كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم قال: أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو قال: سمعت أحمد بن حنبل يضعف رواية أيّوب بن عتبة، وعكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير. وقال: عكرمة أوفق الرجلين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل- هو ابن زياد- قال: سألت أبا عبد الله قلت: هل كان باليمامة أحد يقوم على عكرمة بن عمار اليمامي مثل أيّوب بن عتبة، وملازم بن عمرو، وهؤلاء؟ فقال:
عكرمة فوق هؤلاء- أو نحو هذا- ثم قال: روى عنه شعبة أحاديث.
أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ، أخبرنا أبو عليّ صالح بن محمّد الأسديّ قال: عكرمة بن عمار كان يتفرد بأحاديث طوال، ولم يشركه فيها أحد. قال: وقدم عكرمة البصرة فاجتمع إليه الناس فقال: ألا أراني فقيها وأنا لا أشعر.
أخبرنا التنوخي، أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن إبراهيم الحازمي البخاريّ قال: سمعت إسحاق بن أحمد بن خلف الحافظ يقول: عكرمة بن عمار ثقة، روى عنه سفيان الثوري وذكره بالفضل وكان كثير الغلط ينفرد عن إياس- يعني ابن سلمة ابن الأكوع- بأشياء لا يشاركه فيها أحد.
أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد عن عكرمة بن عمار فقال: صدوق إلا أن في حديثه شيئا، روى عنه الناس.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن أصحاب يحيى بن أبي كثير- أعني من أعلاهم في يحيى- فقال: هشام الدستوائي، والأوزاعي. قلت: ومعمر؟ قال: لا، قلت: عكرمة بن عمار؟ قال عكرمة مضطرب الحديث، قال يحيى: أعلمهم به ملازم ابن عمرو.
وقال في موضع آخر: سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار فقال: ثقة، في حديثه عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، كان أحمد بن حنبل يقدم عليه ملازم بن عمرو.
стр. 5287
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى الساجي قال: عكرمة بن عمار هو صدوق، روى عنه شعبة، والثوري، ويحيى بن سعيد القطّان. ووثقه يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل. إلا أن يحيى القطّان ضعفه في أحاديث عن يحيى بن أبي كثير، وقدم ملازما على عكرمة بن عمار.
أخبرنا الأزهري وعلي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن المديني قال:
سمعت أبي يقول: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير ليست بذاك، مناكير، كان يحيى بن سعيد يضعفها.
وقال عبد الله في موضع آخر: سمعت أبي يقول كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة بن عمار وضربه.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا- هو ابن المديني وسئل عن عكرمة بن عمار- فقال: كان عند أصحابنا ثقة ثبتا.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا عليّ بن محمّد بن عمر، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي، حدّثنا عليّ الطنافسي، حدّثنا وكيع عن عكرمة بن عمار، وكان ثقة.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: عكرمة بن عمار ثبت.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسن بن إدريس قال: قال ابن عمار: عكرمة بن عمار ثقة عندهم، وروى عنه ابن مهدي، ما سمعت فيه إلا خيرا.
وقال ابن عمار في موضع آخر: عكرمة بن عمار شيخ اليمامة، وهو أثبت من الملازم بن عمرو.
стр. 5288
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن يزيد الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:
عكرمة بن عمار كان صدوقا، في حديثه نكرة. روى عنه شعبة، وسفيان، ويحيى، وعبد الرحمن.
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: عكرمة بن عمار يمامي ثقة.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن موسى البابسيري- بواسط- أخبرنا أبو أمية الأحوص بن المفضل بن غسان الغلابي، حدّثنا أبي قال: ومات عكرمة بن عمار زمن المهديّ ببغداد.
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- ومات عكرمة بن عمار هاهنا بعد ما قدم بيسير، حدث ثم مات.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الدولابي، حدّثنا أبو عبيد الله معاوية ابن صالح عن يحيى بن معين قال: عكرمة بن عمار ثقة.
قال أبو عبيد الله: توفي في إمارة المهديّ، ذكره لي عاصم بن عليّ وقد حج.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عكرمة بن عمار أبو عمار العجلي اليمامي مضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير، ولم يكن عنده كتاب، مات ببغداد زمن المهديّ.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا أحمد بن عبيد، أخبرنا محمّد بن الحسين، أخبرنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مات عكرمة في رجب سنة تسع وخمسين ومائة.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: عكرمة بن عمار مات سنة تسع وخمسين- أو ستين- ومائة.
стр. 5289
٦٧٠٦ - عكرمة بن إبراهيم، أبو عبد الله الأزديّ القاضي (١):
كوفي سكن البصرة وقدم بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير، وهشام بن عروة، وإدريس بن يزيد الأزديّ. روى عنه عبد الصّمد بن عبد الوارث، وداود بن شبيب البصريان وأبو الحسن المدائنيّ، وأبو جعفر النفيلي، وعلي بن الجعد، وغيرهم.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا عليّ بن الجعد، أخبرنا عكرمة بن إبراهيم عن عبد الملك بن عمير قال: حدثني موسى بن طلحة بن عبيد الله قال: ما رأيت أحدا أخطب ولا أغرب من عائشة، لقد رأيتها يوم الجمل وثار الناس إليها فقالوا: يا أم المؤمنين أخبرينا عن عثمان وقتله، فاستجلست الناس فحمدت الله وأثنت عليه ثم قالت: أيها الناس إنا نقمنا على عثمان خصالا ثلاثا، إمرة الفتى، وضربة السوط، وموقع الغمامة المحماة، حتى إذا أعتبنا منهن مصتموه موص الثوب بالصابون عدوتم إليه الحرم الثلاث، حرمة الشهر الحرام، والبلد الحرام، وحرمة الخلافة. والله لعثمان كان أتقاهم- أو أتقاكم- للرب، وأوصلهم للرحم، وأحصنهم فرجا. أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
قرأت في كتاب إبراهيم بن محمّد الطبري تيزون الذي سمعه من عبد الله بن جعفر بن درستويه عن أبي سعيد السّكّري- قال: قال أبو عدنان- يعني عبد الرّحمن ابن عبد الأعلى- حدثني عليّ بن الجعد، أخبرني عكرمة بن إبراهيم الأزديّ بحديث ذكره.
قال عليّ بن الجعد: كان عكرمة بن إبراهيم من أهل البصرة، وسمعت منه ببغداد أيام المهديّ. قال وقد كان ولى قضاء طبرستان أيام روح بن حاتم.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: عكرمة بن إبراهيم الأزديّ موصلي. قال النفيلي: كان على قضاء الري يقال أبو عبد الله.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين-.
стр. 5290
وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو يعلى الموصلي قال وسألته- يعني يحيى بن معين- عن عكرمة بن إبراهيم الأزديّ فقال: ليس بشيء.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ قال: قال أبو حفص عمرو بن عليّ: وعكرمة بن إبراهيم رجل من أهل الكوفة قدم البصرة فكتب عنه أهل البصرة، ضعيف منكر الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
وعكرمة بن إبراهيم كان قاضيا منكر الحديث.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سألت أبا داود عن عكرمة بن إبراهيم الأزديّ فقال: ليس بشيء.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: عكرمة بن إبراهيم ضعيف.
٦٧٠٧ - عكرمة بن طارق، السرجسي (١):
ولى قضاء الشرقية ببغداد، وكان من أصحاب أبي يوسف القاضي، وحدث عن أبي يوسف. روى عنه مزاحم بن سعيد المروزيّ.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام المروزيّ، حدّثنا أحمد بن سيار قال:
وعكرمة بن طارق كان صاحب حديث وعلم، وكان على قضاء الشرقية ببغداد أيام المأمون.
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: عزل عكرمة بن طارق سنة أربع عشرة ومائتين، واستقضى أبو حيان إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن
стр. 5291
إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سنة ثمان ومائتين فيها استعفى محمّد بن سماعة القاضي من القضاء فأعفى، وأقره المأمون في صحابته، وولى مكانه القضاء بمدينة السلام إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة، وولى مكان إسماعيل بن حمّاد القضاء بالشرقية والكرخ عكرمة بن طارق، وكسى خلعتين، وعزل عكرمة بن طارق عن قضاء الشرقية يوم الاثنين لغرة ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائتين.
ذكر من اسمه عقبة
٦٧٠٨ - عقبة بن أبي الصهباء، أبو خريم، مولى باهلة البصريّ (١):
سمع سالم بن عبد الله وبكر بن عبد الله المزني، والحسن البصريّ ومحمّد بن سيرين، وأبا طالب حزور. روى عنه يزيد بن هارون، وأبو الوليد الطيالسي، وسعيد ابن سليمان الواسطيّ. وكان قد انتقل عن البصرة فنزل المدائن وقدم بغداد.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا أحمد بن يحيى الحلواني، حدّثنا سعيد بن سليمان عن أبي خريم قال: سمعت سالم بن عبد الله ابن عمر- عشية النفر-[يقول] (٢) إني لأظنكم عراقيين، وكانوا يسألونه عن أشياء فقال: ما رأيت قوما أترك لكتاب الله من أهل العراق، ولا أشد مسألة عن سنة وفرض، ولا أترك لذلك منهم.
