل بن عبد- وقيل: ابن عبد ذي قباز، وقيل: عامر ابن عبد الله بن شراحيل، أبو عمرو الشعبي (٢): من شعب همدان، وهو كوفي وأمه من سبى جلولاء، ولد لست سنين خلت من خلافة عمر بن الخطّاب. وسمع عليّ بن أبي طالب، والحسن والحسين ابني عليّ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله ابن عمرو، وعبد الله بن الزّبير، وأسامة بن زيد، وجابر بن عبد الله، والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، والنعمان بن بشير، وغيرهم من الصحابة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وعبد الله بن بريدة، وقتادة، ومنصور بن المعتمر، وإسماعيل بن أبي خالد، وزكريا بن أبي زائدة، وحسين بن أبي عبد الرّحمن، ومطرف بن طريف، وعبد الله بن أبي السفر، وبيان بن بشر، في آخرين. وكان قد خاف من المختار بن أبي عبيد فخرج إلى المدائن، فنزلها مدة، ثم عاد إلى الكوفة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد، حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، حدّثنا شاذان، حدّثنا شريك عن المجالد عن الشعبي قال: أخرج إلينا المختار صحيفة، فقال: جاءتني هذه البارحة من عليّ، قال فتركناه وخرجنا إلى المدائن.

стр. 5255

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا الحميدي، حدّثنا سفيان. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله ابن إسحاق البغوي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن يوسف، حدّثنا إسحاق بن إسماعيل، حدّثنا سفيان عن السري بن إسماعيل قال: قال الشعبي: ولدت عام جلولاء. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي وأبو عليّ بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا حجاج قال: سمعت شعبة يقول: سألت أبا إسحاق قلت: أنت أكبر أم الشعبي؟ قال: الشعبي أكبر مني بسنة- أو بسنتين-. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر، حدّثنا أبي عبد الله بن العلاء بن زبر عن الزّهريّ قال: العلماء أربعة: سعيد بن المسيب بالمدينة، وعامر الشعبي بالكوفة، والحسن بن أبي الحسن البصريّ بالبصرة، ومكحول بالشام. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد الله ابن محمّد البغوي، حدّثنا محمود بن غيلان قال: سمعت أبا أسامة يقول: كان عمر ابن الخطّاب في زمانه رأس الناس- وهو جامع- وكان بعده ابن عباس في زمانه، وكان بعد ابن عباس في زمانه الشعبي، وكان بعد الشعبي في زمانه سفيان الثوري. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: قال لي أحمد بن ثابت: حدّثنا عبد الرّزّاق عن ابن عيينة قال: كان في الناس ثلاثة بعد أصحاب رسول الله ﷺ : ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا عمرو بن طلحة القناد، حدّثنا محمّد بن عثمان البصريّ عن أبي بكر الهذلي قال: قال لي محمّد بن سيرين: يا أبا بكر إذا دخلت الكوفة فاستكثر من حديث الشعبي، فإن كان ليسأل، وإن أصحاب محمّد ﷺ لأحياء.

стр. 5256

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، حدّثنا أبو عبد الرّحمن الوكيعي الضرير. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن داود الحدّاد. وأخبرنا أبو بكر البرقاني- واللفظ له- قال: قرأت على أبي الحسن الكراعي- بمرو- حدثكم عبد الله بن محمّد، حدّثنا عليّ بن خشرم- قال عليّ: أخبرنا، وقال الآخران: حدّثنا- محمّد بن فضيل عن ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجل بحديث قط إلا حفظته .. ولا أحببت أن يعيده علىّ. أخبرنا ابن الفضل، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب، حدّثنا الحميدي قال: حدّثنا سفيان، حدّثنا ابن شبرمة قال: سمعت الشعبي يقول: ما سمعت منذ عشرين سنة رجلا يحدث بحديث إلا أنا أعلم به منه، ولقد نسيت من العلم ما لو حفظه رجل لكان به عالما. أخبرنا عليّ بن محمّد المعدّل، حدّثنا محمّد بن عمرو الرّزّاز، حدّثنا إبراهيم بن الوليد الجشاش، حدّثنا نصر بن عليّ، حدّثنا نوح بن قيس عن يونس بن مسلم عن وادع بن الأسود الراسبي عن الشعبي قال: ما أدري شيئا أقل من الشعر، ولو شئت لأنشدتكم شهرا لا أعيد. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، حدّثنا يونس بن بكير عن يونس بن أبي إسحاق قال: كنت مع الشعبي والناس يسألونه من صلاة العصر إلى المغرب. فقال: لو كنتم تلقموني الخبيص لكرهته. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن يوسف بن أبي معمر قال: حدّثنا عبد الله بن المغيرة، حدّثنا مالك بن مغول عن نافع قال: سمع ابن عمر الشعبي وهو يحدث بالمغازي. فقال: لكأن هذا الفتى شهد معنا. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الواسطيّ، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا شريك عن

стр. 5257

عبد الملك بن عمير قال: مر ابن عمر بالشعبي وهو يقرأ المغازي قال: فقال ابن عمر: كأنه كان شاهدا معنا. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا مسدد، حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي مخلد قال: ما رأيت فيهم أفقه من الشعبي. وقال مرة أخرى: ما رأيت فقيها أفقه من الشعبي. وأخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، أخبرني عبد الله بن المبارك عن عبد الرّحمن بن يزيد عن مكحول قال: ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الشعبي. أخبرني الحسين بن جعفر السلماسي، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن نصر بن بجير القاضي، حدّثنا عليّ بن عثمان بن نفيل الحراني. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب، حدّثنا عليّ بن عثمان بن نفيل، حدّثنا أبو مسهر، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: ما لقيت مثل الشعبي. وقال يعقوب: حدّثنا محمّد بن أبي عمر عن سفيان عن داود قال: ما جالست أحدا أعلم من الشعبي. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد، حدّثنا ابن عائشة قال: وجه عبد الملك بن مروان الشعبي إلى ملك الروم، فلما انصرف من عنده قال: يا شعبي أتدري ما كتب إلىّ به ملك الروم؟ قال: وما كتب به إلى أمير المؤمنين؟ قال: كتب العجب لأهل ديانتك، كيف لم يستخلفوا رسولك هذا؟ قلت: يا أمير المؤمنين لأنه رآني ولم ير أمير المؤمنين. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن عليّ البزّاز، أخبرنا القاضي أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي، أخبرنا محمّد بن الحسين بن دريد، حدّثنا عبد الرّحمن- يعني ابن أخي الأصمعي- عن عمه قال: وجه عبد الملك بن مروان عامرا الشعبي إلى ملك الروم في بعض الأمر، فاستكثر الشعبي. فقال له: من أهل بيت الملك أنت؟ قال: لا، قال: فلما أراد الرجوع إلى عبد الملك حمله رقعة لطيفة، وقال: إذا رجعت إلى صاحبك فأبلغته جميع ما يحتاج إلى معرفته من ناحيتنا، فادفع إليه هذه الرقعة. فلما

