← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

العمري، وإسماعيل بن عيّاش، وعيسى بن يونس، ومحمّد بن ربيعة، وخلف بن خليفة، وإسحاق الأزرق. روى عنه العبّاس بن أبي طالب، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن الفضل بن جابر السقطي، ومحمّد بن سليمان بن سهل بن زريق، وإبراهيم الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدّنيا، وكان ثقة. وذكر ابن أبي حاتم أنه مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين وقال: سمعت أبي يقول ذلك. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس: قال البخاريّ: مهديّ بن حفص كان ببغداد. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا محمّد بن الفضل بن جابر السقطي، حدّثنا مهديّ بن حفص، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون عليكم أمراء يؤخرون الصّلاة عن وقتها» قلت فما تأمرنا يا رسول الله؟ قال: «صلوها واجعلوها معهم نافلة» (١). ٧١٦٣ - مهديّ بن محمّد بن محمّد بن مهديّ بن سعيد بن عاصم بن عبد الله، أبو سلمة القشيري (٢) الصيدلاني النّيسابوريّ: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي، وأبي حامد أحمد بن محمّد بن يحيى بن بلال، ومحمّد بن أحمد بن دلويه الدّقّاق، وأبي العبّاس الأصمّ، وأبي علي الحسين بن علي الحافظ النّيسابوريّ. حدّثنا عنه أبو القاسم هبة الله بن الحسن الطبري، والقاضي أبو القاسم التنوخي، ورواياته مستقيمة. أخبرنا التنوخي، حدّثنا أبو سلمة مهديّ بن محمّد بن مهديّ بن سعيد بن عاصم ابن عبد الله القشيري النّيسابوريّ- بعد عوده من الحج في شهر ربيع الأول من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة- قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن الحسن الشرقي، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر، حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدثني زبيد عن أبي

стр. 5707

وائل عن عبد الله عن رسول الله ﷺ قال: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» (١) قلت لأبي وائل: أنت سمعته من عبد الله يحدث عن النبي ﷺ ؟ قال: نعم. قال لنا التنوخي: سألت مهديّ بن محمّد عن مولده فقال: مولدي في سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، وسألته عن أول سماعه فقال: في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. ٧١٦٤ - مهديّ بن محمّد بن العبّاس، أبو الحسن الهاشميّ الطبري: ذكر لي أنه من ولد عبد الصّمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس، قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن أحمد الحاجي، وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني، وأبي عبد الرّحمن السلمي، وعبد الرّحمن بن أبي إسحاق المزكي، وسهل بن أبي سهل الصعلوكي، والحاكم بن عبد الله بن البيع النّيسابوريّين. كتبت عنه وسألته عن مولده فقال: ولدت بطبرستان في أول سنة ست وسبعين وثلاثمائة. أخبرنا مهديّ بن محمّد بن محمّد بن العبّاس- في جمادى الآخرة من سنة خمسين وأربعمائة- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن أحمد الحاجي بأهلم، حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي حاتم- بالري- حدّثنا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي، حدّثنا بشر بن منصور الخيّاط عن أبي زيد عن أبي المغيرة عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «أبى الله أن يقبل عمل صاحب بدعة حتى يدع بدعته» (٢). خرج من عندنا مهديّ وقت سمعنا منه ورجع إلى بلاد العجم. ذكر من اسمه معلّى ٧١٦٥ - معلّى بن عبد الرّحمن، الواسطيّ (٣): قدم بغداد وحدث بها عن سليمان الأعمش وسفيان الثوري، ومبارك بن فضالة،

стр. 5708

وشريك بن عبد الله، وعبد الحميد بن جعفر. روى عنه إبراهيم بن راشد الأدمي، ومحمّد بن عبد الله المؤدّب السامري، وخلف بن محمّد بن كردوس الواسطيّ، ومحمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، وإبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا إبراهيم بن راشد، حدّثنا معلّى بن عبد الرّحمن، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ مسح على الموقين والخمار. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يوسف، أخبرنا محمّد بن جعفر المطيري، حدّثنا أحمد بن عبد الله المؤدّب- بسر من رأى- حدّثنا المعلّى بن عبد الرّحمن- ببغداد- حدّثنا شريك عن سليمان بن مهران الأعمش قال: حدّثنا إبراهيم عن علقمة والأسود قالا: أتينا أبا أيّوب الأنصاريّ عند منصرفه من صفين، فقلنا له: يا أبا أيّوب إن الله أكرمك بنزول محمّد ﷺ وبمجيء ناقته تفضلا من الله وإكراما لك حتى أناخت ببابك دون الناس، ثم جئت بسيفك على عاتقك تضرب به أهل لا إله إلا الله؟ فقال: يا هذا إن الرائد لا يكذب أهله، وإن رسول الله ﷺ أمرنا بقتال ثلاثة مع علي، بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين. فأما الناكثون فقد قابلناهم أهل الجمل طلحة والزّبير، وأما القاسطون فهذا منصرفنا من عندهم- يعني معاوية، وعمرا- وأما المارقون فهم أهل الطرفاوات، وأهل السعيفات، وأهل النخيلات، وأهل النهروانات، والله ما أدري أين هم ولكن لا بد من قتالهم إن شاء الله، قال: وسمعت رسول الله ﷺ يقول لعمار: «يا عمار تقتلك الفئة الباغية، وأنت إذ ذاك مع الحق والحق معك، يا عمار بن ياسر، إن رأيت عليّا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره فاسلك مع علي فإنه لن يدليك في ردى، ولن يخرجك من هدى، يا عمار من تقلد سيفا أعان به عليّا على عدوه قلده الله يوم القيامة وشاحين من در،

стр. 5709

ومن تقلد سيفا أعان به عدو على عليه قلده الله يوم القيامة وشاحين من نار» (١) قلنا: يا هذا حسبك رحمك الله، حسبك رحمك الله. أخبرني علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: معلّى بن عبد الرّحمن ضعيف الحديث، وذهب إلى أنه كان يضع الحديث. روى عنه الأعمش عن زيد بن وهب حديثا طويلا: أقبلنا مع علي من صفين. وحدث عن شريك عن ابن ظبيان عن أبي نجاء: قال علي: إن ما أخاف عليكم رجل قرأ القرآن حتى إذا ربت عليه بهجته. ورميت بحديثه، وضعفه جدّا. وقال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: المعلّى بن عبد الرّحمن أخذ أحاديث من أحاديث أبي الهيثم عن ليث بن سعد، وذهب إلى أنه كان يكذب. قلت: أبو الهيثم هو خالد المدائنيّ وكان غير ثقة، فذهب علي [ابن المدينيّ] (٢) إلى أن معلّى سرق أحاديث من أحاديث خالد ورواها. وقد ذكر لنا البرقاني أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال: حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت- يعني لأبي زرعة الرّازيّ- معلّى بن عبد الرّحمن الواسطيّ؟ قال: ذاهب الحديث. ٧١٦٦ - معلّى بن منصور، أبو يعلى الرّازيّ (٣): سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس، وليث بن سعد، وأبي عوانة، وشريك، والهيثم بن حميد، وابن لهيعة، وموسى بن أعين، ويحيى بن حمزة،

стр. 5710

وأبي يوسف القاضي، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وأبي بكر بن عيّاش، وهشيم. روى عنه علي بن المدينيّ، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو خيثمة، وأبو يحيى صاعقة، وأحمد بن منصور الرمادي، وسلمان بن توبة، وعبّاس الدّوريّ، والحسن بن مكرم، ومحمّد بن إسرائيل الجوهريّ، ومحمّد بن سعد العوفي، ومحمّد بن شاذان الجوهريّ، وغيرهم. وكان فقيها من أصحاب الرأي. أخذ عن أبي يوسف القاضي، وكان ثقة. أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله السّرّاج- بنيسابور- حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا معلّى بن منصور، حدّثنا ابن أبي زائدة عن عثمان بن حكيم عن محمّد بن أفلح عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله ﵎ لا يحب الفاحش المتفحش» (١). أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: قرأت بخط أبي عمر المستملي، حدثني سهل بن عمار قال: كنت عند المعلّى بن منصور، وإبراهيم بن حرب النّيسابوريّ في أيام خاض الناس في القرآن، فدخل علينا إبراهيم بن مقاتل المروزيّ يذكر للمعلى أن الناس قد خاضوا في أمره، قال: في ماذا؟ قال: يقولون إنك تقول القرآن مخلوق، فقال: ما قلته، ومن قال القرآن مخلوق فهو عندي كافر. حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، أخبرني زكريا ابن يحيى، حدّثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد الله- يعني أحمد بن حنبل- عن المعلّى ابن منصور. قال: كان يحدث بما وافق الرأي، وكان كل يوم يخطئ في حديثين وثلاثة، فكنت أجوزه إلى عبيد بن أبي قرة في قطيعة الرّبيع. أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن

стр. 5711

النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال أبو زرعة: رحم الله أحمد بن حنبل، بلغني أنه كان في قلبه غصص من أحاديث ظهرت عن المعلّى بن منصور كان يحتاج إليها، وكان المعلّى أشبه القوم- يعني أصحاب الرأي- بأهل العلم، وذلك أنه كان طلابة للعلم ورحل وعنى به، فتصبر أحمد عن تلك الأحاديث ولم يسمع منه حرفا. وأما علي بن المدينيّ وأبو خيثمة وعامة أصحابنا فسمعوا منه. المعلّى صدوق. أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر بن الأنباريّ- إملاء- حدّثنا عمر بن بكار القافلائي، حدّثنا محمّد بن إسحاق والعبّاس ابن محمّد قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: كان المعلّى بن منصور الرّازيّ يوما يصلي، فوقع على رأسه كور الزنابير، فما التفت ولا انفتل حتى أتم صلاته، فنظروا فإذا رأسه قد صار هكذا من شدة الانتفاخ. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطّرائفيّ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن المعلّى بن منصور فقال: ثقة. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: إذا اختلف معلّى الرّازيّ وإسحاق بن الطباع في حديث عن مالك بن أنس، فالقول قول معلّى. وفي كل حديثه معلّى أثبت منه وخير منه. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ قال: حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: معلّى بن منصور الرّازيّ أبو يعلى ثقة. أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ قال: حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد، حدثني أبي قال: معلّى بن منصور الرّازيّ أبو يعلى ثقة صاحب سنة، وكان نبيلا طلبوه على القضاء غير مرة فأبى. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: المعلّى بن منصور الرّازيّ من كبار أصحاب أبي يوسف ومحمّد ومن ثقاتهم في النقل والرواية.