حدثني عبد الله بن عمر- يعني أباه- قال: كنا عند رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه فقال: «يا هؤلاء ألستم تعلمون أني رسول الله ﷺ إليكم؟» قالوا: بلى إنك رسول الله. قال: «ألستم تعلمون أن الله أنزل في كتابه: من أطاعني فقد أطاع الله؟» قالوا: بلى نشهد أن من أطاعك فقد أطاع الله، وأن من طاعته طاعتك. قال: «فإن من طاعته أن تطيعوني، وإن من طاعتي أن تطيعوا أئمتكم وإن صلوا قعودا فصلوا قعودا» (٣).
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن
стр. 5292
الصواف، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- قال سمعته- يعني أباه- يقول:
عقبة بن أبي الصهباء يكنى أبا خريم صالح الحديث.
حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: أخبرنا الحسن بن يوسف، أخبرنا أبو بكر الخلال، أخبرني موسى بن حمدون، حدّثنا حنبل قال: سألت أبا عبد الله عن عقبة بن أبي الصهباء فقال: صالح. وقال: كان قدم بغداد وسمع من سالم بن عبد الله وهو بصري.
أخبرني السّكّري، أخبرنا الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: عقبة بن أبي الصهباء يكنى أبا خريم مولى باهلة، كان ينزل المدائن.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ، أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- وأخبرنا البرقاني، أخبرنا بشر بن أحمد الأسفراييني قال: سمعت أبا يعلى الموصلي يقول سمعت يحيى بن معين- وسئل عنعقبة بن أبي الصهباء- فقال: ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عقبة بن أبي الصهباء فقال: ثقة.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال قال: قال الدارقطني: عقبة بن أبي الصهباء ثقة.
أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدارقطني يقول: أبو خريم بصري ثقة.
أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: سنة سبع وستين- يعني ومائة- فيها مات عقبة بن أبي الصهباء.
٦٧٠٩ - عقبة بن سنان، الكاتب:
روى عنه حجاج بن محمّد الأعور كلام أكثم ابن صيفي.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة الأسفراييني، حدّثنا سعدان بن يزيد، حدّثنا سنيد، حدّثنا حجاج، عن عقبة بن سنان.
قال قال أكثم بن صيفي: ليس للمختال في حسن الثناء نصيب.
стр. 5293
قرأت عليّ الجوهريّ، عن محمّد بن العبّاس قال حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد. قال قلت ليحيى بن معين: حجاج بن محمّد عن عقبة بن سنان، من عقبة هذا؟ قال: هذا عقبة بن سنان كان كاتبا ببغداد، وقال حجاج أعطاني عقبة كتابا أخذه من ابن شبث عن عمر بن عبد العزيز طويل، ثم قال يحيى: أيش عندك؟ قلت: حجاج عن عقبة بن سنان حديث طويل كلام أكثم ابن صيفي. قال: من حدثكم؟ قلت: حدّثنا به سنيد.
٦٧١٠ - عقبة بن مكرم، أبو عبد الملك العمّيّ البصريّ (١):
قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن جعفر غندر، ومحمّد بن أبي عدي، وسلم ابن قتيبة، وعون بن عمارة، ويعقوب الحضرمي، وأبي بكر الحنفيّ، وغيرهم. روى عنه مسلم بن الحجّاج في صحيحه، وعبيد العجل، وأحمد بن عليّ الخراز، وعبد الله ابن أحمد بن حنبل، وعليّ بن إسحاق بن زاطيا، وأبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا عقبة بن مكرم العمّيّ- ببغداد- حدّثنا عبد الله بن حرب الليثي، حدثني أبو عبيدة معمر بن المثنّى. قال ابن صاعد: ثم خرجنا إلى البصرة سنة خمسين ومائتين فحدثناه أبو حاتم السجستاني سهل بن محمّد، حدّثنا أبو عبيدة معمر بن المثنّى قال: حدثني رؤبة بن العجاج، حدثني أبي قال: سألت أبا هريرة ما يقول في الحداء:
طاف الخيالان فهاجا سقما … خيال تكنّى وخيال تكتّما
قامت تريك رهبة أن تصرما … ساقا بخنداة وكعبا أدرما
فقال أبو هريرة: كان يحدي بنحو هذا- أو بمثل هذا- مع رسول الله ﷺ فلا يعيبه.
стр. 5294
أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد الفقيه- فيما أجاز لنا- أخبرنا أبو بكر الخلال، أخبرنا الحسن بن عبد الوهّاب قال حدّثنا الفضل بن زياد قال سمعت أبا عبد الله قال له ابنه عبد الله: قد قدم رجل من البصرة عنده كتب غندر- يعني عقبة بن مكرم- فقال أبو عبد الله: ما أعلم أحدا كتب الكتب غيرنا، كنا أخذنا من عليّ كتبه، وإنما كان انتخاب فأخذنا كتب الشيخ فكنا ننسخها. وقال الخلال: سمعت عبد الله بن أحمد. قال قال أبي: لم يسمع هذا الكتاب- يعني حديث شعبة- من غندر إلا أنا، ويحيى، وخلف، وهيثم الزمراتي (١) وصدقة المروزيّ قال: وكنا نزولا في دار إنسان يقال له الرزي، فقال لنا اذهبوا بابني معكم فلا أدري سمع الكتاب كله أو بعضه.
أخبرني محمّد بن أبي على الأصبهانيّ، أخبرنا الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال وسمعته- يعني أبا داود- يقول: عقبة بن مكرم العمّيّ ثقة ثقة من ثقات الناس، فوق بندار في الثقة عندي.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال قال عبد الله بن محمّد البغوي.
وأخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. قال: مات عقبة بن مكرم البصريّ سنة ثلاث وأربعين- يعني ومائتين- زاد بن قانع: بالبصرة.
ذكر من اسمه عمران
٦٧١١ - عمران بن محمّد بن سعيد بن المسيب بن حزن، القرشيّ المديني (٢):
أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي،
стр. 5295
حدّثنا عمران بن محمّد بن سعيد بن المسيب- ببغداد- أخبرني أبي محمّد بن سعيد عن أبيه سعيد بن المسيب حديثا ذكره. كذا قال أحمد بن زهير ولم يسق الحديث.
٦٧١٢ - عمران بن سوار بن لاحق، اللاحقي:
ذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه سكن بنيسابور وحدث عن إسماعيل بن عياش، وشريك بن عبد الله، وهشيم، ومروان بن معاوية. وحديثه عند الخراسانيين.
أخبرنا الحسين بن محمّد أخو الخلال، أخبرنا أبو نصر محمّد بن أحمد الإسماعيلي، أخبرني أبو عمر محمّد بن العباس بن الفضل بن محمّد بن إبراهيم بن أزهر التّميميّ الخزاز- بجرجان- حدّثنا عمران بن سوار البغداديّ، حدّثنا عثمان بن عبد الرّحمن، حدّثنا محمّد بن عليّ بن الحسين عن أبيه عن عليّ قال: قال رسول الله ﷺ : «يا عليّ أنت أخي وصاحبي ورفيقي في الجنة» (١).
٦٧١٣ - عمران بن موسى بن فضالة، أبو الفتح- ويقال: أبو القاسم- البغداديّ:
حدث عن إسحاق بن شاهين الواسطيّ، وإسحاق بن وهب الجمجمي، ومحمّد ابن عزيز الأيلي، وبندار، ومحمّد بن المثنّى، ومحمّد بن المصفى الحمصيّ، وأحمد بن عبد الرّحيم البرتي. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وأبو محمّد بن السقاء الواسطيّ، وذكر أنهما سمعا منه بالموصل. وكان عمران ناسكا تاركا للدنيا، وكان ثقة، وسكن الموصل فنسب إليها، وبلغني أنه مات بها في سنة سبع وثلاثمائة.
٦٧١٤ - عمران بن موسى بن يعقوب، أبو موسى الفرغاني:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الصّمد بن الفضل البلخي. روى عنه عليّ ابن عمر السّكّري.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا عليّ بن عمر الحربي، حدّثنا أبو موسى عمران بن موسى بن يعقوب- قدم علينا من خراسان حاجّا- حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل البلخي، حدّثنا النضر بن سلمة المكي، حدّثنا عبد الله بن نافع المدني عن عبد الله بن العلاء الأنصاريّ عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطّاب،
стр. 5296
قال: دخلت مع رسول الله ﷺ المسجد والمؤذن يؤذن، فعدل إلى النساء فقال لهن:
«قلن مثل ما يقول، فإن لكن بكل حرف ألفي حسنة» قال: قلت: يا رسول الله هذا للنساء، فما للرجال؟ قال «لهم الضعف يا ابن الخطّاب» (١).
