السلمي، وأبي بكر النهشلي. روى عنه مسلم بن الحجّاج في صحيحه، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ، وموسى بن هارون، وأحمد بن أبي خيثمة، وأحمد بن عليّ الأبار، وغيرهم. وكان ثقة.
أخبرني أحمد بن عليّ البادا، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد، حدّثنا موسى بن هارون بن عبد الله البزّاز، أخبرنا عون بن سلام القرشيّ، أخبرنا إسرائيل بن يونس عن عمار الدهني عن رجل من بني هاشم قال: أتى النبي ﷺ بقدر فيها لبء (١) قد أنضجت فأكل منها ثم قام إلى الصّلاة ولم يمس ماء. قال موسى: ولا نعلم عونا حدث عن إسرائيل إلا هذا الحديث.
أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا عون بن سلام، حدّثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً﴾ [النور ٣٣] الآية قال: ليتزوج من لا يجد فإن الله سيغنيه.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّي، أخبرني عليّ ابن محمّد المروزيّ قال وسألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن عون بن سلام فقال: كوفي لا بأس به.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال: سنة ثلاثين ومائتين فيها مات عون بن سلام أبو جعفر الهاشميّ ببغداد، وكان لا يخضب، وكان ثقة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات عون بن سلام الكوفيّ ببغداد سنة ثلاثين ومائتين في ذي القعدة، وكان ضرير النظر فيما بلغني عنه.
قلت: ذكر موسى بن هارون أنه مات يوم السبت لسبع بقين من ذي القعدة.
стр. 5322
٦٧٣٩ - عون بن محمّد، أبو مالك الكندي (١):
حدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ومصعب بن عبد الله الزبيري، وعلي بن المغيرة الأثرم، وإبراهيم بن العبّاس الصولي، وإسحاق بن إبراهيم الموصلي، ومحمّد بن عمرو الجماز، والقاسم بن محمّد بن عبّاد المهلبي، وغيرهم. وهو أخباري صاحب حكايات وآداب. روى عنه محمّد بن يحيى الصولي فأكثر، ولا أعرف راويا عنه غيره.
ذكر من اسمه عطاء
٦٧٤٠ - عطاء بن مسلم، أبو مخلد الخفّاف الحلبي (٢):
قدم بغداد وحدث عن سليمان الأعمش، ومحمّد بن عمرو، وجعفر بن برقان، والعلاء بن المسيب. روى عنه موسى بن داود الضّبّي، والحسن بن حمّاد سجادة، وأبو همّام السكونيّ، وعبيد بن جناد الحلبي، وعبد الرحمن بن عفّان الصّوفيّ، وعبد الرحمن بن يوسف الرّقيّ.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا الحسين بن هارون الضّبّي، أخبرنا محمّد بن عمر بن الجعابي، حدثني إسحاق بن موسى، حدّثنا أبو داود قال: قدم عليهم عطاء بن مسلم الخفّاف بغداد ففرّط أصحابنا فيه وكان ثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن عليّ التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب ابن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال قلت- يعني لأحمد بن حنبل-
стр. 5323
تعرف عن عطاء بن مسلم الخفّاف عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ : «يحشر المتكبرون في صور الذر يطؤهم الناس» (١)
؟ فأنكره وقال: ما أعرفه، وعطاء بن مسلم مضطرب الحديث.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عطاء بن مسلم الحلبي؟ قال:
ضعيف، روى عن خالد عن عبد الرّحمن بن أبي بكر عن أبيه عن النبي ﷺ «اغد عالما»
وليس هو بشيء.
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن الغطريف العبديّ- بجرجان- حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا محمّد بن الحسن بن نافع أبو عوانة، حدّثنا محمّد بن أبي سكينة قال: دخلت على عطاء بن مسلم أعوده، فما لبثت أن قمت، فقال: جزاك الله خيرا من عائد، لكن عيسى بن صالح لا جزاه الله خيرا، عادني فما برح حتى بلت في ثيابي.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن الطرائفي يقول:
سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: فعطاء بن مسلم كيف هو؟ فقال: ثقة.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: عطاء بن مسلم الخفّاف ثقة.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزاز قال: قال أبو بكر بن أبي داود: عطاء بن مسلم الخفّاف من أهل الكوفة سكن أنطاكية في حديثه لين.
أخبرني ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا محمّد بن عليّ الأبار، حدّثنا أيّوب بن محمّد الوزان عن عبيد بن جناد قال: مات عطاء بن مسلمسنة تسعين ومائة في شهر رمضان صبيحة ثلاث وعشرين.
٦٧٤١ - عطاء بن جبلة، الفزاريّ (٢):
حدث عن منصور بن المعتمر، وليث بن أبي سليم وسليمان الأعمش، وابن جريج، وعمر بن عبد الله بن يعلى. روى عنه يحيى بن أبي بكير، وموسى بن
стр. 5324
ناصح، وأبو موسى الهرويّ، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي، وسعيد بن يعقوب الطالقاني، وإبراهيم بن موسى الفراء.
وبلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد أنه قال ليحيى بن معين ما تقول في عطاء ابن جبلة الفزاريّ؟ قال: ليس بشيء كان هاهنا- يعني ببغداد-.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا قاسم بن زكريا المطرز، حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجرائي، حدّثنا عطاء بن جبلة عن ابن جريج عن أبي الزّبير عن جابر قال: قدمت من سفر، فأتيت النبي ﷺ فقال: «إذا أتيت أهلك فاعمل عملا كيسا» فلما أتيت أهلي قلت إن النبي ﷺ قال لي: «إذا أتيت أهلك فاعمل عملا كيسا» (١)
قالت: دونك.
وفيما ذكر لنا أبو بكر البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قيل- يعني لأبي زرعة الرّازي- عطاء بن جبلة؟ قال: منكر الحديث. قلت: من عطاء بن جبلة؟ قال: شيخ من أهل جبل آباذ هذه القرية التي بين الدينور وحلوان.
٦٧٤٢ - عطاء بن أحمد، أبو بكر، وهو: والد أبي عبد الله الروذباري الصّوفيّ:
كان يسكن بغداد وحدث عن حامد بن محمّد بن شعيب البلخي. روى عنه ابنه أبو عبد الله أحمد.
حدثني الصوري، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن السري، حدّثنا أبو عبد الله الروذباري، حدّثنا أبي أبو بكر عطاء بن أحمد، حدّثنا حامد بن شعيب بحديث ذكره.
стр. 5325
ذكر من اسمه علقمة
٦٧٤٣ - علقمة بن قيس بن عبد الله، أبو شبل النخعي الكوفيّ (١):
وهو عم الأسود وعبد الرحمن ابني زيد، وخال إبراهيم التّيميّ. روى عن عمر بن الخطّاب، وعثمان بن عفّان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبي الدرداء، وأبي موسى الأشعري، وخباب بن الأرت، وسلمان الفارسي، وأبي مسعود الأنصاريّ، وعائشة أم المؤمنين. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة، وعامر الشعبي، وإبراهيم بن يزيد النخعي، ومحمّد بن سيرين، وعبد الرحمن بن الأسود، والمسيب بن رافع، وإبراهيم بن سويد النخعي، والحسن العرني، وأبو ظبيان [الحصين بن جندب] (٢) الجنبي، وأبو الضحى مسلم بن صبيح.
وروى عنه أبو إسحاق السبيعي ولم يسمع منه شيئا، وإنما روايته عنه مرسلة.
وكان علقمة مقدما في الفقه والحديث وورد المدائن في صحبة عليّ، وشهد معه حرب الخوارج بالنهروان.
أخبرنا الحسن بن فهد وأحمد بن عمر بن روح النهروانيان- بها- قالا: أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي بالكوفة، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان
стр. 5326
الحضرمي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن عيسى، حدّثنا أحمد بن بشير قال: وحدثنا محمّد بن مرزوق، حدّثنا حسين الأشقر، حدّثنا أحمد بن بشير عن الأعمش عن مسلم البطين قال: رؤى علقمة خاضبا سيفه يوم النهروان مع عليّ- لفظ حسين-.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله قال: قال أبو نعيم: علقمة عم الأسود. وقال الأسود:
إني لأذكر ليلة بني بأم علقمة.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطّان، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي.
وأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قالا: علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهيل بن بكر بن عوف بن النخع يكنى أبا شبل- زاد يعقوب ابن مذحج- شهد صفين مع عليّ، وكان علقمة عم الأسود.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا آدم، حدّثنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم قال: كنى عبد الله بن مسعود علقمة ابن قيس أبا شبل، وكان علقمة عقيما لا يولد له.
وقال يعقوب: حدثني ابن نمير، حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم قال:
كان علقمة يشبه بعبد الله، أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله أحمد، حدّثنا أبو معاوية، حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد الله بن مسعود يشبه النبي ﷺ في هديه ودله، وسمته، وكان علقمة يشبه بعبد الله في دله وسمته.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو عليّ بن الصواف، وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا عثمان بن عثمان قال: سمعت البتي يقول: كان يقال ما رأينا رجلا قط أشبه هديا بعلقمة من النخعي ولا رأينا رجلا أشبه هديا بابن مسعود من علقمة، ولا كان رجل أشبه هديا برسول الله ﷺ من ابن مسعود.
стр. 5327
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا عمرو بن حفص بن غياث، حدّثنا أبي قال: حدّثنا الأعمش، حدّثنا عمارة بن عمير عن أبي معمر قال: كنا عند عمرو بن شرحبيل قال: انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هديا ودلا وأمرا بعبد الله بن مسعود. فقمنا معه- ما ندري أين يريد- حتى دخل بنا على علقمة.
