أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن هارون النّحويّ- بالكوفة- أخبرنا أبو بكر الصولي، حدّثنا ثعلب قال: زعم الباهليّ- صاحب المعاني- أن طلبة العلم كانوا إذا أتوا مجلس الأصمعي اشتروا البعر في سوق الدر، وإذا أتوا أبا عبيدة اشتروا الدر في سوق البعر. والمعنى أن الأصمعيّ كان حسن الإنشاء والزخرفة لرديء الأخبار والأشعار، حتى يحسن عنده القبيح، وأن الفائدة عنده مع ذاك قليلة، وأن أبا عبيدة كان معه سوء عبارة وفوائد كثيرة، والعلم عنده جم.
أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، حدّثنا محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن يزيد النّحويّ، حدّثنا أبو غسان زياد قال:
تكلم أبو عبيدة يوما في باب من العلم. ورجل يكسر عينه حياء له يوهمه أنه يعلم ما يقول. فقال أبو عبيدة:
يكلمني ويخلج حاجبيه … لأحسب عنده علما دفينا
وما يدري قبيلا من دبير … إذا قسم الذي يدري الظنونا
قال زياد: فكنا نرى أن البيتين لأبي عبيدة، وكان لا يقر بالشعر.
قرأت على الجوهريّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال: حدثني محمّد بن يحيى قال:
قال أبو العبّاس محمّد بن يزيد: كان أبو زيد أعلم من الأصمعيّ وأبي عبيدة بالنحو، وكانا بعده يتقاربان، وكان أبو عبيدة أكمل القوم.
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفيان قالا: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت علي بن عبد الله بن جعفر المدينيّ- وذكر أبا عبيدة معمر بن المثنّى فأحسن ذكره وصحح روايته- وقال: كان لا يحكي عن العرب إلا الشيء الصحيح.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكندي، حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثنّى قال: ومات أبو عبيدة النّحويّ سنة ثمان ومائتين.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن موسى البربريّ، حدثني إبراهيم بن أبي الحسين قال: حدثني علي بن أحمد بن سلمان، حدثني الخليل بن أسد بن إسماعيل النوشجاني قال: أطعم محمّد بن القاسم بن سهل النوشجاني أبا عبيدة موزا، وكان
стр. 5777
سبب موته ثم أتاه أبو العتاهية فقدم إليه موزا، فقال له: ما هذا يا أبا جعفر؟ قتلت أبا عبيدة بالموز، وترديد أن تقتلني به؟ لقد استحليت قتل العلماء.
قال الصولي: ومات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي، أنبأنا المرزباني، حدثني المظفر بن يحيى قال: مات أبو عبيدة سنة تسع ومائتين وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عمر الواعظ، حدثني أبي قال: وجدت في كتاب جدي عن ابن عفير عن أبيه قال: مات أبو عبيدة معمر بن المثنّى التّيميّ سنة إحدى عشرة ومائتين.
أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد ابن يحيى الصولي، قال: سنة إحدى عشرة ومائتين فيها مات أبو عبيدة معمر بن المثنّى، وقيل: بل مات في سنة عشر، وقيل في سنة تسع.
قرأت في كتاب علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهريّ: مات أبو عبيدة بالبصرة في سنة ثلاث عشرة ومائتين، وله ثمان وتسعون سنة.
٧٢١١ - مؤرّج بن عمرو، أبو فيد السّدوسيّ (١):
صاحب العربية، وهو مؤرج بن عمرو بن الحارث بن ثور بن حرملة بن علقمة بن عمرو بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، كان بخراسان وقدم بغداد مع المأمون. وله كتاب في «غريب القرآن» رواه عنه أهل مرو. وهو من أصحاب الخليل بن أحمد.
وقد أسند الحديث عن شعبة بن الحجّاج، وأبي عمرو بن العلاء، وغيرهما. روى عنه من العراقيين أحمد بن محمّد بن أبي محمّد اليزيدي.
أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا الحسين بن محمّد بن أحمد بن القاسم ابن خلف الدّهقان، حدّثنا محمّد بن الحسن بن زياد المقرئ، حدّثنا محمّد بن خالد ابن أحمد بن خالد، حدّثنا أبي، حدّثنا المؤرج بن عمرو السدوسي- أبو فيد، وكان مع المأمون بمرو، وقدم معه العراق.
стр. 5778
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا عمر بن محمّد بن سيف، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن العبّاس اليزيدي، أخبرني أبو جعفر عمي، أخبرني مؤرج أنه قدم من البادية ولا معرفة له بالقياس في العربية، إنما كانت معرفته بالعربية قريحة.
قال: فأول ما تعلمت القياس في حلقة أبي زيد الأنصاريّ بالبصرة.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب، أخبرني الصولي، حدّثنا محمّد بن العبّاس اليزيدي، حدثني عمي عبيد الله، حدثني أخي أحمد بن محمّد قال: قال لنا مؤرج بن عمرو السدوسي: اسمي وكنيتي غريبان، اسمي مؤرج والعرب تقول أرجت بين القوم وأرشت إذا حرشت، وأنا أبو فيد والفيد ورد الزعفران، ويقال فاد الرجل يفيد فيدا إذا مات.
قرأت على الجوهريّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال: أخبرني محمّد بن عبد الله البصريّ عن إسماعيل بن إسحاق عن نصر بن علي قال: كنت عند محمّد بن المهلب فإذا الأخفش قد جاء إليه، فقال له محمّد بن المهلب: من أين جئت؟ قال: من عند القاضي يحيى بن أكثم؟ قال: فما جرى؟ قال: سألني عن الثقة المقدم من غلمان الخليل من هو ومن الذي كان يوثق بعلمه؟ فقلت له: النّضر بن شميل، وسيبويه، ومؤرج السدوسي.
وحدثني الجوهريّ عن المرزباني قال: وجدت بخط اليزيدي- يعني محمّد بن العبّاس- أهدى أبو فيد مؤرج السدوسي إلى جدي محمّد بن أبي محمّد كساء.
فقال جدي يشكره:
سأشكر ما أولى ابن عمرو مؤرج … وأمنحه حسن الثناء مع الود
أعز سدوسي نماه إلى العلا … أب كان صبّا بالمكارم والمجد
أتينا أبا فيد نؤمل سيبه … ونقدح زندا غير كاب ولا صلد
فأصدرنا بالري والبذل والغنى … وما زال محمود المصادر والورد
كساني- ولم استكسه- متبرعا … وذلك أهنى ما يكون من الرفد
كسانيه فضفاضا إذا ما لبسته … تروّحت مختالا وجرت عن القصد
كساء جمال إن أردت جماله … وثوب شتاء إن خشيت شتا البرد
ترى حبكا فيه كان اطرارها … فرند حديث صقله سل من غمد
سأشكر ما عشت السدوسي بره … وأوصى بشكر للسدوسي من بعدي
стр. 5779
٧٢١٢ - معمر بن محمّد بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن أبي رافع، مولى رسول الله ﷺ (١):
مديني الأصل سكن بغداد وحدث بها عن أبيه، وعمه معاوية. روى عنه محمّد ابن بكير الحضرمي، وعبّاس الدّوريّ، والحسن بن مكرم، وجعفر الصائغ.
وقال عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت أبي يقول: رأيته ولم أكتب عنه في سنة ثلاث عشرة ومائتين، أتيته فخرج علينا وهو مخضوب الرأس واللحية فلم أسأله عن شيء، ودخل البيت فرآني بعض أهل الحديث وأنا قاعد على بابه فقال: ما يقعدك؟ قلت: انتظر الشيخ أن يخرج، قال هذا كذاب كان يحيى بن معين يقول:
ليس هذا بشيء، ولا أبوه بشيء. قال عبد الرّحمن: قلت لأبي: ما تقول فقال: هذا شيخ مديني كان ببغداد أتيت عفّان يوما فانصرفت من عنده فمررت على بابه وإذا قوم قعود، فقلت: من هذا؟ قالوا: باب معمر. فقعدت أنتظر خروجه فقلت له: فما قولك فيه وفي أبيه؟ فقال: كان أبوه ضعيف الحديث، وكان لا يترك أباه يسند يضعفه حتى يحدث عنه، ما يزيد نفسه ويزيد أباه إلا ضعفا.
أخبرنا هلال بن محمّد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدّثنا معمر بن محمّد من ولد أبي رافع، أخبرني معاوية بن عبيد الله- قال وهو عمي- عن عبيد الله عن سلمى مولاة النبي ﷺ وهي جدتنا- قالت: كنت عند رسول الله ﷺ يوما جالسة إذ أتى إليه رجل فشكا إليه وجعا يجده في رأسه فأمره بالحجامة وسط رأسه، وشكا إليه ضربانا يجده في قدميه فأمره أن يخضبها بالحناء ويلقى في الحناء شيئا من ملح.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا جعفر بن محمّد بن شاكر، حدّثنا معمر بن محمّد، حدّثنا أبيمحمّد عن أبيه
стр. 5780
عبيد الله عن سلمة مولاة رسول الله ﷺ وهي أول مملوكة ملكها رسول الله ﷺ قالت: كنت عند رسول الله ﷺ يوما جالسة إذ أتاه رجل فشكا إليه وجعا يجده في رأسه، فأمره بالحجامة وسط رأسه، وشكا إليه ضربانا يجده في قدميه فأمره بخضبها بحناء ويلقي في الحناء شيئا من حرمل.