ذكر من اسمه عفان
٦٧١٥ - عفّان بن مسلم، أبو عثمان الصّفّار البصريّ (٢):
مولى عزرة بن ثابت الأنصاريّ سكن بغداد وحدث بها عن شعبة، والحمادين، وسليمان بن المغيرة، وهمام بن يحيى، والأسود بن شيبان، وغيرهم. روى عنه أحمد ابن حنبل، وعبيد الله القواريري، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وخلف بن سالم، والحسن بن محمّد بن الصباح الزعفراني، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، وقتيبة بن سعيد، وعليّ بن المديني، ومحمّد بن عبيد الله بن نمير، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وأبو كريب محمّد بن العلاء، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، وجعفر بن محمّد بن شاكر الصّائغ، وعبد الله بن الحسن الهاشميّ، والحسن بن
стр. 5297
سالم السواق، وعبد الله بن أحمد الدورقي، وإبراهيم بن إسحاق، وإسحاق بن الحسن الحربيان وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيان.
وقال أبو حاتم: هو ثقة إمام.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سمعت عفّان- يوم الخميس لثمان عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر ومائتين- يقول: أنا في ست وسبعين سنة، كأنه ولد في سنة أربع وثلاثين ومائة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا عليّ بن أحمد ابن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللهالعجلي، حدثني أبي قال: عفّان بن مسلم الصّفّار يكنى أبا عثمان، بصري ثقة ثبت صاحب سنة.
وكان على مسائل معاذ بن معاذ، فجعل له عشرة آلاف دينار على أن يقف عن تعديل رجل فلا يقول عدل ولا غير عدل، قالوا: قف عنه فلا تقل فيه شيئا فأبى، وقال: لا أبطل حقا من الحقوق، وكان يذهب برقاع المسائل إلى الموضع البعيد يسأل، فجاء يوما إلى معاذ بالرقاع، وقد تلطخت بالناطف، فقال له: أي شيء ذا؟ قال له:
إني أذهب إلى الموضع البعيد فيصيبني الجوع، فأخذت ناطفا جعلته في كمي أكلته.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب- قراءة- أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المروزيّ قال: سمعت أبا حفص عمرو بن عليّ قال: جاءني عفّان في نصف النهار فقال لي: عندك شيء نأكله؟ فما وجدت في منزلي خبزا ولا دقيقا، ولا شيئا يشترى به، فقلت: إن عندي سويق شعير، فقال لي: أخرجه، فأخرجت له من ذلك السويق فأكل أكلا جيدا، فقال: ألا أخبرك بأعجوبة؟ شهد فلان وفلان عند القاضي- والقاضي يومئذ معاذ بن معاذ العنبري- بأربعة آلاف دينار على رجل، فأمرني أن أسأل عنهما، فجاءني صاحب الدنانير فقال لي: لك من هذا المال الذي لي على هذا الرجل نصفه- وهو ألفا دينار- وتعدل شاهدي، فقلت: استجيب لك- وشهوده عندنا غير مستورين- قال: وكان عفّان على مسألة معاذ بن معاذ. قال: وقيل لمعاذ: ما تصنع بعفان وهو رجل مغفل لا يحسن قبيله من دبيره؟ فسكت. فوجهه يوما في مسألة فذهب يسأل عنهم وجعل كتاب المسألة في كمه، فمر بأصحاب القبيط فاشتهى من
стр. 5298
ذلك القبيط، فاشترى منه وجعله في كمه فوق كتاب المسألة ولم يشعر، فجاء إلى معاذ بن معاذ فأخرج كتاب المسألة ليدفعه إلى معاذ وذلك القبيط قد اختلط بذلك الكتاب، قال: فضحك وقال من يلومني على عفّان.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق. قال: حضرت أبا عبد الله أحمد ويحيى بن معين عند عفّان بعد ما دعاه إسحاق بن إبراهيم للمحنة- وكان أول من امتحن من الناس عفّان- فسأله يحيى بن معين من الغد بعد ما امتحن- وأبو عبد الله حاضر ونحن معه- فقال له يحيى: يا أبا عثمان أخبرنا بما قال لك إسحاق بن إبراهيم وما رددت عليه. فقال عفّان ليحيى: يا أبا زكريا لم أسود وجهك ولا وجوه أصحابك- يعني بذلك أني لم أجب- فقال له:
فكيف كان؟ قال: دعاني إسحاق بن إبراهيم، فلما دخلت عليه قرأ على الكتاب الذي كتب به المأمون، من أرض الجزيرة من الرقة، فإذا فيه امتحن عفّان وادعه إلى أن يقول القرآن كذا وكذا، فان قال ذلك فأقره على أمره، وإن لم يجبك إلى ما كتبت به إليك فاقطع عنه الذي يجري عليه- وكان المأمون يجري على عفّان خمسمائة درهم كل شهر- قال عفّان: فلما قرأ الكتاب قال لي إسحاق بن إبراهيم ما تقول؟ قال عفّان: فقرأت عليه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص ١، ٢] حتى ختمتها.
فقلت مخلوق هذا؟ فقال لي إسحاق بن إبراهيم: يا شيخ إن أمير المؤمنين يقول إنك إن لم تجبه إلى الذي يدعوك إليه يقطع عنك ما يجرى عليك، وإن قطع عنك أمير المؤمنين قطعنا عنك نحن أيضا. فقلت له: يقول الله تعالى: ﴿وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات ٢٢] قال: فسكت عني إسحاق وانصرفت، فسر بذلك أبو عبد الله ويحيى ومن حضر من أصحابنا.
أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّار- بهمذان- حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد التّميميّ الحافظ قال سمعت القاسم بن أبي صالح يقول سمعت إبراهيم- يعني ابن الحسين بن ديزيل- يقول: لما دعى عفّان للمحنة كنت آخذا بلجام حماره. فلما حضر عرض عليه القول فامتنع أن يجيب، فقيل له يحبس عطاؤك- قال وكان يعطي في كل شهر ألف درهم- فقال: ﴿وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات ٢٢] قال: فلما رجع إلى داره عذلوه نساؤه ومن في داره- قال: وكان في داره نحو أربعين إنسانا- قال فدق عليه داق الباب، فدخل عليه رجل
стр. 5299
شبهته بسمان- أو زيات- ومعه كيس فيه ألف درهم. فقال: يا أبا عثمان ثبتك الله كما ثبت الدين، وهذا في كل شهر.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي- بنيسابور- أخبرنا أبو محمّد حاجب بن أحمد الطوسي، حدّثنا عبد الرّحيم بن منيب. قال قال عفّان:
اختلفت أنا وفلان إلى حمّاد بن سلمة سنة لا نكتب شيئا، وسألناه الاملاء، فلما أعياه دعا بنا إلى منزله. قال: ويحكم تسألون على الناس، قلنا: ألا نكتب الإملاء؟ فأملى علينا بعد ذلك.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا ابن حبان قال وجدت في كتاب أبي- بخط يده- سألت أبا زكريا- يعني يحيى ابن معين- قلت: إذا اختلف أبو الوليد وعفان في حديث عن حمّاد بن سلمة فالقول قول من هو؟ قال: القول قول عفّان، قلت: فإن اختلفوا في حديث عن شعبة؟ قال:
القول قول عفّان، قلت: وفي كلى شيء؟ قال: نعم عفّان أثبت منه وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثبت. قلت: فأبو نعيم الأحول فيما حدث به، وعفان فيما حدث به، من أثبت؟ قال: عفّان أثبت.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: وذكر له- يعني يحيى بن معين- عفّان وثبته، فقال:
قد أخذت عليه خطأ في غير حديث.
أخبرنا البرقاني قال سمعت أبا حامد أحمد بن الحسين الحاكم يقول سمعت عمر ابن أحمد الجوهريّ يقول سمعت جعفر بن محمّد الصّائغ يقول: اجتمع عليّ بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وعفان بن مسلم فقال عفّان: ثلاثة يضعفون في ثلاثة، عليّ بن المديني في حمّاد بن زيد وأحمد بن حنبل في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر بن أبي شيبة في شريك. قال عليّ بن المديني: ورابع معهم. قال: من ذاك؟ قال عفّان في شعبة. قال عمر بن أحمد: وكل هؤلاء أقوياء ليس فيهم ضعيف، ولكن قال هذا على وجه المزاح.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل وأبو عليّ بن شاذان. قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد ابن الحسن الصواف، حدّثنا إسحاق بن الحسن قال سمعت أحمد بن حنبل يقول:
стр. 5300
ما رأيت الألفاظ في كتاب أحد من أصحاب شعبة أكثر منها عند عفّان- يعني أنبأنا، وأخبرنا، وسمعت، وحدّثنا- شعبة- وقال ابن شاذان: يعني شعبة.
أخبرني عليّ بن الحسن الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر بن محمّد ابن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سألت أبا عبد الله عن عفّان فقال: عفّان، وحبان، وبهز، هؤلاء المتثبتون. قال قال عفّان: كنت أوقف شعبة على الأخبار، قلت له: فإذا اختلفوا في الحديث يرجع إلى من منهم؟ قال: إلى قول عفّان، هو في نفسي أكبر وبهز أيضا، إلا أن عفّان أضبط للأسامي، ثم حبان.
