← Тараджим

Тараджим · id 23764

تاريخ بغداد - ط العلمية

الخطيب البغدادي

Полный текст (6 461 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه مع أبي وهو صدوق. أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو عقيل الأسديّ، حدثنا أبو أسامة عن محمّد بن عمرو عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: جاء رجل يستأذن على النبي ﷺ فقال: «بئس أخو العشيرة» فدخل على النبي ﷺ فبش به، قالت عائشة: فقلت له في ذلك، فقال: «يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش» (١). ٧٥٠٢ - يحيى بن الورد بن عبد الله، أبو زكريّا التّميميّ المخرميّ: طبري الأصل وهو أخو محمّد بن الورد. سمع أباه. روى عنه أبو العبّاس السراج النّيسابوريّ، وقاسم بن زكريّا المطرّز، وأبو عبيد محمّد بن أحمد المؤمل النّاقد، ويحيى بن محمّد بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدثنا يحيى بن الورد، حدثنا أبي، حدثنا عدي بن الفضل عن داود عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة: أن رسول الله ﷺ كان يخطب خطبتين يجلس بينهما جلسة. أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قرأت على محمّد بن مخلد العطّار قال: مات يحيى بن الورد في المحرم سنة اثنتين وستين- يعني ومائتين-. ٧٥٠٣ - يحيى بن مسلم بن عبد ربّه، أبو زكريّا العابد (٢): سمع وهب بن جرير. روى عنه ابن مخلد، وكان ثقة. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدثنا يحيى بن مسلم بن عبد ربّه، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي قال: سمعت قيس بن سعد يحدث عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس أن رجلا وقصته ناقته وهو محرم. فقال رسول الله ﷺ : «اغسلوه بماء وسدر، ولا تخمروا رأسه، فإن الله يبعثه يوم القيامة وهو يلبي» (٣).

стр. 6232

أخبرني الأزهري، حدثنا عبيد الله بن عثمان، حدثنا ابن مخلد، حدثني أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الحميد قال: سمعت يحيى بن مسلم يقول: كان في جيراننا فتى يتنسك، فأحسن المذهب فلزم بشر بن الحارث حتى أنس به قال: فقال لي الفتى يوما: قال لي بشر بن الحارث أين تنزل؟ قلت: من ذاك الجانب يا أبا نصر، قال: أين من ذاك الجانب؟ قال: قلت موضعا يقال له درب البقر، قال: فقال لي أين أنت من منزل ذاك العابد يحيى بن مسلم؟ قلت: يا أبا نصر أنا جاره، قال: فاقرأ عليه¬ السلام إذا رأيته. قال يحيى فكان يحييني الفتى من عنده بالسلام، وأرد إليه السلام. قال يحيى بن مسلم: فعبرت يوما إلى ذاك الجانب في حاجة فاستقبلت ابن الحارث كفه لكفه، فما كلمته، فلما جاوزني التفت أنظر إليه فإذا هو قائم ملتفت ينظر إليّ. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة اثنتين وستين ومائتين فيها مات يحيى بن مسلم بن عبد ربّه أبو زكريّا في جمادى الآخرة. ٧٥٠٤ - يحيى بن محمّد بن أعين بن أبي الوزير، أبو عبد الرّحمن المروزيّ (١): سكن بغداد وحدث بها عن النّضر بن شميل، وأبي عاصم النبيل. روى عنه أحمد ابن محمّد بن الجراح الضراب، ومحمّد بن مخلد، وكان ثقة. وجده أعين كان وصي عبد الله بن المبارك. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدثنا يحيى بن محمّد بن أعين، حدثنا النّضر بن شميل، أخبرنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين عن أخيه يحيى بن سيرين عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله ﷺ يلبي: «لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا» (٢). أخبرني الأزهري، حدثنا علي بن عمر الدّارقطنيّ، حدثنا محمّد بن مخلد بن حفص بإسناده مثله. قال الدارقطني: تفرد به يحيى بن محمّد بن أعين عن النّضر بن شميل بهذا الإسناد، وما سمعناه إلا من ابن مخلد. قلت: قد رواه هدبة بن عبد الوهّاب المروزيّ عن النّضر بن شميل. كرواية ابن أعين عنه.

стр. 6233

أخبرناه محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد ابن عبد الله بن زياد القطّان، حدثنا الحسين بن الهيثم الرّازيّ، حدثنا هدبة بن عبد الوهّاب، حدثنا النّضر بن شميل، حدثنا هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين عن أخيه يحيى بن سيرين عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: سمعت النبي ﷺ يلبي: «لبيك حقا حقا، تعبدا ورقا» (١). أخبرني الطناجيري، حدثنا عمر بن أحمد قال: قرأت على محمّد بن مخلد العطّار قال: ومات يحيى بن محمّد بن أعين في رمضان سنة اثنتين وستينو مائتين. ٧٥٠٥ - يحيى بن موسى بن مارمي- ويقال: مارمه- أبو زكريّا الورّاق: حدث عن عبيد الله بن موسى، وقبيصة بن عتبة، وعفان بن مسلم. روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب المخرميّ، ومحمّد بن مخلد. أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدثنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيّوب، حدثنا يحيى بن موسى بن مارمي، حدثنا عفان، حدثنا همّام عن فرقد عن يزيد أخي مطرف عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «أكذب الناس الصواغون، والصباغون» (٢). قال يحيى: فذهبت إلى أبي عبيد القاسم بن سلّام فسألته عن تفسير هذا الحديث فقال: إنما الصباغ: الذي يزيد في الحديث من عنده يزينه به، وأما الصائغ: فهو الذي يصوغ الحديث ليس له أصل. أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن عياض القاضي- بصور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغسّاني، أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن مخلد، حدثنا يحيى بن مارمه أبو زكريّا، حدثنا عبد الله بن موسى، حدثنا طلحة بن عمرو عن عطاء، عن ابن عبّاس أن النبي ﷺ قال: «أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة» (٣).

стр. 6234

٧٥٠٦ - يحيى بن يوسف، أبو زكريّا الصّيّاد: مروزيّ الأصل حدث عن محمّد بن عبد الله بن كناسة الكوفيّ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني. روى عنه محمّد بن مخلد. قرأت في كتاب ابن مخلد- بخطه-: سنة ثلاث وستين ومائتين فيها مات أبو زكريّا الصّيّاد يحيى بن يوسف المروزيّ في جمادى الأولى. ٧٥٠٧ - يحيى بن زكريّا بن يحيى، أبو زكريّا الأحول: سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وعفان بن مسلم، وأحمد بن يونس، ومحمّد ابن أبي بكر المقدمي، وقتيبة بن سعيد. وسأل يحيى بن معين. روى عنه ابن مخلد. أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، حدثنا محمّد بن بكران البزّاز، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدثنا يحيى بن زكريّا الأحول قال: سألت يحيى بن معين عن مصعب بن سليم فقال: ثقة مأمون. قرأت في كتاب ابن مخلد- بخطه-: سنة خمس وستين ومائتين فيها مات يحيى بن زكريّا الأحول. ٧٥٠٨ - يحيى بن محمّد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو زكريّا الذهلي النّيسابوريّ، يلقب حيكان (١): قدم بغداد وحدث بها عن أبي عمر الحوضي، وسهل بن بكّار، وعلي بن عثمان اللّاحقي، ويحيى بن يحيى التّميميّ. روى عنه محمّد بن مخلد. وقال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت منه وهو صدوق. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا ابن مخلد، حدثنا أبو زكريّا يحيى بن محمّد بن يحيى النّيسابوريّ، قال:

стр. 6235

وحدثنا ابن مخلد، حدثنا أحمد بن إبراهيم أبو علي القوهستاني. قالا: حدثنا يحيى بن محمّد بن يحيى، أخبرنا ابن الهيعة عن عقيل عن الزّهريّ عن عروة عن عائشة: أن النبي ﷺ كان إذا أتى بالباكورة من الفاكهة وضعها على فيه، ثم وضعها على عينيه، ثم قال: «اللهم كما أطعمتنا أوله فأطعمنا آخره» (١). قال أبو علي القوهستاني: سمعت يحيى بن محمّد بن يحيى يقول: في هذا الحديث عروة عن عائشة في كتابي بين السطرين، وزاد يحيى بن محمّد في حديثه: ثم يناوله [ ﷺ ] من بحضرته من الولدان. قلت: رواه قتيبة عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزّهريّ عن النبي ﷺ لم يذكر فيه عائشة ولا عروة، وذاك أصح. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي- إجازة- قال: حدثني أبو علي الحسن بن محمّد وغيره أن محمّد بن يحيى وابنه يحيى اختلفا في مسألة فقال: أحدهما للآخر اجعل بيننا في ذلك حكما، فرضيا بمحمّد بن إسحاق بن خزيمة، فقضى ليحيى بن محمّد على أبيه. قال المزكي: كان يحيى بن محمّد له موضع من العلم والحديث، وكان سمع من العيشى ونحوه. وحدثني السراج قال: كان يحيى بن محمّد أخرجه القراء، وجماعة من أصحاب الحديث، وأصحاب الرأي، وأركبوه دابة وألبسوه سيفا. قال المزكي: بلغني أنه كان سيف خشب، وقابلوا سلطان نيسابور ويقال له أحمد بن عبد الله الخجستاني، خارجي غلب على البلد، وكان ظالما غاشما، وكان الناس أو أكثرهم مجتمعين مع يحيى بن محمّد عليه، فكانت الدائرة على العامة. وهرب يحيى بن محمّد إلى رستاق من رساتيق نيسابور يقال له بشت، فدل عليه أحمد بن عبد الله وجيء به، فيقال إن عامة من كان مع يحيى بن الرؤساء انقلبوا عليه لما واقفه أحمد بن عبد الله، وقال له ألم أحسن إليك؟ ألم أفعل ألم أفعل؟ وكان يحيى بن محمّد فوق جميع أهل البلد- فقال يحيى بن محمّد: أكرهت على ذلك واجتمعوا عليّ قال: فرد عليه الجماعة- أو من حضر منهم- فقالوا: ليس كما قال. فأخذه أحمد بن عبد الله فقتله، ويقال إنه بنى عليه، ويقال أمر بجر خصيتيه حتى مات، وذلك في سنة نيف وستين ومائتين.

стр. 6236

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدثنا أبو جعفر محمّد بن صالح بن هانئ قال: أبو زكريّا يحيى بن محمّد بن يحيى الشهيد قتله أحمد بن عبد الله الخجستاني ظلما في جمادى الآخرة من سنة سبع وستين ومائتين. وقال ابن نعيم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم الحافظ يقول: ما رأيت مثل حيكان، لا رحم الله قاتله. ٧٥٠٩ - يحيى بن زيد بن يحيى بن زيد، أبو زكريّا الفزاريّ: حدث عن خنيس بن بكر بن خنيس، ومحمّد بن سابق، وبشار بن موسى الخفاف، ومحمّد بن مصفى الحمصي. روى عنه محمّد بن مخلد. أخبرنا عبد الله بن علي بن عياض القاضي- بصور- أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع، حدثنا ابن مخلد، حدثنا أبو زكريّا يحيى بن زيد الفزاريّ- في دار كعب- حدثنا بشار- يعني ابن موسى- أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة. أن عمر دعا حجاما، فتنحنح عمر وكان مهيبا فأحدث الحجام، فأعطاه عمر أربعين درهما. ٧٥١٠ - يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري، أخو أيّوب (١): سمع علي بن قادم، والحسن بن عطية، وزكريّا بن عدي، وأحمد بن جناب. روى عنه محمّد بن أحمد بن البراء، وقاسم بن زكريّا المطرّز، والقاضي المحاملي، ومحمّد بن جعفر المطيري وأبو عبد الله الحكيمي، وكان ثقة. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل، حدثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، حدثنا يحيى بن إسحاق بن سافري، حدثنا علي بن قادم، حدثنا خالد بن إياس عن محمّد بن المنكدر عن أم سلمة قالت: كان رسول الله ﷺ يحب يوم الخميس، ويحب السفر يوم الخميس. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع: أن يحيى بن إسحاق بن سافري المدائنيّ مات في سنة ثمان وستين ومائتين. وكذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه وقال: في شهر ربيع الآخر.

стр. 6237

٧٥١١ - يحيى بن عيّاش بن عيسى، أبو زكريّا القطّان: حدث عن عمر بن حبيب القاضي، والسّكن بن نافع، ومحمّد بن أبي الوزير، وحفص بن عمر الأبلي. روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمّد بن مخلد، وأبو بكر المطيري. أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدثنا يحيى بن عيّاش، حدثنا سكن بن نافع، حدثنا ابن عون، عن محمّد عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ : «في الجمعة ساعة- يزهدها- ثم قال: لا يوافقها رجل مسلم يصلي يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه» (١). أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع: أن يحيى بن عيّاش القطّان مات في سنة تسع وستين ومائتين. ٧٥١٢ - يحيى بن أبي طالب- واسم أبي طالب: جعفر بن عبد الله بن الزّبرقان، يقال: مولى العبّاس بن عبد المطّلب عتاقة، وكنية يحيى: أبو بكر (٢): وهو أخو العبّاس والفضل وأصلهم من واسط. حدث يحيى عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون وعبد الوهّاب بن عطاء، وعبد الملك بن إبراهيم الجدي، وأبي داود الطيالسي وأبي عامر العقدي، وأبي بدر شجاع بن الوليد، ووهب بن جرير، وأبي بكر الحنفي وأبي عاصم النبيل، وزيد بن الحباب. روى عنه جعفر بن أبي عثمان الطيالسي وأبو بكر بن أبي الدنيا، ويحيى بن صاعد، وعلي بن محمّد بن عبيد الحافظ، وأبو الحسين بن المنادي، ومحمّد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، وإسماعيل ابن محمّد الصّفّار، ومحمّد بن عمر الرزاز، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وأبو سهل بن زياد القطّان، وعبد الله بن إسحاق بن الخراسانيّ، وغيرهم. وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وسألت أبي عنه فقال محله الصدق. أخبرني محمّد بن الحسن بن أبي علي الأصبهانيّ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد- الشّافعيّ بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: خط أبو داود سليمان بن الأشعث على حديث يحيى بن أبي طالب.

стр. 6238

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن إسماعيل بن عمر البجليّ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان قال: سمعت أبا القاسم ابن بنت منيع يقول: سمعتموسى بن هارون يقول: أشهد على يحيى بن أبي طالب أنه يكذب. أخبرنا أحمد بن علي اليزدي- إجازة- أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن إسحاق الحافظ قال: يحيى بن أبي طالب ليس بالمتين. سألت أبا بكر البرقانيّ عن يحيى بن أبي طالب والحارث بن أبي أسامة؟ ففضل يحيى وقال: أمرني أبو الحسن الدّارقطنيّ أن أخرج عنهما في الصحيح. قلت: روى الحاكم أبو عبد الله بن البيع أنه سمع الدّارقطنيّ ذكر يحيى بن أبي طالب. فقال: لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة. أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت أبا بكر يحيى بن أبي طالب يقول: لأيام بقين من شوال في سنة ثمان وستين ومائتين: قد استكملت سبعا وثمانين- يعني سنة- إلا شهرا. أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ومات أبو بكر يحيى بن جعفر بن أبي طالب الواسطيّ يوم الخميس للنصف من شوال سنة خمس وسبعين، صلينا عليه في الشونيزية بالجانب الغربي، وهنالك دفن. وكان ميلاده سنة اثنتين وثمانين ومائة. فمات وقد بلغ خمسا وتسعين سنة، صلى عليه هارون بن العبّاس الهاشميّ. ٧٥١٣ - يحيى بن محمّد بن مرداس، يعرف بالشّطويّ: حدث عن عفان بن مسلم. روى عنه ابنه محمّد. ٧٥١٤ - يحيى بن ربيع بن ثابت بن موسى بن يحيى بن الحسن، البرجمي (١) الكوفيّ: حدث عن علي بن الحسن بن شقيق المروزيّ. روى عنه محمّد بن مخلد وذكر أنه سمع منه في مدينة أبي جعفر المنصور، وروى عنه العبّاس بن عقدة أيضا عن يزيد ابن هارون، ونصر بن حمّاد الورّاق، وإسحاق بن عيسى بن الطّبّاع، وعبد الله بن صالح العجليّ.

стр. 6239

أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي الشّيرازيّ- بمكة- أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن الحسين الجعفيّ (١) بالكوفة، حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الحافظ قال: حدثني يحيى بن الرّبيع بن ثابت البرجمي الكوفيّ- ببغداد- حدثنا عبد الله بن صالح العجليّ، حدثنا قيس بن عطاء بن السّائب عن أبي البختريّ عن عبيدة عن عبد الله قال: علمنا رسول الله ﷺ التشهد «التحيات لله، والصلوات والطّيّبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين، أشهد أن لا إلا الله، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله» (٢). فرأينا بعد النبي ﷺ أن نقول: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته. ٧٥١٥ - يحيى بن إسماعيل، أبو زكريّا البغداديّ: حدث عن إسماعيل بن أبي أويس وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي خيثمة زهير بن حرب. روى عنه أبو جعفر الطحاوي الفقيه وذكر أنه سمع منه بطبرية. ٧٥١٦ - يحيى بن صالح بن مهران، أبو زكريّا البزّاز: حدث عن عاصم بن علي. روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي. ٧٥١٧ - يحيى بن الفضيل، أبو محمّد الكاتب: نزل مصر وحدث بها عن عبد الملك بن قريب الأصمعي، وعون بن عمارة الغبري. روى عنه عبد العزيز بن أحمد بن الفرج الغافقي، ومحمّد بن أحمد بن عبد الله بن وردان العامري، ومحمّد بن أحمد بن أبي يوسف الخلّال المصريّون. أخبرنا العتيقي، حدثنا أبو عبد الله محمّد بن الحسين بن عمر بن حفص اليمني- بمصر- حدثنا عبد العزيز بن أحمد- يعني الغافقي- حدثنا يحيى بنفضيل، حدثنا عيسى بن موسى بن إسماعيل التبوذكي قال: قال لي أبو عاصم: تلعب بالشطرنج؟ قلت: نعم يا أبا عاصم! قال: علمت أن عندي شطرنج؟ قلت: من أين لك؟ قال: كانت لأبي، قلت: هبها لي، قال: ما تصنع بها؟ قال: قلت: أنت عن أبيك إسناد. فوهبها له. قال أبو محمّد يحيى بن فضيل: ورأيت الشطرنج عند عيسى.

стр. 6240

حدثنا محمّد بن علي الصوري، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسروق، حدثنا أبو سعيد بن يونس قال: يحيى بن الفضيل الكاتب بغدادي قدم مصر وكتب عنه، توفي سنة ثمانين ومائتين. ٧٥١٨ - يحيى بن محمّد بن خشيش بن يحيى، أبو زكريّا الأفريقي (١): قدم بغداد وحدث بها عن عبد الرّحمن بن بشر بن يزيد، وداود بن يحيى، ويحيى بن عون بن يوسف الإفريقيين. روى عنه محمّد بن عمر بن حفص النفيلي وغيره. وفي حديثه غرائب ومناكير. أخبرني العتيقي، حدثنا علي بن أبي سعيد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى المصريّ، حدثنا أبي قال: يحيى بن محمّد بن خشيش بن يحيى من موالي أهل افريقية: يكنى أبا زكريّا خرج إلى العراق، فكانت وفاته ببغداد بعد سنة ثمانين ومائتين. ٧٥١٩ - يحيى بن بدر بن يحيى بن بدر بن الجهم، أبو الفضل القرشيّ السّاميّ (٢): سكن سمرقند وحدث بها عن علي بن الجعد وطبقته. روى عنه السمرقنديون. قرأت على الحسين بن محمّد- أخي الخلّال- عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: يحيى بن بدر بن يحيى بن بدر بن الجهم بن مسعود بن أسيد ابن أذينة بن كراز بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب القرشيّ السّاميّ البغداديّ، كنيته أبو الفضل. سكن سمرقند وحدث بها عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن عبد الله المدينيّ، وخلف بن هشام البزّار، وخلف بن سالم المخرميّ، وعلي بن الجعد، وهدبة ابن خالد، ورجاء بن مرجي الحافظ المروزيّ، وجماعة غيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن إسماعيل الفقيه الحافظ، وأحمد بن صالح بن عجيف الكاتب، ومحمّد بن عثمان بن سلّم الجهني، وشيخنا أبو عمر محمّد بن إسحاق بن عامر العصفري السمرقنديون، وغيرهم من أهل ما وراء النهر. قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات- بخطه- أخبرنا محمّد بن العبّاس الضّبّيّ

стр. 6241

الهرويّ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه قال: سألت أبا علي صالحا- يعني ابن محمّد الأسديّ- عن يحيى بن بدر السّاميّ فقال: صدوق أنكرت عليه حديثا رواه عن علي بن الجعد عن شعبة عن سماك عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ «من كذب» فقلت له: دخل حديث في حديث بهذا الإسناد، كان النبي ﷺ يمسح مناكبنا. ٧٥٢٠ - يحيى بن زكريّا بن يزيد، أبو زكريّا الدّقّاق: حدث عن أحمد بن إبراهيم الموصليّ وعبد الله بن المثني أخي أبي موسى الزمن، ومحمّد بن إبراهيم الشّاميّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو بكر الشّافعيّ. أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا يحيى ابن زكريّا بن يزيد أبو زكريّا الدّقّاق- بسوق يحيى- حدثنا محمّد بن إبراهيم أبو عبد الله الشّاميّ- بعبادان- حدثنا شعيب بن إسحاق الدّمشقيّ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تسكنوهن الغرف، ولا تعلموهن الكتابة، وعلموهن المغزل وسورة النور» (١). ٧٥٢١ - يحيى بن المختار بن منصور بن إسماعيل، أبو زكريّا النّيسابوريّ (٢): سكن بغداد وحدث بها عن سليمان بن سلمة الحمصي، والحسن بن محمّد بن عمر الشّاميّ، وعيسى بن يونس الفاخوري الرملي، والقاسم بن محمّد بن مكي المروزيّين. روى عنه محمّد بن مخلد، وأبو الحسين بن المنادي، وأحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ. وكان صدوقا. أخبرنا عبد الغفّار بن محمّد بن الحسن المؤدّب، والحسن بن الحسين بن العبّاس النعالي- قال الحسن: حدثنا، وقال الآخر أخبرنا- محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا يحيى بن المختار بن منصور بن إسماعيل أبو زكريّا النّيسابوريّ، حدثنا محمّد بن مكي المروزيّ، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن أبي هلال محمّد بن سليم عن حميد ابن هلال عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : «من كذب عليّ فليتبوأ مقعده من النار عمدا» وربما قال: «بالتعمد».

стр. 6242

حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبلي قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: يحيى ابن المختار أبو زكريّا النّيسابوريّ شيخ ثقة. قرأت في كتاب محمّد بن مخلد- بخطه- سنة ثلاث وثمانين ومائتين فيها مات أبو زكريّا يحيى بن المختار النّيسابوريّ في صفر. ٧٥٢٢ - يحيى بن المختار، البغداديّ: سمع أحمد بن حنبل، وبشر بن الحارث. روى عنه أحمد بن مروان الدينوري المالكي. ٧٥٢٣ - يحيى بن محمّد، أبو القاسم القرشيّ: حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام المدائنيّ. روى عنه محمّد بن مخلد، وقد ذكرنا حديثه عنه في باب عبد الرّحمن. ٧٥٢٤ - يحيى بن أبي نصر، أبو سعد الهرويّ (١): واسم أبي نصر منصور بن الحسن بن منصور. سمع حيّان بن موسى، وسويد بن نصر، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن حجر، وأحمد بن حنبل، وعليّ بن المدينيّ، وعبد الله بن جعفر البرمكي، ومحمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، ومحمّد بن عبد الله بن نمير، وأبا مصعب الزّهريّ، ويعقوب بن حميد بن كاسب، ومحمّد بن أبي عمر العدني. روى عنه أهل بلده. وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من أهلها أبو عمرو بن السّمّاك، وعبد الصمد الطستي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، وكان ثقة حافظا صالحا زاهدا. أخبرنا إبراهيم بن مخلد بن جعفر، حدثني إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا أبو سعيد يحيى بن أبي نصر بن الحسن الهرويّ الشيخ الصالح الخضيب الخراسانيّ، حدثنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن موسى بن عقبة عن سالم عن عبد الله قال: كان أكثر ما كان رسول اللهصلّى الله عليه وسلّم يحلف بهذه اليمين: «لا ومقلب القلوب» (٢).

стр. 6243

حدثت عن محمّد بن العبّاس العصمي قال: سمعت أبا الفضل يعقوب بن إسحاق هو الحافظ يقول: توفي أبو سعد يحيى بن منصور بهراة في شعبان من سنة سبع وثمانين ومائتين. ٧٥٢٥ - يحيى بن عبدويه بن حبيب، أبو زكريّا مولى آل أبي بكرة الثّقفيّ: حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه أبو القاسم الطّبراني. أخبرنا محمّد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار الأصبهانيّ قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبراني، حدثنا أبو زكريّا يحيى بن عبدويه بن حبيب البغداديّ- مولى آل أبي بكرة صاحب رسول الله ﷺ حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجالد عن عائشة عن النبي ﷺ قال: «صلاة القاعد؛ على النصف من صلاة القائم» (١). ٧٥٢٦ - يحيى بن محمّد بن أبي بشر، أبو القاسم الدّقّاق: سمع عمرو بن محمّد النّاقد، ويعقوب بن سواك، والحسن بن مكرم البزّاز. روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، وكان ثقة. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، وعلي بن محمّد بن عبد الله المعدل قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا يحيى بن محمّد بن أبي بشر الدّقّاق أبو القاسم، حدثنا عمرو النّاقد عن حميد بن عبد الرّحمن الرؤاسي عن محمّد بن مسلم الطائفي عن عثمان بن عبد الله بن أوس عن عمه عمرو بن أوس قال: المخبتون الذين لا يظلمون، وإذا ظلموا لم ينتصروا. ٧٥٢٧ - يحيى بن يعقوب بن مرداس بن عبد الله، أبو زكريّا البقّال، المعروف بالمباركيّ: حدث عن سليمان بن محمّد المباركي، وسويد بن سعيد. روى عنه عبد الصمد ابن علي الطستي، وإسماعيل بن علي الخطبي، وأبو بكر الشّافعيّ، وأبو القاسم (٢) الطّبراني.

стр. 6244

أخبرنا محمّد بن عمر النرسي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا أبو زكريّا يحيى بن يعقوب البقّال سنة ست وسبعين، حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، حدثنا أبي، عن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ : «قريش والأنصار وجهينة ومزينة، وأسلم، وغفار، أولياء لي ليس لهم مولى دون الله ورسوله» (١). أخبرنا محمّد بن عبد الله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبراني، حدثنا يحيى بن يعقوب المباركي- ببغداد- حدثنا سليمان بن محمّد المباركيّ، حدثنا أبو شهاب الحناط عن الأجلح بن عبد الله عن حبيب بن أبي ثابت عن ربعي بن خراش قال: التقى حذيفة بن اليمان وعقبة بن عمرو وأبو مسعود الأنصاريّ فقال أحدهم لصاحبيه: حدثنا ما سمعت رسول الله ﷺ قال: فحدث أحدهما وصدقه الآخر. فقال أحدهما: «يؤتى بعبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله فيقول ما وراءك؟ فيقول: كنت أبايع الناس فإذا بايعت معسرا تركت له، وإذا بايعت موسرا أنظرته، فيقول الله تعالى أنا أحق بالتجاوز من عبدي، فيغفر له» فقال الآخر: صدقت هكذا سمعته من رسول الله ﷺ . قال سليمان: لم يروه عن حبيب ابن أبي ثابت إلا الأجلح، ولا عنه إلا أبو شهاب عبد ربّه بن نافع. تفرد به سليمان بن محمّد. ٧٥٢٨ - يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله، أبو القاسم الثّغريّ (٢): من أهل أذنة. قدم بغداد وحدث بها عن محمّد بن سليمان لوين، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي، وأبي عمير بن النحاس الرملي، وإسماعيل بن أبي خالد المقدسيّ، وأحمد بن عبد الرّحمن بن المفضل الحراني، ومحمّد بن وزير الدّمشقيّ، والمسيب بن واضح السّلميّ، ويحيى بن عثمان الحمصي. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، وأبو الحسين بن المنادي، وأحمد بن إسحاق بن وهب البندار، وأبو عمرو بن السّمّاك، وإسماعيل بن علي الخطبي، وعبد الباقي بن قانع، وكان ثقة.

стр. 6245

أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، حدثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا يحيى بن عبد الباقي الأذني، حدثنا محمّد بن عبد الله بن القاسم الصاغاني، حدثنا عمرو بن عبد الله الصنعاني، حدثنا محمّد بن عيينة عن عبيد الله بن الوليد وصدقة بن أبي عمران عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصّامت عن أبيه عن جده. قال: طلق بعض آبائي امرأته ألفا فانطلق بنوه إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إن أبانا طلق أمنا ألفا فهل له من مخرج؟ فقال: «إن أباكم لم يتق الله فيجعل له من أمره مخرجا، بانت منه بثلاث على غير السنة، وتسعمائة وسبع وتسعون إثم في عنقه» (١). أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ عليّ بن المنادي- وأنا أسمع- قال: وجاءتنا وفاة أبي القاسم يحيى بن عبد الباقي من أذنة أنها كانت في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين كتب عنه الناس فأكثروا لثقته وضبطه. أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع قال: ويحيى بن عبد الباقي بلغنا- يعني خبر وفاته بطرسوس- سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وكان ببغداد قبل ذلك قد حدث في أيام المعتضد. ٧٥٢٩ - يحيى بن أحمد بن هارون، أبو زكريّا المزوق: حدث عن محمّد بن عبيد المحاربي الكوفيّ. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني. أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرنا يحيى بن أحمد بن هارون المزوق بغدادي أبو زكريّا، حدثنا محمّد بن عبيد المحاربي، حدثنا قبيصة بن الليث عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ عن زيارة القبور. ثم قال: «زوروها فإن فيها موعظة» (٢). ٧٥٣٠ - يحيى بن أبي عبادة الوليد بن عبيد، البحتريّ (٣) الشّاعر، يكنى أبا الغوث: كان مقيما بالشام وقدم بغداد وروى عن أبيه شعره. روى عنه أبو بكر الصولي، وأبو سهل بن زياد.

стр. 6246

حدثني التّنوخيّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال: أبو الغوث يحيى بن البحتريّ الشّاعر قدم بغداد قبل الثلاثمائة، وسمع منه وجوه أهلها أشعار أبيهو نفى بعد ذلك. قال: وهو القائل يمدح أبا العبّاس بن بسطام: ملك يقوم له الملوك إذا احتبى … وتخر للأذقان عند قيامه برقت مخايل جوده وتخرقت … بالنيل للعافين غر غمامه صلحت به الأيام بعد فسادها … وأضاء وجه الدهر بعد ظلامه أخبرني علي بن أيّوب القمي، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى قال: أنشدنا أبو سهل بن زياد لأبي الغوث بن البحتريّ: وقام يحث الكأس فينا مهفهف … ضعيف قوي الأجفان أحور فتان لنا فيه ما نهواه من كل تحفة … جمال وإجمال وحسن وإحسان ٧٥٣١ - يحيى بن محمّد بن البختريّ، أبو زكريّا الحنّائيّ (١): سمع محمّد بن عبيد بن حساب، وشيبان بن فرّوخ، وهدبة بن خالد، وطالوت ابن عبّاد، وعبد الله بن معاوية الجمحي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وعثمان بن أبي شيبة. روى عنه أبو مسلم الكجي- وكان أكبر منه-، وأبو الحسين بن المنادي، وأحمد بن إسحاق بن الفضل الزّيّات، وأحمد بن سلمان النّجّاد، وعبد الصمد بن علي الطستي، وجعفر الخلدي، وأبو بكر الشّافعيّ، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، ومخلد بن جعفر الدّقّاق، وآخر من روى عنه الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ وكان ثقة. قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو زكريّا يحيى بن محمّد بن البختريّ الحنّائيّ في شهر رمضان سنة تسع وتسعين ومائتين، ولم يطعن عليه في الحديث، ولم يغير شيبه. ٧٥٣٢ - يحيى بن عبد الله بن عبدويه، الصّفّار: حدث عن أبيه. روى عنه الطّبراني. أخبرنا أبو الفرج بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبراني، حدثنا يحيى بن عبد الله بن عبدويه الصّفّار البغداديّ، حدثني أبي عبد الله بن عبدويه، حدثنا

стр. 6247

عبد الوهّاب بن عطاء عن يونس بن عبيد عن الحسن عن ابن عبّاس عن النبي ﷺ قال: «عبد أطاع الله، وأطاع مواليه، يدخله الله الجنة قبل مواليه، فيقول السيد: رب هذا كان عبدي في الدنيا، فيقول جازيته بعمله وجازيتك بعملك» (١). قال سليمان: لم يروه عن يونس إلا عبد الوهّاب، تفرد به يحيى بن عبد الله عن أبيه. ٧٥٣٣ - يحيى بن أحمد بن عبدة، أبو علي الطّائيّ الكاتب: حدث عن الزّبير بن بكّار. روى عنه مخلد بن جعفر. أخبرنا أبو طاهر محمّد بن علي الواعظ قال: حدثنا مخلد بن جعفر الدّقّاق قال: حدثني أبو علي يحيى بن أحمد بن عبدة الطّائيّ الكاتب، حدثنا الزّبير بن بكّار، حدثنا أبو ضمرة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يرقى بهذه الرقية: «امسح البأس رب الناس، بيدك الشفاء، لا كاشف إلا أنت» (٢). ٧٥٣٤ - يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور، أبو أحمد بن المنجّم: حدث عن أبيه، وعن الزّبير بن بكّار، وأحمد بن الحارث الخزاز، وإسحاق الموصليّ، وعن أبي هنّاد العبديّ (٣). روى عنه ابنه يوسف، وابن أخيه علي بن هارون بن علي ومحمّد بن أحمد الحكيمي، وأبو بكر الصولي. وكان أديبا شاعرا، ونادم غير واحد من الخلفاء. فحدثني التّنوخيّ عن أبي عبيد الله المرزباني قال: أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجّم أديب شاعر مطبوع، أشعر أهل زمانه وأحسنهم أدبا، وأكثرهم افتنانا في علوم العرب والعجم، وجالس الموفق، والمعتصم وخص به، وبالمكتفي من بعده. وهو من شجرة الأدب الناضرة، وأنجمه الزاهرة، فاضل الآباء والأجداد، منجب الأهل والأولاد. وولد أبو أحمد في سنة إحدى وأربعين ومائتين، وتوفي في سنة ثلاثمائة.

стр. 6248

قال لي هلال بن المحسّن: مات أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن المنجّم ليلة الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثمائة، وسنه ثمان وخمسون سنة. ٧٥٣٥ - يحيى بن محمّد بن محمّد، أبو صالح البغداديّ: حدث عن عمرو بن علي الفلاس. روى عنه أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر، وأبو محرز عبد الواحد بن إبراهيم الدّمشقيّان، وذكر أنهما سمعا منه ببيت سوا، وهي ضيعة من ضياع دمشق. ٧٥٣٦ - يحيى بن إبراهيم بن الرّيّان، أبو زكريّا الخازن: حدث عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه بسر من رأى. ٧٥٣٧ - يحيى بن محمّد بن صاعد بن كاتب، أبو محمّد مولى أبو جعفر المنصور (١): كان أحد حفاظ الحديث وممن عني به، ورحل في طلبه. وسمع الحسن بن عيسى ابن ما سرجس، ومحمّد بن سليمان لوينا، ويحيى بن سليمان بن نضلة الخزاعيّ، وسوار بن عبد الله العنبري، وأحمد بن منيع البغوي، ومحمّد بن يزيد الأدمي، ويعقوب وأحمد ابني إبراهيم الدّورقيّين، والحسين بن الحسن المروزيّ، وإبراهيم بن سعيد الجوهريّ، وأبا هشام الرفاعي، وخلّاد بن أسلم، وعمرو بن علي، وبندارا، ومحمّد بن المثني، وسعيد بن يحيى الأمويّ، والحسن بن الصباح البزّار، ومحمّد بن عمرو الباهليّ، ويوسف بن موسى القطّان، ومحمود بن خداش، ومحمّد بن سهل بن عسكر، وزياد بن أيّوب، ومحمّد بن إسماعيل البخاريّ. في أمثالهم من البصريّين والكوفيّين، والشّاميّين، والمصريّين. روى عنه عبد الله بن محمّد البغوي، ومحمّد بن عمر بن الجعابي، ومحمّد بن المظفّر، وأبو عمر بن حيويه، وأبو الحسن الدّارقطنيّ وأبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن حبابة، وخلق سواهم يتسع ذكرهم. وكان له أخوان أحدهما اسمه يوسف، والآخر يسمى أحمد.

стр. 6249

أخبرنا الحسن بن أبي بكر قال: قال أحمد بن كامل القاضي: مولد يحيى بن صاعد في سنة ثمان وعشرين ومائتين. أخبرني أبو محمّد الخلّال قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران قال ابن صاعد: ولدت سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين ومائتين، ولي إحدى عشرة سنة. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدثنا يوسف بن عمر القوّاس قال: سمعت أبا العبّاس الهاشميّ يقول: سمعت أبا محمّد بن صاعد يقول: ولدت في سنة ثمان وعشرين في المحرم، وكتبت الحديث سنة تسع وثلاثين في أولها، وصنفت وعندي خمسة أجزاء- أو ستة-. أخبرني عبد الكريم بن محمّد بن أحمد الضّبّيّ قال: قال لنا أبو حفص بن شاهين: وأما أبو محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد فإنه بلغني أنه ولد فيسنة ثمان وعشرين ومائتين، ومات في آخر سنة ثمان عشرة، فكان عمره تسعين سنة وأول من كتب- فيما بلغني- عن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الخراسانيّ سنة تسع وثلاثين، ومات وصليت عليه، ودفن بباب الكوفة. أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي. وأخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: سمعت عثمان بن عبدويه الحربيّ- صاحب إبراهيم الحربيّ- يقول: سمعت إبراهيم الحربيّ يقول: بنو صاعد ثلاثة، أوثقهم يحيى. حدثني علي بن محمّد بن نصر الدينوري قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهميّ يقول: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: بنو صاعد ثلاثة: يوسف، وأحمد، ويحيى بنو محمّد بن صاعد. ويوسف يحدث عن خلاد بن يحيى ومن دونه، وأحمد يحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، ولهم عم يقال له عبد الله بن صاعد يحدث عن سفيان بن عيينة، يوسف أكبرهم، وأحمد أوسطهم ويحيى أصغرهم وأعلمهم وأثبتهم. سمعت البرقانيّ يقول: قال لي أبو بكر الأبهري الفقيه: كنت عند يحيى بن محمّد بن صاعد، فجاءته امرأة فقالت له: أيها الشيخ ما تقول في بئر سقطت فيها دجاجة فماتت، هل الماء طاهر أم نجس؟ فقال يحيى: ويحك كيف سقطت الدجاجة

стр. 6250

في البئر؟ قالت: لم تكن البئر مغطاة فقال يحيى: ألا غطيتها حتى لا يقع فيها شيء؟ قال الأبهري: فقلت لها يا هذه إن لم يكن الماء تغير فهو طاهر، ولم يكن عند يحيى من الفقه ما يجيب المرأة. قلت: هذا القول تظنن من الأبهري، وقد كان يحيى ذا محل من العلم، وله تصانيف في السنن وترتيبها على الأحكام يدل من وقف عليها وتأملها على فقهه ولعل يحيى لم يجب المرأة لأن المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، فتورع أن يتقلد قول بعضهم، وكره أن ينصب نفسه للفتيا، وليس هو من المرتسمين بها، وأحب أن يكل ذلك إلى الفقهاء المشتهرين بالفتاوي والنظر، والله أعلم. أخبرنا البرقانيّ قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: تجمع في الحديث ابن منيع، وابن أبي داود، وابن صاعد، من تقدم؟ فقال: ابن منيع لسنه، ثم ابن صاعد. قلت ابن صاعد أحب إليك من ابن أبي داود؟ قال: ابن صاعد أسن، مولده سنة ثمان وعشرين وابن أبي داود سنة ثلاثين. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقدم أبا محمّد بن صاعد على أبي القاسم بن منيع وأبي بكر بن أبي داود في الفهم والحفظ. حدثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت ابن عبدان عن ابن صاعد أكثر حديثا أو الباغندي؟ فقال: ابن صاعد أكثر حديثا، ولا يتقدمه أحد في الدراية، والباغندي أعلى إسنادا منه. وقال حمزة: سمعت أبا بكر بن عبدان يقول: يحيى بن صاعد يدري. ثم قال وسئل ابن الجعابي أكان ابن صاعد يحفظ؟ فتبسم وقال: لا يقال لأبي محمّد يحفظ، كان يدري. قلت لأبي بكر بن عبدان: أيش الفرق بين الدراية والحفظ؟ فقال: الدراية فوق الحفظ. حدثني القاضي أبو بكر محمّد بن عمر الدّاودي قال: سمعت شيخا من أصحاب الحديث- حسن الهيئة لا أحفظ اسمه يقول- حضر رجل عند يحيى بن صاعد ليقرأ عليه شيئا من حديثه، وكان معه جزء من حديث أبي القاسم البغوي عن جماعة من شيوخه، فغلط وقرأه على ابن صاعد وهو مصغ إلى سماعه، ثم قال له بعد: أيها الشيخ إني غلطت بقراءة هذا الجزء عليك وليس من حديثك، إنما هو من حديث أبي

стр. 6251

القاسم البغوي. فقال له يحيى: جميع ما قرأته عليّ هو سماعي من الشيوخ الذين قرأته عنهم، ثم قام فأخرج أصوله وأراه كل حديث قرأه عليه عن الشيخ الذي هو مكتوب في الجزء عنه- أو كما قال-. قلت: إن كانت تلك الأحاديث عن متأخري شيوخ البغوي الذي شاركه يحيى ابن صاعد في السماع منهم، فيحتمل أن تكون الحكاية صحيحة إلا أنها طريفة عجيبة، وقد أوردناها كما حكيت لنا. فالله أعلم. أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: توفي أبو محمّد يحيى بن محمّد بن صاعد في ذي القعدة من سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، ودفن بباب الكوفة. ٧٥٣٨ - يحيى بن عبد الله بن يحيى بن إبراهيم، أبو القاسم العطّار، ويعرف بالزّعفرانيّ (١): سمع محمّد بن حسّان الأزرق، والحسن بن محمّد بن الصباح الزّعفرانيّ، ومحمّد بن عمر بن أبي مذعور، والحسن بن عرفة، وعبد الله بن أيّوبالمخرميّ، ومحمّد بن سعد العوفي، ومحمّد بن إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني. روى عنه ابن شاهين، ويوسف القوّاس، والحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب، وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة. وذكر عبيد الله بن أحمد النّحويّ المعروف بجحجح أنه مات في شعبان من سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وقرأت بخط ابن الثلاج: توفي يحيى بن عبد الله العطّار في سنة خمس وعشرين. ٧٥٣٩ - يحيى بن محمّد بن موسى بن عيسى بن أبان، أبو علي: حدث ابن الثلاج عنه عن أحمد بن عبد الجبّار العطاردي. ٧٥٤٠ - يحيى بن محمّد بن عبيد، أبو أحمد القزوينيّ (٢): قدم بغداد وحدث بها عن يحيى بن عبدك القزوينيّ. روى عنه محمّد بن المظفّر.

стр. 6252

أخبرني أبو الفرج الطناجيري، حدثنا محمّد بن المظفّر الحافظ، حدثنا أبو أحمد يحيى بن محمّد بن عبيد القزوينيّ، حدثنا يحيى بن عبدك، حدثنا خالد بن عبد الرّحمن المخزومي، حدثنا محمّد بن عبيد الله عن الوليد بن سريع- مولى عمرو بن حريث- عن عمرو بن حريث أن النبي ﷺ : قرأ في الفجر بالتين والزيتون. ٧٥٤١ - يحيى بن الحسين بن جبير، أبو أحمد النّهاونديّ: قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمّد بن سنان السّعديّ، وعمير بن مرداس الدونقي، ومحمّد بن عبد العزيز بن المبارك القيسي، ومحمّد بن يحيى الطوسي. روى عنه يوسف القوّاس وابن الثلاج. أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدثنا يوسف بن عمر القوّاس، حدثني يحيى بن الحسين بن جبير أبو أحمد النّهاونديّ قدم علينا وما كان يحدث وإنما سألته فأملى عليّ وحدي- قال: حدثنا عبد الله بن محمّد بن سنان السّعديّ. ٧٥٤٢ - يحيى بن محمّد بن يحيى، أبو القاسم القصبانيّ (١): حدث عن أحمد بن إسماعيل بن أبي محمّد اليزيدي، ومحمّد بن عبد الرّحيم الأصبهانيّ المقرئ أبي أحمد، ومحمّد بن موسى بن حمّاد البربري. روى عنه أبو حفص بن شاهين، وأبو القاسم بن الثلاج، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطّبريّ المقرئ، وكان ثقة. أخبرني أبو القاسم الأزهري، عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات قال: توفي أبو القاسم يحيى بن محمّد بن يحيى القصبانيّ يوم الخميس لست خلون من صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، مولده سنة ستين ومائتين. ٧٥٤٣ - يحيى بن محمّد بن عبد الواحد، أبو عبد الله النّاقد: حدث عن أبي مسلم الكجي. حدثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة. أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعيّ، أخبرنا أبو عبد الله يحيى بن محمّد بن عبد الواحد النّاقد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي، حدثنا أبو الوليد وسليمان بن حرب قالا: حدثنا شعبة عن عمرو بن مرّة قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى- وكان من أصحاب الشجرة- قال: كان رسول الله ﷺ إذا أتاه

стр. 6253

قوم بصدقتهم قال: «اللهم صل عليهم» فأتاه أبي بصدقته فقال: «اللهم صل على آل أبي أوفى» (١). ٧٥٤٤ - يحيى بن وصيف بن عبد الله، أبو الحسن الخوّاص (٢): سمع أحمد بن علي الخرّاز، وأبا شعيب الحراني. حدثنا عنه عبد الله بن يحيى السّكّري، وعلي بن عبد العزيز الطاهري، وأحمد بن علي بن عثمان الخطبي، وأبو بكر البرقانيّ، والقاضي أبو العلاء الواسطيّ. سألت البرقانيّ عن يحيى بن وصيف فقال: كان شيخا لا بأس به. قلت: أكان صحيح السماع؟ قال: نعم! أخبرنا عبد الله بن يحيى السّكّري قال: توفي يحيى بن وصيف الخوّاص في جمادى الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة. ٧٥٤٥ - يحيى بن محمّد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عمر بن بيان بن دينار الأخباري (٣) الكاتب، يكنى أبا عمر: حدث عن أحمد بن محمّد الضبعيّ، ومحمّد بن محمّد الباغندي، ونصر بن القاسم الفرائضي، ومحمّد بن هارون بن المجدر، ويعقوب بن يوسف بن خازم الطّحّان، وعبد الرّحيم بن محمّد بن أحمد بن بكر الورّاق. حدثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ. أخبرنا ابن بكير، أخبرنا أبو عمر يحيى بن محمّد بن عمر بن عبد الله بن عمر بن حفص بن بيان بن دينار الأخباري- في منزله بدرب الساج، في جوار ابن الشونيزي، في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة- حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمّد الضبعيّ، حدثنا عبد الله بن سعيد الكنديّ- أبو سعيد الأشج- حدثنا العلاء بن سالم العطّار عن يزيد ابن أبي زياد، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى قال: سمعت عليّا- بالرحبة- ينشد الناس من سمع رسول الله ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه

стр. 6254

وعاد من عاداه»؟ فقام اثنا عشر بدريا، فشهدوا أنهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول: «من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» (١). ٧٥٤٦ - يحيى بن الشّبل بن العبّاس بن سليمان بن عبد الله بن يحيى بن الشّبل بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين، مولى العبّاس بن عبد المطّلب، يكنى أبا محمّد ويعرف بالحنيني (٢): حدث عن المظفّر بن عاصم صاحب حديث مكلبة بن ملكان، وعن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ، وعمر بن أبي غيلان الثّقفيّ، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرميّ، وأحمد بن محمّد بن عبد الخالق، ومحمّد بن محمّد الباغندي، والعبّاس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي، وأبي بكر بن أبي داود السجستاني. حدثنا عنه محمّد بن عمر بن بكير أيضا. أخبرنا ابن بكير، حدثنا أبو محمّد يحيى بن الشّبل بن العبّاس الحنيني- في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة- حدثنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا محمّد بن أيّوب بن ميسرة بن حلبس قال: سمعت أبي سمع بسر بن أرطأة سمع النبي ﷺ يدعو: «اللهم أحسن عاقبتي في الأمور كلها، وأجرني من خزي الدنيا وعذاب الآخرة» (٣). قرأت بخط أبي عبد الله أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب: توفي أبو محمّد يحيى بن الشّبل الحنيني يوم الجمعة الرابع والعشرين من شوال سنة ست وستين وثلاثمائة. ٧٥٤٧ - يحيى بن محمّد بن سهل، أبو عيسى الخضيب: من أهل عكبرا حدث عن خلف بن عمرو، ومحمّد بن صالح بن ذريح العكبريّين. حدثنا عنه أبو علي بن شهاب. أخبرني الحسن بن شهاب بن الحسن العكبريّ- بها- حدثنا أبو عيسى يحيى بن محمّد بن سهل الخضيب، حدثنا خلف بن عمرو، حدثنا أبو إبراهيم- وهو

стр. 6255

الترجماني- حدثنا صالح المرّيّ عن هشام بن حسّان عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعوتم الله فادعوه وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب ساه غافل» (١). ٧٥٤٨ - يحيى بن محمّد بن الروزبهان، أبو زكريّا، يعرف بالدنبائي (٢): جد عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ لأمه من أهل واسط. سكن بغداد وحدث بها شيئا يسيرا عن أحمد بن عيسى بن السّكّين البلديّ، وأبي علي الحسن بن إبراهيم الخلّال الواسطيّ. وكان يذكر أنه سمع من علي بن عبد الله بن مبشر وغيره. حدثني عنه ابن بنته أبو القاسم الأزهري وكان ثقة. حدثني الأزهري، حدثني جدي يحيى بن محمّد بن الروزبهان، حدثنا أحمد بن عيسى بن السّكّين، حدثنا شعيب بن أيّوب، حدثنا محمّد بن بشر العبديّ عن إسماعيل بن أبي خالد عن محمّد بن سعد عن سعد قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو يضرب بإحدى يديه على الأخرى وهو يقول- «الشّهر هكذا وهكذا وهكذا» وقبض في الثالثة الإبهام. قال لي الأزهري: سمعت جدي أبا زكريّا يحيى بن محمّد الدبنائي يقول: ما رفعت ذيلي على حرام قط. ومات بعد سنة ثمانين وثلاثمائة. ٧٥٤٩ - يحيى بن علي بن يحيى بن عوف بن الحارث بن الطّفيل بن أبي معمّر عبد الله بن سخبرة، وأبو معمّر صاحب عبد الله بن مسعود، ويكنى يحيى أبا القاسم: من أهل قصر ابن هبيرة. نزل بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمّد البغوي، ويحيى بن صاعد، وإسماعيل بن العبّاس الورّاق، وعبيد الله بن عبد الصمد بن المهتدي بالله، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، والقاسم بن إسماعيل المحاملي، وغيرهم. حدثنا عنه أبو محمّد الخلّال. وكان ثقة عدلا يشهد عند الحكام، وهو أخو أحمد بن علي بن أبي معمّر. ذكر لي الخلّال أنه مات في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.

стр. 6256

٧٥٥٠ - يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريّا بن حرب، أبو زكريّا المزكي: من أهل نيسابور، ويعرف بالحربي. سمع أبا العبّاس السراج، ومكي بن عبدان، وغيرهما من النّيسابوريّين. وقدم بغداد وحدث بها. حدثني عنه أبو بكر الأردستاني ومحمّد بن أبي عمرو بن يحيى النّيسابوريّ. حدثني محمّد بن إبراهيم الاردستاني- بلفظه- حدثنا أبو زكريّا يحيى بن إسماعيل النّيسابوريّ المزكي- ببغداد- حدثنا مكي بن عبدان، حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع، حدثنا سعيد بن واصل عن شعبة عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس قال: بايعنا رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، قال: وكان يلقننا «فيما استطعتم». أخبرني محمّد بن علي المقرئ، عن أبي عبد الله بن محمّد بن عبد الله الحافظ النّيسابوريّ قال: يحيى بن إسماعيل بن يحيى بن زكريّا بن حرب المزكي أبو زكريّا الحربيّ أديب إخباري كثير العلوم حدث بنيسابور، والري، وبغداد. وتوفي عشية يوم الأحد الحادي عشر من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. ٧٥٥١ - يحيى بن محمّد بن عبد الله بن سلّام، أبو القاسم البزّاز: حدث عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق. روى عنه القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن محمّد بن عبيد الله المهتدي بالله الخطيب. ٧٥٥٢ - يحيى بن محمّد، أبو محمّد الأرزني (١) النّحويّ: سكن بغداد وحدث بها عن أبي سعيد الحسن بن عبد الله السيرافي شيئا يسيرا. حدثني عنه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن المهدي الخطيب وقال لي: مات في المحرم سنة خمس عشرة وأربعمائة. ٧٥٥٣ - يحيى بن عمر بن أحمد بن علي، أبو الحسن المقرئ الدعاء (٢)، يعرف بالشّارب: سمع حامد بن محمّد الهرويّ، وعبد الباقي بن قانع القاضي، وأبا بكر الشّافعيّ. وكتبنا عنه وكان ثقة صالحا مشهورا بالسنّة.

стр. 6257

أخبرني يحيى بن عمر المقرئ- في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة- حدثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثنا محمّد بن يونس، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا فليح بن سليمان عن سعيد بن الحارث عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه عن عثمان بن عفان قال: توضأ رسول الله ﷺ ثلاثا ثلاثا. وذكر عبد العزيز بن علي الأزجي أنه سأل يحيى بن عمر عن مولده فقال: ولدت في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وأربعمائة. ٧٥٥٤ - يحيى بن علي بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن علي، أبو القاسم البخاريّ: قدم بغداد وحدث بها عن أبي سعيد عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب الرّازيّ، ومحمّد بن أحمد بن علي بن نصير النّيسابوريّ، ومحمّد بن محمّد الطرازيّ، وأبي الهيثم الكشمهيني وأبي الفضل محمّد بن الحسين المهراني المروزيّ، وأحمد بن محمّد ابن عمير الخفاف. كتبنا عنه وما كان به بأس. حدثنا يحيى بن علي البخاريّ- من لفظه، بجزيرة سوق يحيى، في ذي القعدة، من سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة- أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب الرّازيّ، أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا الدّمشقيّ- بها- حدثنا محمّد ابن يحيى بن فياض الزماني، حدثنا عبد الوهّاب الثّقفيّ قال: سمعت يحيى بن سعيد الأنصاريّ يقول: حدثني مالك بن أنس عن محمّد بن مسلم بن شهاب الزّهريّ، أخبره أن عبد الله والحسن ابني محمّد بن علي أخبراه أن أباهما محمّد بن علي أخبرهما أن علي بن أبي طالب قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عنمتعة النّساء. بلغني أن يحيى بن علي مات في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. ٧٥٥٥ - يحيى بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن براذق، أبو البركات المؤدّب: سمع أبا المفضل الشّيبانيّ. كتبنا عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا يسكن بنهر القلاءين في جوار القاضي أبي جعفر السمناني. أخبرنا يحيى بن محمّد المؤدّب، حدثنا محمّد بن عبد الله بن محمّد الكوفيّ، حدثنا محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث الباغندي، حدثنا علي بن حميد

стр. 6258

الرّازيّ، حدثنا إبراهيم بن المختار، حدثنا النّضر بن حميد عن أبي إسحاق عن الأصبغ عن علي بن أبي طالب أن رسول الله ﷺ قال: «ما في أهل بيت فيهم اسم نبي إلا بعث الله إليهم ملكا يقدسهم بالغداة والعشي». سألت أبا البركات عن مولده فقال: ولدت في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة. قال: وجدي براذق كان مجوسيا. قال: وقد سمعت من محمّد بن إسماعيل الورّاق، وضاع كتابي. ومات في يوم الأحد سابع جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين وأربعمائة. ٧٥٥٦ - يحيى بن الحسين بن الحسين بن علي بن المنذر، أبو محمّد: كان يتولى النظر في المواريث وفي الحسبة. وحدث عن الدّارقطنيّ، وابن شاهين، وإسماعيل بن سويد المعدل. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. أخبرنا ابن المنذر، حدثنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين ابن الحسين بن عبد الرّحمن الأنطاكي- قاضي الثغور- حدثنا أحمد بن شيبان الرملي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور، عن الشعبي، عن عبد الرّحمن بن يزيد، عن أبي مسعود الأنصاريّ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليله كفتاه» (١). قال علي بن عمر: لم يحدث به عن ابن عيينة عن منصور عن الشعبي غير أحمد ابن شيبان. وأصحاب ابن عيينة يروونه عن منصور عن إبراهيم. قال لنا ابن المنذر: ولدت في شوال من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ومات في يوم الأربعاء سلخ شهر رمضان من سنة أربعين وأربعمائة، وكان الثناء عليه سيئا، والذكر له قبيحا، في ظلمه وتعديه وتجاوزه الحق فيما يليه. ٧٥٥٧ - يحيى بن الحسن بن محمّد بن القاسم بن محمّد بن المعافى، أبو القاسم الأنباريّ الدّوسيّ: سكن بغداد مرة وحدث بها عن أبي غانم محمّد بن يوسف الأزرق، وعن محمّد ابن علي بن مهدي الشاهد الأنباريّين. كتبت عنه وكان يسكن ببغداد في سكة الخرقي من نواحي باب البصرة، وهناك سمعت منه.

стр. 6259

أخبرنا يحيى بن الحسن الدّوسيّ، حدثنا أبو غانم محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ- بالأنبار- حدثنا أبي، حدثنا جدي، حدثنا علي بن يزيد الصدائي عن أبي شيبة الجوهريّ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : «من سب أصحابي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا، ولا عدلا» (١). سألته عن مولده فقال: ولدت بالأنبار لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ثمانين وثلاثمائة. ومات بالأنبار في شعبان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة. ذكر من اسمه يعقوب ٧٥٥٨ - يعقوب بن إبراهيم، أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة (٢): كوفي سمع أبا إسحاق الشّيبانيّ، وسليمان التّيميّ، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وسليمان الأعمش وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر العمري، وحنظلة بن أبي سفيان، وعطاء بن السّائب، ومحمّد بن إسحاق بن يسار، وحجّاج بن أرطاة، والحسن بن دينار وليث بن سعد، وأيّوب بن عتبة. روى عنه محمّد بن الحسن الشّيبانيّ، وبشر بن الوليد الكنديّ، وعلي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن محمّد النّاقد، وأحمد بن منيع، وعلي بن مسلم الطوسي، وعبدوس ابن بشر، والحسن بن شبيب، في آخرين. وكان قد سكن بغداد، وولاه موسى بن المهدي القضاء بها، ثم هارون الرّشيد من بعده، وهو أول من دعى بقاضي القضاة في الإسلام.

стр. 6260

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد الله بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدثنا عبدوس بن بشر الرّازيّ، حدثنا أبو يوسف القاضي، حدثنا أبو حنيفة عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «من أتى الجمعة فليغتسل» (١). أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قلت لأبي: حدثنا عمرو النّاقد قال: حدثنا أبو يوسف القاضي يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن عبد الله بن جعفر أتى الزّبير بن العوّام فقال: إني اشتريت كذا وكذا، وإن عليا يريد أن يأتي أمير المؤمنين عثمان، فذكر حديث الحجر. فقال عثمان: كيف أحجر على رجل في بيع شريكه فيه الزّبير؟ فقال: إنا لم نسمع هذا الأمر إلا من حديث أبي يوسف القاضي. أخبرنا الحسين بن علي الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدثنا مكرم بن أحمد قال: قال محمّد بن خلف بن حبان بن صدقة المقرئ: أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن بجير بن معاوية، وأم سعد حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف، وسعد بن حبتة من أصحاب النبي ﷺ . كان فيمن عرض على رسول الله ﷺ يوم أحد مع رافع بن خديج، وابن عمر. أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاريّ، وكان- يعني سعدا- فيمن عرض على النبي ﷺ يوم أحد فاستصغره، وحبيب بن سعد أخو النعمان بن سعد الذي يروي عن علي بن أبي طالب وحبتة أمه، وهو سعد بن بجير بن معاوية بن قحافة بن بليل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن شخمة بن سعد بن عبد بن قدار بن معاوية ابن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن العوذ بن بجيلة. وأم سعد حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف. أخبرنا الصيمري، أخبرنا أبو عبيد الله بن عمران المرزباني، حدثنا أحمد بن كامل، حدثنا أحمد بن القاسم البرتي، حدثنا بشر بن الوليد قال: سمعت أبا يوسف يعقوب ابن إبراهيم بن سعد بن حبتة القاضي. قال ابن كامل: هو قاضي موسى الهادي وهارون الرّشيد ببغداد. وقال: ولم يختلف يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل،

стр. 6261

وعلي ابن المدينيّ في ثقته في النقل. قال: وهو أول من خوطب بقاضي القضاة، وكان استخلف ابنه يوسف على الجانب الغربي، فأقره الرّشيد على عمله، وولى قضاء القضاة بعد موت أبي يوسف أبا البختريّ وهب بن وهب القرشيّ. أخبرنا الحسين بن علي بن محمّد المعدل، أخبرنا عبد الله بن محمّد الأسديّ، أخبرنا أبو بكر الدامغاني الفقيه قال: سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول: مولد أبي يوسف سنة ثلاث عشرة ومائة. أخبرنا الصيمري، أخبرنا عمر بن إبراهيم، حدثنا مكرم بن أحمد، حدثنا عبد الصمد بن عبيد الله عن علي بن حرملة التّيميّ عن أبي يوسف قال: كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مقل رث الحال، فجاء أبي يوما وأنا عند أبي حنيفة فانصرفت معه. فقال: يا بني لا تمدن رجلك مع أبي حنيفة، فإن أبا حنيفة خبزه مشوي، وأنت تحتاج إلى المعاش، فقصرت عن كثير من الطلب، وآثرت طاعة أبي، فتفقدني أبو حنيفة وسأل عني، فجعلت أتعاهد مجلسه. فلما كان أول يوم أتيته بعد تأخري عنه قال لي: ما شغلك عنا؟ قلت: الشغل بالمعاش وطاعة والدي، فجلست فلما انصرف الناس دفع إلىّ صرة، وقال: استمتع بهذه، فنظرت فإذا فيها مائة درهم. فقال لي: الزم الحلقة وإذا نفدت هذه فأعلمني، فلزمت الحلقة فلما مضت مدة يسيرة دفع إلىّ مائة أخرى، ثم كان يتعاهدني وما أعلمته نحلة قط ولا أخبرته بنفاد شيء، وكان كأنه يخبر بنفادها حتى استغنيت وتمولت. وحكى أن والد أبي يوسف مات وخلف أبا يوسف طفلا صغيرا، وأن أمه هي التي أنكرت عليه حضوره حلقة أبي حنيفة. كذلك أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: ذكر محمّد بن الحسن بن زياد النقاش أن محمّد بن عبد الرّحمن السّاميّ أخبرهم بهراة قال: أخبرنا علي بن الجعد، أخبرني يعقوب بن إبراهيم أبو يوسف القاضي قال: توفي أبي إبراهيم بن حبيب وخلفني صغيرا في حجر أمي، فأسلمتني إلى قصار أخدمه، فكنت أدع القصار وأمر إلى حلقة أبي حنيفة فاجلس استمع، فكانت أمي تجيء خلفي إلى الحلقة، فتأخذ بيدي وتذهب بي إلى القصار، وكان أبو حنيفة يعني بي لما يرى من حضوري وحرصي على التعلم، فلما كثر ذلك على أمي وطال عليها هربي، قالت لأبي حنيفة: ما لهذا الصبي فساد غيرك، هذا صبي يتيم لا شيء له، وإنما أطعمه من مغزلي وآمل أن يكسب دانقا يعود به على نفسه. فقال لها أبو حنيفة: مري يا رعناء هذا هو ذا يتعلم أكل الفالوذج

стр. 6262

بدهن الفستق، فانصرفت عنه وقالت له: أنت شيخ قد خرفت وذهب عقلك، ثم لزمته فنفعني الله بالعلم ورفعني حتى تقلدت القضاء، وكنت أجالس الرّشيد وآكل معه على مائدته، فلما كان في بعض الأيام قدم إلى هارون فالوذجة فقال لي هارون يا يعقوب كل منه فليس كل يوم يعمل لنا مثله. فقلت: وما هذه يا أمير المؤمنين؟ فقال: هذه فالوذجة بدهن الفستق، فضحكت. فقال لي: مم ضحكت؟ فقلت: خيرا، أبقى الله أمير المؤمنين، قال: لتخبرني- وألح عليّ- فخبرته بالقصة من أولها إلى آخرها فعجب من ذلك. وقال: لعمري إن العلم ليرفع وينفع دينا ودنيا، وترحم على أبي حنيفة، وقال: كان ينظر بعين عقله مالا يراه بعين رأسه. أخبرني الحسن بن محمّد الخلّال، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي ابن محمّد بن كاس النخعي أخبرهم قال: حدثنا جعفر بن محمّد بن خازم، حدثنا عبيد بن محمّد قال: سمعت عمر بن حمّاد يقول: سمعت أبا يوسف يقول: ما كان في الدنيا أحب إليّ من مجلس أجلسه مع أبي حنيفة وابن أبي ليلى، فإني ما رأيت فقيها أفقه من أبي حنيفة، ولا قاضيا خيرا من ابن أبي ليلى. وقال النخعي: سمعت محمّد بن إسحاق البكائي يقول: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة يقول: كان أصحاب أبي حنيفة عشرة: أبو يوسف، وزفر، وأسد بن عمرو البجليّ وعافية الأودي، وداود الطّائيّ، والقاسم بن معن المسعودي، وعلي بن مسهر، ويحيى بن زكريّا بن أبي زائدة، وحبان، ومندل ابنا علي العنزي. ولم يكن فيهم مثل أبي يوسف، وزفر. وقال النخعي: حدثنا أحمد بن عمار بن أبي مالك. قال: سمعت عمار بن أبي مالك يقول: ما كان فيهم مثل أبي يوسف لولا أبو يوسف ما ذكر أبو حنيفة ولا ابن أبي ليلى، ولكنه هو نشر قولهما وبث علمهما. أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: وأبو يوسف مشهور الأمر ظاهر الفضل وهو صاحب أبي حنيفة وأفقه أهل عصره، ولم يتقدمه أحد في زمانه، وكان النهاية في العلم والحكم، والرئاسة والقدر، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، وأملىالمسائل ونشرها وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض.

стр. 6263

أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدثنا أبو ذر أحمد بن علي بن محمّد الأستراباذي، حدثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن منصور الدامغاني الفقيه، حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن سلامة الأزديّ الطحاوي، حدثنا محمّد بن عبد الله بن أبي ثور الرعيني- المعروف بابن عبدون قاضي إفريقية- قال: حدثني سليمان بن عمران قال: حدثني أسد بن فرات قال: سمعت محمّد بن الحسن يقول: مرض أبو يوسف في زمن أبي حنيفة مرضا خيف عليه منه، قال: فعاده أبو حنيفة ونحن معه، فلما خرج من عنده وضع يديه على عتبة بابه. وقال: إن يمت هذا الفتى فإنه أعلم من عليها. وأومأ إلى الأرض. أخبرنا الحسين بن علي المعدل، أخبرنا القاضي عبد الله بن محمّد الأسدي، حدثنا أبو بكر الدامغاني الفقيه، حدثنا أبو جعفر الطحاوي، حدثنا ابن أبي عمران، حدثنا بشر بن الوليد قال: سمعت أبا يوسف يقول: سألني الأعمش عن مسألة فأجبته فيها، فقال لي: من أين قلت هذا؟ فقلت: لحديثك الذي حدثتناه أنت، ثم ذكرت له الحديث. فقال لي: يا يعقوب إني لأحفظ هذا الحديث قبل أن يجتمع أبواك فما عرفت تأويله حتى الآن. أخبرني الأزهري، حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدثنا محمّد بن إبراهيم ابن حبيش البغوي الشاهد قال: حدثني جعفر بن يس قال: كنت عند المزني، فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ فقال: سيدهم. قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث، قال: فمحمّد بن الحسن قال: أكثرهم تفريعا قال: فزفر؟ قال: أحدهم قياسا. أخبرني الخلّال، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمّد النخعي حدثهم قال: حدثنا أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز عن بكر العمى (١) عن هلال بن يحيى قال: كان أبو يوسف يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب وكان أقل علومه الفقه. وقال النخعي: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الطلحي عن أبيه عن عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة عن أبيه قال: رأيت أبا حنيفة يوما وعن يمينه أبو يوسف، وعن يساره زفر، وهما يتجادلان في مسألة، فلا يقول أبو يوسف قولا إلا أفسده زفر، ولا يقول

стр. 6264

زفر قولا إلا أفسده أبو يوسف إلى وقت الظهر، فلما أذن المؤذّن رفع أبو حنيفة يده فضرب بها على فخذ زفر وقال: لا يطمع في رئاسة ببلدة فيها أبو يوسف. قال: وقضى لأبي يوسف على زفر. حدثنا أحمد بن علي البادا، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا محمّد بن الحسين بن حميد بن الرّبيع، حدثنا سليمان بن الرّبيع قال: سمعت الفضل بن مقاتل الخراسانيّ ذكر عن عبد الرزاق بن همّام الصنعاني قال: سمعت محمّد بن عمارة يقول: رأيت أبا يوسف وزفر يوما افتتحا مسألة عند أبي حنيفة من حين طلعت الشمس إلى أن نودي بالظهر، فإذا قضى لأحدهما على الآخر قال له الآخر أخطأت ما حجتك؟ فيخبره حتى كان آخر ذلك أن قضى لأبي يوسف على زفر حين نودي بالظهر. فقام أبو يوسف، قال: فضرب أبو حنيفة على فخذ زفر وقال: لا تطمعن في الرئاسة بأرض يكون هذا بها. أخبرني الخلّال، أخبرنا الحريري علي بن عمرو أن علي بن محمّد النخعي حدثهم قال: حدثنا نجيح- يعني ابن إبراهيم- حدثنا ابن كرامة قال: كنا عند وكيع يوما فقال رجل: أخطأ أبو حنيفة، فقال وكيع: كيف يقدر أبو حنيفة يخطئ ومعه مثل أبي يوسف وزفر في قياسهما، ومثل يحيى بن أبي زائدة، وحفص بن غياث، وحبان، ومندل في حفظهم الحديث، والقاسم بن معن في معرفته باللغة العربية، وداود الطّائيّ، وفضيل بن عياض في زهدهما وورعهما؟ من كان هؤلاء جلساؤه لم يكد يخطئ لأنه إن أخطأ ردوه. وقال النخعي: حدثنا عبد الله بن محمّد بن بهلول، حدثنا القاسم بن محمّد البجليّ قال: سمعت إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة يقول: قال أبو حنيفة يوما: أصحابنا هؤلاء ستة وثلاثون رجلا، منهم ثمانية وعشرون يصلحون للقضاء، ومنهم ستة يصلحون للفتوى، ومنهم اثنان يصلحان يؤدبانالقضاة وأصحاب الفتوى، وأشار إلى أبي يوسف وزفر. أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدثنا محمّد بن الجهم قال: قال إبراهيم بن عمر بن حمّاد بن أبي حنيفة: كان أبو حنيفة حسن الفراسة، فقال لداود الطّائيّ: أنت رجل تتخلى للعبادة. وقال لأبي يوسف تميل إلى الدنيا. وقال لزفر وغيره كلاما فكان كما قال. وقال ابن

стр. 6265

السّمّاك في كلامه: لا أقول إن أبا يوسف مجنون ولو قلت ذاك لم يقبل مني، ولكنه رجل صارع الدنيا فصرعته. أخبرني محمّد بن علي بن مخلد الورّاق، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران بن موسى بن عروة، حدثنا محمّد بن يحيى النديم، حدثنا عون بن محمّد، حدثنا طاهر ابن أبي أحمد الزّبيري قال: كان رجل يجلس إلى أبي يوسف فيطيل الصمت. فقال له أبو يوسف: ألا تتكلم؟ فقال: بلى متى يفطر الصائم. قال: إذا غابت الشمس، قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ قال: فضحك أبو يوسف وقال: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك، ثم تمثل: عجبت لإزراء العيي بنفسه … وصمت الذي قد كان للقول أعلما وفي الصمت ستر للعييّ، وإنما … صحيفة لبّ المرء أن يتكلما أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسن بن زياد النقاش أن عبد الله بن أحمد بن حنبل أخبرهم قال: أخبرنا أبي قال: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: صحبة من لا يخشى العار عار يوم القيامة. وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أبو بكر النقاش أن عبد الله بن أحمد أخبره عن أبيه قال: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: رءوس النعم ثلاثة، فأولها نعمة الإسلام التي لا تتم نعمة إلا بها، والثانية نعمة العافية التي لا تطيب الحياة إلا بها، والثالثة نعمة الغنى التي لا يتم العيش إلا بها، فأعجبني ذلك. أخبرنا محمّد بن القاسم الأزرق، أخبرنا محمّد بن الحسن المقرئ أن محمّد بن عبد الرّحمن السّاميّ أخبرهم- بهراة- قال: حدثنا علي بن الجعد قال: سمعت قاضي القضاة- يعني أبا يوسف- يقول: العلم شيء لا يعطيك بعضه حتى تعطيه كلك، وأنت إذا أعطيته كلك من إعطائه البعض على غرر. أخبرنا العتيقي، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب قال: قال لي إبراهيم الحربيّ: قال أبو يوسف: من أراد أن يتعلم الرأي فليأكل خبزا دبنا (١) حتى يحرق كبده، ولا يأكل التين والعنب قال إبراهيم: وقال من نظر في الرأي ولم يل القضاء فقد خسر الدنيا والآخرة ﴿ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ﴾ [الحج ١١، والزمر ١٥].

стр. 6266

أخبرنا الجوهريّ، حدثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو بكر بن الأنباريّ قال: حدثني محمّد بن المرزبان، حدثنا العلاء بن مسعود، حدثني أبي قال: كان أبو يوسف راكبا وغلامه يعدو وراءه فقال له رجل: أتستحل أن يعدو غلامك لم لا تركبه؟ فقال له: أيجوز عندك أن أسلم غلامي مكاريا؟ قال: نعم! قال: فيعدو معي كما يعدو لو كان مكاريا. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدثنا محمّد بن جعفر التّميميّ بالكوفة، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمّد، أخبرنا وكيع، أخبرني إبراهيم بن أبي عثمان عن يحيى بن عبد الصمد قال: خوصم موسى- أمير المؤمنين- إلى أبي يوسف في بستانه فكان الحكم في الظاهر لأمير المؤمنين وكان الأمر على خلاف ذلك. فقال أمير المؤمنين لأبي يوسف: ما صنعت في الأمر الذي يتنازع إليك فيه؟ قال: خصم أمير المؤمنين يسألني أن أحلف أمير المؤمنين أن شهوده شهدوا على حق. فقال له موسى: وترى ذلك؟ قال: قد كان ابن أبي ليلى يراه. قال: فاردد البستان عليه، وإنما احتال عليه أبو يوسف. أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني ومحمّد بن الحسين بن محمّد الجازري- قال أحمد أخبرنا وقال محمّد حدثنا- المعافى بن زكريّا الجريري، حدثنا محمّد بن أبي الأزهر، حدثنا حمّاد بن إسحاق الموصليّ، حدثني أبي قال: حدثني بشر بن الوليد وسألته من أين جاء؟ قال: كنت عند أبي يوسفيعقوب بن إبراهيم القاضي وكنا في حديث ظريف، قال: فقلت له: حدثني به. فقال: قال لي يعقوب: بينا أنا البارحة قد أويت إلى فراشي، وإذا داق يدق الباب دقا شديدا، فأخذت عليّ إزاري وخرجت فإذا هو هرثمة بن أعين، فسلمت عليه فقال: أجب أمير المؤمنين، فقلت: يا أبا حاتم لي بك حرمة، وهذا وقت كما ترى ولست آمن أن يكون أمير المؤمنين دعاني لأمر من الأمور، فإن أمكنك أن تدفع بذلك إلى غد؟ فلعله أن يحدث له رأي فقال: ما إلى ذلك سبيل. قلت: كيف كان السبب؟ قال: خرج إليّ مسرور الخادم فأمرني أن آتي بك أمير المؤمنين، فقلت: تأذن لي أصب على ماء وأتحنط فإن كان أمر من الأمور كنت قد أحكمت شأني، وإن رزق الله العافية فلن يضر فأذن لي، فدخلت فلبست ثيابا جددا، وتطيبت بما أمكن من الطيب، ثم خرجنا، فمضينا حتى أتينا دار أمير المؤمنين الرّشيد، فإذا مسرور واقف فقال له هرثمة: قد جئت به؟ فقلت

стр. 6267

لمسرور: يا أبا هاشم خدمتي وحرمتي وميلي، وهذا وقت ضيق فتدري لم طلبني أمير المؤمنين؟ قال: لا. قلت: فمن عنده؟ قال: عيسى بن جعفر. قلت: ومن؟ قال: ما عنده ثالث. قال: مر وإذا صرت إلى الصحن فإنه في الرواق وهو ذاك جالس، فحرك رجلك بالأرض، فإنه سيسألك، فقل أنا فجئت ففعلت فقال: من هذا؟ قلت: يعقوب، قال: ادخل، فدخلت فإذا هو جالس وعن يمينه عيسى بن جعفر، فسلمت فرد عليّ السلام وقال: أظننا روعناك قلت: إي والله وكذلك من خلفي. قال: اجلس، فجلست حتى سكن روعي، ثم التفت إليّ فقال: يا يعقوب تدري لم دعوتك؟ قلت: لا. قال: دعوتك لأشهدك على هذا أن عنده جارية سألته أن يهبها لي فامتنع، وسألته أن يبيعها فأبى. والله لئن لم يفعل لأقتلنه. قال: فالتفت إلى عيسى، وقلت: ما بلغ الله بجارية تمنعها أمير المؤمنين وتنزل نفسك هذه المنزلة؟ قال: فقال لي: عجلت على في القول قبل أن تعرف ما عندي؟ قلت: وما في هذا من الجواب؟ قال: إن عليّ يمينا بالطلاق والعتاق وصدقة ما أملك أن لا أبيع هذه الجارية ولا أهبها. فالتفت إليّ الرّشيد فقال: هل له في ذلك من مخرج؟ قلت: نعم! قال: وما هو؟ قلت: يهب لك نصفها ويبيعك نصفها. فتكون لم تبع ولم تهب، قال عيسى: ويجوز ذلك؟ قلت: نعم! قال: فأشهد أني قد وهبت له نصفها وبعته النصف الباقي بمائة ألف دينار، فقال: الجارية، فأتى بالجارية وبالمال، فقال: خذها يا أمير المؤمنين بارك الله لك فيها. قال: يا يعقوب بقيت واحدة، قلت: ما هي؟ قال: هي مملوكة ولا بد أن تستبرأ وو الله إن لم أبت معها ليلتي إني أظن أن نفسي ستخرج، قلت: يا أمير المؤمنين تعتقها وتتزوجها فإن الحرة لا تستبرأ. قال: فإني قد أعتقتها فمن يزوجنيها؟ قلت: أنا، فدعا بمسرور وحسين، فخطبت وحمدت الله ثم زوجته على عشرين ألف دينار، ودعا بالمال فدفعه إليها. ثم قال لي: يا يعقوب انصرف، ورفع رأسه إلى مسرور فقال يا مسرور قال: لبيك أمير المؤمنين، قال: احمل إلى يعقوب مائتي ألف درهم وعشرين تختا ثيابا، فحمل ذلك معي. قال: فقال بشر بن الوليد: فالتفت إلى يعقوب فقال: هل رأيت بأسا فيما فعلت؟ قلت: لا قال: فخذ منها حقك قلت: وما حقي؟ قال: العشر قال: فشكرته ودعوت له وذهبت لأقوم وإذا بعجوز قد دخلت فقالت: يا أبا يوسف بنتك تقرئك السلام وتقول لك: والله ما وصل إلى في ليلتي هذه من أمير المؤمنين إلا المهر الذي قد عرفته، وقد حملت إليك النصف منه وخلفت الباقي لما أحتاج إليه.

стр. 6268

فقال: رديه، فو الله لا قبلتها، أخرجتها من الرق، وزوجتها أمير المؤمنين وترضى لي بهذا. فلم نزل نطلب إليه أنا وعمومتي حتى قبلها، وأمر لي بألف دينار. وأخبرنا أحمد بن عمر بن روح ومحمّد بن الحسين الجازري- قال أحمد أخبرنا وقال محمّد حدثنا- المعافى بن زكريّا، حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي، حدثني أبو الحسن الديباجي، حدثني أبو عبد الله اليوسفي: أن أم جعفر كتبت إلى أبي يوسف: ما ترى في كذا وأحب الأشياء إليّ أن يكون الحق فيه كذا. فأفتاها بما أحبت، فبعثت إليه بحق فضة فيه حقاق فضة مطبقات في كل واحدة لون من الطيب، وفي جام دراهم وسطها جام فيه دنانير، فقال له جليس له قال رسول الله ﷺ : «من أهديت له هدية فجلساؤه شركاؤه فيها» (١) فقال أبو يوسف: ذاك حين كانت هدايا الناس التمر واللبن. وأخبرني محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا محمّد بن الحسين بن زياد النقاش أن محمّد بن علي الصائغ أخبرهم- بمكة- قال: أخبرني يحيى بن معين قال: كنت عند أبي يوسف القاضي وعنده جماعة من أصحاب الحديث وغيرهم، فوافقه هدية من أم جعفر احتوت على تخوت ديبقي، ومصمت، وشرب، وطيب، وتماثيل ند، وغير ذلك، فذاكرني رجل بحديث النبي ﷺ «من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها» فسمعه أبو يوسف فقال: أبي تعرض؟ ذاك إنما قاله النبي ﷺ والهدايا يومئذ الأقط والتمر والزبيب، ولم تكن الهدايا ما ترون يا غلام: شل إلى الخزائن. أخبرني الخلّال، أخبرنا علي بن عمرو الحريري أن علي بن محمّد النخعي حدثهم قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق عن بشر بن غياث قال: سمعت أبا يوسف يقول: صحبت أبا حنيفة سبع عشرة سنة ثم قد انصبت على الدنيا سبع عشرة سنة، فما أظن أجلي إلا وقد قرب، فما كان إلا شهور حتى مات. وقال النخعي: حدثنا أبو عمرو القزوينيّ، حدثنا القاسم بن الحكم العرني قال: سمعت أبا يوسف عند موته يقول: يا ليتني مت على ما كنت عليه من الفقر، وأني لم أدخل في القضاء على أني ما تعمدت بحمد الله ونعمته جورا، ولا حابيت خصما على خصم من سلطان ولا سوقة.

стр. 6269

أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، حدثنا محمّد بن بكران الرّازيّ، حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدثنا أحمد بن يحيى الصّوفيّ قال: سمعت عثمان بن حكيم يقول: إني لأرجو لأبي يوسف في هذه المسألة، رفع إلى هارون زنديق، فدعا أبو يوسف يكلمه، فقال له هارون: كلمه وناظره، فقال له: يا أمير المؤمنين، ادع بالسيف والنطع، وأعرض عليه الإسلام فإن أسلم وإلا فاضرب عنقه، هذا لا يناظر، وقد ألحد في الإسلام. أخبرنا العتيقي، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: قال لي إبراهيم الحربيّ: تدري أيش قال أبو يوسف- وكان من عقلاء الناس-؟ قال: لا تطلب الحديث بكثرة الرواية فترمى بالكذب، ولا تطلب الدنيا بالكيمياء فتفلس، ولا تحصل بيدك شيء، ولا تطلب العلم بالكلام فإنك تحتاج تعتذر كل ساعة إلى واحد. أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، حدثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا محمّد بن الليث الجوهريّ قال: حدثني أبو سليمان بن أبي رجاء قال: سمعت أبا يوسف يقول: العلم بالكلام جهل. حدثني الحسن بن أبي طالب، حدثنا علي بن عمر بن محمّد التّمّار، حدثنا مكرم ابن أحمد القاضي، حدثنا أحمد بن عطية قال: سمعت بشار الخفاف قال: سمعت أبا يوسف يقول: من قال القرآن مخلوق فحرام كلامه، وفرض مباينته. أخبرنا البرقانيّ، حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدثنا أحمد بن طاهر بن النّجم الميانجي، حدثنا سعيد بن عمر البرذعي قال: سمعت أبا زرعة- وهو الرّازيّ- يقول: كان أبو حنيفة جهميا، وكان محمّد بن الحسن جهميا، وكان أبو يوسف سليما من التجهم. أخبرنا أبو مسلم جعفر بن باي الجيلي، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدثنا أبو يعلى الموصليّ قال: سمعت عمر النّاقد يقول: ما أحب أن أروي عن أحد من أصحاب الرأي إلا عن أبي يوسف فإنه كان صاحب سنّة. أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، حدثنا أبو بكر محمّد بن إسحاق ابن دارا القاضي- بالأهواز- قال: حدثنا موسى بن إسحاق، حدثنا علي بن عمروس القرظي- من ولد قرظة بن كعب- قال: قدم إلى أبي يوسف مسلم قتل ذميا، فأمر أن

стр. 6270

يقاد به ووعدهم ليوم، وأمر بالقاتل فحبس، فلما كان في اليوم الذي وعدهم حضر أولياء الذمي وجيء بالمسلم القاتل، فلما هم أبو يوسف أنيقول أقيدوه، رأى رقعة قد سقطت، فتناولها صاحب الرقاع وخنسها، فقال له أبو يوسف ما هذه التي خنستها؟ فدفعها إليه فإذا فيها أبيات شعر، قالها أبو المضرجي شاعر ببغداد: يا قاتل المسلم بالكافر … جرت وما العادل كالجائر؟ يا من ببغداد وأطرافها … من فقهاء الناس أو شاعر جار على الدين أبو يوسف … إذ يقتل المسلم بالكافر فاسترجعوا وابكوا على دينكم … واصطبروا فالأجر للصابر قال: فأمر بالقمطر فشد وركب إلى الرّشيد فحدثه بالقصة وأقرأه الرقعة. فقال له الرّشيد: اذهب فاحتل، فلما عاد أبو يوسف إلى داره وجاءه أولياء الذمي يطالبونه بالقود. قال لهم: ائتوني بشاهدين عدلين أن صاحبكم كان يؤدي الجزية. أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، حدثنا أبو منصور محمّد بن القاسم العتكي، حدثنا أحمد بن حفص بن عمر الفقيه- بجرجان- حدثنا علي بن سلمة اللبقي، حدثنا يحيى بن يحيى قال: سمعت أبا يوسف القاضي عند وفاته يقول: كل ما أفتيت به فقد رجعت عنه، إلا ما وافق كتاب الله وسنّة رسول الله ﷺ . أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر، حدثني مكرم بن أحمد، حدثنا أحمد بن عطية قال: سمعت محمّد بن سماعة يقول: سمعت أبا يوسف في اليوم الذي مات فيه يقول: اللهم إنك تعلم أني لم أجر في حكم حكمت به بين عبادك متعمدا. ولقد اجتهدت في الحكم بما وافق كتابك وسنّة نبيك، وكل ما أشكل على جعلت أبا حنيفة بيني وبينك، وكان عندي والله ممن يعرف أمرك ولا يخرج عن الحق وهو يعلمه. أخبرني الخلّال، أخبرنا علي بن عمرو أن علي بن محمّد النخعي حدثهم قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزّهريّ، حدثنا بشر بن الوليد الكنديّ قال: سمعت أبا يوسف يقول في مرضه الذي مات فيه: اللهم انك تعلم أني لم أطأ فرجا حراما قط وأنا أعلم، اللهم انك تعلم أني لم آكل درهما حراما قط وأنا أعلم.
следующие страницы →