стр. 5258

صار الشعبي إلى عبد الملك ذكر له ما احتاج إلى ذكره، ونهض من عنده، فلما خرج ذكر الرقعة، فرجع فقال: يا أمير المؤمنين، إنه حملني إليك رقعة أنسيتها حتى خرجت، وكانت في آخر ما حملني فدفعها إليه ونهض. فقرأها عبد الملك فأمر برده، فقال: أعلمت ما في هذه الرقعة؟ قال: لا. قال فيها: عجبت من العرب كيف ملكت غير هذا؟ أفتدري لم كتب إلىّ بهذا؟ فقال: لا، فقال: حسدني بك فأراد أن يغريني بقتلك. فقال الشعبي: لو كان رآك يا أمير المؤمنين ما استكثرني، فبلغ ذلك ملك الروم، فذكر عبد الملك فقال: لله أبوه، والله ما أردت إلا ذاك. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي، وأبو عليّ بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن فضيل، حدّثنا عاصم قال: حدثت الحسن بموت الشعبي فقال: ﵀، والله إن كان من الإسلام لبمكان. وقال عبد الله: حدّثنا أبي، حدّثنا سفيان قال: قال مشيختنا: اجتمع الشعبي وأبو إسحاق، فقال له الشعبي: أنت خير مني يا أبا إسحاق، قال: لا والله ما أنا خير منك، بل أنت خير مني، وأسن مني. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا محمّد بن الجهم، حدّثنا جعفر بن عون، حدّثنا عبد الله بن أشعث بن سوار عن أبيه قال: لما مات الشعبي انطلقنا إلى البصرة، فدخلت على الحسن فقلت يا أبا سعيد هلك الشعبي. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن كانلقديم السن، كثير العلم، وإن كان من الإسلام لبمكان. قال: ثم أتيت ابن سيرين فقلت: يا أبا بكر هلك الشعبي. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إن كان لقديم السن، كثير العلم، وإن كان من الإسلام لبمكان. أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق، حدّثنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا ابن أبان، حدّثنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن أبي حصين قال: لم يوجد للشعبي كتاب بعد موته إلا الفرائض والجراحات. أخبرنا ابن رزق وابن الفضل قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا- وفي حديث ابن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا الحسين بن حريث، حدّثنا الفضل بن

стр. 5259

موسى عن أبي بكر بن شعيب قال: خرجت مع والدي والشعبي- وهو يريد مكان القضاء- قال: قلت- أو قيل له- كم أتى عليك يا أبا عمرو؟ فقال: نفسي تشكي إليّ الموت مرجفة … وقد حملتك سبعا بعد سبعينا إن تحدثي أملا يا نفس حادثة … إن الثلاثة توفين الثمانينا أخبرنا أبو خازم محمّد بن الحسين بن محمّد الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحلبي، حدّثنا القاضي أبو عمران موسى بن القاسم بن الأشيب، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عامر بن شراحيل الشعبي، قال الهيثم ابن عدي عن ابن عياش: توفي سنة ثلاث ومائة. وقال أبو نعيم: توفي سنة أربع ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: قال لي أحمد بن أبي الطّيّب عن إسماعيل بن مجالد: مات- يعني الشعبي- سنة أربع ومائة، وبلغ ثنتين وثمانين سنة. أخبرني أبو الفرج الطناجيري قال: أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ قال: حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا عمر بن شبيب المسلي قال: مات الشعبي سنة أربع ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا ابن أبي رزمة قال: سمعت ابن إدريس يقول: مات الشعبي سنة أربع ومائة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: قال أبي: الشعبي سنة أربع ومائة- يعني مات. أخبرنا الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: عامر ابن شراحيل يكنى أبا عمرو، مات سنة أربع ومائة. أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات الشعبي في سنة أربع ومائة.

стр. 5260

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا ابن نمير قال: مات الشعبي سنة خمس ومائة. وقال غير ابن نمير: سنة أربع ومائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، ويقال أيضا سبع ومائة. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، أخبرنا أبو حفص عمرو بن عليّ قال: ومات الشعبي سنة ست ومائة وهو عامر بن شراحيل أبو عمرو. أخبرنا أبو خازم بن الفراء، أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة، حدّثنا أبو عمران بن الأشيب، حدّثنا ابن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: قال الواقدي عن إسحاق بن يحيى: إنه توفي الشعبي- يعني سنة خمس ومائة- وهو ابن سبع وسبعين. ٦٦٨١ - عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزّبير بن العوّام، أبو الحارث الأسديّ المديني (١): سكن بغداد وحدث بها عن هشام بن عروة، ويونس بن يزيد ومالك بن أنس. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو موسى الهرويّ، وأبو داود المباركي. وكان عالما بالنسب وأيام العرب. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، أخبرنا أبو موسى الهرويّ. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدّثنا أبو داود المباركي- قال الهرويّ أخبرنا، وقال المباركي حدّثنا- عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزّبير، حدّثنا هشام- وفي حديث الهرويّ: عن هشام- بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أمر رسول الله ﷺ باتخاذ- وقال المباركي ببناء- المساجد في الدور، وأن تطهر وأن تطيب- وقال المباركي- وأن تنظف وتطيب. أخبرنا محمّد بن الحسين الأزرق، أخبرنا عبد الله بن إسحاق البغوي، حدّثنا أحمد بن حرب بن مسمع، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عامر بن صالح بن عبد الله

стр. 5261

ابن عروة بن الزّبير قال: حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال: «أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب» (١). قال أحمد بن حنبل: قدم علينا هذا الشيخ سنة ثلاث وثمانين. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن حمدان- وأنا أسمع- حدثكم عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي بإسناده مثله، ولم يذكر قصة قدومه. قال أبو عبد الرّحمن قلت لأبي: إن يحيى بن معين يطعن على عامر بن صالح هذا. قال يقول: ماذا؟ قال: قلت رآه يسمع من حجاج، قال: قد رأيت أنا حجاجا يسمع من هشيم، وهذا عيب؟ يسمع الرجل ممن هو أصغر منه وأكبر! أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: وكان عامر بن صالح من أهل الفقه، والعلم والحديث، والنسب، وأيام العرب، وأشعارها، وهلك ببغداد في آخر زمان أمير المؤمنين هارون الرّشيد. وله أشعار تروى. من ذلك قوله: لعلك- إن دهر تمطى بأهله- … وصرف النوى ذو بعدة وتقارب سيدنيك من أهل البقيعين ضمر … كمثل القسي حائلات الحقائب وقال أيضا: جدي ابن عمة أحمد ووزيره … عند البلاء وفارس الشقراء وغداة بدر كان أول فارس … شهد الوغى في اللّامة الصفراء نزلت سيماه الملائك نصرة … بالخوض يوم تألب الأعداء مدد أمد به الرسول مؤيدا … يرمون أهل الشرك بالحصباء وببطن مكة كان أول مسلم … في الله سل السيف بالبطحاء إذ قيل قد قتل الرسول ولم يحم … حتى تبين ذاك غير خفاء فدعا الرسول بسيفه ودعا له … فمضى به والناس في عمياء أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان قال: قال عبد الله بن أحمد قال أبي: عامر بن صالح الزبيري ثقة لم يكن صاحب كذب. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا

стр. 5262

عباس- هو الدّوريّ- قال: سمعت يحيى يقول: عامر بن صالح كان يكون عند مسجد حصير (١) وكان ضعيف الحديث. أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عامر بن صالح المديني. من آل الزّبير- كان كذّابا، يروي عن هشام بن عروة كل حديث يسمعه، قال: وقد لقيته وكتبت عامة هذه الأحاديث عنه. أخبرنا البرقاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن عامر بن صالح الذي يحدث عن هشام بن عروة- فقال: كذاب خبيث عدو الله، وهو زبيري قد كتبت عنه. فقلت ليحيى: إن أحمد بن حنبل يحدث عنه. فقال: لمه؟ وهو يعلم أنا تركنا هذا الشيخ حياته. فقلت: ولم؟ فقال قال لي حجاج- يعني الأعور- جاءني فكتب عني حديث هشام بن عروة عن ابن لهيعة وليث بن سعد، ثم ذهب فادعاها فحدث بها عن هشام. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عامر بن صالح من ولد الزّبير بن العوّام، قال قيل ليحيى بن معين: إن أحمد بن حنبل حدث عن عامر بن صالح، فقال: ما له؟ جن؟ قال أبو داود: وحدث عنه أحمد بثلاثة أحاديث، قال أبو داود: استعار كتاب حجاج الأعور عن ليث بن سعد عن هشام بن عروة فنسخه ثم حدث به عن هشام بن عروة. أخبرني عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ المديني قال: سمعت أبي يقول: عامر بن صالح قد رأيته، وكأنه غمزه وأنكر حديثه. أخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن عامر بن صالح بن عبد الله ابن عروة بن الزّبير بن العوّام- شيخ أحمد بن حنبل ويحيى بن معين- فقال: أساء القول فيه ابن معين، ولم يتبين أمره عند أحمد، وهو مديني يترك عندي.

