عدي قال: وهشام بن عروة بن الزّبير بن العوّام الأسديّ توفي سنة ست وأربعين ومائة ببغداد.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدثنا محمّد بن سعد قال: هشام بن عروة ابن الزّبير يكنى أبا المنذر، قال الهيثم بن عدي: توفي ببغداد سنة ست وأربعين ومائة.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمّد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهانيّ، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدثنا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، حدثنا خليفة بن خياط قال: هشام بن عروة بن الزّبير بن العوّام، أمه أم ولد، يكنى أبا المنذر توفي سنة ست وأربعين ومائة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: ومات هشام بن عروة سنة سبع وأربعين ومائة، ويكنى أبا المنذر.
٧٣٨٤ - هشام بن الغاز بن ربيعة، أبو العبّاس- وقيل: أبو عبد الله الجرشيّ الشّاميّ (١):
سمع عطاء بن أبي رباح، ونافعا مولى ابن عمر، ومكحولا الدّمشقيّ، وعبادة بن نسي، وحيّان أبا النّضر. روى عنه عبد الله بن المبارك، والوليدبن مسلم، ووكيع بن الجراح، وشبابة بن سوار، وغيرهم. نزل هشام بغداد وحدث بها، وولاه المنصور بيت المال.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا الحسين بن
стр. 6057
يحيى بن عيّاش القطّان، حدثنا الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، حدثنا شبابة، حدثنا هشام بن الغاز عن مكحول، وعبّادة بن نسي قالا: مرّ سلمان بكعب بن عجرة- وهو مرابط ببعض فارس- فقال: ألا أحدثك بحديث يكون لك عونا على مرابطتك؟
قال: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رباط ليلة خير من صيام شهر وقيامه، ومن مات مرابطا في سبيل الله أجير من فتنة القبر، وجرى عليه عمله إلى يوم القيامة» (١).
أخبرنا العتيقي، أخبرنا عثمان بن محمّد المخرميّ، أخبرني أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم أن العبّاس بن محمّد بن حاتم حدثهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: كان هشام بن الغاز ببغداد.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا هشام- يعني ابن عمار- حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا أبو العبّاس هشام بن الغاز الجرشيّ وهو ثقة.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: هشام بن الغاز صالح الحديث.
أخبرنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهّاب القرشيّ- بأصبهان- أخبرنا سليمان ابن أحمد بن أيّوب الطّبراني، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشيّ فقال: صالح الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قلت لعبد الرّحمن بن إبراهيم: هشام بن الغاز ما أحسن استقامته في الحديث. قال: وكان الوليد يثني عليه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا محمّد بن مخلد، حدثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: هشام بن الغاز ليس به بأس.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: هشام بن الغاز شامي ثقة.
стр. 6058
أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الغازي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: هشام بن الغاز شامي كان من خيار الناس.
أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن هشام بن الغاز مات في سنة ثلاث وخمسين ومائة.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا معاوية بن صالح قال: هشام بن الغاز بن ربيعة الجرشيّ، قال أبو مسهر: مات قبل سعيد- يعني ابن عبد العزيز- في سن ست وخمسين، وكان على بيت مال أبي جعفر.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي قال: مات هشام بن الغاز في سنة ست وخمسين ومائة، وكان هشام ابن الغاز على بيت مال أبي جعفر.
٧٣٨٥ - هشام بن لاحق، أبو عثمان المدائنيّ (١):
حدث عن عاصم الأحول، ونعيم بن حكيم. روى عنه أحمد بن حنبل، وهشام ابن بهرام المدائنيّ.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا هشام بن لاحق- أبو عثمان المدائنيّ، سنة خمس وثمانين ومائة- حدثنا عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال: جاء رجل، فسلم على النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ : «وعليك السلام ورحمة الله» قال: ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله. فقال رسول الله ﷺ : «وعليك السلام ورحمة الله وبركاته» ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته. فقال رسول الله ﷺ :
«وعليك» فقال الرجل: يا رسول الله أتاك فلان وفلان فحييتهما بأفضل مما حييتني به؟
فقال رسول الله ﷺ : «إنك لن- أو لم- تدع شيئا، قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها﴾ [النّساء ٨٦] فرددت عليك التحية» (٢).
стр. 6059
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن سليمان قال: قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن هشام بن لاحق فقال: كان يحدث عن عاصم الأحول. كتبنا عنه أحاديث، لم يكن به بأس، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها إلى سلمان.
حدثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدثنا أبي قال: أبو عثمان هشام بن لاحق المدائنيّ ليس به بأس.
٧٣٨٦ - هشام بن محمّد بن السّائب بن بشر، أبو المنذر الكلبيّ صاحب النّسب (١):
حدث عن أبيه. روى عنه ابنه العبّاس، وخليفة بن خياط، وشباب [العصفري] (٢) ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمّد بن أبي السّريّ، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام، وغيرهم. وهو من أهل الكوفة. قدم بغداد، وحدث بها.
أخبرني الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، أخبرنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن السّائب الكلبيّ بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد العزي بن إمرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر ابن عبد ود بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب.
أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدثنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ، حدثنا علي بن محمّد بن الجهم الكاتب، حدثنا العبّاس بن الفضل، حدثني محمّد بن أبي السّريّ- بغدادي- قال: قال لي هشام بن الكلبيّ: حفظت ما لم يحفظه أحد، ونسيت ما لم ينسه أحد، كان لي عم يعاتبني على حفظ القرآن فدخلت بيتا وحلفت أن لا أخرج منه حتى أحفظ القرآن، فحفظته في ثلاثة أيام ونظرت يوما في المرآة، فقبضت على لحيتي لآخذ ما دون القبضة، فأخذت ما فوق القبضة.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد ابن إسماعيل بن محمّد المعدل، حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدثنا أبو النّضر الفقيه قال: قال أحمد بن إبراهيم: دعاني ابن الكلبيّ يوما فأقعدني في
стр. 6060
بيت خيش فرشه ميساني، وأطعمني في يوم حار فجليّة ثم قال لي: لما مات أبي ندم المأمون أشد ندامة في الدنيا، قلت: أكان عذبه حتى مات؟ قال: لا، قلت: فحبسه في ضيق؟ قال: لا، قلت: فإنما مات حتف أنفه؟ قال: نعم، قلت: فما سبب ندامته؟ قال:
لا والله ما أدري هكذا حدثني سعد غلامنا.
أخبرنا العتيقي، حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ من يحدث عنه؟ إنما هو صاحب نسب وسمر، ما ظننت أن أحدا حدّث عنه. بلغني أن هشام بن الكلبيّ مات في سنة أربع ومائتين- وقيل سنة ست ومائتين-.
٧٣٨٧ - هشام بن سعيد، أبو أحمد البزّاز (١):
طالقاني الأصل سمع عبد الله بن لهيعة، وأبا عوانة، ومعاوية بن سلّام، وحمّاد بن زيد، ومحمّد بن مهاجر الأنصاريّ. روى عنه أحمد بن حنبل، وهارون بن عبد الله الحمّال، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، وأبو بكر بن أبي خيثمة النّسائيّ.
حدثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي قال: أخبرنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو أحمد هشام بن سعيد البغداديّ ليس به بأس.
أخبرني الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد قال: هشام بن سعيد البزّاز يكنى أبا أحمد.
وكان ثقة مات قبل أن يسمع منه الناس.
قلت: أراد أنه روى شيئا يسيرا وعاجله أجله قبل أن تتسع روايته وينتشر حديثه.
٧٣٨٨ - هشام بن معدان (٢):
كاتب أبي يوسف القاضي. خرج إلى بلاد المغرب وسكن إفريقية ومات بها.
стр. 6061
أخبرنا العتيقي، حدثنا علي بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصريّ، حدثني أبي أبو سعيد، حدثني محمّد بن موسى بن النعمان، حدثنا يحيى بن محمّد بن خشيش، حدثنا سليمان بن عمران قال: سمعت هشام بن معدان قال:
حضرت أبا العتاهية في مقبرة بغداد وهو ينشد، فقلت له: يا أبا العتاهية ما أشعر ما قلت؟ قال قولي:
الناس في غفلاتهم … ورحى المنية تطحن
قال علي: قال أبي أبو سعيد: توفي هشام بن معدان بإفريقية سنة ثلاث عشرة ومائتين.
٧٣٨٩ - هشام بن بهرام، أبو محمّد المدائنيّ (١):
حدث عن أبي شهاب الحناط، وسفيان بن عيينة، وهشام بن لاحق، وحاتم بن إسماعيل، وعلي بن مسهر، ومعافى بن عمران، وعبد الله بن رجاء المكي. روى عنه عبّاس الدّوريّ، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعيسى بن عبد الله الطيالسي، وأحمد بن زياد السّمسار، وعلي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، وكان ثقة. وذكر عثمان بن خرزاذ أنه سمع منه ببغداد في سنة تسع عشرة ومائتين.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار قال: حدثنا عبّاس بن محمّد، حدثنا هشام بن بهرام المدائنيّ، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن محمّد بن عجلان عن محمّد بن عمرو بن عطاء عن ابن المسيب عن معمّر عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: «لا يحتكر إلا خاطئ» (٢).
