← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 5496–5535 · переход к 5501.

стр. 5496

قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيار بن أيّوب يقول: أبو رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف مولى الحجّاج بن يوسف، وكان أبو رجاء يتولى ثقيفا، ويذكر كرامة جده على الحجّاج فقال: وكان الحجّاج إذا جلس على سريره جلس جدي على كرسي عن يمينه، وكان أبو رجاء رجلا ربعة أصلع، حلو الوجه، حسن اللحية، حسن الخلق، واسع الرحل غنيا من ألوان الأموال من الدواب، والإبل، والبقر، والغنم، وكان كثير الحديث. لقد قال لي: أقم عندي هذه الشتوة حتى أخرج إليك مائة ألف حديث عن خمسة أناسي، قلت لعل أحدهم عمر بن هارون؟ قال لا، كنت كتبت عن عمر بن هارون وجده أكثر من ثلاثين ألفا، ولكن عن وكيع بن الجرّاح، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وجرير الرّازيّ، ومحمّد بن بكر البرساني، وذهب علىّ الخامس. وكان ثبتا فيما روى، صاحب سنّة وجماعة. وسمعت أبا رجاء يقول: ولدت سنة خمسين ومائة. ومات لليلتين خلتا من شعبان سنة أربعين ومائتين، وهو في تسعين سنة من عمره. وكان كتب الحديث عن ثلاث طبقات، كتب عن اللّيث، وابن لهيعة، وبكر بن نصر، ويعقوب الإسكندراني، ونحوهم. بمكة والكوفة، والبصرة، ثم كتب عن وكيع، وابن إدريس، والعنقري، والثقفي، والبرساني ونحوهم. ثم كتب بعد عن إسماعيل بن أبي أويس، وسعيد بن سليمان. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمد بن جعفر الراشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال سمعته- يعني أحمد بن حنبل- ذكر قتيبة فأثنى عليه. أخبرني الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين، عن قتيبة بن سعيد البلخي فقال: ثقة. أخبرنا الصوري، أخبرنا عبيد الله بن القاسم الهمذانيّ- بأطرابلس- أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ. قال: قتيبة بن سعيد البغلاني أبو رجاء ثقة مأمون.

стр. 5497

أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بو يوسف بن خراش. قال: قتيبة بن سعيد صدوق. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن متويه البلخي، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد الرّحمن المكتب، حدّثنا أبو قتيبة عبد الله بن قتيبة بن سعيد قال: سمعت مؤدبي عصام بن العلاء يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لولا القضاء الذي لا بد مدركه … فالرزق يأكله الإنسان بالقدر ما كان مثلي في بغلان مسكنه … ولا يمر بها إلا على سفر أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطّيّب الدسكري- لفظا بحلوان- حدّثنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدّثنا أبو عبد الله العبدري- محمّد بن عبد ربّه النّيسابوريّ- قال سمعت الحسن بن سفيان يقول: كنا على باب قتيبة، وكان معنا رجل يقول لا أخرج حتى أكبر على قتيبة، قال فمرض الرجل، فمات، فأخبر قتيبة فخرج فصلى عليه، وكتب على قبره: هذا قبر قاتل قتيبة. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات قتيبة بن سعيد بخراسان بقرية من رستاق بلختدعى بغلان، كان أقام بها، وترك بلخ سنة أربعين. وبلغني أن مولده سنة ثمان وأربعين، وقدم إلى بغداد بعد العشرين، فكتب عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وهارون- يعني ابن عبد الله البزّاز-. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال: سنة أربعين ومائتين فيها توفى أبو رجاء قتيبة بن سعيد، في شعبان- أو رمضان-.

стр. 5498

ذكر من اسمه قريش ٦٩٤٣ - قريش بن إبراهيم، الصيدلاني: حدث عن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي وعبد الرّحمن بن عبد الملك بن أبحر، وحفص بن غياث، ومعتمر بن سليمان. روى عنه أحمد بن حنبل، وسريج بن يونس. أخبرنا بشرى بن عبد الله، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا قريش بن إبراهيم، حدّثنا المعتمر بن سليمان، عن شبيب بن عبد الملك التّميميّ، عن مقاتل بن حيان، عن عمته عمرة، عن عائشة أنها قالت: كنا ننبذ لرسول ﷺ غدوة في سقاء ولا نخمره، ولا نجعل فيه عكرا، فإذا أمسى تعشى فشرب على عشائه، فإن بقي منه شيء فرغته- أو صببته- ثم يغسل السقاء، فننبذ فيه من العشى، فإذا أصبح تغدى فشرب على غدائه، فإن فضل شيء صببته- أو فرغته- ثم يغسل السقاء. فقيل له: أفيه غسل السقاء مرتين؟ قال مرتين. أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ الحافظ، حدّثنا صالح بن محمّد الأسديّ، حدّثنا سريج بن يونس، حدّثنا قريش بن إبراهيم. قال صالح: قريش من أصحاب يحيى بن معين ثقة صاحب حديث. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: سريج بن يونس كان طلبه الحديث مع قريش بن إبراهيم، وقريش من علية أصحاب الحديث. مات قبل أن يكتب عنه. أخبرنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدارقطني: قريش بن إبراهيم عن عبد الرّحمن بن عبد الملك بن أبجر؟ فقال: قريش بغدادي لا بأس به. ٦٩٤٤ - قريش بن سوار- وقيل: ابن سواه- السمرقندي: قرأت على الحسين بن محمّد- أخي الخلال- عن أبي سعد الإدريسي قال: قريش ابن سوار- وقيل ابن سواه- السمرقندي حدث ببغداد. يروي عن أبي مقاتل حفص ابن سالم السمرقندي. روى عنه يحيى بن بدر البغداديّ الذي سكن سمرقند.

стр. 5499

ذكر الأسماء المفردة ٦٩٤٥ - قرط بن حريث، أبو سهل الباهلي البصريّ: قدم بغداد وحدث بها عن سلام بن مسكين، وخازم بن جبلة بن أبي نضرة. روى عنه حجين بن المثنّى، وسمع منه يحيى بن معين. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد- هو أبو سعيد الإصطخري- قال قرئ على العبّاس قال: سمعت يحيى يقول: قرط بن حريث بصري قد كتبت عنه، كان يروي عن سلام بن مسكين ولم يكن به بأس، وهو مولى باهلة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قرط بن حريث كنيته أبو سهل وهو بصري ليس به بأس، كان هاهنا وكان قدريا. أتيناه إلى منزله فقال لنا: نزهوا الله عن هذه المعاصي، فدعانا إلى القدر فخرجت. قال يحيى: عندي عنه كتاب كتبته عنه، وكتبت عن حجين بن المثنّى عنه. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: قرط بن حريث الباهلي قد سمعت منه وكان قدريا ثقة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألت أبا داود عن قرط بن حريث فقال: بصري ليس به بأس. ٦٩٤٦ - قران بن تمّام، أبو تمّام الأسديّ (١): كوفي قدم بغداد وحدث بها عن هشام بن عروة، وسهيل بن أبي صالح، وورقاء ابن إياس، وسعد بن طريف، وأيمن بن نابل وابن أبي ذئب، وعبد الرحمن بن زياد

стр. 5500

الأفريقي. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع، وسريج بن يونس، وعلي بن حجر، والحسن بن عرفة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي الديباجي، أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق التاني، وأبو الحسين محمّد بن الحسين ابن محمّد بن الفضل القطّان، وأبو محمّد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري، وأبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال: حدّثنا قران بن تمّام الأسدي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، بعد ما يصلي الغداة عشر مرات، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات وكن له بعدل رقبتين- وقال السّكّري وابن مخلد تعدل عتق رقبتين- من ولد إسماعيل فإن قالها حين يمسي كان له مثل ذلك، وكن له حجبا- وقال ابن الفضل حجابا- من الشيطان حتى يصبح» (١). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا، حدّثنا عباس قال: سمعت يحيى يقول: قران بن تمّام كوفي، وكان نخاسا، وكان ينزل ناحية المخرم، ومات هاهنا. وقال في موضع آخر: قران بن تمّام ثقة، وكان صاحب دواب. أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمري، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قران بن تمّام الأسدي كان يبيع الدواب، رجل صدوق ووثقه. قيل ليحيى: كان صاحب حديث؟ قال: لا بأس به. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: قران بن تمّام الأسدي يكنى أبا تمّام وكان نخاسا وقدم بغداد فمات بها، وكانت عنده أحاديث، ومنهم من يستضعفه.

стр. 5501

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود قال: سمعت أحمد بن حنبل قيلله: قران بن تمّام؟ قال: ليس به بأس. أخبرنا البرقاني قال: سألت أبا الحسن الدارقطني عن قران بن تمّام فقال: أبو تمّام كوفي ثقة. أخبرنا الحسن بن عليّ التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد قال: قال أبي: سمعت من قران بن تمّام في سنة إحدى وثمانين ومائة، وكان ابن المبارك هاهنا، وفيها مات. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصابوني، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال سمعت أبا عبد الله يقول: قران بن تمّام الأسديّ كوفي ثقة أبو تمّام. قال أبو عبد الله: مات قران قبل هشيم في سنة إحدى وثمانين. ٦٩٤٧ - قبيصة بن عقبة، من بني عامر بن صعصعة، أبو عامر السوائي الكوفيّ (١): وهو أخو سفيان بن عقبة. سمع سفيان الثوري، ويونس بن أبي إسحاق، وابنه إسرائيل وشريكا، وحماد بن سلمة، وفطر بن خليفة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو

стр. 5502

بكر بن أبي شيبة، وهناد بن السري، وأبو همّام الوليد بن شجاع، وأبو كريب محمّد ابن العلاء، وعباس الدّوريّ، والحسن بن سلام السواق. وحمدان بن عليّ الورّاق، وجعفر الصّائغ، في آخرين، وكان قبيصة قدم بغداد وحدث بها. وقد كتبت عن بعض شيوخنا خبرا لقبيصة يتضمن ذكر قدومه بغداد وتحديثه بها، وذهب عني فلم أقدر عليه حتى الساعة. حدّثنا أحمد بن عليّ بن الحسن البادا- لفظا- أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان- حدثني أبي، حدّثنا محمّد بن الحسين ابن حميد بن الربيع قال سمعت أبا عبد الله محمّد بن خلف التّميميّ، نسب لنا قبيصة فقال: قبيصة بن عقبة بن محمّد بن سفيان بن عقبة بن ربيعة بن جنيدب بن رباب بن حبيب بن سوأة بن عامر بن صعصعة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق. قال قال أبو عبد الله: كان يحيى بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا. قال وقال يحيى: قبيصة أصغر مني بسنتين. قلت له: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال أبو عبد الله: كان كثير الغلط. قلت له: فغير هذا؟ قال: كان صغيرا لا يضبط. قلت له: فغير سفيان؟ قال: كان قبيصة رجلا صالحا ثقة، لا بأس به في تدينه، وأي شيء لم يكن عنده في الحديث، يذكر أنه كثير الحديث. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله القطّان، حدّثنا أبو بكر أحمد بن أبي خيثمة قال: سمعت يحيى بن معين. قال: وقبيصة ثقة في كل شيء إلا في سفيان، فإنه سمع وهو صغير. أخبرنا محمّد بن عليّ المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله ابن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أباعليّ صالح بن محمّد، عن قبيصة فقال: كان رجلا صالحا إلا أنهم تكلموا في سماعه من سفيان. كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجلي أخبرهم. ثم أخبرنا الحضر بن عبد الله المري- بدمشق قراءة- قال أخبرنا عقيل بن عبد الله الصّفّار، حدّثنا أبو الميمون بن راشد، أخبرنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو، حدثني أحمد بن أبي الحواريّ قال: قلت للفريابي: رأيت قبيصة عند سفيان؟ قال: نعم رأيته

стр. 5503

صغيرا، فذكرته لمحمّد بن عبد الله بن نمير فقال لي: لو حدّثنا قبيصة عن النخعي لقبلنا منه. أنبأنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان. قال قال يحيى- يعني بن معين-: قبيصة أكبر من يحيى بن آدم بشهرين. قال وسمعت قبيصة يقول: شهدت عند شريك فامتحنني في شهادتي، فذكرت ذلك لسفيان فأنكر على شريك ما فعل. وقال: لم يكن له أن يمتحنه. قال: وصليت بسفيان الفريضة- ذكر أي صلاة كانت فذهب عليّ-. أخبرنا عليّ بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، قال: قبيصة بن عقبة صدوق. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سألت أبا داود عن قبيصة وعبيد الله بن موسى فقال: قبيصة أسلم من عبيد الله وقال: سمعت أبا داود يقول: كان قبيصة، وأبو عامر، وأبو حذيفة، لا يحفظون، ثم حفظوا بعد. أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر القزويني قال: سمعت إسحاق بن سيار يقول: ما رأيت من الشيوخ أحفظ من قبيصة ابن عقبة. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الهاشميّ، حدّثنا أحمد بن سلمة قال: سمعت هناد بن السري- غير مرة- إذا ذكر قبيصة قال: الرجل الصالح، وتدمع عيناه. وكان هناد كثير البكاء. أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى بن عبد العزيز البزّاز- بهمذان- حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ قال: سمعت القاسم- يعني بن أبي صالح- يقول: سمعت جعفر بن حمدويه يقول: كنا على باب قبيصة بن عقبة بالكوفة، ومعنا دلف بن أبي دلف أبو عبد العزيز- ومعه الخدم، يكتب الحديث- فصار إلى باب قبيصة، فدق عليه الباب، فأبطأ قبيصة بالخروج، فعاوده الخدم، وقيل ابن مالك الجبل على الباب، وأنت لا تخرج إليه؟ قال فخرج وفي طرف إزاره كسر من الخبز فقال: رجل قد رضى من الدنيا بهذا ما يصنع بابن ملك الجبل؟ والله لا حدثته فلم يحدثه.

стр. 5504

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي قال: قال أبو عبيد الله معاوية بن صالح: مات قبيصة ابن عقبة سنة ثلاث عشرة ومائتين. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سئل السري بن يحيى عن موت قبيصة فقال: مات سنة خمس عشرة ومائتين. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة خمس عشرة ومائتين فيها مات أبو عامر قبيصة بن عقبة السوائي في صفر. أخبرني الحسين بن عليّ الطناجيري، أخبرنا محمّد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن محمّد بن عقبة الشّيبانيّ، حدّثنا هارون بن حاتم قال: ومات قبيصة بن عقبة السوائي سنة خمس عشرة ومائتين. ٦٩٤٨ - قطن بن إبراهيم، أبو سعيد القشيري النّيسابوريّ (١): حدث عن حفص بن عبد الرّحمن، وحفص بن عبد الله السلمي، وحماد بن قيراط، وعبدان بن عثمان، والجارود بن يزيد، والحسين بن الوليد، وعبيد الله بن موسى، وقبيصة بن عقبة، ويحيى بن يحيى. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيان، وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها عباس الدّوريّ، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محمّد بن ناجية، والقاسم بن زكريا المطرز، وأحمد بن الحسين الصّوفيّ، وصالح بن أبي مقاتل، ويحيى بن صاعد. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ بن الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدّثنا قطن بن إبراهيم، حدّثنا حسين ابن الوليد النّيسابوريّ، حدّثنا قيس بن الربيع عن أبي الزّبير عن جابر قال: قدم

стр. 5505

وفد جهينة على النبي ﷺ ، فقام غلام يتكلم، فقال النبي ﷺ : «مه، فأين الكبراء؟» (١). أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي سألت قطن عن نسبته فقال: أنا قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم ابن خالد بن قطن بن عبد الله بن غطفان بن سهيل بن سلمة بن قشير، أبو سعيد القشيري. قال: وأحفظ نسبتي إلى آدم قال: وسمعت قطن يقول: ولدت سنة ثمانين ومائة. أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا عليّ الحافظ يقول سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت محمّد بن عقيل يقول: جاءني قطن بن إبراهيم فقال: أي حديث عندك أغرب من حديث إبراهيم بن طهمان؟ فقلت: حديث أيّوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» فذهب إلى بغداد فحدث به عن حفص. أخبرناه الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا أبو حفص بن الزيات، حدّثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق الصّوفيّ، حدّثنا أبو سعيد قطن بن إبراهيم، حدّثنا حفص بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن طهمان عن أيّوب بن أبي تميمة عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: «أيما إهاب دبغ فقد طهر» (٢). أخبرنا ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرني عبد الله محمّد بن عبد الرّحمن الرّازي قال: سمعت إبراهيم بن محمّد بن سفيان يقول: صار مسلم بن الحجّاج إلى قطن بن إبراهيم، وكتب عنه جملة، وازدحم الناس عليه حتى حدث بحديث إبراهيم بن طهمان عن أيّوب، وطالبوه بالأصل فأخرجه وقد كتبه على الحاشية، فتركه مسلم. حدثت عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي قال: حدّثنا محمّد بن سليمان بن فارس، حدثني محمّد بن عقيل قال: كنت أبني المنارة، وكان قطن بن إبراهيم يعينني فيها، فقال لي: يا أبا عبد الله أي حديث لإبراهيم بن طهمان أغرب فقلت: حدّثنا حفص بن عبد الله عن إبراهيم بن طهمان عن أيّوب عن نافع عن

стр. 5506

ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما إهاب دبغ فقد طهر» قال أردده علىّ، فرددته عليه مرتين- أو ثلاثا- حتى حفظه. فلما كان بعد أيام جاءني الحسن بن أحمد (١) ابن سليمان فقال: حدّثنا قطن، حدّثنا حفص بهذا الحديث، فقلت سبحان الله، إنما حفظه عني. قال محمّد بن عقيل: ولم يكن حفظ هذا الحديث، إلا أنا ومحمود أخو خشنام، فكانت الرقعة عند محمود هذا حتى مات محمود ولم يرو الرقعة، ولم يسمع ابنه ولا أحد غيرنا. فقلت للحسن: سله من أي كتاب سمع هذا؟ فسأله فقال من كتاب البركة، فذهبت فجئت بكتاب البركة فأريته الحسن بن أحمد بن سليمان، فقال: أين هو؟ فلم يره. قال محمّد بن عقيل: وأنا أحلف بالله وبكل يمين أنه لم يسمعه. أخبرني ابن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، حدثني محمّد بن إسماعيل السّكّري قال: سمعت محمّد بن عليّ المشحاني يقول: توفي قطن بن إبراهيم القشيري سنة إحدى وستين ومائتين. ٦٩٤٩ - قسطنطين بن عبد الله، أبو الحسن مولى المعتمد على الله: كان بسر من رأى وحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وإسحاق بن الضيف، والحسن بن عرفة. روى عنه ابن عدي الجرجاني. أخبرنا أبو سعد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، حدّثنا قسطنطين ابن عبد الله الرّوميّ- مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين، قال ابن عدي في غير هذا الحديث بسر من رأى- حدّثنا إسحاق بن الضيف، حدّثنا الوليد بن سلمة الأردني، حدّثنا عمر بن قيس عن الزّهريّ عن ابن المسيب عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه» (٢). ٦٩٥٠ - قريب بن يعقوب، أبو القاسم الكاتب: حدث عن محمّد بن يزيد المبرد وغيره. روى عنه أبو المفضل الشّيبانيّ. أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو المفضل محمّد بن عبد الله الشّيبانيّ، حدثني قريب بن يعقوب- أبو القاسم البغداديّ الكاتب- حدثني معلّى بن أيّوب الكاتب قال: حدثني أحمد بن صالح بن أبي فنن الشّاعر قال: كان محمّد بن يزيد بن مزيد الشّيبانيّ

стр. 5507

أجود بني آدم في عصره، وكان لا يرد طالبا ولا راغبا عن حاجة، فإن لم يحضر مال لم يقل لا، ولكن يعد ثم يستدين له وينجزه، وكان بين وعده وإنجازه كعطفة لام على ألف. قال وأنشدني ابن أبي فنن مما يمدح به: عشق المكارم فهو مشتغل بها … والكرمات قليلة العشاق وأقام سوقا للثناء ولم تكن … سوق الثناء تعد في الأسواق بث الصنائع في البلاد، فأصبحت … تجبى إليه محامد الآفاق ٦٩٥١ - قطبة بن المفضل بن إبراهيم، أبو إبراهيم الأنصاريّ: حدث عن أحمد بن مسروق. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري. أخبرني الأزهري قال: حدّثنا المعافى بن زكريا، حدّثنا أبو إبراهيم قطبة بن المفضل ابن إبراهيم الأنصاريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا عليّ بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «من عشق فعف ثم مات مات شهيدا» (١). رواه غير واحد عن سويد عن عليّ بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن عباس وهو المحفوظ. انقضى حرف القاف

стр. 5508

باب الكاف

стр. 5509

ذكر من اسمه كثير: ٦٩٥٢ - كثير، أبو الحسن البجلي الأحمسي: يعد في الكوفيين. سمع عليّ بن أبي طالب، وزيد بن أرقم. وحضر مع عليّ الحرب بالنهروان، روى عنه ابنه الحسن. أخبرنا ولاد بن عليّ الكوفيّ، أخبرنا محمّد بن عليّ بن دحيم الشّيبانيّ، حدّثنا أحمد ابن حازم، أخبرنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا الحسن بن كثير عن أبيه قال: لما قتل على أهل النهروان خطب الناس فقال: ألا إن الصادق المصدوق ﷺ حدثني أن هؤلاء القوم يقولون الحق بأفواههم لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ألا وإن علامتهم ذو الخداجة. فطلبه الناس فلم يجدوا شيئا، فقال: عودوا فإني والله ما كذبت ولا كذبت، فعادوا فجيء به حتى ألقي بين يديه، فنظرت إليه وفي يده شعرات سود. ٦٩٥٣ - كثير بن سليم، أبو سلمة المدائنيّ (١): حدث عن أنس بن مالك، والضحاك بن مزاحم. روى عنه إسماعيل بن أبان الورّاق، والهيثم بن جميل، وعمرو بن عون، وإسحاق بن بشر الكاهلي، وأبو صالح كاتب اللّيث بن سعد، وأحمد بن عبد الله بن يونس، وغيرهم. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عبد الرّحمن الجمحيّ- بمكة- حدّثنا عليّ بن عبد العزيز، حدّثنا أحمد بن يونس،

стр. 5510

حدثني كثير بن سليم- أبو سلمة شيخ لقيته بالمدائن- قال: سمعت أنسا يقول: كان نبي الله ﷺ إذا صلّى مسح بيده اليمنى على رأسه ويقول: «بسم الله الذي لا إله غيره الرحمن الرحيم اللهم أذهب عني الهم والحزن». وقال ابن يونس: وقال كثير بيده هكذا على جبهته. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البصريّ، حدّثنا أبو الطّيّب عثمان بن عمرو الإمام، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا الهيثم بن جميل، حدّثنا كثير بن سليم المدائنيّ قال: سمعت أنس بن مالك يقول: أتى النبي ﷺ رجل فقال له: يا رسول الله إني ذرب اللسان، وأكثر ذلك على أهلي. فقال له رسول الله ﷺ : «فأين أنت من الاستغفار، فإني أستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة». أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا الحسن بن أحمد- هو الإصطخري- قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: قال يحيى بن معين: وكثير بن سليم ضعيف. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: قلت لأبي داود: كثير بن سليم؟ فقال: ضعيف. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: كثير بن سليم متروك الحديث. ٦٩٥٤ - كثير بن مروان بن محمّد بن سويد، أبو محمّد النهري (١): والد محمّد بن كثير شامي سكن بغداد. وحدث بها عن عبد الله بن يزيد الدّمشقيّ، وإبراهيم بن أبي عبلة، والحسن بن عمارة. روى عنه أبو جعفر النفيلي، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي، وعبد الله بن مروان بن معاوية الفزاريّ، ويعقوب الدورقي، ومحمّد بن معاوية بن مالج، والحسن بن عرفة. أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عليّ بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا عمر بن أيّوب السقطي، حدّثنا محمّد بن الصباح الجرجرائي، أخبرنا كثير بن مروان عن عبد الله بن يزيد الدّمشقيّ قال: حدثني أبو الدرداء، وأبو أمامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع وأنس بن مالك قالوا: قال رسول الله ﷺ : «إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا، فطوبى للغرباء» (٢).

стр. 5511

بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن كثير بن مروان المقدسي فقال: ليس بشيء كذاب كان ببغداد يحدث بالمنكرات. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: كثير بن مروان شامي قد رأيته كان كذّابا. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كثير بن مروان شامي ليس بشيء. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: كثير ابن مروان شامي ليس حديثه بشيء. ٦٩٥٥ - كثير بن هشام، أبو سهل الكلابي الرّقيّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن جعفر بن برقان، وحماد بن سلمة. روى عنه قتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وعمرو بن النّاقد، ومحمّد بن يحيى الأزديّ، وأبو موسى محمّد بن المثنّى، ومحمّد بن حسّان الأزرق، والعباس بن محمّد الدّوريّ، وأحمد بن الوليد الفحام، والحارث بن أبي أسامة، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحامليّ- إملاء- حدّثنا محمّد بن حسّان الأزرق، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا جعفر بن برقان عن الزّهريّ عن سالم عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن نكاحين، أن يتزوج المرأة على عمتها ولا على خالتها. أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المقرئ، حدّثنا إسماعيل بن الحسن بن هشام،

стр. 5512

حدّثنا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبد الله الأنماطيّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا كثير بن هشام- وكان من خيار المسلمين- أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عباس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: كثير بن هشام ثقة، نحن أول من كتب عنه، كتبت كتبه مرتين، مرة قبل أن يصنف ومرة بعد ما صنف. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: كثير بن هشام دمشقي سمسار، كان يكون ببغداد. وقال في موضع آخر: كثير بن هشام أبو سهل كان يجهز إلى دمشق سمسارا وإلى الرقة، وإلى ذي الناحية، وهو ثقة، وببغداد كان يكون، وسمعت منه ببغداد وهشيم حي. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: كثير بن هشام الكلابي يكنى أبا سهل كان ببغداد رجل ثقة صدوق، يتوكل للتجار يحترف، من أروى الناس لجعفر بن برقان [روى عنه] (١) ألف ومائة حديث. ويروي أيضا عن شعبة. أخبرني محمّد بن عليّ الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ الآجري قال: سألته- يعني أبا داود سليمان ابن الأشعث- عن كثير بن هشام فقال: ثقة لما مات كثير بن هشام قيل: اليوم مات جعفر بن برقان قال أبو عبيد: كثير أراه بغداديا. أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: كثير بن هشام نزل بغداد باب الكرخ في السور، فكان يجهز على التجار إلى الرقة وغيرها من الجزيرة، والشام، وكان ثقة صدوقا. ثم خرج إلى الحسن بن سهل وهو بفم الصلح، فمات هناك في شعبان سنة سبع ومائتين. أخبرنا الحسين بن عليّ الصيمريّ، حدّثنا عليّ بن الحسن الرّازي، حدّثنا محمّد بن