стр. 5263

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عامر بن صالح يروي عن هشام بن عروة ليس بثقة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد قال: حدّثنا محمّد بن سعد قال: عامر بن صالح بن عبد الله ابن عروة بن الزّبير بن العوّام توفي ببغداد في خلافة هارون، وكان شاعرا عالما بأمور الناس، ويكنى أبا الحارث. ٦٦٨٢ - عامر بن عبد الرّحمن، أبو الهول الحميري الشّاعر: له مدائح في المهديّ، والهادي، والرشيد، والأمين، وهجا خلقا كثيرا، وكان خبيث الهجاء غاية فيه ومديحه لم يكن بذاك. قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن عمران المرزباني قال: حدثني عبد الله بن يحيى العسكري عن أبي إسحاق الطلحي عن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل قال: كان أبو الهول هجاء للفضل بن يحيى والفضل غلام، فلما استخلف الرّشيد وصارت البرامكة فيما صارت فيه، وولى الفضل خراسان فعسكر بنهر بين وجلس للشعراء، فكان أول من دعى به أبو الحجناء ومروان بن أبي حفصة، فقال أبو حنش: تسابقت الجدود بنهر بين … فبرّز عند ذلك جد زنجي وأقبل جد مروان فصلى … على تعب يزجيه المزجي وكان أبو الهول حاضرا فدعا به الفضل فقال له: بأي وجه تنظر إلىّ وتحضر بابي؟ فقال اسمع أيها الأمير ثم افعل ما بدا لك، فأنشده: سما نحوه من غضبة الفضل عارض … له كلمة فيها الصواعق والرعد وما لي إلى الفضل بن يحيى بن خالد … من الجرم ما يخشى على به الحقد سوى أنني حليت شعري بذكره … وما حل بي في ذاك قتل ولا جلد سيأتي أبا العبّاس حمدي وإنما … يراد على النعمى من الشاكر الحمد سليل ملوك أخلصوه بمجدهم … فجاء كصدر السيف زايله الغمد وعوّده المسعاة في الخير والد … أعد له في كل مكرمة زند كأن يديه النيل في حين مده … إذا راح يعلو فوقه الزبد الجعد فبت راضيا لا يبتغي منك غيره … ورأيك فيما كنت عودتنا بعد قلت: في غير هذه الرواية فرضي عنه وأمر له بعشر آلاف درهم.

стр. 5264

٦٦٨٣ - عامر بن سعيد، أبو حفص البزّاز: سمع عبد الصّمد بن معقل اليماني، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري، وهشام بن يوسف، والقاسم بن مالك المزني، وعبد الوهّاب الثّقفيّ. روى عنه محمّد ابن عبد الله المنادي، والحسن بن إسحاق بن يزيد العطّار، وعثمان بن خرزاذ الأنطاكي، ومحمّد بن غالب التمتام. أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب، حدّثنا عامر بن سعيد- في خراب المعتصم- حدّثنا القاسم بن مالك عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك: أن أبا طيبة حجم النبي ﷺ وهو صائم فأعطاه أجره. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن عامر بن سعيد أبي حفص الذي ينزل عند درب على الطويل فقال: أبو حفص البزّاز ثقة، وأحسن القول فيه، هو الذي دخل على رياح بن زيد، وروى عن عبد الصّمد بن معقل. ٦٦٨٤ - عامر بن إبراهيم، الأنباريّ: حدثني الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، حدّثنا محمّد بن شاذان الجوهريّ، حدّثنا عامر بن إبراهيم الأنباريّ، حدّثنا سلم بن سالم عن سفيان الثوري عن زبيد الأيامي عن مجاهد عن ابن عباس قال: من تعارّ من الليل فقال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، انسلخ من ذنوبه كما تنسلخ الحية من جلدها. ٦٦٨٥ - عامر بن إسماعيل، أبو معاذ البغداديّ: حدث في الغربة عن محمّد بن بكر البرساني، ومؤمل بن إسماعيل، وأبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن بندار الأذني- بمصر- حدّثنا أبو طاهر بن فيل، حدّثنا عامر بن إسماعيل البغداديّ، حدّثنا مؤمل، حدّثنا سفيان الثوري عن عبد الكريم عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال: قال النبي ﷺ :

стр. 5265

«لا يدخل الجنة عاق، ولا منان، ولا مرتد أعرابيا بعد هجرة، ولا ولد زنا، ولا من أتى ذات محرم» (١). ٦٦٨٦ - عامر بن بشر بن داود بن زياد، أبو الحسن المهلبي: حدث عن أحمد بن جواس الكوفيّ. روى عنه محمّد بن مخلد. أخبرني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا محمّد بن بكران بن عمران، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو الحسن عامر بن بشر بن داود بن زياد المهلبي، حدثني أحمد بن جواس، حدّثنا نوفل بن مظهر قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إن مر على بابك المهديّ فلا تتابعه حتى تجتمع عليه الناس. ٦٦٨٧ - عامر بن محمّد بن المتقمر، أبو نصر الكواز البصريّ: حدث ببغداد وسر من رأى عن كامل بن طلحة، ومحمّد بن بشر بن أبي بشر المزلق، روى عنه محمّد بن جعفر المطيري، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ، وكان شاهدا معدلا. أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفضل بن خزيمة، حدّثنا عامر بن محمّد بن المتقمر المعدّل العسكري، حدّثنا كامل بن طلحة، حدّثنا المبارك بن فضالة عن عبيد الله عن حبيب بن عبد الرّحمن الأنصاريّ قال: أخبرني حفص بن عاصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، إمام عدل- أو قال حكم عدل- وفتى نشأ بعبادة الله- ورجل طالبته امرأة ذات حسب وجمال فقال إني أخاف الله رب العالمين، ورجل قلبه معلق بالمساجد، ورجل تصدق بيمينه فأخفاها عن شماله، ورجل ذكر الله في خلاء ففاضت عيناه، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على حب الله، وتفرقا على حب الله » (٢). ٦٦٨٨ - عامر بن سعيد بن أبي داود، أبو حفص البلخي: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن عليّ بن طرخان. روى عنه الدارقطني.

стр. 5266

أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدثني أبو حفص عامر بن سعيد بن أبي داود البلخي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عليّ بن طرخان، حدّثنا محمّد بن خشنام، حدّثنا يحيى بن موسى، حدّثنا خلف بن موسى، عن مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي صعصعة، عن سليمان بن يسار، عن ابن عباس أن ميمونة استأذنت رسول الله ﷺ في جارية تعتقها. فقال لها رسول الله ﷺ : «أعطيها أختك ترعى عليها، وصلي بها رحما فإنه خير لك» (١). ذكر من اسمه العلاء ٦٦٨٩ - العلاء بن هارون، أبو يعلى الواسطي: أخو يزيد بن هارون. ولي قضاء الأنبار، وانتقل إلى الشام فنزل الرملة وحدث بها عن عبد الله بن عون، وحسين ابن ذكوان المعلم، وعبيد الله بن عمر العمري، ومحمّد ابن إسحاق المطلبي. روى عنه ضمرة بن ربيعة، وسوار بن عمارة. وليس لأهل العراق عنه رواية غير أني رأيت لعلي بن الجعد عنه حكاية عن أبي حنيفة، وإنما روى عنه الرمليون لنزوله عندهم، وكان قد تولى القضاء بالرملة وسكنها إلى حين وفاته. أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني، حدّثنا أبو قلابة، حدثني عليّ بن الجعد، حدّثنا أبو يعلى أخو يزيد بن هارون، عن أبي حنيفة قال: كان الشعبي يحدث ورجل خلفه يغتابه، فالتفت فقال: هنيئا مريئا غير داء مخامر … لعزة من أعراضنا ما استحلت ٦٦٩٠ - العلاء بن موسى بن عطية، أبو الجهم الباهلي: سمع اللّيث بن سعد، وعبد القدّوس بن حبيب، وسوار بن مصعب، والهيثم بن عدي. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين، وأحمد بن عليّ الأبار، وعبد الله بن محمّد البغوي، وكان صدوقا.