أخبرني أبو الحسن محمّد بن أحمد بن السّريّ النهرواني، حدثنا علي بن محمّد ابن سعيد الموصليّ، حدثنا أبو غالب علي بن أحمد.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر- واللفظ لحديثه، وهو أتم- قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا أبو غالب عليّ بن أحمد بن النّضر، حدثنا هشام بن
стр. 6062
بهرام المدائنيّ، حدثنا المعافى بن عمران، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، وأهل مصر والشام من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل العراق من ذات عرق» (١).
قال أبو غالب: بلغنا أن شيوخنا كتبوا هذا عنه- يعني عن هشام- أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المدينيّ، وابنا أبي شيبة.
٧٣٩٠ - هشام بن منصور بن شبيب بن حبيب بن مالك بن حوذ بن كامل ابن نعمان بن عبد الملك. أبو سعيد السّكسكيّ (٢)، ويعرف باليخامريّ:
حدث عن كثير بن هشام الكلابيّ، ويعقوب بن محمّد الزّهريّ، وأحمد بن سلمان الباهليّ. وكان ضريرا. روى عنه هيثم بن خلف الدّوريّ، وأحمد بن محمّد ابن إسماعيل السوطي، ومحمّد بن مخلد العطّار.
أخبرني محمّد بن طلحة الكتاني، حدثنا محمّد بن العبّاس الخزاز، أخبرنا محمّد ابن مخلد، حدثنا هشام بن منصور اليخامري، حدثنا يعقوب بن محمّد- يعني الزّهريّ- حدثنا رفاعة بن هرير عن جده قال: كان لرافع بن خديج خاتم، فصه أخضر.
قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه-: سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات اليخامري الضّرير، هشام بن منصور.
٧٣٩١ - (٣) هشام بن محمّد بن أحمد بن علي بن هشام، أبو محمّد السملي (١) الكوفيّ (٤):
قدم بغداد عدة دفعات. فسمع بها من أبي حفص الكتاني، وأبي طاهر المخلص، ومن بعدهما. وآخر ما دخلها قبيل سنة عشر وأربعمائة، وكان سمع معنا في ذلك الوقت من أبي الحسن بن الصّلت، وأبي الحسن بن رزقويه، وأبي الحسين بن بشران، ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها دهرا طويلا، إلى أن علت سنه وحدث،
стр. 6063
وكان قد سمع الكثير وكتب. وله أدنى فهم وتصور. وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثا واحدا حدثني به.
قال: حدثنا أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدثنا يوسف بن يعقوب بن البهلول، حدثني جدي، حدثني أبي، عن أبي، عن أبي شبية عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «إن من الشعر حكما، وأصدق بيت تكلمت به العرب: ألا كل شيء ما خلا الله باطل» (١).
ثم سهّل الله- وله الحمد- فسمعت هذا الحديث من أبي الحسين أحمد بن محمّد ابن أحمد بن حمّاد بعد أن حدثنيه هشام عنه.
وحدث هشام بالكوفة قال: حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الكتاني المقرئ- ببغداد- قال: حدثنا عبد الله بن محمّد البغوي، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا شريك عن أبي الوقاص العامري، عن محمّد بن عمار بن ياسر، عن أبيه عمار بن ياسر قال:
قال رسول الله ﷺ : «إن حافظي علي بن أبي طالب ليفخران على سائر الحفظة لكينونتهما مع علي بن أبي طالب، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بعمل يسخطه» (٢).
حدثني الصوري- بلفظه- قال: حدثنا هشام بهذا الحديث، قال الصوري: فوافقته عليه وطالبته بإخراج أصله فوعدني بذلك، ثم طالبته بعد ذلك فذكر أنه لم يجده، ثم راجعته فيما بعد، فذكر أنه اجتهد في طلبه ولم يقدر عليه، فقلت له: ولا تقدر عليه أبدا. والذي عند البغوي عن علي بن الجعد محصور مشهور محفوظ لا يزاد فيه ولا ينقص منه، وشيخكم أبو حفص فمن الثقات، وأرى لك أن تخط على هذا الحديث ولا تذكره. فقال لي: لم؟ أتظن بي أني وضعته أو ركبته؟ فقلت: هذا لا يؤمن، وإن أحسن الظن بك في ذلك أن يقال: إنه دخل عليك حديث في حديث طولبت بالأصل لينظر فيه فلم تقدر عليه فتوجه عليك فيه الحمل. فسكت عني ثم حدث به بعد ذلك.
قلت: وهذا الحديث إنما يروى من طريق مظلم عن شريك وهو حديث لا أصل له.
стр. 6064
حدثنيه الأزهري، حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدثنا علي بن محمّد المصريّ، حدثنا عبد الرّحمن بن معاوية القعنبي، حدثنا محمّد بن إبراهيم العوفي، حدثنا أحمد بن الحكم البراجمي قال: حدثنا شريك بن عبد الله عن أبي الوقاص العامري، عن محمّد بن عمار بن ياسر، عن أبيه عمار بن ياسر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن حافظه علي بن أبي طالب ليفتخران على جميع الحفظة بكينونتهما مع علي وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيء منه يسخط الله تعالى».
وأخبرنيه علي بن الحسن بن محمّد بن أبي عثمان الدّقّاق، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي البزّاز، حدثنا جعفر بن علي الحافظ، حدثنا محمّد بن الحسين الكوفيّ، حدثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن خشيش الرؤاسي، حدثنا أحمد بن إبراهيم العوفي، عن شريك، عن أبي الوضاح، عن محمّد بن عمار بن ياسر، عن أبيه أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن حافظي علي بن أبي طالب ليفخران على جميع الحفظة لكونهما معه، وذلك أنهما لم يصعدا إلى الله تعالى بشيء يسخطه منه قط».
وفي إسناده غير واحد من المجهولين. وقد وقع هذا الحديث إلى أبي سعيد الحسن ابن علي العدويّ، فوثب عليه ورواه عن الحسن بن علي بن راشد عن شريك عن أبي الوقاص، فمن رآه فلا يغتر به، لأن أبا سعيد العدويّ كان كذّابا أفاكا وضّاعا.
قال لي لامع بن عبد الرّحمن السجستاني: مات هشام بن محمّد الكوفيّ في جمادى الأولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك بالكوفة.
ذكر من اسمه الهيثم
٧٣٩٢ - الهيثم بن عدي بن عبد الرّحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي ابن خالد بن خثيم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود بن عنبر بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث، أبو عبد الرّحمن الطّائيّ (١):
حدث عن هشام بن عروة، ومحمّد بن إسحاق، ومجالد بن سعيد، ومحمّد بن
стр. 6065
عبد الرّحمن بن أبي ليلى وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجّاج، وغيرهم. روى عنه العلاء بن موسى ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، والقاسم بن سعيد بن المسيب ابن شريك، وعلي بن عمرو الأنصاريّ، وأحمد بن عبيد بن ناصح. وكان أبوه واسطيا، وأمه من سبي منبج. وأما هو فمن أهل الكوفة، بها ولد ونشأ، ثم انتقل إلى بغداد فسكنها وحدث بها.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح، حدثنا الهيثم بن عدي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ أن تقرن التمرتان في الأكلة، وأن تفتش التمرة عما فيها.
أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدثنا علي بن عمر السّكّري، حدثنا أبو الحسين الحسن بن محمّد بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسديّ، حدثنا أبو السميدع يحيى ابن سيف المروزيّ، أخبرنا الهيثم بن عدي- ببغداد- قال: حدثنا المجالد بن سعيد عن الشعبي قال: سألنا ابن عبّاس- أو سئل ابن عبّاس- عن أول الناس إسلاما؟ قال: فقال أبو بكر الصديق، أما سمعت إلى قول الشّاعر:
إذا تذكرت شجوا من أخي ثقة … فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا
خير البرية أتقاها وأعدلها … - إلّا النبي- وأوفاها بما حملا
والثاني التالي المحمود مشهده … وأول الناس منهم صدق الرسلا
أخبرني الأزهري، حدثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: حدثني أحمد بن العبّاس قال: قلت ليحيى بن معين:
حديث مجالد عن الشعبي عن ابن عبّاس. أول القوم إسلاما أبو بكر، أولم تسمع إلى قول الشّاعر؟ قال: من حدث به عن هيثم؟ قلت له: بشار الخفاف، فقال: باطل ما علمت هيثما سمعه من مجالد ولم يحدث به هشيم. قلت: أفرواه أحد قال: نعم الهيثم ابن عدي، قلت: أفثقة هو؟ قال: ليس هو بثقة، قلت: سمعه منه؟ قال: نعم! وأحاديث وليس بثقة.
رفع إلى محمّد بن أحمد بن رزق- أصل كتابه الذي سمعه من مكرم بن أحمد القاضي فنقلت منه- ثم أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا مكرم بن
стр. 6066
أحمد، حدثنا يزيد بن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الهيثم بن عدي ليس بشيء.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن أحمد قال: قرئ على العبّاس بن محمّد.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا ابن مرابا، حدثنا عبّاس قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الهيثم بن عدي كوفي ليسبثقة، كان يكذب.