وقال معمر: حدّثنا عمي معاوية بن عبيد الله عن عبيد الله عن سلمى عن النبي ﷺ مثله.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل، حدّثنا جعفر قال: سمعت معمرا يقول: رأيت سليمان الأعمش قال جعفر: فقلت أنا له: أنت رأيت الأعمش؟ قال:
نعم ولم أكتب عنه شيئا، مرارا انطلقت إلى الأعمش، وسفيان الثوري، ومندل بن علي، وابن أبي ليلى. قال جعفر: وطلبت إليه أنا فأبى أن يحدثني سنة ثم حدثني.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن معمر بن محمّد بن عبيد الله بن أبي رافع فقال: لم يكن من أهل الحديث لا هو ولا أبوه، كان يلعب بالحمام.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: شهدت يحيى بن معين وسئل عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ فقال: قال لي معمر هذا الذي كان من ولده: أن اسمه إبراهيم، فقلت ليحيى: معمر هذا ثقة؟ قال: ما كان بثقة ولا مأمون.
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّيّ الهرويّ، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمّد الفقيه قال: قال صالح بن محمّد:
معمر من ولد أبي رافع ليس بشيء.
٧٢١٣ - مجاعة بن ثابت، وهو: مجاعة بن أبي مجاعة الخراساني:
سكن بغداد وحدث بها عن عبد الله بن لهيعة. روى عنه علي بن حمّاد بن السكن وغيره.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الصّمد بن علي الطستي، حدّثنا علي بن حمّاد بن السكن، حدّثنا مجاعة بن ثابت الخراساني، حدّثنا ابن لهيعة عن عمرو بن
стр. 5781
شعيب عن أبيه عن جده قال: لما اشتبكت الحرب يوم حنين دخل جندب بن عبد الله على رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله إن هذه الحرب قد اشتبكت ولسنا ندري ما يكون أفلا تخبرنا بأخير أصحابك وأحبهم إليك؟ فقال رسول الله ﷺ : «هي يا هيه لله أبوك أنت القائد لها بأزمتها، هذا أبو بكر الصديق يقوم في الناس من بعدي، وهذا عمر بن الخطّاب حبيبي ينطق بالحق على لساني، وهذا عثمان بن عفّانهو مني وأنا منه، وهذا علي بن أبي طالب أخي وصاحبي حتى تقوم القيامة».
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا محمّد بن إسحاق النّيسابوريّ أبو أحمد، حدّثنا سهل بن عمار، حدّثنا مجاعة بن أبي مجاعة- قال فلقيته ببغداد- عن ابن لهيعة عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: كانت اليهود تقول في الرجل إذا أتى امرأته من خلفها وهي باركة كان ولده أحول فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ الآية [البقرة ٢٢٣].
قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا أبو شيخ محمّد بن الحسن الأصبهانيّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال:
سمعت أبا عبد الله ذكر رجلا كان يكون في النعيين (١) يحدث مات قريبا يقال له مجّاعة فقال: لم يكن به بأس إلا أنه كان في الجند.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب- أبي بخط يده- قال أبو زكريا: مجّاعة كذّاب ليس بشيء.
٧٢١٤ - محرز بن عون بن أبي عون- واسم جده: أبي عون عبد الملك- بن زيد، وكنية محرز: أبو الفضل (٢):
سمع مالك بن أنس، وعلي بن مسهر، وحسّان بن إبراهيم، وعبد الله بن إدريس، وخلف بن خليفة، ومسلم بن خالد. كتب عنه أحمد بن حنبل، وروى عنه يحيى
стр. 5782
ابن معين، وأحمد بن محمّد بن بكر القصير، ويوسف بن الضحاك الفقيه، وموسى ابن هارون، وإدريس بن عبد الكريم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو القاسم البغوي.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ يقول: سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: رأيت محرز بن عون جاء يوما فسلم على أبي فقال لي: أي شيء يحدث؟ فقلت: عن حسّان ابن إبراهيم عن يونس عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة قالت: توفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين، وكتبه عنه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا الحسين ابن محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم قال: حدثني يحيى بن معين قال: حدثني محرز بن أبي محرز العابد- وهو ابن عون- قال: سمعت بكرا العابد يقول: سمعت فضيل بن عياض يقول في قول الله : ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر ٤٧] قال: أتوا بأعمال ظنوها حسنات فإذا هي سيئات. قال: فرأيت يحيى بن معين بكى.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد الله بن زياد القطّان، حدّثنا إدريس بن عبد الكريم، حدّثنا محرز بن عون قال:
سألت فضيل بن عياض عن حديث فقال لي وأنت أيضا منهم؟ عليكم بالقرآن فإنه ينبغي لنا أن لو بلغنا أن حرفا من كلام ربنا نزل باليمن لذهبنا حتى نسمعه، ولكن وجدتم هذا الأمر أيسر عليكم.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: نعيت ليحيى بن معين محرز بن أبي عون فاستغفر له وترحم عليه وقال: كان شيخ صدق لا بأس به.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت يحيى بن معين عن محرز بن عون فقال: ليس به بأس ثقة.
стр. 5783
أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدّثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا صالح بن محمّد الأسديّ قال: محرز بن عون ثقة، كتب عنه يحيى بن معين.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ، أخبرني علي بن محمّد المروزيّ قال: سألت صالحا- جزرة- عن محرز بن عون فقال:
لا بأس به.
أنبأنا ابن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون، أخبرني أبي أن مولد محرز بن عون سنة خمس وأربعين ومائة.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت الجوهريّ- وهو حاتم بن اللّيث- يقول: محرز بن عون بن أبي عون- ويكنى أبا الفضل- ولد سنة أربع وأربعين ومائة، ومات ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وله سبع وثمانون سنة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات محرز بن عون في رجب لثلاث بقين منه سنة إحدى وثلاثين ومائتين وكان لا يخضب، وقد سمعته منه.
٧٢١٥ - مختار بن عون بن أبي عون:
أخو محرز بن عون. حدث عن جعفر بن سليمان الضبعي. روى عن أخوه محرز.
أخبرنا علي بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثني يوسف بن الضحاك، حدّثنا محرز، حدثني أخي مختار بن عون عن جعفر بن سليمان قال: مررت بمالك بن دينار- وعنده كلب- فقلت: ما هذا؟ فقال: هذا خير من جليس السوء.
٧٢١٦ - مغلس البغداديّ:
حدث عن هشام بن خالد الدّمشقيّ. روى عنه عبد الله بن أحمد بن موسى المعروف بعبدان الأهوازي.
أنبأنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عديّ الحافظ قال: سمعت عبدان يقول:
حدّثنا مغلس البغداديّ- شيخ ثقة، سنة نيف وثلاثين قبل أن ألقي هشام بن خالد
стр. 5784
بعشر سنين فلما لقيت هشام بن خالد نسيت أن أسأله- قال: حدّثنا هشام بن خالد، حدّثنا خالد بن يزيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي الزّبير عن جابر عن النبي ﷺ قال: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» (١).
٧٢١٧ - مسرور بن أبي عوانة- واسم أبي عوانة: الوضاح- مولى يزيد بن عطاء الواسطيّ (٢):
نزل بغداد وكان عابدا مجتهدا، وأظنه أسند يسيرا من الحديث.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: كان لأبي عوانة ابن يقال له مسرور، وكان معي في الدار ببغداد. ومعه كتب أبيه، قال: وكان من العباد.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سليمان النجاد، حدّثنا عبد الله ابن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن الحسين قال: حدثني إسماعيل بن زياد أبو يعقوب قال: رأيت العباد والمجتهدين ما رأيت أحدا قط أصبر على صلاة بالليل والنهار وطول السهر والقيام من مسرور بن أبي عوانة، كان يصلي الليل والنهار ولا يفتر. قال: وقدم علينا مرة. فقال: أخرجوني إلى الساحل أنظر إلى الماء حتى لا أنام.
وقال ابن أبي الدّنيا: حدثني محمّد قال: حدثني الفضيل بن عبد الوهاب، حدثني أبو المساور- ختن أبي عوانة. قال: كان أبو عوانة من أكثر الناس صلاة بالليل وأطوله اجتهادا، فلما قدم علينا مسرور بن أبي عوانة، قال لي أبو عوانة: يا أبا المساور احتقرت والله نفسي- أو قال تصاغرت- والله إليّ نفسي.
٧٢١٨ - مجاهد بن موسى بن فرّوخ، أبو علي الخوارزمي:
سكن بغداد وحدث بها عن سفيان بن عيينة، وهشيم بن بشير، وعبد الله بن إدريس، والقاسم بن مالك المزنيّ، ويحيى بن سليم الطائفي، وأبي بكر بن عيّاش،
стр. 5785
ويحيى بن آدم، وأبي معاوية الضّرير، وإسماعيل بن علية، وعبد الرّحمن بن مهديّ.
روى عنه محمّد بن يحيى الذّهليّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وإبراهيم الحربيّ، وموسى بن هارون، وأبو عبد الرّحمن النسائي، والحسن بن علي بن الوليد الفارسيّ، والحسين بن محمّد بن عفير، وإبراهيم بن موسى بن الرواس، وعبد الله بن محمّد البغوي.