стр. 5712

أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المعلّى بن منصور الرّازيّ نزل بغداد وطلب الحديث، وكان صدوقا صاحب حديث، ورأي، وفقه. وكان ينزل الكرخ في قطيعة الرّبيع، وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين. أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، حدّثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: المعلّى بن منصور الرّازيّ مات سنة إحدى- أو اثنتي- عشرة ومائتين. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد الله المنادي قال: ومات بها- يعني ببغداد- المعلّى بن منصور الرّازيّ أبو يعلى كان قد سكن الجانب الغربي وهنالك حين مات دفن. ٧١٦٧ - معلّى بن سعيد، أبو خازم التنوخي يعرف بالشيبي (١): سكن مصر وحدث بها عن بشر بن موسى الأسدي، والفضل بن الحباب الجمحي، ومحمّد بن جرير الطبري، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو القاسم بن الثّلّاج. حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن الثّلّاج الشّاهد، حدثني أبو خازم المعلّى بن سعيد التنوخي- ويعرف بالشيبي- بفسطاط مصر- حدّثنا أبو خليفة القاضي بحديث ذكره. قال ابن الثّلّاج: قال لي أبو خازم: أنا أنفق في كل يوم دينارا لا يكفيني أقل منه بقيراط. قال: وإن مت لم يوجد لي بعد كفني شيء. قال ابن الثّلّاج: وكان يشرب النبيذ. قال أبو خازم: وكنت أنادي ببغداد في باب الطاق على الثياب قديما فعاداني قوم منهم فنفوني عن السوق، فلزمت سوق البزّازين في الكرخ وخدمت أبا عمر القاضي، فرأيته يوما راكبا في الطريق فدعوت له فأسرفت قال: فقال لي: إن قوما نفوا مثلك لقوم نبال. قال ابن الثّلّاج: كان أبو خازم هذا جوالة كتب ببغداد والبصرة وغيرها. ومات في حدود سنة خمسين وثلاثمائة. قلت: بلغني أنه مات بمصر في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.

стр. 5713

أخبرنا محمّد بن علي الصوري وأبو عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر القضاعي- قاضي مصر بمكة- قالا: أخبرنا عبد الغني بن سعيد الحافظ قال: وأبو خازم المعلّى ابن سعيد كتبنا عنه، وما كان ممن يفرح به. ذكر من اسمه محفوظ ٧١٦٨ - محفوظ بن الفضل بن أبي توبة، أبو عبد الله (١): حدث عن أبي ضمرة أنس بن عياض، ومعن بن عيسى، وعبد الرزاق بن همام، وعمرو بن الرّبيع بن طارق، وعثمان بن صالح السهمي، ومحمّد بن يزيد بن سنان الرّهاويّ. روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، والحسن بن علوية القطّان، وصالح ابن محمّد بن جزرة، وعمر بن أيّوب السقطي. حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق- إملاء- حدّثنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن نصير، حدّثنا الحسن بن علي القطّان، حدّثنا محفوظ بن أبي توبة، حدّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، أخبرني عثمان الجزري أن مقسما مولى ابن عبّاس حدث عن ابن عبّاس في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ﴾ [الأنفال ٣٠] قال: تشاورت قريش ليلة بمكة، فقال بعضهم إذا أصبح أثبتوه بالوثاق- يريدون النبي ﷺ وقال بعضهم اقتلوه، وقال بعضهم بل أخرجوه. فأطلع الله نبيه على ذلك. فبات عليّ على فراش النبي ﷺ تلك الليلة، وخرج النبي ﷺ حتى لحق بالغار، وبات المشركون يحرسون عليّا يحسبون أنه النبي ﷺ ، فلما أصبحوا ثاروا إليه، فلما رأوا عليّا رد الله مكرهم، فقالوا: أين صاحبك هذا؟ قال: لا أدري، فاقتصوا أثره فلما بلغوا الجبل اختلط عليهم، فصعدوا في الجبل، فمروا بالغار، فرأوا على بابه نسج العنكبوت فقالوا: لو دخل هاهنا لم يكن نسج العنكبوت على بابه، فمكث فيه ثلاثا. أخبرنا الأزهري وأخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: محفوظ بن أبي توبة بغدادي. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله قال: سمعت أبي يقول: محفوظ بن أبي توبة كان معنا باليمن إلا أنه لم يكن يكتب كل ذلك، كان يسمع مع إبراهيم أخي أبّان، ولم يكن ينسخ وضعف أمره جدّا.

стр. 5714

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع: أن محفوظ بن أبي توبة بغدادي مات في سنة سبع وثلاثين ومائتين. وكذلك ذكر البخاريّ وقال: مات يوم الأحد لتسع بقين من ذي القعدة. ٧١٦٩ - (١) محفوظ بن إبراهيم، الفركي (٢): حدث عن سلام بن سليمان المدائنيّ. روى عنه أبو عيسى الختلي المعروف بالشص. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا أبو طالب الحافظ أحمد بن نصر، حدّثنا أبو عيسى موسى بن موسى الختلي، حدّثنا محفوظ بن إبراهيم الفركي، حدّثنا سلام- وهو ابن سليمان- حدّثنا أبو عمرو بن العلاء القاري عن نافع عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قرأ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ [الروم ٥٤] بالضم. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا هارون بن موسى الأخفش المقرئ الدّمشقيّ، حدّثنا سلام بن سليمان المدائنيّ بإسناد نحوه. ٧١٧٠ - محفوظ بن محمّد بن موسى بن هارون بن حيّان، أبو الأحوص القزوينيّ: قدم بغداد حاجّا في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. وحدث بها عن عبد الرّحمن بن محمّد بن حمّاد الطهراني. سمع منه وكتب عنه أبو الحسن بن رزقويه. ذكر من اسمه مغيرة ٧١٧١ - مغيرة بن مسلم، أبو سلمة السّرّاج (٣): وهو أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي، ولدا بمرو، وسكن عبد العزيز البصرة، ومغيرة سكن المدائن وحدث بها عن عبد الله بن بريدة، وأبي الزّبير المكي، وأبي مريم

стр. 5715

صاحب أبي هريرة، وعكرمة مولى ابن عبّاس، والرّبيع بن أنس، ومطر الورّاق. روى عنه سفيان الثوري، وشبابة بن سوار، ويحيى بن نصر بن حاجب، وعبد الله ابن المبارك، وأبو خالد الأحمر، وأبو معاوية الضّرير، ومروان بن معاوية الفزاريّ. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا شبابة بن سوار، حدثني المغيرة بن مسلم عن عبد الله بن بريدة قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله ﷺ : «من سره أن يستجم له بنو آدم قياما وجبت له النار» (١). أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن المغيرة بن مسلم. قال: أخو عبد العزيز بن مسلم كان يكون بالمدائن. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: المغيرة بن مسلم هو أخو عبد العزيز بن مسلم القسملي، وكان المغيرة بن مسلم ينزل المدائن، وأحسب يحيى قال: وهما من أهل خراسان. أخبرني الحسين بن علي الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد ابن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: وسئل يحيى بن معين عن المغيرة ابن مسلم فقال: صالح، وكان ينزل بالمدائن. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا: والمغيرة بن مسلم السّرّاج ثقة. أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مغيرة بن مسلم يحدث عنه مروان بن معاوية، خراساني لا بأس به.

стр. 5716

٧١٧٢ - مغيرة بن حبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزّبير بن العوّام، الأسديّ المدينيّ: قدم هو وأخوه الزّبير بن خبيب على أمير المؤمنين المهديّ وهو ببغداد فأجازهما ووصلهما، وانصرف الزّبير بن خبيب إلى المدينة، وأبى المغيرة أن ينصرف فأقام وتسببت له صحبة العبّاس بن محمّد بن علي، ثم طلبه المهديّ من العبّاس فصار إليه وكانت له به خاصة. أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطّوسيّ، حدّثنا الزّبير بن بكار قال: وأما المغيرة بن خبيب فكان لصيقا بأمير المؤمنين المهديّ ولاه عطاء أهل المدينة، وكان يوليه القسوم، وأعطاه ألف فريضة يضعها حيث يشاء، ففرضه مشهور بالمدينة. وقال الزّبير: حدثني يحيى بن محمّد قال: قسم أمير المؤمنين المهديّ قسما على يدي المغيرة بن خبيب سنة أربع وستين ومائة، فأصاب مشيخةبني هاشم أكثرهم خمسة وستون دينارا، وأقلهم خمسة وأربعون دينارا، ومشيخة القرشيّين أكثرهم خمسة وأربعون دينارا وأقل القرشيّين سبعة وعشرون دينارا، ومشيخة الأنصار أكثرهم سبعة وعشرون دينارا، وأقل الأنصار سبعة عشر دينارا. والعرب أكثر من الموالي- ولا أدري كم أعطوا- ومشيخة الموالي خمسة عشر دينارا، وأقل الموالي على الشبر السداسي ستة دنانير، والخماسي خمسة دنانير، والرباعي أقلهم أربعة دنانير، فكان عدد الذين اكتتبوا ثمانين ألف إنسان. قال: وقال المغيرة بن خبيب: ربما رأيت الإنسان الهيتي (١) قد قصر به نقيبه فكتبه في غير نظرائه، فأعطيه من مالي حتى غرمت مالا. قال الزّبير: وأقطعه أمير المؤمنين المهديّ عيونا رغابا بأضم من ناحية المدينة، منها عين يقال لها النيق، وأولات الحب، وأعطاه أموالا عظاما. ربما أعطاه في المرة الواحدة ثلاثين ألف دينار. ويعطيه المسك والعنبر الكثير، والثياب الفاخرة من ثياب الخاصة. قال: وسمعت أصحابنا يزعمون أن المغيرة بن خبيب أعتق أم ولد صغيرة ثم تزوجها فأصدقها عنه أمير المؤمنين المهديّ مكوك لؤلؤ. وهي أم ابنه يحيى.