стр. 5267

أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، حدّثنا شجاع بن أشرس والعلاء بن موسى بن عطية قالا: حدّثنا ليث بن سعد، عن أبي الزّبير، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ﷺ قال لأعرابي جاءه فقال: إني حلمت أن رأسي قطع وأنا أتبعه، فزجره النبي ﷺ وقال: «لا تخبر بتلاعب الشيطان بك في المنام» (١). أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أبو الجهم العلاء بن موسى بن عطية سنة سبع وعشرين، وتوفى في أول سنة ثمان وعشرين ومائتين. ٦٦٩١ - العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمّد بن إسحاق، أبو سالم الرواس، مولى بني تميم (٢): حدث عن أبي حفص عمر بن حفص العبديّ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وجعفر بن عون، ومحمّد بن مصعب. روى عنه أبو عيسى الترمذي وإسحاق ابن سنين الختلي، وإبراهيم بن نصر المنصوري، وأحمد بن القاسم أخو أبي اللّيث الفرائضي، ويحيى بن محمّد بن صاعد، وعمر بن محمّد الشذائي. أخبرني عليّ بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا المنصوري إبراهيم بن نصر- مولى منصور بن المهديّ- قال: حدثني العلاء بن مسلمة أبو سالم الرواس- من أهل سوق يحيى- وأخبرنا محمّد بن محمّد بن المظفّر الدّقّاق، أخبرنا عليّ بن عمر الختلي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر بن زيد النّيسابوريّ، حدّثنا العلاء بن مسلمة أبو سالم الرواس، حدّثنا أبو حفص العبديّ، عن أبان، عن أنس. قال قال رسول الله ﷺ : «من رفع قرطاسا من الأرض فيه بسم الله الرحمن الرحيم إجلالا- زاد الرّزّاز لله ثم اتفقا- أن يداس، كتب عند الله من الصديقين، وخفف عن والديه وإن كانا كافرين» وقال الرّزّاز: مشركين.

стр. 5268

حدثني أبو بكر أحمد بن محمّد الغزّال قال: قرأت على محمّد بن جعفر الشروطي عن أبي الفتح محمّد ابن الحسين الأزديّ الحافظ. قال: علاء بن مسلمة أبو سالم الرواس بغدادي كان رجل سوء، لا يبالي ما روي، وعلى ما أقدم، لا يحل لمن عرفه أن يروي عنه. ٦٦٩٢ - العلاء، أبو نصر البزّاز: حدث عن بشر بن الحارث. روى عنه محمّد بن يوسف البزّاز. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد- إملاء- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن يوسف البزّاز- إملاء علىّ- حدّثنا أبو نصر علاء البزّاز قال سمعت بشر بن الحارث يقول [حدّثنا] (١) مالك عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، ثم قال بشر: أستغفر الله، أستغفر الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يغلق الرهن» (٢). ٦٦٩٣ - العلاء بن سالم، أبو الحسن الحذّاء الدّوريّ (٣): طبري الأصل سمع يزيد بن هارون، وإسحاق بن سليمان، وحفص بن عمر الرزازين، وأبا الوليد المخزوميّ، وشعيب بن حرب، وأبا معاوية الضرير، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وأسود بن عامر شاذان. روى عنه قاسم بن زكريا المطرز، ويحيى ابن صاعد، ومحمّد بن خلف وكيع، ومحمّد بن أحمد بن المؤمل النّاقد، وإسماعيل ابن العبّاس، ومحمّد بن مخلد. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا العلاء بن سالم، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن القاسم بن عبد الرّحمن عن أبيه، عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ إنه أمر بقتل الحيات كلهن وقال: «من خاف ثأرهن فليس منا» (٤).

стр. 5269

أخبرني محمّد بن أبي عليّ الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن العلاء بن سالم- الذي حدث عن يزيد بن هارون- فقال: تقدم موته، ما كان به بأس. أخبرني الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ. قال قال محمّد بن مخلد- فيما قرأت عليه-: ومات العلاء بن سالم يوم الاثنين في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين. قال غيره عن ابن مخلد: مات يوم الاثنين لسبع بقين من رجب. ٦٦٩٤ - العلاء بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم، أبو الحسن الشّاشي: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن جعفر بن محمّد الشّاشي، وأبي موسى هارون ابن حميد، وغيرهما. روى عنه عليّ بن عمر الحربي. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفّر الدّقّاق، أخبرنا عليّ بن عمر السّكّري، حدّثنا أبو الحسن العلاء بن إسماعيل بن إسحاق بن سالم الشّاشي- قدم علينا- حدّثنا محمّد بن حاتم أبو عبد الله، حدّثنا المعافى بن سليمان، حدّثنا موسى ابن أعين، عن الخليل بن مرة، عن إسماعيل، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: «من صام يوما في سبيل الله خفف عنه من وقوف يوم القيامة عشرين سنة» (١). ذكر من اسمه عاصم ٦٦٩٥ - عاصم بن سليمان، أبو عبد الرّحمن الأحول البصريّ (٢): مولى بني تميم- ويقال مولى عثمان بن عفّان- ويقال مولى آل زياد- سمع أنس ابن مالك، وعبد الله بن سرجس، وصفوان بن محرز، وأبا عثمان النهدي، والحسن البصريّ، ومحمّد بن سيرين، وأبا المتوكل الناجي. روى عنه قتادة، وسليمان التّيميّ، وداود بن أبي هند، وخالد الحذّاء، وليث بن أبي سليم، وسفيان الثوري، وشعبة، وأبو

стр. 5270

عوانة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، وثابت بن يزيد، وابن المبارك، وعباد ابن عبّاد، وإسماعيل بن زكريا، وعبد الواحد بن زياد، وعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ومروان بن معاوية، وعبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، وأبو معاوية الضرير، وغيرهم. وكان قد ولى القضاء بالمدائن في خلافة المنصور وحمل عنه حديث كثير. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهانيّ. قال قال لنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي: عاصم بن سليمان الأحول يكنى أبا عبد الرّحمن كان قاضي المدائن. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، أخبرنا عباس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: عاصم الأحول كوفي وكان بالمدائن، وقال في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: كان عاصم الأحول بالمدائن على الموازين والمكاييل- يعني كأنه كان محتسبا- قلت: قول يحيى فيه إنه كوفي أراد كوفه بالكوفة، وإلا فأصله من البصرة. أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن عليّ قال: سمعت أبا داود يقول: عاصم بن سليمان قاضي المدائن وهو الأحول. أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا عثمان بن أحمد بن سمعان الرّزّاز، حدّثنا هيثم بن خلف، حدّثنا محمود بن غيلان، حدّثنا عبد العزيز بن أبي رزمة، حدّثنا ابن المبارك عن سفيان الثوري قال: أدركت حفاظ الناس أربعة: إسماعيل بن أبي خالد، وعاصم الأحول، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، قال: وأرى هشام الدستوائي منهم. أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا أبو همّام قال: سمعت عليّ بن مسهر يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: أدركت من الحفاظ أربعة: إسماعيل بن أبي خالد، وعاصما الأحول، ويحيى بن سعيد، وعبد الملك بن أبي سليمان. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا جعفر بن محمّد الورّاق، حدّثنا زكريا بن يحيى، حدّثنا سفيان بن عيينة قال: قال رجل لعاصم الأحول: إن أيّوب- يعني السختياني- روى عنك؟ قال: ما زال أصحابي لي مكرمين.

