سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت في رحلتي في أقطار الأرض نيسابوريا يكذب غير أبي عمرو النّيسابوريّ.
حدثني الصوري قال: رأى أبو محمّد عبد الغني بن سعيد الحافظ معي تاريخ أبي بكر بن أبي شيبة من رواية أبي عمرو النّيسابوريّ عنه فقال: بهذا الكتاب سقط أبو عمرو، كان يروي عن عمرو بن علي ونحوه، فوثب إلى الرواية عن أبي بكر بن أبي شيبة- أو كما قال-.
سألت البرقانيّ عن أبي عمرو النّيسابوريّ فقال: لا يسوى شيئا.
أخبرنا أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران الجندي: مات أبو عمرو النّيسابوريّ سنة إحدى- أو اثنتين- وعشرين وثلاثمائة، شك ابن الجندي.
٧٦٤٣ - يوسف بن محمّد بن علي، أبو يعقوب المؤدّب:
حدث عن الحارث بن أبي أسامة، ومحمّد بن يونس الكديمي، والحسن بن أحمد ابن سليمان السراج. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج حديثين منكرين، ذكر أنه سمعهما منه في جامع الرصافة، وروى عنه أيضا أبو الحسن بن الحجّاج الورّاق.
أخبرني الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، حدثنا أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق، أخبرنا يوسف بن محمّد بن علي المكتب- سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة- حدثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السراج، حدثنا عبد السلام بن صالح، حدثنا علي ابن هاشم بن البريد عن أبيه، عن أبي سعيد التّميميّ عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال:
دخلت على أم سلمة فرأيتها تبكي وتذكر عليا. وقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «علي مع الحق والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة» (١).
٧٦٤٤ - يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسّان بن سنان، أبو بكر الأزرق التّنوخيّ الكاتب (٢):
سمع جده إسحاق بن البهلول الأنباريّ، ومحمّد بن عمرو بن جناب الحمصي،
стр. 6337
والزّبير بن بكّار، والحسن بن عرفة، وحميد بن الرّبيع، وأبا عتبة أحمد بن الفرج، وبشر بن مطر الواسطيّ، وجعفر بن محمّد بن فضيل الراسبي، ويعقوب بن شيبة.
روى عنه محمّد بن المظفّر، والقاضي أبو الحسن الجراحي، والدّارقطنيّ، وابن شاهين، وجماعة غيرهم. وحدثنا عنه أبو الحسين بن المتيم وهو آخر من روى عنه.
وكان ثقة.
أخبرنا التّنوخيّ عن أحمد بن يوسف الأزرق قال: قال لي أبي: ولدت بالأنبار في رجب سنة ثمان وثلاثين ومائتين. قال: وقال لي أبي: لو شئت أن أقول في جميع حديث جدي أني سمعته منه لقلت؛ واعلم أنني فرقت في سنة سبع وأربعين ومائتين ولي تسع سنين بين أن كتبت في كتابي، وقلت في كتابي قرأ عليّ جدي وقرأت على جدي. قال ابن الأزرق: وكان أبي قد كتب لغة ونحوا وأخبارا عن أبي عكرمة الضّبّيّ صاحب المفضل، وحمل عن عمر بن شبة من هذه العلوم فأكثر، وعن الزّبير بن بكّار، وعن ثعلبة. وكان يكتب عن أحمد بن بديل اليامي، وعبّاس بن يزيد البحراني فضاع كتابه عنهما، فلم يحدث عنهما بشيء. قال ابن الأزرق: وسمعت أبي يقول: خرج عن يدي إلى سنة خمس عشرة وثلاثمائة نيف وخمسون ألف دينار في أبواب البر.
قال: وكان بعد ذلك يجري على رسمه في الصدقة.
قال لي التّنوخيّ: كان يوسف بن يعقوب أزرق العين، وكان كاتبا جليلا قديم التصرف مع السلطان عفيفا فيما تصرف فيه. وكان عريض النعمة متخشنا في دينه، كثير الصدقة أمارا بالمعروف.
حدثني الحسن بن أبي طالب، حدثنا علي بن عمرو الحريري قال: توفي أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول في يوم الثلاثاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وهكذا حدثني التّنوخيّ عن أحمد بن يوسف الأزرق إلا أنه لم يقل يوم الثلاثاء قال: ودفناه إلى جنب قبر أبيه يعقوب بن إسحاق في مقابر باب الكوفة.
قال لي التّنوخيّ: قال لنا أبو الحسن بن الأزرق: ومات أبي وله اثنتان وتسعون سنة.
٧٦٤٥ - يوسف بن يحيى بن علي بن يحيى بن المنجّم:
حدث عن أبيه. روى عنه أبو عبيد الله المرزباني.
стр. 6338
٧٦٤٦ - يوسف بن عمر بن أبي عمر محمّد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد بن درهم، أبو نصر الأزديّ (١):
ولى القضاء بمدينة السلام في حياة أبيه وبعد وفاته.
أخبرنا التّنوخيّ، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما كان في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة خرج الراضي إلى الموصل وأخرج معه قاضي القضاة، وأبا الحسين- يعني عمر بن محمّد بن يوسف- وأمره أن يستخلف على مدينة السلام بأسرها- أبا نصر بن يوسف بن عمر لما علم أنه لا أحد بعد أبيه يجاريه ولا إنسان يساويه. فجلس في يوم الثلاثاء لخمس بقين من المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة في جامع الرصافة، وقرأ عهده بذلك وحكم، فبين للناس من أمره ما بهر عقولهم، ومضى في الحكم على سبيل معروفة له ولسلفيه، وما زال أبو نصر يخلف أباه على القضاء بالحضرة من الوقت الذي ذكرنا إلى أن توفي قاضي القضاة في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، وصلّى عليه ابنه أبو نصر، ودفن إلى جنب أبي عمر محمّد بن يوسف في دار إلى جنب داره فلما كان في يوم الخميس لخمس بقين من شعبان خلع الراضي على أبي نصر يوسف بن عمر بن محمّد بن يوسف وقلده قضاء الحضرة بأسرها الجانب الشرقي والغربي المدينة والكرخ، وقطعة من أعمال السواد، وخلع عليه وعلى أخيه أبي محمّد الحسين بن عمر لقضاء أكثر السواد والبصرة وواسط. قال طلحة: وما زال أبو نصر منذ نشأ فتى نبيلا، فطنا جميلا، عفيفا، متوسطا في علمه بالفقه، حاذقا بصناعة القضاء، بارعا في الأدب والكتابة، حسن الفصاحة واسع العلم باللغةو الشعر، تام الهيبة. اقتدر على أمره بالنزاهة والتصون والعفة حتى وصفه الناس من ذلك بما لم يصفوا به أباه وجده مع حداثة سنه، وقرب ميلاده من رئاسته، ولا نعلم قاضيا تقلد هذا البلد أعرق في القضاء منه، ومن أخيه الحسين، لأنه يوسف بن عمر بن محمّد بن يوسف بن يعقوب وكل هؤلاء تقلدوا الحضرة غير يعقوب، فإنه كان قاضيا على مدينة الرسول ﷺ ، ثم تقلد فارس ومات بها. وما زال أبو نصر واليا على بغداد بأسرها إلى صفر من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، فإن الراضي صرفه عن مدينة المنصور بأخيه الحسين وأقره على الجانب الشرقي والكرخ، ومات الراضي في هذه السنة.
стр. 6339
قلت: وصرف أبو نصر بعد وفاة الراضي عن عمله على القضاء ببغداد وولى ذلك محمّد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى الضّرير.
حدثني التّنوخيّ قال: أنشدنا أبو الحسن أحمد بن علي البتي قال: أنشدنا أبو نصر يوسف بن عمر بن محمّد القاضي لنفسه:
يا محنة الله كفى … إن لم تكفي فخفى
ما آن أن ترحمينا … من طول هذا التشفي
ذهبت أطلب بختي … فقيل لي قد توفى
ثور ينال الثريا … وعالم متخفى
الحمد لله شكرا … على نقاوة حرفي
حدثني هلال بن المحسّن قال: مات القاضي أبو نصر يوسف بن عمر بن محمّد ابن يوسف يوم الأربعاء لثمان خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان مولده سنة خمس وثلاثمائة.
٧٦٤٧ - يوسف بن جعفر بن أحمد، أبو القاسم الحرقي:
حدث عن محمّد بن سهل العطّار. حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ.
أخبرنا أبو نعيم، حدثنا يوسف بن جعفر بن أحمد الحرقي- ببغداد- حدثنا محمّد ابن سهل العطّار، حدثنا القاسم بن محمّد السلاماني، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفيّ، حدثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن عمران بن مسلم، عن محمّد بن واسع، عن أنس، عن النبي ﷺ قال: «من كتم علما علمه الله جيء به يوم القيامة ملجما بلجام من نار» (١).
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي يوسف الحرقي في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، وكان شيخا صالحا ثقة مستورا.
٧٦٤٨ - يوسف بن يعقوب بن إسحاق، أبو يعقوب الأنصاريّ البلخيّ:
قدم بغداد حاجّا وحدث بها عن أبي ذر أحمد بن عبد الله الترمذي. حدثني عنه محمّد بن عمر بن بكير المقرئ.
أخبرني ابن بكير، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأنصاريّ
стр. 6340
البلخي- قدم علينا حاجّا وسمعنا منه في سوق يحيى في المحرم من سنة أربع وستين وثلاثمائة- حدثنا أبو ذر أحمد بن عبد الله الترمذي، حدثنا أبو موسى- يعني محمّد ابن المثنى- حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا سليمان بن سفيان، حدثني بلال بن يحيى ابن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده. أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال:
«اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان، والسلام والإسلام، ربي وربك الله (١)».
٧٦٤٩ - يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن عبد الله بن هشام بن العاص بن وائل، أبو يعقوب السّهميّ القزّاز:
من أهل جرجان. قدم بغداد وحدث بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي الجرجاني، وعبد الله بن محمّد بن مسلم الأسفراييني، وسعيد بن جمعة الروياني، وعلي بن إسحاق الموصليّ، وغيرهم. حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، وعبد الله بن أبي الحسين بن بشران، وكان ثقة.
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم القزّاز الجرجاني- قدم علينا- حدثنا أبو نعيم بن عدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الطلقي، حدثنا عفان بن سيار الجرجاني عن عبد الحكم عن أنس. أن رسول الله ﷺ قال: «إنما المؤمن الذي نفسه منه في عناء والناس منه في راحة».