стр. 5717

٧١٧٣ - مغيرة بن محمّد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمّد بن المهلب بن أبي صفرة، أبو حاتم المهلبي الأزديّ: حدث عن محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، ومسلم بن إبراهيم الأودي، وعبد الله بن رجاء الغداني، وعبد الغفّار بن محمّد الكلابي، وعمر بن عبد الوهاب الرياحي، والنّضر بن حمّاد المهلبي، وهارون بن موسى الفروي، والنّضر بن محمّد الأودي، وسليمان الشاذكوني، وإسحاق بن إبراهيم الموصليّ. روى عنه هارون بن محمّد بن عبد الملك الزّيّات، ومحمّد بن خلف بن المرزبان، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، ومحمّد بن يحيى الصولي، وغيرهم. وكان أديبا أخباريّا ثقة. وهو من أهل البصرة ورد بغداد وحدث بها. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ- مولى بني هاشم- حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي، حدّثنا أبو حاتم المغيرة بن المهلب المهلبي، حدثني أبو سهل النّضر بن حمّاد مولى يزيد بن المهلب، حدّثنا سيف بن عمر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا رأيتم الذين يسبون أصحابي فقولوا لعن الله شركم» (١). أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخي، حدّثنا أبو القاسم عبد الله بن محمّد التوزي- بالبصرة- حدّثنا أبو إسحاق الهجيمي، حدّثنا المغيرة بن محمّد المهلبي قال: دخلت على المتوكل فمثلت بين يديه قائما. قال: فقال انتسب، فقلت: أنا المغيرة بن محمّد فقال: قتل المغيرة بعد طول تعرض … للقتل بين أسنة وصفائح قال فغمزني سنيف حاجبه فقال لي أجبه. قال: فقلت والله يا أمير المؤمنين لقد بر قسم أخي يزيد- وكان يزيد حاضرا- حين يقول: فأحلف حلفة لا أتقيها … بحنث في اليمين ولا ارتياب لوجهك أحسن الخلفاء وجها … وأسمحهم يدين ولا أحابي قال: فجعل يردد الشعر حتى حفظه وأجازني بسبعة آلاف درهم. بلغني أن مغيرة بن محمّد مات في سنة ثمان وسبعين ومائتين.

стр. 5718

ذكر من اسمه معاوية ٧١٧٤ - معاوية بن عبيد الله بن يسار، أبو عبيد الله الأشعري مولاهم: كان كاتب المهديّ أمير المؤمنين ووزيره، وإليه تنسب مربعة أبي عبيد الله بالجانب الشرقي وكان قد كتب الحديث، وطلب العلم، وسمع أبا إسحاق السبيعي، ومنصور ابن المعتمر، ونحوهما. روى عنه منصور بن أبي مزاحم، وكان خيرا فاضلا عابدا، وهو من أهل طبرية. وكان يكتب للمهديّ قبل الخلافة وأمره كله إليه رسمه المنصور بذلك. وكان المهديّ يعظمه ولا يخالفه في شيء يشير به عليه. أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال: أخبرنا أحمد بن نصر بن عبد الله الذارع- بالنهروان- حدّثنا سعيد بن معاذ الأبلي- بالأبلة- حدّثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثني أبو عبيد الله صاحب المهديّ قال: حدثني المهديّ عن أبيه قال: حدثني عطاء قال: سمعت ابن عبّاس يقول: عارض النبي ﷺ جنازة أبي طالب فقال: «وصلتك رحم، جزاك الله خيرا يا عم» (١). قرأت في كتاب أبي الحسن الدّارقطنيّ- بخطه- حدثني القاضي أبو الطّاهر محمّد ابن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير- بمصر- أخبرني أبو بكر محمّد بن عبد الملك السّرّاج التاريخي قال: حدثني عيسى بن أبي عباد قال: حدثني عبيد الله بن سليمان بن أبي عبيد الله قال: أبلى أبو عبيد الله مصليين، وأسرع في الثالث- أو ثلاثة وأسرع في الرابع- موضع الركبتين، والوجه، واليدين، لكثرة صلواته. وكان له في كل يوم كر دقيق يتصدق به على المساكين، وكان يلي ذلك مولى له. فلما اشتد الغلاء أتاه فقال: قد غلا السعر فلو نقصنا من هذا؟ فقال: لأنت شيطان- أو رسول الشيطان- صيره كرين، فكان له في كل يوم بعد ذلك كران يخبزان للمساكين. قال: وأخبرت أن الجسور يوم مات امتلأت فلم يعبر عليها إلا من تبع جنازته من مواليه، واليتامى، والأرامل، والمساكين. ودفن في مقبرة قريش ببغداد وصلّى عليه علي بن المهديّ. قلت: ومات في سنة سبعين، وقيل: سنة تسع وستين ومائة. وكان مولده في سنة مائة.

стр. 5719

٧١٧٥ - معاوية بن عمرو بن المهلب بن عمرو بن شبيب، أبو عمرو الأزديّ المعني (١): كوفي الأصل وهو أخو كرماني بن عمرو. سمع زائدة بن قدامة. وعبد الرّحمن المسعودي، وجرير بن حازم، وزهير بن معاوية، وأبا إسحاق الفزاريّ. روى عنه يحيى بن معين، وأبو خيثمة، وعمرو بن محمّد النّاقد، وزياد بن أيّوب، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وحمدان بن علي الورّاق، والحارث بن أبي أسامة، ومحمّد وعلي ابنا أحمد بن النّضر وغيرهم. أخبرنا أحمد بن عمر بن أحمد الدّلّال، حدّثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق، حدّثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدّثنا معاوية بن عمرو، حدّثنا زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ قال: «إن أهل الجنة يأكلون ويشربون ولا يتغوطون ولا يبولون ولا يتفلون ولا يتمخطون، يلهمون التسبيح والحمد كما يلهمون النفس، يكون طعامهم جشاء ورشحا كرشح المسك» (٢). أخبرني علي بن الحسن بن محمّد الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عمر ابن محمّد بن شعيب الصّابونيّ، حدّثنا حنبل بن إسحاق قال: قال أبو عبد الله أحمد ابن محمّد بن حنبل: معاوية بن عمرو صدوق ثقة. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدثني مهنى أنه سأل أبا عبد الله عن خلف بن تميم. قلت له: كان مثل معاوية بن عمرو؟ قال: لا! معاوية كان أنفذ في الحديث منه.

стр. 5720

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس: قال البخاريّ: معاوية بن عمرو بن المهلب أبو عمرو الأزديّ بغدادي. وأخبرنا ابن الفضل، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة أربع عشرة ومائتين فيها مات معاوية بن عمرو الأزديّ. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدّثنا أبو غالب علي بن أحمد بن النّضر قال: رأيت جدي معاوية بن عمرو وهو عند رأس أمي وهي في الموت فجعل وجهها بحذاء القبلة، ورجليها بحذاء القبلة، فلما قاربت أن تقضي سترها منا وصلّى عليها فكبر أربعا، ومات معاوية بن عمرو سنة أربع عشرة، وولد معاوية بن عمرو في سنة ثمان وعشرين ومائة، وكان أسن من وكيع بسنة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: سنة أربع عشرة ومائتين فيها مات معاوية بن عمرو الأزديّ صاحب زائدة وأبي إسحاق الفزاريّ يوم الأربعاء غرة جمادى الأولى. ٧١٧٦ - معاوية بن يزيد بن أبي المغراء بن أبي الروقاء، أبو عبد الرّحمن الكندي: حدث عن عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي، وحفص بن غياث النخعي، ومحمّد ابن الحسن بن أبي يزيد الهمذاني، وأبي بكر بن عيّاش. روى عنه الحسن بن علي المعمري، والحسين بن عبد الله بن شاكر السّمرقنديّ. وذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أنه بغدادي. أخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد، حدّثنا الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدّثنا محمّد بن المعلّى وداود بن رشيد ومعاوية بن يزيد بن أبي الروقاء قالوا: حدّثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي بن الحسين عن ابن عبّاس عن الفضل ابن عبّاس قال: كنت ردف النبي ﷺ فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

стр. 5721

ذكر من اسمه معروف ٧١٧٧ - معروف بن الفيرزان، أبو محفوظ العابد المعروف بالكرخي (١): منسوب إلى كرخ بغداد. كان أحد المشتهرين بالزهد والعزوف عن الدّنيا، يغشاه الصالحون، ويتبرك بلقائه العارفون. وكان يوصف بأنه مجاب الدعوة، ويحكى عنه كرامات. وأسند أحاديث كثيرة عن بكر بن خنيس، والرّبيع بن صبيح، وغيرهما. روى عنه خلف بن هشام البزّار، وزكريا بن يحيى المروزيّ، ويحيى بن أبي طالب، في آخرين. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا معروف الكرخي قال: حدثني الرّبيع بن صبيح عن الحسن عن عائشة قالت: لو رأيت ليلة القدر ما سألت الله إلا العفو والعافية. أخبرني الأزهري، حدّثنا سليمان بن محمّد بن أحمد الشّاهد- إملاء- حدّثنا أبو علي أحمد بن الحسن المقرئ دبيس النهربطي، حدثني نصر بن داود، حدّثنا خلف بن هشام قال: كنت أجالس معروفا كثيرا فكنت أسمعه يقول: اللهم إن قلوبنا ونواصينا بيديك لم تملكنا منها شيئا فإذا فعلت ذلك بها فكن أنت وليها واهدها إلى سواء السبيل. قلت: يا أبا محفوظ أسمعك تدعو بهذا كثيرا، هل سمعت فيه حديثا؟ قال: نعم. حدّثنا بكر بن خنيس، حدّثنا سفيان الثوري عن أبي الزّبير عن جابر أن النبي ﷺ كان يدعو بهذا الدعاء. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: سمعت أبا بكر محمّد بن الحسن المقرئ المعروف بالنقاش- وسئل عن معروف الكرخي- فقال: سمعت إدريس بن عبد الكريم يقول: هو معروف بن الفيرزان وبيني وبينه قرابة، وكان أبوه صابئا من أهل نهربان من قرى واسط. وكان في صغره يصلي بالصبيان ويعرض على أبيه الإسلام فيصيح عليه. قال وسمعته يقول: جاء يحيى بن معين وأحمد بن حنبل يكتبان عنه وكان عنده جزء عن أبي خازم.