أخبرنا العتيقي، حدثنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثني عمرو بن موسى القارئ، حدثنا المغيرة بن محمّد بن المهلب المهلبي قال: سمعت علي بن المدينيّ يقول: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث، ولا في الأنساب ولا في شيء.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدثنا الوليد بن بكر، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي قال: الهيثم بن عدي الطائيّ كذاب وقد رأيته.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا علي بن محمّد بن جعفر المالكي، حدثنا القاضي أبو حازم عبد المؤمن بن المتوكّل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشعراني.
وحدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدثنا عبد الجبّار بن عبد الصمد السّلميّ، حدثنا القاسم بن عيسى العصار. قالا:
حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال: الهيثم بن عدي ساقط قد كشف قناعه.
أخبرنا البرقانيّ، حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدثنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت- يعني لأبي زرعة الرّازيّ- الهيثم بن عدي؟ قال: ليس بشيء.
أخبرني الأزهري، حدثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: والهيثم بن عدي كانت له معرفة بأمور الناس وأخبارهم،
стр. 6067
ولم يكن في الحديث بالقوي، ولا كانت له به معرفة وبعض الناس يحمل عليه في صدقه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن أحمد قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سمعت بعض أصحابنا يقول: قالت جارية الهيثم: كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي، فإذا أصبح جلس يكذب.
أخبرنا محمّد بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد.
وأخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن الهيثم بن عدي فقال:
كذاب.
أخبرنا البرقانيّ، حدثنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدثنا أبي قال: هيثم بن عدي متروك الحديث.
أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا عبيد الله بن عثمان الدّقّاق، حدثنا محمّد بن أحمد الحكيمي، حدثنا ميمون بن هارون الكاتب، عن أبي شبل عاصم بن وهب الشّاعر البصريّ قال: حدثني جماعة من أصحابنا أن أبا نواس صار في حداثته إلى مجلس الهيثم بن عديّ، فجلس والهيثم لا يعرفه، فلم يستدنه ولم يقرب مجلسه، فقام محفظا، وتبين الهيثم في وثبته الغضب. فسأل عنه فأخبر باسمه فقال: إنا لله، هذه والله بلية لم أجنها على نفسي قوموا بنا إليه لنعتذر، فصار إليه فدق الباب عليه، وتسمى له فقال ادخل، فدخل وإذا هو قاعد يصفي نبيذا له وقد أصلح بيته بما يصلح به مثله، فقال: المعذرة إلى الله ثم إليك، لا والله ما عرفتك، وما الذنب إلا لك حين لم تعرفنا بنفسك، فنقضي حقك، ونبلغ الواجب من برك، فأظهر له قبول العذر، فقال له الهيثم ما استعهدك من قول يسبق منك فيّ، فقال: ما قد مضى فلا حيلة فيه ولك الأمان فيما يستأنف، قال: وما الذي مضى- جعلت فداك؟ قال: بيت مر، وأنا فيما ترى، قال: فتنشدنيه؟ فدافعه، فألح عليه، فأنشده:
إذا نسبت عديا في بني ثعل … فقدم الدال قبل العين في النسب
قال ميمون بن هارون: وأنشدنا أبو شبل لأبي نواس في الهيثم- تمام هذه الأبيات-:
стр. 6068
الهيثم بن عدي في تلونه … في كل يوم له رحل على خشب
فما يزال أخا حل ومر تحل … إلى الموالي وأحيانا إلى العرب
له لسان يزجيه ليهجوهم … كأنه لم يزل يعدي على قشب
لله أنت فما قربى تهم بها … إلا اجتلبت لها الأنساب من كثب
إذا نسبت عديا في بني ثعل … فقدم الدال قبل العين في النسب
فعاد إليه الهيثم حين بلغته الأبيات فقال: يا سبحان الله أليس قد لقيتني وجعلت لي عهدا أن لا تهجوني؟ فقال: وإنهم يقولون ما لا يفعلون.
أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن شاذان الصّيرفيّ، أخبرنا أبي، حدثنا عثمان بن محمّد السمرقندي- بتنيس- حدثنا أبو أميّة الطّرسوسيّ قال: سنة ست ومائتين فيها مات الهيثم بن عدي.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أبو حامد أحمد بن الحسين بن علي المروزيّ- إجازة- أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن حبيب البزناني، حدثنا أحمد بن سيار، حدثنا عبيد الله بن يحيى بن بكير قال: مات الهيثم بن عدي سنة ست ومائتين.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد، حدثنا محمّد بن سعد قال: سنة سبع ومائتين فيها مات الهيثم بن عدي الطّائيّ في أول المحرم بفم الصلح.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله الحضرميّ قال:
سنة سبع ومائتين فيها مات الهيثم بن عدي.
قلت: وقيل إنه بلغ ثلاثا وتسعين سنة.
٧٣٩٣ - الهيثم بن عبد الرّحمن:
حدث عن عمارة بن سيف الضّبّيّ. روى عنه إبراهيم بن عبد الرّحيم بن دنوقا.
أخبرنا محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز قال: حدثنا محمّد ابن عمرو بن البختريّ الرزاز، حدثنا إبراهيم بن عبد الرّحيم بن عمر، حدثنا الهيثم بن عبد الرّحمن- بمدينة أبي جعفر- حدثنا عمار بن سيف عن عاصم، عن أبي عثمان، عن جرير بن عبد الله قال: كنت أسير معه، فلما انتهينا إلى قطربل قال: أي قرية
стр. 6069
هذه؟ قلت: قطربل، قال: فضرب بطن فرسه حتى وقف بها ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «تبنى مدينة بين دجلة والدجيل وقطربل والصراة، تجيء إليها خزائن الأرض وجبابرتها، يخسف بأهلها، فلهى أسرع هويا بأهلها من الوتد الحديد في الأرض الرخوة» (١).
٧٣٩٤ - الهيثم بن عبد الغفّار، الطائيّ (٢):
من أهل البصرة قدم بغداد وحدث بها.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا عبد الله بن سليمان قال:
حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: كان يقدم علينا من البصرة رجل يقال له الهيثم بن عبد الغفّار الطّائيّ، يحدثنا عن همّام عن قتادة رأيه، وعن رجل يقال له الرّبيع بن حبيب عن همّام عن جابر بن يزيد، وعن رجاء بن أبي سلمة أحاديث، وعن سعيد بن عبد العزيز، وكنا معجبين به. فحدثنا بشيء أنكرته- أو ارتبت به- ثم لقيته فقال لي: ذاك الحديث اتركه- أو دعه- فقدمت على عبد الرّحمن بن مهدي فعرضت عليه بعض حديثه فقال: هذا رجل كذاب- أو قال هو غير ثقة- قال أبي ولقيت الأقرع فذكرت له بعض هذا فقال: هذا حديث البراء عن قتادة- يعني أحاديث همّام- قلبها. قال: فخرقت حديثه وتركناه بعد. وقال في حديث آخر عرضت على ابن مهدي أحاديث الهيثم بن عبد الغفّار الطّائيّ عن همّام وغيره فقال:
هذا يضع الحديث.
أخبرني الأزهري وعلي بن محمّد بن الحسن الحربيّ. قالا: أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدثنا عبد الله بن علي ابن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: كان الهيثم بن عبد الغفّار يروي عن همّام وعن هشام بن سعد أمرا عظيما، وعن زهير بن محمّد كتبه، وكان أعلم الناس بقول جابر بن زيد وكنا نكتب عنه، وكان شابّا أسود الرأس واللحية، خرج إلى بغداد فحدث واجتمع الناس عليه، وجاءوا إلى عبد الرّحمن بن مهدي بأحاديث حدث بها، فأنكرها عبد الرّحمن. وتكلم فيه بشيء غمزه به فسقط وذهب حديثه.
قال: وسمعت أبي يقول: الهيثم بن عبد الغفّار كتبت عنه أحاديث وخرجت عليها.
стр. 6070
٧٣٩٥ - الهيثم بن جميل، أبو سهل (١):
نزل أنطاكية بأخرة وحدث عن مالك بن أنس، وزيد بن عياض بن جعدية، وزهير ابن معاوية، وأبي عوانة، وعبد الله بن عمرو، وأبي الأحوص، وشريك بن عبد الله، وعبد الله بن المثني الأنصاريّ، وجرير بن حازم، وحسام بن مصك، وحمّاد بن سلمة، وعبد الله بن عمر العمري، وسفيان بن عيينة، وقيس بن الرّبيع. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، وفضل بن يعقوب الرخامي، وسعدان بن يزيد، ومحمّد بن عبد الله الزّهيري، وأبو الوليد بن برد الأنطاكي، وغيرهم.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، حدثنا محمّد بن مخلد الدّوريّ، حدثنا محمّد بن عبد الله الزّهيري، حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا قيس عن غيلان بن جامع عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن خزيمة بن ثابت قال: صليت مع رسول الله ﷺ الصلاتين بجمع بإقامة واحدة.
أخبرني الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد قال: سمعت موسى بن داود يقول:
أفلس الهيثم بن جميل في طلب الحديث مرتين، وكان من أهل بغداد، تحول فنزل أنطاكية حتى مات بها. وكان ثقة.
نقلت من أصل أبي الحسن بن رزقويه قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي- وذكر الهيثم بن جميل-
стр. 6071
فقال: كان من أصحاب الحديث ببغداد هو وأبو كامل، وأبو سلمة الخزاعيّ وكان الهيثم أحفظ الثلاثة، وكان أبو كامل أتقن للحديث منه.