٧٦٥٠ - يوسف بن عمر بن مسرور، أبو الفتح القوّاس (٢):
سمع أبا القاسم البغوي، وأبا بكر بن أبي داود، ويحيى بن صاعد، وأحمد بن إسحاق بن البهلول، وأحمد وجعفر ابني محمّد بن المغلس، وهاشم بن القاسم الهاشميّ، وأبا عمر محمّد بن يوسف القاضي، ومحمّد بن هارون الحضرميّ، وسعد ابن محمّد أخا زبير الحافظ، ويعقوب بن إبراهيم المعروف بالجراب، ومحمّد بن عبد الله بن علان الخزاز، ومحمّد بن منصور الشيعي، وخلقا كثيرا من أمثالهم. حدثنا عنه الخلّال، والعتيقي، والتّنوخيّ وعبد العزيز الأزجي، ومحمّد بن علي بن الفتح، وتمام ابن محمّد الخطيب، وجماعة غيرهم. وكان ثقة صالحا صادقا زاهدا.
стр. 6341
حدثني عبد العزيز بن علي الأزجي قال: سألت يوسف القوّاس عن مولده، فقال:
مولدي سنة ثلاثمائة.
حدثني أبو محمّد الخلّال قال: سمعت يوسف القوّاس يقول: ولدت في أول يوم من ذي الحجة سنة ثلاثمائة.
أخبرنا التّنوخيّ قال: قال لي يوسف القوّاس: ولدت سنة ثلاثمائة في ذي الحجة.
وأول سماعي سنة ست عشرة من البغوي وغيره.
أخبرنا العتيقي- من حفظه- قال: سمعت يوسف بن عمر القوّاس يقول: كنت أمشي مع أبي في الحذائين، فرآني رجل شيخ في دكان فقال لي: تعال يا فتى أنت صاحب حديث؟ فقلت: نعم. فقال لي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إذا رأيت الإنسان يعدو فاعلم أنه مجنون أو صاحب حديث.
سمعت أبا الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد المصريّ يقول: رأيت في كتاب أبي الحسين بن جميع أحاديث قد كتبها عن القاضي المحاملي في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة وبعدها أحاديث قد كتبها عن يوسف بن عمر القوّاس في ذلك الوقت.
حدثني أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف الواعظ قال: قال لي يوسف بن عمر القوّاس: حضرت مجلس القاضي المحاملي، وكان له أربعة مستملين يستملون عليه وكنت لا أكتب في مجلس الإملاء إلا ما أسمعه من لفظ المحدث، فقمت قائما لأني كنت بعيدا من المحاملي بحيث لا أسمع لفظه، فلما رآني الناس أفرجوا لي وأجازوني حتى جلست مع المحاملي على السرير، فلما كان من الغد جاءني رجل فسلم عليّ وقال لي: أسألك أن تجعلني في حل. فقلت له: مما ذا؟ قال:
رأيتك أمس قمت في المجلس وتخطيت رقاب الناس. فقلت في نفسي إنك قصدت القيام لتخطئ رقاب الناس لا سماع الحديث فرأيت رسول الله ﷺ في المنام وهو يقول لي: من أراد سماع الحديث كأنه يسمعه مني فليسمعه كسماع أبي الفتح القوّاس أو كما قال.
سمعت علي بن محمّد بن الحسن السّمسار يقول: ما أتيت يوسف بن عمر القوّاس قط إلا وجدته يصلي. سمعت البرقانيّ والأزهري ذكرا أبا الفتح القوّاس.
فقالا: كان من الأبدال وقال لنا الأزهري: كان أبو الفتح مجاب الدعوة.
стр. 6342
كتب إلى أبو ذر عبد بن أحمد الهرويّ من مكة يذكر أنه سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: كنا نتبرك بأبي الفتح القوّاس وهو صبي.
حدثني تمّام بن محمّد الهاشميّ ومحمّد بن علي بن الفتح وغيرهما أنهم سمعوا أبا الفتح يوسف القوّاس يذكر أنه وجد في كتبه جزءا له فيه فضائل معاوية وقد قرضته الفأرة، فدعا الله تعالى على الفأرة التي قرضته فسقطت من السقف. ولم تزل تضطرب حتى ماتت، فحدثني عبد الغفّار بن عبد الواحد الأرموي قال: حدثني أبو الحسن بن حميد قال: سمعت أبا ذر عبد بن أحمد الهرويّ يقول: كنت عند أبي الفتح القوّاس وقد أخرج جزءا من كتبه فوجد فيه قرض الفأر فدعا الله على الفأرة التي قرضته، فسقطت من سقف البيت فأرة ولم تزل تضطرب حتى ماتت.
سمعت الأزهري يقول: كان يوسف القوّاس عدلا ثقة.
أخبرنا العتيقي قال: سنة خمس وثمانين وثلاثمائة فيها توفي الشيخ الصّالح أبو الفتح القوّاس يوم الجمعة لسبع بقين من شهر ربيع الآخر وصليت عليه في جامع الرصافة وحمل إلى قبر أحمد بن حنبل، وكان مستجاب الدعوة ثقة مأمونا، ما رأيت في معناه مثله وكان يشار إليه في الخير والصلاح في وقته.
٧٦٥١ - يوسف بن محمّد بن أحمد، أبو القاسم الخطيب البغداديّ:
حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. روى عنه عمر بن عبد الله بن جعفر الرقي.
٧٦٥٢ - يوسف بن أحمد بن محمّد، أبو القاسم التّمّار (١) البغداديّ. نزل الرقة:
فحدثني عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى الرقي الفقيه قال: كان يوسف بن أحمد بالرقة يعرف بالبنّاء. قال: وولى وساطة الحكم بالبلد سنين، وكان شاهدا بالرقة. وحدثنا عن البغوي، وابن أبي داود، وابن صاعد، وحدثنا عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبّار الصّوفيّ مجلسا واحدا، وعن الباقين شيئا كثيرا، وحدثنا عن أبي بكر النّيسابوريّ، والمحاملي، ومن بعدهما. وكانت أصوله جيادا وكان ثقة.
وسمعت منه في سني أربع، وخمس، وست وثمانين وثلاثمائة، ومات قبل التسعين فيما أحسب.
стр. 6343
٧٦٥٣ - يوسف بن محمّد بن الطّيّب، أبو يعقوب:
حدث عن جعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب.
حدثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي وقال: كان جارنا.
٧٦٥٤ - يوسف بن رباح بن علي بن موسى بن رباح بن عيسى بن رباح، أبو محمّد الشاهد البصريّ:
قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس المصريّ، وعلي ابن الحسين بن بندار الأذني، ومحمّد بن العوّام السيرافي صاحب أبي خليفة الجمحي، وطاهر بن لبوة البصريّ، وعلي بن محمّد بن إسحاق الحلبي وعلي بن عمر السّكّري، وأبي حفص الكتاني المقرئ، وأبي القاسم بن حبابة، وأبي طاهر المخلص، وابن أخي ميمي. كتبنا عنه وكان سماعه صحيحا. ويقال: إنه كان معتزليا وأقام ببغداد، ثم خرج إلى الأهواز، فولى القضاء ومات بها، وبلغتنا وفاته في شعبان في سنة أربعين وأربعمائة.
٧٦٥٥ - يوسف بن هلال بن ببه، أبو منصور صاحب التّميميّين:
كان يهوديّا فأسلم وهو حدث على يد أبي الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التّميميّ، وصحبه وصحب أهله من بعده وتسمى محمّدا. وسمع الحديث من عيسى ابن علي الوزير، وأبي طاهر المخلص، ومحمّد بن عبد الله بن أخي ميمي. كتبت عنه وكان سماعه صحيحا.
أخبرنا أبو منصور بن ببه، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس الذهبي، حدثنا ابن منيع، حدثنا عبد الله القواريري، حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت خبّابا وقد التوى سبعا (١) في بطنه فقال: لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
سألت عن مولده فقال: في سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
ومات في ليلة الجمعة الحادي والعشرين من رجب سنة إحدى وخمسين وأربعمائة.
بلغتنا وفاته ونحن بدمشق.
стр. 6344
ذكر من اسمه يزيد
٧٦٥٦ - يزيد بن شريك بن طارق، التّيميّ- تيم الباب- وهو والد إبراهيم التّيميّ:
روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر، وحذيفة بن اليمان.
حدث عنه ابنه إبراهيم، وجواب التّيميّ، والحكم بن عتيبة، وكان ثقة يسكن الكوفة وورد المدائن في حياة حذيفة.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا محمّد بن أحمد بن النّضر، حدثنا معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن الأعمش، عن إبراهيم التّيميّ عن أبيه قال: رأيت حذيفة بالمدائن يعدو بين الهدفين في قميص.
٧٦٥٧ - يزيد بن عياض بن الجعديّة، أبو الحكم اللّيثيّ من أنفسهم (١):
حجازي انتقل البصرة فسكنها وقدم بغداد. وحدث بها عن عبد الرّحمن بن هرمز الأعرج، وسعيد بن أبي سعيد المقبري، وأبي الزّبير المكي، ومحمّد بن المنكدر، وابن شهاب الزّهريّ. روى عنه يزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، والهيثم بن جميل، وعبد الصمد بن النعمان، وعلي بن الجعد.
أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدثنا الفضل- وهو ابن يعقوب الرخامي- حدثنا الهيثم بن جميل، حدثنا يزيد بن عياض،
стр. 6345
عن الزّهريّ، عن سعيد بن المسيب، عن عبد الله- وهو ابن عمرو- قال: قال رسول الله ﷺ : «صلاة القاعد على النصف من صلاةالقائم» (١).
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبد العزيز بن عمران، حدثنا أبو زيد عبد الحميد بن الوليد بن المغيرة، حدثني ابن القاسم قال: سألت مالكا عن سمعان قال: كذاب. قال: قلت: فيزيد بن عياض؟ قال:
أكذب وأكذب.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا، حدثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى أبو عميس عن ابن جعدية وهو يزيد بن عياض بن جعدية وكان ببغداد. وقال عبّاس: سمعت يحيى يقول: يزيد بن عياض بن جعدية ضعيف.
أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدثنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: يزيد بن عياض بن جعدية هو أخو أنس بن عياض؟ قال: لا! قلت فما تقول في يزيد بن عياض؟ فضعفه.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الاشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول وسألته- يعني يحيى ابن معين- عن يزيد بن عياض بن جعدية قال: ليس بشيء.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن عبد الرّحمن التّميميّ- بدمشق- أخبرنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي، حدثنا أبو يعلى الموصليّ قال: وسألته- يعني يحيى بن معين- عن يزيد بن عياض الجعدي فقال: ليس بشيء.