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن عليّ، حدّثنا عبد الله بن داود عن منخّل عن ابن عون قال: سألت الشعبي: أيهما أفضل قال: كان علقمة مع البطيء ويدرك السريع، وكان الأسود صواما حجاجا.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل، حدثني أبو عبد الله، حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن غالب أبي الهذيل قال: سألت إبراهيم كان علقمة أفضل أو الأسود؟ قال: لا بل علقمة، وقد شهد صفين.
أخبرني أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرمي، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عباس بن محمّد، حدّثنا أبو بكر بن أبي الأسود، أخبرنا حمّاد بن زيد عن أبي حمزة عن رياح قال: ذكر علقمة والأسود، وذكر عبادة الأسود، قال: قلت: أي الرجلين كان أفضل؟ قال: علقمة.
أخبرني محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا أحمد بن الحسن الصّوفيّ، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا ابن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال: إن كان أهل بيت خلقوا للجنة فهم أهل هذا البيت. علقمة والأسود.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا محمّد بن الحسن الهاشميّ، حدّثنا عبد الملك بن أحمد، حدّثنا حفص بن عمرو، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي عن سفيان ابن أبي قيس قال: رأيت إبراهيم يأخذ بالركاب لعلقمة.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا محمّد بن جعفر الأدمي القارئ، حدّثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، حدّثنا خالد بن عمرو، حدّثنا مالك بن مغول عن أبي السفر قال: قال مرة بن شراحيل: كان علقمة من الربانيين.
стр. 5328
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، أخبرنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حدّثنا أبو داود السنجي، حدّثنا الهيثم ابن عدي، حدّثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي قال: كان الفقهاء بعد أصحاب رسول الله ﷺ بالكوفة في أصحاب عبد الله بن مسعود، وهؤلاء، علقمة بن قيس النخعي، وعبيدة بن قيس المرادي ثم السّلمانيّ، وشريح بن الحارث الكندي، ومسروق بن الأجدع الهمدانيّ ثم الوادعي.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا سهل بن أحمد الواسطيّ قال:
سمعت أبا حفص عمرو بن عليّ يقول: حدّثنا وكيع وعبد الرحمن بن مهدي قالا:
حدّثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان أصحاب عبد الله الذين يقرءون القرآن ويصدر الناس عن رأيهم ستة، علقمة، والأسود، ومسروق، وعبيدة، وعمرو ابن شرحبيل، والحارث بن قيس.
أخبرنا أبو العلاء القاضي، أخبرنا محمّد بن أحمد المفيد، أخبرنا محمّد بن معاذ، حدّثنا أبو داود السنجي، حدّثنا الهيثم بن عدي قال: وعلقمة بن قيس توفي في ولاية عبيد الله بن زياد في خلافة يزيد بن معاوية.
أخبرنا الحسن بن الحسين بن العبّاس، أخبرنا جدي إسحاق بن محمّد النعالي، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائنيّ، حدّثنا قعنب بن المحرر الباهلي قال: ومات علقمة ابن قيس سنة إحدى وستين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال أبو نعيم: ومات علقمة سنة إحدى وستين.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: علقمة بن قيس ويكنى أبا شبل توفي سنة اثنتين وستين بالكوفة.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازيّ، حدّثنا خليفة بن خياط قال: علقمة بن قيس مات سنة خمس وستين- ويقال ثلاث وستين-.
стр. 5329
أخبرني أبو الفرج الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عتبة الشّيبانيّ، حدّثنا هارون بن حاتم، حدّثنا عبد الرّحمن بن هانئ قال: مات علقمة بن قيس سنة اثنتين وسبعين وله تسعون سنة.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن نمير قال: مات علقمة بن قيس سنة ثلاث وسبعين.
٦٧٤٤ - علقمة بن شبر:
أحد أصحاب عمر بن الخطّاب. نزل المدائن.
أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدّثنا أحمد بن وهب قال: حدثني عبد الرّحمن ابن صالح عن الوليد بن صالح عن حسين بن الرماس الهمدانيّ قال: أدركت بالمدائن تسعة عشر رجلا من أصحاب عمر بن الخطّاب، منهم عبد الرّحمن بن مسعود، وزيد ابن صوحان، وعلقمة بن شبر، وبشر بن شبر، يتواعدون على الطعام يوما عند ذا، ويوما عند ذا، ويضعون النبيذ، فإذا رفع الطعام رفع النبيذ.
ذكر من اسمه عقيل
٦٧٤٥ - عقيل بن الفضل، أبو القاسم التّميميّ:
حدث عن أبي توبة الحلبي. روى عنه أبو عبد الله محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ.
حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصّوفيّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن طوق الطبراني، أخبرنا القاضي أبو عليّ عبد الجبّار بن عبد الله بن محمّد الخولانيّ، حدّثنا أبو عبد الله الهرويّ، حدّثنا عقيل بن الفضل التّميميّ أبو القاسم بغدادي، حدّثنا أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن سليمان بن أبي الجون عن مسعر ابن كدام عن زبيد اليامي عن مرة عن عبد الله بن مسعود قال: كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصيام جنة حصينة، وهي مغنم وتركها مغرم، والناس غاديان، فبايع رقبته فموبقها، وشاريها فمعتقها.
стр. 5330
٦٧٤٦ - عقيل بن الصّلت بن عقيل، أبو القاسم:
حدث بالرملة عن عبد الأعلى بن حمّاد النرسي. روى عنه محمّد بن هارون بن شعيب الأنصاريّ الدّمشقيّ.
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني- بدمشق- أخبرنا عليّ بن بشر بن عبد الله العطّار، أخبرنا أبو عليّ محمّد بن هارون الأنصاريّ، أخبرنا أبو القاسم عقيل بن الصّلت بن عقيل البغداديّ- بالرملة- حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النرسي، حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: إن الله اتخذ إبراهيم خليلا وإن صاحبكم خليل الله، إن محمّدا ﷺ سيد بني آدم يوم القيامة، ثم قرأ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً﴾ [الإسراء ٧٩].
٦٧٤٧ - عقيل بن محمّد، أبو الحسن الأحنف المنجم العكبريّ:
كان متأدبا شاعرا مليح القول. روى عنه أبو عليّ بن شهاب ديوان شعره، وأنشدنا عنه عبيد الله بن عبد الله بن توبة الخياط وغيره مقطعات عدة.
أنشدني أبو محمّد عبيد الله بن عبد الله بن توبة العكبريّ قال: أنشدنا أبو الحسن عقيل بن محمّد الأحنف العكبريّ لنفسه:
دهينا من زمان ليس فيه … سوى متشامت أو مستريب
وحاسد نعمة وصديق وقت … إذا ما غبت ذمك في المغيب
فمن أولاك ودّا من صديق … ومن ذي قربة أو من غريب
فحب خديعة لمكان رفق … متى ما زال ذمك من قريب
أنشدني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: أنشدنا الوليد بن معن للأحنف المنجم:
لائم لامني، فطال التعدي … لم يرد بالملام- إذ لام- رشدي
قال لي أنت فيلسوف أديب … شاعر حاذق بحل وعقد
هات قل لي، ولا تقل قول زور … لم تكدي؟ فقلت من ضعف جدي
قد طلبت الغنى بكل ارتياد … واحتيال ما بين هزل وجد
فأبى الله أن أكون غنيا … ما احتيالي والنحس يطرد سعدي
غير أني لما طلبت فلم أظ … فر بشيء، وضعت للدهر خدي
стр. 5331
ذكر من اسمه عرفة
٦٧٤٨ - عرفة بن يزيد. والد الحسن بن عرفة العبديّ (١):
حدث عن عاصم بن سليمان الحذّاء البصريّ. روى عنه ابنه الحسن.
أخبرنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن ابن سليمان النخاس، أخبرني أبو الحسن عليّ بن سليم بن إسحاق المقرئ، حدّثنا الحسن بن عرفة عن أبيه قال: حدثني عاصم بن سليمان الحذّاء البصريّ عن ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح قال: جاء نافع بن الأزرق إلى ابن عباس فقال: والذي نفسي بيده لتفسرن لي آيات من كتاب الله أو لأكفرن به، فقال له ابن عباس:
ويحك أنا لها اليوم، أيّ آي، قال أخبرني عن قوله الله تعالى: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قالُوا لَا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة ١٠٩] وقال في آية أخرى: ﴿وَنَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ [القصص ٧٥] فكيف علموا وقد قالوا لا علم لنا؟ وأخبرني عن قول الله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر ٣١] وقال في آية أخرى: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ﴾ [ق ٢٨] فكيف يختصمون وقد قال لا تختصموا لدىّ؟ وأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ [يس ٦٥] فكيف شهدوا وقد ختم على الأفواه؟ فقال ابن عباس: ثكلتك أمك يا ابن الأزرق، إن للقيامة أحوالا وأهوالا وفظائع وزلازل فإذا شققت السموات وتناثرت النجوم وذهب ضوء الشمس والقمر، وذهلت الأمهات عن الأولاد، وقذفت الحوامل ما في البطون، وسجرت البحار ودكدكت الآكام، ولم يلتفت والد إلى ولد، ولا ولد إلى والد، وجيء بالجنة تلوح فيها قباب الدر والياقوت حتى تنصب عن يمين العرش، ثم جيء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام من حديد، ممسك بكل زمام سبعون ألف ملك، لها عينان زرقاوان، تجر الشفة السفلى أربعين عاما تخطر كما يخطر الفحل، لو تركت لأتت على كل مؤمن وكافر، ثم يؤتى بها حتى تنصب عن يسار العرش، فتستأذن ربها في السجود فيأذن لها، فتحمده. بمحامد لم يسمع الخلائق بمثلها تقول: لك الحمد إلهي إذ جعلتني أنتقم من أعدائك، ولم تجعل شيئا مما خلقت تنتقم به مني إلا أهلي (٢)، فلهى أعرف
стр. 5332
بأهلها من الطير بالحب على وجه الأرض، حتى إذا كانت من الموقف على مسيرة مائة عام وهو قول الله تعالى: ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان ١٢] زفرت زفرة فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل، ولا صديق منتجب، ولا شهيد ما هنالك، إلا خرّ جاثيا على ركبتيه قال: ثم تزفر الثانية زفرة فلا يبقى قطرة من الدموع إلا ندرت، فلو كان لكل آدمي يومئذ عمل اثنين وسبعين نبيّا لظن أنه سيواقعها، قال: ثم تزفر الثالثة زفرة فتتقلع القلوب من أماكنها فتصير بين اللهوات والحناجر، ويعلو سواد العيون بياضها، ينادي كل آدمي يومئذ يا رب نفسي نفسي لا أسألك غيرها حتى إن إبراهيم ليتعلق بساق العرش ينادي يا رب نفسي نفسي لا أسألك غيرها ونبيكم ﷺ يقول: يا رب أمتي أمتي لا همة له غيركم، قال فعند ذلك يدعى بالأنبياء والرسل فيقال لهم ماذا أجبتم، قالوا لا علم لنا طاشت الأحلام، وذهلت العقول، فإذا رجعت القلوب إلى أماكنها نزعنا من كل أمة شهيدا فقلنا هاتوا برهانكم، فعلموا أن الحق لله.