أخبرنا البرقاني قال قرأت على أبي محمّد بن ماسى حدثكم أحمد بن أبي عوف، حدّثنا حسن بن عليّ الحلواني قال سمعت يحيى بن معين يقول: كان عفّان وبهز وحبان يختلفون إلي، فكان عفّان أضبط القوم للحديث، وأمكرهم، وعملت عليهم مرة في شيء، فما فطن لي أحد منهم إلا عفّان.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال سمعت أبا داود يقول: عفّان أثبت من حبان- كان عفّان وحبان وبهز يطلبون.
حدّثنا محمّد بن عليّ الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر المصري، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد، حدّثنا حسّان بن الحسن المجاشعي قال سمعت عليا- يعني بن المديني- يقول قال عفّان: ما سمعت من أحد حديثا إلا عرضته عليه، غير شعبة، فإنه لم يمكنني أن أعرض عليه وذكر عنده عفّان فقال: كيف أذكر رجلا يشك في حرف فيضرب على خمسة أسطر. وسمعت عليا يقول قال عبد الرّحمن: أتينا أبا عوانة فقال من على الباب؟ فقلنا عفّان وبهز وحبان، فقال: هؤلاء بلاء من البلاء، قد سمعوا يريدون أن يعرضوا.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال قال أبو طالب: سمعت أبا عبد الله قال: كان عفّان يسمع بالغداة، ويعرض بالعشي.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي إسحاق المزكى- وأنا أسمع- حدثكم السّرّاج، حدّثنا الحسن بن محمّد الزعفراني قال قلت لأحمد بن حنبل: من تابع عفانا على حديث كذا وكذا؟ قال: وعفان يحتاج أن يتابعه أحد- أو كما قال-
стр. 5301
أخبرني عبد العزيز بن عليّ الأزجي، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه- فيما أجاز لنا- أخبرنا أبو بكر الخلال، أخبرني الحسن بن عبد الوهّاب، حدّثنا الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله يقول: من يفلت من التصحيف!! كان يحيى بن سعيد يشكل الحرف إذا كان شديدا وغير ذاك لا، وكان هؤلاء أصحاب الشكل عفّان وبهز وحبان.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن عفّان وبهز أيهما كان أوثق؟ فقال كلاهما ثقتان، فقيل له: إن ابن المديني يزعم أن عفّان أصح الرجلين، فقال: كانا جميعا ثقتين صدوقين.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال حدثني جدي قال سمعت يحيى بن معين يقول: أصحاب الحديث خمسة، مالك، وابن جريج، والثوري، وشعبة، وعفان.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال سمعت يحيى بن معين يقول: كان عفّان أثبت من زيد بن الحباب فيما رويا، وكان عفّان والله أثبت من أبي نعيم في حمّاد بن سلمة.
كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ- وحدثنيه محمّد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب بالأنبار عنه- قال: أخبرنا خيثمة بن سليمان، حدّثنا أبو العبّاس النّسائيّ.
وأخبرنا البرقاني قال قرئ على عمر بن نوح البجلي- وأنا أسمع- حدثكم محمّد ابن أحمد البوراني، حدّثنا محمّد بن العبّاس النّسائيّ قال: سألت يحيى بن معين قلت: من أثبت، عبد الرّحمن بن مهدي أو عفّان؟ قال: كان عبد الرّحمن أحفظ لحديثه وحديث الناس، ولم يكن من رجال عفّان في الكتاب، وكان عفّان أسن منه بسنتين، وقال خيثمة بسنين.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي، حدّثنا عبد الرّحيم بن منيب. قال قال عفّان: اختلف يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي في حديث، فبعثوا إلي فقال عبد الرّحمن أقول شيئا وتسأل عفّان!!
стр. 5302
فقال يحيى: ما أحد أكره إليّ أن يخالفني من عفّان، قال وخالفتهما، فنظر يحيى في كتابه فوجد الأمر على ما قلت.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عليّ بن الهيثم المقرئ، حدّثنا يزيد الباد، أخبرنا عبيد الله بن عمر. قال قال لي يحيى بن سعيد: ما أحد يخالفني في الحديث أشد عليّ من عفّان.
أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عليّ السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ. قال: رأيت يحيى يوما حدث بحديث عبد الله بن بكر بن عبد الله عن الحسن في مسجد الجامع في الوصية، فقال له عفّان: ليس هو هكذا، فلما كان من الغد أتيت يحيى فقال: هو كما قال عفّان، ولقد سألت الله ألا يكون عندي على خلاف ما قال عفّان.
انبأنا ابن الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد، حدّثنا ابن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: كان يحيى بن سعيد إذا تابعه عفّان على شيء ثبت عليه وإن كان خطأ، وإذا خالفه عفّان في حديث عن حمّاد رجع عنه يحيى لا يحدث به أصلا.
قرأت في سماع شيخنا غالب بن عليّ الرّازي من أحمد بن محمّد بن عمر الأصبهانيّ قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن محمّد المنادي، حدّثنا إبراهيم بن نصر الكندي قال: سمعت حسنا الزعفراني يقول: رأيت يحيى بن معين يعرض على عفّان ما سمعه من يحيى بن سعيد القطّان. وقال إبراهيم سمعت الحسن بن عبد الرّحمن المقرئ يقول سمعت المعيطي يقول: عفّان أثبت من يحيى بن سعيد القطّان. وقال إبراهيم: سمعت أبا عبد الله محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عفّان أثبت من عبد الرّحمن بن مهدي. وقال أيضا: سمعت يحيى بن معين يقول: ما أخطأ عفّان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه، فأستغفر الله. قال ابن فهم: وما سمعت يحيى بن معين يستغفر الله قط إلا ذلك اليوم. وقال إبراهيم: سمعت خلف بن سالم يقول: ما رأيت أحدا يحسن الحديث إلا رجلين، بهز بن أسد، وعفان ابن مسلم.
стр. 5303
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي. قال: كان عفّان ثقة ثبتا. متقنا صحيح الكتاب قليل الخطأ والسقط.
أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عفّان بن مسلم بصري ثقة من خيار المسلمين.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال سمعت إبراهيم الحربي يقول: قال لي أبو خيثمة: كتبت أنا ويحيى بن معين عند عفّان، فقال لي كيف تجدك؟ كيف كنت في سفرك؟ بر الله حجك. فقلت له ما كنت حاجّا العام، قال ما شككت أنك حاج. ثم قلت له كيف تجدك يا [أبا] (١) عثمان؟ قال بخير، الجارية تقول لي أنت مصدع وأنا في عافية، فقلت له أيش أكلت اليوم؟ فقال أكلت اليوم أكلة رز وليس أحتاج إلى شيء إلى غد، أو بالعشي آكل أخرى وتكفيني لغد، أو بعدها آكل أخرى تكفيني لبعد غد. قال إبراهيم: فلما كان بالعشي جئت إليه فنظرت إليه كما حكى أبو خيثمة. فقال له إنسان إن يحيى يقول إنك قد اختلطت، فقال: لعن الله يحيى، أرجو أن يمتعنى الله بعقلي حتى أموت. قال إبراهيم: الخرف يكون ساعة خرفا، وساعة عقلا.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، أخبرنا أبو بكر بن أبي خيثمة قال سمعت أبي ويحيى بن معين يقولان:
أنكرنا عفّان في صفر لأيام خلون منه سنة تسع عشرة ومائتين، ومات عفّان بعد أيام.
قال أبو بكر: توفى عفّان ببغداد.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: عفّان بن مسلم سكن بغداد مات في شهر ربيع سنة عشرين ومائتين- أو قبلها.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي. قال: مات عفّان بن مسلم سنة عشرين ومائتين.
стр. 5304
أخبرنا الأزهري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد. قال: سنة عشرين ومائتين فيها مات عفّان بن مسلم الفقيه، وصلّى عليه عاصم بن عليّ بن عاصم.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال سمعت أبا داود يقول: مات عفّان سنة عشرين ببغداد وشهدت جنازته.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النضر. قال: مات أبو نعيم وعفان في سنة تسع عشرة.
قلت: أما أبو نعيم فصحيح موته في سنة تسع عشرة، وأما عفّان ففي سنة عشرين.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عفّان بن مسلم مات في سنة تسع عشرة ومائتين وله خمس وثمانون سنة، قال ويقال: سنة عشرين وهو أصح.
٦٧١٦ - عفّان بن مخلد، أبو عثمان البلخي:
قدم بغداد وحدث بها عن عمر بن هارون، ويحيى بن يمان، ووكيع بن الجرّاح.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا قال حدّثنا عفّان بن مخلد البلخي، حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو الأشهب عن قتادة. قال قال لقمان لابنه: أي بني اعتزل الشر كما يعتزلك فإن الشر للشر خلق.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد قال حدّثنا موسى بن إسحاق الخطمي، حدّثنا عفّان ابن مخلد- أبو عثمان البلخي سنة ست وعشرين ببغداد في الجزيرة- حدّثنا يحيى بن يمان بحديث ذكره.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عفّان بن مخلد الخراسانيّ سنة ست وعشرين ومائتين بطريق مكة.