قلت: أبو كامل هو مظفر بن مدرك.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي ابن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي قال: الهيثم بن جميل ثقة صاحب سنة بغدادي سكن أنطاكية.
أخبرنا العتيقي، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سئل إبراهيم الحربيّ: ممن كان الهيثم بن جميل؟ فقال: كان من أبناء خراسان، وكان ببغداد ثم انتقل إلى الشام وهو ثقة. فقيل لإبراهيم: كان صدوقا في الحديث؟ قال: أما الصدق فلا يدفع.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: الهيثم بن جميل ثقة حافظ.
أخبرنا علي بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا محمّد بن أحمد بن البراء، أخبرنا سفيان المصيصي قال: شهدت الهيثم بن جميل- وهو يموت وقد سجى نحو القبلة- قال: فقامت جاريته تغمز رجله فقال: اغمزيها فإنه يعلم أنه ما مشت إلى حرام قط.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن الهيثم بن جميل مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين.
٧٣٩٦ - الهيثم، أبو علي، صاحب معروف الكرخيّ:
أخبرنا البرقانيّ قال: قرئ على أبي محمّد بن ماسي- وأنا أسمع- أخبركم إبراهيم بن موسى الجوزي، حدثنا محمّد بن يحيى، حدثنا الهيثم أبو علي- وكان من أصحاب معروف- قال: جاء رجل إلى معروف. فقال: يا أبا محفوظ هذه عشرة دنانير أرسل بها إليك فلان، قال: نعم فارددها عليه. قال: لا أفعل أتخوف أن يحدث عليها شيء فأضمنها، قال: ضعها في حجرك فوضعها في حجره. قال: فدخل سائل يسأل فقال: ادفعها إليه، قال: كلها؟ قال: كلها قال: كلها. أليس أمرك أن
стр. 6072
تدفعها إليّ؟ قال: نعم! قال: فأنا آمرك أن تدفعها إلى هذا قال: فدفعها إليه فأخذها وذهب.
٧٣٩٧ - الهيثم بن خارجة، أبو أحمد (١):
خراساني الأصل. سمع الليث بن سعد، ويعقوب القمي، والجراح بن مليح البهراني، وإسماعيل بن عيّاش. روى عنه أحمد بن حنبل، وإسماعيل بن أبي الحارث، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وأبو زرعة، وأبو حاتم الرّازيّان، وأحمد بن أبي خيثمة، وإبراهيم الحربيّ، وموسى بن هارون، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم بن سفيان، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ.
قرأت على البرقانيّ عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج قال: سمعت أبا يحيى- يعني صاعقة- يقول: الهيثم بن خارجة يكنى أبا يحيى.
قلت: كناه صاعقة أبا يحيى، وكناه الناس أبا أحمد.
أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمّد قال: سمعت هشام بن عمار- وذكر الهيثم بن خارجة- فقال: كنا نسميه شعبة الصغير. قال صالح: وكان أحمد بن حنبل يثني عليه، وكان يتزهد وكان سيئ الخلق مع أصحاب الحديث. والهيثم بن خارجة أصله من مرو الروذ وقع ببغداد.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- حدثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: وسئل يحيى بن معين عن الهيثم بن خارجة فقال: ثقة.
стр. 6073
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان أبي إذا رضى عن إنسان وكان عنده ثقة حدث عنه وهو حي، فحدثنا عن الحكم بن موسى وهو حي، وعن هيثم بن خارجة، وأبي الأحوص وخلف وشجاع، وهم أحياء.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا أبو عبيد الله معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله قال:
الهيثم بن خارجة قال أحمد- يعني ابن حنبل- اكتب عنه فقد كتبت عنه.
حدثنا الصوري، أخبرنا الخصيب بن عبد الله القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أحمد ابن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال: أبو أحمد الهيثم بن خارجة ليس به بأس.
أخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير قال: الهيثم بن خارجة يكنى أبا أحمد توفي في آخر ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قال: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها مات الهيثم بن خارجة.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات الهيثم بن خارجة في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وكان لا يخضب، وقد رأيته وما كتبت عنه.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا الحارث بن محمّد قال: سنة سبع وعشرين ومائتين فيها توفي الهيثم ابن خارجة المحدث يوم الاثنين لثمان ليال بقين من ذي الحجة.
قرأت على البرقانيّ عن أبي إسحاق المزكى قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج قال: حدثني الجوهريّ وإسماعيل بن أبي الحارث قالا: رأينا الهيثم بن خارجة أبا أحمد أبيض الرأس واللحية. مات ببغداد في المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين.
٧٣٩٨ - الهيثم بن خالد، أبو الحسن القرشيّ (١):
قال لي أبو نعيم الحافظ: هو بصري الأصل انتقل إلى بغداد، فنسب إليها. حدث عن الهيثم بن جميل، ويزيد بن قيس، ويحيى بن صالح الوحاظي.
стр. 6074
قلت: وحدث أيضا عن أبي خليفة موسى بن مسعود النهدي. روى عنه أبو بكر ابن أبي الدنيا، وعلي بن الحسن بن سالم الأصبهانيّ، وغيرهما.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان، حدثنا حمدان بن الهيثم، حدثنا الهيثم بن خالد البغداديّ، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي قال: حدثنا جميع بن ثوب، حدثنا يزيد بن حميد عن أبي أمامة عن النبي ﷺ أنه كان إذا بعث أميرا قال: «اقصر الصّلاة، وأقل من الكلام، فإن من الكلام سحرا» (١).
[يعني في الجمعة] (٢).
٧٣٩٩ - الهيثم بن خلف:
حدث عن الهيثم بن جميل. روى عنه عبدان بن محمّد المروزيّ، وما أظنه إلا الهيثم بن خالد الذي ذكرته آنفا، غير أن في الرواية الهيثم بن خلف بالفاء فالله أعلم.
أخبرنا البرقانيّ، حدثني أبو بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد المعدل الهرويّ- بها- أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عمر بن محمّد بن المنكدر المنكدري، حدثنا أبو محمّد عبدان بن محمّد بن عيسى المروزي الفقيه، حدثنا الهيثم بن خلف- ببغداد- حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عمر عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ قال: «من أذن فهو يقيم» (٣).
قال عبدان: دخلت مع أحمد بن السّكّري على هذا الشيخ فسأله عن هذا الحديث وسمعته منه واستغربه جدا.
٧٤٠٠ - الهيثم بن صفوان بن هبيرة، أبو علي:
حدث عن أبيه. روى عنه أبو بكر ابن الخنازيري.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثني أبو بكر أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن جعفر الكنديّ الصّيرفيّ- يعرف بابن الخنازيري-
стр. 6075
حدثنا أبو علي الهيثم بن صفوان بن هبيرة- ببغداد- حدثنا أبي، عن ابن جريج قال: وأخبرني محمّد بن عجلان أن سعيد بن أبي سعيد أخبره عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، فإذا قام فليسلم، فإن الأولى ليست بأحق من الآخرة» (١).
٧٤٠١ - الهيثم بن سهل، التّستريّ (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن حمّاد بن زيد، وأبي عوانة، وعبثر بن القاسم، وعلي ابن مسهر، والمسيب بن شريك، وعمران بن عيينة، ومحمّد بن فضيل بن غزوان، ووكيع بن الجراح. روى عنه علي بن حمّاد الخشاب، وجعفر بن حمدان والد أبي بكر بن مالك القطيعي، ومحمّد بن يوسف بن سليمان الزّيّات، وأبو سعيد بن الأعرابي، وغيرهم.
أخبرنا العتيقي، حدثنا عبد الله بن يوسف بن أحمد بن بابويه الأصبهانيّ، أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد بن بشر البصريّ- بمكة- قال: حدثنا الهيثم بن سهيل- وسمعته يقول: ولدت سنة اثنتين وخمسين ومائة. حدثنا حمّاد بن زيد، حدثنا محمّد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال محمّد ﷺ : «أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار» (٣) لم يرو حمّاد بن زيد عن محمّد ابن زياد سوى هذا الحديث.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، حدثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدثنا محمّد ابن القاسم ابن بنت كعب، حدثنا الهيثم- يعني ابن سهل التّستريّ- قال: رأيت حمّاد بن زيد جاء على حمار إلى دار قاروندا، وكان بزارا، فقام إليه شاب يقال له عمارة القرشيّ ليأخذ بركابه لينزل، فقال: مه. فقال: تنفس عليّ الأجر؟ قال: لا ولكن أجلك.
فقال عمارة: حدثني والدي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال: «ثلاثة لا يستخف بحقهم إلا منافق بين النفاق، ذو الشيبة في الإسلام، ومعلم الخير، وإمام عادل» (٤).
стр. 6076
حدثني الصوري قال: سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يذكر أن إسماعيل بن إسحاق القاضي ضرب الهيثم بن سهل على تحديثه عن حمّاد بن زيد وأنكر عليه ذلك.
وقال لي الصوري: توفى الهيثم بن سهل بعد سنة ستين ومائتين.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: الهيثم بن سهل كان ضعيفا.