قال وأما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر ٣١] فهذا وهم بالموقف يختصمون فيؤخذ للمظلوم من الظالم، وللمملوك من المالك، وللضعيف من الشديد، وللجماء من القرناء، حتى يؤدي إلى كل ذي حق حقه، فإذا أدى إلى كل ذي حق حقه أمر بأهل الجنة إلى الجنة، وأهلالنار إلى النار، فلما أمر بأهل النار إلى النار اختصموا فقالوا: ﴿رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا﴾ [الأعراف ٣٨] ﴿ورَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ﴾ [ص ٦٧١] قال فيقول الله تعالى: ﴿لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ﴾ [ق ٢٨] إنما الخصومة بالموقف وقد قضيت بينكم بالموقف فلا تختصموا لدى قال: وأما قوله : ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ﴾ [يس ٦٥] فهذا يوم القيامة حيث يرى الكفار ما يعطى الله أهل التوحيد من الفضائل والخير يقولون تعالوا حتى نحلف بالله ما كنا مشركين، قال فتتكلم الأيدي بخلاف ما قالت الألسن وتشهد الأرجل تصديقا للأيدي، قال: ثم يأذن الله للأفواه فتنطق، فقالوا: ﴿لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [فصلت ٢١] يعني جوارحهم.
٦٧٤٩ - عرفة بن الهيثم، أبو محفوظ القصبي:
حدث عن عبد الوهّاب بن عطاء، وعبيد الله بن موسى، وعفان بن مسلم. روى عنه أحمد بن عليّ الأبار، وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ، وغيرهما.
стр. 5333
أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر- إمام المسجد الجامع- بأصبهان- حدّثنا محمّد بن جعفر بن حفص المغازلي، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن أيّوب الأخرم، حدّثنا عرفة بن الهيثم، حدّثنا عبد الوهّاب بن عطاء، حدثني سعيد بن أبي عروبة عن حمّاد بن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ في كسوف الشمس.
قال أبو جعفر الأخرم: كان عرفة هذا صاحب يحيى بن معين وصديقه.
وأخبرني أن يحيى بن معين نظر في كتبه فرأى هذا الحديث فلم ينكره.
ذكر الأسماء المفردة في باب العين
٦٧٥٠ - عقيصا أبو سعيد التّيميّ الكوفيّ (١):
روى عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب وحضر معه صفين، وورد الأنبار أيضا في صحبته عند عودته من صفين. وحدث عن عبد الله بن عباس. روى عنه سليمان الأعمش، والحارث بن حصيرة وفضيل بن مرزوق. وقيل إن اسمه دينار ولقبه عقيصا.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبيد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب ابن سفيان، حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدّثنا زائدة عن الأعمش عن أبي سعيد التّيميّ قال: سمعت عليّا وهو يخطب الناس- وهو بمسكن- فقال: انفروا إلى عدوكم، فجعلوا يتكلمون وقالوا الشتاء، قال فدعا عليهم فقال اللهم أدخل بيوتهم الذل، واملأ صدورهم رعبا، وأمت قلوبهم كما تميت الملح بالماء.
حدثني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد التمار، حدّثنا محمّد بن محمّد الباغندي، حدّثنا شيبان بن فرّوخ، حدّثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سعيد التّيميّ قال: أقبلنا مع عليّ من صفين فنزلنا كربلاء، قال فلما انتصف النهار عطش القوم.
وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا عليّ بن الحسن بن جعفر أبو الحسين البزّاز، أخبرنا محمّد بن الحسين الخثعمي، حدّثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا أبو عبد الرّحمن المسعودي قال أبو الحسين: هو عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن
стр. 5334
مسعود عن الحارث بن حصيرة عن أبي سعيد عقيصا. قال: أقبلت من الأنبار مع عليّ نريد الكوفة قال وعلي في الناس، فبينا نحن نسير على شاطئ الفرات إذ لجج في الصحراء فتبعه ناس من أصحابه، وأخذ ناس على شاطئ الماء، قال فكنت ممن أخذ مع عليّ حتى توسط الصحراء، فقال الناس يا أمير المؤمنين إنا نخاف العطش، فقال:
إن الله سيسقيكم. قال وراهب قريب منا، قال فجاء عليّ إلى مكان فقال احفروا هاهنا، قال فحفرنا قال وكنت فيمن حفر، حتى نزلنا- يعني عرض لنا حجر- قال:
فقال عليّ ارفعوا هذا الحجر، قال فأعانونا عليه حتى رفعناه، فإذا عين باردة طيبة قال فشربنا ثم سرنا ميلا أو نحو ذلك، قال فعطشنا قال: فقالبعض القوم لو رجعنا فشربنا، قال فرجع ناس وكنت فيمن رجع، قال فالتمسناها فلم نقدر عليها. قال فأتينا الراهب فقلنا: أين العين التي هاهنا؟ قال: أية عين؟ قال: التي شربنا منها واستقينا، والتمسناها فلم نقدر عليها قال: فقال الراهب: لا يستخرجها إلا نبي، أو وصي.
لفظ حديث الأعمش، والآخر بمعناه. ورواه محمّد بن فضيل عن الأعمش هكذا.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: رشيد الهجري وحبة العرني والأصبغ بن نباتة ذكرهم- يعني يحيى بن معين- بسوء مذهب. وأبو سعيد عقيصا شر منهم.
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني، أخبرنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: أبو سعيد عقيصا غير ثقة.
أخبرنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: أبو سعيد عن عليّ قال: هو عقيصا واسمه دينار متروك.
٦٧٥١ - عدي بن أرطاة، الفزاريّ الدّمشقيّ (١):
أخو زيد بن أرطاة، ولاه عمر بن عبد العزيز البصرة وغيرها من بلاد العراق، ونزل المدائن وحدث عن عمرو بن عبسة وأبي أمامة الباهلي. روى عنه بكر بن عبد الله المزني، وبريد بن أبي مريم وعروة بن قبيصة، وعبّاد بن منصور الناجي.
стр. 5335
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، أخبرنا روح بن عبادة، حدّثنا عبّاد بن منصور قال: سمعت عدي بن أرطاة يخطب على منبر المدائن فجعل يعظنا حتى بكى وأبكانا، ثم قال كونوا كرجل قال لابنه وهو يعظه: بني أوصيك أن لا تصلي صلاة إلا ظننت أنك لا تصلي بعدها غيرها حتى تموت، وتعال بني حتى نعمل عمل رجلين كأنهما قد أوقفا على النار. ثم سألا الكرة، ولقد سمعت فلانا- نسى عبّاد اسمه ما بيني وبين رسول الله ﷺ غيره- قال: إن رسول الله ﷺ قال: «إن الله ملائكة ترعد فرائصهم من مخافته، ما منهم ملك يقطر دمعة من عينه إلا وقعت ملكا يسبح، قال وملائكة سجودا منذ خلق الله السموات والأرض لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وركوعا لم يرفعوا رءوسهم ولا يرفعونها إلى يوم القيامة، وصفوفا لم ينصرفوا عن مصافهم ولا ينصرفون إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة تجلى لهم ربهم تعالى فنظروا إليه قالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك» (١).
أخبرنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني فعدي بن أرطاة عن عمرو بن عبسة؟ قال: يحتج به.
٦٧٥٢ - عافية بن يزيد بن قيس بن عافية بن شداد بن ثمامة بن سلمة بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أود بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، الكوفيّ (٢):
ولاه أمير المؤمنين المهديّ القضاء ببغداد في الجانب الشرقي وحدث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، وسليمان الأعمش، ومحمّد بن عمرو، ومجالد بن سعيد.
روى عنه موسى بن داود الضّبّي، وأسد بن موسى المصري.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا إبراهيم بن أحمد القرميسيني، حدّثنا بشر بن موسى الأسديّ.