стр. 5305
٦٧١٧ - عفّان بن سليمان بن أيّوب، أبو الحسن التاجر (١):
سكن مصر وشهد بها عند الحكام فقبلت شهادته، وكان من أهل الخير والصلاح، وله وقوف معروفة بمصر على أصحاب الحديث، وعلى أولاد العشرة من الصحابة ﵃.
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عفّان بن سليمان يكنى أبا الحسن من أهل بغداد، قدم مصر وكان تاجرا واسع الأمر، وكان من أهل الصيانة، قبل قوله عند القضاة قبل موته بيسير، وقد حكى عنه، توفى بمصر في شعبان سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه عياش
٦٧١٨ - عياش بن تميم، السّكّري:
حدث عن مخلد بن مالك السلمسيني. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو القاسم الطبراني. وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عليّ بن الفتح، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عياش بن تميم السّكّري.
وأخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا عياش بن تميم السّكّري البغداديّ، حدّثنا مخلد بن مالك، حدّثنا مخلد بن يزيد عن مسعر، عن سليمان الشّيبانيّ، عن عبد الله بن أبي أوفى.
قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية. قال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا مخلد.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات بالكرخ من الجانب الغربي عياش بن تميم السّكّري في ذي القعدة سنة تسع وثمانين.
стр. 5306
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن نافع: أن عياش بن تميم السّكّري مات في سنة تسعين ومائتين.
٦٧١٩ - عياش بن محمّد بن عيسى، الجوهريّ (١):
حدث عن يحيى بن أيّوب المقابري وداود بن رشيد، وأحمد بن حنبل، وسريج بن يونس. روى عنه عليّ بن محمّد المصري، وأبو بكر الشّافعيّ، وسليمان الطبراني، وأبو بكر بن الجعابي، والإسماعيلي وكان ثقة.
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، أخبرنا عياش بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا يحيى بن أيّوب، حدّثنا حميد الرواسي، حدّثنا الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن عبد الرّحمن بن عوسجة، عن البراء أن النبي ﷺ قال: «إن الدعاء هو العبادة» وقرأ ﴿وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٢).
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه-: سنة تسع وتسعين ومائتين فيها مات عياش بن محمّد بن عيسى الصّائغ في جمادى الآخرة.
٦٧٢٠ - عياش بن الحسن بن عياش، أبو القاسم يعرف بابن الخزري:
سمع عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، والقاضي المحامليّ، ومحمّد بن مخلد، وعبد الرحمن بن أحمد بن ثابت البزّاز، وأبا بكر بن الأنباريّ، ومحمّد بن الحسين الزعفراني. روى عنه الدارقطني، وحدثنا عنه عمر بن إبراهيم الفقيه، وأبو بكر بن بشران، وعبد الكريم بن محمّد المحامليّ، وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا عياش بن الحسن بن عياش- أبو القاسم الخزري- حدّثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ- إملاء- حدّثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا عبد الله بن وهب، أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ يمسح على خفيه مرات.
قال أبو بكر النّيسابوريّ: رواه عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن بكير عن الزبرقان عن أبي سلمة عن جعفر.
стр. 5307
ذكر من اسمه عمارة
٦٧٢١ - عمارة بن حمزة، مولى بني هاشم (١):
وهو من ولد عكرمة مولى ابن عباس. وقيل هو عمارة بن حمزة بن مالك بن يزيد ابن عبد الله بن يزيد بن عبد الله، مولى العبّاس بن عبد المطّلب. كان أحد الكتاب البلغاء، وكان أتيه الناس حتى ضرب بتيهه المثل، فقيل: أتيه من عمارة. وكان سخيا جوادا. وإليه تنسب دار عمارة ببغداد.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد قال: قال إبراهيم بن داود: استأذن قوم على عمارة بن حمزة ليشفعوا إليه في برّ قوم أصابتهم حاجة، وكان قد قام عن مجلسه، فأخبره حاجبه بحاجتهم فأمر لهم بمائة ألف درهم، فاجتمعوا إليه ليدخلوا إليه للشكر له. فقال له حاجبه. فقال: أقرئهم سلامي وقل لهم إني رفعت عنكم ذل المسألة فلا أحملكم مئونة الشكر.
أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ وعمر بن محمّد بن عبيد الله المؤدّب قالا: أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثنا عبد الله بن أبي سعد، حدثني هارون بن محمّد بن إسماعيل القرشيّ، أخبرني عبد الله بن أبي أيّوب المكي قال: بعث أبو أيّوب المكي بعض ولده إلى عمارة بن حمزة، فأدخله الحاجب، قال: ثم أدناني إلى ستر مسبل، فقال: ادخل، فدخلت فإذا هو مضطجع محول وجهه إلى الحائط، فقال لي الحاجب: سلم، فسلمت فلم يرد علىّ، فقال الحاجب: اذكر حاجتك، فقلت: لعله نائم، قال: لا، اذكر حاجتك، فقلت له:
جعلني الله فداك أخوك يقرئك السلام ويذكر دينا بهظني وستر وجهي، ولولاه لكنت مكان رسولي، فسل أمير المؤمنين قضاءه عني فقال: وكم دين أبيك؟ قلت: ثلاثمائة ألف درهم، قال: وفي مثل هذا أكلم أمير المؤمنين؟! يا غلام احملها معه، وما التفت إلىّ ولا كلمني بغير هذا.
وقال ابن أبي سعد: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان
стр. 5308
الهاشميّ قال: حدثني محمّد بن سلام قال: حدثني الفضل بن الربيع قال: كان أبي يأمرني بملازمة عمارة بن حمزة، قال فاعتل عمارة- وكان المهديّ سيئ الرأي فيه- فقال له أبي يوما: يا أمير المؤمنين، مولاك عمارة عليل، وقد أفضى إلى بيع فرشه وكسوته، فقال: غفلت عنه يوما وما كنت أظن بلغ هذه الحال، احمل إليه خمسمائة ألف درهم يا ربيع، وأعلمه أن له عندي بعدها ما يحب. قال فحملها إلىّ من ساعته، وقال لي اذهب بها إلى عمك. وقل له أخوك يقرئك السلام ويقول: أذكرت أمير المؤمنين أمرك، فاعتذر من غفلته عنك، وأمر لك بهذه الدراهم، وقال لك عندي بعدها ما تحب قال: فأتيته ووجهه إلى الحائط، فسلمت فقال لي من أنت؟ فقلت ابن أخيك الفضل بن الربيع، فقال مرحبا بك. فأبلغته الرسالة فقال: قدكان طال لزومك لنا، وقد كنا نحب أن نكافيك على ذلك ولم يمكنا قبل هذا الوقت انصرف بها فهي لك. قال: فهبته أن أرد عليه، فتركت البغال على بابه، وانصرفت إلى أبي فأعلمته الخبر، فقال لي: يا بني خذها بارك الله لك، عمارة ليس ممن يرادّ، فكان أول مال ملكته.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن العبّاس عن أبيه عن الأصمعي قال: قال الفضل بن يحيى:
حل على أبي من مال الأهواز للرشيد ثلاثة آلاف ألف درهم فأرسل إليه: إن أنت حملت ما وجب عليك- وهو ثلاثة آلاف ألف درهم- في يومنا هذا وقت العصر، وإلا أنفذت إليك من يجيئني برأسك. قال: فقال لي: يا بني قد ترى ما نحن فيه والله ما عند أبيك عشرها، وإن لم أحملها فقد طل دم أبيك، فامض إلى عمارة بن حمزة، فسله أن يقرضنا ذلك بعد أن تحدثه الحديث، فإن فعل وإلا فليس غير القتل. قال فمضيت إليه، فسمع كلامي وأعرض عني ولم يجبني، فانصرفت من بين يديه فلم أصل إلى منزلي إلا وقد سبقني المال، فلما كان بعد ذلك وتحصل المال قال لي أبي امض إلى هذا الكريم واحمل المال بين يديك، واشكره على فعله، قال: فحملته ومضيت إليه فشكرته، وسألته أن يأمر بقبض المال، فقال لي كالمغضب: أتظن كنت قسطارا لأبيك؟. اذهب فهو لك. قال فذهبت به إلى أبي وعرفته ما جرى، فقال لي: يا بني والله ما تسمح نفسي لك بذلك، ولكن خذ ألف ألف درهم، واترك ألفي ألف درهم.
стр. 5309
٦٧٢٢ - عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية، الخطفي الشّاعر:
من أهل البصرة واسم الخطفي حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن نزار بن معد ابن عدنان. كان عمارة واسع العلم، غزير الأدب، وقدم بغداد فأخذ أهلها عنه.
