← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عثمان المزنيّ- بواسط- قال: سمعت أبا عمر بكر بن محمّد بن عبد الوهاب القزّاز يقول: ومات نصر بن علي سنة خمسين. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزنيّ قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: مات نصر بن علي أبو عمرو الجهضمي- رأيته وكان لا يخضب أبيض الرأس واللحية- بالبصرة سنة خمسين ومائتين، رأيته ببغداد ولم يحدثنا. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الكندي الصّيرفيّ: مات نصر بن علي الجهضمي في أحد الرّبيعين سنة خمسين ومائتين. ٧٢٥٦ - نصر بن الأصبغ بن منصور، أبو القاسم البغداديّ: سكن بلخ وحدث بها. عن عبد الوهاب بن عطاء، وحسين بن علوان، ونحوهما. روى عنه إسحاق بن حمدان النّيسابوريّ، وجماعة من الخراسانيين. أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، أخبرنا علي بن عمر بن محمّد الختلي، حدّثنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن حامد البلخيّ، حدّثنا أبو القاسم نصر بن الأصبغ البغداديّ، حدّثنا عبد الوهاب- يعني ابن عطاء- حدّثنا أبو خالد- شيخ في حجرة سعيد بن أبي عروبة- قال: لما استخلف عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس لتحسنن سرائركم يحسن الله لكم علانيتكم، واعملوا لآخرتكم تكفوا دنياكم، إن امرأ ليس بينه وبين آدم إلا ميت لمعرق له في الموت، ثم بكى ونزل. ٧٢٥٧ - نصر بن أحمد بن أبي سورة، أبو اللّيث المروزيّ: سكن بغداد وحدث بها عن أبي عبد الرّحمن المقرئ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد بن حفص، حدّثنا أبو اللّيث نصر بن أحمد بن أبي سورة المروزيّ، حدّثنا أبو عبد الرّحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، حدّثنا أبو حنيفة عن الحارث عن أبي صالح عن أم هانئ بنت أبي طالب: أن رسول الله ﷺ يوم فتح مكة وضع لأمته ودعا بماء فصبه

стр. 5812

عليه، ثم دعا بثوب فصلى في ثوب واحد متوشحا به. تفرد أبو حنيفة بروايته عن الحارث بن عبد الرّحمن. ٧٢٥٨ - نصر بن عبد الله بن مروان، أبو القاسم المؤدّب: سمع أسود بن عامر، ويونس بن محمّد، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأبا الجواب أحوص بن جواب، وأبا النّضر هاشم بن القاسم، وعبد الصّمد بن النّعمان، وخالد بن خداش. روى عنه موسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن صاعد، ومحمّد ابن أحمد بن المؤمل النّاقد ومحمّد بن مخلد، وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت منه مع أبي وهو صدوق، روى عنه أبي. أخبرني محمّد بن طلحة الكتاني، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا نصر بن عبد الله بن مروان المؤدّب، حدّثنا الأحوص بن جواب، حدّثنا عمار بن زريق عن عطاء بن السّائب عن الأغر- أبي مسلم- عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا: قال رسول الله ﷺ : «يقول الله تعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدة منهما ألقيته في جهنم» (١). ٧٢٥٩ - نصر بن عبد الله، أبو القاسم اليشكري: حدث عن محمّد بن حسّان السمتي، وسريج بن يونس، وأحمد بن الدورقي، وعبد الجبّار بن عاصم. روى عنه محمّد بن مخلد. قرأت في كتاب ابن مخلد- بخطه- سنة سبعين ومائتين فيها مات أبو القاسم اليشكري- نصر بن عبد الله في جمادى الآخرة يوم الأربعاء. ٧٢٦٠ - نصر بن منصور بن زاذان، التنوخي (٢): من أهل مرو. قدم بغداد وحدث بها في سنة سبعين ومائتين عن آدم بن أبي إياس. روى عنه إبراهيم بن بهويه الفارسيّ وقد سقنا حديثه في باب إبراهيم.

стр. 5813

٧٢٦١ - نصر بن اللّيث بن سعد، أبو منصور الورّاق: حدث عن يزيد بن موهب الرملي، وسليمان بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وعبيد الله بن عبد الرّحمن السّكّري، وعلي بن إسحاق المادراني. أخبرني محمّد بن طلحة الكناني، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا نصر بن اللّيث بن سعد الورّاق- أبو منصور- حدّثنا سليمان بن عبد الرّحمن، أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشميّ- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادراني، حدّثنا أبو منصور نصر بن اللّيث، حدّثنا يزيد بن موهب، حدّثنا عيسى بن طارق وذكره عن عيسى بن يونس عن مجالد عن الشعبي عن خفاف بن عوانة عن عثمان بن عفّان قال: قال رسول الله ﷺ : «الإيمان يمان، ورجاء الإيمان في قحطان، والقسوة والجفاء فيما ولد عدنان، حمير رأس العرب ونابها، والأزد كاهلها وجمجمتها، ومذحج هامتها وغلصمتها، وهمدان غاربها وذروتها، اللهم أعز الأنصار الذين أقام الله بهم- يعني الدين- والأنصار هم الذين آووني ونصروني، وآزروني، وحموني، وهم أصحابي في الدّنيا، وهم شيعتي في الآخرة، وأول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي» (١). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو منصور نصر بن اللّيث يوم الأربعاء لثمان عشر خلت من شعبان سنة سبعين. ٧٢٦٢ - نصر بن داود بن منصور بن طوق، أبو منصور الصاغاني (٢)، ويعرف بالخلنجي: سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن الصّلت الأسديّ، وسليمان بن داود الهاشميّ، وعفّان بن مسلم، وحرمي بن حفص، وسعيد بن منصور، والعبّاس بن الفضل الأزرق، وشاذ بن فيّاض، ومحمّد بن معاوية، ويحيى بن يوسف الزّمي، وعبيد الله بن عمرو الآمدي، وخالد بن خداش، وأبي عبيد القاسم بن سلام. روى

стр. 5814

عنه موسى بن إسحاق القاضي، وقاسم بن محمّد الأنباريّ، وعمر بن محمّد الجوهريّ، ومحمّد بن جعفر الخرائطي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ، ومحمّد بن جعفر المطيري. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه ومحله الصدق. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو منصور الصاغاني- صاحب أبي عبيد- سلخ صفر سنة إحدى وسبعين. قال ابن مخلد: مات يوم الأربعاء مستهل شهر ربيع الأول. كذلك قرأت بخط ابن مخلد. ٧٢٦٣ - نصر بن الفتح بن الشخير، أبو القاسم الصّيرفيّ: بغدادي ذكره أبو أحمد الحافظ النّيسابوريّ في كتاب «الأسماء والكنى». وقال: سمع أبا موسى الزمن. وأخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدّثنا عبد الباقي بن قانع. أن نصر بن الفتح البزّاز مات في سنة إحدى وثمانين ومائتين. ٧٢٦٤ - نصر بن الحكم بن حامد، أبو سهل الأحول (١) المروزيّ: قدم بغداد وحدث بها عن العلاء بن عمران، وعلي بن حجر، وحصن بن عبد الحليم، ومحمّد بن بسام المراوزة. روى عنه محمّد بن مخلد. وأبو القاسم الطبراني. أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ، حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطبراني، حدّثنا نصر بن الحكم المروزيّ- ببغداد سنة سبع وثلاثين ومائتين- حدّثنا محمّد بن بسام المروزيّ، حدّثنا عبد الله بن جعفر المدينيّ، حدثني نافع بن أبي نعيم القارئ عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ لأهل المدينة: «اللهم بارك لهم في صاعهم ومدّهم» (٢). قال سليمان: لم يروه عن نافع إلا عبد الله بن جعفر. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، حدّثنا محمّد بن بكران بن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الأحول المروزيّ، حدّثنا أبو قدامة- حصن بن عبد الحليم بن خالد الضّبّيّ المروزيّ.

стр. 5815

وأخبرنا الحسن بن أحمد بن شاذان، حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن أبي عثمان النّيسابوريّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمرو بن بسطام، حدّثنا حصن بن عبد الحليم أبو قدامة الضّبّيّ، حدّثنا يحيى بن أبي الحجّاج، حدّثنا عمرو بن قيس عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت على ناقته الجدعاء يستلم بمحجنه الركن، ثم يعطف طرف المحجن فيقبله، حتى فرغ من سبعه. هذا آخر حديث الخلّال. وزاد ابن شاذان: ثم أناخها عند المقام فصلى ركعتين، ثم خرج من باب الصفا، قال وأخذ عبد الله ابن أم مكتوم بخطام ناقته، فجعل يرتجز ويقول: يا حبذا مكة من وادي … بها أهلي وعوادي بها أمشي بلا هادي … بها ترسخ أوتادي قال: ورسول الله ﷺ ضاحك من قول ابن أم مكتوم حتى فرغ من سبعة. ٧٢٦٥ - نصر بن أحمد بن نصر بن عبد العزيز، أبو محمّد الكندي الحافظ المعروف بنصرك (١): كان أحد أئمة أهل الحديث وسمع عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمّد بن بكّار ابن الريان، وعبد الأعلى بن حمّاد، والرّبيع بن ثعلب، ووهب بن بقية، وعبد الله بن الصّبّاح العطّار، ومحمّد بن حميد الرّازيّ، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وأحمد بن أبي سريج، ومحمّد بن بشار، وأبا موسى بن محمّد بن المثنّى، ونصر بن علي، وعمرو بن علي، ومحمّد بن يزيد الأسفاطي، وخلّاد بن أسلم، ومحمّد بن يحيى الذّهليّ، وأحمد بن حفص السلمي، وخلقا يتسع ذكرهم من طبقتهم. وكان خالد بن أحمد الذّهليّ أمير بخاري قد حمله إليه فأقام عنده وصنف له المسند وحدث هنالك، فوقع حديثه إلى البخاريّين. وروى عنه منهم خلف بن محمّد الخيام وغيره. روى عنه من أهل العراق أبو العبّاس بن عقدة الحافظ، فلا أدري أسمع منه ببغداد أم بالكوفة؟ أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي قال: قرأت على أحمد بن الفرج بن الحجّاج عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفي أبو محمّد نصر بن أحمد بن نصر الكندي البغداديّ الحافظ ببخاري سنة ثلاث وتسعين ومائتين، ورأيته لا يخضب.

стр. 5816

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت خلف بن محمّد البخاريّ يقول: مات نصرك الحافظ البغداديّ ببخاري في رجب سنة ثلاث وتسعين ومائتين. أخبرني أبو الوليد البلخيّ، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- قال: حدثني عمر بن محمّد بن حفص بن عمر بن الخطّاب، وأبو محمّد أحمد بن محمّد المحمودي قالا: سمعت الحسين بن إسماعيل بن سليمان يقول: سمعت أبا محمّد نصر بن أحمد الكندي يقول: ولدت في سنة ثلاث وعشرين ومائتين. ومات ليلة الأربعاء وهي ليلة سبع وعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين. ٧٢٦٦ - نصر بن عمار، البغداديّ: حدث عن علي بن الحسين بن أشكاب. روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الطحاوي. ٧٢٦٧ - نصر بن جعفر بن محمّد، أبو القاسم الفقيه السّمرقنديّ: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الصّمد بن الفضل، ومحمّد بن منصور البلخيّين. روى عنه أبو العبّاس عبد الله بن موسى الهاشميّ، ومحمّد بن المظفر. أخبرني الحسن بن علي التّميميّ، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم نصر بن جعفر بن محمّد السّمرقنديّ الفقيه، حدّثنا عبد الصّمد بن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبيد الله العرزمي الكوفيّ عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال: غزوت مع رسول الله ﷺ ثماني عشرة غزوة ما رأيته تاركا ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر. ٧٢٦٨ - نصر بن القاسم بن نصر بن زيد، أبو اللّيث الفرائضيّ (١): سمع عبيد الله بن عمر القواريري، وأبا همام الوليد بن شجاع، وعبد الأعلى بن حمّاد، وأبا بكر بن أبي شيبة، وسريج بن يونس. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، وعمر بن محمّد بن سبنك، وأبو الفضل الزّهريّ، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهم. وكان ثقة مأمونا.

стр. 5817

أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق ابن البهلول التنوخي، أخبرنا أبو اللّيث نصر بن القاسم بن نصر- وكان فرائضها كبير المنزلة في العلم بها، وكان فقيها على مذهب أبي حنيفة، وكان مقرئا جليلا على قراءة أبي عمرو، وقرأ على ابن غالب وقرأ ابن غالب على شجاع بن أبي نصر وقرأ شجاع على أبي عمرو بن العلاء، وكان أبو اللّيث حائكا في قديم أيامه. أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: مات أبو اللّيث الفرائضيّ سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. كذا قال وهو وهم والصواب ما: أخبرني الأزهري قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: مات أبو اللّيث الفرائضيّ سنة أربع عشرة وثلاثمائة. وأخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ عن أبيه قال: مات أبو اللّيث الفرائضيّ يوم الخميس لسبع بقين من ربيع الآخر سنة أربع عشرة وثلاثمائة. ٧٢٦٩ - نصر بن عبد الله بن نصر بن بحير بن عبد الله بن صالح بن أسامة، الذّهليّ: حدث عن هارون بن إسحاق الهمدانيّ، وأبي السكين زكريا بن يحيى الطائي الكوفيّين، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه. روى عنه ابن أخيه أبو الطّاهر محمّد بن أحمد بن عبد الله القاضي. ٧٢٧٠ - نصر بن ببرويه بن جوانويه- وهو: نصر بن أبي نصر، أبو القاسم الشيرازي (١): سكن بغداد وحدث بها عن إسحاق بن إبراهيم المعروف بشاذان الفارسيّ وإسماعيل بن أبي الحارث، والحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، وغيرهم. روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم، وأبو بكر بن شاذان، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وعمر ابن إبراهيم الكتاني. أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم نصر بن ببرويه الشيرازي، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، حدّثنا أبو داود، حدّثنا

стр. 5818

إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله ﷺ راكبا يأكل القثاء بالرطب. قال علي بن عمر: لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث- راكبا- غير أبي داود عن إبراهيم بن سعد. قلت: ولا أعلم أحدا روى ذلك عن أبي داود سوى شاذان، والمحفوظ عن أبي داود وغيره عن إبراهيم بن سعد. ما أخبرناه أبو نعيم الحافظ، حدّثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا يونس بن حبيب، حدّثنا أبو داود، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد الله بن جعفر قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل القثاء بالرطب. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: نصر بن ببرويه الشيرازي أبو القاسم ثقة مأمون. أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: أبو القاسم الشيرازي شيخ صدوق كتبنا عنه مات قديما قبل العشرين وثلاثمائة. ذكر غير الدّارقطنيّ أنه مات في جمادى الأولى من سنة عشرين وثلاثمائة. ٧٢٧١ - (١) نصر بن أحمد، أبو القاسم البصريّ المعروف بالخبزارزيّ (٢) الشّاعر: نزل بغداد وأقام بها دهرا طويلا. وقرئ عليه ديوانه، روى عنه مقطعات من شعره المعافى بن زكريا الجريري، وأحمد بن منصور النوشري، وأبو الحسن بن الجندي وأحمد بن محمّد بن العبّاس الأخباري، وغيرهم. وذكر النوشري أنه سمع منه ببغداد باب خراسان في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. أخبرنا محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري- بالنهروان- قال: أنشدنا نصر بن أحمد الخبزأرزي لنفسه: بأبي أنت من ملول ألوف … رضتني بالأمان والتخويف حار عقلي في حكمك الجائر العد … ل وفي خلقك الجليل اللطيف أنت بالخصر والمؤزر تحكي … قوة الشوق بالفؤاد الضعيف ليس عن خبرة وصفتك لكن … حركات دلت على الموصوف لك وجه كأنه البدر في الت … م عليه تطرق من كسوف

стр. 5819

وأخبرنا ابن مخلد، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران قال: أنشدنا نصر بن أحمد الخبزأرزي: كم شهوة مستقرة فرحا … قد انجلت عن حلول آفات وكم جهول تراه مشتريا … سرور وقت بغم أوقات كم شهوات سلبن صاحبها … ثوب الديانات والمروءات أنشدنا التنوخي قال: أنشدنا أحمد بن محمّد بن العبّاس الأخباري قال: أنشدنا نصر بن أحمد الخبّاز البصريّ لنفسه: ما جفاني من كان لي أنسا … أنست شوقا ببعض أسبابه كمثل يعقوب بعد يوسف إذ ح … ن إلى شم بعض أثوابه دخلت باب الهوى ولي بصر … وفي خروجي عميت عن بابه أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، وعلي بن أبي علي البصريّ قالا: أنشدنا أحمد بن منصور الورّاق قال: أنشدنا نصر الخبزأرزي لنفسه: لسان الفتى خنق الفتى حين يجهل … وكل امرئ ما بين فكيه مقتل إذا ما لسان المرء أكثر هزره … فذاك لسان بالبلاء موكل وكم فاتح أبواب شر لنفسه … إذا لم يكن قفل على فيه مقفل كذا من رمى يوما شرارات لفظه … تلقته نيران الجوابات تشعل ومن لم يقيد لفظه متجملا … سيطلق فيه كل ما ليس يجمل ومن لم يكن في فيه ماء صيانة … فمن وجهه غصن المهابة يذبل فلا تحسبن الفضل في الحلم وحده … بل الجهل في بعض الأحايين أفضل ومن ينتصر ممن بغى، فهو ما بغى … وشر المسيئين الذي هو أول وقد أوجب الله القصاص بعدله … ولله حكم في العقوبات منزل فإن كان قول قد أصاب مقاتلا … فإن جواب القول أدهى وأقتل وقد قيل في حفظ اللسان وخزنه … مسائل من كل الفضائل أكمل ومن لم تقربه سلامة غيبه … فقربانه في الوجه لا يتقبل ومن يتخذ سوء التخلف عادة … فليس لديه في عتاب معول ومن كثرت منه الوقيعة طالبا … بها غرة فهو المهين المذلل وعدل مكافاة المسيء بفعله … فماذا على من في القضية يعدل؟ ولا فضل في الحسنى إلى من يحسها … بلى عند من يزكو لديه التفضل

стр. 5820

ومن جعل التعريض محصول مزحه … فذاك على المقت المصرح يحصل ومن أمن الآفات عجبا برأيه … أحاطت به الآفات من حيث يجهل أعلمكم ما علمتني تجاربي … وقد قال قبلي قائل متمثل إذا قلت قولا كنت رهن جوابه … فحاذر جواب السوء إن كنت تعقل إذا شئت أن تحيا سعيدا مسلّما … فدبر وميز ما تقول وتفعل حدّثنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز العكبريّ- لفظا- قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد المالكي النّضري- بعكبرا- أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد الأكفاني البصريّ قال: خرجت مع عمي أبي عبد الله الأكفاني الشّاعر وأبي الحسين بن لنكك، وأبي عبد الله المفجع، وأبي الحسن السياك في بطالة عيد، وأنا يومئذ صبي أصحبهم، فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد الخبزأرزي وهو جالس يخبز على طابقه، فجلست الجماعة عنده يهنون بالعيد ويتعرفون خبره، وهو يوقد السعف تحت الطابق، فزاد في الوقود فدخنهم فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان. فقال نصر بن أحمد لأبي الحسين بن لنكك: متى أراك يا أبا الحسين؟ فقال له أبو الحسين، إذا اتسخت ثيابي، وكانت ثيابه يومئذ جددا على أنقى ما يكون من البياض للتجمل بها في العيد، فمشينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنّى، فجلس أبو الحسين بن لنكك وقال: يا أصحابنا إن نصرا لا يخلي هذا المجلس الذي مضي لنا معه من شيء يقوله فيه، ونحب أن نبدأه قبل أن يبدأ بنا، واستدعى دواة وكتب: لنصر في فؤادي فرط حب … أنيف به على كل الصحاب أتيناه فبخرنا بخورا … من السعف المدخن للثياب فقمت مبادرا وظننت نصرا … أراد بذاك طردي أو ذهابي فقال متى أراك أبا حسين … فقلت له إذا اتسخت ثيابي فأنفذ الأبيات إلى نصر، فأملى جوابها فقرأناه، فإذا هو قد أجاب: منحت أبا الحسين صميم ودي … فداعبني بألفاظ عذاب أتى وثيابه كقتير شيب … فعدن له كريعان الشباب ظننت جلوسه عندي كعرس … فجئت له بتمسيك الثياب فقلت متى أراك أبا حسين … فجاوبني إذا اتسخت ثيابي فإن كان التعزز فيه فخر … فلم يكنى الوصي أبا تراب

стр. 5821

٧٢٧٢ - نصر بن محمّد بن عبد العزيز بن سيرزاد، أبو القاسم الدّلّال المعروف بالباقرحي (١): حدث عن الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وعلي بن أحمد بن إبراهيم السّوّاق. روى عنه محمّد بن المظفر، والقاضي أبو الحسن الجرّاحي، وأحمد بن محمّد بن عمران الجندي، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج، وأبو القاسم بن الثّلّاج. وذكر ابن الثّلّاج فيما قرأت بخطه أنه مات في رجب من سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ٧٢٧٣ - نصر بن أحمد، الخطّاب: حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع النّيسابوريّ وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٧٢٧٤ - نصر بن أحمد بن سهل بن أزهر، أبو القاسم: ذكر ابن الثّلّاج أنه حدث عن عبيد الله بن جعفر بن أعين. وقال: توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. ٧٢٧٥ - نصر بن أحمد بن مسعود بن عصمة، أبو الحسن الشاشي (٢): قدم بغداد وحدث بها عن الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. ٧٢٧٦ - نصر بن أحمد بن محمّد بن خالد، أبو الحسين- ويقال: أبو الحسن- المعدل، المعروف بابن هرمزينا: من أهل النهروان قدم بغداد وحدث بها عن أبي القاسم البغوي، وإبراهيم بن عبد الصّمد الهاشميّ. والعبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، وأحمد بن محمّد بن الجرّاح الضراب، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، والقاضي أبي عبد الله المحاملي، ومحمّد بن مخلد الدّوريّ. حدّثنا عنه

стр. 5822

القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وأبو علي بن دوما النعالي. وذكرا لي أنهما سمعا منه بالنهروان. وحدّثنا عنه أبو القاسم الأزهري وقال لي: سمعت منه ببغداد في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. أخبرني الأزهري، حدّثنا أبو الحسين نصر بن أحمد بن محمّد بن خالد الشّاهد النهرواني- ببغداد- حدّثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن عبد الله بن ميمون عن مطر بن سام قال: قال علي بن أبي طالب: نهى رسول الله ﷺ عن ضرب الدف، ولعب الصنج، وصوت الرماة. كناه لي الأزهري أبا الحسين، وكناه لي أبو العلاء الواسطيّ وابن دوما أبا الحسن. ٧٢٧٧ - نصر بن غالب بن إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب، أبو الفتح البزّاز: من أهل باب الطاق. حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وبشران بن محمّد القزّاز. حدّثنا عنه العتيقي، وأحمد بن علي بن التوزي. وقال لنا العتيقي: توفي أبو الفتح نصر بن غالب البزّاز في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. قال: وكان ثقة ينزل في الجانب الشرقي. قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة. ٧٢٧٨ - نصر بن محمّد، أبو اللّيث البخاريّ الزّاهد: قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن محمّد بن سهل النّيسابوريّ. حدّثنا عنه علي ابن أحمد الرّزّاز بحكاية نذكرها في أخبار أبي حنيفة إن شاء الله. ٧٢٧٩ - نصر بن محمّد بن هابيل، البخاريّ: قدم بغداد وحدث بها عن أبي أحمد محمّد بن محمّد بن الحسن القاضي- شيخ يروي عن عبد الله بن محمود المروزيّ- حدّثنا عنه الحسن بن محمّد الخلّال. ٧٢٨٠ - نصر بن علي بن نصر، أبو أحمد الطحان (١) المعروف بابن علالة: سمع أحمد بن سلمان النجاد. كتبنا عنه، وكان ثقة يسكن النّصرية ناحية باب الشام.

стр. 5823

أخبرنا نصر بن علي بن علالة، حدّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، حدّثنا الحسن بن مكرم، حدّثنا علي بن عاصم وعبد الوهاب بن عطاء قالا: أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن القاسم الشّيبانيّ عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله ﷺ : «إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث» (١). مات ابن علالة في يوم الثلاثاء التاسع عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد. ٧٢٨١ - نصر الله بن أحمد بن القاسم بن سيما، أبو الحسن المعروف بابن السندي البيع: من أهل باب الأزج. حدث عن أبي القاسم بن سبنك. كتبت عنه وكان صدوقا. أخبرنا نصر الله بن أحمد، حدّثنا عمر بن محمّد بن إبراهيم الشّاهد، حدّثنا محمّد ابن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا علي بن عبد الله المدينيّ، حدّثنا ملازم بن عمرو اليمامي، حدثني عبد الله بن بدر الحنفيّ عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي قال: لدغتني عقرب عند نبي الله ﷺ فرقاني ومسحها. مات نصر الله في ذي القعدة من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. ذكر من اسمه نعيم ٧٢٨٢ - نعيم بن حكيم، المدائنيّ (٢): سمع قيسا، وأبا مريم. روى عنه أبو عواد ويحيى بن سعيد القطّان، ووكيع، وشبابة بن سوار، وعبد الله بن داود الخريبي، وغيرهم.

стр. 5824

حدّثنا أبو نعيم الحافظ- إملاء- حدّثنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلّاد، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا عبد الله بن داود الخريبي عن نعيم بن حكيم المدائنيّ قال: حدثني أبو مريم عن علي بن أبي طالب قال: انطلق بي رسول الله ﷺ إلى الأصنام فقال: «اجلس» فجلست إلى جنب الكعبة، ثم صعد رسول الله ﷺ على منكبي ثم قال: «انهض بي إلى الصنم» فنهضت به فلما رأى ضعفي تحته قال: «اجلس» فجلست وأنزلته عني، وجلس لي رسول الله ﷺ . ثم قال لي: «يا علي اصعد على منكبي» فصعدت على منكبيه، ثم نهض بي رسول الله ﷺ ، فلما نهض بي خيل لي أني لو شئت نلت السماء، وصعدت على الكعبة، وتنحى رسول الله ﷺ ، فألقيت صنمهم الأكبر- صنم قريش- وكان من نحاس موتدا بأوتاد من حديد إلى الأرض فقال لي رسول الله ﷺ : «عالجه» فعالجته فما زلت أعالجه ورسول الله ﷺ يقول: «إيه، إيه، إيه» فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال: «دقه» فدققته وكسرته، ونزلت. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال: قرئ على محمّد بن أحمد بن البراء- وأنا حاضر- قال: قال علي بن عبد الله المدينيّ: قد روى عن نعيم- يعني ابن حكيم- يحيى بن سعيد القطّان، وأبو عوانة، ومحمّد ابن بشر العبدي، وعبيد الله بن موسى. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أنبأنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: نعيم بن حكيم، وعبد الملك بن حكيم أخوين جميعا حدث عنهما شبابة، وكان نعيم أثبتهما وأكبرهما. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين عن نعيم بن حكيم الذي يروي عنه عبيد الله بن موسى فقال: ثقة. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: نعيم بن حكيم ثقة من أهل المدائن.

стр. 5825

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: نعيم بن حكيم صدوق لا بأس به. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ البصريّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود: سمع يحيى القطّان من نعيم بن حكيم؟ قال: نعم. قلت: سنة كم مات نعيم بن حكيم؟ فقال: سنة ثمان وأربعين- يعني ومائة-. ٧٢٨٣ - نعيم بن ميسرة، أبو عمرو النّحويّ الكوفيّ (١): سكن الري، وحدث بها عن أبي إسحاق الهمدانيّ، وعبد العزيز بن عمر. روى عنه يحيى بن يحيى النّيسابوريّ، ومحمّد بن حميد الرّازيّ. ذكر ذلك محمّد بن إسماعيل البخاريّ. وبلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن نعيم بن ميسرة فقال: رازي ليس به بأس. قلت: كنت أظنه كوفيّا انتقل إلى الري؟ قال: لا هو من أهل الري ومحمّد بن حميد راوية عنه. ثم قال يحيى: قدم نعيم بن ميسرة هاهنا بغداد وكتبوا عنه. قلت: وحدث أيضا عن قيس بن مسلم الجدلي، والوليد بن العيزار، وعطاء بن السّائب. وروى عنه جرير بن عبد الحميد، ويحيى بن الضريس، وإسحاق بن سليمان الرّازيّ، ويحيى بن أبي بكر، والحسين بن إبراهيم المعروف بإشكاب، أبو الرّبيع الزهراني، وعبيد الله بن إدريس النّرسيّ، وحمّاد بن زاذان العطّار. أخبرني مكي بن علي بن عبد الرزاق الجريري، حدّثنا عبد الله بن موسى بن إسحاق الهاشميّ، حدّثنا الحسين بن عنبر الوشاء، حدّثنا أبو الرّبيع الزهراني، حدّثنا نعيم بن ميسرة عن عطاء بن السّائب أن أبا عبد الرّحمن كان يقرأ: فقدرنا نعم القادرون [المرسلات ٢٣] بثقل الدال.

стр. 5826

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السوسي، حدّثنا عيّاش بن محمّد، حدّثنا عبيد الله- صاحب النرسيّ- قال: حدّثنا نعيم بن ميسرة أنه كان يقرأ: وأنه أهلك عادا اللولى (١) وثمود فما أبقى. أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا ابن حميد قال: سمعت نعيم بن ميسرة يقول: ربما خاصمت إلى محارب بن دثار يقول إنه كثيرا. وقال روى عن قيس بن مسلم الجدلي. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد، حدّثنا عبّاس قال: سمعت يحيى يقول: نعيم بن ميسرة رازي، وقد روى عنه جرير، وإسحاق الرّازيّ، ويحيى بن ضريس. وروى عنه أشكاب وينبغي أن يكون أشكاب سمع منه هاهنا ببغداد. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال يحيى بن معين: الرّازيّون لا بأس بهم، حكام بن سلم، والخليل بن زرارة، ونعيم بن ميسرة، وسلمة بن الفضل الأبرش قاضيهم. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عديّ- في كتابه- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي قال: سمعت أبا داود يقول: نعيم بن ميسرة ليس به بأس. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي قال: قال أبو أحمد بن فارس: قال البخاريّ: قال قتيبة بن سعيد: مات نعيم بن ميسرة النّحويّ بمدينة الري ونحن عند جرير بن عبد الحميد سنة أربع وسبعين ومائة. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال محمّد بن حميد: ومات نعيم بن ميسرة سنة خمس وسبعين. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت ابن حميد يقول: مات نعيم بن ميسرة سنة خمس- أو ستّ- وسبعين ومائة. ٧٢٨٤ - نعيم بن الهيصم، أبو محمّد الهرويّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن فرج بن فضالة، وأبي عوانة، وجعفر بن سليمان،

стр. 5827

وبشر بن المفضل، وبشر بن الحارث. روى عنه حاتم بن اللّيث الجوهريّ، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزّهريّ، وموسى بن هارون، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد ابن الحسن الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي وكان ثقة. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن نعيم بن هيصم فقال: رجل صدوق، وهو من العرب. حدثني الحسن بن محمّد الخلّال قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: نعيم بن هيصم ثقة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات نعيم بن الهيصم في شوال سنة ثمان وعشرين- يعنى ومائتين- وقد كتبت عنه. قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا الجوهريّ وأبو بكر قالا: نعيم بن الهيصم الخراساني من الأبناء، يكنى أبا محمّد مات ببغداد في شوال سنة ثمان وعشرين. قلت: ذكر موسى بن هارون أنه مات لسبع مضين من شوال (١). ٧٢٨٥ - نعيم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، أبو عبد الله الخزاعيّ الأعور الفارض المروزيّ (٢): سمع من إبراهيم بن طهمان حديثا واحدا، وسمع الكثير من إبراهيم بن سعد، وسفيان بن عيينة، وأبي حمزة السّكّري، وعيسى بن عبيد، وعبد الله بن المبارك، والفضل بن موسى السيناني. روى عنه يحيى بن معين، وأحمد بن منصور

стр. 5828

الرمادي، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعلي بن داود القنطريّ، وعبيد بن شريك البزّاز، وأبو إسماعيل الترمذي، وجماعة آخرهم حمزة بن محمّد بن عيسى الكاتب. وكان نعيم قد سكن مصر ولم يزل مقيما بها حتى أشخص للمحنة في القرآن إلى سر من رأى في أيام المعتصم، فسئل عن القرآن فأبي أن يجيبهم إلى القول بخلقه، فسجن ولم يزل في السجن إلى أن مات، وفي السجن سمع منه حمزة بن محمّد الكاتب. وذكره الدّارقطنيّ فقال: إمام في السنّة كثير الوهم. حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدّقّاق قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سمعت أبا عبد الله يقول: جاءنا نعيم بن حمّاد ونحن على باب هشيم نتذاكر المقطعات فقال: جمعتم حديث رسول الله ﷺ ؟ قال: فعنينا بها منذ يومئذ. قلت: ويقال إن أول من جمع المسند وصنفه، نعيم بن حمّاد. أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم المؤدّب، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل- وذكر حديثا لشعبة عن أبي عصمة- قال أبو عبد الرّحمن: سألت أبي من أبو عصمة هذا؟ قال: رجل روى عنه شعبة وليس هو أبو عصمة صاحب نعيم بن حمّاد، وكان أبو عصمة صاحب نعيم خراسانيّا، وكان نعيم كاتبا لأبي عصمة، وكان أبو عصمة شديد الرد على الجهمية وأهل الأهواء، ومنه تعلم نعيم بن حمّاد، قال أبي: وكنا نسميه نعيما الفارض، وكان من أعلم الناس بالفرائض. أنبأنا محمّد بن جعفر بن علان، أخبرنا مخلد بن جعفر، حدّثنا محمّد بن جرير

стр. 5829

الطبري قال: سمعت صالح بن مسمار يقول: سمعت نعيم بن حمّاد يقول: أنا كنت جهميّا، فلذلك عرفت كلامهم، فلما طلبت الحديث عرفت أن أمرهم يرجع إلى التعطيل. كتب إلىّ عبد الرّحمن بن عمر الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر البجلي أخبرهم. وأخبرنا البرقاني- قراءة- أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن عثمان النصيبي، حدّثنا أبو الميمون البجلي- بدمشق- حدّثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو النصري قال: قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم: حدّثنا نعيم بن حمّاد بن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ قال: «تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام، ويحرمون الحلال» (١) فرده وقال هذا حديث صفوان بن عمرو، وحديث معاوية. قال أبو زرعة: قلت ليحيى بن معين في حديث نعيم هذا، وسألته عن صحته فأنكره، قلت: من أين يؤتى؟ قال شبه له. حدثني علي بن أحمد الهاشميّ قال: هذا كتاب جدي أبي الفضل عيسى بن موسى بن أبي محمّد بن المتوكل على الله، فقرأت فيه. حدثني محمّد بن داود النّيسابوريّ قال: سمعت أبا بكر محمّد بن نعيم يقول: سمعت محمّد بن علي بن حمزة المروزيّ يقول: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث، يعني حديث عوف بن مالك عن النبي ﷺ : «تفترق أمتي» قال: ليس له أصل، قلت: فنعيم بن حمّاد؟ قال: نعيم ثقة، قلت: كيف يحدث ثقة بباطل؟! قال: شبه له. قال: أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن بكران الفوي- بالبصرة- حدّثنا الحسن بن محمّد بن عثمان النسوي، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ قال: «تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم، فيحلون الحرام، ويحرمون الحلال» وافق نعيما على روايته هكذا عبد الله بن جعفر الرقي وسويد بن سعيد الحدثاني. وقيل عن عمرو بن عيسى بن يونس كلهم عن عيسى.

стр. 5830

أما حديث عبد الله بن جعفر: فأخبرناه علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا أحمد بن سلمان النجاد- إملاء- حدّثنا هلال بن العلاء، حدّثنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قال رسول الله ﷺ : «تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيستحلون الحرام، ويحرمون الحلال». وأما حديث سويد بن سعيد: فحدثنيه أبو الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد المصريّ الصّوّاف، حدّثنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا أبو الحسن موسى ابن عيسى بن موسى بن يزيد- بدير العاقول- حدّثنا عبد الكريم بن الهيثم القطّان قال: قال لي سويد: أرو هذا الحديث عني عن عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحلون ما حرم الله، ويحرمون ما أحل الله ». أخبرني أبو سعد الماليني- إجازة- وحدثنيه أبو عبد الله محمّد بن يحيى الكرماني عنه قال: حدّثنا عبد الله بن عديّ الحافظ قال: سمعت جعفر الفريابي يقول: أفادني أبو بكر الأعين- في قطيعة الرّبيع سنة إحدى وثلاثين، بحضرة أبي زرعة، وجمع كثير من رؤساء أصحاب الحديث حين أردت أن أخرج إلى سويد وقال لي: وقفه، وثبت منه هذا الحديث- هل سمع عيسى بن يونس؟ فقدمت على سويد، فسألته فقال: حدّثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن رسول الله ﷺ قال: «تفترق هذه الأمة بضعا وسبعين فرقة، شرها فرقة قوم يقيسون الرأي يستحلون به الحرام، ويحرمون به الحلال». قال الفريابي: وقفت سويدا عليه بعد أن حدثني ودار بيني وبينه كلام كثير. قال ابن عديّ: وهذا إنما يعرف بنعيم بن حمّاد رواه عن عيسى بن يونس فتكلم الناس فيه بجرّاه. ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له الحكم بن المبارك يكنى أبا صالح يقال له الخواشتي ويقال أنه لا بأس به، ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث، منهم عبد الوهاب بن الضحاك، والنّضر بن طاهر، وثالثهم سويد الأنباريّ.

стр. 5831

وأما حديث عمرو بن عيسى بن يونس: فأخبرناه محمّد بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن عبد الله بن محمّد بن همام، حدّثنا أبو بكر محمّد بن معاذ بن عبد الكبير الجشمي- بالحدث- حدّثنا جدي لأمي أحمد بن الفضل بن دهقان القاضي الحدثي، حدّثنا عمرو بن عيسى بن يونس السبيعي، حدثني أبي قال: حدثني حريز بن عثمان الرحبي عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير الحضرمي عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي عن النبي ﷺ أنه قال: «ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة شر فرقة منها قوم يقيسون الدين بالرأي، فيحلون به الحرام ويحرمون به الحلال». قلت: وقد وقع إلينا حديث ابن الضحاك. أخبرناه علي بن محمّد بن الحسن الحدثي، حدّثنا عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ- إملاء- حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدّثنا عبد الوهاب بن الضحاك الفرضي، حدّثنا عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «افترقت هذه الأمة على بضع وسبعين فرقة، وأعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم فيخطئون فيحلون الحرام ويحرمون الحلال». وروى عن عبد الله بن وهب. وعن محمّد بن سلام المنبجي جميعا عن عيسى. أما حديث ابن وهب: فأنبأناه أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عديّ، أخبرنا عيسى بن أحمد العدني، حدّثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب، حدّثنا عمي، حدّثنا عيسى بن يونس عن صفوان بن عمرو عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «يكون في آخر الزمان قوم يحلون الحرام ويحرمون الحلال ويقيسون الأمور برأيهم». كذا قال عن صفوان بن عمرو، لا عن حريز بن عثمان وساقه على هذا اللفظ. وأما حديث محمّد بن سلام المنبجي: فأخبرناه يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا علي بن الحسين بن بندار الأذني- بمصر- حدّثنا يعقوب بن إسحاق العطّار البصريّ- بأنطاكية- حدّثنا محمّد بن سلام، حدّثنا عيسى بن يونس، حدّثنا حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف قال: قال رسول الله ﷺ :

стр. 5832

«تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقتاسون الأمور برأيهم فيحلون الحرام، ويحرمون الحلال». حدثني محمّد بن علي الصوري قال: قال لي عبد الغني بن سعيد الحافظ- وذكر حديث عيسى بن يونس عن حريز بن عثمان عن عبد الرّحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك عن النبي ﷺ قال: «تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة» من حديث نعيم بن حمّاد ومن حديث أحمد بن عبد الرّحمن بن وهب عن عمه، ومن حديث محمّد بن سلام المنبجي جميعا عن عيسى- فقال: كل من حدث به عن عيسى بن يونس غير نعيم بن حمّاد فإنما أخذه من نعيم، وبهذا الحديث سقط نعيم بن حمّاد عند كثير من أهل العلم بالحديث، إلا أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب، بل كان ينسبه إلى الوهم، فأما حديث ابن وهب فبليته من ابن أخيه، لا منه، لأن الله قد رفعه عن ادعاء مثل هذا. ولأن حمزة بن محمّد حدثني عن عليك الرّازيّ أنه رأى هذا الحديث ملحقا بخط طري في قنداق من قنادق ابن وهب لما أخرجه إليه بحشل بن أخي ابن وهب، وأما محمّد بن سلام فليس بحجة. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن إسماعيل الفارسيّ، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: ورأيت يحيى بن معين كأنه يهجن نعيم بن حمّاد في حديث أم الطفيل حديث الرؤية ويقول: ما كان ينبغي له أن يحدث بمثل هذا الحديث. قلت: وأنا أذكر حديث أم الطفيل ليعرف. أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمّد بن يوسف العلّاف قالا: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن إسماعيل- هو الترمذي- حدّثنا نعيم بن حمّاد، حدّثنا ابن وهب، حدّثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن عمارة بن عامر عن أم الطفيل- امرأة أبي- أنها سمعت النبي ﷺ يذكر أنه رأى ربه تعالى في المنام في أحسن صورة شابّا موفرا رجلاه في خف عليه نعلان من ذهب، على وجهه فراش من ذهب. حدثني الصوري، حدثني عبد الغني بن سعيد الحافظ- وأخبرنا علي بن إبراهيم بن سعيد النّحويّ- جميعا بمصر قالا: حدّثنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن محمّد الرعيني

стр. 5833

قال: سمعت أبا بكر محمّد بن أحمد بن الحدّاد يقول: سمعت أبا عبد الرّحمن النسوي يقول: ومن مروان بن عثمان حتى يصدق على الله ؟. أخبرنا البرقاني قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي: حدّثنا أبو الفضل يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمّد الأسديّ قال: حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزّهريّ. قال: كان محمّد بن جبير بن مطعم يحدث عن معاوية عن النبي ﷺ في الأمراء، والزّهريّ إذا قال كان فلان يحدث فليس هو سماع. وقد روى هذا الحديث نعيم بن حمّاد عن ابن المبارك عن معمر عن الزّهريّ عن محمّد بن جبير عن معاوية عن النبي ﷺ نحوه، وليس لهذا الحديث أصل ولا يعرف من حديث ابن المبارك ولا أدري من أين جاء به نعيم، وكان نعيم يحدث من حفظه وعنده مناكير كثيرة لا يتابع عليها. وسمعت يحيى بن معين سئل عنه فقال: ليس في الحديث بشيء، ولكنه كان صاحب سنّة. وقد أخبرنا بحديث محمّد بن جبير محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، حدّثنا عمر بن فيروز التوزي، حدّثنا نعيم ابن حمّاد المروزيّ، حدّثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا معمر، حدّثنا الزّهريّ عن محمّد بن جبير بن مطعم أنه سمع عمرو بن العاص يقول: لا تنقضي الدّنيا حتى يملكها رجل من قحطان، فقال معاوية: ما هذا الحديث؟! سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يزال هذا الأمر في قريش لا يناوئهم فيه أحد إلا كبّه الله على وجهه» (١). أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: نعيم بن حمّاد ضعيف مروزي. حدثني محمّد بن يوسف القطّان النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي- بمصر- أنبأنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، أخبرني أبي قال: أبو عبد الله نعيم بن حمّاد- مروي سكن مصر- ليس بثقة. أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا محمّد بن القاسم الكوكبي،

стр. 5834

حدّثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن نعيم بن حمّاد فقال: ثقة، كان نعيم بن حمّاد رفيقي بالبصرة. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أنبأنا محمّد بن حميد المخرّميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال أبو زكريا: حدّثنا نعيم بن حمّاد، ثقة صدوق رجل صدق، أنا أعرف الناس به، كان رفيقي بالبصرة، كتب عن روح بن عبادة خمسين ألف حديث. قال أبو زكريا: أنا قلت له قبل خروجي من مصر هذه الأحاديث التي أخذتها من العسقلاني أي شيء هذه؟ فقال: يا أبا زكريا مثلك يستقبلني بهذا؟ فقلت له: إنما قلت هذا من الشفقة عليك، قال: إنما كانت معي نسخ أصابها الماء فدرس بعض الكتاب، فكنت أنظر في كتاب هذا في الكلمة التي تشكل عليّ، فإذا كان مثل كتابي عرفته، فإما أن أكون كتبت منه شيئا قط، فلا والله الذي لا إله إلا هو. قال أبو زكريا ثم قدم عليه ابن أخته وجاءه بأصول كتبه من خراسان، إلا أنه كان يتوهم الشيء كذا يخطئ فيه، فإما هو فكان من أهل الصدق. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: نعيم بن حمّاد المروزيّ ثقة. أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبزك الهمذاني- بها- أخبرنا أحمد ابن عبد الرّحمن الشيرازي قال: سمعت أبا العبّاس أحمد بن سعيد بن معدان يقول: سمعت أحمد بن محمّد بن سهل الخالدي يقول: سمعت أبا بكر الطرسوسي يقول: أخذ نعيم بن حمّاد في أيام المحنة، سنة ثلاث وعشرين- أو أربع وعشرين- وألقوه في السجن، ومات في سنة سبع وعشرين وأوصى أن يدفن في قيوده وقال: إني مخاصم. أخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشّاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: نعيم بن حمّاد كان من أهل مرو وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق والحجاز، ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون، فسئل عن القرآن، فأبى أن يجيب فيه بشيء مما أرادوه عليه، فحبس بسامرا فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين.

стр. 5835

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي قال: حدّثنا محمّد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: سنة ثمان وعشرين ومائتين فيها مات نعيم بن حمّاد. حدّثنا الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: نعيم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعيّ يكنى أبا عبد الله حمل من مصر إلى العراق في المحنة، فامتنع أن يجيبهم. فسجن فمات في السجن ببغداد غداة يوم الأحد لثلاث عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان يفهم الحديث، روى أحاديث مناكير عن الثقات. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات نعيم بن حمّاد بسر من رأى في السجن سنة تسع وعشرين ومائتين. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قال: سنة تسع وعشرين ومائتين فيها مات نعيم بن حمّاد، وكان مقيدا محبوسا لامتناعه من القول بخلق القرآن، فجر بأقياده فألقى في حفرة، ولم يكفن ولم يصل عليه، فعل ذلك به صاحب ابن أبي دؤاد. ٧٢٨٦ - نعيم بن حمّاد بن محمّد بن عيسى بن الحسن بن نعيم بن حمّاد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك، أبو القاسم الخزاعيّ: أحسبه من أهل الدينور قدم بغداد وحدث بها عن عيسى بن علي بن زيد الدّينوريّ، وأحمد بن محمّد بن خالد القاضي. كتبنا عنه في مسجد أبي عمر بن مهديّ في سنة تسع وأربعمائة. أخبرنا نعيم بن حمّاد الخزاعيّ، حدّثنا أبو القاسم عيسى بن علي بن زيد، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا أبي، حدّثنا أبو سلمة المنقريّ، حدّثنا صدقة بن موسى أبو المغيرة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ قال: «أفضل الصّدقة صدقة في رمضان» (١).

стр. 5836

ذكر من اسمه نوح ٧٢٨٧ - نوح بن دراج، أبو محمّد الكوفيّ مولى النخع (١): حدث عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، وسعد بن طريف، وسليمان الأعمش، ومحمّد بن إسحاق بن يسار وعبد الله بن شبرمة، ومسلم الملائي، وأخذ الفقه عن أبي حنيفة بن الهذيل روى عنه سعيد بن منصور، وضرار بن صرد، ومحمّد ابن الصّبّاح الجرجرائي، وإسماعيل بن موسى الفزاريّ. ولى نوح بن دراج قضاء الكوفة، ولى أيضا ببغداد قضاء الشرقية، ثم عزل بحفص بن غياث. أخبرني محمّد بن الفرج البزّاز، أخبرنا محمّد بن عبيد الله بن الفضل بن قفرجل قال: حدّثنا جعفر بن أحمد بن محمّد بن الصياح، حدّثنا جدي، حدّثنا نوح بن دراج، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانئ أن عمار بن ياسر استأذن على علي فقال: ائذن له فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مرحبا بالطّيّب المطيب» (٢). أخبرني التنوخي، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ، أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ- بالبصرة- أخبرنا أبو زيد عمر بن شبة قال: حكم ابن أبي ليلى بحكم، ونوح بن دراج حاضر فنبهه نوح، فانتبه، ورجع عن حكمه ذلك، فقال ابن شبرمة: كادت تزل بها من حالق قدم … لولا تداركها نوح بن دراج لما رأى هفوة القاضي أخرجها … من معدن الحكم نوح أي إخراج

стр. 5837

يقال إن الحاكم كان ابن شبرمة لا ابن أبي ليلى، وأن رجلا ادعى قراحا فيه نخل، فأتاه بشهود شهدوا له بذلك، فسألهم ابن شبرمة: كم في القراح نخلة؟ فقالوا لا نعلم، فرد شهادتهم، فقال له نوح: أنت تقضى في هذا المسجد مذ ثلاثين سنة ولا تعلم كم فيه أسطوانة! فقال للمدعي اردد على شهودك وقضى له بالقراح، وقال هذا الشعر. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي، حدثني أبي قال: نوح بن دراج ضعيف الحديث، وكان له فقه، وكان أبوه بقالا بالكوفة، وكان نوح ولى قضاء الكوفة، حكم ابن شبرمة بحكم فرده نوح- وكان من أصحابه- فرجع إلى قوله، فقال ابن شبرمة: كادت تزل به من حالق قدم … لولا تداركها نوح بن دراج وكان شريك بن عبد الله إذا قيل له في ولده أن يؤدبهم قال: من أدب نوحا؟ دراج أدب نوحا! أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلّاد قال: كان لشريك بنون كثير، فيهم رهق، فقال له وكيع بن الجرّاح: لو أدبتهم! فقال: أدراج أدب نوحا؟ وكان دراج حائكا من النبط، له بنون أربعة كلهم ولى القضاء وكان نوح بن دراج قاضي الكوفة فقال شاعر: إن القيامة فيما أحسب اقتربت … إذ صار قاضينا نوح بن دراج أخبرنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري، حدّثنا المعافى بن زكريا، حدّثنا الحسن ابن علي العدويّ، أخبرنا الحسن بن علي بن راشد قال: قيل لشريك بن عبد الله: قد تقلد نوح بن دراج القضاء. فقال: ذهبت العرب الذين كانوا إذا غضبوا كفروا. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو بكر الحميديّ، حدّثنا سفيان قال: سئل ابن شبرمة عن مسألة فأفتى فيها فلم يصب، فقال له نوح بن دراج: انظر فيها تثبت يا أبا شبرمة، فعرف أنه لم يصب، فقال ابن شبرمة ردوا عليّ الرجل ثم أنشأ يقول: كادت تزل بها من حالق قدم … لولا تداركها نوح بن دراج

стр. 5838

أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي علي بن الصّوّاف- وأنا أسمع- حدثكم جعفر ابن محمّد الفريابي قال: وسألته- يعني محمّد بن عبد الله بن نمير- عن نوح بن دراج فقال: ثقة. أخبرني الأزهري وعلي بن محمّد بن الحسن الحربيّ قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ حدّثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: نوح بن الدراج، وأسد بن عمرو، وعلي بن غراب، طبقة لم يكونوا في الحديث بذاك، ضعفهم. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: بلغني عن ابن معين قال: نوح بن دراج كذّاب خبيث، قضى سنين وهو أعمى. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: نوح بن دراج كذاب خبيث، قضى سنتين وهو أعمى، وقال العبّاس أيضا: سئل يحيى عن نوح بن دراج فقال: لم يكن يدري ما الحديث ولا يحسن شيئا، وكان عنده حديث غريب عن ابن شبرمة عن الشعبي في المحرم يضطر إلى الميتة أو إلى الصيد، ليس يرويه أحد غيره، ولم يكن ثقة، وكان أسد بن عمرو أوثق منه. وكان لنوح كاتب، فأخذ حنطة الصّدقة فذهب فطرحها في السفينة فلحقوه فأخذوها منه، وكان يقضي وهو أعمى ثلاث سنين، وكان لا يخبر الناس أنه أعمى من خبثه. حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتاني قال: حدّثنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبّار بن عبد الصّمد السلمي الإمام، حدّثنا القاسم بن عيسى العصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: نوح بن دراج زائغ. أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، حدّثنا أبي قال: نوح بن دراج متروك الحديث. أخبرنا البرقاني، حدثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا بن يحيى السّاجي قال: نوح بن دراج كان قاضيا بالكوفة، وكان صاحب رأي ممن أخذ عن أبي حنيفة، حدث عن محمّد بن إسحاق بأحاديث لم يتابع عليها ليس هو عندهم بشيء.

стр. 5839

وقال زكريا: حدثني محمّد بن خلف التّيميّ، حدّثنا محمّد بن بسطام التّيميّ قال: كنت أختلف أنا والحسن اللؤلؤي إلى زفر بن الهذيل فرأى اللؤلؤي رؤيا كأنه على فرس هاد، ثم صار على حمار قبيح المنظر، فعبرناها على رجل فقال: تلزمان رجلا فقيها نبيلا يموت عن قليل، وتلزمان بعده رجلا دنيا، فمات زفر فلزمنا نوح بن دراج بعده فقال لي اللؤلؤي: ما كان أسرع صحة الرؤيا! أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، حدّثنا محمّد بن إسماعيل البخاريّ قال: نوح بن دراج القاضي ليس بذاك قال عبد الرّحمن بن شيبة: مات نوح بن دراج سنة اثنتين وثمانين ومائة. أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري- من شيراز- يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر حدثهم قال: حدثني أحمد بن يونس الضّبّيّ قال: حدثني أبو حسّان الزيادي قال: مات نوح بن دراج النخعي يكنى أبا محمّد في سنة اثنتين وثمانين ومائة، وهو قاضي الجانب الشرقي ببغداد. ٧٢٨٨ - نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال، أبو سعيد العجلي المعروف بالمضروب (١): سمي بذلك لضربة كانت في وجهه ضربه اللصوص. سمع مالك بن أنس وسفيان الثوري، وعبد الله بن عمر العمري، وأبا معشر المدينيّ، وعقبة بن أبي الصهباء. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو يحيى صاعقة، ومحمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، ومحمّد بن غالب التمتام. وكان ثقة. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا إسماعيل ابن محمّد الصّفّار- إملاء- حدّثنا محمّد بن عبد الملك الدّقيقيّ، حدّثنا أبو سعيد نوح بن ميمون البغداديّ، أخبرنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : «كل مسكر خمر وكل خمر حرام» (٢). أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد الله

стр. 5840

ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني نوح بن ميمون، حدّثنا سفيان عن أبي الزّبير عن ابن عبّاس وعائشة قالا: أفاض رسول الله ﷺ من منى ليلا. ٧٢٨٩ - نوح بن يزيد بن سيّار، أبو محمّد المؤدّب (١): سمع إبراهيم بن منقذ. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمّد بن المثنّى السّمسار، وعبّاس الدّوريّ، وأبو إبراهيم أحمد بن سعد الزّهريّ، وأحمد بن علي الخرّاز. أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع القاضي، حدّثنا أحمد بن علي الخزّاز، حدّثنا نوح بن يزيد المعلم، حدّثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب عن عبد الله بن خباب عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سألت ربي تعالى ثلاثا، فأعطاني منها اثنتين ومنعني واحدة، سألته أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها، وسألته أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلكم فأعطانيها وسألته أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها» (٢). أخبرنا بشرى بن عبد الله الرّوميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: ذكر لي أبو عبد الله نوح بن يزيد المؤدّب فقال: هذا شيخ كيس، أخرج إلى كتاب إبراهيم بن سعد فرأيت فيه ألفاظا. قال أبو عبد الله: نوح لم يكن به بأس، كان مستثبتا. حدثني الأزهري، حدثني علي بن عمر الحافظ، حدّثنا علي بن عبد الله بن مبشر- بواسط- حدّثنا أبو جعفر محمّد بن المثنّى البزّاز- ببغداد- حدّثنا نوح بن يزيد بن سيّار- وسألت عنه أحمد بن حنبل- فقال: اكتب عنه فإنه ثقة، حج مع إبراهيم بن سعد. وكان يؤدب ولده. وأخبرني الأزهري، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: نوح بن يزيد المؤدّب يكنى أبا محمّد، وكان ثقة فيه عسر.

стр. 5841

٧٢٩٠ - نوح بن حبيب، أبو محمّد البنشي القومسيّ (١): سمع أبا بكر بن عيّاش وعبد الله بن إدريس، ومحمّد بن فضيل، ووكيعا، وحفص ابن غياث، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهديّ، ومؤمل بن إسماعيل، وعبد الرزاق بن همام. روى عنه جماعة من الغرباء. وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها أبو بكر بن أبي الدّنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، ومحمّد بن عبدوس بن كامل، ومحمّد بن اللّيث الجوهريّ، وأبو برزة الحاسب، وإبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرّميّ، وكان ثقة. أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن علي القصري، حدّثنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر الحريري، حدّثنا محمّد بن اللّيث الجوهريّ، حدّثنا نوح بن حبيب القومسيّ- سنة أربعين ومائتين ببغداد في خان السندي- حدّثنا مؤمل بن إسماعيل، حدّثنا عمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس قال: كان للنبي ﷺ ملحفة مصبوغة بالورس والزعفران، يدور بها على نسائه، فإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء، وإذا كانت ليلة هذه رشتهابالماء، وإذا كانت ليلة هذه رشتها بالماء. أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا علي بن هارون بن محمّد السّمسار، حدّثنا موسى بن هارون الحافظ، حدّثنا نوح بن حبيب، حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا عبد الرّحمن بن حرملة قال: سمعت سعيد بن المسيّب يقول: سمعت سعدا يقول: لقد جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد. وقال نوح: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: سمعت سعيد بن المسيّب يقول: سمعت سعدا يقول: لقد جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد. قال موسى بن هارون: حدّثنا نوح بهذين الحديثين معا. أحدهما يتلو الآخر من كتابه. كتبتهما ثم قرأهما علينا في منزلنا، فأما حديث ابن حرملة فلا أعلم أحدا رواه غيره، وأما حديث يحيى بن سعيد الأنصاريّ فإن جماعة رووه عن يحيى بن سعيد فيهم شعبة وزائدة اتفقوا في إسناده

стр. 5842

ولم يختلفوا رووه كلهم عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن سعد، وتفرد ابن عيينة فرواه عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن علي، فإن كان ابن عيينة حفظه عن يحيى بن سعيد فإنه حديث غريب، ويكون الحديث صحيحا عن يحيى بن سعيد عن سعيد عن سعد وعن يحيى بن سعيد عن علي. أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ النّيسابوريّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروذي قال: وذكر- يعني أحمد بن حنبل- نوح بن حبيب القومسيّ. فقال: لم يكن يكاتبني، إن الخير عليه لبين. قلت: أكتب عنه؟ قال: نعم. أخبرنا البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي عن أبيه. ثم أخبرني الصوري، أخبرني الخصيب بن عبد الله القاضي قال: ناولني عبد الكريم- وكتب لي بخطه- قال: سمعت أبي يقول: نوح بن حبيب قومسي لا بأس به. قرأت على الحسن بن أبي القاسم عن أبي سعيد أحمد بن محمّد بن رميح النسوي قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عمرو بن بسطام يقول: سمعت أحمد بن سيّار يقول: نوح بن حبيب أبو محمّد كان ثقة صاحب سنّة وجماعة ورأيته لا يخضب. مات في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات نوح بن حبيب القومسيّ بقومس سنة اثنتين وأربعين. قلت: ذكر موسى بن هارون أنه مات في شعبان. ٧٢٩١ - نوح بن خلف بن محمّد بن الخصيب بن نوح عيسى بن يرمق بن مالك بن غوث، أبو عيسى البجلي: حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي. حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان ثقة وعمى في آخر عمره. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا نوح بن خلف البجلي، حدّثنا أبو مسلم الكجي، حدّثنا حجاج، حدّثنا حمّاد عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس أن

стр. 5843

الوليد بن عتبة قال لعلي بن أبي طالب: ألست أبسط منك لسانا، وأحد منك سنانا، وأملأ منك حشوا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً لَا يَسْتَوُونَ﴾ [السجدة ١٨]. قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثّلّاج- بخطه- توفي أبو عيسى نوح بن خلف بن محمّد البجلي الضّرير في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وذكر أن مولده في سنة خمسين ومائتين. ذكر من اسمه نافع ٧٢٩٢ - نافع بن عبد المنعم، أبو الهياج الجواليقي (١): روى أبو القاسم بن الثّلّاج عنه عن أحمد بن سعيد الجمّال، وذكر أنه سمع منه بكلواذي في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. ٧٢٩٣ - نافع بن أحمد بن نافع بن الحسن بن حاجب، أبو سعيد المروروذي: قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن عبد الله بن محمود، ومحمّد بن حمدويه بن سنجان المروزيّين. حدثني عنه أبو الحسن بن رزقويه. أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أبو سعيد نافع بن أحمد بن نافع بن الحسن بن حاجب المروروذي- قدم علينا للحج- حدّثنا محمّد بن حمدويه بن سنجان، حدّثنا علي بن حجر، حدّثنا سعدان بن يحيى عن زكريا عن أبي إسحاق عن البراء قال: كان المشركون إذا أحرموا لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها. فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِهَا﴾ [البقرة ١٨٩]. ٧٢٩٤ - نافع بن علي بن يحيى، أبو عبد الله السروي الفقيه (٢): من أهل أذربيجان قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن علي بن محمّد بن مهرويه، وأبي داود سليمان بن يزيد، وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزوينيّين، وعن حفص بن عمر الأردبيلي. حدّثنا عنه العتيقي.

стр. 5844

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا أبو عبد الله نافع بن علي بن يحيى السروي الفقيه- من أهل أذربيجان قدم علينا حاجّا في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة- حدّثنا علي بن محمّد بن مهرويه القزوينيّ، حدّثنا محمّد بن يحيى الطّوسيّ، حدّثنا محمّد بن يوسف الفريابي، حدّثنا الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «ارحموا حاجة الغنى» قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله وما حاجة الغنى؟ قال: «الرجل الموسر يحتاج صدقة، الدرهم عليه عند الله بمنزلة سبعين ألفا» (١). هذا غريب جدّا من حديث الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله، ومن حديث الثوري عن الأعمش، لا أعلم رواه غير محمّد بن يحيى الطّوسيّ عن الفريابي. ٧٢٩٥ - نافع بن محمّد بن الحسن بن علويه، أبو سعيد الأبيوردي (٢): قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصمّ. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ. ذكر من اسمه النّعمان ٧٢٩٦ - النّعمان بن حميد، أبو قدامة: من كبار تابعي أهل الكوفة. ذكر البخاريّ أنه صلى مع عمر بن الخطّاب، وروى عن عبد الله بن مسعود. روى عنه سماك بن حرب. قلت: وورد المدائن فأقام بها مدة في حياة سلمان الفارسيّ. أخبرنا العتيقي، أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروذي، حدّثنا أحمد بن الحارث بن محمّد بن عبد الكريم العبدي، حدّثنا جدي، حدّثنا الهيثم بن عديّ، حدّثنا إسرائيل عن سماك عن أبي قدامة قال: كان سلمان علينا بالمدائن وهو أميرنا. فقال: إنا أمرنا أن لا نؤمكم، تقدم يا زيد. فكان زيد بن صوحان يؤمنا ويخطبنا.

стр. 5845

أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أبو قدامة النّعمان بن حميد يروي عن عمر وعبد الله. روى عنه سماك. ٧٢٩٧ - النّعمان بن ثابت، أبو حنيفة التّيميّ (١): إمام أصحاب الرأي، وفقيه أهل العراق رأى أنس بن مالك. وسمع عطاء بن أبي رباح، وأبا إسحاق السبيعي، ومحارب بن دثار، وحمّاد بن أبي سلمان، والهيثم بن حبيب الصّوّاف، وقيس بن مسلم، ومحمّد بن المنكدر، ونافعا مولى ابن عمر، وهشام ابن عروة، ويزيد الفقير، وسماك بن رحب، وعلقمة بن مرثد، وعطية العوفي، وعبد العزيز بن رفيع، وعبد الكريم أبا أميّة، وغيرهم. روى عنه أبو يحيى الحماني، وهشيم ابن بشير، وعباد بن العوّام، وعبد الله بن المبارك، ووكيع بن الجرّاح، ويزيد بن هارون، وعلي بن عاصم، ويحيى بن نصر بن حاجب، وأبو يوسف القاضي، ومحمّد ابن الحسن الشّيباني، وعمرو بن محمّد العنقزي، وهوذة بن خليفة، وأبو عبد الرّحمن المقرئ، وعبد الرزاق بن همام، في آخرين. وهو من أهل الكوفة نقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فأقام بها حتى مات ودفن بالجانب الشرقي منها في مقبرة الخيزران، وقبره هناك ظاهر معروف.

стр. 5846

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، حدثني أبي قال: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت كوفي تيمي من رهط حمزة الزّيّات، وكان خزازا يبيع الخز. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن أبي ذهل الهرويّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن يونس الحافظ، حدّثنا عثمان بن سعيد الدّارميّ قال: سمعت محبوب بن موسى يقول: سمعت ابن أسباط (١) يقول: ولد أبو حنيفة وأبوه نصراني. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن أبا القاسم علي ابن محمّد بن كاس النخعي أخبرهم قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عفّان، حدّثنا محمّد بن إسحاق البكائي عن عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة قال: أبو حنيفة النّعمان ابن ثابت بن زوطى، فأما زوطى فإنه من أهل كابل، وولد ثابت على الإسلام، وكان زوطى مملوكا لبني تيم الله بن ثعلبة فأعتق، فولاؤه لبني تيم الله بن ثعلبة، ثم لبني قفل. وكان أبو حنيفة خزازا ودكانه معروف في دار عمرو بن حريث (٢). قال محمّد بن علي بن عفّان: وسمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول: أبو حنيفة النّعمان بن ثابت بن زوطى أصله من كابل. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا أبو أحمد الغطريفي قال: سمعت السّاجي يقول: سمعت محمّد بن معاوية الزّيادي يقول: سمعت أبا جعفر يقول: كان أبو حنيفة اسمه عتيك بن زوطرة، فسمى نفسه النّعمان وأباه ثابتا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم الختلي، حدّثنا أحمد بن علي الأبار، حدّثنا عبد الله بن محمّد العتكيّ البصريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب الذارع قال: سمعت يزيد بن زريع يقول: كان أبو حنيفة نبطيا. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا، حدّثنا أحمد

стр. 5847

ابن نصر بن طالب، حدّثنا إسماعيل بن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الرّحمن المقرئ يقول: كان أبو حنيفة من أهل بابل، وربما قال في قول البابلي كذا (١). أخبرنا الخلّال، أخبرنا علي بن محمّد بن كاس النخعي حدثهم قال: حدّثنا أبو بكر المروزيّ، حدّثنا النّضر بن محمّد، حدّثنا يحيى بن النّضر القرشيّ قال: كان والد أبي حنيفة من نسا. وقال النخعي: حدّثنا سليمان بن الرّبيع قال: سمعت الحارث بن إدريس يقول: أبو حنيفة أصله من ترمذ (٢). وقال النخعي أيضا: حدّثنا أبو جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال: سمعت أبي يقول عن جدي. قال: ثابت والد أبي حنيفة من أهل الأنبار (٣). أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدّثنا مكرم بن أحمد بن عبيد الله بن شاذان المروزيّ قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة يقول: أنا إسماعيل بن حمّاد ابن النّعمان بن ثابت بن النّعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار، والله ما وقع علينا رق قط، ولد جدي في سنة ثمانين، وذهب ثابت إلى علي بن أبي طالب وهو صغير فدعا له بالبركة فيه، وفي ذريته، ونحن نرجو من الله أن يكون قد استجاب الله ذلك لعلي بن أبي طالب فينا. قال: والنّعمان بن المرزبان أبو ثابت هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب الفالوذج في يوم النّيروز فقال: نوروزنا كل يوم. وقيل: كان ذلك في المهرجان، فقال: مهر جونا كلّ يوم (٤). ذكر إرادة ابن هبيرة أبا حنيفة على ولاية القضاء وامتناع أبي حنيفة من ذلك: أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن حمّاد بن سفيان- بالكوفة- حدّثنا الحسين بن محمّد بن الفرزدق الفزاريّ، حدّثنا

стр. 5848

أبو عبد الله عمرو بن أحمد بن عمرو بن السرح- بمصر- حدّثنا يحيى بن سليمان الجعفي الكوفيّ، حدّثنا علي بن معبد، حدّثنا عبيد الله بن عمرو الرقي قال: كلم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلي له قضاء الكوفة فأبى عليه فضربه مائة سوط وعشرة أسواط في كل يوم عشرة أسواط وهو على الامتناع، فلما رأى ذلك خلى سبيله. كتب إليّ القاضي أبو القاسم الحسن بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم المعروف بالأنباريّ- من مصر- وحدثني أبو طاهر محمّد بن أحمد بن محمّد بن أبي الصّقر إمام الجامع بالأنبار عنه قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن المسور البزّاز، حدّثنا أبو عمرو المقدام بن داود الرعيني، حدّثنا علي بن معبد، حدّثنا عبيد الله بن عمرو أن ابن هبيرة ضرب أبا حنيفة مائة سوط وعشرة أسواط في أن يلي القضاء فأبى، وكان ابن هبيرة عامل مروان على العراق في زمن بني أميّة. أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي قال: سمعت إبراهيم بن عمر الدّهقان يقول: سمعت أبا معمر يقول: سمعت أبا بكر بن عيّاش يقول: إن أبا حنيفة ضرب على القضاء. أخبرنا التنوخي، حدّثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ، أخبرنا أحمد بن القاسم بن نصر- أخو أبي اللّيث الفرائضيّ- حدّثنا سليمان بن أبي شيخ قال: حدثني الرّبيع بن عاصم- مولى بني فزارة- قال: أرسلني يزيد بن عمر بن هبيرة فقدمت بأبي حنيفة فأراده على بيت المال فأبى، فضربه أسواطا. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا محمّد بن علي بن عفّان، حدّثنا يحيى بن عبد الحميد عن أبيه قال: كان أبو حنيفة يخرج كل يوم- أو قال بين الأيام- فيضرب ليدخل في القضاء فأبى، ولقد بكى في بعض الأيام فلما أطلق. قال لي: كان غم والدتي أشد عليّ من الضرب. وقال النخعي: حدّثنا إبراهيم بن مخلد البلخيّ، حدّثنا محمّد بن سهل بن أبي منصور المروزيّ، حدثني محمّد بن النّضر قال: سمعت إسماعيل بن سالم البغداديّ يقول: ضرب أبو حنيفة على الدخول في القضاء، فلم يقبل القضاء. قال: وكان أحمد بن حنبل إذا ذكر ذلك بكى وترحم على أبي حنيفة، وذلك بعد أن ضرب أحمد. أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي، أخبرني عبد الله

стр. 5849

ابن الحسن بن المبارك عن إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة قال: مررت مع أبي بالكناسة فبكى فقلت له: يا أبت ما يبكيك؟ قال: يا بني في هذا الموضع ضرب ابن هبيرة أبي عشرة أيام في كل يوم عشرة أسواط على أن يلي القضاء فلم يفعل. وقيل إن أبا جعفر المنصور أشخص أبا حنيفة من الكوفة إلى بغداد ليوليه القضاء. ذكر قدوم أبي حنيفة بغداد وموته بها: أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ، أخبرنا جعفر بن محمّد بن أحمد بن الحكم الواسطيّ. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر المعدل قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدّثنا بشر بن الوليد الكندي قال: أشخص أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة، فأراده على أن يوليه القضاء فأبى، فحلف عليه ليفعلن، فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل، فحلف المنصور ليفعلن، فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل، فقال الرّبيع الحاجب: ألا ترى أمير المؤمنين يحلف! فقال أبو حنيفة: أمير المؤمنين على كفارة أيمانه أقدر مني على كفارة أيماني، وأبى أن يلي، فأمر به إلى الحبس في الوقت. هذا لفظ أبي العلاء وانتهى حديث الواعظ. وزاد أبو العلاء، والعوامّ يدعون أنه تولى عدد اللبن أياما ليكفر بذلك عن يمينه، ولم يصح هذا من جهة النقل، والصحيح أنه توفي وهو في السجن. أخبرنا الخلّال، أخبرنا الحريري أن النخعي حدثهم قال: حدّثنا سليمان بن الرّبيع، حدّثنا خارجة بن مصعب بن خارجة قال: سمعت مغيث بن بديل يقول قال خارجة: دعا أبو جعفر أبا حنيفة إلى القضاء فأبى عليه فحبسه، ثم دعا به يوما فقال: أترغب عما نحن فيه؟ قال: أصلح الله أمير المؤمنين لا أصلح للقضاء، فقال له كذبت، قال: ثم عرض عليه الثانية، فقال أبو حنيفة قد حكم على أمير المؤمنين أني لا أصلح للقضاء لأنه ينسبني إلى الكذب، فإن كنت كاذبا فلا أصلح، وإن كنت صادقا فقد أخبرت أمير المؤمنين أني لا أصلح. قال: فرده إلى الحبس. أخبرني أبو بشر محمّد بن عمر الوكيل وأبو الفتح عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ المحاملي قالا: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا مكرم بن أحمد، حدّثنا أحمد بن محمّد الحماني قال: سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول: سمعت الرّبيع بن يونس يقول: رأيت أمير المؤمنين المنصور ينازل أبا حنيفة في أمر القضاء وهو

стр. 5850

يقول: اتق الله ولا ترعى أمانتك إلا من يخاف الله، والله ما أنا بمأمون الرضى، فكيف أكون مأمون الغضب؟! ولو اتجه الحكم عليك ثم هددتني أن تغرقني في الفرات أو أن تلي الحكم لا اخترت أن أغرق، ولك حاشية يحتاجون إلى من يكرمهم لك فلا أصلح لذلك. فقال له: كذبت أنت تصلح، فقال: قد حكمت لي على نفسك كيف يحل لك أن تولى قاضيا على أمانتك وهو كذّاب. أخبرنا الصيمري، أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني، حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، حدّثنا عبّاس الدّوريّ قال: حدثونا عن المنصور أنه لما بنى مدينته ونزلها، ونزل المهديّ في الجانب الشرقي، وبنى مسجد الرصافة، أرسل إلى أبي حنيفة، فجيء به فعرض عليه قضاء الرصافة، فأبى فقال له: إن لم تفعل ضربتك بالسياط، قال: أو تفعل؟ قال: نعم، فقعد في القضاء يومين فلم يأته أحد، فلما كان في اليوم الثالث أتاه رجل صفار ومعه آخر. فقال الصّفّار: لي على هذا درهمان وأربعة دوانيق بقية ثمن تور صفر، فقال أبو حنيفة: اتق الله وانظر فيما يقول الصّفّار. قال: ليس له عليّ شيء، فقال أبو حنيفة للصفار: ما تقول؟ قال: استحلفه لي، فقال أبو حنيفة للرجل: قل والله الذي لا إله إلا هو فجعل يقول، فلما رآه أبو حنيفة معزما على أن يحلف، قطع عليه وضرب بيده إلى كمه فحل صرة وأخرج درهمين ثقيلين، فقال للصفار: هذان الدرهمان عوض من باقي تورك، فنظر الصّفّار إليهما وقال نعم! فأخذ الدرهمين، فلما كان بعد يومين اشتكى أبو حنيفة. فمرض ستة أيام ثم مات. قال أبو الفضل- يعني عبّاسا- فهذا قبره في مقام الخيزران، إذا دخلت من باب القطّانين يسرة، بعد قبرين- أو ثلاثة-. وقيل: إن المنصور أقدمه بغداد لأمر آخر غير القضاء. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو القاسم طلحة بن محمّد بن جعفر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة عن جده يعقوب قال: حدثني عبد الله بن الحسن قال: سمعت الواقديّ يقول: كنت بالكوفة وقد أشخص أبو جعفر أمير المؤمنين أبا حنيفة إلى بغداد. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدّثنا محمّد ابن عثمان، حدّثنا نصر بن عبد الرّحمن قال: حدّثنا الفضل بن دكين، حدثني زفر بن الهذيل قال: كان أبو حنيفة يجهر بالكلام أيام إبراهيم جهارا شديدا فقلت له: والله ما أنت بمنته حتى توضع الحبال في أعناقنا، قال: فلم يلبث أن جاء كتاب المنصور إلى
следующие страницы →