وأخبرنا عبد الباقي بن محمّد بن أحمد الطّحّان، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدّثنا بشر بن موسى، حدّثنا موسى بن داود، حدّثنا عافية بن يزيد عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن البراء عن النبي ﷺ مثل حديث قبله: إنه كان إذا افتتح الصّلاة رفع يديه ثم لا يعود.
стр. 5336
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلال، أخبرنا عليّ بن عمرو الحريري أن عليّ بن محمّد ابن كاس النخعي حدثهم قال: حدّثنا إبراهيم بن مخلد البلخي، حدّثنا محمّد بن سعيد الخوارزمي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قال: كان أصحاب أبي حنيفة الذين يذاكرونه، أبو يوسف وزفر وداود الطائي وأسد بن عمرو وعافية الأودي والقاسم بن معن وعلي بن مسهر ومندل وحبان ابنا عليّ، وكانوا يخوضون في المسألة، فإن لم يحضر عافية قال أبو حنيفة: لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية، فإذا حضر عافية فإن وافقهم قال أبو حنيفة أثبتوها، وإن لم يوافقهم قال أبو حنيفة: لا تثبتوها.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، أخبرني محمّد بن جرير الطبري- في الإجازة- أن المهديّ استقضى ابن علاثة وعافية سنة إحدى وستين ومائة، فكانا يقضيان في عسكر المهديّ، وعلى الشرقية عمر بن حبيب العدوي.
أخبرني محمّد بن الحسين القطّان قال: قال أبو بكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش: عافية بن يزيد الأودي قلده المهديّ القضاء، شرك بينه وبين محمّد بن عبد الله ابن علاثة الكلابي.
فأخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني عن عليّ بن الجعد قال: رأيت محمّد بن عبد الله وعافية بن يزيد الأودي وقد شرك المهديّ بينهما في القضاء يقضيان جميعا في المسجد الجامع في الرصافة، هذا في أدناه، وهذا في أقصاه، وكان عافية أكثرهما دخولا على المهديّ.
أخبرني عليّ بن المحسن القاضي، أخبرني أبي، حدثني أبو الحسن عليّ بن هشام الكاتب، حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن سعد مولى بني هاشم- وكان يكتب ليوسف القاضي قديما- قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي عن أشياخه قال: كان عافية القاضي يتقلد للمهدي القضاء بأحد جانبي مدينة السلام مكان ابن علاثة، وكان عافية عالما زاهدا فصار إلى المهديّ في وقت الظهر في يوم من الأيام وهو خال فاستأذن عليه فأدخله، فإذا معه قمطر فاستعفاه من القضاء واستأذنه في تسليم القمطر إلى من يأمر بذلك، فظن أن بعض الأولياء قد غض منه، أو أضعف يده في الحكم، فقال له في ذلك. فقال: ما جرى من هذا شيء، قال: فما سبب استعفائك؟ فقال:
كان يتقدم إلى خصمان موسران وجيهان منذ شهرين في قضية معضلة مشكلة، وكل يدعى بينة وشهودا ويدلي بحجج تحتاج إلى تأمل وتثبت فرددت الخصوم رجاء أن
стр. 5337
يصطلحوا أو يعن لي وجه فصل ما بينهما، قال فوقف أحدهما من خبري على أني أحب الرطب السكر، فعمد في وقتنا- وهو أول أوقات الرطب- إلى أن جمع رطبا سكرا لا يتهيأ في وقتنا جمع مثله إلا لأمير المؤمنين، وما رأيت أحسن منه، ورشا بوابي جملة دراهم على أن يدخل الطبق إلى ولا يبالي أن يرد، فلما أدخل إلى أنكرت ذلك وطردت بوابي وأمرت برد الطبق، فرد، فلما كان اليوم تقدم إلى مع خصمه فما تساويا في قلبي ولا في عيني، وهذا يا أمير المؤمنين ولم أقبل فكيف يكون حالي لو قبلت، ولا آمن أن يقع على حيلة في ديني فأهلك وقد فسد الناس فأقلني أقالك الله وأعفني، فأعفاه.
أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ أن داود بن وسيم البوشنجي أخبرهم ببوشنج قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن عبد الله عن عمه عبد الملك ابن قريب الأصمعي أنه قال: كنت عند الرّشيد يوما فرفع إليه في قاض كان قد استقضاه يقال له عافية، فكبر عليه فأمر بإحضاره فأحضر، وكان في المجلس جمع كثير فجعل أمير المؤمنين يخاطبه، ويوقفه على ما رفع إليه وطال المجلس، ثم إن أمير المؤمنين عطس فشمته من كان بالحضرة ممن قرب منه، سواه فإنه لم يشمته، فقال له الرّشيد: ما بالك لم تشمتني كما فعل القوم؟ فقال له عافية لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله، فلذلك لم أشمتك هذا النبي ﷺ عطس عنده رجلان فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال: يا رسول الله مالك شمت ذلك ولم تشمتني؟
قال: «أن هذا حمد الله فشمتناه، وأنت فلم تحمده فلم أشمتك»
فقال له الرّشيد: ارجع إلى عملك أنت لم تسامح في عطسة تسامح في غيرها؟ وصرفه منصرفا جميلا، وزبر القوم الذين كانوا رفعوا عليه.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ بن يعقوب، أخبرنا عليّ بن محمّد بن إبراهيم الرياحي- بواسط- حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة، أخبرني أبو العبّاس المنصوري عن ابن الأعرابي قال: خاصم أبو دلامة رجلا إلى عافية، فقال:
لقد خاصمتني غواة الرجا … ل وخاصمتهم سنة وافيه
فما أدحض الله لي حجة … وما خيب الله لي قافية
فمن كنت من جوره خائفا … فلست أخافك يا عافية
стр. 5338
فقال له عافية: لأشكونك إلى أمير المؤمنين، قال: لم تشكوني؟ قال: لأنك هجوتني، قال: والله لئن شكوتني إليه ليعزلنك، قال: ولم؟ قال: لأنك لا تعرف الهجاء من المديح.
أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا عليّ بن أحمد ابن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم عن يحيى بن معين قال:
عافية بن يزيد ثقة مأمون.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عافية القاضي ثقة.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: عافية القاضي كان ضعيفا في الحديث.
أخبرني محمّد بن أبي عليّ الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث- عن عافية القاضي فقال: عافية يكتب حديثه؟ وجعل يضحك ويتعجب.
٦٧٥٣ - عبثر بن القاسم، أبو زبيد الكوفيّ:
سمع أبا إسحاق الشّيبانيّ، وسليمان التّيميّ، ومطرف بن طريف، وسليمان الأعمش، وليث بن أبي سليم، والعلاء بن المسيب، وسفيان الثوري. روى عنه محمّد ابن بشر العبديّ، ويحيى بن آدم، وعبيد الله الأشجعي، ويعلى بن منصور، ومحمّد بن سابق، وعبد الله بن صالح العجلي، وعمرو بن عون، والحسن بن الربيع، وأحمد بن يونس، وقتيبة بن سعيد، وأبو معمر القطيعي، وسعيد بن عمرو بن الأشعثي، ومحمّد بن سليمان لوين، وغيرهم. قدم عبثر بغداد وحدث بها.
أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدّثنا عيسى بن عبد الله الطيالسي، حدّثنا محمّد بن سابق، حدّثنا أبو زبيد عبثر بن القاسم، حدّثنا مطرف عن عامر عن شريح ابن هانئ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» (١).
стр. 5339
حدثني الحسن بن محمّد الخلال، حدّثنا عبد الله بن أحمد التمار، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن مالك القطيعي، حدّثنا أبو بشر الهيثم بن سهل التستري، حدّثنا عبثر بن القاسم- أبو زبيد ببغداد في المدينة، سكة المطبق- حدّثنا سليمان التّيميّ عن أبي مجلز عن ابن عمر: أن النبي ﷺ صلّى بهم الظهر، فسجد ثم قام، فأتم بقية السورة، فنرى أنه قرأ بهم تنزيل السجدة.
أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا محمّد بن سابق البغداديّ عن أبي زبيد- عبثر بن القاسم كوفي ثقة.
أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي عليّ بن الصواف- وأنا أسمع- حدثكم جعفر بن محمّد الفريابي قال: سألت محمّد بن عبد الله بن نمير عن عبثر؟ فقال:
ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت له- يعني يحيى بن معين- فعبثر كيف هو؟ فقال: ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: عبثر أبو زبيد ثقة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله المستعيني، حدّثنا عبد الله بن عليّ المديني قال: حدثني أبي قال: عبثر بن القاسم شيخ ثقة من أهل الكوفة.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري، أخبرنا محمّد بن جامع، أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا يعقوب بن شيبة قال: عبثر أبو زبيد ثقة.
أخبرني أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سئل أبو داود عن عبثر فقال: ثقة ثقة.
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: أبو زبيد- واسمه عبثر بن القاسم- مات بالكوفة سنة ثمان وسبعين ومائة، في خلافة هارون وكان ثقة كثير الحديث.
стр. 5340
٦٧٥٤ - عفيف بن سالم، أبو عمرو الموصلي (١):
مولى بجيلة كان متفقها رحالا في طلب العلم، سمع مالك بن أنس، وابن أبي ذئب، ومسعر بن كدام، وشعبة، وقرة بن خالد، وأبا عوانة، وفطر بن خليفة، وشريكا، وليث بن سعد، وبقية بن الوليد وغيرهم. روى عنه كافة المواصلة، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها عبد الله بن عون الخراز، وداود بن عمرو الضّبّي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وسعدان بن نصر.
أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا عفيف بن سالم، حدّثنا بقية بن الوليد، حدّثنا أبان بن عبد الله عن خالد بن عثمان عن أنس بن مالك عن عمر بن الخطّاب عن النبي ﷺ قال: «صلاة المسافر ركعتان حتى يئوب إلى أهله، أو يموت» (٢).
أخبرنا أبو الحسين عليّ بن محمّد بن عبد الرّحيم المازني، حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن هارون، حدّثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدّثنا أبو عمرو عفيف بن سالم الموصلي، أخبرنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش الصنعاني قال: مر عبد الله ابن مسعود. بمصاب. فقرأ عليه في أذنه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾؟ [المؤمنون ١١٥] قال فبرأ، فبلغ ذلك النبي ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «لو أن رجلا موقنا قرأها على جبل لزال» (٣).
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار سمعت عفيفا يقول: كنت باليمن فنفدت نفقتي ولم يبق
стр. 5341
معي شيء إلا جبة فرو، ليس تحتها ولا فوقها شيء، قال فكنت أدخل القرية فأسأل بقدر ما أحتاج إليه، فآكل ثم أمسك، حتى قدمت بغداد، قال ابن عمار: فدخل على أبي يوسف فأعطاه ألفي درهم.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين:
عفيف بن سالم الموصلي مولى بجيلة ثقة.
أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
كان عفيف بن سالم الموصلي ثقة.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: كان عفيف أحفظ من المعافى- يعني ابن عمران- كان كأنه عراقي.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
وعفيف بن سالم موصلي ثقة.
أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن عفيف بن سالم فقال: ثقة.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي قال: أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: عفيف موصلي صدوق من خيار الناس.
أخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن عفيف بن سالم الموصلي فقال: ربما أخطأ. لا يترك.
قلت: يعني لا يترك الرواية عنه.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا ابن خميرويه، أخبرنا الحسن بن إدريس قال: قال عبد الغفّار ابن عبد الله بن الزّبير الموصلي: كان عفيف يخضب لحيته بسواد، ومات عفيف سنة ثمانين ومائة.
стр. 5342
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:
سمعت محمّد بن عبد الله بن عمار الموصلي قال: مات عفيف سنة ثلاث وثمانين ومائة.
كتب إلى أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفّر بن محمّد الطوسي حدثهم قال: حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ قال:
مات عفيف بن سالم سنة ثلاث- أو أربع- وثمانين ومائة.
٦٧٥٥ - عتاب بن زياد، المروزيّ (١):
قدم بغداد حاجّا في سنة عشر ومائتين وحدث بها عن عبد الله بن المبارك، وأبي حمزة السّكّري. فكتب عنه البغداديون، وروى عنه منهم أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي وأبو عوف البزوري.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمّد بن يوسف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن عتاب مربع، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا عتاب بن زياد، حدّثنا أبو حمزة السّكّري عن إبراهيم الصّائغ عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّميفصل ما بين الشفع والوتر بتسليمة، يسمعناها.
وأخبرنا الحسن وعثمان قالا: أخبرنا الشّافعيّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثنا أبي، حدّثنا عتاب بن زياد، حدّثنا أبو حمزة عن إبراهيم الصّائغ عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ مثله.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد قال:
أصحاب ابن المبارك القدماء سفيان بن عبد الملك، وعلي بن الحسن وجعل يعد غيرهما، قال وعتاب بن زياد بعدهم وليس به بأس.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن
стр. 5343
عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة اثنتي عشرة ومائتين فيها مات عتاب بن زياد المروزيّ.
٦٧٥٦ - عمير بن إبراهيم، المدائنيّ:
حدث عن عبد الله بن داود الخريبي. روى عنه محمّد بن أبي سمينة التمار، وداود ابن إسماعيل الجوزي.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفضل ابن خزيمة، حدّثنا محمّد بن هشام بن أبي الدميك، حدّثنا محمّد بن أبي سمينة، حدّثنا عمير بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الله بن داود عن سويد- مولى عمرو بن حريث- عن عمرو بن حريث قال: سمعت عليّا يخطب يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان.
٦٧٥٧ - عثيم الزّاهد:
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد اللخمي، حدثني خضر بن أبان بن عبيدة الواعظ، حدثني عثيم البغداديّ الزّاهد، حدثني محمّد بن كيسان- أبو بكر الأصم قال: قال الحسن بن عليّ ذات يوم لأصحابه: إني أخبركم عن أخ لي، وكان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجا من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد، وكان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله ولا رأيه، وكان خارجا من سلطان الجهلة فلا يمد يدا إلا على ثقة المنفعة، كان لا يسخط ولا يتبرم، كان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت، كان أكثر دهره صامتا، فإذا قال بذ القائلين، كان لا يشارك في دعوى، ولا يدخل في مراء، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا، كان يقول ما يفعل، ويفعل ما لا يقول، تفضلا وتكرما، كان لا يغفل عن إخوانه، ولا يختص بشيء دونهم، كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله، كان إذا ابتدأه أمران لا يدري أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه.
стр. 5344
٦٧٥٨ - عسكر بن الحصين، أبو تراب النخشبي الزّاهد:
كان كثير السفر إلى مكة وقدم بغداد غير مرة واجتمع بها مع أبي عبد الله أحمد ابن حنبل. حكى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيره.
أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا أحمد بن مروان المالكيّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد حنبل قال: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، فلان ثقة. قال أبو تراب: يا شيخ لا تغتب العلماء. فالتفت أبي إليه فقال له: ويحك هذه نصيحة، ليس هذا غيبة.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد وأحمد بن عليّ المحتسب قالا: أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي محمّد بن الحسين بن موسى النّيسابوريّ قال: سمعت عبد الله بن عليّ يقول: سمعت الرّقيّ يقول: سمعت أبا عبد الله بن الجلا يقول: لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة، أولهم أبو تراب.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح وعمر بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف قالا: حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدثني أبو الطّيّب أحمد بن جعفر الحذّاء قال: سمعت أبا عليّ الحسين بن خيران الفقيه يقول: مر أبو تراب النخشبي بمزين، فقال له تحلق رأسي لله ؟ فقال له: اجلس، فجلس، ففيما هو يحلق رأسه مر به أمير أهل بلده، فسأل حاشيته، فقال لهم: أليس هذا أبو تراب؟ فقالوا نعم! فقال أيش معكم من الدنانير؟ فقال له رجل من خاصته معي خريطة فيها ألف دينار، فقال إذا قام فأعطه واعتذر إليه وقل له لم يكن معنا غير هذه الدنانير، فجاء الغلام إليه فقال له: إن الأمير يقرأ عليك السلام وقال لك ما حضر معنا غير هذه الدنانير، فقال له ادفعها إلى المزين، فقال له المزين: أيش أعمل بها؟ فقال: خذها فقال: لا والله ولو أنها ألفا دينار ما أخذتها، فقال له أبو تراب: مر إليه، فقل له: إن المزين ما أخذها، خذها أنت فاصرفها في مهماتك.
أخبرني محمّد بن عبد الواحد الأصغر، أخبرنا أبو عبد الرّحمن السلمي قال:
سمعت أبا العبّاس محمّد بن الحسن البغداديّ يقول: سمعت أبا عبد الله بن الفارسي يقول: سمعت أبا الحسين الرّازي يقول: سمعت يوسف بن الحسين يقول: سمعت أبا تراب يقول: ما تمنت علىّ نفسي قط إلا مرة تمنت علىّ خبزا وبيضا وأنا في سفري، فعدلت من الطريق إلى قرية فلما دخلنا وثب إلى رجل فتعلق بي وقال: إن هذا كان
стр. 5345
مع اللصوص. قال فبطحوني فضربوني سبعين جلدة، فوقف علينا رجل، فصرخ: هذا أبو تراب، فأقاموني واعتذروا إلىّ، وأدخلني الرجل منزله وقدم إلى خبزا وبيضا، فقلت: كلهما بعد سبعين جلدة.
حدّثنا عبد العزيز بن عليّ الأزجي، حدّثنا عليّ بن عبد الله الهمذانيّ، حدّثنا محمّد بن داود قال: سمعت أبا عبد الله بن الجلا يقول: قدم أبو تراب مرة إلى مكة، فقلت له: يا أستاذ أين أكلت؟ فقال جئت بفضولك! أكلت أكلة بالبصرة وأكلة بالنباج (١)، وأكلة عندكم.
أخبرني مكي بن عليّ المؤذن، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال:
سمعت أبا عبيد دارم بن أبي دارم يقول: سمعت أخي أحمد بن محمّد قال: قال أبو تراب النخشبي: وقفت خمسا وخمسين وقفة، فلما كان من قابل رأيت الناس بعرفات، ما رأيت قط أكثر منهم، ولا أكثر خشوعا وتضرعا ودعاء، فأعجبني ذلك، فقلت: اللهم من لم تقبل حجته من هذا الخلق فاجعل ثواب حجتي له، وأفضنا من عرفات وبتنا بجمع، فرأيت في المنام هاتفا يهتف بي تتسخى علينا وأنا أسخى الأسخياء؟ وعزتي وجلالي ما وقف هذا الموقف أحد قط إلا غفرت له، فانتبهت فرحا بهذه الرؤيا، فرأيت يحيى بن معاذ الرّازي وقصصت عليه الرؤيا، فقال: إن صدقت رؤياك فإنك تعيش أربعين يوما. فلما كان يوم أحد وأربعين جاءوا إلى يحيى ابن معاذ الرّازي فقالوا: إن أبا تراب مات فغسله ودفنه.