стр. 5271

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الأنماطي، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا حجاج قال: قال سفيان: عاصم عن أبي عثمان أحب إلى من قتادة. كذا في كتابي، قال سفيان: وإنما هو قال شعبة. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا عباس الدّوريّ، حدّثنا يحيى بن معين قال: قال حجاج ابن محمّد قال شعبة: عاصم أحب إلىّ من قتادة في أبي عثمان- يعني النهدي- لأنه أحفظهما. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن حميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: موازين أصحاب الحديث- من الكوفيين والمدنيين- عبد الملك بن أبي سليمان، وعاصم الأحول، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: عاصم بن سليمان الأحول بصري تابعي ثقة. روى عن أنس بن مالك، وعبد الله بن سرجس. وكان على سوق الكوفة، ثم ولى قضاء المدائن. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: وعاصم بن سليمان الأحول مولى بني عامر بن لؤي كان يلي سوق المدائن شبيها بالقاضي. أخبرنا هبة الله الطبري، أخبرنا أحمد بن عبيد الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة، حدّثنا ابن الأصبهانيّ، حدّثنا حفص بن غياث قال: قال ابن سيرين: ما أبالي أسمعت الحديث، أو حدثنيه عاصم الأحول. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الحسين قال: سمعت عمرو بن حفص بن غياث يقول: سمعت أبي يقول: إذا قال عاصم زعم فهو الذي ليس فيه شك.

стр. 5272

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا عليّ. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الصواف، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عليّ بن عبد الله بن المديني قال: سمعت يحيى بن سعيد- وذكر عنده عاصم الأحول- فقال يحيى: لم يكن بالحافظ. أخبرنا هبة الله الطبري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، أخبرنا أحمد بن محمّد بن أبي سعيد، حدّثنا أحمد بن سعد، حدّثنا إبراهيم بن عرعرة قال: سمعت عبد الرّحمن ابن مهدي ذكر عاصما الأحول. فقال: كان من حفاظ أصحابه. أخبرنا أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن عاصم الأحول كيف حديثه؟ فقال: ثقة. أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليّا- وهو ابن المديني- وسئل عن عاصم بن سليمان الأحول فقال: كان ثقة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة الأسفراييني، حدّثنا الميموني قال: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: وعاصم الأحول من الحفاظ للحديث، ثقة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل: عامر الأحول أحب إليك، أو عاصم الأحول؟ قال: عاصم الأحول شيخ ثقة. وأخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد الله عن عاصم الأحول فقال: ثقة. قلت: إن يحيى بن معين تكلم فيه فعجب، وقال: ثقة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: عاصم الأحول ثقة.

стр. 5273

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عاصم الأحول عداده في البصريين، وعاصم بن أبي النجود في الكوفيين، والأحول أثبت. ثم قال لي: ابن أبي النجود في حفظه شيء. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل الخطبي وأبو عليّ بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي قال: حدثني يحيى بن سعيد. وأخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قالا: مات عاصم الأحول في إحدى- أو اثنتين- وأربعين. زاد ابن المثنّى ومائة. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عاصم الأحول بن سليمان ويكنى أبا عبد الرّحمن مولى لبني تميم، وكان ثقة، وكان من أهل البصرة، وكان يتولى الولايات فكان بالكوفة على الحسبة في المكاييل والأوزان، وكان قاضيا بالمدائن لأبي جعفر، ومات سنة إحدى- أو اثنتين- وأربعين ومائة. أخبرنا عليّ بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا أبو عليّ بن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا عمرو بن عليّ قال: مات عاصم الأحول سنة اثنتين وأربعين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدّثنا البخاريّ قال: عاصم بن سليمان الأحول مات سنة اثنتين- أو ثلاث- وأربعين ومائة، في موته نظر. ٦٦٩٦ - عاصم بن عليّ بن عاصم بن صهيب، مولى قريبة بنت محمّد بن أبي بكر الصديق يكنى أبا الحسين (١): وهو واسطي نزل بغداد زمانا طويلا وحدث بها عن ابن أبي ذئب، وشعبة، المسعودي، وعاصم بن محمّد بن زيد، والليث بن سعد، وعبد العزيز الماجشون. روى عنه أحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، وعمرو بن عليّ، والبخاري في صحيحه، وحنبل بن إسحاق، والحسن بن محمّد الزعفراني، والحسن بن علويه

стр. 5274

القطّان، ومحمّد بن سويد الطّحّان، ومحمّد بن يحيى المروزيّ، وإدريس بن عبد الكريم المقرئ، وعمر بن حفص السدوسي، وأحمد بن عليّ الخراز، وغيرهم. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي قال: وعاصم بن عليّ بن عاصم أبو الحسين الواسطيّ حدث بها- يعني ببغداد- في مسجد الرصافة، فكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان، كان يستملى عليه هارون الديك، وهارون مكحلة. حدّثنا أبو محمّد الخلال قال: ذكر أبو القاسم منصور بن جعفر بن ملاعب أن إسماعيل بن عليّ العاصمي حدثهم قال: حدّثنا عمر بن حفص قال: وجه المعتصم بمن يحرز مجلس عاصم بن عليّ بن عاصم- في رحبة النخل التي في جامع الرصافة- قال: وكان عاصم بن عليّ يجلس على سطح المسقطات وينتشر الناس في الرحبة وما يليها فيعظم الجمع جدّا حتى سمعته يوما يقول: حدّثنا اللّيث بن سعد، ويستعاد فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون. قال: وكان هارون المستملي يركب نخلة معوجة ويستملى عليها، فبلغ المعتصم كثرة الجمع، فأمر بحزرهم فوجه بقطاعي الغنم فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف. أخبرنا محمّد بن جعفر بن علان- فيما أجاز لنا- أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن جرير الطبري، حدّثنا أحمد بن خالد الخلدي، حدّثنا أبو إسحاق قال: سمعت عاصم بن عليّ يقول: رأيت عاصم بن أبي النجود في المنام، فجاءت امرأة تسأله عن مسألة فقال لها عاصم: تسأليني وهذا عاصم بن عليّ قاعد، أما ليكونن له نبأ. قال: فكنت أتوقعها أربعين سنة. وقال أحمد بن خالد: سمعت أحمد بن عيسى قال: بكرت إلى مجلس عاصم فأصبتني فترة فضجعت ونمت، فأتاني آت في منامي، فقال: ايت مجلس عاصم، فإنه غيظ لأهل الكفر. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أبو عبد الله الكوفيّ الجعفي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عاصم بن عليّ ابن عاصم سيد المسلمين. أخبرني الأزهري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا هيثم الدّوريّ، حدّثنا محمّد بن سويد الطّحّان قال: كنا عند عاصم بن عليّ، ومعنا أبو عبيد القاسم ابن سلام وإبراهيم بن أبي اللّيث- وذكر جماعة- وأحمد بن حنبل يضرب ذلك اليوم

стр. 5275

فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلمه، قال: فما يجيبه أحد، قال: فقال إبراهيم بن أبي اللّيث. يا أبا الحسين أنا أقوم معك، فصاح يا غلام خفى، فقال له إبراهيم: يا أبا الحسين أبلغ إلى بناتي فأوصيهن وأجدد بهن عهدا، قال فظننا أنه ذهب يتكفن ويتحنط، ثم جاء فقال عاصم: يا غلام خفى، فقال يا أبا الحسين إني ذهبت إلى بناتي فبكين، قال وجاء كتاب بنتي عاصم من واسط: يا أبانا إنه بلغنا أن هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه بالسوط على أن يقول القرآن مخلوق، فاتق الله ولا تجبه إن سألك، فو الله لأن يأتينا نعيك أحب إلينا من أن يأتينا أنك قلت. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا الحسين ابن فهم قال: ثلاثة أثبات، كانت عند يحيى بن معين من أشر قوم: المحبر بن قحذم وولده، وعلي بن عاصم وولده، وابن أبي أويس، كلهم كانوا عنده ضعافا جدّا. أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد بن عاصم بن عليّ فقال: قال يحيى بن معين، كان عاصم ضعيفا. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: عاصم بن عليّ بن عاصم ليس بشيء. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قال لي يحيى بن معين- ابتداء يوما ولم أسأله عنه-: عاصم ليس بشيء- يعني عاصم بن عليّ-. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: سألت يحيى بن معين عن عاصم ابن عليّ، فذمه واتهمه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح- من لفظه- حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن عاصم بن عليّ فقال: لقد عرض على حديثه وهو أصح حديثا من أبيه.