قرأت على البرقاني عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال:
سألت يحيى بن معين عن مجاهد بن موسى الخوارزمي فقال: ثقة لا بأس به.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا محمّد بن عبد الله النّيسابوريّ الحافظ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمّد الخبيبي- بمرو- قال وسألته- يعني صالح بن محمّد جزرة- عن مجاهد بن موسى فقال: صدوق.
أخبرني الصوري، أخبرنا القاضي أبو الحسن عبيد الله بن القاسم الهمدانيّ- بأطرابلس- أخبرنا أبو عيسى عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي- بمصر- حدّثنا أبو عبد الرّحمن النسائي قال: مجاهد بن موسى بغدادي ثقة، وأصله خراساني.
قرأت في كتاب عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن حمدان، حدّثنا أبو يعلى عثمان ابن الحسن الطّوسيّ، حدّثنا محمّد بن القاسم الأزديّ قال: قال لنا مجاهد بن موسى- وكان إذا حدث بالشيء رمى بأصله إما يغسله، وإما في دجلة- فجاء يوما ومعه طبق فقال: هذا بقي، وما أراكم تروني بعدها، فحدّثنا به ورمى به ثم مات بعد ذلك.
أنبأنا أبو رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفي، أخبرنا موسى بن هارون قال: كان مولد مجاهد بن موسى- فيما أرى- سنة ثمان وخمسين ومائة، لأنه ذكر لنا أن أحمد بن حنبل أصغر منه بست سنين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله الحضرمي قال.
وأخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات مجاهد بن موسى سنة أربع وأربعين ومائتين، زاد البغوي ببغداد في ربيع الأول.
стр. 5786
٧٢١٩ - مهنّى بن يحيى، أبو عبد الله (١):
شامي الأصل. وهو من كبار أصحاب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، رحل في صحبته إلى عبد الرزاق بن همام، وسكن بغداد وحدث بها عن بقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، ومكي بن إبراهيم، ويوسف بن يعقوب صاحب السلعة، وروّاد بن الجرّاح، وزيد بن أبي الزرقاء، ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق، وأحمد بن حنبل، وبشر بن الحارث. روى عنه حمدان بن علي الورّاق، وإبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن محمّد بن أبي شيبة، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن بيّان الخلّال، والقاضي أبو عبد الله المحاملي.
أخبرنا علي بن أبي علي المعدل، أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا محمّد بن بيّان.
وأخبرنا محمّد بن علي بن الخلنج الحربيّ، حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي شيبة- أبو بكر- قال: أخبرنا مهنّى بن يحيى، حدّثنا زيد بن أبي الزرقا عن سفيان عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «إن الله افترض عليكم الجمعة في يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم القيامة، ألا فمن تركها استخفافا بها أو تهاونا فلا جمع الله له شمله ولا بارك له، ألا ولا صلاة له، ولا يؤمّن فاجر برا» (٢).
قال الدّارقطنيّ: هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري عن علي بن زيد بن جدعان تفرد به زيد بن أبي الزرقا عنه، وتفرد به مهنّى بن يحيى عن زيد.
قلت: وهذا الحديث إنما يحفظ من رواية بقية بن الوليد عن حمزة بن حسّان عن علي بن زيد، ولا نحفظه عن الثوري بوجه من الوجوه.
حدثني أحمد بن محمّد الغزال، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ الحافظ قال: مهنّى بن يحيى الشّاميّ نزل بغداد منكر الحديث. وروى أبو عبد الرّحمن السلمي عن الدّارقطنيّ قال: مهنّى بن يحيى ثقة نبيل.
стр. 5787
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: وأبو عبد الله مهنّى بن يحيى من كبار أصحاب أبي عبد الله، وكان أبو عبد الله يكرمه ويعرف له حق الصحبة وقدمه. ورحل مع أبي عبد الله إلى عبد الرزاق، وصحبه إلى أن مات. وكان يستجرئ على أبي عبد الله ما لم يستجرئ عليه أحد مثله، ويحتمله أبو عبد الله ما لم يحتمل أحدا مثله، وسأله عن كبار المسائل. ومسائله أكثر من أن تحد، وكتب عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل مسائل كثيرة بضعة عشر جزءا عن أبيه لم تكن عند عبد الله عن أبيه ولا عند غيره، وكان عبد الله يرفع قدره ويذكره كثيرا، وحدّثنا عنه بأشياء كثيرة عن أبيه وغيره. قال عبد الله: وكنت أرى مهني يسأل أبي حتى يضجره، ويكرر عليه جدّا، حتى ربما قام وضجر.
قال أبو عبد الرّحمن: قال مهنّى: لزمت أبا عبد الله ثلاثا وأربعين سنة، واتفقنا عند عبد الرزاق، ورأيته بمكة عند سفيان بن عيينة سنة ثمان وتسعين، وكان معنا أيضا عند عبد الرزاق إسحاق بن راهويه وجماعة.
٧٢٢٠ - مبشر بن الحسن بن مبشر بن مكسر، أبو بشر القيسي (١):
أنبأنا أحمد بن علي اليزدي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنه بغدادي سكن الفسطاط وحدث عن يعقوب بن محمّد الزّهريّ.
وقال أبو أحمد كناه لنا أبو بكر بن خزيمة.
وحدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: مبشر بن الحسن بنمبشر بن مكسر القيسي يكنى أبا بشر بصري قدم مصر وحدث بها وكان ثقة وبها كانت وفاته في صفر سنة تسع وخمسين ومائتين.
٧٢٢١ - مدكور بن سليمان، أبو نصر القصباني المخرّميّ (٢):
حدث عن خالد بن مخلد، وزكريا بن عديّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ، وعبد الله بن محمّد بن مسلم الأسفراييني.
حدثني يحيى بن علي الدسكري- لفظا بحلوان- أخبرنا الحسن بن أحمد بن
стр. 5788
محمّد المخلدي- بنيسابور- أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن مسلم، حدّثنا مدكور بن سليمان أبو نصر- بالمخرم- حدّثنا زكريا بن عديّ، حدّثنا ابن إدريس عن يحيى بن أيّوب البجلي عن الشعبي في قول الله تعالى: ﴿فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ﴾ [آل عمران ١٨٧] قال: أما إنهم كانوا يقرءونه ولكن نبذوا العمل به.
ذكر محمّد بن مخلد- فيما قرأت بخطه- أن مدكور بن سليمان مات في صفر سنة ثلاث وستين ومائتين.
٧٢٢٢ - مضر بن محمّد بن خالد بن الوليد بن مضر، أبو محمّد الأسديّ:
سمع يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسعيد بن عبد الجبّار الكرابيسيّ، ويحيى بن حبيب بن عربي، وأبا كامل الجحدري، وسعيد بن حفص النفيلي، وحبّان بن بشر القاضي، ومحمّد بن أبّان الواسطيّ، والأزرق بن علي وإبراهيم بن الحجّاج الشّاميّ، وعبد الرّحمن بن سلام الجمحي، وبسر بن هلال البصريّ، وحامد بن يحيى البلخي. روى عنه يحيى بن صاعد، وأبو بكر بن مجاهد المقرئ، ومحمّد بن مخلد، وأبو عمرو بن السماك، وأبو بكر الشّافعيّ. وقال الدّارقطنيّ: هو ثقة.
أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز بن الحارث التّميميّ، حدّثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا مضر بن محمّد الأسديّ، حدّثنا سعيد بن حفص، حدّثنا زهير بن معاوية عن سهيل بن أبي طالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «يحسر الفرات عن جبل من ذهب، فيقتتل الناس عليه. فيقتل- أراه قال- من كل مائة تسعة وتسعون» (١)
يا بني: فإن أدركت ذلك الزمان فلا تكن ممن يقاتل عليه.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: مضر بن محمّد الأسديّ القاضي بغدادي، ولى قضاء واسط، وكان راوية لحروف القراءات حدّثنا عنه جماعة من شيوخنا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ قال: ومات مضر بن محمّد الأسديّ سنة سبع وسبعين ومائتين.
стр. 5789
٧٢٢٣ - منتصر بن محمّد بن منتصر أبو منصور البغداديّ:
حدث عن مسروق بن المرزبان، وعبد الله بن عمر بن أبّان، وعلي بن شبرمة الكوفيّين. روى عنه محمّد بن مخلد، وزكريا بن يحيى- والد المعافى بن زكريا، وسليمان بن أحمد الطبراني.
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا منتصر بن محمّد بن منتصرالبغداديّ، أخبرنا علي بن شبرمة الحارثي، أخبرنا شريك عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهم اغفر للحاج، ولمن استغفر له الحاج» (١).
قال سليمان: لم يروه عن منصور إلا شريك، ولا رواه عن شريك إلا علي بن شبرمة وحسين بن محمّد المروزيّ.
٧٢٢٤ - مليح بن رقبة، الأواني (٢):
حدث عن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه مخلد بن جعفر الدّقّاق.
أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد الواعظ، حدّثنا مخلد بن جعفر، حدثني أبو الحسن مليح بن رقبة الأواني، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا جرير عن ثعلبة قال: عزّمت على شيطان مرة، فحضّرته فقال: دعني فإني شيعي قلت: ومن تعرف من الشيعة؟ قال: الأعمش وأبا إسحاق.