أخبرنا أحمد بن عليّ المحتسب، حدّثنا أبو عبد الرّحمن السلمي: أن أبا تراب توفي في البادية، قيل نهشته السباع سنة خمس وأربعين ومائتين.
٦٧٥٩ - عوّام بن إسماعيل:
حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد، وعليّ بن عاصم. روى عنه أحمد بن عليّ الأبار.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات العوّام بن إسماعيل ببغداد سنة سبع وأربعين ومائتين.
стр. 5346
٦٧٦٠ - عنبس بن إسماعيل، القزّاز:
حدث عن أصرم بن حوشب، وشعيب بن حرب، ومجاشع بن عمرو. روى عنه ابنه محمّد، ومحمّد بن مخلد العطّار.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا عنبس بن إسماعيل القزاز، حدّثنا شعيب بن حرب، حدّثنا سفيان الثوري عن مالك بن أنس، حدّثنا عامر بن عبد الله عن عمرو عن أبي قتادة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين قبل أن يقعد».
هكذا رواه عنبس بن إسماعيل عن شعيب بن حرب، وخالفه غيره فرواه عن شعيب عن مالك ولم يذكر بينهما سفيان.
أخبرنا أبو عمر بن مهدي أيضا، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العلاء بن سالم، حدّثنا شعيب بن حرب عن مالك بإسناد لم يذكر سفيان، وقيل: إن هذا أصح، والله أعلم.
٦٧٦١ - علان بن الحسن بن عمويه، الواسطيّ:
حدث ببغداد عن شعيب بن أيّوب الصريفيني. روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي.
أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، أخبرنا أبو الحسن علان بن الحسن بن عمويه الواسطيّ، حدّثنا شعيب بن أيّوب، حدّثنا أبو أسامة عن مسعر عن حمّاد عن إبراهيم عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يكره أن يأكل الضب.
٦٧٦٢ - علوان بن الحسين بن سلمان بن عليّ بن القاسم، أبو اليسير المالكيّ:
ختن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدث عن عليّ بن محمّد بن المبارك الصنعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وعبيد بن محمّد الكشوري. وهنبل بن محمّد السليحي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس.
أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا علوان ابن الحسين بن سلمان- أبو اليسير المالكيّ- حدّثنا عليّ بن محمّد بن المبارك
стр. 5347
الصنعاني، حدّثنا زيد بن المبارك، حدّثنا الهيثم بن عدي الطائي، حدّثنا عبد الله بن عمرو بن مرة عن أبيه عن عبد الله بن أبي أوفى أن أباه أتى النبي ﷺ بصدقته فقال «اللهم صل على آل أبي أوفى» (١).
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: ومات أبو اليسير علوان بن الحسين في صفر سنة عشرين وثلاثمائة.
٦٧٦٣ - عدنان بن أحمد بن طولون، أبو معد المصري:
وهو أخو خمارويه بن أحمد، قدم بغداد. وحدث بها عن الربيع بن سليمان المرادي، وبكر بن سهل الدمياطي. روى عنه عبيد الله بن محمّد بن عائذ الخلال، وأبو بكر محمّد بن أحمد المفيد.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن عائذ الخلال، حدّثنا أبو معد عدنان بن أحمد بن طولون- قدم علينا من مصر- حدّثنا بكر بن سهل الدمياطي.
وأخبرنا الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشّار السابوري- بالبصرة- حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمويه العسكري، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا شعيب بن يحيى، حدّثنا يحيى بن أيّوب عن عمرو بن الحارث عن مجمع بن كعب عن مسلمة بن مخلد أن رسول الله ﷺ قال: «أعروا النساء يلزمن الحجال» (٢).
حدثني عبد العزيز الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر، أخبرنا أبو سليمان ابن زبر: أن عدنان بن أحمد مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٦٧٦٤ - عزيز بن نصر بن اللّيث بن أبي اللّيث، أبو نصر الأشروسني:
قدم بغداد وحدث بها عن عليّ بن إسماعيل الخجندي، وبكران عبد الرّحمن البغداديّ. روى عنه عليّ بن عمر السّكّري. وقد ذكرنا له حديثا في باب الباء من هذا الكتاب.
стр. 5348
٦٧٦٥ - عتبة بن عبد الله بن موسى بن عبيد الله، أبو السائب الهمذانيّ:
ولى القضاء بمدينة المنصور من الجانب الغربي، ثم نقل إلى قضاء الجانب الشرقي، ثم تولى قضاء القضاة، وذلك في أيام الخليفة المطيع لله.
فأخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما قبض المستكفي على محمّد بن الحسن بن أبي الشوارب- وكان قاضيا على الجانب الغربي بأسره- قلد مدينة أبي جعفر القاضي أبا السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى بن عبيد الله، وذلك في صفر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ثم قتل أبا عبد الله محمّد بن عيسى اللصوص- وكان قاضيا على الجانب الشرقي- فنقل أبو السائب عن مدينة أبي جعفر إلى القضاء بالجانب الشرقي، وذلك في يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الآخر من هذه السنة.
قال طلحة: والقاضي أبو السائب رجل من أهل همذان، وكان أبوه عبيد الله تاجرا مستورا دينا.
أخبرني جماعة من الهمذانيين أنه كان يؤمهم في مسجد لهم فوق الثلاثين سنة، ونشأ أبو السائب يطلب العلم، وغلب عليه في ابتداء أمره علم التصوف والميل إلى أهل الزهد في الدنيا، ثم خرج عن بلده وسافر ودخل الحضرة في أيام الجنيد، ولقى العلماء وعنى بفهم القرآن، وكتب الحديث، وتفقه على مذهب الشّافعيّ، وتقلد الحكم واتصلت أسفاره، فدخل المراغة وبها عبد الرّحمن الشيزي- وكان صديقه- وكان عبد الرّحمن غالبا على أبي القاسم بن أبي السّرّاج، فعرف الأمير أبا القاسم خبر أبي السائب وما هو عليه من الفضل، وأدخله إليه فرآه فاضلا عاقلا، فقلده الحكم بالمراغة، وغلب على أبي القاسم بن أبي الساج، وتقلد جميع أذربيجان مع المراغة، وعظمت حاله. وقبض على ابن أبي الساج وعاد إلى الجبل بعد الحادثة على ابن أبي الساج وتقلد همذان، ثم عاد إلى بغداد فقطن بها، وتقدم عند السلطان وعرف الرؤساء فضله وعقله، وتقلد أعمالا جليلة بالكوفة، وديار مصر، والأهواز، وتقلد عامة الجبل، وقطعة من السواد، وتقدم عند قاضي القضاة أبي الحسين بن أبي عمر وسمع شهادته، واستشاره في كثير من أموره، ثم ما زال على أمر جميل، وفعل حميد، إلى رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فإنه تقلد قضاء القضاة، وله أخبار حسان، وعلقت عنه أشياء كثيرة، وجوابات في مسائل القرآن عجيبة، وذكر لي أن عامة كتبه بهمذان.
стр. 5349
أخبرنا عليّ بن المحسن، حدّثنا أبي المحسن بن عليّ القاضي، حدّثنا قاضي القضاة أبو السائب عتبة بن عبيد الله بن موسى- من حفظه مذاكرة في مجلسه ببغداد- حدّثنا أبو عثمان سعيد بن جابر الأبهري، حدّثنا عليّ بن نصر الجهضمي، حدّثنا محمّد بن يزيد بن خنيس العابد قال دخلت مع سعيد بن حسّان على سفيان الثوري نعوده فقال: كيف الحديث الذي حدثتني به؟ فقلت: حدثتني أم صالح قالت حدثتني صفية بنت شيبة قالت: حدثتني أم حبيبة زوج النبي ﷺ قالت: قال رسول الله ﷺ : «كل كلام ابن آدم عليه إلا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو الصلح بين الناس» (١)
قال:
فقال: ما أعجب هذا الحديث، امرأة عن امرأة عن امرأة عن النبي ﷺ قال: قلت وما يعجبك من ذلك وهو في كتاب الله موجود؟ قال الله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ، أَوْ مَعْرُوفٍ، أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء ١١٤] وقال: ﴿وَالْعَصْرِ. إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر ١ - ٣].
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن سليمان، حدّثنا محمّد بن خنيس قال: حدّثنا سفيان الثوري- في دار ابن الجزار، وأومأ إلى دار العطارين- وإنما دخلنا على سفيان نعوده فدخل عليه سعيد بن حسّان المخزوميّ، فقال له سفيان: الحديث الذي حدثتنيه عن أم صالح وساق معنى ما تقدم.
أخبرنا عليّ بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن طلحة بن جعفر، أخبرني قاضي القضاة أبو السائب قال: حدثني عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازي قال: اعتل أبو زرعة الرّازي فمضيت مع أبي لعيادته، فسأله أبي عن سبب هذه العلة فقال: بت وأنا في عافية، فوقع في نفسي أني إذا أصبحت أخرجت من الحديث ما أخطأ فيه سفيان الثوري، فلما أصبحت خرجت إلى الصّلاة وفي دربنا كلب ما نبحني قط، ولا رأيته عدا على أحد، فعدا علىّ وعقرني، وحممت، فوقع في نفسي أن هذا عقوبة لما وضعت في نفسي، فأضربت عن ذلك الرأي.