٧٤٠٢ - الهيثم بن خالد بن يزيد (١):
هروي الأصل. ينتسب إلى ولاء ولد عثمان بن عفان، وحدث عن هانئ بن يحيى، وحجّاج بن محمّد الأعور، ومحمّد بن عيسى بن الطّبّاع، وعبد الله بن عبد الرّحمن الواقعي، وموسى بن محمّد المقدسيّ. روى عنه محمّد بن محمّد الباغندي، ويحيى بن صاعد، وصالح بن أبي مقاتل، والقاضي المحاملي.
دفع إليّ أحمد بن عبد الله المحاملي كتاب جده القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل بخط يده فقرأت فيه.
ثم حدثني أبو محمّد الخلّال قال: حدثتنا أمة الواحد بنت الحسين بن إسماعيل المحاملي قالت: حدثني أبي، حدثنا هيثم بن خالد الهرويّ مولى عثمان بن عفان، حدثنا محمّد بن عيسى، حدثنا فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أم سلمة. قالت: مر النبي ﷺ بشاة ميتة لسودة فقال: «ألا انتفعتم بإهابها، فإنها يحلها دباغها كما يحل خل الخمر».
٧٤٠٣ - الهيثم بن خالد، أبو عمرو الكنديّ المراغيّ (٢):
حدث ببغداد عن عبد الله بن عمر الأصبهانيّ أخي رستة. روي عنه محمّد بن مخلد.
أخبرني محمّد بن طلحة الكتاني، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدثنا الهيثم بن خالد- أبو عمرو المراغيّ الكنديّ كتبت عنه عند عبد الله بن أحمد بن حنبل- قال: حدثنا عبد الله بن عمر الأصبهانيّ أخو رستة، حدثنا
стр. 6077
عبد الله بن محمّد بن أبي الوضاح عن الحسن في تفسير هذه الآية: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ﴾ [الأحزاب ٧٢] فقال الحسن: إن أقواما غدوا في المطارف العتاق، والعمائم الرقاق، يطلبون الإمارات يتعرضون للبلاء، وهم منه في عافية، حتى إذا أصابوها خافوا من فوقهم من أهل العقد، وظلموا بها من تحتهم من أهل العهد، هزلوا بها دينهم، وسمنوا بها براذينهم، ووسعوا بها دورهم، وضيقوا بها قبورهم، ألم ترهم قد جددوا الثياب، وأخلقوا الدين؟ يتكئ أحدهم على يمينه فيأكل من غير طعامه، طعامه غصب، وخدمه سخرة، يدعو بحلو بعد حامض، ورطب بعد يابس، حتى إذا أخذته الكظة تجشأ من البشم. ثم قال: يا جارية هاتي حاطوما هاتي ما يهضم الطعام. يا أحمق، لا والله! إن يهضم إلا دينك، أين جارك، أين يتيمك، أين مسكنك، أين ما أوصى الله به؟.
٧٤٠٤ - الهيثم بن خلف بن محمّد بن عبد الرّحمن بن مجاهد، أبو محمّد الدّوريّ (١):
سمع إسحاق بن موسى الأنصاريّ، وعبيد الله بن عمر القواريري، وعثمان بن أبي شيبة ومحمود بن غيلان، وعبد الأعلى بن حمّاد، ومحمّد بن يوسف الغضيضي، ومحمّد بن حميد الرّازيّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، وعثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وعبيد الله بن أبي سمرة البغوي، وعلي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، وغيرهم.
حدثني علي بن محمّد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهميّ يقول: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: الهيثم بن خلف الدّوريّ كان أحد الأثبات.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول:
مات هيثم الدّوريّ سنة سبع وثلاثمائة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع-: أن الهيثم بن خلف الدّوريّ مات يوم الخميس في صفر من سنة سبع وثلاثمائة.
стр. 6078
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: سنة سبع وثلاثمائة توفي الهيثم الدّوريّ في شهر ربيع الأول منها فلم يغير شيبه، وكان كثير الحديث جدّا ضابطا لكتابه.
٧٤٠٥ - الهيثم بن جابر بن الهيثم، أبو القاسم البصريّ:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم عليهم من البصرة في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وحدثهم عن هشام بن علي السيرافي. قال: وتوفي بالبصرة في سنة أربعين.
ذكر من اسمه هاشم
٧٤٠٦ - هاشم بن القاسم، أبو النّضر الكنانيّ (١):
من بني ليث بن كنانة من أنفسهم خراساني الأصل. سمع شعبة بن الحجّاج، وشيبان بن عبد الرّحمن، وسليمان بن المغيرة، وعبد الرّحمن المسعودي، وأبا مالك النخعي، وليث بن سعد، وزهير بن معاوية، وعبيد الله الأشجعي. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وإسحاق بن راهويه، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني، وعبّاس الدّوريّ ومحمّد بن عبيد الله المنادي، ويعقوب بن شيبة، والحسن ابن مكرم، وأحمد بن الخليل البرجلاني، والحارث بن أبي أسامة، وكان يلقب قيصرا.
стр. 6079
أخبرنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا الحارث بن محمّد، حدثنا أبو النّضر هاشم بن القاسم الكنانيّ من بني ليث من أنفسهم وهو من أهل خراسان يلقب قيصرا- وإنما لقب بقيصر أن نصر بن مالك بن الهيثم الخزاعيّ وكان على شرطة هارون الرّشيد دخل الحمام في وقت صلاة العصر.
وقال للمؤذن لا تقم الصّلاة حتى أخرج. فجاء أبو النّضر إلى المسجد وقد أذن المؤذّن، فقال له أبو النّضر: مالك لا تقيم الصّلاة؟ قال: أنتظر نصرا، فقال له أبو النّضر أقم، فأقام الصّلاة، فصلوا فلما جاء نصر بن مالك قال للمؤذن: ألم أقل لك لا تقم حتى أخرج؟ قال: لم يدعني هاشم بن القاسم وقال لي أقم، فقال نصر: ليس هذا هاشم، هذا قيصر، تمثل بملك الروم. فبقى هذا اللقب على أبي النّضر.
وقال الحارث: كان أحمد بن حنبل يقول: أبو النّضر شيخنا من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، حدثنا أبو علي بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: قال أبو النّضر ولدت سنة أربع وثلاثين ومائة.
أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر القزوينيّ قال: سمعت علي بن سهل بن المغيرة قال: قال لي أبو نعيم: أما يتقي الله قيصر يحدث عن الأشجعي بكتاب سفيان؟ يعني بقيصر أبا النّضر.
أخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أول ما كتبنا عن أبي النّضر- هاشم بن القاسم- قال: إن عندي كتابا لشعبة نحوا من ثمانمائة حديث، سألت عنها شعبة فحدثنا بها، وقال: عندي غير هذه لست أجترئ عليها، ثم حضرناه من بعد في تلك الأحاديث الباقية، فكان يقول فيها حدثنا شعبة- والحديث فتنة- وكانت نحوا من أربعة آلاف. كذا قال يحيى.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: قلت- يعني ليحيى ابن معين- فهاشم بن القاسم ما حاله؟ فقال: ثقة.
стр. 6080
أخبرني الأزهري، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدثنا عبد الله بن محمّد بن جعفر قال: سمعت أحمد بن منصور الرمادي يقول: اجتمعت ليلة مع محمّد بن مسلم بن وارة فذكرنا أصحاب شعبة فقلت أنا: أبو النّضر أثبت من وهب بن جرير. وقال هو:
وهب بن جرير أثبت، فغدونا على أبي عبد الله أحمد بن حنبل. فقال: أبو النّضر كتب عن شعبة إملاء.
حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدثنا مهنى قال: سمعت أحمد يقول: أبو النّضر أثبت من شاذان.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدثنا الوليد بن بكر، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي قال: وأبو النّضر هاشم بن القاسم من الأبناء يسكن بغداد ثقة صاحب سنّة، وكان أهل بغداد يفخرون به.
أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا الحارث ابن محمّد، حدثنا محمّد بن واضح- وغيره- أن رجلا جاء إلى أبي النّضر فسأله أن يكلم له عبد الله بن مالك، فقال له أبو النّضر: قد مضيت إليه مع رجل وسألته له فاعتذر. وقال: فقال الرجل لأبي النّضر: لعل ذاك لم يرزق وأنا أرزق، فثقل على أبي النّضر العود إلى عبد الله بن مالك فأشار إلى وجهه وقال: أخلقه ليوم تجدد فيه الوجوه.
وأخبرنا النرسي، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدثنا الحارث قال: مات أبو النّضر ببغداد سنة سبع ومائتين.
أخبرنا ابن القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قال: سنة سبع ومائتين فيها مات هاشم بن القاسم.
قلت: وذكر محمّد بن جرير الطّبريّ أنه دفن في مقابر عبد الله بن مالك بالجانب الشرقي.
٧٤٠٧ - هاشم بن الحارث، أبو محمّد المروروذيّ:
سكن بغداد وحدث بها عن أبي المليح، وعبيد الله بن عمرو الرقيين. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن علي السّمسار، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وأبو القاسم البغوي، وكان ثقة.
стр. 6081
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا دعلج بن أحمد، حدثنا محمّد بن علي بن شعيب، حدثنا هاشم بن الحارث، حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد عنعدي بن ثابت عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول يوم الخندق: «شغلونا عن صلاة العصر لم نصلها حتى غابت الشمس ملأ الله قبورهم نارا- أو بيوتهم نارا» (١).