٧٢٢٥ - مطرّف بن جمهور بن الفضل، أبو بكر الأشروسني:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن حمدان بن ذي النون، وعبد الصّمد بن الفضل البلخيّين. روى عنه علي بن عمر الحربيّ السّكّري.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب الواسطيّ، حدّثنا علي بن عمر الحربيّ، حدّثنا أبو بكر مطرّف بن جمهور الأشروسني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا حمدان بن ذي النون، حدّثنا إبراهيم بن سليمان الزّيّات، حدّثنا معلّى بن هلال عن
стр. 5790
محمّد بن عطاء عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «اغدوا في طلب العلم، فإن الغدو بركة ونجاح» (١).
٧٢٢٦ - مفتاح بن خلف بن الفتح، أبو سعيد الخراساني:
أظنه من أهل بلخ. قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أحمد بن صالح الكرابيسيّ البلخيّ. روى عنه علي بن عمر الحربيّ أيضا.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا علي بن عمر السّكّري، حدّثنا أبو سعيد مفتاح بن خلف ابن الفتح- قدم علينا حاجّا في سنة تسع وثلاثمائة باب الشماسية- حدّثنا أحمد بن صالح الكرابيسيّ البلخيّ، حدّثنا الحسن بن يزيد الجصاص، حدّثنا عبد الرحيم بن واقد، حدّثنا الفرات بن السّائب عن ميمون بن مهران عن ابن عبّاس قال: إن لكل شيء سببا، وليس كل أحد يفطن له ولا سمع به، وإن لأبي جاد لحديثا عجبا. أما أبو جاد: فأبى آدم الطاعة، وجد في أكل الشجرة. وأما هواز فهوى من السماء إلى الأرض، وأما حطي فحطت عنه خطاياه، وأما كلمن فأكل من الشجرة ومنّ عليه بالتوبة، وأما سعفص فعصى آدم ربه فأخرج من النعيم إلى النكد، وأما قريشات، فأقر بالذنب وسلم من العقوبة. عبد الرحيم بن واقد، والفرات بن السّائب كلاهما ضعيفان.
٧٢٢٧ - مطلب بن إبراهيم بن عبد العزيز، أبو هاشم الهاشميّ:
كان خطيب جامع المهديّ.
فأنبأنا إبراهيم بن مخلد، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو هاشم المطّلب بن إبراهيم بن عبد العزيز الهاشميّ، وهو يلي الصّلاة بالناس في مسجد الجامع بالرصافة ببغداد، وكانت وفاته يوم الخميس لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وله ثمانون سنة. فولى مكانه أبو الحسن أحمد بن الفضل بن عبد الملك الهاشميّ.
٧٢٢٨ - مسرة بن عبد الله، أبو شاكر الخادم، مولى المتوكل على الله:
حدث عن الحسن بن عرفة العبدي، وأبي زرعة الرّازيّ، وأحمد بن عصمة
стр. 5791
النّيسابوريّ، ويحيى بن عثمان بن صالح، ويوسف بن يزيد القراطيسي، المصريّين.
روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ، وأبو عمرو بن السماك، وأبو بكر بن شاذان، والمعافى بن زكريا الجريري، وكان غير ثقة.
أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر، أخبرنا أبو طاهر عبد الواحد بن عمر بن محمّد بن أبي هاشم المقرئ، أخبرنا أبو شاكر مولى بني هاشم، حدّثنا يوسف بن يزيد القراطيسي، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا سهل بن يوسف عن إسرائيل عن ثوير ابن أبي فاختة عن أبيه قال: سمعت عليا يقرأ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة ١٩٦].
أخبرني الأزهري، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدّثنا مسرة بن عبد الله- أبو شاكر الخادم مولى المتوكل- حدّثنا أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرّازيّ- بالري سنة ثمان وستين ومائتين- قال: حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا حمّاد بن زيد، حدّثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «إن لله تعالى في كل ليلة جمعة مائة ألف عتيق من النار إلا رجلان فإنهما داخلان في أمتي تستروا بها وليس هم منهم، فإن الله لا يعتقهم فيمن أعتق، وذلك أنهم ليسوا منهم، هم مع الكبائر في طبقتهم، وأنهم مصفدون مع عبدة الأوثان مبغض أبي بكر وعمر.
وليس هم داخلون في الإسلام، وإنما هم يهود هذه الأمة» - ثم قال رسول الله ﷺ :
«ألا لعنة الله على مبغضي أبي بكر وعمر وعثمان وعلي» (١).
هذا الحديث كذب موضوع، والرجال المذكورون في إسناده كلهم ثقات أئمة سوى مسرة والحمل عليه فيه. على أنه ذكر سماعه من أبي زرعة بعد موته بأربع سنين لأن أبا زرعة مات في سنة أربع وستين ومائتين من غير خلاف في ذلك. وقد ذكرناه في أخبار أبي زرعة.
أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن أبي عمرو الاستوائي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثني محمّد بن أحمد بن الخازن- صاحب لنا- قال: أملى علينا أبو شاكر مسرة حديثا ذكر إسناده عن النبي ﷺ «اكتحلوا وترا واذهبوا عنا» وإنما أراد «وادهنوا غبا» (٢).
стр. 5792
بلغني عن أبي الفتح عبيد الله بن أحمد النّحويّ المعروف بجحجح قال: مات مسرة خادم المتوكل في ذي الحجة من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة وكان يضعف. قال غيره: مات يوم الخميس لخمس بقين من ذي الحجة.
٧٢٢٩ - مسدد بن يعقوب بن إسحاق بن زياد، القلوسي، أبو الحسين (١):
بصري حدث ببغداد عن علي بن حرب الطائي، وموسى بن سفيان الجنديسابوري.
روى عنه محمّد بن جعفر زوج الحرة، وأبو حفص بن شاهين، وكان صدوقا.
أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن زهير بن الفضل- بالأبلة- ومسدد بن يعقوب بن إسحاق- ببغداد- قالا: حدّثنا موسى بن سفيان، حدّثنا عبد الله بن الجهم، حدّثنا عمرو- يعني ابن أبي قيس- عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: توفي رجل محرم فقال رسول الله ﷺ : «كفنوه في ثوبيه ولا تغطوا وجهه ولا تقربوه طيبا» قال: وأراه قد ذكر «أنه يبعث يوم القيامة يلبي» (٢).
بلغني أن مسدد بن يعقوب مات في أول المحرم من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
٧٢٣٠ - مؤنس بن وصيف، أبو الحسن البغداديّ:
حدث بتنيس عن الحسن بن عرفة. روى عنه ابن جميع الصيداوي.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي- بصور- وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق- بصيدا- قالا: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن جميع الغساني قال: حدثني مؤنس بن وصيف أبو الحسن البغداديّ- بتنيس- حدّثنا الحسن بن عرفة قال: كنت أكتب عن يزيد بن هارون عن أبي حفص الأبار فلقيته بمكة، قال الحسن: فحدثني أبو حفص الأبار عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «من أدخل على أخيه المسلم فرحا أو مسرورا في دار الدّنيا خلق الله له من ذلك خلقا يدفع به عنه الآفات في الدّنيا، فإذا كان يوم القيامة كان منه قريبا، فإذا مر به قال له لا تخف. فيقول له ومن أنت؟
فيقول: أنا الفرح- أو السرور- الذي أدخلته على أخيك في دار الدّنيا» (٣).
стр. 5793
٧٢٣١ - مدرك بن محمّد، أبو القاسم الشّيباني الشّاعر:
له قول مستحلى في الغزل، والمديح، والهجاء، والمراثي. روى عنه المعافى بن زكريا وغيره.
أنشدني أبو الحسن علي بن أيّوب القمي قال: أنشدنا علي بن هارون القرميسيني قال: أنشدنا مدرك الشّيباني لنفسه، يخاطب الشعراء:
إذا ما امرؤ غركم مرة … فعدتم فغركم ثانيه
فقولوا له يا ابن ثم اسكتوا … فشرح السكوت هو الزانية
٧٢٣٢ - مهلهل بن يموت بن المزرع بن يموت، أبو نضلة العبدي (١):
شاعر مليح الشعر في الغزل وغيره. وهو بصري الأصل سكن بغداد وسمع منه.
وكتب عنه شعره أبو بعضه إبراهيم بن محمّد المعروف بتوزون.
أخبرنا التنوخي قال: قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن العبّاس الأخباري:
حضرت في سنة ست وعشرين وثلاثمائة مجلس تحفة القوّالة جارية أبي عبد الله بن عمر البازيار، وإلى جانبي عن يسرتي أبو نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع، وعن يمنتي أبو القاسم بن أبي الحسن البغداديّ- نديم ابن الحواري قديما واليزيدين بعد- فغنت تحفة من وراء الستارة:
بي شغل به عن الشغل عنه … بهواه وإن تشاغل عني
سره أن أكون فيه حزينا … فسروري إذن تضاعف حزني
ظن بي جفوة فأعرض عني … وبدا منه ما تخوف مني
فقال لي أبو نضلة: هذا الشعر لي، فسمعه أبو القاسم بن البغداديّ- وكان يتحرف عن أبي نضلة- فقال: قل له إن كان الشعر له أن يزيد فيه بيتا، فقلت له ذلك على وجه جميل، فقال في الحال:
هو في الحسن فتنة قد أصارت … فتنتي في هواه من كل فن
وأخبرنا التنوخي قال: أنشدنا أبو الحسن بن الأخباري قال: أنشدني أبو نضلة لنفسه، ونحن في مجلس أبي بكر الصولي:
وخمرة جاء بها شبهها … ظلمت، لا بل شبهه الخمر
فبات يسقيني على وجهه … حتى توفي عقلي السكر
في ليلة قصرها طيبها … بمثلها كم بخل الدهر
стр. 5794
قال: وأنشدني أبو نضلة لنفسه:
ولما التقينا للوداع ولم يزل … ينيل لثاما دائما وعناقا
شممت نسيما منه يستجلب الكرى … ولو رقد المخمور فيه أفاقا
٧٢٣٣ - مرزوق بن أحمد بن مرزوق، أبو صالح السقطي (١):
حدث عن أبي بكر بن أبي الدّنيا. روى عنه أبو القاسم بن النخاس المقرئ، وأبو بكر بن شاذان وكان ثقة.