وروى عنه أبو العيناء محمّد بن القاسم، وأبو العبّاس المبرد.
أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو أحمد عبيد الله بن أحمد المقرئ، حدّثنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر قال: قدم عمارة بن عقيل إلى بغداد فاجتمع الناس إليه، وكتبوا شعره، وسمعوا منه، وعرضوا عليه الأشعار، وذكر خبرا طويلا.
أخبرنا الأمير أبو محمّد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله، حدّثنا أحمد بن منصور السّكّري، حدّثنا أبو عبد الله بن عرفة، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يزيد المبرد الأزديّ قال: كنا عند عمارة بن عقيل. قال: ألا أعجبكم! مرت بي امرأة متخفرة، فلما قربت مني سفرت، ثم قالت: يا شيخ، ألا يعجبك الملاح؟ فقلت: بلى وأنشدت هذين البيتين:
ويعجبني الملاح وكل دل … ولكن لا أراك من الملاح
وكل مليحة كالبدر تبدو … إذا سفرت وأنت من القباح
وقال عمارة بن عقيل: كنت امرأ دميما داهيا، فتزوجت امرأة حسنا رعناء ليكون أولادي في جمالها ودهائي، فجاءوا في رعونتها وفي دمامتي.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: أنشدني نهشل بن دارم قال: أنشدني أحمد الربعي لعمارة بن عقيل:
ما ضرني حسد اللئام ولم يزل … ذو الفضل يحسده ذوو النقصان
يا بؤس قوم ليس جرم عدوهم … إلا تظاهر نعمة الرحمن
٦٧٢٣ - عمارة بن هارون بن الحسن بن إسحاق بن عمارة بن حمزة بن مالك، مولى بني هاشم:
حدث عن محمّد بن بشّار بندار، وأزهر بن جميل، ومحمّد بن مسكين اليمامي، وأحمد بن سعد الزّهريّ. روى عنه مخلد بن جعفر.
стр. 5310
أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، أخبرنا مخلد بن جعفر الدّقّاق، حدّثنا عمارة بن هارون بن الحسن بن إسحاق بن عمارة بن حمزة بن مالك بن يزيد بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله مولى العبّاس بن عبد المطّلب، حدّثنا أزهر بن جميل مولى بني هاشم، حدّثنا خالد بن الحارث عن شعبة عن السدي: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف ١٠١] قال: اشتاق العبد الصالح إلى ربه .
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن عمارة بن هارون مات في سنة ثلاثمائة.
ذكر من اسمه عنبسة
٦٧٢٤ - عنبسة بن عبد الواحد بن أمية بن عبد الله بن سعيد بن العاص، القرشيّ الأمويّ (١):
من أهل الكوفة قدم بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير، ويونس بن عبيد، وهشام بن عروة، وأبي شيبة الخراسانيّ، وعوف الأعرابي، ومالك بن مغول، وصالح ابن أبي الأخضر، وسعيد الجريري، وغيرهم. روى عنه ابن ابنه محمّد بن عبد الواحد ابن عنبسة، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، ومحمّد بن بكّار بن الريان، وعبد الله بن عمر بن أبان، وأبو همّام السكوني، والحسن بن عرفة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يوسف الصياد، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشيّ، حدّثنا محمّد بن يعقوب عن أبي النضر عن جابر بن عبد الله قال: خرج
стр. 5311
علينا رسول الله ﷺ في ليلة من رمضان والناس يصلون. فقال: «لا يجهر بعضكم على بعض، فإن ذلك يؤذي المصلي» (١).
أخبرنا الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر الجعابي قال: حدثني إسحاق بن موسى- هو الرملي- قال: سمعت أبا داود يقول: عنبسة بن عبد الواحد- سألت يحيى بن معين عنه؟ فقال: كان هاهنا عندنا ببغداد، وقلما أخذ أصحابنا عنه.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين.
وأخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عنبسة بن عبد الواحد القرشيّ الأعور ثقة. زاد إبراهيم: قال يحيى: قد كتبت عنه.
أخبرني الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عنبسة بن عبد الواحد الكوفيّ ثقة.
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ- بالبصرة- حدّثنا أبو عليّ محمّد بن أحمد بن عمرو اللّؤلؤيّ.
وأخبرني أبو محمّد الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشّار السابوري الشاهد- بالبصرة أيضا- أخبرنا محمّد بن بكر بن محمّد بن عبد الرّزّاق التمار قال: حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمّد بن عيسى، حدّثنا عنبسة بن عبد الواحد القرشيّ قال: أبو جعفر كنا نقول إنه من الأبدال، قبل أن نسمع أن الأبدال من الموالي.
٦٧٢٥ - عنبسة بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية، أبو خالد القرشيّ الأمويّ الكوفيّ (٢):
أخو محمّد، ويحيى، وعبد الله، وأبان بني سعيد، سكن بغداد وحدث بها عن ابن
стр. 5312
المبارك، وكان يتولى القضاء بالري. روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى، ومحمّد بن حسّان الأزرق، وعلي بن عمرو بن الحارث الأنصاريّ.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد ابن إسحاق السّرّاج، حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق، حدّثنا عنبسة بن سعيد- أبو خالد الأمويّ- حدّثنا ابن المبارك عن عمر بن سلمة قال: أخبرني أبي قال: قال لي جابر: زارني رسول الله ﷺ ، فقمت إلى عنز لي لأذبحها، فسمع النبي ﷺ ثغوتها قال:
«يا جابر لا تقطع درّا ولا نسلا» (١)
قلت: يا رسول الله إنما هي عقود علفناها الرطب والبلح حتى سمنت.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الكوكبي محمّد بن القاسم، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: وعنبسة بن سعيد صاحب عبد الله بن المبارك ليس به بأس، كان هاهنا وكان قاضي الري. قلت ليحيى:
كتبت عنه شيئا؟ قال لا، وكان راوية عن ابن المبارك.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: وعنبسة أخو يحيى بن سعيد ثقة.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عنبسة بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص يكنى أبا خالد، وكان ثقة صاحب حديث، وقدم بغداد فأقام بها وسمع منه البغداديون.
أخبرنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني، فعنبسة بن سعيد الأمويّ؟
فقال: هذا أخو يحيى ومحمّد بن عبد الله وعبيد الله وأبان كلهم ثقات.
أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت العبّاس بن محمّد يقول: مات عنبسة بن سعيد قبل عبد الله- يعني أخاه- بعد المائتين، وكان عبد الله أسن منه، مات عنبسة وهو شاب.
قلت: وكانت وفاة عبد الله أخيه بعد سنة ثلاث ومائتين.
стр. 5313
ذكر من اسمه عصمة
٦٧٢٦ - عصمة بن محمّد بن فضالة بن محمّد بن فضالة بن محمّد بن شريك بن جميع بن مسعود، الأنصاريّ الخزرجي (١):
حدث عن موسى بن عقبة، وهشام بن عروة، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وسهيل ابن أبي صالح، وعبيد الله بن عمر العمري. روى عنه شعيب بن سلمة الأنصاريّ، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، والسري بن عاصم.
أخبرنا أبو تمّام عبد الكريم بن عليّ الهاشميّ، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمي، حدّثنا السري بن عاصم، حدّثنا عصمة بن محمّد بن فضالة الأنصاريّ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن رسول الله ﷺ قال: «إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل» (٢).
تفرد بروايته عصمة بن محمّد عن هشام بن عروة.
قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
عصمة بن محمّد الأنصاريّ إمام مسجد الأنصار ببغداد، كان كذّابا، يروي أحاديث كذبا، قد رأيته وكان شيخا له هيبة ومنظر من أكذب الناس.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبيد بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين- وسئل عنعصمة بن محمّد الأنصاريّ- فقال: هذا كذاب يضع الحديث.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: عصمة بن محمّد الأنصاريّ كان إمام مسجد الأنصار الكبير ببغداد، وكان عندهم ضعيفا في الحديث.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني قال: عصمة بن محمّد بن فضالة الأنصاريّ متروك.
стр. 5314
٦٧٢٧ - عصمة بن سليمان، أبو سليمان الخزاز الكوفيّ:
روى عن سفيان الثوري، وشعبة، والحمادين، وشريك بن عبد الله، وسلام الطويل، وزهير بن معاوية وجرير بن حازم، وعامر بن يساف، وخلف بن خليفة، وغيرهم. روى عنه محمّد بن الفرج الأزرق، ويحيى بن أبي طالب، وعبد الله بن أبي سعيد الورّاق، والحارث بن أبي أسامة، وسماعة بن أحمد بن محمّد بن سماعة، والحسن بن عليّ بن المتوكل، وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهريّ، وأبو مسلم الكجي. وقال ابن أبي حاتم الرّازي: سكن عصمة بن سليمان بغداد، وروى عنه أبي، وسألته عنه فقال: ما كان به بأس، كان أحمد بن حنبل في حانوته.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن الفرج الأزرق، حدّثنا عصمة بن سليمان الخزاز، حدّثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الزماني عن نافع- وكانت له صحبة من رسول الله ﷺ قال: كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، كنا زهاء أربعمائة رجل، فنزلنا في موضع ليس فيه ماء. فشق ذلك على أصحابه فقالوا: رسول الله أعلم، قال: فجاءت شويهة لها قرنان، فقامت بين يدي رسول الله ﷺ ، فحلبها فشرب حتى روى، وسقى أصحابه حتى رووا. ثم قال: «يا نافع أملكها الليلة وما أراك تملكها» قال: فأخذتها فوتدت لها وتدا ثم ربطتها بحبل، ثم قمت في بعض الليل فلم أر الشاة، ورأيت الحبل مطروحا، فجئت إلى النبي ﷺ فأخبرته من قبل أن يسألني، فقال لي: «يا نافع ذهب بها الذي جاء بها» (١).