стр. 5513

الحسين الزعفراني، حدّثنا أحمد بن زهير قال: كثير بن هشام يكنى أبا سهل توفي في شعبان سنة سبع ومائتين. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قالا: سنة سبع ومائتين فيها مات كثير بن هشام. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخطبي، حدّثنا الحارث ابن محمّد، حدّثنا كثير بن هشام- أبو سهل الكلابي، ومات بفم الصلح سنة ثمان ومائتين. ٦٩٥٦ - كثير بن محمّد بن عبد الله بن عبادة بن قيس بن صبيح، أبو أنس التّميميّ- وقيل الحزامي: أحسبه من أهل الكوفة قدم بغداد وحدث بها عن سعيد بن عمرو الأشعثي، وإبراهيم بن إسحاق الضّبّي، وعبد الرحمن بن المفضل الغنوي. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو القاسم عبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ المعروف بحامض رأسه، وأبو العبّاس بن عقدة، وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازيّ، أخبرنا محمّد بن مخلد الدّوريّ، حدّثنا أبو أنس كثير بن محمّد التّميميّ، حدّثنا الأشعثي، حدّثنا عبثر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سلمة عن أم سلمة قالت: إذا رأى أحدكم الرؤيا يكرهها فليتفل عن يساره ثلاثا، ثم يتعوذ بالله من الشيطان. ٦٩٥٧ - كثير بن شهاب بن عاصم بن مالك، أبو الحسن المذحجي: من ولد أسد الله بن سعد العشيرة. وهو قزويني روى عن محمّد بن سعيد بن سابق، وعبد الله بن الجرّاح القوهستاني، والحسن بن محمّدالطنافسي. قال ابن أبي حاتم الرّازي: كتبت عنه بقزوين وهو صدوق. قدم كثير بن شهاب بغداد حاجّا وحدث بها. فروى عنه من أهلها يحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرّزّاز، وأبو الحسين بن المنادي، وغيرهم.

стр. 5514

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا كثير بن شهاب، حدّثنا محمّد بن سعيد بن سابق، حدّثنا عمرو ابن أبي قيس عن محمّد بن المنكدر عن جابر في قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة ٢٢٣] قال: كانت اليهود تقول إذا أتى الرجل أهله مدبرة جاء الولد أحول. فنزلت هذه الآية: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد حسنويه النرسي، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز- إملاء- حدّثنا كثير بن شهاب القزويني، حدّثنا عبد الله بن الجرّاح، حدّثنا زافر عن جعفر بن زياد عن كثير النواء عن عبد الله بن مليل عن عليّ قال: إن الله جعل لكل نبي سبعة نجباء، وجعل لنبينا أربعة عشر، منهم أبو بكر، وعمر، وعلي، والحسن، والحسين، وحمزة، وجعفر، وأبو ذر، وعبد الله بن مسعود، والمقداد، وعمار، وسلمان، وحذيفة، وبلال. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: في كتاب جدي عن ابن بكر قال: مات كثير بن شهاب القزويني سنة اثنتين وسبعين ومائتين. ٦٩٥٨ - كثير بن أحمد بن أبي هشام محمّد بن يزيد بن رفاعة، أبو أحمد الرفاعي الكوفيّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن أبي سعيد الأشج. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبي عبد الله المحامليّ. حدثني عليّ بن محمّد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السهمي يقول: سألته- يعني أبا الحسن الدارقطني- عن كثير بن أحمد بن أبي هشام الكوفيّ فقال: ثقة.

стр. 5515

ذكر من اسمه كامل ٦٩٥٩ - كامل بن طلحة، أبو يحيى الجحدري البصريّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس، وليث بن سعد، وعبد الله بن لهيعة، وحماد بن سلمة، والمبارك بن فضالة، وعبد الله بن عمر العمري، وأبي الأشعب. روى عنه حنبل بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وموسى بن هارون، وأحمد بن محمّد البراثي، وأبو القاسم البغوي، وغيرهم. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أحمد بن يحيى الهرويّ، حدّثنا أبو يحيى كامل بن طلحة البصريّ- وسمعت منه ببغداد- حدّثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال: «ابنوا لي منبرا» فبنى له فتحول عن الخشبة إلى المنبر، فلما تحول عنها حنت الخشبة حنين الواله، قال فقال أنس: والله ما زالت تحن وأنا في المسجد قاعد حتى نزل رسول الله ﷺ فمشى إليها فاحتضنها فسكنت. قال المبارك: فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى. فقال: يا عباد الله تحن الخشبة شوقا إليه، أوليس الرجال أحق أن يشتاقوا؟ أخبرنا الحسن بن عليّ الجوهريّ، أخبرنا عمر بن محمّد بن عليّ النّاقد، حدّثنا أحمد بن محمّد البراثي، حدّثنا كامل بن طلحة، حدّثنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ كان يخرج إلى المصلى يوم العيد، فيذهب في طريق ويرجع في طريق أخرى، وتركز له عنزة فيصلي إليها. أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن حمدان الفقيه العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى البزّاز قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق

стр. 5516

الحربي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: قلت لعبد الله: اذهب اكتب في المسجد عن هؤلاء الشيوخ حتى تخف يدك، فذهب فكتب عن كامل بن طلحة، فأول حديث حدث به عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان إذا خرج إلى المصلى يمضي في طريق ويرجع في أخرى، فقال أحمد: لم نسمع بهذا قط. قال فقلت: حديث مثل هذا مسند فيه حكم عن النبي ﷺ لم أسمعه؟! فأتيت هارون بن معروف فقلت: عندك عن ابن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر هذا الحديث؟ فقال: نعم، فكتبته عنه. قيل لإبراهيم: فلم لم يكتبه عن كامل بعلوّ؟ قال: لم يكن كامل عنده بمنزلة ابن وهب. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد قيل له: كامل بن طلحة؟ قال: قد رأيته بالبصرة وله حلقة، وكان يذهب إلى عبادان يحدثهم، حديثه حديث مقارب. أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا أحمد بن أصرم قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن كامل بن طلحة الجحدري قال: كان مقارب الحديث. أخبرني محمّد بن أبي عليّ الأصبهانيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد الشّافعيّ، أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: سألته- يعني أبا داود- عن كامل بن طلحة قال: رميت بكتبه. وسمعت أحمد بن حنبل يثني عليه قال: وكتب أزهر السمان عنه حديثين. أخبرنا البرقاني، حدّثنا أبو الحسين يعقوب بن موسى الأردبيلي الفقيه، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: شهدت أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ذكر كامل بن طلحة فقال: كان أبو كامل الفضيل بن الحسين بن طلحة، وكان كامل بن طلحة عمه، وكان يحيى بن أكثم ضربه وأقامه للناس في شهادة. فاتضعت أسبابه، وكان لا يدفع عن سماع. أخبرني الأزهري قال: قال أبو الحسن الدارقطني: كامل بن طلحة ثقة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات كامل بن طلحة أبو يحيى ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

стр. 5517

وأخبرني موسى- يعني ابن هارون- أن كامل بن طلحة أخبرهم أن مولده سنة خمس وأربعين ومائة، وقد كتبت عنه. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم قال: كامل بن طلحة الجحدري توفي بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. أخبرنا عليّ بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن كامل بن طلحة مات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٦٩٦٠ - كامل بن الحارث، الرسعني: سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي القاضي. روى عنه أبو الحسن بن الجندي. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن عمر الغزّال، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال: حدثني كامل بن الحارث الرسعني- في مجلس القاضي المحامليّ- حدّثنا أحمد بن محمّد البرتي. ذكر الأسماء المفردة ٦٩٦١ - كلثوم بن عمرو، أبو عمرو العتابي (١): كان شاعرا خطيبا بليغا مجيدا، وهو من أهل قنسرين وقدم بغداد ومدح هارون الرّشيد وغيره من الخلفاء والأشراف، وله رسائل مستحسنة، وكان يتجنب غشيان السلطان قناعة وتنزها، وصيانة وتقززا. وكان يلبس الصوف ويظهر الزهد. أخبرني الحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي قال: قال أبو الفرج عليّ بن الحسين الأصبهانيّ: العتابي هو كلثوم بن عمرو بن أيّوب بن عبيد بن خنيس بن أوس بن مسعود بن عبد الله بن عمرو بن كلثوم الشّاعر. وهو ابن مالك بن عتاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب. شاعر مترسل، بليغ مطبوع، متصرف في فنون من الشعر، مقدم في الخطابة والرواية، حسن المعارضة

стр. 5518

والبديهة، من شعراء الدولة العباسية ومنصور النمري راويته وتلميذه. وكان العتابي منقطعا إلى البرامكة، فوصفوه للرشيد ووصلوه به، فبلغ عنده كل مبلغ وعظمت فوائده منه، ثم فسدت الحال بينه وبين منصور وتباعدت. قلت: ساق غير أبي الفرج الأصبهانيّ نسب كلثوم بن عمرو فقال: حبيش مكان خنيس. أخبرنا أبو عليّ محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا، حدّثنا عبد الله بن منصور الحارثي، حدّثنا أحمد بن أبي طاهر قال: حدثني أبو دعامة الشّاعر قال: كتب طوق بن مالك إلى العتابي يستزيره ويدعوه إلى أن يصل القرابة بينه وبينه، فرد عليه: إن قريبك من قرب منك خيره، وإن عمك من عمك نفعه، وإن عشيرتك من أحسن عشرتك، وإن أحب الناس إليك أجداهم بالمنفعة عليك. ولذلك أقول: ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم … وخبرت ما وصلوا من الأسباب فإذا القرابة لا تقرب قاطعا … وإذا المودة أكبر الأنساب ويروي- أقرب الأنساب. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا علان بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا قاسم الأنباريّ قال: قال أحمد بن يحيى: قيل للعتابي إنك تلقي العامة ببشر وتقريب. فقال: رفع ضغينة بأيسر مئونة، واكتساب إخوان بأهون مبذول. أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله الشّيبانيّ قال: حدثني كلثوم بن عمرو بن كلثوم التغلبي قال: أنشدني أبي أن جده كلثوم بن عمرو أنشده لنفسه: إني لأخفي من علمي جواهره … كي لا يرى العلم ذو جهل فيفتتنا ورب جوهر علم لو أبوح به … لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا ولاستحل رجال دينون دمي … يرون أقبح ما يأتونه حسنا وقد تقدم في هذا أبو حسن … أوصي حسينا بما قد خبر الحسنا أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ قال: ذكر أحمد بن أبي طاهر عن عبد الله بن أبي سعد أن عبد الله بن سعيد بن زرارة حدثه عن محمّد ابن إبراهيم السّيّاريّ قال: لما قدم العتابي مدينة السلام على المأمون أذن له، فدخل

стр. 5519

عليه وعنده إسحاق الموصلي، وكان العتابي شيخا جليلا نبيلا، فسلم فرد عليه، وأدناه وقربه، حتى قرب منه فقبل يده، ثم أمره بالجلوس فجلس، وأقبل عليه فسأله عن حاله وهو يجيبه بلسان طلق، فاستظرف المأمون ذلك منه وأقبل عليه بالمداعبة والمزح، فظن الشيخ أنه استخف به فقال: يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإبساس، فاشتبه على المأمون قوله، فنظر إلى إسحاق مستفهما، فأومأ إليه بعينه وغمزه على معناه حتى فهمه، ثم قال: نعم، يا غلام ألف دينار، فأتى بذلك فوضعه بين يدي العتابي وأخذوا في الحديث، ثم غمز المأمون إسحاق بن إبراهيم عليه، فجعل العتابي لا يأخذ في شيء إلا عارضه فيه إسحاق، فبقى العتابي متعجبا. ثم قال: يا أمير المؤمنين أتأذن لي في مسألة هذا الشيخ عن اسمه، قال نعم سله، فقال لإسحاق يا شيخ من أنت وما اسمك؟ قال أنا من الناس، واسمي كل بصل. فتبسم العتابي ثم قال: أما النسب فمعروف، وأما الاسم فمنكر، فقال له إسحاق: ما أقل إنصافك، أتنكر أن يكون اسمي كل بصل، واسمك كل ثوم وما كلثوم من الأسماء؟ أوليس البصل أطيب من الثوم، قال له العتابي لله درك ما أحجك، أتأذن لي يا أمير المؤمنين أن أصله بما وصلتني به؟ فقال له المأمون: بل ذلك موفر عليك، ونأمر له بمثله. فقال له إسحاق: أما إذ أقررت بهذه فتوهمني تجدني. فقال له: ما أظنك إلا إسحاق الموصلي الذي يتناهى إلينا خبره؟ قال: أنا حيث ظننت. فأقبل عليه بالتحية والسلام. فقال المأمون- وقد طال الحديث بينهما- أما إذا اتفقتما على المودة فانصرفا. فانصرف العتابي إلى منزل إسحاق فأقام عنده. وأخبرنا النعالي، أخبرنا أبو الفرج الأصبهانيّ، أخبرني إبراهيم بن أيّوب عن عبد الله بن مسلم قال أبو الفرج وأخبرني عليّ بن سليمان عن محمّد بن يزيد قالا جميعا: كتب المأمون في اشخاص كلثوم بن عمرو العتابي فلما دخل عليه قال له يا كلثوم بلغتني وفاتك فساءتني، ثم بلغتني وفادتك فسرتني. فقال له العتابي: يا أمير المؤمنين لو قسمت هاتان الكلمتان على أهل الأرض لوسعتاهم فضلا وإنعاما، وقد خصصتني منهما بما لا يتسع له أمنية، ولا ينبسط لسواه أمل، لأنه لا دين إلا بك، ولا دنيا إلا معك. قال: سلني، قال: يدك بالعطاء أطلق من لساني بالسؤال، فوصله صلات سنية، وبلغ به من التقديم والإكرام أعلى محل.

стр. 5520

أخبرنا محمّد بن الحسن بن محمّد الأهوازي، حدّثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد اللغوي، حدّثنا أحمد بن عمرو الحنفيّ، حدّثنا زكريا بن يحيى المنقري، حدّثنا الأصمعي قال: كتب كلثوم بن عمرو إلى رجل: إن الكريم ليخفي عنك عسرته … حتى تراه غنيا وهو مجهود وللبخيل على أمواله علل … زرق العيون عليها أوجه سود إذا تكرهت أن تعطي القليل ولا … تكون ذا سعة لم يظهر الجود بث النوال ولا يمنعك قلته … فكل ما سد فقرا فهو محمود قال: فشاطره ماله حتى بعث بنصف خاتمه، وفرد نعله. أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزوميّ، حدّثنا عثمان بن أحمد ابن عبد الله الدّقّاق، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الختلي قال: أنشدت للعتابي: ألا قد نكس الدهر … فأضحى حلوه مرا وقد جربت من فيه … فلم أحمدهم طرا فالزم نفسك اليأس … من الناس تعش حرا أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسين المحتسب، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن دريد، حدّثنا الرقاشي قال: قال مالك بنطوق للعتابي: يا أبا عمرو رأيتك كلمت فلانا فأقللت كلامك؟ قال: نعم! كانت معي حيرة الداخل وفكرة صاحب الحاجة، وذل المسألة، وخوف الرد، مع شدة الطمع. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا محمّد ابن يحيى الصولي، حدّثنا محمّد بن يزيد قال: دخل العتابي على يحيى بن خالد البرمكي، وكانت له جارية يقال لها خلوب تجالس الأدباء، وتناقض الشعراء، فقال لها يحيى: يا جارية سليه عن حاله، فأنشدت الجارية تقول: إذا شئت أن تقلي فزر متواترا … وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبا فأنشأ العتابي يقول: بقيت بلا قلب لأني هائم … فهل من معير يا خلوب بكم قلبا حلفت لها بالله إنك منيتي … فكوني بعيني حيث ما نظرت نصبا عسى الله يوما أن يرينيك خاليا … فأحظى بلحظ من محاسنكم قربا وقد قال بيتا ما سمعت بمثله … خلى من الأحزان لم يذق الحبا إذا شئت أن تقلي فزر متواترا … وإن شئت أن تزداد حبا فزر غبّا

стр. 5521

٦٩٦٢ - كردي بن أحمد بن أحمد، أبو عليّ الدّقّاق: حدث عن الحسين بن عليّ بن الأسود العجلي. روى عنه محمّد بن المظفّر. أخبرني أبو القاسم الأزهري، حدّثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدّثنا أبو عليّ كردي بن أحمد بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو عبد الله الحسين بن الأسود، حدّثنا محمّد بن فضيل عن أبيه عن سالم عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما قتل موسى الذي من آل فرعون خطأ» (١)، فقال الله تعالى: ﴿وَقَتَلْتَ نَفْساً فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً﴾ [طه ٤٠]. ٦٩٦٣ - (٢) كوشيان (٣) بن لياليزور بن الحسين بن عيسى بن مهدي، أبو عليّ الجيلي: سكن بغداد وحدث بها عن عليّ بن أحمد بن يوسف القزويني، ومحمّد بن أحمد بن حرارة البردعي، وأحمد بن محمّد بن رزمة القزويني، وعمر بن أحمد بن جرجة (٤) النهاوندي، وأبي أحمد بن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي الجرجانيين، وأبي شيخ الأصبهانيّ، ومحمّد بن عبد الله بن بردة الروذراوري، وأبي عروبة محمّد بن جعفر النصيبي، وغيرهم. حدّثنا عنه عليّ بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق والحسن بن عليّ الطناجيري، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي. وكان ثقة. أخبرني الطناجيري، أخبرنا أبو عليّ كوشيان بن لياليزور بن الحسين الجيلي بانتقاء أبي الحسن الدارقطني، حدّثنا عليّ بن أحمد بن يوسف القزويني- بقزوين- حدّثنا أبو موسى هارون بن هزاري القزويني، حدّثنا سفيان بن عيينة عن الزّهريّ عن سالم عن أبيه قال: رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. ٦٩٦٤ - كعب بن عمرو بن جعفر بن أحمد بن محمّد، أبو النضر البلخي: سكن بغداد وحدث بها عن إسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأبي سعيد بن الاعرابي، وعرس بن فهد الموصلي، وبكر بن أحمد النخاس، وغيرهم. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلال، وعبد العزيز الأزجي، وعلي بن المحسن التنوخي، وكان غير ثقة.

стр. 5522

حدثني التنوخي، حدّثنا كعب بن عمرو بن جعفر البلخي- إملاء- حدّثنا أبو جابر عرس بن فهد الموصلي- بالموصل- حدّثنا الحسن بن عرفة العبديّ، حدثني يزيد ابن هارون الواسطيّ عن حميد الطويل عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «إياكم والزنا فإن في الزنا ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة، فاما اللواتي في دار الدنيا فذهاب نور الوجه، وانقطاع الرزق، وسرعة الفناء، وأما اللواتي في الآخرة فغضب الرب، وسوء الحساب، والحلول في النار، إلا أن يشاء الله (١)». قلت: رجال إسناد هذا الحديث كلهم ثقات سوى كعب. حدثني أحمد بن عليّ التوزي، أخبرنا محمّد بن أبي الفوارس قال: كان كعب بن عمرو البلخي المؤدّب سيئ الحال في الحديث. قال لنا التنوخي: سألت كعب بن عمرو البلخي عن مولده فقال: ولدت ببلخ بعد سنة عشر وثلاثمائة وسماعي بعد سنة عشرين وثلاثمائة. حدثني الخلال والعتيقي وهلال بن المحسن أن كعب بن عمرو مات في يوم الجمعة مستهل شهر ربيع الآخر سنة- وقال هلال لليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة- إحدى وتسعين وثلاثمائة. قال العتيقي: فيه تساهل في الحديث. ٦٩٦٥ - كوهي بن الحسن بن يوسف بن يعقوب بن كوهي، أبو محمّد الفارسي (٢): حدث عن أخي أبي اللّيث الفرائضي، وأبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي. حدّثنا عنه عبد العزيز الأزجي، والقاضيان الصيمري والتنوخي، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وكان ثقة. أخبرني التنوخي، حدّثنا أبو محمّد كوهي بن الحسن بن يعقوب بن كوهي الفارسي، حدّثنا أبو بكر أحمد بن القاسم بن نصر أخو أبي اللّيث الفرائضي، حدّثنا محمّد بن سليمان لوين- سنة أربعين ومائتين- حدّثنا شريك عن عبد الملك بن عمير

стр. 5523

عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال على المنبر: «إن أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد (١): ألا كل شيء ما خلا الله باطل. أخبرنا العتيقي قال: سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة فيها توفي كوهي بن الحسن في شوال … ثقة. آخر الجزء الثاني عشر

стр. 5524

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٦٩٦٦ - ليث بن سعد بن عبد الرّحمن، أبو الحارث (١): فقيه أهل مصر. يقال إنه مولى خالد بن ثابت بن ظاعن الفهمي، وأهل بيته يقولون نحن من الفرس من أهل أصبهان. وروى عن اللّيث أنه قال مثلذلك. والمشهور أنه فهمي ولد بقرقشند وهي قرية من أسفل أرض مصر، وسمع علماء المصريّين، والحجازيين، وروى عن عطاء بن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وابن شهاب الزّهريّ، وسعيد المقبري، وأبي الزّبير المكي، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن الحارث، ويزيد ابن أبي حبيب، وعقيل بن خالد، ويونس بن يزيد، وعبد الرّحمن بن خالد الفهمي، وسعيد بن أبي هلال. حدث عنه هشيم بن بشير، وعطاف بن خالد، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وأبو عبد الرّحمن المقرئ، وعبد الله بن عبد الحكم، وسعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، وعبد الله بن صالح الجهنيّ، وعمرو بن خالد، وعبد الله بن يوسف التنيسي، وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها حجين بن المثنى، ومنصور بن سلمة، ويونس بن محمّد، وهاشم بن القاسم، ويحيى بن إسحاق البلخيّ، وشبابة بن سوار، وموسى بن داود، وجماعة من البصريّين سمعوا منه ببغداد. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن أبي سليمان الحرّانيّ، أخبرنا أحمد بن

стр. 5525

جعفر بن حمدان، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يونس بن موسى القرشيّ، حدّثنا الحكم بن الريان اليشكري- وأفادنا هذا عنه أبو عاصم- قال: حدّثنا ليث بن سعد، حدثني يزيد بن حوشب الفهري عن أبيه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابة أمه، أفضل من عبادة ربه». قال محمّد بن يونس: قال الحكم بن الريان: سمعت هذا الحديث من اللّيث على باب المهديّ ببغداد. روى هذا الحديث إبراهيم بن المستمر العروقي ومحمّد بن الحسين الحنيني عن الحكم بن الريان هكذا. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي- بنيسابور- أخبرنا القاسم بن غانم بن حمويه المهلبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير عيسى يقول: خرج اللّيث إلى العراق سنة إحدى وستين. أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمر بن سلم الحافظ، حدثني عبد الله بن محمّد بن سعيد، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا أبو صالح قال: خرجنا مع اللّيث بن سعد إلى بغداد سنة إحدى وستين ومائة، خرجنا في شوال، وشهدنا الأضحى ببغداد. أخبرني عبد الملك بن عمر الرّزّاز، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثني أبو طالب الحافظ، حدّثنا هشام بن يونس، حدّثنا أبو صالح قال: قال لي اللّيث بن سعد ونحن ببغداد- سل عن قطيعة بني جدار، فإذا أرشدت إليها فسل عن منزل هشيم الواسطيّ فقل له: أخوك ليث المصريّ يقرئك السلام ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك. فلقيت هشيما فدفع إلىّ شيئا فكتبنا منه وسمعتها من اللّيث. هذا الكلام أو نحوه. حدثني محمّد بن علي الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي- بمصر أخبرنا الحسن بن يوسف بن مليح قال: سمعت أبا الحسن الخادم- وكان قد عمى من الكبر- في مجلس يسر مولى عرق- أنا ومنصور يعني الفقيه- وجماعة قال: كنت غلاما لزبيدة، وإني يوم أتى باللّيث ابن سعد يستفتيه فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة فسأله هارون الرّشيد فقال له: حلفت أن لي جنتين، فاستحلفه اللّيث ثلاثا إنك تخاف الله، فحلف له. فقال له اللّيث: قال الله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ﴾ [الرحمن ٤٦] قال: فأقطعه قطائع كثيرة بمصر.

стр. 5526

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله المطوعي قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم العبدي قال: سمعت ابن بكير يحدث عن يعقوب بن داود وزير المهديّ قال: قال لي أمير المؤمنين لما قدم اللّيث ابن سعد العراق: الزم هذا الشيخ فقد ثبت عند أمير المؤمنين أنه لم يبق أحد أعلم بما حمل منه. أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت ابن بكير يقول: قال اللّيث قال لي أبو جعفر: تلى لي مصر؟ قلت: لا يا أمير المؤمنين إني أضعف عن ذلك، إني رجل من الموالي. فقال: ما بك ضعف معي، ولكن ضعفت نيتك في العمل عن ذلك لي. وقال يعقوب: سمعت ابن بكير يقول: قال عبد العزيز بن محمّد: رأيت اللّيث بن سعد عند ربيعة يناظرهم في المسائل وقد فرفر أهل الحلقة. وقال يعقوب: قال ابن بكير: وأخبرني من سمع اللّيث يقول: كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة فخفت أن لا يكون ذلك لله تعالى فتركت ذلك. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس الحافظ، حدّثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ، حدّثنا يحيى بن بكير، حدّثنا شرحبيل بن جميل بن يزيد مولى شرحبيل بن حسنة قال: أدركت الناس أيام هشام، وكان اللّيث بن سعد حدث السن، وكان بمصر عبيد الله بن جعفر، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن يزيد، ويزيد بن أبي حبيب، وابن هبيرة، وغيرهم من أهل مصر. ومن يقدم علينا من فقهاء المدينة، وإنهم ليعرفون للّيث فضله وورعه وحسن إسلامه على حداثة سنه. قال ابن بكير: ورأيت من رأيت فلم أر مثل اللّيث. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان قال: سمعت أبا الحسن الطحان يقول: سمعت ابن زغبة يقول: سمعت اللّيث بن سعد يقول: نحن من أهل أصبهان فاستوصوا بهم خيرا.

стр. 5527

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصّوّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان. قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: ولد ليث بن سعد سنة أربع وتسعين. وقال بعضهم: سنة ثلاث وتسعين. أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي، قال: سمعت ابن بكير يقول: مولد اللّيث بن سعد سمعته يقول: ولدت في شعبان سنة أربع وتسعين. قال ابن بكير: وأخبرني ابنه شعيب عنه قال: كان يقول لنا بعض أهلي إني ولدت في شعبان سنة اثنتين وتسعين، وأما الذي أوثقه أربع وتسعين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: وحج اللّيث بن سعد سنة ثلاث عشرة فسمع من ابن شهاب بمكة، وسمع من ابن أبي مليكة، وعطاء بن أبي رباح، وأبي الزّبير، ونافع وعمران بن أبي أنس، وعدة مشايخ في هذه السنة. أخبرنا الحسن بن أبي بكير، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: قال اللّيث: حججت سنة ثلاث عشرة وأنا ابن عشرين سنة. أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد المصريّ قال: سمعت أبا الوليد عبد الملك بن يحيى بن بكير يقول: سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدا أكمل من اللّيث بن سعد، كان فقيه البدن، عربي اللسان. يحسن القرآن، والنحو، ويحفظ الشعر، والحديث، حسن المذاكرة. وما زال يذكر خصالا جميلة ويعقد بيده حتى عقد عشرة، لم أر مثله. أخبرنا أبو حازم، أخبرنا القاسم بن غانم، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: أخبرت عن سعيد بن أبي أيّوب قال: لو أن مالكا واللّيث اجتمعا لكان مالك عند اللّيث أبكم. ولباع اللّيث مالكا فيمن يزيد. قال وهو يضرب يده على الأخرى: يرينا ذلك ابن بكير. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا محمّد ابن أحمد بن عياض بن أبي طيبة المفرض، حدّثنا هارون بن سعيد بن الهيثم قال:

стр. 5528

سمعت ابن وهب يقول: كل ما كان في كتب مالك، وأخبرني من أرضى من أهل العلم فهو اللّيث بن سعد. حدثني الصوري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر التجيبي، أخبرنا الحسن بن يوسف ابن صالح بن مليح الطّرائفيّ قال: سمعت الرّبيع بن سليمان يقول: قال ابن وهب: لولا مالك واللّيث لضل الناس. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا أبو طاهر عن ابن وهب قال: لولا مالك بن أنس، واللّيث بن سعد هلكت، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي ﷺ يفعل به. أخبرنا أحمد بن محمّد بن أحمد السمناني، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن أحمد المقرئ، حدّثنا أبو بكر الصولي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، حدّثنا جعفر بن محمّد الرسعني، حدّثنا عثمان بن صالح، قال: كان أهل مصر ينتقصون عثمان حتى نشأ فيهم اللّيث بن سعد، فحدثهم بفضائل عثمان فكفوا عن ذلك، وكان أهل حمص ينتقصون عليا حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عيّاش فحدثهم بفضائله فكفوا عن ذلك. أخبرني الأزهري، حدّثنا عبيد الله بن عثمان الدّقّاق، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن عياض، قال: سمعت حرملة بن يحيى يقول: سمعت ابن وهب يقول: كان اللّيث بن سعد يصل مالك بن أنس بمائة دينار في كل سنة، فكتب مالك إليه إن عليّ دينا، فبعث إليه بخمسمائة دينار. وقال المصريّ: حدثني محمّد بن أحمد بن عياض أبو علانة قال: سمعت حرملة ابن يحيى يقول: سمعت ابن وهب يقول: كتب مالك إلى اللّيث إني أريد أن أدخل ابنتي على عليّ زوجها، فأحب أن تبعث لي بشيء من عصفر. قال ابن وهب: فبعث إليه اللّيث بثلاثين جملا عصفرا، فصبغ منه لابنته، وباع منه بخمسمائة دينار، وبقي عنده فضلة. أخبرنا محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي وأحمد بن محمّد العتيقي قالا: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن سعيد الرفاء قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: حدّثنا أبي قال:

стр. 5529

وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان قال: سمعت أبي يقول: قال قتيبة بن سعيد: كان اللّيث بن سعد يستغل عشرين ألف دينار في كل سنة وقال: ما وجبت على زكاة قط. وأعطى ابن لهيعة ألف دينار، وأعطى مالك بن أنس ألف دينار، وأعطى منصور بن عمار ألف دينار، وجارية تسوى ثلاثمائة دينار. قال: وجاءت امرأة إلى اللّيث فقالت: يا أبا الحارث، إن ابنا لي عليل واشتهى عسلا. فقال: يا غلام أعطها مرطا من عسل، والمرط عشرون ومائة رطل. حدثني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أبو بكر بن أبي داود، حدّثنا عبد الملك بن شعيب بن اللّيث قال: سمعت أبي يقول: قال أبي: ما وجبت على زكاة قط منذ بلغت. قال أبو بكر: وكان يستغل عشرين ألف دينار. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله الصّفّار الأصبهانيّ أن أبا بكر بن أبي الدّنيا أخبرهم قال: حدّثنا أبو بكر بن عسكر قال: سمعت أبا صالح قال: سألت امرأة اللّيث بن سعد منا من عسل، فأمر لها بزق فقال له كاتبه: إنما سألت منا فقال: إنها سألتني على قدرها فأعطيناها على قدر السعة علينا. أخبرني الأزهري، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثني جدي، حدثني عبد الله بن إسحاق قال: سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني قال: جاءت امرأة بسكرجة إلى اللّيث بن سعد فطلبت منه فيها عسلا- أحسبه قال لمريض- قال: فأمر من يحمل معها زقا من عسل. قال: فجعلت المرأة تأبى، قال: وجعل اللّيث يأبى إلا أن يحمل معها زقا من عسل، وقال نعطيك على قدرنا- أو على ما عندنا-. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا عمر بن سعد، حدّثنا عبد الله بن محمّد، حدثني الحسن بن عبد العزيز قال: قال لي الحارث ابن مسكين: اشترى قوم من اللّيث بن سعد ثمرة فاستغلوها، فاستقالوه فأقالهم، ثم دعا بخريطة فيها أكياس فأمر لهم بخمسين دينارا. فقال له الحارث ابنه في ذلك فقال: اللهم غفرا، إنهم قد كانوا أملوا فيه أملا فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا صالح بن أحمد بن محمّد الهمذاني الحافظ، حدّثنا أحمد بن محمّد القاضي السحيمي، حدّثنا أحمد بن عثمان النسائي قال:

стр. 5530

سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت ابن اللّيث يقول: خرجت مع أبي حاجّا فقدم المدينة، فبعث إليه مالك بن أنس بطبق رطب، قال: فجعل على الطبق ألف دينار ورده إليه. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، حدّثنا عبد الله بن صالح قال: صحبت اللّيث عشرين سنة لا يتغدى ولا يتعشى إلا مع الناس، وكان لا يأكل إلا بلحم إلا أن يمرض. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن الحسن النجاد، حدّثنا علي بن محمّد المصريّ، حدّثنا أبو علاثة المفرّض، حدّثنا إسماعيل بن عمرو الغافقي قال: سمعت أشهب بن عبد العزيز يقول: كان اللّيث له كل يوم أربعة مجالس يجلس فيها، أما أولها فيجلس لنائبة السلطان في نوائبه وحوائجه، وكان اللّيث يغشاه السلطان، فإذا أنكر من القاضي أمرا، أو من السلطان كتب إلى أمير المؤمنين فيأتيه العزل، ويجلس لأصحاب الحديث وكان يقول: نجحوا أصحاب الحوانيت فإن قلوبهم معلقة بأسواقهم. ويجلس للمسائل يغشاه الناس فيسألونه، ويجلس لحوائج الناس لا يسأله أحد من الناس فيرده كبرت حاجته أو صغرت. قال: وكان يطعم الناس في الشتاء الهرائس بعسل النحل وسمن البقر، وفي الصيف سويق اللوز بالسكر. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي إسحاق المزكى أخبركم السّرّاج قال: سمعنا أبا رجاء قتيبة يقول: قفلنا مع اللّيث بن سعد من الإسكندرية وكان معه ثلاث سفائن، سفينة فيها مطبخه، وسفينة فيها عياله، وسفينة فيها أضيافه. وكان إذا حضرته الصّلاة يخرج إلى الشط فيصلي، وكان ابنه شعيب إمامه، فخرجنا لصلاة المغرب فقال: أين شعيب؟ فقالوا: حمّ، فقام اللّيث فإذن وأقام، ثم تقدم فقرأ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس ١]، فقرأ: فلا تخاف عقباها [الشمس ١٥]. وكذلك في مصاحف أهل المدينة يقولون هذا غلط من الكاتب عند أهل العراق، ويجهر ببسم الله الرّحمن الرحيم، ويسلم تسليمة تلقاء وجهه. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: سمعت اللّيث بن سعد كثيرا ما يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا. قال ابن بكير: وحدثني شعيب بن اللّيث عن أبيه قال:

стр. 5531

لما ودعت أبا جعفر- ببيت المقدس- قال: أعجبني ما رأيت من شدة عقلك. والحمد لله الذي جعل في رعيتي مثلك. قال شعيب: وكان أبي يقول: لا تخبروا بهذا ما دمت حيّا. أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي إسحاق المزكى أخبركم السّرّاج قال: سمعت قتيبة يقول: سمعت اللّيث بن سعد يقول: أنا أكبر من ابن لهيعة بثلاث سنين، وأظنه عاش بعده ثلاث سنين- أو أقل- قال أبو رجاء: ومات ابن لهيعة في سنة أربع وسبعين ومائة. قال أبو رجاء: وكان اللّيث أكبر من ابن لهيعة، ولكن إذا نظرت إليهما تقول ذا ابن وذا أب- يعني ابن لهيعة الأب-. حدّثنا محمّد بن يوسف النّيسابوريّ- لفظا- أخبرنا محمّد بن عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمّد العنبريّ يقول: سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: لما احترقت كتب ابن لهيعة بعث إليه اللّيث بن سعد كاغدا بألف دينار. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا صالح بن أحمد الهمذاني، حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن الحسين الصيدناني قال: سمعت محمّد بن صالح الأشج يقول: سئل قتيبة بن سعيد: من أخرج لكم هذه الأحاديث من عند اللّيث؟ فقال: شيخ كان يقال له زيد بن الحباب. وقدم منصور بن عمار على اللّيث بن سعد فوصله بألف دينار، واحترق بيت عبد الله بن لهيعة فوصله بألف دينار، ووصل مالك بن أنس بألف دينار. قال: وكساني قميص سندس فهو عندي. وأخبرنا علي بن طلحة، أخبرنا صالح بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد القاضي السحيمي، حدّثنا أحمد بن عثمان النسائي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد يقول: سمعت شعيب بن اللّيث بن سعد يقول: يستغل أبي في السنة ما بين عشرين ألف دينار، إلى خمسة وعشرين ألف دينار، فتأتي عليه السنة وعليه دين. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن جعفر، حدّثنا إسحاق ابن إسماعيل الرملي قال: سمعت محمّد بن رمح يقول: كان دخل اللّيث بن سعد في كل سنة ثمانين ألف دينار، ما أوجب الله عليه زكاة درهم قط. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا علي بن محمّد بن أحمد العسكريّ، حدثني أحمد بن محمّد بن نجدة التنوخي قال: سمعت محمّد بن رمح

стр. 5532

يقول: حدثني سعيد الأدم قال: مررت باللّيث بن سعد فتنحنح لي، فرجعت إليه فقال لي: يا سعيد خذ هذا القنداق فاكتب لي فيه من يلزم المسجد ممن لا بضاعة له ولا غلة. قال: فقلت جزاك الله خيرا يا أبا الحارث، وأخذت منه القنداق ثم صرت إلى المنزل، فلما صليت أوقدت السّراج وكتبت، بسم الله الرّحمن الرحيم، ثم قلت فلان ابن فلان، ثم بدرتني نفسي فقلت فلان بن فلان، قال: فبينا أنا على ذلك إذ أتاني آت فقال: ها الله يا سعيد، تأتي إلى قوم عاملوا الله سرّا فتكشفهم لآدمي؟ مات اللّيث، مات شعيب بن اللّيث أليس مرجعهم إلى الله الذي عاملوه! قال: فقمت ولم أكتب شيئا فلما أصبحت أتيت اللّيث بن سعد فلما رآني تهلل وجهه، فناولته القنداق فنشره فأصاب فيه بسم الله الرّحمن الرحيم، ثم ذهب ينشره فقلت ما فيه غير ما كتبت، فقال لي: يا سعيد وما الخبر؟ فأخبرته بصدق عما كان، فصاح صيحة فاجتمع عليه الناس من الخلق، فقالوا: يا أبا الحارث إلا خيرا؟ فقال: ليس إلا خير. ثم أقبل عليّ فقال: يا سعيد تبينتها وحرمتها، صدقت، مات اللّيث أليس مرجعهم إلى الله؟. قال علي بن محمّد: سمعت مقدام بن داود يقول: سعيد الأدم هذا يقال أنه من الأبدال، وقد كان رآه مقدام. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق قال: حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ما في هؤلاء المصريّين أثبت من اللّيث بن سعد، لا عمرو بن الحارث ولا أحد. وقد كان عمرو بن الحارث عندي ثم رأيت له أشياء مناكير. ثم قال لي أبو عبد الله: ليث بن سعد ما أصح حديثه! وجعل يثني عليه. فقال إنسان لأبي عبد الله: إن إنسانا ضعفه، فقال: لا يدري. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال الفضل- وهو ابن زياد- قال أحمد: ليث بن سعد كثير العلم، صحيح الحديث. أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا موسى بن جعفر بن محمّد بن قرين، حدّثنا أحمد بن سعد الزّهريّ قال: سمعت أحمد بن حنبل- وسئل عن اللّيث بن سعد- فقال: ثقة ثبت.

стр. 5533

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود قال: سمعت أحمد يقول: ليس فيهم- يعني أهل مصر- أصح حديثا من اللّيث بن سعد، وعمرو بن الحارث يقاربه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: أصح الناس حديثا عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ليث بن سعد، يفصل ما روى عن أبي هريرة، وما روى عن أبيه عن أبي هريرة، هو ثبت في حديثه جدّا. أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: سئل أبو عبد الله: ابن أبي ذئب أحب إليك عن المقبري، أو ابن عجلان عن المقبري؟ قال: ابن عجلان اختلط عليه سماعه من سماع أبيه، وليث بن سعد أحب إلى منهم فيما يروى عن المقبري. أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي الفضل محمّد بن عبد الله بن حميرويه- وأنا أسمع- أخبركم يحيى بن أحمد بن زياد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليث بن سعد، وحيوة، وسعيد بن أبي أيّوب، ثقات. أخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا علي بن أحمد ابن سليمان المصريّ، حدّثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: قال يحيى بن معين: اللّيث عندي أرفع من محمّد بن إسحاق. قلت له: فاللّيث أو مالك؟ قال لي: مالك. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فاللّيث أحب إليك أو يحيى بن أيّوب؟ فقال: اللّيث أحب إلىّ. ويحيى ثقة. قلت: فاللّيث كيف حديثه عن نافع؟ فقال: صالح ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين قال: سمعت أحمد بن صالح- وذكر اللّيث بن سعد- فقال: إمام قد أوجب الله علينا حقه. فقلت لأحمد: اللّيث إمام؟ فقال لي: نعم، إمام لم يكن بالبلد بعد عمرو بن الحارث مثل اللّيث.

стр. 5534

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا عمرو بن علي قال: وليث بن سعد صدوق، سمعت عبد الرّحمن بن مهديّ يحدث عن ابن المبارك عن ليث. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: ليث بن سعد يكنى أبا الحارث مصري فهمي ثقة. حدّثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم ابن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو الحارث اللّيث بن سعد المصريّ ثقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: ليث بن سعد المصريّ صدوق صحيح الحديث. أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أبو إسماعيل الترمذي قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: كان اللّيث بن سعد أسن من ابن لهيعة بسنة، ومات قبل ابن لهيعة بسنة. [قلت] (١) وهذا القول الأخير خطأ، إنما مات اللّيث بعد موت ابن لهيعة بسنة. أخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت يحيى بن حمّاد- زغبة- سنة كم مات اللّيث بن سعد؟ فقال: سنة خمس وسبعين ومائة. أخبرنا أبو حازم العبدوي، أخبرنا القاسم بن غانم المهلبي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم البوشنجي قال: سمعت ابن بكير يقول: مات اللّيث للنصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومائة، وصلى عليه موسى بن عيسى. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل السلمي، قال: سمعت ابن أبي مريم يقول: وتوفي اللّيث ليلة الجمعة في نصف شعبان سنة خمس وسبعين، وولد اللّيث سنة ثلاث وتسعين. قلت: قد تقدم ذكر مولده خلاف هذا.

стр. 5535

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال ابن بكير: ولد اللّيث بن سعد سنة أربع وتسعين، وتوفي يوم النصف من شعبان يوم الجمعة سنة خمس وسبعين ومائة، وصلى عليه موسى بن عيسى الهاشميّ، ودفن يوم الجمعة، يكنى أبا الحارث. ٦٩٦٧ - ليث بن داود، أبو محمّد القيسي (١): حدث عن شعبة بن الحجّاج، والمبارك بن فضالة. روى عنه يوسف بن محمّد بن صاعد، ومقاتل بن صالح، وأحمد بن علي الخرّاز، أحاديث مستقيمة. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهانيّ، حدّثنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدّثنا اللّيث بن داودالقيسي، حدّثنا شعبة عن سيّار قال: سمعت أبا حازم قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ قال: «من حج البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع مثل يوم ولدته أمه» (٢). ٦٩٦٨ - ليث بن عتبة، الهرويّ: قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّيّ الهرويّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ، حدّثنا معاذ بن نجدة بن العريان- أبو سلمة- حدّثنا ليث بن عتبة الهرويّ- ببغداد في مجلس سعدويه- حدّثنا سفيان ابن عيينة فذكر عنه حديثا. ٦٩٦٩ - ليث بن خالد، أبو بكر البلخيّ: حدث عن مالك بن أنس، وحمّاد بن زيد، وجعفر بن سليمان، وعون بن موسى، وأبي عوانة، ومعاوية بن عبد الكريم، وداود بن عبد الرّحمن، وخالد بن زياد، والفرج بن فضالة. روى عنه أبو حاتم الرّازيّ، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها عبد الله بن أحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، أخبرنا اللّيث بن خالد أبو بكر البلخيّ- سمعته يحدث أبي-
следующие страницы →