أنبأنا ابن رزق، أنبأنا محمّد بن عمر بن غالب الجعفيّ، أخبرنا موسى بن هارون قال:
وأخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي:
مات هاشم بن الحارث سنة أربع وثلاثين. قال موسى: ببغداد، وقال البغوي: وقد كتبت عنه.
٧٤٠٨ - هاشم بن الوليد بن خالد بن محمّد بن خالد بن بحران، مولى علي ابن أبي طالب، يكنى أبا طالب:
من أهل هراة قدم بغداد وحدث بها عن فضيل بن عياض، وسفيان بن عيينة، ومسلم بن خالد، ويحيى بن سليم، وأبي خالد الأحمر، وأبي بكر بن عيّاش، وعرعرة ابن البرند، وأبي معاوية الضّرير، والنّضر بن شميل ويحيى بن سعيد القطّان، وأبي حفص العبديّ. روى عنه إسحاق بن الحسن الحربيّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وعبيد ابن محمّد بن خلف البزّار، ومحمّد بن بشر بن مطر، وأحمد بن الحسن بن الجعد، ومحمّد بن هارون بن المجدر، وكان ثقة.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد الله بن زياد القطّان قال: حدثنا محمّد بن بشر بن مطر، حدثنا أبو طالب الهرويّ هاشم بن الوليد، حدثنا أبو بكر بن عيّاش قال: قال عاصم قال: قال زر: قال عبد الله: قال رسول الله ﷺ : «لعلكم تدركون قوما يؤخرون الصّلاة، فإن أدركتموهم فصلوا في بيوتكم للوقت الذي تعرفون، وصلوا معهم واجعلوها سبحة» (٢).
стр. 6082
وأخبرنا عبد الملك، أخبرنا أبو سهل، حدثنا محمّد بن بشر، حدثنا أبو طالب، حدثنا أبو بكر، حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله. قيل لهاشم عن النبي ﷺ ؟ قال: أي والله، مثله.
أخبرنا الصيمري، حدثنا أحمد بن محمّد بن علي الصّيرفيّ، حدثنا أبو بكر القاضي محمّد بن عمر الجعابي قال: وأبو طالب هاشم بن الوليد بن خالد بن محمّد بن خالد ابن بحران مولى علي بن أبي طالب من أهل هراة قدم بغداد فكتبوا عنه.
أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي حامد الحسنوني حدثكم أبو جعفر السّاميّ وهو محمّد بن عبد الرّحمن الهرويّ قال: مات هاشم بن الوليد أبو طالب الهرويّ سنة أربعين.
٧٤٠٩ - هاشم بن سعيد بن سعد بن عبد الله بن سيف بن حبيب، السّمسار:
حدث عن الحسين بن علوان الكلبيّ، وسعيد بن رزين. روى عنه ابنه القاسم.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا محمّد بن القاسم بن هاشم بن سعيد السّمسار، حدثنا أبي عن جدي قال: حدثنا الحسين بن علوان، حدثنا سفيان الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ : «من سمى الله على وضوئه لم يزل كاتباه يكتبان له الحسنات حتى يحدث» (١).
٧٤١٠ - هاشم بن عبد العزيز المخرميّ:
حدث عن روح بن عبادة. روى عنه أبو لبيد السّاميّ السرخسي.
أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمّد المروزيّ- بمكة- قالت: حدثنا أبو علي زاهر ابن أحمد الفقيه- بسرخس- حدثنا أبو لبيد محمّد بن إدريسالسّاميّ، حدثنا هاشم ابن عبد العزيز المخرميّ، حدثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة، عن أبي التياح، عن المغيرة بن سبيع، عن عمرو بن حريث، عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله ﷺ : «يخرج الدجال من أرض بالمشرق يقال لها خراسان يتبعه أقوام كأن وجوههم المجانّ المطرقة» (٢).
стр. 6083
أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن المعدل- بالبصرة- حدثنا علي بن إسحاق المادراني، حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله المقرئ ومحمّد بن عبيد الله المنادي والحارث ابن محمّد بن أبي أسامة، وأحمد بن عبيد الله النرسي. قالوا: حدثنا روح بن عبادة بإسناده نحوه.
٧٤١١ - هاشم بن محمّد بن هارون بن عبد الله بن مالك، أبو خلف الخزاعيّ:
حدث عن عبّاس بن الفرج الرياشي، وعبد الرّحمن بن أخي الأصمعي. روى عنه أحمد بن جعفر بن سلّم، ومحمّد بن أحمد بن حمّاد بن المتيم.
وبلغني أنه مات في يوم السبت لعشر بقين من رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة.
٧٤١٢ - هاشم بن القاسم بن هاشم بن عبد الوهّاب بن محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن علي بن عبد الله بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو العبّاس الهاشميّ (١):
سمع الزّبير بن بكّار الزّبيري، وعلي بن عبد الله بن معاوية الشريحي، وعبّاس بن يزيد البحراني وأبا حاتم الرّازيّ. روى عنه أبو الحسين بن البوّاب المقرئ، وأبو بكر ابن شاذان ويوسف بن عمر القوّاس، وكان ثقة.
أخبرني الخلّال، حدثنا يوسف القوّاس قال: هاشم بن القاسم بن هاشم الهاشميّ، كان يقال له راهب بني هاشم.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع: أن أبا العبّاس هاشما مات بسر من رأى في جمادى الآخرة من سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
٧٤١٣ - هاشم بن مسرور بن عبد الله، أبو بكر المؤدّب:
حدث عن أبي العبّاس المبرد. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن نصر العطّار، وأحمد بن محمّد العتيقي- قال العتيقي: حدثنا وقال الآخر: أخبرنا- علي بن عمر الحافظ، حدثني أبو بكر هاشم بن مسرور بن عبد الله المؤدّب، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يزيد بن عبد الأكبر النّحويّ، حدثنا أبو عثمان المازني، حدثنا محبوب بن الحسن عن الكلبيّ عن أبي صالح في قول الله : ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا﴾
стр. 6084
﴿بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج ٤١] قال: هم بنو هاشم، ثم قلت: من مضى منهم أم من بقي؟ قال: من مضى منهم ومن بقي. قال العتيقي: قال علي بن عمر: ما كتبناه إلّا عن هذا الشيخ.
ذكر من اسمه هبة الله
٧٤١٤ - هبة الله بن عبد الوهّاب بن محمّد بن عبيد الله بن المهدي، أبو محمّد بن أبي تمّام الهاشميّ:
ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن أبي شعيب الحراني في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
٧٤١٥ - هبة الله بن جعفر بن الهيثم بن القاسم، أبو القاسم المقرئ:
حدث عن موسى بن هارون الحافظ، وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزّار، وأحمد بن الصّلت الحمّانيّ، وغيرهم. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا هبة الله بن جعفر بن الهيثم بن القاسم المقرئ- من لفظه في منزله بدرب الخوارزمية عند باب الكوفة في المحرم سنة خمسين وثلاثمائة- حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا مطيع الغزال قال: سمعت عبد الملك بن عمير النخعي يذكر عن ابن عبّاس- وكان قد أدركه- قال: كان ينبذ للنبي ﷺ من الليل فيشربه من الغد، ومن بعد الغد. فإذا كان المساء إن كان في الإناء شيء أمر به فأهريق.
قرأت في كتاب ابن الثلاج- بخطه- توفي هبة الله بن جعفر المقرئ في صفر سنة خمسين وثلاثمائة.
٧٤١٦ - هبة الله بن محمّد بن حبش، أبو الحسين الفرّاء (١):
سمع محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبا العبّاس الكديمي، وإبراهيم بن إسحاق الحربيّ، وأحمد بن يحيى السوطي، وأحمد بن علي الخرّاز، وعبد الله بن أحمد بن
стр. 6085
حنبل، وأحمد بن علي الأبار، والحسن بن علي المعمري، ومحمّد بن عبد بن عامر السمرقندي. وغيرهم. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وأبو القاسم عبد الواحد بن محمّد بن أبي عمرو القاضي، وكان ثقة.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسين هبة الله بن محمّد بن حبش الفرّاء ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد، لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول سنة خمسين وثلاثمائة، ومولده سنة سبعين ومائتين.
٧٤١٧ - هبة الله بن سلامة، أبو القاسم الضّرير المفسّر (١):
كان من أحفظ الناس لتفسير القرآن، وكان له حلقة في جامع المنصور. وقد سمع الحديث من أبي بكر بن مالك القطيعي وغيره.
ذكر لي أبو عبد الله الحسين بن محمّد الرقي أنه سمع منه حديثا، وتوفي يوم الثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء العاشر من رجب سنة عشر وأربعمائة في مقبرة جامع المنصور.
٧٤١٨ - هبة الله بن الحسن بن منصور، أبو القاسم الرّازيّ، طبري الأصل، ويعرف باللالكائي (٢):
قدم بغداد فاستوطنها ودرس فقه الشّافعيّ على أبي حامد الأسفراييني وسمع عيسى بن علي بن عيسى الوزير، وأبا طاهر المخلص، وأبا الحسن بن الجندي وطبقتهم ومن بعدهم. وكان قد سمع بالري من جعفر بن عبد الله الفناكي، وعلي بن محمّد ابن عمر القصار، والعلاء بن محمّد الروياني، وغيرهم. كتبنا عنه وكان يفهم ويحفظ. وصنف كتابا في السنن، وكتابا في معرفة أسماء من في الصحيحين وكتابا في شرح السنة، وغير ذلك. وعاجلته المنية فلم ينشر عنه كثير شيء من الحديث.
حدثني البرقانيّ قال: جاءني هبة الله الطّبريّ يوما نصف النهار فقال لي ذكر أبو مسعود الدّمشقيّ في تعليقه أن مسلما أخرج في الصحيح حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ : «آية المنافق ثلاث» من طريق إسماعيل بن جعفر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، فأريد أن تخرجه لي من كتابك. قال البرقانيّ: فنظرت في صحيحي فرأيت
стр. 6086
مكان الحديث مبيضا فقلت له: ليس الحديث عندي. فقال هبة الله: قد غلط أبو مسعود في ترجمته، وإنما هذا الحديث عن إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة، وأبو سهيل هو نافع بن مالك. قال البرقانيّ: فنظرت فإذا الأمر على ما قال. قال البرقانيّ: وقد غلط خلف الواسطيّ أيضا في تعليقه، ذكر حديثا آخر بهذا الإسناد وجعله في ترجمة إسماعيل بن جعفر عن سهيل وإنما هو عن أبي سهيل.
مات هبة الله الطّبريّ بالدينور، وكان خرج إليها لحاجة له فتوفي يوم الثلاثاء لست خلون من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
حدثني علي بن الحسين العكبريّ قال: رأيت أبا القاسم هبة الله بن الحسن الطّبريّ في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي. قلت: بماذا؟ فكأني به قال كلمة خفية يقول: بالسنة.
٧٤١٩ - هبة الله بن الحسن، أبو الحسين، المعروف بالحاجب (١):
كان من أهل الفضل والأدب متدينا مواظبا على الجمعات، وكان شاعرا مليح الشعر. أنشدني لنفسه:
ما ليلة سلك الزما … ن. بطيبها في كل مسلك
إذ أرتعي روض المسر … ة مدركا ما ليس يدرك
والبدر قد فضح الظلا … م، فستره فيه مهتك
وكأنما زهر النجو … م بلمعها شعل تحرك
والغيم أحيانا يلو … ح، كأنه ثوب ممسك
وكأن تجعيد الريا … ح، لدجلة ثوب مفرك
وكأن نشر المسك سف … ح في النسيم إذا تحرك
وكأنما المنثور مصف … ر الذرى ذهب مشبك
والنور يبسم في الريا … ض، فإن نظرت إليه سرك
شارطت نفسي أن أقو … م بحقها والشرط أملك
حتى تولى الليل من … هزما وجاء الصبح يضحك
واه الفتى، لو أنه … في ظل طيب العيش يترك
والدهر يحسب عمره … فإذا أتاه الشيب فذلك
стр. 6087
مات الحاجب أبو الحسين هبة الله بن الحسن فجأة في آخر شهر رمضان من سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
٧٤٢٠ - هبة الله بن محمّد بن علي، أبو رجاء الشيرازيّ (١) الكاتب:
قدم بغداد في أيام أبي الحسين بن بشران فسمع منه ومن أبي الفضل القطّان وغيرهما من شيوخ ذلك الوقت، وكان قد سمع بأصبهان من أبي سعيد محمّد بن علي النقاش، وعلي بن محمّد بن أحمد بن نميلة الفقيه، وسمع أيضا من الفضل بن عبيد الله الأردستاني، ومن الحسن بن أحمد بن الليث الحافظ صاحب أبي العبّاس الأصم. علقت عنه شيئا يسيرا وكان ثقة يفهم، وخرج من عندنا إلى مصر فسكنها إلى أن توفي بها. وكانت وفاته- على ما بلغنا ونحن بمكة- في سلخ صفر من سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
٧٤٢١ - هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الحسين بن أحمد، أبو الفضل، المعروف بالمامونيّ:
سمع أبا طاهر المخلص. كتبت عنه وكان لا بأس به، يسكن قطيعة عيسى بن علي الهاشميّ.
أخبرنا أبو الفضل المأمونيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس المخلص، حدثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا محمّد بنالفرج- مولى بني هاشم- حدثنا محمّد بن الزّبرقان، حدثنا سليمان التّيميّ عن أبي عثمان، عن سلمان قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجراد فقال: «أكثر جنود الله لا آكله ولا أحرمه» (٢).
مات المأمونيّ في يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة.
٧٤٢٢ - هبة الله بن علي بن محمّد بن الطّيّب بن الحاز، أبو الفتح القرشيّ الكوفيّ (٣):
سكن بغداد وحدث بها عن القاضي أبي عبد الله بن النهرواني، ومحمّد بن جعفر ابن النجار. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
стр. 6088
أخبرنا هبة الله بن علي أبو الفتح، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن جعفر بن محمّد التّيميّ النّحويّ- بالكوفة- أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن القاسم بن زكريّا المحاربي، حدثنا عبّاد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن الفضل عن أبيه عن عطاء عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «لن تعترى الحدة أحدا من أمتي إلا خيارها».
سألت أبا الفتح عن مولده فقال: في سنة إحدى- أو اثنتين- وتسعين وثلاثمائة، شك في ذلك.
ذكر من اسمه هلال
٧٤٢٣ - هلال بن خبّاب، أبو العلاء مولى زيد بن صوحان العبديّ:
وهو بصري سكن المدائن وحدث بها عن أبي جحيفة السوائي، وسعيد بن جبير، وعكرمة مولى ابن عبّاس، ويحيى بن جعدة. روى عنه مسعر بن كدام، وسفيان الثوري، وإسماعيل بن زكريّا الخلقاني، وعبّاد بن العوّام، ويحيى بن نصر بن حاجب.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا سفيان عن هلال بن خبّاب- كان ينزل المدائن ثقة إلا أنه تغير- عمل فيه السن.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن حسنويه الهرويّ، أخبرنا
стр. 6089
الحسين بن إدريس الأنصاريّ، حدثنا سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل قيل له هلال بن خبّاب؟ قال: شيخ ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد ابن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين عن هلال بن خبّاب فقال: ثقة.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن هلال بن خبّاب، وقلت إن يحيى القطّان زعم أنه تغير قبل أن يموت واختلط؟ فقال يحيى: لا، ما اختلط ولا تغير، قلت ليحيى: ثقة هو؟ قال: ثقة مأمون.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا الحسن بن أحمد- هو الإصطخري- قال: قرئ على العبّاس بن محمّد قال: سألت يحيى بن معين عن هلال ابن خبّاب فقال: مدائني ثقة.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمار يقول: هلال بن خبّاب كوفي ثقة، وكان هنا بالموصل، وولده هنا بالموصل، ويونس بن خبّاب هو أخوه ضعيف.
قلت: وقد وهم محمّد بن عبد الله بن عمار في قوله: إن يونس بن خبّاب أخو هلال بن خبّاب، لأنا لا نعلم بينهما مناسبة. وزعم إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أن هلال بن خبّاب، ويونس بن خبّاب، وصالح بن خبّاب، الذي حدث عنه الأعمش ثلاثتهم إخوة، ووهم الجوزجاني أيضا في ذلك.
أخبرنا الصيمري، حدثني علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: هلال بن خبّاب ثقة ليس بينه وبين يونس بن خبّاب رحم.
وأخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: كان يونس بن خبّاب ينزل فارس، وكان كوفيّا، وهلال بن خبّاب مدائني ثقة، فليس بينه وبين هذا قرابة.
стр. 6090
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي قال أبو العلاء: هلال بن خبّاب ثقة.
أخبرني الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد قال: هلال بن خبّاب كان أصله من البصرة، ثم نزل المدائن ومات بها في آخر سنة أربع وأربعين ومائة.
٧٤٢٤ - هلال بن النّجم بن هلال بن عصام، أبو النّجم الباهليّ:
حدث عن أبي قلابة الرقاشي. روى عنه الدّارقطنيّ.
أخبرني محمّد بن عبد الملك، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أبو النّجم هلال ابن النّجم بن هلال بن عصام الباهليّ، حدثنا أبو قلابة، حدثني خداش بن الدحداح، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا أبو يونس عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «الحرب خدعة» (١).
٧٤٢٥ - هلال بن عمر، الصّريفيني (٢):
سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي. سمع منه صاحبانا محمّد بن الحسن بن العبّاس الكرجي، والحسين بن محمّد الونيّ.
٧٤٢٦ - هلال بن محمّد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرّحمن بن ماهويه بن مهيار بن المرزبان، أبو الفتح الحفّار (٣):
قرأت نسبه هذا بخطه. سمع الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمرو الرزاز، وعلي بن محمّد المصريّ، وأبا عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، ومحمّد بن جعفر الأدمي القارئ، وحمزة بن محمّد الدهقان، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبا علي بن الصواف، وأحمد بن يوسف بن خلاد. كتبنا عنه وكان صدوقا ينزل بالجانب الشرقي قريبا من الحطابين.
وسألته عن مولده فقال: ولد في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بعد قتل المقتدر بسنة ونصف، لأن المقتدر قتل في سنة عشرين.
стр. 6091
مات هلال الحفّار في يوم الجمعة الثالث من صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة.
٧٤٢٧ - هلال بن عبد الله بن محمّد، أبو عبد الله الطّيّبي، مؤدّبي (١):
سكن بغداد وحدث بها عن ابن مالك القطيعي، ومحمّد بن إسماعيل الورّاق، وأبي محمّد بن الجرادي. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، وبلغني أن قوما قرءوا عليه بأخرة شيئا عن أبي بكر الشّافعيّ، وما عرفت الحال في ذلك، فالله أعلم.
مات مؤدبي أبو عبد الله الطّيّبي في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
٧٤٢٨ - هلال بن المحسّن بن إبراهيم بن هلال، أبو الحسين الكاتب:
سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفّار الفارسي، وعلي بن عيسى الرماني، وأبا بكر أحمد بن محمّد بن الجراح الخزاز. كتبنا عنه وكان صدوقا. وجده هو أبو إسحاق الصابئ صاحب الرسائل. وكان أبوه المحسّن صابئا أيضا، وأما أبو الحسين فأسلم بأخرة وسمع من العلماء في حال كفره، لأنه كان يطلب الأدب.
وسألته عن مولده فقال: في شوال في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الخميس، ودفن في يوم الخميس السابع عشر من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
ذكر من اسمه الهذيل
٧٤٢٩ - الهذيل بن بلال، أبو البهلول الفزاريّ المدائنيّ (٢):
حدث عن نافع مولى عبد الله بن عمر، وعن عبد الملك بن أبي محذورة، وعبد الله ابن عبيد بن عمير، وهشام بن خالد بن الوليد. روى عنه عبد الرّحمن بن مهدي، وأبو داود الطيالسي، والهيثم بن جميل، والحسين بن محمّد المروزيّ، وعبد الصمد ابن النعمان، وخلف بن الوليد، وسعيد بن سليمان الواسطيّ، ومنصور بن أبي مزاحم، ومحمّد بن سليمان لوين.
стр. 6092
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا منصور بن بشير، حدثنا أبو البهلول الهذيل بن بلال عن عبد الملك بن أبي محذورة عن أبيه قال: جعل رسول الله ﷺ الأذان لنا ولموالينا، والسقاية لبني هاشم، والحجابة لبني عبد الدار.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق.
وحدثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قيل لأبي عبد الله أحمد ابن حنبل: هذيل بن بلال كيف هو؟ قال: ما أرى به بأسا.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس، حدثنا أبو بشر الدولابيّ، حدثنا معاوية بن صالح قال: الهذيل بن بلال الفزاريّ قال لي أحمد ثقة.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا ابن خميرويه الهرويّ، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: قال ابن عمار: الهذيل أبو البهلول مدائني صالح.
أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس الهرويّ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمّد الأسديّ قال: سمعت سعدويه يقول:
لم أغرم في الحديث إلا درهمين، ركبت بهما زورقا إلى المدائن إلى هذيل بن بلال الفزاريّ فلم يبارك لي فيه، كان ضعيفا. حدثنا عن نافع مولى ابن عمر قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «من جاء إلى الجمعة فليغتسل»
قال: وسمعت هذيلا- خرب الله بيته- يقول: رأيت زر بن حبيش. قال صالح كأنه أنكر ذلك عليه.
أخبرني السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي قال: وذكر يحيى بن معين الهذيل بن بلال الفزاريّ فقال:
مدائني ضعيف.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا محمّد بن مخلد، حدثنا العبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الهذيل بن بلال ليس بشيء، وكان ينزل المدائن.
أخبرني الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد قال: الهذيل بن بلال الفزاريّ كان ضعيفا في الحديث.
стр. 6093
أخبرنا البرقانيّ، حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: سألت أبا زرعة عن الهذيل بن بلال فقال: ليس بالقوي.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن هذيل بن بلال فقال: قال سعدويه:
رحلت إليه فبطلت رحلتي، وضاعت نفقتي، ووهّاه أبو داود.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدثنا أبي قال: هذيل بن بلال ضعيف مدائني.
٧٤٣٠ - الهذيل بن ميمون، الجعفيّ:
من أهل الكوفة قدم بغداد وحدث بها عن مطرح بن يزيد السّاميّ، ويحيى بن أبي أنيسة الجزري، وزكريّا بن أبي زائدة الكوفيّ. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمّد بن الصباح الجرجرائي.
أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا الهذيل بن ميمون الكوفيّ الجعفيّ- كان يجلس في مسجد المدينة يعني مدينة أبي جعفر- قال عبد الله: هذا شيخ قديم يروي عن مطرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : «دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة بين يدي، فقلت: ما هذا؟ قال: بلال، فمضيت فإذا أكثر أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المسلمين، ولم أر فيها أحدا أقل من الأغنياء والنّساء، قيل لي أما الأغنياء فهم هاهنا بالباب يحاسبون ويمحصون، وأما النّساء فألهاهم الأحمران الذهب والحرير. قال: ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت أمتي في كفة فرجحت بها، ثم أتى بأبي بكر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا فرجح أبو بكر، ثم أتى بعمر فوضع في كفة وجيء بجميع أمتي فوضعوا، فرجح عمر، وعرضت على أمتي رجلا رجلا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبد الرّحمن بن عوف، ثم جاء بعد الإياس فقلت: عبد الرّحمن؟ فقال: بأبي وأمي يا رسول الله والذي بعثك بالحق ما خلصت إليك حتى ظننت أني لا أنظر إليك أبدا، إلا بعد المشيبات. قال: وما ذاك؟
قال: من كثرة مالي، أحاسب فأمحص» (١).
стр. 6094
٧٤٣١ - الهذيل بن حبيب، أبو صالح الدّندانيّ (١):
حدث عن حمزة بن حبيب الزّيّات. روى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير.
حدث عنه ثابت بن يعقوب التوزي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن المعدل قال: قال عبد الله ابن ثابت- وهو المقري التوزي- رأيت في كتاب أبي مكتوبا: سمعت هذا الكتاب من أوله إلى آخره- يعني كتاب التفسير- من هذيل أبي صالح عن مقاتل بن سليمان ببغداد في درب السدرة بالمدينة في سنة تسعين ومائة.
٧٤٣٢ - الهذيل بن عمير بن أبي العريف، الهمذانيّ الكوفيّ:
وهو أخو محمّد بن عمير. قدم بغداد وحدث بها عن يعقوب بن عبد الله القمي، وموسى بن هلال النخعي، وعبد الله بن المبارك. روى عنه محمّد بن خلف الحدّادي.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازي، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، حدثنا محمّد ابن خلف، حدثنا الهذيل بن عمير بن أبي العريف الهمذانيّ، حدثنا يعقوب القمي عن حفص بن حميد، عن أبي المرفع قال: أتينا عثمان بن عمرو بن أبي العاص فسألناه أن يحدثنا بما حدث به إخواننا من أهل الكوفة فقال: سمعت رسول الله ﷺ قال: «يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام، المقهورون المستأثر عليهم المتقي بهم ما يكره» (٢).
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج، حدثنا أبو بكر محمّد بن خلف الحدّادي قال:
حدثنا الهذيل بن عمير بن أبي العريف- كوفي ثقة مرضي- قال: حدثنا موسى بن هلال النخعي، حدثنا أبو إسحاق عن هبيرة بن بريم عن علي قال: قال رسول الله ﷺ : «إن أخوف ما أخاف على أمتي النّساء والخمر» (٣).
стр. 6095
قال السراج: سمعت أبا بكر بن خلف يقول: الهذيل بن عمير أخو محمّد بن عمير قدم علينا بغداد، صدوق إلا أنه يتشيع، مات سنة خمس عشرة- أو ست عشرة- ومائتين.
ذكر من اسمه همّام
٧٤٣٣ - همّام بن إدريس بن محمّد بن جعفر، أبو سعد البخاريّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي شهاب معمّر بن محمّد البلخيّ، والحسن بن سهيل بن أبّان البصريّ، وغيرهما. روى عنه أحمد بن جعفر بن محمّد بن الخلّال، وعلي بن عمر السّكّري.
أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن المطرّز، أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن الفرج الخلّال المقرئ، حدثنا أبو سعيد همّام بن إدريس بن محمّد البخاريّ- قدم حاجّا- حدثنا أبو عمرو الحسين بن عمرو قال: سمعت وكيعا يقول: روى شعبة حديثا فقال له إنك مخالف في هذا الحديث، فقال: من يخالفني؟ قالوا: سفيان، قال:
دعوه سفيان أحفظ مني.
٧٤٣٤ - همّام بن الصّقر، أبو علي الموصليّ:
سكن بغداد وحدث بها عن محمّد بن العبّاس بن الفضل الخيّاط. حدثنا عنه العتيقي وسألته عنه فقال: كان ثقة ينزل بغداد.
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب
٧٤٣٥ - الهيّاج بن بسطام، أبو بسطام- وقيل: أبو خالد، وقيل: أبو يحيى- التّميميّ الحنظليّ الهرويّ (١):
رحل إلى العراق وسمع علماء عصره، مثل يونس بن عبيد، وداود بن أبي هند،