٧٢٣٤ - مسعدة بن بكر بن يوسف بن ساسان، أبو سعيد الفرغاني (٢):
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن الحسن بن سفيان النسوي. روى عنه الدّارقطنيّ، ويوسف القواس.
وذكر ابن الثّلّاج أنه سمع منه في سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا أبو سعيد مسعدة بن بكر بن يوسف الفرغاني- قدم علينا حاجّا- حدّثنا الحسن بن سفيان، حدّثنا عمرو بن الحصين الشّاميّ عن ابن علاثة عن الأوزاعي عن الزّهريّ عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا حسد ولا ملق إلا في طلب العلم» (٣).
أخبرناه البرقاني، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن أحمد بن حمدان، حدّثنا محمّد بن أيّوب، أخبرنا عمرو بن الحصين قال: حدّثنا ابن علاثة بإسناده قال: قال رسول الله ﷺ مثله سواء.
٧٢٣٥ - ميسور بن محمّد بن ميسور، التكريتي (٤):
حدث عن موسى بن إسحاق القاضي. روى عنه أحمد بن محمّد بن عمران بن الجندي وذكر أنه سمع منه بعكبرا.
стр. 5795
٧٢٣٦ - مطر بن محمّد بن نصر، أبو طاهر التّميميّ الهرويّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن محمّد بن عبدة القيسي (١). روى عنه أحمد ابن الحسن بن أحمد الوكيل.
أخبرني عبد العزيز بن علي الورّاق، حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسن بن أحمد الوكيل الأزجي، حدّثنا أبو طاهر مطر بن محمّد بن نصر التّميميّ الهرويّ- قدم حاجّا- حدّثنا محمّد بن عبدة القيسي، حدّثنا يعقوب بن حميد بن كاسب.
٧٢٣٧ - مأمون بن أحمد بن مأمون بن سلمة بن غالب، أبو العبّاس النّيسابوريّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي العبّاس السّرّاج، حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو العبّاس مأمون بن أحمد بن مأمون بن سلمة بن غالب النّيسابوريّ- قدم للحج- حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم بن معمر، أخبرنا هشام، أخبرنا منصور عن الحكم عن يزيد بن شريك عن أبي ذر في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾ [النجم ١٣] قال رآه بقلبه.
٧٢٣٨ - محارب بن محمّد، أبو العلاء القاضي، الفقيه الشّافعيّ السدوسي (٢):
من ولد محارب بن دثار. حدث عن جعفر بن محمّد الفريابي، وعلي بن إسحاق ابن زاطيا المخرّميّ، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، ومحمّد بن القاسم بن هاشم السّمسار، وأبي جعفر بن بدينا الموصليّ، وأحمد بن محمّد الصيدلاني الحنبلي.
سمع منه وكتب عنه عبد الله بن محمّد بن إسحاق المعروف بابن أبي سعد الجواربي. قال: توفي أبو العلاء محارب بن محمّد فجأة ليلة الاثنين، ودفن يوم الاثنين لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. قرأت ذلك بخط ابن أبي سعد.
قلت: وكان صادقا عالما بالأصول، وله مصنف في الرد على المخالفين من القدرية، والجهمية، والرافضة، وغيرهم.
стр. 5796
٧٢٣٩ - مهيار بن مرزويه، أبو الحسن الكاتب الفارسيّ (١):
كان مجوسيا فأسلم، وكان شاعرا جزل القول، مقدما على أهل وقته. وكنت أراه يحضر جامع المنصور في أيام الجمعات ويقرأ عليه ديوان شعره، فلم يقدر لي أن أسمع منه شيئا. ومات في ليلة الأحد لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
٧٢٤٠ - مبادر بن عبيد الله، أبو سابق الرقي:
صاحب أبي سعيد الماليني صحبه في الغربة وسافر معه وتأدب به، وسمع محمّد ابن إسحاق بن مندة الأصبهانيّ ومن بعده، وقدم بغداد وحدث بها. فسمعت منه حديثا واحدا عن أبي عبد الرّحمن السلمي النّيسابوريّ وكان صدوقا.
أخبرنا مبادر الرقي، أخبرنا محمّد بن الحسين السلمي، أخبرنا محمّد بن محمّد ابن علي الترمذي، حدّثنا سعيد بن حاتم البلخيّ، حدّثنا سهل بن أسلم عن خلّاد بن محمّد عن أبي حمزة السّكّري عن يزيد النّحويّ عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:
وقف رسول الله ﷺ يوما على أصحاب الصفة فرأى فقرهم وجهدهم وطيب قلوبهم.
فقال: «أبشروا يا أصحاب الصفة، فمن بقي من أمتي على البعث الذي أنتم عليه اليوم راضيا بما فيه فإنه من رفقائي يوم القيامة» (٢).
بلغنا أن مبادر بن عبيد الله مات بالرقة في شعبان من سنة أربعين وأربعمائة.
انقضى حرف الميم
стр. 5797
باب النون
стр. 5798
ذكر من اسمه نصر
٧٢٤١ - نصر بن حاجب، أبو محمّد- وقيل: أبو يحيى- القرشيّ الخراساني (١):
والد يحيى بن نصر من أهل نيسابور. وهو نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة ابن سكن بن الجون بن ربيب بن عبد الله بن عداء بن الحارث بن لؤيبن غالب بن فهر بن مالك. أصله من البصرة ثم خرج حاجب بن عمرو إلى خراسان فنزلها وولد له نصر بها فانتقل إلى العراق وسكن المدائن إلى حين وفاته. وروى عن أبي نهيك وصفوان بن سليم، وربيعة بن أبي عبد الرّحمن، والعلاء بن عبد الرّحمن، وجرير بن يزيد. روى عنه عنبسة بن سعيد قاضي الري، وعبد العزيز بن مسلم، ومحمّد بن يزيد الواسطيّ، ويزيد بن هارون.
وذكر عبد الرّحمن بن أبي حاتم أن أبا زرعة الرّازيّ سئل عنه فقال: صدوق لا بأس به.
أخبرنا السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا يحيى بن معين: نصر بن حاجب خراساني قرشي ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: نصر بن حاجب قرشي خراساني ليس بشيء.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتاب- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن نصر بن حاجب فقال: ليس بشيء.
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أنبأنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد ابن عبد الله بن مهران قال: قرأت على أبي جعفر- محمّد بن أحمد بن محمّد بن صريم السنجي فأقر به- سمعت أبا رجاء محمّد بن حمدويه السنجي يقول: نصر بن حاجب- أبو محمّد- مات سنة اثنتين وعشرين ومائة.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب،
стр. 5799
حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: نصر بن الحاجب القرشيّ، من بني الحارث بن لؤي، ويكنى أبا يحيى، أصله من خراسان، ونزل المدائن، ومات بها سنة خمس وأربعين ومائة. وهو ابن بضع وخمسين سنة.
[قلت] (١): وهذا القول أصح من الأول الذي ذكره محمّد بن حمدويه، والله أعلم.
٧٢٤٢ - نصر بن عبد الكريم، أبو سهل البلخيّ المعروف بالصيقل:
قرأت في كتاب أحمد بن قاج الورّاق بخطه وسماعه من علي بن الفضل بن طاهر البلخيّ. قال: نصر بن عبد الكريم الصيقل، يكنى أبا سهل وكان فقيها راوية للأحاديث قيّاسا صاحب مجلس. صحب أبا حنيفة فأكثر. مات ببغداد عند أبي يوسف سنة تسع وستين ومائة.
كما أخبرني محمّد بن محمّد بن غالب، روى عنه إسحاق بن سليمان الرّازيّ، وعلي بن يوسف العابد، وسليمان بن سلم، ومنصور بن عمرو، وسليمان بن منصور البزّاز، وغيرهم. وروى نصر عن محمّد بن عمرو بن علقمة، وعمرو بن سمر، وعثمان بن مرة، وموسى بن عبيدة، وهشام الدستوائي، وسفيان الثوري، وطلحة بن عمرو.
٧٢٤٣ - نصر بن باب، أبو سهل الخراساني (٢):
سكن بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن ميمون بن الصائغ، وحجاج بن أرطاة، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وهشام بن حسّان، وعوف الأعرابي.