قال طلحة: وأخبرني قاضي القضاة- يعني أبا السائب أيضا- أنه سمع ابن أبي
стр. 5350
حاتم قال: سمعت محمّد بن الحسين النخعي قال: سمعت محمّد بن الحسين البرجلاني يقول: قال الرّشيد لابن السماك: عظني، فقال: يا أمير المؤمنين إنك تموت وحدك، وتغسل وحدك، وتكفن وحدك، وتقبر وحدك، يا أمير المؤمنين إنما هو دبيب من سقم، فيؤخذ بالكظم، وتزل القدم، ويقع الفوت والندم، فلا توبة تنال، ولا عثرة تقال، ولا يقبل فداء بمال.
حدثني أحمد بن عليّ بن التوزي قال: توفي أبو السائب عتبة بن عبيد الله قاضي القضاة في يوم الاثنين لسبع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وثلاثمائة، وكان مولده في سنة أربع وستين ومائتين.
حدّثنا عليّ بن أبي عليّ المعدّل- إملاء- حدّثنا أبو طاهر محمّد بن عبد الرّحمن المخلص قال: حدثني أبو بكر أحمد بن عليّ الدهني- المعروف بابن القطّان- قال:
رأيت أبا السائب عتبة بن عبيد الله قاضي القضاة بعد موته، فقلت له: ما فعل الله بك مع تخليطك بهذا اللفظ؟ فقال: غفر لي، فقلت فكيف ذاك؟ فقال: إن الله تعالى عرض علىّ أفعالي القبيحة، ثم أمر بي إلى الجنة، وقال لولا أني آليت على نفسي أن لا أعذب من جاوز الثمانين لعذبتك، ولكني قد غفرت لك وعفوت عنك، اذهبوا به إلى الجنة فأدخلتها.
٦٧٦٦ - عطية بن سعيد بن عبد الله، أبو محمّد الأندلسي الحافظ:
قدم بغداد وحدث بها عن زاهر بن أحمد السرخسي، وعبد الله بن خيران القيرواني، وعليّ بن الحسين بن بندار الأذني.
حدثني عنه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن المهديّ الخطيب وقال لي: كان عطية زاهدا، وكان لا يضع جنبه على الأرض، وإنما ينام محتبيا. قال أبو الفضل:
ومات في سنة ثلاث وأربعمائة- فيما أظن-.
انقضى حرف العين
стр. 5351
باب الغين
стр. 5352
٦٧٦٧ - غياث بن إبراهيم، أبو عبد الرّحمن النخعي الكوفيّ (١):
حدث عن إبراهيم بن أبي عبلة، وأبي عمرو الأوزاعي، وموسى الجهني، وعثمان ابن عطاء الخراسانيّ، ومجالد بن سعيد، وغيرهم. روى عنه بقية بن الوليد، ومحمّد ابن حمران، ومحمّد بن خالد الحنظلي، ويحيى بن إسماعيل الواسطيّ، وبهلول بن حسّان الأنباريّ، وعلي بن الجعد الجوهريّ، في آخرين. وكان أمير المؤمنين المهديّ أقدم غياث بن إبراهيم بغداد فأقام بها مدة.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأزرق، أخبرني جدي- قراءة عليه- عن أبيه عن غياث بن إبراهيم عن موسى الجهني عن فاطمة بنت عليّ عن أسماء بنت عميس أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي» (٢).
أخبرنا أبو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهّاب القرشيّ- بأصبهان- أخبرنا سليمان ابن أحمد الطبراني، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّازي، حدّثنا عليّ بن الجعد، حدّثنا غياث بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي قال: سمعت عبد الله بن أم حرام الأنصاريّ يقول قال رسول الله ﷺ : «أكرموا الخبز فإن الله سخر لكم به بركات السموات والأرض» (٣).
أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت أبي يقول: قدم على المهديّ بعشرة محدثين فيهم الفرج بن فضالة، وغياث بن إبراهيم، وغيرهم. وكان المهديّ يحب الحمام ويشتهيها، فأدخل عليه غياث بن إبراهيم فقيل له حدث أمير المؤمنين، فحدثه بحديث أبي هريرة «لا سبق إلا في حافر أو نصل» وزاد فيه «أو جناح» فأمر له المهديّ بعشرة آلاف، قال فلما قام قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله ﷺ ، وإنما استجلبت ذاك أنا. فأمر بالحمام فذبحت، فما ذكر غياثا بعد ذلك.
стр. 5353
أخبرنا أحمد بن عبد الله المحامليّ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن خلاد- إملاء- حدّثنا أبو عبد الله أحمد بن كثير مولى آل العبّاس، حدثني داود بن رشيد قال: دخل غياث بن إبراهيم على المهديّ- وكان يحب الحمام التي تجيء من البعد- قال فحدثه- يعني حديثا- رفعه إلى النبي ﷺ قال: «لا سبق إلا في حافر أو خف أو جناح» (١)
فأمر له بعشرة آلاف درهم، فلما قام قال: أشهد أن قفاك قفا كذاب على رسول الله ﷺ ، ما قال رسول الله ﷺ جناح، ولكنه أراد أن يتقرب إلىّ.
حدثني عليّ بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمّد بن المتوكل على الله قال: هذا كتاب جدي، فقرأت فيه حدثني أبو بكر محمّد بن داود النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن غالب بن حرب، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا غياث بن إبراهيم. قال قال لي المهديّ: ما صنعتك؟ قلت: صنعة المفاليس. قال: وما صنعة المفاليس؟ قلت: طلب الحديث.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق ومحمّد بن الحسين بن الفضل. قالا: أخبرنا دعلج بن أحمد حدّثنا- وفي حديث بن الفضل أخبرنا- أحمد بن عليّ الأبار حدّثنا يحيى بن أيّوب، حدّثنا أبو المنذر الكوفيّ قال: كنا بمكة، فقدم عطاء بن عجلان البصريّ، فأخذ في الطواف، فجاء غياث بن إبراهيم، وكدام بن مسعر بن كدام، وآخر قد سماه. فجعلوا يكتبون حديث عطاء، فإذا مروا بعشرة أحاديث أدخلوا حديثا من غير حديثه، حتى كتبوا أحاديث وهو يطوف، قال فقال لهم حفص بن غياث: ويلكم اتقوا الله فاني أراكم ستصيرون آية للعالمين، تريدون أن تهتكوا حرمة الشهر، وحرمة البلدة، وحرمة الإسلام؟ قال: فانتهروه وصاحوا به وقالوا أنت أحمق، قال فقام من عندهم وتركهم، فلما فرغ كلموه أن يحدثهم ورققوه، فأخذ الكتاب فجعل يقرأ حتى انتهى إلى حديث فمر فيه فقرأه، قال فنظر بعضهم إلى بعض، ثم قرأ آخر حتى انتهى إلى الثالث فانتبه الشيخ واستضحكوا، قال فقال لهم: إن كنتم أردتم شيني فعل الله بكم وفعل. قال أبو المنذر: فوثبت خشية أن تصيبني، فإما كدام فاختلط ووسوس وكوى رأسه أربع كيات وأما غياث فبطل حديثه ولم يصدق، حتى لو حدث بالصدق لم يصدق.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا الحسين بن أحمد بن صدقة،
стр. 5354
حدّثنا أحمد بن زهير، حدثني محمّد بن عبّاد بن موسى، حدّثنا يزيد بن هارون، حدثني خليفة بن موسى، عن غياث بن إبراهيم قال: كان يكون الحديث الحسن عند الشيخ الذي لا يجوز حديثه، فأجيء بالشيخ إلى الأعمش فيسمع الحديث منه، فأرويه عن الأعمش وأطرح الشيخ.
وأخبرني عبيد الله، حدثني أبي، حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق، حدّثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمّد قال سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول سمعت أبا أسامة يقول: كنت أذهب أنا وغياث إلى الأعمش، فيحدثنا غياث بالأحاديث ليس عند الأعمش، ثم ننصرف فيعود فيحدثنا بها الأعمش فيكتبها غياث. فأقول له ويلك أليس حدثته أنت بها؟ فيقول: اسكت هي من أبي محمّد أنفق.
أخبرني عليّ بن محمّد بن الحسن الحربي قال أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن عليّ بن عبد الله المديني. قال: سألت أبي عن غياث بن إبراهيم فضعفه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفراء، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال سمعت يحيى بن معين- وذكر عنده غياث بن إبراهيم- فقال يحيى: كان ضعيفا.
أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد قال حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد الحوشي، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا سليمان بن معبد قال سمعت يحيى يقول: كان غياث بن إبراهيم كذّابا.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد ابن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: غياث ليس بثقة ولا مأمون. قال أبو الفضل عباس: هو غياث بن إبراهيم.
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سئل يحيى بن معين، عن غياث بن إبراهيم فقال: كوفي كذاب خبيث- قال لي أبو سفيان المعمري- وكان جاره- نسخ كتبي عن معمر كلها ثم وضعها في كتبه ولم يسمعها مني.
стр. 5355
حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكتاني، أخبرنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: غياث بن إبراهيم- كان فيما سمعت غير واحد يقول- كان يضع الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عليّ بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: غياث بن إبراهيم أبو عبد الرّحمن يعد في الكوفيين تركوه.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قيل له: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو عبد الرّحمن غياث بن إبراهيم الكوفيّ متروك الحديث.
أخبرني محمّد بن أبي عليّ الأصبهانيّ قال أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألته- يعني أبا داود- عن غياث بن إبراهيم قال: غير ثقة ولا مأمون.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدثني أبي. قال: غياث بن إبراهيم كوفي متروك الحديث.
أخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن عليّ الأيادي، حدّثنا زكريا الساجي. قال: غياث بن إبراهيم كوفي تركوه.
أخبرني محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا عليّ صالح بن محمّد عن غياث بن إبراهيم فقال:
كوفي كان يضع الحديث.