стр. 5722

كذا قال ابن رزق ولعله عن ابن أبي خازم قال فقال يحيى: أريد أن أسأله عن مسألة فقال له أحمد: دعه فسأله يحيى عن سجدتي السهو. فقال له معروف: عقوبة للقلب، لم اشتغل وغفل عن الصّلاة؟ فقال له أحمد بن حنبل: هذا في كيسك. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي قال: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت عبد العزيز بن منصور يقول: سمعت جدي يقول: كنت عند أحمد بن حنبل فذكر في مجلسه أمر معروف الكرخي، فقال بعض من حضر: هو قصير العلم، فقال أحمد: امسك عافاك الله وهل يراد من العلم إلا ما وصل إليه معروف. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، ومحمّد بن الحسين بن محمّد الجازري- قال أحمد أخبرنا وقال محمّد حدّثنا- المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا [ابن] (١) الغلابي، حدّثنا ابن عائشة قال: سمى رجل ولدا له معروفا وكناه بأبي الحسن، فلما شب قال له: يا بني إنما سميتك معروفا وكنيتك بأبي الحسن لاحبب إليك ما سميتك به، وكنيتك به، قال الصولي: فحدثت بهذا الحديث وكيعا فقال لي: يقال إن قائل هذا أبو معروف الكرخي لمعروف. قال المعافى المعروف من كنية معروف الكرخي أبو محفوظ، واسم أبيه الفيرزان. وكان من المعروفين بالصلاح في دينه، مشهورا بالاجتهاد في العبادة والورع، والزهادة، فكان الناس في زمانه وبعد مضيه لسبيله يتحدثون أنه مستجاب الدعوة، وله أخبار مستحسنة جمعها الناس تشتمل على أخلاقه وسيرته. وحدثت عن عبد الله بن أحمد ابن حنبل أنه قال: قلت لأبي: هل كان مع معروف الكرخي شيء من العلم؟ فقال لي: يا بني كان معه رأس العلم، خشية الله تعالى. أخبرنا الحسين بن الحسن بن محمّد بن القاسم المخزوميّ، حدّثنا محمّد بن عمرو ابن البختريّ الرّزّاز- إملاء- حدّثنا يحيى بن أبي طالب قال: سمعت إسماعيل بن شدّاد قال: قال لنا سفيان بن عيينة: من أين أنتم؟ قلنا: من أهل بغداد، قال: ما فعل ذاك الحبر الذي فيكم؟ قلنا: من هو؟ قال: أبو محفوظ معروف. قال: قلنا بخير، قال: لا يزال أهل تلك المدينة بخير ما بقي فيهم. أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن

стр. 5723

حمدان بن مالك القطيعيّ، حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي، حدثني سعيد بن عثمان قال: كنا عند محمّد بن منصور الطّوسيّ يوما وعنده جماعة من أصحاب الحديث، وجماعة من الزهاد، وكان ذلك اليوم يوم الخميس. فسمعته يقول: صمت يوما وقلت لا آكل إلا حلالا، فمضى يومي ولم أجد شيئا فواصلت اليوم الثاني، والثالث، والرابع، حتى إذا كان عند الفطر قلت: لأجعل فطري الليلة عند من يزكى الله طعامه، فصرت إلى معروف الكرخي فسلمت عليه وقعدت حتى صلى المغرب وخرج من كان معه في المسجد فما بقي إلا أنا وهو ورجل آخر، فالتفت إلىّ فقال: يا طوسي؟ قلت: لبيك فقال لي تحول إلى أخيك فتعش معه، فقلت في نفسي صمت أربعة وأفطر على ما لا أعلم. فقلت: ما بي من عشاء، فتركني ثم رد عليّ القول فقلت: ما بي من عشاء ثم فعل ذلك الثالثة فقلت ما بي من عشاء، فسكت عني ساعة ثم قال لي تقدم إلىّ فتحاملت وما بي من تحامل من شدة الضعف، فقعدت عن يساره فأخذ كفي اليمنى فأدخلها إلى كمه الأيسر فأخذت من كمه سفرجلة معضوضة، فأكلتها فوجدت فيها طعم كل طعام طيب، واستغنيت بها عن الماء. قال: فسأله رجل معنا حاضرا: أنت يا أبا جعفر؟ قال: نعم وأزيدك أني ما أكلت منذ ذلك حلوا ولا غيره إلا أصبت فيه طعم تلك السفرجلة. ثم التفت محمّد بن منصور إلى أصحابه فقال: أنشدكم الله إن حدثتم بهذا عني وأنا حي. وأخبرنا الحسن بن عثمان، أخبرنا ابن مالك القطيعيّ، حدّثنا العبّاس بن يوسف، حدثني سعيد بن عثمان قال: سمعت محمّد بن منصور يقول: مضيت يوما إلى معروف الكرخي ثم عدت إليه من غد، فرأيت في وجهه أثر شجة، فهبت أن أسأله عنها وكان عنده رجل أجرأ عليه مني، فقال له: يا أبا محمّد كنا عندك البارحة ومعنا محمّد بن منصور فلم نر في وجهك هذا الأثر، فقال له معروف: خذ في ما ننتفع به، فقال له: أسألك بحق الله قال: فانتقض معروف ثم قال له: ويحك وما حاجتك إلى هذا؟ مضيت البارحة إلى بيت الله الحرام ثم صرت إلى زمزم فشربت منها فزلت رجلي فبطح وجهي للباب، فهذا الذي ترى من ذلك. أخبرني الأزهري، حدّثنا عثمان بن عمرو الإمام، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا عبيد الله بن محمّد الزّيّات قال: حدثني أبو شعيب صاحب معروف الكرخي قال: جاء رجل يوما إلى معروف فقال له أشتهي مصلية، فخرج إلى البقال فأجلسه مكانه،

стр. 5724

فأخرج قطعة دانق فقال أعطني بهذه مصلية قال: فقال له البقال يا أبا محفوظ البقال لا يبيع مصلية إنما هو شيء يصنع يؤخذ لحم ولبن وسلق وبصل فيطبخ. فرمى إليه درهما قال: اذهب فاصنعه وآتنا به إلى المسجد فجاء به إلى المسجد بعد ما أصلحه فأكله الرجل، ثم قال معروف: والله ما أكلت مصلية قط. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن علي أبو الطّيّب اللحياني، حدّثنا عبد الله بن سليمان الفامي، حدّثنا محمّد بن أبي هارون الورّاق، حدّثنا محمّد ابن المبارك قال: حدثني عيسى أخو معروف قال: دخل رجل على معروف في مرضه الذي مات فيه، فقال له: يا أبا محفوظ أخبرني عن صومك؟ قال: كان عيسى ﵇ يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك؟ قال: كان داود ﵇ يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك قال: كان النبي ﷺ يصوم كذا. قال: أخبرني عن صومك؟ قال: أما أنا فكنت أصبح دهري كله صائما، فإن دعيت إلى طعام أكلت، ولم أقل إني صائم. وقال محمّد بن أبي هارون: حدّثنا أبو بكر بن حمّاد، حدثني الحسن بن علي الوشاء قال: كنت عند معروف وكان قد أعد لإفطاره رغيفا وجزرة كبيرة، قال: فجاء سائل فسأله قال: فطوى الرغيف بابتين (١)، فأعطى السائل نصفه، وأكل هو النصف الآخر والجزرة. قال: وجاء سائل فسأل فلم يعطه شيئا فقال له ادع بكذا وكذا- دعاء علمه إياه فإنه ما دعا به أحد إلا رزق، قال: فدعا به السائل فجاءه إنسان فأعطاه شيئا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان- فيما أذن أن أرويه عنه- قال: حدثني أبو العبّاس المؤدّب قال: حدثني جار لي هاشمي في سوق يحيى- وكانت حاله رقيقة- قال: ولد لي مولود فقالت لي زوجتي هو ذا ترى حالي وصورتي ولا بد لي من شيء أتغدى به ولا يمكنني الصبر على هذه الحال فاطلب شيئا. فخرجت بعد عشاء الآخرة فجئت إلى بقال كنت أعامله فعرفته حالي وسألته شيئا يدفعه إلىّ- وكان له عليّ دين- فلم يفعل، فصرت إلى غيره ممن كنت أرجو أن يغير حالي فلم يدفع إلىّ شيئا، فبقيت متحيرا لا أدري إلى أين أتوجه، فصرت إلى دجلة فرأيت ملاحا في سمارية ينادي فرضة عثمان، قصر

стр. 5725

عيسى، أصحاب الساج. فصحت به فقرب إلى الشط فجلست معه وانحدر بي، فقال: إلى أين تريد؟ فقلت: لا أدري أين أريد! فقال: ما رأيت أعجب أمرا منك. تجلس معي في مثل هذا الوقت وأنحدر بك وتقول لا أدري أين أتوجه!! فقصصت عليه قصتي، فقال لي الملاح: لا تغتم فإني من أصحاب الساج، وأنا أقصد بك إلى بغيتك إن شاء الله فحملني إلى مسجد معروف الكرخي الذي على دجلة في أصحاب الساج. وقال: هذا معروف الكرخي يبيت في المسجد ويصلي فيه، تطهر للصلاة وامض إليه إلى المسجد وقص عليه حالك، وسله أن يدعو لك. ففعلت ودخلت المسجد فإذا معروف يصلي في المحراب فسلمت وصليت ركعتين، فلما سلم رد عليّ السلام وقال لي: من أنت رحمك الله؟ فقصصت عليه قصتي وحالي، فسمع ذلك مني وقام يصلي، ومطرت السماء مطرا كثيرا فاغتممت، وقلت كيف جئت إلى هذا الموضع ومنزلي بسوق يحيى؟ وقد جاء هذا المطر وكيف أرجع إلى منزلي واشتغل قلبي بذلك. فبينا نحن كذلك إذ سمعت صوت حافر دابة، فقلت في مثل هذا الوقت حافر دابة، فإذا هو يريد المسجد. فنزل ودخل المسجد وسلم وجلس فسلم معروف وقال: من أنت رحمك الله؟ فقال له الرجل: أنا رسول فلان وهو يقرأ عليك السلام ويقول لك كنت نائما على وطاء وفوقي دثار فانتبهت على صورة نعمة الله عليّ، فشكرت الله ووجهت إليك بهذا الكيس تدفعه إلى مستحقه. فقال له: ادفعه إلى هذا الرجل الهاشميّ. فقال له: إنه خمسمائة دينار، فقال له: أعطه فكذلك طلب له. قال: فدفعها إلىّ فشددتها في وسطي وخضت الوحل والطين في الليل حتى صرت إلى منزلي وجئت إلى البقال فقلت له افتح لي بابك، ففتح فقلت هذه خمسمائة دينار قد رزقني الله فخذ مالك عليّ وخذ ثمن ما أريد. فقال لي: دعها معك إلى غد وخذ ما تريد، فأخذ مفاتيحه وصار إلى دكانه ودفع إلىّ عسلا وسكرا وشيرجا وأرزا وشحما وما نحتاج إليه. وقال لي: خذ، فقلت: لا أطيق حمله، فقال لي أنا أحمل معك، فحمل بعضه وحملت أنا بعضه وجئت إلى منزلي والباب مفتوح ولم يكن منها نهوض لغلقه وقد كادت تتلف- يعني زوجته- فوبختني على تركي إياها على مثل صورتها، فقلت لها هذا عسل وسكر وشيرج وجميع ما تحتاجين إليه، فسرى عنها بعض ما كانت تجده، ولم أعلمها بالدنانير خوفا أن تتلف فرحا، فلما أصبحنا أريتها الدنانير وشرحت لها القصة واشتريت بها عقارا نحن نستغله ونعيش من فضله ومن غلته، وكشف الله عنا ما كنا فيه ببركة معروف الكرخي.

стр. 5726

أخبرنا أحمد بن علي بن الحسين التوزي، حدّثنا الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني، حدّثنا أبو محمّد الحسن بن عثمان البزّاز، حدّثنا أبو بكر بن الزّيّات قال: سمعت ابن شيرويه يقول: جاء رجل إلى معروف الكرخي فقال: يا أبا محفوظ جاءني البارحة مولود، وجئت لأتبرك بالنظر إليك. قال: اقعد عافاك الله وقل مائة مرة ما شاء الله كان. فقال الرجل، فقال قل مائة أخرى، فقال: قال له: قل مائة أخرى، حتى قال له ذلك خمس مرات فقالها خمسمائة مرة، فلما استوفى الخمسمائة مرة دخل عليه خادم أم جعفر زبيدة وبيده رقعة وصرة فقال له: يا أبا محفوظ ستنا تقرأ عليك السلام وقالت لك خذ هذه الصرة وادفعها إلى قوم مساكين، فقال له: ادفعها إلى ذلك الرجل. فقال: يا أبا محفوظ فيها خمسمائة درهم، فقال: قد قال خمسمائة مرة ما شاء الله كان ثم أقبل على الرجل فقال يا عافاك الله لو زدتنا لزدناك. وأخبرنا أحمد بن علي بن التوزي، حدّثنا الحسن بن الحسين بن حمكان، حدّثنا الحسن بن عثمان البزّاز قال: سمعت أبا بكر بن الزّيّات يقول: سمعت ابن شيرويه يقول: كنت عند معروف الكرخي إذ أتاه ضرير فشكى إليه الحاجة، فقال له مر، عافاك الله ارجع إلى عيالك وقل ما شاء الله كان. قال فمضى الضّرير ومعه قائد يقوده، فلما بلغ إلى قنطرة المعبدي إذا يراكب يركض خلفه ويقول له مكانك يا ضرير، فدفع إليه صرة ومر، فقال الضّرير لمن يقوده: انظر أيش هي؟ فإذا هي دنانير، قال: فارجع إلى الشيخ وبشره، قال: فرجع إلى الشيخ ليبشره فلما دخلا على معروف قال له معروف: لم رجعت وقد قضيت الحاجة مر عافاك الله وقل ما شاء الله كان. أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي، حدثني سعيد بن عثمان قال: قلت لأخ لمعروف: إن الناس يتحدثون عن عرس كان لكم، وأنكم سألتم معروفا أن يقعد على الدكان حتى ينقضي عرسكم، فقعد والسؤال حواليه، ففرق الدقيق فاغتممتم بذلك وسألتموه عن الدقيق فقال لا تغتموا، انظروا كم ثمن دقيقكم هو في الصندوق؟ فقال لي: قد كان بعض هذا. فقلت له أصبتم دراهم في الصندوق كما قال الناس؟ قال: نعم. أخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدثني عبيد الله بن محمّد الصّابونيّ، أخبرنا أبو شعيب قال: قال لي معروف: كنت ليلة في المسجد، فإذا بصوت من ذاك الجانب يقول لملاح عليّ

стр. 5727

ثلاثة أطفال وقد خرجت من غدوة وليس عندهم شيء. خذ من قوتنا من هذا الخبز وعبرني، فأبى عليه، فنزلت إلى الشط إلى زورق فقعدت في الزورق فضربت يدي إلى المجداف فلم أحسن، فجعل الزورق يجدف نفسه وليس أرى أحدا حتى عبرت، فعبرت بالرجل وقعدت عند المجداف والمجداف يجدف نفسه حتى أوصلته إلى منزله. أخبرني أحمد بن علي بن التوزي، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمذاني، حدثني أبو محمّد الحسن بن عثمان بن عبد الله البزّاز البغداديّ- في دار أبي الحسن بن المرزبان- حدثني أبو بكر بن الزّيّات البغداديّ قال: سمعت ابن شيرويه يقول: كنت أجالس معروفا الكرخي كثيرا، فلما كان ذات يوم رأيت وجهه قد خلا، فقلت له: يا أبا محفوظ بلغني أنك تمشي على الماء؟ فقال لي: ما مشيت قط على الماء، ولكن إذا هممت بالعبور جمع لي طرفاها فأتخطاها. أخبرني الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن علي، حدّثنا عبد الله بن سليمان الفامي، حدّثنا محمّد بن أبي هارون، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن يعقوب قال: رؤى معروف في النوم. فقيل له: ما صنع بك ربك؟ قال: أباحني الجنة غير أن في نفسي حسرة أني خرجت من الدّنيا ولم أتزوج- أو قال: وددت أني كنت، يعني تزوجت- قال: وبلغني أنه قيل له يا أبا محفوظ إنك تمشي على الماء؟ قال: هو ذا الماء وهو ذا أنا. أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، حدّثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكريّ، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن أيّوب، حدّثنا محمّد بن موسى قال: رؤى معروف الكرخي في المنام فقيل له: ما صنع الله بك؟ فقال: موت التقي حياة لا انقطاع لها … قد مات قوم وهم في الناس أحياء أخبرنا الأزهري، حدّثنا عثمان بن عمرو الإمام، حدّثنا محمّد بن مخلد قال: قرئ على الحسن بن عبد الوهاب- وأنا أسمع- قال: سمعت أبي يقول: قالوا إن معروفا الكرخي يمشي على الماء، لو قيل لي: إنه يمشي في الهواء لصدقت. حدثني الحسن بن أبي طالب، حدثني يوسف بن عمر القواس قال: قرأت على جعفر بن محمّد الخوّاص حدثكم أحمد بن مسروق قال: حدثني يعقوب بن أخي معروف قال: قالوا لمعروف يا أبا محفوظ لو سألت الله أن يمطرنا؟ قال: وكان يوما صائفا شديد الحر، قال: ارفعوا إذا ثيابكم. قال: فما استتموا رفع ثيابهم حتى جاء المطر.

стр. 5728

حدثني أبو طالب يحيى بن علي بن الطّيّب الدسكري- بحلوان- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوريّ قال: سمعت أبا العبّاس السّرّاج يقول: سمعت أبا سليمان الرّوميّ يقول: سمعت خليلا الصياد- وكفاك به- قال: غاب ابني إلى الأنبار فوجدت أمه وجدّا شديدا، فأتيت معروفا فقلت له: يا أبا محفوظ غاب ابني فوجدت أمه وجدّا شديدا، قال: فما تشاء؟ قلت: تدعو الله أن يرده عليها، فقال: اللهم إن السماء سماؤك، والأرض أرضك وما بينهما لك فائت به. قال خليل فأتيت باب الشام فإذا ابني قائم منبهر فقلت: يا محمّد، فقال: يا أبة الساعة كنت بالأنبار. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت عبيد بن محمّد الورّاق قال: كان معروف أبو محفوظ بال فتيمم، فقيل له: يا أبا محفوظ هذا الماء منك قريب، قال حتى نبلغ الماء. وأخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو إسحاق المزكي، أخبرنا السّرّاج، حدثني القاسم بن نصر قال: جاء قوم إلى معروف فأطالوا عنده الجلوس، فقال: أما تريدون أن تقوموا؟ وملك الشمس ليس يفتر عن سوقه. حدثني أبو محمّد الخلّال، حدّثنا عبد الواحد بن علي الفامي، أخبرنا عبد الله بن سليمان الفامي الورّاق، حدّثنا محمّد بن أبي هارون، حدّثنا محمّد بنالمبارك أبو بكر، حدّثنا محمّد بن صبيح قال: مر معروف على سقاء يسقي الماء وهو يقول: رحم الله من شرب، فشرب، وكان صائما. وقال: لعل الله أن يستجيب له. أخبرنا الأزهري، حدّثنا عثمان بن عمرو، حدّثنا ابن مخلد العطّار، حدّثنا عبد الصّمد بن حميد بن الصّبّاح قال: سمعت عبد الوهاب يقول: ما رأيت أزهد من معروف ولا أخشع من وكيع، ولا أقدر على ترك شهوة من بشر بن الحارث، ولا أتقى لله في لسانه من إبراهيم بن أبي نعيم. أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا أبو بكر العجوزي قال: سمعت ثعلبا يقول: مات معروف الكرخي سنة مائتين.

стр. 5729

حدثت عن محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: سمعت أبا الحسين بن المنادي قال: سمعت جدي يقول: كنا عند أبي النّضر في سنة مائتين نسمع منه، فجاء رجل فقال: أعظم الله أجرك في أخيك معروف، فاستعظم ذلك وقال: قوموا بنا، فقمنا إلى جنازته. أخبرني الأزهري، أخبرنا أبو عمر بن حيويه عن محمّد بن مخلد قال: سمعت عبد الرزاق بن منصور يقول: سنة إحدى ومائتين فيها مات معروف الكرخي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: سمعت أبا سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان يقول: سمعت يحيى بن أبي طالب يقول: مات معروف الكرخي سنة أربع ومائتين. قلت: والصحيح أنه مات في سنة مائتين. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن المنادي قال: كان بالجانب الغربي من بغداد أبو محفوظ معروف بن الفيرزان ويعرف بالكرخي وربما قيل العابد وكان أحد المشتهرين بالصلاح، والعبادة، والعقل، والفضل، قديما وحديثا. إلى أن توفي ببغداد في سنة مائتين، وكان قد سمع طرفا من الحديث. قلت: ودفن في مقبرة باب الدير وقبره ظاهر معروف هناك يغشى ويزار (١). ٧١٧٨ - معروف بن محمّد بن زياد بن معروف، الجرجانيّ: سكن بغداد وحدث بها عن المسجر بن الصّلت القزوينيّ، وإسحاق بن مهران الرّازيّ، ومحمّد بن يعقوب الحنفيّ الجرجانيّ، وعبد العزيز بن محمّد بن الحسن بن زبالة المدينيّ، والحسن بن علي بن عفّان الكوفيّ، ومحمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني، وأبي قلابة الرقاشي، ويحيى بن أبي طالب، وأبي العبّاس الكديمي، وغيرهم. روى عنه أحمد بن جعفر بن محمّد بن الخلّال، ومحمّد بن عبيد الله بن الشخير، وأبو بكر الأبهري الفقيه. أخبرني محمّد بن جعفر بن علان الورّاق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد الخلّال، حدّثنا معروف بن محمّد بن معروف الجرجانيّ قال: حدّثنا إسحاق بن

стр. 5730

مهران الرّازيّ- وسمعت أبا حاتم يوثقه- حدّثنا إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى عن الزّهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ لا يعتكف إلا العشر الأواخر [من رمضان] (١). أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكي، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الأبهري، حدثني معروف بن محمّد بن معروف الجرجانيّ ببغداد، حدّثنا أبو قلابة. ٧١٧٩ - معروف بن محمّد بن معروف، أبو المشهور الواعظ (٢): كان يذكر أنه من ولد مالك بن الحارث الأشتر النخعي. وهو من أهل زنجان سكن الري وقدم بغداد وحدث بها عن عبد الرّحمن بن عبد الله بن محمّد بن المقرئ المكي، وقاسم بن إبراهيم الملطي، وأبي سعيد بن الأعرابي، والحسن بن مليح المقرئ، وعبيد الله بن الحسين القاضي الأنطاكيّ. حدّثنا عنه البرقاني، ورضوان بن محمّد الدّينوريّ والعتيقي. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو مشهور معروف بن محمّد بن معروف ابن الفيض بن أيّوب بن أعين بن عديّ بن عبيد الله بن إبراهيم بن مالك الأشتر النخعي الواعظ الزنجاني- نزيل الري قدم علينا في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة- حدّثنا أبو محمّد عبد الرّحمن بن عبد الله بن محمّد بن عبد الله بن يزيد المقرئ- بمكة- حدّثنا جدّي، حدّثنا سفيان بن عيينة عن عبد الله بن أبي نجيح عن أبيه قال: سأل رجل ابن عمر عن صيام يوم عرفة فقال: حججت مع رسول الله ﷺ فلم يصمه، ومع أبي بكر فلم يصمه، ومع عمر فلم يصمه، ومع عثمان فلم يصمه، وأنا لا أصومه ولا آمر به ولا أنهي عنه. حدثني يحيى بن الحسين العلوي الرّازيّ- وكان فاضلا صادقا- قال: سمعت أبا سعد السمان يقول: طعن الناس في نسب معروف هذا، وذكروا أنه ادعى النسب إلى مالك الأشتر. وأشار إلى أنه لم يكن ثقة.

стр. 5731

ذكر من اسمه ميمون ٧١٨٠ - ميمون بن حفص، أبو توبة النّحويّ: كان أحد الرواة للغة والأدب، وحدث عن علي بن حمزة الكسائيّ. روى عنه محمّد بن الجهم السمري، وكان ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا محمّد بن الجهم بن هارون النّحويّ، حدّثنا أبو توبة ميمون بن حفص النّحويّ، حدّثنا علي بن حمزة الكسائيّ عن أبي بكر بن عيّاش عن سليمان التّميميّ عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب والبراء بن عازب قالا: قرأ النبي ﷺ وأبو بكر وعمر: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ قال الصّفّار: هكذا قال ابن الجهم في هذا الحديث سليمان التّيميّ عن ابن شهاب. أخبرنا هلال بن المحسن الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجرّاح الخزّاز قال: أبو بكر الأنباريّ- وكان ببغداد- من رواة اللغة الأمويّ، وأبو توبة ميمون بن حفص، وذكر آخرين غيرهما. ٧١٨١ - ميمون بن هارون بن مخلد بن أبّان، أبو الفضل الكاتب (١): صاحب أخبار وحكايات، وآداب وأشعار. حدث عن أبي الحسن المدائنيّ، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة، وأبي عثمان الجاحظ، وأبي دعامة الشّاعر، وعلي بن الجهم، وأبي هفان وإبراهيم بن المدبر، وأحمد بن أبي طاهر، وعلي بن الصّبّاح بن الفرات، وإسحاق بن محمّد النخعي. روى عنه جعفر بن قدامة، ومحمّد بن يحيى الصولي، وأبو عبد الله الحكيمي. قال لي هلال بن المحسن: مات أبو الفضل ميمون بن هارون بن مخلد بن أبّان الكاتب في سنة سبع وتسعين ومائتين، وبلغ من السن ستا وتسعين سنة. ٧١٨٢ - ميمون بن إسحاق بن الحسن بن علي بن سليمان بن منصور بن عيسى، أبو محمّد الصّوّاف (٢): مولى محمّد بن الحنفيّة. سمع أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، والحسن بن الفضل

стр. 5732

ابن السمح البوصرائي، وأحمد بن هارون البرديجي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد بن الحمامي المقرئ. وأبو الحسين بن الفضل وعلي وعبيد الله ابنا أحمد بن محمّد الرّزّاز، وأبو علي بن شاذان وكان صدوقا. قال لنا أبو علي بن شاذان: سأل أبي ميمون بن إسحاق عن مولده- وأنا أسمع- فقال في سنة ستين ومائتين. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثّلّاج- بخطه- توفي ميمون بن إسحاق الصّوّاف في شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وحدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: مات أبو محمّد ميمون بن إسحاق الصّوّاف في جمادى الآخرة سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. ذكر من اسمه المبارك ٧١٨٣ - المبارك بن فضالة بن أبي أميّة، أبو فضالة، مولى زيد بن الخطّاب (١): من أهل البصرة حدث عن الحسن البصريّ، وثابت البناني، وعبد العزيز بن

стр. 5733

صهيب، وحميد الطويل، وحبيب بن أبي ثابت، وهشام بن عروة، وخبيب بن عبد الرّحمن، ويونس بن عبيد، ونصر بن راشد، وعبيد الله بن عمر العمري. روى عنه الحسن بن موسى الأشيب، والهيثم بن جميل، ويزيد بن هارون، وعفّان بن مسلم، وموسى بن داود، وسعيد بن سليمان، وعبد الله بن خيران، وعلي بن الجعد، وكان المبارك قد قدم على أبي جعفر المنصور بغداد وحدث بها. كذلك أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحرفي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا معاذ بن المثنّى، حدّثنا سوار، حدّثنا أبو أميّة، حدّثنا مبارك بن فضالة قال: وفد ابن سوار في وفد من أهل البصرة إلى أبي جعفر، فإنا لعنده ذات يوم إذ أتى برجل فأمر بقتله، فقلت في نفسي: يقتل رجل من المسلمين وأنا حاضر! فقلت يا أمير المؤمنين ألا أحدثك حديثا سمعته من الحسن؟ قال: وما هو؟ قلت: حدّثنا الحسن قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كان يوم القيامة جمع الناس في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر، فيقوم مناد من عند الله فيقول: ليقومنّ من له على الله يد، فلا يقومن إلا من عفا» فأقبل عليّ فقال: آلله لسمعته من الحسن؟ قال: قلت آلله لسمعته من الحسن. قال: خليا عنه. أخبرنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصّوّاف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدّثنا عفّان، حدّثنا وهب قال: رأيت مبارك بن فضالة يحدث يونس- أو في حلقة يونس- ويونس شاهد قال حمّاد: كان مبارك يجالسنا عند الأعلم- يعني زياد- فإذا جاءت المسندة المرفوعة قال مبارك، فإذا جاءت الفتيا قال الأعلم. أخبرنا إبراهيم بن مخلد المعدل، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخراساني، حدّثنا محمّد بن عمر المقدمي، حدّثنا محمّد بن عرعرة قال: رأيت شعبة جالسا بين يدي المبارك بن فضالة يسأله عن حديث نصر بن راشد عن جابر بن عبد الله: أن رسول الله ﷺ نهى عن تجصيص القبور، وأن يبنى عليها البنيان. وأخبرنا إبراهيم بن مخلد، حدّثنا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشميّ، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا غسان بن عبيد عن مبارك عن نصر- أو

стр. 5734

نضر بن راشد شك غسان- عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ عن تجصيص القبور أو بيني عليها. أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم البندار، حدّثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا المبارك بن فضالة، حدثني نصر بن راشد- سنة مائة- عمن حدثه عن جابر بن عبد الله قال: نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر ويبنى عليه بناء. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سليمان بن حرب قال: كنت أجلس إلى مبارك بن فضالة يوم الجمعة يحدّثنا وأكتب، قال: وكان الحسن بن أبي جعفر الجعفري يجلس إليه، وكان يقول لي: يا غلام انظر ما يكتب من مبارك فاجمعه واكتبه لي. قال: فكنت أجمع ما يحدث به في الجمع فأكتبه وأحمله إليه. أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن علي السوذرجاني- بأصبهان- أخبرنا أبو بكر بن المقرئ، حدّثنا محمّد بن الحسن بن علي بن بحر، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: سمعت يحيى بن سعيد- وذكر مبارك بن فضالة- فأحسن الثناء عليه قال أبو حفص: وسمعت عفّان يقول: كان من النساك. قال أبو حفص: وكان يحيى وعبد الرّحمن لا يحدثان عن مبارك بن فضالة. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا حنبل بن إسحاق. وأخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قالا: حدّثنا علي بن عبد الله قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كنا كتبنا عن مبارك بن فضالة في ذلك الزمان عن الحسن عن علي: إذا سماها. زاد أبو نعيم فهي طالق ثم اتفقا- وعن الحسن عن عمر وسطا من الركوع. قال يحيى: ولم أقبل منه شيئا إلا شيئا يقول فيه حدّثنا. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: سألته- يعني أحمد بن حنبل-: عن مبارك بن فضالة قال: ما روى عن الحسن يحتج به. وقال: دخل على أبي جعفر يقول: يا أمير المؤمنين سمعت الحسن يقول وسمعت الحسن يقول. ثم قال أبو عبد الله كان أبو جعفر يعجبه أمر الحسن.

стр. 5735

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- حدثني أحمد بن إبراهيم قال: حدثني حجاج قال: سألت شعبة قلت: أيهما أحب إليك، حديث مبارك أو الرّبيع بن صبيح. فقال: مبارك أحب إلىّ منه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدثني الفضل- هو ابن زياد- قال: سمعت أبا عبد الله- وسأله أبو جعفر- مبارك أحب إليك أم الرّبيع؟ قال: ربيع، وأما عفّان وهؤلاء فيقدمون مباركا عليه، ولكن الرّبيع صاحب غزو وفضل. أخبرنا أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أبا الحسن الطّرائفيّ يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن الرّبيع ابن صبيح فقال: ليس به بأس كأنه لم يطره. قلت: هو أحب إليك أو المبارك؟ فقال ما أقربهما. قال أبو سعيد المبارك عندي فوقه فيما سمع من الحسن إلا أنه ربما دلس. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: الرّبيع بن صبيح، والمبارك بن فضالة صالحان. أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مبارك بن فضالة ليس به بأس. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين وسئل عن المبارك فقال: ضعيف. وسمعته مرة أخرى يقول: ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن مبارك بن فضالة فقال: ضعيف الحديث، هو مثل الرّبيع بن صبيح في الضعف. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب قال: قال علي- يعني ابن المدينيّ- ضرب عبد الرّحمن على حديث إسماعيل بن عيّاش وعلى حديث المبارك بن فضالة.

стр. 5736

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: مبارك بن فضالة ضعيف. وأخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مبارك بن فضالة لين كثير الخطأ، بهزي يعتبر به. أخبرني علي بن محمّد بن الحسن الحربيّ، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ قال: حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: عند مبارك أحاديث مناكير عن عبيد الله وغيره. قيل له: أيما أحب إليك الرّبيع أو مبارك؟ فقال: سئل يحيى عن هذا فذهب إلى أن الرّبيع أحب إليه، وكان عبد الرّحمن يحدث عن الرّبيع، وكان يحيى لا يحدث عن الرّبيع ولا عن مبارك. أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت له- يعني أبا داود سليمان بن الأشعث-: مبارك أحب إليك أو الرّبيع بن صبيح؟ قال: سألت علي بن عبد الله. فقال: المبارك. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: وسألت عليّا عن المبارك بن فضالة فقال: هو صالح وسط. أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران، حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ قال: سألت أبي عن مبارك بن فضالة فضعفه. أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق البزّاز، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدثني صالح بن أحمد قال: حدثني علي قال: قال يحيى ابن سعيد: مبارك أحب إليّ من الرّبيع. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: مبارك بن فضالة بصري لا بأس به.

стр. 5737

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب- بأصبهان- أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدّثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: والمبارك بن فضالة بن أبي أميّة بن كنانة مولى زيد بن الخطّاب يكنى أبا فضالة، مات سنة أربع وستين ومائة. أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا عبيد الله بن محمّد بن إسحاق، حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا أحمد بن زهير قال: قلت ليحيى بن معين. قال المدائنيّ: إن مباركا مات سنة ست وستين فقال يحيى: يقال ذاك. ٧١٨٤ - المبارك بن سعيد بن مسروق، أبو عبد الرّحمن الثوري (١): أخو سفيان، وكان أعمى، وهو كوفي سكن بغداد وحدث بها عن أبيه وأخيه سفيان، ونسير بن ذعلوق، والحارث بن الجارود، وموسى الجهنيّ. روى عنه أبو النّضر هاشم بن القاسم، ومحمّد بن عيسى بن الطباع، وسعيد بن سليمان سعدويه، ومحمّد بن مقاتل المروزيّ، وعبد الله بن عون الخرّاز، وأبو همام السكوني، والحسن ابن عرفة العبدي، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ الديباجي وأبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد بن أحمد بن رزق التاني وأبو الحسين محمّد بن الحسين ابن محمّد بن الفضل القطان وأبو محمّد بن عبد الله بن يحيى بن عبد الجبّار السّكّري وأبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز. قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة. وحدّثنا أبو بكر البرقاني من كتابه بلفظه وأنا سألته عنه قال: قرأت على أبي محمّد عبد الرّحمن بن عمر المعدل بمصر أخبركم أبو القاسم حمزة بن محمّد بن

стр. 5738

علي الكناني قراءة عليه أخبرنا أحمد بن شعيب النسائي أبو عبد الرّحمن، أخبرني زكريا بن يحيى، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا المبارك بن سعيد عن موسى الجهنيّ عن مصعب بن سعد عن سعد قال: قال رسول الله ﷺ : «ما يمنع أحدكم أن يسبح دبر كل صلاة عشرا، ويكبر عشرا، ويحمد عشرا، فذلك في خمس صلوات خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه سبح ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين وكبر أربعا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان، وأيكم يعمل في يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟» لفظ حديث النسائي. حدثني عبد العزيز بن علي الخيّاط، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن بهنة البزّاز قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل الضّبّيّ، حدّثنا محمّد بن عثمان بن حكيم، حدّثنا قطبة بن العلاء بن المنهال قال: جاء مبارك بن سعيد بن مسروق إلى مشايخنا فقال: إن لي إليكم [ .... ] (١) أن استشفع عليكم بغيركم … في المعروف؟ قال: فقال: له خ [ .... ] (٢) قال: أنا مبارك بن سعيد قال: حياك الله لو توسل إلينا بك متوسل قمنا بحاجته، فكيف بك! قال: فقال مبارك: أما لئن قلت ذاك لقد أتيت الأعمش فدققت عليه بابه فخرج إلى فشبك أصابعه في أصابعي ثم قال لي: يا مبارك أتيت الشعبي فخرج إلى فشبك أصابعه في أصابعي كما فعلت بك. ثم قال لي: إن المودة بين كرام الناس أشد شيء اتصالا، وأبطأ شيء انقطاعا، مثل ذلك مثل الكوز من الفضة بطيء الانكسار، سريع الانجبار. وإن مثل المودة بين لئام الناس مثل الكوز من الفخار سريع الانكسار بطيء الانجبار. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدّثنا أحمد بن شيبان قال: سمعت محمّد ابن عبيد يقول: ما رأيت الأعمش أوسع لأحد في مجلسه قط إلا يوما قيل له هذا مبارك أخو سفيان. فقال: هاهنا، وأجلسه إلى جنبه. وحدّثنا بسبعة أحاديث، ثم التفت إلينا فقال: هذا السيد. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المقرئ الحذاء، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد ابن سلم الختلي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد الخالق، حدثني يعقوب بن يوسف قال: حدثني ابن خبيق، حدثني عبد الله بن السندي قال: كتب مبارك بن سعيد إلى

стр. 5739

سفيان يشكو إليه ذهاب بصره، فكتب إليه سفيان: من سفيان بن سعيد إلى مبارك بن سعيد: أما بعد، فقد فهمت كتابك فيه شكاية ربك، فاذكر الموت يهن عليك ذهاب بصرك، والسلام. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصّوّاف، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- إجازة- قال: قال أبي: وأخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: رأيت مبارك بن سعيد بن مسروق أخا الثوري من ذاك الجانب- يعني ببغداد- ولم أكتب عنه شيئا. قال البخاريّ: مبارك بن سعيد بن مسروق أخو سفيان الأعمى كان يكون ببغداد. حدثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النسائي، أخبرني أبي قال: أبو عبد الرّحمن مبارك بن سعيد بن مسروق كان يكون ببغداد. أخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: مبارك بن سعيد أخو سفيان ثقة. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: ومبارك بن سعيد بن مسروق كوفي ثقة. أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الهرويّ الحافظ، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: مبارك بن سعيد صدوق. أخبرنا الجوهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان الثوري، توفي بالكوفة من أول سنة ثمانين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: مات المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري سنة ثمانين ومائة في أولها.

стр. 5740

٧١٨٥ - المبارك بن محمّد بن المبارك- وقيل: المبارك بن محمّد بن إسماعيل، الزّيّات: حدث عن أبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار، وأحمد بن منصور الرمادي. روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النخاس المقرئ. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو القاسم بن النخاس، حدثني المبارك بن محمّد بن المبارك الزّيّات، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا يزيد بن أبي حكيم العدني، حدّثنا سفيان، حدّثنا أبو قيس عن عمرو بن ميمون، عن أبي مسعود الأنصاريّ، عن النبي ﷺ أنه قال: «يعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة؟» وكبر ذلك في أنفسهم فقال رسول الله ﷺ : «الله الواحد الصّمد ثلث القرآن» (١). ذكر من اسمه المطهّر ٧١٨٦ - المطهّر بن طاهر بن عبد الله بن طاهر، أبو محمّد: حدث عن أحمد بن سعيد الدّارميّ. روى عنه عمر بن بشران السّكّري. أخبرنا أبو بكر البرقاني- إجازة- قال: قرئ على عمر بن بشران- وأنا أسمع- أخبركم أبو محمّد مطهر بن طاهر بن عبد الله بن طاهر- في دار عمارة وكان ثقة- حدّثنا أبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر الدّارميّ المروزيّ، حدّثنا علي بن الحسين- يعني ابن واقد- حدّثنا أبي عن مطر عن قتادة عن مطرّف عن عياض بن حمار. أن رسول الله ﷺ خطبهم فقال: «إن الله أوحى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد» (٢). ٧١٨٧ - المطهّر بن سليمان بن محمّد، أبو بكر المعدل: أصله من الأنبار كتب للقاضي أبي محمّد بن معروف وخلفه على الجانب الغربي. وكان عالما بالفرائض وينتحل في الفقه مذهب أهل العراق.

стр. 5741

أخبرنا البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: مطهر بن سليمان- يعني الفقيه- كذاب. قلت: لم؟ قال: سمعته يوما يقول سمعت من الفريابي، حملني أبي إليه في سنة أربع وثلاثمائة. قال أبو الحسن: فقلت له: فهذا بعد أن مات بأربع سنين. قال أبو الحسن فحدثت بهذا دعلج فقال إنا لله لو مات قبل هذا كان خيرا له. قال أبو الحسن: والفريابي قطع الحديث في شهر شوال من سنة ثلاثمائة، ومات في المحرم من سنة إحدى وثلاثمائة. أخبرني هلال بن المحسن قال: مات أبو بكر المطهّر بن سليمان بن محمّد الشّاهد الأنباريّ الفرضي العراقي في يوم الخميس الثالث عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. ٧١٨٨ - المطهّر بن محمّد بن إبراهيم، أبو عبد الله الشيرازي الصّوفيّ المعروف باللحافي: كان أحد الشيوخ الصالحين وممن جاور بمدينة رسول الله ﷺ نحو أربعين سنة، وقدم بغداد وسكن في الرباط الذي كان عند جامع المدينة. وحدث عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. أخبرنا أبو عبد الله اللحافي، أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي- بدمشق- حدّثنا خلف بن محمّد الخيام، حدّثنا سهل بن شاذويه، حدّثنا نصر بن الحسين، حدّثنا عيسى بن موسى عن عبيد الله العتكيّ عن أبي الزّبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن المواقعة قبل الملاعبة. توفي اللحافي بإيذج في رجب من سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وبلغتنا وفاته ونحن ببيت المقدس بعد رجوعنا من الحج. ذكر من اسمه مكرم ٧١٨٩ - مكرم بن بكر بن محمود بن مكرم، أبو بشر: حدث عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي، والحسن بن مكرم البزّاز، ومحمّد بن هارون بن عيسى الأسديّ، وعبد الله بن روح المدائنيّ. روى عنه أبو أحمد محمّد بن عبد الله بن جامع الدهان.

стр. 5742

وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وأحاديثه مستقيمة. ٧١٩٠ - مكرم بن أحمد بن محمّد بن مكرم، أبو بكر القاضي البزّاز (١): سمع يحيى بن أبي طالب، وأحمد بن عبيد الله النرسيّ، ومحمّد بن الحسين الحنيني، وأحمد بن يوسف التغلبي، وأبا الوليد منير بن أحمد الأنطاكيّ، وعبد الله بن روح المدائنيّ، ومحمّد بن غالب التمتام، وعلي بن الحسن بن عبدويه الخزّاز، ومحمّد ابن عيسى بن حيّان المدائنيّ، وأحمد بن سعيد الجمّال، وعبد الكريم بن الهيثم العاقولي، وأحمد بن علي الأبار، وغيرهم من طبقتهم. حدّثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه، وأبو الحسين بن الفضل القطّان، وأبو علي بن شاذان، وكان ثقة. قال: أخبرنا ابن شاذان: توفي مكرم بن أحمد القاضي يوم الخميس لخمس خلون من جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وحدثني الحسن بن أحمد بن عبد الله الصّوفيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال: توفي مكرم يوم الخميس لثلاث خلون من جمادى الأولى. ٧١٩١ - مكرم بن عبد الصّمد بن محمّد بن محمّد بن نصر بن أحمد بن مكرم، أبو العبّاس البزّاز: سمع أبا الحسن بن الجندي، وأبا الفضل بن المأمون الهاشميّ، والحسن بن الحسين ابن علي البريجي، ومن بعدهم. علقت عنه شيئا يسيرا وكانصدوقا. ومات قبل أبيه أبي الخطّاب بسنين كثيرة، وذلك في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وكان إذ ذاك حدثا. ذكر مثاني الأسماء في هذا الباب ٧١٩٢ - ميسرة، أبو صالح (٢): بعد من الكوفيّين. حدث عن علي بن أبي طالب، وسويد بن غفلة. روى عنه

стр. 5743

سلمة بن كهيل، وعطاء بن السّائب، وهلال بن خباب. وكان ممن حضر مع علي قتال الخوارج بالنهروان. أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النرسيّ، أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا حامد بن بلال البخاريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله المقرئ، حدّثنا أبو أحمد بحير بن النّضر، حدّثنا غنجار، حدّثنا أبو حمزة، عن عطاء بن السّائب قال: دعاني ميسرة أبو صالح وأرسل إلى رجل يقال له أبو عيّاش مولى أبي جحيفة السوائي قال فحدّثنا. قال: ما رأيت مثل جزع عليّ يوم النهروان. قال: جعل يقول اطلبوا ذا الثدية، قال: وكنا نلتمسه وأنا فيمن يلتمسه فلا نجده، فآتيه فيقول: ما اسم هذا المكان، فنقول نهروان قال: فيجزع ثم يقول صدق الله ورسوله وكذبتم، والله إنه لفيهم. قال ثم يعرق من شدة الجزع- في غير حين عرق- وأعاد ذلك مرارا يلتمسه فلم يجده، ويعود إليه فيقول أي مكان هذا؟ وأي نهر هذا؟ قال: ثم قال: على يده حلمة كحلمة الثدي، عليه سبع شعرات- أو خمس شعرات- عددا. قال: فوجدناه كما قال. ٧١٩٣ - ميسرة بن عبد ربه (١): حدث عن موسى بن جابان، وليث بن أبي سليم، وحنظلة بن وداعة الدؤلي، وغالب بن عبيد الله الجزري، والمغيرة بن حبيب بن قيس، وزياد بن بشير العنبي، وزياد بن عمير القيسي، وموسى بن عبيدة الزبدي، وغيرهم. روى عنه شعيب بن حرب المدائنيّ خطبة الوداع، وداود بن المحبر بن قحذم أحاديث باطلة في كتاب «العقل»، ومجاشع بن عمرو، ويحيى بن غيلان التستري. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق والحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي. وأخبرنا محمّد بن أحمد بن يوسف الصياد وعبد الغفّار بن محمّد بن جعفر المؤدّب قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن علي بن مخلد بن المحرم قال: حدّثنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة التّميميّ، حدّثنا داود بن المحبر، حدّثنا ميسرة عن موسى بن جابان عن لقمان بن عامر قال: قال أبو الدرداء عن النبي ﷺ

стр. 5744

أنه قال: «إن الجاهل لا يكشف إلا عن سوء، وإن كان حصيفا ظريفا عند الناس، والعاقل لا يكشف إلا عن فضل، وإن كان عييّا مهينا عند الناس» (١). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول: ميسرة بن عبد ربه أقر بوضع الحديث. حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد اللخمي- بالأنبار- أخبرنا الحسن بن محمّد ابن أحمد الغساني- بصيدا- أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان- هو الطرسوسي- حدّثنا عبد الله بن جابر بن عبد الله البزّاز قال: سمعت جعفر بن محمّد بن نوح يقول: سمعت محمّد بن عيسى بن الطباع يقول: قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث، من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعته أرغب الناس فيه. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا- وهو يحيى بن معين- ميسرة بن عبد ربه ليس بشيء. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الفازي، حدّثنا البخاريّ قال: ميسرة بن عبد ربه يرمى بالكذب. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدثني أبي قال: ميسرة بن عبد ربه متروك الحديث. قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: ميسرة بن عبد ربه بغدادي متروك يروي عنه داود بن المحبر. ٧١٩٤ - مشرّف بن أبّان، أبو ثابت الخطّاب: حدث عن سفيان بن عيينة، وعمرو بن جرير البجلي، ومحمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمدانيّ، وصالح بن عبد الكريم العابد. روى عنه أبو بكر بن أبي الدّنيا، ويحيى بن محمّد بن صاعد. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي والحسين بن محمّد طاهر الدّقيقيّ قالا: أخبرنا

стр. 5745

عثمان بن محمّد بن القاسم الأدمي، حدّثنا يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أبو ثابت الخطّاب مشرف بن أبّان- ببغداد سنة ثلاث وأربعين ومائتين- حدّثنا سفيان ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لصوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة» (١) قال: وكان يحبو بين يدي النبي ﷺ فيقول: يا نبي الله نفسي لنفسك الفداء، ووجهي لوجهك الوقاء. ٧١٩٥ - مشرّف بن سعيد، أبو زيد الواسطيّ مولى سعيد بن العاص: قدم بغداد وحدث بها عن علي بن عاصم، وعن إسحاق بن يوسف بن الأزرق، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وأبو سعيد أحمد بن داود الحدّاد. روى عنه أبو بكر ابن أبي داود، وعبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزيّ، ومحمّد بن مخلد العطّار، وأبو علي الصّفّار، وكان ثقة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا مشرف بن سعيد الواسطيّ، حدّثنا إسحاق الأزرق، حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجين اثنان دون صاحبهما». قال: فقيل له: فإن كانوا أربعة؟ قال: «لا بأس به» (٢). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات بواسط المشرف بن سعيد أبو زيد وكان مولى سعيد بن العاص يوم السبت لثمان خلون من شهر رمضان سنة ست وستين- يعني ومائتين- وله خمس وثمانون سنة، كان ميلاده سنة إحدى وثمانين ومائة. ٧١٩٦ - مطيع بن إياس، أبو سلمى الكناني الكوفيّ (٣): قدم بغداد وصحب المنصور والمهديّ من بعده، وكان شاعرا ماجنا. ورمي بالزندقة. ومن شعره ما: قرأت على الجوهريّ عن محمّد بن عمران بن موسى الكاتب قال: أخبرني علي
следующие страницы →