روى عنه محمّد بن عيسى بن الطباع، وأحمد بن حنبل، ومحمّد بن سعد- كاتب الواقديّ-، ومحمّد بن قدامة المصيصي، وعمرو بن عثمان بن سعيد القرشيّ، وإبراهيم بن محمّد العتيقي وغيرهم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن برد، حدّثنا محمّد بن عيسىبن الطباع، حدّثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن عبد الله
стр. 5800
ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : «البلاء موكل بالقول، فلو أن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها» (١).
أخبرنا العتيقي، أخبرنا أحمد بن يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثنا عبد الله بن أحمد قال: سألت أبي عن نصر بن باب؟
فقال: ما كان به بأس.
أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي سمعت أبا خيثمة يقول: نصر بن باب كذاب؟
فقال: أستغفر الله. كذاب؟! إنما عابوا عليه أنه حدث عن إبراهيم الصائغ، وإبراهيم من أهل بلده ولا ينكر أن يكون سمع منه.
أخبرني الأزهري وعلي بن محمّد بن الحسن الحربيّ قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد الله بن علي ابن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: كتب يحيى بن معين عن نصر بن باب عشرين ألف حديث.
قرأ في كتاب له عن إبراهيم الصائغ- وكان يحدثهم عنه- فرأى في أوله رجلا قد محا اسمه عن إبراهيم.
أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد ابن عمران، حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: نصر بن باب كتبت عنه شيئا ورميت بحديثه، وضعفه.
أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين- وذكرت عنده نصر بن باب- فقال: كذاب خبيث عدو الله، ذهبت إليه أنا وابن الحجّاج بن أرطاة فأخرج إلينا كتبا كان فيها كتاب عوف فجعل يحدّثنا، فطوى رأس الكتاب فاستربت به. فقلت: ناولني الكتاب وظننت أنه قد حبس عنا بعض الأحاديث، فأبى أن يعطيني، فوثبت عليه فأخذت
стр. 5801
الكتاب منه، فنظرت فيه وكان يحدث عن عوف فإذا أوله: بسم الله الرّحمن الرحيم حدثني نوح بن أبي مريم أبو عصمة الخراساني عن عوف، فطرحت الكتاب من يدي وقمت وتركناه. فقلت له: كيف هذا؟ فقال: هذه كتبناها عن أبي عصمة ثم سمعتها بعد، فقمنا وتركناه.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدّثنا أبو بشر الدولابي، حدّثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال:
نصر بن باب ضعيف.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول.
وأخبرنا الصيمري، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى يقول: نصر بن باب ليس بشيء.
وقال الصيمري: ليس حديثه بشيء.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن محمّد بن جعفر المالكي، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم المشعراني.
وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني، حدّثنا أبو الحسين عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي الإمام، حدّثنا أبو بكر القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: نصر ابن باب لا يسوى حديثه شيئا.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس قال البخاريّ: نصر بن باب كان بنيسابور يرمونه بالكذب.
أخبرنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سمعت أبا زرعة يقول: نصر بن باب لا ينبغي أن يحدث عنه.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال: سألت أبا داود عن نصر بن باب فوهاه جدّا.
стр. 5802
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: نصر بن باب متروك الحديث.
وأخبرني البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: نصر بن باب خراساني سمعت سلمة بن شبيب يحدث عنه بمناكير. وقال يحيى بن معين: ليس هو بشيء.
أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: نصر بن باب الخراساني نزل بغداد فسمعوا منه ورووا عنه، ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه، وتوفي ببغداد في عسكر المهديّ.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن إبراهيم بن الفضل، حدّثنا الحسين بن محمّد بن زياد قال: سمعت محمّد بن إسماعيل يقول: توفي نصر بن باب سنة ثلاث وتسعين ومائة.
٧٢٤٤ - نصر بن حمّاد بن عجلان، أبو الحارث البجلي الورّاق (١):
حدث عن شعبة، والرّبيع بن صبيح، والمسعودي، وأبي غسان محمّد بن مطرّف، وعاصم بن محمّد العمري، وقيس بن الرّبيع. روى عنه ابنه محمّد، والحسن بن علي الحلواني، ومحمّد بن إسحاق الضّبّيّ، وأبو يحيى محمّد بن سعيد العطّار، ومحمّد ابن إسحاق الصاغاني، وغيرهم.
أخبرنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدّثني عبد الله بن أحمد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: نصر بن حمّاد كذاب.
стр. 5803
أخبرني الأزهري، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: نصر بن حمّاد أبو الحارث الورّاق ليس بشيء.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو الحارث نصر بن حمّاد الورّاق ذاهب الحديث.
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الله بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: قال أبو عليصالح بن محمّد: نصر بن حمّاد أبو الحارث لا يكتب حديثه.
حدّثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو الحارث نصر بن حمّاد الورّاق ليس بثقة.
أخبرني البرقاني، حدّثنا محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: أبو الحارث نصر بن حمّاد الورّاق يعد من الضعفاء.
حدثني أحمد بن محمّد الغزال، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ الأزديّ قال: نصر بن حمّاد الورّاق أبو الحارث البجلي متروك الحديث كان ببغداد.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الدّارقطنيّ قال: نصر بن حمّاد أبو الحارث البجلي الورّاق ليس بالقوي في الحديث.
٧٢٤٥ - نصر بن مزاحم، أبو الفضل المنقريّ (١):
كوفي سكن بغداد وحدث بها عن سفيان الثوري، وشعبة، وحبيب بن حسّان، وعبد العزيز بن سياه، ويزيد بن إبراهيم التستري، وأبي الجارود زياد بن المنذر. روى عنه ابنه الحسين بن نصر ونوح بن حبيب القومسيّ، وأبو الصّلت الهرويّ، وأبو سعيد الأشج، وعلي بن المنذر الطريقي، وجماعة من الكوفيّين.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهديّ، حدّثنا أبو العبّاس
стр. 5804
أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفيّ- مولى بني هاشم- إملاء- حدّثنا يعقوب بن يوسف بن زياد، حدّثنا نصر بن مزاحم، حدّثنا عبد العزيز بن سياه عن عامر بن السمط عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن عليم عن سلمان قال: قال علي: لقد علم ذو العلم من آل محمّد ﷺ أن أصحاب الأسود ذي الثدية ملعونون على لسان النبي الأمي ﷺ وقد خاب من افترى.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس:
قال البخاريّ: نصر بن مزاحم المنقريّ سكن بغداد.
أخبرنا الأزهري، حدّثنا علي بن عمر الحافظ قال: نصر بن مزاحم المنقريّ سكن بغداد عداده في الكوفيّين.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا القاضي أبو الحسين علي بن محمّد بن جعفر المالكي، حدّثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان، أخبرنا أبو الجهم أحمد ابن الحسين بن طلاب.
وحدّثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: نصر بن مزاحم العطّار كان زائغا عن الحق مائلا.
قلت: أراد بذلك غلوه في الرفض.
أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: قال صالح بن محمّد: نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير.
حدثني أحمد بن محمّد الغزال، أخبرنا محمّد بن جعفر الشروطي، حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: نصر بن مزاحم غال في مذهبه، غير محمود في حديثه.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة اثنتي عشرة ومائتين فيها مات نصر بن مزاحم المنقريّ.
стр. 5805
٧٢٤٦ - نصر بن بجير، الذّهليّ:
جد القاضي أبي طاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن يحيى.
ذكر أبو طاهر القاضي أنه كان من أصحاب أبي يوسف القاضي قال: وكان أبو يوسف قد كلم الرّشيد فرد إليه قضاء الري، وكان عنده الموطأ عن مالك بن أنس.
٧٢٤٧ - نصر بن زيد، أبو الحسن المجدر (١):
أخبرنا الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد في تسمية من كان ببغداد من العلماء قال:
نصر بن زيد المجدر يكنى أبا الحسن، وكان ثقة صاحب حديث. سمع من جرير بن حازم، ومن أبي هلال، ووهيب، وغيرهم.
ومات قديما قبل أن يحدث وكان أصله من سجستان وهو مولى جعفر الأكبر بن أبي جعفر المنصور.
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن نصر المجدر فقال: ليس به بأس.
٧٢٤٨ - نصر بن المغيرة، أبو الفتح البخاريّ:
سكن بغداد، وحدث بها عن مسلم بن خالد، وجرير بن حازم، وحاتم بن وردان، وسفيان بن عيينة. روى عنه محمّد بن عبد الله بن المبارك المخرّميّ، وأبو بكر ابن أبي خيثمة، وأحمد بن سعيد الجمّال، وعبّاس بن محمّد الدّوريّ.
وذكر بن أبي حاتم أنه سأل أباه عنه فقال: صدوق.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس ابن محمّد بن حاتم، حدّثنا نصر بن المغيرة أبو الفتح، حدّثنا مسلم بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ : «الولاء لمن أعتق» (٢).
стр. 5806
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن علي البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: أبو الفتح نصر بن المغيرة بخاري سكن بغداد.
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن نصر بن المغيرة فقال: ثقة مأمون قد كتبت عنه نحوا من جلدين. رأى ابن عيينة. وهو أبو الفتح البخاريّ، أخو هذا البخاريّ صديق الحكم بن موسى كان لا بأس به. وأحسن عليه الثناء.
٧٢٤٩ - نصر بن الحكم بن زياد، أبو منصور الياسري:
حدث عن خلف بن خليفة، وداود بن الزبرقان، وهشام، والسكن بن إسماعيل.