стр. 5276

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود قال: سمعت أحمد قيل له: عاصم بن عليّ بن عاصم؟ قال: حديثه مقارب، حديث أهل الصدق، ما أقل الخطأ فيه، ولكن أبوه كان يتهم في الشيء، قام من الإسلام بموضع، أرجو أن يثيبه الله به الجنة. أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سألته- يعني أحمد بن حنبل- عن عاصم بن عليّ فقلت إن يحيى قال: كل عاصم في الدنيا ضعيف؟ قال: ما أعلم منه إلا خيرا، كان حديثه صحيحا، حديث شعبة والمسعودي ما كان أصحهما. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النضر. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن أحمد بن اللّيث الواسطيّ، حدّثنا أسلم بن سهل قالوا: مات عليّ بن عاصم بن عليّ سنة إحدى وعشرين ومائتين. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: مات عاصم بن عليّ بواسط سنة إحدى وعشرين ومائتين في رجب لأيام بقين منه. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عاصم بن عليّ كان ثقة وتوفي بواسط يوم الاثنين للنصف من رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين. ٦٦٩٧ - عاصم بن عمر بن عليّ بن مقدم، أبو بشر المقدمي البصريّ: سكن بغداد وحدث بها عن أبيه. روى عنه عباس الدّوريّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ومحمّد بن عبدوس بن كامل السّرّاج، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عباس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا عاصم بن عمر المقدمي، حدّثنا أبي عن فطر

стр. 5277

ابن خليفة عن أبي خليفة عن أبي خالد الوالبي قال: حدّثنا جابر بن سمرة السوائي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يزال هذا الأمر ظاهرا لا يضره من ناوأه» (١). وقال: حدّثنا عاصم بن عمر المقدمي، حدّثنا أبي عن فطر بن خليفة عن معبد [بن خالد] (٢) الجدلي عن جابر بن سمرة عن النبي ﷺ مثله. قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن عاصم بن عمر بن عليّ المقدمي الذي كان عندنا ببغداد. فقال: ليس به بأس. أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسيّ- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألت يحيى بن معين عن المقدمي؟ فقال: صدوق، فقلت: أكثر أحاديث أبيه عنه؟ فقال: اكتبها. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عاصم بن عمر المقدمي سنة إحدى وثلاثين ومائتين ببغداد، وقد كتبت عنه. ٦٦٩٨ - عاصم بن زمزم بن عاصم بن موسى، الحنفيّ البلخي: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الصّمد بن حسّان، ومكي بن إبراهيم، وعصام بن يوسف البلخيين، وصالح بن محمّد الترمذي. روى عنه محمّد بن مخلد. أخبرني الأزهري، حدّثنا الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عاصم بن زمزم البلخي، حدّثنا صالح بن محمّد الترمذي، حدّثنا عمر ابن صهبان، حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «كل مسكر حرام، وكل حرام خمر، وما أسكر كثيره فالقطرة منه حرام» (٣).

стр. 5278

ذكر من اسمه عمّار ٦٦٩٩ - عمّار بن محمّد، أبو اليقظان الكوفيّ (١): ابن أخت سفيان الثوري وهو أخو سيف بن محمّد، سكن بغداد وحدث بها عن عطاء بن السائب، والأعمش، وليث بن أبي سليم، ومحمّد بن عمرو الليثي. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمّد بن بشير الدعاء، وعمرو بن محمّد النّاقد، وأبو حسّان الزيادي، وزياد بن أيّوب، والحسن بن عرفة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي ومحمّد بن أحمد بن رزق، ومحمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، وعبد الله بن يحيى السّكّري، ومحمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدثني عمار ابن محمّد عن ليث بن أبي سليم عن مغيرة بن حكيم عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «ما بقي لأمتي من الدنيا إلا كمقدار الشمس إذا صليت العصر، إن حوضي ما بين أيلة إلى المدينة- أو ما بين المدينة إلى بيت المقدس- فيه عدد النجوم من أقداح الذهب والفضة» وقال: «التمسوا ليلة القدر في العشر الباقيات من رمضان: التاسعة، والسابعة، والخامسة» (٢). حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار،

стр. 5279

حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: سيف وعمار ابنا أخت سفيان الثوري ليسا بالقويين في الحديث. قلت: أما سيف فقد ذكره غير واحد بالضعف، وأما عمار فوثقوه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: قال لي عمرو بن محمّد: حدّثنا عمار أبو اليقظان وكان أوثق من سيف. دفع إلى محمّد بن أحمد بن رزق أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد، فنقلت منه. ثم أخبرنا الأزهري- قال أخبرنا عبد الله بن عثمان بن يحيى، أخبرنا مكرم، حدثني يزيد بن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وعمار بن أخت سفيان ليس به بأس، وأخوه سيف كذاب، وعمار أكبرهما. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سيف بن أخت سفيان ليس بشيء، وهو سيف بن محمّد أخو عمار، وعمار لم يكن به بأس. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، حدّثنا أحمد بن عليّ الأبار، حدّثنا عليّ بن حجر قال: كان عمار بن محمّد ثبتا ثقة. وقال الأبار سمعت أبا معمر يقول: عمار ابن محمّد بن أخت سفيان ثقة. وقال الأبار: سمعت عبّاد بن موسى يقول: بلغني عن سفيان الثوري قال: إن نجا أحد من أهل بيتي فعمار. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عمار بن محمّد أبو اليقظان وهو ابن أخت سفيان الثوري وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: سمعت الحسن بن عرفة وذكر عمار بن محمّد فقال: كان لا يضحك، وكنا لا نشك أنه من الأبدال. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: مات عمار بن محمّد- أبو اليقظان- سنة اثنتين وثمانين ومائة في رجب. ذكر الواقدي وغيره أنه مات في المحرم.

стр. 5280

أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عمار بن محمّد ابن أخت سفيان الثوري توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان ثقة. ٦٧٠٠ - عمار بن عبد الملك، أبو اليقظان المروزيّ (١): أنبأنا محمّد بن الفرج بن عليّ البزّاز، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله بن عليّ السختياني، أخبرنا أبو عصمة محمّد بن أحمد بن عبّاد- بمرو- وأخبرنا أبو رجاء محمّد بن حمدويه الهورقاني قال: عمار بن عبد الملك أبو اليقظان مولى بني رباح بن يربوع، سمع من شعبة وابن لهيعة، مات ببغداد سنة خمس ومائتين. كتب علما كثيرا وكان سيئ الحفظ مغفلا، له صلاح وعبادة. قلت: وروى أبو رجاء عن محمّد بن مسعدة عنه عن كثير بن سليم عن أنس بن مالك حديثا مسندا. ٦٧٠١ - عمار بن عطية، الكوفيّ الورّاق. قدم بغداد (٢): أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله بن الكاتب، أنبأنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده-قال أبو زكريا: عمار بن عطية شيخ ورّاق كوفي صاحب شعر. كان هاهنا، قد رأيته كان كذّابا. ٦٧٠٢ - عمار بن عبد الجبّار، أبو الحسن المروزيّ (٣): مولى ولد سعد بن أبي وقاص. سمع ابن أبي ذئب، وشعبة بن الحجّاج، وشيبان ابن عبد الرّحمن، والهيثم بن جماز، والسري بن يحيى، ومبارك بن فضالة، وفرج بن فضالة، وغيرهم. روى عنه عباس الدّوريّ، ومحمّد بن خلف الحدادي، وإبراهيم بن دنوقا، ومحمّد بن إسرائيل الجوهريّ، وأحمد بن زياد السّمسار. وكان قد نزل بغداد مدة وحدث بها ثم انتقل إلى مكة فسكنها إلى آخر عمره. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازيّ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا

стр. 5281

محمّد بن خلف المقرئ، حدّثنا عمار بن عبد الجبّار، حدّثنا شيبان عن منصور عن ربعي بن حراش عن خرشة بن الحر عن أبي ذر قال: كان النبي ﷺ إذا نام قال: «باسمك اللهم أحيا وأموت» وإذا استيقظ من منامه قال: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا» (١). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد نعيم الضّبّي قال: سمعت أبا أحمد عليّ بن محمّد المروزيّ يقول: سمعت محمّد بن موسى الباشاني يقول: رأيت عمار بن عبد الجبّار بمكة سنة عشر ومائتين، وتوفي وأنا بها سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان معلما ببغداد. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عمار بن عبد الجبّار مولى بني سعد مات بعد التشريق بيوم، سنة إحدى عشرة ومائتين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عمار بن عبد الجبّار مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. ٦٧٠٣ - عمار بن نصر، أبو ياسر المروزيّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن جرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجرّاح، ومحمّد بن شعيب بن شابور وبقية بن الوليد. روى عنه عليّ بن سهل بن المغيرة، وأبو حاتم الرّازي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن الحسين الأنماطيّ، وصالح بن محمّد جزرة، وأبو القاسم البغوي. وقال أبو حاتم: كتبت عنه ببغداد وهو صدوق. أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني، حدّثنا عليّ بن سهل، حدّثنا عمار بن نصر، حدّثنا محمّد بن شعيب بن

стр. 5282

شابور قال: حدّثنا إسحاق بن عبد الله بن صفوان بن سليم أخبره أن عطاء بن يسار أخبره عن أبي هريرة عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول اللهصلّى الله عليه وسلّم: «أحسنوا فإن غلبتم فكتاب الله وقدره، لا تدخلوا اللّوّ فإن من أدخل اللّوّ عليه دخل عليه عمل الشيطان» (١). بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى بن معين عن أبي ياسر عمار المستملي فقال: ليس بثقة. ثم قال: هو صديق لي. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي قال: قال لي موسى بن هارون: عمار أبو ياسر متروك الحديث. قلت: وفي البصريين عمار أبو ياسر المستملي واسم أبيه هارون سمع منه أبو حاتم الرّازي ولم يرو عنه. وقال هو متروك الحديث. ولعل ما حكاه ابن الجنيد عن يحيى ابن معين، وما قاله موسى بن هارون إنما هو فيه لا في البغداديّ، والله أعلم. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد أبو أحمد الحبيبي قال: وسألته- يعني صالح بن محمّد جزرة الحافظ- عن أبي ياسر عمار بن نصر فقال: كتبت عنه لا بأس به عندي، وكان يحيى بن معين سيئ الرأي فيه. قلت: وقد روى عن يحيى بن معين توثيقه. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا عبد الرّحمن بن سهل بن حليمة قال: سمعت يحيى بن معين- غير مرة- يقول: عمار بن نصر ثقة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عمار بن نصر أبو ياسر ببغداد في رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين. ٦٧٠٤ - عمار بن محمّد بن مخلد بن جبير بن عبد الله، أبو ذر التّميميّ: سكن بخارى وحدث بها عن يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وإبراهيم بن حمّاد بن إسحاق، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ (٢)، والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامليّ،

стр. 5283

ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومحمّد بن مخلد العطّار، ومحمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ، وعبد الغافر بن سلامة الحمصيّ، وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمّد بن أحمد الغنجار البخاريّ، والحاكم أبو عبد الله بن البيع النّيسابوريّ، وجماعة من أهل خراسان وما وراء النهر. وقال الغنجار: هو عمار بن محمّد بن مخلد بن جبير بن عبد الله بن إسماعيل بن سعد بن ربيعة بن كعب بن مرة بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمّد ابن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. أخبرنا أبو سهل عبد الواحد بن محمّد اللحياني الخشاب- بنيسابور- أخبرنا أبو ذر عمار بن محمّد بن مخلد البغداديّ- بمكة- حدّثنا أبي، حدّثنا حاتم بن اللّيث قال: حدثتني حكامة بنت عثمان بن دينار قالت: حدثني أبي عن أخيه مالك بن دينار عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء» (١). كذا حدّثنا عنه اللحياني بهذا الحديث وبحديث آخر عن الحسن بن أحمد بن المبارك الطوسي. ولم يذكر الغنجار ولا ابن البيع: أن أبا ذر هذا يروي عن أبيه، فأخشى أن يكون روى الحديث لشيخنا عن محمّد بن مخلد بن حفص الدّوريّ [الذي] (٢) روى عن حاتم بن اللّيث، فظن شيخنا أن الدّوريّ والده، والله أعلم. أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ عن الحاكم أبي عبيد الله محمّد بن عبد الله الحافظ قال: عمار بن محمّد بن مخلد أبو ذر التّميميّ البغداديّ ذكر أنه مات ببخارى في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. أخبرنا أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد ابن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخارى- قال: توفي أبو ذر عمار بن محمّد بن مخلد التّيميّ البغداديّ ببخارى يوم الثلاثاء الحادي عشر من صفر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة، وهذا أصح من الأول، والله أعلم.

стр. 5284

ذكر من اسمه عكرمة ٦٧٠٥ - عكرمة بن عمار، أبو عمار العجلي اليمامي (١): وأصله من البصرة حدث عن الهرماس بن زياد، وسالم بن عبد الله بن عمر، والقاسم بن محمّد بن أبي بكر، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وإياس بن سلمة ابن الأكوع، وأبي زميل سماك بن الوليد، وأبي عمار شداد بن عبد الله، وأبي كثير السحيمي، وطيسلة بن عليّ، ويحيى بن أبي كثير. روى عنه الثوري، وشعبة، ويحيى بن سعيد القطّان، وابن مهديّ، ووكيع، ومعاذ بن معاذ، والنضر بن محمّد الجرشي، وأبو الوليد الطيالسي، وأحمد بن إسحاق الحضرمي، ومحمّد بن مصعب القرقساني، وأبي حذيفة النهدي، وشاذ بن فياض، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم. قدم عكرمة بغداد وحدث بها، ومات بعد قدومه بيسير. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي، حدّثنا رجل من أهل اليمامة- وسألته عن عكرمة- فقال: هو عكرمة بن عمار بن عقبة بن حبيب بن شهاب بن دياب بن الحارث بن حمصانة ابن الأسعد بن حذيفة بن سعد بن عجل.

стр. 5285

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا عليّ بن عبد الله بن المديني قال: قال يحيى بن سعيد: سمعت عكرمة بن عمار يملى حديث سلمة بن الأكوع الطويل في رحب على الفضل ابن الربيع، فلم يكن معي شيء أكتبه فيه فحملته عن بشر بن السري، كتبه لي ثم أملاه علىّ وعلى محمّد ابني. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي أحمد قال: قال عبد الرّحمن بن مهدي: حضرت سفيان بمكة يكتب عن عكرمة بن عمار وهو جاث على ركبتيه، وجعل يوقفهسمعت فلانا سمعت فلانا؟ قال فقلت له: يا أبا عبد الله، أكتب لك؟ قال: لا ليس يكتب سماعي غيري. قال أبو مسلم قال أبي: عكرمة بن عمار عجلي من أهل اليمامة ثقة، يروي عنه النضر بن محمّد ألف حديث. أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد العلاف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا الحسن بن عليّ المعمري، حدّثنا محمّد بن يزيد، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي قال: قال لي سفيان- وهو مختف عندي-: ادع لي عكرمة بن عمار، فأتيته به فقال كيف حديث أبي زميل؟ فقال: حدّثنا أبو زميل عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر قال: كنت أسأل الناس عن ليلة القدر، فذكر عن النبي ﷺ هذا الحديث في ليلة القدر، فلما كان بالعشي أتاه ناس من أصحاب الحديث فقال: حدّثنا شيخ من أهل اليمامة قال: حدّثنا أبو زميل حتى فرغ منه، ثم التفت إلىّ فقال: كيف رأيت، حفظته؟ قلت: نعم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو عليّ بن الصواف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: عكرمة بن عمار مضطرب عن غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحا. أخبرني عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- قال: قال أبي: وعكرمة بن عمار مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير.