وروى هذا الحديث عمرو بن السكن بن اشتويه الواسطيّ عن خلف بن خليفة عن أبان بن بشير المكتب عن يوسف بن ميمون الواسطيّ عن نافع صاحب رسول الله ﷺ .
أخبرنا محمّد بن أبي نصر النرسي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن مالك البيع، أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمدانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى الطلحي، حدّثنا عصمة بن سليمان البغداديّ، حدّثنا أحمد بن الحصين، حدّثنا رجل من أهل خراسان عن محمّد بن عبد الله العقيلي عن الحسن بن عليّ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما حسّن الله خلق عبد وخلقه، إلا استحيا أن تطعم النار لحمه» (٢).
стр. 5315
٦٧٢٨ - عصمة بن الفضل، أبو الفضل النميري النّيسابوريّ (١):
ذكر أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الحافظ أنه سمع بندار، وسمع حرمي بن عمارة، ويحيى بن آدم، ومحمّد بن بشر العبديّ، والحسين بن عليّ الجعفي، وعبد الوهّاب بن عطاء، وعبدان بن عثمان. روى عنه أبو حاتم الرّازي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، والحسن بن عليّ المعمري، وأحمد بن محمّد بن المستلم المؤدّب، وعبيد ابن محمّد بن خلف صاحب أبي ثور، وعبيد العجل، والحسن بن الحباب المقرئ.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد بن السماك، حدّثنا عبيد ابن محمّد بن خلف، حدّثنا عصمة بن الفضل النّيسابوريّ، حدّثناحرمي بن عمارة، حدّثنا أبو طلحة الراسبي، حدّثنا غيلان بن جرير عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال: قال النبي ﷺ : «ليجيئن أقوام من أمتي بذنوب أمثال الجبال، فيضعها على اليهود والنصارى» (٢)
قال: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: الله أنت سمعت من أبيك يحدث عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق المصري، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب بخطه- قال: سمعت أبي يقول: عصمة بن الفضل نيسابوري ثقة.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم المزكي، حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: توفي عصمة ابن الفضل النّيسابوريّ سنة خمسين ومائتين.
стр. 5316
٦٧٢٩ - عصمة بن عصام- أظنه: بن الحكم- بن عيسى بن زياد بن عبد الرّحمن، الشّيبانيّ العكبريّ:
حدث عن حنبل بن إسحاق بن حنبل. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلال الحنبليّ.
ذكر من اسمه عصام
٦٧٣٠ - عصام بن عمرو، أبو حميد البغداديّ:
حدث عن يحيى بن الوليد الطائي. روى عنه محمّد بن عبد الله بن المبارك المخرمي.
حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم ابن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، أخبرني أبي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن المبارك، حدّثنا أبو حميد عصام بن عمرو بغدادي، حدّثنا يحيى بن الوليد الطائي عن مخلد ابن خليفة قال: قال عدي بن حاتم: ما أقيمت الصّلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء.
٦٧٣١ - عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرّحمن، أبو عصمة الشّيبانيّ العكبريّ:
حدث عن سفيان بن عيينة، ويحيى بن آدم، وجميع بن عمر البصريّ، وإبراهيم بن هراسة. روى عنه ابنه عبد الوهّاب، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبريّ، وصالح بن أحمد القيراطي.
حدثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا صالح بن أحمد بن يونس البزّاز، حدّثنا عصام بن الحكم العكبريّ، حدّثنا جميع بن عمر البصريّ، حدّثنا سوار عن محمّد بن جحادة عن الشعبي عن عليّ قال: قال رسول الله ﷺ : «أنت وشيعتك في الجنة» (١).
стр. 5317
٦٧٣٢ - عصام بن غياث بن عصام بن المبارك بن الجرّاح بن الضحاك، أبو القاسم الكندي السّمسار:
حدث عن عمرو بن عليّ الفلاس. روى عنه يوسف بن القاسم الميانجي وغيره.
أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدّثنا أبو القاسم عصام بن غياث السّمسار- في المحرم- حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ، حدّثنا يزيد بن مغلس، حدّثنا جامع بن مطر الحبطي قال: حدثتني أم كلثوم بنت ثمامة قالت: سألت عائشة عن عثمان فقالت: رأيت رسول الله ﷺ واضعا رأسه على فخذي، وعثمان عن يمينه، وجبرائيل يوحى إليه، ورسول الله ﷺ يقول: «اكتب عثمان» فما كان الله لينزل تلك المنزلة إلا كريما على الله ورسوله.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- أن عصام بن غياث بن عصام الكندي البزّاز مات يوم الاثنين، قال وهو اليوم الذي دخلت فيه إلى مدينتنا من طرسوس، كان قد قضى من آخر الليل، وذلك لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثمائة. كتب عنه الحفاظ ووثقوه، واستحبوا الإكثار منه، وكان مع ذلك من قراء القرآن على قراءة حمزة الزيات.
ذكر من اسمه عوف
٦٧٣٣ - عوف بن مالك بن نضلة، أبو الأحوص الجشمي (١):
سمع عليّ بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وحميد بن هلال العدوي، وعطاء بن السائب. وهو ممن نزل الكوفة وحضر النهروان مع عليّ وكان ثقة.
стр. 5318
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطبري، أخبرنا عليّ بن عمر الحافظ، حدّثنا عبيد الله بن عبد الصّمد بن المهتدي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن رشدين، حدّثنا زكريا بن يحيى الحميري، حدّثنا الحكم بن عبدة عن أيّوب السختياني عن حميد بن هلال العدوي عن أبي الأحوص قال: لما كان يوم النهروان كنا مع عليّ بن أبي طالب دون النهر، فجاءت الحرورية حتى نزلوا من ورائه، قال عليّ لا تحركوهم حتى يحدثوا حدّثنا، فانطلقوا إلى عبد الله بن خباب فقالوا حدّثنا حديثا حدثك أبوك سمعه من رسول الله ﷺ . فقال: حدثني أبي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الساعي» (١)
فقدموه إلى النهر فذبحوه كما تذبح الشاة، فأتى على فأخبر، فقال: الله أكبر، نادوهم أن أخرجوا إلينا قاتل عبد الله بن خباب، فقالوا: كنا قتله- ثلاث مرات- فقال عليّ لأصحابه: دونكم القوم، فما لبث أن قتلهم عليّ وأصحابه، وذكر باقي الحديث.
٦٧٣٤ - عوف بن محمّد بن عبد الحميد، أبو غسان المدائنيّ:
حدث عن يوسف بن عبدة. روى عنه عمرو بن عليّ، وبندار. قال ذلك أبو عبد الله محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهانيّ في كتاب «الأسماء والكنى».
وأخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا أبو غسان عوف بن محمّد.
وأخبرنا الحسن بن الحسين بن عليّ- واللفظ له- أخبرنا محمّد بن الحسن بن عليّ اليقطيني، حدّثنا صالح بن أحمد بن يونس، حدّثنا محمّد بن موسى بن عبد الرّحمن، حدّثنا عوف بن محمّد أبو غسان، حدّثنا أبو تغلب عبد الله بن أحمد بن عبد الرّحمن الأنصاريّ، حدّثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن عليّ قال:
стр. 5319
كانت خفاضة بالمدينة، فأرسل إليها رسول الله ﷺ : «إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنه أحسن للوجه، وأرضى للزوج» (١).
وحدث محمّد بن يونس أيضا عنه عن يحيى بن عثمان بن عبد الله بن أبي مليكة وسعيد بن السائب الطائفي.
٦٧٣٥ - عوف بن أبي عوف، أبو سهل البخاريّ:
حدث ببغداد عن يغنم بن سالم بن قنبر. روى عنه محمّد بن الحسن بن جعفر.
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن سليمان الحافظ- ببخارى- حدّثنا خلف بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعيد بن مت السّرّاج، حدّثنا محمّد بن الحسن بن جعفر، حدّثنا عوف بن أبي عوف أبو سهل البخاريّ- ببغداد- حدّثنا أبو عبد الله يغنم بن سالم بن قنبر عن أبيه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتقى الله عبد حق تقاته، حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه» (٢).