روى عنه محمّد بن أحمد بن البراء، وإسحاق بن سنين الختلي، والحسن بن علوية القطّان، وأحمد بن علي الأبار.
أخبرنا التنوخي، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم الزبيبي، حدّثنا الحسن بن علوية القطّان، حدّثنا نصر بن الياسري، حدّثنا داود بن الزبرقان عن محمّد بن عبيد الله عن قرظة العجلي عن النّعمان بن بشير قال: وعد النبي ﷺ رجلا غلاما من الفيء، فجاء الرجل لطلب عدته. فقال: «لم يبق إلا غلامان» قال: يا رسول الله فأشر عليّ أيهما آخذ؟» قال: «خذ هذا- لأحدهما- ولا تضربه فإني رأيته يصلي، وقد نهيت عن ضرب المصلين، والمستشار مؤتمن» (١).
أخبرتنا فاطمة بنت بلال بن أحمد الكرخي قال: حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن أحمد بن البراء، حدّثنا أبو منصور نصر بن زياد- صاحب الياسرية الذي روى حديث أم معبد- قال: حدّثنا خلف بن خليفة عن أبي حساب في قوله تعالى: ﴿تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا﴾ [مريم ٢٥] قال: طريا بغباره.
٧٢٥٠ - نصر بن حريش، أبو القاسم الصامت (٢):
حدث عن المشمعل بن ملحان، ومسلم بن أبي سهل الخراساني: روى عنه إسحاق بن سنين، والحسين بن بشار الخيّاط، ومحمّد بن بشر بن مطر.
стр. 5807
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن برية الإمام قال: حدّثنا محمّد بن بشر بن مطر، حدّثنا نصر بن حريش الصامت- إملاء من كتابه- حدّثنا المشمعل بن ملحان عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . أنه قال لأبي بكر الصديق: «يا أبا بكر سمعتك البارحة وأنت تصلي، وأنت تخافت بقراءتك» فقال: يا رسول الله قد أسمعت من ناجيت، ثم قال لعمر: «وسمعتك يا عمر تجهر بالقراءة» فقال: يا رسول الله أطرد الشيطان، وأوقظ الوسنان. ثم قال: «يا بلال وسمعتك البارحة وأنت تصلي تقرأ من هذه السورة، ومن هذه السورة» فقال: يا رسول الله، كلام طيب جمع الله بعضه إلى بعض وكنت أقرأ من هذه السورة، ومن هذه، ومن هذه. قال: «كلكم أصاب».
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد المعدل، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمر، حدّثنا إسحاق بن سنين، حدّثنا نصر بن حريش الصامت قال: حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحدا. فسمى الصامت لذلك.
أخبرني الأزهري قال: روى لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ، حدّثنا عن نصر بن حريش الصامت عن أبي سهل مسلم الخراساني عن أبي عمرو الوقاصي.
ثم قال أبو الحسن: هذا إسناد ضعيف لا يثبت، الوقاصي وأبو سهل ونصر بن حريش كلهم ضعفاء.
٧٢٥١ - نصر بن منصور بن عبد الرّحمن بن هشام بن عبد الله:
والد محمّد بن نصر الصائغ. حدث عن نجيح أبي معشر المدنيّ. روى عنه ابنه محمّد.
٧٢٥٢ - نصر بن منصور بن عبد الله الثّقفيّ:
والد سعدان بن نصر. حدث عن أبي عمر حفص بن سليمان المقرئ صاحب عاصم بن بهدلة. روى عنه ابنه سعدان.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سعدان بن نصر، حدّثنا أبي نصر بن منصور، حدّثنا حفص بن سليمان قال:
حدّثنا علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرّحمن السلمي عن عثمان بن عفّان قال:
стр. 5808
مرضت مرضا وكان رسول الله ﷺ يعودني، فعوذني يوما فقال: «بسم الله الرّحمن الرحيم أعوذك بالأحد الصّمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، من شر ما تجد» فبرأت فشفاني الله، فلما شفاني قال لي: «يا عثمان تعوذ بهن فما تعوذتم بمثلهن» (١).
٧٢٥٣ - نصر بن منصور، أبو الفتح:
صاحب بشر بن الحارث. وهو مرزوي الأصل. روى عن بشر. حدث عنه محمّد ابن يوسف الجوهريّ، وجعفر الطّيالسيّ، وأحمد بن محمّد بن بكرالقصيري، وأحمد بن علي الأبار، وغيرهم.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو العبّاس بن مطر صاحب أحمد بن حنبل قال: حدثني نصر بن منصور قال:
سمعت بشر بن الحارث يقول: دخل مالك بن دينار على القاسم بن محمّد- وكان ابن عم الحجّاج بن يوسف- فغلظ له في الكلام. فقال له القاسم: تعلم لم أمسكت عنك؟ قال ولم؟ قال لأنك لم ترزأنا شيئا، فذاك جزاؤك على، قال فأفادني علما كثيرا.
٧٢٥٤ - نصر بن مالك بن نصر بن مالك، الخزاعيّ:
وهو: ابن أخي أحمد بن نصر الشهيد. حدث عن علي بن بكّار المصيصي. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد.
أخبرني الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو محمّد بن صاعد، حدّثنا نصر بن مالك بن نصر بن مالك الخزاعيّ، حدّثنا علي بن بكّار، حدّثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال: قال عمر بن الخطّاب: تعلموا القرآن خمس آيات، خمس آيات فإن جبريل نزل به على محمّد ﷺ خمس آيات، خمس آيات.
٧٢٥٥ - نصر بن علي بن نصر بن علي بن صهبان بن أبي، أبو عمرو الجهضمي البصريّ (٢):
سمع نوح بن قيس، وحاتم بن وردان، ومعتمر بن سليمان، وسفيان بن عيينة،
стр. 5809
ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ، وبشر بن المفضل، وغندرا، ويزيد ابن زريع، وأبا داود الطّيالسيّ، والأصمعيّ، وأبا أحمد الزّبيري، وغيرهم. روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، ومسلم بن الحجّاج في صحيحه، وعبد الله بن أحمد ابن حنبل، وأحمد بن مسروق الطّوسيّ، وأبو معشر الدّارميّ، وعبد الله بن محمّد بن ياسين، ومحمّد بن محمّد الباغندي، وأبو خبيب البرتي، وأبو القاسم البغوي، ومحمّد بن منصور السبيعي، وأحمد بن زنجويه القطّان، وأبو بكر بن أبي داود، في آخرين. وهو من أهل البصرة قدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد ابن الحسن الصّوّاف، حدّثنا عبد الله بن أحمد، حدثني نصر بن علي قال: أخبرني علي بن جعفر بن محمّد بن علي بن حسين بن علي، حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمّد عن أبيه عن (١) علي بن حسين عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ أخذ بيد حسن وحسين فقال: «من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة» (٢).
قال أبو عبد الرّحمن عبد الله: لما حدث بهذا الحديث نصر بن علي أمر المتوكل يضربه ألف سوط، وكلمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له: هذا الرجل من أهل السنة، ولم يزل به حتى تركه، وكان له أرزاق فوفرها عليه موسى.
قلت: إنما أمر المتوكل بضربه لأنه ظنه رافضيا، فلما علم أنه من أهل السنة تركه.
أخبرنا محمّد بن الحسن الأهوازي قال: سمعت أبا حكيم العسكريّ يقول
стр. 5810
سمعت الزبيبي- يعني إبراهيم بن عبد الله يقول- سمعت نصر بن علي يقول: دخلت على المتوكل فإذا هو يمدح الرفق فأكثر، فقلت: يا أمير المؤمنين أنشدني الأصمعيّ:
لم أر مثل الرفق في لينه … أخرج للعذراء من خدرها
من يستعن بالرفق في أمره … يستخرج الحية من جحرها
فقال: يا غلام الدواة والقرطاس، فكتبهما.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرني عبد الله بن محمّد الفرهياني قال: حضرت نصر بن علي وسأله إبراهيم بن الأصبهانيّ عن أحاديث في التفسير عن الحكم بن أبّان عن عكرمة فأخذ يحدثه بها. فلو تركه لقال لي في كلها عن ابن عبّاس، حتى قال إبراهيم عن ابن عبّاس إنما هو في قوسين والباقي عن عكرمة.
قال الفرهياني: وكان عندي نصر من نبلاء الناس.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي عن أبيه.
ثم أخبرني الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: نالوني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: نصر بن علي بن نصر أبو عمرو ثقة.
أخبرنا طلحة بن علي المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الفازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال:
نصر بن علي ثقة، وأبوه صدوق.
أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاريّ قال: سئل محمّد بن علي النّيسابوريّ- كذا في كتاب البرقاني وأحسبه محمّد بن يحيى- عن نصر بن علي. فقال: حجة.
أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطيّ قال: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: كان المستعين بالله بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء، فدعاه عبد الملك أمير البصرة فأمره بذلك فقال: ارجع فاستخر الله، فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين. وقال: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فنام فأنبهوه فإذا هو ميت.
стр. 5811
أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزنيّ- بواسط- قال: سمعت أبا عمر بكر بن محمّد بن عبد الوهاب القزّاز يقول: ومات نصر بن علي سنة خمسين.
قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزنيّ قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات نصر بن علي أبو عمرو الجهضمي- رأيته وكان لا يخضب أبيض الرأس واللحية- بالبصرة سنة خمسين ومائتين، رأيته ببغداد ولم يحدثنا.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الكندي الصّيرفيّ: مات نصر بن علي الجهضمي في أحد الرّبيعين سنة خمسين ومائتين.
٧٢٥٦ - نصر بن الأصبغ بن منصور، أبو القاسم البغداديّ:
سكن بلخ وحدث بها. عن عبد الوهاب بن عطاء، وحسين بن علوان، ونحوهما.
روى عنه إسحاق بن حمدان النّيسابوريّ، وجماعة من الخراسانيين.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، أخبرنا علي بن عمر بن محمّد الختلي، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن حامد البلخيّ، حدّثنا أبو القاسم نصر بن الأصبغ البغداديّ، حدّثنا عبد الوهاب- يعني ابن عطاء- حدّثنا أبو خالد- شيخ في حجرة سعيد بن أبي عروبة- قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس لتحسنن سرائركم يحسن الله لكم علانيتكم، واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم، إن امرأ ليس بينه وبين آدم إلا ميت لمعرق له في الموت، ثم بكى ونزل.
٧٢٥٧ - نصر بن أحمد بن أبي سورة، أبو اللّيث المروزيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن أبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص، حدّثنا أبو اللّيث نصر بن أحمد بن أبي سورة المروزيّ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، حدّثنا أبو حنيفة عن الحارث عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول الله ﷺ يوم فتح مكة وضع لأمته ودعا بماء فصبه
стр. 5812
عليه، ثم دعا بثوب فصلى في ثوب واحد متوشحا به. تفرد أبو حنيفة بروايته عن الحارث بن عبد الرّحمن.
٧٢٥٨ - نصر بن عبد الله بن مروان، أبو القاسم المؤدّب:
سمع أسود بن عامر، ويونس بن محمّد، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأبا الجواب أحوص بن جواب، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وعبد الصّمد بن النّعمان، وخالد بن خداش. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن صاعد، ومحمّد ابن أحمد بن المؤمل النّاقد ومحمّد بن مخلد، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت منه مع أبي وهو صدوق، روى عنه أبي.
أخبرني محمّد بن طلحة الكتاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا نصر بن عبد الله بن مروان المؤدّب، حدّثنا الأحوص بن جواب، حدّثنا عمار بن زريق عن عطاء بن السّائب عن الأغر- أبي مسلم- عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدة منهما ألقيته في جهنم» (١).
٧٢٥٩ - نصر بن عبد الله، أبو القاسم اليشكري:
حدث عن محمّد بن حسّان السمتي، وسريج بن يونس، وأحمد بن الدورقي، وعبد الجبّار بن عاصم. روى عنه محمّد بن مخلد.
قرأت في كتاب ابن مخلد- بخطه- سنة سبعين ومائتين فيها مات أبو القاسم اليشكري- نصر بن عبد الله في جمادى الآخرة يوم الأربعاء.
٧٢٦٠ - نصر بن منصور بن زاذان، التنوخي (٢):
من أهل مرو. قدم بغداد وحدث بها في سنة سبعين ومائتين عن آدم بن أبي إياس. روى عنه إبراهيم بن بهويه الفارسيّ وقد سقنا حديثه في باب إبراهيم.
стр. 5813
٧٢٦١ - نصر بن اللّيث بن سعد، أبو منصور الورّاق:
حدث عن يزيد بن موهب الرملي، وسليمان بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، وعلي بن إسحاق المادراني.
أخبرني محمّد بن طلحة الكناني، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا نصر بن اللّيث بن سعد الورّاق- أبو منصور- حدّثنا سليمان بن عبد الرّحمن، أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أبو منصور نصر بن اللّيث، حدّثنا يزيد بن موهب، حدّثنا عيسى بن طارق وذكره عن عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي عن خفاف بن عوانة عن عثمان بن عفّان قال: قال رسول الله ﷺ : «الإيمان يمان، ورجاء الإيمان في قحطان، والقسوة والجفاء فيما ولد عدنان، حمير رأس العرب ونابها، والأزد كاهلها وجمجمتها، ومذحج هامتها وغلصمتها، وهمدان غاربها وذروتها، اللهم أعز الأنصار الذين أقام الله بهم- يعني الدين- والأنصار هم الذين آووني ونصروني، وآزروني، وحموني، وهم أصحابي في الدّنيا، وهم شيعتي في الآخرة، وأول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي» (١).
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو منصور نصر بن اللّيث يوم الأربعاء لثمان عشر خلت من شعبان سنة سبعين.
٧٢٦٢ - نصر بن داود بن منصور بن طوق، أبو منصور الصاغاني (٢)، ويعرف بالخلنجي:
سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن الصّلت الأسديّ، وسليمان بن داود الهاشميّ، وعفّان بن مسلم، وحرمي بن حفص، وسعيد بن منصور، والعبّاس بن الفضل الأزرق، وشاذ بن فيّاض، ومحمّد بن معاوية، ويحيى بن يوسف الزّمي، وعبيد الله بن عمرو الآمدي، وخالد بن خداش، وأبي عبيد القاسم بن سلام. روى
стр. 5814
عنه موسى بن إسحاق القاضي، وقاسم بن محمّد الأنباريّ، وعمر بن محمّد الجوهريّ، ومحمّد بن جعفر الخرائطي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، ومحمّد بن جعفر المطيري. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه ومحله الصدق.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو منصور الصاغاني- صاحب أبي عبيد- سلخ صفر سنة إحدى وسبعين. قال ابن مخلد: مات يوم الأربعاء مستهل شهر ربيع الأول. كذلك قرأت بخط ابن مخلد.
٧٢٦٣ - نصر بن الفتح بن الشخير، أبو القاسم الصّيرفيّ:
بغدادي ذكره أبو أحمد الحافظ النّيسابوريّ في كتاب «الأسماء والكنى». وقال:
سمع أبا موسى الزمن.
وأخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع. أن نصر بن الفتح البزّاز مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين.
٧٢٦٤ - نصر بن الحكم بن حامد، أبو سهل الأحول (١) المروزيّ:
قدم بغداد وحدث بها عن العلاء بن عمران، وعلي بن حجر، وحصن بن عبد الحليم، ومحمّد بن بسام المراوزة. روى عنه محمّد بن مخلد. وأبو القاسم الطبراني.
أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا نصر بن الحكم المروزيّ- ببغداد سنة سبع وثلاثين ومائتين- حدّثنا محمّد بن بسام المروزيّ، حدّثنا عبد الله بن جعفر المدينيّ، حدثني نافع بن أبي نعيم القارئ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لأهل المدينة: «اللهم بارك لهم في صاعهم ومدّهم» (٢).
قال سليمان: لم يروه عن نافع إلا عبد الله بن جعفر.
أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن بكران بن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الأحول المروزيّ، حدّثنا أبو قدامة- حصن بن عبد الحليم بن خالد الضّبّيّ المروزيّ.
стр. 5815
وأخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن أبي عثمان النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمرو بن بسطام، حدّثنا حصن بن عبد الحليم أبو قدامة الضّبّيّ، حدّثنا يحيى بن أبي الحجّاج، حدّثنا عمرو بن قيس عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت على ناقته الجدعاء يستلم بمحجنه الركن، ثم يعطف طرف المحجن فيقبله، حتى فرغ من سبعه.
هذا آخر حديث الخلّال.
وزاد ابن شاذان: ثم أناخها عند المقام فصلى ركعتين، ثم خرج من باب الصفا، قال وأخذ عبد الله ابن أم مكتوم بخطام ناقته، فجعل يرتجز ويقول:
يا حبذا مكة من وادي … بها أهلي وعوادي
بها أمشي بلا هادي … بها ترسخ أوتادي
قال: ورسول الله ﷺ ضاحك من قول ابن أم مكتوم حتى فرغ من سبعة.
٧٢٦٥ - نصر بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز، أبو محمّد الكندي الحافظ المعروف بنصرك (١):
كان أحد أئمة أهل الحديث وسمع عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن بكّار ابن الريان، وعبد الأعلى بن حمّاد، والرّبيع بن ثعلب، ووهب بن بقية، وعبد الله بن الصّبّاح العطّار، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وأحمد بن أبي سريج، ومحمّد بن بشار، وأبا موسى بن محمّد بن المثنّى، ونصر بن علي، وعمرو بن علي، ومحمّد بن يزيد الأسفاطي، وخلّاد بن أسلم، ومحمّد بن يحيى الذّهليّ، وأحمد بن حفص السلمي، وخلقا يتسع ذكرهم من طبقتهم.
وكان خالد بن أحمد الذّهليّ أمير بخاري قد حمله إليه فأقام عنده وصنف له المسند وحدث هنالك، فوقع حديثه إلى البخاريّين.
وروى عنه منهم خلف بن محمّد الخيام وغيره. روى عنه من أهل العراق أبو العبّاس بن عقدة الحافظ، فلا أدري أسمع منه ببغداد أم بالكوفة؟
أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي قال: قرأت على أحمد بن الفرج بن الحجّاج عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي أبو محمّد نصر بن أحمد بن نصر الكندي البغداديّ الحافظ ببخاري سنة ثلاث وتسعين ومائتين، ورأيته لا يخضب.