أخبرني أحمد بن عبد الله الأنماطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفّر، أخبرنا علي بن سليمان بن محمّد المصريّ، حدثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى ابن معين يقول: يزيد بن عياض بن جعدية ليس بشيء، ولا يكتب حديثه.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا محمّد بن يونس، حدثنا يزيد ابن الهيثم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يزيد بن عياض كان يكذب.
стр. 6346
أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد الله الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدثنا علي بن الحسين بن حبان قال: وجدت في كتاب أبي- بخط يده- سئل أبو زكريّا عن يزيد بن عياض فقال: ليس حديثه بشيء. قلت له: يا أبا زكريّا، ما كان قصته؟ قال: أفسدوه هاهنا ببغداد، جعلوا يدخلون له الأحاديث، فيقرؤها، فأفسدوه بهذا، كان لا يعقل ما سمع مما لم يسمع، فكيف يكتب عن مثل هذا؟.
أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس، حدثنا أبو بشر الدولابي، حدثنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: يزيد بن عياض بن جعدية ليس بثقة.
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت عليا- وهو ابن المدينيّ- وسئل عن يزيد بن عياض بن جعدية. فقال: ضعيف وليس بالقوي.
أخبرني علي بن محمّد المالكي، أخبرنا عبد الله بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد ابن عمران الصّيرفيّ، حدثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ قال: سألت أبي عن يزيد بن عياض بن جعدية، فضعفه.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: ويزيد بن عياض بن جعدية، ضعيف الحديث جدا.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي قال: وفي كتاب جدي عن ابن رشدين. قال: سمعت أحمد بن صالح يقول: يزيد بن عياض متروك الحديث.
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن جعفر المالكي، حدثنا أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكّل بن مشكان- ببيروت- أخبرنا أبو الجهم بن طلاب.
وحدثنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، حدثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدثنا عبد الجبّار بن عبد الصمد السّلميّ، حدثنا القاسم بن عيسىالعصار. قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: يزيد بن عياض بن جعدية اللّيثيّ ذهب حديثه سكت الناس عنه.
стр. 6347
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدثنا محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدية اللّيثيّ حجازي منكر الحديث.
أخبرنا أبو حازم العبدوي قال: سمعت محمّد بن عبد الله الجوزقي يقول: قرئ على مكي بن عبدان- وأنا أسمع- قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدية منكر الحديث.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قال: يزيد ابن عياض بن جعدية وسمه مالك بالكذب.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ- في كتابه- حدثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود عن يزيد بن عياض بن جعدية. فقال:
ترك حديثه ابن عيينة فتكلم فيه.
أخبرنا البرقانيّ، أنبأنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدثنا أبي قال: يزيد بن عياض بن يزيد بن جعدية مدني متروك الحديث.
أخبرني البرقانيّ قال: حدثني محمّد بن أحمد الأدمي، حدثنا محمّد بن علي الأيادي، حدثنا زكريّا بن يحيى الساجي قال: يزيد بن عياض بن جعدية ليشي مكي منكر الحديث.
قلت: كان من أهل المدينة وليس بمكي.
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدثنا محمّد بن سعد قال: يزيد بن عياض ابن جعدية اللّيثيّ من أنفسهم، ويكنى أبا الحكم، انتقل إلى البصرة: مات بها في زمن المهدي.
٧٦٥٨ - يزيد بن حيّان، الخراسانيّ (١):
أخو مقاتل بن حيّان صاحب التفسير نزل المدائن وحدث بها عن عطاء
стр. 6348
الخراسانيّ، وأبي مجلز لاحق بن حميد، وعن أخيه مقاتل بن حيّان. روى عنه شبابة ابن سوار، وعبد العزيز بن النعمان القرشيّ، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وأحمد ابن عبد الله بن يونس اليربوعي.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدثنا العبّاس بن محمّد بن حاتم الدّوريّ، حدثنا أبو زكريّا السيلحيني، أخبرني يزيد بن حيّان قال: سمعت أبا مجلز يحدث عن ابن عبّاس. قال: كانت راية رسول الله ﷺ سوداء ولواؤه أبيض.
أخبرني البرقانيّ، أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ، حدثنا ابن أبي العوّام قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يسأل هاشم بن القاسم عن هذا الحديث، فسمعت هاشم بن القاسم يقول: حدثنا عبد العزيز بن النعمان القرشيّ، حدثنا يزيد ابن حيّان عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يجتمع حب هؤلاء الأربعة إلا في قلب مؤمن: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي» (١).
بلغني عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد قال: قلت ليحيى بن معين: حدث شبابة عن شيخ يقال له يزيد بن حيّان قال: هذا شيخ من أهل خراسان كان يكون بالمدائن.
قلت: هو أخو مقاتل بن حيّان؟ قال: نعم! ليس به بأس.
٧٦٥٩ - يزيد بن يوسف، أبو يوسف الشّاميّ (٢):
سكن بغداد. وحدث بها عن حسّان بن عطية، والقاسم بن مخيمرة، ومحمّد بن الوليد الزبيدي، وأبي عمرو الأوزاعي. روى عنه محمّد بن عيسى بن الطّبّاع، وسعيد ابن سليمان الواسطيّ، ومنصور بن أبي مزاحم، وخلف بن مرداس السراج.
стр. 6349
أخبرنا عبد الرّحمن بن عبيد الله الحربيّ، حدثنا أحمد بن سلمان النّجّاد- إملاء- حدثنا الحسن بن علي- هو المعمري- حدثنا خلف بن مرداس- أبو الهيثم السراج- حدثنا يزيد بن يوسف عن محمّد بن الوليد عن الزّهريّ قال: حدثني عطاء بن يزيد قال: سمعت أبا أيّوب الأنصاريّ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الوتر حق فمن شاء أن يوتر بخمس فليفعل، ومن شاء أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن شاء أن يوتر بواحدة فليفعل» (١).
كتب إلى عبد الرّحمن بن عثمان الدّمشقيّ يذكر أن أبا الميمون البجليّ أخبرهم قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو، حدثنا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: عالما هذا الجند بعد الأوزاعي يزيد بن السمط، ويزيد بن يوسف.
أخبرنا العتيقي، أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني، حدثنا محمّد بن عمرو العقيلي، حدثنا عبد الله بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: رأيت يزيد بن يوسف أبا يوسف الشّاميّ وكان قد رأى حسّان بن عطية قال أبي: رأيت عليه إزارا أصفر ولم أكتب عنه شيئا.
أخبرني عبد الله بن يحيى السّكّري، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريّا: يزيد بن يوسف شامي ليس بثقة، روى عن حسّان بن عطية، وعن الأوزاعي، قد رأيته كان نازلا على أبي عبيد الله.
أخبرنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثنا أبي، حدثنا محمّد بن مخلد، حدثنا عبّاس ابن محمّد قال: سمعت يحيى يقول: يزيد بن يوسف كان شاميا نزل على أبي عبيد وزير المهدي، وكان يحدث عن القاسم بن مخيمرة، وقد حدث عنه الوليد بن مسلم وليس بشيء.
أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم بن مهران، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد عن يزيد بن يوسف. فقال:
стр. 6350
تركوا حديثه.
فقال: حدثنا عنه سعدويه، وكان قدم العراق فسألته عن حديثه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن بريدة عن النبي ﷺ : «من جهر بالقراءة نهارا فارجموه» (١)
فقال: خطأ لا أصل له، إنما هو عن يحيى عن النبي ﷺ .
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدثنا أبي قال: يزيد بن يوسف متروك الحديث شامي.
أخبرنا البرقانيّ، قال: سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن يزيد بن يوسف الدّمشقيّ فقال: متروك حميري يروي عن الأوزاعي.
وقال لنا مرة أخرى: اختلفوا فيه فيحيى بن معين يغمز عليه وليس يستحق عندي الترك.
٧٦٦٠ - يزيد بن مزيد بن زائدة بن عبد الله بن مطر بن شريك بن خالد، الشّيبانيّ، وهو ابن أخي معن بن زائدة (٢):
وكان أحد الأمراء المشهورين، والأجواد المذكورين ولى إمارة اليمن في أيام الرّشيد. وقدم بغداد وكان مقصودا ممدوحا.
أخبرني الحسن بن علي الجوهريّ، حدثنا محمّد بن العبّاس قال: حدثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن سليمان الحنفي، حدثني أبي قال: دخل يزيد بن مزيد على الرّشيد فقال له: يا يزيد من الذي يقول فيك:
لا يعبق الطيب كفيه ومفرقه … ولا يمسح عينيه من الكحل
قد عود الطير عادات وثقن بها … فهن يتبعنه في كل مرتحل
قال: لا أدري يا أمير المؤمنين. قال: أفيقال فيك مثل هذا الشعر ولا تعرف قائله؟
فانصرف خجلا. فقال لحاجبه: من بالباب من الشعراء؟ فقال مسلم بن الوليد فقال ومنذ كم هو مقيم بالباب؟ قال: منذ زمان طويل منعته من الوصول إليك لما عرفته من إضاقتك. قال: أدخله فدخل فأنشده:
стр. 6351
أجررت حبل خليع في الصبى غزل … وقصّرت همم العذال عن عذلي
رد البكاء على العين الطموح هوى … مفرق بين توديع ومنتقل
أما كفى البين أن أرمي بأسهمه … حتى رماني بلحظ الأعين النجل
مما جنت لي وإن كانت مني صدقت … ضبابة بين إثواء ومرتحل
حتى ختمها. فقال للوكيل: بع ضيعتي الفلانية وأعطه نصف ثمنها واحتبس نصفا لنفقتنا، فباعها بمائة ألف درهم، فأعطى مسلما خمسين ألفا ورفع الخبر إلى الرّشيد، فاستحضر يزيد وسأله عن الحديث، فأعلمه الخبر. فقال: قد أمرت لك بمائتي ألف درهم لتسترجع الضيعة بمائة ألف وتزيد الشّاعر خمسين ألفا وتحبس خمسين ألفا لنفسك.
قال أبو بكر الأنباريّ: وقال أبي: سرق مسلم بن الوليد هذا المعنى من النابغة في قوله:
إذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم … عصائب طير تتقي بعصائب
جوانح قد أيقن أن قبيله … إذا ما التقى الصفان أول غالب
لهن عليهم عادة قد عرفنها … إذا عرض الخطى فوق الكواثب
أخبرني أبو منصور يوسف بن هلال صاحب التّميميّ، أخبرنا محمّد بن عبد الله ابن الحسين الدّقّاق، حدثنا محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ، حدثني أبي، حدثنا حسن بن عبد الرّحمن بن الربعي، حدثنا محمّد بن بدر العجليّ قال: هجا سلّم الخاسر يزيد بن مزيد. فقال:
ليت الأمير أبا خالد … يزيد، يزيد كما ينتقص
فحلف يزيد بن مزيد أن يقتله إن وقع في يده، فقال سلّم الخاسر يمدح يزيد بن مزيد:
إن لله في البرية سيف … ين يزيدا وخالد بن الوليد
ذاك سيف النبي في سالف الده … ر وهذا سيف الإمام الرّشيد
ما مقامي على الثماد وقد فا … ضت بحور الندى بكفى يزيد
أخبرنا الجوهريّ، حدثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدثني أبي، حدثنا الحسن بن عبد الرّحمن الربعي، حدثنا عبد الرّحمن بن إسحاق
стр. 6352
الصعيري قال: قدم أبو الشمقمق على يزيد بن مزيد اليمن، ويزيد إذ ذاك على اليمن فلما دخل عليه أنشأ يقول:
رحل المطي إليك طلاب الندى … ورحلت نحوك ناقتي نعليه
إذ لم يكن لي يا يزيد مطية … فجعلتها لك في السفار مطية
تحدى أمام اليعملات وتفتلي … في السير تترك خلفها المهريه
من كل طارئة الصوى مزورة … قطعا لكل تنوفة دويه
وإذا ركبت بها طريقا عامرا … تنساب تحتي كانسياب الحيه
لولا الشراك لقد خشيت جماحها … وزمامها ما أن تمس يديه
تنتاب أكرم وائل في بيتها … حسبا وقبة مجدها مبنيه
أعني يزيدا سيف آل محمّد … فرّاج كل شديدة مخشيه
يوماه يوم للمواهب والندى … خضل ويوم دم وخطف منيه
ولقد أتيتك واثقا بك عالما … أن لست تسمع مدحة بنسيه
فقال: صدقت يا شمقمق، لست أقبل مدحة بنسية أعطوه ألف دينار.
أخبرنا التّنوخيّ، حدثنا أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني. قال: أنشدنا أبو الحسن الأخفش عن ثعلب، لمسلم- يعني ابن الوليد- يرثي يزيد بن مزيد ومات ببرذعة من أرض الران:
قبر ببرذعة استسر ضريحه … خطر تقاصر دونه الأخطار
ألقى الزمان على معد بعده … حزنا- لعمر الدهر- ليس يعار
نفضت بك الآمال أحلاس الغنى … واسترجعت نزاعها الأمصار
فاذهب كما ذهبت غوادي مزنة … أثنى عليها السّهل والأوعار
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان. وأخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة قالا: سنة خمس وثمانين ومائة فيها توفي يزيد بن مزيد- زاد يعقوب ببرذعة.
٧٦٦١ - يزيد بن هارون بن زاذي بن ثابت، أبو خالد السّلميّ مولاهم (١):
من أهل واسط. سمع يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وسليمان التّيميّ، وعاصما
стр. 6353
الأحول، وحميدا الطويل، وداود بن أبي هند، وعبد الله بن عون، وحسينا المعلم، وحجّاج بن أبي زينب، وعوام بن حوشب، وحجّاج بن أرطاة، وبهز بن حكيم، وهشام بن كيسان، وأبا غسان محمّد بن مطرف، وشعبة بن الحجّاج، ومحمّد بن عمرو اللّيثيّ، والحمّادين، وخلقا سواهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المدينيّ، وأبو خيثمة، وأبو بكر بن أبي شيبة، وخلف بن سالم، وأحمد بن منيع، ومحمّد بن عبد الرّحيم صاعقة، ويعقوب الدّورقيّ، ومحمّد بن حسّان الأزرق، والحسن بن الصباح البزّار، والحسن بن محمّد بن الصباح الزّعفرانيّ، والحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، والحسن بن مكرم، والحارث بن أبي أسامة، في آخرين. قدم يزيد بغداد وحدث بها، ثم عاد إلى واسط فمات بها.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق قال: حدثني أبو عبد الله قال: يزيد بن هارون، ثمان عشرة-يعني ولد سنة ثمان عشرة ومائة.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، حدثنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عمرو بن علي قال:
وأخبرنا ابن رزق قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكى، أخبرنا محمّد ابن إسحاق بن السراج قال: سمعت محمّد بن حسّان يقول: ولد يزيد بن هارون سنة ثمان عشرة ومائة.
قلت: ويقال أن أصله كان من بخارى.
стр. 6354
أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى، أخبرنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى البزّاز، حدثنا أبو علي الحسين بن إسماعيل الفارسي قال: سمعت أبا معشر- حمدويه بن الخطاب- يقول:
سمعت عبد الله بن عبد الرّحمن يقول: كان يزيد بن هارون بخاريّا.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج قال: سمعت أبا يحيى يقول: كان يزيد بن هارون يخضب خضابا قانيا إلى الحمرة ما هو.
أخبرني ابن التّنوخيّ، حدثنا علي بن عمر الختلي، حدثنا إسحاق بن بنان قال:
سمعت أبا عبد الله حبيش بن مبشر يقول: سمعت يحيى بن معين- وسئل عن يزيد ابن هارون- هو مثل هشيم، وإسماعيل بن علية؟ قال: نعم! إلا أنهم أقل خطأ منه.
أخبرنا بشرى بن عبد الله الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثنا محمّد ابن جعفر الرّاشدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن خلف الدّقّاق، حدثنا عمر بن محمّد الجوهريّ. قالا: حدثنا أبو بكر الأثرم قال:
سمعت أبا عبد الله ذكر سماع يزيد بن هارون من سعيد بن أبي عروبة فضعفه.
وقال: كذا وكذا حديثا خطأ.
أخبرنا الصيمري، حدثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: يزيد بن هارون ليس من أصحاب الحديث، لأنه كان لا يميز ولا يبالي عمن روى. قال أحمد بن زهير: سمعت أبي يقول: كان يعاب على يزيد بن هارون حيث ذهب بصره: أنه ربما سئل عن الحديث لا يعرفه فيأمر جارية له فتحفظه من كتابه.
قلت: قد وصف غير واحد من الأئمة حفظ يزيد بن هارون كان لحديثه وضبطه له، ولعله ساء حفظه لما كف بصره، وعلت سنه، فكان يستثبت جاريته فيما شك فيه ويأمرها بمطالعة كتابه لذلك.
أخبرنا أبو الفتح منصور بن ربيعة الزّهريّ الخطيب- بالدينور- أخبرنا علي بن أحمد بن علي بن راشد، أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود قال: قال علي بن المدينيّ: لم أر أحفظ من يزيد بن هارون.
стр. 6355
وقال في موضع آخر: ما رأيت أحدا أحفظ عن الصغار والكبار من يزيد بن هارون.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج قال: سمعت محمّد بن يزيد القنطري، وعبدوس بن مالك العطّار يقولان:
سمعنا علي بن المدينيّ يقول: ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد بن هارون.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا منصور محمّد بن القاسم العتكي يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت محمّد بن رافع يقول: سمعت يحيى بن يحيى يقول: كان بالعراق يعد أربعة من الحفاظ شيخان وكهلان. فأما الشيخان فهشيم، ويزيد بن زريع. وأما الكهلان فوكيع ويزيد بن هارون، وأحفظ الكهلين يزيد بن هارون.
أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت يحيى بن أبي طالب يقول: سمعت محمّد بن قدامة الجوهريّ يقول:
وأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد الله بن زياد القطّان، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا محمّد بن قدامة قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: أحفظ خمسة وعشرين ألف إسناد ولا فخر، وأنا سيد من روى عن حمّاد بن سلمة ولا فخر.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا المزكى، أخبرنا محمّد بن إسحاق السراج قال: سمعت علي بن شعيب يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: أحفظ أربعة وعشرين ألف حديث إسناد ولا فخر.
وقال السراج سمعت علي بن شعيب يقول: سمعت يزيد بن هارون يقول: أحفظ للشاميين عشرين ألف حديث ولا أسأل عنها.
أخبرني الأزهري، حدثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: سمعت أحمد بن أبي الطّيّب يقول: سمعت يزيد بن هارون- وقيل له إن هارون المستملي يريد أن يدخل عليك- يعني في حديثك فتحفظ، فبينا هو كذلك إذ دخل هارون فسمع يزيد نغمته فقال: يا هارون بلغني
стр. 6356
أنك تريد أن تدخل على في حديثي فاجتهد جهدك لا أرعى الله عليك إن أرعيت، أحفظ ثلاثة وعشرين ألف حديث ولا بغى. لا أقامني الله إن كنت لا أقوم بحديثي.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سمعت أحمد بن خالد قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت حديث الفتون مرة فحفظته. قال: وسمعت يزيد يقول: أحفظ عشرين ألفا، فمن شاء فليدخل فيها حرفا.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا المزكى، أخبرنا السراج قال: سمعت زياد بن أيّوب يقول: ما رأيت ليزيد بن هارون كتابا قط ولا حديثا إلا حفظا وكنت رأيته قبل أن يذهب بصره بواسط.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا الفضل- يعني ابن زياد- قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: يزيد بن هارون له فقه؟
قال: نعم! ما كان أفطنه وأذكاه وأفهمه. قيل له: فابن علية؟ فقال: كان له فقه، إلا أني لم أخبره خبري يزيد بن هارون، وما كان أجمع أمر يزيد، صاحب صلاة حافظ متقن للحديث، صرامة وحسن مذهب.
أخبرني الخلّال، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عفير قال: قال أبو جعفر أحمد بن سنان: ما رأينا عالما قط أحسن صلاة من يزيد بن هارون يقوم كأنه أسطوانة، كان يصلي بين المغرب والعشاء والظهر والعصر لم يكن يفتر من صلاة الليل والنهار هو وهشيم، جميعا معروفين بطول الصّلاة في الليل والنهار.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدثنا علي بن أحمد بن زكريّا الهاشميّ، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي قال: يزيد بن هارون واسطي سلمى، يكنى أبا حذيفة. ثبت في الحديث، وكان متعبدا حسن الصّلاة جدّا. وكان قد عمى، كان يصلي الضحى ست عشرة ركعة، بها من الجودة غير قليل. وقال: ما أحب أن أحفظ القرآن حتى لا أخطئ فيه شيئا لئلا يدركني ما قال رسولالله ﷺ في الخوارج «يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية» (١).
خبرنا أبو الحسن محمّد بن الحسين بن حمدون القاضي بيعقوبا، أخبرنا عبيد الله
стр. 6357
ابن أحمد بن علي المقرئ، حدثنا محمّد بن مخلد قال: سمعت محمّد بن العبّاس يقول: سمعت عاصم بن علي يقول: كنت أنا ويزيد بن هارون عند قيس- يعني ابن الرّبيع- سنة إحدى وستين. فأما يزيد فكان إذا صلّى العتمة لا يزال قائما حتى يصلى الغداة بذلك الوضوء، نيفا وأربعين سنة، وأما قيس فكان يقوم ويصلي، وينام ويقوم وينام. وأما أنا فكنت أصلى أربع ركعات وأقعد أسبح.
أخبرنا العتيقي، حدثنا أبو مسلم محمّد بن أحمد بن علي الكاتب- بمصر- قال:
أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك- بدمشق- قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن إسماعيل الصائغ- بمكة- يقول: قال رجل ليزيد بن هارون؟ كم حزبك من الليل؟
فقال: وأنام من الليل شيئا؟ إذا لا أنام الله عيني.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا المزكى، أخبرنا السراج قال: سمعت الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ يقول: ما رأيت أحدا قط خيرا من يزيد بن هارون.
أخبرنا علي بن أحمد الرزاز، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى النّيسابوريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن الأزهر قال: سمعت الحسن بن عرفة بن يزيد العبديّ يقول: رأيت يزيد بن هارون بواسط وهو من أحسن الناس عينين. ثم رأيته بعين واحدة. ثم رأيته وقد ذهبت عيناه. فقلت: يا أبا خالد، ما فعلت العينان الجميلتان؟
قال: ذهب بهما بكاء الأسحار.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيرى، وأبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قالا: حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب.
أخبرني الحسن بن شاذان الواسطيّ- وكان محدثا من أحفظ الناس- قال: حدثني ابن عرعرة قال: حدثني ابن أكثم قال: قال لنا المأمون: لولا مكان يزيد بن هارون لأظهرت القرآن مخلوق. فقال بعض جلسائه: يا أمير المؤمنين ومن يزيد حتى يكون يتقى؟ قال: فقال: ويحك، إني لا أتقيه لأن له سلطانا أو سلطنة، ولكن أخاف إن أظهرته فيرد عليّ، فيختلف الناس وتكون فتنة، وأنا أكره الفتنة. قال: فقال له الرجل فأنا أخبر لك ذلك منه. قال: فقال له: نعم! قال: فخرج إلى واسط فجاء إلى يزيد فدخل عليه المسجد، وجلس إليه. فقال له: يا أبا خالد إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: إني أريد أن أظهر القرآن مخلوق قال: فقال: كذبت على أمير المؤمنين،
стр. 6358
أمير المؤمنين لا يحمل الناس على مالا يعرفونه، فإن كنت صادقا فاقعد إلى المجلس فإذا اجتمع الناس فقل. قال: فلما أن كان من الغد اجتمع الناس فقام فقال: يا أبا خالد رضي الله عنك إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويقول لك: إني أردت أن أظهر القرآن مخلوق فما عندك في ذلك؟ قال: كذبت على أمير المؤمنين، أمير المؤمنين لا يحمل الناس على مالا يعرفونه وما لم يقل به أحد. قال فقدم. فقال: يا أمير المؤمنين كنت أنت أعلم قال: كان من القصة كيت وكيت، قال: فقال له: ويحك تلعّب بك.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا المزكى، أخبرنا السراج قال: سمعت محمّد بن عيسى بن السّكن الواسطيّ قال: سمعت شاد بن يحيى يقول: سمعت يزيد بن هارون يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أن من قال القرآن مخلوق فهو كافر.
وقال السراج: سمعت إبراهيم بن عبد الرّحيم قال: سمعت إسماعيل بن عبيد- وهو ابن أبي كريمة- قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: القرآن كلام الله لعن الله جهما، ومن يقول بقوله كان كافرا جاحدا.
أخبرني أبو الفتح محمّد بن المظفّر بن محمّد بن غالب الدينوري- بها- أخبري سعد بن عبد الله المشعبي، أخبرنا أبو القاسم بن زيد، حدثنا عمر بن سهل قال:
امتدح شاعر يزيد بن هارون، فأنشأ يقول:
شفي الغليل إذا ما قال حدثنا … يحيى فيا لك من ذي منطق حسن
أو قال أخبرنا داود مبتدئا … والعلم والدر منظومان في قرن
يعني- يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وداود بن أبي هند.
أخبرني الأزهري، حدثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا جدي قال: رأيت عليّ بن الجندي الحراني الذي وفد على يزيد بن هارون، لحديث الفتون يسمعه منه فقيل له: إنه قد حلف أن لا يحدث به، فقال قصيدة يستخرج بها الحديث منه. فقام بالقرب منه، فبلغني أنه لما أنشدها يزيد ابن هارون استمع له فكان إذا مر فيها بمدحه نهاه ويعض يده، ثم يستمع له بعد حتى أتمها فقال:
دع عنك ما قد مضى في سالف الزمن … من نعت ربع ديار الحي والدمن
واذكر مسيرك في غبراء موحشة … من الفدافد والقيعان والمنن
من كل بلقعة، ديمومة سحق … تنائف قفرة داوية شزن
стр. 6359
عسفتها بعلندات مركبة … موارة الضبع ممراح من السمن
تستن بين قراريد الإكام إذا … ترقرق الآل عند الناظر الفطن
وفي الظلام إذا ما الليل ألبسها … جلبابه، وتجلى عين ذي الوسن
حتى إذا ما مضى شهر وقابلها … شهر، وعاودها وهن عن الظعن
ظلت تشكي إلىّ الأين مرجفة … فقلت: مهلا لحاك الله، لا تهني
ما زلت أتبعها سيرا وأدأبها … نصا، وأحضرها بالسير والمشن
حتى تفرقت الأوصال وانجدلت … بين الرمال على الأعفاج والثفن
فجئت أهوى على حيزوم طافية … في لجة الماء لا ألوى على شجن
إلى يزيد بن هارون الذي كملت … فيه الفضائل أو أشفي على ختن
حتى أتيت إمام الناس كلهم … في العلم والفقه والآثار والسنن
والدين والزهد والإسلام قد علموا … والخوف لله في الإسرار والعلن
برا، تقيا، نقيا، خاشعا، ورعا … مبرأ من ذوي الآفات والابن
ما زال مذ كان طفلا في شبيبته … حتى علاه مشيب الرأس والذقن
مباركا هاديا للناس محتسبا … على الأنام، بلا من ولا ثمن
إذا بدا خلت بدرا عند طلعته … نورا حباه به الرّحمن ذو المنن
يظل منعفرا لله مبتهلا … يدعو الإله بقلب دائم الحزن
يشفي القلوب إذا ما قال أخبرنا … يحيى، فيا لك من ذي منظر حسن
أو قال أخبرنا داود مبتدئا … أو عاصم، تلك منه أعظم الفتن
أو قال أخبرنا التّيميّ منفردا … فالعلم والدر مقرونان في قرن
فإن بدا بحميد، ثم أتبعه … عوّام، خلت بنا جنا من الجنن
وإن بدا بابن عون، أو بصاحبه … فالمس ثم علينا غير مؤتمن
أو قال حجّاج، فالحجّاج غايتنا … أو الحسين سها ذو اللب والفطن
والأشجعي وعمرو عند ذكرهما … ينسى الغريب جميع الأهل والوطن
وبعد ذلك أشياخ له أخر … مثل المصابيح أوهى ذكرهم بدني
بهز، وعوف، وسفيان، وغيرهم … محمّد، وهشام، أزين الزين
والعزرمي وإسماعيل أصغر من … يروى له هكذا من كان فليكن
يا طالب العلم، لا تعدل به أحدا … قد كنت في غفلة عنه وفي ددن
بقية الناس من هذا يعادله؟ … في سالف الدهر أو في غابر الزمن
стр. 6360
يلقى إليه رفاق الناس عامدة … على المحامل والأقتاب والسفن
من الجزيرة أرسالا متابعة … ومن خراسان، أهل الريف والمدن
ومن حجاز هناك العير قاصدة … ومن عراق، ومن شام، ومن يمن
يأتون عنه غزير العلم محتسبا … ترى الحديث لديه غير مختزن
يزيد، أصبحت فوق الناس كلهم … شيئا خصصت به يا واسع العطن
ساويت شعبة والثوري قد علموا … وابن المبارك، لم يصبح على عين
إليك أصبحت من حران مغتديا … شوقا إليك، لعل الله يرحمني
إن الذي جئت أبغيه وأطلبه … منك الفتون حديثا كي تحدثني
عجل سراحي، جزاك الله صالحة … وقل نعم! ونعيما، يا أبا الحسن
أخبرنا أبو سعيد الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول:
سمعت أبا بكر يحيى بن أبي طالب يقول: كنا في مجلس يزيد- يعني ابن هارون- فألحوا عليه من كل جانب يسألونه عن شيء، وهو ساكت لا يجيب حتى إذا سكتوا قال يزيد: إنا واسطيون. يعني ما قيل: تغافل كأنك واسطي.
قرأت على الجوهريّ، عن أبي عبيد الله المرزباني قال: أخبرني الصولي قال: كنا يوما عند أبي العبّاس المبرد. فقال له غلام لإسماعيل القاضي: كلمت فلانا فتغافل واسطية. فسئل أبو العبّاس عن هذا فقال: كتب الحجّاج إلى عبد الملك إني قد بنيت مدينة على كرش دجلة فكان يصاح بالواحد منهم يا كرش فيتغافل ويقول أنا واسطي ولست بكرش. ثم أنشدنا الفضل الرقاشي:
تركت عبادتي ونسيت ربي … وقدما كنت بي برّا حفيا
فما هذا التغافل يا بن عيسى … أظنك صرت بعدي واسطيا
أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، حدثنا أبو أحمد الحسن بن أحمد بن عبد الله بن سعيد العسكريّ، حدثنا الحسن بن علي السراج، حدثنا محمّد بن عبد الملك الدقيقي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: لا ينبل أحد من أهل واسط بواسط لأنهم حساد، وقيل: ولا أنت يا أبا خالد؟ فقال: ما عرفت حتى خرجت من واسط.
أخبرنا القاضي أبو بكر الحيرى، حدثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدثنا يحيى بن أبي طالب قال: سمعت يزيد بن هارون في المجلس ببغداد. وكان يقال: إن في المجلس سبعين ألفا.
стр. 6361
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله الحضرميّ، حدثنا جابر بن كردي قال: ولد يزيد بن هارون سنة سبع عشرة أو ثمان عشرة.
وقال الحضرميّ: حدثنا جابر بن كردي قال: مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين وكان واسطيا يكنى أبا خالد.
أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر قال: حدثنا الوليد بن بكر الاندلسي، حدثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العجليّ، حدثني أبي قال: يزيد بن هارون يكنى بابي خالد ثقة، وكان أعمى متنسكا عابدا. توفي سنة ست ومائتين.
أخبرنا ابن رزق، أخبرنا المزكى، أخبرنا السراج قال: سمعت أبا يحيى وإسماعيل ابن أبي الحارث يقولان: مات يزيد بن هارون سنة ست ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان قال: قال محمّد- يعني ابن فضل: مات يزيد أول سنة ست ومائتين، وولد سنة سبع عشرة ومائة.
أخبرني الأزهري، حدثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: يزيد بن هارون ثقة وهو مولى لبني سليم، وهو يزيد بن هارون بن زاذي. وكان ممن يعد من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر. توفي بواسط غرة شهر ربيع الآخر سنة ست ومائتين.
أخبرنا أبو الفرج الحسين بن عبد الله بن أحمد بن أبي علانة المقرئ، حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، حدثنا أبو محمّد السّكّري، حدثنا يحيى بن إسحاق ابن إبراهيم بن سافري، حدثني أبو نافع ابن بنت يزيد بن هارون قال: كنت عند أحمد بن حنبل وعنده رجلان- وأحسبه قال شيخان- قال: فقال أحدهما: يا أبا عبد الله رأيت يزيد بن هارون في المنام، فقلت له يا أبا خالد، ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وشفعني وعاتبني. قال: قلت غفر لك وشفعك قد عرفت. ففيم عاتبك؟ قال قال لي: يا يزيد أتحدث عن جرير بن عثمان؟ قال: قلت يا رب ما علمت إلا خيرا. قال:
يا يزيد إنه كان يبغض أبا حسن علي بن أبي طالب. قال: وقال الآخر: أنا رأيت يزيد ابن هارون في المنام، فقلت له: هل أتاك منكر ونكير؟ قال: أي والله: وسألاني؟ من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ قال: فقلت ألمثلي يقال هذا؟ وأنا كنت أعلم الناس بهذا في دار الدنيا؟ فقالا لي صدقت، فنم نومة العروس لا بؤس عليك.
стр. 6362
أخبرنا علي بن محمّد بن عبد الله المعدل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، حدثنا عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا، حدثني محمّد بن حمّاد المقرئ، حدثنا وهب ابن بيان قال: رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت: يا أبا خالد أليس قد مت؟ قال:
أنا في قبري وقبري روضة من رياض الجنة.
٧٦٦٢ - يزيد بن هارون، أبو خالد المدائنيّ:
حدث عن معاذ بن معاذ العنبري. روى عنه عبد الله بن روح المدائنيّ.
أخبرنا الحسين بن أبي بكر، حدثنا عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثنا عبد الله بن روح المدائنيّ، حدثنا يزيد بن هارون- أبو خالد المدائنيّ- حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا سفيان بن سعيد عن الأعمش عن أبي الضحى قال: قال الحسن بن محمّد بن علي:
لا تجالسوا أهل القدر.
٧٦٦٣ - يزيد بن عمر بن جنزة، المدائنيّ:
حدث عن أبي عوانة، والرّبيع بن بدر وعمر بن علي المقدمي. روى عنه عبّاس بن محمّد الدّوريّ، وعيسى بن عبد الله الطيالسي، وهيذام بن قتيبة المروزيّ. وما علمت من حاله إلا خيرا.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن أحمد بن الروزبهان، وأبو الحسين محمّد ابن الحسين بن الفضل القطّان، قالا: حدثنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقّاق، حدثنا أبو موسى عيسى بن عبد الله رغاث، حدثنا يزيد بن عمر بن جنزة المدائنيّ، حدثنا عمر بن علي عن عكرمة بن عمار عن أبي الزّبير عن جابر بن عبد الله قال: دخلت على رسول الله ﷺ قبل وفاته بثلاث فقال: «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى» (١).
٧٦٦٤ - يزيد بن مروان، الخلّال (٢):
حدث عن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، ومحمّد بن الحجّاج اللّخميّ، وحسّان بن إبراهيم الكرماني، ومحمّد بن عبد الملك الأنصاريّ، وأبي هدبة إبراهيم بن هدبة.
стр. 6363
روى عنه أحمد بن إسحاق بن صالح الوزّان، والحسن بن داود بن مهران المؤدّب، ومحمّد بن خلف بن يزيد الآجري وأحمد بن علي الخرّاز، والحسن بن علوية القطّان، وأبو شعيب الحراني.
أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد الله الواعظ، أخبرنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدثنا يزيد بن مروان الخلّال، حدثناحسّان بن إبراهيم الكرماني، عن عمرو بن دينار عن جابر: أن رسول الله ﷺ عاد مريضا- وأنا معه- فقال: «ألا ندعو لك طبيبا؟» قال: وأنت تأمر بهذا يا رسول الله؟ قال: «نعم إن الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء» (١).
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت أبا سعيد عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: يزيد بن مروان الخلّال كذاب. قال أبو سعيد: وقد أدركت يزيد هذا، وهو ضعيف قريب مما قال يحيى.
٧٦٦٥ - يزيد بن محمّد بن المهلب بن المغيرة بن حرب بن محمّد بن المهلب ابن المغيرة بن محمّد:
بصري. قدم بغداد، ونادم جعفر المتوكّل، وكان أديبا شاعرا.
أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا علي بن الحسن الرّازيّ، أخبرنا علي بن الحسن بن القاسم الكوكبي، حدثنا النوفلي قال: كتب أبو خالد يزيد بن محمّد المهلبي إلى عبيد الله بن سليمان في علة ابن له يقال له أيّوب:
يا أبا القاسم يا من … غمر الأمجاد مجده
قيل لي قد حم أيو … ب وقد بثر جلده
فوقاك الله بأسا … ليس في سعدك رده
وأراك الله فيه … ما رآه فيك جده
وقد أسند يزيد بن محمّد المهلبي الحديث عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي وغيره. وحدث عنه أبو بكر بن أبي داود السجستاني، ومحمّد بن عبد الملك التاريخي.
стр. 6364
٧٦٦٦ - يزيد بن الهيثم بن طهمان، أبو خالد الدّقّاق يعرف بالبادا (١):
سمع عاصم بن علي، وعبيد الله بن محمّد بن عائشة، وبسام بن يزيد النقال، وعبد الله بن مطيع البكري، ويحيى بن معين، وصبح بن دينار، وعبّاس بن غالب الورّاق. روى عنه يحيى بن صاعد، ومكرم بن أحمد القاضي، وأبو عمرو بن السّمّاك، وأبو سهل بن زياد، وأبو بكر الشّافعيّ، وغيرهم وكان ثقة.
أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي- وأنا أسمع- قال: ويزيد بن الهيثم أبو خالد المعروف بالبادا، مات في شوال سنة أربع وثمانين.
قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي قال: توفي يزيد بن الهيثم الدّقّاق المعروف بالبادا يوم الأحد لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين، وقيل إنما سمى بالبادا لأنه ولد وأخ له توأمان، وكان هو الأول منهما في الولادة، ولم يغير شيبه. وكان أبيض الرأس واللحية.
قلت: وكان أحمد بن علي البادا وهو من ولد يزيد بن الهيثم يقول: إنما هو البادي بكسر الدال، ويحكى في تسميته بذلك نحوا مما ذكر أحمد بن كامل. وذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة.
٧٦٦٧ - يزيد بن الحسن بن يزيد، أبو الطيب البزّاز، يعرف بابن المسلمة:
سمع محمّد بن عبد الملك زنجويه، والحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، والحسن بن عرفة، ومحمّد بن مسلم بن وارة، وأحمد بن عبد الجبّار العطاردي. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ وأبو حفص بن شاهين، والكتاني، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج، وغيرهم. وكان ثقة يسكن سوق يحيى.
أخبرني العتيقي قال: سمعت أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق يقول: توفي يزيد ابن الحسن بن يزيد السّمسار يوم الأحد لثمان خلون من جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة.
٧٦٦٨ - يزيد بن إسماعيل بن عمر بن يزيد، أبو بكر الخلّال (٢):
سمع عبد الله بن أيّوب المخرميّ، وأحمد بن منصور الرمادي، وإبراهيم بن هاني
стр. 6365
النّيسابوريّ، وعبّاس بن عبد الله الترقفي، وعبّاسا الدّوريّ، والحسن بن مكرم، وأبا عوف البزوري، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، ومحمّد بن العوّام الرياحي. حدثنا عنه القاضي أبو عمر بن عبد الواحد، وعلي بن القاسم بن النّجّاد، وعلي بن أحمد بن إبراهيم البزّاز البصريّون. وكان يزيد قد سكن البصرة وبها مات وكان ثقة.
ذكر من اسمه يونس
٧٦٦٩ - يونس بن محمّد بن مسلم، أبو محمّد المؤدّب (١):
سمع حمّاد بن سلمة، وحمّاد بن زيد وشيبان النّحويّ، وليث بن سعد، وفليح بن سليمان، وعبد الله بن عمر العمري، ومعتمر بن سليمان. روى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المدينيّ، ومجاهد بن موسى، وحجّاج بن الشّاعر، وأبو خيثمة زهير بن حرب، وابنه أبو بكر بن أبي خيثمة، ويعقوب بن شيبة، وحبيش بن مبشر، وأحمد ابن الخليل البرجلاني، ومحمّد بن عبيد الله المنادي، في آخرين.
أخبرني علي بن أحمد الرزاز، أخبرنا محمّد بن جعفر بن الهيثم الأنباريّ، حدثنا أحمد بن الخليل البرجلاني، حدثنا يونس بن محمّد الصدوق. أخبرنا أبو بكر الاشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسئل- يعني يحيى بن معين- عن يونس بن محمّد. فقال: ثقة.
أخبرنا عبد الباقي بن عبد الكريم المؤدّب قال: عبد الرّحمن بن عمر الخلّال حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي قال: يونس بن محمّد المؤدّب ثقة، ثقة.
стр. 6366
أخبرني الحسن بن أبي بكر قال: كتب إلى محمّد بن إبراهيم الجوري يذكر أن أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم قال: حدثنا أحمد بن يونس الضّبّيّ قال: حدثني أبو حسّان الزيادي قال: سنة سبع ومائتين فيها مات يونس بن محمّد المؤدّب.
أخبرنا أبو سعيد بن حسنويه، أخبرنا عبد الله بن محمّد بن جعفر، حدثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدثنا خليفة بن خياط قال: يونس بن محمّد المؤدّب يكنى أبا محمّد، مات سنة ثمان ومائتين.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا جعفر الخلدي، حدثنا محمّد بن عبد الله الحضرميّ قال:
سنة ثمان ومائتين فيها مات يونس بن محمّد المؤدّب.
أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدثنا ابن قانع أن يونس بن محمّد المؤدّب مات في صفر من سنة ثمان ومائتين.
أخبرنا أبو خازم ابن الفرّاء، أخبرنا الحسين بن علي بن أبي أسامة، حدثنا أبو عمران بن الأشيب، حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا محمّد بن سعد قال: يونس بن محمّد المؤدّب توفي يوم السبت لسبع ليال خلون من صفر سنة ثمان ومائتين.
٧٦٧٠ - (١) يونس (٢) بن عبد الرّحيم بن سعد، العسقلاني:
قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن وهب، وضمرة بن ربيعة، وسوار بن عمارة، وعبد العزيز بن عبد الغفّار، وعمرو بن أبي سلمة. روى عنه هارون بن عبد الله البزّاز، ومحمّد بن أبي عتاب الأعين، وحنبل بن إسحاق، وبهلول بن إسحاق الأنباريّ، وأبو بكر بن أبي الدنيا.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كان قدم بغداد، تكلموا فيه وليس بالقوي.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا يونس بن عبد الرّحيم، حدثنا ضمرة، حدثنا الأوزاعي عن الزّهريّ عن عروة قال: قال لنا المسور بن مخرمة: لقد وارت القبور أقواما لو رأوني فيكم لاستحييت منهم.
أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السّابوري- بالبصرة- حدثنا
стр. 6367
محمّد بن محمويه العسكريّ، حدثنا بهلول بن إسحاق الأنباريّ التّنوخيّ، حدثنا يونس بن عبد الرّحيم بن سعد العسقلاني- سنة ست وعشرين ومائتين بالأنبار- حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا علي بن الحسين- صاحب العبّاسي- أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلّال، حدثنا محمّد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا بكر بن سهل، حدثنا عبد الخالق بن منصور قال: سألت يحيى بن معين عن يونس بن عبد الرّحيم العسقلاني فقال: لا أعرفه. فقلت له: إن بعض أصحاب الحديث يزعمون أنك قد ذهبت إليه وكتبت عنه؟ فقال: كذبوا لا والله ما رأيته قط ولا عرفته. ولكن قدم علينا رجل فزعم أن أهل بلده يسيئون فيه القول.
٧٦٧١ - يونس بن يعقوب، أبو إدريس:
سمع هشيم بن بشير، وأبا معاوية الضّرير وأسباط بن محمّد. روى عنه محمّد بن مخلد.
أخبرنا أحمد بن علي بن التوزي، أخبرنا عمر بن إبراهيم الكتاني المقرئ، حدثنا محمّد بن مخلد العطّار، حدثنا أبو إدريس يونس بن يعقوب- سنة أربع وخمسين ومائتين- حدثنا هشيم بن بشير الواسطيّ، حدثنا علي بن زيد بن جدعان عن محمّد ابن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصاريّ قال: قال رسول الله ﷺ : «من كن له ثلاث بنات يأويهن، ويكفلهن، ويرحمهن، وجبت له الجنة» قيل: يا رسول الله أو اثنتين؟ قال: «أو اثنتين» (١)
فرأى بعض القوم أن لو قال أو واحدة، لقال أو واحدة.
حدثني الأزهري، حدثنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، حدثنا ابن مخلد، حدثني أبو إدريس يونس بن يعقوب الثقة.
٧٦٧٢ - يونس بن أحمد بن أيّوب، أبو أيّوب صاحب اللؤلؤ:
حدث عن هلال بن يحيى الرّازيّ. روى عنه محمّد بن مخلد أيضا.
٧٦٧٣ - يونس بن سابق:
حدث عن حفص بن عمر الأبلي، ومحمّد بن زياد الكلبيّ. روى عنه أبو العبّاس ابن عقدة.
стр. 6368
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازي، حدثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ- إملاء- حدثنا يونس بن سابق البغداديّ، حدثنا حفص بن عمر بن ميمون، حدثنا مالك بن مغول، حدثنا صالح بن مسلم عن الشعبي عن جابر بن سمرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يكون بعدي اثنا عشر أميرا» ثم تكلم بشيء خفى عليّ فقال «كلهم من قريش» (١).
قرأت في كتاب البرقانيّ- بخطه- سمعت أبا محمّد عبد الغني بن سعيد الحافظ- وقد جرى ذكر أبي العبّاس بن عقدة- فقال: كان حمزة الكتاني يحدث عنه ويحسن القول فيه.
ثم قال عبد الغني: سألت عنه الدّارقطنيّ فقال: من يكذب لا يحفظ كذبه. وأبو العبّاس كان يحفظ الكثير، ويبعد أن يكون كاذبا فيه.
ثم قال: غير أنه عمل كتابه على كتاب البخاريّ في الصحيح. روى فيه كل حديث أخرجه البخاريّ عن شيوخه، إذا ضاق مخرجه على أبي العبّاس أخرجه عن رجل يسميه يونس بن سابق، وهذا يونس لا يعرف في الدنيا ولا يدري من هو؟.
٧٦٧٤ - يونس بن عبد الله بن جعفر بن يزيد، أبو الطّيّب المقرئ الصيدلاني (٢):
يسكن سوق العطش وحدث عن أبي مسلم الكجي. كتب عنه أبو الحسن بن الفرات. روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، وأبو نصر محمّد بن أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني.
قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو الطّيّب يونس بن عبد الله الصيدلاني المقرئ يوم الاثنين لأربع بقين من ذي الحجة سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان كبيرا جدا قد ناهز المائة، وحدث بشيء يسير، ولم أسمع منه شيئا، ويقال كان فيه سلامة.
٧٦٧٥ - (٣) يونس بن أبي بكر، الشبلي (٤) الصّوفيّ، يكنى أبا الحسن:
حكى عن أبيه. روى عنه محمّد بن عبد الواحد الهاشميّ.
стр. 6369
أنبأنا أبو سعد الماليني قال: سمعت أبا بكر محمّد بن عبد الواحد الهاشميّ يقول:
سمعت أبا الحسن يونس بن أبي بكر الشبلي يقول: قام أبي ليلة فترك فرد رجله على السطح، والأخرى على النادر. فسمعته يقول: لئن أطرفت لأرمين بك إلى الدار. فما زال على تلك الحال، فلما أصبح قال لي: يا بني ما سمعت الليلة ذاكرا لله، إلا ديكا يسوى دانقين.
ذكر من اسمه يعلى
٧٦٧٦ - (١) يعلى بن عقيل بن زياد بن سليم بن هند بن عبد الله بن ربيعة بن إلياس بن يعلى بن محمّد بن زيد بن يعلى بن عبد الله، أبو المنذر العنزي العروضي (٢):
كان مؤدّب أبو عيسى بن الرّشيد، وكان شاعرا. مدح أبا دلف العجليّ. وروى أبو عمر الدّوريّ المقرئ عنه ما:
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثنا محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الشّافعيّ، حدثني قاسم بن زكريّا المطرّز، حدثنا أبو عمر الدّوريّ، حدثنا أبوالمنذر يعلى بن عقيل. قال: كان الأعمش إذا رأى حمزة قد أقبل، قال هذا حبر القرآن.
٧٦٧٧ - يعلى بن عبّاد، الكلابيّ:
حدث عن شعبة، والحسن بن دينار، وحمّاد بن سلمة، وهمّام بن يحيى، وأبي جبر نصر بن طريف. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن ملاعب، وسنان بن سليمان الدّقّاق، وإسحاق الحربيّ، وبشر بن موسى، وغيرهم.
أخبرنا عثمان بن محمّد بن يوسف العلاف، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حدثني إسحاق بن الحسن، حدثنا يعلى بن عبّاد، حدثنا همّام عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة» (٣).
стр. 6370
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: روى شعبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة».
أخبرنا البرقانيّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: روى شعبة عن قتادة عن خلاس عن أبي رافع عن أبي هريرة عن الهادي [ ﷺ ] قال: «لو تعلمون ما في الصف الأول لكانت قرعة».
تفرد به أبو قطن عن شعبة وغير شعبة لا يسنده. وقد رواه يعلى بن عبّاد وهو بغدادي ضعيف عن همّام عن قتادة عن أبي رافع ولا يذكر خلاسا.
قلت: رواه سعيد بن أبي عروبة، وأبان بن يزيد عن قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة موقوفا وليس فيه خلاس.
ذكر من اسمه يزداد
٧٦٧٨ - يزداد بن موسى بن جميل بن السبال بن طشة:
حدث عن إسرائيل بن يونس، ومالك بن أنس، وأبي جعفر الرّازيّ. روى عنه علي بن الحسين بن حبان وعبد الله بن إسحاق المدائنيّ. وقيل هو ازداد بن موسى وقد ذكرناه في باب الألف أول الكتاب.
أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني- بها- أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن عابد الخلّال، حدثنا علي بن الحسين بن حبان، حدثنا يزداد بن السبال، حدثنا أبو جعفر الرّازيّ عن مطر الورّاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: رأيت النبي ﷺ يصلي بنعله، ورأيته يصلي حافيا ورأيته يشرب قائما، ورأيته يشرب قاعدا، ورأيته ينصرف عن يساره.
٧٦٧٩ - يزداد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن يزداد، أبو محمّد الكاتب (١):
مروزيّ الأصل سمع أبا سعيد الأشج، ومحمّد بن المثنى العنزي. روى عنه الدّارقطنيّ، وابن شاهين، ويوسف القوّاس، وأبو القاسم بن الصيدلاني المقرئ، وأحمد بن الفرج بن الحجّاج، وغيرهم.
стр. 6371
وذكر لي الخلّال أن يوسف القوّاس ذكره في جملة شيوخه الثقات.
أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله الثّابتي قال: قال لنا عبيد الله بن أحمد بن علي المقرئ: مات يزداد بن عبد الرّحمن أبو محمّد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
أخبرني العتيقي قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق يقول:
توفي يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب يوم الأحد لأربع عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة.
ذكر من اسمه ياسين
٧٦٨٠ - ياسين بن محمّد، الأنباريّ:
حدث عن محمّد بن أبي داود الأنباريّ. روى عنه محمّد بن القاسم بن أبي نزار.
أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عبد الله الخفاف، أخبرنا محمّد بن المظفّر، حدثنا محمّد بن القاسم بن عبد الرّحمن بن أبي نزار، حدثنا ياسين بن محمّد الأنباريّ، حدثنا محمّد بن سليمان بن أبي داود الأنباريّ، حدثنا أبو ضمرة عن ربيعة عن أنس قال: بعث النبي ﷺ أبا رافع ورجلا من الأنصار فانكحاه ميمونة قبل أن يحرم.
٧٦٨١ - ياسين بن الحسن بن محمّد بن أحمد بن محمويه، أبو محمّد الحنّائيّ (١):
سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار. حدثني عنه أبو الفضل عبيد الله بن أحمد الكوفيّ الصّيرفيّ، وكان صدوقا.
стр. 6372
ذكر الأسماء المفردة في هذا الباب
٧٦٨٢ - يريم بن أسعد- وقيل: يريم بن عبدد- أبو العلاء الهمدانيّ:
من أهل الكوفة وهو والد هبيرة بن يريم. سمع قيس بن سعد بن عبادة، وورد في صحبته مسكن وهو موضع قريب من أوانا. روى عنه أبو إسحاق الهمدانيّ.
أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن يريم أبي العلاء بن أسعد الهمدانيّ- قال زهير بن معاوية وكان إماما في مسجدهم- قال: رأيت قيس بن سعد ونحن بمسكن، فرأيته بال ومسح على خفين له من أزيدج، كأني انظر إلى أثر أصابعه على الخفين، ثم تقدم وأمّنا ونحن عشرة آلاف.
أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان. قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن يريم أبي هبيرة ابن يريم- وهو يريم بن عبدد- أنه كان يؤمهم فيقرأ مائة من القرآن من البقرة، ومن آخر آل عمران. قال: وكان يريم قد قرأ التوراة، والزبور، والإنجيل، والقرآن.
٧٦٨٣ - يعمر بن بشر، أبو عمرو المروزيّ:
من كبار أصحاب عبد الله بن المبارك. سمع ابن المبارك، وأبا حمزة السّكّري، والحسين بن واقد، والنّضر بن محمّد الشّيبانيّ. روى عنه أهل خراسان، وقدم بغداد وحدث بها. فروى عنه من العراقيين أحمد بن حنبل، وعلي بن المدينيّ، وأبو بكر بن أبي شيبة، والفضل بن سهل الأعرج، ومحمّد بن أحمد بن الجنيد الدّقّاق.
حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد- بالبصرة- أخبرنا علي بن إسحاق المادراني، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الجنيد، حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان، عن أبي هاشم القاسم بن كثير قال: حدثني قيس الخارفي قال: سمعت عليا على المنبر يقول: سبق رسول الله ﷺ ، وصلّى أبو بكر، وثلث عمر ثم أصابتنا فتنة- أو خبطتنا فتنة- فما شاء الله .
حدثت عن عبيد الله بن عثمان بن يحيى قال: أخبرنا الحسن بن يوسف الصّيرفيّ، حدثنا أبو بكر الخلّال، أخبرني زكريّا بن يحيى، حدثنا أبو طالبقال: قلت لأبي
стр. 6373
عبد الله: يعمر بن بشر؟ قال: هذا قدم من خراسان، هذا أول من كتبنا عنه حديث ابن المبارك.
وقال الخلّال: أخبرني محمّد بن علي، حدثنا مهنى قال: سألت أحمد بن يعمر بن بشر فقال: ما أرى كان به بأس.
أخبرنا علي بن أبي علي، حدثنا أحمد بن عبد الله الدّوريّ، حدثنا محمّد بن عبد الله بن الحسين العلاف، حدثنا عبد الله بن علي بن المدينيّ، حدثني أبي قال: كان يعمر بن بشر ثقة، وكان له ختن سوء وكان عدوا له.
أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني أبو بكر محمّد بن عبد الله الجراحي، حدثنا أبو رجاء محمّد بن حمدويه قال: يعمر بن بشر من ثقات أهل مرو، ومتقيهم، وقد روى عنه أقرانه من أصحاب ابن المبارك خرج من مرو إلى نيسابور، ثم خرج إلى العراق وجاور بمكة، ثم انصرف إلى خراسان، ومات بمرو.
أخبرني الحسن بن أبي طالب قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: يعمر بن بشر ثقة ثقة.
٧٦٨٤ - يسع بن إسماعيل، أبو موسى الضّرير (١):
حدث عن سفيان بن عيينة، وزيد بن الحباب، وعفان بن مسلم، ويحيى بن إسحاق السيلحيني، وغسان بن الرّبيع. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، وأحمد بن زنجويه القطّان، وأحمد بن محمّد بن يزيد الزّعفرانيّ، والقاضي أبو عبد الله المحاملي، ويعقوب بن محمّد بن عبد الوهّاب الدّوريّ، ومحمّد بن مخلد العطّار. وذكر ابن مخلد أنه سمع منه في سنة ست وخمسين ومائتين.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي بن عثمان بن الجنيد الخطبي، أخبرنا علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ، حدثنا أبو العبّاس أحمد بن زنجويه القطّان، حدثنا اليسع بن إسماعيل، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عبّاس. أن النبي ﷺ سمع حاديا يحدو فقال: «اعدلوا بنا إليه».
стр. 6374
تفرد برواية هذا الحديث هكذا مسندا متصلا يسع بن إسماعيل عن ابن عيينة، ورواه سعدان بن نصر المخرميّ، ومحمود بن آدم المروزيّ عن سفيان مرسلا. لم يذكرا فيه ابن عبّاس. وهو المحفوظ.
أخبرنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد الله الطّبريّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: اليسع بن إسماعيل ضعيف.
٧٦٨٥ - يموت بن المزرّع بن يموت، أبو بكر العبديّ (١):
من عبد القيس بصري قدم بغداد في سنة إحدى وثلاثمائة وهو شيخ كبير، وحدث بها عن أبي عثمان المازني وأبي غسان رفيع بن سلمة دماذ، وأبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل الرياشي، ونصر بن علي الجهضمي، وعبد الرّحمن بن أخي الأصمعي، ومحمّد بن يحيى الأزديّ. روى عنه الحسن بن أحمد السبيعي، وعبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق بالله الهاشميّ، وسهل بن أحمد الديباجي، وغيرهم.
وكان صاحب أخبار وملح وآداب وهو ابن أخت أبي عثمان الجاحظ، واسمه يموت ثم تسمى محمّدا ويموت الغالب عليه، وخرج من بغداد إلى الشام فمات هناك، وقد ذكرناه في باب المحمّدين.
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن عبد العزيز الهاشميّ، حدثني جدي أبو محمّد عبد العزيز بن محمّد بن إبراهيم بن الواثق بالله، حدثنا أبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن موسى العبديّ- سنة اثنتين وثلاثمائة- حدثنا محمّد بن يحيى الأزديّ، حدثنا حفص بن عمر الحوضي عن الحسن بن عجلان عن الزّبير بن الحريث عن عكرمة قال: أحسبه عن ابن عبّاس قال: ما صرف الله تعالى سليمان عن الهدهد أن يذبحه إلا ببر الهدهد بأمه.
أخبرنا الجوهريّ، حدثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن إبراهيم الأنباريّ قال: قال لنا يموت بن المزرع بن يموت بنعبدوس بن سيار بن المزرع بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن ضمرة بن دلهاث بن وديعة بن بكر بن
стр. 6375
وديعة بن بكر بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. سمعت الجاحظ يقول: السكباجة من جند البلد (١) لا يضرب عليها بعث، وقال هي قديمة الصحبة.
وأخبرنا الجوهريّ، حدثنا ابن حيويه قال: أنشدنا أحمد بن محمّد الأنباريّ قال:
أنشدني يموت بن المزرع لنفسه:
مهلهل قد حلبت شطور دهر … وكافحني بها الزمن العفوت
وجاريت الرجال بكل ربع … فأذعن لي الحثالة والرتوت
فأرجع ما أجن عليه قلبي … كريم غته زمن غتوت
كفى حزنا بضيعة ذي قديم … وأولاد العبيد لها الجفوت
وقد أسهرت عيني بعد غمض … مخافة أن تضيع إذا فنيت
وفي لطف المهيمن لي عزاء … بمثلك إن فنيت وإن بقيت
فجب في الأرض وابغ بها علوما … ولا يقطعك جائحة شتوت
وإن بخل العليم عليك يوما … فذل له وديدنك السكوت
وقل بالعلم كان أبي جوادا … يقال ومن أبوك؟ فقل يموت
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد بن جعفر اليزدي- بأصبهان- أخبرني أبو محمّد الحسين بن عمر بن محمّد بن يوسف بن يعقوب القاضي- في كتابه- قال: سمعت يموت بن المزرع بن يموت يقول: بليت بالاسم الذي سماني به أبي فاني إذا عدت مريضا فاستأذنت عليه فقيل من ذا؟ قلت: أنا ابن المزرع، وأسقطت اسمي.
حدثني عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أخبرنا مكي بن محمّد بن الغمر المؤدّب، أخبرنا أبو سليمان محمّد بن عبد الله بن أحمد بن زبر قال: سنة ثلاث وثلاثمائة فيها مات يموت بن المزرع بن يموت بطبرية.
قلت: وذكر أبو سعيد بن يونس المصريّ: أنه مات بدمشق في سنة أربع وثلاثمائة.
٧٦٨٦ - يسر بن أنس، أبو الخير البزّاز:
سمع أبا عمار الحسين بن حريث المروزيّ، ومحمّد بن (٢) بن عبد الكريم البصريّ، وعبد الله بن خالد الربعي، ويعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ، وأبا هاشم