стр. 5286

كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: سمعت أحمد بن حنبل يضعف رواية أيّوب بن عتبة، وعكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير. وقال: عكرمة أوفق الرجلين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل- هو ابن زياد- قال: سألت أبا عبد الله قلت: هل كان باليمامة أحد يقوم على عكرمة بن عمار اليمامي مثل أيّوب بن عتبة، وملازم بن عمرو، وهؤلاء؟ فقال: عكرمة فوق هؤلاء- أو نحو هذا- ثم قال: روى عنه شعبة أحاديث. أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: عكرمة بن عمار كان يتفرد بأحاديث طوال، ولم يشركه فيها أحد. قال: وقدم عكرمة البصرة فاجتمع إليه الناس فقال: ألا أراني فقيها وأنا لا أشعر. أخبرنا التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحازمي البخاريّ قال: سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف الحافظ يقول: عكرمة بن عمار ثقة، روى عنه سفيان الثوري وذكره بالفضل وكان كثير الغلط ينفرد عن إياس- يعني ابن سلمة ابن الأكوع- بأشياء لا يشاركه فيها أحد. أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد عن عكرمة بن عمار فقال: صدوق إلا أن في حديثه شيئا، روى عنه الناس. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن أصحاب يحيى بن أبي كثير- أعني من أعلاهم في يحيى- فقال: هشام الدستوائي، والأوزاعي. قلت: ومعمر؟ قال: لا، قلت: عكرمة بن عمار؟ قال عكرمة مضطرب الحديث، قال يحيى: أعلمهم به ملازم ابن عمرو. وقال في موضع آخر: سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار فقال: ثقة، في حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، كان أحمد بن حنبل يقدم عليه ملازم بن عمرو.

стр. 5287

أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عكرمة بن عمار هو صدوق، روى عنه شعبة، والثوري، ويحيى بن سعيد القطّان. ووثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل. إلا أن يحيى القطّان ضعفه في أحاديث عن يحيى بن أبي كثير، وقدم ملازما على عكرمة بن عمار. أخبرنا الأزهري وعلي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال: سمعت أبي يقول: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ليست بذاك، مناكير، كان يحيى بن سعيد يضعفها. وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أبي يقول كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة بن عمار وضربه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا- هو ابن المديني وسئل عن عكرمة بن عمار- فقال: كان عند أصحابنا ثقة ثبتا. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي، حدّثنا عليّ الطنافسي، حدّثنا وكيع عن عكرمة بن عمار، وكان ثقة. أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: عكرمة بن عمار ثبت. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسن بن إدريس قال: قال ابن عمار: عكرمة بن عمار ثقة عندهم، وروى عنه ابن مهدي، ما سمعت فيه إلا خيرا. وقال ابن عمار في موضع آخر: عكرمة بن عمار شيخ اليمامة، وهو أثبت من الملازم بن عمرو.

стр. 5288

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عكرمة بن عمار كان صدوقا، في حديثه نكرة. روى عنه شعبة، وسفيان، ويحيى، وعبد الرحمن. أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عكرمة بن عمار يمامي ثقة. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري- بواسط- أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي، حدّثنا أبي قال: ومات عكرمة بن عمار زمن المهديّ ببغداد. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- ومات عكرمة بن عمار هاهنا بعد ما قدم بيسير، حدث ثم مات. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، حدّثنا أبو عبيد الله معاوية ابن صالح عن يحيى بن معين قال: عكرمة بن عمار ثقة. قال أبو عبيد الله: توفي في إمارة المهديّ، ذكره لي عاصم بن عليّ وقد حج. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عكرمة بن عمار أبو عمار العجلي اليمامي مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب، مات ببغداد زمن المهديّ. أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمّد بن الحسين، أخبرنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مات عكرمة في رجب سنة تسع وخمسين ومائة. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: عكرمة بن عمار مات سنة تسع وخمسين- أو ستين- ومائة.

стр. 5289

٦٧٠٦ - عكرمة بن إبراهيم، أبو عبد الله الأزديّ القاضي (١): كوفي سكن البصرة وقدم بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير، وهشام بن عروة، وإدريس بن يزيد الأزديّ. روى عنه عبد الصّمد بن عبد الوارث، وداود بن شبيب البصريان وأبو الحسن المدائنيّ، وأبو جعفر النفيلي، وعلي بن الجعد، وغيرهم. أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرنا عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: ما رأيت أحدا أخطب ولا أغرب من عائشة، لقد رأيتها يوم الجمل وثار الناس إليها فقالوا: يا أم المؤمنين أخبرينا عن عثمان وقتله، فاستجلست الناس فحمدت الله وأثنت عليه ثم قالت: أيها الناس إنا نقمنا على عثمان خصالا ثلاثا، إمرة الفتى، وضربة السوط، وموقع الغمامة المحماة، حتى إذا أعتبنا منهن مصتموه موص الثوب بالصابون عدوتم إليه الحرم الثلاث، حرمة الشهر الحرام، والبلد الحرام، وحرمة الخلافة. والله لعثمان كان أتقاهم- أو أتقاكم- للرب، وأوصلهم للرحم، وأحصنهم فرجا. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم. قرأت في كتاب إبراهيم بن محمّد الطبري تيزون الذي سمعه من عبد الله بن جعفر بن درستويه عن أبي سعيد السّكّري- قال: قال أبو عدنان- يعني عبد الرّحمن ابن عبد الأعلى- حدثني عليّ بن الجعد، أخبرني عكرمة بن إبراهيم الأزديّ بحديث ذكره. قال عليّ بن الجعد: كان عكرمة بن إبراهيم من أهل البصرة، وسمعت منه ببغداد أيام المهديّ. قال وقد كان ولى قضاء طبرستان أيام روح بن حاتم. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عكرمة بن إبراهيم الأزديّ موصلي. قال النفيلي: كان على قضاء الري يقال أبو عبد الله. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين-.

стр. 5290

وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو يعلى الموصلي قال وسألته- يعني يحيى بن معين- عن عكرمة بن إبراهيم الأزديّ فقال: ليس بشيء. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ: وعكرمة بن إبراهيم رجل من أهل الكوفة قدم البصرة فكتب عنه أهل البصرة، ضعيف منكر الحديث. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: وعكرمة بن إبراهيم كان قاضيا منكر الحديث. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سألت أبا داود عن عكرمة بن إبراهيم الأزديّ فقال: ليس بشيء. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عكرمة بن إبراهيم ضعيف. ٦٧٠٧ - عكرمة بن طارق، السرجسي (١): ولى قضاء الشرقية ببغداد، وكان من أصحاب أبي يوسف القاضي، وحدث عن أبي يوسف. روى عنه مزاحم بن سعيد المروزيّ. أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام المروزيّ، حدّثنا أحمد بن سيار قال: وعكرمة بن طارق كان صاحب حديث وعلم، وكان على قضاء الشرقية ببغداد أيام المأمون. أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: عزل عكرمة بن طارق سنة أربع عشرة ومائتين، واستقضى أبو حيان إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن
следующие страницы →