٦٧٣٦ - عوف بن عيسى، أبو وائل الفرغاني:
حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: عوف بن عيسى بن ينفرن بن يرت بن شفردان الفرغاني من الأبناء، يكنى أبا وائل مولى بني هاشم، من سكان بغداد قدم مصر، كان يتفقه ويناظر على الفقه على مذهب الشّافعيّ، وذكر أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث. وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده، توفي بمصر وله بها عقب.
стр. 5320
ذكر من اسمه عون
٦٧٣٧ - عون بن عبد الله بن عون بن عتبة بن مسعود، الكوفيّ:
ولى القضاء ببغداد في أيام المهديّ- ويقال في أيام الرّشيد-.
أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الحافظ قال: وعون بن عبد الله بن عون بن عتبة بن مسعود استقضاه المهديّ ببغداد لما صرف الحسين بن الحسن بن عطية، ولا أحفظ عنه حديثا مسندا، وأولاده مشهورون بالكوفة، منهم حمزة بن عون وفضل بن عون وموسى بن عون. هكذا ذكر لي أحمد ابن سعيد.
أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي قال: مات عبد الملك بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، فاستقضى هارون مكانه عون بن عبد الله بن عون بن عتبة بن مسعود.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد عن عمر بن عبد الرّحمن قال: قال عون المسعودي: اجعل المال الذي كسبته ذخرا لك عند ربك، واجعل الله ذخرا لمخلفيك.
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: مات عون بن عبد الله بن عون بن عتبة بن مسعود سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكانقد سمع من الأعمش وغيره.
٦٧٣٨ - عون بن سلام، أبو جعفر القرشيّ الكوفيّ مولى بني هاشم (١):
نزل بغداد وحدث بها عن إسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية، وبشر بن عمارة، وعبثر بن القاسم، ومندل بن عليّ، وأبي إسرائيل الملائي، وعيسى بن عبد الرّحمن
стр. 5321
السلمي، وأبي بكر النهشلي. روى عنه مسلم بن الحجّاج في صحيحه، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وموسى بن هارون، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن عليّ الأبار، وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرني أحمد بن عليّ البادا، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد، حدّثنا موسى بن هارون بن عبد الله البزّاز، أخبرنا عون بن سلام القرشيّ، أخبرنا إسرائيل بن يونس عن عمار الدهني عن رجل من بني هاشم قال: أتى النبي ﷺ بقدر فيها لبء (١) قد أنضجت فأكل منها ثم قام إلى الصّلاة ولم يمس ماء. قال موسى: ولا نعلم عونا حدث عن إسرائيل إلا هذا الحديث.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا عون بن سلام، حدّثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً﴾ [النور ٣٣] الآية قال: ليتزوج من لا يجد فإن الله سيغنيه.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد المروزيّ قال وسألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن عون بن سلام فقال: كوفي لا بأس به.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عون بن سلام أبو جعفر الهاشميّ ببغداد، وكان لا يخضب، وكان ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عون بن سلام الكوفيّ ببغداد سنة ثلاثين ومائتين في ذي القعدة، وكان ضرير النظر فيما بلغني عنه.
قلت: ذكر موسى بن هارون أنه مات يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة.
стр. 5322
٦٧٣٩ - عون بن محمّد، أبو مالك الكندي (١):
حدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ومصعب بن عبد الله الزبيري، وعلي بن المغيرة الأثرم، وإبراهيم بن العبّاس الصولي، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي، ومحمّد بن عمرو الجماز، والقاسم بن محمّد بن عبّاد المهلبي، وغيرهم. وهو أخباري صاحب حكايات وآداب. روى عنه محمّد بن يحيى الصولي فأكثر، ولا أعرف راويا عنه غيره.
ذكر من اسمه عطاء
٦٧٤٠ - عطاء بن مسلم، أبو مخلد الخفّاف الحلبي (٢):
قدم بغداد وحدث عن سليمان الأعمش، ومحمّد بن عمرو، وجعفر بن برقان، والعلاء بن المسيب. روى عنه موسى بن داود الضّبّي، والحسن بن حمّاد سجادة، وأبو همّام السكونيّ، وعبيد بن جناد الحلبي، وعبد الرحمن بن عفّان الصّوفيّ، وعبد الرحمن بن يوسف الرّقيّ.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر بن الجعابي، حدثني إسحاق بن موسى، حدّثنا أبو داود قال: قدم عليهم عطاء بن مسلم الخفّاف بغداد ففرّط أصحابنا فيه وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال قلت- يعني لأحمد بن حنبل-
стр. 5323
تعرف عن عطاء بن مسلم الخفّاف عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ : «يحشر المتكبرون في صور الذر يطؤهم الناس» (١)
؟ فأنكره وقال: ما أعرفه، وعطاء بن مسلم مضطرب الحديث.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عطاء بن مسلم الحلبي؟ قال:
ضعيف، روى عن خالد عن عبد الرّحمن بن أبي بكر عن أبيه عن النبي ﷺ «اغد عالما»
وليس هو بشيء.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن الغطريف العبديّ- بجرجان- حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن الحسن بن نافع أبو عوانة، حدّثنا محمّد بن أبي سكينة قال: دخلت على عطاء بن مسلم أعوده، فما لبثت أن قمت، فقال: جزاك الله خيرا من عائد، لكن عيسى بن صالح لا جزاه الله خيرا، عادني فما برح حتى بلت في ثيابي.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول:
سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فعطاء بن مسلم كيف هو؟ فقال: ثقة.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: عطاء بن مسلم الخفّاف ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز قال: قال أبو بكر بن أبي داود: عطاء بن مسلم الخفّاف من أهل الكوفة سكن أنطاكية في حديثه لين.
أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا محمّد بن عليّ الأبار، حدّثنا أيّوب بن محمّد الوزان عن عبيد بن جناد قال: مات عطاء بن مسلمسنة تسعين ومائة في شهر رمضان صبيحة ثلاث وعشرين.
٦٧٤١ - عطاء بن جبلة، الفزاريّ (٢):
حدث عن منصور بن المعتمر، وليث بن أبي سليم وسليمان الأعمش، وابن جريج، وعمر بن عبد الله بن يعلى. روى عنه يحيى بن أبي بكير، وموسى بن
стр. 5324
ناصح، وأبو موسى الهرويّ، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي، وسعيد بن يعقوب الطالقاني، وإبراهيم بن موسى الفراء.
وبلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد أنه قال ليحيى بن معين ما تقول في عطاء ابن جبلة الفزاريّ؟ قال: ليس بشيء كان هاهنا- يعني ببغداد-.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا قاسم بن زكريا المطرز، حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجرائي، حدّثنا عطاء بن جبلة عن ابن جريج عن أبي الزّبير عن جابر قال: قدمت من سفر، فأتيت النبي ﷺ فقال: «إذا أتيت أهلك فاعمل عملا كيسا» فلما أتيت أهلي قلت إن النبي ﷺ قال لي: «إذا أتيت أهلك فاعمل عملا كيسا» (١)
قالت: دونك.
وفيما ذكر لنا أبو بكر البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قيل- يعني لأبي زرعة الرّازي- عطاء بن جبلة؟ قال: منكر الحديث. قلت: من عطاء بن جبلة؟ قال: شيخ من أهل جبل آباذ هذه القرية التي بين الدينور وحلوان.
٦٧٤٢ - عطاء بن أحمد، أبو بكر، وهو: والد أبي عبد الله الروذباري الصّوفيّ:
كان يسكن بغداد وحدث عن حامد بن محمّد بن شعيب البلخي. روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد.
حدثني الصوري، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن السري، حدّثنا أبو عبد الله الروذباري، حدّثنا أبي أبو بكر عطاء بن أحمد، حدّثنا حامد بن شعيب بحديث ذكره.
стр. 5325
ذكر من اسمه علقمة
٦٧٤٣ - علقمة بن قيس بن عبد الله، أبو شبل النخعي الكوفيّ (١):
وهو عم الأسود وعبد الرحمن ابني زيد، وخال إبراهيم التّيميّ. روى عن عمر بن الخطّاب، وعثمان بن عفّان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبي الدرداء، وأبي موسى الأشعري، وخباب بن الأرت، وسلمان الفارسي، وأبي مسعود الأنصاريّ، وعائشة أم المؤمنين. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، وعامر الشعبي، وإبراهيم بن يزيد النخعي، ومحمّد بن سيرين، وعبد الرحمن بن الأسود، والمسيب بن رافع، وإبراهيم بن سويد النخعي، والحسن العرني، وأبو ظبيان [الحصين بن جندب] (٢) الجنبي، وأبو الضحى مسلم بن صبيح.
وروى عنه أبو إسحاق السبيعي ولم يسمع منه شيئا، وإنما روايته عنه مرسلة.
وكان علقمة مقدما في الفقه والحديث وورد المدائن في صحبة عليّ، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان.
أخبرنا الحسن بن فهد وأحمد بن عمر بن روح النهروانيان- بها- قالا: أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي بالكوفة، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان