← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

يقول: رأى رجل ليحيى بن سعيد قبل موته بعشرين سنة بشّر يحيى بن سعيد بأمان من الله يوم القيامة. أخبرنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ وعلي بن المحسّن التّنوخيّ وأبو طاهر محمّد ابن همّام بن الصّقر الموصليّ قالوا: أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدثنا محمّد بن هارون بن حميد، حدثنا عبد الرّحمن بن بشر قال: حدثني أبو بحر البكراوي قال: حدثني عبد الله بن سوار بن عبد الله أنه رأى في المنام. وأخبرنا رجل أنه رأى في المنام، كأنّ كتابا تعلق من السماء، قال: فقرأته فإذا فيه: بسم الله الرّحمن الرّحيم، هذا كتاب براءة من الله ليحيى بن سعيد الأحول القطّان. أخبرنا الحسين بن جعفر السلماسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن الحسين الدّقّاق، حدثنا عبد الله بن محمّد بن عبد العزيز البغوي قال: قال أبو بكربن خلاد: سمعت محمّد بن يحيى بن سعيد القطّان قال: رأيت أبي في المنام، فرأيت أمرا عظيما جليلا، قال: فجعلت أهابه أن أدنو. فقلت: ما هذا؟ قال: أثبت الناس في حديث رسول الله ﷺ منذ ثلاثين سنة. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي العبّاس عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان البوشنجي- بها- حدثكم محمّد بن إسحاق بن خزيمة. قال: وأخبرني طاهر بن عبد العزيز الدعاء، أخبرنا إسحاق بن سعيد بن الحسن بن سفيان قال: سمعت محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت محمّد بن أبي صفوان الثّقفيّ يقول: كان يحيى بن سعيد نفقته من غلته، إن دخل من غلته حنطة أكل حنطة، وإن دخل شعير أكل شعيرا، وإن دخل تمر أكل تمرا. لفظهما سواء. وقال ابن حيّان: هذا معنى الحكاية. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي قال: ويحيى بن سعيد القطّان يكنى أبا سعيد بصري ثقة. نقى الحديث كان لا يحدث إلّا عن ثقة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا علي بن عبد الله المدينيّ قال: قلت ليحيى بن سعيد.

стр. 6162

وأخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن جعفر بن حمدان قالا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا رجل قال: قلت ليحيى بن سعيد- في ربيع الأول سنة تسعين ومائة- كم لك من سنة؟ قال: إذا مضى شهر- أو شهران- استوفيت سبعين، ودخلت في إحدى. قيل له في أي سنة ولدت؟ قال: في سنة عشرين ومائة في أولها. قلت: والرجل الذي روى هذا الخبر عنه أحمد بن حنبل ولم يسمه هو على ابن المدينيّ. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدثنا أبو غالب علي ابن أحمد بن النّضر قال: ومات يحيى بن سعيد القطّان وعبد الرّحمن بن مهدي في سنة ثمان وتسعين، عبد الرّحمن قبله بأربعة أشهر. قلت: هذا القول الأخير وهم، لأن يحيى بن سعيد تقدمت وفاته على وفاة عبد الرّحمن بأربعة أشهر. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب قال: سمعت أبا موسى يقول: وأخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكنديّ، حدثنا أبو موسى محمّد بن المثني قال: ومات يحيى بن سعيد القطّان سنة ثمان وتسعين ومائة، ومات عبد الرّحمن بن مهدي بعده بأربعة أشهر. أخبرنا الطناجيري، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغندي، حدثنا محمّد بن أبي صفوان الثّقفيّ قال: ومات يحيى بن سعيد القطّان سنة ثمان وتسعين ومائة. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق قال: قرئ على محمّد بن أحمد بن البراء- وأنا حاضر- قال: قال علي بن عبد الله المدينيّ: يحيى بن سعيد القطّان يكنى أبا سعيد، وهو مولى لبني تميم ومات سنة ثمان وتسعين ومائة في صفر. أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي وعبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ قالا: أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدثنا

стр. 6163

جعفر بن أبي عثمان، حدثني محمّد بن عمرو بن عبيدة العصفري قال: سمعت علي ابن المدينيّ يقول: مكثت أشتهي أرى يحيى بن سعيد القطّان في النوم مدة، قال: فصليت ليلة العتمة، ثم أوترت واتكأت على سريري قال: فسنح لي خالد بن الحارث فقمت فسلمت عليه وعانقته، ثم قلت له: ما فعل بك ربك؟ قال: غفر لي على أن الأمر شديد، قلت: أين معاذ فقد كان رسيلك في الحديث؟ فقال لي محبوس، قلت: فما فعل يحيى بن سعيد القطّان؟ قال: نراه كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء. ٧٤٦٢ - يحيى بن عبّاد، السّعديّ (١): حدث عن ابن جريج. روى عنه داود بن شبيب البصريّ. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل قال: أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدثنا حمدان بن علي، حدثنا داود بن شبيب، حدثنا يحيى بن عبّاد قال: لقيته ببغداد- عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر» (٢). أخبرنا القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا ابن مخلد، حدثنا أحمد بن عبد الله الحدّاد وحمدان بن علي قالا: حدثنا داود بن شبيب، حدثنا يحيى بن عبّاد السّعديّ- وكان من خيار الناس- حدثنا ابن جريج بإسناده نحوه. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن يحيى بن عبّاد السّعديّ فقال: لا أعرفه. فقلت له: حدث عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس: فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر؟ فأنكر الحديث. قرأت بخط الدّارقطنيّ: يحيى بن عبّاد السّعديّ ضعيف.

стр. 6164

٧٤٦٣ - يحيى بن عبّاد، أبو عبّاد الضّبعيّ (١): نزل بغداد وحدث بها عن شعبة، والحمّادين، وفليح بن سليمان، وإبراهيم بن سعد، ووهيب بن خالد. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو ثور الكلبيّ، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمّد بن حاتم السمين، ومحمّد بن أحمد بن أبي خلف، والحسن بن محمّد بن الصباح الزّعفرانيّ. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عيّاش القطّان، حدثنا الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، حدثنا أبو عبّاد، حدثنا شعبة، أخبرني سعد بن إبراهيم قال: سمعت أبا أمامة يسأل الأغر عن هذا الحديث يحدث [به] عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا أفضل من الصّلاة فيما سواه إلّا الكعبة» (٢). أخبرنا علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: يحيى بن عبّاد ليس ممن أحدث عنه، وبشار الخفاف أمثل منه. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- سألت أبا زكريّا قلت له: فأبو عبّاد يحيى بن عبّاد البصريّ قال: لم يكن بذاك، قد سمع وكان صدوقا. وقد أتيناه فأخرج كتابا فإذا هو لا يحسن يقرؤه فانصرفنا عنه. قلت له: فيحيى بن السّكن أثبت عندك منه؟ قال: نعم! هذا أيقظهما وأكيسهما. أخبرني البرقانيّ، حدثنا محمّد بن أحمد الأدمي، حدثنا محمّد بن علي الإيادي، حدثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: يحيى بن عبّاد بصري نزل بغداد ضعيف، حدث عنه أهل بغداد. سمعت الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ يحدث عنه عن شعبة وغيره، لم يحدث عنه أحد من أصحابنا بالبصرة، لا بندار، ولا ابن المثني. قلت: ترك أهل البصرة الرواية عنه لا يوجب رد حديثه، وحسبك برواية أحمد بن

стр. 6165

حنبل، وأبي ثور عنه. ومع هذا فقد احتج بحديثه محمّد بن إسماعيل البخاريّ، ومسلم بن الحجّاج النّيسابوريّ، وأحاديثه مستقيمة لا نعلمه روى منكرا. أخبرنا البرقانيّ قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: يحيى بن عبّاد الضّبعيّ أبو عبّاد؟ قال: بغدادي يحتج به. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا عبد الباقي بن قانع: أن أبا عبّاد يحيى بن عبّاد الضّبعيّ مات في سنة ثمان وتسعين ومائة. ٧٤٦٤ - يحيى بن السّكن، البصريّ: نزل الرقة وقدم بغداد وحدث بها عن شعبة بن الحجّاج، ومستمر بن الرّيّان، وعمران القطّان. روى عنه الفضل بن يعقوب الرخامي، ويحيى بن أبي طالب، وهلال بن العلاء، وغيرهم. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدثنا الفضل بن يعقوب، حدثنا يحيى بن السّكن، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : «ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء» (١). أخبرنا البرقانيّ قال: قال محمّد بن العبّاس العصمي، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الحافظ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمّد الأسديّ قال: يحيى بن السّكن البصريّ كان يكون بالرقة، وكان أبو الوليد يقول: هو يكذب، وهو شيخ مقارب كان يكون بالرقة وببغداد. قرأت على القاضي أبي العلاء محمّد بن علي الواسطيّ عن أبي مسلم بن مهران قال: أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ قال: قال أبو علي صالح بن محمّد: يحيى ابن السّكن لا يسوى فلسا. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع: أن يحيى بن السّكن الرقي أصله بصري، مات بالرقة سنة اثنتين ومائتين.

стр. 6166

٧٤٦٥ - يحيى بن المبارك بن المغيرة، أبو محمّد العدويّ المعروف باليزيدي المقرئ (١): صاحب أبي عمرو بن العلاء البصريّ. سكن بغداد وحدث بها عن أبي عمرو بن العلاء، وابن جريج. روى عنه ابنه محمّد، وأبو شعيب صالح بن زياد السوسي، وأبو عبيد القاسم بن سلّام، وإسحاق بن إبراهيم الموصليّ، وأبو عمر الدّوريّ، وأحمد بن محمّد بن يحيى بن المبارك اليزيدي، وإبراهيم بن محمّد أخوه. وهو مولى عدي بن عبد مناة من الرباب، وإنما قيل له اليزيدي لأنه كان منقطعا إلى يزيد بن منصور الحميريّ. خال ولد المهدي يؤدب ولده، فنسب إليه، ثم اتصل بالرّشيد فجعل المأمون في حجره وأدبه. وكان اليزيدي ثقة، وكان أحد القراء الفصحاء، عالما بلغات العرب، وله كتاب نوادر في اللغة، على مثال كتاب نوادر الأصمعي الذي عمله لجعفر بن يحيى، وفي مثل عدد ورقه. وكان أيضا أحد الشعراء وله شعر جامع وأدب، وكان قد أخذ علم العربية وأخبار الناس عن أبي عمرو بن أبي إسحاق الحضرميّ، والخليل ابن أحمد، ومن كان معهم في زمانهم. وحكي عن أبي حمدون الطّيّب بن إسماعيل أنه قال: شهدت ابن أبي العتاهية وكتب عن أبي محمّد اليزيدي قريبا من ألف جلد عن أبي عمرو بن العلاء خاصة يكون ذلك نحو عشرة آلاف ورقة، لأن تقدير الجلد عشر ورقات. وأخذ عن الخليل من اللغة أمرا عظيما، وكتب عنه العروض في ابتداء صنعته إياه إلا أن اعتماده كان على أبي عمرو، لسعة علم أبي عمرو باللغة. وكان اليزيدي يعلم بحذاء منزل أبي عمرو، وكان أبو عمرو يدنيه ويميل إليه لذكائه. وكان اليزيدي صحيح الرواية صدوق اللهجة. وألّف من الكتب كتاب «النوادر»، وكتاب «المقصور والممدود»، وكتاب «مختصر النحو»، وكتاب «النقط والشكل»، وكان يجلس في أيام الرّشيد مع الكسائي ببغداد في مسجد واحد يقرءان الناس، فكان الكسائي يؤدب محمّد الأمين، وكان اليزيدي يؤدب عبد الله المأمون. فأما الأمين فإن أباه أمر

стр. 6167

الكسائي أن يأخذ عليه بحرف حمزة، وأما المأمون فإن أباه لما اختار له اليزيدي تركه يتعلم منه حرف أبي عمرو. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر- إجازة- وحدثنيه أحمد بن محمّد بن أحمد ابن قفرجل الكاتب عنه، حدثنا المظفّر ابن يحيي الشرابي، حدثنا العنزي، حدثني إبراهيم بن سعدان قال: حدثني الأثرم قال: دخل اليزيدي على الخليل بن أحمد يوما وعنده جماعة- وهو على وسادة جالس- فأوسع له، فجلس معه اليزيدي على وسادته، فقال له اليزيدي: أحسبني قد ضيقت عليك؟ فقال الخليل: ما ضاق شيء على اثنين متحابين، والدنيا لا تسع متباغضين. أخبرنى الأزهري، حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد المقرئ، حدثنا محمّد بن يحيى النديم، حدثنا المبرد قال: سأل المأمون يحيى بن المبارك عن شيء فقال: لا- وجعلني الله فداك- يا أمير المؤمنين. فقال: لله درك ما وضعت واو قط موضعا أحسن من موضعها في لفظك هذا، ووصله وحمله. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي، حدثنا محمّد بن أبي الأزهر النحوي، حدثنا الزّبير بن بكّار قال: أنشدني إسحاق بن إبراهيم قال: أنشدني أبو محمّد يحيى بن المبارك اليزيدي: إذا نكبات الدهر لم تعظ الفتى … وتقرع منه لم تعظه عواذله ومن لم يؤدبه أبوه وأمه … تؤدبه روعات الردى وزلازله فدع عنك ما لا تستطيع ولا تطع … هواك ولا يغلب بحقك باطله قرأت بخط أبي عبيد الله المرزباني، حدثني أحمد بن عثمان، وحدثني أبو القاسم عبيد الله بن محمّد اليزيدي قال: توفي أبو محمّد اليزيدي في سنة اثنتين ومائتين. ٧٤٦٦ - يحيى بن المتوكّل، أبو بكر الباهليّ البصريّ (١): قدم بغداد وحدث بها عن أسامة بن زيد اللّيثيّ، وهلال بن أبي هلال، وإبراهيم ابن يزيد الخوارزمي، وهشام بن حسّان، وعنبسة بن مهران. روى عنه محمّد بن عمر ابن أبي مذعور، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وإسحاق بن البهلول التّنوخيّ.

стр. 6168

أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول الأزرق، أخبرني جدي أبو يعقوب إسحاق ابن البهلول- قراءة عليه- حدثني يحيى بن المتوكّل الباهليّ، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي قال: حدثنا سالم عن أبيه: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يقرءون: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. قرأنا على الجوهريّ عن محمّد بن العبّاس قال: حدثنا محمّد بن القاسم الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: سألت يحيى بن معين عن يحيى ابن المتوكّل- أبي بكر البصريّ- كان قدم بغداد فحدثهم عن هشام بن حسّان وغيرهم ثم خرج إلى المصيصة فمات بها؟ قال: لا أعرفه. ٧٤٦٧ - يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور، أبو زكريّا الفرّاء مولى بني أسد (١): من أهل الكوفة. نزل بغداد وأملى بها كتبه في معاني القرآن وعلومه. وحدث عن قيس بن الرّبيع، ومندل بن علي، وخازم بن الحسين البصريّ، وعلي بن حمزة الكسائي وأبي الأحوص سلّام بن سليم، وأبي بكر بن عيّاش، وسفيان بن عيينة. روى عنه سلمة بن عاصم، ومحمّد بن الجهم السمري، وغيرهما، وكان ثقة إماما. ويحكى عن أبي العبّاس ثعلب أنه قال: لولا الفرّاء لما كانت عربية، لأنه خلصها وضبطها، ولولا الفرّاء لسقطت العربية، لأنها كانت تتنازع ويدعيها كل من أراد ويتكلم الناس فيها على مقادير عقولهم وقرائحهم فتذهب. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا أبو العبّاس عبد الله بن عبد الرّحمن بن أحمد بن حمّاد العسكريّ- إملاء في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة- حدثنا محمّد بن الجهم السمري، حدثنا يحيى بن زياد الفرّاء، حدثني خازم بن حسين البصريّ عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك قال: قرأ النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ بالألف.

стр. 6169

أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن محمّد بن هارون التّميميّ- بالكوفة- حدثنا الحسن بن داود، حدثنا أبو جعفر عقدة، حدثنا أبو بديل الوضاحي قال: أمر أمير المؤمنين المأمون الفرّاء أن يؤلف ما يجمع به أصول النحو وما سمع من العرب، وأمر أن يفرد في حجرة من حجر الدار، ووكل به جواري وخدما يقمن بما يحتاج إليه حتى لا يتعلق قلبه، ولا تتشرف نفسه إلى شيء، حتى أنهم كانوا يؤذنونه بأوقات الصّلاة، وصيّر له الورّاقين، وألزمه الأمناء والمنفقين، فكان يملى والورّاق يكتبون، حتى صنف الحدود في سنين، وأمر المأمون بكتبه في الخزائن فبعد أن فرغ من ذلك خرج إلى الناس وابتدأ يملى كتاب «المعاني». وكان وراقيه سلمة وأبو نصر، قال: فأردنا أن نعد الناس الذين اجتمعوا لإملاء كتاب «المعاني» فلم يضبط. قال: فعددنا القضاة فكانوا ثمانين قاضيا، فلم يزل يمليه حتى أتمه، وله كتابان في المشكل، أحدهما أكبر من الآخر. قال: فلما فرغ من إملاء المعاني خزنه الورّاقون عن الناس ليكسبوا به، وقالوا لا نخرجه إلى أحد إلا إلى من أراد أن ننسخه له على خمس أوراق بدرهم، فشكى الناس ذلك إلى الفرّاء فدعا الورّاقين فقال لهم في ذلك، فقالوا إنما صحبناك لننتفع بك، وكل ما صنفته فليس بالناس إليه من الحاجة ما بهم إلى هذا الكتاب، فدعنا نعش به قال: فقاربوهم تنتفعوا وينتفعوا، فأبوا عليه، فقال: سأريكم. وقال للناس: إني ممل كتاب معان أتم شرحا، وأبسط قولا من الذي أمليت. فجلس يملّ فأملّ الحمد في مائة ورقة، فجاء الورّاقون إليه فقالوا نحن نبلغ للناس ما يحبون، فنسخوا كل عشرة أوراق بدرهم. قال: وكان المأمون قد وكل الفرّاء يلقن ابنيه النحو، فلما كان يوما أراد الفرّاء أن ينهض إلى بعض حوائجه، فابتدرا إلى نعل الفرّاء يقدمانه له، فتنازعا أيهما يقدمه ثم اصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما فردا، فقدماها. وكان المأمون له على كل شيء صاحب، فرفع ذلك إليه في الخبر، فوجه إلى الفرّاء فاستدعاه، فلما دخل عليه قال له: من أعز الناس؟ قال: ما أعرف أعز من أمير المؤمنين، قال: بلى! من إذا نهض تقاتل على تقديم نعليه وليا عهد المسلمين، حتى رضى كل واحد أن يقدم له فردا. قال: يا أمير المؤمنين لقد أردت منعهما عن ذلك ولكن خشيت أن أدفعهما عن مكرمة سبقا إليها، أو أكسر نفوسهما عن شريفة حرصا عليها. وقد يروى عن ابن عبّاس أنه أمسك للحسن والحسين ركابيهما حين خرجا من عنده، فقال له بعض من حضر: أتمسك لهذين الحدثين ركابيهما وأنت أسن منهما؟ قال له

стр. 6170

أسكت يا جاهل، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل. قال له المأمون: لو منعتهما عن ذلك لأوجعتك لوما وعتبا، وألزمتك ذنبا، وما وضع ما فعلاه من شرفهما، بل رفع من قدرهما، وبيّن عن جوهرهما وقد ثبتت لي مخيلة الفراسة بفعلهما، فليس يكبر الرجل- وإن كان كبيرا- عن ثلاث: عن تواضعه لسلطانه، ووالده، ومعلمه العلم. وقد عوضتهما عما فعلاه عشرين ألف دينار، ولك عشرة آلاف درهم على حسن أدبك لهما. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، حدثنا محمّد بن الحسن قال: حدثنا أبو العبّاس ثعلب عن ابن نجدة قال: لماتصدى أبو زكريّا للاتصال بالمأمون كان يتردد إلى الباب، فلما أن كان ذات يوم جاء ثمامة، قال: فرأيت أبهة أدب، فجلست إليه ففاتشته عن اللغة فوجدته بحرا، وفاتشته عن النحو فشاهدت نسيج وحده، وعن الفقه فوجدت رجلا فقيها عارفا باختلاف القوم، وبالنجوم ماهرا، وبالطب خبيرا، وبأيام العرب وأشعارها حاذقا، فقلت: من تكون؟ وما أظنك إلا الفرّاء؟ قال: أنا هو، فدخلت فأعلمت أمير المؤمنين المأمون، فأمر بإحضاره لوقته، وكان سبب اتصاله به. أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق، حدثنا أبو بكر بن الأنباريّ، حدثني أبي قال: سمعت إسماعيل بن إسحاق يقول: ما أحد برع في علم إلا دله على غيره من العلوم. قال بشر المريسي للفراء: يا أبا زكريّا أريد أن أسألك عن مسألة من الفقه. فقال: سل. فقال: ما تقول في رجل سها في سجدتي السهو؟ قال: لا شيء عليه، قال: من أين قلت؟ قال: قسته على مذاهبنا في العربية، وذلك أن المصغر عندنا لا يصغر، فكذلك لا يلتفت إلى السهو في السهو. فسكت بشر. وحكى أن محمّد بن الحسن سأل الفرّاء عن هذه المسألة، لا بشر. أخبرنا الأزهري، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا أحمد بن أحمد بن سعيد، حدثنا بنان بن يعقوب الزقومي أخو حمدان الكنديّ قال: سمعت عبد الله بن الوليد صعودا يقول: كان محمّد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفرّاء؛ وكان الفرّاء يوما عنده جالسا، فقال الفرّاء: قلّ رجل أمعن النظر في باب من العلم فأراد غيره إلا سهل عليه، فقال له محمّد: يا أبا زكريّا فأنت الآن قد أنعمت النظر في العربية، فنسألك عن باب من الفقه؟ قال: هات على بركة الله تعالى. قال: ما تقول في رجل صلّى فسها

стр. 6171

فسجد سجدتي السهو فسها فيهما؟ ففكر الفرّاء ساعة ثم قال: لا شيء عليه. قال له محمّد: ولم؟ قال: لأن التصغير عندنا لا تصغير له، وإنما السجدتان إتمام الصّلاة فليس للتمام تمام. فقال محمّد بن الحسن: ما ظننت آدميّا يلد مثلك. أخبرنا هلال بن المحسّن الكاتب، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجراح الخزاز قال: قال أبو بكر بن الأنباريّ: ولو لم يكن لأهل بغداد والكوفة من علماء العربية إلّا الكسائي والفراء لكان لهم بهما الافتخار على جميع الناس، إذ انتهت العلوم إليهما، وكان يقال: النحو الفرّاء، والفراء أمير المؤمنين في النحو. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ، أخبرنا أبو علي الحسن بن داود، حدثنا أحمد بن أبي موسى العجليّ، حدثنا هنّاد بن السّريّ قال: كان الفرّاء يطوف معنا على الشيوخ، فما رأيناه أثبت سوداء في بيضاء قط، لكنه إذا مر حديث فيه شيء من التفسير، أو متعلق بشيء من اللغة، قال للشيخ: أعده عليّ. وظننا أنه كان يحفظ ما يحتاج إليه. قرأت على علي بن أبي علي البصريّ عن طلحة بن محمّد بن جعفر المعدل، حدثنا أبو بكر بن مجاهد قال: قال لي محمّد بن الجهم: كان الفرّاء يخرج إلينا وقد لبس ثيابه في المسجد الذي في خندق عبويه، وعلى رأسه قلنسوة كبيرة، فيجلس فيقرأ أبو طلحة الناقط عشرا من القرآن، ثم يقول له: أمسك. فيملى من حفظه المجلس، ثم يجيء سلمة بعد أن ننصرف نحن، فيأخذ كتاب بعضنا فيقرأ عليه، ويغير ويزيد وينقص، فمن هاهنا وقع الاختلاف بين النسختين. قال ابن مجاهد: وسمعت ابن الجهم يقول: ما رأيت مع الفرّاء كتابا قط إلا كتاب يافع ويفعة. قال ابن مجاهد، وقال لنا ثعلب: لما مات الفرّاء لم يوجد له إلا رءوس أسفاط، فيها مسائل تذكرة، وأبيات شعر. أخبرني محمّد بن محمّد بن علي الشروطي، حدثنا أبو محمّد عبيد الله بن محمّد ابن علي الكاتب المروزيّ، حدثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى النّحويّ، حدثنا سلمة قال: أمل الفرّاء كتبه كلها حفظا، لم يأخذ بيده نسخة إلا في كتابين، كتاب ملازم، وكتاب يافع ويفعة. قال أبو بكر بن الأنباريّ: ومقدار الكتابين خمسون ورقة، ومقدار كتب الفرّاء ثلاثة آلاف ورقة.

стр. 6172

أخبرنا الجوهريّ والتّنوخيّ قالا: حدثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا الصولي، حدثنا عون- هو ابن محمّد- حدثنا سعدون قال: قلت للكسائي: الفرّاء أعلم أم الأحمر؟ فقال: الأحمر أكثر حفظا، والفراء أحسن عقلا، وأبعد فكرا، وأعلم بما يخرج من رأسه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر التّميميّ. وأخبرنا هلال بن المحسن، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجراح- قال محمّد أخبرنا وقال أحمد حدثنا- أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدثنا أبو العبّاس أحمد بن يحيى، حدثنا سلمة قال: خرجت من منزلي فرأيت أبا عمر الجرمي واقفا على بابي، فقال لي يا أبا محمّد امض بي إلى فرّائكم هذا، فقلت له: امض، فانتهينا إلى الفرّاء، وهو جالس على بابه يخاطب قوما من أصحابه في النحو، فلما عزم على النهوض قلت له: يا أبا زكريّا هذا أبو عمر صاحب البصريّين يحب أن تكلمه في شيء فقال: نعم! ما يقول أصحابك في كذا وكذا قال: كذا وكذا قال: يلزمهم كذا وكذا، ويفسد هذا من جهة كذا وكذا، قال: فألقى عليه مسائل وعرفه الإلزامات فيها، فنهض وهو يقول: يا أبا محمّد ما هذا الرجل إلا شيطان- يكرر ذلك مرتين أو ثلاثا. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الحسين السليطي- بنيسابور- حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت محمّد بن الجهم يقول: سمعت الفرّاء يقول: كان عندنا رجل يفسر القرآن برأيه، فقيل له: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ فقال: رجل سوء والله، فقيل: ﴿فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ﴾ [الماعون ١، ٢] قال: فسكت طويلا ثم قال: من هذا أعجب. أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو الحسن بن النجار الكوفيّ فقال: أنشدنا أبو علي الحسن بن داود النقاد قال: أنشدنا أبو عيسى بن زهير التغلبي عن محمّد بن الجهم السمري يمدح الفرّاء: يا طالب النحو التمس علم ما … ألفه الفرّاء في نحوه أفاد من يأتيه ما لم يكن … يعلم من قبل ولم يحوه ستين حدا، قاسها عالما … أملها بالحفظ من شدوه على كلام العرب المنتقى … من كل منسوب إلى بدوه سوى لغات ومعان، لقد … أرشده الله ولم يغوه

стр. 6173

وجمع ما احتيج إلى جمعه … والوقف في القرآن أو بدوه ومصدر الفعل وتصريفه … في كل فن جاء من نشوه إلى حروف طرف أثبتت … في أول الباب وفي حشوه وصنف المقصور والممدود (١) والت … حويل في الخاطين أو شلوه أو مثل بادي الرأي في قولهم … يخطف البرق لدى ضوئه وفي البهي الكلم المرتضى … من حسنه والنهي عن سوه رام سواه فانثنى خائبا … وأخطأ المعنى ولم يشوه فرحمة الله على شيخنا … يحيى مع الأبرار في علوه كافأه الرّحمن عنا، كما … أروى الصدى بالسيب من نوه فاصطف ما أملاه من علمه … وصنه واستمسك به واروه وقول سيبويه وأصحابه … وقطرب مشتبه فازوه عنك وما أملى هشام وما … صنفه الأحمر في زهوه أو قاسم مولى بني مالك … من المعاني، فاسم عن غروه فليس من يغلط فيما روى … كحافظ يؤمن من سهوه ولا ذوو ضحل إذا ما اجتدوا … كالبحر إذ يغرق عن رهوه ولا وضيع القوم مثل الذي … يحتل بالأشراف من سروه بلغني أن الفرّاء مات ببغداد في سنة سبع ومائتين وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، وقيل بل مات في طريق مكة. أخبرنا الحسن بن محمّد الخلّال، حدثنا أحمد بن محمّد بن عمران، أخبرنا محمّد بن يحيى الصولي قال: وفي سنة سبع ومائتين مات يحيى بن زيادالفرّاء النّحويّ. ٧٤٦٨ - يحيى بن الحسين، المدائنيّ مولى بني هاشم: حدث عن عبد الله بن لهيعة. روى عنه محمّد بن مغيرة الشّهرزوري. قرأت في كتاب القاضي أبي بكر محمّد بن عمر بن سلّم الجعابي- بخط يده- ثم أخبرناه الصيمري- قراءة- حدثنا أحمد بن محمّد بن علي الصّيرفيّ، حدثنا محمّد بن

стр. 6174

عمر بن سلّم، حدثني محمّد بن هارون بن حميد، حدثنا محمّد بن مغيرة الشّهرزوري، حدثنا يحيى بن الحسين المدائنيّ- مولى بني هاشم- حدثنا ابن لهيعة عن أبي الزّبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لم يكفروا بالوحي طرفة عين، مؤمن آل ياسين، وعلي بن أبي طالب، وآسية امرأة فرعون». ٧٤٦٩ - يحيى بن أبي بكير، أبو زكريّا العبديّ (١): واسم والد أبي بكير: نسر- وقيل: بشر- وقيل بشير- بن أسيد، كوفي الأصل. سكن يحيى بغداد. وولى قضاء كرمان وحدث عن شعبة، وإبراهيم بن طهمان، وإسرائيل، وحسن بن صالح، وأبي جعفر الرّازيّ، وشبل بن عبّاد، وزائدة بن قدامة، وجعفر الأحمر، وشريك بن عبد الله. روى عنه محمّد بن سعيد بن الأصبهانيّ، وعبد الله بن محمّد بن يحيى بن أبي بكير، وعيسى بن أبي حرب الصّفّار، وعلي بن سهل البزّاز، وعبّاس الدّوريّ، ومحمّد بن سعد العوفي، والحارث بن أبي أسامة التّميميّ، وأحمد بن عبد الله النرسي. أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمّد بن أحمد بن حسنون النرسي وأبو الحسن محمّد ابن عبيد الله بن محمّد الحنّائيّ قالا: حدثنا أبو جعفر محمّد بن عمرو بن البختريّ الرزاز- إملاء- حدثنا العبّاس بن محمّد الدّوريّ. وأخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا محمّد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبّاس بن محمّد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، حدثنا إسرائيل عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود» (٢).

стр. 6175

قال أبو الفضل عبّاس بن محمّد: هذا حديث لم يروه إلا يحيى بن أبي بكير، وهو حديث غريب جدّا. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، أخبرنا أبو بكر بن خزيمة، حدثنا عبد الله بن محمّد بن حاتم الدّوري- بخبر خطأ كان يفتخر به- قال: حدثنا يحيى ابن أبي بكير، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر أن النبي ﷺ قال: «لا تجوز صلاة لا يقيم الرجل صلبه في الركوع والسجود» (١). قلت: تفرد برواية هذا الحديث هكذا عن الأعمش وإسرائيل بن يونس ولا نعلم رواه عن إسرائيل إلا يحيى بن أبي بكير، وخالفه غير واحد، فرووه عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمّر، عن أبي مسعود، عن النبي ﷺ ، وذاك المحفوظ الصحيح. أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا يحيى بن معين: يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان كوفي هو ابن بشر بن أسيد بن عبد القيس. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قال أبو عبد الله: كان يحيى بن أبي بكير كيسا، ثم قال: قل إنسان كتب عن شعبة إلا جاء بشيء، جاء بلفظه. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن يحيى بن أبي بكير فقال: ثقة. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي قال: يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان كوفي ثقة. أخبرنا الأزهري، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمّد الكنديّ، حدثنا أبو موسى محمّد بن المثني قال: ومات سنة ثمان ومائتين يحيى بن أبي بكير الكرماني.

стр. 6176

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع: أن يحيى بن أبي بكير مات في سنة تسع ومائتين. ٧٤٧٠ - يحيى بن إسحاق، أبو زكريّا البجليّ المعروف بالسّيلحينيّ (١): سمع حمّاد بن سلمة، وعبد الله بن لهيعة، وفليح بن سليمان، وأبان بن يزيد، ويحيى بن أيّوب والرّبيع بن بدر، وشريك بن عبد الله. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، ومحمّد بن سعد كاتب الواقدي، ومحمّد بن الحسين بن أشكاب وأحمد بن ملاعب، وأحمد بن أبي خيثمة، وعبّاس الدّوريّ، وبشر بن موسى الأسديّ، وغيرهم. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا حمزة بن محمّد بن العبّاس العقبي، حدثنا عبّاس بن محمّد الدّوريّ، حدثنا أبو زكريّا يحيى بن إسحاق السيلحيني، حدثنا فليح ابن سليمان عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله ﷺ يصلي بعد الجمعة ركعتين. أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدثنا عبد الله بن علي بن عبد الله المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: كان عبد الرّحمن ينكر حديث مبارك عن الحسن في حل العقد في القبر- يعني على السيلحيني-. أخبرنا أبو بكر الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سألت يحيى بن معين قلت فالسّالحيني (٢) أيش حاله؟ فقال: صدوق المسكين. قال أبو سعيد عثمان بن سعيد: هو يحيى بن إسحاق، روى عنه أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة.

стр. 6177

أخبرني عليّ بن الحسن الدّقّاق، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا عمر بن محمّد ابن شعيب الصابوني، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت أبا عبد الله يقول: يحيى ابن إسحاق أبو زكريّا السيلحيني شيخ صالح ثقة، سمع من الشّاميّين ومن ابن لهيعة، وهو صدوق. أخبرنا الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد قال: أبو زكريّا السيلحيني البجليّ ذكر أنه من أنفسهم وكان ثقة حافظا لحديثه، وكان ينزل بغداد في دار الرقيق، ومات بها في سنة عشر ومائتين في خلافة المأمون. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قال: سنة عشر ومائتين فيها مات يحيى بن إسحاق السليحيني. ٧٤٧١ - يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء بن حارثة، الأسلمي من خزاعة (١): سمع مالك بن أنس، وأبا عوانة، ومفضل بن فضالة، ورشدين بن سعد، ويزيد بن زريع. روى عنه أحمد بن حنبل. وفضل بن سهل الأعرج، ومحمّد بن عبد الله بن أبي الثلج، وإسحاق بن الحسن الحربيّ، وكان ثقة. أخبرنا الأزهري، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد قال: يحيى بن غيلان بن عبد الله بن أسماء ابن حارثة من خزاعة وكان ثقة نزل بغداد، ثم خرج إلى البصرة في حاجة له فمات هناك سنة عشر ومائتين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله الحضرميّ قال: سنة عشر ومائتين فيها مات يحيى بن غيلان.

стр. 6178

٧٤٧٢ - يحيى بن نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة، القرشيّ (١): من أهل مرو نزل بغداد وحدث بها عن عاصم الأحول، وهلال بن خبّاب، وحيوة بن شريح، ويونس بن يزيد، وورقاء بن عمر، ومغيرة بن مسلم، وثور بن يزيد، وأبي حنيفة الفقيه، وعبد الله بن شبرمة. روى عنه إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، ورجاء بن الجارود، ومحمّد بن الجارود القطّان، وأحمد بن منصور بن راشد، وحمزة بن العبّاس المروزيّان، وعبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدثنا رجاء بن الجارود قال: حدثني يحيى بن نصر بن حاجب، حدثنا هلال بن خبّاب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله ﷺ : «يحشر الناس يوم القيامة مشاة عراة غرلا» (٢) - يعني قلفا. قرأت في أصل كتاب أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات، أخبرنا أبو سعيد ابن رميح، حدثنا أحمد بن محمّد بن عمر بن بسطام المروزيّ، حدثنا أحمد بن سيار قال: نصر بن حاجب بن عمرو بن سلمة القرشيّ المخزومي كان شيخا قديما، وأما ابنه يحيى بن نصر بن حاجب فقد رأيته وكتبت عنه كان شيخا طوالا ممشوق البدن، خفيف اللحية طويلها صاحب عربية ولسان، وكتبنا عنه. وكان يحدث عن سفيان الثوري، وعن مالك بن أنس، وعن حنظلة بن أبي سفيان، ويونس بن يزيد الأيلي، وابن شبرمة، وثور بن يزيد، وكان يقول لنا تعالوا حتى أحدثكم عن أستاذي أستاذكم- يعني عبد الله بن المبارك- وكان أول ما حدث كان عليه جماعة عظيمة، فلما حدث عن هلال بن خبّاب وإسحاق بن سويد برد أمره قليلا، وفتر الناس عنه، وبقي في شرذمة، ثم خرج من هاهنا ومات بالعراق. حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، أخبرنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي- هو الورّاق- حدثنا مهني قال: سألت أحمد عن يحيى بن نصر بن حاجب فقال: خراساني كان قدم هاهنا-

стр. 6179

يعني بغداد- قلت: كيف كان؟ فقال: كان جهميا يقول قول جهم، كان قدم هاهنا بغداد، فأول من دخل عليه بشر المريسي. قلت: وبلغني عن عبد الرّحمن بن أبي حاتم الرّازيّ قال: سمعت أبي يقول: قلت ليحيى بن نصر بن حاجب: أيش قصتك مع أصحاب الحديث منقبضين عنك؟ قال: كان بيني وبين بشر المريسي في الحداثة معرفة. فلما قدمت أتاني مسلما عليّ. قيل لأبي: فضعف حاله لذلك؟ قال: هو ادعى ذلك وعندي بليته قدم رجاله. أخبرنا البرقانيّ، حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت- يعني لأبي زرعة الرّازيّ- يحيى ابن نصر بن حاجب؟ قال: ليس بشيء. أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى قال: أنبأنا محمّد بن إسحاق السراج قال: سمعت عبد العزيز بن عبد الله الهاشميّ قال: مات يحيى بن نصر بن حاجب سنة خمس عشرة ومائتين ببغداد. ٧٤٧٣ - يحيى بن أبي الخصيب، وهو: يحيى بن زياد: قاضي عكبرا. سمع حمّاد بن زيد ومعاوية بن عبد الكريم الضّال، وعلي بن مسهر، وهشام بن يوسف، والوليد بن مسلم، وهانئ بن عبد الرّحمن بن أبي عبلة الشّاميّ، ومحمّد بن يحيى بن قيس المازني. روى عنه علي بن المدينيّ، ويعقوب بن شيبة، وأبو زرعة الرّازيّ، ومحمّد بن عامر بن العلاء الأنطاكي. وبلغني عن أبي حاتم الرّازيّ قال: يحيى بن أبي الخصيب ثقة لا أعلم في زمانه أكثر حديثا منه. أخبرنا أبو الحسن مشرق بن عبد الله الفقيه الزاهد- بحلب- حدثنا الحسين بن علي ابن عبد الله بن أبي أسامة، أخبرنا عبد الله بن الحسين الصابوني، حدثنا محمّد بن عامر بن العلاء، حدثنا يحيى بن أبي الخصيب البغداديّ، حدثنا محمّد بن يحيى بن قيس المازني، عن أبيه، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمى بن قيس، عن شمير، عن أبيض بن حمال قال: استقطعت النبي ﷺ الماء الذي بمأرب فأقطعنيه، فلما وليت قال له رجل: إنما أقطعته الماء العدّ قال: «فرجعه» أو قال: «فلا إذا».

стр. 6180

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا عمر بن محمّد بن علي النّاقد، حدثنا عبد الله بن محمّد بن ناجية، حدثنا محمّد بن يحيى بن أبي سمينة التّمّار، حدثنا محمّد ابن يحيى بن قيس المازني، عن ثمامة بن شراحيل بإسناده نحوه ولم يذكر أبا محمّد ابن يحيى في إسناده، ولا بد منه. ٧٤٧٤ - يحيى بن العريان، الهرويّ: نزل بغداد وحدث بها عن حاتم بن إسماعيل. روى عنه الجراح بن مخلد البصريّ. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّيّ الهرويّ، حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن ياسين قال: يحيى بن العريان الهرويّ ابن عم بني نجدة كان في بغداد محدثا. أخبرنا محمّد بن عثمان بن سعيد وجعفر بن أحمد قالا: حدثنا الجراح بن مخلد البصريّ، حدثنا يحيى بن العريان، حدثنا حاتم بن إسماعيل عن أسامة بن زيد عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «الأذنان من الرأس» (١). ٧٤٧٥ - يحيى بن عنبسة، القرشيّ (٢): بصري الأصل. حدث عن حميد الطويل، وعن مالك بن أنس، وسفيان الثوري، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت. روى عنه علي بن إسحاق العصفري، ويوسف بن سعيد بن مسلم، وعلي بن الحسن بن بيان المقرئ، وأحمد بن زياد الحدّاد، ومحمّد ابن غالب التمتام. أخبرنا محمّد بن أبي القاسم الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدثنا محمّد بن غالب بن حرب، حدثنا يحيى بن عنبسة القرشيّ، حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تزال الملائكة تصلي على الغازي ما دام حمائل سيفه في عنقه» (٣). لا نعلم رواه عن حميد غير يحيى بن عنبسة.

стр. 6181

أخبرنا الحسين بن علي بن محمّد المعدل، حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين، حدثنا أيّوب بن يوسف المصريّ، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، حدثنا يحيى ابن عيسى- قلت: كذا رواه ابن شاهين وإنما هو يحيى بن عنبسة- حدثنا أبو حنيفة عن حمّاد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجتمع على مؤمن خراج وعشر» (١). أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعيّ، حدثنا محمّد بن حامد المعدل- بالموصل- حدثنا محمّد بن أحمد بن أبي مهزول المصيصي، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم، حدثنا يحيى بن عنبسة، حدثنا أبو حنيفة مثل حديث ابن شاهين سواء تفرد بروايته عن أبي حنيفة يحيى بن عنبسة، وليس يروي إلا بهذا الإسناد. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، حدثنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله المعدل، حدثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: يحيى بن عنبسة ليس بشيء. قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال يحيى بن عنبسة بغدادي كذاب. ٧٤٧٦ - يحيى بن أبي الحكم الواسطيّ، المعروف بدهقانه: روى عن أيّوب بن سيار وعبّاس بن العوّام، والحكم بن عمرو صاحب عمر بن عبد العزيز. ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم وقال: سمع منه أبي ببغداد مع أبي بكر الأعين، وسألت أبي عنه فقال: صدوق. ٧٤٧٧ - يحيى بن عمران، أبو زكريّا: من ساكني شارع دار الرقيق، حدث عن سليمان بن أرقم، وحصين بن عمر الأحمسي. روى عنه القاسم بن المغيرة الجوهريّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمّد بن غالب التمتام، وأحمد بن علي الخرّاز، وأحمد بن سيار المروزيّ. وكان أبو يوسف القاضي ولاه قضاء فارس.

стр. 6182

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدثنا محمّد بن غالب، حدثنا يحيى بن عمران- في شارع دار الرقيق- حدثنا سليمان بن أرقم عن الحسن عن علي قال: كفنت النبي ﷺ في قميص أبيض، وثوبي حبرة. ٧٤٧٨ - يحيى بن الصّامت، المدائنيّ: سمع أبا إسحاق الفزاريّ، وعبد الله بن المبارك. روى عنه عبّاس بن محمّد الدّوريّ، وموسى بن هارون الطوسي، ومحمّد بن غالب التمتام، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا أبو عيسى الطوسي موسى بن هارون، حدثنا يحيى بن الصّامت المدائنيّ، حدثنا أبو إسحاق الفزاريّ عن الأوزاعي عن الزبيدي عن عامر بن عبد الله بن الزّبير عن أبيه- قال ابن رزق كذا في الأصل- قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» (١). قلت: قوله عن عامر بن عبد الله بن الزّبير عن أبيه خطا، والصواب عن عامر عن عمرو بن سليم عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ . وقد رواه أبو صالح الفرّاء عن الفزاريّ عن الأوزاعي عن الزبيدي عن عامر بن عبد الله بن الزّبير عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ . ورواه عمر بن عبد الواحد الدّمشقيّ والوليد بن مزيد البيروتي ومحمّد بن يوسف الفريابي ثلاثتهم عن الأوزاعي عمن سمع عامر بن عبد الله بن الزّبير عن أبي قتادة عن النبي ﷺ . ٧٤٧٩ - يحيى بن هاشم بن كثير بن قيس، الغسّاني، أبو زكريّا السّمسار (٢): حدث عن هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ويونس ابن أبي إسحاق، وابن أبي ليلى، وسفيان الثوري. روى عنه الحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن خلف بن عبد السلام المروزيّ، والحسين بن بشار الخيّاط، ومحمّد بن غالب التمتام، ومعاذ بن المثني العنبري، وموسى بن إسحاق الأنصاريّ.

стр. 6183

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا محمّد بن خلف المروزيّ وحسين بن بشار الخيّاط قالا: حدثنا يحيى بن هاشم حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب ودين، كما أن الرياضة لا تصلح إلا في نجيب» (١). أخبرني إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدثنا مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا القاسم ابن عبد الرّحمن بن زياد الأنباريّ قال: سألت يحيى بن معين عن يحيى بن هاشم السّمسار أهو كذاب؟ فقال: لا أعرفه كاذبا، ولكنه شيخ قد خرف وكبر. أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- قال: أبو زكريّا السّمسار كذاب خبيث دجال عدو الله، وكان جارنا هاهنا، وكان يحدث بحديث إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد. فقلت له تلك الأيام: عندك كتاب، عندك شيء عن إسماعيل أو عن الأعمش؟ فقال: لا. أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على بشر الأسفراييني سمعت أبا يعلى الموصليّ قال: سمعت يحيى بن معين- وذكر له السّمسار- وأخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان التّميميّ- بدمشق- أخبرنا يوسف بن القاسم الميانجي، حدثنا أبو يعلى الموصليّ قال: وذكر له- يعني ليحيى بن معين- السّمسار الذي كان يحدث عن هشام بن عروة عن الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد، فكأنه وقف عنه وقال: كان جاري لا يحمل عن مثله الحديث هكذا- أو قال الميانجي- كذا قال إن شاء الله. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سمعت يحيى بن معين يقول: السّمسار- يعني يحيى بن هاشم- دجال هذه الأمة. أخبرنا البرقانيّ، حدثني محمّد بن العبّاس الخزاز، حدثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدثنا جعفر بن درستويه النسوي، حدثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سمعت يحيى بن معين يقول: السّمسار كذاب خبيث، هو

стр. 6184

الدجال أبو زكريّا هذا، يخرج الدجال من هذه القرية، وهو أشرهم- يعني أشر من الملطي، ومن أبي البختريّ، ومن أبي داود. حدثت عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: أخبرني الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، حدثنا أبو بكر الخلّال، أخبرني محمّد بن علي، حدثنا مهني قال: سألت أحمد عن يحيى بن هاشم السّمسار؟ فقال: آه آه لا يكتب عنه. قال مهني وقال يحيى بن معين: ليس هو بالثقة كذاب خبيث. قلت ليحيى: قد حدث عنه يزيد ابن هارون؟ قال: ولو حدث عنه منصور بن المعتمر لم يكن بالثقة. قلت ليحيى: تراه وضع هذه الأحاديث؟ قال: هو لا يحسن يضع هذه الأحاديث، ولكن وضعت له. قرأت على البرقانيّ، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج قال: سمعت أبا يحيى- وهو محمّد بن عبد الرّحيم- يقول: كان يحيى بن هاشم السّمسار يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، وكان يضع الحديث. أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن يحيى بن هاشم فقال: رأيته وكان يكذب في الحديث. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب، حدثنا أبي. قال: يحيى بن هاشم السّمسار أبو زكريّا متروك الحديث. وأخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: كان يحيى بن هاشم السّمسار ضعيفا. ٧٤٨٠ - يحيى بن عبدويه، أبو زكريّا مولى عبيد الله بن المهدي (١): حدث عن شعبة وشيبان النّحويّ، وقيس بن الرّبيع. روى عنه جعفر بن محمّد بن كزال، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن سنين الختلي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا دعلج بن أحمد المعدل، حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني يحيى بن عبدويه، حدثنا شعبة عن أيّوب وخالد عن الحسن عن أمه عن أم سلمة، عن النبي ﷺ قال: «لكل أمة أمين، وأبو عبيدة أمين هذه الأمة» (٢).

стр. 6185

يقال تفرد برواية هذا الحديث دعلج بن عبد الله، فإنه لم يوجد عند غيره. أخبرنا البرقانيّ، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاري، حدثنا جعفر بن درستويه، حدثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بنمحرز قال: سألت يحيى بن معين عن يحيى بن عبدويه- شيخ كان في الربض كبير- فقال: ليس بشيء. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن يحيى بن عبدويه فقال: هو في الحياة؟ فقالوا: نعم! فقال: كذاب رجل سوء. أخبرنا البرقانيّ قال: سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن سلّم يقول: عبد الله بن أحمد بن حنبل لم يكن عنده عن رجل عن شعبة إلا عن يحيى بن عبدويه عن شعبة ولم يسمع من علي بن الجعد، منعه أبوه عنه إذ أجاب في الفتنة. وحثه أبوه على السماع من يحيى بن عبدويه وأثنى عليه. ٧٤٨١ - يحيى بن عبد الله، الأواني: من أهل أوانا. حدث عن أبي زيد ثابت بن يزيد الأحول. روى عنه أحمد بن يحيى الأحول. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا عبد الله بن محمّد أبو بكر البزّاز- وهو ابن سعيد-، حدثنا أحمد بن أبي يحيى الأحول، حدثنا يحيى بن عبد الله الأواني، حدثنا ثابت أبو زيد، عن عاصم الأحول، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «يصلي الرجل على دابته تطوعا حيثما توجهت به». تفرد بروايته مرفوعا ثابت أبو زيد عن عاصم. ورواه زهير بن معاوية وغيره عن عاصم عن أنس موقوفا، وهو الصحيح. ٧٤٨٢ - يحيى بن يوسف بن أبي كريمة، أبو يوسف الزميّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن شريك بن عبد الله، وعبيد الله بن عمرو، وأبي المليح،

стр. 6186

وضمام بن إسماعيل ونجيح أبي معشر، وإسماعيل بن عيّاش، وأبي بكر بن عيّاش، وسفيان بن عيينة. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأبو حاتم الرّازيّ، ونصر بن داود بن طوق، وحنبل بن إسحاق، والقاسم ابن زاهر بن حرب، ومحمّد بن غالب التمتام، وعلي بن أحمد بن النّضر الأزديّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كتبنا عنه بالري قديما، ثم كتبنا عنه ببغداد. وسألت أحمد بن حنبل عنه فأثنى عليه. قلت لأبي: ما قولك فيه؟ قال: هو عندي صدوق. قال ابن أبي حاتم: وسئل أبو زرعة عنه فقال هو ثقة، وهو من قرية بخراسان يقال لها زم. أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا يحيى بن يوسف الزمي، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي حسين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: قال: كان القرآن يعرض على النبي ﷺ في كل رمضان مرة. فلما كان العام الذي قبض فيه عرض عليه مرتين، وكان يعتكف في كل رمضان العشر الأواخر فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما. أخبرنا العتيقي. أخبرنا محمّد بن المظفّر. قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: مات يحيى بن يوسف الزمي في رجب سنة ست وعشرين ومائتين. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن نافع: أن يحيى بن يوسف الزمي مات في رجب من سنة ست وعشرين ومائتين. قرأت على البرقانيّ، عن أبي إسحاق المزكي قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج قال: سمعت الجوهريّ- وهو حاتم بن الليث- يقول: مات يحيى بن يوسف الزمي يكنى أبا زكريّا ببغداد سنة تسع عشرة ومائتين.

стр. 6187

٧٤٨٣ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرّحمن بن ميمون بن عبد الرّحمن، وميمون يلقب: كشمين- ويكنى يحيى أبا زكريّا الحمّانيّ الكوفيّ. (١): قدم بغداد وحدث بها عن سليمان بن هلال، وإبراهيم بن سعد، وشريك بن عبد الله، وأبي عوانة، وحمّاد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وقيس بن الرّبيع، وسفيان بن عيينة، وأبي بكر بن عيّاش، وأبي خالد الأحمر، وجرير بن عبد الحميد، وأبي إسرائيل الملائي، والحكم بن ظهير، ويحيى بن يمان، وهشام، ووكيع، وأبي معاوية. روى عنه حمدان بن علي الورّاق، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمّد بن عبيد بن أبي الأسد، وموسى بن هارون، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو قلابة الرقاشي، وعبد الله بن محمّد البغوي، وغيرهم. أخبرني البرقانيّ قال: حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد الأدمي، حدثنا محمّد ابن علي الإيادي، حدثنا زكريّا الساجي قال: حدثني أحمد بن محمّد قال: سمعت القعنبي يقول: رأيت رجلا طويلا شابا في مجلس ابن عيينة، فقال ابن عيينة: من يسأل لأهل الكوفة؟ ثم قال: أين ابن الحمّانيّ؟ فقام. فقال: من أنت؟ فانتسب له فقال: نعم كان أبوك جليسنا عند مسعر فجعل يسأل. وقال أحمد: حدثنا الرمادي، حدثنا إبراهيم بن بشار قال: رأيت عند سفيان بن عيينة جماعة من البصريّين يتذاكرون الحديث، قال فتحرك سفيان للكوفية فسمعته يقول: أين أصحابنا الكوفيّون؟ أين ابن آدم، أين ابن عبد الحميد الحمّانيّ؟.

стр. 6188

أخبرنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين أن ابن الحمّانيّ يزعم أن هذه الأحاديث التي يحدث بها ابن سليم، وضرار بن صرد إنما سمعاها مني فقال يحيى: صدق منه سمعاها. أخبرنا الحسين بن أبي بكر قال: كتب إلينا محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن عبدان بن أحمد بن أبي صالح الهمذانيّ حدثهم. قال: سمعت أبا حاتم الرّازيّ يقول: سألت يحيى بن معين عن الحمّانيّ فأجمل القول فيه. وقال: ما له؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سردا، وشريك ثلاثة آلاف وخمسمائة كمثل. وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف، وقال كان أحد المحدثين. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت أبا عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن الحمّانيّ صدوق مشهور. ما بالكوفة مثل ابن الحمّانيّ ما يقال فيه إلا من حسد. قال أبو سعيد: وكان ابن الحمّانيّ شيخا فيه غفلة لم يكن يقدر أن يصون نفسه كما يفعل أصحاب الحديث، ربما يجيء رجل فيفتري عليه، وربما يلطمه. أخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ ثقة، وما كان بالكوفة في أيامه رجل يحفظ معه، وهؤلاء يحسدونه. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا هبة الله بن محمّد بن حبش الفرّاء، حدثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سألت يحيى بن معين، عن يحيى بن عبد الحميد فقال: ثقة. وكان أبوه عبد الحميد بن عبد الرّحمن ثقة. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد ابن مرابا، حدثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: أبو يحيى الحمّانيّ وابنه ثقة. قال عبّاس: ناظرناه في هذا غير مرة. أخبرنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عثمان السواق قال: حدثنا عيسى بن حامد بن بشر الرخجي، حدثنا أبو بكر أحمد بن الجعد بن الوشاء قال: سمعت عبّاسا الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو يحيى الحمّانيّ ثقة، ويحيى ابن عبد الحميد الحمّانيّ ثقة. قال عبّاس: لم يزل يحيى يقول هذا حتى مات.

стр. 6189

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني أبو النّضر محمّد بن محمّد الفقيه. قال: قال صالح بن محمّد: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ- فقال: «صاحب حديث صدوق». أخبرنا علي بن الحسين قال: أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سئل يحيى بن معين عن يحيى بن الحمّانيّ فقال: صدوق ثقة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثني عمر بن أبي السّريّ الحافظ البصريّ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن منيع يقول: كنا على باب يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ، فجاء يحيى بن معين على بغلته فسأله أصحاب الحديث- يعني أن يحدثهم- فأبى، وقال: جئت مسلما على أبي زكريّا، فدخل ثم خرج، فسألوه عنه. فقال: ثقة ابن ثقة. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني قال: حدثنا محمّد بن عمر العقيلي قال: سمعت علي بن عبد العزيز يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ يقول لقوم غرباء في مجلسه: من أين أنتم؟ فأخبروه ببلدهم، فقال: سمعتم ببلدكم أحدا يتكلم في ويقول إني ضعيف في الحديث؟ لا تسمعوا كلام أهل الكوفة فإنهم يحسدونني لأني أول من جمع المسند وقد تقدمتهم في غير شيء. أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: سمعت أحمد بن يوسف السّلميّ يقول: سمعت علي بن المدينيّ يقول: أدركت ثلاثة يحدثون بما لا يحفظون، يحيى بن عبد الحميد، وعبد الأعلى السّاميّ، والمعتمر بن سليمان. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قال: سألت محمّد بن عبد الله بن نمير عن يحيى الحمّانيّ؟ فقال: هو ثقة، هو أكبر من هؤلاء كلهم فاكتب عنه. وسألت أحمد بن محمّد بن حنبل عن يحيى الحمّانيّ. قلت له: تعرفه، لك به علم؟ فقال أحمد: كيف لا أعرفه؟ فقلت له: كان ثقة. فقال أحمد: أنتم أعرف بمشايخكم. وسألت يحيى بن معين عن يحيى الحمّانيّ فقال: ثقة.

стр. 6190

أخبرنا البرقانيّ قال: قرأت على أبي حاتم محمّد بن يعقوب الهرويّ أخبركم محمّد بن عبد الرّحمن السّاميّ قال: وسئل أحمد بن محمّد بن حنبل عن يحيى الحمّانيّ فسكت عنه فلم يقل شيئا. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدثنا أبو سعيد أحمد بن سليمان بن نوح، حدثنا البوشنجي محمّد بن إبراهيم، حدثنا يحيى ابن عبد الحميد، حدثنا أحمد بن حنبل. قال البوشنجي: وحدثناه أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال: كنا نصلي مع رسول الله ﷺ الظهر بالهاجرة فقال لنا: «أبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» (١). أخبرنا ابن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: قلت لأبي عبد الله- وقدمت من الكوفة- حدثنا يحيى الحمّانيّ عن أبي عبد الله بحديث إسحاق الأزرق، حديث بيان «أبردوا بالصلاة» فقلت لأبي عبد الله: إن ابن الحمّانيّ حدثنا عنك بهذا الحديث؟ فقال أبو عبد الله: ما أعلم أني حدثته، ولا أدري لعله على المذاكرة حفظه، وأنكر أن يكون حدثه به. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا الحسين بن علي التّميميّ، حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدثنا أبو بكر المروزيّ قال: وذكر- يعني أحمد بن حنبل- الحمّانيّ، فقلت: إنه روى عنك حديث إسحاق الأزرق حديث المغيرة بن شعبة «أبردوا بالصلاة» وزعم أنه سمعه على باب ابن علية؟ فأنكر أن يكون سمعه وقال: ليس من ذا شيء. قلت: إنه ادعى أن هذا على المذاكرة فقال: وأنا علمت في أيام إسماعيل أن هذا عندي- يعني إنما أخرجته بأخرة- وقال: قولوا لهارون الحمّال يضرب على حديث الحمّانيّ. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: حدث يحيى بن عبد الحميد عن أحمد بن حنبل بحديث إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان حديث المغيرة بن شعبة، فأنكره أحمد وقال: ما حدثته به فقال يحيى: حدثنا أحمد على باب إسماعيل بن

стр. 6191

علية. فقال أحمد: ما سمعناه من إسحاق إلا بعد موت إسماعيل، يعني حديث المواقيت. وقال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان حافظا. وسألت أحمد بن حنبل عنه قال: ألم تره؟ قلت: بلى، قال: إنك إذا رأيته عرفته. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أبو علي بن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي ذكر ابن الحمّانيّ فقال: وقد كان كتب وطلب، لو اقتصر على ما سمع. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: إن ابني (١) أبي شيبة ذكروا أنهم يقدمون بغداد فما ترى فيهم؟ فقال: قد جاء ابن الحمّانيّ إلى هاهنا فاجتمع عليه الناس، وكان يكذب جهارا، ابن (٢) أبي شيبة على حال يصدق. قلت لأبي: إن ابن الحمّانيّ حدث عنك عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ «أبردوا بالصلاة»؟ فقال: كذب ما حدثته به. فقلت: حكوا عنه أنه قال قد سمعته منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية. فقال: كذب، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق، أنا لم أعلم تلك الأيام أن هذا الحديث غريب، حتى سألوني عنه هؤلاء الشباب- أو هؤلاء الأحداث- قال: أي وقت التقينا على باب ابن علية؟ إنما كنا نتذاكر الفقه والأبواب، قال: أي كان وقع إلينا كتاب إسحاق الأزرق فانتخبت منه هذا الحديث. قلت لأبي: أخبرني رجل أنه سمع ابن الحمّانيّ يحدث عن شريك عن منصور عن إبراهيم ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى ٣٩] قال: كانوا يكرهون أن يستذلوا. فقال رجل: هذا الحديث في كتب ابن المبارك عن شريك عن الحكم البصريّ عن منصور فقال ابن الحمّانيّ: حدثناه شريك عن الحكم البصريّ عن منصور فقال أبي: ما كان أجرأه، هذه جرأة شديدة. وقال: ما زلنا نعرفه أنه يسرق الأحاديث أو يلتقطها أو يتلقفها قال: وسمعت أبي مرة أخرى وذكر ابن الحمّانيّ فقال: قد طلب وسمع، ولو اقتصر على ما سمع لكان له فيه كفاية. قال أبو عبد الرّحمن وهذا أحسن ما سمعت من أبي فيه. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي- بنيسابور- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن

стр. 6192

أحمد بن القاسم العبديّ- بجرجان- حدثنا جعفر بن سهل الدّقّاق قال: قلت لعبد الله ابن أحمد: أبو عبد الله ترك حديث الحمّانيّ من أجل الحديث الذي ادعى أنه سمع منه عن إسحاق الأزرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة عن النبي ﷺ «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم». حدثنيه محمّد بن عثمان أبو عمرو، حدثنا الحمّانيّ، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا إسحاق الأزرق قال الحمّانيّ. سمعته منه على باب هشيم. فقال أحمد: ما حدثت به الحمّانيّ ولا سمعه مني ولا سألني عن شيء. فقال عبد الله بن أحمد: ليس العلة هذا في ترك حديثه وكذبه، ولكن حدث عن قريش بن حبان عن بكر بن وائل عن الزّهريّ عن عطاء بن يزيد عن أبي أيّوب عن النبي ﷺ في الأظفار، وقريش بن حبان مات قبل أن يدخل الحمّانيّ البصرة وإنما سمعه من وكيع عن قريش. أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في ابن الحمّانيّ؟ فقال: ليس هو واحدا ولا اثنين ولا ثلاثة ولا أربعة يحكون عنه، ثم قال: الأمر فيه أعظم من ذاك. وحمل عليه حملا شديدا في أمر الحديث. أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمّد ابن جعفر الرّاشدي، حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قال لي أبو عبد الله: الحديث الذي كان أبو الهيثم يرويه عن سفيان بن حسين عن يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس عن أبي: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ﴾ [البقرة ٢٢٦] رأيته في كتب عبد الله ابن موسى؟ فقلت: لا، فقال: قد رواه يحيى بن إسماعيل ذاك الواسطيّ عن عبّاد وعن سفيان بن حسين ليس فيه أبيّ (١) أوقفه على ابن عبّاس. قلت لأبي عبد الله (٢): فإن ابن الحمّانيّ يرويه فنفض يده نفضة شديدة ثم قال: ابن الحمّانيّ الآن ليس عليه قياس. أمر ذلك عظيم- أو كما قال- إلا أنه قال: ابن الحمّانيّ الآن ليس عليه قياس (٣). ثم قال: سبحان الذي يستر من يشاء، ورأيته شديد الغيظ عليه. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قال: وأما

стр. 6193

الحمّانيّ فإن أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه، وأبو عبد الله متحر في مذهبه، مذهبه أحمد من مذهب غيره (١). أخبرنا البرقانيّ قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خميرويه، أخبرنا الحسين بن إدريس قال: سمعت ابن عمار يقول: ويحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ قد سقط حديثه. قيل: فما عليه؟ قال: لم يكن لأهل الكوفة حديث جيد غريب، ولا لأهل المدينة، ولا لأهل بلد حديث جيد غريب إلا رواه، فهذا يكون هكذا؟ أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم قال: سمعت أبا يحيى أحمد بن محمّد بن صالح السمرقندي- بنيسابور- يقول: سمعت أبا العبّاس أحمد بن سعيد بن مسعود المروزيّ يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن عبد الرّحمن السمرقندي يقول: قدمت الكوفة فنزلت بالقرب من يحيى الحمّانيّ فذاكرته بأحاديث سمعتها بالبصرة من أحاديث سليمان بن بلال، وكان يستغربها ويقول: ما سمعت هذا من سليمان، ثم أردت الخروج إلى الشام فأودعت كتبي وختمت عليها، فلما انصرفت وجدت الخواتم قد كسرت. فقلت: ما شأن هذه الكتب وهذه الخواتيم؟ فقال: ما أدري. ووجدت تلك الأحاديث التي كنت ذاكرته بها عن سليمان بن بلال قد أدخلها في مصنفاته، فقلت له: سمعت من سليمان بن بلال؟ قال: نعم! أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا أبو الفتح محمّد بن إبراهيم بن يزيد الفارسي، أخبرنا محمّد بن محمّد بن داود الكرجي، حدثنا عبد الرّحمن بن يوسف ابن خراش، حدثنا محمّد بن يحيى عن عبد الله بن عبد الرّحمن السمرقندي قال: أودعت يحيى الحمّانيّ كتبي وكان فيها حديث خالد الواسطيّ عن عمرو بن عون، وفيها حديث سليمان بن بلال عن يحيى بن حسّان، وكنت قد سمعت منه المسند ولم يكن فيه من حديث خالد وسليمان حديث واحد، فقدمت فإذا كتبي على خلاف ما تركتها عنده، وإذا قد نسخ حديث خالد وسليمان ووضعه في المسند. قال محمّد بن يحيى: ما أستحل الرواية عنه. وقال الرمادي: هو عندي أوثق من أبي بكر ابن أبي شيبة، وما يتكلمون فيه إلا من الحسد. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني- بمكة- حدثنا محمّد بن

стр. 6194

عمرو بن موسى العقيلي، حدثنا سليمان بن داود القطّان- بالري- قال: سمعت عبد الله بن عبد الرّحمن السمرقندي يقول: قدمت الكوفة حاجّا فأودعت يحيى بن عبد الحميد كتبا لي وخرجت إلى مكة، فلما رجعت من الحاج أتيته فطلبتها منه فجحدني وأنكر، فوقفت به فلم ينفع ذلك فصايحته واجتمع الناس علينا، فقام إليّ وراقه فأخذ بيدي فنحاني وقال لي: إن أمسكت تخلصت لك الكتب، فأمسكت فإذا الورّاق قد جاءني بالكتب وكانت مشدودة في خرقة ولبد، فإذا الشد متغير، فنظرت في الأخرى فإذا فيها علامات بالحمرة ولم يكن نظر فيها أحد، وإذا أكثر العلامات على حديث مروان الطاطري عن سليمان بن بلال وعبد العزيز بن محمّد الدراوردي، فافتقدت منها جزءين. أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال: سمعت أبا عمرو محمّد بن محمّد الفاني يقول: سمعت محمّد بن إسحاق بن خزيمة يقول: سمعت محمّد بن يحيى- وذكر يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ- فقال: ذهب كالأمس الذاهب. وفيما ذكر لنا أبو بكر البرقانيّ أن يعقوب بن موسى الأردبيلي حدثهم قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النّجم، حدثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قال لي أبو عبد الله محمّد بن يحيى النّيسابوريّ أخذت كتاب قيس من يحيى الحمّانيّ فرأيت على ظهره شيئا مضروبا عليه. قال محمّد بن يحيى: فبلغني أنه كان كتاب محمّد بن الصّلت، وأنه كان ضرب على اسمه. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ أنه سمع محمّد بن المسيب يقول: سمعت محمّد بن يحيى يقول: اضربوا على حديث يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ ستة أقلام. قرأت علي البرقانيّ، عن أبي إسحاق المزكي قال: حدثنا محمّد بن يحيى بن إسحاق السراج قال: سمعت أبا يحيى- يعني محمّد بن عبد الرّحيم- يقول: كنا إذا قعدنا إلى الحمّانيّ تبين لنا منه بلايا. أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثني أحمد بن محمّد بن صدقة قال: سمعت زياد بن أيّوب دلويه. وأخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن الفرات، حدثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ قال: سمعت أبا شيخ الأصبهانيّ يقول:

стр. 6195

سمعت دلويه يقول: سمعت يحيى بن عبد الحميد يقول: كان معاوية. وفي حديث العتيقي: مات معاوية على غير ملة الإسلام. وزاد الدّاودي قال دلويه: كذب عدو الله. حدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدثنا عبد الجبّار بن عبد الصمد السّلميّ، حدثنا القاسم بن عيسى العصار، حدثنا إبراهيم ابن يعقوب الجوزجاني قال: يحيى بن عبد الحميد ساقط متلون، ترك حديثه فلا ينبعث. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدثنا أبي قال: ابن عبد الحميد الحمّانيّ ضعيف. أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدثنا أبو غالب علي ابن أحمد بن النّضر قال: ومات يحيى الحمّانيّ في سنة خمس وعشرين. قلت: هذا القول خطأ، والصواب ما: أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس- بمصر- حدثنا أبو بشر الدولابي قال: قال أبو عبيد الله معاوية بن صالح: توفي يحيى الحمّانيّ سنة ثمان وعشرين ومائتين. أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرميّ قال: ومات يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ- وكان لا يخضب في رمضان من سنة ثمان وعشرين ومائتين بالعسكر. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن المظفّر الحافظ قال: قال عبد الله بن محمّد البغوي: ومات يحيى بن عبد الحميد الحمّانيّ بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين، وكان أول من مات بسامرا من المحدثين الذين أقدموا، وكان لا يخضب، وقد كتبت عنه. ٧٤٨٤ - يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام بن عبد الرّحمن، وقيل: يحيى بن معين بن غياث بن زياد بن عون بن بسطام، أبو زكريّا المرّيّ، مرّة غطفان: (١) سمع عبد الله بن المبارك، وهشاما، وعيسى بن يونس، وسفيان بن عيينة، وغندرا

стр. 6196

ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن سعيد القطّان، وعبد الرّحمن بن مهدي، ووكيعا، وأبا معاوية، في أمثالهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة زهير بن حرب، ومحمّد ابن سعد الكاتب، ويعقوب وأحمد الدّورقيّان، ومحمّد بن إسحاق الصاغاني وعبّاس الدّوريّ، ويعقوب بن شيبة، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وحنبل بن إسحاق، وأبو داود السجستاني، وجعفر الطيالسي، والحسين بن فهم، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن الجنيد، وغيرهم. وكان إماما ربانيا، عالما حافظا، ثبتا متقنا. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق قال: أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا الحسين بن فهم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ولدت في خلافة أبي جعفر سنة ثمان وخمسين ومائة في آخرها. أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمّد الماليني- قراءة- أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، أخبرنا محمّد بن خلف بن المرزبان قال: حدثني أبو العبّاس المروزيّ قال: كان يحيى من قرية نحو الأنبار يقال لها نقيا ويقال إن فرعون كان من أهل نقيا. أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ قال: حدثني أبي قال: يحيى بن معين من أهل الأنبار على اثنى عشر فرسخا من بغداد، كان أبوه كاتبا لعبد الله بن مالك. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمّد بن موسى

стр. 6197

الصّيرفيّ قالا: حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول بالبصرة- وسأله عبّاس العنبري- ونحن عند عبّاس النرسي نسمع منه. فقال له: يا أبا زكريّا من أي العرب أنت؟ قال: لست من العرب، ولكني مولى للعرب. أخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أنا مولى للجنيد ابن عبد الرّحمن المرّيّ. أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا عبد الله بن عدي قال: أخبرني شيخ كاتب ببغداد في حلقة أبي عمران بن الأشيب ذكر أنه ابن عم ليحيى بن معين قال: كان معين على خراج الري، فمات فخلف لابنه يحيى ألف ألف درهم وخمسين ألف درهم. فأنفقه كله على الحديث حتى لم يبق له نعل يلبسه. أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ الخطيب- بالدينور- أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن علي بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي ابن المدينيّ: انتهى العلم بالبصرة إلى يحيى بن أبي كثير وقتادة، وعلم الكوفة إلى أبي إسحاق والأعمش، وانتهى علم الحجاز إلى ابن شهاب وعمرو بن دينار، وصار علم هؤلاء الستة إلى اثنى عشر رجلا منهم بالبصرة سعيد بن أبي عروبة، وشعبة، ومعمّر، وحمّاد بن سلمة، وأبو عوانة، ومن أهل الكوفة سفيان الثوري وسفيان بن عيينة، ومن أهل الحجاز مالك بن أنس، ومن أهل الشام إلى الأوزاعي. وانتهى علم هؤلاء إلى محمّد بن إسحاق، وهشام، ويحيى بن سعيد بن أبي زائدة، ووكيع، وابن المبارك- وهو أوسع هؤلاء علما- وابن مهدي، وابن آدم. فصار علم هؤلاء جميعا إلى يحيى ابن معين. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: سمعت علي بن المدينيّ يقول: انتهى علم الحجاز إلى الزّهريّ وعمرو بن دينار، وعلم الكوفة إلى الأعمش وأبي إسحاق، وعلم أهل البصرة إلى قتادة ويحيى بن أبي كثير. وذكر كلاما وقال: ثم وجدت علم هؤلاء انتهى إلى يحيى بن معين.

стр. 6198

أخبرنا ابن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار، حدثنا علي بن أحمد ابن النّضر قال: قال علي بن المدينيّ: انتهى العلم إلى يحيى بن آدم، وبعده إلى يحيى ابن معين. أخبرنا أبو الوليد الحسن بن علي بن محمّد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ- ببخاري- حدثنا خلف بن محمّد قال: سمعت أبا علي صالح بن محمّد يقول: سمعت علي بن المدينيّ يقول: انتهى علم الناس إلى يحيى بن معين. أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: قلت لابن الرومي: سمعت أبا سعيد الحدّاد يقول: لولا يحيى بن معين ما كتبت الحديث. فقال لي ابن الرومي: وما تعجب فو الله لقد نفعنا الله به، ولقد كان المحدث يحدثنا لكرامته ما لم يكن نحدث به أنفسنا. قلت لابن الرومي: فان أبا سعيد الحدّاد حدثني قال: إنا لنذهب إلى المحدث فننظر في كتبه فلا نرى فيها إلا كل حديث صحيح، حتى يجيء أبو زكريّا فأول شيء يقع في يده يقع الخطأ، ولولا أنه عرفناه لم نعرفه. فقال لي ابن الرومي: وما تعجب لقد كنا في مجلس لبعض أصحابنا، فقلت له: يا أبا زكريّا نفيدك حديثا من أحسن حديث يكون- وفينا يومئذ علي وأحمد وقد سمعوه- فقال: وما هو؟ قلنا: حديث كذا وكذا، فقال: هذا غلط، فكان كما قال. قال: وسمعت ابن الرومي يقول: كنت عند أحمد فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله انظر في هذه الأحاديث فإن فيها خطأ، قال: عليك بأبي زكريّا فإنه يعرف الخطأ. وقال عبد الخالق: قلت لابن الرومي: حدثني أبو عمرو أنه سمع أحمد بن حنبل يقول: السماع من يحيى بن معين شفاء لما في الصدور. فقال لي: وما تعجب من هذا؟ كنت أختلف أنا وأحمد إلى يعقوب بن إبراهيم في المغازي ويحيى بالبصرة، فقال أحمد: ليت أن يحيى هاهنا. قلت له: وما تصنع به؟ قال: يعرف الخطأ. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن سالم، حدثنا علي بن سهل قال: سمعت أحمد بن حنبل في دهليز عفان يقول لعبد الله بن

стр. 6199

الرومي: ليت أن أبا زكريّا قد قدم- يعني ابن معين- فقال له اليمامي ما تصنع بقدومه؟ يعيد علينا ما قد سمعنا، فقال له أحمد: اسكت هو يعرف خطأ الحديث. أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس الدّوريّ يقول: رأيت أحمد بن حنبل في مجلس روح بن عبادة سنة خمس ومائتين يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول له: يا أبا زكريّا كيف حديث كذا، وكيف حديث كذا، يريد أحمد أن يستثبته في أحاديث قد سمعوها. فما قال يحيى كتبه أحمد. وقلما سمعت أحمد بن حنبل يسمى يحيى بن معين باسمه، إنما كان يقول قال أبو زكريّا قاله أبو زكريّا. أنبأنا أحمد بن محمّد بن أحمد أبو سعد الهرويّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البخاريّ- بها- قال: سمعت الحسين بن إسماعيل الفارسي يقول: سمعت أبا مقاتل سليمان بن عبد الله يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هاهنا رجل خلقه الله لهذا الشأن، يظهر كذب الكذابين- يعني يحيى بن معين-. أخبرنا التّنوخيّ وأبو الحسن محمّد بن طلحة النعالي قالا: حدثنا أبو نصر أحمد ابن محمّد بن إبراهيم البخاريّ، حدثنا عبد الرّحمن بن محمّد بن حريث قال: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت محمّد بن رافع قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو بحديث. وقال ابن طلحة: فليس هو بثابت. أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا عبد الله بن عدي، حدثنا يحيى بن زكريّا بن حيويه، حدثنا العبّاس بن إسحاق قال: سمعت هارون بن معروف يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكنت أول من نكر عليه، فدخلت عليه فسألته أن يملى عليّ شيئا. فأخذ الكتاب يملى عليّ فإذا بإنسان يدق الباب، فقال الشيخ من هذا؟ قال أحمد بن حنبل فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ: من هذا؟ قال أحمد الدّورقيّ، فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ من هذا؟ قال عبد الله ابن الرومي فأذن له والشيخ على حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ من هذا؟ قال أبو خيثمة زهير بن حرب، فأذن له والشيخ على

стр. 6200

حالته والكتاب في يده لا يتحرك، فإذا بآخر يدق الباب فقال الشيخ من هذا؟ قال: يحيى بن معين. قال: فرأيت الشيخ ارتعدت يده وسقط الكتاب من يده! أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطّبريّ قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن الجراح قال: سمعت محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة (١) يقول: سمعت جعفر الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: لما قدم عبد الوهّاب بن عطاء أتيته فكتبت عنه فبينا أنا عنده إذ أتاه كتاب من أهله من البصرة فقرأه وأجابهم، فرأيته وقد كتب على ظهره: وقدمت بغداد وقبلني يحيى بن معين والحمد لله رب العالمين. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود أيما أعلم بالرجال يحيى أو علي بن عبد الله؟ قال: يحيى عالم بالرجال، وليس عند علي من خبر أهل الشام شيء. أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد: من أعلم بالحديث؟ يحيى بن معين، أم أحمد بن حنبل؟ فقال: أما أحمد فأعلم بالفقه والاختلاف، وأما يحيى فأعلم بالرجال والكنى. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليّا- وهو ابن المدينيّ- يقول: كنت إذا قدمت إلى بغداد منذ أربعين سنة كان الذي يذاكرني أحمد بن حنبل، فربما اختلفنا في الشيء فنسأل أبا زكريّا يحيى بن معين فيقوم فيخرجه، ما كان أعرفه بموضع حديثه. أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق- فيما أجاز لنا أن نرويه عنه- حدثنا أبو الحسين بن البراء قال: سمعتعلي بن المدينيّ يقول: ما رأيت يحيى بن معين استفهم حديثا قط ولا رده. أخبرنا علي بن الحسين، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: قلت لابن الرومي: سمعت بعض أصحاب الحديث يحدث بأحاديث يحيى ويقول: حدثني من لم تطلع الشمس على أكبر منه؟ فقال: وما تعجب.
следующие страницы →