٦٧٦٨ - غسان بن عبيد، الأزديّ (١):
من أهل الموصل حدث عن أبي عاتكة طريف بن سلمان، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وسفيان الثوري، وعكرمة بن عمار. روى عنه غير واحد من الغرباء، وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها الحكم بن موسى روى عنه جامع سفيان الثوري، وعبد الجبّار بن عاصم، وسعدان بن نصر.
ويقال: إن غسان خرج عن الموصل فاستوطن الثغر، وكتب الناس عنه هناك.
стр. 5356
أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي وأبو الفتح هلال بن محمّد بن جعفر الحفار. قالا: حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا سعدان بن نصر بن منصور البزّاز، حدّثنا غسان بن عبيد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبريّ، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «ليأتين على الناس زمان لا يبالي أحدهم بما أخذ من المال، بحلال أم حرام» (١).
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا الحسين بن صدقة، حدّثنا ابن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين.
وأخبرني العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرمي، أخبرني محمّد بن يعقوب الأصم أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
غسان الموصلي الذي يروي جامع سفيان ثقة.
كذا روى أحمد بن أبي خيثمة وعباس الدّوريّ عن يحيى. وروى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد عن يحيى أنه ضعفه.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سئل يحيى- وأنا أسمع- عن غسان بن عبيد الموصلي فقال: قد رأيته هاهنا يعني ببغداد- ضعيف الحديث.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرمي، حدّثنا عليّ بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- سألت أبا زكريا عن غسان بن عبيد الموصلي فقال أبو زكريا: كان قدم علينا هاهنا فنزل المدينة، فأتيناه فإذا هو لا يعرف الحديث، إلا أنه لم يكن من أهل الكذب، ولكنه كان لا يعقل الحديث. قلت لأبي زكريا: سمع جامع سفيان من سفيان؟ قال لا، إنما عرضه على سفيان.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كتبنا عن غسان بن عبيد الموصلي- قدم علينا هاهنا- وكان قد سمع من سفيان أحاديث يسيرة، وكتبت منها أحاديث،
стр. 5357
وخرجت حديثه منذ حين، وإنما كان سمع من سفيان شيئا يسيرا. وأنكر أن يكون سمع الجامع من سفيان.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال محمّد بن عبد الله بن عمار: غسان بن عبيد الموصلي كان يعالج الكيمياء، وما عرفناه بشيء من الحديث، ولا حدث هاهنا بشيء.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلال عن أبي الحسن الدارقطني قال: غسان بن عبيد موصلي صاحب التوزي صالح، وضعفه أحمد.
٦٧٦٩ - غسان بن المفضل، أبو معاوية الغلابي البصريّ (١):
سكن بغداد وحدث بها عن سفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وبشر بن المفضل، وخالد بن الحارث، وأبي بحر البكراوي، وأبي أسامة حمّاد بن أسامة، وغيرهم. روى عنه ابنه المفضل، ومحمّد بن عبد الله المخرمي، وأبو الأحوص محمّد بن نصر الأثرم، وجعفر بن محمّد الصّائغ، وعبد الله بن مهران النّحويّ، وإسحاق بن الحسن الحربي، ومحمّد بن غالب التمتام.
أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا عليّ بن إسحاق المادراني، أخبرنا عبد الله بن مهران، حدّثنا غسان بن المفضل الغلابي، حدّثنا معتمر ابن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عن سعيد بن زيد وأسامة بن زيد عن النبي ﷺ قال: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» (٢).
أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد- في تسمية من كان ببغداد في المحدثين- غسان بن المفضل الغلابي ويكنى أبا معاوية.
أخبرنا الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي قال: حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: وغسان بن المفضل- أبو معاوية الغلابي- كان من عقلاء الناس دخل على المأمون فاستعقله.
أخبرنا عليّ بن الحسين- صاحب العباسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال،
стр. 5358
حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألت يحيى بن معين عن الغلابي فقال ثقة.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلال عن أبي الحسن الدارقطني قال: غسان بن المفضل الغلابي بصري ثقة.
أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا عبد الباقي بن قانع: أن غسان بن المفضل أبا معاوية الغلابي مات في سنة تسع عشرة ومائتين.
٦٧٧٠ - غسّان بن الرّبيع بن منصور، أبو محمّد الغسّانيّ الأزديّ (١):
من أهل الموصل سمع عبد الله بن عمرو بن مرة، وأبا إسرائيل الملائي، وجعفر بن ميسرة، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، وحماد بن سلمة، وثابت بن يزيد، وعبد العزيز الماجشون والليث بن سعد، وإسماعيل بن عياش. روى عنه أبو يعلى الموصلي، وغيره من أهل بلده. وقدم بغداد وحدث بها فكتب عنه، وحدث عنه من أهلها أحمد بن حنبل، وحنبل بن إسحاق، ويحيى بن معين، وعباس الدّوريّ، وأحمد بن يوسف التغلبي، وهيذام بن قتيبة، ويزيد بن الهيثم البادا، وجعفر الصّائغ، وإبراهيم الحربي. وكان نبيلا فاضلا ورعا.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا غسان بن الربيع، حدّثنا أبو إسرائيل الملائي- واسمه إسماعيل- عن الحارث بن حصيرة الأزديّ عن ابن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إني أشفع يوم القيامة لأكثر مما على وجه الأرض من حجر، أو مدر».
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق، حدّثنا غسان بن الربيع- مع أبي عبد الله- حدّثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن حنش قال: صليت خلف عليّ في الرحبة وصلّى على سهل بن حنيف، فكبر ستا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: سمعت جعفر بن أبي عثمان الطيالسي- وسئل: كتب يحيى بن معين- يعني عن غسان بن الربيع فقال: حديثا واحدا هو هذا.
стр. 5359
أخبرنا يحيى بن معين، حدّثنا غسان بن الربيع، حدّثنا يوسف بن عبدة عن ثابت وحميد عن أنس قال: كان الأوس والخزرج، فذكر الحديث.
أخبرني الخلال عن الدارقطني قال: وغسان بن الربيع صالح.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطبري ومحمّد بن عبد الملك القرشيّ قالا: حدّثنا أبو الحسن الدارقطني قال: غسان بن الربيع ضعيف.
كتب إلى أبو الفرج محمّد بن إدريس الموصلي يذكر أن أبا منصور المظفّر بن محمّد الطوسي حدثهم قال: حدّثنا أبو زكريا يزيد بن محمّد بن إياس الأزديّ قال:
توفي غسان بن الربيع بالموصل سنة ست وعشرين ومائتين.
٦٧٧١ - غسّان بن رضوان بن شعيب، أبو الحسن البزّاز:
حدث عن الحسن بن عرفة، وأحمد بن العبّاس النّسائيّ. روى عنه محمّد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهانيّ.
حدّثنا يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا غسان بن رضوان بن شعيب أبو الحسن البزّاز- ببغداد- حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا عبد الله بن المبارك عن عاصم الأحول عن الشعبي عن عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله ﷺ عن الصيد فقال: «إذا رميت بسهمك فاذكر اسم الله ، فإن قتل فكل، إلا أن يكون وقع في ماء فلا تأكله، لا تدري الماء قتله أم سهمك» (١).
٦٧٧٢ - غانم بن حميد بن يونس بن عبد الله، أبو بكر الشعيري (٢):
حدث عن محمّد بن أبي العوّام الرياحي وغيره. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن عليّ بن عياض القاضي- بصور- وأبو نصر عليّ بن الحسين بن أحمد الورّاق- بصيدا- قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغسّانيّ،
حدّثنا غانم بن حميد بن يونس بن عبد الله- أبو بكر الشعيري- ببغداد- حدّثنا أبو عمارة أحمد بن محمّد، حدّثنا الحسن بن عمرو بن سيف السدوسي، حدّثنا
стр. 5360
القاسم بن مطيب، حدّثنا منصور بن صدقة عن أبي معبد عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : «ابنتي فاطمة حوراء آدمية لم تحض، ولم تطمث، وإنما سماها فاطمة لأن الله فطمها ومحبيها عن النار» (١).
في إسناد هذا الحديث من المجهولين غير واحد، وليس بثابت.
٦٧٧٣ - غانم بن عبد الله بن محمّد بن أبان بن بيان، أبو الحسين البزّاز:
حدث عن أبي شعيب الحراني، ومحمّد بن أحمد بن إبراهيم السّرّاج، وغيرهما.
روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن حجاج، وعلي بن عمر بن دخان.
وذكر أبو الفتح بن مسرور البلخي أنه سمع منه وقال: كان ثقة.
٦٧٧٤ - غانم بن محمّد، الورّاق:
حدث عن موسى بن هارون. روى عنه أحمد بن محمّد بن عمران الجندي.
٦٧٧٥ - غريب:
مولى ولد عليّ بن صالح صاحب المصلى. حدث عن الحسن بن عليل العنزي.
روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني. وذكر أنه سمع منه بسر من رأى.
٦٧٧٦ - غريب بن عبد الله، الخادم المعتضدي:
حدث عن جعفر بن محمّد الفريابي. روى عنه أحمد بن محمّد بن عمران الجندي. وذكر أنه سمع منه في دار الخلافة- باب بيت المال- في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
٦٧٧٧ - غالب بن محمّد، البردعي:
حدث ببغداد عن محمّد بن مسلم بن وارة الرّازي. روى عنه أبو القاسم الطبراني.
أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا غالب بن محمّد البردعي- ببغداد- حدّثنا محمّد بن مسلم بن